Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Bagian V06/P018–V06/P019Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P018–V06/P019)
Orijinal Metin (AR)

قال الرافعي رحمه الله تعالى : فإن قيل : هل صورة المسألة ما إذا كانت الأجرة في الذمة ثم نقدها أو كانت معينة أم لا فرق فالجواب أن كلام نقلة المذهب يشمل الصورتين ، ولم أر فيها نصا وتفصيلا إلا في فتاوي القاضي حسين فإنه قال : في الحالة الأولى الظاهر أنه تجب الزكاة كل المائة إذا حال الحول لأن ملكه مستقر على ما أخذ ، حتى لو انهدمت لا يلزمه رد المقبوض بعينه ، بل له رد مثله . وفي الحالة الثانية قال : حكم الزكاة حكمها في المبيع قبل القبض لأنه معرض لأن يعود إلى المستأجر بانفساخ الإجارة ، وبالجملة الصورة الثانية أحق بالخلاف من الأولى وما ذكره القاضي اختيارا منه للوجوب في الحالتين جميعا . هذا آخر كلام الرافعي رحمه الله تعالى . وقال صاحب الحاوي . لا خلاف في المذهب أنه ملك جميع الأجرة الحالة بنفس العقد لكن في ملكه قولان ، نص في البويطي وغيره أنه ملكها ملكا مستقرا كثمن المبيع وكالصداق ، لأنه جائز التصرف فيها بحيث لو كانت الأجرة أمة جاز له وطؤها فدل على أن ملكه مستقر ، ونص في الأم وغيره وهو الأظهر أنه ملكها بالعقد ملكا موقوفا ، فإذا مضى زمان من المدة استقر ملكه على ما قابله من الأجرة لأن الأجرة مقابلة المنفعة وملك المستأجر غير مستقر على المنافع لأنها لو فاتت بالإنهدام رجع بما قابلها من الأجرة ، ولو استقر ملكه لم يرجع بما قابلها ، كما لا يرجع المشتري ذا استقر ملكه بالقبض . والفرق بين الأجرة والصداق من وجهين أحدهما : أن ملك الزوج على الصداق مستقر لأن ملك الزوج لبضعها مستقر بخلاف الأجرة ولهذا لو ماتت لم يرجع بشيء من صداقها ، ولو انهدمت الدار رجع بقسط ما بقي من الأجرة والثاني : أن رجوع الزوج بالصداق إذا عرض فسخ ، أو بنصفه إذا عرض طلاق قبل الدخول إنما هو ابتداء جلب ملك فلا يمنع استقرار ملك الزوجة على الصداق قبل الفراق ، وأما رجوع المستأجر بقسط الأجرة إذا انهدمت الدار ، فإنما هو بالعقد السابق . والله تعالى أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الرافعي رحمه الله تعالى : فإن قيل : هل صورة المسألة ما إذا كانت الأجرة في الذمة ثم نقدها أو كانت معينة أم لا فرق فالجواب أن كلام نقلة المذهب يشمل الصورتين ، ولم أر فيها نصا وتفصيلا إلا في فتاوي القاضي حسين فإنه قال : في الحالة الأولى الظاهر أنه تجب الزكاة كل المائة إذا حال الحول لأن ملكه مستقر على ما أخذ ، حتى لو انهدمت لا يلزمه رد المقبوض بعينه ، بل له رد مثله . وفي الحالة الثانية قال : حكم الزكاة حكمها في المبيع قبل القبض لأنه معرض لأن يعود إلى المستأجر بانفساخ الإجارة ، وبالجملة الصورة الثانية أحق بالخلاف من الأولى وما ذكره القاضي اختيارا منه للوجوب في الحالتين جميعا . هذا آخر كلام الرافعي رحمه الله تعالى . وقال صاحب الحاوي . لا خلاف في المذهب أنه ملك جميع الأجرة الحالة بنفس العقد لكن في ملكه قولان ، نص في البويطي وغيره أنه ملكها ملكا مستقرا كثمن المبيع وكالصداق ، لأنه جائز التصرف فيها بحيث لو كانت الأجرة أمة جاز له وطؤها فدل على أن ملكه مستقر ، ونص في الأم وغيره وهو الأظهر أنه ملكها بالعقد ملكا موقوفا ، فإذا مضى زمان من المدة استقر ملكه على ما قابله من الأجرة لأن الأجرة مقابلة المنفعة وملك المستأجر غير مستقر على المنافع لأنها لو فاتت بالإنهدام رجع بما قابلها من الأجرة ، ولو استقر ملكه لم يرجع بما قابلها ، كما لا يرجع المشتري ذا استقر ملكه بالقبض . والفرق بين الأجرة والصداق من وجهين أحدهما : أن ملك الزوج على الصداق مستقر لأن ملك الزوج لبضعها مستقر بخلاف الأجرة ولهذا لو ماتت لم يرجع بشيء من صداقها ، ولو انهدمت الدار رجع بقسط ما بقي من الأجرة والثاني : أن رجوع الزوج بالصداق إذا عرض فسخ ، أو بنصفه إذا عرض طلاق قبل الدخول إنما هو ابتداء جلب ملك فلا يمنع استقرار ملك الزوجة على الصداق قبل الفراق ، وأما رجوع المستأجر بقسط الأجرة إذا انهدمت الدار ، فإنما هو بالعقد السابق . والله تعالى أعلم .

Bagian V06/P019–V06/P020Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P019–V06/P020)
Orijinal Metin (AR)

فرع لو انهدمت الدار في أثناء المدة انفسخت الإجارة فيما بقي ولا ينفسخ في الماضي على المذهب وبينا استقرار ملكه على قسط الماضي والحكم في الزكاة كما سبق قال صاحب الحاوي والأصحاب فلو كان أخرج زكاة الجميع قبل الإنهدام لم يرجع بما أخرجه من الزكاة عند استرجاع قسط ما بقي لأن ذلك حق لزمه في ملكه فلم يكن له الرجوع به على غيرهفرع : قال صاحب الحاوي : لو أجر الدار أربع سنين مثلا بمائة دينار وقبضها ولم يسلم الدار حتى مضت المدة بطلت الإجارة ، ولزمه رد الأجرة قال : وأما زكاتها فإن قلنا بنصه في الأم : إن ملكه غير مستقر إلا بمضي المدة فلا زكاة لأنه كلما مضى من مدة قبل التسليم زال ملكه عما يقابله ، فلا يلزمه زكاته وإن قلنا بنصه في البويطي : إن ملكه مستقر فحكمه عكس ما سبق ، فإذا مضت السنة الأولى قبل التسليم فقد كان ملكه مستقرا على مائة دينار ، وزال عن خمسة وعشرين فيزكى الباقي ، وهكذا في كل سنة بحصتها ، فإذا مضت السنة الرابعة زال ملكه عما بقي من المائة فلا يزكيه ولا رجوع بما أخرج من زكاتها قبل ذلك ، لأنه حق لزمه في ملكه فلم يكن له الرجوع به . فرع : إذا باع سلعة بنصاب من النقد وقبضه ، ولم يسلم السلعة حتى حال حول على الثمن في يده فهل يلزم البائع إخراج زكاة النقد قبل تسليم المبيع قال أصحابنا : فيه القولان في الأجرة لأن الثمن قبل قبض المبيع غير مستقر . قال صاحب الحاوي وهل يلزم المشتري إذا كان شراء السلعة للتجارة إخراج الزكاة عنها قبل قبضها فيه القولان ، إن قلنا : إن ملك الأجرة مستقر ، ولا ينظر إلى احتمال الفسخ فملك الثمن والسلعة مستقر فيجب زكاتها وإن احتمل الفسخ ، وإن قلنا : إن الملك في الأجرة غير مستقر فكذا الثمن والسلعة ، قال أصحابنا : ولو أسلم نصابا في ثمرة أو غيرها للتجارة أو غيرها ، وحال الحول قبل قبض المسلم فيه فإن قلنا : إن تعذر المسلم فيه لا ينفسخ به العقد ، وإنما يوجب الخيار وجبت على المسلم إليه زكاة النصاب الذي قبضه بلا خلاف ، لاستقرار ملكه ، وإن قلنا ينفسخ العقد ، ففي وجوب زكاته القولان كالأجرة ، فأما المسلم فلا تلزمه زكاته الثمرة المسلم فيها قولا واحدا وإن كانت للتجارة ، قال صاحب الحاوي وغيره : لأن تأجيل التمر يمنع وجوب زكاته ، فإذا قبضه استقبل به الحول والله أعلم . فرع : إذا أوصي لإنسان بنصاب ، ومات الموصي ، ومضى حول من حين موته قبل القبول ، قال أصحابنا : إن قلنا : الملك يحصل في الوصية بالموت فعلى الموصى له الزكاة ، ولا يضر كونه يبطل بردة ، وإن قلنا يحصل بالقبول فلا زكاة عليه ، ثم إن إبقيناه على ملك الموصي فلا زكاة على أحد ، لأن الميت ليس مكلفا بزكاة ولا غيرها ، وإن قلنا إنه للوارث فهل يلزمه الزكاة فيه وجهان أحدهما : نعم ، لأن ملكه وأصحهما : لا ، لضعفه بتسلط الموصى له عليه ، وإن قلنا : إنه موقوف فقبل ، بان أنه ملك بالموت ، ولا زكاة عليه في أصح الوجهين لعدم استقرار ملكه وعلى الثاني يجب لوجود الملك . فرع : إذا أصدق امرأته أربعين شاة سائمة بأعيانها لزمها الزكاة إذا تم حولها من يوم الإصداق سواء دخل بها أم لا ، وسواء قبضتها أم لا ، هذا هو المذهب ، وقد سبقت الإشارة إليها ، وقد صرح به المصنف في قياسه ، وفيه قول مخرج من الأجرة أنه إذا لم يدخل بها فهو كالأجرة على ما سبق .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع لو انهدمت الدار في أثناء المدة انفسخت الإجارة فيما بقي ولا ينفسخ في الماضي على المذهب وبينا استقرار ملكه على قسط الماضي والحكم في الزكاة كما سبق قال صاحب الحاوي والأصحاب فلو كان أخرج زكاة الجميع قبل الإنهدام لم يرجع بما أخرجه من الزكاة عند استرجاع قسط ما بقي لأن ذلك حق لزمه في ملكه فلم يكن له الرجوع به على غيرهفرع : قال صاحب الحاوي : لو أجر الدار أربع سنين مثلا بمائة دينار وقبضها ولم يسلم الدار حتى مضت المدة بطلت الإجارة ، ولزمه رد الأجرة قال : وأما زكاتها فإن قلنا بنصه في الأم : إن ملكه غير مستقر إلا بمضي المدة فلا زكاة لأنه كلما مضى من مدة قبل التسليم زال ملكه عما يقابله ، فلا يلزمه زكاته وإن قلنا بنصه في البويطي : إن ملكه مستقر فحكمه عكس ما سبق ، فإذا مضت السنة الأولى قبل التسليم فقد كان ملكه مستقرا على مائة دينار ، وزال عن خمسة وعشرين فيزكى الباقي ، وهكذا في كل سنة بحصتها ، فإذا مضت السنة الرابعة زال ملكه عما بقي من المائة فلا يزكيه ولا رجوع بما أخرج من زكاتها قبل ذلك ، لأنه حق لزمه في ملكه فلم يكن له الرجوع به . فرع : إذا باع سلعة بنصاب من النقد وقبضه ، ولم يسلم السلعة حتى حال حول على الثمن في يده فهل يلزم البائع إخراج زكاة النقد قبل تسليم المبيع قال أصحابنا : فيه القولان في الأجرة لأن الثمن قبل قبض المبيع غير مستقر . قال صاحب الحاوي وهل يلزم المشتري إذا كان شراء السلعة للتجارة إخراج الزكاة عنها قبل قبضها فيه القولان ، إن قلنا : إن ملك الأجرة مستقر ، ولا ينظر إلى احتمال الفسخ فملك الثمن والسلعة مستقر فيجب زكاتها وإن احتمل الفسخ ، وإن قلنا : إن الملك في الأجرة غير مستقر فكذا الثمن والسلعة ، قال أصحابنا : ولو أسلم نصابا في ثمرة أو غيرها للتجارة أو غيرها ، وحال الحول قبل قبض المسلم فيه فإن قلنا : إن تعذر المسلم فيه لا ينفسخ به العقد ، وإنما يوجب الخيار وجبت على المسلم إليه زكاة النصاب الذي قبضه بلا خلاف ، لاستقرار ملكه ، وإن قلنا ينفسخ العقد ، ففي وجوب زكاته القولان كالأجرة ، فأما المسلم فلا تلزمه زكاته الثمرة المسلم فيها قولا واحدا وإن كانت للتجارة ، قال صاحب الحاوي وغيره : لأن تأجيل التمر يمنع وجوب زكاته ، فإذا قبضه استقبل به الحول والله أعلم . فرع : إذا أوصي لإنسان بنصاب ، ومات الموصي ، ومضى حول من حين موته قبل القبول ، قال أصحابنا : إن قلنا : الملك يحصل في الوصية بالموت فعلى الموصى له الزكاة ، ولا يضر كونه يبطل بردة ، وإن قلنا يحصل بالقبول فلا زكاة عليه ، ثم إن إبقيناه على ملك الموصي فلا زكاة على أحد ، لأن الميت ليس مكلفا بزكاة ولا غيرها ، وإن قلنا إنه للوارث فهل يلزمه الزكاة فيه وجهان أحدهما : نعم ، لأن ملكه وأصحهما : لا ، لضعفه بتسلط الموصى له عليه ، وإن قلنا : إنه موقوف فقبل ، بان أنه ملك بالموت ، ولا زكاة عليه في أصح الوجهين لعدم استقرار ملكه وعلى الثاني يجب لوجود الملك . فرع : إذا أصدق امرأته أربعين شاة سائمة بأعيانها لزمها الزكاة إذا تم حولها من يوم الإصداق سواء دخل بها أم لا ، وسواء قبضتها أم لا ، هذا هو المذهب ، وقد سبقت الإشارة إليها ، وقد صرح به المصنف في قياسه ، وفيه قول مخرج من الأجرة أنه إذا لم يدخل بها فهو كالأجرة على ما سبق .

Bagian V06/P020–V06/P021Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P020–V06/P021)
Orijinal Metin (AR)

وحكي وجه أنه ما لم يقبضها لا زكاة عليها ولا على الزوج ، تفريعا على أن الصداق مضمون ضمان العقد ، فيكون على الخلاف في المبيع قبل القبض ، وبهذا قال أبو حنيفة والمذهب الصحيح الذي قطع به الجمهور القطع بالوجوب عليها مطلقا ، ولو طلقها قبل الدخول نظر إن طلقها قبل الحول عاد نصف الماشية إلى الزوج ، فإن لم يميز فهما خليطان فعليهما عند تمام الحول من يوم الإصداق نصف شاة . وإن طلق بعد تمام الحول فلها ثلاثة أحوال . أحدها : أن تكون قد أخرجت الزكاة من نفس الماشية ففيما يرجع به الزوج ثلاثة أقوال أحدها : نصف الجملة فإن تساوت قيمة الغنم أخذ منها عشرين ، وإن اختلفت أخذ النصف بالقيمة وهذا نصه في المختصر . والثاني : نصف الغنم الباقية ، ونصف قيمة الشاة المخرجة ، وهو نصه في كتاب الزكاة من الأم وهو الأصح ، قال ابن الصباغ : هو الأقيس لأن حقه يتعلق بنصف عين الصداق وقد ذهب بعض العين ، فيرجع في نصف ما بقي والثالث : أنه بالخيار بين ما ذكرنا في القول الثاني ، وبين أن يترك الجميع ويرجع بنصف القيمة ، وهو نصه في كتاب الصداق ، هذا إذا كان المخرج من جنس مال الصداق فلو كان من غير جنسه بأن أصدقها خمسا من الإبل ، فحال الحول فباعت بعيرا ، واشترت من ثمنه شاة أخرجتها زكاة فنقل السرخسي عن الأصحاب أنه إن قلنا : إذا كان الواجب من جنسه ينصرف المخرج إلى حصتها ويرجع الزوج بعشرين شاة فهنا أولى ، وإلا فقولان أحدهما : الحكم كما سبق من القولين الباقيين من الثلاثة والثاني : أنه ينصرف هنا إلى نصيبها وإن لم ينصرف هناك فيرجع الزوج بعشرين كاملة لأنها باختيارها صرفت المخرج في هذه الجهة ، فوجب اختصاصه بها . الحال الثاني : أن تكون أخرجت الزكاة من موضع آخر فالمذهب وبه قطع العراقيون وغيرهم ، يأخذ نصف الأربعين ، وقال الصيدلاني وجماعة : فيه وجهان أحدهما : هذا ، والثاني : يرجع إلى نصف القيمة . الحال الثالث : أن لا تخرج الزكاة أصلا ، فالمذهب أن نصف الأربعين تعود إلى الزوج شائعا ، فإذا جاء الساعي وأخذ من عينها شاة رجع الزوج عليها بنصف قيمتها . قال صاحب الحاوي : فلو اقتسماها قبل إخراج زكاتها ففي صحة القسمة وجهان مخرجان من القولين في تعلق الزكاة بالعين أو الذمة ، إن قلنا تتعلق بالعين فالقسمة باطلة وإن قلنا بالذمة فصحيحة ، فعلى هذا لهما عند مطالبة الساعي بالزكاة أربعة أحوال أحدها : أن يكون نصيب كل واحد منهما باقيا في يده ، فيأخذ الساعي الزكاة مما في يدها دون ما في يد الزوج ، لأن الزكاة إنما وجبت عليها ، فإذا أخذها منها استقر ملك الزوج على ما في يده . الثاني : أن يكون نصيباهما تالفين ، فأيهما يطالب بالزكاة وجهان أحدهما : الزوجة لأن الوجوب عليها ، والثاني : للساعي مطالبة من شاء منهما ، لأن الزكاة وجب فيما كان بأيديهما ، فإن طالب الزوجة لم يرجع على الزوج ، وإن طالبه وأخذ منه رجع على الزوجة . الثالث : أن يكون ما في يدها باقيا دون ما في يده فيأخذ الساعي منها ولا رجوع لها . الرابع : أن يكون ما في يد الزوج باقيا ، دون ما في يدها ، فيأخذ الساعي الزكاة مما في يد الزوج ، لأن الزكاة تعلقت بما في يده ، فإذا أخذها ففي بطلان القسمة وجهان أحدهما : تبطل لأنه أخذها بسبب متقدم ، فصار قدر الزكاة كالمستحق حال القسمة .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وحكي وجه أنه ما لم يقبضها لا زكاة عليها ولا على الزوج ، تفريعا على أن الصداق مضمون ضمان العقد ، فيكون على الخلاف في المبيع قبل القبض ، وبهذا قال أبو حنيفة والمذهب الصحيح الذي قطع به الجمهور القطع بالوجوب عليها مطلقا ، ولو طلقها قبل الدخول نظر إن طلقها قبل الحول عاد نصف الماشية إلى الزوج ، فإن لم يميز فهما خليطان فعليهما عند تمام الحول من يوم الإصداق نصف شاة . وإن طلق بعد تمام الحول فلها ثلاثة أحوال . أحدها : أن تكون قد أخرجت الزكاة من نفس الماشية ففيما يرجع به الزوج ثلاثة أقوال أحدها : نصف الجملة فإن تساوت قيمة الغنم أخذ منها عشرين ، وإن اختلفت أخذ النصف بالقيمة وهذا نصه في المختصر . والثاني : نصف الغنم الباقية ، ونصف قيمة الشاة المخرجة ، وهو نصه في كتاب الزكاة من الأم وهو الأصح ، قال ابن الصباغ : هو الأقيس لأن حقه يتعلق بنصف عين الصداق وقد ذهب بعض العين ، فيرجع في نصف ما بقي والثالث : أنه بالخيار بين ما ذكرنا في القول الثاني ، وبين أن يترك الجميع ويرجع بنصف القيمة ، وهو نصه في كتاب الصداق ، هذا إذا كان المخرج من جنس مال الصداق فلو كان من غير جنسه بأن أصدقها خمسا من الإبل ، فحال الحول فباعت بعيرا ، واشترت من ثمنه شاة أخرجتها زكاة فنقل السرخسي عن الأصحاب أنه إن قلنا : إذا كان الواجب من جنسه ينصرف المخرج إلى حصتها ويرجع الزوج بعشرين شاة فهنا أولى ، وإلا فقولان أحدهما : الحكم كما سبق من القولين الباقيين من الثلاثة والثاني : أنه ينصرف هنا إلى نصيبها وإن لم ينصرف هناك فيرجع الزوج بعشرين كاملة لأنها باختيارها صرفت المخرج في هذه الجهة ، فوجب اختصاصه بها . الحال الثاني : أن تكون أخرجت الزكاة من موضع آخر فالمذهب وبه قطع العراقيون وغيرهم ، يأخذ نصف الأربعين ، وقال الصيدلاني وجماعة : فيه وجهان أحدهما : هذا ، والثاني : يرجع إلى نصف القيمة . الحال الثالث : أن لا تخرج الزكاة أصلا ، فالمذهب أن نصف الأربعين تعود إلى الزوج شائعا ، فإذا جاء الساعي وأخذ من عينها شاة رجع الزوج عليها بنصف قيمتها . قال صاحب الحاوي : فلو اقتسماها قبل إخراج زكاتها ففي صحة القسمة وجهان مخرجان من القولين في تعلق الزكاة بالعين أو الذمة ، إن قلنا تتعلق بالعين فالقسمة باطلة وإن قلنا بالذمة فصحيحة ، فعلى هذا لهما عند مطالبة الساعي بالزكاة أربعة أحوال أحدها : أن يكون نصيب كل واحد منهما باقيا في يده ، فيأخذ الساعي الزكاة مما في يدها دون ما في يد الزوج ، لأن الزكاة إنما وجبت عليها ، فإذا أخذها منها استقر ملك الزوج على ما في يده . الثاني : أن يكون نصيباهما تالفين ، فأيهما يطالب بالزكاة وجهان أحدهما : الزوجة لأن الوجوب عليها ، والثاني : للساعي مطالبة من شاء منهما ، لأن الزكاة وجب فيما كان بأيديهما ، فإن طالب الزوجة لم يرجع على الزوج ، وإن طالبه وأخذ منه رجع على الزوجة . الثالث : أن يكون ما في يدها باقيا دون ما في يده فيأخذ الساعي منها ولا رجوع لها . الرابع : أن يكون ما في يد الزوج باقيا ، دون ما في يدها ، فيأخذ الساعي الزكاة مما في يد الزوج ، لأن الزكاة تعلقت بما في يده ، فإذا أخذها ففي بطلان القسمة وجهان أحدهما : تبطل لأنه أخذها بسبب متقدم ، فصار قدر الزكاة كالمستحق حال القسمة .

Bagian V06/P021–V06/P022Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P021–V06/P022)
Orijinal Metin (AR)

ففي هذا بطلان القسمة يكون لوجود بعض الصداق للزوج دون بعضه ، فيكون على الأقوال الثلاثة ، والوجه الثاني لا تبطل القسمة ، لأن الوجوب في ذمتها وأخذ الساعي كان بعد صحة القسمة فلم يبطلها ، كما لو أتلفت المرأة شيئا مما في يد الزوج بقسمه ، فعلى هذا للزوج أن يرجع على الزوجة بقيمة الشاة المأخوذة وإن كانت مثل ما وجب عليها ، فإن أخذ الساعي منه زيادة لم يرجع بالزيادة لأن الساعي ظلمه بها فلا يجوز رجوعه على غيره . هذا آخر كلام صاحب الحاوي قال القاضي أبو الطيب في المجرد والأصحاب في هذين الوجهين الأخيرين : الصحيح أنه لا تبطل القسمة . وقال السرخسي : إذا طلقها بعد الحول وقبل إخراج الزكاة فتقاسما قبل إخراج الزكاة صحت المقاسمة على ظاهر نص الشافعي رضي الله عنه وعليه فرع الشافعي رضي الله عنه . لكن قال أصحابنا : إن قلنا القسمة إفراز صحت كما نص عليه . فإن قلنا : إنها بيع فحكمه ما سبق في بيع مال الزكاة ، فإن قلنا : بصحة القسمة فجاء الساعي لأخذ الزكاة فإن وجد في ملك المرأة من عين الصداق أو غيره قدر الزكاة أخذها منها وإلا فمما أخذه الزوج ، ثم يرجع الزوج عليها بقيمة المأخوذ . قال القاضي أبو الطيب وغيره : وهذا الحكم في كل صداق تجب الزكاة في عينه قال الشافعي في الأم والأصحاب : ولو أصدقها أربعين شاة في الذمة فلا زكاة ، وإن مضت أحوال ، وهذا لا خلاف فيه ، لأن الحيوان يشترط في زكاته السوم ولا يتصور ذلك فيما في الذمة ، وقد تقدمت هذه المسألة ، وكذا لو أسلم إليه في أربعين شاة فلا زكاة فيها بلا خلاف لما ذكرناه ، والله تعالى أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ففي هذا بطلان القسمة يكون لوجود بعض الصداق للزوج دون بعضه ، فيكون على الأقوال الثلاثة ، والوجه الثاني لا تبطل القسمة ، لأن الوجوب في ذمتها وأخذ الساعي كان بعد صحة القسمة فلم يبطلها ، كما لو أتلفت المرأة شيئا مما في يد الزوج بقسمه ، فعلى هذا للزوج أن يرجع على الزوجة بقيمة الشاة المأخوذة وإن كانت مثل ما وجب عليها ، فإن أخذ الساعي منه زيادة لم يرجع بالزيادة لأن الساعي ظلمه بها فلا يجوز رجوعه على غيره . هذا آخر كلام صاحب الحاوي قال القاضي أبو الطيب في المجرد والأصحاب في هذين الوجهين الأخيرين : الصحيح أنه لا تبطل القسمة . وقال السرخسي : إذا طلقها بعد الحول وقبل إخراج الزكاة فتقاسما قبل إخراج الزكاة صحت المقاسمة على ظاهر نص الشافعي رضي الله عنه وعليه فرع الشافعي رضي الله عنه . لكن قال أصحابنا : إن قلنا القسمة إفراز صحت كما نص عليه . فإن قلنا : إنها بيع فحكمه ما سبق في بيع مال الزكاة ، فإن قلنا : بصحة القسمة فجاء الساعي لأخذ الزكاة فإن وجد في ملك المرأة من عين الصداق أو غيره قدر الزكاة أخذها منها وإلا فمما أخذه الزوج ، ثم يرجع الزوج عليها بقيمة المأخوذ . قال القاضي أبو الطيب وغيره : وهذا الحكم في كل صداق تجب الزكاة في عينه قال الشافعي في الأم والأصحاب : ولو أصدقها أربعين شاة في الذمة فلا زكاة ، وإن مضت أحوال ، وهذا لا خلاف فيه ، لأن الحيوان يشترط في زكاته السوم ولا يتصور ذلك فيما في الذمة ، وقد تقدمت هذه المسألة ، وكذا لو أسلم إليه في أربعين شاة فلا زكاة فيها بلا خلاف لما ذكرناه ، والله تعالى أعلم .

Bagian V06/P022–V06/P024Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P022–V06/P024)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن ملك مصوغا من الذهب والفضة ، فإن كان معدا للقنية وجبت فيه الزكاة لأنه مرصد للنماء فهو كغير المصوغ ، وإن كان معدا للاستعمال نظرت فإن كان لاستعمال محرم كأواني الذهب والفضة وما يتخذه الرجل لنفسه من سوار أو طوق أو خاتم ذهب ، أو ما يحلي به المصحف أو يؤزر به المسجد أو يموه به السقف أو كأن مكروها كالتضبيب القليل للزينة وجبت فيه الزكاة لأنه عدل به عن أصله بفعل غير مباح ، فسقط حكم فعله وبقي على حكم الأصل ، وإن كان لاستعمال مباح كحلي النساء وما أعد لهن وخاتم الفضة للرجل ففيه قولان أحدهما : لا تجب فيه الزكاة لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس في الحلي زكاة ولأنه معد لاستعمال مباح فلم تجب فيه الزكاة كالعوامل من الإبل والبقر والثاني : تجب فيه الزكاة ، واستخار الله فيه الشافعي واختاره لما روى أن امرأة من اليمن جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم معها ابنتها في يدها مسكتان غليظتان من الذهب ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أتعطين زكاة هذا فقالت : لا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار فخلعتهما وألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت : هما لله ولرسوله ولأنه من جنس الأثمان فأشبه الدراهم والدنانير ، وفيما لطخ به اللجام وجهان . قال أبو الطيب بن سلمة : هو مباح كالذي حلى به المنطقة والسيف فيكون على قولين . وقال أبو إسحاق : لا يحل وهو المنصوص لأن هذا حلية للدابة بخلاف السيف والمنطقة ، فإن ذلك حلية للرجل في الحرب فحل . وإن كان للمرأة حلي فانكسر بحيث لا يمكنه لبسه إلا أنه يمكنه إصلاحه للبس ففيه قولان أحدهما : تجب فيه الزكاة لأنه لا يمكن لبسه فوجبت فيه الزكاة كما لو تفتت والثاني : لا تجب لأنه للإصلاح واللبس أقرب ، ون كان لها حلي معد للإجارة ففيه طريقان أحدهما : أنه تجب فيه الزكاة قولا واحدا لأنه معد لطلب النماء فأشبه إذا اشتراه للتجارة والثاني : إنه على قولين لأن النماء المقصود قد فقد لأن ما يحصل من الأجرة قليل فلم يؤثر في إيجاب الزكاة كأجرة العوامل من الإبل والبقر . وإذا وجبت الزكاة في حلي تنقص قيمته بالكسر ملك الفقراء ربع العشر منه ويسلمه إليهم بتسليم مثله ليستقر ملكهم عليه كما قلنا في الرطب الذي لا يجيء منه تمر . وقال أبو العباس : يخرج زكاته بالقيمة لأنه يشق تسليم بعضه ، والأول أظهر . + الشرح : أما الأحاديث والآثار الواردة في زكاة الحلي وعدمها ، فمنها حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب ، فقال لها : أتعطين زكاة هذا قالت : لا . قال : أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار فخلعتهما فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت : هما لله ولرسوله رواه أبو داود وغيره عن أبي كامل الجحدري عن خالد بن الحارث عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كما ذكرنا . وهذا إسناد ، حسن . ورواه الترمذي من رواية ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأتين ، فذكره بنحوه . ثم قال الترمذي : هذا رواه المثنى بن صباح عن عمرو بن شعيب ، والمثنى وابن لهيعة ضعيفان . قال : ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء . هذا آخر كلام الترمذي .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن ملك مصوغا من الذهب والفضة ، فإن كان معدا للقنية وجبت فيه الزكاة لأنه مرصد للنماء فهو كغير المصوغ ، وإن كان معدا للاستعمال نظرت فإن كان لاستعمال محرم كأواني الذهب والفضة وما يتخذه الرجل لنفسه من سوار أو طوق أو خاتم ذهب ، أو ما يحلي به المصحف أو يؤزر به المسجد أو يموه به السقف أو كأن مكروها كالتضبيب القليل للزينة وجبت فيه الزكاة لأنه عدل به عن أصله بفعل غير مباح ، فسقط حكم فعله وبقي على حكم الأصل ، وإن كان لاستعمال مباح كحلي النساء وما أعد لهن وخاتم الفضة للرجل ففيه قولان أحدهما : لا تجب فيه الزكاة لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس في الحلي زكاة ولأنه معد لاستعمال مباح فلم تجب فيه الزكاة كالعوامل من الإبل والبقر والثاني : تجب فيه الزكاة ، واستخار الله فيه الشافعي واختاره لما روى أن امرأة من اليمن جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم معها ابنتها في يدها مسكتان غليظتان من الذهب ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أتعطين زكاة هذا فقالت : لا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار فخلعتهما وألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت : هما لله ولرسوله ولأنه من جنس الأثمان فأشبه الدراهم والدنانير ، وفيما لطخ به اللجام وجهان . قال أبو الطيب بن سلمة : هو مباح كالذي حلى به المنطقة والسيف فيكون على قولين . وقال أبو إسحاق : لا يحل وهو المنصوص لأن هذا حلية للدابة بخلاف السيف والمنطقة ، فإن ذلك حلية للرجل في الحرب فحل . وإن كان للمرأة حلي فانكسر بحيث لا يمكنه لبسه إلا أنه يمكنه إصلاحه للبس ففيه قولان أحدهما : تجب فيه الزكاة لأنه لا يمكن لبسه فوجبت فيه الزكاة كما لو تفتت والثاني : لا تجب لأنه للإصلاح واللبس أقرب ، ون كان لها حلي معد للإجارة ففيه طريقان أحدهما : أنه تجب فيه الزكاة قولا واحدا لأنه معد لطلب النماء فأشبه إذا اشتراه للتجارة والثاني : إنه على قولين لأن النماء المقصود قد فقد لأن ما يحصل من الأجرة قليل فلم يؤثر في إيجاب الزكاة كأجرة العوامل من الإبل والبقر . وإذا وجبت الزكاة في حلي تنقص قيمته بالكسر ملك الفقراء ربع العشر منه ويسلمه إليهم بتسليم مثله ليستقر ملكهم عليه كما قلنا في الرطب الذي لا يجيء منه تمر . وقال أبو العباس : يخرج زكاته بالقيمة لأنه يشق تسليم بعضه ، والأول أظهر . + الشرح : أما الأحاديث والآثار الواردة في زكاة الحلي وعدمها ، فمنها حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب ، فقال لها : أتعطين زكاة هذا قالت : لا . قال : أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار فخلعتهما فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت : هما لله ولرسوله رواه أبو داود وغيره عن أبي كامل الجحدري عن خالد بن الحارث عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كما ذكرنا . وهذا إسناد ، حسن . ورواه الترمذي من رواية ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأتين ، فذكره بنحوه . ثم قال الترمذي : هذا رواه المثنى بن صباح عن عمرو بن شعيب ، والمثنى وابن لهيعة ضعيفان . قال : ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء . هذا آخر كلام الترمذي .

Bagian V06/P024–V06/P026Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P024–V06/P026)
Orijinal Metin (AR)

وهذا التضعيف الذي ضعفه الترمذي بناء على انفراد ابن لهيعة والمثنى بن الصباح به ، وليس هو منفردا بل رواه أبو داود وغيره من رواية حسين المعلم كما ذكرنا عن عمرو بن شعيب وحسين ثقة بلا خلاف روى له البخاري ومسلم . ورواه النسائي من رواية خالد بن الحارث مرفوعا كما سبق ، ومن رواية معتمر بن سليمان مرسلا ، ثم قال : خالد بن الحارث أثبت عندنا من معتمر وحديث معتمر أولى بالصواب ، والله تعالى أعلم . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي فتخات من ورق فقال : ما هذا يا عائشة فقلت : صغتهن أتزين لك يا رسول الله ، قال : أتؤدين زكاتهن قلت : لا أو ما شاء الله ، قال : هو حسبك من النار وعن أم سلمة قالت : كنت ألبس أوضاحا من ذهب فقلت : يا رسول الله أكنز هو فقال : ما بلغ أن يؤدي زكاته فزكي فليس بكنز رواه أبو داود بإسناد حسن ، وقد سبق ذكره في هذا الباب عن نافع ، وهذا إسناد صحيح وروى مالك في الموطأ أيضا عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها : أنها كانت تحلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج منه الزكاة وهذا إسناد صحيح ، وروى الدارقطني بإسناده عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها : أنها كانت تحلى بناتها الذهب ولا تزكيه نحوا من خمسين ألفا وروى الشافعي رضي الله عنه هذه الأحاديث والآثار في الأم ، ورواها عنه البيهقي في معرفة السنن والآثار . ثم روى البيهقي بإسناده الصحيح عن الشافعي قال : أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار قال : وسمعت رجلا يسأل جابر بن عبد الله عن الحلى أفيه زكاة فقال جابر : لا فقال : وإن كان يبلغ ألف دينار فقال جابر : كثير قال الشافعي ويروى عن ابن عباس وأنس بن مالك ولا أدري أثبت عنهما معنى قول هؤلاء : ليس في الحلي زكاة قال الشافعي : ويروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعبد الله بن عمرو بن العاص أن في الحلي زكاة . قال البيهقي : قد رويناه عنهما وعن ابن مسعود . قال : وحكاه ابن المنذر عنهم . وعن ابن عباس قال الشافعي : وهذا مما أستخير الله تعالى فيه . قال الشافعي في القديم : وقال بعض الناس : في الحلي زكاة وروي فيه شيئا ضعيفا . قال البيهقي : وكأنه أراد حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده السابق ثم رواه البيهقي من رواية حسين المعلم عن عمرو بن شعيب كما سبق ، ورواه أيضا من رواية الحجاج بن أرطاة ببعضه قال البيهقي : حسين أوثق من الحجاج غير أن الشافعي كان كالمتوقف في روايات عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إذا لم ينضم إليها ما يؤكدها لأنه قيل : إن رواياته عن أبيه عن جده أنها صحيفة كتبها عبد الله بن عمرو ، قال البيهقي : وقد ذكرنا في كتاب الحج وغيره ما يدل على صحة سماع عمرو من أبيه ، وسماع أبيه من جده عبد الله بن عمرو ، قال : وقد انضم إلى حديثه هذا حديث أم سلمة وحديث عائشة في الفتحات قال البيهقي : من قال : لا زكاة في الحلي زعم أن الأحاديث الواردة في وجوب زكاته كانت حين كان التحلي بالذهب حراما على النساء ، فلما أبيح لهن سقطت زكاته قال البيهقي .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذا التضعيف الذي ضعفه الترمذي بناء على انفراد ابن لهيعة والمثنى بن الصباح به ، وليس هو منفردا بل رواه أبو داود وغيره من رواية حسين المعلم كما ذكرنا عن عمرو بن شعيب وحسين ثقة بلا خلاف روى له البخاري ومسلم . ورواه النسائي من رواية خالد بن الحارث مرفوعا كما سبق ، ومن رواية معتمر بن سليمان مرسلا ، ثم قال : خالد بن الحارث أثبت عندنا من معتمر وحديث معتمر أولى بالصواب ، والله تعالى أعلم . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي فتخات من ورق فقال : ما هذا يا عائشة فقلت : صغتهن أتزين لك يا رسول الله ، قال : أتؤدين زكاتهن قلت : لا أو ما شاء الله ، قال : هو حسبك من النار وعن أم سلمة قالت : كنت ألبس أوضاحا من ذهب فقلت : يا رسول الله أكنز هو فقال : ما بلغ أن يؤدي زكاته فزكي فليس بكنز رواه أبو داود بإسناد حسن ، وقد سبق ذكره في هذا الباب عن نافع ، وهذا إسناد صحيح وروى مالك في الموطأ أيضا عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها : أنها كانت تحلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج منه الزكاة وهذا إسناد صحيح ، وروى الدارقطني بإسناده عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها : أنها كانت تحلى بناتها الذهب ولا تزكيه نحوا من خمسين ألفا وروى الشافعي رضي الله عنه هذه الأحاديث والآثار في الأم ، ورواها عنه البيهقي في معرفة السنن والآثار . ثم روى البيهقي بإسناده الصحيح عن الشافعي قال : أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار قال : وسمعت رجلا يسأل جابر بن عبد الله عن الحلى أفيه زكاة فقال جابر : لا فقال : وإن كان يبلغ ألف دينار فقال جابر : كثير قال الشافعي ويروى عن ابن عباس وأنس بن مالك ولا أدري أثبت عنهما معنى قول هؤلاء : ليس في الحلي زكاة قال الشافعي : ويروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعبد الله بن عمرو بن العاص أن في الحلي زكاة . قال البيهقي : قد رويناه عنهما وعن ابن مسعود . قال : وحكاه ابن المنذر عنهم . وعن ابن عباس قال الشافعي : وهذا مما أستخير الله تعالى فيه . قال الشافعي في القديم : وقال بعض الناس : في الحلي زكاة وروي فيه شيئا ضعيفا . قال البيهقي : وكأنه أراد حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده السابق ثم رواه البيهقي من رواية حسين المعلم عن عمرو بن شعيب كما سبق ، ورواه أيضا من رواية الحجاج بن أرطاة ببعضه قال البيهقي : حسين أوثق من الحجاج غير أن الشافعي كان كالمتوقف في روايات عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إذا لم ينضم إليها ما يؤكدها لأنه قيل : إن رواياته عن أبيه عن جده أنها صحيفة كتبها عبد الله بن عمرو ، قال البيهقي : وقد ذكرنا في كتاب الحج وغيره ما يدل على صحة سماع عمرو من أبيه ، وسماع أبيه من جده عبد الله بن عمرو ، قال : وقد انضم إلى حديثه هذا حديث أم سلمة وحديث عائشة في الفتحات قال البيهقي : من قال : لا زكاة في الحلي زعم أن الأحاديث الواردة في وجوب زكاته كانت حين كان التحلي بالذهب حراما على النساء ، فلما أبيح لهن سقطت زكاته قال البيهقي .

Bagian V06/P026–V06/P027Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P026–V06/P027)
Orijinal Metin (AR)

وكيف يصح هذا القول مع حديث عائشة إن كان ذكر الورق فيه محفوظا غير أن رواية القاسم وابن أبي مليكة عن عائشة في تركها إخراج زكاة الحلي مع ما ثبت من مذهبها من إخراج زكاة أموال اليتامى يوقع ريبة في هذه الرواية المرفوعة فهي لا تخالف النبي صلى الله عليه وسلم فيما روته عنه إلا فيما علمته منسوخا . قال البيهقي : ومن العلماء من قال : زكاة الحلي عاريته ، روى هذا عن ابن عمر وسعيد بن المسيب . قال البيهقي : والذي يرويه فقهاؤنا عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم : ليس في الحلي زكاة لا أصل له إنما روي عن جابر من قوله غير مرفوع والذي يروي عن عافية بن أيوب عن الليث عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا لا أصل له وعافية بن أيوب مجهول ، فمن احتج به مرفوعا كان مغررا بدينه داخلا فيما نعيب به المخالفين من الاحتجاج برواية الكذابين والله يعصمنا من أمثاله . هذا آخر كلام البيهقي . فهذا مختصر ما يتعلق بأحاديث الباب ، وحصل في ضمنه بيان الحديثين اللذين ذكرهما المصنف وهما حديث عمرو بن شعيب وحديث جابر ، والله تعالى أعلم . أما أحكام الفصل : فمقصوده بيان ما يجوز لبسه من الحلي للرجال والنساء ، وما يجوز للرجال خاصة أو للنساء خاصة . وما تجب فيه الزكاة منه قد سبق بيان جمل منه في باب ما يكره لبسه ، وإنما ذكر الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى ما يحل من الحلي ويحرم في هذا الباب ليعلم حكم الزكاة فيه . قال الشافعي والأصحاب : فكل متخذ من الذهب والفضة من حلي وغيره إذا حكم بتحريم استعماله أو كراهته وجبت فيه الزكاة بلا خلاف ، ونقلوا فيه إجماع المسلمين . وإن كان استعماله مباحا كحلي النساء وخاتم الفضة للرجل والمنطقة وغير ذلك مما سنوضحه إن شاء الله تعالى ففي وجوب الزكاة فيه قولان مشهوران أصحهما : عند الأصحاب : لا ، كما لا تجب في ثياب البدن والأثاث وعوامل الإبل والبقر ، وهذا مع الآثار السابقة عن الصحابة رضي الله عنهم ، وهذا نصه في البويطي والقديم وقال السرخسي وغيره : وبه قال أكثر أهل العلم وممن صححه من أصحابنا المزني وابن القاص في المفتاح والبندنيجي في كتابيه وآخرون لا يحصون ، وبه قطع جماعات منهم المحاملي في المقنع وسليم الرازي في الكفاية ، والمصنف وأما قول الفوراني : أن القديم وجوب الزكاة والجديد لا تجب ، فغلط صريح مخالف لما قاله الأصحاب ، بل الصواب المشهور نصه في القديم : لا تجب وفي الجديد قولان نص عليهما في الأم ، ونص في البويطي أنه لا تجب كما نص في القديم ، والمذهب لا تجب كما ذكرنا ، هذا إذا كان معدا لاستعمال مباح كما سبق ، قال أصحابنا : ولو اتخذ حليا ولم يقصد به استعمالا محرما ولا مكروها ولا مباحا بل قصد كنزه واقتناءه ، فالمذهب الصحيح المشهور الذي قطع به المصنف والجمهور وجوب الزكاة فيه ، قال الرافعي : ومنهم من حكى فيه خلافا ، ولو اتخذ حليا مباحا في عينه لكن لم يقصد به استعمالا ولا كنزا واقتناء ، أو اتخذة ليؤجره فإن قلنا : تجب الزكاة في الحلي المتخذ للاستعمال المباح فهنا أولى ، وإلا فوجهان أصحهما لا زكاة فيه ، كما لو اتخذه ليعيره ولا أثر للأجرة كأجرة الماشية العوامل والثاني تجب قولا واحدا ، لأنه معد للنماء ، قال الماوردي : وهذا قول أبي عبد الله الزبيري ، وصححه الجرجاني في التحرير لكن المذهب أنه على القولين ، والأصح لا زكاة فيه صححه الماوردي والرافعي وآخرون ، وقطع القاضي أبو الطيب في المجرد وآخرون بأن المتخذ للإجارة مباح وفي زكاته القولان .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكيف يصح هذا القول مع حديث عائشة إن كان ذكر الورق فيه محفوظا غير أن رواية القاسم وابن أبي مليكة عن عائشة في تركها إخراج زكاة الحلي مع ما ثبت من مذهبها من إخراج زكاة أموال اليتامى يوقع ريبة في هذه الرواية المرفوعة فهي لا تخالف النبي صلى الله عليه وسلم فيما روته عنه إلا فيما علمته منسوخا . قال البيهقي : ومن العلماء من قال : زكاة الحلي عاريته ، روى هذا عن ابن عمر وسعيد بن المسيب . قال البيهقي : والذي يرويه فقهاؤنا عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم : ليس في الحلي زكاة لا أصل له إنما روي عن جابر من قوله غير مرفوع والذي يروي عن عافية بن أيوب عن الليث عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا لا أصل له وعافية بن أيوب مجهول ، فمن احتج به مرفوعا كان مغررا بدينه داخلا فيما نعيب به المخالفين من الاحتجاج برواية الكذابين والله يعصمنا من أمثاله . هذا آخر كلام البيهقي . فهذا مختصر ما يتعلق بأحاديث الباب ، وحصل في ضمنه بيان الحديثين اللذين ذكرهما المصنف وهما حديث عمرو بن شعيب وحديث جابر ، والله تعالى أعلم . أما أحكام الفصل : فمقصوده بيان ما يجوز لبسه من الحلي للرجال والنساء ، وما يجوز للرجال خاصة أو للنساء خاصة . وما تجب فيه الزكاة منه قد سبق بيان جمل منه في باب ما يكره لبسه ، وإنما ذكر الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى ما يحل من الحلي ويحرم في هذا الباب ليعلم حكم الزكاة فيه . قال الشافعي والأصحاب : فكل متخذ من الذهب والفضة من حلي وغيره إذا حكم بتحريم استعماله أو كراهته وجبت فيه الزكاة بلا خلاف ، ونقلوا فيه إجماع المسلمين . وإن كان استعماله مباحا كحلي النساء وخاتم الفضة للرجل والمنطقة وغير ذلك مما سنوضحه إن شاء الله تعالى ففي وجوب الزكاة فيه قولان مشهوران أصحهما : عند الأصحاب : لا ، كما لا تجب في ثياب البدن والأثاث وعوامل الإبل والبقر ، وهذا مع الآثار السابقة عن الصحابة رضي الله عنهم ، وهذا نصه في البويطي والقديم وقال السرخسي وغيره : وبه قال أكثر أهل العلم وممن صححه من أصحابنا المزني وابن القاص في المفتاح والبندنيجي في كتابيه وآخرون لا يحصون ، وبه قطع جماعات منهم المحاملي في المقنع وسليم الرازي في الكفاية ، والمصنف وأما قول الفوراني : أن القديم وجوب الزكاة والجديد لا تجب ، فغلط صريح مخالف لما قاله الأصحاب ، بل الصواب المشهور نصه في القديم : لا تجب وفي الجديد قولان نص عليهما في الأم ، ونص في البويطي أنه لا تجب كما نص في القديم ، والمذهب لا تجب كما ذكرنا ، هذا إذا كان معدا لاستعمال مباح كما سبق ، قال أصحابنا : ولو اتخذ حليا ولم يقصد به استعمالا محرما ولا مكروها ولا مباحا بل قصد كنزه واقتناءه ، فالمذهب الصحيح المشهور الذي قطع به المصنف والجمهور وجوب الزكاة فيه ، قال الرافعي : ومنهم من حكى فيه خلافا ، ولو اتخذ حليا مباحا في عينه لكن لم يقصد به استعمالا ولا كنزا واقتناء ، أو اتخذة ليؤجره فإن قلنا : تجب الزكاة في الحلي المتخذ للاستعمال المباح فهنا أولى ، وإلا فوجهان أصحهما لا زكاة فيه ، كما لو اتخذه ليعيره ولا أثر للأجرة كأجرة الماشية العوامل والثاني تجب قولا واحدا ، لأنه معد للنماء ، قال الماوردي : وهذا قول أبي عبد الله الزبيري ، وصححه الجرجاني في التحرير لكن المذهب أنه على القولين ، والأصح لا زكاة فيه صححه الماوردي والرافعي وآخرون ، وقطع القاضي أبو الطيب في المجرد وآخرون بأن المتخذ للإجارة مباح وفي زكاته القولان .

Bagian V06/P027–V06/P028Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P027–V06/P028)
Orijinal Metin (AR)

فرع : ذكرنا أن المتخذ من ذهب أو فضة إن كان استعماله محرما وجبت فيه الزكاة قولا واحدا ، وإن كان مباحا فلا زكاة في الأصح ، قال أصحابنا : المحرم نوعان محرم لعينه كالأواني والملاعق والمجامر من ذهب أو فضة ، ومحرم بالقصد بأن يقصد الرجل بحلي النساء الذي يملكه كالسوار والخلخال أن يلبسه غلمانه ، أو قصدت المرأة بحلي الرجال كالسيف والمنطقة أن تلبسه أو تلبسه جواريها أو غيرهن من النساء . أو أعد الرجل حلي الرجال لنسائه وجواريه ، أو أعدت المرأة حلي النساء لزوجها وغلمانها ، فكله حرام بلا خلاف ، وتجب الزكاة فيه بالاتفاق . ولو اتخذ حليا ولم يقصد به استعمالا ، بل قصد كنزه واقتناءه أو إيجاره ففيه خلاف قدمناه قريبا ، قال أصحابنا : وحكم القصد الطارىء بعد الصياغة في جميع ما ذكرنا حكم المقارن ، فلو اتخذه بقصد استعمال محرم ثم قصد مباحا بطل الحول إذا قلنا لا زكاة في الحلي ، فلو عاد القصد المحرم ابتدأ الحول ، وكذا لو قصد الاستعمال ، ثم قصد كنزه ابتدأ الحول ، وكذا نظائره ، ولو اتخذ الرجل حلي النساء والمرأة حلي الرجال بلا قصد ، وقلنا : لا زكاة في الحلي فقد سبق قريبا أنه لا زكاة فيه في أصح الوجهين ، واحتج البغوي بأن الاتخاذ مباح فلا يجوز إيجاب الزكاة بالشك . فرع : إذا قلنا بالمذهب أنه لا زكاة في الحلي فانكسر فله أحوال أحدها : أن ينكسر بحيث يمنع الاستعمال فلا تأثير لانكساره بلا خلاف ويبقى في زكاته القولان والثاني : ينكسر بحيث يمتنع الاستعمال ، ويحوج إلى سبك وصوغ فتجب الزكاة وأول الحول وقت الانكسار هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور وحكى البندنيجي فيه قصد كنزه واقتناءه ، فالمذهب الصحيح المشهور الذي قطع به المصنف والجمهور وجوب الزكاة فيه ، قال الرافعي : ومنهم من حكى فيه خلافا ، ولو اتخذ حليا مباحا في عينه لكن لم يقصد به استعمالا ولا كنزا واقتناء ، أو اتخذة ليؤجره فإن قلنا : تجب الزكاة في الحلي المتخذ للاستعمال المباح فهنا أولى ، وإلا فوجهان أصحهما لا زكاة فيه ، كما لو اتخذه ليعيره ولا أثر للأجرة كأجرة الماشية العوامل والثاني تجب قولا واحدا ، لأنه معد للنماء ، قال الماوردي : وهذا قول أبي عبد الله الزبيري ، وصححه الجرجاني في التحرير لكن المذهب أنه على القولين ، والأصح لا زكاة فيه صححه الماوردي والرافعي وآخرون ، وقطع القاضي أبو الطيب في المجرد وآخرون بأن المتخذ للإجارة مباح وفي زكاته القولان . فرع : ذكرنا أن المتخذ من ذهب أو فضة إن كان استعماله محرما وجبت فيه الزكاة قولا واحدا ، وإن كان مباحا فلا زكاة في الأصح ، قال أصحابنا : المحرم نوعان محرم لعينه كالأواني والملاعق والمجامر من ذهب أو فضة ، ومحرم بالقصد بأن يقصد الرجل بحلي النساء الذي يملكه كالسوار والخلخال أن يلبسه غلمانه ، أو قصدت المرأة بحلي الرجال كالسيف والمنطقة أن تلبسه أو تلبسه جواريها أو غيرهن من النساء . أو أعد الرجل حلي الرجال لنسائه وجواريه ، أو أعدت المرأة حلي النساء لزوجها وغلمانها ، فكله حرام بلا خلاف ، وتجب الزكاة فيه بالاتفاق .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : ذكرنا أن المتخذ من ذهب أو فضة إن كان استعماله محرما وجبت فيه الزكاة قولا واحدا ، وإن كان مباحا فلا زكاة في الأصح ، قال أصحابنا : المحرم نوعان محرم لعينه كالأواني والملاعق والمجامر من ذهب أو فضة ، ومحرم بالقصد بأن يقصد الرجل بحلي النساء الذي يملكه كالسوار والخلخال أن يلبسه غلمانه ، أو قصدت المرأة بحلي الرجال كالسيف والمنطقة أن تلبسه أو تلبسه جواريها أو غيرهن من النساء . أو أعد الرجل حلي الرجال لنسائه وجواريه ، أو أعدت المرأة حلي النساء لزوجها وغلمانها ، فكله حرام بلا خلاف ، وتجب الزكاة فيه بالاتفاق . ولو اتخذ حليا ولم يقصد به استعمالا ، بل قصد كنزه واقتناءه أو إيجاره ففيه خلاف قدمناه قريبا ، قال أصحابنا : وحكم القصد الطارىء بعد الصياغة في جميع ما ذكرنا حكم المقارن ، فلو اتخذه بقصد استعمال محرم ثم قصد مباحا بطل الحول إذا قلنا لا زكاة في الحلي ، فلو عاد القصد المحرم ابتدأ الحول ، وكذا لو قصد الاستعمال ، ثم قصد كنزه ابتدأ الحول ، وكذا نظائره ، ولو اتخذ الرجل حلي النساء والمرأة حلي الرجال بلا قصد ، وقلنا : لا زكاة في الحلي فقد سبق قريبا أنه لا زكاة فيه في أصح الوجهين ، واحتج البغوي بأن الاتخاذ مباح فلا يجوز إيجاب الزكاة بالشك . فرع : إذا قلنا بالمذهب أنه لا زكاة في الحلي فانكسر فله أحوال أحدها : أن ينكسر بحيث يمنع الاستعمال فلا تأثير لانكساره بلا خلاف ويبقى في زكاته القولان والثاني : ينكسر بحيث يمتنع الاستعمال ، ويحوج إلى سبك وصوغ فتجب الزكاة وأول الحول وقت الانكسار هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور وحكى البندنيجي فيه قصد كنزه واقتناءه ، فالمذهب الصحيح المشهور الذي قطع به المصنف والجمهور وجوب الزكاة فيه ، قال الرافعي : ومنهم من حكى فيه خلافا ، ولو اتخذ حليا مباحا في عينه لكن لم يقصد به استعمالا ولا كنزا واقتناء ، أو اتخذة ليؤجره فإن قلنا : تجب الزكاة في الحلي المتخذ للاستعمال المباح فهنا أولى ، وإلا فوجهان أصحهما لا زكاة فيه ، كما لو اتخذه ليعيره ولا أثر للأجرة كأجرة الماشية العوامل والثاني تجب قولا واحدا ، لأنه معد للنماء ، قال الماوردي : وهذا قول أبي عبد الله الزبيري ، وصححه الجرجاني في التحرير لكن المذهب أنه على القولين ، والأصح لا زكاة فيه صححه الماوردي والرافعي وآخرون ، وقطع القاضي أبو الطيب في المجرد وآخرون بأن المتخذ للإجارة مباح وفي زكاته القولان . فرع : ذكرنا أن المتخذ من ذهب أو فضة إن كان استعماله محرما وجبت فيه الزكاة قولا واحدا ، وإن كان مباحا فلا زكاة في الأصح ، قال أصحابنا : المحرم نوعان محرم لعينه كالأواني والملاعق والمجامر من ذهب أو فضة ، ومحرم بالقصد بأن يقصد الرجل بحلي النساء الذي يملكه كالسوار والخلخال أن يلبسه غلمانه ، أو قصدت المرأة بحلي الرجال كالسيف والمنطقة أن تلبسه أو تلبسه جواريها أو غيرهن من النساء . أو أعد الرجل حلي الرجال لنسائه وجواريه ، أو أعدت المرأة حلي النساء لزوجها وغلمانها ، فكله حرام بلا خلاف ، وتجب الزكاة فيه بالاتفاق .

Bagian V06/P028–V06/P029Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P028–V06/P029)
Orijinal Metin (AR)

ولو اتخذ حليا ولم يقصد به استعمالا ، بل قصد كنزه واقتناءه أو إيجاره ففيه خلاف قدمناه قريبا ، قال أصحابنا : وحكم القصد الطارىء بعد الصياغة في جميع ما ذكرنا حكم المقارن ، فلو اتخذه بقصد استعمال محرم ثم قصد مباحا بطل الحول إذا قلنا لا زكاة في الحلي ، فلو عاد القصد المحرم ابتدأ الحول ، وكذا لو قصد الاستعمال ، ثم قصد كنزه ابتدأ الحول ، وكذا نظائره ، ولو اتخذ الرجل حلي النساء والمرأة حلي الرجال بلا قصد ، وقلنا : لا زكاة في الحلي فقد سبق قريبا أنه لا زكاة فيه في أصح الوجهين ، واحتج البغوي بأن الاتخاذ مباح فلا يجوز إيجاب الزكاة بالشك . فرع : إذا قلنا بالمذهب أنه لا زكاة في الحلي فانكسر فله أحوال أحدها : أن ينكسر بحيث يمنع الاستعمال فلا تأثير لانكساره بلا خلاف ويبقى في زكاته القولان والثاني : ينكسر بحيث يمتنع الاستعمال ، ويحوج إلى سبك وصوغ فتجب الزكاة وأول الحول وقت الانكسار هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور وحكى البندنيجي فيه طريقين . أحدهما : هذا والثاني : أنه على التفصيل الذي سنذكره في الحال الثالث إن شاء الله تعالى والثالث : ينكسر بحيث يمنع الاستعمال ، ولكن لا يحتاج إلى صوغ ، ويقبل الإصلاح بالإلحام ، فإن قصد جعله تبرا أو دراهم أو كنزه انعقد الحول عليه من يوم الإنكسار ، وإن قصد إصلاحه فوجهان مشهوران أصحهما لا زكاة وإن تمادت عليه أحوال لدوام صورة الحلي ، وقصد الإصلاح ، وبهذا قطع صاحب الحاوي ، وإن لم يقصد ذا ولا ذاك ففيه خلاف ، قيل وجهان وقيل قولان أصحهما : الوجوب والله تعالى أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو اتخذ حليا ولم يقصد به استعمالا ، بل قصد كنزه واقتناءه أو إيجاره ففيه خلاف قدمناه قريبا ، قال أصحابنا : وحكم القصد الطارىء بعد الصياغة في جميع ما ذكرنا حكم المقارن ، فلو اتخذه بقصد استعمال محرم ثم قصد مباحا بطل الحول إذا قلنا لا زكاة في الحلي ، فلو عاد القصد المحرم ابتدأ الحول ، وكذا لو قصد الاستعمال ، ثم قصد كنزه ابتدأ الحول ، وكذا نظائره ، ولو اتخذ الرجل حلي النساء والمرأة حلي الرجال بلا قصد ، وقلنا : لا زكاة في الحلي فقد سبق قريبا أنه لا زكاة فيه في أصح الوجهين ، واحتج البغوي بأن الاتخاذ مباح فلا يجوز إيجاب الزكاة بالشك . فرع : إذا قلنا بالمذهب أنه لا زكاة في الحلي فانكسر فله أحوال أحدها : أن ينكسر بحيث يمنع الاستعمال فلا تأثير لانكساره بلا خلاف ويبقى في زكاته القولان والثاني : ينكسر بحيث يمتنع الاستعمال ، ويحوج إلى سبك وصوغ فتجب الزكاة وأول الحول وقت الانكسار هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور وحكى البندنيجي فيه طريقين . أحدهما : هذا والثاني : أنه على التفصيل الذي سنذكره في الحال الثالث إن شاء الله تعالى والثالث : ينكسر بحيث يمنع الاستعمال ، ولكن لا يحتاج إلى صوغ ، ويقبل الإصلاح بالإلحام ، فإن قصد جعله تبرا أو دراهم أو كنزه انعقد الحول عليه من يوم الإنكسار ، وإن قصد إصلاحه فوجهان مشهوران أصحهما لا زكاة وإن تمادت عليه أحوال لدوام صورة الحلي ، وقصد الإصلاح ، وبهذا قطع صاحب الحاوي ، وإن لم يقصد ذا ولا ذاك ففيه خلاف ، قيل وجهان وقيل قولان أصحهما : الوجوب والله تعالى أعلم .

Bagian V06/P029Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P029)
Orijinal Metin (AR)

فصل : فيما يحل ويحرم من الحلي

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل : فيما يحل ويحرم من الحلي

%0
10 Bölüm