Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

Bagian V04/P351–V04/P352İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P351–V04/P352)
Orijinal Metin (AR)

لأنه وثيقة فلا يستوفى الحق منها إلا عند تعذر استيفائه من الأصل كالرهن ولنا إن الحق ثابت في ذمة الضامن فملك مطالبته كالأصيل ولأن الحق ثابت في ذمتهما فملك مطالبة من شاء منهما كالمضامنين إذا تعذر مطالبة المضمون عنه ولا يشبه الرهن لأنه مال من عليه الحق وليس بذي ذمة يطالب من عليه الدين ليقضي منه أو من غيره فصل وإن أبرأ صاحب الدين المضمون عنه برئت ذمة الضامن لا نعلم فيه خلافا لأنه تبع ولأنه وثيقة فإذا برىء الأصل زالت الوثيقة كالرهن وإن أبرأ الضامن لم تبرأ ذمة المضمون عنه لأنه أصل فلا يبرأ بإبراء التبع ولأنه وثيقة انحلت من غير استيفاء الدين منها فلم تبرأ ذمة الأصل كالرهن إذا انفسخ من غير استيفائه وأيهما قضى الحق برئا جميعا من المضمون له لأنه حق واحد فإذا استوفى مرة زال تعلقه بهما كما لو استوفى الحق الذي به رهن وإن أحال الغريم برئا جميعا لأنه حق واحد فإذا استوفى مرة زال تعلقه بهما كما لو استوفى دين الرهن وإن أحال أحدهما الغريم برئا جميعا لأن الحوالة كالقضاء فصل وإن ضمن الضامن ضامن آخر صح لأنه دين لازم في ذمته فصح ضمانه كسائر الديون ويثبت الحق في ذمم ثلاثة أيهم قضاه برئت ذممهم كلها لأنه حق واحد فإذا قضى مرة ولم يجب قضاؤه مرة أخرى وإن أبرأ الغريم المضمون عنه برىء الضامنان لأنهما فرع وإن أبرأ الضامن الأول برىء الضمنان كذلك ولم يبرأ المضمون عنه لما تقدم وإن أبرأ الضامن الثاني برىء وحده ومتى حصلت براءة الذمة بالإبراء فلا يرجع فيها بحال لأن الرجوع مع الغرم وليس في الإبراء غرم والكفالة كالضمان في هذا المعنى جميعه وتزيد بأنه إذا مات المكفول عنه برىء كفيلاه وإن مات الكفيل الأول برىء الثاني دون المكفول عنه لأن الوثيقة انحلت من غير استيفاء فأشبه الرهن وأن مات الكفيل الثاني برىء وحده فصل وإن ضمن المضمون عنه الضامن أو تكفل المكفول عنه الكفيل لم يصح لأن الضمان بقتضي إلزامه الحق في ذمته والحق لازم له فلا يتصور إلزامه ثانيا ولأنه أصل في هذا الدين فلا يجوز أن يصير فرعا فيه وإن ضمن عنه دينا آخر أو كفل به في حق آخر جاز لعدم ما ذكرناه فيه فصل ويجوز أن يضمن الحق عن الرجل الواحد اثنان وأكثر سواء ضمن كل واحد منهم جميعه أو جزء منه فإن ضمن كل واحد منهم جميعه برىء كل واحد منهم بأداء أحدهم وإن أبرأ المضمون عنه برىء الجميع لأنهم فروع له وإن أبرىء أحد الضمان برىء وحده ولم يبرأ غيره لأنهم غير فروع له فلم يبرؤوا ببراءته كالمضمون عنه وإن ضمن أحدهم صاحبه لم يجز لأن الحق ثبت في ذمته بضمانه الأصلي فلا يجوز أن يثبت ثانيا ولأنه أصل فيه بالضمان فلا يجوز أن يصير فيه فرعا ولو تكفل بالرجل الواحد رجلان جاز ويجوز أن يتكفل كل واحد من الكفيلين صاحبه لأن الكفالة ببدنه لا بما في ذمته وأي الكفيلين أحضر المكفول به برىء وبرىء صاحبه من الكفالة لأنه فرعه ولم يبرأ من إحضار المكفول به لأنه أصل في ذلك وإن كفل المكفول الكفيل لم يجز لأنه أصل له في الكفالة لم يجز أن يصير فرعا له فيما كفل به وإن كفل به في غير هذا الحق جاز لأنه ليس بفرع له في ذلك مسألة قال ( فمتى أدى رجع عليه سواء قال له اضمن عني أو لم يقل ) يعني إذا أدى الدين محتسبا بالرجوع على المضمون عنه فأما إن قضى الدين متبرعا به غير ناو للرجوع به فلا يرجع بشيء لأنه بتطوع بذلك أشبه الصدقة وسواء ضمن بأمره أو بغير أمره فأما إذا أداه بنية الرجوع به لم يخل من أربعة أحوال أحدها أن يضمن بأمر المضمون عنه ويؤدي بأمره فإنه يرجع عليه سواء قال له اضمن عني أو أد عني أو أطلق

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنه وثيقة فلا يستوفى الحق منها إلا عند تعذر استيفائه من الأصل كالرهن ولنا إن الحق ثابت في ذمة الضامن فملك مطالبته كالأصيل ولأن الحق ثابت في ذمتهما فملك مطالبة من شاء منهما كالمضامنين إذا تعذر مطالبة المضمون عنه ولا يشبه الرهن لأنه مال من عليه الحق وليس بذي ذمة يطالب من عليه الدين ليقضي منه أو من غيره فصل وإن أبرأ صاحب الدين المضمون عنه برئت ذمة الضامن لا نعلم فيه خلافا لأنه تبع ولأنه وثيقة فإذا برىء الأصل زالت الوثيقة كالرهن وإن أبرأ الضامن لم تبرأ ذمة المضمون عنه لأنه أصل فلا يبرأ بإبراء التبع ولأنه وثيقة انحلت من غير استيفاء الدين منها فلم تبرأ ذمة الأصل كالرهن إذا انفسخ من غير استيفائه وأيهما قضى الحق برئا جميعا من المضمون له لأنه حق واحد فإذا استوفى مرة زال تعلقه بهما كما لو استوفى الحق الذي به رهن وإن أحال الغريم برئا جميعا لأنه حق واحد فإذا استوفى مرة زال تعلقه بهما كما لو استوفى دين الرهن وإن أحال أحدهما الغريم برئا جميعا لأن الحوالة كالقضاء فصل وإن ضمن الضامن ضامن آخر صح لأنه دين لازم في ذمته فصح ضمانه كسائر الديون ويثبت الحق في ذمم ثلاثة أيهم قضاه برئت ذممهم كلها لأنه حق واحد فإذا قضى مرة ولم يجب قضاؤه مرة أخرى وإن أبرأ الغريم المضمون عنه برىء الضامنان لأنهما فرع وإن أبرأ الضامن الأول برىء الضمنان كذلك ولم يبرأ المضمون عنه لما تقدم وإن أبرأ الضامن الثاني برىء وحده ومتى حصلت براءة الذمة بالإبراء فلا يرجع فيها بحال لأن الرجوع مع الغرم وليس في الإبراء غرم والكفالة كالضمان في هذا المعنى جميعه وتزيد بأنه إذا مات المكفول عنه برىء كفيلاه وإن مات الكفيل الأول برىء الثاني دون المكفول عنه لأن الوثيقة انحلت من غير استيفاء فأشبه الرهن وأن مات الكفيل الثاني برىء وحده فصل وإن ضمن المضمون عنه الضامن أو تكفل المكفول عنه الكفيل لم يصح لأن الضمان بقتضي إلزامه الحق في ذمته والحق لازم له فلا يتصور إلزامه ثانيا ولأنه أصل في هذا الدين فلا يجوز أن يصير فرعا فيه وإن ضمن عنه دينا آخر أو كفل به في حق آخر جاز لعدم ما ذكرناه فيه فصل ويجوز أن يضمن الحق عن الرجل الواحد اثنان وأكثر سواء ضمن كل واحد منهم جميعه أو جزء منه فإن ضمن كل واحد منهم جميعه برىء كل واحد منهم بأداء أحدهم وإن أبرأ المضمون عنه برىء الجميع لأنهم فروع له وإن أبرىء أحد الضمان برىء وحده ولم يبرأ غيره لأنهم غير فروع له فلم يبرؤوا ببراءته كالمضمون عنه وإن ضمن أحدهم صاحبه لم يجز لأن الحق ثبت في ذمته بضمانه الأصلي فلا يجوز أن يثبت ثانيا ولأنه أصل فيه بالضمان فلا يجوز أن يصير فيه فرعا ولو تكفل بالرجل الواحد رجلان جاز ويجوز أن يتكفل كل واحد من الكفيلين صاحبه لأن الكفالة ببدنه لا بما في ذمته وأي الكفيلين أحضر المكفول به برىء وبرىء صاحبه من الكفالة لأنه فرعه ولم يبرأ من إحضار المكفول به لأنه أصل في ذلك وإن كفل المكفول الكفيل لم يجز لأنه أصل له في الكفالة لم يجز أن يصير فرعا له فيما كفل به وإن كفل به في غير هذا الحق جاز لأنه ليس بفرع له في ذلك مسألة قال ( فمتى أدى رجع عليه سواء قال له اضمن عني أو لم يقل ) يعني إذا أدى الدين محتسبا بالرجوع على المضمون عنه فأما إن قضى الدين متبرعا به غير ناو للرجوع به فلا يرجع بشيء لأنه بتطوع بذلك أشبه الصدقة وسواء ضمن بأمره أو بغير أمره فأما إذا أداه بنية الرجوع به لم يخل من أربعة أحوال أحدها أن يضمن بأمر المضمون عنه ويؤدي بأمره فإنه يرجع عليه سواء قال له اضمن عني أو أد عني أو أطلق

Bagian V04/P352–V04/P353İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P352–V04/P353)
Orijinal Metin (AR)

وبهذا قال مالك والشافعي وأبو يوسف وقال أبو حنيفة ومحمد إن قال اضمن عني رجع عليه وإن قال انقذ هذا لم يرجع إلا أن يكون مخالطا له يستقرض منه ويودع عنده لأن قوله اضمن عني وانقد عني إقرار منه بالحق وإذا أطلق ذلك صار كأنه قال هب لهذا أو تطوع عليه وإذا كان مخالطا له رجع استحسانا لأنه قد يأمر مخالطه بالنقد عنه ولنا إنه ضمن ودفع بأمره فأشبه إذا كان مخالطا له أو قال اضمن عني وما ذكراه ليس بصحيح لأنه إذا أمره بالضمان لا يكون إلا لما هو عليه وأمره بالنقد بعد ذلك ينصرف إلى ما ضمنه بدليل المخالط له فيجب عليه أداء ما أدى عنه كما لو صرح به الحال الثاني ضمن بأمره وقضى بغير أمره فله الرجوع أيضا وبه قال مالك والشافعي في أحد الوجوه عنه والوجه الثاني لا يرجع به لأنه دفع بغير أمره أشبه ما لو تبرع به الثالث أنه إذا تعذر الرجوع على المضمون عنه فدفع ما عليه رجع وإلا فلا لأنه تبرع بالدفع ولنا إنه إذا أذن في الضمان تضمن ذلك إذنه في الأداء لأن الضمان يوجب عليه الأداء فرجع عليه كما لو أذن في الأداء صريحا الحال الثالث ضمن بغير أمره وقضى بأمره فله الرجوع أيضا وظاهر مذهب الشافعي لأنه لا يرجع لأنه أمره بالقضاء انصرف إلى ما وجب بضمانه ولنا إنه أدى دينه بأمره فرجع عليه كما لو يكن ضامنا أو كما لو ضمن بأمره وقولهم إن إذنه في القضاء انصرف إلى ما وجب بضمانه قلنا الواجب بضمانه إنما هو أداء دينه وليس هو شيئا آخر فمتى أداه عنه بإذنه لزمه إعطاؤه بدله الحال الرابع ضمن بغير أمره وقضى بغير أمره ففيه روايتان إحداهما يرجع بما أدى وهو قول مالك وعبد الله بن الحسن وإسحاق والثانية لا يرجع بشيء وهو قول أبي حنيفة والشافعي وابن المنذر بدليل حديث علي وأبي قتادة فإنهما لو كانا يستحقان الرجوع على الميت صار الدين لهما فكانت ذمة الميت مشغولة بدينهما كاشتغالها بدين المضمون عنه ولم يصل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه تبرع بذلك أشبه ما لو علف دوابه وأطعم عبيده بغير أمره ووجه الأولى أنه قضاء مبرىء من دين واجب فكان من ضمان من هو عليه كالحاكم إذا قضاه عنه عند امتناعه فأما علي وأبو قتادة فإنهما تبرعا بالقضاء والضمان فإنهما قضيا دينه قصدا لتبرئة ذمته ليصلي عليه صلى الله عليه وسلم مع علمهما بإنه لم يترك وفاء والمتبرع لا يرجع بشيء وإنما الخلاف في المحتسب بالرجوع فصل ويرجع الضامن على المضمون عنه بقل الأمرين مما قضى أو قدر الدين لأنه إن كان الأقل الدين فالزائد لم يكن واجبا فهو متبرع بأدائه وإن كان المقضي أقل فإنما يرجع بما غرم ولهذا أبرأه غريمه لم يرجع بشيء وإن دفع عن الدين عرضا رجع بأقل الأمرين من قيمته أو قدر الدين لذلك فإن قضى المؤجل قبل أجله لم يرجع به قبل أجله لأنه لا يجب له أكثر مما كان للغريم فإن أحاله كانت الحوالة بمنزلة تقبيضه ويرجع بالأقل مما أحال به أو قدر الدين سواء قبض الغريم من المحال عليه أو أبرأه أو تعذر عليه الاستيفاء لفلس أو مطل لأن نفس الحوالة كالإقباض فصل ولو كان على رجلين مائة على كل منهما نصفها وكل واحد ضامن عن صاحبه فضمن آخر عن أحدهما المائة بأمره وقضاها سقط الحق عن الجميع وله الرجوع بها على الذي ضمن عنه ولم يكن له أن يرجع على الآخر بشيء في إحدى الروايتين لأنه لم يضمن عنه ولا أذن له في القضاء فإذا رجع على الذي ضمن عنه رجع على الآخر بنصفها إن كان ضمن عنه بإذنه لأنه ضمنها عنه بإذنه وقضاها ضامنه والرواية الثانية له الرجوع على الآخر بالمائة لأنها وجبت له على من أداها عنه فملك الرجوع بها عليه كالأصل فصل إذا ضمن عن رجل بإذنه فطولب الضامن فله مطالبة المضمون عنه بتخليصه لأنه لزمه الأداء عنه بأمره

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبهذا قال مالك والشافعي وأبو يوسف وقال أبو حنيفة ومحمد إن قال اضمن عني رجع عليه وإن قال انقذ هذا لم يرجع إلا أن يكون مخالطا له يستقرض منه ويودع عنده لأن قوله اضمن عني وانقد عني إقرار منه بالحق وإذا أطلق ذلك صار كأنه قال هب لهذا أو تطوع عليه وإذا كان مخالطا له رجع استحسانا لأنه قد يأمر مخالطه بالنقد عنه ولنا إنه ضمن ودفع بأمره فأشبه إذا كان مخالطا له أو قال اضمن عني وما ذكراه ليس بصحيح لأنه إذا أمره بالضمان لا يكون إلا لما هو عليه وأمره بالنقد بعد ذلك ينصرف إلى ما ضمنه بدليل المخالط له فيجب عليه أداء ما أدى عنه كما لو صرح به الحال الثاني ضمن بأمره وقضى بغير أمره فله الرجوع أيضا وبه قال مالك والشافعي في أحد الوجوه عنه والوجه الثاني لا يرجع به لأنه دفع بغير أمره أشبه ما لو تبرع به الثالث أنه إذا تعذر الرجوع على المضمون عنه فدفع ما عليه رجع وإلا فلا لأنه تبرع بالدفع ولنا إنه إذا أذن في الضمان تضمن ذلك إذنه في الأداء لأن الضمان يوجب عليه الأداء فرجع عليه كما لو أذن في الأداء صريحا الحال الثالث ضمن بغير أمره وقضى بأمره فله الرجوع أيضا وظاهر مذهب الشافعي لأنه لا يرجع لأنه أمره بالقضاء انصرف إلى ما وجب بضمانه ولنا إنه أدى دينه بأمره فرجع عليه كما لو يكن ضامنا أو كما لو ضمن بأمره وقولهم إن إذنه في القضاء انصرف إلى ما وجب بضمانه قلنا الواجب بضمانه إنما هو أداء دينه وليس هو شيئا آخر فمتى أداه عنه بإذنه لزمه إعطاؤه بدله الحال الرابع ضمن بغير أمره وقضى بغير أمره ففيه روايتان إحداهما يرجع بما أدى وهو قول مالك وعبد الله بن الحسن وإسحاق والثانية لا يرجع بشيء وهو قول أبي حنيفة والشافعي وابن المنذر بدليل حديث علي وأبي قتادة فإنهما لو كانا يستحقان الرجوع على الميت صار الدين لهما فكانت ذمة الميت مشغولة بدينهما كاشتغالها بدين المضمون عنه ولم يصل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه تبرع بذلك أشبه ما لو علف دوابه وأطعم عبيده بغير أمره ووجه الأولى أنه قضاء مبرىء من دين واجب فكان من ضمان من هو عليه كالحاكم إذا قضاه عنه عند امتناعه فأما علي وأبو قتادة فإنهما تبرعا بالقضاء والضمان فإنهما قضيا دينه قصدا لتبرئة ذمته ليصلي عليه صلى الله عليه وسلم مع علمهما بإنه لم يترك وفاء والمتبرع لا يرجع بشيء وإنما الخلاف في المحتسب بالرجوع فصل ويرجع الضامن على المضمون عنه بقل الأمرين مما قضى أو قدر الدين لأنه إن كان الأقل الدين فالزائد لم يكن واجبا فهو متبرع بأدائه وإن كان المقضي أقل فإنما يرجع بما غرم ولهذا أبرأه غريمه لم يرجع بشيء وإن دفع عن الدين عرضا رجع بأقل الأمرين من قيمته أو قدر الدين لذلك فإن قضى المؤجل قبل أجله لم يرجع به قبل أجله لأنه لا يجب له أكثر مما كان للغريم فإن أحاله كانت الحوالة بمنزلة تقبيضه ويرجع بالأقل مما أحال به أو قدر الدين سواء قبض الغريم من المحال عليه أو أبرأه أو تعذر عليه الاستيفاء لفلس أو مطل لأن نفس الحوالة كالإقباض فصل ولو كان على رجلين مائة على كل منهما نصفها وكل واحد ضامن عن صاحبه فضمن آخر عن أحدهما المائة بأمره وقضاها سقط الحق عن الجميع وله الرجوع بها على الذي ضمن عنه ولم يكن له أن يرجع على الآخر بشيء في إحدى الروايتين لأنه لم يضمن عنه ولا أذن له في القضاء فإذا رجع على الذي ضمن عنه رجع على الآخر بنصفها إن كان ضمن عنه بإذنه لأنه ضمنها عنه بإذنه وقضاها ضامنه والرواية الثانية له الرجوع على الآخر بالمائة لأنها وجبت له على من أداها عنه فملك الرجوع بها عليه كالأصل فصل إذا ضمن عن رجل بإذنه فطولب الضامن فله مطالبة المضمون عنه بتخليصه لأنه لزمه الأداء عنه بأمره

Bagian V04/P353–V04/P354İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P353–V04/P354)
Orijinal Metin (AR)

فكانت له المطالبة بتبرئة ذمته وإن لم يطالب الضامن لم يملك مطالبة المضمون عنه لأنه لما لم يكن له الرجوع بالدين قبل غرامته لم يكن له المطالبة به قبل طلبه منه وفيه وجه آخر أن له المطالبة لأنه شغل ذمته بإذنه فكانت له المطالبة بتفريغها كما لو استعار عبدا فرهنه كان للسيد مطالبته بفكاكة وتفريغه من الرهن والأول أولى ويفارق الضمان العارية لأن السيد يتضرر بتعويق منافع عبده المستعار فملك المطالبة بما يزيل الضرر عنه والضامن لا يبطل بالضمان بشيء من منافعه فأما إن ضمن عنه بغير أمره لم يملك مطالبة المضمون عنه قبل الأداء بحال لأنه لا حق له يطالب به ولا شغل ذمته بأمره فأشبه الأجنبي وقيل إن هذا ينبني على الروايتين في رجوعه على المضمون عنه بما أدى عنه فإن قلنا لا يرجع فلا مطالبة له بحال وأن قلنا يرجع فحكمه حكم من ضمن عنه بأمره على ما مضى تفصيله فصل فإن ضمن الضامن ضامن آخر فقضى أحدهم الدين برؤوا جميعا فإن قضاه المضمون عنه لم يرجع على أحد وإن قضاه الضامن الأول رجع على المضمون عنه دون الضامن عنه وإن قضاه الثاني رجع على الأول ثم رجع الأول على المضمون عنه إذا كان كل واحد منهما قد أذن لضامنه فإن لم يكن أذن له ففي الرجوع روايتان وإن أذن الأول للثاني ولم يأذن المضمون عنه أو إذن المضمون عنه لضامنه ولم يأذن الضامن لضامنه رجع المؤذون له على من أذن له و لم يرجع الآخر على إحدى الروايتين فإن أذن المضمون عنه للضامن الثاني في الضمان ولم يأذن له الضامن الأول رجع على المضمون عنه ولم يرجع على الضامن لأنه إنما يرجع على من أذن له دون غيره فصل إذا كان له ألف على رجلين على كل واحد منهما نصفه وكل واحد منهما ضامن عن صاحبه فأبرأ الغريم أحدهما من الألف برىء منه وبرىء صاحبه من ضمانه وبقي عليه خمسمائة وإن قضاه أحدهما خمسمائة أو أبرأه الغريم منها وعين القضاء بلفظه أو ببينة عن الأصل والضمان انصرف إليه وأن أطلق احتمل أن صرفها إلى ما شاء منهما كمن أخرج زكاة نصاب وله نصابان غائب وحاضر كان له صرفها إلى ما شاء منهما واحتمل أن يكون نصفها عن الأصل ونصفها عن الضمان لأن إطلاق القضاء والإبرار ينصرف إلى جملة ما في ذمته فيكون بينهما والمعتبر في القضاء لفظ القاضي ونيته وفي الإبراء لفظ المبرىء ونيته ومتى اختلفوا في ذلك فالقول قول من المعتبر لفظه ونيته فصل ولو ادعى ألفا على حاضر وغائب وأن كل واحد منهما ضامن عن صاحبه فاعترف الحاضر بذلك فله أخذ الألف منه فإذا قدم الغائب فاعترف رجع عليه صاحبه بنصفه وإن أنكر فالقول قوله مع يمينه وإن أنكر الحاضر فالقول قوله مع يمينه فإن قامت عليه بينة فاستوفى الألف منه لم يرجع على الغائب بشيء لأنه بإنكاره معترف أنه لا حق له عليه وإنما المدعي ظلمه وإن اعترف الغائب وعاد الحاضر عن إنكاره فله أن يستوفي منه لأنه بدعي عليه حقا يعترف له به فكان له أخذه منه وإن لم يقم على الحاضر بينة حلف وبرىء فإذا قدم الغائب فأنكر أيضا وحلف وبرىء وإن اعترف لزمه دفع الألف وقال بعض أصحاب الشافعي لا يلزمه إلا خمس المائة الأصلية دون المضمونة لأنها سقطت عن المضمون عنه بيمينه فتسقط عن ضامنه ولنا إنه يعترف بها وغريمه يدعيها واليمين إنما أسقطت المطالبة عنه في الظاهر ولم تسقط عنه الحق الذي في ذمته ولهذا لو قامت عليه بينة بعد يمينه لزمه ولزم الضامن فصل وإذا ادعى الضامن أنه قضى الدين فأنكر المضمون له ولا بينة له فالقول قول المضمون له لأنه ادعى تسليم المال إلى من لم يأمنه فكان القول قول المنكر وله مطالبة من شاء منهما فإن رجع على المضمون عنه فهل يرجع الضامن بما قضاه عنه نظرنا فإن لم بعترف له بالقضاء لم يرجع عليه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فكانت له المطالبة بتبرئة ذمته وإن لم يطالب الضامن لم يملك مطالبة المضمون عنه لأنه لما لم يكن له الرجوع بالدين قبل غرامته لم يكن له المطالبة به قبل طلبه منه وفيه وجه آخر أن له المطالبة لأنه شغل ذمته بإذنه فكانت له المطالبة بتفريغها كما لو استعار عبدا فرهنه كان للسيد مطالبته بفكاكة وتفريغه من الرهن والأول أولى ويفارق الضمان العارية لأن السيد يتضرر بتعويق منافع عبده المستعار فملك المطالبة بما يزيل الضرر عنه والضامن لا يبطل بالضمان بشيء من منافعه فأما إن ضمن عنه بغير أمره لم يملك مطالبة المضمون عنه قبل الأداء بحال لأنه لا حق له يطالب به ولا شغل ذمته بأمره فأشبه الأجنبي وقيل إن هذا ينبني على الروايتين في رجوعه على المضمون عنه بما أدى عنه فإن قلنا لا يرجع فلا مطالبة له بحال وأن قلنا يرجع فحكمه حكم من ضمن عنه بأمره على ما مضى تفصيله فصل فإن ضمن الضامن ضامن آخر فقضى أحدهم الدين برؤوا جميعا فإن قضاه المضمون عنه لم يرجع على أحد وإن قضاه الضامن الأول رجع على المضمون عنه دون الضامن عنه وإن قضاه الثاني رجع على الأول ثم رجع الأول على المضمون عنه إذا كان كل واحد منهما قد أذن لضامنه فإن لم يكن أذن له ففي الرجوع روايتان وإن أذن الأول للثاني ولم يأذن المضمون عنه أو إذن المضمون عنه لضامنه ولم يأذن الضامن لضامنه رجع المؤذون له على من أذن له و لم يرجع الآخر على إحدى الروايتين فإن أذن المضمون عنه للضامن الثاني في الضمان ولم يأذن له الضامن الأول رجع على المضمون عنه ولم يرجع على الضامن لأنه إنما يرجع على من أذن له دون غيره فصل إذا كان له ألف على رجلين على كل واحد منهما نصفه وكل واحد منهما ضامن عن صاحبه فأبرأ الغريم أحدهما من الألف برىء منه وبرىء صاحبه من ضمانه وبقي عليه خمسمائة وإن قضاه أحدهما خمسمائة أو أبرأه الغريم منها وعين القضاء بلفظه أو ببينة عن الأصل والضمان انصرف إليه وأن أطلق احتمل أن صرفها إلى ما شاء منهما كمن أخرج زكاة نصاب وله نصابان غائب وحاضر كان له صرفها إلى ما شاء منهما واحتمل أن يكون نصفها عن الأصل ونصفها عن الضمان لأن إطلاق القضاء والإبرار ينصرف إلى جملة ما في ذمته فيكون بينهما والمعتبر في القضاء لفظ القاضي ونيته وفي الإبراء لفظ المبرىء ونيته ومتى اختلفوا في ذلك فالقول قول من المعتبر لفظه ونيته فصل ولو ادعى ألفا على حاضر وغائب وأن كل واحد منهما ضامن عن صاحبه فاعترف الحاضر بذلك فله أخذ الألف منه فإذا قدم الغائب فاعترف رجع عليه صاحبه بنصفه وإن أنكر فالقول قوله مع يمينه وإن أنكر الحاضر فالقول قوله مع يمينه فإن قامت عليه بينة فاستوفى الألف منه لم يرجع على الغائب بشيء لأنه بإنكاره معترف أنه لا حق له عليه وإنما المدعي ظلمه وإن اعترف الغائب وعاد الحاضر عن إنكاره فله أن يستوفي منه لأنه بدعي عليه حقا يعترف له به فكان له أخذه منه وإن لم يقم على الحاضر بينة حلف وبرىء فإذا قدم الغائب فأنكر أيضا وحلف وبرىء وإن اعترف لزمه دفع الألف وقال بعض أصحاب الشافعي لا يلزمه إلا خمس المائة الأصلية دون المضمونة لأنها سقطت عن المضمون عنه بيمينه فتسقط عن ضامنه ولنا إنه يعترف بها وغريمه يدعيها واليمين إنما أسقطت المطالبة عنه في الظاهر ولم تسقط عنه الحق الذي في ذمته ولهذا لو قامت عليه بينة بعد يمينه لزمه ولزم الضامن فصل وإذا ادعى الضامن أنه قضى الدين فأنكر المضمون له ولا بينة له فالقول قول المضمون له لأنه ادعى تسليم المال إلى من لم يأمنه فكان القول قول المنكر وله مطالبة من شاء منهما فإن رجع على المضمون عنه فهل يرجع الضامن بما قضاه عنه نظرنا فإن لم بعترف له بالقضاء لم يرجع عليه

Bagian V04/P354–V04/P356İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P354–V04/P356)
Orijinal Metin (AR)

وإن اعترف له بالقضاء وكان قد قضى بغير بينة في غيبة المضمون عنه لم يرجع بشيء سواء صدقة المضمون عنه أو كذبه لأنه أذن له في القضاء مبرىء ولو يوجد وإن قضاه ببينة ثبت بها الحق لكن إن كانت ميتة أو غائبة فللضامن من الرجوع على المضمون عنه لأنه معترف إنه ما قصر ولا فرط وإن قضاه ببينة مردودة بأمر ظاهر كالكفر والفسق الظاهر لم يرجع الضامن لتفريطه لأن هذه البينة كعدمها وإن ردت بأمر خفي كالفسق الباطن أو كانت الشهادة مختلفا فيها مثل أن أشهد عبدين أو شاهدا واحدا فردت لذلك أو كان ميتا أو غائبا احتمل أن يرجع لأنه قضى ببينة شرعية والجرح والتعديل ليس إليه واحتمل أن لا يرجع لأنه أشهد من لا يثبت الحق بشهادته وإن قضى بغير بينة بحضرة المضمون عنه ففيه وجهان أحدهما يرجع وهو مذهب الشافعي لأنه إذا كان حاضرا كان الاحتياط إليه فإذا ترك التحفظ وهو حاضر فهو المفرط دون الضامن والثاني لا يرجع لأنه قضى قضاء لا يبرىء فأشبه ما لو قضى في غيبته فأما إن رجع المضمون له على الضامن فاستوفى منه مرة ثانية رجع على المضمون عنه بما قضاه ثانيا لأنه أبرأ به ذمته ظاهرا قال القاضي ويحتمل أن له الرجوع بما قضاه أولا دون الثاني لأن البراءة حصلت به في الباطن ولأصحاب الشافعي كهذين الوجهين وجه ثالث أنه لا يرجع بشيء بحال لأن الأول ما أبرأه ظاهرا والثاني ما أبرأه باطنا ولنا إن الضامن أدى عن المضمون بإذنه إذا أبرأع ظاهرا وباطنا فرجع به كما لو قامت به البينة والوجه الأول أرجح لأن القضاء المبرىء في الباطن ما أوجب الرجوع فيجب أن يجب بالباقي المبرىء في الظاهر وإت اعترف المضمون له بالقضاء وأنكر المضون عنه لم يلتفت إلى إنكاره لأن ما في ذمته حق المضمون له فإذا اعترف بالقبض من الضامن فقد اعترف بأن الحق الذي له صار للضامن فيجب أن يقبل إقراره لكونه إقرار في حق نفسه ويحتمل أن لا يقبل لأن الضامن مدع لما يستحق به الرجوع على المضمون عنه فقول المضمون له شهادة على فعل نفسه فلا يقبل والصحيح الأول وشهادة الإنسان على فعل نفسه صحيحة كشهادة المرضعة بالرضاع وقد ثبت ذلك بخبر عقبة بن الحارث فصل ولا يدخل الضمان والكفالة خيار لأن الخيار جعل ليعرف ما فيه الحظ والضمين والكفيل على بصيرة أنه لاحظ لهما ولأنه عقد لا يفتقر إلى القبول فلم يدخله خيار كالنذر وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ولا نعلم عن أحد خلافهم فإن شرط الخيار فيهما فقال القاضي عندي أن الكفالة تبطل وهو مذهب الشافعي لأنه شرط على ما ينافي مقتضاها ففسدت كما لو شرط أن لا يؤدي ما على المكفول به وذلك لأن مقتضي الضمان والكفالة لزوم ما ضمنه أو كفل به والخيار ينافي ذلك ويحتمل أن يبطل الشرط وتصح الكفالة كما قلنا في الشروط الفاسدة في البيع ولو أقر بأنه كفل بشرط الخيار لزمته الكفالة وبطل الشرط لأنه وصل بإقراره ما يبطله فأشبه استثناء الكل فصل وإذا ضمن رجلان عن رجل ألفا ضمان اشتراط فقالا ضمنا لك الألف الذي على زيد فكل واحد منهما ضامن لنصفه وإن كانوا ثلاثة فكل واحد منهم ضامن ثلثه فإن قال واحد منهم أنا وهذان ضامنون لك الألف فسكت الآخران فعليه ثلث الألف ولا شيء عليهما وإن قال كل واحد منهم كل واحد منا ضامن لك الألف فهذا ضمان اشتراك وانفراد وله مطالبة كل واحد منهم بالألف كله إن شاء وإن أدى أحدهم الألف كله أو حصته لم يرجع إلا على المضمون عنه لأن كل واحد منهم ضامن أصلي وليس بضامن عن الضامن الآخر مسألة قال ( ومن كفل بنفس لزمه ما عليها إن لم يسلمها ) وجملة ذلك أن الكفالة بالنفس صحيحة في قول أكثر أهل العلم هذا مذهب شريح ومالك والثوري والليث وأبي حنيفة وقال الشافعي في بعض أقواله الكفالة بالبدن ضعيفة واختلف أصحابه فمنهم من قال هي صحيحة قولا واحدا

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن اعترف له بالقضاء وكان قد قضى بغير بينة في غيبة المضمون عنه لم يرجع بشيء سواء صدقة المضمون عنه أو كذبه لأنه أذن له في القضاء مبرىء ولو يوجد وإن قضاه ببينة ثبت بها الحق لكن إن كانت ميتة أو غائبة فللضامن من الرجوع على المضمون عنه لأنه معترف إنه ما قصر ولا فرط وإن قضاه ببينة مردودة بأمر ظاهر كالكفر والفسق الظاهر لم يرجع الضامن لتفريطه لأن هذه البينة كعدمها وإن ردت بأمر خفي كالفسق الباطن أو كانت الشهادة مختلفا فيها مثل أن أشهد عبدين أو شاهدا واحدا فردت لذلك أو كان ميتا أو غائبا احتمل أن يرجع لأنه قضى ببينة شرعية والجرح والتعديل ليس إليه واحتمل أن لا يرجع لأنه أشهد من لا يثبت الحق بشهادته وإن قضى بغير بينة بحضرة المضمون عنه ففيه وجهان أحدهما يرجع وهو مذهب الشافعي لأنه إذا كان حاضرا كان الاحتياط إليه فإذا ترك التحفظ وهو حاضر فهو المفرط دون الضامن والثاني لا يرجع لأنه قضى قضاء لا يبرىء فأشبه ما لو قضى في غيبته فأما إن رجع المضمون له على الضامن فاستوفى منه مرة ثانية رجع على المضمون عنه بما قضاه ثانيا لأنه أبرأ به ذمته ظاهرا قال القاضي ويحتمل أن له الرجوع بما قضاه أولا دون الثاني لأن البراءة حصلت به في الباطن ولأصحاب الشافعي كهذين الوجهين وجه ثالث أنه لا يرجع بشيء بحال لأن الأول ما أبرأه ظاهرا والثاني ما أبرأه باطنا ولنا إن الضامن أدى عن المضمون بإذنه إذا أبرأع ظاهرا وباطنا فرجع به كما لو قامت به البينة والوجه الأول أرجح لأن القضاء المبرىء في الباطن ما أوجب الرجوع فيجب أن يجب بالباقي المبرىء في الظاهر وإت اعترف المضمون له بالقضاء وأنكر المضون عنه لم يلتفت إلى إنكاره لأن ما في ذمته حق المضمون له فإذا اعترف بالقبض من الضامن فقد اعترف بأن الحق الذي له صار للضامن فيجب أن يقبل إقراره لكونه إقرار في حق نفسه ويحتمل أن لا يقبل لأن الضامن مدع لما يستحق به الرجوع على المضمون عنه فقول المضمون له شهادة على فعل نفسه فلا يقبل والصحيح الأول وشهادة الإنسان على فعل نفسه صحيحة كشهادة المرضعة بالرضاع وقد ثبت ذلك بخبر عقبة بن الحارث فصل ولا يدخل الضمان والكفالة خيار لأن الخيار جعل ليعرف ما فيه الحظ والضمين والكفيل على بصيرة أنه لاحظ لهما ولأنه عقد لا يفتقر إلى القبول فلم يدخله خيار كالنذر وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ولا نعلم عن أحد خلافهم فإن شرط الخيار فيهما فقال القاضي عندي أن الكفالة تبطل وهو مذهب الشافعي لأنه شرط على ما ينافي مقتضاها ففسدت كما لو شرط أن لا يؤدي ما على المكفول به وذلك لأن مقتضي الضمان والكفالة لزوم ما ضمنه أو كفل به والخيار ينافي ذلك ويحتمل أن يبطل الشرط وتصح الكفالة كما قلنا في الشروط الفاسدة في البيع ولو أقر بأنه كفل بشرط الخيار لزمته الكفالة وبطل الشرط لأنه وصل بإقراره ما يبطله فأشبه استثناء الكل فصل وإذا ضمن رجلان عن رجل ألفا ضمان اشتراط فقالا ضمنا لك الألف الذي على زيد فكل واحد منهما ضامن لنصفه وإن كانوا ثلاثة فكل واحد منهم ضامن ثلثه فإن قال واحد منهم أنا وهذان ضامنون لك الألف فسكت الآخران فعليه ثلث الألف ولا شيء عليهما وإن قال كل واحد منهم كل واحد منا ضامن لك الألف فهذا ضمان اشتراك وانفراد وله مطالبة كل واحد منهم بالألف كله إن شاء وإن أدى أحدهم الألف كله أو حصته لم يرجع إلا على المضمون عنه لأن كل واحد منهم ضامن أصلي وليس بضامن عن الضامن الآخر مسألة قال ( ومن كفل بنفس لزمه ما عليها إن لم يسلمها ) وجملة ذلك أن الكفالة بالنفس صحيحة في قول أكثر أهل العلم هذا مذهب شريح ومالك والثوري والليث وأبي حنيفة وقال الشافعي في بعض أقواله الكفالة بالبدن ضعيفة واختلف أصحابه فمنهم من قال هي صحيحة قولا واحدا

Bagian V04/P356–V04/P357İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P356–V04/P357)
Orijinal Metin (AR)

وإنما أراد أنها ضعيفة في القياس وإن كانت ثابتة بالإجماع والأثر ومنهم من قال فيها قولان أحدهما أنها غير صحيحة لأنها كفالة بعين فلم تصح كالكفالة بالوجه وبدن الشاهدين ولنا قول الله تعالى قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم يوسف 66 ولأن ما وجب تسليمه بعقد وجب تسليمه بعقد الكفالة كالمال إذا ثبت هذا فإنه متى تعذر على الكفيل إحضار المكفول به مع حياته و امتنع من إحضاره لزمه ما عليه وقال أكثرهم لا يغرم ولنا عموم قوله عليه السلام الزعيم غارم ولأنها أحد نوعي نوعي الكفالة فوجب بها الغرم كالكفالة بالمال فصل وإذا قال أنا كفيل بفلان أو بنفسه أو ببدنه أو بوجهه كان كفيلا به وإن كفل برأسه أو كبده أو جزء لا تبقى الحياة بدونه أو بجزء شائع منه كثلثه أو ربعه صحت الكفالة لأنه لا يمكنه إحضار ذلك إلا بإحضاره كله وإن تكفل بعضو تبقى الحياة بعد زواله كيده ورجله ففيه وجهان أحدهما تصح الكفالة وهو قول أبي الخطاب واحد الوجهين لأصحاب الشافعي لأنه لا يمكنه إحضار هذه الأعضاء على صفتها إلا بإحضار البدن كله فأشبه الكفالة بوجهه ورأسه ولأنه حكم يتعلق بالجملة فيثبت حكمه إذا أضيف إلى البعض كالطلاق والعتاق والثاني لا يصح لأنه يمكن إحضاره بدون الجملة مع بقائها وقال القاضي لا تصح الكفالة ببعض البدن ولا تصح إلا في جميعه لأن ما لا يسري لا يصح إذا خص به عضو كالبيع والإجارة فصل وتصح الكفالة ببدن كل ما يلزم حضوره في مجلس الحكم بدين لازم سواء كان الدين معلوما أو مجهولا وقال بعض أصحاب الشافعي لا تصح بمن عليه دين مجهول لأنه قد يتعذر إحضار المكفول به فيلزمه الدين ولا يمكن طلبه منه لجهله ولنا إن الكفالة بالبدن لا بالدين والبدن معلوم فلا تبطل الكفالة لاحتمال عارض ولأنا قد تبينا أن ضمان المجهول يصح وهو التزام المال ابتداء فالكفالة التي لا تتعلق بالمال ابتداء أولى وتصح الكفالة بالصبي والمجنون لأنهما قد يجب إحضارهما مجلس الحكم للشهادة عليهما بالإتلاف وإذن وليهما يقوم مقام إذنهما وتصح الكفالة ببدن المحبوس والغائب وقال أبو حنيفة لا تصح ولنا إن كل وثيقة صحت مع الحضور صحت مع الغيبة والحبس كالرهن والضمان ولأن الحبس لا يمنع من التسليم لكون المحبوس يمكن تسليمه بأمر الحاكم أو أمر من حبسه ثم يعيده إلى الحبس بالحقين جميعا والغائب يمضي إليه فيحضره إن كانت الغيبة غير منقطعة وهو أن يعلم خبره فإن لم يعلم خبره لزمه ما عليه قال القاضي وقال في موضع آخر لا يلزمه ما عليه حتى تمضي مدة يمكنه الرد فيها فلا يفعل فصل ولا تصح الكفالة ببدن من عليه حد سواء كان حقا لله تعالى كحد الزنا والسرقة أو لآدمي كحد القذف والقصاص وهذا قول أكثر أهل العلم منهم شريح والحسن وبه قال إسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرأي وبه قال الشافعي في حدود الله تعالى واختلق قوله في حدود الآدمي فقال في موضع لا كفالة في حدود الآدمي ولا لعان وقال في موضع تجوز الكفالة بمن عليه حق أو حد لأنه حق لآدمي فصحت الكفالة به كسائر حقوق الآدميين ولنا ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا كفالة في حد ولأنه حد فلم تصح الكفالة فيه كحدود الله تعالى ولأن الكفالة استيثاق والحدود مبناها على الإسقاط والدرء بالشبهات فلا يدخل فيها الاستيثاق ولأنه حق لا يجوز استيفاؤه من الكفيل إذا تعذر عليه إحضار المكفول به فلم تصح الكفالة بمن هو عليه كحد الزنا فصل ولا تجوز الكفالة بالمكاتب من أجل دين الكتابة لأن الحضور لا يلزمه فلا تجوز الكفالة به كدين الكتابة فصل وتصح الكفالة حالة ومؤجلة كما يصح الضمان حالا ومؤجلا وإذا أطلق كانت حالة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإنما أراد أنها ضعيفة في القياس وإن كانت ثابتة بالإجماع والأثر ومنهم من قال فيها قولان أحدهما أنها غير صحيحة لأنها كفالة بعين فلم تصح كالكفالة بالوجه وبدن الشاهدين ولنا قول الله تعالى قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم يوسف 66 ولأن ما وجب تسليمه بعقد وجب تسليمه بعقد الكفالة كالمال إذا ثبت هذا فإنه متى تعذر على الكفيل إحضار المكفول به مع حياته و امتنع من إحضاره لزمه ما عليه وقال أكثرهم لا يغرم ولنا عموم قوله عليه السلام الزعيم غارم ولأنها أحد نوعي نوعي الكفالة فوجب بها الغرم كالكفالة بالمال فصل وإذا قال أنا كفيل بفلان أو بنفسه أو ببدنه أو بوجهه كان كفيلا به وإن كفل برأسه أو كبده أو جزء لا تبقى الحياة بدونه أو بجزء شائع منه كثلثه أو ربعه صحت الكفالة لأنه لا يمكنه إحضار ذلك إلا بإحضاره كله وإن تكفل بعضو تبقى الحياة بعد زواله كيده ورجله ففيه وجهان أحدهما تصح الكفالة وهو قول أبي الخطاب واحد الوجهين لأصحاب الشافعي لأنه لا يمكنه إحضار هذه الأعضاء على صفتها إلا بإحضار البدن كله فأشبه الكفالة بوجهه ورأسه ولأنه حكم يتعلق بالجملة فيثبت حكمه إذا أضيف إلى البعض كالطلاق والعتاق والثاني لا يصح لأنه يمكن إحضاره بدون الجملة مع بقائها وقال القاضي لا تصح الكفالة ببعض البدن ولا تصح إلا في جميعه لأن ما لا يسري لا يصح إذا خص به عضو كالبيع والإجارة فصل وتصح الكفالة ببدن كل ما يلزم حضوره في مجلس الحكم بدين لازم سواء كان الدين معلوما أو مجهولا وقال بعض أصحاب الشافعي لا تصح بمن عليه دين مجهول لأنه قد يتعذر إحضار المكفول به فيلزمه الدين ولا يمكن طلبه منه لجهله ولنا إن الكفالة بالبدن لا بالدين والبدن معلوم فلا تبطل الكفالة لاحتمال عارض ولأنا قد تبينا أن ضمان المجهول يصح وهو التزام المال ابتداء فالكفالة التي لا تتعلق بالمال ابتداء أولى وتصح الكفالة بالصبي والمجنون لأنهما قد يجب إحضارهما مجلس الحكم للشهادة عليهما بالإتلاف وإذن وليهما يقوم مقام إذنهما وتصح الكفالة ببدن المحبوس والغائب وقال أبو حنيفة لا تصح ولنا إن كل وثيقة صحت مع الحضور صحت مع الغيبة والحبس كالرهن والضمان ولأن الحبس لا يمنع من التسليم لكون المحبوس يمكن تسليمه بأمر الحاكم أو أمر من حبسه ثم يعيده إلى الحبس بالحقين جميعا والغائب يمضي إليه فيحضره إن كانت الغيبة غير منقطعة وهو أن يعلم خبره فإن لم يعلم خبره لزمه ما عليه قال القاضي وقال في موضع آخر لا يلزمه ما عليه حتى تمضي مدة يمكنه الرد فيها فلا يفعل فصل ولا تصح الكفالة ببدن من عليه حد سواء كان حقا لله تعالى كحد الزنا والسرقة أو لآدمي كحد القذف والقصاص وهذا قول أكثر أهل العلم منهم شريح والحسن وبه قال إسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرأي وبه قال الشافعي في حدود الله تعالى واختلق قوله في حدود الآدمي فقال في موضع لا كفالة في حدود الآدمي ولا لعان وقال في موضع تجوز الكفالة بمن عليه حق أو حد لأنه حق لآدمي فصحت الكفالة به كسائر حقوق الآدميين ولنا ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا كفالة في حد ولأنه حد فلم تصح الكفالة فيه كحدود الله تعالى ولأن الكفالة استيثاق والحدود مبناها على الإسقاط والدرء بالشبهات فلا يدخل فيها الاستيثاق ولأنه حق لا يجوز استيفاؤه من الكفيل إذا تعذر عليه إحضار المكفول به فلم تصح الكفالة بمن هو عليه كحد الزنا فصل ولا تجوز الكفالة بالمكاتب من أجل دين الكتابة لأن الحضور لا يلزمه فلا تجوز الكفالة به كدين الكتابة فصل وتصح الكفالة حالة ومؤجلة كما يصح الضمان حالا ومؤجلا وإذا أطلق كانت حالة

Bagian V04/P357–V04/P358İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P357–V04/P358)
Orijinal Metin (AR)

لأن كل عقد يدخله الحلول اقتضى إطلاقه الحلول كالثمن والضمان فإذا تكفل حالا كان له مطالبته بإحضاره فإن أحضره وهناك يد حائلة ظالمة لم يبرأ منه ولم يلزم المكفول له تسلمه لأنه لا يحصل له غرضه وإن لم تكن يد حائلة لزمه قبوله فإن قبله برىء من الكفالة وقال ابن أبي موسى لا يبرأ حتى يقول قد برئت إليك منه أو قد سلمته إليك أو قد أخرجت نفسي من كفالته والصحيح الأول لأنه عقد على عمل فبرىء منه بالعمل المعقود عليه كالإجارة فإن امتنع من تسلمه برىء لأنه أحضر ما يجب تسليمه عند غريمه وطلب منه تسلمه على وجه لا ضرر في قبضه فبرىء منه كالمسلم فيه وقال بعض أصحابنا إذا امتنع من تسلمه أشهد امتناعه رجلين وبرىء لأنه فعل ما وقع العقد على فعله فبرىء منه وقال القاضي يرفعه إلى الحاكم فيسلمه إليه فإن لم يجد حاكما أشهد شاهدين على إحضاره وامتناع المكفول له من قبوله والأول أصح فإن مع وجود صاحب الحق لا يلزمه دفعه إلى نائبه كحاكم أو غيره وإن كانت الكفالة مؤجلة لم يلزم إحضاره قبل الأجل كالدين المؤجل فإذا حل الأجل فأحضره وسلمه برىء وأن كان غائبا أو مرتدا لحق بدار الحرب لم يؤخذ بالحق حتى يمضي زمن يمكن المضي إليه وإعادته وقال ابن شبرمة يحبس في الحال لأن الحق قد توجه عليه ولنا إن الحق يعتبر في وجوب أدائه إمكان التسليم وإن كان حالا كالدين فإذا مضت مدة يمكن أحضاره فيها ولم يحضره أو كانت الغيبة منقطعة لا يعلم خبره أو امتنع من إحضاره مع إمكانه أخذ بما عليه وقال أصحاب الشافعي إن كانت الغيبة منقطعة لا يعلم مكانه لم يطالب الكفيل بإحضاره ولم يلزمه شيء وإن امتنع من إحضاره مع إمكانه حبس وقد دللنا على وجوب الغرم فيما مضى وإن أحضر المكفول به قبل الأجل ولا ضرر في تسليمه لزمه وإن كان فيه ضرر مثل أن تكون حجة الغريم غائبة أو لم يكن يوم مجلس الحاكم أو الدين مؤجل عليه لا يمكن اقتضاؤه منه أو قد وعده بالإنظار في تلك المدة لم يلزمه قبوله كما نقول فيمن دفع الدين المؤجل قبل حلوله فصل وإذا عين في الكفالة تسليمه في مكان فأحضره في غيره لم يبرأ من الكفالة وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال القاضي إن أحضره بمكان آخر من البلد وسلمه برىء من الكفالة وقال بعض أصحابنا متى أحضره في أي مكان كان وفي ذلك الموضع سلطان برىء من الكفالة لكونه لا يمكنه الامتناع من مجلس الحاكم ويمكن إثبات الحجة فيه وقيل إن كان عليه ضرر في حضاره بمكان آخر لم يبرأ الكفيل بإحضاره فيه وإلا برىء كقولنا فيما إذا أحضره قبل الأجل ولأصحاب الشافعي اختلاف على نحو ما ذكرنا ولنا أنه سلم ما شرط تسليمه في مكان في غيره فلم يبرأ كما لو أحضر المسلم فيه في غير هذا الموضع الذي شرطه ولأنه قد سلم في موضع لا يقدر على إثبات الحجة فيه لغيبة شهوده أو غير ذلك وقد يهرب منه ولا يقدر على أمساكه ويفارق ما إذا أحضره قبل الأجل فإنه عجل الحق قبل أجله فزاده خيرا فإذا لم يكن فيه ضرر وجب قبوله وإن وقعت الكفالة مطلقة وجب تسليمه في مكان العقد كالسلم فإن سلمه في غيره فهو كتسليمه في غير المكان الذي عينه وإن كان المكفول به محبوسا عند غير الحاكم لم يلزمه تسليمه محبوسا لأن ذلك الحبس يمنعه استيفاء حقه وإن كان محبوسا عند الحاكم فسلمه إليه محبوسا لزمه تسليمه لأن حبس الحاكم لا يمنعه استيفاء حقه وإذ طالب الحاكم بإحضاره أحضره مجلسه وحكم بينهما ثم يرده إلى الحبس وإن توجع عليه حق للمكفول له حبسه بالحق الأول أو حق المكفول له فصل وإن كفل إلى أجل مجهول لم تصح الكفالة وبهذا قال الشافعي لأنه ليس له وقت يستحق مطالبته فيه وهكذا الضمان وإن جعله إلى الحصاد والجذاذ والعطاء خرج على الوجهين كالأجل في البيع والأولى صحتهما هنا

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن كل عقد يدخله الحلول اقتضى إطلاقه الحلول كالثمن والضمان فإذا تكفل حالا كان له مطالبته بإحضاره فإن أحضره وهناك يد حائلة ظالمة لم يبرأ منه ولم يلزم المكفول له تسلمه لأنه لا يحصل له غرضه وإن لم تكن يد حائلة لزمه قبوله فإن قبله برىء من الكفالة وقال ابن أبي موسى لا يبرأ حتى يقول قد برئت إليك منه أو قد سلمته إليك أو قد أخرجت نفسي من كفالته والصحيح الأول لأنه عقد على عمل فبرىء منه بالعمل المعقود عليه كالإجارة فإن امتنع من تسلمه برىء لأنه أحضر ما يجب تسليمه عند غريمه وطلب منه تسلمه على وجه لا ضرر في قبضه فبرىء منه كالمسلم فيه وقال بعض أصحابنا إذا امتنع من تسلمه أشهد امتناعه رجلين وبرىء لأنه فعل ما وقع العقد على فعله فبرىء منه وقال القاضي يرفعه إلى الحاكم فيسلمه إليه فإن لم يجد حاكما أشهد شاهدين على إحضاره وامتناع المكفول له من قبوله والأول أصح فإن مع وجود صاحب الحق لا يلزمه دفعه إلى نائبه كحاكم أو غيره وإن كانت الكفالة مؤجلة لم يلزم إحضاره قبل الأجل كالدين المؤجل فإذا حل الأجل فأحضره وسلمه برىء وأن كان غائبا أو مرتدا لحق بدار الحرب لم يؤخذ بالحق حتى يمضي زمن يمكن المضي إليه وإعادته وقال ابن شبرمة يحبس في الحال لأن الحق قد توجه عليه ولنا إن الحق يعتبر في وجوب أدائه إمكان التسليم وإن كان حالا كالدين فإذا مضت مدة يمكن أحضاره فيها ولم يحضره أو كانت الغيبة منقطعة لا يعلم خبره أو امتنع من إحضاره مع إمكانه أخذ بما عليه وقال أصحاب الشافعي إن كانت الغيبة منقطعة لا يعلم مكانه لم يطالب الكفيل بإحضاره ولم يلزمه شيء وإن امتنع من إحضاره مع إمكانه حبس وقد دللنا على وجوب الغرم فيما مضى وإن أحضر المكفول به قبل الأجل ولا ضرر في تسليمه لزمه وإن كان فيه ضرر مثل أن تكون حجة الغريم غائبة أو لم يكن يوم مجلس الحاكم أو الدين مؤجل عليه لا يمكن اقتضاؤه منه أو قد وعده بالإنظار في تلك المدة لم يلزمه قبوله كما نقول فيمن دفع الدين المؤجل قبل حلوله فصل وإذا عين في الكفالة تسليمه في مكان فأحضره في غيره لم يبرأ من الكفالة وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال القاضي إن أحضره بمكان آخر من البلد وسلمه برىء من الكفالة وقال بعض أصحابنا متى أحضره في أي مكان كان وفي ذلك الموضع سلطان برىء من الكفالة لكونه لا يمكنه الامتناع من مجلس الحاكم ويمكن إثبات الحجة فيه وقيل إن كان عليه ضرر في حضاره بمكان آخر لم يبرأ الكفيل بإحضاره فيه وإلا برىء كقولنا فيما إذا أحضره قبل الأجل ولأصحاب الشافعي اختلاف على نحو ما ذكرنا ولنا أنه سلم ما شرط تسليمه في مكان في غيره فلم يبرأ كما لو أحضر المسلم فيه في غير هذا الموضع الذي شرطه ولأنه قد سلم في موضع لا يقدر على إثبات الحجة فيه لغيبة شهوده أو غير ذلك وقد يهرب منه ولا يقدر على أمساكه ويفارق ما إذا أحضره قبل الأجل فإنه عجل الحق قبل أجله فزاده خيرا فإذا لم يكن فيه ضرر وجب قبوله وإن وقعت الكفالة مطلقة وجب تسليمه في مكان العقد كالسلم فإن سلمه في غيره فهو كتسليمه في غير المكان الذي عينه وإن كان المكفول به محبوسا عند غير الحاكم لم يلزمه تسليمه محبوسا لأن ذلك الحبس يمنعه استيفاء حقه وإن كان محبوسا عند الحاكم فسلمه إليه محبوسا لزمه تسليمه لأن حبس الحاكم لا يمنعه استيفاء حقه وإذ طالب الحاكم بإحضاره أحضره مجلسه وحكم بينهما ثم يرده إلى الحبس وإن توجع عليه حق للمكفول له حبسه بالحق الأول أو حق المكفول له فصل وإن كفل إلى أجل مجهول لم تصح الكفالة وبهذا قال الشافعي لأنه ليس له وقت يستحق مطالبته فيه وهكذا الضمان وإن جعله إلى الحصاد والجذاذ والعطاء خرج على الوجهين كالأجل في البيع والأولى صحتهما هنا

Bagian V04/P358–V04/P360İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P358–V04/P360)
Orijinal Metin (AR)

لأنه تبرع من غير عوض جعل له أجلا لا يمنع من حصول المقصود منه فصح كالنذر وهكذا كل كجهول لا يمنع مقصود الكفالة وقد روى مهنا عن أحمد في رجل كفل رجلا آخر فقال إن جثت به في وقت كذا وإلا فما عليه فقال لا أدري ولكن إن قال ساعة كذا لزمه فنص على تعيين الساعة وتوقف عن تعيين الوقت ولعله أراد وقتا متسعا أو وقت شيء يحدث مثل وقت الحصاد ونحوه فأما إن قال وقت طلوع الشمس ونحو ذلك صح وإن قال إلى الغد أو شهر كذا تعلق بأوله على ما ذكرنا في السلم فصل وإذا تكفل برجل إلى أجل إن جاء به فيه وإلا لزمه ما عليه صح وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف وقال محمد بن الحسن والشافعي لا تصح الكفالة ولا يلزمه ما عليه لأن هذا تعليق الضمان بخطر فلم يصح كما لو علقه بقدوم زيد ولنا إن هذا موجب الكفالة ومقتضاها فصح اشتراطه كما لو قال إن جئت به في وقت كان وإلا فلك حبسي ومبنى الخلاف ههنا على الخلاف في أن هذا مقتضى الكفالة وقد دللنا عليه وأما إن قال إن جئت به وقت كذا وإلا فأنا كفيل ببدن فلان أو فأنا ضامن لك ما لك على فلان أوقال إذ جاء زيد فأنا ضامن لك ما عليه أو إذا قدم الحاج فأنا كفيل بفلان أو قال أما كفيل بفلان شهرا فقال القاضي لا تصح الكفالة وهو مذهب الشافعي ومحمد بن الحسن لأن ذلك خطر فلم يجز تعليق الضمان والكفالة به كمجيء المطر وهبوب الريح ولأنه إثبات حق لآدمي معين فلم يجز تعليقه على شرط ولا توقيته كالهبة وقال الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب تصح وهو قول أبو حنيفة وأبي يوسف لأنه أضاف الضمان إلى سبب الوجود فيجب أن يصح كضمان الدرك والأول أقيس فإن قال كفلت بفلان إن جئت به في وقت كذا وإلا فأنا كفيل بفلان أو ضامن المال الذي على فلان لم يصح فيهما عند القاضي لأن الأول مؤقت والثاني معلق على شرط وقال أبو الخطاب يصح فيهما فإما إن قال كفلت بأحد هذين الرجلين يصح في قولهم جميعا لأنه غير معلوم في الحال ولا في المآل فصل فإن قال كفلت ببدن فلان على أن يبرأ فلان الكفيل أو على أن تبرئه من الكفالة لم يصح لأنه شرط شرطا لا يلزم الوفاء به فيكون فاسدا وتفسد الكفالة به ويحتمل أن تصح الكفالة لأنه شرط تحويل الوثيقة التي على الكفيل إليه فعلى هذا لا تلزمه الكفالة إلا أن يبرىء المكفول له الكفيل الأول لأنه إنما كفل بهذا الشرط فلا تثبت كفالته بدون شرطه وإن قال كفلت لك بهذا الغريم على أن تبرئني من الكفالة بفلان أو ضمنت لك هذا الدين بشرط أن تبرئني من ضمان الدين الآخر أو على أن تبرئني من الكفالة بفلان خرج فيه الوجهان والأولى أنه لا يصح لأنه شرط فسخ عقد في عقد فلم يصح كالبيع بشرط فسخ بيع آخر وكذلك لو شرط في الكفالة أو الضمان أن يتكفل المكفول له أو المكفول به بآخر أو يضمن دينا عليه أو يبيعه شيئا عينه أو يؤجره داره لم يكن يصح لما ذكرنا فصل ولو تكفل اثنان بواحد صح وأيهم قضى الدين برىء الآخران ولما ذكرنا في الضمان وإن سلم المكفول به نفسه برىء كفيلاه لأنه أتى بما يلزم الكفيلين وهو إحضار نفسه فبرئت ذمتهما كما لو قضى الدين وإن أحضر أحد الكفيلين لم يبرأ الآخر لأن إحدى الوثيقتين انحلت من غير استيفاء فلم تنحل الأخرى كما لو أبرأ أحدهما أو انفك أحد الرهنين من غير قضاء الحق وفارق ما إذا سلم المكفول به نفسه لأنه أصل لهما فإذا برىء الأصل مما تكفل به عنه برىء فرعاه وكل واحد من الكفيلين ليس بفرع للآخر فلم يبرأ ببراءته ولذلك لو أبرىء المكفول به برىء كفيلاه ولو أبرىء أحد الكفيلين برىء وحده دون صاحبه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنه تبرع من غير عوض جعل له أجلا لا يمنع من حصول المقصود منه فصح كالنذر وهكذا كل كجهول لا يمنع مقصود الكفالة وقد روى مهنا عن أحمد في رجل كفل رجلا آخر فقال إن جثت به في وقت كذا وإلا فما عليه فقال لا أدري ولكن إن قال ساعة كذا لزمه فنص على تعيين الساعة وتوقف عن تعيين الوقت ولعله أراد وقتا متسعا أو وقت شيء يحدث مثل وقت الحصاد ونحوه فأما إن قال وقت طلوع الشمس ونحو ذلك صح وإن قال إلى الغد أو شهر كذا تعلق بأوله على ما ذكرنا في السلم فصل وإذا تكفل برجل إلى أجل إن جاء به فيه وإلا لزمه ما عليه صح وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف وقال محمد بن الحسن والشافعي لا تصح الكفالة ولا يلزمه ما عليه لأن هذا تعليق الضمان بخطر فلم يصح كما لو علقه بقدوم زيد ولنا إن هذا موجب الكفالة ومقتضاها فصح اشتراطه كما لو قال إن جئت به في وقت كان وإلا فلك حبسي ومبنى الخلاف ههنا على الخلاف في أن هذا مقتضى الكفالة وقد دللنا عليه وأما إن قال إن جئت به وقت كذا وإلا فأنا كفيل ببدن فلان أو فأنا ضامن لك ما لك على فلان أوقال إذ جاء زيد فأنا ضامن لك ما عليه أو إذا قدم الحاج فأنا كفيل بفلان أو قال أما كفيل بفلان شهرا فقال القاضي لا تصح الكفالة وهو مذهب الشافعي ومحمد بن الحسن لأن ذلك خطر فلم يجز تعليق الضمان والكفالة به كمجيء المطر وهبوب الريح ولأنه إثبات حق لآدمي معين فلم يجز تعليقه على شرط ولا توقيته كالهبة وقال الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب تصح وهو قول أبو حنيفة وأبي يوسف لأنه أضاف الضمان إلى سبب الوجود فيجب أن يصح كضمان الدرك والأول أقيس فإن قال كفلت بفلان إن جئت به في وقت كذا وإلا فأنا كفيل بفلان أو ضامن المال الذي على فلان لم يصح فيهما عند القاضي لأن الأول مؤقت والثاني معلق على شرط وقال أبو الخطاب يصح فيهما فإما إن قال كفلت بأحد هذين الرجلين يصح في قولهم جميعا لأنه غير معلوم في الحال ولا في المآل فصل فإن قال كفلت ببدن فلان على أن يبرأ فلان الكفيل أو على أن تبرئه من الكفالة لم يصح لأنه شرط شرطا لا يلزم الوفاء به فيكون فاسدا وتفسد الكفالة به ويحتمل أن تصح الكفالة لأنه شرط تحويل الوثيقة التي على الكفيل إليه فعلى هذا لا تلزمه الكفالة إلا أن يبرىء المكفول له الكفيل الأول لأنه إنما كفل بهذا الشرط فلا تثبت كفالته بدون شرطه وإن قال كفلت لك بهذا الغريم على أن تبرئني من الكفالة بفلان أو ضمنت لك هذا الدين بشرط أن تبرئني من ضمان الدين الآخر أو على أن تبرئني من الكفالة بفلان خرج فيه الوجهان والأولى أنه لا يصح لأنه شرط فسخ عقد في عقد فلم يصح كالبيع بشرط فسخ بيع آخر وكذلك لو شرط في الكفالة أو الضمان أن يتكفل المكفول له أو المكفول به بآخر أو يضمن دينا عليه أو يبيعه شيئا عينه أو يؤجره داره لم يكن يصح لما ذكرنا فصل ولو تكفل اثنان بواحد صح وأيهم قضى الدين برىء الآخران ولما ذكرنا في الضمان وإن سلم المكفول به نفسه برىء كفيلاه لأنه أتى بما يلزم الكفيلين وهو إحضار نفسه فبرئت ذمتهما كما لو قضى الدين وإن أحضر أحد الكفيلين لم يبرأ الآخر لأن إحدى الوثيقتين انحلت من غير استيفاء فلم تنحل الأخرى كما لو أبرأ أحدهما أو انفك أحد الرهنين من غير قضاء الحق وفارق ما إذا سلم المكفول به نفسه لأنه أصل لهما فإذا برىء الأصل مما تكفل به عنه برىء فرعاه وكل واحد من الكفيلين ليس بفرع للآخر فلم يبرأ ببراءته ولذلك لو أبرىء المكفول به برىء كفيلاه ولو أبرىء أحد الكفيلين برىء وحده دون صاحبه

Bagian V04/P360–V04/P361İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P360–V04/P361)
Orijinal Metin (AR)

فصل ولو تكفل واحد لاثنين فأبرأه أحدهما أو أحضره عند أحدهما لم يبرأ من الآخر لأن عقد الواحد مع الاثنين بمنزلة العقدين فقد التزم إحضاره عند كل واحد منهما فإذا أحضره عند واحد برىء منه وبقي حق لآخر كما لو كان في عقدين وكما لو ضمن دينا لرجلين فوفى أحدهما حقه فصل وتفتقر صحة الكفالة إلى رضى الكفيل لأنه لا يلزمه الحق ابتداء برضاه ولا يعتبر رضى المكفول له لأنها وثيقة له لا قبض فيها فصحت من غير رضاه فيها كالشهادة ولأنها التزام حق له من غير عوض فلم يعتبر رضاه فيها كالنذر فأما رضاء المكفول به ففيه وجهان أحدهما لا يعتبر كالضمان والثاني يعتبر وهو مذهب الشافعي لأن مقصودها إحضاره وإن تكفل بغير إذنه لم يلزمه الحضور معه ولأنه جعل لنفسه حقا عليه وهو الحضور معه من غير رضاه فلم يجز كما لو لزمه الدين وفارق الضمان فإن الضامن يقضي الحق ولا يحتاج إلى المضمون عنه وعلى كلا الوجهين متى كانت الكفالة بإذنه فأراد الكفيل إحضاره لزمه الحضور معه لأنه شغل ذمته من أجله بإذنه فكان عليه تخليصها كما لو استعار عبده فرهنه بإذنه كان عليه تخليصه إذا طلبه سيده وإن كانت الكفالة بغير إذنه نظرنا فإن طلبه المكفول له منه لزمه أن يحضر معه لأن حضوره حق للمكفول له وقد استناب الكفيل في طلبه وإن لم يطلبه المكفول له لم يلزمه أن يحضر معه لأنه لم يشغل ذمته وإنما الكفيل شغلها باختيار نفسه فلم يجز أن يثبت له بذلك حق على غيره وإن قال المكفول له أحضر كفيلك كان توكيلا في إحضاره ولزمه أن يحضر معه كما لو وكل أجنبيا وأن قال أخرج من كفالتك احتمل أن يكون توكيلا في إحضاره كاللفظ الأول ويحتمل أن تكون مطالبة بالدين الذي عليه فلا يكون توكيلا فلا يلزمه الحضور معه فصل وإذا قال رجل لآخر اضمن عن فلان أو اكفل بفلان ففعل كان الضمان والكفالة لازمين للمباشر دون الآمر لأنه كفل باختيار نفسه وإنما الأمر إرشاد وحث على فعل خير فلم يلزمه به بشيء مسألة قال ( فإن مات برىء المتكفل ) وجملته أنه إذا مات المكفول به سقطت الكفالة ولم يلزم الكفيل شيء وبهذا قال شريح والشعبي وحماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة والشافعي وقال الحكم ومالك والليث يجب على الكفيل غرم ما عليه وحكي ذلك عن ابن شريح لأن الكفيل وثيقة بحق فإذا تعذرت من جهة ما عليه الدين استوفى من الوثيقة كالرهن ولأنه تعذر إحضاره فلزم كفيله ما عليه كما لو غاب ولنا إن الحضور سقط عن المكفول به فبرىء الكفيل كما لو برىء من الدين ولأن ما التزمه من أجله سقط عن الأصل فبرىء الفرع كالضامن إذا قضى المضمون عنه الدين أو أبرىء منه وفارق ما إذا غاب فإن الحضور لم يسقط عنه ويفارق الرهن فإنه علق به المال فاستوفى منه فصل إذا قال الكفيل قد برىء المكفول به من الدين وسقطت الكفالة أو قال لم يكن عليه دين حين كفلته فأنكر المكفول له فالقول قوله لأن الأصل صحة الكفالة وبقاء الدين وعليه اليمين فإن نكل قضي عليه ويحتمل أن لا يستحلف فيما إذا ادعى الكفيل أنه تكفل بمن لا دين عليه لأن الكفيل مكذب لنفسه فيما ادعاه فإن من كفل بشخص معترف بدينه في الظاهر والأول أولى لأن ما ادعاه محتمل فصل وإذا قال المكفول له للكفيل أبرأتك من الكفالة برىء لأنه حقه فيسقط بإسقاطه الدين وإن قال قد برئت إلي منه أو قد رددته إلي برىء أيضا لأنه معترف بوفاء الحق فهو كما لو اعترف بذلك في الضمان وكذلك إذا قال برئت من الدين الذي كفلت به ويبرأ الكفيل في هذه المواضع دون المكفول به

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ولو تكفل واحد لاثنين فأبرأه أحدهما أو أحضره عند أحدهما لم يبرأ من الآخر لأن عقد الواحد مع الاثنين بمنزلة العقدين فقد التزم إحضاره عند كل واحد منهما فإذا أحضره عند واحد برىء منه وبقي حق لآخر كما لو كان في عقدين وكما لو ضمن دينا لرجلين فوفى أحدهما حقه فصل وتفتقر صحة الكفالة إلى رضى الكفيل لأنه لا يلزمه الحق ابتداء برضاه ولا يعتبر رضى المكفول له لأنها وثيقة له لا قبض فيها فصحت من غير رضاه فيها كالشهادة ولأنها التزام حق له من غير عوض فلم يعتبر رضاه فيها كالنذر فأما رضاء المكفول به ففيه وجهان أحدهما لا يعتبر كالضمان والثاني يعتبر وهو مذهب الشافعي لأن مقصودها إحضاره وإن تكفل بغير إذنه لم يلزمه الحضور معه ولأنه جعل لنفسه حقا عليه وهو الحضور معه من غير رضاه فلم يجز كما لو لزمه الدين وفارق الضمان فإن الضامن يقضي الحق ولا يحتاج إلى المضمون عنه وعلى كلا الوجهين متى كانت الكفالة بإذنه فأراد الكفيل إحضاره لزمه الحضور معه لأنه شغل ذمته من أجله بإذنه فكان عليه تخليصها كما لو استعار عبده فرهنه بإذنه كان عليه تخليصه إذا طلبه سيده وإن كانت الكفالة بغير إذنه نظرنا فإن طلبه المكفول له منه لزمه أن يحضر معه لأن حضوره حق للمكفول له وقد استناب الكفيل في طلبه وإن لم يطلبه المكفول له لم يلزمه أن يحضر معه لأنه لم يشغل ذمته وإنما الكفيل شغلها باختيار نفسه فلم يجز أن يثبت له بذلك حق على غيره وإن قال المكفول له أحضر كفيلك كان توكيلا في إحضاره ولزمه أن يحضر معه كما لو وكل أجنبيا وأن قال أخرج من كفالتك احتمل أن يكون توكيلا في إحضاره كاللفظ الأول ويحتمل أن تكون مطالبة بالدين الذي عليه فلا يكون توكيلا فلا يلزمه الحضور معه فصل وإذا قال رجل لآخر اضمن عن فلان أو اكفل بفلان ففعل كان الضمان والكفالة لازمين للمباشر دون الآمر لأنه كفل باختيار نفسه وإنما الأمر إرشاد وحث على فعل خير فلم يلزمه به بشيء مسألة قال ( فإن مات برىء المتكفل ) وجملته أنه إذا مات المكفول به سقطت الكفالة ولم يلزم الكفيل شيء وبهذا قال شريح والشعبي وحماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة والشافعي وقال الحكم ومالك والليث يجب على الكفيل غرم ما عليه وحكي ذلك عن ابن شريح لأن الكفيل وثيقة بحق فإذا تعذرت من جهة ما عليه الدين استوفى من الوثيقة كالرهن ولأنه تعذر إحضاره فلزم كفيله ما عليه كما لو غاب ولنا إن الحضور سقط عن المكفول به فبرىء الكفيل كما لو برىء من الدين ولأن ما التزمه من أجله سقط عن الأصل فبرىء الفرع كالضامن إذا قضى المضمون عنه الدين أو أبرىء منه وفارق ما إذا غاب فإن الحضور لم يسقط عنه ويفارق الرهن فإنه علق به المال فاستوفى منه فصل إذا قال الكفيل قد برىء المكفول به من الدين وسقطت الكفالة أو قال لم يكن عليه دين حين كفلته فأنكر المكفول له فالقول قوله لأن الأصل صحة الكفالة وبقاء الدين وعليه اليمين فإن نكل قضي عليه ويحتمل أن لا يستحلف فيما إذا ادعى الكفيل أنه تكفل بمن لا دين عليه لأن الكفيل مكذب لنفسه فيما ادعاه فإن من كفل بشخص معترف بدينه في الظاهر والأول أولى لأن ما ادعاه محتمل فصل وإذا قال المكفول له للكفيل أبرأتك من الكفالة برىء لأنه حقه فيسقط بإسقاطه الدين وإن قال قد برئت إلي منه أو قد رددته إلي برىء أيضا لأنه معترف بوفاء الحق فهو كما لو اعترف بذلك في الضمان وكذلك إذا قال برئت من الدين الذي كفلت به ويبرأ الكفيل في هذه المواضع دون المكفول به

Bagian V04/P361–V04/P363İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P361–V04/P363)
Orijinal Metin (AR)

ولا يكون إقرارا بقبض الحق وهذا قول محمد بن الحسن وقيل يكون إقراره فيما إذا قال برئت من الدين الذي كفلت به والأول أصح أن يمكن براءته بدون قبض الحق بإبراء المستحق أو موت المكفول به فإما إن قال للمكفول به أبرأتك عما لي قبلك من الحق أو برئت من الدين الذي قبلك فإنه يبرأ من الحق وتزول الكفالة لأنه لفظ يقتضي العموم في كل ما قبله وإن قال برئت من الدين الذي كفل به فلان برىء وبرىء كفيله فصل وإن كان لذمي على ذمي خمر فكفل به ذمي آخر ثم أسلم المكفول له أو المكفول عنه برىء الكفيل والمكفول عنه وقال أبو حنيفة إذا أسلم المكفول عنه لم يبرأ واحد منهما ويلزمهما قيمة الخمر لأنه كان واجبا ولم يوجد إسقاط ولا استيفاء ولا وجد من المكفول له ما يسقط حقه فبقي بحاله ولنا إن المكفول به مسلم فلم يجب عليه الخمر كما لو كان مسلما قبل الكفالة وإذا برىء المكفول به برىء كفيله كما لو أدى الدين أو أبرأه منه ولأنه لو أسلم المكفول له برئا جميعا وكذلك إذا أسلم المكفول به وإن أسلم الكفيل وحده برىء من الكفالة لأنه لا يجوز وجوب الخمر عليه وهو مسلم فصل فإذا قال أعط فلانا ألفا ففعل لم يرجع على الآمر ولم يكن له ذلك كفالة ولا ضمانا إلا أن يقول أعطه عني وقال أبو حنيفة يرجع عليه إذا كان خليطا له لأن العادة أن يستقرض من خليطه ولنا إنه لم يقل أعطه عني فلم يلزمه الضمان كما لو لم يكن خليطا ولا يلزم إذا كان له عليه مافقال أعطه فلانا حيث يلزمه لأنه لا يلزمه لأجل هذا القول بل لأن عليه حقا يلزمه أداؤه فصل إذا كانت السفينة في البحر وفيها متاع فخيف غرقها فألقى بعض من فيها متاعه في البحر لتخف ولم يرجع به على أحد سواء ألقاه محتسبا بالرجوع أو متبرعا لأنه أتلف مال نفسه باختياره من غير ضمان فإن قال له بعضهم ألق متاعك فألقاه فكذلك لأنه لا يكرهه على إلقائه ولا ضمن له وإن قال ألقه وعلي ضمانه فألقاه فعلى القائل ضمانه ذكره أبو بكر لأن ضمان ما لم يجب صحيح وإن قال ألقه وأنا وركبان السفينة ضمناه له ففعل فقال أبو بكر يضمنه القائل وحده إلا أن يتطوع بقيتهم قال القاضي إن كان ضمان اشتراك فليس عليه إلا ضمان حصته لأنه لم يضمن الجميع إنما ضمن حصته وأخبر عن سائر ركبان السفينة بضمان سائره فلزمته حصته ولم يقبل قوله في حق الباقين وإن كان ضمان اشتراك وانفراد بأن يقول كل واحد منا ضامن لك متاعك أو قيمته لزم القائل ضمان الجميع وسواء قال هذا والباقون يسمعون فسكتوا أو قالوا لا نفعل أو لم يسمعوا لأن سكوتهم لا يلزمهم به حق فصل قال مهنا سألت أحمد عن رجل له على رجل ألف درهم فأقام بها كفيلين كل واحد منهما كفيل ضامن فأيهما شاء أخذه بحقه فأحال رب المال عليه رجلا بحقه فقال يبرأ الكفيلان قلت فإن مات الذي أحاله عليه بالحق ولم يترك شيئا قال لا شيء له ويذهب الألف انتهى الجزء الرابع من كتاب المغني لابن قدامة ويليه الجزء الخامس وأوله كتاب الشركة كتاب الشركة الشركة هي الاجتماع في استحقاق أو تصرف وهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى فهم شركاء في الثلث النساء 12 وقال الله تعالى وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما ص 24 والخلطاء هم الشركاء ومن السنة ما روي أن البراء بن عازب وزيد بن أرقم كانا شريكين فاشتريا فضة بنقد ونسيئة فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهما أن ما كان بنقد فأجيزوه وما كان نسيئة فردوه وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يقول الله أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما رواه أبو داود

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا يكون إقرارا بقبض الحق وهذا قول محمد بن الحسن وقيل يكون إقراره فيما إذا قال برئت من الدين الذي كفلت به والأول أصح أن يمكن براءته بدون قبض الحق بإبراء المستحق أو موت المكفول به فإما إن قال للمكفول به أبرأتك عما لي قبلك من الحق أو برئت من الدين الذي قبلك فإنه يبرأ من الحق وتزول الكفالة لأنه لفظ يقتضي العموم في كل ما قبله وإن قال برئت من الدين الذي كفل به فلان برىء وبرىء كفيله فصل وإن كان لذمي على ذمي خمر فكفل به ذمي آخر ثم أسلم المكفول له أو المكفول عنه برىء الكفيل والمكفول عنه وقال أبو حنيفة إذا أسلم المكفول عنه لم يبرأ واحد منهما ويلزمهما قيمة الخمر لأنه كان واجبا ولم يوجد إسقاط ولا استيفاء ولا وجد من المكفول له ما يسقط حقه فبقي بحاله ولنا إن المكفول به مسلم فلم يجب عليه الخمر كما لو كان مسلما قبل الكفالة وإذا برىء المكفول به برىء كفيله كما لو أدى الدين أو أبرأه منه ولأنه لو أسلم المكفول له برئا جميعا وكذلك إذا أسلم المكفول به وإن أسلم الكفيل وحده برىء من الكفالة لأنه لا يجوز وجوب الخمر عليه وهو مسلم فصل فإذا قال أعط فلانا ألفا ففعل لم يرجع على الآمر ولم يكن له ذلك كفالة ولا ضمانا إلا أن يقول أعطه عني وقال أبو حنيفة يرجع عليه إذا كان خليطا له لأن العادة أن يستقرض من خليطه ولنا إنه لم يقل أعطه عني فلم يلزمه الضمان كما لو لم يكن خليطا ولا يلزم إذا كان له عليه مافقال أعطه فلانا حيث يلزمه لأنه لا يلزمه لأجل هذا القول بل لأن عليه حقا يلزمه أداؤه فصل إذا كانت السفينة في البحر وفيها متاع فخيف غرقها فألقى بعض من فيها متاعه في البحر لتخف ولم يرجع به على أحد سواء ألقاه محتسبا بالرجوع أو متبرعا لأنه أتلف مال نفسه باختياره من غير ضمان فإن قال له بعضهم ألق متاعك فألقاه فكذلك لأنه لا يكرهه على إلقائه ولا ضمن له وإن قال ألقه وعلي ضمانه فألقاه فعلى القائل ضمانه ذكره أبو بكر لأن ضمان ما لم يجب صحيح وإن قال ألقه وأنا وركبان السفينة ضمناه له ففعل فقال أبو بكر يضمنه القائل وحده إلا أن يتطوع بقيتهم قال القاضي إن كان ضمان اشتراك فليس عليه إلا ضمان حصته لأنه لم يضمن الجميع إنما ضمن حصته وأخبر عن سائر ركبان السفينة بضمان سائره فلزمته حصته ولم يقبل قوله في حق الباقين وإن كان ضمان اشتراك وانفراد بأن يقول كل واحد منا ضامن لك متاعك أو قيمته لزم القائل ضمان الجميع وسواء قال هذا والباقون يسمعون فسكتوا أو قالوا لا نفعل أو لم يسمعوا لأن سكوتهم لا يلزمهم به حق فصل قال مهنا سألت أحمد عن رجل له على رجل ألف درهم فأقام بها كفيلين كل واحد منهما كفيل ضامن فأيهما شاء أخذه بحقه فأحال رب المال عليه رجلا بحقه فقال يبرأ الكفيلان قلت فإن مات الذي أحاله عليه بالحق ولم يترك شيئا قال لا شيء له ويذهب الألف انتهى الجزء الرابع من كتاب المغني لابن قدامة ويليه الجزء الخامس وأوله كتاب الشركة كتاب الشركة الشركة هي الاجتماع في استحقاق أو تصرف وهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى فهم شركاء في الثلث النساء 12 وقال الله تعالى وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما ص 24 والخلطاء هم الشركاء ومن السنة ما روي أن البراء بن عازب وزيد بن أرقم كانا شريكين فاشتريا فضة بنقد ونسيئة فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهما أن ما كان بنقد فأجيزوه وما كان نسيئة فردوه وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يقول الله أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما رواه أبو داود

Bagian V04/P363–V05/P003İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P363–V05/P003)
Orijinal Metin (AR)

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا وأجمع المسلمون على جواز الشركة في الجملة وإنما اختلفوا في أنواع منها نبينها إن شاء الله تعالى والشركة على ضربين شركة أملاك وشركة عقود وهذا الباب لشركة العقود وهي أنواع خمسة شركة العنان والأبدان والوجوه والمضاربة والمفاوضة ولا يصح شيء منها إلا من جائز التصرف لأنه عقد على التصرف في المال فلم يصح من غير جائز التصرف في المال كالبيع فصل قال أحمد يشارك اليهودي والنصراني ولكن لا يخلو اليهودي والنصراني بالمال دونه ويكون هو الذي يليه لأنه يعمل بالربا وبهذا قال الحسن و الثوري وكره الشافعي مشاركتهم مطلقا لأنه روي عن عبدالله بن عباس أنه قال أكره أن يشارك المسلم اليهودي ولا يعرف له مخالف في الصحابة ولأن مال اليهودي والنصراني ليس بطيب فإنهم يبيعون الخمر ويتعاملون بالربا فكرهت معاملتهم ولنا ما روى الخلال بإسناده عن عطاء قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مشاركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم ولأن العلة في كراهة ما خلوا به معاملتهم بالربا وبيع الخمر والخنزير وهذا منتف فيما حضره المسلم أو وليه وقول ابن عباس محمول على هذا فإنه علل بكونهم يربون كذلك رواه الأثرم عن أبي حمزة عن ابن عباس أنه قال لا تشاركن يهوديا ولا نصرانيا ولا مجوسيا لأنهم يربون وأن الربا لا تحل وهو قول واحد من الصحابة لم يثبت انتشاره بينهم وهم لا يحتجون به وقولهم أن أموالهم غير طيبة لا يصح فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد عاملهم ورهن درعه عند يهودي على شعير أخذه لأهله وأرسل إلى آخر يطلب منه ثوبين إلى الميسرة وأضافه يهودي بخبز وأهالة سنخة ولا يأكل النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس بطيب وما باعوه من الخمر والخنزير قبل مشاركة المسلم فثمنه حلال لاعتقادهم حله ولهذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولوهم بيعها وخذوا أثمانها فأما ما يشتريه أو يبيعه من الخمر بمال الشركة أو المضاربة فأنه يقع فاسدا وعليه الضمان لأن عقد الوكيل يقع للموكل والمسلم لا يثبت ملكه على الخمر والخنزير فأشبه ما لو اشترى به ميتة أو عامل بالربا وما خفي أمره فلم يعلم فالأصل إباحته وحله فأما المجوسي فإن أحمد كره مشاركته ومعاملته قال ما أحب مخالطته ومعاملته لأنه يستحل ما لا يستحل هذا قال حنبل قال عمي لا تشاركه ولا تضاربه وهذا والله أعلم على سبيل الاستحباب لترك معاملته والكراهة لمشاركته وإن فعل صح لأن تصرفه صحيح مسألة قال ( وشركة الأبدان جائزة ) معنى شركة الأبدان أن يشترك اثنان أو أكثر فيما يكتسبونه بأيديهم كالصناع يشتركون على أن يعملوا في صناعاتهم فيما رزق الله تعالى فهو بينهم فإن اشتركوا فيما يكتسبون من المباح كالحطب والحشيش والثمار المأخوذة من الجبال والمعادن والتلصص على دار الحرب فهذا جائز نص عليه أحمد في رواية أبي طالب فقال لا بأس أن يشترك القوم بأبدانهم وليس لهم مال مثل الصيادين والنقالين والحمالين قد أشرك النبي صلى الله عليه وسلم بين عمار وسعد وابن مسعود فجاء سعد بأسيرين ولم يجيئا بشيء وفسر أحمد صفة الشركة في الغنيمة فقال يشتركان فيما يصيبان من سلب المقتول لأن القاتل يختص به من دون الغانمين وبهذا قال مالك وقال أبو حنيفة يصح في الصناعة ولا يصح في اكتساب المباح كالاحتشاش والاغتنام لأن الشركة مقتضاها الوكالة ولا تصح الوكالة في هذه الأشياء لأن من أخذها ملكها وقال الشافعي شركة الأبدان كلها فاسدة لأنها شركة على غير مال فلم تصح كما لو اختلفت الصناعات ولنا ما روى أبو داود والأثرم بإسنادهما عن أبي عبيدة بن عبدالله عن عبدالله قال اشتركنا أنا وسعد وعمار يوم بدر فلم أجىء أنا وعمار بشيء وجاء سعد بأسيرين ومثل هذا لا يخفى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أقرهم عليه وقال أحمد أشرك بينهم النبي صلى الله عليه وسلم

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا وأجمع المسلمون على جواز الشركة في الجملة وإنما اختلفوا في أنواع منها نبينها إن شاء الله تعالى والشركة على ضربين شركة أملاك وشركة عقود وهذا الباب لشركة العقود وهي أنواع خمسة شركة العنان والأبدان والوجوه والمضاربة والمفاوضة ولا يصح شيء منها إلا من جائز التصرف لأنه عقد على التصرف في المال فلم يصح من غير جائز التصرف في المال كالبيع فصل قال أحمد يشارك اليهودي والنصراني ولكن لا يخلو اليهودي والنصراني بالمال دونه ويكون هو الذي يليه لأنه يعمل بالربا وبهذا قال الحسن و الثوري وكره الشافعي مشاركتهم مطلقا لأنه روي عن عبدالله بن عباس أنه قال أكره أن يشارك المسلم اليهودي ولا يعرف له مخالف في الصحابة ولأن مال اليهودي والنصراني ليس بطيب فإنهم يبيعون الخمر ويتعاملون بالربا فكرهت معاملتهم ولنا ما روى الخلال بإسناده عن عطاء قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مشاركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم ولأن العلة في كراهة ما خلوا به معاملتهم بالربا وبيع الخمر والخنزير وهذا منتف فيما حضره المسلم أو وليه وقول ابن عباس محمول على هذا فإنه علل بكونهم يربون كذلك رواه الأثرم عن أبي حمزة عن ابن عباس أنه قال لا تشاركن يهوديا ولا نصرانيا ولا مجوسيا لأنهم يربون وأن الربا لا تحل وهو قول واحد من الصحابة لم يثبت انتشاره بينهم وهم لا يحتجون به وقولهم أن أموالهم غير طيبة لا يصح فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد عاملهم ورهن درعه عند يهودي على شعير أخذه لأهله وأرسل إلى آخر يطلب منه ثوبين إلى الميسرة وأضافه يهودي بخبز وأهالة سنخة ولا يأكل النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس بطيب وما باعوه من الخمر والخنزير قبل مشاركة المسلم فثمنه حلال لاعتقادهم حله ولهذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولوهم بيعها وخذوا أثمانها فأما ما يشتريه أو يبيعه من الخمر بمال الشركة أو المضاربة فأنه يقع فاسدا وعليه الضمان لأن عقد الوكيل يقع للموكل والمسلم لا يثبت ملكه على الخمر والخنزير فأشبه ما لو اشترى به ميتة أو عامل بالربا وما خفي أمره فلم يعلم فالأصل إباحته وحله فأما المجوسي فإن أحمد كره مشاركته ومعاملته قال ما أحب مخالطته ومعاملته لأنه يستحل ما لا يستحل هذا قال حنبل قال عمي لا تشاركه ولا تضاربه وهذا والله أعلم على سبيل الاستحباب لترك معاملته والكراهة لمشاركته وإن فعل صح لأن تصرفه صحيح مسألة قال ( وشركة الأبدان جائزة ) معنى شركة الأبدان أن يشترك اثنان أو أكثر فيما يكتسبونه بأيديهم كالصناع يشتركون على أن يعملوا في صناعاتهم فيما رزق الله تعالى فهو بينهم فإن اشتركوا فيما يكتسبون من المباح كالحطب والحشيش والثمار المأخوذة من الجبال والمعادن والتلصص على دار الحرب فهذا جائز نص عليه أحمد في رواية أبي طالب فقال لا بأس أن يشترك القوم بأبدانهم وليس لهم مال مثل الصيادين والنقالين والحمالين قد أشرك النبي صلى الله عليه وسلم بين عمار وسعد وابن مسعود فجاء سعد بأسيرين ولم يجيئا بشيء وفسر أحمد صفة الشركة في الغنيمة فقال يشتركان فيما يصيبان من سلب المقتول لأن القاتل يختص به من دون الغانمين وبهذا قال مالك وقال أبو حنيفة يصح في الصناعة ولا يصح في اكتساب المباح كالاحتشاش والاغتنام لأن الشركة مقتضاها الوكالة ولا تصح الوكالة في هذه الأشياء لأن من أخذها ملكها وقال الشافعي شركة الأبدان كلها فاسدة لأنها شركة على غير مال فلم تصح كما لو اختلفت الصناعات ولنا ما روى أبو داود والأثرم بإسنادهما عن أبي عبيدة بن عبدالله عن عبدالله قال اشتركنا أنا وسعد وعمار يوم بدر فلم أجىء أنا وعمار بشيء وجاء سعد بأسيرين ومثل هذا لا يخفى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أقرهم عليه وقال أحمد أشرك بينهم النبي صلى الله عليه وسلم

%0
10 Bölüm

Pertanyaan