Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

النووي · AR

Bagian V03/P119Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P119)
Orijinal Metin (AR)

وقال إمام الحرمين : يشترط إسماع من عنده ، والمذهب الأول ونقله الشيخ أبو حامد في تعليقه عن أصحابنا ، وهل يستحب له رفع الصوت فيه خلاف وتفصيل سبق بيانه في فرع في أوائل الباب ، ومن يقول : لا يرفع المنفرد يحمل الأحاديث الصحيحة في فضل رفع الصوت على الأذان للجماعة والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال إمام الحرمين : يشترط إسماع من عنده ، والمذهب الأول ونقله الشيخ أبو حامد في تعليقه عن أصحابنا ، وهل يستحب له رفع الصوت فيه خلاف وتفصيل سبق بيانه في فرع في أوائل الباب ، ومن يقول : لا يرفع المنفرد يحمل الأحاديث الصحيحة في فضل رفع الصوت على الأذان للجماعة والله أعلم .

Bagian V03/P119–V03/P121Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P119–V03/P121)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب أن يرتب الأذان لأنه إذا نكسه لا يعلم السامع أن ذلك أذان ، والمستحب أن لا يتكلم في أذانه فإن تكلم لم يبطل أذانه لأنه إذا لم تبطل الخطبة بالكلام فلأن لا يبطل الأذان أولى ، وإن أغمي عليه وهو في الأذان لم يجز لغيره أن يبني عليه لأن الأذان من اثنين لا يحصل به المقصود ، لأن السامع يظنه على وجه اللهو واللعب فإن أفاق في الحال وبنى عليه جاز لأن المقصود يحصل ، وإن ارتد في الأذان ثم رجع إلى الإسلام في الحال ففيه وجهان أحدهما : لا يجوز أن يبني عليه لأن ما فعله قد بطل بالردة والمذهب أنه يجوز لأن الردة إنما تبطل إذا اتصل بها الموت ، وههنا رجع قبل الموت فلم يبطل . + الشرح : اتفقوا على اشتراط الترتيب في الأذان لما ذكره فإن نكسه فما وقع في موضعه صحيح فله أن يبني عليه بأن أتى بالنصف الثاني من الأذان ثم بالنصف الأول ، فالنصف الثاني باطل ، والأول صحيح لوقوعه في موضعه فله أن يبني عليه ، فيأتي بالنصف الثاني ، ولو استأنف الأذان كان أولى ليقع متواليا ولو ترك بعض كلماته أتى بالمتروك وما بعده ، ولو إستأنف كان أولى ، وأما الكلام في الأذان فقال أصحابنا : الموالاة بين كلمات الأذان مأمور بها فإن سكت يسيرا لم يبطل أذانه بلا خلاف ، بل يبني ، وإن تكلم في أثنائه فمكروه بلا خلاف ، قال أصحابنا : فإن عطس حمد الله في نفسه وبنى ، وإن سلم عليه إنسان أو عطس لم يجبه ولم يشمته حتى يفرغ ، فإن أجابه أو شمته أو تكلم بغير ذلك لمصلحة لم يكره وكان تاركا للفضل . ولو رأى أعمى يخاف وقوعه في بئر أو حية تدب إلى غافل ، أو نحو ذلك وجب إنذاره ويبني على أذانه ، وإذا تكلم فيه لمصلحة أو لغير مصلحة لم يبطل أذانه إن كان يسيرا لأنه ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم في الخطبة ، فالأذان أولى أن لا يبطل فإنه يصح مع الحدث وكشف العورة وقاعدا وغير ذلك من وجوه التخفيف وهذا الذي ذكرناه من أنه لا يبطل أذانه باليسير هو المذهب وبه قطع الأصحاب إلا الشيخ أبا محمد فتردد فيه إذا رفع به الصوت والصحيح قول الأصحاب ، وإن طال الكلام أو سكت سكوتا طويلا أو نام أو أغمي عليه في الأذان ثم أفاق ففي بطلان أذانه طريقان أحدهما : لا يبطل قولا واحدا ، وبه قطع العراقيون وهو نص الشافعي رحمه الله في الأم والثاني : في بطلانه قولان ، وهو طريقة الخراسانيين قالوا : والنوم والإغماء أولى بالإبطال من الكلام ، والكلام أولى بالإبطال من السكوت ، قال الرافعي : الأشبه وجوب الاستئناف عند طول الفصل ، وحمل النص على الفصل اليسير . قال أصحابنا : والجنون هنا كالإغماء ، ممن صرح به القاضي أبو الطيب والماوردي و المحاملي والمتولي وغيرهم ثم في الإغماء والنوم إذا لم نوجب الإستئناف لقلة الفصل ، أو مع طوله على قولنا : لا يبطل الطويل : يستحب الاستئناف ، نص عليه في الأم ، واتفق الأصحاب عليه ، وكذا يستحب في السكوت والكلام الكثيرين إذا لم نوجبه ، فإن كان الكلام يسيرا لم يستحب الاستئناف على أصح الوجهين ، وبه قطع الأكثرون كما لا يستحب الإستئناف عند السكوت اليسير بلا خلاف . والوجه الثاني : يستحب ورجحه صاحب الشامل والتتمة لأنه مستغن عن الكلام بخلاف السكوت ، ثم إذا قلنا يبني مع الفصل الطويل فالمراد ما لم يفحش الطول بحيث لا يعد مع الأول أذانا ، وحيث قلنا لا يبطل بالفصل المتخلل فله أن يبني عليه بنفسه ولا يجوز لغيره على المذهب ، وهو المنصوص في الأم ، وبه قطع العراقيون لأنه لا يحصل به إعلام .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب أن يرتب الأذان لأنه إذا نكسه لا يعلم السامع أن ذلك أذان ، والمستحب أن لا يتكلم في أذانه فإن تكلم لم يبطل أذانه لأنه إذا لم تبطل الخطبة بالكلام فلأن لا يبطل الأذان أولى ، وإن أغمي عليه وهو في الأذان لم يجز لغيره أن يبني عليه لأن الأذان من اثنين لا يحصل به المقصود ، لأن السامع يظنه على وجه اللهو واللعب فإن أفاق في الحال وبنى عليه جاز لأن المقصود يحصل ، وإن ارتد في الأذان ثم رجع إلى الإسلام في الحال ففيه وجهان أحدهما : لا يجوز أن يبني عليه لأن ما فعله قد بطل بالردة والمذهب أنه يجوز لأن الردة إنما تبطل إذا اتصل بها الموت ، وههنا رجع قبل الموت فلم يبطل . + الشرح : اتفقوا على اشتراط الترتيب في الأذان لما ذكره فإن نكسه فما وقع في موضعه صحيح فله أن يبني عليه بأن أتى بالنصف الثاني من الأذان ثم بالنصف الأول ، فالنصف الثاني باطل ، والأول صحيح لوقوعه في موضعه فله أن يبني عليه ، فيأتي بالنصف الثاني ، ولو استأنف الأذان كان أولى ليقع متواليا ولو ترك بعض كلماته أتى بالمتروك وما بعده ، ولو إستأنف كان أولى ، وأما الكلام في الأذان فقال أصحابنا : الموالاة بين كلمات الأذان مأمور بها فإن سكت يسيرا لم يبطل أذانه بلا خلاف ، بل يبني ، وإن تكلم في أثنائه فمكروه بلا خلاف ، قال أصحابنا : فإن عطس حمد الله في نفسه وبنى ، وإن سلم عليه إنسان أو عطس لم يجبه ولم يشمته حتى يفرغ ، فإن أجابه أو شمته أو تكلم بغير ذلك لمصلحة لم يكره وكان تاركا للفضل . ولو رأى أعمى يخاف وقوعه في بئر أو حية تدب إلى غافل ، أو نحو ذلك وجب إنذاره ويبني على أذانه ، وإذا تكلم فيه لمصلحة أو لغير مصلحة لم يبطل أذانه إن كان يسيرا لأنه ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم في الخطبة ، فالأذان أولى أن لا يبطل فإنه يصح مع الحدث وكشف العورة وقاعدا وغير ذلك من وجوه التخفيف وهذا الذي ذكرناه من أنه لا يبطل أذانه باليسير هو المذهب وبه قطع الأصحاب إلا الشيخ أبا محمد فتردد فيه إذا رفع به الصوت والصحيح قول الأصحاب ، وإن طال الكلام أو سكت سكوتا طويلا أو نام أو أغمي عليه في الأذان ثم أفاق ففي بطلان أذانه طريقان أحدهما : لا يبطل قولا واحدا ، وبه قطع العراقيون وهو نص الشافعي رحمه الله في الأم والثاني : في بطلانه قولان ، وهو طريقة الخراسانيين قالوا : والنوم والإغماء أولى بالإبطال من الكلام ، والكلام أولى بالإبطال من السكوت ، قال الرافعي : الأشبه وجوب الاستئناف عند طول الفصل ، وحمل النص على الفصل اليسير . قال أصحابنا : والجنون هنا كالإغماء ، ممن صرح به القاضي أبو الطيب والماوردي و المحاملي والمتولي وغيرهم ثم في الإغماء والنوم إذا لم نوجب الإستئناف لقلة الفصل ، أو مع طوله على قولنا : لا يبطل الطويل : يستحب الاستئناف ، نص عليه في الأم ، واتفق الأصحاب عليه ، وكذا يستحب في السكوت والكلام الكثيرين إذا لم نوجبه ، فإن كان الكلام يسيرا لم يستحب الاستئناف على أصح الوجهين ، وبه قطع الأكثرون كما لا يستحب الإستئناف عند السكوت اليسير بلا خلاف . والوجه الثاني : يستحب ورجحه صاحب الشامل والتتمة لأنه مستغن عن الكلام بخلاف السكوت ، ثم إذا قلنا يبني مع الفصل الطويل فالمراد ما لم يفحش الطول بحيث لا يعد مع الأول أذانا ، وحيث قلنا لا يبطل بالفصل المتخلل فله أن يبني عليه بنفسه ولا يجوز لغيره على المذهب ، وهو المنصوص في الأم ، وبه قطع العراقيون لأنه لا يحصل به إعلام .

Bagian V03/P121Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P121)
Orijinal Metin (AR)

وقال الخراسانيون : إن قلنا لا يجوز الإستخلاف في الصلاة فهنا أولى ، وإلا فقولان ، وأما إذا تكلم في الإقامة كلاما يسيرا فلا يضر ، هذا مذهبنا ، وبه قال الجمهور ، وحكى صاحب البيان عن الزهري أنه قال : تبطل إقامته دليلنا أنه إذا لم تبطل الخطبة وهي شرط لصحة الصلاة فالإقامة أولى . قال الشافعي في الأم : ما كرهت له من الكلام في الأذان كنت له في الإقامة أكره قال : فإن تكلم في الأذان والإقامة أو سكت فيهما سكوتا طويلا أحببت أن يستأنف ولم أوجبه . أما إذا ارتد بعد فراغ أذانه والعياذ بالله فلا يبطل أذانه لكن المستحب أن لا يعتد به ويؤذن غيره نص عليه في الأم ، واتفق الأصحاب عليه لأن ردته تورث شبهة فيه في حال الأذان فإن أسلم وأقام صح ، وإن ارتد في أثناء الأذان لم يصح بناؤه في حال الردة ، فإن أسلم وبنى فالمذهب أنه لم يطل الفصل جاز البناء وإلا فقولان الصحيح منعه وقيل في جوازه قولان مطلقا ، وقال البندنيجي وغيره : وجهان أصحهما الجواز ، وإذا جوزنا له البناء ففي جوازه لغيره الخلاف السابق ، والمذهب أنه لا يجوز ، كذا الحكم لو مات في خلال الأذان فالمذهب أنه يجوز البناء ، وبه قطع صاحب الحاوي والدارمي والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا الأذان لا يبطل بالكلام ، وبه قال جماهير العلماء ، قال الشيخ أبو حامد : وحكي عن الزهري أنه أبطله بالكلام قال : وهو ضعيف عنه ودليلنا القياس على الخطبة كما ذكره المصنف .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال الخراسانيون : إن قلنا لا يجوز الإستخلاف في الصلاة فهنا أولى ، وإلا فقولان ، وأما إذا تكلم في الإقامة كلاما يسيرا فلا يضر ، هذا مذهبنا ، وبه قال الجمهور ، وحكى صاحب البيان عن الزهري أنه قال : تبطل إقامته دليلنا أنه إذا لم تبطل الخطبة وهي شرط لصحة الصلاة فالإقامة أولى . قال الشافعي في الأم : ما كرهت له من الكلام في الأذان كنت له في الإقامة أكره قال : فإن تكلم في الأذان والإقامة أو سكت فيهما سكوتا طويلا أحببت أن يستأنف ولم أوجبه . أما إذا ارتد بعد فراغ أذانه والعياذ بالله فلا يبطل أذانه لكن المستحب أن لا يعتد به ويؤذن غيره نص عليه في الأم ، واتفق الأصحاب عليه لأن ردته تورث شبهة فيه في حال الأذان فإن أسلم وأقام صح ، وإن ارتد في أثناء الأذان لم يصح بناؤه في حال الردة ، فإن أسلم وبنى فالمذهب أنه لم يطل الفصل جاز البناء وإلا فقولان الصحيح منعه وقيل في جوازه قولان مطلقا ، وقال البندنيجي وغيره : وجهان أصحهما الجواز ، وإذا جوزنا له البناء ففي جوازه لغيره الخلاف السابق ، والمذهب أنه لا يجوز ، كذا الحكم لو مات في خلال الأذان فالمذهب أنه يجوز البناء ، وبه قطع صاحب الحاوي والدارمي والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا الأذان لا يبطل بالكلام ، وبه قال جماهير العلماء ، قال الشيخ أبو حامد : وحكي عن الزهري أنه أبطله بالكلام قال : وهو ضعيف عنه ودليلنا القياس على الخطبة كما ذكره المصنف .

Bagian V03/P121–V03/P123Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P121–V03/P123)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب لمن سمع المؤذن أن يقول مثل ما يقول إلا في الحيعلتين فإنه يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله لما روي عن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال المؤذن : الله أكبر الله أكبر ، فقال أحدكم : الله أكبر الله أكبر ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، ثم قال : اشهد أن محمدا رسول الله ، فقال : أشهد أن محمدا رسول الله ، ثم قال : حي على الصلاة ، فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : حي على الفلاح ، فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : الله أكبر الله أكبر ، فقال الله أكبر الله أكبر ، ثم قال : لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة . فإن سمع ذلك وهو في الصلاة لم يأت بها في الصلاة فإذا فرغ أتي بها ، فإن كان في قراءة أتي بها ، ثم رجع إلى القراءة لأنها تفوت ، والقراءة لا تفوت ، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم يسأل الله تعالى الوسيلة فيقول : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت ( سيدنا ) محمدا الوسيلة والفضيلة وأبعثه مقاما محمودا الذي وعدته ، لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قال حين يسمع النداء ذلك حلت له شفاعتي يوم القيامة وإن كان الأذان للمغرب قال اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك اغفر لي لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أم سلمة رضي الله عنها أن تقول ذلك ، ويدعو الله تعالى بين الأذان والإقامة لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة . + الشرح : حديثا عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم رواهما مسلم باللفظ الذي ذكره ، وحديث جابر رواه البخاري بلفظه هذا . وحديث أم سلمة رواه أبو داود والترمذي ، وفي إسناده مجهول ، وحديث أنس رواه أبو داود والترمذي ، وقال حديث حسن . وفي صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قال حين يسمع المؤذن : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا غفر له ذنبه وقوله الوسيلة هي منزلة في الجنة ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي ، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب لمن سمع المؤذن أن يقول مثل ما يقول إلا في الحيعلتين فإنه يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله لما روي عن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال المؤذن : الله أكبر الله أكبر ، فقال أحدكم : الله أكبر الله أكبر ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، ثم قال : اشهد أن محمدا رسول الله ، فقال : أشهد أن محمدا رسول الله ، ثم قال : حي على الصلاة ، فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : حي على الفلاح ، فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : الله أكبر الله أكبر ، فقال الله أكبر الله أكبر ، ثم قال : لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة . فإن سمع ذلك وهو في الصلاة لم يأت بها في الصلاة فإذا فرغ أتي بها ، فإن كان في قراءة أتي بها ، ثم رجع إلى القراءة لأنها تفوت ، والقراءة لا تفوت ، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم يسأل الله تعالى الوسيلة فيقول : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت ( سيدنا ) محمدا الوسيلة والفضيلة وأبعثه مقاما محمودا الذي وعدته ، لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قال حين يسمع النداء ذلك حلت له شفاعتي يوم القيامة وإن كان الأذان للمغرب قال اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك اغفر لي لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أم سلمة رضي الله عنها أن تقول ذلك ، ويدعو الله تعالى بين الأذان والإقامة لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة . + الشرح : حديثا عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم رواهما مسلم باللفظ الذي ذكره ، وحديث جابر رواه البخاري بلفظه هذا . وحديث أم سلمة رواه أبو داود والترمذي ، وفي إسناده مجهول ، وحديث أنس رواه أبو داود والترمذي ، وقال حديث حسن . وفي صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قال حين يسمع المؤذن : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا غفر له ذنبه وقوله الوسيلة هي منزلة في الجنة ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي ، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة .

Bagian V03/P123–V03/P124Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P123–V03/P124)
Orijinal Metin (AR)

وقوله : الدعوة التامة هي بفتح الدال وهي دعوة الأذان سميت دعوة تامة لكمالها وعظم موقعها وسلامتها من نقص يتطرق إلى غيرها ، وقوله الصلاة القائمة أي التي ستقوم أي تقام وتحضر ، قوله مقاما محمودا هكذا هو في المهذب مقاما محمودا بالتنكير ، وكذا هو في صحيح البخاري وجميع كتب الحديث ، وهو صحيح ويكون قوله : الذي وعدته بدلا منه ، أو منصوبا بفعل محذوف تقديره أعني الذي وعدته ، أو مرفوعا خبر مبتدأ محذوف ، أي هو الذي وعدته . وأما ما وقع في التنبيه وكثير من كتب الفقه المقام المحمود فليس بصحيح في الرواية وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم التأدب مع القرآن ، وحكاية لفظه في قول الله عز وجل : عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا فينبغي أن يحافظ على هذا وقوله صلى الله عليه وسلم حلت له شفاعتي أي غشيته ونالته ونزلت به وقيل حقت له . أما أحكام الفصل : فقال أصحابنا يستحب للمؤذن أن يقول بعد فراغ أذانه هذه الأذكار المذكورة من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسؤال الوسيلة والدعاء بين الأذان والإقامة ، والدعاء عند أذان المغرب ، ويستحب لسامعه أن يتابعه في ألفاظ الأذان ويقول عند الحيعلتين لا حول ولا قوة إلا بالله فإذا فرغ من متابعته استحب له أيضا أن يقول هذه الأذكار المذكورة كلها ، ويقول إذا سمع قول المؤذن الصلاة خير من النوم صدقت وبررت هذا هو المشهور . وحكى الرافعي وجها أنه يقول : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة خير من النوم . ويستحب أن يتابعه في ألفاظ الإقامة ، إلا أنه يقول في كلمة الإقامة أقامها الله وأدامها . هكذا قطع به الأصحاب ، إلا الغزالي فحكى في البسيط عن صاحب التقريب وجها أنه لا يستحب متابعته إلا في كلمة الإقامة . وهذا شاذ ضعيف . قال أصحابنا : ويستحب أن يتابع المؤذن في كل كلمة عقب فراغ المؤذن منها ولا يقارنه ولا يؤخر عن فراغه من الكلمة ، ويدل عليه حديث عمر رضي الله عنه ، ويقول : لا حول ولا قوة إلا بالله أربع مرات في الأذان ، ومرتين في الإقامة فيقولها عقب كل مرة من قول المؤذن حي على الصلاة ، حي على الفلاح ويقول في التثويب صدقت وبررت مرتين ، ذكره الروياني في الحلية وغيره . وتستحب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ ، ثم سؤال الوسيلة بعدها للمؤذن والسامع ، وكذا الدعاء بين الأذان والإقامة يستحب لهما ولغيرهما . قال أصحابنا : وإنما استحب للمتابع أن يقول مثل المؤذن في غير الحيعلتين ليدل على رضاه به وموافقته في ذلك ، وأما الحيعلة فدعاء إلى الصلاة ، وهذا لا يليق بغير المؤذن فاستحب للمتابع ذكر آخر ، فكان لا حول ولا قوة إلا بالله لأنه تفويض محض إلى الله تعالى . وثبت في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة . قال أصحابنا : ويستحب متابعته لكل سامع من طاهر ومحدث وجنب وحائض وكبير وصغير لأنه ذكر . وكل هؤلاء من أهل الذكر ، ويستثنى من هذا المصلي ومن هو على الخلاء والجماع ، فإذا فرغ من الخلاء والجماع تابعه ، صرح به صاحب الحاوي وغيره ، فإذا سمعه وهو في قراءة أو ذكر أو درس علم أو نحو ذلك قطعه وتابع المؤذن ، ثم عاد إلى ما كان عليه إن شاء ، وإن كان في صلاة فرض أو نقل قال الشافعي والأصحاب : لا يتابعه في الصلاة فإذا فرغ منها قاله . وحكى الخراسانيون في استحباب متابعته في حال الصلاة قولا . وهو شاذ ضعيف ، فإذا قلنا بالمذهب إنه لا يتابعه فتابعه فقولان ، أصحهما : يكره ، والثاني : أنه خلاف الأولى .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقوله : الدعوة التامة هي بفتح الدال وهي دعوة الأذان سميت دعوة تامة لكمالها وعظم موقعها وسلامتها من نقص يتطرق إلى غيرها ، وقوله الصلاة القائمة أي التي ستقوم أي تقام وتحضر ، قوله مقاما محمودا هكذا هو في المهذب مقاما محمودا بالتنكير ، وكذا هو في صحيح البخاري وجميع كتب الحديث ، وهو صحيح ويكون قوله : الذي وعدته بدلا منه ، أو منصوبا بفعل محذوف تقديره أعني الذي وعدته ، أو مرفوعا خبر مبتدأ محذوف ، أي هو الذي وعدته . وأما ما وقع في التنبيه وكثير من كتب الفقه المقام المحمود فليس بصحيح في الرواية وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم التأدب مع القرآن ، وحكاية لفظه في قول الله عز وجل : عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا فينبغي أن يحافظ على هذا وقوله صلى الله عليه وسلم حلت له شفاعتي أي غشيته ونالته ونزلت به وقيل حقت له . أما أحكام الفصل : فقال أصحابنا يستحب للمؤذن أن يقول بعد فراغ أذانه هذه الأذكار المذكورة من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسؤال الوسيلة والدعاء بين الأذان والإقامة ، والدعاء عند أذان المغرب ، ويستحب لسامعه أن يتابعه في ألفاظ الأذان ويقول عند الحيعلتين لا حول ولا قوة إلا بالله فإذا فرغ من متابعته استحب له أيضا أن يقول هذه الأذكار المذكورة كلها ، ويقول إذا سمع قول المؤذن الصلاة خير من النوم صدقت وبررت هذا هو المشهور . وحكى الرافعي وجها أنه يقول : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة خير من النوم . ويستحب أن يتابعه في ألفاظ الإقامة ، إلا أنه يقول في كلمة الإقامة أقامها الله وأدامها . هكذا قطع به الأصحاب ، إلا الغزالي فحكى في البسيط عن صاحب التقريب وجها أنه لا يستحب متابعته إلا في كلمة الإقامة . وهذا شاذ ضعيف . قال أصحابنا : ويستحب أن يتابع المؤذن في كل كلمة عقب فراغ المؤذن منها ولا يقارنه ولا يؤخر عن فراغه من الكلمة ، ويدل عليه حديث عمر رضي الله عنه ، ويقول : لا حول ولا قوة إلا بالله أربع مرات في الأذان ، ومرتين في الإقامة فيقولها عقب كل مرة من قول المؤذن حي على الصلاة ، حي على الفلاح ويقول في التثويب صدقت وبررت مرتين ، ذكره الروياني في الحلية وغيره . وتستحب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ ، ثم سؤال الوسيلة بعدها للمؤذن والسامع ، وكذا الدعاء بين الأذان والإقامة يستحب لهما ولغيرهما . قال أصحابنا : وإنما استحب للمتابع أن يقول مثل المؤذن في غير الحيعلتين ليدل على رضاه به وموافقته في ذلك ، وأما الحيعلة فدعاء إلى الصلاة ، وهذا لا يليق بغير المؤذن فاستحب للمتابع ذكر آخر ، فكان لا حول ولا قوة إلا بالله لأنه تفويض محض إلى الله تعالى . وثبت في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة . قال أصحابنا : ويستحب متابعته لكل سامع من طاهر ومحدث وجنب وحائض وكبير وصغير لأنه ذكر . وكل هؤلاء من أهل الذكر ، ويستثنى من هذا المصلي ومن هو على الخلاء والجماع ، فإذا فرغ من الخلاء والجماع تابعه ، صرح به صاحب الحاوي وغيره ، فإذا سمعه وهو في قراءة أو ذكر أو درس علم أو نحو ذلك قطعه وتابع المؤذن ، ثم عاد إلى ما كان عليه إن شاء ، وإن كان في صلاة فرض أو نقل قال الشافعي والأصحاب : لا يتابعه في الصلاة فإذا فرغ منها قاله . وحكى الخراسانيون في استحباب متابعته في حال الصلاة قولا . وهو شاذ ضعيف ، فإذا قلنا بالمذهب إنه لا يتابعه فتابعه فقولان ، أصحهما : يكره ، والثاني : أنه خلاف الأولى .

Bagian V03/P124–V03/P126Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P124–V03/P126)
Orijinal Metin (AR)

وقيل إنه مباح لا يستحب فعله ولا تركه ولا يكره ، وهذا اختيار الشيخ أبي على السنجي وإمام الحرمين ، والمذهب كراهته . فإذا تابعه في ألفاظ الأذكار وقال في الحيعلتين : لا حول ولا قوة إلا بالله لم تبطل صلاته لأنها أذكار والصلاة لا يبطلها الأذكار . وإن قال في الحيعلة حي على الصلاة حي على الفلاح ، فهذا كلام آدمي ، فإن كان عالما بأنه في الصلاة وأن هذا كلام آدمي بطلت صلاته ، وإن كان ناسيا للصلاة لم تبطل ، وإن كان عالما بالصلاة جاهلا بأن ذلك كلام آدمي وأنه ممنوع منه ، ففي بطلان صلاته وجهان حكاهما القاضي حسين في تعليقه وغيره ، أصحهما لا تبطل ، وبه قطع الأكثرون ، منهم الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوي والمحاملي وصاحب الشامل والإبانة والمتولي وصاحب العدة . قالوا ويسجد للسهو الناسي وكذا الجاهل إذا لم تبطلها لأنه تكلم في صلاته ناسيا . قال القاضي حسين : ولو قال في متابعته في التثويب صدقت وبررت فهو كقوله : حي على الصلاة لأنه كلام آدمي ، قال وكذا لو قال مثله : الصلاة خير من النوم ، قال : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تبطل صلاته . ولو قال : قد قامت الصلاة بطلت صلاته ، كما لو قال حضرت الصلاة ، ولو قال أقامها الله أو اللهم أقمها وأدمها لم تبطل صلاته . هذا كلام القاضي وهو كما قال . واتفقوا على أنه لا يتابعه إذا كان في أثناء قراءة الفاتحة ، فإن ذلك مكروه ، وممن نقل الإتفاق عليه إمام الحرمين . قالوا : فلو تابع فيها وجب إستئناف القراءة بلا خلاف ، لأنه غير مستحب بخلاف ما لو آمن فيها لتأمين الإمام فإنه لا يوجب الإستئناف على الأصح لأن التأمين مستحب قال صاحب الشامل : قال أبو إسحاق : وليس التأكيد في متابعة المؤذن بعد فراغ المصلي كالتأكيد في متابعة من ليس هو في صلاة . قال صاحب الحاوي ولو سمعه وهو في الطواف تابعه وهو على طوافه ، لأن الطواف لا يمنع الكلام . فرع : إذا سمع مؤذنا بعد مؤذن ، هل يختص إستحباب المتابعة بالأول أم يستحب متابعة كل مؤذن فيه خلاف للسلف حكاه القاضي عياض في شرح صحيح مسلم ، ولم أر فيه شيئا لأصحابنا ، والمسألة محتملة ، والمختار أن يقال : المتابعة سنة متأكدة يكره تركها لصريح الأحاديث الصحيحة بالأمر بها ، وهذا يختص بالأول لأن الأمر لا يقتضي التكرار ، وأما أصل الفضيلة والثواب في المتابعة فلا يختص والله أعلم . فرع : مذهبنا أن المتابعة سنة ليست بواجبة ، وبه قال جمهور العلماء ، وحكى الطحاوي خلافا لبعض السلف في إيجابها وحكاه القاضي عياض . فرع : مذهبنا ومذهب الجمهور أنه يتابع المؤذن في جميع الكلمات . وعن مالك روايتان أحداهما كالجمهور ، والثانية يتابعه إلى آخر الشهادتين فقط ، لأنه ذكر لله تعالى وما بعده بعضه ليس بذكر وبعضه تكرار لما سبق ، وحجة الجمهور حديث عمر رضي الله عنه . فرع : لم أر لأصحابنا كلاما في أنه هل يستحب متابعة المؤذن في الترجيع أم لا ويحتمل أن يقال لا يستحب لأنه لا يسمعه ، ويحتمل أن يقال يستحب لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول والترجيع مما يقول ، ولم يقل فقولوا مثل ما تسمعون ، وهذا الاحتمال أظهر وأحوط . فرع : من رأى المؤذن وعلم أنه يؤذن ولم يسمعه لبعد أو صمم الظاهر أنه لا تشرع له المتابعة معلقة بالسماع ، والحديث مصرح باشتراطه ، وقياسا على تشميت العاطس فإنه لا يشرع إلا لمن يسمع تحميده .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقيل إنه مباح لا يستحب فعله ولا تركه ولا يكره ، وهذا اختيار الشيخ أبي على السنجي وإمام الحرمين ، والمذهب كراهته . فإذا تابعه في ألفاظ الأذكار وقال في الحيعلتين : لا حول ولا قوة إلا بالله لم تبطل صلاته لأنها أذكار والصلاة لا يبطلها الأذكار . وإن قال في الحيعلة حي على الصلاة حي على الفلاح ، فهذا كلام آدمي ، فإن كان عالما بأنه في الصلاة وأن هذا كلام آدمي بطلت صلاته ، وإن كان ناسيا للصلاة لم تبطل ، وإن كان عالما بالصلاة جاهلا بأن ذلك كلام آدمي وأنه ممنوع منه ، ففي بطلان صلاته وجهان حكاهما القاضي حسين في تعليقه وغيره ، أصحهما لا تبطل ، وبه قطع الأكثرون ، منهم الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوي والمحاملي وصاحب الشامل والإبانة والمتولي وصاحب العدة . قالوا ويسجد للسهو الناسي وكذا الجاهل إذا لم تبطلها لأنه تكلم في صلاته ناسيا . قال القاضي حسين : ولو قال في متابعته في التثويب صدقت وبررت فهو كقوله : حي على الصلاة لأنه كلام آدمي ، قال وكذا لو قال مثله : الصلاة خير من النوم ، قال : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تبطل صلاته . ولو قال : قد قامت الصلاة بطلت صلاته ، كما لو قال حضرت الصلاة ، ولو قال أقامها الله أو اللهم أقمها وأدمها لم تبطل صلاته . هذا كلام القاضي وهو كما قال . واتفقوا على أنه لا يتابعه إذا كان في أثناء قراءة الفاتحة ، فإن ذلك مكروه ، وممن نقل الإتفاق عليه إمام الحرمين . قالوا : فلو تابع فيها وجب إستئناف القراءة بلا خلاف ، لأنه غير مستحب بخلاف ما لو آمن فيها لتأمين الإمام فإنه لا يوجب الإستئناف على الأصح لأن التأمين مستحب قال صاحب الشامل : قال أبو إسحاق : وليس التأكيد في متابعة المؤذن بعد فراغ المصلي كالتأكيد في متابعة من ليس هو في صلاة . قال صاحب الحاوي ولو سمعه وهو في الطواف تابعه وهو على طوافه ، لأن الطواف لا يمنع الكلام . فرع : إذا سمع مؤذنا بعد مؤذن ، هل يختص إستحباب المتابعة بالأول أم يستحب متابعة كل مؤذن فيه خلاف للسلف حكاه القاضي عياض في شرح صحيح مسلم ، ولم أر فيه شيئا لأصحابنا ، والمسألة محتملة ، والمختار أن يقال : المتابعة سنة متأكدة يكره تركها لصريح الأحاديث الصحيحة بالأمر بها ، وهذا يختص بالأول لأن الأمر لا يقتضي التكرار ، وأما أصل الفضيلة والثواب في المتابعة فلا يختص والله أعلم . فرع : مذهبنا أن المتابعة سنة ليست بواجبة ، وبه قال جمهور العلماء ، وحكى الطحاوي خلافا لبعض السلف في إيجابها وحكاه القاضي عياض . فرع : مذهبنا ومذهب الجمهور أنه يتابع المؤذن في جميع الكلمات . وعن مالك روايتان أحداهما كالجمهور ، والثانية يتابعه إلى آخر الشهادتين فقط ، لأنه ذكر لله تعالى وما بعده بعضه ليس بذكر وبعضه تكرار لما سبق ، وحجة الجمهور حديث عمر رضي الله عنه . فرع : لم أر لأصحابنا كلاما في أنه هل يستحب متابعة المؤذن في الترجيع أم لا ويحتمل أن يقال لا يستحب لأنه لا يسمعه ، ويحتمل أن يقال يستحب لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول والترجيع مما يقول ، ولم يقل فقولوا مثل ما تسمعون ، وهذا الاحتمال أظهر وأحوط . فرع : من رأى المؤذن وعلم أنه يؤذن ولم يسمعه لبعد أو صمم الظاهر أنه لا تشرع له المتابعة معلقة بالسماع ، والحديث مصرح باشتراطه ، وقياسا على تشميت العاطس فإنه لا يشرع إلا لمن يسمع تحميده .

Bagian V03/P126Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P126)
Orijinal Metin (AR)

فرع : لمن سمع المؤذن ولم يتابعه حتى فرغ ، لم أر لأصحابنا تعرضا له لأنه هل يستحب تدارك المتابعة والظاهر أنه يتدارك على القرب ولا يتدارك بعد طول الفصل ، وقد قال إمام الحرمين : لو سمعه وهو في الصلاة فلم يتابعه ينبغي أن يأتي بالأذكار بمجرد السلام . فلو طال الفصل فهو كترك سجود السهو ، فيه تفصيل في موضعه . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور أنه يكره للمصلي متابعته في الصلاة ، وسواء صلاة الفرض والنفل ، وبه قال جماعة من السلف . وعن مالك ثلاث روايات إحداها يتابعه ، والثانية في النافلة دون الفرض .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : لمن سمع المؤذن ولم يتابعه حتى فرغ ، لم أر لأصحابنا تعرضا له لأنه هل يستحب تدارك المتابعة والظاهر أنه يتدارك على القرب ولا يتدارك بعد طول الفصل ، وقد قال إمام الحرمين : لو سمعه وهو في الصلاة فلم يتابعه ينبغي أن يأتي بالأذكار بمجرد السلام . فلو طال الفصل فهو كترك سجود السهو ، فيه تفصيل في موضعه . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور أنه يكره للمصلي متابعته في الصلاة ، وسواء صلاة الفرض والنفل ، وبه قال جماعة من السلف . وعن مالك ثلاث روايات إحداها يتابعه ، والثانية في النافلة دون الفرض .

Bagian V03/P126–V03/P128Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P126–V03/P128)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يقعد بين الأذان والإقامة قعدة ينتظر فيها الجماعة ، لأن الذي رآه عبد الله بن زيد رضي الله عنه في المنام أذن وقعد قعدة ، ولأنه إذا وصل الأذان بالإقامة فات الناس الجماعة فلم يحصل المقصود بالأذان ويستحب أن يتحول من الأذان إلى غيره للإقامة لما روي في حديث عبد الله بن زيد : ثم استأخر غير كثير ثم قال مثل ما قال وجعلها وترا . + الشرح : حديث عبد الله بن زيد هذا رواه أبو داود بإسناد صحيح وروى الترمذي بعضه بطريق إلى أبي داود وقال : حسن صحيح كما تقدم في أول الباب . أما حكم المسألة : فاتفق أصحابنا على استجباب هذه القعدة قدر ما تجتمع الجماعة إلا في صلاة المغرب فإنه لا يؤخرها لضيق وقتها ، ولأن الناس في العادة يجتمعون لها قبل وقتها ، ومن تأخر عن التقدم لا يتأخر عن أول الصلاة ، ولكن يستحب أن يفصل بين أذانها وإقامتها فصلا يسيرا بقعدة أو سكوت أو نحوهما ، هذا مذهبنا لا خلاف فيه عندنا ، وبه قال أحمد وأبو يوسف ومحمد ، وهو رواية عن أبي حنيفة وقال مالك وأبو حنيفة في المشهور عنه : لا يقعد بينهما وأما استحباب التحول للإقامة إلى غير موضع الأذان فمتفق عليه للحديث . قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يكون المقيم هو المؤذن لأن زياد بن الحارث الصدائي أذن فجاء بلال ليقيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن أخا صداء أذن ، ومن أذن فهو يقيم فإن أذن واحد وأقام غيره جاز لأن بلالا أذن وأقام عبد الله ابن زيد . + الشرح : حديث زياد بن الحارث رواه أبو داود والترمذي وغيرهما ، قال الترمذي والبغوي : في إسناده ضعف ، وعلق البيهقي القول فيه فقال : إن ثبت كان أولى مما روى في حديث عبد الله بن زيد أن بلالا أذن فقال عبد الله : يا رسول الله إنى أرى الرؤيا ويؤذن بلال . قال : فأقم أنت لما في إسناده ومتنه من الإختلاف ، وأنه كان في أول ما شرع الأذان وحديث الصدائي كان بعده . وأما حديث عبد الله بن زيد فرواه أبو داود وغيره ، وقد ذكرنا قول البيهقي فيه . وقال الإمام أبو بكر الحازمي في كتابه الناسخ والمنسوخ : في إسناده مقال ، قال : واتفق أهل العلم في الرجل يؤذن ويقيم غيره أن ذلك جائز ، واختلفوا في الأولوية فقال أكثرهم : لا فرق والأمر متسع . وممن رأى ذلك مالك وأكثر أهل الحجاز وأبو حنيفة وأكثر أهل الكوفة وأبو ثور . وقال بعض العلماء الأولى أن من أذن فهو يقيم . وقال الشافعي : إذا أذن الرجل أحببت أن يتولى الإقامة لشيء يروى : أن من أذن فهو يقيم ، قال الحازمي : وحجة هذا المذهب حديث الصدائي لأنه أقوم إسنادا من حديث عبد الله بن زيد ، ثم حديث ابن زيد كان في أول ما شرع الأذان في السنة الأولى ، وحديث الصدائي بعده بلا شك والأخذ بآخر الأمرين أولى . قال : وطريق الإنصاف أن يقال الأمر في هذا الباب على التوسعة ، وإدعاء النسخ مع إمكان الجمع بين الحديثين على خلاف الأصل . أما الصدائي فبضم الصاد وتخفيف الدال المهملتين وبالمد ، منسوب إلى صداء تصرف ولا تصرف ، وهو أبو هذه القبيلة واسمه يزيد بن حرب . قال البخاري في تاريخه : صداء حي من اليمن ، وكان أذان زياد الصدائي في صلاة الصبح في السفر ، ولم يكن بلال حاضرا حينئذ . أما حكم المسألة : فإن أذن واحد فقط فهو الذي يقيم ، وإن أذن جماعة دفعة واحدة واتفقوا على من يقيم منهم أقام ، وإن تشاحوا أقرع ، وإن أذنوا واحدا بعد واحد فإن كان الأول هو المؤذن الراتب أو لم يكن هناك مؤذن راتب فالذي يقيم هو الأول . وإن كان الذي أذن أولا أجنبيا وأذن بعده الراتب فمن أولى بالإقامة فيه وجهان حكاهما الخراسانيون أصحهما : الراتب لأنه صاحب ولاية الأذان والإقامة وقد أذن والثاني : الأجنبي لأن بأذان الأول حصلت سنة الأذان أو فرضه ، ولو أقام في هذه الصور غير من له ولاية الإقامة ممن أذن أو أجنبي اعتد بإقامته على المذهب ، وبه قطع المصنف والجمهور . وحكى الخراسانيون وجها أنه لا يعتد به ، تخريجا من قول الشافعي إنه لا يجوز أن يخطب واحد ويصلي آخر . وهذا ليس بشيء . ويستحب أن لا يقيم في المسجد الواحد إلا واحد إلا إذا لم تحصل به الكفاية ، وفيه وجه أنه لا بأس بأن يقيموا جميعا إذا لم يؤد إلى تهويش ، وفيه قطع البغوي ، وإذا أقام غير من أذن فهو خلاف الأولى ، ولا يقال مكروه . وقيل إنه مكروه ، وبه جزم العبدري ونقل مثله عن أحمد قال : وقال مالك و أبو حنيفة : لا يكره .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يقعد بين الأذان والإقامة قعدة ينتظر فيها الجماعة ، لأن الذي رآه عبد الله بن زيد رضي الله عنه في المنام أذن وقعد قعدة ، ولأنه إذا وصل الأذان بالإقامة فات الناس الجماعة فلم يحصل المقصود بالأذان ويستحب أن يتحول من الأذان إلى غيره للإقامة لما روي في حديث عبد الله بن زيد : ثم استأخر غير كثير ثم قال مثل ما قال وجعلها وترا . + الشرح : حديث عبد الله بن زيد هذا رواه أبو داود بإسناد صحيح وروى الترمذي بعضه بطريق إلى أبي داود وقال : حسن صحيح كما تقدم في أول الباب . أما حكم المسألة : فاتفق أصحابنا على استجباب هذه القعدة قدر ما تجتمع الجماعة إلا في صلاة المغرب فإنه لا يؤخرها لضيق وقتها ، ولأن الناس في العادة يجتمعون لها قبل وقتها ، ومن تأخر عن التقدم لا يتأخر عن أول الصلاة ، ولكن يستحب أن يفصل بين أذانها وإقامتها فصلا يسيرا بقعدة أو سكوت أو نحوهما ، هذا مذهبنا لا خلاف فيه عندنا ، وبه قال أحمد وأبو يوسف ومحمد ، وهو رواية عن أبي حنيفة وقال مالك وأبو حنيفة في المشهور عنه : لا يقعد بينهما وأما استحباب التحول للإقامة إلى غير موضع الأذان فمتفق عليه للحديث . قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يكون المقيم هو المؤذن لأن زياد بن الحارث الصدائي أذن فجاء بلال ليقيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن أخا صداء أذن ، ومن أذن فهو يقيم فإن أذن واحد وأقام غيره جاز لأن بلالا أذن وأقام عبد الله ابن زيد . + الشرح : حديث زياد بن الحارث رواه أبو داود والترمذي وغيرهما ، قال الترمذي والبغوي : في إسناده ضعف ، وعلق البيهقي القول فيه فقال : إن ثبت كان أولى مما روى في حديث عبد الله بن زيد أن بلالا أذن فقال عبد الله : يا رسول الله إنى أرى الرؤيا ويؤذن بلال . قال : فأقم أنت لما في إسناده ومتنه من الإختلاف ، وأنه كان في أول ما شرع الأذان وحديث الصدائي كان بعده . وأما حديث عبد الله بن زيد فرواه أبو داود وغيره ، وقد ذكرنا قول البيهقي فيه . وقال الإمام أبو بكر الحازمي في كتابه الناسخ والمنسوخ : في إسناده مقال ، قال : واتفق أهل العلم في الرجل يؤذن ويقيم غيره أن ذلك جائز ، واختلفوا في الأولوية فقال أكثرهم : لا فرق والأمر متسع . وممن رأى ذلك مالك وأكثر أهل الحجاز وأبو حنيفة وأكثر أهل الكوفة وأبو ثور . وقال بعض العلماء الأولى أن من أذن فهو يقيم . وقال الشافعي : إذا أذن الرجل أحببت أن يتولى الإقامة لشيء يروى : أن من أذن فهو يقيم ، قال الحازمي : وحجة هذا المذهب حديث الصدائي لأنه أقوم إسنادا من حديث عبد الله بن زيد ، ثم حديث ابن زيد كان في أول ما شرع الأذان في السنة الأولى ، وحديث الصدائي بعده بلا شك والأخذ بآخر الأمرين أولى . قال : وطريق الإنصاف أن يقال الأمر في هذا الباب على التوسعة ، وإدعاء النسخ مع إمكان الجمع بين الحديثين على خلاف الأصل . أما الصدائي فبضم الصاد وتخفيف الدال المهملتين وبالمد ، منسوب إلى صداء تصرف ولا تصرف ، وهو أبو هذه القبيلة واسمه يزيد بن حرب . قال البخاري في تاريخه : صداء حي من اليمن ، وكان أذان زياد الصدائي في صلاة الصبح في السفر ، ولم يكن بلال حاضرا حينئذ . أما حكم المسألة : فإن أذن واحد فقط فهو الذي يقيم ، وإن أذن جماعة دفعة واحدة واتفقوا على من يقيم منهم أقام ، وإن تشاحوا أقرع ، وإن أذنوا واحدا بعد واحد فإن كان الأول هو المؤذن الراتب أو لم يكن هناك مؤذن راتب فالذي يقيم هو الأول . وإن كان الذي أذن أولا أجنبيا وأذن بعده الراتب فمن أولى بالإقامة فيه وجهان حكاهما الخراسانيون أصحهما : الراتب لأنه صاحب ولاية الأذان والإقامة وقد أذن والثاني : الأجنبي لأن بأذان الأول حصلت سنة الأذان أو فرضه ، ولو أقام في هذه الصور غير من له ولاية الإقامة ممن أذن أو أجنبي اعتد بإقامته على المذهب ، وبه قطع المصنف والجمهور . وحكى الخراسانيون وجها أنه لا يعتد به ، تخريجا من قول الشافعي إنه لا يجوز أن يخطب واحد ويصلي آخر . وهذا ليس بشيء . ويستحب أن لا يقيم في المسجد الواحد إلا واحد إلا إذا لم تحصل به الكفاية ، وفيه وجه أنه لا بأس بأن يقيموا جميعا إذا لم يؤد إلى تهويش ، وفيه قطع البغوي ، وإذا أقام غير من أذن فهو خلاف الأولى ، ولا يقال مكروه . وقيل إنه مكروه ، وبه جزم العبدري ونقل مثله عن أحمد قال : وقال مالك و أبو حنيفة : لا يكره .

Bagian V03/P128Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P128)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب لمن سمع الإقامة أن يقول مثل ما يقول إلا في الحيعلة فإنه يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، وفي لفظ الإقامة يقول : أقامها الله وأدامها ( ما دامت السموات والأرض ) لما روى أبو أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك . + الشرح : هذا الحديث رواه أبو داود بإسناده عن محمد بن ثابت العبدي عن رجل من أهل الشام عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة أو بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو حديث ضعيف لأن الرجل مجهول ، ومحمد بن ثابت العبدي ضعيف بالإتفاق وشهر مختلف في عدالته وعلى المصنف إنكار في جزمه بروايته عن أبي أمامة وإنما هو على الشك كما ذكرنا لكن الشك في أعيان الصحابة لا يضر لأنهم كلهم عدول لكن لا يجوز الجزم به عن أبي أمامة مع الشك ، وكيف كان فهو حديث ضعيف لكن الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال باتفاق العلماء ، وهذا من ذاك ، وإسم أبي أمامة صدى بن عجلان سبق في باب التيمم ، واتفق أصحابنا على استحباب متابعته في الإقامة كما قال المصنف إلا الوجه الشاذ الذي قدمناه عن البسيط .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب لمن سمع الإقامة أن يقول مثل ما يقول إلا في الحيعلة فإنه يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، وفي لفظ الإقامة يقول : أقامها الله وأدامها ( ما دامت السموات والأرض ) لما روى أبو أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك . + الشرح : هذا الحديث رواه أبو داود بإسناده عن محمد بن ثابت العبدي عن رجل من أهل الشام عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة أو بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو حديث ضعيف لأن الرجل مجهول ، ومحمد بن ثابت العبدي ضعيف بالإتفاق وشهر مختلف في عدالته وعلى المصنف إنكار في جزمه بروايته عن أبي أمامة وإنما هو على الشك كما ذكرنا لكن الشك في أعيان الصحابة لا يضر لأنهم كلهم عدول لكن لا يجوز الجزم به عن أبي أمامة مع الشك ، وكيف كان فهو حديث ضعيف لكن الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال باتفاق العلماء ، وهذا من ذاك ، وإسم أبي أمامة صدى بن عجلان سبق في باب التيمم ، واتفق أصحابنا على استحباب متابعته في الإقامة كما قال المصنف إلا الوجه الشاذ الذي قدمناه عن البسيط .

Bagian V03/P128–V03/P130Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P128–V03/P130)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يكون المؤذن للجماعة اثنين لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان له مؤذنان بلال وابن أم مكتوم رضي الله عنهما ، فإن احتاج إلى الزيادة جعلهم أربعة لأنه كان لعثمان رضي الله عنه أربعة ، والمستحب أن يؤذن واحد بعد واحد كما فعل بلال وابن أم مكتوم ، ولأن ذلك أبلغ في الإعلام . + الشرح : حديثا بلال وابن مكتوم صحيحان كما سبق رواهما البخاري ومسلم ، قال الشافعي والأصحاب : يجوز الاقتصار على مؤذن واحد للمسجد ، والأفضل أن يكون مؤذنان للحديث فإن احتاج إلى أكثر من ذلك ، قال أبو علي الطبري : تجوز الزيادة إلى أربعة كما فعل عثمان رضي الله عنه ، ولا يزاد على أربعة . وتابع أبو علي الطبري على هذا المصنف والشيخ أبو حامد والمحاملي والسرخسي والبغوي وصاحب العدة ورجحه الروياني وكثيرون ، ونقله صاحب البيان عن الأكثرين ، وأنكر المحققون هذا على أبي علي ، وقالوا : إنما الضبط بالحاجة ورؤية المصلحة فإن رأى الإمام المصلحة في الزيادة على أربعة فعله ، وإن رأى الإقتصار على اثنين لم يزد ، وهذا هو الصحيح لأنه إذا جازت الزيادة على ما كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم للحاجة فالزيادة على ما كان في زمن عثمان للحاجة أولى . قال القاضي أبو الطيب : قال الشافعي في الأم : لا تضييق أن يكون المؤذنون أكثر من اثنين ، قال أبو علي الطبري : لا يزاد على أربعة ، قال القاضي : قال أصحابنا . هذا لا يعرف ، والصحيح أنه يجوز أن يزيد ما شاء لأن الشافعي لم يحدد شيئا ، وقال صاحب الشامل : هذا التقدير الذي قاله أبو علي لم يذكره أحد من أصحابنا غيره ، وظاهر كلام الشافعي جواز الزيادة . وقال صاحب التتمة : هذا الذي قاله أبو علي ليس بصحيح ، وقال صاحب الحاوي : يكون له مؤذنان فإن لم يكف إثنان لكثرة الناس جعلهم أربعة ، فإن لم يكفوا جعلهم ستة فإن زاد فثمانية ليكونوا شفعا ولا وترا ، وأقوال أصحابنا بنحو ما ذكره هؤلاء مشهورة ، فالصواب أن الضبط بالحاجة والمصلحة ، وإن بلغوا ما بلغوا ، وقد قال أبو علي البندنيجي : قد نص الشافعي في القديم على جواز الزيادة على أربعة . قلت : وهذا قديم لم يعارضه جديد ، فهو مذهب الشافعي كما سبق بيانه في مقدمة هذا الشرح ، قال صاحب الحاوي : ومراد الشافعي والأصحاب بهذا المؤذنون الذين يرتبهم الإمام له على الدوام ، وإلا فلو أذن أهل المسجد كلهم لم يمنعوا يعني أذن واحد بعد واحد ولم يؤد إلى تهويش واختلاط . فرع : إذا كان للمسجد مؤذنان فأكثر أذنوا واحدا بعد واحد كما صح عن بلال وابن أم مكتوم ، ولأنه أبلغ في الإعلام ، فإن تنازعوا في الإبتداء أقرع فإن ضاق الوقت والمسجد كبير أذنوا في أقطاره كل واحد في قطر ليسمع أهل تلك الناحية ، وإن كان صغيرا أذنوا معا إذا لم يؤد إلى تهويش . قال صاحب الحاوي وغيره : ويقفون جميعا عليه كلمة كلمة ، فإن أدى إلى تهويش أذن واحد فقط فإن تنازعوا أقرع ، قال الشيخ أبو حامد والقاضي حسين وغيره : فإن أذنوا جميعا واختلفت أصواتهم لم يجز لأن فيه تهويشا على الناس ، ومتى أذن واحد بعد واحد لم يتأخر بعضهم عن بعض لئلا يذهب أول الوقت ، ولئلا يظن من سمع الأخير أن هذا أول الوقت ، قال الشافعي في الأم ولا أحب للإمام إذا أذن المؤذن الأول أن يبطىء بالصلاة ليفرغ من بعده ، بل يخرج ويقطع من بعده الأذان بخروج الإمام .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يكون المؤذن للجماعة اثنين لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان له مؤذنان بلال وابن أم مكتوم رضي الله عنهما ، فإن احتاج إلى الزيادة جعلهم أربعة لأنه كان لعثمان رضي الله عنه أربعة ، والمستحب أن يؤذن واحد بعد واحد كما فعل بلال وابن أم مكتوم ، ولأن ذلك أبلغ في الإعلام . + الشرح : حديثا بلال وابن مكتوم صحيحان كما سبق رواهما البخاري ومسلم ، قال الشافعي والأصحاب : يجوز الاقتصار على مؤذن واحد للمسجد ، والأفضل أن يكون مؤذنان للحديث فإن احتاج إلى أكثر من ذلك ، قال أبو علي الطبري : تجوز الزيادة إلى أربعة كما فعل عثمان رضي الله عنه ، ولا يزاد على أربعة . وتابع أبو علي الطبري على هذا المصنف والشيخ أبو حامد والمحاملي والسرخسي والبغوي وصاحب العدة ورجحه الروياني وكثيرون ، ونقله صاحب البيان عن الأكثرين ، وأنكر المحققون هذا على أبي علي ، وقالوا : إنما الضبط بالحاجة ورؤية المصلحة فإن رأى الإمام المصلحة في الزيادة على أربعة فعله ، وإن رأى الإقتصار على اثنين لم يزد ، وهذا هو الصحيح لأنه إذا جازت الزيادة على ما كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم للحاجة فالزيادة على ما كان في زمن عثمان للحاجة أولى . قال القاضي أبو الطيب : قال الشافعي في الأم : لا تضييق أن يكون المؤذنون أكثر من اثنين ، قال أبو علي الطبري : لا يزاد على أربعة ، قال القاضي : قال أصحابنا . هذا لا يعرف ، والصحيح أنه يجوز أن يزيد ما شاء لأن الشافعي لم يحدد شيئا ، وقال صاحب الشامل : هذا التقدير الذي قاله أبو علي لم يذكره أحد من أصحابنا غيره ، وظاهر كلام الشافعي جواز الزيادة . وقال صاحب التتمة : هذا الذي قاله أبو علي ليس بصحيح ، وقال صاحب الحاوي : يكون له مؤذنان فإن لم يكف إثنان لكثرة الناس جعلهم أربعة ، فإن لم يكفوا جعلهم ستة فإن زاد فثمانية ليكونوا شفعا ولا وترا ، وأقوال أصحابنا بنحو ما ذكره هؤلاء مشهورة ، فالصواب أن الضبط بالحاجة والمصلحة ، وإن بلغوا ما بلغوا ، وقد قال أبو علي البندنيجي : قد نص الشافعي في القديم على جواز الزيادة على أربعة . قلت : وهذا قديم لم يعارضه جديد ، فهو مذهب الشافعي كما سبق بيانه في مقدمة هذا الشرح ، قال صاحب الحاوي : ومراد الشافعي والأصحاب بهذا المؤذنون الذين يرتبهم الإمام له على الدوام ، وإلا فلو أذن أهل المسجد كلهم لم يمنعوا يعني أذن واحد بعد واحد ولم يؤد إلى تهويش واختلاط . فرع : إذا كان للمسجد مؤذنان فأكثر أذنوا واحدا بعد واحد كما صح عن بلال وابن أم مكتوم ، ولأنه أبلغ في الإعلام ، فإن تنازعوا في الإبتداء أقرع فإن ضاق الوقت والمسجد كبير أذنوا في أقطاره كل واحد في قطر ليسمع أهل تلك الناحية ، وإن كان صغيرا أذنوا معا إذا لم يؤد إلى تهويش . قال صاحب الحاوي وغيره : ويقفون جميعا عليه كلمة كلمة ، فإن أدى إلى تهويش أذن واحد فقط فإن تنازعوا أقرع ، قال الشيخ أبو حامد والقاضي حسين وغيره : فإن أذنوا جميعا واختلفت أصواتهم لم يجز لأن فيه تهويشا على الناس ، ومتى أذن واحد بعد واحد لم يتأخر بعضهم عن بعض لئلا يذهب أول الوقت ، ولئلا يظن من سمع الأخير أن هذا أول الوقت ، قال الشافعي في الأم ولا أحب للإمام إذا أذن المؤذن الأول أن يبطىء بالصلاة ليفرغ من بعده ، بل يخرج ويقطع من بعده الأذان بخروج الإمام .

%0
10 Bölüm