Bagian V04/P018–V04/P019İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P018–V04/P019)
Orijinal Metin (AR)وقد روى عن أنس خلافه وتقدير مالك بالحاجة لا يصح فإن الحاجة لا يمكن ربط الحكم بها لخفائها واختلافها وإنما يربط بمظنتها وهو الإقدام فإنه يصلح أن يكون ضابطا وربط الحكم به فيما دون الثلاث وفي السلم والأجل وقول الآخرين إنه ينافي مقتضى البيع لا يصح فإن مقتضى البيع نقل الملك والخيار لا ينافيه وإن سلمنا ذلك لكن متى خولف الأصل لمعنى في محل وجب تعدية الحكم لتعدي ذلك المعنى فصل ويجوز شرط الخيار لكل واحد من المتعاقدين ويجوز لأحدهما دون الآخر ويجوز أن يشرط لأحدهما مدة وللآخر دونها لأن ذلك حقهما وإذا جوز وفقا بهما فكيفما ترايا به جاز ولو اشترى شيئين وشرط الخيار في أحدهما بعينه دون الآخر صح لأن أكثر ما فيه أنه جمع بين مبيع فيه الخيار ومبيع لا خيار فيه وذلك جائز بالقياس على شراء ما فيه شفعة وما لا شفعة فيه فإنه يصح ويحصل كل واحد منهما مبيعا بقسطه من الثمن فإن فسخ البيع ما فيه الخيار رجع بقسطه من الثمن كما لو وجد أحدهما معيبا فرده وإن شرط الخيار في أحدهما لا بعينه أو شرط الخيار لأحد المتعاقدين لا بعينه لم يصح لأنه مجهول فأشبه ما لو اشترى واحدا من عبدين لا بعينه ولأنه يفي إلى التنازع وربما طلب كل واحد من المتعاقدين ضد ما يطلبه الآخر ويدعي أنني المستحق للخيار أو يطلب من له الخيار رد أحد المبيعين ويقول الآخر ليس هذا الذي شرطت لك الخيار فيه ويحتمل أن لا يصح شرط الخيار في أحد المبيعين بعينه كما لا يصح بيعه بقسطه من الثمن وهذا الفصل كله مذهب الشافعي فصل وإن شرط الخيار لأجنبي صح وكان اشتراطا لنفسه وتوكيلا لغيره وهذا قول أبي حنيفة وللشافعي فيه قولان أحدهما لا يصح وكذلك قال القاضي إذا أطلق الخيار لفلان أو قال لفلان دوني لم يصح لأن الخيار شرط لتحصيل الحظ لكل واحد من المتعاقدين بنظره فلا يكون لمن لاحظ له فيه وإن جعل الأجنبي وكيلا صح ولنا إن الخيار يعتمد شرطهما ويفوض إليهما وقد أمكن تصحيح شرطهما وتنفيذ تصرفهما على الوجه الذي ذكرناه فلا يجوز إلغاؤه مع إمكان تصحيحه لقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم فعلى هذا يكون لكل واحد من المشترط ووكيله الذي شرط الخيار له الفسخ ولو كان المبيع عبدا فشرط الخيار له صح سواء شرطه له البائع أو المشتري لأنه بمنزلة الأجنبي وإن كان العاقد وكيلا فشرط الخيار لنفسه صح فإن النظر في تحصيل الحظ مفوض إليه وإن شرطه للمالك صح لأنه هو الملك والحظ له وإن شرطه لأجنبي لم يصح لأنه ليس له أن يوكل غيره ويحتمل الجواز بناء على الرواية التي تقول للوكيل التوكيل فصل لو قال بعتك على أن استأمر فلانا وحدد ذلك بوقت معلوم فهو خيار صحيح وله الفسخ قبل أن يستأمره لأنا جعلنا ذلك كناية عن الخيار وهذا قول بعض أصحاب الشافعي وإن لم يبطه بمدة معلومة فهو خيار مجهول حكمه فصل وإن شرط الخيار يوما أو ساعات معلومة اعتبر ابتداء مدة الخيار من حين العقد في أحد الوجهين والآخر من حين التفرق لأن الخيار ثابت في المجلس حكما فلا حاجة إلى إثباته بالشرط ولأن حالة المجلس كحالة العقد لأن لهما فيه الزيادة والنقصان فكان كحالة العقد في ابتداء مدة الخيار بعد انقائه الأول أصح لأنها مدة ملحقة بالعقد فكان ابتداؤها منه كالأجل ولأن الاشتراط سبب ثبوت الخيار فيجب أن يتعقبه حكمه كالملك في البيع ولأننا لو جعلنا ابتداؤه من حين التفرق أدى إلى جهالته لأننا لا نعلم متى يتفرقان فلا نعلم متى ابتداؤه ولا متى انتهاؤه ولا يمنع ثبوت الحكم بسببين كتحريم الوطء بالصيام والإحرام والظهار وعلى هذا لو شرطا ابتداءه من حين التفرق لم يصح لذلك إلا على الرواية التي تقول بصحة الخيار المجهول وإن قلنا ابتداؤه من حين التفرق فشرطا ثبوته من حين العقد صح لأنه معلوم الابتداء والانتهاء ويحتمل أن لا يصح
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد روى عن أنس خلافه وتقدير مالك بالحاجة لا يصح فإن الحاجة لا يمكن ربط الحكم بها لخفائها واختلافها وإنما يربط بمظنتها وهو الإقدام فإنه يصلح أن يكون ضابطا وربط الحكم به فيما دون الثلاث وفي السلم والأجل وقول الآخرين إنه ينافي مقتضى البيع لا يصح فإن مقتضى البيع نقل الملك والخيار لا ينافيه وإن سلمنا ذلك لكن متى خولف الأصل لمعنى في محل وجب تعدية الحكم لتعدي ذلك المعنى فصل ويجوز شرط الخيار لكل واحد من المتعاقدين ويجوز لأحدهما دون الآخر ويجوز أن يشرط لأحدهما مدة وللآخر دونها لأن ذلك حقهما وإذا جوز وفقا بهما فكيفما ترايا به جاز ولو اشترى شيئين وشرط الخيار في أحدهما بعينه دون الآخر صح لأن أكثر ما فيه أنه جمع بين مبيع فيه الخيار ومبيع لا خيار فيه وذلك جائز بالقياس على شراء ما فيه شفعة وما لا شفعة فيه فإنه يصح ويحصل كل واحد منهما مبيعا بقسطه من الثمن فإن فسخ البيع ما فيه الخيار رجع بقسطه من الثمن كما لو وجد أحدهما معيبا فرده وإن شرط الخيار في أحدهما لا بعينه أو شرط الخيار لأحد المتعاقدين لا بعينه لم يصح لأنه مجهول فأشبه ما لو اشترى واحدا من عبدين لا بعينه ولأنه يفي إلى التنازع وربما طلب كل واحد من المتعاقدين ضد ما يطلبه الآخر ويدعي أنني المستحق للخيار أو يطلب من له الخيار رد أحد المبيعين ويقول الآخر ليس هذا الذي شرطت لك الخيار فيه ويحتمل أن لا يصح شرط الخيار في أحد المبيعين بعينه كما لا يصح بيعه بقسطه من الثمن وهذا الفصل كله مذهب الشافعي فصل وإن شرط الخيار لأجنبي صح وكان اشتراطا لنفسه وتوكيلا لغيره وهذا قول أبي حنيفة وللشافعي فيه قولان أحدهما لا يصح وكذلك قال القاضي إذا أطلق الخيار لفلان أو قال لفلان دوني لم يصح لأن الخيار شرط لتحصيل الحظ لكل واحد من المتعاقدين بنظره فلا يكون لمن لاحظ له فيه وإن جعل الأجنبي وكيلا صح ولنا إن الخيار يعتمد شرطهما ويفوض إليهما وقد أمكن تصحيح شرطهما وتنفيذ تصرفهما على الوجه الذي ذكرناه فلا يجوز إلغاؤه مع إمكان تصحيحه لقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم فعلى هذا يكون لكل واحد من المشترط ووكيله الذي شرط الخيار له الفسخ ولو كان المبيع عبدا فشرط الخيار له صح سواء شرطه له البائع أو المشتري لأنه بمنزلة الأجنبي وإن كان العاقد وكيلا فشرط الخيار لنفسه صح فإن النظر في تحصيل الحظ مفوض إليه وإن شرطه للمالك صح لأنه هو الملك والحظ له وإن شرطه لأجنبي لم يصح لأنه ليس له أن يوكل غيره ويحتمل الجواز بناء على الرواية التي تقول للوكيل التوكيل فصل لو قال بعتك على أن استأمر فلانا وحدد ذلك بوقت معلوم فهو خيار صحيح وله الفسخ قبل أن يستأمره لأنا جعلنا ذلك كناية عن الخيار وهذا قول بعض أصحاب الشافعي وإن لم يبطه بمدة معلومة فهو خيار مجهول حكمه فصل وإن شرط الخيار يوما أو ساعات معلومة اعتبر ابتداء مدة الخيار من حين العقد في أحد الوجهين والآخر من حين التفرق لأن الخيار ثابت في المجلس حكما فلا حاجة إلى إثباته بالشرط ولأن حالة المجلس كحالة العقد لأن لهما فيه الزيادة والنقصان فكان كحالة العقد في ابتداء مدة الخيار بعد انقائه الأول أصح لأنها مدة ملحقة بالعقد فكان ابتداؤها منه كالأجل ولأن الاشتراط سبب ثبوت الخيار فيجب أن يتعقبه حكمه كالملك في البيع ولأننا لو جعلنا ابتداؤه من حين التفرق أدى إلى جهالته لأننا لا نعلم متى يتفرقان فلا نعلم متى ابتداؤه ولا متى انتهاؤه ولا يمنع ثبوت الحكم بسببين كتحريم الوطء بالصيام والإحرام والظهار وعلى هذا لو شرطا ابتداءه من حين التفرق لم يصح لذلك إلا على الرواية التي تقول بصحة الخيار المجهول وإن قلنا ابتداؤه من حين التفرق فشرطا ثبوته من حين العقد صح لأنه معلوم الابتداء والانتهاء ويحتمل أن لا يصح
Bagian V04/P019–V04/P020İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P019–V04/P020)
Orijinal Metin (AR)لأن الخيار في المجلس يغني عن خيار لآخر فيمنع ثبوته والأول أولى ومذهب الشافعي في هذا الفصل كله كما ذكرنا فصل وإن شرط الخيار إلى الليل أو الغد لم يدخل الليل والغد في مدة الخيار وهذا مذهب الشافعي ويتخرج أن يدخل وهو مذهب أبي حنيفة لأن إلى تستعمل بمعنى مع كقوله تعالى وأيديكم إلى المرافق ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم والخيار ثابت بيقين فلا نزيله بالشك ولنا إن مووع إلى لانتهاء الغاية فلا يدخل ما بعدها فيما قبلها كقوله سبحانه ثم أتموا الصيام إلى الليل وكالأجل لو قال أنت طالق من واحدة إلى ثلاث أوله على من درهم إلى عشرة لم يدخل الدرهم العاشر والطلقة الثالثة وليس هاهنا شك فمن الأصل حمل اللفظ على موعه فكأن الواع قال متى سمعتم هذه اللفظة فافهموا منها انتهاء الغاية وفي المواع التي استشهدوا بها حملت على معنى مع دليل أو لتعذر حملها على موضوعها كما تصرف سائر حروف الصلاة عن مووعها لدليل والأصل حملها على موضوعها ولأن الأصل لزوم العقد وإنما خولف فيما اقتضاه الشرط فيثبت ما يتيقن منه وما شككنا فيه رددناه إلى الأصل فصل وإن شرط الخيار إلى طلوع الشمس أو إلى غروبها صح وقال بعض أهل العلم لا يصح توقيته بطلوعها لأنها قد تتغيم فلا يعلم وقت طلوعها ولنا إنه تعليق للخيار بأمر ظاهر معلوم فصح كتعليقه بغروبها وطلوع الشمس بروزها من الأفق كما أن غروبها سقوط القرص ولذلك لو علق طلاق امرأته أو عتق عبده بطلوع الشمس وقع ببروزها من الأفق وإن عر غيم يمنع المعرفة بطلوعها فالخيار ثابت حتى يتيقن طلوعها كما لو علقه بغروبها فمنع الغيم المعرفة بوقته ولو جعل الخيار إلى طلوع الشمس من تحت السحاب أو إلى غيبتها تحته كان خيارا مجهولا لا يصح في الصحيح من المذهب فصل وإذا شرطا الخيار أبدا أو متى شئنا أو قال أحدهما ولي الخيار ولم يذكر مدته أو شرطاه إلى مدة مجهولة كقدوم زيد أو هبوب ريح أو نزول مطر أو مشاورة إنسان ونحو ذلك لم يصح في الصحيح من المذهب وهذا اختيار القاضي وابن عقيل ومذهب الشافعي وعن أحمد أنه يصح وهما على خيارهما أبدا أو يقطعاه أو تنتهي مدته إن كان مشروطا إلى مدة وهو قول ابن شبرمة لقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم وقال مالك يصح وترب لهما مدة يختبر المبيع في مثلها في العادة لأن ذلك مقدر في العادة فإذا أطلقا حمل عليه وقال أبو حنيفة إن أسقطا الشرط قبل مي الثلاث أو حذفا الزائد عليها وبينا مدته صح لأنهما حذفا المفسد قبل اتصاله بالعقد فوجب أن يصح كما لو لم يشرطاه ولنا إنها مدة ملحقة بالعقد فلا تجوز مع الجهالة كالأجل ولأن اشتراط الخيار أبدا يقتضي المنع من التصرف على الأبد وذلك ينافي مقتضى العقد فلم يصح كما لو قال بعتك بشرط أن لا تتصرف وقول مالك إنه يرد إلى العادة لا يصح فإنه لا عادة في الخيار يرجع إليها واشتراطه مع الجهالة نادر وقول أبي حنيفة لا يصح فإن المفسد هو الشرط وهو مقترن بالعقد ولأن العقد لا يخلو من أين يكون صحيحا أو فاسدا فإن كان صحيحا مع الشرط لم يفسد بوجود ما شرطاه فيه وإن كان فاسدا لم ينقلب صحيحا كما لو باع درهما بدرهمين ثم حذف أحدهما وعلى قولنا الشرط فاسد هل يفسد به البيع على روايتين إحداهما يفسد وهو مذهب الشافعي لأنه عقد قارنه شرط فاسد فأفسده كنكاح الشغار والمحلل ولأن البائع إنما رضي ببذله بهذا الثمن مع الخيار في استرجاعه والمشتري إنما رضي ببذل هذا الثمن فيه مع الخيار في فسخه فلو صححناه لأزلنا ملك كل واحد منهما عنه بغير راه وألزمناه ما لم ير به ولأن الشرط يأخذ قسطا من الثمن فإذا حذفناه وجب رد ما سقط من الثمن من أجله وذلك مجهول فيكون الثمن مجهولا فيفسد العقد
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن الخيار في المجلس يغني عن خيار لآخر فيمنع ثبوته والأول أولى ومذهب الشافعي في هذا الفصل كله كما ذكرنا فصل وإن شرط الخيار إلى الليل أو الغد لم يدخل الليل والغد في مدة الخيار وهذا مذهب الشافعي ويتخرج أن يدخل وهو مذهب أبي حنيفة لأن إلى تستعمل بمعنى مع كقوله تعالى وأيديكم إلى المرافق ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم والخيار ثابت بيقين فلا نزيله بالشك ولنا إن مووع إلى لانتهاء الغاية فلا يدخل ما بعدها فيما قبلها كقوله سبحانه ثم أتموا الصيام إلى الليل وكالأجل لو قال أنت طالق من واحدة إلى ثلاث أوله على من درهم إلى عشرة لم يدخل الدرهم العاشر والطلقة الثالثة وليس هاهنا شك فمن الأصل حمل اللفظ على موعه فكأن الواع قال متى سمعتم هذه اللفظة فافهموا منها انتهاء الغاية وفي المواع التي استشهدوا بها حملت على معنى مع دليل أو لتعذر حملها على موضوعها كما تصرف سائر حروف الصلاة عن مووعها لدليل والأصل حملها على موضوعها ولأن الأصل لزوم العقد وإنما خولف فيما اقتضاه الشرط فيثبت ما يتيقن منه وما شككنا فيه رددناه إلى الأصل فصل وإن شرط الخيار إلى طلوع الشمس أو إلى غروبها صح وقال بعض أهل العلم لا يصح توقيته بطلوعها لأنها قد تتغيم فلا يعلم وقت طلوعها ولنا إنه تعليق للخيار بأمر ظاهر معلوم فصح كتعليقه بغروبها وطلوع الشمس بروزها من الأفق كما أن غروبها سقوط القرص ولذلك لو علق طلاق امرأته أو عتق عبده بطلوع الشمس وقع ببروزها من الأفق وإن عر غيم يمنع المعرفة بطلوعها فالخيار ثابت حتى يتيقن طلوعها كما لو علقه بغروبها فمنع الغيم المعرفة بوقته ولو جعل الخيار إلى طلوع الشمس من تحت السحاب أو إلى غيبتها تحته كان خيارا مجهولا لا يصح في الصحيح من المذهب فصل وإذا شرطا الخيار أبدا أو متى شئنا أو قال أحدهما ولي الخيار ولم يذكر مدته أو شرطاه إلى مدة مجهولة كقدوم زيد أو هبوب ريح أو نزول مطر أو مشاورة إنسان ونحو ذلك لم يصح في الصحيح من المذهب وهذا اختيار القاضي وابن عقيل ومذهب الشافعي وعن أحمد أنه يصح وهما على خيارهما أبدا أو يقطعاه أو تنتهي مدته إن كان مشروطا إلى مدة وهو قول ابن شبرمة لقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم وقال مالك يصح وترب لهما مدة يختبر المبيع في مثلها في العادة لأن ذلك مقدر في العادة فإذا أطلقا حمل عليه وقال أبو حنيفة إن أسقطا الشرط قبل مي الثلاث أو حذفا الزائد عليها وبينا مدته صح لأنهما حذفا المفسد قبل اتصاله بالعقد فوجب أن يصح كما لو لم يشرطاه ولنا إنها مدة ملحقة بالعقد فلا تجوز مع الجهالة كالأجل ولأن اشتراط الخيار أبدا يقتضي المنع من التصرف على الأبد وذلك ينافي مقتضى العقد فلم يصح كما لو قال بعتك بشرط أن لا تتصرف وقول مالك إنه يرد إلى العادة لا يصح فإنه لا عادة في الخيار يرجع إليها واشتراطه مع الجهالة نادر وقول أبي حنيفة لا يصح فإن المفسد هو الشرط وهو مقترن بالعقد ولأن العقد لا يخلو من أين يكون صحيحا أو فاسدا فإن كان صحيحا مع الشرط لم يفسد بوجود ما شرطاه فيه وإن كان فاسدا لم ينقلب صحيحا كما لو باع درهما بدرهمين ثم حذف أحدهما وعلى قولنا الشرط فاسد هل يفسد به البيع على روايتين إحداهما يفسد وهو مذهب الشافعي لأنه عقد قارنه شرط فاسد فأفسده كنكاح الشغار والمحلل ولأن البائع إنما رضي ببذله بهذا الثمن مع الخيار في استرجاعه والمشتري إنما رضي ببذل هذا الثمن فيه مع الخيار في فسخه فلو صححناه لأزلنا ملك كل واحد منهما عنه بغير راه وألزمناه ما لم ير به ولأن الشرط يأخذ قسطا من الثمن فإذا حذفناه وجب رد ما سقط من الثمن من أجله وذلك مجهول فيكون الثمن مجهولا فيفسد العقد
Bagian V04/P020–V04/P022İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P020–V04/P022)
Orijinal Metin (AR)والثانية لا يفسد العقد به وهو قول ابن أبي ليلى لحديث بريرة ولأن العقد قد تم بأركانه والشرط زائد فإذا فسد وزال سقط الفاسد وبقي العقد بركنيه كما لو لم يشترط فصل وإن شرطه إلى الحصاد أو الجذاذ احتمل أن يكون كتعليقه على قدوم زيد لأن ذلك يختلف ويتقدم ويتأخر فكان مجهولا واحتمل أن يصح لأن ذلك يتقارب في العادة ولا يكثر تفاوته وإن شرطه إلى العطاء وأراد وقت العطاء وكان معلوما صح كما لو شرطه إلى يوم معلوم وإن أراد نفس العطاء فهو مجهول لأنه يختلف فصل وإن شرط الخيار شهرا يوم يثبت ويوم لا يثبت فقال ابن عقيل يصح في اليوم الأول لإمكانه ويبطل فيما بعده لأنه إذا لزم في اليوم الثاني لم يعد إلى الجواز ويحتمل بطلان الشرط كله لأنه شرط واحد تناول الخيار في أيام فإذا فسد في بعضه فسد جميعه كما لو شرط إلى الحصاد فصل ويجوز لمن له الخيار الفسخ من غير حضور صاحبه ولا رضاه وبهذا قال مالك والشافعي وأبو يوسف وزفر وقال أبو حنيفة ليس له الفسخ إلا بحضرة صاحبه لأن العقد تعلق به حق كل واحد من المتعاقدين فلم يملك أحدهما فسخه بغير حور صاحبه كالوديعة ولنا إنه رفع عقد لا يفتقر إلى رضا صاحبه فلم يفتقر إلى حضوره كالطلاق وما قالوه ينتقض بالطلاق والوديعة لا حق للمودع فيها ويصح فسخها مع غيبته فصل وإذا انقضت مدة الخيار ولم يفسخ أحدهما بطل الخيار ولزم العقد وهذا قول أبي حنيفة والشافعي وقال القاضي لا يلزم بمضي المدة وهو قول مالك لأن مدة الخيار ضربت لحق لا لحق عليه فلم يلزم الحكم بنفس مرور الزمان كمضي الأجل في حق المولى ولنا إنها مدة ملحقة بالعقد فبطلت بانقضائها كالأجل ولأن الحكم ببقائها يفضي إلى بقاء الخيار في غير المدة التي شرطاه فيها والشرط سبب الخيار فلا يجوز أن يثبت به ما لم يتناوله ولأنه حكم مؤقت ففات بفوات وقته كسائر المؤقتات ولأن البيع يقتضي اللزوم وإنما يخلف موجبه بالشرط ففيما لم يتناوله الشرط يجب أن يثبت موجبة لزوال المعارض كما لو أمضوه وأما المولى فإن المدة إنما ضربت لاستحقاق المطالبة وهي تستحق بمضي المدة والحكم في هذه المسألة ظاهر فصل فإن قال أحد المتعاقدين عند العقد لا خلابة فقال أحمد أرى ذلك جائزا وله الخيار إن كان خلبه وإن لم يكن خلبه فليس له خيار وذلك لأن رجلا ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه يخدعه في البيوع فقال إذا بايعت فقل لا خلابة متفق عليه ولمسلم من بايعت فقل لا خلابة فكان إذا بايع يقول لا خلابة ويحتمل أن لا يكون له الخيار ويكون هذا الخبر خاصا لحبان لأنه روي أنه عاش إلى زمن عثمان رضي الله عنه فكان يبايع الناس يخاصمهم فيمر بهم بعض الصحابة فيقول لمن يخاصمه ويحك إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل له الخيار ثلاثا وهذا يدل على اختصاصه بهذا لأنه لو كان للناس عامة لقال لمن يخاصمه إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الخيار لمن قال لا خلابة وقال بعض أصحاب الشافعي إن كانا عالمين أن ذلك عبارة عن خيار الثلاث ثبت وإن علم أحدهما دون الآخر فعلى وجهين لأنه روي أن حبان بن منقذ بن عمرو كان لا يزال يغبن فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له فقال له إذا أنت بايعت فقل لا خلابة ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال فإن رضيت أمسكت وإن سخطت فارددها على صاحبها وما ثبت في حق واحد من الصحابة يثبت في حق سائر الناس ما لم يقم على تخصيصه دليل ولنا إن هذا اللفظ لا يقتي الخيار مطلقا ولا يقتضي تقييده بثلاث والأصل اعتبار اللفظ فيما يقتضيه والخبر على الوجه الذي احتجوا به إنما رواه ابن ماجه مرسلا
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثانية لا يفسد العقد به وهو قول ابن أبي ليلى لحديث بريرة ولأن العقد قد تم بأركانه والشرط زائد فإذا فسد وزال سقط الفاسد وبقي العقد بركنيه كما لو لم يشترط فصل وإن شرطه إلى الحصاد أو الجذاذ احتمل أن يكون كتعليقه على قدوم زيد لأن ذلك يختلف ويتقدم ويتأخر فكان مجهولا واحتمل أن يصح لأن ذلك يتقارب في العادة ولا يكثر تفاوته وإن شرطه إلى العطاء وأراد وقت العطاء وكان معلوما صح كما لو شرطه إلى يوم معلوم وإن أراد نفس العطاء فهو مجهول لأنه يختلف فصل وإن شرط الخيار شهرا يوم يثبت ويوم لا يثبت فقال ابن عقيل يصح في اليوم الأول لإمكانه ويبطل فيما بعده لأنه إذا لزم في اليوم الثاني لم يعد إلى الجواز ويحتمل بطلان الشرط كله لأنه شرط واحد تناول الخيار في أيام فإذا فسد في بعضه فسد جميعه كما لو شرط إلى الحصاد فصل ويجوز لمن له الخيار الفسخ من غير حضور صاحبه ولا رضاه وبهذا قال مالك والشافعي وأبو يوسف وزفر وقال أبو حنيفة ليس له الفسخ إلا بحضرة صاحبه لأن العقد تعلق به حق كل واحد من المتعاقدين فلم يملك أحدهما فسخه بغير حور صاحبه كالوديعة ولنا إنه رفع عقد لا يفتقر إلى رضا صاحبه فلم يفتقر إلى حضوره كالطلاق وما قالوه ينتقض بالطلاق والوديعة لا حق للمودع فيها ويصح فسخها مع غيبته فصل وإذا انقضت مدة الخيار ولم يفسخ أحدهما بطل الخيار ولزم العقد وهذا قول أبي حنيفة والشافعي وقال القاضي لا يلزم بمضي المدة وهو قول مالك لأن مدة الخيار ضربت لحق لا لحق عليه فلم يلزم الحكم بنفس مرور الزمان كمضي الأجل في حق المولى ولنا إنها مدة ملحقة بالعقد فبطلت بانقضائها كالأجل ولأن الحكم ببقائها يفضي إلى بقاء الخيار في غير المدة التي شرطاه فيها والشرط سبب الخيار فلا يجوز أن يثبت به ما لم يتناوله ولأنه حكم مؤقت ففات بفوات وقته كسائر المؤقتات ولأن البيع يقتضي اللزوم وإنما يخلف موجبه بالشرط ففيما لم يتناوله الشرط يجب أن يثبت موجبة لزوال المعارض كما لو أمضوه وأما المولى فإن المدة إنما ضربت لاستحقاق المطالبة وهي تستحق بمضي المدة والحكم في هذه المسألة ظاهر فصل فإن قال أحد المتعاقدين عند العقد لا خلابة فقال أحمد أرى ذلك جائزا وله الخيار إن كان خلبه وإن لم يكن خلبه فليس له خيار وذلك لأن رجلا ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه يخدعه في البيوع فقال إذا بايعت فقل لا خلابة متفق عليه ولمسلم من بايعت فقل لا خلابة فكان إذا بايع يقول لا خلابة ويحتمل أن لا يكون له الخيار ويكون هذا الخبر خاصا لحبان لأنه روي أنه عاش إلى زمن عثمان رضي الله عنه فكان يبايع الناس يخاصمهم فيمر بهم بعض الصحابة فيقول لمن يخاصمه ويحك إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل له الخيار ثلاثا وهذا يدل على اختصاصه بهذا لأنه لو كان للناس عامة لقال لمن يخاصمه إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الخيار لمن قال لا خلابة وقال بعض أصحاب الشافعي إن كانا عالمين أن ذلك عبارة عن خيار الثلاث ثبت وإن علم أحدهما دون الآخر فعلى وجهين لأنه روي أن حبان بن منقذ بن عمرو كان لا يزال يغبن فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له فقال له إذا أنت بايعت فقل لا خلابة ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال فإن رضيت أمسكت وإن سخطت فارددها على صاحبها وما ثبت في حق واحد من الصحابة يثبت في حق سائر الناس ما لم يقم على تخصيصه دليل ولنا إن هذا اللفظ لا يقتي الخيار مطلقا ولا يقتضي تقييده بثلاث والأصل اعتبار اللفظ فيما يقتضيه والخبر على الوجه الذي احتجوا به إنما رواه ابن ماجه مرسلا
Bagian V04/P022–V04/P023İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P022–V04/P023)
Orijinal Metin (AR)وهم لا يرون المرسل حجة ثم لم يقولوا بالحديث على وجهه إنما قالوا به في حق من يعلم أن مقتضاه ثبوت الخيار ثلاثا ولا يعلم ذلك أحد لأن اللفظ لا يقتضيه فكيف يعلم أن مقتضاه ما ليس بمقتضاه وعلى أنه إنما كان خاصا لحبان بدليل ما رويناه ولأنه كان يثبت له الرد على من لم يعلم مقتضاه فصل إذا شرط الخيار حيلة على الانتفاع بالقرض ليأخذ غلة المبيع ونفعه في مدة انتفاع المقترض بالثمن ثم يرد المبيع بالخيار عند رد الثمن فلا خيار فيه لأنه من الحيل ولا يحل لآخذ الثمن الانتفاع به في مدة الخيار ولا التصرف فيه قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن الرجل يشتري من الرجل الشيء ويقول لك الخيار إلى كذا وكذا مثل العقار قال هو جائز إذا لم يكن حيلة أراد أن يقرضه فيأخذ منه العقار فيستغله ويجعل له فيه الخيار ليربح فيما أقرضه بهذه الحيلة فإن لم يكن أراد هذا فلا بأس قيل لأبي عبد الله فإن أراد إرفاقه أراد أن يفرضه ما لا يخاف أن يذهب فاشترى منه شيئا وجعل له الخيار ولم يرد الحيلة فقال أبو عبد الله هذا جائز إلا أنه مات انقطع الخيار لم يكن لورثته وقول أحمد بالجواز في هذه المسألة محمول على المبيع الذي لا ينتفع به إلا بإتلافه أو على أن المشتري لا ينتفع بالمبيع في مدة الخيار لئلا يفضي إلى أن القرض جر منفعة فصل فإن قال بعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث أو مدة معلومة وإلا فلا بيع بيننا فالبيع صحيح نص عليه وبه قال أبو حنيفة والثوري وإسحاق ومحمد بن الحسن وبه قال أبو ثور إذا كان الشرط إلى ثلاث وحكي مثل قوله عن ابن عمر وقال مالك يجوز في اليومين والثلاثة ونحوها وإن كان عشرين ليلة فسخ البيع وقال الشافعي وزفر البيع فاسد لأنه علق فسخ البيع على غرر فلم يصح كما لو علقه بقدوم زيد ولنا إن هذا يروى عن عمر رضي الله عنه ولأنه علق رفع العقد بأمر يحدث في مدة الخيار فجاز كما لو شرط الخيار ولأنه نوع بيع فجاز أن ينفسخ بتأخير القبض كالصرف ولأن هذا بمعنى شرط الخيار لأنه كما يحتاج إلى التروي في البيع هل يوافقه أو لا يحتاج إلى التروي في الثمن هل يصير منقودا أولا فهما سيان في المعنى متغايران في الصورة إلا أنه في الخيار يحتاج إلى الفسخ وهاهنا ينفسخ إذ لم ينقد لأنه جعله كذلك فصل والعقود على أربعة أرب أحدهما يثبت فيه الخياران خيار المجلس وخيار الشرط وهو البيع فيما لا يشترط فيه القبض في المجلس والصلح بمعنى البيع والهبة بعوض على إحدى الروايتين والأجارة في الذمة نحو أن يقول استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب ونحوه فهذا يثبت فيه الخيار لأن الخيار ورد في البيع وهذا في معناه فأما الإجارة المعينة فإن كانت مدتها من حين العقد دخلها خيار المجلس دون خيار الشرط لأن دخوله يفضي إلى فوت المنافع المعقود عليها أو إلى استيفائها في مدة الخيار وكلاهما لا يجوز وهذا مذهب الشافعي وذكره القاضي مرة مثل هذا ومرة قال يثبت فيها الخياران قياسا على البيع وقد ذكرنا ما يقتضي الفرق بينهما وأما الشفعة فلا خيار فيها لأن المشتري يؤخذ منه المبيع قهرا والشفيع مستقل بانتزاع المبيع من غير رضا صاحبه فأشبه البيع بالرد بالعيب ونحوه ويحتمل أن يثبت للشفيع خيار المجلس لأنه قبل المبيع بثمنه فأشبه المشتري النوع الثاني ما يشترط فيه القبض في المجلس كالصرف والسلم وبيع مال الربا بجنسه فلا يدخله خيار الشرط رواية واحدة لأن موضوعها على أن لا يبقى بينهما علقة بعد التفرق بدليل اشتراط القبض وثبوت الخيار يبقي بينهما علقة ويثبت فيها خيار المجلس في الصحيح من المذهب لعموم الخبر ولأن موضوعه للنظر في الحظ في المعاوضة وهو موجود فيها وعنه لا يثبت فيها الخيار إلحاقا بخيار الشرط الرب الثاني لازم لا يقصد به العوض كالنكاح والخلع
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهم لا يرون المرسل حجة ثم لم يقولوا بالحديث على وجهه إنما قالوا به في حق من يعلم أن مقتضاه ثبوت الخيار ثلاثا ولا يعلم ذلك أحد لأن اللفظ لا يقتضيه فكيف يعلم أن مقتضاه ما ليس بمقتضاه وعلى أنه إنما كان خاصا لحبان بدليل ما رويناه ولأنه كان يثبت له الرد على من لم يعلم مقتضاه فصل إذا شرط الخيار حيلة على الانتفاع بالقرض ليأخذ غلة المبيع ونفعه في مدة انتفاع المقترض بالثمن ثم يرد المبيع بالخيار عند رد الثمن فلا خيار فيه لأنه من الحيل ولا يحل لآخذ الثمن الانتفاع به في مدة الخيار ولا التصرف فيه قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن الرجل يشتري من الرجل الشيء ويقول لك الخيار إلى كذا وكذا مثل العقار قال هو جائز إذا لم يكن حيلة أراد أن يقرضه فيأخذ منه العقار فيستغله ويجعل له فيه الخيار ليربح فيما أقرضه بهذه الحيلة فإن لم يكن أراد هذا فلا بأس قيل لأبي عبد الله فإن أراد إرفاقه أراد أن يفرضه ما لا يخاف أن يذهب فاشترى منه شيئا وجعل له الخيار ولم يرد الحيلة فقال أبو عبد الله هذا جائز إلا أنه مات انقطع الخيار لم يكن لورثته وقول أحمد بالجواز في هذه المسألة محمول على المبيع الذي لا ينتفع به إلا بإتلافه أو على أن المشتري لا ينتفع بالمبيع في مدة الخيار لئلا يفضي إلى أن القرض جر منفعة فصل فإن قال بعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث أو مدة معلومة وإلا فلا بيع بيننا فالبيع صحيح نص عليه وبه قال أبو حنيفة والثوري وإسحاق ومحمد بن الحسن وبه قال أبو ثور إذا كان الشرط إلى ثلاث وحكي مثل قوله عن ابن عمر وقال مالك يجوز في اليومين والثلاثة ونحوها وإن كان عشرين ليلة فسخ البيع وقال الشافعي وزفر البيع فاسد لأنه علق فسخ البيع على غرر فلم يصح كما لو علقه بقدوم زيد ولنا إن هذا يروى عن عمر رضي الله عنه ولأنه علق رفع العقد بأمر يحدث في مدة الخيار فجاز كما لو شرط الخيار ولأنه نوع بيع فجاز أن ينفسخ بتأخير القبض كالصرف ولأن هذا بمعنى شرط الخيار لأنه كما يحتاج إلى التروي في البيع هل يوافقه أو لا يحتاج إلى التروي في الثمن هل يصير منقودا أولا فهما سيان في المعنى متغايران في الصورة إلا أنه في الخيار يحتاج إلى الفسخ وهاهنا ينفسخ إذ لم ينقد لأنه جعله كذلك فصل والعقود على أربعة أرب أحدهما يثبت فيه الخياران خيار المجلس وخيار الشرط وهو البيع فيما لا يشترط فيه القبض في المجلس والصلح بمعنى البيع والهبة بعوض على إحدى الروايتين والأجارة في الذمة نحو أن يقول استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب ونحوه فهذا يثبت فيه الخيار لأن الخيار ورد في البيع وهذا في معناه فأما الإجارة المعينة فإن كانت مدتها من حين العقد دخلها خيار المجلس دون خيار الشرط لأن دخوله يفضي إلى فوت المنافع المعقود عليها أو إلى استيفائها في مدة الخيار وكلاهما لا يجوز وهذا مذهب الشافعي وذكره القاضي مرة مثل هذا ومرة قال يثبت فيها الخياران قياسا على البيع وقد ذكرنا ما يقتضي الفرق بينهما وأما الشفعة فلا خيار فيها لأن المشتري يؤخذ منه المبيع قهرا والشفيع مستقل بانتزاع المبيع من غير رضا صاحبه فأشبه البيع بالرد بالعيب ونحوه ويحتمل أن يثبت للشفيع خيار المجلس لأنه قبل المبيع بثمنه فأشبه المشتري النوع الثاني ما يشترط فيه القبض في المجلس كالصرف والسلم وبيع مال الربا بجنسه فلا يدخله خيار الشرط رواية واحدة لأن موضوعها على أن لا يبقى بينهما علقة بعد التفرق بدليل اشتراط القبض وثبوت الخيار يبقي بينهما علقة ويثبت فيها خيار المجلس في الصحيح من المذهب لعموم الخبر ولأن موضوعه للنظر في الحظ في المعاوضة وهو موجود فيها وعنه لا يثبت فيها الخيار إلحاقا بخيار الشرط الرب الثاني لازم لا يقصد به العوض كالنكاح والخلع
Bagian V04/P023–V04/P024İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P023–V04/P024)
Orijinal Metin (AR)فلا يثبت فيهما خيار لأن الخيار إنما يثبت لمعرفة الحظ في كون العوض جائزا لما يذهب من ماله والعوض هاهنا ليس هو المقصود وكذلك الوقت والهبة ولأن في ثبوت الخيار في النكاح ضررا ذكرناه قبل هذا الرب الثالث لازم من أحد طرفيه دون الآخر كالرهن لازم في حق الراهن جائز في حق المرتهن فلا يثبت فيه خيار لأن المرتهن يستغني بالجواز في حقه عن ثبوت خيار آخر والراهن يستغني بثبوت الخيار له إلى أن يقبض وكذلك الضامن والكفيل لا خيار لهما لأنهما دخلا متطوعين راضيين بالغبن وكذلك المكاتب الضرب الرابع عقد جائز من الطرفين كالشركة والمضاربة والجعالة والوكالة والوديعة والوصية فهذه لا تثبت فيها خيار استغناء بجوازها والتمكن من فسخها بأصل وضعها الضرب الخامس وهو متردد بين الجواز واللزوم كالمساقاة والمزارعة والظاهر أنهما جائزان فلا يدخلهما خيار وقد قيل هما لازمان في ثبوت الخيار فيهما وجهان والسبق والرمي والظاهر أنهما جعالة فلا يثبت فيهما خيار وقيل هما إجارة وقد مضى ذكرها الضرب السادس لازم يستقل به أحد المتعاقدين كالحوالة والأخذ بالشفعة فلا خيار فيهما لأن من لا يعتبر رضاه لا خيار له وإذا لم يثبت في أحد طرفيه لم يثبت في الآخر كسائر العقود ويحتمل أن يثبت الخيار للمحيل والشفيع لأنها معاوضة يقصد فيها العوض فأشبهت سائر البيع باب الربا والصرف الربا في اللغة هو الزيادة قال الله تعالى فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت الحج 5 وقال أن تكون أمة هي أربى من أمة النحل أي أكثر عددا يقال أربى فلان على فلان إذا زاد عليه وهو في الشرع الزيادة في أشياء مخصوصة وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى وحرم الربا البقرة 275 وما بعدها من الآيات وأما السنة فروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله ما هي قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن آكله الربا وموكله وشاهديه وكاتبه متفق عليهما في أخبار سوى هذين كثيرة وأجمعت الأمة على أن الربا محرم فصل والربا على ضربين ربا الفضل وربا النسيئة وأجمع أهل العلم على تحريمهما وقد كان في ربا الفضل اختلاف بين الصحابة فحكي عن ابن عباس و أسامة بن زيد و زيد بن أرقم و ابن الزبير أنهم قالوا إنما الربا في النسيئة لقوله عليه السلام لا ربا إلا في النسيئة رواه البخاري والمشهور من ذلك قول ابن عباس ثم إنه رجع إلى قول الجماعة روى ذلك الأثرم بإسناده وقاله الترمذي و ابن المنذر وغيرهم وقال سعيد بإسناده عن أبي صالح قال صحبت ابن عباس حتى مات فوالله ما رجع عن الصرف وعن سعيد بن جبير قال سألت ابن عباس قبل موته بعشرين ليلة عن الصرف فلم ير به بأسا وكان يأمر به والصحيح قول الجمهور لحديث أبي سعيد الخدري إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا يمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا غائبا بناجز وروى أبو سعيد أيضا قال جاء بلال إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر برني فقال له النبي صلى الله عليه وسلم من أين هذا يا بلال قال كان عندنا تمر رديء فبعت صاعين بصاع ليطعم النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أوه عين الربا عين الربا لا تفعل ولكن إن أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر ثم اشتر به متفق عليهما قال الترمذي على حديث أبي سعيد العمل عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ربا إلا في النسيئة محمول على الجنسين
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلا يثبت فيهما خيار لأن الخيار إنما يثبت لمعرفة الحظ في كون العوض جائزا لما يذهب من ماله والعوض هاهنا ليس هو المقصود وكذلك الوقت والهبة ولأن في ثبوت الخيار في النكاح ضررا ذكرناه قبل هذا الرب الثالث لازم من أحد طرفيه دون الآخر كالرهن لازم في حق الراهن جائز في حق المرتهن فلا يثبت فيه خيار لأن المرتهن يستغني بالجواز في حقه عن ثبوت خيار آخر والراهن يستغني بثبوت الخيار له إلى أن يقبض وكذلك الضامن والكفيل لا خيار لهما لأنهما دخلا متطوعين راضيين بالغبن وكذلك المكاتب الضرب الرابع عقد جائز من الطرفين كالشركة والمضاربة والجعالة والوكالة والوديعة والوصية فهذه لا تثبت فيها خيار استغناء بجوازها والتمكن من فسخها بأصل وضعها الضرب الخامس وهو متردد بين الجواز واللزوم كالمساقاة والمزارعة والظاهر أنهما جائزان فلا يدخلهما خيار وقد قيل هما لازمان في ثبوت الخيار فيهما وجهان والسبق والرمي والظاهر أنهما جعالة فلا يثبت فيهما خيار وقيل هما إجارة وقد مضى ذكرها الضرب السادس لازم يستقل به أحد المتعاقدين كالحوالة والأخذ بالشفعة فلا خيار فيهما لأن من لا يعتبر رضاه لا خيار له وإذا لم يثبت في أحد طرفيه لم يثبت في الآخر كسائر العقود ويحتمل أن يثبت الخيار للمحيل والشفيع لأنها معاوضة يقصد فيها العوض فأشبهت سائر البيع باب الربا والصرف الربا في اللغة هو الزيادة قال الله تعالى فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت الحج 5 وقال أن تكون أمة هي أربى من أمة النحل أي أكثر عددا يقال أربى فلان على فلان إذا زاد عليه وهو في الشرع الزيادة في أشياء مخصوصة وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى وحرم الربا البقرة 275 وما بعدها من الآيات وأما السنة فروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله ما هي قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن آكله الربا وموكله وشاهديه وكاتبه متفق عليهما في أخبار سوى هذين كثيرة وأجمعت الأمة على أن الربا محرم فصل والربا على ضربين ربا الفضل وربا النسيئة وأجمع أهل العلم على تحريمهما وقد كان في ربا الفضل اختلاف بين الصحابة فحكي عن ابن عباس و أسامة بن زيد و زيد بن أرقم و ابن الزبير أنهم قالوا إنما الربا في النسيئة لقوله عليه السلام لا ربا إلا في النسيئة رواه البخاري والمشهور من ذلك قول ابن عباس ثم إنه رجع إلى قول الجماعة روى ذلك الأثرم بإسناده وقاله الترمذي و ابن المنذر وغيرهم وقال سعيد بإسناده عن أبي صالح قال صحبت ابن عباس حتى مات فوالله ما رجع عن الصرف وعن سعيد بن جبير قال سألت ابن عباس قبل موته بعشرين ليلة عن الصرف فلم ير به بأسا وكان يأمر به والصحيح قول الجمهور لحديث أبي سعيد الخدري إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا يمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا غائبا بناجز وروى أبو سعيد أيضا قال جاء بلال إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر برني فقال له النبي صلى الله عليه وسلم من أين هذا يا بلال قال كان عندنا تمر رديء فبعت صاعين بصاع ليطعم النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أوه عين الربا عين الربا لا تفعل ولكن إن أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر ثم اشتر به متفق عليهما قال الترمذي على حديث أبي سعيد العمل عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ربا إلا في النسيئة محمول على الجنسين
Bagian V04/P024–V04/P026İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P024–V04/P026)
Orijinal Metin (AR)مسألة قال أبو القاسم رحمه الله ( وكل ما كيل أو وزن من سائر الأشياء فلا يجوز التفاضل فيه إذا جنسا واحدا ) قوله من سائر الأشياء يعني من جميعها وضع سائر موضع جميع تجوزا وموضوعها الأصلي لباقي الشيء وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الربا أحاديث كثيرة ومن أتمها ما روي عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضة بالفضة مثلا بمثل والتمر بالتمر مثلا بمثل والبر بالبر مثلا بمثل والملح بالملح مثلا بمثل والشعير بالشعير مثلا بمثل فمن زاد أو أزداد فقد أربى بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يدا بيد وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم يدا بيد رواه مسلم فهذه الأعيان المنصوص عليها يثبت الربا فيها والإجماع واختلف أهل العلم فيما سواها فحكي عن طاوس وقتادة أنهما قصرا الربا عليها وقالا لا يجري في غيرها وبه قال داود و نفاة القياس وقالوا ما عداها على أصل الإباحة لقول الله تعالى وأحل الله البيع البقرة 275 واتفق القائلون بالقياس على أن ثبوت الربا فيها بعلة وأنه يثبت في كل ما وجدت فيه علتها لأن القياس دليل شرعي فيجب إستخراج علة هذا الحكم وإثباته في كل موضع وجدت علته فيه وقول الله تعالى وحرم الربا البقرة 275 يقتضي تحريم كل زيادة إذ الربا في اللغة الزيادة إلا ما أجمعنا على تخصيصه وهذا يعارض ما ذكروه ثم اتفق أهل العلم على أن ربا الفضل لا يجري إلا في الجنس الواحد إلا سعيد بن جبير فإنه قال كل شيئين يتقارب الإنتفاع بهما لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا كالحنطة بالشعير والتمر بالزبيب والذرة بالدخن لأنهما يتقارب نفعهما فجريا مجرى نوعي جنس واحد وهذا يخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم فلا يعول عليه ثم يبطل الذهب بالفضة فإنه يجوز التفاضل فيهما مع تقاربهما واتفق المعللون على أن علة الذهب والفضة واحدة وعلة الأعيان الأربعة واحدة ثم اختلفوا في علة كل واحد منهما فروي عن أحمد في ذلك ثلاث روايات أشهرهن أن علة الربا في الذهب والفضة كونه موزون جنس وعلة الأعيان الأربعة مكيل جنس نقلها عن أحمد الجماعة وذكرها الخرقي و ابن موسى وأكثر الأصحاب وهو قول النخعي و الزهري و الثوري و إسحاق وأصحاب الرأي فعلى هذه الرواية يجري الربا في كل مكيل أو موزون بجنسه مطعوما كان أو غير مطعوم كالحبوب والأشنان والنورة والقطن والصوف والكتان والورس والحناء والعصفر والحديد والنحاس ونحو ذلك ولا يجري في مطعوم لا يكال ولا يوزن لما روى ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا الدرهم بالدرهمين ولا الصاع بالصاعين فإني أخاف عليكم الرماء وهو الربا فقام إليه رجل فقال يا رسول الله أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل فقال لا بأس إذا كان يدا بيد رواه الإمام أحمد في المسند عن ابن حبان عن أبيه عن ابن عمر وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما وزن مثلا بمثل إذا كان نوعا واحدا وما كيل مثلا بمثل إذا كان نوعا واحدا رواه الدارقطني ورواه عن ابن صاعد عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أحمد بن محمد بن أيوب عن أبي بكر بن عياش عن الربيع عن صبيح عن الحسن عن عبادة و أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال لم يروه عن أبي بكر هكذا غير محمد بن أحمد بن أيوب وخالفه غيره فرواه بلفظ آخر وعن عمار أنه قال العبد خير من العبدين والثوب خير من الثوبين فما كان يدا بيد فلا بأس به إنما الربا في النساء إلا ما كيل أو وزن ولأن قضية البيع المساواة والمؤثر في تحقيقها الكيل والوزن والجنس فإن الوزن أو الكيل يسوى بينهما صورة والجنس يسوى بينهما معنى فكانا علة
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مسألة قال أبو القاسم رحمه الله ( وكل ما كيل أو وزن من سائر الأشياء فلا يجوز التفاضل فيه إذا جنسا واحدا ) قوله من سائر الأشياء يعني من جميعها وضع سائر موضع جميع تجوزا وموضوعها الأصلي لباقي الشيء وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الربا أحاديث كثيرة ومن أتمها ما روي عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضة بالفضة مثلا بمثل والتمر بالتمر مثلا بمثل والبر بالبر مثلا بمثل والملح بالملح مثلا بمثل والشعير بالشعير مثلا بمثل فمن زاد أو أزداد فقد أربى بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يدا بيد وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم يدا بيد رواه مسلم فهذه الأعيان المنصوص عليها يثبت الربا فيها والإجماع واختلف أهل العلم فيما سواها فحكي عن طاوس وقتادة أنهما قصرا الربا عليها وقالا لا يجري في غيرها وبه قال داود و نفاة القياس وقالوا ما عداها على أصل الإباحة لقول الله تعالى وأحل الله البيع البقرة 275 واتفق القائلون بالقياس على أن ثبوت الربا فيها بعلة وأنه يثبت في كل ما وجدت فيه علتها لأن القياس دليل شرعي فيجب إستخراج علة هذا الحكم وإثباته في كل موضع وجدت علته فيه وقول الله تعالى وحرم الربا البقرة 275 يقتضي تحريم كل زيادة إذ الربا في اللغة الزيادة إلا ما أجمعنا على تخصيصه وهذا يعارض ما ذكروه ثم اتفق أهل العلم على أن ربا الفضل لا يجري إلا في الجنس الواحد إلا سعيد بن جبير فإنه قال كل شيئين يتقارب الإنتفاع بهما لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا كالحنطة بالشعير والتمر بالزبيب والذرة بالدخن لأنهما يتقارب نفعهما فجريا مجرى نوعي جنس واحد وهذا يخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم فلا يعول عليه ثم يبطل الذهب بالفضة فإنه يجوز التفاضل فيهما مع تقاربهما واتفق المعللون على أن علة الذهب والفضة واحدة وعلة الأعيان الأربعة واحدة ثم اختلفوا في علة كل واحد منهما فروي عن أحمد في ذلك ثلاث روايات أشهرهن أن علة الربا في الذهب والفضة كونه موزون جنس وعلة الأعيان الأربعة مكيل جنس نقلها عن أحمد الجماعة وذكرها الخرقي و ابن موسى وأكثر الأصحاب وهو قول النخعي و الزهري و الثوري و إسحاق وأصحاب الرأي فعلى هذه الرواية يجري الربا في كل مكيل أو موزون بجنسه مطعوما كان أو غير مطعوم كالحبوب والأشنان والنورة والقطن والصوف والكتان والورس والحناء والعصفر والحديد والنحاس ونحو ذلك ولا يجري في مطعوم لا يكال ولا يوزن لما روى ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا الدرهم بالدرهمين ولا الصاع بالصاعين فإني أخاف عليكم الرماء وهو الربا فقام إليه رجل فقال يا رسول الله أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل فقال لا بأس إذا كان يدا بيد رواه الإمام أحمد في المسند عن ابن حبان عن أبيه عن ابن عمر وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما وزن مثلا بمثل إذا كان نوعا واحدا وما كيل مثلا بمثل إذا كان نوعا واحدا رواه الدارقطني ورواه عن ابن صاعد عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أحمد بن محمد بن أيوب عن أبي بكر بن عياش عن الربيع عن صبيح عن الحسن عن عبادة و أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال لم يروه عن أبي بكر هكذا غير محمد بن أحمد بن أيوب وخالفه غيره فرواه بلفظ آخر وعن عمار أنه قال العبد خير من العبدين والثوب خير من الثوبين فما كان يدا بيد فلا بأس به إنما الربا في النساء إلا ما كيل أو وزن ولأن قضية البيع المساواة والمؤثر في تحقيقها الكيل والوزن والجنس فإن الوزن أو الكيل يسوى بينهما صورة والجنس يسوى بينهما معنى فكانا علة
Bagian V04/P026–V04/P027İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P026–V04/P027)
Orijinal Metin (AR)ووجدنا الزيادة في الكيل محرمة دون الزيادة في الطعم بدليل بيع الثقيلة بالخفيفة فإنه جائز إذا تساويا في الكيل والرواية الثانية أن العلة في الأثمان الثمنية وفيما عداها كونه مطعوم جنس فيختص بالمطعومات ويخرج منه ما عداها قال أبو بكر روى ذلك عن أحمد جماعة ونحو هذا قال الشافعي فإنه قال العلة الطعم والجنس شرط والعلة في الذهب والفضة جوهرية الثمنية غالبا فيختص بالذهب والفضة لما روى معمر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام بالطعام إلا مثلا بمثل رواه مسلم ولأن الطعم وصف شرف إذ به قوام الأبدان والثمنية وصف شرف إذ بها قوام الأموال فيقتضي التعليل بهما ولأنه لو كانت العلة في الأثمان الوزن لم يجز إسلامهما في الموزونات لأن أحد وصفي علة ربا الفضل يكفي في تحريم النساء والرواية الثالثة العلة فيما عدا الذهب والفضة كونه مطعوم جنس مكيلا أو موزونا فلا يجري الربا في مطعوم لا يكال ولا يوزن كالتفاح والرمان والخوخ والبطيخ والكمثري والأترج والسفرجل والإجاص والخيار والجوز والبيض ولا فيما ليس بمطعوم كالزعفران والأشنان والحديد والرصاص ونحوه ويروى ذلك عن سعيد بن المسيب وهو قديم قولي الشافعي لما روي عن سعيد بن المسيب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا ربا إلا فيما كيل أو وزن مما يؤكل أو يشرب أخرجه الدارقطني وقال الصحيح إنه من قول سعيد ومن رفعه فقد وهم ولأن لكل واحد من هذه الأوصاف أثرا والحكم مقرون بجميعها في المنصوص عليه فلا يجوز حذفه ولأن الكيل والوزن والجنس لا يقتضي وجوب المماثلة وإنما أثره في تحقيقها في العلة ما يقتضي ثبوت الحكم لاما تحقق شرطه والطعم بمجرده لا تتحقق المماثلة به لعدم المعيار الشرعي فيه وإنما تجب المماثلة في المعيار الشرعي وهو الكيل والوزن ولهذا وجبت المساواة في المكيل كيلا وفي الموزون وزنا فوجب أن يكون الطعم معتبرا في المكيل والموزون دون غيرهما والأحاديث الواردة في هذا الباب يجب الجمع بينها وتقييد كل واحد منها بالآخر فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام إلا مثلا بمثل يتقيد بما فيه معيار شرعي وهو الكيل والوزن ونهيه عن بيع الصاع بالصاعين يتقيد بالمطعوم المنهي عن التفاضل فيه وقال مالك العلة القوت أو ما يصلح به القوت من جنس واحد من المدخرات وقال ربيعة يجري الربا فيما تجب فيه الزكاة دون غيره وقال ابن سيرين الجنس الواحد علة وهذا القول لا يصح لقول النبي صلى الله عليه وسلم في بيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل لا بأس به إذا كان يدا بيد وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع عبدا بعبدين رواه أبو داود والترمذي وقال هو حديث حسن صحيح وقول مالك ينتقض بالحطب والإدام يستصلح به القوت ولا ربا فيه عنده وتعليل ربيعة ينعكس بالملح والعكس لازم عند اتحاد العلة والحاصل أن ما اجتمع فيه الكيل والوزن والطعم من جنس واحد ففيه الربا رواية واحدة كالأرز والدخن والذرة والقطنيات والدهن والخل واللبن واللحم ونحوه وهذا قول أكثر أهل العلم قال ابن المنذر هذا قول علماء الأمصار في القديم والحديث سوى قتادة فإنه بلغني أنه شذ عن جماعة الناس فقصر تحريم التفاضل على ستة أشياء وما انعدم فيه الكيل والوزن والطعم واختلف جنسه فلا ربا فيه رواية واحدة وهو قول أكثر أهل العلم كالتين والنوى والقت والماء والطين الأرمني فإنه يؤكل دواء فيكون موزونا مأكولا فهو إذا من القسم الأول وما عداه إنما يؤكل سفها فجرى مجرى الرمل والحصى وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة لا تأكلي الطين فإنه يصفر اللون وما وجد فيه الطعم وحده أو الكيل أو الوزن من جنس واحد ففيه روايتان واختلف أهل العلم فيه والأولى إن شاء الله تعالى حله إذ ليس في تحريمه دليل موثوق به ولا معنى يقوي التمسك به وهي مع ضعفها يعارض بعضها بعضا فوجب اطراحها أو الجمع بينها والرجوع إلى أصل الحل الذي يقتضيه الكتاب والسنة والإعتبار
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ووجدنا الزيادة في الكيل محرمة دون الزيادة في الطعم بدليل بيع الثقيلة بالخفيفة فإنه جائز إذا تساويا في الكيل والرواية الثانية أن العلة في الأثمان الثمنية وفيما عداها كونه مطعوم جنس فيختص بالمطعومات ويخرج منه ما عداها قال أبو بكر روى ذلك عن أحمد جماعة ونحو هذا قال الشافعي فإنه قال العلة الطعم والجنس شرط والعلة في الذهب والفضة جوهرية الثمنية غالبا فيختص بالذهب والفضة لما روى معمر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام بالطعام إلا مثلا بمثل رواه مسلم ولأن الطعم وصف شرف إذ به قوام الأبدان والثمنية وصف شرف إذ بها قوام الأموال فيقتضي التعليل بهما ولأنه لو كانت العلة في الأثمان الوزن لم يجز إسلامهما في الموزونات لأن أحد وصفي علة ربا الفضل يكفي في تحريم النساء والرواية الثالثة العلة فيما عدا الذهب والفضة كونه مطعوم جنس مكيلا أو موزونا فلا يجري الربا في مطعوم لا يكال ولا يوزن كالتفاح والرمان والخوخ والبطيخ والكمثري والأترج والسفرجل والإجاص والخيار والجوز والبيض ولا فيما ليس بمطعوم كالزعفران والأشنان والحديد والرصاص ونحوه ويروى ذلك عن سعيد بن المسيب وهو قديم قولي الشافعي لما روي عن سعيد بن المسيب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا ربا إلا فيما كيل أو وزن مما يؤكل أو يشرب أخرجه الدارقطني وقال الصحيح إنه من قول سعيد ومن رفعه فقد وهم ولأن لكل واحد من هذه الأوصاف أثرا والحكم مقرون بجميعها في المنصوص عليه فلا يجوز حذفه ولأن الكيل والوزن والجنس لا يقتضي وجوب المماثلة وإنما أثره في تحقيقها في العلة ما يقتضي ثبوت الحكم لاما تحقق شرطه والطعم بمجرده لا تتحقق المماثلة به لعدم المعيار الشرعي فيه وإنما تجب المماثلة في المعيار الشرعي وهو الكيل والوزن ولهذا وجبت المساواة في المكيل كيلا وفي الموزون وزنا فوجب أن يكون الطعم معتبرا في المكيل والموزون دون غيرهما والأحاديث الواردة في هذا الباب يجب الجمع بينها وتقييد كل واحد منها بالآخر فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام إلا مثلا بمثل يتقيد بما فيه معيار شرعي وهو الكيل والوزن ونهيه عن بيع الصاع بالصاعين يتقيد بالمطعوم المنهي عن التفاضل فيه وقال مالك العلة القوت أو ما يصلح به القوت من جنس واحد من المدخرات وقال ربيعة يجري الربا فيما تجب فيه الزكاة دون غيره وقال ابن سيرين الجنس الواحد علة وهذا القول لا يصح لقول النبي صلى الله عليه وسلم في بيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل لا بأس به إذا كان يدا بيد وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع عبدا بعبدين رواه أبو داود والترمذي وقال هو حديث حسن صحيح وقول مالك ينتقض بالحطب والإدام يستصلح به القوت ولا ربا فيه عنده وتعليل ربيعة ينعكس بالملح والعكس لازم عند اتحاد العلة والحاصل أن ما اجتمع فيه الكيل والوزن والطعم من جنس واحد ففيه الربا رواية واحدة كالأرز والدخن والذرة والقطنيات والدهن والخل واللبن واللحم ونحوه وهذا قول أكثر أهل العلم قال ابن المنذر هذا قول علماء الأمصار في القديم والحديث سوى قتادة فإنه بلغني أنه شذ عن جماعة الناس فقصر تحريم التفاضل على ستة أشياء وما انعدم فيه الكيل والوزن والطعم واختلف جنسه فلا ربا فيه رواية واحدة وهو قول أكثر أهل العلم كالتين والنوى والقت والماء والطين الأرمني فإنه يؤكل دواء فيكون موزونا مأكولا فهو إذا من القسم الأول وما عداه إنما يؤكل سفها فجرى مجرى الرمل والحصى وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة لا تأكلي الطين فإنه يصفر اللون وما وجد فيه الطعم وحده أو الكيل أو الوزن من جنس واحد ففيه روايتان واختلف أهل العلم فيه والأولى إن شاء الله تعالى حله إذ ليس في تحريمه دليل موثوق به ولا معنى يقوي التمسك به وهي مع ضعفها يعارض بعضها بعضا فوجب اطراحها أو الجمع بينها والرجوع إلى أصل الحل الذي يقتضيه الكتاب والسنة والإعتبار
Bagian V04/P027–V04/P028İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P027–V04/P028)
Orijinal Metin (AR)ولا فرق في المطعومات بين ما يؤكل قوتا كالأرز والذرة والدخن أو أدما كالقطنيات واللبن واللحم أو تفكها كالثمار أو تداويا كالأهليلج والسقمونيا فإن الكل في باب الربا واحد فصل وقوله ما كيل أو وزن أي ما كان جنسه مكيلا أو موزونا وإن لم يتأت فيه كيل ولا وزن إما لقلته كالحبة والحبتين والحفنة والحفنتين وما دون الأرزة من الذهب والفضة أو لكثرته كالزبرة العظيمة فإنه لا يجوز بيع بعضه ببعض إلا مثلا بمثل ويحرم التفاضل فيه وبهذا قال الثوري و الشافعي و إسحاق و ابن المنذر ورخص أبو حنيفة في بيع الحفنة بالحفنتين والحبة بالحبتين وسائر المكيل الذي لا يتأتى كيله ووافق في الموزون واحتج بأن العلة الكيل ولم يوجد في اليسير ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم التمر بالتمر مثلا بمثل والبر بالبر مثلا بمثل من زاد أو ازداد فقد أربى ولأن ما جرى الربا في كثيره جرى في قليله كالموزون فصل ولا يجوز بيع تمرة بتمرة ولا حفنة بحفنة وهذا قول الثوري ولا أعلمه منصوصا عليه ولكنه قياس قولهم لأن ما أصله الكيل لا تجري المماثلة في غيره فصل فأما ما لا وزن للصناعة فيه كمعمول الحديد والرصاص والنحاس والقطن والكتان والصوف والإبريسم فالمنصوص عن أحمد في الثياب والأكسية أنه لا يجري فيها الربا فإنه قال لا بأس بالثوب بالثوبين والكساء بالكساءين وهذا قول أكثر أهل العلم وقال لا يباع الفلس بالفلسين ولا السكين بالسكينين ولا إبرة بإبرتين أصله الوزن ونقل القاضي حكم إحدى المسألتين إلى الأخرى فجعل فيهما جميعا روايتين إحداهما لا يجري في الجميع وهو قول الثوري و أبي حنيفة وأكثر أهل العلم لأنه ليس بموزون ولا مكيل وهذا هو الصحيح إذ لا معنى لثبوت الحكم مع انتفاء العلة وعدم النقص والإجماع فيه والثانية يجري الربا في الجميع اختارها ابن عقيل لأن أصله الوزن فلا يخرج بالصناعة عنه كالخبز وذكر أن اختيار القاضي أن ما كان يقصد وزنه بعد عمله كالأسطال ففيه الربا وما لا فلا فصل ويجري الربا في لحم الطير وعن أبي يوسف لا يجري فيه لأنه يباع بغير وزن ولنا انه لحم فجرى فيه الربا كسائر اللحمان وقوله لا يوزن قلنا هو من جنس ما يوزن ويقصد ثقله وتختلف قيمته بثقله وخفته فأشبه ما يباع من الخبز بالعدد فصل والجيد والرديء والتبر والمضروب والصحيح والمكسور سواء في جواز البيع مع التماثل وتحريمه مع التفاضل وهذا قول أكثر أهل العلم منهم أبو حنيفة و الشافعي وحكي عن مالك جواز بيع المضروب بقيمته من جنسه وأنكر أصحابه ذلك ونفوه عنه وحكى بعض أصحابنا عن أحمد رواية لا يجوز بيع الصحاح بالمكسرة ولأن للصناعة قيمة بدليل حالة الإتلاف فيصير كأنه ضم قيمة الصناعة إلى الذهب ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضة بالفضة مثلا بمثل وعن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الذهب بالذهب تبرها وعينها والفضة بالفضة تبرها وعينها رواه أبو داود وروى مسلم عن أبي الأشعث أن معاوية أمر ببيع آنية من فضة في أعطيات الناس فبلغ عبادة فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والملح بالملح إلا سواء بسواء عينا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربى وروى الأثرم عن عطاء بن يسار أن معاوية باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها فقال أبو الدرداء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطاب رضي الله عنهما فذكر له ذلك فكتب عمر إلى معاوية لا تبع ذلك إلا مثلا بمثل وزنا بوزن ولأنهما تساويا في الوزن فلا يؤثر اختلافهما في القيمة كالجيد والرديء فأما إن قال لصائغ صغ لي خاتما وزنه درهم وأعطيك مثل وزنه وأجرتك درهما فليس ذلك ببيع درهم بدرهمين وقال أصحابنا للصائغ أخذ الدرهمين أحدهما في مقابلة الخاتم والثاني أجرة له
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولا فرق في المطعومات بين ما يؤكل قوتا كالأرز والذرة والدخن أو أدما كالقطنيات واللبن واللحم أو تفكها كالثمار أو تداويا كالأهليلج والسقمونيا فإن الكل في باب الربا واحد فصل وقوله ما كيل أو وزن أي ما كان جنسه مكيلا أو موزونا وإن لم يتأت فيه كيل ولا وزن إما لقلته كالحبة والحبتين والحفنة والحفنتين وما دون الأرزة من الذهب والفضة أو لكثرته كالزبرة العظيمة فإنه لا يجوز بيع بعضه ببعض إلا مثلا بمثل ويحرم التفاضل فيه وبهذا قال الثوري و الشافعي و إسحاق و ابن المنذر ورخص أبو حنيفة في بيع الحفنة بالحفنتين والحبة بالحبتين وسائر المكيل الذي لا يتأتى كيله ووافق في الموزون واحتج بأن العلة الكيل ولم يوجد في اليسير ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم التمر بالتمر مثلا بمثل والبر بالبر مثلا بمثل من زاد أو ازداد فقد أربى ولأن ما جرى الربا في كثيره جرى في قليله كالموزون فصل ولا يجوز بيع تمرة بتمرة ولا حفنة بحفنة وهذا قول الثوري ولا أعلمه منصوصا عليه ولكنه قياس قولهم لأن ما أصله الكيل لا تجري المماثلة في غيره فصل فأما ما لا وزن للصناعة فيه كمعمول الحديد والرصاص والنحاس والقطن والكتان والصوف والإبريسم فالمنصوص عن أحمد في الثياب والأكسية أنه لا يجري فيها الربا فإنه قال لا بأس بالثوب بالثوبين والكساء بالكساءين وهذا قول أكثر أهل العلم وقال لا يباع الفلس بالفلسين ولا السكين بالسكينين ولا إبرة بإبرتين أصله الوزن ونقل القاضي حكم إحدى المسألتين إلى الأخرى فجعل فيهما جميعا روايتين إحداهما لا يجري في الجميع وهو قول الثوري و أبي حنيفة وأكثر أهل العلم لأنه ليس بموزون ولا مكيل وهذا هو الصحيح إذ لا معنى لثبوت الحكم مع انتفاء العلة وعدم النقص والإجماع فيه والثانية يجري الربا في الجميع اختارها ابن عقيل لأن أصله الوزن فلا يخرج بالصناعة عنه كالخبز وذكر أن اختيار القاضي أن ما كان يقصد وزنه بعد عمله كالأسطال ففيه الربا وما لا فلا فصل ويجري الربا في لحم الطير وعن أبي يوسف لا يجري فيه لأنه يباع بغير وزن ولنا انه لحم فجرى فيه الربا كسائر اللحمان وقوله لا يوزن قلنا هو من جنس ما يوزن ويقصد ثقله وتختلف قيمته بثقله وخفته فأشبه ما يباع من الخبز بالعدد فصل والجيد والرديء والتبر والمضروب والصحيح والمكسور سواء في جواز البيع مع التماثل وتحريمه مع التفاضل وهذا قول أكثر أهل العلم منهم أبو حنيفة و الشافعي وحكي عن مالك جواز بيع المضروب بقيمته من جنسه وأنكر أصحابه ذلك ونفوه عنه وحكى بعض أصحابنا عن أحمد رواية لا يجوز بيع الصحاح بالمكسرة ولأن للصناعة قيمة بدليل حالة الإتلاف فيصير كأنه ضم قيمة الصناعة إلى الذهب ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضة بالفضة مثلا بمثل وعن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الذهب بالذهب تبرها وعينها والفضة بالفضة تبرها وعينها رواه أبو داود وروى مسلم عن أبي الأشعث أن معاوية أمر ببيع آنية من فضة في أعطيات الناس فبلغ عبادة فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والملح بالملح إلا سواء بسواء عينا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربى وروى الأثرم عن عطاء بن يسار أن معاوية باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها فقال أبو الدرداء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطاب رضي الله عنهما فذكر له ذلك فكتب عمر إلى معاوية لا تبع ذلك إلا مثلا بمثل وزنا بوزن ولأنهما تساويا في الوزن فلا يؤثر اختلافهما في القيمة كالجيد والرديء فأما إن قال لصائغ صغ لي خاتما وزنه درهم وأعطيك مثل وزنه وأجرتك درهما فليس ذلك ببيع درهم بدرهمين وقال أصحابنا للصائغ أخذ الدرهمين أحدهما في مقابلة الخاتم والثاني أجرة له
Bagian V04/P028–V04/P030İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P028–V04/P030)
Orijinal Metin (AR)فصل وكل ما حرم فيه التفاضل حرم فيه النساء بغير خلاف نعلمه ويحرم التفرق قبل القبض لقول النبي صلى الله عليه وسلم عينا بعين وقوله يدا بيد ولأن تحريم النساء ماكد ولذلك جرى في الجنسين المختلفين فإذا حرم التفاضل فالنساء أولى بالتحريم مسألة قال ( وما كان من جنسين فجائز التفاضل فيه يدا بيد ولا يجوز نسيئة ) لا خلاف في جواز التفاضل في الجنسين نعلمه إلا عن سعيد بن جبير أنه قال ما يتقارب الإنتفاع بهما لا يجوز التفاضل فيهما وهذا يرده قول النبي صلى الله عليه وسلم بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يدا بيد وبيعوا الشعير بالشعير كيف شئتم يدا بيد وفي لفظ إذا اختلفت هذه الأشياء فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد رواه مسلم وأبو داود ولأنهما جنسان فجاز التفاضل فيهما كما لو تباعدت منافعهما ولا خلاف في إباحة التفاضل في الذهب بالفضة مع تقارب منافعهما فأما النساء فكل جنسين يجري فيهما الربا بعلة واحدة كالمكيل بالمكيل والموزون بالموزون والمطعوم بالمطعوم عند من يعلل به فإنه يحرم بيع أحدهما بالآخر نساء بغير خلاف نعلمه وذلك قوله عليه السلام فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم يدا بيد وفي لفظ لا بأس ببيع الذهب بالفضة والفضة أكثرهما يدا بيد وأما نسيئة فلا ولا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثرهما يدا بيد وأما النسيئة فلا رواه داود إلا أن يكون أحد العوضين ثمنا والآخر مثمنا فإنه يجوز النساء بينهما بغير خلاف لأن الشرع أرخض في السلم والأصل في رأس المال الدراهم والدنانير فلو حرم النساء هاهنا لا نسد باب السلم في الموزونات في الغالب فأما إن اختلفت علتهما كالمكيل بالموزون مثل بيع اللحم بالبر ففيهما روايتان إحداهما يحرم النساء فيهما وهو الذي ذكره الخرقي هاهنا لأنهما مالان من أموال الربا فحرم النساء فيهما كالمكيل بالمكيل والثانية يجوز النساء فيهما وهو قول النخعي لأنهما لم يجتمعا في أحد وصفي علة ربا الفضل فجاز النساء فيهما كالثياب بالحيوان فصل وإذا باع شيئا من مال الربا بغير جنسه وعلة ربا الفضل فيهما واحدة لم يجز التفرق قبل القبض فإن فعلا بطل العقد وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يشترط التقابض فيهما كغير أموال الربا وكبيع ذلك بأحد النقدين ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر واالملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد رواه مسلم وقال عليه السلام فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم يدا بيد وروى مالك بن أوس بن الحدثان أنه التمس صرفا بمائة دينار قال فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مني فأخذ يقلبها في يديه ثم قال حتى يأتي خازني من الغابة وعمر يسمع ذلك فقال لا والله لا تفارقه حتى تأخذ منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء هاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء هاء متفق عليه والمراد به القبض بدليل أن المراد به ذلك في الذهب والفضة ولهذا فسره عمر به ولأنهما مالان من أموال الربا علتهما واحدة فحرم التفرق فيهما قبل ا لقبض كالذهب بالفضة فأما إن اختلفت علتهما كالمكيل بالموزون عند من يعلل بهما فقال أبو الخطاب يجوز التفرق فيهما قبل القبض رواية واحدة لأن علتهما مختلفة فجاز التفرق قبل القبض كالثمن بالمثمن وبهذا قال الشافعي إلا أنه لا يتصور عنده ذلك إلا في بيع الأثمان بغيرها ويحتمل كلام الخرقي وجوب التقابض على كل حال لقوله يدا بيد مسألة قال ( وما كان مما لا يكال ولا يوزن فجائز التفاضل فيه يدا بيد ولا يجوز نسيئة ) اختلفت الرواية في تحريم النساء في غير المكيل والموزون على أربع روايات إحداهن لا يحرم النساء في شيء من ذلك سواء بيع بجنسه أو بغيره متساويا أو متفاضلا إلا على قولنا إن العلة الطعم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وكل ما حرم فيه التفاضل حرم فيه النساء بغير خلاف نعلمه ويحرم التفرق قبل القبض لقول النبي صلى الله عليه وسلم عينا بعين وقوله يدا بيد ولأن تحريم النساء ماكد ولذلك جرى في الجنسين المختلفين فإذا حرم التفاضل فالنساء أولى بالتحريم مسألة قال ( وما كان من جنسين فجائز التفاضل فيه يدا بيد ولا يجوز نسيئة ) لا خلاف في جواز التفاضل في الجنسين نعلمه إلا عن سعيد بن جبير أنه قال ما يتقارب الإنتفاع بهما لا يجوز التفاضل فيهما وهذا يرده قول النبي صلى الله عليه وسلم بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يدا بيد وبيعوا الشعير بالشعير كيف شئتم يدا بيد وفي لفظ إذا اختلفت هذه الأشياء فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد رواه مسلم وأبو داود ولأنهما جنسان فجاز التفاضل فيهما كما لو تباعدت منافعهما ولا خلاف في إباحة التفاضل في الذهب بالفضة مع تقارب منافعهما فأما النساء فكل جنسين يجري فيهما الربا بعلة واحدة كالمكيل بالمكيل والموزون بالموزون والمطعوم بالمطعوم عند من يعلل به فإنه يحرم بيع أحدهما بالآخر نساء بغير خلاف نعلمه وذلك قوله عليه السلام فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم يدا بيد وفي لفظ لا بأس ببيع الذهب بالفضة والفضة أكثرهما يدا بيد وأما نسيئة فلا ولا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثرهما يدا بيد وأما النسيئة فلا رواه داود إلا أن يكون أحد العوضين ثمنا والآخر مثمنا فإنه يجوز النساء بينهما بغير خلاف لأن الشرع أرخض في السلم والأصل في رأس المال الدراهم والدنانير فلو حرم النساء هاهنا لا نسد باب السلم في الموزونات في الغالب فأما إن اختلفت علتهما كالمكيل بالموزون مثل بيع اللحم بالبر ففيهما روايتان إحداهما يحرم النساء فيهما وهو الذي ذكره الخرقي هاهنا لأنهما مالان من أموال الربا فحرم النساء فيهما كالمكيل بالمكيل والثانية يجوز النساء فيهما وهو قول النخعي لأنهما لم يجتمعا في أحد وصفي علة ربا الفضل فجاز النساء فيهما كالثياب بالحيوان فصل وإذا باع شيئا من مال الربا بغير جنسه وعلة ربا الفضل فيهما واحدة لم يجز التفرق قبل القبض فإن فعلا بطل العقد وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يشترط التقابض فيهما كغير أموال الربا وكبيع ذلك بأحد النقدين ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر واالملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد رواه مسلم وقال عليه السلام فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم يدا بيد وروى مالك بن أوس بن الحدثان أنه التمس صرفا بمائة دينار قال فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مني فأخذ يقلبها في يديه ثم قال حتى يأتي خازني من الغابة وعمر يسمع ذلك فقال لا والله لا تفارقه حتى تأخذ منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء هاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء هاء متفق عليه والمراد به القبض بدليل أن المراد به ذلك في الذهب والفضة ولهذا فسره عمر به ولأنهما مالان من أموال الربا علتهما واحدة فحرم التفرق فيهما قبل ا لقبض كالذهب بالفضة فأما إن اختلفت علتهما كالمكيل بالموزون عند من يعلل بهما فقال أبو الخطاب يجوز التفرق فيهما قبل القبض رواية واحدة لأن علتهما مختلفة فجاز التفرق قبل القبض كالثمن بالمثمن وبهذا قال الشافعي إلا أنه لا يتصور عنده ذلك إلا في بيع الأثمان بغيرها ويحتمل كلام الخرقي وجوب التقابض على كل حال لقوله يدا بيد مسألة قال ( وما كان مما لا يكال ولا يوزن فجائز التفاضل فيه يدا بيد ولا يجوز نسيئة ) اختلفت الرواية في تحريم النساء في غير المكيل والموزون على أربع روايات إحداهن لا يحرم النساء في شيء من ذلك سواء بيع بجنسه أو بغيره متساويا أو متفاضلا إلا على قولنا إن العلة الطعم
Bagian V04/P030–V04/P031İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P030–V04/P031)
Orijinal Metin (AR)فيحرم النساء في المطعوم ولا يحرم في غيره وهذا مذهب الشافعي واختار القاضي هذه الرواية لما روى أبو داود عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا فنفدت الإبل فأمره أن يأخذ في قلاص الصدقة فكان يأخذ البعير بالعيرين إلى إبل الصدقة رواه أبو داود وروى سعيد في سننه عن أبي معشر عن صالح بن كيسان عن الحسن بن محمد أن عليا باع بعيرا له يقال له عصيفير بأربعة أبعرة إلى أجل ولأنهما مالان لا يجري فيهما ربا الفضل فجاز النساء فيهما كالعرض بالدينار ولأن النساء أحد نوعي الربا فلم يجز في الأموال كلها كالنوع الآخر والرواية الثانية يحرم النساء في كل مال بيع بجنسه كالحيوان بالحيوان والثياب بالثياب ولا يحرم في غير ذلك وهذا مذهب أبي حنيفة وممن كره بيع الحيوان بالحيوان نساء ابن الحنيفة وعبد الله بن عمير وعطاء وعكرمة بن خالد وابن سيرين والثوري وروى ذلك عن عمار وابن عمر لما روى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ولأن الجنس أحد وصفي علة ربا الفضل فحرم النساء كالكيل والوزن والثالثة لا يحرم النساء إلا فيما بيع بجنسه متفاضلا فأما مع التماثل فلا لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحيوان اثنين بواحد لا يصلح نساء ولا بأس به يدا بيد قال الترمذي هذا حديث حسن وروى ابن عمر أن رجلا قال يا رسول الله أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل فقال لا بأس إذا كان يدا بيد من المسند وهذا يدل على إباحة النساء مع التماثل بمفهومه والرابعة يحرم النساء في كل مال بيع بمال آخر سواء كان من جنسه أو من غير جنسه وهذا ظاهر كلام الخرقي ويحتمل أنه أراد الرواية الثالثة لأنه بيع عرض بعرض فحرم النساء بينهما كالجنسين من أموال الربا قال القاضي فعلى هذا لو باع عرضا بعرض ومع أحدهما دراهم العروض نقدا والدراهم نسيئة جاز وإن كانت الدراهم نقدا والعروض نسيئة لم يجز لأنه يفضي إلى النسيئة في العروض وهذه الرواية ضعيفة جدا لأنه إثباث حكم يخالف الأصل بغير نص ولا إجماع و لاقياس صحيح فإن في المحل المجمع عليه أو المنصوص عليه أوصافا لها أثر في تحريم الفضل فلا يجوز حذفها عن درجة الإعتبار وما هذا سبيله لا يجوز إثبات الحكم فيه وإن لم يخالف أصلا فكيف يثبت مع مخالفة الأصل في حل البيع وأصح الروايات هي الأولى لموافقتها الأصل والأحاديث المخالفة لها قال أبو عبد الله ليس فيها حديث يعتمد عليه ويعجبني أن يتوقاه وذكر له حديث ابن عباس وابن عمر في هذا فقال هما مرسلان وحديث سمرة يرويه الحسن عن سمرة قال الأثرم قال أبو عبد الله لا يصح سماع الحسن من سمرة وحديث جابر قال أبو عبد الله هذا حجاج زاد فيه نساء وليث بن سعد سمعه من أبي الزبير ولا يذكر فيه نساء وحجاج هذا هو حجاج بن أرطأة قال يعقوب بن شيبة هو واهي الحديث وهو صدوق وإن كان أحد المبيعين مما لا ربا فيه والآخر فيه ربا كالمكيل بالمعدود ففيه روايتان إحداهما يحرم النساء فيهما والثانية لا يحرم كما لو باع معدودا بمعدود من غير جنسه مسألة قال ( ولا يباع شيء من الرطب بيابس من جنسه إلا العرايا ) أراد الرطب مما يجري فيه الربا كالرطب بالتمر والعنب بالزبيب واللبن بالجبن والحنطة بالمبلولة أو الرطبة باليابسة أو المقلية بالنيئة ونحو ذلك وبه قال سعد بن أبي وقاص وسعيد بن جبير جمهور علماء المسلمين على أن بيع الرطب بالتمر لا يجوز بحال من الأحوال وقال أبو حنيفة يجوز ذلك لأنه لا يخلوا إما أن يكون من جنسه فيجوز لقوله عليه السلام التمر بالتمر مثلا بمثل أو من غير جنسه فيجوز لقوله عليه السلام فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيحرم النساء في المطعوم ولا يحرم في غيره وهذا مذهب الشافعي واختار القاضي هذه الرواية لما روى أبو داود عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا فنفدت الإبل فأمره أن يأخذ في قلاص الصدقة فكان يأخذ البعير بالعيرين إلى إبل الصدقة رواه أبو داود وروى سعيد في سننه عن أبي معشر عن صالح بن كيسان عن الحسن بن محمد أن عليا باع بعيرا له يقال له عصيفير بأربعة أبعرة إلى أجل ولأنهما مالان لا يجري فيهما ربا الفضل فجاز النساء فيهما كالعرض بالدينار ولأن النساء أحد نوعي الربا فلم يجز في الأموال كلها كالنوع الآخر والرواية الثانية يحرم النساء في كل مال بيع بجنسه كالحيوان بالحيوان والثياب بالثياب ولا يحرم في غير ذلك وهذا مذهب أبي حنيفة وممن كره بيع الحيوان بالحيوان نساء ابن الحنيفة وعبد الله بن عمير وعطاء وعكرمة بن خالد وابن سيرين والثوري وروى ذلك عن عمار وابن عمر لما روى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ولأن الجنس أحد وصفي علة ربا الفضل فحرم النساء كالكيل والوزن والثالثة لا يحرم النساء إلا فيما بيع بجنسه متفاضلا فأما مع التماثل فلا لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحيوان اثنين بواحد لا يصلح نساء ولا بأس به يدا بيد قال الترمذي هذا حديث حسن وروى ابن عمر أن رجلا قال يا رسول الله أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل فقال لا بأس إذا كان يدا بيد من المسند وهذا يدل على إباحة النساء مع التماثل بمفهومه والرابعة يحرم النساء في كل مال بيع بمال آخر سواء كان من جنسه أو من غير جنسه وهذا ظاهر كلام الخرقي ويحتمل أنه أراد الرواية الثالثة لأنه بيع عرض بعرض فحرم النساء بينهما كالجنسين من أموال الربا قال القاضي فعلى هذا لو باع عرضا بعرض ومع أحدهما دراهم العروض نقدا والدراهم نسيئة جاز وإن كانت الدراهم نقدا والعروض نسيئة لم يجز لأنه يفضي إلى النسيئة في العروض وهذه الرواية ضعيفة جدا لأنه إثباث حكم يخالف الأصل بغير نص ولا إجماع و لاقياس صحيح فإن في المحل المجمع عليه أو المنصوص عليه أوصافا لها أثر في تحريم الفضل فلا يجوز حذفها عن درجة الإعتبار وما هذا سبيله لا يجوز إثبات الحكم فيه وإن لم يخالف أصلا فكيف يثبت مع مخالفة الأصل في حل البيع وأصح الروايات هي الأولى لموافقتها الأصل والأحاديث المخالفة لها قال أبو عبد الله ليس فيها حديث يعتمد عليه ويعجبني أن يتوقاه وذكر له حديث ابن عباس وابن عمر في هذا فقال هما مرسلان وحديث سمرة يرويه الحسن عن سمرة قال الأثرم قال أبو عبد الله لا يصح سماع الحسن من سمرة وحديث جابر قال أبو عبد الله هذا حجاج زاد فيه نساء وليث بن سعد سمعه من أبي الزبير ولا يذكر فيه نساء وحجاج هذا هو حجاج بن أرطأة قال يعقوب بن شيبة هو واهي الحديث وهو صدوق وإن كان أحد المبيعين مما لا ربا فيه والآخر فيه ربا كالمكيل بالمعدود ففيه روايتان إحداهما يحرم النساء فيهما والثانية لا يحرم كما لو باع معدودا بمعدود من غير جنسه مسألة قال ( ولا يباع شيء من الرطب بيابس من جنسه إلا العرايا ) أراد الرطب مما يجري فيه الربا كالرطب بالتمر والعنب بالزبيب واللبن بالجبن والحنطة بالمبلولة أو الرطبة باليابسة أو المقلية بالنيئة ونحو ذلك وبه قال سعد بن أبي وقاص وسعيد بن جبير جمهور علماء المسلمين على أن بيع الرطب بالتمر لا يجوز بحال من الأحوال وقال أبو حنيفة يجوز ذلك لأنه لا يخلوا إما أن يكون من جنسه فيجوز لقوله عليه السلام التمر بالتمر مثلا بمثل أو من غير جنسه فيجوز لقوله عليه السلام فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم