Bagian V04/P203–V04/P204İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P203–V04/P204)
Orijinal Metin (AR)ولنا إن الجودة صفة فلا يجوز إفرادها بالعقد كما لو كان مكيلا أو موزونا فإن جاءه بزيادة في القدر فقال خذه وزدني درهما ففعلا صح لأن الزيادة ههنا يجوز إفرادها بالعقد فصل وليس له إلا أقل ما تقع عليه الصفة لأنه إذا أسلم إليه ذلك فقد سلم إليه ما تناوله العقد فبرئت ذمته منه وعليه أن يسلم إليه الحنطة نقية من التبن والقصل والشعير ونحوه مما لا يتناوله اسم الحنطة وإن كان فيه تراب كثير يأخذ موضعا من المكيال لم يجز وإن كان يسيرا لا يؤثر في المكيال ولا يعيبها لزمه أخذه ولا يلزمه أخذ التمر إلا جافا ولا يلزم أن يتناهى جفافه لأنه يقع عليه الاسم ولا يلزمه أن يقبل معيبا بحال ومتى قبض المسلم فيه فوجده معيبا فله المطالبة بالبدل أو الأرش كالمبيع سواء فصل ولا يقبض المكيل إلا بالكيل ولا الموزون إلا بالوزن ولا يقبضه جزافا ولا بغير ما يقدر به لأن الكيل والوزن يختلفان فإن قبضه بذلك فهو كقبضه جزافا فيقدره بما أسلم فيه ويأخذ قدر حقه ويرد الباقي ويطالب بالعوض وهل له أن يتصرف في قدر حقه منه قبل أن يعتبره على وجهين مضى ذكرهما في بيوع الأعيان وإن اختلفا في قدره فالقول قول القابض مع يمينه قال القاضي ويسلم إليه ملء المكيال وما يحمله ولا يكون ممسوحا ولا يدق ولا يهز لأن قوله أسلمت إليك في قفيز يقتضي ما يسعه المكيال وما يحمله وهو ما ذكرنا مسألة قال ( ولا يجوز أن يأخذ رهنا ولا كفيلا من المسلم إليه ) اختلفت الرواية في الرهن والضمين في السلم فروى المروذي وابن القاسم وأبو طالب منع ذلك وهو اختيار الخرقي وأبي بكر ورويت كراهة ذلك عن علي وابن عمر وابن عباس والحسن وسعيد بن جبير والأوزاعي وروى حنبل جوازه ورخص فيه عطاء ومجاهد وعمروبن دينار والحكم ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر لقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى قوله فرهان مقبوضة البقرة 282 وقد روي عن ابن عباس وابن عمر أن المراد به السلم ولأن اللفظ عام فيدخل السلم في عمومه ولأنه أحد نوعي البيع فجاز أخذ الرهن بما في الذمة منه كبيوع الأعيان ووجه الأول أن الرهن والضمين إن أخذ برأس مال السلم فقد أخذ بما ليس بواجب ولا مآله إلى الوجوب لأن ذلك قد ملكه المسلم إليه وإن أخذا بالمسلم فيه فالرهن إنما يجوز بشيء يمكن استيفاؤه من ثمن الرهن والمسلم فيه لا يمكن استيفاؤه من الرهن ولا من ذمة الضامن ولأنه لا يأمن هلاك الرهن في يده بعدوان فيصير مستوفيا لحقه من غير المسلم فيه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره رواه أبو داود ولأنه يقيم ما في ذمة الضامن مقام ما في ذمة المضمون عنه فيكون في حكم أخذ العوض والبدل عنه وهذا لا يجوز فصل فإن أخذ رهنا أو ضمينا بالمسلم فيه ثم تقايلا السلم أو فسخ العقد لتعذر المسلم فيه بطل الرهن لزوال الدين الذي به الرهن وبرىء الضامن وعلى المسلم إليه رد رأس مال السلم في الحال ولا يشترط قبضه في المجلس لأنه ليس بعوض ولو أقرضه ألفا وأخذ به رهنا ثم صالحه من الألف على طعام معلوم في ذمته صح وزال الرهن لزوال دينه من الذمة وبقي الطعام في الذمة ويشترط قبضه في المجلس كيلا يكون بيع دين بدين فإن تفرقا قبل القبض بطل الصلح ورجع الألف إلى ذمته برهنه لأنه يعود على ما كان عليه كالعصير إذا تخمر ثم عاد خلا وهذا لو صالحه عن الدراهم بدنانير في ذمته فالحكم مثل ما بينا في هذه المسألة فصل وإذا حكمنا بصحة ضمان السلم فلصاحب الحق مطالبة من شاء منهما وأيهما قضاه برئت ذمتهما منه فإن سلم المسلم إليه المسلم فيه إلى الضامن ليدفعه إلى المسلم جاز وكان وكيلا وإن قال خذه عن الذي ضمنت عني لم يصح وكان قبضا فاسدا مضمونا عليه
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا إن الجودة صفة فلا يجوز إفرادها بالعقد كما لو كان مكيلا أو موزونا فإن جاءه بزيادة في القدر فقال خذه وزدني درهما ففعلا صح لأن الزيادة ههنا يجوز إفرادها بالعقد فصل وليس له إلا أقل ما تقع عليه الصفة لأنه إذا أسلم إليه ذلك فقد سلم إليه ما تناوله العقد فبرئت ذمته منه وعليه أن يسلم إليه الحنطة نقية من التبن والقصل والشعير ونحوه مما لا يتناوله اسم الحنطة وإن كان فيه تراب كثير يأخذ موضعا من المكيال لم يجز وإن كان يسيرا لا يؤثر في المكيال ولا يعيبها لزمه أخذه ولا يلزمه أخذ التمر إلا جافا ولا يلزم أن يتناهى جفافه لأنه يقع عليه الاسم ولا يلزمه أن يقبل معيبا بحال ومتى قبض المسلم فيه فوجده معيبا فله المطالبة بالبدل أو الأرش كالمبيع سواء فصل ولا يقبض المكيل إلا بالكيل ولا الموزون إلا بالوزن ولا يقبضه جزافا ولا بغير ما يقدر به لأن الكيل والوزن يختلفان فإن قبضه بذلك فهو كقبضه جزافا فيقدره بما أسلم فيه ويأخذ قدر حقه ويرد الباقي ويطالب بالعوض وهل له أن يتصرف في قدر حقه منه قبل أن يعتبره على وجهين مضى ذكرهما في بيوع الأعيان وإن اختلفا في قدره فالقول قول القابض مع يمينه قال القاضي ويسلم إليه ملء المكيال وما يحمله ولا يكون ممسوحا ولا يدق ولا يهز لأن قوله أسلمت إليك في قفيز يقتضي ما يسعه المكيال وما يحمله وهو ما ذكرنا مسألة قال ( ولا يجوز أن يأخذ رهنا ولا كفيلا من المسلم إليه ) اختلفت الرواية في الرهن والضمين في السلم فروى المروذي وابن القاسم وأبو طالب منع ذلك وهو اختيار الخرقي وأبي بكر ورويت كراهة ذلك عن علي وابن عمر وابن عباس والحسن وسعيد بن جبير والأوزاعي وروى حنبل جوازه ورخص فيه عطاء ومجاهد وعمروبن دينار والحكم ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر لقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى قوله فرهان مقبوضة البقرة 282 وقد روي عن ابن عباس وابن عمر أن المراد به السلم ولأن اللفظ عام فيدخل السلم في عمومه ولأنه أحد نوعي البيع فجاز أخذ الرهن بما في الذمة منه كبيوع الأعيان ووجه الأول أن الرهن والضمين إن أخذ برأس مال السلم فقد أخذ بما ليس بواجب ولا مآله إلى الوجوب لأن ذلك قد ملكه المسلم إليه وإن أخذا بالمسلم فيه فالرهن إنما يجوز بشيء يمكن استيفاؤه من ثمن الرهن والمسلم فيه لا يمكن استيفاؤه من الرهن ولا من ذمة الضامن ولأنه لا يأمن هلاك الرهن في يده بعدوان فيصير مستوفيا لحقه من غير المسلم فيه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره رواه أبو داود ولأنه يقيم ما في ذمة الضامن مقام ما في ذمة المضمون عنه فيكون في حكم أخذ العوض والبدل عنه وهذا لا يجوز فصل فإن أخذ رهنا أو ضمينا بالمسلم فيه ثم تقايلا السلم أو فسخ العقد لتعذر المسلم فيه بطل الرهن لزوال الدين الذي به الرهن وبرىء الضامن وعلى المسلم إليه رد رأس مال السلم في الحال ولا يشترط قبضه في المجلس لأنه ليس بعوض ولو أقرضه ألفا وأخذ به رهنا ثم صالحه من الألف على طعام معلوم في ذمته صح وزال الرهن لزوال دينه من الذمة وبقي الطعام في الذمة ويشترط قبضه في المجلس كيلا يكون بيع دين بدين فإن تفرقا قبل القبض بطل الصلح ورجع الألف إلى ذمته برهنه لأنه يعود على ما كان عليه كالعصير إذا تخمر ثم عاد خلا وهذا لو صالحه عن الدراهم بدنانير في ذمته فالحكم مثل ما بينا في هذه المسألة فصل وإذا حكمنا بصحة ضمان السلم فلصاحب الحق مطالبة من شاء منهما وأيهما قضاه برئت ذمتهما منه فإن سلم المسلم إليه المسلم فيه إلى الضامن ليدفعه إلى المسلم جاز وكان وكيلا وإن قال خذه عن الذي ضمنت عني لم يصح وكان قبضا فاسدا مضمونا عليه
Bagian V04/P204–V04/P205İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P204–V04/P205)
Orijinal Metin (AR)لأنه إنما استحق الأخذ بعد الوفاء فإن أوصله إلى المسلم برىء بذلك لأنه سلم إليه ما سلمه المسلم إليه في التصرف فيه وإن أتلفه فعليه ضمانه لأنه قبضه على ذلك وإن صالح المسلم الضامن عن المسلم فيه بثمنه لم يصح لأن هذا إقالة فلا يصح من غير المسلم إليه وإن صالحه المسلم إليه بثمنه صح وبرئت ذمته وذمة الضامن لأن هذا إقالة وإن صالحه على غير ثمنه لم يصح لأنه بيع المسلم فيه قبل القبض فصل والذي يصح أخذ الرهن به كل دين ثابت في الذمة يصح استيفاؤه من الرهن كأثمان البياعات والأجرة في الإجارات والمهر وعوض الخلع والقرض وأرش الجنايات وقيم الملفات ولا يجوز أخذ الرهن بما ليس بواجب ولا مآله إلى الوجوب كالدية على العاقلة قبل الحول لأنها لم تجب بعد ولا يعلم إفضاؤها إلى الوجوب فإنهم لو جنوا أو افتقروا أو ماتوا لم تجب عليهم فلا يصح أخذ الرهن بها فأما بعد الحول فيجوز أخذ الرهن بها لأنها قد استقرت في ذمتهم ويحتمل جواز أخذ الرهن بها قبل الحول لأن الأصل بقاء الحياة واليسار والعقل ولا يجوز أخذ الرهن بالجعل في الجعالة قبل العمل لأنه لم يجب ولا يعلم إفضاؤه إلى الوجوب وقال القاضي يحتمل أخذ الرهن به لأن مآله إلى الوجوب واللزوم فأشبهت أثمان البياعات والأولى أولى لأن إفضاءها إلى الوجوب محتمل فأشبهت الدية قبل الحول ويجوز أخذ الرهن به بعد العمل لإنه قد وجب ولا يجوز أخذ الرهن بمال الكتابة لأنه غير لازم فإن للعبد تعجيز نفسه ولا يمكن استيفاء دينه من الرهن لأنه لو عجز صار الرهن للسيد لأنه من جملة مال المكاتب وقال أبو حنيفة يجوز ولنا إنها وثيقة لا يمكن استيفاء الحق منها فلم يصح كضمان الخمر ولا يجوز أخذ الرهن بعوض المسابقة لأنها جعالة ولم يعلم إفضاؤها إلى الوجوب لأن الوجوب إنما يثبت بسبق غير المخرج وهذا غير معلوم ولا مظنون وقال بعض أصحابنا فيها وجهان هل هي إجارة أو جعالة فإن قلنا هي إجارة جاز أخذ الرهن بعوضها وقال القاضي إن لم يكن فيها محلل فهي جعالة وإن كان فيها محلل فعلى وجهين وهذا كله بعيد لأن الجعل ليس هو في مقابلة العمل بدليل أنه لا يستحقه إذا كان مسبوقا وقد عمل العمل وإنما هو عرض عن السبق ولا تعلم القدرة عليه ولأنه لا فائدة للجاعل فيه ولا هو مراد له وإذا لم تكن إجارة مع عدم المحلل فمع وجوده أولى لأن مستحق الجعل هو السابق وهو غير معين ولا يجوز استئجار رجل غير معين ثم لو كانت إجارة لكان عوضها غير واجب في الحال ولا يعلم إفضاؤه إلى الوجوب ولا يظن فلم يجز أخذ الرهن به كالجعل في رد الآبق واللقطة ولا يجوز أخذ الرهن بعوض غير ثابت في الذمة كالثمن المعين والأجرة المعينة في الإجارة والمعقود عليه في الإجارة إذا كان منافع معينة مثل إجارة الدار والعبد المعين والجمل المعين مدة معلومة أو لحمل شيء معين إلى مكان معلوم لأن هذا حق تعلق بالعين لا بالذمة ولا يمكن استيفاؤه أحق من الرهن لأن منفعة العين لا يمكن استيفاؤها من غيرها وتبطل الإجارة بتلف العين وإن وقعت الإجارة على منفعة في الذمة كخياطة ثوب وبناء دار جاز أخذ الرهن به لأنه ثابت في الذمة ويمكن استيفاؤه من الرهن بأن يستأجر من ثمنه من يعمل ذلك العمل فجاز أخذ الرهن به كالدين ومذهب الشافعي في هذا كله كما قلنا فصل فأما الأعيان المضمونة كالمغصوب والعواري والمقبوض ببيع فاسد والمقبوض على وجه السوم ففيها وجهان أحدهما لا يصح الرهن بها وهو مذهب الشافعي لأن الحق غير ثابت في الذمة فأشبه ما ذكرنا ولأنه إن رهنه على قيمتها إذا تلفت فهو رهن على ما ليس بواجب ولا يعلم إفضاؤه إلى الوجوب وإن أخذ الرهن على عينها لم يصح لأنه لا يمكن استيفاء عينها من الرهن فأشبه أثمان البياعات المتعينة والثاني يصح أخذ الرهن بها وهو مذهب أبي حنيفة
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأنه إنما استحق الأخذ بعد الوفاء فإن أوصله إلى المسلم برىء بذلك لأنه سلم إليه ما سلمه المسلم إليه في التصرف فيه وإن أتلفه فعليه ضمانه لأنه قبضه على ذلك وإن صالح المسلم الضامن عن المسلم فيه بثمنه لم يصح لأن هذا إقالة فلا يصح من غير المسلم إليه وإن صالحه المسلم إليه بثمنه صح وبرئت ذمته وذمة الضامن لأن هذا إقالة وإن صالحه على غير ثمنه لم يصح لأنه بيع المسلم فيه قبل القبض فصل والذي يصح أخذ الرهن به كل دين ثابت في الذمة يصح استيفاؤه من الرهن كأثمان البياعات والأجرة في الإجارات والمهر وعوض الخلع والقرض وأرش الجنايات وقيم الملفات ولا يجوز أخذ الرهن بما ليس بواجب ولا مآله إلى الوجوب كالدية على العاقلة قبل الحول لأنها لم تجب بعد ولا يعلم إفضاؤها إلى الوجوب فإنهم لو جنوا أو افتقروا أو ماتوا لم تجب عليهم فلا يصح أخذ الرهن بها فأما بعد الحول فيجوز أخذ الرهن بها لأنها قد استقرت في ذمتهم ويحتمل جواز أخذ الرهن بها قبل الحول لأن الأصل بقاء الحياة واليسار والعقل ولا يجوز أخذ الرهن بالجعل في الجعالة قبل العمل لأنه لم يجب ولا يعلم إفضاؤه إلى الوجوب وقال القاضي يحتمل أخذ الرهن به لأن مآله إلى الوجوب واللزوم فأشبهت أثمان البياعات والأولى أولى لأن إفضاءها إلى الوجوب محتمل فأشبهت الدية قبل الحول ويجوز أخذ الرهن به بعد العمل لإنه قد وجب ولا يجوز أخذ الرهن بمال الكتابة لأنه غير لازم فإن للعبد تعجيز نفسه ولا يمكن استيفاء دينه من الرهن لأنه لو عجز صار الرهن للسيد لأنه من جملة مال المكاتب وقال أبو حنيفة يجوز ولنا إنها وثيقة لا يمكن استيفاء الحق منها فلم يصح كضمان الخمر ولا يجوز أخذ الرهن بعوض المسابقة لأنها جعالة ولم يعلم إفضاؤها إلى الوجوب لأن الوجوب إنما يثبت بسبق غير المخرج وهذا غير معلوم ولا مظنون وقال بعض أصحابنا فيها وجهان هل هي إجارة أو جعالة فإن قلنا هي إجارة جاز أخذ الرهن بعوضها وقال القاضي إن لم يكن فيها محلل فهي جعالة وإن كان فيها محلل فعلى وجهين وهذا كله بعيد لأن الجعل ليس هو في مقابلة العمل بدليل أنه لا يستحقه إذا كان مسبوقا وقد عمل العمل وإنما هو عرض عن السبق ولا تعلم القدرة عليه ولأنه لا فائدة للجاعل فيه ولا هو مراد له وإذا لم تكن إجارة مع عدم المحلل فمع وجوده أولى لأن مستحق الجعل هو السابق وهو غير معين ولا يجوز استئجار رجل غير معين ثم لو كانت إجارة لكان عوضها غير واجب في الحال ولا يعلم إفضاؤه إلى الوجوب ولا يظن فلم يجز أخذ الرهن به كالجعل في رد الآبق واللقطة ولا يجوز أخذ الرهن بعوض غير ثابت في الذمة كالثمن المعين والأجرة المعينة في الإجارة والمعقود عليه في الإجارة إذا كان منافع معينة مثل إجارة الدار والعبد المعين والجمل المعين مدة معلومة أو لحمل شيء معين إلى مكان معلوم لأن هذا حق تعلق بالعين لا بالذمة ولا يمكن استيفاؤه أحق من الرهن لأن منفعة العين لا يمكن استيفاؤها من غيرها وتبطل الإجارة بتلف العين وإن وقعت الإجارة على منفعة في الذمة كخياطة ثوب وبناء دار جاز أخذ الرهن به لأنه ثابت في الذمة ويمكن استيفاؤه من الرهن بأن يستأجر من ثمنه من يعمل ذلك العمل فجاز أخذ الرهن به كالدين ومذهب الشافعي في هذا كله كما قلنا فصل فأما الأعيان المضمونة كالمغصوب والعواري والمقبوض ببيع فاسد والمقبوض على وجه السوم ففيها وجهان أحدهما لا يصح الرهن بها وهو مذهب الشافعي لأن الحق غير ثابت في الذمة فأشبه ما ذكرنا ولأنه إن رهنه على قيمتها إذا تلفت فهو رهن على ما ليس بواجب ولا يعلم إفضاؤه إلى الوجوب وإن أخذ الرهن على عينها لم يصح لأنه لا يمكن استيفاء عينها من الرهن فأشبه أثمان البياعات المتعينة والثاني يصح أخذ الرهن بها وهو مذهب أبي حنيفة
Bagian V04/P205–V04/P207İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P205–V04/P207)
Orijinal Metin (AR)وقال كل عين كانت مضمونة بنفسها جاز أخذ الرهن بها يريد ما يضمن بمثله أو قيمته كالمبيع يجوز أخذ الرهن لأنه مضمون بفساد العقد لأن مقصود الرهن الوثيقة بالحق وهذا حاصل فإن الرهن بهذه الأعيان يحمل الراهن على أدائها وإن تعذر أداؤها استوفى بدلها من ثمن الراهن فأشبهت الدين في الذمة فصل قال القاضي كل ما جاز أخذ الرهن به جاز أخذ الضمين به وما لم يجز الرهن به لم يجز أخذ الضمين به إلا ثلاثة أشياء عهدة المبيع يصح ضمانها ولا يصح الرهن بها والكتابة لا يصح الرهن بدينها وفي ضمانها روايتان وما لم يجب لا يصح الرهن به ويصح ضمانه والفرق بينهما من وجهين أحدهما أن الرهن بهذه الأشياء يبطل الإرفاق فإنه إذا باع عبده بألف ودفع رهنا يساوي ألفا فكأنه ما قبض الثمن ولا ارتفق به والمكاتب إذا دفع ما يساوي كتابته فما ارتفق بالأجل لأنه كان يمكنه بيع الرهن أو بقاء الكتابة ويستريح من تعطيل منافع عبده والضمان بخلاف هذا الثاني أن ضرر الرهن يعم لأنه يدوم بقاؤه عند المشتري فيمنع البائع التصرف فيه والضمان بخلافه فصل إذا اختلف المسلم والمسلم إليه في حلول الأجل فالقول قول المسلم إليه لأنه منكر وإن اختلفا في أداء المسلم فيه فالقول قول المسلم لذلك وإن اختلفا في قبض الثمن فالقول قول المسلم إليه لذلك وإن اتفقا عليه وقال أحدهما كان في المجلس قبل التفرق وقال الآخر بعده فالقول قول من يدعي القبض في المجلس لأن معه سلامة العقد وإن أقام كل واحد منهما بينة بموجب دعواه قدمت أيضا بينته لأنها مثبتة والأخرى نافية باب القرض والقرض نوع من السلف وهو جائز بالسنة والإجماع أما السنة فروى أبو رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم إبل الصدقة فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره فرجع إليه أبو رافع فقال يا رسول الله لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا فقال أعطه فإن خير الناس أحسنهم قضاء رواه مسلم وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقة مرة وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر فقلت يا جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة قال لأن السائل يسأل وعنده والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة رواهما ابن ماجة وأجمع المسلمون على جواز القرض فصل والقرض مندوب إليه في حق المقرض مباح للمقترض لما روينا من الأحاديث ولما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه وعن أبي الدرداء أنه قال لأن أقرض دينارين ثم يردان ثم أقرضهما أحب إلي من أن أتصدق بهما ولأن فيه تفريجا عن أخيه المسلم وقضاء لحاجته وعونا له فكان مندوبا إليه كالصدقة عليه وليس بواجب قال أحمد لا إثم على من سئل القرض فلم يقرض وذلك لأنه من المعروف فأشبه صدقة التطوع وليس بمكروه في حق المقرض قال أحمد ليس القرض من المسألة يعني ليس بمكروه وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقرض بدليل حديث أبي رافع ولو كان مكروها كان أبعد الناس منه ولأنه يأخذه بعوضه فأشبه الشراء بدين في ذمته قال ابن أبي موسى لا أحب أن يتحمل بأمانته ما ليس عنده يعني ما لا يقدر على وفائه ومن أراد أن يستقرض فليعلم من يسأله القرض بحاله ولا يغره من نفسه إلا أن يكون الشيء اليسير الذي لا يتعذر رد مثله قال أحمد إذا اقترض لغيره ولم يعلمه بحاله لم يعجبني وقال ما أحب أن يقترض بجاهه لإخوانه قال القاضي يعني إن كان من يقترض له غير معروف بالوفاء لكونه تغريرا بمال المقرض وإضرارا به
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال كل عين كانت مضمونة بنفسها جاز أخذ الرهن بها يريد ما يضمن بمثله أو قيمته كالمبيع يجوز أخذ الرهن لأنه مضمون بفساد العقد لأن مقصود الرهن الوثيقة بالحق وهذا حاصل فإن الرهن بهذه الأعيان يحمل الراهن على أدائها وإن تعذر أداؤها استوفى بدلها من ثمن الراهن فأشبهت الدين في الذمة فصل قال القاضي كل ما جاز أخذ الرهن به جاز أخذ الضمين به وما لم يجز الرهن به لم يجز أخذ الضمين به إلا ثلاثة أشياء عهدة المبيع يصح ضمانها ولا يصح الرهن بها والكتابة لا يصح الرهن بدينها وفي ضمانها روايتان وما لم يجب لا يصح الرهن به ويصح ضمانه والفرق بينهما من وجهين أحدهما أن الرهن بهذه الأشياء يبطل الإرفاق فإنه إذا باع عبده بألف ودفع رهنا يساوي ألفا فكأنه ما قبض الثمن ولا ارتفق به والمكاتب إذا دفع ما يساوي كتابته فما ارتفق بالأجل لأنه كان يمكنه بيع الرهن أو بقاء الكتابة ويستريح من تعطيل منافع عبده والضمان بخلاف هذا الثاني أن ضرر الرهن يعم لأنه يدوم بقاؤه عند المشتري فيمنع البائع التصرف فيه والضمان بخلافه فصل إذا اختلف المسلم والمسلم إليه في حلول الأجل فالقول قول المسلم إليه لأنه منكر وإن اختلفا في أداء المسلم فيه فالقول قول المسلم لذلك وإن اختلفا في قبض الثمن فالقول قول المسلم إليه لذلك وإن اتفقا عليه وقال أحدهما كان في المجلس قبل التفرق وقال الآخر بعده فالقول قول من يدعي القبض في المجلس لأن معه سلامة العقد وإن أقام كل واحد منهما بينة بموجب دعواه قدمت أيضا بينته لأنها مثبتة والأخرى نافية باب القرض والقرض نوع من السلف وهو جائز بالسنة والإجماع أما السنة فروى أبو رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم إبل الصدقة فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره فرجع إليه أبو رافع فقال يا رسول الله لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا فقال أعطه فإن خير الناس أحسنهم قضاء رواه مسلم وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقة مرة وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر فقلت يا جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة قال لأن السائل يسأل وعنده والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة رواهما ابن ماجة وأجمع المسلمون على جواز القرض فصل والقرض مندوب إليه في حق المقرض مباح للمقترض لما روينا من الأحاديث ولما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه وعن أبي الدرداء أنه قال لأن أقرض دينارين ثم يردان ثم أقرضهما أحب إلي من أن أتصدق بهما ولأن فيه تفريجا عن أخيه المسلم وقضاء لحاجته وعونا له فكان مندوبا إليه كالصدقة عليه وليس بواجب قال أحمد لا إثم على من سئل القرض فلم يقرض وذلك لأنه من المعروف فأشبه صدقة التطوع وليس بمكروه في حق المقرض قال أحمد ليس القرض من المسألة يعني ليس بمكروه وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقرض بدليل حديث أبي رافع ولو كان مكروها كان أبعد الناس منه ولأنه يأخذه بعوضه فأشبه الشراء بدين في ذمته قال ابن أبي موسى لا أحب أن يتحمل بأمانته ما ليس عنده يعني ما لا يقدر على وفائه ومن أراد أن يستقرض فليعلم من يسأله القرض بحاله ولا يغره من نفسه إلا أن يكون الشيء اليسير الذي لا يتعذر رد مثله قال أحمد إذا اقترض لغيره ولم يعلمه بحاله لم يعجبني وقال ما أحب أن يقترض بجاهه لإخوانه قال القاضي يعني إن كان من يقترض له غير معروف بالوفاء لكونه تغريرا بمال المقرض وإضرارا به
Bagian V04/P207–V04/P208İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P207–V04/P208)
Orijinal Metin (AR)أما إذا كان معروفا بالوفاء لم يكره لكونه إعانة له وتفريجا لكربته فصل ولا يصح إلا من جائز التصرف لأنه عقد على المال فلم يصلح إلا من جائز التصرف كالبيع وحكمه في الإيجاب والقبول حكم البيع على ما مضى ويصح بلفظ السلف والقرض لورود الشرع بهما وبكل لفظ يؤدي معناهما مثل أن يقول ملكتك هذا على أن ترد علي بدله أو توجد قرينة دالة على إرادة القرض فإن قال ملكتك ولم يذكر البدل ولا وجد ما يدل عليه فهو هبة فإن اختلفا فالقول قول الموهوب له لأن الظاهر معه لأن التمليك من غير عوض هبة فصل ولا يثبت فيه خيار ما لأن المقرض دخل على بصيرة أن الحظ لغيره فأشبه الهبة والمقترض متى شاء رده فيستغني بذلك عن ثبوت الخيار له ويثبت الملك في القرض بالقبض وهو عقد لازم في حق المقرض جائز في حق المقترض فلو أراد المقرض الرجوع في عين ماله لم يملك ذلك وقال الشافعي له ذلك لأن كل ما يملك المطالبة بمثله ملك أخذه إذا كان موجودا كالمغصوب والعارية ولنا إنه أزال ملكه بعوض من غير خيار فلم يكن له الرجوع فيه كالمبيع ويفارق المغصوب والعارية فإنه لم يزل ملكه عنهما ولأنه لا يملك المطالبة بمثلهما مع وجودهما وفي مسألتنا بخلافه فأما المقترض فله رد ما اقترضه على المقرض إذا كان على صفته لم ينقص ولم يحدث به عيب لأنه على صفة حقه فلزمه قبوله كالمسلم فيه وكما لو أعطاه غيره ويحتمل أن لا يلزم المقترض قبول ما ليس بمثلي لأن القرض فيه يوجب رد القيمة على أحد الوجهين فإذا رده بعينه لم يرد الواجب عليه فلم يجب قبوله كالمبيع فصل وللمقرض المطالبة ببدله في الحال لأنه سبب يوجب رد المثل في المثليات فأوجبه حالا كالإتلاف ولو أقرضه تفاريق ثم طالبه بها جملة فله ذلك لأن الجميع حال فأشبه ما لو باعه بيوعا حالة ثم طالبه بثمنها جملة وإن أجل القرض لم يتأجل وكان حالا وكل دين حل أجله لم يصر مؤجلا بتأجيله وبهذا قال الحارث العكلي والأوزاعي وابن المنذر والشافعي وقال مالك والليث يتأجل الجميع بالتأجيل لقول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنون عند شروطهم ولأن المتعاقدين يملكان التصرف في هذا العقد بالإقالة والإمضاء فملكا الزيادة فيه كخيار المجلس وقال أبو حنيفة في القرض وبدل المتلف كقولنا وفي ثمن المبيع والأجرة والصداق وعوض الخلع كقولهما لأن الأجل يقتضي جزءا من العوض والقرض لا يحتمل الزيادة والنقص في عوضه وبدل المتلف الواجب فيه المثل من غير زيادة ولا نقص فلذلك لم يتأجل وبقية الأعواض يجوز الزيادة فيها فجاز تأجيلها ولنا إن الحق يثبت حالا والتأجيل تبرع منه ووعد فلا يلزم الوفاء به كما لو أعاره شيئا وهذا لا يقع عليه اسم الشرط ولو سمي فالخبر مخصوص بالعارية فليحق به مما اختلفا فيه لأنه مثله ولنا على أبي حنيفة أنها زيادة بعد استقرار العقد فأشبه القرض وأما الإقالة فهي فسخ وابتداء عقد آخر بخلاف مسألتنا وأما خيار المجلس فهو بمنزلة ابتداء العقد بدليل أنه يجزىء فيه القبض لما يشترط قبضه والتبيين لما في الذمة فصل ويجوز قرض المكيل والموزون بغير خلاف قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن استقراض ماله مثل من المكيل والموزون والأطعمة جائز ويجوز قرض كل ما يثبت في الذمة سلما سوى بني آدم وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يجوز قرض غير المكيل والموزون لأنه لا مثل له أشبه الجواهر ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا وليس بمكيل ولا موزون ولأن ما يثبت سلما يملك بالبيع ويضبط بالوصف فجاز قرضه كالمكيل والموزون وقولهم لا مثل له خلاف أصلهم فإن عند أبي حنيفة لو أتلف على رجل ثوبا ثبت في ذمته مثله ويجوز الصلح عنه بأكثر من قيمته
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما إذا كان معروفا بالوفاء لم يكره لكونه إعانة له وتفريجا لكربته فصل ولا يصح إلا من جائز التصرف لأنه عقد على المال فلم يصلح إلا من جائز التصرف كالبيع وحكمه في الإيجاب والقبول حكم البيع على ما مضى ويصح بلفظ السلف والقرض لورود الشرع بهما وبكل لفظ يؤدي معناهما مثل أن يقول ملكتك هذا على أن ترد علي بدله أو توجد قرينة دالة على إرادة القرض فإن قال ملكتك ولم يذكر البدل ولا وجد ما يدل عليه فهو هبة فإن اختلفا فالقول قول الموهوب له لأن الظاهر معه لأن التمليك من غير عوض هبة فصل ولا يثبت فيه خيار ما لأن المقرض دخل على بصيرة أن الحظ لغيره فأشبه الهبة والمقترض متى شاء رده فيستغني بذلك عن ثبوت الخيار له ويثبت الملك في القرض بالقبض وهو عقد لازم في حق المقرض جائز في حق المقترض فلو أراد المقرض الرجوع في عين ماله لم يملك ذلك وقال الشافعي له ذلك لأن كل ما يملك المطالبة بمثله ملك أخذه إذا كان موجودا كالمغصوب والعارية ولنا إنه أزال ملكه بعوض من غير خيار فلم يكن له الرجوع فيه كالمبيع ويفارق المغصوب والعارية فإنه لم يزل ملكه عنهما ولأنه لا يملك المطالبة بمثلهما مع وجودهما وفي مسألتنا بخلافه فأما المقترض فله رد ما اقترضه على المقرض إذا كان على صفته لم ينقص ولم يحدث به عيب لأنه على صفة حقه فلزمه قبوله كالمسلم فيه وكما لو أعطاه غيره ويحتمل أن لا يلزم المقترض قبول ما ليس بمثلي لأن القرض فيه يوجب رد القيمة على أحد الوجهين فإذا رده بعينه لم يرد الواجب عليه فلم يجب قبوله كالمبيع فصل وللمقرض المطالبة ببدله في الحال لأنه سبب يوجب رد المثل في المثليات فأوجبه حالا كالإتلاف ولو أقرضه تفاريق ثم طالبه بها جملة فله ذلك لأن الجميع حال فأشبه ما لو باعه بيوعا حالة ثم طالبه بثمنها جملة وإن أجل القرض لم يتأجل وكان حالا وكل دين حل أجله لم يصر مؤجلا بتأجيله وبهذا قال الحارث العكلي والأوزاعي وابن المنذر والشافعي وقال مالك والليث يتأجل الجميع بالتأجيل لقول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنون عند شروطهم ولأن المتعاقدين يملكان التصرف في هذا العقد بالإقالة والإمضاء فملكا الزيادة فيه كخيار المجلس وقال أبو حنيفة في القرض وبدل المتلف كقولنا وفي ثمن المبيع والأجرة والصداق وعوض الخلع كقولهما لأن الأجل يقتضي جزءا من العوض والقرض لا يحتمل الزيادة والنقص في عوضه وبدل المتلف الواجب فيه المثل من غير زيادة ولا نقص فلذلك لم يتأجل وبقية الأعواض يجوز الزيادة فيها فجاز تأجيلها ولنا إن الحق يثبت حالا والتأجيل تبرع منه ووعد فلا يلزم الوفاء به كما لو أعاره شيئا وهذا لا يقع عليه اسم الشرط ولو سمي فالخبر مخصوص بالعارية فليحق به مما اختلفا فيه لأنه مثله ولنا على أبي حنيفة أنها زيادة بعد استقرار العقد فأشبه القرض وأما الإقالة فهي فسخ وابتداء عقد آخر بخلاف مسألتنا وأما خيار المجلس فهو بمنزلة ابتداء العقد بدليل أنه يجزىء فيه القبض لما يشترط قبضه والتبيين لما في الذمة فصل ويجوز قرض المكيل والموزون بغير خلاف قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن استقراض ماله مثل من المكيل والموزون والأطعمة جائز ويجوز قرض كل ما يثبت في الذمة سلما سوى بني آدم وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يجوز قرض غير المكيل والموزون لأنه لا مثل له أشبه الجواهر ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا وليس بمكيل ولا موزون ولأن ما يثبت سلما يملك بالبيع ويضبط بالوصف فجاز قرضه كالمكيل والموزون وقولهم لا مثل له خلاف أصلهم فإن عند أبي حنيفة لو أتلف على رجل ثوبا ثبت في ذمته مثله ويجوز الصلح عنه بأكثر من قيمته
Bagian V04/P208–V04/P209İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P208–V04/P209)
Orijinal Metin (AR)فأما ما لا يثبت في الذمة سلما كالجواهر وشبهها فقال القاضي يجوز قرضها ويرد المستقرض القيمة لأن ما لا مثل له يضمن بالقيمة والجواهر كغيرها في القيم وقال أبو الخطاب لا يجوز قرضها لأن القرض يقتضي رد المثل وهذه لا مثل لها ولأنه لم ينقل قرضها ولا هي في معنى ما نقل القرض فيه لكونها ليست من المرافق ولا يثبت في الذمة سلما فوجب إبقاؤها على المنع ويمكن بناء هذا الخلاف على الوجهين في الواجب في بدل غير المكيل والموزون فإذا قلنا الواجب رد المثل لم يجز قرض الجواهر وما لا يثبت في الذمة سلما لتعذر رد مثلها وإن قلنا الواجب رد القيمة جاز قرضه لإمكان رد القيمة ولأصحاب الشافعي وجهان كهذين فصل فأما بنو آدم فقال أحمد أكره قرضهم فيحتمل كراهية تنزيه ويصح قرضهم وهو قول ابن جريج والمزني لأنه مال يثبت في الذمة سلما فصح قرضه كسائر الحيوان ويحتمل أنه أراد كراهة التحريم فلا يصح قرضهم اختاره القاضي لأنه لم ينقل قرضهم ولا هو من المرافق ويحتمل صحة قرض العبيد دون الإماء وهو قول مالك والشافعي إلا أن يقرضهن من ذوي محارمهن لأن الملك بالقرض ضعيف فإنه لا يمنعه من ردها على المقرض فلا يستباح به الوطء كالملك في مدة الخيار وإذا لم يبح الوطء فلم يصح القرض لعدم القائل بالفرق ولأن الأبضاع مما يحتاط لها ولو أبحنا قرضهن أفضي إلى أن الرجل يستقرض أمة فيطؤها ثم يردها من يومه ومتى احتاج إلى وطئها استقرضها فوطئها ثم ردها كما يستعير المتاع فينتفع به ثم يرده ولنا إنه عقد ناقل للملك فاستوى فيه العبيد والإماء كسائر العقود ولا نسلم ضعف الملك فإنه مطلق لسائر التصرفات بخلاف الملك في مدة الخيار وقولهم متى شاء المقترض ردها ممنوع فإننا إذا قلنا الواجب رد القيمة لم يملك المقترض رد الأمة وإنما يرد قيمتها وإن سلمنا ذلك لكن متى قصد المقترض هذا لم يحل له فعله ولا يصح اقتراضه كما لو اشترى أمة ليطأها ثم يردها بالمقايلة أو بعيب فيها وإن وقع هذا بحكم الإتفاق لم يمنع الصحة كما لو وقع ذلك في البيع وكما لو أسلم جارية في أخرى موصوفة بصفاتها ثم ردها بعينها عند حلول الأجل ولو ثبت أن القرض ضعيف لا يبيح الوطء لم يمنع منه في الجواري كالبيع في مدة الخيار وعدم القائل بالفرق ليس بشيء على ما عرف في مواضعه وعدم نقله ليس بحجة فإن أكثر الحيوانات لم ينقل قرضها وهو جائز فصل وإذا اقترض دراهم أو دنانير غير معروفة الوزن لم يجز لأن القرض فيها يوجب رد المثل فإذا لم يعرف المثل لم يمكن القضاء وكذلك لو اقترض مكيلا أو موزونا جزافا لم يجز لذلك ولو قدره بمكيال بعينه أو صنجة بعينها غير معروفين عند العامة لم يجز لأنه لا يأمن تلف ذلك فيتعذر رد المثل فأشبه السلم في مثل ذلك وقال الإمام أحمد في ماء بين قوم لهم نوب في أيام مسمامة فاحتاج بعضهم إلى أن يستقي في غير نوبته فاستقرض من نوبة غيره ليرد عليه بدله في يوم نوبته فلا بأس وإن كان غير محدود كرهته فكرهه إذا لم يكن محدودا لأنه لا يمكنه رد مثله وإن كانت الدراهم يتعامل بها عددا فاستقرض عددا رد عددا وإن استقرض وزنا رد وزنا وهذا قول الحسن وابن سيرين والأوزاعي واستقرض أيوب من حماد بن زيد دراهم بمكة عددا وأعطاه بالبصرة عددا لأنه وفاه مثل ما اقترض فيما يتعامل به الناس فأشبه ما لو كانوا يتعاملون بها وزنا فرد وزنا فصل ويجب رد المثل في المكيل والموزون لا نعلم فيه خلافا قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من أسلف سلفا مما يجوز أن يسلف فرد عليه مثله أن ذلك جائز وأن للمسلف أخذ ذلك ولأن المكيل والموزون في الغصب والإتلاف بمثله فكذا ههنا فأما غير المكيل والموزون ففيه وجهان أحدهما يجب رد قيمته يوم القرض
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما ما لا يثبت في الذمة سلما كالجواهر وشبهها فقال القاضي يجوز قرضها ويرد المستقرض القيمة لأن ما لا مثل له يضمن بالقيمة والجواهر كغيرها في القيم وقال أبو الخطاب لا يجوز قرضها لأن القرض يقتضي رد المثل وهذه لا مثل لها ولأنه لم ينقل قرضها ولا هي في معنى ما نقل القرض فيه لكونها ليست من المرافق ولا يثبت في الذمة سلما فوجب إبقاؤها على المنع ويمكن بناء هذا الخلاف على الوجهين في الواجب في بدل غير المكيل والموزون فإذا قلنا الواجب رد المثل لم يجز قرض الجواهر وما لا يثبت في الذمة سلما لتعذر رد مثلها وإن قلنا الواجب رد القيمة جاز قرضه لإمكان رد القيمة ولأصحاب الشافعي وجهان كهذين فصل فأما بنو آدم فقال أحمد أكره قرضهم فيحتمل كراهية تنزيه ويصح قرضهم وهو قول ابن جريج والمزني لأنه مال يثبت في الذمة سلما فصح قرضه كسائر الحيوان ويحتمل أنه أراد كراهة التحريم فلا يصح قرضهم اختاره القاضي لأنه لم ينقل قرضهم ولا هو من المرافق ويحتمل صحة قرض العبيد دون الإماء وهو قول مالك والشافعي إلا أن يقرضهن من ذوي محارمهن لأن الملك بالقرض ضعيف فإنه لا يمنعه من ردها على المقرض فلا يستباح به الوطء كالملك في مدة الخيار وإذا لم يبح الوطء فلم يصح القرض لعدم القائل بالفرق ولأن الأبضاع مما يحتاط لها ولو أبحنا قرضهن أفضي إلى أن الرجل يستقرض أمة فيطؤها ثم يردها من يومه ومتى احتاج إلى وطئها استقرضها فوطئها ثم ردها كما يستعير المتاع فينتفع به ثم يرده ولنا إنه عقد ناقل للملك فاستوى فيه العبيد والإماء كسائر العقود ولا نسلم ضعف الملك فإنه مطلق لسائر التصرفات بخلاف الملك في مدة الخيار وقولهم متى شاء المقترض ردها ممنوع فإننا إذا قلنا الواجب رد القيمة لم يملك المقترض رد الأمة وإنما يرد قيمتها وإن سلمنا ذلك لكن متى قصد المقترض هذا لم يحل له فعله ولا يصح اقتراضه كما لو اشترى أمة ليطأها ثم يردها بالمقايلة أو بعيب فيها وإن وقع هذا بحكم الإتفاق لم يمنع الصحة كما لو وقع ذلك في البيع وكما لو أسلم جارية في أخرى موصوفة بصفاتها ثم ردها بعينها عند حلول الأجل ولو ثبت أن القرض ضعيف لا يبيح الوطء لم يمنع منه في الجواري كالبيع في مدة الخيار وعدم القائل بالفرق ليس بشيء على ما عرف في مواضعه وعدم نقله ليس بحجة فإن أكثر الحيوانات لم ينقل قرضها وهو جائز فصل وإذا اقترض دراهم أو دنانير غير معروفة الوزن لم يجز لأن القرض فيها يوجب رد المثل فإذا لم يعرف المثل لم يمكن القضاء وكذلك لو اقترض مكيلا أو موزونا جزافا لم يجز لذلك ولو قدره بمكيال بعينه أو صنجة بعينها غير معروفين عند العامة لم يجز لأنه لا يأمن تلف ذلك فيتعذر رد المثل فأشبه السلم في مثل ذلك وقال الإمام أحمد في ماء بين قوم لهم نوب في أيام مسمامة فاحتاج بعضهم إلى أن يستقي في غير نوبته فاستقرض من نوبة غيره ليرد عليه بدله في يوم نوبته فلا بأس وإن كان غير محدود كرهته فكرهه إذا لم يكن محدودا لأنه لا يمكنه رد مثله وإن كانت الدراهم يتعامل بها عددا فاستقرض عددا رد عددا وإن استقرض وزنا رد وزنا وهذا قول الحسن وابن سيرين والأوزاعي واستقرض أيوب من حماد بن زيد دراهم بمكة عددا وأعطاه بالبصرة عددا لأنه وفاه مثل ما اقترض فيما يتعامل به الناس فأشبه ما لو كانوا يتعاملون بها وزنا فرد وزنا فصل ويجب رد المثل في المكيل والموزون لا نعلم فيه خلافا قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من أسلف سلفا مما يجوز أن يسلف فرد عليه مثله أن ذلك جائز وأن للمسلف أخذ ذلك ولأن المكيل والموزون في الغصب والإتلاف بمثله فكذا ههنا فأما غير المكيل والموزون ففيه وجهان أحدهما يجب رد قيمته يوم القرض
Bagian V04/P209–V04/P210İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P209–V04/P210)
Orijinal Metin (AR)لأنه لا مثل له فيضمنه بقيمته كحال الإتلاف والغصب والثاني يجب رد مثله لأن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا فرد مثله ويخالف الإتلاف فإنه لا مسامحة فيه فوجبت القيمة لأنها أحصر والقرض أسهل ولهذا جازت النسيئة فيه فيما فيه الربا ويعتبر مثل صفاته تقريبا فإن حقيقة المثل إنما توجد في المكيل والموزون فإن تعذر المثل فعليه قيمته يوم تعذر المثل لأن القيمة ثبتت في ذمته حينئذ وإذا قلنا تجب القيمة وجبت حين القرض لأنها حينئذ ثبتت في ذمته فصل ويجوز قرض الخبز ورخص فيه أبو قلابة ومالك ومنع منه أبو حنيفة ولنا إنه موزون فجاز قرضه كسائر الموزونات وإذا أقرضه بالوزن ورد مثله بالوزن جاز وإن أخذه عددا فرده عددا فقال الشريف أبو جعفر فيه روايتان إحداهما لا يجوز لأنه موزون أشبه سائر الموزونات والثانية يجوز قال ابن أبي موسى إذا كان يتحرى أن يكون مثلا بمثل فلا يحتاج إلى الوزن والوزن أحب إلي ووجه الجواز ما روت عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله إن الجيران يستقرضون الخبز والخمير ويردون زيادة ونقصانا فقال لا بأس إن ذلك من مرافق الناس لا يراد به الفضل ذكره أبو بكر في الشافي بإسناده وفيه أيضا بإسناده عن معاذ بن جبل أنه سئل عن استقراض الخبز والخمير فقال سبحان الله إنما هذا من مكارم الأخلاق فخذ الكبير وأعط الصغير وخذ الصغير وأعط الكبير خيركم أحسنكم قضاء سمعت رسول الله يقول ذلك ولأن هذا مما تدعو الحاجة إليه ويشق اعتبار الوزن فيه وتدخله المسامحة فجاز كدخول الحمام من غير تقدير أجرة والركوب في سفينة الملاح وأشباه هذا فإن شرط أن يعطيه أكثر مما أقرضه أو أجود أو أعطاه مثل ما أخذ وزاده كسرة كان ذلك حراما وكذلك إن أقرضه صغيرا قصد أن يعطيه كبيرا لأن الأصل تحريم ذلك وإنما أبيح لمشقة إمكان التحرز منه فإذا قصد أو شرط أو أفردت الزيادة فقد أمكن التحرز منه فحرم بحكم الأصل كما لو فعل ذلك في غيره فصل وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف قال ابن المنذر أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادة أم هدية فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة ولأنه عقد إرفاق وقربة فإذا شرط فيه الزيادة أخرجه عن موضوعه ولا فرق بين الزيادة في القدر أو في الصفة مثل أن يقرضه مكسرة ليعطيه صحاحا أو نقدا ليعطيه خيرا منه وإن شرط أن يعطيه إياه في بلد آخر وكان لحمله مؤنة لم يجز لأنه زيادة وإن لم يكن لحمله مؤنة جاز وحكاه ابن المنذر عن علي وابن عباس والحسن بن علي وابن الزبير وابن سيرين وعبد الرحمن بن الأسود وأيوب السختياني والثوري وأحمد وإسحاق وكرهه الحسن البصري وميمون بن أبي شبيب وعبدة بن أبي لبابة ومالك والأوزاعي والشافعي لأنه قد يكون في ذلك زيادة وقد نص أحمد على أن من شرط أن يكتب له بها سفتجة لم يجز ومعناه اشتراط القضاء في بلد آخر وروي عنه جوازها لكونها مصلحة لهما جميعا وقال عطاء كان ابن الزبير يأخذ من قوم بمكة دراهم ثم يكتب لهم بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق فيأخذونها منه فسئل عن ذلك ابن عباس فلم ير به بأسا وروي عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن مثل هذا فلم ير به بأسا وممن لم ير به بأسا ابن سيرين والنخعي رواه كله سعيد وذكر القاضي أن للوصي قرض مال اليتيم في بلد أخرى ليربح خطر الطريق والصحيح جوازه لأنه مصلحة لهما من غير ضرر بواحد منهما والشرع لا يرد بتحريم المصالح التي لا مضرة فيها بل بمشروعيتها ولأن هذا ليس بمنصوص على تحريمه ولا في معنى المنصوص فوجب إبقاؤه على الإباحة وإن شرط في القرض أن يؤجره داره أو يبيعه شيئا أو أن يقرضه المقترض مرة أخرى لم يجز
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأنه لا مثل له فيضمنه بقيمته كحال الإتلاف والغصب والثاني يجب رد مثله لأن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا فرد مثله ويخالف الإتلاف فإنه لا مسامحة فيه فوجبت القيمة لأنها أحصر والقرض أسهل ولهذا جازت النسيئة فيه فيما فيه الربا ويعتبر مثل صفاته تقريبا فإن حقيقة المثل إنما توجد في المكيل والموزون فإن تعذر المثل فعليه قيمته يوم تعذر المثل لأن القيمة ثبتت في ذمته حينئذ وإذا قلنا تجب القيمة وجبت حين القرض لأنها حينئذ ثبتت في ذمته فصل ويجوز قرض الخبز ورخص فيه أبو قلابة ومالك ومنع منه أبو حنيفة ولنا إنه موزون فجاز قرضه كسائر الموزونات وإذا أقرضه بالوزن ورد مثله بالوزن جاز وإن أخذه عددا فرده عددا فقال الشريف أبو جعفر فيه روايتان إحداهما لا يجوز لأنه موزون أشبه سائر الموزونات والثانية يجوز قال ابن أبي موسى إذا كان يتحرى أن يكون مثلا بمثل فلا يحتاج إلى الوزن والوزن أحب إلي ووجه الجواز ما روت عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله إن الجيران يستقرضون الخبز والخمير ويردون زيادة ونقصانا فقال لا بأس إن ذلك من مرافق الناس لا يراد به الفضل ذكره أبو بكر في الشافي بإسناده وفيه أيضا بإسناده عن معاذ بن جبل أنه سئل عن استقراض الخبز والخمير فقال سبحان الله إنما هذا من مكارم الأخلاق فخذ الكبير وأعط الصغير وخذ الصغير وأعط الكبير خيركم أحسنكم قضاء سمعت رسول الله يقول ذلك ولأن هذا مما تدعو الحاجة إليه ويشق اعتبار الوزن فيه وتدخله المسامحة فجاز كدخول الحمام من غير تقدير أجرة والركوب في سفينة الملاح وأشباه هذا فإن شرط أن يعطيه أكثر مما أقرضه أو أجود أو أعطاه مثل ما أخذ وزاده كسرة كان ذلك حراما وكذلك إن أقرضه صغيرا قصد أن يعطيه كبيرا لأن الأصل تحريم ذلك وإنما أبيح لمشقة إمكان التحرز منه فإذا قصد أو شرط أو أفردت الزيادة فقد أمكن التحرز منه فحرم بحكم الأصل كما لو فعل ذلك في غيره فصل وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف قال ابن المنذر أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادة أم هدية فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة ولأنه عقد إرفاق وقربة فإذا شرط فيه الزيادة أخرجه عن موضوعه ولا فرق بين الزيادة في القدر أو في الصفة مثل أن يقرضه مكسرة ليعطيه صحاحا أو نقدا ليعطيه خيرا منه وإن شرط أن يعطيه إياه في بلد آخر وكان لحمله مؤنة لم يجز لأنه زيادة وإن لم يكن لحمله مؤنة جاز وحكاه ابن المنذر عن علي وابن عباس والحسن بن علي وابن الزبير وابن سيرين وعبد الرحمن بن الأسود وأيوب السختياني والثوري وأحمد وإسحاق وكرهه الحسن البصري وميمون بن أبي شبيب وعبدة بن أبي لبابة ومالك والأوزاعي والشافعي لأنه قد يكون في ذلك زيادة وقد نص أحمد على أن من شرط أن يكتب له بها سفتجة لم يجز ومعناه اشتراط القضاء في بلد آخر وروي عنه جوازها لكونها مصلحة لهما جميعا وقال عطاء كان ابن الزبير يأخذ من قوم بمكة دراهم ثم يكتب لهم بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق فيأخذونها منه فسئل عن ذلك ابن عباس فلم ير به بأسا وروي عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن مثل هذا فلم ير به بأسا وممن لم ير به بأسا ابن سيرين والنخعي رواه كله سعيد وذكر القاضي أن للوصي قرض مال اليتيم في بلد أخرى ليربح خطر الطريق والصحيح جوازه لأنه مصلحة لهما من غير ضرر بواحد منهما والشرع لا يرد بتحريم المصالح التي لا مضرة فيها بل بمشروعيتها ولأن هذا ليس بمنصوص على تحريمه ولا في معنى المنصوص فوجب إبقاؤه على الإباحة وإن شرط في القرض أن يؤجره داره أو يبيعه شيئا أو أن يقرضه المقترض مرة أخرى لم يجز
Bagian V04/P210–V04/P211İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P210–V04/P211)
Orijinal Metin (AR)لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وسلف ولأنه شرط عقدا في عقد فلم يجز كما لو باعه داره بشرط أن يبيعه الآخر داره وإن شرط أن يؤجره داره بأقل من أجرتها أو على أن يستأجر دار المقرض بأكثر من أجرتها أو على أن يهدي له هدية أو يعمل له عملا كان أبلغ في التحريم وإن فعل ذلك من غير شرط قبل الوفاء لم يقبله ولم يجز قبوله إلا أن يكافئه أو يحسبه من دينه إلا أن يكون شيئا جرت العادة به بينهما قبل القرض لما روى الأثرم أن رجلا كان له على سماك عشرون درهما فجعل يهدي إليه السمك ويقومه حتى بلغ ثلاثة عشر درهما فسأل ابن عباس فقال أعطه سبعة دراهم وعن ابن سيرين أن عمر أسلف أبي بن كعب عشرة آلاف درهم فأهدى إليه أبي بن كعب من ثمرة أرضه فردها عليه ولم يقبلها فأتاه أبي فقال لقد علم أهل المدينة أني من أطيبهم ثمرة وأن لا حاجة لنا فيم منعت هديتنا ثم أهدى إليه بعد ذلك فقبل وعن زر بن حبيش قال قلت لأبي بن كعب إني أريد أن أسير إلى أرض الجهاد إلى العراق فقال إنك تأتي أرضا فاش فيها الربا فإن أقرضت رجلا قرضا فأتاك بقرضك ومعه هدية فاقبض قرضك واردد عليه هديته رواهما الأثرم وروى البخاري عن أبي بردة عن أبي موسى قال قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام وذكر حديثا وفيه ثم قال لي إنك بأرض فيها الربا فاش فإذا كان لك على رجل دين فأهدى إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قت فلا تأخذه فإنه ربا قال ابن أبي موسى ولو أقرضه قرضا ثم استعمله عملا لم يكن ليسعمله مثله قبل القرض كان قرضا جر منفعة ولو استضاف غريمه ولم تكن العادة جرت بينها بذلك حسب له ما أكله لما روى ابن ماجه في سننه عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدى إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك وهذا كله في مدة القرض فأما بعد الوفاء فهو كالزيادة من غير شرط على ما سنذكره إن شاء الله تعالى فصل فإن أقرضه مطلقا من غير شرط فقضاه خيرا منه في القدر أو الصفة أو دونه برضاهما جاز وكذلك إن كتب له بها سفتجة أو قضاه في بلد آخر جاز ورخص في ذلك ابن عمر وسعيد بن المسيب والحسن والنخعي والشعبي والزهري ومكحول وقتادة ومالك والشافعي وإسحاق وقال أبو الخطاب إن قضاه خيرا منه أو زاده زيادة بعد الوفاء من غير مواطأة فعلى روايتين وروي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن عمر أنه يأخذ مثل قرضه ولا يأخذ فضلا لأنه إذا أخذ فضلا كان قرضا جر منفعة ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا فرد خيرا منه وقال خيركم أحسنكم قضاء متفق عليه وللبخاري أفضلكم أحسنكم قضاء ولأنه لم يجعل تلك الزيادة عوضا في القرض ولا وسيلة إليه ولا إلى استيفاء دينه فحلت كما لو لم يكن قرض وقال ابن أبي موسى إذا زاده بعد الوفاء فعاد المستقرض بعد ذلك يلتمس منه قرضا ثانيا ففعل لم يأخذ منه إلا مثل ما أعطاه فإن أخذ زيادة أو أجود مما أعطاه كان حراما قولا واحدا وإن كان الرجل معروفا بحسن القضاء لم يكره إقراضه وقال القاضي فيه وجه آخر أنه يكره لأنه يطمع في حسن عادته وهذا غير صحيح فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان معروفا بحسن القضاء فهل يسوغ لأحد أن يقول إن إقراضه مكروه ولأن المعروف بحسن القضاء خير الناس وأفضلهم وهو أولى الناس بقضاء حاجته وإجابة مسألته وتفريج كربته فلا يجوز أن يكون ذلك مكروها وإنما يمنع من الزيادة المشروطة ولو أقرضه مكسرة فجاءه مكانها بصحاح بغير شرط جاز وإن جاءه بصحاح أقل منها فأخذها بجميع حقه لم يجز قولا واحدا
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وسلف ولأنه شرط عقدا في عقد فلم يجز كما لو باعه داره بشرط أن يبيعه الآخر داره وإن شرط أن يؤجره داره بأقل من أجرتها أو على أن يستأجر دار المقرض بأكثر من أجرتها أو على أن يهدي له هدية أو يعمل له عملا كان أبلغ في التحريم وإن فعل ذلك من غير شرط قبل الوفاء لم يقبله ولم يجز قبوله إلا أن يكافئه أو يحسبه من دينه إلا أن يكون شيئا جرت العادة به بينهما قبل القرض لما روى الأثرم أن رجلا كان له على سماك عشرون درهما فجعل يهدي إليه السمك ويقومه حتى بلغ ثلاثة عشر درهما فسأل ابن عباس فقال أعطه سبعة دراهم وعن ابن سيرين أن عمر أسلف أبي بن كعب عشرة آلاف درهم فأهدى إليه أبي بن كعب من ثمرة أرضه فردها عليه ولم يقبلها فأتاه أبي فقال لقد علم أهل المدينة أني من أطيبهم ثمرة وأن لا حاجة لنا فيم منعت هديتنا ثم أهدى إليه بعد ذلك فقبل وعن زر بن حبيش قال قلت لأبي بن كعب إني أريد أن أسير إلى أرض الجهاد إلى العراق فقال إنك تأتي أرضا فاش فيها الربا فإن أقرضت رجلا قرضا فأتاك بقرضك ومعه هدية فاقبض قرضك واردد عليه هديته رواهما الأثرم وروى البخاري عن أبي بردة عن أبي موسى قال قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام وذكر حديثا وفيه ثم قال لي إنك بأرض فيها الربا فاش فإذا كان لك على رجل دين فأهدى إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قت فلا تأخذه فإنه ربا قال ابن أبي موسى ولو أقرضه قرضا ثم استعمله عملا لم يكن ليسعمله مثله قبل القرض كان قرضا جر منفعة ولو استضاف غريمه ولم تكن العادة جرت بينها بذلك حسب له ما أكله لما روى ابن ماجه في سننه عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدى إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك وهذا كله في مدة القرض فأما بعد الوفاء فهو كالزيادة من غير شرط على ما سنذكره إن شاء الله تعالى فصل فإن أقرضه مطلقا من غير شرط فقضاه خيرا منه في القدر أو الصفة أو دونه برضاهما جاز وكذلك إن كتب له بها سفتجة أو قضاه في بلد آخر جاز ورخص في ذلك ابن عمر وسعيد بن المسيب والحسن والنخعي والشعبي والزهري ومكحول وقتادة ومالك والشافعي وإسحاق وقال أبو الخطاب إن قضاه خيرا منه أو زاده زيادة بعد الوفاء من غير مواطأة فعلى روايتين وروي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن عمر أنه يأخذ مثل قرضه ولا يأخذ فضلا لأنه إذا أخذ فضلا كان قرضا جر منفعة ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا فرد خيرا منه وقال خيركم أحسنكم قضاء متفق عليه وللبخاري أفضلكم أحسنكم قضاء ولأنه لم يجعل تلك الزيادة عوضا في القرض ولا وسيلة إليه ولا إلى استيفاء دينه فحلت كما لو لم يكن قرض وقال ابن أبي موسى إذا زاده بعد الوفاء فعاد المستقرض بعد ذلك يلتمس منه قرضا ثانيا ففعل لم يأخذ منه إلا مثل ما أعطاه فإن أخذ زيادة أو أجود مما أعطاه كان حراما قولا واحدا وإن كان الرجل معروفا بحسن القضاء لم يكره إقراضه وقال القاضي فيه وجه آخر أنه يكره لأنه يطمع في حسن عادته وهذا غير صحيح فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان معروفا بحسن القضاء فهل يسوغ لأحد أن يقول إن إقراضه مكروه ولأن المعروف بحسن القضاء خير الناس وأفضلهم وهو أولى الناس بقضاء حاجته وإجابة مسألته وتفريج كربته فلا يجوز أن يكون ذلك مكروها وإنما يمنع من الزيادة المشروطة ولو أقرضه مكسرة فجاءه مكانها بصحاح بغير شرط جاز وإن جاءه بصحاح أقل منها فأخذها بجميع حقه لم يجز قولا واحدا
Bagian V04/P211–V04/P213İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P211–V04/P213)
Orijinal Metin (AR)لأن ذلك معاوضة للنقد بأقل منه فكان ربا فصل وإن شرط في القرض أن يوفيه أنقص مما أقرضه وكان ذلك مما يجري فيه الربا لم يجز لإفضائه إلى فوات المماثلة فيما هي شرط فيه وإن كان في غيره لم يجز أيضا وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي وفي الوجه الآخر يجوز لأن القرض جعل للرفق بالمستقرض وشرط النقصان لا يخرجه عن موضوعه بخلاف الزيادة ولنا إن القرض يقتضي المثل فشرط النقصان يخالف مقتضاه فلم يجز كشرط الزيادة فصل ولو اقترض من رجل نصف دينار فدفع إليه دينارا صحيحا وقال نصفه قضاء ونصفه وديعة عندك أو سلما في شيء صح وإن امتنع المقرض من قبوله فله ذلك لأن عليه في الشركة ضررا ولو اشترى بالنصف الثاني من الدينار سلعة جاز إلا أن يكون ذلك عن مشارطة فقال أقضيك صحيحا بشرط أني آخذ منك بنصفه الباقي قميصا فإنه لا يجوز لأنه لم يدفع إليه صحيحا إلا ليعطيه بالنصف الباقي فضل ما بين الصحيح والمكسور من النصف المقضي ولو لم يكن شرطا جاز فإن ترك النصف الآخر عنده وديعة جاز وكانا شريكين فيه وإن اتفقا على كسره كسراه فإن اختلفا لم يجبر أحدهما على كسره لأنه ينقص قيمته فصل ولو أفلس غريمه فأقرضه ألفا ليوفيه كل شهر شيئا معلوما جاز لأنه إنما انتفع باستيفاء ما هو مستحق له ولو كان له عليه حنطة فأقرضه ما يشتري به حنطة يوفيه إياها لم يكن محرما لذلك ولو أراد رجل أن يبعث إلى عياله نفقة فأقرضها رجلا على أن يدفعها إلى عياله فلا بأس إذا لم يأخذ عليها شيئا ولو أقرض أكاره ما يشتري به بقرا يعمل عليها في أرضه أو بذرا يبذره فيها فإن شرط ذلك في القرض لم يجز لأنه شرط ما ينتفع به فأشبه شرط الزيادة وإن لم يكن شرطا فقال ابن أبي موسى لا يجوز لأنه قرض جر منفعة قال ولو قال أقرضني ألفا وادفع إلي أرضك أزرعها بالثلث كان خبيثا والأولى جواز ذلك إذا لم يكن مشروطا لأن الحاجة داعية إليه والمستقرض إنما يقصد نفع نفسه وإنما يحصل انتفاع المقرض ضمنا فأشبه أخذ السفتجة به وإيفاءه في بلد آخر ولأنه مصلحة لهما جميعا فأشبه ما ذكرنا فصل قال أحمد فيمن اقترض من رجل دراهم وابتاع بها منه شيئا فخرجت زيوفا فالبيع جائز ولا يرجع عليه بشيء يعني لا يرجع البائع على المشتري ببدل الثمن لأنها دراهمه فعيبها عليه وإنما له على المشتري بدل ما أقرضه إياه بصفته زيوفا وهذا يحتمل أنه أراد فيما إذا باعه السلعة بها وهو يعلم عيبها فأما إن باعه في ذمته بدراهم ثم قبض هذه بدلا عنها غير عالم بها فينبغي أن يجب له دراهم خالية من العيب ويرد هذه عليه وللمشتري ردها على البائع وفاء عن القرض ويبقى الثمن في ذمته وإن حسبها على البائع وفاء عن القرض ووفاه الثمن جيدا جاز قال ولو أقرض رجلا دراهم وقال إذا مت فأنت في حل كانت وصية وإن قال إن مت فأنت في حل لم يصح وذلك لأن هذا إبراء معلق على شرط ولا يصح تعليقه على الشروط والأول وصية لأنه علق ذلك على موت نفسه والوصية جائزة قال ولو أقرضه تسعين دينارا بمائة عددا والوزن واحد وكانت لا تنفق في مكان إلا بالوزن جاز وإن كانت تنفق برؤوسها فلا وذلك لأنها إذا كانت تنفق في مكان برؤوسها كان ذلك زيادة لأن التسعين من المائة تقوم مقام التسعين التي أقرضه إياها ويستفضل عشرة ولا يجوز اشتراط الزيادة وإذا كانت لا تنفق إلا بالوزن فلا زيادة فيها وإن كثر عددها قال ولو قال اقترض لي من فلان مائة ولك عشرة فلا بأس ولو قال اكفل عني ولك ألف لم يجز وذلك لأن قوله اقترض لي ولك عشرة جعالة على فعل مباح فجازت كما لو قال ابن لي هذا الحائط ولك عشرة وأما الكفالة فإن الكفيل يلزمه الدين فإذا أداه له على المكفول عنه فصار كالقرض
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن ذلك معاوضة للنقد بأقل منه فكان ربا فصل وإن شرط في القرض أن يوفيه أنقص مما أقرضه وكان ذلك مما يجري فيه الربا لم يجز لإفضائه إلى فوات المماثلة فيما هي شرط فيه وإن كان في غيره لم يجز أيضا وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي وفي الوجه الآخر يجوز لأن القرض جعل للرفق بالمستقرض وشرط النقصان لا يخرجه عن موضوعه بخلاف الزيادة ولنا إن القرض يقتضي المثل فشرط النقصان يخالف مقتضاه فلم يجز كشرط الزيادة فصل ولو اقترض من رجل نصف دينار فدفع إليه دينارا صحيحا وقال نصفه قضاء ونصفه وديعة عندك أو سلما في شيء صح وإن امتنع المقرض من قبوله فله ذلك لأن عليه في الشركة ضررا ولو اشترى بالنصف الثاني من الدينار سلعة جاز إلا أن يكون ذلك عن مشارطة فقال أقضيك صحيحا بشرط أني آخذ منك بنصفه الباقي قميصا فإنه لا يجوز لأنه لم يدفع إليه صحيحا إلا ليعطيه بالنصف الباقي فضل ما بين الصحيح والمكسور من النصف المقضي ولو لم يكن شرطا جاز فإن ترك النصف الآخر عنده وديعة جاز وكانا شريكين فيه وإن اتفقا على كسره كسراه فإن اختلفا لم يجبر أحدهما على كسره لأنه ينقص قيمته فصل ولو أفلس غريمه فأقرضه ألفا ليوفيه كل شهر شيئا معلوما جاز لأنه إنما انتفع باستيفاء ما هو مستحق له ولو كان له عليه حنطة فأقرضه ما يشتري به حنطة يوفيه إياها لم يكن محرما لذلك ولو أراد رجل أن يبعث إلى عياله نفقة فأقرضها رجلا على أن يدفعها إلى عياله فلا بأس إذا لم يأخذ عليها شيئا ولو أقرض أكاره ما يشتري به بقرا يعمل عليها في أرضه أو بذرا يبذره فيها فإن شرط ذلك في القرض لم يجز لأنه شرط ما ينتفع به فأشبه شرط الزيادة وإن لم يكن شرطا فقال ابن أبي موسى لا يجوز لأنه قرض جر منفعة قال ولو قال أقرضني ألفا وادفع إلي أرضك أزرعها بالثلث كان خبيثا والأولى جواز ذلك إذا لم يكن مشروطا لأن الحاجة داعية إليه والمستقرض إنما يقصد نفع نفسه وإنما يحصل انتفاع المقرض ضمنا فأشبه أخذ السفتجة به وإيفاءه في بلد آخر ولأنه مصلحة لهما جميعا فأشبه ما ذكرنا فصل قال أحمد فيمن اقترض من رجل دراهم وابتاع بها منه شيئا فخرجت زيوفا فالبيع جائز ولا يرجع عليه بشيء يعني لا يرجع البائع على المشتري ببدل الثمن لأنها دراهمه فعيبها عليه وإنما له على المشتري بدل ما أقرضه إياه بصفته زيوفا وهذا يحتمل أنه أراد فيما إذا باعه السلعة بها وهو يعلم عيبها فأما إن باعه في ذمته بدراهم ثم قبض هذه بدلا عنها غير عالم بها فينبغي أن يجب له دراهم خالية من العيب ويرد هذه عليه وللمشتري ردها على البائع وفاء عن القرض ويبقى الثمن في ذمته وإن حسبها على البائع وفاء عن القرض ووفاه الثمن جيدا جاز قال ولو أقرض رجلا دراهم وقال إذا مت فأنت في حل كانت وصية وإن قال إن مت فأنت في حل لم يصح وذلك لأن هذا إبراء معلق على شرط ولا يصح تعليقه على الشروط والأول وصية لأنه علق ذلك على موت نفسه والوصية جائزة قال ولو أقرضه تسعين دينارا بمائة عددا والوزن واحد وكانت لا تنفق في مكان إلا بالوزن جاز وإن كانت تنفق برؤوسها فلا وذلك لأنها إذا كانت تنفق في مكان برؤوسها كان ذلك زيادة لأن التسعين من المائة تقوم مقام التسعين التي أقرضه إياها ويستفضل عشرة ولا يجوز اشتراط الزيادة وإذا كانت لا تنفق إلا بالوزن فلا زيادة فيها وإن كثر عددها قال ولو قال اقترض لي من فلان مائة ولك عشرة فلا بأس ولو قال اكفل عني ولك ألف لم يجز وذلك لأن قوله اقترض لي ولك عشرة جعالة على فعل مباح فجازت كما لو قال ابن لي هذا الحائط ولك عشرة وأما الكفالة فإن الكفيل يلزمه الدين فإذا أداه له على المكفول عنه فصار كالقرض
Bagian V04/P213–V04/P214İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P213–V04/P214)
Orijinal Metin (AR)فإذا أخذ عوضا صار القرض جارا للمنفعة فلم يجز فصل قد ذكرنا أن المستقرض يرد المثل في المثليات سواء رخص سعره أو غلا أو كان بحاله ولو كان ما أقرضه موجودا بعينه فرده من غير عيب يحدث فيه لزم قبوله سواء تغير سعره أو لم يتغير وإن حدث به عيب لم يلزمه قبوله وإن كان القرض فلوسا أو مكسرة فحرمها السلطان وتركت المعاملة بها كان للمقرض قيمتها ولم يلزمه قبولها سواء كانت قائمة في يده أو استهلكها لأنها تعيبت في ملكه نص عليه أحمد في الدراهم المكسرة وقال يقومها كم تساوي يوم أخذها ثم يعطيه وسواء نقصت قيمتها قليلا أو كثيرا قال القاضي هذا إذا اتفق الناس على تركها فأما إن تعاملوا بها مع تحريم السلطان لها لزم أخذها وقال مالك والليث بن سعد والشافعي ليس له إلا مثل ما أقرضه لأن ذلك ليس بعيب حدث فيها فجرى مجرى نقص سعرها ولنا إن تحريم السلطان لها منع إنفاقها وأبطل ماليتها فأشبه كسرها أو تلف أجزائها وأما رخص السعر فلا يمنع ردها سواء كان كثيرا مثل أن كانت عشرة بدانق فصارت عشرين بدانق أو قليلا لأنه لم يحدث فيها شيء إنما تغير السعر فأشبه الحنطة إذا رخصت أو غلت فصل وإذا أقرضه ما لحمله مؤنة ثم طالبه بمثله ببلد آخر لم يلزمه لأنه لا يلزمه حمله له إلى ذلك البلد فإن طالبه بالقيمة لزمه لأنه لا مؤنة لحملها فإن تبرع المستقرض بدفع المثل وأبى المقرض قبوله فله ذلك لأن عليه ضررا في قبضه لأنه ربما احتاج إلى حمله إلى المكان الذي أقرضه فيه وله المطالبة بقيمة ذلك في البلد الذي أقرضه فيه لأنه المكان الذي يجب التسليم فيه وإن كان القرض أثمانا أو مالا مؤنة في حمله وطالبه بها وهما ببلد آخر لزمه دفعه إليه لأن تسليمه إليه في هذا البلد وغيره واحد فصل وإن أقرض ذمي ذميا خمرا ثم أسلما أو أحدهما بطل القرض ولم يجب على المقترض شيء سواء كان هو المسلم أو الآخر لأنه إذا أسلم لم يجز أن يجب عليه خمر لعدم ماليتها ولا يجب بدلها لأنها لا قيمة لها ولذلك لا يضمنها إذا أتلفها وإن كان المسلم الآخر لم يجب له شيء لذلك كتاب الرهن الرهن في اللغة الثبوت والدوام يقال ماء راهن أي راكد ونعمة راهنة أي ثابتة دائمة وقيل هو من الحبس قال الله تعالى كل امرئ بما كسب رهين الطور 21 وقال كل نفس بما كسبت رهينة المدثر وقال الشاعر وفارقتك برهن لا فكاك له يوم الوداع فأضحى الرهن قد غلقا شبه لزوم قلبه لها واحتباسه عندها لشدة وجده بها بالرهن الذي يلزمه المرتهن فيبقيه عنده ولا يفارقه وغلق الرهن استحقاق المرتهن إياه لعجز الراهن عن فكاكه والرهن في الشرع المال الذي يجعل وثيقة بالدين لستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه وهو جائز بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة البقرة 283 وتقرأ ( فرهن ) والرهان جمع رهن والرهن جمع الجمع قاله الفراء وقال الزجاج يحتمل أن يكون جمع رهن مثل سقف وسقف وأما السنة فروت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما ورهنه درعه متفق عليه وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة رواه البخاري وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يغلق الرهن وأما الإجماع فأجمع المسلمون على جواز الرهن في الجملة فصل ويجوز الرهن في الحضر كما يجوز في السفر قال ابن المنذر لا نعلم أحدا خالف في ذلك إلا مجاهدا قال ليس الرهن إلا في السفر
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإذا أخذ عوضا صار القرض جارا للمنفعة فلم يجز فصل قد ذكرنا أن المستقرض يرد المثل في المثليات سواء رخص سعره أو غلا أو كان بحاله ولو كان ما أقرضه موجودا بعينه فرده من غير عيب يحدث فيه لزم قبوله سواء تغير سعره أو لم يتغير وإن حدث به عيب لم يلزمه قبوله وإن كان القرض فلوسا أو مكسرة فحرمها السلطان وتركت المعاملة بها كان للمقرض قيمتها ولم يلزمه قبولها سواء كانت قائمة في يده أو استهلكها لأنها تعيبت في ملكه نص عليه أحمد في الدراهم المكسرة وقال يقومها كم تساوي يوم أخذها ثم يعطيه وسواء نقصت قيمتها قليلا أو كثيرا قال القاضي هذا إذا اتفق الناس على تركها فأما إن تعاملوا بها مع تحريم السلطان لها لزم أخذها وقال مالك والليث بن سعد والشافعي ليس له إلا مثل ما أقرضه لأن ذلك ليس بعيب حدث فيها فجرى مجرى نقص سعرها ولنا إن تحريم السلطان لها منع إنفاقها وأبطل ماليتها فأشبه كسرها أو تلف أجزائها وأما رخص السعر فلا يمنع ردها سواء كان كثيرا مثل أن كانت عشرة بدانق فصارت عشرين بدانق أو قليلا لأنه لم يحدث فيها شيء إنما تغير السعر فأشبه الحنطة إذا رخصت أو غلت فصل وإذا أقرضه ما لحمله مؤنة ثم طالبه بمثله ببلد آخر لم يلزمه لأنه لا يلزمه حمله له إلى ذلك البلد فإن طالبه بالقيمة لزمه لأنه لا مؤنة لحملها فإن تبرع المستقرض بدفع المثل وأبى المقرض قبوله فله ذلك لأن عليه ضررا في قبضه لأنه ربما احتاج إلى حمله إلى المكان الذي أقرضه فيه وله المطالبة بقيمة ذلك في البلد الذي أقرضه فيه لأنه المكان الذي يجب التسليم فيه وإن كان القرض أثمانا أو مالا مؤنة في حمله وطالبه بها وهما ببلد آخر لزمه دفعه إليه لأن تسليمه إليه في هذا البلد وغيره واحد فصل وإن أقرض ذمي ذميا خمرا ثم أسلما أو أحدهما بطل القرض ولم يجب على المقترض شيء سواء كان هو المسلم أو الآخر لأنه إذا أسلم لم يجز أن يجب عليه خمر لعدم ماليتها ولا يجب بدلها لأنها لا قيمة لها ولذلك لا يضمنها إذا أتلفها وإن كان المسلم الآخر لم يجب له شيء لذلك كتاب الرهن الرهن في اللغة الثبوت والدوام يقال ماء راهن أي راكد ونعمة راهنة أي ثابتة دائمة وقيل هو من الحبس قال الله تعالى كل امرئ بما كسب رهين الطور 21 وقال كل نفس بما كسبت رهينة المدثر وقال الشاعر وفارقتك برهن لا فكاك له يوم الوداع فأضحى الرهن قد غلقا شبه لزوم قلبه لها واحتباسه عندها لشدة وجده بها بالرهن الذي يلزمه المرتهن فيبقيه عنده ولا يفارقه وغلق الرهن استحقاق المرتهن إياه لعجز الراهن عن فكاكه والرهن في الشرع المال الذي يجعل وثيقة بالدين لستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه وهو جائز بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة البقرة 283 وتقرأ ( فرهن ) والرهان جمع رهن والرهن جمع الجمع قاله الفراء وقال الزجاج يحتمل أن يكون جمع رهن مثل سقف وسقف وأما السنة فروت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما ورهنه درعه متفق عليه وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة رواه البخاري وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يغلق الرهن وأما الإجماع فأجمع المسلمون على جواز الرهن في الجملة فصل ويجوز الرهن في الحضر كما يجوز في السفر قال ابن المنذر لا نعلم أحدا خالف في ذلك إلا مجاهدا قال ليس الرهن إلا في السفر
Bagian V04/P214–V04/P215İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P214–V04/P215)
Orijinal Metin (AR)لأن الله تعالى شرط السفر في الرهن بقوله تعالى وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة البقرة 283 ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما ورهنه درعه وكانا بالمدينة ولأنها وثيقة تجوز في السفر فجازت في الحضر كالضمان فأما ذكر السفر فإنه خرج مخرج الغالب لكون الكاتب يعدم في السفر غالبا ولهذا لم يشترط عدم الكاتب وهو مذكور معه أيضا فصل والرهن غير واجب لا نعلم فيه مخالفا لأنه وثيقة بالدين فلم يجب كالضمان والكفالة وقول الله تعالى فرهان مقبوضة البقرة 283 إرشاد لنا لا إيجاب علينا بدليل قول الله تعالى فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته البقرة 283 ولأنه أمر به عند إعواز الكتابة والكتابة غير واجبة فكذلك بدلها فصل ولا يخلو الرهن من ثلاثة أحوال أحدها أن يقع بعد الحق فيصح بالإجماع لأنه دين ثابت تدعو الحاجة أخذ الوثيقة به فجاز أخذها به كالضمان ولأن الله تعالى قال وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة البقرة 283 فجعله بدلا عن الكتابة فيكون في محلها ومحلها بعد وجوب الحق وفي الآية ما يدل على ذلك وهو قوله إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه البقرة 282 فجعله جزاء للمداينة مذكورا بعدها بفاء التعقيب الحال الثاني أن يقع الرهن مع العقد الموجب للدين فيقول بعتك ثوبي هذا بعشرة إلى شهر ترهنني بها عبدك سعدا فيقول قبلت ذلك فيصح أيضا وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي لأن الحاجة داعية إلى ثبوته فإنه لو لم يعقده مع ثبوت الحق ويشترط فيه لم يتمكن من إلزام المشتري عقده وكانت الخيرة إلى المشتري والظاهر أنه لا يبذله فتفوت الوثيقة بالحق الحال الثالث أن يرهنه قبل الحق فيقول رهنتك عبدي هذا بعشرة تقرضنيها فلا يصح في ظاهر المذهب وهو اختيار أبي بكر والقاضي وذكر القاضي أن أحمد نص عليه في رواية ابن منصور وهو مذهب الشافعي واختار أبو الخطاب أنه يصح فمتى قال رهنتك ثوبي هذا بعشرة تقرضنيها غدا وسلمه إليه ثم أقرضه الدراهم لزم الرهن وهو مذهب مالك وأبي حنيفة لأنه وثيقة بحق فجاز عقدها قبل وجوبه كالضمان أو فجاز انعقادها على شيء يحدث في المستقبل كضمان الدرك ولنا إنه وثيقة لحق لا يلزم قبله فلم تصح قبله كالشهادة ولأن الرهن تابع للحق فلا يسبقه كالشهادة والثمن لا يتقدم البيع وأما الضمان فيحتمل أن يمنع صحته وإن سلمنا فالفرق بينهما أن الضمان التزام مال تبرعا بالقول فجاز من غير حق ثابت كالنذر بخلاف الرهن مسألة قال ( ولا يصح الرهن إلا أن يكون مقبوضا من جائز الأمر ) يعني لا يلزم الرهن إلا بالقبض وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقال بعض أصحابنا ما كان مكيلا أو موزونا لا يلزم رهنه إلا بالقبض وفيما عداهما روايتان إحداهما لا يلزم إلا بالقبض والأخرى يلزم بمجرد العقد كالبيع وقد نص أحمد على هذا في رواية الميموني وحمل القاضي كلام الخرقي على المكيل والموزون خاصة وليس بصحيح فإن كلام الخرقي مع عمومه قد أتبعه بما يدل على إرادة التعميم وهو قوله فإن كان مما ينقل فقبضه أخذه إياه من راهنه منقولا وإن كان مما لا ينقل كالدور والأرضين فقبضه بتخلية راهنه بينه وبينه وقال أحمد في الدار والجارية إذا ردها إلى الرهن لم يكن رهنا في الحال وهذا كقول الخرقي وقال مالك يلتزم الرهن بمجرد العقد قبل القبض لأنه عقد يلزم بالقبض فلزم قبله كالبيع ولنا قول الله تعالى فرهان مقبوضة البقرة 283 وصفها بكونها مقبوضة ولأهه عقد إرفاق يفتقر إلى القبول فافتقر إلى القبضض كالفرض ولأنه رهن لم يقبض فلا يلزم إقباضه كما لو مات الراهن ولا يشبه البيع فإنه معاوضة وليس بإرفاق وقول الخرقي من جائز الأمر يعني أن الراهن الذي يرهن ويقبض يكون جائز التصرف في ماله وهو الحر المكلف الرشيد ولا يكون محجورا عليه لصغر أو جنون أو سفه أو فلس ويعتبر ذلك في حال رهنه وإقباضه لأن العقد والتسليم ليس بواجب
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن الله تعالى شرط السفر في الرهن بقوله تعالى وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة البقرة 283 ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما ورهنه درعه وكانا بالمدينة ولأنها وثيقة تجوز في السفر فجازت في الحضر كالضمان فأما ذكر السفر فإنه خرج مخرج الغالب لكون الكاتب يعدم في السفر غالبا ولهذا لم يشترط عدم الكاتب وهو مذكور معه أيضا فصل والرهن غير واجب لا نعلم فيه مخالفا لأنه وثيقة بالدين فلم يجب كالضمان والكفالة وقول الله تعالى فرهان مقبوضة البقرة 283 إرشاد لنا لا إيجاب علينا بدليل قول الله تعالى فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته البقرة 283 ولأنه أمر به عند إعواز الكتابة والكتابة غير واجبة فكذلك بدلها فصل ولا يخلو الرهن من ثلاثة أحوال أحدها أن يقع بعد الحق فيصح بالإجماع لأنه دين ثابت تدعو الحاجة أخذ الوثيقة به فجاز أخذها به كالضمان ولأن الله تعالى قال وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة البقرة 283 فجعله بدلا عن الكتابة فيكون في محلها ومحلها بعد وجوب الحق وفي الآية ما يدل على ذلك وهو قوله إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه البقرة 282 فجعله جزاء للمداينة مذكورا بعدها بفاء التعقيب الحال الثاني أن يقع الرهن مع العقد الموجب للدين فيقول بعتك ثوبي هذا بعشرة إلى شهر ترهنني بها عبدك سعدا فيقول قبلت ذلك فيصح أيضا وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي لأن الحاجة داعية إلى ثبوته فإنه لو لم يعقده مع ثبوت الحق ويشترط فيه لم يتمكن من إلزام المشتري عقده وكانت الخيرة إلى المشتري والظاهر أنه لا يبذله فتفوت الوثيقة بالحق الحال الثالث أن يرهنه قبل الحق فيقول رهنتك عبدي هذا بعشرة تقرضنيها فلا يصح في ظاهر المذهب وهو اختيار أبي بكر والقاضي وذكر القاضي أن أحمد نص عليه في رواية ابن منصور وهو مذهب الشافعي واختار أبو الخطاب أنه يصح فمتى قال رهنتك ثوبي هذا بعشرة تقرضنيها غدا وسلمه إليه ثم أقرضه الدراهم لزم الرهن وهو مذهب مالك وأبي حنيفة لأنه وثيقة بحق فجاز عقدها قبل وجوبه كالضمان أو فجاز انعقادها على شيء يحدث في المستقبل كضمان الدرك ولنا إنه وثيقة لحق لا يلزم قبله فلم تصح قبله كالشهادة ولأن الرهن تابع للحق فلا يسبقه كالشهادة والثمن لا يتقدم البيع وأما الضمان فيحتمل أن يمنع صحته وإن سلمنا فالفرق بينهما أن الضمان التزام مال تبرعا بالقول فجاز من غير حق ثابت كالنذر بخلاف الرهن مسألة قال ( ولا يصح الرهن إلا أن يكون مقبوضا من جائز الأمر ) يعني لا يلزم الرهن إلا بالقبض وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقال بعض أصحابنا ما كان مكيلا أو موزونا لا يلزم رهنه إلا بالقبض وفيما عداهما روايتان إحداهما لا يلزم إلا بالقبض والأخرى يلزم بمجرد العقد كالبيع وقد نص أحمد على هذا في رواية الميموني وحمل القاضي كلام الخرقي على المكيل والموزون خاصة وليس بصحيح فإن كلام الخرقي مع عمومه قد أتبعه بما يدل على إرادة التعميم وهو قوله فإن كان مما ينقل فقبضه أخذه إياه من راهنه منقولا وإن كان مما لا ينقل كالدور والأرضين فقبضه بتخلية راهنه بينه وبينه وقال أحمد في الدار والجارية إذا ردها إلى الرهن لم يكن رهنا في الحال وهذا كقول الخرقي وقال مالك يلتزم الرهن بمجرد العقد قبل القبض لأنه عقد يلزم بالقبض فلزم قبله كالبيع ولنا قول الله تعالى فرهان مقبوضة البقرة 283 وصفها بكونها مقبوضة ولأهه عقد إرفاق يفتقر إلى القبول فافتقر إلى القبضض كالفرض ولأنه رهن لم يقبض فلا يلزم إقباضه كما لو مات الراهن ولا يشبه البيع فإنه معاوضة وليس بإرفاق وقول الخرقي من جائز الأمر يعني أن الراهن الذي يرهن ويقبض يكون جائز التصرف في ماله وهو الحر المكلف الرشيد ولا يكون محجورا عليه لصغر أو جنون أو سفه أو فلس ويعتبر ذلك في حال رهنه وإقباضه لأن العقد والتسليم ليس بواجب