Bagian V09/P012–V09/P014İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P012–V09/P014)
Orijinal Metin (AR)ولنا إنه اختلاف في الفروع بتأويل سائغ فلم يمنع صحة القضاء ولم يفسق كاختلاف الفقهاء فإذا ثبت هذا فإنا إذا حكم بما لا يخالف إجماعا نفذ حكمه وإن خالف ذلك نقض حكمه فقاضي أهل البغي أولى وإن حكم بسقوط الضمان عن أهل البغي فيما أتلفوه حال الحرب جاز حكمه لأنه موضع اجتهاد وإن كان حكمه فيما أتلفوه قبل قيام الحرب لم ينفذ لأنه مخالف للإجماع وإن حكم على أهل العدل بوجوب الضمان فيما أتلفوه حال الحرب لم ينفذ حكمه لمخالفته للإجماع وإن حكم بوجوب ضمان ما أتلفوه في غير حال الحرب نفذ حكمه وإن كتب قاضيهم إلى قاضي أهل العدل جاز قبول كتابه لأنه قاض ثابت القضايا نافذ الأحكام والأولى أن لا يقبله كسرا لقلوبهم وقال أصحاب الرأي لا يقبله لأن قضاؤه لا يجوز وقد سبق الكلام في هذا فأما الخوارج إذا ولوا قاضيا لم يجز قضاؤه لأن أقل أحوالهم الفسق والفسق ينافي القضاء ويحتمل أن يصح قضاؤه وتنفذ أحكامه لأن هذا مما يتطاول وفي القضاء بفساد قضاياه وعقوده الأنكحة وغيرها ضرر كثير فجاز دفعا للضرر كما لو أقام الحدود وأخذ الجزية والخراج والزكاة فصل وإن ارتكب أهل البغي في حال امتناعهم ما يوجب الحد ثم قدر عليهم أقيمت فيهم حدود الله تعالى ولا تسقط باختلاف الدار وبهذا قال مالك والشافعي وابن المنذر وقال أبو حنيفة إذا امتنعوا بدار لم يجب الحد على أحد منهم ولا على من عندهم من تاجر أو أسير لأنهم خارجون عن دار الإمام فأشبهوا من في دار الحرب ولنا عموم الآيات والأخبار ولأن كل موضع تجب فيه العبادات في أوقاتها تجب الحدود فيه عند وجود أسبابها كدار أهل العدل ولأنه زان أو سارق لا شبهة في زناه وسرقته فوجب عليه الحد كالذي في دار العدل وهكدا نقول فيمن أتى حدا في دار الحرب فإنه يجب عليه لكن لا يقام إلا في دار الإسلام على ما ذكرناه في موضعه فصل وإذا استعان أهل البغي بالكفار فلا يخلو من ثلاثة أصناف أحدهما أهل الحرب فإذا استعانوا بهم أو آمنوهم أو عقدوا لهم ذمة لم يصح واحد منهم لأن الأمان من شرط صحته إلزام كفهم عن المسلمين وهؤلاء يشترطون عليهم قتال المسلمين فلا يصح ولأهل العدل قتالهم كن لم يؤمنوه سواء وحكم أسيرهم حكم أسير سائر أهل الحرب قبل الاستعانة بهم فأما أهل البغي فلا يجوز لهم قتلهم لأنهم آمنوهم فلا يجوز لهم الغدر بهم الصنف الثاني المستأمنون فمتى استعانوا بهم فأعانوهم نقضوا عهدهم وصاروا كأهل الحرب لأنهم تركوا الشرط وهو كفهم عن المسلمين فإن فعلوا ذلك مكرهين لم ينتقض عهدهم لأن لهم عذرا وإن ادعوا الإكراه لم يقبل قولهم إلا ببينة لأن الأصل عدمه الصنف الثالث أهل الذمة فإذا أعانوهم وقاتلوا معهم ففيهم وجهان ذكرهما أبو بكر أحدهما ينتقض عهدهم لأنهم قاتلوا أهل الحق فينتقض عهدهم كما لو انفردوا بقتالهم والثاني لا ينتقض لأن أهل الذمة لا يعرفون المحق من المبطل فيكون ذلك شبهة لهم وللشافعي قولان كالوجهين فإن قلنا ينتقض عهدهم صاروا كأهل الحرب فيما ذكرنا وإن قلنا ينتقض عهدهم فحكمهم حكم أهل البغي في قتل مقبلهم والكف عن أسيرهم ومدبرهم وجريحهم إلا أنهم يضمنون ما أتلفوا على أهل العدل حال القتال وغيره بخلاف أهل البغي فإنهم لا يضمنون ما أتلفوا حال الحرب لأنهم أتلفوا بتأويل سائغ وهؤلاء لا تأويل لهم ولأنه سقط الضمان عن المسلمين كيلا يؤدي إلى تنفيهم عن الرجوع إلى الطاعة وأهل الذمة لا حاجة بنا إلى ذلك فيهم وإن أكرههم البغاة على معونتهم لم ينتقض عهدهم وإن ادعوا ذلك قبل قولهم لأنهم تحت أيديهم وقدرتهم وإن قالوا ظننا أن من استعان بنا من المسلمين لزمتنا معونته لم ينتقض عهدهم وإن فعل ذلك المستأمنون انتقض عهدهم والفرق بينهما أن أهل الذمة أقوى حكما لأن عهدهم مؤبد ولا يجوز نقضه لخوف الخيانة منهم ويلزمه الإمام الدفع عنهم والمستأمنون بخلاف ذلك
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا إنه اختلاف في الفروع بتأويل سائغ فلم يمنع صحة القضاء ولم يفسق كاختلاف الفقهاء فإذا ثبت هذا فإنا إذا حكم بما لا يخالف إجماعا نفذ حكمه وإن خالف ذلك نقض حكمه فقاضي أهل البغي أولى وإن حكم بسقوط الضمان عن أهل البغي فيما أتلفوه حال الحرب جاز حكمه لأنه موضع اجتهاد وإن كان حكمه فيما أتلفوه قبل قيام الحرب لم ينفذ لأنه مخالف للإجماع وإن حكم على أهل العدل بوجوب الضمان فيما أتلفوه حال الحرب لم ينفذ حكمه لمخالفته للإجماع وإن حكم بوجوب ضمان ما أتلفوه في غير حال الحرب نفذ حكمه وإن كتب قاضيهم إلى قاضي أهل العدل جاز قبول كتابه لأنه قاض ثابت القضايا نافذ الأحكام والأولى أن لا يقبله كسرا لقلوبهم وقال أصحاب الرأي لا يقبله لأن قضاؤه لا يجوز وقد سبق الكلام في هذا فأما الخوارج إذا ولوا قاضيا لم يجز قضاؤه لأن أقل أحوالهم الفسق والفسق ينافي القضاء ويحتمل أن يصح قضاؤه وتنفذ أحكامه لأن هذا مما يتطاول وفي القضاء بفساد قضاياه وعقوده الأنكحة وغيرها ضرر كثير فجاز دفعا للضرر كما لو أقام الحدود وأخذ الجزية والخراج والزكاة فصل وإن ارتكب أهل البغي في حال امتناعهم ما يوجب الحد ثم قدر عليهم أقيمت فيهم حدود الله تعالى ولا تسقط باختلاف الدار وبهذا قال مالك والشافعي وابن المنذر وقال أبو حنيفة إذا امتنعوا بدار لم يجب الحد على أحد منهم ولا على من عندهم من تاجر أو أسير لأنهم خارجون عن دار الإمام فأشبهوا من في دار الحرب ولنا عموم الآيات والأخبار ولأن كل موضع تجب فيه العبادات في أوقاتها تجب الحدود فيه عند وجود أسبابها كدار أهل العدل ولأنه زان أو سارق لا شبهة في زناه وسرقته فوجب عليه الحد كالذي في دار العدل وهكدا نقول فيمن أتى حدا في دار الحرب فإنه يجب عليه لكن لا يقام إلا في دار الإسلام على ما ذكرناه في موضعه فصل وإذا استعان أهل البغي بالكفار فلا يخلو من ثلاثة أصناف أحدهما أهل الحرب فإذا استعانوا بهم أو آمنوهم أو عقدوا لهم ذمة لم يصح واحد منهم لأن الأمان من شرط صحته إلزام كفهم عن المسلمين وهؤلاء يشترطون عليهم قتال المسلمين فلا يصح ولأهل العدل قتالهم كن لم يؤمنوه سواء وحكم أسيرهم حكم أسير سائر أهل الحرب قبل الاستعانة بهم فأما أهل البغي فلا يجوز لهم قتلهم لأنهم آمنوهم فلا يجوز لهم الغدر بهم الصنف الثاني المستأمنون فمتى استعانوا بهم فأعانوهم نقضوا عهدهم وصاروا كأهل الحرب لأنهم تركوا الشرط وهو كفهم عن المسلمين فإن فعلوا ذلك مكرهين لم ينتقض عهدهم لأن لهم عذرا وإن ادعوا الإكراه لم يقبل قولهم إلا ببينة لأن الأصل عدمه الصنف الثالث أهل الذمة فإذا أعانوهم وقاتلوا معهم ففيهم وجهان ذكرهما أبو بكر أحدهما ينتقض عهدهم لأنهم قاتلوا أهل الحق فينتقض عهدهم كما لو انفردوا بقتالهم والثاني لا ينتقض لأن أهل الذمة لا يعرفون المحق من المبطل فيكون ذلك شبهة لهم وللشافعي قولان كالوجهين فإن قلنا ينتقض عهدهم صاروا كأهل الحرب فيما ذكرنا وإن قلنا ينتقض عهدهم فحكمهم حكم أهل البغي في قتل مقبلهم والكف عن أسيرهم ومدبرهم وجريحهم إلا أنهم يضمنون ما أتلفوا على أهل العدل حال القتال وغيره بخلاف أهل البغي فإنهم لا يضمنون ما أتلفوا حال الحرب لأنهم أتلفوا بتأويل سائغ وهؤلاء لا تأويل لهم ولأنه سقط الضمان عن المسلمين كيلا يؤدي إلى تنفيهم عن الرجوع إلى الطاعة وأهل الذمة لا حاجة بنا إلى ذلك فيهم وإن أكرههم البغاة على معونتهم لم ينتقض عهدهم وإن ادعوا ذلك قبل قولهم لأنهم تحت أيديهم وقدرتهم وإن قالوا ظننا أن من استعان بنا من المسلمين لزمتنا معونته لم ينتقض عهدهم وإن فعل ذلك المستأمنون انتقض عهدهم والفرق بينهما أن أهل الذمة أقوى حكما لأن عهدهم مؤبد ولا يجوز نقضه لخوف الخيانة منهم ويلزمه الإمام الدفع عنهم والمستأمنون بخلاف ذلك
Bagian V09/P014–V09/P015İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P014–V09/P015)
Orijinal Metin (AR)فصل وإذا ارتد قوم فأتلفوا مالا للمسلمين لزمهم ضمان ما أتلفوه سواء تحيزوا أو صاروا في منعة أو لم يصيروا ذكره أبو بكر قال القاضي وهو ظاهر كلام أحمد وقال الشافعي حكمهم حكم أهل البغي فيما أتلفوا من الأنفس والأموال لأن تضمينهم يؤدي إلى تنفيرهم عن الرجوع إلى الإسلام فأشبهوا أهل البغي ولنا ما روي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال لأهل الردة حين رجعوا تردون علينا ما أخذتم منا ولا نرد عليكم ما أخذنا منكم وإن تدوا قتلانا ولا ندي قتلاكم قالوا نعم يا خليفة رسول الله فقال عمر كل ما قلت كما قلت إلا أن يدوا ما قتل منا فلا لأنهم قوم قتلوا في سبيل الله واستشهدوا ولأنهم أتلفوه بغير تأويل فأشبهوا أهل الذمة فأما القتلى فحكمهم فيهم حكم أهل البغي لما ذكرنا من خبر أبي بكر وعمر ولأن طليحة الأسدي قتل عكاشة بن محصن الأسدي وثابت بن أثرم فلم يغرمهما وبنو حنيفة قتلوا من قتلوا من المسلمين يوم اليمامة فلم يغرموا شيئا ويحتمل أن يحمل أحمد وكلامه في المال على وجوب رد ما في أيديهم دون ما أتلفوه وعلى من أتلف من غير أن يكون له منعة أو أتلف في غير الحرب وما أتلفوه حال الحرب فلا ضمان عليهم فيه لأنه إذا سقط ذلك عن أهل البغي كيلا يؤدي إلى تنفيرهم عن الرجوع إلى الطاعة فلأن يسقط ذلك كيلا يؤدي إلى التنفير عن الإسلام أولى ولأنهم إذا امتنعوا صاروا كفارا ممتنعين بدارهم فأشبهوا أهل الحرب ويحمل قول أبي بكر على ما بقي في أيديهم من المال فيكون مذهب أحمد ومذهب الشافعي في هذا سواء وهذا أعدل وأصح إن شاء الله تعالى فأما من لا منعة له فيضمن ما أتلف من نفس ومال كالواحد من المسلمين أو أهل الذمة لأنه لا منعة له ولا يكثر ذلك منه فبقي المال والنفس بالنسبة إليه على عصمته ووجوب ضمانه والله أعلم كتاب المرتد المرتد هو الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر قال الله تعالى ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون البقرة 217 وقال النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاذ وأبي موسى وابن عباس وخالد وغيرهم ولم ينكر ذلك فكان إجماعا مسألة قال ( ومن ارتد عن الإسلام من الرجال والنساء وكان بالغا عاقلا دعي إليه ثلاثة أيام وضيق عليه فإن رجع وإلا قتل ) في هذه المسألة فصول خمسة أحدها أنه لا فرق بين الرجال والنساء في وجوب القتل روي ذلك عن أبي بكر وعلي رضي الله عنهما وبه قال الحسن والزهري والنخعي ومكحول وحماد ومالك والليث والأزواعي والشافعي وإسحاق وروي عن علي والحسن وقتادة أنها تسترق لا تقتل ولأن أبا بكر استرق نساء بني حنيفة وذراريهم وأعطى عليا منهم امرأة فولدت له محمد بن الحنفية وكان هذا بمحضر من الصحابة فلم ينكر فكان إجماعا وقال أبوحنيفة تجبر على الإسلام بالحبس والضرب ولا تقتل لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقتلوا امرأة ولأنها لا تقتل بالكفر الأصلي فلا تقتل بالطارىء كالصبي
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وإذا ارتد قوم فأتلفوا مالا للمسلمين لزمهم ضمان ما أتلفوه سواء تحيزوا أو صاروا في منعة أو لم يصيروا ذكره أبو بكر قال القاضي وهو ظاهر كلام أحمد وقال الشافعي حكمهم حكم أهل البغي فيما أتلفوا من الأنفس والأموال لأن تضمينهم يؤدي إلى تنفيرهم عن الرجوع إلى الإسلام فأشبهوا أهل البغي ولنا ما روي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال لأهل الردة حين رجعوا تردون علينا ما أخذتم منا ولا نرد عليكم ما أخذنا منكم وإن تدوا قتلانا ولا ندي قتلاكم قالوا نعم يا خليفة رسول الله فقال عمر كل ما قلت كما قلت إلا أن يدوا ما قتل منا فلا لأنهم قوم قتلوا في سبيل الله واستشهدوا ولأنهم أتلفوه بغير تأويل فأشبهوا أهل الذمة فأما القتلى فحكمهم فيهم حكم أهل البغي لما ذكرنا من خبر أبي بكر وعمر ولأن طليحة الأسدي قتل عكاشة بن محصن الأسدي وثابت بن أثرم فلم يغرمهما وبنو حنيفة قتلوا من قتلوا من المسلمين يوم اليمامة فلم يغرموا شيئا ويحتمل أن يحمل أحمد وكلامه في المال على وجوب رد ما في أيديهم دون ما أتلفوه وعلى من أتلف من غير أن يكون له منعة أو أتلف في غير الحرب وما أتلفوه حال الحرب فلا ضمان عليهم فيه لأنه إذا سقط ذلك عن أهل البغي كيلا يؤدي إلى تنفيرهم عن الرجوع إلى الطاعة فلأن يسقط ذلك كيلا يؤدي إلى التنفير عن الإسلام أولى ولأنهم إذا امتنعوا صاروا كفارا ممتنعين بدارهم فأشبهوا أهل الحرب ويحمل قول أبي بكر على ما بقي في أيديهم من المال فيكون مذهب أحمد ومذهب الشافعي في هذا سواء وهذا أعدل وأصح إن شاء الله تعالى فأما من لا منعة له فيضمن ما أتلف من نفس ومال كالواحد من المسلمين أو أهل الذمة لأنه لا منعة له ولا يكثر ذلك منه فبقي المال والنفس بالنسبة إليه على عصمته ووجوب ضمانه والله أعلم كتاب المرتد المرتد هو الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر قال الله تعالى ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون البقرة 217 وقال النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاذ وأبي موسى وابن عباس وخالد وغيرهم ولم ينكر ذلك فكان إجماعا مسألة قال ( ومن ارتد عن الإسلام من الرجال والنساء وكان بالغا عاقلا دعي إليه ثلاثة أيام وضيق عليه فإن رجع وإلا قتل ) في هذه المسألة فصول خمسة أحدها أنه لا فرق بين الرجال والنساء في وجوب القتل روي ذلك عن أبي بكر وعلي رضي الله عنهما وبه قال الحسن والزهري والنخعي ومكحول وحماد ومالك والليث والأزواعي والشافعي وإسحاق وروي عن علي والحسن وقتادة أنها تسترق لا تقتل ولأن أبا بكر استرق نساء بني حنيفة وذراريهم وأعطى عليا منهم امرأة فولدت له محمد بن الحنفية وكان هذا بمحضر من الصحابة فلم ينكر فكان إجماعا وقال أبوحنيفة تجبر على الإسلام بالحبس والضرب ولا تقتل لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقتلوا امرأة ولأنها لا تقتل بالكفر الأصلي فلا تقتل بالطارىء كالصبي
Bagian V09/P015–V09/P016İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P015–V09/P016)
Orijinal Metin (AR)ولنا قوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه رواه البخاري وأبو داود وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرىء مسلم إلا إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة متفق عليه وروى الدارقطني أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت عن الإسلام فبلغ أمرها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت ولأنها شخص مكلف بدل دين الحق بالباطل فيقتل كالرجل وأما نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل المرأة فالمراد به الأصلية فإنه قال ذلك حين رأى امرأة مقتولة وكانت كافرة أصلية ولذلك نهى الذين بعثهم إلى ابن أبي الحقيق عن قتل النساء ولم يكن فيهم مرتد ويخالف الكفر الأصلي الطارىء بدليل أن الرجل يقر عليه ولا يقتل أهل الصوامع والشيوخ والمكافيف ولا تجبر المرأة على تركه بضرب ولا حبس والكفر الطارئ بخلافه والصبي غير مكلف بخلاف المرأة وأما بنو حنيفة فلم يثبت أن من استرق منهم تقدم له إسلام ولم يكن بنو حنيفة أسلموا كلهم وإنما أسلم بعضهم والظاهر أن الذين أسلموا كانوا رجالا فمنهم من ثبت على إسلامه منهم ثمامة بن أثال ومنهم من ارتد منهمه الدجال الحنفي الفصل الثاني أن الردة لا تصح إلا من عاقل فأما من لا عقل له كالطفل الذي لا عقل له والمجنون ومن زال عقله بإغماء أو نوم أو مرض أو شرب دواء يباح شربه فلا تصح ردته ولا حكم لكلامه بغير خلاف قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المجنون إذا ارتد في حال جنونه أنه مسلم على ما كان عليه قبل ذلك ولو قتله قاتل عمدا كان عليه القود إذا طلب أولياؤه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق أخرجه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن ولأنه غسر مكلف فلم يؤاخذ بكلامه كما لو لم يؤاخذ به في إقراره ولا طلاقه ولا إعتاقه وأما السكران والصبي العاقل فنذكر حكمهما فيما بعد إن شاء الله الفصل الثالث أنه لا يقتل حتى يستتاب ثلاثا هذا قول أكثر أهل العلم منهم عمر وعلي وعطاء والنخعي ومالك والثوري والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأي وهو أحد قولي الشافعي وروي عن أحمد رواية أخرى أنه لا تجب استتابته لكن تستحب وهذا القول الثاني للشافعي وهو قول عبيد بن عمير وطاوس ويروي ذلك الحسن لقول النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ولم يذكر استتابه وروى أن معاذا قدم على أبي موسى فوجد عنده رجلا موثقا فقال ماهذا قال رجل كان يهوديا فأسلم ثم راجع دينه دين السوء فتهود قال لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله قال اجلس قال لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرات فأمر به فقتل متفق عليه ولم يذكر استتابته ولأنه يقتل لكفره فلم تجب استتابته كالأصلي ولأنه لو قتل قبل الاستتابة لم يضمن ولو حرم قتله قبله ضمن وقال عطاء إن كان مسلما أصليا لم يستتب وإن كان أسلم ثم ارتد استتيب ولنا حديث أم مروان أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يستتاب ورى مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن حمد بن عبد الله بن عبد القارىء عن أبيه أنه قدم على عمر رجل من قبل أبي موسى فقال له عمر هل كان من معربة خبر قال نعم رجل كفر بعد إسلامه فقال ما فعلتم به قال قربناه فضربنا عنقه فقال عمر فهلا حبستموه ثلاثا فأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه لعله يتوب أن يراجع أمر الله اللهم إني لم أحضر ولم آمر ولم أمرض إذ بلغني ولو لم تجب استتابته لما برىء من فعلهم ولأنه أمكن استصلاحه فلم يجز إتلافه قبل استصلاحه كالثوب النجس وأما الأمر بقتله فالمراد به بعد الاستتابة بدليل ما ذكرنا وأما حديث معاذ فإنه قد جاء فيه وكان قد استتيب
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا قوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه رواه البخاري وأبو داود وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرىء مسلم إلا إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة متفق عليه وروى الدارقطني أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت عن الإسلام فبلغ أمرها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت ولأنها شخص مكلف بدل دين الحق بالباطل فيقتل كالرجل وأما نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل المرأة فالمراد به الأصلية فإنه قال ذلك حين رأى امرأة مقتولة وكانت كافرة أصلية ولذلك نهى الذين بعثهم إلى ابن أبي الحقيق عن قتل النساء ولم يكن فيهم مرتد ويخالف الكفر الأصلي الطارىء بدليل أن الرجل يقر عليه ولا يقتل أهل الصوامع والشيوخ والمكافيف ولا تجبر المرأة على تركه بضرب ولا حبس والكفر الطارئ بخلافه والصبي غير مكلف بخلاف المرأة وأما بنو حنيفة فلم يثبت أن من استرق منهم تقدم له إسلام ولم يكن بنو حنيفة أسلموا كلهم وإنما أسلم بعضهم والظاهر أن الذين أسلموا كانوا رجالا فمنهم من ثبت على إسلامه منهم ثمامة بن أثال ومنهم من ارتد منهمه الدجال الحنفي الفصل الثاني أن الردة لا تصح إلا من عاقل فأما من لا عقل له كالطفل الذي لا عقل له والمجنون ومن زال عقله بإغماء أو نوم أو مرض أو شرب دواء يباح شربه فلا تصح ردته ولا حكم لكلامه بغير خلاف قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المجنون إذا ارتد في حال جنونه أنه مسلم على ما كان عليه قبل ذلك ولو قتله قاتل عمدا كان عليه القود إذا طلب أولياؤه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق أخرجه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن ولأنه غسر مكلف فلم يؤاخذ بكلامه كما لو لم يؤاخذ به في إقراره ولا طلاقه ولا إعتاقه وأما السكران والصبي العاقل فنذكر حكمهما فيما بعد إن شاء الله الفصل الثالث أنه لا يقتل حتى يستتاب ثلاثا هذا قول أكثر أهل العلم منهم عمر وعلي وعطاء والنخعي ومالك والثوري والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأي وهو أحد قولي الشافعي وروي عن أحمد رواية أخرى أنه لا تجب استتابته لكن تستحب وهذا القول الثاني للشافعي وهو قول عبيد بن عمير وطاوس ويروي ذلك الحسن لقول النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ولم يذكر استتابه وروى أن معاذا قدم على أبي موسى فوجد عنده رجلا موثقا فقال ماهذا قال رجل كان يهوديا فأسلم ثم راجع دينه دين السوء فتهود قال لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله قال اجلس قال لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرات فأمر به فقتل متفق عليه ولم يذكر استتابته ولأنه يقتل لكفره فلم تجب استتابته كالأصلي ولأنه لو قتل قبل الاستتابة لم يضمن ولو حرم قتله قبله ضمن وقال عطاء إن كان مسلما أصليا لم يستتب وإن كان أسلم ثم ارتد استتيب ولنا حديث أم مروان أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يستتاب ورى مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن حمد بن عبد الله بن عبد القارىء عن أبيه أنه قدم على عمر رجل من قبل أبي موسى فقال له عمر هل كان من معربة خبر قال نعم رجل كفر بعد إسلامه فقال ما فعلتم به قال قربناه فضربنا عنقه فقال عمر فهلا حبستموه ثلاثا فأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه لعله يتوب أن يراجع أمر الله اللهم إني لم أحضر ولم آمر ولم أمرض إذ بلغني ولو لم تجب استتابته لما برىء من فعلهم ولأنه أمكن استصلاحه فلم يجز إتلافه قبل استصلاحه كالثوب النجس وأما الأمر بقتله فالمراد به بعد الاستتابة بدليل ما ذكرنا وأما حديث معاذ فإنه قد جاء فيه وكان قد استتيب
Bagian V09/P016–V09/P018İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P016–V09/P018)
Orijinal Metin (AR)ويروي أن أبا موسى استتابه شهرين قبل قدوم معاذ عليه وفي رواية فدعاه عشرين ليلة أو قريبا من ذلك فجاء معاذ فدعاه وأبى فضرب عنقه رواه داود لا يلزم من تحريم القتل وجوب الضمان بدليل نساء أهل الحرب وصبيانهم وشيوخهم إذا ثبت وجوب الاستتابة فمدتها ثلاثة أيام روى ذلك عن عمر رضي الله عنه وبه قال مالك وإسحاق وأصحاب الرأي وهو أحد قولي الشافعي وقال في الآخر إن تاب في الحال والا قتل مكانه وهذا أصح قوليه وهو قول ابن المنذر لحديث أم مروان ومعاذ لأنه مصر على كفره أشبه بعد الثلاث وقال الزهري يعدي ثلاث مرات فإن أبى ضربت عنقه وهذا يشبه قول الشافعي وقال النخعي يستتاب أبدا وهذا يفضي إلى أن لا يقتل أبدا وهو مخالف للسنة والإجماع وعن علي أنه استتاب رجلا شهرا ولنا حديث عمر ولأن الردة إنما تكون لشبهة ولا تزول في الحال فوجب أن ينتظر مدة يرتأي فيها وأولى ذلك ثلاثة أيام للأثر فيها وأنها مدة قريبة وينبغي أن يضيق عليه في مدة الاستتابة ويحبس لقول عمر هلا حبستموه وأطعمتموه كل يوم رغيفا ويكرر دعايته لعله يتعطف قلبه فيراجع دينه الفصل الرابع أنه إن لم يتب قتل لما قدمنا ذكره وهو قول عامة الفقهاء ويقتل بالسيف لأنه آلة القتل ولا يحرق بالنار وقد روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه أمر بتحريق المرتدين وفعل ذلك بهم خالد والأول أولى لقول النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ولا تعذبوا بعذاب الله يعني النار أخرجه البخاري وأبو داود وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة الفصل الخامس أن مفهوم كلام الخرقي أنه إذا تاب قبلت توبته ولم يقتل أي كفر كان وسواء كان زنديقا يستسر بالكفر أو لم يكن وهذا مذهب الشافعي والعنبري ويروي عن علي وابن مسعود وهو إحدى الروايتين عن أحمد واختيار أبي بكر الخلال وقال إنه أولى على مذهب أبي عبد الله والرواية الأخرى لا تقبل توبة الزنديق ومن تكررت ردته هو قول مالك والليث وإسحاق وعن أبي حنيفة روايتان كهاتين وأخبار أبو بكر أنه لا تقبل توبة الزنديق لقول الله تعالى إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا البقرة 160 والزنديق لا تظهر منه علامة تبين رجوعه وتوبته لأنه كان مظهرا للإسلام مسرا للكفر فإذا وقف على ذلك فأظهر التوبة لم يزد على ما كان منه قبلها وهو إظهار الإسلام وأما من تكررت ردته فقد قال الله تعالى إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا النساء 137 وروى الأثرم بإسناده عن ظبيان بن عمارة أن رجلا من بني سعد مر على مسجد بني حنيفة فإذا هم يقرؤون برجز مسيلمة فرجع إلى ابن مسعود فذكر ذلك له فبعث إليهم فأتي بهم فاستتابهم فتابوا فخلى سبيلهم إلا رجلا منهم يقال له ابن النواحة قال قد أتيت بك مرة فزعمت أنك قد تبت وأراك قد عدت فقتله ووجه الرواية الأولى قول الله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف الأنفال 38 وروي أن رجلا سار رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ساره به حتى جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يستأذنه في قت لرجل من المسلمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس يشهد أن لا إله إلا الله قال بلى ولا شهادة له قال أليس يصلي بلى ولا صلاة له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم وقد قال الله تعالى إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا إلا الذين تابوا النساء 145
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويروي أن أبا موسى استتابه شهرين قبل قدوم معاذ عليه وفي رواية فدعاه عشرين ليلة أو قريبا من ذلك فجاء معاذ فدعاه وأبى فضرب عنقه رواه داود لا يلزم من تحريم القتل وجوب الضمان بدليل نساء أهل الحرب وصبيانهم وشيوخهم إذا ثبت وجوب الاستتابة فمدتها ثلاثة أيام روى ذلك عن عمر رضي الله عنه وبه قال مالك وإسحاق وأصحاب الرأي وهو أحد قولي الشافعي وقال في الآخر إن تاب في الحال والا قتل مكانه وهذا أصح قوليه وهو قول ابن المنذر لحديث أم مروان ومعاذ لأنه مصر على كفره أشبه بعد الثلاث وقال الزهري يعدي ثلاث مرات فإن أبى ضربت عنقه وهذا يشبه قول الشافعي وقال النخعي يستتاب أبدا وهذا يفضي إلى أن لا يقتل أبدا وهو مخالف للسنة والإجماع وعن علي أنه استتاب رجلا شهرا ولنا حديث عمر ولأن الردة إنما تكون لشبهة ولا تزول في الحال فوجب أن ينتظر مدة يرتأي فيها وأولى ذلك ثلاثة أيام للأثر فيها وأنها مدة قريبة وينبغي أن يضيق عليه في مدة الاستتابة ويحبس لقول عمر هلا حبستموه وأطعمتموه كل يوم رغيفا ويكرر دعايته لعله يتعطف قلبه فيراجع دينه الفصل الرابع أنه إن لم يتب قتل لما قدمنا ذكره وهو قول عامة الفقهاء ويقتل بالسيف لأنه آلة القتل ولا يحرق بالنار وقد روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه أمر بتحريق المرتدين وفعل ذلك بهم خالد والأول أولى لقول النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ولا تعذبوا بعذاب الله يعني النار أخرجه البخاري وأبو داود وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة الفصل الخامس أن مفهوم كلام الخرقي أنه إذا تاب قبلت توبته ولم يقتل أي كفر كان وسواء كان زنديقا يستسر بالكفر أو لم يكن وهذا مذهب الشافعي والعنبري ويروي عن علي وابن مسعود وهو إحدى الروايتين عن أحمد واختيار أبي بكر الخلال وقال إنه أولى على مذهب أبي عبد الله والرواية الأخرى لا تقبل توبة الزنديق ومن تكررت ردته هو قول مالك والليث وإسحاق وعن أبي حنيفة روايتان كهاتين وأخبار أبو بكر أنه لا تقبل توبة الزنديق لقول الله تعالى إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا البقرة 160 والزنديق لا تظهر منه علامة تبين رجوعه وتوبته لأنه كان مظهرا للإسلام مسرا للكفر فإذا وقف على ذلك فأظهر التوبة لم يزد على ما كان منه قبلها وهو إظهار الإسلام وأما من تكررت ردته فقد قال الله تعالى إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا النساء 137 وروى الأثرم بإسناده عن ظبيان بن عمارة أن رجلا من بني سعد مر على مسجد بني حنيفة فإذا هم يقرؤون برجز مسيلمة فرجع إلى ابن مسعود فذكر ذلك له فبعث إليهم فأتي بهم فاستتابهم فتابوا فخلى سبيلهم إلا رجلا منهم يقال له ابن النواحة قال قد أتيت بك مرة فزعمت أنك قد تبت وأراك قد عدت فقتله ووجه الرواية الأولى قول الله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف الأنفال 38 وروي أن رجلا سار رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ساره به حتى جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يستأذنه في قت لرجل من المسلمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس يشهد أن لا إله إلا الله قال بلى ولا شهادة له قال أليس يصلي بلى ولا صلاة له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم وقد قال الله تعالى إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا إلا الذين تابوا النساء 145
Bagian V09/P018–V09/P019İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P018–V09/P019)
Orijinal Metin (AR)وروي أن محش بن حمير كان في النفر الذين أنزل الله فيهم ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب التوبة 65 فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وتاب إلى الله تعالى فقبل الله توبته وهو الطائفة التي عنى الله تعالى بقوله إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة التوبة 66 فهو الذي عفا الله عنه وسأل الله تعالى أن يقتل في سبيله ولا يعلم بمكانه فقتل يوم اليمامة ولم يعلم موضعه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كف عن المنافقين بما أظهروا من الشهادة مع أخبار الله تعالى له بباطنهم بقوله تعالى ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون التوبة 56 وغيرها من الآيات وحديث ابن مسعود حجة في قبول توبتهم مع استسرارهم بكفرهم وأما قتله ابن النواحة فيحتمل أنه قتله لظهور كذبه في توبته لأنه أظهرها وتبين أنه ما زال عما كان عليه من كفره ويحتمل أنه قتله لقول النبي صلى الله عليه وسلم له حين جاء رسولا لمسيلمة لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتك فقتله تحقيقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روي أنه قتله لذلك وفي الجملة فالخلاف بين الأئمة في قبول توبتهم في الظاهر من أحكام الدنيا من ترك قتلهم وثبوت أحكام الإسلام في حقهم وأما قبول الله تعالى لها في الباطن وغفرانه لمن تاب وأقلع ظاهرا أم باطنا فلا خلاف فيه فإن الله تعالى قال في المنافقين إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما النساء 146 فصل وقتل المرتد إلى الإمام حرا كان أو عبدا وهذا قول عامة أهل العلم إلا الشافعي في أحد الوجهين في العبد فإن لسيده قتله لقول النبي صلى الله عليه وسلم أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ولأن حفصة قتلت جارية سحرتها ولأنه حق الله تعالى فملك السيد إقامته على عبده كجلد الزاني ولنا إنه قتل لحق الله تعالى فكان إلى الإمام كرجم الزاني وكقتل الحر وأما قوله وأقيموا الحدود فلا يتناول القتل للردة فإنه قتل لكفره لا حدا في حقه وأما خبر حفصة فإن عثمان تغيط عليها وشق ذلك عليه وأما الجلد في الزنا فإنه تأذيب وللسيد تأديب عبده بخلاف القتل فإن قتله غير الإمام أساء ولا ضمان عليه لأنه محل غير معصوم وسواء قتله قبل الاستتابة أو بعدها لذلك وعلى من فعل ذلك التعزير لإساءته وافتياته مسألة قال ( وكان ماله فيئا بعد قضاء دينه ) وجملته أن المرتد إذا قتل أو مات على ردته فإنه يبدأ بقضاء دينه وأرش جنايته ونفقة زوجته وقريبه لأن هذه الحقوق لا يجوز تعطيلها وأولى ما يوجد من ماله وما بقي من ماله فهو فيء يجعل في بيت المال وعن أحمد رواية أخرى تدل على أنه لورثته من المسلمين وعنه أنه لقرابته من أهل الدين الذي انتقل إليه وقد مضت هذه المسألة مستوفاة في الفرائض بما أغنى عن ذكرها ها هنا فصل ولا يحكم بزوال ملك المرتد بمجرد ردته في قول أكثر أهل العلم وقال ابن المنذر أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم فعلى هذا إن قتل أو مات زال ملكه بموته وإن راجع الإسلام فملكه باق له وقال أبو بكر يزول ملكه بردته وإن راجع الإسلام عاد إليه تمليكا مستأنفا لأن عصمة نفسه وماله إنما تثبت بإسلامه فزوال إسلامه يزيل عصمتهما كما لو لحق بدار الحرب ولأن المسلمين ملكوا إراقة دمه بردته فوجب أن يملكوا ماله بها وقال أصحاب أبي حنيفة ماله موقوف إن أسلم تبينا بقاء ملكه وإن مات أو قتل على ردته تبينا زواله من حين ردته قال الشريف أبو جعفر هذا ظاهر كلام أحمد وعن الشافعي ثلاثة أقوال كهذه الثلاثة
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروي أن محش بن حمير كان في النفر الذين أنزل الله فيهم ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب التوبة 65 فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وتاب إلى الله تعالى فقبل الله توبته وهو الطائفة التي عنى الله تعالى بقوله إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة التوبة 66 فهو الذي عفا الله عنه وسأل الله تعالى أن يقتل في سبيله ولا يعلم بمكانه فقتل يوم اليمامة ولم يعلم موضعه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كف عن المنافقين بما أظهروا من الشهادة مع أخبار الله تعالى له بباطنهم بقوله تعالى ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون التوبة 56 وغيرها من الآيات وحديث ابن مسعود حجة في قبول توبتهم مع استسرارهم بكفرهم وأما قتله ابن النواحة فيحتمل أنه قتله لظهور كذبه في توبته لأنه أظهرها وتبين أنه ما زال عما كان عليه من كفره ويحتمل أنه قتله لقول النبي صلى الله عليه وسلم له حين جاء رسولا لمسيلمة لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتك فقتله تحقيقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روي أنه قتله لذلك وفي الجملة فالخلاف بين الأئمة في قبول توبتهم في الظاهر من أحكام الدنيا من ترك قتلهم وثبوت أحكام الإسلام في حقهم وأما قبول الله تعالى لها في الباطن وغفرانه لمن تاب وأقلع ظاهرا أم باطنا فلا خلاف فيه فإن الله تعالى قال في المنافقين إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما النساء 146 فصل وقتل المرتد إلى الإمام حرا كان أو عبدا وهذا قول عامة أهل العلم إلا الشافعي في أحد الوجهين في العبد فإن لسيده قتله لقول النبي صلى الله عليه وسلم أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ولأن حفصة قتلت جارية سحرتها ولأنه حق الله تعالى فملك السيد إقامته على عبده كجلد الزاني ولنا إنه قتل لحق الله تعالى فكان إلى الإمام كرجم الزاني وكقتل الحر وأما قوله وأقيموا الحدود فلا يتناول القتل للردة فإنه قتل لكفره لا حدا في حقه وأما خبر حفصة فإن عثمان تغيط عليها وشق ذلك عليه وأما الجلد في الزنا فإنه تأذيب وللسيد تأديب عبده بخلاف القتل فإن قتله غير الإمام أساء ولا ضمان عليه لأنه محل غير معصوم وسواء قتله قبل الاستتابة أو بعدها لذلك وعلى من فعل ذلك التعزير لإساءته وافتياته مسألة قال ( وكان ماله فيئا بعد قضاء دينه ) وجملته أن المرتد إذا قتل أو مات على ردته فإنه يبدأ بقضاء دينه وأرش جنايته ونفقة زوجته وقريبه لأن هذه الحقوق لا يجوز تعطيلها وأولى ما يوجد من ماله وما بقي من ماله فهو فيء يجعل في بيت المال وعن أحمد رواية أخرى تدل على أنه لورثته من المسلمين وعنه أنه لقرابته من أهل الدين الذي انتقل إليه وقد مضت هذه المسألة مستوفاة في الفرائض بما أغنى عن ذكرها ها هنا فصل ولا يحكم بزوال ملك المرتد بمجرد ردته في قول أكثر أهل العلم وقال ابن المنذر أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم فعلى هذا إن قتل أو مات زال ملكه بموته وإن راجع الإسلام فملكه باق له وقال أبو بكر يزول ملكه بردته وإن راجع الإسلام عاد إليه تمليكا مستأنفا لأن عصمة نفسه وماله إنما تثبت بإسلامه فزوال إسلامه يزيل عصمتهما كما لو لحق بدار الحرب ولأن المسلمين ملكوا إراقة دمه بردته فوجب أن يملكوا ماله بها وقال أصحاب أبي حنيفة ماله موقوف إن أسلم تبينا بقاء ملكه وإن مات أو قتل على ردته تبينا زواله من حين ردته قال الشريف أبو جعفر هذا ظاهر كلام أحمد وعن الشافعي ثلاثة أقوال كهذه الثلاثة
Bagian V09/P019–V09/P020İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P019–V09/P020)
Orijinal Metin (AR)ولنا إنه سبب يبيح دمه فلم يزل ملكه كزنا المحصن والقتل لمن يكافئه عمدا وزوال العصمة لا يلزم منه زوال الملك بدليل الزاني المحصن والقاتل في المحاربة وأهل الحرب فإن ملكهم ثابت مع عصمتهم ولو لحق المرتد بدار الحرب لم يزل ملكه لكن يباح قتله لكل أحد من غير استتابة وأخذ ماله لمن قدر عليه لأنه صار حربيا حكمه حكم أهل الحرب وكذلك لو ارتد جماعة وامتنعوا في دارهم عن طاعة إمام المسلمين زالت عصمتهم في أنفسهم وأموالهم لأن الكفار الأصليين لا عصمة لهم في دارهم فالمرتد أولى فصل ويؤخذ مال المرتد فيجعل عند ثقة من المسلمين وإن كان له إماء جعلن عند امرأة ثقة لأنهن محرمات عليه فلا يمكن منهن وذكر القاضي أنه يؤجر عقاره وعبيده وإماءه والأولى أن لا يفعل لأن مدة انتظاره فيها ضرر فلا يفوت عليه منافع ملكه فيما لا يرضاه من أجلها فإنه ربما راجع الإسلام فيمتنع عليه التصرف في ماله بإجارة الحاكم له وإن لحق بدار الحرب أو تعذر قتله مدة طويلة فعل الحاكم ما يرى الحظ فيه من بيع الحيوان الذي يحتاج إلى النفقة وغيره وإجارة ما يرى إبقاءه والمكاتب يؤدي إلى الحاكم فإذا أدى عتق لأنه نائب عنه فصل وتصرفات المرتد في ردته بالبيع والهبة والعتق والتدبير والوصية ونحو ذلك موقوف إن أسلم تبينا أن تصرفه كان صحيحا وإن قتل أو مات على ردته كان باطلا وهو قول أبي حنيفة وعلى قول أبي بكر تصرفه باطل لأن ملكه قد زال بردته وهذا أحد أقوال الشافعي وقال في الآخر إن تصرف قبل الحجر عليه انبنى على الأقوال الثلاثة وإن تصرف بعد الحجر عليه لم يصح تصرفه كالسفيه ولنا إن ملكه تعلق به حق غيره مع بقاء ملكه فيه فكان تصرفه موقوفا كتبرع المريض فصل وإن تزوج لم يصح تزوجه لأنه لا يقر على النكاح وما منع الإقرار على النكاح منع انعقاده كنكاح الكافر المسلمة وإن زوج لم يصح تزويجه لأن ولايته على موليته قد زالت بردته وإن زوج أمته لم يصح لأن النكاح لا يكون موقوفا ولأن النكاح وإن كان في الأمة فلا بد في عقده من ولاية صحيحة بدليل أن المرأة لا يجوز أن تزوج أمتها وكذلك الفاسق والمرتد لا ولاية له فإنه أدنى حالا من الفاسق الكافر فصل وإن وجد من المرتد سبب يقتضي الملك كالصيد والاحتشاش والاتهاب والشراء وإيجار نفسه إجارة خاصة أو مشتركة ثبت الملك له لأنه أهل للملك وكذلك تثبت أملاكه ومن قال إن ملكه يزول لم يثبت له ملكا لأنه ليس بأهل للملك ولهذا زالت أملاكه الثابتة له فإن راجع الإسلام احتمل أن لا يثبت له شيء أيضا لأن السبب لم يثبت حكمه واحتمل أن يثبت الملك له حينئذ لأن السبب موجود وإنما امتنع ثبوت حكمه لعدم أهليته فإذا وحدت تحقق الشرط فيثبت الملك حينئذ كما تعود إليه أملاكه التي زالت عند عدم أهليته فعلى هذا إن مات أو قتل ثبت الملك لمن ينتقل إليه ملكه لأن هذا في معناه فصل وإن لحق المرتد بدار الحرب فالحكم فيه كالحكم فيمن هو في دار الإسلام إلا أن ما كان معه من ماله يصير مباحا لمن قدر عليه كما أبيح دمه وأما أملاكه وماله الذي في دار الإسلام فملكه ثابت فيه ويتصرف فيه الحاكم بما يرى المصلحة فيه وقال أبو حنيفة يورث ماله كما لو مات لأنه قد صار في حكم الموتى بدليل حل دمه وماله الذي معه لكل من قدر عليه ولنا إنه حي يورث كالحربي الأصلي وحل دمه لا يوجب توريث ماله بدليل الحربي الأصلي وإنما حل ماله الذي معه لأنه زال العاصم له فأشبه مال الحربي الذي في دار الحرب وأما الذي في دار الإسلام فهو باق على العصمة كمال الحربي الذي مع مضاربه في دار الإسلام أو عند مودعه مسألة قال ( ومن ترك الصلاة دعي إليها ثلاثة أيام فإن صلى وإلا قتل جاحدا تركها أو غير جاحد )
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا إنه سبب يبيح دمه فلم يزل ملكه كزنا المحصن والقتل لمن يكافئه عمدا وزوال العصمة لا يلزم منه زوال الملك بدليل الزاني المحصن والقاتل في المحاربة وأهل الحرب فإن ملكهم ثابت مع عصمتهم ولو لحق المرتد بدار الحرب لم يزل ملكه لكن يباح قتله لكل أحد من غير استتابة وأخذ ماله لمن قدر عليه لأنه صار حربيا حكمه حكم أهل الحرب وكذلك لو ارتد جماعة وامتنعوا في دارهم عن طاعة إمام المسلمين زالت عصمتهم في أنفسهم وأموالهم لأن الكفار الأصليين لا عصمة لهم في دارهم فالمرتد أولى فصل ويؤخذ مال المرتد فيجعل عند ثقة من المسلمين وإن كان له إماء جعلن عند امرأة ثقة لأنهن محرمات عليه فلا يمكن منهن وذكر القاضي أنه يؤجر عقاره وعبيده وإماءه والأولى أن لا يفعل لأن مدة انتظاره فيها ضرر فلا يفوت عليه منافع ملكه فيما لا يرضاه من أجلها فإنه ربما راجع الإسلام فيمتنع عليه التصرف في ماله بإجارة الحاكم له وإن لحق بدار الحرب أو تعذر قتله مدة طويلة فعل الحاكم ما يرى الحظ فيه من بيع الحيوان الذي يحتاج إلى النفقة وغيره وإجارة ما يرى إبقاءه والمكاتب يؤدي إلى الحاكم فإذا أدى عتق لأنه نائب عنه فصل وتصرفات المرتد في ردته بالبيع والهبة والعتق والتدبير والوصية ونحو ذلك موقوف إن أسلم تبينا أن تصرفه كان صحيحا وإن قتل أو مات على ردته كان باطلا وهو قول أبي حنيفة وعلى قول أبي بكر تصرفه باطل لأن ملكه قد زال بردته وهذا أحد أقوال الشافعي وقال في الآخر إن تصرف قبل الحجر عليه انبنى على الأقوال الثلاثة وإن تصرف بعد الحجر عليه لم يصح تصرفه كالسفيه ولنا إن ملكه تعلق به حق غيره مع بقاء ملكه فيه فكان تصرفه موقوفا كتبرع المريض فصل وإن تزوج لم يصح تزوجه لأنه لا يقر على النكاح وما منع الإقرار على النكاح منع انعقاده كنكاح الكافر المسلمة وإن زوج لم يصح تزويجه لأن ولايته على موليته قد زالت بردته وإن زوج أمته لم يصح لأن النكاح لا يكون موقوفا ولأن النكاح وإن كان في الأمة فلا بد في عقده من ولاية صحيحة بدليل أن المرأة لا يجوز أن تزوج أمتها وكذلك الفاسق والمرتد لا ولاية له فإنه أدنى حالا من الفاسق الكافر فصل وإن وجد من المرتد سبب يقتضي الملك كالصيد والاحتشاش والاتهاب والشراء وإيجار نفسه إجارة خاصة أو مشتركة ثبت الملك له لأنه أهل للملك وكذلك تثبت أملاكه ومن قال إن ملكه يزول لم يثبت له ملكا لأنه ليس بأهل للملك ولهذا زالت أملاكه الثابتة له فإن راجع الإسلام احتمل أن لا يثبت له شيء أيضا لأن السبب لم يثبت حكمه واحتمل أن يثبت الملك له حينئذ لأن السبب موجود وإنما امتنع ثبوت حكمه لعدم أهليته فإذا وحدت تحقق الشرط فيثبت الملك حينئذ كما تعود إليه أملاكه التي زالت عند عدم أهليته فعلى هذا إن مات أو قتل ثبت الملك لمن ينتقل إليه ملكه لأن هذا في معناه فصل وإن لحق المرتد بدار الحرب فالحكم فيه كالحكم فيمن هو في دار الإسلام إلا أن ما كان معه من ماله يصير مباحا لمن قدر عليه كما أبيح دمه وأما أملاكه وماله الذي في دار الإسلام فملكه ثابت فيه ويتصرف فيه الحاكم بما يرى المصلحة فيه وقال أبو حنيفة يورث ماله كما لو مات لأنه قد صار في حكم الموتى بدليل حل دمه وماله الذي معه لكل من قدر عليه ولنا إنه حي يورث كالحربي الأصلي وحل دمه لا يوجب توريث ماله بدليل الحربي الأصلي وإنما حل ماله الذي معه لأنه زال العاصم له فأشبه مال الحربي الذي في دار الحرب وأما الذي في دار الإسلام فهو باق على العصمة كمال الحربي الذي مع مضاربه في دار الإسلام أو عند مودعه مسألة قال ( ومن ترك الصلاة دعي إليها ثلاثة أيام فإن صلى وإلا قتل جاحدا تركها أو غير جاحد )
Bagian V09/P020–V09/P021İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P020–V09/P021)
Orijinal Metin (AR)قد سبق شرح هذه المسألة في باب مفرد لها ولا خلاف بين أهل العلم في كفر من تركها جاحدا لوجوبها إذا كان ممن لا يجهل مثله ذلك فإن كان ممن لا يعرف الوجوب كحديث الإسلام والناشئ بغير دار الإسلام أو بادية بعيدة عن الأمصار وأهل العلم لم يحكم بكفره وعرف ذلك وتثبت له أدلة وجوبها فإن جحدها بعد ذلك كفر وأما إذا كان الجاحد لها ناشئا في الأمصار بين أهل العلم فإنه يكفر بمجرد جحدها وكذلك الحكم في مباني الإسلام كلها وهي الزكاة والصيام والحج لأنها مباني الإسلام وأدلة وجوبها لا تكاد تخفى إذ كان الكتاب والسنة مشحونين بأداتها والإجماع منعقد عليها فلا يجحدها إلا معاند للإسلام يمتنع من التزام الأحكام غير قابل لكتاب الله تعالى ولا سنة رسوله ولا إجماع أمته فصل ومن اعتقد حل شيء أجمع على تحريمه وظهر حكمه بين المسلمين وزالت الشبهة فيه للنصوص الواردة فيه كلحم الخنزير والزنا وأشباه هذا مما لا خلاف فيه كفر لما ذكرنا في تارك الصلاة وإن استحل قتل المعصومين وأخذ أموالهم بغير شبهة ولا تأويل فكذلك وإن كان بتأويل كالخوارج فقد ذكرنا أن أكثر الفقهاء لم يحكموا بكفرهم مع استحلالهم دماء المسلمين وأموالهم وفعلهم لذلك متقربين به إلى الله تعالى وكذلك لم يحكم بكفر ابن ملجم مع قتله أفضل الخلق في زمنه متقربا بذلك ولا يكفر المادح له على هذا المتمني مثل فعله فإن عمران بن حطان قال فيه يمدحه لقتل علي يا ضربة من تقي ما أراد بها إلا ليبلغ عند الله رضوانا إني لأذكره يوما فأحسبه أوفى البرية عند الله ميزانا وقد عرف من مذهب الخوارج تكفير كثير من الصحابة ومن بعدهم واستحلال دمائهم وأموالهم واعتقادهم التقرب بقتلهم إلى ربهم ومع هذا لم يحكم الفقهاء بكفرهم لتأويلهم وكذلك يخرج في كل محرم استحل بتأويل مثل هذا وقد روي أن قدامة بن مظعون شرب الخمر مستحلا لها فأقام عمر عليه الحد ولم يكفره وكذلك أبو جندل بن سهيل وجماعة معه شربوا الخمر بالشام مستحلين لها مستدلين بقول الله تعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا المائدة 93 الآية فلم يكفروا وعرفوا تحريمها فتابوا وأقيم عليهم الحد فيخرج فيمن كان مثلهم مثل حكمهم وكذلك كل جاهل بشيء يمكن أن يجهله لا يحكم بكفره حتى يعرف ذلك وتزول عنه الشبهة ويستحله بعد ذلك وقد قال أحمد من قال الخمر حلال فهو كافر يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه وهذا محمول على من لا يخفى على مثله تحريمه لما ذكرنا فأما إن أكل لحم الخنزير أو ميتة أو شرب خمرا لم يحكم بردته بمجرد ذلك سواء فعله في دار الحرب أو دار الإسلام لأنه يجوز أن يكون فعله معتقدا تحريمه كما يفعل غير ذلك من المحرمات مسألة قال ( وذبيحة المرتد حرام وإن كانت ردته إلى دين أهل الكتاب ) هذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي وقال إسحاق إن تدين بدين أهل الكتاب حلت ذبيحته ويحكى ذلك عن الأوزاعي لأن عليا رضي الله عنه قال من تولى قوما فهو منهم ولنا إنه كافر لا يقر على دينه فلم تحل ذبيحة كالوثني ولأنه لا تثبت له أحكام أهل الكتاب إذا تدين بدينهم فإنه لا يقر بالجزية ولا يسترق ولا يحل نكاح المرتدة وأما قول علي فهو منهم فلم يرد أنه منهم في جميع الأحكام بدليل ما ذكرنا ولأنه لم يكن يرى حل ذبائح نصارى بني تغلب ولا نكاح نسائهم مع توليتهم للنصارى ودخولهم في دينهم ومع إقرارهم بما صولحوا عليه فلأن لا يعتقد ذلك في المرتدين أولى إذا ثبت هذا فإنه إذا ذبح حيوانا لغيره بغير إذنه ضمنه بقيمته حيا لأنه أتلفه عليه وحرمه وإن ذبحه بإذنه لم يضمنه لأنه أذن في إتلافه مسألة قال ( والصبي إذا كان له عشر سنين وعقل الإسلام فأسلم فهو مسلم ) وجملته أن الصبي يصح إسلامه في الجملة وبهذا قال أبو حنيفة وصاحباه وإسحاق وابن أبي شيبة وأبو أيوب
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قد سبق شرح هذه المسألة في باب مفرد لها ولا خلاف بين أهل العلم في كفر من تركها جاحدا لوجوبها إذا كان ممن لا يجهل مثله ذلك فإن كان ممن لا يعرف الوجوب كحديث الإسلام والناشئ بغير دار الإسلام أو بادية بعيدة عن الأمصار وأهل العلم لم يحكم بكفره وعرف ذلك وتثبت له أدلة وجوبها فإن جحدها بعد ذلك كفر وأما إذا كان الجاحد لها ناشئا في الأمصار بين أهل العلم فإنه يكفر بمجرد جحدها وكذلك الحكم في مباني الإسلام كلها وهي الزكاة والصيام والحج لأنها مباني الإسلام وأدلة وجوبها لا تكاد تخفى إذ كان الكتاب والسنة مشحونين بأداتها والإجماع منعقد عليها فلا يجحدها إلا معاند للإسلام يمتنع من التزام الأحكام غير قابل لكتاب الله تعالى ولا سنة رسوله ولا إجماع أمته فصل ومن اعتقد حل شيء أجمع على تحريمه وظهر حكمه بين المسلمين وزالت الشبهة فيه للنصوص الواردة فيه كلحم الخنزير والزنا وأشباه هذا مما لا خلاف فيه كفر لما ذكرنا في تارك الصلاة وإن استحل قتل المعصومين وأخذ أموالهم بغير شبهة ولا تأويل فكذلك وإن كان بتأويل كالخوارج فقد ذكرنا أن أكثر الفقهاء لم يحكموا بكفرهم مع استحلالهم دماء المسلمين وأموالهم وفعلهم لذلك متقربين به إلى الله تعالى وكذلك لم يحكم بكفر ابن ملجم مع قتله أفضل الخلق في زمنه متقربا بذلك ولا يكفر المادح له على هذا المتمني مثل فعله فإن عمران بن حطان قال فيه يمدحه لقتل علي يا ضربة من تقي ما أراد بها إلا ليبلغ عند الله رضوانا إني لأذكره يوما فأحسبه أوفى البرية عند الله ميزانا وقد عرف من مذهب الخوارج تكفير كثير من الصحابة ومن بعدهم واستحلال دمائهم وأموالهم واعتقادهم التقرب بقتلهم إلى ربهم ومع هذا لم يحكم الفقهاء بكفرهم لتأويلهم وكذلك يخرج في كل محرم استحل بتأويل مثل هذا وقد روي أن قدامة بن مظعون شرب الخمر مستحلا لها فأقام عمر عليه الحد ولم يكفره وكذلك أبو جندل بن سهيل وجماعة معه شربوا الخمر بالشام مستحلين لها مستدلين بقول الله تعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا المائدة 93 الآية فلم يكفروا وعرفوا تحريمها فتابوا وأقيم عليهم الحد فيخرج فيمن كان مثلهم مثل حكمهم وكذلك كل جاهل بشيء يمكن أن يجهله لا يحكم بكفره حتى يعرف ذلك وتزول عنه الشبهة ويستحله بعد ذلك وقد قال أحمد من قال الخمر حلال فهو كافر يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه وهذا محمول على من لا يخفى على مثله تحريمه لما ذكرنا فأما إن أكل لحم الخنزير أو ميتة أو شرب خمرا لم يحكم بردته بمجرد ذلك سواء فعله في دار الحرب أو دار الإسلام لأنه يجوز أن يكون فعله معتقدا تحريمه كما يفعل غير ذلك من المحرمات مسألة قال ( وذبيحة المرتد حرام وإن كانت ردته إلى دين أهل الكتاب ) هذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي وقال إسحاق إن تدين بدين أهل الكتاب حلت ذبيحته ويحكى ذلك عن الأوزاعي لأن عليا رضي الله عنه قال من تولى قوما فهو منهم ولنا إنه كافر لا يقر على دينه فلم تحل ذبيحة كالوثني ولأنه لا تثبت له أحكام أهل الكتاب إذا تدين بدينهم فإنه لا يقر بالجزية ولا يسترق ولا يحل نكاح المرتدة وأما قول علي فهو منهم فلم يرد أنه منهم في جميع الأحكام بدليل ما ذكرنا ولأنه لم يكن يرى حل ذبائح نصارى بني تغلب ولا نكاح نسائهم مع توليتهم للنصارى ودخولهم في دينهم ومع إقرارهم بما صولحوا عليه فلأن لا يعتقد ذلك في المرتدين أولى إذا ثبت هذا فإنه إذا ذبح حيوانا لغيره بغير إذنه ضمنه بقيمته حيا لأنه أتلفه عليه وحرمه وإن ذبحه بإذنه لم يضمنه لأنه أذن في إتلافه مسألة قال ( والصبي إذا كان له عشر سنين وعقل الإسلام فأسلم فهو مسلم ) وجملته أن الصبي يصح إسلامه في الجملة وبهذا قال أبو حنيفة وصاحباه وإسحاق وابن أبي شيبة وأبو أيوب
Bagian V09/P021–V09/P023İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P021–V09/P023)
Orijinal Metin (AR)وقال الشافعي وزفر لا يصح إسلامه حتى يبلغ لقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ حديث حسن ولأنه قول تثبت به الأحكام فلم يصح من الصبي كالهبة ولأنه أحد من رفع القلم عنه فلم يصح إسلامه كالمجنون والنائم ولأنه ليس بمكلف أشبه الطفل ولنا عموم قوله عليه السلام من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وقوله أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله وقال عليه السلام كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه حتى يعرب عنه لسانه إما شاكرا وإما كفورا وهذه الأخبار يدخل في عمومها الصبي ولأن الإسلام عبادة محضة فصحت من الصبي العاقل كالصلاة والحج ولأن الله تعالى دعا عباده إلى دار الإسلام وجعل طريقها الإسلام وجعل من لم يجب دعوته في الجحيم والعذاب الأليم فلا يجوز منع الصبي من إجابة دعوة الله مع إجابته إليها وسلوكه طريقها ولا إلزامه بعذاب الله والحكم عليه بالنار وسد طريق النجاة عليه مع هربه منها ولأن ما ذكرناه إجماع فإن عليا رضي الله عنه أسلم صبيا وقال سبقتكم إلى الإسلام طرا صبيا ما بلغت أوان حلم ولهذا قيل أول من أسلم من الرجال أبو بكر ومن الصبيان علي ومن النساء خديجة ومن العبيد بلال وقال عروة أسلم علي والزبير وهما ابنا ثمان سنين وبايع النبي صلى الله عليه وسلم ابن الزبير لسبع أو ثمان سنين ولم يرد النبي صلى الله عليه وسلم على أحد إسلامه من صغير ولا كبير فأما قول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث فلا حجة لهم فيه فإن هذا يقتضي أن لا يكتب عليه ذلك والإسلام يكتب له لا عليه ويسعد به في الدنيا والآخرة فهو كالصلاة تصح منه وتكتب له وإن لم تجب عليه وكذلك غيرها من العبادات المحضة فإن قيل فإن الإسلام يوجب الزكاة عليه في ماله ونفقة قريبه المسلم ويحرمه ميراث قريبه الكافر ويفسخ نكاحه قلنا أما الزكاة فإنها نفع لأنها سبب الوزيادة والنماء وتحصين المال والثواب وأما الميراث والنفقة فأمر متوهم وهو مجبور بميراثه من أقاربه المسلمين وسقوط نفقة أقاربه الكفار ثم إن هذا الضرر مغمور في جنب ما يحصل له من سعادة الدنيا والآخرة وخلاصه من شقاء الدارين والخلود في الجحيم فينزل منزلة الضرر في أكل القوت المتضمن فوت ما يأكله وكلفة تحريك فيه لما كان بقاؤه به لم يعد ضررا والضرر في مسألتنا في جنب ما يحصل من النفع أدنى من ذلك يكثير إذا ثبت هذا فإن الخرقي اشترط لصحة إسلامه شرطين أحدهما أن يكون له عشر سنين لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بضربه على الصلاة لعشر والثاني أن يعقل الإسلام ومعناه أن يعلم أن الله تعالى ربه لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وهذا لا خلاف في اشتراطه فإن الطفل الذي لا يعقل لا يتحقق من اعتقاد الإسلام وإنما كلامه لقلقة بلسانه لا يدل على شيء وأما اشتراطه العشر فإن أكثر المصححين لإسلامه لم يشترطوا ذلك ولم يحدوا له حدا من السنين وحكاه ابن المنذر عن أحمد لأن المقصود متى ما حصل لا حاجة إلى زيادة عليه وروي عن أحمد إذا كان ابن سبع سنين فإسلامه إسلام وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال مروهم بالصلاة لسبع فدل على أن ذلك حد لأمرهم وصحة عباداتهم فيكون حدا لصحة إسلامهم وقال ابن أبي شيبة إذا أسلم وهو ابن خمس سنين جعل إسلامه إسلاما ولعله يقول إن عليا عليه السلام أسلم وهو ابن خمس سنين لأنه قد قيل إنه مات وهو ابن ثمان وخمسين فعلى هذا يكون إسلامه وهو ابن خمس لأن مدة النبي صلى الله عليه وسلم منذ بعث إلى أن مات ثلاث وعشرون سنة وعاش علي بعد ذلك ثلاثين سنة فذلك ثلاث وخمسون فإذا ضممت إليها خمسا كانت ثمانيا وخمسين
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الشافعي وزفر لا يصح إسلامه حتى يبلغ لقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ حديث حسن ولأنه قول تثبت به الأحكام فلم يصح من الصبي كالهبة ولأنه أحد من رفع القلم عنه فلم يصح إسلامه كالمجنون والنائم ولأنه ليس بمكلف أشبه الطفل ولنا عموم قوله عليه السلام من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وقوله أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله وقال عليه السلام كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه حتى يعرب عنه لسانه إما شاكرا وإما كفورا وهذه الأخبار يدخل في عمومها الصبي ولأن الإسلام عبادة محضة فصحت من الصبي العاقل كالصلاة والحج ولأن الله تعالى دعا عباده إلى دار الإسلام وجعل طريقها الإسلام وجعل من لم يجب دعوته في الجحيم والعذاب الأليم فلا يجوز منع الصبي من إجابة دعوة الله مع إجابته إليها وسلوكه طريقها ولا إلزامه بعذاب الله والحكم عليه بالنار وسد طريق النجاة عليه مع هربه منها ولأن ما ذكرناه إجماع فإن عليا رضي الله عنه أسلم صبيا وقال سبقتكم إلى الإسلام طرا صبيا ما بلغت أوان حلم ولهذا قيل أول من أسلم من الرجال أبو بكر ومن الصبيان علي ومن النساء خديجة ومن العبيد بلال وقال عروة أسلم علي والزبير وهما ابنا ثمان سنين وبايع النبي صلى الله عليه وسلم ابن الزبير لسبع أو ثمان سنين ولم يرد النبي صلى الله عليه وسلم على أحد إسلامه من صغير ولا كبير فأما قول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث فلا حجة لهم فيه فإن هذا يقتضي أن لا يكتب عليه ذلك والإسلام يكتب له لا عليه ويسعد به في الدنيا والآخرة فهو كالصلاة تصح منه وتكتب له وإن لم تجب عليه وكذلك غيرها من العبادات المحضة فإن قيل فإن الإسلام يوجب الزكاة عليه في ماله ونفقة قريبه المسلم ويحرمه ميراث قريبه الكافر ويفسخ نكاحه قلنا أما الزكاة فإنها نفع لأنها سبب الوزيادة والنماء وتحصين المال والثواب وأما الميراث والنفقة فأمر متوهم وهو مجبور بميراثه من أقاربه المسلمين وسقوط نفقة أقاربه الكفار ثم إن هذا الضرر مغمور في جنب ما يحصل له من سعادة الدنيا والآخرة وخلاصه من شقاء الدارين والخلود في الجحيم فينزل منزلة الضرر في أكل القوت المتضمن فوت ما يأكله وكلفة تحريك فيه لما كان بقاؤه به لم يعد ضررا والضرر في مسألتنا في جنب ما يحصل من النفع أدنى من ذلك يكثير إذا ثبت هذا فإن الخرقي اشترط لصحة إسلامه شرطين أحدهما أن يكون له عشر سنين لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بضربه على الصلاة لعشر والثاني أن يعقل الإسلام ومعناه أن يعلم أن الله تعالى ربه لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وهذا لا خلاف في اشتراطه فإن الطفل الذي لا يعقل لا يتحقق من اعتقاد الإسلام وإنما كلامه لقلقة بلسانه لا يدل على شيء وأما اشتراطه العشر فإن أكثر المصححين لإسلامه لم يشترطوا ذلك ولم يحدوا له حدا من السنين وحكاه ابن المنذر عن أحمد لأن المقصود متى ما حصل لا حاجة إلى زيادة عليه وروي عن أحمد إذا كان ابن سبع سنين فإسلامه إسلام وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال مروهم بالصلاة لسبع فدل على أن ذلك حد لأمرهم وصحة عباداتهم فيكون حدا لصحة إسلامهم وقال ابن أبي شيبة إذا أسلم وهو ابن خمس سنين جعل إسلامه إسلاما ولعله يقول إن عليا عليه السلام أسلم وهو ابن خمس سنين لأنه قد قيل إنه مات وهو ابن ثمان وخمسين فعلى هذا يكون إسلامه وهو ابن خمس لأن مدة النبي صلى الله عليه وسلم منذ بعث إلى أن مات ثلاث وعشرون سنة وعاش علي بعد ذلك ثلاثين سنة فذلك ثلاث وخمسون فإذا ضممت إليها خمسا كانت ثمانيا وخمسين
Bagian V09/P023–V09/P024İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P023–V09/P024)
Orijinal Metin (AR)وقال أبو أيوب أجيز إسلام ابن ثلاث سنين من أصاب الحق من صغير أو كبير أجزناه وهذا لا يكاد يعقل الإسلام ولا يدري ما يقول ولا يثبت لقوله حكم فإن وجد ذلك منه ودلت أحواله وأقواله على معرفة الإسلام وعقله إياه صح منه كغيره والله أعلم مسألة قال ( فإن رجع وقال لم أدر ما قلت لم يلتفت إلى قوله وأجبر على الإسلام ) وجملته أن الصبي إذا أسلم وحكمنا بصحة إسلامه لمعرفتنا بعقله بأدلته فرجع وقال لم أدر ما قلت لم يقبل قوله ولم يبطل إسلامه الأول وروي عن أحمد أنه يقبل منه ولا يجبر على الإسلام قال أبو بكر هذا قول محتمل لأن الصبي في مظنة النقص فيجوز أن يكون صادقا قال والعمل على الأول لأنه قد ثبت عقله للإسلام ومعرفته به بأفعاله أفعال العقلاء وتصرفاته تصرفاتهم وتكلمه بكلامهم وهذا يحصل به معرفة عقله ولهذا اعتبرنا رشده بعد بلوغه بأفعاله أفعال العقلاء وتصرفاته تصرفاتهم وتكلمه بكلامهم وهذا يحصل به معرفة عقلة ولهذا اعتبرنا رشده بعد بلوغه بأفعاله وتصرفاته وعرفنا جنون المجنون وعقل العاقل بما يصدر عنه من أفعاله وأقواله وأحواله فلا يزول ما عرفناه بمجرد دعواه وهكذا كل من تلفظ بالإسلام أو أخبر عن نفسه به ثم أنكر معرفته بما قال لم يقبل إنكاره وكان مرتدا نص عليه أحمد في مواضع إذا ثبت هذا فإنه إذا ارتد صحت ردته وبهذا قل أبو حنيفة وهو الظاهر من مذهب مالك وعند الشافعي لا يصح إسلامه ولا ردته وقد روى عن أحمد أنه يصح إسلامه ولا تصح ردته لقول عليه السلام رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ وهذا يقتضي أن لا يكتب عليه ذنب ولا شيء ولو صحت ردته لكتبت عليه وأما الإسلام فلا يكتب عليه إنما يكتب له ولأن الردة أمر يوجب القتل فلم يثبت حكمه في حق الصبي كالزنا ولأن الإسلام إنما صح منه لأنه تمحض مصلحة فأشبه الوصية والتدبير والردة تمحضت مضرة ومفسدة فلم تلزم صحتها منه فعلى هذا حكمه حكم من لم يرتد فإذا بلغ فإن أصر على الكفر كان مرتدا حينئذ مسألة قال ( ولا يقتل حتى يبلغ ويجاوز بعد بلوغه ثلاثة أيام فإن ثبت على كفره قتل ) وجملته أن الصبي لا يقتل سواء قلنا بصحة ردته أو لم نقل لأن الغلام لا يجب عليه عقوبة بدليل أنه لا يتعلق به حكم الزنا والسرقة في سائر الحدود ولا يقتل قصاصا فإذا بلغ فثبت على ردته ثبت حكم الردة حينئذ فيستتاب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل سواء قلنا إنه كان مرتدا قبل بلوغه أو لم نقل وسواء كان مسلما أصليا فارتد أو كان كافرا فأسلم صبيا ثم ارتد مسألة قال ( وإذا ارتد الزوجان ولحقا بدار الحرب لم يجر عليهما ولا على أحد من أولادهما ممن كانوا قبل الردة رق ) وجملته أن الرق لا يجري على المرتد سواء كان رجلا أو امرأة وسواء لحق بدار الحرب أو أقام بدار الإسلام وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إذا لحقت المرتدة بدار الحرب جاز استرقاقها لأن أبا بكر سبي بني حنيفة واسترق نساءهم وأم محمد بن الحنفية من سبيهم ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ولأنه لا يجوز إقراره على كفره فلم يجز استرقاقه كالرجل ولم يثبت أن الذين سباهم أبو بكر كانوا أسلموا ولا ثبت لهم حكم الردة
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أبو أيوب أجيز إسلام ابن ثلاث سنين من أصاب الحق من صغير أو كبير أجزناه وهذا لا يكاد يعقل الإسلام ولا يدري ما يقول ولا يثبت لقوله حكم فإن وجد ذلك منه ودلت أحواله وأقواله على معرفة الإسلام وعقله إياه صح منه كغيره والله أعلم مسألة قال ( فإن رجع وقال لم أدر ما قلت لم يلتفت إلى قوله وأجبر على الإسلام ) وجملته أن الصبي إذا أسلم وحكمنا بصحة إسلامه لمعرفتنا بعقله بأدلته فرجع وقال لم أدر ما قلت لم يقبل قوله ولم يبطل إسلامه الأول وروي عن أحمد أنه يقبل منه ولا يجبر على الإسلام قال أبو بكر هذا قول محتمل لأن الصبي في مظنة النقص فيجوز أن يكون صادقا قال والعمل على الأول لأنه قد ثبت عقله للإسلام ومعرفته به بأفعاله أفعال العقلاء وتصرفاته تصرفاتهم وتكلمه بكلامهم وهذا يحصل به معرفة عقله ولهذا اعتبرنا رشده بعد بلوغه بأفعاله أفعال العقلاء وتصرفاته تصرفاتهم وتكلمه بكلامهم وهذا يحصل به معرفة عقلة ولهذا اعتبرنا رشده بعد بلوغه بأفعاله وتصرفاته وعرفنا جنون المجنون وعقل العاقل بما يصدر عنه من أفعاله وأقواله وأحواله فلا يزول ما عرفناه بمجرد دعواه وهكذا كل من تلفظ بالإسلام أو أخبر عن نفسه به ثم أنكر معرفته بما قال لم يقبل إنكاره وكان مرتدا نص عليه أحمد في مواضع إذا ثبت هذا فإنه إذا ارتد صحت ردته وبهذا قل أبو حنيفة وهو الظاهر من مذهب مالك وعند الشافعي لا يصح إسلامه ولا ردته وقد روى عن أحمد أنه يصح إسلامه ولا تصح ردته لقول عليه السلام رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ وهذا يقتضي أن لا يكتب عليه ذنب ولا شيء ولو صحت ردته لكتبت عليه وأما الإسلام فلا يكتب عليه إنما يكتب له ولأن الردة أمر يوجب القتل فلم يثبت حكمه في حق الصبي كالزنا ولأن الإسلام إنما صح منه لأنه تمحض مصلحة فأشبه الوصية والتدبير والردة تمحضت مضرة ومفسدة فلم تلزم صحتها منه فعلى هذا حكمه حكم من لم يرتد فإذا بلغ فإن أصر على الكفر كان مرتدا حينئذ مسألة قال ( ولا يقتل حتى يبلغ ويجاوز بعد بلوغه ثلاثة أيام فإن ثبت على كفره قتل ) وجملته أن الصبي لا يقتل سواء قلنا بصحة ردته أو لم نقل لأن الغلام لا يجب عليه عقوبة بدليل أنه لا يتعلق به حكم الزنا والسرقة في سائر الحدود ولا يقتل قصاصا فإذا بلغ فثبت على ردته ثبت حكم الردة حينئذ فيستتاب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل سواء قلنا إنه كان مرتدا قبل بلوغه أو لم نقل وسواء كان مسلما أصليا فارتد أو كان كافرا فأسلم صبيا ثم ارتد مسألة قال ( وإذا ارتد الزوجان ولحقا بدار الحرب لم يجر عليهما ولا على أحد من أولادهما ممن كانوا قبل الردة رق ) وجملته أن الرق لا يجري على المرتد سواء كان رجلا أو امرأة وسواء لحق بدار الحرب أو أقام بدار الإسلام وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إذا لحقت المرتدة بدار الحرب جاز استرقاقها لأن أبا بكر سبي بني حنيفة واسترق نساءهم وأم محمد بن الحنفية من سبيهم ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ولأنه لا يجوز إقراره على كفره فلم يجز استرقاقه كالرجل ولم يثبت أن الذين سباهم أبو بكر كانوا أسلموا ولا ثبت لهم حكم الردة
Bagian V09/P024–V09/P025İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P024–V09/P025)
Orijinal Metin (AR)فإن قيل فقد روي عن علي أن المرتدة تسبي قلنا هذا الحديث ضعيف ضعفه أحمد فأما أولاد المرتدين فإن كانوا ولدوا قبل الردة فإنهم محكوم بإسلامهم تبعا لآبائهم ولا يتبعونهم في الردة لأن الإسلام يعلو وقد تبعوهم فيه فلا يتبعونهم في الكفر فلا يجوز استرقاقهم صغارا لأنهم مسلمون ولا كبارا لأنهم إن ثبتوا على إسلامهم بعد كفرهم فهم مسلمون وإن كفروا فهم مرتدون حكمهم حكم آبائهم في الاستتابة وتحريم الاسترقاق وأما من حدث بعد الردة فهو محكوم بكفره لأنه ولد بين أبوين كافرين ويجوز استرقاقه لأنه ليس بمرتد نص عليه أحمد وهو ظاهر كلام الخرقي وأبي بكر ويحتمل أن لا يجوز استرقاقهم لأن آباءهم لا يجوز استرقاقهم ولأنهم لا يقرون بالجزية فلا يقرون بالاسترقاق وهذا مذهب الشافعي وقال أبو حنيفة إن ولدوا في دار الإسلام لم يجز استرقاقهم وإن ولدوا في دار الحرب جاز استرقاقهم ولنا إنهم لم يثبت لهم حكم الإسلام فجاز استرقاقهم كولد الحربيين بخلاف آبائهم فعلى هذا إذا وقع في الأسر بعد لحوقه بدار الحرب فحكمه حكم سائر أهل دار الحرب وإن كان في دار الإسلام لم يقر بالجزية وكذلك لو بذل الجزية بعد لحوقه بدار الحرب لم يقربها لأنه انتقل إلى الكفر بعد نزول القرآن فأما من كان حملا حين ردته فظاهر كلام الخرقي أنه كالحادث بعد كفره وعند الشافعي هو كالمولود لأنه موجود ولهذا يرث ولنا إن أكثر الأحكام إنما تتعلق به بعد الوضع فكذلك هذا الحكم مسألة مسألة قال ( ومن امتنع منهما أو من أولادهما الذين وصفت من الإسلام بعد البلوغ استتيب ثلاثا فإن لم يتب قتل ) قوله الذين وصفت يعني الذين ولذوا قبل الردة فإنهم محكوم بإسلامهم فلا يسترقون ومتى قدر على الزوجين أو على أولادهما استتيب منهم من كان بالغا عاقلا فإن لم يتب قتل ومن كان غير بالغ انتظرنا بلوغه ثم استتبناه فإن لم يتب قتل وينبغي أن يحبس حتى لا يهرب فصل ومتى ارتد أهل بلد وجرت فيه أحكامهم صاروا دار حرب في اغتنام أموالهم وسبي ذراريهم الحادثين بعد الردة وعلى الإمام قتالهم فإن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قاتل أهل الردة بجماعة الصحابة ولأن الله تعالى قد أمر بقتال الكفار في مواضع من كتابه وهؤلاء أحقهم بالقتال لأن تركهم ربما أغرى أمثالهم بالتشبه بهم والارتداد معهم فيكثر الضرر بهم وإذا قاتلهم قتل في قدر عليه ويتبع مدبرهم ويجاز على جريحهم وتغنم أموالهم وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا تصير دار حرب حتى تجمع فيها ثلاثة أشياء أن كون متاخمة لدار الحرب لا شيء بينهما من دار الإسلام الثاني أن لا يبقى فيها مسلم ولا ذمي آمن الثالث أن تجري فيها أحكامهم ولنا إنها دار كفار فيها أحكامهم فكانت دار حرب كما لو اجتمع فيها هذه الخصال أو دار الكفرة الأصليين فصل وإن قتل المرتد من يكافئه عمدا فعليه القصاص نص عليه أحمد والولي مخير بين قتله والعفو عنه فإن اختار القصاص قدم على قتل الردة سواء تقدمت الردة أو تأخرت لأنه حق آدمي وإن عفا على مال وجبت الدية في ماله وإن كان القتل خطأ وجبت الدية في ماله لأنه لا عاقلة له قال القاضي وتؤخذ منه الدية في ثلاث سنين لأنها دية الخطأ فإن قتل أو مات أخذت من ماله في الحال لأن الدين المؤجل يحل بالموت في حق من لا وارث له ويحتمل أن تجب الدية عليه حالة لأنها إنما أجلت في حق العاقلة تخفيفا عليهم لأنهم يحملون عن غيرهم على سبيل المواساة فأما الجاني فتجب عليه حالة لأنها بدل عن متلف فكانت حالة كسائر أبدال المتلفات مسألة قال ( ومن أسلم من الأبوين كان أولاده الأصاغر تبعا له )
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قيل فقد روي عن علي أن المرتدة تسبي قلنا هذا الحديث ضعيف ضعفه أحمد فأما أولاد المرتدين فإن كانوا ولدوا قبل الردة فإنهم محكوم بإسلامهم تبعا لآبائهم ولا يتبعونهم في الردة لأن الإسلام يعلو وقد تبعوهم فيه فلا يتبعونهم في الكفر فلا يجوز استرقاقهم صغارا لأنهم مسلمون ولا كبارا لأنهم إن ثبتوا على إسلامهم بعد كفرهم فهم مسلمون وإن كفروا فهم مرتدون حكمهم حكم آبائهم في الاستتابة وتحريم الاسترقاق وأما من حدث بعد الردة فهو محكوم بكفره لأنه ولد بين أبوين كافرين ويجوز استرقاقه لأنه ليس بمرتد نص عليه أحمد وهو ظاهر كلام الخرقي وأبي بكر ويحتمل أن لا يجوز استرقاقهم لأن آباءهم لا يجوز استرقاقهم ولأنهم لا يقرون بالجزية فلا يقرون بالاسترقاق وهذا مذهب الشافعي وقال أبو حنيفة إن ولدوا في دار الإسلام لم يجز استرقاقهم وإن ولدوا في دار الحرب جاز استرقاقهم ولنا إنهم لم يثبت لهم حكم الإسلام فجاز استرقاقهم كولد الحربيين بخلاف آبائهم فعلى هذا إذا وقع في الأسر بعد لحوقه بدار الحرب فحكمه حكم سائر أهل دار الحرب وإن كان في دار الإسلام لم يقر بالجزية وكذلك لو بذل الجزية بعد لحوقه بدار الحرب لم يقربها لأنه انتقل إلى الكفر بعد نزول القرآن فأما من كان حملا حين ردته فظاهر كلام الخرقي أنه كالحادث بعد كفره وعند الشافعي هو كالمولود لأنه موجود ولهذا يرث ولنا إن أكثر الأحكام إنما تتعلق به بعد الوضع فكذلك هذا الحكم مسألة مسألة قال ( ومن امتنع منهما أو من أولادهما الذين وصفت من الإسلام بعد البلوغ استتيب ثلاثا فإن لم يتب قتل ) قوله الذين وصفت يعني الذين ولذوا قبل الردة فإنهم محكوم بإسلامهم فلا يسترقون ومتى قدر على الزوجين أو على أولادهما استتيب منهم من كان بالغا عاقلا فإن لم يتب قتل ومن كان غير بالغ انتظرنا بلوغه ثم استتبناه فإن لم يتب قتل وينبغي أن يحبس حتى لا يهرب فصل ومتى ارتد أهل بلد وجرت فيه أحكامهم صاروا دار حرب في اغتنام أموالهم وسبي ذراريهم الحادثين بعد الردة وعلى الإمام قتالهم فإن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قاتل أهل الردة بجماعة الصحابة ولأن الله تعالى قد أمر بقتال الكفار في مواضع من كتابه وهؤلاء أحقهم بالقتال لأن تركهم ربما أغرى أمثالهم بالتشبه بهم والارتداد معهم فيكثر الضرر بهم وإذا قاتلهم قتل في قدر عليه ويتبع مدبرهم ويجاز على جريحهم وتغنم أموالهم وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا تصير دار حرب حتى تجمع فيها ثلاثة أشياء أن كون متاخمة لدار الحرب لا شيء بينهما من دار الإسلام الثاني أن لا يبقى فيها مسلم ولا ذمي آمن الثالث أن تجري فيها أحكامهم ولنا إنها دار كفار فيها أحكامهم فكانت دار حرب كما لو اجتمع فيها هذه الخصال أو دار الكفرة الأصليين فصل وإن قتل المرتد من يكافئه عمدا فعليه القصاص نص عليه أحمد والولي مخير بين قتله والعفو عنه فإن اختار القصاص قدم على قتل الردة سواء تقدمت الردة أو تأخرت لأنه حق آدمي وإن عفا على مال وجبت الدية في ماله وإن كان القتل خطأ وجبت الدية في ماله لأنه لا عاقلة له قال القاضي وتؤخذ منه الدية في ثلاث سنين لأنها دية الخطأ فإن قتل أو مات أخذت من ماله في الحال لأن الدين المؤجل يحل بالموت في حق من لا وارث له ويحتمل أن تجب الدية عليه حالة لأنها إنما أجلت في حق العاقلة تخفيفا عليهم لأنهم يحملون عن غيرهم على سبيل المواساة فأما الجاني فتجب عليه حالة لأنها بدل عن متلف فكانت حالة كسائر أبدال المتلفات مسألة قال ( ومن أسلم من الأبوين كان أولاده الأصاغر تبعا له )