Bagian V01/P410–V01/P411İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P410–V01/P411)
Orijinal Metin (AR)وهو الظاهر عن أحمد قالالخلال وعليه مذهب أبي عبدالله لأنه يشق التحرز منه قال أحمد من يسلم من هذا ممن يركب الحمير إلا أني أرجو أن يكون ما خف منه أسهل قال القاضي وكذلك ما كان في معناهما من سباع البهائم سوى الكلب والخنزير وكذلك الحكم في أبوالبها وأرواثها وبول الخفاش قال الشعبي والحاكم وحماد وحبيب بن أبي ثابت لا بأس ببول الخفافيش وكذلك الخفاش لأنه يشق التحرز منه فإنه في المساجد يكثر فلو لم يعف عن يسيره لم يقر في المساجد وكذلك بول ما يؤكل لحمه إن قلنا بنجاسته لأنه يشق التحرز منه لكثرته وعن أحمد لا يعفى عن يسير شيء من ذلك لأن الأصل أن لا يعفى عن شيء من النجاسة خولف في الدم وما تولد منه فيبقى فيما عداه على الأصل فصل وقد عفي عن النجاسات المغلظة لأجل محلها في ثلاثة مواضع أحدها محل الاستنجاء فعفي فيه عن أثر الاستجمار بعد الإنقاء واستيفاء العدد بغير خلاف نعلمه واختلف أصحابنا في طهارته فذهب أبو عبد الله بن حامد وأبو حفص بن المسلمة إلى طهارته وهو ظاهر كلام أحمد فإنه قال في المستجمر يعرق في سراويله لا بأس به ولو كان نجسا لنجسه ووجه ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الروث والرمة إنهما لا يطهران مفهومه أن غيرهما يطهر ولأنه معنى يزيل حكم النجاسة فيزيلها كالماء وقال أصحابنا المتأخرون لا يطهر المحل بل هو نجس فلو قعد المستجمر في ماء يسير نجسه ولو عرق كان عرقه نجسا لأن المسلح لا يزيل أجزاء النجاسة كلها فالباقي منها نجس لأن عين النجاسة فأشبه ما لو وجد في المحل وحده الثاني أسفل الخف والحذاء إذا أصابته نجاسة فدلكها بالأرض حتى زالت عين النجاسة ففيه ثلاث روايات إحداهن يجزىء دلكه بالأرض وتباع الصلاة فيه وهو قول الأوزاعي وأسحاق لما روى أبو داود بإسناده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا وطىء أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب وفي لفظ إذا وطىء أحدكم الأذى بنعليه فإن التراب له طهور وعن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك وعن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعله قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيها وعن ابن مسعود قال كنا لا نتوضأ من موطىء رواهما أبو داود ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يصلون في نعالهم قال أبو مسلمة سعيد بن يزيد سألت أنس بن مالك أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه قال نعم متفق عليه والظاهر أن النعل لا تخلو من نجاسة تصيبها فلو لم يجزىء دلكها لم تصح الصلاة فيها والثانية يجب غسله كسائر النجاسات فإن الدلك لا يزيل جميع أجزاء النجاسة والثالثة يجب غسله من البول والعذرة دون غيرهما لتغلظ نجاستهما وفحشهما والأول أولى لأن اتباع الأثر واجب فإن قيل فقول النبي صلى الله عليه وسلم في نعليه إن فيهما قذرا يدل على أنه لم يجز دلكهما ولم يزل القذر منهما قلنا لا دلالة في هذا لأنه لم ينقل أنه دلكهما والظاهر أنه لم يدلكهما لأنه لم يعلم بالقذر فيهما حتى أخبره جبريل عليه السلام إذا ثبت هذا فإن دلكهما يطهرهما في قول ابن حامد لظاهر الأخبار وقال غيره يعفى عنه مع بقاء نجاسته كقولهم في أثر الاستنجاء وقال القاضي إنما يجزىء دلكهما بعد جفاف نجاستهما لأنه لا يبقى لها أثر وإن دلكهما قبل جفافهما لم يجزه ذلك لأن رطوبة النجاسة باقية فلا يعفى عنها وظاهر الأخبار لا يفرق بين رطب وجاف ولأنه محل اجتزىء فيه بالمسح فجاز في حال رطوبة الممسوح كمحل الاستنجاء ولأن رطوبة المحل معفو عنها إذا جفت قبل الدلك فيعفى عنها إذا جفت به كالاستجمار
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهو الظاهر عن أحمد قالالخلال وعليه مذهب أبي عبدالله لأنه يشق التحرز منه قال أحمد من يسلم من هذا ممن يركب الحمير إلا أني أرجو أن يكون ما خف منه أسهل قال القاضي وكذلك ما كان في معناهما من سباع البهائم سوى الكلب والخنزير وكذلك الحكم في أبوالبها وأرواثها وبول الخفاش قال الشعبي والحاكم وحماد وحبيب بن أبي ثابت لا بأس ببول الخفافيش وكذلك الخفاش لأنه يشق التحرز منه فإنه في المساجد يكثر فلو لم يعف عن يسيره لم يقر في المساجد وكذلك بول ما يؤكل لحمه إن قلنا بنجاسته لأنه يشق التحرز منه لكثرته وعن أحمد لا يعفى عن يسير شيء من ذلك لأن الأصل أن لا يعفى عن شيء من النجاسة خولف في الدم وما تولد منه فيبقى فيما عداه على الأصل فصل وقد عفي عن النجاسات المغلظة لأجل محلها في ثلاثة مواضع أحدها محل الاستنجاء فعفي فيه عن أثر الاستجمار بعد الإنقاء واستيفاء العدد بغير خلاف نعلمه واختلف أصحابنا في طهارته فذهب أبو عبد الله بن حامد وأبو حفص بن المسلمة إلى طهارته وهو ظاهر كلام أحمد فإنه قال في المستجمر يعرق في سراويله لا بأس به ولو كان نجسا لنجسه ووجه ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الروث والرمة إنهما لا يطهران مفهومه أن غيرهما يطهر ولأنه معنى يزيل حكم النجاسة فيزيلها كالماء وقال أصحابنا المتأخرون لا يطهر المحل بل هو نجس فلو قعد المستجمر في ماء يسير نجسه ولو عرق كان عرقه نجسا لأن المسلح لا يزيل أجزاء النجاسة كلها فالباقي منها نجس لأن عين النجاسة فأشبه ما لو وجد في المحل وحده الثاني أسفل الخف والحذاء إذا أصابته نجاسة فدلكها بالأرض حتى زالت عين النجاسة ففيه ثلاث روايات إحداهن يجزىء دلكه بالأرض وتباع الصلاة فيه وهو قول الأوزاعي وأسحاق لما روى أبو داود بإسناده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا وطىء أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب وفي لفظ إذا وطىء أحدكم الأذى بنعليه فإن التراب له طهور وعن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك وعن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعله قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيها وعن ابن مسعود قال كنا لا نتوضأ من موطىء رواهما أبو داود ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يصلون في نعالهم قال أبو مسلمة سعيد بن يزيد سألت أنس بن مالك أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه قال نعم متفق عليه والظاهر أن النعل لا تخلو من نجاسة تصيبها فلو لم يجزىء دلكها لم تصح الصلاة فيها والثانية يجب غسله كسائر النجاسات فإن الدلك لا يزيل جميع أجزاء النجاسة والثالثة يجب غسله من البول والعذرة دون غيرهما لتغلظ نجاستهما وفحشهما والأول أولى لأن اتباع الأثر واجب فإن قيل فقول النبي صلى الله عليه وسلم في نعليه إن فيهما قذرا يدل على أنه لم يجز دلكهما ولم يزل القذر منهما قلنا لا دلالة في هذا لأنه لم ينقل أنه دلكهما والظاهر أنه لم يدلكهما لأنه لم يعلم بالقذر فيهما حتى أخبره جبريل عليه السلام إذا ثبت هذا فإن دلكهما يطهرهما في قول ابن حامد لظاهر الأخبار وقال غيره يعفى عنه مع بقاء نجاسته كقولهم في أثر الاستنجاء وقال القاضي إنما يجزىء دلكهما بعد جفاف نجاستهما لأنه لا يبقى لها أثر وإن دلكهما قبل جفافهما لم يجزه ذلك لأن رطوبة النجاسة باقية فلا يعفى عنها وظاهر الأخبار لا يفرق بين رطب وجاف ولأنه محل اجتزىء فيه بالمسح فجاز في حال رطوبة الممسوح كمحل الاستنجاء ولأن رطوبة المحل معفو عنها إذا جفت قبل الدلك فيعفى عنها إذا جفت به كالاستجمار
Bagian V01/P411–V01/P412İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P411–V01/P412)
Orijinal Metin (AR)الثالث إذا جبر عظمه بعظم نجس فجبر لم يلزمه قلعة إذا خاف الضرر وأجزأته صلاته لأنها نجاسة باطنة يتضرر بإزالتها فأشبهت دماء العروق وقيل يلزمه قلعه ما لم يخف التلف وإن سقط سن من أسنانه فأعادها بحرارتها فثبتت فهي طاهرة لأنها بعضه والآدمي بجملته طاهر حيا وميتا وكذلك بعضه وقال القاضي هي نجسة حكمها حكم سائر العظام النجسة لأن ما أبين من حي فهو ميت وإنما حكم بطهارة الجملة لحرمتها وحرمتها آكد من حرمة البعض فلا يلزم من الحكم بطهارتها الحكم بطهارة ما دونها فصل وإذا كان على الأجسام الصقيلة كالسيف والمرآة نجاسة فعفي عن يسيرها كالدم ونحوه عفي عن أثر كثيرها بالمسح لأن الباقي بعد المسح يسير وإن كثر محله عفي عنه كيسير غيره مسألة قال ( وإذا خفي موضع النجاسة من الثوب استظهر حتى يتيقن أن الغسل قد أتى على النجاسة ) وجملته أن النجاسة إذا خفيت في بدن أو ثوب وأراد الصلاة فيه لم يجز له ذلك حتى يتيقن زوالها ولا يتيقن ذلك حتى يغسل كل محل يحتمل أن تكون النجاسة أصابته فإذا لم يعلم جهتها من الثوب غسله كله وإن علمها في إحدى جهتيه غسل تلك الجهه كلها وإن رآها في بدنه أو ثوب وهو لابسه غسل كل ما يدركه بصره من ذلك وبهذا قال النخعي والشافعي ومالك وابن المنذر وقال عطاء والحكم وحماد إذا خفيت النجاسة في الثوب نضحه كله وقال ابن شبرمه يتحرى مكان النجاسة فيغسله ولعلهم يحتجون بحديث سهل بن حنيف في المذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف بما أصاب ثوبي منه قال يجزئك أن تأخذ كفا من ماء فتنضح به حيث ترى أنه أصاب منه أمره بالتحري والنضج ولنا إنه متيقن للمانع من الصلاة فلم تبح له الصلاة إلا بتيقن زواله كمن تيقن الحدث وشك في الطهارة والنضح لا يزيل النجاسة وحديث سهل في المذي دون غيره فلا يعدى لأن أحكام النجاسة تختلف وقوله حيث ترى أنه أصاب منه فمحمول على من ظن أنه أصاب ناحية من ثوبه من غير تيقن فيجزئه نضح المكان أو غسله فصل وإن خفيت النجاسة في فضاء واسع صلى حيث شاء ولا يجب غسل جميعه لأن ذلك يشق فلو منع من الصلاة أفضى إلى أن لا يجد موضعا يصلي فيه فأما إن كان موضعا صغيرا كبيت ونحوه فإنه يغسله كله لأنه لا يشق غسله فأشبه الثوب مسألة قال ( وما خرج من الإنسان أو البهيمة التي لا يؤكل لحمها من بول أو غيره نجس ) يعني ما خرج من السبيلين كالبول والغائط والمذي والودي والدم وغيره فهذا لا نعلم في نجاسته خلافا إلا أشياء يسيرة نذكرها إن شاء الله تعالى أما بول الآدمي فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي مر به وهو يعذب في قبره أنه كان لا يستبرىء من بوله متفق عليه وروي في خبر إن عامة عذاب القبر من البول وأما الودي فهو ماء أبيض يخرج عقيب البول خابر فحكمه حكم البول سواء لأنه خارج من مخرج البول وجار مجراه وأما المذي فهو ماء لزج رقيق يخرج عقيب الشهوة على طرف الذكر وظاهر المذهب أنه نجس قال هارون الحمال سمعت أبا عبدالله يذهب في المذي إلى أنه يغسل ما أصاب الثوب منه إلا أن يكون يسيرا وقد ذكرنا الاختلاف في العفو عن يسيره فيما مضى وروي عن أحمد رحمه الله أنه بمنزلة المني قال في رواية محمد بن الحكم إنه سأل أبا عبدالله عن المذي أشد أو المني قال هما سواء ليسا من مخرج البول إنما هما من الصلب والترائب كما قال ابن عباس هو عندي بمنزلة البصاق والمخاط وذكر ابن عقيل نحو هذا وعلل بأن المذي جزء من المني لأن سببهما جميعا الشهوة ولأنه خارج تحلله الشهوة أشبه المني فظاهر المذهب أنه نجس لأنه خارج من السبيل ليس بدءا لخلق آدمي
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الثالث إذا جبر عظمه بعظم نجس فجبر لم يلزمه قلعة إذا خاف الضرر وأجزأته صلاته لأنها نجاسة باطنة يتضرر بإزالتها فأشبهت دماء العروق وقيل يلزمه قلعه ما لم يخف التلف وإن سقط سن من أسنانه فأعادها بحرارتها فثبتت فهي طاهرة لأنها بعضه والآدمي بجملته طاهر حيا وميتا وكذلك بعضه وقال القاضي هي نجسة حكمها حكم سائر العظام النجسة لأن ما أبين من حي فهو ميت وإنما حكم بطهارة الجملة لحرمتها وحرمتها آكد من حرمة البعض فلا يلزم من الحكم بطهارتها الحكم بطهارة ما دونها فصل وإذا كان على الأجسام الصقيلة كالسيف والمرآة نجاسة فعفي عن يسيرها كالدم ونحوه عفي عن أثر كثيرها بالمسح لأن الباقي بعد المسح يسير وإن كثر محله عفي عنه كيسير غيره مسألة قال ( وإذا خفي موضع النجاسة من الثوب استظهر حتى يتيقن أن الغسل قد أتى على النجاسة ) وجملته أن النجاسة إذا خفيت في بدن أو ثوب وأراد الصلاة فيه لم يجز له ذلك حتى يتيقن زوالها ولا يتيقن ذلك حتى يغسل كل محل يحتمل أن تكون النجاسة أصابته فإذا لم يعلم جهتها من الثوب غسله كله وإن علمها في إحدى جهتيه غسل تلك الجهه كلها وإن رآها في بدنه أو ثوب وهو لابسه غسل كل ما يدركه بصره من ذلك وبهذا قال النخعي والشافعي ومالك وابن المنذر وقال عطاء والحكم وحماد إذا خفيت النجاسة في الثوب نضحه كله وقال ابن شبرمه يتحرى مكان النجاسة فيغسله ولعلهم يحتجون بحديث سهل بن حنيف في المذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف بما أصاب ثوبي منه قال يجزئك أن تأخذ كفا من ماء فتنضح به حيث ترى أنه أصاب منه أمره بالتحري والنضج ولنا إنه متيقن للمانع من الصلاة فلم تبح له الصلاة إلا بتيقن زواله كمن تيقن الحدث وشك في الطهارة والنضح لا يزيل النجاسة وحديث سهل في المذي دون غيره فلا يعدى لأن أحكام النجاسة تختلف وقوله حيث ترى أنه أصاب منه فمحمول على من ظن أنه أصاب ناحية من ثوبه من غير تيقن فيجزئه نضح المكان أو غسله فصل وإن خفيت النجاسة في فضاء واسع صلى حيث شاء ولا يجب غسل جميعه لأن ذلك يشق فلو منع من الصلاة أفضى إلى أن لا يجد موضعا يصلي فيه فأما إن كان موضعا صغيرا كبيت ونحوه فإنه يغسله كله لأنه لا يشق غسله فأشبه الثوب مسألة قال ( وما خرج من الإنسان أو البهيمة التي لا يؤكل لحمها من بول أو غيره نجس ) يعني ما خرج من السبيلين كالبول والغائط والمذي والودي والدم وغيره فهذا لا نعلم في نجاسته خلافا إلا أشياء يسيرة نذكرها إن شاء الله تعالى أما بول الآدمي فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي مر به وهو يعذب في قبره أنه كان لا يستبرىء من بوله متفق عليه وروي في خبر إن عامة عذاب القبر من البول وأما الودي فهو ماء أبيض يخرج عقيب البول خابر فحكمه حكم البول سواء لأنه خارج من مخرج البول وجار مجراه وأما المذي فهو ماء لزج رقيق يخرج عقيب الشهوة على طرف الذكر وظاهر المذهب أنه نجس قال هارون الحمال سمعت أبا عبدالله يذهب في المذي إلى أنه يغسل ما أصاب الثوب منه إلا أن يكون يسيرا وقد ذكرنا الاختلاف في العفو عن يسيره فيما مضى وروي عن أحمد رحمه الله أنه بمنزلة المني قال في رواية محمد بن الحكم إنه سأل أبا عبدالله عن المذي أشد أو المني قال هما سواء ليسا من مخرج البول إنما هما من الصلب والترائب كما قال ابن عباس هو عندي بمنزلة البصاق والمخاط وذكر ابن عقيل نحو هذا وعلل بأن المذي جزء من المني لأن سببهما جميعا الشهوة ولأنه خارج تحلله الشهوة أشبه المني فظاهر المذهب أنه نجس لأنه خارج من السبيل ليس بدءا لخلق آدمي
Bagian V01/P412–V01/P413İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P412–V01/P413)
Orijinal Metin (AR)فأشبه البول ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل الذكر منه والأمر يقتضي الوجوب ثم اختلف عن أحمد هل يجزىء فيه النضح أو يجب غسله قال في رواية محمد بن الحكم المذي يرش عليه الماء أذهب إلى حديث سهل بن حنيف ليس يدفعه شيء وإن كان حديثا واحدا وقالالأثرم قلت لأبي عبدالله حديث سهل بن حنيف في المذي ما تقول فيه قال الذي يرويه ابن إسحاق قلت نعم قال لا أعلم شيئا يخالفه وهو ما روى سهل بن حنيف قال كنت ألقي من المذي شدة وعناء فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يجزئك منه الوضوء قلت فكيف بما أصاب ثوبي منه قال يكفيك أن تأخذ كفا من ماء فتنضح به حيث ترى أنه أصاب منه قال الترمذي هذا حديث صحيح وروي عنه وجوب غسله قال محمد بن داود سألت أبا عبدالله عن المذي يصيب الثوب كيف العمل فيه قال الغسل ليس في القلب منه شيء وقال حديث محمد بن إسحاق ربما تهيبته قال ابن المنذر وممن أمر بغسل المذي عمر وابن عباس وهو مذهب الشافعي وإسحاق وأبي ثور وكثير من أهل العلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل الذكر منه في حديث المقداد ولأنه نجاسة فوجب غسلها كسائر النجاسات ولحديث سهل بن حنيف قال أحمد حديث محمد بن إسحاق لا أعرفه عن غيره ولا أحكم لمحمد بن أسحاق وربما تهيبته وهذا ظاهر كلام الخرقي واختيار الخلال فصل وفي رطوبة فرج المرأة احتمالان أحدهما أنه نجس لأنه في الفرج لا يخلق منه الولد أشبه المذي والثاني طهارته لأن عائشة كانت تفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من جماع فإنه ما احتلم نبي قط وهو يلاقي رطوبة الفرج ولأننا لو حكمنا بنجاسة فرج المرأة لحكمنا بنجاسة منيها لأنه يخرج من فرجها فيتنجس برطوبته وقال القاضي ما أصاب منه في حال الجماع فهو نجس لأنه لا يسلم من المذي وهو نجس ولا يصح التعليل فإن الشهوة إذا اشتدت خرج المني دون المذي كحال الاحتلام فصل وبول ما يؤكل لحمه وروثه طاهر وهذا مفهوم كلام الخرقي وهو قول عطاء والنخعي والثوري ومالك قال مالك لا يرى أهل العلم أبوال ما أكل لحمه وشرب لبنه نجسا ورخص في أبوال الغنم الزهري ويحيى الأنصاري وقال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة الصلاة في مرابض الغنم إلا الشافعي فإنه اشترط أن تكون سلية من أبعارها وأبوالها ورخص في ذرق الطائر أبو جعفة والحكم وحماد وأبو حنيفة وعن أحمد أن ذلك نجس وهو قول الشافعي وأبو ثور ونحوه عن الحسن لأنه داخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم تنزهوا من البول ولأنه رجيع فكان نجسا كرجيع الآدمي ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر العرنيين أن يشربوا من أبوال الإبل والنجس لا يباح شربه ولو أبيح للضرورة لأمرهم بغسل أثره إذا أرادوا الصلاة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في مرابض الغنم متفق عليه وقال صلوا في مرابض الغنم متفق عليه وهو إجماع كما ذكر ابن المنذر وصلى أبو موسى في موضع فيه أبعار الغنم فقيل له لو تقدمت إلى ها هنا فقال هذا وذاك واحد ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما يصلون عليه من الأوطئة والمصليات وإنما كانوا يصلون على الأرض ومرابض الغنم لا تخلو من أبعارها وأبوالها فدل على أنهم كانوا يباشرونها في صلاتهم ولأنه متحلل معتاد من حيوان يؤكل لحمه فكان طاهرا كاللبن وذرق الطائر عند من سلمه ولأنه لو كان نجسا لتنجست الحبوب التي تدوسها البقر فإنها لا تسلم من أبوالها فيتنجس بعضها ويختلط النجس بالطاهر فيصير حكم الجمع حكم النجس
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأشبه البول ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل الذكر منه والأمر يقتضي الوجوب ثم اختلف عن أحمد هل يجزىء فيه النضح أو يجب غسله قال في رواية محمد بن الحكم المذي يرش عليه الماء أذهب إلى حديث سهل بن حنيف ليس يدفعه شيء وإن كان حديثا واحدا وقالالأثرم قلت لأبي عبدالله حديث سهل بن حنيف في المذي ما تقول فيه قال الذي يرويه ابن إسحاق قلت نعم قال لا أعلم شيئا يخالفه وهو ما روى سهل بن حنيف قال كنت ألقي من المذي شدة وعناء فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يجزئك منه الوضوء قلت فكيف بما أصاب ثوبي منه قال يكفيك أن تأخذ كفا من ماء فتنضح به حيث ترى أنه أصاب منه قال الترمذي هذا حديث صحيح وروي عنه وجوب غسله قال محمد بن داود سألت أبا عبدالله عن المذي يصيب الثوب كيف العمل فيه قال الغسل ليس في القلب منه شيء وقال حديث محمد بن إسحاق ربما تهيبته قال ابن المنذر وممن أمر بغسل المذي عمر وابن عباس وهو مذهب الشافعي وإسحاق وأبي ثور وكثير من أهل العلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل الذكر منه في حديث المقداد ولأنه نجاسة فوجب غسلها كسائر النجاسات ولحديث سهل بن حنيف قال أحمد حديث محمد بن إسحاق لا أعرفه عن غيره ولا أحكم لمحمد بن أسحاق وربما تهيبته وهذا ظاهر كلام الخرقي واختيار الخلال فصل وفي رطوبة فرج المرأة احتمالان أحدهما أنه نجس لأنه في الفرج لا يخلق منه الولد أشبه المذي والثاني طهارته لأن عائشة كانت تفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من جماع فإنه ما احتلم نبي قط وهو يلاقي رطوبة الفرج ولأننا لو حكمنا بنجاسة فرج المرأة لحكمنا بنجاسة منيها لأنه يخرج من فرجها فيتنجس برطوبته وقال القاضي ما أصاب منه في حال الجماع فهو نجس لأنه لا يسلم من المذي وهو نجس ولا يصح التعليل فإن الشهوة إذا اشتدت خرج المني دون المذي كحال الاحتلام فصل وبول ما يؤكل لحمه وروثه طاهر وهذا مفهوم كلام الخرقي وهو قول عطاء والنخعي والثوري ومالك قال مالك لا يرى أهل العلم أبوال ما أكل لحمه وشرب لبنه نجسا ورخص في أبوال الغنم الزهري ويحيى الأنصاري وقال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة الصلاة في مرابض الغنم إلا الشافعي فإنه اشترط أن تكون سلية من أبعارها وأبوالها ورخص في ذرق الطائر أبو جعفة والحكم وحماد وأبو حنيفة وعن أحمد أن ذلك نجس وهو قول الشافعي وأبو ثور ونحوه عن الحسن لأنه داخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم تنزهوا من البول ولأنه رجيع فكان نجسا كرجيع الآدمي ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر العرنيين أن يشربوا من أبوال الإبل والنجس لا يباح شربه ولو أبيح للضرورة لأمرهم بغسل أثره إذا أرادوا الصلاة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في مرابض الغنم متفق عليه وقال صلوا في مرابض الغنم متفق عليه وهو إجماع كما ذكر ابن المنذر وصلى أبو موسى في موضع فيه أبعار الغنم فقيل له لو تقدمت إلى ها هنا فقال هذا وذاك واحد ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما يصلون عليه من الأوطئة والمصليات وإنما كانوا يصلون على الأرض ومرابض الغنم لا تخلو من أبعارها وأبوالها فدل على أنهم كانوا يباشرونها في صلاتهم ولأنه متحلل معتاد من حيوان يؤكل لحمه فكان طاهرا كاللبن وذرق الطائر عند من سلمه ولأنه لو كان نجسا لتنجست الحبوب التي تدوسها البقر فإنها لا تسلم من أبوالها فيتنجس بعضها ويختلط النجس بالطاهر فيصير حكم الجمع حكم النجس
Bagian V01/P413–V01/P414İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P413–V01/P414)
Orijinal Metin (AR)فصل فأما الخارج من غير السبيلين فالحيوانات فيه أربعة أقسام أحدها الآدمي فالخارج منه نوعان طاهر وهو ريقه ودمعه وعرقه ومخاطه ونخامته فإنه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الحديبية أنه ما تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه رواه البخاري ولولا طهارتها لم يفعلوا ذلك وفي حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد فأقبل على الناس فقال ما بال أحدكم يقوم يستقبل ربه فيتنخع أمامه أيجب أن يستقبل فيتنخع في وجهه فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره أو تحت قدمه فإن لم يجد فليقل هكذا ووصف القاسم فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه ببعض رواه مسلم ولو كانت نجسة لما أمر بمسحها في ثوبه وهو في الصلاة ولا تحت قدمه ولا فرق بين ما يخرج من الرأس والبلغم الخارج من الصدر ذكره القاضي وهو مذهب أبي حنيفة وقالأبو الخطاب البلغم نجس لأنه طعام استحال في المعدة أشبه القيء ولنا إنه داخل في عموم الخبرين ولأنه أحد نوعي النخامة أشبه الآخر ولأنه لو كان نجسا نجس به الفم ونقض الوضوء ولم يبلغنا عن الصحابة رضي الله عنهم مع عموم البلوى به شيء من ذلك وقولهم إنه طعام مستحيل في المعدة غير مسلم إنما هو معتقد من الأبخرة فهو كالنازل من الرأس وكالمخاط ولأنه يشق التحرز منه أشبه المخاط النوع الثاني نجس وهو الدم وما تولد منه من القيح والصديد وما يخرج من المعدة من القيء والقلس فهذا نجس وقد تقدم بيان حكمه القسم الثاني ما أكل لحمه فالخارج منه ثلاثة أنواع أحدها نجس وهو الدم وما تولد منه الثاني طاهر وهو الريق والدمع والعرق واللبن فهذا لا نعلم فيه خلافا الثالث القيء ونحوه فحكمه حكم بوله لأنه طعام مستحيل فأشبه الروث وقد دللنا على طهارة بوله فهذا أولى وكذلك منيه القسم الثلث ما لا يؤكل لحمه ويمكن التحرز منه وهو نوعان أحدهما الكلب والخنزير فهما نجسان بجميع أجزائهما وفضلاتهما وما ينفصل عنهما الثاني ما عداهما من سباع البهائم وجوارح الطير والبغل والحمار فعن أحمد رحمه الله أنهما نجسة بجميع أجزائها وفضلاتها إلا أنه يعفى عن يسير نجاستها وعنه ما يدل على طهارتها فحكمها حكم الآدمي على ما فصل القسم الرابع ما لا يمكن التحرز منه وهو نوعان أحدهما ما ينجس بالموت وهو السنور وما دونه في الخلقة فحكمه حكم الآدمي ما حكمنا بنجاسته من الآدمي فهو منه نجس وما حكمنا بطهارته من الآدمي فهو منه طاهر إلا منيه فإنه نجس لأن مني الآدمي بدء خلق آدمي فشرف بتطهيره وهذا معلوم ها هنا النوع الثاني ما لا نفس له سائلة فهو طاهر بجميع أجزائه وفضلاته مسألة قال ( إلا بول الغلام الذي لم يأكل الطعام فإنه يرش الماء عليه ) هذا استثناء منقطع إذ ليس معنى الكلام طهارة بول الغلام إنما أراد أن بول الغلام الذي لم يطعم الطعام يجزىء فيه الرش وهو أن ينضح عليه الماء حتى يغمره ولا يحتاج إلى رش وعصر وبول الجارية يغسل وإن لم تطعم وهذا قول علي رضي الله عنه وبه قال عطاء والحسن والشافعي وإسحاق وقال القاضي رأيت لأبي إسحاق بن شاقلا كلاما يدل على طهارة بول الغلام لأنه لو كان نجسا لوجب غسله وقال الثوري وأبو حنيفة يغسل بول الغلام كما يغسل بول الجارية لأنه بول نجس فوجب غسله كسائر الأبوال النجسة ولأنه حكم يتعلق بالنجاسة فاستوى فيه الذكر والأنثى كسائر أحكامهما ولنا ما روت أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله وعن عائشة رضي الله عنها قالت أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي فبال على ثوبه فدعا بماء فأتبعه بوله ولم يغسله متفق عليهما
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل فأما الخارج من غير السبيلين فالحيوانات فيه أربعة أقسام أحدها الآدمي فالخارج منه نوعان طاهر وهو ريقه ودمعه وعرقه ومخاطه ونخامته فإنه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الحديبية أنه ما تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه رواه البخاري ولولا طهارتها لم يفعلوا ذلك وفي حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد فأقبل على الناس فقال ما بال أحدكم يقوم يستقبل ربه فيتنخع أمامه أيجب أن يستقبل فيتنخع في وجهه فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره أو تحت قدمه فإن لم يجد فليقل هكذا ووصف القاسم فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه ببعض رواه مسلم ولو كانت نجسة لما أمر بمسحها في ثوبه وهو في الصلاة ولا تحت قدمه ولا فرق بين ما يخرج من الرأس والبلغم الخارج من الصدر ذكره القاضي وهو مذهب أبي حنيفة وقالأبو الخطاب البلغم نجس لأنه طعام استحال في المعدة أشبه القيء ولنا إنه داخل في عموم الخبرين ولأنه أحد نوعي النخامة أشبه الآخر ولأنه لو كان نجسا نجس به الفم ونقض الوضوء ولم يبلغنا عن الصحابة رضي الله عنهم مع عموم البلوى به شيء من ذلك وقولهم إنه طعام مستحيل في المعدة غير مسلم إنما هو معتقد من الأبخرة فهو كالنازل من الرأس وكالمخاط ولأنه يشق التحرز منه أشبه المخاط النوع الثاني نجس وهو الدم وما تولد منه من القيح والصديد وما يخرج من المعدة من القيء والقلس فهذا نجس وقد تقدم بيان حكمه القسم الثاني ما أكل لحمه فالخارج منه ثلاثة أنواع أحدها نجس وهو الدم وما تولد منه الثاني طاهر وهو الريق والدمع والعرق واللبن فهذا لا نعلم فيه خلافا الثالث القيء ونحوه فحكمه حكم بوله لأنه طعام مستحيل فأشبه الروث وقد دللنا على طهارة بوله فهذا أولى وكذلك منيه القسم الثلث ما لا يؤكل لحمه ويمكن التحرز منه وهو نوعان أحدهما الكلب والخنزير فهما نجسان بجميع أجزائهما وفضلاتهما وما ينفصل عنهما الثاني ما عداهما من سباع البهائم وجوارح الطير والبغل والحمار فعن أحمد رحمه الله أنهما نجسة بجميع أجزائها وفضلاتها إلا أنه يعفى عن يسير نجاستها وعنه ما يدل على طهارتها فحكمها حكم الآدمي على ما فصل القسم الرابع ما لا يمكن التحرز منه وهو نوعان أحدهما ما ينجس بالموت وهو السنور وما دونه في الخلقة فحكمه حكم الآدمي ما حكمنا بنجاسته من الآدمي فهو منه نجس وما حكمنا بطهارته من الآدمي فهو منه طاهر إلا منيه فإنه نجس لأن مني الآدمي بدء خلق آدمي فشرف بتطهيره وهذا معلوم ها هنا النوع الثاني ما لا نفس له سائلة فهو طاهر بجميع أجزائه وفضلاته مسألة قال ( إلا بول الغلام الذي لم يأكل الطعام فإنه يرش الماء عليه ) هذا استثناء منقطع إذ ليس معنى الكلام طهارة بول الغلام إنما أراد أن بول الغلام الذي لم يطعم الطعام يجزىء فيه الرش وهو أن ينضح عليه الماء حتى يغمره ولا يحتاج إلى رش وعصر وبول الجارية يغسل وإن لم تطعم وهذا قول علي رضي الله عنه وبه قال عطاء والحسن والشافعي وإسحاق وقال القاضي رأيت لأبي إسحاق بن شاقلا كلاما يدل على طهارة بول الغلام لأنه لو كان نجسا لوجب غسله وقال الثوري وأبو حنيفة يغسل بول الغلام كما يغسل بول الجارية لأنه بول نجس فوجب غسله كسائر الأبوال النجسة ولأنه حكم يتعلق بالنجاسة فاستوى فيه الذكر والأنثى كسائر أحكامهما ولنا ما روت أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله وعن عائشة رضي الله عنها قالت أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي فبال على ثوبه فدعا بماء فأتبعه بوله ولم يغسله متفق عليهما
Bagian V01/P414–V01/P416İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P414–V01/P416)
Orijinal Metin (AR)وعن لبابة بنت الحارث قالت كان الحسين بن علي في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبال عليه فقلت البس ثوبا آخر واعطني إزارك حتى أغسله فقال إنما يغسل من بول الأنثى وينضح من بول الغلام والذكر رواه أبو داود وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل قال قتادة هذا ما لم يطعما الطعام فإذا طعما غسل بولهما رواه الإمام أحمد في مسنده وهذه نصوص صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم واتباعها أولى وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أصح من قول من خالفه فصل قال أحمد الصبي إذا طعم الطعام وأراده واشتهاه غسل بوله وليس إذا طعم لأنه قد يعلق العسل ساعة يولد والنبي صلى الله عليه وسلم حنك بالتمر ولكن إذا كان يأكل ويريد الأكل فعلى هذا ما يسقاه الصبي أو يلعقه للتداوي لا يعد طعاما يوجب الغسل وما يطعمه لغذائه وهو يريده ويشتهيه هو الموجب لغسل بوله والله أعلم مسألة قال ( والمني طاهر وعن أبي عبدالله رحمه الله رواية أخرى أنه كالدم ) اختلفت الرواية عن أحمد في المني فالمشهور أنه طاهر وعنه أنه كالدم أي إنه نجس ويعفى عن يسيره وعنه أنه لا يعفى عن يسيره ويجزىء فرك يابسه على كل حال والرواية الأولى هي المشهورة في المذهب وهي قول سعد بن أبي وقاض وابن عمر وقال ابن عباس امسحه عنك بإذخرة أو خرقة ولا تغسله إن شئت وقالابن المسيب إذا صلى فيه لم يعد وهو مذهب الشافعي وأبي ثور وابن المنذر وقال مالك غسل الاحتلام أمر واجب وعلى هذا المذهب الأوزاعي والثوري وقال أصحاب الرأي هو نجس ويجزىء فرك يابسه لما روتعائشة أنها كانت تغسل المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ثم أرى فيه بقعة أو بقعا وهو حديث صحيح قال صالح قال أبي غسل المني من الثوب أحوط وأثبت في الرواية وقد جاء الفرك أيضا عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المني يصيب الثوب إن كان رطبا فاغسليه وإن كان يابسا فافركيه وهذا أمر يقتضي الوجوب ولأنه خارج معتاد من السبيل أشبه البول ولنا ما روت عائشة رضي الله عنها قالت كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصلي فيه متفق عليه وقالابن عباس امسحه عنك بإذخرة أو بخرقة ولا تغسله إنما هو كالبزاق والمخاط ورواه الدارقطني مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه لا يجب غسله إذا جف فلم يكن نجسا كالمخاط ولأنه بدء خلق آدمي فكان طاهرا كالطين ويفارق البول من حيث إنه بدء خلق آدمي فصل فإن خفي موضع المني فرك الثوب كله إن قلنا بنجاسته وإن قلنا بطهارته استحب فركه وإن صلى فيه من غير فرك أجزأه وهذا مذهب الشافعي وغيره ممن قال بالطهارة وقال ابن عباس ينضح الثوب كله وبه قال النخعي وحماد ونحوه عن عائشة وعطاء وقال ابن عمر وأبو هريرة والحسن يغسل الثوب كله ولنا أن فركه يجزىء إذا علم مكانه فكذلك إذا خفي وأما النضح فلا يفيد فإنه لا يطهره إذا علم مكانه فكذلك إذا خفي وأما إذا قلنا بالطهارة فلا يجب شيء من ذلك لكن يستحب كحال العلم به فصل قال أحمد رحمه الله إنما يفرك مني الرجل أما مني المرأة فلا يفرك لأن الذي للرجل ثخين والذي للمرأة رقيق والمعنى في هذا أن الفرك يراد للتخفيف والرقيق لا يبقى له جسم بعد جفافه يزول بالفرك فلا يفيد فيه شيئا فعلى هذا إن قلنا بنجاسته فلا بد من غسله رطبا كان أو يابسا كالبول وإن قلنا بطهارته استحب غسله كما يستحب فرك مني الرجل وأما الطهارة والنجاسة فلا يفترقان فيه لأن كل واحد منهما مني وهو بدء لخلق آدمي خارج من السبيل فصل فأما العلقة فقال ابن عقيل فيها روايتان كالمني لأنها بدء خلق آدمي والصحيح نجاستها لأنها دم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن لبابة بنت الحارث قالت كان الحسين بن علي في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبال عليه فقلت البس ثوبا آخر واعطني إزارك حتى أغسله فقال إنما يغسل من بول الأنثى وينضح من بول الغلام والذكر رواه أبو داود وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل قال قتادة هذا ما لم يطعما الطعام فإذا طعما غسل بولهما رواه الإمام أحمد في مسنده وهذه نصوص صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم واتباعها أولى وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أصح من قول من خالفه فصل قال أحمد الصبي إذا طعم الطعام وأراده واشتهاه غسل بوله وليس إذا طعم لأنه قد يعلق العسل ساعة يولد والنبي صلى الله عليه وسلم حنك بالتمر ولكن إذا كان يأكل ويريد الأكل فعلى هذا ما يسقاه الصبي أو يلعقه للتداوي لا يعد طعاما يوجب الغسل وما يطعمه لغذائه وهو يريده ويشتهيه هو الموجب لغسل بوله والله أعلم مسألة قال ( والمني طاهر وعن أبي عبدالله رحمه الله رواية أخرى أنه كالدم ) اختلفت الرواية عن أحمد في المني فالمشهور أنه طاهر وعنه أنه كالدم أي إنه نجس ويعفى عن يسيره وعنه أنه لا يعفى عن يسيره ويجزىء فرك يابسه على كل حال والرواية الأولى هي المشهورة في المذهب وهي قول سعد بن أبي وقاض وابن عمر وقال ابن عباس امسحه عنك بإذخرة أو خرقة ولا تغسله إن شئت وقالابن المسيب إذا صلى فيه لم يعد وهو مذهب الشافعي وأبي ثور وابن المنذر وقال مالك غسل الاحتلام أمر واجب وعلى هذا المذهب الأوزاعي والثوري وقال أصحاب الرأي هو نجس ويجزىء فرك يابسه لما روتعائشة أنها كانت تغسل المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ثم أرى فيه بقعة أو بقعا وهو حديث صحيح قال صالح قال أبي غسل المني من الثوب أحوط وأثبت في الرواية وقد جاء الفرك أيضا عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المني يصيب الثوب إن كان رطبا فاغسليه وإن كان يابسا فافركيه وهذا أمر يقتضي الوجوب ولأنه خارج معتاد من السبيل أشبه البول ولنا ما روت عائشة رضي الله عنها قالت كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصلي فيه متفق عليه وقالابن عباس امسحه عنك بإذخرة أو بخرقة ولا تغسله إنما هو كالبزاق والمخاط ورواه الدارقطني مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه لا يجب غسله إذا جف فلم يكن نجسا كالمخاط ولأنه بدء خلق آدمي فكان طاهرا كالطين ويفارق البول من حيث إنه بدء خلق آدمي فصل فإن خفي موضع المني فرك الثوب كله إن قلنا بنجاسته وإن قلنا بطهارته استحب فركه وإن صلى فيه من غير فرك أجزأه وهذا مذهب الشافعي وغيره ممن قال بالطهارة وقال ابن عباس ينضح الثوب كله وبه قال النخعي وحماد ونحوه عن عائشة وعطاء وقال ابن عمر وأبو هريرة والحسن يغسل الثوب كله ولنا أن فركه يجزىء إذا علم مكانه فكذلك إذا خفي وأما النضح فلا يفيد فإنه لا يطهره إذا علم مكانه فكذلك إذا خفي وأما إذا قلنا بالطهارة فلا يجب شيء من ذلك لكن يستحب كحال العلم به فصل قال أحمد رحمه الله إنما يفرك مني الرجل أما مني المرأة فلا يفرك لأن الذي للرجل ثخين والذي للمرأة رقيق والمعنى في هذا أن الفرك يراد للتخفيف والرقيق لا يبقى له جسم بعد جفافه يزول بالفرك فلا يفيد فيه شيئا فعلى هذا إن قلنا بنجاسته فلا بد من غسله رطبا كان أو يابسا كالبول وإن قلنا بطهارته استحب غسله كما يستحب فرك مني الرجل وأما الطهارة والنجاسة فلا يفترقان فيه لأن كل واحد منهما مني وهو بدء لخلق آدمي خارج من السبيل فصل فأما العلقة فقال ابن عقيل فيها روايتان كالمني لأنها بدء خلق آدمي والصحيح نجاستها لأنها دم
Bagian V01/P416–V01/P417İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P416–V01/P417)
Orijinal Metin (AR)ولم يرد من الشرع فيها طهارة وقياسها على المني ممتنع لكونها دما خارجا من الفرج فأشبهت دم الحيض فصل ومن أمنى وعلى فرجه نجاسة نجس منيه لإصابته النجاسة ولم يعف عن يسيره لذلك وذكر القاضي في المني من الجماع أنه نجس لأنه لا يسلم من المذي وقد ذكرنا فساد هذا فإن مني النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان من جماع وهو الذي وردت الأخبار بفركه والطهارة لغيره إنما أخذت من طهارته والله أعلم مسألة قال ( والبول على الأرض يطهرها دلو من ماء ) وجملة ذلك أن الأرض إذا تنجست بنجاسة مائعة كالبول والخمر وغيرها فطهورها أن يغمرها الماء بحيث يذهب لون النجاسة وريحها فما انفصل عنها غير متغير بها فهو طاهر وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا تطهر الأرض حتى ينفصل الماء فيكون المنفصل نجسا لأن النجاسة انتقلت إليه فكان نجسا كما لو وردت عليه ولنا ما روى أنس قال جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى بوله أمر بذنوب من ماء فأهريق عليه وفي لفظ فدعاه فقال إن المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر وإنما هي لذكر الله تعالى والصلاة وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر رجلا فجاء بدلو من ماء فشنه عليه متفق عبيه ولولا أن المنفصل طاهر لكان قد أمر بزيادة تنجيسه لأنه كان في موضع فصار في مواضع وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم تطهير المسجد فإن قيل فقد روي عن ابن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا ما بال عليه من التراب واهريقوا على مكانه ماء وروى أبو بكر بن عياش عن سمعان عن أبي وائل عن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فأمر به فحفر قلنا ليست هذه الزيادة في خبر متصل قاله الخطابي وحديث ابن مغفل مرسل قال أبو داود ابن مغفل لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وحديث سمعان منكر قاله الإمام وقال ما أعرف سمعان ولأن البلة الباقية في المحل بعد غسله طاهرة وهي بعض المنفصل فكذلك المنفصل وقولهم إن النجاسة انتقلت إليه قلنا بعد طهارتها لأن الماء لو لم يطهرها لنجس بها حال ملاقاته لها ولو نجس بها لما طهر المحل ولكان الباقي منه في المحل نجسا قال القاضي إنما يحكم بطهارة المنفصل إذا نشفت النجاسة وذهبت أجزاؤها ولم يبق إلا أثرها فإن كانت أجزاؤها باقية طهر المحل ونجس المنفصل وهذا الشرط الذي ذكره لم أره عن أحمد ولا يقتضيه كلام الخرقي ولا يصح لأنه إن أراد ببقاء أجزائها بقاء رطوبتها فهو خلاف الخبر فإن قوله فلما قضى بوله فأمر بذنوب من ماء فأهريق عليه يدل على أنه صب عليه عقيب فراغه منه وإن أراد بقاء البول متنقعا فلا فرق بينه وبين الرطوبة فإن قليل البول وكثيره في التنجس سواء والرطوبة أجزاء تنجس كما ينجس المنتقع فلا فرق إذا فصل وإن أصاب الأرض ماء أو السيول فغمرها وجرى عليها فهو كما لو صب عليها لأن تطهير النجاسة لا تعتبر فيه نية ولا فعل فاستوى ما صبه الآدمي وما جرى بغير صبه قال أحمد رحمه الله في البول يكون في الأرض فتمطر عليه السماء إذا أصابه من المطر بقدر ما يكون ذنوبا كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصب على البول فقد طهر وقال المروذي سئل أبو عبدالله عن ماء المطر يختلط بالبول فقال ماء المطر عندي لا يخلالط شيئا إلا طهره ألا العذرة فإنها تقطع وسئل عن ماء المطر يصيب الثوب فلم يرى به بأسا إلا أن يكون بيل فيه بعد المطر وقال كل ما ينزل من السماء إلى الأرض
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولم يرد من الشرع فيها طهارة وقياسها على المني ممتنع لكونها دما خارجا من الفرج فأشبهت دم الحيض فصل ومن أمنى وعلى فرجه نجاسة نجس منيه لإصابته النجاسة ولم يعف عن يسيره لذلك وذكر القاضي في المني من الجماع أنه نجس لأنه لا يسلم من المذي وقد ذكرنا فساد هذا فإن مني النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان من جماع وهو الذي وردت الأخبار بفركه والطهارة لغيره إنما أخذت من طهارته والله أعلم مسألة قال ( والبول على الأرض يطهرها دلو من ماء ) وجملة ذلك أن الأرض إذا تنجست بنجاسة مائعة كالبول والخمر وغيرها فطهورها أن يغمرها الماء بحيث يذهب لون النجاسة وريحها فما انفصل عنها غير متغير بها فهو طاهر وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا تطهر الأرض حتى ينفصل الماء فيكون المنفصل نجسا لأن النجاسة انتقلت إليه فكان نجسا كما لو وردت عليه ولنا ما روى أنس قال جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى بوله أمر بذنوب من ماء فأهريق عليه وفي لفظ فدعاه فقال إن المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر وإنما هي لذكر الله تعالى والصلاة وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر رجلا فجاء بدلو من ماء فشنه عليه متفق عبيه ولولا أن المنفصل طاهر لكان قد أمر بزيادة تنجيسه لأنه كان في موضع فصار في مواضع وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم تطهير المسجد فإن قيل فقد روي عن ابن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا ما بال عليه من التراب واهريقوا على مكانه ماء وروى أبو بكر بن عياش عن سمعان عن أبي وائل عن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فأمر به فحفر قلنا ليست هذه الزيادة في خبر متصل قاله الخطابي وحديث ابن مغفل مرسل قال أبو داود ابن مغفل لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وحديث سمعان منكر قاله الإمام وقال ما أعرف سمعان ولأن البلة الباقية في المحل بعد غسله طاهرة وهي بعض المنفصل فكذلك المنفصل وقولهم إن النجاسة انتقلت إليه قلنا بعد طهارتها لأن الماء لو لم يطهرها لنجس بها حال ملاقاته لها ولو نجس بها لما طهر المحل ولكان الباقي منه في المحل نجسا قال القاضي إنما يحكم بطهارة المنفصل إذا نشفت النجاسة وذهبت أجزاؤها ولم يبق إلا أثرها فإن كانت أجزاؤها باقية طهر المحل ونجس المنفصل وهذا الشرط الذي ذكره لم أره عن أحمد ولا يقتضيه كلام الخرقي ولا يصح لأنه إن أراد ببقاء أجزائها بقاء رطوبتها فهو خلاف الخبر فإن قوله فلما قضى بوله فأمر بذنوب من ماء فأهريق عليه يدل على أنه صب عليه عقيب فراغه منه وإن أراد بقاء البول متنقعا فلا فرق بينه وبين الرطوبة فإن قليل البول وكثيره في التنجس سواء والرطوبة أجزاء تنجس كما ينجس المنتقع فلا فرق إذا فصل وإن أصاب الأرض ماء أو السيول فغمرها وجرى عليها فهو كما لو صب عليها لأن تطهير النجاسة لا تعتبر فيه نية ولا فعل فاستوى ما صبه الآدمي وما جرى بغير صبه قال أحمد رحمه الله في البول يكون في الأرض فتمطر عليه السماء إذا أصابه من المطر بقدر ما يكون ذنوبا كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصب على البول فقد طهر وقال المروذي سئل أبو عبدالله عن ماء المطر يختلط بالبول فقال ماء المطر عندي لا يخلالط شيئا إلا طهره ألا العذرة فإنها تقطع وسئل عن ماء المطر يصيب الثوب فلم يرى به بأسا إلا أن يكون بيل فيه بعد المطر وقال كل ما ينزل من السماء إلى الأرض
Bagian V01/P417–V01/P418İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P417–V01/P418)
Orijinal Metin (AR)فهو نظيف داسته الدواب أو لم تدسه وقال في الميزاب إذا كان في موضع النظيف فلا بأس بما قطر عليك من المطر إذا لم تعلم أنه قذر قيل له فاسأل عنه قال لا تسأل وما دعاك إلى أن تسأل وهو ماء المطر إذا لم يكن موضع مخرج أو موضع قذر فلا تغسله واحتج في طهارة طين المطر بحديث الأعرابي الذي بال في المسجد قال إسحاق بن منصور وقال إسحاق بن راهويه كما قال أحمد واحتج بأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين كانوا يخوضون المطر في الطرقات فلا يغسلون أرجلهم لما غلب الماء القذر وممن روي عنه أنه خاص طين المطر وصلى ولم يغسل رجليه عمر وعلي رضي الله عنهما وقال ابن مسعود كنا لا نتوضأ من موطىء ونحوه عن ابن عباس وقال بذلك سعيد بن المسيب وعلقمة والأسود وعبدالله بن مغفل بن مقرن والحسن وأصحاب الرأي وعوام أهل العلم لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك فصل ولا تطهر الأرض حتى يذهب لون النجاسة ورائحتها لأن بقاءهما دليل على بقاء النجاسة فإن كانت مما لا يزول لونها إلا بمشقة سقط عنه إزالتها كالثوب وكذلك الحكم في الرائحة فصل إذا كانت النجاسة ذات أجزاء متفرقة كالرميم والروث والدم إذا جف فاختلطت بأجزاء الأرض لم تطهر بالغسل لأن عينها لا تنقلب ولا تطهر إلا بإزالة أجزاء المكان بحيث يتيقن زوال أجزاء النجاسة ولو بادر البول وهو رطب فقلع التراب الذي عليه أثره فالباقي طاهر لأن النجس كان رطبا وقد زال وإن جف فأزال ما وجد عليه الأثر لم يطهر لأن الأثر إنما يبين على ظاهر الأرض لكن إن قلع ما تيقن به زوال ما أصابه البول فالباقي طاهر فصل ولا تطهر الأرض النجسة بشمس ولا ريح ولا جفاف وهذا قول أبي وابن المنذر والشافعي في أحد قوليه وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن تطهر إذا ذهب أثر النجاسة وقال أبو قلابة جفوف الأرض طهورها لأن ابن عمر روى أن الكلاب كانت تبول وتقبل وتدبر في المسجد فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك أخرجه أبو داود ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم أهريقوا على بوله سجلا من ماء والأمر يقتضي الوجوب ولأنه محل نجس فلم يطهر بغير الغسل كالثياب وأما حديث ابن عمر فرواه البخاري وليس فيه ذكر البول ويحتمل أنه إذا أراد أنها كانت تبول ثم تقبل وتدبر في المسجد فيكون إقبالها وإدبارها فيه بعد بولها فصل ولا تطهر النجاسة بالاستحالة فلو أحرق السرجين النجس فصار رمادا أو وقع كلب في ملاحة فصار ملحا لم تطهر لأنها نجاسة لم تحصل بالاستحالة فلم تطهر بها كالدم إذا صار قيحا أو صديدا وخرج عليه الخمر فإنه نجس بالاستحالة فجاز أن يطهر بها فصل والمنفصل من غسالة النجاسة ينقسم إلى ثلاثة أقسام أحدها أن ينفصل متغيرا بها فهو نجس إجماعا لأنه متغير بالنجاسة فكان نجسا كما لو وردت عليه الثاني أن ينفصل غير متغير قبل طهارة المحل فهو نجس أيضا لأنه ماء يسير لاقى نجاسة لم يطهرها فكان نجسا كالمتغير وكالباقي في المحل فإن الباقي في المحل نجس وهو جزء من الماء الذي غسلت به النجاسة ولأنه كان في المحل نجسا وعصره لا يجعله طاهرا الثالث أن ينفصل غير متغير من الغسلة التي طهرت المحل ففيه وجهان أصحهما أنه طاهر وهو قول الشافعي لأنه جزء من المتصل والمتصل طاهر فكذلك المنفصل ولأنه ماء أزال حكم النجاسة ولم يتغير بها فكان طاهرا كالمنفصل من الأرض والثاني هو نجس وهو قول أبي حنيفة لأنه ماء يسير لاقى نجاسة فنجس بها كما لو وردت عليه وإذا حكمنا بطهارته فهل يكون طهورا على وجهين أحدهما يكون طهورا لأن الأصل طهوريته ولأن الحادث فيه لم ينجسه ولم يغيره فلم تزل طهوريته كما غسل به ثوبا طاهرا والثاني أنه غير مطهر لأنه أزال مانعا من الصلاة أشبه ما رفع به الحدث فصل إذا جمع الماء الذي أزيلت به النجاسة قبل طهارة المحل وبعده في إناء واحد وكان دون القلتين
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فهو نظيف داسته الدواب أو لم تدسه وقال في الميزاب إذا كان في موضع النظيف فلا بأس بما قطر عليك من المطر إذا لم تعلم أنه قذر قيل له فاسأل عنه قال لا تسأل وما دعاك إلى أن تسأل وهو ماء المطر إذا لم يكن موضع مخرج أو موضع قذر فلا تغسله واحتج في طهارة طين المطر بحديث الأعرابي الذي بال في المسجد قال إسحاق بن منصور وقال إسحاق بن راهويه كما قال أحمد واحتج بأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين كانوا يخوضون المطر في الطرقات فلا يغسلون أرجلهم لما غلب الماء القذر وممن روي عنه أنه خاص طين المطر وصلى ولم يغسل رجليه عمر وعلي رضي الله عنهما وقال ابن مسعود كنا لا نتوضأ من موطىء ونحوه عن ابن عباس وقال بذلك سعيد بن المسيب وعلقمة والأسود وعبدالله بن مغفل بن مقرن والحسن وأصحاب الرأي وعوام أهل العلم لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك فصل ولا تطهر الأرض حتى يذهب لون النجاسة ورائحتها لأن بقاءهما دليل على بقاء النجاسة فإن كانت مما لا يزول لونها إلا بمشقة سقط عنه إزالتها كالثوب وكذلك الحكم في الرائحة فصل إذا كانت النجاسة ذات أجزاء متفرقة كالرميم والروث والدم إذا جف فاختلطت بأجزاء الأرض لم تطهر بالغسل لأن عينها لا تنقلب ولا تطهر إلا بإزالة أجزاء المكان بحيث يتيقن زوال أجزاء النجاسة ولو بادر البول وهو رطب فقلع التراب الذي عليه أثره فالباقي طاهر لأن النجس كان رطبا وقد زال وإن جف فأزال ما وجد عليه الأثر لم يطهر لأن الأثر إنما يبين على ظاهر الأرض لكن إن قلع ما تيقن به زوال ما أصابه البول فالباقي طاهر فصل ولا تطهر الأرض النجسة بشمس ولا ريح ولا جفاف وهذا قول أبي وابن المنذر والشافعي في أحد قوليه وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن تطهر إذا ذهب أثر النجاسة وقال أبو قلابة جفوف الأرض طهورها لأن ابن عمر روى أن الكلاب كانت تبول وتقبل وتدبر في المسجد فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك أخرجه أبو داود ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم أهريقوا على بوله سجلا من ماء والأمر يقتضي الوجوب ولأنه محل نجس فلم يطهر بغير الغسل كالثياب وأما حديث ابن عمر فرواه البخاري وليس فيه ذكر البول ويحتمل أنه إذا أراد أنها كانت تبول ثم تقبل وتدبر في المسجد فيكون إقبالها وإدبارها فيه بعد بولها فصل ولا تطهر النجاسة بالاستحالة فلو أحرق السرجين النجس فصار رمادا أو وقع كلب في ملاحة فصار ملحا لم تطهر لأنها نجاسة لم تحصل بالاستحالة فلم تطهر بها كالدم إذا صار قيحا أو صديدا وخرج عليه الخمر فإنه نجس بالاستحالة فجاز أن يطهر بها فصل والمنفصل من غسالة النجاسة ينقسم إلى ثلاثة أقسام أحدها أن ينفصل متغيرا بها فهو نجس إجماعا لأنه متغير بالنجاسة فكان نجسا كما لو وردت عليه الثاني أن ينفصل غير متغير قبل طهارة المحل فهو نجس أيضا لأنه ماء يسير لاقى نجاسة لم يطهرها فكان نجسا كالمتغير وكالباقي في المحل فإن الباقي في المحل نجس وهو جزء من الماء الذي غسلت به النجاسة ولأنه كان في المحل نجسا وعصره لا يجعله طاهرا الثالث أن ينفصل غير متغير من الغسلة التي طهرت المحل ففيه وجهان أصحهما أنه طاهر وهو قول الشافعي لأنه جزء من المتصل والمتصل طاهر فكذلك المنفصل ولأنه ماء أزال حكم النجاسة ولم يتغير بها فكان طاهرا كالمنفصل من الأرض والثاني هو نجس وهو قول أبي حنيفة لأنه ماء يسير لاقى نجاسة فنجس بها كما لو وردت عليه وإذا حكمنا بطهارته فهل يكون طهورا على وجهين أحدهما يكون طهورا لأن الأصل طهوريته ولأن الحادث فيه لم ينجسه ولم يغيره فلم تزل طهوريته كما غسل به ثوبا طاهرا والثاني أنه غير مطهر لأنه أزال مانعا من الصلاة أشبه ما رفع به الحدث فصل إذا جمع الماء الذي أزيلت به النجاسة قبل طهارة المحل وبعده في إناء واحد وكان دون القلتين
Bagian V01/P418–V01/P419İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P418–V01/P419)
Orijinal Metin (AR)فالجميع نجس تغير أو لم يتغير وقال بعض أصحاب الشافعي هو طاهر لأنه ماء أزيلت به النجاسة ولم يتغير بها فأشبه ماء الغسلة التي طهرت المحل ولنا إنه اجتمع الماء النجس والطاهر وهو يسير فكان نجسا كما لو اجتمع مع ماء غير الذي غسل به المحل مسألة قال ( وإذا نسي فصلى بهم جنبا أعاد وحده ) وجملته أن الإمام إذا صلى بالجماعة محدثا أو جنبا غير عالم بحدثه فلم يعلم هو ولا المأمومون حتى فرغوا من الصلاة فصلاتهم صحيحة وصلاة الإمام باطلة روي ذلك عن عمر وعثمان وعلي وابن عمر رضي الله عنهم وبه قال الحسن وسعيد بن جبير ومالك والأوزاعي والشافعي وسليمان بن حرب وأبو ثور وعن علي أنه يعيد ويعيدون وبه قال ابن سيرين والشعبي وأبو حنيفة وأصحابه لأنه صلى بهم محدثا أشبه ما لو علم ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم روي أن عمر رضي الله عنه صلى بالناس الصبح ثم خرج إلى الجرف فأهراق الماء فوجد في ثوبه احتلاما فأعاد ولم يعيدوا وعن محمد بن عمرو بن المصطلق الخزاعي صلى بالناس صلاة الفجر فلما أصبح وارتفع النهار فإذا هو بأثر الجنابة فقال كبرت والله كبرت والله فأعاد الصلاة ولم يأمرهم أن يعيدوا وعن علي أنه قال إذا صلى الجنب بالقوم فأتم بهم الصلاة آمره أن يغتسل ويعيد ولا آمرهم أن يعيدوا وعن ابن عمر أنه صلى بهم الغداة ثم ذكرأنه صلى بغير وضوء فأعاد ولم يعيدوا رواه كله الأثرم وهذا في محل الشهرة ولم ينقل خلافه فكان أجماعا ولم يثبت ما نقل عن علي في خلافه وعن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم أخرجه أبو سليمان محمد بن الحسن الحراني في جزء ولأن الحدث مما يخفى ولا سبيل للمأموم إلى معرفته من الإمام فكان معذورا في الاقتداء به ويفارق ما إذا كان لى الإمام حدث نفسه لأنه يكون مستهزئا بالصلاة فاعلا لما يحل وكذلك إن علم المأموم فإنه لا عذر له في الاقتداء به وقياس المعذور على غيره لا يصح والحكم في النجاسة كالحكم في الحدث سواء لأنها إحدى الطهارتين فأشبهت الأخرى ولأنها في معناها في خفائها على الإمام والمأموم بل حكم النجاسة أخف وخفاؤها أكثر إلا أن في النجاسة رواية أخرى أن صلاة الإمام تصح أيضا إذا نسيها فصل إذا علم بحدث نفسه في الصلاة أو علم المأمومون لزمهم استئناف الصلاة نص عليه قال الأثرم سألت أبا عبدالله عن رجل صلى بقوم وهو غير طاهر بعض الصلاة فذكر قال يعجبني أن يبتدئوا الصلاة قلت له يقول لهم استأنفوا الصلاة قال لا ولكن ينصرف ويتكلم ويبتدئون هم الصلاة وقال ابن عقيل فيه عن أحمد رحمه الله رواية أخرى إذا علم المأمومون أنهم يبنون على صلاتهم وقالالشافعي يبنون على صلاتهم سواء علم بذلك أو علم المأمومون لأن ما مضى من صلاتهم صحيح فكان لهم البناء عليه كما لو قام إلى خامسة فسبحوا به فلم يرجع ولنا إنه ائتم بمن صلاته فاسدة مع العلم منهما أو من أحدهما أشبه ما لو ائتم بامرأة وإنما خولف هذا فيما إذا استمر الجهل منهما للإجماع ولأن وجوب الإعادة على المأمومين حال استمرار الجهل يشق لتفريقهم بخلاف ما إذا علموا في الصلاة وإن علم بعض المأمومين دون بعض فالمنصوص أن صلاة الجميع تفسد والأولى أن يختص البطلان بمن علم دون من جهل لأنه معنى مبطل اختص به فاختص بالبطلان كحدث نفسه فصل إذا اختل غير ذلك من الشروط في حق الإمام كالستارة واستقبال القبلة لم يعف عنه في حق المأموم لأن ذلك لا يخفى غالبا بخلاف الحدث والنجاسة وكذا إن فسدت صلاته لترك ركن فسدت صلاتهم نص عليه أحمد فيمن ترك القراءة يعيد ويعيدون وكذلك فيمن ترك تكبيرة الإحرام
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فالجميع نجس تغير أو لم يتغير وقال بعض أصحاب الشافعي هو طاهر لأنه ماء أزيلت به النجاسة ولم يتغير بها فأشبه ماء الغسلة التي طهرت المحل ولنا إنه اجتمع الماء النجس والطاهر وهو يسير فكان نجسا كما لو اجتمع مع ماء غير الذي غسل به المحل مسألة قال ( وإذا نسي فصلى بهم جنبا أعاد وحده ) وجملته أن الإمام إذا صلى بالجماعة محدثا أو جنبا غير عالم بحدثه فلم يعلم هو ولا المأمومون حتى فرغوا من الصلاة فصلاتهم صحيحة وصلاة الإمام باطلة روي ذلك عن عمر وعثمان وعلي وابن عمر رضي الله عنهم وبه قال الحسن وسعيد بن جبير ومالك والأوزاعي والشافعي وسليمان بن حرب وأبو ثور وعن علي أنه يعيد ويعيدون وبه قال ابن سيرين والشعبي وأبو حنيفة وأصحابه لأنه صلى بهم محدثا أشبه ما لو علم ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم روي أن عمر رضي الله عنه صلى بالناس الصبح ثم خرج إلى الجرف فأهراق الماء فوجد في ثوبه احتلاما فأعاد ولم يعيدوا وعن محمد بن عمرو بن المصطلق الخزاعي صلى بالناس صلاة الفجر فلما أصبح وارتفع النهار فإذا هو بأثر الجنابة فقال كبرت والله كبرت والله فأعاد الصلاة ولم يأمرهم أن يعيدوا وعن علي أنه قال إذا صلى الجنب بالقوم فأتم بهم الصلاة آمره أن يغتسل ويعيد ولا آمرهم أن يعيدوا وعن ابن عمر أنه صلى بهم الغداة ثم ذكرأنه صلى بغير وضوء فأعاد ولم يعيدوا رواه كله الأثرم وهذا في محل الشهرة ولم ينقل خلافه فكان أجماعا ولم يثبت ما نقل عن علي في خلافه وعن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم أخرجه أبو سليمان محمد بن الحسن الحراني في جزء ولأن الحدث مما يخفى ولا سبيل للمأموم إلى معرفته من الإمام فكان معذورا في الاقتداء به ويفارق ما إذا كان لى الإمام حدث نفسه لأنه يكون مستهزئا بالصلاة فاعلا لما يحل وكذلك إن علم المأموم فإنه لا عذر له في الاقتداء به وقياس المعذور على غيره لا يصح والحكم في النجاسة كالحكم في الحدث سواء لأنها إحدى الطهارتين فأشبهت الأخرى ولأنها في معناها في خفائها على الإمام والمأموم بل حكم النجاسة أخف وخفاؤها أكثر إلا أن في النجاسة رواية أخرى أن صلاة الإمام تصح أيضا إذا نسيها فصل إذا علم بحدث نفسه في الصلاة أو علم المأمومون لزمهم استئناف الصلاة نص عليه قال الأثرم سألت أبا عبدالله عن رجل صلى بقوم وهو غير طاهر بعض الصلاة فذكر قال يعجبني أن يبتدئوا الصلاة قلت له يقول لهم استأنفوا الصلاة قال لا ولكن ينصرف ويتكلم ويبتدئون هم الصلاة وقال ابن عقيل فيه عن أحمد رحمه الله رواية أخرى إذا علم المأمومون أنهم يبنون على صلاتهم وقالالشافعي يبنون على صلاتهم سواء علم بذلك أو علم المأمومون لأن ما مضى من صلاتهم صحيح فكان لهم البناء عليه كما لو قام إلى خامسة فسبحوا به فلم يرجع ولنا إنه ائتم بمن صلاته فاسدة مع العلم منهما أو من أحدهما أشبه ما لو ائتم بامرأة وإنما خولف هذا فيما إذا استمر الجهل منهما للإجماع ولأن وجوب الإعادة على المأمومين حال استمرار الجهل يشق لتفريقهم بخلاف ما إذا علموا في الصلاة وإن علم بعض المأمومين دون بعض فالمنصوص أن صلاة الجميع تفسد والأولى أن يختص البطلان بمن علم دون من جهل لأنه معنى مبطل اختص به فاختص بالبطلان كحدث نفسه فصل إذا اختل غير ذلك من الشروط في حق الإمام كالستارة واستقبال القبلة لم يعف عنه في حق المأموم لأن ذلك لا يخفى غالبا بخلاف الحدث والنجاسة وكذا إن فسدت صلاته لترك ركن فسدت صلاتهم نص عليه أحمد فيمن ترك القراءة يعيد ويعيدون وكذلك فيمن ترك تكبيرة الإحرام
Bagian V01/P419–V01/P421İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P419–V01/P421)
Orijinal Metin (AR)فصل وأن فسدت لفعل يبطل الصلاة فإن كان عن عمد أفسد صلاة الجميع وإن كان عن غير عمد لم تفسد صلاة المأمومين نص عليه أحمد في الضحك أنه يبطل صلاة الإمام ولا تفسد صلاة المأمومين وعن أحمد فيمن سبقه الحدث روايتان إحداهما أن صلاة المأمومين تفسد لأنه أمر أفسد صلاة الإمام فأسد صلاة المأمومين كترك الشرط وقد ثبت هذا الحكم في الشرط بما روي عن عمر رضي الله عنه أنه صلى بالناس المغرب فلم يسمعوا له قراءة فلما قضى صلاته قالوا يا أمير المؤمنين كأنك خفضت من صوتك قال وما سمعتم قالوا ما سمعنا لك قراءة قال فما قرأت في نفسي شغلتني عير جهزتها إلى الشام ثم قال لا صلاة إلا بقراءة ثم أقام فأعاد وأعاد الناس والصحيح الأول لأن عمر رضي الله عنه لما طعن وهو في الصلاة أخذ بيد عبدالرحمن بن عوف فقدمه فأتم بهم الصلاة ولو فسدت صلاتهم للزمهم استئنافها ولا يصح القياس على ترك الشرط لأن الشرط آكد بدليل أنه لا يعفى عنه بالنسيان بخلاف المبطل فصل إذا سبق الإمام الحدث فله أن يستخلف من يتم بهم الصلاة روي ذلك عن عمر وعلي وعلقمة وعطاء والحسن والنخعي والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وحكي عن أحمد رواية أخرى أن صلاة المأمومين تبطل لأن أحمد قال كنت أذهب إلى جواز الاستخلاف وجبنت عنه وقال أبو بكر تبطل صلاتهم رواية واحدة لأنه فقد شرط صحة الصلاة في حق الإمام فبطلت صلاة المأموم كما لو تعمد الحدث ولنا إنعمر رضي الله عنه لما طعن أخذ بيد عبد الرحمن بن عوف فقدمه فأتم بهم الصلاة وكان ذلك بمحضر من الصحابة وغيرهم ولم ينكره منكر فكان إجماعا وقد احتج أحمد بقول عمر وعلي وقولهما عنده حجة فلا معدل عنه وقول أحمد جبنت عنه إنما يدل على التوقف وتوقفه مرة لا يبطل ما انعقد الإجماع عليه وإذا ثبت هذا فإن للإمام أن يستخلف من يتم بهم الصلاة كما فعل عمر رضي الله عنه وإن لم يستخلف فقدم المأمومون منهم رجلا فأتم بهم جاز وإن صلوا وحدانا جاز وقال الزهري في إمام ينوبه الدم أو رعف أو يجد مذيا ينصرف وليقل أتموا صلاتهم وقالالشافعي في آخر قوليه الاخبار أن يصلي القوم فرادى إذا كان ذلك ولعل توقف أحمد إنما كان في الاستخلاف لا في صحة المأمومين فإنه قد نص على أن الصلاة المأمومين لا تفسد بضحك الإمام فهذا أولى وإن قدمت كل طائفة من المأمومين لهم إماما يصلي بهم فقياس المذهب جوازه وهو مذهب الشافعي وقال أصحاب الرأي صلاتهم كلهم ولنا لهم أن بصلوا وحدانا فكان لهم أن يقدموا رجالا كحالة ابتداء الصلاة وإن قدم بعضهم رجلا وصلى الباقون وحدانا جاز فصل فأما الذي سبقه الحدث فتبطل صلاته ويلزمه استئنافها قال أحمد يعجبني أن يتوضأ ويستقبل هذا قول الحسن وعطاء والنخعي ومكحول وعن أحمد أنه يتوضأ ويبني روي ذلك عن ابن عمر وابن عباس لما روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قاء أو رعف في صلاته فلينصرف فليتوضأ وليبن على ما مضى من صلاته وعنه رواية ثالثة إن كان الحدث من السبيلين ابتدأ وإن كان من غيرهما بنى لأن حكم نجاسة السبيل أغلظ والأثر إنما ورد بالبناء في الخارج من غير السبيل فلا يلحق به ما ليس في معناه والصحيح الأول لما روى علي بن طلق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فسا أحدكم في صلاته فلينصرف فليتوضأ وليعيد صلاته رواه أبو داود والأثرم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وأن فسدت لفعل يبطل الصلاة فإن كان عن عمد أفسد صلاة الجميع وإن كان عن غير عمد لم تفسد صلاة المأمومين نص عليه أحمد في الضحك أنه يبطل صلاة الإمام ولا تفسد صلاة المأمومين وعن أحمد فيمن سبقه الحدث روايتان إحداهما أن صلاة المأمومين تفسد لأنه أمر أفسد صلاة الإمام فأسد صلاة المأمومين كترك الشرط وقد ثبت هذا الحكم في الشرط بما روي عن عمر رضي الله عنه أنه صلى بالناس المغرب فلم يسمعوا له قراءة فلما قضى صلاته قالوا يا أمير المؤمنين كأنك خفضت من صوتك قال وما سمعتم قالوا ما سمعنا لك قراءة قال فما قرأت في نفسي شغلتني عير جهزتها إلى الشام ثم قال لا صلاة إلا بقراءة ثم أقام فأعاد وأعاد الناس والصحيح الأول لأن عمر رضي الله عنه لما طعن وهو في الصلاة أخذ بيد عبدالرحمن بن عوف فقدمه فأتم بهم الصلاة ولو فسدت صلاتهم للزمهم استئنافها ولا يصح القياس على ترك الشرط لأن الشرط آكد بدليل أنه لا يعفى عنه بالنسيان بخلاف المبطل فصل إذا سبق الإمام الحدث فله أن يستخلف من يتم بهم الصلاة روي ذلك عن عمر وعلي وعلقمة وعطاء والحسن والنخعي والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وحكي عن أحمد رواية أخرى أن صلاة المأمومين تبطل لأن أحمد قال كنت أذهب إلى جواز الاستخلاف وجبنت عنه وقال أبو بكر تبطل صلاتهم رواية واحدة لأنه فقد شرط صحة الصلاة في حق الإمام فبطلت صلاة المأموم كما لو تعمد الحدث ولنا إنعمر رضي الله عنه لما طعن أخذ بيد عبد الرحمن بن عوف فقدمه فأتم بهم الصلاة وكان ذلك بمحضر من الصحابة وغيرهم ولم ينكره منكر فكان إجماعا وقد احتج أحمد بقول عمر وعلي وقولهما عنده حجة فلا معدل عنه وقول أحمد جبنت عنه إنما يدل على التوقف وتوقفه مرة لا يبطل ما انعقد الإجماع عليه وإذا ثبت هذا فإن للإمام أن يستخلف من يتم بهم الصلاة كما فعل عمر رضي الله عنه وإن لم يستخلف فقدم المأمومون منهم رجلا فأتم بهم جاز وإن صلوا وحدانا جاز وقال الزهري في إمام ينوبه الدم أو رعف أو يجد مذيا ينصرف وليقل أتموا صلاتهم وقالالشافعي في آخر قوليه الاخبار أن يصلي القوم فرادى إذا كان ذلك ولعل توقف أحمد إنما كان في الاستخلاف لا في صحة المأمومين فإنه قد نص على أن الصلاة المأمومين لا تفسد بضحك الإمام فهذا أولى وإن قدمت كل طائفة من المأمومين لهم إماما يصلي بهم فقياس المذهب جوازه وهو مذهب الشافعي وقال أصحاب الرأي صلاتهم كلهم ولنا لهم أن بصلوا وحدانا فكان لهم أن يقدموا رجالا كحالة ابتداء الصلاة وإن قدم بعضهم رجلا وصلى الباقون وحدانا جاز فصل فأما الذي سبقه الحدث فتبطل صلاته ويلزمه استئنافها قال أحمد يعجبني أن يتوضأ ويستقبل هذا قول الحسن وعطاء والنخعي ومكحول وعن أحمد أنه يتوضأ ويبني روي ذلك عن ابن عمر وابن عباس لما روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قاء أو رعف في صلاته فلينصرف فليتوضأ وليبن على ما مضى من صلاته وعنه رواية ثالثة إن كان الحدث من السبيلين ابتدأ وإن كان من غيرهما بنى لأن حكم نجاسة السبيل أغلظ والأثر إنما ورد بالبناء في الخارج من غير السبيل فلا يلحق به ما ليس في معناه والصحيح الأول لما روى علي بن طلق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فسا أحدكم في صلاته فلينصرف فليتوضأ وليعيد صلاته رواه أبو داود والأثرم
Bagian V01/P421–V01/P422İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P421–V01/P422)
Orijinal Metin (AR)وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قائما يصلي بهم فانصرف ثم جاء ورأسسه يقطر فقال إني قمت بكم ثم ذكرت أني كنت جنبا ولم أغتسل فانصرفت فاغتسلت فمن أصابه منكم مثل الذي أصابني أو أصابه في بطنه رز فلينصرف فليغتسل أو ليتوضأ وليستقبل صلاته رواه الأثرم ولأنه فقد شرط الصلاة قي أثنائها على وجه لا يعود إلا بعد زمن طويل وعمل كثير ففسدت صلاته كما لو تنجس نجاسة يحتاج في إزالتها إلى مثل ذلك أو انكشفت عورته ولم يجد السترة إلا بعيدة منه أو تعمد الحدث أو انقضت مدة المسح وحديثهم ضعيف فصل قال أصحابنا يجوز أن يستخلف من سبق ببعض الصلاة ولمن جاء بعد حدث الإمام فيبني على ما مضى من صلاة الإمام من قراءة أو ركعة أو سجدة ويقضي بعد فراغ صلاة المأمومين وحكي هذا القول عن عمر وعلي وأكثر من وافقهما في الاستحلاف وفيه رواية أخرى أنه مخير بين أن يبني أو يبتدىء قال مالك ويصلي لنفسه صلاة تامة فإذا فرغوا من صلاتهم قعدوا وانتظروه حتى بتم ويسلم معهم لأن اتباع المأمومين للإمام أولى من اتباعه لهم فإن الإمام إنما جعل ليؤتم به وعلى كلتا الروايتين إذا فرغ المأمومون قبل فراغ إمامهم وقام لقضاء ما فاته فإنهم يجلسون وينتظرونه حتى يتم ويسلم بهم لأن الإمام ينتظر المأمومين في صلاة الخوف فانتظارهم له أولى وإن سلموا ولم ينتظروه جاز وقال ابن عقيل يستخلف من يسلم بهم والأولى انتظاره وإن سلموا لم يحتاجوا إلى خليفة فإنه لم يبق من الصلاة إلا السلام فلا حاجة إلى الاستخلاف فيه ويقوى عندي أنه لا يصح الاستخلاف في هذه الصورة لأنه إن بنى جلس في غير موضع جلوسه وصار تابعا للمأمومين وإن ابتدأ جلس في غير موضع جلوسهم ولم يرد الشرع بهذا وإنما ثبت الاستخلاف في موضع الإجماع حيث لم يحتج إلى شيء من هذا فلا يلحق به ما ليس في معناه والله أعلم فصل وإذا استخلف من لا يدري كم صلى احتمل أن يبني على اليقين فإن وافق الحق وإلا سبحوا به فرجع إليهم ويسجد للسهو وقال النخعي ينظر ما يضع من خلفه وقال الشافعي يتصنع فإن سبحوا به جلس وعلم أنها الرابعة وقال الأوزاعي يصلي بهم ركعة لأنه تيقن بقاء ركعة ثم يتأخر ويقدم رجلا يصلي بهم ما بقي من صلاتهم فإذا سلم قام الرجل فأتم صلاته وقال مالك يصلي لنفسه صلاة تامة فإن فرغوا من صلاتهم قعدوا وانتظروه والأقوال الثلاثة الأولى متقاربة ولنا على أنه لا يستخلف أنه إن شك في عدد الركعات فلم يجز له الاستخلاف لذلك كغير المستخلف ولنا على أنه يبني على اليقين أنه شك ممن لا ظن له فوجب البناء على اليقين كسائر المصلين فصل ومن أجاز الاستخلاف فقد أجاز نقل الجماعة إلى جماعة أخرى للعذر ويشهد لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء وأبو بكر في الصلاة فتأخر أبو بكر وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فأتم بهم الصلاة وفعل هذا مرة أخرى جاء حتى جلس إلى جانب أبي بكر عن يساره وأبو بكر عن يمينه قائم يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم ويأتم الناس بأبي بكر وكلا الحديثين صحيح متفق عليهما وهذا يقوي جواز الاستخلاف والانتقال من جماعة إلى جماعة أخرى حال العذر فيخرج من هذا أنه لو أدرك اثنان بعض الصلاة مع الإمام فلما سلم الإمام ائتم أحدهما بصاحبه ونوى الآخر إمامته أن ذلك يصح لأنه في معنى الاستخلاف ومن لم يجز الاستخلاف لم يجز ذلك ولو تخلف إمام الحي من الصلاة لغيبة أو مرض أو عذر وصلى غيره وحضر إمام الحي في أثناء الصلاة فتأخر الإمام وتقدم إمام الحي فبنى على صلاة خليفته كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ففي ذلك وجهان أحدهما يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله فيجوز لغيره أن يفعل مثل فعله
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قائما يصلي بهم فانصرف ثم جاء ورأسسه يقطر فقال إني قمت بكم ثم ذكرت أني كنت جنبا ولم أغتسل فانصرفت فاغتسلت فمن أصابه منكم مثل الذي أصابني أو أصابه في بطنه رز فلينصرف فليغتسل أو ليتوضأ وليستقبل صلاته رواه الأثرم ولأنه فقد شرط الصلاة قي أثنائها على وجه لا يعود إلا بعد زمن طويل وعمل كثير ففسدت صلاته كما لو تنجس نجاسة يحتاج في إزالتها إلى مثل ذلك أو انكشفت عورته ولم يجد السترة إلا بعيدة منه أو تعمد الحدث أو انقضت مدة المسح وحديثهم ضعيف فصل قال أصحابنا يجوز أن يستخلف من سبق ببعض الصلاة ولمن جاء بعد حدث الإمام فيبني على ما مضى من صلاة الإمام من قراءة أو ركعة أو سجدة ويقضي بعد فراغ صلاة المأمومين وحكي هذا القول عن عمر وعلي وأكثر من وافقهما في الاستحلاف وفيه رواية أخرى أنه مخير بين أن يبني أو يبتدىء قال مالك ويصلي لنفسه صلاة تامة فإذا فرغوا من صلاتهم قعدوا وانتظروه حتى بتم ويسلم معهم لأن اتباع المأمومين للإمام أولى من اتباعه لهم فإن الإمام إنما جعل ليؤتم به وعلى كلتا الروايتين إذا فرغ المأمومون قبل فراغ إمامهم وقام لقضاء ما فاته فإنهم يجلسون وينتظرونه حتى يتم ويسلم بهم لأن الإمام ينتظر المأمومين في صلاة الخوف فانتظارهم له أولى وإن سلموا ولم ينتظروه جاز وقال ابن عقيل يستخلف من يسلم بهم والأولى انتظاره وإن سلموا لم يحتاجوا إلى خليفة فإنه لم يبق من الصلاة إلا السلام فلا حاجة إلى الاستخلاف فيه ويقوى عندي أنه لا يصح الاستخلاف في هذه الصورة لأنه إن بنى جلس في غير موضع جلوسه وصار تابعا للمأمومين وإن ابتدأ جلس في غير موضع جلوسهم ولم يرد الشرع بهذا وإنما ثبت الاستخلاف في موضع الإجماع حيث لم يحتج إلى شيء من هذا فلا يلحق به ما ليس في معناه والله أعلم فصل وإذا استخلف من لا يدري كم صلى احتمل أن يبني على اليقين فإن وافق الحق وإلا سبحوا به فرجع إليهم ويسجد للسهو وقال النخعي ينظر ما يضع من خلفه وقال الشافعي يتصنع فإن سبحوا به جلس وعلم أنها الرابعة وقال الأوزاعي يصلي بهم ركعة لأنه تيقن بقاء ركعة ثم يتأخر ويقدم رجلا يصلي بهم ما بقي من صلاتهم فإذا سلم قام الرجل فأتم صلاته وقال مالك يصلي لنفسه صلاة تامة فإن فرغوا من صلاتهم قعدوا وانتظروه والأقوال الثلاثة الأولى متقاربة ولنا على أنه لا يستخلف أنه إن شك في عدد الركعات فلم يجز له الاستخلاف لذلك كغير المستخلف ولنا على أنه يبني على اليقين أنه شك ممن لا ظن له فوجب البناء على اليقين كسائر المصلين فصل ومن أجاز الاستخلاف فقد أجاز نقل الجماعة إلى جماعة أخرى للعذر ويشهد لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء وأبو بكر في الصلاة فتأخر أبو بكر وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فأتم بهم الصلاة وفعل هذا مرة أخرى جاء حتى جلس إلى جانب أبي بكر عن يساره وأبو بكر عن يمينه قائم يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم ويأتم الناس بأبي بكر وكلا الحديثين صحيح متفق عليهما وهذا يقوي جواز الاستخلاف والانتقال من جماعة إلى جماعة أخرى حال العذر فيخرج من هذا أنه لو أدرك اثنان بعض الصلاة مع الإمام فلما سلم الإمام ائتم أحدهما بصاحبه ونوى الآخر إمامته أن ذلك يصح لأنه في معنى الاستخلاف ومن لم يجز الاستخلاف لم يجز ذلك ولو تخلف إمام الحي من الصلاة لغيبة أو مرض أو عذر وصلى غيره وحضر إمام الحي في أثناء الصلاة فتأخر الإمام وتقدم إمام الحي فبنى على صلاة خليفته كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ففي ذلك وجهان أحدهما يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله فيجوز لغيره أن يفعل مثل فعله