Bagian V09/P028–V09/P029Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V09/P028–V09/P029)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب التلبية والتكبير في الذهاب من منى إلى عرفات في يوم عرفة ) 1284 قوله ( غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفات منا الملبي ومنا المكبر ) وفي 1285 الرواية ( الأخرى يهلل المهلل فلا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ينكر عليه ) فيه دليل على استحبابهما في الذهاب من منى إلى عرفات يوم عرفة والتلبية أفضل وفيه رد على من قال بقطع التلبية بعد صبح يوم عرفة والله أعلم 1 ( باب الافاضة من عرفات إلى المزدلفة ( واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جمعا بالمزدلفة في هذه الليلة ))
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب التلبية والتكبير في الذهاب من منى إلى عرفات في يوم عرفة ) 1284 قوله ( غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفات منا الملبي ومنا المكبر ) وفي 1285 الرواية ( الأخرى يهلل المهلل فلا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ينكر عليه ) فيه دليل على استحبابهما في الذهاب من منى إلى عرفات يوم عرفة والتلبية أفضل وفيه رد على من قال بقطع التلبية بعد صبح يوم عرفة والله أعلم 1 ( باب الافاضة من عرفات إلى المزدلفة ( واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جمعا بالمزدلفة في هذه الليلة ))
Bagian V09/P029–V09/P035Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V09/P029–V09/P035)
Orijinal Metin (AR)فيه حديث أسامة وسبق بيان شرحه في الباب الذي قبل هذا وفيه الجمع بين المغرب والعشاء في وقت العشاء في هذه الليلة في المزدلفة وهذا مجمع عليه لكن اختلفوا في حكمه فمذهبنا أنه على الاستحباب فلو صلاهما في وقت المغرب أو في الطريق أو كل واحدة في وقتها جاز وفاتته الفضيلة وقد سبق بيان المسألة في الباب المذكور 1280 قوله ( أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل انسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصل بينهما شيئا ) وفي الرواية الأخرى في آخر الباب أنه صلاهما بإقامة واحدة وقد سبق في حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين وهذه الرواية مقدمة على الروايتين الأوليين لأن مع جابر زيادة علم وزيادة الثقة مقبولة ولأن جابرا اعتنى الحديث ونقل حجة النبي صلى الله عليه وسلم مستقصاة فهو أولى بالاعتماد وهذا هو الصحيح من مذهبنا انه يستحب الأذان للأولى منهما ويقيم لكل واحدة اقامة فيصليهما بأذان وإقامتين ويتأول حديث اقامة واحدة أن كل صلاة لها اقامة ولا بد من هذا ليجمع بينه وبين الرواية الأولى وبينه ايضا وبين رواية جابر وقد سبق إيضاح المسألة في حديث جابر والله أعلم قوله ( فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل انسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصل بينهما شيئا ) فيه دليل على استحباب المبادرة بصلاتي المغرب والعشاء أول قدومه المزدلفة ويجوز تأخيرهما إلى قبيل طلوع الفجر وفيه أنه لا يضر الفصل بين الصلاتين المجموعتين اذا كان الجمع في وقت الثانية لقوله ثم أناخ كل انسان بعيره في منزله وأما اذا جمع بينهما في وقت الأولى فلا يجوز الفصل بينهما فإن فصل بطل الجمع ولم تصح الصلاة الثانية الا في وقتها الأصلي وأما قوله ( ولم يصل بينهما شيئا ) ففيه أنه لا يصلى بين المجموعتين شيئا ومذهبنا استحباب السنن الراتبة لكن يفعلها بعدهما لا بينهما ويفعل سنة الظهر التي قبلها قبل الصلاتين والله أعلم ( قوله ( نزل فبال ) ولم يقل أسامة أراق الماء فيه أداء الرواية بحروفها وفيه استعمال صرائح الألفاظ التي قد تستبشع ولا يكنى عنها اذا دعت الحاجة إلى التصريح بأن خيف لبس المعنى أو اشتباه الألفاظ أو غير ذلك قوله ( وما قال اهراق الماء ) هو بفتح الهاء قوله ( حتى أقام العشاء الآخرة ) فيه دليل لصحة اطلاق العشاء الآخرة وأما انكار الاصمعي وغيره ذلك وقولهم انه من لحن العوام ومحال كلامهم وأن صوابه العشاء فقط ولا يجوز وصفها بالآخرة فغلط منهم بل الصواب جوازه وهذا الحديث صريح فيه وقد تظاهرت به أحاديث كثيرة وقد سبق بيانه واضحا في مواضع كثيرة من كتاب الصلاة قوله ( لما أتى النقب ) هو بفتح النون واسكان القاف وهو الطريق في الجبل وقيل الفرجة بين جبلين قوله ( عن الزهري عن عطاء مولى سباع عن أسامة بن زيد ) هكذا وقع في معظم النسخ عطاء مولى سباع وفي بعض النسخ مولى أم سباع وكلاهما خلاف المعروف فيه وإنما المشهور عطاء مولى بنى سباع هكذا ذكره البخاري في تاريخه وبن أبي حاتم في كتابه الجرح والتعديل وخلف الواسطى في الأطراف والحميدي في الجمع بين الصحيحين والسمعاني في الأنساب وغيرهم وهو عطاء بن يعقوب وقيل عطاء بن نافع وممن ذكر الوجهين في اسم أبيه البخاري وخلف والحميدي واقتصر بن أبي حاتم والسمعاني وغيرهما على أنه عطاء بن يعقوب قالوا كلهم وهو عطاء الكيخاراني بفتح الكاف واسكان المثناة من تحت وبالخاء المعجمة ويقال فيه أيضا الكوخاراني واتفقوا على أنها نسبة إلى موضع باليمن هكذا قاله الجمهور قال أبو سعد السمعاني هي قرية باليمن يقال لها كيخران قال يحيى بن معين عطاء هذا ثقة والله أعلم 1286 قوله ( فما زال يسير على هيئته ) هو بهاء مفتوحة وبعد الياء همزة هكذا هو في معظم النسخ وفي بعضها هينته بكسر الهاء وبالنون وكلاهما صحيح المعنى قوله ( كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص ) وفي الرواية الأخرى قال هشام والنص فوق العنق أما العنق فبفتح العين والنون والنص بفتح النون وتشديد الصاد المهملة وهما نوعا من اسراع السير وفي العنق نوع من الرفق والفجوة بفتح الفاء المكان المتسع ورواه بعض الرواة في الموطأ فرجة بضم الفاء وفتحها وهي بمعنى الفجوة وفيه من الفقه استحباب الرفق في السير في حال الزحام فإذا وجد فرجة استحب الاسراع ليبادر إلى المناسك وليتسع له الوقت ليمكنه الرفق في حال الزحمة والله أعلم 1288 قوله ( جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع ليس بينهما سجدة ) يعني بالسجدة صلاة النافلة أي لم يصل بينهما نافلة وقد جاءت السجدة بمعنى النافلة وبمعنى الصلاة قوله ( وصلى المغرب ثلاث ركعات وصلى العشاء ركعتين ) فيه دليل على أن المغرب لا يقصر بل يصلي ثلاثا أبدا وكذلك أجمع عليه المسلمون وفيه أن القصر في العشاء وغيرها من الرباعيات أفضل والله أعلم قوله ( حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق قال قال سعيد بن جبير أفضنا مع بن عمر إلى آخره ) هذا من الأحاديث التي استدركها الدار قطني فقال هذا عندي وهم من إسماعيل وقد خالفه جماعة منهم شعبة والثوري واسرائيل وغيرهم فرووه عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مالك عن بن عمر قال واسماعيل وإن كان ثقة فهؤلاء أقوم بحديث أبي إسحاق منه هذا كلامه وجوابه ما سبق بيانه مرات في نظائره أنه يجوز أن أبا إسحاق سمعه بالطريقين فرواه بالوجهين وكيف كان فالمتن صحيح لا مقدح فيه والله أعلم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيه حديث أسامة وسبق بيان شرحه في الباب الذي قبل هذا وفيه الجمع بين المغرب والعشاء في وقت العشاء في هذه الليلة في المزدلفة وهذا مجمع عليه لكن اختلفوا في حكمه فمذهبنا أنه على الاستحباب فلو صلاهما في وقت المغرب أو في الطريق أو كل واحدة في وقتها جاز وفاتته الفضيلة وقد سبق بيان المسألة في الباب المذكور 1280 قوله ( أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل انسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصل بينهما شيئا ) وفي الرواية الأخرى في آخر الباب أنه صلاهما بإقامة واحدة وقد سبق في حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين وهذه الرواية مقدمة على الروايتين الأوليين لأن مع جابر زيادة علم وزيادة الثقة مقبولة ولأن جابرا اعتنى الحديث ونقل حجة النبي صلى الله عليه وسلم مستقصاة فهو أولى بالاعتماد وهذا هو الصحيح من مذهبنا انه يستحب الأذان للأولى منهما ويقيم لكل واحدة اقامة فيصليهما بأذان وإقامتين ويتأول حديث اقامة واحدة أن كل صلاة لها اقامة ولا بد من هذا ليجمع بينه وبين الرواية الأولى وبينه ايضا وبين رواية جابر وقد سبق إيضاح المسألة في حديث جابر والله أعلم قوله ( فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل انسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصل بينهما شيئا ) فيه دليل على استحباب المبادرة بصلاتي المغرب والعشاء أول قدومه المزدلفة ويجوز تأخيرهما إلى قبيل طلوع الفجر وفيه أنه لا يضر الفصل بين الصلاتين المجموعتين اذا كان الجمع في وقت الثانية لقوله ثم أناخ كل انسان بعيره في منزله وأما اذا جمع بينهما في وقت الأولى فلا يجوز الفصل بينهما فإن فصل بطل الجمع ولم تصح الصلاة الثانية الا في وقتها الأصلي وأما قوله ( ولم يصل بينهما شيئا ) ففيه أنه لا يصلى بين المجموعتين شيئا ومذهبنا استحباب السنن الراتبة لكن يفعلها بعدهما لا بينهما ويفعل سنة الظهر التي قبلها قبل الصلاتين والله أعلم ( قوله ( نزل فبال ) ولم يقل أسامة أراق الماء فيه أداء الرواية بحروفها وفيه استعمال صرائح الألفاظ التي قد تستبشع ولا يكنى عنها اذا دعت الحاجة إلى التصريح بأن خيف لبس المعنى أو اشتباه الألفاظ أو غير ذلك قوله ( وما قال اهراق الماء ) هو بفتح الهاء قوله ( حتى أقام العشاء الآخرة ) فيه دليل لصحة اطلاق العشاء الآخرة وأما انكار الاصمعي وغيره ذلك وقولهم انه من لحن العوام ومحال كلامهم وأن صوابه العشاء فقط ولا يجوز وصفها بالآخرة فغلط منهم بل الصواب جوازه وهذا الحديث صريح فيه وقد تظاهرت به أحاديث كثيرة وقد سبق بيانه واضحا في مواضع كثيرة من كتاب الصلاة قوله ( لما أتى النقب ) هو بفتح النون واسكان القاف وهو الطريق في الجبل وقيل الفرجة بين جبلين قوله ( عن الزهري عن عطاء مولى سباع عن أسامة بن زيد ) هكذا وقع في معظم النسخ عطاء مولى سباع وفي بعض النسخ مولى أم سباع وكلاهما خلاف المعروف فيه وإنما المشهور عطاء مولى بنى سباع هكذا ذكره البخاري في تاريخه وبن أبي حاتم في كتابه الجرح والتعديل وخلف الواسطى في الأطراف والحميدي في الجمع بين الصحيحين والسمعاني في الأنساب وغيرهم وهو عطاء بن يعقوب وقيل عطاء بن نافع وممن ذكر الوجهين في اسم أبيه البخاري وخلف والحميدي واقتصر بن أبي حاتم والسمعاني وغيرهما على أنه عطاء بن يعقوب قالوا كلهم وهو عطاء الكيخاراني بفتح الكاف واسكان المثناة من تحت وبالخاء المعجمة ويقال فيه أيضا الكوخاراني واتفقوا على أنها نسبة إلى موضع باليمن هكذا قاله الجمهور قال أبو سعد السمعاني هي قرية باليمن يقال لها كيخران قال يحيى بن معين عطاء هذا ثقة والله أعلم 1286 قوله ( فما زال يسير على هيئته ) هو بهاء مفتوحة وبعد الياء همزة هكذا هو في معظم النسخ وفي بعضها هينته بكسر الهاء وبالنون وكلاهما صحيح المعنى قوله ( كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص ) وفي الرواية الأخرى قال هشام والنص فوق العنق أما العنق فبفتح العين والنون والنص بفتح النون وتشديد الصاد المهملة وهما نوعا من اسراع السير وفي العنق نوع من الرفق والفجوة بفتح الفاء المكان المتسع ورواه بعض الرواة في الموطأ فرجة بضم الفاء وفتحها وهي بمعنى الفجوة وفيه من الفقه استحباب الرفق في السير في حال الزحام فإذا وجد فرجة استحب الاسراع ليبادر إلى المناسك وليتسع له الوقت ليمكنه الرفق في حال الزحمة والله أعلم 1288 قوله ( جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع ليس بينهما سجدة ) يعني بالسجدة صلاة النافلة أي لم يصل بينهما نافلة وقد جاءت السجدة بمعنى النافلة وبمعنى الصلاة قوله ( وصلى المغرب ثلاث ركعات وصلى العشاء ركعتين ) فيه دليل على أن المغرب لا يقصر بل يصلي ثلاثا أبدا وكذلك أجمع عليه المسلمون وفيه أن القصر في العشاء وغيرها من الرباعيات أفضل والله أعلم قوله ( حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق قال قال سعيد بن جبير أفضنا مع بن عمر إلى آخره ) هذا من الأحاديث التي استدركها الدار قطني فقال هذا عندي وهم من إسماعيل وقد خالفه جماعة منهم شعبة والثوري واسرائيل وغيرهم فرووه عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مالك عن بن عمر قال واسماعيل وإن كان ثقة فهؤلاء أقوم بحديث أبي إسحاق منه هذا كلامه وجوابه ما سبق بيانه مرات في نظائره أنه يجوز أن أبا إسحاق سمعه بالطريقين فرواه بالوجهين وكيف كان فالمتن صحيح لا مقدح فيه والله أعلم
Bagian V09/P035–V09/P037Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V09/P035–V09/P037)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر ( بالمزدلفة والمبالغة فيه بعد تحقيق طلوع الفجر )) 1289 قوله عن عبد الله بن مسعود ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الا لميقاتها الا صلاتين صلاة المغرب والعشاء بجمع وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها ) معناه أنه صلى المغرب في وقت العشاء بجمع التي هي المزدلفة وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها المعتاد ولكن بعد تحقق طلوع الفجر فقوله قبل وقتها المراد قبل وقتها المعتاد لا قبل طلوع الفجر لأن ذلك ليس بجائز بإجماع المسلمين فيتعين تأويله على ما ذكرته وقد ثبت في صحيح البخاري في هذا الحديث في بعض رواياته ان بن مسعود صلى الفجر حين طلع الفجر بالمزدلفة ثم قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الفجر هذه الساعة وفي رواية فلما طلع الفجر قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي هذه الساعة الا هذه الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم والله أعلم وفي هذه الروايات كلها حجة لأبي حنيفة في استحباب الصلاة في آخر الوقت في غير هذا اليوم ومذهبنا ومذهب الجمهور استحباب الصلاة في أول الوقت في كل الأيام ولكن في هذا اليوم أشد استحبابا وقد سبق في كتاب الصلاة ايضاح المسألة بدلائلها وتسن زيادة التبكير في هذا اليوم وأجاب أصحابنا عن هذه الروايات بأن معناها أنه صلى الله عليه وسلم كان في غير هذا اليوم يتأخر عن أول طلوع الفجر لحظة إلى أن يأتيه بلال وفي هذا اليوم لم يتأخر لكثرة المناسك فيه فيحتاج إلى المبالغة في التبكير ليتسع الوقت لفعل المناسك والله أعلم وقد يحتج أصحاب أبي حنيفة بهذا الحديث على منع الجمع بين الصلاتين في السفر لأن بن مسعود من ملازمي النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخبر أنه ما رآه يجمع الا في هذه المسألة ومذهبنا ومذهب الجمهور جواز الجمع في جميع الاسفار المباحة التي يجوز فيها القصر وقد سبقت المسألة في كتاب الصلاة بأدلتها والجواب عن هذا الحديث أنه مفهوم وهم لا يقولون به ونحن نقول بالمفهوم ولكن اذا عارضه منطوق قدمناه على المفهوم وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة بجواز الجمع ثم هو متروك الظاهر بالإجماع في صلاتي الظهر والعصر بعرفات والله أعلم 1 ( باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة ( إلى منى في أواخر الليل قبل زحمة الناس واستحباب المكث ) ( لغيرهم حتى يصلوا الصبح بمزدلفة ))
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر ( بالمزدلفة والمبالغة فيه بعد تحقيق طلوع الفجر )) 1289 قوله عن عبد الله بن مسعود ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الا لميقاتها الا صلاتين صلاة المغرب والعشاء بجمع وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها ) معناه أنه صلى المغرب في وقت العشاء بجمع التي هي المزدلفة وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها المعتاد ولكن بعد تحقق طلوع الفجر فقوله قبل وقتها المراد قبل وقتها المعتاد لا قبل طلوع الفجر لأن ذلك ليس بجائز بإجماع المسلمين فيتعين تأويله على ما ذكرته وقد ثبت في صحيح البخاري في هذا الحديث في بعض رواياته ان بن مسعود صلى الفجر حين طلع الفجر بالمزدلفة ثم قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الفجر هذه الساعة وفي رواية فلما طلع الفجر قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي هذه الساعة الا هذه الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم والله أعلم وفي هذه الروايات كلها حجة لأبي حنيفة في استحباب الصلاة في آخر الوقت في غير هذا اليوم ومذهبنا ومذهب الجمهور استحباب الصلاة في أول الوقت في كل الأيام ولكن في هذا اليوم أشد استحبابا وقد سبق في كتاب الصلاة ايضاح المسألة بدلائلها وتسن زيادة التبكير في هذا اليوم وأجاب أصحابنا عن هذه الروايات بأن معناها أنه صلى الله عليه وسلم كان في غير هذا اليوم يتأخر عن أول طلوع الفجر لحظة إلى أن يأتيه بلال وفي هذا اليوم لم يتأخر لكثرة المناسك فيه فيحتاج إلى المبالغة في التبكير ليتسع الوقت لفعل المناسك والله أعلم وقد يحتج أصحاب أبي حنيفة بهذا الحديث على منع الجمع بين الصلاتين في السفر لأن بن مسعود من ملازمي النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخبر أنه ما رآه يجمع الا في هذه المسألة ومذهبنا ومذهب الجمهور جواز الجمع في جميع الاسفار المباحة التي يجوز فيها القصر وقد سبقت المسألة في كتاب الصلاة بأدلتها والجواب عن هذا الحديث أنه مفهوم وهم لا يقولون به ونحن نقول بالمفهوم ولكن اذا عارضه منطوق قدمناه على المفهوم وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة بجواز الجمع ثم هو متروك الظاهر بالإجماع في صلاتي الظهر والعصر بعرفات والله أعلم 1 ( باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة ( إلى منى في أواخر الليل قبل زحمة الناس واستحباب المكث ) ( لغيرهم حتى يصلوا الصبح بمزدلفة ))
Bagian V09/P037–V09/P041Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V09/P037–V09/P041)
Orijinal Metin (AR)1290 قوله ( وكانت امرأة ثبطة ) هي بفتح الثاء المثلثة وكسر الباء الموحدة وإسكانها وفسره في الكتاب بأنها الثقيلة أي ثقيلة الحركة بطيئة من التثبيط وهو التعويق قوله ( قبل حطمة الناس ) بفتح الحاء أي زحمتهم قوله ( ان سودة استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تفيض من جمع بليل فأذن لها ) فيه دليل لجواز الدفع من مزدلفة قبل الفجر قال الشافعي وأصحابه يجوز قبل نصف الليل ويجوز رمي جمرة العقبة بعد نصف الليل واستدلوا بهذا الحديث واختلف العلماء في مبيت الحاج بالمزدلفة ليلة النحر والصحيح من مذهب الشافعي أنه واجب من تركه لزمه دم وصح حجه وبه قال فقهاء الكوفة وأصحاب الحديث وقالت طائفة هو سنة ان تركه فاتته الفضيلة ولا اثم عليه ولا دم ولا غيره وهو قول للشافعي وبه قال جماعة وقالت طائفة لا يصح حجه وهو محكى عن النخعي وغيره وبه قال امامان كبيران من اصحابنا وهما أبو عبد الرحمن بن بنت الشافعي وأبو بكر بن خزيمة وحكى عن عطاء والأوزاعي أن المبيت بالمزدلفة في هذه الليلة ليس بركن ولا واجب ولا سنة ولا فضيلة فيه بل هو منزل كسائر المنازل ان شاء تركه وإن شاء لم يتركه ولا فضيلة فيه وهذا قول باطل واختلفوا في قدر المبيت الواجب فالصحيح عند الشافعي أنه ساعة في النصف الثاني من الليل وفي قول له ساعة من النصف الثاني أو ما بعده إلى طلوع الشمس وفي قول ثالث له أنه معظم الليل وعن مالك ثلاث روايات أحداها كل الليل والثاني معظمه والثالث أقل زمان 1291 قوله ( يا هنتاه ) أي يا هذه هو بفتح الهاء وبعدها نون ساكنه ومفتوحة وإسكانها أشهر ثم تاء مثناة من فوق قال بن الأثير وتسكن الهاء التي في آخرها وتضم وفي التثنية ياهنتان وفي الجمع باهنات وهنوات وفي المذكر هن وهنان وهنون قوله ( لقد غلسنا قالت كلا ) أي لقد تقدمنا على الوقت المشروع قالت لا قولها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للظعن ) هو بضم الظاء والعين وبإسكان العين ايضا وهن النساء الواحدة ظعينة كسفينة وسفن وأصل الظعينة الهودج الذي تكون فيه المرأة على البعير فسميت المرأة به مجازا واشتهر هذا المجاز حتى غلب وخفيت الحقيقة وظعينة الرجل امرأته 1293 قوله ( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثقل ) هو بفتح الثاء والقاف وهو المتاع ونحوه 1295 قوله ( ان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقدم ضعفة أهله فيقفون بالمزدلفة عند المشعر الحرام بليل فيذكرون الله ما بدالهم ثم يدفعون ) قد سبق بيان المشعر الحرام وذكر الخلاف فيه وأن مذهب الفقهاء أنه اسم لقزح خاصة وهو جبل بالمزدلفة ومذهب المفسرين ومذهب أهل السير أنه جميع المزدلفة وقد جاء في الأحاديث ما يدل لكلا المذهبين وهذا الحديث دليل لمذهب الفقهاء وقد سبق أن المشهور فتح الميم من المشعر الحرام وقيل بكسرها وفيه استحباب الوقوف عند المشعر الحرام بالدعاء والذكر وقوله ما بدا لهم هو بلا همز أي ما أرادوا 1 ( باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي ( وتكون مكة عن يساره ويكبره مع كل حصاة )
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1290 قوله ( وكانت امرأة ثبطة ) هي بفتح الثاء المثلثة وكسر الباء الموحدة وإسكانها وفسره في الكتاب بأنها الثقيلة أي ثقيلة الحركة بطيئة من التثبيط وهو التعويق قوله ( قبل حطمة الناس ) بفتح الحاء أي زحمتهم قوله ( ان سودة استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تفيض من جمع بليل فأذن لها ) فيه دليل لجواز الدفع من مزدلفة قبل الفجر قال الشافعي وأصحابه يجوز قبل نصف الليل ويجوز رمي جمرة العقبة بعد نصف الليل واستدلوا بهذا الحديث واختلف العلماء في مبيت الحاج بالمزدلفة ليلة النحر والصحيح من مذهب الشافعي أنه واجب من تركه لزمه دم وصح حجه وبه قال فقهاء الكوفة وأصحاب الحديث وقالت طائفة هو سنة ان تركه فاتته الفضيلة ولا اثم عليه ولا دم ولا غيره وهو قول للشافعي وبه قال جماعة وقالت طائفة لا يصح حجه وهو محكى عن النخعي وغيره وبه قال امامان كبيران من اصحابنا وهما أبو عبد الرحمن بن بنت الشافعي وأبو بكر بن خزيمة وحكى عن عطاء والأوزاعي أن المبيت بالمزدلفة في هذه الليلة ليس بركن ولا واجب ولا سنة ولا فضيلة فيه بل هو منزل كسائر المنازل ان شاء تركه وإن شاء لم يتركه ولا فضيلة فيه وهذا قول باطل واختلفوا في قدر المبيت الواجب فالصحيح عند الشافعي أنه ساعة في النصف الثاني من الليل وفي قول له ساعة من النصف الثاني أو ما بعده إلى طلوع الشمس وفي قول ثالث له أنه معظم الليل وعن مالك ثلاث روايات أحداها كل الليل والثاني معظمه والثالث أقل زمان 1291 قوله ( يا هنتاه ) أي يا هذه هو بفتح الهاء وبعدها نون ساكنه ومفتوحة وإسكانها أشهر ثم تاء مثناة من فوق قال بن الأثير وتسكن الهاء التي في آخرها وتضم وفي التثنية ياهنتان وفي الجمع باهنات وهنوات وفي المذكر هن وهنان وهنون قوله ( لقد غلسنا قالت كلا ) أي لقد تقدمنا على الوقت المشروع قالت لا قولها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للظعن ) هو بضم الظاء والعين وبإسكان العين ايضا وهن النساء الواحدة ظعينة كسفينة وسفن وأصل الظعينة الهودج الذي تكون فيه المرأة على البعير فسميت المرأة به مجازا واشتهر هذا المجاز حتى غلب وخفيت الحقيقة وظعينة الرجل امرأته 1293 قوله ( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثقل ) هو بفتح الثاء والقاف وهو المتاع ونحوه 1295 قوله ( ان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقدم ضعفة أهله فيقفون بالمزدلفة عند المشعر الحرام بليل فيذكرون الله ما بدالهم ثم يدفعون ) قد سبق بيان المشعر الحرام وذكر الخلاف فيه وأن مذهب الفقهاء أنه اسم لقزح خاصة وهو جبل بالمزدلفة ومذهب المفسرين ومذهب أهل السير أنه جميع المزدلفة وقد جاء في الأحاديث ما يدل لكلا المذهبين وهذا الحديث دليل لمذهب الفقهاء وقد سبق أن المشهور فتح الميم من المشعر الحرام وقيل بكسرها وفيه استحباب الوقوف عند المشعر الحرام بالدعاء والذكر وقوله ما بدا لهم هو بلا همز أي ما أرادوا 1 ( باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي ( وتكون مكة عن يساره ويكبره مع كل حصاة )
Bagian V09/P041–V09/P043Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V09/P041–V09/P043)
Orijinal Metin (AR)1296 قوله ( رمى عبد الله بن مسعود جمرة العقبة من بطن الوادي بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة قال فقيل له ان ناسا يرمونها من فوقها فقال عبد الله بن مسعود هذا والذي لا إله غيره مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة ) فيه فوائد منها اثبات رمي جمرة العقبة يوم النحر وهو مجمع عليه وهو واجب وهو أحد أسباب التحلل وهي ثلاثة رمى جمرة العقبة يوم النحر فطواف الافاضة مع سعيه ان لم يكن سعى والثالث الحلق عند من يقول انه نسك وهو الصحيح فلو ترك رمى جمرة العقبة حتى فاتت أيام التشريق فحجة صحيح وعليه دم هذا قول الشافعي والجمهور وقال بعض أصحاب مالك الرمى ركن لا يصح الحج الا به وحكى بن جرير عن بعض الناس أن رمى الجمار إنما شرع حفظا للتكبير ولو تركه وكبر أجزأه ونحوه عن عائشة رضي الله عنها والصحيح المشهور ما قدمناه ومنها كون الرمي سبع حصيات وهو مجمع عليه ومنها استحباب التكبير مع كل حصاة وهو مذهبنا ومذهب مالك والعلماء كافة قال القاضي وأجمعوا على أنه لو ترك التكبير لا شيء عليه ومنها استحباب كون الرمى من بطن الوادي فيستحب أن يقف تحتها في بطن الوادي فيجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ويستقبل العقبة والجمرة ويرميها بالحصيات السبع وهذا هو الصحيح في مذهبنا وبه قال جمهور العلماء وقال بعض أصحابنا يستحب أن يقف مستقبل الجمرة مستدبرا مكة وقال بعض أصحابنا يستحب أن يقف مستقبل الكعبة وتكون الجمرة عن يمينه والصحيح الأول وأجمعوا على أنه من حيث رماها جاز سواء استقبلها أو جعلها عن يمينه أو عن يساره أو رماها من فوقها أو أسفلها أو وقف في ) وسطها ورماها وأما رمى باقي الجمرات في أيام التشريق فيستحب من فوقها وأما قوله هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة فسبق شرحه قريبا والله أعلم قوله ( عن الأعمش سمعت الحجاج بن يوسف يقول وهو يخطب على المنبر ألفوا القرآن كما ألفه جبريل السورة التي يذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها النساء والسورة التي يذكر فيها آل عمران فلقيت إبراهيم فأخبرته بقوله فسبه ) قال القاضي عياض ان كان الحجاج أراد بقوله كما ألفه جبريل تأليف الآى في كل سورة ونظمها على ما هي عليه الآن في المصحف فهو اجماع المسلمين وأجمعوا أن ذلك تأليف النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان يريد تأليف السورة بعضها في أثر بعض فهو قول بعض الفقهاء والقراء وخالفهم المحققون وقالوا بل هو اجتهاد من الائمة وليس بتوقيف قال القاضي وتقديمه هنا النساء على آل عمران دليل على أنه لم يرد الا نظم الآى لأن الحجاج انما كان يتبع مصحف عثمان رضي الله عنه ولا يخالفه والظاهر أنه أراد ترتيب الآى لا ترتيب السور قوله ( وجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ) هذا دليل للمذهب الصحيح الذي قدمناه في الموقف المستحب للرمى قوله ( حدثنا أبو المحياة ) هو بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد الياء المثناة تحت والله أعلم 1 ( باب استحباب رمى جمرة العقبة يوم النحر راكبا ( وبيان قوله صلى الله عليه وسلم لتأخذوا مناسككم ))
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1296 قوله ( رمى عبد الله بن مسعود جمرة العقبة من بطن الوادي بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة قال فقيل له ان ناسا يرمونها من فوقها فقال عبد الله بن مسعود هذا والذي لا إله غيره مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة ) فيه فوائد منها اثبات رمي جمرة العقبة يوم النحر وهو مجمع عليه وهو واجب وهو أحد أسباب التحلل وهي ثلاثة رمى جمرة العقبة يوم النحر فطواف الافاضة مع سعيه ان لم يكن سعى والثالث الحلق عند من يقول انه نسك وهو الصحيح فلو ترك رمى جمرة العقبة حتى فاتت أيام التشريق فحجة صحيح وعليه دم هذا قول الشافعي والجمهور وقال بعض أصحاب مالك الرمى ركن لا يصح الحج الا به وحكى بن جرير عن بعض الناس أن رمى الجمار إنما شرع حفظا للتكبير ولو تركه وكبر أجزأه ونحوه عن عائشة رضي الله عنها والصحيح المشهور ما قدمناه ومنها كون الرمي سبع حصيات وهو مجمع عليه ومنها استحباب التكبير مع كل حصاة وهو مذهبنا ومذهب مالك والعلماء كافة قال القاضي وأجمعوا على أنه لو ترك التكبير لا شيء عليه ومنها استحباب كون الرمى من بطن الوادي فيستحب أن يقف تحتها في بطن الوادي فيجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ويستقبل العقبة والجمرة ويرميها بالحصيات السبع وهذا هو الصحيح في مذهبنا وبه قال جمهور العلماء وقال بعض أصحابنا يستحب أن يقف مستقبل الجمرة مستدبرا مكة وقال بعض أصحابنا يستحب أن يقف مستقبل الكعبة وتكون الجمرة عن يمينه والصحيح الأول وأجمعوا على أنه من حيث رماها جاز سواء استقبلها أو جعلها عن يمينه أو عن يساره أو رماها من فوقها أو أسفلها أو وقف في ) وسطها ورماها وأما رمى باقي الجمرات في أيام التشريق فيستحب من فوقها وأما قوله هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة فسبق شرحه قريبا والله أعلم قوله ( عن الأعمش سمعت الحجاج بن يوسف يقول وهو يخطب على المنبر ألفوا القرآن كما ألفه جبريل السورة التي يذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها النساء والسورة التي يذكر فيها آل عمران فلقيت إبراهيم فأخبرته بقوله فسبه ) قال القاضي عياض ان كان الحجاج أراد بقوله كما ألفه جبريل تأليف الآى في كل سورة ونظمها على ما هي عليه الآن في المصحف فهو اجماع المسلمين وأجمعوا أن ذلك تأليف النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان يريد تأليف السورة بعضها في أثر بعض فهو قول بعض الفقهاء والقراء وخالفهم المحققون وقالوا بل هو اجتهاد من الائمة وليس بتوقيف قال القاضي وتقديمه هنا النساء على آل عمران دليل على أنه لم يرد الا نظم الآى لأن الحجاج انما كان يتبع مصحف عثمان رضي الله عنه ولا يخالفه والظاهر أنه أراد ترتيب الآى لا ترتيب السور قوله ( وجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ) هذا دليل للمذهب الصحيح الذي قدمناه في الموقف المستحب للرمى قوله ( حدثنا أبو المحياة ) هو بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد الياء المثناة تحت والله أعلم 1 ( باب استحباب رمى جمرة العقبة يوم النحر راكبا ( وبيان قوله صلى الله عليه وسلم لتأخذوا مناسككم ))
Bagian V09/P043–V09/P046Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V09/P043–V09/P046)
Orijinal Metin (AR)1297 قوله ( أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمى على راحلته يوم النحر ويقول لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) فيه دلالة لما قاله الشافعي وموافقوه أنه يستحب لمن وصل منى راكبا أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا ولو رماها ماشيا جاز وأما من وصلها ماشيا فيرميها ماشيا وهذا في يوم النحر وأما اليومان الأولان من أيام التشريق فالسنة أن يرمي فيهما جميع الجمرات ماشيا وفي اليوم الثالث يرمي راكبا وينفر هذا كله مذهب مالك والشافعي وغيرهما وقال أحمد واسحاق يستحب يوم النحر أن يرمي ماشيا قال بن المنذر وكان بن عمر وبن الزبير وسالم يرمون مشاة قال وأجمعوا على أن الرمي يجزيه على أي حال رماه اذا وقع في المرمى وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( لتأخذوا مناسككم ( فهذه اللام لام الأمر ومعناه خذوا مناسككم وهكذا وقع في رواية غير مسلم وتقديره هذه الأمور التي أتيت بها في حجتي من الأقوال والأفعال والهيئات هي أمور الحج وصفته وهي مناسككم فخذوها عني واقبلوها وحفظوها واعملوا بها وعلموها الناس وهذا الحديث أصل عظيم في مناسك الحج وهو نحو قوله صلى الله عليه وسلم في الصلاة صلوا كما رأيتموني أصلي وقوله صلى الله عليه وسلم ( لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) فيه اشارة إلى توديعهم واعلامهم بقرب وفاته صلى الله عليه وسلم وحثهم على الاعتناء بالأخذ عنه وانتهاز الفرصة من ملازمته وتعلم أمور الدين وبهذا سميت حجة الوداع والله أعلم 1298 قولها ( حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته ومعه بلال وأسامه أحدهما يقود به راحلته والآخر يرفع ثوبه على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشمس ) فيه جواز تسميتها حجة الوداع وقد سبق أن من الناس من أنكر ذلك وكرهه وهو غلط وسبق بيان ابطاله وفيه الرمى راكبا كما سبق وفيه جواز تظليل المحرم على رأسه بثوب وغيره وهو مذهبنا ومذهب جماهير العلماء سواء كان راكبا أو نازلا وقال مالك وأحمد لا يجوز وإن فعل لزمته الفدية وعن أحمد رواية أنه لافدية وأجمعوا على أنه لو قعد تحت خيمة أو سقف جاز ووافقونا على أنه اذا كان الزمان يسيرا في المحمل لافدية وكذا لو استظل بيده وقد يحتجون بحديث عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة قال صحبت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فما رأيته مضربا فسطاطا حتى رجع رواه الشافعي والبيهقي بإسناد حسن وعن بن عمر رضي الله عنه أنه أبصر رجلا على بعيره وهو محرم قد استظل بينه وبين الشمس فقال اضح لمن أحرمت له رواه البيهقي بإسناد صحيح وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من محرم يضحى للشمس حتى تغرب الا غربت بذنوبه حتى يعود كما ولدته أمه رواه البيهقي وضعفه واحتج الجمهور بحديث أم الحصين وهذا المذكور في مسلم ولأنه لا يسمى لبسا وأما حديث جابر فضعيف كما ذكرنا مع أنه ليس فيه نهي وكذا فعل عمر وقول بن عمر ليس فيه نهي ولو كان فحديث أم الحصين مقدم عليه والله أعلم قولها ( سمعته يقول أن أمر عليكم عبد مجدع حسبتها قالت أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا وأطيعوا ) المجدع بفتح الجيم والدال المهملة المشددة والجدع القطع من أصل العضو ومقصودة التنبيه على نهاية خسته فإن العبد خسيس في العادة ثم سواده نقص آخر وجدعه نقص آخر وفي الحديث الآخر كأن رأسه زبيبة ومن هذه الصفات مجموعة فيه فهو في نهاية الخسة والعادة أن يكون ممتهنا في أرذل الأعمال فأمر صلى الله عليه وسلم بطاعة ولي الأمر ولو كان بهذه الخساسة ما دام يقودنا بكتاب الله تعالى قال العلماء معناه ما داموا متمسكين بالاسلام والدعاء إلى كتاب الله تعالى على أي حال كانوا في أنفسهم وأديانهم وأخلاقهم ولا يشق عليهم العصا بل اذا ظهرت منهم المنكرات وعظوا وذكروا فإن قيل كيف يؤمر بالسمع والطاعة للعبد مع أن شرط الخليفة كونه قرشيا فالجواب من وجهين أحدهما أن المراد بعض الولاة الذين يوليهم الخليفة ونوابه لا أن الخليفة يكون عبدا والثاني ان المراد لو قهر عبد مسلم واستولى بالقهر نفذت أحكامه ووجبت طاعته ولم يجز شق العصا عليه والله أعلم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1297 قوله ( أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمى على راحلته يوم النحر ويقول لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) فيه دلالة لما قاله الشافعي وموافقوه أنه يستحب لمن وصل منى راكبا أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا ولو رماها ماشيا جاز وأما من وصلها ماشيا فيرميها ماشيا وهذا في يوم النحر وأما اليومان الأولان من أيام التشريق فالسنة أن يرمي فيهما جميع الجمرات ماشيا وفي اليوم الثالث يرمي راكبا وينفر هذا كله مذهب مالك والشافعي وغيرهما وقال أحمد واسحاق يستحب يوم النحر أن يرمي ماشيا قال بن المنذر وكان بن عمر وبن الزبير وسالم يرمون مشاة قال وأجمعوا على أن الرمي يجزيه على أي حال رماه اذا وقع في المرمى وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( لتأخذوا مناسككم ( فهذه اللام لام الأمر ومعناه خذوا مناسككم وهكذا وقع في رواية غير مسلم وتقديره هذه الأمور التي أتيت بها في حجتي من الأقوال والأفعال والهيئات هي أمور الحج وصفته وهي مناسككم فخذوها عني واقبلوها وحفظوها واعملوا بها وعلموها الناس وهذا الحديث أصل عظيم في مناسك الحج وهو نحو قوله صلى الله عليه وسلم في الصلاة صلوا كما رأيتموني أصلي وقوله صلى الله عليه وسلم ( لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) فيه اشارة إلى توديعهم واعلامهم بقرب وفاته صلى الله عليه وسلم وحثهم على الاعتناء بالأخذ عنه وانتهاز الفرصة من ملازمته وتعلم أمور الدين وبهذا سميت حجة الوداع والله أعلم 1298 قولها ( حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته ومعه بلال وأسامه أحدهما يقود به راحلته والآخر يرفع ثوبه على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشمس ) فيه جواز تسميتها حجة الوداع وقد سبق أن من الناس من أنكر ذلك وكرهه وهو غلط وسبق بيان ابطاله وفيه الرمى راكبا كما سبق وفيه جواز تظليل المحرم على رأسه بثوب وغيره وهو مذهبنا ومذهب جماهير العلماء سواء كان راكبا أو نازلا وقال مالك وأحمد لا يجوز وإن فعل لزمته الفدية وعن أحمد رواية أنه لافدية وأجمعوا على أنه لو قعد تحت خيمة أو سقف جاز ووافقونا على أنه اذا كان الزمان يسيرا في المحمل لافدية وكذا لو استظل بيده وقد يحتجون بحديث عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة قال صحبت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فما رأيته مضربا فسطاطا حتى رجع رواه الشافعي والبيهقي بإسناد حسن وعن بن عمر رضي الله عنه أنه أبصر رجلا على بعيره وهو محرم قد استظل بينه وبين الشمس فقال اضح لمن أحرمت له رواه البيهقي بإسناد صحيح وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من محرم يضحى للشمس حتى تغرب الا غربت بذنوبه حتى يعود كما ولدته أمه رواه البيهقي وضعفه واحتج الجمهور بحديث أم الحصين وهذا المذكور في مسلم ولأنه لا يسمى لبسا وأما حديث جابر فضعيف كما ذكرنا مع أنه ليس فيه نهي وكذا فعل عمر وقول بن عمر ليس فيه نهي ولو كان فحديث أم الحصين مقدم عليه والله أعلم قولها ( سمعته يقول أن أمر عليكم عبد مجدع حسبتها قالت أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا وأطيعوا ) المجدع بفتح الجيم والدال المهملة المشددة والجدع القطع من أصل العضو ومقصودة التنبيه على نهاية خسته فإن العبد خسيس في العادة ثم سواده نقص آخر وجدعه نقص آخر وفي الحديث الآخر كأن رأسه زبيبة ومن هذه الصفات مجموعة فيه فهو في نهاية الخسة والعادة أن يكون ممتهنا في أرذل الأعمال فأمر صلى الله عليه وسلم بطاعة ولي الأمر ولو كان بهذه الخساسة ما دام يقودنا بكتاب الله تعالى قال العلماء معناه ما داموا متمسكين بالاسلام والدعاء إلى كتاب الله تعالى على أي حال كانوا في أنفسهم وأديانهم وأخلاقهم ولا يشق عليهم العصا بل اذا ظهرت منهم المنكرات وعظوا وذكروا فإن قيل كيف يؤمر بالسمع والطاعة للعبد مع أن شرط الخليفة كونه قرشيا فالجواب من وجهين أحدهما أن المراد بعض الولاة الذين يوليهم الخليفة ونوابه لا أن الخليفة يكون عبدا والثاني ان المراد لو قهر عبد مسلم واستولى بالقهر نفذت أحكامه ووجبت طاعته ولم يجز شق العصا عليه والله أعلم
Bagian V09/P046–V09/P048Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V09/P046–V09/P048)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب استحباب كون حصى الجمار بقدر حصى الخذف ) 1299 قوله ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة بمثل حصى الخذف ) فيه دليل على استحباب كون الحصى في هذا القدر وهو كقدر حبة الباقلا ولو رمى بأكبر أو أصغر جاز مع الكراهة وقد سبقت المسألة مستوفاة قريبا في باب استحباب ادامة التلبية إلى رمى الجمرة 1 ( باب بيان وقت استحباب الرمى )) قوله ( رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر ضحى وأما بعد فإذا زالت الشمس ) المراد بيوم النحر جمرة العقبة فإنه لا يشرع فيه غيرها بالاجماع وأما أيام التشريق الثلاثة فيرمى كل يوم منها بعد الزوال وهذا المذكور في جمرة يوم النحر سنة باتفاقهم وعندنا يجوز تقديمه من نصف ليلة النحر وأما أيام التشريق فمذهبنا ومذهب مالك وأحمد وجماهير العلماء أنه لا يجوز الرمى في الأيام الثلاثة الا بعد الزوال لهذا الحديث الصحيح وقال طاوس وعطاء يجزئه في الأيام الثلاثة قبل الزوال وقال أبو حنيفة واسحاق بن راهويه يجوز في اليوم الثالث قبل الزوال دليلنا أنه صلى الله عليه وسلم رمى كما ذكرنا وقال صلى الله عليه وسلم لتأخذوا مناسككم واعلم أن رمى جمار أيام التشريق يشترط فيه الترتيب وهو أن يبدأ بالجمرة الأولى التي تلي مسجد الخيف ثم الوسطى ثم جمرة العقبة ويستحب أن يقف عقب رمى الأولى عندها مستقبل القبلة زمانا طويلا يدعو ويذكر الله ويقف كذلك عند الثانية ولا يقف عند الثالثة ثبت معنى ذلك في صحيح البخاري من رواية بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ويستحب هذا في كل يوم من الأيام الثلاثة والله أعلم ويستحب رفع اليدين في هذا الدعاء عندنا وبه قال جمهور العلماء وثبت في صحيح البخاري من رواية بن عمر في حديثه الذي قدمناه واختلف قول مالك في ذلك وأجمعوا على أنه لو ترك هذا الوقوف للدعاء فلا شيء عليه الا ما حكى عن الثوري أنه قال يطعم شيئا أو يهريق دما 1 ( باب بيان أن حصى الجمار سبع ) 1300 قوله صلى الله عليه وسلم ( الاستجمار تو ورمى الجمار تو والسعى بين الصفا والمروة تو والطواف تو وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتو ) التو بفتح التاء المثناة فوق وتشديد الواو وهو الوتر والمراد بالاستجمار الاستنجاء قال القاضي وقوله في آخر الحديث وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتو ليس للتكرار بل المراد بالأول الفعل وبالثاني عدد الاحجار والمراد بالتو في الجمار سبع سبع وفي الطواف سبع وفي السعي سبع وفي الاستنجاء ثلاث فإن لم يحصل الانقاء بثلاث وجبت الزيادة حتى ينقى فإن حصل الانقاء بوتر فلا زيادة وان حصل بشفع استحب زياده مسحه للايتار وفيه وجه أنه واجب قاله بعض أصحابنا وقال به جماعة من العلماء والمشهور الاستحباب والله أعلم 1 ( باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير )
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب استحباب كون حصى الجمار بقدر حصى الخذف ) 1299 قوله ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة بمثل حصى الخذف ) فيه دليل على استحباب كون الحصى في هذا القدر وهو كقدر حبة الباقلا ولو رمى بأكبر أو أصغر جاز مع الكراهة وقد سبقت المسألة مستوفاة قريبا في باب استحباب ادامة التلبية إلى رمى الجمرة 1 ( باب بيان وقت استحباب الرمى )) قوله ( رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر ضحى وأما بعد فإذا زالت الشمس ) المراد بيوم النحر جمرة العقبة فإنه لا يشرع فيه غيرها بالاجماع وأما أيام التشريق الثلاثة فيرمى كل يوم منها بعد الزوال وهذا المذكور في جمرة يوم النحر سنة باتفاقهم وعندنا يجوز تقديمه من نصف ليلة النحر وأما أيام التشريق فمذهبنا ومذهب مالك وأحمد وجماهير العلماء أنه لا يجوز الرمى في الأيام الثلاثة الا بعد الزوال لهذا الحديث الصحيح وقال طاوس وعطاء يجزئه في الأيام الثلاثة قبل الزوال وقال أبو حنيفة واسحاق بن راهويه يجوز في اليوم الثالث قبل الزوال دليلنا أنه صلى الله عليه وسلم رمى كما ذكرنا وقال صلى الله عليه وسلم لتأخذوا مناسككم واعلم أن رمى جمار أيام التشريق يشترط فيه الترتيب وهو أن يبدأ بالجمرة الأولى التي تلي مسجد الخيف ثم الوسطى ثم جمرة العقبة ويستحب أن يقف عقب رمى الأولى عندها مستقبل القبلة زمانا طويلا يدعو ويذكر الله ويقف كذلك عند الثانية ولا يقف عند الثالثة ثبت معنى ذلك في صحيح البخاري من رواية بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ويستحب هذا في كل يوم من الأيام الثلاثة والله أعلم ويستحب رفع اليدين في هذا الدعاء عندنا وبه قال جمهور العلماء وثبت في صحيح البخاري من رواية بن عمر في حديثه الذي قدمناه واختلف قول مالك في ذلك وأجمعوا على أنه لو ترك هذا الوقوف للدعاء فلا شيء عليه الا ما حكى عن الثوري أنه قال يطعم شيئا أو يهريق دما 1 ( باب بيان أن حصى الجمار سبع ) 1300 قوله صلى الله عليه وسلم ( الاستجمار تو ورمى الجمار تو والسعى بين الصفا والمروة تو والطواف تو وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتو ) التو بفتح التاء المثناة فوق وتشديد الواو وهو الوتر والمراد بالاستجمار الاستنجاء قال القاضي وقوله في آخر الحديث وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتو ليس للتكرار بل المراد بالأول الفعل وبالثاني عدد الاحجار والمراد بالتو في الجمار سبع سبع وفي الطواف سبع وفي السعي سبع وفي الاستنجاء ثلاث فإن لم يحصل الانقاء بثلاث وجبت الزيادة حتى ينقى فإن حصل الانقاء بوتر فلا زيادة وان حصل بشفع استحب زياده مسحه للايتار وفيه وجه أنه واجب قاله بعض أصحابنا وقال به جماعة من العلماء والمشهور الاستحباب والله أعلم 1 ( باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير )
Bagian V09/P048–V09/P051Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V09/P048–V09/P051)
Orijinal Metin (AR)1301 قوله ( حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلق طائفة من أصحابه وقصر بعضهم ) وذكر الأحاديث في دعائه صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين مرة بعد ذلك هذا كله تصريح بجواز الاقتصار على أحد الأمرين ان شاء اقتصر على الحلق وإن شاء على التقصير وتصريح بتفضيل الحلق وقد أجمع العلماء على ان الحلق أفضل من التقصير وعلى ان التقصير يجزى الا ما حكاه بن المنذر عن الحسن البصري أنه كان يقول يلزمه الحلق في أول حجة ولا يجزئه التقصير وهذا ان صح عنه مردود بالنصوص وإجماع من قبله ومذهبنا المشهور ان الحلق أو التقصير نسك من مناسك الحج والعمرة وركن من أركانهما لا يحصل واحد منهما الا به وبهذا قال العلماء كافة وللشافعي قول شاذ ضعيف أنه استباحة محظور كالطيب واللباس وليس بنسك والصواب الأول وأقل ما يجزى من الحلق والتقصير عند الشافعي ثلاث شعرات وعند أبي حنيفة ربع الرأس وعند أبي يوسف نصف الرأس وعند مالك وأحمد أكثر الرأس وعن مالك رواية أنه كل الرأس وأجمعوا أن الأفضل حلق جميعه أو تقصير جميعه ويستحب أن لا ينقص في التقصير عن قدر الأنملة من أطراف الشعر فإن قصر دونها جاز لحصول اسم التقصير والمشروع في حق النساء التقصير ويكره لهن الحلق فلو حلقن حصل النسك ويقوم مقام الحلق والتقصير النتف والاحراق والقص وغير ذلك من أنواع ازالة الشعر واعلم أن قوله حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة من أصحابه وقصر بعضهم ودعاؤه صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاثا ثم للمقصرين مرة كل هذا كان فى حجة الوداع هذا هو الصحيح المشهور وحكى القاضي عياض عن بعضهم أن هذا كان يوم الحديبية حين أمرهم بالحلق فما فعله أحد لطمعهم بدخول مكة فى ذلك الوقت وذكر عن بن عباس رضى الله عنهما قال حلق رجال يوم الحديبية وقصر آخرون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم ارحم المحلقين ثلاثا قيل يا رسول الله ما بال المحلقين ظاهرت لهم بالترحم قال لأنهم لم يشكوا قال بن عبدالبر وكونه فى الحديبية هو المحفوظ قال القاضي قد ذكر مسلم فى الباب خلاف ما قالوه وإن كانت أحاديثه جاءت مجملة غير مفسرة موطن ذلك لأنه ذكر من رواية بن أبى شيبة ووكيع فى حديث يحيى بن الحصين عن جدته أنها سمعت النبى صلى الله عليه وسلم دعا فى حجة الوداع للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة واحدة إلا أن وكيعا لم يذكر حجة الوداع وقد ذكر مسلم قبل هذا فى رمى جمرة العقبة يوم النحر حديث يحيى بن الحصين عن جدته هذه أم الحصين قالت حججت مع النبى صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وقد جاء الأمر في حديثها مفسرا أنه في حجة الوداع فلا يبعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله فى الموضعين ووجه فضيلة الحلق على التقصير أنه أبلغ فى العبادة وأدل على صدق النية فى التذلل لله تعالى ولأن المقصر مبق على نفسه الشعر الذى هو زينة والحاج مأمور بترك الزينة بل هو أشعث أغبر والله أعلم واتفق العلماء على أن الأفضل فى الحلق والتقصير أن يكون بعد رمى جمرة العقبة وبعد ذبح الهدى ان كان معه وقبل طواف الافاضة وسواء كان قارنا أو مفردا وقال بن الجهم المالكى لا يحلق القارن حتى يطوف ويسعى وهذا باطل مردود بالنصوص واجماع من قبله وقد ثبتت الأحاديث بأن النبى صلى الله عليه وسلم حلق قبل طواف الافاضة وقد قدمنا أنه صلى الله عليه وسلم كان قارنا فى آخر أمره ولو لبد المحرم رأسه فالصحيح المشهور من مذهبنا أنه يستحب له حلقه فى وقت الحلق ولا يلزمه ذلك وقال جمهور العلماء يلزمه حلقه ( فصل )
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1301 قوله ( حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلق طائفة من أصحابه وقصر بعضهم ) وذكر الأحاديث في دعائه صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين مرة بعد ذلك هذا كله تصريح بجواز الاقتصار على أحد الأمرين ان شاء اقتصر على الحلق وإن شاء على التقصير وتصريح بتفضيل الحلق وقد أجمع العلماء على ان الحلق أفضل من التقصير وعلى ان التقصير يجزى الا ما حكاه بن المنذر عن الحسن البصري أنه كان يقول يلزمه الحلق في أول حجة ولا يجزئه التقصير وهذا ان صح عنه مردود بالنصوص وإجماع من قبله ومذهبنا المشهور ان الحلق أو التقصير نسك من مناسك الحج والعمرة وركن من أركانهما لا يحصل واحد منهما الا به وبهذا قال العلماء كافة وللشافعي قول شاذ ضعيف أنه استباحة محظور كالطيب واللباس وليس بنسك والصواب الأول وأقل ما يجزى من الحلق والتقصير عند الشافعي ثلاث شعرات وعند أبي حنيفة ربع الرأس وعند أبي يوسف نصف الرأس وعند مالك وأحمد أكثر الرأس وعن مالك رواية أنه كل الرأس وأجمعوا أن الأفضل حلق جميعه أو تقصير جميعه ويستحب أن لا ينقص في التقصير عن قدر الأنملة من أطراف الشعر فإن قصر دونها جاز لحصول اسم التقصير والمشروع في حق النساء التقصير ويكره لهن الحلق فلو حلقن حصل النسك ويقوم مقام الحلق والتقصير النتف والاحراق والقص وغير ذلك من أنواع ازالة الشعر واعلم أن قوله حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة من أصحابه وقصر بعضهم ودعاؤه صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاثا ثم للمقصرين مرة كل هذا كان فى حجة الوداع هذا هو الصحيح المشهور وحكى القاضي عياض عن بعضهم أن هذا كان يوم الحديبية حين أمرهم بالحلق فما فعله أحد لطمعهم بدخول مكة فى ذلك الوقت وذكر عن بن عباس رضى الله عنهما قال حلق رجال يوم الحديبية وقصر آخرون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم ارحم المحلقين ثلاثا قيل يا رسول الله ما بال المحلقين ظاهرت لهم بالترحم قال لأنهم لم يشكوا قال بن عبدالبر وكونه فى الحديبية هو المحفوظ قال القاضي قد ذكر مسلم فى الباب خلاف ما قالوه وإن كانت أحاديثه جاءت مجملة غير مفسرة موطن ذلك لأنه ذكر من رواية بن أبى شيبة ووكيع فى حديث يحيى بن الحصين عن جدته أنها سمعت النبى صلى الله عليه وسلم دعا فى حجة الوداع للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة واحدة إلا أن وكيعا لم يذكر حجة الوداع وقد ذكر مسلم قبل هذا فى رمى جمرة العقبة يوم النحر حديث يحيى بن الحصين عن جدته هذه أم الحصين قالت حججت مع النبى صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وقد جاء الأمر في حديثها مفسرا أنه في حجة الوداع فلا يبعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله فى الموضعين ووجه فضيلة الحلق على التقصير أنه أبلغ فى العبادة وأدل على صدق النية فى التذلل لله تعالى ولأن المقصر مبق على نفسه الشعر الذى هو زينة والحاج مأمور بترك الزينة بل هو أشعث أغبر والله أعلم واتفق العلماء على أن الأفضل فى الحلق والتقصير أن يكون بعد رمى جمرة العقبة وبعد ذبح الهدى ان كان معه وقبل طواف الافاضة وسواء كان قارنا أو مفردا وقال بن الجهم المالكى لا يحلق القارن حتى يطوف ويسعى وهذا باطل مردود بالنصوص واجماع من قبله وقد ثبتت الأحاديث بأن النبى صلى الله عليه وسلم حلق قبل طواف الافاضة وقد قدمنا أنه صلى الله عليه وسلم كان قارنا فى آخر أمره ولو لبد المحرم رأسه فالصحيح المشهور من مذهبنا أنه يستحب له حلقه فى وقت الحلق ولا يلزمه ذلك وقال جمهور العلماء يلزمه حلقه ( فصل )
Bagian V09/P051–V09/P053Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V09/P051–V09/P053)
Orijinal Metin (AR)قدمنا فى الفصول السابقة فى مقدمة هذا الشرح ان إبراهيم بن سفيان صاحب مسلم فاته من سماع هذا الكتاب من مسلم ثلاثة مواضع أولها فى كتاب الحج وهذا موضعه وقد سبق التنبيه على أوله وآخره هناك وأن إبراهيم يقول من هنا عن مسلم ولا يقول أخبرنا كما يقول فى باقى الكتاب وأول هذا قول الجلودى حدثنا إبراهيم عن مسلم حدثنا بن نمير حدثنا أبى حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رحم الله المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله إلى آخره 1 ( باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمى ثم ينحر ثم يحلق ( والابتداء فى الحلق بالجانب الأيمن من رأس المحلوق )) 1305 قوله ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى فأتى الجمرة فرماها ثم أتى منزله بمنى ونحر ثم قال للحلقا خذ وأشار إلى جانبه الايمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس ) هذا الحديث فيه فوائد ) كثيرة منها بيان السنة في أعمال الحج يوم النحر بعد الدفع من مزدلفة وهي أربعة أعمال رمى جمرة العقبة ثم نحر الهدى أو ذبحه ثم الحلق أو التقصير ثم دخوله إلى مكة فيطوف طواف الافاضة ويسعى بعده ان لم يكن سعى بعد طواف القدوم فإن كان سعى بعده كرهت اعادته والسنة في هذه الآعمال الأربعة أن تكون مرتبة كما ذكرنا لهذا الحديث الصحيح فإن خالف ترتيبها فقد مؤخرا أو أخر مقدما جاز للاحاديث الصحيحة التي ذكرها مسلم بعد هذا افعل ولا خرج ومنها أنه يستحب اذا قدم منى أن لا يعرج على شيء قبل الرمى بل يأتي الجمرة راكبا كما هو فيرميها ثم يذهب فينزل حيث شاء من منى ومنها استحباب نحر الهدى وأنه يكون بمنى ويجوز حيث شاء من بقاع الحرم ومنها أن الحلق نسك وأنه أفضل من التقصير وأنه يستحب فيه البداءة بالجانب الأيمن من رأس المحلوق وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقال أبوحنيفة يبدأ بجانبه الأيسر ومنها طهارة شعر الآدمى وهو الصحيح من مذهبنا وبه قال جماهير العلماء ومنها التبرك بشعر صلى الله عليه وسلم وجواز اقتنائه للتبرك ومنها مواساة الامام والكبيربين أصحابه وأتباعه فيما يفرقه عليهم من عطاء وهدية ونحوها والله أعلم واختلفوا في اسم هذا الرجل الذي حلق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فالصحيح المشهور أنه معمر بن عبد الله العدوى وفي صحيح البخاري قال زعموا أنه معمر بن عبد الله وقيل اسمه خراش بن أمية بن ربيعة الكلبي بضم الكاف منسوب إلى كليب بن حبشية والله أعلم 1 ( باب جواز تقديم الذبح على الرمى والحلق على الذبح وعلى الرمى( وتقديم الطواف عليها كلها ) )
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قدمنا فى الفصول السابقة فى مقدمة هذا الشرح ان إبراهيم بن سفيان صاحب مسلم فاته من سماع هذا الكتاب من مسلم ثلاثة مواضع أولها فى كتاب الحج وهذا موضعه وقد سبق التنبيه على أوله وآخره هناك وأن إبراهيم يقول من هنا عن مسلم ولا يقول أخبرنا كما يقول فى باقى الكتاب وأول هذا قول الجلودى حدثنا إبراهيم عن مسلم حدثنا بن نمير حدثنا أبى حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رحم الله المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله إلى آخره 1 ( باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمى ثم ينحر ثم يحلق ( والابتداء فى الحلق بالجانب الأيمن من رأس المحلوق )) 1305 قوله ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى فأتى الجمرة فرماها ثم أتى منزله بمنى ونحر ثم قال للحلقا خذ وأشار إلى جانبه الايمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس ) هذا الحديث فيه فوائد ) كثيرة منها بيان السنة في أعمال الحج يوم النحر بعد الدفع من مزدلفة وهي أربعة أعمال رمى جمرة العقبة ثم نحر الهدى أو ذبحه ثم الحلق أو التقصير ثم دخوله إلى مكة فيطوف طواف الافاضة ويسعى بعده ان لم يكن سعى بعد طواف القدوم فإن كان سعى بعده كرهت اعادته والسنة في هذه الآعمال الأربعة أن تكون مرتبة كما ذكرنا لهذا الحديث الصحيح فإن خالف ترتيبها فقد مؤخرا أو أخر مقدما جاز للاحاديث الصحيحة التي ذكرها مسلم بعد هذا افعل ولا خرج ومنها أنه يستحب اذا قدم منى أن لا يعرج على شيء قبل الرمى بل يأتي الجمرة راكبا كما هو فيرميها ثم يذهب فينزل حيث شاء من منى ومنها استحباب نحر الهدى وأنه يكون بمنى ويجوز حيث شاء من بقاع الحرم ومنها أن الحلق نسك وأنه أفضل من التقصير وأنه يستحب فيه البداءة بالجانب الأيمن من رأس المحلوق وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقال أبوحنيفة يبدأ بجانبه الأيسر ومنها طهارة شعر الآدمى وهو الصحيح من مذهبنا وبه قال جماهير العلماء ومنها التبرك بشعر صلى الله عليه وسلم وجواز اقتنائه للتبرك ومنها مواساة الامام والكبيربين أصحابه وأتباعه فيما يفرقه عليهم من عطاء وهدية ونحوها والله أعلم واختلفوا في اسم هذا الرجل الذي حلق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فالصحيح المشهور أنه معمر بن عبد الله العدوى وفي صحيح البخاري قال زعموا أنه معمر بن عبد الله وقيل اسمه خراش بن أمية بن ربيعة الكلبي بضم الكاف منسوب إلى كليب بن حبشية والله أعلم 1 ( باب جواز تقديم الذبح على الرمى والحلق على الذبح وعلى الرمى( وتقديم الطواف عليها كلها ) )
Bagian V09/P053–V09/P057Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V09/P053–V09/P057)
Orijinal Metin (AR)1306 قوله ( يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل ان أنحر فقال اذبح ولا حرج ثم جاءه رجل آخر فقال يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمى فقال ارم ولا حرج فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر الا قال افعل ولا حرج ) وفي رواية فما سمعته سئل يؤمئذ عن أمر مما ينسى المرء ويجهل من تقديم بعض الأمور قبل بعض وأشباهها الا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افعلوا ذلك ولا حرج وفي رواية حلقت قبل أن أرمى قال ارم ولا حرج وفي رواية قيل له في الذبح والحلق والرمى والتقديم والتأخير فقال لا حرج قد سبق في الباب قبله أن أفعال يوم النحر أربعة رمى جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق ثم طواف الافاضة وأن السنة ترتيبها هكذا فلو خالف وقدم بعضها على بعض جاز ولا فدية عليه لهذه الأحاديث وبهذا قال جماعة من السلف وهو مذهبنا وللشافعي قول ضعيف أنه اذا قدم الحلق على الرمى والطواف لزمه الدم بناء على قوله الضعيف أن الحلق ليس بنسك وبهذا القول هنا قال أبو حنيفة ومالك وعن سعيد بن جبير والحسن البصري والنخعى وقتادة ورواية شاذة عن بن عباس أنه من قدم بعضها على بعض لزمه دم وهم محجوجون بهذه الاحاديث فإن تأولوها على أن المراد نفى الاثم وادعوا أن تأخير بيان الدم يجوز قلنا ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم لا حرج أنه لا شيء عليك مطلقا وقد صرح في بعضها بتقديم الحلق على الرمى كما قدمناه وأجمعوا على أنه لو نحر قبل الرمى لا شيء عليه واتفقوا على أنه لا فرق بين العامد والساهي في ذلك في وجوب الفدية وعدمها وإنما يختلفان في الاثم عند من يمنع التقديم والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم اذبح ولا حرج ارم ولا حرج معناه افعل ما بقى عليك وقد أجزأك ما فعلته ولا حرج عليك في التقديم والتأخير قوله ( وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته فطفق ناس يسألونه ) هذا دليل لجواز القعود على الراحلة للحاجة قوله ( فما سئل الله صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم أو أخر ) يعنى من هذه الأمور الأربعة قوله ( أن النبي صلى الله عليه وسلم بينا هو يخطب يوم النحر فقام إليه رجل ) وفي رواية وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه فجاء رجل وفي رواية وقف على راحلته فطفق ناس يسألونه وفي رواية وهو واقف عند الجمرة قال القاضي عياض قال بعضهم الجمع بين هذه الروايات أنه موقف واحد ومعنى خطب علمهم قال القاضي ويحتمل أن ذلك في موضعين أحدهما وقف على راحلته عند الجمرة ولم يقل في هذا خطب وإنما فيه أنه وقف وسئل والثاني بعد صلاة الظهر يوم النحر وقف للخطبة فخطب وهي احدى خطب الحج المشروعة يعلمهم فيما ما بين أيديهم من المناسك هذا كلام القاضي وهذا الاحتمال الثاني هو الصواب وخطب الحج المشروعة عندنا اربع أولها بمكة عند الكعبة في اليوم السابع من ذي الحجة والثانية بنمرة يوم عرفة والثالثة بمنى يوم النحر والرابعة بمنى في الثاني من أيام التشريق وكلها خطبة فردة وبعد صلاة الظهر الا التي بنمرة فإنها خطبتان وقبل صلاة الظهر وبعد الزوال وقد ذكرت أدلتها كلها من الأحاديث الصحيحة في شرح المهذب والله أعلم 1 ( باب استحباب طواف الافاضة يوم النحر )
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1306 قوله ( يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل ان أنحر فقال اذبح ولا حرج ثم جاءه رجل آخر فقال يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمى فقال ارم ولا حرج فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر الا قال افعل ولا حرج ) وفي رواية فما سمعته سئل يؤمئذ عن أمر مما ينسى المرء ويجهل من تقديم بعض الأمور قبل بعض وأشباهها الا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افعلوا ذلك ولا حرج وفي رواية حلقت قبل أن أرمى قال ارم ولا حرج وفي رواية قيل له في الذبح والحلق والرمى والتقديم والتأخير فقال لا حرج قد سبق في الباب قبله أن أفعال يوم النحر أربعة رمى جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق ثم طواف الافاضة وأن السنة ترتيبها هكذا فلو خالف وقدم بعضها على بعض جاز ولا فدية عليه لهذه الأحاديث وبهذا قال جماعة من السلف وهو مذهبنا وللشافعي قول ضعيف أنه اذا قدم الحلق على الرمى والطواف لزمه الدم بناء على قوله الضعيف أن الحلق ليس بنسك وبهذا القول هنا قال أبو حنيفة ومالك وعن سعيد بن جبير والحسن البصري والنخعى وقتادة ورواية شاذة عن بن عباس أنه من قدم بعضها على بعض لزمه دم وهم محجوجون بهذه الاحاديث فإن تأولوها على أن المراد نفى الاثم وادعوا أن تأخير بيان الدم يجوز قلنا ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم لا حرج أنه لا شيء عليك مطلقا وقد صرح في بعضها بتقديم الحلق على الرمى كما قدمناه وأجمعوا على أنه لو نحر قبل الرمى لا شيء عليه واتفقوا على أنه لا فرق بين العامد والساهي في ذلك في وجوب الفدية وعدمها وإنما يختلفان في الاثم عند من يمنع التقديم والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم اذبح ولا حرج ارم ولا حرج معناه افعل ما بقى عليك وقد أجزأك ما فعلته ولا حرج عليك في التقديم والتأخير قوله ( وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته فطفق ناس يسألونه ) هذا دليل لجواز القعود على الراحلة للحاجة قوله ( فما سئل الله صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم أو أخر ) يعنى من هذه الأمور الأربعة قوله ( أن النبي صلى الله عليه وسلم بينا هو يخطب يوم النحر فقام إليه رجل ) وفي رواية وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه فجاء رجل وفي رواية وقف على راحلته فطفق ناس يسألونه وفي رواية وهو واقف عند الجمرة قال القاضي عياض قال بعضهم الجمع بين هذه الروايات أنه موقف واحد ومعنى خطب علمهم قال القاضي ويحتمل أن ذلك في موضعين أحدهما وقف على راحلته عند الجمرة ولم يقل في هذا خطب وإنما فيه أنه وقف وسئل والثاني بعد صلاة الظهر يوم النحر وقف للخطبة فخطب وهي احدى خطب الحج المشروعة يعلمهم فيما ما بين أيديهم من المناسك هذا كلام القاضي وهذا الاحتمال الثاني هو الصواب وخطب الحج المشروعة عندنا اربع أولها بمكة عند الكعبة في اليوم السابع من ذي الحجة والثانية بنمرة يوم عرفة والثالثة بمنى يوم النحر والرابعة بمنى في الثاني من أيام التشريق وكلها خطبة فردة وبعد صلاة الظهر الا التي بنمرة فإنها خطبتان وقبل صلاة الظهر وبعد الزوال وقد ذكرت أدلتها كلها من الأحاديث الصحيحة في شرح المهذب والله أعلم 1 ( باب استحباب طواف الافاضة يوم النحر )