Bagian V02/P224–V02/P226İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P224–V02/P226)
Orijinal Metin (AR)وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمرو بن العاص لو كان أبوك مسلما فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك وهذا عام في حج التطوع وغيره ولأنه عمل بر وطاعة فوصل نفعه وثوابه كالصدقة والصيام والحج الواجب وقال الشافعي ما عدا الواجب والصدقة والدعاء والاستغفار لا يفعل عن الميت ولا يصل ثوابه إليه لقول الله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى النجم 39 وقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعوا له ولأن نفعه لا يتعدى فاعله فلا يتعدى ثوابه وقال بعضهم إذا قرىء القرآن عند الميت أو أهدي إليه ثوابه كان الثوب لقارئه ويكون الميت كأنه حاضرها وترجى له الرحمة ولنا ما ذكرناه وأنه إجماع المسلمين فإنهم في كل عصر ومصر يجتمعون ويقرؤون القرآن ويهدون ثوابه إلى موتاهم من غير نكير ولأن الحديث صح عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه والله أكرم من أن يوصل عقوبة المعصية إليه ويحجب عنه المثوبة ولأن الموصل لثوابه ما سلموه قادر على إيصال ثواب ما منعوه والآية مخصوصة بما سلموه وما اختلفنا فيه في معناه فنقيسه عليه ولا حجة لهم في الخبر الذي احتجوا به فإنما دل على انقطاع عمله فلا دلالة فيه عليه ثم لو دل عليه كان مخصوصا بما سلموه وفي معناه ما منعوه فيتخصص به أيضا بالقياس عليه وما ذكروه من المعنى غير صحيح فإن تعدي الثواب ليس بفرع لتعدي النفع ثم هو باطل بالصوم والدعاء والحج وليس له أصل يعتبر به والله أعلم مسألة قال ( وتكره للنساء ) اختلفت الرواية عن أحمد في زيارة النساء القبور فروي عنه كراهتها لما روت أم عطية قالت نهينا عن زيارة القبور ولم يعزم علينا رواه مسلم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن الله زوارات القبور قال الترمذي هذا حديث صحيح وهذا خاص في النساء والنهي المنسوخ كان عاما للرجال والنساء ويحتمل أنه كان خاصا للرجال ويتحمل أيضا كون الخبر في لعن زوارات القبور بعد أمر الرجال بزيارتها فقد دار بين الحظر والإباحة فأقل أحواله الكراهة ولأن المرأة قليلة الصبر كثيرة الجزع وفي زيارتها للقبر تهييج لحزنها وتجديد لذكر مصابها ولا يؤمن أن يفضي بها ذلك إلى فعل ما لا يجوز بخلاف الرجل ولهذا اختصصن بالنوح والتعديد وخصصن بالنهي عن الحلق والصلق ونحوهما والرواية الثانية لا يكره لعموم قوله عليه السلام كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وهذا يدل على سبق النهي ونسخه فيدخل في عمومه الرجال والنساء وروي عن ابن أبي مليكة أنه قال لعائشة يا أم المؤمنين أين أقبلت قالت من قبر أخي عبد الرحمن فقلت لها قد نهى رسول الله عن زيارة القبور قالت نعم قد نهى ثم أمر بزيارتها وروى الترمذي أن عائشة زارات قبر أخيها وروي عنها أنها قالت لو شهدته ما زرته فصل ويكره النعي وهو أن يبعث مناديا ينادي في الناس إن فلانا قد مات ليشهدوا جنازته لما روى حذيفة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن النعي قال الترمذي هذا حديث حسن واستحب جماعة من أهل العلم أن لا يعلم الناس بجنائزهم منهم عبد الله بن مسعود وأصحابه علقمة والربيع بن خيثم وعمرو بن شرحبيل قال علقمة لا تؤذنوا بي أحدا وقال عمرو بن شرحبيل إذا أنا مت فلا أنعي إلى أحد وقال كثير من أهل العلم لا بأس أن يعلم بالرجل إخوانه ومعارفه وذوو الفضل من غير نداء قال إبراهيم النخعي لا بأس إذا مات الرجل أن يؤذن صديقه وأصحابه وإنما كانوا يكرهون أن يطاف في المجالس أنعي فلانا كفعل الجاهلية وممن رخص في هذا أبو هريرة وابن عمرو وابن سيرين
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمرو بن العاص لو كان أبوك مسلما فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك وهذا عام في حج التطوع وغيره ولأنه عمل بر وطاعة فوصل نفعه وثوابه كالصدقة والصيام والحج الواجب وقال الشافعي ما عدا الواجب والصدقة والدعاء والاستغفار لا يفعل عن الميت ولا يصل ثوابه إليه لقول الله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى النجم 39 وقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعوا له ولأن نفعه لا يتعدى فاعله فلا يتعدى ثوابه وقال بعضهم إذا قرىء القرآن عند الميت أو أهدي إليه ثوابه كان الثوب لقارئه ويكون الميت كأنه حاضرها وترجى له الرحمة ولنا ما ذكرناه وأنه إجماع المسلمين فإنهم في كل عصر ومصر يجتمعون ويقرؤون القرآن ويهدون ثوابه إلى موتاهم من غير نكير ولأن الحديث صح عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه والله أكرم من أن يوصل عقوبة المعصية إليه ويحجب عنه المثوبة ولأن الموصل لثوابه ما سلموه قادر على إيصال ثواب ما منعوه والآية مخصوصة بما سلموه وما اختلفنا فيه في معناه فنقيسه عليه ولا حجة لهم في الخبر الذي احتجوا به فإنما دل على انقطاع عمله فلا دلالة فيه عليه ثم لو دل عليه كان مخصوصا بما سلموه وفي معناه ما منعوه فيتخصص به أيضا بالقياس عليه وما ذكروه من المعنى غير صحيح فإن تعدي الثواب ليس بفرع لتعدي النفع ثم هو باطل بالصوم والدعاء والحج وليس له أصل يعتبر به والله أعلم مسألة قال ( وتكره للنساء ) اختلفت الرواية عن أحمد في زيارة النساء القبور فروي عنه كراهتها لما روت أم عطية قالت نهينا عن زيارة القبور ولم يعزم علينا رواه مسلم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن الله زوارات القبور قال الترمذي هذا حديث صحيح وهذا خاص في النساء والنهي المنسوخ كان عاما للرجال والنساء ويحتمل أنه كان خاصا للرجال ويتحمل أيضا كون الخبر في لعن زوارات القبور بعد أمر الرجال بزيارتها فقد دار بين الحظر والإباحة فأقل أحواله الكراهة ولأن المرأة قليلة الصبر كثيرة الجزع وفي زيارتها للقبر تهييج لحزنها وتجديد لذكر مصابها ولا يؤمن أن يفضي بها ذلك إلى فعل ما لا يجوز بخلاف الرجل ولهذا اختصصن بالنوح والتعديد وخصصن بالنهي عن الحلق والصلق ونحوهما والرواية الثانية لا يكره لعموم قوله عليه السلام كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وهذا يدل على سبق النهي ونسخه فيدخل في عمومه الرجال والنساء وروي عن ابن أبي مليكة أنه قال لعائشة يا أم المؤمنين أين أقبلت قالت من قبر أخي عبد الرحمن فقلت لها قد نهى رسول الله عن زيارة القبور قالت نعم قد نهى ثم أمر بزيارتها وروى الترمذي أن عائشة زارات قبر أخيها وروي عنها أنها قالت لو شهدته ما زرته فصل ويكره النعي وهو أن يبعث مناديا ينادي في الناس إن فلانا قد مات ليشهدوا جنازته لما روى حذيفة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن النعي قال الترمذي هذا حديث حسن واستحب جماعة من أهل العلم أن لا يعلم الناس بجنائزهم منهم عبد الله بن مسعود وأصحابه علقمة والربيع بن خيثم وعمرو بن شرحبيل قال علقمة لا تؤذنوا بي أحدا وقال عمرو بن شرحبيل إذا أنا مت فلا أنعي إلى أحد وقال كثير من أهل العلم لا بأس أن يعلم بالرجل إخوانه ومعارفه وذوو الفضل من غير نداء قال إبراهيم النخعي لا بأس إذا مات الرجل أن يؤذن صديقه وأصحابه وإنما كانوا يكرهون أن يطاف في المجالس أنعي فلانا كفعل الجاهلية وممن رخص في هذا أبو هريرة وابن عمرو وابن سيرين
Bagian V02/P226–V02/P227İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P226–V02/P227)
Orijinal Metin (AR)وروي عن ابن عمر أنه نعي إليه رافع بن خديج قال كيف تريدون أن تصنعوا به قال نحبسه حتى نرسل إلى قباء وإلى من قد بات حول المدينة ليشهدوا جنازته قال نعم ما رأيتم وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الذي دفن ليلا ألا آذنتموني وقد صح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربع تكبيرات متفق عليه وفي لفظ إن أخاكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا عليه وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يموت فيكم أحد إلا آذنتموني به أو كما قال ولأن في كثرة المصلين عليه أجرا لهم ونفعا للميت فإنه يحصل لكل مصل منهم قيراط من الأجر وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاث صفوف من المسلمين إلا أوجب وقد ذكرنا هذا وروى الإمام أحمد بإسناده عن أبي المليح أنه صلى على جنازة فالتفت فقال استووا ولتحسن شفاعتكم ألا وإنه حدثني عبد الله بن سليط عن إحدى أمهات المؤمنين وهي ميمونة وكان أخاها من الرضاعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يصلي عليه أمة من الناس إلا شفعوا فيه فسألت أبا المليح عن الأمة فقال أربعون كتاب الزكاة قال أبو محمد بن قتيبة الزكاة من الزكاء والنماء والزيادة سميت بذلك لأنها تثمر المال وتنميه يقال زكاة الزرع إذا كثر ريعه وزكاة النفقة إذا بورك فيها وهي في الشريعة حق يجب في المال فعند إطلاق لفظها في موارد الشريعة ينصرف إلى ذلك والزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة وهي واجبة بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع أمته أما الكتاب فقول الله تعالى وآتوا الزكاة البقرة 43 وأما السنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم متفق عليه في آي وأخبار سوى هذين كثيرة وأجمع المسلمون في جميع الأعصار على وجوبها واتفق الصحابة رضي الله عنهم على قتال مانعيها فروى البخاري بإسناده عن أبي هريرة قال لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر وكفر من كفر من العرب فقال عمر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله فقال والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلهم على منعها قال عمر فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق رواه أبو داود وقال لو منعوني عقالا قال أبو عبيد العقال صدقة العام قال الشاعر سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا فكيف لو قد سعى عمرو عقالين وقيل كانوا إذا أخذوا الفريضة أخذوا معها عقالها ومن رواه عناقا ففي روايته دليل على أخذ الصغيرة من الصغار فصل فمن أنكر وجوبها جهلا به وكان ممن يجهل ذلك إما لحداثة عهده بالإسلام أو لأنه نشأ ببادية نائية عن الأمصار عرف وجوبها ولا يحكم بكفره لأنه معذور وإن كان مسلما ناشئا ببلاد الإسلام بين أهل العلم فهو مرتد تجري عليه أحكام المرتدين ويستتاب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل لأن أدلة وجوب الزكاة ظاهرة في الكتاب والسنة وإجماع الأمة فلا تكاد تخفى على أحد ممن هذه حاله فإذا جحدها فلا يكون إلا لتكذيبه الكتاب والسنة وكفره بهما فصل وإن منعها معتقدا وجوبها وقدر الإمام على أخذها منه أخذها وعزره ولم يأخذ زيادة عليها في قول أكثر أهل العلم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروي عن ابن عمر أنه نعي إليه رافع بن خديج قال كيف تريدون أن تصنعوا به قال نحبسه حتى نرسل إلى قباء وإلى من قد بات حول المدينة ليشهدوا جنازته قال نعم ما رأيتم وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الذي دفن ليلا ألا آذنتموني وقد صح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربع تكبيرات متفق عليه وفي لفظ إن أخاكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا عليه وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يموت فيكم أحد إلا آذنتموني به أو كما قال ولأن في كثرة المصلين عليه أجرا لهم ونفعا للميت فإنه يحصل لكل مصل منهم قيراط من الأجر وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاث صفوف من المسلمين إلا أوجب وقد ذكرنا هذا وروى الإمام أحمد بإسناده عن أبي المليح أنه صلى على جنازة فالتفت فقال استووا ولتحسن شفاعتكم ألا وإنه حدثني عبد الله بن سليط عن إحدى أمهات المؤمنين وهي ميمونة وكان أخاها من الرضاعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يصلي عليه أمة من الناس إلا شفعوا فيه فسألت أبا المليح عن الأمة فقال أربعون كتاب الزكاة قال أبو محمد بن قتيبة الزكاة من الزكاء والنماء والزيادة سميت بذلك لأنها تثمر المال وتنميه يقال زكاة الزرع إذا كثر ريعه وزكاة النفقة إذا بورك فيها وهي في الشريعة حق يجب في المال فعند إطلاق لفظها في موارد الشريعة ينصرف إلى ذلك والزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة وهي واجبة بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع أمته أما الكتاب فقول الله تعالى وآتوا الزكاة البقرة 43 وأما السنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم متفق عليه في آي وأخبار سوى هذين كثيرة وأجمع المسلمون في جميع الأعصار على وجوبها واتفق الصحابة رضي الله عنهم على قتال مانعيها فروى البخاري بإسناده عن أبي هريرة قال لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر وكفر من كفر من العرب فقال عمر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله فقال والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلهم على منعها قال عمر فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق رواه أبو داود وقال لو منعوني عقالا قال أبو عبيد العقال صدقة العام قال الشاعر سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا فكيف لو قد سعى عمرو عقالين وقيل كانوا إذا أخذوا الفريضة أخذوا معها عقالها ومن رواه عناقا ففي روايته دليل على أخذ الصغيرة من الصغار فصل فمن أنكر وجوبها جهلا به وكان ممن يجهل ذلك إما لحداثة عهده بالإسلام أو لأنه نشأ ببادية نائية عن الأمصار عرف وجوبها ولا يحكم بكفره لأنه معذور وإن كان مسلما ناشئا ببلاد الإسلام بين أهل العلم فهو مرتد تجري عليه أحكام المرتدين ويستتاب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل لأن أدلة وجوب الزكاة ظاهرة في الكتاب والسنة وإجماع الأمة فلا تكاد تخفى على أحد ممن هذه حاله فإذا جحدها فلا يكون إلا لتكذيبه الكتاب والسنة وكفره بهما فصل وإن منعها معتقدا وجوبها وقدر الإمام على أخذها منه أخذها وعزره ولم يأخذ زيادة عليها في قول أكثر أهل العلم
Bagian V02/P227–V02/P228İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P227–V02/P228)
Orijinal Metin (AR)منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي وأصحابهم وكذلك إن غل ماله وكتمه حتى لا يأخذ الإمام زكاته فظهر عليه وقال إسحاق بن راهويه وأبو بكر عبد العزيز يأخذها وشطر ماله لما روى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في كل سائمة الإبل وفي كل أربعين بنت لبون لا تفرق عن حسابها من أعطاها مؤتجرا فله أجرها ومن أباها فإني آخذها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا لا يحل لآل محمد منها شيء وذكر هذا الحديث لأحمد فقال ما أدري ما وجهه وسئل عن إسناده فقال هو عندي صالح الإسناد رواه أبو داود والنسائي في سننهما ووجه الأول قول النبي صلى الله عليه وسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس في المال حق سوى الزكاة ولأن منع الزكاة كان في زمن أبي بكر رضي الله عنه بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع توفر الصحابة رضي الله عنهم فلم ينقل أحد عنهم زيادة ولا قولا بذلك واختلف أهل العلم في العذر عن هذا الخبر فقيل كان في بدء الإسلام حيث كانت العقوبات في المال ثم نسخ بالحديث الذي رويناه وحكى الخطابي عن إبراهيم الحربي أنه يؤخذ منه السن الواجبة عليه من خيار ماله من غير زيادة في سن ولا عدد لكن ينتقي من خير ماله ما تزيد به صدقته في القيمة تقدر شطر قيمة الواجب عليه فيكون المراد ب ماله ها هنا الواجب عليه من ماله فيزاد عليه في القيمة بقدر شطره والله أعلم فأما إن كان مانع الزكاة خارجا عن قبضة الإمام قاتله لأن الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا مانعيها وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه فإن ظفر به وبماله أخدها من غير زيادة أيضا ولم تسب ذريته لأن الجناية من غيرهم ولأن المانع لا يسبى فذريته أولى وإن ظفر به دون ماله دعاه إلى أدائها واستتابه ثلاثا فإن تاب وأدى وإلا قتل ولم يحكم بكفره وعن أحمد ما يدل على أنه يكفر بقتاله عليها فروى الميموني عنه إذا منعوا الزكاة كما منعوا أبا بكر وقاتلوا عليها لم يورثوا ولم يصل عليهم قال عبد الله بن مسعود ما تارك الزكاة بمسلم ووجه ذلك ما روي أن أبا بكر رضي الله عنه لما قاتلهم وعضتهم الحرب قالوا نؤديها قال لا أقبلها حتى تشهدوا أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ولم ينقل إنكار ذلك عن أحد من الصحابة فدل على كفرهم ووجه الأول أن عمر وغيره من الصحابة امتنعوا من القتال في بدء الأمر ولو اعتقدوا كفرهم لما توقفوا عنه ثم اتفقوا على القتال وبقي الكفر على أصل النفي ولأن الزكاة فرع من فروع الدين فلم يكفر تاركه بمجرد تركه كالحج وإذا لم يكفر بتركه لم يكفر بالقتال عليه كأهل البغي وأما الذين قال لهم أبو بكر هذا القول فيحتمل أنهم جحدوا وجوبها فإنه نقل عنهم أنهم لو قاتلوا إنما كنا نؤدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن صلاته سكن لنا وليس صلاة أبي بكر سكنا لنا فلا نؤدي إليه وهذا يدل على أنهم جحدوا وجوب الأداء إلى أبي بكر رضي الله عنه ولأن هذه قضية في عين فلا يتحقق من الذين قال لهم أبو بكر هذا القول فيحتمل أنهم كانوا مرتدين ويحتمل أنهم جحدوا وجوب الزكاة ويحتمل غير ذلك فلا يجوز الحكم به في محل النزاع ويحتمل أن أبا بكر قال ذلك لأنهم ارتكبوا كبائر وماتوا من غير توبة فحكم لهم بالنار ظاهرا كما حكم لقتلى المجاهدين بالجنة ظاهرا والأمر إلى الله تعالى في الجميع ولم يحكم عليهم بالتخليد ولا يلزم من الحكم بالنار الحكم بالتخليد بعد أن أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن قوما من أمته يدخلون النار ثم يخرجهم الله تعالى منها ويدخلهم الجنة
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي وأصحابهم وكذلك إن غل ماله وكتمه حتى لا يأخذ الإمام زكاته فظهر عليه وقال إسحاق بن راهويه وأبو بكر عبد العزيز يأخذها وشطر ماله لما روى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في كل سائمة الإبل وفي كل أربعين بنت لبون لا تفرق عن حسابها من أعطاها مؤتجرا فله أجرها ومن أباها فإني آخذها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا لا يحل لآل محمد منها شيء وذكر هذا الحديث لأحمد فقال ما أدري ما وجهه وسئل عن إسناده فقال هو عندي صالح الإسناد رواه أبو داود والنسائي في سننهما ووجه الأول قول النبي صلى الله عليه وسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس في المال حق سوى الزكاة ولأن منع الزكاة كان في زمن أبي بكر رضي الله عنه بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع توفر الصحابة رضي الله عنهم فلم ينقل أحد عنهم زيادة ولا قولا بذلك واختلف أهل العلم في العذر عن هذا الخبر فقيل كان في بدء الإسلام حيث كانت العقوبات في المال ثم نسخ بالحديث الذي رويناه وحكى الخطابي عن إبراهيم الحربي أنه يؤخذ منه السن الواجبة عليه من خيار ماله من غير زيادة في سن ولا عدد لكن ينتقي من خير ماله ما تزيد به صدقته في القيمة تقدر شطر قيمة الواجب عليه فيكون المراد ب ماله ها هنا الواجب عليه من ماله فيزاد عليه في القيمة بقدر شطره والله أعلم فأما إن كان مانع الزكاة خارجا عن قبضة الإمام قاتله لأن الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا مانعيها وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه فإن ظفر به وبماله أخدها من غير زيادة أيضا ولم تسب ذريته لأن الجناية من غيرهم ولأن المانع لا يسبى فذريته أولى وإن ظفر به دون ماله دعاه إلى أدائها واستتابه ثلاثا فإن تاب وأدى وإلا قتل ولم يحكم بكفره وعن أحمد ما يدل على أنه يكفر بقتاله عليها فروى الميموني عنه إذا منعوا الزكاة كما منعوا أبا بكر وقاتلوا عليها لم يورثوا ولم يصل عليهم قال عبد الله بن مسعود ما تارك الزكاة بمسلم ووجه ذلك ما روي أن أبا بكر رضي الله عنه لما قاتلهم وعضتهم الحرب قالوا نؤديها قال لا أقبلها حتى تشهدوا أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ولم ينقل إنكار ذلك عن أحد من الصحابة فدل على كفرهم ووجه الأول أن عمر وغيره من الصحابة امتنعوا من القتال في بدء الأمر ولو اعتقدوا كفرهم لما توقفوا عنه ثم اتفقوا على القتال وبقي الكفر على أصل النفي ولأن الزكاة فرع من فروع الدين فلم يكفر تاركه بمجرد تركه كالحج وإذا لم يكفر بتركه لم يكفر بالقتال عليه كأهل البغي وأما الذين قال لهم أبو بكر هذا القول فيحتمل أنهم جحدوا وجوبها فإنه نقل عنهم أنهم لو قاتلوا إنما كنا نؤدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن صلاته سكن لنا وليس صلاة أبي بكر سكنا لنا فلا نؤدي إليه وهذا يدل على أنهم جحدوا وجوب الأداء إلى أبي بكر رضي الله عنه ولأن هذه قضية في عين فلا يتحقق من الذين قال لهم أبو بكر هذا القول فيحتمل أنهم كانوا مرتدين ويحتمل أنهم جحدوا وجوب الزكاة ويحتمل غير ذلك فلا يجوز الحكم به في محل النزاع ويحتمل أن أبا بكر قال ذلك لأنهم ارتكبوا كبائر وماتوا من غير توبة فحكم لهم بالنار ظاهرا كما حكم لقتلى المجاهدين بالجنة ظاهرا والأمر إلى الله تعالى في الجميع ولم يحكم عليهم بالتخليد ولا يلزم من الحكم بالنار الحكم بالتخليد بعد أن أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن قوما من أمته يدخلون النار ثم يخرجهم الله تعالى منها ويدخلهم الجنة
Bagian V02/P228–V02/P230İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P228–V02/P230)
Orijinal Metin (AR)مسألة قال أبو القاسم رحمه الله تعالى ( وليس فيما دون خمس من الإبل سائمة صدقة ) بدأ الخرقي رحمه الله بذكر صدقة الإبل لأنها أهم فإنها أعظم النعم قيمة وأجساما وأكثر أموال العرب فالاهتمام بها أولى ووجوب زكاتها مما أجمع عليه علماء الإسلام وصحت فيه السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن أحسن ما روي في ذلك ما رواه البخاري في صحيحه قال حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري قال حدثني أبي قال حدثنا ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنسا حدثه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب له هذا الكتاب لما وجه إلى البحرين بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين والتي أمر الله بها ورسوله صلى الله عليه وسلم فمن سئلها عن وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعط في أربع وعشرين فما دونها من الإبل في كل خمس شاة فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاص أنثى فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقه طروقة الجمل فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين ففيها ابنتا لبون فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الفحل فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاة وذكر تمام الحديث نذكره إن شاء الله تعالى في أبوابه ورواه أبو داود في سننه وزاد وإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى أن تبلغ أبوابه ورواه أبو داود في سننه وزاد وإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين فإن لم يكن فيها ابنة مخاض ففيها ابنة لبون ذكر وهذا كله مجمع عليه إلى أن يبلغ عشرين ومائة ذكره ابن المنذر قال ولا يصح عن علي رضي الله عنه ما روي عنه في خمس وعشرين يعني ما حكي عنه في خمس وعشرين خمس شياه وقول الصديق رضي الله عنه التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني قدر والتقدير يسمى فرضا ومنه فرض الحكم للمرأة فرضا وقوله ومن سئل فوقها فلا يعط يعني لا يعطى فوق وأجمع المسلمون على أن ما دون خمس من الإبل لا زكاة فيه وقال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس عليه فيها صدقة إلا أن يشاء ربها وقال ليس فيما دون خمس ذود صدقة متفق عليه والسائمة الراعية وقد سامت تسوم سوما إذا رعت وأسمتها إذا رعيتها وسومتها إذا جعلتها سائمة ومنه قول الله تعالى ومنه شجر فيه تسيمون النحل 10 أي ترعون وفي ذكر السائمة احتراز من العلوفة والعوامل فإنه لا زكاة فيها عند أكثر أهل العلم وحكي عن مالك في الإبل النواضح والعلوفة الزكاة لعموم قوله عليه السلام في كل خمس شاة قال أحمد ليس في العوامل زكاة وأهل المدينة يرون فيها الزكاة وليس عندهم في هذا أصل ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في كل سائمة في كل أربعين بنت لبون في حديث بهز بن حكيم فقيده بالسائمة فدل على أنه لا زكاة في غيرها وحديثهم مطلق فيحمل على المقيد ولأن وصف النماء معتبر الزكاة والمعلوفة يستغرق علفها نماءها إلا أن يعدها للتجارة فيكون فيها زكاة التجارة مسألة قال ( فإذا ملك خمسا من الإبل فأسامها أكثر السنة ففيها شاة وفي العشر شاتان وفي الخمس عشرة ثلاث شياه وفي العشرين أربع شياه ) وهذا كله مجمع عليه وثابت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بما رويناه وغيره إلا قوله فأسامها أكثر السنة فإن مذهب إمامنا ومذهب أبي حنيفة أنها إذا كانت سائمة أكثر السنة ففيها الزكاة
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مسألة قال أبو القاسم رحمه الله تعالى ( وليس فيما دون خمس من الإبل سائمة صدقة ) بدأ الخرقي رحمه الله بذكر صدقة الإبل لأنها أهم فإنها أعظم النعم قيمة وأجساما وأكثر أموال العرب فالاهتمام بها أولى ووجوب زكاتها مما أجمع عليه علماء الإسلام وصحت فيه السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن أحسن ما روي في ذلك ما رواه البخاري في صحيحه قال حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري قال حدثني أبي قال حدثنا ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنسا حدثه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب له هذا الكتاب لما وجه إلى البحرين بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين والتي أمر الله بها ورسوله صلى الله عليه وسلم فمن سئلها عن وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعط في أربع وعشرين فما دونها من الإبل في كل خمس شاة فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاص أنثى فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقه طروقة الجمل فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين ففيها ابنتا لبون فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الفحل فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاة وذكر تمام الحديث نذكره إن شاء الله تعالى في أبوابه ورواه أبو داود في سننه وزاد وإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى أن تبلغ أبوابه ورواه أبو داود في سننه وزاد وإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين فإن لم يكن فيها ابنة مخاض ففيها ابنة لبون ذكر وهذا كله مجمع عليه إلى أن يبلغ عشرين ومائة ذكره ابن المنذر قال ولا يصح عن علي رضي الله عنه ما روي عنه في خمس وعشرين يعني ما حكي عنه في خمس وعشرين خمس شياه وقول الصديق رضي الله عنه التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني قدر والتقدير يسمى فرضا ومنه فرض الحكم للمرأة فرضا وقوله ومن سئل فوقها فلا يعط يعني لا يعطى فوق وأجمع المسلمون على أن ما دون خمس من الإبل لا زكاة فيه وقال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس عليه فيها صدقة إلا أن يشاء ربها وقال ليس فيما دون خمس ذود صدقة متفق عليه والسائمة الراعية وقد سامت تسوم سوما إذا رعت وأسمتها إذا رعيتها وسومتها إذا جعلتها سائمة ومنه قول الله تعالى ومنه شجر فيه تسيمون النحل 10 أي ترعون وفي ذكر السائمة احتراز من العلوفة والعوامل فإنه لا زكاة فيها عند أكثر أهل العلم وحكي عن مالك في الإبل النواضح والعلوفة الزكاة لعموم قوله عليه السلام في كل خمس شاة قال أحمد ليس في العوامل زكاة وأهل المدينة يرون فيها الزكاة وليس عندهم في هذا أصل ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في كل سائمة في كل أربعين بنت لبون في حديث بهز بن حكيم فقيده بالسائمة فدل على أنه لا زكاة في غيرها وحديثهم مطلق فيحمل على المقيد ولأن وصف النماء معتبر الزكاة والمعلوفة يستغرق علفها نماءها إلا أن يعدها للتجارة فيكون فيها زكاة التجارة مسألة قال ( فإذا ملك خمسا من الإبل فأسامها أكثر السنة ففيها شاة وفي العشر شاتان وفي الخمس عشرة ثلاث شياه وفي العشرين أربع شياه ) وهذا كله مجمع عليه وثابت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بما رويناه وغيره إلا قوله فأسامها أكثر السنة فإن مذهب إمامنا ومذهب أبي حنيفة أنها إذا كانت سائمة أكثر السنة ففيها الزكاة
Bagian V02/P230–V02/P231İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P230–V02/P231)
Orijinal Metin (AR)وقال الشافعي إن لم تكن سائمة في جميع الحول فلا زكاة فيها لأن السوم شرط في الزكاة فاعتبر في جميع الحول كالملك وكمال النصاب ولأن العلف يسقط والسوم يوجب وإذا اجتمعا غلب الإسقاط كما لو ملك نصابا بعضه سائمة وبعضه علوفة ولنا عموم النصوص الدالة على وجوب الزكاة في نصب الماشية واسم السوم لا يزول بالعلف اليسير فلا يمنع دخولها في الخبر ولأنه لا يمنع حقه للمؤنة فأشبهت السائمة في جميع الحول ولأن العلف اليسير لا يمكن التحرز منه فاعتباره في جميع الحول يسقط الزكاة بالكلية سيما عند من يسوغ له الفرار من الزكاة فإنه إذا أراد إسقاط الزكاة يوما فأسقطها ولأن هذا وصف معتبر في رفع الكلفة فاعتبر فيه الأكثر كالسقي بما لا كلفة في الزرع والثمار وقولهم السوم شرط يحتمل أن يمنع ونقول بل العلف إذا وجد في نصف الحول فما زاد مانع كما أن السقي بكلفة مانع من وجوب العشر ولا يكون مانعا حتى يوجد في النصف فصاعدا كذا في مسألتنا وإن سلمنا كونه شرطا فيجوز أن يكون الشرط وجوده في أكثر الحول كالسقي بما لا كلفة فيه شرط في وجوب العشر ويكتفي بوجوده في الأكثر ويفارق ما إذا كان في بعض النصاب معلوف لأن النصاب سبب للوجوب فلا بد من وجود الشرط في جميعه وأما الحول فإنه شرط الوجوب فجاز أن يعتبر الشرط في أكثره فصل ولا يجزي في الغنم المخرجة في الزكاة إلا الجذع من الضأن والثني من المعز وكذلك شاة الجبران وأيهما أخرج أجزأه ولا يعتبر كونها من جنس غنمه ولا جنس غنم البلد لأن الشاة مطلقة في الخبر الذي ثبت به وجوبها وليس غنمه ولا غنم البلد سببا لوجوبها فلم يتقيد بذلك كالشاة الواجبة في الفدية وتكون أنثى فإن أخرج ذكرا لم يجزئه لأن الغنم الواجبة في نصبها أناث ويحتمل أن يجزئه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق لفظ الشاة فدخل فيه الذكر والأنثى ولأن الشاة إذا تعلقت بالذمة دون العين أجزأ فيها الذكر كالأضحية فإن لم يكن له غنم لزمه شراء شاة وقال أبو بكر يخرج عشرة دراهم قياسا على شاة الجبران ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على الشاة فيجب العمل بنصه ولأن هذا إخراج قيمة فلم يجز كما لو كانت الشاة واجبة في نصابها وشاة الجبران مختصة بالبدل بعشرة دراهم بدليل أنها لا تجوز بدلا عن الشاة الواجبة في سائمة الغنم فصل فإن أخرج عن الشاة بعيرا لم يجزئه سواء كانت قيمته أكثر من قيمة الشاة أو لم يكن وحكي ذلك عن مالكوداود وقال الشافعي وأصحاب الرأي يجزئه البعير عن العشرين فما دونها ويخرج لنا مثل ذلك إذا كان المخرج مما يجزىء عن خمس وعشرين لأنه يجزىء عن خمس وعشرين والعشرون داخلة فيها ولأن ما أجزأ عن الكثير أجزأ عما دونه كابنتي لبون عما دون ست وسبعين ولنا إنه أخرج غير المنصوص عليه من غير جنسه فلم يجزه كما لو أخرج بعيرا عن أربعين شاة ولأن النص ورد بالشاة فلم يجزىء البعير كالأصل أو كشاة الجبران ولأنها فريضة وجبت فيها شاة يجزىء عنها البعير كنصاب الغنم ويفارق ابنتي لبون عن الجذعة لأنها من الجنس فصل وتكون الشاة المخرجة كحال الإبل في الجودة والرداءة فيخرج عن الإبل السمان سمينة وعن الهزال هزلة وعن الكرائم كريمة وعن اللئام لئيمة فإن كانت مراضا أخرج شاة صحيحة على قدر المال فيقال له لو كانت الإبل صحاحا كم كانت قيمتها وقيمة الشاة فيقال قيمة الإبل مائة وقيمة الشاة خمسة فينقص من قيمتها قدر ما نقصت الإبل فإذا نقصت الإبل خمس قيمتها وجب شاة قيمتها أربعة وقيل تجزئة شاة تجزىء في الأضحية من غير نظر إلى القيمة وعلى القولين لا تجزئة مريضة لأن المخرج من غير جنسها وليس كله مراضا فينزل منزلة اجتماع الصحاح والمراض لا تجزىء فيه الصحيحة مسألة قال ( فإذا صارت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين )
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الشافعي إن لم تكن سائمة في جميع الحول فلا زكاة فيها لأن السوم شرط في الزكاة فاعتبر في جميع الحول كالملك وكمال النصاب ولأن العلف يسقط والسوم يوجب وإذا اجتمعا غلب الإسقاط كما لو ملك نصابا بعضه سائمة وبعضه علوفة ولنا عموم النصوص الدالة على وجوب الزكاة في نصب الماشية واسم السوم لا يزول بالعلف اليسير فلا يمنع دخولها في الخبر ولأنه لا يمنع حقه للمؤنة فأشبهت السائمة في جميع الحول ولأن العلف اليسير لا يمكن التحرز منه فاعتباره في جميع الحول يسقط الزكاة بالكلية سيما عند من يسوغ له الفرار من الزكاة فإنه إذا أراد إسقاط الزكاة يوما فأسقطها ولأن هذا وصف معتبر في رفع الكلفة فاعتبر فيه الأكثر كالسقي بما لا كلفة في الزرع والثمار وقولهم السوم شرط يحتمل أن يمنع ونقول بل العلف إذا وجد في نصف الحول فما زاد مانع كما أن السقي بكلفة مانع من وجوب العشر ولا يكون مانعا حتى يوجد في النصف فصاعدا كذا في مسألتنا وإن سلمنا كونه شرطا فيجوز أن يكون الشرط وجوده في أكثر الحول كالسقي بما لا كلفة فيه شرط في وجوب العشر ويكتفي بوجوده في الأكثر ويفارق ما إذا كان في بعض النصاب معلوف لأن النصاب سبب للوجوب فلا بد من وجود الشرط في جميعه وأما الحول فإنه شرط الوجوب فجاز أن يعتبر الشرط في أكثره فصل ولا يجزي في الغنم المخرجة في الزكاة إلا الجذع من الضأن والثني من المعز وكذلك شاة الجبران وأيهما أخرج أجزأه ولا يعتبر كونها من جنس غنمه ولا جنس غنم البلد لأن الشاة مطلقة في الخبر الذي ثبت به وجوبها وليس غنمه ولا غنم البلد سببا لوجوبها فلم يتقيد بذلك كالشاة الواجبة في الفدية وتكون أنثى فإن أخرج ذكرا لم يجزئه لأن الغنم الواجبة في نصبها أناث ويحتمل أن يجزئه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق لفظ الشاة فدخل فيه الذكر والأنثى ولأن الشاة إذا تعلقت بالذمة دون العين أجزأ فيها الذكر كالأضحية فإن لم يكن له غنم لزمه شراء شاة وقال أبو بكر يخرج عشرة دراهم قياسا على شاة الجبران ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على الشاة فيجب العمل بنصه ولأن هذا إخراج قيمة فلم يجز كما لو كانت الشاة واجبة في نصابها وشاة الجبران مختصة بالبدل بعشرة دراهم بدليل أنها لا تجوز بدلا عن الشاة الواجبة في سائمة الغنم فصل فإن أخرج عن الشاة بعيرا لم يجزئه سواء كانت قيمته أكثر من قيمة الشاة أو لم يكن وحكي ذلك عن مالكوداود وقال الشافعي وأصحاب الرأي يجزئه البعير عن العشرين فما دونها ويخرج لنا مثل ذلك إذا كان المخرج مما يجزىء عن خمس وعشرين لأنه يجزىء عن خمس وعشرين والعشرون داخلة فيها ولأن ما أجزأ عن الكثير أجزأ عما دونه كابنتي لبون عما دون ست وسبعين ولنا إنه أخرج غير المنصوص عليه من غير جنسه فلم يجزه كما لو أخرج بعيرا عن أربعين شاة ولأن النص ورد بالشاة فلم يجزىء البعير كالأصل أو كشاة الجبران ولأنها فريضة وجبت فيها شاة يجزىء عنها البعير كنصاب الغنم ويفارق ابنتي لبون عن الجذعة لأنها من الجنس فصل وتكون الشاة المخرجة كحال الإبل في الجودة والرداءة فيخرج عن الإبل السمان سمينة وعن الهزال هزلة وعن الكرائم كريمة وعن اللئام لئيمة فإن كانت مراضا أخرج شاة صحيحة على قدر المال فيقال له لو كانت الإبل صحاحا كم كانت قيمتها وقيمة الشاة فيقال قيمة الإبل مائة وقيمة الشاة خمسة فينقص من قيمتها قدر ما نقصت الإبل فإذا نقصت الإبل خمس قيمتها وجب شاة قيمتها أربعة وقيل تجزئة شاة تجزىء في الأضحية من غير نظر إلى القيمة وعلى القولين لا تجزئة مريضة لأن المخرج من غير جنسها وليس كله مراضا فينزل منزلة اجتماع الصحاح والمراض لا تجزىء فيه الصحيحة مسألة قال ( فإذا صارت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين )
Bagian V02/P231–V02/P232İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P231–V02/P232)
Orijinal Metin (AR)فإن لم يكن فيها بنت مخاض وابن لبون ذكر فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين فإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى عشرين ومائة وهذا كله مجمع عليه والخبر الذي رويناه متناول له وابنة المخاض التي لها سنة وقد دخلت في الثانية سميت بذلك لأن أمها قد حملت غيرها والماخض الحامل وليس كون أمها ماخضا شرطا فيها وإنما ذكر تعريفا لها بغالب حالها كتعريف الربيبة بالحجر وكذلك بنت لبون وبنت المخاض أدنى سن يوجد في الزكاة ولا تجب إلا في خمس وعشرين إلى خمس وثلاثين خاصة وبنت اللبون التي تمت لها سنتان ودخلت في الثالثة سميت بذلك لأن أمها قد وضعت حلمها ولها لبن والحقة التي لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة لأنها قد استحقت أن يطرقها الفحل ولهذا قال طروقة الفحل واستحقت أن يحمل عليها وتركب والجذعة التي لها أربع سنين ودخلت في الخامسة وقيل لها ذلك لأنها تجذع إذا سقطت سنها وهي أعلى سن تجب في الزكاة ولا تجب إلا في إحدى وستين إلى خمس وسبعين وإن رضي رب المال أن يخرج مكانها ثنية جاز وهي التي لها خمس سنين ودخلت في السادسة وسميت ثنية لأنها قد ألفت ثنيتيها وهذا الذي ذكرنا في الأسنان ذكره أبو عبيد وحكاه عن الأصمعي وأبي زيد الأنصاري وأبي زياد الهلالي وغيرهم وقولالخرقي فإن لمم يكن ابنة مخاض أراد إن لم يكن في إبله ابنة مخاض أجزأه ابن لبون ولا يجزئه مع وجود ابنة مخاض لقوله صلى الله عليه وسلم فإن لم يكن فيها ابنة مخاض فابن لبون ذكر في الحديث الذي رويناه شرط في إخراجه عدمها فإن اشتراها وأخرجها جاز وإن أراد إخراج ابن لبون بعد شرائها لم تجز لأنه صار في إبله بنت مخاض فإن لم يكن في إبله ابن لبون وأراد الشراء لزمه شراء بنت مخاض وهذا قول مالك وقال الشافعي يجزيه شراء ابن لبون لظاهر الخبر وعمومه ولنا إنهما استويا في العدم فلزمته ابنة مخاض كما لو استويا في الوجود والحديث محمول على وجوده لأن ذلك للرفق به إغناء له عن الشراء ومع عدمه لا يستغني عن الشراء فكان شراء الأصل أولى على أن في بعض ألفاظ الحديث فمن لم يكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه وليس معه شيء فشرط في قبوله وجوده وعدمها وهذا في حديث أبي بكر وفي بعض الألفاظ ومن بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليس عنده إلا ابن لبون وهذا يفسد بتعين حمل المطلق عليه وإن لم يجد إلا ابنة مخاض معينة فله الانتقال إلى ابن لبون لقوله في الخبر فإن لم يكن عنده بنت مخاض على وجهها ولأن وجودها كعدمها لكونها لا يجوز إخراجها فأشبه الذي لا يجد إلا ما لا يجوز الوضوء به في انتقاله إلى التيمم وإن وجد ابنة مخاض أعلى من صفة الواجب لم يجزه ابن لبون لوجود بنت مخاض على وجهها ويخير بين إخراجها وبين شراء بنت مخاض على صفة الواجب ولا يخير بعض الذكورية بزيادة سن في غير هذا الموضع ولا يجزيه أن يخرج عن ابن لبون حقا ولا عن الحقة جذعا لعدمهما ولا وجودهما وقال القاضي وابن عقيل يجوز ذلك مع عدمهما لأنهما أعلى وأفضل فيثبت الحكم فيهما بطريق التنبيه ولنا إنه لا نص فيهما ولا يصح قياسهما على ابن لبون مكان بنت مخاض لأن زيادة سن ابن لبون وعلى بنت مخاض يمتنع بها من صغار السباع ويرعى الشجر بنفسه ويرد الماء ولا يوجد هذا في الحق مع بنت لبون لأنهما يشتركان في هذا فلم يبق إلا مجرد السن فلم يقابل إلا بتوجيه وقولهما إنه يدل على ثبوت الحكم فيهما بطريق التنبيه قلنا بل يدل على انتفاء الحكم فيهما بدليل خطابه فإن تخصيصه بالذكر دونهما دليل على اختصاصه بالحكم دونهما
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن لم يكن فيها بنت مخاض وابن لبون ذكر فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين فإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى عشرين ومائة وهذا كله مجمع عليه والخبر الذي رويناه متناول له وابنة المخاض التي لها سنة وقد دخلت في الثانية سميت بذلك لأن أمها قد حملت غيرها والماخض الحامل وليس كون أمها ماخضا شرطا فيها وإنما ذكر تعريفا لها بغالب حالها كتعريف الربيبة بالحجر وكذلك بنت لبون وبنت المخاض أدنى سن يوجد في الزكاة ولا تجب إلا في خمس وعشرين إلى خمس وثلاثين خاصة وبنت اللبون التي تمت لها سنتان ودخلت في الثالثة سميت بذلك لأن أمها قد وضعت حلمها ولها لبن والحقة التي لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة لأنها قد استحقت أن يطرقها الفحل ولهذا قال طروقة الفحل واستحقت أن يحمل عليها وتركب والجذعة التي لها أربع سنين ودخلت في الخامسة وقيل لها ذلك لأنها تجذع إذا سقطت سنها وهي أعلى سن تجب في الزكاة ولا تجب إلا في إحدى وستين إلى خمس وسبعين وإن رضي رب المال أن يخرج مكانها ثنية جاز وهي التي لها خمس سنين ودخلت في السادسة وسميت ثنية لأنها قد ألفت ثنيتيها وهذا الذي ذكرنا في الأسنان ذكره أبو عبيد وحكاه عن الأصمعي وأبي زيد الأنصاري وأبي زياد الهلالي وغيرهم وقولالخرقي فإن لمم يكن ابنة مخاض أراد إن لم يكن في إبله ابنة مخاض أجزأه ابن لبون ولا يجزئه مع وجود ابنة مخاض لقوله صلى الله عليه وسلم فإن لم يكن فيها ابنة مخاض فابن لبون ذكر في الحديث الذي رويناه شرط في إخراجه عدمها فإن اشتراها وأخرجها جاز وإن أراد إخراج ابن لبون بعد شرائها لم تجز لأنه صار في إبله بنت مخاض فإن لم يكن في إبله ابن لبون وأراد الشراء لزمه شراء بنت مخاض وهذا قول مالك وقال الشافعي يجزيه شراء ابن لبون لظاهر الخبر وعمومه ولنا إنهما استويا في العدم فلزمته ابنة مخاض كما لو استويا في الوجود والحديث محمول على وجوده لأن ذلك للرفق به إغناء له عن الشراء ومع عدمه لا يستغني عن الشراء فكان شراء الأصل أولى على أن في بعض ألفاظ الحديث فمن لم يكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه وليس معه شيء فشرط في قبوله وجوده وعدمها وهذا في حديث أبي بكر وفي بعض الألفاظ ومن بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليس عنده إلا ابن لبون وهذا يفسد بتعين حمل المطلق عليه وإن لم يجد إلا ابنة مخاض معينة فله الانتقال إلى ابن لبون لقوله في الخبر فإن لم يكن عنده بنت مخاض على وجهها ولأن وجودها كعدمها لكونها لا يجوز إخراجها فأشبه الذي لا يجد إلا ما لا يجوز الوضوء به في انتقاله إلى التيمم وإن وجد ابنة مخاض أعلى من صفة الواجب لم يجزه ابن لبون لوجود بنت مخاض على وجهها ويخير بين إخراجها وبين شراء بنت مخاض على صفة الواجب ولا يخير بعض الذكورية بزيادة سن في غير هذا الموضع ولا يجزيه أن يخرج عن ابن لبون حقا ولا عن الحقة جذعا لعدمهما ولا وجودهما وقال القاضي وابن عقيل يجوز ذلك مع عدمهما لأنهما أعلى وأفضل فيثبت الحكم فيهما بطريق التنبيه ولنا إنه لا نص فيهما ولا يصح قياسهما على ابن لبون مكان بنت مخاض لأن زيادة سن ابن لبون وعلى بنت مخاض يمتنع بها من صغار السباع ويرعى الشجر بنفسه ويرد الماء ولا يوجد هذا في الحق مع بنت لبون لأنهما يشتركان في هذا فلم يبق إلا مجرد السن فلم يقابل إلا بتوجيه وقولهما إنه يدل على ثبوت الحكم فيهما بطريق التنبيه قلنا بل يدل على انتفاء الحكم فيهما بدليل خطابه فإن تخصيصه بالذكر دونهما دليل على اختصاصه بالحكم دونهما
Bagian V02/P232–V02/P233İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P232–V02/P233)
Orijinal Metin (AR)فصل وإن أخرج عن الواجب سنا أعلى من جنسه مثل أن يخرج بنت لبون عن بنت مخاض وحقة عن بنت لبون أو بنت مخاض أو أخرج عن الجذعة ابنتي لبون أو حقتين جاز لا نعلم فيه خلافا لأنه زاد على الواجب من جنسه ما يجزي عنه مع غيره فكان مجزيا عنه على انفراده كما لو كانت الزيادة في العدد وقد روى الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه بإسنادهما عن أبي بن كعب قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا فمررت برجل فلما جمع لي ماله لم أجد عليه فيه إلا بنت مخاض فقلت له أجد بنت مخاض فإنها صدقتك فقال ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر ولكن هذه ناقة فتية عظيمة سمينة فخذها فقلت ما أنا بآخذ ما لم أؤمر به وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم منك قريب فإن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت علي فافعل فإن قبله منك قبلته وإن رده عليك رددته قال فإني فاعل فخرج معي وخرج بالناقة التي عرض علي حتى قدمها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا نبي الله أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي وايم الله ما قام في مالي رسول الله ولا رسوله قط قبله فجمعت له مالي فزعم أن ما علي فيه بنت مخاض وذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر وقد عرضت عليه ناقة فتية سمينة عظيمة ليأخذها فأبى وها هي ذه قد جئتك بها يا رسول الله خذها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك الذي وجب عليك فإن تطوعت بخير أجزل الله فيك وقبلناه منك فقال فها هي ذه يا رسول الله قد جئتك بها قال فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبضها ودعا له في ماله بالبركة وهكذا الحكم إذا أخرج أعلى من الواجب في الصفة مثل أن يخرج السمينة مكان الهزيلة والصحيحة مكان المريضة والكريمة مكان اللئيمة والحامل عن الحوائل فإنها تقبل منه وتجزيه وله أجر الزيادة فصل ويخرج عن ماشيته من جنسها على صفتها فيخرج عن البخاتي بحتيه وعن العراب عربية وعن الكرام كريمة وعن السمان سمينة وعن اللئام والهزال لئيمة هزيلة فإن أخرج عن البخاتي عربية بقيمة البختية أو أخرج عن السمان هزيلة بقيمة السمينة جاز لأن القيمة مع اتحاد الجنس هي المقصود أجاز هذا أبو بكر وحكي عن القاضي وجه آخر أنه لا يجوز لأن فيه تفويت صفة مقصودة فلم يجز كما لو أخرج من جنس آخر والصحيح الأول لما ذكرنا وفارق خلاف الجنس فإن الجنس مرعي في الزكاة ولهذا لو أخرج البعير عن الشاة لم يجز ومع الجنس يجوز إخراج الجيد عن الرديء بغير خلاف مسألة قال ( فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ) ظاهر هذا أنها إذا زادت على العشرين والمائة واحدة ففيها ثلاث بنات لبون وهو إحدى الروايتين عن أحمد ومذهب الأوزاعي والشافعي وإسحاق والرواية الثانية لا يتعدى الفرض إلى ثلاثين ومائة فيكون فيها حقة وبنتا لبون وهذا مذهب محمد بن إسحاق بن يسار وأبي عبيد ولمالك روايتان لأن الفرض لا يتغير بزيادة الواحدة بدليل سائر الفروض ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون والواحدة زيادة وقد جاء مصرحا به في حديث الصدقات الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عند آل عمر بن الخطاب رواه أبو داود والترمذي وقال هو حديث حسن وقال ابن عبد البر هو أحسن شيء روي في أحاديث الصدقات وفيه فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون وفي لفظ إلى عشرين ومائة فإذا زادت واحدة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة أخرجه الدارقطني وأخرج حديث أنس من رواية إسحاق بن راهوية عن النضر بن إسماعيل عن حماد بن سلمة قال أخذنا هذا الكتاب من ثمامة يحدث به عن أنس
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وإن أخرج عن الواجب سنا أعلى من جنسه مثل أن يخرج بنت لبون عن بنت مخاض وحقة عن بنت لبون أو بنت مخاض أو أخرج عن الجذعة ابنتي لبون أو حقتين جاز لا نعلم فيه خلافا لأنه زاد على الواجب من جنسه ما يجزي عنه مع غيره فكان مجزيا عنه على انفراده كما لو كانت الزيادة في العدد وقد روى الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه بإسنادهما عن أبي بن كعب قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا فمررت برجل فلما جمع لي ماله لم أجد عليه فيه إلا بنت مخاض فقلت له أجد بنت مخاض فإنها صدقتك فقال ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر ولكن هذه ناقة فتية عظيمة سمينة فخذها فقلت ما أنا بآخذ ما لم أؤمر به وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم منك قريب فإن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت علي فافعل فإن قبله منك قبلته وإن رده عليك رددته قال فإني فاعل فخرج معي وخرج بالناقة التي عرض علي حتى قدمها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا نبي الله أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي وايم الله ما قام في مالي رسول الله ولا رسوله قط قبله فجمعت له مالي فزعم أن ما علي فيه بنت مخاض وذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر وقد عرضت عليه ناقة فتية سمينة عظيمة ليأخذها فأبى وها هي ذه قد جئتك بها يا رسول الله خذها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك الذي وجب عليك فإن تطوعت بخير أجزل الله فيك وقبلناه منك فقال فها هي ذه يا رسول الله قد جئتك بها قال فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبضها ودعا له في ماله بالبركة وهكذا الحكم إذا أخرج أعلى من الواجب في الصفة مثل أن يخرج السمينة مكان الهزيلة والصحيحة مكان المريضة والكريمة مكان اللئيمة والحامل عن الحوائل فإنها تقبل منه وتجزيه وله أجر الزيادة فصل ويخرج عن ماشيته من جنسها على صفتها فيخرج عن البخاتي بحتيه وعن العراب عربية وعن الكرام كريمة وعن السمان سمينة وعن اللئام والهزال لئيمة هزيلة فإن أخرج عن البخاتي عربية بقيمة البختية أو أخرج عن السمان هزيلة بقيمة السمينة جاز لأن القيمة مع اتحاد الجنس هي المقصود أجاز هذا أبو بكر وحكي عن القاضي وجه آخر أنه لا يجوز لأن فيه تفويت صفة مقصودة فلم يجز كما لو أخرج من جنس آخر والصحيح الأول لما ذكرنا وفارق خلاف الجنس فإن الجنس مرعي في الزكاة ولهذا لو أخرج البعير عن الشاة لم يجز ومع الجنس يجوز إخراج الجيد عن الرديء بغير خلاف مسألة قال ( فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ) ظاهر هذا أنها إذا زادت على العشرين والمائة واحدة ففيها ثلاث بنات لبون وهو إحدى الروايتين عن أحمد ومذهب الأوزاعي والشافعي وإسحاق والرواية الثانية لا يتعدى الفرض إلى ثلاثين ومائة فيكون فيها حقة وبنتا لبون وهذا مذهب محمد بن إسحاق بن يسار وأبي عبيد ولمالك روايتان لأن الفرض لا يتغير بزيادة الواحدة بدليل سائر الفروض ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون والواحدة زيادة وقد جاء مصرحا به في حديث الصدقات الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عند آل عمر بن الخطاب رواه أبو داود والترمذي وقال هو حديث حسن وقال ابن عبد البر هو أحسن شيء روي في أحاديث الصدقات وفيه فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون وفي لفظ إلى عشرين ومائة فإذا زادت واحدة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة أخرجه الدارقطني وأخرج حديث أنس من رواية إسحاق بن راهوية عن النضر بن إسماعيل عن حماد بن سلمة قال أخذنا هذا الكتاب من ثمامة يحدث به عن أنس
Bagian V02/P233–V02/P234İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P233–V02/P234)
Orijinal Metin (AR)وفيه فإذا بلغت إحدى وعشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ولأن سائر ما جعله النبي صلى الله عليه وسلم غاية لفرض إذا زاد عليه واحدة تغير الفرض كذا هذا وقولهم إن الفرض لا يتغير بزيادة الواحدة قلنا وهذا ما تغير بالواحدة وحدها وإنما تغير بها مع ما قبلها فأشبهت الواحدة الزائدة عن التسعين والستين وغيرهما وقال ابن مسعود والنخعي والثوري وأبو حنيفة إذا زادت الإبل على عشرين ومائة استؤنفت الفريضة ففي كل خمس شاة إلى خمس وأربعين ومائة فيكون فيها حقتان وبنت مخاض إلى خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق وتستأنف الفريضة في كل خمس شاة لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم كتابا ذكر فيه الصدقات والديات وذكر فيه مثل هذا ولنا إن في حديثي الصدقات الذي كتبه أبو بكر لأنس والذي كان عند آل عمر بن الخطاب مثل مذهبنا وهما صحيحان وقد رواه أبو بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين وأما كتاب عمرو بن حزم فقد اختلف في صفته فرواه الأثرم في سننه مثل مذهبنا والأخذ بذلك أولى لموافقته الأحاديث الصحاح وموافقته القياس فإن المال إذا وجب فيه من جنسه لم يجب من غير جنسه كسائر بهيمة الأنعام ولأنه مال احتمل المواساة من جنسه فلم يجب من غير جنسه كالبقر والغنم وإنما وجب في الابتداء من غير جنسه لأنه ما احتمل المواساة من جنسه كالبقر والغنم وإنما وجب في الابتداء من غير جنسه لأنه ما احتمل المواساة من جنسه فلم يجب من غير جنسه فعدلنا إلى غير الجنس ضرورة وقد زال ذلك بزيادة المال وكثرته ولأنه عندهم ينقل من بنت مخاض إلى حقة بزيادة خمس من الإبل وهي زيادة يسيرة لا تقتضي الانتقال إلى حقة فإنا لم ننقل في محل الوفاق من بنت مخاض إلى حقة إلا بزيادة إحدى وعشرين وإن زادت على مائة وعشرين جزءا من بعير لم يتغير الفرض عند أحد من الناس لأن في بعض الروايات فإذا زادت واحدة وهذا يقيد مطلق الزيادة في الرواية الأخرى ولأن سائر الفروض لا تتغير بزيادة جزء وعلى كلا الروايتين متى بلغت الإبل مائة وثلاثين ففيها حقة وبنتا لبون وفي مائة وأربعين حقتان وبنتا لبون وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق وفي مائة وستين أربع بنات لبون ثم كلما زادت عشرا أبدلت مكان بنت لبون حقة ففي مائة وسبعين حقة وثلاث بنات لبون وفي مائة وثمانين حقتان وابنتا لبون وفي مائة وتسعين ثلاث حقاق وبنت لبون فإذا بلغت مائتين اجتمع الفرضان لأن فيهما خمسين أربع مرات وأربعين خمس مرات فيجب عليه أربع حقاق أو خمس بنات لبون أي الفرضين شاء أخرج وإن كان الآخر أفضل منه وقد روي عن أحمد أن عليه أربع حقاق وهذا محمول على أن عليه أربع حقاق بصيغة التخيير اللهم إلا أن يكون المخرج وليا ليتيم أو مجنون فليس له أن يخرج من ماله إلا أدنى الفرضين وقال الشافعي الخيرة إلى الساعي ومقتضى قوله إن رب المال إذا أخرج لزمه إخراج أعلى الفرضين واحتج بقول الله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون البقرة 267 ولأنه وجد سبب الفرضين فكانت الخيرة إلى مستحقة أو نائبة كقتل العمد الموجب للقصاص أو الدية ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب الصدقات الذي كتبه وكان عند آل عمر بن الخطاب فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون أي البنتين وجدت أخذت وهذا نص لا يعرج معه على شيء يخالفه وقوله عليه السلام لمعاذ إياك وكرائم أموالهم ولأنها زكاة ثبت فيها الخيار فكان ذلك لرب المال كالخيرة في الجبران بين مائتين أو عشرين درهما وبين النزول والصعود وتعيين المخرج
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفيه فإذا بلغت إحدى وعشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ولأن سائر ما جعله النبي صلى الله عليه وسلم غاية لفرض إذا زاد عليه واحدة تغير الفرض كذا هذا وقولهم إن الفرض لا يتغير بزيادة الواحدة قلنا وهذا ما تغير بالواحدة وحدها وإنما تغير بها مع ما قبلها فأشبهت الواحدة الزائدة عن التسعين والستين وغيرهما وقال ابن مسعود والنخعي والثوري وأبو حنيفة إذا زادت الإبل على عشرين ومائة استؤنفت الفريضة ففي كل خمس شاة إلى خمس وأربعين ومائة فيكون فيها حقتان وبنت مخاض إلى خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق وتستأنف الفريضة في كل خمس شاة لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم كتابا ذكر فيه الصدقات والديات وذكر فيه مثل هذا ولنا إن في حديثي الصدقات الذي كتبه أبو بكر لأنس والذي كان عند آل عمر بن الخطاب مثل مذهبنا وهما صحيحان وقد رواه أبو بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين وأما كتاب عمرو بن حزم فقد اختلف في صفته فرواه الأثرم في سننه مثل مذهبنا والأخذ بذلك أولى لموافقته الأحاديث الصحاح وموافقته القياس فإن المال إذا وجب فيه من جنسه لم يجب من غير جنسه كسائر بهيمة الأنعام ولأنه مال احتمل المواساة من جنسه فلم يجب من غير جنسه كالبقر والغنم وإنما وجب في الابتداء من غير جنسه لأنه ما احتمل المواساة من جنسه كالبقر والغنم وإنما وجب في الابتداء من غير جنسه لأنه ما احتمل المواساة من جنسه فلم يجب من غير جنسه فعدلنا إلى غير الجنس ضرورة وقد زال ذلك بزيادة المال وكثرته ولأنه عندهم ينقل من بنت مخاض إلى حقة بزيادة خمس من الإبل وهي زيادة يسيرة لا تقتضي الانتقال إلى حقة فإنا لم ننقل في محل الوفاق من بنت مخاض إلى حقة إلا بزيادة إحدى وعشرين وإن زادت على مائة وعشرين جزءا من بعير لم يتغير الفرض عند أحد من الناس لأن في بعض الروايات فإذا زادت واحدة وهذا يقيد مطلق الزيادة في الرواية الأخرى ولأن سائر الفروض لا تتغير بزيادة جزء وعلى كلا الروايتين متى بلغت الإبل مائة وثلاثين ففيها حقة وبنتا لبون وفي مائة وأربعين حقتان وبنتا لبون وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق وفي مائة وستين أربع بنات لبون ثم كلما زادت عشرا أبدلت مكان بنت لبون حقة ففي مائة وسبعين حقة وثلاث بنات لبون وفي مائة وثمانين حقتان وابنتا لبون وفي مائة وتسعين ثلاث حقاق وبنت لبون فإذا بلغت مائتين اجتمع الفرضان لأن فيهما خمسين أربع مرات وأربعين خمس مرات فيجب عليه أربع حقاق أو خمس بنات لبون أي الفرضين شاء أخرج وإن كان الآخر أفضل منه وقد روي عن أحمد أن عليه أربع حقاق وهذا محمول على أن عليه أربع حقاق بصيغة التخيير اللهم إلا أن يكون المخرج وليا ليتيم أو مجنون فليس له أن يخرج من ماله إلا أدنى الفرضين وقال الشافعي الخيرة إلى الساعي ومقتضى قوله إن رب المال إذا أخرج لزمه إخراج أعلى الفرضين واحتج بقول الله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون البقرة 267 ولأنه وجد سبب الفرضين فكانت الخيرة إلى مستحقة أو نائبة كقتل العمد الموجب للقصاص أو الدية ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب الصدقات الذي كتبه وكان عند آل عمر بن الخطاب فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون أي البنتين وجدت أخذت وهذا نص لا يعرج معه على شيء يخالفه وقوله عليه السلام لمعاذ إياك وكرائم أموالهم ولأنها زكاة ثبت فيها الخيار فكان ذلك لرب المال كالخيرة في الجبران بين مائتين أو عشرين درهما وبين النزول والصعود وتعيين المخرج
Bagian V02/P234–V02/P236İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P234–V02/P236)
Orijinal Metin (AR)ولا تتناول الآية ما نحن فيه لأنه إنما يأخذ الفرض بصفة المال فيأخذ من الكرام كرائم ومن غيرها من وسطها فلا يكون خبيثا لأن الأدنى ليس بخبيث وكذلك لو لم يوجد إلا سبب وجوبه وجب إخراجه وقياسهم يبطل بشاة الجبران وقياسنا أولى منه لأن قياس الزكاة على الزكاة أولى من قياسها على الديات إذا ثبت هذا فكان أحد الفرضين في ماله دون الآخر فهو مخير بين إخراجه أو شراء الآخر ولا يتعين عليه سوى إخراج الموجود لأن الزكاة لا تجب في عين المال وقال القاضي يتعين عليه إخراج الموجود لأن الزكاة لا تجب في عين المال ولعله أراد إذا لم يقدر على شراء الآخر فصل فإن أراد إخراج الفرض من النوعين نظرنا فإن لم يحتج إلى تشقيص كرجل عنده أربعمائة يخرج منها أربع حقاق وخمس بنات لبون جاز وإن احتاج إلى تشقيص كزكاة المائتين لم يجز لأنه لا يمكنه ذلك إلا بالتشقيص وقيل يحتمل أن يجوز على قياس قول بالتشقيص في زكاة السائمة إلا من حاجة ولذلك جعل لها أوقاصا دفعا للتشقيص عن الواجب فيها وعدل فيها دون خمس وعشرين من الإبل عن إيجاب الإبل إلى إيجاب الغنم ولا يجوز القول بتجويزه مع إمكان العدول عنه إلى إيجاب فريضة كاملة وإن وجد أحد الفريضين كاملا والآخر ناقصا لا يمكنه إخراجه إلا بجبران معه مثل أن يجد في المائتين خمس بنات لبون وثلاث حقاق تعين أخذ الفريضة الكاملة لأن الجبران بدل يشترط له عدم المبدل وإن كانت كل واحدة تحتاج إلى جبران مثل أن يجد أربع لبنات لبون وثلاث حقاق فهو مخير أيهما شاء أخرج مع الجبران إن شاء أخرج بنات اللبون وحقة وأخذ بالجبران وإن شاء أخرج الحقاق وبنت اللبون مع جبرانها فإن قال خذوا مني حقة وثلاث بنات لبون مع الجبران لم يجز لأنه يعدل عن الفرض مع وجوده إلى الجبران ويحتمل الجواز لأنه لا بد من الجبران وإن لم يوجد إلا حقة وأربع بنات لبون أداها وأخذ الجبران ولم يكن له دفع ثلاث بنات لبون مع الجبران في أصح الوجهين وإن كان الفرضان معدومين أو معببين فله العدول عنهما مع الجبران فإن شاء أخرج أربع جذعات وأخذ ثماني شياه أو ثمانين درهما وإن شاء دفع خمس بنات مخاض ومعها عشر شياه أو مائة درهم وإن أحب أن ينقل عن الحقائق إلى بنات المخاض أو عن بنات اللبون إلى الجذاع لم يجز لأن الحقاق وبنات اللبون منصوص عليهن في هذا المال فلا يصعد إلى الحقاق بجبران ولا ينزل إلى بنات اللبون بجبران مسألة قال ( ومن وجبت عليه وليس عنده وعنده ابنة لبون أخذت منه ومعها شاتان أو عشرون درهما ومن وجبت عليه ابنة لبون وليست عنده وعنده حقة أخذت منه وأعطى الجبران شاتين أو عشرين درهما ) المذهب في هذا أنه متى وجبت عليه سن وليست عنده فله أن يخرج سنا أعلى منها ويأخذ شاتين أو عشرين درهما أو سنا أنزل منها ومعها شاتين أو عشرين درهما إلا ابنة مخاض ليس له أن يخرج أنزل منها لأنها أدنى سن تجب في الزكاة أو جذعة ولا يخرج أعلى منها إلا أن يرضى رب المال بإخراجها لا جبران معها فتقبل منه والاختيار في الصعود والنزول والشياه والدراهم إلى رب المال وبهذا قال النخعي والشافعي وابن المنذر واختلف فيه عن إسحاق وقال الثوري يخرج شاتين أو عشرة دراهم لأن الشاة في الشرع متقومة بخمسة دراهم بدليل أن نصابها أربعون ونصاب الدراهم مائتان وقال أصحاب الرأي يدفع قيمة ما وجب عليه أو دون السن الواجبة وفضل ما بينهما دراهم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولا تتناول الآية ما نحن فيه لأنه إنما يأخذ الفرض بصفة المال فيأخذ من الكرام كرائم ومن غيرها من وسطها فلا يكون خبيثا لأن الأدنى ليس بخبيث وكذلك لو لم يوجد إلا سبب وجوبه وجب إخراجه وقياسهم يبطل بشاة الجبران وقياسنا أولى منه لأن قياس الزكاة على الزكاة أولى من قياسها على الديات إذا ثبت هذا فكان أحد الفرضين في ماله دون الآخر فهو مخير بين إخراجه أو شراء الآخر ولا يتعين عليه سوى إخراج الموجود لأن الزكاة لا تجب في عين المال وقال القاضي يتعين عليه إخراج الموجود لأن الزكاة لا تجب في عين المال ولعله أراد إذا لم يقدر على شراء الآخر فصل فإن أراد إخراج الفرض من النوعين نظرنا فإن لم يحتج إلى تشقيص كرجل عنده أربعمائة يخرج منها أربع حقاق وخمس بنات لبون جاز وإن احتاج إلى تشقيص كزكاة المائتين لم يجز لأنه لا يمكنه ذلك إلا بالتشقيص وقيل يحتمل أن يجوز على قياس قول بالتشقيص في زكاة السائمة إلا من حاجة ولذلك جعل لها أوقاصا دفعا للتشقيص عن الواجب فيها وعدل فيها دون خمس وعشرين من الإبل عن إيجاب الإبل إلى إيجاب الغنم ولا يجوز القول بتجويزه مع إمكان العدول عنه إلى إيجاب فريضة كاملة وإن وجد أحد الفريضين كاملا والآخر ناقصا لا يمكنه إخراجه إلا بجبران معه مثل أن يجد في المائتين خمس بنات لبون وثلاث حقاق تعين أخذ الفريضة الكاملة لأن الجبران بدل يشترط له عدم المبدل وإن كانت كل واحدة تحتاج إلى جبران مثل أن يجد أربع لبنات لبون وثلاث حقاق فهو مخير أيهما شاء أخرج مع الجبران إن شاء أخرج بنات اللبون وحقة وأخذ بالجبران وإن شاء أخرج الحقاق وبنت اللبون مع جبرانها فإن قال خذوا مني حقة وثلاث بنات لبون مع الجبران لم يجز لأنه يعدل عن الفرض مع وجوده إلى الجبران ويحتمل الجواز لأنه لا بد من الجبران وإن لم يوجد إلا حقة وأربع بنات لبون أداها وأخذ الجبران ولم يكن له دفع ثلاث بنات لبون مع الجبران في أصح الوجهين وإن كان الفرضان معدومين أو معببين فله العدول عنهما مع الجبران فإن شاء أخرج أربع جذعات وأخذ ثماني شياه أو ثمانين درهما وإن شاء دفع خمس بنات مخاض ومعها عشر شياه أو مائة درهم وإن أحب أن ينقل عن الحقائق إلى بنات المخاض أو عن بنات اللبون إلى الجذاع لم يجز لأن الحقاق وبنات اللبون منصوص عليهن في هذا المال فلا يصعد إلى الحقاق بجبران ولا ينزل إلى بنات اللبون بجبران مسألة قال ( ومن وجبت عليه وليس عنده وعنده ابنة لبون أخذت منه ومعها شاتان أو عشرون درهما ومن وجبت عليه ابنة لبون وليست عنده وعنده حقة أخذت منه وأعطى الجبران شاتين أو عشرين درهما ) المذهب في هذا أنه متى وجبت عليه سن وليست عنده فله أن يخرج سنا أعلى منها ويأخذ شاتين أو عشرين درهما أو سنا أنزل منها ومعها شاتين أو عشرين درهما إلا ابنة مخاض ليس له أن يخرج أنزل منها لأنها أدنى سن تجب في الزكاة أو جذعة ولا يخرج أعلى منها إلا أن يرضى رب المال بإخراجها لا جبران معها فتقبل منه والاختيار في الصعود والنزول والشياه والدراهم إلى رب المال وبهذا قال النخعي والشافعي وابن المنذر واختلف فيه عن إسحاق وقال الثوري يخرج شاتين أو عشرة دراهم لأن الشاة في الشرع متقومة بخمسة دراهم بدليل أن نصابها أربعون ونصاب الدراهم مائتان وقال أصحاب الرأي يدفع قيمة ما وجب عليه أو دون السن الواجبة وفضل ما بينهما دراهم
Bagian V02/P236–V02/P237İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P236–V02/P237)
Orijinal Metin (AR)ولنا قوله عليه السلام في الحديث الذي رويناه من طريق البخاري ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا بنت لبون فإنها تقبل منه بنت لبون ويعطى شاتين أو عشرين درهما ومن بلغت صدقته بنت لبون وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده وعنده ابنة مخاض فإنها تقبل منه ابنة مخاض ويعطي معها عشرين درهما أو شاتين وهذا نص ثابت صحيح لم يلتفت إلى ما سواه إذا ثبت هذا فإنه لا يجوز العدول إلى هذا الجبران مع وجود الأصل لأنه مشروط في الخبر بعدم الأصل وإن أراد أن يخرج في الجبران شاة وعشرة دراهم فقال القاضي لا يمنع هذا كما قلنا في الكفارة فله إخراجها من جنسين لأن الشاة مقام عشرة دراهم فإذا اختار إخراجها وعشرة جاز ويحتمل المنع لأن النبي صلى الله عليه وسلم خير بين شاتين وعشرين درهما وهذا قسم ثالث فتجويزه يخالف الخبر والله أعلم بالصواب فصل فإن عدم السن الواجبة والتي تليها كمن وجبت عليه جذعة فعدمها وعدم الجذعة وابنة اللبون فقال القاضي يجوز أن ينتقل إلى السن الثالث مع الجبران فيخرج ابنة اللبون في الصورة الأولى ويخرج معها أربع شياه وأربعين درهما ويخرج ابنة مخاض في الثانية ويخرج معها مثل ذلك وذكر أن أحمد أومأ إليه وهذا قول الشافعي وقال أبو الخطاب لا ينتقل إلى سن تلي الواجب فأما إن انتقل من حقة إلى بنت مخاض أو من جذعة إلى بنت لبون لم يجز لأن النص ورد بالعدول إلى سن واحدة فيجب الاقتصار عليها كما اقتصرنا في أخذ الشياه عن الإبل على الموضع الذي ورد به النص هذا قول ابن المنذر ووجه الأول أنه قد جوز الانتقال إلى السن الذي تليه مع الجبران وجوز العدول عن ذلك أيضا إذا عدم مع الجبران إذا كان هو الفرض وها هنا لو كان موجودا أجزأ فإن عدم جاز العدول إلى ما يليه مع الجبران والنص إذا عقله عدي وعمل بمعناه وعلى مقتضى هذا القول يجوز العدول عن الجذعة إلى بنت المخاض مع ست شياه أو ستين درهما ويعدل عن ابنة المخاض إلى الجذعة ويأخذ ست شياه أو ستين درهما وإن أراد أن يخرج عن الأربع شياه شاتين وعشرين درهما جاز لأنهما جبرانان فهما كالكفارتين وكذلك في الجبران الذي يخرجه عن فرض المائتين من الإبل إذا أخرج عن خمس بنات لبون خمس بنات مخاض أو مكان أربع حقاق أربع جذعات جاز أن يخرج بعض الجبران دراهم وبعضه شياها ومتى وجد سنا تلي الواجب لا يجوز العدول إلى سن لا تليه لأن الانتقال عن السن التي تليه إلى السن الأخرى بدل ولا يجوز مع إمكان الأصل فإن عدم الحقة وابنة اللبون ووجد الجذعة وابنة المخاص وكان الواجب الحقة لم يجز العدول إلى بنت المخاض وإن كان الواجب ابنة لبون لم يجز إخراج الجذعة والله أعلم فصل فإن كان النصاب كله مراضا وفريضته معدومة فله أن يعدل إلى السن السفلى مع دفع الجبران وليس له أن يصعد مع أخذ الجبران لأن الجبران أكثر من الفضل الذي بين الفرضين وقد يكون الجبران جبرا من الأصل فإن قيمة الصحيحتين أكثر من قيمة المريضتين وكذلك قيمة ما بينهما فإذا كان كذلك لم يجز في الصعود وجاز في النزول لأنه متطوع بشيء من ماله ورب المال يقبل منه الفضل ولا يجوز للساعي أن يعطي الفضل من المساكين فإن كان المخرج ولي اليتيم لم يجز له أيضا النزول لأنه لا يجوز أن يعطى الفضل من مال اليتيم فيتعين شراء الفرض من غير المال اه فصل ولا يدخل الجبران في غير الإبل لأن النص فيها ورد
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا قوله عليه السلام في الحديث الذي رويناه من طريق البخاري ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا بنت لبون فإنها تقبل منه بنت لبون ويعطى شاتين أو عشرين درهما ومن بلغت صدقته بنت لبون وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده وعنده ابنة مخاض فإنها تقبل منه ابنة مخاض ويعطي معها عشرين درهما أو شاتين وهذا نص ثابت صحيح لم يلتفت إلى ما سواه إذا ثبت هذا فإنه لا يجوز العدول إلى هذا الجبران مع وجود الأصل لأنه مشروط في الخبر بعدم الأصل وإن أراد أن يخرج في الجبران شاة وعشرة دراهم فقال القاضي لا يمنع هذا كما قلنا في الكفارة فله إخراجها من جنسين لأن الشاة مقام عشرة دراهم فإذا اختار إخراجها وعشرة جاز ويحتمل المنع لأن النبي صلى الله عليه وسلم خير بين شاتين وعشرين درهما وهذا قسم ثالث فتجويزه يخالف الخبر والله أعلم بالصواب فصل فإن عدم السن الواجبة والتي تليها كمن وجبت عليه جذعة فعدمها وعدم الجذعة وابنة اللبون فقال القاضي يجوز أن ينتقل إلى السن الثالث مع الجبران فيخرج ابنة اللبون في الصورة الأولى ويخرج معها أربع شياه وأربعين درهما ويخرج ابنة مخاض في الثانية ويخرج معها مثل ذلك وذكر أن أحمد أومأ إليه وهذا قول الشافعي وقال أبو الخطاب لا ينتقل إلى سن تلي الواجب فأما إن انتقل من حقة إلى بنت مخاض أو من جذعة إلى بنت لبون لم يجز لأن النص ورد بالعدول إلى سن واحدة فيجب الاقتصار عليها كما اقتصرنا في أخذ الشياه عن الإبل على الموضع الذي ورد به النص هذا قول ابن المنذر ووجه الأول أنه قد جوز الانتقال إلى السن الذي تليه مع الجبران وجوز العدول عن ذلك أيضا إذا عدم مع الجبران إذا كان هو الفرض وها هنا لو كان موجودا أجزأ فإن عدم جاز العدول إلى ما يليه مع الجبران والنص إذا عقله عدي وعمل بمعناه وعلى مقتضى هذا القول يجوز العدول عن الجذعة إلى بنت المخاض مع ست شياه أو ستين درهما ويعدل عن ابنة المخاض إلى الجذعة ويأخذ ست شياه أو ستين درهما وإن أراد أن يخرج عن الأربع شياه شاتين وعشرين درهما جاز لأنهما جبرانان فهما كالكفارتين وكذلك في الجبران الذي يخرجه عن فرض المائتين من الإبل إذا أخرج عن خمس بنات لبون خمس بنات مخاض أو مكان أربع حقاق أربع جذعات جاز أن يخرج بعض الجبران دراهم وبعضه شياها ومتى وجد سنا تلي الواجب لا يجوز العدول إلى سن لا تليه لأن الانتقال عن السن التي تليه إلى السن الأخرى بدل ولا يجوز مع إمكان الأصل فإن عدم الحقة وابنة اللبون ووجد الجذعة وابنة المخاص وكان الواجب الحقة لم يجز العدول إلى بنت المخاض وإن كان الواجب ابنة لبون لم يجز إخراج الجذعة والله أعلم فصل فإن كان النصاب كله مراضا وفريضته معدومة فله أن يعدل إلى السن السفلى مع دفع الجبران وليس له أن يصعد مع أخذ الجبران لأن الجبران أكثر من الفضل الذي بين الفرضين وقد يكون الجبران جبرا من الأصل فإن قيمة الصحيحتين أكثر من قيمة المريضتين وكذلك قيمة ما بينهما فإذا كان كذلك لم يجز في الصعود وجاز في النزول لأنه متطوع بشيء من ماله ورب المال يقبل منه الفضل ولا يجوز للساعي أن يعطي الفضل من المساكين فإن كان المخرج ولي اليتيم لم يجز له أيضا النزول لأنه لا يجوز أن يعطى الفضل من مال اليتيم فيتعين شراء الفرض من غير المال اه فصل ولا يدخل الجبران في غير الإبل لأن النص فيها ورد