Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

Bagian V01/P030–V01/P031İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P030–V01/P031)
Orijinal Metin (AR)

وقال أبو عبيد هي الحباب وهي مستفيضة معروفة فينبغي أن يحمل لفظ القلتين عليها لشهرتها وكبرها فإن كل معدود جعل مقدارا واحدا لم يتناول إلا أكبرها لأنها أقرب إلى العلم وأقل في العدد ولذلك جعل نصاب الزكاة بالأوسق دون الآصع والأمداد قد دلت هذه المسألة بصريحها على أن ما بلغ القلتين فلم يتغير بما وقع فيه لا ينجس وبمفهومها على أن ما تغير بالنجاسة نجس وإن كثر وأن ما دون القلتين ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة وإن لم يتغير فأما نجاسة ما تغير بالنجاسة فلا خلاف فيه قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت للماء طعما أو لونا أو رائحة أنه نجس ما دام كذلك وقد روى أبو أمامة الباهلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه رواه ابن ماجة وقال حرب بن إسماعيل سئل أحمد عن الماء إذا تغير طعمه وريحه قال لا يتوضأ به ولا يشرب وليس فيه حديث ولكن الله تعالى حرم الميتة فإذا صارت الميتة في الماء فتغير طعمه أو ريحه فذلك طعم الميتة وريحها فلا يحل له وذلك أمر ظاهر وقال الخلال إنما قال أحمد ليس فيه حديث لأن هذا الحديث يرويه سليمان بن عمر ورشدين بن سعد وكلاهما ضعيف وابن ماجة رواه من طريق رشدين وأما ما دون القلتين إذا لاقته النجاسة لم يتغير بها فالمشهور في المذهب أنه ينجس وروي عن أحمد رواية أخرى أن الماء لا ينجس إلا بالتغير قليله وكثيره وروي ذلك عن حذيفة وأبي هريرة وابن عباس قالوا الماء لا ينجس وروي ذلك عن سعيد بن المسيب والحسن وعكرمة وعطاء وجابر بن زيد وابن أبي ليلى ومالك والأوزاعي والثوري ويحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي وابن المنذر وهو قول للشافعي لحديث أبي أمامة الذي أوردناه وروى أبو سعيد قال قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال إن الماء طهور لا ينجسه شيء رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال حديث حسن قال الخلال قال أحمد حديث بئر بضاعة صحيح وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب والحمر وعن الطهارة بها فقال لها ما حملت في بطونها ولنا غير طهور ولم يغرق بين القليل والكثير ولأنه لم يظهر عليه إحدى صفات النجاسة فلم ينجس بها كالزائد عن القلتين ووجه الرواية الأولى ما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع فقال إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وفي لفظ إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء وتحديده بالقلتين يدل على أن ما دونهما ينجس إذ لو استوى حكم القلتين وما دونهما لم يكن التحديد مفيدا وصح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده فلولا أنه يفيده منعا لم ينه عنه أمر النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الإناء من ولوغ الكلب وإراقة سؤره ولم يفرق بين ما تغير وما لم يتغير مع أن الظاهر عدم التغير وخبر أبي أمامة ضعيف وخبر بئر بضاعة والخبر الآخر محمولان على الماء الكثير بدليل أن ما تغير نجس أو نخصهما بخبر القلتين فإنه أخص منهما والخاص يقدم على العام وأما الزائد عن القلتين إذا لم يتغير ولم تكن النجاسة بولا أو عذرة فلا يختلف المذهب في طهارته وروي ذلك عن ابن عمر وسعيد بن جبير ومجاهد وهو قول الشافعي وإسحاق وأبي عبيدة وأبي ثور وهو قول من حكينا عنهم أن اليسير لا ينجس إلا بالتغير وحكي عن ابن عباس أنه قال إذا كان الماء ذنوبين لم يحمل الخبث وقال عكرمة ذنوبا أو ذنوبين

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أبو عبيد هي الحباب وهي مستفيضة معروفة فينبغي أن يحمل لفظ القلتين عليها لشهرتها وكبرها فإن كل معدود جعل مقدارا واحدا لم يتناول إلا أكبرها لأنها أقرب إلى العلم وأقل في العدد ولذلك جعل نصاب الزكاة بالأوسق دون الآصع والأمداد قد دلت هذه المسألة بصريحها على أن ما بلغ القلتين فلم يتغير بما وقع فيه لا ينجس وبمفهومها على أن ما تغير بالنجاسة نجس وإن كثر وأن ما دون القلتين ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة وإن لم يتغير فأما نجاسة ما تغير بالنجاسة فلا خلاف فيه قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت للماء طعما أو لونا أو رائحة أنه نجس ما دام كذلك وقد روى أبو أمامة الباهلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه رواه ابن ماجة وقال حرب بن إسماعيل سئل أحمد عن الماء إذا تغير طعمه وريحه قال لا يتوضأ به ولا يشرب وليس فيه حديث ولكن الله تعالى حرم الميتة فإذا صارت الميتة في الماء فتغير طعمه أو ريحه فذلك طعم الميتة وريحها فلا يحل له وذلك أمر ظاهر وقال الخلال إنما قال أحمد ليس فيه حديث لأن هذا الحديث يرويه سليمان بن عمر ورشدين بن سعد وكلاهما ضعيف وابن ماجة رواه من طريق رشدين وأما ما دون القلتين إذا لاقته النجاسة لم يتغير بها فالمشهور في المذهب أنه ينجس وروي عن أحمد رواية أخرى أن الماء لا ينجس إلا بالتغير قليله وكثيره وروي ذلك عن حذيفة وأبي هريرة وابن عباس قالوا الماء لا ينجس وروي ذلك عن سعيد بن المسيب والحسن وعكرمة وعطاء وجابر بن زيد وابن أبي ليلى ومالك والأوزاعي والثوري ويحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي وابن المنذر وهو قول للشافعي لحديث أبي أمامة الذي أوردناه وروى أبو سعيد قال قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال إن الماء طهور لا ينجسه شيء رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال حديث حسن قال الخلال قال أحمد حديث بئر بضاعة صحيح وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب والحمر وعن الطهارة بها فقال لها ما حملت في بطونها ولنا غير طهور ولم يغرق بين القليل والكثير ولأنه لم يظهر عليه إحدى صفات النجاسة فلم ينجس بها كالزائد عن القلتين ووجه الرواية الأولى ما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع فقال إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وفي لفظ إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء وتحديده بالقلتين يدل على أن ما دونهما ينجس إذ لو استوى حكم القلتين وما دونهما لم يكن التحديد مفيدا وصح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده فلولا أنه يفيده منعا لم ينه عنه أمر النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الإناء من ولوغ الكلب وإراقة سؤره ولم يفرق بين ما تغير وما لم يتغير مع أن الظاهر عدم التغير وخبر أبي أمامة ضعيف وخبر بئر بضاعة والخبر الآخر محمولان على الماء الكثير بدليل أن ما تغير نجس أو نخصهما بخبر القلتين فإنه أخص منهما والخاص يقدم على العام وأما الزائد عن القلتين إذا لم يتغير ولم تكن النجاسة بولا أو عذرة فلا يختلف المذهب في طهارته وروي ذلك عن ابن عمر وسعيد بن جبير ومجاهد وهو قول الشافعي وإسحاق وأبي عبيدة وأبي ثور وهو قول من حكينا عنهم أن اليسير لا ينجس إلا بالتغير وحكي عن ابن عباس أنه قال إذا كان الماء ذنوبين لم يحمل الخبث وقال عكرمة ذنوبا أو ذنوبين

Bagian V01/P031–V01/P032İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P031–V01/P032)
Orijinal Metin (AR)

وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن الكثير ينجس بالنجاسة إلا أن يبلغ حدا يغلب على الظن أن النجاسة لا تصل إليه واختلفوا في حده فقال بعضهم ما إذا حرك أحد طرفيه لم يتحرك الآخر وقال بعضهم ما بلغ عشرة أذرع في عشرة أذرع وما دون ذلك ينجس وإن بلغ ألف قلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه متفق عليه فنهى عن الوضوء من الماء الراكد بعد البول فيه ولم يفرق بين قليله وكثيره ولأنه ماء حلت فيه نجاسة لا يؤمن انتشارها إليه فينجس بها كاليسير ولنا خبر القلتين وبئر بضاعة اللذان ذكرناهما فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال الماء طهور لا ينجسه شيء مع قولهم له أتتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلام والنتن وبئر بضاعة لا يبلغ الحد الذي ذكروه قال أبو داود قدرت بئر بضاعة بردائي مددته عليها ثم ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع وسألت الذي فتح لي باب البستان هل غير بناؤها عما كانت عليه قال لا وسألت قيمها عن عمقها فقلت أكثر ما يكون فيها الماء قال إلى العانة قلت فإذا نقص قال دون العورة ولأنه ماء يبلغ قلتين فأشبه ما زاد على عشرة أذرع وحديثهم عام وحديثنا خاص فيجب تقديمه والثاني أن حديثهم لا بد من تخصيصه فإن ما زاد على الحد الذي ذكروه لا يمنع من الوضوء به اتفاقا وإذا وجب تخصيصه كان تخصيصه بقول النبي صلى الله عليه وسلم أولى من تخصيصه بالرأي والتشهي من غير أصل يرجع إليه ولا دليل يعتمد عليه ولأن ما ذكروه من الحد تقدير طريقه التوقيف لا يصار إليه إلا بنص أو إجماع وليس معهم نص ولا إجماع ولأن حديثهم خاص في البول ونحن نقول به على إحدى الروايتين ونقصر الحكم على ما تناوله النص وهو البول لأن له من التأكيد والانتشار في الماء ما ليس لغيره على ما سنذكره إن شاء الله تعالى فإن قيل المراد بقوله لم يحمل الخبث أي لم يدفع الخبث عن نفسه أي أنه ينجس بالواقع فيه قلنا هذا فاسد لوجوه أحدها أن في بعض ألفاظه لم ينجس رواه أبو داود وابن ماجة واحتج به أحمد والثاني أنه لو أراد أن ما بلغ القلتين في القلة ينجس لكان ما فوقهما لا ينجس لتحقق الفرق بينهما فإنه جعل القلتين فصلا بين ما يتنجس وبين ما لم يتنجس فلو سوينا بينهما لم يبق فصل الثالث أن مقتضاه في اللغة أنه يدفع الخبث عن نفسه منن قولهم فلان لا يحتمل الضيم أي يدفعه عن نفسه والله أعلم فصل اختلف أصحابنا هل القلتان خمسمائة رطل تحديدا أو تقريبا قال أبو الحسن الآمدي الصحيح أنها تحديد وهو ظاهر قول القاضي وأحد الوجهين لأصحاب الشافعي لأن اعتبار ذلك كان احتياطا وما اعتبر احتياطا كان واجبا كغسل جزء من الرأس مع الوجه وإمساك جزء من الليل مع النهار في الصوم ولأنه قدر يدفع النجاسة عن نفسه فاعتبر تحققه كالعدد في الغسلات والصحيح أن ذلك تقريب لأن الذين نقلوا تقدير القلال لم يضبطوهما بحد إنما قال ابن جريج القلة تسع قربتين أو قربتين وشيئا وقال يحيى بن عقيل أظنها تسع قربتين وهذا لا تحديد فيه فإن قولهما يدل على أنهما قربا الأمر والشيء الزائد عن القربتين مشكوك فيه مع أنه يقع على المجهول والظاهر قلته لأن لفظه يدل على تقارب ما بين الأمرين المذكورين وكلما قل الشيء كان أقرب إلى القربتين وكلام أحمد يدل على هذا فإنه روي عنه أن القلة قربتان وروي قربتان ونصف وروي وثلث وهذا يدل على أنه لم يجد في ذلك حدا ثم ليس للقربة حد معلوم فإن القرب تختلف اختلافا كثيرا فلا يكاد قربتان يتفقان في حد واحد لهذا لو اشترى منه شيئا مقدرا بالقرب أو أسلم في شيء محدود بالقرب

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن الكثير ينجس بالنجاسة إلا أن يبلغ حدا يغلب على الظن أن النجاسة لا تصل إليه واختلفوا في حده فقال بعضهم ما إذا حرك أحد طرفيه لم يتحرك الآخر وقال بعضهم ما بلغ عشرة أذرع في عشرة أذرع وما دون ذلك ينجس وإن بلغ ألف قلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه متفق عليه فنهى عن الوضوء من الماء الراكد بعد البول فيه ولم يفرق بين قليله وكثيره ولأنه ماء حلت فيه نجاسة لا يؤمن انتشارها إليه فينجس بها كاليسير ولنا خبر القلتين وبئر بضاعة اللذان ذكرناهما فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال الماء طهور لا ينجسه شيء مع قولهم له أتتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلام والنتن وبئر بضاعة لا يبلغ الحد الذي ذكروه قال أبو داود قدرت بئر بضاعة بردائي مددته عليها ثم ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع وسألت الذي فتح لي باب البستان هل غير بناؤها عما كانت عليه قال لا وسألت قيمها عن عمقها فقلت أكثر ما يكون فيها الماء قال إلى العانة قلت فإذا نقص قال دون العورة ولأنه ماء يبلغ قلتين فأشبه ما زاد على عشرة أذرع وحديثهم عام وحديثنا خاص فيجب تقديمه والثاني أن حديثهم لا بد من تخصيصه فإن ما زاد على الحد الذي ذكروه لا يمنع من الوضوء به اتفاقا وإذا وجب تخصيصه كان تخصيصه بقول النبي صلى الله عليه وسلم أولى من تخصيصه بالرأي والتشهي من غير أصل يرجع إليه ولا دليل يعتمد عليه ولأن ما ذكروه من الحد تقدير طريقه التوقيف لا يصار إليه إلا بنص أو إجماع وليس معهم نص ولا إجماع ولأن حديثهم خاص في البول ونحن نقول به على إحدى الروايتين ونقصر الحكم على ما تناوله النص وهو البول لأن له من التأكيد والانتشار في الماء ما ليس لغيره على ما سنذكره إن شاء الله تعالى فإن قيل المراد بقوله لم يحمل الخبث أي لم يدفع الخبث عن نفسه أي أنه ينجس بالواقع فيه قلنا هذا فاسد لوجوه أحدها أن في بعض ألفاظه لم ينجس رواه أبو داود وابن ماجة واحتج به أحمد والثاني أنه لو أراد أن ما بلغ القلتين في القلة ينجس لكان ما فوقهما لا ينجس لتحقق الفرق بينهما فإنه جعل القلتين فصلا بين ما يتنجس وبين ما لم يتنجس فلو سوينا بينهما لم يبق فصل الثالث أن مقتضاه في اللغة أنه يدفع الخبث عن نفسه منن قولهم فلان لا يحتمل الضيم أي يدفعه عن نفسه والله أعلم فصل اختلف أصحابنا هل القلتان خمسمائة رطل تحديدا أو تقريبا قال أبو الحسن الآمدي الصحيح أنها تحديد وهو ظاهر قول القاضي وأحد الوجهين لأصحاب الشافعي لأن اعتبار ذلك كان احتياطا وما اعتبر احتياطا كان واجبا كغسل جزء من الرأس مع الوجه وإمساك جزء من الليل مع النهار في الصوم ولأنه قدر يدفع النجاسة عن نفسه فاعتبر تحققه كالعدد في الغسلات والصحيح أن ذلك تقريب لأن الذين نقلوا تقدير القلال لم يضبطوهما بحد إنما قال ابن جريج القلة تسع قربتين أو قربتين وشيئا وقال يحيى بن عقيل أظنها تسع قربتين وهذا لا تحديد فيه فإن قولهما يدل على أنهما قربا الأمر والشيء الزائد عن القربتين مشكوك فيه مع أنه يقع على المجهول والظاهر قلته لأن لفظه يدل على تقارب ما بين الأمرين المذكورين وكلما قل الشيء كان أقرب إلى القربتين وكلام أحمد يدل على هذا فإنه روي عنه أن القلة قربتان وروي قربتان ونصف وروي وثلث وهذا يدل على أنه لم يجد في ذلك حدا ثم ليس للقربة حد معلوم فإن القرب تختلف اختلافا كثيرا فلا يكاد قربتان يتفقان في حد واحد لهذا لو اشترى منه شيئا مقدرا بالقرب أو أسلم في شيء محدود بالقرب

Bagian V01/P032–V01/P033İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P032–V01/P033)
Orijinal Metin (AR)

لم يجز ذلك ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قد علم أن الناس لا يكيلون الماء ولا يزنونه فلم يكن ليعرفهم الحد بما لا يعرف به وإنما أراد أن من وجد ماء فيه نجاسة فظنه مقاربا للقلتين توضأ منه وإن ظنه ناقصا عنهما من غير مقاربة لهما تركه وفائدة هذا أن من اعتبر التحديد فنقص عن الحد شيئا يسيرا لم يعف عنه ونجس بورود النجاسة عليه ومن قال بالتقريب عفى عن النقص اليسير عنده وتعلق الحكم بما يقارب القلتين إن شك في بلوغ الماء قدرا يدفع النجاسة أو لا يدفعها ففيه وجهان أحدهما يحكم بطهارته لأنه كان طاهرا قبل وقوع النجاسة فيه وشك هل ينجس به أو لا فلا يزول اليقين بالشك والثاني يحكم بنجاسته لأن الأصل قلة الماء فنبني عليه ويلزم من ذلك النجاسة فصل فأما غير الماء من المائعات ففيه ثلاث روايات إحداهن أنه ينجس بالنجاسة وإن كثر لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة وقعت في سمن قال إن كان مائعا فلا تقربوه رواه الإمام أحمد في مسنده إسناده صحيح على شرط الصحيحين ولم يفرق بين كثيره وقليله ولأنها لا قوة لها على دفع النجاسة فإنها لا تطهر غيرها فلا تدفعها عن نفسها كاليسير والثانية أنها كالماء لا ينجس منها ما بلغ القلتين إلا بالتغير قال حرب سألت أحمد قلت كلب ولغ في سمن أو زيت قال إذا كان في آنية كبيرة مثل حب أو نحوه رجوت أن لا يكون به بأس ويؤكل وإن كان في آنية صغيرة فلا يعجبني وذلك لأنه كثير فلم ينجس بالنجاسة من غير تغير كالماء والثالثة ما أصله الماء كالخل التمري يدفع النجاسة لأن الغالب فيه الماء وما لا فلا والأولى أولى فصل فأما الماء المستعمل وما كان طاهرا غير مطهر من الماء فإنه يدفع النجاسة عن نفسه إذا كثر لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا ويحتمل أن ينجس لأنه طاهر غير مطهر فأشبه الخل فصل إذا كان الماء كثيرا فوقع في جانب منه نجاسة فتغير بها نظرت فيما لم يتغير فإن نقص عن القلتين فالجميع نجس لأن المتغير تنجس بالتغير والباقي تنجس بملاقاته وإن زاد عن القلتين فهو طاهر وقال ابن عقيل وبعض الشافعية يكون نجسا أيضا وإن كبر وتباعدت أقطاره لأنه ماء راكد بعضه نجس فكان جميعه نجسا كما لو تقاربت أقطاره ولأن المتغير مائع نجس فينجس ما يلاقيه ثم تنجس بذلك ما يلاقيه إلى آخره فإن اضطرب فزال التغير زال التنجيس لزوال علته ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء وقوله صلى الله عليه وسلم الماء طهور لا ينجسه شيء وغير المتغير قد بلغ القلتين ولم يتغير فيدخل في عموم الأحاديث ولأنه ماء كثير لم يتغير بالنجاسة فكان طاهرا كما لو لم يتغير منه شيء ولأن العلة في نجاسة الماء الكثير التغير فقط فيختص التنجيس بمحل العلة كما لو تغير بعضه بطاهر فلا يصح القياس على ما إذا كان غير المتغير ناقصا عن القلتين لأنه قليل ينجس بمجرد الملاقاة للنجاسة بخلاف الكثير وأما تباعد الأقطار وتقاربها فلا عبرة بها إنما العبرة بكون غير المتغير قليلا أو كثيرا فلا يمتنع الحكم بطهارة الماء الملاصق للنجاسة بدليل ما لو كان فيه كلب أو ميتة فإن الملاصق له طاهر وإن منعت طهارته فالملاصق للملاصق طاهر وعلى قياس قولهم ينبغي أن يتنجس البحر إذا تغير جانبه والماء الجاري وكل ما تغير بعضه ولا قائل به وقد قال أحمد في المصانع التي بطريق مكة لا ينجس تلك شيء

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لم يجز ذلك ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قد علم أن الناس لا يكيلون الماء ولا يزنونه فلم يكن ليعرفهم الحد بما لا يعرف به وإنما أراد أن من وجد ماء فيه نجاسة فظنه مقاربا للقلتين توضأ منه وإن ظنه ناقصا عنهما من غير مقاربة لهما تركه وفائدة هذا أن من اعتبر التحديد فنقص عن الحد شيئا يسيرا لم يعف عنه ونجس بورود النجاسة عليه ومن قال بالتقريب عفى عن النقص اليسير عنده وتعلق الحكم بما يقارب القلتين إن شك في بلوغ الماء قدرا يدفع النجاسة أو لا يدفعها ففيه وجهان أحدهما يحكم بطهارته لأنه كان طاهرا قبل وقوع النجاسة فيه وشك هل ينجس به أو لا فلا يزول اليقين بالشك والثاني يحكم بنجاسته لأن الأصل قلة الماء فنبني عليه ويلزم من ذلك النجاسة فصل فأما غير الماء من المائعات ففيه ثلاث روايات إحداهن أنه ينجس بالنجاسة وإن كثر لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة وقعت في سمن قال إن كان مائعا فلا تقربوه رواه الإمام أحمد في مسنده إسناده صحيح على شرط الصحيحين ولم يفرق بين كثيره وقليله ولأنها لا قوة لها على دفع النجاسة فإنها لا تطهر غيرها فلا تدفعها عن نفسها كاليسير والثانية أنها كالماء لا ينجس منها ما بلغ القلتين إلا بالتغير قال حرب سألت أحمد قلت كلب ولغ في سمن أو زيت قال إذا كان في آنية كبيرة مثل حب أو نحوه رجوت أن لا يكون به بأس ويؤكل وإن كان في آنية صغيرة فلا يعجبني وذلك لأنه كثير فلم ينجس بالنجاسة من غير تغير كالماء والثالثة ما أصله الماء كالخل التمري يدفع النجاسة لأن الغالب فيه الماء وما لا فلا والأولى أولى فصل فأما الماء المستعمل وما كان طاهرا غير مطهر من الماء فإنه يدفع النجاسة عن نفسه إذا كثر لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا ويحتمل أن ينجس لأنه طاهر غير مطهر فأشبه الخل فصل إذا كان الماء كثيرا فوقع في جانب منه نجاسة فتغير بها نظرت فيما لم يتغير فإن نقص عن القلتين فالجميع نجس لأن المتغير تنجس بالتغير والباقي تنجس بملاقاته وإن زاد عن القلتين فهو طاهر وقال ابن عقيل وبعض الشافعية يكون نجسا أيضا وإن كبر وتباعدت أقطاره لأنه ماء راكد بعضه نجس فكان جميعه نجسا كما لو تقاربت أقطاره ولأن المتغير مائع نجس فينجس ما يلاقيه ثم تنجس بذلك ما يلاقيه إلى آخره فإن اضطرب فزال التغير زال التنجيس لزوال علته ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء وقوله صلى الله عليه وسلم الماء طهور لا ينجسه شيء وغير المتغير قد بلغ القلتين ولم يتغير فيدخل في عموم الأحاديث ولأنه ماء كثير لم يتغير بالنجاسة فكان طاهرا كما لو لم يتغير منه شيء ولأن العلة في نجاسة الماء الكثير التغير فقط فيختص التنجيس بمحل العلة كما لو تغير بعضه بطاهر فلا يصح القياس على ما إذا كان غير المتغير ناقصا عن القلتين لأنه قليل ينجس بمجرد الملاقاة للنجاسة بخلاف الكثير وأما تباعد الأقطار وتقاربها فلا عبرة بها إنما العبرة بكون غير المتغير قليلا أو كثيرا فلا يمتنع الحكم بطهارة الماء الملاصق للنجاسة بدليل ما لو كان فيه كلب أو ميتة فإن الملاصق له طاهر وإن منعت طهارته فالملاصق للملاصق طاهر وعلى قياس قولهم ينبغي أن يتنجس البحر إذا تغير جانبه والماء الجاري وكل ما تغير بعضه ولا قائل به وقد قال أحمد في المصانع التي بطريق مكة لا ينجس تلك شيء

Bagian V01/P033–V01/P035İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P033–V01/P035)
Orijinal Metin (AR)

فصل ولا فرق بين يسير النجاسة وكثيرها وسواء كان اليسير مما يدركه الطرف أو لا يدركه من جميع النجاسات إلا أن ما يعفى عن يسيره في الثوب كالدم ونحوه حكم الماء المتنجس به حكمه في العفو عن يسيره وكل نجاسة ينجس بها الماء يصير حكمه حكمها لأن نجاسة الماء ناشئة عن نجاسة الواقع وفرع عليها والفرع يثبت له حكم أصله وقيل عن الشافعي إن ما لا يدركه الطرف من النجاسة معفو عنه للمشقة اللاحقة به ونص في موضع على أن الذباب إذا وقع على خلاء رقيق أو بول ثم وقع على الثوب غسل موضعه لنجاسة الذباب مما لا يدركه الطرف ولأن دليل التنجيس لا يفرق بين يسير النجاسة وكثيرها ولا بين ما يدركه الطرف وما لا يدركه فالتفريق تحكم بغير دليل وما ذكروه من المشقة غير صحيح لأننا إنما نحكم بنجاسة ما علمنا وصول النجاسة إليه ومع العلم لا يفترقان في المشقة ثم إن المشقة حكمة لا يجوز تعليق الحكم بها بمجردها وجعل ما لا يدركه الطرف ضابطا لها غير صحيح فإن ذلك إنما يعرف بتوقيف أو اعتبار الشرع له في موضع ولم يوجد واحد منهما فصل والغديران إذا اتصل أحدهما بالآخر بساقية بينهما فيها ماء قليل أو كثير فهما ماء واحد حكمهما حكم الغدير الواحد إن بلغا جميعا قلتين لم يتنجس واحد منهما إلا بالتغير وإن لم يبلغاها تنجس كل واحد منهما بوقوع النجاسة في أحدهما لأنه ماء راكد متصل بعضه ببعض أشبه الغدير الواحد فصل في الماء الجاري نقل عن أحمد رحمه الله ما يدل على الفرق بين الماء الجاري والراكد فإنه قال في حوض الحمام قد قيل إنه بمنزلة الماء الجاري وقال في البئر يكون لها مادة هو واقف لا يجري ليس هو بمنزلة ما يجري فعلى هذا لا يتنجس الجاري إلا بتغيره لأن الأصل طهارته ولا نعلم في تنجيسه نصا ولا إجماعا فبقي على أصل الطهارة ولأنه يدخل في عموم قوله عليه السلام الماء طهو لا ينجسه شيء وقوله الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه فإن قيل قد ورد الشرع بتنجيس قليله لقوله عليه السلام إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث قلنا هذا حجة على طهارته لأن ماء الساقية بمجموعه قد بلغ القلتين فلا يحمل الخبث وتخصيص الجرية منه بهذا التقدير تحكم لا دليل عليه ثم الخبر إنما ورد في الماء الراكد ولا يصح قياس الجاري عليه لقوته بجريانه واتصاله بمادته ثم الخبر إنما يدل بمنطوقه على نفي النجاسة عما بلغ القلتين وإنما يستدل ها هنا بمفهومه وقضاء حق المفهوم يحصل بمخالفة ما دون القلتين لما بلغهما وقد حصلت المخالفة بكون ما دون القلتين يفترق فيه الماء الجاري والراكد في التنجيس وما بلغهما لا يختلف وهذا كاف وقال القاضي وأصحابه كل جرية من الماء الجاري معتبرة بنفسها فإذا كانت النجاسة جارية مع الماء فما أمامها طاهر لأنها لم تصل إليه وما خلفها طاهر لأنه لم يصل إليها والجرية التي فيها النجاسة إن بلغت قلتين فهي طاهرة إلا أن تتغير بالنجاسة وإن كانت دون القلتين فهي نجسة وإن كانت النجاسة واقفة في جانب النهر أو قراره أو في وهدة منه فكل جرية تمر عليها إن كانت دون القلتين فهي نجسة وإن بلغت قلتين فهي طاهرة إلا أن تتغير والجرية هي الماء الذي فيه النجاسة وما قرب منها من خلفها وأمامها مما العادة انتشارها إليه إن كانت مما ينتشر مع ما يحاذي ذلك كله مما بين طرفي النهر فإن كانت النجاسة ممتدة فلكل جزء منها مثل تلك الجرية المعتبرة للنجاسة القليلة ولا يجعل جميع ما يحاذيها جرية واحدة لئلا يفضي إلى تنجيس الماء الكثير بالنجاسة القليلة ونفي التنجيس عن الكثير مع وجود النجاسة الكثيرة فإن المحاذي للكثيرة كثير فلا يتنجس والمحاذي للقليلة قليل يتنجس

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ولا فرق بين يسير النجاسة وكثيرها وسواء كان اليسير مما يدركه الطرف أو لا يدركه من جميع النجاسات إلا أن ما يعفى عن يسيره في الثوب كالدم ونحوه حكم الماء المتنجس به حكمه في العفو عن يسيره وكل نجاسة ينجس بها الماء يصير حكمه حكمها لأن نجاسة الماء ناشئة عن نجاسة الواقع وفرع عليها والفرع يثبت له حكم أصله وقيل عن الشافعي إن ما لا يدركه الطرف من النجاسة معفو عنه للمشقة اللاحقة به ونص في موضع على أن الذباب إذا وقع على خلاء رقيق أو بول ثم وقع على الثوب غسل موضعه لنجاسة الذباب مما لا يدركه الطرف ولأن دليل التنجيس لا يفرق بين يسير النجاسة وكثيرها ولا بين ما يدركه الطرف وما لا يدركه فالتفريق تحكم بغير دليل وما ذكروه من المشقة غير صحيح لأننا إنما نحكم بنجاسة ما علمنا وصول النجاسة إليه ومع العلم لا يفترقان في المشقة ثم إن المشقة حكمة لا يجوز تعليق الحكم بها بمجردها وجعل ما لا يدركه الطرف ضابطا لها غير صحيح فإن ذلك إنما يعرف بتوقيف أو اعتبار الشرع له في موضع ولم يوجد واحد منهما فصل والغديران إذا اتصل أحدهما بالآخر بساقية بينهما فيها ماء قليل أو كثير فهما ماء واحد حكمهما حكم الغدير الواحد إن بلغا جميعا قلتين لم يتنجس واحد منهما إلا بالتغير وإن لم يبلغاها تنجس كل واحد منهما بوقوع النجاسة في أحدهما لأنه ماء راكد متصل بعضه ببعض أشبه الغدير الواحد فصل في الماء الجاري نقل عن أحمد رحمه الله ما يدل على الفرق بين الماء الجاري والراكد فإنه قال في حوض الحمام قد قيل إنه بمنزلة الماء الجاري وقال في البئر يكون لها مادة هو واقف لا يجري ليس هو بمنزلة ما يجري فعلى هذا لا يتنجس الجاري إلا بتغيره لأن الأصل طهارته ولا نعلم في تنجيسه نصا ولا إجماعا فبقي على أصل الطهارة ولأنه يدخل في عموم قوله عليه السلام الماء طهو لا ينجسه شيء وقوله الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه فإن قيل قد ورد الشرع بتنجيس قليله لقوله عليه السلام إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث قلنا هذا حجة على طهارته لأن ماء الساقية بمجموعه قد بلغ القلتين فلا يحمل الخبث وتخصيص الجرية منه بهذا التقدير تحكم لا دليل عليه ثم الخبر إنما ورد في الماء الراكد ولا يصح قياس الجاري عليه لقوته بجريانه واتصاله بمادته ثم الخبر إنما يدل بمنطوقه على نفي النجاسة عما بلغ القلتين وإنما يستدل ها هنا بمفهومه وقضاء حق المفهوم يحصل بمخالفة ما دون القلتين لما بلغهما وقد حصلت المخالفة بكون ما دون القلتين يفترق فيه الماء الجاري والراكد في التنجيس وما بلغهما لا يختلف وهذا كاف وقال القاضي وأصحابه كل جرية من الماء الجاري معتبرة بنفسها فإذا كانت النجاسة جارية مع الماء فما أمامها طاهر لأنها لم تصل إليه وما خلفها طاهر لأنه لم يصل إليها والجرية التي فيها النجاسة إن بلغت قلتين فهي طاهرة إلا أن تتغير بالنجاسة وإن كانت دون القلتين فهي نجسة وإن كانت النجاسة واقفة في جانب النهر أو قراره أو في وهدة منه فكل جرية تمر عليها إن كانت دون القلتين فهي نجسة وإن بلغت قلتين فهي طاهرة إلا أن تتغير والجرية هي الماء الذي فيه النجاسة وما قرب منها من خلفها وأمامها مما العادة انتشارها إليه إن كانت مما ينتشر مع ما يحاذي ذلك كله مما بين طرفي النهر فإن كانت النجاسة ممتدة فلكل جزء منها مثل تلك الجرية المعتبرة للنجاسة القليلة ولا يجعل جميع ما يحاذيها جرية واحدة لئلا يفضي إلى تنجيس الماء الكثير بالنجاسة القليلة ونفي التنجيس عن الكثير مع وجود النجاسة الكثيرة فإن المحاذي للكثيرة كثير فلا يتنجس والمحاذي للقليلة قليل يتنجس

Bagian V01/P035–V01/P036İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P035–V01/P036)
Orijinal Metin (AR)

فإننا لو فرضنا كلبا في جانب نهر وشعرة منه في الجانب الآخر لكان المحاذي للشعرة لا يبلغ قلتين لقلة ما يحاذيها والمحاذي للكلب يبلغ قلالا وقد ذكر القاضي وابن عقيل أن الجرية المحاذية للنجاسة فيما بين طرفي النهر ويتعين حمله على ما ذكرنا لما بيناه فإن قيل فهذا يقضي إلى التسوية بين النجاسة الكثيرة والقليلة قلنا الشرع سوى بينهما في الماء الراكد وهو أصل فتجب التسوية بينهما في الجاري الذي هو فرع فصل فإن كان في جانب النهر ماء واقف مائل عن سنن الماء متصل بالجاري أو كان في أرض النهر وهدة فيها ماء واقف وكان ذلك مع الجرية المقابلة له دون القلتين نجسا جميعا بوجود النجاسة في أحدهما لأنه ماء متصل دون القلتين فينجس بها جميعه كالراكد وإن كان أحدهما قلتين لم ينجس واحد منهما ما داما متلاقيين إلا بالتغير لأن القلتين تدفع النجاسة عن نفسها وعما لاقته ثم لا يخلو من كون النجاسة في النهر أو في الواقف فإن كانت في النهر وهو قلتان فهو طاهر على كل حال وكذلك الواقف وإن كان دون القلتين فهو نجس قبل ملاقاته للواقف فإذا حاذاه طهر باتصاله به فإذا فارقه عاد إلى التنجس لقلته مع وجود النجاسة فيه وإن كانت النجاسة في الواقف لم ينجس بحال لأنه لا يزال هو وما لاقاه قلتين فإن كان الواقف دون القلتين والجرية كذلك إلا أنهما بمجموعهما يزيدان عن القلتين وكانت النجاسة في الواقف لم ينجس واحد منهما لأنهما مع ما تلاقيه أكثر من قلتين فإذا كانت في النهر فقياس قول أصحابنا أن ينجس الواقف والجرية التي فيها النجاسة وكل ما يمر بعدها بالواقف لأن الجرية التي فيها النجاسة كانت نجسة قبل ملاقاة الواقف ثم تنجس بها الواقف لكونه ماء دون القلتين ورد عليه ماء نجس ولم تطهر الجرية لأنها بمنزلة ماء نجس صب على ما دون القلتين فلما صار الواقف نجسا نجس ما يمر عليه ويحتمل أن يحكم بطهارة الجرية حال ملاقاتها للواقف ولا يتنجس الواقف بها لأنه ماء كثير لم يتغير فلا ينجس لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء وهذا مذهب الشافعي وهذا كله ما لم يتغير فإن تغير فهو نجس وحكمه حكم أعيان النجاسة فإذا كان الواقف متغيرا وحده فالجرية التي تمر به إن كانت قلتين فهي طاهرة وإن كانت دون القلتين فهي نجسة وإن كانت الجرية متغيرة والواقف قلتان فهو طاهر وإلا فهو نجس وإن كان بعض الواقف متغيرا وبعضه غير متغير وكان غير المتغير مع الجرية الملاقيه له قلتين لم ينجس لأنه ماء زائد عن القلتين لم يتغير فكان طاهرا كما لو كانت الجرية قلتين وإن كان المتغير منه الواقف يلي الجاري وغير المتغير لا يليه ولا يتصل به من أعلى الماء ولا من أسفله ولا من ناحية من نواحيه وكل واحد منهما دون القلتين فينبغي أن يكون الكل نجسا لأن كل ما يلاقي الماء النجس لا يبلغ القلتين وإن اتصل به من ناحية فكل ما لم يتغير طاهر إذا بلغ القلتين لأنه كالغديرين اللذين بينهما ساقية وإن شك في ذلك فالماء طاهر لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك والله أعلم فصل إذا اجتمعت الجريات في موضع فإن كان متغيرا بالنجاسة فهو نجس وإن كثر وإن كان في بعض الجريات ماء طاهر متوال يبلغ قلتين إما سابقا وإما لاحقا فالجميع طاهر ما لم يتغير لأن القلتين تدفع النجاسة عن نفسها وعما اجتمعت معه وإن كان المجتمع دون القلتين وفي بعض الجريات شيء نجس فالكل نجس في ظاهر المذهب وإن كان قلتين إلا أن الجريات كلها نجسة أو بعض الجريات طاهر وبعضها نجس ولا يتوالى من الطاهر قلتان فظاهر المذهب أن الجميع نجس وإن كثر ويحتمل أن يكون طاهرا وهو مذهب الشافعي لقوله عليه السلام إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ولأنه ماء كثير لم يتغير بالنجاسة فكان طاهرا كما لو كان متغيرا فزال تغيره بمكثه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإننا لو فرضنا كلبا في جانب نهر وشعرة منه في الجانب الآخر لكان المحاذي للشعرة لا يبلغ قلتين لقلة ما يحاذيها والمحاذي للكلب يبلغ قلالا وقد ذكر القاضي وابن عقيل أن الجرية المحاذية للنجاسة فيما بين طرفي النهر ويتعين حمله على ما ذكرنا لما بيناه فإن قيل فهذا يقضي إلى التسوية بين النجاسة الكثيرة والقليلة قلنا الشرع سوى بينهما في الماء الراكد وهو أصل فتجب التسوية بينهما في الجاري الذي هو فرع فصل فإن كان في جانب النهر ماء واقف مائل عن سنن الماء متصل بالجاري أو كان في أرض النهر وهدة فيها ماء واقف وكان ذلك مع الجرية المقابلة له دون القلتين نجسا جميعا بوجود النجاسة في أحدهما لأنه ماء متصل دون القلتين فينجس بها جميعه كالراكد وإن كان أحدهما قلتين لم ينجس واحد منهما ما داما متلاقيين إلا بالتغير لأن القلتين تدفع النجاسة عن نفسها وعما لاقته ثم لا يخلو من كون النجاسة في النهر أو في الواقف فإن كانت في النهر وهو قلتان فهو طاهر على كل حال وكذلك الواقف وإن كان دون القلتين فهو نجس قبل ملاقاته للواقف فإذا حاذاه طهر باتصاله به فإذا فارقه عاد إلى التنجس لقلته مع وجود النجاسة فيه وإن كانت النجاسة في الواقف لم ينجس بحال لأنه لا يزال هو وما لاقاه قلتين فإن كان الواقف دون القلتين والجرية كذلك إلا أنهما بمجموعهما يزيدان عن القلتين وكانت النجاسة في الواقف لم ينجس واحد منهما لأنهما مع ما تلاقيه أكثر من قلتين فإذا كانت في النهر فقياس قول أصحابنا أن ينجس الواقف والجرية التي فيها النجاسة وكل ما يمر بعدها بالواقف لأن الجرية التي فيها النجاسة كانت نجسة قبل ملاقاة الواقف ثم تنجس بها الواقف لكونه ماء دون القلتين ورد عليه ماء نجس ولم تطهر الجرية لأنها بمنزلة ماء نجس صب على ما دون القلتين فلما صار الواقف نجسا نجس ما يمر عليه ويحتمل أن يحكم بطهارة الجرية حال ملاقاتها للواقف ولا يتنجس الواقف بها لأنه ماء كثير لم يتغير فلا ينجس لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء وهذا مذهب الشافعي وهذا كله ما لم يتغير فإن تغير فهو نجس وحكمه حكم أعيان النجاسة فإذا كان الواقف متغيرا وحده فالجرية التي تمر به إن كانت قلتين فهي طاهرة وإن كانت دون القلتين فهي نجسة وإن كانت الجرية متغيرة والواقف قلتان فهو طاهر وإلا فهو نجس وإن كان بعض الواقف متغيرا وبعضه غير متغير وكان غير المتغير مع الجرية الملاقيه له قلتين لم ينجس لأنه ماء زائد عن القلتين لم يتغير فكان طاهرا كما لو كانت الجرية قلتين وإن كان المتغير منه الواقف يلي الجاري وغير المتغير لا يليه ولا يتصل به من أعلى الماء ولا من أسفله ولا من ناحية من نواحيه وكل واحد منهما دون القلتين فينبغي أن يكون الكل نجسا لأن كل ما يلاقي الماء النجس لا يبلغ القلتين وإن اتصل به من ناحية فكل ما لم يتغير طاهر إذا بلغ القلتين لأنه كالغديرين اللذين بينهما ساقية وإن شك في ذلك فالماء طاهر لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك والله أعلم فصل إذا اجتمعت الجريات في موضع فإن كان متغيرا بالنجاسة فهو نجس وإن كثر وإن كان في بعض الجريات ماء طاهر متوال يبلغ قلتين إما سابقا وإما لاحقا فالجميع طاهر ما لم يتغير لأن القلتين تدفع النجاسة عن نفسها وعما اجتمعت معه وإن كان المجتمع دون القلتين وفي بعض الجريات شيء نجس فالكل نجس في ظاهر المذهب وإن كان قلتين إلا أن الجريات كلها نجسة أو بعض الجريات طاهر وبعضها نجس ولا يتوالى من الطاهر قلتان فظاهر المذهب أن الجميع نجس وإن كثر ويحتمل أن يكون طاهرا وهو مذهب الشافعي لقوله عليه السلام إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ولأنه ماء كثير لم يتغير بالنجاسة فكان طاهرا كما لو كان متغيرا فزال تغيره بمكثه

Bagian V01/P036–V01/P037İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P036–V01/P037)
Orijinal Metin (AR)

ولنا أنه انضم النجس إلى النجس فصار الجميع نجسا كغير الماء وإن كان بعض الجريات طاهرا لكنه قليل فهو مما لا يدفع النجاسة عن نفسه فعن غيره أولى فإن كان الماء كثيرا متغيرا بالنجاسة فزال تغيره بنفسه طهر الجميع وإن زال بماء طاهر دون القلتين أو باجتماع ماء نجس إليه فظاهر المذهب أنه نجس لأنه لا يدفع النجاسة عن نفسه فلا يدفعها عن غيره ويحتمل أن يطهر لأنه أزال علة التنجيس فأزال التنجيس كما لو زال بنزح أو بمكثه فصل في تطهير الماء النجس وهو ثلاثة أقسام أحدها ما دون القلتين فتطهيره بالمكاثرة بقلتين طاهرتين إما أن يصب فيه أو ينبع فيه فيزول بهما تغيره إن كان متغيرا وإن لم يكن متغيرا طهر بمجرد المكاثرة لأن القلتين لا تحمل الخبث ولا تنجس إلا بالتغير ولذلك لو ورد عليها ماء نجس لم ينجسها ما لم تتغير به فكذلك إذا كانت واردة ومن ضرورة الحكم بطهارتهما طهارة ما اختلطتا به القسم الثاني أن يكون وفق القلتين فلا يخلو من أن يكون غير متغير بالنجاسة فيطهر بالمكاثرة المذكورة لا غير الثاني أن يكون متغيرا فيطهر بأحد أمرين بالمكاثرة المذكورة إذا أزالت التغير أو بتركه حتى يزول تغيره بطول مكثه القسم الثالث الزائد عن القلتين فله حالان أحدهما أن يكون نجسا بغير التغير فلا طريق إلى تطهيره بغير المكاثرة الثاني أن يكون متغيرا بالنجاسة فتطهيره بأحد أمور ثلاثة المكاثرة أو زوال تغيره بمكثه أو أن ينزح منه ما يزول به التغير ويبقي بعد ذلك قلتان فصاعدا فإنه إن بقي ما دون القلتين قبل زوال تغيره لم يبق التغير علة تنجيسه لأنه تنجس بدونه فلا يزول التنجيس بزواله ولذلك طهر الكثير بالنزح وطول المكث ولم يطهر القليل فإن الكثير لما كانت علة تنجيسه التغير زال تنجيسه بزوال علته كالخمرة إذا انقلبت خلا والقليل علة تنجيسه الملاقاة لا التغير فلم يؤثر زواله في زوال التنجيس فصل ولا يعتبر في المكاثرة صب الماء دفعة واحدة لأن ذلك غير ممكن لكن يوصل الماء على ما يمكنه من المتابعة إما من ساقيه وإما دلوا فدلوا أو يسيل إليه ماء المطر أو ينبع قليلا قليلا حتى يبلغ قلتين فيحصل به التطهير فصل فإن كوثر بما دون القلتين فزال تغيره أو طرح فيه تراب أو مائع غير الماء أو غير ذلك فزال تغيره به ففيه وجهان أحدهما لا يطهر بذلك لأنه لا يدفع النجاسة عن نفسه فعن غيره أولى ولأنه ليس بطهور فلا يحصل به الطهارة كالماء النجس والثاني يطهر لأن علة نجاسته التغير وقد زال فيزول التنجيس كما لو زال بمكثه وكالخمرة إذا انقلبت خلا فصل ولا يطهر غير الماء من المائعات بالتطهير في قول القاضي وابن عقيل قال ابن عقيل إلا الزئبق فإنه لقوته وتماسكه يجري مجرى الجامد لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن السمن إذا وقعت فيه الفأرة فقال إن كان مائعا فلا تقربوه رواه أبو داود ولو كان إلى تطهيره طريق لم يأمر بإراقته واختار أبو الخطاب أن ما يتأتى تطهيره كالزيت يطهر به لأنه أمكن غسله بالماء فيطهر به كالجامد وطريق تطهيره جعله في ماء كثير ويخاض فيه حتى يصيب الماء جميع أجزائه ثم يترك حتى يعلو على الماء فيؤخذ وإن تركه في جرة فصب عليه ماء فخاضه به وجعل لها بزالا يخرج منه الماء جاز والخبر ورد في السمن ويحتمل أن لا يمكن تطهيره لأنه يجمد في الماء ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الأمر بتطهيره لمشقة ذلك وقلة وقوعه فصل وإذا وقعت النجاسة في غير الماء وكان مائعا نجس وإن كان جامدا كالسمن الجامد أخذت النجاسة بما حولها فألقيت والباقي طاهر

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا أنه انضم النجس إلى النجس فصار الجميع نجسا كغير الماء وإن كان بعض الجريات طاهرا لكنه قليل فهو مما لا يدفع النجاسة عن نفسه فعن غيره أولى فإن كان الماء كثيرا متغيرا بالنجاسة فزال تغيره بنفسه طهر الجميع وإن زال بماء طاهر دون القلتين أو باجتماع ماء نجس إليه فظاهر المذهب أنه نجس لأنه لا يدفع النجاسة عن نفسه فلا يدفعها عن غيره ويحتمل أن يطهر لأنه أزال علة التنجيس فأزال التنجيس كما لو زال بنزح أو بمكثه فصل في تطهير الماء النجس وهو ثلاثة أقسام أحدها ما دون القلتين فتطهيره بالمكاثرة بقلتين طاهرتين إما أن يصب فيه أو ينبع فيه فيزول بهما تغيره إن كان متغيرا وإن لم يكن متغيرا طهر بمجرد المكاثرة لأن القلتين لا تحمل الخبث ولا تنجس إلا بالتغير ولذلك لو ورد عليها ماء نجس لم ينجسها ما لم تتغير به فكذلك إذا كانت واردة ومن ضرورة الحكم بطهارتهما طهارة ما اختلطتا به القسم الثاني أن يكون وفق القلتين فلا يخلو من أن يكون غير متغير بالنجاسة فيطهر بالمكاثرة المذكورة لا غير الثاني أن يكون متغيرا فيطهر بأحد أمرين بالمكاثرة المذكورة إذا أزالت التغير أو بتركه حتى يزول تغيره بطول مكثه القسم الثالث الزائد عن القلتين فله حالان أحدهما أن يكون نجسا بغير التغير فلا طريق إلى تطهيره بغير المكاثرة الثاني أن يكون متغيرا بالنجاسة فتطهيره بأحد أمور ثلاثة المكاثرة أو زوال تغيره بمكثه أو أن ينزح منه ما يزول به التغير ويبقي بعد ذلك قلتان فصاعدا فإنه إن بقي ما دون القلتين قبل زوال تغيره لم يبق التغير علة تنجيسه لأنه تنجس بدونه فلا يزول التنجيس بزواله ولذلك طهر الكثير بالنزح وطول المكث ولم يطهر القليل فإن الكثير لما كانت علة تنجيسه التغير زال تنجيسه بزوال علته كالخمرة إذا انقلبت خلا والقليل علة تنجيسه الملاقاة لا التغير فلم يؤثر زواله في زوال التنجيس فصل ولا يعتبر في المكاثرة صب الماء دفعة واحدة لأن ذلك غير ممكن لكن يوصل الماء على ما يمكنه من المتابعة إما من ساقيه وإما دلوا فدلوا أو يسيل إليه ماء المطر أو ينبع قليلا قليلا حتى يبلغ قلتين فيحصل به التطهير فصل فإن كوثر بما دون القلتين فزال تغيره أو طرح فيه تراب أو مائع غير الماء أو غير ذلك فزال تغيره به ففيه وجهان أحدهما لا يطهر بذلك لأنه لا يدفع النجاسة عن نفسه فعن غيره أولى ولأنه ليس بطهور فلا يحصل به الطهارة كالماء النجس والثاني يطهر لأن علة نجاسته التغير وقد زال فيزول التنجيس كما لو زال بمكثه وكالخمرة إذا انقلبت خلا فصل ولا يطهر غير الماء من المائعات بالتطهير في قول القاضي وابن عقيل قال ابن عقيل إلا الزئبق فإنه لقوته وتماسكه يجري مجرى الجامد لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن السمن إذا وقعت فيه الفأرة فقال إن كان مائعا فلا تقربوه رواه أبو داود ولو كان إلى تطهيره طريق لم يأمر بإراقته واختار أبو الخطاب أن ما يتأتى تطهيره كالزيت يطهر به لأنه أمكن غسله بالماء فيطهر به كالجامد وطريق تطهيره جعله في ماء كثير ويخاض فيه حتى يصيب الماء جميع أجزائه ثم يترك حتى يعلو على الماء فيؤخذ وإن تركه في جرة فصب عليه ماء فخاضه به وجعل لها بزالا يخرج منه الماء جاز والخبر ورد في السمن ويحتمل أن لا يمكن تطهيره لأنه يجمد في الماء ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الأمر بتطهيره لمشقة ذلك وقلة وقوعه فصل وإذا وقعت النجاسة في غير الماء وكان مائعا نجس وإن كان جامدا كالسمن الجامد أخذت النجاسة بما حولها فألقيت والباقي طاهر

Bagian V01/P037–V01/P038İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P037–V01/P038)
Orijinal Metin (AR)

لما روت ميمونة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة سقطت في سمن فقال ألقوها وما حولها وكلوا سمنكم رواه البخاري وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الفأرة تموت في السمن فقال إن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه أخرجه الإمام أحمد في مسنده وإسناده على شرط الصحيحين وحد الجامد الذي لا تسري النجاسة إلى جميعه هو المتماسك الذي فيه تمنع انتقال أجزاء النجاسة عن الموضع الذي وقعت عليه النجاسة إلى ما سواه قال المروذي قيل لأبي عبد الله في الدوشاب يعني يقع فيه نجاسة قال إذا كان كثيرا أخذوا ما حوله مثل السمن وقال ابن عقيل حد الجامد ما إذا فتح وعاؤه لم تسل أجزاؤه وظاهر ما رويناه عن أحمد خلاف هذا فإن الدوشاب لا يكاد يبلغ هذا وسمن الحجاز لا يكاد يبلغه والمقصود بالجمود أن لا تسري أجزاء النجاسة وهذا حاصل بما ذكرنا فيقتصر عليه فصل وإن تنجس العجين ونحوه فلا سبيل إلى تطهيره لأنه لا يمكن غسله وكذلك إن نقع السمسم أو شيء من الحبوب في الماء النجس حتى انتفخ وابتل لم يطهر قيل لأحمد في سمسم نقع في تغار فوقعت فيه فأرة فماتت قال لا ينتفع بشيء منه قيل أفيغسل مرارا حتى يذهب ذلك الماء قال أليس قد ابتل من ذلك الماء لا ينقى منه وإن غسل إذا ثبت هذا فإن أحمد قال في العجين والسمسم يطعم النواضح ولا يطعم لما يؤكل لحمه يعني لما يؤكل لحمه قريبا وقالمجاهد وعطاء والثوري وأبو عبيد يطعم الدجاج وقال مالك والشافعي يطعم البهائم وقال ابن المنذر لا يطعم شيئا لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن شحوم الميتة تطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال لا هو حرام متفق عليه وهذا في معناه ولنا ما روى أحمد بإسناده عن ابن عمر رضي الله عنهما أن قوما اختبزوا من آبار الذين ظلموا أنفسهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعلفوه النواضح واحتج به أحمد وقال في كسب الحجام أطعمه ناضحك أو رقيقك وقال أحمد ليس هذا بميتة يعني أن نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما تناول الميتة وليس هذا بداخل في النهي ولا في معناها ولأن استعمال شحوم الميتة فيما سئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم يفضي إلى تعدي نجاستها واستعمال ما دهنت به من الجلود فيكون مستعملا للنجاسة وليس كذلك ها هنا فإن نجاسة هذا لا تتعدى أكله قال أحمد ولا يطعم لشيء يؤكل في الحال ولا يحلب لبنه لئلا يتنجس به ويصير كالجلال مسألة ( إلا أن تكون النجاسة بولا أو عذرة مائعة فإنه ينجس إلا أن يكون مثل المصانع التي بطريق مكة وما أشبهها من المياه الكثيرة التي لا يمكن نزحها فذاك الذي لا ينجسه شيء ) يعني بالمصانع البرك التي صنعت موردا للحاج يشربون منها ويجتمع فيها ماء كثير ويفضل عنهم فتلك لا تنتجس بشيء من النجاسات ما لم تتغير لا نعلم أحدا خالف في هذا قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن الماء الكثير مثل الرجل من البحر ونحوه إذا وقعت فيه نجاسة فلم تغير له لونا ولا طعما ولا ريحا أنه بحاله يتطهر منه فأما ما يمكن نزحه إذا بلغ قلتين فلا يتنجس بشيء من النجاسات إلا ببول الآدميين أو عذرتهم المائعة فإن فيه روايتين عن أحمد أشهرهما أنه ينجس بذلك

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لما روت ميمونة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة سقطت في سمن فقال ألقوها وما حولها وكلوا سمنكم رواه البخاري وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الفأرة تموت في السمن فقال إن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه أخرجه الإمام أحمد في مسنده وإسناده على شرط الصحيحين وحد الجامد الذي لا تسري النجاسة إلى جميعه هو المتماسك الذي فيه تمنع انتقال أجزاء النجاسة عن الموضع الذي وقعت عليه النجاسة إلى ما سواه قال المروذي قيل لأبي عبد الله في الدوشاب يعني يقع فيه نجاسة قال إذا كان كثيرا أخذوا ما حوله مثل السمن وقال ابن عقيل حد الجامد ما إذا فتح وعاؤه لم تسل أجزاؤه وظاهر ما رويناه عن أحمد خلاف هذا فإن الدوشاب لا يكاد يبلغ هذا وسمن الحجاز لا يكاد يبلغه والمقصود بالجمود أن لا تسري أجزاء النجاسة وهذا حاصل بما ذكرنا فيقتصر عليه فصل وإن تنجس العجين ونحوه فلا سبيل إلى تطهيره لأنه لا يمكن غسله وكذلك إن نقع السمسم أو شيء من الحبوب في الماء النجس حتى انتفخ وابتل لم يطهر قيل لأحمد في سمسم نقع في تغار فوقعت فيه فأرة فماتت قال لا ينتفع بشيء منه قيل أفيغسل مرارا حتى يذهب ذلك الماء قال أليس قد ابتل من ذلك الماء لا ينقى منه وإن غسل إذا ثبت هذا فإن أحمد قال في العجين والسمسم يطعم النواضح ولا يطعم لما يؤكل لحمه يعني لما يؤكل لحمه قريبا وقالمجاهد وعطاء والثوري وأبو عبيد يطعم الدجاج وقال مالك والشافعي يطعم البهائم وقال ابن المنذر لا يطعم شيئا لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن شحوم الميتة تطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال لا هو حرام متفق عليه وهذا في معناه ولنا ما روى أحمد بإسناده عن ابن عمر رضي الله عنهما أن قوما اختبزوا من آبار الذين ظلموا أنفسهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعلفوه النواضح واحتج به أحمد وقال في كسب الحجام أطعمه ناضحك أو رقيقك وقال أحمد ليس هذا بميتة يعني أن نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما تناول الميتة وليس هذا بداخل في النهي ولا في معناها ولأن استعمال شحوم الميتة فيما سئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم يفضي إلى تعدي نجاستها واستعمال ما دهنت به من الجلود فيكون مستعملا للنجاسة وليس كذلك ها هنا فإن نجاسة هذا لا تتعدى أكله قال أحمد ولا يطعم لشيء يؤكل في الحال ولا يحلب لبنه لئلا يتنجس به ويصير كالجلال مسألة ( إلا أن تكون النجاسة بولا أو عذرة مائعة فإنه ينجس إلا أن يكون مثل المصانع التي بطريق مكة وما أشبهها من المياه الكثيرة التي لا يمكن نزحها فذاك الذي لا ينجسه شيء ) يعني بالمصانع البرك التي صنعت موردا للحاج يشربون منها ويجتمع فيها ماء كثير ويفضل عنهم فتلك لا تنتجس بشيء من النجاسات ما لم تتغير لا نعلم أحدا خالف في هذا قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن الماء الكثير مثل الرجل من البحر ونحوه إذا وقعت فيه نجاسة فلم تغير له لونا ولا طعما ولا ريحا أنه بحاله يتطهر منه فأما ما يمكن نزحه إذا بلغ قلتين فلا يتنجس بشيء من النجاسات إلا ببول الآدميين أو عذرتهم المائعة فإن فيه روايتين عن أحمد أشهرهما أنه ينجس بذلك

Bagian V01/P038–V01/P039İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P038–V01/P039)
Orijinal Metin (AR)

روي نحو هذا عنعلي والحسن البصري وقال الخلال وحدثنا عن علي رضي الله عنه بإسناد صحيح أنه سئل عن صبي بال في بئر فأمرهم أن ينزحوها ومثل ذلك عن الحسن البصري ووجه ذلك ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه متفق عليه وفي لفظ ثم يتوضأ منه صحيح وللبخاري ثم يغتسل فيه وهذا متناول للقليل والكثير وهو خاص بالبول وأصح من حديث القلتين فيتعين تقديمه والرواية الثانية أنه لا ينجس ما لم يتغير كسائر النجاسات اختارها أبو الخطاب وابن عقيل وهذا مذهب الشافعي وأكثر أهل العلم لا يفرقون بين البول وغيره من النجاسات لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس ولأن بول الآدمي لا يزيد على نجاسة بول الكلب وهو لا ينجس القلتين فبول الآدمي أولى وحديث أبي هريرة لا بد من تخصيصه بدليل ما لا يمكن نزحه فيقاس عليه ما بلغ القلتين أو يخص بخبر القلتين فإن تخصيصه بخبر النبي صلى الله عليه وسلم أولى من تخصيصه بالرأي والتحكم من غير دليل لأنه لو تساوى الحديثان لوجب العدول إلى القياس على سائر النجاسات فصل ولم أجد عن إمامنا رحمه الله ولا عن أصحابنا تحديد ما يمكن نزحه بأكثر من تشبيهه بمصانع مكة قال أحمد إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الراكد ( من ) آبار المدينة على قلة ما فيها لأن المصانع لم تكن إنما أحدثت وقال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن المصانع التي بطريق مكة فقال ليس ينجس تلك عندي البول ولا شيء إذا كثر الماء حتى يكون مثل تلك المصانع وقال إسحاق بن منصور سئل أحمد عن بئر بال فيها إنسان قال تنزح حتى تغلبهم قلت ما حده قال لا يقدرون على نزحها وقيل لأبي عبد الله الغدير يبال فيه قال الغدير أسهل ولم ير به بأسا وقال في البئر يكون لها مادة وهو واقف لا يجري ليس بمنزلة ما يجري يعني أنه يتنجس بالبول فيه إذا أمكن نزحه فصل ولا فرق بين البول القليل والكثير قال مهنا سألت أحمد عن بئر غزيرة وقعت فيها خرقة أصابها بول قال تنزح وقال في قطرة بول وقعت في ماء لا يتوضأ منه وذلك لأن سائر النجاسات لا فرق بين قليلها وكثيرها فصل إذا كانت بئر الماء ملاصقة لبئر فيها بول أو غيره من النجاسات وشك في وصولها إلى الماء فهو على أصله في الطهارة قال أحمد يكون بين البئر والبالوعة ما لم يغير طعما ولا ريحا وقال الحسن ما لم يتغير لونه أو ريحه فلا بأس أن يتوضأ منها وذلك لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك وإن أحب علم حقيقة ذلك فليطرح في البئر النجسة نقطا فإن وجد رائحته في الماء علم وصوله إليه وإلا فلا وإن تغير الماء تغيرا يصلح أن يكون من النجاسة ولم يعلم له سببا آخر فهو نجس لأن الملاصقة سبب فيحال الحكم عليه وما عداه مشكوك فيه ولو وجد ماء متغيرا في غير هذه الصورة ولم يعلم سبب تغيره فهو طاهر وإن غلب على ظنه نجاسته لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك وإن وقعت فيه نجاسة فوجده متغيرا تغيرا يصلح أن يكون التغير منها فهو نجس إلا أن يكون التغير لا يصلح أن يكون من النجاسة الواقعة فيه لكثرته وقلتها أو لمخالفته لونها أو طعمها فهو طاهر لأننا لا نعلم للنجاسة سببا فأشبه ما لو لم يقع فيه شيء فصل وإن توضأ من الماء القليل وصلى ثم وجد فيه نجاسة أو توضأ من ماء كثير ثم وجده متغيرا بنجاسة وشك هل كان قبل وضوئه أو بعده فالأصل صحة طهارته وإن علم أن ذلك كان قبل وضوئه بأمارة أعاد وإن علم أن النجاسة قبل وضوئه ولم يعلم أكان دون القلتين أو كان قلتين فنقص بالاستعمال أعاد لأن الأصل نقص الماء

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

روي نحو هذا عنعلي والحسن البصري وقال الخلال وحدثنا عن علي رضي الله عنه بإسناد صحيح أنه سئل عن صبي بال في بئر فأمرهم أن ينزحوها ومثل ذلك عن الحسن البصري ووجه ذلك ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه متفق عليه وفي لفظ ثم يتوضأ منه صحيح وللبخاري ثم يغتسل فيه وهذا متناول للقليل والكثير وهو خاص بالبول وأصح من حديث القلتين فيتعين تقديمه والرواية الثانية أنه لا ينجس ما لم يتغير كسائر النجاسات اختارها أبو الخطاب وابن عقيل وهذا مذهب الشافعي وأكثر أهل العلم لا يفرقون بين البول وغيره من النجاسات لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس ولأن بول الآدمي لا يزيد على نجاسة بول الكلب وهو لا ينجس القلتين فبول الآدمي أولى وحديث أبي هريرة لا بد من تخصيصه بدليل ما لا يمكن نزحه فيقاس عليه ما بلغ القلتين أو يخص بخبر القلتين فإن تخصيصه بخبر النبي صلى الله عليه وسلم أولى من تخصيصه بالرأي والتحكم من غير دليل لأنه لو تساوى الحديثان لوجب العدول إلى القياس على سائر النجاسات فصل ولم أجد عن إمامنا رحمه الله ولا عن أصحابنا تحديد ما يمكن نزحه بأكثر من تشبيهه بمصانع مكة قال أحمد إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الراكد ( من ) آبار المدينة على قلة ما فيها لأن المصانع لم تكن إنما أحدثت وقال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن المصانع التي بطريق مكة فقال ليس ينجس تلك عندي البول ولا شيء إذا كثر الماء حتى يكون مثل تلك المصانع وقال إسحاق بن منصور سئل أحمد عن بئر بال فيها إنسان قال تنزح حتى تغلبهم قلت ما حده قال لا يقدرون على نزحها وقيل لأبي عبد الله الغدير يبال فيه قال الغدير أسهل ولم ير به بأسا وقال في البئر يكون لها مادة وهو واقف لا يجري ليس بمنزلة ما يجري يعني أنه يتنجس بالبول فيه إذا أمكن نزحه فصل ولا فرق بين البول القليل والكثير قال مهنا سألت أحمد عن بئر غزيرة وقعت فيها خرقة أصابها بول قال تنزح وقال في قطرة بول وقعت في ماء لا يتوضأ منه وذلك لأن سائر النجاسات لا فرق بين قليلها وكثيرها فصل إذا كانت بئر الماء ملاصقة لبئر فيها بول أو غيره من النجاسات وشك في وصولها إلى الماء فهو على أصله في الطهارة قال أحمد يكون بين البئر والبالوعة ما لم يغير طعما ولا ريحا وقال الحسن ما لم يتغير لونه أو ريحه فلا بأس أن يتوضأ منها وذلك لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك وإن أحب علم حقيقة ذلك فليطرح في البئر النجسة نقطا فإن وجد رائحته في الماء علم وصوله إليه وإلا فلا وإن تغير الماء تغيرا يصلح أن يكون من النجاسة ولم يعلم له سببا آخر فهو نجس لأن الملاصقة سبب فيحال الحكم عليه وما عداه مشكوك فيه ولو وجد ماء متغيرا في غير هذه الصورة ولم يعلم سبب تغيره فهو طاهر وإن غلب على ظنه نجاسته لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك وإن وقعت فيه نجاسة فوجده متغيرا تغيرا يصلح أن يكون التغير منها فهو نجس إلا أن يكون التغير لا يصلح أن يكون من النجاسة الواقعة فيه لكثرته وقلتها أو لمخالفته لونها أو طعمها فهو طاهر لأننا لا نعلم للنجاسة سببا فأشبه ما لو لم يقع فيه شيء فصل وإن توضأ من الماء القليل وصلى ثم وجد فيه نجاسة أو توضأ من ماء كثير ثم وجده متغيرا بنجاسة وشك هل كان قبل وضوئه أو بعده فالأصل صحة طهارته وإن علم أن ذلك كان قبل وضوئه بأمارة أعاد وإن علم أن النجاسة قبل وضوئه ولم يعلم أكان دون القلتين أو كان قلتين فنقص بالاستعمال أعاد لأن الأصل نقص الماء

Bagian V01/P039–V01/P040İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P039–V01/P040)
Orijinal Metin (AR)

فصل إذا نزح ماء البئر النجس فنبع فيه بعد ذلك ماء أو صب فيه فهو طاهر لأن أرض البئر من جملة الأرض التي تطهر بالمكاثرة بمرور الماء عليها وإن نجست جوانب البئر فهل يجب غسلها على روايتين إحداهما يجب لأنه محل نجس فأشبه رأس البئر والثانية لا يجب للمشقة اللاحقة بذلك فعفي عنه كمحل الاستنجاء وأسفل الحذاء فصل قال محمد بن يحيى سألت عبد الله عن قبور الحجارة التي للروم يجيء المطر فيصير فيها ويشربون من ذلك ويتوضؤون قال لو غسلت كيف تغسل الماء يجيء المطر إلا أن يكون قد غسلها مرة أو مرتين والأولى الحكم بطهارتها لأن هذه قد أصابها الماء مرات لا يحصى عددها وجرى على حيطانها من ماء المطر ما يطهرها بعضه ولأن هذه يشق غسلها فأشبهت الأرض التي تطهر بمجيء المطر عليها مسألة قال ( وإذا مات في الماء اليسير ما ليس له نفس سائلة مثل الذباب والعقرب والخنفساء وما أشبه ذلك فلا ينجسه ) النفس ها هنا الدم يعني ما ليس له دم سائل والعرب تسمي الدم نفسا قال الشاعر أنبئت أن بني سحيم أدخلوا أبياتهم تامور نفس المنذر يعني دمه ومنه قيل للمرأة نفساء لسيلان دمها عند الولادة وتقول العرب نفست المرأة إذا حاضت ونفست من النفاس وكل ما ليس له دم سائل كالذي ذكره الخرقي من الحيوان البري أو حيوان البحر منه العلق والديدان والسرطان ونحوها لا ينجس بالموت ولا ينجس الماء إذا مات فيه في قول عامة الفقهاء قال ابن المنذر لا أعلم في ذلك خلافا إلا ما كان من أحد قولي الشافعي قال فيها قولان أحدهما ينجس قليل الماء قال بعض أصحابه وهو القياس والثاني لا ينجس وهو الأصلح للناس فأما الحيوان في نفسه فهو عنده نجس قولا واحدا لأنه حيوان لا يؤكل لا لحرمته فينجس بالموت كالبغل والحمار ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليمقله فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء رواه البخاري وأبو داود وفي لفظ إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فإن في أحد جناحيه سما وفي الآخر شفاء قال المنذر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك قال الشافعي مقله ليس بقتله قلنا اللفظ عام في كل شراب بارد أو حار أو دهن مما يموت بغمسه فيه فلو كان ينجس الماء كان أمرا بإفساد وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسلمان يا سلمان أيما طعام أو شراب ماتت فيه دابة ليست لها نفس سائلة فهو الحلال أكله وشربه ووضؤوه وهذا صريح أخرجه الترمذي والدارقطني قال الترمذي يرويه بقية وهو مدلس فإذا روي عن الثقات جود ولأن ما لا نفس له سائلة لم يتولد من النجاسة فأشبه دود الخل إذا مات فيه فإنهم سلموا ذلك ونحوه أنه لا ينجس المائع الذي تولد منه إلا أن يؤخذ ثم يطرح فيه أو يشق الاحتراز منه أشبه ما ذكرناه فإذا ثبت أنه لا ينجس لزم أن لا يكون نجسا لأنه لو كان نجسا لنجس كسائر النجاسات فصل فإن غير الماء الماء فحكمه حكم الطاهرات إن كان مما لا يمكن التحرز منه كالجراد يتساقط في الماء ونحوه فهو كورق الشجر المتناثر في الماء يعفى عنه وإنه كان مما يمكن التحرز منه كالذي يلقى في الماء قصدا فهو كالورق الذي يلقى في الماء ولو تغير الماء بحيوان مذكى من غير أن يصيب نجاسة فقد نقل إسحاق بن منصور قال سئل أحمد عن شاة مذبوحة وقعت في ماء فتغير ريح الماء قال لا بأس إنما ذلك إذا كان من نجاسة وقال عبد الله بن أحمد قال أبي وأما السمك إذا غير الماء فأرجو أن لا يكون به بأس

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل إذا نزح ماء البئر النجس فنبع فيه بعد ذلك ماء أو صب فيه فهو طاهر لأن أرض البئر من جملة الأرض التي تطهر بالمكاثرة بمرور الماء عليها وإن نجست جوانب البئر فهل يجب غسلها على روايتين إحداهما يجب لأنه محل نجس فأشبه رأس البئر والثانية لا يجب للمشقة اللاحقة بذلك فعفي عنه كمحل الاستنجاء وأسفل الحذاء فصل قال محمد بن يحيى سألت عبد الله عن قبور الحجارة التي للروم يجيء المطر فيصير فيها ويشربون من ذلك ويتوضؤون قال لو غسلت كيف تغسل الماء يجيء المطر إلا أن يكون قد غسلها مرة أو مرتين والأولى الحكم بطهارتها لأن هذه قد أصابها الماء مرات لا يحصى عددها وجرى على حيطانها من ماء المطر ما يطهرها بعضه ولأن هذه يشق غسلها فأشبهت الأرض التي تطهر بمجيء المطر عليها مسألة قال ( وإذا مات في الماء اليسير ما ليس له نفس سائلة مثل الذباب والعقرب والخنفساء وما أشبه ذلك فلا ينجسه ) النفس ها هنا الدم يعني ما ليس له دم سائل والعرب تسمي الدم نفسا قال الشاعر أنبئت أن بني سحيم أدخلوا أبياتهم تامور نفس المنذر يعني دمه ومنه قيل للمرأة نفساء لسيلان دمها عند الولادة وتقول العرب نفست المرأة إذا حاضت ونفست من النفاس وكل ما ليس له دم سائل كالذي ذكره الخرقي من الحيوان البري أو حيوان البحر منه العلق والديدان والسرطان ونحوها لا ينجس بالموت ولا ينجس الماء إذا مات فيه في قول عامة الفقهاء قال ابن المنذر لا أعلم في ذلك خلافا إلا ما كان من أحد قولي الشافعي قال فيها قولان أحدهما ينجس قليل الماء قال بعض أصحابه وهو القياس والثاني لا ينجس وهو الأصلح للناس فأما الحيوان في نفسه فهو عنده نجس قولا واحدا لأنه حيوان لا يؤكل لا لحرمته فينجس بالموت كالبغل والحمار ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليمقله فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء رواه البخاري وأبو داود وفي لفظ إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فإن في أحد جناحيه سما وفي الآخر شفاء قال المنذر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك قال الشافعي مقله ليس بقتله قلنا اللفظ عام في كل شراب بارد أو حار أو دهن مما يموت بغمسه فيه فلو كان ينجس الماء كان أمرا بإفساد وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسلمان يا سلمان أيما طعام أو شراب ماتت فيه دابة ليست لها نفس سائلة فهو الحلال أكله وشربه ووضؤوه وهذا صريح أخرجه الترمذي والدارقطني قال الترمذي يرويه بقية وهو مدلس فإذا روي عن الثقات جود ولأن ما لا نفس له سائلة لم يتولد من النجاسة فأشبه دود الخل إذا مات فيه فإنهم سلموا ذلك ونحوه أنه لا ينجس المائع الذي تولد منه إلا أن يؤخذ ثم يطرح فيه أو يشق الاحتراز منه أشبه ما ذكرناه فإذا ثبت أنه لا ينجس لزم أن لا يكون نجسا لأنه لو كان نجسا لنجس كسائر النجاسات فصل فإن غير الماء الماء فحكمه حكم الطاهرات إن كان مما لا يمكن التحرز منه كالجراد يتساقط في الماء ونحوه فهو كورق الشجر المتناثر في الماء يعفى عنه وإنه كان مما يمكن التحرز منه كالذي يلقى في الماء قصدا فهو كالورق الذي يلقى في الماء ولو تغير الماء بحيوان مذكى من غير أن يصيب نجاسة فقد نقل إسحاق بن منصور قال سئل أحمد عن شاة مذبوحة وقعت في ماء فتغير ريح الماء قال لا بأس إنما ذلك إذا كان من نجاسة وقال عبد الله بن أحمد قال أبي وأما السمك إذا غير الماء فأرجو أن لا يكون به بأس

Bagian V01/P040–V01/P042İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P040–V01/P042)
Orijinal Metin (AR)

فصل ذكر ابن عقيل فيمن ضرب حيوانا مأكولا فوقع في ماء ثم وجده ميتا ولم يعلم هل مات بالجراحة أو بالماء فالماء على أصله في الطهارة والحيوان على أصله في الحظر إلا أن تكون الجراحة موجبة فيكون الحيوان أيضا مباحا لأن الظاهر موته بالجراح والماء طاهر إلا أن يقع فيه دم فصل الحيوان ضربان ما ليست له نفس سائلة وهو نوعان الأول ما يتولد من الطاهرات فهو طاهر حيا وميتا وهو الذي ذكرناه والثاني ما يتولد من النجاسات كدود الحش وصراصره فهو نجس حيا وميتا لأنه متولد من النجاسة فكان نجسا كولد الكلب والخنزير قال أحمد في رواية المروذي صراصر الكنيف والبالوعة إذا وقع في الإناء أو الحب صب وصراصر البئر ليست بقذرة ولا تأكل العذرة الضرب الثاني ما له نفس سائلة وهو ثلاثة أنواع أحدها ما تباح ميتته وهو السمك وسائر حيوان البحر الذي لا يعيش إلا في الماء فهو طاهر حيا وميتا ولولا ذلك لم يبح أكله فإن غير الماء لم يمنع لأنه لا يمكن التحرز منه النوع الثاني ما لا تباح ميتته غير الآدمي كحيوان البر المأكول وغيره كحيوان البحر الذي يعيش في البر كالضفدع والتمساح وشبههما فكل ذلك ينجس بالموت فينجس الماء القليل إذا مات فيه والكثير إذا غيره وبهذا قال ابن المبارك والشافعي وأبو يوسف وقال مالك وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن في الضفدع إذا ماتت في الماء لا تفسده لأنها تعيش في الماء أشبهت السمك ولنا أنها تنجس غير الماء فتنجس الماء كحيوان البر ولأنه حيوان له نفس سائلة لا تباح ميتته فأشبه طير الماء ويفارق السمك فإنه مباح ولا ينجس غير الماء النوع الثالث الآدمي الصحيح في المذهب أنه طاهر حيا وميتا لقول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن لا ينجس متفق عليه وعن أحمد أنه سئل عن بئر وقع فيها إنسان فمات قال ينزح حتى يغلبهم وهو مذهب أبي حنيفة قال ينجس ويطهر بالغسل لأنه حيوان له نفس سائلة فنجس بالموت كسائر الحيوانات وللشافعي قولان كالروايتين والصحيح ما ذكرناه أولا للخبر ولأنه آدمي فلم ينجس بالموت كالشهيد ولأنه لو نجس بالموت لم يطهر بالغسل كسائر الحيوانات التي تنجس ولم يفرق أصحابنا بين المسلم والكافر لاستوائهما في الآدمية وفي حال الحياة ويحتمل أن ينجس الكافر بموته لأن الخبر إنما ورد في المسلم ولا يصح قياس الكافر عليه لأنه لا يصلى عليه وليس له حرمة كحرمة المسلم فصل وحكم أجزاء الآدمي وأبعاضه حكم جملته سواء انفصلت في حياته أو بعد موته لأنها أجزاء من جملته فكان حكمها كسائر الحيوانات الطاهرة والنجسة ولأنها يصلى عليها فكانت طاهرة كجملته وذكر القاضي أنها نجسة رواية واحدة لأنها لا حرمة لها بدليل أنه لا يصلى عليها ولا يصح هذا فإن لها حرمة بدليل أن كسر عظم الميت ككسر عظم الحي ويصلى عليها إذا وجدت من الميت ثم تبطل بشهيد المعركة فإنه لا يصلى عليه وهو طاهر فصل وفي الوزغ وجهان أحدهما لا ينجس بالموت لأنه لا نفس له سائلة أشبه العقرب ولأنه إن شك في نجاسته فالماء يبقى على أصله في الطهارة والثاني أنه ينجس لما روي عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول إن ماتت الوزغة أو الفأرة في الحب يصب ما فيه وإذا ماتت في بئر فانزحها حتى تغلبك فصل وإذا مات في الماء حيوان لا يعلم هل ينجس بالموت أم لا فالماء طاهر لأن الأصل طهارته والنجاسة مشكوك فيها فلا نزول عن اليقين بالشك وكذلك الحكم إن شرب منه حيوان يشك في نجاسة سؤره وطهارته لما ذكرنا مسألة قال ( ولا يتوضأ بسؤر كل بهيمة لا يؤكل لحمها إلا السنور وما دونها في الخلقة ) السؤر فضلة الشرب والحيوان قسمان نجس وطاهر فالنجس نوعان أحدهما ما هو نجس رواية واحدة وهو الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ذكر ابن عقيل فيمن ضرب حيوانا مأكولا فوقع في ماء ثم وجده ميتا ولم يعلم هل مات بالجراحة أو بالماء فالماء على أصله في الطهارة والحيوان على أصله في الحظر إلا أن تكون الجراحة موجبة فيكون الحيوان أيضا مباحا لأن الظاهر موته بالجراح والماء طاهر إلا أن يقع فيه دم فصل الحيوان ضربان ما ليست له نفس سائلة وهو نوعان الأول ما يتولد من الطاهرات فهو طاهر حيا وميتا وهو الذي ذكرناه والثاني ما يتولد من النجاسات كدود الحش وصراصره فهو نجس حيا وميتا لأنه متولد من النجاسة فكان نجسا كولد الكلب والخنزير قال أحمد في رواية المروذي صراصر الكنيف والبالوعة إذا وقع في الإناء أو الحب صب وصراصر البئر ليست بقذرة ولا تأكل العذرة الضرب الثاني ما له نفس سائلة وهو ثلاثة أنواع أحدها ما تباح ميتته وهو السمك وسائر حيوان البحر الذي لا يعيش إلا في الماء فهو طاهر حيا وميتا ولولا ذلك لم يبح أكله فإن غير الماء لم يمنع لأنه لا يمكن التحرز منه النوع الثاني ما لا تباح ميتته غير الآدمي كحيوان البر المأكول وغيره كحيوان البحر الذي يعيش في البر كالضفدع والتمساح وشبههما فكل ذلك ينجس بالموت فينجس الماء القليل إذا مات فيه والكثير إذا غيره وبهذا قال ابن المبارك والشافعي وأبو يوسف وقال مالك وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن في الضفدع إذا ماتت في الماء لا تفسده لأنها تعيش في الماء أشبهت السمك ولنا أنها تنجس غير الماء فتنجس الماء كحيوان البر ولأنه حيوان له نفس سائلة لا تباح ميتته فأشبه طير الماء ويفارق السمك فإنه مباح ولا ينجس غير الماء النوع الثالث الآدمي الصحيح في المذهب أنه طاهر حيا وميتا لقول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن لا ينجس متفق عليه وعن أحمد أنه سئل عن بئر وقع فيها إنسان فمات قال ينزح حتى يغلبهم وهو مذهب أبي حنيفة قال ينجس ويطهر بالغسل لأنه حيوان له نفس سائلة فنجس بالموت كسائر الحيوانات وللشافعي قولان كالروايتين والصحيح ما ذكرناه أولا للخبر ولأنه آدمي فلم ينجس بالموت كالشهيد ولأنه لو نجس بالموت لم يطهر بالغسل كسائر الحيوانات التي تنجس ولم يفرق أصحابنا بين المسلم والكافر لاستوائهما في الآدمية وفي حال الحياة ويحتمل أن ينجس الكافر بموته لأن الخبر إنما ورد في المسلم ولا يصح قياس الكافر عليه لأنه لا يصلى عليه وليس له حرمة كحرمة المسلم فصل وحكم أجزاء الآدمي وأبعاضه حكم جملته سواء انفصلت في حياته أو بعد موته لأنها أجزاء من جملته فكان حكمها كسائر الحيوانات الطاهرة والنجسة ولأنها يصلى عليها فكانت طاهرة كجملته وذكر القاضي أنها نجسة رواية واحدة لأنها لا حرمة لها بدليل أنه لا يصلى عليها ولا يصح هذا فإن لها حرمة بدليل أن كسر عظم الميت ككسر عظم الحي ويصلى عليها إذا وجدت من الميت ثم تبطل بشهيد المعركة فإنه لا يصلى عليه وهو طاهر فصل وفي الوزغ وجهان أحدهما لا ينجس بالموت لأنه لا نفس له سائلة أشبه العقرب ولأنه إن شك في نجاسته فالماء يبقى على أصله في الطهارة والثاني أنه ينجس لما روي عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول إن ماتت الوزغة أو الفأرة في الحب يصب ما فيه وإذا ماتت في بئر فانزحها حتى تغلبك فصل وإذا مات في الماء حيوان لا يعلم هل ينجس بالموت أم لا فالماء طاهر لأن الأصل طهارته والنجاسة مشكوك فيها فلا نزول عن اليقين بالشك وكذلك الحكم إن شرب منه حيوان يشك في نجاسة سؤره وطهارته لما ذكرنا مسألة قال ( ولا يتوضأ بسؤر كل بهيمة لا يؤكل لحمها إلا السنور وما دونها في الخلقة ) السؤر فضلة الشرب والحيوان قسمان نجس وطاهر فالنجس نوعان أحدهما ما هو نجس رواية واحدة وهو الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما

%0
10 Bölüm