Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Bagian V07/P198–V07/P200Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P198–V07/P200)
Orijinal Metin (AR)

الجواب الثاني : أن خبرهم متقدم وخبرنا متأخر فكان العمل على المتأخر ، وإنما قلنا ذلك لأن خبرهم بالجعرانة كان عقب فتح مكة سنة ثمان من الهجرة ، وخبرنا كان عام حجة الوداع بلا شك ، وحجة الوداع كانت سنة عشر من الهجرة ، وإنما قلنا : إنه كان عام حجة الوداع لأنه صلى الله عليه وسلم لم يحج بعد الهجرة غيرها بالإجماع فإن قيل : فلعل عائشة أرادت بقولها : أطيبه لإحرامه أي إحرامه للعمرة قلنا : هذا غلط وغباوة ظاهرة ، وجهالة بينة ، لأنها قالت : كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه حين يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت ولا خلاف أن الطيب يحرم على المعتمر قبل الطواف وبعده حتى تفرغ عمرته ، وإنما يباح الطيب قبل طواف الزيارة في الحج فتعين ما قلناه . الجواب الثالث : أنه يحتمل أنه استعمل الطيب بعد إحرامه فأمر بإزالته ، وفي هذا الجواب جمع بين الأحاديث فيتعين المصير إليه وأما قولهم : هو في معنى المتطيب بعد إحرامه فيبطل بعد إحرامه فيبطل عليهم بالنكاح والله أعلم . واعلم أن القاضي عياضا وممن يقول بكراهة الطيب تأولوا حديث عائشة على أنه تطيب ثم اغتسل بعده فذهب الطيب قبل الإحرام قالوا : ويزيد هذا قولها في الرواية الأخرى : طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إحرامه ثم طاف على نسائه ثم أصبح محرما هكذا ثبت في رواية لمسلم فظاهره أنه إنما تطيب لمباشرة نسائه ، ثم زال بالغسل بعده . لا سيما وقد نقل أنه كان يتطهر من كل واحدة قبل الأخرى ، ولا يبقى مع ذلك طيب ويكون قولها : ثم أصبح ينضح طيبا كما ثبت في رواية لمسلم أي أصبح ينضح طيبا قبل غسله ، وقد ثبت في رواية لمسلم أن ذلك الطيب كان دريرة ، وهي مما يذهبه الغسل ، قالوا : وقولها : كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم المراد أثره لا جرمه هذا اعتراضهم ، والصواب ما قاله الجمهور من استحباب الطيب للإحرام لقولها : طيبته لإحرامه هذا ظاهر في أن التطيب للإحرام لا للنساء ، ويعضده قولها : كأني أنظر إلى وبيص الطيب وتأويلهم المذكور غير مقبول لمخالفته الظاهر بغير دليل يحملنا عليه والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في الوقت المستحب للإحرام . قد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه يستحب إحرامه عند ابتداء السير وانبعاث الراحلة ، وبه قال مالك والجمهور من السلف والخلف ، وقال أبو حنيفة وأحمد وداود : إذا فرغ من الصلاة . وقد سبقت الأحاديث الدالة للمذهبين واضحة ، والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الجواب الثاني : أن خبرهم متقدم وخبرنا متأخر فكان العمل على المتأخر ، وإنما قلنا ذلك لأن خبرهم بالجعرانة كان عقب فتح مكة سنة ثمان من الهجرة ، وخبرنا كان عام حجة الوداع بلا شك ، وحجة الوداع كانت سنة عشر من الهجرة ، وإنما قلنا : إنه كان عام حجة الوداع لأنه صلى الله عليه وسلم لم يحج بعد الهجرة غيرها بالإجماع فإن قيل : فلعل عائشة أرادت بقولها : أطيبه لإحرامه أي إحرامه للعمرة قلنا : هذا غلط وغباوة ظاهرة ، وجهالة بينة ، لأنها قالت : كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه حين يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت ولا خلاف أن الطيب يحرم على المعتمر قبل الطواف وبعده حتى تفرغ عمرته ، وإنما يباح الطيب قبل طواف الزيارة في الحج فتعين ما قلناه . الجواب الثالث : أنه يحتمل أنه استعمل الطيب بعد إحرامه فأمر بإزالته ، وفي هذا الجواب جمع بين الأحاديث فيتعين المصير إليه وأما قولهم : هو في معنى المتطيب بعد إحرامه فيبطل بعد إحرامه فيبطل عليهم بالنكاح والله أعلم . واعلم أن القاضي عياضا وممن يقول بكراهة الطيب تأولوا حديث عائشة على أنه تطيب ثم اغتسل بعده فذهب الطيب قبل الإحرام قالوا : ويزيد هذا قولها في الرواية الأخرى : طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إحرامه ثم طاف على نسائه ثم أصبح محرما هكذا ثبت في رواية لمسلم فظاهره أنه إنما تطيب لمباشرة نسائه ، ثم زال بالغسل بعده . لا سيما وقد نقل أنه كان يتطهر من كل واحدة قبل الأخرى ، ولا يبقى مع ذلك طيب ويكون قولها : ثم أصبح ينضح طيبا كما ثبت في رواية لمسلم أي أصبح ينضح طيبا قبل غسله ، وقد ثبت في رواية لمسلم أن ذلك الطيب كان دريرة ، وهي مما يذهبه الغسل ، قالوا : وقولها : كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم المراد أثره لا جرمه هذا اعتراضهم ، والصواب ما قاله الجمهور من استحباب الطيب للإحرام لقولها : طيبته لإحرامه هذا ظاهر في أن التطيب للإحرام لا للنساء ، ويعضده قولها : كأني أنظر إلى وبيص الطيب وتأويلهم المذكور غير مقبول لمخالفته الظاهر بغير دليل يحملنا عليه والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في الوقت المستحب للإحرام . قد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه يستحب إحرامه عند ابتداء السير وانبعاث الراحلة ، وبه قال مالك والجمهور من السلف والخلف ، وقال أبو حنيفة وأحمد وداود : إذا فرغ من الصلاة . وقد سبقت الأحاديث الدالة للمذهبين واضحة ، والله أعلم .

Bagian V07/P200–V07/P201Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P200–V07/P201)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وينوي الإحرام ولا يصح الإحرام إلا بالنية ، لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات ولكل امرىء ما نوى ولأنه عبادة محضة ، فلم يصح من غير نية كالصوم والصلاة ، ويلبي لنقل الخلف عن السلف ، فإن اقتصر على النية ولم يلب أجزاه ، وقال أبو إسحاق وأبو عبد الله الزبيري : لا ينعقد إلا بالنية والتلبية ، كما لا تنعقد الصلاة إلا بالنية والتكبير ، والمذهب الأول لأنها عبادة لا يجب النطق في آخرها ، فلم يجب النطق في أولها كالصوم . + الشرح : حديث إنما الإعمال بالنيات رواه البخاري مسلم من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وسبق بيانه واضحا في أول باب نية الوضوء وقوله : عبادة محضة احتراز من الأذان والعدة ونحوهما ، والسلف الصدر الأول والخلف من بعدهم ، وسبق بيانه في باب صفة الصلاة ، وأبو عبد الله الزبيري من أصحابنا المتقدمين سبق بيان حاله في باب الحيض . وقوله : لا يجب النطق في آخرها احتراز من الصلاة . أما الأحكام : فقال أصحابنا : ينبغي لمريد الإحرام أن ينويه بقلبه ويلفظ بذلك بلسانه ، ويلبي فيقول بقلبه ولسانه : نويت الحج وأحرمت به لله تعالى ، لبيك اللهم لبيك إلى آخر التلبية ، فهذا أكمل ما ينبغي له ، فالإحرام هو النية بالقلب ، وهي قصد الدخول في الحج أو العمرة أو كليهما هكذا صرح به البندنيجي والأصحاب وأما اللفظ بذلك فمسحب لتوكيد ما في القلب كما سبق في نية الصلاة ونية الوضوء ، فإن اقتصر على اللفظ دون القلب لم يصح إحرامه ، وإن اقتصر على القلب دون لفظ اللسان صح إحرامه كما سبق هناك أما إذا لبى ولم ينو فنص الشافعي في رواية الربيع أنه يلزمه ما لبى به ، وقال الشافعي في مختصر المزني : وإن لم يرد حجا ولا عمرة فليس بشيء ، وللأصحاب طريقان المذهب القطع بأنه لا ينعقد إحرامه ، وتأولوا رواية الربيع على من أحرم مطلقا ، ثم تلفظ بنسك معين ولم ينوه فيجعل لفظه تعيينا للإحرام المطلق ، وبهذا الطريق قطع الجمهور . والطريق الثاني : إمام الحرمين ومتابعوه أن المسألة على قولين : أصحهما : لا ينعقد إحرامه الثاني : ينعقد ويلزمه ما سمي لأنه التزمه بالتسمية ، قالوا : وعلى هذا لو أطلق التلبية انعقد الإحرام مطلقا يصرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة أو قران ، وهذا القول ضعيف جدا بل غلط ، قال إمام الحرمين : لا أعرف له وجها ، قال : فإن تكلف له متكلف وقال : من ضرورة تجريد القصد إلى التلبية مع انتفاء سائر المقاصد سوى الإحرام أن يجزىء في الضمير قصد الإحرام قلنا : هذا ليس بشيء لأنه إذا فرض هذا فهو إحرام بنية ، ولا خلاف في انعقاد الإحرام بالنية قلت : والتأويل المذكور أولا ضعيف جدا لأنا سنذكر قريبا إن شاء الله تعالى أن الإحرام المطلق لا يصح صرفه إلا بنية . واعلم أن نصه في المتخصر المزني محتاج إلى قيد آخر ، ومعناه لم يرد حجا ولا عمرة ، ولا أصل الإحرام والله أعلم . هذا كله إذا لبى ولم ينو فلو نوى ولم يلب ففيه أربعة أوجه أو أقوال .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وينوي الإحرام ولا يصح الإحرام إلا بالنية ، لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات ولكل امرىء ما نوى ولأنه عبادة محضة ، فلم يصح من غير نية كالصوم والصلاة ، ويلبي لنقل الخلف عن السلف ، فإن اقتصر على النية ولم يلب أجزاه ، وقال أبو إسحاق وأبو عبد الله الزبيري : لا ينعقد إلا بالنية والتلبية ، كما لا تنعقد الصلاة إلا بالنية والتكبير ، والمذهب الأول لأنها عبادة لا يجب النطق في آخرها ، فلم يجب النطق في أولها كالصوم . + الشرح : حديث إنما الإعمال بالنيات رواه البخاري مسلم من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وسبق بيانه واضحا في أول باب نية الوضوء وقوله : عبادة محضة احتراز من الأذان والعدة ونحوهما ، والسلف الصدر الأول والخلف من بعدهم ، وسبق بيانه في باب صفة الصلاة ، وأبو عبد الله الزبيري من أصحابنا المتقدمين سبق بيان حاله في باب الحيض . وقوله : لا يجب النطق في آخرها احتراز من الصلاة . أما الأحكام : فقال أصحابنا : ينبغي لمريد الإحرام أن ينويه بقلبه ويلفظ بذلك بلسانه ، ويلبي فيقول بقلبه ولسانه : نويت الحج وأحرمت به لله تعالى ، لبيك اللهم لبيك إلى آخر التلبية ، فهذا أكمل ما ينبغي له ، فالإحرام هو النية بالقلب ، وهي قصد الدخول في الحج أو العمرة أو كليهما هكذا صرح به البندنيجي والأصحاب وأما اللفظ بذلك فمسحب لتوكيد ما في القلب كما سبق في نية الصلاة ونية الوضوء ، فإن اقتصر على اللفظ دون القلب لم يصح إحرامه ، وإن اقتصر على القلب دون لفظ اللسان صح إحرامه كما سبق هناك أما إذا لبى ولم ينو فنص الشافعي في رواية الربيع أنه يلزمه ما لبى به ، وقال الشافعي في مختصر المزني : وإن لم يرد حجا ولا عمرة فليس بشيء ، وللأصحاب طريقان المذهب القطع بأنه لا ينعقد إحرامه ، وتأولوا رواية الربيع على من أحرم مطلقا ، ثم تلفظ بنسك معين ولم ينوه فيجعل لفظه تعيينا للإحرام المطلق ، وبهذا الطريق قطع الجمهور . والطريق الثاني : إمام الحرمين ومتابعوه أن المسألة على قولين : أصحهما : لا ينعقد إحرامه الثاني : ينعقد ويلزمه ما سمي لأنه التزمه بالتسمية ، قالوا : وعلى هذا لو أطلق التلبية انعقد الإحرام مطلقا يصرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة أو قران ، وهذا القول ضعيف جدا بل غلط ، قال إمام الحرمين : لا أعرف له وجها ، قال : فإن تكلف له متكلف وقال : من ضرورة تجريد القصد إلى التلبية مع انتفاء سائر المقاصد سوى الإحرام أن يجزىء في الضمير قصد الإحرام قلنا : هذا ليس بشيء لأنه إذا فرض هذا فهو إحرام بنية ، ولا خلاف في انعقاد الإحرام بالنية قلت : والتأويل المذكور أولا ضعيف جدا لأنا سنذكر قريبا إن شاء الله تعالى أن الإحرام المطلق لا يصح صرفه إلا بنية . واعلم أن نصه في المتخصر المزني محتاج إلى قيد آخر ، ومعناه لم يرد حجا ولا عمرة ، ولا أصل الإحرام والله أعلم . هذا كله إذا لبى ولم ينو فلو نوى ولم يلب ففيه أربعة أوجه أو أقوال .

Bagian V07/P201–V07/P202Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P201–V07/P202)
Orijinal Metin (AR)

الصحيح : المشهور من نصوص الشافعي ، وبه قطع جمهور أصحابنا المتقدمين والمتأخرين ينعقد إحرامه والثاني : لا ينعقد ، وهو قول أبي عبد الله الزبيري وابن علي خيران وأبي علي بن أبي هريرة وأبي العباس بن القاص ، وحكاه إمام الحرمين وغيره قولا قديما الثالث : حكاه الشيخ أبو محمد الجويني وغيره قولا للشافعي أنه لا ينعقد إلا بالتلبية أو سوق الهدي وتقليده والتوجه معه الرابع : حكاه الحناطي وغيره قولا للشافعي أن التلبية واجبة وليست بشرط للانعقاد ، فإن نوى ولم يلب انعقد وأثم ولزمه دم ، والمذهب الأول ، فعلى المذهب قال الشافعي والأصحاب : الاعتبار بالنية ، فلو لبى بحج ونوى عمرة فهو معتمر ، وإن لبى بعمرة ونوى حجا فهو حاج ، وإن لبى بأحدهما ونوى القران فقارن ، ولو لبى بهما ونوى أحدهما انعقد ما نوى فقط ، وقد سبق هذا مع نظائره في نية الوضوء . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور أن الإحرام ينعقد بالنية دون التلبية ، ولا ينعقد بالتلبية بلا نية ، وقال داود وجماعة من أهل الظاهر : ينعقد بمجرد التلبية وقال داود : ولا تكفي النية بل لا بد من التلبية ورفع الصوت بها ، وقال أبو حنيفة : لا ينعقد الإحرام إلا بالنية مع التلبية أو مع سوق الهدي واحتج لهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم : لتأخذوا عني مناسككم . واحتج داود لوجوب رفع الصوت بالتلبية بحديث خلاد بن السائب الأنصاري عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال أو قال بالتلبية رواه أحمد بن حنبل وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة ، قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح ، وهذا لفظ أبي داود ، ولفظ النسائي : جاءني جبريل فقال لي : يا محمد مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية واستدل أصحابنا بما ذكره المصنف ، وحملوا أحاديث التلبية على الاستحباب والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الصحيح : المشهور من نصوص الشافعي ، وبه قطع جمهور أصحابنا المتقدمين والمتأخرين ينعقد إحرامه والثاني : لا ينعقد ، وهو قول أبي عبد الله الزبيري وابن علي خيران وأبي علي بن أبي هريرة وأبي العباس بن القاص ، وحكاه إمام الحرمين وغيره قولا قديما الثالث : حكاه الشيخ أبو محمد الجويني وغيره قولا للشافعي أنه لا ينعقد إلا بالتلبية أو سوق الهدي وتقليده والتوجه معه الرابع : حكاه الحناطي وغيره قولا للشافعي أن التلبية واجبة وليست بشرط للانعقاد ، فإن نوى ولم يلب انعقد وأثم ولزمه دم ، والمذهب الأول ، فعلى المذهب قال الشافعي والأصحاب : الاعتبار بالنية ، فلو لبى بحج ونوى عمرة فهو معتمر ، وإن لبى بعمرة ونوى حجا فهو حاج ، وإن لبى بأحدهما ونوى القران فقارن ، ولو لبى بهما ونوى أحدهما انعقد ما نوى فقط ، وقد سبق هذا مع نظائره في نية الوضوء . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور أن الإحرام ينعقد بالنية دون التلبية ، ولا ينعقد بالتلبية بلا نية ، وقال داود وجماعة من أهل الظاهر : ينعقد بمجرد التلبية وقال داود : ولا تكفي النية بل لا بد من التلبية ورفع الصوت بها ، وقال أبو حنيفة : لا ينعقد الإحرام إلا بالنية مع التلبية أو مع سوق الهدي واحتج لهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم : لتأخذوا عني مناسككم . واحتج داود لوجوب رفع الصوت بالتلبية بحديث خلاد بن السائب الأنصاري عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال أو قال بالتلبية رواه أحمد بن حنبل وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة ، قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح ، وهذا لفظ أبي داود ، ولفظ النسائي : جاءني جبريل فقال لي : يا محمد مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية واستدل أصحابنا بما ذكره المصنف ، وحملوا أحاديث التلبية على الاستحباب والله أعلم .

Bagian V07/P202–V07/P203Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P202–V07/P203)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وله أن يعين ما يحرم به من الحج أو العمرة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أهل بالحج ، فإن أهل بنسك ونوى غيره انعقد ما نواه ، لأن النية بالقلب وله أن يحرم إحراما مبهما ، لما روى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : كيف أهللت قال : قلت : لبيك بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أحسنت الأفضل قولان : قال في الأم التعيين أفضل لأنه إذا عين عرف ما دخل فيه . الثاني : إن الإبهام أفضل لأنه أحوط ، فإنه ربما عرض مرض أو إحصار فيصرفه إلى ما هو أسهل عليه ، وإن عين انعقد ما عينه والأفضل أن لا يذكر ما أحرم به في تلبيته على المنصوص ، لما روى نافع قال : سئل ابن عمر أيسمى أحدنا حجا أو عمرة فقال : أتنبئون الله بما في قلوبكم إنما هي نية أحدكم ، ومن أصحابنا من قال : الأفضل أن ينطق به ، بما روى أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لبيك بحجة وعمرة ولأنه إذا نطق به كان أبعد من السهو ، فإن أبهم الإحرام جاز أن يصرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة ، لأنه يصلح لهما فصرفه إلى ما شاء منهما . + الشرح : حديث أبي موسى رواه البخاري ومسلم ، والأثر المذكور عن ابن عمر صحيح رواه البيهقي بإسناد صحيح وأما حديث أنس وحديث إحرام النبي صلى الله عليه وسلم بحج فصحيحان سبق بيانهما في مسألة الإفراد والتمتع والقران ، وذكر الجمع بينهما وقد ينكر على المصنف احتجاجه بحديث أبي موسى لجواز إطلاق الإحرام ، فإنه ليس فيه إطلاق وإبهام ، وإنما في تعليق إحرامه بإحرام غيره ، وهي مسألة التي ذكرها المصنف بعد هذه ويجاب عنه بأنه يحصل به الدلالة لأنه إذا دل بجواز التعليق مع ما فيه من الغرر ، ومخالفة القواعد فالإطلاق أولى والله أعلم . أما الأحكام : ففيه مسائل إحداها : للإحرام حالان أحدهما : أن ينعقد معينا بأن ينوي الحج أو العمرة أو كليهما ، فينعقد ما ينوي لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات فلو أحرم بحجتين ألأ عمرتين انعقدت إحداهما فقط ، ولم تلزمه الأخرى ، وقد سبقت المسألة وذكرنا مذهب أبي حنيفة فيها في الباب الأول ، الثاني : أن ينعقد مطلقا ويسمى المطلق مبهما كما نوى ، ثم ينظر فإن أحرم في أشهر الحج فله صرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة أو قران ، ويكون الصرف بالنية لا باللفظ ، ولا يجزئه العمل قبل النية ، فلو طاف أو سعى لم يعتد به قبل النية ، وإن أحرم قبل الأشهر فإن صرفه إلى العمرة جاز . وإن صرفه إلى الحج بعد دخول الأشهر فوجهان الصحيح : لا يجوز ، بل انعقد إحرامه عمرة والثاني : يجوز صرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة أو قران ، وعلى هذا يكون إحرامه قد وقع مطلقا أما إذا صرفه إلى الحج قبل الأشهر فهو كمن أحرم بالحج قبل الأشهر وقد سبق بيانه . المسألة الثانية : هل الأفضل إطلاق الإحرام أو تعيينه فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : نصه في الأم أن التعيين أفضل والثاني : نصه في الإملاء أن الإطلاق أفضل .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وله أن يعين ما يحرم به من الحج أو العمرة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أهل بالحج ، فإن أهل بنسك ونوى غيره انعقد ما نواه ، لأن النية بالقلب وله أن يحرم إحراما مبهما ، لما روى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : كيف أهللت قال : قلت : لبيك بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أحسنت الأفضل قولان : قال في الأم التعيين أفضل لأنه إذا عين عرف ما دخل فيه . الثاني : إن الإبهام أفضل لأنه أحوط ، فإنه ربما عرض مرض أو إحصار فيصرفه إلى ما هو أسهل عليه ، وإن عين انعقد ما عينه والأفضل أن لا يذكر ما أحرم به في تلبيته على المنصوص ، لما روى نافع قال : سئل ابن عمر أيسمى أحدنا حجا أو عمرة فقال : أتنبئون الله بما في قلوبكم إنما هي نية أحدكم ، ومن أصحابنا من قال : الأفضل أن ينطق به ، بما روى أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لبيك بحجة وعمرة ولأنه إذا نطق به كان أبعد من السهو ، فإن أبهم الإحرام جاز أن يصرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة ، لأنه يصلح لهما فصرفه إلى ما شاء منهما . + الشرح : حديث أبي موسى رواه البخاري ومسلم ، والأثر المذكور عن ابن عمر صحيح رواه البيهقي بإسناد صحيح وأما حديث أنس وحديث إحرام النبي صلى الله عليه وسلم بحج فصحيحان سبق بيانهما في مسألة الإفراد والتمتع والقران ، وذكر الجمع بينهما وقد ينكر على المصنف احتجاجه بحديث أبي موسى لجواز إطلاق الإحرام ، فإنه ليس فيه إطلاق وإبهام ، وإنما في تعليق إحرامه بإحرام غيره ، وهي مسألة التي ذكرها المصنف بعد هذه ويجاب عنه بأنه يحصل به الدلالة لأنه إذا دل بجواز التعليق مع ما فيه من الغرر ، ومخالفة القواعد فالإطلاق أولى والله أعلم . أما الأحكام : ففيه مسائل إحداها : للإحرام حالان أحدهما : أن ينعقد معينا بأن ينوي الحج أو العمرة أو كليهما ، فينعقد ما ينوي لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات فلو أحرم بحجتين ألأ عمرتين انعقدت إحداهما فقط ، ولم تلزمه الأخرى ، وقد سبقت المسألة وذكرنا مذهب أبي حنيفة فيها في الباب الأول ، الثاني : أن ينعقد مطلقا ويسمى المطلق مبهما كما نوى ، ثم ينظر فإن أحرم في أشهر الحج فله صرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة أو قران ، ويكون الصرف بالنية لا باللفظ ، ولا يجزئه العمل قبل النية ، فلو طاف أو سعى لم يعتد به قبل النية ، وإن أحرم قبل الأشهر فإن صرفه إلى العمرة جاز . وإن صرفه إلى الحج بعد دخول الأشهر فوجهان الصحيح : لا يجوز ، بل انعقد إحرامه عمرة والثاني : يجوز صرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة أو قران ، وعلى هذا يكون إحرامه قد وقع مطلقا أما إذا صرفه إلى الحج قبل الأشهر فهو كمن أحرم بالحج قبل الأشهر وقد سبق بيانه . المسألة الثانية : هل الأفضل إطلاق الإحرام أو تعيينه فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : نصه في الأم أن التعيين أفضل والثاني : نصه في الإملاء أن الإطلاق أفضل .

Bagian V07/P203–V07/P204Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P203–V07/P204)
Orijinal Metin (AR)

فعلى الأول هل يستحب التلفظ في تلبيته بما عينه بأن يقول : لبيك اللهم بحج أو لبيك اللهم بعمرة أو بحج وعمرة فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : لا يستحب ، بل يقتصر على النية والتلبية ، وهذا هو المنصوص كما ذكره المصنف وصححه الأصحاب ، هكذا أطلق الجمهور المسألة ، وقال الشيخ أبو محمد الجويني : هذا الخلاف فيما سوى التلبية الأوى التي عند ابتداء الإحرام فيستحب أن يسمى فيها ما أحرم به من حج أو عمرة وجها واحدا ، قال : و يجهر بهذه التلبية بل يسمعها نفسه بخلاف ما بعدها فإنه يجهر . المسألة الثالثة : إذا نوى بقلبه حجا ولبى بعمرة أو عكسه انعقد ما في قلبه دون لسانه ، وقد سبقت المسألة قريبا بفروعها واضحة .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فعلى الأول هل يستحب التلفظ في تلبيته بما عينه بأن يقول : لبيك اللهم بحج أو لبيك اللهم بعمرة أو بحج وعمرة فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : لا يستحب ، بل يقتصر على النية والتلبية ، وهذا هو المنصوص كما ذكره المصنف وصححه الأصحاب ، هكذا أطلق الجمهور المسألة ، وقال الشيخ أبو محمد الجويني : هذا الخلاف فيما سوى التلبية الأوى التي عند ابتداء الإحرام فيستحب أن يسمى فيها ما أحرم به من حج أو عمرة وجها واحدا ، قال : و يجهر بهذه التلبية بل يسمعها نفسه بخلاف ما بعدها فإنه يجهر . المسألة الثالثة : إذا نوى بقلبه حجا ولبى بعمرة أو عكسه انعقد ما في قلبه دون لسانه ، وقد سبقت المسألة قريبا بفروعها واضحة .

Bagian V07/P204–V07/P205Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P204–V07/P205)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن قال : إهلالا كإهلال فلان انعقد إحرامه بما عقد به فلان إحرامه ، فإن مات الرجل الذي علق إهلاله بإهلاله أو جن ولم يعلم ما أهل به ، يلزمه أن يقرن ليسقط ما لزمه بيقين ، فإن بان أن فلانا لم يحرم انعقد إحراما مطلقا فيصرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة ، لأنه عقد الإحرام ، وإنما علق عين النسك على إحرام فلان فإذا سقط إحرام فلان بقي إحرامه مطلقا فيصرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة . + الشرح : قال أصحابنا : إذا أحرم عمرو بما أحرم به زيد جاز بلا خلاف ، لحديث أبي موسى الأشعري السابق ثم لزيد أحوال أربعة أحدها : أن يكون محرما ويمكن معرفة ما أحرم به ، فينعقد لعمرو مثل إحرامه إن كان حجا فحج ، وإن كان عمرة فعمرة ، وإن كان قرانا فقران ، وإن كان زيد أحرم بعمرة بنية التمتع كان عمرو محرما بعمرة ، ولا يلزمه التمتع ، وإن كان إحرام زيد مطلقا ، انعقد إحرام عمرو مطلقا ، ويتخيز كما يتحير زيد ، ولا يلزمه الصرف إلى ما يصرف إليه زيد ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وحكى الرافعي وجها أنه تلزمه موافقته في الصرف ، والصواب الأول قال البغوي : إلا إذا أراد إحراما كإحرام زيد بعد تعيينه فيلزمه أما إذا كان إحرام زيدا فاسدا فوجهان أحدهما : لا ينعقد إحرام عمرو لأن الفاسد لاغ وأصحهما : انعقاده ، قال القاضي أبو الطيب : وهذان الوجهان كالوجهين فيمن نذر صلاة فاسدة ، هل ينعقد نذره بصلاة صحيحة أم لا ينعقد والصحيح لا ينعقد نذره . أما إذا كان زيد أحرم مطلقا ثم عينه قبل إحرام عمرو فوجهان أصحهما : ينعقد إحرام عمرو مطلقا والثاني : معينا ، وبه قال ابن القفال ، ويجري الوجهان فيما لو أحرم زيد بعمرة ثم أدخل عليها الحج فعلى الأول يكون عمرو معتمرا وعلى الثاني قارنا والوجهان : فيما إذا لم يخطر التشبيه بإحرام زيد في الحال ولا في أوله فإن خطر التشبيه لإحرام زيد في الحال فالاعتبار بما خطر بلا خلاف . ولو أخبره زيد بما أحرم به ووقع في نفسه خلافه فهل يعمل بخبره أم بما وقع في نفسه فيه وجهان حكاهما الدارمي أقيسهما : بخبره . ولو قال له : أحرمت بالعمرة فعمل بقوله فبان أنه كان محرما بالحج ، فقد بان إحرام عمرو كان منعقدا بحج ، فإن قلت : تحلل وأراق دما ، وهل الدم في ماله أم في مال زيد فيه وجهان الأصح : في ماله . ممن حكى الوجهين الدارمي والرافعي ، والحال الثاني : أن لا يكون زيد محرما أصلا فينظر إن كان عمرو جاهلا به انعقد إحرامه مطلقا ، لأنه جزم بالإحرام ، وإن كان عمرو عالما بأنه غير محرم بأن علم موته فطريقان المذهب : والمنصوص الذي قطع به الجمهور انعقاد إحرام عمرو مطلقا والثاني : على وجهين أصحهما : هذا والثاني : لا ينعقد أصلا حكاه الدارمي عن ابن القفال وحكاه آخرون ، كما لو قال : إن كان زيد محرما فقد أحرمت فلم يكن محرما والصواب : الأول . ويخالف قوله : إن كان زيد محرما فإنه تعليق وصل الإحرام فلهذا يقول : إن كان زيد محرما ، فهذا المعلق وإلا فلا وأما ههنا فأصل الإحرام مجزوم به .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن قال : إهلالا كإهلال فلان انعقد إحرامه بما عقد به فلان إحرامه ، فإن مات الرجل الذي علق إهلاله بإهلاله أو جن ولم يعلم ما أهل به ، يلزمه أن يقرن ليسقط ما لزمه بيقين ، فإن بان أن فلانا لم يحرم انعقد إحراما مطلقا فيصرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة ، لأنه عقد الإحرام ، وإنما علق عين النسك على إحرام فلان فإذا سقط إحرام فلان بقي إحرامه مطلقا فيصرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة . + الشرح : قال أصحابنا : إذا أحرم عمرو بما أحرم به زيد جاز بلا خلاف ، لحديث أبي موسى الأشعري السابق ثم لزيد أحوال أربعة أحدها : أن يكون محرما ويمكن معرفة ما أحرم به ، فينعقد لعمرو مثل إحرامه إن كان حجا فحج ، وإن كان عمرة فعمرة ، وإن كان قرانا فقران ، وإن كان زيد أحرم بعمرة بنية التمتع كان عمرو محرما بعمرة ، ولا يلزمه التمتع ، وإن كان إحرام زيد مطلقا ، انعقد إحرام عمرو مطلقا ، ويتخيز كما يتحير زيد ، ولا يلزمه الصرف إلى ما يصرف إليه زيد ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وحكى الرافعي وجها أنه تلزمه موافقته في الصرف ، والصواب الأول قال البغوي : إلا إذا أراد إحراما كإحرام زيد بعد تعيينه فيلزمه أما إذا كان إحرام زيدا فاسدا فوجهان أحدهما : لا ينعقد إحرام عمرو لأن الفاسد لاغ وأصحهما : انعقاده ، قال القاضي أبو الطيب : وهذان الوجهان كالوجهين فيمن نذر صلاة فاسدة ، هل ينعقد نذره بصلاة صحيحة أم لا ينعقد والصحيح لا ينعقد نذره . أما إذا كان زيد أحرم مطلقا ثم عينه قبل إحرام عمرو فوجهان أصحهما : ينعقد إحرام عمرو مطلقا والثاني : معينا ، وبه قال ابن القفال ، ويجري الوجهان فيما لو أحرم زيد بعمرة ثم أدخل عليها الحج فعلى الأول يكون عمرو معتمرا وعلى الثاني قارنا والوجهان : فيما إذا لم يخطر التشبيه بإحرام زيد في الحال ولا في أوله فإن خطر التشبيه لإحرام زيد في الحال فالاعتبار بما خطر بلا خلاف . ولو أخبره زيد بما أحرم به ووقع في نفسه خلافه فهل يعمل بخبره أم بما وقع في نفسه فيه وجهان حكاهما الدارمي أقيسهما : بخبره . ولو قال له : أحرمت بالعمرة فعمل بقوله فبان أنه كان محرما بالحج ، فقد بان إحرام عمرو كان منعقدا بحج ، فإن قلت : تحلل وأراق دما ، وهل الدم في ماله أم في مال زيد فيه وجهان الأصح : في ماله . ممن حكى الوجهين الدارمي والرافعي ، والحال الثاني : أن لا يكون زيد محرما أصلا فينظر إن كان عمرو جاهلا به انعقد إحرامه مطلقا ، لأنه جزم بالإحرام ، وإن كان عمرو عالما بأنه غير محرم بأن علم موته فطريقان المذهب : والمنصوص الذي قطع به الجمهور انعقاد إحرام عمرو مطلقا والثاني : على وجهين أصحهما : هذا والثاني : لا ينعقد أصلا حكاه الدارمي عن ابن القفال وحكاه آخرون ، كما لو قال : إن كان زيد محرما فقد أحرمت فلم يكن محرما والصواب : الأول . ويخالف قوله : إن كان زيد محرما فإنه تعليق وصل الإحرام فلهذا يقول : إن كان زيد محرما ، فهذا المعلق وإلا فلا وأما ههنا فأصل الإحرام مجزوم به .

Bagian V07/P205–V07/P206Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P205–V07/P206)
Orijinal Metin (AR)

قال الرافعي : وأحجوا للمذهب بصورتين نص عليهما في الأم إحداهما : لو استأجره رجلان ليحج عنهما ، فأحرم عنهما لم ينعقد عن واحد منهما ، وانعقد عن الأجير ، لأن الجمع بينهما متعذر فلغت الإضافة ، وسواء كانت الأجارة في الذمة أو على العين ، لأنه وإن كان إحدى إجارتي العين فاسدة إلا أن الإحرام عن غيره لا يتوقف على صحة الإجارة الصورة الثانية : لو استأجر رجلا ليحج عنه فأحرم عن نفسه وعن المستأجر لغت الإضافتان ، وبقي الإحرام للأجير ، فلما لغت الإضافة في الصورتين وبقي أصل الإحرام جاز أن يلغوها التشبيه ويبقى أصل الإحرام . الحال الثالث : : أن يكون زيد محرما وتتعذر مراجعته لجنون أو موت أو غيبة ، ولهذه المسألة المقدمة وهي إن إحرم بأحد النسكين ثم نسيه قال في القديم : أن أن يقرن ، وإن تحرى رجوت أن يجزئه وقال في الجديد : هو قارن ، وللأصحاب فيه طريقان أحدهما : القطع بجواز التحري ، وتأويل الجديد على ما إذا شك هل أحرم بأحد النسكين أم قرن وأصحهما : وبه قطع الجمهور أن المسألة على قولين : القديم جواز التحري ، ويعمل بظنه ، والجديد لا يجوز التحري ، بل يتعين أن يصير نفسه قارنا كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، فإذا تعذر معرفة إحرام زيد فطريقان أحدهما : يكون عمرو كم نسي ما أحرم به ، وفيه الطريقان ، وبهذا الطريق قطع الدارمي والطريق الثاني : وهو المذهب ، وبه قطع الجمهور من العراقيين وغيرهم ، لا يتحرى بحال ، بل يلزمه القران ، وحكوه عن نصه في القديم ، وليس في الجديد ما يخالفه ، والفرق أن الشك في مسألة النسيان وقع عن فعله ، فلا سبيل إلى التحري بخلاف إحرام زيد . فرع : هذا الذي ذكرناه من الأحوال الثلاثة لزيد هو فيما إذا أحرم عمرو في الحال بإحرام كإحرام زيد ، أما إذا علق إحرامه فقال : إذا أحرم زيد فأنا محرم فلا يصح إحرامه ، كما لو قال : إذا جاء رأس الشهر فأنا محرم ، هكذا نقله البغوي وآخرون ، وذكره ابن القطان والدارمي والشاشي في المعتمد في صحة الإحرام المعلق بطلوع الشمس ونحوه وجهين ، قال ابن القطان والدارمي : أصحهما : لا ينعقد قال الرافعي : وقياس تجويز تعليق أصل الإحرام بإحرام الغير تجويز هذا ، لأن التعليق موجود في الحالين إلا أن هذا تعليق بمستقبل ، وذاك تعليق بحاضر ، وما يقبل التعليق من العقود يقبلها جميعا والله أعلم . قال الروياني في البحر : لو قال : أحرمت كإحرام زيد وعمرو فإن كانا محرمين بنسك متفق كان كأحدهما ، وإن كان أحدهما بعمرة والآخر بحج كان هذا المعلق قارنا . وكذا إن كان أحدهما قارنا ، قال : فلو قال كإحرام زيد الكافر ، وكان الكافر قد أتى بصورة إحرام ، فعل ينعقد له ما أحرم به الكافر أم ينعقد مطلقا فيه وجهان ، وهذا الذي حكاه ضعيف أو غلط ، بل الصواب انعقاده مطلقا ، قال الروياني : قال أصحابنا : لو قال : أحرمت يوما أو يومين انعقد مطلقا كالطلاق . ولو قال : أحرمت بنصف نسك انعقد بنسك كالطلاق ، وفيما نقله نظر ، وينبغي أن لا ينعقد لأنه من باب العبادات والنية الجارية الكاملة شرط فيها بخلاف الطلاق ، فإنه مبني على الغلبة والسراية ، ويقبل الإخطار ويدخله التعليق ، والله أعلم . فرع : إذا أحرم عمرو كإحرام زيد فأحصر زيد وتحلل ، لم يجز لعمرو أن يتحلل بمجرد ذلك ، بل إن وجد عمرو في إحصار أو غيره مما يبيح له التحلل تحلل ، وإلا فلا ، ولو ارتكب زيد محظورا في إحرامه فلا شيء على عمرو بذلك .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الرافعي : وأحجوا للمذهب بصورتين نص عليهما في الأم إحداهما : لو استأجره رجلان ليحج عنهما ، فأحرم عنهما لم ينعقد عن واحد منهما ، وانعقد عن الأجير ، لأن الجمع بينهما متعذر فلغت الإضافة ، وسواء كانت الأجارة في الذمة أو على العين ، لأنه وإن كان إحدى إجارتي العين فاسدة إلا أن الإحرام عن غيره لا يتوقف على صحة الإجارة الصورة الثانية : لو استأجر رجلا ليحج عنه فأحرم عن نفسه وعن المستأجر لغت الإضافتان ، وبقي الإحرام للأجير ، فلما لغت الإضافة في الصورتين وبقي أصل الإحرام جاز أن يلغوها التشبيه ويبقى أصل الإحرام . الحال الثالث : : أن يكون زيد محرما وتتعذر مراجعته لجنون أو موت أو غيبة ، ولهذه المسألة المقدمة وهي إن إحرم بأحد النسكين ثم نسيه قال في القديم : أن أن يقرن ، وإن تحرى رجوت أن يجزئه وقال في الجديد : هو قارن ، وللأصحاب فيه طريقان أحدهما : القطع بجواز التحري ، وتأويل الجديد على ما إذا شك هل أحرم بأحد النسكين أم قرن وأصحهما : وبه قطع الجمهور أن المسألة على قولين : القديم جواز التحري ، ويعمل بظنه ، والجديد لا يجوز التحري ، بل يتعين أن يصير نفسه قارنا كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، فإذا تعذر معرفة إحرام زيد فطريقان أحدهما : يكون عمرو كم نسي ما أحرم به ، وفيه الطريقان ، وبهذا الطريق قطع الدارمي والطريق الثاني : وهو المذهب ، وبه قطع الجمهور من العراقيين وغيرهم ، لا يتحرى بحال ، بل يلزمه القران ، وحكوه عن نصه في القديم ، وليس في الجديد ما يخالفه ، والفرق أن الشك في مسألة النسيان وقع عن فعله ، فلا سبيل إلى التحري بخلاف إحرام زيد . فرع : هذا الذي ذكرناه من الأحوال الثلاثة لزيد هو فيما إذا أحرم عمرو في الحال بإحرام كإحرام زيد ، أما إذا علق إحرامه فقال : إذا أحرم زيد فأنا محرم فلا يصح إحرامه ، كما لو قال : إذا جاء رأس الشهر فأنا محرم ، هكذا نقله البغوي وآخرون ، وذكره ابن القطان والدارمي والشاشي في المعتمد في صحة الإحرام المعلق بطلوع الشمس ونحوه وجهين ، قال ابن القطان والدارمي : أصحهما : لا ينعقد قال الرافعي : وقياس تجويز تعليق أصل الإحرام بإحرام الغير تجويز هذا ، لأن التعليق موجود في الحالين إلا أن هذا تعليق بمستقبل ، وذاك تعليق بحاضر ، وما يقبل التعليق من العقود يقبلها جميعا والله أعلم . قال الروياني في البحر : لو قال : أحرمت كإحرام زيد وعمرو فإن كانا محرمين بنسك متفق كان كأحدهما ، وإن كان أحدهما بعمرة والآخر بحج كان هذا المعلق قارنا . وكذا إن كان أحدهما قارنا ، قال : فلو قال كإحرام زيد الكافر ، وكان الكافر قد أتى بصورة إحرام ، فعل ينعقد له ما أحرم به الكافر أم ينعقد مطلقا فيه وجهان ، وهذا الذي حكاه ضعيف أو غلط ، بل الصواب انعقاده مطلقا ، قال الروياني : قال أصحابنا : لو قال : أحرمت يوما أو يومين انعقد مطلقا كالطلاق . ولو قال : أحرمت بنصف نسك انعقد بنسك كالطلاق ، وفيما نقله نظر ، وينبغي أن لا ينعقد لأنه من باب العبادات والنية الجارية الكاملة شرط فيها بخلاف الطلاق ، فإنه مبني على الغلبة والسراية ، ويقبل الإخطار ويدخله التعليق ، والله أعلم . فرع : إذا أحرم عمرو كإحرام زيد فأحصر زيد وتحلل ، لم يجز لعمرو أن يتحلل بمجرد ذلك ، بل إن وجد عمرو في إحصار أو غيره مما يبيح له التحلل تحلل ، وإلا فلا ، ولو ارتكب زيد محظورا في إحرامه فلا شيء على عمرو بذلك .

Bagian V07/P206Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P206)
Orijinal Metin (AR)

فرع : إذا أحرم بحج أو عمرة وقال في نيته : إن شاء الله ، قال الدارمي : قال القاضي أبو حامد : ينعقد إحرامه ، هذا نقل الدارمي ، والصواب أن الحكم فيه كما سبق في كتاب الصوم فيمن نوى الصوم وقال : إن شاء الله ، وقد ذكر القاضي أبو الطيب في تعليقه المسألة هنا فقال : لو قال : أنا محرم إن شاء الله قال القاضي أبو حامد : ينعقد إحرامه في الحال ، ولا يؤثر فيه الاستثناء ، قال : فقيل له : أليس لو قال لعبده : أنت حر إن شاء الله صح استثناؤه فيه فقال : الفرق أن الاستثناء يؤثر في النطق ولا يؤثر في النيات ، والعتق ينعقد بالنطق ، ولذلك أثر الاستثناء فيه ، والإحرام ينعقد بالنية فلم يؤثر الاستثناء فيه ، فقيل له : أليس لو قال لزوجته : أنت خلية إن شاء الله ونوى الطلاق أثر الاستثناء فيه فقال : الفرق أن الكناية مع النية في الطلاق كالصريح ، فلهذا صح الاستثناء فيه ، والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : إذا أحرم بحج أو عمرة وقال في نيته : إن شاء الله ، قال الدارمي : قال القاضي أبو حامد : ينعقد إحرامه ، هذا نقل الدارمي ، والصواب أن الحكم فيه كما سبق في كتاب الصوم فيمن نوى الصوم وقال : إن شاء الله ، وقد ذكر القاضي أبو الطيب في تعليقه المسألة هنا فقال : لو قال : أنا محرم إن شاء الله قال القاضي أبو حامد : ينعقد إحرامه في الحال ، ولا يؤثر فيه الاستثناء ، قال : فقيل له : أليس لو قال لعبده : أنت حر إن شاء الله صح استثناؤه فيه فقال : الفرق أن الاستثناء يؤثر في النطق ولا يؤثر في النيات ، والعتق ينعقد بالنطق ، ولذلك أثر الاستثناء فيه ، والإحرام ينعقد بالنية فلم يؤثر الاستثناء فيه ، فقيل له : أليس لو قال لزوجته : أنت خلية إن شاء الله ونوى الطلاق أثر الاستثناء فيه فقال : الفرق أن الكناية مع النية في الطلاق كالصريح ، فلهذا صح الاستثناء فيه ، والله أعلم .

Bagian V07/P206–V07/P207Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P206–V07/P207)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أحرم بحجتين أو عمرتين لم ينعقد الأحرام بهما ، لأنه لا يمكن المضي فيهما وتنعقد إحداهما لأنه يمكنه المضي في إحداهما ، قال في الأم : ولو استأجره رجلان ليحج عنهما فأحرم عنهما إحرامه عن نفسه ، لأنه لا يمكن الجمع بينهما ، ولا تقديم أحدهما على الآخر فتعارضا وسقطا ، وبقي إحرام مطلق فانعقد له ، ولو استأجره رجل ليحج عنه فأحرم عنه وعن نفسه انعقد الإحرام عن نفسه ، لأنه تعارض التعيينان فسقطا وبقي إحرام مطلق فانعقد له . + الشرح : هذه المسائل صحيحة ذكرها الشافعي والأصحاب كما ذكرنا المصنف ، وقد سبق بيان مسألة الإحرام بحجتين أو عمرتين في الباب الأول في مسألة لا يجوز الإحرام بالحج إلا في أشهره ، وذكرنا بعدها تعليل مذاهب العلماء فيها وأما مسألتا الأجير فسبقتا قريبا في الحال الثاني من الأحوال الثلاث التي في تعليق الإحران بإحرام زيد ، وسبقتا أيضا في فصل الاستئجار للحج والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أحرم بحجتين أو عمرتين لم ينعقد الأحرام بهما ، لأنه لا يمكن المضي فيهما وتنعقد إحداهما لأنه يمكنه المضي في إحداهما ، قال في الأم : ولو استأجره رجلان ليحج عنهما فأحرم عنهما إحرامه عن نفسه ، لأنه لا يمكن الجمع بينهما ، ولا تقديم أحدهما على الآخر فتعارضا وسقطا ، وبقي إحرام مطلق فانعقد له ، ولو استأجره رجل ليحج عنه فأحرم عنه وعن نفسه انعقد الإحرام عن نفسه ، لأنه تعارض التعيينان فسقطا وبقي إحرام مطلق فانعقد له . + الشرح : هذه المسائل صحيحة ذكرها الشافعي والأصحاب كما ذكرنا المصنف ، وقد سبق بيان مسألة الإحرام بحجتين أو عمرتين في الباب الأول في مسألة لا يجوز الإحرام بالحج إلا في أشهره ، وذكرنا بعدها تعليل مذاهب العلماء فيها وأما مسألتا الأجير فسبقتا قريبا في الحال الثاني من الأحوال الثلاث التي في تعليق الإحران بإحرام زيد ، وسبقتا أيضا في فصل الاستئجار للحج والله أعلم .

Bagian V07/P207–V07/P208Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P207–V07/P208)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أحرم بنسك معين ثم نسيه قبل أن يأتي بنسك ففيه قولان قال في الأم : أن يقرن لأنه شك لحقه بعد الدخول في العبادة ، فيبني فيه على اليقين كما لو شك في عدد ركعاب الصلاة وقال في القديم : يتحرى لأنه يمكن أن يدرك بالتحري فيتحرى فيه كالقبلة فإذا قلنا يقرن لزمه أن ينوي القران ، فإذا قرن أجزأه ذلك على الحج ، وهل يجزئه عن العمرة وإن قلنا يجوز إدخال العمرة على الحج أجزأه عن العمرة أيضا ، وإن قلنا : لا يجوز ففيه وجهان أحدهما : لا يجزئه ، لأنه يجوز أن يكون أحرم بالحج وأدخل عليه العمرة فلم يصح ، وإذا شك لم يسقط الفرض والثاني : أنه يجزئه لأن العمرة إنما لا يجوز إدخالها على الحج من غير حاجة ، وههنا به حاجة إلى إدخال العمرة على الحج والمذهب الأول . فإن قلنا : إنه يجزئه عن العمرة لزمه الدم ، لأنه قارن وإن قلنا : لا يجزئه عن العمرة فهل يلزمه دم فيه وجهان أحدهما : لا دم عليه ، وهو المذهب لأنا لم نحكم له بالقران فلا يلزمه دم والثاني : يلزمه دم لجواز أن يكون قارنا فوجب عليه الدم احتياطا ، وإن نسي بعد الوقوف وقبل طواف القدوم ، فإن نوى القران وعاد قبل طواف القدوم أجزأه الحج ، لأنه إن كان حاجا أو قارنا فقد انعقد إحرامه بالحج ، وإن كان معتمرا فقد أدخل الحج على العمرة قبل طواف العمرة ، فصح حجه ولا يجزئه عن العمرة ، لأن إدخال العمرة على الحج لا يصح في أحد القولين ، ويصح في الآخر ما لم يقف بعرفة ، فإذا وقف بعرفة لم يصح فلم يجزئه وإن نسي بعد طواف القدوم وقبل الوقوف فإن قلنا : إن إدخال العمرة على الحج لا يجوز لم يصح له الحج ولا العمرة لأنه يحتمل أنه كان معتمرا فلا يصح إدخال الحج على العمرة بعد الطواف ، فلم يسقط فرض الحج مع الشك ، ولا تصح العمرة لأنه يحتمل أن لا يكون أحرم بها أو أحرم بها بعد الحج فلا يصح ، وإن قلنا : إنه يجوز إدخال العمرة على الحج لم يصح له الحج ، لجواز أن يكون أحرم بالعمرة وطاف لها ، فلا يجوز أن يدخل الحج عليها ، وتصح له العمرة لأنه أدخلها على الحج قبل الوقوف فإن أراد أن يجزئه الحج طاف وسعى لعمرته ويحلق ، ثم يحرم بالحج ويجزئه ، لأنه إن كان معتمرا فقد حل من العمرة وأحرم بالحج ، وإن كان حاجا أو قارنا ، فلا يضره تجديد الإحرام بالحج ، ويجب عليه دم واحد ، لأنه إن كان معتمرا فقد حلق في وقته وصار متمتعا ، فعليه دم التمتع دون دم الحلق ، وإن كان حاجا فقد حلق في غير وقته ، فعليه دم الحلق دون دم التمتع وإن كان قارنا فعليه دم الحلق ودم القران ، فلا يجب عليه دمان بالشك ، ومن أصحابنا من قال : يجب عليه دمان احتياطا وليس بشيء . + الشرح : إذا أحرم بنسك ، ثم نسيه وشك هل هو حج أم عمرة أو حج وعمرة فقد قال الشافعي في القديم : أحب أن يقرن ، وإن تحرى رجوت أن يجزئه . وقال في كتبه الجديدة : هو قارن . وفي المسألة طريقان حكاهما الرافعي أحدهما : القطع بجواز التحري ، وتأويل الجديد على ما إذا شك هل أحرم بأحد النسكين أم قرن و والطريق الثاني : وهو الصحيح المشهور وهو الذي اقتصر عليه المصنف والجمهور أن المسألة على قولين : أحدهما : قوله القديم : يجوز التحري بل يقرن ، وهذا نص الشافعي في الأم و الإملاء ، قال المحاملي : هو نصه في كتبه الجديدة والإملاء و المختصر .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أحرم بنسك معين ثم نسيه قبل أن يأتي بنسك ففيه قولان قال في الأم : أن يقرن لأنه شك لحقه بعد الدخول في العبادة ، فيبني فيه على اليقين كما لو شك في عدد ركعاب الصلاة وقال في القديم : يتحرى لأنه يمكن أن يدرك بالتحري فيتحرى فيه كالقبلة فإذا قلنا يقرن لزمه أن ينوي القران ، فإذا قرن أجزأه ذلك على الحج ، وهل يجزئه عن العمرة وإن قلنا يجوز إدخال العمرة على الحج أجزأه عن العمرة أيضا ، وإن قلنا : لا يجوز ففيه وجهان أحدهما : لا يجزئه ، لأنه يجوز أن يكون أحرم بالحج وأدخل عليه العمرة فلم يصح ، وإذا شك لم يسقط الفرض والثاني : أنه يجزئه لأن العمرة إنما لا يجوز إدخالها على الحج من غير حاجة ، وههنا به حاجة إلى إدخال العمرة على الحج والمذهب الأول . فإن قلنا : إنه يجزئه عن العمرة لزمه الدم ، لأنه قارن وإن قلنا : لا يجزئه عن العمرة فهل يلزمه دم فيه وجهان أحدهما : لا دم عليه ، وهو المذهب لأنا لم نحكم له بالقران فلا يلزمه دم والثاني : يلزمه دم لجواز أن يكون قارنا فوجب عليه الدم احتياطا ، وإن نسي بعد الوقوف وقبل طواف القدوم ، فإن نوى القران وعاد قبل طواف القدوم أجزأه الحج ، لأنه إن كان حاجا أو قارنا فقد انعقد إحرامه بالحج ، وإن كان معتمرا فقد أدخل الحج على العمرة قبل طواف العمرة ، فصح حجه ولا يجزئه عن العمرة ، لأن إدخال العمرة على الحج لا يصح في أحد القولين ، ويصح في الآخر ما لم يقف بعرفة ، فإذا وقف بعرفة لم يصح فلم يجزئه وإن نسي بعد طواف القدوم وقبل الوقوف فإن قلنا : إن إدخال العمرة على الحج لا يجوز لم يصح له الحج ولا العمرة لأنه يحتمل أنه كان معتمرا فلا يصح إدخال الحج على العمرة بعد الطواف ، فلم يسقط فرض الحج مع الشك ، ولا تصح العمرة لأنه يحتمل أن لا يكون أحرم بها أو أحرم بها بعد الحج فلا يصح ، وإن قلنا : إنه يجوز إدخال العمرة على الحج لم يصح له الحج ، لجواز أن يكون أحرم بالعمرة وطاف لها ، فلا يجوز أن يدخل الحج عليها ، وتصح له العمرة لأنه أدخلها على الحج قبل الوقوف فإن أراد أن يجزئه الحج طاف وسعى لعمرته ويحلق ، ثم يحرم بالحج ويجزئه ، لأنه إن كان معتمرا فقد حل من العمرة وأحرم بالحج ، وإن كان حاجا أو قارنا ، فلا يضره تجديد الإحرام بالحج ، ويجب عليه دم واحد ، لأنه إن كان معتمرا فقد حلق في وقته وصار متمتعا ، فعليه دم التمتع دون دم الحلق ، وإن كان حاجا فقد حلق في غير وقته ، فعليه دم الحلق دون دم التمتع وإن كان قارنا فعليه دم الحلق ودم القران ، فلا يجب عليه دمان بالشك ، ومن أصحابنا من قال : يجب عليه دمان احتياطا وليس بشيء . + الشرح : إذا أحرم بنسك ، ثم نسيه وشك هل هو حج أم عمرة أو حج وعمرة فقد قال الشافعي في القديم : أحب أن يقرن ، وإن تحرى رجوت أن يجزئه . وقال في كتبه الجديدة : هو قارن . وفي المسألة طريقان حكاهما الرافعي أحدهما : القطع بجواز التحري ، وتأويل الجديد على ما إذا شك هل أحرم بأحد النسكين أم قرن و والطريق الثاني : وهو الصحيح المشهور وهو الذي اقتصر عليه المصنف والجمهور أن المسألة على قولين : أحدهما : قوله القديم : يجوز التحري بل يقرن ، وهذا نص الشافعي في الأم و الإملاء ، قال المحاملي : هو نصه في كتبه الجديدة والإملاء و المختصر .

%0
10 Bölüm