Bagian V02/P329–V02/P330Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P329–V02/P330)
Orijinal Metin (AR)ولنا أن التفريق إبطال ملك النكاح على الزوج من غير رضاه وهذا في الضرر فوق ضرر المرأة بعجز الزوج عن النفقة لأن القاضي يفرض النفقة على الزوج إذا طلبت المرأة الفرض ويأمرها بالإنفاق من مال نفسها إن كان لها مال وبالاستدانة إن لم يكن إلى وقت اليسار فتصير النفقة دينا في ذمته بقضاء القاضي فترجع المرأة عليه بما أنفقت إذا أيسر الزوج فيتأخر حقها إلى يسار الزوج ولا يبطل وضرر الإبطال فوق ضرر التأخير بخلاف التفريق بالجب والعنة ولأن هناك الضرر من الجانبين جميعا ضرر إبطال الحق لأن حق المرأة يفوت عن الوطء وضررها أقوى لأن الزوج لا يتضرر بالتفريق كثير ضرر لعجزه عن الوطء فأما المرأة فإنها محل صالح للوطء فلا يمكنها استيفاء حظها من هذا الزوج ولا من زوج آخر لمكان هذا الزوج فكان الرجحان لضررها فكان أولى بالدفع وأما الآية الكريمة فقد قيل في التفسير إن الإمساك بالمعروف هو الرجعة وهو أن يراجعها على قصد الإمساك والتسريح بالإحسان هو أن يتركها حتى تنقضي عدتها مع ما أن الإمساك بالمعروف يختلف باختلاف حال الزوج ألا ترى إلى قوله عز وجل على الموسع قدره وعلى المقتر قدره فالإمساك بالمعروف في حق العاجز عن النفقة بالتزام النفقة على أنه إن كان عاجزا عن الإمساك بالمعروف فإنما يجب عليه التسريح بالإحسان إذا كان قادرا ولا قدرة له على ذلك لأن ذلك بالتطليق مع إيفاء حقها في نفقة العدة وهو عاجز عن نفقة الحال فكيف يقدر على نفقة العدة على أن لفظ التسريح محتمل يحتمل أن يكون المراد منه التفريق بإبطال النكاح ويحتمل أن يكون المراد منه التفريق والتبعيد من حيث المكان وهو تخلية السبيل وإزالة اليد إذ حقيقة التسريح هي التخلية وذلك قد يكون بإزالة اليد والحبس وعندنا لا يبقى له ولاية الحبس فلا يكون حجة مع الاحتمال وأما قوله النفقة عوض عن ملك النكاح فممنوع فإن العوض ما يكون مذكورا في العقد نصا والنفقة غير منصوص عليها فلا تكون عوضا بل هي بمقابلة الاحتباس وعندنا ولاية تزول عند العجز ثم إن سلمنا أنه عوض لكن بقاء المعوض مستحقا يقف على استحقاق العوض في الجملة لا على وصول العوض للحال والنفقة ههنا مستحقة في الجملة وإن كانت لا تصل إليها للحال فيبقى العوض حقا للزوج والله عز وجل أعلم فصل وأما بيان حكم النكاح فنقول وبالله التوفيق الكلام في هذا الفصل في موضعين في الأصل أحدهما في بيان حكم النكاح والثاني في بيان ما يرفع حكمه أما الأول فالنكاح لا يخلو إما أن يكون صحيحا وإما أن يكون فاسدا ويتعلق بكل واحد منهما أحكام
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا أن التفريق إبطال ملك النكاح على الزوج من غير رضاه وهذا في الضرر فوق ضرر المرأة بعجز الزوج عن النفقة لأن القاضي يفرض النفقة على الزوج إذا طلبت المرأة الفرض ويأمرها بالإنفاق من مال نفسها إن كان لها مال وبالاستدانة إن لم يكن إلى وقت اليسار فتصير النفقة دينا في ذمته بقضاء القاضي فترجع المرأة عليه بما أنفقت إذا أيسر الزوج فيتأخر حقها إلى يسار الزوج ولا يبطل وضرر الإبطال فوق ضرر التأخير بخلاف التفريق بالجب والعنة ولأن هناك الضرر من الجانبين جميعا ضرر إبطال الحق لأن حق المرأة يفوت عن الوطء وضررها أقوى لأن الزوج لا يتضرر بالتفريق كثير ضرر لعجزه عن الوطء فأما المرأة فإنها محل صالح للوطء فلا يمكنها استيفاء حظها من هذا الزوج ولا من زوج آخر لمكان هذا الزوج فكان الرجحان لضررها فكان أولى بالدفع وأما الآية الكريمة فقد قيل في التفسير إن الإمساك بالمعروف هو الرجعة وهو أن يراجعها على قصد الإمساك والتسريح بالإحسان هو أن يتركها حتى تنقضي عدتها مع ما أن الإمساك بالمعروف يختلف باختلاف حال الزوج ألا ترى إلى قوله عز وجل على الموسع قدره وعلى المقتر قدره فالإمساك بالمعروف في حق العاجز عن النفقة بالتزام النفقة على أنه إن كان عاجزا عن الإمساك بالمعروف فإنما يجب عليه التسريح بالإحسان إذا كان قادرا ولا قدرة له على ذلك لأن ذلك بالتطليق مع إيفاء حقها في نفقة العدة وهو عاجز عن نفقة الحال فكيف يقدر على نفقة العدة على أن لفظ التسريح محتمل يحتمل أن يكون المراد منه التفريق بإبطال النكاح ويحتمل أن يكون المراد منه التفريق والتبعيد من حيث المكان وهو تخلية السبيل وإزالة اليد إذ حقيقة التسريح هي التخلية وذلك قد يكون بإزالة اليد والحبس وعندنا لا يبقى له ولاية الحبس فلا يكون حجة مع الاحتمال وأما قوله النفقة عوض عن ملك النكاح فممنوع فإن العوض ما يكون مذكورا في العقد نصا والنفقة غير منصوص عليها فلا تكون عوضا بل هي بمقابلة الاحتباس وعندنا ولاية تزول عند العجز ثم إن سلمنا أنه عوض لكن بقاء المعوض مستحقا يقف على استحقاق العوض في الجملة لا على وصول العوض للحال والنفقة ههنا مستحقة في الجملة وإن كانت لا تصل إليها للحال فيبقى العوض حقا للزوج والله عز وجل أعلم فصل وأما بيان حكم النكاح فنقول وبالله التوفيق الكلام في هذا الفصل في موضعين في الأصل أحدهما في بيان حكم النكاح والثاني في بيان ما يرفع حكمه أما الأول فالنكاح لا يخلو إما أن يكون صحيحا وإما أن يكون فاسدا ويتعلق بكل واحد منهما أحكام
Bagian V02/P330Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P330)
Orijinal Metin (AR)أما النكاح الصحيح فله أحكام بعضها أصلي وبعضها من التوابع أما الأصلية منها فحل الوطء إلا في حالة الحيض والنفاس والإحرام وفي الظهار قبل التكفير لقوله سبحانه وتعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين نفي اللوم عمن لا يحفظ فرجه على زوجته فدل على حال ( ( ( حل ) ) ) الوطء إلا أن الوطء في حالة الحيض خص بقوله عز وجل ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن والنفاس أخو الحيض وقوله عز وجل نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم والإنسان بسبيل من التصرف في حرثه مع ما أنه قد أباح إتيان الحرث بقوله عزوجل فأتوا حرثكم أنى شئتم وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اتقوا الله في النساء فإنهن عندكم عوان لا يملكن شيئا اتخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله وكلمة الله المذكورة في كتابه العزيز لفظة الإنكاح والتزويج فدل الحديث على حل الاستمتاع بالنساء بلفظة الإنكاح والتزويج وغيرهما في معناهما فكان الحل ثابتا ولأن النكاح ضم وتزويج لغة فيقتضي الإنضمام والإزدواج ولا يتحقق ذلك إلا بحل الوطء والاستمتاع لأن الحرية تمنع من ذلك وهذا الحكم وهو حل الاستمتاع مشترك بين الزوجين فإن المرأة كما تحل لزوجها فزوجها يحل لها قال عز وجل لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وللزوج أن يطالبها بالوطء متى شاء إلا عند اعتراض أسباب مانعة من الوطء كالحيض والنفاس والظهار والإحرام وغير ذلك وللزوجة أن تطالب زوجها بالوطء لأن حله لها حقها كما أن حلها له حقه وإذا طالبته يجب على الزوج ويجبر عليه في الحكم مرة واحدة والزيادة على ذلك تجب فيما بينه وبين الله تعالى من باب حسن المعاشرة واستدامة النكاح فلا يجب عليه في الحكم عند بعض أصحابنا وعند بعضهم يجب عليه في الحكم فصل ومنها حل النظر والمس من رأسها إلى قدميها في حالة الحياة لأن الوطء فوق النظر والمس فكان إحلاله إحلالا للمس والنظر من طريق الأولى وهل يحل الاستمتاع بها بما دون الفرج في حالة الحيض والنفاس فيه خلاف ذكرناه في كتاب الاستحسان وأما بعد الموت فلا يحل له المس والنظر عندنا خلافا للشافعي والمسألة ذكرناها في كتاب الصلاة فصل ومنها ملك المتعة وهو اختصاص الزوج بمنافع بضعها وسائر أعضائها استمتاعا أو ملك الذات والنفس في حق التمتع على اختلاف مشايخنا في ذلك لأن مقاصد النكاح لا تحصل بدونه ألا ترى أنه لولا الاختصاص الحاجز عن التزويج بزوج آخر لا يحصل السكن لأن قلب الزوج لا يطمئن إليها ونفسه لا تسكن معها ويفسد الفراش لاشتباه النسب ولأن المهر لازم في النكاح وأنه عوض عن الملك لما ذكرنا فيما تقدم فيدل على لزوم الملك في النكاح أيضا تحقيقا للمعاوضة وهذا الحكم على الزوجة للزوج خاصة لأنه عوض عن المهر والمهر على الرجل وقيل في تأويل قوله عز وجل وللرجال عليهن درجة أن الدرجة هي الملك فصل ومنها ملك الحبس والقيد وهو صيرورتها ممنوعة عن الخروج والبروز لقوله تعالى أسكنوهن والأمر بالإسكان نهي عن الخروج والبروز والإخراج إذ الأمر بالفعل نهى عن ضده وقوله عز وجل وقرن في بيوتكن وقوله عز وجل لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن ولأنها لو لم تكن ممنوعة عن الخروج والبروز لاختل السكن والنسب لأن ذلك مما يريب الزوج ويحمله على نفي النسب فصل ومنها وجوب المهر على الزوج وأنه حكم أصلي للنكاح عندنا لا وجود له بدونه شرعا وقد ذكرنا المسألة فيما تقدم ولأن المهر عوض عن الملك لأنه يجب بمقابلة إحداث الملك على ما مر وثبوت العوض يدل على ثبوت المعوض فصل ومنها ثبوت النسب
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما النكاح الصحيح فله أحكام بعضها أصلي وبعضها من التوابع أما الأصلية منها فحل الوطء إلا في حالة الحيض والنفاس والإحرام وفي الظهار قبل التكفير لقوله سبحانه وتعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين نفي اللوم عمن لا يحفظ فرجه على زوجته فدل على حال ( ( ( حل ) ) ) الوطء إلا أن الوطء في حالة الحيض خص بقوله عز وجل ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن والنفاس أخو الحيض وقوله عز وجل نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم والإنسان بسبيل من التصرف في حرثه مع ما أنه قد أباح إتيان الحرث بقوله عزوجل فأتوا حرثكم أنى شئتم وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اتقوا الله في النساء فإنهن عندكم عوان لا يملكن شيئا اتخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله وكلمة الله المذكورة في كتابه العزيز لفظة الإنكاح والتزويج فدل الحديث على حل الاستمتاع بالنساء بلفظة الإنكاح والتزويج وغيرهما في معناهما فكان الحل ثابتا ولأن النكاح ضم وتزويج لغة فيقتضي الإنضمام والإزدواج ولا يتحقق ذلك إلا بحل الوطء والاستمتاع لأن الحرية تمنع من ذلك وهذا الحكم وهو حل الاستمتاع مشترك بين الزوجين فإن المرأة كما تحل لزوجها فزوجها يحل لها قال عز وجل لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وللزوج أن يطالبها بالوطء متى شاء إلا عند اعتراض أسباب مانعة من الوطء كالحيض والنفاس والظهار والإحرام وغير ذلك وللزوجة أن تطالب زوجها بالوطء لأن حله لها حقها كما أن حلها له حقه وإذا طالبته يجب على الزوج ويجبر عليه في الحكم مرة واحدة والزيادة على ذلك تجب فيما بينه وبين الله تعالى من باب حسن المعاشرة واستدامة النكاح فلا يجب عليه في الحكم عند بعض أصحابنا وعند بعضهم يجب عليه في الحكم فصل ومنها حل النظر والمس من رأسها إلى قدميها في حالة الحياة لأن الوطء فوق النظر والمس فكان إحلاله إحلالا للمس والنظر من طريق الأولى وهل يحل الاستمتاع بها بما دون الفرج في حالة الحيض والنفاس فيه خلاف ذكرناه في كتاب الاستحسان وأما بعد الموت فلا يحل له المس والنظر عندنا خلافا للشافعي والمسألة ذكرناها في كتاب الصلاة فصل ومنها ملك المتعة وهو اختصاص الزوج بمنافع بضعها وسائر أعضائها استمتاعا أو ملك الذات والنفس في حق التمتع على اختلاف مشايخنا في ذلك لأن مقاصد النكاح لا تحصل بدونه ألا ترى أنه لولا الاختصاص الحاجز عن التزويج بزوج آخر لا يحصل السكن لأن قلب الزوج لا يطمئن إليها ونفسه لا تسكن معها ويفسد الفراش لاشتباه النسب ولأن المهر لازم في النكاح وأنه عوض عن الملك لما ذكرنا فيما تقدم فيدل على لزوم الملك في النكاح أيضا تحقيقا للمعاوضة وهذا الحكم على الزوجة للزوج خاصة لأنه عوض عن المهر والمهر على الرجل وقيل في تأويل قوله عز وجل وللرجال عليهن درجة أن الدرجة هي الملك فصل ومنها ملك الحبس والقيد وهو صيرورتها ممنوعة عن الخروج والبروز لقوله تعالى أسكنوهن والأمر بالإسكان نهي عن الخروج والبروز والإخراج إذ الأمر بالفعل نهى عن ضده وقوله عز وجل وقرن في بيوتكن وقوله عز وجل لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن ولأنها لو لم تكن ممنوعة عن الخروج والبروز لاختل السكن والنسب لأن ذلك مما يريب الزوج ويحمله على نفي النسب فصل ومنها وجوب المهر على الزوج وأنه حكم أصلي للنكاح عندنا لا وجود له بدونه شرعا وقد ذكرنا المسألة فيما تقدم ولأن المهر عوض عن الملك لأنه يجب بمقابلة إحداث الملك على ما مر وثبوت العوض يدل على ثبوت المعوض فصل ومنها ثبوت النسب
Bagian V02/P330–V02/P331Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P330–V02/P331)
Orijinal Metin (AR)وإن كان ذلك حكم الدخول حقيقة لكن سببه الظاهر هو النكاح لكون الدخول أمرا باطنا فيقام النكاح مقامه في إثبات النسب ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر وكذا لو تزوج المشرقي بمغربية فجاءت بولد يثبت النسب وإن لم يوجد الدخول حقيقة لوجود سببه وهو النكاح فصل ومنها وجوب النفقة والسكنى لقوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقوله تعالى لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله وقوله أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم والأمر بالإسكان أمر بالإنفاق لأنها لا تمكن من الخروج للكسب لكونها عاجزة بأصل الخلقة لضعف بنيتها والكلام في سبب وجوب هذه النفقة وشرط وجوبها ومقدار الواجب منها نذكره إن شاء الله تعالى في كتاب النفقة فصل ومنها حرمة المصاهرة وهي حرمة أنكحة فرق معلومة ذكرناهم فيما تقدم وذكرنا دليل الحرمة إلا أن في بعضها تثبت الحرمة بنفس النكاح وفي بعضها يشترط الدخول وقد بينا جملة ذلك في مواضعها فصل ومنها الإرث من الجانبين جميعا لقوله عز وجل ولكم نصف ما ترك أزواجكم إلى قوله عز وجل فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين فصل ومنها وجوب العدل بين النساء في حقوقهن وجملة الكلام فيه أن الرجل لا يخلو إما أن يكون له أكثر من امرأة واحدة وأما أن كانت له امرأة واحدة فإن كان له أكثر من امرأة فعليه العدل بينهن في حقوقهن من القسم والنفقة والكسوة وهو التسوية بينهن في ذلك حتى لو كانت تحته امرأتان حرتان أو أمتان يجب عليه أن يعدل بينهما في المأكول والمشروب والملبوس والسكنى والبيتوتة والأصل فيه قوله تعالى ( ( ( عز ) ) ) فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة عقيب قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع أي إن خفتم أن لا تعدلوا في القسم والنفقة في نكاح المثنى والثلاث والرباع فواحدة ندب سبحانه وتعالى إلى نكاح الواحدة عند خوف ترك العدل في الزيادة وإنما يخاف على ترك الواجب فدل أن العدل بينهن في القسم والنفقة واجب وإليه أشار في آخر الآية بقوله ذلك أدنى ألا تعولوا أي تجوروا والجور حرام فكان العدل واجبا ضرورة ولأن العدل مأمور به لقوله عز وجل إن الله يأمر بالعدل والإحسان على العموم والإطلاق إلا ما خص أو قيد بدليل وروى عن أبي قلابة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعدل بين نسائه في القسمة ويقول اللهم هذه قسمتي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك أنت ولا أملك وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما دون الأخرى جاء يوم القيامة وشقه مائل ويستوي في القسم البكر والثيب والشابة والعجوز والقديمة والحديثة والمسلمة والكتابية لما ذكرنا من الدلائل من غير فصل ولأنهما يستويان في سبب وجوب القسم وهو النكاح فيستويان في وجوب القسم ولا قسم للمملوكات بملك اليمين أي لا ليلة لهن وإن كثرن لقوله عز وجل وإن خفتم ألا تقسطوا ( ( ( تعدلوا ) ) ) في ( ( ( فواحدة ) ) ) اليتامى فانكحوا ما طاب ( ( ( ملكت ) ) ) لكم ( ( ( أيمانكم ) ) ) قصر الإباحة في النكاح على عدد لتحقق الجور في الزيادة ثم ندب سبحانه وتعالى إلى نكاح الواحدة عند خوف الجور في الزيادة وأباح من ملك اليمين من غير عدد فدل أنه ليس فيه خوف الجور وإنما لا يكون إذا لم يكن لهن قسم إذ لو كان لكان فيه خوف الجور كما في المنكوحة ولأن سبب الوجوب هو النكاح ولم يوجد
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان ذلك حكم الدخول حقيقة لكن سببه الظاهر هو النكاح لكون الدخول أمرا باطنا فيقام النكاح مقامه في إثبات النسب ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر وكذا لو تزوج المشرقي بمغربية فجاءت بولد يثبت النسب وإن لم يوجد الدخول حقيقة لوجود سببه وهو النكاح فصل ومنها وجوب النفقة والسكنى لقوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقوله تعالى لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله وقوله أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم والأمر بالإسكان أمر بالإنفاق لأنها لا تمكن من الخروج للكسب لكونها عاجزة بأصل الخلقة لضعف بنيتها والكلام في سبب وجوب هذه النفقة وشرط وجوبها ومقدار الواجب منها نذكره إن شاء الله تعالى في كتاب النفقة فصل ومنها حرمة المصاهرة وهي حرمة أنكحة فرق معلومة ذكرناهم فيما تقدم وذكرنا دليل الحرمة إلا أن في بعضها تثبت الحرمة بنفس النكاح وفي بعضها يشترط الدخول وقد بينا جملة ذلك في مواضعها فصل ومنها الإرث من الجانبين جميعا لقوله عز وجل ولكم نصف ما ترك أزواجكم إلى قوله عز وجل فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين فصل ومنها وجوب العدل بين النساء في حقوقهن وجملة الكلام فيه أن الرجل لا يخلو إما أن يكون له أكثر من امرأة واحدة وأما أن كانت له امرأة واحدة فإن كان له أكثر من امرأة فعليه العدل بينهن في حقوقهن من القسم والنفقة والكسوة وهو التسوية بينهن في ذلك حتى لو كانت تحته امرأتان حرتان أو أمتان يجب عليه أن يعدل بينهما في المأكول والمشروب والملبوس والسكنى والبيتوتة والأصل فيه قوله تعالى ( ( ( عز ) ) ) فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة عقيب قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع أي إن خفتم أن لا تعدلوا في القسم والنفقة في نكاح المثنى والثلاث والرباع فواحدة ندب سبحانه وتعالى إلى نكاح الواحدة عند خوف ترك العدل في الزيادة وإنما يخاف على ترك الواجب فدل أن العدل بينهن في القسم والنفقة واجب وإليه أشار في آخر الآية بقوله ذلك أدنى ألا تعولوا أي تجوروا والجور حرام فكان العدل واجبا ضرورة ولأن العدل مأمور به لقوله عز وجل إن الله يأمر بالعدل والإحسان على العموم والإطلاق إلا ما خص أو قيد بدليل وروى عن أبي قلابة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعدل بين نسائه في القسمة ويقول اللهم هذه قسمتي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك أنت ولا أملك وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما دون الأخرى جاء يوم القيامة وشقه مائل ويستوي في القسم البكر والثيب والشابة والعجوز والقديمة والحديثة والمسلمة والكتابية لما ذكرنا من الدلائل من غير فصل ولأنهما يستويان في سبب وجوب القسم وهو النكاح فيستويان في وجوب القسم ولا قسم للمملوكات بملك اليمين أي لا ليلة لهن وإن كثرن لقوله عز وجل وإن خفتم ألا تقسطوا ( ( ( تعدلوا ) ) ) في ( ( ( فواحدة ) ) ) اليتامى فانكحوا ما طاب ( ( ( ملكت ) ) ) لكم ( ( ( أيمانكم ) ) ) قصر الإباحة في النكاح على عدد لتحقق الجور في الزيادة ثم ندب سبحانه وتعالى إلى نكاح الواحدة عند خوف الجور في الزيادة وأباح من ملك اليمين من غير عدد فدل أنه ليس فيه خوف الجور وإنما لا يكون إذا لم يكن لهن قسم إذ لو كان لكان فيه خوف الجور كما في المنكوحة ولأن سبب الوجوب هو النكاح ولم يوجد
Bagian V02/P331–V02/P332Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P331–V02/P332)
Orijinal Metin (AR)ولو كانت إحداهما حرة والأخرى أمة فللحرة يومان وللأمة يوم لما روى عن علي رضي الله عنه موقوفا عليه ومرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للحرة الثلثان ( ( ( ثلثان ) ) ) من القسم وللأمة الثلث ولأنهما ما استويا في سبب الوجوب وهو النكاح فإنه لا يجوز نكاح الأمة بعد نكاح الحرة ولا مع نكاحها وكذا لا يجوز للعبد أن يتزوج بأكثر من اثنتين وللحر أن يتزوج بأربع نسوة فلم يتساويا في السبب فلا يتساويان في الحكم بخلاف المسلمة مع الكتابية لأن الكتابية يجوز نكاحها قبل المسلمة وبعدها ومعها وكذا للذمي أن يجمع بين أربع نسوة كالحر المسلم فتساويا في سبب الوجوب فيتساويان في الحكم ولأن الحرية تنبىء عن الكمال والرق يشعر بنقصان الحال وقد ظهر أثر النقصان في الشرع في المالكية وحل المحلية والعدة والحد وغير ذلك فكان ( ( ( فكذا ) ) ) في القسم وهذا التفاوت في السكنى والبيتوتة يسكن عند الحرة ليلتين وعند الأمة ليلة فأما في المأكول والمشروب والملبوس فإنه يسوي بينهما لأن ذلك من الحاجات اللازمة فيستوي فيه الحرة والأمة والمريض في وجوب القسم عليه كالصحيح لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذن نساءه في مرض موته أن يكون في بيت عائشة رضي الله عنها فلو سقط القسم بالمرض لم يكن للاستئذان معنى ولا قسم على الزوج إذا سافر حتى لو سافر بإحداهما وقدم من السفر وطلبت الأخرى أن يسكن عندها مدة السفر فليس لها ذلك لأن مدة السفر ضائعة بدليل أن له أن يسافر وحده دونهن لكن الأفضل أن يقرع بينهن فيخرج بمن خرجت قرعتها تطييبا لقلوبهن دفعا لتهمة الميل عن نفسه هكذا كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد السفر أقرع بين نسائه وقال الشافعي إن سافر بها بقرعة فكذلك فأما إذا سافر بها بغير قرعة فإنه يقسم للباقيات وهذا غير سديد لأن بالقرعة لا يعرف أن لها حقا في حالة السفر أو لا فإنها لا تصلح لإظهار الحق إبدا لاختلاف عملها في نفسها فإنها لا تخرج على وجه واحد بل مرة هكذا ومرة هكذا والمختلف فيه لا يصلح دليلا على شيء ولو وهبت إحداهما قسمها لصاحبتها أو رضيت بترك قسمها جاز لأنه حق ثبت لها فلها أن تستوفي ولها أن تترك وقد روى أن سودة بنت زمعة رضي الله عنها لما كبرت وخشيت أن يطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلت يومها لعائشة رضي الله عنها وقيل فيها نزل قوله تعالى وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير والمراد من الصلح هو الذي جرى بينهما كذا قاله ابن عباس رضي الله عنهما فإن رجعت عن ذلك وطلبت قسمها فلها ذلك لأن ذلك كله كان إباحة منها والإباحة لا تكون لازمة كالمباح له الطعام أنه يملك المبيح منعه والرجوع عن ذلك ولو بذلت واحدة منهن مالا للزوج ليجعل لها في القسم أكثر مما تستحقه لا يحل للزوج أن يفعل ويرد ما أخذه منها لأنه رشوة لأنه أخذ المال لمنع الحق عن المستحق وكذلك لو بذل الزوج لواحدة منهن مالا لتجعل نوبتها لصاحبتها أو بذلت هي لصاحبتها مالا لتترك نوبتها لها لا يجوز شيء من ذلك ويسترد المال لأن هذا معاوضة القسم بالمال فيكون في معنى البيع وأنه لا يجوز كذا هذا هذا إذا كان له امرأتان أو أكثر من ذلك فأما إذا كانت له امرأة واحدة فطالبته بالواجب لها ذكر القدوري رواية الحسن عن أبي حنيفة أنه قال إذا تشاغل الرجل عن زوجته بالصيام أو بالصلاة أو بأمة اشتراها قسم لامرأته من كل أربعة أيام يوما ومن كل أربع ليال ليلة وقيل له تشاغل ثلاثة أيام وثلاث ليالي ( ( ( ليال ) ) ) بالصوم أو بالأمة وهكذا كان الطحاوي يقول إنه يجعل لها يوما واحدا يسكن عندها وثلاثة أيام ولياليها يتفرغ للعبادة وأشغاله
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو كانت إحداهما حرة والأخرى أمة فللحرة يومان وللأمة يوم لما روى عن علي رضي الله عنه موقوفا عليه ومرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للحرة الثلثان ( ( ( ثلثان ) ) ) من القسم وللأمة الثلث ولأنهما ما استويا في سبب الوجوب وهو النكاح فإنه لا يجوز نكاح الأمة بعد نكاح الحرة ولا مع نكاحها وكذا لا يجوز للعبد أن يتزوج بأكثر من اثنتين وللحر أن يتزوج بأربع نسوة فلم يتساويا في السبب فلا يتساويان في الحكم بخلاف المسلمة مع الكتابية لأن الكتابية يجوز نكاحها قبل المسلمة وبعدها ومعها وكذا للذمي أن يجمع بين أربع نسوة كالحر المسلم فتساويا في سبب الوجوب فيتساويان في الحكم ولأن الحرية تنبىء عن الكمال والرق يشعر بنقصان الحال وقد ظهر أثر النقصان في الشرع في المالكية وحل المحلية والعدة والحد وغير ذلك فكان ( ( ( فكذا ) ) ) في القسم وهذا التفاوت في السكنى والبيتوتة يسكن عند الحرة ليلتين وعند الأمة ليلة فأما في المأكول والمشروب والملبوس فإنه يسوي بينهما لأن ذلك من الحاجات اللازمة فيستوي فيه الحرة والأمة والمريض في وجوب القسم عليه كالصحيح لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذن نساءه في مرض موته أن يكون في بيت عائشة رضي الله عنها فلو سقط القسم بالمرض لم يكن للاستئذان معنى ولا قسم على الزوج إذا سافر حتى لو سافر بإحداهما وقدم من السفر وطلبت الأخرى أن يسكن عندها مدة السفر فليس لها ذلك لأن مدة السفر ضائعة بدليل أن له أن يسافر وحده دونهن لكن الأفضل أن يقرع بينهن فيخرج بمن خرجت قرعتها تطييبا لقلوبهن دفعا لتهمة الميل عن نفسه هكذا كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد السفر أقرع بين نسائه وقال الشافعي إن سافر بها بقرعة فكذلك فأما إذا سافر بها بغير قرعة فإنه يقسم للباقيات وهذا غير سديد لأن بالقرعة لا يعرف أن لها حقا في حالة السفر أو لا فإنها لا تصلح لإظهار الحق إبدا لاختلاف عملها في نفسها فإنها لا تخرج على وجه واحد بل مرة هكذا ومرة هكذا والمختلف فيه لا يصلح دليلا على شيء ولو وهبت إحداهما قسمها لصاحبتها أو رضيت بترك قسمها جاز لأنه حق ثبت لها فلها أن تستوفي ولها أن تترك وقد روى أن سودة بنت زمعة رضي الله عنها لما كبرت وخشيت أن يطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلت يومها لعائشة رضي الله عنها وقيل فيها نزل قوله تعالى وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير والمراد من الصلح هو الذي جرى بينهما كذا قاله ابن عباس رضي الله عنهما فإن رجعت عن ذلك وطلبت قسمها فلها ذلك لأن ذلك كله كان إباحة منها والإباحة لا تكون لازمة كالمباح له الطعام أنه يملك المبيح منعه والرجوع عن ذلك ولو بذلت واحدة منهن مالا للزوج ليجعل لها في القسم أكثر مما تستحقه لا يحل للزوج أن يفعل ويرد ما أخذه منها لأنه رشوة لأنه أخذ المال لمنع الحق عن المستحق وكذلك لو بذل الزوج لواحدة منهن مالا لتجعل نوبتها لصاحبتها أو بذلت هي لصاحبتها مالا لتترك نوبتها لها لا يجوز شيء من ذلك ويسترد المال لأن هذا معاوضة القسم بالمال فيكون في معنى البيع وأنه لا يجوز كذا هذا هذا إذا كان له امرأتان أو أكثر من ذلك فأما إذا كانت له امرأة واحدة فطالبته بالواجب لها ذكر القدوري رواية الحسن عن أبي حنيفة أنه قال إذا تشاغل الرجل عن زوجته بالصيام أو بالصلاة أو بأمة اشتراها قسم لامرأته من كل أربعة أيام يوما ومن كل أربع ليال ليلة وقيل له تشاغل ثلاثة أيام وثلاث ليالي ( ( ( ليال ) ) ) بالصوم أو بالأمة وهكذا كان الطحاوي يقول إنه يجعل لها يوما واحدا يسكن عندها وثلاثة أيام ولياليها يتفرغ للعبادة وأشغاله
Bagian V02/P332–V02/P333Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P332–V02/P333)
Orijinal Metin (AR)وجه هذا القول ما ذكره محمد في كتاب النكاح أن امرأة رفعت زوجها إلى عمر رضي الله عنه وذكرت أنه يصوم النهار ويقوم الليل فقال عمر رضي الله عنه ما أحسنك ثناءا ( ( ( ثناء ) ) ) على بعلك فقال كعب يا أمير المؤمنين إنها تشكو إليك زوجها فقال عمر رضي الله عنه وكيف ذلك فقال كعب إنه إذا صام النهار وقام الليل فكيف يتفرغ لها فقال عمر رضي الله عنه لكعب إحكم بينهما فقال أراها إحدى نسائه الأربع يفطر لها يوما ويصوم ثلاثة أيام فاستحسن ذلك منه عمر رضي الله عنه وولاه قضاء البصرة ذكر محمد هذا في كتاب النكاح ولم يذكر أنه يأخذ بهذا القول وذكر الجصاص أن هذا ليس مذهبنا لأن المزاحمة في القسم إنما تحصل بمشاركات الزوجات فإذا لم يكن له زوجة غيرها لم تتحقق المشاركة فلا يقسم لها وإنما يقال له لا تداوم على الصوم ووف المرأة حقها كذا قاله الجصاص وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أن أبا حنيفة كان يقول أولا كما روى الحسن عنه لما أشار إليه كعب وهو أن للزوج أن يسقط حقها عن ثلاثة أيام بأن يتزوج ثلاثا أخر سواها فلما لم يتزوج فقد جعل ذلك لنفسه فكان الخيار له في ذلك فإن شاء صرف ذلك إلى الزوجات وإن شاء صرفه إلى صيامه وصلاته وأشغاله ثم رجع عن ذلك وقال هذا ليس بشيء لأنه لو تزوج أربعا فطالبن بالواجب منه يكون لكل واحدة منهن ليلة من الأربع فلو جعلنا هذا حقا لكل واحدة منهن لا يتفرغ لأعماله فلم يوقت في هذا وقتا وإن كانت المرأة أمة فعلى قول أبي حنيفة أخيرا إن صح الرجوع لا شك أنه لا يقسم لها كما لا يقسم للحرة من طريق الأولى وعلى قوله الأول وهو قول الطحاوي يجعل لها ليلة من كل سبع ليال لأن للزوج حق إسقاط حقها عن ستة أيام والاقتصار على يوم واحد بأن يتزوج عليها ثلاث حرائر لأن للحرة ليلتين وللأمة ليلة واحدة فلما لم يتزوج فقد جعل ذلك لنفسه فكان بالخيار إن شاء صرف ذلك إلى الزوجات وإن شاء صرفه إلى الصوم والصلاة وإلى أشغال نفسه والإشكال عليه ما نقل عن أبي حنيفة وما ذكره الجصاص أيضا والله عز وجل الموفق فصل ومنها وجوب طاعة الزوج على الزوجة إذا دعاها إلى الفراش لقوله تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف قيل لها المهر والنفقة وعليها أن تطيعه في نفسها وتحفظ غيبته ولأن الله عز وجل أمر بتأديبهن بالهجر والضرب عند عدم طاعتهن ونهى عن طاعتهن بقوله عز وجل فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا فدل أن التأديب كان لترك الطاعة فيدل على لزوم طاعتهن الأزواج فصل ومنها ولاية التأديب للزوج إذا لم تطعه فيما يلزم طاعته بأن كانت ناشزة فله أن يؤدبها لكن على الترتيب فيعظها أولا على الرفق واللين بأن يقول لها كوني من الصالحات القانتات الحافظات للغيب ولا تكوني من كذا وكذا فلعل تقبل الموعظة فتترك النشوز فإن نجعت فيها الموعظة ورجعت إلى الفراش وإلا هجرها وقيل يخوفها بالهجر أولا والاعتزال عنها وترك الجماع والمضاجعة فإن تركت وإلا هجرها لعل نفسها لا تحتمل الهجر ثم اختلف في كيفية الهجر قيل يهجرها بأن لا يجامعها ولا يضاجعها على فراشه وقيل يهجرها بأن لا يكلمها في حال مضاجعته إياها لا أن يترك جماعها ومضاجعتها لأن ذلك حق مشترك بينهما فيكون في ذلك عليه من الضرر ما عليها فلا يؤدبها بما يضر بنفسه ويبطل حقه
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه هذا القول ما ذكره محمد في كتاب النكاح أن امرأة رفعت زوجها إلى عمر رضي الله عنه وذكرت أنه يصوم النهار ويقوم الليل فقال عمر رضي الله عنه ما أحسنك ثناءا ( ( ( ثناء ) ) ) على بعلك فقال كعب يا أمير المؤمنين إنها تشكو إليك زوجها فقال عمر رضي الله عنه وكيف ذلك فقال كعب إنه إذا صام النهار وقام الليل فكيف يتفرغ لها فقال عمر رضي الله عنه لكعب إحكم بينهما فقال أراها إحدى نسائه الأربع يفطر لها يوما ويصوم ثلاثة أيام فاستحسن ذلك منه عمر رضي الله عنه وولاه قضاء البصرة ذكر محمد هذا في كتاب النكاح ولم يذكر أنه يأخذ بهذا القول وذكر الجصاص أن هذا ليس مذهبنا لأن المزاحمة في القسم إنما تحصل بمشاركات الزوجات فإذا لم يكن له زوجة غيرها لم تتحقق المشاركة فلا يقسم لها وإنما يقال له لا تداوم على الصوم ووف المرأة حقها كذا قاله الجصاص وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أن أبا حنيفة كان يقول أولا كما روى الحسن عنه لما أشار إليه كعب وهو أن للزوج أن يسقط حقها عن ثلاثة أيام بأن يتزوج ثلاثا أخر سواها فلما لم يتزوج فقد جعل ذلك لنفسه فكان الخيار له في ذلك فإن شاء صرف ذلك إلى الزوجات وإن شاء صرفه إلى صيامه وصلاته وأشغاله ثم رجع عن ذلك وقال هذا ليس بشيء لأنه لو تزوج أربعا فطالبن بالواجب منه يكون لكل واحدة منهن ليلة من الأربع فلو جعلنا هذا حقا لكل واحدة منهن لا يتفرغ لأعماله فلم يوقت في هذا وقتا وإن كانت المرأة أمة فعلى قول أبي حنيفة أخيرا إن صح الرجوع لا شك أنه لا يقسم لها كما لا يقسم للحرة من طريق الأولى وعلى قوله الأول وهو قول الطحاوي يجعل لها ليلة من كل سبع ليال لأن للزوج حق إسقاط حقها عن ستة أيام والاقتصار على يوم واحد بأن يتزوج عليها ثلاث حرائر لأن للحرة ليلتين وللأمة ليلة واحدة فلما لم يتزوج فقد جعل ذلك لنفسه فكان بالخيار إن شاء صرف ذلك إلى الزوجات وإن شاء صرفه إلى الصوم والصلاة وإلى أشغال نفسه والإشكال عليه ما نقل عن أبي حنيفة وما ذكره الجصاص أيضا والله عز وجل الموفق فصل ومنها وجوب طاعة الزوج على الزوجة إذا دعاها إلى الفراش لقوله تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف قيل لها المهر والنفقة وعليها أن تطيعه في نفسها وتحفظ غيبته ولأن الله عز وجل أمر بتأديبهن بالهجر والضرب عند عدم طاعتهن ونهى عن طاعتهن بقوله عز وجل فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا فدل أن التأديب كان لترك الطاعة فيدل على لزوم طاعتهن الأزواج فصل ومنها ولاية التأديب للزوج إذا لم تطعه فيما يلزم طاعته بأن كانت ناشزة فله أن يؤدبها لكن على الترتيب فيعظها أولا على الرفق واللين بأن يقول لها كوني من الصالحات القانتات الحافظات للغيب ولا تكوني من كذا وكذا فلعل تقبل الموعظة فتترك النشوز فإن نجعت فيها الموعظة ورجعت إلى الفراش وإلا هجرها وقيل يخوفها بالهجر أولا والاعتزال عنها وترك الجماع والمضاجعة فإن تركت وإلا هجرها لعل نفسها لا تحتمل الهجر ثم اختلف في كيفية الهجر قيل يهجرها بأن لا يجامعها ولا يضاجعها على فراشه وقيل يهجرها بأن لا يكلمها في حال مضاجعته إياها لا أن يترك جماعها ومضاجعتها لأن ذلك حق مشترك بينهما فيكون في ذلك عليه من الضرر ما عليها فلا يؤدبها بما يضر بنفسه ويبطل حقه
Bagian V02/P333–V02/P334Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P333–V02/P334)
Orijinal Metin (AR)وقيل يهجرها بأن يفارقها في المضجع ويضاجع أخرى في حقها وقسمها لأن حقها عليه في القسم في حال الموافقة وحفظ حدود الله تعالى لا في حال التضييع وخوف النشوز والتنازع وقيل يهجرها بترك مضاجعتها وجماعها لوقت غلبة شهوتها وحاجتها لا في وقت حاجتها ( ( ( حاجته ) ) ) إليها لأن هذا للتأديب والزجر فينبغي أن يؤدبها لا أن يؤدب نفسه بامتناعه عن المضاجعة في حال حاجته إليها فإذا هجرها فإن تركت النشوز وإلا ضربها عند ذلك ضربا غير مبرح ولا شائن والأصل فيه قوله عز وجل واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فظاهر الآية وإن كان بحرف الواو الموضوعة للجمع المطلق لكن المراد منه الجمع على سبيل الترتيب والواو تحتمل ذلك فإن نفع الضرب وإلا رفع الأمر إلى القاضي ليوجه إليهما حكمين حكما من أهله وحكما من أهلها كما قال الله تعالى وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما وسبيل هذا سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق سائر الناس أن الآمر يبدأ بالموعظة على الرفق واللين دون التغليظ في القول فإن قبلت وإلا غلظ القول به فإن قبلت وإلا بسط يده فيه وكذلك إذا ارتكبت محظورا سوى النشوز ليس فيه حد مقدر فللزوج أن يؤدبها تعزيرا لها لأن للزوج أن يعزر زوجته كما للمولى أن يعزر مملوكه فصل ومنها المعاشرة بالمعروف وأنه مندوب إليه ومستحب قال الله تعالى وعاشروهن بالمعروف قيل هي المعاشرة بالفضل والإحسان قولا وفعلا وخلقا قال النبي صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي وقيل المعاشرة بالمعروف هي أن يعاملها بما لو فعل بك مثل ذلك لم تنكره بل تعرفه وتقبله وترضى به وكذلك من جانبها هي مندوبة إلى المعاشرة الجميلة مع زوجها بالإحسان باللسان واللطف في الكلام والقول المعروف الذي يطيب به نفس الزوج وقيل في قوله تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف أن الذي عليهن من حيث الفضل والإحسان هو أن يحسن إلى أزواجهن بالبر باللسان والقول بالمعروف والله عز وجل أعلم ويكره للزوج أن يعزل عن امرأته الحرة بغير رضاها لأن الوطء عن إنزال سبب لحصول الولد ولها في الولد حق وبالعزل يفوت الولد فكأنه سببا لفوات حقها وإن كان العزل برضاها لا يكره لأنها رضيت بفوات حقها ولما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال اعزلوهن أو لا تعزلوهن أن الله تعالى إذا أراد خلق نسمة فهو خالقها إلا أن العزل حال عدم الرضا صار مخصوصا وكذلك إذا كانت المرأة أمة الغير أنه يكره العزل عنها من غير رضا لكن يحتاج إلى رضاها أو رضا مولاها قال أبو حنيفة الإذن في ذلك إلى المولي وقال أبو يوسف ومحمد إليها وجه قولهما أن قضاء الشهوة حقها والعزل يوجب نقصانا في ذلك ولأبي حنيفة أن كراهة العزل لصيانة الولد والولد له لا لها والله عز وجل أعلم فصل وأما النكاح الفاسد
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقيل يهجرها بأن يفارقها في المضجع ويضاجع أخرى في حقها وقسمها لأن حقها عليه في القسم في حال الموافقة وحفظ حدود الله تعالى لا في حال التضييع وخوف النشوز والتنازع وقيل يهجرها بترك مضاجعتها وجماعها لوقت غلبة شهوتها وحاجتها لا في وقت حاجتها ( ( ( حاجته ) ) ) إليها لأن هذا للتأديب والزجر فينبغي أن يؤدبها لا أن يؤدب نفسه بامتناعه عن المضاجعة في حال حاجته إليها فإذا هجرها فإن تركت النشوز وإلا ضربها عند ذلك ضربا غير مبرح ولا شائن والأصل فيه قوله عز وجل واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فظاهر الآية وإن كان بحرف الواو الموضوعة للجمع المطلق لكن المراد منه الجمع على سبيل الترتيب والواو تحتمل ذلك فإن نفع الضرب وإلا رفع الأمر إلى القاضي ليوجه إليهما حكمين حكما من أهله وحكما من أهلها كما قال الله تعالى وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما وسبيل هذا سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق سائر الناس أن الآمر يبدأ بالموعظة على الرفق واللين دون التغليظ في القول فإن قبلت وإلا غلظ القول به فإن قبلت وإلا بسط يده فيه وكذلك إذا ارتكبت محظورا سوى النشوز ليس فيه حد مقدر فللزوج أن يؤدبها تعزيرا لها لأن للزوج أن يعزر زوجته كما للمولى أن يعزر مملوكه فصل ومنها المعاشرة بالمعروف وأنه مندوب إليه ومستحب قال الله تعالى وعاشروهن بالمعروف قيل هي المعاشرة بالفضل والإحسان قولا وفعلا وخلقا قال النبي صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي وقيل المعاشرة بالمعروف هي أن يعاملها بما لو فعل بك مثل ذلك لم تنكره بل تعرفه وتقبله وترضى به وكذلك من جانبها هي مندوبة إلى المعاشرة الجميلة مع زوجها بالإحسان باللسان واللطف في الكلام والقول المعروف الذي يطيب به نفس الزوج وقيل في قوله تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف أن الذي عليهن من حيث الفضل والإحسان هو أن يحسن إلى أزواجهن بالبر باللسان والقول بالمعروف والله عز وجل أعلم ويكره للزوج أن يعزل عن امرأته الحرة بغير رضاها لأن الوطء عن إنزال سبب لحصول الولد ولها في الولد حق وبالعزل يفوت الولد فكأنه سببا لفوات حقها وإن كان العزل برضاها لا يكره لأنها رضيت بفوات حقها ولما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال اعزلوهن أو لا تعزلوهن أن الله تعالى إذا أراد خلق نسمة فهو خالقها إلا أن العزل حال عدم الرضا صار مخصوصا وكذلك إذا كانت المرأة أمة الغير أنه يكره العزل عنها من غير رضا لكن يحتاج إلى رضاها أو رضا مولاها قال أبو حنيفة الإذن في ذلك إلى المولي وقال أبو يوسف ومحمد إليها وجه قولهما أن قضاء الشهوة حقها والعزل يوجب نقصانا في ذلك ولأبي حنيفة أن كراهة العزل لصيانة الولد والولد له لا لها والله عز وجل أعلم فصل وأما النكاح الفاسد
Bagian V02/P334Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P334)
Orijinal Metin (AR)فلا حكم له قبل الدخول وأما بعد الدخول فيتعلق به أحكام منها ثبوت النسب ومنها وجوب العدة وهو حكم الدخول في الحقيقة ومنها وجوب المهر والأصل فيه أن النكاح الفاسد ليس بنكاح حقيقة لانعدام محله أعني محل حكمه وهو الملك لأن الملك يثبت في المنافع ومنافع البضع ملحقة بالأجزاء والحر بجميع أجزائه ليس محلا للملك لأن الحرية خلوص والملك ينافي الخلوص ولأن الملك في الآدمي لا يثبت إلا بالرق والحرية تنافي الرق إلا أن الشرع أسقط اعتبار المنافي في النكاح الصحيح لحاجة الناس إلى ذلك وفي النكاح الفاسد بعد الدخول لحاجة الناكح إلى درء الحد وصيانة مائه عن الضياع بثبات النسب ووجوب العدة وصيانة البضع المحترم عن الاستعمال من غير غرامة ولا عقوبة توجب المهر فجعل منعقدا في حق المنافع المستوفاة لهذه الضرورة ولا ضرورة قبل استيفاء المنافع وهو ما قبل الدخول فلا يجعل منعقدا قبله ثم الدليل على وجوب مهر المثل بعد الدخول ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن مواليها فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها مهر مثلها جعل صلى الله عليه وسلم لها مهر المثل فيما له حكم النكاح الفاسد وعلقه بالدخول فدل أن وجوبه متعلق به ثم اختلف في تقدير هذا المهر وهو المسمى بالعقر قال أصحابنا الثلاثة يجب الأقل من مهر مثلها ومن المسمى وقال زفر يجب مهر المثل بالغا ما بلغ وكذا هذا الخلاف في الإجارة الفاسدة وجه قول زفر أن المنافع تتقوم بالعقد الصحيح والفاسد جميعا كالأعيان فيلزم إظهار أثر التقوم وذلك بإيجاب مهر المثل بالغا ما بلغ لأنه قيمة منافع البضع وإنما العدول إلى المسمى عند صحة التسمية ولم تصح لهذا المعنى أوجبنا كمال القيمة في العقد الفاسد كذا ههنا ولنا أن العاقدين ما قوما المنافع بأكثر من المسمى فلا تتقوم بأكثر من المسمى فحصلت الزيادة مستوفاة من غير عقد فلم تكن لها قيمة إلا أن مهر المثل إذا كان أقل من المسمى لا يبلغ به المسمى لأنها رضيت بذلك القدر لرضاها بمهر مثلها واختلف أيضا في وقت وجوب العدة أنها من أي وقت تعتبر قال أصحابنا الثلاثة أنها تجب من حين يفرق بينهما وقال زفر من آخر وطء وطئها حتى لو كانت قد حاضت ثلاث حيض بعد آخر وطء وطئها قبل التفريق فقد انقضت عدتها عنده وجه قوله إن العدة تجب بالوطء لأنها تجب لاستبراء الرحم وذلك حكم الوطء ألا ترى أنها لا تجب قبل الوطء وإذا كان وجوبها بالوطء تجب عقيب الوطء بلا فصل كأحكام سائر العلل
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلا حكم له قبل الدخول وأما بعد الدخول فيتعلق به أحكام منها ثبوت النسب ومنها وجوب العدة وهو حكم الدخول في الحقيقة ومنها وجوب المهر والأصل فيه أن النكاح الفاسد ليس بنكاح حقيقة لانعدام محله أعني محل حكمه وهو الملك لأن الملك يثبت في المنافع ومنافع البضع ملحقة بالأجزاء والحر بجميع أجزائه ليس محلا للملك لأن الحرية خلوص والملك ينافي الخلوص ولأن الملك في الآدمي لا يثبت إلا بالرق والحرية تنافي الرق إلا أن الشرع أسقط اعتبار المنافي في النكاح الصحيح لحاجة الناس إلى ذلك وفي النكاح الفاسد بعد الدخول لحاجة الناكح إلى درء الحد وصيانة مائه عن الضياع بثبات النسب ووجوب العدة وصيانة البضع المحترم عن الاستعمال من غير غرامة ولا عقوبة توجب المهر فجعل منعقدا في حق المنافع المستوفاة لهذه الضرورة ولا ضرورة قبل استيفاء المنافع وهو ما قبل الدخول فلا يجعل منعقدا قبله ثم الدليل على وجوب مهر المثل بعد الدخول ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن مواليها فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها مهر مثلها جعل صلى الله عليه وسلم لها مهر المثل فيما له حكم النكاح الفاسد وعلقه بالدخول فدل أن وجوبه متعلق به ثم اختلف في تقدير هذا المهر وهو المسمى بالعقر قال أصحابنا الثلاثة يجب الأقل من مهر مثلها ومن المسمى وقال زفر يجب مهر المثل بالغا ما بلغ وكذا هذا الخلاف في الإجارة الفاسدة وجه قول زفر أن المنافع تتقوم بالعقد الصحيح والفاسد جميعا كالأعيان فيلزم إظهار أثر التقوم وذلك بإيجاب مهر المثل بالغا ما بلغ لأنه قيمة منافع البضع وإنما العدول إلى المسمى عند صحة التسمية ولم تصح لهذا المعنى أوجبنا كمال القيمة في العقد الفاسد كذا ههنا ولنا أن العاقدين ما قوما المنافع بأكثر من المسمى فلا تتقوم بأكثر من المسمى فحصلت الزيادة مستوفاة من غير عقد فلم تكن لها قيمة إلا أن مهر المثل إذا كان أقل من المسمى لا يبلغ به المسمى لأنها رضيت بذلك القدر لرضاها بمهر مثلها واختلف أيضا في وقت وجوب العدة أنها من أي وقت تعتبر قال أصحابنا الثلاثة أنها تجب من حين يفرق بينهما وقال زفر من آخر وطء وطئها حتى لو كانت قد حاضت ثلاث حيض بعد آخر وطء وطئها قبل التفريق فقد انقضت عدتها عنده وجه قوله إن العدة تجب بالوطء لأنها تجب لاستبراء الرحم وذلك حكم الوطء ألا ترى أنها لا تجب قبل الوطء وإذا كان وجوبها بالوطء تجب عقيب الوطء بلا فصل كأحكام سائر العلل
Bagian V02/P334–V02/P335Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P334–V02/P335)
Orijinal Metin (AR)ولنا أن النكاح الفاسد بعد الوطء منعقد في حق الفراش لما بينا والفراش لا يزول قبل التفريق بدليل أنه لو وطئها قبل التفريق لا حد عليه ولا يجب عليه بتكرار الوطء إلا مهر واحد ولو وطئها بعد التفريق يلزمه الحد ولو دخلته شبهة حتى امتنع وجوب الحد يلزمه مهر آخر فكان التفريق في النكاح الفاسد بمنزلة الطلاق في النكاح الصحيح فيعتبر ابتداء العدة منه كما تعتبر من وقت الطلاق في النكاح الصحيح والخلوة في النكاح الفاسد لا توجب العدة لأنه ليس بنكاح حقيقة إلا أنه ألحق بالنكاح في حق المنافع المستوفاة حقيقة مع قيام المنافع لحاجة الناكح إلى ذلك فيبقى في حق غير المستوفى على أصل العدم ولم يوجد استيفاء المنافع حقيقة بالخلوة ولأن الموجب للعدة في الحقيقة هو الوطء لأنها تجب لتعرف براءة الرحم ولم يوجد حقيقة إلا أنا أقمنا التمكين من الوطء في النكاح الصحيح مقامه في حق حكم يحتاط فيه لوجود دليل التمكن وهو الملك المطلق ولم يوجد ههنا بخلاف الخلوة الفاسدة في النكاح الصحيح أنها توجب العدة إذا كان متمكنا من الوطء حقيقة وإن كان ممنوعا عنه شرعا بسبب الحيض أو الإحرام أو الصوم أو نحو ذلك لأن هناك دليل الإطلاق شرعا موجود وهو الملك المطلق إلا أنه منع منه لغيره فكان التمكن ثابتا ودليله موجود فيقام مقام المدلول في موضع الاحتياط وههنا بخلافه ولا يوجب المهر أيضا لأنه لما لم يجب بها العدة فالمهر أولى لأن العدة يحتاط في وجوبها ولا يحتاط في وجوب المهر فصل وأما بيان ما يرفع حكم النكاح فبيانه بيان ما تقع به الفرقة بين الزوجين ولوقوع الفرقة بين الزوجين أسباب لكن الواقع ببعضها فرقة بطلاق وبعضها فرقة بغير طلاق وفي بعضها يقع فرقة بغير قضاء القاضي وفي بعضها لا يقع إلا بقضاء القاضي فنذكر جملة ذلك بتوفيق الله عز وجل منها الطلاق بصريحه وكناياته وله كتاب منفرد ( ( ( مفرد ) ) ) ومنها اللعان ولا تقع الفرقة إلا بتفريق القاضي عند أصحابنا وكذا في كيفية هذه الفرقة خلاف بين أصحابنا نذكره إن شاء الله تعالى في كتاب اللعان ومنها اختيار الصغير أو الصغيرة بعد البلوغ في خيار البلوغ وهذه الفرقة لا تقع إلا بتفريق القاضي بخلاف الفرقة باختيار المرأة نفسها في خيار العتق أنها تثبت بنفس الاختيار وقد بينا وجه الفرق فيما تقدم والفرقة في الخيارين جميعا تكون فرقة بغير طلاق بل تكون فسخا حتى لو كان الزوج لم يدخل بها فلا مهر لها أما في خيار العتق فلا شك فيه لأن الفرقة وقعت بسبب وجد منها وهو اختيارها نفسها واختيارها نفسها لا يجوز أن يكون طلاقا لأنها لا تملك الطلاق إلا إذا ملكت كالمخيرة فكان فسخا وفسخ العقد رفعه من الأصل وجعله كأن لم يكن ولو لم يكن حقيقة لم يكن لها مهر فكان ( ( ( فكذا ) ) ) إذا التحق بالعدم من الأصل وكذا في خيار البلوغ إذا كان من له الخيار هو المرأة فاختارت نفسها قبل الدخول بها لما قلنا
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا أن النكاح الفاسد بعد الوطء منعقد في حق الفراش لما بينا والفراش لا يزول قبل التفريق بدليل أنه لو وطئها قبل التفريق لا حد عليه ولا يجب عليه بتكرار الوطء إلا مهر واحد ولو وطئها بعد التفريق يلزمه الحد ولو دخلته شبهة حتى امتنع وجوب الحد يلزمه مهر آخر فكان التفريق في النكاح الفاسد بمنزلة الطلاق في النكاح الصحيح فيعتبر ابتداء العدة منه كما تعتبر من وقت الطلاق في النكاح الصحيح والخلوة في النكاح الفاسد لا توجب العدة لأنه ليس بنكاح حقيقة إلا أنه ألحق بالنكاح في حق المنافع المستوفاة حقيقة مع قيام المنافع لحاجة الناكح إلى ذلك فيبقى في حق غير المستوفى على أصل العدم ولم يوجد استيفاء المنافع حقيقة بالخلوة ولأن الموجب للعدة في الحقيقة هو الوطء لأنها تجب لتعرف براءة الرحم ولم يوجد حقيقة إلا أنا أقمنا التمكين من الوطء في النكاح الصحيح مقامه في حق حكم يحتاط فيه لوجود دليل التمكن وهو الملك المطلق ولم يوجد ههنا بخلاف الخلوة الفاسدة في النكاح الصحيح أنها توجب العدة إذا كان متمكنا من الوطء حقيقة وإن كان ممنوعا عنه شرعا بسبب الحيض أو الإحرام أو الصوم أو نحو ذلك لأن هناك دليل الإطلاق شرعا موجود وهو الملك المطلق إلا أنه منع منه لغيره فكان التمكن ثابتا ودليله موجود فيقام مقام المدلول في موضع الاحتياط وههنا بخلافه ولا يوجب المهر أيضا لأنه لما لم يجب بها العدة فالمهر أولى لأن العدة يحتاط في وجوبها ولا يحتاط في وجوب المهر فصل وأما بيان ما يرفع حكم النكاح فبيانه بيان ما تقع به الفرقة بين الزوجين ولوقوع الفرقة بين الزوجين أسباب لكن الواقع ببعضها فرقة بطلاق وبعضها فرقة بغير طلاق وفي بعضها يقع فرقة بغير قضاء القاضي وفي بعضها لا يقع إلا بقضاء القاضي فنذكر جملة ذلك بتوفيق الله عز وجل منها الطلاق بصريحه وكناياته وله كتاب منفرد ( ( ( مفرد ) ) ) ومنها اللعان ولا تقع الفرقة إلا بتفريق القاضي عند أصحابنا وكذا في كيفية هذه الفرقة خلاف بين أصحابنا نذكره إن شاء الله تعالى في كتاب اللعان ومنها اختيار الصغير أو الصغيرة بعد البلوغ في خيار البلوغ وهذه الفرقة لا تقع إلا بتفريق القاضي بخلاف الفرقة باختيار المرأة نفسها في خيار العتق أنها تثبت بنفس الاختيار وقد بينا وجه الفرق فيما تقدم والفرقة في الخيارين جميعا تكون فرقة بغير طلاق بل تكون فسخا حتى لو كان الزوج لم يدخل بها فلا مهر لها أما في خيار العتق فلا شك فيه لأن الفرقة وقعت بسبب وجد منها وهو اختيارها نفسها واختيارها نفسها لا يجوز أن يكون طلاقا لأنها لا تملك الطلاق إلا إذا ملكت كالمخيرة فكان فسخا وفسخ العقد رفعه من الأصل وجعله كأن لم يكن ولو لم يكن حقيقة لم يكن لها مهر فكان ( ( ( فكذا ) ) ) إذا التحق بالعدم من الأصل وكذا في خيار البلوغ إذا كان من له الخيار هو المرأة فاختارت نفسها قبل الدخول بها لما قلنا
Bagian V02/P335–V02/P336Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P335–V02/P336)
Orijinal Metin (AR)وأما إذا كان من له الخيار هو الغلام فاختار نفسه قبل الدخول بها فلا مهر لها أيضا وهذا فيه نوع إشكال لأن الفرقة جاءت من قبل الزوج فيجب أن تكون فرقة بطلاق ويتعلق بها نصف المهر والانفصال أن الشرع أثبت له الخيار فلا بد أن يكون مفيدا ولو كان ذلك طلاقا ووجب عليه المهر لم يكن لإثبات الخيار معنى لأنه يملك الطلاق فإذا لا فائدة في الخيار إلا سقوط المهر وإن كان قد دخل بها لا يسقط المهر لأن المهر قد تأكد بالدخول فلا يحتمل السقوط بالفرقة كما لا يحتمل السقوط بالموت أو لأن الدخول استيفاء منافع البضع وأنه أمر خفي فلا يحتمل الارتفاع من الأصل بالفسخ بخلاف العقد فإنه أمر شرعي فكان محتملا للفسخ ولأنه لو فسخ النكاح بعد الدخول لوجب عليه رد المنافع المستوفاة لأنه عاد البدل إليه فوجب أن يعود المبدل إليها وهو لا يقدر على ردها فلا يفسخ وإذا لم يقدر على ردها يغرم قيمتها وقيمتها هو المهر المسمى فلا يفيد ولأنها ( ( ( ولأنه ) ) ) لما استوفى المنافع فقد استوفى المعقود عليه وهو المبدل فلا يسقط البدل ومنها اختيار المرأة نفسها لعيب الجب والعنة والخصاء والخنوثة والتأخذ بتفريق القاضي أو بنفس الاختيار على ما بينا وأنه فرقة بطلاق ( ( ( بطلان ) ) ) لأن سبب ثبوتها حصل من الزوج وهو المنع من إيفاء حقها المستحق بالنكاح وأنه ظلم وضرر في حقها إلا أن القاضي قام مقامه في دفع الظلم والأصل أن الفرقة إذا حصلت بسبب من جهة الزوج مختص بالنكاح أن تكون فرقة بطلاق ( ( ( بطلان ) ) ) حتى لو كان ذلك قبل الدخول بها وقبل الخلوة فلها نصف المسمى إن كان في النكاح تسمية وإن لم يكن فيه تسمية فلها المتعة ومنها التفريق لعدم الكفاءة أو لنقصان المهر والفرقة به فرقة بغير طلاق لأنها فرقة حصلت لا من جهة الزوج فلا يمكن أن يجعل ذلك طلاقا لأنه ليس لغير الزوج ولاية الطلاق فيجعل فسخا ولا تكون هذه الفرقة إلا عند القاضي لما ذكرنا في الفرقة بخيار البلوغ ومنها إباء الزوج الإسلام بعدما أسلمت زوجته في دار الإسلام ومنها إباء الزوجة الإسلام بعدما أسلم زوجها المشرك أو المجوسي في دار الإسلام وجملة الكلام فيه أن الزوجين الكافرين إذا أسلم أحدهما في دار الإسلام فإن كانا كتابيين فأسلم الزوج فالنكاح بحاله لأن الكتابية محل لنكاح المسلم ابتداء فكذا بقاء وإن أسلمت المرأة لا تقع الفرقة بنفس الإسلام عندنا ولكن يعرض الإسلام على زوجها فإن أسلم بقيا على النكاح وإن أبى الإسلام فرق القاضي بينهما لأنه لا يجوز أن تكون المسلمة تحت نكاح الكافر ولهذا لم يجز نكاح الكافر المسلمة ابتداء فكذا في البقاء عليه وإن كانا مشركين أو مجوسيين فأسلم أحدهما أيهما كان يعرض الإسلام على الآخر ولا تقع الفرقة بنفس الإسلام عندنا فإن أسلم فهما على النكاح وإن أبى الإسلام فرق القاضي بينهما لأن المشركة لا تصلح لنكاح المسلم غير أن الإباء إن كان من المرأة يكون فرقة بغير طلاق لأن الفرقة جاءت من قبلها وهو الإباء من الإسلام والفرقة من قبل المرأة لا تصلح طلاقا لأنها تلي الطلاق فيجعل فسخا وإن كان الإباء من الزوج يكون فرقة بطلاق في قول أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يكون فرقة بغير طلاق وهذا كله مذهب أصحابنا وقال الشافعي إذا أسلم أحد الزوجين وقعت الفرقة بنفس الإسلام غير أنه إن كان ذلك قبل الدخول تقع الفرقة للحال فأما بعد الدخول فلا تقع الفرقة حتى تمضي ثلاث حيض فإن أسلم الآخر قبل مضيها فالنكاح بحاله وإن لم يسلم بانت بمضيها أما الكلام مع الشافعي فوجه قوله إن كفر الزوج يمنع من نكاح المسلمة ابتداء حتى لا يجوز للكافر أن ينكح المسلمة وكذلك شرك المرأة وتمجسها مانع من نكاح المسلم ابتداء بدليل أنه لا يجوز للمسلم نكاح المشركة والمجوسية فإذا طرأ على النكاح يبطله فأشبه الطلاق
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما إذا كان من له الخيار هو الغلام فاختار نفسه قبل الدخول بها فلا مهر لها أيضا وهذا فيه نوع إشكال لأن الفرقة جاءت من قبل الزوج فيجب أن تكون فرقة بطلاق ويتعلق بها نصف المهر والانفصال أن الشرع أثبت له الخيار فلا بد أن يكون مفيدا ولو كان ذلك طلاقا ووجب عليه المهر لم يكن لإثبات الخيار معنى لأنه يملك الطلاق فإذا لا فائدة في الخيار إلا سقوط المهر وإن كان قد دخل بها لا يسقط المهر لأن المهر قد تأكد بالدخول فلا يحتمل السقوط بالفرقة كما لا يحتمل السقوط بالموت أو لأن الدخول استيفاء منافع البضع وأنه أمر خفي فلا يحتمل الارتفاع من الأصل بالفسخ بخلاف العقد فإنه أمر شرعي فكان محتملا للفسخ ولأنه لو فسخ النكاح بعد الدخول لوجب عليه رد المنافع المستوفاة لأنه عاد البدل إليه فوجب أن يعود المبدل إليها وهو لا يقدر على ردها فلا يفسخ وإذا لم يقدر على ردها يغرم قيمتها وقيمتها هو المهر المسمى فلا يفيد ولأنها ( ( ( ولأنه ) ) ) لما استوفى المنافع فقد استوفى المعقود عليه وهو المبدل فلا يسقط البدل ومنها اختيار المرأة نفسها لعيب الجب والعنة والخصاء والخنوثة والتأخذ بتفريق القاضي أو بنفس الاختيار على ما بينا وأنه فرقة بطلاق ( ( ( بطلان ) ) ) لأن سبب ثبوتها حصل من الزوج وهو المنع من إيفاء حقها المستحق بالنكاح وأنه ظلم وضرر في حقها إلا أن القاضي قام مقامه في دفع الظلم والأصل أن الفرقة إذا حصلت بسبب من جهة الزوج مختص بالنكاح أن تكون فرقة بطلاق ( ( ( بطلان ) ) ) حتى لو كان ذلك قبل الدخول بها وقبل الخلوة فلها نصف المسمى إن كان في النكاح تسمية وإن لم يكن فيه تسمية فلها المتعة ومنها التفريق لعدم الكفاءة أو لنقصان المهر والفرقة به فرقة بغير طلاق لأنها فرقة حصلت لا من جهة الزوج فلا يمكن أن يجعل ذلك طلاقا لأنه ليس لغير الزوج ولاية الطلاق فيجعل فسخا ولا تكون هذه الفرقة إلا عند القاضي لما ذكرنا في الفرقة بخيار البلوغ ومنها إباء الزوج الإسلام بعدما أسلمت زوجته في دار الإسلام ومنها إباء الزوجة الإسلام بعدما أسلم زوجها المشرك أو المجوسي في دار الإسلام وجملة الكلام فيه أن الزوجين الكافرين إذا أسلم أحدهما في دار الإسلام فإن كانا كتابيين فأسلم الزوج فالنكاح بحاله لأن الكتابية محل لنكاح المسلم ابتداء فكذا بقاء وإن أسلمت المرأة لا تقع الفرقة بنفس الإسلام عندنا ولكن يعرض الإسلام على زوجها فإن أسلم بقيا على النكاح وإن أبى الإسلام فرق القاضي بينهما لأنه لا يجوز أن تكون المسلمة تحت نكاح الكافر ولهذا لم يجز نكاح الكافر المسلمة ابتداء فكذا في البقاء عليه وإن كانا مشركين أو مجوسيين فأسلم أحدهما أيهما كان يعرض الإسلام على الآخر ولا تقع الفرقة بنفس الإسلام عندنا فإن أسلم فهما على النكاح وإن أبى الإسلام فرق القاضي بينهما لأن المشركة لا تصلح لنكاح المسلم غير أن الإباء إن كان من المرأة يكون فرقة بغير طلاق لأن الفرقة جاءت من قبلها وهو الإباء من الإسلام والفرقة من قبل المرأة لا تصلح طلاقا لأنها تلي الطلاق فيجعل فسخا وإن كان الإباء من الزوج يكون فرقة بطلاق في قول أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يكون فرقة بغير طلاق وهذا كله مذهب أصحابنا وقال الشافعي إذا أسلم أحد الزوجين وقعت الفرقة بنفس الإسلام غير أنه إن كان ذلك قبل الدخول تقع الفرقة للحال فأما بعد الدخول فلا تقع الفرقة حتى تمضي ثلاث حيض فإن أسلم الآخر قبل مضيها فالنكاح بحاله وإن لم يسلم بانت بمضيها أما الكلام مع الشافعي فوجه قوله إن كفر الزوج يمنع من نكاح المسلمة ابتداء حتى لا يجوز للكافر أن ينكح المسلمة وكذلك شرك المرأة وتمجسها مانع من نكاح المسلم ابتداء بدليل أنه لا يجوز للمسلم نكاح المشركة والمجوسية فإذا طرأ على النكاح يبطله فأشبه الطلاق
Bagian V02/P336–V02/P337Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P336–V02/P337)
Orijinal Metin (AR)ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي أن رجلا من بني تغلب أسلمت امرأته فعرض عمر رضي الله عنه عليه الإسلام فامتنع ففرق بينهما وكان ذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم فيكون إجماعا ولو وقعت الفرقة بنفس الإسلام لما وقعت الحاجة إلى التفريق ولأن الإسلام لا يجوز أن يكون مبطلا للنكاح لأنه عرف عاصما للأملاك فكيف يكون مبطلا لها ولا يجوز أن يبطل بالكفر أيضا لأن الكفر كان موجودا منهما ولم يمنع ابتداء النكاح فلأن لا يمنع البقاء وأنه أسهل أولى إلا أنا لو بقينا النكاح بينهما لا تحصل المقاصد لأن مقاصد النكاح لا تحصل إلا بالاستفراش والكافر لا يمكن من استفراش المسلمة والمسلم لا يحل له استفراش المشركة والمجوسية لخبثهما فلم يكن في بقاء النكاح فائدة فيفرق القاضي بينهما عند إباء الإسلام لأن اليأس عن حصول المقاصد يحصل عنده وأما الكلام مع أصحابنا في كيفية الفرقة عند إباء الزوج الإسلام بعدما أسلمت امرأته المشركة أو المجوسية أو الكتابية فوجه قول أبي يوسف أن هذه فرقة يشترك في سببها الزوجان ويستويان فيه فإن الإباء من كل واحد منهما سبب الفرقة ثم الفرقة الحاصلة بإبائها فرقة بغير طلاق فكذا بإبائه لاستوائهما في السببية كما إذا ملك أحدهما صاحبه ولهما أن الحاجة إلى التفريق عند الإباء لفوات مقاصد النكاح ولأن مقاصد النكاح إذا لم تحصل لم يكن في بقاء النكاح فائدة فتقع الحاجة إلى التفريق والأصل في التفريق هو الزوج لأن الملك له والقاضي ينوب منابه كما في الفرقة بالجب والعنة فكان الأصل في الفرقة هو فرقة الطلاق فيجعل طلاقا ما أمكن وفي إباء المرأة لا يمكن لأنها لا تملك الطلاق فيجعل فسخا ومنها ردة أحد الزوجين لأن الردة بمنزلة الموت لأن ( ( ( لأنها ) ) ) سبب مفض إليه والميت لا يكون محلا للنكاح ولهذا لم يجز نكاح المرتد لأحد في الإبتداء فكذا في حال البقاء ولأنه لا عصمة مع الردة وملك النكاح لا يبقى مع زوال العصمة غير أن ردة المرأة تكون فرقة بغير طلاق بلا خلاف وأما ردة الرجل فهي فرقة بغير طلاق في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد فرقة بطلاق وجه قوله ظاهر لأن الأصل أن الفرقة إذا حصلت بمعنى من قبل الزوج وأمكن أن تجعل طلاقا تجعل طلاقا لأن الأصل في الفرقة هو فرقة الطلاق وأصل أبي يوسف ما ذكرنا أنه فرقة حصلت بسبب يشترك فيه الزوجان لأن الردة من كل واحد منهما سبب لثبوت الفرقة ثم الثابت بردتها فرقة بغير طلاق كذا بردته ولأبي حنيفة أن هذه الفرقة وإن كانت بسبب وجد من الرجل وهو ردته إلا أنه لا يمكن أن تجعل الردة طلاقا لأنها بمنزلة الموت وفرقة الموت لا تكون طلاقا لأن الطلاق تصرف يختص بما يستفاد بالنكاح والفرقة الحاصلة بالردة فرقة واقعة بطريق التنافي لأن الردة تنافي عصمة الملك وما كان طريقه التنافي لا يستفاد بملك النكاح فلا يكون طلاقا بخلاف الفرقة الحاصلة بإباء الزوج لأنها تثبت بفوات مقاصد النكاح وثمراته وذلك مضاف إلى الزوج فيلزمه الإمساك بالمعروف وإلا التسريح بالإحسان فإذا امتنع عنه ألزمه القاضي الطلاق الذي يحصل به التسريح بالإحسان كأنه طلق بنفسه والدليل على التفرقة بينهما أن فرقة الإباء لا تحصل إلا بالقضاء وفرقة الردة تثبت بنفس الردة ليعلم أن ثبوتها بطريق التنافي ثم الفرقة بردة أحد الزوجين تثبت بنفس الردة فتثبت في الحال عندنا وعند الشافعي إن كان قبل الدخول فكذلك وإن كان بعد الدخول تتأجل الفرقة إلى مضي ثلاث حيض وهو على الاختلاف في إسلام أحد الزوجين هذا إذا ارتد أحد الزوجين فأما إذا ارتدا معا لا تقع الفرقة بينهما استحسانا حتى لو أسلما معا فهما على نكاحهما والقياس أن تقع الفرقة وهو قول زفر وجه القياس أنه لو ارتد أحدهما لوقعت الفرقة فكذا إذا ارتدا لأن في ردتهما ردة أحدهما وزيادة وللاستحسان إجماع الصحابة رضي الله عنهم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي أن رجلا من بني تغلب أسلمت امرأته فعرض عمر رضي الله عنه عليه الإسلام فامتنع ففرق بينهما وكان ذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم فيكون إجماعا ولو وقعت الفرقة بنفس الإسلام لما وقعت الحاجة إلى التفريق ولأن الإسلام لا يجوز أن يكون مبطلا للنكاح لأنه عرف عاصما للأملاك فكيف يكون مبطلا لها ولا يجوز أن يبطل بالكفر أيضا لأن الكفر كان موجودا منهما ولم يمنع ابتداء النكاح فلأن لا يمنع البقاء وأنه أسهل أولى إلا أنا لو بقينا النكاح بينهما لا تحصل المقاصد لأن مقاصد النكاح لا تحصل إلا بالاستفراش والكافر لا يمكن من استفراش المسلمة والمسلم لا يحل له استفراش المشركة والمجوسية لخبثهما فلم يكن في بقاء النكاح فائدة فيفرق القاضي بينهما عند إباء الإسلام لأن اليأس عن حصول المقاصد يحصل عنده وأما الكلام مع أصحابنا في كيفية الفرقة عند إباء الزوج الإسلام بعدما أسلمت امرأته المشركة أو المجوسية أو الكتابية فوجه قول أبي يوسف أن هذه فرقة يشترك في سببها الزوجان ويستويان فيه فإن الإباء من كل واحد منهما سبب الفرقة ثم الفرقة الحاصلة بإبائها فرقة بغير طلاق فكذا بإبائه لاستوائهما في السببية كما إذا ملك أحدهما صاحبه ولهما أن الحاجة إلى التفريق عند الإباء لفوات مقاصد النكاح ولأن مقاصد النكاح إذا لم تحصل لم يكن في بقاء النكاح فائدة فتقع الحاجة إلى التفريق والأصل في التفريق هو الزوج لأن الملك له والقاضي ينوب منابه كما في الفرقة بالجب والعنة فكان الأصل في الفرقة هو فرقة الطلاق فيجعل طلاقا ما أمكن وفي إباء المرأة لا يمكن لأنها لا تملك الطلاق فيجعل فسخا ومنها ردة أحد الزوجين لأن الردة بمنزلة الموت لأن ( ( ( لأنها ) ) ) سبب مفض إليه والميت لا يكون محلا للنكاح ولهذا لم يجز نكاح المرتد لأحد في الإبتداء فكذا في حال البقاء ولأنه لا عصمة مع الردة وملك النكاح لا يبقى مع زوال العصمة غير أن ردة المرأة تكون فرقة بغير طلاق بلا خلاف وأما ردة الرجل فهي فرقة بغير طلاق في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد فرقة بطلاق وجه قوله ظاهر لأن الأصل أن الفرقة إذا حصلت بمعنى من قبل الزوج وأمكن أن تجعل طلاقا تجعل طلاقا لأن الأصل في الفرقة هو فرقة الطلاق وأصل أبي يوسف ما ذكرنا أنه فرقة حصلت بسبب يشترك فيه الزوجان لأن الردة من كل واحد منهما سبب لثبوت الفرقة ثم الثابت بردتها فرقة بغير طلاق كذا بردته ولأبي حنيفة أن هذه الفرقة وإن كانت بسبب وجد من الرجل وهو ردته إلا أنه لا يمكن أن تجعل الردة طلاقا لأنها بمنزلة الموت وفرقة الموت لا تكون طلاقا لأن الطلاق تصرف يختص بما يستفاد بالنكاح والفرقة الحاصلة بالردة فرقة واقعة بطريق التنافي لأن الردة تنافي عصمة الملك وما كان طريقه التنافي لا يستفاد بملك النكاح فلا يكون طلاقا بخلاف الفرقة الحاصلة بإباء الزوج لأنها تثبت بفوات مقاصد النكاح وثمراته وذلك مضاف إلى الزوج فيلزمه الإمساك بالمعروف وإلا التسريح بالإحسان فإذا امتنع عنه ألزمه القاضي الطلاق الذي يحصل به التسريح بالإحسان كأنه طلق بنفسه والدليل على التفرقة بينهما أن فرقة الإباء لا تحصل إلا بالقضاء وفرقة الردة تثبت بنفس الردة ليعلم أن ثبوتها بطريق التنافي ثم الفرقة بردة أحد الزوجين تثبت بنفس الردة فتثبت في الحال عندنا وعند الشافعي إن كان قبل الدخول فكذلك وإن كان بعد الدخول تتأجل الفرقة إلى مضي ثلاث حيض وهو على الاختلاف في إسلام أحد الزوجين هذا إذا ارتد أحد الزوجين فأما إذا ارتدا معا لا تقع الفرقة بينهما استحسانا حتى لو أسلما معا فهما على نكاحهما والقياس أن تقع الفرقة وهو قول زفر وجه القياس أنه لو ارتد أحدهما لوقعت الفرقة فكذا إذا ارتدا لأن في ردتهما ردة أحدهما وزيادة وللاستحسان إجماع الصحابة رضي الله عنهم