Qur'an&Sunnahالقرآن

Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî)

منصور بن يونس بن إدريس البهوتي · AR

Bagian V02/P213Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P213)
Orijinal Metin (AR)

11 باب الحجر

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

11 باب الحجر

Bagian V02/P213–V02/P226Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P213–V02/P226)
Orijinal Metin (AR)

+ وهو في اللغة التضييق والمنع ومنه سمي الحرام والعقل حجرا وشرعا منع إنسان من تصرفه في ماله وهو ضربان حجر لحق الغير كعلى مفلس وحجر لحق نفسه كعلى نحو صغير ( ومن لم يقدر على وفاء شيء من دينه لم يطالب به وحرم حبسه ) وملازمته لقوله تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة فإن ادعى العسرة ودينه عن عوض كثمن وقرض أو لا وعرف له مال سابق الغالب بقاؤه أو كان أقر بالملاءة حبس إن لم يقم بينة تخبر باطن حاله وتسمع قبل حبس وبعده وإلا حلف وخلي سبيله ( ومن له قدرة على وفاء دينه لم يحجر عليه ) لعدم الحاجة إلى الحجر عليه ( وأمر ) أي وجب على الحاكم أمره ( بوفائه ) بطلب غريمه لحديث مطل الغني ظلم ولا يترخص من سافر قبله ولغريم من أراد سفرا منعه من غير جهاد متعين حتى يوثق برهن يحرز أو كفيل مليء ( فإن أبى ) القادر وفاء الدين الحال ( حبس بطلب ربه ) ذلك لحديث لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته رواه أحمد وأبو داود وغيرهما قال الإمام قال وكيع عرضه شكواه وعقوبته حبسه فإن أبى عزره مرة بعد أخرى ( فإن أصر ) على عدم قضاء الدين ( ولم يبع ماله باعه الحاكم وقضاه ) لقيامه مقامه ودفعا لضرر رب الدين بالتأخير ( ولا يطالب ) مدين ( ب ) دين ( مؤجل ) لأنه لايلزمه أداؤه قبل حلوله ولا يحجر عليه من أجله ( ومن ماله لا يفي بما عليه ) من الدين ( حالا وجب ) على الحاكم ( الحجر عليه بسؤال غرمائه ) كلهم ( أو بعضهم ) لحديث كعب بن مالك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع ماله رواه الخلال بإسناده ( ويستحب إظهاره ) أي إظهار حجر المفلس وكذا السفيه ليعلم الناس بحاله فلا يعاملونه إلا على بصيرة ( ولا ينفذ تصرفه ) أي المحجور عليه لفلس ( في ماله ) الموجود والحادث بإرث أو غيره ( بعد الحجر ) بغير وصية أو تدبير ( ولا إقراره عليه ) أي على ماله لأنه محجور عليه وأما تصرفه في ماله قبل الحجر عليه فصحيح لأنه رشيد غير محجور عليه لكن يحرم عليه الإضرار بغريمه ( ومن باعه أو أقرضه شيئا ) قبل الحجر ووجده باقيا بحاله ولم يأخذ شيئا من ثمنه فهو أحق به لقوله صلى الله عليه وسلم من أدرك متاعه عند إنسان أفلس فهو أحق به متفق عليه من حديث أبى هريرة وكذا لو أقرضه أو باعه شيئا ( بعده ) أي بعد الحجر عليه ( رجع فيه ) إذا وجده بعينه ( إن جهل حجره ) لأنه معذور بجهل حاله ( وإلا ) يجهل الحجر عليه ( فلا ) رجوع له في عينه لأنه دخل على بصيرة ويرجع بثمن المبيع وبدل القرض إذا انفك حجره ( وإن تصرف ) المفلس ( في ذمته ) بشراء أو ضمان أو نحوهما ( أو أقر ) المفلس ( بدين أو ) أقر ب ( جناية توجب قودا أو مالا صح ) تصرفه في ذمته وإقراره بذلك لأنه أهل للتصرف والحجر متعلق بماله لا بذمته ( ويطالب به أي بما لزمه من ثمن مبيع ونحوه ) وما أقر به ( بعد فك الحجر عنه ) لأنه حق عليه وإنما منعنا تعلقه بماله لحق الغرماء فإذا استوفى فقد زال العارض ( ويبيع الحاكم ماله ) أي مال المفلس الذي ليس من جنس الدين بثمن مثله أو أكثر ( ويقسم ثمنه ) فورا ( بقدر ديون غرمائه ) الحالة لأن هذا هو جل المقصود من الحجر عليه وفي تأخيره مطل وهو ظلم لهم ( ولا يحل ) دين ( مؤجل بفلس ) مدين لأن الأجل حق للمفلس فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه ( ولا ) يحل مؤجل أيضا ( بموت ) مدين ( إن وثق ورثته برهن ) يحرز ( أو كفيل مليء ) بأقل الأمرين من قيمة التركة أو الدين لأن الأجل حق للميت فورث عنه كسائر حقوقة فإن لم يوثقوا حل لغلبة الضرر ( وإن ظهر غريم ) للمفلس ( بعد القسمة ) لماله لم تنقض و ( رجع على الغرماء بقسطه ) لأنه لو كان حاضرا شاركهم فكذا إذا ظهر وإن بقي على المفلس بقية وله صنعة أجبر على التكسب لوفائها كوقف وأم ولد يستغنى عنهما ( ولا يفك حجره إلا حاكم ) لأنه ثبت بحكمه فلا يزول إلا به وإن وفى ما عليه انفك الحجر بلا حاكم لزوال موجبه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

+ وهو في اللغة التضييق والمنع ومنه سمي الحرام والعقل حجرا وشرعا منع إنسان من تصرفه في ماله وهو ضربان حجر لحق الغير كعلى مفلس وحجر لحق نفسه كعلى نحو صغير ( ومن لم يقدر على وفاء شيء من دينه لم يطالب به وحرم حبسه ) وملازمته لقوله تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة فإن ادعى العسرة ودينه عن عوض كثمن وقرض أو لا وعرف له مال سابق الغالب بقاؤه أو كان أقر بالملاءة حبس إن لم يقم بينة تخبر باطن حاله وتسمع قبل حبس وبعده وإلا حلف وخلي سبيله ( ومن له قدرة على وفاء دينه لم يحجر عليه ) لعدم الحاجة إلى الحجر عليه ( وأمر ) أي وجب على الحاكم أمره ( بوفائه ) بطلب غريمه لحديث مطل الغني ظلم ولا يترخص من سافر قبله ولغريم من أراد سفرا منعه من غير جهاد متعين حتى يوثق برهن يحرز أو كفيل مليء ( فإن أبى ) القادر وفاء الدين الحال ( حبس بطلب ربه ) ذلك لحديث لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته رواه أحمد وأبو داود وغيرهما قال الإمام قال وكيع عرضه شكواه وعقوبته حبسه فإن أبى عزره مرة بعد أخرى ( فإن أصر ) على عدم قضاء الدين ( ولم يبع ماله باعه الحاكم وقضاه ) لقيامه مقامه ودفعا لضرر رب الدين بالتأخير ( ولا يطالب ) مدين ( ب ) دين ( مؤجل ) لأنه لايلزمه أداؤه قبل حلوله ولا يحجر عليه من أجله ( ومن ماله لا يفي بما عليه ) من الدين ( حالا وجب ) على الحاكم ( الحجر عليه بسؤال غرمائه ) كلهم ( أو بعضهم ) لحديث كعب بن مالك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع ماله رواه الخلال بإسناده ( ويستحب إظهاره ) أي إظهار حجر المفلس وكذا السفيه ليعلم الناس بحاله فلا يعاملونه إلا على بصيرة ( ولا ينفذ تصرفه ) أي المحجور عليه لفلس ( في ماله ) الموجود والحادث بإرث أو غيره ( بعد الحجر ) بغير وصية أو تدبير ( ولا إقراره عليه ) أي على ماله لأنه محجور عليه وأما تصرفه في ماله قبل الحجر عليه فصحيح لأنه رشيد غير محجور عليه لكن يحرم عليه الإضرار بغريمه ( ومن باعه أو أقرضه شيئا ) قبل الحجر ووجده باقيا بحاله ولم يأخذ شيئا من ثمنه فهو أحق به لقوله صلى الله عليه وسلم من أدرك متاعه عند إنسان أفلس فهو أحق به متفق عليه من حديث أبى هريرة وكذا لو أقرضه أو باعه شيئا ( بعده ) أي بعد الحجر عليه ( رجع فيه ) إذا وجده بعينه ( إن جهل حجره ) لأنه معذور بجهل حاله ( وإلا ) يجهل الحجر عليه ( فلا ) رجوع له في عينه لأنه دخل على بصيرة ويرجع بثمن المبيع وبدل القرض إذا انفك حجره ( وإن تصرف ) المفلس ( في ذمته ) بشراء أو ضمان أو نحوهما ( أو أقر ) المفلس ( بدين أو ) أقر ب ( جناية توجب قودا أو مالا صح ) تصرفه في ذمته وإقراره بذلك لأنه أهل للتصرف والحجر متعلق بماله لا بذمته ( ويطالب به أي بما لزمه من ثمن مبيع ونحوه ) وما أقر به ( بعد فك الحجر عنه ) لأنه حق عليه وإنما منعنا تعلقه بماله لحق الغرماء فإذا استوفى فقد زال العارض ( ويبيع الحاكم ماله ) أي مال المفلس الذي ليس من جنس الدين بثمن مثله أو أكثر ( ويقسم ثمنه ) فورا ( بقدر ديون غرمائه ) الحالة لأن هذا هو جل المقصود من الحجر عليه وفي تأخيره مطل وهو ظلم لهم ( ولا يحل ) دين ( مؤجل بفلس ) مدين لأن الأجل حق للمفلس فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه ( ولا ) يحل مؤجل أيضا ( بموت ) مدين ( إن وثق ورثته برهن ) يحرز ( أو كفيل مليء ) بأقل الأمرين من قيمة التركة أو الدين لأن الأجل حق للميت فورث عنه كسائر حقوقة فإن لم يوثقوا حل لغلبة الضرر ( وإن ظهر غريم ) للمفلس ( بعد القسمة ) لماله لم تنقض و ( رجع على الغرماء بقسطه ) لأنه لو كان حاضرا شاركهم فكذا إذا ظهر وإن بقي على المفلس بقية وله صنعة أجبر على التكسب لوفائها كوقف وأم ولد يستغنى عنهما ( ولا يفك حجره إلا حاكم ) لأنه ثبت بحكمه فلا يزول إلا به وإن وفى ما عليه انفك الحجر بلا حاكم لزوال موجبه

Bagian V02/P226Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P226)
Orijinal Metin (AR)

فصل في المحجور عليه لحظه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل في المحجور عليه لحظه

Bagian V02/P226–V02/P238Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P226–V02/P238)
Orijinal Metin (AR)

+ ( ويحجر على السفيه والصغير والمجنون لحظهم ) إذا لمصلحة تعود عليهم بخلاف المفلس والحجر عليهم عام في ذممهم وما لهم ولا يحتاج لحاكم فلا يصح تصرفهم قبل الإذن ( ومن أعطاهم ماله بيعا أو قرضا ) أو وديعة ونحوها ( رجع بعينه ) إن بقي لأنه ماله ( وإن ) تلف في أيديهم أو ( أتلفوه لم يضمنوا ) لأنه سلطهم عليه برضاه علم بالحجر أو لا لتفريطه ( ويلزمهم أرش الجناية ) إن جنوا لأنه لا تفريط من المجني عليه والإتلاف يستوي فيه الأهل وغيره ( و ) يلزمهم أيضا ( ضمان مال من لم يدفعه إليهم ) لأنه لا تفريط من المالك والإتلاف يستوي فيه الأهل وغيره ( وإن تم لصغير خمس عشرة سنة ) حكم ببلوغه لما روى ابن عمر قال عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني متفق عليه ( أو نبت حول قبله شعر خشن ) حكم ببلوغه لأن سعد بن معاذ لما حكم في بني قريظة بقتلهم وسبي ذراريهم أمر أن يكشف عن مؤتزرهم فمن أنبت فهو من المقاتلة ومن لم ينبت فهو من الذرية وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة متفق عليه ( أو أنزل ) حكم ببلوغه لقوله تعالى وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا أو عقل مجنون ورشد أي من بلغ وعقل ( أو رشد سفيه زال حجرهم ) لزوال علته قال تعالى فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم بلا قضاء فإن آنستم منهم رشدا أي صلاحا في أموالهم فعلى هذا يدفع إليه ماله وإن كان مفسدا لدينه ويؤنس رشده ( بأن يتصرف مرارا فلا يغبن ) غبنا فاحشا ( غالبا ولا يبذل ماله في حرام ) كخمر وآلات لهو ( أو في غير فائدة ) كغناء ونفط لأن من صرف ماله في ذلك عد سفيها ( ولا يدفع إليه ) أي الصغير ماله ( حتى يختبر ) ليعلم رشده ( قبل بلوغه بما يليق به ) لقوله تعالى وابتلوا اليتامى الآية والاختبار يختص بالمراهق الذي يعرف المعاملة والمصلحة ( ووليهم ) أي ولي السفيه الذي بلغ سفيها واستمر والصغير والمجنون ( حال الحجر الأب ) الرشيد العدل ولو ظاهرا لكمال شفقته ( ثم وصيه ) لأنه نائبه ولو بجعل وثم متبرع ( ثم الحاكم ) لأن الولاية انقطعت من جهة الأب فتعينت للحاكم كمن جن بعد بلوغ ورشد ( ولا يتصرف لأحدهم وليه إلا بالأحظ ) لقوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن والسفيه والمجنون ومن فك عنه الحجر فسفه أعيد عليه ولا ينظر في ماله إلا الحاكم في معناه ( ويتجر ) ولي المحجور عليه ( له مجانا ) أي إذا اتجر ولي اليتيم في ماله كان الربح كله لليتيم لأنه نماء ماله فلا يستحقه غيره إلا بعقد ولا يعقد الولي لنفسه ( وله دفع ماله ) لمن يتجر فيه ( مضاربة بجزء ) معلوم ( من الربح ) للعامل لأن عائشة أبضعت مال محمد بن أبى بكر رضي الله عنهم ولأن الولي نائب عنه فيما فيه مصلحته وله البيع نساء والقرض برهن وإيداعه وشراء العقار وبناؤه لمصلحة وشراء الأضحية لموسر وتركه في المكتب بأجرة ولا يبيع عقاره إلا لضرورة أو غبطة ( ويأكل الولي الفقير من مال موليه ) لقوله تعالى ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف الأقل من كفايته أو أجرته أي أجرة عمله لأنه يستحق بالعمل والحاجة جميعا فلم يجز أن يأخذ إلا ما وجدا فيه ( مجانا ) فلا يلزمه عوضه إذا أيسر لأنه عوض عن عمله فهو فيه كالأجير والمضارب ( ويقبل قول الولي ) بيمينه ( والحاكم ) بغير يمينه ( بعد فك الحجر في النفقة ) وقدرها مالم يخالف عادة وعرفا ولو قال أنفقت عليك منذ سنتين فقال منذ سنة قدم قول الصبي لأن الأصل موافقته قال في المبدع ( و ) يقبل قول الولي أيضا ( في وجود الضرورة والغبطة ) إذا باع عقاره وادعاهما ثم أنكره ( و ) يقبل قول الولي أيضا في ( التلف ) وعدم التفريط لأنه أمين والأصل براءته ( و ) يقبل قوله أيضا في ( دفع المال ) إليه بعد رشده لأنه أمين وإن كان بجعل لم يقبل قوله في دفع المال لأنه قبضه لنفعه كالمرتهن ولولي مميز وسيده أن يأذن له في التجارة فينفك عنه الحجر في قدر ما أذن له فيه ( وما استدان العبد لزم سيده ) أداؤه ( إن أذن له ) في استدانته ببيع أو قرض لأنه غر الناس بمعاملته ( وإلا ) يكن استدان بإذن سيده ( ف ) ما استدانه ( في رقبته ) يخير سيده بين بيعه وافدائه بالأقل من قيمته أو دينه ولو أعنته وإن كانت العين باقية ردت لربها ( كاستيداعه ) أي أخذه وديعة فيتلفها ( وأرش جنايته وقيمة متلفه ) فيتعلق ذلك كله برقبته ويخير سيده كما تقدم ولا يتبرع المأذون له بدراهم ولا كسوة بل بإهداء مأكول وإعارة دابة وعمل دعوة بلا إسراف ولغير المأذون له الصدقة من قوته بنحو رغيف إذا لم يضره وللمرأة الصدقة من بيت زوجها بذلك ما لم تضطرب العادة أو يكن بخيلا أو تشك في رضاه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

+ ( ويحجر على السفيه والصغير والمجنون لحظهم ) إذا لمصلحة تعود عليهم بخلاف المفلس والحجر عليهم عام في ذممهم وما لهم ولا يحتاج لحاكم فلا يصح تصرفهم قبل الإذن ( ومن أعطاهم ماله بيعا أو قرضا ) أو وديعة ونحوها ( رجع بعينه ) إن بقي لأنه ماله ( وإن ) تلف في أيديهم أو ( أتلفوه لم يضمنوا ) لأنه سلطهم عليه برضاه علم بالحجر أو لا لتفريطه ( ويلزمهم أرش الجناية ) إن جنوا لأنه لا تفريط من المجني عليه والإتلاف يستوي فيه الأهل وغيره ( و ) يلزمهم أيضا ( ضمان مال من لم يدفعه إليهم ) لأنه لا تفريط من المالك والإتلاف يستوي فيه الأهل وغيره ( وإن تم لصغير خمس عشرة سنة ) حكم ببلوغه لما روى ابن عمر قال عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني متفق عليه ( أو نبت حول قبله شعر خشن ) حكم ببلوغه لأن سعد بن معاذ لما حكم في بني قريظة بقتلهم وسبي ذراريهم أمر أن يكشف عن مؤتزرهم فمن أنبت فهو من المقاتلة ومن لم ينبت فهو من الذرية وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة متفق عليه ( أو أنزل ) حكم ببلوغه لقوله تعالى وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا أو عقل مجنون ورشد أي من بلغ وعقل ( أو رشد سفيه زال حجرهم ) لزوال علته قال تعالى فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم بلا قضاء فإن آنستم منهم رشدا أي صلاحا في أموالهم فعلى هذا يدفع إليه ماله وإن كان مفسدا لدينه ويؤنس رشده ( بأن يتصرف مرارا فلا يغبن ) غبنا فاحشا ( غالبا ولا يبذل ماله في حرام ) كخمر وآلات لهو ( أو في غير فائدة ) كغناء ونفط لأن من صرف ماله في ذلك عد سفيها ( ولا يدفع إليه ) أي الصغير ماله ( حتى يختبر ) ليعلم رشده ( قبل بلوغه بما يليق به ) لقوله تعالى وابتلوا اليتامى الآية والاختبار يختص بالمراهق الذي يعرف المعاملة والمصلحة ( ووليهم ) أي ولي السفيه الذي بلغ سفيها واستمر والصغير والمجنون ( حال الحجر الأب ) الرشيد العدل ولو ظاهرا لكمال شفقته ( ثم وصيه ) لأنه نائبه ولو بجعل وثم متبرع ( ثم الحاكم ) لأن الولاية انقطعت من جهة الأب فتعينت للحاكم كمن جن بعد بلوغ ورشد ( ولا يتصرف لأحدهم وليه إلا بالأحظ ) لقوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن والسفيه والمجنون ومن فك عنه الحجر فسفه أعيد عليه ولا ينظر في ماله إلا الحاكم في معناه ( ويتجر ) ولي المحجور عليه ( له مجانا ) أي إذا اتجر ولي اليتيم في ماله كان الربح كله لليتيم لأنه نماء ماله فلا يستحقه غيره إلا بعقد ولا يعقد الولي لنفسه ( وله دفع ماله ) لمن يتجر فيه ( مضاربة بجزء ) معلوم ( من الربح ) للعامل لأن عائشة أبضعت مال محمد بن أبى بكر رضي الله عنهم ولأن الولي نائب عنه فيما فيه مصلحته وله البيع نساء والقرض برهن وإيداعه وشراء العقار وبناؤه لمصلحة وشراء الأضحية لموسر وتركه في المكتب بأجرة ولا يبيع عقاره إلا لضرورة أو غبطة ( ويأكل الولي الفقير من مال موليه ) لقوله تعالى ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف الأقل من كفايته أو أجرته أي أجرة عمله لأنه يستحق بالعمل والحاجة جميعا فلم يجز أن يأخذ إلا ما وجدا فيه ( مجانا ) فلا يلزمه عوضه إذا أيسر لأنه عوض عن عمله فهو فيه كالأجير والمضارب ( ويقبل قول الولي ) بيمينه ( والحاكم ) بغير يمينه ( بعد فك الحجر في النفقة ) وقدرها مالم يخالف عادة وعرفا ولو قال أنفقت عليك منذ سنتين فقال منذ سنة قدم قول الصبي لأن الأصل موافقته قال في المبدع ( و ) يقبل قول الولي أيضا ( في وجود الضرورة والغبطة ) إذا باع عقاره وادعاهما ثم أنكره ( و ) يقبل قول الولي أيضا في ( التلف ) وعدم التفريط لأنه أمين والأصل براءته ( و ) يقبل قوله أيضا في ( دفع المال ) إليه بعد رشده لأنه أمين وإن كان بجعل لم يقبل قوله في دفع المال لأنه قبضه لنفعه كالمرتهن ولولي مميز وسيده أن يأذن له في التجارة فينفك عنه الحجر في قدر ما أذن له فيه ( وما استدان العبد لزم سيده ) أداؤه ( إن أذن له ) في استدانته ببيع أو قرض لأنه غر الناس بمعاملته ( وإلا ) يكن استدان بإذن سيده ( ف ) ما استدانه ( في رقبته ) يخير سيده بين بيعه وافدائه بالأقل من قيمته أو دينه ولو أعنته وإن كانت العين باقية ردت لربها ( كاستيداعه ) أي أخذه وديعة فيتلفها ( وأرش جنايته وقيمة متلفه ) فيتعلق ذلك كله برقبته ويخير سيده كما تقدم ولا يتبرع المأذون له بدراهم ولا كسوة بل بإهداء مأكول وإعارة دابة وعمل دعوة بلا إسراف ولغير المأذون له الصدقة من قوته بنحو رغيف إذا لم يضره وللمرأة الصدقة من بيت زوجها بذلك ما لم تضطرب العادة أو يكن بخيلا أو تشك في رضاه

Bagian V02/P238Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P238)
Orijinal Metin (AR)

12 باب الوكالة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

12 باب الوكالة

Bagian V02/P238–V02/P249Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P238–V02/P249)
Orijinal Metin (AR)

الوكالة بفتح الواو وكسرها التفويض تقول وكلت أمري إلى الله أي فوضته إليه واصطلاحا استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة ( تصح ) الوكالة ( بكل قول يدل على الإذن ) ك افعل كذا أو أذنت لك في فعله ونحوه وتصح مؤقتة ومعلقة بشرط كوصية وإباحة أكل وولاية قضاء وإمارة ( ويصح القبول على الفور والتراخي ) بأن يوكله في بيع شيء فيبيعه بعد سنة أو يبلغه أنه وكله بعد شهر فيقول قبلت ( بكل قول أو فعل دال عليه ) أي على القبول لأن قبول وكلائه صلى الله عليه وسلم كان بفعلهم وكان متراخيا عن توكيله إياهم قاله في المبدع ويعتبر تعيين الوكيل ( ومن له التصرف في شيء ) لنفسه ( فله التوكيل ) فيه ( والتوكل فيه ) أي جاز أن يستنيب غيره وأن ينوب عن غيره لانتفاء المفسدة والمراد فيما تدخله النيابة ويأتي ومن لايصح تصرفه بنفسه فنائبه أولى فلو وكله في بيع ما سيملكه أو طلاق من يتزوجها لم يصح ويصح توكيل امرأة في طلاق نفسها وغيرها وأن يتوكل واجد الطول في قبول نكاح أمة لمن تباح له وغني لفقير في قبول زكاة وفي قبول نكاح أخته ونحوها لأجنبي ( ويصح التوكيل في كل حق آدمي من العقود ) لأنه صلى الله عليه وسلم وكل عروة بن الجعد في الشراء وسائر العقود كالإجارة والقرض والمضاربة والإبراء ونحوها في معناه ( والفسوخ ) كالخلع والإقالة ( والعتق والطلاق ) لأنه يجوز التوكيل في الإنشاء فجاز في الإزالة بطريق الأولى ( والرجعه وتملك المباحات من الصيد والحشيش ونحوه ) كإحياء الموات لأنها تملك مال بسبب لايتعين عليه فجاز كالابتياع ( لاالظهار ) لأنه قول منكر وزور ( واللعان والأيمان ) والنذور والقسامة والقسم بين الزوجات والشهادات والرضاع والالتقاط والاغتنام والغصب والجنايه فلا تدخلها النيابة ( و ) تصح الوكالة أيضا ( في كل حق لله تدخله النيابة من العبادات ) كتفرقة صدقة وزكاة ونذر وكفارة لأنه صلى الله عليه وسلم كان يبعث عماله لقبض الصدقات وتفريقها وكذا حج وعمرة على ما سبق وأما العبادات البدنية المحضة كالصلاة والصوم والطهارة من الحدث فلا يجوز التوكيل فيها لأنها تتعلق ببدن من هي عليه لكن ركعتا الطواف تتبع الحج ( و ) تصح في ( الحدود في إثباتها واستيفائها ) لقوله صلى الله عليه وسلم اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فأمر بها فرجمت متفق عليه ويجوز الاستيفاء في حضرة الموكل وغيبته ( وليس للوكيل أن يوكل فيما وكل فيه ) إذا كان يتولاه مثله ولم يعجزه لأنه لم يأذن له في التوكيل ولا تضمنه إذنه لكونه يتولى مثله ( إلا أن يجعل إليه ) بأن يأذن له في التوكيل أو يقول اصنع ماشئت ويصح توكيل عبد بإذن سيده ( والوكالة عقد جائز ) لأنها من جهة الموكل إذن ومن جهة الوكيل بذل نفع وكلاهما غير لازم فلكل واحد منهما فسخها ( وتبطل بفسخ أحدهما وموته ) وجنونه المطبق لأن الوكالة تعتمد الحياة والعقل فإذا انتفيا انتفت صحتها وإذا وكل في طلاق الزوجة ثم وطئها أو في عتق العبد ثم كاتبه أو دبره بطلت ( و ) تبطل أيضا ب ( عزل الوكيل ) ولو قبل علمه لأنه رفع عقد لا يفتقر إلى رضى صاحبه فصح بغير علمه كالطلاق ولو باع أو تصرف فادعى أنه عزله قبله لم يقبل إلا ببينة ( و ) تبطل أيضا ( بحجر لسفه ) لزوال أهلية التصرف لا بالحجر لفلس لأنه لم يخرج عن أهلية التصرف لكن إن حجر على الموكل وكانت في أعيان ماله بطلت لانقطاع تصرفه فيها ( ومن وكل في بيع أو شراء لم يبع ولم يشتر من نفسه ) لأن العرف في البيع بيع الرجل من غيره فحملت الوكالة عليه ولأنه تلحقه تهمة ( و ) لا من ( ولده ) ووالده وزوجته ومكاتبه وسائر من لاتقبل شهادته له لأنه متهم في حقهم ويميل إلى ترك الاستقصاء عليهم في الثمن كتهمته في حق نفسه وكذا حاكم وأمينه وناظر وقف ووصي ومضارب وشريك عنان ووجوه ( ولا يبيع ) الوكيل ( بعرض ولا نساء ولا بغير نقد البلد ) لأن عقد الوكالة لم يقتضه فإن كان في البلد نقدان باع بأغلبهما رواجا فإن تساويا خير ( وإن باع بدون ثمن المثل ) إن لم يقدر له ثمن ( أو ) باع ب ( دون ماقدره له ) الموكل صح ( أو اشترى له بأكثر من ثمن المثل ) صح وضمن الزائد وإن كان لم يقدر له ثمنا ( أو مما قدره له صح ) الشراء لأن من صح منه ذلك بثمن مثله صح بغيره ( وضمن النقص ) في مسألة البيع ( و ) ضمن ( الزيادة ) في مسألة الشراء لأنه مفرط والوصي وناظر الوقف كالوكيل في ذلك ذكره الشيخ تقي الدين وإن قال بعه بدرهم فباعه بدينار صح لأنه زاده خيرا ( وإن باع ) الوكيل ( بأزيد ) مما قدره له الموكل صح ( أو قال ) الموكل ( بع بكذا مؤجلا فباع ) الوكيل ( به حالا ) صح ( أو ) قال الموكل ( اشتر بكذا حالا فاشترى به مؤجلا ولا ضرر فيهما ) أي فيما إذا باع بالمؤجل حالا أو اشترى بالحال مؤجلا ( صح ) لأنه زاده خيرا فهو كما لو وكله في بيعه بعشرة فباعه بأكثر منها ( وإلا فلا ) أي وإن لم يبع أو يشتر بمثل ماقدره له بلا ضرر بأن قال بعه بعشرة مؤجلة فباعه بتسعة حالة أو بعه بعشرة حالة فباعه بأحد عشرة مؤجلة وعلى الموكل ضرر بحفظ الثمن في الحال أو قال اشتره بعشرة حالة فاشتراه بأحد عشر أو بعشرة مؤجلة مع ضرر لم ينفذ تصرفه لمخالفته موكله وقدم في الفروع أن الضرر لايمنع الصحة وتبعه في المنتهى و التنقيح في مسألة البيع وهو ظاهر المنتهى أيضا في مسألة الشراء وقد سبق لك أن بيع الوكيل بأنقص مما قدر له وشراءه بأكثر منه صحيح ويضمن

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الوكالة بفتح الواو وكسرها التفويض تقول وكلت أمري إلى الله أي فوضته إليه واصطلاحا استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة ( تصح ) الوكالة ( بكل قول يدل على الإذن ) ك افعل كذا أو أذنت لك في فعله ونحوه وتصح مؤقتة ومعلقة بشرط كوصية وإباحة أكل وولاية قضاء وإمارة ( ويصح القبول على الفور والتراخي ) بأن يوكله في بيع شيء فيبيعه بعد سنة أو يبلغه أنه وكله بعد شهر فيقول قبلت ( بكل قول أو فعل دال عليه ) أي على القبول لأن قبول وكلائه صلى الله عليه وسلم كان بفعلهم وكان متراخيا عن توكيله إياهم قاله في المبدع ويعتبر تعيين الوكيل ( ومن له التصرف في شيء ) لنفسه ( فله التوكيل ) فيه ( والتوكل فيه ) أي جاز أن يستنيب غيره وأن ينوب عن غيره لانتفاء المفسدة والمراد فيما تدخله النيابة ويأتي ومن لايصح تصرفه بنفسه فنائبه أولى فلو وكله في بيع ما سيملكه أو طلاق من يتزوجها لم يصح ويصح توكيل امرأة في طلاق نفسها وغيرها وأن يتوكل واجد الطول في قبول نكاح أمة لمن تباح له وغني لفقير في قبول زكاة وفي قبول نكاح أخته ونحوها لأجنبي ( ويصح التوكيل في كل حق آدمي من العقود ) لأنه صلى الله عليه وسلم وكل عروة بن الجعد في الشراء وسائر العقود كالإجارة والقرض والمضاربة والإبراء ونحوها في معناه ( والفسوخ ) كالخلع والإقالة ( والعتق والطلاق ) لأنه يجوز التوكيل في الإنشاء فجاز في الإزالة بطريق الأولى ( والرجعه وتملك المباحات من الصيد والحشيش ونحوه ) كإحياء الموات لأنها تملك مال بسبب لايتعين عليه فجاز كالابتياع ( لاالظهار ) لأنه قول منكر وزور ( واللعان والأيمان ) والنذور والقسامة والقسم بين الزوجات والشهادات والرضاع والالتقاط والاغتنام والغصب والجنايه فلا تدخلها النيابة ( و ) تصح الوكالة أيضا ( في كل حق لله تدخله النيابة من العبادات ) كتفرقة صدقة وزكاة ونذر وكفارة لأنه صلى الله عليه وسلم كان يبعث عماله لقبض الصدقات وتفريقها وكذا حج وعمرة على ما سبق وأما العبادات البدنية المحضة كالصلاة والصوم والطهارة من الحدث فلا يجوز التوكيل فيها لأنها تتعلق ببدن من هي عليه لكن ركعتا الطواف تتبع الحج ( و ) تصح في ( الحدود في إثباتها واستيفائها ) لقوله صلى الله عليه وسلم اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فأمر بها فرجمت متفق عليه ويجوز الاستيفاء في حضرة الموكل وغيبته ( وليس للوكيل أن يوكل فيما وكل فيه ) إذا كان يتولاه مثله ولم يعجزه لأنه لم يأذن له في التوكيل ولا تضمنه إذنه لكونه يتولى مثله ( إلا أن يجعل إليه ) بأن يأذن له في التوكيل أو يقول اصنع ماشئت ويصح توكيل عبد بإذن سيده ( والوكالة عقد جائز ) لأنها من جهة الموكل إذن ومن جهة الوكيل بذل نفع وكلاهما غير لازم فلكل واحد منهما فسخها ( وتبطل بفسخ أحدهما وموته ) وجنونه المطبق لأن الوكالة تعتمد الحياة والعقل فإذا انتفيا انتفت صحتها وإذا وكل في طلاق الزوجة ثم وطئها أو في عتق العبد ثم كاتبه أو دبره بطلت ( و ) تبطل أيضا ب ( عزل الوكيل ) ولو قبل علمه لأنه رفع عقد لا يفتقر إلى رضى صاحبه فصح بغير علمه كالطلاق ولو باع أو تصرف فادعى أنه عزله قبله لم يقبل إلا ببينة ( و ) تبطل أيضا ( بحجر لسفه ) لزوال أهلية التصرف لا بالحجر لفلس لأنه لم يخرج عن أهلية التصرف لكن إن حجر على الموكل وكانت في أعيان ماله بطلت لانقطاع تصرفه فيها ( ومن وكل في بيع أو شراء لم يبع ولم يشتر من نفسه ) لأن العرف في البيع بيع الرجل من غيره فحملت الوكالة عليه ولأنه تلحقه تهمة ( و ) لا من ( ولده ) ووالده وزوجته ومكاتبه وسائر من لاتقبل شهادته له لأنه متهم في حقهم ويميل إلى ترك الاستقصاء عليهم في الثمن كتهمته في حق نفسه وكذا حاكم وأمينه وناظر وقف ووصي ومضارب وشريك عنان ووجوه ( ولا يبيع ) الوكيل ( بعرض ولا نساء ولا بغير نقد البلد ) لأن عقد الوكالة لم يقتضه فإن كان في البلد نقدان باع بأغلبهما رواجا فإن تساويا خير ( وإن باع بدون ثمن المثل ) إن لم يقدر له ثمن ( أو ) باع ب ( دون ماقدره له ) الموكل صح ( أو اشترى له بأكثر من ثمن المثل ) صح وضمن الزائد وإن كان لم يقدر له ثمنا ( أو مما قدره له صح ) الشراء لأن من صح منه ذلك بثمن مثله صح بغيره ( وضمن النقص ) في مسألة البيع ( و ) ضمن ( الزيادة ) في مسألة الشراء لأنه مفرط والوصي وناظر الوقف كالوكيل في ذلك ذكره الشيخ تقي الدين وإن قال بعه بدرهم فباعه بدينار صح لأنه زاده خيرا ( وإن باع ) الوكيل ( بأزيد ) مما قدره له الموكل صح ( أو قال ) الموكل ( بع بكذا مؤجلا فباع ) الوكيل ( به حالا ) صح ( أو ) قال الموكل ( اشتر بكذا حالا فاشترى به مؤجلا ولا ضرر فيهما ) أي فيما إذا باع بالمؤجل حالا أو اشترى بالحال مؤجلا ( صح ) لأنه زاده خيرا فهو كما لو وكله في بيعه بعشرة فباعه بأكثر منها ( وإلا فلا ) أي وإن لم يبع أو يشتر بمثل ماقدره له بلا ضرر بأن قال بعه بعشرة مؤجلة فباعه بتسعة حالة أو بعه بعشرة حالة فباعه بأحد عشرة مؤجلة وعلى الموكل ضرر بحفظ الثمن في الحال أو قال اشتره بعشرة حالة فاشتراه بأحد عشر أو بعشرة مؤجلة مع ضرر لم ينفذ تصرفه لمخالفته موكله وقدم في الفروع أن الضرر لايمنع الصحة وتبعه في المنتهى و التنقيح في مسألة البيع وهو ظاهر المنتهى أيضا في مسألة الشراء وقد سبق لك أن بيع الوكيل بأنقص مما قدر له وشراءه بأكثر منه صحيح ويضمن

Bagian V02/P249–V02/P255Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P249–V02/P255)
Orijinal Metin (AR)

فصل ( وإن اشترى ) الوكيل ( مايعلم عيبه لزمه ) أي لزم الشراء الوكيل فليس له رده لدخوله على بصيرة ( وإن لم يرض ) به ( موكله ) فإن رضيه كان له لنيته بالشراء وإن اشتراه بعين المال لم يصح ( فإن جهل ) عيبه ( رده ) لأنه قائم مقام الموكل وله أيضا رده لأنه ملكه فإن حضر الموكل قبل رد الوكيل ورضي بالعيب لم يكن للوكيل رده لأن الحق له بخلاف المضارب لأن له حقا فلا يسقط برضى غيره فإن طلب البائع الإمهال حتى يحضر الموكل لم يلزم الوكيل ذلك وحقوق العقد كتسليم الثمن وقبض المبيع والرد بالعيب وضمان الدرك تتعلق بالموكل ( ووكيل البيع يسلمه ) أي يسلم المبيع لأن إطلاق الوكالة في البيع يقتضيه لأنه من تمامه ( ولا يقبض ) الوكيل في البيع ( الثمن ) بغير إذن الموكل لأنه قد يوكل في البيع من لا يأمنه على قبض الثمن ( بغير قرينة ) فإن دلت القرينة على قبضه مثل توكيله في بيع شيء في سوق غائبا عن الموكل أو موضع يضيع الثمن بترك قبض الوكيل له كان إذنا في قبضه فإن تركه ضمنه لأنه يعد مفرطا هذا المذهب عند الشيخين وقدم في التنقيح وتبعه في المنتهى لايقبضه إلا بإذن فإن تعذر لم يلزم الوكيل شيء لأنه ليس بمفرط لكونه لا يملك قبضه ( ويسلم وكيل المشتري الثمن ) لأنه من تتمته وحقوقه كتسليم المبيع ( فلو أخره ) أي أخر تسليم الثمن ( بلا عذر وتلف ) الثمن ( ضمنه ) لتعديه بالتأخير وليس لوكيل في بيع تقليبه على مشتر إلا بحضرته وإلا ضمن ( وإن وكله في بيع فاسد ) لم يصح ولم يملكه لأن الله تعالى لم يأذن فيه ولأن الموكل لا يملكه ( و ) لو ( باع ) الوكيل إذا بيعا ( صحيحا ) لم يصح لأنه لم يوكل فيه ( أو وكله في كل قليل وكثير ) لم يصح لأنه يدخل فيه كل شيء من هبة ماله وطلاق نسائه وإعتاق رقيقه فيعظم الغرر والضرر ( أو ) وكله في ( شراء ماشاء أو عينا بما شاء ولم يعين ) نوعا وثمنا ( لم يصح ) لأنه يكثر فيه الغرر وإن وكله في بيع ماله كله أو ما شاء منه صح قال في المبدع وظاهر كلامهم في بع من مالي ماشئت له بيع ماله كله ( والوكيل في الخصومة لايقبض ) لأن الإذن لم يتناوله نطقا ولا عرفا لأنه قد يرضى للخصومة من لا يرضاه للقبض ( والعكس بالعكس ) فالوكيل في القبض له الخصومة لأنه لايتوصل إليه إلا بها فهو إذن فيها عرفا ( و ) إن قال الموكل ( اقبض حقي من زيد ) ملكه من وكيله لأنه قائم مقامه و ( لايقبض من ورثته ) لأنه لم يؤمر بذلك ولا يقتضيه العرف ( إلا أن يقول ) الموكل للوكيل اقبض حقي ( الذي قبله ) أو عليه فله القبض من وارثه لأن الوكالة اقتضت قبض حقه مطلقا وإن قال اقبضه اليوم لم يملكه غدا ( ولا يضمن وكيل ) في ( الإيداع إذا ) أودع و ( لم يشهد ) وأنكر المودع لعدم الفائدة في الإشهاد لأن المودع يقبل قوله في الرد والتلف وأما الوكيل في قضاء الدين إذا كان بغير حضور الموكل ولم يشهد ضمن إذا أنكر رب الدين وتقدم في الضمان فصل

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ( وإن اشترى ) الوكيل ( مايعلم عيبه لزمه ) أي لزم الشراء الوكيل فليس له رده لدخوله على بصيرة ( وإن لم يرض ) به ( موكله ) فإن رضيه كان له لنيته بالشراء وإن اشتراه بعين المال لم يصح ( فإن جهل ) عيبه ( رده ) لأنه قائم مقام الموكل وله أيضا رده لأنه ملكه فإن حضر الموكل قبل رد الوكيل ورضي بالعيب لم يكن للوكيل رده لأن الحق له بخلاف المضارب لأن له حقا فلا يسقط برضى غيره فإن طلب البائع الإمهال حتى يحضر الموكل لم يلزم الوكيل ذلك وحقوق العقد كتسليم الثمن وقبض المبيع والرد بالعيب وضمان الدرك تتعلق بالموكل ( ووكيل البيع يسلمه ) أي يسلم المبيع لأن إطلاق الوكالة في البيع يقتضيه لأنه من تمامه ( ولا يقبض ) الوكيل في البيع ( الثمن ) بغير إذن الموكل لأنه قد يوكل في البيع من لا يأمنه على قبض الثمن ( بغير قرينة ) فإن دلت القرينة على قبضه مثل توكيله في بيع شيء في سوق غائبا عن الموكل أو موضع يضيع الثمن بترك قبض الوكيل له كان إذنا في قبضه فإن تركه ضمنه لأنه يعد مفرطا هذا المذهب عند الشيخين وقدم في التنقيح وتبعه في المنتهى لايقبضه إلا بإذن فإن تعذر لم يلزم الوكيل شيء لأنه ليس بمفرط لكونه لا يملك قبضه ( ويسلم وكيل المشتري الثمن ) لأنه من تتمته وحقوقه كتسليم المبيع ( فلو أخره ) أي أخر تسليم الثمن ( بلا عذر وتلف ) الثمن ( ضمنه ) لتعديه بالتأخير وليس لوكيل في بيع تقليبه على مشتر إلا بحضرته وإلا ضمن ( وإن وكله في بيع فاسد ) لم يصح ولم يملكه لأن الله تعالى لم يأذن فيه ولأن الموكل لا يملكه ( و ) لو ( باع ) الوكيل إذا بيعا ( صحيحا ) لم يصح لأنه لم يوكل فيه ( أو وكله في كل قليل وكثير ) لم يصح لأنه يدخل فيه كل شيء من هبة ماله وطلاق نسائه وإعتاق رقيقه فيعظم الغرر والضرر ( أو ) وكله في ( شراء ماشاء أو عينا بما شاء ولم يعين ) نوعا وثمنا ( لم يصح ) لأنه يكثر فيه الغرر وإن وكله في بيع ماله كله أو ما شاء منه صح قال في المبدع وظاهر كلامهم في بع من مالي ماشئت له بيع ماله كله ( والوكيل في الخصومة لايقبض ) لأن الإذن لم يتناوله نطقا ولا عرفا لأنه قد يرضى للخصومة من لا يرضاه للقبض ( والعكس بالعكس ) فالوكيل في القبض له الخصومة لأنه لايتوصل إليه إلا بها فهو إذن فيها عرفا ( و ) إن قال الموكل ( اقبض حقي من زيد ) ملكه من وكيله لأنه قائم مقامه و ( لايقبض من ورثته ) لأنه لم يؤمر بذلك ولا يقتضيه العرف ( إلا أن يقول ) الموكل للوكيل اقبض حقي ( الذي قبله ) أو عليه فله القبض من وارثه لأن الوكالة اقتضت قبض حقه مطلقا وإن قال اقبضه اليوم لم يملكه غدا ( ولا يضمن وكيل ) في ( الإيداع إذا ) أودع و ( لم يشهد ) وأنكر المودع لعدم الفائدة في الإشهاد لأن المودع يقبل قوله في الرد والتلف وأما الوكيل في قضاء الدين إذا كان بغير حضور الموكل ولم يشهد ضمن إذا أنكر رب الدين وتقدم في الضمان فصل

Bagian V02/P255–V02/P267Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P255–V02/P267)
Orijinal Metin (AR)

+ ( والوكيل أمين لايضمن ماتلف بيده بلا تفريط ) لأنه نائب المالك في اليد والتصرف فالهلاك في يده كالهلاك في يد المالك ولو بجعل فإن فرط أو تعدى أو طلب منه المال فامتنع من دفعه لغير عذر ضمن ( ويقبل قوله ) أي الوكيل ( في نفيه ) أي نفي التفريط ونحوه ( و ) في ( الهلاك مع يمينه ) لأن الأصل براءة ذمته لكن إن ادعى التلف بأمر ظاهر كحريق عام ونهب جيش كلف إقامة البينة عليه ثم يقبل قوله فيه وإن وكله في شراء شيء واشتراه واختلفا في قدر ثمنه قبل قول الوكيل وإن اختلفا في رد العين أو ثمنها إلى الموكل فقول وكيل متطوع وإن كان بجعل فقول موكل وإذا قبض الوكيل الثمن حيث جاز فهو أمانة في يده لايلزمه تسليمه قبل طلبه ولا يضمنه بتأخيره ويقبل قول الوكيل فيما وكل فيه ( ومن ادعى وكالة زيد في قبض حقه من عمرو ) بلا بينة ( لم يلزمه ) أي عمرا ( دفعه له إن صدقه ) لجواز أن ينكر زيد الوكالة فيستحق الرجوع عليه ( ولا ) يلزمه ( اليمين إن كذبه ) لأنه لايقضى عليه بالنكول فلا فائدة في لزوم تحليفه ( فإن دفعه ) عمرو ( فأنكر زيد الوكالة حلف ) لاحتمال صدق الوكيل فيها ( وضمنه عمرو ) فيرجع عليه زيد لبقاء حقه في ذمته ويرجع عمرو على الوكيل مع بقاء ماقبضه أو تعديه لا إن صدقه وتلف بيده بلا تفريط ( وإن كان المدفوع ) لمدعي الوكالة بغير بينه ( وديعة أخذها ) حيث وجدها لأنها عين حقه ( فإن تلفت ضمن أيهما شاء ) لأن الدافع ضمنها بالدفع والقابض قبض ما لا يستحقه فإن ضمن الدافع لم يرجع على القابض إن صدقة وإن ضمن القابض لم يرجع على الدافع وكدعوى الوكالة دعوى الحوالة والوصية وإن ادعى أنه مات وأنا وارثه لزمه الدفع إليه مع التصديق واليمين مع الإنكار على نفي العلم باب الشركة + الشركة بوزن سرقة ونعمة وثمرة ( وهي ) نوعان شركة أملاك وهي ( اجتماع في استحقاق ) كثبوت الملك في عقار أو منفعة لاثنين فأكثر ( أو ) شركة عقود وهي اجتماع في ( تصرف ) من بيع ونحوه ( وهي ) أي شركة العقود وهي المقصودة هنا ( أنواع ) خمسة فأحدها ( شركة عنان ) سميت بذلك لتساوي الشريكين في المال والتصرف كالفارسين إذا سويا بين فرسيهما وتساويا في السير وهي ( أن يشترك اثنان ) أي شخصان فأكثر مسلمين أو أحدهما ولا تكره مشاركة كتابي لايلي التصرف ( بما ليهما المعلوم ) كل منهما الحاضرين ( ولو ) كان مال كل ( متفاوتا ) بأن لم يتساو المالان قدرا أو جنسا أو صفة ( ليعملا فيه ببدنيهما ) أو يعمل فيه أحدهما ويكون له من الربح أكثر من ربح مالة فإن كان بدونه لم يصح وبقدره إبضاع وإن اشتركا في مختلط بينهما شائعا صح إن علما قدر ما لكل منهما ( فينفذ تصرف كل منهما 2 فيهما ) أي في المالين ( بحكم الملك في نصيبه و ) بحكم ( الوكالة في نصيب شريكه ) ويغني لفظ الشركة عن إذن صريح في التصرف ( ويشترط ) لشركة العنان والمضاربة ( أن يكون رأس المال من النقدين المضروبين ) لأنهما قيم الأموال وأثمان البياعات فلا تصح بعروض ولا فلوس ولو نافقة وتصح بالنقدين ( ولو مغشوشين يسيرا ) كحبة فضة في دينار ذكره في المغني و الشرح لأنه لايمكن التحرز منه فإن كان الغش كثيرا لم يصح لعدم انضباطه ( و ) يشترط أيضا ( أن يشترطا لكل منهما جزءا من الربح مشاعا معلوما ) كالثلث والربع لأن الربح مستحق لهما بحسب الاشتراط فلم يكن بد من اشتراطه كالمضاربة فإن قالا والربح بيننا فهو بينهما نصفين ( فإن لم يذكرا الربح ) لم تصح لأنه المقصود من الشركة فلا يجوز الإخلال به ( أو شرطا لأحدهما جزءا مجهولا ) لم تصح لأن الجهالة تمنع تسليم الواجب ( أو ) شرطا ( دراهم معلومة ) لم تصح لاحتمال أن لايربحها أو يربح غيرها ( أو ) شرطا ( ربح أحد الثوبين ) أو إحدى السفرتين أو ربح تجارة في شهر أو عام بعينه ( لم تصح ) لأنه قد يربح في ذلك المعين دون غيره أو بالعكس فيختص أحدهما بالربح وهو مخالف لموضوع الشركة ( وكذا مساقاة ومزارعة ومضاربة ) فيعتبر فيها تعيين جزء مشاع معلوم للعامل لما تقدم ( والوضيعة ) أي الخسران ( على قدر المال ) بالحساب سواء كانت لتلف أو نقصان في الثمن أو غير ذلك ( ولا يشترط خلط المالين لأن القصد الربح وهو لايتوقف على الخلط ( ولا ) يشترط أيضا ( كونهما من جنس واحد ) فيجوز إن أخرج أحدهما دنانير والآخر دراهم فإذا اقتسما رجع كل بماله ثم اقتسما الفضل وما يشتريه كل منهما بعد عقد الشركة فهو بينهما وإن تلف أحد المالين فهو من ضمانهما ولكل منهما أن يبيع ويشتري ويقبض ويطالب بالدين ويخاصم فيه ويحيل ويحتال ويرد بالعيب ويفعل كل ماهو من مصلحة تجارتهما لا أن يكاتب رقيقا أو يزوجه أو يعتقه أو يحابي أو يقترض على الشركة إلا بإذن شريكه وعلى كل منهما أن يتولى ماجرت العادة بتوليه من نشر ثوب وطيه أو إحرازه وقبض النقد ونحوه كغلق الدكان فإن استأجر له فالأجرة عليه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

+ ( والوكيل أمين لايضمن ماتلف بيده بلا تفريط ) لأنه نائب المالك في اليد والتصرف فالهلاك في يده كالهلاك في يد المالك ولو بجعل فإن فرط أو تعدى أو طلب منه المال فامتنع من دفعه لغير عذر ضمن ( ويقبل قوله ) أي الوكيل ( في نفيه ) أي نفي التفريط ونحوه ( و ) في ( الهلاك مع يمينه ) لأن الأصل براءة ذمته لكن إن ادعى التلف بأمر ظاهر كحريق عام ونهب جيش كلف إقامة البينة عليه ثم يقبل قوله فيه وإن وكله في شراء شيء واشتراه واختلفا في قدر ثمنه قبل قول الوكيل وإن اختلفا في رد العين أو ثمنها إلى الموكل فقول وكيل متطوع وإن كان بجعل فقول موكل وإذا قبض الوكيل الثمن حيث جاز فهو أمانة في يده لايلزمه تسليمه قبل طلبه ولا يضمنه بتأخيره ويقبل قول الوكيل فيما وكل فيه ( ومن ادعى وكالة زيد في قبض حقه من عمرو ) بلا بينة ( لم يلزمه ) أي عمرا ( دفعه له إن صدقه ) لجواز أن ينكر زيد الوكالة فيستحق الرجوع عليه ( ولا ) يلزمه ( اليمين إن كذبه ) لأنه لايقضى عليه بالنكول فلا فائدة في لزوم تحليفه ( فإن دفعه ) عمرو ( فأنكر زيد الوكالة حلف ) لاحتمال صدق الوكيل فيها ( وضمنه عمرو ) فيرجع عليه زيد لبقاء حقه في ذمته ويرجع عمرو على الوكيل مع بقاء ماقبضه أو تعديه لا إن صدقه وتلف بيده بلا تفريط ( وإن كان المدفوع ) لمدعي الوكالة بغير بينه ( وديعة أخذها ) حيث وجدها لأنها عين حقه ( فإن تلفت ضمن أيهما شاء ) لأن الدافع ضمنها بالدفع والقابض قبض ما لا يستحقه فإن ضمن الدافع لم يرجع على القابض إن صدقة وإن ضمن القابض لم يرجع على الدافع وكدعوى الوكالة دعوى الحوالة والوصية وإن ادعى أنه مات وأنا وارثه لزمه الدفع إليه مع التصديق واليمين مع الإنكار على نفي العلم باب الشركة + الشركة بوزن سرقة ونعمة وثمرة ( وهي ) نوعان شركة أملاك وهي ( اجتماع في استحقاق ) كثبوت الملك في عقار أو منفعة لاثنين فأكثر ( أو ) شركة عقود وهي اجتماع في ( تصرف ) من بيع ونحوه ( وهي ) أي شركة العقود وهي المقصودة هنا ( أنواع ) خمسة فأحدها ( شركة عنان ) سميت بذلك لتساوي الشريكين في المال والتصرف كالفارسين إذا سويا بين فرسيهما وتساويا في السير وهي ( أن يشترك اثنان ) أي شخصان فأكثر مسلمين أو أحدهما ولا تكره مشاركة كتابي لايلي التصرف ( بما ليهما المعلوم ) كل منهما الحاضرين ( ولو ) كان مال كل ( متفاوتا ) بأن لم يتساو المالان قدرا أو جنسا أو صفة ( ليعملا فيه ببدنيهما ) أو يعمل فيه أحدهما ويكون له من الربح أكثر من ربح مالة فإن كان بدونه لم يصح وبقدره إبضاع وإن اشتركا في مختلط بينهما شائعا صح إن علما قدر ما لكل منهما ( فينفذ تصرف كل منهما 2 فيهما ) أي في المالين ( بحكم الملك في نصيبه و ) بحكم ( الوكالة في نصيب شريكه ) ويغني لفظ الشركة عن إذن صريح في التصرف ( ويشترط ) لشركة العنان والمضاربة ( أن يكون رأس المال من النقدين المضروبين ) لأنهما قيم الأموال وأثمان البياعات فلا تصح بعروض ولا فلوس ولو نافقة وتصح بالنقدين ( ولو مغشوشين يسيرا ) كحبة فضة في دينار ذكره في المغني و الشرح لأنه لايمكن التحرز منه فإن كان الغش كثيرا لم يصح لعدم انضباطه ( و ) يشترط أيضا ( أن يشترطا لكل منهما جزءا من الربح مشاعا معلوما ) كالثلث والربع لأن الربح مستحق لهما بحسب الاشتراط فلم يكن بد من اشتراطه كالمضاربة فإن قالا والربح بيننا فهو بينهما نصفين ( فإن لم يذكرا الربح ) لم تصح لأنه المقصود من الشركة فلا يجوز الإخلال به ( أو شرطا لأحدهما جزءا مجهولا ) لم تصح لأن الجهالة تمنع تسليم الواجب ( أو ) شرطا ( دراهم معلومة ) لم تصح لاحتمال أن لايربحها أو يربح غيرها ( أو ) شرطا ( ربح أحد الثوبين ) أو إحدى السفرتين أو ربح تجارة في شهر أو عام بعينه ( لم تصح ) لأنه قد يربح في ذلك المعين دون غيره أو بالعكس فيختص أحدهما بالربح وهو مخالف لموضوع الشركة ( وكذا مساقاة ومزارعة ومضاربة ) فيعتبر فيها تعيين جزء مشاع معلوم للعامل لما تقدم ( والوضيعة ) أي الخسران ( على قدر المال ) بالحساب سواء كانت لتلف أو نقصان في الثمن أو غير ذلك ( ولا يشترط خلط المالين لأن القصد الربح وهو لايتوقف على الخلط ( ولا ) يشترط أيضا ( كونهما من جنس واحد ) فيجوز إن أخرج أحدهما دنانير والآخر دراهم فإذا اقتسما رجع كل بماله ثم اقتسما الفضل وما يشتريه كل منهما بعد عقد الشركة فهو بينهما وإن تلف أحد المالين فهو من ضمانهما ولكل منهما أن يبيع ويشتري ويقبض ويطالب بالدين ويخاصم فيه ويحيل ويحتال ويرد بالعيب ويفعل كل ماهو من مصلحة تجارتهما لا أن يكاتب رقيقا أو يزوجه أو يعتقه أو يحابي أو يقترض على الشركة إلا بإذن شريكه وعلى كل منهما أن يتولى ماجرت العادة بتوليه من نشر ثوب وطيه أو إحرازه وقبض النقد ونحوه كغلق الدكان فإن استأجر له فالأجرة عليه

Bagian V02/P267–V02/P274Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P267–V02/P274)
Orijinal Metin (AR)

فصل في المضاربة + النوع ( الثانية المضاربة ) من الضرب في الأرض وهو السفر للتجارة قال الله تعالى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وتسمى قراضا ومعاملة وهي دفع مال معلوم ( لمتجر ) أي لمن يتجر ( به ببعض ربحه ) أي بجزء معلوم مشاع منه كما تقدم فلو قال خذ هذا المال مضاربة ولم يذكر سهم العامل فالربح كله لرب المال والوضيعة عليه وللعامل أجرة مثله وإن شرط جزءا من الربح لعبد أحدهما أو لعبديهما صح وكان لسيده وإن شرطاه للعامل ولأجنبي معا ولو ولد أحدهما أو امرأته وشرطا عليه عملا مع العامل صح وكانا عاملين وإلا لم تصح المضاربة ( فإن قال ) رب المال للعامل اتجر به ( والربح بيننا فنصفان ) لأنه أضافه إليهما إضافة واحدة ولا مرجح فاقتضى التسوية ( وإن قال ) اتجر به ( ولي ) ثلاثة أرباعه أو ثلثه ( أو ) قال اتجر به و ( لك ) ( ثلاثة أرباعه أو ثلثه صح ) لأنه متى علم نصيب أحدهما أخذه ( والباقي للآخر ) لأن الربح مستحق لهما فإذا قدر نصيب أحدهما منه فالباقي للآخر بمفهوم اللفظ ( وإن اختلفا لمن ) الجزء ( المشروط ف ) هو ( لعامل ) قليلا كان أو كثيرا لأنه يستحقه بالعمل وهو يقل ويكثر وإنما تقدر حصته بالشرط بخلاف رب المال فإنه يستحقه بماله ويحلف مدعيه وإن اختلفا في قدر الجزء بعد الربح فقول مالك بيمينه وكذا ( مساقاة ومزارعة ) إذا اختلفا في الجزء المشروط وقدره لما تقدم ومضاربة كشركة عنان فيما تقدم وإن فسدت فالربح لرب المال وللعامل أجرة مثله وتصح مؤقتة ومعلقة ( ولا يضارب ) العامل ( بمال الآخر إن أضر الأول ولم يرض ) لأنها تنعقد على الحظ والنماء فلم يجز له أن يفعل ما يمنعه وإن لم يكن فيها ضرر على الأول أو إذن جاز ( فإن فعل ) بأن ضارب الآخر مع ضرر الأول بغير إذنه ( ردت حصته ) من ربح الثانية ( في الشركة ) الأولى لأنه استحق ذلك بالمنفعة التي استحقت بالعقد الأول ولا نفقة لعامل إلا بشرط ( ولا يقسم ) الربح ( مع بقاء العقد ) أي المضاربة ( إلا باتفاقهما ) لأن الحق لايخرج عنهما والربح وقاية لرأس المال ( وإن تلف رأس المال أو ) تلف ( بعضه ) قبل التصرف انفسخت فيه المضاربة كالتلف قبل القبض وإن تلف ( بعد التصرف ) جبر من الربح لأنه دار في التجارة وشرع فيما قصد بالعقد من التصرفات المؤدية إلى الربح ( أو خسر ) في إحدى سلعتين أو سفرتين ( جبر ) ذلك ( من الربح ) أي وجب جبر الخسران من الربح ولم يستحق العامل شيئا إلا بعد كمال رأس المال لأنها مضاربة واحدة ( قبل قسمته ) ناضا ( أو تنضيضه ) مع محاسبته فإذا احتسبا وعلما ما لهما لم يجبر الخسران بعد ذلك مما قبله تنزيلا للتنضيض مع المحاسبة منزلة المقاسمة وإن انفسخ العقد والمال عرض أو دين فطلب رب المال تنضيضه لزم العامل وتبطل بموت أحدهما فإن مات عامل أو مودع أو وصي ونحوه وجهل بقاء مابيدهم فهو دين في التركة لأن الإخفاء وعدم التعيين كالغصب ويقبل قول العامل فيما يدعيه من هلاك وخسران وما يذكر أنه اشتراه لنفسه أو للمضاربة لأنه أمين والقول قول رب المال في عدم رده إليه فصل في أنواع الشركات

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل في المضاربة + النوع ( الثانية المضاربة ) من الضرب في الأرض وهو السفر للتجارة قال الله تعالى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وتسمى قراضا ومعاملة وهي دفع مال معلوم ( لمتجر ) أي لمن يتجر ( به ببعض ربحه ) أي بجزء معلوم مشاع منه كما تقدم فلو قال خذ هذا المال مضاربة ولم يذكر سهم العامل فالربح كله لرب المال والوضيعة عليه وللعامل أجرة مثله وإن شرط جزءا من الربح لعبد أحدهما أو لعبديهما صح وكان لسيده وإن شرطاه للعامل ولأجنبي معا ولو ولد أحدهما أو امرأته وشرطا عليه عملا مع العامل صح وكانا عاملين وإلا لم تصح المضاربة ( فإن قال ) رب المال للعامل اتجر به ( والربح بيننا فنصفان ) لأنه أضافه إليهما إضافة واحدة ولا مرجح فاقتضى التسوية ( وإن قال ) اتجر به ( ولي ) ثلاثة أرباعه أو ثلثه ( أو ) قال اتجر به و ( لك ) ( ثلاثة أرباعه أو ثلثه صح ) لأنه متى علم نصيب أحدهما أخذه ( والباقي للآخر ) لأن الربح مستحق لهما فإذا قدر نصيب أحدهما منه فالباقي للآخر بمفهوم اللفظ ( وإن اختلفا لمن ) الجزء ( المشروط ف ) هو ( لعامل ) قليلا كان أو كثيرا لأنه يستحقه بالعمل وهو يقل ويكثر وإنما تقدر حصته بالشرط بخلاف رب المال فإنه يستحقه بماله ويحلف مدعيه وإن اختلفا في قدر الجزء بعد الربح فقول مالك بيمينه وكذا ( مساقاة ومزارعة ) إذا اختلفا في الجزء المشروط وقدره لما تقدم ومضاربة كشركة عنان فيما تقدم وإن فسدت فالربح لرب المال وللعامل أجرة مثله وتصح مؤقتة ومعلقة ( ولا يضارب ) العامل ( بمال الآخر إن أضر الأول ولم يرض ) لأنها تنعقد على الحظ والنماء فلم يجز له أن يفعل ما يمنعه وإن لم يكن فيها ضرر على الأول أو إذن جاز ( فإن فعل ) بأن ضارب الآخر مع ضرر الأول بغير إذنه ( ردت حصته ) من ربح الثانية ( في الشركة ) الأولى لأنه استحق ذلك بالمنفعة التي استحقت بالعقد الأول ولا نفقة لعامل إلا بشرط ( ولا يقسم ) الربح ( مع بقاء العقد ) أي المضاربة ( إلا باتفاقهما ) لأن الحق لايخرج عنهما والربح وقاية لرأس المال ( وإن تلف رأس المال أو ) تلف ( بعضه ) قبل التصرف انفسخت فيه المضاربة كالتلف قبل القبض وإن تلف ( بعد التصرف ) جبر من الربح لأنه دار في التجارة وشرع فيما قصد بالعقد من التصرفات المؤدية إلى الربح ( أو خسر ) في إحدى سلعتين أو سفرتين ( جبر ) ذلك ( من الربح ) أي وجب جبر الخسران من الربح ولم يستحق العامل شيئا إلا بعد كمال رأس المال لأنها مضاربة واحدة ( قبل قسمته ) ناضا ( أو تنضيضه ) مع محاسبته فإذا احتسبا وعلما ما لهما لم يجبر الخسران بعد ذلك مما قبله تنزيلا للتنضيض مع المحاسبة منزلة المقاسمة وإن انفسخ العقد والمال عرض أو دين فطلب رب المال تنضيضه لزم العامل وتبطل بموت أحدهما فإن مات عامل أو مودع أو وصي ونحوه وجهل بقاء مابيدهم فهو دين في التركة لأن الإخفاء وعدم التعيين كالغصب ويقبل قول العامل فيما يدعيه من هلاك وخسران وما يذكر أنه اشتراه لنفسه أو للمضاربة لأنه أمين والقول قول رب المال في عدم رده إليه فصل في أنواع الشركات

Bagian V02/P274–V02/P279Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P274–V02/P279)
Orijinal Metin (AR)

+ ( الثالث شركة الوجوه ) سميت بذلك لأنهما يعاملان فيها بوجههما أي جاههما والجاه والوجه واحد وهي أن يشتركا على ( أن يشتريا في ذمتيهما ) من غير أن يكون لهما مال ( بجاهيهما ) فما ربحاه ( ف ) هو ( بينهما ) على ما شرطاه سواء عين أحدهما لصاحبه ما يشتريه أو جنسه أو وقته أو لا فلو قال ما اشتريت من شيء فبيننا صح ( وكل واحد منهما وكيل صاحبه وكفيل عنه بالثمن ) لأن مبناهما على الوكالة والكفالة ( والملك بينهما على ماشرطاه ) لقوله صلى الله عليه وسلم المؤمنون عند شروطهم ( والوضيعة على قدر ملكيهما ) كشركة العنان لأنها في معناها ( والربح على ماشرطاه ) كالعنان وهما في تصرف كشريكي عنان ( الرابع شركة الأبدان ) وهي ( أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما ) أي يشتركان في كسبهما من صنائعهما فما رزق الله فهو بينهما ( فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله ) ويطالبان به لأن شركة الأبدان لا تنعقد إلا على ذلك وتصح مع اختلاف الصنائع كقصار مع خياط ولكل واحد منهما طلب الأجرة وللمستأجر دفعها إلى أحدهما ومن تلفت بيده بغير تفريط لم يضمن ( وتصح ) شركة الأبدان ( في الاحتشاش والاحتطاب وسائر المباحات ) كالثمار المأخوذة من الجبال والمعادن والتلصص على دار الحرب لما روى أبو داود بإسناده عن عبد الله قال اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر فلم أجىء أنا وعمار بشيء وجاء سعد بأسيرين قال أحمد أشرك بينهم النبي صلى الله عليه وسلم ( وإن مرض أحدهما فالكسب ) الذي عمله أحدهما ( بينهما ) احتج الإمام بحديث سعد وكذا لو ترك العمل لغير عذر ( وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه ) لأنهما دخلا على أن يعملا فإذا تعذر عليه العمل بنفسه لزمه أن يقيم مقامه توفية للعقد بما يقتضيه وللآخر الفسخ وإن اشتركا على أن يحملا على دابتيهما والأجرة بينهما صح وأن أجراهما بأعيانهما فلكل أجرة دابته ويصح دفع دابة ونحوها لمن يعمل عليها وما رزقه الله بينهما على ماشرطاه ( الخامس شركة المفاوضة ) وهي ( أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة ) بيعا وشراء ومضاربة وتوكيلا وابتياعا في الذمة ومسافرة بالمال وارتهانا وضمان مايرى من الأعمال أو يشتركا في كل مايثبت لهما وعليهما فتصح ( والربح على ماشرطاه والوضيعة بقدر المال ) لما سبق في العنان ( فإن أدخلا فيها كسبا أو غرامة نادرين ) كوجدان لقطة أو ركاز أو ميراث أو أرش جناية أو ( مايلزم أحدهما من ضمان ( غصب أو نحوه فسدت ) لكثرة الغرر فيها لأنها تضمنت كفالة وغيرها مما لا يقتضيه العقد 14 باب المساقاة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

+ ( الثالث شركة الوجوه ) سميت بذلك لأنهما يعاملان فيها بوجههما أي جاههما والجاه والوجه واحد وهي أن يشتركا على ( أن يشتريا في ذمتيهما ) من غير أن يكون لهما مال ( بجاهيهما ) فما ربحاه ( ف ) هو ( بينهما ) على ما شرطاه سواء عين أحدهما لصاحبه ما يشتريه أو جنسه أو وقته أو لا فلو قال ما اشتريت من شيء فبيننا صح ( وكل واحد منهما وكيل صاحبه وكفيل عنه بالثمن ) لأن مبناهما على الوكالة والكفالة ( والملك بينهما على ماشرطاه ) لقوله صلى الله عليه وسلم المؤمنون عند شروطهم ( والوضيعة على قدر ملكيهما ) كشركة العنان لأنها في معناها ( والربح على ماشرطاه ) كالعنان وهما في تصرف كشريكي عنان ( الرابع شركة الأبدان ) وهي ( أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما ) أي يشتركان في كسبهما من صنائعهما فما رزق الله فهو بينهما ( فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله ) ويطالبان به لأن شركة الأبدان لا تنعقد إلا على ذلك وتصح مع اختلاف الصنائع كقصار مع خياط ولكل واحد منهما طلب الأجرة وللمستأجر دفعها إلى أحدهما ومن تلفت بيده بغير تفريط لم يضمن ( وتصح ) شركة الأبدان ( في الاحتشاش والاحتطاب وسائر المباحات ) كالثمار المأخوذة من الجبال والمعادن والتلصص على دار الحرب لما روى أبو داود بإسناده عن عبد الله قال اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر فلم أجىء أنا وعمار بشيء وجاء سعد بأسيرين قال أحمد أشرك بينهم النبي صلى الله عليه وسلم ( وإن مرض أحدهما فالكسب ) الذي عمله أحدهما ( بينهما ) احتج الإمام بحديث سعد وكذا لو ترك العمل لغير عذر ( وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه ) لأنهما دخلا على أن يعملا فإذا تعذر عليه العمل بنفسه لزمه أن يقيم مقامه توفية للعقد بما يقتضيه وللآخر الفسخ وإن اشتركا على أن يحملا على دابتيهما والأجرة بينهما صح وأن أجراهما بأعيانهما فلكل أجرة دابته ويصح دفع دابة ونحوها لمن يعمل عليها وما رزقه الله بينهما على ماشرطاه ( الخامس شركة المفاوضة ) وهي ( أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة ) بيعا وشراء ومضاربة وتوكيلا وابتياعا في الذمة ومسافرة بالمال وارتهانا وضمان مايرى من الأعمال أو يشتركا في كل مايثبت لهما وعليهما فتصح ( والربح على ماشرطاه والوضيعة بقدر المال ) لما سبق في العنان ( فإن أدخلا فيها كسبا أو غرامة نادرين ) كوجدان لقطة أو ركاز أو ميراث أو أرش جناية أو ( مايلزم أحدهما من ضمان ( غصب أو نحوه فسدت ) لكثرة الغرر فيها لأنها تضمنت كفالة وغيرها مما لا يقتضيه العقد 14 باب المساقاة

%0
10 Bölüm