Bagian V05/P425Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P425)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن زادت الثمرة على خمسة أوسق وجب الفرض فيه بحسابه لأنه يتجزأ من غير ضرر فوجب فيه بحسابه كزكاة الأثمان . + الشرح : قوله : ( يتجزأ من غير ضرر ) احتراز من الماشية وتجب فيما زاد على النصاب بحسابه بإجماع المسلمين ، نقل الإجماع فيه صاحب الحاوي وآخرون ، ودليله من السنة قوله صلى الله عليه وسلم : فيما سقت السماء العشر الحديث ، والله تعالى أعلم .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن زادت الثمرة على خمسة أوسق وجب الفرض فيه بحسابه لأنه يتجزأ من غير ضرر فوجب فيه بحسابه كزكاة الأثمان . + الشرح : قوله : ( يتجزأ من غير ضرر ) احتراز من الماشية وتجب فيما زاد على النصاب بحسابه بإجماع المسلمين ، نقل الإجماع فيه صاحب الحاوي وآخرون ، ودليله من السنة قوله صلى الله عليه وسلم : فيما سقت السماء العشر الحديث ، والله تعالى أعلم .
Bagian V05/P425–V05/P426Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P425–V05/P426)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجب العشر حتى يبدو الصلاح في الثمار وبدو الصلاح أن يحمر البسر أو يصفر ويتموه العنب ، لأنه قبل بدو الصلاح لا يقصد أكله فهو كالرطبة وبعده يقتات ويؤكل فهو كالحبوب . + الشرح : قال الشافعي والأصحاب رضي الله عنهم : وقت وجوب زكاة النخل والعنب بدو الصلاح ووقت الوجوب في الحبوب اشتدادها . هذا هو الصحيح المعروف من نصوص الشافعي رضي الله عنه القديمة والجديدة ، وبه قطع جماهير الأصحاب في كل الطرق ، وذكر صاحب الشامل أن الشيخ أبا حامد حكى أن الشافعي رضي الله عنه أومأ في القديم إلى أن الزكاة لا تجب إلا عند فعل الحصاد ، قال : وليس بشيء . ذكر إمام الحرمين عن صاحب التقريب أنه حكى قولا غريبا أن وقت الزكاة هو الجفاف في الثمار والتصفية في الحبوب ، ولا يتقدم الوجوب على الأمر بالأداء وهذان شاذان والمذهب ما سبق . قال أصحابنا : وبدو الصلاح في بعضه كبدوه في الجميع كما في البيع . فإذا بدا الصلاح في أقل شيء منه وجبت الزكاة . وكذا اشتداد بعض الحب كاشتداد كله في وجوب الزكاة كما أنه مثله في البيع . قال أصحابنا : وحقيقة بدو الصلاح هنا كما هو مقدر في كتاب البيع ومختصر ما قاله الشافعي والأصحاب أن يحمر البسر ويتموه العنب . قال الشافعي رضي الله عنه : ( فإن كان عنبا أسود فحتى يسود ، أو أبيض فحتى يتموه ) قيل : أراد بالتموه أن يدور فيه الماء الحلو ، وقيل : أن تبدو فيه الصفرة . فرع : قال أصحابنا : لو اشترى نخيلا مثمرة ، أو ورثها قبل بدو الصلاح ثم بدا ، فعليه الزكاة لوجود وقت الوجوب في ملكه ، ولو باع المسلم نخيله المثمرة قبل بدو الصلاح لمكاتب أو ذمي فبدا الصلاح في ملكه فلا زكاة على واحد ، فلو عاد إلى ملك البائع المسلم بعد بدو الصلاح ببيع مستأنف أو هبة أو إقالة أو رد بعيب أو غير ذلك فلا زكاة ، لأنه لم يكن مالكا له حال الوجوب ، ولو اشترى بشرط الخيار فبدا الصلاح في مدة الخيار فإن قلنا : الملك للبائع فعليه الزكاة وإن تم البيع ، وإن قلنا : للمشتري فعليه الزكاة وأن فسخ . وإن قلنا : موقوف فالزكاة ، فمن ثبت له الملك وجبت الزكاة عليه ، ولو باع نخيلا قبل بدو الصلاح فبدا في ملك المشتري ثم وجد بها عيبا فليس له الرد إلا برضا البائع لتعلق الزكاة بها ، وهو كعيب حدث في يده ، فإن أخرج المشتري الزكاة من نفس الثمرة أو من غيرها ، فحكمه ما سنذكره قريبا إن شاء الله تعالى . هذا كله إذا باع النخل والثمر جميعا ، فلو باع الثمرة وحدها قبل بدو الصلاح فشرطه أن يباع بشرط القطع ، فلو لم يقطع حتى بدا ، فقد وجبت الزكاة ، ثم إن رضيا بإبقائها إلى الجذاذ جاز ، والعشر على المشتري قال الرافعي : وحكى قول أن البيع ينفسخ كما لو اتفقنا عند البيع على الإبقاء . وهذا غريب ضعيف ، وإن لم يرضيا بالإبقاء لم تقطع الثمرة ، لأن فيه إضرارا بالفقراء ، ثم فيه قولان : أحدهما : ينفسخ البيع لتعذر إمضائه وأصحهما : لا ينفسخ ، لكن إن لم يرض البائع بالإبقاء يفسخ ، وإن رضي به وامتنع المشتري وطلب القطع فوجهان : أحدهما : يفسخ وأصحهما : لا يفسخ ، ولو رضي البائع ثم رجع كان له ذلك ، لأن رضاه إعارة ، وحيث قلنا : يفسخ البيع ففسخ فعلى من تجب الزكاة فيه قولان أحدهما : على البائع لأن الملك استقر له وأصحهما : على المشتري كما لو فسخ بعيب ، فعلى هذا لو أخذ الساعي من نفس الثمرة رجع البائع على المشتري .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجب العشر حتى يبدو الصلاح في الثمار وبدو الصلاح أن يحمر البسر أو يصفر ويتموه العنب ، لأنه قبل بدو الصلاح لا يقصد أكله فهو كالرطبة وبعده يقتات ويؤكل فهو كالحبوب . + الشرح : قال الشافعي والأصحاب رضي الله عنهم : وقت وجوب زكاة النخل والعنب بدو الصلاح ووقت الوجوب في الحبوب اشتدادها . هذا هو الصحيح المعروف من نصوص الشافعي رضي الله عنه القديمة والجديدة ، وبه قطع جماهير الأصحاب في كل الطرق ، وذكر صاحب الشامل أن الشيخ أبا حامد حكى أن الشافعي رضي الله عنه أومأ في القديم إلى أن الزكاة لا تجب إلا عند فعل الحصاد ، قال : وليس بشيء . ذكر إمام الحرمين عن صاحب التقريب أنه حكى قولا غريبا أن وقت الزكاة هو الجفاف في الثمار والتصفية في الحبوب ، ولا يتقدم الوجوب على الأمر بالأداء وهذان شاذان والمذهب ما سبق . قال أصحابنا : وبدو الصلاح في بعضه كبدوه في الجميع كما في البيع . فإذا بدا الصلاح في أقل شيء منه وجبت الزكاة . وكذا اشتداد بعض الحب كاشتداد كله في وجوب الزكاة كما أنه مثله في البيع . قال أصحابنا : وحقيقة بدو الصلاح هنا كما هو مقدر في كتاب البيع ومختصر ما قاله الشافعي والأصحاب أن يحمر البسر ويتموه العنب . قال الشافعي رضي الله عنه : ( فإن كان عنبا أسود فحتى يسود ، أو أبيض فحتى يتموه ) قيل : أراد بالتموه أن يدور فيه الماء الحلو ، وقيل : أن تبدو فيه الصفرة . فرع : قال أصحابنا : لو اشترى نخيلا مثمرة ، أو ورثها قبل بدو الصلاح ثم بدا ، فعليه الزكاة لوجود وقت الوجوب في ملكه ، ولو باع المسلم نخيله المثمرة قبل بدو الصلاح لمكاتب أو ذمي فبدا الصلاح في ملكه فلا زكاة على واحد ، فلو عاد إلى ملك البائع المسلم بعد بدو الصلاح ببيع مستأنف أو هبة أو إقالة أو رد بعيب أو غير ذلك فلا زكاة ، لأنه لم يكن مالكا له حال الوجوب ، ولو اشترى بشرط الخيار فبدا الصلاح في مدة الخيار فإن قلنا : الملك للبائع فعليه الزكاة وإن تم البيع ، وإن قلنا : للمشتري فعليه الزكاة وأن فسخ . وإن قلنا : موقوف فالزكاة ، فمن ثبت له الملك وجبت الزكاة عليه ، ولو باع نخيلا قبل بدو الصلاح فبدا في ملك المشتري ثم وجد بها عيبا فليس له الرد إلا برضا البائع لتعلق الزكاة بها ، وهو كعيب حدث في يده ، فإن أخرج المشتري الزكاة من نفس الثمرة أو من غيرها ، فحكمه ما سنذكره قريبا إن شاء الله تعالى . هذا كله إذا باع النخل والثمر جميعا ، فلو باع الثمرة وحدها قبل بدو الصلاح فشرطه أن يباع بشرط القطع ، فلو لم يقطع حتى بدا ، فقد وجبت الزكاة ، ثم إن رضيا بإبقائها إلى الجذاذ جاز ، والعشر على المشتري قال الرافعي : وحكى قول أن البيع ينفسخ كما لو اتفقنا عند البيع على الإبقاء . وهذا غريب ضعيف ، وإن لم يرضيا بالإبقاء لم تقطع الثمرة ، لأن فيه إضرارا بالفقراء ، ثم فيه قولان : أحدهما : ينفسخ البيع لتعذر إمضائه وأصحهما : لا ينفسخ ، لكن إن لم يرض البائع بالإبقاء يفسخ ، وإن رضي به وامتنع المشتري وطلب القطع فوجهان : أحدهما : يفسخ وأصحهما : لا يفسخ ، ولو رضي البائع ثم رجع كان له ذلك ، لأن رضاه إعارة ، وحيث قلنا : يفسخ البيع ففسخ فعلى من تجب الزكاة فيه قولان أحدهما : على البائع لأن الملك استقر له وأصحهما : على المشتري كما لو فسخ بعيب ، فعلى هذا لو أخذ الساعي من نفس الثمرة رجع البائع على المشتري .
Bagian V05/P426–V05/P427Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P426–V05/P427)
Orijinal Metin (AR)فرع : إذا قلنا بالمذهب : إن وقت الوجوب هو بدو الصلاح واشتداد الحب قال الشافعي والأصحاب : لا يجب الإخراج في ذلك الوقت بلا خلاف ، لكن ينعقد سببا لوجود الإخراج إذا صار تمرا أو زبيبا أو حبا مصفى ، ويصير للفقراء في الحال حق يجب دفعه إليهم بعد مصيره تمرا أو حبا ، فلو أخرج الرطب والعنب في الحال لم يجزئه بلا خلاف ، ولو أخذه الساعي غرمه بلا خلاف ، لأنه قبضه بغير حق ، وكيف يغرمه فيه وجهان مشهوران وذكرهما المصنف في آخر الباب الصحيح : الذي قطع به الجمهور ، ونص عليه الشافعي رضي الله عنه أنه يلزمه قيمته والثاني : يلزمه مثله وهما مبنيان على أن الرطب والعنب مثليان أم لا والصحيح المشهور أنهما ليسا مثليين . ولو جف عند الساعي فإن كان قدر الزكاة أجزأ ، وإلا رد التفاوت أو أخذه . كذا قاله العراقيون وغيرهم . وحكى ابن كج وجها أنه لا يجزىء بحال لفساد القبض . قال الرافعي : وهذا الوجه أولى والمختار ما سبق . وهذا كله في الرطب والعنب اللذين يجيء منهما تمر وزبيب فأما : ما لا يجيء منه فسنذكره إن شاء الله تعالى . قال أصحابنا : ومؤونة تجفيف التمر وجذاذه وحصاد الحب وحمله ودياسه وتصفيته وحفظه وغير ذلك من مؤنة تكون كلها من خالص مال المالك لا يحسب منها شيء من مال الزكاة بلا خلاف ، ولا تخرج من نفس مال الزكاة ، فإن أخرجت منه لزم المالك زكاة ما أخرجه من خالص ماله ولا خلاف في هذا عندنا . وحكى صاحب الحاوي عن عطاء بن أبي رباح أنه قال : تكون المؤونة من وسط المال لا يختص بتحملها المالك دون الفقراء ، لأن المال للجميع فوزعت المؤنة عليه . قال صاحب الحاوي : وهذا غلط لأن تأخير الأداء عن وقت الحصاد إنما كان لتكامل المنافع وذلك واجب على المالك والله تعالى أعلم . قال : ولا يجوز أخذ شيء من الحبوب المزكاة إلا بعد خروجها من قشورها إلا العلس . فإن الشافعي رضي الله عنه قال : مالكه مخير إن شاء أخرجه في قشره فيخرج من كل عشرة أوسق وسقا ، لأن بقاءه في قشره أصون ، وإن شاء صفاه من القشور . قال : ولا يجوز إخراج الحنطة في سنبلها ، وإن كان ذلك أصون لها ، لأنه يتعذر كيلها ، والله تعالى أعلم .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : إذا قلنا بالمذهب : إن وقت الوجوب هو بدو الصلاح واشتداد الحب قال الشافعي والأصحاب : لا يجب الإخراج في ذلك الوقت بلا خلاف ، لكن ينعقد سببا لوجود الإخراج إذا صار تمرا أو زبيبا أو حبا مصفى ، ويصير للفقراء في الحال حق يجب دفعه إليهم بعد مصيره تمرا أو حبا ، فلو أخرج الرطب والعنب في الحال لم يجزئه بلا خلاف ، ولو أخذه الساعي غرمه بلا خلاف ، لأنه قبضه بغير حق ، وكيف يغرمه فيه وجهان مشهوران وذكرهما المصنف في آخر الباب الصحيح : الذي قطع به الجمهور ، ونص عليه الشافعي رضي الله عنه أنه يلزمه قيمته والثاني : يلزمه مثله وهما مبنيان على أن الرطب والعنب مثليان أم لا والصحيح المشهور أنهما ليسا مثليين . ولو جف عند الساعي فإن كان قدر الزكاة أجزأ ، وإلا رد التفاوت أو أخذه . كذا قاله العراقيون وغيرهم . وحكى ابن كج وجها أنه لا يجزىء بحال لفساد القبض . قال الرافعي : وهذا الوجه أولى والمختار ما سبق . وهذا كله في الرطب والعنب اللذين يجيء منهما تمر وزبيب فأما : ما لا يجيء منه فسنذكره إن شاء الله تعالى . قال أصحابنا : ومؤونة تجفيف التمر وجذاذه وحصاد الحب وحمله ودياسه وتصفيته وحفظه وغير ذلك من مؤنة تكون كلها من خالص مال المالك لا يحسب منها شيء من مال الزكاة بلا خلاف ، ولا تخرج من نفس مال الزكاة ، فإن أخرجت منه لزم المالك زكاة ما أخرجه من خالص ماله ولا خلاف في هذا عندنا . وحكى صاحب الحاوي عن عطاء بن أبي رباح أنه قال : تكون المؤونة من وسط المال لا يختص بتحملها المالك دون الفقراء ، لأن المال للجميع فوزعت المؤنة عليه . قال صاحب الحاوي : وهذا غلط لأن تأخير الأداء عن وقت الحصاد إنما كان لتكامل المنافع وذلك واجب على المالك والله تعالى أعلم . قال : ولا يجوز أخذ شيء من الحبوب المزكاة إلا بعد خروجها من قشورها إلا العلس . فإن الشافعي رضي الله عنه قال : مالكه مخير إن شاء أخرجه في قشره فيخرج من كل عشرة أوسق وسقا ، لأن بقاءه في قشره أصون ، وإن شاء صفاه من القشور . قال : ولا يجوز إخراج الحنطة في سنبلها ، وإن كان ذلك أصون لها ، لأنه يتعذر كيلها ، والله تعالى أعلم .
Bagian V05/P427–V05/P428Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P427–V05/P428)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن أراد أن يبيع الثمرة قبل بدو الصلاح نظرت فإن كان لحاجة لم يكره ، وإن كان يبيع لفرار من الزكاة كره ، لأنه فرار من القربة ومواساة المساكين ، وإن باع صح البيع ، لأنه باع ولا حق لأحد فيه . + الشرح : قال الشافعي رضي الله عنه في المختصر والأصحاب : إذا باع مال الزكاة قبل وقت وجوبها كالتمر قبل بدو صلاحه ، والحب قبل اشتداده ، والماشية والنقد وغيره قبل الحول ، أو نوى بمال التجارة القنية أو اشترى به شيئا للقنية قبل الحول فإن كان ذلك لحاجة إلى ثمنه لم يكره بلا خلاف ، لأنه معذور لا ينسب إليه تقصير ، ولا يوصف بفرار وإن لم يكن به حاجة وإنما باعه لمجرد الفرار فالبيع صحيح بلا خلاف لما ذكره المصنف ، ولكنه مكروه كراهة تنزيه هذا هو المنصوص ، وبه قطع الجمهور ، وشذ الدارمي وصاحب الإبانة فقالا : هو حرام ، وتابعهما الغزالي في الوسيط ، وهذا غلط عند الأصحاب ، وقد صرح القاضي أبو الطيب في المجرد والأصحاب بأنه لا إثم على البائع فرارا . قال الشافعي والأصحاب : وإذا باع فرارا قبل انقضاء الحول فلا زكاة عندنا ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وداود وغيرهم . وقال مالك وأحمد وإسحاق : إذا تلف بعض النصاب قبل الحول أو باعه فرارا لزمته الزكاة . دليلنا أنه فات شرط وجوب الزكاة وهو الحول ، فلا فرق بين أن يكون على وجه يعذر فيه أو لا يعذر والله تعالى أعلم . فإن قيل : فما الفرق بين الفرار هنا والفرار بطلاق المرأة بائنا في مرض الموت فإنها ترثه على قول ، فالفرق من وجهين أحدهما : أن الحق في الإرث لمعين فاحتيط له بخلاف الزكاة والثاني : أن الزكاة مبنية على الرفق والمساهلة . وتسقط بأشياء كثيرة للرفق ، كالعلف في بعض الحول . والعمل عليها وغير ذلك بخلاف الإرث ، والله تعالى أعلم .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن أراد أن يبيع الثمرة قبل بدو الصلاح نظرت فإن كان لحاجة لم يكره ، وإن كان يبيع لفرار من الزكاة كره ، لأنه فرار من القربة ومواساة المساكين ، وإن باع صح البيع ، لأنه باع ولا حق لأحد فيه . + الشرح : قال الشافعي رضي الله عنه في المختصر والأصحاب : إذا باع مال الزكاة قبل وقت وجوبها كالتمر قبل بدو صلاحه ، والحب قبل اشتداده ، والماشية والنقد وغيره قبل الحول ، أو نوى بمال التجارة القنية أو اشترى به شيئا للقنية قبل الحول فإن كان ذلك لحاجة إلى ثمنه لم يكره بلا خلاف ، لأنه معذور لا ينسب إليه تقصير ، ولا يوصف بفرار وإن لم يكن به حاجة وإنما باعه لمجرد الفرار فالبيع صحيح بلا خلاف لما ذكره المصنف ، ولكنه مكروه كراهة تنزيه هذا هو المنصوص ، وبه قطع الجمهور ، وشذ الدارمي وصاحب الإبانة فقالا : هو حرام ، وتابعهما الغزالي في الوسيط ، وهذا غلط عند الأصحاب ، وقد صرح القاضي أبو الطيب في المجرد والأصحاب بأنه لا إثم على البائع فرارا . قال الشافعي والأصحاب : وإذا باع فرارا قبل انقضاء الحول فلا زكاة عندنا ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وداود وغيرهم . وقال مالك وأحمد وإسحاق : إذا تلف بعض النصاب قبل الحول أو باعه فرارا لزمته الزكاة . دليلنا أنه فات شرط وجوب الزكاة وهو الحول ، فلا فرق بين أن يكون على وجه يعذر فيه أو لا يعذر والله تعالى أعلم . فإن قيل : فما الفرق بين الفرار هنا والفرار بطلاق المرأة بائنا في مرض الموت فإنها ترثه على قول ، فالفرق من وجهين أحدهما : أن الحق في الإرث لمعين فاحتيط له بخلاف الزكاة والثاني : أن الزكاة مبنية على الرفق والمساهلة . وتسقط بأشياء كثيرة للرفق ، كالعلف في بعض الحول . والعمل عليها وغير ذلك بخلاف الإرث ، والله تعالى أعلم .
Bagian V05/P428–V05/P429Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P428–V05/P429)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن باع بعد بدو الصلاح ففي البيع في قدر الفرض قولان أحدهما : أنه باطل لأن في أحد القولين تجب الزكاة في العين ، وقدر الفرض للمساكين ، فلا يجوز بيعه بغير إذنهم ، وفي الآخر تجب في الذمة والعين مرهونة به ، وبيع المرهون لا يجوز من غير إذن المرتهن والثاني : أنه يصح لأنا إن قلنا : ( أن ) الزكاة تتعلق بالعين إلا أن أحكام الملك كلها ثابتة ، والبيع من أحكام الملك ، وإن قلنا : بأنها تجب في الذمة والعين مرتهنة به إلا أنه رهن يثبت بغير اختياره فلم يمنع البيع كالجناية في رقبة العبد ، فإن قلنا يصح في قدر الفرض فيما سواه أولى وإن قلنا : لا يصح في قدر الفرض ففيما سواه قولان بناء على تفريق الصفقة . + الشرح : إذا باع مال الزكاة بعد وجوبها فيه ، سواء كان تمرا أو حبا أو ماشية أو نقدا أو غيره قبل إخراجها فإن باع جميع المال فهل يصح في قدر الزكاة يبنى على الخلاف السابق في باب زكاة المواشي أن الزكاة هل تتعلق بالعين أو بالذمة وقد سبق خلاف مختصره أربعة أقوال تتعلق بالعين تعلق الشركة والثاني : تتعلق بالعين تعلق أرش الجناية والثالث : تعلق المرهون والرابع : لا تتعلق بالعين بل بالذمة فقط ، وتكون العين خلوا من التعلق ، فإن قلنا : الزكاة تتعلق بالذمة وتكون العين خلوا منها صح البيع قطعا ، وإن قلنا تتعلق بها تعلق المرهون فقولان ، أشار المصنف إلى دليلهما أصحهما : عند العراقيين وغيرهم الصحة أيضا لأن هذه العلقة ثبتت بغير اختيار المالك وليست لمعين فسومح بها بما لا يسامح به في المرهون . وإن قلنا : تعلق الشركة فطريقان أحدهما : القطع بالبطلان لأنه باع مالا يملكه وأصحهما : وأشهرهما ، وبه قطع أكثر العراقيين في صحته قولان أصحهما : باتفاق الأصحاب البطلان ، وبه قطع كثرون والثاني : الصحة لأنه يجوز أن يدفع الزكاة من غيره ، وإن قلنا : تعلق الأرض ففي صحته خلاف مبني على صحة بيع الجاني ، فإن صححناه صح هذا وإلا فلا ، فإن صححنا صار بالبيع ملتزما الفداء فحصل من جملة هذه الاختلافات أن الأصح بطلان البيع في قدر الزكاة . قال أصحابنا : فحيث صححنا في قدر الزكاة ففي الباقي أولى ، وحيث أبطلنا فيه ففي الباقي قولا تفريق الصفقة ، هكذا أطلقه المصنف وسائر العراقيين ، وقال الخراسانيون : إذا قلنا بالبطلان في قدر الزكاة ، فهل يبطل في الباقي إن قلنا : تعلق الشركة فقولا تفريق الصفقة ، وإن قلنا : تعلق الرهن وقلنا : الاستيثاق في الجميع بطل في الجميع ، وإن قلنا بالاستيثاق في قدر الزكاة فقط ففي الزائد قولا تفريق الصفقة ، والأصح في طريق الصفقة الصحة وحيث منعنا البيع وكان المال ثمرة فالمراد قبل الخرص وأما بعده فلا منع إن قلنا : الخرص تضمين وهو الأصح ، وإن قلنا : غيره ففيه كلام يأتي قريبا في فصل الخرص إن شاء الله تعالى . والحاصل من هذا الخلاف كله ثلاثة أقوال أصحهما : يبطل البيع في قدر الزكاة ويصح في الباقي والثاني : يبطل في الجميع والثالث : يصح في الجميع ، فإن صححنا في الجميع نظر إن أدى البائع الزكاة من موضع آخر فذاك ، وإلا فللساعي أن يأخذ من عين المال من يد المشتري قدر الزكاة على جميع الأقوال بلا خلاف . فإن أخذ انفسخ البيع في المأخوذ ، وهل ينفسخ في الباقي فيه الخلاف المشهور في انفساخ البيع وبتفريق الصفقة في الدوام ، والمذهب لا ينفسخ ، فإن قلنا : ينفسخ استرد الثمن ، وإلا فله الخيار إن كان حالا ، فإن فسخ فذاك ، وإن أجاز في الباقي فهل يأخذ بقسطه من الثمن أم بالباقي فيه طريقان مشهوران في كتاب البيع المذهب : أنه بقسطه .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن باع بعد بدو الصلاح ففي البيع في قدر الفرض قولان أحدهما : أنه باطل لأن في أحد القولين تجب الزكاة في العين ، وقدر الفرض للمساكين ، فلا يجوز بيعه بغير إذنهم ، وفي الآخر تجب في الذمة والعين مرهونة به ، وبيع المرهون لا يجوز من غير إذن المرتهن والثاني : أنه يصح لأنا إن قلنا : ( أن ) الزكاة تتعلق بالعين إلا أن أحكام الملك كلها ثابتة ، والبيع من أحكام الملك ، وإن قلنا : بأنها تجب في الذمة والعين مرتهنة به إلا أنه رهن يثبت بغير اختياره فلم يمنع البيع كالجناية في رقبة العبد ، فإن قلنا يصح في قدر الفرض فيما سواه أولى وإن قلنا : لا يصح في قدر الفرض ففيما سواه قولان بناء على تفريق الصفقة . + الشرح : إذا باع مال الزكاة بعد وجوبها فيه ، سواء كان تمرا أو حبا أو ماشية أو نقدا أو غيره قبل إخراجها فإن باع جميع المال فهل يصح في قدر الزكاة يبنى على الخلاف السابق في باب زكاة المواشي أن الزكاة هل تتعلق بالعين أو بالذمة وقد سبق خلاف مختصره أربعة أقوال تتعلق بالعين تعلق الشركة والثاني : تتعلق بالعين تعلق أرش الجناية والثالث : تعلق المرهون والرابع : لا تتعلق بالعين بل بالذمة فقط ، وتكون العين خلوا من التعلق ، فإن قلنا : الزكاة تتعلق بالذمة وتكون العين خلوا منها صح البيع قطعا ، وإن قلنا تتعلق بها تعلق المرهون فقولان ، أشار المصنف إلى دليلهما أصحهما : عند العراقيين وغيرهم الصحة أيضا لأن هذه العلقة ثبتت بغير اختيار المالك وليست لمعين فسومح بها بما لا يسامح به في المرهون . وإن قلنا : تعلق الشركة فطريقان أحدهما : القطع بالبطلان لأنه باع مالا يملكه وأصحهما : وأشهرهما ، وبه قطع أكثر العراقيين في صحته قولان أصحهما : باتفاق الأصحاب البطلان ، وبه قطع كثرون والثاني : الصحة لأنه يجوز أن يدفع الزكاة من غيره ، وإن قلنا : تعلق الأرض ففي صحته خلاف مبني على صحة بيع الجاني ، فإن صححناه صح هذا وإلا فلا ، فإن صححنا صار بالبيع ملتزما الفداء فحصل من جملة هذه الاختلافات أن الأصح بطلان البيع في قدر الزكاة . قال أصحابنا : فحيث صححنا في قدر الزكاة ففي الباقي أولى ، وحيث أبطلنا فيه ففي الباقي قولا تفريق الصفقة ، هكذا أطلقه المصنف وسائر العراقيين ، وقال الخراسانيون : إذا قلنا بالبطلان في قدر الزكاة ، فهل يبطل في الباقي إن قلنا : تعلق الشركة فقولا تفريق الصفقة ، وإن قلنا : تعلق الرهن وقلنا : الاستيثاق في الجميع بطل في الجميع ، وإن قلنا بالاستيثاق في قدر الزكاة فقط ففي الزائد قولا تفريق الصفقة ، والأصح في طريق الصفقة الصحة وحيث منعنا البيع وكان المال ثمرة فالمراد قبل الخرص وأما بعده فلا منع إن قلنا : الخرص تضمين وهو الأصح ، وإن قلنا : غيره ففيه كلام يأتي قريبا في فصل الخرص إن شاء الله تعالى . والحاصل من هذا الخلاف كله ثلاثة أقوال أصحهما : يبطل البيع في قدر الزكاة ويصح في الباقي والثاني : يبطل في الجميع والثالث : يصح في الجميع ، فإن صححنا في الجميع نظر إن أدى البائع الزكاة من موضع آخر فذاك ، وإلا فللساعي أن يأخذ من عين المال من يد المشتري قدر الزكاة على جميع الأقوال بلا خلاف . فإن أخذ انفسخ البيع في المأخوذ ، وهل ينفسخ في الباقي فيه الخلاف المشهور في انفساخ البيع وبتفريق الصفقة في الدوام ، والمذهب لا ينفسخ ، فإن قلنا : ينفسخ استرد الثمن ، وإلا فله الخيار إن كان حالا ، فإن فسخ فذاك ، وإن أجاز في الباقي فهل يأخذ بقسطه من الثمن أم بالباقي فيه طريقان مشهوران في كتاب البيع المذهب : أنه بقسطه .
Bagian V05/P429–V05/P431Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P429–V05/P431)
Orijinal Metin (AR)ولو لم يأخذ الساعي منه الواجب ، ولم يؤد البائع الزكاة من موضع آخر ، فهل للمشتري الخيار إذا علم فيه وجهان أصحهما : له الخيار والثاني : لا لأنه في الحال مالك للجميع . وقد يؤدى البائع الزكاة من موضع آخر فإن قلنا بالأصح : إن له الخيار فأدى البائع الزكاة من موضع آخر فهل يسقط خياره فيه وجهان الصحيح : يسقط لزوال العيب ، كما لو اشترى معيبا فزال عيبه قبل الرد فإنه يسقط والثاني : لا يسقط لاحتمال أن يخرج ما دفعه إلى الساعي مستحقا فيرجع الساعي إلى عين المال ، ويجري الوجهان فيما لو باع السيد العبد الجاني ثم فداه هل يبقى للمشتري خياره أما إذا أبطلنا البيع في قدر الزكاة وصححنا في الباقي فللمشتري الخيار في فسخ البيع في الباقي وإجازته ، ولا يسقط خياره بأداء : البائع الزكاة من موضع آخر لأن الخيار هنا لتبعيض الصفقة ، وإذا أجاز فهل يجز بقسطه أم بجميع الثمن فيه القولان السابقان . وقطع بعض الأصحاب بأنه يجيز بالجميع في المواشي والمذهب الأول والله تعالى أعلم . هذا كله في بيع جميع المال فإن باع بعضه نظر فإن لم يبق قدر الزكاة فهو كما لو باع الجميع ، وإن بقي قدر الزكاة بنية صرفه إلى الزكاة أو بغير نية فإن قلنا بالشركة ففي صحة البيع وجهان ، قال ابن الصباغ أقيسهما : البطلان وهما مبنيان على كيفية ثبوت الشركة وفيها وجهان أحدهما : أن الزكاة شائعة في الجميع متعلقة بكل واحد من الشياه وغيرها بالقسط . والثاني : أن محل الاستحقاق هو قدر الواجب فقط ويتعين بالإخراج وإن فرعنا على قول الزكاة فقط ، فعلى الأول لا يصح وعلى الثاني يصح ، وإن فرعنا على تعلق الأرش فإن صححنا بيع الجاني صح هذا وإلا فالتفريع كالتفريع على قول الرهن ، وجميع ما ذكرنا هو في بيع ما تجب الزكاة في عينه . فأما بيع مال التجارة بعد وجوب الزكاة فسيأتي بيانه في بابها إن شاء الله تعالى . فرع : لو رهن المال الذي وجبت فيه الزكاة فهو كبيعه فيعود فيه جميع ما سبق ، فإن صححنا في قدر الزكاة ففي الزائد أولى ، وإن أبطلنا في قدر الزكاة فالباقي يرتب على البيع ، فإن صححنا البيع فالرهن أولى ، وإلا فقولان كتفريق الصفقة في الرهن إذا صحب حلالا وحراما ، فإن صححنا الرهن في الجميع فلم يؤد الزكاة من موضع آخر فللساعي أخذها منه فإذا أخذ انفسخ الرهن فيها ، وفي الباقي الخلاف السابق في نظيره في البيع ، وإن أبطلنا في الجميع أو في قدر الزكاة فقط ، وكان الرهن مشروطا في بيع ، ففي فساد البيع قولان ، فإن لم يفسد فللمشتري الخيار ، ولا يسقط خياره بدفع الزكاة من موضع آخر وأما : إذا رهن قبل تمام الحول فتم ، ففي وجوب الزكاة الخلاف السابق في باب زكاة المواشي ، والرهن لا يكون إلا بدين ، وفي كون الدين مانعا لوجوب الزكاة قولان سبقا هناك الأصح الجديد لا يمنع ، فإن قلنا : الرهن لا يمنع الزكاة وقلنا : الدين لا يمنعها أو يمنعها ومكان له مال آخر يفي بالدين وجبت الزكاة وإلا فلا . ثم إن لم يملك الراهن مالا آخر أخذت الزكاة من نفس المرهون على أصح الوجهين . لأنها متعلقة بالعين . فأشبهت أرش الجناية . وعلى الثاني : لا يؤخذ منه لأن حق المرتهن سابق على وجوب الزكاة والزكاة حق لله تعالى مبنية على المسامحة بخلاف أرش الجناية ، ولأن أرش الجناية لو لم يأخذه يفوت لا إلى بدل بخلاف الزكاة فعلى الأصح لو كانت الزكاة من غير جنس المال كالشاة من الإبل يباع جزء من المال في الزكاة .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو لم يأخذ الساعي منه الواجب ، ولم يؤد البائع الزكاة من موضع آخر ، فهل للمشتري الخيار إذا علم فيه وجهان أصحهما : له الخيار والثاني : لا لأنه في الحال مالك للجميع . وقد يؤدى البائع الزكاة من موضع آخر فإن قلنا بالأصح : إن له الخيار فأدى البائع الزكاة من موضع آخر فهل يسقط خياره فيه وجهان الصحيح : يسقط لزوال العيب ، كما لو اشترى معيبا فزال عيبه قبل الرد فإنه يسقط والثاني : لا يسقط لاحتمال أن يخرج ما دفعه إلى الساعي مستحقا فيرجع الساعي إلى عين المال ، ويجري الوجهان فيما لو باع السيد العبد الجاني ثم فداه هل يبقى للمشتري خياره أما إذا أبطلنا البيع في قدر الزكاة وصححنا في الباقي فللمشتري الخيار في فسخ البيع في الباقي وإجازته ، ولا يسقط خياره بأداء : البائع الزكاة من موضع آخر لأن الخيار هنا لتبعيض الصفقة ، وإذا أجاز فهل يجز بقسطه أم بجميع الثمن فيه القولان السابقان . وقطع بعض الأصحاب بأنه يجيز بالجميع في المواشي والمذهب الأول والله تعالى أعلم . هذا كله في بيع جميع المال فإن باع بعضه نظر فإن لم يبق قدر الزكاة فهو كما لو باع الجميع ، وإن بقي قدر الزكاة بنية صرفه إلى الزكاة أو بغير نية فإن قلنا بالشركة ففي صحة البيع وجهان ، قال ابن الصباغ أقيسهما : البطلان وهما مبنيان على كيفية ثبوت الشركة وفيها وجهان أحدهما : أن الزكاة شائعة في الجميع متعلقة بكل واحد من الشياه وغيرها بالقسط . والثاني : أن محل الاستحقاق هو قدر الواجب فقط ويتعين بالإخراج وإن فرعنا على قول الزكاة فقط ، فعلى الأول لا يصح وعلى الثاني يصح ، وإن فرعنا على تعلق الأرش فإن صححنا بيع الجاني صح هذا وإلا فالتفريع كالتفريع على قول الرهن ، وجميع ما ذكرنا هو في بيع ما تجب الزكاة في عينه . فأما بيع مال التجارة بعد وجوب الزكاة فسيأتي بيانه في بابها إن شاء الله تعالى . فرع : لو رهن المال الذي وجبت فيه الزكاة فهو كبيعه فيعود فيه جميع ما سبق ، فإن صححنا في قدر الزكاة ففي الزائد أولى ، وإن أبطلنا في قدر الزكاة فالباقي يرتب على البيع ، فإن صححنا البيع فالرهن أولى ، وإلا فقولان كتفريق الصفقة في الرهن إذا صحب حلالا وحراما ، فإن صححنا الرهن في الجميع فلم يؤد الزكاة من موضع آخر فللساعي أخذها منه فإذا أخذ انفسخ الرهن فيها ، وفي الباقي الخلاف السابق في نظيره في البيع ، وإن أبطلنا في الجميع أو في قدر الزكاة فقط ، وكان الرهن مشروطا في بيع ، ففي فساد البيع قولان ، فإن لم يفسد فللمشتري الخيار ، ولا يسقط خياره بدفع الزكاة من موضع آخر وأما : إذا رهن قبل تمام الحول فتم ، ففي وجوب الزكاة الخلاف السابق في باب زكاة المواشي ، والرهن لا يكون إلا بدين ، وفي كون الدين مانعا لوجوب الزكاة قولان سبقا هناك الأصح الجديد لا يمنع ، فإن قلنا : الرهن لا يمنع الزكاة وقلنا : الدين لا يمنعها أو يمنعها ومكان له مال آخر يفي بالدين وجبت الزكاة وإلا فلا . ثم إن لم يملك الراهن مالا آخر أخذت الزكاة من نفس المرهون على أصح الوجهين . لأنها متعلقة بالعين . فأشبهت أرش الجناية . وعلى الثاني : لا يؤخذ منه لأن حق المرتهن سابق على وجوب الزكاة والزكاة حق لله تعالى مبنية على المسامحة بخلاف أرش الجناية ، ولأن أرش الجناية لو لم يأخذه يفوت لا إلى بدل بخلاف الزكاة فعلى الأصح لو كانت الزكاة من غير جنس المال كالشاة من الإبل يباع جزء من المال في الزكاة .
Bagian V05/P431–V05/P432Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P431–V05/P432)
Orijinal Metin (AR)وقيل : الخلاف فيما إذا كان الواجب من غير جنس المال فإن كان من جنسه أخذ من المرهون بلا خلاف ، ثم إذا أخذت الزكاة من نفس المرهون فأيسر الراهن بعد ذلك فهل يؤخذ منه قدر الزكاة ليكون رهنا عند المرتهن فيه طريقان إن علقناه بالذمة أخذ وإن علقناها بالعين لم يؤخذ على أصح الوجهين ، كما لو تلف بعض المرهون وقيل : يؤخذ كما لو أتلفه المالك ، فإن قلنا يؤخذ فإن كان النصاب مثليا أخذ المثل ، وإن كان متقوما أخذ القيمة على قاعدة الغرامات . أما : إذا ملك مالا آخره فالمذهب والذي قطع به الجمهور أن الزكاة تؤخذ من باقي أمواله ولا تؤخذ من نفس المرهون سواء قلنا : تجب الزكاة في الذمة أو العين وقال جماعة : يؤخذ من نفس المرهون إن قلنا تتعلق بالعين ، وهذا هو القياس كما لا يجب على السيد فداء المرهون إذا جنى والله تعالى أعلم .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقيل : الخلاف فيما إذا كان الواجب من غير جنس المال فإن كان من جنسه أخذ من المرهون بلا خلاف ، ثم إذا أخذت الزكاة من نفس المرهون فأيسر الراهن بعد ذلك فهل يؤخذ منه قدر الزكاة ليكون رهنا عند المرتهن فيه طريقان إن علقناه بالذمة أخذ وإن علقناها بالعين لم يؤخذ على أصح الوجهين ، كما لو تلف بعض المرهون وقيل : يؤخذ كما لو أتلفه المالك ، فإن قلنا يؤخذ فإن كان النصاب مثليا أخذ المثل ، وإن كان متقوما أخذ القيمة على قاعدة الغرامات . أما : إذا ملك مالا آخره فالمذهب والذي قطع به الجمهور أن الزكاة تؤخذ من باقي أمواله ولا تؤخذ من نفس المرهون سواء قلنا : تجب الزكاة في الذمة أو العين وقال جماعة : يؤخذ من نفس المرهون إن قلنا تتعلق بالعين ، وهذا هو القياس كما لا يجب على السيد فداء المرهون إذا جنى والله تعالى أعلم .
Bagian V05/P432Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P432)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن أكل شيئا من الثمار أو استهلكه وهو عالم عزر وغرم وإن كان جاهلا غرم ولم يعزر . + الشرح : لا يجوز للمالك أن يتصرف في الثمار قبل الخرص لا ببيع ولا أكل ولا إتلاف حتى يخرص ، فلو تصرف قبل الخرص ، وبعد وجوب الزكاة غرم ما تصرف فيه بلا خلاف ، فإن كان عالما تحريمه عزر ، وإن كان جاهلا لم يعزر لأنه معذور . قال البغوي : ولا يجوز قبل الخرص أن يأكل منه شيئا ، ولا يتصرف في شيء قال : فإن لم يبعث الحاكم خارصا أو لم يكن حاكم تحاكم إلى عدلين يخرصان عليه ، ثم إذا غرم ما تصرف فيه ينظر إن أتلفه رطبا فوجهان أحدهما : يضمن بقيمته لأنه ليس مثليا ، فأشبه ما لو أتلفه أجنبي والثاني : يضمنه بمثله رطبا ، لأن رب المال إذا أتلف مال الزكاة ضمنه بجنسه فإن لم يكن مثليا كما لو ملك أربعين شاة أو ثلاثين بقرة فأتلفها بعد استقرار الزكاة فإنه يلزمه شاة أو بقرة ، ثم إن كانت الأنواع قليلة ضمن كل نوع بحصته من القيمة أو الرطب على اختلاف الأنواع ، وإن كانت الأنواع كثيرة ضمن الوسط قيمة أو رطبا .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن أكل شيئا من الثمار أو استهلكه وهو عالم عزر وغرم وإن كان جاهلا غرم ولم يعزر . + الشرح : لا يجوز للمالك أن يتصرف في الثمار قبل الخرص لا ببيع ولا أكل ولا إتلاف حتى يخرص ، فلو تصرف قبل الخرص ، وبعد وجوب الزكاة غرم ما تصرف فيه بلا خلاف ، فإن كان عالما تحريمه عزر ، وإن كان جاهلا لم يعزر لأنه معذور . قال البغوي : ولا يجوز قبل الخرص أن يأكل منه شيئا ، ولا يتصرف في شيء قال : فإن لم يبعث الحاكم خارصا أو لم يكن حاكم تحاكم إلى عدلين يخرصان عليه ، ثم إذا غرم ما تصرف فيه ينظر إن أتلفه رطبا فوجهان أحدهما : يضمن بقيمته لأنه ليس مثليا ، فأشبه ما لو أتلفه أجنبي والثاني : يضمنه بمثله رطبا ، لأن رب المال إذا أتلف مال الزكاة ضمنه بجنسه فإن لم يكن مثليا كما لو ملك أربعين شاة أو ثلاثين بقرة فأتلفها بعد استقرار الزكاة فإنه يلزمه شاة أو بقرة ، ثم إن كانت الأنواع قليلة ضمن كل نوع بحصته من القيمة أو الرطب على اختلاف الأنواع ، وإن كانت الأنواع كثيرة ضمن الوسط قيمة أو رطبا .
Bagian V05/P432–V05/P433Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P432–V05/P433)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن أصاب النخل عطش بعد بدو الصلاح وخاف أن يهلك جاز أن يقطع الثمار ، لأن الزكاة تجب على سبيل المواساة ، فلو ألزمناه تركها لحق المساكين كان ذلك سببا لهلاك ماله ، فيخرج عن المواساة ، ولأن حفظ النخيل أنفع للمساكين في مستقبل الأحوال ، ولا يجوز أن يقطع إلا بحضرة المصدق ، لأن الثمرة مشتركة بينه وبين المساكين ، فلا يجوز قطعها إلا بمحضر من النائب عنهم ولا يقطع إلا ما تدعو الحاجة إليه ، فإن قطع من غير حضور المصدق ، وهو عالم عزره إن رأى ذلك ، ولا يغرمه ما نقص لأنه لو حضر لوجب عليه أن يأذن له في قطعه وإن نقصت به الثمرة . + الشرح : قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب رحمهم الله : إذا أصاب النخل عطش بعد بدو الصلاح وخاف هلاكها أو هلاك الثمرة أو هلاك بعضها إن لم تقطع الثمرة ، أو خاف ضرر النخل أو الثمرة جاز قطع ما يندفع به الضرر أما بعضها أو كلها ، فإن لم يندفع إلا بقطع الجميع قطع الجميع ، وإن اندفع بقطع البعض ، لم تجز الزيادة ، لأن حق المساكين إنما هو في التمر يابسا ، وإنما جوزنا القطع للحاجة فلا يجوز زيادة عليها ، ثم إن أراد القطع ينبغي للمالك أن يستأذن العامل ، فإن استأذنه وجب عليه أن يأذن له ، لما فيه من المصلحة ودفع المفسدة عن المالك والمساكين كما ذكره المصنف ، فإن لم يستأذن العامل ، بل استقل المالك بقطعها فوجهان : أصحهما : وبه قطع المصنف وسائر العراقيين والسرخسي وغيره من الخراسانيين ، ونقله القاضي أبو الطيب في المجرد عن أصحابنا أن الاستئذان واجب فيأثم بتركه ، وإن كان عالما بتحريم الاستقلال عزر ، ودليله ما ذكره المصنف . والثاني : أن الاستئذان مستحب ، فلا يأثم بتركه ولا يعزر ، وبهذا قال الصيدلاني والبغوي وطائفة ، وسواء قلنا : يجب الاستئذان أم يستحب لا يغرم المالك ما نقص بالقطع لما ذكره المصنف . وإذا أعلم المالك الساعي قبل القطع وأراد القسمة بأن يخرص الثمار ويعين حق المساكين في نخلة أو نخلات بأعيانها فقولان منصوصان للشافعي رضي الله تعالى عنه . قال الأصحاب : هما مبنيان على أن القسمة بيع أم إفراز حق فإن قلنا إفراز وهو الأصح جاز ، ثم للساعي بيع نصيب المساكين للمالك أو غيره وأن يقطعه ويفرقه بينهم ، يفعل من ذلك ما فيه مصلحتهم ، وإن قلنا : أنها بيع لم يجز ، ولو لم يميز الفقراء شيئا ، بل قطعت الثمار مشتركة . قال الأصحاب : ففي جواز القسمة خلاف مبني على أنها بيع أو إفراز ، وإن قلنا إفراز ، وهو الأصح جازت المقاسمة كيلا ووزنا ، وهكذا صرح به المصنف في آخر الباب والأصحاب ، وإن قلنا بيع ففي جوازها خلاف مبني على جواز بيع الرطب الذي لا يتميز بمثله . وفيه قولان للشافعي رضي الله عنه مذكوران في باب الربا أصحهما : لا يجوز . فإن جوزناه جازت القسمة بالكيل وإلا فوجهان : أحدهما : يجوز مقاسمة الساعي لأنها ليست معاوضة فلا يكلف فيه تعبدات الربا ولأن الحاجة داعية إليها وهذا الوجه حكاه المصنف في آخر الباب والأصحاب عن أبي إسحاق : وأبي علي وابن أبي هريرة ، لكن قال المصنف : إنهما يجوزان البيع كيلا ووزنا .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن أصاب النخل عطش بعد بدو الصلاح وخاف أن يهلك جاز أن يقطع الثمار ، لأن الزكاة تجب على سبيل المواساة ، فلو ألزمناه تركها لحق المساكين كان ذلك سببا لهلاك ماله ، فيخرج عن المواساة ، ولأن حفظ النخيل أنفع للمساكين في مستقبل الأحوال ، ولا يجوز أن يقطع إلا بحضرة المصدق ، لأن الثمرة مشتركة بينه وبين المساكين ، فلا يجوز قطعها إلا بمحضر من النائب عنهم ولا يقطع إلا ما تدعو الحاجة إليه ، فإن قطع من غير حضور المصدق ، وهو عالم عزره إن رأى ذلك ، ولا يغرمه ما نقص لأنه لو حضر لوجب عليه أن يأذن له في قطعه وإن نقصت به الثمرة . + الشرح : قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب رحمهم الله : إذا أصاب النخل عطش بعد بدو الصلاح وخاف هلاكها أو هلاك الثمرة أو هلاك بعضها إن لم تقطع الثمرة ، أو خاف ضرر النخل أو الثمرة جاز قطع ما يندفع به الضرر أما بعضها أو كلها ، فإن لم يندفع إلا بقطع الجميع قطع الجميع ، وإن اندفع بقطع البعض ، لم تجز الزيادة ، لأن حق المساكين إنما هو في التمر يابسا ، وإنما جوزنا القطع للحاجة فلا يجوز زيادة عليها ، ثم إن أراد القطع ينبغي للمالك أن يستأذن العامل ، فإن استأذنه وجب عليه أن يأذن له ، لما فيه من المصلحة ودفع المفسدة عن المالك والمساكين كما ذكره المصنف ، فإن لم يستأذن العامل ، بل استقل المالك بقطعها فوجهان : أصحهما : وبه قطع المصنف وسائر العراقيين والسرخسي وغيره من الخراسانيين ، ونقله القاضي أبو الطيب في المجرد عن أصحابنا أن الاستئذان واجب فيأثم بتركه ، وإن كان عالما بتحريم الاستقلال عزر ، ودليله ما ذكره المصنف . والثاني : أن الاستئذان مستحب ، فلا يأثم بتركه ولا يعزر ، وبهذا قال الصيدلاني والبغوي وطائفة ، وسواء قلنا : يجب الاستئذان أم يستحب لا يغرم المالك ما نقص بالقطع لما ذكره المصنف . وإذا أعلم المالك الساعي قبل القطع وأراد القسمة بأن يخرص الثمار ويعين حق المساكين في نخلة أو نخلات بأعيانها فقولان منصوصان للشافعي رضي الله تعالى عنه . قال الأصحاب : هما مبنيان على أن القسمة بيع أم إفراز حق فإن قلنا إفراز وهو الأصح جاز ، ثم للساعي بيع نصيب المساكين للمالك أو غيره وأن يقطعه ويفرقه بينهم ، يفعل من ذلك ما فيه مصلحتهم ، وإن قلنا : أنها بيع لم يجز ، ولو لم يميز الفقراء شيئا ، بل قطعت الثمار مشتركة . قال الأصحاب : ففي جواز القسمة خلاف مبني على أنها بيع أو إفراز ، وإن قلنا إفراز ، وهو الأصح جازت المقاسمة كيلا ووزنا ، وهكذا صرح به المصنف في آخر الباب والأصحاب ، وإن قلنا بيع ففي جوازها خلاف مبني على جواز بيع الرطب الذي لا يتميز بمثله . وفيه قولان للشافعي رضي الله عنه مذكوران في باب الربا أصحهما : لا يجوز . فإن جوزناه جازت القسمة بالكيل وإلا فوجهان : أحدهما : يجوز مقاسمة الساعي لأنها ليست معاوضة فلا يكلف فيه تعبدات الربا ولأن الحاجة داعية إليها وهذا الوجه حكاه المصنف في آخر الباب والأصحاب عن أبي إسحاق : وأبي علي وابن أبي هريرة ، لكن قال المصنف : إنهما يجوزان البيع كيلا ووزنا .
Bagian V05/P433–V05/P434Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P433–V05/P434)
Orijinal Metin (AR)وقال غيره كيلا فقط وهو الأقيس وأصحهما : عند المصنف والأكثرين ، وبه قطع جماعة تفريعا على هذا الرأي لا يجوز ، فعلى هذا له في الأخذ مسلكان أحدهما : يأخذ قيمة عشر الرطب المقطوع والثاني : يسلم عشره مشاعا إلى الساعي ليتعين حق المساكين ، وطريقه في تسليم عشره أن يسلمه كله ، فإذا تسلمه الساعي بريء المالك من العشر وصار مقبوضا للمساكين بقبض نائبهم ، ثم للساعي بعد قبضه بيع نصيب المساكين للمالك أو لغيره أو يبيع هو والمالك الجميع ويقسمان الثمن . وهذا المسلك جائز بلا خلاف . وأما المسلك الأول فحكى إمام الحرمين وغيره وجها في جوازه للضرورة . كما سبق في آخر الباب الذي قبل هذا بيان جواز أخذ القيمة في مواضع الضرورة والصحيح الذي عليه الأكثرون منعه . وحكى الإمام وغيره وجها آخر أن الساعي يتخير بين أخذ القيمة والقسمة ، قال : لأن كل واحد منهما خلاف القاعدة واحتمل للحاجة فيفعل ما هو أصلح للمساكين ، والصحيح تعين المسلك الثاني . قال الأصحاب : ثم ما ذكرناه هنا من الخلاف والتفصيل في كيفية إخراج الواجب يجري بعينه في إخراج الواجب عن الرطب الذي لا يتتمر والعنب الذي لا يتزبب ، وفي المسألتين استدراك حسن لإمام الحرمين . قال : إنما يتصور الإشكال على قولنا : المساكين شركاء في النصاب بقدر الزكاة ، وحينئذ ينتظم الترجيح على القولين في القسمة . فأما إذا لم نجعلهم شركاء فليس تسليم حق الساعي قسمة حتى يأتي فيه القولان في القسمة ، بل هو توفية حق إلى مستحق . هذا كلام الإمام واستحسنه الرافعي . والله تعالى أعلم . هذا كله إذا كانت الثمرة باقية ، فإن قطعها المالك وأتلفها أو تلفت عنده فعليه عشرها رطبا حين أتلفها . قال صاحب الحاوي وغيره فإن قيل : لو أتلفها رطبا من غير عطش لزمه عشرها تمرا ، فهلا لزمه في إتلافها للعطش عشرها تمرا قلنا : الفرق أنه إذا لم يخف العطش ولا ضررا في تركها لزمه تركها ودفع التمر بعد الجفاف فإذا قطع فهو مفرط متعد فلزمه ذلك ، فإذا خاف العطش لم يكن عليه إبقاؤها ولا التمر بل له القطع ودفع الرطب فلم يلزمه غيره والله تعالى أعلم . واعلم أن الشافعي رضي الله عنه قال في المختصر : وأن أصابها عطش كان له قطع الثمرة ويؤخذ منه ثمن عشرها أو عشرها مقطوعة هكذا نقله المزني في المختصر . ونقل الربيع في الأم : أنه يؤخذ عشرها مقطوعة واختلف الأصحاب في هذين النصين فذكر العراقيون والخراسانيون فيه تأويلين يتخرجان مما سبق أحدهما : أنه يبيع الثمرة بعد قبضها من المالك أو لغيره ويأخذ ثمن العشر إن كانت مصلحة المساكين في بيعها وإلا فعشرها ، وتنزل رواية المزني على هذا ، وتحمل رواية الربيع على أنه رأى المصلحة في عشر الثمرة لا ثمن عشرها التأويل الثاني : إن كانت الثمرة باقية أخذها وإن تلفت فقيمتها ، وعبر عن القيمة بالثمن ، وقد استعمل الشافعي مثل هذا في مواضع ، وسبق بسطه في باب التيمم ، فتنزل رواية المزني على هذا ، وتحمل رواية الربيع على أن الثمرة كانت باقية ، والله تعالى أعلم .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال غيره كيلا فقط وهو الأقيس وأصحهما : عند المصنف والأكثرين ، وبه قطع جماعة تفريعا على هذا الرأي لا يجوز ، فعلى هذا له في الأخذ مسلكان أحدهما : يأخذ قيمة عشر الرطب المقطوع والثاني : يسلم عشره مشاعا إلى الساعي ليتعين حق المساكين ، وطريقه في تسليم عشره أن يسلمه كله ، فإذا تسلمه الساعي بريء المالك من العشر وصار مقبوضا للمساكين بقبض نائبهم ، ثم للساعي بعد قبضه بيع نصيب المساكين للمالك أو لغيره أو يبيع هو والمالك الجميع ويقسمان الثمن . وهذا المسلك جائز بلا خلاف . وأما المسلك الأول فحكى إمام الحرمين وغيره وجها في جوازه للضرورة . كما سبق في آخر الباب الذي قبل هذا بيان جواز أخذ القيمة في مواضع الضرورة والصحيح الذي عليه الأكثرون منعه . وحكى الإمام وغيره وجها آخر أن الساعي يتخير بين أخذ القيمة والقسمة ، قال : لأن كل واحد منهما خلاف القاعدة واحتمل للحاجة فيفعل ما هو أصلح للمساكين ، والصحيح تعين المسلك الثاني . قال الأصحاب : ثم ما ذكرناه هنا من الخلاف والتفصيل في كيفية إخراج الواجب يجري بعينه في إخراج الواجب عن الرطب الذي لا يتتمر والعنب الذي لا يتزبب ، وفي المسألتين استدراك حسن لإمام الحرمين . قال : إنما يتصور الإشكال على قولنا : المساكين شركاء في النصاب بقدر الزكاة ، وحينئذ ينتظم الترجيح على القولين في القسمة . فأما إذا لم نجعلهم شركاء فليس تسليم حق الساعي قسمة حتى يأتي فيه القولان في القسمة ، بل هو توفية حق إلى مستحق . هذا كلام الإمام واستحسنه الرافعي . والله تعالى أعلم . هذا كله إذا كانت الثمرة باقية ، فإن قطعها المالك وأتلفها أو تلفت عنده فعليه عشرها رطبا حين أتلفها . قال صاحب الحاوي وغيره فإن قيل : لو أتلفها رطبا من غير عطش لزمه عشرها تمرا ، فهلا لزمه في إتلافها للعطش عشرها تمرا قلنا : الفرق أنه إذا لم يخف العطش ولا ضررا في تركها لزمه تركها ودفع التمر بعد الجفاف فإذا قطع فهو مفرط متعد فلزمه ذلك ، فإذا خاف العطش لم يكن عليه إبقاؤها ولا التمر بل له القطع ودفع الرطب فلم يلزمه غيره والله تعالى أعلم . واعلم أن الشافعي رضي الله عنه قال في المختصر : وأن أصابها عطش كان له قطع الثمرة ويؤخذ منه ثمن عشرها أو عشرها مقطوعة هكذا نقله المزني في المختصر . ونقل الربيع في الأم : أنه يؤخذ عشرها مقطوعة واختلف الأصحاب في هذين النصين فذكر العراقيون والخراسانيون فيه تأويلين يتخرجان مما سبق أحدهما : أنه يبيع الثمرة بعد قبضها من المالك أو لغيره ويأخذ ثمن العشر إن كانت مصلحة المساكين في بيعها وإلا فعشرها ، وتنزل رواية المزني على هذا ، وتحمل رواية الربيع على أنه رأى المصلحة في عشر الثمرة لا ثمن عشرها التأويل الثاني : إن كانت الثمرة باقية أخذها وإن تلفت فقيمتها ، وعبر عن القيمة بالثمن ، وقد استعمل الشافعي مثل هذا في مواضع ، وسبق بسطه في باب التيمم ، فتنزل رواية المزني على هذا ، وتحمل رواية الربيع على أن الثمرة كانت باقية ، والله تعالى أعلم .