Bagian V02/P061–V02/P062İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P061–V02/P062)
Orijinal Metin (AR)ولنا إن لكل صلاة حكم نفسها وهي منفردة بنيتها فلم يشترط اتحاد الإمام ولا المأموم كغير المجموعتين وقوله إن الإمام والمأموم أحد من يتم به الجمع لا يصح فإنه يجوز للمريض والمسافر الجمع منفردا وفي المطر في أحد الوجهين وإن قلنا إن الجمع في المطر لا يصح إلا في الجماعة فالذي يتم به الجمع الجماعة لا عين الإمام والمأموم ولم تختل الجماعة وعلى ما ذكرناه لو ائتم المؤموم بإمام لا ينوي الجمع فنواه المأموم فلما سلم الإمام صلى المأموم الثانية جاز لأننا أبحنا له مفارقة إمامه في الصلاة الواحدة لعذر ففي الصلاتين أولى ولأن نيتهما لم تختلف في الصلاة الأولى وإنما نوى أن يفعل فعلا في غيرها فأشبه لو نوى المسافر في الصلاة الأولى إتمام الثانية وهكذا لو صلى المسافر بمقيمين فنوى الجمع فلما صلى بهم الأولى قام فصلى الثانية جاز على هذا وكذلك لو صلى أحد صلاتي الجمع منفردا ثم حضرت جماعة يصلون الثانية فأمهم فيها أو صلى معهم مأموما جاز وقول ابن عقيل يقتضي أن لا يجوز شيء من ذلك مسألة قال ( وإذا نسي صلاة حضر فذكرها في السفر أو صلاة سفر فذكرها في الحضر صلى في الحالتين صلاة حضر ) نص أحمد رحمه الله على هاتين المسألتين في رواية أبي داود والأثرم قال في رواية الأثرم أما المقيم إذا ذكرها في السفر فذاك بالإجماع يصلي أربعا وإذا نسيها في السفر فذكرها في الحضر صلى أربعا بالاحتياط فإنما وجبت عليه الساعة فذهب أبو عبد الله إلى ظاهر الحديث فليصليها إذا ذكرها أما إذا نسي صلاة الحضر فذكرها في السفر فعليه الإتمام إجماعا ذكره الإمام أحمد وابن المنذر لأن الصلاة تعين عليه فعلها أربعا فلم يجز له النقصان من عددها كما لو سافر ولأنه إنما يقضي ما فاته أربع وأما إن نسي صلاة السفر فذكرها في الحضر فقال أحمد عليه الإتمام احتياطا وبه قال الأوزاعي وداود والشافعي في أحد قوليه وقال مالك والثوري وأصحاب الرأي يصليها صلاة سفر لأنه إنما يقضي ما فاته ولم يفته إلا ركعتان ولنا إن القصر رخصة من رخص السفر فيبطل بزواله كالمسح ثلاثا ولأنها وجبت عليه في الحضر بدليل قوله عليه السلام فليصلها إذا ذكرها ولأنها عبادة تختلف بالحضر والسفر فإذا وجد أحد طرفيها في الحضر غلب فيها حكمه كما لو دخلت به السفينة البلد في أثناء الصلاة وكالمسح وقياسهم ينتقض الجمعة إذا فاتت وبالمتيمم إذا فاتته الصلاة فقضاها عند وجود الماء فصل وإن نسيها في سفر وذكرها فيه قضاها مقصورة لأنها وجبت في السفر وفعلت به أشبه ما لو صلاها في وقتها وإن ذكرها في سفر آخر فكذلك لما ذكرنا وسواء ذكرها في الحضر أو لم يذكرها ويحتمل أنه إذا ذكرها في الحضر لزمته تامة لأنه وجب عليه فعلها بذكره إياها فبقيت في ذمته والأول أولى لأن وجوبها وفعلها في السفر فكانت صلاة سفر كما لو لم يذكرها في الحضر وذكر بعض أصحابنا أن من شرط القصر كون الصلاة مؤداة لأنها صلاة مقصورة فاشترط لها الوقت كالجمعة وهذا فاسد فإن هذا اشتراط بالرأي والتحكم لم يرد الشرع به والقياس على الجمعة غير صحيح فإن الجمعة لا تقضى ويشترط لها الخطبتان والعدد والاستيطان فجاز اشتراط الوقت لها بخلاف صلاة السفر فصل وإذا سافر بعد دخول وقت الصلاة فقال ابن عقيل فيه روايتان إحداهما قصرها قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن له قصرها وهذا قول مالك والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي لأنه سافر قبل خروج وقتها أشبه ما لو سافر قبل وجوبها والثانية ليس له قصرها لأنها وجبت عليه في الحضر فلزمه إتمامها كما لو سافر بعد خروج وقتها أو بعد إحرامه بها وفارق ما قبل الوقت لأن الصلاة لم تجب عليه مسألة قال ( وإذا دخل مع مقيم وهو مسافر ائتم ) وجملة ذلك أن المسافر متى ائتم بمقيم لزمه الإتمام سواء أدرك جميع الصلاة أو ركعة أو أقل
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا إن لكل صلاة حكم نفسها وهي منفردة بنيتها فلم يشترط اتحاد الإمام ولا المأموم كغير المجموعتين وقوله إن الإمام والمأموم أحد من يتم به الجمع لا يصح فإنه يجوز للمريض والمسافر الجمع منفردا وفي المطر في أحد الوجهين وإن قلنا إن الجمع في المطر لا يصح إلا في الجماعة فالذي يتم به الجمع الجماعة لا عين الإمام والمأموم ولم تختل الجماعة وعلى ما ذكرناه لو ائتم المؤموم بإمام لا ينوي الجمع فنواه المأموم فلما سلم الإمام صلى المأموم الثانية جاز لأننا أبحنا له مفارقة إمامه في الصلاة الواحدة لعذر ففي الصلاتين أولى ولأن نيتهما لم تختلف في الصلاة الأولى وإنما نوى أن يفعل فعلا في غيرها فأشبه لو نوى المسافر في الصلاة الأولى إتمام الثانية وهكذا لو صلى المسافر بمقيمين فنوى الجمع فلما صلى بهم الأولى قام فصلى الثانية جاز على هذا وكذلك لو صلى أحد صلاتي الجمع منفردا ثم حضرت جماعة يصلون الثانية فأمهم فيها أو صلى معهم مأموما جاز وقول ابن عقيل يقتضي أن لا يجوز شيء من ذلك مسألة قال ( وإذا نسي صلاة حضر فذكرها في السفر أو صلاة سفر فذكرها في الحضر صلى في الحالتين صلاة حضر ) نص أحمد رحمه الله على هاتين المسألتين في رواية أبي داود والأثرم قال في رواية الأثرم أما المقيم إذا ذكرها في السفر فذاك بالإجماع يصلي أربعا وإذا نسيها في السفر فذكرها في الحضر صلى أربعا بالاحتياط فإنما وجبت عليه الساعة فذهب أبو عبد الله إلى ظاهر الحديث فليصليها إذا ذكرها أما إذا نسي صلاة الحضر فذكرها في السفر فعليه الإتمام إجماعا ذكره الإمام أحمد وابن المنذر لأن الصلاة تعين عليه فعلها أربعا فلم يجز له النقصان من عددها كما لو سافر ولأنه إنما يقضي ما فاته أربع وأما إن نسي صلاة السفر فذكرها في الحضر فقال أحمد عليه الإتمام احتياطا وبه قال الأوزاعي وداود والشافعي في أحد قوليه وقال مالك والثوري وأصحاب الرأي يصليها صلاة سفر لأنه إنما يقضي ما فاته ولم يفته إلا ركعتان ولنا إن القصر رخصة من رخص السفر فيبطل بزواله كالمسح ثلاثا ولأنها وجبت عليه في الحضر بدليل قوله عليه السلام فليصلها إذا ذكرها ولأنها عبادة تختلف بالحضر والسفر فإذا وجد أحد طرفيها في الحضر غلب فيها حكمه كما لو دخلت به السفينة البلد في أثناء الصلاة وكالمسح وقياسهم ينتقض الجمعة إذا فاتت وبالمتيمم إذا فاتته الصلاة فقضاها عند وجود الماء فصل وإن نسيها في سفر وذكرها فيه قضاها مقصورة لأنها وجبت في السفر وفعلت به أشبه ما لو صلاها في وقتها وإن ذكرها في سفر آخر فكذلك لما ذكرنا وسواء ذكرها في الحضر أو لم يذكرها ويحتمل أنه إذا ذكرها في الحضر لزمته تامة لأنه وجب عليه فعلها بذكره إياها فبقيت في ذمته والأول أولى لأن وجوبها وفعلها في السفر فكانت صلاة سفر كما لو لم يذكرها في الحضر وذكر بعض أصحابنا أن من شرط القصر كون الصلاة مؤداة لأنها صلاة مقصورة فاشترط لها الوقت كالجمعة وهذا فاسد فإن هذا اشتراط بالرأي والتحكم لم يرد الشرع به والقياس على الجمعة غير صحيح فإن الجمعة لا تقضى ويشترط لها الخطبتان والعدد والاستيطان فجاز اشتراط الوقت لها بخلاف صلاة السفر فصل وإذا سافر بعد دخول وقت الصلاة فقال ابن عقيل فيه روايتان إحداهما قصرها قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن له قصرها وهذا قول مالك والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي لأنه سافر قبل خروج وقتها أشبه ما لو سافر قبل وجوبها والثانية ليس له قصرها لأنها وجبت عليه في الحضر فلزمه إتمامها كما لو سافر بعد خروج وقتها أو بعد إحرامه بها وفارق ما قبل الوقت لأن الصلاة لم تجب عليه مسألة قال ( وإذا دخل مع مقيم وهو مسافر ائتم ) وجملة ذلك أن المسافر متى ائتم بمقيم لزمه الإتمام سواء أدرك جميع الصلاة أو ركعة أو أقل
Bagian V02/P062–V02/P063İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P062–V02/P063)
Orijinal Metin (AR)قال الأثرم سألت أبا عبد الله عن المسافر يدخل في تشهد المقيم قال يصلي أربعا وروي ذلك عنابن عمر وابن عباس وجماعة من التابعين وبه قال الثوري والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وقال إسحاق للمسافر القصر لأنها صلاة يجوز فعلها ركعتين فلم تزد بالائتمام كالفجر وقال طاوس والشعبي وتميم بن حذلم في المسافر يدرك من صلاة المقيم ركعتين يجزيان وقال الحسن والنخعي والزهري وقتادة ومالك إن أدرك ركعة أتم وإن أدرك دونها قصر لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة ولأن من أدرك من الجمعة ركعة أتمها جمعة ومن أدرك أقل من ذلك لا يلزمه فرضها ولنا ما روي عن ابن عباس أنه قيل له ما بال المسافر يصلي ركعتين في حال الانفراد وأربعا إذا ائتم بمقيم فقال تلك السنة رواه أحمد في المسند وقوله السنة ينصرف إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه فعل من سمينا من الصحابة ولا نعرف لهم في عصرهم مخالفا قال نافع كان ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلاها أربعا وإذا صلى وحده صلاها ركعتين رواه مسلم ولأن هذه صلاة مردودة من أربع إلى ركعتين فلا يصليها خلف من يصلي الأربع كالجمعة وما ذكره إسحاق لا يصح عندنا فإنه لا تصح له صلاة الفجر خلف من يصلي الرباعية وإدراك الجمعة يخالف ما نحن فيه فإنه لو أدرك ركعة من الجمعة رجع إلى ركعتين وهذا بخلافه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ومفارقة إمامه اختلاف عليه فلم يجز مع إمكان متابعته وإذا أحرم المسافرون خلف مسافر فأحدث واستخلف مسافرا آخر فلهم القصر لأنهم لم يأتموا بمقيم وإن استخلف مقيما لزمهم الإتمام لأنهم ائتموا بمقيم وللإمام الذي أحدث أن يصلي صلاة المسافر لأنه لم يأتم بمقيم ولو صلى المسافرون خلف مقيم فأحدث واستخلف مسافرا أو مقيما لزمهم الإتمام لأنهم ائتموا بمقيم قال استخلف مسافرا لم يكن معهم في الصلاة فله أن يصلي صلاة السفر لأنه لم يأتم بمقيم فصل وإذا أحرم المسافر خلف مقيم أو من يغلب يغلب على ظنه أنه مقيم أو من يشك هل هو مقيم أو مسافر لزم الإتمام وإن قصر إمامه لأن الأصل وجوب الصلاة تامة فليس له نية قصرها مع الشك في وجوب إتمامها ويلزمه إتمامها اعتبارا بالنية وهذا مذهب الشافعي وإن غلب على ظنه أن الإمام مسافر لرؤية حلية المسافرين عليه وآثار السفر فله أن ينوي القصر فإن قصر إمامه قصر معه وإن أتم لزمه متابعته وإن نوى الإتمام لزمه الإتمام سواء قصر إمامه أو أتم اعتبارا بالنية وإن نوى القصر فأحدث إمامه قبل علمه بحاله فله القصر لأن الظاهر أن إمامه مسافر لوجود دليله وقد أبيحت له نية القصر بناء على هذا الظاهر ويحتمل أن يلزمه الإتمام احتياطا فصل إذا صلى المسافر صلاة الخوف بمسافرين ففرقهم فرقتين فأحدث قبل مفارقة الطائفة الأولى واستخلف مقيما لزم الطائفتين الإتمام لوجود الائتمام بمقيم وإن كان ذلك بعد مفارقة الأولى أتمت الثانية وحدها لاختصاصها بالائتمام بالمقيم وإن كان الإمام مقيما فاستخلف مسافرا ممن كان معه في الصلاة فعلى الجميع الإتمام لأن المستخلف قد لزمه الإتمام باقتدائه بالمقيم فصار كالمقيم وإن لم يكن دخل معه في الصلاة وكان استخلافه قبل مفارقة الأولى فعليها الإتمام لائتمامها بمقيم ويقصر الإمام والطائفة الثانية وإن استخلف بعد دخول الثانية معه فعلى الجميع الإتمام وللمستخلف القصر وحده لأنه لم يأتم بمقيم مسألة قال ( وإذا صلى مسافر ومقيم خلف مسافر أتم المقيم إذا سلم إمامه )
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الأثرم سألت أبا عبد الله عن المسافر يدخل في تشهد المقيم قال يصلي أربعا وروي ذلك عنابن عمر وابن عباس وجماعة من التابعين وبه قال الثوري والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وقال إسحاق للمسافر القصر لأنها صلاة يجوز فعلها ركعتين فلم تزد بالائتمام كالفجر وقال طاوس والشعبي وتميم بن حذلم في المسافر يدرك من صلاة المقيم ركعتين يجزيان وقال الحسن والنخعي والزهري وقتادة ومالك إن أدرك ركعة أتم وإن أدرك دونها قصر لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة ولأن من أدرك من الجمعة ركعة أتمها جمعة ومن أدرك أقل من ذلك لا يلزمه فرضها ولنا ما روي عن ابن عباس أنه قيل له ما بال المسافر يصلي ركعتين في حال الانفراد وأربعا إذا ائتم بمقيم فقال تلك السنة رواه أحمد في المسند وقوله السنة ينصرف إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه فعل من سمينا من الصحابة ولا نعرف لهم في عصرهم مخالفا قال نافع كان ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلاها أربعا وإذا صلى وحده صلاها ركعتين رواه مسلم ولأن هذه صلاة مردودة من أربع إلى ركعتين فلا يصليها خلف من يصلي الأربع كالجمعة وما ذكره إسحاق لا يصح عندنا فإنه لا تصح له صلاة الفجر خلف من يصلي الرباعية وإدراك الجمعة يخالف ما نحن فيه فإنه لو أدرك ركعة من الجمعة رجع إلى ركعتين وهذا بخلافه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ومفارقة إمامه اختلاف عليه فلم يجز مع إمكان متابعته وإذا أحرم المسافرون خلف مسافر فأحدث واستخلف مسافرا آخر فلهم القصر لأنهم لم يأتموا بمقيم وإن استخلف مقيما لزمهم الإتمام لأنهم ائتموا بمقيم وللإمام الذي أحدث أن يصلي صلاة المسافر لأنه لم يأتم بمقيم ولو صلى المسافرون خلف مقيم فأحدث واستخلف مسافرا أو مقيما لزمهم الإتمام لأنهم ائتموا بمقيم قال استخلف مسافرا لم يكن معهم في الصلاة فله أن يصلي صلاة السفر لأنه لم يأتم بمقيم فصل وإذا أحرم المسافر خلف مقيم أو من يغلب يغلب على ظنه أنه مقيم أو من يشك هل هو مقيم أو مسافر لزم الإتمام وإن قصر إمامه لأن الأصل وجوب الصلاة تامة فليس له نية قصرها مع الشك في وجوب إتمامها ويلزمه إتمامها اعتبارا بالنية وهذا مذهب الشافعي وإن غلب على ظنه أن الإمام مسافر لرؤية حلية المسافرين عليه وآثار السفر فله أن ينوي القصر فإن قصر إمامه قصر معه وإن أتم لزمه متابعته وإن نوى الإتمام لزمه الإتمام سواء قصر إمامه أو أتم اعتبارا بالنية وإن نوى القصر فأحدث إمامه قبل علمه بحاله فله القصر لأن الظاهر أن إمامه مسافر لوجود دليله وقد أبيحت له نية القصر بناء على هذا الظاهر ويحتمل أن يلزمه الإتمام احتياطا فصل إذا صلى المسافر صلاة الخوف بمسافرين ففرقهم فرقتين فأحدث قبل مفارقة الطائفة الأولى واستخلف مقيما لزم الطائفتين الإتمام لوجود الائتمام بمقيم وإن كان ذلك بعد مفارقة الأولى أتمت الثانية وحدها لاختصاصها بالائتمام بالمقيم وإن كان الإمام مقيما فاستخلف مسافرا ممن كان معه في الصلاة فعلى الجميع الإتمام لأن المستخلف قد لزمه الإتمام باقتدائه بالمقيم فصار كالمقيم وإن لم يكن دخل معه في الصلاة وكان استخلافه قبل مفارقة الأولى فعليها الإتمام لائتمامها بمقيم ويقصر الإمام والطائفة الثانية وإن استخلف بعد دخول الثانية معه فعلى الجميع الإتمام وللمستخلف القصر وحده لأنه لم يأتم بمقيم مسألة قال ( وإذا صلى مسافر ومقيم خلف مسافر أتم المقيم إذا سلم إمامه )
Bagian V02/P063–V02/P064İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P063–V02/P064)
Orijinal Metin (AR)أجمع أهل العلم على أن المقيم إذا ائتم بالمسافر وسلم المسافر من ركعتين أن على المقيم إتمام الصلاة وقد روي عن عمران بن حصين قال شهدت الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ثم يقول لأهل البلد صلوا أربعا فأنا سفر رواه أبو داود ولأن الصلاة واجبة عليه أربعا فلم يكن له ترك شيء من ركعاتها كما لو لم يأتم بمسافر فصل ويستحب للإمام إذا صلى بمقيمين أن يقول لهم عقيب تسليمه أتموا فإنا سفر لما ذكرنا من الحديث ولئلا يشتبه على الجاهل عدد ركعات الصلاة فيظن أن الرباعية ركعتان وقد روى الأثرم عن الزهري أن عثمان إنما أتم الصلاة لأن الأعراب حجوا فأراد أن يعرفهم أن الصلاة أربع فصل وإذا أم المسافر المقيمين فأتم بهم الصلاة فصلاتهم تامة صحيحة وبهذا قال الشافعي وإسحاق وقال أبو حنيفة والثوري تفسد صلاة المقيمين وتصح صلاة الإمام والمسافرين معه وعن أحمد نحو ذلك قال القاضي لأن الركعتين الأخريين نفل من الإمام فلا يؤم بها مفترضين ولنا إن المسافر يلزمه الإتمام بنيته فيكون الجمع واجبا ولو كانت نفلا فائتمام المفترض بالمتنفل جائز على ما مضى فصل وإن أم المسافر مسافرين فنسي فصلاها تامة صحت صلاته وصلاتهم ولا يلزم لذلك سجود سهو لأنها زيادة لا يبطل الصلاة عمدها فلا يجب السجود لسهوها كزيادات الأقوال مثل القراءة في السجود والقعود وهل يشرع السجود لها يخرج على الروايتين في الزيادات المذكورة واختار ابن عقيل أنه لا يحتاج إلى سجود لأنه أتى بالأصل فلم يحتج إلى جبران ووجه مشروعيته أن هذه زيادة نقصت الفضيلة وأخلت بالكمال فأشبهت القراءة في غير محلها وقراءة السورة في الأخريين وإذا ذكر الإمام بعد قيامه إلى الثالثة لم يلزمه الإتمام وله أن يجلس فإن الموجب للإتمام نيته أو الائتمام بمقيم ولم يوجد واحد منها وإن علم المأموم أن قيامه لسهو وسبحوا به لم يلزموا متابعته لأنه سهو فلا يجب اتباعه فيه ولهم مفارقته إن لم يرجع كما لو قام إلى ثالثة في الفجر وإن تابعوه لم تبطل صلاة الإمام فلا تبطل صلاة المأموم بمتابعته فيها كزيادات الأقوال ولأنهم لو فارقوا الإمام وأتموا صحت صلاتهم فمع موافقته أولى وقال القاضي تفسد صلاتهم لأنهم زادوا ركعتين عمدا وإن لم يعلموا هل قام سهوا أو عمدا لزمهم متابعته ولم يكن لهم مفارقته لأن حكم وجوب المتابعة ثابت فلا يزول بالشك مسألة قال ( وإذا نوى المسافر الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم ) المشهور عن أحمد رحمه الله أن المدة التي تلزم المسافر الإتمام بنية الإقامة فيها هي ما كان أكثر من إحدى وعشرين صلاة رواه الأثرم والمروذي وغيرهما وعنه أنه إذا نوى إقامة أربعة أيام أتم وإن نوى دونها قصر وهذا قول مالك والشافعي وأبي ثور لأن الثلاث حد القلة بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم يقيم المهاجر بعد قضاء منسكه ثلاثا ولما أخلى عمر رضي الله عنه أهل الذمة ضرب لمن قدم منهم تاجرا ثلاثا فدل على أن الثلاث في حكم السفر وما زاد في حكم الإقامة ويروى هذا القول عن عثمان رضي الله عنه وقال الثوري وأصحاب الرأي إن أقام خمسة عشر يوما مع اليوم الذي يخرج فيه أتم وإن نوى ذلك قصر وروي ذلك عن ابن عمر وسعيد بن جبير والليث بن سعد لما روي عن ابن عمر وابن عباس أنهما قالا إذا قدمت وفي نفسك أن تقيم بها خمس عشرة ليلة فأكمل الصلاة ولا يعرف لهم مخالف
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أجمع أهل العلم على أن المقيم إذا ائتم بالمسافر وسلم المسافر من ركعتين أن على المقيم إتمام الصلاة وقد روي عن عمران بن حصين قال شهدت الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ثم يقول لأهل البلد صلوا أربعا فأنا سفر رواه أبو داود ولأن الصلاة واجبة عليه أربعا فلم يكن له ترك شيء من ركعاتها كما لو لم يأتم بمسافر فصل ويستحب للإمام إذا صلى بمقيمين أن يقول لهم عقيب تسليمه أتموا فإنا سفر لما ذكرنا من الحديث ولئلا يشتبه على الجاهل عدد ركعات الصلاة فيظن أن الرباعية ركعتان وقد روى الأثرم عن الزهري أن عثمان إنما أتم الصلاة لأن الأعراب حجوا فأراد أن يعرفهم أن الصلاة أربع فصل وإذا أم المسافر المقيمين فأتم بهم الصلاة فصلاتهم تامة صحيحة وبهذا قال الشافعي وإسحاق وقال أبو حنيفة والثوري تفسد صلاة المقيمين وتصح صلاة الإمام والمسافرين معه وعن أحمد نحو ذلك قال القاضي لأن الركعتين الأخريين نفل من الإمام فلا يؤم بها مفترضين ولنا إن المسافر يلزمه الإتمام بنيته فيكون الجمع واجبا ولو كانت نفلا فائتمام المفترض بالمتنفل جائز على ما مضى فصل وإن أم المسافر مسافرين فنسي فصلاها تامة صحت صلاته وصلاتهم ولا يلزم لذلك سجود سهو لأنها زيادة لا يبطل الصلاة عمدها فلا يجب السجود لسهوها كزيادات الأقوال مثل القراءة في السجود والقعود وهل يشرع السجود لها يخرج على الروايتين في الزيادات المذكورة واختار ابن عقيل أنه لا يحتاج إلى سجود لأنه أتى بالأصل فلم يحتج إلى جبران ووجه مشروعيته أن هذه زيادة نقصت الفضيلة وأخلت بالكمال فأشبهت القراءة في غير محلها وقراءة السورة في الأخريين وإذا ذكر الإمام بعد قيامه إلى الثالثة لم يلزمه الإتمام وله أن يجلس فإن الموجب للإتمام نيته أو الائتمام بمقيم ولم يوجد واحد منها وإن علم المأموم أن قيامه لسهو وسبحوا به لم يلزموا متابعته لأنه سهو فلا يجب اتباعه فيه ولهم مفارقته إن لم يرجع كما لو قام إلى ثالثة في الفجر وإن تابعوه لم تبطل صلاة الإمام فلا تبطل صلاة المأموم بمتابعته فيها كزيادات الأقوال ولأنهم لو فارقوا الإمام وأتموا صحت صلاتهم فمع موافقته أولى وقال القاضي تفسد صلاتهم لأنهم زادوا ركعتين عمدا وإن لم يعلموا هل قام سهوا أو عمدا لزمهم متابعته ولم يكن لهم مفارقته لأن حكم وجوب المتابعة ثابت فلا يزول بالشك مسألة قال ( وإذا نوى المسافر الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم ) المشهور عن أحمد رحمه الله أن المدة التي تلزم المسافر الإتمام بنية الإقامة فيها هي ما كان أكثر من إحدى وعشرين صلاة رواه الأثرم والمروذي وغيرهما وعنه أنه إذا نوى إقامة أربعة أيام أتم وإن نوى دونها قصر وهذا قول مالك والشافعي وأبي ثور لأن الثلاث حد القلة بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم يقيم المهاجر بعد قضاء منسكه ثلاثا ولما أخلى عمر رضي الله عنه أهل الذمة ضرب لمن قدم منهم تاجرا ثلاثا فدل على أن الثلاث في حكم السفر وما زاد في حكم الإقامة ويروى هذا القول عن عثمان رضي الله عنه وقال الثوري وأصحاب الرأي إن أقام خمسة عشر يوما مع اليوم الذي يخرج فيه أتم وإن نوى ذلك قصر وروي ذلك عن ابن عمر وسعيد بن جبير والليث بن سعد لما روي عن ابن عمر وابن عباس أنهما قالا إذا قدمت وفي نفسك أن تقيم بها خمس عشرة ليلة فأكمل الصلاة ولا يعرف لهم مخالف
Bagian V02/P064–V02/P065İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P064–V02/P065)
Orijinal Metin (AR)وروي عن سعيد بن المسيب مثل هذا القول وروى عنهقتادة قال إذا أقمت أربعا فصل أربعا وروي عن علي رضي الله عنه قال يتم الصلاة الذي يقيم عشرا ويقصر الصلاة الذي يقول أخرج اليوم أخرج غدا شهرا وهذا قول محمد بن علي وابنه والحسن بن صالح وعن ابن عباس قال إذا قدمت بلدة فلم تدر متى تخرج فأتم الصلاة وإن قلت أخرج اليوم أخرج غدا فأقمت عشرا فأتم الصلاة وعنه أنه قال أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام في بعض أسفاره تسع عشرة يصلي ركعتين قال ابن عباس فنحن إذا قمنا تسع عشرة نصلي ركعتين وإذا زدنا على ذلك أتممنا رواه البخاري وقال الحسن صل ركعتين ركعتين إلى أن تقدم مصرا فأتم الصلاة وصم وقالت عائشة إذا وضعت الزاد والمزاد فأتم الصلاة وكان طاوس إذا قدم مكة صلى أربعا ولنا ما روى أنس قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فصلى ركعتين حتى رجع وأقام بمكة عشرا يقصر الصلاة متفق عليه وذكر أحمد حديث جابر وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم لصبح رابعة فأقام النبي صلى الله عليه وسلم اليوم الرابع والخامس والسادس والسابع وصلى الفجر بالأبطح يوم الثامن فكان يقصر الصلاة في هذه الأيام وقد أجمع على إقامتها قال فإذا أجمع أن يقيم كما أقام النبي صلى الله عليه وسلم قصر وإذا أجمع على أكثر من ذلك أتم قال الأثرم وسمعت أبا عبد الله يذكر حديث أنس في الإجماع على الإقامة للمسافر فقال هو كلام ليس يفقهه كل أحد وقوله أقام النبي صلى الله عليه وسلم عشرا يقصر الصلاة فقال قدم النبي صلى الله عليه وسلم لصبح رابعة وخامسة وسادسة وسابعة ثم قال وثامنة يوم التروية وتاسعة وعاشرة فإنما وجه حديث أنس أنه حسب مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ومنى وإلا فلا وجه له عندي غير هذا فهذه أربعة أيام وصلاة الصبح بها يوم التروية تمام إحدى وعشرين صلاة يقصر فهذا يدل على أن من أقام إحدى وعشرين صلاة يقصر وهي تزيد على أربعة أيام وهذا صريح في خلاف من حده أربعة أيام وقول أصحاب الرأي لم نعرف لهم مخالفا في الصحابة غير صحيح فقد ذكرنا الخلاف فيه عنهم وذكرنا عن ابن عباس نفسه خلاف ما حكوه عنه رواه سعيد في سننه ولم أجد ما حكوه عنه فيه وحديث ابن عباس في إقامة تسع عشرة وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع الإقامة قال أحمد أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثماني عشرة زمن الفتح لأنه أراد حنينا ولم يكن تم إجماع المقام وهذه إقامته التي رواها ابن عباس والله أعلم فصل ومن قصد بلدا بعينه فوصله غير عازم على الإقامة به مدة ينقطع فيها حكم سفره فله القصر فيه قال أحمد فيمن دخل مكة لم يجمع على إقامة تزيد على إقامة النبي صلى الله عليه وسلم بها وهو أن يقدم رابع ذي الحجة فله القصر وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان في أسفاره يقصر حتى يرجع وحين قدم مكة وأقام بها ما أقام كان يقصر فيها وهذا خلاف قول عائشة والحسن ولا فرق بين أن يقصد الرجوع إلى بلده كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على ما في حديث أنس وبين أن يريد بلدا آخر كما فعل صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح على ما في حديث ابن عباس فصل وإن مر في طريقه على بلد فيه أهل أو مال فقال أحمد في موضع يتم وقال في موضع يتم إلا أن يكون مارا وهذا قول ابن عباس وقال الزهري إذا مر بمزرعة له أتم وقال مالك إذ مر بقرية فيها أهله أو ماله أتم إذا أراد أن يقيم بها يوما وليلة وقال الشافعي وابن المنذر يقصر ما لم يجمع على إقامة أربع لأنه مسافر لم يجمع على أربع
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروي عن سعيد بن المسيب مثل هذا القول وروى عنهقتادة قال إذا أقمت أربعا فصل أربعا وروي عن علي رضي الله عنه قال يتم الصلاة الذي يقيم عشرا ويقصر الصلاة الذي يقول أخرج اليوم أخرج غدا شهرا وهذا قول محمد بن علي وابنه والحسن بن صالح وعن ابن عباس قال إذا قدمت بلدة فلم تدر متى تخرج فأتم الصلاة وإن قلت أخرج اليوم أخرج غدا فأقمت عشرا فأتم الصلاة وعنه أنه قال أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام في بعض أسفاره تسع عشرة يصلي ركعتين قال ابن عباس فنحن إذا قمنا تسع عشرة نصلي ركعتين وإذا زدنا على ذلك أتممنا رواه البخاري وقال الحسن صل ركعتين ركعتين إلى أن تقدم مصرا فأتم الصلاة وصم وقالت عائشة إذا وضعت الزاد والمزاد فأتم الصلاة وكان طاوس إذا قدم مكة صلى أربعا ولنا ما روى أنس قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فصلى ركعتين حتى رجع وأقام بمكة عشرا يقصر الصلاة متفق عليه وذكر أحمد حديث جابر وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم لصبح رابعة فأقام النبي صلى الله عليه وسلم اليوم الرابع والخامس والسادس والسابع وصلى الفجر بالأبطح يوم الثامن فكان يقصر الصلاة في هذه الأيام وقد أجمع على إقامتها قال فإذا أجمع أن يقيم كما أقام النبي صلى الله عليه وسلم قصر وإذا أجمع على أكثر من ذلك أتم قال الأثرم وسمعت أبا عبد الله يذكر حديث أنس في الإجماع على الإقامة للمسافر فقال هو كلام ليس يفقهه كل أحد وقوله أقام النبي صلى الله عليه وسلم عشرا يقصر الصلاة فقال قدم النبي صلى الله عليه وسلم لصبح رابعة وخامسة وسادسة وسابعة ثم قال وثامنة يوم التروية وتاسعة وعاشرة فإنما وجه حديث أنس أنه حسب مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ومنى وإلا فلا وجه له عندي غير هذا فهذه أربعة أيام وصلاة الصبح بها يوم التروية تمام إحدى وعشرين صلاة يقصر فهذا يدل على أن من أقام إحدى وعشرين صلاة يقصر وهي تزيد على أربعة أيام وهذا صريح في خلاف من حده أربعة أيام وقول أصحاب الرأي لم نعرف لهم مخالفا في الصحابة غير صحيح فقد ذكرنا الخلاف فيه عنهم وذكرنا عن ابن عباس نفسه خلاف ما حكوه عنه رواه سعيد في سننه ولم أجد ما حكوه عنه فيه وحديث ابن عباس في إقامة تسع عشرة وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع الإقامة قال أحمد أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثماني عشرة زمن الفتح لأنه أراد حنينا ولم يكن تم إجماع المقام وهذه إقامته التي رواها ابن عباس والله أعلم فصل ومن قصد بلدا بعينه فوصله غير عازم على الإقامة به مدة ينقطع فيها حكم سفره فله القصر فيه قال أحمد فيمن دخل مكة لم يجمع على إقامة تزيد على إقامة النبي صلى الله عليه وسلم بها وهو أن يقدم رابع ذي الحجة فله القصر وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان في أسفاره يقصر حتى يرجع وحين قدم مكة وأقام بها ما أقام كان يقصر فيها وهذا خلاف قول عائشة والحسن ولا فرق بين أن يقصد الرجوع إلى بلده كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على ما في حديث أنس وبين أن يريد بلدا آخر كما فعل صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح على ما في حديث ابن عباس فصل وإن مر في طريقه على بلد فيه أهل أو مال فقال أحمد في موضع يتم وقال في موضع يتم إلا أن يكون مارا وهذا قول ابن عباس وقال الزهري إذا مر بمزرعة له أتم وقال مالك إذ مر بقرية فيها أهله أو ماله أتم إذا أراد أن يقيم بها يوما وليلة وقال الشافعي وابن المنذر يقصر ما لم يجمع على إقامة أربع لأنه مسافر لم يجمع على أربع
Bagian V02/P065–V02/P067İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P065–V02/P067)
Orijinal Metin (AR)ولنا ما روي عنعثمان أنه صلى بمنى أربع ركعات فأنكر الناس عليه فقال يا أيها الناس إني تأهلت بمكة منذ قدمت وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من تأهل في بلد فليصل صلاة المقيم رواه الإمام أحمد في المسند وقال ابن عباس إذا قدمت على أهل لك أو مال فصل صلاة المقيم ولأنه مقيم ببلد فيه أهله فأشبه البلد الذي سافر منه فصل قال أحمد من كان مقيما بمكة ثم خرج إلى الحج وهو يريد أن يرجع إلى مكة فلا يقيم بها حتى ينصرف فهذا يصلي بعرفة ركعتين لأنه حين خرج من مكة أنشأ السفر فهو في سفر من حين خرج من مكة ولو أن رجلا كان مقيما ببغداد فأراد الخروج إلى الكوفة فعرضت له حاجة بالنهروان ثم رجع فمر ببغداد ذاهبا إلى الكوفة صلى ركعتين إذا كان يمر ببغداد مجتازا لا يريد الإقامة بها وإن كان الذي خرج إلى عرفة في نيته الإقامة بمكة إذا رجع فإنه لا يقصر بعرفة ولذلك أهل مكة لا يقصرون وإن صلى رجل مكي يقصر الصلاة بعرفة ركعتين ثم أقام بعد صلاة الإمام فأضاف إليها ركعتين أخريين صحت الصلاة لأن المكي يقصر بتأويل فصحت صلاة من يأتم به فصل وإذا خرج المسافر فذكر حاجة فرجع إليها فله القصر في رجوعه إلا أن يكون نوى أن يقيم إذا رجع مدة تقطع القصر أو يكون أهله أو ماله في البلد الذي رجع إليه لما ذكرنا هكذا حكي عن أحمد وقوله في الرواية الأخرى أتم إلا أن يكون مارا يقتضي أنه إذا قصد أخذ حاجته والرجوع من غير إقامة أنه يقصر والشافعي يرى له القصر ما لم ينو في رجوعه الإقامة في البلد أربعا قال ولو كان أتم أحب إلي وقال مالك يتم حتى يخرج فاصلا للثانية ونحوه قول الثوري ولنا إنه قد ثبت له حكم السفر بخروجه ولم يوجد إقامة تقطع حكمه فأشبه ما لو أتى قرية غير مخرجة مسألة قال ( وإن قال اليوم أخرج غدا أخرج قصر وإن أقام شهرا ) وجملة ذلك أن من لم يجمع الإقامة مدة تزيد على إحدى وعشرين صلاة فله القصر ولو أقام سنين مثل أن يقيم لقضاء حاجة يرجو نجاحها أو لجهاد عدو أو حبس سلطان أو مرض وسواء غلب على ظنه انقضاء الحاجة في مدة يسيرة أو كثيرة بعد أن يحتمل انقضاؤها في المدة التي لا تقطع حكم السفر قال ابن المنذر أجمع أهل العلم أن للمسافر أن يقصر ما لم يجمع إقامة وإن أتى عليه سنون وقد روى ابن عباس قال أقام النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره تسع عشرة يصلي ركعتين رواه البخاري وقال جابر أقام النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك عشرين يوما يقصر الصلاة رواه الإمام أحمد في مسنده وفي حديث عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة ثماني عشرة لا يصلي إلا ركعتين رواه أبو داود وروي عن عبد الرحمن بن المسور عن أبيه قال أقمنا مع سعد بعمان أو سلمان فكان يصلي ركعتين ويصلي أربعا فذكرنا ذلك له فقال نحن أعلم رواه الأثرم وروى سعيد بإسناده عن المسور بن مخرمة قال أقمنا مع سعد ببعض قرى الشام أربعين ليلة يقصرها سعد ويتمها وقالنافع أقام ابن عمر بأذربيجان ستة أشهر يصلي ركعتين وقد حال الثلج بينه وبين الدخول وعن حفص بن عبد الله أن أنس بن مالك أقام بالشام سنين يصلي صلاة المسافر وقال أنس أقام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم برامهرمز سبعة أشهر يقصرون الصلاة وعن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال أقمت معه سنتين بكابل يقصر الصلاة ولا يجمع
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا ما روي عنعثمان أنه صلى بمنى أربع ركعات فأنكر الناس عليه فقال يا أيها الناس إني تأهلت بمكة منذ قدمت وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من تأهل في بلد فليصل صلاة المقيم رواه الإمام أحمد في المسند وقال ابن عباس إذا قدمت على أهل لك أو مال فصل صلاة المقيم ولأنه مقيم ببلد فيه أهله فأشبه البلد الذي سافر منه فصل قال أحمد من كان مقيما بمكة ثم خرج إلى الحج وهو يريد أن يرجع إلى مكة فلا يقيم بها حتى ينصرف فهذا يصلي بعرفة ركعتين لأنه حين خرج من مكة أنشأ السفر فهو في سفر من حين خرج من مكة ولو أن رجلا كان مقيما ببغداد فأراد الخروج إلى الكوفة فعرضت له حاجة بالنهروان ثم رجع فمر ببغداد ذاهبا إلى الكوفة صلى ركعتين إذا كان يمر ببغداد مجتازا لا يريد الإقامة بها وإن كان الذي خرج إلى عرفة في نيته الإقامة بمكة إذا رجع فإنه لا يقصر بعرفة ولذلك أهل مكة لا يقصرون وإن صلى رجل مكي يقصر الصلاة بعرفة ركعتين ثم أقام بعد صلاة الإمام فأضاف إليها ركعتين أخريين صحت الصلاة لأن المكي يقصر بتأويل فصحت صلاة من يأتم به فصل وإذا خرج المسافر فذكر حاجة فرجع إليها فله القصر في رجوعه إلا أن يكون نوى أن يقيم إذا رجع مدة تقطع القصر أو يكون أهله أو ماله في البلد الذي رجع إليه لما ذكرنا هكذا حكي عن أحمد وقوله في الرواية الأخرى أتم إلا أن يكون مارا يقتضي أنه إذا قصد أخذ حاجته والرجوع من غير إقامة أنه يقصر والشافعي يرى له القصر ما لم ينو في رجوعه الإقامة في البلد أربعا قال ولو كان أتم أحب إلي وقال مالك يتم حتى يخرج فاصلا للثانية ونحوه قول الثوري ولنا إنه قد ثبت له حكم السفر بخروجه ولم يوجد إقامة تقطع حكمه فأشبه ما لو أتى قرية غير مخرجة مسألة قال ( وإن قال اليوم أخرج غدا أخرج قصر وإن أقام شهرا ) وجملة ذلك أن من لم يجمع الإقامة مدة تزيد على إحدى وعشرين صلاة فله القصر ولو أقام سنين مثل أن يقيم لقضاء حاجة يرجو نجاحها أو لجهاد عدو أو حبس سلطان أو مرض وسواء غلب على ظنه انقضاء الحاجة في مدة يسيرة أو كثيرة بعد أن يحتمل انقضاؤها في المدة التي لا تقطع حكم السفر قال ابن المنذر أجمع أهل العلم أن للمسافر أن يقصر ما لم يجمع إقامة وإن أتى عليه سنون وقد روى ابن عباس قال أقام النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره تسع عشرة يصلي ركعتين رواه البخاري وقال جابر أقام النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك عشرين يوما يقصر الصلاة رواه الإمام أحمد في مسنده وفي حديث عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة ثماني عشرة لا يصلي إلا ركعتين رواه أبو داود وروي عن عبد الرحمن بن المسور عن أبيه قال أقمنا مع سعد بعمان أو سلمان فكان يصلي ركعتين ويصلي أربعا فذكرنا ذلك له فقال نحن أعلم رواه الأثرم وروى سعيد بإسناده عن المسور بن مخرمة قال أقمنا مع سعد ببعض قرى الشام أربعين ليلة يقصرها سعد ويتمها وقالنافع أقام ابن عمر بأذربيجان ستة أشهر يصلي ركعتين وقد حال الثلج بينه وبين الدخول وعن حفص بن عبد الله أن أنس بن مالك أقام بالشام سنين يصلي صلاة المسافر وقال أنس أقام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم برامهرمز سبعة أشهر يقصرون الصلاة وعن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال أقمت معه سنتين بكابل يقصر الصلاة ولا يجمع
Bagian V02/P067–V02/P069İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P067–V02/P069)
Orijinal Metin (AR)وقالإبراهيم كانوا يقيمون بالري السنة وأكثر من ذلك وبسجستان السنتين يجمعون ولا يصومون وقد ذكرنا عن علي رضي الله عنه أنه قال ويقصر إذا قال اليوم أخرج غدا أخرج شهرا وهذا مثل قول الخرقي ولعل الخرقي رحمه الله إنما قال ذلك اقتداء به ولم يرد أن نهاية القصر إلى شهر وإنما أراد أنه لا نهاية للقصر والله أعلم فصل وإن عزم على إقامة طويلة في رستاق ينتقل من قرية إلى قرية لا يجمع على الإقامة بواحدة منها مدة تبطل حكم السفر لم يبطل حكم سفره لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام عشرا بمكة وعرفة ومنى فكان يقصر في تلك الأيام كلها وروى الأثرم بإسناده عن مورق قال سألت ابن عمر قلت إني رجل تاجر آتي الأهواز فانتقل في قراها من قرية إلى قرية فأقيم الشهر وأكثر من ذلك قال تنوي الإقامة قلت لا قال لا أراك إلا مسافرا صل صلاة المسافرين ولأنه لم ينو الإقامة في بلد بعينه فأشبه المتنقل في سفره من منزل إلى منزل فصل وإذا دخل بلدا فقال إن لقيت فلانا أقمت وإن لم ألقه لم أقم لم يبطل حكم سفره لأنه لم يجزم بالإقامة ولأن المبطل لحكم السفر هو العزم على الإقامة ولم يوجد وإنما علقه على شرطه وليس ذلك بحرام فصل ولا بأس بالتطوع نازلا وسائرا على الراحلة لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومىء برأسه وكان ابن عمر يفعله وروي نحو ذلك عن جابر وأنس متفق عليهن وروت أم هانىء بنت أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة اغتسل في بيتها فصلى ثماني ركعات متفق عليه وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتطوع في السفر رواه سعيد ويصلي ركعتي الفجر والوتر لأن ابن عمر روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر على بعيره ولما نام النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس صلى ركعتي الفجر قبلها متفق عليهما فأما سائر السنن والتطوعات قبل الفرائض وبعدها فقال أحمد أرجو أن لا يكون بالتطوع في السفر بأس وروي عن الحسن قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسافرون فيتطوعون قبل المكتوبة وبعدها وروي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وجابر وأنس وابن عباس وأبي ذر وجماعة من التابعين كثير وهو قول مالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وكان ابن عمر لا يتطوع مع الفريضة قبلها ولا بعدها إلا من جوف الليل ونقل ذلك عن سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعلي بن الحسين لما روي أن ابن عمر رأى قوما يسبحون بعد الصلاة فقال لو كنت مسبحا لأتممت صلاتي يا ابن أخي صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وذكر عمر وعثمان وقال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة الأحزاب 21 متفق عليه ووجه الأول ما روي عن ابن عباس قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الحضر فكنا نصلي قبلها وبعدها وكنا نصلي في السفر قبلها وبعدها رواه ابن ماجه وعن أبي بصرة الغفاري عن البراء بن عازب قال صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سفرا فما رأيته ترك ركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر رواه أبو داود وحديث الحسن عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرناه فهذا يدل على أنه لا بأس بفعلها وحديث ابن عمر يدل على أنه لا بأس بتركها فيجمع بين الأحاديث والله أعلم كتاب صلاة الجمعة الأصل في فرض الجمعة الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى ^( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع الجمعة
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقالإبراهيم كانوا يقيمون بالري السنة وأكثر من ذلك وبسجستان السنتين يجمعون ولا يصومون وقد ذكرنا عن علي رضي الله عنه أنه قال ويقصر إذا قال اليوم أخرج غدا أخرج شهرا وهذا مثل قول الخرقي ولعل الخرقي رحمه الله إنما قال ذلك اقتداء به ولم يرد أن نهاية القصر إلى شهر وإنما أراد أنه لا نهاية للقصر والله أعلم فصل وإن عزم على إقامة طويلة في رستاق ينتقل من قرية إلى قرية لا يجمع على الإقامة بواحدة منها مدة تبطل حكم السفر لم يبطل حكم سفره لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام عشرا بمكة وعرفة ومنى فكان يقصر في تلك الأيام كلها وروى الأثرم بإسناده عن مورق قال سألت ابن عمر قلت إني رجل تاجر آتي الأهواز فانتقل في قراها من قرية إلى قرية فأقيم الشهر وأكثر من ذلك قال تنوي الإقامة قلت لا قال لا أراك إلا مسافرا صل صلاة المسافرين ولأنه لم ينو الإقامة في بلد بعينه فأشبه المتنقل في سفره من منزل إلى منزل فصل وإذا دخل بلدا فقال إن لقيت فلانا أقمت وإن لم ألقه لم أقم لم يبطل حكم سفره لأنه لم يجزم بالإقامة ولأن المبطل لحكم السفر هو العزم على الإقامة ولم يوجد وإنما علقه على شرطه وليس ذلك بحرام فصل ولا بأس بالتطوع نازلا وسائرا على الراحلة لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومىء برأسه وكان ابن عمر يفعله وروي نحو ذلك عن جابر وأنس متفق عليهن وروت أم هانىء بنت أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة اغتسل في بيتها فصلى ثماني ركعات متفق عليه وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتطوع في السفر رواه سعيد ويصلي ركعتي الفجر والوتر لأن ابن عمر روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر على بعيره ولما نام النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس صلى ركعتي الفجر قبلها متفق عليهما فأما سائر السنن والتطوعات قبل الفرائض وبعدها فقال أحمد أرجو أن لا يكون بالتطوع في السفر بأس وروي عن الحسن قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسافرون فيتطوعون قبل المكتوبة وبعدها وروي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وجابر وأنس وابن عباس وأبي ذر وجماعة من التابعين كثير وهو قول مالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وكان ابن عمر لا يتطوع مع الفريضة قبلها ولا بعدها إلا من جوف الليل ونقل ذلك عن سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعلي بن الحسين لما روي أن ابن عمر رأى قوما يسبحون بعد الصلاة فقال لو كنت مسبحا لأتممت صلاتي يا ابن أخي صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وذكر عمر وعثمان وقال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة الأحزاب 21 متفق عليه ووجه الأول ما روي عن ابن عباس قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الحضر فكنا نصلي قبلها وبعدها وكنا نصلي في السفر قبلها وبعدها رواه ابن ماجه وعن أبي بصرة الغفاري عن البراء بن عازب قال صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سفرا فما رأيته ترك ركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر رواه أبو داود وحديث الحسن عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرناه فهذا يدل على أنه لا بأس بفعلها وحديث ابن عمر يدل على أنه لا بأس بتركها فيجمع بين الأحاديث والله أعلم كتاب صلاة الجمعة الأصل في فرض الجمعة الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى ^( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع الجمعة
Bagian V02/P069–V02/P070İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P069–V02/P070)
Orijinal Metin (AR)فأمر بالسعي ويقتضي الأمر الوجوب ولا يجب السعي إلا إلى الواجب ونهى عن البيع لئلا يشتغل به عنها فلو لم تكن زاجبة لما نهى عن البيع من أجلها والمراد بالسعي ها هنا الذهاب إليها لا الإسراع فإن السعي في كتاب الله لم يرد به العدو قال الله تعالى وأما من جاءك يسعى البقرة 205 وقال ويسعون في الأرض فسادا المائدة 33 64 وأشباه هذا لم يرد بشيء من العدو وقد روى عن عمر أنه كان يقرؤها / < فامضوا إلى ذكر الله > / وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين متفق عليه وعن أبي الجعد الضمري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه وقال عليه السلام الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض رواهما أبو داود وعن جابر قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال واعلموا أن الله تعالى قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا في شهري هذا من عامي هذا فمن تركها في حياتي أو بعد مماتي وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها وجحودا لها فلا جمع الله شمله ولا بارك له في أمره ألا ولا صلاة له ألا ولا زكاة له ألا ولا حج له ألا ولا صوم له ألا ولا بر له حتى يتوب فإن تاب تاب الله عليه رواه ابن ماجة وأجمع المسلمون على وجوب الجمعة مسألة قال ( وإذا زالت الشمس يوم الجمعة صعد الإمام على المنبر ) المستحب إقامة الجمعة بعد الزوال لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك قال سلمة بن الأكوع كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس ثم نرجع نتبع الفيء متفق عليه وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس أخرجه البخاري ولأن في ذلك خروجا من الخلاف فإن علماء الأمة اتفقوا على أن ما بعد الزوال وقت للجمعة وإنما الخلاف فيما قبله ولا فرق في استحباب إقامتها عقيب الزوال بين شدة الحر وبين غيره فإن الجمعة يجتمع لها الناس فلو انتظروا الإبراد شق عليهم وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعلها إذا زالت الشمس في الشتاء والصيف على ميقات واحد فيستحب أن يصعد للخطبة على منبر ليسمع الناس وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على منبره وقال سهل بن سعد أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فلانة امرأة سماها سهل أن مري غلامك النجار يعمل لي أعوادا أجلس عليهن إذا كلمت الناس متفق عليه وقالت أم هشام بنت حارثة بن النعمان ما أخذت قاف إلا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس وليس ذلك واجبا فلو خطب على الأرض أو على ربوة أو وسادة أو على راحلته أو غير ذلك جاز فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان قبل أن يصنع المنبر يقوم على الأرض ا ه فصل ويستحب أن يكون المنبر على يمين القبلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا صنع مسألة قال ( فإذا استقبل الناس سلم عليهم وردوا عليه وجلس ) يستحب للإمام إذا خرج أن يسلم على الناس ثم إذا صعد المنبر فاستقبل الحاضرين سلم عليهم وجلس إلى أن يفرغ المؤذنون من أذانهم كان ابن الزبير إذا علا على المنبر سلم وفعله عمر بن عبد العزيز وبه قال الأوزاعي والشافعي قال مالك وأبو حنيفة لا يسن السلام عقيب الاستقبال لأنه قد سلم حال خروجه
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأمر بالسعي ويقتضي الأمر الوجوب ولا يجب السعي إلا إلى الواجب ونهى عن البيع لئلا يشتغل به عنها فلو لم تكن زاجبة لما نهى عن البيع من أجلها والمراد بالسعي ها هنا الذهاب إليها لا الإسراع فإن السعي في كتاب الله لم يرد به العدو قال الله تعالى وأما من جاءك يسعى البقرة 205 وقال ويسعون في الأرض فسادا المائدة 33 64 وأشباه هذا لم يرد بشيء من العدو وقد روى عن عمر أنه كان يقرؤها / < فامضوا إلى ذكر الله > / وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين متفق عليه وعن أبي الجعد الضمري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه وقال عليه السلام الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض رواهما أبو داود وعن جابر قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال واعلموا أن الله تعالى قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا في شهري هذا من عامي هذا فمن تركها في حياتي أو بعد مماتي وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها وجحودا لها فلا جمع الله شمله ولا بارك له في أمره ألا ولا صلاة له ألا ولا زكاة له ألا ولا حج له ألا ولا صوم له ألا ولا بر له حتى يتوب فإن تاب تاب الله عليه رواه ابن ماجة وأجمع المسلمون على وجوب الجمعة مسألة قال ( وإذا زالت الشمس يوم الجمعة صعد الإمام على المنبر ) المستحب إقامة الجمعة بعد الزوال لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك قال سلمة بن الأكوع كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس ثم نرجع نتبع الفيء متفق عليه وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس أخرجه البخاري ولأن في ذلك خروجا من الخلاف فإن علماء الأمة اتفقوا على أن ما بعد الزوال وقت للجمعة وإنما الخلاف فيما قبله ولا فرق في استحباب إقامتها عقيب الزوال بين شدة الحر وبين غيره فإن الجمعة يجتمع لها الناس فلو انتظروا الإبراد شق عليهم وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعلها إذا زالت الشمس في الشتاء والصيف على ميقات واحد فيستحب أن يصعد للخطبة على منبر ليسمع الناس وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على منبره وقال سهل بن سعد أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فلانة امرأة سماها سهل أن مري غلامك النجار يعمل لي أعوادا أجلس عليهن إذا كلمت الناس متفق عليه وقالت أم هشام بنت حارثة بن النعمان ما أخذت قاف إلا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس وليس ذلك واجبا فلو خطب على الأرض أو على ربوة أو وسادة أو على راحلته أو غير ذلك جاز فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان قبل أن يصنع المنبر يقوم على الأرض ا ه فصل ويستحب أن يكون المنبر على يمين القبلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا صنع مسألة قال ( فإذا استقبل الناس سلم عليهم وردوا عليه وجلس ) يستحب للإمام إذا خرج أن يسلم على الناس ثم إذا صعد المنبر فاستقبل الحاضرين سلم عليهم وجلس إلى أن يفرغ المؤذنون من أذانهم كان ابن الزبير إذا علا على المنبر سلم وفعله عمر بن عبد العزيز وبه قال الأوزاعي والشافعي قال مالك وأبو حنيفة لا يسن السلام عقيب الاستقبال لأنه قد سلم حال خروجه
Bagian V02/P070–V02/P071İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P070–V02/P071)
Orijinal Metin (AR)ولنا ما روى جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر سلم رواه ابن ماجه وعن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد يوم الجمعة سلم على من عند المنبر جالسا فإذا صعد المنبر توجه الناس سلم عليهم رواه أبو بكر بإسناده عن الشعبي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس فقال السلام عليكم ورحمة الله ويحمد الله تعالى ويثني عليه ويقرأ سورة ثم يجلس ثم يقوم فيخطب وكان أبو بكر وعمر يفعلانه رواه الأثرم ومتى سلم رد عليه الناس لأن رد السلام آكد من ابتدائه ثم يجلس حتى يفرغ المؤذنون ليستريح وقد روى ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذنون ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب رواه أبو داود مسألة قال ( وأخذ المؤذنون في الأذان وهذا الأذان الذي يمنع البيع ويلزم السعي إلا لمن منزله في بعد فعليه أن يسعى في الوقت الذي يكون فيه مدركا للجمعة ) أما مشروعية الأذان عقيب صعود الإمام فلا خلاف فيه فقد كان يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم قال السائب بن يزيد كان النداء إذا صعد الإمام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فلما كان عثمان كثر الناس فزاد النداء الثالث على الزوراء رواه البخاري وأما قوله هذا الأذان الذي يمنع البيع ويلزم السعي فلأن السعي الله تعالى أمر بالسعي ونهى عن البيع بعد النداء بقوله سبحانه إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع والنداء الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو النداء عقيب جلوس الإمام على المنبر فتعلق الحكم به دون غيره ولا فرق بين أن يكون ذلك قبل الزوال أو بعده وحكى القاضي رواية أحمد أن البيع يحرم بزوال الشمس وإن لم يجلس الإمام على المنبر ولا يصح هذا لأن الله تعالى علقه على النداء لا على الوقت ولأن المقصود بهذا إدراك الجمعة وهو يحصل بما ذكرنا دون ما ذكره ولو كان تحريم البيع معلقا بالوقت لما اختص بالزوال فإن ما قبله وقت أيضا فأما من كان منزله بعيدا لا يدرك الجمعة بالسعي وقت النداء فعليه السعي في الوقت الذي يكون به مدركا للجمعة لأن الجمعة واجبة والسعي قبل النداء من ضرورة إدراكها وما لا يتم الواجب إلا به واجب كاستقاء الماء من البئر للوضوء إذا لم يقدر على غيره وإمساك جزء من الليل مع النهار في الصوم ونحوهما فصل وتحريم البيع ووجوب السعي يختص بالمخاطبين بالجمعة فأما غيرهم من النساء والصبيان والمسافرين فلا يثبت في حقه ذلك وذكر ابن أبي موسى في غير المخاطبين روايتين والصحيح ما ذكرنا فإن الله تعالى إنما نهى عن البيع من أمره بالسعي فغير المخاطب بالسعي لا يتناوله النهي ولأن تحريم البيع معلل بما يحصل به من الاشتغال عن الجمعة وهذا معدوم في حقهم فإن كان المسافر في غير المصر أو كان إنسانا مقيما بقرية لا جمعة على أهلها لم يحرم البيع قولا واحدا ولم يكره وإن كان أحد المتابعين مخاطبا والآخر غير مخاطب حرم في حق المخاطب وكره في حق غيره لما فيه من الإعانة على الإثم ويحتمل أن يحرم أيضا لقوله تعالى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان المائدة 2 فصل ولا يحرم غير البيع من العقود كالإجارة والصلح والنكاح وقيل يحرم لأنه عقد معاوضة أشبه البيع ولنا إن النهي مختص بالبيع وغيره لا يساويه في الشغل عن السعي لقلة وجوده فلا يصح قياسه على البيع فصل وللسعي إلى الجمعة وقتان وقت وجوب ووقت فضيلة فأما وقت الوجوب فما ذكرناه وأما وقت الفضيلة فمن أول النهار فكلما كان أبكر كان أولى وأفضل وهذا مذهب الأوزاعي والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا ما روى جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر سلم رواه ابن ماجه وعن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد يوم الجمعة سلم على من عند المنبر جالسا فإذا صعد المنبر توجه الناس سلم عليهم رواه أبو بكر بإسناده عن الشعبي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس فقال السلام عليكم ورحمة الله ويحمد الله تعالى ويثني عليه ويقرأ سورة ثم يجلس ثم يقوم فيخطب وكان أبو بكر وعمر يفعلانه رواه الأثرم ومتى سلم رد عليه الناس لأن رد السلام آكد من ابتدائه ثم يجلس حتى يفرغ المؤذنون ليستريح وقد روى ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذنون ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب رواه أبو داود مسألة قال ( وأخذ المؤذنون في الأذان وهذا الأذان الذي يمنع البيع ويلزم السعي إلا لمن منزله في بعد فعليه أن يسعى في الوقت الذي يكون فيه مدركا للجمعة ) أما مشروعية الأذان عقيب صعود الإمام فلا خلاف فيه فقد كان يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم قال السائب بن يزيد كان النداء إذا صعد الإمام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فلما كان عثمان كثر الناس فزاد النداء الثالث على الزوراء رواه البخاري وأما قوله هذا الأذان الذي يمنع البيع ويلزم السعي فلأن السعي الله تعالى أمر بالسعي ونهى عن البيع بعد النداء بقوله سبحانه إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع والنداء الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو النداء عقيب جلوس الإمام على المنبر فتعلق الحكم به دون غيره ولا فرق بين أن يكون ذلك قبل الزوال أو بعده وحكى القاضي رواية أحمد أن البيع يحرم بزوال الشمس وإن لم يجلس الإمام على المنبر ولا يصح هذا لأن الله تعالى علقه على النداء لا على الوقت ولأن المقصود بهذا إدراك الجمعة وهو يحصل بما ذكرنا دون ما ذكره ولو كان تحريم البيع معلقا بالوقت لما اختص بالزوال فإن ما قبله وقت أيضا فأما من كان منزله بعيدا لا يدرك الجمعة بالسعي وقت النداء فعليه السعي في الوقت الذي يكون به مدركا للجمعة لأن الجمعة واجبة والسعي قبل النداء من ضرورة إدراكها وما لا يتم الواجب إلا به واجب كاستقاء الماء من البئر للوضوء إذا لم يقدر على غيره وإمساك جزء من الليل مع النهار في الصوم ونحوهما فصل وتحريم البيع ووجوب السعي يختص بالمخاطبين بالجمعة فأما غيرهم من النساء والصبيان والمسافرين فلا يثبت في حقه ذلك وذكر ابن أبي موسى في غير المخاطبين روايتين والصحيح ما ذكرنا فإن الله تعالى إنما نهى عن البيع من أمره بالسعي فغير المخاطب بالسعي لا يتناوله النهي ولأن تحريم البيع معلل بما يحصل به من الاشتغال عن الجمعة وهذا معدوم في حقهم فإن كان المسافر في غير المصر أو كان إنسانا مقيما بقرية لا جمعة على أهلها لم يحرم البيع قولا واحدا ولم يكره وإن كان أحد المتابعين مخاطبا والآخر غير مخاطب حرم في حق المخاطب وكره في حق غيره لما فيه من الإعانة على الإثم ويحتمل أن يحرم أيضا لقوله تعالى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان المائدة 2 فصل ولا يحرم غير البيع من العقود كالإجارة والصلح والنكاح وقيل يحرم لأنه عقد معاوضة أشبه البيع ولنا إن النهي مختص بالبيع وغيره لا يساويه في الشغل عن السعي لقلة وجوده فلا يصح قياسه على البيع فصل وللسعي إلى الجمعة وقتان وقت وجوب ووقت فضيلة فأما وقت الوجوب فما ذكرناه وأما وقت الفضيلة فمن أول النهار فكلما كان أبكر كان أولى وأفضل وهذا مذهب الأوزاعي والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي
Bagian V02/P071–V02/P072İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P071–V02/P072)
Orijinal Metin (AR)وقال مالك لا يستحب التكبير قبل الزوال لقول النبي صلى الله عليه وسلم من راح إلى الجمعة والرواح بعد الزوال والغدو قبله قال النبي صلى الله عليه وسلم غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ويقال تروحت عند انتصاف النهار قال امرؤ القيس تروح من الحي أم تبتكر ولنا ما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر متفق عليه وفي لفظ إذا كان يوم الجمعة وقف على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول فإذا خرج الإمام طووا الصحف وجاؤوا يستمعون متفق عليه وقال علقمة خرجت مع عبد الله إلى الجمعة فوجدت ثلاثة قد سبقوه فقال رابع أربعة وما رابع أربعة ببعيد إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الناس يجلسون من الله عز وجل يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعة رواه ابن ماجه وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة صيامها وقيامها أخرجه الترمذي وقال حديث حسن رواه ابن ماجه وزاد ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ قوله بكر أي خرج في بكرة النهار وهي أوله وابتكر بالغ في التبكير أي جاء في أول البكرة على ما قال امرؤ القيس تروح من الحي أم تبتكر وقيل معناه ابتكر العبادة من بكورة وقيل ابتكر الخطبة أي حضر الخطبة مأخوذة من باكورة الثمرة وهي أولها وغير هذا أجود لأن من جاء في بكرة النهار لزم أن يحضر أول الخطبة وقوله غسل واغتسل أي جامع امرأته ثم اغتسل ولهذا قال في الحديث الآخر من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة قالأحمد تفسير قوله من غسل واغتسل مشددة يريد يغسل أهله وغير واحد من التابعين عبد الرحمن بن الأسود وهلال بن يساف يستحبون أن يغسل الرجل أهله يوم الجمعة وإنما هو على أن يطأ وإنما استحب ذلك ليكون أسكن لنفسه وأغض لطرفه في طريقه روي ذلك عن وكيع أيضا وقيل المراد به غسل رأسه واغتسل في بدنه حكي هذا عن ابن المبارك وقوله غسل الجنابة على هذا التفسير أي كغسل الجنابة وأما قولمالك فمخالف للآثار لأن الجمعة يستحب فعلها عند الزوال وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبكر بها ومتى خرج الإمام طويت الصحف فلم يكتب من أتى الجمعة بعد ذلك فأي فضيلة لهذا وإن أخر بعد ذلك شيئا دخل في النهي والذم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للذي جاء يتخطى الناس رأيتك أنيت وآذيت أي أخرت المجيء وقال عمر لعثمان حين جاء وهو يخطب أي ساعة هذه على سبيل الإنكار عليه وإن أخر أكثر من هذا فاتته الجمعة فكيف يكون لهؤلاء بدنة أو بقرة أو أفضل وهم من أهل الذم وقوله راح إلى الجمعة أي ذهب إليها لا يحتمل غير هذا فصل والمستحب أن يمشي ولا يركب في طريقها لقوله ومشى ولم يركب وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يركب في عيد ولا جنازة والجمعة في معناهما وإنما لم يذكرها لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان باب حجرته شارعا في المسجد يخرج منه إليه فلا يحتمل الركوب ولأن الثواب على الخطوات بدليل ما رويناه ويستحب أن يكون عليه السكينة والوقار في حال مشيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا ولأن الماشي إلى الصلاة في صلاة ولا يشبك بين أصابعه ويقارب بين خطاه لتكثر حسناته
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال مالك لا يستحب التكبير قبل الزوال لقول النبي صلى الله عليه وسلم من راح إلى الجمعة والرواح بعد الزوال والغدو قبله قال النبي صلى الله عليه وسلم غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ويقال تروحت عند انتصاف النهار قال امرؤ القيس تروح من الحي أم تبتكر ولنا ما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر متفق عليه وفي لفظ إذا كان يوم الجمعة وقف على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول فإذا خرج الإمام طووا الصحف وجاؤوا يستمعون متفق عليه وقال علقمة خرجت مع عبد الله إلى الجمعة فوجدت ثلاثة قد سبقوه فقال رابع أربعة وما رابع أربعة ببعيد إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الناس يجلسون من الله عز وجل يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعة رواه ابن ماجه وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة صيامها وقيامها أخرجه الترمذي وقال حديث حسن رواه ابن ماجه وزاد ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ قوله بكر أي خرج في بكرة النهار وهي أوله وابتكر بالغ في التبكير أي جاء في أول البكرة على ما قال امرؤ القيس تروح من الحي أم تبتكر وقيل معناه ابتكر العبادة من بكورة وقيل ابتكر الخطبة أي حضر الخطبة مأخوذة من باكورة الثمرة وهي أولها وغير هذا أجود لأن من جاء في بكرة النهار لزم أن يحضر أول الخطبة وقوله غسل واغتسل أي جامع امرأته ثم اغتسل ولهذا قال في الحديث الآخر من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة قالأحمد تفسير قوله من غسل واغتسل مشددة يريد يغسل أهله وغير واحد من التابعين عبد الرحمن بن الأسود وهلال بن يساف يستحبون أن يغسل الرجل أهله يوم الجمعة وإنما هو على أن يطأ وإنما استحب ذلك ليكون أسكن لنفسه وأغض لطرفه في طريقه روي ذلك عن وكيع أيضا وقيل المراد به غسل رأسه واغتسل في بدنه حكي هذا عن ابن المبارك وقوله غسل الجنابة على هذا التفسير أي كغسل الجنابة وأما قولمالك فمخالف للآثار لأن الجمعة يستحب فعلها عند الزوال وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبكر بها ومتى خرج الإمام طويت الصحف فلم يكتب من أتى الجمعة بعد ذلك فأي فضيلة لهذا وإن أخر بعد ذلك شيئا دخل في النهي والذم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للذي جاء يتخطى الناس رأيتك أنيت وآذيت أي أخرت المجيء وقال عمر لعثمان حين جاء وهو يخطب أي ساعة هذه على سبيل الإنكار عليه وإن أخر أكثر من هذا فاتته الجمعة فكيف يكون لهؤلاء بدنة أو بقرة أو أفضل وهم من أهل الذم وقوله راح إلى الجمعة أي ذهب إليها لا يحتمل غير هذا فصل والمستحب أن يمشي ولا يركب في طريقها لقوله ومشى ولم يركب وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يركب في عيد ولا جنازة والجمعة في معناهما وإنما لم يذكرها لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان باب حجرته شارعا في المسجد يخرج منه إليه فلا يحتمل الركوب ولأن الثواب على الخطوات بدليل ما رويناه ويستحب أن يكون عليه السكينة والوقار في حال مشيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا ولأن الماشي إلى الصلاة في صلاة ولا يشبك بين أصابعه ويقارب بين خطاه لتكثر حسناته
Bagian V02/P072–V02/P073İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P072–V02/P073)
Orijinal Metin (AR)وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج مع زيد بن ثابت إلى الصلاة فقارب بين خطاه ثم قال إنما فعلت لتكثر خطانا في طلب الصلاة وروي عن عبد الله بن رواحة أنه كان يبكر إلى الجمعة ويخلع نعليه ويمشي حافيا يختصر في مشيه رواه الأثرم ويكثر ذكر الله في طريقه ويغض بصره ويقول ما ذكرناه في باب صفة الصلاة ويقول أيضا اللهم اجعلني من أوجه من توجه إليك وأقرب من توسل إليك وأفضل من سألك ورغب إليك وروينا عن بعض الصحابة أنه مشى إلى الجمعة حافيا فقيل له في ذلك فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار فصل وتجب الجمعة والسعي إليها سواء كان من يقيمها سنيا أو مبتدعا أو عدلا أو فاسقا نص عليه أحمد وروي عن العباس بن عبد العظيم أنه سأل أبا عبد الله عن الصلاة خلفهم يعني المعتزلة يوم الجمعة قال أما الجمعة فينبغي شهودها فإن كان الذي يصلي منهم أعاد وإن كان لا يدري أنه منهم فلا يعيد قلت فإن كان يقال إنه قد قال بقولهم قال حتى يستيقن ولا أعلم في هذا بين أهل العلم خلافا والأصل في هذا عموم قول الله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع الجمعة 9 وقول النبي صلى الله عليه وسلم فمن تركها في حياتي أو بعدي وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها أو جحودا بها فلا جمع الله شمله وإجماع الصحابة رضي الله عنهم فإن عبد الله بن عمر وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يشهدونها مع الحجاج ونظرائه ولم يسمع من أحد منهم التخلف عنها وقال عبد الله بن أبي الهذيل تذاكرنا الجمعة أيام المختار فأجمع رأيهم على أن يأتوه فإنما عليه كذبه ولأن الجمعة من أعلام الدين الظاهرة ويتولاها الأئمة ومن ولوه فتركها خلف من هذه صفته يؤدي إلى سقوطها وجاء رجل إلى محمد بن النضر الحارثي فقال إن لي جيرانا من أهل الأهواء فكنت أعيبهم وأتنقصهم فجاؤوني فقالوا ما تخرج تذكرنا قال وأي شيء يقولون قال أول ما أقول لك إنهم لا يرون الجمعة قال حسبك ما قولك فيمن رد على أبي بكر وعمر رحمهما الله قال قلت رجل سوء قال فما قولك فيمن رد على النبي صلى الله عليه وسلم قال قلت كافر فمكث ساعة ثم قال ما قولك فيمن رد على العلي الأعلى ثم غشي عليه فمكث ساعة ثم قال ردوا عليه والله قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله قالها والله وهو يعلم أن بني العباس يسألونها إذا ثبت هذا فإنها لا تعاد خلف من يعاد خلفه بقية الصلوات وحكي عن أبي عبد الله رواية أخرى أنها لا تعاد وقد ذكرنا ذلك فيما مضى والظاهر من حال الصحابة رحمة الله عليهم أنهم لم يكونوا يعيدونها فإنه لم ينقل عنهم ذلك مسألة قال ( فإذا فرغوا من الأذان خطبهم قائما ) وجملة ذلك أن الخطبة شرط في الجمعة لا تصح بدونها كذلك قال عطاء والنخعي وقتادة والثوري والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه مخالفا إلا الحسن قال تجزئهم جميعهم خطب الأمام أو لم يخطب لأنها صلاة عيد فلم تشترط لها الخطبة كصلاة الأضحى ولنا قول الله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع والذكر هو الخطبة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ما ترك الخطبة للجمعة في حال وقد قال صلوا كما رأيتموني أصلي وعن عمر رضي الله عنه أنه قال قصرت الصلاة لأجل الخطبة وقول عائشة نحو هذا وقال سعيد بن جبير كانت الجمعة أربعا فجعلت الخطبة مكان الركعتين وقوله خطبهم قائما يحتمل أنه أراد اشتراط القيام في الخطبة وأنه متى خطب قاعدا لغير عذر لم تصح ويحتمله كلام أحمد رحمه الله قال الأثرم قال الله تعالى وتركوك قائما الجمعة 11
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج مع زيد بن ثابت إلى الصلاة فقارب بين خطاه ثم قال إنما فعلت لتكثر خطانا في طلب الصلاة وروي عن عبد الله بن رواحة أنه كان يبكر إلى الجمعة ويخلع نعليه ويمشي حافيا يختصر في مشيه رواه الأثرم ويكثر ذكر الله في طريقه ويغض بصره ويقول ما ذكرناه في باب صفة الصلاة ويقول أيضا اللهم اجعلني من أوجه من توجه إليك وأقرب من توسل إليك وأفضل من سألك ورغب إليك وروينا عن بعض الصحابة أنه مشى إلى الجمعة حافيا فقيل له في ذلك فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار فصل وتجب الجمعة والسعي إليها سواء كان من يقيمها سنيا أو مبتدعا أو عدلا أو فاسقا نص عليه أحمد وروي عن العباس بن عبد العظيم أنه سأل أبا عبد الله عن الصلاة خلفهم يعني المعتزلة يوم الجمعة قال أما الجمعة فينبغي شهودها فإن كان الذي يصلي منهم أعاد وإن كان لا يدري أنه منهم فلا يعيد قلت فإن كان يقال إنه قد قال بقولهم قال حتى يستيقن ولا أعلم في هذا بين أهل العلم خلافا والأصل في هذا عموم قول الله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع الجمعة 9 وقول النبي صلى الله عليه وسلم فمن تركها في حياتي أو بعدي وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها أو جحودا بها فلا جمع الله شمله وإجماع الصحابة رضي الله عنهم فإن عبد الله بن عمر وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يشهدونها مع الحجاج ونظرائه ولم يسمع من أحد منهم التخلف عنها وقال عبد الله بن أبي الهذيل تذاكرنا الجمعة أيام المختار فأجمع رأيهم على أن يأتوه فإنما عليه كذبه ولأن الجمعة من أعلام الدين الظاهرة ويتولاها الأئمة ومن ولوه فتركها خلف من هذه صفته يؤدي إلى سقوطها وجاء رجل إلى محمد بن النضر الحارثي فقال إن لي جيرانا من أهل الأهواء فكنت أعيبهم وأتنقصهم فجاؤوني فقالوا ما تخرج تذكرنا قال وأي شيء يقولون قال أول ما أقول لك إنهم لا يرون الجمعة قال حسبك ما قولك فيمن رد على أبي بكر وعمر رحمهما الله قال قلت رجل سوء قال فما قولك فيمن رد على النبي صلى الله عليه وسلم قال قلت كافر فمكث ساعة ثم قال ما قولك فيمن رد على العلي الأعلى ثم غشي عليه فمكث ساعة ثم قال ردوا عليه والله قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله قالها والله وهو يعلم أن بني العباس يسألونها إذا ثبت هذا فإنها لا تعاد خلف من يعاد خلفه بقية الصلوات وحكي عن أبي عبد الله رواية أخرى أنها لا تعاد وقد ذكرنا ذلك فيما مضى والظاهر من حال الصحابة رحمة الله عليهم أنهم لم يكونوا يعيدونها فإنه لم ينقل عنهم ذلك مسألة قال ( فإذا فرغوا من الأذان خطبهم قائما ) وجملة ذلك أن الخطبة شرط في الجمعة لا تصح بدونها كذلك قال عطاء والنخعي وقتادة والثوري والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه مخالفا إلا الحسن قال تجزئهم جميعهم خطب الأمام أو لم يخطب لأنها صلاة عيد فلم تشترط لها الخطبة كصلاة الأضحى ولنا قول الله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع والذكر هو الخطبة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ما ترك الخطبة للجمعة في حال وقد قال صلوا كما رأيتموني أصلي وعن عمر رضي الله عنه أنه قال قصرت الصلاة لأجل الخطبة وقول عائشة نحو هذا وقال سعيد بن جبير كانت الجمعة أربعا فجعلت الخطبة مكان الركعتين وقوله خطبهم قائما يحتمل أنه أراد اشتراط القيام في الخطبة وأنه متى خطب قاعدا لغير عذر لم تصح ويحتمله كلام أحمد رحمه الله قال الأثرم قال الله تعالى وتركوك قائما الجمعة 11