Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Bagian V04/P265–V04/P266Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P265–V04/P266)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا عجز عن القيام صلى قاعدا لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمران بن الحصين : صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب وكيف يقعد فيه قولان أحدهما : يقعد متربعا لأنه بدل عن القيام والقيام يخالف قعود الصلاة فيجب أن يكون بدله مخالفا له والثاني : يقعد مفترشا لأن التربيع قعود العادة والافتراش قعود العبادة ، فكأن الافتراش أولى ، فإن لم يمكنه أن يركع ويسجد أومأ إليهما وقرب وجهه إلى الأرض على قدر طاقته فإن سجد على مخدة أجزاه لأن أم سلمة رضي الله عنهما سجدت على مخدة لرمد بها . + الشرح : حديث عمران رواه البخاري في صحيحه وفعل أم سلمة رواه البيهقي بإسناده : وقوله : أومأ هو بالهمزة والمخدة بكسر الميم سميت به لأنها توضع تحت الخد ، وأم سلمة سبق بيانها كنيت بابنها سلمة وهو صحابي . وأما الأحكام : فأجمعت الأمة على أن من عجز عن القيام في الفريضة صلاها قاعدا ولا إعادة عليه ، قال أصحابنا : ولا ينقص ثوابه عن ثوابه في حال القيام ، لأنه معذور ، وقد ثبت في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما . قال أصحابنا : ولا يشترط في العجز أن لا يتأتى القيام ولا يكفى أدنى مشقة بل المعتبر المشقة الظاهرة ، فإذا خاف مشقة شديدة وزيادة مرض أو نحو ذلك أو خاف راكب السفينة الغرق أو دوران الرأس صلى قاعدا ولا إعادة ، وقال إمام الحرمين في باب التيمم : الذي أراه في ضبط العجز أن يلحقه بالقيام مشقة تذهب خشوعه لأن الخشوع مقصود الصلاة والمذهب الأول ولو جلس للغزاة رقيب يرقب العدو فحضرت الصلاة ولو قام لرآه العدو ، أو جلس الغزاة في مكمن ، ولو قاموا لرآهم العدو وفسد التدبير فلهم الصلاة قعودا ، والمذهب وجوب الإعادة لندوره . وحكى المتولي قولا أن صلاة الكمين قاعدا لا تنعقد ، والمذهب الانعقاد ، ولو خافوا أن يقصدهم العدو فصلوا قعدوا ، قال المتولي : أجزأتهم بلا إعادة على الصحيح من الوجهين . قال أصحابنا : وإذا صلى قاعدا لعجزه في الفريضة أو مع القدرة في النافلة لم تتعين لقعوده هيئة مشترطة بل كيف قعد أجزأه لكن يكره الإقعاء ، وقد سبق بيانه في باب صفة الصلاة ، ويكره أن يقعد مادا رجليه ، وأما الأفضل من الهيئات ففي غير حال القيام يقعد على الهيئة المستحبة للمصلي قائما فيتورك في آخر الصلاة ويفترش في سائر الجلسات . وأما القعود الذي هو بدل القيام وفي موضعه ففي الأفضل منه قولان ووجهان أصح القولين : وهو أصح الجميع يقعد مفترشا ، وهو رواية المزني وغيره ، وبه قال أبو حنيفة وزفر والثاني : متربعا ، وهو رواية البويطي وغيره ، وبه قال مالك والثوري والليث وأحمد و إسحاق وأبو يوسف ومحمد ، وذكر المصنف دليلهما وأحد الوجهين متوركا ، حكاه إمام الحرمين والغزالي في البسيط وغيرهما لأنه أعون للمصلي . والثاني : يقعد ناصبا ركبته اليمنى جالسا على رجله اليسرى وهو مشهور عند الخراسانيين واختاره القاضي حسين لأنه أبلغ في الأدب ، وأما ركوع القاعد فأقله أن ينحني قدر ما يحاذي جبهته ما وراء ركبته من الأرض ، وأكمله أن ينحنى بحيث يحاذي جبهته موضع سجوده ، وأما سجوده فكسجود القائم ، فإن عجز عن الركوع والسجود على ما ذكرنا أتى بالممكن وقرب جبهته قدر طاقته ، فإن عجز عن خفضها أومأ لقوله صلى الله عليه وسلم وإذا أمرتكم بأمر فافعلوا منه ما استطعتم رواه البخاري ومسلم ، وسبق بيانه في صفة الصلاة .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا عجز عن القيام صلى قاعدا لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمران بن الحصين : صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب وكيف يقعد فيه قولان أحدهما : يقعد متربعا لأنه بدل عن القيام والقيام يخالف قعود الصلاة فيجب أن يكون بدله مخالفا له والثاني : يقعد مفترشا لأن التربيع قعود العادة والافتراش قعود العبادة ، فكأن الافتراش أولى ، فإن لم يمكنه أن يركع ويسجد أومأ إليهما وقرب وجهه إلى الأرض على قدر طاقته فإن سجد على مخدة أجزاه لأن أم سلمة رضي الله عنهما سجدت على مخدة لرمد بها . + الشرح : حديث عمران رواه البخاري في صحيحه وفعل أم سلمة رواه البيهقي بإسناده : وقوله : أومأ هو بالهمزة والمخدة بكسر الميم سميت به لأنها توضع تحت الخد ، وأم سلمة سبق بيانها كنيت بابنها سلمة وهو صحابي . وأما الأحكام : فأجمعت الأمة على أن من عجز عن القيام في الفريضة صلاها قاعدا ولا إعادة عليه ، قال أصحابنا : ولا ينقص ثوابه عن ثوابه في حال القيام ، لأنه معذور ، وقد ثبت في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما . قال أصحابنا : ولا يشترط في العجز أن لا يتأتى القيام ولا يكفى أدنى مشقة بل المعتبر المشقة الظاهرة ، فإذا خاف مشقة شديدة وزيادة مرض أو نحو ذلك أو خاف راكب السفينة الغرق أو دوران الرأس صلى قاعدا ولا إعادة ، وقال إمام الحرمين في باب التيمم : الذي أراه في ضبط العجز أن يلحقه بالقيام مشقة تذهب خشوعه لأن الخشوع مقصود الصلاة والمذهب الأول ولو جلس للغزاة رقيب يرقب العدو فحضرت الصلاة ولو قام لرآه العدو ، أو جلس الغزاة في مكمن ، ولو قاموا لرآهم العدو وفسد التدبير فلهم الصلاة قعودا ، والمذهب وجوب الإعادة لندوره . وحكى المتولي قولا أن صلاة الكمين قاعدا لا تنعقد ، والمذهب الانعقاد ، ولو خافوا أن يقصدهم العدو فصلوا قعدوا ، قال المتولي : أجزأتهم بلا إعادة على الصحيح من الوجهين . قال أصحابنا : وإذا صلى قاعدا لعجزه في الفريضة أو مع القدرة في النافلة لم تتعين لقعوده هيئة مشترطة بل كيف قعد أجزأه لكن يكره الإقعاء ، وقد سبق بيانه في باب صفة الصلاة ، ويكره أن يقعد مادا رجليه ، وأما الأفضل من الهيئات ففي غير حال القيام يقعد على الهيئة المستحبة للمصلي قائما فيتورك في آخر الصلاة ويفترش في سائر الجلسات . وأما القعود الذي هو بدل القيام وفي موضعه ففي الأفضل منه قولان ووجهان أصح القولين : وهو أصح الجميع يقعد مفترشا ، وهو رواية المزني وغيره ، وبه قال أبو حنيفة وزفر والثاني : متربعا ، وهو رواية البويطي وغيره ، وبه قال مالك والثوري والليث وأحمد و إسحاق وأبو يوسف ومحمد ، وذكر المصنف دليلهما وأحد الوجهين متوركا ، حكاه إمام الحرمين والغزالي في البسيط وغيرهما لأنه أعون للمصلي . والثاني : يقعد ناصبا ركبته اليمنى جالسا على رجله اليسرى وهو مشهور عند الخراسانيين واختاره القاضي حسين لأنه أبلغ في الأدب ، وأما ركوع القاعد فأقله أن ينحني قدر ما يحاذي جبهته ما وراء ركبته من الأرض ، وأكمله أن ينحنى بحيث يحاذي جبهته موضع سجوده ، وأما سجوده فكسجود القائم ، فإن عجز عن الركوع والسجود على ما ذكرنا أتى بالممكن وقرب جبهته قدر طاقته ، فإن عجز عن خفضها أومأ لقوله صلى الله عليه وسلم وإذا أمرتكم بأمر فافعلوا منه ما استطعتم رواه البخاري ومسلم ، وسبق بيانه في صفة الصلاة .

Bagian V04/P266–V04/P268Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P266–V04/P268)
Orijinal Metin (AR)

ولو قدر القاعد على ركوع القاعد وعجز عن وضع الجبهة على الأرض نظر إن قدر على أقل ركوع القاعد أو أكمله بلا زيادة فعل الممكن مرة عن الركوع وجب الاقتصار في الانحناء للركوع على قدر الكمال ليتميز عن السجود ، ويجب أن يقرب جبهته من الأرض للسجود أكثر ما يقدر عليه . قال الرافعي : حتى قال أصحابنا : لو قدر أن يسجد على صدغه أو عظم رأسه الذي فوق جبهته وعلم أنه إذا فعل ذلك كانت جبهته أقرب إلى الأرض لزمه ذلك . وهذا الذي نقله الرافعي حكاه الشيخ أبو حامد عن نص الشافعي وقطع به هو والأصحاب ، قال القاضي أبو الطيب : قال أصحابنا : لم يقصد الشافعي بذلك أن الصدغ محل السجود ، بل قصد أنه إذا سجد عليه كان أقرب إلى الأرض بجبهته من الإيماء ، ولو سجد على مخدة ونحوها وحصلت صفة السجود بأن نكس ورفع أعاليه إذا شرطنا ذلك أو كان عاجزا عن الزيادة على ذلك أجزأه ، وعليه يحمل فعل أم سلمة رضي الله عنها ، نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب ، والله أعلم . فرع : إذا لم يمكنه القيام على قدميه لقطعهما أو لغيره ، وأمكنه النهوض على ركبتيه فهل يلزمه النهوض قال إمام الحرمين : تردد فيه شيخي ، ونقل الغزالي في تدريسه فيه وجهين أحدهما : يجوز له القعود لأن هذا لا يسمى قياما ، ولأنه ليس معهودا والثاني : يلزمه قال : وهو اختيار إمامي لأنه أقرب إلى القيام .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قدر القاعد على ركوع القاعد وعجز عن وضع الجبهة على الأرض نظر إن قدر على أقل ركوع القاعد أو أكمله بلا زيادة فعل الممكن مرة عن الركوع وجب الاقتصار في الانحناء للركوع على قدر الكمال ليتميز عن السجود ، ويجب أن يقرب جبهته من الأرض للسجود أكثر ما يقدر عليه . قال الرافعي : حتى قال أصحابنا : لو قدر أن يسجد على صدغه أو عظم رأسه الذي فوق جبهته وعلم أنه إذا فعل ذلك كانت جبهته أقرب إلى الأرض لزمه ذلك . وهذا الذي نقله الرافعي حكاه الشيخ أبو حامد عن نص الشافعي وقطع به هو والأصحاب ، قال القاضي أبو الطيب : قال أصحابنا : لم يقصد الشافعي بذلك أن الصدغ محل السجود ، بل قصد أنه إذا سجد عليه كان أقرب إلى الأرض بجبهته من الإيماء ، ولو سجد على مخدة ونحوها وحصلت صفة السجود بأن نكس ورفع أعاليه إذا شرطنا ذلك أو كان عاجزا عن الزيادة على ذلك أجزأه ، وعليه يحمل فعل أم سلمة رضي الله عنها ، نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب ، والله أعلم . فرع : إذا لم يمكنه القيام على قدميه لقطعهما أو لغيره ، وأمكنه النهوض على ركبتيه فهل يلزمه النهوض قال إمام الحرمين : تردد فيه شيخي ، ونقل الغزالي في تدريسه فيه وجهين أحدهما : يجوز له القعود لأن هذا لا يسمى قياما ، ولأنه ليس معهودا والثاني : يلزمه قال : وهو اختيار إمامي لأنه أقرب إلى القيام .

Bagian V04/P268Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P268)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : قال في الأم : وإن قدر أن يصلي قائما منفردا ويخفف القراءة وإذا صلى مع الجماعة صلى بعضها من قعود ، فالأفضل أن يصلي منفردا لأن القيام فرض والجماعة نفل ، فكأن الإنفراد أولى فإن صلى مع الإمام وقعد في بعضها صحت صلاته ، وإن كان بظهره علة لا تمنعه من القيام وتمنعه من الركوع والسجود لزمه القيام ، ويركع ويسجد على قدر طاقته ( فإن لم يمكنه أن يحني ظهره حتى رقبته ، فإن أراد أن يتكىء على عصا كان له ذلك وإن تقوس ظهره حتى صار كأنه راكع رفع رأسه في موضع القيام على قدر طاقته ويحني ظهره في الركوع على قدر طاقته ) . + الشرح : هذه المسائل على ما ذكرناها ، وفي المسألة الأولى وجه أن صلاته جماعة أفضل قاله الشيخ أبو حامد والمذهب ما نص عليه ، وقطع به جمهورهم ، قال أصحابنا ولو كان بحيث لو اقتصر على الفاتحة أمكنه القيام ، وإذا زاد السورة عجز صلى بالفاتحة وترك السورة ، لأن المحافظة على القيام أولى ، فلو شرع في السورة فعجز قعد ولا يلزمه قطع السورة ليركع ، كما قلنا فيما إذا صلى مع الإمام وقعد بعضها . أما إذا عجز عن القيام منتصبا كمن تقوس ظهره لزمانة أو كبر أو غيرهما وصار كراكع فيلزمه القيام على حسب إمكانه ، فإذا أراد الركوع زاد في الانحناء إن قدر ، هذا هو الصحيح ، وبه قطع العراقيون والبغوي والمتولي ، وهو المنصوص في الأم وقال إمام الحرمين والغزالي : يلزمه أن يصلي قاعدا . قالا : فإن قدر عند الركوع على الارتفاع إلى حد الراكعين لزمه ذلك ، والمذهب الأول ، ولو كان بظهره علة تمنعه الانحناء دون القيام فقد قال المصنف والأصحاب : يلزمه القيام ويركع ويسجد بحسب طاقته فيحني صلبه قدر الإمكان ، فإن لم يطق حنى رقبته ورأسه ، فإن احتاج فيه إلى شيء يعتمد عليه أو إلى أن يميل إلى جنبه لزمه ذلك ، فإن لم يطق الانحناء أصلا أومأ إليهما ، وقال أبو حنيفة : لا يلزمه القيام ، دليلنا حديث عمران . وبمثل مذهبنا قال مالك وأحمد . ولو أمكنه القيام والاضطجاع دون القعود قال البغوي : يأتي بالقعود قائما لأنه قعود وزيادة والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : قال في الأم : وإن قدر أن يصلي قائما منفردا ويخفف القراءة وإذا صلى مع الجماعة صلى بعضها من قعود ، فالأفضل أن يصلي منفردا لأن القيام فرض والجماعة نفل ، فكأن الإنفراد أولى فإن صلى مع الإمام وقعد في بعضها صحت صلاته ، وإن كان بظهره علة لا تمنعه من القيام وتمنعه من الركوع والسجود لزمه القيام ، ويركع ويسجد على قدر طاقته ( فإن لم يمكنه أن يحني ظهره حتى رقبته ، فإن أراد أن يتكىء على عصا كان له ذلك وإن تقوس ظهره حتى صار كأنه راكع رفع رأسه في موضع القيام على قدر طاقته ويحني ظهره في الركوع على قدر طاقته ) . + الشرح : هذه المسائل على ما ذكرناها ، وفي المسألة الأولى وجه أن صلاته جماعة أفضل قاله الشيخ أبو حامد والمذهب ما نص عليه ، وقطع به جمهورهم ، قال أصحابنا ولو كان بحيث لو اقتصر على الفاتحة أمكنه القيام ، وإذا زاد السورة عجز صلى بالفاتحة وترك السورة ، لأن المحافظة على القيام أولى ، فلو شرع في السورة فعجز قعد ولا يلزمه قطع السورة ليركع ، كما قلنا فيما إذا صلى مع الإمام وقعد بعضها . أما إذا عجز عن القيام منتصبا كمن تقوس ظهره لزمانة أو كبر أو غيرهما وصار كراكع فيلزمه القيام على حسب إمكانه ، فإذا أراد الركوع زاد في الانحناء إن قدر ، هذا هو الصحيح ، وبه قطع العراقيون والبغوي والمتولي ، وهو المنصوص في الأم وقال إمام الحرمين والغزالي : يلزمه أن يصلي قاعدا . قالا : فإن قدر عند الركوع على الارتفاع إلى حد الراكعين لزمه ذلك ، والمذهب الأول ، ولو كان بظهره علة تمنعه الانحناء دون القيام فقد قال المصنف والأصحاب : يلزمه القيام ويركع ويسجد بحسب طاقته فيحني صلبه قدر الإمكان ، فإن لم يطق حنى رقبته ورأسه ، فإن احتاج فيه إلى شيء يعتمد عليه أو إلى أن يميل إلى جنبه لزمه ذلك ، فإن لم يطق الانحناء أصلا أومأ إليهما ، وقال أبو حنيفة : لا يلزمه القيام ، دليلنا حديث عمران . وبمثل مذهبنا قال مالك وأحمد . ولو أمكنه القيام والاضطجاع دون القعود قال البغوي : يأتي بالقعود قائما لأنه قعود وزيادة والله أعلم .

Bagian V04/P268–V04/P269Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P268–V04/P269)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان بعينه وجع وهو قادر على القيام فقيل له : إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك ففيه وجهان أحدهما : لا يجوز له ترك القيام لما روي أن ابن عباس لما وقع في عينه الماء حمل إليه عبد الملك الأطباء على البرد فقيل : إنك تمكث سبعا لا تصلي إلا مستلقيا فسأل عائشة وأم سلمة فنهتاه والثاني : يجوز لأنه يخاف الضرر من القيام فأشبه المرض . + الشرح : قال أصحابنا : إذا كان قادرا على القيام فأصابه رمد أو غيره من وجع العين أو غيره وقال له طبيب موثوق بدينه ومعرفته : إن صليت مستلقيا أو مضطجعا أمكن مداواتك وإلا خيف عليك العمى ، فليس للشافعي في المسألة نص ولأصحابنا فيها وجهان مشهوران كما ذكر المصنف أصحهما : عند الجنهور يجوز له الاستلقاء والاضطجاع ، ولا إعادة عليه والثاني : لا يجوز ، وبه قال الشيخ أبو حامد والبندنيجي ، ودليلهما في الكتاب ، ولو قيل له : إن صليت قاعدا أمكنت المداواة قال إمام الحرمين : يجوز القعود قطعا ، قال الرافعي : ومفهوم كلام غيره أنه على الوجهين ، والمختار أنه على الوجهين ، وممن جوز له الاستلقاء في أصل المسألة من العلماء أبو حنيفة ، وممن منعه عائشة و أم سلمة ومالك والأوزاعي ، وينكر على المصنف قوله في التنبيه : احتمل أن يجوز له ترك القيام ، واحتمل أن لا يجوز فأوهم أنه لا نقل في المسألة مع أن الوجهين فيها مشهوران ، وهو ممن ذكرهما في المهذب . وأما الأثر الذي ذكره المصنف عن ابن عباس وسؤاله عائشة وأم سلمة فقد رواه البيهقي بإسناد ضعيف عن أبي الضحى : أن عبد الملك أو غيره بعث إلى ابن عباس بالأطباء على البرد ، وقد وقع الماء في عينيه ، فقالوا : تصلي سبعة أيام مستلقيا على قفاك فسأل أم سلمة وعائشة عن ذلك فنهتاه ورواه البيهقي بإسناد صحيح عن عمرو بن دينار قال : لما وقع في عين ابن عباس الماء أراد أن يعالج منه فقيل : تمكث كذا وكذا يوما لا تصلي إلا مضطجعا فكرهه وفي رواية قال ابن عباس : أرأيت إن كان الأجل قبل ذلك وأما الذي حكاه الغزالي في الوسيط أنه استفتى عائشة وأبا هريرة فباطل ، لا أصل لذكر أبي هريرة ، وهذا المذكور في المهذب ورواية البيهقي من استفتاء عائشة وأم سلمة أنكره بعض العلماء وقال : هذا باطل من حيث إن عائشة وأم سلمة توفيتا قبل خلافة عبد الملك بأزمان ، وهذا الإنكار باطل فإنه لا يلزم من بعثه أن يبعث في زمن خلافته ، بل بعث في خلافة معاوية وزمن عائشة وأم سلمة ، ولا يستكثر بعث البرد من مثل عبد الملك فإنه كان قبل خلافته من رؤساء بني أمية وأشرافهم وأهل الوجاهة والتمكن وبسطة الدنيا ، فبعث البرد ليس بصعب عليه ، ولا على من دونه بدرجات ، والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان بعينه وجع وهو قادر على القيام فقيل له : إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك ففيه وجهان أحدهما : لا يجوز له ترك القيام لما روي أن ابن عباس لما وقع في عينه الماء حمل إليه عبد الملك الأطباء على البرد فقيل : إنك تمكث سبعا لا تصلي إلا مستلقيا فسأل عائشة وأم سلمة فنهتاه والثاني : يجوز لأنه يخاف الضرر من القيام فأشبه المرض . + الشرح : قال أصحابنا : إذا كان قادرا على القيام فأصابه رمد أو غيره من وجع العين أو غيره وقال له طبيب موثوق بدينه ومعرفته : إن صليت مستلقيا أو مضطجعا أمكن مداواتك وإلا خيف عليك العمى ، فليس للشافعي في المسألة نص ولأصحابنا فيها وجهان مشهوران كما ذكر المصنف أصحهما : عند الجنهور يجوز له الاستلقاء والاضطجاع ، ولا إعادة عليه والثاني : لا يجوز ، وبه قال الشيخ أبو حامد والبندنيجي ، ودليلهما في الكتاب ، ولو قيل له : إن صليت قاعدا أمكنت المداواة قال إمام الحرمين : يجوز القعود قطعا ، قال الرافعي : ومفهوم كلام غيره أنه على الوجهين ، والمختار أنه على الوجهين ، وممن جوز له الاستلقاء في أصل المسألة من العلماء أبو حنيفة ، وممن منعه عائشة و أم سلمة ومالك والأوزاعي ، وينكر على المصنف قوله في التنبيه : احتمل أن يجوز له ترك القيام ، واحتمل أن لا يجوز فأوهم أنه لا نقل في المسألة مع أن الوجهين فيها مشهوران ، وهو ممن ذكرهما في المهذب . وأما الأثر الذي ذكره المصنف عن ابن عباس وسؤاله عائشة وأم سلمة فقد رواه البيهقي بإسناد ضعيف عن أبي الضحى : أن عبد الملك أو غيره بعث إلى ابن عباس بالأطباء على البرد ، وقد وقع الماء في عينيه ، فقالوا : تصلي سبعة أيام مستلقيا على قفاك فسأل أم سلمة وعائشة عن ذلك فنهتاه ورواه البيهقي بإسناد صحيح عن عمرو بن دينار قال : لما وقع في عين ابن عباس الماء أراد أن يعالج منه فقيل : تمكث كذا وكذا يوما لا تصلي إلا مضطجعا فكرهه وفي رواية قال ابن عباس : أرأيت إن كان الأجل قبل ذلك وأما الذي حكاه الغزالي في الوسيط أنه استفتى عائشة وأبا هريرة فباطل ، لا أصل لذكر أبي هريرة ، وهذا المذكور في المهذب ورواية البيهقي من استفتاء عائشة وأم سلمة أنكره بعض العلماء وقال : هذا باطل من حيث إن عائشة وأم سلمة توفيتا قبل خلافة عبد الملك بأزمان ، وهذا الإنكار باطل فإنه لا يلزم من بعثه أن يبعث في زمن خلافته ، بل بعث في خلافة معاوية وزمن عائشة وأم سلمة ، ولا يستكثر بعث البرد من مثل عبد الملك فإنه كان قبل خلافته من رؤساء بني أمية وأشرافهم وأهل الوجاهة والتمكن وبسطة الدنيا ، فبعث البرد ليس بصعب عليه ، ولا على من دونه بدرجات ، والله أعلم .

Bagian V04/P269–V04/P270Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P269–V04/P270)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن عجز عن القيام والقعود صلى على جنبه ، ويستقبل القبلة بوجهه ، ومن أصحابنا من قال : يستلقي على ظهره ويستقبل القبلة برجليه والمنصوص في البويطي هو الأول ، والدليل عليه ما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يصلي المريض قائما فإن لم يستطع صلى جالسا فإن لم يستطع صلى على جنبه مستقبل القبلة ، فإن لم يستطع صلى مستلقيا على قفاه ورجلاه إلى القبلة ، وأومأ بطرفه ، ولأنه إذا اضطجع على جنبه استقبل القبلة بجميع بدنه ، وإذا استلقى لم يستقبل القبلة إلا برجليه ، ويومىء إلى الركوع والسجود فإن عجز عن ذلك أومأ بطرفه لحديث علي رضي الله عنه . + الشرح : حديث علي رضي الله عنه رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف وقال : فيه نظر ، وقوله : أومأ هو بالهمز قال أصحابنا : إذا عجز عن القيام والقعود يسقط عنه القعود والقيام ، والعجز المعتبر المشقة الشديدة . وفوات الخشوع كما قدمناه في العجز عن القيام . وقال إمام الحرمين : لا يكفي ذلك بل يشترط فيه عدم تصور القعود أو خيفة الهلاك أو المرض الطويل إلحاقا له بالمرض المبيح للتيمم ، والمذهب الأول ، وبه قطع الجمهور ، وفي كيفية صلاة هذا العاجز ثلاثة أوجه الصحيح : المنصوص في الأم والبويطي يضطجع على جنبه الأيمن مستقبلا بوجهه ومقدم بدنه القبلة كالميت في لحده ، فعلى هذا لو اضطجع على يساره صح ، وكان مكروها وبهذا قال مالك وأحمد وداود ، وروى عن عمر وابنه والثاني : أنه يستلقي على قفاه ويجعل رجليه إلى القبلة ويضع تحت رأسه شيئا ليرتفع ويصير وجهه إلى القبلة لا إلى السماء ، وبه قال أبو حنيفة والثالث : يضطجع على جنبه ويعطف أسفل قدميه إلى القبلة حكاه الفوارني وإمام الحرمين و الغزالي في البسيط وصاحب البيان وآخرون . وحكى جماعة الوجهين الأولين قولين . قال إمام الحرمين والغزالي في البسيط وغيرهما هذا الخلاف في الكيفية الواجبة ، فمن قال بكيفية لا يجوز غيرها بخلاف الخلاف السابق في كيفية القعود فإنه في الأفضل ، لاختلاف أمر الاستقبال بهذا دون ذاك ، ثم إن هذا الخلاف في القادر على هذه الهيئات فأما من لا يقدر إلا على واحدة فتجزئه بلا خلاف . ثم إذا صلى على هيئة من هذه المذكورات وقدر على الركوع والسجود أتى بهما وإلا أومأ إليهما منحنيا برأسه وقرب جبهته من الأرض بحسب الإمكان ، ويكون السجود أخفض من الركوع ، فإن عجز عن الإشارة بالرأس أومأ بطرفه ، هذا كله واجب . فإن عجز عن الإيماء بالطرف أجرى أفعال الصلاة على قلبه . فإن اعتقل لسانه وجب أن يجري القرآن والأذكار الواجبة على قلبه كما يجب أن يجري الأفعال . قال أصحابنا : وما دام عاقلا لا يسقط عنه فرض الصلاة ولو انتهى ما انتهى ، ولنا وجه حكاه صاحبا العدة والبيان وغيرهما أنه إذا عجز عن الإيماء بالرأس سقطت عنه الصلاة ، وهو مذهب أبي حنيفة وهذا شاذ مردود ومخالف لما عليه الأصحاب ، وأما حكاية صاحب الوسيط عن أبي حنيفة أنه قال : تسقط الصلاة إذا عجز عن القعود فمنكرة مردودة ، والمعروف عنه أنه إنما يسقطها إذا عجز عن الإيماء بالرأس ، وحكى أصحابنا هذا عن مالك أيضا ، وعن أبي حنيفة رواية أنه لا يصلي في الحال ، فإن برىء لزمه القضاء ، والمعروف عن مالك وأحمد كمذهبنا .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن عجز عن القيام والقعود صلى على جنبه ، ويستقبل القبلة بوجهه ، ومن أصحابنا من قال : يستلقي على ظهره ويستقبل القبلة برجليه والمنصوص في البويطي هو الأول ، والدليل عليه ما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يصلي المريض قائما فإن لم يستطع صلى جالسا فإن لم يستطع صلى على جنبه مستقبل القبلة ، فإن لم يستطع صلى مستلقيا على قفاه ورجلاه إلى القبلة ، وأومأ بطرفه ، ولأنه إذا اضطجع على جنبه استقبل القبلة بجميع بدنه ، وإذا استلقى لم يستقبل القبلة إلا برجليه ، ويومىء إلى الركوع والسجود فإن عجز عن ذلك أومأ بطرفه لحديث علي رضي الله عنه . + الشرح : حديث علي رضي الله عنه رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف وقال : فيه نظر ، وقوله : أومأ هو بالهمز قال أصحابنا : إذا عجز عن القيام والقعود يسقط عنه القعود والقيام ، والعجز المعتبر المشقة الشديدة . وفوات الخشوع كما قدمناه في العجز عن القيام . وقال إمام الحرمين : لا يكفي ذلك بل يشترط فيه عدم تصور القعود أو خيفة الهلاك أو المرض الطويل إلحاقا له بالمرض المبيح للتيمم ، والمذهب الأول ، وبه قطع الجمهور ، وفي كيفية صلاة هذا العاجز ثلاثة أوجه الصحيح : المنصوص في الأم والبويطي يضطجع على جنبه الأيمن مستقبلا بوجهه ومقدم بدنه القبلة كالميت في لحده ، فعلى هذا لو اضطجع على يساره صح ، وكان مكروها وبهذا قال مالك وأحمد وداود ، وروى عن عمر وابنه والثاني : أنه يستلقي على قفاه ويجعل رجليه إلى القبلة ويضع تحت رأسه شيئا ليرتفع ويصير وجهه إلى القبلة لا إلى السماء ، وبه قال أبو حنيفة والثالث : يضطجع على جنبه ويعطف أسفل قدميه إلى القبلة حكاه الفوارني وإمام الحرمين و الغزالي في البسيط وصاحب البيان وآخرون . وحكى جماعة الوجهين الأولين قولين . قال إمام الحرمين والغزالي في البسيط وغيرهما هذا الخلاف في الكيفية الواجبة ، فمن قال بكيفية لا يجوز غيرها بخلاف الخلاف السابق في كيفية القعود فإنه في الأفضل ، لاختلاف أمر الاستقبال بهذا دون ذاك ، ثم إن هذا الخلاف في القادر على هذه الهيئات فأما من لا يقدر إلا على واحدة فتجزئه بلا خلاف . ثم إذا صلى على هيئة من هذه المذكورات وقدر على الركوع والسجود أتى بهما وإلا أومأ إليهما منحنيا برأسه وقرب جبهته من الأرض بحسب الإمكان ، ويكون السجود أخفض من الركوع ، فإن عجز عن الإشارة بالرأس أومأ بطرفه ، هذا كله واجب . فإن عجز عن الإيماء بالطرف أجرى أفعال الصلاة على قلبه . فإن اعتقل لسانه وجب أن يجري القرآن والأذكار الواجبة على قلبه كما يجب أن يجري الأفعال . قال أصحابنا : وما دام عاقلا لا يسقط عنه فرض الصلاة ولو انتهى ما انتهى ، ولنا وجه حكاه صاحبا العدة والبيان وغيرهما أنه إذا عجز عن الإيماء بالرأس سقطت عنه الصلاة ، وهو مذهب أبي حنيفة وهذا شاذ مردود ومخالف لما عليه الأصحاب ، وأما حكاية صاحب الوسيط عن أبي حنيفة أنه قال : تسقط الصلاة إذا عجز عن القعود فمنكرة مردودة ، والمعروف عنه أنه إنما يسقطها إذا عجز عن الإيماء بالرأس ، وحكى أصحابنا هذا عن مالك أيضا ، وعن أبي حنيفة رواية أنه لا يصلي في الحال ، فإن برىء لزمه القضاء ، والمعروف عن مالك وأحمد كمذهبنا .

Bagian V04/P270–V04/P272Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P270–V04/P272)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا افتتح الصلاة قائما ثم عجز قعد وأتم صلاته . وإن افتتحها قاعدا ثم قدر على القيام قام وأتم صلاته لأنه يجوز أن يؤدي جميع صلاته قاعدا عند العجز وجميعها قائما عند القدرة ، فجاز أن يؤدي بعضها قاعدا عند العجز وبعضها قائما عند القدرة وإن افتتح الصلاة قاعدا ثم عجز اضطجع وإن افتتحها مضطجعا ثم قدر على القيام أو القعود قام أو قعد لما ذكرنا . + الشرح : قال أصحابنا : إذا عجز في أثناء صلاته المفروضة عن القيام جاز القعود وإن عجز عن القعود جاز الاضطجاع ويبني على ما مضى من صلاته ولو صلى قاعدا للعجز فقدر على القيام في أثنائها وجبت المبادرة بالقيام ويبني ، ولو صلى مضطجعا فأطاق القيام أو العقود في أثنائها وجب المبادرة بالمقدور ويبني ، ثم إن تبدل الحال من الكمال إلى النقص بأن عجز في أثنائها وانتقل إلى الممكن في أثناء الفاتحة وجب إدامة قراءتها في هويه ، وإن تبدل من النقص إلى الكمال بأن قدر القاعد على القيام لخفة المرض وغيره فإن كان قبل القراءة قام وقرأ قائما وكذا إن كان في أثناء الفاتحة قام وقرأ بقيتها بعد الانتصاب قائما ، ويجب ترك القراءة حتى ينتصب فإن قرأ في حال النهوض لم يحسب ، وإن قدر بعد القراءة قبل الركوع لزمه القيام ليهوي منه إلى الركوع ، ولا يلزمه الطمأنينة في هذا القيام لأنه ليس مقصودا لنفسه ، ويستحب في هذه الأحوال أن يعيد الفاتحة ليقع في حال الكمال نص عليه واتفقوا عليه . ولو قدر في حال ركوعه قاعدا فإن كان قبل الطمأنينة لزمه الارتفاع إلى حد الراكعتين عن قيام ، ولا يجوز أن يرتفع قائما ثم يركع ، فإن فعله بطلت صلاته ، لأنه زاد قياما ، وإن كان بعد الطمأنينة فقد تم ركوعه فيجب الاعتدال قائما ثم يسجد ، ولا يجوز الانتقال إلى ركوع القائمين فإن خالف بطلت صلاته لأنه زاد ركوعا ، ولو وجد القدرة في الاعتدال قاعدا فإن كان قبل الطمأنينة لزمه أن يقوم ليعتدل ويطمئن ، وإن كان بعدها فوجهان . أحدهما : يلزمه أن يقوم ليقع السجود من قيام وأصحهما : لا يقوم لئلا يطول الاعتدال وهو ركن قصير فإن اتفق ذلك في الثانية من الصبح قبل القنوت لم يقنت قاعدا ، فإن فعل بطلت صلاته لأنه زاد قعودا في غير موضعه وإنما حقه أن يقوم فيقنت قائما والله أعلم . هذا كله حكم صلاة الفرض ، أما صلاة النافلة قاعدا فقد ذكرها المصنف في أول باب صفة الصلاة وسبق شرحها هناك كاملا وبالله التوفيق . فرع : قال الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد والأصحاب : ولو ركع المصلي فريضة فعرضت له علة منعته الاعتدال سقط عنه الاعتدال فيسجد . قالوا : فلو زالت العلة قبل دخوله في السجود لزمه العود إلى الاعتدال لتمكنه منه ، وإن زالت بعد تلبسه بالسجود أجزأه ، ولم يجز العود إلى الاعتدال لأنه سقط بالعجز فلو أتى به كان زائدا قياما ، وذلك مبطل للصلاة . فرع : في مذاهب العلماء إذا افتتح الصلاة قائما ثم عجز قعد وبنى عليها بالاجماع ، نقل الاجماع فيه الشيخ أبو حامد وغيره ، وإن افتتحها قاعدا للعجز ثم قدر على القيام قام وبنى عندنا ، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف والجمهور ، وقال محمد : تبطل صلاته وإن افتتحها مضطجعا أو قاعدا ثم قدر في أثنائها على القعود أو القيام لزمه ذلك ويبني على ما صلى ، وهكذا لو كان يصلي عاريا فاستتر على قرب أو كان المصلي أميا فتلقن الفاتحة فيبني ، وبهذا كله قال مالك و أحمد وداود ، وقال أبو حنيفة تبطل صلاته ويجب استئنافها . & باب صلاة المسافر &

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا افتتح الصلاة قائما ثم عجز قعد وأتم صلاته . وإن افتتحها قاعدا ثم قدر على القيام قام وأتم صلاته لأنه يجوز أن يؤدي جميع صلاته قاعدا عند العجز وجميعها قائما عند القدرة ، فجاز أن يؤدي بعضها قاعدا عند العجز وبعضها قائما عند القدرة وإن افتتح الصلاة قاعدا ثم عجز اضطجع وإن افتتحها مضطجعا ثم قدر على القيام أو القعود قام أو قعد لما ذكرنا . + الشرح : قال أصحابنا : إذا عجز في أثناء صلاته المفروضة عن القيام جاز القعود وإن عجز عن القعود جاز الاضطجاع ويبني على ما مضى من صلاته ولو صلى قاعدا للعجز فقدر على القيام في أثنائها وجبت المبادرة بالقيام ويبني ، ولو صلى مضطجعا فأطاق القيام أو العقود في أثنائها وجب المبادرة بالمقدور ويبني ، ثم إن تبدل الحال من الكمال إلى النقص بأن عجز في أثنائها وانتقل إلى الممكن في أثناء الفاتحة وجب إدامة قراءتها في هويه ، وإن تبدل من النقص إلى الكمال بأن قدر القاعد على القيام لخفة المرض وغيره فإن كان قبل القراءة قام وقرأ قائما وكذا إن كان في أثناء الفاتحة قام وقرأ بقيتها بعد الانتصاب قائما ، ويجب ترك القراءة حتى ينتصب فإن قرأ في حال النهوض لم يحسب ، وإن قدر بعد القراءة قبل الركوع لزمه القيام ليهوي منه إلى الركوع ، ولا يلزمه الطمأنينة في هذا القيام لأنه ليس مقصودا لنفسه ، ويستحب في هذه الأحوال أن يعيد الفاتحة ليقع في حال الكمال نص عليه واتفقوا عليه . ولو قدر في حال ركوعه قاعدا فإن كان قبل الطمأنينة لزمه الارتفاع إلى حد الراكعتين عن قيام ، ولا يجوز أن يرتفع قائما ثم يركع ، فإن فعله بطلت صلاته ، لأنه زاد قياما ، وإن كان بعد الطمأنينة فقد تم ركوعه فيجب الاعتدال قائما ثم يسجد ، ولا يجوز الانتقال إلى ركوع القائمين فإن خالف بطلت صلاته لأنه زاد ركوعا ، ولو وجد القدرة في الاعتدال قاعدا فإن كان قبل الطمأنينة لزمه أن يقوم ليعتدل ويطمئن ، وإن كان بعدها فوجهان . أحدهما : يلزمه أن يقوم ليقع السجود من قيام وأصحهما : لا يقوم لئلا يطول الاعتدال وهو ركن قصير فإن اتفق ذلك في الثانية من الصبح قبل القنوت لم يقنت قاعدا ، فإن فعل بطلت صلاته لأنه زاد قعودا في غير موضعه وإنما حقه أن يقوم فيقنت قائما والله أعلم . هذا كله حكم صلاة الفرض ، أما صلاة النافلة قاعدا فقد ذكرها المصنف في أول باب صفة الصلاة وسبق شرحها هناك كاملا وبالله التوفيق . فرع : قال الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد والأصحاب : ولو ركع المصلي فريضة فعرضت له علة منعته الاعتدال سقط عنه الاعتدال فيسجد . قالوا : فلو زالت العلة قبل دخوله في السجود لزمه العود إلى الاعتدال لتمكنه منه ، وإن زالت بعد تلبسه بالسجود أجزأه ، ولم يجز العود إلى الاعتدال لأنه سقط بالعجز فلو أتى به كان زائدا قياما ، وذلك مبطل للصلاة . فرع : في مذاهب العلماء إذا افتتح الصلاة قائما ثم عجز قعد وبنى عليها بالاجماع ، نقل الاجماع فيه الشيخ أبو حامد وغيره ، وإن افتتحها قاعدا للعجز ثم قدر على القيام قام وبنى عندنا ، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف والجمهور ، وقال محمد : تبطل صلاته وإن افتتحها مضطجعا أو قاعدا ثم قدر في أثنائها على القعود أو القيام لزمه ذلك ويبني على ما صلى ، وهكذا لو كان يصلي عاريا فاستتر على قرب أو كان المصلي أميا فتلقن الفاتحة فيبني ، وبهذا كله قال مالك و أحمد وداود ، وقال أبو حنيفة تبطل صلاته ويجب استئنافها . & باب صلاة المسافر &

Bagian V04/P272–V04/P273Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P272–V04/P273)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : يجوز القصر في السفر لقوله تعالى : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا النساء : 101 قال يعلى بن أمية : قلت لعمر رضي الله عنه : فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم وقد أمن الناس . قال عمر : عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ولا يجوز القصر إلا في الظهر والعصر والعشاء الآخرة لاجماع الأمة . ويجوز ذلك في سفر الماء كما يجوز للراكب في البر . + الشرح : حديث يعلى رواه مسلم ، وفيه التصريح بجواز القصر من غير خوف . وفيه جواز قول ( تصدق الله علينا ) وقد كرهه بعض السلف ، والصواب الذي عليه الجمهور لا كراهة فيه ، وقد ذكرته واضحا في آخر كتاب الأذكار ، وقوله تعالى : و وإذا ضربتم في الأرض النساء : 101 الضرب في الأرض هو السفر . أما حكم المسألة : فيجوز القصر في السفر في الظهر والعصر والعشاء ولا يجوز في الصبح والمغرب ولا في الحضر . وهذا كله مجمع عليه . وإذا قصر الرباعيات ردهن إلى ركعتين ، سواء كان خوف أم لا . وقال ابن عباس : الواجب في الخوف ركعة . وحكى هذا عن الحسن البصري ، والجمهور على الأول ، وتأولوا الحديث الثالث في صحيح مسلم عن ابن عباس : فرضت الصلاة في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة على أن المراد ركعة مع الإمام وينفرد بالأخرى كما هو المشروع فيها . ويجوز القصر في سفر الماء في السفينة لأنه سفر داخل في نص القرآن والسنة . وسواء فيه من ركب مرة أو مرات ، والملاح الذي معه أهله وماله ويديم السير في البحر ، والمكاري وغيرهم ، فكلهم لهم القصر إذا بلغ سفرهم مسافة لو قدرت في البر بلغت ثمانية وأربعين ميلا هاشمية ، لكن الأفضل لهم الإتمام ، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، وبهذا قال مالك وأبو حنيفة وداود وغيرهم ، إلا أن أبا حنيفة يشترط ثلاث مراحل وقال الحسن بن صالح وأحمد بن حنبل : لا يجوز للملاح القصر لأنه مقيم في أهله وماله . دليلنا أنه مسافر . وما قالوه ينتقض بالذي يديم كراء الإبل وغيرها والسير في البر فإن له القصر .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : يجوز القصر في السفر لقوله تعالى : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا النساء : 101 قال يعلى بن أمية : قلت لعمر رضي الله عنه : فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم وقد أمن الناس . قال عمر : عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ولا يجوز القصر إلا في الظهر والعصر والعشاء الآخرة لاجماع الأمة . ويجوز ذلك في سفر الماء كما يجوز للراكب في البر . + الشرح : حديث يعلى رواه مسلم ، وفيه التصريح بجواز القصر من غير خوف . وفيه جواز قول ( تصدق الله علينا ) وقد كرهه بعض السلف ، والصواب الذي عليه الجمهور لا كراهة فيه ، وقد ذكرته واضحا في آخر كتاب الأذكار ، وقوله تعالى : و وإذا ضربتم في الأرض النساء : 101 الضرب في الأرض هو السفر . أما حكم المسألة : فيجوز القصر في السفر في الظهر والعصر والعشاء ولا يجوز في الصبح والمغرب ولا في الحضر . وهذا كله مجمع عليه . وإذا قصر الرباعيات ردهن إلى ركعتين ، سواء كان خوف أم لا . وقال ابن عباس : الواجب في الخوف ركعة . وحكى هذا عن الحسن البصري ، والجمهور على الأول ، وتأولوا الحديث الثالث في صحيح مسلم عن ابن عباس : فرضت الصلاة في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة على أن المراد ركعة مع الإمام وينفرد بالأخرى كما هو المشروع فيها . ويجوز القصر في سفر الماء في السفينة لأنه سفر داخل في نص القرآن والسنة . وسواء فيه من ركب مرة أو مرات ، والملاح الذي معه أهله وماله ويديم السير في البحر ، والمكاري وغيرهم ، فكلهم لهم القصر إذا بلغ سفرهم مسافة لو قدرت في البر بلغت ثمانية وأربعين ميلا هاشمية ، لكن الأفضل لهم الإتمام ، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، وبهذا قال مالك وأبو حنيفة وداود وغيرهم ، إلا أن أبا حنيفة يشترط ثلاث مراحل وقال الحسن بن صالح وأحمد بن حنبل : لا يجوز للملاح القصر لأنه مقيم في أهله وماله . دليلنا أنه مسافر . وما قالوه ينتقض بالذي يديم كراء الإبل وغيرها والسير في البر فإن له القصر .

Bagian V04/P273–V04/P274Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P273–V04/P274)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز القصر إلا في مسيرة يومين ، وهو أربعة برد كل بريد أربعة فراسخ فذلك ستة عشر فرسخا ، لما روي عن ابن عمر وابن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك وسأل عطاء ابن عباس : أأقصر إلى عرفة فقال : لا . فقال : إلى منى فقال : لا لكن إلا جدة وعسفان والطائف . قال مالك : بين مكة والطائف وجدة وعسفان أربعة برد ، ولأن في هذا القدر تتكرر مشقة الشد والترحال وفيما دونه لا تتكرر . قال الشافعي : ( وأحب أن لا يقصر في أقل من ثلاثة أيام ) وإنما استحب ذلك ليخرج من الخلاف ، لأن أبا حنيفة لا يبيح القصر إلا في ثلاثة أيام . + الشرح : البرد بضم الباء والراء وكل فرسخ ثلاثة أميال هاشمية فالمجموع ثمانية وأربعون ميلا هاشمية . والميل ستة آلاف ذراع ، والذراع أربع وعشرون أصبعا معتدلة معترضة ، والأصبع ست شعيرات معتدلات معترضات . وقوله والترحال بفتح التاء وأما الأثر عن ابن عمر وابن عباس فسنذكره في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : لا يجوز القصر إلا في سفر يبلغ ثمانية وأربعين ميلا بالهاشمي سواء في هذا جميع الأسفار المباحة . هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور . وحكى الشيخ أبو علي السنجي ، وصاحب البيان عنه قولا للشافعي أنه يجوز القصر مع الخوف ، . ولا يشترط ثمانية وأربعون ميلا ، وهذا شاذ مردود والذي تطابقت عليه نصوص الشافعي وكتب الأصحاب أنه يشترط في جميع الأسفار ثمانية وأربعون ميلا هاشمية ، وهو منسوب إلى بني هاشم ، وذلك أربعة برد كما ذكره المصنف . وذلك بالمراحل مرحلتان قاصدتان سير الأثقال ودبيب الأقدام . هكذا نص الشافعي عليه واتفقوا عليه . قال الشيخ أبو حامد وصاحبا الشامل والبيان وغيرهم : للشافعي رحمه الله سبعة نصوص في مسافة القصر . قال في موضع : ثمانية وأربعون ميلا وفي موضع ستة وأربعون ، وفي موضع أكثر من أربعين ، وفي موضع أربعون ، وفي موضع يومان ، وفي موضع ليلتان ، وفي موضع يوم وليلة . قالوا : قال أصحابنا : المراد بهذه النصوص كلها شيء واحد وهو ثمانية وأربعون ميلا هاشمية . وحيث قال : ستة وأربعون أراد سوى ميل الابتداء وميل الانتهاء وحيث قال أكثر من أربعين أراد أكثر بثمانية . وحيث قال أربعون أراد أربعين أموية ، وهي ثمانية وأربعون هاشمية ، فإن أميال بني أمية أكثر من الهاشمية كل خمسة ستة . وحيث قال يومان أي بلا ليلة . وحيث قال : ليلتان أي بلا يوم ، وحيث قال يوم وليلة أرادهما معا فلا اختلاف بين نصوصه وهل التقدير بثمانية وأربعين ميلا تحديد أم تقريب فيه وجهان حكاهما الرافعي وغيره أصحهما : تحديد ، لأن في تقديرا بالأميال ثابتا عن الصحابة بخلاف تقدير القلتين ، فإن الأصح أنه تقريب لأنه لا توقيف في تقديره بالأرطال . قال الشافعي والأصحاب : والأفضل أن لا يقصر في أقل من مسيرة ثلاثة أيام للخروج من خلاف أبي حنيفة وغيره ممن سنذكره في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . قال أصحابنا : فإن كان السير في البحر اعتبرت المسافة بمساحتها في البر حتى لو قطع قدر ثمانية وأربعين ميلا في ساعة أو لحظة جاز له القصر ، لأنها مسافة صالحة للقصر ، فلا يؤثر قطعها في زمن قصير ، كما لو قطعها في البر على فرس جواد في بعض يوم ، فلو شك في المسافة اجتهد نقله الرافعي وغيره ، وقد نص الشافعي في الأم أنه إذا شك في المسافة لم يجز القصر وهو محمول على من لم يظهر له شيء بالاجتهاد ولو حبستهم الريح في المراسي وغيرها ، قال الشافعي والأصحاب : هو كالإقامة في البر بغير نية الإقامة .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز القصر إلا في مسيرة يومين ، وهو أربعة برد كل بريد أربعة فراسخ فذلك ستة عشر فرسخا ، لما روي عن ابن عمر وابن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك وسأل عطاء ابن عباس : أأقصر إلى عرفة فقال : لا . فقال : إلى منى فقال : لا لكن إلا جدة وعسفان والطائف . قال مالك : بين مكة والطائف وجدة وعسفان أربعة برد ، ولأن في هذا القدر تتكرر مشقة الشد والترحال وفيما دونه لا تتكرر . قال الشافعي : ( وأحب أن لا يقصر في أقل من ثلاثة أيام ) وإنما استحب ذلك ليخرج من الخلاف ، لأن أبا حنيفة لا يبيح القصر إلا في ثلاثة أيام . + الشرح : البرد بضم الباء والراء وكل فرسخ ثلاثة أميال هاشمية فالمجموع ثمانية وأربعون ميلا هاشمية . والميل ستة آلاف ذراع ، والذراع أربع وعشرون أصبعا معتدلة معترضة ، والأصبع ست شعيرات معتدلات معترضات . وقوله والترحال بفتح التاء وأما الأثر عن ابن عمر وابن عباس فسنذكره في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : لا يجوز القصر إلا في سفر يبلغ ثمانية وأربعين ميلا بالهاشمي سواء في هذا جميع الأسفار المباحة . هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور . وحكى الشيخ أبو علي السنجي ، وصاحب البيان عنه قولا للشافعي أنه يجوز القصر مع الخوف ، . ولا يشترط ثمانية وأربعون ميلا ، وهذا شاذ مردود والذي تطابقت عليه نصوص الشافعي وكتب الأصحاب أنه يشترط في جميع الأسفار ثمانية وأربعون ميلا هاشمية ، وهو منسوب إلى بني هاشم ، وذلك أربعة برد كما ذكره المصنف . وذلك بالمراحل مرحلتان قاصدتان سير الأثقال ودبيب الأقدام . هكذا نص الشافعي عليه واتفقوا عليه . قال الشيخ أبو حامد وصاحبا الشامل والبيان وغيرهم : للشافعي رحمه الله سبعة نصوص في مسافة القصر . قال في موضع : ثمانية وأربعون ميلا وفي موضع ستة وأربعون ، وفي موضع أكثر من أربعين ، وفي موضع أربعون ، وفي موضع يومان ، وفي موضع ليلتان ، وفي موضع يوم وليلة . قالوا : قال أصحابنا : المراد بهذه النصوص كلها شيء واحد وهو ثمانية وأربعون ميلا هاشمية . وحيث قال : ستة وأربعون أراد سوى ميل الابتداء وميل الانتهاء وحيث قال أكثر من أربعين أراد أكثر بثمانية . وحيث قال أربعون أراد أربعين أموية ، وهي ثمانية وأربعون هاشمية ، فإن أميال بني أمية أكثر من الهاشمية كل خمسة ستة . وحيث قال يومان أي بلا ليلة . وحيث قال : ليلتان أي بلا يوم ، وحيث قال يوم وليلة أرادهما معا فلا اختلاف بين نصوصه وهل التقدير بثمانية وأربعين ميلا تحديد أم تقريب فيه وجهان حكاهما الرافعي وغيره أصحهما : تحديد ، لأن في تقديرا بالأميال ثابتا عن الصحابة بخلاف تقدير القلتين ، فإن الأصح أنه تقريب لأنه لا توقيف في تقديره بالأرطال . قال الشافعي والأصحاب : والأفضل أن لا يقصر في أقل من مسيرة ثلاثة أيام للخروج من خلاف أبي حنيفة وغيره ممن سنذكره في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . قال أصحابنا : فإن كان السير في البحر اعتبرت المسافة بمساحتها في البر حتى لو قطع قدر ثمانية وأربعين ميلا في ساعة أو لحظة جاز له القصر ، لأنها مسافة صالحة للقصر ، فلا يؤثر قطعها في زمن قصير ، كما لو قطعها في البر على فرس جواد في بعض يوم ، فلو شك في المسافة اجتهد نقله الرافعي وغيره ، وقد نص الشافعي في الأم أنه إذا شك في المسافة لم يجز القصر وهو محمول على من لم يظهر له شيء بالاجتهاد ولو حبستهم الريح في المراسي وغيرها ، قال الشافعي والأصحاب : هو كالإقامة في البر بغير نية الإقامة .

Bagian V04/P274–V04/P276Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P274–V04/P276)
Orijinal Metin (AR)

فرع : يشترط في كون السفر مرحلتين أن يكون بينه وبين المقصد مرحلتان فلو قصد موضعا بينه وبينه مرحلة بنية أن لا يقيم فيه لم يكن له القصر لا ذاهبا ولا راجعا ، وإن كان له مشقة مرحلتين متواليتين لأنه لا يسمى سفرا طويلا ، وحكى الرافعي أن الحناطي حكى وجها أنه يقصر ، والصواب الأول ، وبه قطع الأصحاب والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في المسافة المعتبرة لجواز القصر قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجوز القصر في مرحلتين وهو ثمانية وأربعون ميلا هاشمية ، ، ولا يجوز في أقل من ذلك ، وبه قال ابن عمر وابن عباس والحسن البصري و الزهري ومالك والليث بن سعد وأحمد وإسحاق وأبو ثور ، وقال عبد الله بن مسعود وسويد بن غفلة بفتح الغين المعجمة والفاء والشعبي و النخعي والحسن بن صالح والثوري وأبو حنيفة : لا يجوز القصر إلا في مسيرة ثلاثة أيام ، وعن أبي حنيفة أنه يجوز في يومين وأكثر الثالث ، وبه قال أبو يوسف ومحمد ، وقال الأوزاعي وآخرون : يقصر في مسيرة يوم تام ، قال ابن المنذر : وبه أقول وقال داود : يقصر في طويل السفر وقصيره ، قال الشيخ أبو حامد : حتى قال : لو خرج إلى بستان خارج البلد قصر . واحتج لداود باطلاق الكتاب والسنة جواز القصر بلا تقييد للمسافة وبحديث يحيى بن يزيد قال : سألت أنسا عن قصر الصلاة فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين رواه مسلم ، وعن جبير بن نفير قال : خرجت مع شرحبيل بن السمط إلى قرية على رأس سبعة عشر أو ثمانية عشر ميلا فصلى ركعتين . فقلت به ، فقال : رأيت عمر صلى بذي الحليفة ركعتين ، فقلت له ، فقال : أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل رواه مسلم . واحتج لمن شرط ثلاثة أميال بحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تسافر امرأة ثلاثا إلا ومعها ذو محرم رواه البخاري ومسلم ورواه مسلم كذلك من رواية أبي سعيد الخدري ، وذكروا مناسبات لا اعتماد عليها ، واحتج أصحابنا برواية عطاء بن أبي رباح أن ابن عمر وابن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك رواه البيهقي بإسناد صحيح وذكره البخاري في صحيحه تعليقا بصيغة جزم ، فيقتضي صحته عنده كما قدمناه مرات ، وعن عطاء قال : سئل ابن عباس أأقصر الصلاة إلى عرفة فقال : لا ولكن إلى عسفان وإلى جدة وإلى الطائف رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح وروى مالك بإسناده الصحيح في الموطأ عن ابن عمر أنه قصر في أربعة برد . وأما الحديث الذي رواه الدارقطني والبيهقي عن إسماعيل بن عياش عن عبد الوهاب ابن مجاهد عن أبيه وعطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في أقل من أربعة برد من مكة فهو حديث ضعيف جدا لأن عبد الوهاب مجمع على شدة ضعفه ، وإسماعيل أيضا ضعيف لا سيما في روايته عن غير الشاميين . والجواب عما احتج به أهل الظاهر من اطلاق الآية والأحاديث أنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم القصر صريحا في دون مرحلتين . وأما حديث أنس فليس معناه أن غاية سفره كانت ثلاثة أميال بل معناه أنه كان إذا سافر سفرا طويلا فتباعد ثلاثة أميال قصر ، وليس التقييد بالثلاثة لكونه لا يجوز القصر عند مفارقة البلد ، بل لأنه ما كان يحتاج إلى القصر إلا إذا تباعد هذا القدر ، لأن الظاهر أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يسافر عند دخول وقت الصلاة إلا بعد أن يصليها فلا تدركه الصلاة الأخرى إلا وقد تباعد عن المدينة .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : يشترط في كون السفر مرحلتين أن يكون بينه وبين المقصد مرحلتان فلو قصد موضعا بينه وبينه مرحلة بنية أن لا يقيم فيه لم يكن له القصر لا ذاهبا ولا راجعا ، وإن كان له مشقة مرحلتين متواليتين لأنه لا يسمى سفرا طويلا ، وحكى الرافعي أن الحناطي حكى وجها أنه يقصر ، والصواب الأول ، وبه قطع الأصحاب والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في المسافة المعتبرة لجواز القصر قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجوز القصر في مرحلتين وهو ثمانية وأربعون ميلا هاشمية ، ، ولا يجوز في أقل من ذلك ، وبه قال ابن عمر وابن عباس والحسن البصري و الزهري ومالك والليث بن سعد وأحمد وإسحاق وأبو ثور ، وقال عبد الله بن مسعود وسويد بن غفلة بفتح الغين المعجمة والفاء والشعبي و النخعي والحسن بن صالح والثوري وأبو حنيفة : لا يجوز القصر إلا في مسيرة ثلاثة أيام ، وعن أبي حنيفة أنه يجوز في يومين وأكثر الثالث ، وبه قال أبو يوسف ومحمد ، وقال الأوزاعي وآخرون : يقصر في مسيرة يوم تام ، قال ابن المنذر : وبه أقول وقال داود : يقصر في طويل السفر وقصيره ، قال الشيخ أبو حامد : حتى قال : لو خرج إلى بستان خارج البلد قصر . واحتج لداود باطلاق الكتاب والسنة جواز القصر بلا تقييد للمسافة وبحديث يحيى بن يزيد قال : سألت أنسا عن قصر الصلاة فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين رواه مسلم ، وعن جبير بن نفير قال : خرجت مع شرحبيل بن السمط إلى قرية على رأس سبعة عشر أو ثمانية عشر ميلا فصلى ركعتين . فقلت به ، فقال : رأيت عمر صلى بذي الحليفة ركعتين ، فقلت له ، فقال : أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل رواه مسلم . واحتج لمن شرط ثلاثة أميال بحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تسافر امرأة ثلاثا إلا ومعها ذو محرم رواه البخاري ومسلم ورواه مسلم كذلك من رواية أبي سعيد الخدري ، وذكروا مناسبات لا اعتماد عليها ، واحتج أصحابنا برواية عطاء بن أبي رباح أن ابن عمر وابن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك رواه البيهقي بإسناد صحيح وذكره البخاري في صحيحه تعليقا بصيغة جزم ، فيقتضي صحته عنده كما قدمناه مرات ، وعن عطاء قال : سئل ابن عباس أأقصر الصلاة إلى عرفة فقال : لا ولكن إلى عسفان وإلى جدة وإلى الطائف رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح وروى مالك بإسناده الصحيح في الموطأ عن ابن عمر أنه قصر في أربعة برد . وأما الحديث الذي رواه الدارقطني والبيهقي عن إسماعيل بن عياش عن عبد الوهاب ابن مجاهد عن أبيه وعطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في أقل من أربعة برد من مكة فهو حديث ضعيف جدا لأن عبد الوهاب مجمع على شدة ضعفه ، وإسماعيل أيضا ضعيف لا سيما في روايته عن غير الشاميين . والجواب عما احتج به أهل الظاهر من اطلاق الآية والأحاديث أنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم القصر صريحا في دون مرحلتين . وأما حديث أنس فليس معناه أن غاية سفره كانت ثلاثة أميال بل معناه أنه كان إذا سافر سفرا طويلا فتباعد ثلاثة أميال قصر ، وليس التقييد بالثلاثة لكونه لا يجوز القصر عند مفارقة البلد ، بل لأنه ما كان يحتاج إلى القصر إلا إذا تباعد هذا القدر ، لأن الظاهر أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يسافر عند دخول وقت الصلاة إلا بعد أن يصليها فلا تدركه الصلاة الأخرى إلا وقد تباعد عن المدينة .

Bagian V04/P276–V04/P277Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P276–V04/P277)
Orijinal Metin (AR)

وأما حديث شرحبيل وقوله : إن عمر رضي الله عنه صلى بذي الحليفة ركعتين فمحمول على ما ذكرناه في حديث أنس وهو أنه كان مسافرا إلى مكة أو غيرها فمر بذي الحليفة ، وأدركته الصلاة فصلى ركعتين لا أن ذا الحليفة غاية سفره . وأما الجواب عما احتج به القائلون باشتراط ثلاثة أيام فهو أن الحديث الذي ذكروه ليس فيه أن السفر لا ينطلق إلا على مسيرة ثلاثة أيام ، وإنما فيه أنه لا يجوز للمرأة أن تسافر بغير محرم هذا السفر الخاص ، ويدل على هذا أنه ثبت عن أبي سعيد رواية أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم رواه البخاري ومسلم . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها محرم رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم مسيرة يوم ، وفي رواية له ليلة ، وفي رواية أبي داود لا تسافر بريدا ورواه الحاكم ، وقال : صحيح الإسناد . قال البيهقي : وهذه الروايات الصحيحة في الأيام الثلاثة واليومين واليوم صحيحة ، وكأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن المرأة تسافر ثلاثا بغير محرم . فقال : لا ، وسئل عن سفرها يومين بغير محرم ، فقال : لا ، وسئل عن يوم ، فقال : لا ، فأدى كل منهم ما حفظ ، ولا يكون شيء من هذا حدا للسفر ، يدل عليه حديث ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم رواه البخاري ومسلم هذا كلام البيهقي ، فحصل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد تحديد ما يقع عليه السفر بل أطلقه على ثلاثة أيام وعلى يومين وعلى يوم وليلة وعلى يوم وعلى ليلة وعلى بريد وهو مسيرة نصف يوم فدل على أن الجميع يسمى سفرا والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما حديث شرحبيل وقوله : إن عمر رضي الله عنه صلى بذي الحليفة ركعتين فمحمول على ما ذكرناه في حديث أنس وهو أنه كان مسافرا إلى مكة أو غيرها فمر بذي الحليفة ، وأدركته الصلاة فصلى ركعتين لا أن ذا الحليفة غاية سفره . وأما الجواب عما احتج به القائلون باشتراط ثلاثة أيام فهو أن الحديث الذي ذكروه ليس فيه أن السفر لا ينطلق إلا على مسيرة ثلاثة أيام ، وإنما فيه أنه لا يجوز للمرأة أن تسافر بغير محرم هذا السفر الخاص ، ويدل على هذا أنه ثبت عن أبي سعيد رواية أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم رواه البخاري ومسلم . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها محرم رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم مسيرة يوم ، وفي رواية له ليلة ، وفي رواية أبي داود لا تسافر بريدا ورواه الحاكم ، وقال : صحيح الإسناد . قال البيهقي : وهذه الروايات الصحيحة في الأيام الثلاثة واليومين واليوم صحيحة ، وكأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن المرأة تسافر ثلاثا بغير محرم . فقال : لا ، وسئل عن سفرها يومين بغير محرم ، فقال : لا ، وسئل عن يوم ، فقال : لا ، فأدى كل منهم ما حفظ ، ولا يكون شيء من هذا حدا للسفر ، يدل عليه حديث ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم رواه البخاري ومسلم هذا كلام البيهقي ، فحصل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد تحديد ما يقع عليه السفر بل أطلقه على ثلاثة أيام وعلى يومين وعلى يوم وليلة وعلى يوم وعلى ليلة وعلى بريد وهو مسيرة نصف يوم فدل على أن الجميع يسمى سفرا والله أعلم .

%0
10 Bölüm