Bagian V03/P108–V03/P109Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P108–V03/P109)
Orijinal Metin (AR)وأما الصريح البائن فبخلافه وهو أن يكون بحروف الإبانة أو بحروف الطلاق لكن قبل الدخول حقيقة أو بعده لكن مقرونا بعدد الثلاث نصا أو إشارة أو موصوفا بصفة تدل عليها إذا عرف هذا فصريح الطلاق قبل الدخول حقيقة يكون بائنا لأن الأصل في اللفظ المطلق عن شرط أن يفيد الحكم فيما وضع له للحال والتأخر فيما بعد الدخول إلى وقت انقضاء العدة ثبت شرعا بخلاف الأصل فيقتصر على مورد الشرع فبقي الحكم فيما قبل الدخول على الأصل ولو خلا بها خلوة صحيحة ثم طلقها صريح الطلاق وقال لم أجامعها كان طلاقا بائنا حتى لا يملك مراجعتها وإن كان للخلوة حكم الدخول لأنها ليست بدخول حقيقة فكان هذا طلاقا قبل الدخول حقيقة فكان بائنا وكذلك إذا كان مقرونا بعوض وهو الخلع ببدل والطلاق على مال لأن الخلع بعوض طلاق على مال عندنا على ما نذكر إن شاء الله تعالى والطلاق على مال معاوضة المال بالنفس وقد ملك الزوج أحد العوضين بنفس القبول وهو مالها فتملك هي العوض الآخر وهو نفسها تحقيقا للمعاوضة المطلقة ولا تملك إلا بالبائن فكان الواقع بائنا وكذلك إذا كان مقرونا بعدد الثلاث نصا بأن قال لها أنت طالق ثلاثا لقوله عز وجل فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وكذا إذا أشار إلى عدد الثلاث بأن قال لها أنت طالق هكذا يشير بالابهام والسبابة والوسطى وإن أشار بأصبع واحدة فهي واحدة يملك الرجعة وإن أشار باثنتين فهي اثنتان لأن الإشارة متى تعلقت بها العبارة نزلت منزلة الكلام لحصول ما وضع له الكلام بها وهو الإعلام والدليل عليه العرف والشرع أيضا أما العرف فظاهر وأما الشرع فقول النبي صلى الله عليه وسلم الشهر هكذا وهكذا وهكذا وأشار صلى الله عليه وسلم بأصابع يديه كلها فكان بيانا أن الشهر يكون ثلاثين يوما ثم قال صلى الله عليه وسلم الشهر هكذا وهكذا وهكذا وحبس إبهامه في المرة الثالثة فكان بيانا أن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما وإذا قامت الإشارة مع تعلق العبارة بها مقام الكلام صار كأنه قال أنت طالق ثلاثا والمعتبر في الأصابع عدد المرسل منها دون المقبوض لاعتبار العرف والعادة والدليل عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال الشهر هكذا وهكذا وهكذا وقبض إبهامه في المرة الثالثة فهم منه تسعة وعشرون يوما ولو اعتبر المقبوض لكان المفهوم منه أحدا وعشرين يوما فدل أن المعتبر في الإشارة بالأصابع المرسل منها لا المقبوض وكذا إذا كان موصوفا بصفة تنبىء عن البينونة أو تدل عليها من غير حرف العطف مثل قوله أنت طالق بائن أو أنت طالق حرام أو أنت طالق ألبتة ونحو ذلك وهذا عندنا وقال الشافعي يقع واحدة رجعية وجه قوله أنه لما قال أنت طالق فقد أتى بصريح الطلاق وأنه معقب للرجعة فلما قال بائن فقد أراد تغيير المشروع فيرد عليه كما لو قال أعرتك عارية لا رد فيها وكما لو قال أنت طالق وقال أردت به الإبانة ولنا أنه وصف المرأة بالبينونة بالطلاق الأول وأنه مما يحتمل البينونة ألا ترى أنه تحصل البينونة قبل الدخول وبعده بعد إنقضاء العدة فكان قوله بائن قرينة مبينة لا مغيرة ثم إذا لم يكن له نية لا يقع تطليقة بقوله طالق والأخرى بقوله بائن ونحو ذلك لأن قوله بائن ونحو ذلك يصلح وصفا للمرأة بالطلاق الأول فلا يثبت إلا مقتضى واحد لأن ثبوته بطريق الضرورة فيؤخذ فيه بالأدنى وكذا إذا قال لها أنت طالق تطليقة قوية أو شديدة لأن الشدة تنبىء عن القوية والقوى هو البائن وكذا إذا قال لها أنت طالق تطليقة طويلة أو عريضة لأن الطول والعرض يقتضيان القوة ولو قال لها أنت طالق من ههنا ( ( ( هنا ) ) ) إلى موضع كذا فهو رجعي في قول أصحابنا الثلاثة وعند زفر هو بائن وجه قوله أنه وصف الطلاق بالطول فصار كما لو قال لها أنت طالق تطليقة طويلة
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الصريح البائن فبخلافه وهو أن يكون بحروف الإبانة أو بحروف الطلاق لكن قبل الدخول حقيقة أو بعده لكن مقرونا بعدد الثلاث نصا أو إشارة أو موصوفا بصفة تدل عليها إذا عرف هذا فصريح الطلاق قبل الدخول حقيقة يكون بائنا لأن الأصل في اللفظ المطلق عن شرط أن يفيد الحكم فيما وضع له للحال والتأخر فيما بعد الدخول إلى وقت انقضاء العدة ثبت شرعا بخلاف الأصل فيقتصر على مورد الشرع فبقي الحكم فيما قبل الدخول على الأصل ولو خلا بها خلوة صحيحة ثم طلقها صريح الطلاق وقال لم أجامعها كان طلاقا بائنا حتى لا يملك مراجعتها وإن كان للخلوة حكم الدخول لأنها ليست بدخول حقيقة فكان هذا طلاقا قبل الدخول حقيقة فكان بائنا وكذلك إذا كان مقرونا بعوض وهو الخلع ببدل والطلاق على مال لأن الخلع بعوض طلاق على مال عندنا على ما نذكر إن شاء الله تعالى والطلاق على مال معاوضة المال بالنفس وقد ملك الزوج أحد العوضين بنفس القبول وهو مالها فتملك هي العوض الآخر وهو نفسها تحقيقا للمعاوضة المطلقة ولا تملك إلا بالبائن فكان الواقع بائنا وكذلك إذا كان مقرونا بعدد الثلاث نصا بأن قال لها أنت طالق ثلاثا لقوله عز وجل فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وكذا إذا أشار إلى عدد الثلاث بأن قال لها أنت طالق هكذا يشير بالابهام والسبابة والوسطى وإن أشار بأصبع واحدة فهي واحدة يملك الرجعة وإن أشار باثنتين فهي اثنتان لأن الإشارة متى تعلقت بها العبارة نزلت منزلة الكلام لحصول ما وضع له الكلام بها وهو الإعلام والدليل عليه العرف والشرع أيضا أما العرف فظاهر وأما الشرع فقول النبي صلى الله عليه وسلم الشهر هكذا وهكذا وهكذا وأشار صلى الله عليه وسلم بأصابع يديه كلها فكان بيانا أن الشهر يكون ثلاثين يوما ثم قال صلى الله عليه وسلم الشهر هكذا وهكذا وهكذا وحبس إبهامه في المرة الثالثة فكان بيانا أن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما وإذا قامت الإشارة مع تعلق العبارة بها مقام الكلام صار كأنه قال أنت طالق ثلاثا والمعتبر في الأصابع عدد المرسل منها دون المقبوض لاعتبار العرف والعادة والدليل عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال الشهر هكذا وهكذا وهكذا وقبض إبهامه في المرة الثالثة فهم منه تسعة وعشرون يوما ولو اعتبر المقبوض لكان المفهوم منه أحدا وعشرين يوما فدل أن المعتبر في الإشارة بالأصابع المرسل منها لا المقبوض وكذا إذا كان موصوفا بصفة تنبىء عن البينونة أو تدل عليها من غير حرف العطف مثل قوله أنت طالق بائن أو أنت طالق حرام أو أنت طالق ألبتة ونحو ذلك وهذا عندنا وقال الشافعي يقع واحدة رجعية وجه قوله أنه لما قال أنت طالق فقد أتى بصريح الطلاق وأنه معقب للرجعة فلما قال بائن فقد أراد تغيير المشروع فيرد عليه كما لو قال أعرتك عارية لا رد فيها وكما لو قال أنت طالق وقال أردت به الإبانة ولنا أنه وصف المرأة بالبينونة بالطلاق الأول وأنه مما يحتمل البينونة ألا ترى أنه تحصل البينونة قبل الدخول وبعده بعد إنقضاء العدة فكان قوله بائن قرينة مبينة لا مغيرة ثم إذا لم يكن له نية لا يقع تطليقة بقوله طالق والأخرى بقوله بائن ونحو ذلك لأن قوله بائن ونحو ذلك يصلح وصفا للمرأة بالطلاق الأول فلا يثبت إلا مقتضى واحد لأن ثبوته بطريق الضرورة فيؤخذ فيه بالأدنى وكذا إذا قال لها أنت طالق تطليقة قوية أو شديدة لأن الشدة تنبىء عن القوية والقوى هو البائن وكذا إذا قال لها أنت طالق تطليقة طويلة أو عريضة لأن الطول والعرض يقتضيان القوة ولو قال لها أنت طالق من ههنا ( ( ( هنا ) ) ) إلى موضع كذا فهو رجعي في قول أصحابنا الثلاثة وعند زفر هو بائن وجه قوله أنه وصف الطلاق بالطول فصار كما لو قال لها أنت طالق تطليقة طويلة
Bagian V03/P109–V03/P110Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P109–V03/P110)
Orijinal Metin (AR)ولنا أنه وصفه بالطول صورة وبالقصر معنى لأن الطلاق إذا وقع في مكان يقع في الأماكن كلها فكان القصر على بعض الأماكن وصفا له بالقصر والطلقة القصيرة هي الرجعية ولو قال أنت طالق أشد الطلاق فإن لم يكن له نية أو نوى واحدة فهي واحدة بائنة لأن حكم البائن أشد من حكم الرجعي فيقع بائنا وإن نوى ثلاثا فثلاث لأن ألف الفضيل ( ( ( التفضيل ) ) ) قد تذكر لبيان أصل التفاوت وهو مطلق التفاوت وذلك في الواحدة البائنة لأنها أشد حكما من الرجعية وقد تذكر لبيان نهاية التفاوت وهو مطلق التفاوت وذلك في الثلاث فإذا نوى الثلاث فقد نوى ما يحتمله كلامه فصحت نيته وإن لم يكن له نية ينصرف إلى الأدنى لأنه متيقن به ولو قال لها أنت طالق ملء البيت فإن نوى الثلاث كان ثلاثا وإن لم يكن له نية فهو واحدة بائنة لأن قوله ملء البيت يحتمل أنه أراد به الكثرة والعدد ويحتمل أنه أراد به الصفة وهي العظم والقوة فأي ذلك نوى فقد نوى ما يحتمله لفظه وعند انعدام النية يحمل على الواحدة البائنة لكونه متيقنا بها ولو قال لها أنت طالق أقبح الطلاق قال أبو يوسف هو رجعي وقال محمد هو بائن وجه قول محمد أنه وصف الطلاق بالقبح والطلاق القبيح هو الطلاق المنهى عنه وهو البائن فيقع بائنا ولأبي يوسف أن قوله أقبح الطلاق يحتمل القبح الشرعي وهو الكراهية الشرعية ويحتمل القبح الطبعي وهو الكراهية الطبيعية وهو أن يطلقها في وقت يكره الطلاق فيه طبعا فلا تثبت البينونة فيه بالشك وكذا قوله أقبح الطلاق يحتمل القبح بجهة الإبانة ويحتمل القبح بإيقاعه في زمن الحيض أو في طهر جامعها فيه فلا تثبت البينونة بالشك ولو قال أنت طالق للبدعة فهي واحدة رجعية لأن البدعة قد تكون في البائن وقد تكون في الطلاق حالة الحيض فوقع الشك في ثبوت البينونة فلا تثبت البينونة بالشك ولو قال لها أنت طالق طلاق الشيطان فهو كقوله أنت طالق للبدعة وروى عن أبي يوسف فيمن قال لامرأته أنت طالق للبدعة ونوى واحدة بائنة تقع واحدة بائنة لأن لفظه يحتمل ذلك على ما بينا فتصح نيته ولو شبه صريح الطلاق بالعدة ( ( ( بالعدد ) ) ) فهذا على وجهين إما إن شبه بالعدد فيما له عدد وإما إن شبه بالعدد فيما لا عدد له فإن شبه بالعدد فيما هو ذو عدد كما لو قال لها أنت طالق كألف أو مثل ألف فهنا ثلاثة فصول الأول هذا والثاني أن يقول لها أنت طالق واحدة كألف أو مثل ألف والثالث أن يقول لها أنت طالق كعدد ألف أما الفصل الأول فإن نوى ثلاثا فهو ثلاث بالإجماع وإن نوى واحدة أو لم يكن له نية فهى واحدة بائنة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد هو ثلاث ولو قال نويت به واحدة دينته فيما بينه وبين الله تعالى ولم أدينه في القضاء وجه قوله إن قوله كألف تشبيه بالعدد إذ الألف من أسماء الاعداد فصار كما لو نص على العدد فقال لها أنت طالق كعدد ألف ولو قال ذلك كان ثلاثا كذا هذا ولهما إن التشبيه بالألف يحتمل التشبيه من حيث العدد ويحتمل التشبيه من حيث الصفة وهو صفة القوة والشدة فإن الواحد من الرجال قد يشبه بألف رجل في الشجاعة وإذا كان محتملا لهما فلا يثبت العدد إلا بالنية فإذا نوى فقد نوى ما يحتمله كلامه وعند عدم النية يحمل على الأدنى لأنه متيقن به ولا يحمل على العدد بالشك وأما الفصل الثاني وهو ما إذا قال أنت طالق واحدة كألف فهي واحدة بائتة ( ( ( بائنة ) ) ) في قولهم جميعا لأنه لما نص على الواحدة علم أنه ما أراد به التشبيه من حيث العدد فتعين التشبيه في القوة والشدة وذلك في البائن فيقع بائنا
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا أنه وصفه بالطول صورة وبالقصر معنى لأن الطلاق إذا وقع في مكان يقع في الأماكن كلها فكان القصر على بعض الأماكن وصفا له بالقصر والطلقة القصيرة هي الرجعية ولو قال أنت طالق أشد الطلاق فإن لم يكن له نية أو نوى واحدة فهي واحدة بائنة لأن حكم البائن أشد من حكم الرجعي فيقع بائنا وإن نوى ثلاثا فثلاث لأن ألف الفضيل ( ( ( التفضيل ) ) ) قد تذكر لبيان أصل التفاوت وهو مطلق التفاوت وذلك في الواحدة البائنة لأنها أشد حكما من الرجعية وقد تذكر لبيان نهاية التفاوت وهو مطلق التفاوت وذلك في الثلاث فإذا نوى الثلاث فقد نوى ما يحتمله كلامه فصحت نيته وإن لم يكن له نية ينصرف إلى الأدنى لأنه متيقن به ولو قال لها أنت طالق ملء البيت فإن نوى الثلاث كان ثلاثا وإن لم يكن له نية فهو واحدة بائنة لأن قوله ملء البيت يحتمل أنه أراد به الكثرة والعدد ويحتمل أنه أراد به الصفة وهي العظم والقوة فأي ذلك نوى فقد نوى ما يحتمله لفظه وعند انعدام النية يحمل على الواحدة البائنة لكونه متيقنا بها ولو قال لها أنت طالق أقبح الطلاق قال أبو يوسف هو رجعي وقال محمد هو بائن وجه قول محمد أنه وصف الطلاق بالقبح والطلاق القبيح هو الطلاق المنهى عنه وهو البائن فيقع بائنا ولأبي يوسف أن قوله أقبح الطلاق يحتمل القبح الشرعي وهو الكراهية الشرعية ويحتمل القبح الطبعي وهو الكراهية الطبيعية وهو أن يطلقها في وقت يكره الطلاق فيه طبعا فلا تثبت البينونة فيه بالشك وكذا قوله أقبح الطلاق يحتمل القبح بجهة الإبانة ويحتمل القبح بإيقاعه في زمن الحيض أو في طهر جامعها فيه فلا تثبت البينونة بالشك ولو قال أنت طالق للبدعة فهي واحدة رجعية لأن البدعة قد تكون في البائن وقد تكون في الطلاق حالة الحيض فوقع الشك في ثبوت البينونة فلا تثبت البينونة بالشك ولو قال لها أنت طالق طلاق الشيطان فهو كقوله أنت طالق للبدعة وروى عن أبي يوسف فيمن قال لامرأته أنت طالق للبدعة ونوى واحدة بائنة تقع واحدة بائنة لأن لفظه يحتمل ذلك على ما بينا فتصح نيته ولو شبه صريح الطلاق بالعدة ( ( ( بالعدد ) ) ) فهذا على وجهين إما إن شبه بالعدد فيما له عدد وإما إن شبه بالعدد فيما لا عدد له فإن شبه بالعدد فيما هو ذو عدد كما لو قال لها أنت طالق كألف أو مثل ألف فهنا ثلاثة فصول الأول هذا والثاني أن يقول لها أنت طالق واحدة كألف أو مثل ألف والثالث أن يقول لها أنت طالق كعدد ألف أما الفصل الأول فإن نوى ثلاثا فهو ثلاث بالإجماع وإن نوى واحدة أو لم يكن له نية فهى واحدة بائنة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد هو ثلاث ولو قال نويت به واحدة دينته فيما بينه وبين الله تعالى ولم أدينه في القضاء وجه قوله إن قوله كألف تشبيه بالعدد إذ الألف من أسماء الاعداد فصار كما لو نص على العدد فقال لها أنت طالق كعدد ألف ولو قال ذلك كان ثلاثا كذا هذا ولهما إن التشبيه بالألف يحتمل التشبيه من حيث العدد ويحتمل التشبيه من حيث الصفة وهو صفة القوة والشدة فإن الواحد من الرجال قد يشبه بألف رجل في الشجاعة وإذا كان محتملا لهما فلا يثبت العدد إلا بالنية فإذا نوى فقد نوى ما يحتمله كلامه وعند عدم النية يحمل على الأدنى لأنه متيقن به ولا يحمل على العدد بالشك وأما الفصل الثاني وهو ما إذا قال أنت طالق واحدة كألف فهي واحدة بائتة ( ( ( بائنة ) ) ) في قولهم جميعا لأنه لما نص على الواحدة علم أنه ما أراد به التشبيه من حيث العدد فتعين التشبيه في القوة والشدة وذلك في البائن فيقع بائنا
Bagian V03/P110–V03/P111Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P110–V03/P111)
Orijinal Metin (AR)وأما الفصل الثالث وهو ما إذا قال لها أنت طالق كعدد ألف أو كعدد ثلاث أو مثل عدد ثلاث فهو ثلاث في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى ولو نوى غير ذلك فنيته باطلة لأن التنصيص على العدد ينفي احتمال إرادة الواحد فلا يصدق أنه ما أراد به الثلاث أصلا كما إذا قال أنت طالق ثلاثا ونوى الواحدة وإن شبه بالعدد فيما لا عدد له بأن قال أنت طالق مثل عدد كذا أو كعدد كذا لشيء لا عدد له كالشمس والقمر ونحو ذلك فهي واحدة بائنة في قياس قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف هي واحدة يملك الرجعة وجه قول أبي يوسف أن التشبيه بالعدد فيما لا عدد له لغو فبط ( ( ( فبطل ) ) ) التشبيه وقوله أنت طالق ولأبي حنيفة أن هذا النوع من التشبيه يقتضي ضربا من الزيادة لا محالة ولا يمكن حمله على الزيادة من حيث العدد فيحمل على الزيادة من حيث الصفة وقالوا فيمن قال لامرأته أنت طالق عدد شعر راحتي أو عدد ما على ظهر كفي من الشعر وقد حلق ظهر كفه طلقت واحدة لأنه شبه بما لا عدد له لأنه علق الطلاق بوجود الشعر على راحته أو على ظهر كفه للحال وليس على راحته ولا على ظهر كفه شعر للحال فلا يتحقق التشبه بالعدد فلغا التشبه وبقي قوله أنت طالق فيكون رجعيا ولو قال أنت طالق عدد شعر رأسي وعدد شعر ظهر كفي وقد حلقه طلقت ثلاثا لأنه شبه بما له عدد لأن شعر رأسه ذو عدد وإن لم يكن موجودا في الحال فكان هذا تشبيها به حال وجوده وهو حال وجوده ذو عدد بخلاف المسألة الأولى لأن ذلك تعليق التشبيه بوجوده للحال وهو غير موجود للحال فيلغو التشبيه ولو قال لها أنت طالق مثل الجبل أو مثل حبة الخردل فهي واحدة بائنة في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف هي واحدة يملك الرجعة وجه قول أبي يوسف أن قوله مثل الجبل أو مثل حبة الخردل يحتمل التشبيه في التوحد لأن الجبل بجميع أجزائه شيء واحد غير متعدد فلا تثبت البينونة بالشك ولأبي حنيفة أن هذا التشبيه يقتضي زيادة لا محالة وأنه لا يحتمل الزيادة من حيث العدد لأنه ليس بذي عدد لكونه واحدا في الذات فيحمل على الزيادة التي ترجع إلى الصفة وهي البينونة فيحمل على الواحدة البائنة لأنها المتيقن بها ولو قال مثل عظم الجبل أو قال مثل عظم كذا فأضاف ذلك إلى صغير أو كبير فهي واحدة بائنة وإن لم يسم واحدة وإن نوى ثلاثا فهو ثلاث لأنه نص على التشبيه بالجبل في العظم فهذا يقتضي زيادة لا محالة على ما يقتضيه الصريح ثم إن كان قد سمى واحدة تعينت الواحدة البائنة لأن الزيادة فيها لا تكون إلا بالبينونة ( ( ( البينونة ) ) ) وإن كان لم يسم واحدة احتمل الزيادة في الصفة وهي البينونة بواحدة أو بالثلاث فإن نوى الثلاث يكون ثلاثا لأنه نوى ما يحتمله كلامه وإن لم يكن له نية يحمل على الواحدة لكونها أدنى والأدنى متيقن به وفي الزيادة عليه شك ولو قال أنت طالق مثل هذا وهذا وهذا وأشار بثلاث أصابع فإن نوى به ثلاثا فثلاث وإن نوى واحدة بائنة فواحدة بائنة لأنه شبه الطلاق بما له عدد فيحتمل التشبيه من حيث العدد ويحتمل التشبيه في الصفة وهي الشدة فإذا نوى به الثلاث صحت نيته لأنه نوى ما يحتمله لفظه كما في قوله أنت طالق كألف وإذا نوى به الواحدة كانت واحدة لأنه أراد به التشبيه في الصفة وكذا إذا لم يكن له نية يحمل على التشبيه من حيث الصفة لأنه أدنى والله عز وجل أعلم فصل وأما الكناية فثلاثة ألفاظ من الكنايات رواجه ( ( ( رواجع ) ) ) بلا خلاف وهي قوله اعتدي واستبري رحمك وأنت واحدة
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الفصل الثالث وهو ما إذا قال لها أنت طالق كعدد ألف أو كعدد ثلاث أو مثل عدد ثلاث فهو ثلاث في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى ولو نوى غير ذلك فنيته باطلة لأن التنصيص على العدد ينفي احتمال إرادة الواحد فلا يصدق أنه ما أراد به الثلاث أصلا كما إذا قال أنت طالق ثلاثا ونوى الواحدة وإن شبه بالعدد فيما لا عدد له بأن قال أنت طالق مثل عدد كذا أو كعدد كذا لشيء لا عدد له كالشمس والقمر ونحو ذلك فهي واحدة بائنة في قياس قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف هي واحدة يملك الرجعة وجه قول أبي يوسف أن التشبيه بالعدد فيما لا عدد له لغو فبط ( ( ( فبطل ) ) ) التشبيه وقوله أنت طالق ولأبي حنيفة أن هذا النوع من التشبيه يقتضي ضربا من الزيادة لا محالة ولا يمكن حمله على الزيادة من حيث العدد فيحمل على الزيادة من حيث الصفة وقالوا فيمن قال لامرأته أنت طالق عدد شعر راحتي أو عدد ما على ظهر كفي من الشعر وقد حلق ظهر كفه طلقت واحدة لأنه شبه بما لا عدد له لأنه علق الطلاق بوجود الشعر على راحته أو على ظهر كفه للحال وليس على راحته ولا على ظهر كفه شعر للحال فلا يتحقق التشبه بالعدد فلغا التشبه وبقي قوله أنت طالق فيكون رجعيا ولو قال أنت طالق عدد شعر رأسي وعدد شعر ظهر كفي وقد حلقه طلقت ثلاثا لأنه شبه بما له عدد لأن شعر رأسه ذو عدد وإن لم يكن موجودا في الحال فكان هذا تشبيها به حال وجوده وهو حال وجوده ذو عدد بخلاف المسألة الأولى لأن ذلك تعليق التشبيه بوجوده للحال وهو غير موجود للحال فيلغو التشبيه ولو قال لها أنت طالق مثل الجبل أو مثل حبة الخردل فهي واحدة بائنة في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف هي واحدة يملك الرجعة وجه قول أبي يوسف أن قوله مثل الجبل أو مثل حبة الخردل يحتمل التشبيه في التوحد لأن الجبل بجميع أجزائه شيء واحد غير متعدد فلا تثبت البينونة بالشك ولأبي حنيفة أن هذا التشبيه يقتضي زيادة لا محالة وأنه لا يحتمل الزيادة من حيث العدد لأنه ليس بذي عدد لكونه واحدا في الذات فيحمل على الزيادة التي ترجع إلى الصفة وهي البينونة فيحمل على الواحدة البائنة لأنها المتيقن بها ولو قال مثل عظم الجبل أو قال مثل عظم كذا فأضاف ذلك إلى صغير أو كبير فهي واحدة بائنة وإن لم يسم واحدة وإن نوى ثلاثا فهو ثلاث لأنه نص على التشبيه بالجبل في العظم فهذا يقتضي زيادة لا محالة على ما يقتضيه الصريح ثم إن كان قد سمى واحدة تعينت الواحدة البائنة لأن الزيادة فيها لا تكون إلا بالبينونة ( ( ( البينونة ) ) ) وإن كان لم يسم واحدة احتمل الزيادة في الصفة وهي البينونة بواحدة أو بالثلاث فإن نوى الثلاث يكون ثلاثا لأنه نوى ما يحتمله كلامه وإن لم يكن له نية يحمل على الواحدة لكونها أدنى والأدنى متيقن به وفي الزيادة عليه شك ولو قال أنت طالق مثل هذا وهذا وهذا وأشار بثلاث أصابع فإن نوى به ثلاثا فثلاث وإن نوى واحدة بائنة فواحدة بائنة لأنه شبه الطلاق بما له عدد فيحتمل التشبيه من حيث العدد ويحتمل التشبيه في الصفة وهي الشدة فإذا نوى به الثلاث صحت نيته لأنه نوى ما يحتمله لفظه كما في قوله أنت طالق كألف وإذا نوى به الواحدة كانت واحدة لأنه أراد به التشبيه في الصفة وكذا إذا لم يكن له نية يحمل على التشبيه من حيث الصفة لأنه أدنى والله عز وجل أعلم فصل وأما الكناية فثلاثة ألفاظ من الكنايات رواجه ( ( ( رواجع ) ) ) بلا خلاف وهي قوله اعتدي واستبري رحمك وأنت واحدة
Bagian V03/P111Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P111)
Orijinal Metin (AR)أما قوله اعتدي فلما روي عن أبي حنيفة أنه قال القياس في قوله اعتدي أن يكون بائنا وإنما اتبعنا الأثر وكذا قال أبو يوسف القياس أن يكون بائنا وإنما تركنا القياس لحديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسودة بنت زمعة رضي الله عنها اعتدي فناشدته أن يراجعها لتجعل يومها لعائشة رضي الله عنها حتى تحشر في جملة أزواجه فراجعها ورد عليها يومها ولأن قوله اعتدي أمر بالاعتداد والإعتداد يقتضي سابقة الطلاق والمقتضى يثبت بطريق الضرورة فيتقدر بقدر الضرورة والضرورة ترتفع بالأقل وهو الواحدة الرجعية فلا يثبت ما سواها ثم قوله إعتدي إنما يجعل مقتضيا للطلاق في المدخول بها وأما في غير المدخول بها فإنه يجعل مستعارا من الطلاق وقوله استبري رحمك تفسير إعتدي لأن الاعتداد شرع للاستبراء فيفيد ما يفيده قوله اعتدي وأما قوله أنت واحدة فلأنه لما نوى الطلاق فقد جعل قوله واحدة نعتا لمصدر محذوف وهو الطلقة كأنه قال أنت طالق طلقة واحدة كما يقال أعطيته جزيلا أن ( ( ( أي ) ) ) عطاء جزيلا واختلف في البواقي من الكنايات فقال أصحابنا رحمهم الله إنها بوائن وقال الشافعي رواجع وجه قوله أن هذه الألفاظ كنايات الطلاق فكانت مجازا عن الطلاق ألا ترى أنها لا تعمل بدون نية الطلاق فكان العامل هو الحقيقة وهو المكنى عنه لا المجاز الذي هو الكناية ولهذا كانت الألفاظ الثلاثة رواجع فكذا البواقي ولنا أن الشرع ورد بهذه الألفاظ وأنها صالحة لإثبات البينونة والمحل قابل للبينونة فإذا وجدت من الأهل ثبتت البينونة استدلالا بما قبل الدخول ولا شك أن هذه الألفاظ صالحة لإثبات البينونة فإنه تثبت البينونة بها قبل الدخول وبعد انقضاء العدة ويثبت به قبول المحل أيضا لأن ثبوت البينونة في محل لا يحتملها محال والدليل على أن الشرع ورد بهذه الألفاظ قوله تعالى فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وقوله تعالى فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وقوله فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف والتسريح والمفارقة من كنايات الطلاق على ما بينا وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج إمرأة فرأى في كشحها بياضا فقال لها الحقي بأهلك وهذا من ألفاظ الكنايات وإن ركانة بن زيد أو زيد بن ركانة طلق امرأته البتة فحلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أراد بها الثلاث وقوله البتة من الكنايات فإذا ثبت أن هذا التصرف مشروع فوجود التصرف حقيقة بوجود ركنه ووجوده شرعا بصدوره من أهله وحلوله في محله وقد وجد فتثبت البينونة وإذا ثبتت البينونة فقد زال الملك فلا يملك الرجعة ولأن شرع الطلاق في الأصل لمكان المصلحة لأن الزوجين قد تختلف أخلاقهما وعند اختلاف الأخلاق لا يبقي النكاح مصلحة لأنه لا يبقي وسيلة إلى المقاصد فتنقلب المصلحة إلى الطلاق ليصل كل واحد منهما إلى زوج يوافقه فيستوفي مصالح النكاح منه إلا أن المخالفة قد تكون من جهة الزوج وقد تكون من جهة المرأة فالشرع شرع الطلاق وفوض طريق دفع المخالفة والإعادة إلى الموافقة إلى الزوج لاختصاصه بكمال العقل والرأي فينظر في حال نفسه فإن كانت المخالفة من جهته يطلقها طلاقا واحدا رجعيا أو ثلاثا في ثلاثة أطهار ويجرب نفسه في هذه المدة فإن كان يمكنه الصبر عنها ولا يميل قلبه إليها يتركها حتى تنقضي عدتها وإن كان لا يمكنه الصبر عنها راجعها وإن كانت المخالفة من جهتها تقع الحاجة إلى أن تتوب وتعود إلى الموافقة وذلك لا يحصل بالطلاق الرجعي لأنها إذا علمت إن النكاح بينهما قائم لا تتوب فيحتاج إلى الإبانة التي بها يزول الحل والملك لتذوق مرارة الفراق فتعود إلى الموافقة عسى وإذا كانت المصلحة في الطلاق بهذين الطريقين مست الحاجة إلى شرع الإبانة عاجلا وآجلا تحقيقا لمصالح النكاح بالقدر الممكن
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما قوله اعتدي فلما روي عن أبي حنيفة أنه قال القياس في قوله اعتدي أن يكون بائنا وإنما اتبعنا الأثر وكذا قال أبو يوسف القياس أن يكون بائنا وإنما تركنا القياس لحديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسودة بنت زمعة رضي الله عنها اعتدي فناشدته أن يراجعها لتجعل يومها لعائشة رضي الله عنها حتى تحشر في جملة أزواجه فراجعها ورد عليها يومها ولأن قوله اعتدي أمر بالاعتداد والإعتداد يقتضي سابقة الطلاق والمقتضى يثبت بطريق الضرورة فيتقدر بقدر الضرورة والضرورة ترتفع بالأقل وهو الواحدة الرجعية فلا يثبت ما سواها ثم قوله إعتدي إنما يجعل مقتضيا للطلاق في المدخول بها وأما في غير المدخول بها فإنه يجعل مستعارا من الطلاق وقوله استبري رحمك تفسير إعتدي لأن الاعتداد شرع للاستبراء فيفيد ما يفيده قوله اعتدي وأما قوله أنت واحدة فلأنه لما نوى الطلاق فقد جعل قوله واحدة نعتا لمصدر محذوف وهو الطلقة كأنه قال أنت طالق طلقة واحدة كما يقال أعطيته جزيلا أن ( ( ( أي ) ) ) عطاء جزيلا واختلف في البواقي من الكنايات فقال أصحابنا رحمهم الله إنها بوائن وقال الشافعي رواجع وجه قوله أن هذه الألفاظ كنايات الطلاق فكانت مجازا عن الطلاق ألا ترى أنها لا تعمل بدون نية الطلاق فكان العامل هو الحقيقة وهو المكنى عنه لا المجاز الذي هو الكناية ولهذا كانت الألفاظ الثلاثة رواجع فكذا البواقي ولنا أن الشرع ورد بهذه الألفاظ وأنها صالحة لإثبات البينونة والمحل قابل للبينونة فإذا وجدت من الأهل ثبتت البينونة استدلالا بما قبل الدخول ولا شك أن هذه الألفاظ صالحة لإثبات البينونة فإنه تثبت البينونة بها قبل الدخول وبعد انقضاء العدة ويثبت به قبول المحل أيضا لأن ثبوت البينونة في محل لا يحتملها محال والدليل على أن الشرع ورد بهذه الألفاظ قوله تعالى فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وقوله تعالى فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وقوله فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف والتسريح والمفارقة من كنايات الطلاق على ما بينا وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج إمرأة فرأى في كشحها بياضا فقال لها الحقي بأهلك وهذا من ألفاظ الكنايات وإن ركانة بن زيد أو زيد بن ركانة طلق امرأته البتة فحلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أراد بها الثلاث وقوله البتة من الكنايات فإذا ثبت أن هذا التصرف مشروع فوجود التصرف حقيقة بوجود ركنه ووجوده شرعا بصدوره من أهله وحلوله في محله وقد وجد فتثبت البينونة وإذا ثبتت البينونة فقد زال الملك فلا يملك الرجعة ولأن شرع الطلاق في الأصل لمكان المصلحة لأن الزوجين قد تختلف أخلاقهما وعند اختلاف الأخلاق لا يبقي النكاح مصلحة لأنه لا يبقي وسيلة إلى المقاصد فتنقلب المصلحة إلى الطلاق ليصل كل واحد منهما إلى زوج يوافقه فيستوفي مصالح النكاح منه إلا أن المخالفة قد تكون من جهة الزوج وقد تكون من جهة المرأة فالشرع شرع الطلاق وفوض طريق دفع المخالفة والإعادة إلى الموافقة إلى الزوج لاختصاصه بكمال العقل والرأي فينظر في حال نفسه فإن كانت المخالفة من جهته يطلقها طلاقا واحدا رجعيا أو ثلاثا في ثلاثة أطهار ويجرب نفسه في هذه المدة فإن كان يمكنه الصبر عنها ولا يميل قلبه إليها يتركها حتى تنقضي عدتها وإن كان لا يمكنه الصبر عنها راجعها وإن كانت المخالفة من جهتها تقع الحاجة إلى أن تتوب وتعود إلى الموافقة وذلك لا يحصل بالطلاق الرجعي لأنها إذا علمت إن النكاح بينهما قائم لا تتوب فيحتاج إلى الإبانة التي بها يزول الحل والملك لتذوق مرارة الفراق فتعود إلى الموافقة عسى وإذا كانت المصلحة في الطلاق بهذين الطريقين مست الحاجة إلى شرع الإبانة عاجلا وآجلا تحقيقا لمصالح النكاح بالقدر الممكن
Bagian V03/P111–V03/P112Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P111–V03/P112)
Orijinal Metin (AR)وقوله هذه الألفاظ مجاز عن الطلاق ممنوع بل هي حقائق عامة ( ( ( عاملة ) ) ) بأنفسها لأنها صالحة للعمل بأنفسها على ما بينا فكان وقوع البينونة بها لا بالمكنى عنه على أنا إن سلمنا أنها مجاز عن الطلاق فلفظ المجاز عامل بنفسه أيضا كلفظ الحقيقة فإن المجاز أحد نوعي الكلام فيعمل بنفسه كالحقيقة ولهذا قلنا إن للمجاز عموما كالحقيقة إلا أنه يشترط النية لتنوع البينونة والحرمة إلى الغليظة والخفيفة فكان الشرط في الحقيقة نية التمييز وتعيين أحد النوعين لا نية الطلاق والله تعالى أعلم ويستوي فيما ذكرنا من الصريح والكناية والرجعى والبائن أن يكون ذلك بمباشرة الزوج بنفسه بطريق الأصالة أو بغيره بإذنه أو أمره وذلك نوعان توكيل وتفويض أما التفويض فنحو قول الرجل لامرأته أمرك بيدك وقوله اختاري وقوله أنت طالق إن شئت وما يجري مجراه وقوله طلقي نفسك فصل أما قوله أمرك بيدك فالكلام فيه يقع في مواضع في بيان صفة هذا التفويض وهو جعل الأمر باليد وفي بيان حكمه وفي بيان شرط ثبوت الحكم وفي بيان شرط بقائه وما يبطل به وما لا يبطل وفي بيان صفة الحكم الثابت وفي بيان ما يصلح جواب الأمر باليد من الألفاظ وبيان حكمها إذا وجد ( ( ( وجدت ) ) ) أما بيان صفته فهو أنه لازم من جانب الزوج حتى لا يملك الرجوع عنه ولا نهى المرأة عما جعل إليها ولا فسخ ذلك لأنه ملكها الطلاق ومن ملك غيره شيئا فقد زالت ولايته من الملك فلا يملك إبطاله بالرجوع والنهي والفسخ بخلاف البيع فإن الإيجاب من البائع ليس بتمليك بل هو أحد ركني البيع فاحتمل الرجوع عنه ولأن الطلاق بعد وجوده لا يحتمل الرجوع والفسخ فكذا بعد إيجابه بخلاف البيع فإنه يحتمل الفسخ بعد تمامه فيحتمل الفسخ والرجوع بعد إيجابه أيضا ولأن هذا النوع من التمليك فيه معنى التعليق فلا يحتمل الرجوع عنه والفسخ كسائر التعليقات المطلقة بخلاف البيع فإنه ليس فيه معنى التعليق رأسا وكذلك لو قام هو عن المجلس لا يبطل الجعل لأن قيامه دليل الإبطال لكونه دليل الإعراض فإذا لم يبطل بصريح إبطاله كيف يبطل بدليل الإبطال بخلاف البيع إذا أوجب البائع ثم قام قبل قبول المشتري أنه يبطل الإيجاب لأن البيع يبطل بصريح الإبطال فجاز أن يبطل بدليل الإبطال وأما من جانب المرأة فإنه غير لازم لأنه لما جعل الأمر بيدها فقد خيرها بين اختيارها نفسها في التطليق وبين اختيارها زوجها والتخيير ينافي ( ( ( بنا ) ) ) اللزوم وأما حكمه فهو صيرورة الأمر بيدها في الطلاق لأنه جعل الأمر بيدها في الطلاق وهو من أهل الجعل والمحل قابل للجعل فيصير الأمر بيدها وأما شرط صيرورة الأمر بيدها فشيئان أحدهما نية الزوج الطلاق لأنه من كنايات الطلاق فلا يصح من غير نية الطلاق ألا ترى أنه لا يملك إيقاعه بنفسه من غير نية الطلاق فكيف يملك تفويضه إلى غيره من غير نية الطلاق حتى لو قال الزوج ما أردت به الطلاق يصدق ولا يصير الأمر بيدها لأن هذا التصرف يحتمل الطلاق ويحتمل غيره إلا إذا كان الحال حال الغضب والخصومة أو حال مذاكرة الطلاق فلا يصدق في القضاء لأن الحال تدل على إرادة الطلاق ظاهرا فلا يصدق في العدول عن الظاهر فإن ادعت المرأة أنه أراد به الطلاق أو ادعت أن ذلك كان في حال الغضب أو في حال ذكر الطلاق وهو ينكر فالقول قوله مع يمينه لأنها تدعي عليه الطلاق وهو ينكر فإن أقامت البينة أن ذلك كان في حال الغضب أو ذكر الطلاق قبلت بينتها لأن حال الغضب وذكر الطلاق يقف الشهود عليها ويتعلق علمهم بها فكانت شهادتهم عن علم بالمشهود به فتقبل ولو أقامت البنية ( ( ( البينة ) ) ) على أنه نوى الطلاق لا تقبل بينتها لأنه لا وقوف للشهود على النية لأنه أمر في القلب فكانت هذه شهادة لا عن علم بالمشهود به فلم تقبل
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقوله هذه الألفاظ مجاز عن الطلاق ممنوع بل هي حقائق عامة ( ( ( عاملة ) ) ) بأنفسها لأنها صالحة للعمل بأنفسها على ما بينا فكان وقوع البينونة بها لا بالمكنى عنه على أنا إن سلمنا أنها مجاز عن الطلاق فلفظ المجاز عامل بنفسه أيضا كلفظ الحقيقة فإن المجاز أحد نوعي الكلام فيعمل بنفسه كالحقيقة ولهذا قلنا إن للمجاز عموما كالحقيقة إلا أنه يشترط النية لتنوع البينونة والحرمة إلى الغليظة والخفيفة فكان الشرط في الحقيقة نية التمييز وتعيين أحد النوعين لا نية الطلاق والله تعالى أعلم ويستوي فيما ذكرنا من الصريح والكناية والرجعى والبائن أن يكون ذلك بمباشرة الزوج بنفسه بطريق الأصالة أو بغيره بإذنه أو أمره وذلك نوعان توكيل وتفويض أما التفويض فنحو قول الرجل لامرأته أمرك بيدك وقوله اختاري وقوله أنت طالق إن شئت وما يجري مجراه وقوله طلقي نفسك فصل أما قوله أمرك بيدك فالكلام فيه يقع في مواضع في بيان صفة هذا التفويض وهو جعل الأمر باليد وفي بيان حكمه وفي بيان شرط ثبوت الحكم وفي بيان شرط بقائه وما يبطل به وما لا يبطل وفي بيان صفة الحكم الثابت وفي بيان ما يصلح جواب الأمر باليد من الألفاظ وبيان حكمها إذا وجد ( ( ( وجدت ) ) ) أما بيان صفته فهو أنه لازم من جانب الزوج حتى لا يملك الرجوع عنه ولا نهى المرأة عما جعل إليها ولا فسخ ذلك لأنه ملكها الطلاق ومن ملك غيره شيئا فقد زالت ولايته من الملك فلا يملك إبطاله بالرجوع والنهي والفسخ بخلاف البيع فإن الإيجاب من البائع ليس بتمليك بل هو أحد ركني البيع فاحتمل الرجوع عنه ولأن الطلاق بعد وجوده لا يحتمل الرجوع والفسخ فكذا بعد إيجابه بخلاف البيع فإنه يحتمل الفسخ بعد تمامه فيحتمل الفسخ والرجوع بعد إيجابه أيضا ولأن هذا النوع من التمليك فيه معنى التعليق فلا يحتمل الرجوع عنه والفسخ كسائر التعليقات المطلقة بخلاف البيع فإنه ليس فيه معنى التعليق رأسا وكذلك لو قام هو عن المجلس لا يبطل الجعل لأن قيامه دليل الإبطال لكونه دليل الإعراض فإذا لم يبطل بصريح إبطاله كيف يبطل بدليل الإبطال بخلاف البيع إذا أوجب البائع ثم قام قبل قبول المشتري أنه يبطل الإيجاب لأن البيع يبطل بصريح الإبطال فجاز أن يبطل بدليل الإبطال وأما من جانب المرأة فإنه غير لازم لأنه لما جعل الأمر بيدها فقد خيرها بين اختيارها نفسها في التطليق وبين اختيارها زوجها والتخيير ينافي ( ( ( بنا ) ) ) اللزوم وأما حكمه فهو صيرورة الأمر بيدها في الطلاق لأنه جعل الأمر بيدها في الطلاق وهو من أهل الجعل والمحل قابل للجعل فيصير الأمر بيدها وأما شرط صيرورة الأمر بيدها فشيئان أحدهما نية الزوج الطلاق لأنه من كنايات الطلاق فلا يصح من غير نية الطلاق ألا ترى أنه لا يملك إيقاعه بنفسه من غير نية الطلاق فكيف يملك تفويضه إلى غيره من غير نية الطلاق حتى لو قال الزوج ما أردت به الطلاق يصدق ولا يصير الأمر بيدها لأن هذا التصرف يحتمل الطلاق ويحتمل غيره إلا إذا كان الحال حال الغضب والخصومة أو حال مذاكرة الطلاق فلا يصدق في القضاء لأن الحال تدل على إرادة الطلاق ظاهرا فلا يصدق في العدول عن الظاهر فإن ادعت المرأة أنه أراد به الطلاق أو ادعت أن ذلك كان في حال الغضب أو في حال ذكر الطلاق وهو ينكر فالقول قوله مع يمينه لأنها تدعي عليه الطلاق وهو ينكر فإن أقامت البينة أن ذلك كان في حال الغضب أو ذكر الطلاق قبلت بينتها لأن حال الغضب وذكر الطلاق يقف الشهود عليها ويتعلق علمهم بها فكانت شهادتهم عن علم بالمشهود به فتقبل ولو أقامت البنية ( ( ( البينة ) ) ) على أنه نوى الطلاق لا تقبل بينتها لأنه لا وقوف للشهود على النية لأنه أمر في القلب فكانت هذه شهادة لا عن علم بالمشهود به فلم تقبل
Bagian V03/P112–V03/P113Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P112–V03/P113)
Orijinal Metin (AR)والثاني علم المرأة بجعل الأمر بيدها وهي غائبة أو حاضرة لم تسمع لا يصير الأمر بيدها ما لم تسمع أو يبلغها الخبر لأن معنى صيرورة الأمر بيدها في الطلاق هو ثبوت الخيار لها وهو اختيارها نفسها بالطلاق أو زوجها بترك الطلاق اختيار الإيثار وهذا لا يتحقق إلا بعد العلم بالتخيير فإذا علمت بالتخيير صار الأمر بيدها في أي وقت علمت إن كان التفويض مطلقا عن الوقت وإن كان مؤقتا بوقت وعلمت في شيء من الوقت صار الأمر بيدها فأما إذا علمت بعد مضي الوقت كله لا يصير الأمر بيدها بهذا التفويض أبدا لأن ذلك علم لا ينفع لأن التفويض المؤقت بوقت ينتهي عند انتهاء الوقت فلو صار الأمر بيدها بعد ذلك لصار من غير تفويضه وهذا لا يجوز وأما بيان شرط بقاء هذا الحكم وما يبطل به وما لا يبطل فلن يمكن معرفته إلا بعد معرفة أقسام الأمر باليد فنقول وبالله التوفيق جعل الأمر باليد لا يخلو إما أن يكون منجزا وإما أن يكون معلقا بشرط وإما أن يكون مضافا إلى وقت والمنجز لا يخلو إما أن يكون مطلقا وإما أن يكون مؤقتا فإن كان مطلقا بأن قال أمرك بيدك فشرط بقاء حكمه بقاء المجلس وهو مجلس علمها بالتفويض فما دامت في مجلسها فالأمر بيدها لأن جعل الأمر بيدها تمليك الطلاق منها لأنه جعل أمرها في الطلاق بيدها تتصرف فيه برأيها وتدبيرها كيف شاءت بمشيئة الإيثار وهذا معنى المالكية وهو التصرف عن مشيئة الإيثار والزوج يملك التطليق بنفسه فيملك تمليكه من غيره فصارت مالكة للطلاق بتمليك الزوج وجواب التمليك مقيد بالمجلس لأن الزوج يملك الخطاب وكل مخلوق خاطب غيره يطلب جواب خطابه في المجلس فيتقيد جواب التمليك بالمجلس كما في قبول البيع وغيره وسواء قصر المجلس أو طال لأن ساعات المجلس جعلت كساعة واحدة لأن اعتبار المجلس للحاجة إلى التأمل والتفكر وذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأوقات ولا ضابط له إلا المجلس فقدر بالمجلس ولهذا جعله الصحابة رضي الله عنهم للمخيرة فيبقي الأمر في يدها ما بقي المجلس فإن قامت عن مجلسها بطل لأن الزوج يطلب جواب التمليك في المجلس والقيام عن المجلس دليل الإعراض عن جواب التمليك فكان ردا للتمليك دلالة ولأن المالك لما طلب الجواب في المجلس لا يملك الجواب في غير المجلس لأنه ما ملكها في غيره وقد اختلف المجلس بالقيام فلم يكن في بقاء الأمر فائدة فيبطل وكذلك إذا وجد منها قول أو فعل يدل على إعراضها عن الجواب بأن دعت بطعام لتأكل أو أمرت وكيلها بشيء أو خاطبت إنسانا ببيع أو شراء أو كانت قائمة فركبت أو راكبة فانتلقت ( ( ( فانتقلت ) ) ) إلى دابة أخرى أو واقفة فسارت أو امتشطت أو اغتسلت أو مكنت زوجها حتى وطئها أو اشتغلت بالنوم لأن هذا كله دليل الإعراض عن الجواب وإن كانت سائرة أو كانا في محمل واحد فإن أجابت على الفور وإلا بطل خيارها لأن سير الدابة بتسيير الراكب وإن كانت سائرة فوقفت الدابة فهي على خيارها وإن كانت في سفينة فسارت لا يبطل خيارها لأن حكمها حكم البيت وكل ما يبطل به الخيار إذا كانت في البيت البت يبطل به إذا كانت في السفينة وما لا فلا فإن كانت قائمة فقعدت لم يبطل خيارها بخلاف ما إذا كانت قاعدة فقامت لأن القعود يجمع الرأي والقيام يفرقه فكان القعود دليل إرادة التأمل والقيام دليل إرادة الإعراض وكذلك إن كانت متكئة فقعدت لم يبطل خيارها لما قلنا فإن كانت قاعدة فاتكأت ففيه روايتان في رواية يبطل خيارها لأن المتكىء ( ( ( المتكئ ) ) ) يقعد ليجتمع رأيه فأما القاعد فلا يتكىء ( ( ( يتكئ ) ) ) لذلك وفي رواية أخرى لا يبطل لأن المتأمل ينتقل من الاتكاء إلى القعود مرة ومن القعود إلى الإتكاء أخرى وقد صار الأمر بيدها بيقين فلا يخرج بالشك فلو كانت قاعدة فاضطجعت يبطل خيارها في قول زفر
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني علم المرأة بجعل الأمر بيدها وهي غائبة أو حاضرة لم تسمع لا يصير الأمر بيدها ما لم تسمع أو يبلغها الخبر لأن معنى صيرورة الأمر بيدها في الطلاق هو ثبوت الخيار لها وهو اختيارها نفسها بالطلاق أو زوجها بترك الطلاق اختيار الإيثار وهذا لا يتحقق إلا بعد العلم بالتخيير فإذا علمت بالتخيير صار الأمر بيدها في أي وقت علمت إن كان التفويض مطلقا عن الوقت وإن كان مؤقتا بوقت وعلمت في شيء من الوقت صار الأمر بيدها فأما إذا علمت بعد مضي الوقت كله لا يصير الأمر بيدها بهذا التفويض أبدا لأن ذلك علم لا ينفع لأن التفويض المؤقت بوقت ينتهي عند انتهاء الوقت فلو صار الأمر بيدها بعد ذلك لصار من غير تفويضه وهذا لا يجوز وأما بيان شرط بقاء هذا الحكم وما يبطل به وما لا يبطل فلن يمكن معرفته إلا بعد معرفة أقسام الأمر باليد فنقول وبالله التوفيق جعل الأمر باليد لا يخلو إما أن يكون منجزا وإما أن يكون معلقا بشرط وإما أن يكون مضافا إلى وقت والمنجز لا يخلو إما أن يكون مطلقا وإما أن يكون مؤقتا فإن كان مطلقا بأن قال أمرك بيدك فشرط بقاء حكمه بقاء المجلس وهو مجلس علمها بالتفويض فما دامت في مجلسها فالأمر بيدها لأن جعل الأمر بيدها تمليك الطلاق منها لأنه جعل أمرها في الطلاق بيدها تتصرف فيه برأيها وتدبيرها كيف شاءت بمشيئة الإيثار وهذا معنى المالكية وهو التصرف عن مشيئة الإيثار والزوج يملك التطليق بنفسه فيملك تمليكه من غيره فصارت مالكة للطلاق بتمليك الزوج وجواب التمليك مقيد بالمجلس لأن الزوج يملك الخطاب وكل مخلوق خاطب غيره يطلب جواب خطابه في المجلس فيتقيد جواب التمليك بالمجلس كما في قبول البيع وغيره وسواء قصر المجلس أو طال لأن ساعات المجلس جعلت كساعة واحدة لأن اعتبار المجلس للحاجة إلى التأمل والتفكر وذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأوقات ولا ضابط له إلا المجلس فقدر بالمجلس ولهذا جعله الصحابة رضي الله عنهم للمخيرة فيبقي الأمر في يدها ما بقي المجلس فإن قامت عن مجلسها بطل لأن الزوج يطلب جواب التمليك في المجلس والقيام عن المجلس دليل الإعراض عن جواب التمليك فكان ردا للتمليك دلالة ولأن المالك لما طلب الجواب في المجلس لا يملك الجواب في غير المجلس لأنه ما ملكها في غيره وقد اختلف المجلس بالقيام فلم يكن في بقاء الأمر فائدة فيبطل وكذلك إذا وجد منها قول أو فعل يدل على إعراضها عن الجواب بأن دعت بطعام لتأكل أو أمرت وكيلها بشيء أو خاطبت إنسانا ببيع أو شراء أو كانت قائمة فركبت أو راكبة فانتلقت ( ( ( فانتقلت ) ) ) إلى دابة أخرى أو واقفة فسارت أو امتشطت أو اغتسلت أو مكنت زوجها حتى وطئها أو اشتغلت بالنوم لأن هذا كله دليل الإعراض عن الجواب وإن كانت سائرة أو كانا في محمل واحد فإن أجابت على الفور وإلا بطل خيارها لأن سير الدابة بتسيير الراكب وإن كانت سائرة فوقفت الدابة فهي على خيارها وإن كانت في سفينة فسارت لا يبطل خيارها لأن حكمها حكم البيت وكل ما يبطل به الخيار إذا كانت في البيت البت يبطل به إذا كانت في السفينة وما لا فلا فإن كانت قائمة فقعدت لم يبطل خيارها بخلاف ما إذا كانت قاعدة فقامت لأن القعود يجمع الرأي والقيام يفرقه فكان القعود دليل إرادة التأمل والقيام دليل إرادة الإعراض وكذلك إن كانت متكئة فقعدت لم يبطل خيارها لما قلنا فإن كانت قاعدة فاتكأت ففيه روايتان في رواية يبطل خيارها لأن المتكىء ( ( ( المتكئ ) ) ) يقعد ليجتمع رأيه فأما القاعد فلا يتكىء ( ( ( يتكئ ) ) ) لذلك وفي رواية أخرى لا يبطل لأن المتأمل ينتقل من الاتكاء إلى القعود مرة ومن القعود إلى الإتكاء أخرى وقد صار الأمر بيدها بيقين فلا يخرج بالشك فلو كانت قاعدة فاضطجعت يبطل خيارها في قول زفر
Bagian V03/P113–V03/P114Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P113–V03/P114)
Orijinal Metin (AR)وعن أبي يوسف روايتان روى الحسن بن زياد عنه أنه لا يبطل خيارها وروى الحسن بن أبي مالك عنه أنه يبطل كما قال زفر وإن ابتدأت الصلاة بطل خيارها فرضا كانت الصلاة أو نفلا أو واجبة لأن اشتغالها بالصلاة إعراض عن الجواب فإن خيرها وهي في الصلاة فأتمتها فإن كانت في صلاة الفرض أو الواجب كالوتر لا يبطل خيارها حتى تخرج من الصلاة لأنها مضطرة في الإتمام لكونها ممنوعة من الإفساد فلا يكون الإتمام دليل الإعراض وإن كانت في صلاة التطوع فإن سلمت على رأس الركعتين فهي على خيارها وإن زادت على ركعتين بطل خيارها لأن كل شفع من التطوع صلاة على حدة فكانت الزيادة على الشفع بمنزلة الشرع ( ( ( الشروع ) ) ) في الصلاة ابتداء ولو أخبرت وهي في الأربع قبل الظهر فأتمت ولم تسلم على رأس الركعتين اختلف فيه المشايخ قال بعضهم يبطل خيارها كما في التطوع المطلق وقال بعضهم لا يبطل وهو الصحيح لأنها في معنى الواجب فكانت من أولها إلى آخرها صلاة واحدة ولو أخذ الزوج بيدها فأقامها بطل خيارها لأنها إن قدرت على الإمتناع فلم تمتنع فقد قامت باختيارها وهو دليل الإعراض وإن لم تقدر على أن تمتنع تقدر على أن تقول قبل الإقامة اخترت نفسي فلما لم تقل فقد أعرضت عن الجواب فإن أكلت طعاما يسيرا من غير أن ندعو ( ( ( تدعو ) ) ) بطعام أو شربت شرابا قليلا أو نامت قاعدة أو لبست ثوبا وهي قائمة أو لبست وهي قاعدة ولم تقم لم يبطل خيارها لأنها تحتاج إلى إحضار الشهود فتحتاج إلى اللبس لتستتر به فكان ذلك من ضرورات الخيار فلا يبطل به والأكل اليسير لا يدل على الإعراض وكذا النوم قاعدة من غير أن تشتغل به وكذا إذا سبحت أو قرأت شيئا قليلا لم يبطل خيارها لأن التسبيح اليسير والقراءة القليلة لا يدلان على الإعراض ولأن الإنسان لا يخلو عن التسبيح القليل والقراءة القليلة فلو جعل ذلك مبطلا للخيار لانسد باب التفويض وإن طال ذلك بطل الخيار لأن الطويل منه يكون دليل الأعراض ولا يكثر وجوده فإن قالت ادع لي شهودا أشهدهم لم يبطل خيارها لأنها تحتاج إلى ذلك صيانة لاختيارها عن الجحود فكان ذلك من ضرورات الخيار فلم يكن دليل الإعراض وكذلك إذا قالت ادع لي أبي أستشيره لأن هذا أمر يحتاج إلى المشورة وقد روي أن رسول الله لما أراد تخيير نسائه قال لعائشة رضي الله عنها إني أعرض عليك أمرا فلا تعجلي حتى تستشيري أبويك ولو كانت المشورة مبطلة للخيار لما ندبها إلى المشورة ولو قالت اخترتك أو قالت لا أختار الطلاق خرج الأمر من يدها لأنها صرحت برد التمليك وأنه يبطل بدلالة الرد فبالصريح أولى وسواء كانت التمليك بكلمة كلما أو بدونها بأن قال لها أمرك بيدك كلما شئت لما ذكرنا أن اختيارها زوجها رد للتمليك ( ( ( التمليك ) ) ) فيرتد ما جعل إليها في جميع الأوقات هذا إذا كان التفويض مطلقا عن الوقت فأما إذا كان مؤقتا فإن أطلق الوقت بأن قال أمرك بيدك إذا شئت أو إذا ما شئت أو متى ما شئت أو حيثما شئت فلها الخيار في المجلس وغير المجلس ولا يتقيد بالمجلس حتى لو ردت الأمر لم يكن ردا ولو قامت من مجلسها أو أخذت في عمل آخر أو كلام آخر فلها أن تطلق نفسها لأنه ما ملكها الطلاق مطلقا ليكون طالبا جوابها في المجلس بل ملكها في أي وقت شاءت فلها أن تطلق نفسها في أي وقت شاءت إلا أنها لا تملك أن تطلق نفسها إلا مرة واحدة لما نذكر فإن وقته بوقت خاص بأن قال أمرك بيدك يوما أو شهرا أو سنة أو قال اليوم أو الشهر أو السنة أو قال هذا اليوم أو هذا الشهر أو هذه السنة لا يتقيد بالمجلس ولها الأمر في الوقت كله تختار نفسها فيما شاءت منه
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن أبي يوسف روايتان روى الحسن بن زياد عنه أنه لا يبطل خيارها وروى الحسن بن أبي مالك عنه أنه يبطل كما قال زفر وإن ابتدأت الصلاة بطل خيارها فرضا كانت الصلاة أو نفلا أو واجبة لأن اشتغالها بالصلاة إعراض عن الجواب فإن خيرها وهي في الصلاة فأتمتها فإن كانت في صلاة الفرض أو الواجب كالوتر لا يبطل خيارها حتى تخرج من الصلاة لأنها مضطرة في الإتمام لكونها ممنوعة من الإفساد فلا يكون الإتمام دليل الإعراض وإن كانت في صلاة التطوع فإن سلمت على رأس الركعتين فهي على خيارها وإن زادت على ركعتين بطل خيارها لأن كل شفع من التطوع صلاة على حدة فكانت الزيادة على الشفع بمنزلة الشرع ( ( ( الشروع ) ) ) في الصلاة ابتداء ولو أخبرت وهي في الأربع قبل الظهر فأتمت ولم تسلم على رأس الركعتين اختلف فيه المشايخ قال بعضهم يبطل خيارها كما في التطوع المطلق وقال بعضهم لا يبطل وهو الصحيح لأنها في معنى الواجب فكانت من أولها إلى آخرها صلاة واحدة ولو أخذ الزوج بيدها فأقامها بطل خيارها لأنها إن قدرت على الإمتناع فلم تمتنع فقد قامت باختيارها وهو دليل الإعراض وإن لم تقدر على أن تمتنع تقدر على أن تقول قبل الإقامة اخترت نفسي فلما لم تقل فقد أعرضت عن الجواب فإن أكلت طعاما يسيرا من غير أن ندعو ( ( ( تدعو ) ) ) بطعام أو شربت شرابا قليلا أو نامت قاعدة أو لبست ثوبا وهي قائمة أو لبست وهي قاعدة ولم تقم لم يبطل خيارها لأنها تحتاج إلى إحضار الشهود فتحتاج إلى اللبس لتستتر به فكان ذلك من ضرورات الخيار فلا يبطل به والأكل اليسير لا يدل على الإعراض وكذا النوم قاعدة من غير أن تشتغل به وكذا إذا سبحت أو قرأت شيئا قليلا لم يبطل خيارها لأن التسبيح اليسير والقراءة القليلة لا يدلان على الإعراض ولأن الإنسان لا يخلو عن التسبيح القليل والقراءة القليلة فلو جعل ذلك مبطلا للخيار لانسد باب التفويض وإن طال ذلك بطل الخيار لأن الطويل منه يكون دليل الأعراض ولا يكثر وجوده فإن قالت ادع لي شهودا أشهدهم لم يبطل خيارها لأنها تحتاج إلى ذلك صيانة لاختيارها عن الجحود فكان ذلك من ضرورات الخيار فلم يكن دليل الإعراض وكذلك إذا قالت ادع لي أبي أستشيره لأن هذا أمر يحتاج إلى المشورة وقد روي أن رسول الله لما أراد تخيير نسائه قال لعائشة رضي الله عنها إني أعرض عليك أمرا فلا تعجلي حتى تستشيري أبويك ولو كانت المشورة مبطلة للخيار لما ندبها إلى المشورة ولو قالت اخترتك أو قالت لا أختار الطلاق خرج الأمر من يدها لأنها صرحت برد التمليك وأنه يبطل بدلالة الرد فبالصريح أولى وسواء كانت التمليك بكلمة كلما أو بدونها بأن قال لها أمرك بيدك كلما شئت لما ذكرنا أن اختيارها زوجها رد للتمليك ( ( ( التمليك ) ) ) فيرتد ما جعل إليها في جميع الأوقات هذا إذا كان التفويض مطلقا عن الوقت فأما إذا كان مؤقتا فإن أطلق الوقت بأن قال أمرك بيدك إذا شئت أو إذا ما شئت أو متى ما شئت أو حيثما شئت فلها الخيار في المجلس وغير المجلس ولا يتقيد بالمجلس حتى لو ردت الأمر لم يكن ردا ولو قامت من مجلسها أو أخذت في عمل آخر أو كلام آخر فلها أن تطلق نفسها لأنه ما ملكها الطلاق مطلقا ليكون طالبا جوابها في المجلس بل ملكها في أي وقت شاءت فلها أن تطلق نفسها في أي وقت شاءت إلا أنها لا تملك أن تطلق نفسها إلا مرة واحدة لما نذكر فإن وقته بوقت خاص بأن قال أمرك بيدك يوما أو شهرا أو سنة أو قال اليوم أو الشهر أو السنة أو قال هذا اليوم أو هذا الشهر أو هذه السنة لا يتقيد بالمجلس ولها الأمر في الوقت كله تختار نفسها فيما شاءت منه
Bagian V03/P114–V03/P115Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P114–V03/P115)
Orijinal Metin (AR)ولو قامت من مجلسها أو تشاغلت بغير الجواب لا يبطل خيارها ما بقي الوقت بلا خلاف لأنه فوض الأمر إليها في جميع الوقت المذكور فيبقى ما بقي الوقت ولأنه لو بطل الأمر بإعراضها لم يكن للتوقيت فائدة وكان الوقت وغير الوقت سواء غير أنه إن ذكر اليوم أو الشهر أو السنة منكرا فلها الأمر من الساعة التي تكلم فيها إلى مثلها من الغد والشهر والسنة لأن ذلك يقع على يوم تام وشهر تام وسنة تامة ولا يتم إلا بما قلنا ويكون الشهر ههنا بالأيام لأن التفويض إذا وجد في بعض الشهر لا يمكن اعتبار الأهلة فيعتبر بالأيام وإن ذكر ذلك معرفا فلها الخيار في بقية اليوم وفي بقية الشهر وفي بقية السنة لأن المعرف منه يقع على الباقي ويعتبر الشهر ههنا بالهلال لأن الأصل في الشهر هو الهلال والعدول عنه إلى غيره لمكان الضرورة ولا ضرورة ههنا ولو اختارت نفسها في الوقت مرة ليس لها أن تختار مرة أخرى لأن اللفظ يقتضي الوقت ولا يقتضي التكرار ولو قالت اخترت زوجي أو قالت لا أختار الطلاق ذكر في بعض المواضع أن على قول أبي حنيفة ومحمد يخرج الأمر من يدها في جميع الوقت حتى لا تملك أن تختار نفسها بعد ذلك وإن بقي الوقت وعند أبي يوسف يبطل خيارها في ذلك المجلس ولا يبطل في مجلس آخر وذكر في بعضها الإختلاف على العكس من ذلك وجه قول من قال إنه لا يخرج الأمر من يدها أنه جعل الأمر بيدها في جميع الوقت فإعراضها في بعض الوقت لا يبطل خيارها في الجميع كما إذا قامت من مجلسها أو اشتغلت بأمر يدل على الإعراض وجه قول من يقول إنه يخرج الأمر من يدها أن قولها اخترت زوجي رد للتمليك والتمليك تمليك واحد فيبطل برد واحد كتمليك البيع بخلاف القيام عن المجلس لأنه ليس برد حقيقة بل هو امتناع من الجواب إلا أنه جعل ردا في التفويض المطلق من الوقت ضرورة إن الزوج طلب الجواب في المجلس والمجلس يبطل بالقيام فلو بقي الأمر بقي خاليا عن الفائدة فبطل ضرورة عدم الفائدة في البقاء وهذه الضرورة منعدمة ههنا لأن الزوج طلب منها الجواب في جميع الوقت لا في المجلس فكان في بقاء الأمر بعد القيام عن المجلس فائدة فيبقى ولأن الزوج خيرها بين إن تختار نفسها وبين أن تختار زوجها ولو اختارت نفسها يبطل خيارها في جميع المدة فكذا إذا اختارت زوجها وروى ابن سماعة عن أبي يوسف أنه إذا قال أمرك بيدك هذا اليوم كان على مجلسها لأن في الفصل الأول جعل اليوم كله ظرفا للأمر باليد كما لو قال لله علي أن أصوم عمري أنه يلزمه صوم جميع عمره لأنه جعل عمره ظرفا للصوم فإذا صار اليوم كله ظرفا للأمر باليد فلا يتقيد بالمجلس وفي الفصل الثاني جعل جزأ من اليوم ظرفا كما لو قال لله علي أن أصوم في عمري أنه لا يلزمه إلا صوم يوم واحد لأنه جعل جزأ من عمره ظرفا للصوم وإذا صار جزأ من اليوم ظرفا للأمر وليس جزء أولى من جزء فيختص بالمجلس ولو قال أمرك بيدك إلى رأس الشهر صار الأمر بيدها إلى رأس الشهر ولا يبطل بالقيام عن المجلس والإشتغال بترك الجواب وهل يبطل باختيارها زوجها فهو على الإختلاف الذي ذكرنا
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو قامت من مجلسها أو تشاغلت بغير الجواب لا يبطل خيارها ما بقي الوقت بلا خلاف لأنه فوض الأمر إليها في جميع الوقت المذكور فيبقى ما بقي الوقت ولأنه لو بطل الأمر بإعراضها لم يكن للتوقيت فائدة وكان الوقت وغير الوقت سواء غير أنه إن ذكر اليوم أو الشهر أو السنة منكرا فلها الأمر من الساعة التي تكلم فيها إلى مثلها من الغد والشهر والسنة لأن ذلك يقع على يوم تام وشهر تام وسنة تامة ولا يتم إلا بما قلنا ويكون الشهر ههنا بالأيام لأن التفويض إذا وجد في بعض الشهر لا يمكن اعتبار الأهلة فيعتبر بالأيام وإن ذكر ذلك معرفا فلها الخيار في بقية اليوم وفي بقية الشهر وفي بقية السنة لأن المعرف منه يقع على الباقي ويعتبر الشهر ههنا بالهلال لأن الأصل في الشهر هو الهلال والعدول عنه إلى غيره لمكان الضرورة ولا ضرورة ههنا ولو اختارت نفسها في الوقت مرة ليس لها أن تختار مرة أخرى لأن اللفظ يقتضي الوقت ولا يقتضي التكرار ولو قالت اخترت زوجي أو قالت لا أختار الطلاق ذكر في بعض المواضع أن على قول أبي حنيفة ومحمد يخرج الأمر من يدها في جميع الوقت حتى لا تملك أن تختار نفسها بعد ذلك وإن بقي الوقت وعند أبي يوسف يبطل خيارها في ذلك المجلس ولا يبطل في مجلس آخر وذكر في بعضها الإختلاف على العكس من ذلك وجه قول من قال إنه لا يخرج الأمر من يدها أنه جعل الأمر بيدها في جميع الوقت فإعراضها في بعض الوقت لا يبطل خيارها في الجميع كما إذا قامت من مجلسها أو اشتغلت بأمر يدل على الإعراض وجه قول من يقول إنه يخرج الأمر من يدها أن قولها اخترت زوجي رد للتمليك والتمليك تمليك واحد فيبطل برد واحد كتمليك البيع بخلاف القيام عن المجلس لأنه ليس برد حقيقة بل هو امتناع من الجواب إلا أنه جعل ردا في التفويض المطلق من الوقت ضرورة إن الزوج طلب الجواب في المجلس والمجلس يبطل بالقيام فلو بقي الأمر بقي خاليا عن الفائدة فبطل ضرورة عدم الفائدة في البقاء وهذه الضرورة منعدمة ههنا لأن الزوج طلب منها الجواب في جميع الوقت لا في المجلس فكان في بقاء الأمر بعد القيام عن المجلس فائدة فيبقى ولأن الزوج خيرها بين إن تختار نفسها وبين أن تختار زوجها ولو اختارت نفسها يبطل خيارها في جميع المدة فكذا إذا اختارت زوجها وروى ابن سماعة عن أبي يوسف أنه إذا قال أمرك بيدك هذا اليوم كان على مجلسها لأن في الفصل الأول جعل اليوم كله ظرفا للأمر باليد كما لو قال لله علي أن أصوم عمري أنه يلزمه صوم جميع عمره لأنه جعل عمره ظرفا للصوم فإذا صار اليوم كله ظرفا للأمر باليد فلا يتقيد بالمجلس وفي الفصل الثاني جعل جزأ من اليوم ظرفا كما لو قال لله علي أن أصوم في عمري أنه لا يلزمه إلا صوم يوم واحد لأنه جعل جزأ من عمره ظرفا للصوم وإذا صار جزأ من اليوم ظرفا للأمر وليس جزء أولى من جزء فيختص بالمجلس ولو قال أمرك بيدك إلى رأس الشهر صار الأمر بيدها إلى رأس الشهر ولا يبطل بالقيام عن المجلس والإشتغال بترك الجواب وهل يبطل باختيارها زوجها فهو على الإختلاف الذي ذكرنا
Bagian V03/P115Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P115)
Orijinal Metin (AR)وأما التفويض المعلق بشرط فلا يخلو من أحد وجهين إما إن أن يكون مطلقا عن الوقت وإما إن يكون مؤقتا فإن مطلقا بأن قال إذا قدم فلان فأمرك بيدك فقدم فلان فالأمر بيدها إذا علمت في مجلسها الذي يقدم فيه فلان لأن المعلق بشرط كالمنجز عند الشرط فيصير قائلا عند القدوم أمرك بيدك فإذا علمت بالقدوم كان لها الخيار في مجلس علمها وإن كان مؤقتا بأن قال إذا قدم فلان فأمرك بيدك يوما أو قال اليوم الذي يقدم فيه فلان فإذا قدم فلها الخيار في ذلك الوقت كله إذا علمت بالقدوم غير أنه إذا ذكر اليوم منكرا يقع على يوم تام بأن قال إذا قدم فلان فأمرك بيدك يوما وإن عرفه يقع على بقية اليوم الذي يقدم فيه ولا يبطل بالقيام عن المجلس وهل يبطل باختيارها زوجها فهو على ما ذكرنا من الإختلاف وليس لها أن تختار نفسها في الوقت كله إلا مرة واحدة لما بينا ولو لم تعلم بقدومه حتى مضى الوقت ثم علمت فلا خيار لها بهذا التفويض أبدا لما مر وأما المضاف إلى الوقت بأن قال أمرك بيدك غدا أو رأس شهر كذا فجاء الوقت صار الأمر بيدها لأن الطلاق يحتمل الإضافة إلى الوقت فكذا تمليكه وكان على مجلسها من أول الغد ورأس الشهر وأول الغد من حين يطلع الفجر الثاني ورأس الشهر ليلة الهلال ويومها وإن قال أمرك بيدك إذا هل الشهر يصير الأمر بيدها ساعة يهل الهلال ويتقيد بالمجلس ولو قال أمرك بيدك اليوم وغدا أو قال أمرك بيدك هذين اليومين فلها الأمر في اليومين تختار نفسها في أيهما شاءت ولا يبطل بالقيام عن المجلس ما بقي شيء من الوقتين وهل يبطل باختيارها زوجها فهو على ما مر من الإختلاف ولو قال لها أمرك بيدك اليوم وبعد غد فاختارت زوجها اليوم فلها أن تختار نفسها بعد غد وكذلك إذا ردت الأمر في يومها بطل أمر ذلك اليوم وكان الأمر بيدها بعد غد حتى كان لها أن تختار نفسها بعد غد ذكر القدوري هذه المسألة ونسب القول إلى أبي حنيفة وأبي يوسف وذكرها في الجامع الصغير ولم يذكر الاختلاف والوجه أنه جعل الأمر بيدها في وقتين وجعل بينهما وقتا لا خيار لها فيه فصار كل واحد من الوقتين شيئا منفصلا عن صاحبه مستقلا بنفسه في الأمر مفردا به فيتعدد التفويض معنى كأنه قال أمرك بيدك اليوم وأمرك بيدك بعد غد فرد الأمر في أحدهما لا يكون ردا في الآخر بخلاف قوله امرك بيدك اليوم أو الشهر أو السنة أو اليوم أو غدا أو هذين اليومين على قول من يقول يبطل الأمر لأن هناك الزمان زمان واحد لا يتخلله ما لا خيار لها فيه فكان التفويض واحدا فرد الأمر فيه يبطله ولو قال أمرك بيدك اليوم وأمرك بيدك غدا فهما أمران حتى لو اختارت زوجها اليوم أو ردت الأمر فهو على خيارها غدا لأنه لما كرر اللفظ فقد تعدد التفويض فرد أحدهما لا يكون ردا للآخر ولو اختارت نفسها في اليوم فطلقت ثم تزوجها قبل مجيء الغد فأرادت أن تختار فلها ذلك وتطلق أخرى إذا اختارت نفسها لأنه ملكها بكل واحد ( ( ( واحدة ) ) ) من التفويضين طلاقا فالإيقاع بأحدهما لا يمنع من الإيقاع بالآخر ولو قال لها أمرك بيدك هذه السنة فاختارت نفسها ثم تزوجها لم يكن لها أن تختار في بقية السنة في قول أبي يوسف وقال أبو يوسف وقياس قول أبي حنيفة أن يلزمها الطلاق في الخيار الثاني ولست أروي هذا عنه ولكن هذا قياس قوله ولو كان ترك القياس واستحسن لكان مستقيما ولو لم تختر نفسها ولا زوجها ولكن الزوج طلقها واحدة ولم يكن دخل بها ثم تزوجها في تلك السنة فلا خيار لها في بقية السنة في قول أبي يوسف وعند أبي حنيفة لها الخيار وجه قول أبي يوسف أن الزوج تصرف فيما فوض إليها فيخرج الأمر من يدها كالموكل إذا باع ما وكل ببيعه أنه ينعزل الوكيل
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما التفويض المعلق بشرط فلا يخلو من أحد وجهين إما إن أن يكون مطلقا عن الوقت وإما إن يكون مؤقتا فإن مطلقا بأن قال إذا قدم فلان فأمرك بيدك فقدم فلان فالأمر بيدها إذا علمت في مجلسها الذي يقدم فيه فلان لأن المعلق بشرط كالمنجز عند الشرط فيصير قائلا عند القدوم أمرك بيدك فإذا علمت بالقدوم كان لها الخيار في مجلس علمها وإن كان مؤقتا بأن قال إذا قدم فلان فأمرك بيدك يوما أو قال اليوم الذي يقدم فيه فلان فإذا قدم فلها الخيار في ذلك الوقت كله إذا علمت بالقدوم غير أنه إذا ذكر اليوم منكرا يقع على يوم تام بأن قال إذا قدم فلان فأمرك بيدك يوما وإن عرفه يقع على بقية اليوم الذي يقدم فيه ولا يبطل بالقيام عن المجلس وهل يبطل باختيارها زوجها فهو على ما ذكرنا من الإختلاف وليس لها أن تختار نفسها في الوقت كله إلا مرة واحدة لما بينا ولو لم تعلم بقدومه حتى مضى الوقت ثم علمت فلا خيار لها بهذا التفويض أبدا لما مر وأما المضاف إلى الوقت بأن قال أمرك بيدك غدا أو رأس شهر كذا فجاء الوقت صار الأمر بيدها لأن الطلاق يحتمل الإضافة إلى الوقت فكذا تمليكه وكان على مجلسها من أول الغد ورأس الشهر وأول الغد من حين يطلع الفجر الثاني ورأس الشهر ليلة الهلال ويومها وإن قال أمرك بيدك إذا هل الشهر يصير الأمر بيدها ساعة يهل الهلال ويتقيد بالمجلس ولو قال أمرك بيدك اليوم وغدا أو قال أمرك بيدك هذين اليومين فلها الأمر في اليومين تختار نفسها في أيهما شاءت ولا يبطل بالقيام عن المجلس ما بقي شيء من الوقتين وهل يبطل باختيارها زوجها فهو على ما مر من الإختلاف ولو قال لها أمرك بيدك اليوم وبعد غد فاختارت زوجها اليوم فلها أن تختار نفسها بعد غد وكذلك إذا ردت الأمر في يومها بطل أمر ذلك اليوم وكان الأمر بيدها بعد غد حتى كان لها أن تختار نفسها بعد غد ذكر القدوري هذه المسألة ونسب القول إلى أبي حنيفة وأبي يوسف وذكرها في الجامع الصغير ولم يذكر الاختلاف والوجه أنه جعل الأمر بيدها في وقتين وجعل بينهما وقتا لا خيار لها فيه فصار كل واحد من الوقتين شيئا منفصلا عن صاحبه مستقلا بنفسه في الأمر مفردا به فيتعدد التفويض معنى كأنه قال أمرك بيدك اليوم وأمرك بيدك بعد غد فرد الأمر في أحدهما لا يكون ردا في الآخر بخلاف قوله امرك بيدك اليوم أو الشهر أو السنة أو اليوم أو غدا أو هذين اليومين على قول من يقول يبطل الأمر لأن هناك الزمان زمان واحد لا يتخلله ما لا خيار لها فيه فكان التفويض واحدا فرد الأمر فيه يبطله ولو قال أمرك بيدك اليوم وأمرك بيدك غدا فهما أمران حتى لو اختارت زوجها اليوم أو ردت الأمر فهو على خيارها غدا لأنه لما كرر اللفظ فقد تعدد التفويض فرد أحدهما لا يكون ردا للآخر ولو اختارت نفسها في اليوم فطلقت ثم تزوجها قبل مجيء الغد فأرادت أن تختار فلها ذلك وتطلق أخرى إذا اختارت نفسها لأنه ملكها بكل واحد ( ( ( واحدة ) ) ) من التفويضين طلاقا فالإيقاع بأحدهما لا يمنع من الإيقاع بالآخر ولو قال لها أمرك بيدك هذه السنة فاختارت نفسها ثم تزوجها لم يكن لها أن تختار في بقية السنة في قول أبي يوسف وقال أبو يوسف وقياس قول أبي حنيفة أن يلزمها الطلاق في الخيار الثاني ولست أروي هذا عنه ولكن هذا قياس قوله ولو كان ترك القياس واستحسن لكان مستقيما ولو لم تختر نفسها ولا زوجها ولكن الزوج طلقها واحدة ولم يكن دخل بها ثم تزوجها في تلك السنة فلا خيار لها في بقية السنة في قول أبي يوسف وعند أبي حنيفة لها الخيار وجه قول أبي يوسف أن الزوج تصرف فيما فوض إليها فيخرج الأمر من يدها كالموكل إذا باع ما وكل ببيعه أنه ينعزل الوكيل
Bagian V03/P115–V03/P116Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P115–V03/P116)
Orijinal Metin (AR)ولأبي حنيفة أن جعل الأمر باليد فيه معنى التعليق فزوال الملك لا يبطله ما دام طلاق الملك الأول قائما كما في سائر التعليقات وقوله الزوج تصرف فيما فوض إليها ليس كذلك لأنه يملك ثلاث تطليقات ولم يفوض إليها إلا واحدة فيقتضي خروج المفوض من يده لا غير كما إذا وكل إنسانا يبيع ثوبين له فباع الموكل أحدهما لم تبطل الوكالة لما قلنا كذا هذا وأما بيان صفة الحكم الثابت بالتفويض فمن صفته أنه غير لازم في حق المرأة حتى تملك رده صريحا أو دلالة لما ذكرنا إن جعل الأمر بيدها تخيير لها بين أن تختار نفسها وبين أن تختار زوجها والتخيير ينافي اللزوم ومن صفته أنه إذا خرج الأمر من يدها لا يعود الأمر إلى يدها بذلك الجعل أبدا وليس لها أن تختار إلا مرة واحدة لأن قوله أمرك بيدك لا يقتضي التكرار إلا إذن قرن به ما يقتضي التكرار بأن قال أمرك بيدك كلما شئت فيصير الأمر بيدها في ذلك وغيره ولها إن تطلق نفسها في كل مجلس تطليقة واحدة حتى تبين بثلاث لأن كلمة كلما تقتضي تكرار الأفعال قال الله تعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها وقال كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله فيقتضي تكرار التمليك عند تكرار المشيئة إلا أنها لا تملك أن تطلق نفسها في كل مجلس إلا تطليقة واحدة لأنه يصير قائلا لها في كل مجلس أمرك بيدك فإذا اختارات ( ( ( اختارت ) ) ) فقد انتهى موجب ذلك التمليك ثم يتجدد لها الملك بتمليك آخر في مجلس آخر عند مشيئة أخرى إلى أن يستوفي ثلاث تطليقات فإن بانت بثلاث تطليقات ثم تزوجت بزوج آخر وعادت إلى الزوج الأول فلا خيار لها لأنها إنما تملك تطليق نفسها بتمليك الزوج والزوج إنما ملكها ما كان يملك بنفسه وهو إنما كان يملك بنفسه طلقات ذلك الملك القائم لا طلقات ملك لم يوجد فما لا يملك بنفسه كيف يملكه غيره وإن بانت بواحدة أو اثنتين ثم تزوجت بزوج آخر ثم عادت فلها أن تشاء الطلاق مرة بعد أخرى حتى تستوفي الثلاث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف خلافا لمحمد وهو قول الشافعي بناء على أن الزوج الثاني يهدم ما دون الثلاث من التطليقات وقد ذكرنا المسألة فيما تقدم بخلاف ما إذا قال لها أمرك بيدك إذا شئت أو إذا ما شئت أو متى شئت أو متى ما شئت أن لها الخيار في المجلس أو غيره لكنها لا تملك أن تختار إلا مرة واحدة فإذا اختارت مرة لا يتكرر لها الخيار في ذلك لأن إذا ومتى لا تفيد التكرار وإنما تفيد مطلق الوقت كأنه قال لها اختاري في أي وقت شئت فكان لها الخيار في المجلس وغيره لكن مرة واحدة فإذا اختارت مرة واحدة انتهى موجب التفويض بخلاف الفصل الأول لأن كلما يقتضي تكرار الأفعال فيتكرر التفويض عند تكرار المشيئة والله تعالى أعلم وأما بيان ما يصلح جواب جعل الأمر باليد من الألفاظ وما لا يصلح وبيان حكمه إذا وجد فالأصل فيه أن كل ما يصلح من الألفاظ طلاقا من الزوج يصلح جوابا من المرأة وما لا فلا إلا في لفظ الاختيار خاصة فإنه لا يصلح طلاقا من الزوج ويصلح جوابا من المرأة في الجملة بخلاف الأصل لأن التفويض من الزوج تمليك الطلاق منها فما يملكه بنفسه يملك تمليكه من غيره وما لا فلا هو الأصل إذا عرف هذا فنقول إذا قالت طلقت نفسي أو أبنت نفسي أو حرمت نفسي يكون جوابا لأن الزوج لو أتى بهذه الألفاظ كان طلاقا وكذا إذا قالت أنا منك بائن أو أنا عليك حرام لأن الزوج لو قال لها أنت مني بائن أو أنت علي حرام كان طلاقا وكذا إذا قالت لزوجها أنت مني بائن أو أنت علي حرام لأن الزوج لو قال لها ذلك كان طلاقا
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولأبي حنيفة أن جعل الأمر باليد فيه معنى التعليق فزوال الملك لا يبطله ما دام طلاق الملك الأول قائما كما في سائر التعليقات وقوله الزوج تصرف فيما فوض إليها ليس كذلك لأنه يملك ثلاث تطليقات ولم يفوض إليها إلا واحدة فيقتضي خروج المفوض من يده لا غير كما إذا وكل إنسانا يبيع ثوبين له فباع الموكل أحدهما لم تبطل الوكالة لما قلنا كذا هذا وأما بيان صفة الحكم الثابت بالتفويض فمن صفته أنه غير لازم في حق المرأة حتى تملك رده صريحا أو دلالة لما ذكرنا إن جعل الأمر بيدها تخيير لها بين أن تختار نفسها وبين أن تختار زوجها والتخيير ينافي اللزوم ومن صفته أنه إذا خرج الأمر من يدها لا يعود الأمر إلى يدها بذلك الجعل أبدا وليس لها أن تختار إلا مرة واحدة لأن قوله أمرك بيدك لا يقتضي التكرار إلا إذن قرن به ما يقتضي التكرار بأن قال أمرك بيدك كلما شئت فيصير الأمر بيدها في ذلك وغيره ولها إن تطلق نفسها في كل مجلس تطليقة واحدة حتى تبين بثلاث لأن كلمة كلما تقتضي تكرار الأفعال قال الله تعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها وقال كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله فيقتضي تكرار التمليك عند تكرار المشيئة إلا أنها لا تملك أن تطلق نفسها في كل مجلس إلا تطليقة واحدة لأنه يصير قائلا لها في كل مجلس أمرك بيدك فإذا اختارات ( ( ( اختارت ) ) ) فقد انتهى موجب ذلك التمليك ثم يتجدد لها الملك بتمليك آخر في مجلس آخر عند مشيئة أخرى إلى أن يستوفي ثلاث تطليقات فإن بانت بثلاث تطليقات ثم تزوجت بزوج آخر وعادت إلى الزوج الأول فلا خيار لها لأنها إنما تملك تطليق نفسها بتمليك الزوج والزوج إنما ملكها ما كان يملك بنفسه وهو إنما كان يملك بنفسه طلقات ذلك الملك القائم لا طلقات ملك لم يوجد فما لا يملك بنفسه كيف يملكه غيره وإن بانت بواحدة أو اثنتين ثم تزوجت بزوج آخر ثم عادت فلها أن تشاء الطلاق مرة بعد أخرى حتى تستوفي الثلاث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف خلافا لمحمد وهو قول الشافعي بناء على أن الزوج الثاني يهدم ما دون الثلاث من التطليقات وقد ذكرنا المسألة فيما تقدم بخلاف ما إذا قال لها أمرك بيدك إذا شئت أو إذا ما شئت أو متى شئت أو متى ما شئت أن لها الخيار في المجلس أو غيره لكنها لا تملك أن تختار إلا مرة واحدة فإذا اختارت مرة لا يتكرر لها الخيار في ذلك لأن إذا ومتى لا تفيد التكرار وإنما تفيد مطلق الوقت كأنه قال لها اختاري في أي وقت شئت فكان لها الخيار في المجلس وغيره لكن مرة واحدة فإذا اختارت مرة واحدة انتهى موجب التفويض بخلاف الفصل الأول لأن كلما يقتضي تكرار الأفعال فيتكرر التفويض عند تكرار المشيئة والله تعالى أعلم وأما بيان ما يصلح جواب جعل الأمر باليد من الألفاظ وما لا يصلح وبيان حكمه إذا وجد فالأصل فيه أن كل ما يصلح من الألفاظ طلاقا من الزوج يصلح جوابا من المرأة وما لا فلا إلا في لفظ الاختيار خاصة فإنه لا يصلح طلاقا من الزوج ويصلح جوابا من المرأة في الجملة بخلاف الأصل لأن التفويض من الزوج تمليك الطلاق منها فما يملكه بنفسه يملك تمليكه من غيره وما لا فلا هو الأصل إذا عرف هذا فنقول إذا قالت طلقت نفسي أو أبنت نفسي أو حرمت نفسي يكون جوابا لأن الزوج لو أتى بهذه الألفاظ كان طلاقا وكذا إذا قالت أنا منك بائن أو أنا عليك حرام لأن الزوج لو قال لها أنت مني بائن أو أنت علي حرام كان طلاقا وكذا إذا قالت لزوجها أنت مني بائن أو أنت علي حرام لأن الزوج لو قال لها ذلك كان طلاقا