Bagian V08/P304–V08/P305Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P304–V08/P305)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : وقوله صلى الله عليه وسلم سموا وكلوا هذه التسمية المستحبة عند أكل كل طعام وشرب كل شراب ، فهذا الحديث هو المعتمد في المسألة ، وأحاديث أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أرأيت الرجل يذبح وينسى أن يسمي فقال النبي صلى الله عليه وسلم اسم الله على كل مسلم فهذا حديث منكر مجمع على ضعفه ذكره البيهقي وبين أنه منكر ولا يحتج به ، وهذا حديث الصلت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر فهذا حديث مرسل ذكره أبو داود في المراسيل والبيهقي . وأجاب أصحابنا عن الآية التي احتج بها الأولون أن المراد ما ذبح للأصنام كما قال تعالى في الآية الأخرى وما أهل لغير الله به وما ذبح على النصب المائدة : 3 ولهذا قال تعالى : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق الأنعام : 121 وقد أجمعت الأمة على أن من أكل متروك التسمية ليس بفاسق ، فوجب حملها على ما ذكرناه ، ويجمع بينها وبين الآيات السابقات مع حديث عائشة . وأجاب بعض أصحابنا بجواب آخر وهو حمل النهي على كراهة التنزيه جمعا بين الأدلة والجواب : عن حديثي علي وأبي ثعلبة أن ذكر التسمية للندب وجواب : آخر عن قوله صلى الله عليه وسلم فإنما سميت على كلبك أن المراد بالتسمية الإرسال والله أعلم . فرع في مذاهبهم في مسائل مما سبق يستحب عندنا أن يقول في ذبح الأضحية ( اللهم منك ولك فتقبل مني ) وبه قال ابن عباس وكرهه ابن سيرين ومالك وأبو حنيفة . دليلنا حديث عائشة السابق وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الذبح فمستحبة عندنا . وكرهها الليث بن سعد وابن المنذر .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : وقوله صلى الله عليه وسلم سموا وكلوا هذه التسمية المستحبة عند أكل كل طعام وشرب كل شراب ، فهذا الحديث هو المعتمد في المسألة ، وأحاديث أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أرأيت الرجل يذبح وينسى أن يسمي فقال النبي صلى الله عليه وسلم اسم الله على كل مسلم فهذا حديث منكر مجمع على ضعفه ذكره البيهقي وبين أنه منكر ولا يحتج به ، وهذا حديث الصلت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر فهذا حديث مرسل ذكره أبو داود في المراسيل والبيهقي . وأجاب أصحابنا عن الآية التي احتج بها الأولون أن المراد ما ذبح للأصنام كما قال تعالى في الآية الأخرى وما أهل لغير الله به وما ذبح على النصب المائدة : 3 ولهذا قال تعالى : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق الأنعام : 121 وقد أجمعت الأمة على أن من أكل متروك التسمية ليس بفاسق ، فوجب حملها على ما ذكرناه ، ويجمع بينها وبين الآيات السابقات مع حديث عائشة . وأجاب بعض أصحابنا بجواب آخر وهو حمل النهي على كراهة التنزيه جمعا بين الأدلة والجواب : عن حديثي علي وأبي ثعلبة أن ذكر التسمية للندب وجواب : آخر عن قوله صلى الله عليه وسلم فإنما سميت على كلبك أن المراد بالتسمية الإرسال والله أعلم . فرع في مذاهبهم في مسائل مما سبق يستحب عندنا أن يقول في ذبح الأضحية ( اللهم منك ولك فتقبل مني ) وبه قال ابن عباس وكرهه ابن سيرين ومالك وأبو حنيفة . دليلنا حديث عائشة السابق وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الذبح فمستحبة عندنا . وكرهها الليث بن سعد وابن المنذر .
Bagian V08/P305–V08/P306Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P305–V08/P306)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا نحر الهدي أو الأضحية نظرت فإن كان تطوعا فالمستحب أن يأكل منه ، لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر ثلاثا وستين بدنة ثم أعطى عليا رضي الله عنه فنحر ما غبر وأشركه في هديه ، وأمر من كل بدنة ببضعة فجعلها في قدر فطبخت فأكل من لحمها وشرب من مرقها ولا يجب ذلك لقوله عز وجل : والبدن جعلناها لكم من شعائر الله الحج : 36 فجعلها لنا ، وما هو للإنسان فهو مخير بين أكله وبين تركه ، وفي القدر الذي يستحب أكله قولان ، قال في القديم : يأكل النصف ويتصدق بالنصف لقوله عز وجل : فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير الحج : 28 فجعلها بين اثنين ، فدل على أنها بينهما نصفين . وقال في الجديد : يأكل الثلث ويهدى الثلث ويتصدق بالثلث لقوله عز وجل : فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر الحج : 36 قال الحسن : القانع الذي يسألك ، والمعتر الذي يتعرض لك ولا يسألك وقال مجاهد : القانع الجالس في بيته والمعتر الذي يسألك فجعلها بين ثلاثة فدل على أنها بينهم أثلاثا . وأما : القدر الذي يجوز أن يؤكل ففيه وجهان ، قال أبو العباس بن سريج وأبو العباس بن القاص يجوز أن يأكل الجميع ، لأنها ذبيحة يجوز أن يأكل منها فجاز أن يأكل جميعها كسائر الذبائح ، وقال عام أصحابنا : يجب أن يبقى منها قدر ما يقع عليه اسم الصدقه ، لأن القصة منها القربة ، فإذا أكل الجميع لم تحصل القربة له ، فإن أكل الجميع لم يضمن على قول أبي العباس وابن القاص ، ويضمن على قول سائر أصحابنا ، وفي القدر الذي يضمن وجهان أحدهما : يضمن أقل ما يجزىء في الصدقة والثاني : يضمن القدر المستحب وهو الثلث في أحد القولين والنصف في الآخر بناء على القولين فيمن فرق سهم الفقراء على اثنين . وإن كان نذرا نظرت فإن كان قد عينه عما في ذمته لم يجز أن يأكل منه لأنه بدل عن واجب فلم يجز أن يأكل منه كالدم الذي يجب بترك الإحرام من الميقات ، وإن كان نذر مجازاة كالنذر لشفاء المريض وقدوم الغائب لم يجز أن يأكل منه لأنه جزاء ، فلم يجز أن يأكل منه جزاء الصيد ، فإن أكل شيئا منه ضمنه . وفي ضمانه ثلاثة أوجه أحدها : يلزمه قيمة ما أكل ، كما لو أكل منه أجنبي والثاني : يلزمه مثله من اللحم لأنه أو أكل جميعه ضمنه بمثله ، فإذا أكل بعضه ضمنه بمثله والثالث : يلزمه أن يشتري جزءا من حيوان مثله ، ويشارك في ذبحه ، وإن كان نذرا مطلقا ففيه ثلاثة أوجه أحدها : أنه لا يجوز أن يأكل منه لأنه إراقة دم واجب فلا يجوز أن يأكل منه كدم الطيب واللباس والثاني : يجوز لأن مطلق النذر يحمل على ما تقرر في الشرع ، والهدى والأضحية المعهودة في الشرع يجوز الأكل منها ، فحمل النذر عليه والثالث : أنه إن كان أضحية جاز أن يأكل منها ، لأن الأضحية المعهودة في الشرع يجوز الأكل منها ، وإن كان هديا لم يجز أن يأكل منه ، لأن أكثر الهدايا في الشرع الأكل منها فحمل النذر عليها . + الشرح : حديث جابر رواه مسلم في صحيحه بحروفه ، والبضعة بفتح الباء لا غير وهي القطعة من اللحم . وقوله ما غبر أي ما بقي . وقوله ( وأشركه في هديه ) أي في ثوابه ، وإنما أخذ بضعة من كل بدنة وشرب من مرقها ، ليكون قد تناول من كل واحدة شيئا . وقوله ( لأنه ذبيحة يجوز أن يأكل منها ) احتراز من جزاء الصيد والمنذورة . أما الأحكام : فللأضحية والهدى حالان أحدهما : أن يكون تطوعا فيستحب الأكل منهما ولا يجب ، بل يجوز التصدق بالجميع .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا نحر الهدي أو الأضحية نظرت فإن كان تطوعا فالمستحب أن يأكل منه ، لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر ثلاثا وستين بدنة ثم أعطى عليا رضي الله عنه فنحر ما غبر وأشركه في هديه ، وأمر من كل بدنة ببضعة فجعلها في قدر فطبخت فأكل من لحمها وشرب من مرقها ولا يجب ذلك لقوله عز وجل : والبدن جعلناها لكم من شعائر الله الحج : 36 فجعلها لنا ، وما هو للإنسان فهو مخير بين أكله وبين تركه ، وفي القدر الذي يستحب أكله قولان ، قال في القديم : يأكل النصف ويتصدق بالنصف لقوله عز وجل : فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير الحج : 28 فجعلها بين اثنين ، فدل على أنها بينهما نصفين . وقال في الجديد : يأكل الثلث ويهدى الثلث ويتصدق بالثلث لقوله عز وجل : فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر الحج : 36 قال الحسن : القانع الذي يسألك ، والمعتر الذي يتعرض لك ولا يسألك وقال مجاهد : القانع الجالس في بيته والمعتر الذي يسألك فجعلها بين ثلاثة فدل على أنها بينهم أثلاثا . وأما : القدر الذي يجوز أن يؤكل ففيه وجهان ، قال أبو العباس بن سريج وأبو العباس بن القاص يجوز أن يأكل الجميع ، لأنها ذبيحة يجوز أن يأكل منها فجاز أن يأكل جميعها كسائر الذبائح ، وقال عام أصحابنا : يجب أن يبقى منها قدر ما يقع عليه اسم الصدقه ، لأن القصة منها القربة ، فإذا أكل الجميع لم تحصل القربة له ، فإن أكل الجميع لم يضمن على قول أبي العباس وابن القاص ، ويضمن على قول سائر أصحابنا ، وفي القدر الذي يضمن وجهان أحدهما : يضمن أقل ما يجزىء في الصدقة والثاني : يضمن القدر المستحب وهو الثلث في أحد القولين والنصف في الآخر بناء على القولين فيمن فرق سهم الفقراء على اثنين . وإن كان نذرا نظرت فإن كان قد عينه عما في ذمته لم يجز أن يأكل منه لأنه بدل عن واجب فلم يجز أن يأكل منه كالدم الذي يجب بترك الإحرام من الميقات ، وإن كان نذر مجازاة كالنذر لشفاء المريض وقدوم الغائب لم يجز أن يأكل منه لأنه جزاء ، فلم يجز أن يأكل منه جزاء الصيد ، فإن أكل شيئا منه ضمنه . وفي ضمانه ثلاثة أوجه أحدها : يلزمه قيمة ما أكل ، كما لو أكل منه أجنبي والثاني : يلزمه مثله من اللحم لأنه أو أكل جميعه ضمنه بمثله ، فإذا أكل بعضه ضمنه بمثله والثالث : يلزمه أن يشتري جزءا من حيوان مثله ، ويشارك في ذبحه ، وإن كان نذرا مطلقا ففيه ثلاثة أوجه أحدها : أنه لا يجوز أن يأكل منه لأنه إراقة دم واجب فلا يجوز أن يأكل منه كدم الطيب واللباس والثاني : يجوز لأن مطلق النذر يحمل على ما تقرر في الشرع ، والهدى والأضحية المعهودة في الشرع يجوز الأكل منها ، فحمل النذر عليه والثالث : أنه إن كان أضحية جاز أن يأكل منها ، لأن الأضحية المعهودة في الشرع يجوز الأكل منها ، وإن كان هديا لم يجز أن يأكل منه ، لأن أكثر الهدايا في الشرع الأكل منها فحمل النذر عليها . + الشرح : حديث جابر رواه مسلم في صحيحه بحروفه ، والبضعة بفتح الباء لا غير وهي القطعة من اللحم . وقوله ما غبر أي ما بقي . وقوله ( وأشركه في هديه ) أي في ثوابه ، وإنما أخذ بضعة من كل بدنة وشرب من مرقها ، ليكون قد تناول من كل واحدة شيئا . وقوله ( لأنه ذبيحة يجوز أن يأكل منها ) احتراز من جزاء الصيد والمنذورة . أما الأحكام : فللأضحية والهدى حالان أحدهما : أن يكون تطوعا فيستحب الأكل منهما ولا يجب ، بل يجوز التصدق بالجميع .
Bagian V08/P306–V08/P308Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P306–V08/P308)
Orijinal Metin (AR)هذا هو المذهب وبه قطع جماهير الأصحاب وهو مذهب عامة العلماء ، وحكى الماوردي عن أبي الطيب بن سلمة وجها أنه لا يجوز التصدق بالجميع ، بل يجب أكل شيء لظاهر قوله تعالى : فكلوا منها وأطعموا والصحيح الأول . قال أصحابنا : والأفضل أن يتصدق بأدنى جزء كفاه بلا خلاف ، لأن اسم الإطعام والتصدق يقع عليه . وفي القدر الذي يستحب أن لا ينقص التصدق عنه قولان القديم : يأكل النصف ويتصدق بالنصف والأصح : الجديد . قال الرافعي : واختلفوا في التعبير عن الجديد ، فنقل جماعة عنه أنه يأكل الثلث ويتصدق بالثلثين ونقل المصنف وآخرون عنه أنه يأكل الثالث ويتصدق بالثلث على المساكين ويهدي الثلث إلى الأغنياء أو غيرهم ، وممن حكى هذا الشيخ أبو حامد ، ثم قال أبو حامد : ولو تصدق بالثلثين كان أفضل قال الرافعي : ويشبه أن لا يكون اختلاف في الحقيقة ، بل من اقتصر على التصدق بالثلثين ذكر الأفضل أو توسع فعد الهدية صدقة ، قال : والمفهوم من كتاب الأصحاب أن الهدية لا تغني عن التصدق بشيء إذا أوجبناه ، وإنما لا تستحب من القدر الذي يستحب التصدق به . واتفق أصحابنا على أنه يجوز أن يصرف القدر الذي لا بد من التصدق به إلى مسكين واحد بخلاف سهم الصنف الواحد من الزكاة فإنه لا يجوز صرفه إلى أقل من ثلاثة ، والفرق أنه يجوز هنا الإقتصار على جزء يسير بحيث لا يمكن صرفه إلى أكثر من واحد . قال أصحابنا : وليس له أن يتلف من لحم المتطوع بها شيئا ، بل يأكل ويطعم ولا يجوز تمليك الأغنياء منها شيئا ، وإنما يجوز إطعامهم والهدية إليهم ، ويجوز تمليك الفقراء منها ليتصرفوا فيه بالبيع وغيره ، فلو أصلح الطعام ودعا إليه الفقراء قال إمام الحرمين : الذي ينقدح عندي أنا إذا أوجبنا التصدق بشيء أنه لا بد من التمليك كما في الكفارة ، وكذا صرح به الروياني فقال : لا يجوز أن يدعو الفقراء ليأكلوه مطبوخا لأن حقهم في تملكه ، قال : وإن دفع مطبوخا لم يجزه بل يفرقه نيئا لأن المطبوخ كالخبز في الفطرة ، والله أعلم . وهل يشترط التصدق منها بشيء أم يجوز أكلها جميعا ، فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : يجوز أكل الجميع ، قاله ابن سريج وابن القاص والإصطخري وابن الوكيل ، وحكاه ابن القاص عن نص الشافعي ، قالوا : وإذا أكل الجميع ففائدة الأضحية حصول الثواب بإراقة الدم بنية القربة والقول الثاني : هو قول جمهور أصحابنا المتقدمين ، وهو الأصح عند جماهير المصنفين ، ومنهم المصنف في التنبيه يجب التصدق بشيء يطلق عليه الإسم ، لأن المقصود إرفاق المساكين ، فعلى هذا إن أكل الجميع لزمه الضمان ، وفي قدر الضمان خلاف المذهب : منه أن يضمن ما ينطلق عليه الإسم وفي قول : وبعضهم يحكيه وجها أنه يضمن القدر الذي يستحب أن لا ينقص في التصدق عنه ، وهو النصف والثلث فيه القولان السابقان ، ودليل الجميع في الكتاب . قال المصنف وغيره : وهذا الخلاف مبني على القولين فيمن دفع سهم صنف من أصناف الزكاة إلى اثنين مع وجود الثالث . وحكى ابن كج والماوردي والدارمي وجها شاذا أنه يضمن الجميع بإكثر الأمرين من قيمتها ومثلها ، لأنه عدل عن حكم الأضحية بأكله الجميع ، فكأنه أتلفها ، وهذا الوجه حكى عن أبي إسحاق المروزي وأبي علي ابن أبي هريرة ، وحكاه الدارمي عن ابن القطان . وعلى هذا يذبح البدل في وقت التضحية ، فإن أخره عن أيام التشريق ففي إجزائه وجهان أصحهما : يجزئه ، وفي جواز الأكل من البدل وجهان . وهذا الوجه المحكي عن ابن كج والماوردي وما تفرع عليه شاذ ضعيف ، والمعروف ما سبق من الخلاف .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هذا هو المذهب وبه قطع جماهير الأصحاب وهو مذهب عامة العلماء ، وحكى الماوردي عن أبي الطيب بن سلمة وجها أنه لا يجوز التصدق بالجميع ، بل يجب أكل شيء لظاهر قوله تعالى : فكلوا منها وأطعموا والصحيح الأول . قال أصحابنا : والأفضل أن يتصدق بأدنى جزء كفاه بلا خلاف ، لأن اسم الإطعام والتصدق يقع عليه . وفي القدر الذي يستحب أن لا ينقص التصدق عنه قولان القديم : يأكل النصف ويتصدق بالنصف والأصح : الجديد . قال الرافعي : واختلفوا في التعبير عن الجديد ، فنقل جماعة عنه أنه يأكل الثلث ويتصدق بالثلثين ونقل المصنف وآخرون عنه أنه يأكل الثالث ويتصدق بالثلث على المساكين ويهدي الثلث إلى الأغنياء أو غيرهم ، وممن حكى هذا الشيخ أبو حامد ، ثم قال أبو حامد : ولو تصدق بالثلثين كان أفضل قال الرافعي : ويشبه أن لا يكون اختلاف في الحقيقة ، بل من اقتصر على التصدق بالثلثين ذكر الأفضل أو توسع فعد الهدية صدقة ، قال : والمفهوم من كتاب الأصحاب أن الهدية لا تغني عن التصدق بشيء إذا أوجبناه ، وإنما لا تستحب من القدر الذي يستحب التصدق به . واتفق أصحابنا على أنه يجوز أن يصرف القدر الذي لا بد من التصدق به إلى مسكين واحد بخلاف سهم الصنف الواحد من الزكاة فإنه لا يجوز صرفه إلى أقل من ثلاثة ، والفرق أنه يجوز هنا الإقتصار على جزء يسير بحيث لا يمكن صرفه إلى أكثر من واحد . قال أصحابنا : وليس له أن يتلف من لحم المتطوع بها شيئا ، بل يأكل ويطعم ولا يجوز تمليك الأغنياء منها شيئا ، وإنما يجوز إطعامهم والهدية إليهم ، ويجوز تمليك الفقراء منها ليتصرفوا فيه بالبيع وغيره ، فلو أصلح الطعام ودعا إليه الفقراء قال إمام الحرمين : الذي ينقدح عندي أنا إذا أوجبنا التصدق بشيء أنه لا بد من التمليك كما في الكفارة ، وكذا صرح به الروياني فقال : لا يجوز أن يدعو الفقراء ليأكلوه مطبوخا لأن حقهم في تملكه ، قال : وإن دفع مطبوخا لم يجزه بل يفرقه نيئا لأن المطبوخ كالخبز في الفطرة ، والله أعلم . وهل يشترط التصدق منها بشيء أم يجوز أكلها جميعا ، فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : يجوز أكل الجميع ، قاله ابن سريج وابن القاص والإصطخري وابن الوكيل ، وحكاه ابن القاص عن نص الشافعي ، قالوا : وإذا أكل الجميع ففائدة الأضحية حصول الثواب بإراقة الدم بنية القربة والقول الثاني : هو قول جمهور أصحابنا المتقدمين ، وهو الأصح عند جماهير المصنفين ، ومنهم المصنف في التنبيه يجب التصدق بشيء يطلق عليه الإسم ، لأن المقصود إرفاق المساكين ، فعلى هذا إن أكل الجميع لزمه الضمان ، وفي قدر الضمان خلاف المذهب : منه أن يضمن ما ينطلق عليه الإسم وفي قول : وبعضهم يحكيه وجها أنه يضمن القدر الذي يستحب أن لا ينقص في التصدق عنه ، وهو النصف والثلث فيه القولان السابقان ، ودليل الجميع في الكتاب . قال المصنف وغيره : وهذا الخلاف مبني على القولين فيمن دفع سهم صنف من أصناف الزكاة إلى اثنين مع وجود الثالث . وحكى ابن كج والماوردي والدارمي وجها شاذا أنه يضمن الجميع بإكثر الأمرين من قيمتها ومثلها ، لأنه عدل عن حكم الأضحية بأكله الجميع ، فكأنه أتلفها ، وهذا الوجه حكى عن أبي إسحاق المروزي وأبي علي ابن أبي هريرة ، وحكاه الدارمي عن ابن القطان . وعلى هذا يذبح البدل في وقت التضحية ، فإن أخره عن أيام التشريق ففي إجزائه وجهان أصحهما : يجزئه ، وفي جواز الأكل من البدل وجهان . وهذا الوجه المحكي عن ابن كج والماوردي وما تفرع عليه شاذ ضعيف ، والمعروف ما سبق من الخلاف .
Bagian V08/P308–V08/P309Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P308–V08/P309)
Orijinal Metin (AR)ثم ما ضمنه على الخلاف السابق لا يتصدق به دراهم ، بل فيما يلزمه وجهان أحدهما : صرفه إلى شقص أضحية والثاني : وهو الأصح يكفي أن يشتري به لحما ويتصدق به . هذا هو المشهور . وحكى صاحب البيان وجها ثالثا أنه يتصدق به دراهم ، وادعى أنه الأصح المنصوص ، وعلى الوجهين الأولين يجوز تأخير الذبح والتفرقة عن أيام التشريق لأن الشقص واللحم ليس بأضحية ولا يشترط فيه وقتها ، ولا يجوز أن يأكل منه ، والله تعالى أعلم . الحال الثاني : أن يكون الهدى أو الأضحية منذورا ، قال الأصحاب : كل هدى وجب ابتداء من غير التزام كدم التمتع والقران وجبرانات الحج لا يجوز الأكل منه بلا خلاف ، فلو أكل منه غرم ولا يجب إراقة الدم ثانيا ، وفيما يغرمه أوجه أصحها : وهو نصه في القديم يغرم قيمة اللحم ، كما لو أتلفه غيره . والثاني : يلزمه مثل ذلك اللحم فيتصدق به والثالث : يلزمه شقص من حيوان مثله ، ويشارك في ذبيحة ، لأن ما أكله بطل حكم إراقة الدم فيه فصار كما لو ذبحه وأكل الجميع فإنه يلزمه دم آخر . وأما الملتزم بالنذر من الهدايا ، فإن عينه بالنذر عما في ذمته من دم حلق أو تطيب ولباس وغير ذلك لم يجز له الأكل منه ، كما لو ذبح شاة بهذه النية بغير نذر وكالزكاة ، وإن نذر نذر مجازاة ، كتعليقه التزام الهدى أو الأضحية بشفاء المريض ونحوه لم يجز الأكل منه أيضا كجزاء الصيد ، ومقتضى كلام الأصحاب أنه لا فرق بين كون الملتزم معينا أو مرسلا في الذمة ثم يذبح عنه ، فإن أطلق الإلتزام فلم يعلقه بشىء وقلنا بالمذهب أنه يصح نذره ويلزمه الوفاء نظر فإن كان الملتزم معينا بأن قال لله علي أن أضحي بهذه أو أهدى هذه ففي جواز الأكل منها قولان ، ووجه أو ثلاثة أوجه أصحها : لا يجوز الأكل من الهدي ولا الأضحية والثاني : يجوز والثالث : يجوز من الأضحية دون الهدى وأدلة الثلاثة في الكتاب . ومن هذا القبيل ما المرسل المنع سواء عين عينه ثم ذبح أو ذبح بلا تعيين لأنه عن دين في الذمة فأشبه الجبرانات . وبهذا قال الماوردي . وهو مقتضى سياق الشيخ أبي علي . وحيث منعنا الأكل في المنذورة فأكل فعليه الغرم . وفيما يغرمه الأوجه الثلاثة السابقة في الجبرانات . وحيث جوزنا الأكل ففي قدر ما يأكله القولان في أضحية التطوع . كذا قاله البغوي . قال الرافعي : ولك أن تقول ذلك الخلاف في قدر المستحب أكله . ولا يبعد أن يقال لا يستحب الأكل ، وأقل ما في تركه الخروج من الخلاف ، والله أعلم . فرع : يجوز أن يدخر من لحم الأضحية ، وكان إخارها فوق ثلاثة أيام منهيا عنه ثم أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، وذلك ثابت في الأحاديث الصحيحة المشهورة . قال جمهور الأصحابنا : كان النهي نهي تحرم . وقال أبو علي الطبري : يحتمل التنزيه . وذكر الأصحاب على التحريم وجهين في أن النهي كان عاما ثم نسخ أم كان مخصوصا بحالة الضيق الواقع تلك السنة ، فلما زالت انتهى التحريم وجهين على الثاني في أنه لو حدث مثل ذلك في زماننا هل يحكم به والصواب المعروف أنه لا يحرم الإدخار اليوم بحال ، وإذا أراد الإدخار فالمستحب أن يكون من نصيب الأكل لا من نصيب الصدقة والهدية .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم ما ضمنه على الخلاف السابق لا يتصدق به دراهم ، بل فيما يلزمه وجهان أحدهما : صرفه إلى شقص أضحية والثاني : وهو الأصح يكفي أن يشتري به لحما ويتصدق به . هذا هو المشهور . وحكى صاحب البيان وجها ثالثا أنه يتصدق به دراهم ، وادعى أنه الأصح المنصوص ، وعلى الوجهين الأولين يجوز تأخير الذبح والتفرقة عن أيام التشريق لأن الشقص واللحم ليس بأضحية ولا يشترط فيه وقتها ، ولا يجوز أن يأكل منه ، والله تعالى أعلم . الحال الثاني : أن يكون الهدى أو الأضحية منذورا ، قال الأصحاب : كل هدى وجب ابتداء من غير التزام كدم التمتع والقران وجبرانات الحج لا يجوز الأكل منه بلا خلاف ، فلو أكل منه غرم ولا يجب إراقة الدم ثانيا ، وفيما يغرمه أوجه أصحها : وهو نصه في القديم يغرم قيمة اللحم ، كما لو أتلفه غيره . والثاني : يلزمه مثل ذلك اللحم فيتصدق به والثالث : يلزمه شقص من حيوان مثله ، ويشارك في ذبيحة ، لأن ما أكله بطل حكم إراقة الدم فيه فصار كما لو ذبحه وأكل الجميع فإنه يلزمه دم آخر . وأما الملتزم بالنذر من الهدايا ، فإن عينه بالنذر عما في ذمته من دم حلق أو تطيب ولباس وغير ذلك لم يجز له الأكل منه ، كما لو ذبح شاة بهذه النية بغير نذر وكالزكاة ، وإن نذر نذر مجازاة ، كتعليقه التزام الهدى أو الأضحية بشفاء المريض ونحوه لم يجز الأكل منه أيضا كجزاء الصيد ، ومقتضى كلام الأصحاب أنه لا فرق بين كون الملتزم معينا أو مرسلا في الذمة ثم يذبح عنه ، فإن أطلق الإلتزام فلم يعلقه بشىء وقلنا بالمذهب أنه يصح نذره ويلزمه الوفاء نظر فإن كان الملتزم معينا بأن قال لله علي أن أضحي بهذه أو أهدى هذه ففي جواز الأكل منها قولان ، ووجه أو ثلاثة أوجه أصحها : لا يجوز الأكل من الهدي ولا الأضحية والثاني : يجوز والثالث : يجوز من الأضحية دون الهدى وأدلة الثلاثة في الكتاب . ومن هذا القبيل ما المرسل المنع سواء عين عينه ثم ذبح أو ذبح بلا تعيين لأنه عن دين في الذمة فأشبه الجبرانات . وبهذا قال الماوردي . وهو مقتضى سياق الشيخ أبي علي . وحيث منعنا الأكل في المنذورة فأكل فعليه الغرم . وفيما يغرمه الأوجه الثلاثة السابقة في الجبرانات . وحيث جوزنا الأكل ففي قدر ما يأكله القولان في أضحية التطوع . كذا قاله البغوي . قال الرافعي : ولك أن تقول ذلك الخلاف في قدر المستحب أكله . ولا يبعد أن يقال لا يستحب الأكل ، وأقل ما في تركه الخروج من الخلاف ، والله أعلم . فرع : يجوز أن يدخر من لحم الأضحية ، وكان إخارها فوق ثلاثة أيام منهيا عنه ثم أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، وذلك ثابت في الأحاديث الصحيحة المشهورة . قال جمهور الأصحابنا : كان النهي نهي تحرم . وقال أبو علي الطبري : يحتمل التنزيه . وذكر الأصحاب على التحريم وجهين في أن النهي كان عاما ثم نسخ أم كان مخصوصا بحالة الضيق الواقع تلك السنة ، فلما زالت انتهى التحريم وجهين على الثاني في أنه لو حدث مثل ذلك في زماننا هل يحكم به والصواب المعروف أنه لا يحرم الإدخار اليوم بحال ، وإذا أراد الإدخار فالمستحب أن يكون من نصيب الأكل لا من نصيب الصدقة والهدية .
Bagian V08/P309–V08/P310Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P309–V08/P310)
Orijinal Metin (AR)وأما قول الغزالي في الوجيز : يتصدق بالثلث ويأكل الثلث ويدخر الثلث ، فغلط ظاهر من حيث النقل والمعنى ، قال الرافعي : هذا غلط لا يكاد يوجد في كتاب متقدم ولا متأخر ، والصواب المعروف ما قدمناه ، وقد قال الشافعي في المبسوط : أحب أن لا يتجاوز بالأكل والإدخار الثلث ، وأن يهدي الثلث ويتصدق بالثلث ، هذا نصه بحروفه ، وقد نقله أيضا القاضي أبو حامد في جامع ولم يذكر غيره ، وهذا تصريح بالصواب ورد لقول الغزالي ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الأكل من الضحية والهدى الواجبين . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يجوز الأكل منهما ، سواء كان جبرانا أو منذورا وكذا قال الأوزاعي وداود الظاهري : لا يجوز الأكل من الواجب ، وقال أبو حنيفة : يجوز الأكل من دم القران والتمتع ، وبناه على مذهبه في أن دم القران والتمتع دم نسك لا جبران . وكذا قال أحمد لا يأكل من شيء من الهدايا إلا من دم التمتع والقران ودم التطوع . وقال مالك : يأكل من الهدايا كلها إلا جزاء الصيد ونسك الأذى والمنذور وهدى التطوع إذا عطب قبل محله . وحكى ابن المنذر عن الحسن البصري أنه لا بأس أن يأكل من جزاء الصيد وغيره . والله أعلم . فرع : الأكل من أضحية التطوع وهديه سنة ليس بواجب . هذا مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة والجمهور ، وأوجبه بعض السلف ، وهو وجه لنا سبق وممن استحب أن يأكل ثلثا ويتصدق بثلث ويهدي ثلثا ابن مسعود وعطاء وأحمد وإسحاق . فرع : قال ابن المرزبان : من أكل بعض الأضحية وتصدق ببعضها هل يثاب على جميعها أم على ما تصدق به فقط فيه وجهان كالوجهين فيمن نوى صوم التطوع ضحوة هل يثاب من أول النهار أم من وقت النية فقط قال الرافعي : ينبغي أن يقال : له ثواب التضحية بالجميع وثواب التصدق بالبعض ، وهذا الذي قاله الرافعي هو الصواب الذي تشهد به الأحاديث والقواعد ، وممن جزم به تصريحا الشيخ الصالح إبراهيم المروروذي والله أعلم .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما قول الغزالي في الوجيز : يتصدق بالثلث ويأكل الثلث ويدخر الثلث ، فغلط ظاهر من حيث النقل والمعنى ، قال الرافعي : هذا غلط لا يكاد يوجد في كتاب متقدم ولا متأخر ، والصواب المعروف ما قدمناه ، وقد قال الشافعي في المبسوط : أحب أن لا يتجاوز بالأكل والإدخار الثلث ، وأن يهدي الثلث ويتصدق بالثلث ، هذا نصه بحروفه ، وقد نقله أيضا القاضي أبو حامد في جامع ولم يذكر غيره ، وهذا تصريح بالصواب ورد لقول الغزالي ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الأكل من الضحية والهدى الواجبين . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يجوز الأكل منهما ، سواء كان جبرانا أو منذورا وكذا قال الأوزاعي وداود الظاهري : لا يجوز الأكل من الواجب ، وقال أبو حنيفة : يجوز الأكل من دم القران والتمتع ، وبناه على مذهبه في أن دم القران والتمتع دم نسك لا جبران . وكذا قال أحمد لا يأكل من شيء من الهدايا إلا من دم التمتع والقران ودم التطوع . وقال مالك : يأكل من الهدايا كلها إلا جزاء الصيد ونسك الأذى والمنذور وهدى التطوع إذا عطب قبل محله . وحكى ابن المنذر عن الحسن البصري أنه لا بأس أن يأكل من جزاء الصيد وغيره . والله أعلم . فرع : الأكل من أضحية التطوع وهديه سنة ليس بواجب . هذا مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة والجمهور ، وأوجبه بعض السلف ، وهو وجه لنا سبق وممن استحب أن يأكل ثلثا ويتصدق بثلث ويهدي ثلثا ابن مسعود وعطاء وأحمد وإسحاق . فرع : قال ابن المرزبان : من أكل بعض الأضحية وتصدق ببعضها هل يثاب على جميعها أم على ما تصدق به فقط فيه وجهان كالوجهين فيمن نوى صوم التطوع ضحوة هل يثاب من أول النهار أم من وقت النية فقط قال الرافعي : ينبغي أن يقال : له ثواب التضحية بالجميع وثواب التصدق بالبعض ، وهذا الذي قاله الرافعي هو الصواب الذي تشهد به الأحاديث والقواعد ، وممن جزم به تصريحا الشيخ الصالح إبراهيم المروروذي والله أعلم .
Bagian V08/P310–V08/P311Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P310–V08/P311)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز بيع شيء من الهدى والأضحية نذرا كان أو تطوعا ، لما روى عن علي رضي الله عنه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنة فأقسم جلالها وجلودها ، وأمرني أن لا أعطي الجازر منها شيئا ، وقال : نحن نعطيه من عندنا ولو جاز أخذ العوض منه لجاز أن يعطي الجازر منها : في أجرته ، ولأنه إنما أخرج ذلك قربة فلا يجوز أن يرجع إليه إلا ما رخص فيه وهو الأكل . + الشرح : حديث علي رضي الله عنه رواه البخاري ومسلم بلفظه ، وجلالها بكسر الجيم جمع جل . واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه لا يجوز بيع شيء من الهدى والأضحية نذرا كان أو تطوعا ، سواء في ذلك اللحم والشحم والجلد والقرن والصوف وغيره ، ولا يجوز جعل الجلد وغيره أجرة للجزار ، بل يتصدق به المضحي والمهدي أو يتخذ منه ما ينتفع بعينه كسقاء أو دلو أو خف وغيره ذلك . وحكى إمام الحرمين أن صاحب التقريب حكى قولا غريبا أنه يجوز بيع الجلد والتصدق بثمنه ويصرف مصرف الأضحية ، فيجب التشريك فيه كالإنتفاع باللحم . والصحيح المشهور الذي تظاهرت عليه نصوص الشافعي وقطع به الجمهور أنه لا يجوز هذا البيع ، كما لا يجوز بيعه لأخذ ثمنه لنفسه وكما لا يجوز بيع اللحم والشحم . قال أصحابنا : ولا فرق في بطلان البيع بين بيعه بشيء ينتفع به في البيت وغيره والله أعلم ، ويستحب أن يتصدق بجلالها ونعالها التي قلدتها ، ولا يلزمه ذلك ، صرح به البندنيجي وغيره ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : لا يكفي التصدق بالجلد إذا قلنا بالمذهب إنه يجب التصدق بشيء من اللحم ، لأن المقصود هو اللحم ، قالوا : والقرن كالجلد . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أنه ألا يجوز بيع جلد الأضحية ولا غيره من أجزائها لا بما ينتفع به في البيت ولا بغيره ، وبه قال عطاء والنخعي ومالك وأحمد وإسحاق هكذا حكاه عنهم ابن المنذر ، ثم حكى عن ابن عمر وأحمد وإسحاق أنه لا بأس أن يبيع جلد هديه وتصدق بثمنه ، قال : ورخص في بيعه أبو ثور ، وقال النخعي والأوزاعي : لا بأس أن يشتري به الغربال والمنخل والفأس والميزان ونحوها ، قال : وكان الحسن وعبد الله ابن عمير لا يريان بأسا أن يعطي الجزار جلدها ، وهذا غلط منابذ للسنة ، وحكى أصحابنا عن أبي حنيفة أنه يجوز بيع الأضحية قبل ذبحها وبيع ما شاء منها بعد ذبحها ويتصدق بثمنه ، قالوا : وإن باع جلدها بآلة البيت جاز الإنتفاع بها ، دليلنا حديث علي رضي الله عنه ، والله أعلم .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز بيع شيء من الهدى والأضحية نذرا كان أو تطوعا ، لما روى عن علي رضي الله عنه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنة فأقسم جلالها وجلودها ، وأمرني أن لا أعطي الجازر منها شيئا ، وقال : نحن نعطيه من عندنا ولو جاز أخذ العوض منه لجاز أن يعطي الجازر منها : في أجرته ، ولأنه إنما أخرج ذلك قربة فلا يجوز أن يرجع إليه إلا ما رخص فيه وهو الأكل . + الشرح : حديث علي رضي الله عنه رواه البخاري ومسلم بلفظه ، وجلالها بكسر الجيم جمع جل . واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه لا يجوز بيع شيء من الهدى والأضحية نذرا كان أو تطوعا ، سواء في ذلك اللحم والشحم والجلد والقرن والصوف وغيره ، ولا يجوز جعل الجلد وغيره أجرة للجزار ، بل يتصدق به المضحي والمهدي أو يتخذ منه ما ينتفع بعينه كسقاء أو دلو أو خف وغيره ذلك . وحكى إمام الحرمين أن صاحب التقريب حكى قولا غريبا أنه يجوز بيع الجلد والتصدق بثمنه ويصرف مصرف الأضحية ، فيجب التشريك فيه كالإنتفاع باللحم . والصحيح المشهور الذي تظاهرت عليه نصوص الشافعي وقطع به الجمهور أنه لا يجوز هذا البيع ، كما لا يجوز بيعه لأخذ ثمنه لنفسه وكما لا يجوز بيع اللحم والشحم . قال أصحابنا : ولا فرق في بطلان البيع بين بيعه بشيء ينتفع به في البيت وغيره والله أعلم ، ويستحب أن يتصدق بجلالها ونعالها التي قلدتها ، ولا يلزمه ذلك ، صرح به البندنيجي وغيره ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : لا يكفي التصدق بالجلد إذا قلنا بالمذهب إنه يجب التصدق بشيء من اللحم ، لأن المقصود هو اللحم ، قالوا : والقرن كالجلد . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أنه ألا يجوز بيع جلد الأضحية ولا غيره من أجزائها لا بما ينتفع به في البيت ولا بغيره ، وبه قال عطاء والنخعي ومالك وأحمد وإسحاق هكذا حكاه عنهم ابن المنذر ، ثم حكى عن ابن عمر وأحمد وإسحاق أنه لا بأس أن يبيع جلد هديه وتصدق بثمنه ، قال : ورخص في بيعه أبو ثور ، وقال النخعي والأوزاعي : لا بأس أن يشتري به الغربال والمنخل والفأس والميزان ونحوها ، قال : وكان الحسن وعبد الله ابن عمير لا يريان بأسا أن يعطي الجزار جلدها ، وهذا غلط منابذ للسنة ، وحكى أصحابنا عن أبي حنيفة أنه يجوز بيع الأضحية قبل ذبحها وبيع ما شاء منها بعد ذبحها ويتصدق بثمنه ، قالوا : وإن باع جلدها بآلة البيت جاز الإنتفاع بها ، دليلنا حديث علي رضي الله عنه ، والله أعلم .
Bagian V08/P311–V08/P312Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P311–V08/P312)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن ينتفع بجلدها فيصنع منه النعال والخفاف والفراء ، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : دف ناس من أهل البادية حضرة الأضحى في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادخروا الثلت وتصدقوا بما بقي ، فلما كان بعد ذلك قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم ويحملون منها الودك ويتخذون منها الأسقية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما ذلك قالوا : يا رسول الله نهيت عن إمساك لحوم الأضاحي بعد ثلاث ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما نهيتكم من أجل الدافة فكلوا وتصدقوا وادخروا فدل على أنه يجوز اتخاذ الأسقية منها . + الشرح : حديث عائشة رواه مسلم بحروفه ، والفراء معروفة ، وهي بالمد جمع فرو ، ويقال : فروة بالهاء لغتان الفصيح بلا هاء وقوله : دف بالفاء أي جاء قال أهل اللغة : الدافة قوم يسيرون جماعة سيرا ليس بالشديد ، يقال : هم يدفون دفيفا ( والبادية ) والبدو بمعنى ، وهو مأخوذ من البدو ، وهو الظهور قولها : حضرة هو بنصب التاء أي في وقت حضور الأضحى ، ويجوز فتح الحاء وكسرها وضمها ثلاث لغات ، ويجوز بفتح الحاء وحذف الهاء وقوله : ويجملون الودك هو بالجيم ويجوز فتح الياء وضمها والفتح أفصح قال أهل اللغة يقال : جملت اللحم أجمله بضم الميم جملا ، وأجملته واجتملته إذا أذبته ، والأول أفصح وأشهر . أما حكم المسألة : فقال الشافعي والأصحاب : يجوز أن ينتفع بجلد الأضحية بجميع وجوه الإنتفاع بعينه فيتخذ منه خفا أو نعلا أو دلوا أو فروا أو سقاء أو غربالا أو نحو ذلك ، وله أن يعيره ، وليس له أن يؤجره وأعلم : أن هذا الذي ذكرناه من جواز الإنتفاع بالجلد هو في جلد أضحية ، يجوز الأكل من لحمها وهي الأضحية والهدى المتطوع بهما ، وكذا الواجب إذا جوزنا الأكل منه ، وإذا لم نجوزه وجب التصدق به كاللحم ، وممن نبه عليه الشيخ أبو حامد في تعليقه وصاحب البيان وغيرهما . فرع : قال الشيخ أبو حامد والبندنيجي والأصحاب : إذا أعطى المضحي الجازر شيئا من لحم الأضحية أو جلدها ، فإن أعطاه لجزارته لم يجز ، وإن أعطاه أجرته ثم أعطاه اللحم لكونه فقيرا جاز ، كما يدفع إلى غيره من الفقراء ، والله تعالى أعلم .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن ينتفع بجلدها فيصنع منه النعال والخفاف والفراء ، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : دف ناس من أهل البادية حضرة الأضحى في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادخروا الثلت وتصدقوا بما بقي ، فلما كان بعد ذلك قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم ويحملون منها الودك ويتخذون منها الأسقية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما ذلك قالوا : يا رسول الله نهيت عن إمساك لحوم الأضاحي بعد ثلاث ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما نهيتكم من أجل الدافة فكلوا وتصدقوا وادخروا فدل على أنه يجوز اتخاذ الأسقية منها . + الشرح : حديث عائشة رواه مسلم بحروفه ، والفراء معروفة ، وهي بالمد جمع فرو ، ويقال : فروة بالهاء لغتان الفصيح بلا هاء وقوله : دف بالفاء أي جاء قال أهل اللغة : الدافة قوم يسيرون جماعة سيرا ليس بالشديد ، يقال : هم يدفون دفيفا ( والبادية ) والبدو بمعنى ، وهو مأخوذ من البدو ، وهو الظهور قولها : حضرة هو بنصب التاء أي في وقت حضور الأضحى ، ويجوز فتح الحاء وكسرها وضمها ثلاث لغات ، ويجوز بفتح الحاء وحذف الهاء وقوله : ويجملون الودك هو بالجيم ويجوز فتح الياء وضمها والفتح أفصح قال أهل اللغة يقال : جملت اللحم أجمله بضم الميم جملا ، وأجملته واجتملته إذا أذبته ، والأول أفصح وأشهر . أما حكم المسألة : فقال الشافعي والأصحاب : يجوز أن ينتفع بجلد الأضحية بجميع وجوه الإنتفاع بعينه فيتخذ منه خفا أو نعلا أو دلوا أو فروا أو سقاء أو غربالا أو نحو ذلك ، وله أن يعيره ، وليس له أن يؤجره وأعلم : أن هذا الذي ذكرناه من جواز الإنتفاع بالجلد هو في جلد أضحية ، يجوز الأكل من لحمها وهي الأضحية والهدى المتطوع بهما ، وكذا الواجب إذا جوزنا الأكل منه ، وإذا لم نجوزه وجب التصدق به كاللحم ، وممن نبه عليه الشيخ أبو حامد في تعليقه وصاحب البيان وغيرهما . فرع : قال الشيخ أبو حامد والبندنيجي والأصحاب : إذا أعطى المضحي الجازر شيئا من لحم الأضحية أو جلدها ، فإن أعطاه لجزارته لم يجز ، وإن أعطاه أجرته ثم أعطاه اللحم لكونه فقيرا جاز ، كما يدفع إلى غيره من الفقراء ، والله تعالى أعلم .
Bagian V08/P312–V08/P313Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P312–V08/P313)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن يشترك السبعة في بدنة وفي بقرة ، لما روى جابر رضي الله عنه قال : نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة ، والبقرة عن سبعة فإن اشترك جماعة في بدنة أو بقرة ، وبعضهم يريد اللحم ، وبعضهم يريد القربة جاز ، لأن كل سبع منها قائم مقام شاة ، فإن أرادوا القسمة وقلنا : إن القسمة إفراز النصيبين قسم بينهم وإن قلنا : إن القسمة بيع لم تجز القسمة فيملك من أراد القسمة نصيبه لثلاثة من الفقراء ، فيصيرون شركاء لمن يريد اللحم ، ثم إن شاءوا باعوا نصيبهم ممن يريد اللحم ، وإن شاءوا باعوا من أجنبي وقسموا الثمن . وقال أبو العباس ابن القاص : تجوز القسمة قولا واحدا . لأنه موضع ضرورة . لأن بيعه لا يمكن وهذا خطأ لأنا بينا أنه يمكن البيع فلا ضرورة لهم إلى القسمة . + الشرح : حديث جابر رضي الله عنه رواه مسلم في صحيحه ، وقد سبق بيانه في أول هذا الباب ، وذكرنا هناك أن البدنة تجزىء عن سبعة ، وكذلك البقرة سواء كانوا مضحين وبعضهم مضحيا وبعضهم يريد اللحم ، وسواء كانوا أهل بيت أو أبيات ، وسواء كانت أضحية تطوع أو منذوره . وذكرنا هناك مذاهب العلماء والدليل عليهم . قال أصحابنا : وإذا اشترك جماعة في بدنة أو بقرة وأرادوا القسمة فطريقان أحدهما : القطع بجواز القسمة للضرورة وهذا قول ابن القاص صاحب التخليص والثاني : وهو المذهب وبه قال جماهير الأصحاب إنه يبني على القسمة بيع أو فرز النصيبين وفيها قولان مشهوران الأصح : في قسمة الأجزاء كاللحم وغيره أنها فرز النصيبين والثاني : أنها بيع فإن قلنا : إفراز جازت وإن قلنا : بيع . فبيع اللحم الرطب بمثله لا يجوز . فالطريق أن يدفع المتقربون نصيبهم إلى الفقراء مشاعا ثم يشتريها منهم من أراد اللحم ، ولهم بيع نصيبهم بعد قبضه سواء باعوه للشريك المريد اللحم أو لغيره أو يبيع مريد اللحم نصيبه للفقراء بدراهم أو غيرها . وإن شاءوا جعلوا اللحم أجزاء باسم كل واحد جزء فإذا كانوا سبعة قسم سبعة أجزاء فيأخذ كل واحد جزءا إلى يده ثم يشتري كل واحد من كل واحد من أصحابه سبع ذلك الجزء الذي في يده بدرهم مثلا . ويبيع لكل واحد من أصحابه سبع الذي في يده درهم . ثم يتقاصون في الدرهم والله أعلم .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن يشترك السبعة في بدنة وفي بقرة ، لما روى جابر رضي الله عنه قال : نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة ، والبقرة عن سبعة فإن اشترك جماعة في بدنة أو بقرة ، وبعضهم يريد اللحم ، وبعضهم يريد القربة جاز ، لأن كل سبع منها قائم مقام شاة ، فإن أرادوا القسمة وقلنا : إن القسمة إفراز النصيبين قسم بينهم وإن قلنا : إن القسمة بيع لم تجز القسمة فيملك من أراد القسمة نصيبه لثلاثة من الفقراء ، فيصيرون شركاء لمن يريد اللحم ، ثم إن شاءوا باعوا نصيبهم ممن يريد اللحم ، وإن شاءوا باعوا من أجنبي وقسموا الثمن . وقال أبو العباس ابن القاص : تجوز القسمة قولا واحدا . لأنه موضع ضرورة . لأن بيعه لا يمكن وهذا خطأ لأنا بينا أنه يمكن البيع فلا ضرورة لهم إلى القسمة . + الشرح : حديث جابر رضي الله عنه رواه مسلم في صحيحه ، وقد سبق بيانه في أول هذا الباب ، وذكرنا هناك أن البدنة تجزىء عن سبعة ، وكذلك البقرة سواء كانوا مضحين وبعضهم مضحيا وبعضهم يريد اللحم ، وسواء كانوا أهل بيت أو أبيات ، وسواء كانت أضحية تطوع أو منذوره . وذكرنا هناك مذاهب العلماء والدليل عليهم . قال أصحابنا : وإذا اشترك جماعة في بدنة أو بقرة وأرادوا القسمة فطريقان أحدهما : القطع بجواز القسمة للضرورة وهذا قول ابن القاص صاحب التخليص والثاني : وهو المذهب وبه قال جماهير الأصحاب إنه يبني على القسمة بيع أو فرز النصيبين وفيها قولان مشهوران الأصح : في قسمة الأجزاء كاللحم وغيره أنها فرز النصيبين والثاني : أنها بيع فإن قلنا : إفراز جازت وإن قلنا : بيع . فبيع اللحم الرطب بمثله لا يجوز . فالطريق أن يدفع المتقربون نصيبهم إلى الفقراء مشاعا ثم يشتريها منهم من أراد اللحم ، ولهم بيع نصيبهم بعد قبضه سواء باعوه للشريك المريد اللحم أو لغيره أو يبيع مريد اللحم نصيبه للفقراء بدراهم أو غيرها . وإن شاءوا جعلوا اللحم أجزاء باسم كل واحد جزء فإذا كانوا سبعة قسم سبعة أجزاء فيأخذ كل واحد جزءا إلى يده ثم يشتري كل واحد من كل واحد من أصحابه سبع ذلك الجزء الذي في يده بدرهم مثلا . ويبيع لكل واحد من أصحابه سبع الذي في يده درهم . ثم يتقاصون في الدرهم والله أعلم .
Bagian V08/P313–V08/P314Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P313–V08/P314)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا نذر أضحية بعينها فالحكم فيها كالحكم في الهدى المنذور في ركوبها وولدها ولبنها وجز صوفها وتلفها وإتلافها ، وذبحها ونقصانها بالعيب ، وقد بينا ذلك في باب الهدي فأغنى عن الإعادة وبالله التوفيق . + الشرح : هذا كما قاله ، والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالباب إحداها : في تعيين الأضحية وغيرها ، وقد جمعها الرافعي ملخصة فأحسن جمعها فقال : قد قدمنا أن النية شرط في التضحية ، وأن الشاة إذا جعلها ضحية هل يكفيه ذلك عن تجديد النية عن الذبح فيه وجهان الأصح : لا يكفيه ، فإن قلنا : يكفيه استحب التجديد ، ومتى كان في ملكه بدنة أو شاة فقال : جعلت هذه ضحية أو هذه ضحية أو على أن أضحي بها ، صارت ضحية معينة . وكذا لو قال : جعلت هذه هديا أو هذا هدي ، أو على أن أهدي هذا صار هديا ، وشرط بعض الأصحاب أن يقول مع ذلك : لله تعالى ، والمذهب أنه ليس بشرط ، وقد صرح الأصحاب بزوال الملك عن الهدي والأضحية المعينين ، كما سيأتي تفريعه إن شاء تعالى . وكذا لو نذر أن يتصدق بمال بعينه زال ملكه عنه ، بخلاف ما لو نذر إعتاق عبد بعينه لا يزول ملكه عنه ما لم يعتقه . لأن الملك في الهدي والأضحية والمال المعين ينتقل إلى المساكين وفي العقد لا ينتقل الملك إليه بل ينفك عن الملك بالكلية . أما إذا نوى جعل هذه الشاة هديا أو أضحية ولم يتلفظ بشيء فقولان الصحيح : الجديد أنها لا تصير ضحية . قال في القديم : تصير ، واختاره ابن سريج والإصطخري ، وعلى هذا فيما يصير به هديا وأضحية أوجه أحدها : بمجرد النية كما يدخل في الصوم بالنية ، وبهذا قال ابن سريج والثاني : بالنية والتقليد أو الإشعار لتنضم الدلالة الظاهرة إلى النية . الإصطخري والثالث : بالنية والذبح ، لأن المقصود كالقبض بالنية والرابع : بالنية والسوق إلى المذبح . ولو لزمه هدى أو ضحية بالنذر فقال : عينت هذه الشاة عن نذري أو جعلتها عن نذري أو قال : لله على أن أضحي بها عما في ذمتي ، ففي تعينها وجهان أصحهما : التعين ، وبه قطع الأكثرون . وحكى إمام الحرمين هذا الخلاف في صور رتب بعضها على بعض فلنوردها بزوائد . فلو قال إبتداء : على التضحية بهذه الشاة لزمه التضحية قطعا وتتعين تلك الشاة على الصحيح . ولو قال : علي أن أعتق هذا العبد لزمه العتق . وفي تعين هذا العبد وجهان مرتبان على الخلاف في مثل هذه الصورة من الأضحية . والعبد أولى بالتعين ، لأنه ذو حق في العتق بخلاف الأضحية . ولو كان نذر إعتاق عبد ثم عين عبدا عما التزمه ، فالخلاف مرتب على الخلاف في مثله في الأضحية . ولو قال : جعلت هذا العبد عتيقا لم يخف حكمه . ولو قال : جعلت هذا المال أو هذه الدراهم صدقة تعينت على الأصح كشاة الأضحية وعلى الثاني : لا ، إذ لا فائدة في تعيين الدراهم لتساويها بخلاف الشاة . ولو قال : عينت هذه الدراهم عما في ذمتي من زكاة أو نذر لغى التعيين باتفاق الأصحاب . كذا نقله إمام الحرمين ، لأن التعيين في الدراهم ضعيف ، وتعين ما في الذمة ضعيف ، فيجتمع سببا ضعف ، قال : وقد يفاد من تعيين الدراهم لديون الآدميين قال : ولا تخلو الصورة من احتمال ، والله أعلم . المسألة الثانية : في جواز الصرف من الأضحية إلى المكاتب وجهان حكاهما الدارمي والرافعي أحدهما : يجوز كالزكاة ، وهذا هو الصحيح ، ولا يجوز صرف شيء منها إلى عبد إلا أن يجعله رسولا به إلى سيده هدية ، ذكره الدارمي .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا نذر أضحية بعينها فالحكم فيها كالحكم في الهدى المنذور في ركوبها وولدها ولبنها وجز صوفها وتلفها وإتلافها ، وذبحها ونقصانها بالعيب ، وقد بينا ذلك في باب الهدي فأغنى عن الإعادة وبالله التوفيق . + الشرح : هذا كما قاله ، والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالباب إحداها : في تعيين الأضحية وغيرها ، وقد جمعها الرافعي ملخصة فأحسن جمعها فقال : قد قدمنا أن النية شرط في التضحية ، وأن الشاة إذا جعلها ضحية هل يكفيه ذلك عن تجديد النية عن الذبح فيه وجهان الأصح : لا يكفيه ، فإن قلنا : يكفيه استحب التجديد ، ومتى كان في ملكه بدنة أو شاة فقال : جعلت هذه ضحية أو هذه ضحية أو على أن أضحي بها ، صارت ضحية معينة . وكذا لو قال : جعلت هذه هديا أو هذا هدي ، أو على أن أهدي هذا صار هديا ، وشرط بعض الأصحاب أن يقول مع ذلك : لله تعالى ، والمذهب أنه ليس بشرط ، وقد صرح الأصحاب بزوال الملك عن الهدي والأضحية المعينين ، كما سيأتي تفريعه إن شاء تعالى . وكذا لو نذر أن يتصدق بمال بعينه زال ملكه عنه ، بخلاف ما لو نذر إعتاق عبد بعينه لا يزول ملكه عنه ما لم يعتقه . لأن الملك في الهدي والأضحية والمال المعين ينتقل إلى المساكين وفي العقد لا ينتقل الملك إليه بل ينفك عن الملك بالكلية . أما إذا نوى جعل هذه الشاة هديا أو أضحية ولم يتلفظ بشيء فقولان الصحيح : الجديد أنها لا تصير ضحية . قال في القديم : تصير ، واختاره ابن سريج والإصطخري ، وعلى هذا فيما يصير به هديا وأضحية أوجه أحدها : بمجرد النية كما يدخل في الصوم بالنية ، وبهذا قال ابن سريج والثاني : بالنية والتقليد أو الإشعار لتنضم الدلالة الظاهرة إلى النية . الإصطخري والثالث : بالنية والذبح ، لأن المقصود كالقبض بالنية والرابع : بالنية والسوق إلى المذبح . ولو لزمه هدى أو ضحية بالنذر فقال : عينت هذه الشاة عن نذري أو جعلتها عن نذري أو قال : لله على أن أضحي بها عما في ذمتي ، ففي تعينها وجهان أصحهما : التعين ، وبه قطع الأكثرون . وحكى إمام الحرمين هذا الخلاف في صور رتب بعضها على بعض فلنوردها بزوائد . فلو قال إبتداء : على التضحية بهذه الشاة لزمه التضحية قطعا وتتعين تلك الشاة على الصحيح . ولو قال : علي أن أعتق هذا العبد لزمه العتق . وفي تعين هذا العبد وجهان مرتبان على الخلاف في مثل هذه الصورة من الأضحية . والعبد أولى بالتعين ، لأنه ذو حق في العتق بخلاف الأضحية . ولو كان نذر إعتاق عبد ثم عين عبدا عما التزمه ، فالخلاف مرتب على الخلاف في مثله في الأضحية . ولو قال : جعلت هذا العبد عتيقا لم يخف حكمه . ولو قال : جعلت هذا المال أو هذه الدراهم صدقة تعينت على الأصح كشاة الأضحية وعلى الثاني : لا ، إذ لا فائدة في تعيين الدراهم لتساويها بخلاف الشاة . ولو قال : عينت هذه الدراهم عما في ذمتي من زكاة أو نذر لغى التعيين باتفاق الأصحاب . كذا نقله إمام الحرمين ، لأن التعيين في الدراهم ضعيف ، وتعين ما في الذمة ضعيف ، فيجتمع سببا ضعف ، قال : وقد يفاد من تعيين الدراهم لديون الآدميين قال : ولا تخلو الصورة من احتمال ، والله أعلم . المسألة الثانية : في جواز الصرف من الأضحية إلى المكاتب وجهان حكاهما الدارمي والرافعي أحدهما : يجوز كالزكاة ، وهذا هو الصحيح ، ولا يجوز صرف شيء منها إلى عبد إلا أن يجعله رسولا به إلى سيده هدية ، ذكره الدارمي .
Bagian V08/P314–V08/P315Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P314–V08/P315)
Orijinal Metin (AR)الثالثة : قال الروياني : قال أبو إسحاق : من نذر الأضحية في عام فأخر عصى . ويلزمه القضاء كمن أخر الصلاة . الرابعة : من ضحى بعدد من الماشية استحب أن يفرقه على أيام الذبح ، فإن كان شاتين ذبح شاة في اليوم الأول وأخرى في آخر الأيام ، وهذا الذي قاله وإن كان أرفق بالمساكين فهو ضعيف مخالف للسنة الصحيحة ، فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة : أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر مائة بدنة أهداها في يوم واحد وهو يوم النحر فنحر بيده بضعا وستين ، وأمر عليا رضي الله عنه ينحر تمام المائة فالسنة التعجيل والمسارعة إلى الخيرات والمبادرة بالصالحات إلا ما ثبت خلافه والله أعلم الخامسة محل التضحية موضع المضحي سواء كان بلده أو موضعه من السفر بخلاف الهدي فإنه يختص بالحرم وفي نقل الأضحية وجهان حكاهما الرافعي وغيره تخريجا من نقل الزكاة
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الثالثة : قال الروياني : قال أبو إسحاق : من نذر الأضحية في عام فأخر عصى . ويلزمه القضاء كمن أخر الصلاة . الرابعة : من ضحى بعدد من الماشية استحب أن يفرقه على أيام الذبح ، فإن كان شاتين ذبح شاة في اليوم الأول وأخرى في آخر الأيام ، وهذا الذي قاله وإن كان أرفق بالمساكين فهو ضعيف مخالف للسنة الصحيحة ، فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة : أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر مائة بدنة أهداها في يوم واحد وهو يوم النحر فنحر بيده بضعا وستين ، وأمر عليا رضي الله عنه ينحر تمام المائة فالسنة التعجيل والمسارعة إلى الخيرات والمبادرة بالصالحات إلا ما ثبت خلافه والله أعلم الخامسة محل التضحية موضع المضحي سواء كان بلده أو موضعه من السفر بخلاف الهدي فإنه يختص بالحرم وفي نقل الأضحية وجهان حكاهما الرافعي وغيره تخريجا من نقل الزكاة