Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

Bagian V07/P191–V07/P192İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P191–V07/P192)
Orijinal Metin (AR)

اختلفت الرواية عن أحمد فيما إذا خلا بها وبهما أو بأحدهما مانع من الوطء كالإحرام والصيام والحيض والنفاس أو مانع حقيقي كالجب والعنة أو الرتق في المرأة فعنه أن الصدق يستقر بكل حال وبه قال عطاء وابن أبي ليلى والثوري لعموم ما ذكرناه من الإجماع وقال عمر في العنين يؤجل سنة فإن هو غشيها وإلا أخذت الصداق كاملا وفرق بينهما وعليها العدة ولأن التسليم المستحق عليها قد وجد وإنما الحيض والإحرام والرتق من غير جهتها فلا يؤثر في المهر كما لا يؤثر في إسقاط النفقة وروي أنه لا يكمل به الصداق وهو قول شريح وأبي ثور لأنه لا يتمك من تسلمها فلم تستحق عليه مهرا بمنعها كما لو منعت تسليم نفسها إليه يحققه أن المنع من التسليم لا فرق بين كونه من أجنبي أو من العاقد كالإجارة وعن أحمد رواية ثالثة إن كانا صائمين صوم رمضان لم يكمل الصداق فإن كان غيره كمل قال أبو داود وسمعت أحمد وسئل عن رجل دخل على أهله وهما صائمان في غير رمضان فأغلق الباب وأرخى الستر قال وجب الصداق قيل لأحمد فشهر رمضان قال شهر رمضان خلاف لهذا قيل له فكان مسافرا في رمضان قال هذا مفطر يعني وبج الصداق وهذا يدل على أنه متى كان المانع متأكدا كالإحرام وصوم رمضان لم يكمل الصداق وقال القاضي إن كان المانع لا يمنع دواعي الوطء كالجب والعنة والرتق والمرض والحيض والنفاس وجب الصداق وإن كان يمنع دواعيه كالإحرام وصيام الفرض فعلى روايتين وقال أبو حنيفة إن كان المانع من جهتها لم يستقر الصداق وإن كان من جهته صيام فرض أو إحرام لم يستقر الصداق وإن كان جبا أو عنة كمل الصداق لأن المانع من جهته وذلك لا يمنع وجود التسليم المستحق منها فكمل حقها كما يلزم الصغير نفقة امرأته إذا سلمت نفسها إليه فصل وإن خلا بها وهي صغيرة لا يمكن وطؤها أو كانت كبيرة فمنعته نفسها أو كان أعمى فلم يعلم بدخولها عليه لم يكمل صداقها نص عليه أحمد في المكفوف يتزوج المرأة فأدخلت عليه فأرخى الستر وأغلق الباب فإن كان لا يعلم بدخولها عليها فلها نصف الصداق وأومأ إلى أنها إذا نشزت عليه أو منعته نفسها لا يكمل صداقها وذكره ابن حامد وذلك لأنه لم يوجد التمكين من جهتها فأشبه ما لو لم يخل بها وكذلك إن خلا بها وهو طفل لا يتمكن من الوطء لم يكمل الصداق لأنه في معنى الصغيرة في عدم التمكين من الوطء فصل والخلوة في النكاح الفاسد لا يجب بها شيء من المهر لأن الصداق لم يجب بالعقد وإنما يوجبه الوطء ولم يوجد ولذلك لا يتنصف بالطلاق قبل الدخول فأشبه ذلك الخلوة بالأجنبية وقد روي عن أحمد ما يدل على أن الخلوة فيه كالخلوة في الصحيح لأن الابتداء بالخلوة فيه كالابتداء بذلك في النكاح الصحيح فيتقرر به المهر كالصحيح والأولى أولى فصل فإن استمتع بامرأته بمباشرة فيما دون الفرج من غير خلوة كالقبلة ونحوها فالمنصوص عن أحمد أنه يكمل به الصداق فإنه قال إذا أخذها فمسها وقبض عليها من غير أن يخلو بها لها الصداق كاملا إذا نال منها شيئا لا يحل لغيره وقال في رواية مهنا إذا تزوج امرأة ونظر إليها وهي عريانة تغتسل أوجب عليه المهر ورواه عن إبراهيم إذا اطلع منها على ما يحرم على غيره فعليه المهر لأنه نوع استمتاع فهو كالقبلة قال القاضي يحتمل أن يهذا ينبني على ثبوت تحريم المصاهرة بذلك وفيه روايتان فيكون في تكميل الصداق به وجهان أحدهما يكمل به الصداق لما روى الدارقطني عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كشف خمار امرأة ونظر إليها وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل ولأنه مسيس فيدخل في قوله من قبل أن تمسوهن البقرة 237 ولأنه استمتاع بامرأته فكمل به الصداق كالوطء

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

اختلفت الرواية عن أحمد فيما إذا خلا بها وبهما أو بأحدهما مانع من الوطء كالإحرام والصيام والحيض والنفاس أو مانع حقيقي كالجب والعنة أو الرتق في المرأة فعنه أن الصدق يستقر بكل حال وبه قال عطاء وابن أبي ليلى والثوري لعموم ما ذكرناه من الإجماع وقال عمر في العنين يؤجل سنة فإن هو غشيها وإلا أخذت الصداق كاملا وفرق بينهما وعليها العدة ولأن التسليم المستحق عليها قد وجد وإنما الحيض والإحرام والرتق من غير جهتها فلا يؤثر في المهر كما لا يؤثر في إسقاط النفقة وروي أنه لا يكمل به الصداق وهو قول شريح وأبي ثور لأنه لا يتمك من تسلمها فلم تستحق عليه مهرا بمنعها كما لو منعت تسليم نفسها إليه يحققه أن المنع من التسليم لا فرق بين كونه من أجنبي أو من العاقد كالإجارة وعن أحمد رواية ثالثة إن كانا صائمين صوم رمضان لم يكمل الصداق فإن كان غيره كمل قال أبو داود وسمعت أحمد وسئل عن رجل دخل على أهله وهما صائمان في غير رمضان فأغلق الباب وأرخى الستر قال وجب الصداق قيل لأحمد فشهر رمضان قال شهر رمضان خلاف لهذا قيل له فكان مسافرا في رمضان قال هذا مفطر يعني وبج الصداق وهذا يدل على أنه متى كان المانع متأكدا كالإحرام وصوم رمضان لم يكمل الصداق وقال القاضي إن كان المانع لا يمنع دواعي الوطء كالجب والعنة والرتق والمرض والحيض والنفاس وجب الصداق وإن كان يمنع دواعيه كالإحرام وصيام الفرض فعلى روايتين وقال أبو حنيفة إن كان المانع من جهتها لم يستقر الصداق وإن كان من جهته صيام فرض أو إحرام لم يستقر الصداق وإن كان جبا أو عنة كمل الصداق لأن المانع من جهته وذلك لا يمنع وجود التسليم المستحق منها فكمل حقها كما يلزم الصغير نفقة امرأته إذا سلمت نفسها إليه فصل وإن خلا بها وهي صغيرة لا يمكن وطؤها أو كانت كبيرة فمنعته نفسها أو كان أعمى فلم يعلم بدخولها عليه لم يكمل صداقها نص عليه أحمد في المكفوف يتزوج المرأة فأدخلت عليه فأرخى الستر وأغلق الباب فإن كان لا يعلم بدخولها عليها فلها نصف الصداق وأومأ إلى أنها إذا نشزت عليه أو منعته نفسها لا يكمل صداقها وذكره ابن حامد وذلك لأنه لم يوجد التمكين من جهتها فأشبه ما لو لم يخل بها وكذلك إن خلا بها وهو طفل لا يتمكن من الوطء لم يكمل الصداق لأنه في معنى الصغيرة في عدم التمكين من الوطء فصل والخلوة في النكاح الفاسد لا يجب بها شيء من المهر لأن الصداق لم يجب بالعقد وإنما يوجبه الوطء ولم يوجد ولذلك لا يتنصف بالطلاق قبل الدخول فأشبه ذلك الخلوة بالأجنبية وقد روي عن أحمد ما يدل على أن الخلوة فيه كالخلوة في الصحيح لأن الابتداء بالخلوة فيه كالابتداء بذلك في النكاح الصحيح فيتقرر به المهر كالصحيح والأولى أولى فصل فإن استمتع بامرأته بمباشرة فيما دون الفرج من غير خلوة كالقبلة ونحوها فالمنصوص عن أحمد أنه يكمل به الصداق فإنه قال إذا أخذها فمسها وقبض عليها من غير أن يخلو بها لها الصداق كاملا إذا نال منها شيئا لا يحل لغيره وقال في رواية مهنا إذا تزوج امرأة ونظر إليها وهي عريانة تغتسل أوجب عليه المهر ورواه عن إبراهيم إذا اطلع منها على ما يحرم على غيره فعليه المهر لأنه نوع استمتاع فهو كالقبلة قال القاضي يحتمل أن يهذا ينبني على ثبوت تحريم المصاهرة بذلك وفيه روايتان فيكون في تكميل الصداق به وجهان أحدهما يكمل به الصداق لما روى الدارقطني عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كشف خمار امرأة ونظر إليها وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل ولأنه مسيس فيدخل في قوله من قبل أن تمسوهن البقرة 237 ولأنه استمتاع بامرأته فكمل به الصداق كالوطء

Bagian V07/P192–V07/P194İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P192–V07/P194)
Orijinal Metin (AR)

والوجه الآخر تمسوهن البقرة 237 إنما أريد به في الظاهر الجماع ومقتضى قوله وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن البقرة 237 أن لا يكمل الصداق لغير من وطئها ولا تجب عليها العدة ترك عمومه فيمن خلا بها للإجماع الوارد عن الصحابة فيبقى فيما عداه على مقتضى العموم فصل إذا دفع زوجته فأذهب عذرتها ثم طلقها قبل الدخول فليس عليه إلا نصف صداقها وقال أبو يوسف ومحمد عليه الصداق كاملا لأنه أذهب عذرتها في نكاح صحيح فكان عليه المهر كاملا كما لو وطئها ولنا قول الله تعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم البقرة 237 وهذه مطلقة قبل المسيس فأشبه ما لو لم يدفعها ولأنه أتلف ما يستحق إتلافه بالعقد فلم يضمنه لغيره كما لو أتلف عذره أمته ويتخرج أن يجب لها الصداق كاملا لأن أحمد قال إن فعل ذلك أجنبي عليه الصداق ففيما إذا فعله الزوج أولى فإن ما يجب به الصداق ابتداء أحق بتقرير المهر ونص أحمد فيمن أخذ امرأته وقبض عليها وفيمن نظر إليها وهي عريانة عليه الصداق كاملا فهذا أولى فصل وإن دفع امرأة أجنبية فأذهب عذرتها أو فعل ذلك بإصبعه أو غيرها فقال أحمد لها صداق نسائها وقال إن تزوج امرأة عذراء فدفعها هو وأخوه فأذخبا عذرتها ثم طلقها قبل الدخول فعلى الزوج نصف الصداق وعلى الأخ نصف العقد وروي ذلك عن علي وابنه الحسن وعبدالله بن معقل وعبد الملك بن مروان وقال الشافعي ليس عليه إلا أرش بكارتها لأنه إتلاف جزء لم يرد الشرع بتقدير عوضه فرجع في ديته إلى الحكومة كسائر ما لم يقدر عليه لأنه إذا لم يكمل به الصداق في حق الزوج ففي حق الأجنبي أولى ولنا ما روى سعيد قال حدثنا هشيم حدثنا مغيرة عن إبراهيم أن رجلا كانت عنده يتيمة فخافت امرأته أن يتزوجها فاستعانت بنسوة فضبطنها لها فأفسدت عذرتها وقالت لزوجها إنها فجرت فأخبر عليا رضي الله عنه بذلك فأرسل علي إلى امرأته والنسوة فلما أتينه لم يلبثن أن اعترفن بما صنعن فقال للحسن بن علي اقض فيها يا حسن فقال الحد على من قذفها والعقر عليها وعلى الممسكات فقال علي لو كلفت الإبل طحنا لطحنت وما يطحن يومئذ بعير وقال حدثنا هشيم قال حدثنا إسماعيل بن سالم حدثنا الشعبي أن جواري أربعا قالت إحداهن هي رجل وقالت الأخرى هي امرأة وقالت الثالثة هي أبو التي زعمت أنها رجل وقالت الرابعة هي أبو التي زعمت أنها امرأة فخطبت التي زعمت أنها أبو الرجل إلى التي زعمت أنها أبو المرأة فزوجوها إياها فعمدت إليها فأفسدتها بإصبعها فرفع ذلك إلى عبد الملك بن مروان فجعل الصداق بينهن أرباعا وألغى حصة التي أمكنت من نفسها فبلغ عبدالله بن معقل فقال لو وليت أنا لجعلت الصداق على التي أفسدت الجارية وحدها وهذه قصص تنتشر فلم تنكر فكانت إجماعا ولأن إتلاف العذرة مستحق بعقد النكاح فإذا أتلفه أجنبي وجب المهر كمنفعة البضع مسألة قال ( والزوج هو الذي بيده عقدة النكاح فإذا طلق قبل الدخول فأيهما عفا لصاحبه عما وجب لها من المهر وهو جائز الأمر في ماله برىء منه صاحبه ) اختلف أهل العلم في الذي بيده عقده النكاح فظاهر مذهب أحمد رحمه الله أنه الزوج روي ذلك عن علي وابن عباس وجبير بن مطعم رضي الله عنهم وبه قال سعيد بن المسيب وشريح وسعيد بن جبير ونافع بن جبير ونافع مولى ابن عمر ومجاهد وإياس بن معاوية وجابر بن زيد وابن سيرين والشعبي والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي والشافعي في الجديد وعن أحمد أنه الولي إذاكان أبا الصغيرة وهي الشافعي القديم إذا كان أبا وجدا وحكي عن ابن عباس وعلقمة والحسن وطاوس والزهري وربيعة ومالك أنه الولي لأن الولي بعد الطلاق هو الذي بيده عقدة النكاح لكونها قد خرجت عن يد الزوج ولأن الله تعالى ذكر عفو النساء عن نصيبهن فينبغي أن يكون عفو الذي بيده عقدة النكاح عنه ليكون المعفو عنه في الموضعين واحدا

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والوجه الآخر تمسوهن البقرة 237 إنما أريد به في الظاهر الجماع ومقتضى قوله وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن البقرة 237 أن لا يكمل الصداق لغير من وطئها ولا تجب عليها العدة ترك عمومه فيمن خلا بها للإجماع الوارد عن الصحابة فيبقى فيما عداه على مقتضى العموم فصل إذا دفع زوجته فأذهب عذرتها ثم طلقها قبل الدخول فليس عليه إلا نصف صداقها وقال أبو يوسف ومحمد عليه الصداق كاملا لأنه أذهب عذرتها في نكاح صحيح فكان عليه المهر كاملا كما لو وطئها ولنا قول الله تعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم البقرة 237 وهذه مطلقة قبل المسيس فأشبه ما لو لم يدفعها ولأنه أتلف ما يستحق إتلافه بالعقد فلم يضمنه لغيره كما لو أتلف عذره أمته ويتخرج أن يجب لها الصداق كاملا لأن أحمد قال إن فعل ذلك أجنبي عليه الصداق ففيما إذا فعله الزوج أولى فإن ما يجب به الصداق ابتداء أحق بتقرير المهر ونص أحمد فيمن أخذ امرأته وقبض عليها وفيمن نظر إليها وهي عريانة عليه الصداق كاملا فهذا أولى فصل وإن دفع امرأة أجنبية فأذهب عذرتها أو فعل ذلك بإصبعه أو غيرها فقال أحمد لها صداق نسائها وقال إن تزوج امرأة عذراء فدفعها هو وأخوه فأذخبا عذرتها ثم طلقها قبل الدخول فعلى الزوج نصف الصداق وعلى الأخ نصف العقد وروي ذلك عن علي وابنه الحسن وعبدالله بن معقل وعبد الملك بن مروان وقال الشافعي ليس عليه إلا أرش بكارتها لأنه إتلاف جزء لم يرد الشرع بتقدير عوضه فرجع في ديته إلى الحكومة كسائر ما لم يقدر عليه لأنه إذا لم يكمل به الصداق في حق الزوج ففي حق الأجنبي أولى ولنا ما روى سعيد قال حدثنا هشيم حدثنا مغيرة عن إبراهيم أن رجلا كانت عنده يتيمة فخافت امرأته أن يتزوجها فاستعانت بنسوة فضبطنها لها فأفسدت عذرتها وقالت لزوجها إنها فجرت فأخبر عليا رضي الله عنه بذلك فأرسل علي إلى امرأته والنسوة فلما أتينه لم يلبثن أن اعترفن بما صنعن فقال للحسن بن علي اقض فيها يا حسن فقال الحد على من قذفها والعقر عليها وعلى الممسكات فقال علي لو كلفت الإبل طحنا لطحنت وما يطحن يومئذ بعير وقال حدثنا هشيم قال حدثنا إسماعيل بن سالم حدثنا الشعبي أن جواري أربعا قالت إحداهن هي رجل وقالت الأخرى هي امرأة وقالت الثالثة هي أبو التي زعمت أنها رجل وقالت الرابعة هي أبو التي زعمت أنها امرأة فخطبت التي زعمت أنها أبو الرجل إلى التي زعمت أنها أبو المرأة فزوجوها إياها فعمدت إليها فأفسدتها بإصبعها فرفع ذلك إلى عبد الملك بن مروان فجعل الصداق بينهن أرباعا وألغى حصة التي أمكنت من نفسها فبلغ عبدالله بن معقل فقال لو وليت أنا لجعلت الصداق على التي أفسدت الجارية وحدها وهذه قصص تنتشر فلم تنكر فكانت إجماعا ولأن إتلاف العذرة مستحق بعقد النكاح فإذا أتلفه أجنبي وجب المهر كمنفعة البضع مسألة قال ( والزوج هو الذي بيده عقدة النكاح فإذا طلق قبل الدخول فأيهما عفا لصاحبه عما وجب لها من المهر وهو جائز الأمر في ماله برىء منه صاحبه ) اختلف أهل العلم في الذي بيده عقده النكاح فظاهر مذهب أحمد رحمه الله أنه الزوج روي ذلك عن علي وابن عباس وجبير بن مطعم رضي الله عنهم وبه قال سعيد بن المسيب وشريح وسعيد بن جبير ونافع بن جبير ونافع مولى ابن عمر ومجاهد وإياس بن معاوية وجابر بن زيد وابن سيرين والشعبي والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي والشافعي في الجديد وعن أحمد أنه الولي إذاكان أبا الصغيرة وهي الشافعي القديم إذا كان أبا وجدا وحكي عن ابن عباس وعلقمة والحسن وطاوس والزهري وربيعة ومالك أنه الولي لأن الولي بعد الطلاق هو الذي بيده عقدة النكاح لكونها قد خرجت عن يد الزوج ولأن الله تعالى ذكر عفو النساء عن نصيبهن فينبغي أن يكون عفو الذي بيده عقدة النكاح عنه ليكون المعفو عنه في الموضعين واحدا

Bagian V07/P194–V07/P195İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P194–V07/P195)
Orijinal Metin (AR)

ولأن الله تعالى بدأ بخطاب الأزواج على المواجهة بقوله وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ثم قال أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح البقرة 237 وهذا خطاب غير حاضر ولنا ما روى الدارقطني بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ولي العقدة الزوج ولأن الذي بيده عقدة النكاح بعد العقد هو الزوج فإنه يتمكن من قطعه وفسخه وإمساكه وليس إلى الولي منه شيء ولأن الله تعالى قال وأن تعفوا أقرب للتقوى البقرة 237 ) والعفو الذي هو أقرب إلى التقوى هو عفو الزوج عن حقه أما عفو الولي عن مال المرأة فليس هو أقرب إلى التقوى ولأن المهر مال للزوجة فلا يملك الولي هبته وإسقاطه كغيره من أموالها وحقوقها وكسائر الأولياء ولا يمتنع العدول عن خطاب الحاضر إلى خطاب الغائب كقوله تعالى حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة يونس 22 وقال تعالى قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم النور 54 فعلى هذا متى طلق الزوج قبل الدخول تنصف المهر بينهما فإن عفا الزوج لها عن النصف الذي له كمل لها الصداق جميعه وإن عفت المرأة عن النصف الذي لها منه وتركت له جميع الصداق جاز إذا كان العافي منهما رشيدا جائزا تصرفه في ماله وإن كان صغيرا أو سفيها لم يصح عفوه لأنه ليس له التصرف في ماله بهبة ولا إسقطا ولا يصح عفو الولي عن صداق الزوجة أبا كان أو غيره صغيرة وكبيرة نص عليه أحمد في رواية الجماعة وروى عنه ابن منصور إذا طلق امرأته وهي بكر قبل أن يدخل بها فعفا أبوها أو زوجها ما أرى عفو الأب إلا جائزا قال أبو حفص ما أرى ما نقله ابن منصور إلا قولا لأبي عبدالله قديما وظاهر قول أبي حفص أن المسألة رواية واحدة وأن أبا عبدالله رجع عن قوله بجواز عفو الأب وهو الصحيح لأن مذهبه أنه لا يجوز للأب إسقاط ديون ولده الصغير ولا إعتاق عبيده ولا تصرفه له إلا بما فيه مصلحته ولا حظ لها في هذا الإسقاط فلا يصح وإن قلنا برواية ابن منصور لم يصح إلا بخمسة شروط أن يكون أبا لأنه الذي يلي مالها ولا يتهم عليها الثاني أن تكون صغيرة ليكون وليا على مالها فإن الكبيرة تلي مالها نفسها والثالث أن تكون بكرا لتكون غير مبتذلة ولأنه لا يملك تزويج الثيب وإن كان صغيرة فلا تكون ولايتها عليه تامة الرابع أن تكون مطلقة لأنها قبل الطلاق معرضة لإتلاف البضع الخامس أن تكون قبل الدخول لأن ما بعده قد أتلف البضع فلا يعفو عن بدل متلف ومذهب الشافعي على نحو من هذا إلا أنه يجعل الجد كالأب فصل ولو بانت امرأة الصغير أو السفيه أو المجنون على وجه يسقط صداقها عنهم مثل أن تفعل امرأته ما ينفسخ به نكاحها من رضاع من ينفسخ نكاحها برضاعه أو ردة أو نصفة لطلاق السفيه أو رضاع من أجنبية لمن ينفسخ نكاحها برضاعه أو نحو ذلك لم يكن لوليهم العفو عن شيء من الصداق رواية واحدة وكذلك لا يجوز عند الشافعي قولا واحدا والفرق بينهم وبين الصغير أن وليها أكسبها المهر بتزويجها وها هنا لم يكسبه شيئا إنما رجع المهر إليه بالفرقة فصل وإذا عفت المرأة عن صداقها الذي لها على زوجها أو عن بعضه أو وهبته له بعد قبضه وهي جائزة الأمر في مالها جاز ذلك وصح ولا نعلم فيه خلافا لقول الله تعالى إلا أن يعفون البقرة 237 يعني الزوجات وقال تعالى فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا النساء 4 سماه غير المهر تهبه المرأة للزوج وقال علقمة لامرأته هيئي لي من الهنيء المريء يعني من صداقها وهل لها الرجوع فيما وهبت زوجها فيه عن أحمد روايتان واختلاف بين أهل العلم ذكرناه فيما مضى

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولأن الله تعالى بدأ بخطاب الأزواج على المواجهة بقوله وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ثم قال أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح البقرة 237 وهذا خطاب غير حاضر ولنا ما روى الدارقطني بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ولي العقدة الزوج ولأن الذي بيده عقدة النكاح بعد العقد هو الزوج فإنه يتمكن من قطعه وفسخه وإمساكه وليس إلى الولي منه شيء ولأن الله تعالى قال وأن تعفوا أقرب للتقوى البقرة 237 ) والعفو الذي هو أقرب إلى التقوى هو عفو الزوج عن حقه أما عفو الولي عن مال المرأة فليس هو أقرب إلى التقوى ولأن المهر مال للزوجة فلا يملك الولي هبته وإسقاطه كغيره من أموالها وحقوقها وكسائر الأولياء ولا يمتنع العدول عن خطاب الحاضر إلى خطاب الغائب كقوله تعالى حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة يونس 22 وقال تعالى قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم النور 54 فعلى هذا متى طلق الزوج قبل الدخول تنصف المهر بينهما فإن عفا الزوج لها عن النصف الذي له كمل لها الصداق جميعه وإن عفت المرأة عن النصف الذي لها منه وتركت له جميع الصداق جاز إذا كان العافي منهما رشيدا جائزا تصرفه في ماله وإن كان صغيرا أو سفيها لم يصح عفوه لأنه ليس له التصرف في ماله بهبة ولا إسقطا ولا يصح عفو الولي عن صداق الزوجة أبا كان أو غيره صغيرة وكبيرة نص عليه أحمد في رواية الجماعة وروى عنه ابن منصور إذا طلق امرأته وهي بكر قبل أن يدخل بها فعفا أبوها أو زوجها ما أرى عفو الأب إلا جائزا قال أبو حفص ما أرى ما نقله ابن منصور إلا قولا لأبي عبدالله قديما وظاهر قول أبي حفص أن المسألة رواية واحدة وأن أبا عبدالله رجع عن قوله بجواز عفو الأب وهو الصحيح لأن مذهبه أنه لا يجوز للأب إسقاط ديون ولده الصغير ولا إعتاق عبيده ولا تصرفه له إلا بما فيه مصلحته ولا حظ لها في هذا الإسقاط فلا يصح وإن قلنا برواية ابن منصور لم يصح إلا بخمسة شروط أن يكون أبا لأنه الذي يلي مالها ولا يتهم عليها الثاني أن تكون صغيرة ليكون وليا على مالها فإن الكبيرة تلي مالها نفسها والثالث أن تكون بكرا لتكون غير مبتذلة ولأنه لا يملك تزويج الثيب وإن كان صغيرة فلا تكون ولايتها عليه تامة الرابع أن تكون مطلقة لأنها قبل الطلاق معرضة لإتلاف البضع الخامس أن تكون قبل الدخول لأن ما بعده قد أتلف البضع فلا يعفو عن بدل متلف ومذهب الشافعي على نحو من هذا إلا أنه يجعل الجد كالأب فصل ولو بانت امرأة الصغير أو السفيه أو المجنون على وجه يسقط صداقها عنهم مثل أن تفعل امرأته ما ينفسخ به نكاحها من رضاع من ينفسخ نكاحها برضاعه أو ردة أو نصفة لطلاق السفيه أو رضاع من أجنبية لمن ينفسخ نكاحها برضاعه أو نحو ذلك لم يكن لوليهم العفو عن شيء من الصداق رواية واحدة وكذلك لا يجوز عند الشافعي قولا واحدا والفرق بينهم وبين الصغير أن وليها أكسبها المهر بتزويجها وها هنا لم يكسبه شيئا إنما رجع المهر إليه بالفرقة فصل وإذا عفت المرأة عن صداقها الذي لها على زوجها أو عن بعضه أو وهبته له بعد قبضه وهي جائزة الأمر في مالها جاز ذلك وصح ولا نعلم فيه خلافا لقول الله تعالى إلا أن يعفون البقرة 237 يعني الزوجات وقال تعالى فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا النساء 4 سماه غير المهر تهبه المرأة للزوج وقال علقمة لامرأته هيئي لي من الهنيء المريء يعني من صداقها وهل لها الرجوع فيما وهبت زوجها فيه عن أحمد روايتان واختلاف بين أهل العلم ذكرناه فيما مضى

Bagian V07/P195–V07/P196İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P195–V07/P196)
Orijinal Metin (AR)

فصل إذا طلقت قبل الدخول وتنصف المهر بينهما لم يخل من أن يكون دينا أو عينا فإن كان دينا لم يخل إما أن يكون دينا في ذمة الزوج لم يسلمه إليها أو في ذمتها بأن تكون قد قبضته وتصرفت فيه أو تلف في يدها وأيهما كان فإن للذي له الدين أن يعفو عن حقه منه بأن يقول عفوت عن حقي من الصداق أو أسقطته أو أبرأتك منه أو ملكتك إياه أو وهبتك أو أحللتك منه وأنت منه في حل أو تركته لك وأي ذلك قال سقط به المهر وبرىء منه الآخر وإن لم يقبله لأن إسقاط حق فلم يفتقر إلى قبول كإسقاط القصاص والشفعة والعتق والطلاق ولذلك صح إبراء الميت مع عدم القبول منه ولو رد ذلك لم يرتد منه وبرىء منه لما ذكرناه وإن أحب العفو من الصداق في ذمته لم يصح العفو لأنه إن كان في ذمة الزوج فقد سقط عنه بالطلاق وإن كان في ذمة الزوجة فلا يثبت في ذمتها إلا النصف الذي يستحقه الزوج وأما النصف الذي لها فهو حقها تصرفت فيه فلم يثبت في ذمتها منه شيء ولأن الجميع كان ملكا لها تصرفت فيه وإنما يتجدد ملك الزوج للنصف بطلاقه فلا يثبت في ذمتها غير ذلك وأيهما أراد تكميل الصداق لصاحبه فإنه يجدد لها هبة مبتدأة وأما إن كان الصداق عينا في يد أحدهما فعفا الذي هو في يده للآخر فهو هبة له تصح بلفظ العفو والهبة والتمليك ولا تصح بلفظ الإبراء والإسقاط ويفتقر إلى القبض فيما يشترط القبض فيه وإن عفا غير الذي هو في يده صح بهذه الألفاظ وافتقر إلى مضي زمن يتأتى القبض فيه إن كان الموهوب مما يفتقر إلى القبض فصل إذا أصدق امرأته عينا فوهبتها له ثم طلقها قبل الدخول بها فعن أحمد فيه روايتان إحداهما يرجع عليها بنصف قيمتها وهو اختيار أبي بكر واحد قولي الشافعي لأنها عادت إلى الزوج بعقد مستأنف فلا تمنع استحقاقها بالطلاق كما لو عادت إليه بالبيع أو وهبتها لأجنبي ثم وهبتها له والرواية الثانية لا يرجع عليها وهو قول مالك والمزني وأحد قولي الشافعي وهو قول أبي حنيفة إلا أن تزيد العين أو تنقص ثم تهبها له لأن الصداق عاد إليه ولو لم تهبه لم يرجع بشيء وعقد الهبة لا يقتضي ضمانا ولأن نصف الصداق تعجل له بالهبة فإن كان الصداق دينا فأبرته منه فإن قلنا لا يرجع ثم فها هنا أولى وإن قلنا يرجع ثم خرج ها هنا وجهان أحدهما لا يرجع لأن الإبراء إسقاط حق وليس بتمليك كتمليك الأعيان ولهذا لا يفتقر إلى قبول ولو شهد شاهدان على رجل بدين فأبرأه مستحقه ثم رجع الشاهدان لم يغرما شيئا ولو كان قبضه منه ثم وهبه له ثم رجع الشاهدان غرما والثاني يرجع لأنه عاد إليه بغير الطلاق فهو كالعين والإبراء بمنزلة الهبة ولهذا يصح بلفظها وإن قبضت الدين منه ثم وهبته له ثم طلقها فهو كهبة العين لأنه تعين بقبضه وقال أبو حنيفة يرجع ها هنا لأن الصداق قد استوفته كله ثم تصرفت فيه فوجب الرجوع عليها كما لو وهبته أجنبيا ويحتمل أن لا يرجع لأنه عاد إليه ما أصدقها فأشبه ما لو كان عينا فقبضتها ثم وهبتها أو وهبته العين أو أبرأته من الدين ثم فسخت النكاح فعل من جهتها كإسلامها أو ردتها أو إرضاعها لمن ينفسخ نكاحها برضاعه ففي الرجوع بجميع الصداق عليها روايتان كما في الرجوع بالنصف سواء فصل وإن أصدقها عبدا فوهبته نصفه ثم طلقها قبل الدخول انبنى ذلك على الروايتين فإن قلنا إذا وهبته الكل لم يرجع بشيء رجع ها هنا في ربعه وعلى الرواية الأخرى يرجع في النصف الباقي كله لأنه وجده بعينه وبهذا قال أبو يوسف ومحمد والمزني وقال أبو حنيفة لا يرجع بشيء لأن النصف حصل في يده فقد استعجل حقه وقال الشافعي في أحد أقوال كقولنا والثاني له نصف النصف والباقي ونصف قيمة الموهوب والثالث يتخير بين هذا وبين الرجوع بقيمة النصف

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل إذا طلقت قبل الدخول وتنصف المهر بينهما لم يخل من أن يكون دينا أو عينا فإن كان دينا لم يخل إما أن يكون دينا في ذمة الزوج لم يسلمه إليها أو في ذمتها بأن تكون قد قبضته وتصرفت فيه أو تلف في يدها وأيهما كان فإن للذي له الدين أن يعفو عن حقه منه بأن يقول عفوت عن حقي من الصداق أو أسقطته أو أبرأتك منه أو ملكتك إياه أو وهبتك أو أحللتك منه وأنت منه في حل أو تركته لك وأي ذلك قال سقط به المهر وبرىء منه الآخر وإن لم يقبله لأن إسقاط حق فلم يفتقر إلى قبول كإسقاط القصاص والشفعة والعتق والطلاق ولذلك صح إبراء الميت مع عدم القبول منه ولو رد ذلك لم يرتد منه وبرىء منه لما ذكرناه وإن أحب العفو من الصداق في ذمته لم يصح العفو لأنه إن كان في ذمة الزوج فقد سقط عنه بالطلاق وإن كان في ذمة الزوجة فلا يثبت في ذمتها إلا النصف الذي يستحقه الزوج وأما النصف الذي لها فهو حقها تصرفت فيه فلم يثبت في ذمتها منه شيء ولأن الجميع كان ملكا لها تصرفت فيه وإنما يتجدد ملك الزوج للنصف بطلاقه فلا يثبت في ذمتها غير ذلك وأيهما أراد تكميل الصداق لصاحبه فإنه يجدد لها هبة مبتدأة وأما إن كان الصداق عينا في يد أحدهما فعفا الذي هو في يده للآخر فهو هبة له تصح بلفظ العفو والهبة والتمليك ولا تصح بلفظ الإبراء والإسقاط ويفتقر إلى القبض فيما يشترط القبض فيه وإن عفا غير الذي هو في يده صح بهذه الألفاظ وافتقر إلى مضي زمن يتأتى القبض فيه إن كان الموهوب مما يفتقر إلى القبض فصل إذا أصدق امرأته عينا فوهبتها له ثم طلقها قبل الدخول بها فعن أحمد فيه روايتان إحداهما يرجع عليها بنصف قيمتها وهو اختيار أبي بكر واحد قولي الشافعي لأنها عادت إلى الزوج بعقد مستأنف فلا تمنع استحقاقها بالطلاق كما لو عادت إليه بالبيع أو وهبتها لأجنبي ثم وهبتها له والرواية الثانية لا يرجع عليها وهو قول مالك والمزني وأحد قولي الشافعي وهو قول أبي حنيفة إلا أن تزيد العين أو تنقص ثم تهبها له لأن الصداق عاد إليه ولو لم تهبه لم يرجع بشيء وعقد الهبة لا يقتضي ضمانا ولأن نصف الصداق تعجل له بالهبة فإن كان الصداق دينا فأبرته منه فإن قلنا لا يرجع ثم فها هنا أولى وإن قلنا يرجع ثم خرج ها هنا وجهان أحدهما لا يرجع لأن الإبراء إسقاط حق وليس بتمليك كتمليك الأعيان ولهذا لا يفتقر إلى قبول ولو شهد شاهدان على رجل بدين فأبرأه مستحقه ثم رجع الشاهدان لم يغرما شيئا ولو كان قبضه منه ثم وهبه له ثم رجع الشاهدان غرما والثاني يرجع لأنه عاد إليه بغير الطلاق فهو كالعين والإبراء بمنزلة الهبة ولهذا يصح بلفظها وإن قبضت الدين منه ثم وهبته له ثم طلقها فهو كهبة العين لأنه تعين بقبضه وقال أبو حنيفة يرجع ها هنا لأن الصداق قد استوفته كله ثم تصرفت فيه فوجب الرجوع عليها كما لو وهبته أجنبيا ويحتمل أن لا يرجع لأنه عاد إليه ما أصدقها فأشبه ما لو كان عينا فقبضتها ثم وهبتها أو وهبته العين أو أبرأته من الدين ثم فسخت النكاح فعل من جهتها كإسلامها أو ردتها أو إرضاعها لمن ينفسخ نكاحها برضاعه ففي الرجوع بجميع الصداق عليها روايتان كما في الرجوع بالنصف سواء فصل وإن أصدقها عبدا فوهبته نصفه ثم طلقها قبل الدخول انبنى ذلك على الروايتين فإن قلنا إذا وهبته الكل لم يرجع بشيء رجع ها هنا في ربعه وعلى الرواية الأخرى يرجع في النصف الباقي كله لأنه وجده بعينه وبهذا قال أبو يوسف ومحمد والمزني وقال أبو حنيفة لا يرجع بشيء لأن النصف حصل في يده فقد استعجل حقه وقال الشافعي في أحد أقوال كقولنا والثاني له نصف النصف والباقي ونصف قيمة الموهوب والثالث يتخير بين هذا وبين الرجوع بقيمة النصف

Bagian V07/P196–V07/P198İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P196–V07/P198)
Orijinal Metin (AR)

ولنا إنه وجد نصف ما أصدقها بعينه فأشبه ما لو لم تهبه شيئا فصل فإن خالع امرأته بنصف صداقها قبل دخوله بها صح وصار الصداق كله له نصفه بالطلاق ونصفه بالخلع ويحتمل أن يصير له ثلاثة أرباعه لأنه إذا خالعها بنصفه مع علمه أن النصف يسقط عنه صار مخالفا بنصف النصف الذي يبقى لها فيصير له النصف بالطلاق والربع بالخلع وإن خالعها بمثل نصف الصداق في ذمتها صح وسقط جميع الصداق نصفه بالطلاق ونصفه بالماقصة بما في ذمتها لها من عوض الخلع ولو قالت له اخلعني بما تسلم لي من صداقي ففعل صح وبرىء من جميع الصداق وكذلك إن قالت اخلعني على أن لا تبعة عليك في المهر صح وسقط جميعه عنه وإن خالعته بمثل جميع الصداق في ذمتها صح ويرجع عليها بنصفه لأنه يسقط نصفه بالمقاصة بالنصف الذي لها عليه ويسقط عنه النصف بالطلاق يبقى له عليها النصف وإن خالعته بصداقها كلها فكذلك في أحد الوجهين وفي الآخر لا يرجع عليها بشيء لأنه لما خالعها به مع علمه بسقوط نصفه بالطلاق كان مخالفا لها بنصفه ويسقط عنه بالطلاق نصفه ولا يبقى لها شيء فصل وإذا أبرأت المفوضة من المهر صح قبل الدخول وبعده وسواء في ذلك مفوضة البضع ومفوضة المهر وكذلك من سمى لها مهر فاسد كالخمر والمجهول لأن المهر واجب في هذه المواضع وإنما جهل قدره والبراءة من المجهول صحيحة لأنها إسقاط فصحت في المجهول كالطلاق وقال الشافعي لا تصح البراءة في شيء من هذا لأن المفوضة لم يجب لها مهر فلا يصح الإبراء مما لم يجب وغيرها مهرها مجهول والبراءة من المجهول لا تصح إلا أن تقول أبرأتك من درهم إلى ألف فيبرأ من مهرها إذا كان دون الألف وقد دللنا على وجوبه فيما مضى فيصح الإبراء منه كما لو قلت أبرأتك من درهم إلى ألف وإذا أبرأت المفوضة ثم طلقت قبل الدخول فإن قلنا لا يرجع إلى المسمى لها لم يرجع ها هنا وإن قلنا يرجع ثم احتمل أن لا يرجع ها هنا لأن المهر كله سقط بالطلاق ووجبت المتعة بالطلاق ابتداء ويحتمل أن يرجع لأنه عاد إليه مهرها بسبب غير الطلاق وبكم يرجع يحتمل أن يرجع بنصف مهر المثل لأنه الذي وجب بالعقد فهو كنصف المفروض ويحتمل أن يرجع بنصف المتعة لأنها التي تجب بالطلاق فأشبهت المسمى فصل وإن أبرأته المفوضة من نصف صداقها ثم طلقها قبل الدخول فلا متعة لها لأن المتعة قائمة مقام نصف الصداق وهو أبرأت منه فصار كما لو قبضته ويحتمل أن يجب لها نصف المتعة إذا قلنا إن الزوج لا يرجع عليها بشيء إذا أبرأت من جميع صداقها فصل ولو باع رجلا عبدا بمائة فأبرأه البائع من الثمن أو قبضه ثم وهبه إياه ثم وجد المشتري بالعبد عيبا فهل له رد المبيع والمطالبة بالثمن أو أخذ أرش العيب مع إمساكه على وجهين بناء على الروايتين في الصداق إذا وهبته المرأة لزوجها ثم طلقها قبل الدخول وإن كانت بحالها فوهب المشتري العبد للبائع ثم أفلس المشتري والثمن في ذمته فللبائع أن يضرب بالثمن مع الغرماء وجها واحدا لأن الثمن ما عاد إلى البائع منه شيء ولذلك كان يجب أداؤه إليه قبل الفلس بخلاف التي قبلها ولو كان عبدا ثم أسقط عنه مال الكتابة برىء وعتق ولم يرجع على سيده بالقدر الذي كان يجب على السيد أن يؤتيه إياه وكذلك لو أسقط عنه القدر الذي يلزمه إيتاؤه إياه واستوفى الباقي لم يلزمه أن يؤتيه شيئا لأن إسقاطه عنه يقوم مقام الإيتاء وخرجه بعض أصحابنا على وجهين بناء على الروايتين في الصداق ولا يصح لأن المرأة أسقطت الصداق الواجب لها قيل وجود سبب استحقاق الزوج عليها نصفه وها هنا أسقط السيد عن المكاتب ما وجد سبب إيتائه إياه فكان إسقاطه مقام إيتائه ولهذا لو قبضه السيد منه ثم آتاه إياه لم يرجع بشيء ولو قبضت المرأة صداقها ووهبته لزوجها ثم طلقها قبل الدخول لرجع عليها فافترقا

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا إنه وجد نصف ما أصدقها بعينه فأشبه ما لو لم تهبه شيئا فصل فإن خالع امرأته بنصف صداقها قبل دخوله بها صح وصار الصداق كله له نصفه بالطلاق ونصفه بالخلع ويحتمل أن يصير له ثلاثة أرباعه لأنه إذا خالعها بنصفه مع علمه أن النصف يسقط عنه صار مخالفا بنصف النصف الذي يبقى لها فيصير له النصف بالطلاق والربع بالخلع وإن خالعها بمثل نصف الصداق في ذمتها صح وسقط جميع الصداق نصفه بالطلاق ونصفه بالماقصة بما في ذمتها لها من عوض الخلع ولو قالت له اخلعني بما تسلم لي من صداقي ففعل صح وبرىء من جميع الصداق وكذلك إن قالت اخلعني على أن لا تبعة عليك في المهر صح وسقط جميعه عنه وإن خالعته بمثل جميع الصداق في ذمتها صح ويرجع عليها بنصفه لأنه يسقط نصفه بالمقاصة بالنصف الذي لها عليه ويسقط عنه النصف بالطلاق يبقى له عليها النصف وإن خالعته بصداقها كلها فكذلك في أحد الوجهين وفي الآخر لا يرجع عليها بشيء لأنه لما خالعها به مع علمه بسقوط نصفه بالطلاق كان مخالفا لها بنصفه ويسقط عنه بالطلاق نصفه ولا يبقى لها شيء فصل وإذا أبرأت المفوضة من المهر صح قبل الدخول وبعده وسواء في ذلك مفوضة البضع ومفوضة المهر وكذلك من سمى لها مهر فاسد كالخمر والمجهول لأن المهر واجب في هذه المواضع وإنما جهل قدره والبراءة من المجهول صحيحة لأنها إسقاط فصحت في المجهول كالطلاق وقال الشافعي لا تصح البراءة في شيء من هذا لأن المفوضة لم يجب لها مهر فلا يصح الإبراء مما لم يجب وغيرها مهرها مجهول والبراءة من المجهول لا تصح إلا أن تقول أبرأتك من درهم إلى ألف فيبرأ من مهرها إذا كان دون الألف وقد دللنا على وجوبه فيما مضى فيصح الإبراء منه كما لو قلت أبرأتك من درهم إلى ألف وإذا أبرأت المفوضة ثم طلقت قبل الدخول فإن قلنا لا يرجع إلى المسمى لها لم يرجع ها هنا وإن قلنا يرجع ثم احتمل أن لا يرجع ها هنا لأن المهر كله سقط بالطلاق ووجبت المتعة بالطلاق ابتداء ويحتمل أن يرجع لأنه عاد إليه مهرها بسبب غير الطلاق وبكم يرجع يحتمل أن يرجع بنصف مهر المثل لأنه الذي وجب بالعقد فهو كنصف المفروض ويحتمل أن يرجع بنصف المتعة لأنها التي تجب بالطلاق فأشبهت المسمى فصل وإن أبرأته المفوضة من نصف صداقها ثم طلقها قبل الدخول فلا متعة لها لأن المتعة قائمة مقام نصف الصداق وهو أبرأت منه فصار كما لو قبضته ويحتمل أن يجب لها نصف المتعة إذا قلنا إن الزوج لا يرجع عليها بشيء إذا أبرأت من جميع صداقها فصل ولو باع رجلا عبدا بمائة فأبرأه البائع من الثمن أو قبضه ثم وهبه إياه ثم وجد المشتري بالعبد عيبا فهل له رد المبيع والمطالبة بالثمن أو أخذ أرش العيب مع إمساكه على وجهين بناء على الروايتين في الصداق إذا وهبته المرأة لزوجها ثم طلقها قبل الدخول وإن كانت بحالها فوهب المشتري العبد للبائع ثم أفلس المشتري والثمن في ذمته فللبائع أن يضرب بالثمن مع الغرماء وجها واحدا لأن الثمن ما عاد إلى البائع منه شيء ولذلك كان يجب أداؤه إليه قبل الفلس بخلاف التي قبلها ولو كان عبدا ثم أسقط عنه مال الكتابة برىء وعتق ولم يرجع على سيده بالقدر الذي كان يجب على السيد أن يؤتيه إياه وكذلك لو أسقط عنه القدر الذي يلزمه إيتاؤه إياه واستوفى الباقي لم يلزمه أن يؤتيه شيئا لأن إسقاطه عنه يقوم مقام الإيتاء وخرجه بعض أصحابنا على وجهين بناء على الروايتين في الصداق ولا يصح لأن المرأة أسقطت الصداق الواجب لها قيل وجود سبب استحقاق الزوج عليها نصفه وها هنا أسقط السيد عن المكاتب ما وجد سبب إيتائه إياه فكان إسقاطه مقام إيتائه ولهذا لو قبضه السيد منه ثم آتاه إياه لم يرجع بشيء ولو قبضت المرأة صداقها ووهبته لزوجها ثم طلقها قبل الدخول لرجع عليها فافترقا

Bagian V07/P198–V07/P199İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P198–V07/P199)
Orijinal Metin (AR)

فصل ولا يبرأ الزوج من الصداق إلا بتسليمه إلى من يتسلم مالها فإن كانت رشيدة لم يبرأ إلا بالتسليم إليها أو إلى وكيلها ولا يبرأ بالتسليم إلى أبيها ولا إلى غيره بكرا كانت أو ثيبا قال أحمد إذا أخذ مهر ابنته وأنكرت فذاك لها ترجع على زوجها بالمهر ويرجع الزوج على أبيها فقيل له أليس قال النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك قال نعم ولكن هذا لم يأخذ منها إنما أخذ من زوجها وهذا مذهب الشافعي وقال أبو حنيفة له قبض صداق البكر دون الثيب لأن ذلك العادة ولأن البكر تستحيي فقام أبوها مقامها كما قام مقامها في تزويجها ولنا إنها رشيدة فلم يكن لغيرها قبض صداقها كالثيب أو عوض ملكته وهي رشيدة فلم يكن لغيرها قبضه بغير إذنها كثمن مبيعها وأجر دارها وإن كانت غير رشيدة سلمه إلى وليها في مالها من أبيها أو وصية أو الحاكم لأنه من جملة أموالها فهو كثمن مبيعها وأجر دارها مسألة قال ( وليس عليه دفع نفقة زوجته إذا كان مثلها لا يوطأ أو منع منها بغير عذر فإن كان المنع من قبله لزمته النفقة ) وجملة ذلك أن المرأة إذا كانت لا يوطأ مثلها لصغرها فطلب وليها تسليمها والإنفاق عليها لم يجب ذلك على الزوج لأن النفقة في مقابلة الاستمتاع ولهذا تسقط بالنشوز وهذه لا يمكنه الاستمتاع بها وإن كانت كبيرة فمنعته نفسها أو منعها أولياؤها فلا نفقة لها أيضا لأنها في معنى الناشز لكونها لم تسلم الواجب عليها فلا يجب تسليم ما في مقابلته من الإنفاق وكل موضع لرمته النفقة لزمه تسليم الصداق إذا طولب به فأما الموضع الذي لا تلزمه نفقتها فيه كالصغير والمانعة نفسها فقال أبو عبدالله بن حامد يجب تسليم الصداق وهو قول الشافعي لأن المهر في مقابلة ملك البضع وقد ملكه بخلاف النفقة فإنها في مقابلة التمكين ورد قوم هذا قالوا المهر قد ملكته في مقابلة ما ملكه من بضعها فليس لها المطالبة بالاستيفاء إلا بعد إمكان الزوج استيفاء العوض فصل وإمكان الوطء في الصغيرة معتبر بحالها واحتملها لذلك قاله القاضي وذكر أنهن يختلفن فقد تكون صغيرة السن تصلح وكبيرة لا تصلح وحده بتسع سنين فقال في رواية أبي الحارث في الصغيرة يطلبها زوجها فإن أتى عليها تسع سنين دفعت إليه ليس لهم أن يحبسوها بعد التسع وذهب في ذلك إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بنى بعائشة وهي ابنة تسع قال القاضي وهذا عندي ليس على طريق التحديد وإنما ذكره لأن الغالب أن ابنة تسع يتمكن من الاستمتاع بها فمتى كانت لا تصلح للوطء لم يجب على أهلها تسليمها إليه وإن ذكر أنه يحضنها ويريبها وله من يخدمها لأنه لا يملك الاستمتاع بها وليست له بمحل ولا يؤمن شرة نفسه إلى مواقعتها فيفضيها أو يقتلها وإن طلب أهلها دفعها إليه فامتنع فله ذلك ولا تلزمه نفقتها لأنه لا يمكن من استيفاء حقه منها وإن كانت كبيرة إلا أنها مريضة مرضا مرجو الزوال لم يلزمها تسليم نفسها قبل برئها لأنه مانع مرجو الزوال فهو كالصغر ولأن العادة لم تجز بزف المريضة إلى زوجها والتسليم في العقد يجب على حسب العرب فإن سلمت نفسها فتسلمها الزوج فعليه نفقتها لأن المرض عارض يعرض ويتكرر فيشق إسقاط النفقة به فجرى مجرى الحيض ولهذا لو مرضت بعد تسليمها لم يسقط نفقتها وإن امتنع من تسليمها فله ذلك ولا تلزمه نفقتها لأنه لما لم يجب تسليمها إليه لم يجب عليه تسلمها كالصغيرة ولأن العادة لم تجر تسليمها على هذه الصفة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ولا يبرأ الزوج من الصداق إلا بتسليمه إلى من يتسلم مالها فإن كانت رشيدة لم يبرأ إلا بالتسليم إليها أو إلى وكيلها ولا يبرأ بالتسليم إلى أبيها ولا إلى غيره بكرا كانت أو ثيبا قال أحمد إذا أخذ مهر ابنته وأنكرت فذاك لها ترجع على زوجها بالمهر ويرجع الزوج على أبيها فقيل له أليس قال النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك قال نعم ولكن هذا لم يأخذ منها إنما أخذ من زوجها وهذا مذهب الشافعي وقال أبو حنيفة له قبض صداق البكر دون الثيب لأن ذلك العادة ولأن البكر تستحيي فقام أبوها مقامها كما قام مقامها في تزويجها ولنا إنها رشيدة فلم يكن لغيرها قبض صداقها كالثيب أو عوض ملكته وهي رشيدة فلم يكن لغيرها قبضه بغير إذنها كثمن مبيعها وأجر دارها وإن كانت غير رشيدة سلمه إلى وليها في مالها من أبيها أو وصية أو الحاكم لأنه من جملة أموالها فهو كثمن مبيعها وأجر دارها مسألة قال ( وليس عليه دفع نفقة زوجته إذا كان مثلها لا يوطأ أو منع منها بغير عذر فإن كان المنع من قبله لزمته النفقة ) وجملة ذلك أن المرأة إذا كانت لا يوطأ مثلها لصغرها فطلب وليها تسليمها والإنفاق عليها لم يجب ذلك على الزوج لأن النفقة في مقابلة الاستمتاع ولهذا تسقط بالنشوز وهذه لا يمكنه الاستمتاع بها وإن كانت كبيرة فمنعته نفسها أو منعها أولياؤها فلا نفقة لها أيضا لأنها في معنى الناشز لكونها لم تسلم الواجب عليها فلا يجب تسليم ما في مقابلته من الإنفاق وكل موضع لرمته النفقة لزمه تسليم الصداق إذا طولب به فأما الموضع الذي لا تلزمه نفقتها فيه كالصغير والمانعة نفسها فقال أبو عبدالله بن حامد يجب تسليم الصداق وهو قول الشافعي لأن المهر في مقابلة ملك البضع وقد ملكه بخلاف النفقة فإنها في مقابلة التمكين ورد قوم هذا قالوا المهر قد ملكته في مقابلة ما ملكه من بضعها فليس لها المطالبة بالاستيفاء إلا بعد إمكان الزوج استيفاء العوض فصل وإمكان الوطء في الصغيرة معتبر بحالها واحتملها لذلك قاله القاضي وذكر أنهن يختلفن فقد تكون صغيرة السن تصلح وكبيرة لا تصلح وحده بتسع سنين فقال في رواية أبي الحارث في الصغيرة يطلبها زوجها فإن أتى عليها تسع سنين دفعت إليه ليس لهم أن يحبسوها بعد التسع وذهب في ذلك إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بنى بعائشة وهي ابنة تسع قال القاضي وهذا عندي ليس على طريق التحديد وإنما ذكره لأن الغالب أن ابنة تسع يتمكن من الاستمتاع بها فمتى كانت لا تصلح للوطء لم يجب على أهلها تسليمها إليه وإن ذكر أنه يحضنها ويريبها وله من يخدمها لأنه لا يملك الاستمتاع بها وليست له بمحل ولا يؤمن شرة نفسه إلى مواقعتها فيفضيها أو يقتلها وإن طلب أهلها دفعها إليه فامتنع فله ذلك ولا تلزمه نفقتها لأنه لا يمكن من استيفاء حقه منها وإن كانت كبيرة إلا أنها مريضة مرضا مرجو الزوال لم يلزمها تسليم نفسها قبل برئها لأنه مانع مرجو الزوال فهو كالصغر ولأن العادة لم تجز بزف المريضة إلى زوجها والتسليم في العقد يجب على حسب العرب فإن سلمت نفسها فتسلمها الزوج فعليه نفقتها لأن المرض عارض يعرض ويتكرر فيشق إسقاط النفقة به فجرى مجرى الحيض ولهذا لو مرضت بعد تسليمها لم يسقط نفقتها وإن امتنع من تسليمها فله ذلك ولا تلزمه نفقتها لأنه لما لم يجب تسليمها إليه لم يجب عليه تسلمها كالصغيرة ولأن العادة لم تجر تسليمها على هذه الصفة

Bagian V07/P199–V07/P200İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P199–V07/P200)
Orijinal Metin (AR)

وقال القاضي يلزمه تسلمها وإن امتنع فعليه نفقتها لما ذكرنا من أنه عارض لا يمكن التحرز منه ويتكرر فأشبه الحيض فأما إن كان المرض غير مرجو الزوال لزم تسليمها إلى الزوج إذا طلبها ولزمه تسلمها إذا عرضت عليه لأنها ليست لها حالة يرجى زوال ذلك فيها فلو لم تسلم نفسها لم يفد التزويج فائدة وله أن يستمتع بها فإن كانت نضوة الخلق وهو جسيم تخاف على نفسها الإفضاء من عظم خلقه فلها منعه من جماعها وله الاستمتاع بها فيما دون دون الفرج وعليه نفقتها ولا يثبت له خيار الفسخ لأن هذه يمكن الاستمتاع بها لغيره وإنما امتناع الاستمتاع لمعنى فيه وهو عظم خلقه بخلاف الرتقاء وإن طلب تسليمها إليه وهي حائض احتمل أن لا يجب ذلك لأنه خلاف العادة فأشبه المرض المرجو الزوال واحتمل وجوب التسليم لأنه يزول قريبا ولا يمنع من الاستمتاع بما دون الفرج فإذا طلب ذلك لم يجز منعه منه كما لم يجز لها منعه منه بعد تسلمها وإن عرضت عليه فأباها حتى تظهر فعلى قول القاضي يلزمه تسلمها ونفقتها إن امتنع منه ويتخرج على ما ذكرنا أن لا يلزمه ذلك كالمرض المرجو الزوال فصل فإن منعت نفسها حتى تتسلم صداقها وكان حالا فلها ذلك قال ابن المنذر وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن للمرأة أن تمتنع من دخول الزوج عليها حتى يعطيها مهرها وإن قال الزوج لا أسلم إليها الصداق حتى أتسلمها أجبر الزوج على تسليم الصداق أولا ثم تجبر هي على تسليم نفسها ومذهب الشافعي في هذا على نحو مذهبه في البيع ولنا إن في إجبارها على تسليم نفسها أو لا خطر إتلاف البضع والامتناع من بذل الصداق فلا يمكن الرجوع في البضع بخلاف المبيع الذي يجبر على تسليمه قبل تسليم ثمنه فإذا تقرر هذا فلها النفقة ما امتنعت لذلك وإن كان معسرا بالصداق لأن امتناعها بحق وإن كان الصداق مؤجلا فليس لها منع نفسها متن قبل قبضه لأن رضاها بتأجيله رضى بتسليم نفسها قبل قبضه كالثمن المؤجل في البع فإن حل المؤجل قبل تسليم نفسها لم يكن لها منه نفسها أيضا لأن التسليم قد وجب عليها واستقر قبل قبضه فلم يكن لها أن تمتنع منه وإن كان بعضه حالا وبعضه مؤجلا فلها منع نفسها قبل قبض العاجل دون الآجل وإن كان الكل حالا فلها منع نفسها على ما ذكرنا فإن سلمت نفسها قبل قبضه ثم أرادت منع نفسها حتى تقبضه فقد توقف أحمد عن الجواب فيها وذهب أبو عبدالله بن بطة وأبو إسحاق بن شاقلا إلى أنها ليس لها ذلك وهو قول مالك والشافعي وأبي يوسف ومحمد لأن التسليم استقر به العوض برضى المسلم فلم يكن لها أن تمتنع منه بعد ذلك كما لو سلم البائع المبيع وذهب أبو عبدالله بن حامد إلى أن لها ذلك وهو مذهب أبي حنيفة لأنه تسليم يوجبه عليها عقد النكاح فملكت أن تمتنع منه قبل قبض صداقها كالأول فأما إن وطئها مكرهة لم يسقط به حقها من الامتناع لأنه حصل بغير رضاها كالمبيع إذا أخذه المشتري من البائع كرها وإن أخذت الصداق فوجدته معيبا فلها منع نفسها حتى يبدله أو يعطيها أرشه لأن صداقها صحيح وإن لم تعلم عيبه حتى سلمت نفسها خرج على الوجهين فيما إذا سلمت نفسها قبل قبض صداقها ثم بدا لها أن تمتنع وكل موضع قلنا لها الامتناع من تسليم نفسها فلها السفر بغير إذن الزوج لأنه لم يثبت للزوج عليها حق الحبس فصارت كمن لا زوج لها ولو بقي منه درهم كان كبقاء جميعه لأن كل من ثبت له الحبس بجميع البدل ثبت له الحبس ببعضه كسائر الديون

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال القاضي يلزمه تسلمها وإن امتنع فعليه نفقتها لما ذكرنا من أنه عارض لا يمكن التحرز منه ويتكرر فأشبه الحيض فأما إن كان المرض غير مرجو الزوال لزم تسليمها إلى الزوج إذا طلبها ولزمه تسلمها إذا عرضت عليه لأنها ليست لها حالة يرجى زوال ذلك فيها فلو لم تسلم نفسها لم يفد التزويج فائدة وله أن يستمتع بها فإن كانت نضوة الخلق وهو جسيم تخاف على نفسها الإفضاء من عظم خلقه فلها منعه من جماعها وله الاستمتاع بها فيما دون دون الفرج وعليه نفقتها ولا يثبت له خيار الفسخ لأن هذه يمكن الاستمتاع بها لغيره وإنما امتناع الاستمتاع لمعنى فيه وهو عظم خلقه بخلاف الرتقاء وإن طلب تسليمها إليه وهي حائض احتمل أن لا يجب ذلك لأنه خلاف العادة فأشبه المرض المرجو الزوال واحتمل وجوب التسليم لأنه يزول قريبا ولا يمنع من الاستمتاع بما دون الفرج فإذا طلب ذلك لم يجز منعه منه كما لم يجز لها منعه منه بعد تسلمها وإن عرضت عليه فأباها حتى تظهر فعلى قول القاضي يلزمه تسلمها ونفقتها إن امتنع منه ويتخرج على ما ذكرنا أن لا يلزمه ذلك كالمرض المرجو الزوال فصل فإن منعت نفسها حتى تتسلم صداقها وكان حالا فلها ذلك قال ابن المنذر وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن للمرأة أن تمتنع من دخول الزوج عليها حتى يعطيها مهرها وإن قال الزوج لا أسلم إليها الصداق حتى أتسلمها أجبر الزوج على تسليم الصداق أولا ثم تجبر هي على تسليم نفسها ومذهب الشافعي في هذا على نحو مذهبه في البيع ولنا إن في إجبارها على تسليم نفسها أو لا خطر إتلاف البضع والامتناع من بذل الصداق فلا يمكن الرجوع في البضع بخلاف المبيع الذي يجبر على تسليمه قبل تسليم ثمنه فإذا تقرر هذا فلها النفقة ما امتنعت لذلك وإن كان معسرا بالصداق لأن امتناعها بحق وإن كان الصداق مؤجلا فليس لها منع نفسها متن قبل قبضه لأن رضاها بتأجيله رضى بتسليم نفسها قبل قبضه كالثمن المؤجل في البع فإن حل المؤجل قبل تسليم نفسها لم يكن لها منه نفسها أيضا لأن التسليم قد وجب عليها واستقر قبل قبضه فلم يكن لها أن تمتنع منه وإن كان بعضه حالا وبعضه مؤجلا فلها منع نفسها قبل قبض العاجل دون الآجل وإن كان الكل حالا فلها منع نفسها على ما ذكرنا فإن سلمت نفسها قبل قبضه ثم أرادت منع نفسها حتى تقبضه فقد توقف أحمد عن الجواب فيها وذهب أبو عبدالله بن بطة وأبو إسحاق بن شاقلا إلى أنها ليس لها ذلك وهو قول مالك والشافعي وأبي يوسف ومحمد لأن التسليم استقر به العوض برضى المسلم فلم يكن لها أن تمتنع منه بعد ذلك كما لو سلم البائع المبيع وذهب أبو عبدالله بن حامد إلى أن لها ذلك وهو مذهب أبي حنيفة لأنه تسليم يوجبه عليها عقد النكاح فملكت أن تمتنع منه قبل قبض صداقها كالأول فأما إن وطئها مكرهة لم يسقط به حقها من الامتناع لأنه حصل بغير رضاها كالمبيع إذا أخذه المشتري من البائع كرها وإن أخذت الصداق فوجدته معيبا فلها منع نفسها حتى يبدله أو يعطيها أرشه لأن صداقها صحيح وإن لم تعلم عيبه حتى سلمت نفسها خرج على الوجهين فيما إذا سلمت نفسها قبل قبض صداقها ثم بدا لها أن تمتنع وكل موضع قلنا لها الامتناع من تسليم نفسها فلها السفر بغير إذن الزوج لأنه لم يثبت للزوج عليها حق الحبس فصارت كمن لا زوج لها ولو بقي منه درهم كان كبقاء جميعه لأن كل من ثبت له الحبس بجميع البدل ثبت له الحبس ببعضه كسائر الديون

Bagian V07/P200–V07/P201İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P200–V07/P201)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإن أعسر الزوج بالمهر الحال قبل الدخول فلها الفسخ لأنه تعذر الوصول إلى عوض العقد قبل تسليم المعوض فكان لها الفسخ كما لو أعسر المشتري بالثمن قبل تسليم المبيع وإن أعسر بعد الدخول فعلى وجهين مبنيين على منع نفسها فإن قلنا لها منه نفسها بعد الدخول فلها الفسخ كما قبل الدخول وإن قلنا ليس لها منع نفسها لها فليس الفسخ كما لو أفلس بدين لها لآخر ولا يجوز الفسخ إلا بحكم حاكم لأنه مجتهد فيه مسألة قال ( وإذا تزوجها على صداقين سر وعلانية أخذ بالعلانية وإن كان السر قد انعقد به النكاح ) ظاهر كلام الخرقي أن الرجل إذا تزوج المرأة في السر بمهر ثم عقد عليها في العلانية بمهر آخر أنه يؤخذ بالعلانية وهذا ظاهر قول أحمد في رواية الأثرم وهو قول الشعبي وابن أبي ليلى والثوري وأبي عبيد وقال القاضي الواجب المهر الذي انعقد به النكاح سرا كان أو علانية وحمل كلام أحمد والخرقي على أن المرأة لم تقر بنكاح السر فيثبت مهر العلانية لأنه الذي ثبت به النكاح وهذا قول سعيد بن عبد العزيز وأبي حنيفة والأوزاعي والشافعي ونحوه عن شريح والحسن والزهري والحكم بن عيينة ومالك وإسحاق لأن العلانية ليس بعقد ولا يتعلق به وجوب شيء ووجه قول الخرقي أنه إذا عقد في الظاهر عقدا بعد عقر السر فقد وجد منه بذل الزائد على مهر السر فيجب ذلك عليه كما لو زادها على صداقها ومقتضى ما ذكرنا من التعليل لكلام الخرقي أنه إن كان مهر السر أكثر من العلانية وجب مهر السر لأنه وجب عليه بعقده ولم تسقطه العلانية فبقي وجوبه فأما إن اتفقا على أن المهر ألف وأنهما يعقدان العقد بألفين تجملا ففعل ذلك فالمهر ألفان لأنها تسمية صحيحة في عقد صحيح فوجبت كما لو لم يتقدمها اتفاق على خلافها وهذا أيضا قول القاضي ومذهب الشافعي ولا فرق فيما ذكرناه بين أن يكون السر من جنس العلانية نحو أن يكون السر ألفا والعلانية ألفين أو يكونا من جنسين مثل أن يكون السر مائة درهم والعلانية مائة دينار وإذا قلنا إن الواجب مهر العلانية فيستحب للمرأة أن تفي للزوج بما وعدت به وشرطته على نفسها من أنها لا تأخذ إلا مهر السر قال أحمد في رواية ابن منصور إذا تزوج امرأة في السر بمهر وأعلنوا مهرا ينبغي لهم أن يفوا ويؤخذ بالعلانية فاستحب الوفاء بالشرط لئلا يحصل منهم غرور ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمنون على شروطهم وعلى قول القاضي إذا ادعى الزوج عقدا في السر انعقد به النكاح فيه مهر قليل قصد فيه فليس لها سواه وإن أنكرته فالقول قولها لأنها منكرة وإن أقرت به وقالت هما مهران في نكاحين وقال بل نكاح واحد أسررناه ثم أظهرناه فالقول قولها لأن الظاهر أن الثاني عقد صحيح يفيد حكما كالأول ولها المهر في العقد الثاني ونصف المهر في العقد الأول إن ادعى سقوط نصفه بالطلاق قبل الدخول وإن أصر على الإنكار سئلت المرأة فإن ادعت أنه دخل بها في النكاح الأول ثم طلقها بائنا ثم نكحها نكاحا ثانيا حلفت على ذلك واستحقت وإن أقرت بما يسقط نصف المهر أو جميعه لزمها ما أقرت به فصل إذا تزوج أربع نسوة في عقد واحد بمهر واحد مثل أن يكون لهن ولي واحد كبنات الأعمام أو موليات لمولى واحد أو من ليس لهن ولي فزوجهن الحاكم أو كان لهن أولياء فوكلوا وكيلا واحدا فعقد نكاحهن مع رجل فقبله فالنكاح صحيح والمهر صحيح وبهذا قال أبو حنيفة وهو أشهر قولي الشافعي والقول الثاني أن المهر فاسد ويجب مهر المثل لأن ما يجل لكل واحدة منهن من المهر غير معلوم ولنا إن الفرض في الجملة معلوم فلا يفسد لجهالته في التفصيل كما لو اشترى أربعة أعبد من رجل بثمن واحد وكذلك الصبرة بثمن واحد وهو لا يعلم قدر قفزانها

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإن أعسر الزوج بالمهر الحال قبل الدخول فلها الفسخ لأنه تعذر الوصول إلى عوض العقد قبل تسليم المعوض فكان لها الفسخ كما لو أعسر المشتري بالثمن قبل تسليم المبيع وإن أعسر بعد الدخول فعلى وجهين مبنيين على منع نفسها فإن قلنا لها منه نفسها بعد الدخول فلها الفسخ كما قبل الدخول وإن قلنا ليس لها منع نفسها لها فليس الفسخ كما لو أفلس بدين لها لآخر ولا يجوز الفسخ إلا بحكم حاكم لأنه مجتهد فيه مسألة قال ( وإذا تزوجها على صداقين سر وعلانية أخذ بالعلانية وإن كان السر قد انعقد به النكاح ) ظاهر كلام الخرقي أن الرجل إذا تزوج المرأة في السر بمهر ثم عقد عليها في العلانية بمهر آخر أنه يؤخذ بالعلانية وهذا ظاهر قول أحمد في رواية الأثرم وهو قول الشعبي وابن أبي ليلى والثوري وأبي عبيد وقال القاضي الواجب المهر الذي انعقد به النكاح سرا كان أو علانية وحمل كلام أحمد والخرقي على أن المرأة لم تقر بنكاح السر فيثبت مهر العلانية لأنه الذي ثبت به النكاح وهذا قول سعيد بن عبد العزيز وأبي حنيفة والأوزاعي والشافعي ونحوه عن شريح والحسن والزهري والحكم بن عيينة ومالك وإسحاق لأن العلانية ليس بعقد ولا يتعلق به وجوب شيء ووجه قول الخرقي أنه إذا عقد في الظاهر عقدا بعد عقر السر فقد وجد منه بذل الزائد على مهر السر فيجب ذلك عليه كما لو زادها على صداقها ومقتضى ما ذكرنا من التعليل لكلام الخرقي أنه إن كان مهر السر أكثر من العلانية وجب مهر السر لأنه وجب عليه بعقده ولم تسقطه العلانية فبقي وجوبه فأما إن اتفقا على أن المهر ألف وأنهما يعقدان العقد بألفين تجملا ففعل ذلك فالمهر ألفان لأنها تسمية صحيحة في عقد صحيح فوجبت كما لو لم يتقدمها اتفاق على خلافها وهذا أيضا قول القاضي ومذهب الشافعي ولا فرق فيما ذكرناه بين أن يكون السر من جنس العلانية نحو أن يكون السر ألفا والعلانية ألفين أو يكونا من جنسين مثل أن يكون السر مائة درهم والعلانية مائة دينار وإذا قلنا إن الواجب مهر العلانية فيستحب للمرأة أن تفي للزوج بما وعدت به وشرطته على نفسها من أنها لا تأخذ إلا مهر السر قال أحمد في رواية ابن منصور إذا تزوج امرأة في السر بمهر وأعلنوا مهرا ينبغي لهم أن يفوا ويؤخذ بالعلانية فاستحب الوفاء بالشرط لئلا يحصل منهم غرور ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمنون على شروطهم وعلى قول القاضي إذا ادعى الزوج عقدا في السر انعقد به النكاح فيه مهر قليل قصد فيه فليس لها سواه وإن أنكرته فالقول قولها لأنها منكرة وإن أقرت به وقالت هما مهران في نكاحين وقال بل نكاح واحد أسررناه ثم أظهرناه فالقول قولها لأن الظاهر أن الثاني عقد صحيح يفيد حكما كالأول ولها المهر في العقد الثاني ونصف المهر في العقد الأول إن ادعى سقوط نصفه بالطلاق قبل الدخول وإن أصر على الإنكار سئلت المرأة فإن ادعت أنه دخل بها في النكاح الأول ثم طلقها بائنا ثم نكحها نكاحا ثانيا حلفت على ذلك واستحقت وإن أقرت بما يسقط نصف المهر أو جميعه لزمها ما أقرت به فصل إذا تزوج أربع نسوة في عقد واحد بمهر واحد مثل أن يكون لهن ولي واحد كبنات الأعمام أو موليات لمولى واحد أو من ليس لهن ولي فزوجهن الحاكم أو كان لهن أولياء فوكلوا وكيلا واحدا فعقد نكاحهن مع رجل فقبله فالنكاح صحيح والمهر صحيح وبهذا قال أبو حنيفة وهو أشهر قولي الشافعي والقول الثاني أن المهر فاسد ويجب مهر المثل لأن ما يجل لكل واحدة منهن من المهر غير معلوم ولنا إن الفرض في الجملة معلوم فلا يفسد لجهالته في التفصيل كما لو اشترى أربعة أعبد من رجل بثمن واحد وكذلك الصبرة بثمن واحد وهو لا يعلم قدر قفزانها

Bagian V07/P201–V07/P202İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P201–V07/P202)
Orijinal Metin (AR)

إذا ثبت هذا فإن الصداق يقسم بينهن على قدر مهورهن في قول القاضي وابن حامد وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه والشافعي وقال أبو بكر يقسم بينهن بالسوية لأنه أضافه إليهن إضافة واحدة فكان بينهن بالسوية كما لو وهبه لهن أو أقر به لهن وكما لو اشترى جماعة ثوبا بأثمان مختلفة ثم باعوه مرابحة أو مساومة كان الثمن بينهم بالسواء وإن اختلفت رؤوس أموالهم ولأن القول بتقسيطه يفضي إلى جهالة العوض لكل واحدة منهن وذلك يفسده ولنا إن الصفقة اشتملت على سببين مختلفي القمية فوجب تقسيط العوض عليها بالقيمة كما لو باعه شقصا وسيفا أو كما لو ابتاع عبدين فوجد أحدهما حرا أو مغصوبا وقد نص أحمد فيمن ابتاع عبدين فإذا أحدهما حر أنه يرجع بقيمته من الثمن وكذلك نص فيمن تزوج على جاريتين فإذا إحداهما حرة أنه يرجع بقيمة الحرة ولو اشترى عبدين فوجد أحدهما معيبا فرده لرجع بقسطه من الثمن وما ذكره من المسألة غير مسلم له وإن سلم فالقيمة ثم واحدة بخلاف مسألتنا وأما الهبة والإقرار فليس فيهما قيمة يرجع إليها وتقسم الهبة عليها بخلاف مسألتنا وإفضاؤه إلى جهالة التفصيل لا يمنع الصحة إذا كان معلوم الجملة ويتفرع عن هذه المسألة إذا خالع امرأتين بعوض واحد أو كاتب عبيدا بعوض واحد أنه يصح مع الخلاف فيه ويقسم العوض في الخلع على قدر المهرين وفي الكتابة على قدر قيمة العبيد وعلى قول أبي بكر يقسم بالسوية في المسألتين فصل وإذا تزوج امرأتين بصداق واحد وإحداهما ممن لا يصح العقد عليها لكونها محرمة عليه أو غير ذلك وقلنا بصحة النكاح في الأخرى فلها بحصتها من المسمى وبه قال الشافعي على قول 3 وأبو يوسف وقال أبو حنيفة المسمى كله للتي يصح نكاحها لأن العقد الفاسد لا يتعلق به حكم بحال فصار كأنه تزوجها والحائط بالمسمى ولنا إنه عقد على عينين إحداهما لا يجوز العقد عليها فلزمه في الأخرى بحصتها كما لو باع عبده وأم ولده وما ذكروه ليس بصحيح فإن المرأة في مقابلة نكاحها مهر بخلاف الحائط فصل فإن جمع بين نكاح وبيع فقال زوجتك ابنتي وبعتك داري هذه بألفد صح ويقسط الألف على صداقها وقيمة الدار وإن قال زوجتك ابنتي واشتريت منك عبدك هذا بألف فقال بعتكه وقبلت النكاح صح ويقسط الألف على العبد ومهر المثل وقال الشافعي في أحد قوليه لا يصح البيع والمهر لإفضائه إلى الجهالة ولنا إنهما عقدان يصح كل واحد منهما منفردا فصح جمعهما كما لو باعه ثوبين فإن قال زوجتك ولك هذا الألف بألفين لم يصح المهر لأنه كمسألة مد عجوة فصل وإن تزوجها على ألف إن كان أبوها حيا وعلى ألفين إن كان أبوها ميتا فالتسمية فاسدة ولها صداق نسائها نص عليه أحمد في رواية مهنا لأن حال الأب غير معلومة فيكون مجهولا وإن قال تزوجتك على ألف إن لم أخرجك من دارك وعلى ألفين إن أخرجتك منها أو على ألف إن لم يكن لي امرأة وعلى ألفين إن كانت لي امرأة فنص أحمد على صحة التسمية في هاتين المسألتين وقال القاضي وأبو بكر في الجميع روايتان إحداهما لا يصح واختاره أبو بكر لأن سبيله سبيل الشرطين فلم يجز كالبيع والرواية الثانية يصح لأن ألفا معلوم وإنما جهل الثاني وهو معلوم على شرط فإن وجد الشرط كان زيادة في الصداق والصداق تجوز الزيادة فيه والأولى أولى والقول بأن هذا تعليق على شرط لا يصح لوجهين

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إذا ثبت هذا فإن الصداق يقسم بينهن على قدر مهورهن في قول القاضي وابن حامد وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه والشافعي وقال أبو بكر يقسم بينهن بالسوية لأنه أضافه إليهن إضافة واحدة فكان بينهن بالسوية كما لو وهبه لهن أو أقر به لهن وكما لو اشترى جماعة ثوبا بأثمان مختلفة ثم باعوه مرابحة أو مساومة كان الثمن بينهم بالسواء وإن اختلفت رؤوس أموالهم ولأن القول بتقسيطه يفضي إلى جهالة العوض لكل واحدة منهن وذلك يفسده ولنا إن الصفقة اشتملت على سببين مختلفي القمية فوجب تقسيط العوض عليها بالقيمة كما لو باعه شقصا وسيفا أو كما لو ابتاع عبدين فوجد أحدهما حرا أو مغصوبا وقد نص أحمد فيمن ابتاع عبدين فإذا أحدهما حر أنه يرجع بقيمته من الثمن وكذلك نص فيمن تزوج على جاريتين فإذا إحداهما حرة أنه يرجع بقيمة الحرة ولو اشترى عبدين فوجد أحدهما معيبا فرده لرجع بقسطه من الثمن وما ذكره من المسألة غير مسلم له وإن سلم فالقيمة ثم واحدة بخلاف مسألتنا وأما الهبة والإقرار فليس فيهما قيمة يرجع إليها وتقسم الهبة عليها بخلاف مسألتنا وإفضاؤه إلى جهالة التفصيل لا يمنع الصحة إذا كان معلوم الجملة ويتفرع عن هذه المسألة إذا خالع امرأتين بعوض واحد أو كاتب عبيدا بعوض واحد أنه يصح مع الخلاف فيه ويقسم العوض في الخلع على قدر المهرين وفي الكتابة على قدر قيمة العبيد وعلى قول أبي بكر يقسم بالسوية في المسألتين فصل وإذا تزوج امرأتين بصداق واحد وإحداهما ممن لا يصح العقد عليها لكونها محرمة عليه أو غير ذلك وقلنا بصحة النكاح في الأخرى فلها بحصتها من المسمى وبه قال الشافعي على قول 3 وأبو يوسف وقال أبو حنيفة المسمى كله للتي يصح نكاحها لأن العقد الفاسد لا يتعلق به حكم بحال فصار كأنه تزوجها والحائط بالمسمى ولنا إنه عقد على عينين إحداهما لا يجوز العقد عليها فلزمه في الأخرى بحصتها كما لو باع عبده وأم ولده وما ذكروه ليس بصحيح فإن المرأة في مقابلة نكاحها مهر بخلاف الحائط فصل فإن جمع بين نكاح وبيع فقال زوجتك ابنتي وبعتك داري هذه بألفد صح ويقسط الألف على صداقها وقيمة الدار وإن قال زوجتك ابنتي واشتريت منك عبدك هذا بألف فقال بعتكه وقبلت النكاح صح ويقسط الألف على العبد ومهر المثل وقال الشافعي في أحد قوليه لا يصح البيع والمهر لإفضائه إلى الجهالة ولنا إنهما عقدان يصح كل واحد منهما منفردا فصح جمعهما كما لو باعه ثوبين فإن قال زوجتك ولك هذا الألف بألفين لم يصح المهر لأنه كمسألة مد عجوة فصل وإن تزوجها على ألف إن كان أبوها حيا وعلى ألفين إن كان أبوها ميتا فالتسمية فاسدة ولها صداق نسائها نص عليه أحمد في رواية مهنا لأن حال الأب غير معلومة فيكون مجهولا وإن قال تزوجتك على ألف إن لم أخرجك من دارك وعلى ألفين إن أخرجتك منها أو على ألف إن لم يكن لي امرأة وعلى ألفين إن كانت لي امرأة فنص أحمد على صحة التسمية في هاتين المسألتين وقال القاضي وأبو بكر في الجميع روايتان إحداهما لا يصح واختاره أبو بكر لأن سبيله سبيل الشرطين فلم يجز كالبيع والرواية الثانية يصح لأن ألفا معلوم وإنما جهل الثاني وهو معلوم على شرط فإن وجد الشرط كان زيادة في الصداق والصداق تجوز الزيادة فيه والأولى أولى والقول بأن هذا تعليق على شرط لا يصح لوجهين

Bagian V07/P202–V07/P204İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P202–V07/P204)
Orijinal Metin (AR)

أحدهما ان الزيادة تعليقها على شرط فلو قال مات فقد زدتك في صداقك ألفا لم تصح ولم تلزم الزيادة عند موت الأب والثاني أن الشرط ها هنا لم يتجدد في قوله إن كان لي زوجة أو إن كان أبوك ميتا ولا الذي جعل الألف فيه معلوم الوجود ليكون الألف الثاني زيادة عليه ويمكن الفرق بين المسألة التي نص أحمد على إبطال التسمية فيها وبين التي نص على الصحة فيها بأن الصفة التي جعل الزيادة فيها ليس للمرأة فيها غرض يصح بذل العوض فيه وهو كون أبيها ميتا بخلاف المسألتين اللتين صحت التسيمة فيهما فإن خلو المرأة من ضرة بغيرها وتقاسمها وتضيق عليها من أكبر أغراضها وكذلك إقرارها في دارها بين أهلها وفي وطنها فلذلك خففت صداقها لتحصيل غرضها وثقلته عند فواته فعلى هذا يمتنع قياس إحدى الصورتين على الأخرى ولا يكون في كل مسألة إلا رواية واحدة وهي الصحة في المسألتين الآخرتين والبطلان في المسألة الأولى وما جاء من المسائل ألحق بأشبههما به فصلوإن تزوجها على طلاق امرأة له أخرى لم تصح التسمية ولها مهر مثلها وهذا اختيار أبي بكر وقول أكثر الفقهاء لأن هذا ليس بمال وإنما قال الله تعالى أن تبتغوا بأموالكم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفىء ما في صحفتها ولتنكح فإنما لها ما قدر لها صحيح وروى عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يحل لرجل أن ينكح امرأة بطلاق أخرى ولأن هذا لا يصح ثمنا في بيع ولا أجرا في إجارة فلم يصح صداقا كالمنافع المحرمة فعلى هذا يكون حكمه حكم ما لو أصدقها خمرا ونحوه يكون لها مهر المثل أو نصفه إن طلقها قبل الدخول أو المتعة عند من يوجبها في التسمية الفاسدة وعن أحمد رواية أخرى أن التسمية صحيحة لأنه شرط فعلا لها فيه نفع وفائدة لما يحصل لها من الراحة بطلاقها من مقاسمتها وضررها والغيرة منها فصح صداقا كعتق أبيها وخياطة قميصها ولهذا صح بذل العوض في طلاقها بالخلع فعلى هذا إن لم يطلق ضرتها فلها مثل صداق الضرة لأنه سمى لها صداقا لم يصل إليه فكان لها قيمته كما لو أصدقها عبدا فخرج حرا ويحتمل أن لها مهر مثلها لأن الطلاق لا قيمة له وإن جعل صداقها أن طلاق ضرتها ءليها إلى سنة فلم تطلقها فقال أحمد إذا تزوج امرأة وجعل طلاق الأولى مهر الأخرى إلى سنة أو إلى وقت فجاء الوقت ولم تقض شيئا رجع الأمر إليه فقد أسقط أحمد حقها لأنه جعله لها إلى وقت فإذا مضى الوقت ولم تقض فيه شيئا بطل تصرفها كالوكيل وهل يسقط حقها من المهر فيه وجهان ذكرهما أبو بكر أحدهما يسقط لأنها تركت ما شرط لها باختيارها فسقط حقها كما لو تزوجها على عبد فأعتقته والثاني لا يسقط لأنها أخرت استيفاء حقها فلا يسقط كما لو أجلت قبض دراهمها وهل ترجع إلى مهر مثلها أو إلى مهر الأخرى يحتمل وجهين فصل الزيادة في الصداق بعد العقد تلحق به نص عليه أحمد قال في الرجل يتزوج المرأة على مهر فلما رآها زادها في مهرها فهو جائز فإن طلقها قبل أن يدخل بها فلها نصف الصداق الأول والذي زادها وهذا قول أبي حنيفة وقال الشافعي لا تلحق الزيادة بالعقد فإن زادها فهي هبة تفتقر إلى شروط الهبة وإن طلقها بعد هبتها لم يرجع بشيء من الزيادة قال القاضي وعن أحمد مثل ذلك فإن قال إذا زوج رجل أمته عبده ثم أعتقهما جميعا فقالت الأمة زدني في مهري حتى أختارك فالزيادة للأمة ولو لحقت بالعقد كانت الزيادة للسيد وليس هذا دليلا على أنه الزيادة لا تلحق بالعقد فإن معنى لحوق الزيادة بالعقد أنها تلزم ويثبت فيها أحكام الصداق من التنصيف بالطلاق قبل الدخول وغيره وليس معناه أن الملك يثبت قبل فيها وجودها وأنها تكون للسيد

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أحدهما ان الزيادة تعليقها على شرط فلو قال مات فقد زدتك في صداقك ألفا لم تصح ولم تلزم الزيادة عند موت الأب والثاني أن الشرط ها هنا لم يتجدد في قوله إن كان لي زوجة أو إن كان أبوك ميتا ولا الذي جعل الألف فيه معلوم الوجود ليكون الألف الثاني زيادة عليه ويمكن الفرق بين المسألة التي نص أحمد على إبطال التسمية فيها وبين التي نص على الصحة فيها بأن الصفة التي جعل الزيادة فيها ليس للمرأة فيها غرض يصح بذل العوض فيه وهو كون أبيها ميتا بخلاف المسألتين اللتين صحت التسيمة فيهما فإن خلو المرأة من ضرة بغيرها وتقاسمها وتضيق عليها من أكبر أغراضها وكذلك إقرارها في دارها بين أهلها وفي وطنها فلذلك خففت صداقها لتحصيل غرضها وثقلته عند فواته فعلى هذا يمتنع قياس إحدى الصورتين على الأخرى ولا يكون في كل مسألة إلا رواية واحدة وهي الصحة في المسألتين الآخرتين والبطلان في المسألة الأولى وما جاء من المسائل ألحق بأشبههما به فصلوإن تزوجها على طلاق امرأة له أخرى لم تصح التسمية ولها مهر مثلها وهذا اختيار أبي بكر وقول أكثر الفقهاء لأن هذا ليس بمال وإنما قال الله تعالى أن تبتغوا بأموالكم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفىء ما في صحفتها ولتنكح فإنما لها ما قدر لها صحيح وروى عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يحل لرجل أن ينكح امرأة بطلاق أخرى ولأن هذا لا يصح ثمنا في بيع ولا أجرا في إجارة فلم يصح صداقا كالمنافع المحرمة فعلى هذا يكون حكمه حكم ما لو أصدقها خمرا ونحوه يكون لها مهر المثل أو نصفه إن طلقها قبل الدخول أو المتعة عند من يوجبها في التسمية الفاسدة وعن أحمد رواية أخرى أن التسمية صحيحة لأنه شرط فعلا لها فيه نفع وفائدة لما يحصل لها من الراحة بطلاقها من مقاسمتها وضررها والغيرة منها فصح صداقا كعتق أبيها وخياطة قميصها ولهذا صح بذل العوض في طلاقها بالخلع فعلى هذا إن لم يطلق ضرتها فلها مثل صداق الضرة لأنه سمى لها صداقا لم يصل إليه فكان لها قيمته كما لو أصدقها عبدا فخرج حرا ويحتمل أن لها مهر مثلها لأن الطلاق لا قيمة له وإن جعل صداقها أن طلاق ضرتها ءليها إلى سنة فلم تطلقها فقال أحمد إذا تزوج امرأة وجعل طلاق الأولى مهر الأخرى إلى سنة أو إلى وقت فجاء الوقت ولم تقض شيئا رجع الأمر إليه فقد أسقط أحمد حقها لأنه جعله لها إلى وقت فإذا مضى الوقت ولم تقض فيه شيئا بطل تصرفها كالوكيل وهل يسقط حقها من المهر فيه وجهان ذكرهما أبو بكر أحدهما يسقط لأنها تركت ما شرط لها باختيارها فسقط حقها كما لو تزوجها على عبد فأعتقته والثاني لا يسقط لأنها أخرت استيفاء حقها فلا يسقط كما لو أجلت قبض دراهمها وهل ترجع إلى مهر مثلها أو إلى مهر الأخرى يحتمل وجهين فصل الزيادة في الصداق بعد العقد تلحق به نص عليه أحمد قال في الرجل يتزوج المرأة على مهر فلما رآها زادها في مهرها فهو جائز فإن طلقها قبل أن يدخل بها فلها نصف الصداق الأول والذي زادها وهذا قول أبي حنيفة وقال الشافعي لا تلحق الزيادة بالعقد فإن زادها فهي هبة تفتقر إلى شروط الهبة وإن طلقها بعد هبتها لم يرجع بشيء من الزيادة قال القاضي وعن أحمد مثل ذلك فإن قال إذا زوج رجل أمته عبده ثم أعتقهما جميعا فقالت الأمة زدني في مهري حتى أختارك فالزيادة للأمة ولو لحقت بالعقد كانت الزيادة للسيد وليس هذا دليلا على أنه الزيادة لا تلحق بالعقد فإن معنى لحوق الزيادة بالعقد أنها تلزم ويثبت فيها أحكام الصداق من التنصيف بالطلاق قبل الدخول وغيره وليس معناه أن الملك يثبت قبل فيها وجودها وأنها تكون للسيد

%0
10 Bölüm

Pertanyaan