Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Bagian V03/P257–V03/P259Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P257–V03/P259)
Orijinal Metin (AR)

واحتج أصحابنا بحديث أبي حازم عن سهل بن سعد قال : كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه في الصلاة قال أبو حازم : لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ، وهذه العبارة صريحة في الرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن وائل بن حجر أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة ، ثم التحف بثوبه ثم وضع يديه اليمنى على اليسرى رواه مسلم بهذا اللفظ ، وعن وائل بن حجر أيضا قال : قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبل القبلة فكبر فرفع يده حتى حاذى أذنيه ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرصغ والساعد رواه أبو داود بإسناد صحيح ، وهكذا هو في رواية أبي داود والبيهقي وغيرهما . الرصغ بالصاد . وعن ابن مسعود أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على اليسرى رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم ، وعن هلب الطائي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه رواه الترمذي وقال : حديث حسن ، وعن ابن الزبير قال : صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة رواه أبو داود بإسناد حسن ، وعن محمد بن أبان الأنصاري عن عائشة قالت : ثلاثة من النبوة تعجيل الإفطار وتأخير السحور ، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة رواه البيهقي وقال : هذا صحيح عن محمد بن أبان ( قلت ) محمد هذا مجهول ، قال البخاري : لا يعرف له سماع من عائشة ، وفي الباب عن جابر وابن عباس وغيرهما من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم قد رواها الدارقطني والبيهقي وغيرهما ، وفيما ذكرناه أبلغ كفاية . قال أصحابنا : ولأن وضع اليد على اليد أسلم له من العبث وأحسن في التواضع والتضرع والتذلل ، وأما الجواب عن حديث المسيء صلاته فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه إلا الواجبات فقط والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في محل موضع اليدين : قد ذكرنا أن مذهبنا أن المستحب جعلهما تحت صدره فوق سرته وبهذا قال سعيد بن جبير وداود وقال أبو حنيفة والثوري وإسحاق يجعلهما تحت سرته ، وبه قال أبو إسحاق المروزي من أصحابنا كما سبق ، وحكاه ابن المنذر عن أبي هريرة والنخعي وأبي مجلز ، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه روايتان ، إحداهما : فوق السرة ، والثانية تحتها ، وعن أحمد ثلاث روايات هاتان ، والثالثة يتخير بينهما ولا تفضيل وقال ابن المنذر في غير الإشراف أظنه في الأوسط : لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء وهو مخير بينهما . واحتج من قال : تحت السرة بما روي عن علي رضي الله عنه قال : من السنة في الصلاة وضع الكف على الكف تحت السرة واحتج أصحابنا بحديث وائل بن حجر قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه ، وأما ما احتجوا به من حديث علي فرواه الدارقطني والبيهقي وغيرهما ، واتفقوا على تضعيفه لأنه من رواية عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو ضعيف باتفاق أئمة الجرح والتعديل والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج أصحابنا بحديث أبي حازم عن سهل بن سعد قال : كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه في الصلاة قال أبو حازم : لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ، وهذه العبارة صريحة في الرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن وائل بن حجر أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة ، ثم التحف بثوبه ثم وضع يديه اليمنى على اليسرى رواه مسلم بهذا اللفظ ، وعن وائل بن حجر أيضا قال : قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبل القبلة فكبر فرفع يده حتى حاذى أذنيه ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرصغ والساعد رواه أبو داود بإسناد صحيح ، وهكذا هو في رواية أبي داود والبيهقي وغيرهما . الرصغ بالصاد . وعن ابن مسعود أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على اليسرى رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم ، وعن هلب الطائي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه رواه الترمذي وقال : حديث حسن ، وعن ابن الزبير قال : صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة رواه أبو داود بإسناد حسن ، وعن محمد بن أبان الأنصاري عن عائشة قالت : ثلاثة من النبوة تعجيل الإفطار وتأخير السحور ، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة رواه البيهقي وقال : هذا صحيح عن محمد بن أبان ( قلت ) محمد هذا مجهول ، قال البخاري : لا يعرف له سماع من عائشة ، وفي الباب عن جابر وابن عباس وغيرهما من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم قد رواها الدارقطني والبيهقي وغيرهما ، وفيما ذكرناه أبلغ كفاية . قال أصحابنا : ولأن وضع اليد على اليد أسلم له من العبث وأحسن في التواضع والتضرع والتذلل ، وأما الجواب عن حديث المسيء صلاته فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه إلا الواجبات فقط والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في محل موضع اليدين : قد ذكرنا أن مذهبنا أن المستحب جعلهما تحت صدره فوق سرته وبهذا قال سعيد بن جبير وداود وقال أبو حنيفة والثوري وإسحاق يجعلهما تحت سرته ، وبه قال أبو إسحاق المروزي من أصحابنا كما سبق ، وحكاه ابن المنذر عن أبي هريرة والنخعي وأبي مجلز ، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه روايتان ، إحداهما : فوق السرة ، والثانية تحتها ، وعن أحمد ثلاث روايات هاتان ، والثالثة يتخير بينهما ولا تفضيل وقال ابن المنذر في غير الإشراف أظنه في الأوسط : لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء وهو مخير بينهما . واحتج من قال : تحت السرة بما روي عن علي رضي الله عنه قال : من السنة في الصلاة وضع الكف على الكف تحت السرة واحتج أصحابنا بحديث وائل بن حجر قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه ، وأما ما احتجوا به من حديث علي فرواه الدارقطني والبيهقي وغيرهما ، واتفقوا على تضعيفه لأنه من رواية عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو ضعيف باتفاق أئمة الجرح والتعديل والله أعلم .

Bagian V03/P259–V03/P260Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P259–V03/P260)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن ينظر إلى موضع سجوده لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة لم ينظر إلا إلى موضع سجوده . + الشرح : حديث ابن عباس هذا غريب لا أعرفه ، وروى البيهقي أحاديث من رواية أنس وغيره بمعناه وكلها ضعيفة . أما حكم المسألة : فأجمع العلماء على استحباب الخشوع والخضوع في الصلاة وغض البصر عما يلهي وكراهة الالتفات في الصلاة وتقريب نظره وقصره على ما بين يديه ، ثم في ضبطه وجهان أصحهما : وهو الذي جزم به المصنف وسائر العراقيين وجماعة من غيرهم أنه يجعل نظره إلى موضع سجوده في قيامه وقعوده والثاني : وبه جزم البغوي و المتولي يكون نظره في القيام إلى موضع سجوده وفي الركوع إلى ظهر قدميه ، وفي السجود إلى أنفه ، وفي القعود إلى حجره لأن امتداد البصر يلهي فإذا قصره كان أولى . ودليل الأول أن ترديد البصر من مكان إلى مكان يشغل القلب ويمنع كمال الخشوع ، وفي هذه المسألة فروع وزيادات سنبسطها إن شاء الله تعالى حيث ذكرها المصنف في آخر باب ما يفسد الصلاة . فرع : أما تغميض العين في الصلاة ، فقال العبدري من أصحابنا في باب اختلاف نية الإمام والمأموم : يكره أن يغمض المصلي عينيه في الصلاة قال : قال الطحاوي : وهو مكروه عند أصحابنا أيضا ، وهو قول الثوري ، وقال مالك : لا بأس به في الفريضة والنافلة . ودليلنا أن الثوري قال : إن اليهود تفعله ، قال الطحاوي : ولأنه يكره تغميض العين فكذا تغميض العينين هذا ما ذكره العبدري ، ولم أر هذا الذي ذكره من الكراهة لأحد من أصحابنا ، والمختار أنه لا يكره إذا لم يخف ضررا لأنه يجمع الخشوع وحضور القلب ، ويمنع من إرسال النظر وتفريق الذهن ، قال البيهقي : وقد روينا عن مجاهد وقتادة أنهما كرها تغميض العينين في الصلاة وفيه حديث قال : وليس بشيء .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن ينظر إلى موضع سجوده لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة لم ينظر إلا إلى موضع سجوده . + الشرح : حديث ابن عباس هذا غريب لا أعرفه ، وروى البيهقي أحاديث من رواية أنس وغيره بمعناه وكلها ضعيفة . أما حكم المسألة : فأجمع العلماء على استحباب الخشوع والخضوع في الصلاة وغض البصر عما يلهي وكراهة الالتفات في الصلاة وتقريب نظره وقصره على ما بين يديه ، ثم في ضبطه وجهان أصحهما : وهو الذي جزم به المصنف وسائر العراقيين وجماعة من غيرهم أنه يجعل نظره إلى موضع سجوده في قيامه وقعوده والثاني : وبه جزم البغوي و المتولي يكون نظره في القيام إلى موضع سجوده وفي الركوع إلى ظهر قدميه ، وفي السجود إلى أنفه ، وفي القعود إلى حجره لأن امتداد البصر يلهي فإذا قصره كان أولى . ودليل الأول أن ترديد البصر من مكان إلى مكان يشغل القلب ويمنع كمال الخشوع ، وفي هذه المسألة فروع وزيادات سنبسطها إن شاء الله تعالى حيث ذكرها المصنف في آخر باب ما يفسد الصلاة . فرع : أما تغميض العين في الصلاة ، فقال العبدري من أصحابنا في باب اختلاف نية الإمام والمأموم : يكره أن يغمض المصلي عينيه في الصلاة قال : قال الطحاوي : وهو مكروه عند أصحابنا أيضا ، وهو قول الثوري ، وقال مالك : لا بأس به في الفريضة والنافلة . ودليلنا أن الثوري قال : إن اليهود تفعله ، قال الطحاوي : ولأنه يكره تغميض العين فكذا تغميض العينين هذا ما ذكره العبدري ، ولم أر هذا الذي ذكره من الكراهة لأحد من أصحابنا ، والمختار أنه لا يكره إذا لم يخف ضررا لأنه يجمع الخشوع وحضور القلب ، ويمنع من إرسال النظر وتفريق الذهن ، قال البيهقي : وقد روينا عن مجاهد وقتادة أنهما كرها تغميض العينين في الصلاة وفيه حديث قال : وليس بشيء .

Bagian V03/P260–V03/P261Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P260–V03/P261)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يقرأ دعاء الاستفتاح وهو سنة ، والأفضل أن يقول ما رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال : وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهم انت الملك لا إله إلا أنت ، أنت ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك ، والخير كله بيديك ، والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت وتعاليت ، واستغفرك وأتوب إليك ( كما روى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك غير إن في حديث علي ( فأنا أول المسلمين ) فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول المسلمين وغيره لا يقول إلا ما ذكرناه ) . + الشرح : هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه بهذه الحروف المذكورة ، ومن صحيح مسلم نقلته ، وفي نسخ المهذب مخالفة له في بعض الحروف منها أنه في المهذب في أوله أنه كان إذا قام إلى المكتوبة ، والذي في مسلم وغيره قام إلى الصلاة وهو أعم ، وقوله : وأنا من المسلمين هكذا هو في صحيح مسلم من المسلمين وفي المهذب أن لفظة من ليست في الحديث وهذا غلط ، بل ثابتة في مسلم وغيره وقد رواه البيهقي من طرق كثيرة في بعضها : وأنا من المسلمين ، وفي بعضها : وأنا أول المسلمين ، وقال الشافعي في الأم : ( رواه أكثرهم وأنا أول المسلمين ) وسقط في المهذب قوله : أنت ربي . وياليته نقله من صحيح مسلم . أما تفسير ألفاظ هذا الحديث فتحتمل جزءا كبيرا لكني أشير إلى مقاصده رمزا لأن المصلي مأمور بتدبر الأذكار ، فينبغي أن يعرف معناها ليمكنه تدبر معانيها . قوله : إذا قام إلى الصلاة يتناول الفرض والنفل ، قوله : وجهت وجهي . قال الأزهري وغيره : معناها أقبلت بوجهي . وقيل قصدت بعبادتي وتوحيدي إليه ، ويجوز في وجهي إليه إسكان الياء وفتحها ، وأكثر القراء على الإسكان . وقوله ( فطر السموات ) أي ابتدأ خلقها على غير مثال سابق ، وجمع السموات دون الأرض وإن كانت سبعا كالسموات ، لأنه أراد جنس الأرضين ، وجمع السموات لشرفها ، وهذا يؤيد المذهب الصحيح المختار الذي عليه الجمهور أن السموات أفضل من الأرضين ، وقيل الأرضون أفضل لأنها مستقر الأنبياء ومدفنهم وهو ضعيف . وقوله : ( حنيفا ) قال الأزهري وآخرون : أي مستقيما ، وقال الزجاج والأكثرون : الحنيف المائل . ومنه أحنف الرجل ، قالوا : والمراد هنا المائل إلى الحق ، وقيل له ذلك لكثرة مخالفيه وقال أبو عبيدة : الحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم وانتصب حنيفا على الحال ، أي وجهت وجهي في حال حنيفيتي ، وقوله ( وما أنا من المشركين ) بيان للحنيف وإيضاح لمعناه ، والمشرك يطلق على كل كافر من عابد وثن أو صنم ، ويهودي ونصراني ومجوسي وزنديق وغيرهم . وقوله ( إن صلاتي ونسكي ) قال الأزهري : الصلاة إسم جامع للتكبير والقراءة والركوع والسجود والدعاء والتشهد وغيرها .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يقرأ دعاء الاستفتاح وهو سنة ، والأفضل أن يقول ما رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال : وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهم انت الملك لا إله إلا أنت ، أنت ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك ، والخير كله بيديك ، والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت وتعاليت ، واستغفرك وأتوب إليك ( كما روى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك غير إن في حديث علي ( فأنا أول المسلمين ) فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول المسلمين وغيره لا يقول إلا ما ذكرناه ) . + الشرح : هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه بهذه الحروف المذكورة ، ومن صحيح مسلم نقلته ، وفي نسخ المهذب مخالفة له في بعض الحروف منها أنه في المهذب في أوله أنه كان إذا قام إلى المكتوبة ، والذي في مسلم وغيره قام إلى الصلاة وهو أعم ، وقوله : وأنا من المسلمين هكذا هو في صحيح مسلم من المسلمين وفي المهذب أن لفظة من ليست في الحديث وهذا غلط ، بل ثابتة في مسلم وغيره وقد رواه البيهقي من طرق كثيرة في بعضها : وأنا من المسلمين ، وفي بعضها : وأنا أول المسلمين ، وقال الشافعي في الأم : ( رواه أكثرهم وأنا أول المسلمين ) وسقط في المهذب قوله : أنت ربي . وياليته نقله من صحيح مسلم . أما تفسير ألفاظ هذا الحديث فتحتمل جزءا كبيرا لكني أشير إلى مقاصده رمزا لأن المصلي مأمور بتدبر الأذكار ، فينبغي أن يعرف معناها ليمكنه تدبر معانيها . قوله : إذا قام إلى الصلاة يتناول الفرض والنفل ، قوله : وجهت وجهي . قال الأزهري وغيره : معناها أقبلت بوجهي . وقيل قصدت بعبادتي وتوحيدي إليه ، ويجوز في وجهي إليه إسكان الياء وفتحها ، وأكثر القراء على الإسكان . وقوله ( فطر السموات ) أي ابتدأ خلقها على غير مثال سابق ، وجمع السموات دون الأرض وإن كانت سبعا كالسموات ، لأنه أراد جنس الأرضين ، وجمع السموات لشرفها ، وهذا يؤيد المذهب الصحيح المختار الذي عليه الجمهور أن السموات أفضل من الأرضين ، وقيل الأرضون أفضل لأنها مستقر الأنبياء ومدفنهم وهو ضعيف . وقوله : ( حنيفا ) قال الأزهري وآخرون : أي مستقيما ، وقال الزجاج والأكثرون : الحنيف المائل . ومنه أحنف الرجل ، قالوا : والمراد هنا المائل إلى الحق ، وقيل له ذلك لكثرة مخالفيه وقال أبو عبيدة : الحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم وانتصب حنيفا على الحال ، أي وجهت وجهي في حال حنيفيتي ، وقوله ( وما أنا من المشركين ) بيان للحنيف وإيضاح لمعناه ، والمشرك يطلق على كل كافر من عابد وثن أو صنم ، ويهودي ونصراني ومجوسي وزنديق وغيرهم . وقوله ( إن صلاتي ونسكي ) قال الأزهري : الصلاة إسم جامع للتكبير والقراءة والركوع والسجود والدعاء والتشهد وغيرها .

Bagian V03/P261–V03/P262Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P261–V03/P262)
Orijinal Metin (AR)

قال : والنسك العبادة ، والناسك الذي يخلص عبادته لله تعالى ، وأصله من النسيكة وهي النقرة الخالصة المذابة المصفاة من كل خلط ، والنسيكة أيضا القربان الذي يتقرب به إلى الله تعالى ، وقيل : النسك ما أمر به الشرع ، وقوله ( ومحياي ومماتي ) أي حياتي ومماتي ، ويجوز فيهما فتح الياء وإسكانها ، والأكثرون على فتح ميحاي وإسكان مماتي لله ، قال الواحدي وغيره : هذه لام الإضافة ولها معنيان ، الملك كقولك : المال لزيد ، والاستحقاق كالسرج للفرس ، وكلاهما مراد هنا . وقوله : ( لله رب العالمين ) في معنى رب أربعة أقوال حكاها المارودي وغيره : المالك ، والسيد ، والمدبر ، والمربي . قال : فإن وصف الله تعالى بأنه رب أو مالك أو سيد فهو من صفات الذات ، وإن قيل لأنه مدبر خلقه أو مربيهم فهو من صفات فعله ، قال : ومتى أدخلت عليه الألف واللام فهو مختص بالله تعالى دون خلقه وإن حذفتها كان مشتركا فتقول : رب العالمين ورب الدار ، وأما العالمون فجمع عالم ، والعالم لا واحد له من لفظه ، واختلف العلماء في حقيقته ، فقال المتكلمون من أصحابنا وغيرهم وجماعات من أهل اللغة والمفسرون : العالم كل المخلوقات وقال جماعة : هم الملائكة والأنس والجن . وقيل : هو أربعة أنواع الملائكة والأنس والجن والشياطين قاله أبو عبيدة والفراء وقيل : بنو آدم ، قاله الحسن بن الفضل وأبو معاذ النحوي . وقال آخرون : هو الدنيا وما فيها . قال الواحدي : اختلفوا في اشتقاق العالم فقيل مشتق من العلامة لأن كل مخلوق دلالة وعلامة على وجود صانعه ، فالعالم اسم لجميع المخلوقات ، ودليله استعمال الناس في قولهم العالم محدث ، وهذا قول الحسن ومجاهد وقتادة ودليله من القرآن قوله عز وجل : قال فرعون وما رب العالمين قال رب السماوات والأرض وما بينهما وقيل مشتق من العلم ، فالعالمون على هذا من يعقل خاصة ، قاله ابن عباس واختاره أبو الهيثم والأزهري لقول الله تعالى : ليكون للعالمين نذيرا الفرقان : 1 قوله : اللهم أنت الملك قال الأزهري : فيه مذهبان للنحويين ، قال الفراء : أصله يا الله آمنا بخير ، فكثرت في الكلام واختلطت ، فقيل : اللهم وتركت مفتوحة الميم ، وقال الخليل : معناه يا الله والميم المشددة عوض عن ياء النداء والميم مفتوحة لسكونها وسكون الميم قبلها ولا يجمع بينهما ، فلا يقال : يا أللهم ، وقوله : أنت الملك أي القادر على كل شيء . قوله : ( وأنا عبدك ) قال الأزهري أي إني لا أعبد غيرك ، والمختار أن معناه أنا معترف بأنك مالكي ومدبري وحكمك نافذ في ، ( ظلمت نفسي ) قال الأزهري : هو اعتراف بالذنب قدمه على سؤال المغفرة كما أخبر الله تعالى عن آدم وحواء عليهما السلام قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين الأعراف : 32 قوله : ( إهدني لأحسن الأخلاق ) أي أرشدني لصوابها ، ووفقني للتخلق به وسيئها : قبيحها . قوله : ( لبيك ) قال الأزهري وآخرون : معناه أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة ، يقال : لب بالمكان لبا وألب البابا أقام به ، وأصل لبيك لبين ، فحذفت النون للإضافة ، وقوله : ( وسعديك ) قال الأزهري : أي مساعدة لأمرك بعد مساعدة ، ومتابعة بعد متابعة لدينك الذي ارتضيته بعد متابعة . قوله : ( والشر ليس إليك ) فيه خمسة أقوال للعلماء : أحدها : معناه لا يتقرب به إليك ، قاله الخليل بن أحمد والنضر بن شميل وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وأبو بكر بن خزيمة والأزهري وغيرهم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال : والنسك العبادة ، والناسك الذي يخلص عبادته لله تعالى ، وأصله من النسيكة وهي النقرة الخالصة المذابة المصفاة من كل خلط ، والنسيكة أيضا القربان الذي يتقرب به إلى الله تعالى ، وقيل : النسك ما أمر به الشرع ، وقوله ( ومحياي ومماتي ) أي حياتي ومماتي ، ويجوز فيهما فتح الياء وإسكانها ، والأكثرون على فتح ميحاي وإسكان مماتي لله ، قال الواحدي وغيره : هذه لام الإضافة ولها معنيان ، الملك كقولك : المال لزيد ، والاستحقاق كالسرج للفرس ، وكلاهما مراد هنا . وقوله : ( لله رب العالمين ) في معنى رب أربعة أقوال حكاها المارودي وغيره : المالك ، والسيد ، والمدبر ، والمربي . قال : فإن وصف الله تعالى بأنه رب أو مالك أو سيد فهو من صفات الذات ، وإن قيل لأنه مدبر خلقه أو مربيهم فهو من صفات فعله ، قال : ومتى أدخلت عليه الألف واللام فهو مختص بالله تعالى دون خلقه وإن حذفتها كان مشتركا فتقول : رب العالمين ورب الدار ، وأما العالمون فجمع عالم ، والعالم لا واحد له من لفظه ، واختلف العلماء في حقيقته ، فقال المتكلمون من أصحابنا وغيرهم وجماعات من أهل اللغة والمفسرون : العالم كل المخلوقات وقال جماعة : هم الملائكة والأنس والجن . وقيل : هو أربعة أنواع الملائكة والأنس والجن والشياطين قاله أبو عبيدة والفراء وقيل : بنو آدم ، قاله الحسن بن الفضل وأبو معاذ النحوي . وقال آخرون : هو الدنيا وما فيها . قال الواحدي : اختلفوا في اشتقاق العالم فقيل مشتق من العلامة لأن كل مخلوق دلالة وعلامة على وجود صانعه ، فالعالم اسم لجميع المخلوقات ، ودليله استعمال الناس في قولهم العالم محدث ، وهذا قول الحسن ومجاهد وقتادة ودليله من القرآن قوله عز وجل : قال فرعون وما رب العالمين قال رب السماوات والأرض وما بينهما وقيل مشتق من العلم ، فالعالمون على هذا من يعقل خاصة ، قاله ابن عباس واختاره أبو الهيثم والأزهري لقول الله تعالى : ليكون للعالمين نذيرا الفرقان : 1 قوله : اللهم أنت الملك قال الأزهري : فيه مذهبان للنحويين ، قال الفراء : أصله يا الله آمنا بخير ، فكثرت في الكلام واختلطت ، فقيل : اللهم وتركت مفتوحة الميم ، وقال الخليل : معناه يا الله والميم المشددة عوض عن ياء النداء والميم مفتوحة لسكونها وسكون الميم قبلها ولا يجمع بينهما ، فلا يقال : يا أللهم ، وقوله : أنت الملك أي القادر على كل شيء . قوله : ( وأنا عبدك ) قال الأزهري أي إني لا أعبد غيرك ، والمختار أن معناه أنا معترف بأنك مالكي ومدبري وحكمك نافذ في ، ( ظلمت نفسي ) قال الأزهري : هو اعتراف بالذنب قدمه على سؤال المغفرة كما أخبر الله تعالى عن آدم وحواء عليهما السلام قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين الأعراف : 32 قوله : ( إهدني لأحسن الأخلاق ) أي أرشدني لصوابها ، ووفقني للتخلق به وسيئها : قبيحها . قوله : ( لبيك ) قال الأزهري وآخرون : معناه أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة ، يقال : لب بالمكان لبا وألب البابا أقام به ، وأصل لبيك لبين ، فحذفت النون للإضافة ، وقوله : ( وسعديك ) قال الأزهري : أي مساعدة لأمرك بعد مساعدة ، ومتابعة بعد متابعة لدينك الذي ارتضيته بعد متابعة . قوله : ( والشر ليس إليك ) فيه خمسة أقوال للعلماء : أحدها : معناه لا يتقرب به إليك ، قاله الخليل بن أحمد والنضر بن شميل وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وأبو بكر بن خزيمة والأزهري وغيرهم .

Bagian V03/P262–V03/P264Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P262–V03/P264)
Orijinal Metin (AR)

والثاني : حكاه الشيخ أبو حامد عن المزني وقاله أيضا غيره معناه : لا يضاف إليه على انفراده ، فلا يقال : يا خالق القردة والخنازير ، ويا رب الشر ونحو هذا ، وإن كان يقال : يا خالق كل شيء ورب كل شيء ، وحينئذ يدخل الشر في العموم . والثالث : معناه والشر لا يصعد إليك وإنما يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح . والرابع : معناه والشر ليس شرا بالنسبة إليك فإنك خلقته لحكمة بالغة وإنما هو شر بالنسبة إلى المخلوقين . والخامس : حكاه الخطابي أنه كقوله فلان إلى بني فلان ، وإذا كان عداده فيهم أو صفوه إليهم . قال الشيخ أبو حامد : ولا بد من تأويل الحديث لأنه لا يقول أحد من المسلمين بظاهره لأن أهل الحديث يقولون : الخير والشر جميعا الله فاعلهما ولا إحداث للعبد فيهما ، والمعتزلة يقولون : يخلقهما ويخترعهما وليس لله فيهما صنع . ولا يسمع القول بأن الخير من عند الله والشر من نفسك إلا همج العامة ، ولم يقله أحد من أهل العلم لا سني ولا بدعي . وقوله : ( أنا بك وإليك ) أي التجائي وانتمائي إليك وتوفيقي بك . قال الأزهري معناه أعتصم بك وألجأ إليك ، وقوله : ( تباركت ) استحققت الثناء ، وقيل : ثبت الخير عندك . وقال ابن الأنباري : تبارك العباد بتوحيدك . والله أعلم . أما حكم المسألة : فيستحب لكل مصل من إمام ومأموم ومنفرد وامرأة وصبي ومسافر ومفترض ومتنفل وقاعد ومضطجع وغيرهم أن يأتي بدعاء الاستفتاح عقب تكبيرة الإحرام ، فلو تركه سهوا أو عمدا حتى شرع في التعوذ لم يعد إليه لفوات محله ولا يتداركه في باقي الركعات لما ذكرناه ، وقال الشيخ أبو حامد في تعليقه : إذا تركه وشرع في التعوذ يعود إليه من بعد التعوذ ، والمذهب هو الأول وبه قطع المصنف في باب سجود السهود والجمهور ، ونص عليه الشافعي في الأم ، ولكن لو خالف فأتى به لم تبطل صلاته لأنه ذكر ولا يسجد للسهو ( له ) ، كما لو دعا أو سبح في غير موضعه . قال الشافعي في الأم : وكذا لو أتى به حيث لا آمره به فلا شيء عليه ولا يقطع ذكر الصلاة في أي حال ذكره . قال البغوي : ولو أحرم مسبوق فأمن الإمام عقب إحرامه أمن ثم أتى بالاستفتاح لأن التأمين يسير ، ولو أدرك مسبوق الإمام في التشهد الأخير فكبر وقعد فسلم مع أول قعوده قام ولا يأتي بدعاء الاستفتاح لفوات محله . وذكر البغوي وغيره ، قالوا : ولو سلم الإمام قبل قعوده لا يقعد ويأتي بدعاء الاستفتاح . وهذا الذي ذكرناه من استحباب دعاء الاستفتاح لكل مصل يدخل فيها النوافل المرتبة والمطلقة والعيد والكسوف في القيام الأول والاستسقاء وغيرها ويستثنى منه موضعان : أحدهما : صلاة الجنازة ، فيها وجهان ذكر المصنف في الجنائز أصحهما عنده وعند الأصحاب : لا يشرع فيها دعاء الاستفتاح لأنها مبنية على الاختصار ، والثاني : تستحب كغيرها . الموضع الثاني : المسبوق إذا أدرك الإمام في غير القيام لا يأتي بدعاء الاستفتاح ، حتى قال الشيخ أبو محمد في التبصرة لو أدرك الإمام رافعا من الاعتدال حين كبر للإحرام لم يأت بدعاء الاستفتاح ، بل يقول : سمع الله لمن حمده ، ربنا لك الحمد ، إلى آخره موافقة للإمام ، وإن أدركه في القيام وعلم أنه يمكنه دعاء الاستفتاح والتعوذ والفاتحة أتى به ، نص عليه الشافعي في الأم وقاله الأصحاب .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني : حكاه الشيخ أبو حامد عن المزني وقاله أيضا غيره معناه : لا يضاف إليه على انفراده ، فلا يقال : يا خالق القردة والخنازير ، ويا رب الشر ونحو هذا ، وإن كان يقال : يا خالق كل شيء ورب كل شيء ، وحينئذ يدخل الشر في العموم . والثالث : معناه والشر لا يصعد إليك وإنما يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح . والرابع : معناه والشر ليس شرا بالنسبة إليك فإنك خلقته لحكمة بالغة وإنما هو شر بالنسبة إلى المخلوقين . والخامس : حكاه الخطابي أنه كقوله فلان إلى بني فلان ، وإذا كان عداده فيهم أو صفوه إليهم . قال الشيخ أبو حامد : ولا بد من تأويل الحديث لأنه لا يقول أحد من المسلمين بظاهره لأن أهل الحديث يقولون : الخير والشر جميعا الله فاعلهما ولا إحداث للعبد فيهما ، والمعتزلة يقولون : يخلقهما ويخترعهما وليس لله فيهما صنع . ولا يسمع القول بأن الخير من عند الله والشر من نفسك إلا همج العامة ، ولم يقله أحد من أهل العلم لا سني ولا بدعي . وقوله : ( أنا بك وإليك ) أي التجائي وانتمائي إليك وتوفيقي بك . قال الأزهري معناه أعتصم بك وألجأ إليك ، وقوله : ( تباركت ) استحققت الثناء ، وقيل : ثبت الخير عندك . وقال ابن الأنباري : تبارك العباد بتوحيدك . والله أعلم . أما حكم المسألة : فيستحب لكل مصل من إمام ومأموم ومنفرد وامرأة وصبي ومسافر ومفترض ومتنفل وقاعد ومضطجع وغيرهم أن يأتي بدعاء الاستفتاح عقب تكبيرة الإحرام ، فلو تركه سهوا أو عمدا حتى شرع في التعوذ لم يعد إليه لفوات محله ولا يتداركه في باقي الركعات لما ذكرناه ، وقال الشيخ أبو حامد في تعليقه : إذا تركه وشرع في التعوذ يعود إليه من بعد التعوذ ، والمذهب هو الأول وبه قطع المصنف في باب سجود السهود والجمهور ، ونص عليه الشافعي في الأم ، ولكن لو خالف فأتى به لم تبطل صلاته لأنه ذكر ولا يسجد للسهو ( له ) ، كما لو دعا أو سبح في غير موضعه . قال الشافعي في الأم : وكذا لو أتى به حيث لا آمره به فلا شيء عليه ولا يقطع ذكر الصلاة في أي حال ذكره . قال البغوي : ولو أحرم مسبوق فأمن الإمام عقب إحرامه أمن ثم أتى بالاستفتاح لأن التأمين يسير ، ولو أدرك مسبوق الإمام في التشهد الأخير فكبر وقعد فسلم مع أول قعوده قام ولا يأتي بدعاء الاستفتاح لفوات محله . وذكر البغوي وغيره ، قالوا : ولو سلم الإمام قبل قعوده لا يقعد ويأتي بدعاء الاستفتاح . وهذا الذي ذكرناه من استحباب دعاء الاستفتاح لكل مصل يدخل فيها النوافل المرتبة والمطلقة والعيد والكسوف في القيام الأول والاستسقاء وغيرها ويستثنى منه موضعان : أحدهما : صلاة الجنازة ، فيها وجهان ذكر المصنف في الجنائز أصحهما عنده وعند الأصحاب : لا يشرع فيها دعاء الاستفتاح لأنها مبنية على الاختصار ، والثاني : تستحب كغيرها . الموضع الثاني : المسبوق إذا أدرك الإمام في غير القيام لا يأتي بدعاء الاستفتاح ، حتى قال الشيخ أبو محمد في التبصرة لو أدرك الإمام رافعا من الاعتدال حين كبر للإحرام لم يأت بدعاء الاستفتاح ، بل يقول : سمع الله لمن حمده ، ربنا لك الحمد ، إلى آخره موافقة للإمام ، وإن أدركه في القيام وعلم أنه يمكنه دعاء الاستفتاح والتعوذ والفاتحة أتى به ، نص عليه الشافعي في الأم وقاله الأصحاب .

Bagian V03/P264–V03/P266Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P264–V03/P266)
Orijinal Metin (AR)

قال الشيخ أبو محمد في التبصرة : ويستحب أن يعجل في قراءته ويقرأ إلى قوله : ( وأنا من المسلمين ) فقط ثم ينصب لقراءة إمامه ، وإن علم أنه لا يمكنه الجمع أو شك لم يأت بدعاء الاستفتاح ، ولو خالف وأتى به فركع الإمام قبل فراغ الفاتحة فهل يركع معه ويترك بقية الفاتحة أم يتمها وإن تأخر عنه فيه خلاف مشهور سنوضحه إن شاء الله تعالى حيث ذكره المصنف في صلاة الجماعة ، وإن علم أنه يمكنه أن يأتي ببعض دعاء الافتتاح مع التعوذ والفاتحة ولا يمكنه كله إني بالممكن نص عليه في الأم . فرع : في دعاء الاستفتاح أحاديث كثيرة في الصحيح ، منها حديث علي رضي الله عنه المذكور في الكتاب . ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكت بين التكبير والقراءة ، فقلت : بأبي وأمي يا رسول الله في إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال : أقول : اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد رواه مسلم مثلها إلا أنه قال : اللهم نقني من خطاياي اللهم واغسلني من خطاياي وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك رواه أبو داود والترمذي والدارقطني وضعفه أبو داود والترمذي . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر ثم يقول : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، ثم يقول : الله أكبر كبيرا ثم يقول : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه رواه أبو داود والترمذي : والنسائي وضعفه الترمذي وغيره . وهو ضعيف قال الترمذي : قال أحمد بن حنبل : لا يصح هذا الحديث ، وجاء في غير رواية أبي سعيد تفسير هذه الألفاظ ( نفثه ) الشر ( ونفخه ) الكبر ( وهمزه ) المؤتة أي الجنون . وروى الاستفتاح : سبحانك وبحمدك جماعة من الصحابة ، وأحاديثه كلها ضعيفة قال البيهقي وغيره : أصح ما فيها الأثر الموقوف على عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه حين افتتح الصلاة قال : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وهذا الأثر رواه مسلم في صحيحه لكن لم يصرح أنه قاله في الاستفتاح ، بل رواه عن عبدة أن عمر رضي الله عنه كان يجهر بهؤلاء الكلمات سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك . قال أبو علي الغساني : هذه الرواية وقعت في مسلم مرسلة ، لأن عبدة بن أبي لبابة لم يسمع عمر ، ورواه البيهقي بإسناده الصحيح عن عمر متصلا وفي روايته التصريح بأن عمر رضي الله عنه قاله في افتتاح الصلاة ، وروى البيهقي بإسناده عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان إذا افتتح الصلاة قال : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وعن أنس رضي الله عنه أن رجلا جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس فقال الحمد الله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال : أيكم المتكلم بالكلمات فأرم القوم ، فقال أيكم المتكلم بها فإنه لم يقل بأسا ، فقال رجل : جئت وقد حفزني النفس فقلتها ، فقال : رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها رواه مسلم . قوله : أرم بالراء أي سكت .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الشيخ أبو محمد في التبصرة : ويستحب أن يعجل في قراءته ويقرأ إلى قوله : ( وأنا من المسلمين ) فقط ثم ينصب لقراءة إمامه ، وإن علم أنه لا يمكنه الجمع أو شك لم يأت بدعاء الاستفتاح ، ولو خالف وأتى به فركع الإمام قبل فراغ الفاتحة فهل يركع معه ويترك بقية الفاتحة أم يتمها وإن تأخر عنه فيه خلاف مشهور سنوضحه إن شاء الله تعالى حيث ذكره المصنف في صلاة الجماعة ، وإن علم أنه يمكنه أن يأتي ببعض دعاء الافتتاح مع التعوذ والفاتحة ولا يمكنه كله إني بالممكن نص عليه في الأم . فرع : في دعاء الاستفتاح أحاديث كثيرة في الصحيح ، منها حديث علي رضي الله عنه المذكور في الكتاب . ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكت بين التكبير والقراءة ، فقلت : بأبي وأمي يا رسول الله في إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال : أقول : اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد رواه مسلم مثلها إلا أنه قال : اللهم نقني من خطاياي اللهم واغسلني من خطاياي وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك رواه أبو داود والترمذي والدارقطني وضعفه أبو داود والترمذي . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر ثم يقول : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، ثم يقول : الله أكبر كبيرا ثم يقول : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه رواه أبو داود والترمذي : والنسائي وضعفه الترمذي وغيره . وهو ضعيف قال الترمذي : قال أحمد بن حنبل : لا يصح هذا الحديث ، وجاء في غير رواية أبي سعيد تفسير هذه الألفاظ ( نفثه ) الشر ( ونفخه ) الكبر ( وهمزه ) المؤتة أي الجنون . وروى الاستفتاح : سبحانك وبحمدك جماعة من الصحابة ، وأحاديثه كلها ضعيفة قال البيهقي وغيره : أصح ما فيها الأثر الموقوف على عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه حين افتتح الصلاة قال : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وهذا الأثر رواه مسلم في صحيحه لكن لم يصرح أنه قاله في الاستفتاح ، بل رواه عن عبدة أن عمر رضي الله عنه كان يجهر بهؤلاء الكلمات سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك . قال أبو علي الغساني : هذه الرواية وقعت في مسلم مرسلة ، لأن عبدة بن أبي لبابة لم يسمع عمر ، ورواه البيهقي بإسناده الصحيح عن عمر متصلا وفي روايته التصريح بأن عمر رضي الله عنه قاله في افتتاح الصلاة ، وروى البيهقي بإسناده عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان إذا افتتح الصلاة قال : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وعن أنس رضي الله عنه أن رجلا جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس فقال الحمد الله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال : أيكم المتكلم بالكلمات فأرم القوم ، فقال أيكم المتكلم بها فإنه لم يقل بأسا ، فقال رجل : جئت وقد حفزني النفس فقلتها ، فقال : رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها رواه مسلم . قوله : أرم بالراء أي سكت .

Bagian V03/P266–V03/P267Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P266–V03/P267)
Orijinal Metin (AR)

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال رجل في القوم : الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من القائل كذا وكذا قال رجل من القوم : أنا يا رسول الله ، قال : عجبت لها كلمة فتحت لها أبواب السماء . قال ابن عمر فما تركتهن منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك رواه مسلم متصلا بحديث أنس الذي قبله ، فهذه الأحاديث الواردة في الاستفتاح بأيتها استفتح حصل سنة الاستفتاح ، لكن أفضلها عند الشافعي والأصحاب حديث علي رضي الله عنه ، ويليه حديث أبي هريرة رضي الله عنه . وقال جماعة من أصحابنا منهم أبو إسحاق المروزي والقاضي أبو حامد : يجمع بين سبحانك اللهم وبحمدك ، ووجهت وجهي إلى آخرها لحديث جابر الذي رواه البيهقي ، والصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي والجمهور حديث علي رضي الله عنه . قال أصحابنا : فإن كان إماما لم يزد على قوله : وجهت وجهي ، إلى قوله : وأنا من المسلمين ، وإن كان منفردا أو إماما لقوم محصورين لا يتوقعون من يلحق بهم ورضوا بالتطويل استوفى حديث علي بكماله ، ويستحب معه حديث أبي هريرة رضي الله عنه . فرع في مذاهب العلماء في الاستفتاح وما يستفتح به أما الاستفتاح فقال باستحبابه جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم ولا يعرف من خالف فيه إلا مالكا رحمه الله فقال : لا يأتي بدعاء الاستفتاح ولا بشيء بين القراءة والتكبير أصلا ، بل يقول : الله أكبر ، الحمد لله رب العالمين إلى آخر الفاتحة . واحتج له بحديث المسيء صلاته وليس فيه استفتاح ، وقد يحتج له بحديث أبي هريرة السابق في فصل التكبير وهو قوله : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين ودليلنا الأحاديث الصحيحة التي ذكرناها ، ولا جواب له عن واحد منها . والجواب عن حديث المسيء صلاته ما قدمناه في مسألة رفع اليد ، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما علمه الفرائض فقط ، وهذا ليس منها . والجواب عن حديث أبي هريرة رضي الله عنه ما سبق في فصل التكبير أن المراد بفتح القراءة كما في رواية مسلم ، ومعناه أنهم كانوا يقرأون الفاتحة قبل السورة ، وليس المقصود أنه لا يأتي بدعاء الاستفتاح ، وبينه حديث عائشة رضي الله عنها الذي ذكرناه هناك ، وكيف كان فليس فيه تصريح بنفي دعاء الاستفتاح ، ولو صرح بنفيه كانت الأحاديث الصحيحة المتظاهرة بإثباته مقدمة لأنها زيادة ثقات ولأنها إثبات وهو مقدم على النفي والله أعلم . وأما ما يستفتح به فقد ذكرنا أنه يستفتح بوجهت وجهي إلي آخره ، وبه قال علي بن أبي طالب ، وقال عمر بن الخطاب وابن مسعود والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وإسحاق وداود : يستفتح بسبحانك اللهم إلى آخره ولا يأتي بوجهت وجيه . وقال أبو يوسف : يجمع بينهما ويبدأ بأيهما شاء ، وهو قول أبي إسحاق المروزي والقاضي أبي حامد من أصحابنا كما سبق ، قال ابن المنذر : أي ذلك قال أجزأه وأنا إلى حديث : وجهت وجهي أميل ، دليلنا أنا قدمنا أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستفتاح بسبحانك اللهم شيء وثبت وجهت وجهي فتعين اعتماده والعمل به والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال رجل في القوم : الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من القائل كذا وكذا قال رجل من القوم : أنا يا رسول الله ، قال : عجبت لها كلمة فتحت لها أبواب السماء . قال ابن عمر فما تركتهن منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك رواه مسلم متصلا بحديث أنس الذي قبله ، فهذه الأحاديث الواردة في الاستفتاح بأيتها استفتح حصل سنة الاستفتاح ، لكن أفضلها عند الشافعي والأصحاب حديث علي رضي الله عنه ، ويليه حديث أبي هريرة رضي الله عنه . وقال جماعة من أصحابنا منهم أبو إسحاق المروزي والقاضي أبو حامد : يجمع بين سبحانك اللهم وبحمدك ، ووجهت وجهي إلى آخرها لحديث جابر الذي رواه البيهقي ، والصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي والجمهور حديث علي رضي الله عنه . قال أصحابنا : فإن كان إماما لم يزد على قوله : وجهت وجهي ، إلى قوله : وأنا من المسلمين ، وإن كان منفردا أو إماما لقوم محصورين لا يتوقعون من يلحق بهم ورضوا بالتطويل استوفى حديث علي بكماله ، ويستحب معه حديث أبي هريرة رضي الله عنه . فرع في مذاهب العلماء في الاستفتاح وما يستفتح به أما الاستفتاح فقال باستحبابه جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم ولا يعرف من خالف فيه إلا مالكا رحمه الله فقال : لا يأتي بدعاء الاستفتاح ولا بشيء بين القراءة والتكبير أصلا ، بل يقول : الله أكبر ، الحمد لله رب العالمين إلى آخر الفاتحة . واحتج له بحديث المسيء صلاته وليس فيه استفتاح ، وقد يحتج له بحديث أبي هريرة السابق في فصل التكبير وهو قوله : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين ودليلنا الأحاديث الصحيحة التي ذكرناها ، ولا جواب له عن واحد منها . والجواب عن حديث المسيء صلاته ما قدمناه في مسألة رفع اليد ، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما علمه الفرائض فقط ، وهذا ليس منها . والجواب عن حديث أبي هريرة رضي الله عنه ما سبق في فصل التكبير أن المراد بفتح القراءة كما في رواية مسلم ، ومعناه أنهم كانوا يقرأون الفاتحة قبل السورة ، وليس المقصود أنه لا يأتي بدعاء الاستفتاح ، وبينه حديث عائشة رضي الله عنها الذي ذكرناه هناك ، وكيف كان فليس فيه تصريح بنفي دعاء الاستفتاح ، ولو صرح بنفيه كانت الأحاديث الصحيحة المتظاهرة بإثباته مقدمة لأنها زيادة ثقات ولأنها إثبات وهو مقدم على النفي والله أعلم . وأما ما يستفتح به فقد ذكرنا أنه يستفتح بوجهت وجهي إلي آخره ، وبه قال علي بن أبي طالب ، وقال عمر بن الخطاب وابن مسعود والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وإسحاق وداود : يستفتح بسبحانك اللهم إلى آخره ولا يأتي بوجهت وجيه . وقال أبو يوسف : يجمع بينهما ويبدأ بأيهما شاء ، وهو قول أبي إسحاق المروزي والقاضي أبي حامد من أصحابنا كما سبق ، قال ابن المنذر : أي ذلك قال أجزأه وأنا إلى حديث : وجهت وجهي أميل ، دليلنا أنا قدمنا أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستفتاح بسبحانك اللهم شيء وثبت وجهت وجهي فتعين اعتماده والعمل به والله أعلم .

Bagian V03/P267–V03/P269Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P267–V03/P269)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يتعوذ فيقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك قال في الأم كان ابن عمر رضي الله عنه يتعوذ في نفسه ، وأبو هريرة رضي الله عنه يجهر به ، وأيهما فعل جاز ، قال أبو علي الطبري : استحب أن يسر به لأنه ليس بقراءة ولا علم على الاتباع ، ويستحب ذلك في الركعة الأولى ، قال في الأم يقول في أول ركعة ، وقد قيل : إن قاله في كل ركعة فحسن ، ولا آمر به أمري في أول ركعة ، فمن أصحابنا من قال : فيما سوى الأولى قولان أحدهما : يستحب لأنه يستفتح القراءة فيها فهي كالأولى . الثانية : لا يستحب لأن استفتاح القراءة في الأولى ، ومن أصحابنا من قال : يستحب في الجميع قولا واحدا ، وإنما في الركعة الأولى أشد استحبابا ، وعليه يدل قول الشافعي رضي الله عنه . + الشرح : حديث أبي سعيد هذا غريب بهذا اللفظ ، رواه أبو داود في سننه : فقال فيه : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ونفخه ونفثه رواه الترمذي ، والمعتمد في الاستدلال على قول الله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وإنما ابتدأ المصنف بالحديث دون الآية لأن ظاهر الآية أن الاستعاذة بعد القراءة وليس فيها كيفية الاستعاذة فاستدل بالحديث لأن فيه بيان المحل ، ولكن الحديث ضعيف ، فالجواب الاحتجاج بالآية . ومعنى : أعوذ بالله ألوذ واعتصم به ، وألجأ إليه ، والشيطان اسم لكل متمرد عات سمي شيطانا لشطونه عن الخير ، أي تباعده ، وقيل لشيطه ، أي هلاكه واحتراقه ، فعلى الأول النون أصلية وعلى الثاني زائدة ، والرجيم المطرود والمبعد وقيل المرجوم بالشهب ، وقوله : ليس بقراءة ولا علم على الاتباع ، العلم بفتح العين واللام العلامة والدليل واحترز به عن التكبير . أما حكم الفصل : فهو أن التعوذ مشروع في أول ركعة فيقول بعد دعاء الاستفتاح : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هذا هو المشهور الذي نص عليه الشافعي وقطع به الجمهور ، وفيه وجه أنه يستحب أن يقول : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، وبه جزم البندنيجي وحكاه الرافعي . وهو غريب . قال الشافعي في الأم وأصحابنا : يحصل التعوذ بكل ما اشتمل على الاستعاذة بالله من الشيطان ، لكن أفضله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، قال صاحب الحاوي : وبعده في الفضيلة أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، وبعد هذا أعوذ بالله العلي من الشيطان الغوي . قال البندنيجي : لو قال : أعوذ بالرحمن من الشيطان أو أعوذ بكلمات الله من الشيطان الرجيم أجزأه إن كانت الصلاة سرية بلا خلاف ، وإن كانت جهرية ففيه طريقان أحدهما : وبه قال أبو علي الطبري وصاحب الحاوي يستحب الإسراء به قولا واحدا ، كدعاء الافتتاح والثاني : وهو الصحيح المشهور فيه ثلاثة أقوال أصحها : يستحب الإسرار والثاني : يستحب الجهر لأنه تابع للقراءة فأشبه التأمين كما لو قرأ خارج الصلاة فإنه يجهر بالتعوذ قطعا والثالث : يخير بين الجهر والإسرار ولا ترجيح وهذا ظاهر نصه في الأم كما نقله المصنف .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يتعوذ فيقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك قال في الأم كان ابن عمر رضي الله عنه يتعوذ في نفسه ، وأبو هريرة رضي الله عنه يجهر به ، وأيهما فعل جاز ، قال أبو علي الطبري : استحب أن يسر به لأنه ليس بقراءة ولا علم على الاتباع ، ويستحب ذلك في الركعة الأولى ، قال في الأم يقول في أول ركعة ، وقد قيل : إن قاله في كل ركعة فحسن ، ولا آمر به أمري في أول ركعة ، فمن أصحابنا من قال : فيما سوى الأولى قولان أحدهما : يستحب لأنه يستفتح القراءة فيها فهي كالأولى . الثانية : لا يستحب لأن استفتاح القراءة في الأولى ، ومن أصحابنا من قال : يستحب في الجميع قولا واحدا ، وإنما في الركعة الأولى أشد استحبابا ، وعليه يدل قول الشافعي رضي الله عنه . + الشرح : حديث أبي سعيد هذا غريب بهذا اللفظ ، رواه أبو داود في سننه : فقال فيه : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ونفخه ونفثه رواه الترمذي ، والمعتمد في الاستدلال على قول الله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وإنما ابتدأ المصنف بالحديث دون الآية لأن ظاهر الآية أن الاستعاذة بعد القراءة وليس فيها كيفية الاستعاذة فاستدل بالحديث لأن فيه بيان المحل ، ولكن الحديث ضعيف ، فالجواب الاحتجاج بالآية . ومعنى : أعوذ بالله ألوذ واعتصم به ، وألجأ إليه ، والشيطان اسم لكل متمرد عات سمي شيطانا لشطونه عن الخير ، أي تباعده ، وقيل لشيطه ، أي هلاكه واحتراقه ، فعلى الأول النون أصلية وعلى الثاني زائدة ، والرجيم المطرود والمبعد وقيل المرجوم بالشهب ، وقوله : ليس بقراءة ولا علم على الاتباع ، العلم بفتح العين واللام العلامة والدليل واحترز به عن التكبير . أما حكم الفصل : فهو أن التعوذ مشروع في أول ركعة فيقول بعد دعاء الاستفتاح : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هذا هو المشهور الذي نص عليه الشافعي وقطع به الجمهور ، وفيه وجه أنه يستحب أن يقول : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، وبه جزم البندنيجي وحكاه الرافعي . وهو غريب . قال الشافعي في الأم وأصحابنا : يحصل التعوذ بكل ما اشتمل على الاستعاذة بالله من الشيطان ، لكن أفضله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، قال صاحب الحاوي : وبعده في الفضيلة أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، وبعد هذا أعوذ بالله العلي من الشيطان الغوي . قال البندنيجي : لو قال : أعوذ بالرحمن من الشيطان أو أعوذ بكلمات الله من الشيطان الرجيم أجزأه إن كانت الصلاة سرية بلا خلاف ، وإن كانت جهرية ففيه طريقان أحدهما : وبه قال أبو علي الطبري وصاحب الحاوي يستحب الإسراء به قولا واحدا ، كدعاء الافتتاح والثاني : وهو الصحيح المشهور فيه ثلاثة أقوال أصحها : يستحب الإسرار والثاني : يستحب الجهر لأنه تابع للقراءة فأشبه التأمين كما لو قرأ خارج الصلاة فإنه يجهر بالتعوذ قطعا والثالث : يخير بين الجهر والإسرار ولا ترجيح وهذا ظاهر نصه في الأم كما نقله المصنف .

Bagian V03/P269–V03/P271Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P269–V03/P271)
Orijinal Metin (AR)

واختلفوا من حديث الجملة فصحح الشيخ أبو حامد والمحاملي ونقلا التعوذ في كل ركعة عن ابن سيرين وغلطا ، فهذه طرق الأصحاب والمذهب استحباب التعوذ في كل ركعة ، وصححه القاضي أبو الطيب وإمام الحرمين والغزالي في البسيط والروياني والشاشي والرافعي وآخرون ، ولو تركه في الأولى عمدا أو سهوا استحب في الثانية بلا خلاف ، سواء قلنا : يختص بالأولى أم لا بخلاف ما لو ترك دعاء الاستفتاح في الأولى لا يأتي به فيما بعدها بلا خلاف ، قال أصحابنا : والفرق أن الاستفتاح مشروع في أول الصلاة ، وقد فات فصار كالفراغ من الصلاة ، وأما التعوذ فمشروع في أول القراءة والركعة الثانية وما بعدها فيها قراءة . فرع : في مسائل متعلقة بالتعوذ إحداها : قال الشافعي في الأم لو ترك التعوذ عمدا فإن تركه عمدا أو سهوا فليس عليه سجود سهو الثانية : في استحباب التعوذ في القيام الثاني من صلاة الكسوف في الركعة الأولى ، والثانية وجهان حكاهما صاحب الحاوي في باب صلاة الكسوف وهما كالخلاف في الركعة الثانية من سائر الصلوات الثالثة : قال الشافعي والأصحاب : يستحب التعوذ في كل صلاة فريضة أو نافلة أو منذورة لكل مصل من إمام ومأموم ومنفرد ومضطجع ورجل وامرأة وصبي وحاضر ومسافر وقائم وقاعد ومحارب إلا المسبوق الذي يخاف فوت بعض الفاتحة لو اشتغل به فيتركه ويشرع في الفاتحة ويتعوذ في الركعة الأخرى . وفي صلاة الجنازة وجهان ذكرهما المصنف والأصحاب ، الصحيح أنه يستحب فيها التعوذ كالتأمين والثاني : لا يستحب لأنها مبنية على التخفيف الرابعة : التعوذ يستحب لكل من يريد الشروع في قراءة في صلاة أو غيرها ويجهر القارىء خارج الصلاة باتفاق القراء ، ويكفيه التعوذ الواحد ما لم يقطع قراءته بكلام أو سكوت طويل ، فإن قطعها بواحد منهما استأنف التعوذ وإن سجد لتلاوة ثم عاد إلى القراءة لم يتعوذ لأنه ليس بفصل أو هو فصل يسير . ذكره المتولي . فرع : في مذاهب العلماء في التعوذ ومحله وصفته والجهر به وتكراره في الركعات واستحبابه للمأموم وأنه سنة أم واجب . أما أصله فاستحبه للمصلي جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم ، ومنهم ابن عمر وأبو هريرة و عطاء بن أبي رباح والحسن البصري وابن سيرين والنخعي والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي وأحمد وإسحاق وداود وغيرهم وقال مالك لا يتعوذ أصلا لحديث المسيء صلاته ودليل الجمهور الآية ، واستدلوا بأحاديث ليست بثابتة فالآية أولى . وأما محله فقال الجمهور : هو قبل القراءة ، وقال أبو هريرة وابن سيرين والنخعي يتعوذ بعد القراءة وكان أبو هريرة يتعوذ بعد فراغ الفاتحة لظاهر الآية . وقال الجمهور : معناها إذا أردت القراءة فاستعذ ، وهو اللائق السابق إلى الفهم . وأما صفته فمذهبنا أنه يستحب أن يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وبه قال الأكثرون . قال القاضي أبو الطيب وقال الثوري : يستحب أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم وقال الحسن بن صالح يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ونقل الشاشي عن الحسن بن صالح أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، إن الله هو السميع العليم وحكى صاحب الشامل هذا عن أحمد بن حنبل ، واحتج بقول الله : وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم الأعراف : 002 وحديث أبي سعيد ، واحتج أصحابنا بقول الله تعالى : فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم النحل : 89 فقد امتثل الأمر .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلفوا من حديث الجملة فصحح الشيخ أبو حامد والمحاملي ونقلا التعوذ في كل ركعة عن ابن سيرين وغلطا ، فهذه طرق الأصحاب والمذهب استحباب التعوذ في كل ركعة ، وصححه القاضي أبو الطيب وإمام الحرمين والغزالي في البسيط والروياني والشاشي والرافعي وآخرون ، ولو تركه في الأولى عمدا أو سهوا استحب في الثانية بلا خلاف ، سواء قلنا : يختص بالأولى أم لا بخلاف ما لو ترك دعاء الاستفتاح في الأولى لا يأتي به فيما بعدها بلا خلاف ، قال أصحابنا : والفرق أن الاستفتاح مشروع في أول الصلاة ، وقد فات فصار كالفراغ من الصلاة ، وأما التعوذ فمشروع في أول القراءة والركعة الثانية وما بعدها فيها قراءة . فرع : في مسائل متعلقة بالتعوذ إحداها : قال الشافعي في الأم لو ترك التعوذ عمدا فإن تركه عمدا أو سهوا فليس عليه سجود سهو الثانية : في استحباب التعوذ في القيام الثاني من صلاة الكسوف في الركعة الأولى ، والثانية وجهان حكاهما صاحب الحاوي في باب صلاة الكسوف وهما كالخلاف في الركعة الثانية من سائر الصلوات الثالثة : قال الشافعي والأصحاب : يستحب التعوذ في كل صلاة فريضة أو نافلة أو منذورة لكل مصل من إمام ومأموم ومنفرد ومضطجع ورجل وامرأة وصبي وحاضر ومسافر وقائم وقاعد ومحارب إلا المسبوق الذي يخاف فوت بعض الفاتحة لو اشتغل به فيتركه ويشرع في الفاتحة ويتعوذ في الركعة الأخرى . وفي صلاة الجنازة وجهان ذكرهما المصنف والأصحاب ، الصحيح أنه يستحب فيها التعوذ كالتأمين والثاني : لا يستحب لأنها مبنية على التخفيف الرابعة : التعوذ يستحب لكل من يريد الشروع في قراءة في صلاة أو غيرها ويجهر القارىء خارج الصلاة باتفاق القراء ، ويكفيه التعوذ الواحد ما لم يقطع قراءته بكلام أو سكوت طويل ، فإن قطعها بواحد منهما استأنف التعوذ وإن سجد لتلاوة ثم عاد إلى القراءة لم يتعوذ لأنه ليس بفصل أو هو فصل يسير . ذكره المتولي . فرع : في مذاهب العلماء في التعوذ ومحله وصفته والجهر به وتكراره في الركعات واستحبابه للمأموم وأنه سنة أم واجب . أما أصله فاستحبه للمصلي جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم ، ومنهم ابن عمر وأبو هريرة و عطاء بن أبي رباح والحسن البصري وابن سيرين والنخعي والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي وأحمد وإسحاق وداود وغيرهم وقال مالك لا يتعوذ أصلا لحديث المسيء صلاته ودليل الجمهور الآية ، واستدلوا بأحاديث ليست بثابتة فالآية أولى . وأما محله فقال الجمهور : هو قبل القراءة ، وقال أبو هريرة وابن سيرين والنخعي يتعوذ بعد القراءة وكان أبو هريرة يتعوذ بعد فراغ الفاتحة لظاهر الآية . وقال الجمهور : معناها إذا أردت القراءة فاستعذ ، وهو اللائق السابق إلى الفهم . وأما صفته فمذهبنا أنه يستحب أن يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وبه قال الأكثرون . قال القاضي أبو الطيب وقال الثوري : يستحب أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم وقال الحسن بن صالح يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ونقل الشاشي عن الحسن بن صالح أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، إن الله هو السميع العليم وحكى صاحب الشامل هذا عن أحمد بن حنبل ، واحتج بقول الله : وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم الأعراف : 002 وحديث أبي سعيد ، واحتج أصحابنا بقول الله تعالى : فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم النحل : 89 فقد امتثل الأمر .

Bagian V03/P271Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P271)
Orijinal Metin (AR)

وأما الجواب عن الآية التي احتج بها فليست بيانا لصفة الإستعاذة ، بل أمر الله تعالى بالإستعاذة ، وأخبر أنه سميع الدعاء عليم ، فهو حث على الاستعاذة ، والآية التي أخذنا بها أقرب إلى صفة الإستعاذة وكانت أولى ، وأما حديث أبي سعيد رضي الله عنه فسبق أنه ضعيف ، وأما الجهر بالتعوذ في الجهرية فقد ذكرنا أن الراجح في مذهبنا أنه لا يجهر ، وبه قال ابن عمر وأبو حنيفة ، وقال أبو هريرة : يجهر ، وقال ابن أبي ليلى الإسرار والجهر سواء وهما حسنان . وأما إستحبابه في كل ركعة فقد ذكرنا أن الأصح في مذهبنا استحبابه في كل ركعة . وبه قال ابن سيرين . وقال عطاء والحسن والنخعي والثوري وأبو حنيفة : يختص التعوذ بالركعة الأولى وأما استحبابه للمأموم فمذهبنا أنه يستحب له كما يستحب للإمام والمنفرد . وقال الثوري وأبو حنيفة : لا يتعوذ المأموم لأنه لا قراءة عليه عندهما وأما حكمه فمستحب ليس بواجب ، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور ، ونقل العبدري عن عطاء والثوري أنهما أوجباه ، قال : وعن داود روايتان أحداهما : وجوبه قبل القراءة ، ودليله ظاهر الآية ودليلنا حديث المسيء صلاته . والله أعلم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الجواب عن الآية التي احتج بها فليست بيانا لصفة الإستعاذة ، بل أمر الله تعالى بالإستعاذة ، وأخبر أنه سميع الدعاء عليم ، فهو حث على الاستعاذة ، والآية التي أخذنا بها أقرب إلى صفة الإستعاذة وكانت أولى ، وأما حديث أبي سعيد رضي الله عنه فسبق أنه ضعيف ، وأما الجهر بالتعوذ في الجهرية فقد ذكرنا أن الراجح في مذهبنا أنه لا يجهر ، وبه قال ابن عمر وأبو حنيفة ، وقال أبو هريرة : يجهر ، وقال ابن أبي ليلى الإسرار والجهر سواء وهما حسنان . وأما إستحبابه في كل ركعة فقد ذكرنا أن الأصح في مذهبنا استحبابه في كل ركعة . وبه قال ابن سيرين . وقال عطاء والحسن والنخعي والثوري وأبو حنيفة : يختص التعوذ بالركعة الأولى وأما استحبابه للمأموم فمذهبنا أنه يستحب له كما يستحب للإمام والمنفرد . وقال الثوري وأبو حنيفة : لا يتعوذ المأموم لأنه لا قراءة عليه عندهما وأما حكمه فمستحب ليس بواجب ، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور ، ونقل العبدري عن عطاء والثوري أنهما أوجباه ، قال : وعن داود روايتان أحداهما : وجوبه قبل القراءة ، ودليله ظاهر الآية ودليلنا حديث المسيء صلاته . والله أعلم .

%0
10 Bölüm