Qur'an&Sunnahالقرآن

Imam an-Nawawi - Al-Majmu' Syarah al-Muhadzdzab (Fikih Syafi'i)

Abu Zakariya Yahya bin Syaraf an-Nawawi · AR

Bagian V09/P085–V09/P086Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P085–V09/P086)
Orijinal Metin (AR)

هذا مذهبنا وبه قال أبو حنيفة وأحمد وجمهور العلماء قال ابن المنذر : قال بهذا أكثر أهل العلم منهم عطاء وقتادة والزهري والثوري والليث بن سعد وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور . وقال مالك : إن ذبح البعير من غير ضرورة أو نحر الشاة من غير ضرورة كره أكلها ، وإن نحر البقر فلا بأس . قال ابن المنذر : وأجمع الناس على أن من نحر الإبل وذبح البقر والغنم فهو مصيب ، قال : ولا أعلم أحدا حرم أكل بعير مذبوح أو بقرة وشاة منحورين ، قال : وإنما كره مالك ذلك كراهة تنزيه ، وقد يكره الإنسان الشىء ولا يحرمه ، وذكر القاضي عياض عن مالك رواية بالكراهة ، ورواية بالتحريم ، ورواية بإباحة ذبح المنحور دون نحر المذبوح ، ونقل العبدري عن داود أنه قال : إذا ذبح الإبل ونحر البقر لم يؤكل ، وهو محجوج بإجماع من قبله وبما ذكره المصنف . فرع في مذاهبهم فيما يشترط قطعه لحصول الذكاة قد ذكرنا أن مذهبنا اشتراط قطع الحلقوم والمرىء بكمالهما ، وأن الودجين سنة ، وهو أصح الروايتين عن أحمد . قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أنه إذا قطع بما يجوز الذبح به وسمى ، وقطع الحلقوم والمرىء والودجين وأسأل الدم حصلت الذكاة ، وحلت الذبيحة قال : واختلفوا في قطع البعض وكان الشافعي يقول : يشترط قطع الحلقوم والمرىء ويستحب الودجين وقال الليث وداود : يشترط قطع الجميع واختاره ابن المنذر . وقال أبو حنيفة إذا قطع ثلاثة من الأربعة حل والأربعة هي الحلقوم والمرىء والودجين . وقال أبو يوسف لا لروايات إحداها : كأبي حنيفة والثانية : إن قطع الحلقوم واثنين من الثلاثة الباقية حل وإلا فلا والثالثة : يجب قطع الحلقوم والمرىء وأحد الودجين ، وقال محمد ابن الحسن : إن قطع من كل واحد من الأربعة أكثره حل وإلا فلا ، وقال مالك : يجب قطع الحلقوم والودجين ، ولا يشترط المرىء ، ونقله العبدري عنه وعن الليث بن سعد ، فيصير عن الليث روايتان ، وعن مالك رواية كاشتراط قطع الأربعة ، وهو قول أبي ثور ، وعن مالك أيضا الاكتفاء بالودجين ، دليلنا ما ذكره المصنف . فرع : إذا ذبح الشاة ونحرها من قفاها ، فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه إن وصل السكين إلى الحلقوم . والمرىء . وفيه حياة مستقرة ، حل وإلا فلا . قال العبدري : وقال مالك وداود : لا تحل بحال . وقال أحمد فيه روايتان إحداهما : تحل والثانية : لا تحل إن تعمد ، وقال الرازي الحنفي : قال أصحابنا : إن مات بعد قطع الأوداج الأربعة حل ، وإلا فلا وحكى ابن المنذر عن الشعبي والثوري والشافعي وأبي حنيفة وإسحاق وأبي ثور ومحمد ، حل المذبوح من قفاه ، وعن ابن المسيب وأحمد منعها . فرع : في مذاهبهم إذا قطع رأس الذبيحة . مذهبنا أنها إذا ذكيت الذكاة المعتبرة وقطع رأسها في تمام الذبح حلت ، وحكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب وابن عمر وعمران بن الحصين وعطاء والحسن البصري والشعبي والنخعي والزهري وأبي حنيفة وإسحاق وأبي ثور ومحمد وكرهها ابن سيرين ونافع . وقال مالك : إن تعمد ذلك لم يأكلها ، وهي رواية عن عطاء . فرع : في مذاهبهم في الشاة المنخوعة : قد ذكرنا أن النخع أن يعجل الذابح فيبلغ بالذبح إلى النخاع ، ومذهبنا أن هذا الفعل مكروه والذبيحة حلال ، قال ابن المنذر : وقال ابن عمر : لا تؤكل ، وبه قال نافع وكرهه إسحاق . وقال مالك : لا أحب أن يتعمد ذلك ، وكرهت طائفة الفعل وأباحت الأكل ، وبه قال النخعي والزهري والشافعي وأبو حنيفة وأحمد وأبو ثور ، قال ابن المنذر : بقول هؤلاء أقول ، قال : ولا حجة لمن منع أكله بعد الذكاة .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا مذهبنا وبه قال أبو حنيفة وأحمد وجمهور العلماء قال ابن المنذر : قال بهذا أكثر أهل العلم منهم عطاء وقتادة والزهري والثوري والليث بن سعد وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور . وقال مالك : إن ذبح البعير من غير ضرورة أو نحر الشاة من غير ضرورة كره أكلها ، وإن نحر البقر فلا بأس . قال ابن المنذر : وأجمع الناس على أن من نحر الإبل وذبح البقر والغنم فهو مصيب ، قال : ولا أعلم أحدا حرم أكل بعير مذبوح أو بقرة وشاة منحورين ، قال : وإنما كره مالك ذلك كراهة تنزيه ، وقد يكره الإنسان الشىء ولا يحرمه ، وذكر القاضي عياض عن مالك رواية بالكراهة ، ورواية بالتحريم ، ورواية بإباحة ذبح المنحور دون نحر المذبوح ، ونقل العبدري عن داود أنه قال : إذا ذبح الإبل ونحر البقر لم يؤكل ، وهو محجوج بإجماع من قبله وبما ذكره المصنف . فرع في مذاهبهم فيما يشترط قطعه لحصول الذكاة قد ذكرنا أن مذهبنا اشتراط قطع الحلقوم والمرىء بكمالهما ، وأن الودجين سنة ، وهو أصح الروايتين عن أحمد . قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أنه إذا قطع بما يجوز الذبح به وسمى ، وقطع الحلقوم والمرىء والودجين وأسأل الدم حصلت الذكاة ، وحلت الذبيحة قال : واختلفوا في قطع البعض وكان الشافعي يقول : يشترط قطع الحلقوم والمرىء ويستحب الودجين وقال الليث وداود : يشترط قطع الجميع واختاره ابن المنذر . وقال أبو حنيفة إذا قطع ثلاثة من الأربعة حل والأربعة هي الحلقوم والمرىء والودجين . وقال أبو يوسف لا لروايات إحداها : كأبي حنيفة والثانية : إن قطع الحلقوم واثنين من الثلاثة الباقية حل وإلا فلا والثالثة : يجب قطع الحلقوم والمرىء وأحد الودجين ، وقال محمد ابن الحسن : إن قطع من كل واحد من الأربعة أكثره حل وإلا فلا ، وقال مالك : يجب قطع الحلقوم والودجين ، ولا يشترط المرىء ، ونقله العبدري عنه وعن الليث بن سعد ، فيصير عن الليث روايتان ، وعن مالك رواية كاشتراط قطع الأربعة ، وهو قول أبي ثور ، وعن مالك أيضا الاكتفاء بالودجين ، دليلنا ما ذكره المصنف . فرع : إذا ذبح الشاة ونحرها من قفاها ، فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه إن وصل السكين إلى الحلقوم . والمرىء . وفيه حياة مستقرة ، حل وإلا فلا . قال العبدري : وقال مالك وداود : لا تحل بحال . وقال أحمد فيه روايتان إحداهما : تحل والثانية : لا تحل إن تعمد ، وقال الرازي الحنفي : قال أصحابنا : إن مات بعد قطع الأوداج الأربعة حل ، وإلا فلا وحكى ابن المنذر عن الشعبي والثوري والشافعي وأبي حنيفة وإسحاق وأبي ثور ومحمد ، حل المذبوح من قفاه ، وعن ابن المسيب وأحمد منعها . فرع : في مذاهبهم إذا قطع رأس الذبيحة . مذهبنا أنها إذا ذكيت الذكاة المعتبرة وقطع رأسها في تمام الذبح حلت ، وحكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب وابن عمر وعمران بن الحصين وعطاء والحسن البصري والشعبي والنخعي والزهري وأبي حنيفة وإسحاق وأبي ثور ومحمد وكرهها ابن سيرين ونافع . وقال مالك : إن تعمد ذلك لم يأكلها ، وهي رواية عن عطاء . فرع : في مذاهبهم في الشاة المنخوعة : قد ذكرنا أن النخع أن يعجل الذابح فيبلغ بالذبح إلى النخاع ، ومذهبنا أن هذا الفعل مكروه والذبيحة حلال ، قال ابن المنذر : وقال ابن عمر : لا تؤكل ، وبه قال نافع وكرهه إسحاق . وقال مالك : لا أحب أن يتعمد ذلك ، وكرهت طائفة الفعل وأباحت الأكل ، وبه قال النخعي والزهري والشافعي وأبو حنيفة وأحمد وأبو ثور ، قال ابن المنذر : بقول هؤلاء أقول ، قال : ولا حجة لمن منع أكله بعد الذكاة .

Bagian V09/P086–V09/P087Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P086–V09/P087)
Orijinal Metin (AR)

فرع : في مذاهبهم فيما يقطع من الشاة بعد الذكاة قبل أن تبرد . مذهبنا أن الفعل مكروه ، والعضو المقطوع حلال ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق . قال ابن المنذر : وكره ذلك عطاء : قال : وقال عمرو بن دينار : ذلك العضو ميتة ، وقال عطاء : ألق ذلك العضو . فرع : في مذاهبهم في المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة ، وما أكل السبع إذا ذكيت واحدة من هؤلاء قال العبدري من أصحابنا : لها ثلاثة أحوال : أحدها : أن يدركها ولم يبق فيها إلا حركة مذبوح فهذه لا تحل عندنا ، وبه قال مالك وأبو يوسف والجمهور ، وعن أبي يوسف رواية أنها إن كانت بحيث تعيش أكثر من نصف يوم حلت . الثانية : أن يدركها ، وفيها حياة مستقرة ، ولكن يعلم أنها تموت قطعا فتحل بالذكاة بلا خلاف عندنا . والصحيح عن مالك أنها لا تحل . الثالثة : أن يدركها وهي بحيث يحتمل أن تعيش ويحتمل أن لا تعيش ، والحياة مستقرة فتحل عندنا . وقال مالك : لا تؤكل . وقال أبو حنيفة وداود : إذا ذكاها قبل أن تموت حلت ولم يفصلا . وعن أبي حنيفة رواية أخرى أنها لا تحل لا إن علم أنها تعيش يوما أو أكثر ، وقال محمد ابن الحسن وأحمد : إن كانت تعيش معه اليوم ونحوه حلت ، وإن كانت لا تبقى إلا كبقاء المذبوح ، لم تحل ، هذا نقل العبدري . وقال ابن المنذر : روينا عن علي رضي الله عنه إن أدركها وهي تحرك يدا أو رجلا فذكاها حلت ، قال : وروى معنى ذلك عن أبي هريرة والشعبي والحسن والبصري وقتادة ومالك ، وقال الثوري : إذا خرق السبع بطنها وفيها الروح فذبحها فهي ذكية ، وبه قال أحمد وإسحاق ، قال الليث : إن ركضت عند الذبح فلا بأس بأكلها ، والله أعلم . فرع في مذاهبهم في نحر الإبل قائمة أجمعوا أن الأفضل ذبح البقر والغنم مضجعة وأما : الإبل فمذهبنا أنه يسن نحرها قائمة معقولة اليد اليسرى كما سبق ، وبه قال العلماء كافة إلا الثوري وأبا حنيفة فقالا : سواء نحرها قائمة وباركة ، ولا فضيلة . وحكى القاضي عياض عن عطاء ، أن نحرها باركة معقولة أفضل من قائمة ، وهذان المذهبان مردودان بالأحاديث الصحيحة السابقة .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : في مذاهبهم فيما يقطع من الشاة بعد الذكاة قبل أن تبرد . مذهبنا أن الفعل مكروه ، والعضو المقطوع حلال ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق . قال ابن المنذر : وكره ذلك عطاء : قال : وقال عمرو بن دينار : ذلك العضو ميتة ، وقال عطاء : ألق ذلك العضو . فرع : في مذاهبهم في المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة ، وما أكل السبع إذا ذكيت واحدة من هؤلاء قال العبدري من أصحابنا : لها ثلاثة أحوال : أحدها : أن يدركها ولم يبق فيها إلا حركة مذبوح فهذه لا تحل عندنا ، وبه قال مالك وأبو يوسف والجمهور ، وعن أبي يوسف رواية أنها إن كانت بحيث تعيش أكثر من نصف يوم حلت . الثانية : أن يدركها ، وفيها حياة مستقرة ، ولكن يعلم أنها تموت قطعا فتحل بالذكاة بلا خلاف عندنا . والصحيح عن مالك أنها لا تحل . الثالثة : أن يدركها وهي بحيث يحتمل أن تعيش ويحتمل أن لا تعيش ، والحياة مستقرة فتحل عندنا . وقال مالك : لا تؤكل . وقال أبو حنيفة وداود : إذا ذكاها قبل أن تموت حلت ولم يفصلا . وعن أبي حنيفة رواية أخرى أنها لا تحل لا إن علم أنها تعيش يوما أو أكثر ، وقال محمد ابن الحسن وأحمد : إن كانت تعيش معه اليوم ونحوه حلت ، وإن كانت لا تبقى إلا كبقاء المذبوح ، لم تحل ، هذا نقل العبدري . وقال ابن المنذر : روينا عن علي رضي الله عنه إن أدركها وهي تحرك يدا أو رجلا فذكاها حلت ، قال : وروى معنى ذلك عن أبي هريرة والشعبي والحسن والبصري وقتادة ومالك ، وقال الثوري : إذا خرق السبع بطنها وفيها الروح فذبحها فهي ذكية ، وبه قال أحمد وإسحاق ، قال الليث : إن ركضت عند الذبح فلا بأس بأكلها ، والله أعلم . فرع في مذاهبهم في نحر الإبل قائمة أجمعوا أن الأفضل ذبح البقر والغنم مضجعة وأما : الإبل فمذهبنا أنه يسن نحرها قائمة معقولة اليد اليسرى كما سبق ، وبه قال العلماء كافة إلا الثوري وأبا حنيفة فقالا : سواء نحرها قائمة وباركة ، ولا فضيلة . وحكى القاضي عياض عن عطاء ، أن نحرها باركة معقولة أفضل من قائمة ، وهذان المذهبان مردودان بالأحاديث الصحيحة السابقة .

Bagian V09/P087–V09/P088Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P087–V09/P088)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز الصيد بالجوارح المعلمة كالكلب والفهد والبازي والصقر لقوله تعالى : أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم المائدة : 4 قال ابن عباس رضي الله عنهما : هي الكلاب المعلمة والبازي وكل طائر يعلم الصيد ، والمعلم هو الذي إذا أرسله على الصيد طلبه وإذا اشلاه استشلى فإذا أخذ الصيد أمسكه ، وخلى بينه وبينه ، فإذا تكرر منه ذلك كان معلما ، وحل له ما قتله . + الشرح : هذا الأثر عن ابن عباس رواه البيهقي عنه بإسناد ضعيف ، لأنه من رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ولم يدرك ابن عباس وإنما روى التفسير عن مجاهد عن ابن عباس ، وقد ضعفه أيضا الأكثرون ، قال الشافعي والأصحاب : يجوز الاصطياد بجوارح السباع المعلمة ، كالكلب والفهد والنمر وغيرها ، وبجوارح الطير كالنسر والبازي والعقاب والباشق والشاهين وسائر الصقور وسواء في الكلاب الأسود وغيره ، ولا خلاف في شىء من هذا عندنا إلا وجها لأبي بكر الفارسي من أصحابنا أن صيد الكلب الأسود حرام ، حكاه الروياني والرافعي وغيرهما ، وهو ضعيف ، بل باطل وأما : قول الغزالي في الوسيط فريسة الفهد والنمرحرام فغلط مردود ، وليس وجها في المذهب ، بل لها حكم الكلب في الاصطياد بلا خلاف ، نص عليه الشافعي في مختصر المزني وجميع الأصحاب في جميع الطرق ، وكلهم صرحوا بالفهد والنمر وأنها كالكلب ، وهذا نص الشافعي رحمة الله في المختصر قال : كل معلم من كلب وفهد ونمر . وهكذا عبارة جميعهم . وأما : استبعاد الغزالي تعلمها فلا يقبل ، لأن الاصطياد بالفهود المعلمة كثير مشهور مشاهد ، والنمر إن أخذ صغيرا تيسر تعليمه فحصل أنه لا خلاف في جوازه ، وأن الكلب والنمر في هذا سواء ، قال الرافعي : ذكر إمام الحرمين أن الفهد يبعد عنه التعليم لأنفته وعدم انقياده ، فإن تصور تعلمه على نذور فهو كالكلب . قال الرافعي : وهذا الذي قاله الإمام لا يخالف ما قاله الشافعي والأصحاب ، قال : وفي كلام الغزالي ما يوهم خلاف هذا قال : وهو مجهول على ما ذكره الإمام ، قال : ولا خلاف فيه والله أعلم . قال أصحابنا : والمراد بجواز الاصطياد بهذه الجوارح أن ما أخذته وجرحته وأدركه صاحبها ميتا أو في حركة المذبوح ، أو لم يتمكن من ذبحه ، حل أكله ، ويقوم إرسال الصائد وجرح الجارح في أي موضع كان مقام الذبح في غير الصيد ، قالوا : وأما الاصطياد بمعنى إثبات الملك فلا يختص بها ، بل يحصل بأي طريق تيسر ، سواء كان بكلب معلم أو غير كلب ، ولكن لا يحل ما قتله غير المعلم ، وإنما يحل إذا ذكى ، وفيه حياة مستقرة ، قال أصحابنا : ويشترط لحل ما قتله الجارح كونه معلما ، وشرط تعليمه أربعة أمور : أحدها : أن ينزجر بزجر صاحبه ، هكذا أطلقه المصنف والجمهور وهو المذهب . وقال إمام الحرمين : يعتبر ذلك في ابتداء الإرسال وأما : إذا انطلق واشتد عدوه ففي اشتراطه أصحهما : يشترط كما قاله الجمهور . الشرط الثاني : أن يسترسل بإرساله ، ومعناه أنه إذا أغرى بالصيد هاج . الثالث : أن يمسك الصيد فيحبسه على صاحبه ولا يخليه . الرابع : أن لا يأكل منه ، هذا هو المذهب ، وبه قطع المصنف والجمهور ، وهو المعروف من نصوص الشافعي ، وفيه قول شاذ أنه لا يضر الأكل حكاه الرافعي وليس بشىء . وذكر إمام الحرمين أن ظاهر المذهب أنه يشترط أن ينطلق أيضا بانطلاق صاحبه ، وأنه لو انطلق بنفسه لم يكن معلما ، ورآه الإمام مشكلا من حيث إن الكلب على أي صفة كان ، إذا رآى صيدا بالقرب منه وهو على كلب الجوع يبعد انكفافه .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز الصيد بالجوارح المعلمة كالكلب والفهد والبازي والصقر لقوله تعالى : أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم المائدة : 4 قال ابن عباس رضي الله عنهما : هي الكلاب المعلمة والبازي وكل طائر يعلم الصيد ، والمعلم هو الذي إذا أرسله على الصيد طلبه وإذا اشلاه استشلى فإذا أخذ الصيد أمسكه ، وخلى بينه وبينه ، فإذا تكرر منه ذلك كان معلما ، وحل له ما قتله . + الشرح : هذا الأثر عن ابن عباس رواه البيهقي عنه بإسناد ضعيف ، لأنه من رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ولم يدرك ابن عباس وإنما روى التفسير عن مجاهد عن ابن عباس ، وقد ضعفه أيضا الأكثرون ، قال الشافعي والأصحاب : يجوز الاصطياد بجوارح السباع المعلمة ، كالكلب والفهد والنمر وغيرها ، وبجوارح الطير كالنسر والبازي والعقاب والباشق والشاهين وسائر الصقور وسواء في الكلاب الأسود وغيره ، ولا خلاف في شىء من هذا عندنا إلا وجها لأبي بكر الفارسي من أصحابنا أن صيد الكلب الأسود حرام ، حكاه الروياني والرافعي وغيرهما ، وهو ضعيف ، بل باطل وأما : قول الغزالي في الوسيط فريسة الفهد والنمرحرام فغلط مردود ، وليس وجها في المذهب ، بل لها حكم الكلب في الاصطياد بلا خلاف ، نص عليه الشافعي في مختصر المزني وجميع الأصحاب في جميع الطرق ، وكلهم صرحوا بالفهد والنمر وأنها كالكلب ، وهذا نص الشافعي رحمة الله في المختصر قال : كل معلم من كلب وفهد ونمر . وهكذا عبارة جميعهم . وأما : استبعاد الغزالي تعلمها فلا يقبل ، لأن الاصطياد بالفهود المعلمة كثير مشهور مشاهد ، والنمر إن أخذ صغيرا تيسر تعليمه فحصل أنه لا خلاف في جوازه ، وأن الكلب والنمر في هذا سواء ، قال الرافعي : ذكر إمام الحرمين أن الفهد يبعد عنه التعليم لأنفته وعدم انقياده ، فإن تصور تعلمه على نذور فهو كالكلب . قال الرافعي : وهذا الذي قاله الإمام لا يخالف ما قاله الشافعي والأصحاب ، قال : وفي كلام الغزالي ما يوهم خلاف هذا قال : وهو مجهول على ما ذكره الإمام ، قال : ولا خلاف فيه والله أعلم . قال أصحابنا : والمراد بجواز الاصطياد بهذه الجوارح أن ما أخذته وجرحته وأدركه صاحبها ميتا أو في حركة المذبوح ، أو لم يتمكن من ذبحه ، حل أكله ، ويقوم إرسال الصائد وجرح الجارح في أي موضع كان مقام الذبح في غير الصيد ، قالوا : وأما الاصطياد بمعنى إثبات الملك فلا يختص بها ، بل يحصل بأي طريق تيسر ، سواء كان بكلب معلم أو غير كلب ، ولكن لا يحل ما قتله غير المعلم ، وإنما يحل إذا ذكى ، وفيه حياة مستقرة ، قال أصحابنا : ويشترط لحل ما قتله الجارح كونه معلما ، وشرط تعليمه أربعة أمور : أحدها : أن ينزجر بزجر صاحبه ، هكذا أطلقه المصنف والجمهور وهو المذهب . وقال إمام الحرمين : يعتبر ذلك في ابتداء الإرسال وأما : إذا انطلق واشتد عدوه ففي اشتراطه أصحهما : يشترط كما قاله الجمهور . الشرط الثاني : أن يسترسل بإرساله ، ومعناه أنه إذا أغرى بالصيد هاج . الثالث : أن يمسك الصيد فيحبسه على صاحبه ولا يخليه . الرابع : أن لا يأكل منه ، هذا هو المذهب ، وبه قطع المصنف والجمهور ، وهو المعروف من نصوص الشافعي ، وفيه قول شاذ أنه لا يضر الأكل حكاه الرافعي وليس بشىء . وذكر إمام الحرمين أن ظاهر المذهب أنه يشترط أن ينطلق أيضا بانطلاق صاحبه ، وأنه لو انطلق بنفسه لم يكن معلما ، ورآه الإمام مشكلا من حيث إن الكلب على أي صفة كان ، إذا رآى صيدا بالقرب منه وهو على كلب الجوع يبعد انكفافه .

Bagian V09/P088–V09/P090Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P088–V09/P090)
Orijinal Metin (AR)

هذا حكم الكلب وما في معناه من جوارح السباع وأما : جوارح الطير فيشترط فيها أن تهيج عند الإغراء أيضا ويشترط ترك أكلها من الصيد على المذهب وبه قطع المصنف وكثيرون وحكى إمام الحرمين والخراسانيون فيه قولين قال : الإمام : ولا نطمع في انزجارها بعد الطيران قال : ويبعد أيضا اشتراط انكفافها في أول الأمر ، والله أعلم . فرع : قال المصنف والأصحاب : هذه الأمور المشترطة في التعلم يشترط تكررها ، ليغلب على الظن تأدب الجارحة ، ومصيرها معلمة ، والرجوع في عدد ذلك إلى أهل الخبرة بالجوارح ، هذا هو المذهب ، قال الرافعي : وهو مقتضى كلام الجمهور ، وفيه وجه أنه يشترط تكرر ثلاث مرات ، ووجه ثالث أنه يكفي مرتان ، والصحيح الأول . فرع في مذاهب العلماء ذكرنا أن مذهبنا جواز الاصطياد يجمع الجوارح المعلمة من السباع والطير ، كالكلب الأسود وغيره ، والفهد والنمر ، والبازي والعقاب والصقور كلها ، قال العبدري : وبهذا قال أكثر الفقهاء قال : وعن ابن عمر ومجاهد أنهما كرها صيد البازي وغيره من الطيور ، وقال الحسن البصري والنخعي وقتادة وأحمد وإسحاق : يجوز بذلك كله إلا الكلب الأسود البهيم ، قال ابن المنذر : قال أحمد : ما أعلم أحدا يرخص فيه إذا كان بهيما ، قال ابن المنذر : وقال عوام أهل العلم من أهل المدينة وأهل الكوفة بإباحة صيد الكلب الأسود كغيره ، وممن روى عنهم البيهقي جواز أكل صيد الطيور كالصقور : سلمان الفارسي وابن عباس وعطاء وعكرمة وسعيد بن جبير ، حكاه أبو الزناد عن فقهاء المدينة الذين ينتهى إلى قولهم ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس وطاوس وعطاء ويحيى بن أبي كثير والحسن البصري ومالك وأبي حنيفة وأبي ثور ومحمد . واحتج لابن عمر ومجاهد بقوله تعالى : وما علمتم من الجوارح مكلبين المائدة : 4 فخصه بالكلاب . واحتج أصحابنا للحسن وموافقيه بحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب ، ثم نهى عن قتلها وقال : عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان رواه مسلم في صحيحه . واحتج أصحابنا بقوله تعالى : وما علمتم من الجوارح مكلبين المائدة : 4 قالوا : والجوارح تطلق على السباع والطيور . والجارحة الكاسب ، فكل كاسب منها جارحة ، قال الجوهري في الصحاح : الجوارح من السباع والطير ذوات الصيد ، وبهذه الحروف قاله ابن فارس في المجمل وجماهير أهل اللغة ، قال الواحدي في البسيط : الجوارح هي الكواسب من الطير والسباع ذوات الصيد ، واحدها جارحة ، والكلب الضاري جارحة ، سميت جوارح لأنها كواسب أنفسها ، من جرح واجترح إذا اكتسب ، قال ابن عباس : يريد الطير الصائدة ، والكلاب والفهود وسباع الطير ، كالشواهين والبواشق والعقبان ، فما اصطادت هذه فهو حلال . قال الواحدي : قال الليث : سئل مجاهد عن الصقر والبازي والفهد وما يصطاد من السباع فقال : هذه كلها جوارح ، قال الواحدي وهذا قول جميع المفسرين إلا ما روى عن ابن عمر والضحاك أنهما قالا : الجوارح الكلاب دون غيرها . قالا : وما صاد غير الكلاب ولم يدرك ذكاته لم يحل ، ومثله عن السدي ، قال الواحدي : وهذا قول غير معمول به قال : وقوله تعالى : مكلبين للكلب الذي يعلم الكلاب الصيد ، قال الواحدي قال أهل المعاني : وليس فيه دليل على أنه إنما أبيح صيد الكلاب خاصة ، لأنه بمنزلة قولك : مؤديين . هذا آخر نقل الواحدي ، فهذا الذي ذكرناه من الاحتجاج بالآية الكريمة هو المعتمد في الاستدلال مع القياس على الكلب .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا حكم الكلب وما في معناه من جوارح السباع وأما : جوارح الطير فيشترط فيها أن تهيج عند الإغراء أيضا ويشترط ترك أكلها من الصيد على المذهب وبه قطع المصنف وكثيرون وحكى إمام الحرمين والخراسانيون فيه قولين قال : الإمام : ولا نطمع في انزجارها بعد الطيران قال : ويبعد أيضا اشتراط انكفافها في أول الأمر ، والله أعلم . فرع : قال المصنف والأصحاب : هذه الأمور المشترطة في التعلم يشترط تكررها ، ليغلب على الظن تأدب الجارحة ، ومصيرها معلمة ، والرجوع في عدد ذلك إلى أهل الخبرة بالجوارح ، هذا هو المذهب ، قال الرافعي : وهو مقتضى كلام الجمهور ، وفيه وجه أنه يشترط تكرر ثلاث مرات ، ووجه ثالث أنه يكفي مرتان ، والصحيح الأول . فرع في مذاهب العلماء ذكرنا أن مذهبنا جواز الاصطياد يجمع الجوارح المعلمة من السباع والطير ، كالكلب الأسود وغيره ، والفهد والنمر ، والبازي والعقاب والصقور كلها ، قال العبدري : وبهذا قال أكثر الفقهاء قال : وعن ابن عمر ومجاهد أنهما كرها صيد البازي وغيره من الطيور ، وقال الحسن البصري والنخعي وقتادة وأحمد وإسحاق : يجوز بذلك كله إلا الكلب الأسود البهيم ، قال ابن المنذر : قال أحمد : ما أعلم أحدا يرخص فيه إذا كان بهيما ، قال ابن المنذر : وقال عوام أهل العلم من أهل المدينة وأهل الكوفة بإباحة صيد الكلب الأسود كغيره ، وممن روى عنهم البيهقي جواز أكل صيد الطيور كالصقور : سلمان الفارسي وابن عباس وعطاء وعكرمة وسعيد بن جبير ، حكاه أبو الزناد عن فقهاء المدينة الذين ينتهى إلى قولهم ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس وطاوس وعطاء ويحيى بن أبي كثير والحسن البصري ومالك وأبي حنيفة وأبي ثور ومحمد . واحتج لابن عمر ومجاهد بقوله تعالى : وما علمتم من الجوارح مكلبين المائدة : 4 فخصه بالكلاب . واحتج أصحابنا للحسن وموافقيه بحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب ، ثم نهى عن قتلها وقال : عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان رواه مسلم في صحيحه . واحتج أصحابنا بقوله تعالى : وما علمتم من الجوارح مكلبين المائدة : 4 قالوا : والجوارح تطلق على السباع والطيور . والجارحة الكاسب ، فكل كاسب منها جارحة ، قال الجوهري في الصحاح : الجوارح من السباع والطير ذوات الصيد ، وبهذه الحروف قاله ابن فارس في المجمل وجماهير أهل اللغة ، قال الواحدي في البسيط : الجوارح هي الكواسب من الطير والسباع ذوات الصيد ، واحدها جارحة ، والكلب الضاري جارحة ، سميت جوارح لأنها كواسب أنفسها ، من جرح واجترح إذا اكتسب ، قال ابن عباس : يريد الطير الصائدة ، والكلاب والفهود وسباع الطير ، كالشواهين والبواشق والعقبان ، فما اصطادت هذه فهو حلال . قال الواحدي : قال الليث : سئل مجاهد عن الصقر والبازي والفهد وما يصطاد من السباع فقال : هذه كلها جوارح ، قال الواحدي وهذا قول جميع المفسرين إلا ما روى عن ابن عمر والضحاك أنهما قالا : الجوارح الكلاب دون غيرها . قالا : وما صاد غير الكلاب ولم يدرك ذكاته لم يحل ، ومثله عن السدي ، قال الواحدي : وهذا قول غير معمول به قال : وقوله تعالى : مكلبين للكلب الذي يعلم الكلاب الصيد ، قال الواحدي قال أهل المعاني : وليس فيه دليل على أنه إنما أبيح صيد الكلاب خاصة ، لأنه بمنزلة قولك : مؤديين . هذا آخر نقل الواحدي ، فهذا الذي ذكرناه من الاحتجاج بالآية الكريمة هو المعتمد في الاستدلال مع القياس على الكلب .

Bagian V09/P090–V09/P092Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P090–V09/P092)
Orijinal Metin (AR)

وأما : الحديث الذي احتج به جماعة من أصحابنا ، وهو حديث مجالد عن الشعبي عن عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما علمت من كلب أو باز ثم أرسلته وذكرت اسم الله فكل مما أمسك عليك ، قلت : وإن قتل قال : إذا قتله ولم يأكل منه شيئا فإنما أمسكه عليك فرواه أبو داود والبيهقي وغيرهما ولكنه ضعيف فإن مجالدا ضعيف باتفاقهم قال البيهقي : ذكر البازي في هذه الرواية لم يأت به الحفاظ عن الشعبي ، وإنما أتى به مجالد والله أعلم . وأما الجواب عن احتجاجهم بالآية الكريمة فقد ذكرنا معناها وفي ضمنه الجواب عن احتجاجهم وأما : الجواب عن حديث الأمر بقتل الكلب الأسود فهو أنه لا يلزم من قتله تحريم صيده ، مع أن القتل منسوخ كما سنوضحه في باب ما يجوز بيعه إن شاء الله تعالى ، قال ابن المنذر : وقد قال الله تعالى : وما علمتم من الجوارح مكلبين المائدة : 4 وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعدي : إذا أرسلت كلبك فأخذه وقتله فكل قال : فالقول بظاهر الكتاب والسنة واجب ، ولا يجوز أن يستثنى منهما إلا بكتاب أو سنة . والله أعلم . فرع في مذاهبهم في ضبط تعليم الجارحة قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يشترط في مصيره معلما أربعة شروط ، وأنه يشترط تكرره بحيث يقول أهل الخبرة : إنه صار معلما وأوضحنا ذلك ، ولم يعتبر أصحابنا عدد المرات في ذلك ، بل اعتبروا العرف كما ذكرنا . قال العبدري : وقال مالك : المعلم الذي يفقه عن مرسله فيأتمر إذا أمره ، وينزجر إذا زجره ، ولا يشترط ترك الأكل فيه ، سواء الكلب وغيره . وقال أبو حنيفة يعتبر تكرر ذلك مرتين ، وفي رواية عنه لا تقدير في التعليم ، بل إذا وقع في نفس صاحبه مصيره معلما حل صيده ، وقال أحمد : حده أن يصطاد ولا يأكل ، قال : وليس له حد كتعلم الصناعات ، وبهذا قال داود ، وقال أبو يوسف ومثلهمحمد : وهو أن يصطاد ثلاث مرات ، ولا يأكل . وحكى ابن المنذر عن ربيعة أنه قال : إذا دعا الكلب فأجاب وزجره فأطاع فمعلم وأما : الطيور فما أجاب منها إذا دعى فمعلم ، ومثله عن أبي ثور إلا أنه قال : ما لم يأكل ، وحكى ابن المنذر عن بعض العلماء حصول التعلم بمرة . فرع : في مذاهبهم في اصطياد المسلم بكلب أو طائر علمه مجوسي . مذهبنا أنه حلال ، ويحل ما قتله قال العبدري : وبه قال الفقهاء كافة ، قال ابن المنذر : وبه قال سعيد بن المسيب والحكم والزهري ومالك وأبو حنيفة وأبو ثور ، وهو أصح الروايتين عن عطاء قال : وممن كرهه جابر بن عبد الله والحسن البصري وعطاء ومجاهد والنخعي والثوري وإسحاق بن راهوية ، وكره الحسن الاصطياد بكلب اليهودي والنصراني ، وقال أحمد بن حنبل وإسحاق : كلب اليهودي والنصراني أهون . فرع : قال ابن المنذر : روينا عن ابن عباس قال : إذا قتل الكلب الصيد فأكل منه فاضربه حتى يمسك عليك . فرع : المعروف في اللغة أن قولهم أشلى الكلب ، أي استدعاه ، وأما إرساله فيقال فيه : أغراه ، واستعمال المصنف له هنا وفي التنبيه على وفق هذا المشهور في اللغة . وقال الشافعي في المختصر : كل معلم من كلب أو فهد أو نمر فكان إذا أشلى استشلى وإذا أخذ حبس ولم يأكل فهو معلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما : الحديث الذي احتج به جماعة من أصحابنا ، وهو حديث مجالد عن الشعبي عن عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما علمت من كلب أو باز ثم أرسلته وذكرت اسم الله فكل مما أمسك عليك ، قلت : وإن قتل قال : إذا قتله ولم يأكل منه شيئا فإنما أمسكه عليك فرواه أبو داود والبيهقي وغيرهما ولكنه ضعيف فإن مجالدا ضعيف باتفاقهم قال البيهقي : ذكر البازي في هذه الرواية لم يأت به الحفاظ عن الشعبي ، وإنما أتى به مجالد والله أعلم . وأما الجواب عن احتجاجهم بالآية الكريمة فقد ذكرنا معناها وفي ضمنه الجواب عن احتجاجهم وأما : الجواب عن حديث الأمر بقتل الكلب الأسود فهو أنه لا يلزم من قتله تحريم صيده ، مع أن القتل منسوخ كما سنوضحه في باب ما يجوز بيعه إن شاء الله تعالى ، قال ابن المنذر : وقد قال الله تعالى : وما علمتم من الجوارح مكلبين المائدة : 4 وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعدي : إذا أرسلت كلبك فأخذه وقتله فكل قال : فالقول بظاهر الكتاب والسنة واجب ، ولا يجوز أن يستثنى منهما إلا بكتاب أو سنة . والله أعلم . فرع في مذاهبهم في ضبط تعليم الجارحة قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يشترط في مصيره معلما أربعة شروط ، وأنه يشترط تكرره بحيث يقول أهل الخبرة : إنه صار معلما وأوضحنا ذلك ، ولم يعتبر أصحابنا عدد المرات في ذلك ، بل اعتبروا العرف كما ذكرنا . قال العبدري : وقال مالك : المعلم الذي يفقه عن مرسله فيأتمر إذا أمره ، وينزجر إذا زجره ، ولا يشترط ترك الأكل فيه ، سواء الكلب وغيره . وقال أبو حنيفة يعتبر تكرر ذلك مرتين ، وفي رواية عنه لا تقدير في التعليم ، بل إذا وقع في نفس صاحبه مصيره معلما حل صيده ، وقال أحمد : حده أن يصطاد ولا يأكل ، قال : وليس له حد كتعلم الصناعات ، وبهذا قال داود ، وقال أبو يوسف ومثلهمحمد : وهو أن يصطاد ثلاث مرات ، ولا يأكل . وحكى ابن المنذر عن ربيعة أنه قال : إذا دعا الكلب فأجاب وزجره فأطاع فمعلم وأما : الطيور فما أجاب منها إذا دعى فمعلم ، ومثله عن أبي ثور إلا أنه قال : ما لم يأكل ، وحكى ابن المنذر عن بعض العلماء حصول التعلم بمرة . فرع : في مذاهبهم في اصطياد المسلم بكلب أو طائر علمه مجوسي . مذهبنا أنه حلال ، ويحل ما قتله قال العبدري : وبه قال الفقهاء كافة ، قال ابن المنذر : وبه قال سعيد بن المسيب والحكم والزهري ومالك وأبو حنيفة وأبو ثور ، وهو أصح الروايتين عن عطاء قال : وممن كرهه جابر بن عبد الله والحسن البصري وعطاء ومجاهد والنخعي والثوري وإسحاق بن راهوية ، وكره الحسن الاصطياد بكلب اليهودي والنصراني ، وقال أحمد بن حنبل وإسحاق : كلب اليهودي والنصراني أهون . فرع : قال ابن المنذر : روينا عن ابن عباس قال : إذا قتل الكلب الصيد فأكل منه فاضربه حتى يمسك عليك . فرع : المعروف في اللغة أن قولهم أشلى الكلب ، أي استدعاه ، وأما إرساله فيقال فيه : أغراه ، واستعمال المصنف له هنا وفي التنبيه على وفق هذا المشهور في اللغة . وقال الشافعي في المختصر : كل معلم من كلب أو فهد أو نمر فكان إذا أشلى استشلى وإذا أخذ حبس ولم يأكل فهو معلم .

Bagian V09/P092Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P092)
Orijinal Metin (AR)

هذا لفظه ، قال أصحابنا : اعترض أبو بكر بن داود الظاهري على قول الشافعي : إذا أشلاه استشلى فقال : يقال : أشلاه إذا دعاه ، وأغراه إذا أرسله ، ولهذا قال الشاعر : أشليت عيري ومسحت قعبي وأجاب أصحابنا عن هذا الاعتراض بأجوبة : أحدها : أن الشافعي من أهل اللغة ، ومن فصحاء العرب الذين يحتج بلغتهم كالفرزدق وغيره ، لأنه عربي النسب والدار والعصر . قال الأصمعي : قرأت ديوان ( الهذليين ) على فتى من قريش يقال له محمد بن إدريس الشافعي قالوا : فيكون أشلى من الأضداد يطلق على الاستدعاء وعلى الإغراء ، ومما يؤيد هذا الجواب ويوضحه أكمل إيضاح أن أبا الحسين أحمد بن فارس المجمع على توثيقه وأمانته في اللغة قال في كتاب المجمل : يقال أشليت الكلب إذا دعوته ، وأشليته أغريته ، قال : قال الأعجم : أتينا أبا عمرو فأشلى كلابه علينا فكدنا بين بيتيه نؤكل الجواب الثاني : أن الإشلاء وإن كان هو الاستدعاء فاستعماله هنا صحيح ، وكأنه يستدعيه ليرسله ، فعبر بالإشلاء عن الإرسال ، لأنه يؤول إليه وهو من باب تسمية الشىء بما يصير إليه ومنه إني أراني أعصر خمرا يوسف : 36 والثالث : جواب الأزهري أن معنى أشلى دعا ، أي أجاب كأنه يدعوه للصيد فيجيبه ويقصد الصيد ، والله سبحانه أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا لفظه ، قال أصحابنا : اعترض أبو بكر بن داود الظاهري على قول الشافعي : إذا أشلاه استشلى فقال : يقال : أشلاه إذا دعاه ، وأغراه إذا أرسله ، ولهذا قال الشاعر : أشليت عيري ومسحت قعبي وأجاب أصحابنا عن هذا الاعتراض بأجوبة : أحدها : أن الشافعي من أهل اللغة ، ومن فصحاء العرب الذين يحتج بلغتهم كالفرزدق وغيره ، لأنه عربي النسب والدار والعصر . قال الأصمعي : قرأت ديوان ( الهذليين ) على فتى من قريش يقال له محمد بن إدريس الشافعي قالوا : فيكون أشلى من الأضداد يطلق على الاستدعاء وعلى الإغراء ، ومما يؤيد هذا الجواب ويوضحه أكمل إيضاح أن أبا الحسين أحمد بن فارس المجمع على توثيقه وأمانته في اللغة قال في كتاب المجمل : يقال أشليت الكلب إذا دعوته ، وأشليته أغريته ، قال : قال الأعجم : أتينا أبا عمرو فأشلى كلابه علينا فكدنا بين بيتيه نؤكل الجواب الثاني : أن الإشلاء وإن كان هو الاستدعاء فاستعماله هنا صحيح ، وكأنه يستدعيه ليرسله ، فعبر بالإشلاء عن الإرسال ، لأنه يؤول إليه وهو من باب تسمية الشىء بما يصير إليه ومنه إني أراني أعصر خمرا يوسف : 36 والثالث : جواب الأزهري أن معنى أشلى دعا ، أي أجاب كأنه يدعوه للصيد فيجيبه ويقصد الصيد ، والله سبحانه أعلم .

Bagian V09/P092–V09/P094Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P092–V09/P094)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أرسل من تحل ذكاته جارحة معلمة على الصيد فقتله بظفره أو نابه أو بمنقاره حل أكله ، لما روى أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا كنت في أرض صيد فأرسلت كلبك المعلم فاذكر اسم الله تعالى وكل ( وأما ) إذا أرسله من لا تحل ذكاته فقتله لم يحل ، لأن الكلب آلة كالسكين ، والمذكى هو المرسل ، فإذا لم يكن من أهل الذكاة لم يحل صيده فإن أرسل جارحة غير معلمة فقتل الصيد لم يحل ، لما روى أبو ثعلبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أرسلت كلبك الذي ليس بمعلم فما أدركت ذكاته فكل وإن استرسل المعلم بنفسه فقتل الصيد لم يحل لما روى عدي بن حاتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا أرسلت كلابك المعلمة فأمسكن عليك فكل قلت : وإن قتلن قال : وإن قتلن فشرط أن يرسل وإن أرسله فقتل الصيد بثقله ففيه قولان أحدهما لا يحل ، لأنه آلة للصيد ، فإذا قتل بثقله لم يحل كالسلاح والثاني يحل ، لحديث عدي ، ولأنه لا يمكن تعليم الكلب الجرح وإنهار الدم ، فسقط اعتباره كالعقر في محل الذكاة ، وإن شارك كلبه في قتل الصيد كلب مجوسي أو كلب استرسل بنفسه لم يحل ، لأنه اجتمع في ذبحه ما يقتضي الحظر والإباحة فغلب الحظر كالمتولد بين ما يؤكل وبين ما لا يؤكل ، وإن وجد مع كلبه كلبا آخر لا يعرف حاله ولا يعلم القاتل منهما لم يحل ، لما روى عدي بن حاتم قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : أرسلت كلبي ووجدت مع كلبي كلبا آخر لا أدري أيهما أخذه فقال : لا تأكل ، فإنما سميت على كلبك ، ولم تسم على غيره ولأن الأصل فيه الحظر ، فإذا اشكل بقي على أصله . + الشرح : حديث أبي ثعلبة الأول وحديثه الثاني رواهما البخاري ومسلم بمعناهما ، وحديث عدي الأول وحديثه الثاني رواهما البخاري ومسلم ، وسبق بيان اسم أبي ثعلبة ونسبه في باب الآنية ، ولغات الظفر في باب السواك ، وقوله : منقاره بكسر ا لميم وقوله : بثقله هو بكسر الثاء وقوله : كالعقر في محل الذكاة ، يعني كما يسقط اعتبار العقر في محل الذكاة ، الذي هو الحلق واللبة . أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : إذا أرسل من تحل ذكاته جارحة معلمة على صيد فقتلته بظفره أو منقاره أو نابه حل أكله بلا خلاف ، لما ذكره المصنف . وإذا أرسل من لا تحل ذكاته كمرتد أو وثني أو مجوسي جارحة معلمة فقتل الصيد بظفره أو نابه لم يحل سواء كان علمها مسلم أو مجوسي ، هذا هو المذهب والمنصوص وبه قطع ا لأصحاب في جميع الطرق ، إلا ما شذ به صاحبا العدة والبيان فحكيا وجها أنه يحل ما قتله جارحة المجوسي ، وهذا غلط ظاهر إلا أن بعض أصحابنا حكى وجها في حل مناكحة المجوسي وذبيحته بناء على أن لهم كتابا ، فعلى هذا الوجه يحل صيده كذكاته ، ولعل هذا القائل أراد هذا الوجه ، وكيف كان ، فالصواب أنه لا يحل صيده مطلقا ، ولو اشترك المسلم والمجوسي في إرسال كلب أو سهم على الصيد ، واشترك كلباهما في قتله لم يحل ، لما ذكره المصنف .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أرسل من تحل ذكاته جارحة معلمة على الصيد فقتله بظفره أو نابه أو بمنقاره حل أكله ، لما روى أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا كنت في أرض صيد فأرسلت كلبك المعلم فاذكر اسم الله تعالى وكل ( وأما ) إذا أرسله من لا تحل ذكاته فقتله لم يحل ، لأن الكلب آلة كالسكين ، والمذكى هو المرسل ، فإذا لم يكن من أهل الذكاة لم يحل صيده فإن أرسل جارحة غير معلمة فقتل الصيد لم يحل ، لما روى أبو ثعلبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أرسلت كلبك الذي ليس بمعلم فما أدركت ذكاته فكل وإن استرسل المعلم بنفسه فقتل الصيد لم يحل لما روى عدي بن حاتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا أرسلت كلابك المعلمة فأمسكن عليك فكل قلت : وإن قتلن قال : وإن قتلن فشرط أن يرسل وإن أرسله فقتل الصيد بثقله ففيه قولان أحدهما لا يحل ، لأنه آلة للصيد ، فإذا قتل بثقله لم يحل كالسلاح والثاني يحل ، لحديث عدي ، ولأنه لا يمكن تعليم الكلب الجرح وإنهار الدم ، فسقط اعتباره كالعقر في محل الذكاة ، وإن شارك كلبه في قتل الصيد كلب مجوسي أو كلب استرسل بنفسه لم يحل ، لأنه اجتمع في ذبحه ما يقتضي الحظر والإباحة فغلب الحظر كالمتولد بين ما يؤكل وبين ما لا يؤكل ، وإن وجد مع كلبه كلبا آخر لا يعرف حاله ولا يعلم القاتل منهما لم يحل ، لما روى عدي بن حاتم قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : أرسلت كلبي ووجدت مع كلبي كلبا آخر لا أدري أيهما أخذه فقال : لا تأكل ، فإنما سميت على كلبك ، ولم تسم على غيره ولأن الأصل فيه الحظر ، فإذا اشكل بقي على أصله . + الشرح : حديث أبي ثعلبة الأول وحديثه الثاني رواهما البخاري ومسلم بمعناهما ، وحديث عدي الأول وحديثه الثاني رواهما البخاري ومسلم ، وسبق بيان اسم أبي ثعلبة ونسبه في باب الآنية ، ولغات الظفر في باب السواك ، وقوله : منقاره بكسر ا لميم وقوله : بثقله هو بكسر الثاء وقوله : كالعقر في محل الذكاة ، يعني كما يسقط اعتبار العقر في محل الذكاة ، الذي هو الحلق واللبة . أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : إذا أرسل من تحل ذكاته جارحة معلمة على صيد فقتلته بظفره أو منقاره أو نابه حل أكله بلا خلاف ، لما ذكره المصنف . وإذا أرسل من لا تحل ذكاته كمرتد أو وثني أو مجوسي جارحة معلمة فقتل الصيد بظفره أو نابه لم يحل سواء كان علمها مسلم أو مجوسي ، هذا هو المذهب والمنصوص وبه قطع ا لأصحاب في جميع الطرق ، إلا ما شذ به صاحبا العدة والبيان فحكيا وجها أنه يحل ما قتله جارحة المجوسي ، وهذا غلط ظاهر إلا أن بعض أصحابنا حكى وجها في حل مناكحة المجوسي وذبيحته بناء على أن لهم كتابا ، فعلى هذا الوجه يحل صيده كذكاته ، ولعل هذا القائل أراد هذا الوجه ، وكيف كان ، فالصواب أنه لا يحل صيده مطلقا ، ولو اشترك المسلم والمجوسي في إرسال كلب أو سهم على الصيد ، واشترك كلباهما في قتله لم يحل ، لما ذكره المصنف .

Bagian V09/P094–V09/P095Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P094–V09/P095)
Orijinal Metin (AR)

وإن رميا سهمين أو أرسلا كلبين فسبق كلب المسلم أو سهمه فقتل الصيد أو أنهانه إلى حركة المذبوح حل ، ولا أثر لوقوع سهم المجوسي أو كلبه بعد ذلك فيه ، كما لو ذبح مسلم شاة ثم قدها مجوسي ، وإن سبق ما أرسله المجوسي أو جرحا معا أو مرتبا ، ولم يذفف واحد منهما ، فهلك بهما ، أو لم يعلم أيهما قتله ، لم يحل بلا خلاف ، قال الروياني : متى اشتركا في إمساكه وعقره أو في أحدهما ، وانفرد واحد بالآخر ، أو انفرد كل واحد منهما بأحدهما فهو حرام ولو كان للمسلم كلبان معلم وغيره أو معلمان أرسل أحدهما وذهب الآخر بلا إرسال فقتلا صيدا أو وجد مع كلبه كلبا آخر ، ولم يعلم أيهما القاتل فهو كاسترسال كلبي المسلم والمجوسي ، ولو تقرب الصيد من كلب المسلم فعارضه كلب المجوسي فرده عليه فقتله كلب المسلم حل ، كما لو ذبح مسلم شاة أمسكها مجوسي ، ولو جرحه مسلم أولا ثم قتله مجوسي ، أو جرحه جرحا غير مذفف ومات بالجرحين فحرام ، وإن كان المسلم قد أثخنه بجراحته فقد ملكه ، ويلزم المجوسي قيمته له ، لأنه أتلفه فجعله ميتة ، ولا خلاف عندنا أنه يحل ما اصطاده المسلم بكلب المجوسي ، كما لو ذبح بسكينته أو رمى بسهمه أو قوسه والله أعلم . المسألة الثالثة : أرسل المسلم جارحة غير معلمة فقتل الصيد لم يحل بالإجماع وقد سبق بيانه قريبا ، وذكرنا هناك أنه لو جرحه وأدرك فيه حياة مستقرة فذكاه حل ، وإلا فلا . الرابعة : لو استرسل المعلم بغير إرسال فقتل الصيد لم يحل ، لما ذكره المصنف ، قال أصحابنا : فلو أكل من هذا الصيد لم يقدح ذلك في كونه معلما بلا خلاف ، وإنما يقدح في الأكل على أصح القولين إذا أرسله صاحبه أما : إذا استرسل فزجره صاحبه فانزجر ووقف ثم أغراه فاسترسل وقتل الصيد فيحل بلا خلاف ، وإن لم ينزجر ومضى لوجهه لم يحل ، سواء زاد عدوه وحدته أم لا ، ولو لم يزجره بل أغراه ، فإن لم يزد عدوه فحرام قطعا ، وكذا إن زاد على أصح الوجهين ، وبه قطع أبو حامد وابن الصباغ ، فإن كان الإغراء وزيادة العدو بعدما زجره فلم ينزجر فطريقان قطع : العراقيون بالتحريم وقال : الخراسانيون : فيه وجهان مرتبان على الوجهين السابقين وأولى بالتحريم ولو أرسل مسلم كلبا وأغراه مجوسي فازداد عدوه فإن قلنا : في الصورة السابقة لا ينقطع حكم الاسترسال ولا يؤثر الإغراء حل هنا ولا أثر لإغراء المجوسي . وإن قطعناه وأحلنا على الإغراء لم يحل هذا . هكذا قاله الجمهور وقطع البغوي بالتحريم واختاره القاضي أبو الطيب لأنه قطع للأول أو مشاركة وكلاهما يحرمه . ولو أرسل مجوسي كلبا فأغراه مسلم فازداد عدوه فوجهان بناء على عكس ما سبق ومن الأصحاب من قطع هنا بالتحريم . ولو أرسل مسلم كلبا فزجره فضولي فانزجر ثم أغراه فاسترسل وأخذ صيدا فلمن يكون الصيد فيه وجهان أصحهما : للفضولي والثاني : للمالك كالوجهين فيمن غصب كلبا فاصطاد به ولو زجره فلم ينزجر فأغراه أو لم يزجره بل أغراه وزاد عدوه وقلنا : الصيد للغاصب خرج على خلاف في الإغراء هل يقطع حكم الابتداء أم لا إن قلنا : لا وهو الأصح فالصيد لصاحب الكلب وإلا فللغاصب الفضولي . قال إمام الحرمين : ولا يمنع تخريج وجه باشتراكهما والله أعلم . الخامسة : إذا لم يجرح الكلب الصيد بل قتله بثقله وصدمته فقولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : عند الأصحاب أنه يحل والثاني : لا يحل وأما : إذا كد الجارحة الصيد حتى أتعبه فوقع ميتا من التعب فلا يحل قولا واحدا لأنه مات من غير فعل فأشبه المتردية والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن رميا سهمين أو أرسلا كلبين فسبق كلب المسلم أو سهمه فقتل الصيد أو أنهانه إلى حركة المذبوح حل ، ولا أثر لوقوع سهم المجوسي أو كلبه بعد ذلك فيه ، كما لو ذبح مسلم شاة ثم قدها مجوسي ، وإن سبق ما أرسله المجوسي أو جرحا معا أو مرتبا ، ولم يذفف واحد منهما ، فهلك بهما ، أو لم يعلم أيهما قتله ، لم يحل بلا خلاف ، قال الروياني : متى اشتركا في إمساكه وعقره أو في أحدهما ، وانفرد واحد بالآخر ، أو انفرد كل واحد منهما بأحدهما فهو حرام ولو كان للمسلم كلبان معلم وغيره أو معلمان أرسل أحدهما وذهب الآخر بلا إرسال فقتلا صيدا أو وجد مع كلبه كلبا آخر ، ولم يعلم أيهما القاتل فهو كاسترسال كلبي المسلم والمجوسي ، ولو تقرب الصيد من كلب المسلم فعارضه كلب المجوسي فرده عليه فقتله كلب المسلم حل ، كما لو ذبح مسلم شاة أمسكها مجوسي ، ولو جرحه مسلم أولا ثم قتله مجوسي ، أو جرحه جرحا غير مذفف ومات بالجرحين فحرام ، وإن كان المسلم قد أثخنه بجراحته فقد ملكه ، ويلزم المجوسي قيمته له ، لأنه أتلفه فجعله ميتة ، ولا خلاف عندنا أنه يحل ما اصطاده المسلم بكلب المجوسي ، كما لو ذبح بسكينته أو رمى بسهمه أو قوسه والله أعلم . المسألة الثالثة : أرسل المسلم جارحة غير معلمة فقتل الصيد لم يحل بالإجماع وقد سبق بيانه قريبا ، وذكرنا هناك أنه لو جرحه وأدرك فيه حياة مستقرة فذكاه حل ، وإلا فلا . الرابعة : لو استرسل المعلم بغير إرسال فقتل الصيد لم يحل ، لما ذكره المصنف ، قال أصحابنا : فلو أكل من هذا الصيد لم يقدح ذلك في كونه معلما بلا خلاف ، وإنما يقدح في الأكل على أصح القولين إذا أرسله صاحبه أما : إذا استرسل فزجره صاحبه فانزجر ووقف ثم أغراه فاسترسل وقتل الصيد فيحل بلا خلاف ، وإن لم ينزجر ومضى لوجهه لم يحل ، سواء زاد عدوه وحدته أم لا ، ولو لم يزجره بل أغراه ، فإن لم يزد عدوه فحرام قطعا ، وكذا إن زاد على أصح الوجهين ، وبه قطع أبو حامد وابن الصباغ ، فإن كان الإغراء وزيادة العدو بعدما زجره فلم ينزجر فطريقان قطع : العراقيون بالتحريم وقال : الخراسانيون : فيه وجهان مرتبان على الوجهين السابقين وأولى بالتحريم ولو أرسل مسلم كلبا وأغراه مجوسي فازداد عدوه فإن قلنا : في الصورة السابقة لا ينقطع حكم الاسترسال ولا يؤثر الإغراء حل هنا ولا أثر لإغراء المجوسي . وإن قطعناه وأحلنا على الإغراء لم يحل هذا . هكذا قاله الجمهور وقطع البغوي بالتحريم واختاره القاضي أبو الطيب لأنه قطع للأول أو مشاركة وكلاهما يحرمه . ولو أرسل مجوسي كلبا فأغراه مسلم فازداد عدوه فوجهان بناء على عكس ما سبق ومن الأصحاب من قطع هنا بالتحريم . ولو أرسل مسلم كلبا فزجره فضولي فانزجر ثم أغراه فاسترسل وأخذ صيدا فلمن يكون الصيد فيه وجهان أصحهما : للفضولي والثاني : للمالك كالوجهين فيمن غصب كلبا فاصطاد به ولو زجره فلم ينزجر فأغراه أو لم يزجره بل أغراه وزاد عدوه وقلنا : الصيد للغاصب خرج على خلاف في الإغراء هل يقطع حكم الابتداء أم لا إن قلنا : لا وهو الأصح فالصيد لصاحب الكلب وإلا فللغاصب الفضولي . قال إمام الحرمين : ولا يمنع تخريج وجه باشتراكهما والله أعلم . الخامسة : إذا لم يجرح الكلب الصيد بل قتله بثقله وصدمته فقولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : عند الأصحاب أنه يحل والثاني : لا يحل وأما : إذا كد الجارحة الصيد حتى أتعبه فوقع ميتا من التعب فلا يحل قولا واحدا لأنه مات من غير فعل فأشبه المتردية والله أعلم .

Bagian V09/P095–V09/P097Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P095–V09/P097)
Orijinal Metin (AR)

فرع : تستحب التسمية عند إرسال الجارحة أو إرسال السهم على الصيد استحبابا متأكدا كما ذكرنا في الذكاة ، فإن ترك التسمية عمدا أو سهوا حل الصيد بلا خلاف عندنا ، وسبقت المسألة بفروعها وأدلتها ومذاهب العلماء فيها في باب الأضحية . فرع في مذاهب العلماء في صيد الكتابي مذهبنا أنه يحل صيد الكتابي كما تحل ذبيحته ، فإذا أرسل جارحة معلما أو سهما فقتل صيدا حل ، وبه قال عطاء وأبو حنيفة والليث والأوزاعي وأحمد وابن المنذر وداود وجمهور العلماء . وقال مالك : لا يحل صيده وتحل ذبيحته ، وهذا ضعيف . فرع : في صيد المجوسي بكلبه المعلم وسهمه . مذهبنا أنه حرام ، قال ابن المنذر : وبه قال جمهور العلماء ، منهم عطاء وسعيد بن جبير والنخعي ومالك والليث والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وغيرهم ، قال ابن المنذر : وقال أبو ثور : فيهم قولان أحدهما : كقول الجمهور والثاني : تحل ذبائحهم ولهم كتاب . فرع : في مذاهبهم في الكلب المعلم يسترسل من غير إرسال فيقتل الصيد . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه حرام ، سواء كان صاحبه خرج به للاصطياد أم لا ، وبه قال ربيعة ومالك وأبو حنيفة وأبو ثور وابن المنذر ، قال العبدري : هو قول الفقهاء كافة قال : وقال الأصم : يحل ، قال ابن المنذر وقال عطاء والأوزاعي : يؤكل إن كان إخراجه للصيد ، والله أعلم . فرع : في مذاهبهم فيما إذا أرسل مسلم كلبه المعلم على صيد رده عليه كلب أرسله مجوسي فقتله كلب المسلم ، فمذهبنا أنه حلال ، وبه قال مالك وأحمد وداود ، وقال أبو حنيفة : حرام لاشتراكهما ، دليلنا أن نفس القتل لا شركة فيه ، بل هو مضاف إلى كلب المسلم فأشبه ما إذا أمسك المجوسي حيوانا فذبحه مسلم ، ورمى المسلم سهما ورمى المجوسي سهما فرده سهم المجوسي ولم يصبه ، وأصابه سهم المسلم فقتله ، فإنه يحل بالاتفاق . فرع : في مذاهبهم فيما إذا استرسل الكلب بنفسه فأغراه صاحبه فزاد في عدوه . قد ذكرنا أن الصحيح عندنا أنه لا يحل ما قتله . قال أبو حنيفة وأحمد : يحل وعن أبي حنيفة روايتان كالمذهبين . فرع : إذا قتل الكلب الصيد بثقله من غير جرح فهو حلال عندنا على الأصح كما سبق . وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد والمزني : حرام . فرع : في مذاهبهم فيما إذا أرسل كلبه المعلم على صيد فوجد معه كلبا آخر والصيد قتيل ، ولا يعلم القاتل ، أو علم أنهما اشتركا في قتله ، فمذهبنا ومذهب الجمهور أنه حرام . وممن قال به عطاء والقاسم بن مخيمرة ومالك وأبو حنيفة وأحمد وأبو ثور ، وحكى ابن المنذر عن الأوزاعي أنهما إذا اشتركا في قتله وكان الآخر معلما حل . دليلنا الحديث المذكور في الكتاب .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : تستحب التسمية عند إرسال الجارحة أو إرسال السهم على الصيد استحبابا متأكدا كما ذكرنا في الذكاة ، فإن ترك التسمية عمدا أو سهوا حل الصيد بلا خلاف عندنا ، وسبقت المسألة بفروعها وأدلتها ومذاهب العلماء فيها في باب الأضحية . فرع في مذاهب العلماء في صيد الكتابي مذهبنا أنه يحل صيد الكتابي كما تحل ذبيحته ، فإذا أرسل جارحة معلما أو سهما فقتل صيدا حل ، وبه قال عطاء وأبو حنيفة والليث والأوزاعي وأحمد وابن المنذر وداود وجمهور العلماء . وقال مالك : لا يحل صيده وتحل ذبيحته ، وهذا ضعيف . فرع : في صيد المجوسي بكلبه المعلم وسهمه . مذهبنا أنه حرام ، قال ابن المنذر : وبه قال جمهور العلماء ، منهم عطاء وسعيد بن جبير والنخعي ومالك والليث والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وغيرهم ، قال ابن المنذر : وقال أبو ثور : فيهم قولان أحدهما : كقول الجمهور والثاني : تحل ذبائحهم ولهم كتاب . فرع : في مذاهبهم في الكلب المعلم يسترسل من غير إرسال فيقتل الصيد . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه حرام ، سواء كان صاحبه خرج به للاصطياد أم لا ، وبه قال ربيعة ومالك وأبو حنيفة وأبو ثور وابن المنذر ، قال العبدري : هو قول الفقهاء كافة قال : وقال الأصم : يحل ، قال ابن المنذر وقال عطاء والأوزاعي : يؤكل إن كان إخراجه للصيد ، والله أعلم . فرع : في مذاهبهم فيما إذا أرسل مسلم كلبه المعلم على صيد رده عليه كلب أرسله مجوسي فقتله كلب المسلم ، فمذهبنا أنه حلال ، وبه قال مالك وأحمد وداود ، وقال أبو حنيفة : حرام لاشتراكهما ، دليلنا أن نفس القتل لا شركة فيه ، بل هو مضاف إلى كلب المسلم فأشبه ما إذا أمسك المجوسي حيوانا فذبحه مسلم ، ورمى المسلم سهما ورمى المجوسي سهما فرده سهم المجوسي ولم يصبه ، وأصابه سهم المسلم فقتله ، فإنه يحل بالاتفاق . فرع : في مذاهبهم فيما إذا استرسل الكلب بنفسه فأغراه صاحبه فزاد في عدوه . قد ذكرنا أن الصحيح عندنا أنه لا يحل ما قتله . قال أبو حنيفة وأحمد : يحل وعن أبي حنيفة روايتان كالمذهبين . فرع : إذا قتل الكلب الصيد بثقله من غير جرح فهو حلال عندنا على الأصح كما سبق . وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد والمزني : حرام . فرع : في مذاهبهم فيما إذا أرسل كلبه المعلم على صيد فوجد معه كلبا آخر والصيد قتيل ، ولا يعلم القاتل ، أو علم أنهما اشتركا في قتله ، فمذهبنا ومذهب الجمهور أنه حرام . وممن قال به عطاء والقاسم بن مخيمرة ومالك وأبو حنيفة وأحمد وأبو ثور ، وحكى ابن المنذر عن الأوزاعي أنهما إذا اشتركا في قتله وكان الآخر معلما حل . دليلنا الحديث المذكور في الكتاب .

Bagian V09/P097–V09/P098Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P097–V09/P098)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن قتل الكلب الصيد أو أكل منه ففيه قولان أحدهما : يحل ، لما روى أبو ثعلبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أرسل كلبك وذكرت اسم الله تعالى فكل ما أمسك عليك ، وإن أكل منه والثاني : لا يحل ، لما روى عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله فكل مما امسكن عليك ، وإن قتلن ، إلا أن يأكل الكلب منه فلا تأكل فإني اخاف أن يكون إنما امسك على نفسه وإن شرب من دمه لم يحرم قولا واحدا ، لأن الدم لا منفعة له فيه ، ولا يمنع الكلب من شربه فلم يحرم وإن كان الجارحة من الطير فأكل من الصيد فهو كالكلب ، وفيه قولان ، وقال المزني : أكل الطير لا يحرم وأكل الكلب يحرم ، لأن الطير لا يضرب على الأكل ، والكلب يضرب ، وهذا لا يصح ، لأنه يمكن أن يعلم الطير ترك الأكل كما يعلم الكلب وإن اختلفا في الضرب . + الشرح : حديث أبي ثعلبة رواه أبو داود ، وإسناده حسن ، وحديث عدي بن حاتم رواه البخاري ومسلم من طرق ، وروى أبو داود في سننه بإسناد حسن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( أن أعرابيا يقال له أبو ثعلبة قال : يا رسول الله إن لي كلابا مكلبة فأفتني في صيدها ، قال : فكل مما أمسكن عليك ، قال : وإن أكل منه قال : وإن أكل منه ) قال البيهقي : حديث أبي ثعلبة مخرج في الصحيحين من غير ذكر الأكل ، وحديث عدي في النهي عنه إذا أكل أصح من رواية أبي داود في الأكل وأصح من حديث عمرو بن شعيب . أما الأحكام : فقال أصحابنا : إذا ثبت كون الكلب أو غيره من جوارح السباع معلما ثم أكل من صيد قبل قتله أو بعده في موضعه ، ففي حل ذلك الصيد قولان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : عند الأصحاب تحريمه والثاني : إباحته ، قال إمام الحرمين : وددت لو فرق فارق بين أن ينكف زمانا ثم يأكل وبين أن يأكل بنفس الأخذ قال : لكن لم يتعرضوا له . هذا كلام الأصحاب وهذا الذي تمناه الإمام قد ذكره الأصحاب ، وهو مشهور ، صرح به جماعة من الأصحاب ، قال صاحب البيان : إذا أكل من الصيد نظرت فإن قتله ثم مضى عن الصيد ، ثم رجع إليه ، فأكل منه لم يحرم قولا واحدا وإن أكل منه عقب قتله ففيه قولان هذا لفظه وقال صاحب الشامل : إذا أكل منه عقب القتل ففيه قولان . وقال الجرجاني في التحرير : إن أكل الكلب من الصيد غير متصل بالعقر حل ، وإن أكله متصلا بالعقر فعلى قولين . وقال الدارمي : إن أكل منه فقولان سواء أكل قبل قتله أو بعده قال : وقيل بعد القتل يحل قولا واحدا قال : فإن تركه ثم أكل منه بعد وقت حل ، وقيل إن أكل منه في الحياة لم يحل قولا واحدا ، وإن أكل بعد قتله فقولان . هذا كلام الدارمي ، وهذا الذي قالوه متفق في المعنى ، وحاصله أن القولين مخصوصان بما أكل منه عقب العقر ، فإن أكل منه بعد طول الفصل فهو حلال بلا خلاف سواء أكل من غير مفارقة موضعه أم بعد مفارقته ورجوعه والله تعالى أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن قتل الكلب الصيد أو أكل منه ففيه قولان أحدهما : يحل ، لما روى أبو ثعلبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أرسل كلبك وذكرت اسم الله تعالى فكل ما أمسك عليك ، وإن أكل منه والثاني : لا يحل ، لما روى عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله فكل مما امسكن عليك ، وإن قتلن ، إلا أن يأكل الكلب منه فلا تأكل فإني اخاف أن يكون إنما امسك على نفسه وإن شرب من دمه لم يحرم قولا واحدا ، لأن الدم لا منفعة له فيه ، ولا يمنع الكلب من شربه فلم يحرم وإن كان الجارحة من الطير فأكل من الصيد فهو كالكلب ، وفيه قولان ، وقال المزني : أكل الطير لا يحرم وأكل الكلب يحرم ، لأن الطير لا يضرب على الأكل ، والكلب يضرب ، وهذا لا يصح ، لأنه يمكن أن يعلم الطير ترك الأكل كما يعلم الكلب وإن اختلفا في الضرب . + الشرح : حديث أبي ثعلبة رواه أبو داود ، وإسناده حسن ، وحديث عدي بن حاتم رواه البخاري ومسلم من طرق ، وروى أبو داود في سننه بإسناد حسن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( أن أعرابيا يقال له أبو ثعلبة قال : يا رسول الله إن لي كلابا مكلبة فأفتني في صيدها ، قال : فكل مما أمسكن عليك ، قال : وإن أكل منه قال : وإن أكل منه ) قال البيهقي : حديث أبي ثعلبة مخرج في الصحيحين من غير ذكر الأكل ، وحديث عدي في النهي عنه إذا أكل أصح من رواية أبي داود في الأكل وأصح من حديث عمرو بن شعيب . أما الأحكام : فقال أصحابنا : إذا ثبت كون الكلب أو غيره من جوارح السباع معلما ثم أكل من صيد قبل قتله أو بعده في موضعه ، ففي حل ذلك الصيد قولان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : عند الأصحاب تحريمه والثاني : إباحته ، قال إمام الحرمين : وددت لو فرق فارق بين أن ينكف زمانا ثم يأكل وبين أن يأكل بنفس الأخذ قال : لكن لم يتعرضوا له . هذا كلام الأصحاب وهذا الذي تمناه الإمام قد ذكره الأصحاب ، وهو مشهور ، صرح به جماعة من الأصحاب ، قال صاحب البيان : إذا أكل من الصيد نظرت فإن قتله ثم مضى عن الصيد ، ثم رجع إليه ، فأكل منه لم يحرم قولا واحدا وإن أكل منه عقب قتله ففيه قولان هذا لفظه وقال صاحب الشامل : إذا أكل منه عقب القتل ففيه قولان . وقال الجرجاني في التحرير : إن أكل الكلب من الصيد غير متصل بالعقر حل ، وإن أكله متصلا بالعقر فعلى قولين . وقال الدارمي : إن أكل منه فقولان سواء أكل قبل قتله أو بعده قال : وقيل بعد القتل يحل قولا واحدا قال : فإن تركه ثم أكل منه بعد وقت حل ، وقيل إن أكل منه في الحياة لم يحل قولا واحدا ، وإن أكل بعد قتله فقولان . هذا كلام الدارمي ، وهذا الذي قالوه متفق في المعنى ، وحاصله أن القولين مخصوصان بما أكل منه عقب العقر ، فإن أكل منه بعد طول الفصل فهو حلال بلا خلاف سواء أكل من غير مفارقة موضعه أم بعد مفارقته ورجوعه والله تعالى أعلم .

%0
10 Bagian