Bagian V04/P178–V04/P179İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P178–V04/P179)
Orijinal Metin (AR)تأمل ثم رأيت في الخيرية الزارع في الأرض الوقف عامل بالحصة وهو المستأجر وليس عليه خراج قال في الإسعاف وإذ دفع المتولي الأرض مزارعة فالخراج أو العشر من حصة أهل الوقف لأنها إجارة معنى وبمثله نقول إذا كانت الأرض لبيت المال وتدفع مزارعة للمزارعين فالمأخوذ منهم بدل إجازة لا خراج كما صرح به الكمال وغيره ومما هو مصرح به أن خراج المقاسمة لا يلزم بالتعطيل فلا شيء على الفلاح لو عطلها وهو غير مستأجر لها ولا جبر عليه بسببها وبه علم أن بعض المزارعين إذا ترك الزراعة وسكن مصرا فلا شيء عليه فما تفعله الظلمة من الإضرار به حرام صرح به في البحر والنهر اه ملخصا لكن إذا كان المأخوذ من المزارعين كالربع أو الثلث من الغلة بدل إجارة كما مر يلزم أن يكون استئجار الأرض ببعض الخارج منها وهو فاسد لجهالته فما وجه الجواز هنا قال في الدر المنتقى والجواب ما قلنا إنه جعل في حق الإمام خراجا وفي حق الأكرة أجرة لضرورة عدم صحة الخراج حقيقة وحكما لما مر اه أي لعدم من يجب عليه بسبب موت أهلها وصيرورتها لبيت المال قلت لكن يمكن جعلها مزارعة كما مر في كلام الخيرية وهي في معنى الإجارة لا إجارة حقيقة ولهذا قال في الفتح إن المأخوذ بدل إجارة مطلب القول لذي اليد أن الأرض ملكه وإن كانت خراجية ثم اعلم أن أراضي بيت المال المسماة بأراضي المملكة وأراضي الحوز إذا كانت في أيدي زراعها لا تنزع من أيديهم ما داموا يؤدون ما عليها ولا تورث عنهم إذا ماتوا ولا يصح بيعهم لها ولكن جرى الرسم في الدولة العثمانية أن من مات عن ابن انتقلت لابنه مجانا وإلا فلبيت المال ولو له بنت أو أخ لأب له أخذها بالإجارة الفاسدة وإن عطلها متصرف ثلاث سنين أو أكثر بحسب تفاوت الأرض تنزع منه وتدفع لآخر ولا يصح فراغ أحدهم عنها لآخر بلا إذن السلطان أو نائبه كما في شرح الملتقى وتمام الكلام على ذلك قد بسطناه في تنقيح الفتاوى الحامدية قوله ( ألا ترى أنها ليست مملوكة للزراع الخ ) هذا من كلام الفتح وأقره في البحر قلت لكن عدم ملك الزارع في الأراضي الشامية غير معلوم لنا إلا في نحو القرى والمزارع الموقوفة أو المعلوم كونها لبيت المال أما غيرها فنراهم يتوارثونها ويبيعونها جيلا بعد جيل وفي شفعة الفتاوى الخيرية سئل في أخوة لهم أراض مغروسة ولرجل أرض مغروسة مجاورة لها وطريق الكل واحد باع الرجل أرضه هل لهم أخذها بالشفعة ولا يمنع من ذلك كونها خراجية أجاب نعم لهم الأخذ بالشفعة وكونها خراجية لا يمنع ذلك إذ الخراج لا ينافي الملك ففي التتارخانية وكثير من كتب المذهب وأرض الخراج مملوكة وكذلك أرض العشر يجوز بيعها وأيقافها وتكون ميراثا كسائر أملاكه فتثبت فيها الشفعة وأما الأراضي التي حازها السلطان لبيت المال ويدفعها للناس مزارعة لا تباع فلا شفعة فيها فإذا ادعى واضع اليد الذي تلقاها شراء أو إرثا أو غيرهما من أسباب الملك أنها ملكه وأنه يؤدي خراجها فالقول له أو على من يخاصمه في الملك البرهان إن صحت دعواه عليه شرعا واستوفيت شروط الدعوى وإنما ذكرت ذلك لكثرة وقوعه في بلدنا حرصا على نفع هذه الأمة بإفادة هذا الحكم الشرعي الذي يحتاج إليه كل حين والله تعالى أعلم اه ما في الخيرية ولا يخفى أنه كلام حسن جار على القواعد الفقهية وقد قالوا إن وضع اليد والتصرف من أقوى ما يستدل به على الملك ولذا تصح الشهادة بأنه ملكه وفي رسالة الخراج لأبي يوسف وأيما قوم من أهل الخراج أو الحرب بادوا فلم يبق منهم أحد وبقيت أرضهم معطلة ولا يعرف أنها في يد أحد ولا أن أحدا يدعي فيها دعوى وأخذها رجل فحرثها وغرس فيها وأدى عنها الخراج أو العشر فهي له وهذه الموات التي وصفت لك وليس للإمام أن يخرج شيئا من يد أحد إلا بحق ثابت معروف اه
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)تأمل ثم رأيت في الخيرية الزارع في الأرض الوقف عامل بالحصة وهو المستأجر وليس عليه خراج قال في الإسعاف وإذ دفع المتولي الأرض مزارعة فالخراج أو العشر من حصة أهل الوقف لأنها إجارة معنى وبمثله نقول إذا كانت الأرض لبيت المال وتدفع مزارعة للمزارعين فالمأخوذ منهم بدل إجازة لا خراج كما صرح به الكمال وغيره ومما هو مصرح به أن خراج المقاسمة لا يلزم بالتعطيل فلا شيء على الفلاح لو عطلها وهو غير مستأجر لها ولا جبر عليه بسببها وبه علم أن بعض المزارعين إذا ترك الزراعة وسكن مصرا فلا شيء عليه فما تفعله الظلمة من الإضرار به حرام صرح به في البحر والنهر اه ملخصا لكن إذا كان المأخوذ من المزارعين كالربع أو الثلث من الغلة بدل إجارة كما مر يلزم أن يكون استئجار الأرض ببعض الخارج منها وهو فاسد لجهالته فما وجه الجواز هنا قال في الدر المنتقى والجواب ما قلنا إنه جعل في حق الإمام خراجا وفي حق الأكرة أجرة لضرورة عدم صحة الخراج حقيقة وحكما لما مر اه أي لعدم من يجب عليه بسبب موت أهلها وصيرورتها لبيت المال قلت لكن يمكن جعلها مزارعة كما مر في كلام الخيرية وهي في معنى الإجارة لا إجارة حقيقة ولهذا قال في الفتح إن المأخوذ بدل إجارة مطلب القول لذي اليد أن الأرض ملكه وإن كانت خراجية ثم اعلم أن أراضي بيت المال المسماة بأراضي المملكة وأراضي الحوز إذا كانت في أيدي زراعها لا تنزع من أيديهم ما داموا يؤدون ما عليها ولا تورث عنهم إذا ماتوا ولا يصح بيعهم لها ولكن جرى الرسم في الدولة العثمانية أن من مات عن ابن انتقلت لابنه مجانا وإلا فلبيت المال ولو له بنت أو أخ لأب له أخذها بالإجارة الفاسدة وإن عطلها متصرف ثلاث سنين أو أكثر بحسب تفاوت الأرض تنزع منه وتدفع لآخر ولا يصح فراغ أحدهم عنها لآخر بلا إذن السلطان أو نائبه كما في شرح الملتقى وتمام الكلام على ذلك قد بسطناه في تنقيح الفتاوى الحامدية قوله ( ألا ترى أنها ليست مملوكة للزراع الخ ) هذا من كلام الفتح وأقره في البحر قلت لكن عدم ملك الزارع في الأراضي الشامية غير معلوم لنا إلا في نحو القرى والمزارع الموقوفة أو المعلوم كونها لبيت المال أما غيرها فنراهم يتوارثونها ويبيعونها جيلا بعد جيل وفي شفعة الفتاوى الخيرية سئل في أخوة لهم أراض مغروسة ولرجل أرض مغروسة مجاورة لها وطريق الكل واحد باع الرجل أرضه هل لهم أخذها بالشفعة ولا يمنع من ذلك كونها خراجية أجاب نعم لهم الأخذ بالشفعة وكونها خراجية لا يمنع ذلك إذ الخراج لا ينافي الملك ففي التتارخانية وكثير من كتب المذهب وأرض الخراج مملوكة وكذلك أرض العشر يجوز بيعها وأيقافها وتكون ميراثا كسائر أملاكه فتثبت فيها الشفعة وأما الأراضي التي حازها السلطان لبيت المال ويدفعها للناس مزارعة لا تباع فلا شفعة فيها فإذا ادعى واضع اليد الذي تلقاها شراء أو إرثا أو غيرهما من أسباب الملك أنها ملكه وأنه يؤدي خراجها فالقول له أو على من يخاصمه في الملك البرهان إن صحت دعواه عليه شرعا واستوفيت شروط الدعوى وإنما ذكرت ذلك لكثرة وقوعه في بلدنا حرصا على نفع هذه الأمة بإفادة هذا الحكم الشرعي الذي يحتاج إليه كل حين والله تعالى أعلم اه ما في الخيرية ولا يخفى أنه كلام حسن جار على القواعد الفقهية وقد قالوا إن وضع اليد والتصرف من أقوى ما يستدل به على الملك ولذا تصح الشهادة بأنه ملكه وفي رسالة الخراج لأبي يوسف وأيما قوم من أهل الخراج أو الحرب بادوا فلم يبق منهم أحد وبقيت أرضهم معطلة ولا يعرف أنها في يد أحد ولا أن أحدا يدعي فيها دعوى وأخذها رجل فحرثها وغرس فيها وأدى عنها الخراج أو العشر فهي له وهذه الموات التي وصفت لك وليس للإمام أن يخرج شيئا من يد أحد إلا بحق ثابت معروف اه
Bagian V04/P179–V04/P180İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P179–V04/P180)
Orijinal Metin (AR)وقدمنا عنه أيضا أن أرض العراق والشام ومصر عنوية خراجية تركت لأهلها الذين قهروا عليها وفي شرح السير للسرخسي فإن صالحوهم على أراضيهم مثل أرض الشام مدائن وقرى فلا ينبغي للمسلمين أن يأخذوا شيئا من دورهم وأراضيهم ولا أن ينزلوا عليهم منازلهم لأنهم أهل عهد وصلح اه فإذا كانت مملوكة لأهلها فمن أين يقال إنها صارت لبيت المال باحتمال أن أهلها كلهم ماتوا بلا وارث فإن هذا الاحتمال لا ينفي الملك الذي كان ثابتا وقد سمعت التصريح في المتن تبعا للهداية بأن أرض سواد العراق مملوكة لأهلها يجوز بيعهم لها وتصرفهم فيها وكذلك أرض مصر والشام كما سمعته وهذا على مذهبنا ظاهر وكذا عند من يقول إنها وقف على المسلمين فقد قال الإمام السبكي إن الواقع في هذه البلاد الشامية والمصرية أنها في أيدي المسلمين فلا شك أنها لهم إما وقفا وهو الأظهر من جهة عمر رضي الله عنه وإما ملكا وإن لم يعرف من انتقل منه إلى بيت المال فإن من بيده شيء لم يعرف من انتقل إليه منه يبقى في يده ولا يكلف بينة ثم قال ومن وجدنا في يده أو ملكه مكانا منها فيحتمل أنه أحيى أو وصل إليه وصولا صحيحا اه مطلب ليس للإمام أن يخرج شيئا من يد أحد إلا بحق ثابت معروف قال المحقق ابن حجر المكي في فتاواه الفقهية بعد نقله كلام السبكي فهذا صريح في أنا نحكم لذوي الأملاك والأوقاف ببقاء أيديهم على ما هي عليه ولا يضرنا كون أصل الأراضي ملكا لبيت المال أو وقفا على المسلمين لأن كل أرض نظرنا إليها بخصوصها لم يتحقق فيها أنها من ذلك الوقف ولا الملك لاحتمال أنها كانت مواتا وأحييت وعلى فرض تحقق أنها من بيت المال فإن استمرار اليد عليها والتصرف فيها تصرف الملاك في أملاكهم أو النظار فيما تحت أيديهم الأزمان المتطاولة قرائن ظاهرة أو قطعية على اليد المفيدة لعدم التعرض لمن هي تحت يده وعدم انتزاعها منه قال السبكي ولو جوزنا الحكم برفع الموجود المحقق أي وهو اليد بغير بينة بل بمجرد أصل مستصحب لزم تسليط الظلمة على ما في أيدي الناس ثم قال ابن حجر بعد كلام طويل إذا تقرر ذلك بان لك واتضح اتضاحا لا يبقى معه ريبة أن الأراضي التي في أيدي الناس بمصر والشام المجهول انتقالها إليهم تقر في يد أربابها ولا يتعرض لهم فيها بشيء أصلا لأن الأئمة إذا قالوا في الكنائس المبنية للكفر إنها تبقى ولا يتعرض لها عملا بذلك الاحتمال الضعيف أي كونها كانت في برية فاتصلت بها عمارة المصر فأولى أن يقولوا ببقاء تلك الأراضي بيد من هي تحت أيديهم باحتمال أنها كانت مواتا فأحييت أو أنها انتقلت إليهم بوجه صحيح اه مطلب فيما وقع من الملك الظاهر بيبرس من إرادته انتزاع العقارات من ملاكها لبيت المال وقد أطال رحمه الله تعالى في ذلك إطالة حسنة ردا على من أراد انتزاع أوقاف مصر وإقليمها وإدخالها في بيت المال بناء على أنها فتحت عنوة وصارت لبيت المال فلا يصح وقفها قال وسبقه إلى ذلك الملك الظاهر بيبرس فإنه أراد مطالبة ذوي العقارات بمستندات تشهد لهم بالملك وإلا انتزعها من أيديهم متعللا بما تعلل به ذلك الظالم فقام عليه شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله تعالى وأعلمه بأن ذلك غاية الجهل والعناد وأنه لا يحل عند أحد من علماء المسلمين بل من في يده شيء فهو ملكه لا يحل لأحد الاعتراض عليه ولا يكلف إثباته ببينة ولا زال النووي رحمه الله تعالى يشنع على السلطان ويعظه إلى أن كف عن ذلك فهذا الحبر الذي اتفقت علماء المذاهب على قبول نقله والاعتراف بتحقيقه وفضله نقل إجماع العلماء على عدم المطالبة بمستند عملا باليد الظاهر فيها أنها وضعت بحق اه
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقدمنا عنه أيضا أن أرض العراق والشام ومصر عنوية خراجية تركت لأهلها الذين قهروا عليها وفي شرح السير للسرخسي فإن صالحوهم على أراضيهم مثل أرض الشام مدائن وقرى فلا ينبغي للمسلمين أن يأخذوا شيئا من دورهم وأراضيهم ولا أن ينزلوا عليهم منازلهم لأنهم أهل عهد وصلح اه فإذا كانت مملوكة لأهلها فمن أين يقال إنها صارت لبيت المال باحتمال أن أهلها كلهم ماتوا بلا وارث فإن هذا الاحتمال لا ينفي الملك الذي كان ثابتا وقد سمعت التصريح في المتن تبعا للهداية بأن أرض سواد العراق مملوكة لأهلها يجوز بيعهم لها وتصرفهم فيها وكذلك أرض مصر والشام كما سمعته وهذا على مذهبنا ظاهر وكذا عند من يقول إنها وقف على المسلمين فقد قال الإمام السبكي إن الواقع في هذه البلاد الشامية والمصرية أنها في أيدي المسلمين فلا شك أنها لهم إما وقفا وهو الأظهر من جهة عمر رضي الله عنه وإما ملكا وإن لم يعرف من انتقل منه إلى بيت المال فإن من بيده شيء لم يعرف من انتقل إليه منه يبقى في يده ولا يكلف بينة ثم قال ومن وجدنا في يده أو ملكه مكانا منها فيحتمل أنه أحيى أو وصل إليه وصولا صحيحا اه مطلب ليس للإمام أن يخرج شيئا من يد أحد إلا بحق ثابت معروف قال المحقق ابن حجر المكي في فتاواه الفقهية بعد نقله كلام السبكي فهذا صريح في أنا نحكم لذوي الأملاك والأوقاف ببقاء أيديهم على ما هي عليه ولا يضرنا كون أصل الأراضي ملكا لبيت المال أو وقفا على المسلمين لأن كل أرض نظرنا إليها بخصوصها لم يتحقق فيها أنها من ذلك الوقف ولا الملك لاحتمال أنها كانت مواتا وأحييت وعلى فرض تحقق أنها من بيت المال فإن استمرار اليد عليها والتصرف فيها تصرف الملاك في أملاكهم أو النظار فيما تحت أيديهم الأزمان المتطاولة قرائن ظاهرة أو قطعية على اليد المفيدة لعدم التعرض لمن هي تحت يده وعدم انتزاعها منه قال السبكي ولو جوزنا الحكم برفع الموجود المحقق أي وهو اليد بغير بينة بل بمجرد أصل مستصحب لزم تسليط الظلمة على ما في أيدي الناس ثم قال ابن حجر بعد كلام طويل إذا تقرر ذلك بان لك واتضح اتضاحا لا يبقى معه ريبة أن الأراضي التي في أيدي الناس بمصر والشام المجهول انتقالها إليهم تقر في يد أربابها ولا يتعرض لهم فيها بشيء أصلا لأن الأئمة إذا قالوا في الكنائس المبنية للكفر إنها تبقى ولا يتعرض لها عملا بذلك الاحتمال الضعيف أي كونها كانت في برية فاتصلت بها عمارة المصر فأولى أن يقولوا ببقاء تلك الأراضي بيد من هي تحت أيديهم باحتمال أنها كانت مواتا فأحييت أو أنها انتقلت إليهم بوجه صحيح اه مطلب فيما وقع من الملك الظاهر بيبرس من إرادته انتزاع العقارات من ملاكها لبيت المال وقد أطال رحمه الله تعالى في ذلك إطالة حسنة ردا على من أراد انتزاع أوقاف مصر وإقليمها وإدخالها في بيت المال بناء على أنها فتحت عنوة وصارت لبيت المال فلا يصح وقفها قال وسبقه إلى ذلك الملك الظاهر بيبرس فإنه أراد مطالبة ذوي العقارات بمستندات تشهد لهم بالملك وإلا انتزعها من أيديهم متعللا بما تعلل به ذلك الظالم فقام عليه شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله تعالى وأعلمه بأن ذلك غاية الجهل والعناد وأنه لا يحل عند أحد من علماء المسلمين بل من في يده شيء فهو ملكه لا يحل لأحد الاعتراض عليه ولا يكلف إثباته ببينة ولا زال النووي رحمه الله تعالى يشنع على السلطان ويعظه إلى أن كف عن ذلك فهذا الحبر الذي اتفقت علماء المذاهب على قبول نقله والاعتراف بتحقيقه وفضله نقل إجماع العلماء على عدم المطالبة بمستند عملا باليد الظاهر فيها أنها وضعت بحق اه
Bagian V04/P180–V04/P182İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P180–V04/P182)
Orijinal Metin (AR)قلت فإذا كان مذهب هؤلاء الأعلام أن الأراضي المصرية والشامية أصلها وقف على المسلمين أو لبيت المال ومع ذلك لم يجيزوا مطالبة أحد يدعي شيئا أنه ملكه بمستند يشهد له بناء على احتمال انتقاله إليه بوجه صحيح فكيف يصح على مذهبنا بأنها مملوكة لأهلها أقروا عليها بالخراج كما قدمناه أنه يقال إنها صارت لبيت المال وليست مملوكة للزراع لاحتمال موت المالكين لها شيئا فشيئا بلا وارث فإن ذلك يؤدي إلى إبطال أوقافها وإبطال المواريث فيها وتعدي الظلمة على أرباب الأيدي الثابتة المحققة في المدد المطاولة بلا معارض ولا منازع ووضع العشر أو الخراج عليها لا ينافي ملكيتها كما مر وهو صريح قول المصنف وغيره هنا إن أرض سواد العراق خراجية وإنها مملوكة لأهلها واحتمال موت أهلها بلا وارث لا يصلح حجة في إبطال اليد المثبتة للملك فإنه مجرد احتمال لم ينشأ عن دليل ومثله لا يعارض المحقق الثابت فإن الأصل بقاء الملكية واليد أقوى دليل عليها فلا تزول إلا بحجة ثابتة وإلا لزم أن يقال مثل ذلك في كل مملوك بظاهر اليد مع أنه لا يقول به أحد وقد سمعت نقل الإمام النووي الإجماع على عدم التعرض مع أن مذهبه أن تلك الأراضي في الأصل غير مملوكة لأهلها بل هي وقف أو ملك لبيت المال فعلى مذهبنا بالأولى واحتمال كون أهلها ماتوا بلا وارث بعد الإمام النووي أبعد البعد وهذا ابن حجر المكي بعد النووي بمئات من السنين وقد سمعت كلامه والحاصل في الأراضي الشامية والمصرية ونحوها أن ما علم منها كونه لبيت المال بوجه شرعي فحكمه ما ذكره الشارح عن الفتح وما لم يعلم فهو ملك لأربابه والمأخوذ منه خراج لا أجرة لأنه خراجي في أصل الوضع فاغتنم هذا التحرير فإنه صريح الحق الذي يعض عليه بالنواجذ وإنما أطلت في ذلك لأني لم أر من تعرض لذلك هنا بل تبعوا المحقق الكمال في ذلك والحق أحق أن يتبع ولعل مراد المحقق ومن تبعه الأراضي التي علم كونها لبيت المال والله تعالى أعلم مطلب في السلطان وشرائه أراضي بيت المال قوله ( وعلى هذا ) أي على كونها صارت لبيت المال قوله ( من وكيل بيت المال ) متعلق ب شراؤه وهو من نصبه الإمام قيما على بيت المال وأما البيع فيصح بيعه بنفسه بخلاف الشراء فإن وصي اليتيم لا يصح شراؤه مال اليتيم فلذا قيد الشراء بكونه من الوكيل وفي الخانية والخلاصة فإن أراد السلطان أن يأخذها لنفسه يبيعها من غيره ثم يشتري من المشتري اه وفي التجنيس إذا أراد السلطان أن يشتريها لنفسه أمر غيره أن يبيعها من غيره ثم يشتريها لنفسه من المشتري لأن هذا أبعد من التهمة اه قوله ( لأنه كوكيل اليتيم ) أي كوصيه وسماه ويكلا مشاكلة قوله ( فلا يجوز إلا لضرورة ) أي بأن احتاج بيت المال لكن نازعه صاحب البحر في رسالته بإطلاق ما مر آنفا ن الخانية والخلاصة فإنه يدل على جواز البيع للإمام مطلقا وبما في الزيلعي من أن للإمام ولاية عامة وله أن يتصرف في مصالح المسلمين والاعتياض ع المشترك العام جائز من الإمام ولهذا لو باع شيئا من بيت المال صح بيعه فقوله شيئا نكرة في سياق الشرط يعم العقار وغيره لحاجة وغيرها قوله ( زاد في البحر ) أي زاد على قوله إلا لضرورة قوله أو رغب في العقار الخ وعبر عن هذه الزيادة في التحفة المرضية بقوله أو مصلحة فافهم قلت وسنذكر آخر الباب أن للإمام أن يقطع من بيت المال الأرض لمن يستحق وأن هذا تمليك رقبتها كما سنحققه وعلى هذا فيمكن شراؤها من المستحق قوله ( على قول المتأخرين ) أي في وصي اليتيم أنه ليس له بيع العقار إلا في المسائل السبع الآتية وهو المفتى به وعند المتقدمين له البيع مطلقا واختاره الإسيبجابي وصاحب المجمع وكثير كما في التحفة المرصية
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت فإذا كان مذهب هؤلاء الأعلام أن الأراضي المصرية والشامية أصلها وقف على المسلمين أو لبيت المال ومع ذلك لم يجيزوا مطالبة أحد يدعي شيئا أنه ملكه بمستند يشهد له بناء على احتمال انتقاله إليه بوجه صحيح فكيف يصح على مذهبنا بأنها مملوكة لأهلها أقروا عليها بالخراج كما قدمناه أنه يقال إنها صارت لبيت المال وليست مملوكة للزراع لاحتمال موت المالكين لها شيئا فشيئا بلا وارث فإن ذلك يؤدي إلى إبطال أوقافها وإبطال المواريث فيها وتعدي الظلمة على أرباب الأيدي الثابتة المحققة في المدد المطاولة بلا معارض ولا منازع ووضع العشر أو الخراج عليها لا ينافي ملكيتها كما مر وهو صريح قول المصنف وغيره هنا إن أرض سواد العراق خراجية وإنها مملوكة لأهلها واحتمال موت أهلها بلا وارث لا يصلح حجة في إبطال اليد المثبتة للملك فإنه مجرد احتمال لم ينشأ عن دليل ومثله لا يعارض المحقق الثابت فإن الأصل بقاء الملكية واليد أقوى دليل عليها فلا تزول إلا بحجة ثابتة وإلا لزم أن يقال مثل ذلك في كل مملوك بظاهر اليد مع أنه لا يقول به أحد وقد سمعت نقل الإمام النووي الإجماع على عدم التعرض مع أن مذهبه أن تلك الأراضي في الأصل غير مملوكة لأهلها بل هي وقف أو ملك لبيت المال فعلى مذهبنا بالأولى واحتمال كون أهلها ماتوا بلا وارث بعد الإمام النووي أبعد البعد وهذا ابن حجر المكي بعد النووي بمئات من السنين وقد سمعت كلامه والحاصل في الأراضي الشامية والمصرية ونحوها أن ما علم منها كونه لبيت المال بوجه شرعي فحكمه ما ذكره الشارح عن الفتح وما لم يعلم فهو ملك لأربابه والمأخوذ منه خراج لا أجرة لأنه خراجي في أصل الوضع فاغتنم هذا التحرير فإنه صريح الحق الذي يعض عليه بالنواجذ وإنما أطلت في ذلك لأني لم أر من تعرض لذلك هنا بل تبعوا المحقق الكمال في ذلك والحق أحق أن يتبع ولعل مراد المحقق ومن تبعه الأراضي التي علم كونها لبيت المال والله تعالى أعلم مطلب في السلطان وشرائه أراضي بيت المال قوله ( وعلى هذا ) أي على كونها صارت لبيت المال قوله ( من وكيل بيت المال ) متعلق ب شراؤه وهو من نصبه الإمام قيما على بيت المال وأما البيع فيصح بيعه بنفسه بخلاف الشراء فإن وصي اليتيم لا يصح شراؤه مال اليتيم فلذا قيد الشراء بكونه من الوكيل وفي الخانية والخلاصة فإن أراد السلطان أن يأخذها لنفسه يبيعها من غيره ثم يشتري من المشتري اه وفي التجنيس إذا أراد السلطان أن يشتريها لنفسه أمر غيره أن يبيعها من غيره ثم يشتريها لنفسه من المشتري لأن هذا أبعد من التهمة اه قوله ( لأنه كوكيل اليتيم ) أي كوصيه وسماه ويكلا مشاكلة قوله ( فلا يجوز إلا لضرورة ) أي بأن احتاج بيت المال لكن نازعه صاحب البحر في رسالته بإطلاق ما مر آنفا ن الخانية والخلاصة فإنه يدل على جواز البيع للإمام مطلقا وبما في الزيلعي من أن للإمام ولاية عامة وله أن يتصرف في مصالح المسلمين والاعتياض ع المشترك العام جائز من الإمام ولهذا لو باع شيئا من بيت المال صح بيعه فقوله شيئا نكرة في سياق الشرط يعم العقار وغيره لحاجة وغيرها قوله ( زاد في البحر ) أي زاد على قوله إلا لضرورة قوله أو رغب في العقار الخ وعبر عن هذه الزيادة في التحفة المرضية بقوله أو مصلحة فافهم قلت وسنذكر آخر الباب أن للإمام أن يقطع من بيت المال الأرض لمن يستحق وأن هذا تمليك رقبتها كما سنحققه وعلى هذا فيمكن شراؤها من المستحق قوله ( على قول المتأخرين ) أي في وصي اليتيم أنه ليس له بيع العقار إلا في المسائل السبع الآتية وهو المفتى به وعند المتقدمين له البيع مطلقا واختاره الإسيبجابي وصاحب المجمع وكثير كما في التحفة المرصية
Bagian V04/P182–V04/P183İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P182–V04/P183)
Orijinal Metin (AR)قوله ( في سبع مسائل ) ونصه وجاز بيعه عقار صغير من أجنبي لا من نفسه بضعف قيمته أو لنفقة الصغير أو دين الميت أو وصية مرسلة لا إنفاذ لها إلا منه أو تكون غلبته لا تزيد على مؤنته أو خوف خرابه أو نقصانه أو كونه في يد متغلب اه ح قوله ( فضل الله الرومي ) في بعض النسخ الرضي ولعله تحريف قوله ( بأن غالب أراضينا ) الظاهر أن المراد الأراضي الشامية ويحتمل أن يكون المراد الأراضي الرومية ويؤيده الأول ما قدمناه عن الدر المنتقى من قوله وكذا الشامية حيث جعلها مثل المصرية وكان هذا مأخوذ من كلام الفتح المار وقد علمت ما فيه قوله ( كالعارية ) وجه الشبه بينهما عدم تصرف من هي في يده تصرف الملاك من البيع ونحوه اه ح فلا بنافي ما مر عن التتارخانية من أنها تكون في أيديهم بالأجرة بقدر الخراج وسيذكر الشارح أن من أقطعه السلطان أرضا فله إجارتها قوله ( ثم يشتريها منه ) يعني من المشتري كما قدمنا التصريح به في عبارة التجنيس وظاهر هذا أنه لا تشترط الضرورة في صحة البيع والشراء كما مر قوله ( وإذا لم يعرف الحال في الشراء الخ ) أي لم يعرف أنه شراء صحيح وجد فيه المسوغ الشرعي بناء على ما مر عن الفتح من أنه لا يجوز إلا لضرورة قوله ( فالأصل الصحة ) حملا لحال المسلم على الكمال قوله ( وبه عرف الخ ) هذا كله أيضا من كلام النهر وأصله لصاحب البحر مطلب في وقف الأراضي التي لبيت المال ومراعاة شروط الواقف حاصله أن من اشترى أرضا مما صار لبيت المال فقد ملكها وإن لم يعرف حال الشراء حملا على الصحة ولا خراج عليها بناء على ما مر من أنها لما مات ملاكها بلا ورثة عادت لبيت المال وسقط خراجها لعدم من يجب عليه فإذا باعها الإمام لم يجب على المشتري خراجها لقبض الإمام ثمنها وهو بدل عينها وتقدم أيضا أنه لا عشر عليها أيضا وقدمنا ما في ذلك وحيث ملكها بالشراء صح وقفه لها وتراعى شروط وقفه قال في التحفة المرضي سواء كان سلطانا أو أميرا أو غيرهما وما ذكره الجلال السيوطي من أنه لا يراعى شروطه إن كان سلطانا أو أميرا وأنه يستحق ريعه من يستحق في بيت المال من غير مباشرة للوظائف فمحمول على ما إذا وصلت إلى الواقف بإقطاع السلطان إياه من بيت المال كما لا يخفى اه وحاصله أن ما ذكره السيوطي لا يخالف ما قلنا لأنه محمول على ما إذا لم يعرف شراء الواقف لها من بيت المال بل وصلت إليه بإقطاع السلطان لها أي بأن جعل له خراجها مع بقاء عينها لبيت المال فلم يصح وقفه لها ولا تلزم شروطه بخلاف ما إذا ملكها ثم وقفها كما قلنا مطلب أوقاف الملوك والأمراء لا يراعى شرطها قلت لكن بقي ما إذا لم يعرف شراؤه لها ولا عدمه والظاهر أنه لا يحكم بصحة وقفها لأنه لا يلزم من وقفه لها أنه ملكها ولهذا قال السيد الحموي في حاشية الأشباه قبيل قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام ما نصه وقد أفتى علامة الوجود المولى أبو السعود مفتي السلطنة السليمانية بأن أوقاف الملوك والأمراء لا يراعى شرطها لأنها من بيت المال أو ترجع إليه وإذا كان كذلك يجوز الإحداث إذا كان المقرر في الوظيفة أو المرتب من مصاريف بيت المال اه ولا يخفى أن المولى أبا السعود أدرى بحال أوقاف الملوك ومثله ما سيذكره الشارح في الوقف عن المحبية عن المبسوط من أن السلطان يجوز له مخالفة الشرط إذا كان غالب جهات الوقف قرى ومزارع لأن أصلها لبيت المال اه يعني إذا كانت لبيت المال ولم يعلم ملك الواقف لها فيكون ذلك إرصادا لا وقفا حقيقة أي أن ذلك السلطان الذي وقفه أخرجه من بيت المال وعينه لمستحقيه من العلماء والطلبة ونحوهم عونا لهم على وصولهم إلى بعض حقهم من بيت المال
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( في سبع مسائل ) ونصه وجاز بيعه عقار صغير من أجنبي لا من نفسه بضعف قيمته أو لنفقة الصغير أو دين الميت أو وصية مرسلة لا إنفاذ لها إلا منه أو تكون غلبته لا تزيد على مؤنته أو خوف خرابه أو نقصانه أو كونه في يد متغلب اه ح قوله ( فضل الله الرومي ) في بعض النسخ الرضي ولعله تحريف قوله ( بأن غالب أراضينا ) الظاهر أن المراد الأراضي الشامية ويحتمل أن يكون المراد الأراضي الرومية ويؤيده الأول ما قدمناه عن الدر المنتقى من قوله وكذا الشامية حيث جعلها مثل المصرية وكان هذا مأخوذ من كلام الفتح المار وقد علمت ما فيه قوله ( كالعارية ) وجه الشبه بينهما عدم تصرف من هي في يده تصرف الملاك من البيع ونحوه اه ح فلا بنافي ما مر عن التتارخانية من أنها تكون في أيديهم بالأجرة بقدر الخراج وسيذكر الشارح أن من أقطعه السلطان أرضا فله إجارتها قوله ( ثم يشتريها منه ) يعني من المشتري كما قدمنا التصريح به في عبارة التجنيس وظاهر هذا أنه لا تشترط الضرورة في صحة البيع والشراء كما مر قوله ( وإذا لم يعرف الحال في الشراء الخ ) أي لم يعرف أنه شراء صحيح وجد فيه المسوغ الشرعي بناء على ما مر عن الفتح من أنه لا يجوز إلا لضرورة قوله ( فالأصل الصحة ) حملا لحال المسلم على الكمال قوله ( وبه عرف الخ ) هذا كله أيضا من كلام النهر وأصله لصاحب البحر مطلب في وقف الأراضي التي لبيت المال ومراعاة شروط الواقف حاصله أن من اشترى أرضا مما صار لبيت المال فقد ملكها وإن لم يعرف حال الشراء حملا على الصحة ولا خراج عليها بناء على ما مر من أنها لما مات ملاكها بلا ورثة عادت لبيت المال وسقط خراجها لعدم من يجب عليه فإذا باعها الإمام لم يجب على المشتري خراجها لقبض الإمام ثمنها وهو بدل عينها وتقدم أيضا أنه لا عشر عليها أيضا وقدمنا ما في ذلك وحيث ملكها بالشراء صح وقفه لها وتراعى شروط وقفه قال في التحفة المرضي سواء كان سلطانا أو أميرا أو غيرهما وما ذكره الجلال السيوطي من أنه لا يراعى شروطه إن كان سلطانا أو أميرا وأنه يستحق ريعه من يستحق في بيت المال من غير مباشرة للوظائف فمحمول على ما إذا وصلت إلى الواقف بإقطاع السلطان إياه من بيت المال كما لا يخفى اه وحاصله أن ما ذكره السيوطي لا يخالف ما قلنا لأنه محمول على ما إذا لم يعرف شراء الواقف لها من بيت المال بل وصلت إليه بإقطاع السلطان لها أي بأن جعل له خراجها مع بقاء عينها لبيت المال فلم يصح وقفه لها ولا تلزم شروطه بخلاف ما إذا ملكها ثم وقفها كما قلنا مطلب أوقاف الملوك والأمراء لا يراعى شرطها قلت لكن بقي ما إذا لم يعرف شراؤه لها ولا عدمه والظاهر أنه لا يحكم بصحة وقفها لأنه لا يلزم من وقفه لها أنه ملكها ولهذا قال السيد الحموي في حاشية الأشباه قبيل قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام ما نصه وقد أفتى علامة الوجود المولى أبو السعود مفتي السلطنة السليمانية بأن أوقاف الملوك والأمراء لا يراعى شرطها لأنها من بيت المال أو ترجع إليه وإذا كان كذلك يجوز الإحداث إذا كان المقرر في الوظيفة أو المرتب من مصاريف بيت المال اه ولا يخفى أن المولى أبا السعود أدرى بحال أوقاف الملوك ومثله ما سيذكره الشارح في الوقف عن المحبية عن المبسوط من أن السلطان يجوز له مخالفة الشرط إذا كان غالب جهات الوقف قرى ومزارع لأن أصلها لبيت المال اه يعني إذا كانت لبيت المال ولم يعلم ملك الواقف لها فيكون ذلك إرصادا لا وقفا حقيقة أي أن ذلك السلطان الذي وقفه أخرجه من بيت المال وعينه لمستحقيه من العلماء والطلبة ونحوهم عونا لهم على وصولهم إلى بعض حقهم من بيت المال
Bagian V04/P183–V04/P184İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P183–V04/P184)
Orijinal Metin (AR)مطلب على ما وقع للسلطان برقوق من إرادته نقض أوقاف بيت المال ولذا لما أراد السلطان نظام المملكة برقوق في عام نيف وثمانين وسبعمائة أن ينقض هذه الأوقاف لكونها أخذت من بيت المال وعقد لذلك مجلسا حافلا حضره الشيخ سراج الدين البلقيني والبرهان ابن جماعة وشيخ الحنفية الشيخ أكمل الدين شارح الهداية فقال البلقيني ما وقف على العلماء والطلية لا سبيل إلى نقضه لأن لهم في الخمس أكثر من ذلك وما وقف على فاطمة وخديجة وعائشة ينقض ووافقه على ذلك الحاضرون كما ذكره السيوطي في النقل المستور في جواز قبض معلوم الوظائف بلا حضور ثم رأيت نحوه في شرح الملتقى ففي هذا صريح بأن أوقاف السلاطين من بيت المال إرصادات لا أوقاف حقيقة وأن ما كان منها على مصاريف بيت المال لا ينقض بخلاف ما وقفه السلطان على أولاده أو عتقائه مثلا وأنه حيث كانت أرصادا لا يلزم مراعاة شروطها لعدم كونها وقفا صحيحا فإن شرط صحته ملك الواقف والسلطان بدون الشراء من بيت المال لا يملكه وقد علمت موافقة العلامة الأكمل على ذلك وهو موافق لمامر عن المبسوط وعن المولى أبي السيعود ولما سيذكره الشارح في الوقف عن النهر من أن وقف الإقطاعات لا يجوز إلا إذا كانت أرضا مواتا أو ملكا للإمام فأقطعها رجلا وهذا خلاف ما في التحفة المرضية عن العلامة قاسم من أن وقف السلطان لأرض بيت المال صحيح قلت ولعل مراده أنه لازم لا يغير إذا كان على مصلحة عامة كما نقل الطرسوسي عن قاضيخان من أن السلطان لو وقف أرضا من بيت مال المسلمين على مصلحة عامة للمسلمين جاز قال ابن وهبان لأنه إذا أبده على مصرفه الشرعي فقد منع من يصرفه من أمراء الجور في غير مصرفه اه فقد أفاد أن المراد من هذا الوقف تأبيد صرفه على هذه الجهة المعينة التي عينها السلطان مما هو مصلحة عامة وهو معنى الإرصاد السابق فلا ينافي ما تقدم والله سبحانه أعلم قوله ( بإذن الإمام ) قيد به لأن الإحياء يتوقف على إذنه ط عن المنح قوله ( كما مر ) أنه إذا قاتل مع المسلمين أو دلهم على الطريق يرضخ له ط قوله ( خراجي ) لأنه ابتداء وضع على الكافر وهو أليق به كما مر قوله ( اعتبر قربه ) أي قرب ما أحياه إن كان إلى أرض الخراج أقرب كانت خراجية وإن كان إلى العشر أقرب فعشرية نهر وإن كانت بينهما فعشرية مراعاة لجانب المسلم ط وعند أبي يوسف واعتبر محمد الماء فإن أحياها بماء الخراج فخراجية وإلا فعشرية بحر وبالأول يفتى د منتقى قوله ( ما قارب الشيء يعطى حكمه ) استئناف قصد به التعليل كفناء الدار لصاحبها الانتفاع به وإن لم يكن ملكا له ولذا لا يجوز إحياء ما قرب من العامر بحر قوله ( وكل منهما الخ ) تبع في هذا صاحب الدرر وهو مخالف لما في الهداية والتبيين والكافي وغيرها من أن اعتبار الماء فيما لو جعل المسلم داره بستانا قال في الكافي لأن المؤنة في غير المنصوص عليه تدور مع الماء فإن كانت تسقى بماء بئر أو عين فهي عشرية وإن كانت تسقى بأنهار الأعاجم فخراجية ولو بهذا مرة وبهذا مرة فالعشر أحق بالمسلم اه ومقتضاه أن المنصوص على أنه عشري كأرض العرب ونحوها أو على أنه خراجي كأرض السواد ونحوها لا يعتبر فيه الماء وعن هذا قال في الفتح بعد كلام والحاصل أن التي فتحت عنوة إن أقر الكفار عليها لا يوظف عليهم إلا الخراج ولو سقيت بماء المطر وإن قسمت بين المسلمين لا يوظف إلا العشر وإن سقيت بماء الأنهر وكل أرض لم تفتح عنوة بل أحياها مسلم إن كان يصل إليها ماء الأنهار فخراجية أو ماء عين ونحوه فعشرية وهذا قول محمد وهو قول أب يحنيفة اه
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مطلب على ما وقع للسلطان برقوق من إرادته نقض أوقاف بيت المال ولذا لما أراد السلطان نظام المملكة برقوق في عام نيف وثمانين وسبعمائة أن ينقض هذه الأوقاف لكونها أخذت من بيت المال وعقد لذلك مجلسا حافلا حضره الشيخ سراج الدين البلقيني والبرهان ابن جماعة وشيخ الحنفية الشيخ أكمل الدين شارح الهداية فقال البلقيني ما وقف على العلماء والطلية لا سبيل إلى نقضه لأن لهم في الخمس أكثر من ذلك وما وقف على فاطمة وخديجة وعائشة ينقض ووافقه على ذلك الحاضرون كما ذكره السيوطي في النقل المستور في جواز قبض معلوم الوظائف بلا حضور ثم رأيت نحوه في شرح الملتقى ففي هذا صريح بأن أوقاف السلاطين من بيت المال إرصادات لا أوقاف حقيقة وأن ما كان منها على مصاريف بيت المال لا ينقض بخلاف ما وقفه السلطان على أولاده أو عتقائه مثلا وأنه حيث كانت أرصادا لا يلزم مراعاة شروطها لعدم كونها وقفا صحيحا فإن شرط صحته ملك الواقف والسلطان بدون الشراء من بيت المال لا يملكه وقد علمت موافقة العلامة الأكمل على ذلك وهو موافق لمامر عن المبسوط وعن المولى أبي السيعود ولما سيذكره الشارح في الوقف عن النهر من أن وقف الإقطاعات لا يجوز إلا إذا كانت أرضا مواتا أو ملكا للإمام فأقطعها رجلا وهذا خلاف ما في التحفة المرضية عن العلامة قاسم من أن وقف السلطان لأرض بيت المال صحيح قلت ولعل مراده أنه لازم لا يغير إذا كان على مصلحة عامة كما نقل الطرسوسي عن قاضيخان من أن السلطان لو وقف أرضا من بيت مال المسلمين على مصلحة عامة للمسلمين جاز قال ابن وهبان لأنه إذا أبده على مصرفه الشرعي فقد منع من يصرفه من أمراء الجور في غير مصرفه اه فقد أفاد أن المراد من هذا الوقف تأبيد صرفه على هذه الجهة المعينة التي عينها السلطان مما هو مصلحة عامة وهو معنى الإرصاد السابق فلا ينافي ما تقدم والله سبحانه أعلم قوله ( بإذن الإمام ) قيد به لأن الإحياء يتوقف على إذنه ط عن المنح قوله ( كما مر ) أنه إذا قاتل مع المسلمين أو دلهم على الطريق يرضخ له ط قوله ( خراجي ) لأنه ابتداء وضع على الكافر وهو أليق به كما مر قوله ( اعتبر قربه ) أي قرب ما أحياه إن كان إلى أرض الخراج أقرب كانت خراجية وإن كان إلى العشر أقرب فعشرية نهر وإن كانت بينهما فعشرية مراعاة لجانب المسلم ط وعند أبي يوسف واعتبر محمد الماء فإن أحياها بماء الخراج فخراجية وإلا فعشرية بحر وبالأول يفتى د منتقى قوله ( ما قارب الشيء يعطى حكمه ) استئناف قصد به التعليل كفناء الدار لصاحبها الانتفاع به وإن لم يكن ملكا له ولذا لا يجوز إحياء ما قرب من العامر بحر قوله ( وكل منهما الخ ) تبع في هذا صاحب الدرر وهو مخالف لما في الهداية والتبيين والكافي وغيرها من أن اعتبار الماء فيما لو جعل المسلم داره بستانا قال في الكافي لأن المؤنة في غير المنصوص عليه تدور مع الماء فإن كانت تسقى بماء بئر أو عين فهي عشرية وإن كانت تسقى بأنهار الأعاجم فخراجية ولو بهذا مرة وبهذا مرة فالعشر أحق بالمسلم اه ومقتضاه أن المنصوص على أنه عشري كأرض العرب ونحوها أو على أنه خراجي كأرض السواد ونحوها لا يعتبر فيه الماء وعن هذا قال في الفتح بعد كلام والحاصل أن التي فتحت عنوة إن أقر الكفار عليها لا يوظف عليهم إلا الخراج ولو سقيت بماء المطر وإن قسمت بين المسلمين لا يوظف إلا العشر وإن سقيت بماء الأنهر وكل أرض لم تفتح عنوة بل أحياها مسلم إن كان يصل إليها ماء الأنهار فخراجية أو ماء عين ونحوه فعشرية وهذا قول محمد وهو قول أب يحنيفة اه
Bagian V04/P184–V04/P185İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P184–V04/P185)
Orijinal Metin (AR)فتحصل أن الماء يعتب رفيما لو أحيا مسلم أرضا أو جعل داره بستانا بخلاف المنصوص على أنه عشري أو خراجي وقدمنا عن الدر المنتقى أن المفتى به قول أبي يوسف إنه يعتبر القرب وهو ما مشى عليه المصنف أولا كالكنز وغيره وقدمه في متن الملتقى فأراد ترجيحه على قول محمد وقال ح وهو المختار كما في الحموي على الكنز عن شرح قراحصاري وعليه المتون واعتبار الماء قول محمد قال في الشرنبلالية قوله وكل منهما الخ فيه مخالفة لقوله قبله وما أحياه مسلم يعتبر بقربه لأنه اعتبر الحيز ثمة وهنا اعتبر الماء وعلمت أن ذاك قول أبي يوسف وهذا قول محمد اه قوله ( بماء العشر ) هو ماء السماء والبئر والعين والبحر الذي لا يدخل تحت ولاية أحد وماء الخراج هو ماء أنها حفرتها الأعاجم وكذا سيحون وجيحون ودجلة والفرات خلافا لمحمد والحاصل أنه ما كان عليه يد الكفرة ثم حويناه قهرا وما سواه عشري وتمامه فيما قدمناه في باب العشر مطلب في خراج المقاسمة قوله ( خراج مقاسمة الخ ) هذا إنما يوضع ابتداء على الكافر كالموظف فإذا فتح بلدة ومن على أهلها بأرضها له أن يضع الخراج عليها مقاسمة أو موظفا بخلاف ما إذا قسمها بين الجيش فإنه يضع العشر قال الخير الرملي خراج المقاسمة كالموظف مصرفا وكالعشر ما أخذ إلا فرق فيه بين الرطاب والزرع والكرم والنخل المتصل وغيره فيقسم الجميع على حسب ما تطيق الأرض من النصف أو الثلث أو الربع أو الخمس وقد تقرر أن خراج المقاسمة كالعشر لتعلقه بالخارج ولذا يتكرر بتكرر الخارج في السنة وإنما بفارقه في المصرف فكل شيء يؤخذ منه العشر أو نصفه يؤخذ منه خراج المقاسمة وتجري الأحكام التي قررت في العشر وفاقا وخلافا فإذا علمت ذلك علمت ما يزرع في بلادنا وما يغرس فإذا غرس رجل في أرضه زيتونا أو كرما أو أشجارا يقسم الخارج كالزرع ولا شيء عليه قبل أن يطعم بخلاف ما إذا غرس في الموظف ولو أخذها مقاطعة على دراهم معينة بالتراضي ينبغي الجواز وكذا لو وقع على عداد الأشحار لأن التقدير يجب أن يكون بقدر الطاقة من أي شيء كان ولأن تقدير خراج المقاسمة مفوض لرأي الإمام وكل من الأنواع الثلاثة يفعل في بلادنا فبعض الأرض تقسم ثمار أشجارها ويأخذ مأذون السلطان منها ثلثا أو ربعا ونحوه وبعضها يقطع عليه دراهم معينة وبعضها بعد أشجارها ويأخذ على كل شجرة قدرا معينا وكل ذلك جائز عند الطاقة والرتاضي على أخذ شيء في مقابله خراج المقاسمة لمن يستحقه ولا شك أن أراضي بلادنا خراجية وخراجها مقاسمة كما هو مشاهد وتقديره مفوض إلى رأي الإمام اه ويأتي تمام الكلام قلت لكن مر أن المأخوذ الآن من أراضي مصر والشام أجرة لا عشر ولا خراج والمراد الأراضي التي صارت لبيت المال لا المملوكة أو الموقوفة كما قدمناه لكن هذه الأجرة بدل الخراج كما مر ويأتي قوله ( يتعلق بالتمكن من الانتفاع ) بيان لكونه واجبا في الذمة أي أنه يجب في ذمته بمجرد تمكنه من الانتفاع بالأرض لا بعين الخارج حتى لو تمكن من الزراعة وعطلها وجب بخلاف ما لم يتمكن كما سيذكره المصنف قوله ( كما وضع الخ ) تمثيل لخراج الوظيفة قوله ( على السواد ) أي قرى العراق قوله ( بذراع كسرى ) احترز عن ذراع العامة وهو ست قبضات فتح والقبضة أربع أصابع قوله ( بالفدان ) بالتثقيل آلة الحرث ويطلق على الثورين يحرث عليهما في قران وجمعه فدادين وقد يخفف فيجمع على أفدنة وفدن مصباح والمراد هنا الأرض وهو في عرف الشام نوعان روماني وخطاطي ومساحة كل معروفة عند الفلاحين قوله ( وعلى الأول المعول بحر ) وأصله في الفتح وقال إن الثاني يقتضي أن الجريب يختلف قدره في البلدان ومقتضاه أن يتحد الواجب مع اختلاف المقادير فإنه قد يكون عرف بلد فيه مائة ذراع وعرف أخرى فيبين خمسون ذراعا
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فتحصل أن الماء يعتب رفيما لو أحيا مسلم أرضا أو جعل داره بستانا بخلاف المنصوص على أنه عشري أو خراجي وقدمنا عن الدر المنتقى أن المفتى به قول أبي يوسف إنه يعتبر القرب وهو ما مشى عليه المصنف أولا كالكنز وغيره وقدمه في متن الملتقى فأراد ترجيحه على قول محمد وقال ح وهو المختار كما في الحموي على الكنز عن شرح قراحصاري وعليه المتون واعتبار الماء قول محمد قال في الشرنبلالية قوله وكل منهما الخ فيه مخالفة لقوله قبله وما أحياه مسلم يعتبر بقربه لأنه اعتبر الحيز ثمة وهنا اعتبر الماء وعلمت أن ذاك قول أبي يوسف وهذا قول محمد اه قوله ( بماء العشر ) هو ماء السماء والبئر والعين والبحر الذي لا يدخل تحت ولاية أحد وماء الخراج هو ماء أنها حفرتها الأعاجم وكذا سيحون وجيحون ودجلة والفرات خلافا لمحمد والحاصل أنه ما كان عليه يد الكفرة ثم حويناه قهرا وما سواه عشري وتمامه فيما قدمناه في باب العشر مطلب في خراج المقاسمة قوله ( خراج مقاسمة الخ ) هذا إنما يوضع ابتداء على الكافر كالموظف فإذا فتح بلدة ومن على أهلها بأرضها له أن يضع الخراج عليها مقاسمة أو موظفا بخلاف ما إذا قسمها بين الجيش فإنه يضع العشر قال الخير الرملي خراج المقاسمة كالموظف مصرفا وكالعشر ما أخذ إلا فرق فيه بين الرطاب والزرع والكرم والنخل المتصل وغيره فيقسم الجميع على حسب ما تطيق الأرض من النصف أو الثلث أو الربع أو الخمس وقد تقرر أن خراج المقاسمة كالعشر لتعلقه بالخارج ولذا يتكرر بتكرر الخارج في السنة وإنما بفارقه في المصرف فكل شيء يؤخذ منه العشر أو نصفه يؤخذ منه خراج المقاسمة وتجري الأحكام التي قررت في العشر وفاقا وخلافا فإذا علمت ذلك علمت ما يزرع في بلادنا وما يغرس فإذا غرس رجل في أرضه زيتونا أو كرما أو أشجارا يقسم الخارج كالزرع ولا شيء عليه قبل أن يطعم بخلاف ما إذا غرس في الموظف ولو أخذها مقاطعة على دراهم معينة بالتراضي ينبغي الجواز وكذا لو وقع على عداد الأشحار لأن التقدير يجب أن يكون بقدر الطاقة من أي شيء كان ولأن تقدير خراج المقاسمة مفوض لرأي الإمام وكل من الأنواع الثلاثة يفعل في بلادنا فبعض الأرض تقسم ثمار أشجارها ويأخذ مأذون السلطان منها ثلثا أو ربعا ونحوه وبعضها يقطع عليه دراهم معينة وبعضها بعد أشجارها ويأخذ على كل شجرة قدرا معينا وكل ذلك جائز عند الطاقة والرتاضي على أخذ شيء في مقابله خراج المقاسمة لمن يستحقه ولا شك أن أراضي بلادنا خراجية وخراجها مقاسمة كما هو مشاهد وتقديره مفوض إلى رأي الإمام اه ويأتي تمام الكلام قلت لكن مر أن المأخوذ الآن من أراضي مصر والشام أجرة لا عشر ولا خراج والمراد الأراضي التي صارت لبيت المال لا المملوكة أو الموقوفة كما قدمناه لكن هذه الأجرة بدل الخراج كما مر ويأتي قوله ( يتعلق بالتمكن من الانتفاع ) بيان لكونه واجبا في الذمة أي أنه يجب في ذمته بمجرد تمكنه من الانتفاع بالأرض لا بعين الخارج حتى لو تمكن من الزراعة وعطلها وجب بخلاف ما لم يتمكن كما سيذكره المصنف قوله ( كما وضع الخ ) تمثيل لخراج الوظيفة قوله ( على السواد ) أي قرى العراق قوله ( بذراع كسرى ) احترز عن ذراع العامة وهو ست قبضات فتح والقبضة أربع أصابع قوله ( بالفدان ) بالتثقيل آلة الحرث ويطلق على الثورين يحرث عليهما في قران وجمعه فدادين وقد يخفف فيجمع على أفدنة وفدن مصباح والمراد هنا الأرض وهو في عرف الشام نوعان روماني وخطاطي ومساحة كل معروفة عند الفلاحين قوله ( وعلى الأول المعول بحر ) وأصله في الفتح وقال إن الثاني يقتضي أن الجريب يختلف قدره في البلدان ومقتضاه أن يتحد الواجب مع اختلاف المقادير فإنه قد يكون عرف بلد فيه مائة ذراع وعرف أخرى فيبين خمسون ذراعا
Bagian V04/P185–V04/P186İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P185–V04/P186)
Orijinal Metin (AR)قوله ( يبلغه الماء ) صفة لجريب قيد به لما يأتي من أنه لا خراج إن غلب الماء على أرضه أو انقطع وبه علم أن المراد الماء الذي تصير به الأرض صالحة للزراعة فصار كقول الكنز جريب صلح للزراعة قوله ( صاعا ) مفعول وضع وهو القفيز الهاشمي الذي ورد عن عمر رضي الله تعالى عنه كما في الهداية وغيره وهو ثمانية أرطال أربعة أمناء وهو صاع رسول الله وينسب إلى الحجاج فيقال صاع حجاجي لأن الحجاج أخرجه بعد ما فقد كما في ط عن الشلبي قوله ( من بر أو شعير أي فهو بخير في إعطاء الصاع من الشعير أو البر كما في النهاية معزيا إلى فتاوى قاضيخان والصحيح أنه مما يزرع في تلك الأرض كما في الكافي شرنبلالية ومثله في البحر وبقي ما إذا عطلها والظاهر أن الإمام بخير تأمل قوله ( ودرهما ) هو وزن سبعة كما في الزكاة بحر وهو أن يكون وزنه أربعة عشر قيراطا جوهرة قوله ( الرطبة ) بالفتح والجمع الرطاب وهي القثاء والخيار والبطيخ والباذنجان وما جرى مجراه والبقول غير الرطاب مثل الكراث شرنبلالية قوله ( متصلة ) يعني أنه يشترط في تلك الأشجار التي للعنب والتمر وغيرهما أن يكون متصلا بعضها ببعض بحيث لا يمكن أن يزرع بينها أفاده في شرح الملتقى فلو كانت متفرقة في جوانب الأرض ووسطها مزورع فلا شيء فيها كما لا شيء في غرس أشجار غير مثمرة بحر ط وقوله فلا شيء فيها أي في الأشجار المتفرقة بل يجب في الأرض لأنها إذا كانت متفرقة فهي بستان فيجب بقدر الطاقة على ما يأتي أو الماد لا شيء فيها مقدر تأمل وقوله كما لا شيء في غرس الخ هذا إذا لم يقصد شغل أرضه بها فلو استنمى أرضه بقوائم الخلاف وما أشبهه أو القصب أو الحشيش كان فيه العشر كما قدمناه في بابه عن البدائع وغيرها تأمل ضعفها أي ضعف الخمسة وهو عشرة دراهم لما فيه من الأثمار فإن كانت لم تثمر بعد ففيها خراج الزرع كما في الخانية در منتقى قوله ( ولما سواه ) أي سوى ما ذكر من الأشباه الثلاثة الموظف عليها قوله ( مما ليس فيه توظيف عمر ) قصد به إصلاح المتن فإن ظاهره أن الزعفران والبستان فيه توظيف عمر كما هو قضية العطف مع أنه ليس كذلك قوله ( يحوطها ) أي يرعاها ويحفظها أو هو بتشديد الواو أي دار عليها حائط قال في المصباح حاطه يحوطه حوطا رعاه وحوط حوله تحويطا أدار عليه نحو التراب حتى جعله محيطا له اه قوله ( فلو ملتفة الخ ) في المصباح التف النبات بعضه ببعض اختلط ثم اعلم أن حاصل ما ذكره من الفرق بين البستان والكرم هو أن ما كانت أشجار ملتفة فهو كرم وما كانت متفرقة فهو بستان وقد عزاه في البحر إلى الظهيرية ومثله في كافي النسفي ومق جريب الأرض التي فيها أشجار مثمرة بحيث لا يمكن زراعتها لم يذكر في ظاهر الرواية وروى عن أبي يوسف أنه قال إذا كان النخل ملتفا جعلت عليه الخراج بقدر ما يطيق ولا أزيد على جريب الكرم عشرة دراهم قوله ( لأن التنصيف الخ ) علة لقوله وغاية الطاقة نصف الخراج فلا ينافي أنه يجوز النقص عنه فافهم مطلب لا يحول خراج الموظف إلى خراج المقاسمة وبالعكس قوله ( فلا يزاد عليه في خراج المقاسمة ) ترك ما لم يوظف مع أن الكلام فيه فكان عليه أن يقول فلا يزاد عليه فيه ولا في خراج المقاسمة ولا في الموظف الخ أفاده ح قلت وقد يجاب بأن قوله والتنصيف الخ يفيد أنه يجوز وضع النصف أو الربع أو الخمس فيصير خراج مقاسمة لأنه جزء من الخارج وهو غير الموظف فقوله في خراج مقاسمة أراد به هذا النوع وقوله ولا في الموظف الخ أراد به النوع الأول فافهم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( يبلغه الماء ) صفة لجريب قيد به لما يأتي من أنه لا خراج إن غلب الماء على أرضه أو انقطع وبه علم أن المراد الماء الذي تصير به الأرض صالحة للزراعة فصار كقول الكنز جريب صلح للزراعة قوله ( صاعا ) مفعول وضع وهو القفيز الهاشمي الذي ورد عن عمر رضي الله تعالى عنه كما في الهداية وغيره وهو ثمانية أرطال أربعة أمناء وهو صاع رسول الله وينسب إلى الحجاج فيقال صاع حجاجي لأن الحجاج أخرجه بعد ما فقد كما في ط عن الشلبي قوله ( من بر أو شعير أي فهو بخير في إعطاء الصاع من الشعير أو البر كما في النهاية معزيا إلى فتاوى قاضيخان والصحيح أنه مما يزرع في تلك الأرض كما في الكافي شرنبلالية ومثله في البحر وبقي ما إذا عطلها والظاهر أن الإمام بخير تأمل قوله ( ودرهما ) هو وزن سبعة كما في الزكاة بحر وهو أن يكون وزنه أربعة عشر قيراطا جوهرة قوله ( الرطبة ) بالفتح والجمع الرطاب وهي القثاء والخيار والبطيخ والباذنجان وما جرى مجراه والبقول غير الرطاب مثل الكراث شرنبلالية قوله ( متصلة ) يعني أنه يشترط في تلك الأشجار التي للعنب والتمر وغيرهما أن يكون متصلا بعضها ببعض بحيث لا يمكن أن يزرع بينها أفاده في شرح الملتقى فلو كانت متفرقة في جوانب الأرض ووسطها مزورع فلا شيء فيها كما لا شيء في غرس أشجار غير مثمرة بحر ط وقوله فلا شيء فيها أي في الأشجار المتفرقة بل يجب في الأرض لأنها إذا كانت متفرقة فهي بستان فيجب بقدر الطاقة على ما يأتي أو الماد لا شيء فيها مقدر تأمل وقوله كما لا شيء في غرس الخ هذا إذا لم يقصد شغل أرضه بها فلو استنمى أرضه بقوائم الخلاف وما أشبهه أو القصب أو الحشيش كان فيه العشر كما قدمناه في بابه عن البدائع وغيرها تأمل ضعفها أي ضعف الخمسة وهو عشرة دراهم لما فيه من الأثمار فإن كانت لم تثمر بعد ففيها خراج الزرع كما في الخانية در منتقى قوله ( ولما سواه ) أي سوى ما ذكر من الأشباه الثلاثة الموظف عليها قوله ( مما ليس فيه توظيف عمر ) قصد به إصلاح المتن فإن ظاهره أن الزعفران والبستان فيه توظيف عمر كما هو قضية العطف مع أنه ليس كذلك قوله ( يحوطها ) أي يرعاها ويحفظها أو هو بتشديد الواو أي دار عليها حائط قال في المصباح حاطه يحوطه حوطا رعاه وحوط حوله تحويطا أدار عليه نحو التراب حتى جعله محيطا له اه قوله ( فلو ملتفة الخ ) في المصباح التف النبات بعضه ببعض اختلط ثم اعلم أن حاصل ما ذكره من الفرق بين البستان والكرم هو أن ما كانت أشجار ملتفة فهو كرم وما كانت متفرقة فهو بستان وقد عزاه في البحر إلى الظهيرية ومثله في كافي النسفي ومق جريب الأرض التي فيها أشجار مثمرة بحيث لا يمكن زراعتها لم يذكر في ظاهر الرواية وروى عن أبي يوسف أنه قال إذا كان النخل ملتفا جعلت عليه الخراج بقدر ما يطيق ولا أزيد على جريب الكرم عشرة دراهم قوله ( لأن التنصيف الخ ) علة لقوله وغاية الطاقة نصف الخراج فلا ينافي أنه يجوز النقص عنه فافهم مطلب لا يحول خراج الموظف إلى خراج المقاسمة وبالعكس قوله ( فلا يزاد عليه في خراج المقاسمة ) ترك ما لم يوظف مع أن الكلام فيه فكان عليه أن يقول فلا يزاد عليه فيه ولا في خراج المقاسمة ولا في الموظف الخ أفاده ح قلت وقد يجاب بأن قوله والتنصيف الخ يفيد أنه يجوز وضع النصف أو الربع أو الخمس فيصير خراج مقاسمة لأنه جزء من الخارج وهو غير الموظف فقوله في خراج مقاسمة أراد به هذا النوع وقوله ولا في الموظف الخ أراد به النوع الأول فافهم
Bagian V04/P186–V04/P187İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P186–V04/P187)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ولا في الموظف على مقدار ما وظفه عمر ) وكذا إذا فتحت بلدة بعد عمر فأراد الإمام أن يضع على ما يزرع حنطة درهمين وقفيزا وهي تطيقه ليس له ذلك عند أبي حنيفة وهو الصحيح لأن عمر رضي الله تعالى عنه لم يزد لما أخبر بزيادة الطاقة أفاد في البحر عن الكافي قال ط وهذا نص صريح في حرمة ما أحدثه الظلمة على الأرض من الزيادة على الموظف ولو سلم أن الأراضي آلت لبيت المال وصارت مستأجرة اه أي لما قدمناه عن التاترخانية من أن الإمام يدفعها للزراع بأحد طريقين إما بإقامتهم مقام الملاك في الزراعة وإعطاء الخراج وإما بإجارتها لهم بقدر الخراج فقوله بقدر الخراج يدل على عدم الزيادة قلت لكن المأخوذ الآن من الأراضي الشامية التي آلت إلى بيت المال بوجب البراءة والدفاتر السلطانية وكذا من الأوقاف شيء كثير فإن منها ما يؤخذ منه نصف الخارج ومنها الربع ومنها العشر والظاهر أنه خراج مقاسمة في أصل الوضع فيأخذ بقدره إذا صار بدل أجرة ولعل ما مر من التوظف كان على سواد العراق فقط والموضوع على الأراضي الشامية كان خراج مقاسمة فبقي المأخوذ قدره وقدمنا التصريح عن الخير الرملي بأنه خراج مقاسمة قوله ( وإن أطاقت ) تعمتم لقوله ولا يزاد عليه الخ فيشمل ما لم يوظف كما صرح في قوله وغاية الطاقة نصف الخارج ويشمل خارج المقاسمة كما نص عليه في النهر وكذا الموظف من عمر رضي الله تعالى عنه كما في البحر أو من إمام بعده كما مر فافهم مطلب لا يلزم جميع خراج المقاسمة إذا لم تطق لكثرة المظالم قوله ( وجوازا عند الإطاقة ) اعلم أن قول المصنف وغيره وينقص مما وظف إن لم تطق يفهم منه أنها إن أطاقت لا ينقص منه وهو مخالف لما في الدراية من جواز النقصان عند الإطاقة قال في النهر ولو قيل بوجوبه عند عدم الإطاقة وبجوازه عند الإطاقة لكان حسنا وعليه يحمل ما في الدراية فتدبره اه وحينئذ فالمفهوم من قول المصنف إن لم تطق أنه لا يجب التنقيص عند الإطاقة فلا ينافي جوازه فقول الشارح وجوبا قيد لقول المصنف وينقص مما وظف لا لقوله في الشرح فينقص إلى نصف الخراج وقوله وجوازا عطف على وجوبا فكأنه قال وينقص وجوبا مما وظف إن لم تطق وجوازا إن أطاقت وهذا كلام لا غبار عليه وبه سقط ما قيل إن مقتضى هذا العطف أن الخارج من الكلام مثلا لو بلغ ألف درهم جاز أخذ خمسمائة ولا قائل به والمراد أنه إن بلغ الخارج ضعف الموظف أو أكثر جاز للإمام أن ينقص عن الموظف اه ووجه السقوط أن هذا إنما يرد لو كان قوله وجوبا قيد لقوله فينقص إلى نصف الخارج فيصير معنى قوله وجواز أنه ينقص إلى نصف الخارج جوازا عند الإطاقة ولا موجب لهذا الحل فافهم قوله ( وينبغي أن لا يزاد على النصف الخ ) هذا في خراج المقاسمة ولم يقيد به لانفهامه من التعبير بالنصف والخمس فإن خراج الوظيفة ليس فيه جزء معين تأمل قال في النهر وسكت عن خراج المقاسمة وهو إذ من الإمام عليهم بأراضيهم ورأى أن يضع عليهم جزءا من الخارج كنصف أو ثلث أو ربع فإنه يجوز ويكون حكمه حكم العشر ومن حكمه أن لا يزيد على النصف وينبغي أن لا ينقص عن الخمس قاله الحدادي اه وبه علم أن قول الشارح وينبغي مذكور في غير محله لأن الزيادة على النصف غير جائزة كما مر التصريح به في قوله ولا يزاد عليه وكأن عدم النقيص عن الخمس غير منقول فذكره الحدادي بحثا لكن قال الخير الرملي يجب أن يحمل على ما إذا كانت تطيق فلو كانت قليلة الريع كثيرة المؤن ينقص إذ يجب أن يتفاوت الواجب لتفاوت المؤنة كما في أرض العشر ثم قال وفي الكافي وليس للإمام أن يحول الخراج الموظف إلى خراج المقاسمة أقول وكذلك عكسه فيما يظهر من تعليله لأنه قال لأن فيه نقص العهد وهو حرام اه
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ولا في الموظف على مقدار ما وظفه عمر ) وكذا إذا فتحت بلدة بعد عمر فأراد الإمام أن يضع على ما يزرع حنطة درهمين وقفيزا وهي تطيقه ليس له ذلك عند أبي حنيفة وهو الصحيح لأن عمر رضي الله تعالى عنه لم يزد لما أخبر بزيادة الطاقة أفاد في البحر عن الكافي قال ط وهذا نص صريح في حرمة ما أحدثه الظلمة على الأرض من الزيادة على الموظف ولو سلم أن الأراضي آلت لبيت المال وصارت مستأجرة اه أي لما قدمناه عن التاترخانية من أن الإمام يدفعها للزراع بأحد طريقين إما بإقامتهم مقام الملاك في الزراعة وإعطاء الخراج وإما بإجارتها لهم بقدر الخراج فقوله بقدر الخراج يدل على عدم الزيادة قلت لكن المأخوذ الآن من الأراضي الشامية التي آلت إلى بيت المال بوجب البراءة والدفاتر السلطانية وكذا من الأوقاف شيء كثير فإن منها ما يؤخذ منه نصف الخارج ومنها الربع ومنها العشر والظاهر أنه خراج مقاسمة في أصل الوضع فيأخذ بقدره إذا صار بدل أجرة ولعل ما مر من التوظف كان على سواد العراق فقط والموضوع على الأراضي الشامية كان خراج مقاسمة فبقي المأخوذ قدره وقدمنا التصريح عن الخير الرملي بأنه خراج مقاسمة قوله ( وإن أطاقت ) تعمتم لقوله ولا يزاد عليه الخ فيشمل ما لم يوظف كما صرح في قوله وغاية الطاقة نصف الخارج ويشمل خارج المقاسمة كما نص عليه في النهر وكذا الموظف من عمر رضي الله تعالى عنه كما في البحر أو من إمام بعده كما مر فافهم مطلب لا يلزم جميع خراج المقاسمة إذا لم تطق لكثرة المظالم قوله ( وجوازا عند الإطاقة ) اعلم أن قول المصنف وغيره وينقص مما وظف إن لم تطق يفهم منه أنها إن أطاقت لا ينقص منه وهو مخالف لما في الدراية من جواز النقصان عند الإطاقة قال في النهر ولو قيل بوجوبه عند عدم الإطاقة وبجوازه عند الإطاقة لكان حسنا وعليه يحمل ما في الدراية فتدبره اه وحينئذ فالمفهوم من قول المصنف إن لم تطق أنه لا يجب التنقيص عند الإطاقة فلا ينافي جوازه فقول الشارح وجوبا قيد لقول المصنف وينقص مما وظف لا لقوله في الشرح فينقص إلى نصف الخراج وقوله وجوازا عطف على وجوبا فكأنه قال وينقص وجوبا مما وظف إن لم تطق وجوازا إن أطاقت وهذا كلام لا غبار عليه وبه سقط ما قيل إن مقتضى هذا العطف أن الخارج من الكلام مثلا لو بلغ ألف درهم جاز أخذ خمسمائة ولا قائل به والمراد أنه إن بلغ الخارج ضعف الموظف أو أكثر جاز للإمام أن ينقص عن الموظف اه ووجه السقوط أن هذا إنما يرد لو كان قوله وجوبا قيد لقوله فينقص إلى نصف الخارج فيصير معنى قوله وجواز أنه ينقص إلى نصف الخارج جوازا عند الإطاقة ولا موجب لهذا الحل فافهم قوله ( وينبغي أن لا يزاد على النصف الخ ) هذا في خراج المقاسمة ولم يقيد به لانفهامه من التعبير بالنصف والخمس فإن خراج الوظيفة ليس فيه جزء معين تأمل قال في النهر وسكت عن خراج المقاسمة وهو إذ من الإمام عليهم بأراضيهم ورأى أن يضع عليهم جزءا من الخارج كنصف أو ثلث أو ربع فإنه يجوز ويكون حكمه حكم العشر ومن حكمه أن لا يزيد على النصف وينبغي أن لا ينقص عن الخمس قاله الحدادي اه وبه علم أن قول الشارح وينبغي مذكور في غير محله لأن الزيادة على النصف غير جائزة كما مر التصريح به في قوله ولا يزاد عليه وكأن عدم النقيص عن الخمس غير منقول فذكره الحدادي بحثا لكن قال الخير الرملي يجب أن يحمل على ما إذا كانت تطيق فلو كانت قليلة الريع كثيرة المؤن ينقص إذ يجب أن يتفاوت الواجب لتفاوت المؤنة كما في أرض العشر ثم قال وفي الكافي وليس للإمام أن يحول الخراج الموظف إلى خراج المقاسمة أقول وكذلك عكسه فيما يظهر من تعليله لأنه قال لأن فيه نقص العهد وهو حرام اه
Bagian V04/P187–V04/P189İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P187–V04/P189)
Orijinal Metin (AR)قلت صرح بالعكس القهستاني وقدمنا على الرملي أن المؤخوذ من الأراضي الشامية خراج مقاسمة وكتبنا أن ما صار منها لبيت المال تؤخذ أجرته بقدر الخراج ويكون المأخوذ في حق الإمام خراجا فحيث كان كذلك تعتبر فيه الطاقة وبه يعلم أن ما يفعله أهل التيمار والزعامات من مطالبية أهل القرى بجميع ما عينه لهم السلطان على القرى كالقسم من النصف ونحوه طلم محض لأن ذلك المعين في الدفاتر السلطانية مبني على أنه كان لا يؤخذ من الزراع سوى ذلك القسم المعين والفاضل عنه يبقى للزراع والواقع في زماننا خلافه فإن ما يؤخذ منهم الآن ظلما مما يسمى بالذخائر وغيرها شيء كثير ربما يستغرق جميع الخارج من بعض الأراضي بل يؤخذ منهم ذلك وإن لم تخرج الأرض شيئا وقد شاهدنا مرارا أن بعضهم يتنزل عن أرضه لغيره بلا شيء لكثرة ما عليها من الظلم وحينئذ فمطالبته بالقسم ظلم على ظلم والظلم يجب إعدامه فلا يجوز مساعدة أهل التيمار على ظلمهم بل يجب أن ينظر إلى ما تطيقه الأراضي كما أفتى به الخير الرملي ونقل بعض الشراح عن شمس الأئمة من سيرة الأكاسرة إذا أصاب زرع بعض الرعية آفة عوضوا له ما أنفقه في الزراعة من بيت مالهم وقالوا التاجر شريك في الخسران كما هو شريك في الربح فإذا لم يعطه الإمام شيئا فلا أقل من أن لا يغرمه الخراج قوله ( فعليه خراج الأرض ) كذا في البحر عن شرح الطحاوي قال ط والأولى خراج الزرع كما نقله الشارح عن جميع الفتاوى في باب زكاة الأموال أي فيدفع صاعا ودرهما قوله ( إلى أن يطعم ) بضم أوله وكسر ثالثه مبنيم للفاعل قال في المصباح أطعمت الشجرة بالألف أدرك تمرها قوله ( فعليه خراج الكرم ) أي دائما لأنه صار إلى الأدنى مع قدرته على الأعلى قال في الفتاوى الهندية قالوا من انتقل إلى أخس الأمرين من غير عذر فعليه خراج الأعلى كمن له أرض الزعفران فتركه وزرع الحبوب فعليه خراج الزعفران وكذا لو كان له كرم فقطع وزرع الحبوب فعليه خراج الكرم وهذا شيء يعلم ولا يفتى به كي لا يطمع الظلمة في أموال الناس كذا في الكافي ح قال في الفتح إذ يدعي كل ظالم أن أرضه كانت تصلح لزراعة الزعفران ونحوه وعلاجه صعب اه قوله ( وإذا أطعم ) معطوف عن قوله إلى أن يطعم قال في البحر وفي شرح الطحاوي لو أنيت أرضه كرما فعليه خراجها إلى أن يطعم فإذا أطعم فءن كان ضعف وظيفة الكلام ففيه وظيفة الكرم وإن كان أقل فنصفه إلى أن ينقص عن قفيز ودرهم فإن نقص فعليه قفيز ودراهم اه والقفيز صاع كما مر وهذا بناء على أنها كانت للزراعة فلو للرطبة فالظاهر لزوم خمسة دراهم فلذا قال الشارح ولا ينقص عما كان تأمل قوله ( وكل ما يمكن الخ ) مكرر مع ما تقدم ح قوله ( على المسناة ) قال في جامع اللغة المسناة العرم وهو ما يبنى للسيل ليرد الماء اه ح وحاصله أنها ما يبنى حول الأرض ليرد السيل عنها وتسمى حافتا النهر مسناة أيضا والظاهر أن الحكم فيها كذلك لأن ذلك ليس محل الزرع فلا يسمى شاغلا للأرض فيكون تابعا لها قوله ( قوم ) أراد باسم الجمع الاثنين مجازا بقرينة قوله أحدهما وواو الجمع في شروا باعتبار صورة اسم الجمع ج قوله ( وفيها كرم ) أراد به الجنس كالذي بعده بقرينة الجمع فيما يأتي ح قوله ( فشرى ) عطف على شروا عطف مفصل على مجمل ح قوله ( فلو معلوما ) أي علم حصة الكروم وحصة الأراضي من الخراج المأخوذ قوله ( وإلا كأن كان جملة ) في بعض النسخ بأن كان جملة أي بأن كان خراج الضيعة يؤخذ جملة من غير بيان لحصة الكروم وحصة الأراضي قوله ( فإن لم تعرف الخ ) يعني لم يعرف أحد أن الكروم كانت أراضي ولا أن الأراضي كانت كروما ح
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت صرح بالعكس القهستاني وقدمنا على الرملي أن المؤخوذ من الأراضي الشامية خراج مقاسمة وكتبنا أن ما صار منها لبيت المال تؤخذ أجرته بقدر الخراج ويكون المأخوذ في حق الإمام خراجا فحيث كان كذلك تعتبر فيه الطاقة وبه يعلم أن ما يفعله أهل التيمار والزعامات من مطالبية أهل القرى بجميع ما عينه لهم السلطان على القرى كالقسم من النصف ونحوه طلم محض لأن ذلك المعين في الدفاتر السلطانية مبني على أنه كان لا يؤخذ من الزراع سوى ذلك القسم المعين والفاضل عنه يبقى للزراع والواقع في زماننا خلافه فإن ما يؤخذ منهم الآن ظلما مما يسمى بالذخائر وغيرها شيء كثير ربما يستغرق جميع الخارج من بعض الأراضي بل يؤخذ منهم ذلك وإن لم تخرج الأرض شيئا وقد شاهدنا مرارا أن بعضهم يتنزل عن أرضه لغيره بلا شيء لكثرة ما عليها من الظلم وحينئذ فمطالبته بالقسم ظلم على ظلم والظلم يجب إعدامه فلا يجوز مساعدة أهل التيمار على ظلمهم بل يجب أن ينظر إلى ما تطيقه الأراضي كما أفتى به الخير الرملي ونقل بعض الشراح عن شمس الأئمة من سيرة الأكاسرة إذا أصاب زرع بعض الرعية آفة عوضوا له ما أنفقه في الزراعة من بيت مالهم وقالوا التاجر شريك في الخسران كما هو شريك في الربح فإذا لم يعطه الإمام شيئا فلا أقل من أن لا يغرمه الخراج قوله ( فعليه خراج الأرض ) كذا في البحر عن شرح الطحاوي قال ط والأولى خراج الزرع كما نقله الشارح عن جميع الفتاوى في باب زكاة الأموال أي فيدفع صاعا ودرهما قوله ( إلى أن يطعم ) بضم أوله وكسر ثالثه مبنيم للفاعل قال في المصباح أطعمت الشجرة بالألف أدرك تمرها قوله ( فعليه خراج الكرم ) أي دائما لأنه صار إلى الأدنى مع قدرته على الأعلى قال في الفتاوى الهندية قالوا من انتقل إلى أخس الأمرين من غير عذر فعليه خراج الأعلى كمن له أرض الزعفران فتركه وزرع الحبوب فعليه خراج الزعفران وكذا لو كان له كرم فقطع وزرع الحبوب فعليه خراج الكرم وهذا شيء يعلم ولا يفتى به كي لا يطمع الظلمة في أموال الناس كذا في الكافي ح قال في الفتح إذ يدعي كل ظالم أن أرضه كانت تصلح لزراعة الزعفران ونحوه وعلاجه صعب اه قوله ( وإذا أطعم ) معطوف عن قوله إلى أن يطعم قال في البحر وفي شرح الطحاوي لو أنيت أرضه كرما فعليه خراجها إلى أن يطعم فإذا أطعم فءن كان ضعف وظيفة الكلام ففيه وظيفة الكرم وإن كان أقل فنصفه إلى أن ينقص عن قفيز ودرهم فإن نقص فعليه قفيز ودراهم اه والقفيز صاع كما مر وهذا بناء على أنها كانت للزراعة فلو للرطبة فالظاهر لزوم خمسة دراهم فلذا قال الشارح ولا ينقص عما كان تأمل قوله ( وكل ما يمكن الخ ) مكرر مع ما تقدم ح قوله ( على المسناة ) قال في جامع اللغة المسناة العرم وهو ما يبنى للسيل ليرد الماء اه ح وحاصله أنها ما يبنى حول الأرض ليرد السيل عنها وتسمى حافتا النهر مسناة أيضا والظاهر أن الحكم فيها كذلك لأن ذلك ليس محل الزرع فلا يسمى شاغلا للأرض فيكون تابعا لها قوله ( قوم ) أراد باسم الجمع الاثنين مجازا بقرينة قوله أحدهما وواو الجمع في شروا باعتبار صورة اسم الجمع ج قوله ( وفيها كرم ) أراد به الجنس كالذي بعده بقرينة الجمع فيما يأتي ح قوله ( فشرى ) عطف على شروا عطف مفصل على مجمل ح قوله ( فلو معلوما ) أي علم حصة الكروم وحصة الأراضي من الخراج المأخوذ قوله ( وإلا كأن كان جملة ) في بعض النسخ بأن كان جملة أي بأن كان خراج الضيعة يؤخذ جملة من غير بيان لحصة الكروم وحصة الأراضي قوله ( فإن لم تعرف الخ ) يعني لم يعرف أحد أن الكروم كانت أراضي ولا أن الأراضي كانت كروما ح
Bagian V04/P189–V04/P190İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P189–V04/P190)
Orijinal Metin (AR)قوله ( قسم بقدر الحصص ) أي ينظر إلى خراج الكروم والأراضي فإذا عرف ذلك يقسم جملة خراج الضيعة عليها على قدر حصصها ح عن الخانية قلت والظاهر أن المراد أن ينظر إلى خراجهما خراج وظيفة بأن ينظركم جريبا فيهما فإذا بلغ خراج الكروم مائة درهم مثلا وخراج الأراضي مائتين يقسم جملة خراج الضيعة عليها ثلاثة ثلثه على الكروم وثلثاه على الأراضي قرية المراد أهلها فلذا قال خراجهم قوله ( إن لميعلم الخ ) أي إن كان لا يعلم أن خراج أراضيهم كان على التساوي أم لا ترك كما كان تنبيه في الخيرية سئل في المسجد قرية له أرض لم يعرف عليها خراج من قديم الزمان ويريد السباهي المتكلم على القرأن أن يأخذ عليها خراجا أجاب ليس له ذلك والقديم يبقى على قدمه وحمل أحوال المسلمين على الصلاح واجب قوله ( ولا خراج الخ ) أي خراج الوظيفة وكذا خراج المقاسمة والعشر بالأولى لتعلق الواجب بعين الخارج فيهما ومثل الزرع والرطبة والكرم ونحوهما خيرية قوله ( ما يمكن الزرع فيه ثانيا ) قال في الكبرى والفتوى أنه مقدر بثلاثة أشهر نهر ويمكن احتراز عنها خرج ما لا يمكن كالجراد كما في البزازية قوله ( كأنعام ) وكقردة وسباع ونحو ذلك بحر قوله ( وفأر ودودة ) عبارة ومنه يعلم أن الدودة والفأرة إذا أكلا الزرع لا يسقط الخراج اه قلت لا شك أنهما مثل الجراد في عدم إمكان الدفع وفي النهر لا ينبغي التردد في كون الدودة آفة سماوية وأنه لا يمكن الاحتراز عنها قال الخيرالرملي وأقول إن كان كثيرا غالبا لا يمكن دفعه بحيلة يجب أن يسقط به وإن أمكن دفعه لا يسقط هذا هو المتعين للصواب قوله ( أو هلك الخارج بعد الحصاد ) مفهومه أنه لو هلك قبله يسقط الخراج لكن يخالفه التفصيل المذكور فيما لو أصاب الزرع آفة فإن الزرع اسم للقائم في أرضه فحيث وجب الخراج بهلاكه بآفة يمكن الاحتراز عنها علم أنه يجب قبل الحصاد إلا أن يحمل الهلاك هنا على ما إذا كان بما لا يمكن الاحتراز عنه فتندفع المخالفة وقدمنا في باب العشر من الزكاة الاختلاف في وقت وجوبه فعنده يجب عند ظهور الثمرة والأمن عليها من الفساد وإن لم يستحق الحصاد إذا بلغت حدا ينتفع به وعند الثاني عند استحقاق الحصاد وعند الثالث إذا حصدت وصارت في الجرين فلو أكل منها بعد بلوغ الحصاد قبل أن تحصد ضمن عندهما لا عند محمد ولو بعد ما صارت في الجرين لا يضمن إجماعا ومر تمامه هناك قوله ( وقبله يسقط ) أي إلا إذا بقي من السنة ما يتمكن فيه من الزراعة كما يأخذ مما سلف ط قال الخيرالرملي ولو هلك الخارج في خراج المقاسمة قبل الحصاد أو بعده فلا شيء عليه لتعلقه بالخارج حقيقة وحكمه حكم الشريك شركة الملك فلا يضمن إلا بالتعدي فاعلم ذلك فإنه مهم ويكثر وقوعه في بلادنا وفي الخانية ما هو صريح في سقوطه في حصة رب الأرض بعد الحصاد ووجوبه عليه في حصة الأكار معللا بأن الأرض في حصته بمنزلة المستأجرة اه قوله ( إن فضل عما أنفق ) ينبغي أن يلحق بالنفقة على الزرع ما يأخذه الأعراب وحكم السياسة ظلما كما يعلم مما قدمناه قوله ( أخذ منه مقدار ما بينا ) أي إن بقي ضعف الخراج كدرهمين وصاعين يجب الخراج وإن بقي أقل من مقدار الخراج يجب نصفه وأشار الشارح إلى هذا بقوله وتمامه في الشرنبلالية فإنه مذكور فيها أفاده ح قوله ( مصنف سراج ) على حذف العاطف أو على معنى مصنف عن السراج قوله ( وكذا حكم الإجارة ) أي لو استأجر أرضا فغلب عليها الماء أو انقطع لا تجب الأجرة وأما لو أصاب الزرع آفة فإنما يسقط أجرة ما بقي من السنة بعد الهلاك لا ما قبله لأن الأجرة يجب بإزاء المنفعة شيئا فشيئا فيجب أجر ما استوفى لا غيره فيفرق بين هذا وبين الخراج فإنه يسقط كما في البحر عن الولوالجية
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( قسم بقدر الحصص ) أي ينظر إلى خراج الكروم والأراضي فإذا عرف ذلك يقسم جملة خراج الضيعة عليها على قدر حصصها ح عن الخانية قلت والظاهر أن المراد أن ينظر إلى خراجهما خراج وظيفة بأن ينظركم جريبا فيهما فإذا بلغ خراج الكروم مائة درهم مثلا وخراج الأراضي مائتين يقسم جملة خراج الضيعة عليها ثلاثة ثلثه على الكروم وثلثاه على الأراضي قرية المراد أهلها فلذا قال خراجهم قوله ( إن لميعلم الخ ) أي إن كان لا يعلم أن خراج أراضيهم كان على التساوي أم لا ترك كما كان تنبيه في الخيرية سئل في المسجد قرية له أرض لم يعرف عليها خراج من قديم الزمان ويريد السباهي المتكلم على القرأن أن يأخذ عليها خراجا أجاب ليس له ذلك والقديم يبقى على قدمه وحمل أحوال المسلمين على الصلاح واجب قوله ( ولا خراج الخ ) أي خراج الوظيفة وكذا خراج المقاسمة والعشر بالأولى لتعلق الواجب بعين الخارج فيهما ومثل الزرع والرطبة والكرم ونحوهما خيرية قوله ( ما يمكن الزرع فيه ثانيا ) قال في الكبرى والفتوى أنه مقدر بثلاثة أشهر نهر ويمكن احتراز عنها خرج ما لا يمكن كالجراد كما في البزازية قوله ( كأنعام ) وكقردة وسباع ونحو ذلك بحر قوله ( وفأر ودودة ) عبارة ومنه يعلم أن الدودة والفأرة إذا أكلا الزرع لا يسقط الخراج اه قلت لا شك أنهما مثل الجراد في عدم إمكان الدفع وفي النهر لا ينبغي التردد في كون الدودة آفة سماوية وأنه لا يمكن الاحتراز عنها قال الخيرالرملي وأقول إن كان كثيرا غالبا لا يمكن دفعه بحيلة يجب أن يسقط به وإن أمكن دفعه لا يسقط هذا هو المتعين للصواب قوله ( أو هلك الخارج بعد الحصاد ) مفهومه أنه لو هلك قبله يسقط الخراج لكن يخالفه التفصيل المذكور فيما لو أصاب الزرع آفة فإن الزرع اسم للقائم في أرضه فحيث وجب الخراج بهلاكه بآفة يمكن الاحتراز عنها علم أنه يجب قبل الحصاد إلا أن يحمل الهلاك هنا على ما إذا كان بما لا يمكن الاحتراز عنه فتندفع المخالفة وقدمنا في باب العشر من الزكاة الاختلاف في وقت وجوبه فعنده يجب عند ظهور الثمرة والأمن عليها من الفساد وإن لم يستحق الحصاد إذا بلغت حدا ينتفع به وعند الثاني عند استحقاق الحصاد وعند الثالث إذا حصدت وصارت في الجرين فلو أكل منها بعد بلوغ الحصاد قبل أن تحصد ضمن عندهما لا عند محمد ولو بعد ما صارت في الجرين لا يضمن إجماعا ومر تمامه هناك قوله ( وقبله يسقط ) أي إلا إذا بقي من السنة ما يتمكن فيه من الزراعة كما يأخذ مما سلف ط قال الخيرالرملي ولو هلك الخارج في خراج المقاسمة قبل الحصاد أو بعده فلا شيء عليه لتعلقه بالخارج حقيقة وحكمه حكم الشريك شركة الملك فلا يضمن إلا بالتعدي فاعلم ذلك فإنه مهم ويكثر وقوعه في بلادنا وفي الخانية ما هو صريح في سقوطه في حصة رب الأرض بعد الحصاد ووجوبه عليه في حصة الأكار معللا بأن الأرض في حصته بمنزلة المستأجرة اه قوله ( إن فضل عما أنفق ) ينبغي أن يلحق بالنفقة على الزرع ما يأخذه الأعراب وحكم السياسة ظلما كما يعلم مما قدمناه قوله ( أخذ منه مقدار ما بينا ) أي إن بقي ضعف الخراج كدرهمين وصاعين يجب الخراج وإن بقي أقل من مقدار الخراج يجب نصفه وأشار الشارح إلى هذا بقوله وتمامه في الشرنبلالية فإنه مذكور فيها أفاده ح قوله ( مصنف سراج ) على حذف العاطف أو على معنى مصنف عن السراج قوله ( وكذا حكم الإجارة ) أي لو استأجر أرضا فغلب عليها الماء أو انقطع لا تجب الأجرة وأما لو أصاب الزرع آفة فإنما يسقط أجرة ما بقي من السنة بعد الهلاك لا ما قبله لأن الأجرة يجب بإزاء المنفعة شيئا فشيئا فيجب أجر ما استوفى لا غيره فيفرق بين هذا وبين الخراج فإنه يسقط كما في البحر عن الولوالجية