Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Bagian V05/P264–V05/P265Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P264–V05/P265)
Orijinal Metin (AR)

الخامسة : ذكر الماوردي وغيره أنه يكره إيقاد النار عند القبر ، وسبقت المسألة وسيأتي في باب التعزية كراهية المبيت في المقبرة وكراهة الجلوس على قبر ودوسه ، والاستناد إليه والإتكاء عليه ، & باب التعزية والبكاء على الميت & البكاء يمد ويقصر ، لغتان ، المد أفصح ، والعزاء بالمد التعزية ، وهما الصبر على ما به من مكروه ، وعزاه أي صبره وحثة على الصبر قال الأزهري رحمه الله : أصلها التصبير لمن أصيب بمن يعز عليه .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الخامسة : ذكر الماوردي وغيره أنه يكره إيقاد النار عند القبر ، وسبقت المسألة وسيأتي في باب التعزية كراهية المبيت في المقبرة وكراهة الجلوس على قبر ودوسه ، والاستناد إليه والإتكاء عليه ، & باب التعزية والبكاء على الميت & البكاء يمد ويقصر ، لغتان ، المد أفصح ، والعزاء بالمد التعزية ، وهما الصبر على ما به من مكروه ، وعزاه أي صبره وحثة على الصبر قال الأزهري رحمه الله : أصلها التصبير لمن أصيب بمن يعز عليه .

Bagian V05/P265–V05/P269Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P265–V05/P269)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : تعزية أهل الميت سنة لما روى ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عزى مصابا فله مثل أجره ويستحب أن يعزى بتعزية الخضر عليه السلام أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أن يقول : إن في الله سبحانه وتعالى عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل فائت فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب ويستحب أن يدعو للميت فيقول : أعظم الله أجرك ، وأحسن عزاك ، وغفر لميتك ، وإن عزى مسلما بكافر قال : أعظم الله أجرك ، وأحسن عزاءك ، وإن عزى كافرا بمسلم قال : أحسن الله عزاءك وغفر لميتك ، وإن عزى كافرا بكافر قال : أخلف الله عليك ، ولا نقص عددك ، ويكره الجلوس للتعزية ، لأن ذلك محدث والمحدث بدعة . + الشرح : حديث ابن مسعود رضي الله عنه رواه الترمذي وغيره بإسناد ضعيف ، وعن أبي برزة رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عزى ثكلى كسي بردا في الجنة رواه الترمذي وضعفه وأما : قصة تعزية الخضر عليه السلام فرواها الشافعي في الأم : بإسناد ضعيف إلا أنه لم يقل الخضر عليه السلام ، بل سمعوا قائلا يقول : فذكر هذه التعزية ، ولم يذكر الشافعي الخضر عليه السلام ، وإنما ذكره أصحابنا وغيرهم ، وفيه دليل منهم لاختيارهم ما هو المختار ، وترجيح ما هو الصواب ، وهو أن الخضر عليه السلام حي باق وهذا قول أكثر العلماء . وقال بعض المحدثين : ليس هو حيا واختلفوا في حاله ، فقال كثيرون كان نبيا لا رسولا ، وقال آخرون : كان نبيا رسولا ، وقال آخرون : كان وليا ، وقيل : كان ملكا من الملائكة وهذا غلط ، وقد أوضحت اسمه وحاله والاختلاف وما يتعلق به في تهذيب الأسماء واللغات . وقوله : خلفا من كل هالك هو بفتح اللام أي بدلا ، والدرك اللحاق وقوله : ولا نقص عددك هو بنصب الدال ورفعها وقوله : أخلف الله عليك أي رد عليك مثل ما ذهب منك ، قال جماعة من أهل اللغة : يقال : أخلف الله عليك إذا كان الميت ممن يتصور مثله كالابن والزوجة والأخ لمن والده حي ومعناه رد الله عليك مثله ، قالوا : ويقال : خلف الله عليك إذا لم يتصور حصول مثله ، كالوالدين أي كان الله خليفة من فقدته عليك . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : التعزية مستحبة ، قال الشافعي والأصحاب : يستحب أن يعزى جميع أقارب الميت أهله الكبار والصغار الرجال والنساء ، إلا أن تكون المرأة شابة فلا يعزيها إلا محارمها ، قالوا : وتعزية الصلحاء والضعفاء عن احتمال المصيبة والصبيان آكد ، ويستحب التعزية بما ذكره المصنف من تعزية الخضر وغيرها مما فيه تسلية وتصبير . ومن أحسنه ما ثبت في الصحيحين عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال : أرسلت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم إليه تدعوه وتخبره أن صبيا لها أو ابنا في الموت فقال للرسول : ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ ، وله ما أعطى ، وكل شيء عنده بأجل مسمى ، فمرها فلتصبر ولتحتسب وذكر تمام الحديث ، وهو من أعظم قواعد الإسلام المشتملة على مهمات من الأصول والفروع والآداب وقد أشرت إلى بعضها في الأذكار ، وفي شرح صحيح مسلم وأما وقت التعزية فقال أصحابنا هو من حين الموت إلى حين الدفن ، وبعد الدفن إلى ثلاثة أيام ، قال الشيخ أبو محمد الجويني : وهذه المدة للتقريب لا للتحديد .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : تعزية أهل الميت سنة لما روى ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عزى مصابا فله مثل أجره ويستحب أن يعزى بتعزية الخضر عليه السلام أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أن يقول : إن في الله سبحانه وتعالى عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل فائت فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب ويستحب أن يدعو للميت فيقول : أعظم الله أجرك ، وأحسن عزاك ، وغفر لميتك ، وإن عزى مسلما بكافر قال : أعظم الله أجرك ، وأحسن عزاءك ، وإن عزى كافرا بمسلم قال : أحسن الله عزاءك وغفر لميتك ، وإن عزى كافرا بكافر قال : أخلف الله عليك ، ولا نقص عددك ، ويكره الجلوس للتعزية ، لأن ذلك محدث والمحدث بدعة . + الشرح : حديث ابن مسعود رضي الله عنه رواه الترمذي وغيره بإسناد ضعيف ، وعن أبي برزة رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عزى ثكلى كسي بردا في الجنة رواه الترمذي وضعفه وأما : قصة تعزية الخضر عليه السلام فرواها الشافعي في الأم : بإسناد ضعيف إلا أنه لم يقل الخضر عليه السلام ، بل سمعوا قائلا يقول : فذكر هذه التعزية ، ولم يذكر الشافعي الخضر عليه السلام ، وإنما ذكره أصحابنا وغيرهم ، وفيه دليل منهم لاختيارهم ما هو المختار ، وترجيح ما هو الصواب ، وهو أن الخضر عليه السلام حي باق وهذا قول أكثر العلماء . وقال بعض المحدثين : ليس هو حيا واختلفوا في حاله ، فقال كثيرون كان نبيا لا رسولا ، وقال آخرون : كان نبيا رسولا ، وقال آخرون : كان وليا ، وقيل : كان ملكا من الملائكة وهذا غلط ، وقد أوضحت اسمه وحاله والاختلاف وما يتعلق به في تهذيب الأسماء واللغات . وقوله : خلفا من كل هالك هو بفتح اللام أي بدلا ، والدرك اللحاق وقوله : ولا نقص عددك هو بنصب الدال ورفعها وقوله : أخلف الله عليك أي رد عليك مثل ما ذهب منك ، قال جماعة من أهل اللغة : يقال : أخلف الله عليك إذا كان الميت ممن يتصور مثله كالابن والزوجة والأخ لمن والده حي ومعناه رد الله عليك مثله ، قالوا : ويقال : خلف الله عليك إذا لم يتصور حصول مثله ، كالوالدين أي كان الله خليفة من فقدته عليك . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : التعزية مستحبة ، قال الشافعي والأصحاب : يستحب أن يعزى جميع أقارب الميت أهله الكبار والصغار الرجال والنساء ، إلا أن تكون المرأة شابة فلا يعزيها إلا محارمها ، قالوا : وتعزية الصلحاء والضعفاء عن احتمال المصيبة والصبيان آكد ، ويستحب التعزية بما ذكره المصنف من تعزية الخضر وغيرها مما فيه تسلية وتصبير . ومن أحسنه ما ثبت في الصحيحين عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال : أرسلت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم إليه تدعوه وتخبره أن صبيا لها أو ابنا في الموت فقال للرسول : ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ ، وله ما أعطى ، وكل شيء عنده بأجل مسمى ، فمرها فلتصبر ولتحتسب وذكر تمام الحديث ، وهو من أعظم قواعد الإسلام المشتملة على مهمات من الأصول والفروع والآداب وقد أشرت إلى بعضها في الأذكار ، وفي شرح صحيح مسلم وأما وقت التعزية فقال أصحابنا هو من حين الموت إلى حين الدفن ، وبعد الدفن إلى ثلاثة أيام ، قال الشيخ أبو محمد الجويني : وهذه المدة للتقريب لا للتحديد .

Bagian V05/P269–V05/P270Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P269–V05/P270)
Orijinal Metin (AR)

قال أصحابنا : وتكره التعزية بعد الثلاثة لأن المقصود منها تسكين قلب المصاب والغالب سكونه بعد الثلاثة ، فلا يجدد له الحزن ، هذا هو الصحيح المعروف ، وجزم السرخسي في الأمالي بأنه يعزى قبل الدفن وبعده في رجوعه إلى منزله ، ولا يعزى بعد وصوله منزله . وحكي إمام الحرمين وجها أنه لا أمد للتعزية ، بل يبقى بعد ثلاثة أيام وإن طال الزمان ، لأن الغرض الدعاء ، والحمل على الصبر ، والنهي عن الجزع ، وذلك يحصل مع طول الزمان ، وبهذا الوجه قطع أبو العباس بن القاص في التلخيص ، وأنكره عليه القفال في شرحه وغيره من الأصحاب ، والمذهب أنه يعزى ولا يعزى بعد ثلاثة ، وبه قطع الجمهور ، قال المتولي وغيره : إلا إذا كان أحدهما غائبا فلم يحضر إلا بعد الثلاثة فإنه يعزيه . قال أصحابنا : وتجوز التعزية قبل الدفن وبعده ، لكن بعد الدفن أحسن وأفضل ، لأن أهله قبل الدفن مشغولون بتجهيزه . ولأن وحشتهم بعد دفنه لفراقه أكثر . فكان ذلك الوقت أولى بالتعزية . قال أصحابنا . إلا أن يظهر فيهم جزع ونحوه فيجعل التعزية ليذهب جزعهم أو يخف . وأما قول المصنف رحمه الله في تعزية المسلم كذا . وفي تعزية الكافر كذا . فهكذا قاله أصحابنا . وحاصله الجمع بين الدعاء للميت والمعزى به . والمشهور تقديم الدعاء للمعزى كما ذكره المصنف : أعظم الله أجرك وأحسن عزاك ، وغفر لميتك . وحكى السرخسي فيه ثلاثة أوجه أحدها : هذا . قال : وهو قول أبي إسحاق المروزي . قال : لأنه المخاطب فبدىء به والثاني : يقدم الدعاء للميت فيقول : غفر الله لميتك وأعظم الله أجرك وأحسن عزاك . لأن الميت أحوج إلى الدعاء . والثالث : يتخير فيقدم من شاء . قال أصحابنا رحمهم الله : وقوله في الكافر : ولا نقص عددك لتكثر الجزية المأخوذة منهم . ممن صرح بهذا الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والمحاملي وأبو علي البندنيجي والسرخسي والبغوي وصاحبا العدة والبيان والرافعي وآخرون وهو مشكل لأنه دعاء ببقاء الكافر ودوام كفره فالمختار تركه والله أعلم . وأما الجلوس للتعزية فنص الشافعي والمصنف وسائر الأصحاب على كراهته ونقله الشيخ أبو حامد في التعليق وآخرون عن نص الشافعي . قالوا : يعني بالجلوس لها أن يجتمع أهل الميت في بيت فيقصدهم من أراد التعزية قالوا : بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم فمن صادفهم عزاهم ، ولا فرق بين الرجال والنساء في كراهة الجلوس لها ، صرح به المحاملي ونقله عن نص الشافعي رحمه الله في الأم ، قال الشافعي في الأم : وأكره المآتم ، وهي الجماعة وإن لم يكن لهم بكاء ، فإن ذلك يجدد الحزن ويكلف المؤنة مع ما مضى فيه من الأثر ، هذا لفظه في الأم ، وتابعه الأصحاب عليه واستدل له المصنف وغيره بدليل آخر ، وهو أنه محدث . وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قتل ابن حارثة وجعفر وابن رواحة رضي الله عنهم جلس يعرف فيه الحزن وأنا أنظر من شق الباب ، فأتاه رجل فقال : إن نساء جعفر وذكر بكاءهن فأمره أن ينهاهن رواه البخاري ومسلم . فرع في مذاهب العلماء ذكرنا أن مذهبنا استحباب التعزية قبل الدفن ، وبعده بثلاثة أيام ، وبه قال أحمد ، وقال الثوري وأبو حنيفة : يعزى قبل الدفن لا بعده .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أصحابنا : وتكره التعزية بعد الثلاثة لأن المقصود منها تسكين قلب المصاب والغالب سكونه بعد الثلاثة ، فلا يجدد له الحزن ، هذا هو الصحيح المعروف ، وجزم السرخسي في الأمالي بأنه يعزى قبل الدفن وبعده في رجوعه إلى منزله ، ولا يعزى بعد وصوله منزله . وحكي إمام الحرمين وجها أنه لا أمد للتعزية ، بل يبقى بعد ثلاثة أيام وإن طال الزمان ، لأن الغرض الدعاء ، والحمل على الصبر ، والنهي عن الجزع ، وذلك يحصل مع طول الزمان ، وبهذا الوجه قطع أبو العباس بن القاص في التلخيص ، وأنكره عليه القفال في شرحه وغيره من الأصحاب ، والمذهب أنه يعزى ولا يعزى بعد ثلاثة ، وبه قطع الجمهور ، قال المتولي وغيره : إلا إذا كان أحدهما غائبا فلم يحضر إلا بعد الثلاثة فإنه يعزيه . قال أصحابنا : وتجوز التعزية قبل الدفن وبعده ، لكن بعد الدفن أحسن وأفضل ، لأن أهله قبل الدفن مشغولون بتجهيزه . ولأن وحشتهم بعد دفنه لفراقه أكثر . فكان ذلك الوقت أولى بالتعزية . قال أصحابنا . إلا أن يظهر فيهم جزع ونحوه فيجعل التعزية ليذهب جزعهم أو يخف . وأما قول المصنف رحمه الله في تعزية المسلم كذا . وفي تعزية الكافر كذا . فهكذا قاله أصحابنا . وحاصله الجمع بين الدعاء للميت والمعزى به . والمشهور تقديم الدعاء للمعزى كما ذكره المصنف : أعظم الله أجرك وأحسن عزاك ، وغفر لميتك . وحكى السرخسي فيه ثلاثة أوجه أحدها : هذا . قال : وهو قول أبي إسحاق المروزي . قال : لأنه المخاطب فبدىء به والثاني : يقدم الدعاء للميت فيقول : غفر الله لميتك وأعظم الله أجرك وأحسن عزاك . لأن الميت أحوج إلى الدعاء . والثالث : يتخير فيقدم من شاء . قال أصحابنا رحمهم الله : وقوله في الكافر : ولا نقص عددك لتكثر الجزية المأخوذة منهم . ممن صرح بهذا الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والمحاملي وأبو علي البندنيجي والسرخسي والبغوي وصاحبا العدة والبيان والرافعي وآخرون وهو مشكل لأنه دعاء ببقاء الكافر ودوام كفره فالمختار تركه والله أعلم . وأما الجلوس للتعزية فنص الشافعي والمصنف وسائر الأصحاب على كراهته ونقله الشيخ أبو حامد في التعليق وآخرون عن نص الشافعي . قالوا : يعني بالجلوس لها أن يجتمع أهل الميت في بيت فيقصدهم من أراد التعزية قالوا : بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم فمن صادفهم عزاهم ، ولا فرق بين الرجال والنساء في كراهة الجلوس لها ، صرح به المحاملي ونقله عن نص الشافعي رحمه الله في الأم ، قال الشافعي في الأم : وأكره المآتم ، وهي الجماعة وإن لم يكن لهم بكاء ، فإن ذلك يجدد الحزن ويكلف المؤنة مع ما مضى فيه من الأثر ، هذا لفظه في الأم ، وتابعه الأصحاب عليه واستدل له المصنف وغيره بدليل آخر ، وهو أنه محدث . وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قتل ابن حارثة وجعفر وابن رواحة رضي الله عنهم جلس يعرف فيه الحزن وأنا أنظر من شق الباب ، فأتاه رجل فقال : إن نساء جعفر وذكر بكاءهن فأمره أن ينهاهن رواه البخاري ومسلم . فرع في مذاهب العلماء ذكرنا أن مذهبنا استحباب التعزية قبل الدفن ، وبعده بثلاثة أيام ، وبه قال أحمد ، وقال الثوري وأبو حنيفة : يعزى قبل الدفن لا بعده .

Bagian V05/P270–V05/P272Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P270–V05/P272)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز البكاء على الميت من غير ندب ولا نياحة ، لما روى جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا إبراهيم إنا لا نغني عنك من الله شيئا ، ثم ذرفت عيناه ، فقال عبد الرحمن بن عوف : يا رسول الله أتبكي أولم تنه عن البكاء قال : لا ، ولكن نهيت عن النوح ولا يجوز لطم الخدود ، ولا شق الجيوب ، لما روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية . + الشرح : حديث ابن مسعود رواه البخاري ومسلم . وحديث جابر رواه الترمذي هكذا وقال : هو حديث حسن ، ومعناه في الصحيحين من رواية غير جابر ، ومعنى لا تغنى عنك شيئا أي لا ندفع ولا نكف وقوله : ذرفت عيناه بفتح الذال المعجمة والراء أي سال دمعها والجاهلية من الجهل . قال الواحدي رحمه الله : هو اسم لما كان قبل الإسلام في الفترة لكثرة جهلهم . والندب تعديد محاسن الميت مع البكاء كقولها : واجبلاه واسنداه واكريماه ونحوها والنياحة رفع الصوت بالندب . قال الشافعي والأصحاب : البكاء على الميت جائز قبل الموت وبعده ولكن قبله أولى لحديث جابر بن عتيك رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب ، فصاح النسوة وبكين ، فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية ، قالوا : وما الوجوب يا رسول الله قال : الموت حديث صحيح رواه مالك في الموطأ والشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم بأسانيد صحيحة . ولفظ الشافعي في الأم : وأرخص في البكاء قبل الموت ، فإذا مات أمسكن وقال صاحب الشامل وطائفة : يكره البكاء بعد الموت لظاهر الحديث في النهي ، ولم يقل الجمهور : ويكره وإنما قالوا : الأولى تركه قالوا : وهو مراد الحديث ولفظ الشافعي محتمل ، هذا كله في البكاء بلا ندب ولا نياحة ، أما الندب والنياحة ولطم الخد وشق الجيب وخمش الوجه ونشر الشعر والدعاء بالويل والثبور ، فكلها محرمة باتفاق الأصحاب ، وصرح الجمهور بالتحريم ، ووقع في كلام بعضهم لفظ الكراهة وكذا وقع لفظ الكراهة في نص الشافعي في الأم وحملها الأصحاب على كراهة التحريم ، وقد نقل جماعة الإجماع في ذلك . قال إمام الحرمين رحمه الله : ورفع الصوت بإفراط في معنى شق الجيب ، قال غيره : هذا إذا كان مختارا فإن كان مغلوبا لم يؤاخذ به لأنه غير مكلف ، وأما قول الشافعي رحمه الله في الأم : وأكره المآتم وهي الجماعة وإن لم يكن لهم بكاء فمراده الجلوس للتعزية وقد سبق بيانه . فرع : في الأحاديث الواردة في أن الميت يعذب بما نيح عليه وبالبكاء عليه وبيان تأويلها ومذاهب العلماء فيها . عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الميت يعذب في قبره بما نيح عليه رواه البخاري ومسلم ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه قال : وعن ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه قال ابن عباس : لما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة فقالت : رحم الله عمر والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله وقالت : حسبكم القرآن ولا تزر وازرة وزر أخرى .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز البكاء على الميت من غير ندب ولا نياحة ، لما روى جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا إبراهيم إنا لا نغني عنك من الله شيئا ، ثم ذرفت عيناه ، فقال عبد الرحمن بن عوف : يا رسول الله أتبكي أولم تنه عن البكاء قال : لا ، ولكن نهيت عن النوح ولا يجوز لطم الخدود ، ولا شق الجيوب ، لما روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية . + الشرح : حديث ابن مسعود رواه البخاري ومسلم . وحديث جابر رواه الترمذي هكذا وقال : هو حديث حسن ، ومعناه في الصحيحين من رواية غير جابر ، ومعنى لا تغنى عنك شيئا أي لا ندفع ولا نكف وقوله : ذرفت عيناه بفتح الذال المعجمة والراء أي سال دمعها والجاهلية من الجهل . قال الواحدي رحمه الله : هو اسم لما كان قبل الإسلام في الفترة لكثرة جهلهم . والندب تعديد محاسن الميت مع البكاء كقولها : واجبلاه واسنداه واكريماه ونحوها والنياحة رفع الصوت بالندب . قال الشافعي والأصحاب : البكاء على الميت جائز قبل الموت وبعده ولكن قبله أولى لحديث جابر بن عتيك رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب ، فصاح النسوة وبكين ، فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية ، قالوا : وما الوجوب يا رسول الله قال : الموت حديث صحيح رواه مالك في الموطأ والشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم بأسانيد صحيحة . ولفظ الشافعي في الأم : وأرخص في البكاء قبل الموت ، فإذا مات أمسكن وقال صاحب الشامل وطائفة : يكره البكاء بعد الموت لظاهر الحديث في النهي ، ولم يقل الجمهور : ويكره وإنما قالوا : الأولى تركه قالوا : وهو مراد الحديث ولفظ الشافعي محتمل ، هذا كله في البكاء بلا ندب ولا نياحة ، أما الندب والنياحة ولطم الخد وشق الجيب وخمش الوجه ونشر الشعر والدعاء بالويل والثبور ، فكلها محرمة باتفاق الأصحاب ، وصرح الجمهور بالتحريم ، ووقع في كلام بعضهم لفظ الكراهة وكذا وقع لفظ الكراهة في نص الشافعي في الأم وحملها الأصحاب على كراهة التحريم ، وقد نقل جماعة الإجماع في ذلك . قال إمام الحرمين رحمه الله : ورفع الصوت بإفراط في معنى شق الجيب ، قال غيره : هذا إذا كان مختارا فإن كان مغلوبا لم يؤاخذ به لأنه غير مكلف ، وأما قول الشافعي رحمه الله في الأم : وأكره المآتم وهي الجماعة وإن لم يكن لهم بكاء فمراده الجلوس للتعزية وقد سبق بيانه . فرع : في الأحاديث الواردة في أن الميت يعذب بما نيح عليه وبالبكاء عليه وبيان تأويلها ومذاهب العلماء فيها . عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الميت يعذب في قبره بما نيح عليه رواه البخاري ومسلم ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه قال : وعن ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه قال ابن عباس : لما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة فقالت : رحم الله عمر والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله وقالت : حسبكم القرآن ولا تزر وازرة وزر أخرى .

Bagian V05/P272–V05/P274Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P272–V05/P274)
Orijinal Metin (AR)

فما قال ابن عمر شيئا رواه البخاري ومسلم وعن عائشة رضي الله عنها : أنها قيل لها : أن ابن عمر يقول : الميت يعذب ببكاء الحي فقالت : يغفر الله لأبي عبد الرحمن أما أنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكى عليها ، فقال : إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها رواه البخاري ومسلم . وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : أغمى على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي : واجبلاه واكذا واكذا تعدد عليه فقال حين أفاق : ما قلت شيئا إلا قيل لي أنت كذا فلما مات لم تبك عليه رواه البخاري رحمه الله ، وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما من ميت يموت فيقوم باكيهم فيقول : واجبلاه واسنداه أو نحو ذلك إلا وكل به ملكان يلهزانه أهكذا أنت رواه الترمذي وقال : حديث حسن وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اثنتان في الناس هما بهم كفر : الطعن في النسب ، والنياحة على الميت رواه مسلم ، فهذه الأحاديث وسبهها في التحريم وتعذيب الميت وجاء في الإباحة ما قد يشابه هذا وليس هو منه وهو حديث أنس رضي الله عنه قال : لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه الكرب فقالت فاطمة رضي الله عنها : واكرب أبتاه ، فقال : ليس على أبيك كرب بعد اليوم ، فلما مات قالت : يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه جنة الفردوس مأواه ، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه فلما دفن قالت فاطمة رضي الله عنها : أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب رواه البخاري رحمه الله . واختلف العلماء في أحاديث تعذيب الميت بالبكاء فتأولها المزني وأصحابنا وجمهور العلماء على من وصى أن يبكى عليه ويناح بعد موته فنفذت وصيته فهذا يعذب بكاء أهله عليه ونوحهم لأنه بسببه ومنسوب إليه ، قالوا : فأما من بكى عليه أهله وناحوا من غير وصية منه ، فلا يعذب ببكائهم ونوحهم ، لقوله تعالى : ولا تزر وازرة وزر أخرى قالوا : وكان من عادة العرب الوصية بذلك ، ومنه قول طرفة بن معبد : إذا مت فانعيني بما أنا أهله وشقى على الجيب يا ابنة معبد قالوا : فخرج الحديث مطلقا حملا على ما كان معتادا لهم . وقالت طائفة : هو محمول على من أوصى بالبكاء والنوح أو لم يوص بتركهما ، فمن أوصى بهما أو أهمل الوصية بتركهما يعذب بهما لتفريطه بإهماله الوصية بتركهما ، فأما من أوصى بتركهما فلا يعذب بهما ، إذ لا صنع له فيهما ولا تفريط ، وحاصل هذا القول إيجاب الوصية بتركهما ، فمن أهلها عذب بهما . وقالت طائفة : معنى الأحاديث أنهم كانوا ينوحون على الميت ويندبونه بتعديد شمائله ومحاسنه في زعمهم ، وتلك الشمائل قبائح في الشرع فيعذب بها ، كما كانوا يقولون : يا مرمل النسوان ومؤتم الولدان مخرب العمران ومفرق الأخدان ، ونحو ذلك مما يرونه شجاعة وفخرا ، وهو حرام شرعا . وقالت طائفة : معناه أنه يعذب بسماعه بكاء أهله ويرق لهم ، وإلى هذا ذهب محمد بن جرير وغيره . قال القاضي عياض : وهو أولى الأقوال . واحتجوا بحديث فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم : زجر امرأة عن البكاء على أبيها وقال : إن أحدكم إذا بكى استعبر له صويحبه .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فما قال ابن عمر شيئا رواه البخاري ومسلم وعن عائشة رضي الله عنها : أنها قيل لها : أن ابن عمر يقول : الميت يعذب ببكاء الحي فقالت : يغفر الله لأبي عبد الرحمن أما أنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكى عليها ، فقال : إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها رواه البخاري ومسلم . وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : أغمى على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي : واجبلاه واكذا واكذا تعدد عليه فقال حين أفاق : ما قلت شيئا إلا قيل لي أنت كذا فلما مات لم تبك عليه رواه البخاري رحمه الله ، وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما من ميت يموت فيقوم باكيهم فيقول : واجبلاه واسنداه أو نحو ذلك إلا وكل به ملكان يلهزانه أهكذا أنت رواه الترمذي وقال : حديث حسن وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اثنتان في الناس هما بهم كفر : الطعن في النسب ، والنياحة على الميت رواه مسلم ، فهذه الأحاديث وسبهها في التحريم وتعذيب الميت وجاء في الإباحة ما قد يشابه هذا وليس هو منه وهو حديث أنس رضي الله عنه قال : لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه الكرب فقالت فاطمة رضي الله عنها : واكرب أبتاه ، فقال : ليس على أبيك كرب بعد اليوم ، فلما مات قالت : يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه جنة الفردوس مأواه ، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه فلما دفن قالت فاطمة رضي الله عنها : أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب رواه البخاري رحمه الله . واختلف العلماء في أحاديث تعذيب الميت بالبكاء فتأولها المزني وأصحابنا وجمهور العلماء على من وصى أن يبكى عليه ويناح بعد موته فنفذت وصيته فهذا يعذب بكاء أهله عليه ونوحهم لأنه بسببه ومنسوب إليه ، قالوا : فأما من بكى عليه أهله وناحوا من غير وصية منه ، فلا يعذب ببكائهم ونوحهم ، لقوله تعالى : ولا تزر وازرة وزر أخرى قالوا : وكان من عادة العرب الوصية بذلك ، ومنه قول طرفة بن معبد : إذا مت فانعيني بما أنا أهله وشقى على الجيب يا ابنة معبد قالوا : فخرج الحديث مطلقا حملا على ما كان معتادا لهم . وقالت طائفة : هو محمول على من أوصى بالبكاء والنوح أو لم يوص بتركهما ، فمن أوصى بهما أو أهمل الوصية بتركهما يعذب بهما لتفريطه بإهماله الوصية بتركهما ، فأما من أوصى بتركهما فلا يعذب بهما ، إذ لا صنع له فيهما ولا تفريط ، وحاصل هذا القول إيجاب الوصية بتركهما ، فمن أهلها عذب بهما . وقالت طائفة : معنى الأحاديث أنهم كانوا ينوحون على الميت ويندبونه بتعديد شمائله ومحاسنه في زعمهم ، وتلك الشمائل قبائح في الشرع فيعذب بها ، كما كانوا يقولون : يا مرمل النسوان ومؤتم الولدان مخرب العمران ومفرق الأخدان ، ونحو ذلك مما يرونه شجاعة وفخرا ، وهو حرام شرعا . وقالت طائفة : معناه أنه يعذب بسماعه بكاء أهله ويرق لهم ، وإلى هذا ذهب محمد بن جرير وغيره . قال القاضي عياض : وهو أولى الأقوال . واحتجوا بحديث فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم : زجر امرأة عن البكاء على أبيها وقال : إن أحدكم إذا بكى استعبر له صويحبه .

Bagian V05/P274Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P274)
Orijinal Metin (AR)

فيا عباد الله لا تعذبوا إخوانكم وقالت عائشة رضي الله عنها معنى الحديث أن الكافر وغيره من أصحاب الذنوب يعذب في حال بكاء أهله عليه بذنبه لا ببكائهم والصحيح من هذه الأقوال ما قدمناه عن الجمهور ، وأجمعوا كلهم على اختلاف مذاهبهم أن المراد بالبكاء بصوت ونياحة لا مجرد دمع العين والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فيا عباد الله لا تعذبوا إخوانكم وقالت عائشة رضي الله عنها معنى الحديث أن الكافر وغيره من أصحاب الذنوب يعذب في حال بكاء أهله عليه بذنبه لا ببكائهم والصحيح من هذه الأقوال ما قدمناه عن الجمهور ، وأجمعوا كلهم على اختلاف مذاهبهم أن المراد بالبكاء بصوت ونياحة لا مجرد دمع العين والله أعلم .

Bagian V05/P274–V05/P275Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P274–V05/P275)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب ( للرجال ) زيارة القبور ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : زار رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ثم قال : إني استأذنت ربي عز وجل أن استغفر لها فلم يأذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت والمستحب أن يقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، ويدعو لهم لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يخرج إلى البقيع فيقول : السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد ولا يجوز للنساء زيارة القبور لما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال : لعن الله زوارات القبور . + الشرح : حديث أبي هريرة الأول رواه مسلم في صحيحه . ولم يقع هذا الحديث في رواية عبد الغافر الفارسي ل صحيح مسلم ، وهو موجود لغيره من الرواة عن الجلودي ، وأخرجه البيهقي في السنن وعزاه إلى صحيح مسلم . وأما حديث عائشة فرواه مسلم في صحيحه . وأما حديث أبي هريرة الأخير فرواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، وكذلك رواه غيره ، ورواه أبو داود في سننه من رواية ابن عباس رضي الله عنهما ، والبقيع بالباء الموحدة والغرقد شجر معروف قال الهروي : هو من العضاة وهي كل شجر له شوك . وقال غيره هو العوسج قالوا : وسمي بقيع الغرقد لشجرات غرقد كانت به قديما ، وبقيع الغرقد هو مدفن أهل المدينة . وقوله : السلام عليكم دار . فدار ، منصوب قال صاحب المطالع : هو منصوب على الاختصاص أو على النداء المضاف ، والأول أفصح . وقال : ويصح الجر على البدل من الكاف والميم في عليكم ، والمراد بالذكر على هذا الوجه الأخير الجماعة أو أهل الدار ، وعلى الأول مثله أو المنزل ، وقوله صلى الله عليه وسلم : وإنا شاء الله بكم لاحقون فيه أقوال . أحدها : أنه ليس على وجه الاستثناء الذي يدخل الكلام لشك وارتياب ، بل على عادة المتكلم لتحسين الكلام . حكاه الخطابي رحمه الله . الثاني : هو استثناء على بابه . وهو راجع إلى التخوف في هذا المكان ، والصحيح أنه للتبرك وامتثال قوله تعالى : ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله وقيل فيه أقوال أخر تركتها لضعفها ، ومن أضعفها قول من قال : إنه صلى الله عليه وسلم : دخل المقبرة ومعه مؤمنون حقيقة ، وآخرون يظن بهم النفاق وكان الاستثناء منصرفا إليهم ، وهذا غلط لأن الحديث في صحيح مسلم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم : خرج في آخر الليل إلى البقيع وحده ورجع في وقته ، ولم يكن معه أحد إلا عائشة رضي الله عنها كانت تنظره من بعيد ، ولا يعلم أنها تنظره ، فهذا تصريح بإبطال هذا القول ، وإن كان قد حكاه الخطابي وغيره ، وإنما نبهت عليه لئلا يغتر به ، وقيل إن الاستثناء راجع إلى استصحاب الإيمان ، وهذا غلط فاحش ، وكيف يصح هذا وهو صلى الله عليه وسلم يقطع بدوام إيمانه ، ويستحيل بالدلالة العقلية المقررة وقوع الكفر ، فهذا القول وإن حكاه الخطابي وغيره باطل نبهنا عليه لئلا يغتر به ، وكذا أقول أخر قيلت ، هي فاسدة ظاهرة الخطأ لا حاجة إلى ارتكابها ولا ضرورة بحمد الله في الكلام إلى حمله على تأويل بعيد ، بل الصحيح منه ما قدمته والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب ( للرجال ) زيارة القبور ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : زار رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ثم قال : إني استأذنت ربي عز وجل أن استغفر لها فلم يأذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت والمستحب أن يقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، ويدعو لهم لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يخرج إلى البقيع فيقول : السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد ولا يجوز للنساء زيارة القبور لما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال : لعن الله زوارات القبور . + الشرح : حديث أبي هريرة الأول رواه مسلم في صحيحه . ولم يقع هذا الحديث في رواية عبد الغافر الفارسي ل صحيح مسلم ، وهو موجود لغيره من الرواة عن الجلودي ، وأخرجه البيهقي في السنن وعزاه إلى صحيح مسلم . وأما حديث عائشة فرواه مسلم في صحيحه . وأما حديث أبي هريرة الأخير فرواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، وكذلك رواه غيره ، ورواه أبو داود في سننه من رواية ابن عباس رضي الله عنهما ، والبقيع بالباء الموحدة والغرقد شجر معروف قال الهروي : هو من العضاة وهي كل شجر له شوك . وقال غيره هو العوسج قالوا : وسمي بقيع الغرقد لشجرات غرقد كانت به قديما ، وبقيع الغرقد هو مدفن أهل المدينة . وقوله : السلام عليكم دار . فدار ، منصوب قال صاحب المطالع : هو منصوب على الاختصاص أو على النداء المضاف ، والأول أفصح . وقال : ويصح الجر على البدل من الكاف والميم في عليكم ، والمراد بالذكر على هذا الوجه الأخير الجماعة أو أهل الدار ، وعلى الأول مثله أو المنزل ، وقوله صلى الله عليه وسلم : وإنا شاء الله بكم لاحقون فيه أقوال . أحدها : أنه ليس على وجه الاستثناء الذي يدخل الكلام لشك وارتياب ، بل على عادة المتكلم لتحسين الكلام . حكاه الخطابي رحمه الله . الثاني : هو استثناء على بابه . وهو راجع إلى التخوف في هذا المكان ، والصحيح أنه للتبرك وامتثال قوله تعالى : ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله وقيل فيه أقوال أخر تركتها لضعفها ، ومن أضعفها قول من قال : إنه صلى الله عليه وسلم : دخل المقبرة ومعه مؤمنون حقيقة ، وآخرون يظن بهم النفاق وكان الاستثناء منصرفا إليهم ، وهذا غلط لأن الحديث في صحيح مسلم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم : خرج في آخر الليل إلى البقيع وحده ورجع في وقته ، ولم يكن معه أحد إلا عائشة رضي الله عنها كانت تنظره من بعيد ، ولا يعلم أنها تنظره ، فهذا تصريح بإبطال هذا القول ، وإن كان قد حكاه الخطابي وغيره ، وإنما نبهت عليه لئلا يغتر به ، وقيل إن الاستثناء راجع إلى استصحاب الإيمان ، وهذا غلط فاحش ، وكيف يصح هذا وهو صلى الله عليه وسلم يقطع بدوام إيمانه ، ويستحيل بالدلالة العقلية المقررة وقوع الكفر ، فهذا القول وإن حكاه الخطابي وغيره باطل نبهنا عليه لئلا يغتر به ، وكذا أقول أخر قيلت ، هي فاسدة ظاهرة الخطأ لا حاجة إلى ارتكابها ولا ضرورة بحمد الله في الكلام إلى حمله على تأويل بعيد ، بل الصحيح منه ما قدمته والله أعلم .

Bagian V05/P275–V05/P277Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P275–V05/P277)
Orijinal Metin (AR)

أما الأحكام : فاتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يستحب للرجال زيارة القبور ، وهو قول العلماء كافة نقل العبدري فيه إجماع المسلمين ، ودليله مع الإجماع الأحاديث الصحيحة المشهورة ، وكانت زيارتها منهيا عنها أولا ثم نسخ ، ثبت في صحيح مسلم رحمه الله عن بريدة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وزاد أحمد بن حنبل والنسائي في روايتهما : فزوروها ولا تقولوا هجرا والهجر الكلام الباطل ، وكان النهي أولا لقرب عهدهم من الجاهلية ، فربما كانوا يتكلمون بكلام الجاهلية الباطل فلما استقرت قواعد الإسلام وتمهدت أحكامه واستشهرت معالمه أبيح لهم الزيارة وأحاط صلى الله عليه وسلم بقوله : ولا تقولوا هجرا . قال أصحابنا رحمهم الله : ويستحب للزائر أن يدنو من قبر المزور بقدر ما كان يدنو من صاحبه لو كان حيا وزاره ، وأما النساء فقال المصنف وصاحب البيان : لا تجوز لهن الزيارة وهو ظاهر هذا الحديث ولكنه شاذ في المذهب ، والذي قطع به الجمهور أنها مكروهة لهن كراهة تنزيه ، وذكر الروياني في البحر وجهين أحدهما : يكره كما قاله الجمهور والثاني : لا يكره قال : وهو الأصح إذا أمن عندي الافتتان . وقال صاحب المستظهري : وعندي إن كانت زيارتهن لتجديد الحزن والتعديد والبكاء والنوح على ما جرت به عادتهن حرم ، قال : وعليه يحمل الحديث : لعن الله زوارات القبور وإن كانت زيارتهن للاعتبار من غير تعديد ولا نياحة كره ، إلا أن تكون عجوزا لا تشتهي ، فلا يكره كحضور الجماعة في المساجد ، وهذا الذي قاله حسن ، ومع هذا فالاحتياط للعجوز ترك الزيارة لظاهر الحديث ، واختلف العلماء رحمهم الله في دخول النساء في قوله صلى الله عليه وسلم : نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها . والمختار عند أصحابنا أنهن لا يدخلن في ضمن الرجال ، ومما يدل أن زيارتهن ليست حراما حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : مر بامرأة تبكي عند قبر فقال : اتق الله واصبري رواه البخاري ومسلم ، وموضع الدلالة أنه صلى الله عليه وسلم لم ينهها عن الزيارة . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كيف أقول يا رسول الله يعني إذا زرت القبور قال : قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون رواه مسلم ، قال أصحابنا رحمهم الله : ويستحب للزائر أن يسلم على المقابر ، ويدعو لمن يزوره ، ولجميع أهل المقبرة ، والأفضل أن يكون السلام والدعاء بما ثبت في الحديث ، ويستحب أن يقرأ من القرآن ما تيسر ، ويدعو لهم عقبها ، نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب . قال الحافظ أبو موسى الأصفهاني رحمه الله ، في كتابه آداب زيارة القبور : الزائر بالخيار إن شاء زاره قائما ، وإن شاء قعد كما يزور الرجل أخاه في الحياة ، فربما جلس عنده ، وربما زاره قائما ومارا قال : ورورى القيام عند القبر من حديث أبي أمامة والحكم بن الحارث وابن عمر وأنس ، وعن جماعة من السلف رضي الله عنهم ، قال أبو موسى : وقال الإمام أبو الحسن محمد ابن مرزوق الزعفران وكان من الفقهاء المحققين في كتابه في الجنائز : ولا يستلم القبر بيده ، ولا يقبله قال : وعلى هذا مضت السنة .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما الأحكام : فاتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يستحب للرجال زيارة القبور ، وهو قول العلماء كافة نقل العبدري فيه إجماع المسلمين ، ودليله مع الإجماع الأحاديث الصحيحة المشهورة ، وكانت زيارتها منهيا عنها أولا ثم نسخ ، ثبت في صحيح مسلم رحمه الله عن بريدة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وزاد أحمد بن حنبل والنسائي في روايتهما : فزوروها ولا تقولوا هجرا والهجر الكلام الباطل ، وكان النهي أولا لقرب عهدهم من الجاهلية ، فربما كانوا يتكلمون بكلام الجاهلية الباطل فلما استقرت قواعد الإسلام وتمهدت أحكامه واستشهرت معالمه أبيح لهم الزيارة وأحاط صلى الله عليه وسلم بقوله : ولا تقولوا هجرا . قال أصحابنا رحمهم الله : ويستحب للزائر أن يدنو من قبر المزور بقدر ما كان يدنو من صاحبه لو كان حيا وزاره ، وأما النساء فقال المصنف وصاحب البيان : لا تجوز لهن الزيارة وهو ظاهر هذا الحديث ولكنه شاذ في المذهب ، والذي قطع به الجمهور أنها مكروهة لهن كراهة تنزيه ، وذكر الروياني في البحر وجهين أحدهما : يكره كما قاله الجمهور والثاني : لا يكره قال : وهو الأصح إذا أمن عندي الافتتان . وقال صاحب المستظهري : وعندي إن كانت زيارتهن لتجديد الحزن والتعديد والبكاء والنوح على ما جرت به عادتهن حرم ، قال : وعليه يحمل الحديث : لعن الله زوارات القبور وإن كانت زيارتهن للاعتبار من غير تعديد ولا نياحة كره ، إلا أن تكون عجوزا لا تشتهي ، فلا يكره كحضور الجماعة في المساجد ، وهذا الذي قاله حسن ، ومع هذا فالاحتياط للعجوز ترك الزيارة لظاهر الحديث ، واختلف العلماء رحمهم الله في دخول النساء في قوله صلى الله عليه وسلم : نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها . والمختار عند أصحابنا أنهن لا يدخلن في ضمن الرجال ، ومما يدل أن زيارتهن ليست حراما حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : مر بامرأة تبكي عند قبر فقال : اتق الله واصبري رواه البخاري ومسلم ، وموضع الدلالة أنه صلى الله عليه وسلم لم ينهها عن الزيارة . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كيف أقول يا رسول الله يعني إذا زرت القبور قال : قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون رواه مسلم ، قال أصحابنا رحمهم الله : ويستحب للزائر أن يسلم على المقابر ، ويدعو لمن يزوره ، ولجميع أهل المقبرة ، والأفضل أن يكون السلام والدعاء بما ثبت في الحديث ، ويستحب أن يقرأ من القرآن ما تيسر ، ويدعو لهم عقبها ، نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب . قال الحافظ أبو موسى الأصفهاني رحمه الله ، في كتابه آداب زيارة القبور : الزائر بالخيار إن شاء زاره قائما ، وإن شاء قعد كما يزور الرجل أخاه في الحياة ، فربما جلس عنده ، وربما زاره قائما ومارا قال : ورورى القيام عند القبر من حديث أبي أمامة والحكم بن الحارث وابن عمر وأنس ، وعن جماعة من السلف رضي الله عنهم ، قال أبو موسى : وقال الإمام أبو الحسن محمد ابن مرزوق الزعفران وكان من الفقهاء المحققين في كتابه في الجنائز : ولا يستلم القبر بيده ، ولا يقبله قال : وعلى هذا مضت السنة .

Bagian V05/P277Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P277)
Orijinal Metin (AR)

قالأبو الحسن : واستلام القبور وتقبيلها الذي يفعله العوام الآن من المبتدعات المنكرة شرعا ، ينبغي تحنب فعله وينهى فاعله ، قال : فمن قصد السلام على ميت سلم عليه من قبل وجهه ، وإذا أراد الدعاء تحول عن موضعه واستقبل القبلة ، قال أبو موسى : وقال الفقهاء المتبحرون الخراسانيون : المستحب في زيارة القبور أن يقف مستدبر القبلة مستقبلا وجه الميت ، يسلم ولا يمسح القبر ولا يقبله ولا يمسه ، فإن ذلك عادة النصارى قال : وما ذكروه صحيح لأنه قد صح النهي عن تعظيم القبور ، ولأنه إذا لم يستحب استلام الركنين الشاميين من أركان الكعبة لكونه لم يسن ، مع استحباب استلام الركنين الآخرين ، فلأن لا يستحب مس القبور أولى ، والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالأبو الحسن : واستلام القبور وتقبيلها الذي يفعله العوام الآن من المبتدعات المنكرة شرعا ، ينبغي تحنب فعله وينهى فاعله ، قال : فمن قصد السلام على ميت سلم عليه من قبل وجهه ، وإذا أراد الدعاء تحول عن موضعه واستقبل القبلة ، قال أبو موسى : وقال الفقهاء المتبحرون الخراسانيون : المستحب في زيارة القبور أن يقف مستدبر القبلة مستقبلا وجه الميت ، يسلم ولا يمسح القبر ولا يقبله ولا يمسه ، فإن ذلك عادة النصارى قال : وما ذكروه صحيح لأنه قد صح النهي عن تعظيم القبور ، ولأنه إذا لم يستحب استلام الركنين الشاميين من أركان الكعبة لكونه لم يسن ، مع استحباب استلام الركنين الآخرين ، فلأن لا يستحب مس القبور أولى ، والله أعلم .

Bagian V05/P277–V05/P279Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P277–V05/P279)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز الجلوس على القبر ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه حتى تخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر ولا يدوسه من غير حاجة لأن الدوس كالجلوس ، فإذا لم يجز الجلوس لم يجز الدوس ، فإن لم يكن طريق إلى قبر من يزوره إلا بالدوس جاز له ، لأنه موضع عذر ، ويكره المبيت في المقبرة لما فيها من الوحشة . + الشرح : حديث أبي هريرة رواه مسلم ، واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على النهي عن الجلوس على القبر للحديث المذكور ، لكن عبارة الشافعي في الأم وجمهور الأصحاب في الطرق كلها أنه يكره الجلوس وأرادوا به كراهة التنزيه كما هو المشهور في استعمال الفقهاء صرح به كثيرون منهم ، وقال المصنف والمحاملي في المقنع : لا يجوز ، فيحتمل أنهما أرادا التحريم ، كما هو الظاهر من استعمال الفقهاء قولهم : لا يجوز ويحتمل أنهما أرادا كراهة التنزيه لأن المكروه غير جائز عند الأصوليين ، وقد سبق في المهذب مواضع مثل هذا ، كقوله في الاستطابة لا يجوز الاستنجاء باليمين ، وقد بيناها في مواضعها . قال المصنف والأصحاب رحمهم الله ووطؤه كالجلوس عليه ، قال أصحابنا : وهكذا يكره الإتكاء عليه ، قال المارودي والجرجاني وغيرهما : ويكره أيضا الاستناد إليه ، وأما المبيت في المقبرة فمكروه من غير ضرورة ، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب لما ذكره المصنف ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في كراهة الجلوس على القبر ، والإتكاء عليه ، والاستناد إليه ، قد ذكرنا أن ذلك مكروه عندنا ، وبه قال جمهور العلماء ، منهم النخعي والليث وأبو حنيفة وأحمد وداود ، وقال مالك : لا يكره . فرع : المشهور في مذاهبنا أنه لا يكره المشي في المقابر بالنعلين والخفين ونحوهما ممن صرح بذلك من أصحابنا الخطابي والعبدري وآخرون ، ونقله العبدري عن مذهبنا ومذهب أكثر العلماء ، قال أحمد بن حنبل رحمه الله : يكره ، وقال صاحب الخاوي : يخلع نعليه لحديث بشير بن معبد الصحابي المعروف بابن الخصاصية قال : بينما أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر فإذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان فقال : يا صاحب السبتتين ويحك ، ألق سبتتيك ، فنظر الرجل فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلعهما رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن واحتج أصحابنا بحديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : العبد إذا وضع في قبره وتولى وذهب أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فأقعداه إلى آخر الحديث رواه البخاري ومسلم وأجابوا عن الحديث الأول بجوابين أحدهما : وبه أجاب الخطابي أنه يشبه أنه كرههما المعنى لأن النعال السبتية بكسر السين هي المدبوغة بالقرظ ، وهي لباس أهل الترفعه والتنعم ، فنهى عنهما لما فيهما من الخيلاء ، فأحب صلى الله عليه وسلم أن يكون دخوله المقابر على زي التواضع ، ولباس أهل الخشوع والثاني : لعله كان فيهما نجاسة ، قالوا : وحملنا على تأويله الجمع بين الحديثين .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز الجلوس على القبر ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه حتى تخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر ولا يدوسه من غير حاجة لأن الدوس كالجلوس ، فإذا لم يجز الجلوس لم يجز الدوس ، فإن لم يكن طريق إلى قبر من يزوره إلا بالدوس جاز له ، لأنه موضع عذر ، ويكره المبيت في المقبرة لما فيها من الوحشة . + الشرح : حديث أبي هريرة رواه مسلم ، واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على النهي عن الجلوس على القبر للحديث المذكور ، لكن عبارة الشافعي في الأم وجمهور الأصحاب في الطرق كلها أنه يكره الجلوس وأرادوا به كراهة التنزيه كما هو المشهور في استعمال الفقهاء صرح به كثيرون منهم ، وقال المصنف والمحاملي في المقنع : لا يجوز ، فيحتمل أنهما أرادا التحريم ، كما هو الظاهر من استعمال الفقهاء قولهم : لا يجوز ويحتمل أنهما أرادا كراهة التنزيه لأن المكروه غير جائز عند الأصوليين ، وقد سبق في المهذب مواضع مثل هذا ، كقوله في الاستطابة لا يجوز الاستنجاء باليمين ، وقد بيناها في مواضعها . قال المصنف والأصحاب رحمهم الله ووطؤه كالجلوس عليه ، قال أصحابنا : وهكذا يكره الإتكاء عليه ، قال المارودي والجرجاني وغيرهما : ويكره أيضا الاستناد إليه ، وأما المبيت في المقبرة فمكروه من غير ضرورة ، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب لما ذكره المصنف ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في كراهة الجلوس على القبر ، والإتكاء عليه ، والاستناد إليه ، قد ذكرنا أن ذلك مكروه عندنا ، وبه قال جمهور العلماء ، منهم النخعي والليث وأبو حنيفة وأحمد وداود ، وقال مالك : لا يكره . فرع : المشهور في مذاهبنا أنه لا يكره المشي في المقابر بالنعلين والخفين ونحوهما ممن صرح بذلك من أصحابنا الخطابي والعبدري وآخرون ، ونقله العبدري عن مذهبنا ومذهب أكثر العلماء ، قال أحمد بن حنبل رحمه الله : يكره ، وقال صاحب الخاوي : يخلع نعليه لحديث بشير بن معبد الصحابي المعروف بابن الخصاصية قال : بينما أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر فإذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان فقال : يا صاحب السبتتين ويحك ، ألق سبتتيك ، فنظر الرجل فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلعهما رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن واحتج أصحابنا بحديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : العبد إذا وضع في قبره وتولى وذهب أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فأقعداه إلى آخر الحديث رواه البخاري ومسلم وأجابوا عن الحديث الأول بجوابين أحدهما : وبه أجاب الخطابي أنه يشبه أنه كرههما المعنى لأن النعال السبتية بكسر السين هي المدبوغة بالقرظ ، وهي لباس أهل الترفعه والتنعم ، فنهى عنهما لما فيهما من الخيلاء ، فأحب صلى الله عليه وسلم أن يكون دخوله المقابر على زي التواضع ، ولباس أهل الخشوع والثاني : لعله كان فيهما نجاسة ، قالوا : وحملنا على تأويله الجمع بين الحديثين .

%0
10 Bölüm