Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

Bagian V04/P178–V04/P179İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P178–V04/P179)
Orijinal Metin (AR)

فلم يصح كالذي لا يعتق عليه ولأن ما منع من شرائه لم يبح له شراؤه وإن زال ملكه عقيب الشراء كشراء المحرم الصيد والثانية يصح شراؤه لأن المنع إنما ثبت لما فيه من إهانة المسلم بملك الكافر له والملك ههنا يزول عقيب الشراء بالكلية ويحصل من نفع الحرية أضعاف ما حصل من الإهانة بالملك في لحظة يسيرة ويفارق من لا يعتق عليه فإن ملكه لا يزول إلا بإزالته وكذلك شراء المحرم للصيد فإنه لو ملكه لثبت ملكه عليه ولم يزل ولو قال كافر لمسلم أعتق عبدك عني وعلي ثمنه ففعل صح لأن إعتاقه ليس بتمليك وإنما هو إبطال للرق فيه وإنما حصل الملك فيه حكما فجاز كما بالإرث حكما ولأن ما يحصل له بالحرية من النعف ينغمر فيه ما يحصل من الضرر بالملك فيصير كالمعدوم وفيه وجه آخر أنه لا يصح بناء على شراء قريبه المسلم فصل ولو أجر مسلم نفسه لذمي لعمل في ذمته صح لأن عليا رضي الله عنه أجر نفسه من يهودي يستقي له كل دلو بتمرة وأتى بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأكله وفعل ذلك رجل من الأنصار وأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره ولأنه لا صغار عليه في ذلك وإن استأجره في مدة كيوم أو شهر ففيه وجهان أحدهما لا يصح لأن فيه استيلاء عليه وصغارا أشبه الشراء والثاني يصح وهو أولى لأن ذلك عمل في مقابلة عوض أشبه العمل في ذمته ولا يشبه الملك لأن الملك يقتضي سلطانا واستدامة وتصرفا بأنواع التصرفات في رقبته بخلاف الإجارة فصل ولا يجوز أن يفرق في البيع بين كل ذي رحم محرم وبه قال أبو حنيفة وقال مالك لا يحرم التفريق إلا بين الأم وولدها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من فرق بين الوالدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة رواه الترمذي وقال حديث حسن وقال لا توله والدة عن ولدها فخصها بذلك فدل على الإباحة فيما سواه وقال الشافعي يحرم بين الوالدين والمولودين وإن سفلوا ولا يحرم بين من عداهم لأن القرابة التي بينهم لا تمنع القصاص ولا شهادة بعضهم لبعض فلم يمنع التفريق في البيع كابني العم ولنا ما روى أحمد في المسند حدثنا غندر حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي رضي الله عنه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيع غلامين أخوين فبعتهما ففرقت بينهما فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال فارتجعهما ولا تبعهما إلا جميعا وروي عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن الله من فرق بين الوالدة وولدها والأخ وأخيه ولأن بينهما محرما فلم يجز التفريق بينهما كالولد مع أمه ويفارق ابني العم فإنه ليس بينهما رحم محرم فصل فإن فرق بينهما قبل البلوغ فالبيع باطل وبه قال الشافعي فيما دون السبع وقال أبو حنيفة البيع صحيح لأن النهي لمعنى في غير البيع وهو الضرر اللاحق بالتفريق فلم يمنع صحة البيع كالبيع في وقت النداء ولنا حديث علي وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بردهما ولو لزم البيع لما أمكن ردهما وروى أبو داود في سننه أن عليا فرق بين الأم وولدها فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم فرد المبيع ولأنه بيع محرم لمعنى فيه ففسد كبيع الخمر ولا يصح مال قاله فإن ضرر التفريق حاصل بالبيع فكان لمعنى فيه فأما تحديده بالسبع فإن عموم اللفظ يمنع ذلك ولا يجوز تخصيصه بغير دليل وإن كان فرق بينهما بعد البلوغ جاز وقال أبو الخطاب فيه روايتان إحداهما لا يجوز لعموم النهي والثانية يجوز وهي الصحيحة لما روي أن سلمة بن الأكوع أتى أبا بكر بامرأة وابنتها فنفله أبو بكر ابنتها فاستوهبها النبي صلى الله عليه وسلم فوهبها له وأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم مارية وأختها سيرين فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم سيرين لحسان بن ثابت وتك مارية له ولأنه بعد البلوغ يصير مستقلا بنفسه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلم يصح كالذي لا يعتق عليه ولأن ما منع من شرائه لم يبح له شراؤه وإن زال ملكه عقيب الشراء كشراء المحرم الصيد والثانية يصح شراؤه لأن المنع إنما ثبت لما فيه من إهانة المسلم بملك الكافر له والملك ههنا يزول عقيب الشراء بالكلية ويحصل من نفع الحرية أضعاف ما حصل من الإهانة بالملك في لحظة يسيرة ويفارق من لا يعتق عليه فإن ملكه لا يزول إلا بإزالته وكذلك شراء المحرم للصيد فإنه لو ملكه لثبت ملكه عليه ولم يزل ولو قال كافر لمسلم أعتق عبدك عني وعلي ثمنه ففعل صح لأن إعتاقه ليس بتمليك وإنما هو إبطال للرق فيه وإنما حصل الملك فيه حكما فجاز كما بالإرث حكما ولأن ما يحصل له بالحرية من النعف ينغمر فيه ما يحصل من الضرر بالملك فيصير كالمعدوم وفيه وجه آخر أنه لا يصح بناء على شراء قريبه المسلم فصل ولو أجر مسلم نفسه لذمي لعمل في ذمته صح لأن عليا رضي الله عنه أجر نفسه من يهودي يستقي له كل دلو بتمرة وأتى بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأكله وفعل ذلك رجل من الأنصار وأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره ولأنه لا صغار عليه في ذلك وإن استأجره في مدة كيوم أو شهر ففيه وجهان أحدهما لا يصح لأن فيه استيلاء عليه وصغارا أشبه الشراء والثاني يصح وهو أولى لأن ذلك عمل في مقابلة عوض أشبه العمل في ذمته ولا يشبه الملك لأن الملك يقتضي سلطانا واستدامة وتصرفا بأنواع التصرفات في رقبته بخلاف الإجارة فصل ولا يجوز أن يفرق في البيع بين كل ذي رحم محرم وبه قال أبو حنيفة وقال مالك لا يحرم التفريق إلا بين الأم وولدها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من فرق بين الوالدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة رواه الترمذي وقال حديث حسن وقال لا توله والدة عن ولدها فخصها بذلك فدل على الإباحة فيما سواه وقال الشافعي يحرم بين الوالدين والمولودين وإن سفلوا ولا يحرم بين من عداهم لأن القرابة التي بينهم لا تمنع القصاص ولا شهادة بعضهم لبعض فلم يمنع التفريق في البيع كابني العم ولنا ما روى أحمد في المسند حدثنا غندر حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي رضي الله عنه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيع غلامين أخوين فبعتهما ففرقت بينهما فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال فارتجعهما ولا تبعهما إلا جميعا وروي عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن الله من فرق بين الوالدة وولدها والأخ وأخيه ولأن بينهما محرما فلم يجز التفريق بينهما كالولد مع أمه ويفارق ابني العم فإنه ليس بينهما رحم محرم فصل فإن فرق بينهما قبل البلوغ فالبيع باطل وبه قال الشافعي فيما دون السبع وقال أبو حنيفة البيع صحيح لأن النهي لمعنى في غير البيع وهو الضرر اللاحق بالتفريق فلم يمنع صحة البيع كالبيع في وقت النداء ولنا حديث علي وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بردهما ولو لزم البيع لما أمكن ردهما وروى أبو داود في سننه أن عليا فرق بين الأم وولدها فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم فرد المبيع ولأنه بيع محرم لمعنى فيه ففسد كبيع الخمر ولا يصح مال قاله فإن ضرر التفريق حاصل بالبيع فكان لمعنى فيه فأما تحديده بالسبع فإن عموم اللفظ يمنع ذلك ولا يجوز تخصيصه بغير دليل وإن كان فرق بينهما بعد البلوغ جاز وقال أبو الخطاب فيه روايتان إحداهما لا يجوز لعموم النهي والثانية يجوز وهي الصحيحة لما روي أن سلمة بن الأكوع أتى أبا بكر بامرأة وابنتها فنفله أبو بكر ابنتها فاستوهبها النبي صلى الله عليه وسلم فوهبها له وأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم مارية وأختها سيرين فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم سيرين لحسان بن ثابت وتك مارية له ولأنه بعد البلوغ يصير مستقلا بنفسه

Bagian V04/P179–V04/P180İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P179–V04/P180)
Orijinal Metin (AR)

والعادة التفريق بين الأحرار فإن المرأة تزوج ابنتها ويفرق بين الحرة وولدها إذا افترق الأبوان فصل وإذا اشترى ممن في ماله حرام وحلال كالسلطان الظالم والمرابي فإن علم أن المبيع من حلال ماله فهو حلال وإن علم أنه حرام فهو حرام ولا يقبل قول المشتري عليه في الحكم لأن الظاهر أن ما في يد الإنسان ملكه فإن لم يعلم من أيهما هو كرهناه لاحتمال التحريم فيه ولم يبطل البيع لإمكان الحلال قل الحرام أو كثر وهذا هو الشبهة ويقدر قلة الحرام وكثرته تكون كثرة الشبهة وقلتها قال أحمد لا يعجبني أن يأكل منه لما روى النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحلال بين والحرم بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى وحمى الله محارمه متفق عله وهذا لفظ رواية مسلم وفي لفظ رواية البخاري فمن ترك ما اشتبه عليه كان لما استبان أترك ومن اجترأ على ما يشك فيه من المآثم أوشك أن يوقع ما استبان وروي الحسن بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وهذا مذهب الشافعي فصل والمشكوك فيه على ثلاثة أضرب الأول ما أصله الحظر كالذبيحة في بلد فيها مجوس وعبدة أوثان يذبحون فلا يجوز شراؤها وإن أمكن أن يكون ذابحها مسلما لأن الأصل التحريم فلا يزول إلا بيقين أو ظاهر وكذلك إن كان فيها أخلاط من المسلمين والمجوس لم يجز شراؤها لذلك والأصل فيه حديث عدي بن حاتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أرسلت كلبك فخالط كلبا لم يسم علهيا فلا تأكل فإنك لا تدري أيها قتله متفق عليه فأما إن كان ذلك في بلد الإسلام فالظاهر إباحتها لأن المسلمين لا يقرون في بلدهم بيع ما لا يحل بيعه ظاهرا والثاني ما أصله الإباحة كالماء يجد متغيرا لا يعلم أبنجاسة تغير أم بغيرها فهو طاهر في الحكم لأن الأصل الطهارة فلا نزول عنها إلا بيقين أو ظاهر ولم يوجد واحد منهما والأصل في ذلك حديث عبد الله بن زيد قال شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه في الصلاة أنه يجد الشيء قال لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا متفق عليه والثالث ما لا يعرف له أصل كرجل في ماله حلال وحرام فهذا هو الشبهة التي الأولى تركها على ما ذكرنا وعملا بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وجد تمرة ساقطة فقال لولا أني أخشى أنها من الصدقة لأكلتها وهو من باب الورع فصل وكان أحمد رحمه الله لا يقبل جوائز السلطان وينكر على ولده وعمه قبولها ويشدد في ذلك وممن كان لا يقبلها سعيد بن المسيب والقاسم وبشر بن سعيد ومحمد بن واسع والثوري وابن المبارك وكان هذا منهم على سبيل الورع والتوقي لا على أنها حرام فإن أحمد قال جوائز السلطان أحب إلي من الصدقة وقال ليس أحد من المسلمين إلا وله في هذه الدراهم نصيب فكيف أقول إنها سحت وممن كان يقبل جوائزهم ابن عمر وابن عباس وعائشة وغيرهم من الصحابة مثل الحسن وعبد الله بن جعفر ورخص فيه الحسن البصري ومكحول والزهري والشافعي واحتج بعضهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما ومات ودرعه مرهونة عنده وأجاب يهوديا دعاه وأكل من طعامه وقد أخبر الله تعالى أنهم أكالون للسحت وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال لا بأس بجوائز السلطان فإن ما يعطيكم من الحلال أكثر مما يعطيكم من الحرام وقال لا تسأل السلطان شيئا وإن أعطى فخذ فإن ما في بيت المال من الحلال أكثر مما فيه من الحرام قال أحمد رحمه الله فيمن معه ثلاثة دراهم فيها درهم حرام يتصدق بالثلاثة وإن كان معه مائتا درهم فيها عشرة حرام يتصدق بالعشرة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والعادة التفريق بين الأحرار فإن المرأة تزوج ابنتها ويفرق بين الحرة وولدها إذا افترق الأبوان فصل وإذا اشترى ممن في ماله حرام وحلال كالسلطان الظالم والمرابي فإن علم أن المبيع من حلال ماله فهو حلال وإن علم أنه حرام فهو حرام ولا يقبل قول المشتري عليه في الحكم لأن الظاهر أن ما في يد الإنسان ملكه فإن لم يعلم من أيهما هو كرهناه لاحتمال التحريم فيه ولم يبطل البيع لإمكان الحلال قل الحرام أو كثر وهذا هو الشبهة ويقدر قلة الحرام وكثرته تكون كثرة الشبهة وقلتها قال أحمد لا يعجبني أن يأكل منه لما روى النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحلال بين والحرم بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى وحمى الله محارمه متفق عله وهذا لفظ رواية مسلم وفي لفظ رواية البخاري فمن ترك ما اشتبه عليه كان لما استبان أترك ومن اجترأ على ما يشك فيه من المآثم أوشك أن يوقع ما استبان وروي الحسن بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وهذا مذهب الشافعي فصل والمشكوك فيه على ثلاثة أضرب الأول ما أصله الحظر كالذبيحة في بلد فيها مجوس وعبدة أوثان يذبحون فلا يجوز شراؤها وإن أمكن أن يكون ذابحها مسلما لأن الأصل التحريم فلا يزول إلا بيقين أو ظاهر وكذلك إن كان فيها أخلاط من المسلمين والمجوس لم يجز شراؤها لذلك والأصل فيه حديث عدي بن حاتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أرسلت كلبك فخالط كلبا لم يسم علهيا فلا تأكل فإنك لا تدري أيها قتله متفق عليه فأما إن كان ذلك في بلد الإسلام فالظاهر إباحتها لأن المسلمين لا يقرون في بلدهم بيع ما لا يحل بيعه ظاهرا والثاني ما أصله الإباحة كالماء يجد متغيرا لا يعلم أبنجاسة تغير أم بغيرها فهو طاهر في الحكم لأن الأصل الطهارة فلا نزول عنها إلا بيقين أو ظاهر ولم يوجد واحد منهما والأصل في ذلك حديث عبد الله بن زيد قال شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه في الصلاة أنه يجد الشيء قال لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا متفق عليه والثالث ما لا يعرف له أصل كرجل في ماله حلال وحرام فهذا هو الشبهة التي الأولى تركها على ما ذكرنا وعملا بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وجد تمرة ساقطة فقال لولا أني أخشى أنها من الصدقة لأكلتها وهو من باب الورع فصل وكان أحمد رحمه الله لا يقبل جوائز السلطان وينكر على ولده وعمه قبولها ويشدد في ذلك وممن كان لا يقبلها سعيد بن المسيب والقاسم وبشر بن سعيد ومحمد بن واسع والثوري وابن المبارك وكان هذا منهم على سبيل الورع والتوقي لا على أنها حرام فإن أحمد قال جوائز السلطان أحب إلي من الصدقة وقال ليس أحد من المسلمين إلا وله في هذه الدراهم نصيب فكيف أقول إنها سحت وممن كان يقبل جوائزهم ابن عمر وابن عباس وعائشة وغيرهم من الصحابة مثل الحسن وعبد الله بن جعفر ورخص فيه الحسن البصري ومكحول والزهري والشافعي واحتج بعضهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما ومات ودرعه مرهونة عنده وأجاب يهوديا دعاه وأكل من طعامه وقد أخبر الله تعالى أنهم أكالون للسحت وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال لا بأس بجوائز السلطان فإن ما يعطيكم من الحلال أكثر مما يعطيكم من الحرام وقال لا تسأل السلطان شيئا وإن أعطى فخذ فإن ما في بيت المال من الحلال أكثر مما فيه من الحرام قال أحمد رحمه الله فيمن معه ثلاثة دراهم فيها درهم حرام يتصدق بالثلاثة وإن كان معه مائتا درهم فيها عشرة حرام يتصدق بالعشرة

Bagian V04/P180–V04/P181İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P180–V04/P181)
Orijinal Metin (AR)

لأن هذا كثير وذاك قليل فقيل له قال سفيان ما كان دون العشرة يتصدق به وما كان أكثر يخرج قال نعم لا يجحف به قال القاضي وليس هذا على سبيل التحديد وإنما هو على طريق الاختيار لأنه كلما كثر الحلال بعد تناول الحرام وشق التورع عن الجميع بخلاف القليل فإنه يسهل إخراج الكل والواجب في الموضعين إخراج قدر الحرام والباقي مباح له وهذا لأن تحريمه لم يكن لتحريم عينه وإنما حرم لتعلق حق غيره به فإذا أخرج عوضه زال التحريم عنه كما لو كان صاحبه حاضرا فرضي بعوضه وسواء كان قليلا أو كثيرا والورع إخراج ما يتيقن به إخراج عن الحرام ولا يحصل ذلك إلا بإخراج الجميع لكن لما شق ذلك في الكثير ترك لأجل المشقة فيه واقتصر على الواجب ثم يختلف هذا باختلاف الناس فمنهم من لا يكون له إلا الدراهم اليسيرة فيشق إخراجها لحاجته إليها ومنهم من يكون له مال كثير فيستغني عنها فيسهل إخراجها فصل قد ذكرنا أن الظاهر من المذهب لا يجوز بيع كل ماء عد كمياه العيون ونقع البئر في أماكنه قبل إحرازه في إنائه ولا الكلأ في مواضعه قبل حيازته فعلى هذا متى باع الأرض وفيها كلأ أو ماء فلا حق للبائع فيه وقد ذكرنا رواية أخرى أن ذلك مملوك وأنه يجوز بيعه فعلى هذه الرواية إن باع الأرض فذكر الماء والكلأ في البيع دخل فيه وإن لم يذكره كان الماء الموجود والكلأ للبائع لأنه بمنزلة الزرع في الأرض والماء أصل بنفسه فهو كالطعام في الدار فما يتجدد بعد البيع فهو للمشتري وعلى هذه الرواية إذا باع من هذا الماء آصعا معلومة جاز لأنه كالصبرة وإن باع كل ماء البئر لم يجز لأنه يختلط بغيره ولو باع من النهر الجاري آصعا لم يجز لأن ذلك الماء يذهب ويأتي غيره فصل وعلى كلتا الروايتين متى كان الماء التابع في ملكه أو الكلأ أو المعادن وفق كفايته لشربه وشرب ماشيته لم يجب عليه بذله نص عليه لأنه في ملكه فإذا تساوى هو وغيره في الحاجة كان أحق به كالطعام وإنما توعد النبي صلى الله عليه وسلم على منع فضل الماء ولا فضل في هذا ولأن عليه في بذله ضررا ولا يلزمه نفع غيره بمضرة نفسه وإن كان فيه فضل عن شربه وشرب ماشيته وزرعه واحتاجت إليه ماشية غيره لزمه بذله بغير عوض ولكل واحد أن يتقدم إلى الماء ويشرب ويسقي ماشيته وليس لصاحبه المنع من ذلك لما روى إياس بن عبد الله المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من منع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ منعه الله فضل رحمته وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تسأل المرأة طلاق أختها ونهى أن يمنع الماء مخافة أن يرعى الكلأ يعني إذا كان في مكان كلأ وليس يمكنه الإقامة لرعيه إلا بالسقي من هذا الماء فيمنعهم السقي ليتوفر الكلأ عليه وروى أبو عبيدة بإسناده عن عمر أنه قال ابن السبيل أول شارب وعن بهية قالت قال أبي يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه قال الماء قال يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه قال الملح وليس عليه بذل آلة البئر من الحبل والدلو والبكرة لأنه يخلق ولا يستخلف غيره بخلاف الماء وهذا كله هو الظاهر من مذهب الشافعي ولا فرق فيما ذكرنا بين البنيان والصحارى وعن أحمد أنه قال إنما هذا في الصحارى والبرية دون البنيان يعني أن البنيان إذا كان فيه الماء فليس لأحد الدخول إليه إلا بإذن صاحبه فصل وهل يلزمه بذل فضل مائة لزرع غيره فيه روايتان إحداهما لا يلزم بذله وهو مذهب الشافعي لأن الزرع لا حرمة له في نفسه ولهذا لا يجب على صاحبه سقيه بخلاف الماشية

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن هذا كثير وذاك قليل فقيل له قال سفيان ما كان دون العشرة يتصدق به وما كان أكثر يخرج قال نعم لا يجحف به قال القاضي وليس هذا على سبيل التحديد وإنما هو على طريق الاختيار لأنه كلما كثر الحلال بعد تناول الحرام وشق التورع عن الجميع بخلاف القليل فإنه يسهل إخراج الكل والواجب في الموضعين إخراج قدر الحرام والباقي مباح له وهذا لأن تحريمه لم يكن لتحريم عينه وإنما حرم لتعلق حق غيره به فإذا أخرج عوضه زال التحريم عنه كما لو كان صاحبه حاضرا فرضي بعوضه وسواء كان قليلا أو كثيرا والورع إخراج ما يتيقن به إخراج عن الحرام ولا يحصل ذلك إلا بإخراج الجميع لكن لما شق ذلك في الكثير ترك لأجل المشقة فيه واقتصر على الواجب ثم يختلف هذا باختلاف الناس فمنهم من لا يكون له إلا الدراهم اليسيرة فيشق إخراجها لحاجته إليها ومنهم من يكون له مال كثير فيستغني عنها فيسهل إخراجها فصل قد ذكرنا أن الظاهر من المذهب لا يجوز بيع كل ماء عد كمياه العيون ونقع البئر في أماكنه قبل إحرازه في إنائه ولا الكلأ في مواضعه قبل حيازته فعلى هذا متى باع الأرض وفيها كلأ أو ماء فلا حق للبائع فيه وقد ذكرنا رواية أخرى أن ذلك مملوك وأنه يجوز بيعه فعلى هذه الرواية إن باع الأرض فذكر الماء والكلأ في البيع دخل فيه وإن لم يذكره كان الماء الموجود والكلأ للبائع لأنه بمنزلة الزرع في الأرض والماء أصل بنفسه فهو كالطعام في الدار فما يتجدد بعد البيع فهو للمشتري وعلى هذه الرواية إذا باع من هذا الماء آصعا معلومة جاز لأنه كالصبرة وإن باع كل ماء البئر لم يجز لأنه يختلط بغيره ولو باع من النهر الجاري آصعا لم يجز لأن ذلك الماء يذهب ويأتي غيره فصل وعلى كلتا الروايتين متى كان الماء التابع في ملكه أو الكلأ أو المعادن وفق كفايته لشربه وشرب ماشيته لم يجب عليه بذله نص عليه لأنه في ملكه فإذا تساوى هو وغيره في الحاجة كان أحق به كالطعام وإنما توعد النبي صلى الله عليه وسلم على منع فضل الماء ولا فضل في هذا ولأن عليه في بذله ضررا ولا يلزمه نفع غيره بمضرة نفسه وإن كان فيه فضل عن شربه وشرب ماشيته وزرعه واحتاجت إليه ماشية غيره لزمه بذله بغير عوض ولكل واحد أن يتقدم إلى الماء ويشرب ويسقي ماشيته وليس لصاحبه المنع من ذلك لما روى إياس بن عبد الله المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من منع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ منعه الله فضل رحمته وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تسأل المرأة طلاق أختها ونهى أن يمنع الماء مخافة أن يرعى الكلأ يعني إذا كان في مكان كلأ وليس يمكنه الإقامة لرعيه إلا بالسقي من هذا الماء فيمنعهم السقي ليتوفر الكلأ عليه وروى أبو عبيدة بإسناده عن عمر أنه قال ابن السبيل أول شارب وعن بهية قالت قال أبي يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه قال الماء قال يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه قال الملح وليس عليه بذل آلة البئر من الحبل والدلو والبكرة لأنه يخلق ولا يستخلف غيره بخلاف الماء وهذا كله هو الظاهر من مذهب الشافعي ولا فرق فيما ذكرنا بين البنيان والصحارى وعن أحمد أنه قال إنما هذا في الصحارى والبرية دون البنيان يعني أن البنيان إذا كان فيه الماء فليس لأحد الدخول إليه إلا بإذن صاحبه فصل وهل يلزمه بذل فضل مائة لزرع غيره فيه روايتان إحداهما لا يلزم بذله وهو مذهب الشافعي لأن الزرع لا حرمة له في نفسه ولهذا لا يجب على صاحبه سقيه بخلاف الماشية

Bagian V04/P181–V04/P183İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P181–V04/P183)
Orijinal Metin (AR)

والثانية يلزمه بذله لذلك لما روي عن عبد الله بن عمرو أن قيم أرضه بالوهط كتب إليه يخبره أنه قد سقى أرضه وفضل له من الماء فضل يطلب بثلاثين ألفا فكتب إليه عبد الله بن عمرو قم قلدك ثم اسق الأدنى فالأدنى فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع فضل الماء قال أبو عبيد القلد يوم الشرب وفي المسند حدثنا حسن قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء وروى إياس بن عبد الله قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمنع فضل الماء رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وفي لفظ نهى عن بيع الماء ولأن في منعه فضل الماء إهلاكه فحرم منعه كالماشية وقولهم لا حرمة له قلنا فلصاحبه حرمة فلا يجوز التسبب إلى إهلاك ماله ويحمل أن يمنع نفي الحرمة عنه فإن إضاعة المال منهي عنها وإتلافه محرم وذلك دليل على حرمته فصل وإذا اشترى عبدا بمائة فقضاه عنه غيره صح سواء قضاء بأمره أو غير أمره فإن بان العبد مستحقا لزم رد المائة إلى دافعها لأننا تبينا أن قبض غير مستحق فكأن المائة لم تخرج من يد دافعها وإن بان العبد معيبا فرده بالعيب أو بإقالة أو أصدق امرأة إنسان شيئا فطلقها الزوج قبل دخوله بها أو ارتدت فهل يلزم رد المائة إلى دافعها أو على المشتري والزوج يحتمل وجهين أحدهما على الدافع لأن القبض حصل منه فالرد عليه كالتي قبلها والثاني على الزوج والمشتري لأن قضاءه بمنزلة الهبة لهما بدليل براءة ذمتها منه والهبة المقروضة لا يجوز الرجوع فيها وإن كان الدفع بإذن المشتري والزوج احتمل أن يكون الحكم فيه كما لو قضاه بغير إذنه إذا كان فعل ذلك على سبيل التبرع عليه واحتمل أن يكون رده على الزوج والمشتري إذا كان عقدهما صحيحا بكل حال لأن إذنهما في تسليمه إلى من له الدين عليهما إذا اتصل له القبض جرى مجرى قبوله وقبضه بخلاف ما إذا لم يأذن وإن أذنا في دفع ذلك عنهما قرضا فإن الرد يكون عليهما والمقرض يرجع عليهما بعوضه فصل إذا قال العبد لرجل ابتعني من سيدي ففعل فبان العبد معتقا فالضمان على السيد نص عليه لأحمد وبه قال أبو حنيفة إن كان السيد حاضرا حين غره العبد وإن كان غائبا فالضمان على العبد لأن الضرر منه ولنا قبض الثمن بغير استحقاق وضمن العهدة فكان الضمان عليه كما لو كان حاضرا وإن بان العبد مغصوبا أو به عيب فرده فالضمان على السيد لما ذكرنا فصل وإن اشترى اثنان عبدا فغاب أحدهما وجاء الآخر يطلب نصيبه منه فله ذلك وقال أبو حنيفة ليس له ذلك لأنه لا يمكنه تسليمه إلا بتسليم نصيب الغائب وليس له تسليمه بغير إذنه ولنا إنه طلب حصته فكان له ذلك كما لو أوجب لكل واحد منهما منفردا وما ذكروه يبطل بهذه الصورة وإن قال الحاضر أنا أدفع جميع الثمن ويدفع إلي جميع العبد لم يكن له ذلك وقال أبو حنيفة له ذلك ولنا إن شريكه لم يأذن للحاضر في قبض نصيبه ولا للبائع في دفعه إليه فلم يكن لهما ذلك كما لو كانا حاضرين فإن سلم إليه فتلف العبد فللغائب تضمين أيهما شاء لأن الدافع فرط بدفع ماله بغير إذنه والشريك قبض مال غيره إذنه فإن ضمن الشريك لم يرجع على أحد لأن التلف حصل في يده فاستقر الضمان عليه وإن ضمن الدافع رجع على القابض لذلك ويقوى عندي أنه إذا لم يمكن تسليم نصيب أحد المشتريين إليه إلا بتسليم نصيب صاحبه أنه لا يجوز التسليم إليه لما ذكرنا هاهنا فصل ويستحب الإشهاد في البيع لقول الله تعالى وأشهدوا إذا تبايعتم البقرة 282 وأقل أحوال الأمر الاستحباب ولأنه أقطع للنزاع وأبعد من التجاحد فكان أولى ويختص ذلك بما له خطر فأما الأشياء القليلة الخطر كحوائج البقال والعطار وشبههما فلا يستحب ذلك فيها

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثانية يلزمه بذله لذلك لما روي عن عبد الله بن عمرو أن قيم أرضه بالوهط كتب إليه يخبره أنه قد سقى أرضه وفضل له من الماء فضل يطلب بثلاثين ألفا فكتب إليه عبد الله بن عمرو قم قلدك ثم اسق الأدنى فالأدنى فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع فضل الماء قال أبو عبيد القلد يوم الشرب وفي المسند حدثنا حسن قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء وروى إياس بن عبد الله قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمنع فضل الماء رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وفي لفظ نهى عن بيع الماء ولأن في منعه فضل الماء إهلاكه فحرم منعه كالماشية وقولهم لا حرمة له قلنا فلصاحبه حرمة فلا يجوز التسبب إلى إهلاك ماله ويحمل أن يمنع نفي الحرمة عنه فإن إضاعة المال منهي عنها وإتلافه محرم وذلك دليل على حرمته فصل وإذا اشترى عبدا بمائة فقضاه عنه غيره صح سواء قضاء بأمره أو غير أمره فإن بان العبد مستحقا لزم رد المائة إلى دافعها لأننا تبينا أن قبض غير مستحق فكأن المائة لم تخرج من يد دافعها وإن بان العبد معيبا فرده بالعيب أو بإقالة أو أصدق امرأة إنسان شيئا فطلقها الزوج قبل دخوله بها أو ارتدت فهل يلزم رد المائة إلى دافعها أو على المشتري والزوج يحتمل وجهين أحدهما على الدافع لأن القبض حصل منه فالرد عليه كالتي قبلها والثاني على الزوج والمشتري لأن قضاءه بمنزلة الهبة لهما بدليل براءة ذمتها منه والهبة المقروضة لا يجوز الرجوع فيها وإن كان الدفع بإذن المشتري والزوج احتمل أن يكون الحكم فيه كما لو قضاه بغير إذنه إذا كان فعل ذلك على سبيل التبرع عليه واحتمل أن يكون رده على الزوج والمشتري إذا كان عقدهما صحيحا بكل حال لأن إذنهما في تسليمه إلى من له الدين عليهما إذا اتصل له القبض جرى مجرى قبوله وقبضه بخلاف ما إذا لم يأذن وإن أذنا في دفع ذلك عنهما قرضا فإن الرد يكون عليهما والمقرض يرجع عليهما بعوضه فصل إذا قال العبد لرجل ابتعني من سيدي ففعل فبان العبد معتقا فالضمان على السيد نص عليه لأحمد وبه قال أبو حنيفة إن كان السيد حاضرا حين غره العبد وإن كان غائبا فالضمان على العبد لأن الضرر منه ولنا قبض الثمن بغير استحقاق وضمن العهدة فكان الضمان عليه كما لو كان حاضرا وإن بان العبد مغصوبا أو به عيب فرده فالضمان على السيد لما ذكرنا فصل وإن اشترى اثنان عبدا فغاب أحدهما وجاء الآخر يطلب نصيبه منه فله ذلك وقال أبو حنيفة ليس له ذلك لأنه لا يمكنه تسليمه إلا بتسليم نصيب الغائب وليس له تسليمه بغير إذنه ولنا إنه طلب حصته فكان له ذلك كما لو أوجب لكل واحد منهما منفردا وما ذكروه يبطل بهذه الصورة وإن قال الحاضر أنا أدفع جميع الثمن ويدفع إلي جميع العبد لم يكن له ذلك وقال أبو حنيفة له ذلك ولنا إن شريكه لم يأذن للحاضر في قبض نصيبه ولا للبائع في دفعه إليه فلم يكن لهما ذلك كما لو كانا حاضرين فإن سلم إليه فتلف العبد فللغائب تضمين أيهما شاء لأن الدافع فرط بدفع ماله بغير إذنه والشريك قبض مال غيره إذنه فإن ضمن الشريك لم يرجع على أحد لأن التلف حصل في يده فاستقر الضمان عليه وإن ضمن الدافع رجع على القابض لذلك ويقوى عندي أنه إذا لم يمكن تسليم نصيب أحد المشتريين إليه إلا بتسليم نصيب صاحبه أنه لا يجوز التسليم إليه لما ذكرنا هاهنا فصل ويستحب الإشهاد في البيع لقول الله تعالى وأشهدوا إذا تبايعتم البقرة 282 وأقل أحوال الأمر الاستحباب ولأنه أقطع للنزاع وأبعد من التجاحد فكان أولى ويختص ذلك بما له خطر فأما الأشياء القليلة الخطر كحوائج البقال والعطار وشبههما فلا يستحب ذلك فيها

Bagian V04/P183–V04/P184İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P183–V04/P184)
Orijinal Metin (AR)

لأن العقود تكثر فيشق الإشهاد علهيا وتقبح إقامة البينة علهيا والترافع إلى الحاكم من أجلها بخلاف الكثير وليس الإشهاد بواجب في واحد منهما ولا شرطا له روي ذلك عن أبي سعيد الخدري وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي وإسحاق وأبي أيوب وقالت طائفة ذلك فرض لا يجوز تركه وروي ذلك عن ابن عباس وممن رأى الإشهاد على البيع عطاء وجابر بن زيد والنخعي لظاهر الأمر ولأنه عقد معاوضة فيجب الإشهاد عليه كالنكاح ولنا قوله الله تعالى فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته البقرة 283 وقال أبو سعيد صار الأمر إلى الأمانة وتلا هذه الآية ولأن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما ورهنه درعه واشترى من رجل سراويل ومن أعرابي فرسا فجحده الأعرابي حتى شهد له خزيمة بن ثابت ولم ينقل أنه أشهد في شيء من ذلك وكان الصحابة يتبايعون في عصره في الأسواق فلم يأمرهم بالإشهاد ولا نقل عنهم فعله ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يشهدون في كل بياعاتهم لما أخل بنقله وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم عروة بن الجعد أن يشتري له أضحية ولم يأمره بالإشهاد وأخبره عروة أنه اشترى شاتين فباع إحداهما ولم ينكر عليه ترك الإشهاد ولأن المبايعة تكثر بين الناس في أسواقهم وغيرها فلو وجب الإشهاد في كل ما يتبايعونه أفضى إلى الحرج المحطوط عنا بقوله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج الحج 78 والآية المراد بها الإرشاد إلى حفظ الأموال والتعليم كما أمر بالرهن والكاتب وليس بواجب وهذا ظاهر فصل ويكره البيع والشراء في المسجد وبه قال إسحاق لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد ضالة في المسجد فقولوا لا ردها الله عليك أخرجه الترمذي وقال حديث حسن غريب ولأن المساجد لم تبن لهذا ورأى عمران القصير رجلا يبيع في المسجد فقال هذه سوق الآخرة فإن أردت التجارة فاخرج إلى سوق الدنيا فإن باع فالبيع صحيح لأن البيع تم بأركانه وشروطه ولم يتبت وجود مفسد له وكراهة ذلك لا توجب الفساد كالغش في البيع والتدليس والتصرية وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم قولوا لا أربح الله تجارتك من غير إخبار بفساد البيع دليل على صحته والله أعلم باب السلم وهو أن يسلم عوضا حاضرا في عوض موصوف في الذمة إلى أجل ويسمى سلما وسلفا يقال أسلم وأسلف وسلف وهو نوع من البيع ينعقد بما ينعقد به البيع وبلفظ السلم والسلف ويعتبر فيه من الشروط ما يعتبر في البيع وهو جائز بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه البقرة 282 وروى سعيد بإسناده عن ابن عباس أنه قال أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه وأذن فيه ثم قرأ هذه الآية ولأن هذا اللفظ يصلح للسلم ويشمله بعمومه وأما السنة فروى ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قدموا المدينة وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث فقال من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم متفق عليه وروى البخاري عن محمد بن أبي المجالد قال أرسلني أبو بردة وعبد الله بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى وعبد الله بن أبي أوفى فسألتهما عن السلف فقالا كنا نصيب المغانم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب فقلت أكان لهم زرع أم لم يكن لهم زرع قال ما كنا نسألهم عن ذلك وأما الإجماع فقال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم جائز ولأن المثمن في البيع أحد عوضي العقد فجاز أن يثبت في الذمة كالثمن ولأن بالناس حاجة إليه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن العقود تكثر فيشق الإشهاد علهيا وتقبح إقامة البينة علهيا والترافع إلى الحاكم من أجلها بخلاف الكثير وليس الإشهاد بواجب في واحد منهما ولا شرطا له روي ذلك عن أبي سعيد الخدري وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي وإسحاق وأبي أيوب وقالت طائفة ذلك فرض لا يجوز تركه وروي ذلك عن ابن عباس وممن رأى الإشهاد على البيع عطاء وجابر بن زيد والنخعي لظاهر الأمر ولأنه عقد معاوضة فيجب الإشهاد عليه كالنكاح ولنا قوله الله تعالى فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته البقرة 283 وقال أبو سعيد صار الأمر إلى الأمانة وتلا هذه الآية ولأن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما ورهنه درعه واشترى من رجل سراويل ومن أعرابي فرسا فجحده الأعرابي حتى شهد له خزيمة بن ثابت ولم ينقل أنه أشهد في شيء من ذلك وكان الصحابة يتبايعون في عصره في الأسواق فلم يأمرهم بالإشهاد ولا نقل عنهم فعله ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يشهدون في كل بياعاتهم لما أخل بنقله وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم عروة بن الجعد أن يشتري له أضحية ولم يأمره بالإشهاد وأخبره عروة أنه اشترى شاتين فباع إحداهما ولم ينكر عليه ترك الإشهاد ولأن المبايعة تكثر بين الناس في أسواقهم وغيرها فلو وجب الإشهاد في كل ما يتبايعونه أفضى إلى الحرج المحطوط عنا بقوله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج الحج 78 والآية المراد بها الإرشاد إلى حفظ الأموال والتعليم كما أمر بالرهن والكاتب وليس بواجب وهذا ظاهر فصل ويكره البيع والشراء في المسجد وبه قال إسحاق لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد ضالة في المسجد فقولوا لا ردها الله عليك أخرجه الترمذي وقال حديث حسن غريب ولأن المساجد لم تبن لهذا ورأى عمران القصير رجلا يبيع في المسجد فقال هذه سوق الآخرة فإن أردت التجارة فاخرج إلى سوق الدنيا فإن باع فالبيع صحيح لأن البيع تم بأركانه وشروطه ولم يتبت وجود مفسد له وكراهة ذلك لا توجب الفساد كالغش في البيع والتدليس والتصرية وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم قولوا لا أربح الله تجارتك من غير إخبار بفساد البيع دليل على صحته والله أعلم باب السلم وهو أن يسلم عوضا حاضرا في عوض موصوف في الذمة إلى أجل ويسمى سلما وسلفا يقال أسلم وأسلف وسلف وهو نوع من البيع ينعقد بما ينعقد به البيع وبلفظ السلم والسلف ويعتبر فيه من الشروط ما يعتبر في البيع وهو جائز بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه البقرة 282 وروى سعيد بإسناده عن ابن عباس أنه قال أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه وأذن فيه ثم قرأ هذه الآية ولأن هذا اللفظ يصلح للسلم ويشمله بعمومه وأما السنة فروى ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قدموا المدينة وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث فقال من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم متفق عليه وروى البخاري عن محمد بن أبي المجالد قال أرسلني أبو بردة وعبد الله بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى وعبد الله بن أبي أوفى فسألتهما عن السلف فقالا كنا نصيب المغانم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب فقلت أكان لهم زرع أم لم يكن لهم زرع قال ما كنا نسألهم عن ذلك وأما الإجماع فقال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم جائز ولأن المثمن في البيع أحد عوضي العقد فجاز أن يثبت في الذمة كالثمن ولأن بالناس حاجة إليه

Bagian V04/P184–V04/P185İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P184–V04/P185)
Orijinal Metin (AR)

لأن أرباب الزروع والمثار والتجارات يحتاجون إلى النفقة على أنفسهم وعليها لتكمل وقد تعوزهم النفقة فجوز لهم السلم ليرتفقوا ويرتفق المسلم بالاسترخاص مسألة قال أبو القاسم رحمه الله ( وكل ما ضبط بصفة فالسلم فيه جائز ) وجملة ذلك أن السلم لا يصح إلا بشروط ستة أحدها أن يكون المسلم فيه مما ينضبط بالصفات التي يختلف الثمن باختلافها ظاهرا فيصح في الحبوب والثمار والدقيق والثياب والإبريسم والقطن والكتان والصوف والشعر والكاغد والحديد والرصاص والصفر والنحاس والأدوية والطيب والخلول والأدهان والشحوم والألبان والزئبق والشب والكبريت والكحل وكل مكيل أو موزون أو مزروع وقد جاء الحديث في الثمار وحديث ابن أبي أوفى في الحنطة والشعير والزبيب والزيت وأجمع أهل العلم على أن السلم في الطعام جائز قاله ابن المنذر وأجمعوا على جواز السلم في الثياب ولا يصح السلم فيما لا ينضبط بالصفة كالجوهر من اللؤلؤ والياقوت والفيروزج والزبرجد والعقيق والبلور لأن أثمانها تختلف اختلافا متباينا بالصغر والكبر وحسن التدوير وزيادة ضوئها وصفائها ولا يمكن تقديرها ببيض العصفور ونحوه لأن ذلك يختلف ولا بشيء معين لأن ذلك يتلف وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي وحكي عن مالك صحة السلم فيها إذا اشترط منها شيئا معلوما وإن كان وزنا فبوزن معروف والذي قلناه أولى لما ذكرنا ولا يصح فيما يجمع أخلاطا مقصودة غير متميزة كالغالية والند والمعاجين التي يتداوى بها للجهل بها ولا في الحوامل من الحيوان لأن الولد مجهول غير متحقق ولا في الأواني المختلفة الرؤوس والأوساط لأن الصفة لا تأتي عليه وفيه وجه آخر أنه يصح السلم فيه إذا ضبط بارتفاع حائطه ودور أعلاه وأسفله لأن التفاوت في ذلك يسير ولا يصح في القسي المشتملة على الخشب والقرن والعصب والتوز إذ لا يمكن ضبط مقادير ذلك وتمييز ما فيه منها وقيل يجوز السلم فيها والأولى ما ذكرنا قال القاضي والذي يجمع أخلاطا على أربعة أضرب أحدها مختلط مقصود متميز كالثياب المنسوجة من قطن وكتان أو قطن وإبريسم فيصح السلم فيها لأن ضبطها ممكن الثاني ما خلطه لمصلحته وليس بمقصود في نفسه كالإنفحة في الجبن والملح في العجين والخبز والماء في خل التمر والزبيب فيصح السلم فيه لأنه يسير لمصلحته الثالث أخلاط مقصودة غير متميزة كالغالية والند والمعاجين فلا يصح السلم فيها لأن الصفة لا تأتي عليها الرابع ما خلطه غير مقصود ولا مصلحة فيه كاللبن المشوب بالماء فلا يصح السلم فيه فصل ويصح السلم في الخبز واللبأ وما أمكن ضبطه مما مسته النار وقال الشافعي لا يصح السلم في كل معمول بالنار لأن النار تختلف ويختلف عملها ويختلف الثمن بذلك ولنا قوله عليه السلام من أسلم فليسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم فظاهر هذا إباحة السلم في كل مكيل وموزون ومعدود ولأن عمل النار فيه معلوم بالعادة ممكن ضبطه بالنشافة والرطوبة فصح السلم فيه كالمجفف بالشمس فأما اللحم المطبوخ والشواء فقال القاضي لا يصح السلم فيه وهو مذهب الشافعي لأن ذلك يتفاوت كثيرا وعادات الناس فيه مختلفة فلم يمكن ضبطه وقال بعض أصحابنا يصح السلم فيه لما ذكرنا في الخبز واللبأ فصل ويصح السلم في النشاب والنبل وقال القاضي لا يصح السلم فيهما وهو مذهب الشافعي لأنه يجمع أخلاطا من خشب وعقب وريش ونصل فجرى مجرى أخلاط الصيادلة ولأن فيه ريشا نجسا لأن ريشه من جوارح الطير ولنا أنه مما يصح بيعه ويمكن ضبطه بالصفات التي لا يتفاوت الثمن معها غالبا فصح السلم فيه كالخشب والقصب وما فيه من غيره متميز يمكن ضبطه والإحاطة به ولا يتفاوت كثيرا فلا يمنع كالثياب المنسوجة من جنسين وقد يكون الريش طاهرا وإن كان نجسا لكن يصح بيعه فلم يمنع السلم فيه كنجاسة البغل والحمار فصل واختلفت الرواية في السلم في الحيوان فروي لا يصح السلم فيه وهو قول الثوري وأصحاب الرأي وروي ذلك عن عمر وابن مسعود وحذيفة وسعيد بن جبير والشعبي والجوزجاني

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن أرباب الزروع والمثار والتجارات يحتاجون إلى النفقة على أنفسهم وعليها لتكمل وقد تعوزهم النفقة فجوز لهم السلم ليرتفقوا ويرتفق المسلم بالاسترخاص مسألة قال أبو القاسم رحمه الله ( وكل ما ضبط بصفة فالسلم فيه جائز ) وجملة ذلك أن السلم لا يصح إلا بشروط ستة أحدها أن يكون المسلم فيه مما ينضبط بالصفات التي يختلف الثمن باختلافها ظاهرا فيصح في الحبوب والثمار والدقيق والثياب والإبريسم والقطن والكتان والصوف والشعر والكاغد والحديد والرصاص والصفر والنحاس والأدوية والطيب والخلول والأدهان والشحوم والألبان والزئبق والشب والكبريت والكحل وكل مكيل أو موزون أو مزروع وقد جاء الحديث في الثمار وحديث ابن أبي أوفى في الحنطة والشعير والزبيب والزيت وأجمع أهل العلم على أن السلم في الطعام جائز قاله ابن المنذر وأجمعوا على جواز السلم في الثياب ولا يصح السلم فيما لا ينضبط بالصفة كالجوهر من اللؤلؤ والياقوت والفيروزج والزبرجد والعقيق والبلور لأن أثمانها تختلف اختلافا متباينا بالصغر والكبر وحسن التدوير وزيادة ضوئها وصفائها ولا يمكن تقديرها ببيض العصفور ونحوه لأن ذلك يختلف ولا بشيء معين لأن ذلك يتلف وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي وحكي عن مالك صحة السلم فيها إذا اشترط منها شيئا معلوما وإن كان وزنا فبوزن معروف والذي قلناه أولى لما ذكرنا ولا يصح فيما يجمع أخلاطا مقصودة غير متميزة كالغالية والند والمعاجين التي يتداوى بها للجهل بها ولا في الحوامل من الحيوان لأن الولد مجهول غير متحقق ولا في الأواني المختلفة الرؤوس والأوساط لأن الصفة لا تأتي عليه وفيه وجه آخر أنه يصح السلم فيه إذا ضبط بارتفاع حائطه ودور أعلاه وأسفله لأن التفاوت في ذلك يسير ولا يصح في القسي المشتملة على الخشب والقرن والعصب والتوز إذ لا يمكن ضبط مقادير ذلك وتمييز ما فيه منها وقيل يجوز السلم فيها والأولى ما ذكرنا قال القاضي والذي يجمع أخلاطا على أربعة أضرب أحدها مختلط مقصود متميز كالثياب المنسوجة من قطن وكتان أو قطن وإبريسم فيصح السلم فيها لأن ضبطها ممكن الثاني ما خلطه لمصلحته وليس بمقصود في نفسه كالإنفحة في الجبن والملح في العجين والخبز والماء في خل التمر والزبيب فيصح السلم فيه لأنه يسير لمصلحته الثالث أخلاط مقصودة غير متميزة كالغالية والند والمعاجين فلا يصح السلم فيها لأن الصفة لا تأتي عليها الرابع ما خلطه غير مقصود ولا مصلحة فيه كاللبن المشوب بالماء فلا يصح السلم فيه فصل ويصح السلم في الخبز واللبأ وما أمكن ضبطه مما مسته النار وقال الشافعي لا يصح السلم في كل معمول بالنار لأن النار تختلف ويختلف عملها ويختلف الثمن بذلك ولنا قوله عليه السلام من أسلم فليسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم فظاهر هذا إباحة السلم في كل مكيل وموزون ومعدود ولأن عمل النار فيه معلوم بالعادة ممكن ضبطه بالنشافة والرطوبة فصح السلم فيه كالمجفف بالشمس فأما اللحم المطبوخ والشواء فقال القاضي لا يصح السلم فيه وهو مذهب الشافعي لأن ذلك يتفاوت كثيرا وعادات الناس فيه مختلفة فلم يمكن ضبطه وقال بعض أصحابنا يصح السلم فيه لما ذكرنا في الخبز واللبأ فصل ويصح السلم في النشاب والنبل وقال القاضي لا يصح السلم فيهما وهو مذهب الشافعي لأنه يجمع أخلاطا من خشب وعقب وريش ونصل فجرى مجرى أخلاط الصيادلة ولأن فيه ريشا نجسا لأن ريشه من جوارح الطير ولنا أنه مما يصح بيعه ويمكن ضبطه بالصفات التي لا يتفاوت الثمن معها غالبا فصح السلم فيه كالخشب والقصب وما فيه من غيره متميز يمكن ضبطه والإحاطة به ولا يتفاوت كثيرا فلا يمنع كالثياب المنسوجة من جنسين وقد يكون الريش طاهرا وإن كان نجسا لكن يصح بيعه فلم يمنع السلم فيه كنجاسة البغل والحمار فصل واختلفت الرواية في السلم في الحيوان فروي لا يصح السلم فيه وهو قول الثوري وأصحاب الرأي وروي ذلك عن عمر وابن مسعود وحذيفة وسعيد بن جبير والشعبي والجوزجاني

Bagian V04/P185–V04/P187İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P185–V04/P187)
Orijinal Metin (AR)

لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال إن من الربا أبوابا لا تخفى وإن منها السلم في السن ولأن الحيوان يختلف اختلافا متباينا فلا يمكن ضبطه وإن استقصى صفاته التي يختلف بها الثمن مثل أزج الحاجبين أكحل العينين أقنى الأنف أشم العرنين أهدب الأشفار إلمى الشفة بديع الصفة تعذر تسليمه لندرة وجوده على تلك الصفة وظاهر المذهب صحة السلم فيه نص عليه في رواية الأثرم قال ابن المنذر وممن روينا عنه أنه لا بأس بالسلم في الحيوان ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وسعيد بن المسيب والحسن والشعبي ومجاهد والزهري والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور وحكاه الجوزجاني عن عطاء والحكم لأن أبا رافع قال استسلف النبي صلى الله عليه وسلم من رجل بكرا رواه مسلم وروى عبد الله بن عمرو بن العاص قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبتاع البعير بالبعيرين وبالأبعرة إلى مجيء الصدقة وقد ذكرنا هذا الحديث في باب الربا ولأنه ثبت في الذمة صداقا فثبت في السلم كالثياب فأما حديث عمر فلم يذكره أصحاب الاختلاف ثم هو محمول على أنهم يشترطون من ضراب فحل بني فلان قال الشعبي إنما كره ابن مسعود السلف في الحيوان لأنهم اشترطوا نتاج فحل معلوم رواه سعيد وقد روي عن علي أنه باع جملا له يدعى عصيفيرا بعشرين بعير إلى أجل ولو ثبت قول عمر في تحريم السلم في الحيوان فقد عارضه قول من سمينا ممن وافقنا فصل واختلفت الرواية في غير الحيوان مما لا يكال ولا يوزن ولا يزرع فنقل إسحاق بن إبراهيم عن أحمد أنه قال لا أرى السلم إلا فيما يكال أو يوزن أو يوقف عليه قال أبو الخطاب معناه يوقف عليه بحد معلوم لا يختلف كالزرع فأما الرمان والبيض فلا أرى السلم فيه وحكى ابن المنذر عنه وعن إسحاق أنه لا خير في السلم في الرمان والسفرجل والبطيخ والقثاء والخيار لأنه لا يكال ولا يوزن ومنه الصغير والكبير فعلى هذه الرواية لا يصح السلم في كل معدود مختلف كالذي سميناه وكالبقول لأنه يختلف ولا يمكن تقدير البقل بالحزم لأن الحزم يمكن في الصغير والكبير فلم يصح السلم فيه كالجواهر ونقل إسماعيل بن سعيد وابن منصور جواز السلم في الفواكه والسفرجل والرمان والموز والخضروات ونحوها لأن كثيرا من ذلك مما يتقارب وينضبط بالصغر والكبر وما لا يتقارب ينضبط بالوزن كالبقول ونحوها فصح السلم فيه كالمزروع وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي والأوزاعي وحكى ابن المنذر عن الشافعي المنع من السلم في البيض والجوز ولعل هذا قول آخر فيكون له في ذلك قولان فصل فأما السلم في الرؤوس والأطراف فيخرج في صحة السلم فيها الخلاف الذي ذكرنا وللشافعي فيها قولان أيضا كالروايتين أحدهما يجوز وهو قول مالك والأوزاعي وأبي ثور لأنه لحم فيه عظم يجوز شراؤه فجاز السلم فيه كبقية اللحم والآخر لا يجوز وهو قول أبي حنيفة لأن أكثره العظام والمشافر واللحم فيه قليل وليس بموزون بخلاف اللحم فإن كان مطبوخا أو مشويا فقال الشافعي لا يصح السلم فيه وهو قياس قول القاضي لأنه يتناثر ويختلف وعلى قول غير القاضي من أصحابنا حكم ما مسته النار من ذلك حكم غيره وبه قال مالك والأوزاعي وأبو ثور والعقد يقتضيه سليما من التأثر والعادة في طبخه تتفاوت فأشبه غيره فصل وفي الجلود من الخلاف مثل ما في الرؤوس والأطراف وقال الشافعي لا يصح السلم فيها لأنها تختلف فالورق ثخين قوي والصدر ثخين رخو والبطن رقيق ضعيف والظهر أقوى فيحتاج إلى وصف كل موضع منه ولا يمكن ذرعه لاختلاف أطرافه ولنا إن التفاوت في ذلك معلوم فلم يمنع صحة السلم فيه كالحيوان فإنه يشتمل على الرأس والجلد والأطراف واللحم والشحم وما في البطن وكذلك الرأس يشتمل على لحم الخدين والأذنين والعينين ويختلف ذلك ولم يمنع صحة السلم فيه كذا ههنا فصل ويصح السلم في اللحم وبه قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة لا يجوز لأنه يختلف

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال إن من الربا أبوابا لا تخفى وإن منها السلم في السن ولأن الحيوان يختلف اختلافا متباينا فلا يمكن ضبطه وإن استقصى صفاته التي يختلف بها الثمن مثل أزج الحاجبين أكحل العينين أقنى الأنف أشم العرنين أهدب الأشفار إلمى الشفة بديع الصفة تعذر تسليمه لندرة وجوده على تلك الصفة وظاهر المذهب صحة السلم فيه نص عليه في رواية الأثرم قال ابن المنذر وممن روينا عنه أنه لا بأس بالسلم في الحيوان ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وسعيد بن المسيب والحسن والشعبي ومجاهد والزهري والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور وحكاه الجوزجاني عن عطاء والحكم لأن أبا رافع قال استسلف النبي صلى الله عليه وسلم من رجل بكرا رواه مسلم وروى عبد الله بن عمرو بن العاص قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبتاع البعير بالبعيرين وبالأبعرة إلى مجيء الصدقة وقد ذكرنا هذا الحديث في باب الربا ولأنه ثبت في الذمة صداقا فثبت في السلم كالثياب فأما حديث عمر فلم يذكره أصحاب الاختلاف ثم هو محمول على أنهم يشترطون من ضراب فحل بني فلان قال الشعبي إنما كره ابن مسعود السلف في الحيوان لأنهم اشترطوا نتاج فحل معلوم رواه سعيد وقد روي عن علي أنه باع جملا له يدعى عصيفيرا بعشرين بعير إلى أجل ولو ثبت قول عمر في تحريم السلم في الحيوان فقد عارضه قول من سمينا ممن وافقنا فصل واختلفت الرواية في غير الحيوان مما لا يكال ولا يوزن ولا يزرع فنقل إسحاق بن إبراهيم عن أحمد أنه قال لا أرى السلم إلا فيما يكال أو يوزن أو يوقف عليه قال أبو الخطاب معناه يوقف عليه بحد معلوم لا يختلف كالزرع فأما الرمان والبيض فلا أرى السلم فيه وحكى ابن المنذر عنه وعن إسحاق أنه لا خير في السلم في الرمان والسفرجل والبطيخ والقثاء والخيار لأنه لا يكال ولا يوزن ومنه الصغير والكبير فعلى هذه الرواية لا يصح السلم في كل معدود مختلف كالذي سميناه وكالبقول لأنه يختلف ولا يمكن تقدير البقل بالحزم لأن الحزم يمكن في الصغير والكبير فلم يصح السلم فيه كالجواهر ونقل إسماعيل بن سعيد وابن منصور جواز السلم في الفواكه والسفرجل والرمان والموز والخضروات ونحوها لأن كثيرا من ذلك مما يتقارب وينضبط بالصغر والكبر وما لا يتقارب ينضبط بالوزن كالبقول ونحوها فصح السلم فيه كالمزروع وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي والأوزاعي وحكى ابن المنذر عن الشافعي المنع من السلم في البيض والجوز ولعل هذا قول آخر فيكون له في ذلك قولان فصل فأما السلم في الرؤوس والأطراف فيخرج في صحة السلم فيها الخلاف الذي ذكرنا وللشافعي فيها قولان أيضا كالروايتين أحدهما يجوز وهو قول مالك والأوزاعي وأبي ثور لأنه لحم فيه عظم يجوز شراؤه فجاز السلم فيه كبقية اللحم والآخر لا يجوز وهو قول أبي حنيفة لأن أكثره العظام والمشافر واللحم فيه قليل وليس بموزون بخلاف اللحم فإن كان مطبوخا أو مشويا فقال الشافعي لا يصح السلم فيه وهو قياس قول القاضي لأنه يتناثر ويختلف وعلى قول غير القاضي من أصحابنا حكم ما مسته النار من ذلك حكم غيره وبه قال مالك والأوزاعي وأبو ثور والعقد يقتضيه سليما من التأثر والعادة في طبخه تتفاوت فأشبه غيره فصل وفي الجلود من الخلاف مثل ما في الرؤوس والأطراف وقال الشافعي لا يصح السلم فيها لأنها تختلف فالورق ثخين قوي والصدر ثخين رخو والبطن رقيق ضعيف والظهر أقوى فيحتاج إلى وصف كل موضع منه ولا يمكن ذرعه لاختلاف أطرافه ولنا إن التفاوت في ذلك معلوم فلم يمنع صحة السلم فيه كالحيوان فإنه يشتمل على الرأس والجلد والأطراف واللحم والشحم وما في البطن وكذلك الرأس يشتمل على لحم الخدين والأذنين والعينين ويختلف ذلك ولم يمنع صحة السلم فيه كذا ههنا فصل ويصح السلم في اللحم وبه قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة لا يجوز لأنه يختلف

Bagian V04/P187–V04/P188İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P187–V04/P188)
Orijinal Metin (AR)

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من أسلم فليسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم وظاهره إباحة السلم في كل موزون ولأننا قد بينا جواز السلم في الحيوان فاللحم أولى الشرط الثاني أن يضبطه بصفاته التي يختلف الثمن بها ظاهرا فإن السلم فيه عوض في الذمة فلا بد من كونه معلوما بالوصف كالثمن ولأن العلم شرط في المبيع وطريقه إما الرؤية وإما الوصف والرؤية ممتنعة ههنا فتعين الوصف والأوصاف على ضربين متفق على اشتراطها ومختلف فيها فالمتفق عليها ثلاثة أوصاف الجنس والنوع والجودة والرداءة فهذه لا بد منها في كل مسلم فيه ولا نعلم بين أهل العلم خلافا في اشتراطها وبه يقول أبو حنيفة ومالك والشافعي الضرب الثاني ما يختلف الثمن باختلافه مما عدا هذه الثلاثة الأوصاف وهذه تختلف باختلاف المسلم فيه ونذكرها عند ذكره وذكرها شرط في السلم عند إمامنا الشافعي وقال أبو حنيفة يكفي ذكر الأوصاف الثلاثة لأنها تشتمل على ما وراءها من الصفات ولنا إنه يبقى من الأوصاف من اللون والبلد ونحوهما ما يختلف الثمن والغرض لأجله فوجب ذكره كالنوع ولا يجب استقصاء كل الصفات لأن ذلك يتعذر وقد ينتهي الحال فيها إلى أمر يتعذر تسليم المسلم فيه إذ يبعد وجود المسلم فيه عند المحل بتلك الصفات كلها فيجب الاكتفاء بالأوصاف الظاهرة التي يختلف الثمن بها ظاهرا ولو استقصى الصفات حتى انتهى إلى حال يندر وجود المسلم فيه بتلك الأوصاف بطل السلم لأن من شرط السلم أن يكون المسلم فيه عام الوجود عند المحل واستقصاء الصفات يمنع منه ولو شرط الأجود لم يصح أيضا لأنه لا يقدر على الأجود وإن قدر عليه كان نادرا وإن شرط الأردأ احتمل أن لا يصح ذلك واحتمل أن يصح لأنه لا يقدر على تسليم ما هو خير منه فإنه لا يسلم شيئا إلا كان خيرا مما شرطه فلا يعجز إذا عن تسليم ما يجب قبوله بخلاف التي قبلها ولو أسلم في جارية وابنتها لم يصح لأنه لا بد أن يضبط كل واحدة منهما بصفات ويتعذر وجود تلك الصفات في جارية وابنتها وكذلك إن أسلم في جارية وأختها أو عمتها أو خالتها أو ابنة عمها لما ذكرنا ولو أسلم في ثوب على صفة خرقة أحضرها لم يجز لجواز أن تهلك الخرقة وهذا غرر ولا حاجة إليه فمنع الصحة كما لو شرط مكيالا أو صنجة بعينها فصل والجنس والجودة أو ما يقوم مقامها شرطان في كل مسلم فيه فلا حاجة إلى تكرير ذكرهما في كل مسلم فيه ويذكر ما سواهما فيصف التمر بأربعة أوصاف النوع برني أو معقلي والبلد إن كان يختلف فيقول بغدادي أو بصري فإن البغدادي أحلى وأقل بقاء لعذوبة الماء والبصري بخلاف ذلك والقدر كبار أو صغار وحديث أو عتيق فإن أطلق العتيق فأي عتيق أعطى جاز ما لم يكن مسوسا ولا حشفا ولا متغيرا وإن قال عتيق عام أو عامين فهو على ما قال فأما اللون فإن كان النوع الواحد مختلفا كالطبرز يكون أحمر ويكون أسود ذكره وإلا فلا والرطب كالثمر في هذه الأوصاف إلا الحديث والعتيق ولا يأخذ من الرطب إلا ما أرطب كله ولا يأخذ منه مشدخا ولا قديما قارب أن يتمر وهكذا ما جرى مجراه العنب والفواكه فصل ويصف البر بأربعة أوصاف النوع فيقول سبيلة أو سلموني والبلد فيقول حوراني أو بلقاوي أو سمالي وصغار الحب أو كباره وحديث أو عتيق وإن كان النوع الواحد يختلف لونه ذكره ولا يسلم فيه إلا مصفى وكذلك الحكم في الشعير والقطنيات وسائر الحبوب فصل ويصف العسل بثلاثة أوصاف البلد فيجي أو نحو ويجزىء ذلك عن النوع والزمان ربيعي أو خريفي واللون أبيض أو أحمر وليس له إلا مصفى من الشمع فصل ولا بد في الحيوان كله من ذكر النوع والسن والذكورية والأنوثية ويذكر اللون إن كان النوع الواحد يختلف

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من أسلم فليسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم وظاهره إباحة السلم في كل موزون ولأننا قد بينا جواز السلم في الحيوان فاللحم أولى الشرط الثاني أن يضبطه بصفاته التي يختلف الثمن بها ظاهرا فإن السلم فيه عوض في الذمة فلا بد من كونه معلوما بالوصف كالثمن ولأن العلم شرط في المبيع وطريقه إما الرؤية وإما الوصف والرؤية ممتنعة ههنا فتعين الوصف والأوصاف على ضربين متفق على اشتراطها ومختلف فيها فالمتفق عليها ثلاثة أوصاف الجنس والنوع والجودة والرداءة فهذه لا بد منها في كل مسلم فيه ولا نعلم بين أهل العلم خلافا في اشتراطها وبه يقول أبو حنيفة ومالك والشافعي الضرب الثاني ما يختلف الثمن باختلافه مما عدا هذه الثلاثة الأوصاف وهذه تختلف باختلاف المسلم فيه ونذكرها عند ذكره وذكرها شرط في السلم عند إمامنا الشافعي وقال أبو حنيفة يكفي ذكر الأوصاف الثلاثة لأنها تشتمل على ما وراءها من الصفات ولنا إنه يبقى من الأوصاف من اللون والبلد ونحوهما ما يختلف الثمن والغرض لأجله فوجب ذكره كالنوع ولا يجب استقصاء كل الصفات لأن ذلك يتعذر وقد ينتهي الحال فيها إلى أمر يتعذر تسليم المسلم فيه إذ يبعد وجود المسلم فيه عند المحل بتلك الصفات كلها فيجب الاكتفاء بالأوصاف الظاهرة التي يختلف الثمن بها ظاهرا ولو استقصى الصفات حتى انتهى إلى حال يندر وجود المسلم فيه بتلك الأوصاف بطل السلم لأن من شرط السلم أن يكون المسلم فيه عام الوجود عند المحل واستقصاء الصفات يمنع منه ولو شرط الأجود لم يصح أيضا لأنه لا يقدر على الأجود وإن قدر عليه كان نادرا وإن شرط الأردأ احتمل أن لا يصح ذلك واحتمل أن يصح لأنه لا يقدر على تسليم ما هو خير منه فإنه لا يسلم شيئا إلا كان خيرا مما شرطه فلا يعجز إذا عن تسليم ما يجب قبوله بخلاف التي قبلها ولو أسلم في جارية وابنتها لم يصح لأنه لا بد أن يضبط كل واحدة منهما بصفات ويتعذر وجود تلك الصفات في جارية وابنتها وكذلك إن أسلم في جارية وأختها أو عمتها أو خالتها أو ابنة عمها لما ذكرنا ولو أسلم في ثوب على صفة خرقة أحضرها لم يجز لجواز أن تهلك الخرقة وهذا غرر ولا حاجة إليه فمنع الصحة كما لو شرط مكيالا أو صنجة بعينها فصل والجنس والجودة أو ما يقوم مقامها شرطان في كل مسلم فيه فلا حاجة إلى تكرير ذكرهما في كل مسلم فيه ويذكر ما سواهما فيصف التمر بأربعة أوصاف النوع برني أو معقلي والبلد إن كان يختلف فيقول بغدادي أو بصري فإن البغدادي أحلى وأقل بقاء لعذوبة الماء والبصري بخلاف ذلك والقدر كبار أو صغار وحديث أو عتيق فإن أطلق العتيق فأي عتيق أعطى جاز ما لم يكن مسوسا ولا حشفا ولا متغيرا وإن قال عتيق عام أو عامين فهو على ما قال فأما اللون فإن كان النوع الواحد مختلفا كالطبرز يكون أحمر ويكون أسود ذكره وإلا فلا والرطب كالثمر في هذه الأوصاف إلا الحديث والعتيق ولا يأخذ من الرطب إلا ما أرطب كله ولا يأخذ منه مشدخا ولا قديما قارب أن يتمر وهكذا ما جرى مجراه العنب والفواكه فصل ويصف البر بأربعة أوصاف النوع فيقول سبيلة أو سلموني والبلد فيقول حوراني أو بلقاوي أو سمالي وصغار الحب أو كباره وحديث أو عتيق وإن كان النوع الواحد يختلف لونه ذكره ولا يسلم فيه إلا مصفى وكذلك الحكم في الشعير والقطنيات وسائر الحبوب فصل ويصف العسل بثلاثة أوصاف البلد فيجي أو نحو ويجزىء ذلك عن النوع والزمان ربيعي أو خريفي واللون أبيض أو أحمر وليس له إلا مصفى من الشمع فصل ولا بد في الحيوان كله من ذكر النوع والسن والذكورية والأنوثية ويذكر اللون إن كان النوع الواحد يختلف

Bagian V04/P188–V04/P189İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P188–V04/P189)
Orijinal Metin (AR)

ويرجع في سن الغلام إليه إن كان بالغا وإن كان صغيرا فالقول قول سيده وإن لم يعلم رجع في قوله إلى أهل الخبرة على ما يغلب على ظنونهم تقريبا وإذا ذكر النوع في الرقيق وكان مختلفا مثل التركي منهم الجكلي والخزري فهل يحتاج إلى ذكره أو يكفي ذكر النوع يحتمل وجهين ولا يحتاج في الجارية إلى ذكر البكارة والثيوبة ولا الجعودة والسبوطة لأن ذلك لا يختلف به الثمن اختلافا بينا ومثل ذلك لا يراعى كما في صفات الحسن والملاحة فإن ذكر شيئا من ذلك لزمه ويذكر الثيوبة والبكارة لأن الثمن يختلف بذلك ويتعلق به الغرض ويذكر القد خماسي أو سداسي يعني خمسة أشبار أو ستة أشبار قال أحمد يقول خماسي سداسي أسود أبيض أعجمي أو فصيح فأما الإبل فيضبطها بأربعة أوصاف فيقول من نتاج بني فلان والسن بنت مخاض أو بنت لبون واللون بيضاء أو حمراء أو ورقاء وذكر أو أنثى فإن كان نتاج يختلف فيه مهرية وأرحبية فهل يحتاج إلى ضبط ذلك يحتمل وجهين وما زاد على هذه الأوصاف لا يفتقر إلى ذكره وإن ذكر بعضه كان تأكيدا ولزمه وأوصاف الخيل كأوصاف الإبل وأما البغال والحمير فلا نتاج لها فيجعل مكان ذلك نسبتها إلى بلدها وأما البقر والغنم فإن عرف لها نتاج فهي كالإبل وإلا فهي كالحمر ولا بد من ذكر النوع في هذه الحيوانات فيقول في الإبل بختية أو عرابية وفي الخيل عربية أو هجين أو برذون وفي الغنم ضأن أو معز إلا الحمر والبغال فلا نوع فيهما فصل ويذكر في اللحم السن والذكورية والأنوثية والسمن والهزال وراعيا أو معلوفا ونوع الحيوان وموضع اللحم منه ويزيد في الذكر فحلا أو خصيا وإن كان من صيد لم يحتج إلى ذكر العلف والخصاء ويذكر الآلة التي يصاد بها من جارحة أو أحبولة وفي الجارحة يذكر صيد فهد أو كلب أو صقر فإن الأحبولة يؤخذ الصيد منها سليما وصيد الكلب خير من صيد الفهد لكون الكلب أطيب الحيوان نكهة قيل لكونه مفتوح الفم في أكثر الأوقات والصحيح إن شاء الله أن هذا ليس بشرط لأن التفاوت فيه يسير ولا يكاد الثمن يتباين باختلافه ولا يعرفه إلا القليل من الناس وإذا لم يحتج في الرقيق إلى ذكر البكارة والثيوبة والسمن والهزال وأشباهها مما يتباين بها الثمن وتختلف الرغبات بها ويعرفها الناس فهذا أولى ويلزم قبول اللحم بعظامه لأنه هكذا يقطع فهو كالنوى في التمر وإن كان السلم في لحم طير لم يحتج إلى ذكر الذكورية والأنوثية إلا أن يختلف بذلك كلحم الدجاج ولا إلى ذكر موضع اللحم إلا أن يكون كثيرا يأخذ منه بعضه ولا يلزمه قبول الرأس والساقين لأنه لا لحم عليها وفي السمك يذكر النوع بردي أو غيره والكبر والصغر والسمن والهزال والطري والملح ولا يقبل الرأس والذنب وله ما بينهما وإن كان كثيرا يأخذ بعضه ذكر موضع اللحم منه فصل ويضبط السمن بالنوع من ضأن أو معز أو بقر واللون أبيض أو أصفر قال القاضي ويذكر المرعى ولا يحتاج إلى ذكر حديث أو عتيق لأن إطلاقه يقتضي الحديث ولا يصح السلم في عتيقه لأنه عيب ولا ينتهي إلى حد يضبط به ويصف الزبد بأوصاف السمن ويزيد زبد يومه أو أمسه ولا يلزمه قبول متغير في السمن أو الزبد ولا رقيق إلا أن تكون رقته للحر ويصف اللبن بالنوع والمرعى ولا يحتاج إلى اللون ولا حلبة يومه لأن إطلاقه يقتضي ذلك ولا يلزمه قبول متغير قال أحمد ويصح السلم في المخيض وقال الشافعي لا يصح السلم فيه لأن فيه ما ليس من مصلحته وهو الماء فصار المقصود مجهولا ولنا إن الماء يسير يترك لأجل المصلحة جرت العادة به فلم يمنع صحة السلم فيه كالماء في الشيرج والملح والأنفحة في الجبن والماء في خل التمر ويصف الجبن بالنوع والمرعى ورطب أو يابس ويصف اللبأ بصفات اللبن ويزيد اللون ويذكر الطبخ أو ليس بمطبوخ فصل وتضبط الثياب بستة أوصاف النوع كتان أو قطن والبلد والطول والعرض والصفاقة والرقة والغلظ والدقة والنعومة والخشونة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويرجع في سن الغلام إليه إن كان بالغا وإن كان صغيرا فالقول قول سيده وإن لم يعلم رجع في قوله إلى أهل الخبرة على ما يغلب على ظنونهم تقريبا وإذا ذكر النوع في الرقيق وكان مختلفا مثل التركي منهم الجكلي والخزري فهل يحتاج إلى ذكره أو يكفي ذكر النوع يحتمل وجهين ولا يحتاج في الجارية إلى ذكر البكارة والثيوبة ولا الجعودة والسبوطة لأن ذلك لا يختلف به الثمن اختلافا بينا ومثل ذلك لا يراعى كما في صفات الحسن والملاحة فإن ذكر شيئا من ذلك لزمه ويذكر الثيوبة والبكارة لأن الثمن يختلف بذلك ويتعلق به الغرض ويذكر القد خماسي أو سداسي يعني خمسة أشبار أو ستة أشبار قال أحمد يقول خماسي سداسي أسود أبيض أعجمي أو فصيح فأما الإبل فيضبطها بأربعة أوصاف فيقول من نتاج بني فلان والسن بنت مخاض أو بنت لبون واللون بيضاء أو حمراء أو ورقاء وذكر أو أنثى فإن كان نتاج يختلف فيه مهرية وأرحبية فهل يحتاج إلى ضبط ذلك يحتمل وجهين وما زاد على هذه الأوصاف لا يفتقر إلى ذكره وإن ذكر بعضه كان تأكيدا ولزمه وأوصاف الخيل كأوصاف الإبل وأما البغال والحمير فلا نتاج لها فيجعل مكان ذلك نسبتها إلى بلدها وأما البقر والغنم فإن عرف لها نتاج فهي كالإبل وإلا فهي كالحمر ولا بد من ذكر النوع في هذه الحيوانات فيقول في الإبل بختية أو عرابية وفي الخيل عربية أو هجين أو برذون وفي الغنم ضأن أو معز إلا الحمر والبغال فلا نوع فيهما فصل ويذكر في اللحم السن والذكورية والأنوثية والسمن والهزال وراعيا أو معلوفا ونوع الحيوان وموضع اللحم منه ويزيد في الذكر فحلا أو خصيا وإن كان من صيد لم يحتج إلى ذكر العلف والخصاء ويذكر الآلة التي يصاد بها من جارحة أو أحبولة وفي الجارحة يذكر صيد فهد أو كلب أو صقر فإن الأحبولة يؤخذ الصيد منها سليما وصيد الكلب خير من صيد الفهد لكون الكلب أطيب الحيوان نكهة قيل لكونه مفتوح الفم في أكثر الأوقات والصحيح إن شاء الله أن هذا ليس بشرط لأن التفاوت فيه يسير ولا يكاد الثمن يتباين باختلافه ولا يعرفه إلا القليل من الناس وإذا لم يحتج في الرقيق إلى ذكر البكارة والثيوبة والسمن والهزال وأشباهها مما يتباين بها الثمن وتختلف الرغبات بها ويعرفها الناس فهذا أولى ويلزم قبول اللحم بعظامه لأنه هكذا يقطع فهو كالنوى في التمر وإن كان السلم في لحم طير لم يحتج إلى ذكر الذكورية والأنوثية إلا أن يختلف بذلك كلحم الدجاج ولا إلى ذكر موضع اللحم إلا أن يكون كثيرا يأخذ منه بعضه ولا يلزمه قبول الرأس والساقين لأنه لا لحم عليها وفي السمك يذكر النوع بردي أو غيره والكبر والصغر والسمن والهزال والطري والملح ولا يقبل الرأس والذنب وله ما بينهما وإن كان كثيرا يأخذ بعضه ذكر موضع اللحم منه فصل ويضبط السمن بالنوع من ضأن أو معز أو بقر واللون أبيض أو أصفر قال القاضي ويذكر المرعى ولا يحتاج إلى ذكر حديث أو عتيق لأن إطلاقه يقتضي الحديث ولا يصح السلم في عتيقه لأنه عيب ولا ينتهي إلى حد يضبط به ويصف الزبد بأوصاف السمن ويزيد زبد يومه أو أمسه ولا يلزمه قبول متغير في السمن أو الزبد ولا رقيق إلا أن تكون رقته للحر ويصف اللبن بالنوع والمرعى ولا يحتاج إلى اللون ولا حلبة يومه لأن إطلاقه يقتضي ذلك ولا يلزمه قبول متغير قال أحمد ويصح السلم في المخيض وقال الشافعي لا يصح السلم فيه لأن فيه ما ليس من مصلحته وهو الماء فصار المقصود مجهولا ولنا إن الماء يسير يترك لأجل المصلحة جرت العادة به فلم يمنع صحة السلم فيه كالماء في الشيرج والملح والأنفحة في الجبن والماء في خل التمر ويصف الجبن بالنوع والمرعى ورطب أو يابس ويصف اللبأ بصفات اللبن ويزيد اللون ويذكر الطبخ أو ليس بمطبوخ فصل وتضبط الثياب بستة أوصاف النوع كتان أو قطن والبلد والطول والعرض والصفاقة والرقة والغلظ والدقة والنعومة والخشونة

Bagian V04/P189–V04/P191İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P189–V04/P191)
Orijinal Metin (AR)

ولا يذكر الوزن فإن ذكره لم يصح لتعذر الجمع بين صفاته المشترطة وكونه على وزن معلوم فيكون فيه تغرير لتعذر اتفاقه وإن ذكر خاما أو مقصورا فله ما شرط وإن لم يذكره جاز وله خام لأنه الأصل وإن ذكر مغسولا أو لبيسا لم يجز لأن اللبس يختلف ولا ينضبط فإن أسلم في مصبوغ وكان مما يصبغ غزله جاز لأن ذلك من جملة صفات الثوب وإن كان مما يصبغ بعد نسجه لم يجز لأن صبغ الثوب يمنع الوقوف على نعومته وخشونته ولأن الصبغ غير معلوم وإن أسلم في ثوب مختلف الغزول كقطن وإبريسم أو قطن وكتان أو صوف وكانت الغزول مضبوطة بأن يقول السدى إبريسم واللحمة كتان أو نحوه جاز ولهذا جاز السلم في الخز وهو من غزلين مختلفين وإن أسلم في ثوب موشى وكان الوشي من تمام نسجه جاز وإن كان زيادة لم يجز لأنه لا ينضبط فصل ويصف غزل القطن والكتان بالبلد واللون والغلظ والدقة والنعومة والخشونة ويصف القطن بذلك ويجعل مكان الغلظ والدقة الطول والقصر وإن شرط في القطن منزوع الحب جاز وإن أطلق كان له بحبه كالتمر بنواة ويصف الإبريسم بالبلد واللون والغلظ والدقة ويصف الصوف بالبلد واللون والطول والقصر والزمان خريفي أو ربيعي لأن صرف الخريف أنظف قال القاضي ويصفه بالذكورية والأنوثية لأن صوف الإناث أنعم ويحتمل أن لا يحتاج إلى هذه الصفة لأن التفاوت في هذا يسير وعليه تسليمه نقيا من الشوك والبعر وإن لم يشترطه وإن شرطه جاز وكان تأكيدا والشعر والوبر كالصوف ويصح السلم في الكاغد لأنه يمكن ضبطه ويصفه بالطول والعرض والدقة والغلظ واستواء الصنعة وما يختلف به الثمن فصل ويضبط النحاس والرصاص والحديد بالنوع فيقول في الرصاص قلعي أو أسرب والنعومة والخشونة واللون إن كان يختلف ويزيد في الحديد ذكرا أو أنثى فإن الذكر أحد وأمضى وإن أسلم في الأواني التي يمكن ضبط قدرها وطولها وسمكها ودورها كالأسطال القائمة الحيطان والطسوت جاز ويضبطها بذلك كله وإن سلم في قصاع وأقداح من الخشب جاز ويذكر نوع خشبها من جوز أو توت وقدرها في الصغر والكبر والعمق والضيق والثخانة والرقة وأي عمل وإن أسلم في سيف ضبطه بنوع حديده وطوله وعرضه ورقته وغلظه وبلده وقديم الطبع أو محدث ماض أو غيره ويصف قبضته وجفنه فصل والخشب على أضرب منه ما يراد للبناء فيذكر نوعه ويبسه ورطوبته وطوله ودوره أو سمكه وعرضه ويلزمه أن يدفع إليه من طرفه إلى طرفه بذلك العرض والدور فإن كان أحد طرفيه أغلظ مما وصف فقد زاده خيرا وإن كان أدق لم يلزمه قبوله وإن ذكر الوزن أو سمحا جاز وإن لم يذكره جاز وله سمح خال من العقد لأن ذلك عيب وإن كان للقسي ذكر هذه الأوصاف وزاد سهليا أو جبليا أو خوطا أو فلقة فإن الجبلي أقوى من السهلي والخوط أقوى من الفلقة ويذكر فيما للوقود الغلظة واليبس والرطوبة والوزن ويذكر فيما للنصب النوع والغلظ وسائر ما يحتاج إلى معرفته ويخرجه من الجهالة وإن أسلم في النشاب والنبل ضبطه بنوع جنسه وطوله وقصره ودقته وغلظته ولونه ونصله وريشه فصل والحجارة منها ما هو للأرحية فيضبطهما بالدور والثخانة والبلد والنوع إن كان يختلف ومنها ما هو للبناء فيذكر النوع واللون والقدر والوزن ويذكر في حجارة الآنية اللون والنوع والقدر واللين والوزن ويصف البلور بأوصافه ويصف الآجر واللبن بموضع التربة واللون والدور والثخانة وإن أسلم في الجص والنورة ذكر اللون والوزن ولا يقبل ما أصابه الماء فجف ولا ما قدم قدما يؤثر فيه ويضبط التراب بمثل ذلك ويقبل الطين الذي قد جف إن كان لا يتأثر بذلك فصل ويضبط العنبر بلونه والبلد وإن شرط قطعة أو قطعتين جاز وإن لم يشترط فله أن يعطيه صغارا أو كبارا وقد قيل إن العنبر نبات يخلقه الله في جنبات البحر ويضبط العود الهندي ببلده وما يعرف به ويضبط المصطكا واللبان والغراء العربي وصمغ الشجر والمسك وسائر ما يجوز السلم فيه بما يختلف به

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا يذكر الوزن فإن ذكره لم يصح لتعذر الجمع بين صفاته المشترطة وكونه على وزن معلوم فيكون فيه تغرير لتعذر اتفاقه وإن ذكر خاما أو مقصورا فله ما شرط وإن لم يذكره جاز وله خام لأنه الأصل وإن ذكر مغسولا أو لبيسا لم يجز لأن اللبس يختلف ولا ينضبط فإن أسلم في مصبوغ وكان مما يصبغ غزله جاز لأن ذلك من جملة صفات الثوب وإن كان مما يصبغ بعد نسجه لم يجز لأن صبغ الثوب يمنع الوقوف على نعومته وخشونته ولأن الصبغ غير معلوم وإن أسلم في ثوب مختلف الغزول كقطن وإبريسم أو قطن وكتان أو صوف وكانت الغزول مضبوطة بأن يقول السدى إبريسم واللحمة كتان أو نحوه جاز ولهذا جاز السلم في الخز وهو من غزلين مختلفين وإن أسلم في ثوب موشى وكان الوشي من تمام نسجه جاز وإن كان زيادة لم يجز لأنه لا ينضبط فصل ويصف غزل القطن والكتان بالبلد واللون والغلظ والدقة والنعومة والخشونة ويصف القطن بذلك ويجعل مكان الغلظ والدقة الطول والقصر وإن شرط في القطن منزوع الحب جاز وإن أطلق كان له بحبه كالتمر بنواة ويصف الإبريسم بالبلد واللون والغلظ والدقة ويصف الصوف بالبلد واللون والطول والقصر والزمان خريفي أو ربيعي لأن صرف الخريف أنظف قال القاضي ويصفه بالذكورية والأنوثية لأن صوف الإناث أنعم ويحتمل أن لا يحتاج إلى هذه الصفة لأن التفاوت في هذا يسير وعليه تسليمه نقيا من الشوك والبعر وإن لم يشترطه وإن شرطه جاز وكان تأكيدا والشعر والوبر كالصوف ويصح السلم في الكاغد لأنه يمكن ضبطه ويصفه بالطول والعرض والدقة والغلظ واستواء الصنعة وما يختلف به الثمن فصل ويضبط النحاس والرصاص والحديد بالنوع فيقول في الرصاص قلعي أو أسرب والنعومة والخشونة واللون إن كان يختلف ويزيد في الحديد ذكرا أو أنثى فإن الذكر أحد وأمضى وإن أسلم في الأواني التي يمكن ضبط قدرها وطولها وسمكها ودورها كالأسطال القائمة الحيطان والطسوت جاز ويضبطها بذلك كله وإن سلم في قصاع وأقداح من الخشب جاز ويذكر نوع خشبها من جوز أو توت وقدرها في الصغر والكبر والعمق والضيق والثخانة والرقة وأي عمل وإن أسلم في سيف ضبطه بنوع حديده وطوله وعرضه ورقته وغلظه وبلده وقديم الطبع أو محدث ماض أو غيره ويصف قبضته وجفنه فصل والخشب على أضرب منه ما يراد للبناء فيذكر نوعه ويبسه ورطوبته وطوله ودوره أو سمكه وعرضه ويلزمه أن يدفع إليه من طرفه إلى طرفه بذلك العرض والدور فإن كان أحد طرفيه أغلظ مما وصف فقد زاده خيرا وإن كان أدق لم يلزمه قبوله وإن ذكر الوزن أو سمحا جاز وإن لم يذكره جاز وله سمح خال من العقد لأن ذلك عيب وإن كان للقسي ذكر هذه الأوصاف وزاد سهليا أو جبليا أو خوطا أو فلقة فإن الجبلي أقوى من السهلي والخوط أقوى من الفلقة ويذكر فيما للوقود الغلظة واليبس والرطوبة والوزن ويذكر فيما للنصب النوع والغلظ وسائر ما يحتاج إلى معرفته ويخرجه من الجهالة وإن أسلم في النشاب والنبل ضبطه بنوع جنسه وطوله وقصره ودقته وغلظته ولونه ونصله وريشه فصل والحجارة منها ما هو للأرحية فيضبطهما بالدور والثخانة والبلد والنوع إن كان يختلف ومنها ما هو للبناء فيذكر النوع واللون والقدر والوزن ويذكر في حجارة الآنية اللون والنوع والقدر واللين والوزن ويصف البلور بأوصافه ويصف الآجر واللبن بموضع التربة واللون والدور والثخانة وإن أسلم في الجص والنورة ذكر اللون والوزن ولا يقبل ما أصابه الماء فجف ولا ما قدم قدما يؤثر فيه ويضبط التراب بمثل ذلك ويقبل الطين الذي قد جف إن كان لا يتأثر بذلك فصل ويضبط العنبر بلونه والبلد وإن شرط قطعة أو قطعتين جاز وإن لم يشترط فله أن يعطيه صغارا أو كبارا وقد قيل إن العنبر نبات يخلقه الله في جنبات البحر ويضبط العود الهندي ببلده وما يعرف به ويضبط المصطكا واللبان والغراء العربي وصمغ الشجر والمسك وسائر ما يجوز السلم فيه بما يختلف به

%0
10 Bölüm

Pertanyaan