Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi)

أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي · AR

Bagian V04/P170Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P170)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب القراءة في الظهر والعصر )

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب القراءة في الظهر والعصر )

Bagian V04/P170–V04/P176Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P170–V04/P176)
Orijinal Metin (AR)

قوله في حديث أبي قتادة رضي الله عنه ( ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحياناويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب ) وفي رواية أبي سعيد رضي الله عنه ( كان يقرأ في كل ركعة من الأوليين قدر ثلاثين آية وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية أو قال نصف ذلك وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة وفي الأخريين قدر نصف ذلك ) وفي حديث سعد ( أركد في الأوليين وأحذف في الأخريين ) وفي حديث أبي سعيد الآخر قال ( لقد كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يتوضأ ثم يأتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى مما يطولها ) وفي أحاديث أخر في غير الباب وهي في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أخف الناس صلاة في تمام وأنه صلى الله عليه وسلم قال اني لأدخل في الصلاة أريد اطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مخافة أن تفتتن أمه قال العلماء كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم تختلف في الاطالة والتخفيف باختلاف الأحوال فاذا كان المأمومون يؤثرون التطويل ولا شغل هناك له ولا لهم طول واذا لم يكن كذلك خفف وقد يريد الاطالة ثم يعرض ما يقتضي التخفيف كبكاء الصبي ونحوه وينضم إلى هذا أنه قد يدخل في الصلاة في أثناء الوقت فيخفف وقيل انما طول في بعض الأوقات وهو الأقل وخفف في معظمها فالاطالة لبيان جوازها والتخفيف لانه الافضل وقد امر صلى الله عليه وسلم بالتخفيف وقال ان منكم منفرين فايكم صلى بالناس فليخفف فان فيهم السقيم والضعيف وذا الحاجة وقيل طول في وقت وخفف في وقت ليبين ان القراءة فيما زاد على الفاتحة لا تقدير فيها من حيث الاشتراط بل يجوز قليلها وكثيرها وانما المشترط الفاتحة ولهذا اتفقت الروايات عليها واختلف فيما زاد وعلى الجملة السنة التخفيف كما امر به النبي صلى الله عليه وسلم للعلة التي بينها وانما طول في بعض الأوقات لتحققه انتفاء العلة فان تحقق أحد إنتفاء العلة طول قوله وكان يقرأ بفاتحة الكتاب وسورتين فيه دليل لما قاله أصحابنا وغيرهم ان قراءة سورة قصيرة بكمالها أفضل من قراءة قدرها من طويلة لان المستحب للقارئ ان يبتدىء من اول الكلام المرتبط ويقف عند انتهاء المرتبط وقد يخفى الارتباط على أكثر الناس أو كثير فندب منهم إلى اكمال السورة ليحترز عن الوقوف دون الارتباط واما اختلاف الرواية في السورة في الأخريين فلعل سببه ما ذكرناه من اختلاف اطالة الصلاة وتخفيفها بحسب الأحوال وقد اختلف العلماء في استحباب قراءة السورة في الأخريين من الرباعية والثالثة من المغرب فقيل بالاستحباب وبعدمه وهما قولان للشافعى رحمه الله تعالى قال الشافعى ولو أدرك المسبوق الأخريين أتى بالسورة في الباقيتين عليه لئلا تخلو صلاته من سورة وأما اختلاف قدر القراءة في الصلوات فهو عند العلماء على ظاهره قالوا فالسنة أن يقرأ في الصبح والظهر بطوال المفصل وتكون الصبح أطول وفي العشاء والعصر بأوساطه وفي المغرب بقصاره قالوا والحكمة في اطالة الصبح والظهر أنهما في وقت غفلة بالنوم آخر الليل وفي القائلة فيطولهما ليدركهما المتأخر بغفلة ونحوها والعصر ليست كذلك بل تفعل في وقت تعب أهل الأعمال فخففت عن ذلك والمغرب ضيقة الوقت فاحتيج إلى زيادة تخفيفها لذلك ولحاجة الناس إلى عشاء صائمهم وضيفهم والعشاء في وقت غلبة النوم والنعاس ولكن وقتها واسع فاشبهت العصر والله اعلم وقوله وكان يطول الركعة الأولى ويقصر الثانية هذا مما اختلف العلماء في العمل بظاهره وهما وجهان لأصحابنا أشهرهما عندهم لا يطول والحديث متأول على أنه طول بدعاء الافتتاح والتعوذ أو لسماع دخول داخل في الصلاة ونحوه لافي القراءة والثاني انه يستحب تطويل القراءة في الأولى قصدا وهذا هو الصحيح المختار الموافق لظاهر السنة ومن قال بقراءة السورة في الأخريين اتفقوا على أنها أخف منها في الأوليين واختلف اصحابنا في تطويل الثالثة على الرابعة اذا قلنا بتطويل الأولى على الثانية وفي هذه الأحاديث كلها دليل على أنه لا بد من قراءة الفاتحة في جميع الركعات ولم يوجب أبو حنيفة رضى الله عنه في الأخريين القراءة بل خيره بين القراءة والتسبيح والسكوت والجمهور على وجوب القراءة وهو الصواب الموافق للسنن الصحيحة وقوله ( وكان يسمعنا الآية ) أحيانا هذا محمول على أنه أراد به بيان جواز الجهر في القراءة السرية وأن الأسرار ليس بشرط لصحة الصلاة بل هو سنة ويحتمل ان الجهر بالآية كان يحصل بسبق اللسان للاستغراق في التدبر والله اعلم قوله ( أخبرنا هشيم عن منصور عن الوليد بن مسلم عن أبي الصديق عن أبي سعيد ) أما منصور فهو بن المعتمر وأما الوليد بن مسلم فليس هو الوليد بن مسلم الدمشقى أبا العباس الأموي مولاهم الأمام الجليل المشهور المتأخر صاحب الاوزاعى بل هو الوليد بن مسلم العنبرى البصرى أبو بشر التابعى وأن اسم ابى الصديق بكر بن عمرو وقيل بن قيس الناجى منسوب إلى ناجية قبيلة قوله ( كنا نحزر قيامه ) هو بضم الزاى وكسرها لغتان قوله ( والآوليين والآخريين ) هو بيائين مثناتين تحت قوله ( فحزرنا قيامه قدر الم تنزيل السجدة ) يجوز جر السجدة على البدل ونصبها بأعنى ورفعها خبر مبتدأ محذوف قوله ( على قدر قيامه من الأخريين ) كذا هو في معظم الاصول من الاخريين وفي بعضها في الاخريين وهو معنى رواية من قوله ( ان اهل الكوفة شكوا سعدا ) هو سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه والكوفة هي البلدة المعروفة ودار الفضل ومحل الفضلاء بناها عمر بن الخطاب رضى الله عنه أعنى أمر نوابه ببنائها هي والبصرة قيل سميت كوفة لاستدارتها تقول العرب رأيت كوفا وكوفانا للرمل المستدير وقيل لاجتماع الناس فيها تقول العرب تكوف الرمل اذا استدار وركب بعضه بعضا وقيل لأن ترابها خالطه حصى وكل ما كان كذلك سمى كوفة قال الحافظ أبو بكر الحازمى وغيره ويقال للكوفة أيضا كوفان بضم الكاف قوله ( فذكروا من صلاته ) أي أنه لا يحسن الصلاة قوله ( فأرسل إليه عمر رضى الله عنه ) فيه أن الامام اذا شكى إليه نائبه بعث إليه واستفسره عن ذلك وأنه اذا خاف مفسدة باستمراره في ولايته ووقوع فتنة عزله فلهذا عزله عمر رضى الله عنه مع أنه لم يكن فيه خلل ولم يثبت ما يقدح في ولايته وأهليته وقد ثبت في صحيح البخارى في حديث مقتل عمر والشورى أن عمر رضى الله عنه قال ان أصابت الامارة سعدا فذاك والا فليستعن به أيكم ما أمر فإنى لم أعزله من عجز ولا خيانة قوله ( لا أخرم عنها ) هو بفتح الهمزة وكسر الراء أي لا أنقص قوله ( أنى لأركد بهم في الأوليين ) يعنى أطولهما وأديمهما وأمدهما كما قاله في الرواية الاخرى من قولهم ركدت السفن والريح والماء اذا سكن ومكث وقوله وأحذف في الأخريين يعني أقصرهما عن الأوليين لا أنه يخله بالقراءة ويحذفها كلها قوله ( ذاك الظن بك أبا إسحاق ) فيه مدح الرجل الجليل في وجهه اذا لم يخف عليه فتنة باعجاب ونحوه والنهى عن ذلك انما هو لمن خيف عليه الفتنة وقد جاءت أحاديث كثيرة في الصحيح بالامرين وجمع العلماء بينهما بما ذكرته وقد أوضحتهما في كتاب الاذكار وفيه خطاب الرجل الجليل بكنيته دون اسمه قوله ( وما آلوا ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) آلو بالمد في أوله وضم اللام أي لا أقصر في ذلك ومنه قوله تعالى لا يألونكم خبالا أي لا يقصرون في افسادكم قوله ( حدثنا الوليد ) يعنى بن مسلم هو صاحب الاوزاعى قوله ( عن قزعة ) هو بفتح الزاى واسكانها قوله ( وهو مكثور عليه ) أى عنده ناس كثيرون للاستفادة منه قوله ( أسألك عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مالك في ذلك من خير ) معناه انك لا تستطيع الاتيان بمثلها لطولها وكمال خشوعها وان تكلفت ذلك شق عليك ولم تحصله فتكون قد علمت السنة وتركتها

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله في حديث أبي قتادة رضي الله عنه ( ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحياناويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب ) وفي رواية أبي سعيد رضي الله عنه ( كان يقرأ في كل ركعة من الأوليين قدر ثلاثين آية وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية أو قال نصف ذلك وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة وفي الأخريين قدر نصف ذلك ) وفي حديث سعد ( أركد في الأوليين وأحذف في الأخريين ) وفي حديث أبي سعيد الآخر قال ( لقد كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يتوضأ ثم يأتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى مما يطولها ) وفي أحاديث أخر في غير الباب وهي في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أخف الناس صلاة في تمام وأنه صلى الله عليه وسلم قال اني لأدخل في الصلاة أريد اطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مخافة أن تفتتن أمه قال العلماء كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم تختلف في الاطالة والتخفيف باختلاف الأحوال فاذا كان المأمومون يؤثرون التطويل ولا شغل هناك له ولا لهم طول واذا لم يكن كذلك خفف وقد يريد الاطالة ثم يعرض ما يقتضي التخفيف كبكاء الصبي ونحوه وينضم إلى هذا أنه قد يدخل في الصلاة في أثناء الوقت فيخفف وقيل انما طول في بعض الأوقات وهو الأقل وخفف في معظمها فالاطالة لبيان جوازها والتخفيف لانه الافضل وقد امر صلى الله عليه وسلم بالتخفيف وقال ان منكم منفرين فايكم صلى بالناس فليخفف فان فيهم السقيم والضعيف وذا الحاجة وقيل طول في وقت وخفف في وقت ليبين ان القراءة فيما زاد على الفاتحة لا تقدير فيها من حيث الاشتراط بل يجوز قليلها وكثيرها وانما المشترط الفاتحة ولهذا اتفقت الروايات عليها واختلف فيما زاد وعلى الجملة السنة التخفيف كما امر به النبي صلى الله عليه وسلم للعلة التي بينها وانما طول في بعض الأوقات لتحققه انتفاء العلة فان تحقق أحد إنتفاء العلة طول قوله وكان يقرأ بفاتحة الكتاب وسورتين فيه دليل لما قاله أصحابنا وغيرهم ان قراءة سورة قصيرة بكمالها أفضل من قراءة قدرها من طويلة لان المستحب للقارئ ان يبتدىء من اول الكلام المرتبط ويقف عند انتهاء المرتبط وقد يخفى الارتباط على أكثر الناس أو كثير فندب منهم إلى اكمال السورة ليحترز عن الوقوف دون الارتباط واما اختلاف الرواية في السورة في الأخريين فلعل سببه ما ذكرناه من اختلاف اطالة الصلاة وتخفيفها بحسب الأحوال وقد اختلف العلماء في استحباب قراءة السورة في الأخريين من الرباعية والثالثة من المغرب فقيل بالاستحباب وبعدمه وهما قولان للشافعى رحمه الله تعالى قال الشافعى ولو أدرك المسبوق الأخريين أتى بالسورة في الباقيتين عليه لئلا تخلو صلاته من سورة وأما اختلاف قدر القراءة في الصلوات فهو عند العلماء على ظاهره قالوا فالسنة أن يقرأ في الصبح والظهر بطوال المفصل وتكون الصبح أطول وفي العشاء والعصر بأوساطه وفي المغرب بقصاره قالوا والحكمة في اطالة الصبح والظهر أنهما في وقت غفلة بالنوم آخر الليل وفي القائلة فيطولهما ليدركهما المتأخر بغفلة ونحوها والعصر ليست كذلك بل تفعل في وقت تعب أهل الأعمال فخففت عن ذلك والمغرب ضيقة الوقت فاحتيج إلى زيادة تخفيفها لذلك ولحاجة الناس إلى عشاء صائمهم وضيفهم والعشاء في وقت غلبة النوم والنعاس ولكن وقتها واسع فاشبهت العصر والله اعلم وقوله وكان يطول الركعة الأولى ويقصر الثانية هذا مما اختلف العلماء في العمل بظاهره وهما وجهان لأصحابنا أشهرهما عندهم لا يطول والحديث متأول على أنه طول بدعاء الافتتاح والتعوذ أو لسماع دخول داخل في الصلاة ونحوه لافي القراءة والثاني انه يستحب تطويل القراءة في الأولى قصدا وهذا هو الصحيح المختار الموافق لظاهر السنة ومن قال بقراءة السورة في الأخريين اتفقوا على أنها أخف منها في الأوليين واختلف اصحابنا في تطويل الثالثة على الرابعة اذا قلنا بتطويل الأولى على الثانية وفي هذه الأحاديث كلها دليل على أنه لا بد من قراءة الفاتحة في جميع الركعات ولم يوجب أبو حنيفة رضى الله عنه في الأخريين القراءة بل خيره بين القراءة والتسبيح والسكوت والجمهور على وجوب القراءة وهو الصواب الموافق للسنن الصحيحة وقوله ( وكان يسمعنا الآية ) أحيانا هذا محمول على أنه أراد به بيان جواز الجهر في القراءة السرية وأن الأسرار ليس بشرط لصحة الصلاة بل هو سنة ويحتمل ان الجهر بالآية كان يحصل بسبق اللسان للاستغراق في التدبر والله اعلم قوله ( أخبرنا هشيم عن منصور عن الوليد بن مسلم عن أبي الصديق عن أبي سعيد ) أما منصور فهو بن المعتمر وأما الوليد بن مسلم فليس هو الوليد بن مسلم الدمشقى أبا العباس الأموي مولاهم الأمام الجليل المشهور المتأخر صاحب الاوزاعى بل هو الوليد بن مسلم العنبرى البصرى أبو بشر التابعى وأن اسم ابى الصديق بكر بن عمرو وقيل بن قيس الناجى منسوب إلى ناجية قبيلة قوله ( كنا نحزر قيامه ) هو بضم الزاى وكسرها لغتان قوله ( والآوليين والآخريين ) هو بيائين مثناتين تحت قوله ( فحزرنا قيامه قدر الم تنزيل السجدة ) يجوز جر السجدة على البدل ونصبها بأعنى ورفعها خبر مبتدأ محذوف قوله ( على قدر قيامه من الأخريين ) كذا هو في معظم الاصول من الاخريين وفي بعضها في الاخريين وهو معنى رواية من قوله ( ان اهل الكوفة شكوا سعدا ) هو سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه والكوفة هي البلدة المعروفة ودار الفضل ومحل الفضلاء بناها عمر بن الخطاب رضى الله عنه أعنى أمر نوابه ببنائها هي والبصرة قيل سميت كوفة لاستدارتها تقول العرب رأيت كوفا وكوفانا للرمل المستدير وقيل لاجتماع الناس فيها تقول العرب تكوف الرمل اذا استدار وركب بعضه بعضا وقيل لأن ترابها خالطه حصى وكل ما كان كذلك سمى كوفة قال الحافظ أبو بكر الحازمى وغيره ويقال للكوفة أيضا كوفان بضم الكاف قوله ( فذكروا من صلاته ) أي أنه لا يحسن الصلاة قوله ( فأرسل إليه عمر رضى الله عنه ) فيه أن الامام اذا شكى إليه نائبه بعث إليه واستفسره عن ذلك وأنه اذا خاف مفسدة باستمراره في ولايته ووقوع فتنة عزله فلهذا عزله عمر رضى الله عنه مع أنه لم يكن فيه خلل ولم يثبت ما يقدح في ولايته وأهليته وقد ثبت في صحيح البخارى في حديث مقتل عمر والشورى أن عمر رضى الله عنه قال ان أصابت الامارة سعدا فذاك والا فليستعن به أيكم ما أمر فإنى لم أعزله من عجز ولا خيانة قوله ( لا أخرم عنها ) هو بفتح الهمزة وكسر الراء أي لا أنقص قوله ( أنى لأركد بهم في الأوليين ) يعنى أطولهما وأديمهما وأمدهما كما قاله في الرواية الاخرى من قولهم ركدت السفن والريح والماء اذا سكن ومكث وقوله وأحذف في الأخريين يعني أقصرهما عن الأوليين لا أنه يخله بالقراءة ويحذفها كلها قوله ( ذاك الظن بك أبا إسحاق ) فيه مدح الرجل الجليل في وجهه اذا لم يخف عليه فتنة باعجاب ونحوه والنهى عن ذلك انما هو لمن خيف عليه الفتنة وقد جاءت أحاديث كثيرة في الصحيح بالامرين وجمع العلماء بينهما بما ذكرته وقد أوضحتهما في كتاب الاذكار وفيه خطاب الرجل الجليل بكنيته دون اسمه قوله ( وما آلوا ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) آلو بالمد في أوله وضم اللام أي لا أقصر في ذلك ومنه قوله تعالى لا يألونكم خبالا أي لا يقصرون في افسادكم قوله ( حدثنا الوليد ) يعنى بن مسلم هو صاحب الاوزاعى قوله ( عن قزعة ) هو بفتح الزاى واسكانها قوله ( وهو مكثور عليه ) أى عنده ناس كثيرون للاستفادة منه قوله ( أسألك عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مالك في ذلك من خير ) معناه انك لا تستطيع الاتيان بمثلها لطولها وكمال خشوعها وان تكلفت ذلك شق عليك ولم تحصله فتكون قد علمت السنة وتركتها

Bagian V04/P176–V04/P182Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P176–V04/P182)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب القراءة في الصبح ) قوله ( أخبرني أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن المسيب العابدى ) قال الحفاظ قوله بن العاص غلط والصواب حذفه وليس هذا عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابى بل هو عبد الله بن عمرو الحجازى كذا ذكره البخارى في تاريخه وبن أبى حاتم وخلائق من الحفاظ المتقدمين والمتأخرين وأما أبو سلمة هذا فهو أبو سلمة بن سفيان بن عبدالاشهل المخزومى ذكره الحاكم أبو أحمد فيمن لا يعرف اسمه واما العابدى فبالباء الموحدة قوله ( آخذ النبي صلى الله عليه وسلم سعله ) هي بفتح السين وفي هذا الحديث جواز قطع القراءة والقراءة ببعض السورة وهذا جائز بلا خلاف ولا كراهة فيه إن كان القطع لعذر وان لم يكن له عذر فلا كراهة فيه أيضا ولكنه خلاف الأولى هذا مذهبنا ومذهب الجمهور وبه قال مالك رحمه الله تعالى في رواية عنه والمشهور عنه كراهته قوله ( حدثنى الوليد بن سريع ) هو بفتح السين وكسر الراء قوله ( سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر والليل إذا عسعس أي يقرأ بالسورة التي فيها والليل اذا عسعس قال جمهور أهل اللغة معنى عسعس الليل أدبر كذا نقله صاحب المحكم عن الاكثرين ونقل الفراء اجماع المفسرين عليه قال وقال آخرون معناه أقبل وقال آخرون هو من الاضداد يقال اذا أقبل واذا ادبر قوله زياد بن علاقة هو بكسر العين وقطبة بن مالك بضم القاف وبالباء الموحدة وهو عم زياد وقوله عزوجل والنخل باسقات أى طويلات قوله تعالى لها طلع نضيد قال أهل اللغة والمفسرون معناه منضود متراكب بعضه فوق بعض قال بن قتيبة هذا قبل أن ينشق فاذا انشق كمامه وتفرق فليس هو بعد ذلك بنضيد قوله ( عن أبى المنهال عن أبى برزة ) اسم أبى المنهال سيار بن سلامة الرياحى وأبو برزة نضله عن عبيدة الاسلمى 1 ( باب القراءة في العشاء ) فيه حديث البراء بن عازب ( ان معاذا رضى الله عنه كان يصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتى فيؤم قومه فصلى ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم أتى قومه فأمهم فافتتح بسورة البقرة فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف فقالوا أنافقت إلى آخره ) في هذا الحديث جواز صلاة المفترض خلف المتنفل لأن معاذا كان يصلى الفريضة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسقط فرضه ثم يصلى مرة ثانية بقومه هي له تطوع ولهم فريضة وقد جاء هكذا مصرحا به في غير مسلم وهذا جائز عند الشافعي رحمه الله تعالى وآخرين ولم يجزه ربيعة ومالك وأبو حنيفة رضي الله عنهم والكوفيون وتأولوا حديث معاذ رضي الله عنه على أنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم تنفلا ومنهم من تأوله على أنه لم يعلم به النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من قال حديث معاذ كان في أول الأمر ثم نسخ وكل هذه التأويلات دعاوي لا أصل لها فلا يترك ظاهر الحديث بها واستدل أصحابنا وغيرهم بهذا الحديث على أنه يجوز للمأموم أن يقطع القدوة ويتم صلاته منفردا وإن لم يخرج منها وفي هذه المسألة ثلاثة أوجه لأصحابنا أصحها أنه يجوز لعذر ولغير عذر والثاني لا يجوز مطلقا والثالث يجوز لعذر ولا يجوز لغيره وعلى هذا العذر هو ما يسقط به عنه الجماعة ابتداء ويعذر في التخلف عنها بسببه وتطويل القراءة عذر على الأصح لقصة معاذ رضي الله عنه وهذا الاستدلال ضعيف لأنه ليس في الحديث أنه فارقه وبنى على صلاته بل في الرواية الأولى أنه سلم وقطع الصلاة من أصلها ثم استأنفها وهذا لا دليل فيه للمسألة المذكورة وإنما يدل على جواز قطع الصلاة وإبطالها لعذر والله أعلم قوله ( فافتتح بسورة البقرة ) فيه جواز قول سورة البقرة وسورة النساء وسورة المائدة ونحوها ومنعه بعض السلف وزعم أنه لا يقال إلا السورة التي يذكر فيها البقرة ونحو هذا وهذا خطأ صريح والصواب جوازه فقد ثبت ذلك في الصحيح في أحاديث كثيرة من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام الصحابة والتابعين وغيرهم ويقال سورة بلا همز وبالهمز لغتان ذكرهما بن قتيبة وغيره وترك الهمزة هنا هو المشهور الذي جاء به القرآن العزيز ويقال قرأت السورة وقرأت بالسورة وافتتحتها وافتتحت بها قوله ( إنا أصحاب نواضح ) هي الإبل التي يستقى عليها جمع ناضح وأراد إنا أصحاب عمل وتعب فلا نستطيع تطويل الصلاة قوله صلى الله عليه وسلم ( أفتان أنت يا معاذ ) أي منفر عن الدين وصاد عنه ففيه الإنكار على من ارتكب ما ينهى عنه وإن كان مكروها غير محرم وفيه جواز الاكتفاء في التعزير بالكلام وفيه الأمر بتخفيف الصلاة والتعزير على إطالتها إذا لم يرض المأمومون قوله ( عن جابر أن معاذا كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم عشاء الآخرة ) فيه جواز قول عشاء الآخرة وقد سبق قريبا بيانه وقول الأصمعي بإنكاره وإبطال قوله والله أعلم قوله ( حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو الربيع الزهراني قال أبو الربيع حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عمرو بن دينار عن جابر رضي الله عنه ) قال أبو مسعود الدمشقي قتيبة يقول في حديثه عن حماد عن عمرو ولم يذكر فيه أيوب وكان ينبغي لمسلم أن يبينه وكأنه أهمله لكونه جعل الرواية مسوقة عن أبي الربيع وحده والله أعلم

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب القراءة في الصبح ) قوله ( أخبرني أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن المسيب العابدى ) قال الحفاظ قوله بن العاص غلط والصواب حذفه وليس هذا عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابى بل هو عبد الله بن عمرو الحجازى كذا ذكره البخارى في تاريخه وبن أبى حاتم وخلائق من الحفاظ المتقدمين والمتأخرين وأما أبو سلمة هذا فهو أبو سلمة بن سفيان بن عبدالاشهل المخزومى ذكره الحاكم أبو أحمد فيمن لا يعرف اسمه واما العابدى فبالباء الموحدة قوله ( آخذ النبي صلى الله عليه وسلم سعله ) هي بفتح السين وفي هذا الحديث جواز قطع القراءة والقراءة ببعض السورة وهذا جائز بلا خلاف ولا كراهة فيه إن كان القطع لعذر وان لم يكن له عذر فلا كراهة فيه أيضا ولكنه خلاف الأولى هذا مذهبنا ومذهب الجمهور وبه قال مالك رحمه الله تعالى في رواية عنه والمشهور عنه كراهته قوله ( حدثنى الوليد بن سريع ) هو بفتح السين وكسر الراء قوله ( سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر والليل إذا عسعس أي يقرأ بالسورة التي فيها والليل اذا عسعس قال جمهور أهل اللغة معنى عسعس الليل أدبر كذا نقله صاحب المحكم عن الاكثرين ونقل الفراء اجماع المفسرين عليه قال وقال آخرون معناه أقبل وقال آخرون هو من الاضداد يقال اذا أقبل واذا ادبر قوله زياد بن علاقة هو بكسر العين وقطبة بن مالك بضم القاف وبالباء الموحدة وهو عم زياد وقوله عزوجل والنخل باسقات أى طويلات قوله تعالى لها طلع نضيد قال أهل اللغة والمفسرون معناه منضود متراكب بعضه فوق بعض قال بن قتيبة هذا قبل أن ينشق فاذا انشق كمامه وتفرق فليس هو بعد ذلك بنضيد قوله ( عن أبى المنهال عن أبى برزة ) اسم أبى المنهال سيار بن سلامة الرياحى وأبو برزة نضله عن عبيدة الاسلمى 1 ( باب القراءة في العشاء ) فيه حديث البراء بن عازب ( ان معاذا رضى الله عنه كان يصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتى فيؤم قومه فصلى ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم أتى قومه فأمهم فافتتح بسورة البقرة فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف فقالوا أنافقت إلى آخره ) في هذا الحديث جواز صلاة المفترض خلف المتنفل لأن معاذا كان يصلى الفريضة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسقط فرضه ثم يصلى مرة ثانية بقومه هي له تطوع ولهم فريضة وقد جاء هكذا مصرحا به في غير مسلم وهذا جائز عند الشافعي رحمه الله تعالى وآخرين ولم يجزه ربيعة ومالك وأبو حنيفة رضي الله عنهم والكوفيون وتأولوا حديث معاذ رضي الله عنه على أنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم تنفلا ومنهم من تأوله على أنه لم يعلم به النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من قال حديث معاذ كان في أول الأمر ثم نسخ وكل هذه التأويلات دعاوي لا أصل لها فلا يترك ظاهر الحديث بها واستدل أصحابنا وغيرهم بهذا الحديث على أنه يجوز للمأموم أن يقطع القدوة ويتم صلاته منفردا وإن لم يخرج منها وفي هذه المسألة ثلاثة أوجه لأصحابنا أصحها أنه يجوز لعذر ولغير عذر والثاني لا يجوز مطلقا والثالث يجوز لعذر ولا يجوز لغيره وعلى هذا العذر هو ما يسقط به عنه الجماعة ابتداء ويعذر في التخلف عنها بسببه وتطويل القراءة عذر على الأصح لقصة معاذ رضي الله عنه وهذا الاستدلال ضعيف لأنه ليس في الحديث أنه فارقه وبنى على صلاته بل في الرواية الأولى أنه سلم وقطع الصلاة من أصلها ثم استأنفها وهذا لا دليل فيه للمسألة المذكورة وإنما يدل على جواز قطع الصلاة وإبطالها لعذر والله أعلم قوله ( فافتتح بسورة البقرة ) فيه جواز قول سورة البقرة وسورة النساء وسورة المائدة ونحوها ومنعه بعض السلف وزعم أنه لا يقال إلا السورة التي يذكر فيها البقرة ونحو هذا وهذا خطأ صريح والصواب جوازه فقد ثبت ذلك في الصحيح في أحاديث كثيرة من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام الصحابة والتابعين وغيرهم ويقال سورة بلا همز وبالهمز لغتان ذكرهما بن قتيبة وغيره وترك الهمزة هنا هو المشهور الذي جاء به القرآن العزيز ويقال قرأت السورة وقرأت بالسورة وافتتحتها وافتتحت بها قوله ( إنا أصحاب نواضح ) هي الإبل التي يستقى عليها جمع ناضح وأراد إنا أصحاب عمل وتعب فلا نستطيع تطويل الصلاة قوله صلى الله عليه وسلم ( أفتان أنت يا معاذ ) أي منفر عن الدين وصاد عنه ففيه الإنكار على من ارتكب ما ينهى عنه وإن كان مكروها غير محرم وفيه جواز الاكتفاء في التعزير بالكلام وفيه الأمر بتخفيف الصلاة والتعزير على إطالتها إذا لم يرض المأمومون قوله ( عن جابر أن معاذا كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم عشاء الآخرة ) فيه جواز قول عشاء الآخرة وقد سبق قريبا بيانه وقول الأصمعي بإنكاره وإبطال قوله والله أعلم قوله ( حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو الربيع الزهراني قال أبو الربيع حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عمرو بن دينار عن جابر رضي الله عنه ) قال أبو مسعود الدمشقي قتيبة يقول في حديثه عن حماد عن عمرو ولم يذكر فيه أيوب وكان ينبغي لمسلم أن يبينه وكأنه أهمله لكونه جعل الرواية مسوقة عن أبي الربيع وحده والله أعلم

Bagian V04/P182–V04/P186Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P182–V04/P186)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام ) فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا أم أحدكم الناس فليخفف فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض وإذا صلى وحده فليصل كيف شاء ) وفي رواية وذا الحاجة معنى احاديث الباب ظاهر وهو الأمر للإمام بتخفيف الصلاة بحيث لا يخل بسنتها ومقاصدها وأنه إذا صلى لنفسه طول ما شاء في الأركان التي تحتمل التطويل وهي القيام والركوع والسجود والتشهد دون الاعتدال والجلوس بين السجدتين والله أعلم قوله ( إنى لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا ) فيه جواز التأخر عن صلاة الجماعة إذا علم من عادة الإمام التطويل الكثير وفيه جواز ذكر الإنسان بهذا ونحوه في معرض الشكوى والاستفتاء قوله ( فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ فقال يا أيها الناس إن منكم منفرين ) الحديث فيه الغضب لما ينكر من أمور الدين والغضب في الموعظة قوله ( عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له أم قومك قال قلت يا رسول الله إني أجد في نفسي شيئا فقال ادنه فجلسني بين يديه ثم وضع كفه في صدري بين ثديي ثم قال تحول فوضعها في ظهري بين كتفي ثم قال أم قومك ) قوله ثديي وكتفي بتشديد الياء على التثنية وفيه إطلاق اسم الثدي على حلمة الرجل وهذا هو الصحيح ومنهم من منعه وقد سبق بيانه في كتاب الإيمان وقوله جلسني هو بتشديد اللام وقوله أجد في نفسي شيئا قيل يحتمل أنه أراد الخوف من حصول شيء من الكبر والإعجاب له بتقدمه على الناس فأذهبه الله تعالى ببركة كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعائه ويحتمل انه أراد الوسوسة في الصلاة فإنه كان موسوسا ولا يصلح للإمامة الموسوس فقد ذكر مسلم في الصحيح بعد هذا عن عثمان بن أبي العاص هذا قال قلت يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها على فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله واتفل عن يسارك ثلاثا ففعلت ذلك فأذهبه الله تعالى عني قوله ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبي مع أمه وهو في الصلاة فيقرأ بالسورة الخفيفة ) وفي رواية ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أني لأدخل في الصلاة أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأخفف من شدة وجد أمه به ) الوجد يطلق على الحزن وعلى الحب أيضا وكلاهما سائغ هنا والحزن اظهر أي من حزنها واشتغال قلبها به وفيه دليل على الرفق بالمأمومين وسائر الاتباع ومراعاة مصلحتهم وأن لا يدخل عليهم ما يشق عليهم وإن كان يسيرا من غير ضرورة وفيه جواز صلاة النساء مع الرجال في المسجد وأن الصبي يجوز إدخاله المسجد وإن كان الأولى تنزيه المسجد عمن لا يؤمن منه حدث قوله ( حدثنا محمد بن منهال حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن انس ) هذا الاسناد كله بصريون والله أعلم 1 ( باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام )

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام ) فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا أم أحدكم الناس فليخفف فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض وإذا صلى وحده فليصل كيف شاء ) وفي رواية وذا الحاجة معنى احاديث الباب ظاهر وهو الأمر للإمام بتخفيف الصلاة بحيث لا يخل بسنتها ومقاصدها وأنه إذا صلى لنفسه طول ما شاء في الأركان التي تحتمل التطويل وهي القيام والركوع والسجود والتشهد دون الاعتدال والجلوس بين السجدتين والله أعلم قوله ( إنى لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا ) فيه جواز التأخر عن صلاة الجماعة إذا علم من عادة الإمام التطويل الكثير وفيه جواز ذكر الإنسان بهذا ونحوه في معرض الشكوى والاستفتاء قوله ( فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ فقال يا أيها الناس إن منكم منفرين ) الحديث فيه الغضب لما ينكر من أمور الدين والغضب في الموعظة قوله ( عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له أم قومك قال قلت يا رسول الله إني أجد في نفسي شيئا فقال ادنه فجلسني بين يديه ثم وضع كفه في صدري بين ثديي ثم قال تحول فوضعها في ظهري بين كتفي ثم قال أم قومك ) قوله ثديي وكتفي بتشديد الياء على التثنية وفيه إطلاق اسم الثدي على حلمة الرجل وهذا هو الصحيح ومنهم من منعه وقد سبق بيانه في كتاب الإيمان وقوله جلسني هو بتشديد اللام وقوله أجد في نفسي شيئا قيل يحتمل أنه أراد الخوف من حصول شيء من الكبر والإعجاب له بتقدمه على الناس فأذهبه الله تعالى ببركة كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعائه ويحتمل انه أراد الوسوسة في الصلاة فإنه كان موسوسا ولا يصلح للإمامة الموسوس فقد ذكر مسلم في الصحيح بعد هذا عن عثمان بن أبي العاص هذا قال قلت يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها على فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله واتفل عن يسارك ثلاثا ففعلت ذلك فأذهبه الله تعالى عني قوله ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبي مع أمه وهو في الصلاة فيقرأ بالسورة الخفيفة ) وفي رواية ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أني لأدخل في الصلاة أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأخفف من شدة وجد أمه به ) الوجد يطلق على الحزن وعلى الحب أيضا وكلاهما سائغ هنا والحزن اظهر أي من حزنها واشتغال قلبها به وفيه دليل على الرفق بالمأمومين وسائر الاتباع ومراعاة مصلحتهم وأن لا يدخل عليهم ما يشق عليهم وإن كان يسيرا من غير ضرورة وفيه جواز صلاة النساء مع الرجال في المسجد وأن الصبي يجوز إدخاله المسجد وإن كان الأولى تنزيه المسجد عمن لا يؤمن منه حدث قوله ( حدثنا محمد بن منهال حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن انس ) هذا الاسناد كله بصريون والله أعلم 1 ( باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام )

Bagian V04/P186–V04/P191Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P186–V04/P191)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( حدثنا حامد بن عمر البكراوي ) هو بفتح الباء منسوب إلى جده الاعلى أبي بكرة الصحابي رضي الله عنه وقد سبق بيانه مرارا قوله ( رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه فركعته فاعتداله بعد ركوعه فسجدته فجلسته بين السجدتين فجلسته ما بين التسليم والانصراف قريبا من السواء ) فيه دليل على تخفيف القراءة والتشهد وإطالة الطمأنينة في الركوع والسجود وفي الاعتدال عن الركوع وعن السجود ونحو هذا قول أنس في الحديث الثاني بعده ما صليت خلف أحد أوجز صلاة من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمام وقوله قريبا من السواء يدل على أن بعضها كان فيه طول يسير على بعض وذلك في القيام ولعله أيضا في التشهد واعلم أن هذا الحديث محمول على بعض الأحوال وإلا فقد ثبتت الأحاديث السابقة بتطويل القيام وأنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الصبح بالستين إلى المائة وفي الظهر بالم تنزيل السجدة وانه كان تقام الصلاة فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يرجع فيتوضأ ثم يأتي المسجد فيدرك الركعة الأولى وأنه قرأ سورة المؤمنين حتى بلغ ذكر موسى وهارون صلى الله عليه وسلم وأنه قرأ في المغرب بالطور وبالمرسلات وفي البخاري بالأعراف وأشباه هذا وكله يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كانت له في إطالة القيام أحوال بحسب الأوقات وهذا الحديث الذي نحن فيه جرى في بعض الأوقات وقد ذكره مسلم في الرواية الأخرى ولم يذكر فيه القيام وكذا ذكره البخاري وفي رواية للبخاري ما خلا القيام والقعود وهذا تفسير الرواية الأخرى وقوله ( فجلسته ما بين التسليم والانصراف ) دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يجلس بعد التسليم شيئا يسيرا في مصلاه قوله ( غلب على الكوفة رجل فأمر أبا عبيدة أن يصلي بالناس ) وهذا الرجل هو مطر بن ناجية كما سماه في الرواية الثانية وأبو عبيدة هو بن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما @ 190 1 ( باب متابعة الإمام والعمل بعده ) قوله ( عن أبي إسحاق عن عبد الله بن يزيد قال حدثني البراء وهو غير كذوب أنهم كانوا يصلون خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا رفع رأسه من ا لركوع لم أر أحدا يحني ظهره حتى يضع النبي صلى الله عليه وسلم جبهته على الأرض ثم يخر من وراءه سجدا ) قال يحيى بن معين القائل وهو غير كذوب هو أبو إسحاق قال ومراده أن عبد الله بن يزيد غير كذوب وليس المراد أن البراء غير كذوب لأن البراء صحابي لا يحتاج إلى تزكية ولا يحسن فيه هذا القول وهذا الذي قاله بن معين خطأ عند العلماء بل الصواب أن القائل وهو غير كذوب هو عبد الله بن يزيد ومراده أن البراء غير كذوب ومعناه تقوية الحديث وتفخيمه والمبالغة في تمكينه من النفس لا التزكية التي تكون في مشكوك فيه ونظيره قول بن عباس رضي الله عنه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق وعن أبي هريرة مثله وفي صحيح مسلم عن أبي مسلم الخولاني حدثني الحبيب الأمين عوف بن مالك الأشجعي ونظائره كثيرة فمعنى الكلام حدثني البراء وهو غير متهم كما علمتم فثقوا بما أخبركم عنه قالوا وقول بن معين أن البراء صحابي فينزه عن هذا الكلام لا وجه له لأن عبد الله بن يزيد صحابي أيضا معدود في الصحابة وفي هذا الحديث هذا الأدب من آداب الصلاة وهو أن السنة أن لا ينحني المأموم للسجود حتى يضع الإمام جبهته على الأرض إلا أن يعلم من حاله أنه لو أخر إلى هذا الحد لرفع الإمام من السجود قبل سجوده قال أصحابنا رحمهم الله تعالى في هذا الحديث وغيره ما يقتضى مجموعة أن السنة للمأموم التأخر عن الإمام قليلا بحيث يشرع في الركن بعد شروعه وقبل فراغه منه والله أعلم قوله ( حدثنا أبان وغيره عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء ) هذا مما تكلم فيه الدارقطني وقال الحديث محفوظ لعبد الله بن يزيد عن البراء ولم يقل أحد عن بن أبي ليلى غير ابان بن تغلب عن الحكم وقد خالفه بن عرعرة فقال عن الحكم عن عبد الله بن يزيد عن البراء وغيرابان أحفظ منه هذا كلام الدارقطني وهذا الاعتراض لا يقبل بل أبان ثقة نقل شيئا فوجب قبوله ولم يتحقق كذبه وغلطه ولا امتناع في أن يكون مرويا عن أبن يزيد وبن أبي ليلى والله أعلم قوله ( لايحنو أحد منا ظهره حتى يراه قد سجد ) هكذا هو في هذه الرواية الأخيرة من روايات البراء يحنو بالواو وباقي رواياته ورواية عمرو بن حريث بعدها كلها بالياء وكلاهما صحيح فهما لغتان حكاهما الجوهري وغيره حنيت وحنوت لكن الياء أكثر ومعناه عطفته ومثله حنيت العود وحنوته عطفته قوله ( عن الوليد بن سريع ) هو بفتح السين المهملة وكسر الراء قوله تعالى فلا أقسم بالخنس قال المفسرون وأهل اللغة هي النجوم الخمسة وهي المشترى وعطارد والزهرة والمريخ وزحل هكذا قال أكثر المفسرين وهو مروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفي رواية عنه أن هذه الخمسة والشمس والقمر وعن الحسن هي كل النجوم وقيل غير ذلك والخنس التي تخنس أي ترجع في مجراها والكنس التي تكنس أي تدخل في كناسها أي تغيب في المواضع التي تغيب فيها والكنس جمع كانس والله تعالى أعلم بالصواب

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( حدثنا حامد بن عمر البكراوي ) هو بفتح الباء منسوب إلى جده الاعلى أبي بكرة الصحابي رضي الله عنه وقد سبق بيانه مرارا قوله ( رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه فركعته فاعتداله بعد ركوعه فسجدته فجلسته بين السجدتين فجلسته ما بين التسليم والانصراف قريبا من السواء ) فيه دليل على تخفيف القراءة والتشهد وإطالة الطمأنينة في الركوع والسجود وفي الاعتدال عن الركوع وعن السجود ونحو هذا قول أنس في الحديث الثاني بعده ما صليت خلف أحد أوجز صلاة من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمام وقوله قريبا من السواء يدل على أن بعضها كان فيه طول يسير على بعض وذلك في القيام ولعله أيضا في التشهد واعلم أن هذا الحديث محمول على بعض الأحوال وإلا فقد ثبتت الأحاديث السابقة بتطويل القيام وأنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الصبح بالستين إلى المائة وفي الظهر بالم تنزيل السجدة وانه كان تقام الصلاة فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يرجع فيتوضأ ثم يأتي المسجد فيدرك الركعة الأولى وأنه قرأ سورة المؤمنين حتى بلغ ذكر موسى وهارون صلى الله عليه وسلم وأنه قرأ في المغرب بالطور وبالمرسلات وفي البخاري بالأعراف وأشباه هذا وكله يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كانت له في إطالة القيام أحوال بحسب الأوقات وهذا الحديث الذي نحن فيه جرى في بعض الأوقات وقد ذكره مسلم في الرواية الأخرى ولم يذكر فيه القيام وكذا ذكره البخاري وفي رواية للبخاري ما خلا القيام والقعود وهذا تفسير الرواية الأخرى وقوله ( فجلسته ما بين التسليم والانصراف ) دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يجلس بعد التسليم شيئا يسيرا في مصلاه قوله ( غلب على الكوفة رجل فأمر أبا عبيدة أن يصلي بالناس ) وهذا الرجل هو مطر بن ناجية كما سماه في الرواية الثانية وأبو عبيدة هو بن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما @ 190 1 ( باب متابعة الإمام والعمل بعده ) قوله ( عن أبي إسحاق عن عبد الله بن يزيد قال حدثني البراء وهو غير كذوب أنهم كانوا يصلون خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا رفع رأسه من ا لركوع لم أر أحدا يحني ظهره حتى يضع النبي صلى الله عليه وسلم جبهته على الأرض ثم يخر من وراءه سجدا ) قال يحيى بن معين القائل وهو غير كذوب هو أبو إسحاق قال ومراده أن عبد الله بن يزيد غير كذوب وليس المراد أن البراء غير كذوب لأن البراء صحابي لا يحتاج إلى تزكية ولا يحسن فيه هذا القول وهذا الذي قاله بن معين خطأ عند العلماء بل الصواب أن القائل وهو غير كذوب هو عبد الله بن يزيد ومراده أن البراء غير كذوب ومعناه تقوية الحديث وتفخيمه والمبالغة في تمكينه من النفس لا التزكية التي تكون في مشكوك فيه ونظيره قول بن عباس رضي الله عنه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق وعن أبي هريرة مثله وفي صحيح مسلم عن أبي مسلم الخولاني حدثني الحبيب الأمين عوف بن مالك الأشجعي ونظائره كثيرة فمعنى الكلام حدثني البراء وهو غير متهم كما علمتم فثقوا بما أخبركم عنه قالوا وقول بن معين أن البراء صحابي فينزه عن هذا الكلام لا وجه له لأن عبد الله بن يزيد صحابي أيضا معدود في الصحابة وفي هذا الحديث هذا الأدب من آداب الصلاة وهو أن السنة أن لا ينحني المأموم للسجود حتى يضع الإمام جبهته على الأرض إلا أن يعلم من حاله أنه لو أخر إلى هذا الحد لرفع الإمام من السجود قبل سجوده قال أصحابنا رحمهم الله تعالى في هذا الحديث وغيره ما يقتضى مجموعة أن السنة للمأموم التأخر عن الإمام قليلا بحيث يشرع في الركن بعد شروعه وقبل فراغه منه والله أعلم قوله ( حدثنا أبان وغيره عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء ) هذا مما تكلم فيه الدارقطني وقال الحديث محفوظ لعبد الله بن يزيد عن البراء ولم يقل أحد عن بن أبي ليلى غير ابان بن تغلب عن الحكم وقد خالفه بن عرعرة فقال عن الحكم عن عبد الله بن يزيد عن البراء وغيرابان أحفظ منه هذا كلام الدارقطني وهذا الاعتراض لا يقبل بل أبان ثقة نقل شيئا فوجب قبوله ولم يتحقق كذبه وغلطه ولا امتناع في أن يكون مرويا عن أبن يزيد وبن أبي ليلى والله أعلم قوله ( لايحنو أحد منا ظهره حتى يراه قد سجد ) هكذا هو في هذه الرواية الأخيرة من روايات البراء يحنو بالواو وباقي رواياته ورواية عمرو بن حريث بعدها كلها بالياء وكلاهما صحيح فهما لغتان حكاهما الجوهري وغيره حنيت وحنوت لكن الياء أكثر ومعناه عطفته ومثله حنيت العود وحنوته عطفته قوله ( عن الوليد بن سريع ) هو بفتح السين المهملة وكسر الراء قوله تعالى فلا أقسم بالخنس قال المفسرون وأهل اللغة هي النجوم الخمسة وهي المشترى وعطارد والزهرة والمريخ وزحل هكذا قال أكثر المفسرين وهو مروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفي رواية عنه أن هذه الخمسة والشمس والقمر وعن الحسن هي كل النجوم وقيل غير ذلك والخنس التي تخنس أي ترجع في مجراها والكنس التي تكنس أي تدخل في كناسها أي تغيب في المواضع التي تغيب فيها والكنس جمع كانس والله تعالى أعلم بالصواب

Bagian V04/P191Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P191)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع )

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع )

Bagian V04/P191–V04/P195Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P191–V04/P195)
Orijinal Metin (AR)

قوله حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن عبيد بن الحسن عن بن أبي أوفى رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع ظهره من الركوع قال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ) هذا الإسناد كله كوفيون وملء هو بنصب الهمز ورفعها والنصب أشهر وهو الذي اختاره بن خالويه ورجحه واطنب في الاستدلال له وجواز الرفع على أنه مرجوح وحكى عن الزجاج أنه يتعين الرفع ولا يجوز غيره وبالغ في إنكار النصب وقد ذكرت كل ذلك بدلائله مختصرا في تهذيب الأسماء واللغات قال العلماء معناه حمدا لو كان أجساما لملأ السماوات والأرض وفي هذا الحديث فوائد منها استحباب هذا الذكر ومنها وجوب الاعتدال ووجوب الطمأنينة فيه وأنه يستحب لكل مصل من إمام ومأموم ومنفرد أن يقول سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ويجمع بينهما فيكون قوله سمع الله لمن حمده في حال ارتفاعه وقوله ربنا لك الحمد في حال اعتداله لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي رواه البخاري قوله ( سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ) قال العلماء معنى سمع هنا أجاب ومعناه أن من حمد الله تعالى متعرضا لثوابه استجاب الله تعالى له وأعطاه ما تعرض له فإنا نقول ربنا لك الحمد لتحصيل ذلك قوله ( حدثنا شعبة عن مجزأة بن زاهر ) هو بميم مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم زاي ثم همزة تكتب ألفا ثم هاء وحكى صاحب المطالع فيه كسر الميم أيضا ورجح الفتح وحكى أيضا ترك الهمز فيه قال وقاله الحياني بالهمز قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم طهرني بالثلج والبرد وماء البارد ) استعارة للمبالغة في الطهارة من الذنوب وغيرها وقوله ماء البارد هو من إضافة الموصوف إلى صفته كقوله تعالى بجانب الغربي وقولهم مسجد الجامع وفيه المذهبان السابقان مذهب الكوفيين أنه جائز على ظاهره ومذهب البصريين أن تقديره ماء الطهور البارد وجانب المكان الغربي ومسجد الموضع الجامع قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم طهرني من الذنوب والخطايا ) يحتمل أن يكون الجمع بينهما كما قال بعض المفسرين في قوله تعالى ومن يكسب خطيئة أو إثما قال الخطيئة المعصية بين العبد وبين الله تعالى والإثم بينه وبين الآدمي قوله ( كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ ) وفي رواية من الدرن وفي رواية من الدنس كله بمعنى واحد ومعناه اللهم طهرني طهارة كاملة معتنى بها كما يعتنى بتنقية الثوب الأبيض من الوسخ قوله ( أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) أما قوله أهل فمنصوب على النداء هذا هو المشهور وجوز بعضهم رفعه على تقدير أنت أهل الثناء والمختار النصب والثناء والوصف الجميل والمدح والمجد العظمة ونهاية الشرف هذا هو المشهور في الرواية في مسلم وغيره قال القاضي عياض ووقع في رواية بن ماهان أهل الثناء والحمد وله وجه ولكن الصحيح المشهور الأول وقوله احق ما قال العبد وكلنا لك عبد هكذا هو في مسلم وغيره أحق بالألف وكلنا بالواو وأما ما وقع في كتب الفقه حق ما قال العبد كلنا بحذف الألف والواو فغير معروف من حيث الرواية وإن كان كلاما صحيحا وعلى الرواية المعروفة تقديره أحق قول العبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت إلى آخره واعترض بينهما وكلنا لك عبد ومثل هذا الاعتراض في القرآن قول الله تعالى فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون اعترض قوله تعالى وله الحمد في السماوات والأرض ومثله قوله تعالى قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت على قراءة من قرأ وضعت بفتح العين وإسكان التاء ونظائره كثيرة ومنه قول الشاعر ألم يأتيك والأنباء تنمى بما لاقت لبون بني زياد وقول الآخر ألاهل أتاها والحوادث جمة بأن امرأ القيس بن يملك يبقرا ونظائره كثيرة وإنما يعترض ما يعترض من هذا الباب للإهتمام به وارتباطه بالكلام السابق وتقديره هنا أحق قول العبد لا مانع لما أعطيت وكلنا لك عبد فينبغي لنا أن نقوله وقد أوضحت هذه المسألة بشواهدها في آخر صفة الوضوء من شرح المهذب وفي هذا الكلام دليل ظاهر على فضيلة هذا اللفظ فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ان هذا أحق ما قاله العبد فينبغي ان يحافظ عليه لأن كلنا عبدولا نهمله وإنما كان أحق ما قاله العبد لما فيه من التفويض إلى الله تعالى والإذعان له والاعتراف بوحدانيته والتصريح بأنه لا حول ولا قوة إلا به وأن الخير والشر منه والحث على الزهادة في الدنيا والإقبال على الأعمال الصالحة وقوله ذا الجد المشهور فيه بفتح الجيم هكذا ضبطه العلماء المتقدمون والمتاخرون قال بن عبد البر ومنهم من رواه بالكسر وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري هو بالفتح قال وقاله الشيباني بالكسر قال وهذا خلاف ما عرفه أهل النقل قال ولا يعلم من قاله غيره وضعف الطبري ومن بعده الكسر 2 قالوا ومعناه على ضعفه الاجتهاد أي لا ينفع ذا الاجتهاد منك اجتهاده إنما ينفعه وينجيه رحمتك وقيل المراد ذا الجد والسعي التام في الحرص على الدنيا وقيل معناه الاسراع في الهرب أي لا ينفع ذا الإسراع في الهرب منك هربه فإنه في قبضتك وسلطانك والصحيح المشهور الجد بالفتح وهو الحظ والغنى والعظمة والسلطان أي لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان منك حظه أي لا ينجيه حظه منك وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح كقوله تعالى المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك والله تعالى أعلم

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن عبيد بن الحسن عن بن أبي أوفى رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع ظهره من الركوع قال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ) هذا الإسناد كله كوفيون وملء هو بنصب الهمز ورفعها والنصب أشهر وهو الذي اختاره بن خالويه ورجحه واطنب في الاستدلال له وجواز الرفع على أنه مرجوح وحكى عن الزجاج أنه يتعين الرفع ولا يجوز غيره وبالغ في إنكار النصب وقد ذكرت كل ذلك بدلائله مختصرا في تهذيب الأسماء واللغات قال العلماء معناه حمدا لو كان أجساما لملأ السماوات والأرض وفي هذا الحديث فوائد منها استحباب هذا الذكر ومنها وجوب الاعتدال ووجوب الطمأنينة فيه وأنه يستحب لكل مصل من إمام ومأموم ومنفرد أن يقول سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ويجمع بينهما فيكون قوله سمع الله لمن حمده في حال ارتفاعه وقوله ربنا لك الحمد في حال اعتداله لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي رواه البخاري قوله ( سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ) قال العلماء معنى سمع هنا أجاب ومعناه أن من حمد الله تعالى متعرضا لثوابه استجاب الله تعالى له وأعطاه ما تعرض له فإنا نقول ربنا لك الحمد لتحصيل ذلك قوله ( حدثنا شعبة عن مجزأة بن زاهر ) هو بميم مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم زاي ثم همزة تكتب ألفا ثم هاء وحكى صاحب المطالع فيه كسر الميم أيضا ورجح الفتح وحكى أيضا ترك الهمز فيه قال وقاله الحياني بالهمز قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم طهرني بالثلج والبرد وماء البارد ) استعارة للمبالغة في الطهارة من الذنوب وغيرها وقوله ماء البارد هو من إضافة الموصوف إلى صفته كقوله تعالى بجانب الغربي وقولهم مسجد الجامع وفيه المذهبان السابقان مذهب الكوفيين أنه جائز على ظاهره ومذهب البصريين أن تقديره ماء الطهور البارد وجانب المكان الغربي ومسجد الموضع الجامع قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم طهرني من الذنوب والخطايا ) يحتمل أن يكون الجمع بينهما كما قال بعض المفسرين في قوله تعالى ومن يكسب خطيئة أو إثما قال الخطيئة المعصية بين العبد وبين الله تعالى والإثم بينه وبين الآدمي قوله ( كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ ) وفي رواية من الدرن وفي رواية من الدنس كله بمعنى واحد ومعناه اللهم طهرني طهارة كاملة معتنى بها كما يعتنى بتنقية الثوب الأبيض من الوسخ قوله ( أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) أما قوله أهل فمنصوب على النداء هذا هو المشهور وجوز بعضهم رفعه على تقدير أنت أهل الثناء والمختار النصب والثناء والوصف الجميل والمدح والمجد العظمة ونهاية الشرف هذا هو المشهور في الرواية في مسلم وغيره قال القاضي عياض ووقع في رواية بن ماهان أهل الثناء والحمد وله وجه ولكن الصحيح المشهور الأول وقوله احق ما قال العبد وكلنا لك عبد هكذا هو في مسلم وغيره أحق بالألف وكلنا بالواو وأما ما وقع في كتب الفقه حق ما قال العبد كلنا بحذف الألف والواو فغير معروف من حيث الرواية وإن كان كلاما صحيحا وعلى الرواية المعروفة تقديره أحق قول العبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت إلى آخره واعترض بينهما وكلنا لك عبد ومثل هذا الاعتراض في القرآن قول الله تعالى فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون اعترض قوله تعالى وله الحمد في السماوات والأرض ومثله قوله تعالى قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت على قراءة من قرأ وضعت بفتح العين وإسكان التاء ونظائره كثيرة ومنه قول الشاعر ألم يأتيك والأنباء تنمى بما لاقت لبون بني زياد وقول الآخر ألاهل أتاها والحوادث جمة بأن امرأ القيس بن يملك يبقرا ونظائره كثيرة وإنما يعترض ما يعترض من هذا الباب للإهتمام به وارتباطه بالكلام السابق وتقديره هنا أحق قول العبد لا مانع لما أعطيت وكلنا لك عبد فينبغي لنا أن نقوله وقد أوضحت هذه المسألة بشواهدها في آخر صفة الوضوء من شرح المهذب وفي هذا الكلام دليل ظاهر على فضيلة هذا اللفظ فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ان هذا أحق ما قاله العبد فينبغي ان يحافظ عليه لأن كلنا عبدولا نهمله وإنما كان أحق ما قاله العبد لما فيه من التفويض إلى الله تعالى والإذعان له والاعتراف بوحدانيته والتصريح بأنه لا حول ولا قوة إلا به وأن الخير والشر منه والحث على الزهادة في الدنيا والإقبال على الأعمال الصالحة وقوله ذا الجد المشهور فيه بفتح الجيم هكذا ضبطه العلماء المتقدمون والمتاخرون قال بن عبد البر ومنهم من رواه بالكسر وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري هو بالفتح قال وقاله الشيباني بالكسر قال وهذا خلاف ما عرفه أهل النقل قال ولا يعلم من قاله غيره وضعف الطبري ومن بعده الكسر 2 قالوا ومعناه على ضعفه الاجتهاد أي لا ينفع ذا الاجتهاد منك اجتهاده إنما ينفعه وينجيه رحمتك وقيل المراد ذا الجد والسعي التام في الحرص على الدنيا وقيل معناه الاسراع في الهرب أي لا ينفع ذا الإسراع في الهرب منك هربه فإنه في قبضتك وسلطانك والصحيح المشهور الجد بالفتح وهو الحظ والغنى والعظمة والسلطان أي لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان منك حظه أي لا ينجيه حظه منك وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح كقوله تعالى المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك والله تعالى أعلم

Bagian V04/P195–V04/P199Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P195–V04/P199)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ) قوله ( قال أبو بكر حدثنا سفيان عن سليمان ) هذا من ورع مسلم وباهر علمه لأن في رواية اثنين عن سفيان بن عيينة أنه قال أخبرني سليمان بن سحيم وسفيان معروف بالتدليس وفي رواية أبي بكر عن سفيان عن سليمان فنبه مسلم على اختلاف الرواة في عبارة سفيان قوله ( كشف الستارة ) هي بكسر السين وهي الستر الذي يكون على باب البيت والدار قوله صلى الله عليه وسلم ( نهيت أن اقرأ القرآن راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم ) وفي حديث علي رضي الله عنه ( نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اقرأ راكعا أو ساجدا ) فيه النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود وإنما وظيفة الركوع التسبيح ووظيفة السجود التسبيح والدعاء فلو قرأ في ركوع أو سجود غير الفاتحة كره ولم تبطل صلاته وإن قرأ الفاتحة ففيه وجهان لأصحابنا أصحهما أنه كغير الفاتحة فيكره ولا تبطل صلاته والثاني يحرم وتبطل صلاته هذا إذا كان عمدا فإن قرأ سهوا لم يكره وسواء قرأ عمدا أو سهوا يسجد للسهو عند الشافعي رحمه الله تعالى وقوله صلى الله عليه وسلم ( فأما الركوع فعظموا فيه الرب ) أي سبحوه ونزهوه ومجدوه وقد ذكر مسلم بعد هذا الأذكار التي تقال في الركوع والسجود واستحب الشافعي رحمه الله تعالى وغيره من العلماء أن يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم وفي سجوده سبحان ربي الأعلى ويكرر كل واحدة منهما ثلاث مرات ويضم إليه ما جاء في حديث علي رضي الله عنه ذكره مسلم بعد هذا اللهم لك ركعت اللهم لك سجدت إلى آخره وإنما يستحب الجمع بينهما لغير الإمام وللإمام الذي يعلم أن المأمومين يؤثرون التطويل فإن شك لم يزد على التسبيح ولو اقتصر الإمام والمنفرد على تسبيحة واحدة فقال سبحان الله حصل أصل سنة التسبيح لكن ترك كمالها وأفضلها واعلم أن التسبيح في الركوع والسجود سنة غير واجب هذا مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي رحمهم الله تعالى والجمهور وأوجبه أحمد رحمه الله تعالى وطائفة من أئمة الحدي لظاهر الحديث في الأمر به ولقوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي وهو في صحيح البخاري وأجاب الجمهور بأنه محمول على الاستحباب واحتجوا بحديث المسيء صلاته فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره به ولو وجب لأمره به فإن قيل فلم يأمره بالنية والتشهد والسلام فقد سبق جوابه عند شرحه وقوله صلى الله عليه وسلم فقمن هو بفتح القاف وفتح الميم وكسرها لغتان مشهورتان فمن فتح فهو عنده مصدر لا يثنى ولا يجمع ومن كسر فهو وصف يثنى ويجمع وفيه لغة ثالثة قمين بزيادة ياء وفتح القاف وكسر الميم ومعناه حقيق وجدير وفيه الحث على الدعاء في السجود فيستحب أن يجمع في سجوده بين الدعاء والتسبيح وستأتي الأحاديث فيه قوله ( ورأسه معصوب ) فيه عصب الرأس عند وجعه قوله ( عبد الله بن حنين ) هو بضم الحاء وفتح النون قوله ( نهاني ولا أقول نهاكم ) ليس معناه ان النهي مختص به وإنما معناه ان اللفظ الذي سمعته بصيغة الخطاب لي فأنا أنقله كما سمعته وإن 8 كان الحكم يتناول الناس كلهم ذكر مسلم الاختلاف على إبراهيم بن حنين في ذكر بن عباس بين علي وعبد الله بن حنين رضي الله عنهم قال الدار قطني من أسقط بن عباس أكثر وأحفظ قلت وهذا اختلاف لا يؤثر في صحة الحديث فقد يكون عبد الله بن حنين سمعه من بن عباس عن علي ثم سمعه من علي نفسه وقد تقدمت هذه المسألة في أوائل هذا الشرح مبسوطة قوله ( نهاني حبي صلى الله عليه وسلم ) هو بكسر الحاء والباء أي محبوبي 1 ( باب ما يقال في الركوع والسجود )

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ) قوله ( قال أبو بكر حدثنا سفيان عن سليمان ) هذا من ورع مسلم وباهر علمه لأن في رواية اثنين عن سفيان بن عيينة أنه قال أخبرني سليمان بن سحيم وسفيان معروف بالتدليس وفي رواية أبي بكر عن سفيان عن سليمان فنبه مسلم على اختلاف الرواة في عبارة سفيان قوله ( كشف الستارة ) هي بكسر السين وهي الستر الذي يكون على باب البيت والدار قوله صلى الله عليه وسلم ( نهيت أن اقرأ القرآن راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم ) وفي حديث علي رضي الله عنه ( نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اقرأ راكعا أو ساجدا ) فيه النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود وإنما وظيفة الركوع التسبيح ووظيفة السجود التسبيح والدعاء فلو قرأ في ركوع أو سجود غير الفاتحة كره ولم تبطل صلاته وإن قرأ الفاتحة ففيه وجهان لأصحابنا أصحهما أنه كغير الفاتحة فيكره ولا تبطل صلاته والثاني يحرم وتبطل صلاته هذا إذا كان عمدا فإن قرأ سهوا لم يكره وسواء قرأ عمدا أو سهوا يسجد للسهو عند الشافعي رحمه الله تعالى وقوله صلى الله عليه وسلم ( فأما الركوع فعظموا فيه الرب ) أي سبحوه ونزهوه ومجدوه وقد ذكر مسلم بعد هذا الأذكار التي تقال في الركوع والسجود واستحب الشافعي رحمه الله تعالى وغيره من العلماء أن يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم وفي سجوده سبحان ربي الأعلى ويكرر كل واحدة منهما ثلاث مرات ويضم إليه ما جاء في حديث علي رضي الله عنه ذكره مسلم بعد هذا اللهم لك ركعت اللهم لك سجدت إلى آخره وإنما يستحب الجمع بينهما لغير الإمام وللإمام الذي يعلم أن المأمومين يؤثرون التطويل فإن شك لم يزد على التسبيح ولو اقتصر الإمام والمنفرد على تسبيحة واحدة فقال سبحان الله حصل أصل سنة التسبيح لكن ترك كمالها وأفضلها واعلم أن التسبيح في الركوع والسجود سنة غير واجب هذا مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي رحمهم الله تعالى والجمهور وأوجبه أحمد رحمه الله تعالى وطائفة من أئمة الحدي لظاهر الحديث في الأمر به ولقوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي وهو في صحيح البخاري وأجاب الجمهور بأنه محمول على الاستحباب واحتجوا بحديث المسيء صلاته فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره به ولو وجب لأمره به فإن قيل فلم يأمره بالنية والتشهد والسلام فقد سبق جوابه عند شرحه وقوله صلى الله عليه وسلم فقمن هو بفتح القاف وفتح الميم وكسرها لغتان مشهورتان فمن فتح فهو عنده مصدر لا يثنى ولا يجمع ومن كسر فهو وصف يثنى ويجمع وفيه لغة ثالثة قمين بزيادة ياء وفتح القاف وكسر الميم ومعناه حقيق وجدير وفيه الحث على الدعاء في السجود فيستحب أن يجمع في سجوده بين الدعاء والتسبيح وستأتي الأحاديث فيه قوله ( ورأسه معصوب ) فيه عصب الرأس عند وجعه قوله ( عبد الله بن حنين ) هو بضم الحاء وفتح النون قوله ( نهاني ولا أقول نهاكم ) ليس معناه ان النهي مختص به وإنما معناه ان اللفظ الذي سمعته بصيغة الخطاب لي فأنا أنقله كما سمعته وإن 8 كان الحكم يتناول الناس كلهم ذكر مسلم الاختلاف على إبراهيم بن حنين في ذكر بن عباس بين علي وعبد الله بن حنين رضي الله عنهم قال الدار قطني من أسقط بن عباس أكثر وأحفظ قلت وهذا اختلاف لا يؤثر في صحة الحديث فقد يكون عبد الله بن حنين سمعه من بن عباس عن علي ثم سمعه من علي نفسه وقد تقدمت هذه المسألة في أوائل هذا الشرح مبسوطة قوله ( نهاني حبي صلى الله عليه وسلم ) هو بكسر الحاء والباء أي محبوبي 1 ( باب ما يقال في الركوع والسجود )

Bagian V04/P199–V04/P204Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P199–V04/P204)
Orijinal Metin (AR)

قوله صلى الله عليه وسلم ( اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء ) معناه أقرب ما يكون من رحمة ربه وفضله وفيه الحث على الدعاء في السجود وفيه دليل لمن يقول أن السجود أفضل من القيام وسائر أركان الصلاة وفي هذه المسألة ثلاثة مذاهب أحدها أن تطويل السجود وتكثير الركوع والسجود أفضل حكاه الترمذي والبغوي عن جماعة وممن قال بتفضيل تطويل السجود بن عمر رضي الله عنهما والمذهب الثاني مذهب الشافعي رضي الله عنه وجماعة أن تطويل القيام أفضل لحديث جابر في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفضل الصلاة طول القنوت والمراد بالقنوت القيام ولأن ذكر القيام القراءة وذكر السجود التسبيح والقراءة أفضل لأن المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يطول القيام أكثر من تطويل السجود والمذهب الثالث أنهما سواء وتوقف أحمد بن حنبل رضي الله عنه في المسألة ولم يقض فيها بشيء وقال إسحاق بن راهويه أما في النهار فتكثير الركوع والسجود افضل وأما في الليل فتطويل القيام إلا أن يكون للرجل جزء بالليل يأتي عليه فتكثير الركوع والسجود أفضل لأنه يقرأ جزأه ويربح كثرة الركوع والسجود وقال الترمذي إنما قال إسحاق هذا لأنهم وصفوا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل بطول القيام ولم يوصف من تطويله بالنهار ما وصف بالليل والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله ) هو بكسر أولهما أي قليله وكثيره وفيه توكيد الدعاء وتكثير ألفاظه وان أغنى بعضها عن بعض قولها ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن ) وفي الرواية الأخرى ( أستغفرك وأتوب إليك ) معنى يتأول القرآن يعمل ما امر به في قول الله عز وجل فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا وكان صلى الله عليه وسلم يقول هذا الكلام البديع في الجزالة المستوفى ما أمر به في الآية وكان يأتى به في الركوع والسجود لأن حالة الصلاة أفضل من غيرها فكان يختارها لأداء هذا الواجب الذي أمر به ليكون أكمل قال أهل اللغة العربية وغيرهم التسبيح التنزيه وقولهم سبحان الله منصوب على المصدر يقال سبحت الله تسبيحا وسبحانا فسبحان الله معناه براءة وتنزيها له من كل نقص وصفة للمحدث قالوا وقوله وبحمدك أي وبحمدك سبحتك ومعناه بتوفيقك لي وهدايتك وفضلك علي سبحتك لا بحولي وقوتي ففيه شكر الله تعالى على هذه النعمة والاعتراف بها والتفويض إلى الله تعالى وأن كل الأفعال له والله أعلم وفي قوله صلى الله عليه وسلم أستغفرك وأتوب إليك حجة أنه يجوز بل يستحب أن يقول أستغفرك وأتوب اليك وحكى عن بعض السلف كراهته لئلا يكون كاذبا قال بل يقول اللهم اغفر لي وتب علي وهذا الذي قاله من قوله اللهم اغفر لي وتب على حسن لا شك فيه وأما كراهة قوله أستغفر الله وأتوب إليه فلا يوافق عليها وقد ذكرت المسألة بدلائلها في باب الاستغفار من كتاب الأذكار والله أعلم وأما استغفاره صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لي ذنبي كله مع أنه مغفور له فهو من باب العبودية والاذعان والافتقار إلى الله تعالى والله أعلم قوله ( عن مسلم بن صبيح ) هو بضم الصاد وهو أبو الضحى المذكور في الرواية الأولى قولها ( فتحسست ) هو بالحاء وقولها ( افتقدت ) وفي الرواية الأخرى فقدت هما لغتان بمعنى قوله ( محمد بن يحيى بن حبان ) بفتح الحاء وبالباء الموحدة قولها ( فوقعت يدي على بطن قدمه وهو في المسجد وهما منصوبتان ) استدل به من يقول لمس المرأة لا ينقض الوضوء وهو مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وآخرين وقال مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى والأكثرون ينقض واختلفوا في تفصيل ذلك وأجيب عن هذا الحديث بأن الملموس لا ينتقض على قول الشافعي رحمه الله تعالى وغيره وعلى قول من قال ينتقض وهو الراجح عند أصحابنا يحمل هذا اللمس على أنه كان فوق حائل فلا يضر وقولها ( وهما منصوبتان ) فيه أن السنة نصبهما في السجود وقولها ( وهو يقول اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) قال الإمام أبو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى في هذا معنى لطيف وذلك أنه استعاذ بالله تعالى وسأله أن يجيره برضاه من سخطه وبمعافاته من عقوبته والرضاء والسخط ضدان متقابلان وكذلك المعافاة والعقوبة فلما صار إلى ذكر ما لا ضد له وهو الله سبحانه وتعالى استعاذ به منه لا غير ومعناه الاستغفار من التقصير في بلوغ الواجب من حق عبادته والثناء عليه وقوله لا أحصى ثناء عليك أي لا أطيقه ولا آتي عليه وقيل لا أحيط به وقال مالك رحمه الله تعالى معناه لا أحصى نعمتك وإحسانك والثناء بها عليك وإن اجتهدت في الثناء عليك وقوله ( أنت كما أثنيت على نفسك ) اعتراف بالعجز عن تفصيل الثناء وأنه لا يقدر على بلوغ حقيقته ورد للثناء إلى الجملة دون التفصيل والاحصار والتعيين فوكل ذلك إلى الله سبحانه وتعالى المحيط بكل شيء جملة وتفصيلا وكما أنه لا نهاية لصفاته لا نهاية للثناء عليه لأن الثناء تابع للمثنى عليه وكل ثناء أثنى به عليه وإن كثر وطال وبولغ فيه فقدر الله أعظم وسلطانه أعز وصفاته أكبر وأكثر وفضله وإحسانه أوسع وأسبغ وفي هذا الحديث دليل لأهل السنة في جواز إضافة الشر إلى الله تعالى كما يضاف إليه الخير لقوله اعوذ بك من سخطك ومن عقوبتك والله أعلم قوله ( عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ) هو بكسر الشين والخاء المعجمتين قوله ( سبوح قدوس ) هما بضم السين والقاف وبفتحهما والضم أفصح وأكثر قال الجوهري في فصل ذرح كان سيبويه يقولهما بالفتح وقال الجوهري في فصل سبح سبوح من صفات الله تعالى قال ثعلب كل اسم على فعول فهو مفتوح الأول إلا السبوح والقدوس فإن الضم فيهما أكثر وكذلك الذروح وهي دويبة حمراء منقطة بسواد تطير وهي من ذوات السموم وقال بن فارس والزبيدي وغيرهما سبوح هوالله عز وجل فالمراد بالسبوح القدوس المسبح المقدس فكأنه قال مسبح مقدس رب الملائكة والروح ومعنى سبوح المبرأ من النقائص والشريك وكل ما لا يليق بالآلهية وقدوس المطهر من كل ما لا يليق بالخالق وقال الهروي قيل القدوس المبارك قال القاضي عياض وقيل فيه سبوحا قدوسا على تقدير أسبح سبوحا أو أذكر أو أعظم أو أعبد وقوله رب الملائكة والروح قيل الروح ملك عظيم وقيل يحتمل أن يكون جبريل عليه السلام وقيل خلق لا تراهم الملائكة كما لا نرى نحن الملائكة والله سبحانه وتعالى أعلم

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله صلى الله عليه وسلم ( اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء ) معناه أقرب ما يكون من رحمة ربه وفضله وفيه الحث على الدعاء في السجود وفيه دليل لمن يقول أن السجود أفضل من القيام وسائر أركان الصلاة وفي هذه المسألة ثلاثة مذاهب أحدها أن تطويل السجود وتكثير الركوع والسجود أفضل حكاه الترمذي والبغوي عن جماعة وممن قال بتفضيل تطويل السجود بن عمر رضي الله عنهما والمذهب الثاني مذهب الشافعي رضي الله عنه وجماعة أن تطويل القيام أفضل لحديث جابر في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفضل الصلاة طول القنوت والمراد بالقنوت القيام ولأن ذكر القيام القراءة وذكر السجود التسبيح والقراءة أفضل لأن المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يطول القيام أكثر من تطويل السجود والمذهب الثالث أنهما سواء وتوقف أحمد بن حنبل رضي الله عنه في المسألة ولم يقض فيها بشيء وقال إسحاق بن راهويه أما في النهار فتكثير الركوع والسجود افضل وأما في الليل فتطويل القيام إلا أن يكون للرجل جزء بالليل يأتي عليه فتكثير الركوع والسجود أفضل لأنه يقرأ جزأه ويربح كثرة الركوع والسجود وقال الترمذي إنما قال إسحاق هذا لأنهم وصفوا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل بطول القيام ولم يوصف من تطويله بالنهار ما وصف بالليل والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله ) هو بكسر أولهما أي قليله وكثيره وفيه توكيد الدعاء وتكثير ألفاظه وان أغنى بعضها عن بعض قولها ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن ) وفي الرواية الأخرى ( أستغفرك وأتوب إليك ) معنى يتأول القرآن يعمل ما امر به في قول الله عز وجل فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا وكان صلى الله عليه وسلم يقول هذا الكلام البديع في الجزالة المستوفى ما أمر به في الآية وكان يأتى به في الركوع والسجود لأن حالة الصلاة أفضل من غيرها فكان يختارها لأداء هذا الواجب الذي أمر به ليكون أكمل قال أهل اللغة العربية وغيرهم التسبيح التنزيه وقولهم سبحان الله منصوب على المصدر يقال سبحت الله تسبيحا وسبحانا فسبحان الله معناه براءة وتنزيها له من كل نقص وصفة للمحدث قالوا وقوله وبحمدك أي وبحمدك سبحتك ومعناه بتوفيقك لي وهدايتك وفضلك علي سبحتك لا بحولي وقوتي ففيه شكر الله تعالى على هذه النعمة والاعتراف بها والتفويض إلى الله تعالى وأن كل الأفعال له والله أعلم وفي قوله صلى الله عليه وسلم أستغفرك وأتوب إليك حجة أنه يجوز بل يستحب أن يقول أستغفرك وأتوب اليك وحكى عن بعض السلف كراهته لئلا يكون كاذبا قال بل يقول اللهم اغفر لي وتب علي وهذا الذي قاله من قوله اللهم اغفر لي وتب على حسن لا شك فيه وأما كراهة قوله أستغفر الله وأتوب إليه فلا يوافق عليها وقد ذكرت المسألة بدلائلها في باب الاستغفار من كتاب الأذكار والله أعلم وأما استغفاره صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لي ذنبي كله مع أنه مغفور له فهو من باب العبودية والاذعان والافتقار إلى الله تعالى والله أعلم قوله ( عن مسلم بن صبيح ) هو بضم الصاد وهو أبو الضحى المذكور في الرواية الأولى قولها ( فتحسست ) هو بالحاء وقولها ( افتقدت ) وفي الرواية الأخرى فقدت هما لغتان بمعنى قوله ( محمد بن يحيى بن حبان ) بفتح الحاء وبالباء الموحدة قولها ( فوقعت يدي على بطن قدمه وهو في المسجد وهما منصوبتان ) استدل به من يقول لمس المرأة لا ينقض الوضوء وهو مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وآخرين وقال مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى والأكثرون ينقض واختلفوا في تفصيل ذلك وأجيب عن هذا الحديث بأن الملموس لا ينتقض على قول الشافعي رحمه الله تعالى وغيره وعلى قول من قال ينتقض وهو الراجح عند أصحابنا يحمل هذا اللمس على أنه كان فوق حائل فلا يضر وقولها ( وهما منصوبتان ) فيه أن السنة نصبهما في السجود وقولها ( وهو يقول اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) قال الإمام أبو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى في هذا معنى لطيف وذلك أنه استعاذ بالله تعالى وسأله أن يجيره برضاه من سخطه وبمعافاته من عقوبته والرضاء والسخط ضدان متقابلان وكذلك المعافاة والعقوبة فلما صار إلى ذكر ما لا ضد له وهو الله سبحانه وتعالى استعاذ به منه لا غير ومعناه الاستغفار من التقصير في بلوغ الواجب من حق عبادته والثناء عليه وقوله لا أحصى ثناء عليك أي لا أطيقه ولا آتي عليه وقيل لا أحيط به وقال مالك رحمه الله تعالى معناه لا أحصى نعمتك وإحسانك والثناء بها عليك وإن اجتهدت في الثناء عليك وقوله ( أنت كما أثنيت على نفسك ) اعتراف بالعجز عن تفصيل الثناء وأنه لا يقدر على بلوغ حقيقته ورد للثناء إلى الجملة دون التفصيل والاحصار والتعيين فوكل ذلك إلى الله سبحانه وتعالى المحيط بكل شيء جملة وتفصيلا وكما أنه لا نهاية لصفاته لا نهاية للثناء عليه لأن الثناء تابع للمثنى عليه وكل ثناء أثنى به عليه وإن كثر وطال وبولغ فيه فقدر الله أعظم وسلطانه أعز وصفاته أكبر وأكثر وفضله وإحسانه أوسع وأسبغ وفي هذا الحديث دليل لأهل السنة في جواز إضافة الشر إلى الله تعالى كما يضاف إليه الخير لقوله اعوذ بك من سخطك ومن عقوبتك والله أعلم قوله ( عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ) هو بكسر الشين والخاء المعجمتين قوله ( سبوح قدوس ) هما بضم السين والقاف وبفتحهما والضم أفصح وأكثر قال الجوهري في فصل ذرح كان سيبويه يقولهما بالفتح وقال الجوهري في فصل سبح سبوح من صفات الله تعالى قال ثعلب كل اسم على فعول فهو مفتوح الأول إلا السبوح والقدوس فإن الضم فيهما أكثر وكذلك الذروح وهي دويبة حمراء منقطة بسواد تطير وهي من ذوات السموم وقال بن فارس والزبيدي وغيرهما سبوح هوالله عز وجل فالمراد بالسبوح القدوس المسبح المقدس فكأنه قال مسبح مقدس رب الملائكة والروح ومعنى سبوح المبرأ من النقائص والشريك وكل ما لا يليق بالآلهية وقدوس المطهر من كل ما لا يليق بالخالق وقال الهروي قيل القدوس المبارك قال القاضي عياض وقيل فيه سبوحا قدوسا على تقدير أسبح سبوحا أو أذكر أو أعظم أو أعبد وقوله رب الملائكة والروح قيل الروح ملك عظيم وقيل يحتمل أن يكون جبريل عليه السلام وقيل خلق لا تراهم الملائكة كما لا نرى نحن الملائكة والله سبحانه وتعالى أعلم

Bagian V04/P204–V04/P208Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P204–V04/P208)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب فضل السجود والحث عليه ) فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة وفي الحديث الآخر أسألك مرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك قال هو ذلك قال فأعني على نفسك بكثرة السجود فيه الحث على كثرة السجود والترغيب والمراد به السجود في الصلاة وفيه دليل لمن يقول تكثير السجود أفضل من إطالة القيام وقد تقدمت المسألة والخلاف فيها في الباب الذي قبل هذا وسبب الحث عليه ما سبق في الحديث الماضي أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وهو موافق لقول الله تعالى واسجد واقترب ولأن السجود غاية التواضع والعبودية لله تعالى وفيه تمكين أعز أعضاء الإنسان وأعلاها وهو وجهه من التراب الذي يداس ويمتهن والله أعلم وقوله أو غير ذلك هو بفتح الواو 1 ( باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة) قوله صلى الله عليه وسلم ( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة وأشار بيده إلى أنفه والرجلين واليدين وأطراف القدمين ولا نكفت الثياب ولا الشعر ) وفي رواية ( أمرت أن أسجد على سبع ولا أكفت الشعر ولا الثياب الجبهة والأنف واليدين والركبتين والقدمين ) وفي رواية عن بن عباس ( أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبعة ونهى أن يكف شعره أو ثيابه ) وفي رواية عن بن عباس رضي الله عنهما ( أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام فجعل يحله فلما انصرف أقبل إلى بن عباس فقال مالك ولرأسي فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف ) هذه الأحاديث فيها فوائد منها أن اعضاء السجود سبعة وأنه ينبغي للساجد أن يسجد عليها كلها وأن يسجد على الجبهة والأنف جميعا فأما الجبهة فيجب وضعها مكشوفة على الأرض ويكفي بعضها والأنف مستحب فلو تركه جاز ولو اقتصر عليه وترك الجبهة لم يجز هذا مذهب الشافعي ومالك رحمهما الله تعالى والأكثرين وقال أبو حنيفة رضي الله عنه وبن القاسم من أصحاب مالك له أن يقتصر على أيهما شاء وقال أحمد رحمه الله تعالى وبن حبيب من أصحاب مالك رضي الله عنهما يجب أن يسجد على الجبهة والأنف جميعا لظاهر الحديث قال الأكثرون بل ظاهر الحديث أنهما في حكم عضو واحد لأنه قال في الحديث سبعة فإن جعلا عضوين صارت ثمانية وذكر الأنف استحبابا وأما اليدان والركبتان والقدمان فهل يجب السجود عليهما فيه قولان للشافعي رحمه الله تعالى أحدهما لا يجب لكن يستحب استحبابا متأكدا والثاني يجب وهو الأصح وهو الذي رجحه الشافعي رحمه الله تعالى فلو أخل بعضو منها لم تصح صلاته وإذا أوجبناه لم يجب كشف القدمين والركبتين وفي الكفين قولان للشافعي رحمه الله تعالى أحدهما يجب كشفهما كالجبهة وأصحهما لا يجب قوله صلى الله عليه وسلم سبعة أعظم أي أعضاء فسمى كل عضو عظما وإن كان فيه عظام كثيرة وقوله صلى الله عليه وسلم ( لا نكفت الثياب ولا الشعر ) هو بفتح النون وكسر الفاء أي لا نضمها ولا نجمعها والكفت الجمع والضم ومنه قوله تعالى ألم نجعل الأرض كفاتا أي نجمع الناس في حياتهم وموتهم وهو بمعنى الكف في الرواية الأخرى كلاهما بمعنى وقوله في الرواية الأخرى ورأسه معقوص اتفق العلماء على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر أو كمه أو نحوه أو رأسه معقوص أو مردود شعره تحت عمامته أو نحو ذلك فكل هذا منهي عنه باتفاق العلماء وهو كراهة تنزيه فلو صلى كذلك فقد أساء وصحت صلاته واحتج في ذلك أبو جعفر محمد بن جرير الطبري بإجماع العلماء وحكى بن المنذر الإعادة فيه عن الحسن البصري ثم مذهب الجمهور أن النهي مطلقا لمن صلى كذلك سواء تعمده للصلاة أم كان قبلها كذلك لا لها بل لمعنى آخر وقال الداودي يختص النهي بمن فعل ذلك للصلاة والمختار الصحيح هو الأول وهو ظاهر المنقول عن الصحابة وغيرهم ويدل عليه فعل بن عباس المذكور هنا قال العلماء والحكمة في النهي عنه أن الشعر يسجد معه ولهذا مثله بالذي يصلي وهو مكتوف قوله ( عن بن عباس أنه رأى بن الحارث يصلي ورأسه معقوص فقام فجعل يحله ) فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن ذلك لا يؤخر إذا لم يؤخره بن عباس رضي الله عنهما حتى يفرغ من الصلاة وأن المكروه ينكر كما ينكر المحرم وأن من رأى منكرا وامكنه تغييره بيده غيره بها لحديث أبي سعيد الخدري وأن خبر الواحد مقبول والله اعلم

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب فضل السجود والحث عليه ) فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة وفي الحديث الآخر أسألك مرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك قال هو ذلك قال فأعني على نفسك بكثرة السجود فيه الحث على كثرة السجود والترغيب والمراد به السجود في الصلاة وفيه دليل لمن يقول تكثير السجود أفضل من إطالة القيام وقد تقدمت المسألة والخلاف فيها في الباب الذي قبل هذا وسبب الحث عليه ما سبق في الحديث الماضي أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وهو موافق لقول الله تعالى واسجد واقترب ولأن السجود غاية التواضع والعبودية لله تعالى وفيه تمكين أعز أعضاء الإنسان وأعلاها وهو وجهه من التراب الذي يداس ويمتهن والله أعلم وقوله أو غير ذلك هو بفتح الواو 1 ( باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة) قوله صلى الله عليه وسلم ( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة وأشار بيده إلى أنفه والرجلين واليدين وأطراف القدمين ولا نكفت الثياب ولا الشعر ) وفي رواية ( أمرت أن أسجد على سبع ولا أكفت الشعر ولا الثياب الجبهة والأنف واليدين والركبتين والقدمين ) وفي رواية عن بن عباس ( أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبعة ونهى أن يكف شعره أو ثيابه ) وفي رواية عن بن عباس رضي الله عنهما ( أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام فجعل يحله فلما انصرف أقبل إلى بن عباس فقال مالك ولرأسي فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف ) هذه الأحاديث فيها فوائد منها أن اعضاء السجود سبعة وأنه ينبغي للساجد أن يسجد عليها كلها وأن يسجد على الجبهة والأنف جميعا فأما الجبهة فيجب وضعها مكشوفة على الأرض ويكفي بعضها والأنف مستحب فلو تركه جاز ولو اقتصر عليه وترك الجبهة لم يجز هذا مذهب الشافعي ومالك رحمهما الله تعالى والأكثرين وقال أبو حنيفة رضي الله عنه وبن القاسم من أصحاب مالك له أن يقتصر على أيهما شاء وقال أحمد رحمه الله تعالى وبن حبيب من أصحاب مالك رضي الله عنهما يجب أن يسجد على الجبهة والأنف جميعا لظاهر الحديث قال الأكثرون بل ظاهر الحديث أنهما في حكم عضو واحد لأنه قال في الحديث سبعة فإن جعلا عضوين صارت ثمانية وذكر الأنف استحبابا وأما اليدان والركبتان والقدمان فهل يجب السجود عليهما فيه قولان للشافعي رحمه الله تعالى أحدهما لا يجب لكن يستحب استحبابا متأكدا والثاني يجب وهو الأصح وهو الذي رجحه الشافعي رحمه الله تعالى فلو أخل بعضو منها لم تصح صلاته وإذا أوجبناه لم يجب كشف القدمين والركبتين وفي الكفين قولان للشافعي رحمه الله تعالى أحدهما يجب كشفهما كالجبهة وأصحهما لا يجب قوله صلى الله عليه وسلم سبعة أعظم أي أعضاء فسمى كل عضو عظما وإن كان فيه عظام كثيرة وقوله صلى الله عليه وسلم ( لا نكفت الثياب ولا الشعر ) هو بفتح النون وكسر الفاء أي لا نضمها ولا نجمعها والكفت الجمع والضم ومنه قوله تعالى ألم نجعل الأرض كفاتا أي نجمع الناس في حياتهم وموتهم وهو بمعنى الكف في الرواية الأخرى كلاهما بمعنى وقوله في الرواية الأخرى ورأسه معقوص اتفق العلماء على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر أو كمه أو نحوه أو رأسه معقوص أو مردود شعره تحت عمامته أو نحو ذلك فكل هذا منهي عنه باتفاق العلماء وهو كراهة تنزيه فلو صلى كذلك فقد أساء وصحت صلاته واحتج في ذلك أبو جعفر محمد بن جرير الطبري بإجماع العلماء وحكى بن المنذر الإعادة فيه عن الحسن البصري ثم مذهب الجمهور أن النهي مطلقا لمن صلى كذلك سواء تعمده للصلاة أم كان قبلها كذلك لا لها بل لمعنى آخر وقال الداودي يختص النهي بمن فعل ذلك للصلاة والمختار الصحيح هو الأول وهو ظاهر المنقول عن الصحابة وغيرهم ويدل عليه فعل بن عباس المذكور هنا قال العلماء والحكمة في النهي عنه أن الشعر يسجد معه ولهذا مثله بالذي يصلي وهو مكتوف قوله ( عن بن عباس أنه رأى بن الحارث يصلي ورأسه معقوص فقام فجعل يحله ) فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن ذلك لا يؤخر إذا لم يؤخره بن عباس رضي الله عنهما حتى يفرغ من الصلاة وأن المكروه ينكر كما ينكر المحرم وأن من رأى منكرا وامكنه تغييره بيده غيره بها لحديث أبي سعيد الخدري وأن خبر الواحد مقبول والله اعلم

%0
10 Bölüm