Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

النووي · AR

Bagian V03/P077–V03/P079Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P077–V03/P079)
Orijinal Metin (AR)

وكذا لو أخبر ثقة عن أخبار ثقة عن مشاهدة وجب قبوله ، فإن أخبر عن اجتهاد لم يجز للبصير القادر على الاجتهاد تقليده لأن المجتهد لا يجوز له تقليد مجتهد ، ويجوز للأعمى والبصير العاجز عن الاجتهاد تقليده على أصح الوجهين لضعف أهليته ، وهذا ظاهر نص الشافعي رحمه الله ، وقطع به القاضي أبو الطيب في تعليقه في تقليد الأعمى ، وإذا وجب الاجتهاد فصلى بغير اجتهاد لزمه إعادة الصلاة وإن صادف الوقت ، لتقصيره وتركه الاجتهاد الواجب ، وقد تقدم نظيره في باب التيمم . قال في التتمة : لو ظن دخول الوقت فصلى بالظن بغير علامة ظهرت فصادف الوقت لا تصح صلاته لتفريطه بترك الاجتهاد والعلامة ، وإذا لم تكن له دلالة أو كانت فلم يغلب على ظنه شيء لزمه الصبر حتى يظن دخول الوقت ، والاحتياط أن يؤخر إلى أن يتيقنه أو يظنه ، ويغلب على ظنه أنه لو أخر خرج الوقت نص عليه الشافعي رحمه الله ، واتفق الأصحاب عليه ، وإذا قدر على الصبر إلى استيقان دخول الوقت جاز له الاجتهاد على الصحيح ، وهو قول جمهور أصحابنا . وفيه وجه اختاره أبو إسحاق الاسفرايني وهو نظير مسألة الأواني إذا اشتبه إناءان ومعه ثالث يتيقن طهارته . ولو كان في بيت مظلم وقدر على الخروج لرؤية الشمس فهل له الاجتهاد فيه وجهان حكاهما صاحب التتمة وغيرها أحدهما : لا ، لقدرته على اليقين والصحيح الجواز كما للصحابي اعتماد رواية صحابي وفتواه ، وإن كان قادرا على سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم وتحصيل العلم القطعي بذلك ، وحيث جاز الاجتهاد فصلى به إن لم يتبين الحال فلا شيء عليه ، وإن بان وقوع الصلاة في الوقت أو بعده فلا شيء عليه وقد أجزأته صلاته لكن الواقعة فيه أداء والواقعة بعده قضاء على أصح الوجهين ، فعلى هذا لو كان مسافرا وقصرها وجبت إعادتها تامة إذا قلنا : لا يجوز قصر المقضية وإن بان وقوعها قبل الوقت وأدركه وجبت الإعادة بلا خلاف ، وإن لم يدركه فقولان : الصحيح : وجوب الإعادة ، وبه قطع الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في تعليقهما والبندنيجي والثاني : لا يجب ، وهذا الخلاف والتفصيل كنظيره فيمن اشتبه عليه شهر رمضان . ولو أخبره ثقة أن صلاته وقعت قبل الوقت فإن أخبره عن علم ومشاهدة وجبت الإعادة كالحاكم إذا وجد النص بخلاف حكمه فإنه يجب نقض حكمه ، وإن أخبره عن اجتهاد فلا إعادة بلا خلاف ، ولو علم المنجم الوقت بالحساب حكى صاحب البيان أن المذهب أن يعمل به بنفسه ولا يعمل به غيره . فرع : المؤذن الثقة العارف بالمواقيت هل يجوز اعتماده في دخول الوقت فيه أربعة أوجه : أحدها : يجوز للأعمى في الصحو والغيم ، ويجوز للبصير في الصحو ولا يجوز له في الغيم مجتهد والمجتهد لا يقلد المجتهد ، وفي الصحو يشاهد فهو مخبر عن مشاهدة . وهذا الوجه هو الذي رجحه الروياني والرافعي وغيرهما . والثاني : وهو الأصح : يجوز للبصير والأعمى في الصحو والغيم قاله ابن سريج والشيخ أبو حامد وصححه صاحب التهذيب ، ونقله عن نص الشافعي رحمه الله ، وقطع به البندنيجي وصاحب العدة ، قال البندنيجي : ولعله إجماع المسلمين لأنه لا يؤذن في العادة إلا في الوقت . والثالث : لا يجوز لهما لأنه اجتهاد وهما مجتهدان حكاه في التهذيب والتتمة . والرابع : يجوز للأعمى دون البصير من غير فرق بين الغيم والصحو حكاه القاضي أبو الطيب في تعليقه . ولو كثر المؤذنون في يوم صحو أو غيم وغلب على الظن أنهم لا يخطئون لكثرتهم جاز اعتمادهم للبصير والأعمى بلا خلاف . فرع : الديك الذي جربت إصابته في صياحه للوقت يجوز اعتماده في دخول الوقت ذكره القاضي حسين وصاحب التتمة والرافعي .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذا لو أخبر ثقة عن أخبار ثقة عن مشاهدة وجب قبوله ، فإن أخبر عن اجتهاد لم يجز للبصير القادر على الاجتهاد تقليده لأن المجتهد لا يجوز له تقليد مجتهد ، ويجوز للأعمى والبصير العاجز عن الاجتهاد تقليده على أصح الوجهين لضعف أهليته ، وهذا ظاهر نص الشافعي رحمه الله ، وقطع به القاضي أبو الطيب في تعليقه في تقليد الأعمى ، وإذا وجب الاجتهاد فصلى بغير اجتهاد لزمه إعادة الصلاة وإن صادف الوقت ، لتقصيره وتركه الاجتهاد الواجب ، وقد تقدم نظيره في باب التيمم . قال في التتمة : لو ظن دخول الوقت فصلى بالظن بغير علامة ظهرت فصادف الوقت لا تصح صلاته لتفريطه بترك الاجتهاد والعلامة ، وإذا لم تكن له دلالة أو كانت فلم يغلب على ظنه شيء لزمه الصبر حتى يظن دخول الوقت ، والاحتياط أن يؤخر إلى أن يتيقنه أو يظنه ، ويغلب على ظنه أنه لو أخر خرج الوقت نص عليه الشافعي رحمه الله ، واتفق الأصحاب عليه ، وإذا قدر على الصبر إلى استيقان دخول الوقت جاز له الاجتهاد على الصحيح ، وهو قول جمهور أصحابنا . وفيه وجه اختاره أبو إسحاق الاسفرايني وهو نظير مسألة الأواني إذا اشتبه إناءان ومعه ثالث يتيقن طهارته . ولو كان في بيت مظلم وقدر على الخروج لرؤية الشمس فهل له الاجتهاد فيه وجهان حكاهما صاحب التتمة وغيرها أحدهما : لا ، لقدرته على اليقين والصحيح الجواز كما للصحابي اعتماد رواية صحابي وفتواه ، وإن كان قادرا على سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم وتحصيل العلم القطعي بذلك ، وحيث جاز الاجتهاد فصلى به إن لم يتبين الحال فلا شيء عليه ، وإن بان وقوع الصلاة في الوقت أو بعده فلا شيء عليه وقد أجزأته صلاته لكن الواقعة فيه أداء والواقعة بعده قضاء على أصح الوجهين ، فعلى هذا لو كان مسافرا وقصرها وجبت إعادتها تامة إذا قلنا : لا يجوز قصر المقضية وإن بان وقوعها قبل الوقت وأدركه وجبت الإعادة بلا خلاف ، وإن لم يدركه فقولان : الصحيح : وجوب الإعادة ، وبه قطع الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في تعليقهما والبندنيجي والثاني : لا يجب ، وهذا الخلاف والتفصيل كنظيره فيمن اشتبه عليه شهر رمضان . ولو أخبره ثقة أن صلاته وقعت قبل الوقت فإن أخبره عن علم ومشاهدة وجبت الإعادة كالحاكم إذا وجد النص بخلاف حكمه فإنه يجب نقض حكمه ، وإن أخبره عن اجتهاد فلا إعادة بلا خلاف ، ولو علم المنجم الوقت بالحساب حكى صاحب البيان أن المذهب أن يعمل به بنفسه ولا يعمل به غيره . فرع : المؤذن الثقة العارف بالمواقيت هل يجوز اعتماده في دخول الوقت فيه أربعة أوجه : أحدها : يجوز للأعمى في الصحو والغيم ، ويجوز للبصير في الصحو ولا يجوز له في الغيم مجتهد والمجتهد لا يقلد المجتهد ، وفي الصحو يشاهد فهو مخبر عن مشاهدة . وهذا الوجه هو الذي رجحه الروياني والرافعي وغيرهما . والثاني : وهو الأصح : يجوز للبصير والأعمى في الصحو والغيم قاله ابن سريج والشيخ أبو حامد وصححه صاحب التهذيب ، ونقله عن نص الشافعي رحمه الله ، وقطع به البندنيجي وصاحب العدة ، قال البندنيجي : ولعله إجماع المسلمين لأنه لا يؤذن في العادة إلا في الوقت . والثالث : لا يجوز لهما لأنه اجتهاد وهما مجتهدان حكاه في التهذيب والتتمة . والرابع : يجوز للأعمى دون البصير من غير فرق بين الغيم والصحو حكاه القاضي أبو الطيب في تعليقه . ولو كثر المؤذنون في يوم صحو أو غيم وغلب على الظن أنهم لا يخطئون لكثرتهم جاز اعتمادهم للبصير والأعمى بلا خلاف . فرع : الديك الذي جربت إصابته في صياحه للوقت يجوز اعتماده في دخول الوقت ذكره القاضي حسين وصاحب التتمة والرافعي .

Bagian V03/P079–V03/P080Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P079–V03/P080)
Orijinal Metin (AR)

المسألة الثانية : قال الشافعي رحمه الله في المختصر : الوقت للصلاة وقتان وقت مقام ورفاهية ووقت عذر وضرورة ، واتفق أصحابنا على أن المراد بوقت المقام والرفاهية وقت المقيم في وطنه إذا لم يكن هناك مطر ، وأما وقت العذر والضرورة ففيه وجهان مشهوران لمتقدمي أصحابنا حكاهما الشيخ أبو حامد وسائر شارحي المختصر ، الصحيح عندهم وهو قول أبي إسحاق المروزي وغيره أن المراد به وقت واحد ، وهو الوقت الجامع بين الصلاتين بسفر أو مطر ووقت صبي بلغ وكافر أسلم ومجنون ومغمى عليه أفاق وحائض ونفساء طهرتا قبل خروج وقت الصلاة الثانية فتلزمهم الصلاتان والثاني : أن المراد بوقت العذر وقت الجامع ، والمراد بوقت الضرورة وقت الصبي والباقين قال الجمهور هذا التفسير غلط . المسألة الثالثة : إذا دخل في الصلاة المكتوبة في أول وقتها أو غيره حرم قطعها بغير عذر وهذا هو نص الشافعي في الأم ، وقطع به جماهير الأصحاب ، وقد سبقت المسألة مبسوطة في باب التيمم وذكرنا هناك أن الصحيح أيضا تحريم قطع الصوم الواجب بقضاء أو نذر أو كفارة وأوضحنا جميع ذلك . المسألة الرابعة : يستحب إيقاظ النائم للصلاة لا سيما إن ضاق وقتها لقوله تعالى : وتعاونوا على البر والتقوى ولحديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بين يديه فإذا بقي الوتر أيقظني فأوترت وفي رواية : فإذا أوتر قال : قومي فأوتري يا عائشة رواه مسلم ، وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال : خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة الصبح فكان لا يمر برجل إلا ناداه بالصلاة أو حركه برجله رواه أبو داود بإسناد فيه ضعف ولم يضعفه والله أعلم . & باب الأذان & قال أهل اللغة : أصل الأذان الإعلام والأذان للصلاة معروف ، يقال فيه : الأذان والأذين والتأذين ، قال الهروي في الغريبين . قال : وقال شيخي الأذين المؤذن المعلم بأوقات الصلاة فعيل بمعنى مفعل . قال الأزهري : يقال : أذن المؤذن تأذينا وأذانا ، أي أعلم الناس بوقت الصلاة فوضع الاسم موضع المصدر . قال : وأصله من الأذن كأنه يلقي في آذان الناس بصوته ما يدعوهم إلى الصلاة . قال القاضي عياض رحمه الله : اعلم أن الأذان كلام جامع لعقيدة الإيمان مشتمل على نوعه من العقليات والسمعيات ، فأوله إثبات الذات وما يستحقه من الكمال والتنزيه عن أضدادها ، وذلك بقوله : الله أكبر وهذه اللفظة مع اختصار لفظها دالة على ما ذكرناه ، ثم صرح بإثبات الوحدانية ونفى ضدها من الشركة المستحيلة في حقه سبحانه وتعالى ، وهذه عمدة الإيمان والتوحيد المقدمة على كل وظائف الدين ، ثم صرح بإثبات النبوة والشهادة بالرسالة لنبينا صلى الله عليه وسلم وهي قاعدة عظيمة بعد الشهادة بالوحدانية ، وموضعها بعد التوحيد لأنها من باب الأفعال الجائزة الوقوع . وتلك المقدمات من باب الواجبات ، وبعد هذه القواعد كملت العقائد العقليات فيما يجب ويستحيل ويجوز في حقه سبحانه وتعالى ثم دعا إلى ما دعاهم إليه من العبادات فدعا إلى الصلاة وجعلها عقب إثبات النبوة لأن معرفة وجوبها من جهة النبي صلى الله عليه وسلم لا من جهة العقل ، ثم دعا إلى الفلاح وهو الفوز والبقاء في النعيم المقيم ، وفيه إشعار بأمور الآخرة من البعث والجزاء ، وهي آخر تراجم عقائد الإسلام ثم كرر ذلك بإقامة الصلاة للإعلام بالشروع فيها ، وهو متضمن لتأكيد الإيمان وتكرار ذكره عند الشروع في العبادة بالقلب واللسان ، وليدخل المصلي فيها على بينة من أمره وبصيرة من إيمانه ويستشعر عظيم ما دخل فيه ، وعظمة حق من يعبد وجزيل ثوابه . هذا آخر كلام القاضي وهو من النفائس الجليلة وبالله التوفيق .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المسألة الثانية : قال الشافعي رحمه الله في المختصر : الوقت للصلاة وقتان وقت مقام ورفاهية ووقت عذر وضرورة ، واتفق أصحابنا على أن المراد بوقت المقام والرفاهية وقت المقيم في وطنه إذا لم يكن هناك مطر ، وأما وقت العذر والضرورة ففيه وجهان مشهوران لمتقدمي أصحابنا حكاهما الشيخ أبو حامد وسائر شارحي المختصر ، الصحيح عندهم وهو قول أبي إسحاق المروزي وغيره أن المراد به وقت واحد ، وهو الوقت الجامع بين الصلاتين بسفر أو مطر ووقت صبي بلغ وكافر أسلم ومجنون ومغمى عليه أفاق وحائض ونفساء طهرتا قبل خروج وقت الصلاة الثانية فتلزمهم الصلاتان والثاني : أن المراد بوقت العذر وقت الجامع ، والمراد بوقت الضرورة وقت الصبي والباقين قال الجمهور هذا التفسير غلط . المسألة الثالثة : إذا دخل في الصلاة المكتوبة في أول وقتها أو غيره حرم قطعها بغير عذر وهذا هو نص الشافعي في الأم ، وقطع به جماهير الأصحاب ، وقد سبقت المسألة مبسوطة في باب التيمم وذكرنا هناك أن الصحيح أيضا تحريم قطع الصوم الواجب بقضاء أو نذر أو كفارة وأوضحنا جميع ذلك . المسألة الرابعة : يستحب إيقاظ النائم للصلاة لا سيما إن ضاق وقتها لقوله تعالى : وتعاونوا على البر والتقوى ولحديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بين يديه فإذا بقي الوتر أيقظني فأوترت وفي رواية : فإذا أوتر قال : قومي فأوتري يا عائشة رواه مسلم ، وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال : خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة الصبح فكان لا يمر برجل إلا ناداه بالصلاة أو حركه برجله رواه أبو داود بإسناد فيه ضعف ولم يضعفه والله أعلم . & باب الأذان & قال أهل اللغة : أصل الأذان الإعلام والأذان للصلاة معروف ، يقال فيه : الأذان والأذين والتأذين ، قال الهروي في الغريبين . قال : وقال شيخي الأذين المؤذن المعلم بأوقات الصلاة فعيل بمعنى مفعل . قال الأزهري : يقال : أذن المؤذن تأذينا وأذانا ، أي أعلم الناس بوقت الصلاة فوضع الاسم موضع المصدر . قال : وأصله من الأذن كأنه يلقي في آذان الناس بصوته ما يدعوهم إلى الصلاة . قال القاضي عياض رحمه الله : اعلم أن الأذان كلام جامع لعقيدة الإيمان مشتمل على نوعه من العقليات والسمعيات ، فأوله إثبات الذات وما يستحقه من الكمال والتنزيه عن أضدادها ، وذلك بقوله : الله أكبر وهذه اللفظة مع اختصار لفظها دالة على ما ذكرناه ، ثم صرح بإثبات الوحدانية ونفى ضدها من الشركة المستحيلة في حقه سبحانه وتعالى ، وهذه عمدة الإيمان والتوحيد المقدمة على كل وظائف الدين ، ثم صرح بإثبات النبوة والشهادة بالرسالة لنبينا صلى الله عليه وسلم وهي قاعدة عظيمة بعد الشهادة بالوحدانية ، وموضعها بعد التوحيد لأنها من باب الأفعال الجائزة الوقوع . وتلك المقدمات من باب الواجبات ، وبعد هذه القواعد كملت العقائد العقليات فيما يجب ويستحيل ويجوز في حقه سبحانه وتعالى ثم دعا إلى ما دعاهم إليه من العبادات فدعا إلى الصلاة وجعلها عقب إثبات النبوة لأن معرفة وجوبها من جهة النبي صلى الله عليه وسلم لا من جهة العقل ، ثم دعا إلى الفلاح وهو الفوز والبقاء في النعيم المقيم ، وفيه إشعار بأمور الآخرة من البعث والجزاء ، وهي آخر تراجم عقائد الإسلام ثم كرر ذلك بإقامة الصلاة للإعلام بالشروع فيها ، وهو متضمن لتأكيد الإيمان وتكرار ذكره عند الشروع في العبادة بالقلب واللسان ، وليدخل المصلي فيها على بينة من أمره وبصيرة من إيمانه ويستشعر عظيم ما دخل فيه ، وعظمة حق من يعبد وجزيل ثوابه . هذا آخر كلام القاضي وهو من النفائس الجليلة وبالله التوفيق .

Bagian V03/P080–V03/P082Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P080–V03/P082)
Orijinal Metin (AR)

فصل : الأصل في الأذان ما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلوات ليس ينادى بها فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم : اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى ، وقال بعضهم : بل بوقا مثل قرن اليهود ، فقال عمر : أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا بلال قم فناد بالصلاة رواه البخاري ومسلم . هذا النداء دعاء إلى الصلاة غير الأذان كان قبل شرع الأذان ، وعن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري رضي الله عنه قال : لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت : يا عبد الله أتبع الناقوس فقال : وما تصنع به فقلت ندعو به إلى الصلاة قال : أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك فقلت : بلى . فقال تقول : الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله . ثم استأخر عني غير بعيد ، ثم قال : ثم تقول إذا أقمت الصلاة : الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال : إنها رؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به ، فإنه أندى صوتا منك ، فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه فيؤذن به ، فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه يقول : والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلله الحمد رواه أبو داود بإسناد صحيح : وروى الترمذي بعضه بطريق أبو داود ، وقال : حسن صحيح ، وقال في آخره : فلله الحمد وذلك أثبت .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل : الأصل في الأذان ما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلوات ليس ينادى بها فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم : اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى ، وقال بعضهم : بل بوقا مثل قرن اليهود ، فقال عمر : أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا بلال قم فناد بالصلاة رواه البخاري ومسلم . هذا النداء دعاء إلى الصلاة غير الأذان كان قبل شرع الأذان ، وعن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري رضي الله عنه قال : لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت : يا عبد الله أتبع الناقوس فقال : وما تصنع به فقلت ندعو به إلى الصلاة قال : أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك فقلت : بلى . فقال تقول : الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله . ثم استأخر عني غير بعيد ، ثم قال : ثم تقول إذا أقمت الصلاة : الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال : إنها رؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به ، فإنه أندى صوتا منك ، فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه فيؤذن به ، فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه يقول : والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلله الحمد رواه أبو داود بإسناد صحيح : وروى الترمذي بعضه بطريق أبو داود ، وقال : حسن صحيح ، وقال في آخره : فلله الحمد وذلك أثبت .

Bagian V03/P082–V03/P083Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P082–V03/P083)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : الأذان والإقامة مشروعان للصلوات الخمس لما روي : أن النبي صلى الله عليه وسلم استشار المسلمين فيما يجمعهم على الصلاة فقالوا : البوق فكرهه من أجل اليهود ، ثم ذكر الناقوس فكرهه من أجل النصارى ، فأرى تلك الليلة عبد الله بن زيد النداء فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا فأذن به . + الشرح : هذا الحديث الذي ذكره رواه بهذا اللفظ ابن ماجه بإسناد ضعيف جدا من رواية ابن عمر رضي الله عنهما وغني عنه حديث عبد الله بن زيد الذي قدمناه وغيره من الأحاديث الصحيحة ، وإنما الصحيح في رواية ابن عمر ما قدمناه في الفصل السابق . وقوله في هذا الحديث فأري تلك الليلة . هذا التقييد بالليلة ضعيف غريب ، وإنما الصحيح ما سبق . والناقوس هو الذي يضرب به لصلاة النصارى جمعه نواقيس ، وقوله من أجل هو بفتح الهمزة وكسرها حكاهما الجوهري ، والمشهور الفتح وبه جاء القرآن . وعبد الله بن زيد هذا هو أبو محمد عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري شهد العقبة وبدرا وكانت رؤياه الأذان في السنة الأولى من الهجرة بعد بناء النبي صلى الله عليه وسلم مسجده ، توفي رضي الله عنه بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ، وهو ابن أربع وستين سنة . وأما حكم المسألة : فالأذان والإقامة مشروعان للصلوات الخمس بالنصوص الصحيحة والإجماع ، ولا يشرع الأذان ولا الإقامة لغير الخمس بلا خلاف ، سواء كانت منذورة أو جنازة أو سنة وسواء سن لها الجماعة كالعيدين والكسوفين والاستسقاء أم لا كالضحى ، ولكن ينادى للعيد والكسوف والاستسقاء : الصلاة جامعة ، وقد ذكره المصنف في أبوابها ، وكذا ينادى للتراويح : الصلاة جامعة إذا صليت جماعة ، ولا يستحب ذلك في صلاة الجنازة على أصح الوجهين وبه قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي وصاحب العدة والبغوي وآخرون وقطع الغزالي بأنه يستحب فيهما ، والمذهب الأول وهو المنصوص . وقال الشافعي رحمه الله في أول كتاب الأذان من الأم : لا أذان ولا إقامة لغير المكتوبة ، فأما الأعياد والكسوف وقيام شهر رمضان فأحب أن يقال فيه : الصلاة جامعة ، قال : والصلاة على الجنازة وكل نافلة غير العيد والخسوف فلا أذان فيها ولا قول : الصلاة جامعة . هذا نصه والله أعلم . وأما قول صاحب الذخائر : إن المنذورة يؤذن لها ويقيم إذا قلنا يسلك بالنذر مسلك واجب الشرع فغلط منه ، وهو كثير الغلط وقد اتفق الأصحاب على أنه لا يؤذن للنذر ولا يقام ولا يقال : الصلاة جامعة . وهذا مشهور . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أن الأذان والإقامة لا يشرعان لغير المكتوبات الخمس . وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف ، ونقل سليم الرازي في كتابه رؤوس المسائل وغيره عن معاوية بن أبي سفيان وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم أنهما قالا : هما سنة في صلاة العيدين ، وهذا إن صح عنهما محمول على أنه لم يبلغهما فيه السنة ، وكيف كان هو مذهب مردود . وقد ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة وفي المسألة أحاديث كثيرة صحيحة .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : الأذان والإقامة مشروعان للصلوات الخمس لما روي : أن النبي صلى الله عليه وسلم استشار المسلمين فيما يجمعهم على الصلاة فقالوا : البوق فكرهه من أجل اليهود ، ثم ذكر الناقوس فكرهه من أجل النصارى ، فأرى تلك الليلة عبد الله بن زيد النداء فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا فأذن به . + الشرح : هذا الحديث الذي ذكره رواه بهذا اللفظ ابن ماجه بإسناد ضعيف جدا من رواية ابن عمر رضي الله عنهما وغني عنه حديث عبد الله بن زيد الذي قدمناه وغيره من الأحاديث الصحيحة ، وإنما الصحيح في رواية ابن عمر ما قدمناه في الفصل السابق . وقوله في هذا الحديث فأري تلك الليلة . هذا التقييد بالليلة ضعيف غريب ، وإنما الصحيح ما سبق . والناقوس هو الذي يضرب به لصلاة النصارى جمعه نواقيس ، وقوله من أجل هو بفتح الهمزة وكسرها حكاهما الجوهري ، والمشهور الفتح وبه جاء القرآن . وعبد الله بن زيد هذا هو أبو محمد عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري شهد العقبة وبدرا وكانت رؤياه الأذان في السنة الأولى من الهجرة بعد بناء النبي صلى الله عليه وسلم مسجده ، توفي رضي الله عنه بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ، وهو ابن أربع وستين سنة . وأما حكم المسألة : فالأذان والإقامة مشروعان للصلوات الخمس بالنصوص الصحيحة والإجماع ، ولا يشرع الأذان ولا الإقامة لغير الخمس بلا خلاف ، سواء كانت منذورة أو جنازة أو سنة وسواء سن لها الجماعة كالعيدين والكسوفين والاستسقاء أم لا كالضحى ، ولكن ينادى للعيد والكسوف والاستسقاء : الصلاة جامعة ، وقد ذكره المصنف في أبوابها ، وكذا ينادى للتراويح : الصلاة جامعة إذا صليت جماعة ، ولا يستحب ذلك في صلاة الجنازة على أصح الوجهين وبه قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي وصاحب العدة والبغوي وآخرون وقطع الغزالي بأنه يستحب فيهما ، والمذهب الأول وهو المنصوص . وقال الشافعي رحمه الله في أول كتاب الأذان من الأم : لا أذان ولا إقامة لغير المكتوبة ، فأما الأعياد والكسوف وقيام شهر رمضان فأحب أن يقال فيه : الصلاة جامعة ، قال : والصلاة على الجنازة وكل نافلة غير العيد والخسوف فلا أذان فيها ولا قول : الصلاة جامعة . هذا نصه والله أعلم . وأما قول صاحب الذخائر : إن المنذورة يؤذن لها ويقيم إذا قلنا يسلك بالنذر مسلك واجب الشرع فغلط منه ، وهو كثير الغلط وقد اتفق الأصحاب على أنه لا يؤذن للنذر ولا يقام ولا يقال : الصلاة جامعة . وهذا مشهور . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أن الأذان والإقامة لا يشرعان لغير المكتوبات الخمس . وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف ، ونقل سليم الرازي في كتابه رؤوس المسائل وغيره عن معاوية بن أبي سفيان وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم أنهما قالا : هما سنة في صلاة العيدين ، وهذا إن صح عنهما محمول على أنه لم يبلغهما فيه السنة ، وكيف كان هو مذهب مردود . وقد ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة وفي المسألة أحاديث كثيرة صحيحة .

Bagian V03/P083–V03/P085Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P083–V03/P085)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وهو أفضل من الإمامة ، ومن أصحابنا من قال : الإمامة أفضل لأن الأذان يراد للصلاة فكان القيام بأمر الصلاة أولى من القيام بما يراد لها ، والأول أصح لقوله تعالى : ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا قالت عائشة رضي الله عنها : نزلت في المؤذنين ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : والأئمة ضمناء والمؤذنون أمناء ، فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين والأمين أحسن حالا من الضمين . وعن عمر رضي الله عنه قال : لو كنت مؤذنا لما باليت أن لا أجاهد ولا أحج ولا أعتمر بعد حجة الإسلام . + الشرح : هذا التفسير المنقول عن عائشة رضي الله عنها مشهور عنها ووافقها عليه عكرمة . وقال آخرون : المراد بالداعي إلى الله تعالى هنا هو النبي صلى الله عليه وسلم وهذا قول ابن عباس وابن سيرين وابن زيد والسدي ومقاتل وفي رواية عن ابن عباس أنه أبو بكر رضي الله عنه . وأما حديث : الأئمة ضمناء إلى آخره ، فرواه أبو داود والترمذي وغيرهما من رواية أبي هريرة ولكن ليس إسناده بقوي وذكر الترمذي تضعيفه عن علي بن المديني إمام هذا الفن ، وضعفه أيضا البخاري وغيره لأنه من رواية الأعمش عن رجل عن أبي صالح عن أبي هريرة ، ورواه البيهقي أيضا من رواية عائشة وإسناده أيضا ليس بقوي . ولكن يغني عنه ما سنذكره إن شاء الله تعالى ، والضمان في اللغة هو الكفالة والحفظ والرعاية قاله الهروي وغيره . قال الشافعي في الأم : يحتمل أنهم ضمناء لما غابوا عليه من الإسرار بالقراءة والذكر وقيل : المراد ضمناء الدعاء ، أي يعم القوم به ولا يخص نفسه به ، وقيل : لأنه يتحمل القراءة والقيام عن المسبوق ، وقيل لأنه يسقط بفعلهم فرض الكفاية وقال الخطابي : قال أهل اللغة : الضامن الراعي ، قال ومعنى الحديث أنه يحفظ على القوم صلاتهم ، وليس هو من الضمان الموجب للغرامة . وأما أمانة المؤذنين فقيل لأنهم أمناء على مواقيت الصلاة ، وقيل أمناء على حرم الناس يشرفون على موضع عال ، وقيل : أمناء في تبرعهم بالأذان ، وقول المصنف : والأمين أحسن حالا من الضمين ، الضمين هو الضامن . قال المحاملي : لأن الأمين متطوع بعمله والضامن يجب عليه فعل ذلك . أما حكم المسألة : فهل الأذان أفضل من الإمامة أم هي أفضل منه ، فيه أربعة أوجه : أصحها : عند العراقيين والسرخسي والبغوي الأذان أفضل ، وهو نصه في الأم وبه قال أكثر الأصحاب . قال المحاملي : هو مذهب الشافعي ، قال وبه قال عامة أصحابنا وغلط من قال غيره ، وكذا قال الشيخ أبو حامد أنه مذهب الشافعي وعامة أصحابنا . والثاني : الإمامة أفضل ، وهو الأصح عند الخراسانيين ونقلوه عن نص الشافعي وصححه القاضي أبو الطيب ، وقطع به الدارمي . والثالث : هما سواء ، حكاه صاحب البيان والرافعي وغيرهما . والرابع : إن علم من نفسه القيام بحقوق الإمامة وجميع خصالها فهي أفضل وإلا فالأذان . حكاه الشيخ أبو حامد وصاحب البيان وغيرهما ، ونقله الرافعي عن أبي الطبري والقاضي أبي القاسم بن كج والمسعودي والقاضي حسين ، والمذهب ترجيح الأذان ، وقد نص في الأم على كراهة الإمامة فقال : أحب الأذان لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للمؤذنين وأكره الإمامة للضمان وما على الإمام فيها هذا نصه . واحتج لمن رجح الإمامة بأن النبي صلى الله عليه وسلم ثم الخلفاء الراشدين أموا ولم يؤذنوا وكذا كبار العلماء بعدهم . في الصحيحين عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وهو أفضل من الإمامة ، ومن أصحابنا من قال : الإمامة أفضل لأن الأذان يراد للصلاة فكان القيام بأمر الصلاة أولى من القيام بما يراد لها ، والأول أصح لقوله تعالى : ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا قالت عائشة رضي الله عنها : نزلت في المؤذنين ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : والأئمة ضمناء والمؤذنون أمناء ، فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين والأمين أحسن حالا من الضمين . وعن عمر رضي الله عنه قال : لو كنت مؤذنا لما باليت أن لا أجاهد ولا أحج ولا أعتمر بعد حجة الإسلام . + الشرح : هذا التفسير المنقول عن عائشة رضي الله عنها مشهور عنها ووافقها عليه عكرمة . وقال آخرون : المراد بالداعي إلى الله تعالى هنا هو النبي صلى الله عليه وسلم وهذا قول ابن عباس وابن سيرين وابن زيد والسدي ومقاتل وفي رواية عن ابن عباس أنه أبو بكر رضي الله عنه . وأما حديث : الأئمة ضمناء إلى آخره ، فرواه أبو داود والترمذي وغيرهما من رواية أبي هريرة ولكن ليس إسناده بقوي وذكر الترمذي تضعيفه عن علي بن المديني إمام هذا الفن ، وضعفه أيضا البخاري وغيره لأنه من رواية الأعمش عن رجل عن أبي صالح عن أبي هريرة ، ورواه البيهقي أيضا من رواية عائشة وإسناده أيضا ليس بقوي . ولكن يغني عنه ما سنذكره إن شاء الله تعالى ، والضمان في اللغة هو الكفالة والحفظ والرعاية قاله الهروي وغيره . قال الشافعي في الأم : يحتمل أنهم ضمناء لما غابوا عليه من الإسرار بالقراءة والذكر وقيل : المراد ضمناء الدعاء ، أي يعم القوم به ولا يخص نفسه به ، وقيل : لأنه يتحمل القراءة والقيام عن المسبوق ، وقيل لأنه يسقط بفعلهم فرض الكفاية وقال الخطابي : قال أهل اللغة : الضامن الراعي ، قال ومعنى الحديث أنه يحفظ على القوم صلاتهم ، وليس هو من الضمان الموجب للغرامة . وأما أمانة المؤذنين فقيل لأنهم أمناء على مواقيت الصلاة ، وقيل أمناء على حرم الناس يشرفون على موضع عال ، وقيل : أمناء في تبرعهم بالأذان ، وقول المصنف : والأمين أحسن حالا من الضمين ، الضمين هو الضامن . قال المحاملي : لأن الأمين متطوع بعمله والضامن يجب عليه فعل ذلك . أما حكم المسألة : فهل الأذان أفضل من الإمامة أم هي أفضل منه ، فيه أربعة أوجه : أصحها : عند العراقيين والسرخسي والبغوي الأذان أفضل ، وهو نصه في الأم وبه قال أكثر الأصحاب . قال المحاملي : هو مذهب الشافعي ، قال وبه قال عامة أصحابنا وغلط من قال غيره ، وكذا قال الشيخ أبو حامد أنه مذهب الشافعي وعامة أصحابنا . والثاني : الإمامة أفضل ، وهو الأصح عند الخراسانيين ونقلوه عن نص الشافعي وصححه القاضي أبو الطيب ، وقطع به الدارمي . والثالث : هما سواء ، حكاه صاحب البيان والرافعي وغيرهما . والرابع : إن علم من نفسه القيام بحقوق الإمامة وجميع خصالها فهي أفضل وإلا فالأذان . حكاه الشيخ أبو حامد وصاحب البيان وغيرهما ، ونقله الرافعي عن أبي الطبري والقاضي أبي القاسم بن كج والمسعودي والقاضي حسين ، والمذهب ترجيح الأذان ، وقد نص في الأم على كراهة الإمامة فقال : أحب الأذان لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للمؤذنين وأكره الإمامة للضمان وما على الإمام فيها هذا نصه . واحتج لمن رجح الإمامة بأن النبي صلى الله عليه وسلم ثم الخلفاء الراشدين أموا ولم يؤذنوا وكذا كبار العلماء بعدهم . في الصحيحين عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم .

Bagian V03/P085–V03/P087Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P085–V03/P087)
Orijinal Metin (AR)

واحتج من رجح الأذان بحديث معاوية رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة رواه مسلم وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا رواه البخاري ومسلم . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا أنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين ، فإذا قضي النداء أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه ، يقول اذكر كذا واذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى رواه البخاري ومسلم ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة ، وكتب له بتأذينه في كل يوم ستون حسنة ، ولكل إقامة ثلاثون حسنة وراه ابن ماجه والدارقطني والحاكم وقال : حديث صحيح ، وهو من رواية عبد الله بن صالح كاتب الليث ، ومنهم من جرحه ومنهم من وثقه ، وله شاهد يقويه ، وأجاب هؤلاء عن مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على الإمامة . وكذا من بعده من الخلفاء والأئمة ولم يؤذنوا بأنهم كانوا مشغولين بمصالح المسلمين التي لا يقوم غيرهم فيها مقامهم ، فلم يتفرغوا للأذان ومراعاة أوقاته ، وأما الإمامة فلا بد لهم من صلاة ، ويؤيد هذا التأويل ما رواه البيهقي بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لو كنت أطيق الأذان مع الخلافة لأذنت . فرع : قال كثير من أصحابنا : يكره أن يكون الإمام هو المؤذن ممن نص على هذا الشيخ أبو محمد الجويني والبغوي وغيرهما ، واحتج هؤلاء بحديث عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : نهي أن يكون الإمام مؤذنا رواه البيهقي قال : هو ضعيف بمرة ، وقال القاضي أبو الطيب : قال أبو علي الطبري : الأفضل أن يجمع الرجل بين الأذان والإمامة ليحوز الفضيلتين ، وبهذا قطع صاحب الحاوي وهو الأصح ، وفيه حديث جيد سنذكره في مسألة الأذان قائما ونقل الرافعي عن ابن كج أيضا أنه استحب الجمع بينهما ، قال : ولعله أراد الأذان لقوم والإمامة لآخرين . قلت : وإذا لم يثبت في الجمع بينهما نهي فكراهته خطأ ، فحصل وجهان الصحيح أنه يستحب ، وقد قال القاضي أبو الطيب في أول صفة الصلاة في مسألة لا يقوم حتى يفرغ المؤذن من الإقامة : أجمع المسلمون على جواز كون المؤذن إماما واستحبابه . قال صاحب الحاوي : في كل واحد من الأذان والإمامة فضل ، وللإنسان فيهما أربعة أحوال : حال يمكنه القيام بهما والفراغ لهما ، فالأفضل أن يجمع بينهما ، وحال يعجز عن الإمامة لقلة علمه وضعف قراءته ويقدر على الأذان لعلو صوته ومعرفته بالأوقات ، فالإنفراد للأذان أفضل ، وحال يعجز عن الأذان لضعف صوته وقلة إبلاغه ويكون قيما بالإمامة لمعرفته أحكام الصلاة وحسن قراءته فالإمامة أفضل . وحال يقدر على كل واحد ويصلح له ولا يمكنه الجمع فأيهما أفضل فيه وجهان .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج من رجح الأذان بحديث معاوية رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة رواه مسلم وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا رواه البخاري ومسلم . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا أنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين ، فإذا قضي النداء أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه ، يقول اذكر كذا واذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى رواه البخاري ومسلم ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة ، وكتب له بتأذينه في كل يوم ستون حسنة ، ولكل إقامة ثلاثون حسنة وراه ابن ماجه والدارقطني والحاكم وقال : حديث صحيح ، وهو من رواية عبد الله بن صالح كاتب الليث ، ومنهم من جرحه ومنهم من وثقه ، وله شاهد يقويه ، وأجاب هؤلاء عن مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على الإمامة . وكذا من بعده من الخلفاء والأئمة ولم يؤذنوا بأنهم كانوا مشغولين بمصالح المسلمين التي لا يقوم غيرهم فيها مقامهم ، فلم يتفرغوا للأذان ومراعاة أوقاته ، وأما الإمامة فلا بد لهم من صلاة ، ويؤيد هذا التأويل ما رواه البيهقي بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لو كنت أطيق الأذان مع الخلافة لأذنت . فرع : قال كثير من أصحابنا : يكره أن يكون الإمام هو المؤذن ممن نص على هذا الشيخ أبو محمد الجويني والبغوي وغيرهما ، واحتج هؤلاء بحديث عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : نهي أن يكون الإمام مؤذنا رواه البيهقي قال : هو ضعيف بمرة ، وقال القاضي أبو الطيب : قال أبو علي الطبري : الأفضل أن يجمع الرجل بين الأذان والإمامة ليحوز الفضيلتين ، وبهذا قطع صاحب الحاوي وهو الأصح ، وفيه حديث جيد سنذكره في مسألة الأذان قائما ونقل الرافعي عن ابن كج أيضا أنه استحب الجمع بينهما ، قال : ولعله أراد الأذان لقوم والإمامة لآخرين . قلت : وإذا لم يثبت في الجمع بينهما نهي فكراهته خطأ ، فحصل وجهان الصحيح أنه يستحب ، وقد قال القاضي أبو الطيب في أول صفة الصلاة في مسألة لا يقوم حتى يفرغ المؤذن من الإقامة : أجمع المسلمون على جواز كون المؤذن إماما واستحبابه . قال صاحب الحاوي : في كل واحد من الأذان والإمامة فضل ، وللإنسان فيهما أربعة أحوال : حال يمكنه القيام بهما والفراغ لهما ، فالأفضل أن يجمع بينهما ، وحال يعجز عن الإمامة لقلة علمه وضعف قراءته ويقدر على الأذان لعلو صوته ومعرفته بالأوقات ، فالإنفراد للأذان أفضل ، وحال يعجز عن الأذان لضعف صوته وقلة إبلاغه ويكون قيما بالإمامة لمعرفته أحكام الصلاة وحسن قراءته فالإمامة أفضل . وحال يقدر على كل واحد ويصلح له ولا يمكنه الجمع فأيهما أفضل فيه وجهان .

Bagian V03/P087–V03/P088Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P087–V03/P088)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن تنازع جماعة في الأذان وتشاحوا أقرع بينهم لقوله صلى الله عليه وسلم : لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة ، والاستهام الاقتراع ، والنداء بكسر النون وضمها لغتان مشهورتان الكسر أشهر . وبه جاء القرآن ، وقوله : ( إذا تنازعوا أقرع ) هذا إذا لم يكن للمسجد مؤذن راتب ، أو كان له مؤذنون وتنازعوا في الإبتداء ، أو كان المسجد صغيرا وأدى إختلاف أصواتهم إلى تهويش فيقرع ويؤذن واحد ، وهو من خرجت له القرعة . أما إذا كان هناك راتب ونازعه غيره فيقدم الراتب ، وإن كان جماعة مرتبون وأمكن أذان كل واحد في موضع من المسجد لكبره أذن كل واحد وحده ، وإن كان صغيرا ولم يؤد إختلاف أصواتهم إلى تهويش أذنوا دفعة واحدة والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن تنازع جماعة في الأذان وتشاحوا أقرع بينهم لقوله صلى الله عليه وسلم : لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة ، والاستهام الاقتراع ، والنداء بكسر النون وضمها لغتان مشهورتان الكسر أشهر . وبه جاء القرآن ، وقوله : ( إذا تنازعوا أقرع ) هذا إذا لم يكن للمسجد مؤذن راتب ، أو كان له مؤذنون وتنازعوا في الإبتداء ، أو كان المسجد صغيرا وأدى إختلاف أصواتهم إلى تهويش فيقرع ويؤذن واحد ، وهو من خرجت له القرعة . أما إذا كان هناك راتب ونازعه غيره فيقدم الراتب ، وإن كان جماعة مرتبون وأمكن أذان كل واحد في موضع من المسجد لكبره أذن كل واحد وحده ، وإن كان صغيرا ولم يؤد إختلاف أصواتهم إلى تهويش أذنوا دفعة واحدة والله أعلم .

Bagian V03/P088–V03/P089Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P088–V03/P089)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ( وهما سنتان ) ومن أصحابنا من قال : هما ( فرض ) من فروض الكفاية ، فإن اتفق أهل بلد أو ( أهل ) صقع على تركها قوتلوا عليه لأنه من شعائر الإسلام فلا يجوز تعطيله ، وقال أبو علي بن خيران وأبو سعيد الأصطخري : هو سنة إلا في الجمعة فإنه من فرائض الكفاية فيها ، لأنها لما اختصت الجمعة بوجوب الجماعة اختصت بوجوب الدعاء إليها والمذهب الأول لأنه دعاء إلى الصلاة فلم تجب ، كقوله : الصلاة جامعة . + الشرح : الصقع بضم الصاد ، الناحية والكورة ، ويقال صقع وسقع وزقع بالصاد والسين والزاي ثلاث لغات وقوله : الصلاة جامعة هو بنصبهما الصلاة على الإغراء ، وجامعة على الحال ، وقوله : دعاء إلى الصلاة فلم تجب كقوله : الصلاة جامعة ، يعني حيث تشرع الصلاة جامعة كالعيد والكسوف وهذا القياس ضعيف ، لأنه ليس في قوله الصلاة جامعة شعار ظاهر بخلاف الأذان . وقوله ( شعائر الإسلام ) هي جمع شعيرة بفتح الشين ، قال أهل اللغة والمفسرون : هي متعبدات الإسلام ومعالمه الظاهرة مأخوذة من شعرت ، أي علمت ، فهي ظاهرات معلومات . أما حكم المسألة : ففي الأذان والإقامة ثلاثة أوجه كما ذكر المصنف ، أصحها أنهما سنة والثاني فرض كفاية ، والثالث فرض كفاية في الجمعة ، سنة في غيرها ، وهو قول ابن خيران والاصطخري كما ذكره المصنف وغيره ، وحكاه السرخسي عن أحمد السياري من أصحابنا ومما احتجوا به لكونهما سنة قوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي المسيء صلاته : إفعل كذا وكذا ، ولم يذكرهما مع أنه صلى الله عليه وسلم ذكر الوضوء واستقبال القبلة وأركان الصلاة . قال أصحابنا : فإن قلنا : فرض كفاية فأقل ما يتأدى به الفرض أن ينتشر الأذان في جميع أهل ذلك المكان ، فإن كانت قرية صغيرة بحيث إذا أذن واحد سمعوا كلهم سقط الفرض بواحد ، وإن كان بلدا كبيرا وجب أن يؤذن في كل موضع واحد بحيث ينتشر الأذان في جميعهم ، فإن أذن واحد فحسب سقط الحرج عن الناحية التي سمعوه دون غيرهم . قال صاحب الإبانة : ويسقط فرض الكفاية بالأذان لصلاة واحدة في كل يوم وليلة ولا يجب لكل صلاة ، وحكى إمام الحرمين هذا عنه ولم يحك عن غيره وقال : لم أر لأصحابنا إيجابه لكل صلاة ، قال : ودليله أنه إذا حصل مرة في كل يوم وليلة لم تندرس الشعار ، واقتصر الغزالي في البسيط على ما ذكره صاحب الإبانة وهذا الذي ذكروه خلاف ظاهر كلام جمهور أصحابنا ، فإن مقتضى كلامهم وإطلاقهم أنه إذا قيل : إنه فرض كفاية وجب لكل صلاة ، وهذا هو الصواب تفريعا على قولنا فرض كفاية لأنه المعهود ، ولا يحصل الشعار إلا به ، وإذا قلنا الأذان سنة حصلت بما يحصل به إذا قلنا فرض كفاية . قال أصحابنا : فإن قلنا : فرض كفاية فإتفق أهل بلد أو قرية على تركه وطولبوا به فامتنعوا وجب قتالهم كما يقاتلون على ترك غيره من فروض الكفاية . وإن قلنا : هو سنة فتركوه فهل يقاتلون فيه وجهان مشهوران في كتب العراقيين ، وذكرهما قليلون من الخراسانيين ، والصحيح : منهما لا يقاتلون كما لا يقاتلون على ترك سنة الظهر والصبح وغيرهما ، والثاني : يقاتلون لأنه شعار ظاهر بخلاف سنة الظهر . قال إمام الحرمين : قال الأصحاب : لا يقاتلون . وقال أبو إسحاق المروزي : يقاتلون وهو باطل لا أصل له ، وهو رجوع إلى أنه فرض كفاية وإلا فلا قتال على ترك السنة ، هكذا قاله إمام الحرمين وابن الصباغ والشاشي وآخرون ، قال الإمام : وإذا قلنا إنه فرض كفاية في الجمعة خاصة فوجهان أحدهما : لا يسقط الفرض إلا بأذان يفعل بين يدي الخطيب .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ( وهما سنتان ) ومن أصحابنا من قال : هما ( فرض ) من فروض الكفاية ، فإن اتفق أهل بلد أو ( أهل ) صقع على تركها قوتلوا عليه لأنه من شعائر الإسلام فلا يجوز تعطيله ، وقال أبو علي بن خيران وأبو سعيد الأصطخري : هو سنة إلا في الجمعة فإنه من فرائض الكفاية فيها ، لأنها لما اختصت الجمعة بوجوب الجماعة اختصت بوجوب الدعاء إليها والمذهب الأول لأنه دعاء إلى الصلاة فلم تجب ، كقوله : الصلاة جامعة . + الشرح : الصقع بضم الصاد ، الناحية والكورة ، ويقال صقع وسقع وزقع بالصاد والسين والزاي ثلاث لغات وقوله : الصلاة جامعة هو بنصبهما الصلاة على الإغراء ، وجامعة على الحال ، وقوله : دعاء إلى الصلاة فلم تجب كقوله : الصلاة جامعة ، يعني حيث تشرع الصلاة جامعة كالعيد والكسوف وهذا القياس ضعيف ، لأنه ليس في قوله الصلاة جامعة شعار ظاهر بخلاف الأذان . وقوله ( شعائر الإسلام ) هي جمع شعيرة بفتح الشين ، قال أهل اللغة والمفسرون : هي متعبدات الإسلام ومعالمه الظاهرة مأخوذة من شعرت ، أي علمت ، فهي ظاهرات معلومات . أما حكم المسألة : ففي الأذان والإقامة ثلاثة أوجه كما ذكر المصنف ، أصحها أنهما سنة والثاني فرض كفاية ، والثالث فرض كفاية في الجمعة ، سنة في غيرها ، وهو قول ابن خيران والاصطخري كما ذكره المصنف وغيره ، وحكاه السرخسي عن أحمد السياري من أصحابنا ومما احتجوا به لكونهما سنة قوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي المسيء صلاته : إفعل كذا وكذا ، ولم يذكرهما مع أنه صلى الله عليه وسلم ذكر الوضوء واستقبال القبلة وأركان الصلاة . قال أصحابنا : فإن قلنا : فرض كفاية فأقل ما يتأدى به الفرض أن ينتشر الأذان في جميع أهل ذلك المكان ، فإن كانت قرية صغيرة بحيث إذا أذن واحد سمعوا كلهم سقط الفرض بواحد ، وإن كان بلدا كبيرا وجب أن يؤذن في كل موضع واحد بحيث ينتشر الأذان في جميعهم ، فإن أذن واحد فحسب سقط الحرج عن الناحية التي سمعوه دون غيرهم . قال صاحب الإبانة : ويسقط فرض الكفاية بالأذان لصلاة واحدة في كل يوم وليلة ولا يجب لكل صلاة ، وحكى إمام الحرمين هذا عنه ولم يحك عن غيره وقال : لم أر لأصحابنا إيجابه لكل صلاة ، قال : ودليله أنه إذا حصل مرة في كل يوم وليلة لم تندرس الشعار ، واقتصر الغزالي في البسيط على ما ذكره صاحب الإبانة وهذا الذي ذكروه خلاف ظاهر كلام جمهور أصحابنا ، فإن مقتضى كلامهم وإطلاقهم أنه إذا قيل : إنه فرض كفاية وجب لكل صلاة ، وهذا هو الصواب تفريعا على قولنا فرض كفاية لأنه المعهود ، ولا يحصل الشعار إلا به ، وإذا قلنا الأذان سنة حصلت بما يحصل به إذا قلنا فرض كفاية . قال أصحابنا : فإن قلنا : فرض كفاية فإتفق أهل بلد أو قرية على تركه وطولبوا به فامتنعوا وجب قتالهم كما يقاتلون على ترك غيره من فروض الكفاية . وإن قلنا : هو سنة فتركوه فهل يقاتلون فيه وجهان مشهوران في كتب العراقيين ، وذكرهما قليلون من الخراسانيين ، والصحيح : منهما لا يقاتلون كما لا يقاتلون على ترك سنة الظهر والصبح وغيرهما ، والثاني : يقاتلون لأنه شعار ظاهر بخلاف سنة الظهر . قال إمام الحرمين : قال الأصحاب : لا يقاتلون . وقال أبو إسحاق المروزي : يقاتلون وهو باطل لا أصل له ، وهو رجوع إلى أنه فرض كفاية وإلا فلا قتال على ترك السنة ، هكذا قاله إمام الحرمين وابن الصباغ والشاشي وآخرون ، قال الإمام : وإذا قلنا إنه فرض كفاية في الجمعة خاصة فوجهان أحدهما : لا يسقط الفرض إلا بأذان يفعل بين يدي الخطيب .

Bagian V03/P089–V03/P090Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P089–V03/P090)
Orijinal Metin (AR)

والثاني : يسقط بأن يؤتى به لصلاة الجمعة وإن لم يكن بين يديه ، واتفقوا على أنه لا يسقط بأذان يفعل في يوم الجمعة لغير صلاة الجمعة ، وقال الإمام : والقول في الإقامة كالقول في الأذان في جميع ما ذكرناه . فرع : في مذاهب العلماء في الأذان والإقامة مذهبنا المشهور أنهما سنة لكل الصلوات في الحضر والسفر للجماعة والمنفرد لا يجبان بحال . فإن تركهما صحت صلاة المنفرد والجماعة ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وإسحاق بن راهويه ، ونقله السرخسي عن جمهور العلماء وقال ابن المنذر : هما فرض في حق الجماعة في الحضر والسفر قال : وقال مالك : تجب في مسجد الجماعة ، وقال عطاء والأوزاعي : إن نسي الإقامة أعاد الصلاة ، وعن الأوزاعي رواية أنه يعيد ما دام الوقت باقيا . قال العبدري : هما سنة عند مالك وفرضا كفاية عند أحمد ، وقال داود : هما فرض لصلاة الجماعة وليسا بشرط لصحتها ، وقال مجاهد : إن نسى الإقامة في السفر أعاد ، وقال المحاملي : قال أهل الظاهر : هما واجبان لكل صلاة واختلفوا في اشتراطهما لصحتها .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني : يسقط بأن يؤتى به لصلاة الجمعة وإن لم يكن بين يديه ، واتفقوا على أنه لا يسقط بأذان يفعل في يوم الجمعة لغير صلاة الجمعة ، وقال الإمام : والقول في الإقامة كالقول في الأذان في جميع ما ذكرناه . فرع : في مذاهب العلماء في الأذان والإقامة مذهبنا المشهور أنهما سنة لكل الصلوات في الحضر والسفر للجماعة والمنفرد لا يجبان بحال . فإن تركهما صحت صلاة المنفرد والجماعة ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وإسحاق بن راهويه ، ونقله السرخسي عن جمهور العلماء وقال ابن المنذر : هما فرض في حق الجماعة في الحضر والسفر قال : وقال مالك : تجب في مسجد الجماعة ، وقال عطاء والأوزاعي : إن نسي الإقامة أعاد الصلاة ، وعن الأوزاعي رواية أنه يعيد ما دام الوقت باقيا . قال العبدري : هما سنة عند مالك وفرضا كفاية عند أحمد ، وقال داود : هما فرض لصلاة الجماعة وليسا بشرط لصحتها ، وقال مجاهد : إن نسى الإقامة في السفر أعاد ، وقال المحاملي : قال أهل الظاهر : هما واجبان لكل صلاة واختلفوا في اشتراطهما لصحتها .

Bagian V03/P090–V03/P091Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P090–V03/P091)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وهل يسن للفوائت فيه ثلاثة أقوال قال في الأم : يقيم لها ولا يؤذن والدليل عليه ما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال : حبسنا يوم الخندق حتى ذهب هوى من الليل حتى كفينا وذلك قول الله عز وجل : وكفى الله المؤمنين القتال ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأمره فأقام الظهر ( فصلاها ) وأحسن كما يصلي في وقتها ثم أقام العصر فصلاها كذلك ثم أقام المغرب فصلاها كذلك ثم أقام العشاء فصلاها كذلك ، ولأن الأذان للإعلام بالوقت وقد فات الوقت ، والإقامة ( تراد ) لاستفتاح الصلاة وذلك موجود ، وقال في القديم : يؤذن ويقيم للأولى وحدها ويقيم للتي بعدها والدليل عليه ما روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : أن المشركين شغلوا النبي صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله فأمر ( النبي صلى الله عليه وسلم ) بلالا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء ولأنهما صلاتان جمعهما وقت واحد فكانتا بأذان وإقامتين كالمغرب والعشاء بالمزدلفة فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلاهما بأذان وإقامتين وقال في الإملاء : إن أمل إجتماع الناس أذن وأقام ، وإن لم يؤمل أقام ، والدليل عليه إن الأذان يراد لجمع الناس ، فإذا لم يؤمل الجمع لم يكن للأذان وجه وإذا أمل كان له وجه . قال أبو إسحاق : وعلى هذا القول للصلاة الحاضرة أيضا إذا أمل الإجتماع لها أذن وأقام وإن لم يؤمل أقام ولم يؤذن . + الشرح : حديث أبي سعيد رضي الله عنه صحيح رواه الإمامان أبو عبد الله الشافعي وأحمد بن حنبل في مسنديهما بلفظه هنا بإسناد صحيح ، ورواه النسائي لكن لم يذكر المغرب والعشاء وإسناده صحيح أيضا ، وحديث ابن مسعود رضي الله عنه مرسل فإنه من رواية ابنه أبي عبيدة عنه وابنه لم يسمع منه لصغره وقد سبق بيان هذا في آخر باب مواقيت الصلاة . وحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان وإقامتين صحيح رواه مسلم من رواية جابر ، ويوم الخندق هو يوم الأحزاب وكان ذلك سنة أربع من الهجرة ، وقيل سنة خمس ، وحديث ابن مسعود كان يوم الخندق أيضا وهو مخالف لحديث أبي سعيد ، ويجاب عن إختلافهما بأنهما قضيتان جرتا في أيام الخندق ، فإن أيام الخندق كانت خمسة عشر يوما وكان فوات هذه الصلوات للإشتغال بالقتال وكان ذلك قبل نزول صلاة الخوف كذا صرح به في رواية الشافعي وأحمد وغيرهما . وقوله : ذهب هوي من الليل هو بفتح الهاء وكسر الواو وتشديد الياء ، ويقال أيضا بضم الهاء حكاهما صاحب مطالع الأنوار وغيره ، لكن الفتح هو المشهور الأفصح ومعناه طائفة منه . أما حكم المسألة : فإذا أراد قضاء فوائت دفعة واحدة أقام لكل واحدة بلا خلاف ، ولا خلاف أنه لا يؤذن لغير الأولى منهن ، وهو يؤذن للأولى فيه الأقوال الثلاثة التي ذكرها المصنف بدلائلها .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وهل يسن للفوائت فيه ثلاثة أقوال قال في الأم : يقيم لها ولا يؤذن والدليل عليه ما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال : حبسنا يوم الخندق حتى ذهب هوى من الليل حتى كفينا وذلك قول الله عز وجل : وكفى الله المؤمنين القتال ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأمره فأقام الظهر ( فصلاها ) وأحسن كما يصلي في وقتها ثم أقام العصر فصلاها كذلك ثم أقام المغرب فصلاها كذلك ثم أقام العشاء فصلاها كذلك ، ولأن الأذان للإعلام بالوقت وقد فات الوقت ، والإقامة ( تراد ) لاستفتاح الصلاة وذلك موجود ، وقال في القديم : يؤذن ويقيم للأولى وحدها ويقيم للتي بعدها والدليل عليه ما روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : أن المشركين شغلوا النبي صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله فأمر ( النبي صلى الله عليه وسلم ) بلالا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء ولأنهما صلاتان جمعهما وقت واحد فكانتا بأذان وإقامتين كالمغرب والعشاء بالمزدلفة فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلاهما بأذان وإقامتين وقال في الإملاء : إن أمل إجتماع الناس أذن وأقام ، وإن لم يؤمل أقام ، والدليل عليه إن الأذان يراد لجمع الناس ، فإذا لم يؤمل الجمع لم يكن للأذان وجه وإذا أمل كان له وجه . قال أبو إسحاق : وعلى هذا القول للصلاة الحاضرة أيضا إذا أمل الإجتماع لها أذن وأقام وإن لم يؤمل أقام ولم يؤذن . + الشرح : حديث أبي سعيد رضي الله عنه صحيح رواه الإمامان أبو عبد الله الشافعي وأحمد بن حنبل في مسنديهما بلفظه هنا بإسناد صحيح ، ورواه النسائي لكن لم يذكر المغرب والعشاء وإسناده صحيح أيضا ، وحديث ابن مسعود رضي الله عنه مرسل فإنه من رواية ابنه أبي عبيدة عنه وابنه لم يسمع منه لصغره وقد سبق بيان هذا في آخر باب مواقيت الصلاة . وحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان وإقامتين صحيح رواه مسلم من رواية جابر ، ويوم الخندق هو يوم الأحزاب وكان ذلك سنة أربع من الهجرة ، وقيل سنة خمس ، وحديث ابن مسعود كان يوم الخندق أيضا وهو مخالف لحديث أبي سعيد ، ويجاب عن إختلافهما بأنهما قضيتان جرتا في أيام الخندق ، فإن أيام الخندق كانت خمسة عشر يوما وكان فوات هذه الصلوات للإشتغال بالقتال وكان ذلك قبل نزول صلاة الخوف كذا صرح به في رواية الشافعي وأحمد وغيرهما . وقوله : ذهب هوي من الليل هو بفتح الهاء وكسر الواو وتشديد الياء ، ويقال أيضا بضم الهاء حكاهما صاحب مطالع الأنوار وغيره ، لكن الفتح هو المشهور الأفصح ومعناه طائفة منه . أما حكم المسألة : فإذا أراد قضاء فوائت دفعة واحدة أقام لكل واحدة بلا خلاف ، ولا خلاف أنه لا يؤذن لغير الأولى منهن ، وهو يؤذن للأولى فيه الأقوال الثلاثة التي ذكرها المصنف بدلائلها .

%0
10 Bölüm