Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

النووي · AR

Bagian V03/P008Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P008)
Orijinal Metin (AR)

فرع : قال أصحابنا رحمهم الله : إذا لم يعلم كون الشراب مسكرا أو كون الدواء مزيلا للعقل لم يحرم تناوله ، ولا قضاء عليه كالإغماء ، فإن علم أن جنسه مسكر وظن أن ذلك القدر لا يسكر وجب القضاء لتقصيره وتعاطيه الحرام ، وأما ما يزيل العقل من غير الأشربة والأدوية كالبنج وهذه الحشيشة المعروفة فحكمه حكم الخمر في التحريم ووجوب قضاء الصلوات ، ويجب فيه التعزير دون الحد ، والله أعلم . فرع : لو وثب من موضع فزال عقله فإن فعله لحاجة فلا قضاء وإن فعله عبثا لزمه القضاء . هكذا نص عليه الشافعي ، ونقله الشيخ أبو حامد عن النص ، واتفق الأصحاب عليه ، ولو وثب لغير حاجة فانكسرت رجله فصلى قاعدا فلا قضاء على أصح الوجهين ، وستأتي المسألة مبسوطة في صفة الصلاة مع نظائرها إن شاء الله تعالى .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : قال أصحابنا رحمهم الله : إذا لم يعلم كون الشراب مسكرا أو كون الدواء مزيلا للعقل لم يحرم تناوله ، ولا قضاء عليه كالإغماء ، فإن علم أن جنسه مسكر وظن أن ذلك القدر لا يسكر وجب القضاء لتقصيره وتعاطيه الحرام ، وأما ما يزيل العقل من غير الأشربة والأدوية كالبنج وهذه الحشيشة المعروفة فحكمه حكم الخمر في التحريم ووجوب قضاء الصلوات ، ويجب فيه التعزير دون الحد ، والله أعلم . فرع : لو وثب من موضع فزال عقله فإن فعله لحاجة فلا قضاء وإن فعله عبثا لزمه القضاء . هكذا نص عليه الشافعي ، ونقله الشيخ أبو حامد عن النص ، واتفق الأصحاب عليه ، ولو وثب لغير حاجة فانكسرت رجله فصلى قاعدا فلا قضاء على أصح الوجهين ، وستأتي المسألة مبسوطة في صفة الصلاة مع نظائرها إن شاء الله تعالى .

Bagian V03/P008–V03/P009Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P008–V03/P009)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الحائض والنفساء فلا يجب عليهما فعل الصلاة لما ذكرناه في باب الحيض ، وإن جن في حال الردة ففاته صلوات لزمه قضاؤها ، وإن حاضت المرأة في حال الردة ففاتها صلوات لم يزلمها قضاؤها ، لأن سقوط الصلاة عن المجنون للتخفيف ، والمرتد لا يستحق التخفيف ، وسقوط القضاء عن الحائض عزيمة ، وليس لأجل التخفيف ، والمرتد من أهل العزائم . + الشرح : أما الحائض والنفساء فلا صلاة عليهما ولا قضاء بالاجماع ، وقد سبق إيضاحه في كتاب الحيض مع ما يتعلق به . وأما قوله : أن الصلاة الفائتة في حال جنون المرتد يجب قضاؤها إذا أسلم بعد الإفاقة والفائتة في حال ردة الحائض والنفساء لا يجب قضاؤها فمتفق عليه . وقوله : لأن سقوط القضاء عنه للتخفيف وسقوطه عنها عزيمة هكذا قاله أصحابنا وهو ظاهر وذكر الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله أن الغزالي رحمه الله قال في درسه : الفرق بينهما عسر ، وأورد عليه وجوب قضاء الصوم عليها . قال الشيخ : ونحن نقرر الفرق فنقول : العزيمة الحكم الثابت على وفق الدليل ، والرخصة الحكم الثابت على خلاف الدليل لمعارض راجح ، وإنما كان سقوط قضاء الصلاة عن الحائض عزيمة لأنها مكلفة بترك الصلاة ، فإذا تركتها فقد امتثلت ما أمرت به من الترك فلم تكلف مع ذلك بالقضاء . ولا نقول الفرق بين الصوم والصلاة كثرتها وندوره فيكون إسقاط قضائها تخفيفا ورخصة ، بل سبب إسقاط قضائها ما ذكرناه ، وهذا يقتضي إسقاط قضاء الصوم أيضا ، لكن للشرع زيادة اعتناء بصوم رمضان ، فأوجب قضاءه بأمر محدود في وقت ثان ، وتسميته قضاء مجاز ، وهو في الحقيقة فرض مبتدأ ، فمخالفة الدليل إن حصلت فهي وجوب قضاء الصوم ، لا في عدم قضاء الصلاة ، فثبت أن عدم قضاء الصلاة ليس رخصة ، وأن المرتدة ساوت المسلمة في مستنده فتساويا في الحكم فيه . وأما كون سقوط القضاء عن المجنون رخصة فلأن الدليل يقتضي أن من فاته صلاة في وقتها من غير أن يكون مكلفا بتركها في وقتها يؤمر بقضاتها في وقت آخر لئلا يخلو من وظيفتها ( ولهذا وجب قضاؤها على النائم وإنما سقط ذلك عن المجنون رخصة وتخفيفا ) ، والمرتد ليس أهلا لذلك فلزمه القضاء . هذا آخر كلام الشيخ أبي عمرو وأما قول المصنف : لأجل التخفيف فهو مما أنكر على الفقهاء من الألفاظ . وقيل إن صوابه من أجل قال الله تعالى : من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل وهذا هو المعروف في استعمال العرب وكتب اللغة ، وفيه لغتان فتح الهمزة وكسرها ، حكاهما الجوهري وغيره ، الفتح أفصح وأشهر وبه جاء القرآن . فرع : لو سكر ثم جن ثم أفاق وجب قضاء المدة التي قبل الجنون ، وفي مدة الجنون وجهان مشهوران الأصح : لا يجب ، صححه المتولي وآخرون ، وقطع به البغوي وغيره ، لأنه ليس سكران في مدة الجنون بخلاف الردة فإنها إذا تعقبها الجنون كان مرتدا في مدة الجنون . قال المتولي : فإذا لم يعرف وقت الجنون وجب قضاء الصلوات التي يمتد إليها السكر غالبا ، ولو سكرت ثم حاضت لم تقض أيام الحيض كما لو ارتدت ثم حاضت ، ولو شربت دواء للحيض فحاضت لم يلزمها القضاء ، وكذا لو شربت دواء لتلقي الجنين فألقته ونفست لم يلزمها قضاء صلوات مدة النفاس على الصحيح من الوجهين ، لأن سقوط القضاء من الحائض والنفساء عزيمة كما سبق . وفي النفاس وجه مشهور وإن كان ضعيفا حكاه صاحبا التتمة والتهذيب . قال الرافعي : فالحاصل أن من لم يؤمر بالترك لا يستحيل أن يؤمر بالقضاء ، فإذا لم يؤمر كان تخفيفا ، ومن أمر بالترك فامتثل الأمر لا يؤمر بالقضاء إلا الحائض والنفساء في الصوم فإنهما يؤمران بتركه وبقضائه ، وهو خارج عن القياس للنص والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الحائض والنفساء فلا يجب عليهما فعل الصلاة لما ذكرناه في باب الحيض ، وإن جن في حال الردة ففاته صلوات لزمه قضاؤها ، وإن حاضت المرأة في حال الردة ففاتها صلوات لم يزلمها قضاؤها ، لأن سقوط الصلاة عن المجنون للتخفيف ، والمرتد لا يستحق التخفيف ، وسقوط القضاء عن الحائض عزيمة ، وليس لأجل التخفيف ، والمرتد من أهل العزائم . + الشرح : أما الحائض والنفساء فلا صلاة عليهما ولا قضاء بالاجماع ، وقد سبق إيضاحه في كتاب الحيض مع ما يتعلق به . وأما قوله : أن الصلاة الفائتة في حال جنون المرتد يجب قضاؤها إذا أسلم بعد الإفاقة والفائتة في حال ردة الحائض والنفساء لا يجب قضاؤها فمتفق عليه . وقوله : لأن سقوط القضاء عنه للتخفيف وسقوطه عنها عزيمة هكذا قاله أصحابنا وهو ظاهر وذكر الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله أن الغزالي رحمه الله قال في درسه : الفرق بينهما عسر ، وأورد عليه وجوب قضاء الصوم عليها . قال الشيخ : ونحن نقرر الفرق فنقول : العزيمة الحكم الثابت على وفق الدليل ، والرخصة الحكم الثابت على خلاف الدليل لمعارض راجح ، وإنما كان سقوط قضاء الصلاة عن الحائض عزيمة لأنها مكلفة بترك الصلاة ، فإذا تركتها فقد امتثلت ما أمرت به من الترك فلم تكلف مع ذلك بالقضاء . ولا نقول الفرق بين الصوم والصلاة كثرتها وندوره فيكون إسقاط قضائها تخفيفا ورخصة ، بل سبب إسقاط قضائها ما ذكرناه ، وهذا يقتضي إسقاط قضاء الصوم أيضا ، لكن للشرع زيادة اعتناء بصوم رمضان ، فأوجب قضاءه بأمر محدود في وقت ثان ، وتسميته قضاء مجاز ، وهو في الحقيقة فرض مبتدأ ، فمخالفة الدليل إن حصلت فهي وجوب قضاء الصوم ، لا في عدم قضاء الصلاة ، فثبت أن عدم قضاء الصلاة ليس رخصة ، وأن المرتدة ساوت المسلمة في مستنده فتساويا في الحكم فيه . وأما كون سقوط القضاء عن المجنون رخصة فلأن الدليل يقتضي أن من فاته صلاة في وقتها من غير أن يكون مكلفا بتركها في وقتها يؤمر بقضاتها في وقت آخر لئلا يخلو من وظيفتها ( ولهذا وجب قضاؤها على النائم وإنما سقط ذلك عن المجنون رخصة وتخفيفا ) ، والمرتد ليس أهلا لذلك فلزمه القضاء . هذا آخر كلام الشيخ أبي عمرو وأما قول المصنف : لأجل التخفيف فهو مما أنكر على الفقهاء من الألفاظ . وقيل إن صوابه من أجل قال الله تعالى : من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل وهذا هو المعروف في استعمال العرب وكتب اللغة ، وفيه لغتان فتح الهمزة وكسرها ، حكاهما الجوهري وغيره ، الفتح أفصح وأشهر وبه جاء القرآن . فرع : لو سكر ثم جن ثم أفاق وجب قضاء المدة التي قبل الجنون ، وفي مدة الجنون وجهان مشهوران الأصح : لا يجب ، صححه المتولي وآخرون ، وقطع به البغوي وغيره ، لأنه ليس سكران في مدة الجنون بخلاف الردة فإنها إذا تعقبها الجنون كان مرتدا في مدة الجنون . قال المتولي : فإذا لم يعرف وقت الجنون وجب قضاء الصلوات التي يمتد إليها السكر غالبا ، ولو سكرت ثم حاضت لم تقض أيام الحيض كما لو ارتدت ثم حاضت ، ولو شربت دواء للحيض فحاضت لم يلزمها القضاء ، وكذا لو شربت دواء لتلقي الجنين فألقته ونفست لم يلزمها قضاء صلوات مدة النفاس على الصحيح من الوجهين ، لأن سقوط القضاء من الحائض والنفساء عزيمة كما سبق . وفي النفاس وجه مشهور وإن كان ضعيفا حكاه صاحبا التتمة والتهذيب . قال الرافعي : فالحاصل أن من لم يؤمر بالترك لا يستحيل أن يؤمر بالقضاء ، فإذا لم يؤمر كان تخفيفا ، ومن أمر بالترك فامتثل الأمر لا يؤمر بالقضاء إلا الحائض والنفساء في الصوم فإنهما يؤمران بتركه وبقضائه ، وهو خارج عن القياس للنص والله أعلم .

Bagian V03/P009–V03/P011Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P009–V03/P011)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يؤمر أحد ممن لا يجب عليه فعل الصلاة بفعلها إلا الصبي فإنه يؤمر بفعلها لسبع سنين ويضرب على تركها لعشر ، لما روى سبرة الجهني رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : علموا الصبي الصلاة لسبع سنين واضربوه عليها ابن عشر سنين . + الشرح : حديث سبرة صحيح رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بأسانيد صحيحة . قال الترمذي : هو حديث حسن ، ولفظ أبي داود : مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين ، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها ولفظ الترمذي كلفظ المصنف ، وسبرة بفتح السين المهملة وإسكان الباء الموحدة ، وهو سبرة بن معبد ، قال الترمذي وغيره : ويقال سبرة بن عوسجة الجهني أبو ثربة ( بضم الثاء المثلثة وفتح الراء ) وقيل كنيته أبو الربيع ، حكاه الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي المعروف بابن عساكر رحمه الله ، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع رواه أبو داود بإسناد حسن والاستدلال به واضح لأنه يتناول بمنطوقه الصبي والصبية في الأمر بالصلاة والضرب عليها ، وفيه زيادة أخرى وهي التفريق في المضاجع . واعلم أن قوله صلى الله عليه وسلم : مروا أولادكم بالصلاة ليس أمرا منه صلى الله عليه وسلم للصبي ، وإنما هو أمر للولي ، فأوجب على الولي أن يأمر الصبي ، وهذه قاعدة معروفة في الأصول أن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بالشيء ما لم يدل عليه دليل كقوله تعالى : خذ من أموالهم صدقة . أما حكم المسألة : فمن لا تلزمه الصلاة لا يؤمر بفعلها لا إيجابا ولا ندبا إلا الصبي والصبية فيؤمران بها ندبا إذا بلغ سبع سنين وهما مميزان ، ويضربان على تركها إذا بلغا عشر سنين ، فإن لم يكونا مميزين لم يؤمرا لأنها لا تصح من غير مميز ، وقد اقتصر المصنف على الصبي ، ولو قال : الصبي والصبية لكان أولى ، وأنه لا فرق بينهما بلا خلاف ، صرح به أصحابنا لحديث عمرو بن شعيب الذي ذكرناه ، وهذا الأمر والضرب واجب على الولي سواء كان أبا أو جدا أو وصيا أو قيما من جهة القاضي ، صرح به أصحابنا منهم صاحبا الشامل والعدة وآخرون ذكره صاحب العدة في آخر باب موقف الإمام والمأموم هناك ، وذكره المزني عن الشافعي في المختصر ، ودليل هذه القاعدة قوله تعالى : وأمر أهلك بالصلاة وقوله تعالى : قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقوله صلى الله عليه وسلم : وإن لولدك عليك حقا رواه مسلم في صحيحه في كتاب الصيام من رواية ابن عمرو بن العاص ، وقوله صلى الله عليه وسلم : كلكم راع ومسؤول عن رعيته ، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته رواه البخاري ومسلم . قال الشافعي في المختصر : وعلى الآباء والأمهات أن يؤدبوا أولادهم ويعلموهم الطهارة والصلاة ويضربوهم على ذلك إذ عقلوا قال أصحابنا : ويأمره الولي بحضور الصلوات في الجماعة ، وبالسواك وسائر الوظائف الدينية ، ويعرفه تحريم الزنا واللواط والخمر والكذب والغيبة وشبهها . قال الرافعي : قال الأئمة : يجب على الآباء والأمهات تعليم أولادهم الطهارة والصلاة والشرائع بعد سبع سنين وضربهم على تركها بعد عشر سنين ، وأجرة تعليم الفرائض في مال الصبي ، فإن لم يكن له مال فعلى الأب فإن لم يكن فعلى الأم . وهل يجوز أن يعطي أجرة تعليم ما سوى الفاتحة والفرائض من مال الصبي فيه وجهان أصحهما يجوز ، وقد سبق بيان هذا مع ما يتعلق به في مقدمة الكتاب في بيان أقسام العلم . والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يؤمر أحد ممن لا يجب عليه فعل الصلاة بفعلها إلا الصبي فإنه يؤمر بفعلها لسبع سنين ويضرب على تركها لعشر ، لما روى سبرة الجهني رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : علموا الصبي الصلاة لسبع سنين واضربوه عليها ابن عشر سنين . + الشرح : حديث سبرة صحيح رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بأسانيد صحيحة . قال الترمذي : هو حديث حسن ، ولفظ أبي داود : مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين ، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها ولفظ الترمذي كلفظ المصنف ، وسبرة بفتح السين المهملة وإسكان الباء الموحدة ، وهو سبرة بن معبد ، قال الترمذي وغيره : ويقال سبرة بن عوسجة الجهني أبو ثربة ( بضم الثاء المثلثة وفتح الراء ) وقيل كنيته أبو الربيع ، حكاه الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي المعروف بابن عساكر رحمه الله ، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع رواه أبو داود بإسناد حسن والاستدلال به واضح لأنه يتناول بمنطوقه الصبي والصبية في الأمر بالصلاة والضرب عليها ، وفيه زيادة أخرى وهي التفريق في المضاجع . واعلم أن قوله صلى الله عليه وسلم : مروا أولادكم بالصلاة ليس أمرا منه صلى الله عليه وسلم للصبي ، وإنما هو أمر للولي ، فأوجب على الولي أن يأمر الصبي ، وهذه قاعدة معروفة في الأصول أن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بالشيء ما لم يدل عليه دليل كقوله تعالى : خذ من أموالهم صدقة . أما حكم المسألة : فمن لا تلزمه الصلاة لا يؤمر بفعلها لا إيجابا ولا ندبا إلا الصبي والصبية فيؤمران بها ندبا إذا بلغ سبع سنين وهما مميزان ، ويضربان على تركها إذا بلغا عشر سنين ، فإن لم يكونا مميزين لم يؤمرا لأنها لا تصح من غير مميز ، وقد اقتصر المصنف على الصبي ، ولو قال : الصبي والصبية لكان أولى ، وأنه لا فرق بينهما بلا خلاف ، صرح به أصحابنا لحديث عمرو بن شعيب الذي ذكرناه ، وهذا الأمر والضرب واجب على الولي سواء كان أبا أو جدا أو وصيا أو قيما من جهة القاضي ، صرح به أصحابنا منهم صاحبا الشامل والعدة وآخرون ذكره صاحب العدة في آخر باب موقف الإمام والمأموم هناك ، وذكره المزني عن الشافعي في المختصر ، ودليل هذه القاعدة قوله تعالى : وأمر أهلك بالصلاة وقوله تعالى : قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقوله صلى الله عليه وسلم : وإن لولدك عليك حقا رواه مسلم في صحيحه في كتاب الصيام من رواية ابن عمرو بن العاص ، وقوله صلى الله عليه وسلم : كلكم راع ومسؤول عن رعيته ، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته رواه البخاري ومسلم . قال الشافعي في المختصر : وعلى الآباء والأمهات أن يؤدبوا أولادهم ويعلموهم الطهارة والصلاة ويضربوهم على ذلك إذ عقلوا قال أصحابنا : ويأمره الولي بحضور الصلوات في الجماعة ، وبالسواك وسائر الوظائف الدينية ، ويعرفه تحريم الزنا واللواط والخمر والكذب والغيبة وشبهها . قال الرافعي : قال الأئمة : يجب على الآباء والأمهات تعليم أولادهم الطهارة والصلاة والشرائع بعد سبع سنين وضربهم على تركها بعد عشر سنين ، وأجرة تعليم الفرائض في مال الصبي ، فإن لم يكن له مال فعلى الأب فإن لم يكن فعلى الأم . وهل يجوز أن يعطي أجرة تعليم ما سوى الفاتحة والفرائض من مال الصبي فيه وجهان أصحهما يجوز ، وقد سبق بيان هذا مع ما يتعلق به في مقدمة الكتاب في بيان أقسام العلم . والله أعلم .

Bagian V03/P011–V03/P013Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P011–V03/P013)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن دخل في الصلاة ثم بلغ في أثنائها قال الشافعي رحمه الله : أحببت أن يتم ويعيد ولا يبين لي أن عليه الإعادة قال أبو إسحاق : يلزمه الإتمام ويستحب له أن يعيد ، وقوله : أحببت يرجع إلى الجمع بين الإتمام والإعادة وهو الظاهر من المنصوص ، والدليل عليه أن صلاته صحيحة ، وقد أدركه الوجوب وهو فيها فلزمه الإتمام ، ولا يلزمه أن يعيد لأنه صلى الواجب بشروطه فلا يلزمه الإعادة وعلى هذا لو صلى في أول الوقت ثم بلغ في آخره أجزأه ذلك عن الفرض لأنه صلى صلاة الوقت بشروطها فلا يلزمه الإعادة . وحكي عن أبي العباس بن سريج مثل قول أبي إسحاق ، وحكي عنه أنه قال : يستحب الإتمام وتجب الإعادة فعلى هذا لو صلى في أول الوقت وبلغ في آخره لزمه أن يعيد ، لأن ما صلى قبل البلوغ نفل فاستحب إتمامه فيلزمه أن يعيد ، لأنه أدرك وقت الفرض ولم يأت به ، فيلزمه أن يأتي به ، ومن أصحابنا من قال : ان خرج منها ثم بلغ ولم يبق من وقتها ما يمكن قضاؤها فيه لم تلزمه الإعادة ، وأن بقي من وقتها ما يمكنه القضاء فيه لزمه ، وهذا غير صحيح لأنه لو وجبت الإعادة إذا بقي من الوقت قدر الصلاة لوجبت الإعادة إذا أدرك مقدار ركعة . + الشرح : حاصل ما ذكره مسألتان إحداهما : إذا بلغ في أثناء الصلاة بالسن فثلاثة أوجه الصحيح الذي عليه الجمهور وهو ظاهر النص أنه يلزمه اتمام الصلاة ، ويستحب إعادتها ولا يجب . والثاني : يستحب الإتمام وتجب الإعادة . والثالث قاله الاصطخري ولم يذكره المصنف : إن بقي من الوقت ما يسع تلك الصلاة وجبت الإعادة وإلا فلا . المسألة الثانية : صلى وفرغ منها وهو صبي ثم بلغ في الوقت فثلاثة أوجه الصحيح : تستحب الإعادة ولا تجب . والثاني : تجب سواء قل الباقي من الوقت أم كثر والثالث قاله الاصطخري : إن بقي من الوقت ما يسع تلك الصلاة بعد بلوغه وجبت الإعادة وإلا فلا . وقد ذكر المصنف توجيه الجميع ، هذا كله في غير الجمعة أما إذا صلى الظهر يوم الجمعة ثم بلغ وأمكنه إدراك الجمعة فإن قلنا في سائر الأيام تجب الإعادة وجبت الجمعة وإلا فوجهان مشهوران حكاهما المصنف في باب صلاة الجمعة ، أحدهما : وبه قال ابن الحداد : يجب أيضا ، لأنه كان مأمورا بالجمعة والصحيح : لا تجب كالمسافر والعبد إذا صليا الظهر ثم زال عذرهما وأمكنهما لا يلزمهما بلا خلاف والله أعلم . فرع : مذهبنا المشهور المنصوص أن الصبي إذا بلغ في أثناء الوقت وقد صلى لا يلزمه الإعادة . وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يلزمه إعادة الصلاة دون الطهارة ، وقال داود : يلزمه إعادة الطهارة والصلاة ، واحتج لأبي حنيفة بأن صلاته وقعت نفلا فلا تنقلب فرضا ، وقياسا على المصلي قبل الوقت . واحتج أصحابنا بأنه أدى وظيفة يومه ، قال الشيخ أبو حامد وغيره : وقولهم لا تنقلب فرضا نوافقهم عليه فنقول : قد صلى صلاة مثله ووقعت نفلا وامتنع به وجوب الفرض عليه ، لا أنه انقلب فرضا . والجواب عن المصلي قبل الوقت أنه غير مأمور به ولا مندوب إليه ، ولا مأذون فيه بخلاف مسألتنا .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن دخل في الصلاة ثم بلغ في أثنائها قال الشافعي رحمه الله : أحببت أن يتم ويعيد ولا يبين لي أن عليه الإعادة قال أبو إسحاق : يلزمه الإتمام ويستحب له أن يعيد ، وقوله : أحببت يرجع إلى الجمع بين الإتمام والإعادة وهو الظاهر من المنصوص ، والدليل عليه أن صلاته صحيحة ، وقد أدركه الوجوب وهو فيها فلزمه الإتمام ، ولا يلزمه أن يعيد لأنه صلى الواجب بشروطه فلا يلزمه الإعادة وعلى هذا لو صلى في أول الوقت ثم بلغ في آخره أجزأه ذلك عن الفرض لأنه صلى صلاة الوقت بشروطها فلا يلزمه الإعادة . وحكي عن أبي العباس بن سريج مثل قول أبي إسحاق ، وحكي عنه أنه قال : يستحب الإتمام وتجب الإعادة فعلى هذا لو صلى في أول الوقت وبلغ في آخره لزمه أن يعيد ، لأن ما صلى قبل البلوغ نفل فاستحب إتمامه فيلزمه أن يعيد ، لأنه أدرك وقت الفرض ولم يأت به ، فيلزمه أن يأتي به ، ومن أصحابنا من قال : ان خرج منها ثم بلغ ولم يبق من وقتها ما يمكن قضاؤها فيه لم تلزمه الإعادة ، وأن بقي من وقتها ما يمكنه القضاء فيه لزمه ، وهذا غير صحيح لأنه لو وجبت الإعادة إذا بقي من الوقت قدر الصلاة لوجبت الإعادة إذا أدرك مقدار ركعة . + الشرح : حاصل ما ذكره مسألتان إحداهما : إذا بلغ في أثناء الصلاة بالسن فثلاثة أوجه الصحيح الذي عليه الجمهور وهو ظاهر النص أنه يلزمه اتمام الصلاة ، ويستحب إعادتها ولا يجب . والثاني : يستحب الإتمام وتجب الإعادة . والثالث قاله الاصطخري ولم يذكره المصنف : إن بقي من الوقت ما يسع تلك الصلاة وجبت الإعادة وإلا فلا . المسألة الثانية : صلى وفرغ منها وهو صبي ثم بلغ في الوقت فثلاثة أوجه الصحيح : تستحب الإعادة ولا تجب . والثاني : تجب سواء قل الباقي من الوقت أم كثر والثالث قاله الاصطخري : إن بقي من الوقت ما يسع تلك الصلاة بعد بلوغه وجبت الإعادة وإلا فلا . وقد ذكر المصنف توجيه الجميع ، هذا كله في غير الجمعة أما إذا صلى الظهر يوم الجمعة ثم بلغ وأمكنه إدراك الجمعة فإن قلنا في سائر الأيام تجب الإعادة وجبت الجمعة وإلا فوجهان مشهوران حكاهما المصنف في باب صلاة الجمعة ، أحدهما : وبه قال ابن الحداد : يجب أيضا ، لأنه كان مأمورا بالجمعة والصحيح : لا تجب كالمسافر والعبد إذا صليا الظهر ثم زال عذرهما وأمكنهما لا يلزمهما بلا خلاف والله أعلم . فرع : مذهبنا المشهور المنصوص أن الصبي إذا بلغ في أثناء الوقت وقد صلى لا يلزمه الإعادة . وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يلزمه إعادة الصلاة دون الطهارة ، وقال داود : يلزمه إعادة الطهارة والصلاة ، واحتج لأبي حنيفة بأن صلاته وقعت نفلا فلا تنقلب فرضا ، وقياسا على المصلي قبل الوقت . واحتج أصحابنا بأنه أدى وظيفة يومه ، قال الشيخ أبو حامد وغيره : وقولهم لا تنقلب فرضا نوافقهم عليه فنقول : قد صلى صلاة مثله ووقعت نفلا وامتنع به وجوب الفرض عليه ، لا أنه انقلب فرضا . والجواب عن المصلي قبل الوقت أنه غير مأمور به ولا مندوب إليه ، ولا مأذون فيه بخلاف مسألتنا .

Bagian V03/P013–V03/P014Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P013–V03/P014)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن وجبت عليه الصلاة وامتنع من فعلها فإن كان جاحدا لوجوبها فهو كافر ويجب قتله بالردة لأنه كذب الله تعالى في خبره ، وإن تركها وهو معتقد لوجوبها وجب عليه القتل ، وقال المزني يضرب ولا يقتل ، والدليل على أنه يقتل قوله صلى الله عليه وسلم : نهيت عن قتل المصلين ولأنه إحدى دعائم الإسلام لا تدخله النيابة بنفس ولا مال فيقتل بتركها كالشهادتين ، ومتى يقتل فيه وجهان قال أبو سعيد الاصطخري : يقتل بترك الصلاة الرابعة إذا ضاق وقتها فيقال له : إن صليت وإلا قتلناك ، لأنه يجوز أن يكون ما دون ذلك تركها لعذر . وقال أبو إسحاق : يقتل بترك الصلاة الثانية إذا ضاق وقتها ، ويقال له : إن صليت وإلا قتلناك ويستتاب كما يستتاب المرتد لأنه ليس بأكثر من المرتد ، وفي استتابة المرتد قولان ، أحدهما : ثلاثة أيام ، والثاني : يستتاب في الحال فإن تاب وإلا قتل وكيف يقتل المنصوص أنه يقتل ضربا بالسيف . وقال أبو العباس : لا يقصد قتله لكن يضرب بالخشب وينخس بالسيف حتى يصلي أو يموت كما يفعل بمن قصد النفس أو المال ، ولا يكفر بترك الصلاة لأن الكفر بالاعتقاد ، واعتقاده صحيح ، فلم يحكم بكفره ، ومن أصحابنا من قال يكفر بتركها لقوله صلى الله عليه وسلم : بين الكفر والعبد ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر والمذهب الأول والخبر متأول . + الشرح : أما حديث نهيت عن قتل المصلين فرواه أبو داود في سننه في كتاب الأدب في باب حكم المخنثين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما بال هذا فقالوا : يا رسول الله يتشبه بالنساء فأمر به فنفي إلى النقيع فقالوا : يا رسول الله ألا تقتله فقال : إني نهيت عن قتل المصلين وإسناده ضعيف فيه مجهول والنقيع بالنون وهو الحمى المذكور في باب إحياء الموات ، وروى هذا الحديث البيهقي من رواية عبد الله بن عدي بن الخيار عن عبد الله بن عدي الأنصاري الصحابي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه ، ورواه مرسلا عن عبيد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم . وأما حديث بين الكفر والعبد ترك الصلاة فصحيح رواه مسلم من رواية جابر بمعناه كما سنذكره في فرع مذاهب العلماء . وأما قول المصنف : ( لأنه إحدى دعائم الإسلام لا تدخله النيابة بنفس ولا مال فيقتل بتركها كالشهادتين ) فالضمير في قوله : ( لأنه ) يعود إلى فرض الصلاة المعلوم من سياق الكلام وإن لم يذكره بلفظه ، والدعائم : القواعد واحدتها : دعامة بكسر الدال وقوله : لا تدخله النيابة بنفس ولا مال احتراز من الزكاة والصوم والحج فإنه لا يقتل بترك واحد منها ولا بتركها كلها . أما حكم الفصل : ففيه مسائل إحداها : إذا ترك الصلاة جاحدا لوجوبها أو جحد وجوبها ولم يترك فعلها في الصورة فهو كافر مرتد بإجماع المسلمين ويجب على الإمام قتله بالردة إلا أن يسلم ويترتب عليه جميع أحكام المرتدين ، وسواء كان هذا الجاحد رجلا أو امرأة ، هذا إذا كان قد نشأ بين المسلمين ، فأما من كان قريب العهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة من المسلمين بحيث يجوز أن يخفى عليه وجوبها فلا يكفر بمجرد الجحد ، بل نعرفه وجوبها فإن جحد بعد ذلك كان مرتدا فإن قيل : كيف أهمل المصنف هذا القيد وهو كونه نشأ بين المسلمين مع أنه شرط بلا خلاف فالجواب أن في لفظه ما يقتضي اشتراطه ، وهو قوله : ( فإن كان جاحدا ) لأن الجاحد عند أهل اللغة من أنكر شيئا سبق اعترافه به . هكذا صرح به صاحب المجمل وغيره ، وقد أوضحته في تهذيب الأسماء .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن وجبت عليه الصلاة وامتنع من فعلها فإن كان جاحدا لوجوبها فهو كافر ويجب قتله بالردة لأنه كذب الله تعالى في خبره ، وإن تركها وهو معتقد لوجوبها وجب عليه القتل ، وقال المزني يضرب ولا يقتل ، والدليل على أنه يقتل قوله صلى الله عليه وسلم : نهيت عن قتل المصلين ولأنه إحدى دعائم الإسلام لا تدخله النيابة بنفس ولا مال فيقتل بتركها كالشهادتين ، ومتى يقتل فيه وجهان قال أبو سعيد الاصطخري : يقتل بترك الصلاة الرابعة إذا ضاق وقتها فيقال له : إن صليت وإلا قتلناك ، لأنه يجوز أن يكون ما دون ذلك تركها لعذر . وقال أبو إسحاق : يقتل بترك الصلاة الثانية إذا ضاق وقتها ، ويقال له : إن صليت وإلا قتلناك ويستتاب كما يستتاب المرتد لأنه ليس بأكثر من المرتد ، وفي استتابة المرتد قولان ، أحدهما : ثلاثة أيام ، والثاني : يستتاب في الحال فإن تاب وإلا قتل وكيف يقتل المنصوص أنه يقتل ضربا بالسيف . وقال أبو العباس : لا يقصد قتله لكن يضرب بالخشب وينخس بالسيف حتى يصلي أو يموت كما يفعل بمن قصد النفس أو المال ، ولا يكفر بترك الصلاة لأن الكفر بالاعتقاد ، واعتقاده صحيح ، فلم يحكم بكفره ، ومن أصحابنا من قال يكفر بتركها لقوله صلى الله عليه وسلم : بين الكفر والعبد ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر والمذهب الأول والخبر متأول . + الشرح : أما حديث نهيت عن قتل المصلين فرواه أبو داود في سننه في كتاب الأدب في باب حكم المخنثين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما بال هذا فقالوا : يا رسول الله يتشبه بالنساء فأمر به فنفي إلى النقيع فقالوا : يا رسول الله ألا تقتله فقال : إني نهيت عن قتل المصلين وإسناده ضعيف فيه مجهول والنقيع بالنون وهو الحمى المذكور في باب إحياء الموات ، وروى هذا الحديث البيهقي من رواية عبد الله بن عدي بن الخيار عن عبد الله بن عدي الأنصاري الصحابي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه ، ورواه مرسلا عن عبيد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم . وأما حديث بين الكفر والعبد ترك الصلاة فصحيح رواه مسلم من رواية جابر بمعناه كما سنذكره في فرع مذاهب العلماء . وأما قول المصنف : ( لأنه إحدى دعائم الإسلام لا تدخله النيابة بنفس ولا مال فيقتل بتركها كالشهادتين ) فالضمير في قوله : ( لأنه ) يعود إلى فرض الصلاة المعلوم من سياق الكلام وإن لم يذكره بلفظه ، والدعائم : القواعد واحدتها : دعامة بكسر الدال وقوله : لا تدخله النيابة بنفس ولا مال احتراز من الزكاة والصوم والحج فإنه لا يقتل بترك واحد منها ولا بتركها كلها . أما حكم الفصل : ففيه مسائل إحداها : إذا ترك الصلاة جاحدا لوجوبها أو جحد وجوبها ولم يترك فعلها في الصورة فهو كافر مرتد بإجماع المسلمين ويجب على الإمام قتله بالردة إلا أن يسلم ويترتب عليه جميع أحكام المرتدين ، وسواء كان هذا الجاحد رجلا أو امرأة ، هذا إذا كان قد نشأ بين المسلمين ، فأما من كان قريب العهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة من المسلمين بحيث يجوز أن يخفى عليه وجوبها فلا يكفر بمجرد الجحد ، بل نعرفه وجوبها فإن جحد بعد ذلك كان مرتدا فإن قيل : كيف أهمل المصنف هذا القيد وهو كونه نشأ بين المسلمين مع أنه شرط بلا خلاف فالجواب أن في لفظه ما يقتضي اشتراطه ، وهو قوله : ( فإن كان جاحدا ) لأن الجاحد عند أهل اللغة من أنكر شيئا سبق اعترافه به . هكذا صرح به صاحب المجمل وغيره ، وقد أوضحته في تهذيب الأسماء .

Bagian V03/P014–V03/P016Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P014–V03/P016)
Orijinal Metin (AR)

فرع : من جحد وجوب صوم رمضان أو الزكاة أو الحج أو نحوها من واجبات الإسلام أو جحد تحريم الزنا أو الخمر ونحوهما من المحرمات المجمع عليها فإن كان مما اشتهر واشترك الخواص والعوام في معرفته كالخمر والزنا فهو مرتد ، وإن كان مجمعا عليه لكن لا يعرفه إلا الخواص كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب ، وتحريم نكاح المعتدة ، وكإجماع أهل عصر على حكم حادثة لم يكفر بجحده لأنه معذور بل نعرفه الصواب ليعتقده ، هذا هو الصحيح في المسألة وفيها زيادة سنوضحها في كتاب الردة إن شاء الله تعالى . المسألة الثانية : من ترك الصلاة غير جاحد قسمان : أحدهما تركها لعذر كنوم ونسيان ونحوهما فعليه القضاء فقط ، ووقته موسع ولا إثم عليه . والثاني : تركها بلا عذر تكاسلا وتهاونا فيأثم بلا شك ويجب قتله إذا أصر وهل يكفر فيه وجهان حكاهما المصنف وغيره ، أحدهما يكفر ، قال العبدري : وهو قول منصور الفقيه من أصحابنا وحكاه المصنف في كتابه في الخلاف عن أبي الطيب بن سلمة من أصحابنا والثاني : لا يكفر وهو الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور ، وقد ذكر المصنف دليلهما وسنوضحه في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . وقال المزني : يحبس ويؤدب ولا يقتل ، وإذا قلنا يقتل فمتى يقتل فيه خمسة أوجه الصحيح يقتل بترك صلاة واحدة إذا ضاق وقتها ، وهذا هو الذي اختاره المصنف في التنبيه ، ولم يذكره هنا . والثاني : إذا ضاق وقت الثانية . والثالث : إذا ضاق وقت الرابعة ، والرابع إذا ترك أربع صلوات . والخامس : إذا ترك من الصلوات قدرا يظهر لنا به اعتياده الترك وتهاونه بالصلاة . والمذهب الأول ، وعلى هذا قال أصحابنا : الاعتبار بإخراج الصلاة عن وقت الضرورة ، فإذا ترك الظهر لم يقتل حتى تغرب الشمس ، وإذا ترك المغرب لم يقتل حتى يطلع الفجر . قال الرافعي : هكذا حكاه الصيدلاني ، وتابعه عليه الأئمة . المسألة الثالثة : قال أصحابنا : على الأوجه كلها لا يقتل حتى يستتاب ، وهل تكفي الاستتابة في الحال أم يجب استتابته ثلاثة أيام فيه قولان ، قال صاحب العدة وغيره الأصح أنه في الحال ، والقولان في استحباب الاستتابة على الأصح وقيل في وجوبها . المسألة الرابعة : الصحيح المنصوص عليه في البويطي أنه يقتل بالسيف ضربا للرقبة كما يقتل المرتد وفيه وجه أنه ينخس بحديدة أو يضرب بخشبة ، ويقال له : صل وإلا قتلناك ولا يزال يكرر عليه حتى يصلي أو يموت ، وهذا قول ابن سريج كما حكاه المصنف والأصحاب . فرع : إذا قتل فالصحيح أنه يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ويرفع قبره كغيره ، وفيه خلاف سنذكره في كتاب الجنائز إن شاء الله تعالى . فرع : إذا أراد السلطان قتله فقال : صليت في بيتي تركه ، لأنه أمين على صلاته ، صرح به صاحب التهذيب وغيره ، ولو ترك الصلاة وقال : تركتها ناسيا أو للبرد أو لعدم الماء أو لنجاسة كانت علي ونحو ذلك من الأعذار صحيحة كانت الأعذار أم باطلة قال صاحب التتمة : يقال له : صل فإن امتنع لم يقتل على المذهب لأن القتل يستحق بسبب تعمد تأخيرها عن الوقت ، ولم يتحقق ذلك . وفيه وجه أنه يقتل لعناده ، ولو قال : تعمدت تركها ولا أريد فعلها قتل بلا خلاف ، وإن قال : تعمدت تركها بلا عذر ولم يقل ولا أصليها قتل أيضا على الصحيح لتحقق جنايته وفيه وجه أنه لا يقتل ما لم يصرح بترك القضاء . فرع : لو امتنع من فعل الوضوء قتل على الصحيح لأن الصلاة لا تصح إلا به وفيه وجه حكاه الرافعي أنه لا يقتل .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : من جحد وجوب صوم رمضان أو الزكاة أو الحج أو نحوها من واجبات الإسلام أو جحد تحريم الزنا أو الخمر ونحوهما من المحرمات المجمع عليها فإن كان مما اشتهر واشترك الخواص والعوام في معرفته كالخمر والزنا فهو مرتد ، وإن كان مجمعا عليه لكن لا يعرفه إلا الخواص كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب ، وتحريم نكاح المعتدة ، وكإجماع أهل عصر على حكم حادثة لم يكفر بجحده لأنه معذور بل نعرفه الصواب ليعتقده ، هذا هو الصحيح في المسألة وفيها زيادة سنوضحها في كتاب الردة إن شاء الله تعالى . المسألة الثانية : من ترك الصلاة غير جاحد قسمان : أحدهما تركها لعذر كنوم ونسيان ونحوهما فعليه القضاء فقط ، ووقته موسع ولا إثم عليه . والثاني : تركها بلا عذر تكاسلا وتهاونا فيأثم بلا شك ويجب قتله إذا أصر وهل يكفر فيه وجهان حكاهما المصنف وغيره ، أحدهما يكفر ، قال العبدري : وهو قول منصور الفقيه من أصحابنا وحكاه المصنف في كتابه في الخلاف عن أبي الطيب بن سلمة من أصحابنا والثاني : لا يكفر وهو الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور ، وقد ذكر المصنف دليلهما وسنوضحه في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . وقال المزني : يحبس ويؤدب ولا يقتل ، وإذا قلنا يقتل فمتى يقتل فيه خمسة أوجه الصحيح يقتل بترك صلاة واحدة إذا ضاق وقتها ، وهذا هو الذي اختاره المصنف في التنبيه ، ولم يذكره هنا . والثاني : إذا ضاق وقت الثانية . والثالث : إذا ضاق وقت الرابعة ، والرابع إذا ترك أربع صلوات . والخامس : إذا ترك من الصلوات قدرا يظهر لنا به اعتياده الترك وتهاونه بالصلاة . والمذهب الأول ، وعلى هذا قال أصحابنا : الاعتبار بإخراج الصلاة عن وقت الضرورة ، فإذا ترك الظهر لم يقتل حتى تغرب الشمس ، وإذا ترك المغرب لم يقتل حتى يطلع الفجر . قال الرافعي : هكذا حكاه الصيدلاني ، وتابعه عليه الأئمة . المسألة الثالثة : قال أصحابنا : على الأوجه كلها لا يقتل حتى يستتاب ، وهل تكفي الاستتابة في الحال أم يجب استتابته ثلاثة أيام فيه قولان ، قال صاحب العدة وغيره الأصح أنه في الحال ، والقولان في استحباب الاستتابة على الأصح وقيل في وجوبها . المسألة الرابعة : الصحيح المنصوص عليه في البويطي أنه يقتل بالسيف ضربا للرقبة كما يقتل المرتد وفيه وجه أنه ينخس بحديدة أو يضرب بخشبة ، ويقال له : صل وإلا قتلناك ولا يزال يكرر عليه حتى يصلي أو يموت ، وهذا قول ابن سريج كما حكاه المصنف والأصحاب . فرع : إذا قتل فالصحيح أنه يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ويرفع قبره كغيره ، وفيه خلاف سنذكره في كتاب الجنائز إن شاء الله تعالى . فرع : إذا أراد السلطان قتله فقال : صليت في بيتي تركه ، لأنه أمين على صلاته ، صرح به صاحب التهذيب وغيره ، ولو ترك الصلاة وقال : تركتها ناسيا أو للبرد أو لعدم الماء أو لنجاسة كانت علي ونحو ذلك من الأعذار صحيحة كانت الأعذار أم باطلة قال صاحب التتمة : يقال له : صل فإن امتنع لم يقتل على المذهب لأن القتل يستحق بسبب تعمد تأخيرها عن الوقت ، ولم يتحقق ذلك . وفيه وجه أنه يقتل لعناده ، ولو قال : تعمدت تركها ولا أريد فعلها قتل بلا خلاف ، وإن قال : تعمدت تركها بلا عذر ولم يقل ولا أصليها قتل أيضا على الصحيح لتحقق جنايته وفيه وجه أنه لا يقتل ما لم يصرح بترك القضاء . فرع : لو امتنع من فعل الوضوء قتل على الصحيح لأن الصلاة لا تصح إلا به وفيه وجه حكاه الرافعي أنه لا يقتل .

Bagian V03/P016–V03/P017Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P016–V03/P017)
Orijinal Metin (AR)

فرع : لو امتنع من صلاة الجمعة وقال : أصليها ظهرا بلا عذر فقد جزم الغزالي في الفتاوى بأنه لا يقتل لأنه لا يقتل بترك الصوم ، فالجمعة أولى لأن لها بدلا وتسقط بأعذار كثيرة ، وتابع الرافعي والغزالي على هذا فحكاه عنه ، واقتصر عليه وجزم الشاشي في فتاويه بأنه يقتل بترك الجمعة وإن كان يصليها ظهرا لأنه لا يتصور قضاؤها ، وليست الظهر قضاء عنها . واختار الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ما قاله الشاشي وبسط القول في أدلته وقرره تقريرا حسنا في فتاويه . فرع : لو امتنع من فعل الصلاة المنذورة لم يقتل . ذكره صاحب البيان أنه يأثم ولا ضمان عليه كقاتل المرتد ، وكذا قال القفال في الفتاوى : أنه لا قصاص فيه قال الرافعي : وليكن هذا جوابا على الصحيح المنصوص في الزاني المحصن أنه لا قصاص في قتله ، قال القفال : فلو جن قبل فعلها لم يقتل في حال الجنون ، فلو قتله إنسان لزمه القصاص ، قال : وكذا لو سكر ، ولو جن المرتد أو سكر فقتله رجل فلا قصاص لقيام الكفر . فرع : في مذاهب العلماء فيمن ترك الصلاة تكاسلا مع اعتقاده وجوبها فمذهبنا المشهور ما سبق أنه يقتل حدا ولا يكفر ، وبه قال مالك والأكثرون من السلف والخلف : وقالت طائفة : يكفر ويجري عليه أحكام المرتدين في كل شيء ، وهو مروي عن علي بن أبي طالب ، وبه قال ابن المبارك وإسحاق بن راهويه وهو أصح الروايتين عن أحمد ، وبه قال منصور الفقيه من أصحابنا كما سبق . وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وجماعة من أهل الكوفة والمزني . لا يكفر ولا يقتل بل يعزر ويحبس حتى يصلي واحتج لمن قال بكفره بحديث جابر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ان بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة رواه مسلم بهذا اللفظ ، وهكذا الرواية الشرك والكفر بالواو ، وفي غير مسلم الشرك أو الكفر وأما الزيادة التي ذكرها المصنف وهي قوله : فمن تركها فقد كفر فليست في صحيح مسلم وغيره من الأصول . وعن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر رواه الترمذي والنسائي . قال الترمذي : حديث حسن صحيح وعن شقيق بن عبد الله العقيلي التابعي المتفق على جلالته قال : كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة رواه الترمذي في كتاب الإيمان بإسناد صحيح واحتجوا بالقياس على كلمة التوحيد . واحتج لأبي حنيفة وموافقيه بحديث ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزان والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة رواه البخاري ومسلم وهكذا الرواية الزان وهي لغة واللغة الفاشية الزاني بالياء ، وبالقياس عى ترك الصوم والزكاة والحج وسائر المعاصي واحتج أصحابنا على قتله بقول الله تعالى : فاقتلوا المشركين إلى قوله تعالى : فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم رواه البخاري ومسلم وبحديث نهيت عن قتل المصلين وبالقياس على كلمة التوحيد .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : لو امتنع من صلاة الجمعة وقال : أصليها ظهرا بلا عذر فقد جزم الغزالي في الفتاوى بأنه لا يقتل لأنه لا يقتل بترك الصوم ، فالجمعة أولى لأن لها بدلا وتسقط بأعذار كثيرة ، وتابع الرافعي والغزالي على هذا فحكاه عنه ، واقتصر عليه وجزم الشاشي في فتاويه بأنه يقتل بترك الجمعة وإن كان يصليها ظهرا لأنه لا يتصور قضاؤها ، وليست الظهر قضاء عنها . واختار الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ما قاله الشاشي وبسط القول في أدلته وقرره تقريرا حسنا في فتاويه . فرع : لو امتنع من فعل الصلاة المنذورة لم يقتل . ذكره صاحب البيان أنه يأثم ولا ضمان عليه كقاتل المرتد ، وكذا قال القفال في الفتاوى : أنه لا قصاص فيه قال الرافعي : وليكن هذا جوابا على الصحيح المنصوص في الزاني المحصن أنه لا قصاص في قتله ، قال القفال : فلو جن قبل فعلها لم يقتل في حال الجنون ، فلو قتله إنسان لزمه القصاص ، قال : وكذا لو سكر ، ولو جن المرتد أو سكر فقتله رجل فلا قصاص لقيام الكفر . فرع : في مذاهب العلماء فيمن ترك الصلاة تكاسلا مع اعتقاده وجوبها فمذهبنا المشهور ما سبق أنه يقتل حدا ولا يكفر ، وبه قال مالك والأكثرون من السلف والخلف : وقالت طائفة : يكفر ويجري عليه أحكام المرتدين في كل شيء ، وهو مروي عن علي بن أبي طالب ، وبه قال ابن المبارك وإسحاق بن راهويه وهو أصح الروايتين عن أحمد ، وبه قال منصور الفقيه من أصحابنا كما سبق . وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وجماعة من أهل الكوفة والمزني . لا يكفر ولا يقتل بل يعزر ويحبس حتى يصلي واحتج لمن قال بكفره بحديث جابر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ان بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة رواه مسلم بهذا اللفظ ، وهكذا الرواية الشرك والكفر بالواو ، وفي غير مسلم الشرك أو الكفر وأما الزيادة التي ذكرها المصنف وهي قوله : فمن تركها فقد كفر فليست في صحيح مسلم وغيره من الأصول . وعن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر رواه الترمذي والنسائي . قال الترمذي : حديث حسن صحيح وعن شقيق بن عبد الله العقيلي التابعي المتفق على جلالته قال : كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة رواه الترمذي في كتاب الإيمان بإسناد صحيح واحتجوا بالقياس على كلمة التوحيد . واحتج لأبي حنيفة وموافقيه بحديث ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزان والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة رواه البخاري ومسلم وهكذا الرواية الزان وهي لغة واللغة الفاشية الزاني بالياء ، وبالقياس عى ترك الصوم والزكاة والحج وسائر المعاصي واحتج أصحابنا على قتله بقول الله تعالى : فاقتلوا المشركين إلى قوله تعالى : فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم رواه البخاري ومسلم وبحديث نهيت عن قتل المصلين وبالقياس على كلمة التوحيد .

Bagian V03/P017–V03/P020Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P017–V03/P020)
Orijinal Metin (AR)

واحتجوا على أنه لا يكفر لحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : خمس صلوات افترضهن الله من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه حديث صحيح رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة ، وبالأحاديث الصحيحة العامة كقول صلى الله عليه وسلم : من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة رواه مسلم وأشباهه كثيرة ، ولم يزل المسلمون يورثون تارك الصلاة ويورثون عنه ، ولو كان كافرا لم يغفر له ولم يرث ولم يورث . وأما الجواب عما احتج به من كفره من حديث جابر وبريدة ورواية شقيق فهو أن كل ذلك محمول على أنه شارك الكافر في بعض أحكامه ، وهو وجوب القتل . وهذا التأويل متعين للجمع بين نصوص الشرع وقواعده التي ذكرناها ، وأما قياسهم فمتروك بالنصوص التي ذكرناها ، والجواب عما احتج به أبو حنيفة أنه عام مخصوص بما ذكرناه ، وقياسهم لا يقبل مع النصوص ، فهذا مختصر ما يتعلق بالمسألة والله أعلم بالصواب . فرع : في الإشارة إلى بعض ما جاء في فضل الصلوات الخمس ، فمن ذلك ما ذكرناه في الفرع قبله ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء قالوا : لا يبقى من درنه شيء ، قال : فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا رواه البخاري ومسلم . وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثل الصلوات الخمس كمثل نهر غمر على باب أحدكم يغسل منه كل يوم خمس مرات رواه مسلم ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم يغش الكبائر رواه مسلم ، وعن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من صلى البردين دخل الجنة رواه البخاري ومسلم : البردان الصبح والعصر وستأتي جملة من الأحاديث في نحو هذا في أول باب صلاة الجماعة إن شاء الله تعالى . & باب مواقيت الصلاة &

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتجوا على أنه لا يكفر لحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : خمس صلوات افترضهن الله من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه حديث صحيح رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة ، وبالأحاديث الصحيحة العامة كقول صلى الله عليه وسلم : من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة رواه مسلم وأشباهه كثيرة ، ولم يزل المسلمون يورثون تارك الصلاة ويورثون عنه ، ولو كان كافرا لم يغفر له ولم يرث ولم يورث . وأما الجواب عما احتج به من كفره من حديث جابر وبريدة ورواية شقيق فهو أن كل ذلك محمول على أنه شارك الكافر في بعض أحكامه ، وهو وجوب القتل . وهذا التأويل متعين للجمع بين نصوص الشرع وقواعده التي ذكرناها ، وأما قياسهم فمتروك بالنصوص التي ذكرناها ، والجواب عما احتج به أبو حنيفة أنه عام مخصوص بما ذكرناه ، وقياسهم لا يقبل مع النصوص ، فهذا مختصر ما يتعلق بالمسألة والله أعلم بالصواب . فرع : في الإشارة إلى بعض ما جاء في فضل الصلوات الخمس ، فمن ذلك ما ذكرناه في الفرع قبله ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء قالوا : لا يبقى من درنه شيء ، قال : فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا رواه البخاري ومسلم . وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثل الصلوات الخمس كمثل نهر غمر على باب أحدكم يغسل منه كل يوم خمس مرات رواه مسلم ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم يغش الكبائر رواه مسلم ، وعن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من صلى البردين دخل الجنة رواه البخاري ومسلم : البردان الصبح والعصر وستأتي جملة من الأحاديث في نحو هذا في أول باب صلاة الجماعة إن شاء الله تعالى . & باب مواقيت الصلاة &

Bagian V03/P020–V03/P021Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P020–V03/P021)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : أول وقت الظهر إذا زالت الشمس وآخره إذا صار ظل كل شيء مثله غير الظل الذي يكون للشخص عند الزوال ، والدليل عليه ما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أمني جبريل عليه السلام عند باب البيت مرتين فصلى بي الظهر في المرة الأولى حين زالت الشمس والفيء مثل الشراك ، ثم صلى ( بي ) المرة الأخيرة حين كان ظل كل شيء مثليه . + الشرح : حديث ابن عباس رضي الله عنهما أصل في المواقيت وقد ذكره المصنف مقطعا ، والوجه أن نذكره هنا بكماله ونضم إليه الأحاديث التي هي أصول المواقيت . عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أمني جبريل عند البيت مرتين فصلى الظهر في المرة الأولى حين كان الفيء مثل الشراك ثم صلى العصر حين كان كل شيء مثل ظليه ، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم ، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ، ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم ، وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس ، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه ، ثم صلى المغرب لوقته الأول ، ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل ، ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض ، ثم التفت إلي جبريل فقال : يا محمد هذا وقت الأنبياء قبلك ، والوقت فيما بين هذين الوقتين رواه أبو داود والترمذي وغيرهما من أصحاب السنن والحاكم أبو عبد الله في المستدرك ، وقال : هو حديث صحيح ، وقال الترمذي : حديث حسن وهذا المذكور لفظ رواية الترمذي ، ولفظ الباقين بمعناه . وروى حديث امامة جبريل جماعة من الصحابة غير ابن عباس وليس في هذه الكتب المشهور قوله في المهذب : عبد باب البيت إنما فيها عند البيت ثم رواه الترمذي من رواية جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أمني جبريل قال فذكر نحو حديث ابن عباس بمعناه ، قال الترمذي : حديث ابن عباس حسن ، قال : وقال محمد يعني البخاري أصح شيء في المواقيت حديث جابر . وعن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن رجلا سأله عن وقت الصلاة فقال : صل معنا هذين يعني اليومين ، فلما زالت الشمس أمر بلالا رضي الله عنه فأذن ثم أمره فأقام الظهر ، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية ، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس ، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق ، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر ، فلما كان اليوم الثاني أمره فأبرد الظهر فأبرد بها فأنعم أن يبرد بها ، وصلى العصر والشمس مرتفعة أخرها فوق الذي كان وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل وصلى الفجر فأسفر بها ، ثم قال : أين السائل عن وقت الصلاة فقال الرجل : أنا يا رسول الله قال : وقت صلاتكم بين ما رأيتم رواه مسلم ، وفي رواية له قال في المغرب في اليوم الثاني ثم أمره بالإقامة للمغرب قبل أن يرتفع الشفق .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : أول وقت الظهر إذا زالت الشمس وآخره إذا صار ظل كل شيء مثله غير الظل الذي يكون للشخص عند الزوال ، والدليل عليه ما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أمني جبريل عليه السلام عند باب البيت مرتين فصلى بي الظهر في المرة الأولى حين زالت الشمس والفيء مثل الشراك ، ثم صلى ( بي ) المرة الأخيرة حين كان ظل كل شيء مثليه . + الشرح : حديث ابن عباس رضي الله عنهما أصل في المواقيت وقد ذكره المصنف مقطعا ، والوجه أن نذكره هنا بكماله ونضم إليه الأحاديث التي هي أصول المواقيت . عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أمني جبريل عند البيت مرتين فصلى الظهر في المرة الأولى حين كان الفيء مثل الشراك ثم صلى العصر حين كان كل شيء مثل ظليه ، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم ، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ، ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم ، وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس ، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه ، ثم صلى المغرب لوقته الأول ، ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل ، ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض ، ثم التفت إلي جبريل فقال : يا محمد هذا وقت الأنبياء قبلك ، والوقت فيما بين هذين الوقتين رواه أبو داود والترمذي وغيرهما من أصحاب السنن والحاكم أبو عبد الله في المستدرك ، وقال : هو حديث صحيح ، وقال الترمذي : حديث حسن وهذا المذكور لفظ رواية الترمذي ، ولفظ الباقين بمعناه . وروى حديث امامة جبريل جماعة من الصحابة غير ابن عباس وليس في هذه الكتب المشهور قوله في المهذب : عبد باب البيت إنما فيها عند البيت ثم رواه الترمذي من رواية جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أمني جبريل قال فذكر نحو حديث ابن عباس بمعناه ، قال الترمذي : حديث ابن عباس حسن ، قال : وقال محمد يعني البخاري أصح شيء في المواقيت حديث جابر . وعن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن رجلا سأله عن وقت الصلاة فقال : صل معنا هذين يعني اليومين ، فلما زالت الشمس أمر بلالا رضي الله عنه فأذن ثم أمره فأقام الظهر ، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية ، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس ، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق ، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر ، فلما كان اليوم الثاني أمره فأبرد الظهر فأبرد بها فأنعم أن يبرد بها ، وصلى العصر والشمس مرتفعة أخرها فوق الذي كان وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل وصلى الفجر فأسفر بها ، ثم قال : أين السائل عن وقت الصلاة فقال الرجل : أنا يا رسول الله قال : وقت صلاتكم بين ما رأيتم رواه مسلم ، وفي رواية له قال في المغرب في اليوم الثاني ثم أمره بالإقامة للمغرب قبل أن يرتفع الشفق .

Bagian V03/P021–V03/P023Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P021–V03/P023)
Orijinal Metin (AR)

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة فلم يرد عليه شيئا ، قال : فأقام الفجر حين انشق الفجر ، والناس لا يكادون يعرف بعضهم بعضا ، ثم أمره فأقام بالظهر حتى زالت الشمس ، والقائل يقول : قد انتصف النهار وهو كان أعلم منهم ، ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة ، ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت الشمس ، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق ثم أخر الفجر من الغد حتى انصرف منها ، والقائل يقول : قد طلعت الشمس أو كادت ، ثم أخر الظهر حتى كان قريبا من وقت العصر بالأمس ، ثم أخر العصر حتى انصرف منها ، والقائل يقول : قد احمرت الشمس ، ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق ، ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول ، ثم أصبح فدعا السائل فقال : الوقت ما بين هذين رواه مسلم ، والأحاديث في الباب كثيرة سنذكرها في مواضعها من الكتاب إن شاء الله تعالى . وقوله صلى الله عليه وسلم : أمني جبريل هو الملك الكريم رسول الله تعالى إلى رسله الآدميين صلوات الله وسلامه عليهم ، وفيه تسع لغات حكاها ابن الأنباري وحكاها عنه أيضا أبو منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي في كتاب المعرب ، وهي جبريل وجبريل بكسر الجيم وفتحها ، وجبرئيل بفتح الجيم وهمزة بعد الراء وتشديد اللام وجبرائيل بهمزة ثم ياء مع الألف وجبراييل بياءين بعد الألف وجبرئيل بهمزة بعد الراء وياء وجبرئيل بكسر الهمزة وتخفيف اللام وجبرين وجبرين بكسر الجيم وفتحها . قال جماعات من المفسرين : وحكاه صاحب المحكم والجوهري وغيرهما من أهل اللغة في جبريل وميكائيل : أن جبر وميك اسمان أضيفا إلى إيل وال ، قالوا : وايل وال اسمان لله تعالى ، قالوا : ومعنى جبر وميك بالسريانية عبد ، فتقديره عبد الله . قال أبو علي الفارسي : هذا خطأ من وجهين : أحدهما : أن ايل وال لا يعرفان في أسماء الله في اللغة العربية . والثاني : أنه لو كان كذلك لم ينصرف آخر الاسم في وجوه العربية ، ولكان آخره مجرورا أبدا كعبد الله . قال الواحدي : هذا الذي قاله أبو علي أراد به أنه ليس هذا في العربية . قال : وقد قال بالأول جماعة من العلماء قلت : الصواب قول أبي علي فإن ما أدعوه لا أصل له والله أعلم . وأما لفظ الظهر فمشتق من الظهور لأنها ظاهرة في وسط النهار ، وقوله صلى الله عليه وسلم : والفيء مثل الشراك هو بكسر الشين وهو أحد سيور النعل التي تكون على وجهها ، وليس الشراك هنا للتحديد والاشتراط ، بل لأن الزوال لا يبين بأقل منه ، وأما الظل والفيء فقال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة في أوائل أدب الكاتب : يتوهم الناس أن الظل والفيء بمعنى ، وليس كذلك ، بل الظل يكون غدوة وعشية ومن أول النهار إلى آخره . ومعنى الظل الستر . ومنه قولهم : أنا في ظلك ومنه : ظل الجنة وظل شجرها إنما سترها ونواحيها ، وظل الليل سواده لأنه يستر كل شيء ، وظل الشمس ما سترته الشخوص من مسقطها . قال : وأما الفيء فلا يكون إلا بعد الزوال ، ولا يقال له قبل الزوال فيء ، وإنما سمي بعد الزوال فيئا لأنه ظل فاء من جانب إلى جانب ، أي رجع والفيء الرجوع . هذا كلام ابن قتيبة ، وهو كلام نفيس ، وقد أوضحت هذه الألفاظ في تهذيب الأسماء واللغات وبالله التوفيق .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة فلم يرد عليه شيئا ، قال : فأقام الفجر حين انشق الفجر ، والناس لا يكادون يعرف بعضهم بعضا ، ثم أمره فأقام بالظهر حتى زالت الشمس ، والقائل يقول : قد انتصف النهار وهو كان أعلم منهم ، ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة ، ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت الشمس ، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق ثم أخر الفجر من الغد حتى انصرف منها ، والقائل يقول : قد طلعت الشمس أو كادت ، ثم أخر الظهر حتى كان قريبا من وقت العصر بالأمس ، ثم أخر العصر حتى انصرف منها ، والقائل يقول : قد احمرت الشمس ، ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق ، ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول ، ثم أصبح فدعا السائل فقال : الوقت ما بين هذين رواه مسلم ، والأحاديث في الباب كثيرة سنذكرها في مواضعها من الكتاب إن شاء الله تعالى . وقوله صلى الله عليه وسلم : أمني جبريل هو الملك الكريم رسول الله تعالى إلى رسله الآدميين صلوات الله وسلامه عليهم ، وفيه تسع لغات حكاها ابن الأنباري وحكاها عنه أيضا أبو منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي في كتاب المعرب ، وهي جبريل وجبريل بكسر الجيم وفتحها ، وجبرئيل بفتح الجيم وهمزة بعد الراء وتشديد اللام وجبرائيل بهمزة ثم ياء مع الألف وجبراييل بياءين بعد الألف وجبرئيل بهمزة بعد الراء وياء وجبرئيل بكسر الهمزة وتخفيف اللام وجبرين وجبرين بكسر الجيم وفتحها . قال جماعات من المفسرين : وحكاه صاحب المحكم والجوهري وغيرهما من أهل اللغة في جبريل وميكائيل : أن جبر وميك اسمان أضيفا إلى إيل وال ، قالوا : وايل وال اسمان لله تعالى ، قالوا : ومعنى جبر وميك بالسريانية عبد ، فتقديره عبد الله . قال أبو علي الفارسي : هذا خطأ من وجهين : أحدهما : أن ايل وال لا يعرفان في أسماء الله في اللغة العربية . والثاني : أنه لو كان كذلك لم ينصرف آخر الاسم في وجوه العربية ، ولكان آخره مجرورا أبدا كعبد الله . قال الواحدي : هذا الذي قاله أبو علي أراد به أنه ليس هذا في العربية . قال : وقد قال بالأول جماعة من العلماء قلت : الصواب قول أبي علي فإن ما أدعوه لا أصل له والله أعلم . وأما لفظ الظهر فمشتق من الظهور لأنها ظاهرة في وسط النهار ، وقوله صلى الله عليه وسلم : والفيء مثل الشراك هو بكسر الشين وهو أحد سيور النعل التي تكون على وجهها ، وليس الشراك هنا للتحديد والاشتراط ، بل لأن الزوال لا يبين بأقل منه ، وأما الظل والفيء فقال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة في أوائل أدب الكاتب : يتوهم الناس أن الظل والفيء بمعنى ، وليس كذلك ، بل الظل يكون غدوة وعشية ومن أول النهار إلى آخره . ومعنى الظل الستر . ومنه قولهم : أنا في ظلك ومنه : ظل الجنة وظل شجرها إنما سترها ونواحيها ، وظل الليل سواده لأنه يستر كل شيء ، وظل الشمس ما سترته الشخوص من مسقطها . قال : وأما الفيء فلا يكون إلا بعد الزوال ، ولا يقال له قبل الزوال فيء ، وإنما سمي بعد الزوال فيئا لأنه ظل فاء من جانب إلى جانب ، أي رجع والفيء الرجوع . هذا كلام ابن قتيبة ، وهو كلام نفيس ، وقد أوضحت هذه الألفاظ في تهذيب الأسماء واللغات وبالله التوفيق .

%0
10 Bölüm