Qur'an&Sunnahالقرآن

Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî)

أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغياني · AR

Bagian V03/P012–V03/P013Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P012–V03/P013)
Orijinal Metin (AR)

قال رضي الله عنه الوقف لغة هو الحبس تقول وقفت الدابة وأوقفتها بمعنى وهو في الشرع عند أبي حنيفة رحمه الله حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة بمنزلة العارية ثم قيل المنفعة معلومة فالتصدق بالمعدوم لا يصح فلا يجوز الوقف أصلا عنده وهو الملفوظ في الأصل والأصح أنه جائز عنده إلا أنه غير لازم بمنزلة العارية وعندهما حبس العين على حكم ملك الله تعالى فيزول ملك الواقف عنه إلى الله تعالى على وجه تعود منفعته إلى العباد فيلزم ولا يباع ولا يوهب ولا يورث واللفظ ينتظمهما والترجيح بالدليل لهما قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر حين أراد أن يتصدق بأرض له تدعى ثمغ تصدق بأصلها لا يباع ولا يورث ولا يوهب ولأن الحاجة ماسة إلى أن يلزم الوقف منه ليصل ثوابه إليه على الدوام وقد أمكن دفع حاجته بإسقاط الملك وجعله لله تعالى إذ له نظير في الشرع وهو المسجد فيجعل كذلك ولأبي حنيفة رحمه الله قوله عليه الصلاة والسلام لا حبس عن فرائض الله تعالى وعن شريح جاء محمد عليه الصلاة والسلام ببيع الحبيس ولأنه الملك باق فيه بدليل أنه يجوز الانتفاع به زراعة وسكنى وغير ذلك والملك فيه للواقف ألا ترى أن له ولاية التصرف فيه بصرف غلاته إلى مصارفها ونصب القوام فيها إلا أنه يتصدق بمنافعه فصار شبيه العارية ولأنه يحتاج إلى التصدق بالغلة دائما ولا تصدق عنه إلا بالبقاء على ملكه ولأنه لا يمكن أن يزال ملكه لا إلى مالك لأنه غير مشروع مع بقائه كالسائبة بخلاف الأعتاق لأنه إتلاف وبخلاف المسجد لأنه جعل خالصا لله تعالى ولهذا لا يجوز الانتفاع به وههنا لم ينقطع حق العبد عنه فلم يصر خالصا لله تعالى قال رضي الله عنه قال في الكتاب لا يزول ملك الواقف إلا أن يحكم به الحاكم أو يعلقه بموته وهذا في حكم الحاكم صحيح لأنه قضاء في مجتهد فيه أما في تعليقه بالموت فالصحيح أنه لا يزول ملكه إلا أنه تصدق بمنافعه مؤبدا فيصير بمنزلة الوصية بالمنافع مؤبدا فيلزم والمراد بالحاكم المولى فأما المحكم ففيه اختلاف المشايخ ولو وقف في مرض موته قال الطحاوي هو بمنزلة الوصية بعد الموت والصحيح أنه لا يلزمه عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما يلزمه إلا أنه يعتبر من الثلث والوقف في الصحة من جميع المال وإذا كان الملك يزول عندهما يزول بالقول عند أبي يوسف وهو قول الشافعي بمنزلة الإعتاق لأنه إسقاط الملك وعند محمد رحمه الله لا بد من ا لتسليم إلى المتولي لأنه حق الله تعالى وإنما يثبت فيه في ضمن التسليم إلى العبد لأن التمليك من الله تعالى وهو مالك الأشياء لا يتحقق مقصودا وقد يكون تبعا لغيره فيأخذ حكمه فينزل منزلة الزكاة والصدقة قال وإذا صح الوقف على اختلافهم وفي بعض النسخ وإذا استحق مكان قوله وإذا صح خرج من ملك الواقف ولم يدخل في ملك الموقوف عليه لأنه لو دخل في ملك الموقوف عليه لا يتوقف عليه بل ينفذ بيعه كسائر أملاكه ولأنه لو ملكه لما انتقل عنه بشرط المالك الأول كسائر أملاكه قال رضي الله عنه قوله خرج عن ملك الواقف يجب أن يكون قولهما على الوجه الذي سبق تقريره

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال رضي الله عنه الوقف لغة هو الحبس تقول وقفت الدابة وأوقفتها بمعنى وهو في الشرع عند أبي حنيفة رحمه الله حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة بمنزلة العارية ثم قيل المنفعة معلومة فالتصدق بالمعدوم لا يصح فلا يجوز الوقف أصلا عنده وهو الملفوظ في الأصل والأصح أنه جائز عنده إلا أنه غير لازم بمنزلة العارية وعندهما حبس العين على حكم ملك الله تعالى فيزول ملك الواقف عنه إلى الله تعالى على وجه تعود منفعته إلى العباد فيلزم ولا يباع ولا يوهب ولا يورث واللفظ ينتظمهما والترجيح بالدليل لهما قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر حين أراد أن يتصدق بأرض له تدعى ثمغ تصدق بأصلها لا يباع ولا يورث ولا يوهب ولأن الحاجة ماسة إلى أن يلزم الوقف منه ليصل ثوابه إليه على الدوام وقد أمكن دفع حاجته بإسقاط الملك وجعله لله تعالى إذ له نظير في الشرع وهو المسجد فيجعل كذلك ولأبي حنيفة رحمه الله قوله عليه الصلاة والسلام لا حبس عن فرائض الله تعالى وعن شريح جاء محمد عليه الصلاة والسلام ببيع الحبيس ولأنه الملك باق فيه بدليل أنه يجوز الانتفاع به زراعة وسكنى وغير ذلك والملك فيه للواقف ألا ترى أن له ولاية التصرف فيه بصرف غلاته إلى مصارفها ونصب القوام فيها إلا أنه يتصدق بمنافعه فصار شبيه العارية ولأنه يحتاج إلى التصدق بالغلة دائما ولا تصدق عنه إلا بالبقاء على ملكه ولأنه لا يمكن أن يزال ملكه لا إلى مالك لأنه غير مشروع مع بقائه كالسائبة بخلاف الأعتاق لأنه إتلاف وبخلاف المسجد لأنه جعل خالصا لله تعالى ولهذا لا يجوز الانتفاع به وههنا لم ينقطع حق العبد عنه فلم يصر خالصا لله تعالى قال رضي الله عنه قال في الكتاب لا يزول ملك الواقف إلا أن يحكم به الحاكم أو يعلقه بموته وهذا في حكم الحاكم صحيح لأنه قضاء في مجتهد فيه أما في تعليقه بالموت فالصحيح أنه لا يزول ملكه إلا أنه تصدق بمنافعه مؤبدا فيصير بمنزلة الوصية بالمنافع مؤبدا فيلزم والمراد بالحاكم المولى فأما المحكم ففيه اختلاف المشايخ ولو وقف في مرض موته قال الطحاوي هو بمنزلة الوصية بعد الموت والصحيح أنه لا يلزمه عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما يلزمه إلا أنه يعتبر من الثلث والوقف في الصحة من جميع المال وإذا كان الملك يزول عندهما يزول بالقول عند أبي يوسف وهو قول الشافعي بمنزلة الإعتاق لأنه إسقاط الملك وعند محمد رحمه الله لا بد من ا لتسليم إلى المتولي لأنه حق الله تعالى وإنما يثبت فيه في ضمن التسليم إلى العبد لأن التمليك من الله تعالى وهو مالك الأشياء لا يتحقق مقصودا وقد يكون تبعا لغيره فيأخذ حكمه فينزل منزلة الزكاة والصدقة قال وإذا صح الوقف على اختلافهم وفي بعض النسخ وإذا استحق مكان قوله وإذا صح خرج من ملك الواقف ولم يدخل في ملك الموقوف عليه لأنه لو دخل في ملك الموقوف عليه لا يتوقف عليه بل ينفذ بيعه كسائر أملاكه ولأنه لو ملكه لما انتقل عنه بشرط المالك الأول كسائر أملاكه قال رضي الله عنه قوله خرج عن ملك الواقف يجب أن يكون قولهما على الوجه الذي سبق تقريره

Bagian V03/P013–V03/P014Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P013–V03/P014)
Orijinal Metin (AR)

قال ووقف المشاع جائز عند أبي يوسف لأن القسمة من تمام القبض والقبض عنده ليس بشرط فكذا تتمته وقال محمد رحمه الله لا يجوز لأن أصل القبض عنده شرط فكذا ما يتم به وهذا فيما يحتمل القسمة وأما فيما لا يحتمل القسمة فيجوز مع الشيوع عند محمد رحمه الله أيضا لأنه يعتبر بالهبه والصدقة المنفذة إلا في المسجد والمقبرة فإنه لا يتم مع الشيوع فيما لا يحتمل القسمة أيضا عند أبي يوسف لأن بقاء الشركة يمنع الخلوص لله تعالى ولأن المهايأة فيهما في غاية القبح بأن يقبر فيه الموتى سنة ويزرع سنة ويصلى فيه في وقت ويتخذ أصطبلا في وقت بخلاف الوقف لإمكان الاستغلال وقسمة الغلة ولو وقف الكل ثم استحق جزء منه بطل في الباقي عند محمد رحمه الله لأن الشيوع مقارن كما في الهبة بخلاف ما إذا رجع الواهب في البعض أو رجع الوارث في الثلثين بعد موت المريض وقد وهبه أو أوقفه في مرضه وفي المال ضيق لأن الشيوع في ذلك طارىء ولو استحق جزء مميز بعينه لم يبطل في الباقي لعدم الشيوع ولهذا جاز في الابتداء وعلى هذا الهبة والصدقة المملوكة قال ولا يتم الوقف عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله حتى يجعل آخره بجهة لا تنقطع أبدا وقال أبو يوسف رحمه الله إذا سمي فيه جهة تنقطع جاز وصار بعدها للفقراء وإن لم يسمهم لهما أن موجب الوقف زوال الملك بدون التمليك وأنه يتأبد كالعتق فإذا كانت الجهة يتوهم انقطاعها لا يتوفر عليه مقتضاه فلهذا كان التوقيت مبطلا له كالتوقيت في البيع ولأبي يوسف رحمه الله أن المقصود هو التقرب إلى الله تعالى وهو موفر عليه لأن التقرب تارة يكون في الصرف إلى جهة تنقطع ومرة بالصرف إلى جهة تتأبد فيصح في الوجهين وقيل إن التأبيد شرط بالإجماع إلا أن عند أبي يوسف رحمه الله لا يشترط ذكرالتأبيد لأن لفظة الوقف والصدقة منبئة عنه لما بينا أنه إزالة الملك بدون التمليك كالعتق ولهذا قال في الكتاب في بيان قوله وصار بعدها للفقراء وإن لم يسمهم وهذا هو الصحيح وعند محمد رحمه ذكر التأبيد شرط لأن هذا صدقة بالمنفعة أو بالغلة وذلك قد يكون مؤقتا وقد يكون مؤبدا فمطلقه لا ينصرف إلى التأبيد فلا بد من التنصيص قال ويجوز وقف العقار لأن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم وقفوه ولا يجوز وقف ما ينقل ويحول

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ووقف المشاع جائز عند أبي يوسف لأن القسمة من تمام القبض والقبض عنده ليس بشرط فكذا تتمته وقال محمد رحمه الله لا يجوز لأن أصل القبض عنده شرط فكذا ما يتم به وهذا فيما يحتمل القسمة وأما فيما لا يحتمل القسمة فيجوز مع الشيوع عند محمد رحمه الله أيضا لأنه يعتبر بالهبه والصدقة المنفذة إلا في المسجد والمقبرة فإنه لا يتم مع الشيوع فيما لا يحتمل القسمة أيضا عند أبي يوسف لأن بقاء الشركة يمنع الخلوص لله تعالى ولأن المهايأة فيهما في غاية القبح بأن يقبر فيه الموتى سنة ويزرع سنة ويصلى فيه في وقت ويتخذ أصطبلا في وقت بخلاف الوقف لإمكان الاستغلال وقسمة الغلة ولو وقف الكل ثم استحق جزء منه بطل في الباقي عند محمد رحمه الله لأن الشيوع مقارن كما في الهبة بخلاف ما إذا رجع الواهب في البعض أو رجع الوارث في الثلثين بعد موت المريض وقد وهبه أو أوقفه في مرضه وفي المال ضيق لأن الشيوع في ذلك طارىء ولو استحق جزء مميز بعينه لم يبطل في الباقي لعدم الشيوع ولهذا جاز في الابتداء وعلى هذا الهبة والصدقة المملوكة قال ولا يتم الوقف عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله حتى يجعل آخره بجهة لا تنقطع أبدا وقال أبو يوسف رحمه الله إذا سمي فيه جهة تنقطع جاز وصار بعدها للفقراء وإن لم يسمهم لهما أن موجب الوقف زوال الملك بدون التمليك وأنه يتأبد كالعتق فإذا كانت الجهة يتوهم انقطاعها لا يتوفر عليه مقتضاه فلهذا كان التوقيت مبطلا له كالتوقيت في البيع ولأبي يوسف رحمه الله أن المقصود هو التقرب إلى الله تعالى وهو موفر عليه لأن التقرب تارة يكون في الصرف إلى جهة تنقطع ومرة بالصرف إلى جهة تتأبد فيصح في الوجهين وقيل إن التأبيد شرط بالإجماع إلا أن عند أبي يوسف رحمه الله لا يشترط ذكرالتأبيد لأن لفظة الوقف والصدقة منبئة عنه لما بينا أنه إزالة الملك بدون التمليك كالعتق ولهذا قال في الكتاب في بيان قوله وصار بعدها للفقراء وإن لم يسمهم وهذا هو الصحيح وعند محمد رحمه ذكر التأبيد شرط لأن هذا صدقة بالمنفعة أو بالغلة وذلك قد يكون مؤقتا وقد يكون مؤبدا فمطلقه لا ينصرف إلى التأبيد فلا بد من التنصيص قال ويجوز وقف العقار لأن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم وقفوه ولا يجوز وقف ما ينقل ويحول

Bagian V03/P014–V03/P016Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P014–V03/P016)
Orijinal Metin (AR)

قال رضي الله عنه وهذا على الإرسال قول أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف إذا وقف ضيعة ببقرها وأكرتها وهم عبيده جاز وكذا سائر آلات الحراثة لأنه تبع للأرض في تحصيل ما هو المقصود وقد يثبت من الحكم تبعا مالا يثبت مقصودا كالشرب في البيع والبناء في الوقف ومحمد رحمه الله معه فيه لأنه لما جاز إفراد بعض المنقول بالوقف عنده فلأن يجوز الوقف فيه تبعا أولى وقال محمد رحمه الله يجوز حبس الكراع والسلاح ومعناه وقفه في سبيل الله وأبو يوسف معه فيه على ما قالواوهو استحسان والقياس أن لا يجوز لما بيناه من قبل وجه الاستحسان الآثار المشهورة فيه منها قوله عليه الصلاة والسلام وأما خالد فقد حبس أدرعا وأفراسا له في سبيل الله تعالى وطلحة رضي الله عنه حبس دروعه في سبيل الله تعالى ويروى أكراعه والكراع الخيل ويدخل في حكمه الإبل لأن العرب يجاهدون عليها وكذا السلاح يحمل عليها وعن محمد رحمه الله أنه يجوز وقف ما فيه تعامل من المنقولات كالفأس والمر والقدوم والمنشار والجنازة وثيابها والقدور والمراجل والمصاحف وعند أبي يوسف لا يجوز لأن القياس إنما يترك بالنص والنص ورد في الكراع والسلاح فيقتصر عليه ومحمد رحمه الله يقول القياس قد يترك بالتعامل كما في الاستصناع وقد وجد التعامل في هذه الأشياء وعن نصير بن يحيى أنه وقف كتبه إلحاقا لها بالمصاحف وهذا صحيح لأن كل واحد يمسك للدين تعليما وتعلما وقراءة وأكثر فقهاء الأمصار على قول محمد رحمه الله وما لا تعامل فيه لايجوز عندنا وقفه وقال الشافعي رحمه الله كل ما يمكن الانتفاع به مع بقاء أصله ويجوز بيعه يجوز وقفه لأنه يمكن الانتفاع به فأشبه العقار والكراع والسلاح ولنا أن الوقف فيه لا يتأبد ولا بد منه على ما بيناه فصار كالدراهم والدنانير بخلاف العقار ولا معارض من حيث السمع ولا من حيث التعامل فبقي على أصل القياس وهذا لأن العقار يتأبد والجهاد سنام الدين فكان معنى القرية فيهما أقوى فلا يكون غيرهما في معناهما قال وإذا صح الوقف لم يجز بيعه ولا تمليكه إلاأن يكون مشاعا عند أبي يوسف رحمه الله فيطلب الشريك القسمة فيصح مقاسمته أما امتناع التمليك فلما بينا وأما جواز القسمة فلأنها تمييز وإفراز غاية الأمر أن الغالب في غير المكيل والموزون معنى المبادلة إلا أن في القوف جعلنا الغالب معنى الإفراز نظرا للوقف فلم يكن بيعا وتمليكا ثم إن وقف نصيبه من عقار مشترك فهو الذي يقاسم شريكه لأن الولاية للواقف وبعد الموت إلى وصيه وإن وقف نصف عقار خالص له فالذي يقاسمه القاضي أو يبيع نصيبه الباقي من رجل ثم يقاسمه المشتري ثم يشتري ذلك منه لأن الواحد لا يجوز أن يكون مقاسما ومقاسما ولو كان في القسمة فضل دراهم إن أعطى الواقف لا يجوز لامتناع بيع الوقف وإن أعطى الواقف جاز ويكون بقدر الدراهم شراء قال والواجب أن يبتدىء من ارتفاع الوقف بعمارته شرط ذلك الواقف أو لم يشترط لأن قصد الواقف صرف الغلة مؤبدا ولا تبقى دائمة إلا بالعمارة فيثبت شرط العمارة اقتضاء ولأن الخراج بالضمان وصار كنفقة العبد الموصى بخدمته فإنها على الموصى له بها ثم إن كان الوقف على الفقراء لا يظفر بهم وأقرب أموالهم هذه الغلة فتجب فيها ولو كان الوقف على رجل بعينه وآخره للفقراء فهو في ماله أي مال شاء في حال حياته ولا يؤخذ من الغلة لأنه معين يمكن مطالبته وإنما يستحق العمارة عليه بقدر ما يبقى الموقوف على الصفة التي وقفه وإن خرب يبنى على ذلك الوصف لأنها بصفتها صارت غلتها مصروفة إلى الموقوف عليه فأما الزيادة على ذلك فليست بمستحقة عليه والغلة مستحقة له فلا يجوز صرفها إلى شيء آخر إلا برضاه ولو كان الوقف على الفقراء فكذلك عند البعض وعند الآخرين يجوز ذلك والأول أصح لأن الصرف إلى العمارة ضرورة إبقاء الوقف ولا ضرورة في الزيادة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال رضي الله عنه وهذا على الإرسال قول أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف إذا وقف ضيعة ببقرها وأكرتها وهم عبيده جاز وكذا سائر آلات الحراثة لأنه تبع للأرض في تحصيل ما هو المقصود وقد يثبت من الحكم تبعا مالا يثبت مقصودا كالشرب في البيع والبناء في الوقف ومحمد رحمه الله معه فيه لأنه لما جاز إفراد بعض المنقول بالوقف عنده فلأن يجوز الوقف فيه تبعا أولى وقال محمد رحمه الله يجوز حبس الكراع والسلاح ومعناه وقفه في سبيل الله وأبو يوسف معه فيه على ما قالواوهو استحسان والقياس أن لا يجوز لما بيناه من قبل وجه الاستحسان الآثار المشهورة فيه منها قوله عليه الصلاة والسلام وأما خالد فقد حبس أدرعا وأفراسا له في سبيل الله تعالى وطلحة رضي الله عنه حبس دروعه في سبيل الله تعالى ويروى أكراعه والكراع الخيل ويدخل في حكمه الإبل لأن العرب يجاهدون عليها وكذا السلاح يحمل عليها وعن محمد رحمه الله أنه يجوز وقف ما فيه تعامل من المنقولات كالفأس والمر والقدوم والمنشار والجنازة وثيابها والقدور والمراجل والمصاحف وعند أبي يوسف لا يجوز لأن القياس إنما يترك بالنص والنص ورد في الكراع والسلاح فيقتصر عليه ومحمد رحمه الله يقول القياس قد يترك بالتعامل كما في الاستصناع وقد وجد التعامل في هذه الأشياء وعن نصير بن يحيى أنه وقف كتبه إلحاقا لها بالمصاحف وهذا صحيح لأن كل واحد يمسك للدين تعليما وتعلما وقراءة وأكثر فقهاء الأمصار على قول محمد رحمه الله وما لا تعامل فيه لايجوز عندنا وقفه وقال الشافعي رحمه الله كل ما يمكن الانتفاع به مع بقاء أصله ويجوز بيعه يجوز وقفه لأنه يمكن الانتفاع به فأشبه العقار والكراع والسلاح ولنا أن الوقف فيه لا يتأبد ولا بد منه على ما بيناه فصار كالدراهم والدنانير بخلاف العقار ولا معارض من حيث السمع ولا من حيث التعامل فبقي على أصل القياس وهذا لأن العقار يتأبد والجهاد سنام الدين فكان معنى القرية فيهما أقوى فلا يكون غيرهما في معناهما قال وإذا صح الوقف لم يجز بيعه ولا تمليكه إلاأن يكون مشاعا عند أبي يوسف رحمه الله فيطلب الشريك القسمة فيصح مقاسمته أما امتناع التمليك فلما بينا وأما جواز القسمة فلأنها تمييز وإفراز غاية الأمر أن الغالب في غير المكيل والموزون معنى المبادلة إلا أن في القوف جعلنا الغالب معنى الإفراز نظرا للوقف فلم يكن بيعا وتمليكا ثم إن وقف نصيبه من عقار مشترك فهو الذي يقاسم شريكه لأن الولاية للواقف وبعد الموت إلى وصيه وإن وقف نصف عقار خالص له فالذي يقاسمه القاضي أو يبيع نصيبه الباقي من رجل ثم يقاسمه المشتري ثم يشتري ذلك منه لأن الواحد لا يجوز أن يكون مقاسما ومقاسما ولو كان في القسمة فضل دراهم إن أعطى الواقف لا يجوز لامتناع بيع الوقف وإن أعطى الواقف جاز ويكون بقدر الدراهم شراء قال والواجب أن يبتدىء من ارتفاع الوقف بعمارته شرط ذلك الواقف أو لم يشترط لأن قصد الواقف صرف الغلة مؤبدا ولا تبقى دائمة إلا بالعمارة فيثبت شرط العمارة اقتضاء ولأن الخراج بالضمان وصار كنفقة العبد الموصى بخدمته فإنها على الموصى له بها ثم إن كان الوقف على الفقراء لا يظفر بهم وأقرب أموالهم هذه الغلة فتجب فيها ولو كان الوقف على رجل بعينه وآخره للفقراء فهو في ماله أي مال شاء في حال حياته ولا يؤخذ من الغلة لأنه معين يمكن مطالبته وإنما يستحق العمارة عليه بقدر ما يبقى الموقوف على الصفة التي وقفه وإن خرب يبنى على ذلك الوصف لأنها بصفتها صارت غلتها مصروفة إلى الموقوف عليه فأما الزيادة على ذلك فليست بمستحقة عليه والغلة مستحقة له فلا يجوز صرفها إلى شيء آخر إلا برضاه ولو كان الوقف على الفقراء فكذلك عند البعض وعند الآخرين يجوز ذلك والأول أصح لأن الصرف إلى العمارة ضرورة إبقاء الوقف ولا ضرورة في الزيادة

Bagian V03/P016–V03/P017Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P016–V03/P017)
Orijinal Metin (AR)

قال فإن وقف دارا على سكنى ولده فالعمارة على من له السكنى لأن الخراج بالضمان على ما مر فصار كنفقة العبد الموصى بخدمته فإن امتنع من ذلك أو كان فقيرا آجرها الحاكم وعمرها بأجرتها وإذا عمرها ردها إلى من له السكنى لأن في ذلك رعاية الحقين حق الواقف وحق صاحب السكنى لأنه لو لم يعمرها تفوت السكنى أصلا والأول أولى ولا يجبر الممتنع على العمارة لما فيه من إتلاف ماله فأشبه امتناع صاحب البذر في المزارعة فلا يكون امتناعه رضا منه ببطلان حقه لأنه في حيز التردد ولا تصح إجارة من له السكنى لأنه غير مالك قال وما انهدم من بناء الوقف وآلته صرفه الحاكم في عمارة الوقف إن احتاج إليه وإن استغنى عنه أمسكه حتى يحتاج إلى عمارته فيصرفه فيهما لأنه لا بد من العمارة ليبقى على التأبيد فيحصل مقصود الواقف فإن مست الحاجة إليه في الحال صرفها فيها وإلا أمسكها حتى لايتعذر عليه ذلك أو أن الحاجة فيبطل المقصود وإن تعذر إعادة عينه إلى موضعه بيع وصرف ثمنه إلى صرفا للبدل إلى مصرف المبدل ولا يجوز أن يقسمه يعني النقض بين مستحقي الوقف لأنه جزء من العين ولا حق للموقوف عليهم فيه وإنما حقهم في المنافع والعين حق الله تعالى فلا يصرف إليهم غير حقهم قال وإذا جعل الواقف غلة الوقف لنفسه أو جعل الولاية إليه جاز عند أبي يوسف قال رضي الله عنه ذكر فصلين شرط الغلة لنفسه وجعل الولاية إليه أما الأول فهو جائز عند أبي يوسف ولا يجوز على قياس قول محمد رحمه الله وهو قول هلال الرازي وبه قال الشافعي رحمه الله وقيل إن الاختلاف بينهما بناء على الاختلاف في اشتراط القبض والإفراز وقيل هي مسألة مبتدأة والخلاف فيما إذا شرط البعض لنفسه في حياته وبعد موته للفقراء وفيما إذا شرط الكل لنفسه في حياته وبعد موته للفقراء سواء ولو وقف وشرط البعض أو الكل لأمهات أولاده ومدبريه ما داموا أحياء فإذا ماتوا فهو للفقراء والمساكين فقد قيل يجوز بالاتفاق وقد قيل هو على الخلاف أيضا وهو الصحيح لأن اشتراطه لهم في حياته كاشتراطه لنفسه وجه قول محمد رحمه الله أن الوقف تبرع عل وجه التمليك بالطريق الذي قدمناه فاشتراطه البعض أو الكل لنفسه يبطله لأن التمليك من نفسه لا يتحقق فصار كالصدقة المنفذة وشرط بعض بقعة المسجد لنفسه ولأبي يوسف رحمه الله ما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يأكل من صدقته والمراد منها صدقته الموقوفة ولا يحل الأكل منها إلا بالشرط فدل على صحته ولأن الوقف إزالة الملك إلى الله تعالى على وجه القربة على ما بيناه فإذا شرط البعض أو الكل لنفسه فقد جعل ما صار مملوكا لله تعالى لنفسه لأنه يجعل ملك نفسه لنفسه وهذا جائز كما إذا بنى خانا أو سقاية أو جعل أرضه مقبرة وشرط أن ينزله أو يشرب منه أو يدفن فيه ولأن مقصوده القربة وفي الصرف إلى نفسه ذلك قال عليه الصلاة والسلام نفقة الرجل على نفسه صدقة ولو شرط الواقف أن يستبدل به أرضا أخرى إذا شاء ذلك فهو جائز عند أبي يوسف وعند محمد رحمه الله الوقف جائز والشرط باطل ولو شرط الخيار لنفسه في الوقف ثلاثة أيام جاز الوقف والشرط عند أبي يوسف وعند محمد رحمه الله الوقف باطل وهذا بناء على ما ذكرنا

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال فإن وقف دارا على سكنى ولده فالعمارة على من له السكنى لأن الخراج بالضمان على ما مر فصار كنفقة العبد الموصى بخدمته فإن امتنع من ذلك أو كان فقيرا آجرها الحاكم وعمرها بأجرتها وإذا عمرها ردها إلى من له السكنى لأن في ذلك رعاية الحقين حق الواقف وحق صاحب السكنى لأنه لو لم يعمرها تفوت السكنى أصلا والأول أولى ولا يجبر الممتنع على العمارة لما فيه من إتلاف ماله فأشبه امتناع صاحب البذر في المزارعة فلا يكون امتناعه رضا منه ببطلان حقه لأنه في حيز التردد ولا تصح إجارة من له السكنى لأنه غير مالك قال وما انهدم من بناء الوقف وآلته صرفه الحاكم في عمارة الوقف إن احتاج إليه وإن استغنى عنه أمسكه حتى يحتاج إلى عمارته فيصرفه فيهما لأنه لا بد من العمارة ليبقى على التأبيد فيحصل مقصود الواقف فإن مست الحاجة إليه في الحال صرفها فيها وإلا أمسكها حتى لايتعذر عليه ذلك أو أن الحاجة فيبطل المقصود وإن تعذر إعادة عينه إلى موضعه بيع وصرف ثمنه إلى صرفا للبدل إلى مصرف المبدل ولا يجوز أن يقسمه يعني النقض بين مستحقي الوقف لأنه جزء من العين ولا حق للموقوف عليهم فيه وإنما حقهم في المنافع والعين حق الله تعالى فلا يصرف إليهم غير حقهم قال وإذا جعل الواقف غلة الوقف لنفسه أو جعل الولاية إليه جاز عند أبي يوسف قال رضي الله عنه ذكر فصلين شرط الغلة لنفسه وجعل الولاية إليه أما الأول فهو جائز عند أبي يوسف ولا يجوز على قياس قول محمد رحمه الله وهو قول هلال الرازي وبه قال الشافعي رحمه الله وقيل إن الاختلاف بينهما بناء على الاختلاف في اشتراط القبض والإفراز وقيل هي مسألة مبتدأة والخلاف فيما إذا شرط البعض لنفسه في حياته وبعد موته للفقراء وفيما إذا شرط الكل لنفسه في حياته وبعد موته للفقراء سواء ولو وقف وشرط البعض أو الكل لأمهات أولاده ومدبريه ما داموا أحياء فإذا ماتوا فهو للفقراء والمساكين فقد قيل يجوز بالاتفاق وقد قيل هو على الخلاف أيضا وهو الصحيح لأن اشتراطه لهم في حياته كاشتراطه لنفسه وجه قول محمد رحمه الله أن الوقف تبرع عل وجه التمليك بالطريق الذي قدمناه فاشتراطه البعض أو الكل لنفسه يبطله لأن التمليك من نفسه لا يتحقق فصار كالصدقة المنفذة وشرط بعض بقعة المسجد لنفسه ولأبي يوسف رحمه الله ما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يأكل من صدقته والمراد منها صدقته الموقوفة ولا يحل الأكل منها إلا بالشرط فدل على صحته ولأن الوقف إزالة الملك إلى الله تعالى على وجه القربة على ما بيناه فإذا شرط البعض أو الكل لنفسه فقد جعل ما صار مملوكا لله تعالى لنفسه لأنه يجعل ملك نفسه لنفسه وهذا جائز كما إذا بنى خانا أو سقاية أو جعل أرضه مقبرة وشرط أن ينزله أو يشرب منه أو يدفن فيه ولأن مقصوده القربة وفي الصرف إلى نفسه ذلك قال عليه الصلاة والسلام نفقة الرجل على نفسه صدقة ولو شرط الواقف أن يستبدل به أرضا أخرى إذا شاء ذلك فهو جائز عند أبي يوسف وعند محمد رحمه الله الوقف جائز والشرط باطل ولو شرط الخيار لنفسه في الوقف ثلاثة أيام جاز الوقف والشرط عند أبي يوسف وعند محمد رحمه الله الوقف باطل وهذا بناء على ما ذكرنا

Bagian V03/P017–V03/P019Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P017–V03/P019)
Orijinal Metin (AR)

وأما فصل الولاية فقد نص فيه على قول أبي يوسف وهو قول هلال أيضا وهو ظاهر المذهب وذكر هلال في وقفه وقال أقوام إن شرط الواقف الولاية لنفسه كانت له ولاية وإن لم يشترط لم تكن له ولاية قال مشايخنا الأشبه أن يكون هذا قول محمد رحمه الله لأن من أصله أن التسليم إلى القيم شرط لصحة الوقف فإذا سلم لم يبق له ولاية فيه ولنا أن المتولي إنما يستفيد الولاية من جهته بشرطه فيستحيل أن لا يكون له الولاية وغيره يستفيد الولاية منه ولأنه أقرب الناس إلى هذا الوقف فيكون أولى بولايته كمن اتخذ مسجدا يكون أولى بعمارته ونصب المؤذن فيه وكمن أعتق عبدا كان الولاء له لأنه أقرب الناس إليه ولو أن الواقف شرط ولايته لنفسه وكان الواقف غير مأمون على الوقف فللقاضي أن ينزعها من يده نظرا للفقراء كما له أن يخرج الوصي نظرا للصغار وكذا إذا شرط أن ليس لسلطان ولا لقاض أن يخرجها من يده ويوليها غيره لأنه شرط مخالف لحكم الشرع فبطل فصل وإذا بنى مسجدا لم يزل ملكه عنه حتى يفرزه عن ملكه بطريقه ويأذن للناس بالصلاة فيه فإذا صلى فيه واحد زال عند أبي حنيفة رحمه الله عن ملكه أما الإفراز فلأنه لا يخلص لله تعالى إلا به وأما الصلاة فيه فلأنه لا بد من التسليم عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ويشترط تسليم نوعه وذلك في المسجد بالصلاة فيه أو لأنه لما تعذر القبض فقام تحقق المقصود مقامه ثم يكتفى بصلاة الواحد فيه في رواية عن أبي حنيفة وكذا عن محمد رحمهما الله لأن فعل الجنس متعذر فيشترط أدناه وعن محمد رحمه الله أنه يشترط الصلاة بالجماعة لأن المسجد بني لذلك في الغالب وقال أبو يوسف يزول ملكه بقوله جعلته مسجدا لأن التسليم عنده ليس بشرط لأنه إسقاط لملك العبد فيصير خالصا لله تعالى بسقوط حق العبد وصار كالإعتاق وقد بيناه من قبل قال ومن جعل مسجدا تحته سرداب أو فوقه بيت وجعل باب المسجد إلى الطريق وعزله عن ملكه فله أن يبيعه وإن مات يورث عنه لأنه لم يخلص لله تعالى لبقاء حق العبد متعلقا به ولو كان السرداب لمصالح المسجد جاز كما في مسجد بيت المقدس وروى الحسن عنه أنه قال إذا جعل السفل مسجدا وعلى ظهره مسكن فهو مسجد لأن المسجد مما يتأبد وذلك يتحقق في السفل دون العلو وعن محمد رحمه الله على عكس هذا لأن المسجد معظم وإذا كان فوقه مسكن أو مستغل يتعذر تعظيمه وعن أبي يوسف رحمه الله أنه جوز في الوجهين حين قدم بغداد ورأى ضيق المنازل فكأنه اعتبر الضرورة وعن محمد رحمه الله أنه حين دخل الري أجاز ذلك كله لما قلنا قال وكذلك إن اتخذ وسط داره مسجدا وأذن للناس بالدخول فيه يعني له أن يبيعه ويورث عنه لأن المسجد مالا يكون لأحد فيه حق المنع وإذا كان ملكه محيطا بجوانبه كان له حق المنع فلم يصر مسجدا ولأنه أبقى الطريق لنفسه فلم يخلص لله تعالى وعن محمد أنه لا يباع ولا يورث ولا يوهب اعتبره مسجدا وهكذا عن أبي يوسف رحمه الله أنه يصير مسجدا لأنه لما رضي بكونه مسجدا ولا يصير مسجدا إلا بالطريق دخل فيه الطريق وصار مستحقا كما يدخل في الإجارة من غير ذكر

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما فصل الولاية فقد نص فيه على قول أبي يوسف وهو قول هلال أيضا وهو ظاهر المذهب وذكر هلال في وقفه وقال أقوام إن شرط الواقف الولاية لنفسه كانت له ولاية وإن لم يشترط لم تكن له ولاية قال مشايخنا الأشبه أن يكون هذا قول محمد رحمه الله لأن من أصله أن التسليم إلى القيم شرط لصحة الوقف فإذا سلم لم يبق له ولاية فيه ولنا أن المتولي إنما يستفيد الولاية من جهته بشرطه فيستحيل أن لا يكون له الولاية وغيره يستفيد الولاية منه ولأنه أقرب الناس إلى هذا الوقف فيكون أولى بولايته كمن اتخذ مسجدا يكون أولى بعمارته ونصب المؤذن فيه وكمن أعتق عبدا كان الولاء له لأنه أقرب الناس إليه ولو أن الواقف شرط ولايته لنفسه وكان الواقف غير مأمون على الوقف فللقاضي أن ينزعها من يده نظرا للفقراء كما له أن يخرج الوصي نظرا للصغار وكذا إذا شرط أن ليس لسلطان ولا لقاض أن يخرجها من يده ويوليها غيره لأنه شرط مخالف لحكم الشرع فبطل فصل وإذا بنى مسجدا لم يزل ملكه عنه حتى يفرزه عن ملكه بطريقه ويأذن للناس بالصلاة فيه فإذا صلى فيه واحد زال عند أبي حنيفة رحمه الله عن ملكه أما الإفراز فلأنه لا يخلص لله تعالى إلا به وأما الصلاة فيه فلأنه لا بد من التسليم عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ويشترط تسليم نوعه وذلك في المسجد بالصلاة فيه أو لأنه لما تعذر القبض فقام تحقق المقصود مقامه ثم يكتفى بصلاة الواحد فيه في رواية عن أبي حنيفة وكذا عن محمد رحمهما الله لأن فعل الجنس متعذر فيشترط أدناه وعن محمد رحمه الله أنه يشترط الصلاة بالجماعة لأن المسجد بني لذلك في الغالب وقال أبو يوسف يزول ملكه بقوله جعلته مسجدا لأن التسليم عنده ليس بشرط لأنه إسقاط لملك العبد فيصير خالصا لله تعالى بسقوط حق العبد وصار كالإعتاق وقد بيناه من قبل قال ومن جعل مسجدا تحته سرداب أو فوقه بيت وجعل باب المسجد إلى الطريق وعزله عن ملكه فله أن يبيعه وإن مات يورث عنه لأنه لم يخلص لله تعالى لبقاء حق العبد متعلقا به ولو كان السرداب لمصالح المسجد جاز كما في مسجد بيت المقدس وروى الحسن عنه أنه قال إذا جعل السفل مسجدا وعلى ظهره مسكن فهو مسجد لأن المسجد مما يتأبد وذلك يتحقق في السفل دون العلو وعن محمد رحمه الله على عكس هذا لأن المسجد معظم وإذا كان فوقه مسكن أو مستغل يتعذر تعظيمه وعن أبي يوسف رحمه الله أنه جوز في الوجهين حين قدم بغداد ورأى ضيق المنازل فكأنه اعتبر الضرورة وعن محمد رحمه الله أنه حين دخل الري أجاز ذلك كله لما قلنا قال وكذلك إن اتخذ وسط داره مسجدا وأذن للناس بالدخول فيه يعني له أن يبيعه ويورث عنه لأن المسجد مالا يكون لأحد فيه حق المنع وإذا كان ملكه محيطا بجوانبه كان له حق المنع فلم يصر مسجدا ولأنه أبقى الطريق لنفسه فلم يخلص لله تعالى وعن محمد أنه لا يباع ولا يورث ولا يوهب اعتبره مسجدا وهكذا عن أبي يوسف رحمه الله أنه يصير مسجدا لأنه لما رضي بكونه مسجدا ولا يصير مسجدا إلا بالطريق دخل فيه الطريق وصار مستحقا كما يدخل في الإجارة من غير ذكر

Bagian V03/P019–V03/P020Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P019–V03/P020)
Orijinal Metin (AR)

قال ومن اتخذ أرضه مسجدا لم يكن له أن يرجع فيه ولا يبيعه ولا يورث عنه لأنه تجرد عن حق العباد وصار خالصا لله وهذا لأن الأشياء كلها لله تعالى وإذا أسقط العبد ما ثبت له من الحق رجع إلى أصله فانقطع تصرفه عنه كما في الإعتاق ولو خرب ما حول المسجد واستغنى عنه يبقى مسجدا عند أبي يوسف لأنه إسقاط منه فلا يعود إلى ملكه وعند محمد رحمه الله يعود إلى ملك الباني أو إلى وارثه بعد موته لأنه عينه لنوع قربة وقد انقطعت فصار كحصير المسجد وحشيشه إذا استغني عنه إلا أن أبا يوسف رحمه الله يقول في الحصير والحشيش إنه ينقل إلى مسجد آخر قال ومن بنى سقاية للمسلمين أو خانا يسكنه بنو السبيل أو رباطا أو جعل أرضه مقبرة لم يزل ملكه عن ذلك حتى يحكم به الحاكم عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه لم ينقطع عن حق العبد ألا ترى أن له أن ينتفع به فيسكن في الخان وينزل في الرباط ويشرب من السقاية ويدفن في المقبرة فيشترط حكم الحاكم أو الإضافة إلى ما بعد الموت كما في الوقف على الفقراء بخلاف المسجد لأنه لم يبق له حق الانتفاع به فخلص لله تعالى من غير حكم الحاكم وعند أبي يوسف يزول ملكه بالقول كما هو أصله إذ التسليم عنده ليس بشرط والوقف لازم وعند محمد رحمه الله إذا استقى الناس من السقاية وسكنوا الخان والرباط ودفنوا في المقبرة زال الملك لأن التسليم عنده شرط والشرط تسليم نوعه وذلك بما ذكرناه ويكتفى بالواحد لتعذر فعل الجنس كله وعلى هذا البئر الموقوفة والحوض ولو سلم إلى المتولي صح التسليم في هذه الوجوه كلها لأنه نائب عن الموقوف عليه وفعل النائب كفعل المنوب عنه وأما في المسجد فقد قيل لا يكون تسليما لأنه لا تدبير للمتولى فيه وقيل يكون تسليما لأنه يحتاج إلى من يكنسه ويغلق بابه فإذا سلم إليه صح التسليم والمقبرة في هذا بمنزلة المسجد على ما قيل لأنه لا متولى له عرفا وقيل هي بمنزلة السقاية والخان فيصح التسليم إلى المتولي لأنه لو نصب المتولي يصح وإن كان بخلاف العادة ولو جعل دارا له بمكة سكنى لحاج بيت الله والمعتمرين أو جعل داره في غير مكة سكنى للمساكين أو جعلها في ثغر من الثغور سكنى للغزاة والمرابطين أو جعل غلة أرضه للغزاة في سبيل الله تعالى ودفع ذلك إلى وال يقوم عليه فهو جائز ولا رجوع فيه لما بينا إلا أن في الغلة تحل للفقراء دون الأغنياء وفيما سواه من سكنى الخان والإستقاء عن البئر والسقاية وغير ذلك يستوي فيه الغني والفقير والفارق هو العف في الفصلين فإن أهل العرف يريدون بذلك في الغلة الفقراء وفي غيرها التسوية بينهم وبين الإغنياء ولأن الحاجة تشمل الغني والفقير في الشرب والنزول والغني لا يحتاج إلى صرف هذه الغلة لغناه والله أعلم بالصواب 1 كتاب البيوع 1 قال البيع ينعقد بالإيجاب والقبول إذا كانا بلفظي الماضي مثل أن يقول أحدهما بعث والآخر اشتريت لأن البيع إنشاء تصرف والإنشاء يعرف بالشرع والموضوع للإخبار قد استعمل فيه فينعقد به ولا ينعقد بلفظين أحدهما لفظ المستقبل والآخر لفظ الماضي بخلاف النكاح وقد مر الفرق هناك وقوله رضيت بكذا أو أعطيتك بكذا أو خذه بكذا في معنى قوله بعت واشتريت لأنه يؤدي معناه والمعنى هو المعتبر في هذه العقود ولهذا ينعقد بالتعاطي في النفيس والخسيس وهو الصحيح لتحقق المراضاة 1

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ومن اتخذ أرضه مسجدا لم يكن له أن يرجع فيه ولا يبيعه ولا يورث عنه لأنه تجرد عن حق العباد وصار خالصا لله وهذا لأن الأشياء كلها لله تعالى وإذا أسقط العبد ما ثبت له من الحق رجع إلى أصله فانقطع تصرفه عنه كما في الإعتاق ولو خرب ما حول المسجد واستغنى عنه يبقى مسجدا عند أبي يوسف لأنه إسقاط منه فلا يعود إلى ملكه وعند محمد رحمه الله يعود إلى ملك الباني أو إلى وارثه بعد موته لأنه عينه لنوع قربة وقد انقطعت فصار كحصير المسجد وحشيشه إذا استغني عنه إلا أن أبا يوسف رحمه الله يقول في الحصير والحشيش إنه ينقل إلى مسجد آخر قال ومن بنى سقاية للمسلمين أو خانا يسكنه بنو السبيل أو رباطا أو جعل أرضه مقبرة لم يزل ملكه عن ذلك حتى يحكم به الحاكم عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه لم ينقطع عن حق العبد ألا ترى أن له أن ينتفع به فيسكن في الخان وينزل في الرباط ويشرب من السقاية ويدفن في المقبرة فيشترط حكم الحاكم أو الإضافة إلى ما بعد الموت كما في الوقف على الفقراء بخلاف المسجد لأنه لم يبق له حق الانتفاع به فخلص لله تعالى من غير حكم الحاكم وعند أبي يوسف يزول ملكه بالقول كما هو أصله إذ التسليم عنده ليس بشرط والوقف لازم وعند محمد رحمه الله إذا استقى الناس من السقاية وسكنوا الخان والرباط ودفنوا في المقبرة زال الملك لأن التسليم عنده شرط والشرط تسليم نوعه وذلك بما ذكرناه ويكتفى بالواحد لتعذر فعل الجنس كله وعلى هذا البئر الموقوفة والحوض ولو سلم إلى المتولي صح التسليم في هذه الوجوه كلها لأنه نائب عن الموقوف عليه وفعل النائب كفعل المنوب عنه وأما في المسجد فقد قيل لا يكون تسليما لأنه لا تدبير للمتولى فيه وقيل يكون تسليما لأنه يحتاج إلى من يكنسه ويغلق بابه فإذا سلم إليه صح التسليم والمقبرة في هذا بمنزلة المسجد على ما قيل لأنه لا متولى له عرفا وقيل هي بمنزلة السقاية والخان فيصح التسليم إلى المتولي لأنه لو نصب المتولي يصح وإن كان بخلاف العادة ولو جعل دارا له بمكة سكنى لحاج بيت الله والمعتمرين أو جعل داره في غير مكة سكنى للمساكين أو جعلها في ثغر من الثغور سكنى للغزاة والمرابطين أو جعل غلة أرضه للغزاة في سبيل الله تعالى ودفع ذلك إلى وال يقوم عليه فهو جائز ولا رجوع فيه لما بينا إلا أن في الغلة تحل للفقراء دون الأغنياء وفيما سواه من سكنى الخان والإستقاء عن البئر والسقاية وغير ذلك يستوي فيه الغني والفقير والفارق هو العف في الفصلين فإن أهل العرف يريدون بذلك في الغلة الفقراء وفي غيرها التسوية بينهم وبين الإغنياء ولأن الحاجة تشمل الغني والفقير في الشرب والنزول والغني لا يحتاج إلى صرف هذه الغلة لغناه والله أعلم بالصواب 1 كتاب البيوع 1 قال البيع ينعقد بالإيجاب والقبول إذا كانا بلفظي الماضي مثل أن يقول أحدهما بعث والآخر اشتريت لأن البيع إنشاء تصرف والإنشاء يعرف بالشرع والموضوع للإخبار قد استعمل فيه فينعقد به ولا ينعقد بلفظين أحدهما لفظ المستقبل والآخر لفظ الماضي بخلاف النكاح وقد مر الفرق هناك وقوله رضيت بكذا أو أعطيتك بكذا أو خذه بكذا في معنى قوله بعت واشتريت لأنه يؤدي معناه والمعنى هو المعتبر في هذه العقود ولهذا ينعقد بالتعاطي في النفيس والخسيس وهو الصحيح لتحقق المراضاة 1

Bagian V03/P020–V03/P021Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P020–V03/P021)
Orijinal Metin (AR)

قال وإذا أوجب أحد المتعاقدين البيع فالآخر بالخيار إن شاء قبل في المجلس وإن شاء رد وهذا خيار القبول لأنه لو لم يثبت له الخيار يلزمه حكم البيع من غير رضاه وإذا لم يفد الحكم بدون قبول الآخر فللموجب أن يرجع عنه قبل قبوله لخلوه عن إبطال حق الغير وإنما يمتد إلى آخر المجلس لأن المجلس جامع المتفرقات فاعتبرت ساعاته ساعة واحدة دفعا للعسر وتحقيقا لليسر والكتاب كالخطاب وكذا الإرسال حتى اعتبر مجلس بلوغ الكتاب وأداء الرسالة وليس له أن يقبل في بعض المبيع ولا أن يقبل المشتري ببعض الثمن لعدم رضى الآخر بتفرق الصفقة إلا إذا بين ثمن كل واحد لأنه صفقات معنى قال وأيهما قام عن المجلس قبل القبول بطل الإيجاب لأن القيام دليل الإعراض والرجوع وله ذلك على ما ذكرناه وأذا حصل الإيجاب والقبول لزم البيع ولا خيار لواحد منهماإلا من عيب أو عدم رؤية وقال الشافعي يثبت لكل واحد منهما خيار المجلس لقوله عليه الصلاة والسلام المتبايعان بالخيار مالم يتفرقا ولنا أن في الفسخ إبطال حتى الغير فلا يجوز والحديث محمول على خيار القبول وفيه إشارة إليه فإنهما متبايعان حالة المباشرة لا بعدها أو يحتمله فيحمل عليه والتفرق فيه تفرق الأقوال قال والأعراض المشار إليه لا يحتاج إلى معرفة مقدارها في جواز البيع لأن بالإشارة كفاية في التعريف وجهالة الوصف فيه لا تفضي إلى المنازعة والأثمان المطلقة لا تصح إلا أن تكون معروفة القدر والصفة لأن التسليم والتسلم واجب بالعقد وهذه الجهالة مفضية إلى المنازعة فيمتنع التسليم والتسلم وكل جهالة هذه صفتها تمنع لجواز هذا هو الأصل قال ويجوز البيع بثمن حال ومؤجل إذا كان الأجل معلوما لإطلاق قوله تعالى وأحل الله البيع وعنه عليه الصلاة والسلام أنه اشترى من يهودي طعاما إلى أجل معلوم ورهنه درعه ولا بد أن يكون الأجل معلوما لأن الجهالة فيه مانعة من التسليم الواجب بالعقد فهذا يطالبه به في قريب المدة وهذايسلمه في بعيدها قال ومن أطلق الثمن في البيع كان على غالب نقد البلد لأنه المتعارف وفيه التحري للجواز فيصرف إليه فإن كانت النقود مختلفة فالبيع فاسد إلا أن يبين أحدهما وهذا إذا كان الكل في الزواج سواء لأن الجهالة مفضية إلى المنازعة إلا أن ترتفع الجهالة بالبيان أو يكون أحدها أغلب وأروج فحينئذ يصرف إليه تحريا للجواز وهذا إذا كانت مختلفة في المالية فإن كانت سواء فيها كالثنائي والثلاثي والنصرتي اليوم بسمرقند والاختلاف بين العدالى بفرغانة جاز البيع إذا أطلق اسم الدرهم كذا قالوا وينصرف إلى ما قدر به من أي نوع كان لأنه لا منازعة ولا اختلاف في المالية قال ويجوز بيع الطعام والحبوب مكايلة ومجازفة وكذا إذا باعه بخلاف جنسه لقوله عليه الصلاة والسلام إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم بعد أن يكون يدا بيد بخلاف ما إذا باعه بجنسه مجازفة لما فيه من احتمال الربا ولأن الجهالة غير مانعة من التسليم والتسلم فشابه جهالة القيمة قال ويجوز بإناء بعينه لا يعرف مقداره وبوزن حجر بعينه لا يعرف مقداره لأن الجهالة لا تفضي إلى المنازعة لما أنه يتعجل فيه التسليم فيندر هلاكه قبله بخلاف السلم لأن التسليم فيه متأخر والهلاك ليس بنادر قبله فتتحقق المنازعة وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يجوز في البيع أيضا والأول أصح وأظهر

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإذا أوجب أحد المتعاقدين البيع فالآخر بالخيار إن شاء قبل في المجلس وإن شاء رد وهذا خيار القبول لأنه لو لم يثبت له الخيار يلزمه حكم البيع من غير رضاه وإذا لم يفد الحكم بدون قبول الآخر فللموجب أن يرجع عنه قبل قبوله لخلوه عن إبطال حق الغير وإنما يمتد إلى آخر المجلس لأن المجلس جامع المتفرقات فاعتبرت ساعاته ساعة واحدة دفعا للعسر وتحقيقا لليسر والكتاب كالخطاب وكذا الإرسال حتى اعتبر مجلس بلوغ الكتاب وأداء الرسالة وليس له أن يقبل في بعض المبيع ولا أن يقبل المشتري ببعض الثمن لعدم رضى الآخر بتفرق الصفقة إلا إذا بين ثمن كل واحد لأنه صفقات معنى قال وأيهما قام عن المجلس قبل القبول بطل الإيجاب لأن القيام دليل الإعراض والرجوع وله ذلك على ما ذكرناه وأذا حصل الإيجاب والقبول لزم البيع ولا خيار لواحد منهماإلا من عيب أو عدم رؤية وقال الشافعي يثبت لكل واحد منهما خيار المجلس لقوله عليه الصلاة والسلام المتبايعان بالخيار مالم يتفرقا ولنا أن في الفسخ إبطال حتى الغير فلا يجوز والحديث محمول على خيار القبول وفيه إشارة إليه فإنهما متبايعان حالة المباشرة لا بعدها أو يحتمله فيحمل عليه والتفرق فيه تفرق الأقوال قال والأعراض المشار إليه لا يحتاج إلى معرفة مقدارها في جواز البيع لأن بالإشارة كفاية في التعريف وجهالة الوصف فيه لا تفضي إلى المنازعة والأثمان المطلقة لا تصح إلا أن تكون معروفة القدر والصفة لأن التسليم والتسلم واجب بالعقد وهذه الجهالة مفضية إلى المنازعة فيمتنع التسليم والتسلم وكل جهالة هذه صفتها تمنع لجواز هذا هو الأصل قال ويجوز البيع بثمن حال ومؤجل إذا كان الأجل معلوما لإطلاق قوله تعالى وأحل الله البيع وعنه عليه الصلاة والسلام أنه اشترى من يهودي طعاما إلى أجل معلوم ورهنه درعه ولا بد أن يكون الأجل معلوما لأن الجهالة فيه مانعة من التسليم الواجب بالعقد فهذا يطالبه به في قريب المدة وهذايسلمه في بعيدها قال ومن أطلق الثمن في البيع كان على غالب نقد البلد لأنه المتعارف وفيه التحري للجواز فيصرف إليه فإن كانت النقود مختلفة فالبيع فاسد إلا أن يبين أحدهما وهذا إذا كان الكل في الزواج سواء لأن الجهالة مفضية إلى المنازعة إلا أن ترتفع الجهالة بالبيان أو يكون أحدها أغلب وأروج فحينئذ يصرف إليه تحريا للجواز وهذا إذا كانت مختلفة في المالية فإن كانت سواء فيها كالثنائي والثلاثي والنصرتي اليوم بسمرقند والاختلاف بين العدالى بفرغانة جاز البيع إذا أطلق اسم الدرهم كذا قالوا وينصرف إلى ما قدر به من أي نوع كان لأنه لا منازعة ولا اختلاف في المالية قال ويجوز بيع الطعام والحبوب مكايلة ومجازفة وكذا إذا باعه بخلاف جنسه لقوله عليه الصلاة والسلام إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم بعد أن يكون يدا بيد بخلاف ما إذا باعه بجنسه مجازفة لما فيه من احتمال الربا ولأن الجهالة غير مانعة من التسليم والتسلم فشابه جهالة القيمة قال ويجوز بإناء بعينه لا يعرف مقداره وبوزن حجر بعينه لا يعرف مقداره لأن الجهالة لا تفضي إلى المنازعة لما أنه يتعجل فيه التسليم فيندر هلاكه قبله بخلاف السلم لأن التسليم فيه متأخر والهلاك ليس بنادر قبله فتتحقق المنازعة وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يجوز في البيع أيضا والأول أصح وأظهر

Bagian V03/P021–V03/P023Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P021–V03/P023)
Orijinal Metin (AR)

قال ومن باع صبرة طعام كل قفيز بدرهم جاز البيع في قفيز واحد عند أبي حنيفة رحمه الله إلا أن يسمى جملة قفزاتها وقالا يجوز في الوجهين له أنه تعذر الصرف إلى الكل لجهالة المبيع والثمن فيصرف إلى الأقل وهو معلوم إلا أن تزول الجهالة بتسمية جميع القفزان أو بالكيل في المجلس وصار هذا كما لو أقر قال لفلان على كل درهم فعليه درهم واحد بالإجماع ولهما أن الجهالة بيدهما إزالتها ومثلها غير مانع وكما إذا باع عبدا من عبدين على أن المشتري بالخيار ثم إذا جاز في قفيز واحد عند أبي حنيفة رحمه الله فللمشتري الخيار لتفرق الصفقة عليه وكذا إذا كيل في المجلس أو سمى جملة قفزاتها لأنه علم بذلك الآن فله الخيار كما إذا رآه ولم يكن رآه وقت البيع قال ومن باع قطيع غنم كل شاة بدرهم فسد البيع في جميعها عند أبي حنيفة رحمه الله وكذلك من باع ثوبا مذارعة كل ذراع بدرهم ولم يسم جملة الذرعان وكذا كل معدود متفاوت وعندهما يجوز في الكل لما قلنا وعنده ينصرف إلى الواحد لما بينا غير أن بيع شاة من قطيع غنم وذراع من ثوب لا يجوز للتفاوت وبيع قفيز من صبرة يجوز لعدم التفاوت فلا تفضي الجهالة إلى المنازعة فيه وتفضي إليها في الأول فوضح الفرق قال ومن ابتاع صبرة طعام على أنها مائة قفيز بمائة درهم فوجدها أقل كان المشترى بالخيار إن شاء أخذ الموجود بحصته من الثمن وإن شاء فسخ البيع لتفرق الصفقة عليه قبل التمام فلم يتم رضاه بالموجود وإن وجدها أكثر فالزيادة للبائع لآن البيع وقع على مقدار معين والقدر ليس بوصف ومن اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع بعشرة دراهم أو أرضا على أنها مائة ذراع بمائة درهم فوجدها أقل فالمشترى بالخيار إن شاء أخذها بجملة الثمن وإن شاء ترك لأن الذرع وصف في الثوب ألا ترى أنه عبارة عن الطول والعرض والوصف لا يقابله شيء من الثمن كأطراف الحيوان فلهذا يأخذه بكل الثمن بخلاف الفصل الأول لأن المقدار يقابله الثمن فلهذا يأخذه بحصته إلا أنه يتخير لفوات الوصف المذكور لتغير المعقود عليه فيختل الرضى قال وإن وجدها أكثر من الذراع الذي سماه فهو للمشتري ولا خيار للبائع لأنه صفة فكان بمنزلة ما إذا باعه معيبا فإذا هو سليم ولو قال بعتكها عل ى أنها مائة ذراع بمائة درهم كل ذراع بدرهم فوجدها ناقصة فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها بحصتها من الثمن وإن شاء ترك لأن الوصف وإن كان تابعا لكنه صار أصلا بإفراده بذكر الثمن فينزل كل ذراع منزلة ثوب وهذا لأنه لو أخذه بكل الثمن لم يكن آخذا لكل ذراع بدرهم وإن وجدها زائدة فهو بالخيار إن شاء أخذ الجميع كل ذراع بدرهم وإن شاء فسخ البيع لأنه إن حصل له الزيادة في الذرع تلزمه زيادة الثمن فكان نفعا يشوبه ضرر فيتخير وإنما يلزمه الزيادة لما بينا أنه صار أصلا ولو أخذه بالأقل لم يكن آخذا بالمشروط قال ومن اشترى عشرة أذرع من مائة ذراع من دار أو حمام فالبيع فاسد عند أبي حنيفة وقالا هو جائز وإن اشترى عشرة أسهم من مائة سهم جاز في قولهم جميعا لهما أن عشرة أذرع من مائة ذراع عشر الدار فأشبه عشرة أسهم وله أن الذراع اسم لما يذرع به واستعير لما يحله الذراع وهو المعين دون المشاع وذلك غير معلوم بخلاف السهم ولا فرق عند أبي حنيفة رحمه الله بين ما إذا علم جملة الذرعان أو لم يعلم وهو الصحيح خلافا لما يقول الخصاف لبقاء الجهالة ولو اشترى عدلا على أنه عشرة أثواب فإذا هو تسعة أو أحد عشر فسد البيع لجهالة المبيع أو الثمن

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ومن باع صبرة طعام كل قفيز بدرهم جاز البيع في قفيز واحد عند أبي حنيفة رحمه الله إلا أن يسمى جملة قفزاتها وقالا يجوز في الوجهين له أنه تعذر الصرف إلى الكل لجهالة المبيع والثمن فيصرف إلى الأقل وهو معلوم إلا أن تزول الجهالة بتسمية جميع القفزان أو بالكيل في المجلس وصار هذا كما لو أقر قال لفلان على كل درهم فعليه درهم واحد بالإجماع ولهما أن الجهالة بيدهما إزالتها ومثلها غير مانع وكما إذا باع عبدا من عبدين على أن المشتري بالخيار ثم إذا جاز في قفيز واحد عند أبي حنيفة رحمه الله فللمشتري الخيار لتفرق الصفقة عليه وكذا إذا كيل في المجلس أو سمى جملة قفزاتها لأنه علم بذلك الآن فله الخيار كما إذا رآه ولم يكن رآه وقت البيع قال ومن باع قطيع غنم كل شاة بدرهم فسد البيع في جميعها عند أبي حنيفة رحمه الله وكذلك من باع ثوبا مذارعة كل ذراع بدرهم ولم يسم جملة الذرعان وكذا كل معدود متفاوت وعندهما يجوز في الكل لما قلنا وعنده ينصرف إلى الواحد لما بينا غير أن بيع شاة من قطيع غنم وذراع من ثوب لا يجوز للتفاوت وبيع قفيز من صبرة يجوز لعدم التفاوت فلا تفضي الجهالة إلى المنازعة فيه وتفضي إليها في الأول فوضح الفرق قال ومن ابتاع صبرة طعام على أنها مائة قفيز بمائة درهم فوجدها أقل كان المشترى بالخيار إن شاء أخذ الموجود بحصته من الثمن وإن شاء فسخ البيع لتفرق الصفقة عليه قبل التمام فلم يتم رضاه بالموجود وإن وجدها أكثر فالزيادة للبائع لآن البيع وقع على مقدار معين والقدر ليس بوصف ومن اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع بعشرة دراهم أو أرضا على أنها مائة ذراع بمائة درهم فوجدها أقل فالمشترى بالخيار إن شاء أخذها بجملة الثمن وإن شاء ترك لأن الذرع وصف في الثوب ألا ترى أنه عبارة عن الطول والعرض والوصف لا يقابله شيء من الثمن كأطراف الحيوان فلهذا يأخذه بكل الثمن بخلاف الفصل الأول لأن المقدار يقابله الثمن فلهذا يأخذه بحصته إلا أنه يتخير لفوات الوصف المذكور لتغير المعقود عليه فيختل الرضى قال وإن وجدها أكثر من الذراع الذي سماه فهو للمشتري ولا خيار للبائع لأنه صفة فكان بمنزلة ما إذا باعه معيبا فإذا هو سليم ولو قال بعتكها عل ى أنها مائة ذراع بمائة درهم كل ذراع بدرهم فوجدها ناقصة فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها بحصتها من الثمن وإن شاء ترك لأن الوصف وإن كان تابعا لكنه صار أصلا بإفراده بذكر الثمن فينزل كل ذراع منزلة ثوب وهذا لأنه لو أخذه بكل الثمن لم يكن آخذا لكل ذراع بدرهم وإن وجدها زائدة فهو بالخيار إن شاء أخذ الجميع كل ذراع بدرهم وإن شاء فسخ البيع لأنه إن حصل له الزيادة في الذرع تلزمه زيادة الثمن فكان نفعا يشوبه ضرر فيتخير وإنما يلزمه الزيادة لما بينا أنه صار أصلا ولو أخذه بالأقل لم يكن آخذا بالمشروط قال ومن اشترى عشرة أذرع من مائة ذراع من دار أو حمام فالبيع فاسد عند أبي حنيفة وقالا هو جائز وإن اشترى عشرة أسهم من مائة سهم جاز في قولهم جميعا لهما أن عشرة أذرع من مائة ذراع عشر الدار فأشبه عشرة أسهم وله أن الذراع اسم لما يذرع به واستعير لما يحله الذراع وهو المعين دون المشاع وذلك غير معلوم بخلاف السهم ولا فرق عند أبي حنيفة رحمه الله بين ما إذا علم جملة الذرعان أو لم يعلم وهو الصحيح خلافا لما يقول الخصاف لبقاء الجهالة ولو اشترى عدلا على أنه عشرة أثواب فإذا هو تسعة أو أحد عشر فسد البيع لجهالة المبيع أو الثمن

Bagian V03/P023–V03/P024Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P023–V03/P024)
Orijinal Metin (AR)

ولو بين لكل ثوب ثمنا جاز في فصل النقصان بقدره وله الخيار ولم يجز في الزيادة لجهالة العشرة المبيعة وقيل عند أبي حنيفة لا يجوز في فصل النقصان أيضا وليس بصحيح بخلاف ما إذا اشترى ثوبين على أنهما هرويان فإذا أحدهما مروي حيث لا يجوز فيهما وإن بين ثمن كل واحد منها لأنه جعل القبول في المروي شرطا لجواز العقد في الهروي وهو شرط فاسد ولا قبول يشترط في المعدوم فافترقا ولو اشترى ثوبا واحدا على أنه عشرة أذرع كل ذراع بدرهم فإذا هو عشرة ونصف أو تسعة ونصف قا أبو حنيفة رحمه الله في الوجه الأول يأخذه بعشرة من غير خيار وفي الوجه الثاني يأخذه بتسعة إن شاء وقال أبو يوسف رحمة الله عليه في الوجه الأول يأخذ بأحد عشر إن شاء وفي الثاني يأخذه بعشرة إن شاء وقال محمد رحمه الله يأخذ في الأول بعشرة ونصف إن شاء وفي الثاني بتسعة ونصف ويخبر لأن من ضرورة مقابلة الذراع بالدرهم مقابلة نصفه بنصفه فيجري عليه حكمها ولأبي يوسف رحمه الله أنه لما أفرد كل ذراع ببدل نزل كل ذراع منزلة ثوب على حدة وقد انتقص ولأبي حنيفة رحمه الله عليه أن الذراع وصف في الأصل وإنما أخذ حكم المقدار بالشرط وهو مقيد بالذراع فعند عدمه عاد الحكم إلى الأصل وقيل في الكرباس الذي لا يتفاوت جوانبه لا يطيب المشترى ما زاد على المشروط لأنه بمنزلة الموزون حيث لا يضره الفصل وعلى هذا قالوا يجوز بيع ذراع منه فصل ومن باع دارا دخل بناؤها في البيع وإن لم يسمه لأن اسم الدار يتناول العرصة والبناء في العرف ولأنه متصل بها اتصال قرار فيكون تبعا له ومن باع أرضا دخل ما فيها من النخل والشجر وإن لم يسمه لأنه متصل بها للقرار فأشبه البناء ولا يدخل الزرع في بيع الأرض إلا بالتسمية لأنه متصل بها للفصل فشابه المتاع الذي فيها ومن باع نخلا أو شجرا فيه ثمر فثمره للبائع إلا أن يشترط المبتاع لقوله عليه الصلاة والسلام من اشترى أرضا فيها نخل فالثمرة للبائع إلا أن يشترط المبتاع ولأن الاتصال وإن كان خلقة فهو للقطع لا للبقاء فصار كالزرع ويقال للبائع اقطعها وسلم المبيع وكذا إذا كان فيها زرع لأن ملك المشتري مشغول بملك البائع فكان عليه تفريغه وتسليمه كما إذا كان فيه متاع وقال الشافعي رحمه الله يترك حتى يظهر صلاح الثمر ويستحصد الزرع لأن الواجب إنما هو التسليم المعتاد والمعتاد أن لا يقطع كذلك وصار كما إذا انقضت مدة الإجارة وفي الأرض زرع قلنا هناك التسليم واجب أيضا حتى يترك بأجر وتسليم العوض كتسليم المعوض ولا فرق بين ما إذا كان الثمر بحال له قيمة أو لم يكن في الصحيح ويكون في الحالين للبائع لأن بيعه يجوز في أصح الروايتين على ما نبين فلا يدخل في بيع الشجر من غير ذكر وأما إذا بيعت الأرض وقد بذر فيها صاحبها ولم ينبت بعد لم يدخل فيه لأنه مودع فيها كالمتاع ولو نبت ولم تصر له قيمة فقد قيل لا يدخل فيه وقد قيل يدخل فيه وكان هذا بناء على الاختلاف في جواز بيعه قبل أن تناله المشافر والمناجل ولا يدخل الزرع والثمر بذكر الحقوق والمرافق لأنهما ليسا منهما ولو قال بكل قليل وكثير هو له فيها ومنها من حقوقها أو قال من مرافقها لم يدخلا فيه لما قلنا وإن لم يقل من حقوقها أو من مرافقها دخلا فيه أما الثمر المجذوذ والزرع المحصود فهو بمنزلة المتاع لا يدخل إلا بالتصريح به

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو بين لكل ثوب ثمنا جاز في فصل النقصان بقدره وله الخيار ولم يجز في الزيادة لجهالة العشرة المبيعة وقيل عند أبي حنيفة لا يجوز في فصل النقصان أيضا وليس بصحيح بخلاف ما إذا اشترى ثوبين على أنهما هرويان فإذا أحدهما مروي حيث لا يجوز فيهما وإن بين ثمن كل واحد منها لأنه جعل القبول في المروي شرطا لجواز العقد في الهروي وهو شرط فاسد ولا قبول يشترط في المعدوم فافترقا ولو اشترى ثوبا واحدا على أنه عشرة أذرع كل ذراع بدرهم فإذا هو عشرة ونصف أو تسعة ونصف قا أبو حنيفة رحمه الله في الوجه الأول يأخذه بعشرة من غير خيار وفي الوجه الثاني يأخذه بتسعة إن شاء وقال أبو يوسف رحمة الله عليه في الوجه الأول يأخذ بأحد عشر إن شاء وفي الثاني يأخذه بعشرة إن شاء وقال محمد رحمه الله يأخذ في الأول بعشرة ونصف إن شاء وفي الثاني بتسعة ونصف ويخبر لأن من ضرورة مقابلة الذراع بالدرهم مقابلة نصفه بنصفه فيجري عليه حكمها ولأبي يوسف رحمه الله أنه لما أفرد كل ذراع ببدل نزل كل ذراع منزلة ثوب على حدة وقد انتقص ولأبي حنيفة رحمه الله عليه أن الذراع وصف في الأصل وإنما أخذ حكم المقدار بالشرط وهو مقيد بالذراع فعند عدمه عاد الحكم إلى الأصل وقيل في الكرباس الذي لا يتفاوت جوانبه لا يطيب المشترى ما زاد على المشروط لأنه بمنزلة الموزون حيث لا يضره الفصل وعلى هذا قالوا يجوز بيع ذراع منه فصل ومن باع دارا دخل بناؤها في البيع وإن لم يسمه لأن اسم الدار يتناول العرصة والبناء في العرف ولأنه متصل بها اتصال قرار فيكون تبعا له ومن باع أرضا دخل ما فيها من النخل والشجر وإن لم يسمه لأنه متصل بها للقرار فأشبه البناء ولا يدخل الزرع في بيع الأرض إلا بالتسمية لأنه متصل بها للفصل فشابه المتاع الذي فيها ومن باع نخلا أو شجرا فيه ثمر فثمره للبائع إلا أن يشترط المبتاع لقوله عليه الصلاة والسلام من اشترى أرضا فيها نخل فالثمرة للبائع إلا أن يشترط المبتاع ولأن الاتصال وإن كان خلقة فهو للقطع لا للبقاء فصار كالزرع ويقال للبائع اقطعها وسلم المبيع وكذا إذا كان فيها زرع لأن ملك المشتري مشغول بملك البائع فكان عليه تفريغه وتسليمه كما إذا كان فيه متاع وقال الشافعي رحمه الله يترك حتى يظهر صلاح الثمر ويستحصد الزرع لأن الواجب إنما هو التسليم المعتاد والمعتاد أن لا يقطع كذلك وصار كما إذا انقضت مدة الإجارة وفي الأرض زرع قلنا هناك التسليم واجب أيضا حتى يترك بأجر وتسليم العوض كتسليم المعوض ولا فرق بين ما إذا كان الثمر بحال له قيمة أو لم يكن في الصحيح ويكون في الحالين للبائع لأن بيعه يجوز في أصح الروايتين على ما نبين فلا يدخل في بيع الشجر من غير ذكر وأما إذا بيعت الأرض وقد بذر فيها صاحبها ولم ينبت بعد لم يدخل فيه لأنه مودع فيها كالمتاع ولو نبت ولم تصر له قيمة فقد قيل لا يدخل فيه وقد قيل يدخل فيه وكان هذا بناء على الاختلاف في جواز بيعه قبل أن تناله المشافر والمناجل ولا يدخل الزرع والثمر بذكر الحقوق والمرافق لأنهما ليسا منهما ولو قال بكل قليل وكثير هو له فيها ومنها من حقوقها أو قال من مرافقها لم يدخلا فيه لما قلنا وإن لم يقل من حقوقها أو من مرافقها دخلا فيه أما الثمر المجذوذ والزرع المحصود فهو بمنزلة المتاع لا يدخل إلا بالتصريح به

Bagian V03/P024–V03/P026Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P024–V03/P026)
Orijinal Metin (AR)

قال وما باع ثمرة لم يبد صلاحها أو قد بدا جاز البيع لأنه مال متقوم أما لكونه منتفعا به في الحال أو في الثاني وقد قيل لا يجوز قبل أن يبدو صلاحها والأول أصح وعلى المشتري قطعها في الحال تفريغا لملك البائع وهذا إذا اشتراها مطلقا أو بشرط القطع وإن شرط تركها على النخيل فسد البيع لأنه شرط لا يقتضيه العقد وهو شغل ملك الغير أو هو صفقة في صفقة وهو إعارة أو إجازة في بيع وكذا بيع الزرع بشرط الترك لما قلنا وكذا إذا تناهى عظمهاعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله لما قلنا واستحسنه محمد رحمه الله للعادة بخلاف ما إذا لم يتناه عظمها لأنه شرط فيه الجزء المعدوم وهو الذي يزيد لمعنى من الأرض أو الشجر ولو اشتراها مطلقا وتركها بإذن البائع طاب له الفضل وإن تركها بغير إذنه تصدق بما زاد في ذاته لحصوله بجهة محظورة وإن تركها بعد ما تناهى عظمها لم يتصدق بشيء لأن هذا تغير حالة لا تحقق زيادة وإن اشتراها مطلقا وتركها على النخيل وقد استأجر النخيل إلى وقت الإدراك طاب له الفضل لأن الإجارة باطلة لعدم التعارف والحاجة فبقي الإذن معتبرا بخلاف ما إذا اشترى الزرع واستأجر الأرض إلى أن يدرك وتركه حيث لا يطيب له الفضل لأن الإجارة فاسدة للجهالة فأورثت خبثا ولو اشتراها مطلقا فأثمرت ثمرا آخر قبل القبض فسد البيع لأنه لا يمكنه تسليم المبيع لتعذر التمييز ولو أثمرت بعد القبض يشتركان فيه للاختلاط والقول قول المشتري في مقداره لأنه في يده وكذا في الباذنجان والبطيخ والمخلص أن يشتري الأصول لتحصل الزيادة على ملكه قال ولا يجوز أن يبيع ثمرة ويستثني منها أرطالا معلومة خلافا لمالك رحمه الله لأن الباقي بعد الاستثناء مجهول بخلاف ما إذا باع واستثنى نخلا معينا لأن الباقي معلوم بالمشاهدة قال رضي الله عنه قالوا هذه رواية الحسن وهو قال الطحاوي أما على ظاهر الرواية ينبغي أن يجوز لأن الآصل أن ما يجوز إيراد العقد عليه بانفراده يجوز استثناؤه من العقد وبيع قفيز من صبرة جائز فكذا استثناؤه بخلاف استثناء الحمل وأطراف الحيوان لأنه لا يجوز بيعه فكذا استثناؤه ويجوز بيع الحنطة في سنبلها والباقلاء في قشره وكذا الأرز والسمسم وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز بيع الباقلاء الأخضر وكذا الجوز واللوز والفستق في قشره الأول عنده وله في بيع السنبلة قولان وعندنا يجوز ذلك كله له أن المعقود عليه مستور بما لا منفعة له فيه فأشبه تراب الصاغة إذا بيع بجنسه ولنا ما روى عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن بيع النخل حتى يزهى وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة ولأنه حب منتفع به فيجوز بيعه في سنبله كالشعير والجامع كونه مالا متقوما بخلاف تراب الصاغة لأنه إنما لا يجوز بيعه بجنسه لاحتمال الربا حتى لو باعه بخلاف جنسه جاز وفي مسألتنا لو باعه بجنسه لا يجوز أيضا لشبهة الربا لأنه لا يدرى قدر ما في السنابل ومن باع دارا دخل في البيع مفاتيح إغلاقها لأنه يدخل فيه الإغلاق لأنها مركبة فيها للبقاء والمفتاح يدخل في بيع الغلق من غير تسمية لأنه بمنزلة بعض منه إذ لا ينتفع به بدونه قال وأجرة الكيال وناقد الثمن على البائع أما الكيل فلا بد منه للتسليم وهو على البائع ومعنى هذا أذا بيع مكايلة وكذا أجرة الوزان والذراع والعداد وأما النقد فالمذكور رواية ابن رستم عن محمد رحمه الله لأن النقد يكون بعد التسليم ألا ترى أنه يكون بعد الوزن والبائع هو المحتاج إليه ليمنز ما تعلق به حقه من غيره أو ليعرف المعيب ليرده وفي رواية ابن سماعة عنه على المشتري لأنه يحتاج إلى تسليم الجيد المقدر والجودة تعرف بالنقد كما يعرف القدر بالوزن فيكون عليه قال وأجرة وزان الثمن على المشتري لما بينا أنه هو المحتاج إلى تسليم الثمن وبالوزن يتحقق التسليم

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وما باع ثمرة لم يبد صلاحها أو قد بدا جاز البيع لأنه مال متقوم أما لكونه منتفعا به في الحال أو في الثاني وقد قيل لا يجوز قبل أن يبدو صلاحها والأول أصح وعلى المشتري قطعها في الحال تفريغا لملك البائع وهذا إذا اشتراها مطلقا أو بشرط القطع وإن شرط تركها على النخيل فسد البيع لأنه شرط لا يقتضيه العقد وهو شغل ملك الغير أو هو صفقة في صفقة وهو إعارة أو إجازة في بيع وكذا بيع الزرع بشرط الترك لما قلنا وكذا إذا تناهى عظمهاعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله لما قلنا واستحسنه محمد رحمه الله للعادة بخلاف ما إذا لم يتناه عظمها لأنه شرط فيه الجزء المعدوم وهو الذي يزيد لمعنى من الأرض أو الشجر ولو اشتراها مطلقا وتركها بإذن البائع طاب له الفضل وإن تركها بغير إذنه تصدق بما زاد في ذاته لحصوله بجهة محظورة وإن تركها بعد ما تناهى عظمها لم يتصدق بشيء لأن هذا تغير حالة لا تحقق زيادة وإن اشتراها مطلقا وتركها على النخيل وقد استأجر النخيل إلى وقت الإدراك طاب له الفضل لأن الإجارة باطلة لعدم التعارف والحاجة فبقي الإذن معتبرا بخلاف ما إذا اشترى الزرع واستأجر الأرض إلى أن يدرك وتركه حيث لا يطيب له الفضل لأن الإجارة فاسدة للجهالة فأورثت خبثا ولو اشتراها مطلقا فأثمرت ثمرا آخر قبل القبض فسد البيع لأنه لا يمكنه تسليم المبيع لتعذر التمييز ولو أثمرت بعد القبض يشتركان فيه للاختلاط والقول قول المشتري في مقداره لأنه في يده وكذا في الباذنجان والبطيخ والمخلص أن يشتري الأصول لتحصل الزيادة على ملكه قال ولا يجوز أن يبيع ثمرة ويستثني منها أرطالا معلومة خلافا لمالك رحمه الله لأن الباقي بعد الاستثناء مجهول بخلاف ما إذا باع واستثنى نخلا معينا لأن الباقي معلوم بالمشاهدة قال رضي الله عنه قالوا هذه رواية الحسن وهو قال الطحاوي أما على ظاهر الرواية ينبغي أن يجوز لأن الآصل أن ما يجوز إيراد العقد عليه بانفراده يجوز استثناؤه من العقد وبيع قفيز من صبرة جائز فكذا استثناؤه بخلاف استثناء الحمل وأطراف الحيوان لأنه لا يجوز بيعه فكذا استثناؤه ويجوز بيع الحنطة في سنبلها والباقلاء في قشره وكذا الأرز والسمسم وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز بيع الباقلاء الأخضر وكذا الجوز واللوز والفستق في قشره الأول عنده وله في بيع السنبلة قولان وعندنا يجوز ذلك كله له أن المعقود عليه مستور بما لا منفعة له فيه فأشبه تراب الصاغة إذا بيع بجنسه ولنا ما روى عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن بيع النخل حتى يزهى وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة ولأنه حب منتفع به فيجوز بيعه في سنبله كالشعير والجامع كونه مالا متقوما بخلاف تراب الصاغة لأنه إنما لا يجوز بيعه بجنسه لاحتمال الربا حتى لو باعه بخلاف جنسه جاز وفي مسألتنا لو باعه بجنسه لا يجوز أيضا لشبهة الربا لأنه لا يدرى قدر ما في السنابل ومن باع دارا دخل في البيع مفاتيح إغلاقها لأنه يدخل فيه الإغلاق لأنها مركبة فيها للبقاء والمفتاح يدخل في بيع الغلق من غير تسمية لأنه بمنزلة بعض منه إذ لا ينتفع به بدونه قال وأجرة الكيال وناقد الثمن على البائع أما الكيل فلا بد منه للتسليم وهو على البائع ومعنى هذا أذا بيع مكايلة وكذا أجرة الوزان والذراع والعداد وأما النقد فالمذكور رواية ابن رستم عن محمد رحمه الله لأن النقد يكون بعد التسليم ألا ترى أنه يكون بعد الوزن والبائع هو المحتاج إليه ليمنز ما تعلق به حقه من غيره أو ليعرف المعيب ليرده وفي رواية ابن سماعة عنه على المشتري لأنه يحتاج إلى تسليم الجيد المقدر والجودة تعرف بالنقد كما يعرف القدر بالوزن فيكون عليه قال وأجرة وزان الثمن على المشتري لما بينا أنه هو المحتاج إلى تسليم الثمن وبالوزن يتحقق التسليم

%0
10 Bölüm