Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

Bagian V03/P277–V03/P278İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P277–V03/P278)
Orijinal Metin (AR)

فصل إذا أحرم الرجل وفي ملكه صيد لم يزل ملكه عنه ولا يده الحكمية مثل أن يكون في بلده أو في يد نائب له في غير مكانه ولا شيء عليه إن مات وله التصرف فيه بالبيع والهبة وغيرهما ومن غضبه لزمه رده ويلزمه إزالة يده المشاهدة عنه ومعناه إذا كان في قبضته أو رحله أو خيمته أو قفص معه أو مربوطا بحبل معه لزمه أرساله وبهذا قال مالك وأصحاب الرأي وقال الثوري هو ضامن لما في بيته أيضا وحكي نحو ذلك عن الشافعي وقال أبو ثور ليس عليه إرسال ما في يده وهو أحد قولي الشافعي لأنه في يده أشبه ما لو كان في يده الحكيمة ولأنه لا يلزم من منع ابتداء الصيد المنع من استدامته بدليل الصيد في الحرم ولنا على أنه لا يلزمه إزالة يده الحكيمة أنه لم يفعل في الصيد فعلا فلم يلزمه شيء كما لو كان في ملك غيره وعكس هذا إذا كان في يده المشاهدة فإنه فعل الإمساك في الصيد فكان ممنوعا منه كحالة الابتداء فإنه استدامة الإمساك إمساك بدليل أنه لو حلف لا يمسك شيئا فاستدام إمساكه حنث إذا ثبت هذا فإنه متى أرسله لم يزل ملكه عنه ومن أخذه رده إذا حل ومن قتله ضمنه له لأن ملكه كان عليه وإزالة الأثر لا يزيل الملك بدليل الغصب والعارية فإن تلف في يده قبل أرسالته بعد إمكانه ضمنه لأنه تلف تحت اليد العادية فلزمه الضمان كمال الآدمي وإن كان قبل إمكان الإرسال فلا ضمان لأنه ليس بمفرط ولا متعد فإن أرسله إنسان من يده فلا ضمان عليه لأنه فعل ما يلزمه فعله ولأن اليد قد زال حكمها وحرمتها فإن أمسكه حتى حل فملكه باق عليه لأن ملكه لم يزل بالإحرام وإنما زال حكم المشاهدة فصار كالعصير يتخمر ثم يتخلل قبل إراقته فصل ولا يملك المحرم الصيد ابتداء بالبيع ولا بالهبة ونحوهما من الأسباب فإن الصعب بن جثامة أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا فرده وقال إنا لم ترده عليك إلا أنا حرم فإذا أخذه بأحد هذه الأسباب ثم تلف فعليه جزاؤه وإن كان مبيعا فعليه القيمة أو رده إلى مالكه فإن أرسله فعليه ضمانه كما لو أتلفه وليس عليه جزاء وعليه رد المبيع أيضا ويحتمل أن يلزمه أرساله كما لو كان مملوكا له لأنه لا يجوز له إثبات يد المشاهدة على الصيد وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي ولا يسترد المحرم الصيد الذي بلعه وهو حلال مختار ولا عيب في ثمنه ولا غيرهما لأنه ابتداء ملك على الصيد وهو ممنوع منه وإن رده المشتري عليه بعيب أو خيار فله ذلك لأن سبب الرد متحقق ثم لا يدخل في ملك المحرم ويلزمه إرساله فصل وإن ورث المحرم صيدا ملكه لأن الملك بالإرث ليس بفعل من جهته وإنما يدخل في ملكه حكما اختار ذلك أو كرهه ولهذا يدخل في ملك الصبي والمجنون ويدخل به المسلم في ملك الكافر فجرء مجرى الاستدامة ويحتمل أن لا يملك به لأنه من جهات التملك فأشبه البيع وغيره فعلى هذا يكون أحق به من غيره ثبوت ملكه عليه فإذا حل ملكه مسألة قال ( ومن لم يقف بعرفة حتى طلع الفجر يوم النحر تحلل بعمرة وذبح إن كان معه هدي وحج من قابل وأتى بدم ) الكلام في هذه المسألة في أربعة فصول الأول أن آخر وقت الوقوف آخر ليلة النحر فمن يدرك الوقوف حتى طلع الفجر يومئذ فإنه الحج لا نعلم فيه خلافا قال جابر لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع قال أبو الزبير فقلت له أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك قال نعم رواه الأثرم بإسناده وقول النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل إذا أحرم الرجل وفي ملكه صيد لم يزل ملكه عنه ولا يده الحكمية مثل أن يكون في بلده أو في يد نائب له في غير مكانه ولا شيء عليه إن مات وله التصرف فيه بالبيع والهبة وغيرهما ومن غضبه لزمه رده ويلزمه إزالة يده المشاهدة عنه ومعناه إذا كان في قبضته أو رحله أو خيمته أو قفص معه أو مربوطا بحبل معه لزمه أرساله وبهذا قال مالك وأصحاب الرأي وقال الثوري هو ضامن لما في بيته أيضا وحكي نحو ذلك عن الشافعي وقال أبو ثور ليس عليه إرسال ما في يده وهو أحد قولي الشافعي لأنه في يده أشبه ما لو كان في يده الحكيمة ولأنه لا يلزم من منع ابتداء الصيد المنع من استدامته بدليل الصيد في الحرم ولنا على أنه لا يلزمه إزالة يده الحكيمة أنه لم يفعل في الصيد فعلا فلم يلزمه شيء كما لو كان في ملك غيره وعكس هذا إذا كان في يده المشاهدة فإنه فعل الإمساك في الصيد فكان ممنوعا منه كحالة الابتداء فإنه استدامة الإمساك إمساك بدليل أنه لو حلف لا يمسك شيئا فاستدام إمساكه حنث إذا ثبت هذا فإنه متى أرسله لم يزل ملكه عنه ومن أخذه رده إذا حل ومن قتله ضمنه له لأن ملكه كان عليه وإزالة الأثر لا يزيل الملك بدليل الغصب والعارية فإن تلف في يده قبل أرسالته بعد إمكانه ضمنه لأنه تلف تحت اليد العادية فلزمه الضمان كمال الآدمي وإن كان قبل إمكان الإرسال فلا ضمان لأنه ليس بمفرط ولا متعد فإن أرسله إنسان من يده فلا ضمان عليه لأنه فعل ما يلزمه فعله ولأن اليد قد زال حكمها وحرمتها فإن أمسكه حتى حل فملكه باق عليه لأن ملكه لم يزل بالإحرام وإنما زال حكم المشاهدة فصار كالعصير يتخمر ثم يتخلل قبل إراقته فصل ولا يملك المحرم الصيد ابتداء بالبيع ولا بالهبة ونحوهما من الأسباب فإن الصعب بن جثامة أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا فرده وقال إنا لم ترده عليك إلا أنا حرم فإذا أخذه بأحد هذه الأسباب ثم تلف فعليه جزاؤه وإن كان مبيعا فعليه القيمة أو رده إلى مالكه فإن أرسله فعليه ضمانه كما لو أتلفه وليس عليه جزاء وعليه رد المبيع أيضا ويحتمل أن يلزمه أرساله كما لو كان مملوكا له لأنه لا يجوز له إثبات يد المشاهدة على الصيد وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي ولا يسترد المحرم الصيد الذي بلعه وهو حلال مختار ولا عيب في ثمنه ولا غيرهما لأنه ابتداء ملك على الصيد وهو ممنوع منه وإن رده المشتري عليه بعيب أو خيار فله ذلك لأن سبب الرد متحقق ثم لا يدخل في ملك المحرم ويلزمه إرساله فصل وإن ورث المحرم صيدا ملكه لأن الملك بالإرث ليس بفعل من جهته وإنما يدخل في ملكه حكما اختار ذلك أو كرهه ولهذا يدخل في ملك الصبي والمجنون ويدخل به المسلم في ملك الكافر فجرء مجرى الاستدامة ويحتمل أن لا يملك به لأنه من جهات التملك فأشبه البيع وغيره فعلى هذا يكون أحق به من غيره ثبوت ملكه عليه فإذا حل ملكه مسألة قال ( ومن لم يقف بعرفة حتى طلع الفجر يوم النحر تحلل بعمرة وذبح إن كان معه هدي وحج من قابل وأتى بدم ) الكلام في هذه المسألة في أربعة فصول الأول أن آخر وقت الوقوف آخر ليلة النحر فمن يدرك الوقوف حتى طلع الفجر يومئذ فإنه الحج لا نعلم فيه خلافا قال جابر لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع قال أبو الزبير فقلت له أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك قال نعم رواه الأثرم بإسناده وقول النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة

Bagian V03/P278–V03/P279İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P278–V03/P279)
Orijinal Metin (AR)

فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه يدل على فواته بخروج ليلة جمع وروي ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من وقف بعرفات بليل فقد أدرك الحج ومن فاته عرفات بليل بعمرة وعليه الحج من قابل رواه الدارقطني وضعفه الفصل الثاني أن من فاته الحج يتحلل بطواف وسعي وحلاق هذا الصحيح من المذهب وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابنه زيد بن ثابت وابن عباس وابن الزبير ومروان بن الحكم وهو قول مالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وقال ابن أبي موسى في المسألة روايتان إحداهما كما ذكرنا والثانية يمضي في حج فاسد وهو قول المزني قال يلزمه جميع أفعال الحج لأن سقوط ما فات وقته لا يمنع ما لم يفت ولنا قول من سمينا من الصحابة ولم نعرف لهم مخالفا فكان إجماعا وروى الشافعي في مسنده أن عمر قال لأبي أيوب حين فاته الحج اصنع ما يصنع المعتمر ثم قد حللت فإذا أدركت الحج قابلا فحج واهد ما استيسر من الهدي وروي أيضا عن ابن عمر نحو ذلك وروى الأثرم بإسناده عن سليمان بن يسار أن هبار ابن الأسود حج من الشام فقدم يوم النحر فقال له عمر ما حبسك قال حسبت أن اليوم يوم عرفة قال فانطلق إلى البيت فطف به سبعا وإن كان معك هدية فانحرها ثم إذا كان عام قابل فاحجج فإذا وجدت سعة فاهد فإن لم تجد فصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت إن شاء الله تعالى وروى النجاد بإسناده عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من فاته الحج فعليه دم وليجعلها عمرة وليحج من قابل ولأنه يجوز فسخ الحج إلى العمرة من غير فوات فمع الفوات أولى إذا ثبت هذا فإنه يجعل إحرامه بعرمة وهذا ظاهر كلام الخرقي ونص عليه أحمد واختاره أبو بكر وهو قول ابن عباس وابن الزبير وعطاء وأصحاب الرأي وقال ابن حامد لا يصير إحرامه بعمرة بل يتحلل بطواف وسعي وحلق وهو مذهب مالك والشافعي لأن إحرامه انعقد بأحد النسكين فلم ينقلب إلى الآخر كما لو أحرم بالعمرة ويحتمل أن من قال يجعل إحرامه عمرة أراد به بفعل ما فعل المعتمر وهو الطواف والسعي ولا يكون بين القولين خلاف ويحتمل أن يصير إحرام الحج إحراما بعمرة بحيث يجزئه عن عمرة الإسلام إن لم يكن اعتمر ولو أدخل الحج عليها لصار قارنا إلا أنه لا يمكنه الحج بذلك الإحرام إلا أن يصير محرما به في غير أشهره فيصير كمن أحرم بالحج في غير أشهره ولأن قلب الحج إلى العمرة يجوز من غير سبب على ما قررناه في فسخ الحج فمع الحاجة أولى ويخرج على هذا قلب العمرة إلى الحج فإنه لا يجوز ولأن العمرة لا يفوت وقتها فلا حاجة إلى انقلاب إحرامها بخلاف الحج الفصل الثالث أنه يلزمه القضاء من قابل سواء كان الفائت واجبا أو تطوعا روي ذلك عن عمر وابنه وزيد وابن عباس وابن الزبير ومروان وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي وعن أحمد لا قضاء عليه بل إن كانت فرضا فعلها بالوجوب السابق وإن كانت نفلا سقطت وروي هذا عن عطاء وهو إحدى الروايتين عن مالك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الحج أكثر من مرة قال بل مرة واحدة ولو أوجبنا القضاء كان أكثر من مرة ولأنه معذور في ترك إتمام حجه فلم يلزمه القضاء كالمحرم ولأنها عبادة تطوع فلم يجب قضاؤها كسائر التطوعات ووجه الرواية الأولى ما ذكرنا من الحديث وإجماع الصحابة وروى الدارقطني بإسناده عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فاته عرفات فاته الحج فليحل بعمرة وعليه الحج من قابل ولأن الحج يلزم بالشروع فيه فيصير كالمنذور بخلاف سائر التطوعات وأما الحديث فإنه أراد الواجب بأصل الشرع حجة واحدة وهذه إنما تجب بإيجابه لها بالشروع فيها كالمنذورة وأما المحصر فإنه غير منسوب إلى التفريط بخلاف من فاته الحج وإذا قضى أجزأه القضاء عن الحجة الواجبة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه يدل على فواته بخروج ليلة جمع وروي ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من وقف بعرفات بليل فقد أدرك الحج ومن فاته عرفات بليل بعمرة وعليه الحج من قابل رواه الدارقطني وضعفه الفصل الثاني أن من فاته الحج يتحلل بطواف وسعي وحلاق هذا الصحيح من المذهب وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابنه زيد بن ثابت وابن عباس وابن الزبير ومروان بن الحكم وهو قول مالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وقال ابن أبي موسى في المسألة روايتان إحداهما كما ذكرنا والثانية يمضي في حج فاسد وهو قول المزني قال يلزمه جميع أفعال الحج لأن سقوط ما فات وقته لا يمنع ما لم يفت ولنا قول من سمينا من الصحابة ولم نعرف لهم مخالفا فكان إجماعا وروى الشافعي في مسنده أن عمر قال لأبي أيوب حين فاته الحج اصنع ما يصنع المعتمر ثم قد حللت فإذا أدركت الحج قابلا فحج واهد ما استيسر من الهدي وروي أيضا عن ابن عمر نحو ذلك وروى الأثرم بإسناده عن سليمان بن يسار أن هبار ابن الأسود حج من الشام فقدم يوم النحر فقال له عمر ما حبسك قال حسبت أن اليوم يوم عرفة قال فانطلق إلى البيت فطف به سبعا وإن كان معك هدية فانحرها ثم إذا كان عام قابل فاحجج فإذا وجدت سعة فاهد فإن لم تجد فصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت إن شاء الله تعالى وروى النجاد بإسناده عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من فاته الحج فعليه دم وليجعلها عمرة وليحج من قابل ولأنه يجوز فسخ الحج إلى العمرة من غير فوات فمع الفوات أولى إذا ثبت هذا فإنه يجعل إحرامه بعرمة وهذا ظاهر كلام الخرقي ونص عليه أحمد واختاره أبو بكر وهو قول ابن عباس وابن الزبير وعطاء وأصحاب الرأي وقال ابن حامد لا يصير إحرامه بعمرة بل يتحلل بطواف وسعي وحلق وهو مذهب مالك والشافعي لأن إحرامه انعقد بأحد النسكين فلم ينقلب إلى الآخر كما لو أحرم بالعمرة ويحتمل أن من قال يجعل إحرامه عمرة أراد به بفعل ما فعل المعتمر وهو الطواف والسعي ولا يكون بين القولين خلاف ويحتمل أن يصير إحرام الحج إحراما بعمرة بحيث يجزئه عن عمرة الإسلام إن لم يكن اعتمر ولو أدخل الحج عليها لصار قارنا إلا أنه لا يمكنه الحج بذلك الإحرام إلا أن يصير محرما به في غير أشهره فيصير كمن أحرم بالحج في غير أشهره ولأن قلب الحج إلى العمرة يجوز من غير سبب على ما قررناه في فسخ الحج فمع الحاجة أولى ويخرج على هذا قلب العمرة إلى الحج فإنه لا يجوز ولأن العمرة لا يفوت وقتها فلا حاجة إلى انقلاب إحرامها بخلاف الحج الفصل الثالث أنه يلزمه القضاء من قابل سواء كان الفائت واجبا أو تطوعا روي ذلك عن عمر وابنه وزيد وابن عباس وابن الزبير ومروان وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي وعن أحمد لا قضاء عليه بل إن كانت فرضا فعلها بالوجوب السابق وإن كانت نفلا سقطت وروي هذا عن عطاء وهو إحدى الروايتين عن مالك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الحج أكثر من مرة قال بل مرة واحدة ولو أوجبنا القضاء كان أكثر من مرة ولأنه معذور في ترك إتمام حجه فلم يلزمه القضاء كالمحرم ولأنها عبادة تطوع فلم يجب قضاؤها كسائر التطوعات ووجه الرواية الأولى ما ذكرنا من الحديث وإجماع الصحابة وروى الدارقطني بإسناده عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فاته عرفات فاته الحج فليحل بعمرة وعليه الحج من قابل ولأن الحج يلزم بالشروع فيه فيصير كالمنذور بخلاف سائر التطوعات وأما الحديث فإنه أراد الواجب بأصل الشرع حجة واحدة وهذه إنما تجب بإيجابه لها بالشروع فيها كالمنذورة وأما المحصر فإنه غير منسوب إلى التفريط بخلاف من فاته الحج وإذا قضى أجزأه القضاء عن الحجة الواجبة

Bagian V03/P279–V03/P281İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P279–V03/P281)
Orijinal Metin (AR)

لا نعلم في هذا خلافا لأن الحجة المقضية لو تمت لأجزأت عن الواجبة عليه فكذلك قضاؤها لأن القضاء يوم مقام الأداء الفصل الرابع إن الهدي يلزم من فاته الحج في أصح الروايتين وهو قول من سمينا من الصحابة والفقهاء إلا أصحاب الرأي فإنهم قالوا لا هدي عليه وهي الرواية الثانية عن أحمد لأنه لو كان الفوات سببا لوجوب الهدي للزم المحرم هديان للفوات والإحصار ولنا حديث عطاء وإجماع الصحابة ولأنه حل من إحرامه قبل إتمامه فلزمه هدي كالمحرم لم يفت حجه فإنه يحل قبل فواته إذا ثبت هذا فإنه يخرج للهدي في سنة القضاء إن قلنا بوجوب القضاء وإلا أخرجه في عامه وإذا كان معه هدي قد ساقه نحره ولا يجزئه إن قلنا بوجوب القضاء بل عليه في السنة الثانية هدي أيضا نص عليه أحمد وذلك لحديث عمر الذي ذكرناه والهدي ما استيسر مثل هدي المتعة لحديث عمر أيضا والمتمتع والمفرد والقارن والمكي وغيره سواء فيما ذكرنا لأن الفوات يشمل الجميع فصل فإن اختار من فاته الحج البقاء على إحرامه ليحج من قابل فله ذلك روي ذلك عن مالك لأن تطاول المدة بين الإحرام وفعل النسك لا يمنع إتمامه كالعمرة والمحرم بالحج في غير أشهره ويحتمل أنه ليس له ذلك وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر ورواية عن مالك لظاهر الخبر وقول الصحابة رضي الله عنهم لأن إحرام الحج يصير في غير أشهره فصار كالمحرم بالعبادة قبل وقتها فصل وإذا فات القارن الحج حل وعليه مثل ما أهل به من قابل نص عليه أحمد وهو قول مالك والشافعي وأبي ثور وإسحاق ويحتمل أن يجزئه ما فعل عن عمرة الإسلام ولا يلزمه إلا قضاء الحج لأنه لم يفته غيره وقال أصحاب الرأي والثوري يطوف ويسعى لعمرته ثم لا يحل حتى يطوف ويسعى لحجه إلا أن سفيان قال ويهرق دما والوجه الأول أن يجب القضاء على حسب الأداء في صورته ومعناه فيجب أن يكون ها هنا كذلك ويلزمه هديان هدي للقرآن وهدي فواته وبه قال مالك والشافعي وقيل يلزمه هدي ثالث للقضاء وليس بشيء فإن القضاء لا يجب له هدي وإنما يجب الهدي الذي في سنة القضاء للفوات وكذلك لم يأمره الصحابة بأكثر من هدي واحد والله أعلم فصل إذا أخطأ الناس العدد فوقفوا في غير ليلة عرفة أجزأهم ذلك لما روى الدارقطني بإسناده عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة الذي يعرف فيه الناس فإن اختلفوا فأصاب بعض وأخطأ وقت الوقوف لم يجزئهم لأنهم غير معذورين في هذا وروى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحكون رواه الدارقطني وغيره مسألة قال ( وإن كان عبدا لم يكن له أن يذبح وكان عليه أن يصوم عن كل مد من قيمة الشاة يوما ثم يقصر ويحل ) يعني أن العبد لا يلزمه هدي لأنه لا مال له فهو عاجز عن الهدي فلم يلزمه كالمعسر وظاهر كرم الخرقي أنه لو أذن له سيدة في الهدي لم يكن له أن يهدي ولا يجزئه إلا الصيام وهذا قول الثوري والشافعي وأصحاب الرأي ذكره ابن المنذر عنهم في الصيد وعلى قياس هذا كل دم لزمه في الإحرام لا يجرئه عنه إلا الصيام وقال غير الخرقي إن ملكه السيد هديا وأذن له في ذبحه خرج على الروايتين إن قلنا إن العبد يملك بالتمليك لزمه أن يهدي ويجزي عنه ولأنه قادر على الهدي مالك له فلزمه كالحر وإن قلنا لا يملك لم يجزئه إلا الصيام لأنه ليس بمالك ولا سبيل له إلى الملك فصار كالمعسر الذي لا يقدر على غير الصيام وإذا صام فإنه يصوم عن كل مد من قيمة الشاة يوما وينبغي أن يخرج فيه من الخلاف ما ذكرناه في الصيد ومتى بقي من قيمتها أقل من مد صام عنه يوما كاملا لأن الصوم لا يتبعض

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لا نعلم في هذا خلافا لأن الحجة المقضية لو تمت لأجزأت عن الواجبة عليه فكذلك قضاؤها لأن القضاء يوم مقام الأداء الفصل الرابع إن الهدي يلزم من فاته الحج في أصح الروايتين وهو قول من سمينا من الصحابة والفقهاء إلا أصحاب الرأي فإنهم قالوا لا هدي عليه وهي الرواية الثانية عن أحمد لأنه لو كان الفوات سببا لوجوب الهدي للزم المحرم هديان للفوات والإحصار ولنا حديث عطاء وإجماع الصحابة ولأنه حل من إحرامه قبل إتمامه فلزمه هدي كالمحرم لم يفت حجه فإنه يحل قبل فواته إذا ثبت هذا فإنه يخرج للهدي في سنة القضاء إن قلنا بوجوب القضاء وإلا أخرجه في عامه وإذا كان معه هدي قد ساقه نحره ولا يجزئه إن قلنا بوجوب القضاء بل عليه في السنة الثانية هدي أيضا نص عليه أحمد وذلك لحديث عمر الذي ذكرناه والهدي ما استيسر مثل هدي المتعة لحديث عمر أيضا والمتمتع والمفرد والقارن والمكي وغيره سواء فيما ذكرنا لأن الفوات يشمل الجميع فصل فإن اختار من فاته الحج البقاء على إحرامه ليحج من قابل فله ذلك روي ذلك عن مالك لأن تطاول المدة بين الإحرام وفعل النسك لا يمنع إتمامه كالعمرة والمحرم بالحج في غير أشهره ويحتمل أنه ليس له ذلك وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر ورواية عن مالك لظاهر الخبر وقول الصحابة رضي الله عنهم لأن إحرام الحج يصير في غير أشهره فصار كالمحرم بالعبادة قبل وقتها فصل وإذا فات القارن الحج حل وعليه مثل ما أهل به من قابل نص عليه أحمد وهو قول مالك والشافعي وأبي ثور وإسحاق ويحتمل أن يجزئه ما فعل عن عمرة الإسلام ولا يلزمه إلا قضاء الحج لأنه لم يفته غيره وقال أصحاب الرأي والثوري يطوف ويسعى لعمرته ثم لا يحل حتى يطوف ويسعى لحجه إلا أن سفيان قال ويهرق دما والوجه الأول أن يجب القضاء على حسب الأداء في صورته ومعناه فيجب أن يكون ها هنا كذلك ويلزمه هديان هدي للقرآن وهدي فواته وبه قال مالك والشافعي وقيل يلزمه هدي ثالث للقضاء وليس بشيء فإن القضاء لا يجب له هدي وإنما يجب الهدي الذي في سنة القضاء للفوات وكذلك لم يأمره الصحابة بأكثر من هدي واحد والله أعلم فصل إذا أخطأ الناس العدد فوقفوا في غير ليلة عرفة أجزأهم ذلك لما روى الدارقطني بإسناده عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة الذي يعرف فيه الناس فإن اختلفوا فأصاب بعض وأخطأ وقت الوقوف لم يجزئهم لأنهم غير معذورين في هذا وروى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحكون رواه الدارقطني وغيره مسألة قال ( وإن كان عبدا لم يكن له أن يذبح وكان عليه أن يصوم عن كل مد من قيمة الشاة يوما ثم يقصر ويحل ) يعني أن العبد لا يلزمه هدي لأنه لا مال له فهو عاجز عن الهدي فلم يلزمه كالمعسر وظاهر كرم الخرقي أنه لو أذن له سيدة في الهدي لم يكن له أن يهدي ولا يجزئه إلا الصيام وهذا قول الثوري والشافعي وأصحاب الرأي ذكره ابن المنذر عنهم في الصيد وعلى قياس هذا كل دم لزمه في الإحرام لا يجرئه عنه إلا الصيام وقال غير الخرقي إن ملكه السيد هديا وأذن له في ذبحه خرج على الروايتين إن قلنا إن العبد يملك بالتمليك لزمه أن يهدي ويجزي عنه ولأنه قادر على الهدي مالك له فلزمه كالحر وإن قلنا لا يملك لم يجزئه إلا الصيام لأنه ليس بمالك ولا سبيل له إلى الملك فصار كالمعسر الذي لا يقدر على غير الصيام وإذا صام فإنه يصوم عن كل مد من قيمة الشاة يوما وينبغي أن يخرج فيه من الخلاف ما ذكرناه في الصيد ومتى بقي من قيمتها أقل من مد صام عنه يوما كاملا لأن الصوم لا يتبعض

Bagian V03/P281–V03/P282İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P281–V03/P282)
Orijinal Metin (AR)

فيجب تكميله كمن نذر أن يصوم يوم يقدم فلان فقدم في بعض النهار لزمه صوم يوم كامل والأولى أن يكون الواجب من الصوم عشرة أيام كصوم المتعة كما جاء في حديث عمر أنه قال لهبار بن الأسود فإن وجدت سعة فأهد فإن لم تجد سعة فصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت إن شاء الله تعالى وروى الشافعي في مسنده عن ابن عمر مثل ذلك وأحمد ذهب إلى حديث عمر واحتج به لأنه صوم وجب لحله من إحرامه قبل إتمامه فكان عشرة أيام كصوم المحرم والمعسر في الصوم كالعبد ولذلك قال عمر لهبار بن الأسود إن وجدت سعة فأهد فإن لم تجد فصم ويعتبر اليسار والإعسار في زمن الوجوب وهو في سنة القضاء إن قلنا بوجوبه أو في سنة الفوات إن قلنا لا يجب القضاء وقول الخرقي ثم يقصر ويحل يريد أن العبد لا يحلق ها هنا ولا في موضع آخر لأن الحلق إزالة الشعر الذي يزيد في قيمته وماليته وهو ملك لسيده ولم يتعين إزالته فلم يكن له إزالته كغير حالة الإحرام وإن أذن له السيد في الحلق جاز ولأنه إنما منع منه لحقه مسألة قال ( وإذا أحرمت المرأة لواجب لم يكن لزوجها منعها ) وجملة ذلك أن المرأة إذا أحرمت بالحج الواجب أوا لعمرة الواجبة وهي حجة الإسلام وعمرته أو المنذور منهما لزوجها منعها من المضي فيها ولا تحليلها في قول أكثر أهل العلم منهم أحمد والنخعي وإسحاق وأصحاب الرأي والشافعي في أصح القولين له وقال في الآخر له منعها لأن الحج عنده على التراخي فلم يتعين في هذا العام وليس هذا بصحيح فإن الحج الواجب يتعين بالشروع فيه فيصير كالصلاة إذا أحرمت بها في أول وقتها وقضاء رمضان إذا شرعت فيه ولأن حق الزوج مستمر على الدوام فلو ملك منعها في هذا العام لملكه في كل عام فيفضي إلى إسقاط أحد أركان الإسلام بخلاف العدة فإنها لا تستمر فيما إن أحرمت بتطوع فله تحليلها ومنعها منه في ظاهر قول الخرقي وقال القاضي ليس له تحليلها لأن الحج يلزم بالشروع فيه فلا يملك الزوج تحليلها كالحج المنذور وحكي عن أحمد في امرأة تحلف بالصوم أو بالحج ولها زوج لها أن تصوم بغير إذن زوجها ما تصنع قد ابتليت وابتلي زوجها ولنا إنه تطوع يفوت جق غيرها منها أحرمت به بغير فملك تحليلها منه كالأمة تحرم بغير إذن سيدها والمدينة تحرم بغير إذن غريمها على وجه على وجه يمنعه إيفاء دينه الحال عليها ولأن العدة تمنع المضي في الإحرام لحق الله تعالى فحق الآدمي أولى لأن حقه أضيق لشحه وحاجته وكرم الله تعالى وغناه كلام أحمد لا يتناول محل النزاع وهو مخالف له له من وجهين أحدهما أنه في الصوم وتأثير الصوم في منع حق الزوج يسير فإنه في النهار دون الليل ولو حلفت بالحج فله منعها لأن الحج لا يتعين في نذر اللجاج والغضب بل هو مخير بين فعله والتكفير فله منعها منه قبل إحرامها بكل حال بخلاف الصوم والثاني أن الصوم إذا وجب صار كالمنذور بخلاف ما نحن فيه والشروع ها هنا على وجه غير مشروع فلم يكن له حرمة بالنسبة إلى صاحب الحق فإما إن كانت الحجة حجة الإسلام ولكن لم تكمل شروطها لعدم الاستطاعة فإنه له منعها من الخروج إليها والتلبس بها لأنها غير واجبة عليها وإن أحرمت بغير إذنه لم يملك تحليلها لأن ما حرمت به يقع عن حجة الإسلام الواجبة بأصل الشرع كالمريض إذا تكلف حضور الجمعة ويحتمل أن له تحليلها لأنه فقد شرط وجوبها فأشبهت حجة الأمة الصغيرة فإنها لما فقدت الحرية أو البلوغ ملك منعها ولأنها ليست واجبة عليها فأشبهت سائر التطوع فصل وأما قبل الإحرام فليس للزوج منع امرأته من المضي إلى الحج الواجب عليها إذا كملت شروطه وكانت مستطيعة ولها محرم يخرج معها

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فيجب تكميله كمن نذر أن يصوم يوم يقدم فلان فقدم في بعض النهار لزمه صوم يوم كامل والأولى أن يكون الواجب من الصوم عشرة أيام كصوم المتعة كما جاء في حديث عمر أنه قال لهبار بن الأسود فإن وجدت سعة فأهد فإن لم تجد سعة فصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت إن شاء الله تعالى وروى الشافعي في مسنده عن ابن عمر مثل ذلك وأحمد ذهب إلى حديث عمر واحتج به لأنه صوم وجب لحله من إحرامه قبل إتمامه فكان عشرة أيام كصوم المحرم والمعسر في الصوم كالعبد ولذلك قال عمر لهبار بن الأسود إن وجدت سعة فأهد فإن لم تجد فصم ويعتبر اليسار والإعسار في زمن الوجوب وهو في سنة القضاء إن قلنا بوجوبه أو في سنة الفوات إن قلنا لا يجب القضاء وقول الخرقي ثم يقصر ويحل يريد أن العبد لا يحلق ها هنا ولا في موضع آخر لأن الحلق إزالة الشعر الذي يزيد في قيمته وماليته وهو ملك لسيده ولم يتعين إزالته فلم يكن له إزالته كغير حالة الإحرام وإن أذن له السيد في الحلق جاز ولأنه إنما منع منه لحقه مسألة قال ( وإذا أحرمت المرأة لواجب لم يكن لزوجها منعها ) وجملة ذلك أن المرأة إذا أحرمت بالحج الواجب أوا لعمرة الواجبة وهي حجة الإسلام وعمرته أو المنذور منهما لزوجها منعها من المضي فيها ولا تحليلها في قول أكثر أهل العلم منهم أحمد والنخعي وإسحاق وأصحاب الرأي والشافعي في أصح القولين له وقال في الآخر له منعها لأن الحج عنده على التراخي فلم يتعين في هذا العام وليس هذا بصحيح فإن الحج الواجب يتعين بالشروع فيه فيصير كالصلاة إذا أحرمت بها في أول وقتها وقضاء رمضان إذا شرعت فيه ولأن حق الزوج مستمر على الدوام فلو ملك منعها في هذا العام لملكه في كل عام فيفضي إلى إسقاط أحد أركان الإسلام بخلاف العدة فإنها لا تستمر فيما إن أحرمت بتطوع فله تحليلها ومنعها منه في ظاهر قول الخرقي وقال القاضي ليس له تحليلها لأن الحج يلزم بالشروع فيه فلا يملك الزوج تحليلها كالحج المنذور وحكي عن أحمد في امرأة تحلف بالصوم أو بالحج ولها زوج لها أن تصوم بغير إذن زوجها ما تصنع قد ابتليت وابتلي زوجها ولنا إنه تطوع يفوت جق غيرها منها أحرمت به بغير فملك تحليلها منه كالأمة تحرم بغير إذن سيدها والمدينة تحرم بغير إذن غريمها على وجه على وجه يمنعه إيفاء دينه الحال عليها ولأن العدة تمنع المضي في الإحرام لحق الله تعالى فحق الآدمي أولى لأن حقه أضيق لشحه وحاجته وكرم الله تعالى وغناه كلام أحمد لا يتناول محل النزاع وهو مخالف له له من وجهين أحدهما أنه في الصوم وتأثير الصوم في منع حق الزوج يسير فإنه في النهار دون الليل ولو حلفت بالحج فله منعها لأن الحج لا يتعين في نذر اللجاج والغضب بل هو مخير بين فعله والتكفير فله منعها منه قبل إحرامها بكل حال بخلاف الصوم والثاني أن الصوم إذا وجب صار كالمنذور بخلاف ما نحن فيه والشروع ها هنا على وجه غير مشروع فلم يكن له حرمة بالنسبة إلى صاحب الحق فإما إن كانت الحجة حجة الإسلام ولكن لم تكمل شروطها لعدم الاستطاعة فإنه له منعها من الخروج إليها والتلبس بها لأنها غير واجبة عليها وإن أحرمت بغير إذنه لم يملك تحليلها لأن ما حرمت به يقع عن حجة الإسلام الواجبة بأصل الشرع كالمريض إذا تكلف حضور الجمعة ويحتمل أن له تحليلها لأنه فقد شرط وجوبها فأشبهت حجة الأمة الصغيرة فإنها لما فقدت الحرية أو البلوغ ملك منعها ولأنها ليست واجبة عليها فأشبهت سائر التطوع فصل وأما قبل الإحرام فليس للزوج منع امرأته من المضي إلى الحج الواجب عليها إذا كملت شروطه وكانت مستطيعة ولها محرم يخرج معها

Bagian V03/P282–V03/P283İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P282–V03/P283)
Orijinal Metin (AR)

لأنه واجب وليس له منعها من الواجبات كما ليس له منعها من الصلاة والصيام وإن تكمل شروطه فله منعها من المضي إليه والشروع فيه ولأنها تفوت حقه بما ليس بواجب عليها فملك منعها كمنعها من صيام التطوع وله منعها من الخروج إلى الحج التطوع والإحرام به بغير خلاف قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ قوله من أهل العلم على أن للرجل منع زوجته من الخروج إلى حج التطوع ولأنه تطوع يفوت حق زوجها فكان لزوجها منعها منه كالاعتكاف فإنه أذن لها فيه فله الرجوع ما لم تتلبس بإحرامه فإن تلبست بالإحرام لم يكن له الرجوع فيه ولا تحليلها منه لأنه يلزم بالشروع فصار كالواجب الأصلي فإن رجع قبل إحرامها ثم أحرمت به فهو كمن لم يأذن وإذ قلنا بتحليلها فحكمها حكم المحصر يلزمها الهدي فإن لم تجد صامت ثم حلت فصل وإن أحرمت بواجب فحلق زوجها بالطلاق الثلاث أن لا تحج العام فليس لها أن تحل لأن الطلاق مباح فليس لها ترك فرائض الله خوفا من الوقوع فيه ونقل مهنا عن أحمد أنه سئل عن هذه المسألة فقال قال عطاء الطلاق هلاك هي بمنزلة المحصر وروى عنه ابن منصور أنه أفتى السائل أنها بمنزلة المحصر واحتج بقول عطاء فرواه والله أعلم ذهب إلى هذا لأن ضرر الطلاق عظيم لما فيه من خروجها من بيتها ومفارقة زوجها وولدها وربما كانت ذلك أعظم عندها من ذهاب مالها وهلاك سائر أهلها ولذلك سماه عطاء هلاكا ولو منعها عدو من الحج إلا أن تدفع إليه مالها كان ذلك حصرا فها هنا أولى والله أعلم فصل وليس للوالد منع ولده من الحج الواجب ولا تحليله من إحرامه وليس للوالد طاعته في تركه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا طاعة لمخلوق في معصية الله تعالى وله منعه من الخروج إلى التطوع فإن له منعه من الغزو وهو من فروض الكفايات فالتطوع أولى فإن أحرم بغير إذنه لم يملك تحليله لأنه واجب بالدخول فيه فصار كالواجب ابتداء أو كالمنذور مسألة قال ( ومن ساق هديا واجبا فعطب دون محله صنع به ما شاء وعليه مكانه ) الواجب من الهدي قسمان أحدهما وجب النذر في ذمته والثاني وجب بغيره كدم التمتع والقران والدماء الواجبة بترك واجب أو فعل محظور وجميع ذلك ضربان أحدهما أن يسوقه ينوي به الواجب الذي عليه من غير أن يعينه بالقول فهذا لا يزول ملكه عنه إلا بذبحه ودفعه إلى أهله وله التصرف فيه بنا شاء الله من بيع وهبة وكل وغير ذلك لأنه يتعلق حق غيره به وله نماؤه وإن عطب تلف من ماله وإن تعيب لم يجزئه ذبحه وعليه الهدي الذي كان واجبا فإن وجوبه في الذمة فلا يبرأ منه إلا بإيصاله إلى مستحقه بمنزلة من عليه دين فحمله إلى مستحقه يقصد دفعه إليه فتلف قبل أن يوصله إليه الضرب الثاني أن يعين الواجب عليه بالقول فيقول هذا الواجب علي فإنه يتعين الوجوب فيه من غير ن تبرأ منه لأنه لو أوجب هديا ولا هدي عليه متعين فإذا كان واجبا فعينه فكذلك إلا أنه مضمون عليه فإن عطب أو سرق أو ضل أو نحو ذلك لم يجزه وعاد الوجوب إلى ذمته كما لو كان لرجل عليه دين فاشترى به منه مكيلا فتلف قبل قبضه انفسخ البيع وعاد الدين إلى ذمته ولأن ذمته لم تبرأ من الواجب بتعيينه وإنما تعلق الوجوب بمحل آخر فصار كالدين يضمنه ضامن أو يرهن به رهنا فإنه يتعلق الحق بالضامن والرهن مع بقائه في ذمة المدين فمتى تعذر استيفاؤه من الضامن أو تلف الرهن بقي الحق في الذمة بحاله وهذا كله لا نعلم فيه مخالفا وإن ذبحه فسرق أو عطب فلا شيء عليه قال أحمد إذا نحر فلم يطعمه حتى سرق لا شيء عليه فإنه إذا نحر فقد فرغ وبهذا قال الثوري وابن القاسم صاحب مالك وأصحاب الرأي وقال الشافعي عليه الإعادة لأنه لم يوصل الحق إلى مستحقه فأشبه ما لو لم يذبحه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنه واجب وليس له منعها من الواجبات كما ليس له منعها من الصلاة والصيام وإن تكمل شروطه فله منعها من المضي إليه والشروع فيه ولأنها تفوت حقه بما ليس بواجب عليها فملك منعها كمنعها من صيام التطوع وله منعها من الخروج إلى الحج التطوع والإحرام به بغير خلاف قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ قوله من أهل العلم على أن للرجل منع زوجته من الخروج إلى حج التطوع ولأنه تطوع يفوت حق زوجها فكان لزوجها منعها منه كالاعتكاف فإنه أذن لها فيه فله الرجوع ما لم تتلبس بإحرامه فإن تلبست بالإحرام لم يكن له الرجوع فيه ولا تحليلها منه لأنه يلزم بالشروع فصار كالواجب الأصلي فإن رجع قبل إحرامها ثم أحرمت به فهو كمن لم يأذن وإذ قلنا بتحليلها فحكمها حكم المحصر يلزمها الهدي فإن لم تجد صامت ثم حلت فصل وإن أحرمت بواجب فحلق زوجها بالطلاق الثلاث أن لا تحج العام فليس لها أن تحل لأن الطلاق مباح فليس لها ترك فرائض الله خوفا من الوقوع فيه ونقل مهنا عن أحمد أنه سئل عن هذه المسألة فقال قال عطاء الطلاق هلاك هي بمنزلة المحصر وروى عنه ابن منصور أنه أفتى السائل أنها بمنزلة المحصر واحتج بقول عطاء فرواه والله أعلم ذهب إلى هذا لأن ضرر الطلاق عظيم لما فيه من خروجها من بيتها ومفارقة زوجها وولدها وربما كانت ذلك أعظم عندها من ذهاب مالها وهلاك سائر أهلها ولذلك سماه عطاء هلاكا ولو منعها عدو من الحج إلا أن تدفع إليه مالها كان ذلك حصرا فها هنا أولى والله أعلم فصل وليس للوالد منع ولده من الحج الواجب ولا تحليله من إحرامه وليس للوالد طاعته في تركه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا طاعة لمخلوق في معصية الله تعالى وله منعه من الخروج إلى التطوع فإن له منعه من الغزو وهو من فروض الكفايات فالتطوع أولى فإن أحرم بغير إذنه لم يملك تحليله لأنه واجب بالدخول فيه فصار كالواجب ابتداء أو كالمنذور مسألة قال ( ومن ساق هديا واجبا فعطب دون محله صنع به ما شاء وعليه مكانه ) الواجب من الهدي قسمان أحدهما وجب النذر في ذمته والثاني وجب بغيره كدم التمتع والقران والدماء الواجبة بترك واجب أو فعل محظور وجميع ذلك ضربان أحدهما أن يسوقه ينوي به الواجب الذي عليه من غير أن يعينه بالقول فهذا لا يزول ملكه عنه إلا بذبحه ودفعه إلى أهله وله التصرف فيه بنا شاء الله من بيع وهبة وكل وغير ذلك لأنه يتعلق حق غيره به وله نماؤه وإن عطب تلف من ماله وإن تعيب لم يجزئه ذبحه وعليه الهدي الذي كان واجبا فإن وجوبه في الذمة فلا يبرأ منه إلا بإيصاله إلى مستحقه بمنزلة من عليه دين فحمله إلى مستحقه يقصد دفعه إليه فتلف قبل أن يوصله إليه الضرب الثاني أن يعين الواجب عليه بالقول فيقول هذا الواجب علي فإنه يتعين الوجوب فيه من غير ن تبرأ منه لأنه لو أوجب هديا ولا هدي عليه متعين فإذا كان واجبا فعينه فكذلك إلا أنه مضمون عليه فإن عطب أو سرق أو ضل أو نحو ذلك لم يجزه وعاد الوجوب إلى ذمته كما لو كان لرجل عليه دين فاشترى به منه مكيلا فتلف قبل قبضه انفسخ البيع وعاد الدين إلى ذمته ولأن ذمته لم تبرأ من الواجب بتعيينه وإنما تعلق الوجوب بمحل آخر فصار كالدين يضمنه ضامن أو يرهن به رهنا فإنه يتعلق الحق بالضامن والرهن مع بقائه في ذمة المدين فمتى تعذر استيفاؤه من الضامن أو تلف الرهن بقي الحق في الذمة بحاله وهذا كله لا نعلم فيه مخالفا وإن ذبحه فسرق أو عطب فلا شيء عليه قال أحمد إذا نحر فلم يطعمه حتى سرق لا شيء عليه فإنه إذا نحر فقد فرغ وبهذا قال الثوري وابن القاسم صاحب مالك وأصحاب الرأي وقال الشافعي عليه الإعادة لأنه لم يوصل الحق إلى مستحقه فأشبه ما لو لم يذبحه

Bagian V03/P283–V03/P284İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P283–V03/P284)
Orijinal Metin (AR)

ولنا إنه أدى الواجب عليه فبرىء منه كما لو فرقه ودليل أنه أدى الواجب أنه لم يبق إلا التفرقة وليست واجبة بدليل أنه لو خلى بينه وبين الفقراء أجزأه ولذلك لما نحر النبي صلى الله عليه وسلم البدنات قال من شاء اقتطع وإذا عطب هذا المعين أو تعيب عيبا يمنع الإجزاء لم يجزه ذبحه عما في الذمة لأن عليه هديا سليما ولم يوجد وعليه مكانة ويرجع هذا الهدي إلى ملكه فيصنع به ما شاء من أكل أو بيع وهبة وصدقة وغيره هذا ظاهر كلام الخرقي وحكاه ابن المنذر عن أحمد والشافعي وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي ونحوه عن عطاء وقال مالك يأكل ويطعم من أحب من الأغنياء والفقراء ولا يبيع منه شيئا ولنا ما روى عن سعيد حدثنا سفيان عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس قال إذا أهديت هديا تطوعا فعطب فانحره ثم اغمس النعل في دمه ثم اضرب بها صفحته فإن أكلت أو أمرت به عرفت وإذا أهديت هديا واجبا فعطب فامحره ثم كله إن شئت وأهده إن شئت وبعه إن شئت وتقويه في هدى آخر ولأنه متى كان له أن يأكل ويطعم الأغنياء فله أن يبع لأنه ملكه وروي عن أحمد أنه يذبح المعيب وما في ذمته جميعا ولا يرجع المعين إلى ملكه لأنه تعلق بحق الفقراء بتعيينه فلزم ذبحه كما لو عينه بنذره ابتداء فصل وإن ضل المعين فذبح غيره ثم وجده و عين غير الضال بدلا عما في الذمة ثم وجد الضال ذبحهما معا وروي ذلك عن عمر وابنه وابن عباس وفعلته وعائشة وبه قال مالك والشافعي وإسحاق ويتخرج على قولنا فيما إذا تعيب الهدي فأبدله فإن له أن يصنع به ما شاء أن يرجع إلى ملك أحدهما لأنه قد ذبح ما في الذمة فلم يلزمه شيء آخر كما لو عطب المعين وهذا قول أصحاب الرأي ووجه الأول ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها أهدت هديين فأضلتهما فبعث إليها ابن الزبير هديين فنحرتهما ثم عاد الضالان فنحرتهما وقالت هذه سنة الهدي رواه الدارقطني وهذا ينصرف إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه تعلق حق الله بهما بإيجابهما أو ذبح أحدهما وإيجاب الآخر فصل وإن عين معيبا عما في ذمته لم يجزه ولزمه ذبحه على قياس قوله في الأضحية إذا عينها معيبة لزمه ذبحها ولم يجزه وإن عين صحيحا فهلك أو تعيب بغير تفريطة لم يلزمه أكثر مما كان واجبا في الذمة لأن الزائد لم يجب في الذمة وإنما تعلق بالعين فسقط بتلفها لأصل الهدي إذا لم يجب بغير التعيين وإن تلفه أو تلف بتفريطه لزمه مثل المعين لأن الزائد تعلق به حق الله تعالى وإذا فوته لزمه ضمانه كالهدي المعين ابتداء فصل ويحصل الإيجاب بقوله هذا هدي أو بتقليده وإشعاره ناويا به الهدي وبهذا قال الثوري وإسحاق ولا يجب بالشراء مع النية ولا بالنية المجردة في قول أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة يجب بالشراء مع النية ولنا إنه إزالة ملك على وجه القربة فلم يجب بالنية كالعتق والوقف فصل إذا غصب شاة فذبحها عن الواجب عليه لم يجزه سواء رضي مالكها أو لم يرض أو عوضه عنها أو لم يعوضه وقال أبو حنيفة يجزئه إن رضي مالكها ولنا إن هذا لم يكن قربة في ابتدائه فلم يصر قربة في أثنائه كما لو ذبحه للأكل ثم نوى به التقريب وكما لو أعتق ثم نواه عن كفارته مسألة قال ( وإن كان ساقه تطوعا نحره موضعه وخلى بينه وبين المساكين ولم يأكل منه هو ولا أحد من أهل رفقته ولا بدل عليه ) وجملة ذلك أن من تطوع بهدي غير واجب لم يخل من حالين أحدهما أن ينويه هديا ولا يوجب بلسانه ولا بإشعاره وتقليده فهذا لا يلزمه إمضاؤه وله أولاد ونماؤه والرجوع فيه متى شاء ما لم يذبحه لأنه نوى الصدقة بشيء من ماله فأشبه ما لو نوى الصدقة بدرهم الثاني أن يوجب بلسانه فيقول هذا هدي

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا إنه أدى الواجب عليه فبرىء منه كما لو فرقه ودليل أنه أدى الواجب أنه لم يبق إلا التفرقة وليست واجبة بدليل أنه لو خلى بينه وبين الفقراء أجزأه ولذلك لما نحر النبي صلى الله عليه وسلم البدنات قال من شاء اقتطع وإذا عطب هذا المعين أو تعيب عيبا يمنع الإجزاء لم يجزه ذبحه عما في الذمة لأن عليه هديا سليما ولم يوجد وعليه مكانة ويرجع هذا الهدي إلى ملكه فيصنع به ما شاء من أكل أو بيع وهبة وصدقة وغيره هذا ظاهر كلام الخرقي وحكاه ابن المنذر عن أحمد والشافعي وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي ونحوه عن عطاء وقال مالك يأكل ويطعم من أحب من الأغنياء والفقراء ولا يبيع منه شيئا ولنا ما روى عن سعيد حدثنا سفيان عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس قال إذا أهديت هديا تطوعا فعطب فانحره ثم اغمس النعل في دمه ثم اضرب بها صفحته فإن أكلت أو أمرت به عرفت وإذا أهديت هديا واجبا فعطب فامحره ثم كله إن شئت وأهده إن شئت وبعه إن شئت وتقويه في هدى آخر ولأنه متى كان له أن يأكل ويطعم الأغنياء فله أن يبع لأنه ملكه وروي عن أحمد أنه يذبح المعيب وما في ذمته جميعا ولا يرجع المعين إلى ملكه لأنه تعلق بحق الفقراء بتعيينه فلزم ذبحه كما لو عينه بنذره ابتداء فصل وإن ضل المعين فذبح غيره ثم وجده و عين غير الضال بدلا عما في الذمة ثم وجد الضال ذبحهما معا وروي ذلك عن عمر وابنه وابن عباس وفعلته وعائشة وبه قال مالك والشافعي وإسحاق ويتخرج على قولنا فيما إذا تعيب الهدي فأبدله فإن له أن يصنع به ما شاء أن يرجع إلى ملك أحدهما لأنه قد ذبح ما في الذمة فلم يلزمه شيء آخر كما لو عطب المعين وهذا قول أصحاب الرأي ووجه الأول ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها أهدت هديين فأضلتهما فبعث إليها ابن الزبير هديين فنحرتهما ثم عاد الضالان فنحرتهما وقالت هذه سنة الهدي رواه الدارقطني وهذا ينصرف إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه تعلق حق الله بهما بإيجابهما أو ذبح أحدهما وإيجاب الآخر فصل وإن عين معيبا عما في ذمته لم يجزه ولزمه ذبحه على قياس قوله في الأضحية إذا عينها معيبة لزمه ذبحها ولم يجزه وإن عين صحيحا فهلك أو تعيب بغير تفريطة لم يلزمه أكثر مما كان واجبا في الذمة لأن الزائد لم يجب في الذمة وإنما تعلق بالعين فسقط بتلفها لأصل الهدي إذا لم يجب بغير التعيين وإن تلفه أو تلف بتفريطه لزمه مثل المعين لأن الزائد تعلق به حق الله تعالى وإذا فوته لزمه ضمانه كالهدي المعين ابتداء فصل ويحصل الإيجاب بقوله هذا هدي أو بتقليده وإشعاره ناويا به الهدي وبهذا قال الثوري وإسحاق ولا يجب بالشراء مع النية ولا بالنية المجردة في قول أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة يجب بالشراء مع النية ولنا إنه إزالة ملك على وجه القربة فلم يجب بالنية كالعتق والوقف فصل إذا غصب شاة فذبحها عن الواجب عليه لم يجزه سواء رضي مالكها أو لم يرض أو عوضه عنها أو لم يعوضه وقال أبو حنيفة يجزئه إن رضي مالكها ولنا إن هذا لم يكن قربة في ابتدائه فلم يصر قربة في أثنائه كما لو ذبحه للأكل ثم نوى به التقريب وكما لو أعتق ثم نواه عن كفارته مسألة قال ( وإن كان ساقه تطوعا نحره موضعه وخلى بينه وبين المساكين ولم يأكل منه هو ولا أحد من أهل رفقته ولا بدل عليه ) وجملة ذلك أن من تطوع بهدي غير واجب لم يخل من حالين أحدهما أن ينويه هديا ولا يوجب بلسانه ولا بإشعاره وتقليده فهذا لا يلزمه إمضاؤه وله أولاد ونماؤه والرجوع فيه متى شاء ما لم يذبحه لأنه نوى الصدقة بشيء من ماله فأشبه ما لو نوى الصدقة بدرهم الثاني أن يوجب بلسانه فيقول هذا هدي

Bagian V03/P284–V03/P286İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P284–V03/P286)
Orijinal Metin (AR)

أو يقلده أو يشعره ينوي بذلك إهداءه فيصير واجبا معينا يتعلق الوجوب بعينه دون ذمة صاحبه ويصير في يدي صاحبه كالوديعة يلزمه حفظه وإيصاله إلى محله فإن تلف بغير تفريط منه أو سوق أو ضل لم يلزمه شيء لأنه لم يجب في الذمة إنما تعلق الحق بالعين فسقط بتلفها كالوديعة وقد روى الدارقطني بإسناده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أهدى تطوعا ثم ضلت فليس عليه البدل إلا أن يشاء فإن كان نذرا فعليه البدل وفي رواية قال من يهدي تطوعا ثم عطب فإن شاء أبدل وإن شاء أكل وإن كان نذرا فليبدل فأما إن أتلفه أو تلف بتفريطه فعليه ضمانه لأنه أتلف واجبا لغيره فضمنه كالوديعة وإن خاف عطبه أو عجز عن المشي وصحبة الرفاق نحره موضعه وخلى بينه وبين المساكين ولم يبح له أكل شيء منه ولا أحد من صحابته وإن كانوا فقراء ويستحب له أن يضع نعل الهدي المقلد في عنقه في دمه ثم يضرب به صحفته ليعرفه الفقراء فيعلموا أنه هدي وليس بميتة فيأخذوه وبهذا قال الشافعي وسعيد بن جبير وروي عن ابن عمر أنه أكل من هدية الذي عطب ولم يقض مكانه وقال مالك يباح لرفقته ولسائر الناس غير صاحبه أو سائقه ولا يأمر أحدا يأكل منه فإنه أكل أو أمر من أكل أو حز شيئا من لحمه ضمنه واحتج ابن عبد البر لذلك بما روى هشام بن عروة عن أبيه عن ناجية بنت كعب صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال يا رسول الله كيف أصنع بما عطب من الهدي قال انحره ثم اغمس قلائده في دمه ثم اضرب بها صفحة عنقه ثم خل بينه وبين الناس قال وهذا صح من حديث ابن عباس وعليه العمل عند الفقهاء ويدخل في عموم قوله وخل بينه وبين الناس رفقته وغيرهم ولنا ما روى ابن عباس أن ذؤيبا أبا قبيصة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه البدن ثم يقول إن عطب منها شيء فخشيت عليها فانحرها ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به صفحتها ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك رواه مسلم وفي لفظ رواه الإمام أحمد ويخليها والناس ولا يأكل منها وهو ولا أحد من أصحابه وقال سعيد حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أبي التياح عن موسى بن سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه بعث بثماني عشرة بدنة مع رجل و قال إن ازدحف عليك منها شيء فانحرها ثم أصبغ نعلها في دمها ثم أضرب بها وفي صفحتها ولا تأكل أنت ولا أحد من أهل رفقتك وهذا صحيح متضمن للزيادة ومعنى خاص فيجب تقديمه على عموم ما خالفه ولا تصح التسوية بين رفقته وبين سائر الناس لأن الإنسان يشفق على رفقته ويحب التوسعة عليهم وربما وسع عليهم من مؤونته وإنما منع السائق ورفقته من الأكل منها لئلا يقصر في حفظها فيعطبها ليأكل هو ورفقته منها فتلحقه التهمة في عطبها لنفسه ورفقته فحرموها لذلك فإن أكل منها أو باع أو أطعم غنيا أو رفقته ضمنه بمثله لحما وإن أتلفها أو تلفت بتفريطه أو خاف عطبها فلم ينحرها حتى هلكت فعليه ضمانها بما يوصله إلى فقراء الحرم لأنه لا يتعذر عليه إيصال الضمان إليهم بخلاف العاصب وإن أطعم منها فقيرا أو أمره بالأكل منها فلا ضمان عليه لأنه أوصله إلى المستحق فأشبه ما لو أطعم فقيرا بعد بلوغه وإن تعيب ذبحه أجزأه وقال أبو حنيفة لا يجزئه إلا أن يحدث العيب به بعد إضجاعه للذبح ولنا أنه لو عطب لم يلزمه شيء فالعيب أولى لأن العطب يذهب بجميعه والعيب ينقصه ولأنه عيب حدث بعد وجوبه فأشبه ما لو حدث بع إضجاعه وإن تعيب بفعل آدمي فعليه ما نقصه من القيمة يتصدق به وقال أبو حنيفة يباع جميعه ويشتري هدي وبني ذلك على أنه لا يجزىء وقد بينا أنه مجزىء

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أو يقلده أو يشعره ينوي بذلك إهداءه فيصير واجبا معينا يتعلق الوجوب بعينه دون ذمة صاحبه ويصير في يدي صاحبه كالوديعة يلزمه حفظه وإيصاله إلى محله فإن تلف بغير تفريط منه أو سوق أو ضل لم يلزمه شيء لأنه لم يجب في الذمة إنما تعلق الحق بالعين فسقط بتلفها كالوديعة وقد روى الدارقطني بإسناده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أهدى تطوعا ثم ضلت فليس عليه البدل إلا أن يشاء فإن كان نذرا فعليه البدل وفي رواية قال من يهدي تطوعا ثم عطب فإن شاء أبدل وإن شاء أكل وإن كان نذرا فليبدل فأما إن أتلفه أو تلف بتفريطه فعليه ضمانه لأنه أتلف واجبا لغيره فضمنه كالوديعة وإن خاف عطبه أو عجز عن المشي وصحبة الرفاق نحره موضعه وخلى بينه وبين المساكين ولم يبح له أكل شيء منه ولا أحد من صحابته وإن كانوا فقراء ويستحب له أن يضع نعل الهدي المقلد في عنقه في دمه ثم يضرب به صحفته ليعرفه الفقراء فيعلموا أنه هدي وليس بميتة فيأخذوه وبهذا قال الشافعي وسعيد بن جبير وروي عن ابن عمر أنه أكل من هدية الذي عطب ولم يقض مكانه وقال مالك يباح لرفقته ولسائر الناس غير صاحبه أو سائقه ولا يأمر أحدا يأكل منه فإنه أكل أو أمر من أكل أو حز شيئا من لحمه ضمنه واحتج ابن عبد البر لذلك بما روى هشام بن عروة عن أبيه عن ناجية بنت كعب صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال يا رسول الله كيف أصنع بما عطب من الهدي قال انحره ثم اغمس قلائده في دمه ثم اضرب بها صفحة عنقه ثم خل بينه وبين الناس قال وهذا صح من حديث ابن عباس وعليه العمل عند الفقهاء ويدخل في عموم قوله وخل بينه وبين الناس رفقته وغيرهم ولنا ما روى ابن عباس أن ذؤيبا أبا قبيصة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه البدن ثم يقول إن عطب منها شيء فخشيت عليها فانحرها ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به صفحتها ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك رواه مسلم وفي لفظ رواه الإمام أحمد ويخليها والناس ولا يأكل منها وهو ولا أحد من أصحابه وقال سعيد حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أبي التياح عن موسى بن سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه بعث بثماني عشرة بدنة مع رجل و قال إن ازدحف عليك منها شيء فانحرها ثم أصبغ نعلها في دمها ثم أضرب بها وفي صفحتها ولا تأكل أنت ولا أحد من أهل رفقتك وهذا صحيح متضمن للزيادة ومعنى خاص فيجب تقديمه على عموم ما خالفه ولا تصح التسوية بين رفقته وبين سائر الناس لأن الإنسان يشفق على رفقته ويحب التوسعة عليهم وربما وسع عليهم من مؤونته وإنما منع السائق ورفقته من الأكل منها لئلا يقصر في حفظها فيعطبها ليأكل هو ورفقته منها فتلحقه التهمة في عطبها لنفسه ورفقته فحرموها لذلك فإن أكل منها أو باع أو أطعم غنيا أو رفقته ضمنه بمثله لحما وإن أتلفها أو تلفت بتفريطه أو خاف عطبها فلم ينحرها حتى هلكت فعليه ضمانها بما يوصله إلى فقراء الحرم لأنه لا يتعذر عليه إيصال الضمان إليهم بخلاف العاصب وإن أطعم منها فقيرا أو أمره بالأكل منها فلا ضمان عليه لأنه أوصله إلى المستحق فأشبه ما لو أطعم فقيرا بعد بلوغه وإن تعيب ذبحه أجزأه وقال أبو حنيفة لا يجزئه إلا أن يحدث العيب به بعد إضجاعه للذبح ولنا أنه لو عطب لم يلزمه شيء فالعيب أولى لأن العطب يذهب بجميعه والعيب ينقصه ولأنه عيب حدث بعد وجوبه فأشبه ما لو حدث بع إضجاعه وإن تعيب بفعل آدمي فعليه ما نقصه من القيمة يتصدق به وقال أبو حنيفة يباع جميعه ويشتري هدي وبني ذلك على أنه لا يجزىء وقد بينا أنه مجزىء

Bagian V03/P286–V03/P287İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P286–V03/P287)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإذا أوجب هديا فله إبداله بخير منه وبيعه ليشتري بثمنه خيرا منه نص عليه أحمد وهو اختيار أكثر الأصحاب ومذهب أبي حنيفة وقال أبو الخطاب يزول ملكه عنه وليس له بيعه ولا إبداله وهو قول مالك والشافعي لأنه حق متعلق بالرقبة ويسري إلى الولد فمنع البيع كالاستيلاء ولأنه لا يجوز له إبداله بمثله فلم يجز بخير منه كسائر ما لا يجوز بيعه ووجه الأول أن النذور محمولة على أوصلها في الفرض وهو الزكاة يجوز فيها الإبدال كذلك هذا ولأنه لو زال ملكه لم يعد إليه بالهلاك كسائر الأملاك إذا زالت وقياسهم ينتقض بالمدبرة يجوز بيعها وقد دل على جواز بيع المدبر أن النبي صلى الله عليه وسلم باع مدبرا أما إبدالها بمثلها أو دونها فلم يجز لعدم الفائدة في ذلك فصل إذا ولدت الهدية فولدها بمنزلتها إن أمكن سوقه وإلا حمله على ظهرها وسقاه من لبنها فإن لم يكن سوقه ولا حمله صنع به ما يصنع بالهدي إذا عطب ولا فرق في ذلك بين ما عينه ابتداء وبين ما عينه بدلا عن الواجب في ذمته وقال القاضي في المعين بدلا عن الواجب يحتمل أن لا يتبعها ولدها لأن ما في الذمة واحد فلا يلزمه اثنان والصحيح أنه يتبع أمه في الوجوب لأنه ولد هدي واجب فكان واجبا كالمعين ابتداء وقال المغيرة بن حدف أتى رجل عليا ببقرة قد أولدها فقال له لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها فإذا كان يوم الأضحى ضحيت بها وولدها عن سبعة رواه سعيد والأثرم وإن تعيبت المعينة عن الواجب في الذمة وقلنا يذبحها ذبح ولدها معها لأنه تبع لها وإن قلنا يبطل تعيينها وتعود إلى مالكها احتمل أن يبطل التعيين في ولدها تبعا كنمائها المتصل بها واحتمل أن لا يبطل ويكون للفقراء لأنه تبعها في الوجوب حال اتصاله بها ولم يتبعها في زواله لأنه منفصل عنها كولد المبيع المعيب إذ ولد عن المشتري ثم رده لم يبطل البيع في ولده والمدبرة إذا قتلت سيدها فبطل تدبيرها لا يبطل في ولدها فصل وللمهدي شرب لبن الهدي لأن بقاءه في الضرع يضر به فإذا كان ذا ولد لم يشرب إلا ما فضل عن ولده لما ذكرنا من خبر علي رضي الله عنه فإن شرب ما يضر بالأم أو ما لا يفضل عن الولد ضمنه لأنه تعدى بأخذه وإن كان صوفها يضر بها بقاؤه جزه وتصدق به على الفقراء والفرق بينه وبين اللبن أن الصوف كان موجودا حال إيجابها فكان واجبا معها واللبن متجدد فيها شيئا فشيئا فهو كنفعها وركوبها فصل وله ركوبه عند الحاجة على وجه لا يضر به قال أحمد لا يركبه إلا عند الضرورة وهو قول الشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرا رواه أبو داود ولأنه تعلق بها حق المساكين فلم يجز ركوبها من غير ضرورة كملكهم فأما مع عدم الحاجة ففيه روايتان إحداهما لا يجوز لما ذكرنا والثانية يجوز لما روى أبو هريرة وأنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال اركبها فقال يا رسول الله إنها بدنة فقال اركبها ويلك في الثانية أو في الثالثة متفق عليه فصل ولا يبرأ من الهدي إلا بذبحه أو نحره لأن النبي صلى الله عليه وسلم نحر هديه فإن نحره بنفسه أو وكل من نحره إنسان بغير إذنه في وقته أجزأ عنه وإن دفعه إلى الفقراء سليما فنحروه أجزأ عنه لأنه حصل المقصود بفعلهم فأجزأه كما لو ذبحه غيرهم وإن لم ينحروه فعليه أن يسترده منهم وينحره فإن لم يفعل أو لم يقدر فعليه ضمانه لأنه فوته بتفريطه في دفعه إليهم سليما فصل ويستحب للمهدي أن يتولى نحر الهدية بنفسه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإذا أوجب هديا فله إبداله بخير منه وبيعه ليشتري بثمنه خيرا منه نص عليه أحمد وهو اختيار أكثر الأصحاب ومذهب أبي حنيفة وقال أبو الخطاب يزول ملكه عنه وليس له بيعه ولا إبداله وهو قول مالك والشافعي لأنه حق متعلق بالرقبة ويسري إلى الولد فمنع البيع كالاستيلاء ولأنه لا يجوز له إبداله بمثله فلم يجز بخير منه كسائر ما لا يجوز بيعه ووجه الأول أن النذور محمولة على أوصلها في الفرض وهو الزكاة يجوز فيها الإبدال كذلك هذا ولأنه لو زال ملكه لم يعد إليه بالهلاك كسائر الأملاك إذا زالت وقياسهم ينتقض بالمدبرة يجوز بيعها وقد دل على جواز بيع المدبر أن النبي صلى الله عليه وسلم باع مدبرا أما إبدالها بمثلها أو دونها فلم يجز لعدم الفائدة في ذلك فصل إذا ولدت الهدية فولدها بمنزلتها إن أمكن سوقه وإلا حمله على ظهرها وسقاه من لبنها فإن لم يكن سوقه ولا حمله صنع به ما يصنع بالهدي إذا عطب ولا فرق في ذلك بين ما عينه ابتداء وبين ما عينه بدلا عن الواجب في ذمته وقال القاضي في المعين بدلا عن الواجب يحتمل أن لا يتبعها ولدها لأن ما في الذمة واحد فلا يلزمه اثنان والصحيح أنه يتبع أمه في الوجوب لأنه ولد هدي واجب فكان واجبا كالمعين ابتداء وقال المغيرة بن حدف أتى رجل عليا ببقرة قد أولدها فقال له لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها فإذا كان يوم الأضحى ضحيت بها وولدها عن سبعة رواه سعيد والأثرم وإن تعيبت المعينة عن الواجب في الذمة وقلنا يذبحها ذبح ولدها معها لأنه تبع لها وإن قلنا يبطل تعيينها وتعود إلى مالكها احتمل أن يبطل التعيين في ولدها تبعا كنمائها المتصل بها واحتمل أن لا يبطل ويكون للفقراء لأنه تبعها في الوجوب حال اتصاله بها ولم يتبعها في زواله لأنه منفصل عنها كولد المبيع المعيب إذ ولد عن المشتري ثم رده لم يبطل البيع في ولده والمدبرة إذا قتلت سيدها فبطل تدبيرها لا يبطل في ولدها فصل وللمهدي شرب لبن الهدي لأن بقاءه في الضرع يضر به فإذا كان ذا ولد لم يشرب إلا ما فضل عن ولده لما ذكرنا من خبر علي رضي الله عنه فإن شرب ما يضر بالأم أو ما لا يفضل عن الولد ضمنه لأنه تعدى بأخذه وإن كان صوفها يضر بها بقاؤه جزه وتصدق به على الفقراء والفرق بينه وبين اللبن أن الصوف كان موجودا حال إيجابها فكان واجبا معها واللبن متجدد فيها شيئا فشيئا فهو كنفعها وركوبها فصل وله ركوبه عند الحاجة على وجه لا يضر به قال أحمد لا يركبه إلا عند الضرورة وهو قول الشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرا رواه أبو داود ولأنه تعلق بها حق المساكين فلم يجز ركوبها من غير ضرورة كملكهم فأما مع عدم الحاجة ففيه روايتان إحداهما لا يجوز لما ذكرنا والثانية يجوز لما روى أبو هريرة وأنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال اركبها فقال يا رسول الله إنها بدنة فقال اركبها ويلك في الثانية أو في الثالثة متفق عليه فصل ولا يبرأ من الهدي إلا بذبحه أو نحره لأن النبي صلى الله عليه وسلم نحر هديه فإن نحره بنفسه أو وكل من نحره إنسان بغير إذنه في وقته أجزأ عنه وإن دفعه إلى الفقراء سليما فنحروه أجزأ عنه لأنه حصل المقصود بفعلهم فأجزأه كما لو ذبحه غيرهم وإن لم ينحروه فعليه أن يسترده منهم وينحره فإن لم يفعل أو لم يقدر فعليه ضمانه لأنه فوته بتفريطه في دفعه إليهم سليما فصل ويستحب للمهدي أن يتولى نحر الهدية بنفسه

Bagian V03/P287–V03/P288İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P287–V03/P288)
Orijinal Metin (AR)

لأن النبي صلى الله عليه وسلم نحر هديه بيده وروي عن غرفة بن الحارث الكندي قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وأتى بالبدن فقال ادع لي أبا الحسن فدعي له علي فقال له خذ بأسفل الحربة وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلاها ثم طعنا بها بالبدن رواه أبو داود وإنما فعلها ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أشرك عليا في بدنه وقال جابر نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا وستين بدنة بيده ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر خمس بدنات ثم قال من شاء اقتطع رواه أبو داود فإن لم يذبح بيده فالمستحب أن يشهد ذبحها لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة احضري أضحيتك يغفر لك بأول قطرة من دمها ويستحب أن يتولى تفريق اللحم بنفسه لأنه أحوط وأقل للضرر على المساكين وإن خلى بينه وبين المساكين جاز لقوله عليه السلام من شاء اقتطع فصل ويباح للفقراء الأخذ من الهدي إذا لم يدفعه إليهم بأحد شيئين أحدهما الإذن فيه لفظا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من شاء اقتطع والثاني دلالة على الإذن كالتخلية بينهم وبينه وقال الشافعي في أحد قوليه لا يباح إلا باللفظ وقول النبي صلى الله عليه وسلم لسائق البدن اصبغ نعلها في دمها واضرب به صفحتها دليل على أن ذلك وشبهه كاف من غير لفظ ولولا ذلك لم يكن هذا مفيدا مسألة قال ( ولا يأكل من كل واجب إلا من هدي التمتع ) المذهب أنه يأكل من هدي التمتع والقران دون ما سواهما نص عليه أحمد ولعل الخرقي ترك ذكر القران لأنه متعه واكتفى بذكر المتعة لأنهما سواء في المعنى فإن سببهما غير محظور فأشبها هدي التطوع وهذا قول أصحاب الرأي وعن أحمد أنه لا يأكل من النذور وجزاء الصيد ويأكل مما سواهما وهو قول ابن عمر وعطاء والحسن والحسن وإسحاق لأن جزاء الصيد بدل والنذر جعله الله تعالى بخلاف غيرهما وقال ابن أبي موسى لا يأكل أيضا من الكفارة ويأكل مما سوى هذه الثلاثة ونحوه مذهب مالك لأن ما سوى ذلك لم يسنعه للمساكين ولا مدخل للإطعام فيه فأشبه التطوع وقال الشافعي لا يأكل من واجب لأنه هدي وجب بالإحرام فلم يجز الأكل منه كدم الكفارة ولنا إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تمتعن معه في حجة الوداع وأدخلت عائشة الحج على العمرة فصارت قارنة ثم ذبح عنهن النبي صلى الله عليه وسلم البقرة فأكلن من لحومها وقال أحمد قد أكل من البقر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت أن يحل فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر فقلت ما هذا فقيل ذبح النبي صلى الله عليه وسلم عن أزواجه روى أبو داود وابن ماجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح عن آل محمد في حجة الوداع بقرة وقال ابن عمر تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج فساق الهدي من ذي الحليفة متفق عليه وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فأكل هو وعلي من لحمها وشربا من مرقها رواه مسلم ولأنهما دما نسك فأشبها التطوع ولا يؤكل من غيرهما لأنه يجب بفعل محظور فأشبه جزاء صيد فصل فأما هدي التطوع وهو ما أوجبه بالتعيين ابتداء من غير أن يكون واجب في ذمته وما نحره تطوعا من غير أن يوجبه فيستحب أن يأكل منه لقول الله تعالى فكلوا منها الحج 28 وأقل أحوال الأمر الاستحباب ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من بدنه وقال جابر كنا لا نأكل من بدننا فوق ثلاث فرخص لنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال كلوا وتزودوا فأكلنا وتزودنا رواه البخاري وإن لم يأكل فلا بأس

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن النبي صلى الله عليه وسلم نحر هديه بيده وروي عن غرفة بن الحارث الكندي قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وأتى بالبدن فقال ادع لي أبا الحسن فدعي له علي فقال له خذ بأسفل الحربة وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلاها ثم طعنا بها بالبدن رواه أبو داود وإنما فعلها ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أشرك عليا في بدنه وقال جابر نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا وستين بدنة بيده ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر خمس بدنات ثم قال من شاء اقتطع رواه أبو داود فإن لم يذبح بيده فالمستحب أن يشهد ذبحها لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة احضري أضحيتك يغفر لك بأول قطرة من دمها ويستحب أن يتولى تفريق اللحم بنفسه لأنه أحوط وأقل للضرر على المساكين وإن خلى بينه وبين المساكين جاز لقوله عليه السلام من شاء اقتطع فصل ويباح للفقراء الأخذ من الهدي إذا لم يدفعه إليهم بأحد شيئين أحدهما الإذن فيه لفظا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من شاء اقتطع والثاني دلالة على الإذن كالتخلية بينهم وبينه وقال الشافعي في أحد قوليه لا يباح إلا باللفظ وقول النبي صلى الله عليه وسلم لسائق البدن اصبغ نعلها في دمها واضرب به صفحتها دليل على أن ذلك وشبهه كاف من غير لفظ ولولا ذلك لم يكن هذا مفيدا مسألة قال ( ولا يأكل من كل واجب إلا من هدي التمتع ) المذهب أنه يأكل من هدي التمتع والقران دون ما سواهما نص عليه أحمد ولعل الخرقي ترك ذكر القران لأنه متعه واكتفى بذكر المتعة لأنهما سواء في المعنى فإن سببهما غير محظور فأشبها هدي التطوع وهذا قول أصحاب الرأي وعن أحمد أنه لا يأكل من النذور وجزاء الصيد ويأكل مما سواهما وهو قول ابن عمر وعطاء والحسن والحسن وإسحاق لأن جزاء الصيد بدل والنذر جعله الله تعالى بخلاف غيرهما وقال ابن أبي موسى لا يأكل أيضا من الكفارة ويأكل مما سوى هذه الثلاثة ونحوه مذهب مالك لأن ما سوى ذلك لم يسنعه للمساكين ولا مدخل للإطعام فيه فأشبه التطوع وقال الشافعي لا يأكل من واجب لأنه هدي وجب بالإحرام فلم يجز الأكل منه كدم الكفارة ولنا إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تمتعن معه في حجة الوداع وأدخلت عائشة الحج على العمرة فصارت قارنة ثم ذبح عنهن النبي صلى الله عليه وسلم البقرة فأكلن من لحومها وقال أحمد قد أكل من البقر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت أن يحل فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر فقلت ما هذا فقيل ذبح النبي صلى الله عليه وسلم عن أزواجه روى أبو داود وابن ماجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح عن آل محمد في حجة الوداع بقرة وقال ابن عمر تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج فساق الهدي من ذي الحليفة متفق عليه وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فأكل هو وعلي من لحمها وشربا من مرقها رواه مسلم ولأنهما دما نسك فأشبها التطوع ولا يؤكل من غيرهما لأنه يجب بفعل محظور فأشبه جزاء صيد فصل فأما هدي التطوع وهو ما أوجبه بالتعيين ابتداء من غير أن يكون واجب في ذمته وما نحره تطوعا من غير أن يوجبه فيستحب أن يأكل منه لقول الله تعالى فكلوا منها الحج 28 وأقل أحوال الأمر الاستحباب ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من بدنه وقال جابر كنا لا نأكل من بدننا فوق ثلاث فرخص لنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال كلوا وتزودوا فأكلنا وتزودنا رواه البخاري وإن لم يأكل فلا بأس

Bagian V03/P288–V03/P289İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P288–V03/P289)
Orijinal Metin (AR)

فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما نحر البدنات الخمس قال من شاء اقتطع ولم يأكل منهن شيئا والمستحب أن يأكل اليسير منها كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وله الأكل كثيرا والتزود كما جاء في حديث جابر وتجزئه الصدقة باليسير منها كما في الأضحية فإن أكلها ضمن المشروع للصدقة منها كما في الأضحية فصل وإن أكل منها ما منع من أكله ضمنه بمثله لحما لأن الجميع مضمون عليه بمثله حيوانا فكذلك أبعاضه وكذلك إن أعطى الجازر منها شيئا ضمنه بمثله وإن أطعم غنيا منها على سبيل الهدية جاز كما يجوز ذلك في الأضحية لأن ما ملك أكله ملك هديته وإن باع شيئا منها أو أتلفه ضمنه بمثله لأنه ممنوع من ذلك فأشبه عطيته للجازر وإن أتلف أجنبي منه شيئا ضمنه بقيمته لأن المتلف من غير ذوات فلزمته قيمته كما لو أتلف لحما لآدمي معين فصل والهدي الواجب بغير النذر ينقسم قسمين منصوص عليه ومقيس على المنصوص فأما المنصوص عليه فأربعة اثنان على الترتيب والواجب فيهما ما استيسر من الهدي وأقله شاة أو سبع بدنة أحدهما دم المتعة قال الله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم البقرة 196 دم الإحصار قال الله تعالى فما استيسر من الهدي البقرة 196 وهو على الترتيب أيضا إن لم يجده انتقل إلى صيام عشرة أيام وإنما وجب ترتيبه لأن الله تعالى أمر به معينا من غير تخيير فاقتضى تعيينه الوجوب وأن لا يتنقل عنه إلا عند العجز كسائر الواجبات المعينة فإن لم يجده انتقل إلى صيام عشرة أيام بالقياس على دم المتعة إلا أنه لا يحل حتى يصومها وهذا قول الشافعي وقال مالك وأبو حنيفة لا بدل له لأنه لم يذكر في القرآن وهذا لا يلزم فإن عدم ذكره لا يمنع قياسه على نظيره واثنان مخيران أحدهما فدية الأذى قال الله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك البقرة 196 الثاني جزاء الصيد وهو على التخيير أيضا بقوله تعالى ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما المائدة 96 القسم الثاني ما ليس منصوص عليه فقياس على أشبه المنصوص عليه به فهدي المتعة وجب للترفه بترك أحد السفرين وقضائه للنسكين في سفر واحد ويقاس عليه أيضا دم الفوات فيجب عليه مثل دم المتعة وبدله مثل بدله وهو صيام عشرة أيام إلا أنه لا يمكن أن يكون ثلاثة قبل يوم النحر لأن الفوات إنما يكون بفوات ليلة النحر لأنه ترك بعض ما اقتضاه إحرامه فصار كالتارك لأحد السفرين فإن قيل فهلا ألحقتموه بهدي الإحصار فأنه أشبه به إذ هو حلال من إحرامه قبل إتمامه قلنا أما الهدي فهما فيه سواء وأما البدل فإن الإحصار ليس بمنصوص على البدل فيه وإنما يثبت قياسا فقياس هذا على الأصل المنصوص عليه أولى من قياسه على فرعه على أن الصيام ها هنا مثل الصيام عن دم الإحصار وهو عشرة أيام أيضا إلا أن صيام الإحصار يجب أن يكون قبل حله وهذا يجوز فعله قبل حله وبعده وهو أيضا مقارن لصوم المتعة لأن الثلاثة في المتعة يستحب أن يكون آخرها يوم عرفة وهذا يكون بعد فوات عرفة والخرقي إنما جعل الصوم عن هدي الفوات مثل الصوم عن جزاء الصيد عن كل مد يوما والمروي عن عمر وابنه مثل ذكرنا ويقاس عليه يضا كل دم وجب لترك واجب كدم القران وترك الإحرام من الميقات والوقوف بعرفة إلى غروب الشمس والمبيت بمزدلفة والرمي والمبيت ليالي منى بها وطواف الوداع فالواجب فيه ما استيسر من الهدي فإن لم يجد فصيام عشرة أيام وأما من أفسد حجه بالجماع فالواجب فيه بدنة بقول الصحابة المنتشر الذي لم يظهر خلافه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما نحر البدنات الخمس قال من شاء اقتطع ولم يأكل منهن شيئا والمستحب أن يأكل اليسير منها كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وله الأكل كثيرا والتزود كما جاء في حديث جابر وتجزئه الصدقة باليسير منها كما في الأضحية فإن أكلها ضمن المشروع للصدقة منها كما في الأضحية فصل وإن أكل منها ما منع من أكله ضمنه بمثله لحما لأن الجميع مضمون عليه بمثله حيوانا فكذلك أبعاضه وكذلك إن أعطى الجازر منها شيئا ضمنه بمثله وإن أطعم غنيا منها على سبيل الهدية جاز كما يجوز ذلك في الأضحية لأن ما ملك أكله ملك هديته وإن باع شيئا منها أو أتلفه ضمنه بمثله لأنه ممنوع من ذلك فأشبه عطيته للجازر وإن أتلف أجنبي منه شيئا ضمنه بقيمته لأن المتلف من غير ذوات فلزمته قيمته كما لو أتلف لحما لآدمي معين فصل والهدي الواجب بغير النذر ينقسم قسمين منصوص عليه ومقيس على المنصوص فأما المنصوص عليه فأربعة اثنان على الترتيب والواجب فيهما ما استيسر من الهدي وأقله شاة أو سبع بدنة أحدهما دم المتعة قال الله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم البقرة 196 دم الإحصار قال الله تعالى فما استيسر من الهدي البقرة 196 وهو على الترتيب أيضا إن لم يجده انتقل إلى صيام عشرة أيام وإنما وجب ترتيبه لأن الله تعالى أمر به معينا من غير تخيير فاقتضى تعيينه الوجوب وأن لا يتنقل عنه إلا عند العجز كسائر الواجبات المعينة فإن لم يجده انتقل إلى صيام عشرة أيام بالقياس على دم المتعة إلا أنه لا يحل حتى يصومها وهذا قول الشافعي وقال مالك وأبو حنيفة لا بدل له لأنه لم يذكر في القرآن وهذا لا يلزم فإن عدم ذكره لا يمنع قياسه على نظيره واثنان مخيران أحدهما فدية الأذى قال الله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك البقرة 196 الثاني جزاء الصيد وهو على التخيير أيضا بقوله تعالى ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما المائدة 96 القسم الثاني ما ليس منصوص عليه فقياس على أشبه المنصوص عليه به فهدي المتعة وجب للترفه بترك أحد السفرين وقضائه للنسكين في سفر واحد ويقاس عليه أيضا دم الفوات فيجب عليه مثل دم المتعة وبدله مثل بدله وهو صيام عشرة أيام إلا أنه لا يمكن أن يكون ثلاثة قبل يوم النحر لأن الفوات إنما يكون بفوات ليلة النحر لأنه ترك بعض ما اقتضاه إحرامه فصار كالتارك لأحد السفرين فإن قيل فهلا ألحقتموه بهدي الإحصار فأنه أشبه به إذ هو حلال من إحرامه قبل إتمامه قلنا أما الهدي فهما فيه سواء وأما البدل فإن الإحصار ليس بمنصوص على البدل فيه وإنما يثبت قياسا فقياس هذا على الأصل المنصوص عليه أولى من قياسه على فرعه على أن الصيام ها هنا مثل الصيام عن دم الإحصار وهو عشرة أيام أيضا إلا أن صيام الإحصار يجب أن يكون قبل حله وهذا يجوز فعله قبل حله وبعده وهو أيضا مقارن لصوم المتعة لأن الثلاثة في المتعة يستحب أن يكون آخرها يوم عرفة وهذا يكون بعد فوات عرفة والخرقي إنما جعل الصوم عن هدي الفوات مثل الصوم عن جزاء الصيد عن كل مد يوما والمروي عن عمر وابنه مثل ذكرنا ويقاس عليه يضا كل دم وجب لترك واجب كدم القران وترك الإحرام من الميقات والوقوف بعرفة إلى غروب الشمس والمبيت بمزدلفة والرمي والمبيت ليالي منى بها وطواف الوداع فالواجب فيه ما استيسر من الهدي فإن لم يجد فصيام عشرة أيام وأما من أفسد حجه بالجماع فالواجب فيه بدنة بقول الصحابة المنتشر الذي لم يظهر خلافه

%0
10 Bölüm

Pertanyaan