Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

Bagian V01/P221–V01/P223İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P221–V01/P223)
Orijinal Metin (AR)

ولا يجب غيرها إلا لعارض من نذر أو غيره هذا قول أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة الوتر واجب لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله قد زادكم صلاة وهي الوتر وبهذا يقتضي وجوبه وقال عليه السلام الوتر حق رواه ابن ماجة ولنا ما روى ابن شهاب عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض الله على أمتي خمسين صلاة فذكر الحديث إلى أن قال فرجعت إلى ربي فقال هي خمس وهي خمسون لم يبدل القول لدي متفق عليه وعن عبادة بن الصامت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خمس صلوات افترضهن الله على عباده فمن جاء بهن لم ينقص منهن شيئا استخفافا بهن فإن الله جاعل له يوم القيامة عهدا أن يدخله الجنة ومن جاء بهن وقد نقص منهن شيئا لم يكن له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وروي عن طلحة بن عبيد الله أن أعرابيا أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ماذا فرض الله علي من الصلاة قال خمس صلوات قال فهل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع شيئا فقال الرجل والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها ولا أنقص منها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلح الرجل إن صدق متفق عليه وزيادة الصلاة يجوز أن تكون في السنن فلا يتعين كونها فرضا ولأنها صلاة تصلى على الراحلة من غير ضرورة فكانت نافلة كالسنن الرواتب باب المواقيت أجمع المسلمون على أن الصلوات الخمس مؤقتة بمواقيت معلومة محدودة وقد ورد في أحاديث صحاح جياد نذكر أكثرها في مواضعها إن شاء الله تعالى مسألة قال أبو القاسم رحمه الله ( وإذا زالت الشمس وجبت صلاة الظهر ) بدأ الخرقي بذكر صلاة الظهر لأن جبريل بدأ بها حين أم النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس وجابر وبدأ بها صلى الله عليه وسلم حين علم الصحابة مواقيت الصلاة في حديث بريدة وغيره وبدأ بها الصحابة حين سئلوا عن الأوقات في حديث أبي برزة وجابر وغيرهما تسمى الأولى والهجير والظهر وقال أبو برزة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الهجيرة التي يدعونها الأولى حين تدحض الشمس متفق عليه يعني حين تزول الشمس وأجمع أهل العلم على أن أول وقت الظهر إذا زالت الشمس قاله ابن المنذر وابن عبد البر وقد تظاهرت الأخبار بذلك فمنها ما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمني جبريل عند البيت مرتين فصلى بي الظهر في الأولى منهما حين كان الفيء مثل الشراك ثم صلى العصر حين صار طل كل شيء ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم وصلى في المرة الثانية الظهر حين صار كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس ثم صلى العصر حين صار ظل كل شيء مثليه ثم صلى المغرب لوقت الأولى ثم صلى العشاء الأخيرة حين ذهب ثلث الليل ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض ثم التفت إلي جبريل وقال يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت فيما بين هذين رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال هذا حديث حسن وروى جابر نحوه ولم يذكر فيه لوقت العصر بالأمس وقال البخاري أصح حديث في المواقيت حديث جابر وروى بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا سأله عن وقت الصلاة فقال صل معنا هذين اليومين فلما زالت الشمس أمر بلالا فأذن ثم أمره فأقام الظهر ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية لم يخالطها صفرة ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس ثم أممره فأقام العشاء حين غاب الشفق ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر فلما كان اليوم الثاني

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا يجب غيرها إلا لعارض من نذر أو غيره هذا قول أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة الوتر واجب لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله قد زادكم صلاة وهي الوتر وبهذا يقتضي وجوبه وقال عليه السلام الوتر حق رواه ابن ماجة ولنا ما روى ابن شهاب عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض الله على أمتي خمسين صلاة فذكر الحديث إلى أن قال فرجعت إلى ربي فقال هي خمس وهي خمسون لم يبدل القول لدي متفق عليه وعن عبادة بن الصامت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خمس صلوات افترضهن الله على عباده فمن جاء بهن لم ينقص منهن شيئا استخفافا بهن فإن الله جاعل له يوم القيامة عهدا أن يدخله الجنة ومن جاء بهن وقد نقص منهن شيئا لم يكن له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وروي عن طلحة بن عبيد الله أن أعرابيا أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ماذا فرض الله علي من الصلاة قال خمس صلوات قال فهل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع شيئا فقال الرجل والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها ولا أنقص منها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلح الرجل إن صدق متفق عليه وزيادة الصلاة يجوز أن تكون في السنن فلا يتعين كونها فرضا ولأنها صلاة تصلى على الراحلة من غير ضرورة فكانت نافلة كالسنن الرواتب باب المواقيت أجمع المسلمون على أن الصلوات الخمس مؤقتة بمواقيت معلومة محدودة وقد ورد في أحاديث صحاح جياد نذكر أكثرها في مواضعها إن شاء الله تعالى مسألة قال أبو القاسم رحمه الله ( وإذا زالت الشمس وجبت صلاة الظهر ) بدأ الخرقي بذكر صلاة الظهر لأن جبريل بدأ بها حين أم النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس وجابر وبدأ بها صلى الله عليه وسلم حين علم الصحابة مواقيت الصلاة في حديث بريدة وغيره وبدأ بها الصحابة حين سئلوا عن الأوقات في حديث أبي برزة وجابر وغيرهما تسمى الأولى والهجير والظهر وقال أبو برزة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الهجيرة التي يدعونها الأولى حين تدحض الشمس متفق عليه يعني حين تزول الشمس وأجمع أهل العلم على أن أول وقت الظهر إذا زالت الشمس قاله ابن المنذر وابن عبد البر وقد تظاهرت الأخبار بذلك فمنها ما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمني جبريل عند البيت مرتين فصلى بي الظهر في الأولى منهما حين كان الفيء مثل الشراك ثم صلى العصر حين صار طل كل شيء ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم وصلى في المرة الثانية الظهر حين صار كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس ثم صلى العصر حين صار ظل كل شيء مثليه ثم صلى المغرب لوقت الأولى ثم صلى العشاء الأخيرة حين ذهب ثلث الليل ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض ثم التفت إلي جبريل وقال يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت فيما بين هذين رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال هذا حديث حسن وروى جابر نحوه ولم يذكر فيه لوقت العصر بالأمس وقال البخاري أصح حديث في المواقيت حديث جابر وروى بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا سأله عن وقت الصلاة فقال صل معنا هذين اليومين فلما زالت الشمس أمر بلالا فأذن ثم أمره فأقام الظهر ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية لم يخالطها صفرة ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس ثم أممره فأقام العشاء حين غاب الشفق ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر فلما كان اليوم الثاني

Bagian V01/P223–V01/P225İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P223–V01/P225)
Orijinal Metin (AR)

أمره فأبرد في الظهر فأنعم أن يبرد بها وصلى العصر والشمس بيضاء مرتفعة آخرها فوق الذي كان وصلى المغرب حين غاب الشفق وصلى العشاء حين غاب ثلث الليل وصلى الفجر فأسفر بها ثم قال أين السائل عن وقت الصلاة فقال الرجل أنا يا رسول الله فقال وقت صلاتكم بين ما رأيتم رواه مسلم وغيره وروى أبو داود عن أبي موسى نحوه إلا أنه قال بدأ فأقام الفجر حين انشق الفجر فصلى حين كان الرجل لا يعرف وجه صاحبه أو أن الرجل لا يعرف من إلى جنبه فلما كان الغد صلى الفجر وانصرف قلنا طلعت الشمس وفي الباب أحاديث كثيرة فصل ومعى زوال الشمس ميلها عن كبد السماء ويعرف ذلك بطول ظل الشخص بعد تناهي قصره فمن أراد معرفة ذلك فليقدر ظل الشمس ثم يصبر قليلا ثم يقدره ثانيا فإن كان دون الأول فلم تزل وإن زاد ولم ينقص فقد زالت وأما معرفة ذلك بالأقدام فتختلف باختلاف الشهور والبلدان فكلما طال النهار قصر الظل وإذا قصر طال الظل فكل يوم يزيد أو ينقص فنذكر ذلك في وسط كل شهر على ما حكى أبو العباس السنجي رحمه الله تقريبا قال إن الشمس تزول في نصف ( حزيران ) على قدم وثلث وهو أقل ما تزول عليه الشمس وفي نصف ( تموز ) ونصف ( أيار ) على قدم ونصف وثلث وفي نصف ( آب ونيسان ) على ثلاثة أقدام وفي نصف ( آذار وأيلول ) على أربعة أقدام ونصف وهو وقت استواء الليل والنهار وفي نصف ( تشرين الأول وشباط ) على ستة أقدام ونصف وفي نصف ( تشرين الثاني وكانون الثاني ) على تسعة أقدام وفي نصف ( كانون الأول ) على عشرة أقدام وسدس وهذا أنهى ما تزول عليه الشمس فهذا ما تزول عليه الشمس في أقاليم العراق والشام وما سامتهما من البلدان فإذا أردت معرفة ذلك فقف على مستوى من الأرض واعلم الموضع الذي انتهى إليه ذلك ثم ضع قدمك اليمنى بين يدي قدمك اليسرى والصق عقبك بإبهامك فما بلغت مساحة هذا القدر بعد انتهاء النقص فهو الوقت الذي زالت عليه الشمس ووجبت به صلاة الظهر فصل وتجب صلاة الظهر بزوال الشمس وكذلك جميع الصلوات تجب بدخول وقتها في حق من هو من أهل الوجوب فأما أهل الأعذار كالحائض والمجنون والصبي والكافر فتجب في حقه بأول جزء أدركه من وقتها بعد زوال عذره وبهذا قال الشافعي رحمه الله وقال أبو حنيفة رحمه الله يجب تأخير وقتها إذا بقي معه ما لا يتسع لأكثر منها لأنه في أول الوقت يتخير بين فعلها وتركها فلم تكن واجبة كالنافلة ولنا إنه مأمور بها في أول الوقت بقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس الإسراء 78 والأمر يقتضي الوجوب على الفور ولأن دخول الوقت سببه للوجوب فيترتب عليه حكمه حين وجوده ولأنها يشترط لها نية الفريضة ولو لم تجب لصحت بدون نية الواجب كالنافلة وتفارق النافلة فإنها لا يشترط لها ذلك ويجوز تركها غير عازم على فعلها وهذه إنما يجوز تأخيرها مع العزم على فعلها كما تؤخر صلاة المغرب ليلة مزدلفة عن وقتها وكما تؤخر سائر الصلوات عن وقتها إذا كان مشتغلا بتحصيل شرطها فصل ويستقر وجوبها بما وجبت به فلو أدرك جزءا من أول وقتها ثم جن أو حاضت المرأة لزمهما القضاء إذا أمكنهما وقال الشافعي وإسحاق لا يستقر إلا بمضي زمن يمكن فعلها فيه ولا يجب القضاء بما دون ذلك واختاره أبو عبد الله بن بطة لأنه لم يدرك من الوقت ما يمكنه أن يصلي فيه فلم يجب القضاء كما لو طرأ العذر قبل ذلك الوقت ولنا أنها صلاة وجبت عليه فوجب قضاؤها إذا فاتته كالتي أمكن أداؤها وفارقت التي طرأ العذر قبل دخول وقتها فإنها لم تجب وقياس الواجب على غيره غير صحيح مسألة قال ( وإذا صار ظل كل شيء مثله فهو آخر وقتها ) يعني أن الفيء إذا زاد على ما زالت عليه الشمس قدر ظل طول الشخص

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أمره فأبرد في الظهر فأنعم أن يبرد بها وصلى العصر والشمس بيضاء مرتفعة آخرها فوق الذي كان وصلى المغرب حين غاب الشفق وصلى العشاء حين غاب ثلث الليل وصلى الفجر فأسفر بها ثم قال أين السائل عن وقت الصلاة فقال الرجل أنا يا رسول الله فقال وقت صلاتكم بين ما رأيتم رواه مسلم وغيره وروى أبو داود عن أبي موسى نحوه إلا أنه قال بدأ فأقام الفجر حين انشق الفجر فصلى حين كان الرجل لا يعرف وجه صاحبه أو أن الرجل لا يعرف من إلى جنبه فلما كان الغد صلى الفجر وانصرف قلنا طلعت الشمس وفي الباب أحاديث كثيرة فصل ومعى زوال الشمس ميلها عن كبد السماء ويعرف ذلك بطول ظل الشخص بعد تناهي قصره فمن أراد معرفة ذلك فليقدر ظل الشمس ثم يصبر قليلا ثم يقدره ثانيا فإن كان دون الأول فلم تزل وإن زاد ولم ينقص فقد زالت وأما معرفة ذلك بالأقدام فتختلف باختلاف الشهور والبلدان فكلما طال النهار قصر الظل وإذا قصر طال الظل فكل يوم يزيد أو ينقص فنذكر ذلك في وسط كل شهر على ما حكى أبو العباس السنجي رحمه الله تقريبا قال إن الشمس تزول في نصف ( حزيران ) على قدم وثلث وهو أقل ما تزول عليه الشمس وفي نصف ( تموز ) ونصف ( أيار ) على قدم ونصف وثلث وفي نصف ( آب ونيسان ) على ثلاثة أقدام وفي نصف ( آذار وأيلول ) على أربعة أقدام ونصف وهو وقت استواء الليل والنهار وفي نصف ( تشرين الأول وشباط ) على ستة أقدام ونصف وفي نصف ( تشرين الثاني وكانون الثاني ) على تسعة أقدام وفي نصف ( كانون الأول ) على عشرة أقدام وسدس وهذا أنهى ما تزول عليه الشمس فهذا ما تزول عليه الشمس في أقاليم العراق والشام وما سامتهما من البلدان فإذا أردت معرفة ذلك فقف على مستوى من الأرض واعلم الموضع الذي انتهى إليه ذلك ثم ضع قدمك اليمنى بين يدي قدمك اليسرى والصق عقبك بإبهامك فما بلغت مساحة هذا القدر بعد انتهاء النقص فهو الوقت الذي زالت عليه الشمس ووجبت به صلاة الظهر فصل وتجب صلاة الظهر بزوال الشمس وكذلك جميع الصلوات تجب بدخول وقتها في حق من هو من أهل الوجوب فأما أهل الأعذار كالحائض والمجنون والصبي والكافر فتجب في حقه بأول جزء أدركه من وقتها بعد زوال عذره وبهذا قال الشافعي رحمه الله وقال أبو حنيفة رحمه الله يجب تأخير وقتها إذا بقي معه ما لا يتسع لأكثر منها لأنه في أول الوقت يتخير بين فعلها وتركها فلم تكن واجبة كالنافلة ولنا إنه مأمور بها في أول الوقت بقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس الإسراء 78 والأمر يقتضي الوجوب على الفور ولأن دخول الوقت سببه للوجوب فيترتب عليه حكمه حين وجوده ولأنها يشترط لها نية الفريضة ولو لم تجب لصحت بدون نية الواجب كالنافلة وتفارق النافلة فإنها لا يشترط لها ذلك ويجوز تركها غير عازم على فعلها وهذه إنما يجوز تأخيرها مع العزم على فعلها كما تؤخر صلاة المغرب ليلة مزدلفة عن وقتها وكما تؤخر سائر الصلوات عن وقتها إذا كان مشتغلا بتحصيل شرطها فصل ويستقر وجوبها بما وجبت به فلو أدرك جزءا من أول وقتها ثم جن أو حاضت المرأة لزمهما القضاء إذا أمكنهما وقال الشافعي وإسحاق لا يستقر إلا بمضي زمن يمكن فعلها فيه ولا يجب القضاء بما دون ذلك واختاره أبو عبد الله بن بطة لأنه لم يدرك من الوقت ما يمكنه أن يصلي فيه فلم يجب القضاء كما لو طرأ العذر قبل ذلك الوقت ولنا أنها صلاة وجبت عليه فوجب قضاؤها إذا فاتته كالتي أمكن أداؤها وفارقت التي طرأ العذر قبل دخول وقتها فإنها لم تجب وقياس الواجب على غيره غير صحيح مسألة قال ( وإذا صار ظل كل شيء مثله فهو آخر وقتها ) يعني أن الفيء إذا زاد على ما زالت عليه الشمس قدر ظل طول الشخص

Bagian V01/P225–V01/P226İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P225–V01/P226)
Orijinal Metin (AR)

فذلك آخر وقت الظهر قال الأثرم قيل لأبي عبد الله وأي شيء آخر وقت الظهر قال أن يصير الظل مثله قيل له فمتى يكون الظل مثله قال إذا زالت الشمس فكان الظل بعد الزوال مثله فهو ذاك ومعرفة ذلك أن يضبط ما زالت عليه الشمس ثم ينظر الزيادة عليه فإن كانت قد بلغت قدر الشخص فقد انتهى وقت الظهر ومثل شخص الإنسان ستة أقدام ونصف بقدمه أو يزيد قليلا فإذا أردت اعتبار الزيادة بقدمك مسحتها على ما ذكرناه في الزوال ثم أسقطت منه القدر الذي زالت عليه الشمس فإذا بلغ الباقي ستة أقدام ونصف فقد بلغ المثل فهو آخر وقت الظهر وأول وقت العصر وبهذا قال مالك والثوري والشافعي والأوزاعي ونحوه قال أبو يوسف ومحمد وأبو ثور وداود وقال عطاء لا تفريط للظهر حتى تدخل الشمس صفرة وقال طاوس وقت الظهر والعصر إلى الليل وحكي عن مالك وقت الاختيار إلى أن يصير ظل كل شيء مثله ووقت الأداء إلى أن يبقى من غروب الشمس قدر ما يؤدي فيه العصر لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر في الحضر وقال أبو حنيفة وقت الظهر إلى أن يصير ظل كل شيء مثله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما مثلكم ومثل أهل الكتابين كمثل رجل استأجر أجيرا فقال من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط فعملت النصارى ثم قال من يعمل لي من العصر إلى غروب الشمس على قيراطين فأنتم هم فغضب اليهود والنصارى وقالوا ما لنا أكثر عملا وأقل عطاء قال هل نقصتكم من حقكم قالوا لا قال فذلك فضلي أوتيه من أشاء أخرجه البخاري وهذا يدل على أن من الظهر إلى العصر أكثر من العصر إلى المغرب ولنا إن جبريل عليه السلام صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم الظهر حين كان الفيء مثل الشراك في اليوم الأول وفي اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثله ثم قال الوقت ما بين هذين وحديث مالك محمول على العذر بمطر أو مرض وما احتج به أبو حنيفة لا حجة فيه لأنه قال إلى صلاة العصر وفعلها يكون بعد دخول الوقت وتكامل الشروط على أن أحاديثنا قصد بها بيان الوقت وخبرهم قصد به ضرب المثل فالأخذ بأحاديثنا أولى قال ابن عبد البر خالف أبو حنيفة في قوله هذا الآثار والناس وخالفه أصحابه مسألة قال ( وإذا زاد شيئا وجبت العصر ) وجملته أن وقت العصر من حين الزيادة على المثل أدنى زيادة متصل بوقت الظهر لا فصل بينهما وغير الخرقي قال إذا صار ظل الشيء مثله فهو آخر وقت الظهر وأول وقت العصر وهو قريب مما قال الخرقي وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إذا زاد على المثلين لما تقدم من الحديث ولقوله تعالى وأقم الصلاة طرفي النهار هود 114 ولو كان على ما ذكرتموه لكان وسط النهار وحكي عن ربيعة أن وقت الظهر والعصر إذا زالت الشمس قال إسحاق آخر وقت الظهر وأول وقت العصر يشتركان في قدر الصلاة فلو أن رجلين يصليان معا أحدهما يصلي الظهر والآخر العصر حين صار ظل كل شيء مثله كان كل واحد منهما مصليا لها في وقتها وحكي ذلك عن ابن المبارك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس صلى بي الظهر لوقت العصر بالأمس ولنا ما تقدم في حديث جبريل عليه السلام وقوله تعالى وأقم الصلاة طرفي النهار هود 114 لا ينفي ما قلنا فإن الطرف ما تراخى عن الوسط وهو موجود في مسألتنا وقول النبي صلى الله عليه وسلم لوقت العصر بالأمس أراد مقاربة الوقت يعني أن ابتداء صلاته اليوم العر متصل بوقت انتهاء صلاة الظهر في اليوم الثاني أو مقارب له لأنه قصد به بيان المواقيت وإنما تبين أول الوقت بابتداء فعل الصلاة وتبين آخره بالفراغ منها

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فذلك آخر وقت الظهر قال الأثرم قيل لأبي عبد الله وأي شيء آخر وقت الظهر قال أن يصير الظل مثله قيل له فمتى يكون الظل مثله قال إذا زالت الشمس فكان الظل بعد الزوال مثله فهو ذاك ومعرفة ذلك أن يضبط ما زالت عليه الشمس ثم ينظر الزيادة عليه فإن كانت قد بلغت قدر الشخص فقد انتهى وقت الظهر ومثل شخص الإنسان ستة أقدام ونصف بقدمه أو يزيد قليلا فإذا أردت اعتبار الزيادة بقدمك مسحتها على ما ذكرناه في الزوال ثم أسقطت منه القدر الذي زالت عليه الشمس فإذا بلغ الباقي ستة أقدام ونصف فقد بلغ المثل فهو آخر وقت الظهر وأول وقت العصر وبهذا قال مالك والثوري والشافعي والأوزاعي ونحوه قال أبو يوسف ومحمد وأبو ثور وداود وقال عطاء لا تفريط للظهر حتى تدخل الشمس صفرة وقال طاوس وقت الظهر والعصر إلى الليل وحكي عن مالك وقت الاختيار إلى أن يصير ظل كل شيء مثله ووقت الأداء إلى أن يبقى من غروب الشمس قدر ما يؤدي فيه العصر لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر في الحضر وقال أبو حنيفة وقت الظهر إلى أن يصير ظل كل شيء مثله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما مثلكم ومثل أهل الكتابين كمثل رجل استأجر أجيرا فقال من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط فعملت النصارى ثم قال من يعمل لي من العصر إلى غروب الشمس على قيراطين فأنتم هم فغضب اليهود والنصارى وقالوا ما لنا أكثر عملا وأقل عطاء قال هل نقصتكم من حقكم قالوا لا قال فذلك فضلي أوتيه من أشاء أخرجه البخاري وهذا يدل على أن من الظهر إلى العصر أكثر من العصر إلى المغرب ولنا إن جبريل عليه السلام صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم الظهر حين كان الفيء مثل الشراك في اليوم الأول وفي اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثله ثم قال الوقت ما بين هذين وحديث مالك محمول على العذر بمطر أو مرض وما احتج به أبو حنيفة لا حجة فيه لأنه قال إلى صلاة العصر وفعلها يكون بعد دخول الوقت وتكامل الشروط على أن أحاديثنا قصد بها بيان الوقت وخبرهم قصد به ضرب المثل فالأخذ بأحاديثنا أولى قال ابن عبد البر خالف أبو حنيفة في قوله هذا الآثار والناس وخالفه أصحابه مسألة قال ( وإذا زاد شيئا وجبت العصر ) وجملته أن وقت العصر من حين الزيادة على المثل أدنى زيادة متصل بوقت الظهر لا فصل بينهما وغير الخرقي قال إذا صار ظل الشيء مثله فهو آخر وقت الظهر وأول وقت العصر وهو قريب مما قال الخرقي وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إذا زاد على المثلين لما تقدم من الحديث ولقوله تعالى وأقم الصلاة طرفي النهار هود 114 ولو كان على ما ذكرتموه لكان وسط النهار وحكي عن ربيعة أن وقت الظهر والعصر إذا زالت الشمس قال إسحاق آخر وقت الظهر وأول وقت العصر يشتركان في قدر الصلاة فلو أن رجلين يصليان معا أحدهما يصلي الظهر والآخر العصر حين صار ظل كل شيء مثله كان كل واحد منهما مصليا لها في وقتها وحكي ذلك عن ابن المبارك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس صلى بي الظهر لوقت العصر بالأمس ولنا ما تقدم في حديث جبريل عليه السلام وقوله تعالى وأقم الصلاة طرفي النهار هود 114 لا ينفي ما قلنا فإن الطرف ما تراخى عن الوسط وهو موجود في مسألتنا وقول النبي صلى الله عليه وسلم لوقت العصر بالأمس أراد مقاربة الوقت يعني أن ابتداء صلاته اليوم العر متصل بوقت انتهاء صلاة الظهر في اليوم الثاني أو مقارب له لأنه قصد به بيان المواقيت وإنما تبين أول الوقت بابتداء فعل الصلاة وتبين آخره بالفراغ منها

Bagian V01/P226–V01/P227İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P226–V01/P227)
Orijinal Metin (AR)

وقد بينه قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو وقت الظهر ما لم يحضر وقت العصر رواه مسلم وأبو داود وفي حديث رواه أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن للصلاة أولا وآخرا وإن أول وقت الظهر حين تزول الشمس وآخر وقتها حين يدخل وقت العصر أخرجه الترمذي مسألة قال ( وإذا صار ظل كل شيء مثليه خرج وقت الاختيار ) اختلفت الرواية عن أحمد رضي الله عنه في آخر وقت الاختيار فروي حين يصير ظل كل شيء مثليه وهو قول مالك والثوري والشافعي لقوله في حديث ابن عباس وجابر الوقت ما بين هذين وروي عن أحمد رحمه الله أن آخره ما لم تصفر الشمس وهي أصح عنه حكاه عنه جماعة منهمالأثرم قال سمعته يسأل عن آخر وقت العصر فقال هو تغير الشمس قيل ولا تقول بالمثل والمثلين قال لا هذا عندي أكثر وهذا قول أبي ثور وأبي يوسف ومحمد ونحوه عن الأوزاعي لحديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وقت العصر ما لم تصفر الشمس رواه مسلم وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إن آخر وقتها حين تصفر الشمس وفي حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العصر في اليوم الثاني والشمس بيضاء نقية لم تخالطها صفرة قال ابن عبد البر أجمع العلماء على أن من صلى العصر والشمس بيضاء نقية فقد صلاها في وقتها وفي هذا دليل على أن مراعاة المثلين عندهم استحباب ولعلهما متقاربان يوجد أحدهما قريبا من الآخر فصل ولا يجوز تأخير العصر عن وقت الاختيار لغير عذر لما تقدم من الأخبار وروى مسلم وأبو داود بإسنادهما عنأنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تلك صلاة المنافقين تلك صلاة المنافقين يجلس أحدهم حتى إذا اصفرت الشمس فكانت بين قرني شيطان أو على قرني شيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا ولو أبيح تأخيرها لما ذمه عليه وجعله علامة النفاق مسألة قال ( ومن أدرك منها ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها مع الضرورة ) وجملة ذلك أن من أخر الصلاة ثم أدرك منها ركعة قبل غروب الشمس فهو مدرك لها ومؤد لها في وقتها سواء أخرها لعذر أو لغير عذر إلا أنه إنما يباح تأخيرها لعذر وضرورة كحائض تطهر أو كافر يسلم أو صبي يبلغ أو مجنون يفيق أو نائم يستيقظ أو مريض يبرأ وهذا معنى قوله مع الضرورة فأما إدراكها بإدراك ركعة منها فيستوي فيه المعذور وغيره وكذلك سائر الصلوات يدركها بإدراك ركعة منها في وقتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة متفق عليه وفي رواية من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر متفق عليه ولا أعلم في هذا خلافا فصل وهل يدرك الصلاة بإدراك ما دون ركعة فيه روايتان إحداهما لا يدركها بأقل من ذلك وهو ظاهر كلام الخرقي ومذهب مالك لظاهر الخبر الذي رويناه فإن تخصيصه الإدراك بركعة يدل على أن الإدراك لا يحصل بأقل منها ولأنه إدراك للصلاة فلا يحصل بأقل من ركعة كإدراك الجمعة والثانية يدركها بإدراك جزء منها أي جزء كان قال القاضي ظاهر كلام أحمد أنه يكون مدركا لها بإدراكه وقال أبو الخطاب من أدرك من الصلاة مقدار تكبيرة الإحرام قبل أن يخرج الوقت فقد أدركها وهذا مذهب أبي حنيفة وللشافعي قولان كالمذهبين ولأن أبا هريرة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أدرك سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته متفق عليه وللنسائي فقد أدركها ولأن الإدراك إذا تعلق به حكم في الصلاة استوى فيه الركعة وما دونها كإدراك الجماعة وإدراك المسافر صلاة المقيم ولفظ الحديث الأول يدل بمفهومه والمنطوق أولى منه والقياس يبطل بإدراك ركعة دون تشهدها

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد بينه قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو وقت الظهر ما لم يحضر وقت العصر رواه مسلم وأبو داود وفي حديث رواه أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن للصلاة أولا وآخرا وإن أول وقت الظهر حين تزول الشمس وآخر وقتها حين يدخل وقت العصر أخرجه الترمذي مسألة قال ( وإذا صار ظل كل شيء مثليه خرج وقت الاختيار ) اختلفت الرواية عن أحمد رضي الله عنه في آخر وقت الاختيار فروي حين يصير ظل كل شيء مثليه وهو قول مالك والثوري والشافعي لقوله في حديث ابن عباس وجابر الوقت ما بين هذين وروي عن أحمد رحمه الله أن آخره ما لم تصفر الشمس وهي أصح عنه حكاه عنه جماعة منهمالأثرم قال سمعته يسأل عن آخر وقت العصر فقال هو تغير الشمس قيل ولا تقول بالمثل والمثلين قال لا هذا عندي أكثر وهذا قول أبي ثور وأبي يوسف ومحمد ونحوه عن الأوزاعي لحديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وقت العصر ما لم تصفر الشمس رواه مسلم وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إن آخر وقتها حين تصفر الشمس وفي حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العصر في اليوم الثاني والشمس بيضاء نقية لم تخالطها صفرة قال ابن عبد البر أجمع العلماء على أن من صلى العصر والشمس بيضاء نقية فقد صلاها في وقتها وفي هذا دليل على أن مراعاة المثلين عندهم استحباب ولعلهما متقاربان يوجد أحدهما قريبا من الآخر فصل ولا يجوز تأخير العصر عن وقت الاختيار لغير عذر لما تقدم من الأخبار وروى مسلم وأبو داود بإسنادهما عنأنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تلك صلاة المنافقين تلك صلاة المنافقين يجلس أحدهم حتى إذا اصفرت الشمس فكانت بين قرني شيطان أو على قرني شيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا ولو أبيح تأخيرها لما ذمه عليه وجعله علامة النفاق مسألة قال ( ومن أدرك منها ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها مع الضرورة ) وجملة ذلك أن من أخر الصلاة ثم أدرك منها ركعة قبل غروب الشمس فهو مدرك لها ومؤد لها في وقتها سواء أخرها لعذر أو لغير عذر إلا أنه إنما يباح تأخيرها لعذر وضرورة كحائض تطهر أو كافر يسلم أو صبي يبلغ أو مجنون يفيق أو نائم يستيقظ أو مريض يبرأ وهذا معنى قوله مع الضرورة فأما إدراكها بإدراك ركعة منها فيستوي فيه المعذور وغيره وكذلك سائر الصلوات يدركها بإدراك ركعة منها في وقتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة متفق عليه وفي رواية من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر متفق عليه ولا أعلم في هذا خلافا فصل وهل يدرك الصلاة بإدراك ما دون ركعة فيه روايتان إحداهما لا يدركها بأقل من ذلك وهو ظاهر كلام الخرقي ومذهب مالك لظاهر الخبر الذي رويناه فإن تخصيصه الإدراك بركعة يدل على أن الإدراك لا يحصل بأقل منها ولأنه إدراك للصلاة فلا يحصل بأقل من ركعة كإدراك الجمعة والثانية يدركها بإدراك جزء منها أي جزء كان قال القاضي ظاهر كلام أحمد أنه يكون مدركا لها بإدراكه وقال أبو الخطاب من أدرك من الصلاة مقدار تكبيرة الإحرام قبل أن يخرج الوقت فقد أدركها وهذا مذهب أبي حنيفة وللشافعي قولان كالمذهبين ولأن أبا هريرة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أدرك سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته متفق عليه وللنسائي فقد أدركها ولأن الإدراك إذا تعلق به حكم في الصلاة استوى فيه الركعة وما دونها كإدراك الجماعة وإدراك المسافر صلاة المقيم ولفظ الحديث الأول يدل بمفهومه والمنطوق أولى منه والقياس يبطل بإدراك ركعة دون تشهدها

Bagian V01/P227–V01/P228İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P227–V01/P228)
Orijinal Metin (AR)

فصل وصلاة العصر هي الصلاة الوسطى في قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم منهم علي بن أبي طالب وأبو هريرة وأبو أيوب وأبو سعيد وعبيدة السلماني والحسن والضحاك وأبو حنيفة وأصحابه وروي عن زيد بن ثابت وعائشة أنها صلاة الظهر وبه قال عبد الله بن شداد لما روي عن زيد بن ثابت قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منها فنزلت حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى البقرة 238 رواه أبو داود وروت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر ) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث صحيح وقال طاوس وعطاء وعكرمة ومجاهد والشافعي هي الصبح لقول الله تعالى والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين البقرة 238 والقنوت طول القيام وهو مختص بالصبح ولأنها من أثقل الصلاة على المنافقين ولهذا اختصت بالوصية وبالمحافظة عليها وقال الله تعالى وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ق 39 يعني صلاة الفجر والعصر وروى جرير بن عبد الله قال كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها متفق عليه وللبخاري فافعلوا ثم قرأ جرير وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها طه 130 وقال النبي صلى الله عليه وسلم يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون وقال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى البردين دخل الجنة يريد هاتين الصلاتين وقال لو يعلمون ما في صلاة العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا متفق على هذه الأحاديث وقيل هي المغرب لأن الأولى هي الظهر فتكون المغرب الثالثة والثالثة من كل خمس هي الوسطى ولأنها وسطى في عدد الركعات ووسطى في الأوقات لأن عدد ركعاتها ثلاث فهي وسطى بين الأربع والاثنين ووقتها في آخر النهار وأول الليل وخصت من بين الصلاة بأنها وتر والله وتر يحب الوتر وبأنها تصلي في أول وقتها في جميع الأمصار والأعصار ويكره تأخيرها عنه وكذلك صلاها جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليومين لوقت واحد ولذلك ذهب بعض الأئمة إلى أنها ليس لها إلا وقت واحد لذلك وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال أمتي أو قال هذه الأمة بخير أو قال على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم رواه أبو داود وقيل هي العشاء لما روى ابن عمر قال مكثنا ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده وقال إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم ولولا أن أشق على أمتي لصليت بهم هذه الساعة وقال إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة الغداة والعشاء الآخرة ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا متفق عليهما ولنا ما روي عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا متفق عليه وعن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الوسطى صلاة العصر وعن سمرة مثله قال الترمذي في كل واحد منهما هذا حديث حسن صحيح وهذا نص لا يجوز التعريج معه على شيء يخالفه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الذي يفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله متفق عليه وقال من فاتته صلاة العصر حبط عمله رواه البخاري وابن ماجة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وصلاة العصر هي الصلاة الوسطى في قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم منهم علي بن أبي طالب وأبو هريرة وأبو أيوب وأبو سعيد وعبيدة السلماني والحسن والضحاك وأبو حنيفة وأصحابه وروي عن زيد بن ثابت وعائشة أنها صلاة الظهر وبه قال عبد الله بن شداد لما روي عن زيد بن ثابت قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منها فنزلت حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى البقرة 238 رواه أبو داود وروت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر ) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث صحيح وقال طاوس وعطاء وعكرمة ومجاهد والشافعي هي الصبح لقول الله تعالى والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين البقرة 238 والقنوت طول القيام وهو مختص بالصبح ولأنها من أثقل الصلاة على المنافقين ولهذا اختصت بالوصية وبالمحافظة عليها وقال الله تعالى وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ق 39 يعني صلاة الفجر والعصر وروى جرير بن عبد الله قال كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها متفق عليه وللبخاري فافعلوا ثم قرأ جرير وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها طه 130 وقال النبي صلى الله عليه وسلم يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون وقال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى البردين دخل الجنة يريد هاتين الصلاتين وقال لو يعلمون ما في صلاة العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا متفق على هذه الأحاديث وقيل هي المغرب لأن الأولى هي الظهر فتكون المغرب الثالثة والثالثة من كل خمس هي الوسطى ولأنها وسطى في عدد الركعات ووسطى في الأوقات لأن عدد ركعاتها ثلاث فهي وسطى بين الأربع والاثنين ووقتها في آخر النهار وأول الليل وخصت من بين الصلاة بأنها وتر والله وتر يحب الوتر وبأنها تصلي في أول وقتها في جميع الأمصار والأعصار ويكره تأخيرها عنه وكذلك صلاها جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليومين لوقت واحد ولذلك ذهب بعض الأئمة إلى أنها ليس لها إلا وقت واحد لذلك وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال أمتي أو قال هذه الأمة بخير أو قال على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم رواه أبو داود وقيل هي العشاء لما روى ابن عمر قال مكثنا ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده وقال إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم ولولا أن أشق على أمتي لصليت بهم هذه الساعة وقال إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة الغداة والعشاء الآخرة ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا متفق عليهما ولنا ما روي عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا متفق عليه وعن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الوسطى صلاة العصر وعن سمرة مثله قال الترمذي في كل واحد منهما هذا حديث حسن صحيح وهذا نص لا يجوز التعريج معه على شيء يخالفه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الذي يفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله متفق عليه وقال من فاتته صلاة العصر حبط عمله رواه البخاري وابن ماجة

Bagian V01/P228–V01/P230İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P228–V01/P230)
Orijinal Metin (AR)

وقال إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد يعني النجم رواه البخاري وما ذكر في صلاة الصبح فقد شاركته صلاة ) وفي قوله وخاتم النبيين الأحزاب 40 وقوله وقوموا لله قانتين البقرة 238 فالقنوت قيل هو الطاعة أي قوموا لله مطيعين وقيل القنوت السكوت قال زيد بن أرقم كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام ثم ما روينا نص صريح فكيف يترك بمثل هذا الوهم أو يعارض به مسألة قال ( وإذا غابت الشمس وجبت المغرب ولا يستحب تأخيرها إلى أن يغيب الشفق ) أما دخول وقت المغرب بغروب الشمس فإجماع أهل العلم لا نعلم بينهم خلافا فيه والأحاديث دالة عليه وآخره مغيب الشفق وبهذا قال الثوري وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وبعض أصحاب الشافعي وقال مالك والأوزاعي والشافعي ليس لها إلا وقت واحد عند مغيب الشمس لأن جبريل عليه السلام صلاها بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليومين لوقت واحد في بيان مواقيت الصلاة وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى أن يشتبك النجم ولأن المسلمين مجمعون على فعلها في وقت واحد في أول الوقت وعن طاوس لا تفوت المغرب والعشاء حتى الفجر ونحوه عن عطاء لما ذكرنا في الظهر والعصر ولنا حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب في اليوم الثاني حين غاب الشفق وفي لفظ رواه الترمذي فأخر المغرب إلى أن يغيب الشفق وروى أبو موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر المغرب في اليوم الثاني حتى كان عند سقوط الشفق رواه مسلم وأبو داود وفي حديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وقت المغرب ما لم يغب الشفق رواه مسلم وفي حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن للصلاة أولا وآخرا وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس وإن آخر وقتها حين يغيب الأفق رواه الترمذي وهذه نصوص صحيحة لا يجوز مخالفتها بشيء محتمل ولأنها إحدى الصلوات فكان لها وقت متسع كسائر الصلوات ولأنها إحدى صلاتي جمع فكان وقتها متصلا بوقت التي تجمع إليها كالظهر والعصر ولأن ما قبل مغيب الشفق وقت لاستدامتها فكان وقتا لابتدائها كأول وقتها وأحاديثهم محمولة على الاستحباب والاختيار وكراهة التأخير ولذلك قال الخرقي لا يستحب تأخيرها فإن الأحاديث فيها تأكيد لفعلها في أول وقتها وأقل أحوالها تأكيد الاستحباب وإن قدر أن الأحاديث متعارضة وجب حمل أحاديثهم على أنها منسوخة لأنها في أول فرض الصلاة بمكة وأحاديثنا بالمدينة متأخرة فتكون ناسخة لما قبلها مما يخالفها والله أعلم مسألة قال ( فإذا غاب الشفق وهو الحمرة في السفر وفي الحضر البياض لأن في الحضر قد تنزل الحمرة فتواريها الجدران فيظن أنها قد غابت فإذا غاب البياض فقد تيقن ووجبت عشاء الآخرة إلى ثلث الليل ) لا خلاف في دخول وقت العشاء بغيبوبة الشفق وإنما اختلفوا في الشفق ما هو فمذهب إمامنا أن الشفق الذي يخرج به وقت المغرب ويدخل به وقت العشاء هو الحمرة وهذا قول ابن عمر وابن عباس وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير والزهري ومالك والثوري وابن أبي ليلى والشافعي وإسحاق وصاحبي أبي حنيفة وعن أنس وأبي هريرة الشفق البياض وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة وابن المنذر لأن النعمان بن بشير قال أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة صلاة العشاء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها لسقوط القمر الثالثة رواه أبو داود وروي عن ابن مسعود قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي هذه الصلاة حين يسود الأفق

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد يعني النجم رواه البخاري وما ذكر في صلاة الصبح فقد شاركته صلاة ) وفي قوله وخاتم النبيين الأحزاب 40 وقوله وقوموا لله قانتين البقرة 238 فالقنوت قيل هو الطاعة أي قوموا لله مطيعين وقيل القنوت السكوت قال زيد بن أرقم كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام ثم ما روينا نص صريح فكيف يترك بمثل هذا الوهم أو يعارض به مسألة قال ( وإذا غابت الشمس وجبت المغرب ولا يستحب تأخيرها إلى أن يغيب الشفق ) أما دخول وقت المغرب بغروب الشمس فإجماع أهل العلم لا نعلم بينهم خلافا فيه والأحاديث دالة عليه وآخره مغيب الشفق وبهذا قال الثوري وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وبعض أصحاب الشافعي وقال مالك والأوزاعي والشافعي ليس لها إلا وقت واحد عند مغيب الشمس لأن جبريل عليه السلام صلاها بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليومين لوقت واحد في بيان مواقيت الصلاة وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى أن يشتبك النجم ولأن المسلمين مجمعون على فعلها في وقت واحد في أول الوقت وعن طاوس لا تفوت المغرب والعشاء حتى الفجر ونحوه عن عطاء لما ذكرنا في الظهر والعصر ولنا حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب في اليوم الثاني حين غاب الشفق وفي لفظ رواه الترمذي فأخر المغرب إلى أن يغيب الشفق وروى أبو موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر المغرب في اليوم الثاني حتى كان عند سقوط الشفق رواه مسلم وأبو داود وفي حديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وقت المغرب ما لم يغب الشفق رواه مسلم وفي حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن للصلاة أولا وآخرا وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس وإن آخر وقتها حين يغيب الأفق رواه الترمذي وهذه نصوص صحيحة لا يجوز مخالفتها بشيء محتمل ولأنها إحدى الصلوات فكان لها وقت متسع كسائر الصلوات ولأنها إحدى صلاتي جمع فكان وقتها متصلا بوقت التي تجمع إليها كالظهر والعصر ولأن ما قبل مغيب الشفق وقت لاستدامتها فكان وقتا لابتدائها كأول وقتها وأحاديثهم محمولة على الاستحباب والاختيار وكراهة التأخير ولذلك قال الخرقي لا يستحب تأخيرها فإن الأحاديث فيها تأكيد لفعلها في أول وقتها وأقل أحوالها تأكيد الاستحباب وإن قدر أن الأحاديث متعارضة وجب حمل أحاديثهم على أنها منسوخة لأنها في أول فرض الصلاة بمكة وأحاديثنا بالمدينة متأخرة فتكون ناسخة لما قبلها مما يخالفها والله أعلم مسألة قال ( فإذا غاب الشفق وهو الحمرة في السفر وفي الحضر البياض لأن في الحضر قد تنزل الحمرة فتواريها الجدران فيظن أنها قد غابت فإذا غاب البياض فقد تيقن ووجبت عشاء الآخرة إلى ثلث الليل ) لا خلاف في دخول وقت العشاء بغيبوبة الشفق وإنما اختلفوا في الشفق ما هو فمذهب إمامنا أن الشفق الذي يخرج به وقت المغرب ويدخل به وقت العشاء هو الحمرة وهذا قول ابن عمر وابن عباس وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير والزهري ومالك والثوري وابن أبي ليلى والشافعي وإسحاق وصاحبي أبي حنيفة وعن أنس وأبي هريرة الشفق البياض وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة وابن المنذر لأن النعمان بن بشير قال أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة صلاة العشاء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها لسقوط القمر الثالثة رواه أبو داود وروي عن ابن مسعود قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي هذه الصلاة حين يسود الأفق

Bagian V01/P230–V01/P231İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P230–V01/P231)
Orijinal Metin (AR)

ولنا ما روتعائشة رضي الله عنها قالت أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعشاء حتى ناداه عمر بالصلاة نام النساء والصبيان فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما ينتظرها أحد غيركم قال ولا يصلى يومئذ إلا بالمدينة وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق الأول إلى ثلث الليل رواه البخاري والشفق الأول هو الحمرة وقال النبي صلى الله عليه وسلم وقت المغرب ما لم يسقط فور الشفق رواه أبو داود وروي ثور الشفق وفور الشفق فورانه وسطوعه وثوره ثوران حمرته وإنما يتناول هذه الحمرة وآخر وقت المغرب أول وقت العشاء وروي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الشفق الحمرة فإذا غاب الشفق وجبت العشاء رواه الدارقطني وما رووه لا حجة لهم فيه فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤخر الصلاة عن أول الوقت قليلا وهو الأفضل والأولى ولهذا روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لبلال اجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الأكل من أكله والمتوضىء من وضوئه والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته إذا ثبت هذا فإنه إن كان في مكان يظهر له الأفق ويبين له مغيب الشفق فمتى ذهبت الحمرة وغابت دخل وقت العشاء وإن كان في مكان يستتر عنه الأفق بالجدران والجبال استظهر حتى يغيب البياض ليستدل بغيبته على مغيب الحمرة فيعتبر غيبة البياض لدلالته على مغيب الحمرة لا لنفسه مسألة قال ( فإذا ذهب ثلث الليل ذهب الاختيار ووقت الضرورة مبقي إلى أن يطلع الفجر الثاني وهو البياض الذي يرى من قبل المشرق فينتشر ولا ظلمة بعده ) اختلفت الرواية في آخر وقت الاختيار فروي عن أحمد أنه ثلث الليل نص عليه أحمد في رواية الجماعة وهو قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأبي هريرة وعمر بن عبد العزيز ومالك لأن في حديث جبريل أنه صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم في المرة الثانية ثلث الليل وقال الوقت ما بين هذين وفي حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها في اليوم الثاني ثلث الليل وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل وفي حديثها الآخر وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق الأول إلى ثلث الليل ولأن ثلث الليل يجمع الروايات والزيادة تعارضت الأخبار فيها فكان ثلث الليل أولى الرواية الثانية أن آخره نصف الليل وهو قول الثوري وابن المبارك وأبي ثور وأصحاب الرأي وأحد قولي الشافعي لما روي عن أنس بن مالك قال أخر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء إلى نصف الليل رواه البخاري وعنأبي سعيد الخرقي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأمرت بهذه الصلاة أن تؤخر إلى شطر الليل رواه أبو داود والنسائي وفي حديث عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وقت العشاء إلى نصف الليل رواه أبو داود والأولى إن شاء الله تعالى أن لا يؤخرها عن ثلث الليل وإن أخرها إلى نصف الليل جاز وما بعد النصف وقت ضرورة الحكم فيه حكم وقت الضرورة في صلاة العصر على ما مضى شرحه وبيانه ثم لا يزال الوقت ممتدا حتى يطلع الفجر الثاني فصل وتسمى هذه الصلاة العشاء ولا يستحب تسميتها العتمة وكان ابن عمر إذا سمع رجلا يقول العتمة صاح وغضب وقال إنما هو العشاء وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فإنها العشاء وإنهم يعتمون بالإبل وعن أبي هريرة مثله رواهما ابن ماجة وإن سماها العتمة جاز فقد روى أبو داود بإسناده عن معاذ أنه قال أبقينا يعني انتظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة العتمة ولأن هذا نسبة لها إلى الوقت الذي تجب فيه فأشبهت صلاة الصبح والظهر وسائر الصلوات

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا ما روتعائشة رضي الله عنها قالت أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعشاء حتى ناداه عمر بالصلاة نام النساء والصبيان فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما ينتظرها أحد غيركم قال ولا يصلى يومئذ إلا بالمدينة وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق الأول إلى ثلث الليل رواه البخاري والشفق الأول هو الحمرة وقال النبي صلى الله عليه وسلم وقت المغرب ما لم يسقط فور الشفق رواه أبو داود وروي ثور الشفق وفور الشفق فورانه وسطوعه وثوره ثوران حمرته وإنما يتناول هذه الحمرة وآخر وقت المغرب أول وقت العشاء وروي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الشفق الحمرة فإذا غاب الشفق وجبت العشاء رواه الدارقطني وما رووه لا حجة لهم فيه فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤخر الصلاة عن أول الوقت قليلا وهو الأفضل والأولى ولهذا روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لبلال اجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الأكل من أكله والمتوضىء من وضوئه والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته إذا ثبت هذا فإنه إن كان في مكان يظهر له الأفق ويبين له مغيب الشفق فمتى ذهبت الحمرة وغابت دخل وقت العشاء وإن كان في مكان يستتر عنه الأفق بالجدران والجبال استظهر حتى يغيب البياض ليستدل بغيبته على مغيب الحمرة فيعتبر غيبة البياض لدلالته على مغيب الحمرة لا لنفسه مسألة قال ( فإذا ذهب ثلث الليل ذهب الاختيار ووقت الضرورة مبقي إلى أن يطلع الفجر الثاني وهو البياض الذي يرى من قبل المشرق فينتشر ولا ظلمة بعده ) اختلفت الرواية في آخر وقت الاختيار فروي عن أحمد أنه ثلث الليل نص عليه أحمد في رواية الجماعة وهو قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأبي هريرة وعمر بن عبد العزيز ومالك لأن في حديث جبريل أنه صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم في المرة الثانية ثلث الليل وقال الوقت ما بين هذين وفي حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها في اليوم الثاني ثلث الليل وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل وفي حديثها الآخر وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق الأول إلى ثلث الليل ولأن ثلث الليل يجمع الروايات والزيادة تعارضت الأخبار فيها فكان ثلث الليل أولى الرواية الثانية أن آخره نصف الليل وهو قول الثوري وابن المبارك وأبي ثور وأصحاب الرأي وأحد قولي الشافعي لما روي عن أنس بن مالك قال أخر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء إلى نصف الليل رواه البخاري وعنأبي سعيد الخرقي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأمرت بهذه الصلاة أن تؤخر إلى شطر الليل رواه أبو داود والنسائي وفي حديث عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وقت العشاء إلى نصف الليل رواه أبو داود والأولى إن شاء الله تعالى أن لا يؤخرها عن ثلث الليل وإن أخرها إلى نصف الليل جاز وما بعد النصف وقت ضرورة الحكم فيه حكم وقت الضرورة في صلاة العصر على ما مضى شرحه وبيانه ثم لا يزال الوقت ممتدا حتى يطلع الفجر الثاني فصل وتسمى هذه الصلاة العشاء ولا يستحب تسميتها العتمة وكان ابن عمر إذا سمع رجلا يقول العتمة صاح وغضب وقال إنما هو العشاء وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فإنها العشاء وإنهم يعتمون بالإبل وعن أبي هريرة مثله رواهما ابن ماجة وإن سماها العتمة جاز فقد روى أبو داود بإسناده عن معاذ أنه قال أبقينا يعني انتظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة العتمة ولأن هذا نسبة لها إلى الوقت الذي تجب فيه فأشبهت صلاة الصبح والظهر وسائر الصلوات

Bagian V01/P231–V01/P232İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P231–V01/P232)
Orijinal Metin (AR)

مسألة قال ( وإذا طلع الفجر الثاني وجبت صلاة الصبح والوقت مبقي إلى ما قبل أن تطلع الشمس ومن أدرك منها ركعة قبل أن تطلع فقد دركها وهذا مع الضرورة ) وجملته أن وقت الصبح يدخل بطلوع الفجر الثاني إجماعا وقد دلت عليه أخبار المواقيت وهو البياض المستطير المنتشر في الأفق ويسمى الفجر الصادق لأنه صدقك عن الصبح وبينه لك والصبح ما جمع بياضا وحمرة ومنه سمي الرجل الذي في لونه بياض وحمرة أصبح فأما الفجر الأول فهو البياض المستدق صعدا من غير اعتراض فلا يتعلق به حكم ويسمى الفجر الكاذب ثم لا يزال وقت الاختيار إلى أن يسفر النهار لما تقدم في حديث جبريل وبريدة وما بعد ذلك وقت عذر وضرورة حتى تطلع الشمس لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمر ووقت الفجر ما لم تطلع الشمس ومن أدرك منها ركعة قبل أن تطلع الشمس كان مدركا لها وفي إدراكها بما دون ذلك اختلاف قد ذكرناه وقال أصحاب الرأي فيمن طلعت الشمس وقد صلى ركعة تفسد صلاته لأنه صار في وقت نهي عن الصلاة فيه وهذا لا يصح لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح متفق عليه وفي رواية من أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته متفق عليه ولأنه أدرك ركعة من الصلاة في وقتها فكان مدركا لها في وقتها كبقية الصلوات وإنما نهى عن النافلة فأما الفرائض فتصلى في كل وقت بدليل أن طلوع الشمس وقت نهي أيضا ولا يمنع من فعل الفجر فيه فصل إذا شك في دخول الوقت لم يصل حتى يتيقن دخوله أو يغلب على ظنه ذلك مثل من هو ذو صنعة جرت عادته بعمل شيء مقدر إلى وقت الصلاة أو قارىء جرت عادته بقراءة جزء فقرأه وأشباه هذا فمتى فعل ذلك وغلب على ظنه دخول الوقت أبيحت له الصلاة ويستحب تأخيرها قليلا واحتياطا لتزداد غلبة ظنه إلا أن يخشى خروج الوقت أو تكون صلاة العصر في وقت الغيم فإنه يستحب التبكير بها لما روى بريدة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فقال بكروا بصلاة العصر في الغيم فإنه من فاتته صلاة العصر حبط عمله رواه البخاري وابن ماجة ومعناه والله أعلم التبكير بها إذا دخل وقت فعلها ليقين أو غلبة ظن وذلك لأن وقتها المختار في زمن الشتاء يضيق فيخشى خروجه فصل ومن أخبره ثقة عن علم عمل به لأنه خبر ديني فقبل فيه قول الواحد كالرواية وإن أخبره عن اجتهاده لم يقلده واجتهد لنفسه حتى يغلب على ظنه لأنه يقدر على الصلاة باجتهاد نفسه فلم يصل باجتهاد غيره كحالة اشتباه القبلة والبصير والأعمى والمطمور القادر على التوصل إلى الاستدلال سواء لاستوائهم في إمكان التقدير بمرور الزمان كما بينا فمتى صلى في هذه المواضع فبان أنه وافق الوقت أو بعده أجزأه لأنه أدى ما فرض عليه وخوطب بأدائه وإن بان أنه صلى قبل الوقت لم يجزه لأن المخاطبة بالصلاة وسبب الوجوب وجد بعد فعله فلم يسقط حكمه بما وجد قبله وإن صلى من غير دليل مع الشك لم تجزه صلاته سواء أصاب أو أخطأ لأنه صلى مع الشك في شرط الصلاة من غير دليل فلم يصح كما لو اشتبهت عليه القبلة فصلى من غير اجتهاد

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

مسألة قال ( وإذا طلع الفجر الثاني وجبت صلاة الصبح والوقت مبقي إلى ما قبل أن تطلع الشمس ومن أدرك منها ركعة قبل أن تطلع فقد دركها وهذا مع الضرورة ) وجملته أن وقت الصبح يدخل بطلوع الفجر الثاني إجماعا وقد دلت عليه أخبار المواقيت وهو البياض المستطير المنتشر في الأفق ويسمى الفجر الصادق لأنه صدقك عن الصبح وبينه لك والصبح ما جمع بياضا وحمرة ومنه سمي الرجل الذي في لونه بياض وحمرة أصبح فأما الفجر الأول فهو البياض المستدق صعدا من غير اعتراض فلا يتعلق به حكم ويسمى الفجر الكاذب ثم لا يزال وقت الاختيار إلى أن يسفر النهار لما تقدم في حديث جبريل وبريدة وما بعد ذلك وقت عذر وضرورة حتى تطلع الشمس لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمر ووقت الفجر ما لم تطلع الشمس ومن أدرك منها ركعة قبل أن تطلع الشمس كان مدركا لها وفي إدراكها بما دون ذلك اختلاف قد ذكرناه وقال أصحاب الرأي فيمن طلعت الشمس وقد صلى ركعة تفسد صلاته لأنه صار في وقت نهي عن الصلاة فيه وهذا لا يصح لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح متفق عليه وفي رواية من أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته متفق عليه ولأنه أدرك ركعة من الصلاة في وقتها فكان مدركا لها في وقتها كبقية الصلوات وإنما نهى عن النافلة فأما الفرائض فتصلى في كل وقت بدليل أن طلوع الشمس وقت نهي أيضا ولا يمنع من فعل الفجر فيه فصل إذا شك في دخول الوقت لم يصل حتى يتيقن دخوله أو يغلب على ظنه ذلك مثل من هو ذو صنعة جرت عادته بعمل شيء مقدر إلى وقت الصلاة أو قارىء جرت عادته بقراءة جزء فقرأه وأشباه هذا فمتى فعل ذلك وغلب على ظنه دخول الوقت أبيحت له الصلاة ويستحب تأخيرها قليلا واحتياطا لتزداد غلبة ظنه إلا أن يخشى خروج الوقت أو تكون صلاة العصر في وقت الغيم فإنه يستحب التبكير بها لما روى بريدة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فقال بكروا بصلاة العصر في الغيم فإنه من فاتته صلاة العصر حبط عمله رواه البخاري وابن ماجة ومعناه والله أعلم التبكير بها إذا دخل وقت فعلها ليقين أو غلبة ظن وذلك لأن وقتها المختار في زمن الشتاء يضيق فيخشى خروجه فصل ومن أخبره ثقة عن علم عمل به لأنه خبر ديني فقبل فيه قول الواحد كالرواية وإن أخبره عن اجتهاده لم يقلده واجتهد لنفسه حتى يغلب على ظنه لأنه يقدر على الصلاة باجتهاد نفسه فلم يصل باجتهاد غيره كحالة اشتباه القبلة والبصير والأعمى والمطمور القادر على التوصل إلى الاستدلال سواء لاستوائهم في إمكان التقدير بمرور الزمان كما بينا فمتى صلى في هذه المواضع فبان أنه وافق الوقت أو بعده أجزأه لأنه أدى ما فرض عليه وخوطب بأدائه وإن بان أنه صلى قبل الوقت لم يجزه لأن المخاطبة بالصلاة وسبب الوجوب وجد بعد فعله فلم يسقط حكمه بما وجد قبله وإن صلى من غير دليل مع الشك لم تجزه صلاته سواء أصاب أو أخطأ لأنه صلى مع الشك في شرط الصلاة من غير دليل فلم يصح كما لو اشتبهت عليه القبلة فصلى من غير اجتهاد

Bagian V01/P232–V01/P233İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P232–V01/P233)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإذا سمع الأذان من ثقة عالم بالوقت فله تقليده لأن الظاهر أنه لا يؤذن إلا بعد دخول الوقت فجرى مجرى خبره وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم المؤذن مؤتمن رواه أبو داود ولولا أنه يقلد ويرجع إليه ما كان مؤتمنا وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال خصلتان معلقتان في أعناق المؤذنين للمسلمين صلاتهم وصيامهم رواه ابن ماجة ولأن الأذان مشروع للإعلام بالوقت فلو لم يجز تقليد المؤذن لم تحصل الحكمة التي شرع الأذان من أجلها ولم يزل الناس يجتمعون في مساجدهم وجوامعهم في أوقات الصلاة فإذا سمعوا الأذان قاموا إلى الصلاة وبنوا على أذان المؤذن من غير اجتهاد في الوقت ولا مشاهدة ما يعرفونه من غير نكير فكان إجماعا مسألة قال ( والصلاة في أول الوقت أفضل إلا عشاء الآخرة وفي شدة الحر الظهر ) وجملته أن الأوقات ثلاثة أضرب وقت فضيلة وجواز وضرورة فأما وقت الجواز والضرورة فقد ذكرناهما وأما وقت الفضلة فهذا الذي ذكره الخرقي قال أحمد أول الوقت أعجب إلي إلا في صلاتين صلاة العشاء وصلاة الظهر يبرد بها في الحر رواه الأثرم وهكذا كانن صلي النبي صلى الله عليه وسلم قال سيار بن سلامة دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي فسأله أبي كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي المكتوبة قال كان يصلي الهجير التي يدعونها الأولى حين تدحض الشمس ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية ونسيت ما قال في المغرب وكان يستحب أن يؤخر من العشاء التي تدعونها العتمة وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه ويقرأ بالستين إلى المائة وقال جابر كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة والعصر والشمس نقية والمغرب إذا وجبت والعشاء أحيانا وأحيانا إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم قد أبطؤوا أخر والصبح كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس متفق عليهما وقد روى الأموي في المغازي حديثا أسنده إلى عبد الرحمن بن غنم قال حدثنا معاذ بن جبل قال لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال أظهر كبير الإسلام وصغيره وليكن من أكبرها الصلاة فإنها رأس الإسلام بعد الإقرار بالدين إذا كان الشتاء فصل صلاة الفجر في أول الفجر ثم أطل القراءة على قدر ما تطيق ولا تملهم وتكره إليهم أمر الله ثم عجل الصلاة الأولى بعد أن تميل الشمس وصل العصر والمغرب في الشتاء والصيف على ميقات واحد العصر والشمس بيضاء مرتفعة والمغرب حين تغيب الشمس وتوارى بالحجاب وصل العشاء فأعتم بها فإن الليل طويل فإذا كان الصيف فأسفر بالصبح فإن الليل قصير وإن الناس ينامون فأمهلهم حتى يدركوها وصل الظهر بعد أن ينقص الظل وتتحرك الريح فإن الناس ينامون فأمهلهم حتى يدركوها وصلصل العتمة فلفلتعتم بهاها ولا تصلهاهاتى يغيب الشفق وروى ى أيضا في كتابه ع عن عمر أنه ه ل والصلصلاة لها وقوقت شرطه ا اه لا تصتصتصتص الصلاة إلا به وقت صلاة الفجر حين يزايل الرجل أهله ويحرم على الصائم الطعام والشراب فأعطوها نصيبها من القراءة ووقت صلاة الظهر إذا كان القيظ واشتد الحر حين يكون ذلك مثلك وذلك حين يهجر المهجر وذلك لئلا يرقد عن الصلاة فإذا كان في الشتاء فحين تزيغ عن الفلك حتى تكون على حاجبك الأيمن والعصر وال أن تصفر والمغرب حين يفطر الصائم والعشاء حين يغسق الليل وتذهب حمرة الأفق إلى أن يذهب ثلث الليل الأول من نام عنها بعد ذلك فلا أرقد الله عينه هذه مواقيت الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا النساء 103 فصل ولا نعلم في استحباب تعجيل الظهر في غير الحر والغيم خلافا قال الترمذي وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم وذلك لما ثبت من حديث أبي برزة وجابر وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإذا سمع الأذان من ثقة عالم بالوقت فله تقليده لأن الظاهر أنه لا يؤذن إلا بعد دخول الوقت فجرى مجرى خبره وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم المؤذن مؤتمن رواه أبو داود ولولا أنه يقلد ويرجع إليه ما كان مؤتمنا وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال خصلتان معلقتان في أعناق المؤذنين للمسلمين صلاتهم وصيامهم رواه ابن ماجة ولأن الأذان مشروع للإعلام بالوقت فلو لم يجز تقليد المؤذن لم تحصل الحكمة التي شرع الأذان من أجلها ولم يزل الناس يجتمعون في مساجدهم وجوامعهم في أوقات الصلاة فإذا سمعوا الأذان قاموا إلى الصلاة وبنوا على أذان المؤذن من غير اجتهاد في الوقت ولا مشاهدة ما يعرفونه من غير نكير فكان إجماعا مسألة قال ( والصلاة في أول الوقت أفضل إلا عشاء الآخرة وفي شدة الحر الظهر ) وجملته أن الأوقات ثلاثة أضرب وقت فضيلة وجواز وضرورة فأما وقت الجواز والضرورة فقد ذكرناهما وأما وقت الفضلة فهذا الذي ذكره الخرقي قال أحمد أول الوقت أعجب إلي إلا في صلاتين صلاة العشاء وصلاة الظهر يبرد بها في الحر رواه الأثرم وهكذا كانن صلي النبي صلى الله عليه وسلم قال سيار بن سلامة دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي فسأله أبي كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي المكتوبة قال كان يصلي الهجير التي يدعونها الأولى حين تدحض الشمس ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية ونسيت ما قال في المغرب وكان يستحب أن يؤخر من العشاء التي تدعونها العتمة وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه ويقرأ بالستين إلى المائة وقال جابر كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة والعصر والشمس نقية والمغرب إذا وجبت والعشاء أحيانا وأحيانا إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم قد أبطؤوا أخر والصبح كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس متفق عليهما وقد روى الأموي في المغازي حديثا أسنده إلى عبد الرحمن بن غنم قال حدثنا معاذ بن جبل قال لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال أظهر كبير الإسلام وصغيره وليكن من أكبرها الصلاة فإنها رأس الإسلام بعد الإقرار بالدين إذا كان الشتاء فصل صلاة الفجر في أول الفجر ثم أطل القراءة على قدر ما تطيق ولا تملهم وتكره إليهم أمر الله ثم عجل الصلاة الأولى بعد أن تميل الشمس وصل العصر والمغرب في الشتاء والصيف على ميقات واحد العصر والشمس بيضاء مرتفعة والمغرب حين تغيب الشمس وتوارى بالحجاب وصل العشاء فأعتم بها فإن الليل طويل فإذا كان الصيف فأسفر بالصبح فإن الليل قصير وإن الناس ينامون فأمهلهم حتى يدركوها وصل الظهر بعد أن ينقص الظل وتتحرك الريح فإن الناس ينامون فأمهلهم حتى يدركوها وصلصل العتمة فلفلتعتم بهاها ولا تصلهاهاتى يغيب الشفق وروى ى أيضا في كتابه ع عن عمر أنه ه ل والصلصلاة لها وقوقت شرطه ا اه لا تصتصتصتص الصلاة إلا به وقت صلاة الفجر حين يزايل الرجل أهله ويحرم على الصائم الطعام والشراب فأعطوها نصيبها من القراءة ووقت صلاة الظهر إذا كان القيظ واشتد الحر حين يكون ذلك مثلك وذلك حين يهجر المهجر وذلك لئلا يرقد عن الصلاة فإذا كان في الشتاء فحين تزيغ عن الفلك حتى تكون على حاجبك الأيمن والعصر وال أن تصفر والمغرب حين يفطر الصائم والعشاء حين يغسق الليل وتذهب حمرة الأفق إلى أن يذهب ثلث الليل الأول من نام عنها بعد ذلك فلا أرقد الله عينه هذه مواقيت الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا النساء 103 فصل ولا نعلم في استحباب تعجيل الظهر في غير الحر والغيم خلافا قال الترمذي وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم وذلك لما ثبت من حديث أبي برزة وجابر وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم

Bagian V01/P233–V01/P234İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P233–V01/P234)
Orijinal Metin (AR)

وقالت عائشة رضي الله عنها ما رأيت أشد تعجيلا للظهر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من أبي بكر ولا من عمر قال الترمذي هذا حديث حسن وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الوقت الأول من الصلاة رضوان الله والوقت الأخير عفو الله تعالى قال الترمذي هذا حديث غريب وأما في شدة الحر فكلام الخرقي يقتضي استحباب الإبراد بها على كل حال وهو ظاهر كلام أحمد قالالأثرم وعلى هذا مذهب أبي عبد الله سواء يستحب تعجيلها في الشتاء والإبراد بها في الحر وهو قولإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر لظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم رواه الجماعة عن أبي هريرة وهذا عام وقال القاضي إنما يستحب الإبراد بثلاثة شروط شدة الحر وأن يكون في البلدان الحارة ومساجد الجماعات فأما من صلاها في بيته أو في مجسد بفناء بيته فالأفضل تعجيلها وهذا مذهب الشافعي لأن التأخير إنما يستحب لينكسر الحر ويتسع في الحيطان ويكثر السعي إلى الجماعات ومن لا يصلي في جماعة لا حاجة به إلى التأخير وقال القاضي في الجامع لا فرق بين البلدان الحارة وغيرها ولا بين كون المسجد ينتابه الناس أو لا فإن أحمد رحمه الله كان يؤخرها في مسجده ولم يكن بهذه الصفة والأخذ بظاهر الخبر أولى ومعنى الإبراد بها تأخيرها حتى ينكسر الحر ويتسع في الحيطان وفي حديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبرد حتى رأينا فيء التلول وهذا إنما يكون مع كثرة تأخيرها ولا يؤخرها إلى آخر وقتها بل يصليها في وقت إذا فرغ يكون بينه وبين آخر الوقت فضل وقد روى ابن مسعود قال كان قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصيف ثلاثة أقدام وفي الشتاء خمسة أقدام إلى تسعة أقدام رواه أبو داود والنسائي فأما الجمعة فيسن تعجيلها في كل وقت بعد الزوال من غير إبراد لأن سلمة بن الأكوع قال كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس متفق عليه ولم يبلغنا أنه أخرها بل كان يعجلها حتى قال سهل بن سعد ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة أخرجه البخاري ولأن السنة التبكير بالسعي إليها ويجتمع الناس لها فلو أخرها لتأذى الناس بتأخير الجمعة فصل ذكر القاضي أنه يستحب تأخير الظهر والمغرب وتعجيل العصر والعشاء فيه قال ونص عليه أحمد رحمه الله في رواية الجماعة منهم المروذي فقال يؤخر الظهر في يوم الغيم ويعجل العصر ويؤخر المغرب ويعجل العشاء وعلل القاضي ذلك بأنه وقت يخاف منه العوارض والموانع من المطر والريح والبرد فتلحق المشقة في الخروج لكل صلاة وفي تأخير الصلاة الأولى من صلاتي الجمع وتعجيل الثانية لهذه المشقة لكونه يخرج إليهما خروجا واحدا فيحصل به الرفق كما يحصل بجمع الصلاتين في وقت إحداهما وبهذا قال أبو حنيفة والأوزاعي وروي عن عمر رضي الله عنه مثل ذلك في الظهر العصر وعن ابن مسعود يعجل الظهر والعصر ويؤخر المغرب وقال الحسن يؤخر الظهر وظاهر كلام الخرقي أنه يستحب تعجيل الظهر في غير الحر والمغرب في كل حال وهو مذهب الشافعي قال متى غلب على ظنه دخول الوقت باجتهاده استحب له التعجيل ويحتمل أن أحمد رحمه الله إنما أراد بتأخير الظهر والمغرب ليتيقن دخول وقتهما ولا يصلي مع الشك وقد نقل أبو طالب كلاما يدل على هذا قال يوم الغيم يؤخر الظهر حتى لا يشك أنها قد حانت ويعجل العصر والمغرب يؤخرها حتى يعلم أنه سواد الليل ويعجل العشاء فصل وأما العصر فتعجيلها مستحب بكل حال وروي ذلك عن عمر ابن مسعود وعائشة وأنس وابن المبارك وأهل المدينة والأوزاعي والشافعي وإسحاق وروي عن أبي قلابة وابن شبرمة أنهما قالا إنما سميت العصر لتعصر يعنيان أن تأخيرها أفضل وقال أصحاب الرأي الأفضل فعلها في آخر وقتها المختار

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقالت عائشة رضي الله عنها ما رأيت أشد تعجيلا للظهر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من أبي بكر ولا من عمر قال الترمذي هذا حديث حسن وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الوقت الأول من الصلاة رضوان الله والوقت الأخير عفو الله تعالى قال الترمذي هذا حديث غريب وأما في شدة الحر فكلام الخرقي يقتضي استحباب الإبراد بها على كل حال وهو ظاهر كلام أحمد قالالأثرم وعلى هذا مذهب أبي عبد الله سواء يستحب تعجيلها في الشتاء والإبراد بها في الحر وهو قولإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر لظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم رواه الجماعة عن أبي هريرة وهذا عام وقال القاضي إنما يستحب الإبراد بثلاثة شروط شدة الحر وأن يكون في البلدان الحارة ومساجد الجماعات فأما من صلاها في بيته أو في مجسد بفناء بيته فالأفضل تعجيلها وهذا مذهب الشافعي لأن التأخير إنما يستحب لينكسر الحر ويتسع في الحيطان ويكثر السعي إلى الجماعات ومن لا يصلي في جماعة لا حاجة به إلى التأخير وقال القاضي في الجامع لا فرق بين البلدان الحارة وغيرها ولا بين كون المسجد ينتابه الناس أو لا فإن أحمد رحمه الله كان يؤخرها في مسجده ولم يكن بهذه الصفة والأخذ بظاهر الخبر أولى ومعنى الإبراد بها تأخيرها حتى ينكسر الحر ويتسع في الحيطان وفي حديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبرد حتى رأينا فيء التلول وهذا إنما يكون مع كثرة تأخيرها ولا يؤخرها إلى آخر وقتها بل يصليها في وقت إذا فرغ يكون بينه وبين آخر الوقت فضل وقد روى ابن مسعود قال كان قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصيف ثلاثة أقدام وفي الشتاء خمسة أقدام إلى تسعة أقدام رواه أبو داود والنسائي فأما الجمعة فيسن تعجيلها في كل وقت بعد الزوال من غير إبراد لأن سلمة بن الأكوع قال كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس متفق عليه ولم يبلغنا أنه أخرها بل كان يعجلها حتى قال سهل بن سعد ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة أخرجه البخاري ولأن السنة التبكير بالسعي إليها ويجتمع الناس لها فلو أخرها لتأذى الناس بتأخير الجمعة فصل ذكر القاضي أنه يستحب تأخير الظهر والمغرب وتعجيل العصر والعشاء فيه قال ونص عليه أحمد رحمه الله في رواية الجماعة منهم المروذي فقال يؤخر الظهر في يوم الغيم ويعجل العصر ويؤخر المغرب ويعجل العشاء وعلل القاضي ذلك بأنه وقت يخاف منه العوارض والموانع من المطر والريح والبرد فتلحق المشقة في الخروج لكل صلاة وفي تأخير الصلاة الأولى من صلاتي الجمع وتعجيل الثانية لهذه المشقة لكونه يخرج إليهما خروجا واحدا فيحصل به الرفق كما يحصل بجمع الصلاتين في وقت إحداهما وبهذا قال أبو حنيفة والأوزاعي وروي عن عمر رضي الله عنه مثل ذلك في الظهر العصر وعن ابن مسعود يعجل الظهر والعصر ويؤخر المغرب وقال الحسن يؤخر الظهر وظاهر كلام الخرقي أنه يستحب تعجيل الظهر في غير الحر والمغرب في كل حال وهو مذهب الشافعي قال متى غلب على ظنه دخول الوقت باجتهاده استحب له التعجيل ويحتمل أن أحمد رحمه الله إنما أراد بتأخير الظهر والمغرب ليتيقن دخول وقتهما ولا يصلي مع الشك وقد نقل أبو طالب كلاما يدل على هذا قال يوم الغيم يؤخر الظهر حتى لا يشك أنها قد حانت ويعجل العصر والمغرب يؤخرها حتى يعلم أنه سواد الليل ويعجل العشاء فصل وأما العصر فتعجيلها مستحب بكل حال وروي ذلك عن عمر ابن مسعود وعائشة وأنس وابن المبارك وأهل المدينة والأوزاعي والشافعي وإسحاق وروي عن أبي قلابة وابن شبرمة أنهما قالا إنما سميت العصر لتعصر يعنيان أن تأخيرها أفضل وقال أصحاب الرأي الأفضل فعلها في آخر وقتها المختار

%0
10 Bölüm