Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Bagian V03/P371–V03/P372Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P371–V03/P372)
Orijinal Metin (AR)

وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال : قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فقام يقرأ بسورة البقرة ، لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل ، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ ، ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه : سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ، ثم سجد بقدر قيامه ثم قال في سجوده مثل ذلك ثم قام فقرأ بآل عمران ، ثم قرأ سورة سورة رواه أبو داود بإسناد صحيح . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أما الركوع فعظموا فيه الرب ، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم رواه مسلم ، وفي الباب أحاديث كثيرة ستأتي بقية منها في السجود إن شاء الله تعالى . فرع : قال الشافعي والأصحاب وسائر العلماء : قراءة القرآن في الركوع والسجود والتشهد وغير حالة القيام من أحوال الصلاة لحديث علي رضي الله عنه قال : نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن وأنا راكع أو ساجد رواه مسلم . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا ، فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم رواه مسلم . فإن قرأ غير الفاتحة في الركوع والسجود لم تبطل صلاته ، وإن قرأ الفاتحة أيضا لم تبطل على الأصح وبه قطع جمهور العراقيين ، وفي وجه حكاه الخراسانيون وصاحب الحاوي أنه تبطل صلاته لأنه نقل ركنا إلى غير موضعه ، كما لو ركع أو سجد في غير موضعه ، وستأتي فروع هذه المسألة ونبسطها في سجود السهود إن شاء الله تعالى . فرع : في التسبيح وسائر الأذكار في الركوع والسجود ، وقول : سمع الله لمن حمده ، وربنا لك الحمد ، والتكبيرات غير تكبيرة الإحرام كل ذلك سنة ليس بواجب ، فلو تركه لم يأثم وصلاته صحيحة ، سواء تركه عمدا أو سهوا ، لكن يكره تركه عمدا هذا مذهبنا ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وجمهور العلماء ، قال الشيخ أبو حامد : وهو قول عامة الفقهاء ، قال صاحب الحاوي : وهو مذهب الفقهاء كافة . وقال إسحاق بن راهويه : التسبيح واجب إن تركه عمدا بطلت صلاته ، وإن نسيه لم تبطل ، وقال داود : واجب مطلقا ، وأشار الخطابي في معالم السنن إلى اختياره ، وقال أحمد : التسبيح في الركوع والسجود وقول : سمع الله لمن حمده ، وربنا ولك الحمد ، وإن نسيه بين السجدتين وجميع التكبيرات واجبة ، فإن ترك شيئا منه عمدا بطلت صلاته وإن نسي لم تبطل ، ويسجد للسهو عنه ، وعنه رواية أنه سنة كقول الجمهور . واحتج من أوجبه بحديث عقبة بن عامر المذكور في فرع أذكار الركوع ، وبأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله ، وقال صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي وبالقياس على القراءة . واحتج الشافعي والجمهور بحديث واجبات الصلاة ، ولم يعلمه هذه الأذكار مع أنه علمه تكبيرة الإحرام والقراءة فلو كانت هذه الأذكار واجبة لعلمه إياها ، بل هذه أولى بالتعليم لو كانت واجبة لأنها تقال سرا وتخفى ، فإذا كان الركوع والسجود مع ظهورهما لا يعلمها فهذه أولى ، وأما الأحاديث الواردة بهذه الأذكار فمحمولة على الاستحباب جمعا بين الأدلة ، وأما القياس على القراءة ففرق أصحابنا بأن الأفعال في الصلاة ضربان : أحدهما : معتاد للناس في غير تتميز العبادة فيه عن العادة فوجب فيه الذكر ليتميز . والثاني : غير معتاد ، وهو الركوع لصورته عن أفعال العادة فلم يفتقر إلى مميز والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال : قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فقام يقرأ بسورة البقرة ، لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل ، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ ، ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه : سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ، ثم سجد بقدر قيامه ثم قال في سجوده مثل ذلك ثم قام فقرأ بآل عمران ، ثم قرأ سورة سورة رواه أبو داود بإسناد صحيح . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أما الركوع فعظموا فيه الرب ، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم رواه مسلم ، وفي الباب أحاديث كثيرة ستأتي بقية منها في السجود إن شاء الله تعالى . فرع : قال الشافعي والأصحاب وسائر العلماء : قراءة القرآن في الركوع والسجود والتشهد وغير حالة القيام من أحوال الصلاة لحديث علي رضي الله عنه قال : نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن وأنا راكع أو ساجد رواه مسلم . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا ، فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم رواه مسلم . فإن قرأ غير الفاتحة في الركوع والسجود لم تبطل صلاته ، وإن قرأ الفاتحة أيضا لم تبطل على الأصح وبه قطع جمهور العراقيين ، وفي وجه حكاه الخراسانيون وصاحب الحاوي أنه تبطل صلاته لأنه نقل ركنا إلى غير موضعه ، كما لو ركع أو سجد في غير موضعه ، وستأتي فروع هذه المسألة ونبسطها في سجود السهود إن شاء الله تعالى . فرع : في التسبيح وسائر الأذكار في الركوع والسجود ، وقول : سمع الله لمن حمده ، وربنا لك الحمد ، والتكبيرات غير تكبيرة الإحرام كل ذلك سنة ليس بواجب ، فلو تركه لم يأثم وصلاته صحيحة ، سواء تركه عمدا أو سهوا ، لكن يكره تركه عمدا هذا مذهبنا ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وجمهور العلماء ، قال الشيخ أبو حامد : وهو قول عامة الفقهاء ، قال صاحب الحاوي : وهو مذهب الفقهاء كافة . وقال إسحاق بن راهويه : التسبيح واجب إن تركه عمدا بطلت صلاته ، وإن نسيه لم تبطل ، وقال داود : واجب مطلقا ، وأشار الخطابي في معالم السنن إلى اختياره ، وقال أحمد : التسبيح في الركوع والسجود وقول : سمع الله لمن حمده ، وربنا ولك الحمد ، وإن نسيه بين السجدتين وجميع التكبيرات واجبة ، فإن ترك شيئا منه عمدا بطلت صلاته وإن نسي لم تبطل ، ويسجد للسهو عنه ، وعنه رواية أنه سنة كقول الجمهور . واحتج من أوجبه بحديث عقبة بن عامر المذكور في فرع أذكار الركوع ، وبأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله ، وقال صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي وبالقياس على القراءة . واحتج الشافعي والجمهور بحديث واجبات الصلاة ، ولم يعلمه هذه الأذكار مع أنه علمه تكبيرة الإحرام والقراءة فلو كانت هذه الأذكار واجبة لعلمه إياها ، بل هذه أولى بالتعليم لو كانت واجبة لأنها تقال سرا وتخفى ، فإذا كان الركوع والسجود مع ظهورهما لا يعلمها فهذه أولى ، وأما الأحاديث الواردة بهذه الأذكار فمحمولة على الاستحباب جمعا بين الأدلة ، وأما القياس على القراءة ففرق أصحابنا بأن الأفعال في الصلاة ضربان : أحدهما : معتاد للناس في غير تتميز العبادة فيه عن العادة فوجب فيه الذكر ليتميز . والثاني : غير معتاد ، وهو الركوع لصورته عن أفعال العادة فلم يفتقر إلى مميز والله أعلم .

Bagian V03/P372–V03/P373Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P372–V03/P373)
Orijinal Metin (AR)

فرع : التسبيح في اللغة معناه وأهل المعاني على أن معنى تسبيح الله تعالى تنزيهه وتبرئته في السؤ قال : واصله في اللغة التبعيد من قولك سبحت في الأرض إذا بعدت فيها ، وسبحان الله منصوب على المصدر عند الخليل والفراء ، كأنك قلت : سبحانا وتسبيحا فجعل السبحان موضع التسبيح ، قال سيبويه : سبحت الله سبحانا بمعنى واحد ، فالمصدر التسبيح وسبحان اسم يقوم مقام المصدر ، وبحمده سبحته فحذف سبحته اختصارا ، ويكون قوله : وبحمده حالا أي حامدا سبحته ، وقيل معناه وبحمده أبتدىء .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : التسبيح في اللغة معناه وأهل المعاني على أن معنى تسبيح الله تعالى تنزيهه وتبرئته في السؤ قال : واصله في اللغة التبعيد من قولك سبحت في الأرض إذا بعدت فيها ، وسبحان الله منصوب على المصدر عند الخليل والفراء ، كأنك قلت : سبحانا وتسبيحا فجعل السبحان موضع التسبيح ، قال سيبويه : سبحت الله سبحانا بمعنى واحد ، فالمصدر التسبيح وسبحان اسم يقوم مقام المصدر ، وبحمده سبحته فحذف سبحته اختصارا ، ويكون قوله : وبحمده حالا أي حامدا سبحته ، وقيل معناه وبحمده أبتدىء .

Bagian V03/P373–V03/P374Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P373–V03/P374)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم الله لمن حمده لما ذكرناه من حديث أبي هريرة في الركوع ، ويستحب أن يرفع يديه حذو منكبيه في الرفع ، لما ذكرناه من حديث ابن عمر في تكبيرة الإحرام فإن قال من حمد الله سمع الله له أجزأه لأنه أتى باللفظ والمعنى فإذا استوى قائما استحب أن يقول : ربنا لك الحمد ملء السموات ، وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ، أهل الثناء والمجد حق ما قال العبد ، كلنا لك عبد ، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ، لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا رفع رأسه من الركوع قال ذلك ويجب أن يطمئن قائما ، لما روى رفاعة بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليتوضأ كما أمره الله تعالى إلى أن قال ثم ليركع حتى يطمئن راكعا ثم ليقم حتى يطمئن قائما ثم ليسجد حتى يطمئن ساجدا . + الشرح : أما حديث أبي سعيد قال : ( أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد ) بإثبات الألف في أحق وواو في ( وكلنا ) هكذا رواه أبو داود وسائر المحدثين ، ووقع في المهذب وكتب الفقه ( حق ما قال العبد كلنا ) بحذف الألف والواو ، وهذا وإن كان منتظم المعنى لكن الصواب ما ثبت في كتب الحديث . قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله : معناه ( أحق ما قال العبد ) قوله : ( لا مانع لما أعطيت ) إلى آخره ، وقوله : وكلنا لك عبد اعتراض بين المبتدأ والخبر ، قال أبو داود : أو يكون قوله : أحق ما قال خبرا لما قبله أي قوله : ربنا لك الحمد إلى آخره أحق ما قال العبد والأول أولى وهذا الذي رجحه هو الراجح الذي يحسن أن يقال إنه أحق ما قال العبد لما فيه من كمال التفويض إلى الله تعالى والاعتراف بكمال قدرته وعظمته وقهره وسلطانه وانفراده بالوحدانية وتدبير مخلوقاته . وأما حديث ابن عمر فصحيح رواه البخاري ومسلم ، وحديث رفاعة صحيح تقدم بيانه بطوله في فصل القراءة لكن وقع هنا حتى تطمئن قائما والذي في الحديث حتى تعتدل قائما . أما ألفاظ الفصل : فقوله : لأنه أتى باللفظ والمعنى . احتراز من قوله : في التكبير أكبر الله ، فإنه لا يجزيه ، لأنه أتى باللفظ دون المعنى ، وقوله : سمع الله لمن حمده أي تقبل الله منه حمده وجازاه به ، وقوله : ملء السموات وملء الأرض هو بكسر الميم ويجوز نصب آخره ورفعه ممن ذكرهما جميعا ابن خالويه وآخرون وحكي عن الزجاج أنه لا يجوز إلا الرفع ، ورجح ابن خالويه والأكثرون النصب وهو المعروف في روايات الحديث ، وهو منصوب على الحال أي مالئا وتقديره لو كان جسما لملأ ذلك وقد بسطت الكلام في هذه اللفظة في تهذيب اللغات ، وذكرت قول الزجاج وابن خالويه وغيرهما وقوله ( أهل ) منصوب على النداء ، وقيل ويجوز رفعه على تقدير أنت أهل والمشهور الأول ، والثناء : المجد ، والمجد العظمة ، وقوله : ( لا ينفع ذا الجد منك الجد ) هو بفتح الجيم على المشهور ، وقيل بكسرها والصحيح الأول والجد : الحظ والمعنى لا ينفع ذا المال والحظ والغنى غناه ولا يمنعه من عقابك ، وإنما ينفعه ويمنعه من عقابك العمل الصالح ، وعلى رواية الكسر يكون معناه لا ينفع ذا الإسراع في الهرب إسراعه وهربه ، وقد أوضحته في تهذيب الأسماء واللغات : وقوله : رفاعة بن مالك كذا هو في المهذب ، والذي في رواية الشافعي والترمذي وغيرهما رفاعة بن رافع وكذا ذكره المصنف قبل هذا في فصل قراءة الفاتحة ، وقد بيناه هناك .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم الله لمن حمده لما ذكرناه من حديث أبي هريرة في الركوع ، ويستحب أن يرفع يديه حذو منكبيه في الرفع ، لما ذكرناه من حديث ابن عمر في تكبيرة الإحرام فإن قال من حمد الله سمع الله له أجزأه لأنه أتى باللفظ والمعنى فإذا استوى قائما استحب أن يقول : ربنا لك الحمد ملء السموات ، وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ، أهل الثناء والمجد حق ما قال العبد ، كلنا لك عبد ، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ، لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا رفع رأسه من الركوع قال ذلك ويجب أن يطمئن قائما ، لما روى رفاعة بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليتوضأ كما أمره الله تعالى إلى أن قال ثم ليركع حتى يطمئن راكعا ثم ليقم حتى يطمئن قائما ثم ليسجد حتى يطمئن ساجدا . + الشرح : أما حديث أبي سعيد قال : ( أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد ) بإثبات الألف في أحق وواو في ( وكلنا ) هكذا رواه أبو داود وسائر المحدثين ، ووقع في المهذب وكتب الفقه ( حق ما قال العبد كلنا ) بحذف الألف والواو ، وهذا وإن كان منتظم المعنى لكن الصواب ما ثبت في كتب الحديث . قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله : معناه ( أحق ما قال العبد ) قوله : ( لا مانع لما أعطيت ) إلى آخره ، وقوله : وكلنا لك عبد اعتراض بين المبتدأ والخبر ، قال أبو داود : أو يكون قوله : أحق ما قال خبرا لما قبله أي قوله : ربنا لك الحمد إلى آخره أحق ما قال العبد والأول أولى وهذا الذي رجحه هو الراجح الذي يحسن أن يقال إنه أحق ما قال العبد لما فيه من كمال التفويض إلى الله تعالى والاعتراف بكمال قدرته وعظمته وقهره وسلطانه وانفراده بالوحدانية وتدبير مخلوقاته . وأما حديث ابن عمر فصحيح رواه البخاري ومسلم ، وحديث رفاعة صحيح تقدم بيانه بطوله في فصل القراءة لكن وقع هنا حتى تطمئن قائما والذي في الحديث حتى تعتدل قائما . أما ألفاظ الفصل : فقوله : لأنه أتى باللفظ والمعنى . احتراز من قوله : في التكبير أكبر الله ، فإنه لا يجزيه ، لأنه أتى باللفظ دون المعنى ، وقوله : سمع الله لمن حمده أي تقبل الله منه حمده وجازاه به ، وقوله : ملء السموات وملء الأرض هو بكسر الميم ويجوز نصب آخره ورفعه ممن ذكرهما جميعا ابن خالويه وآخرون وحكي عن الزجاج أنه لا يجوز إلا الرفع ، ورجح ابن خالويه والأكثرون النصب وهو المعروف في روايات الحديث ، وهو منصوب على الحال أي مالئا وتقديره لو كان جسما لملأ ذلك وقد بسطت الكلام في هذه اللفظة في تهذيب اللغات ، وذكرت قول الزجاج وابن خالويه وغيرهما وقوله ( أهل ) منصوب على النداء ، وقيل ويجوز رفعه على تقدير أنت أهل والمشهور الأول ، والثناء : المجد ، والمجد العظمة ، وقوله : ( لا ينفع ذا الجد منك الجد ) هو بفتح الجيم على المشهور ، وقيل بكسرها والصحيح الأول والجد : الحظ والمعنى لا ينفع ذا المال والحظ والغنى غناه ولا يمنعه من عقابك ، وإنما ينفعه ويمنعه من عقابك العمل الصالح ، وعلى رواية الكسر يكون معناه لا ينفع ذا الإسراع في الهرب إسراعه وهربه ، وقد أوضحته في تهذيب الأسماء واللغات : وقوله : رفاعة بن مالك كذا هو في المهذب ، والذي في رواية الشافعي والترمذي وغيرهما رفاعة بن رافع وكذا ذكره المصنف قبل هذا في فصل قراءة الفاتحة ، وقد بيناه هناك .

Bagian V03/P374–V03/P376Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P374–V03/P376)
Orijinal Metin (AR)

أما حكم الفصل : فالاعتدال من الركوع فرض وركن من أركان الصلاة لا تصح إلا به بلا خلاف عندنا ، وقد يتعجب من المصنف حيث لم يصرح به كما صرح به في التكبير والقراءة والركوع كأنه تركه لاستغنائه بقوله بعده : ويجب أن يطمئن قائما . قال أصحابنا : والاعتدال الواجب هو أن يعود بعد ركوعه إلى الهيئة التي كان عليها قبل الركوع سواء صلى قائما أو قاعدا فلو ركع عن قيام فسقط في ركوعه نظر إن لم يطمئن من ركوعه لزمه أن يعود إلى الركوع ويطمئن ثم يعتدل منه وإن اطمأن لزمه أن ينتصب قائما فيعتدل ثم يسجد ولا يجوز أن يعود إلى الركوع فإن عاد عالما بتحريمه بطلت صلاته ، لأنه زاد ركوعا ، ولو رفع الراكع رأسه ثم سجد وشك هل تم اعتداله لزمه أن يعود إلى الاعتدال ثم يسجد ، لأن الأصل عدم الاعتدال . ويجب أن لا يقصد بارتفاعه من الركوع شيئا غير الاعتدال ، فلو رأى في ركوعه حية ونحوها فرفع فزعا منها لم يعتد به ، وينبغي أن لا يطول الاعتدال زيادة على القدر المشروع لأذكاره ، فإن طول زيادة عليه ففي بطلان صلاته خلاف ، وتفصيل فذكر إن شاء الله تعالى في باب سجود السهود . قال أصحابنا : ولو أتى بالركوع الانتصاب سجد من ركوعه وسقط عنه الاعتدال لتعذره ، فلو زالت العلة قبل بلوغ جبهته من الأرض وجب أن يرتفع وينتصب قائما ويعتدل ثم يسجد ، وإن زالت بعد وضع جبهته على الأرض لم يرجع إلى الاعتدال بل سقط عنه ، فإن خالف وعاد إليه قبل تمام سجوده عالما بتحريمه بطلت صلاته ، وإن كان جاهلا لم تبطل ، ويعود إلى السجود ، وتجب الطمأنينة في الاعتدال بلا خلاف عندنا . وقال إمام الحرمين : في قلبي من إيجابها شيء ، وسببه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث المسيء صلاته حتى تعتدل قائما وقال في باقي الأركان حتى تطمئن ، والصواب الأول ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطمئن وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي هذا ما يتعلق بواجب الاعتدال وأما أكمله ومندوباته ، فمنها أن يرفع يديه حذو منكبيه كما سبق بيانه في صفة الرفع في تكبيرة الإحرام ، ويكون ابتداء رفعهما مع ابتداء الرفع ، ودليل الرفع حديث ابن عمر الذي ذكره المصنف مع غيره مما سبق في فصل الركوع ، وسبق هناك بيان مذاهب العلماء ، فإذا اعتدل قائما حط يديه ، والسنة أن يقول في حال ارتفاعه : سمع الله لمن حمده . قال الشافعي في الأم سمع له ) أجزأه في تحصيل هذه السنة ، لأنه أتى باللفظ والمعنى ، بخلاف ما لو قال في التكبيرة أكبر الله ، فإنه لا يجزيه على الصحيح لأنه يحيل معناه بالتنكيس . قال الشافعي والأصحاب لكن قول سمع الله لمن حمده أولى ، لأنه الذي وردت به الأحاديث ، فإذا استوى قائما استحب أن يقول ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد : لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد . وقال الشافعي والأصحاب : كلها الإمام والمأموم والمنفرد ، فيجمع كل واحد منهم بين قوله سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد إلى آخره ) وهذا لا خلاف فيه عندنا . لكن قال الأصحاب : إنما يأتي الإمام بهذا كله إذا رضي المأمومون بالتطويل وكانوا محصورين ، فإن لم يكن كذلك اقتصر على قوله : سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ، وقد قدمنا أن الذي في رواية المحدثين أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد والذي في كتب الفقه حق ما قال العبد كلنا بخلاف الألف والواو ، وكلاهما صحيح المعنى ، لكن المختار ما وردت به السنة الصحيحة ، وهو إثبات الألف والواو .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما حكم الفصل : فالاعتدال من الركوع فرض وركن من أركان الصلاة لا تصح إلا به بلا خلاف عندنا ، وقد يتعجب من المصنف حيث لم يصرح به كما صرح به في التكبير والقراءة والركوع كأنه تركه لاستغنائه بقوله بعده : ويجب أن يطمئن قائما . قال أصحابنا : والاعتدال الواجب هو أن يعود بعد ركوعه إلى الهيئة التي كان عليها قبل الركوع سواء صلى قائما أو قاعدا فلو ركع عن قيام فسقط في ركوعه نظر إن لم يطمئن من ركوعه لزمه أن يعود إلى الركوع ويطمئن ثم يعتدل منه وإن اطمأن لزمه أن ينتصب قائما فيعتدل ثم يسجد ولا يجوز أن يعود إلى الركوع فإن عاد عالما بتحريمه بطلت صلاته ، لأنه زاد ركوعا ، ولو رفع الراكع رأسه ثم سجد وشك هل تم اعتداله لزمه أن يعود إلى الاعتدال ثم يسجد ، لأن الأصل عدم الاعتدال . ويجب أن لا يقصد بارتفاعه من الركوع شيئا غير الاعتدال ، فلو رأى في ركوعه حية ونحوها فرفع فزعا منها لم يعتد به ، وينبغي أن لا يطول الاعتدال زيادة على القدر المشروع لأذكاره ، فإن طول زيادة عليه ففي بطلان صلاته خلاف ، وتفصيل فذكر إن شاء الله تعالى في باب سجود السهود . قال أصحابنا : ولو أتى بالركوع الانتصاب سجد من ركوعه وسقط عنه الاعتدال لتعذره ، فلو زالت العلة قبل بلوغ جبهته من الأرض وجب أن يرتفع وينتصب قائما ويعتدل ثم يسجد ، وإن زالت بعد وضع جبهته على الأرض لم يرجع إلى الاعتدال بل سقط عنه ، فإن خالف وعاد إليه قبل تمام سجوده عالما بتحريمه بطلت صلاته ، وإن كان جاهلا لم تبطل ، ويعود إلى السجود ، وتجب الطمأنينة في الاعتدال بلا خلاف عندنا . وقال إمام الحرمين : في قلبي من إيجابها شيء ، وسببه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث المسيء صلاته حتى تعتدل قائما وقال في باقي الأركان حتى تطمئن ، والصواب الأول ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطمئن وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي هذا ما يتعلق بواجب الاعتدال وأما أكمله ومندوباته ، فمنها أن يرفع يديه حذو منكبيه كما سبق بيانه في صفة الرفع في تكبيرة الإحرام ، ويكون ابتداء رفعهما مع ابتداء الرفع ، ودليل الرفع حديث ابن عمر الذي ذكره المصنف مع غيره مما سبق في فصل الركوع ، وسبق هناك بيان مذاهب العلماء ، فإذا اعتدل قائما حط يديه ، والسنة أن يقول في حال ارتفاعه : سمع الله لمن حمده . قال الشافعي في الأم سمع له ) أجزأه في تحصيل هذه السنة ، لأنه أتى باللفظ والمعنى ، بخلاف ما لو قال في التكبيرة أكبر الله ، فإنه لا يجزيه على الصحيح لأنه يحيل معناه بالتنكيس . قال الشافعي والأصحاب لكن قول سمع الله لمن حمده أولى ، لأنه الذي وردت به الأحاديث ، فإذا استوى قائما استحب أن يقول ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد : لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد . وقال الشافعي والأصحاب : كلها الإمام والمأموم والمنفرد ، فيجمع كل واحد منهم بين قوله سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد إلى آخره ) وهذا لا خلاف فيه عندنا . لكن قال الأصحاب : إنما يأتي الإمام بهذا كله إذا رضي المأمومون بالتطويل وكانوا محصورين ، فإن لم يكن كذلك اقتصر على قوله : سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ، وقد قدمنا أن الذي في رواية المحدثين أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد والذي في كتب الفقه حق ما قال العبد كلنا بخلاف الألف والواو ، وكلاهما صحيح المعنى ، لكن المختار ما وردت به السنة الصحيحة ، وهو إثبات الألف والواو .

Bagian V03/P376–V03/P377Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P376–V03/P377)
Orijinal Metin (AR)

وثبت في الأحاديث الصحيحة من روايات كثيرة ربنا لك الحمد وفي روايات كثيرة ربنا ولك الحمد بالواو . وفي روايات اللهم ربنا ولك الحمد وفي روايات اللهم ربنا لك الحمد وكله في الصحيح . قال الشافعي والأصحاب : كله جائز . قال الأصمعي : سألت أبا عمرو عن الواو في قوله : ربنا ولك الحمد فقال : هي زائدة ، تقول العرب : بعني هذا الثوب : فيقول المخاطب : نعم وهو لك بدرهم فالواو زائدة ( قلت ) ويحتمل أن تكون عاطفة على محذوف ، أي ربنا أطعناك وحمدناك ولك الحمد . قال الشافعي والأصحاب : ولو قال ولك الحمد ربنا أجزأه لأنه أتى باللفظ والمعنى ، وقد سبق الآن الفرق بينه وبين قوله : أكبر الله قالوا : ولك الأفضل قوله ربنا لك الحمد على الترتيب الذي وردت به السنة . قال صاحب الحاوي وغيره : الله لمن حمده ليسمع المأمومون ويعلموا انتقاله ، كما يجهر بالتكبير ويسر بقوله : ربنا لك الحمد لأنه يفعله في الاعتدال فأسر به كالتسبيح في الركوع والسجود كما يبلغ التكبير جهر بقوله سمع الله لمن حمده ، لأنه المشروع في حال الارتفاع ولا يجهر بقوله : ربنا لك الحمد لأنه إنما يشرع في حال الاعتدال والله أعلم . فرع : ذكر صاحب التتمة في اشتراط الاعتدال في صلاة النفل وجهين ، بناء على أن النفل هل يصح مضطجعا مع القدرة على القيام قال : ووجه السنة أنه اقتصر على الإيماء مع القدرة على إكمال الأركان . فرع في مذاهب العلماء في الاعتدال قد ذكرنا أن مذهبنا أنه ركن في قال أحمد وداود وأكثر العلماء . وقال أبو حنيفة : لا يجب ، بل لو انحط من الركوع إلى السجود أجزأه . وعن مالك روايتان كالمذهبين ، واحتج لهم بقوله تعالى : اركعوا واسجدوا الحج : 77 واحتج أصحابنا بحديث المسيىء صلاته ، والآية الكريمة لا تعارضه ، وبقوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي . فرع في مذاهب العلماء فيما يقال في الاعتدال قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يقول في حال ارتفاعه : سمع الله لمن حمده ، فإذا استوى قائما قال : ربنا لك الحمد إلى آخره ، وأنه يستحب الجمع بين هذين الذكرين للإمام والمأموم والمنفرد ، وبهذا قال عطاء وأبو بردة ومحمد بن سيرين و إسحاق وداود ، وقال أبو حنيفة : يقول الإمام والمنفرد : سمع الله لمن حمده فقط ، والمأموم ربنا لك الحمد فقط . حكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وأبي هريرة والشعبي ومالك وأحمد ، قال : وبه أقول . وقال الثوري والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد وأحمد يجمع الإمام الذكرين ويقتصر المأموم على ربنا لك الحمد واحتج لهم بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا قال الإمام : سمع الله حمده فقولوا : ربنا لك الحمد رواه البخاري ومسلم . وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله رواه البخاري ومسلم ورواه مسلم أيضا من رواية أبي موسى . واحتج أصحابنا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قال : سمع الله لمن حمده قال : اللهم ربنا ولك الحمد رواه البخاري ومسلم وعن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين رفع رأسه : سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد رواه مسلم ، وقد سبق بطوله في فصل الركوع ، ومثله في صحيح البخاري من رواية ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ، وفي صحيح مسلم من رواية عبد الله بن أبي أوفى وغيره .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وثبت في الأحاديث الصحيحة من روايات كثيرة ربنا لك الحمد وفي روايات كثيرة ربنا ولك الحمد بالواو . وفي روايات اللهم ربنا ولك الحمد وفي روايات اللهم ربنا لك الحمد وكله في الصحيح . قال الشافعي والأصحاب : كله جائز . قال الأصمعي : سألت أبا عمرو عن الواو في قوله : ربنا ولك الحمد فقال : هي زائدة ، تقول العرب : بعني هذا الثوب : فيقول المخاطب : نعم وهو لك بدرهم فالواو زائدة ( قلت ) ويحتمل أن تكون عاطفة على محذوف ، أي ربنا أطعناك وحمدناك ولك الحمد . قال الشافعي والأصحاب : ولو قال ولك الحمد ربنا أجزأه لأنه أتى باللفظ والمعنى ، وقد سبق الآن الفرق بينه وبين قوله : أكبر الله قالوا : ولك الأفضل قوله ربنا لك الحمد على الترتيب الذي وردت به السنة . قال صاحب الحاوي وغيره : الله لمن حمده ليسمع المأمومون ويعلموا انتقاله ، كما يجهر بالتكبير ويسر بقوله : ربنا لك الحمد لأنه يفعله في الاعتدال فأسر به كالتسبيح في الركوع والسجود كما يبلغ التكبير جهر بقوله سمع الله لمن حمده ، لأنه المشروع في حال الارتفاع ولا يجهر بقوله : ربنا لك الحمد لأنه إنما يشرع في حال الاعتدال والله أعلم . فرع : ذكر صاحب التتمة في اشتراط الاعتدال في صلاة النفل وجهين ، بناء على أن النفل هل يصح مضطجعا مع القدرة على القيام قال : ووجه السنة أنه اقتصر على الإيماء مع القدرة على إكمال الأركان . فرع في مذاهب العلماء في الاعتدال قد ذكرنا أن مذهبنا أنه ركن في قال أحمد وداود وأكثر العلماء . وقال أبو حنيفة : لا يجب ، بل لو انحط من الركوع إلى السجود أجزأه . وعن مالك روايتان كالمذهبين ، واحتج لهم بقوله تعالى : اركعوا واسجدوا الحج : 77 واحتج أصحابنا بحديث المسيىء صلاته ، والآية الكريمة لا تعارضه ، وبقوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي . فرع في مذاهب العلماء فيما يقال في الاعتدال قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يقول في حال ارتفاعه : سمع الله لمن حمده ، فإذا استوى قائما قال : ربنا لك الحمد إلى آخره ، وأنه يستحب الجمع بين هذين الذكرين للإمام والمأموم والمنفرد ، وبهذا قال عطاء وأبو بردة ومحمد بن سيرين و إسحاق وداود ، وقال أبو حنيفة : يقول الإمام والمنفرد : سمع الله لمن حمده فقط ، والمأموم ربنا لك الحمد فقط . حكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وأبي هريرة والشعبي ومالك وأحمد ، قال : وبه أقول . وقال الثوري والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد وأحمد يجمع الإمام الذكرين ويقتصر المأموم على ربنا لك الحمد واحتج لهم بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا قال الإمام : سمع الله حمده فقولوا : ربنا لك الحمد رواه البخاري ومسلم . وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله رواه البخاري ومسلم ورواه مسلم أيضا من رواية أبي موسى . واحتج أصحابنا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قال : سمع الله لمن حمده قال : اللهم ربنا ولك الحمد رواه البخاري ومسلم وعن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين رفع رأسه : سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد رواه مسلم ، وقد سبق بطوله في فصل الركوع ، ومثله في صحيح البخاري من رواية ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ، وفي صحيح مسلم من رواية عبد الله بن أبي أوفى وغيره .

Bagian V03/P377–V03/P378Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P377–V03/P378)
Orijinal Metin (AR)

وثبت في صحيح البخاري من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلوا كما رأيتموني أصلي فيقتضي هذا مع ما قبله أن كل مصل يجمع بينهما ، ولأنه ذكر يستحب للإمام فيستحب لغيره كالتسبيح في الركوع وغيره ، ولأن الصلاة مبنية على أن لا يفتر عن الذكر في شيء منها ، فإن لم يقل بالذكرين في الرفع والاعتدال بقي أحد الحالين خاليا عن الذكر . وأما الجواب عن قوله صلى الله عليه وسلم وإذا لك الحمد فقال أصحابنا : فمعناه قولوا : ربنا لك الحمد مع ما قد علمتموه من قول : سمع الله لمن حمده ، وإنما خص هذا بالذكر لأنهم كانوا يسمعون جهر النبي صلى الله عليه وسلم بسمع الله لمن حمده ، فإن السنة فيه الجهر ، ولا يسمعون قوله : ربنا لك الحمد لأنه يأتي به سرا كما سبق بيانه وكانوا يعلمون قوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي مع قاعدة التأسي به صلى الله عليه وسلم مطلقا ، وكانوا يوافقون في سمع الله لمن حمده فلم يحتج إلى الأمر به ، ولا يعرفون ربنا لك الحمد فأمروا به ، والله أعلم . فرع : ثبت عن رفاعة بن رافع النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال : سمع الله لمن حمده ، فقال رجل وراءه : ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، فلما انصرف قال : من المتكلم قال : رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول رواه البخاري ، فيستحب أن يجمع بين هذه الأذكار فيقول في ارتفاعه سمع الله لمن حمده ، فإذا انتصب قال : اللهم ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السموات وملء الأرض إلى قوله : منك الجد .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وثبت في صحيح البخاري من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلوا كما رأيتموني أصلي فيقتضي هذا مع ما قبله أن كل مصل يجمع بينهما ، ولأنه ذكر يستحب للإمام فيستحب لغيره كالتسبيح في الركوع وغيره ، ولأن الصلاة مبنية على أن لا يفتر عن الذكر في شيء منها ، فإن لم يقل بالذكرين في الرفع والاعتدال بقي أحد الحالين خاليا عن الذكر . وأما الجواب عن قوله صلى الله عليه وسلم وإذا لك الحمد فقال أصحابنا : فمعناه قولوا : ربنا لك الحمد مع ما قد علمتموه من قول : سمع الله لمن حمده ، وإنما خص هذا بالذكر لأنهم كانوا يسمعون جهر النبي صلى الله عليه وسلم بسمع الله لمن حمده ، فإن السنة فيه الجهر ، ولا يسمعون قوله : ربنا لك الحمد لأنه يأتي به سرا كما سبق بيانه وكانوا يعلمون قوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي مع قاعدة التأسي به صلى الله عليه وسلم مطلقا ، وكانوا يوافقون في سمع الله لمن حمده فلم يحتج إلى الأمر به ، ولا يعرفون ربنا لك الحمد فأمروا به ، والله أعلم . فرع : ثبت عن رفاعة بن رافع النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال : سمع الله لمن حمده ، فقال رجل وراءه : ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، فلما انصرف قال : من المتكلم قال : رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول رواه البخاري ، فيستحب أن يجمع بين هذه الأذكار فيقول في ارتفاعه سمع الله لمن حمده ، فإذا انتصب قال : اللهم ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السموات وملء الأرض إلى قوله : منك الجد .

Bagian V03/P378–V03/P381Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P378–V03/P381)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يسجد وهو فرض لقوله تعالى : اركعوا واسجدوا الحج : 77 ويستحب أن يبتدىء عند الهوي إلى السجود بالتكبيرات لما ذكرناه من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في الركوع . + الشرح : قال الأزهري : أصل الواحدي : أصله الخضوع والتذلل ، وكل من تذلل وخضع فقد سجد ، وسجود كل موات في القرآن طاعته لما سجد له ، هذا أصله في اللغة ، وقيل لمن وضع جبهته في الأرض سجد لأنه غاية الخضوع . والسجود فرض بنص الكتاب والسنة والإجماع ، ويستحب له التكبير للأحاديث السابقة في فصل الركوع ، وذكرنا هناك اختلاف العلماء ، وأن أحمد أوجب تكبيرات الانتقالات على أصح الروايتين عنه ، وجماعة من السلف لا يشرع ، وذكرنا الدليل على الجميع ، ويستحب مد التكبير من حين يشرع في الهوي حتى يضع جبهته على الأرض ، هذا هو المذهب وفيه قول ضعيف حكاه الخراسانيون أنه يستحب أن لا يمده ، وقد سبق بيانه في فصل الركوع . قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه ، لما روى وائل بن حجر رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه ، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه فإن وضع يديه قبل ركبتيه أجزأ إلا أنه ترك هيئة . + الشرح : مذهبنا أنه يستحب أن يقدم في السجود الركبتين ثم اليدين ، ثم الجبهة والأنف ، قال الترمذي و الخطابي : وبهذا قال أكثر العلماء وحكاه أيضا القاضي أبو الطيب عن عامة الفقهاء . وحكاه ابن المنذر عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ، والنخعي ومسلم بن بشار وسفيان الثوري و أحمد وإسحاق وأصحاب الرأي قال : وبه أقول ، وقال الأوزاعي و مالك : يقدم يديه على ركبتيه ، وهي رواية عن أحمد ، وروي عن مالك أنه يقدم أيهما شاء ولا ترجيح . واحتج لمن قال بتقديم اليدين بأحاديث ولمن قال بعكسه بأحاديث ولا يظهر ترجيح أحد المذهبين من حيث السنة ، ولكني أذكر الأحاديث الواردة من الجانبين وما قيل عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم قال الترمذي : هو حديث حسن ، وقال الخطابي : هو أثبت من حديث تقديم اليدين ، وهو ارفق بالمصلي وأحسن في الشكل ورأي العين . وقال الدارقطني : قال ابن أبي به شريك القاضي عن ابن كليب وشريك ليس هو منفردا به ، وقال البيهقي : هذا الحديث يعد من إفراد شريك ، هكذا ذكره البخاري وغيره من الحفاظ المتقدمين ، وزاد أبو داود في رواية له وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذه وهي زيادة ضعيفة من رواية عبد الجبار بن وائل عن أبيه ولم يسمعه ، وقيل ولد بعده . وعن أنس رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر وذكر الحديث وقال في السجود سبقت ركبتاه يديه رواه الدارقطني والبيهقي وأشار إلى تضعيفه . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه رواه أبو داود والنسائي بإسناد جيد ولم يضعفه أبو داود عن عبد الله بن سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا يبرك بروك الجمل رواه البيهقي وضعفه . وقال : عبد الله بن سعيد ضعيف . وعن سعد بن أبي وقاص الركبتين قبل اليدين رواه ابن خزيمة في صحيحه ، وادعى أنه ناسخ لتقديم اليدين ، وكذا اعتمده أصحابنا ولكن لا حجة فيه لأنه ضعيف ظاهر التضعيف بين البيهقي وغيره ضعفه وهو من رواية يحيى بن سلمة بن كهيل وهو ضعيف باتفاق الحفاظ ، قال أبو حاتم : هو منكر الحديث ، وقال البخاري : في حديثه مناكير والله أعلم . فرع : قال الشافعي في الأم : وكأنه ساجد ، ثم إنه يكون أول ما يضع على الأرض منه ركبتيه ثم يديه ثم وجهه فإن وضع وجهه قبل يديه أو يديه قبل ركبتيه كرهته ولا إعادة عليه ولا سجود سهو قال : وإن أخر التكبير عن ذلك يعني عن الإنحطاط وكبر معتدلا أو ترك التكبير كرهت ذلك ، قال الشيخ أبو حامد في تعليقه : والجبهة والأنف كعضو واحد يقدم أيهما شاء .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يسجد وهو فرض لقوله تعالى : اركعوا واسجدوا الحج : 77 ويستحب أن يبتدىء عند الهوي إلى السجود بالتكبيرات لما ذكرناه من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في الركوع . + الشرح : قال الأزهري : أصل الواحدي : أصله الخضوع والتذلل ، وكل من تذلل وخضع فقد سجد ، وسجود كل موات في القرآن طاعته لما سجد له ، هذا أصله في اللغة ، وقيل لمن وضع جبهته في الأرض سجد لأنه غاية الخضوع . والسجود فرض بنص الكتاب والسنة والإجماع ، ويستحب له التكبير للأحاديث السابقة في فصل الركوع ، وذكرنا هناك اختلاف العلماء ، وأن أحمد أوجب تكبيرات الانتقالات على أصح الروايتين عنه ، وجماعة من السلف لا يشرع ، وذكرنا الدليل على الجميع ، ويستحب مد التكبير من حين يشرع في الهوي حتى يضع جبهته على الأرض ، هذا هو المذهب وفيه قول ضعيف حكاه الخراسانيون أنه يستحب أن لا يمده ، وقد سبق بيانه في فصل الركوع . قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه ، لما روى وائل بن حجر رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه ، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه فإن وضع يديه قبل ركبتيه أجزأ إلا أنه ترك هيئة . + الشرح : مذهبنا أنه يستحب أن يقدم في السجود الركبتين ثم اليدين ، ثم الجبهة والأنف ، قال الترمذي و الخطابي : وبهذا قال أكثر العلماء وحكاه أيضا القاضي أبو الطيب عن عامة الفقهاء . وحكاه ابن المنذر عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ، والنخعي ومسلم بن بشار وسفيان الثوري و أحمد وإسحاق وأصحاب الرأي قال : وبه أقول ، وقال الأوزاعي و مالك : يقدم يديه على ركبتيه ، وهي رواية عن أحمد ، وروي عن مالك أنه يقدم أيهما شاء ولا ترجيح . واحتج لمن قال بتقديم اليدين بأحاديث ولمن قال بعكسه بأحاديث ولا يظهر ترجيح أحد المذهبين من حيث السنة ، ولكني أذكر الأحاديث الواردة من الجانبين وما قيل عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم قال الترمذي : هو حديث حسن ، وقال الخطابي : هو أثبت من حديث تقديم اليدين ، وهو ارفق بالمصلي وأحسن في الشكل ورأي العين . وقال الدارقطني : قال ابن أبي به شريك القاضي عن ابن كليب وشريك ليس هو منفردا به ، وقال البيهقي : هذا الحديث يعد من إفراد شريك ، هكذا ذكره البخاري وغيره من الحفاظ المتقدمين ، وزاد أبو داود في رواية له وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذه وهي زيادة ضعيفة من رواية عبد الجبار بن وائل عن أبيه ولم يسمعه ، وقيل ولد بعده . وعن أنس رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر وذكر الحديث وقال في السجود سبقت ركبتاه يديه رواه الدارقطني والبيهقي وأشار إلى تضعيفه . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه رواه أبو داود والنسائي بإسناد جيد ولم يضعفه أبو داود عن عبد الله بن سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا يبرك بروك الجمل رواه البيهقي وضعفه . وقال : عبد الله بن سعيد ضعيف . وعن سعد بن أبي وقاص الركبتين قبل اليدين رواه ابن خزيمة في صحيحه ، وادعى أنه ناسخ لتقديم اليدين ، وكذا اعتمده أصحابنا ولكن لا حجة فيه لأنه ضعيف ظاهر التضعيف بين البيهقي وغيره ضعفه وهو من رواية يحيى بن سلمة بن كهيل وهو ضعيف باتفاق الحفاظ ، قال أبو حاتم : هو منكر الحديث ، وقال البخاري : في حديثه مناكير والله أعلم . فرع : قال الشافعي في الأم : وكأنه ساجد ، ثم إنه يكون أول ما يضع على الأرض منه ركبتيه ثم يديه ثم وجهه فإن وضع وجهه قبل يديه أو يديه قبل ركبتيه كرهته ولا إعادة عليه ولا سجود سهو قال : وإن أخر التكبير عن ذلك يعني عن الإنحطاط وكبر معتدلا أو ترك التكبير كرهت ذلك ، قال الشيخ أبو حامد في تعليقه : والجبهة والأنف كعضو واحد يقدم أيهما شاء .

Bagian V03/P381–V03/P382Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P381–V03/P382)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والركبتين والقدمين ، وأما السجود على الجبة فواجب لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ولا تنقره نقرأ . قال في الأم : فإن وضع بعض الجبهة كرهته وأجزأه لأنه سجد على الجبهة فإن سجد على حائل ( متصل به ) دون الجبهة لم يجزئه ، لما روى خباب بن الأرت رضي الله عنه قال : شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا . وأما السجود على الأنف فهو سنة لما روى أبو حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد وأمكن جبهته وأنفه من الأرض فإن تركه أجزأه لما روى جابر رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد بأعلى جبهته على قصاص الشعر وإذا سجد بأعلى جبهته لم يسجد على الأنف . + الشرح : حديث ابن عمر وجابر حديث جابر بلفظه هنا لكنه ضعفه ، وأما حديث خباب فرواه البيهقي بلفظه هنا وإسناده جيد ، ورواه مسلم بغير هذا اللفظ فرواه عن زهير عن أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن وهب عن خباب قال : أتينا رسول الله فشكونا إليه حر الرمضاء فلم يشكنا . قال زهير : قلت لأبي إسحاق : أفي الظهر قال نعم ، قلت في تعجيلها قال : نعم هذا لفظ رواية مسلم ورواه البيهقي من طريق آخر ، وقال : فما أشكانا ، وقال : إذا زالت الشمس فصلوا وقد اعترض بعضهم على أصحابنا في احتجاجهم بهذا الحديث لوجوب كشف الجبهة وقال : هذا ورد في الإبراد وهذا الاعتراض ضعيف لأنهم شكوا حر الرمضاء في جباههم وأكفهم ، ولو كان الكشف غير واجب لقيل لهم استروها ، فلما لم يقل ذلك دل على أنه لا بد من كشفها . وقوله : فلم يشكنا ولم يجبنا إلى ما طلبناه ثم نسخ هذا ، وثبتت السنة بالابراد بالظهر ، وأما حديث أبي حميد فرواه أبو داود والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح وقد ثبت السجود على الأنف في أحاديث كثيرة صحيحة ، وقوله : قصاص الشعر هو بضم القاف وفتحها وكسرها ثلاث لغات حكاهن ابن السكيت وغيره ، وهو أصل منبته من مقدم الرأس . وأما خباب بن الأرت فكنيته أبو وهو من كبار الصحابة والسابقين إلى الإسلام نزل الكوفة وتوفي بها سنة سبع وثلاثين وهو ابن ثلاث وسبعين سنة . أما حكم المسألة : فالسجود على والأولى أن يسجد عليها كلها ، فإن اقتصر على ما يقع عليه الإسم منها أجزأه مع أنه مكروه كراهة تنزيه ، هذا هو الصواب الذي نص عليه الشافعي في الأم ، وقطع به جمهور الأصحاب . وحكى ابن كج والدارمي وجها أنه يجب وضع جميعها وهو شاذ ضعيف ولو سجد على الجبين وهو الذي في جانب الجبهة أو على خده أو صدغه أو مقدم رأسه أو على أنفه ولم يضع شيئا من جبهته على الأرض لم يجزئه بلا خلاف ، ونص عليه في الأم . والصحيح من الوجهين أنه لا يكفي في وضع الجبهة إلا مساس ، بل يجب أن يتحامل على موضع سجوده بثقل رأسه وعنقه حتى تستقر جبهته ، فلو سجد على قطن أو حشيش أو شيء محشو بهما وجب أن يتحامل حتى ينكبس ويظهر أثره على يد لو فرضت تحت ذلك المحشو فإن لم يفعل لم يجزئه وقال إمام الحرمين : عندي أنه يكفي إرخاء رأسه ولا حاجة إلى التحامل كيف فرض محل السجود ، والمذهب الأول ، وبه قطع الشيخ أبو محمد الجويني وصاحب التتمة والتهذيب .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والركبتين والقدمين ، وأما السجود على الجبة فواجب لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ولا تنقره نقرأ . قال في الأم : فإن وضع بعض الجبهة كرهته وأجزأه لأنه سجد على الجبهة فإن سجد على حائل ( متصل به ) دون الجبهة لم يجزئه ، لما روى خباب بن الأرت رضي الله عنه قال : شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا . وأما السجود على الأنف فهو سنة لما روى أبو حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد وأمكن جبهته وأنفه من الأرض فإن تركه أجزأه لما روى جابر رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد بأعلى جبهته على قصاص الشعر وإذا سجد بأعلى جبهته لم يسجد على الأنف . + الشرح : حديث ابن عمر وجابر حديث جابر بلفظه هنا لكنه ضعفه ، وأما حديث خباب فرواه البيهقي بلفظه هنا وإسناده جيد ، ورواه مسلم بغير هذا اللفظ فرواه عن زهير عن أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن وهب عن خباب قال : أتينا رسول الله فشكونا إليه حر الرمضاء فلم يشكنا . قال زهير : قلت لأبي إسحاق : أفي الظهر قال نعم ، قلت في تعجيلها قال : نعم هذا لفظ رواية مسلم ورواه البيهقي من طريق آخر ، وقال : فما أشكانا ، وقال : إذا زالت الشمس فصلوا وقد اعترض بعضهم على أصحابنا في احتجاجهم بهذا الحديث لوجوب كشف الجبهة وقال : هذا ورد في الإبراد وهذا الاعتراض ضعيف لأنهم شكوا حر الرمضاء في جباههم وأكفهم ، ولو كان الكشف غير واجب لقيل لهم استروها ، فلما لم يقل ذلك دل على أنه لا بد من كشفها . وقوله : فلم يشكنا ولم يجبنا إلى ما طلبناه ثم نسخ هذا ، وثبتت السنة بالابراد بالظهر ، وأما حديث أبي حميد فرواه أبو داود والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح وقد ثبت السجود على الأنف في أحاديث كثيرة صحيحة ، وقوله : قصاص الشعر هو بضم القاف وفتحها وكسرها ثلاث لغات حكاهن ابن السكيت وغيره ، وهو أصل منبته من مقدم الرأس . وأما خباب بن الأرت فكنيته أبو وهو من كبار الصحابة والسابقين إلى الإسلام نزل الكوفة وتوفي بها سنة سبع وثلاثين وهو ابن ثلاث وسبعين سنة . أما حكم المسألة : فالسجود على والأولى أن يسجد عليها كلها ، فإن اقتصر على ما يقع عليه الإسم منها أجزأه مع أنه مكروه كراهة تنزيه ، هذا هو الصواب الذي نص عليه الشافعي في الأم ، وقطع به جمهور الأصحاب . وحكى ابن كج والدارمي وجها أنه يجب وضع جميعها وهو شاذ ضعيف ولو سجد على الجبين وهو الذي في جانب الجبهة أو على خده أو صدغه أو مقدم رأسه أو على أنفه ولم يضع شيئا من جبهته على الأرض لم يجزئه بلا خلاف ، ونص عليه في الأم . والصحيح من الوجهين أنه لا يكفي في وضع الجبهة إلا مساس ، بل يجب أن يتحامل على موضع سجوده بثقل رأسه وعنقه حتى تستقر جبهته ، فلو سجد على قطن أو حشيش أو شيء محشو بهما وجب أن يتحامل حتى ينكبس ويظهر أثره على يد لو فرضت تحت ذلك المحشو فإن لم يفعل لم يجزئه وقال إمام الحرمين : عندي أنه يكفي إرخاء رأسه ولا حاجة إلى التحامل كيف فرض محل السجود ، والمذهب الأول ، وبه قطع الشيخ أبو محمد الجويني وصاحب التتمة والتهذيب .

Bagian V03/P382–V03/P384Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P382–V03/P384)
Orijinal Metin (AR)

قال الشافعي والأصحاب : ويجب به موضع السجود ، وقد ذكر المصنف دليله ، فإن حال دون الجبهة حائل متصل به فإن سجد على كفه أو كور عمامته أو طرف كمه أو عمامته وهما يتحركان بحركته في القيام والقعود أو غيرهما لم تصح صلاته بلا خلاف عندنا لأنه منسوب إليه ، وإن سجد على ذيله أو كمه أو طرف عمامته وهو طويل جدا لا يتحرك بحركته فوجهان الصحيح : أنه تصح صلاته ، وبهذا قطع إمام الحرمين والغزالي والرافعي قال إمام الحرمين لأن هذا الطرف في معنى المنفصل والثاني : لا تصح وبه قطع القاضي حسين في تعليقه ، كما لو كان على ذلك الطرف نجاسة فإنه لا تصح صلاته ، وإن كان لا يتحرك بحركته ، وقد سبق الفرق بينهما في باب طهارن البدن . أما إذا سجد على ذيل غيره أو طرف عمامة غيره أو على ظهر رجل أو امرأة من غير أن تقع بشرته على بشرتها أو على ظهر غيرهما من الحيوانات الطاهرة كالحمار والشاة وغيرهما أو على ظهر كلب عليه ثوب طاهر بحيث لم يباشر شيئا من النجاسة فيصح سجوده وصلاته في كل هذه الصور بلا خلاف إذا وجدت هيئة السجود . قال صاحب التتمة : لكنه يكره على الظهر . هذا كله إذا لم يكن في ترك المباشرة بالجبهة عذر . فإن كان على جبهته جراحة وعصبها بعصابة وسجد على العصابة أجزأه ذلك وصحت صلاته ولا إعادة عليه ، لأنه إذا سقطت الإعادة مع الإيماء بالرأس للعذر فهنا أولى . قال صاحب الحاوي والمستظهري : وفيه وجه يخرج من مسح الجبيرة أن عليه الإعادة ، والمذهب أنه لا إعادة عليه ، وبه قطع الجمهور ، ونص عليه في الأم . قال الشيخ أبو محمد في التبصرة : وشرط جواز ذلك أن يكون عليه مشقة شديدة في إزالة العصابة ، ولو عصب على جبهته عصابة مشقوقة لحاجة أو لغير حاجة وسجد وماس ما بين شقيها شيئا من جبهته الأرض أجزأه ذلك القدر ، وكذا لو سجد وعلى جبهته ثوب مخرق فمس من جبهته الأرض أجزأه ، نص عليه في الأم واتفقوا عليه ، ويجيء فيه الوجه الذي حكاه ابن كج . فرع : إذا سجد على كور عمامته أو كمه ونحوهما فقد ذكرنا أن سجوده باطل ، فإن تعمده مع علمه بتحريمه بطلت صلاته وإن كان ساهيا لم تبطل ، لكن يجب إعادة السجود ، هكذا صرح به أصحابنا ، منهم أبو محمد في التبصرة . فرع : السنة أن يسجد على أنفه يستحب أن يضعهما على الأرض دفعة واحدة لا يقدم أحدهما ، فإن اقتصر على أنفه دون شيء من جبهته لم يجزئه بلا خلاف عندنا ، فإن اقتصر على الجبهة أجزأه . قال الشافعي في الأم : كرهت ذلك وأجزأه ، وهذا هو المشهور في المذهب وبه قطع الجمهور . وحكى صاحب البيان عن الشيخ أبي يزيد المروزي أنه حكى قولا للشافعي أنه يجب السجود على الجبهة والأنف جميعا . وهذا غريب في المذهب ، وإن كان قويا في الدليل . فرع : في مذاهب العلماء في وجوب وضع الجبهة والأنف على الأرض . أما الجبهة فجمهور العلماء على وجوبها وأن الأنف لا يجزي عنها ، وقال : أبو حنيفة : هو مخير بينها وبين الأنف ، وله الاقتصار على أحدهما ، قال ابن المنذر : لا يحفظ هذا عن أحد غير أبي حنيفة . وأما الأنف فمذهبنا أنه لا يجب السجود عليه لكنه يستحب ، وحكاه ابن المنذر عن طاوس وعطاء و عكرمة والحسن وابن سيرين والثوري وأبي يوسف ومحمد بن الحسن وأبي ثور . وقال سعيد بن جبير والنخعي وإسحاق : يجب السجود على الأنف مع الجبهة .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الشافعي والأصحاب : ويجب به موضع السجود ، وقد ذكر المصنف دليله ، فإن حال دون الجبهة حائل متصل به فإن سجد على كفه أو كور عمامته أو طرف كمه أو عمامته وهما يتحركان بحركته في القيام والقعود أو غيرهما لم تصح صلاته بلا خلاف عندنا لأنه منسوب إليه ، وإن سجد على ذيله أو كمه أو طرف عمامته وهو طويل جدا لا يتحرك بحركته فوجهان الصحيح : أنه تصح صلاته ، وبهذا قطع إمام الحرمين والغزالي والرافعي قال إمام الحرمين لأن هذا الطرف في معنى المنفصل والثاني : لا تصح وبه قطع القاضي حسين في تعليقه ، كما لو كان على ذلك الطرف نجاسة فإنه لا تصح صلاته ، وإن كان لا يتحرك بحركته ، وقد سبق الفرق بينهما في باب طهارن البدن . أما إذا سجد على ذيل غيره أو طرف عمامة غيره أو على ظهر رجل أو امرأة من غير أن تقع بشرته على بشرتها أو على ظهر غيرهما من الحيوانات الطاهرة كالحمار والشاة وغيرهما أو على ظهر كلب عليه ثوب طاهر بحيث لم يباشر شيئا من النجاسة فيصح سجوده وصلاته في كل هذه الصور بلا خلاف إذا وجدت هيئة السجود . قال صاحب التتمة : لكنه يكره على الظهر . هذا كله إذا لم يكن في ترك المباشرة بالجبهة عذر . فإن كان على جبهته جراحة وعصبها بعصابة وسجد على العصابة أجزأه ذلك وصحت صلاته ولا إعادة عليه ، لأنه إذا سقطت الإعادة مع الإيماء بالرأس للعذر فهنا أولى . قال صاحب الحاوي والمستظهري : وفيه وجه يخرج من مسح الجبيرة أن عليه الإعادة ، والمذهب أنه لا إعادة عليه ، وبه قطع الجمهور ، ونص عليه في الأم . قال الشيخ أبو محمد في التبصرة : وشرط جواز ذلك أن يكون عليه مشقة شديدة في إزالة العصابة ، ولو عصب على جبهته عصابة مشقوقة لحاجة أو لغير حاجة وسجد وماس ما بين شقيها شيئا من جبهته الأرض أجزأه ذلك القدر ، وكذا لو سجد وعلى جبهته ثوب مخرق فمس من جبهته الأرض أجزأه ، نص عليه في الأم واتفقوا عليه ، ويجيء فيه الوجه الذي حكاه ابن كج . فرع : إذا سجد على كور عمامته أو كمه ونحوهما فقد ذكرنا أن سجوده باطل ، فإن تعمده مع علمه بتحريمه بطلت صلاته وإن كان ساهيا لم تبطل ، لكن يجب إعادة السجود ، هكذا صرح به أصحابنا ، منهم أبو محمد في التبصرة . فرع : السنة أن يسجد على أنفه يستحب أن يضعهما على الأرض دفعة واحدة لا يقدم أحدهما ، فإن اقتصر على أنفه دون شيء من جبهته لم يجزئه بلا خلاف عندنا ، فإن اقتصر على الجبهة أجزأه . قال الشافعي في الأم : كرهت ذلك وأجزأه ، وهذا هو المشهور في المذهب وبه قطع الجمهور . وحكى صاحب البيان عن الشيخ أبي يزيد المروزي أنه حكى قولا للشافعي أنه يجب السجود على الجبهة والأنف جميعا . وهذا غريب في المذهب ، وإن كان قويا في الدليل . فرع : في مذاهب العلماء في وجوب وضع الجبهة والأنف على الأرض . أما الجبهة فجمهور العلماء على وجوبها وأن الأنف لا يجزي عنها ، وقال : أبو حنيفة : هو مخير بينها وبين الأنف ، وله الاقتصار على أحدهما ، قال ابن المنذر : لا يحفظ هذا عن أحد غير أبي حنيفة . وأما الأنف فمذهبنا أنه لا يجب السجود عليه لكنه يستحب ، وحكاه ابن المنذر عن طاوس وعطاء و عكرمة والحسن وابن سيرين والثوري وأبي يوسف ومحمد بن الحسن وأبي ثور . وقال سعيد بن جبير والنخعي وإسحاق : يجب السجود على الأنف مع الجبهة .

Bagian V03/P384–V03/P385Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P384–V03/P385)
Orijinal Metin (AR)

وعن مالك وأحمد روايتان كالمذهبين ، واحتج لأبي حنيفة بحديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ، على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين رواه البخاري ومسلم ، وبالقياس على الجبهة . واحتج لمن أوجبها بحديث أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد أمكن جبهته وأنفه من الأرض وهو صحيح كما سبق ، وبحديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أمرت أن أسجد على سبع : الجبهة والأنف واليدين والركبتين والقدمين رواه مسلم . وعن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلا يصلي لا يصيب أنفه الأرض فقال : لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين . واحتج أصحابنا في وجوب الجبهة وغيرهما من الأحاديث ، وبحديث خباب المذكور في الكتاب ، ولأن المقصود بالسجود التذلل والخضوع ولا يقوم الأنف مقام الجبهة في ذلك ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الاقتصار على الأنف صريحا لا بفعل ولا بقول ، واحتجوا في أن الأنف لا يجب بالأحاديث الصحيحة المطلقة في الأمر بالجبهة من غير ذكر الأنف وفي هذا الاستدلال ضعف لأن روايات الأنف زيادة من ثقة ولا منافاة بينهما وأجاب الأصحاب عن أحاديث الأنف بأنها محمولة على الاستحباب . وأما حديث عكرمة عن ابن عباس فقال الترمذي ثم أبو بكر بن أبي داود ثم الدارقطني ثم البيهقي وغيرهم من الحفاظ : الصحيح أنه مرسل عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه الدارقطني من رواية عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه وضعفه من وجهين ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في السجود على كمه وذيله ويده وكور عمامته وغير ذلك مما هو متصل به وقد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يصح سجوده على شيء من ذلك وبه قال داود وأحمد في رواية . وقال مالك وأبو حنيفة والأوزاعي و إسحاق وأحمد في الرواية الأخرى يصح . قال صاحب التهذيب : وبه قال أكثر العلماء . واحتج لهم بحديث أنس رضي الله عنه قال : كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض يبسط ثوبه فيسجد عليه رواه البخاري ومسلم . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم مطير وهو يتقي الطين إذا سجد بكساء عليه يجعله دون يديه رواه ابن حنبل في مسنده ، وعن الحسن قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجدون وأيديهم في ثيابهم ويسجد الرجل على عمامته رواه البيهقي وبما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد على كور عمامته وقياسا على باقي الأعضاء . واحتج أصحابنا بحديث خباب وهو صحيح كما سبق ، وقد سبق بيانه ووجه الدلالة فيه ، وبحديث رفاعة بن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمسيىء صلاته إنه لا يتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء وذكر صفة الصلاة إلى أن قال فيمكن وجهه وربما قال جبهته من الأرض وذكر تمام صفة الصلاة ثم قال لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك رواه أبو داود والبيهقي بإسنادين صحيحين . وفي رواية البيهقي قال : ( فيمكن جبهته ) بلا شك . وبحديث ابن عباس السابق في الفرع قبله .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن مالك وأحمد روايتان كالمذهبين ، واحتج لأبي حنيفة بحديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ، على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين رواه البخاري ومسلم ، وبالقياس على الجبهة . واحتج لمن أوجبها بحديث أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد أمكن جبهته وأنفه من الأرض وهو صحيح كما سبق ، وبحديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أمرت أن أسجد على سبع : الجبهة والأنف واليدين والركبتين والقدمين رواه مسلم . وعن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلا يصلي لا يصيب أنفه الأرض فقال : لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين . واحتج أصحابنا في وجوب الجبهة وغيرهما من الأحاديث ، وبحديث خباب المذكور في الكتاب ، ولأن المقصود بالسجود التذلل والخضوع ولا يقوم الأنف مقام الجبهة في ذلك ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الاقتصار على الأنف صريحا لا بفعل ولا بقول ، واحتجوا في أن الأنف لا يجب بالأحاديث الصحيحة المطلقة في الأمر بالجبهة من غير ذكر الأنف وفي هذا الاستدلال ضعف لأن روايات الأنف زيادة من ثقة ولا منافاة بينهما وأجاب الأصحاب عن أحاديث الأنف بأنها محمولة على الاستحباب . وأما حديث عكرمة عن ابن عباس فقال الترمذي ثم أبو بكر بن أبي داود ثم الدارقطني ثم البيهقي وغيرهم من الحفاظ : الصحيح أنه مرسل عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه الدارقطني من رواية عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه وضعفه من وجهين ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في السجود على كمه وذيله ويده وكور عمامته وغير ذلك مما هو متصل به وقد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يصح سجوده على شيء من ذلك وبه قال داود وأحمد في رواية . وقال مالك وأبو حنيفة والأوزاعي و إسحاق وأحمد في الرواية الأخرى يصح . قال صاحب التهذيب : وبه قال أكثر العلماء . واحتج لهم بحديث أنس رضي الله عنه قال : كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض يبسط ثوبه فيسجد عليه رواه البخاري ومسلم . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم مطير وهو يتقي الطين إذا سجد بكساء عليه يجعله دون يديه رواه ابن حنبل في مسنده ، وعن الحسن قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجدون وأيديهم في ثيابهم ويسجد الرجل على عمامته رواه البيهقي وبما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد على كور عمامته وقياسا على باقي الأعضاء . واحتج أصحابنا بحديث خباب وهو صحيح كما سبق ، وقد سبق بيانه ووجه الدلالة فيه ، وبحديث رفاعة بن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمسيىء صلاته إنه لا يتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء وذكر صفة الصلاة إلى أن قال فيمكن وجهه وربما قال جبهته من الأرض وذكر تمام صفة الصلاة ثم قال لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك رواه أبو داود والبيهقي بإسنادين صحيحين . وفي رواية البيهقي قال : ( فيمكن جبهته ) بلا شك . وبحديث ابن عباس السابق في الفرع قبله .

%0
10 Bölüm