Bagian V13/P168–V13/P172Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P168–V13/P172)
Orijinal Metin (AR)قد سبق مقصود هذا الباب وذكرنا دلائله فى الباب الأول مع مذاهب الناس فيه وهذه الأحاديث المذكورة هنا صريحة فى ان كل مسكر فهو حرام وهو خمر واتفق أصحابنا على تسمية جميع هذه الأنبذة خمرا لكن قال أكثرهم هو مجاز وانما حقيقة الخمر عصير العنب وقال جماعة منهم هو حقيقة لظاهر الأحاديث والله أعلم 2001 قوله ( سئل عن البتع ) هو بباء موحدة مكسورة ثم تاء مثناة فوق ساكنة ثم عين مهملة وهو نبيذ العسل وهو شراب أهل اليمن قال الجوهرى ويقال أيضا بفتح التاء المثناة كقمع وقمع 2001 قوله ( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع فقال كل شراب أسكر فهو حرام ) هذامن جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم وفيه أنه يستحب للمفتى اذا رأى بالسائل حاجة إلى غير ما سأل أن يضمه فى الجواب إلى المسئول عنه ونظير هذا الحديث حديث هو الطهور ماؤه الحل ميتته 1733 قوله ( ان شرابا يقال له المزر من الشعير ) هو بكسر الميم ويكون من الذرة ومن الشعير ومن الحنطة قوله ( وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطى جوامع الكلم بخواتمه ) أى ايجاز اللفظ مع تناوله المعانى الكثيرة جدا وقوله ( بخواتمه ) أى كأنه يختم على المعانى الكثيرة التى تضمنها اللفظ اليسير فلا يخرج منها شيء عن طالبه ومستنبطه لعذوبة لفظه وجزالته قوله ( يطبخ حتى يعقد ) هو بفتح الياء كسر القاف يقال عقد العسل ونحوه وأعقدته قوله ( حدثنا محمد بن عباد حدثنا سفيان عن عمرو سمعه من سعيد بن أبى بردة ) هذا الاسناد استدركه الدارقطنى وقال لم بتابع بن عباد على هذا قال ولايصح هذا عن عمرو بن دينار قال وقد روى عن بن عيينة عن مسعر ولم يثبت ولم يخرجه البخارى من رواية بن والله أعلم 1 ( باب عقوبة من شرب الخمر اذا لم يتب منها بمنعه إياها فى الآخرة ) قوله صلى الله عليه وسلم ( من شرب الخمر فى الدنيا لم يشربها فى الآخرة إلا أن يتوب ) وفى رواية حرمها فى الآخرة معناه أنه يحرم شربها فى الجنة وان دخلها فإنها من فاخر شراب الجنة فيمنعها هذا العاصى بشربها فى الدنيا قيل انه ينسى شهوتها لأن الجنة فيها كل مايشتهى وقيل لا يشتهيها وان ذكرها ويكون هذا نقص نعيم فى حقه تمييزا بينه وبين تارك شربها وفى هذا الحديث دليل على أن التوبة تكفر المعاصى الكبائر وهو مجمع عليه واختلف متكلمو أهل السنة فى أن تكفيرها قطعى أو ظنى وهو الأقوى والله أعلم 1 ( باب إباحة النبيذ الذى لم يشتد ولم يصر مسكرا )
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قد سبق مقصود هذا الباب وذكرنا دلائله فى الباب الأول مع مذاهب الناس فيه وهذه الأحاديث المذكورة هنا صريحة فى ان كل مسكر فهو حرام وهو خمر واتفق أصحابنا على تسمية جميع هذه الأنبذة خمرا لكن قال أكثرهم هو مجاز وانما حقيقة الخمر عصير العنب وقال جماعة منهم هو حقيقة لظاهر الأحاديث والله أعلم 2001 قوله ( سئل عن البتع ) هو بباء موحدة مكسورة ثم تاء مثناة فوق ساكنة ثم عين مهملة وهو نبيذ العسل وهو شراب أهل اليمن قال الجوهرى ويقال أيضا بفتح التاء المثناة كقمع وقمع 2001 قوله ( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع فقال كل شراب أسكر فهو حرام ) هذامن جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم وفيه أنه يستحب للمفتى اذا رأى بالسائل حاجة إلى غير ما سأل أن يضمه فى الجواب إلى المسئول عنه ونظير هذا الحديث حديث هو الطهور ماؤه الحل ميتته 1733 قوله ( ان شرابا يقال له المزر من الشعير ) هو بكسر الميم ويكون من الذرة ومن الشعير ومن الحنطة قوله ( وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطى جوامع الكلم بخواتمه ) أى ايجاز اللفظ مع تناوله المعانى الكثيرة جدا وقوله ( بخواتمه ) أى كأنه يختم على المعانى الكثيرة التى تضمنها اللفظ اليسير فلا يخرج منها شيء عن طالبه ومستنبطه لعذوبة لفظه وجزالته قوله ( يطبخ حتى يعقد ) هو بفتح الياء كسر القاف يقال عقد العسل ونحوه وأعقدته قوله ( حدثنا محمد بن عباد حدثنا سفيان عن عمرو سمعه من سعيد بن أبى بردة ) هذا الاسناد استدركه الدارقطنى وقال لم بتابع بن عباد على هذا قال ولايصح هذا عن عمرو بن دينار قال وقد روى عن بن عيينة عن مسعر ولم يثبت ولم يخرجه البخارى من رواية بن والله أعلم 1 ( باب عقوبة من شرب الخمر اذا لم يتب منها بمنعه إياها فى الآخرة ) قوله صلى الله عليه وسلم ( من شرب الخمر فى الدنيا لم يشربها فى الآخرة إلا أن يتوب ) وفى رواية حرمها فى الآخرة معناه أنه يحرم شربها فى الجنة وان دخلها فإنها من فاخر شراب الجنة فيمنعها هذا العاصى بشربها فى الدنيا قيل انه ينسى شهوتها لأن الجنة فيها كل مايشتهى وقيل لا يشتهيها وان ذكرها ويكون هذا نقص نعيم فى حقه تمييزا بينه وبين تارك شربها وفى هذا الحديث دليل على أن التوبة تكفر المعاصى الكبائر وهو مجمع عليه واختلف متكلمو أهل السنة فى أن تكفيرها قطعى أو ظنى وهو الأقوى والله أعلم 1 ( باب إباحة النبيذ الذى لم يشتد ولم يصر مسكرا )
Bagian V13/P172–V13/P178Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P172–V13/P178)
Orijinal Metin (AR)2004 فيه بن عباس رضى الله تعالى عنه قال ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتبذله أول الليل فيشربه اذا أصبح يومه ذلك والليلة التى تجئ والغد والليلة الأخرى والغد إلى العصر فإن بقى شيء سقاه الخادم أو أمر به فصب ) والأحاديث الباقية بمعناه فى هذه الأحاديث دلالة على جواز الانتباذ وجواز شرب النبيذ ما دام حلوا لم يتغير ولم يغل وهذا جائز باجماع الأمة وأما سقيه الخادم بعد الثلاث وصبه فلأنه لايؤمن بعد الثلاث تغيره وكان النبى صلى الله عليه وسلم يتنزه عنه بعد الثلاث وقوله ( سقاه الخادم أو صبه ) معناه تارة يسقيه الخادم وتارة يصبه وذلك الاختلاف لاختلاف حال النبيذ فان كان لم يظهر فيه تغير ونحوه من مبادئ الإسكار سقاه الخادم ولايريقه لأنه مال تحرم إضاعته ويترك شربه تنزها وان كان قد ظهر فيه شيء من مبادىء الاسكار والتغير أراقه لأنه اذا أسكر صار حراما ونجسا فيراق ولايسقيه الخادم لأن المسكر لايجوز سقيه الخادم كما لايجوز شربه وأما شربه صلى الله عليه وسلم قبل الثلاث فكان حيث لاتغير ولامبادىء تغير ولاشك أصلا والله أعلم وأما قوله فى حديث عائشة ( ينبذ غدوة فيشربه عشاء وينبذعشاء فيشربه غدوة ) فليس مخالفا لحديث بن عباس فى الشرب إلى ثلاثلأن الشرب فى يوم لا يمنع الزيادة وقال بعضهم لعل حديث عائشة كان زمن الحر وحيث يخشى فساده فى الزيادة على يوم وحديث بن عباس فى زمن يؤمن فيه التغير قبل الثلاث وقيل حديث عائشة محمول على نبيذ قليل يفرغ فى يومه وحديث بن عباس فى كثير لايفرغ فيه والله أعلم قوله ( فإن فضل منه شيء ) يقال بفتح الضاد وكسرها وقد سبق بيانه مرات قوله ( إلى مساء الثالثة ) يقال بضم الميم وكسرها لغتان الضم أرجح قوله ( عن زيد عن يحيى النخعى ) زيد هو بن أبى أنيسة ويحيى النخعى هو يحيى البهرانى المذكور فى الرواية السابقة يقال له البهرانى النخعى الكوفى 2005 قوله ( حدثنا القاسم يعنى بن الفضل الحدانى ) هو بضم الحاء وتشديد الدال المهملتين وهومنسوب إلى بنى حدان ولم يكن من أنفسهم بل كان نازلافيهم وهو من بنى الحارث بن مالك قولها ( وأوكيه ) أى أشده بالوكاء وهوالخيط الذى يشدبه رأس القربة قوله ( عن الحسن عن أمه ) هو الحسن البصرى وأمه اسمها خيرة وكانت مولاة لأم سلمة زوج النبى صلى الله عليه وسلم روى عنها ابناها الحسن وسعيد قولها ( فى سقاء يوكأ ) هذا مما رأيته يكتب ويضبطفاسدا وصوابه يوكى بالياء غير مهموز ولاحاجة إلى ذكر وجوه الفساد التى قد يوجد عليها قولها ( وله عزلاء ) هي بفتح العين المهملة واسكان الزاى وبالمد وهو الثقب الذى يكون فى أسفل المزادة والقربة قولها ( فيشربه عشاء ) هو بكسر العين وفتح الشين وبالمد وضبطه بعضهم عشيا بفتح العين وكسر الشين وزيادة ياء مشددة 2006 قوله ( أنقعت له تمرات فى تور ) هكذا هو فى الأصول أنقعت وهو صحيح يقال أنقعت ونقعت وأما التور فهو بفتح التاء المثناة فوق وهو اناء من صفر أو حجارة ونحوهما كالاجانة وقد يتوضأمنه 2006 قوله ( عن سهل بن سعد رضى الله عنه قال دعا أبو أسيد الساعدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى عرسه فكانت امرأته يومئذ خادمتهم وهى العروس قال سهل تدرون ماسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم انقعت له تمرات من الليل فى تور فلما أكل سقته اياه ) هذا محمول على أنه كان قبل الحجاب ويبعد حمله على أنها كانت مستورة البشرة وأبو أسيد بضم الهمزة واسمه مالك تقدم ذكره قوله ( أماثته فسقته تخصه بذلك ) هكذا ضبطناه وكذا هو فى الاصول ببلادنا أماثته بمثلثة ثم مثناة فوق يقال ماثه وأماثه لغتان مشهورتان وقد غلط من أنكر أماثه ومعناه عركته واستخرجت قوته وأذابته ومنهم من يقول أى لينته وهو محمول على معنى الأول وحكى القاضي عياض أن بعضهم رواه أماثته بتكرير المثناة وهو بمعنى الأول وقوله تخصه كذا هو فى صحيح مسلم تخصه من التخصيص وكذا روى فى صحيح البخارى ورواه بعض رواة البخارى تتحفه من الاتحاف وهو بمعناه يقال أتحفته به اذا خصصته وأطرفته وفى هذا جواز تخصيص صاحب الطعام بعض الحاضرين بفاخر من الطعام والشراب اذا لم يتأذ الباقون لايثارهم المخصص لعلمه أو صلاحه أو شرفه أوغير ذلك كما كان الحاضرون هناك يؤثرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسرون باكرامه ويفرحون بما جرى وانما شربه النبى صلى الله عليه وسلم لعلتين إحداهما اكرام صاحب الشراب واجابته التى لامفسدة فيها وفى تركها كسر قلبه والثانية بيان الجواز والله أعلم 2007 قوله في أجم بنى ساعدة ) هو بضم الهمزة والجيم وهو الحصن وجمعه آجام بالمد كعنق وأعناق قال أهل اللغة الآجام الحصون قوله ( فإذا امرأة منكسة رأسها ) يقال نكس رأسه بالتخفيف فهو ناكس ونكس بالتشديد فهو تزوجها لأنها طأطأه وقوله صلى الله عليه وسلم ( أعذتك منى ) معناه تركتك وتركه صلى الله عليه وسلم تزوجها لأنها لم تعجبه إمالصورتها وإما لخلقها واما لغير ذلك وفيه دليل على جواز نظر الخاطب إلى من يريد نكاحها وفى الحديث المشهور أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من استعاذكم بالله فأعيذوه فلما استعاذت بالله تعالى لم يجد النبى صلى الله عليه وسلم بدا من اعاذتها وتركها ثم اذا ترك شيئا لله تعالى لايعود فيه والله أعلم قوله ( فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا منه قال ثم استوهبه بعد ذلك عمر بن عبد العزيز فوهبه له ) يعنى القدح الذى شرب منه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا فيه التبرك بآثار النبى صلى الله عليه وسلم وما مسه أو لبسه أوكان منه فيه سبب وهذا نحو ما أجمعوا عليه وأطبق السلف والخلف عليه من التبرك بالصلاة فى مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الروضة الكريمة ودخول الغار الذى دخله النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك ومن هذا اعطاؤه صلى الله عليه وسلم أبا طلحة شعره ليقسمه بين الناس واعطاؤه صلى الله عليه وسلم حقوه لتكفن فيه بنته رضى الله عنها وجعله الجريدتين على القبرين وجمعت بنت ملحان عرقه صلى الله عليه وسلم وتمسحوا بوضوئه صلى الله عليه وسلم ودلكوا وجوههم بنخامته صلى الله عليه وسلم وأشباه هذه كثيرة مشهورة فى الصحيح وكل ذلك واضح لاشك فيه قوله ( سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدحى هذا الشراب كله العسل والنبيذ والماء واللبن ) المراد بالنبيذ ههناما سبق تفسيره فى أحاديث الباب وهو مالم ينته إلى حد الاسكار وهذا متعين لقوله صلى الله عليه وسلم فى الأحاديث السابقة كل مسكر حرام والله أعلم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2004 فيه بن عباس رضى الله تعالى عنه قال ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتبذله أول الليل فيشربه اذا أصبح يومه ذلك والليلة التى تجئ والغد والليلة الأخرى والغد إلى العصر فإن بقى شيء سقاه الخادم أو أمر به فصب ) والأحاديث الباقية بمعناه فى هذه الأحاديث دلالة على جواز الانتباذ وجواز شرب النبيذ ما دام حلوا لم يتغير ولم يغل وهذا جائز باجماع الأمة وأما سقيه الخادم بعد الثلاث وصبه فلأنه لايؤمن بعد الثلاث تغيره وكان النبى صلى الله عليه وسلم يتنزه عنه بعد الثلاث وقوله ( سقاه الخادم أو صبه ) معناه تارة يسقيه الخادم وتارة يصبه وذلك الاختلاف لاختلاف حال النبيذ فان كان لم يظهر فيه تغير ونحوه من مبادئ الإسكار سقاه الخادم ولايريقه لأنه مال تحرم إضاعته ويترك شربه تنزها وان كان قد ظهر فيه شيء من مبادىء الاسكار والتغير أراقه لأنه اذا أسكر صار حراما ونجسا فيراق ولايسقيه الخادم لأن المسكر لايجوز سقيه الخادم كما لايجوز شربه وأما شربه صلى الله عليه وسلم قبل الثلاث فكان حيث لاتغير ولامبادىء تغير ولاشك أصلا والله أعلم وأما قوله فى حديث عائشة ( ينبذ غدوة فيشربه عشاء وينبذعشاء فيشربه غدوة ) فليس مخالفا لحديث بن عباس فى الشرب إلى ثلاثلأن الشرب فى يوم لا يمنع الزيادة وقال بعضهم لعل حديث عائشة كان زمن الحر وحيث يخشى فساده فى الزيادة على يوم وحديث بن عباس فى زمن يؤمن فيه التغير قبل الثلاث وقيل حديث عائشة محمول على نبيذ قليل يفرغ فى يومه وحديث بن عباس فى كثير لايفرغ فيه والله أعلم قوله ( فإن فضل منه شيء ) يقال بفتح الضاد وكسرها وقد سبق بيانه مرات قوله ( إلى مساء الثالثة ) يقال بضم الميم وكسرها لغتان الضم أرجح قوله ( عن زيد عن يحيى النخعى ) زيد هو بن أبى أنيسة ويحيى النخعى هو يحيى البهرانى المذكور فى الرواية السابقة يقال له البهرانى النخعى الكوفى 2005 قوله ( حدثنا القاسم يعنى بن الفضل الحدانى ) هو بضم الحاء وتشديد الدال المهملتين وهومنسوب إلى بنى حدان ولم يكن من أنفسهم بل كان نازلافيهم وهو من بنى الحارث بن مالك قولها ( وأوكيه ) أى أشده بالوكاء وهوالخيط الذى يشدبه رأس القربة قوله ( عن الحسن عن أمه ) هو الحسن البصرى وأمه اسمها خيرة وكانت مولاة لأم سلمة زوج النبى صلى الله عليه وسلم روى عنها ابناها الحسن وسعيد قولها ( فى سقاء يوكأ ) هذا مما رأيته يكتب ويضبطفاسدا وصوابه يوكى بالياء غير مهموز ولاحاجة إلى ذكر وجوه الفساد التى قد يوجد عليها قولها ( وله عزلاء ) هي بفتح العين المهملة واسكان الزاى وبالمد وهو الثقب الذى يكون فى أسفل المزادة والقربة قولها ( فيشربه عشاء ) هو بكسر العين وفتح الشين وبالمد وضبطه بعضهم عشيا بفتح العين وكسر الشين وزيادة ياء مشددة 2006 قوله ( أنقعت له تمرات فى تور ) هكذا هو فى الأصول أنقعت وهو صحيح يقال أنقعت ونقعت وأما التور فهو بفتح التاء المثناة فوق وهو اناء من صفر أو حجارة ونحوهما كالاجانة وقد يتوضأمنه 2006 قوله ( عن سهل بن سعد رضى الله عنه قال دعا أبو أسيد الساعدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى عرسه فكانت امرأته يومئذ خادمتهم وهى العروس قال سهل تدرون ماسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم انقعت له تمرات من الليل فى تور فلما أكل سقته اياه ) هذا محمول على أنه كان قبل الحجاب ويبعد حمله على أنها كانت مستورة البشرة وأبو أسيد بضم الهمزة واسمه مالك تقدم ذكره قوله ( أماثته فسقته تخصه بذلك ) هكذا ضبطناه وكذا هو فى الاصول ببلادنا أماثته بمثلثة ثم مثناة فوق يقال ماثه وأماثه لغتان مشهورتان وقد غلط من أنكر أماثه ومعناه عركته واستخرجت قوته وأذابته ومنهم من يقول أى لينته وهو محمول على معنى الأول وحكى القاضي عياض أن بعضهم رواه أماثته بتكرير المثناة وهو بمعنى الأول وقوله تخصه كذا هو فى صحيح مسلم تخصه من التخصيص وكذا روى فى صحيح البخارى ورواه بعض رواة البخارى تتحفه من الاتحاف وهو بمعناه يقال أتحفته به اذا خصصته وأطرفته وفى هذا جواز تخصيص صاحب الطعام بعض الحاضرين بفاخر من الطعام والشراب اذا لم يتأذ الباقون لايثارهم المخصص لعلمه أو صلاحه أو شرفه أوغير ذلك كما كان الحاضرون هناك يؤثرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسرون باكرامه ويفرحون بما جرى وانما شربه النبى صلى الله عليه وسلم لعلتين إحداهما اكرام صاحب الشراب واجابته التى لامفسدة فيها وفى تركها كسر قلبه والثانية بيان الجواز والله أعلم 2007 قوله في أجم بنى ساعدة ) هو بضم الهمزة والجيم وهو الحصن وجمعه آجام بالمد كعنق وأعناق قال أهل اللغة الآجام الحصون قوله ( فإذا امرأة منكسة رأسها ) يقال نكس رأسه بالتخفيف فهو ناكس ونكس بالتشديد فهو تزوجها لأنها طأطأه وقوله صلى الله عليه وسلم ( أعذتك منى ) معناه تركتك وتركه صلى الله عليه وسلم تزوجها لأنها لم تعجبه إمالصورتها وإما لخلقها واما لغير ذلك وفيه دليل على جواز نظر الخاطب إلى من يريد نكاحها وفى الحديث المشهور أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من استعاذكم بالله فأعيذوه فلما استعاذت بالله تعالى لم يجد النبى صلى الله عليه وسلم بدا من اعاذتها وتركها ثم اذا ترك شيئا لله تعالى لايعود فيه والله أعلم قوله ( فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا منه قال ثم استوهبه بعد ذلك عمر بن عبد العزيز فوهبه له ) يعنى القدح الذى شرب منه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا فيه التبرك بآثار النبى صلى الله عليه وسلم وما مسه أو لبسه أوكان منه فيه سبب وهذا نحو ما أجمعوا عليه وأطبق السلف والخلف عليه من التبرك بالصلاة فى مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الروضة الكريمة ودخول الغار الذى دخله النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك ومن هذا اعطاؤه صلى الله عليه وسلم أبا طلحة شعره ليقسمه بين الناس واعطاؤه صلى الله عليه وسلم حقوه لتكفن فيه بنته رضى الله عنها وجعله الجريدتين على القبرين وجمعت بنت ملحان عرقه صلى الله عليه وسلم وتمسحوا بوضوئه صلى الله عليه وسلم ودلكوا وجوههم بنخامته صلى الله عليه وسلم وأشباه هذه كثيرة مشهورة فى الصحيح وكل ذلك واضح لاشك فيه قوله ( سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدحى هذا الشراب كله العسل والنبيذ والماء واللبن ) المراد بالنبيذ ههناما سبق تفسيره فى أحاديث الباب وهو مالم ينته إلى حد الاسكار وهذا متعين لقوله صلى الله عليه وسلم فى الأحاديث السابقة كل مسكر حرام والله أعلم
Bagian V13/P178–V13/P181Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P178–V13/P181)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب جواز شرب اللبن ) 2009 فيه أبو بكر الصديق رضى الله عنه ( قال لماخرجنا مع النبى صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة مررنا براع وقد عطش رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلبت له كثبة من لبن فأتيته بها فشرب حتى رضيت ) وفيه الرواية الأخرى وحديث أبى هريرة الكثبة بضم الكاف واسكان الثاء المثلثة وبعدها موحدة وهو الشيء القليل وقوله فشرب حتى رضيت معناه شرب حتى علمت أنه شرب حاجته وكفايته وقوله مررنا براعى هكذا هو فى الأصول براعى بالياء وهى لغة قليلة والأشهر براع وأما شربه صلى الله عليه وسلم من هذا اللبن وليس صاحبه حاضرا لأنه كان راعيا لرجل من أهل المدينة كما جاء فى الرواية الأخرى وقد ذكرها مسلم فى آخر الكتاب والمراد بالمدينة هنامكة وفى رواية لرجل من قريش فالجواب عنه من أوجه أحدهما أن هذا كان رجلا حربيا لاأمان له فيجوز الاستيلاء على ماله والثانى يحتمل أنه كان رجلايدل عليه النبى صلى الله عليه وسلم ولايكره شربه صلى الله عليه وسلم من لبنه والثالث لعله كان فى عرفهم مما يتسامحون به لكل أحد ويأذنون لرعاتهم ليسقوا من يمر بهم والرابع أنه كان مضطرا قوله ( سراقة بن مالك بن جعشم ) هو بضم الجيم والشين المعجمة واسكان العين بينهما ويقال بفتح الشين حكاه الجوهرى فى الصحاح عن الفراء والصحيح المشهور ضمها قوله ( فساخت فرسه ) هو بالسين المهملة وبالخاء المعجمة ومعناه نزلت فى الأرض وقبضتها الأرض وكان فى جلد من الأرض كما جاء فى الرواية الأخرى وقوله ( فقال ادعوا الله لى ولاأضرك فدعا له ) هكذا وقع فى بعض الأصول ادعوا الله بلفظ التثنية للنبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر رضى الله عنه وفى بعضها ادع بلفظ الواحد وكلاهما ظاهر وقوله فدعا له ثمامة فانطلق كما جاء فى غير هذه الرواية وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم 168 قوله ( ان النبى صلى الله عليه وسلم أتى ليلة أسرى به بايلياءبقدحين من خمر ولبن فنظر اليهما فأخذ اللبن فقال له جبريل الحمد لله الذى هداك للفطرة لو أخذت الخمر غوت أمتك ) قوله بايلياء هو بيت المقدس وهو بالمد ويقال بالقصر ويقال إلياء بحذف الياء الأولى وقدسبق بيانه وفى هذه الرواية محذوف تقديره أتى بقدحين فقيل له اخترأيهما شئت كما جاء مصرحا به فى البخارى وقد ذكره مسلم فى كتاب الايمان فى أول الكتاب فألهمه الله تعالى اختيار اللبن لما أراده سبحانه وتعالى من توفيق هذه الأمة واللطف بها فلله الحمد والمنة وقول جبريل عليه السلام أصبت الفطرة قيل فى معناه أقوال المختار منها أن الله تعالى أعلم جبريل أن النبى صلى الله عليه وسلم ان اختار اللبن كان كذا وان اختار الخمر كان كذا وأما الفطرة فالمراد بها هنا الاسلام والاستقامة وقد قدمنا شرح هذا كله وبيان الفطرة وسبب اختيار اللبن فى أول الكتاب فى باب الاسراء من كتاب الايمان وقوله الحمد لله فيه استحباب حمد الله عند تجدد النعم وحصول ما كان الانسان يتوقع حصوله واندفاع ماكان يخاف وقوعه قوله غوت أمتك معناه ضلت وانهمكت فى الشر والله أعلم 1 ( باب استحباب تخمير الاناء وهو تغطيته وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله تعالى عليها وإطفاء السراج والنار عند النوم وكف الصبيان والمواشى بعد المغرب )
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب جواز شرب اللبن ) 2009 فيه أبو بكر الصديق رضى الله عنه ( قال لماخرجنا مع النبى صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة مررنا براع وقد عطش رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلبت له كثبة من لبن فأتيته بها فشرب حتى رضيت ) وفيه الرواية الأخرى وحديث أبى هريرة الكثبة بضم الكاف واسكان الثاء المثلثة وبعدها موحدة وهو الشيء القليل وقوله فشرب حتى رضيت معناه شرب حتى علمت أنه شرب حاجته وكفايته وقوله مررنا براعى هكذا هو فى الأصول براعى بالياء وهى لغة قليلة والأشهر براع وأما شربه صلى الله عليه وسلم من هذا اللبن وليس صاحبه حاضرا لأنه كان راعيا لرجل من أهل المدينة كما جاء فى الرواية الأخرى وقد ذكرها مسلم فى آخر الكتاب والمراد بالمدينة هنامكة وفى رواية لرجل من قريش فالجواب عنه من أوجه أحدهما أن هذا كان رجلا حربيا لاأمان له فيجوز الاستيلاء على ماله والثانى يحتمل أنه كان رجلايدل عليه النبى صلى الله عليه وسلم ولايكره شربه صلى الله عليه وسلم من لبنه والثالث لعله كان فى عرفهم مما يتسامحون به لكل أحد ويأذنون لرعاتهم ليسقوا من يمر بهم والرابع أنه كان مضطرا قوله ( سراقة بن مالك بن جعشم ) هو بضم الجيم والشين المعجمة واسكان العين بينهما ويقال بفتح الشين حكاه الجوهرى فى الصحاح عن الفراء والصحيح المشهور ضمها قوله ( فساخت فرسه ) هو بالسين المهملة وبالخاء المعجمة ومعناه نزلت فى الأرض وقبضتها الأرض وكان فى جلد من الأرض كما جاء فى الرواية الأخرى وقوله ( فقال ادعوا الله لى ولاأضرك فدعا له ) هكذا وقع فى بعض الأصول ادعوا الله بلفظ التثنية للنبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر رضى الله عنه وفى بعضها ادع بلفظ الواحد وكلاهما ظاهر وقوله فدعا له ثمامة فانطلق كما جاء فى غير هذه الرواية وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم 168 قوله ( ان النبى صلى الله عليه وسلم أتى ليلة أسرى به بايلياءبقدحين من خمر ولبن فنظر اليهما فأخذ اللبن فقال له جبريل الحمد لله الذى هداك للفطرة لو أخذت الخمر غوت أمتك ) قوله بايلياء هو بيت المقدس وهو بالمد ويقال بالقصر ويقال إلياء بحذف الياء الأولى وقدسبق بيانه وفى هذه الرواية محذوف تقديره أتى بقدحين فقيل له اخترأيهما شئت كما جاء مصرحا به فى البخارى وقد ذكره مسلم فى كتاب الايمان فى أول الكتاب فألهمه الله تعالى اختيار اللبن لما أراده سبحانه وتعالى من توفيق هذه الأمة واللطف بها فلله الحمد والمنة وقول جبريل عليه السلام أصبت الفطرة قيل فى معناه أقوال المختار منها أن الله تعالى أعلم جبريل أن النبى صلى الله عليه وسلم ان اختار اللبن كان كذا وان اختار الخمر كان كذا وأما الفطرة فالمراد بها هنا الاسلام والاستقامة وقد قدمنا شرح هذا كله وبيان الفطرة وسبب اختيار اللبن فى أول الكتاب فى باب الاسراء من كتاب الايمان وقوله الحمد لله فيه استحباب حمد الله عند تجدد النعم وحصول ما كان الانسان يتوقع حصوله واندفاع ماكان يخاف وقوعه قوله غوت أمتك معناه ضلت وانهمكت فى الشر والله أعلم 1 ( باب استحباب تخمير الاناء وهو تغطيته وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله تعالى عليها وإطفاء السراج والنار عند النوم وكف الصبيان والمواشى بعد المغرب )
Bagian V13/P181–V13/P186Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P181–V13/P186)
Orijinal Metin (AR)2010 فيه أبوحميد رضى الله عنه أتيت النبى صلى الله عليه وسلم بقدح لبن من النقيع ليس مخمرا فقال ألاخمرته ولو تعرض عليه عودا وفيه الأحاديث الباقية بما ترجمنا عليه قوله ( من النقيع روى بالنون والياء حكاهما القاضي عياض والصحيح الأشهر الذى قاله الخطابى والأكثرون بالنون وهو موضع بوادى العقيق وهو الذى حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله ( ليس مخمرا ) أى ليس مغطى والتخمير التغطية ومنه الخمر لتغطيتها على العقل وخمار المرأة لتغطيته رأسها وقوله صلى الله عليه وسلم ( ولو تعرض عليه عودا ) المشهور فى ضبطه تعرض بفتح التاء وضم الراء وهكذا قاله الأصمعى والجمهور ورواه أبو عبيد بكسر الراء والصحيح الأول ومعناه تمده عليه عرضا أى خلاف الطول وهذا عند عدم ما يغطيه به كما ذكره فى الرواية بعده ان لم يجد أحدكم الاأن يعرض على إنائه عودا أو يذكر اسم الله فليفعل فهذا ظاهر فى أنه إنما يقتصر على العود عند عدم ما يغطيه به وذكر العلماء للأمر بالتغطية فوائد منها الفائدتان اللتان وردتا فى هذه الأحاديث وهما صيانته من الشيطان فإن الشيطان لايكشف غطاء ولايحل سقاء وصيانته من الوباء الذي ينزل فى ليلة من السنة والفائدة الثالثة صيانته من النجاسة والمقذرات والرابعة صيانته من الحشرات والهوام فربما وقع شيء منها فيه فشربه وهو غافل أو فى الليل فيتضرر به والله أعلم قوله ( قال أبو حميد وهو الساعدى راوى هذا الحديث إنما أمر بالأسقية أن توكأ ليلا وبالأبواب أن تغلق ليلا ) هذا الذى قاله أبوحميد من تخصيصهما بالليل ليس فى اللفظ ما يدل عليه والمختار عند الأكثرين من الأصوليين وهو مذهب الشافعى وغيره رضى الله عنهم أن تفسير الصحابي اذا كان خلاف ظاهر اللفظ ليس بحجة ولايلزم غيره من المجتهدين موافقته على تفسيره وأما اذا لم يكن فى ظاهر الحديث مايخالفه بأن كان مجملا فيرجع إلى تأويله ويجب الحمل عليه لأنه اذا كان مجملا لايحل له حمله على شيء إلابتوقيف وكذا لايجوز تخصيص العموم بمذهب الراوى عند الشافعى والأكثرين والأمر بتغطية الأناء عام فلا يقبل تخصيصه بمذهب الراوى بل يتمسك بالعموم وقوله فى حديث جابر فجاء بقدح نبيذ هو محمول على ما سبق فى الباب السابق أنه نبيذ لم يشتد ولم يصر مسكرا قوله ( عن الأعمش عن أبى سفيان ) اسم أبى سفيان طلحة بن نافع تابعى مشهور سبق بيانه مرات 2012 قوله صلى الله عليه وسلم ( فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم ) المراد بالفويسقة الفأرة وتضرم بالتاء واسكان الضاد أى تحرق سريعا قال أهل اللغة ضرمت النار بكسر الراء وتضرمت وأضرمت أى التهمت وأضرمتها أنا وضرمتها قول مسلم رحمه الله ( ولم يذكر تعريض العود على الاناء ) هكذا هو فى أكثر الأصول وفى بعضها تعرض فأما هذه فظاهرة وأما تعرض ففيه تسمح فى العبارة والوجه أن يقول ولم يذكر عرض العود لأنه المصدر الجارى على تعرض والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم اذا كان جنح الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم فان الشيطان ينتشر حينئذ فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم وأغلقوا الباب واذكروا اسم الله فإن الشيطان لايفتح بابا مغلقا وأوكوا قربكم واذكروا اسم الله وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله ولو أن تعرضوا عليها شيئا ) هذا الحديث فيه جمل من أنواع الخير والأدب الجامعة لمصالح الآخرة والدنيا فأمر صلى الله عليه وسلم بهذه الآداب التى هي سبب للسلامة من ايذاء الشيطان وجعل الله عز وجل هذه الأسباب أسبابا للسلامة من ايذائه فلايقدر على كشف اناء ولا حل سقاء ولافتح باب ولاايذاء صبى وغيره اذا وجدت هذه الأسباب وهذا كما جاء فى الحديث الصحيح أن العبد اذا سمى عند دخول بيته قال الشيطان لامبيت أى لاسلطان لنا على المبيت عند هؤلاء وكذلك اذا قال الرجل عند جماع أهله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان مارزقتنا كان سبب سلامة المولود من ضرر الشيطان وكذلك شبه هذا مما هو مشهور فى الأحاديث الصحيحة وفى هذا الحديث الحث على ذكر الله تعالى فى هذه المواضع ويلحق بها ما فى معناها قال أصحابنا يستحب أن يذكر اسم الله تعالى على كل أمر ذي بال وكذلك يحمد الله تعالى في أول كل أمر ذى بال للحديث الحسن المشهور فيه قوله ( جنح الليل ) هو بضم الجيم وكسرها لغتان مشهورتان وهو ظلامه ويقال أجنح الليل أى أقبل ظلامه وأصل الجنوح الميل قوله صلى الله عليه وسلم ( فكفوا صبيانكم ) أى امنعوهم من الخروج ذلك الوقت قوله صلى الله عليه وسلم ( فإن الشيطان ينتشر ) أى جنس الشيطان ومعناه أنه يخاف على الصبيان ذلك الوقت من ايذاء الشياطين لكثرتهم حينئذ والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2013 ( لاترسلوا فواشيكم وصبيانكم اذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء ) قال أهل اللغة الفواشى كل منتشر من المال كالابل والغنم وسائر البهائم وغيرها وهى جمع فاشية لأنها تفشو أى تنتشر فى الأرض وفحمة العشاء ظلمتها وسوادها وفسرها بعضهم هنا باقباله وأول ظلامه وكذا ذكره صاحب نهاية الغريب قال ويقال للظلمة التى بين صلاتى المغرب والعشاء الفحمة وللتى بين العشاء والفجر العسعسة قوله 2014 صلى الله عليه وسلم ( فان فى السنة ليلة ينزل فيها وباء ) وفى الرواية الأخرى يوما بدل ليلة قال الليث فالأعاجم عندنا يتقون ذلك فى كانون الأول الوباء يمد ويقصر لغتان حكاهما الجوهرى وغيره والقصر أشهر قال الجوهرى جمع المقصور أوباء وجمع الممدود أوبية قالوا والوباء مرض عام يفضى إلى الموت غالبا وقوله ( يتقون ذلك ) أى يتوقعونه ويخافونه وكانون غيره مصروف لأنه علم أعجمى وهو الشهر المعروف وأما قوله فى الرواية يوما وفى رواية ليلة فلا منافاة بينهما اذ ليس فى أحدهما نفى الآخر فهما ثابتان 2015 وقوله صلى الله عليه وسلم ( لاتتركوا النار فى بيوتكم حين تنامون ) هذا عام تدخل فيه نار السراج وغيرها وأما القناديل المعلقة فى المساجد وغيرها فإن خيف حريق بسببها دخلت فى الأمر بالاطفاء وان أمن ذلك كما هو الغالب فالظاهر أنه لابأس بها لانتفاء العلة لأن النبى صلى الله عليه وسلم علل الأمر بالاطفاء فى الحديث السابق بأن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم فاذا انتفت العلة زال المنع قوله ( سعيد بن عمرو الأشعثى ) تقدم مرات أنه منسوب إلى جده الأعلى الأشعث بن قيس 2016 قوله ( بريدة عن أبى بردة ) تقدم أيضا مرات أنه بضم الموحدة والله أعلم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2010 فيه أبوحميد رضى الله عنه أتيت النبى صلى الله عليه وسلم بقدح لبن من النقيع ليس مخمرا فقال ألاخمرته ولو تعرض عليه عودا وفيه الأحاديث الباقية بما ترجمنا عليه قوله ( من النقيع روى بالنون والياء حكاهما القاضي عياض والصحيح الأشهر الذى قاله الخطابى والأكثرون بالنون وهو موضع بوادى العقيق وهو الذى حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله ( ليس مخمرا ) أى ليس مغطى والتخمير التغطية ومنه الخمر لتغطيتها على العقل وخمار المرأة لتغطيته رأسها وقوله صلى الله عليه وسلم ( ولو تعرض عليه عودا ) المشهور فى ضبطه تعرض بفتح التاء وضم الراء وهكذا قاله الأصمعى والجمهور ورواه أبو عبيد بكسر الراء والصحيح الأول ومعناه تمده عليه عرضا أى خلاف الطول وهذا عند عدم ما يغطيه به كما ذكره فى الرواية بعده ان لم يجد أحدكم الاأن يعرض على إنائه عودا أو يذكر اسم الله فليفعل فهذا ظاهر فى أنه إنما يقتصر على العود عند عدم ما يغطيه به وذكر العلماء للأمر بالتغطية فوائد منها الفائدتان اللتان وردتا فى هذه الأحاديث وهما صيانته من الشيطان فإن الشيطان لايكشف غطاء ولايحل سقاء وصيانته من الوباء الذي ينزل فى ليلة من السنة والفائدة الثالثة صيانته من النجاسة والمقذرات والرابعة صيانته من الحشرات والهوام فربما وقع شيء منها فيه فشربه وهو غافل أو فى الليل فيتضرر به والله أعلم قوله ( قال أبو حميد وهو الساعدى راوى هذا الحديث إنما أمر بالأسقية أن توكأ ليلا وبالأبواب أن تغلق ليلا ) هذا الذى قاله أبوحميد من تخصيصهما بالليل ليس فى اللفظ ما يدل عليه والمختار عند الأكثرين من الأصوليين وهو مذهب الشافعى وغيره رضى الله عنهم أن تفسير الصحابي اذا كان خلاف ظاهر اللفظ ليس بحجة ولايلزم غيره من المجتهدين موافقته على تفسيره وأما اذا لم يكن فى ظاهر الحديث مايخالفه بأن كان مجملا فيرجع إلى تأويله ويجب الحمل عليه لأنه اذا كان مجملا لايحل له حمله على شيء إلابتوقيف وكذا لايجوز تخصيص العموم بمذهب الراوى عند الشافعى والأكثرين والأمر بتغطية الأناء عام فلا يقبل تخصيصه بمذهب الراوى بل يتمسك بالعموم وقوله فى حديث جابر فجاء بقدح نبيذ هو محمول على ما سبق فى الباب السابق أنه نبيذ لم يشتد ولم يصر مسكرا قوله ( عن الأعمش عن أبى سفيان ) اسم أبى سفيان طلحة بن نافع تابعى مشهور سبق بيانه مرات 2012 قوله صلى الله عليه وسلم ( فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم ) المراد بالفويسقة الفأرة وتضرم بالتاء واسكان الضاد أى تحرق سريعا قال أهل اللغة ضرمت النار بكسر الراء وتضرمت وأضرمت أى التهمت وأضرمتها أنا وضرمتها قول مسلم رحمه الله ( ولم يذكر تعريض العود على الاناء ) هكذا هو فى أكثر الأصول وفى بعضها تعرض فأما هذه فظاهرة وأما تعرض ففيه تسمح فى العبارة والوجه أن يقول ولم يذكر عرض العود لأنه المصدر الجارى على تعرض والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم اذا كان جنح الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم فان الشيطان ينتشر حينئذ فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم وأغلقوا الباب واذكروا اسم الله فإن الشيطان لايفتح بابا مغلقا وأوكوا قربكم واذكروا اسم الله وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله ولو أن تعرضوا عليها شيئا ) هذا الحديث فيه جمل من أنواع الخير والأدب الجامعة لمصالح الآخرة والدنيا فأمر صلى الله عليه وسلم بهذه الآداب التى هي سبب للسلامة من ايذاء الشيطان وجعل الله عز وجل هذه الأسباب أسبابا للسلامة من ايذائه فلايقدر على كشف اناء ولا حل سقاء ولافتح باب ولاايذاء صبى وغيره اذا وجدت هذه الأسباب وهذا كما جاء فى الحديث الصحيح أن العبد اذا سمى عند دخول بيته قال الشيطان لامبيت أى لاسلطان لنا على المبيت عند هؤلاء وكذلك اذا قال الرجل عند جماع أهله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان مارزقتنا كان سبب سلامة المولود من ضرر الشيطان وكذلك شبه هذا مما هو مشهور فى الأحاديث الصحيحة وفى هذا الحديث الحث على ذكر الله تعالى فى هذه المواضع ويلحق بها ما فى معناها قال أصحابنا يستحب أن يذكر اسم الله تعالى على كل أمر ذي بال وكذلك يحمد الله تعالى في أول كل أمر ذى بال للحديث الحسن المشهور فيه قوله ( جنح الليل ) هو بضم الجيم وكسرها لغتان مشهورتان وهو ظلامه ويقال أجنح الليل أى أقبل ظلامه وأصل الجنوح الميل قوله صلى الله عليه وسلم ( فكفوا صبيانكم ) أى امنعوهم من الخروج ذلك الوقت قوله صلى الله عليه وسلم ( فإن الشيطان ينتشر ) أى جنس الشيطان ومعناه أنه يخاف على الصبيان ذلك الوقت من ايذاء الشياطين لكثرتهم حينئذ والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2013 ( لاترسلوا فواشيكم وصبيانكم اذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء ) قال أهل اللغة الفواشى كل منتشر من المال كالابل والغنم وسائر البهائم وغيرها وهى جمع فاشية لأنها تفشو أى تنتشر فى الأرض وفحمة العشاء ظلمتها وسوادها وفسرها بعضهم هنا باقباله وأول ظلامه وكذا ذكره صاحب نهاية الغريب قال ويقال للظلمة التى بين صلاتى المغرب والعشاء الفحمة وللتى بين العشاء والفجر العسعسة قوله 2014 صلى الله عليه وسلم ( فان فى السنة ليلة ينزل فيها وباء ) وفى الرواية الأخرى يوما بدل ليلة قال الليث فالأعاجم عندنا يتقون ذلك فى كانون الأول الوباء يمد ويقصر لغتان حكاهما الجوهرى وغيره والقصر أشهر قال الجوهرى جمع المقصور أوباء وجمع الممدود أوبية قالوا والوباء مرض عام يفضى إلى الموت غالبا وقوله ( يتقون ذلك ) أى يتوقعونه ويخافونه وكانون غيره مصروف لأنه علم أعجمى وهو الشهر المعروف وأما قوله فى الرواية يوما وفى رواية ليلة فلا منافاة بينهما اذ ليس فى أحدهما نفى الآخر فهما ثابتان 2015 وقوله صلى الله عليه وسلم ( لاتتركوا النار فى بيوتكم حين تنامون ) هذا عام تدخل فيه نار السراج وغيرها وأما القناديل المعلقة فى المساجد وغيرها فإن خيف حريق بسببها دخلت فى الأمر بالاطفاء وان أمن ذلك كما هو الغالب فالظاهر أنه لابأس بها لانتفاء العلة لأن النبى صلى الله عليه وسلم علل الأمر بالاطفاء فى الحديث السابق بأن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم فاذا انتفت العلة زال المنع قوله ( سعيد بن عمرو الأشعثى ) تقدم مرات أنه منسوب إلى جده الأعلى الأشعث بن قيس 2016 قوله ( بريدة عن أبى بردة ) تقدم أيضا مرات أنه بضم الموحدة والله أعلم
Bagian V13/P186Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P186)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما )
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما )
Bagian V13/P186–V13/P193Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P186–V13/P193)
Orijinal Metin (AR)2017 قوله ( عن الأعمش عن خيثمة عن أبى حذيفة رضى الله عنه قال كنا اذاحضرنا مع النبى صلى الله عليه وسلم طعاما لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده إلى آخره ) هذا الاسناد فيه ثلاثة تابعيون كوفيون بعضهم عن بعض الأعمش عن خيثمة وهو خيثمة بن عبد الرحمن العبد الصالح وأبوحذيفة واسمه سلمة بن صهيب وقيل بن صهيبة وقيل بن صهبان وقيل بن صهبة وقيل بن صهيبة الهمدانى الأرحبى بالحاء المهملة وبالموحدة وقوله ( لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فيه بيان هذا الأدب وهو أنه يبدأ الكبير والفاضل فى غسل اليد للطعام وفى الأكل قوله فجاءت جارية كأنها تدفع ) وفى الرواية الأخرى كأنها تطرد يعنى لشدة سرعتها فذهبت لتضع يدها فى الطعام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها ثم جاء أعرابى كأنما يدفع فأخذ بيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يستحل الطعام اذا لم يذكر اسم الله تعالى عليه وانه جاء بهذه الجارية ليستحل بها فأخذت بيدها فجاءبهذا الأعرابى ليستحل به فأخذت بيده والذى نفسى بيده إن يده فى يدى مع يدها ثم زاد فى الرواية الأخرى فى آخر الحديث ثم ذكر اسم الله تعالى وأكل فى هذا الحديث فوائد منها جواز الحلف من غير استحلاف وقد تقدم بيانه مرات وتفصيل الحال فى استحبابه وكراهته ومنها استحباب التسمية فى ابتداء الطعام وهذا مجمع عليه وهذا يستحب حمدالله تعالى فى آخره كما سيأتى فى موضعه إن شاء الله تعالى وكذا تستحب التسمية فى أول الشراب بل فى أول كل أمر ذى بال كما ذكرنا قريبا قال العلماء ويستحب أن يجهر بالتسمية ليسمع غيره وينبهه عليها ولو ترك التسمية فى أول الطعام عامدا أو ناسيا أو جاهلا أومكرها أو عاجزا لعارض آخر ثم تمكن فى أثناء أكله منها يستحب أن يسمى ويقول بسم الله أوله وآخره لقوله صلى الله عليه وسلم اذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله فإن نسى أن يذكر الله فى أوله فليقل بسم الله أوله وآخره رواه أبوداود والترمذى وغيرهما قال الترمذى حديث حسن صحيح والتسمية فى شرب الماء واللبن والعسل والمرق والدواء وسائر المشروبات كالتسمية على الطعام فى كل ما ذكرناه وتحصل التسمية بقوله بسم الله فإن قال بسم الله الرحمن الرحيم كان حسنا وسواء فى استحباب التسمية الجنب والحائض وغيرهما وينبغى أن يسمى كل واحد من الآكلين فان سمى واحد منهم حصل أصل السنة نص عليه الشافعى رضى الله عنه ويستدل له بأن النبى صلى الله عليه وسلم أخبر أن الشيطان انما يتمكن من الطعام اذا لم يذكر اسم الله تعالى عليه ولأن المقصود يحصل بواحد ويؤيده أيضا ما سيأتى فى حديث الذكر عند دخول البيت وقد أوضحت هذه المسائل وما يتعلق بها فى كتاب أذكار الطعام والله أعلم وقوله صلى الله عليه وسلم ( إن يده فى يدى مع يدها ) هكذا هو فى معظم الأصول يدها وفى بعضها يدهما فهذا ظاهر والتثنية تعود إلى الجارية والأعرابى ومعناه إن يدى فى يد الشيطان مع يد الجارية والأعرابى وأما على رواية يدها بالافراد فيعود الضمير على الجارية وقد حكى القاضي عياض رضى الله عنه أن الوجه التثنية والظاهر أن رواية الأفراد أيضا مستقيمة فان إثبات يدها لاينفى يد الأعرابى واذا صحت الرواية بالافراد وجب قبولها وتأويلها على ما ذكرناه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( إن الشيطان يستحل الطعام أن لايذكر اسم الله تعالى عليه ) معنى يستحل يتمكن من أكله ومعناه أنه يتمكن من أكل الطعام اذا شرع فيه انسان بغير ذكر الله تعالى وأما اذا لم يشرع فيه أحد فلايتمكن وان كان جماعة فذكر اسم الله بعضهم دون بعض لم يتمكن منه ثم الصواب الذى عليه جماهير العلماء من السلف والخلف من المحدثين والفقهاء والمتكلمين أن هذا الحديث وشبهه من الأحاديث الواردة فى أكل الشيطان محمولة على ظواهرها وأن الشيطان يأكل حقيقة إذ العقل لايحيله والشرع لم ينكره بل أثبته فوجب قبوله واعتقاده والله أعلم قوله فى الرواية الثانية وقدم مجئ الأعرابى قبل مجئ الجارية عكس الرواية الأولى والثالثة كالأولى ووجه الجمع بينهما أن المراد بقوله فى الثانية قدم مجئ الأعرابى أنه قدمه فى اللفظ بغير حرف ترتيب فذكره بالواو فقال جاء أعرابى وجاءت جارية والواو لاتقتضى ترتيبا وأما الرواية الأولى فصريحة فى الترتيب وتقديم الجارية لأنه قال ثم جاء أعرابى وثم للترتيب فيتعين حمل الثانية على الأولى ويبعد حمله على واقعتين 2018 وقوله صلى الله عليه وسلم ( اذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لامبيت لكم ولاعشاء واذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله قال الشيطان أدركتم المبيت واذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه قال أدركتم المبيت والعشاء ) معناه قال الشيطان لاخوانه وأعوانه ورفقته وفى هذا استحباب ذكر الله تعالى عند دخول البيت وعند الطعام 2019 قوله صلى الله عليه وسلم ( لاتأكلوا بالشمال فان الشيطان يأكل بالشمال ) 2020 وفى رواية بن عمر رضى الله عنه اذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه واذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله وكان نافع يزيد فيها ولايأخذ بها ولايعطى بها فيه استحباب الأكل والشرب باليمين وكراهتهما بالشمال وقد زاد نافع الأخذ والاعطاء وهذا اذا لم يكن عذر فان كان عذر يمنع الأكل والشرب باليمين من مرض أو جراحة أوغير ذلك فلاكراهة فى الشمال وفيه أنه ينبغى اجتناب الأفعال التى تشبه أفعال الشياطين وأن للشياطين يدين 2021 قوله ( ان رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال كل بيمينك قال لا أستطيع قال لا استطعت ما منعه إلاالكبر قال فما رفعها إلى فيه ) هذا الرجل هوبسر بضم الباء وبالسين المهملة بن راعى العير بفتح العين وبالمثناة الأشجعى كذا ذكره بن منده وأبو نعيم الأصبهانى وبن ماكولا وآخرون وهو صحابى مشهور عده هؤلاء وغيرهم من الصحابة رضى الله عنهم وأما قول القاضي عياض رضى الله عنه إن قوله ما منعه إلا الكبر يدل على أنه كان منافقا فليس بصحيح فان مجرد الكبر والمخالفة لا يقتضي النفاق والكفر لكنه معصية ان كان الأمر أمر ايجاب وفى هذا الحديث جواز الدعاء على من خالف الحكم الشرعى بلا عذر وفيه الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فى كل حال حتى فى حال الاكل واستحباب تعليم الآكل آداب الأكل اذا خالفه كما فى حديث عمر بن أبى سلمة الذى بعد هذا 2022 قوله ( عن عمر بن أبى سلمة رضى الله عنه قال كنت فى حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدى تطيش فى الصحفة فقال لى يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل ممايليك ) قوله تطيش بكسر الطاء وبعدها مثناة تحت ساكنة أى تتحرك وتمتد إلى نواحى الصحفة ولاتقتصر على موضع واحد والصحفة دون القصعة وهى ما تسع ما يشبع خمسة فالقصعة تشبع عشرة كذا قاله الكسائى فيما حكاه الجوهرى وغيره عنه وقيل الصحفة كالقصعة وجمعها صحاف وفى هذا الحديث بيان ثلاث سنن من سنن الأكل وهى التسمية والأكل باليمين وقد سبق بيانهما والثالثة الأكل ممايليه لأن أكله من موضع يد صاحبه سوء عشرة وترك مروءة فقد يتقذره صاحبه لاسيما فى الأمراق وشبهها وهذا فى الثريد والأمراق وشبهها فان كان تمرا أو أجناسا فقد نقلوا اباحة اختلاف الأيدى فى الطبق ونحوه والذى ينبغى تعميم النهي حملا للنهى على عمومه حتى يثبت دليل مخصص قوله ( محمد بن عمرو بن حلحلة ) هو بفتح الحاءين المهملتين واسكان اللام بينهما والله أعلم 2023 قوله ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختناث الأسقية ) قال فى الرواية الأخرى واختناثها أن يقلب رأسها حتى يشرب منه الاختناث بخاء معجمة ثم تاء مثناة فوق ثم نون ثم ألف ثم مثلثة وقد فسره فى الحديث وأصل هذه الكلمة التكسر والانطواء ومنه سمى الرجل المتشبه بالنساء فى طبعه وكلامه وحركاته مخنثا واتفقوا على أن النهى عن اختناثها نهى تنزيه لا تحريم ثم قيل سببه أنه لايؤمن أن يكون فى البقاء ما يؤذيه فيدخل فى جوفه ولايدرى وقيل لأنه يقذره على غيره وقيل أنه ينتنه أو لأنه مستقذر وقد روى الترمذى وغيره عن كبشة بنت ثابت وهى أخت حسان بن ثابت رضى الله تعالى عنهما قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب من قربة معلقة لوجهين قائما فقمت إلى فيها فقطعته قال الترمذى هذا حديث حسن صحيح وقطع لفم القربة فعلته لوجهين أحدهما أن تصون موضعا أصابه فم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يبتذل ويمسه كل أحد والثانى أن تحفظه للتبرك به والاستشفاء والله أعلم فهذا الحديث يدل على أن النهى ليس للتحريم والله أعلم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2017 قوله ( عن الأعمش عن خيثمة عن أبى حذيفة رضى الله عنه قال كنا اذاحضرنا مع النبى صلى الله عليه وسلم طعاما لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده إلى آخره ) هذا الاسناد فيه ثلاثة تابعيون كوفيون بعضهم عن بعض الأعمش عن خيثمة وهو خيثمة بن عبد الرحمن العبد الصالح وأبوحذيفة واسمه سلمة بن صهيب وقيل بن صهيبة وقيل بن صهبان وقيل بن صهبة وقيل بن صهيبة الهمدانى الأرحبى بالحاء المهملة وبالموحدة وقوله ( لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فيه بيان هذا الأدب وهو أنه يبدأ الكبير والفاضل فى غسل اليد للطعام وفى الأكل قوله فجاءت جارية كأنها تدفع ) وفى الرواية الأخرى كأنها تطرد يعنى لشدة سرعتها فذهبت لتضع يدها فى الطعام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها ثم جاء أعرابى كأنما يدفع فأخذ بيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يستحل الطعام اذا لم يذكر اسم الله تعالى عليه وانه جاء بهذه الجارية ليستحل بها فأخذت بيدها فجاءبهذا الأعرابى ليستحل به فأخذت بيده والذى نفسى بيده إن يده فى يدى مع يدها ثم زاد فى الرواية الأخرى فى آخر الحديث ثم ذكر اسم الله تعالى وأكل فى هذا الحديث فوائد منها جواز الحلف من غير استحلاف وقد تقدم بيانه مرات وتفصيل الحال فى استحبابه وكراهته ومنها استحباب التسمية فى ابتداء الطعام وهذا مجمع عليه وهذا يستحب حمدالله تعالى فى آخره كما سيأتى فى موضعه إن شاء الله تعالى وكذا تستحب التسمية فى أول الشراب بل فى أول كل أمر ذى بال كما ذكرنا قريبا قال العلماء ويستحب أن يجهر بالتسمية ليسمع غيره وينبهه عليها ولو ترك التسمية فى أول الطعام عامدا أو ناسيا أو جاهلا أومكرها أو عاجزا لعارض آخر ثم تمكن فى أثناء أكله منها يستحب أن يسمى ويقول بسم الله أوله وآخره لقوله صلى الله عليه وسلم اذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله فإن نسى أن يذكر الله فى أوله فليقل بسم الله أوله وآخره رواه أبوداود والترمذى وغيرهما قال الترمذى حديث حسن صحيح والتسمية فى شرب الماء واللبن والعسل والمرق والدواء وسائر المشروبات كالتسمية على الطعام فى كل ما ذكرناه وتحصل التسمية بقوله بسم الله فإن قال بسم الله الرحمن الرحيم كان حسنا وسواء فى استحباب التسمية الجنب والحائض وغيرهما وينبغى أن يسمى كل واحد من الآكلين فان سمى واحد منهم حصل أصل السنة نص عليه الشافعى رضى الله عنه ويستدل له بأن النبى صلى الله عليه وسلم أخبر أن الشيطان انما يتمكن من الطعام اذا لم يذكر اسم الله تعالى عليه ولأن المقصود يحصل بواحد ويؤيده أيضا ما سيأتى فى حديث الذكر عند دخول البيت وقد أوضحت هذه المسائل وما يتعلق بها فى كتاب أذكار الطعام والله أعلم وقوله صلى الله عليه وسلم ( إن يده فى يدى مع يدها ) هكذا هو فى معظم الأصول يدها وفى بعضها يدهما فهذا ظاهر والتثنية تعود إلى الجارية والأعرابى ومعناه إن يدى فى يد الشيطان مع يد الجارية والأعرابى وأما على رواية يدها بالافراد فيعود الضمير على الجارية وقد حكى القاضي عياض رضى الله عنه أن الوجه التثنية والظاهر أن رواية الأفراد أيضا مستقيمة فان إثبات يدها لاينفى يد الأعرابى واذا صحت الرواية بالافراد وجب قبولها وتأويلها على ما ذكرناه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( إن الشيطان يستحل الطعام أن لايذكر اسم الله تعالى عليه ) معنى يستحل يتمكن من أكله ومعناه أنه يتمكن من أكل الطعام اذا شرع فيه انسان بغير ذكر الله تعالى وأما اذا لم يشرع فيه أحد فلايتمكن وان كان جماعة فذكر اسم الله بعضهم دون بعض لم يتمكن منه ثم الصواب الذى عليه جماهير العلماء من السلف والخلف من المحدثين والفقهاء والمتكلمين أن هذا الحديث وشبهه من الأحاديث الواردة فى أكل الشيطان محمولة على ظواهرها وأن الشيطان يأكل حقيقة إذ العقل لايحيله والشرع لم ينكره بل أثبته فوجب قبوله واعتقاده والله أعلم قوله فى الرواية الثانية وقدم مجئ الأعرابى قبل مجئ الجارية عكس الرواية الأولى والثالثة كالأولى ووجه الجمع بينهما أن المراد بقوله فى الثانية قدم مجئ الأعرابى أنه قدمه فى اللفظ بغير حرف ترتيب فذكره بالواو فقال جاء أعرابى وجاءت جارية والواو لاتقتضى ترتيبا وأما الرواية الأولى فصريحة فى الترتيب وتقديم الجارية لأنه قال ثم جاء أعرابى وثم للترتيب فيتعين حمل الثانية على الأولى ويبعد حمله على واقعتين 2018 وقوله صلى الله عليه وسلم ( اذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لامبيت لكم ولاعشاء واذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله قال الشيطان أدركتم المبيت واذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه قال أدركتم المبيت والعشاء ) معناه قال الشيطان لاخوانه وأعوانه ورفقته وفى هذا استحباب ذكر الله تعالى عند دخول البيت وعند الطعام 2019 قوله صلى الله عليه وسلم ( لاتأكلوا بالشمال فان الشيطان يأكل بالشمال ) 2020 وفى رواية بن عمر رضى الله عنه اذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه واذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله وكان نافع يزيد فيها ولايأخذ بها ولايعطى بها فيه استحباب الأكل والشرب باليمين وكراهتهما بالشمال وقد زاد نافع الأخذ والاعطاء وهذا اذا لم يكن عذر فان كان عذر يمنع الأكل والشرب باليمين من مرض أو جراحة أوغير ذلك فلاكراهة فى الشمال وفيه أنه ينبغى اجتناب الأفعال التى تشبه أفعال الشياطين وأن للشياطين يدين 2021 قوله ( ان رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال كل بيمينك قال لا أستطيع قال لا استطعت ما منعه إلاالكبر قال فما رفعها إلى فيه ) هذا الرجل هوبسر بضم الباء وبالسين المهملة بن راعى العير بفتح العين وبالمثناة الأشجعى كذا ذكره بن منده وأبو نعيم الأصبهانى وبن ماكولا وآخرون وهو صحابى مشهور عده هؤلاء وغيرهم من الصحابة رضى الله عنهم وأما قول القاضي عياض رضى الله عنه إن قوله ما منعه إلا الكبر يدل على أنه كان منافقا فليس بصحيح فان مجرد الكبر والمخالفة لا يقتضي النفاق والكفر لكنه معصية ان كان الأمر أمر ايجاب وفى هذا الحديث جواز الدعاء على من خالف الحكم الشرعى بلا عذر وفيه الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فى كل حال حتى فى حال الاكل واستحباب تعليم الآكل آداب الأكل اذا خالفه كما فى حديث عمر بن أبى سلمة الذى بعد هذا 2022 قوله ( عن عمر بن أبى سلمة رضى الله عنه قال كنت فى حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدى تطيش فى الصحفة فقال لى يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل ممايليك ) قوله تطيش بكسر الطاء وبعدها مثناة تحت ساكنة أى تتحرك وتمتد إلى نواحى الصحفة ولاتقتصر على موضع واحد والصحفة دون القصعة وهى ما تسع ما يشبع خمسة فالقصعة تشبع عشرة كذا قاله الكسائى فيما حكاه الجوهرى وغيره عنه وقيل الصحفة كالقصعة وجمعها صحاف وفى هذا الحديث بيان ثلاث سنن من سنن الأكل وهى التسمية والأكل باليمين وقد سبق بيانهما والثالثة الأكل ممايليه لأن أكله من موضع يد صاحبه سوء عشرة وترك مروءة فقد يتقذره صاحبه لاسيما فى الأمراق وشبهها وهذا فى الثريد والأمراق وشبهها فان كان تمرا أو أجناسا فقد نقلوا اباحة اختلاف الأيدى فى الطبق ونحوه والذى ينبغى تعميم النهي حملا للنهى على عمومه حتى يثبت دليل مخصص قوله ( محمد بن عمرو بن حلحلة ) هو بفتح الحاءين المهملتين واسكان اللام بينهما والله أعلم 2023 قوله ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختناث الأسقية ) قال فى الرواية الأخرى واختناثها أن يقلب رأسها حتى يشرب منه الاختناث بخاء معجمة ثم تاء مثناة فوق ثم نون ثم ألف ثم مثلثة وقد فسره فى الحديث وأصل هذه الكلمة التكسر والانطواء ومنه سمى الرجل المتشبه بالنساء فى طبعه وكلامه وحركاته مخنثا واتفقوا على أن النهى عن اختناثها نهى تنزيه لا تحريم ثم قيل سببه أنه لايؤمن أن يكون فى البقاء ما يؤذيه فيدخل فى جوفه ولايدرى وقيل لأنه يقذره على غيره وقيل أنه ينتنه أو لأنه مستقذر وقد روى الترمذى وغيره عن كبشة بنت ثابت وهى أخت حسان بن ثابت رضى الله تعالى عنهما قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب من قربة معلقة لوجهين قائما فقمت إلى فيها فقطعته قال الترمذى هذا حديث حسن صحيح وقطع لفم القربة فعلته لوجهين أحدهما أن تصون موضعا أصابه فم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يبتذل ويمسه كل أحد والثانى أن تحفظه للتبرك به والاستشفاء والله أعلم فهذا الحديث يدل على أن النهى ليس للتحريم والله أعلم
Bagian V13/P193Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P193)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب فى الشرب قائما )
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب فى الشرب قائما )
Bagian V13/P193–V13/P197Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P193–V13/P197)
Orijinal Metin (AR)2024 فيه حديث قتادة ( عن أنس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائما ) وفى رواية نهى عن الشرب قائما قال قتادة قلنا فالأكل قال أشر أو أخبث 2025 وفى رواية عن قتادة عن أبى عيسى الأسوارى عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائما وفى رواية عنهم نهى عن الشرب قائما 2026 وفى رواية عن عمر بن حمزة قال أخبرنى أبو غطفان المرى أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لايشربن أحدكم قائما فمن نسى فليستقيء 2027 وعن بن عباس سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم وفى الرواية الأخرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب من زمزم وهو قائم وفى صحيح البخارى أن عليا رضى الله عنه شرب قائما وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتمونى فعلت على أن هذه الأحاديث أشكل معناها على بعض العلماء حتى قال فيها أقوالاباطلة وزاد حتى تجاسر ورام أن يضعف بعضها وادعى فيها دعاوى باطلة لاغرض لنا فى ذكرها ولاوجه لاشاعة الأباطيل والغلطات في تفسير السنن بل نذكر الصواب ويشار إلى التحذير من الاغترار بما خالفه وليس فى هذه الأحاديث بحمد الله تعالى اشكال ولافيها ضعف بل كلها صحيحة والصواب فيها أن النهى فيها محمول على كراهة التنزيه وأما شربه صلى الله عليه وسلم قائما فبيان للجواز فلا اشكال ولاتعارض وهذا الذى ذكرناه يتعين المصير إليه وأما من زعم نسخا أو غيره فقد غلط غلطا فاحشا وكيف يصار إلى النسخ مع امكان الجمع بين الأحاديث لو ثبت التاريخ وأنى له بذلك والله أعلم فان قيل كيف يكون الشرب قائما مكروها وقد فعله النبى صلى الله عليه وسلم فالجواب أن فعله صلى الله عليه وسلم اذا كان بيانا للجواز لايكون مكروها بل البيان واجب عليه صلى الله عليه وسلم فكيف يكون مكروها وقد ثبت عنه أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة وطاف على بعير مع أن الاجماع على أن الوضوء ثلاثا والطواف ماشيا أكمل ونظائر هذا غير منحصرة فكان صلى الله عليه وسلم ينبه على جواز الشئ مرة أو مرات ويواظب على الأفضل منه وهكذا كان أكثر وضوئه صلى الله عليه وسلم ثلاثا ثلاثا وأكثر طوافه ماشيا وأكثر شربه جالسا وهذا واضح لايتشكك فيه من له أدنى نسبة إلى علم والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( فمن نسى فليستقىء ) فمحمول على الاستحباب والندب فيستحب لمن شرب قائما أن يتقايأه لهذا الحديث الصحيح الصريح فان الأمر اذاتعذر حمله على الوجوب حمل على الاستحباب وأما قول القاضي عياض لاخلاف بين أهل العلم أن من شرب ناسيا ليس عليه ان يتقيأه فأشار بذلك إلى تضعيف الحديث فلايلتفت إلى إشارته وكون أهل العلم لم يوجبوا الاستقاءة لايمنع كونها مستحبة فان ادعى مدع منع الاستحباب فهو مجازف لايلتفت إليه فمن أين له الاجماع على منع الاستحباب وكيف تترك هذه السنة الصحيحة الصريحة بالتوهمات والدعاوى والترهات ثم اعلم أنه تستحب الاستقاءة لمن شرب قائما ناسيا أو متعمدا وذكر الناسى فى الحديث ليس المراد به أن القاصد يخالفه بل للتنبيه به على غيره بطريق الأولى لأنه اذا أمر به الناسى وهو غير مخاطب فالعامد المخاطب المكلف أولى وهذا واضح لاشك فيه لاسيما على مذهب الشافعى والجمهور فى أن القاتل عمدا تلزمه الكفارة وأن قوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة لايمنع وجوبها على العامد بل للتنبيه والله أعلم وأما ما يتعلق بأسانيد الباب وألفاظه فقال مسلم حدثنا هداب بن خالد حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس رضى الله تعالى عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس هذان الاسنادان بصريون كلهم وقد سبق مرات أن هدابا يقال فيه هدبة وأن أحدهما اسم والآخر لقب واختلف فيهما وسعيد هذا هو بن أبى عروبة وقوله ( قال قتادة قلنا يعنى لأنس فالأكل قال أشر وأخبث ) هكذا وقع فى الأصول أشر بالألف والمعروف فى العربية شر بغير ألف وكذلك خير قال الله تعالى أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وقال تعالى فسيعلمون من هو شر مكانا ولكن هذه اللفظة وقعت هنا على الشك فانه قال أشر وأخبث فشك قتادة فى أن أنسا قال أشر أو قال أخبث فلا يثبت عن أنس أشر بهذه الرواية فان جائت هذه اللفظة بلاشك وثبتت عن أنس فهو عربى فصيح فهي لغة وان كانت قليلة الاستعمال ولهذا نظائر مما لايكون معروفا عند النحويين وجاريا على قواعدهم وقد صحت به الأحاديث فلاينبغى رده اذا ثبت بل يقال هذه لغة قليلة الاستعمال ونحو هذا من العبارات وسببه أن النحويين لم يحيطوا إحاطة قطعية بجميع كلام العرب ولهذا يمنع بعضهم ما ينقله غيره عن العرب كما هو معروف والله أعلم وقوله ( عن أبى عيسى الأسوارى ) هو بضم الهمزة وحكى كسرها والذى ذكره السمعانى وصاحبا المشارق والمطالع هو الضم فقط قال أبو على الغسانى والسمعانى وغيرهما لايعرف اسمه قال الامام أحمد بن حنبل لانعلم أحدا روى عنه غير قتادة وقال الطبرانى هو بصرى ثقة وهو منسوب إلى الأسوار وهو الواحد من أساورة الفرس قال الجوهرى قال أبو عبيدة هو الفرسان قال والأساورة أيضا قوم من العجم بالبصرة نزولها قديما كالأخامرة بالكوفة قوله ( أبوغطفان المرى ) هو بضم الميم وتشديد الراء ولايعرف اسمه وفيه سريج بن يونس تقدم معناه مرات أنه بالمهملة والجيم قوله ( واستسقى وهو عند البيت ) معناه طلب وهو عند البيت ما يشربه والمراد بالبيت الكعبة زادها الله شرفا
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2024 فيه حديث قتادة ( عن أنس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائما ) وفى رواية نهى عن الشرب قائما قال قتادة قلنا فالأكل قال أشر أو أخبث 2025 وفى رواية عن قتادة عن أبى عيسى الأسوارى عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائما وفى رواية عنهم نهى عن الشرب قائما 2026 وفى رواية عن عمر بن حمزة قال أخبرنى أبو غطفان المرى أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لايشربن أحدكم قائما فمن نسى فليستقيء 2027 وعن بن عباس سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم وفى الرواية الأخرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب من زمزم وهو قائم وفى صحيح البخارى أن عليا رضى الله عنه شرب قائما وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتمونى فعلت على أن هذه الأحاديث أشكل معناها على بعض العلماء حتى قال فيها أقوالاباطلة وزاد حتى تجاسر ورام أن يضعف بعضها وادعى فيها دعاوى باطلة لاغرض لنا فى ذكرها ولاوجه لاشاعة الأباطيل والغلطات في تفسير السنن بل نذكر الصواب ويشار إلى التحذير من الاغترار بما خالفه وليس فى هذه الأحاديث بحمد الله تعالى اشكال ولافيها ضعف بل كلها صحيحة والصواب فيها أن النهى فيها محمول على كراهة التنزيه وأما شربه صلى الله عليه وسلم قائما فبيان للجواز فلا اشكال ولاتعارض وهذا الذى ذكرناه يتعين المصير إليه وأما من زعم نسخا أو غيره فقد غلط غلطا فاحشا وكيف يصار إلى النسخ مع امكان الجمع بين الأحاديث لو ثبت التاريخ وأنى له بذلك والله أعلم فان قيل كيف يكون الشرب قائما مكروها وقد فعله النبى صلى الله عليه وسلم فالجواب أن فعله صلى الله عليه وسلم اذا كان بيانا للجواز لايكون مكروها بل البيان واجب عليه صلى الله عليه وسلم فكيف يكون مكروها وقد ثبت عنه أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة وطاف على بعير مع أن الاجماع على أن الوضوء ثلاثا والطواف ماشيا أكمل ونظائر هذا غير منحصرة فكان صلى الله عليه وسلم ينبه على جواز الشئ مرة أو مرات ويواظب على الأفضل منه وهكذا كان أكثر وضوئه صلى الله عليه وسلم ثلاثا ثلاثا وأكثر طوافه ماشيا وأكثر شربه جالسا وهذا واضح لايتشكك فيه من له أدنى نسبة إلى علم والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( فمن نسى فليستقىء ) فمحمول على الاستحباب والندب فيستحب لمن شرب قائما أن يتقايأه لهذا الحديث الصحيح الصريح فان الأمر اذاتعذر حمله على الوجوب حمل على الاستحباب وأما قول القاضي عياض لاخلاف بين أهل العلم أن من شرب ناسيا ليس عليه ان يتقيأه فأشار بذلك إلى تضعيف الحديث فلايلتفت إلى إشارته وكون أهل العلم لم يوجبوا الاستقاءة لايمنع كونها مستحبة فان ادعى مدع منع الاستحباب فهو مجازف لايلتفت إليه فمن أين له الاجماع على منع الاستحباب وكيف تترك هذه السنة الصحيحة الصريحة بالتوهمات والدعاوى والترهات ثم اعلم أنه تستحب الاستقاءة لمن شرب قائما ناسيا أو متعمدا وذكر الناسى فى الحديث ليس المراد به أن القاصد يخالفه بل للتنبيه به على غيره بطريق الأولى لأنه اذا أمر به الناسى وهو غير مخاطب فالعامد المخاطب المكلف أولى وهذا واضح لاشك فيه لاسيما على مذهب الشافعى والجمهور فى أن القاتل عمدا تلزمه الكفارة وأن قوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة لايمنع وجوبها على العامد بل للتنبيه والله أعلم وأما ما يتعلق بأسانيد الباب وألفاظه فقال مسلم حدثنا هداب بن خالد حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس رضى الله تعالى عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس هذان الاسنادان بصريون كلهم وقد سبق مرات أن هدابا يقال فيه هدبة وأن أحدهما اسم والآخر لقب واختلف فيهما وسعيد هذا هو بن أبى عروبة وقوله ( قال قتادة قلنا يعنى لأنس فالأكل قال أشر وأخبث ) هكذا وقع فى الأصول أشر بالألف والمعروف فى العربية شر بغير ألف وكذلك خير قال الله تعالى أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وقال تعالى فسيعلمون من هو شر مكانا ولكن هذه اللفظة وقعت هنا على الشك فانه قال أشر وأخبث فشك قتادة فى أن أنسا قال أشر أو قال أخبث فلا يثبت عن أنس أشر بهذه الرواية فان جائت هذه اللفظة بلاشك وثبتت عن أنس فهو عربى فصيح فهي لغة وان كانت قليلة الاستعمال ولهذا نظائر مما لايكون معروفا عند النحويين وجاريا على قواعدهم وقد صحت به الأحاديث فلاينبغى رده اذا ثبت بل يقال هذه لغة قليلة الاستعمال ونحو هذا من العبارات وسببه أن النحويين لم يحيطوا إحاطة قطعية بجميع كلام العرب ولهذا يمنع بعضهم ما ينقله غيره عن العرب كما هو معروف والله أعلم وقوله ( عن أبى عيسى الأسوارى ) هو بضم الهمزة وحكى كسرها والذى ذكره السمعانى وصاحبا المشارق والمطالع هو الضم فقط قال أبو على الغسانى والسمعانى وغيرهما لايعرف اسمه قال الامام أحمد بن حنبل لانعلم أحدا روى عنه غير قتادة وقال الطبرانى هو بصرى ثقة وهو منسوب إلى الأسوار وهو الواحد من أساورة الفرس قال الجوهرى قال أبو عبيدة هو الفرسان قال والأساورة أيضا قوم من العجم بالبصرة نزولها قديما كالأخامرة بالكوفة قوله ( أبوغطفان المرى ) هو بضم الميم وتشديد الراء ولايعرف اسمه وفيه سريج بن يونس تقدم معناه مرات أنه بالمهملة والجيم قوله ( واستسقى وهو عند البيت ) معناه طلب وهو عند البيت ما يشربه والمراد بالبيت الكعبة زادها الله شرفا
Bagian V13/P197–V13/P198Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P197–V13/P198)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب كراهة التنفس فى نفس الإناء واستحباب التنفس ثلاثا خارج الاناء ) 267 فيه حديث ( نهى أن يتنفس فى الاناء ) 2028 وحديث كان يتنفس فى الاناء ثلاثا وفى رواية فى الشراب ويقول انه أروى وأبرأ وأمرأ هذان الحديثان محمولان على ما ترجمناه لهما فالأول محمول على أول الترجمة والثانى على آخرها وقوله صلى الله عليه وسلم ( أروى ) من الرى أى أكثر ريا وأمرأ وأبرأ مهموزان ومعنى أبرأ أى أبرأ من ألم العطش وقيل أبرأأى أسلم من مرض أو أذى يحصل بسبب الشرب فى نفس واحد ومعنى أمرأأى أجمل انسياغا والله أعلم قوله ( عن أبى عصام عن أنس ) اسم أبى عصام خالد بن أبى عبيد وقوله فى الحديث الثانى ( كان يتنفس فى الاناء أو فى الشراب ) معناه فى أثناء شربه من الاناء أو فى أثناءشربه الشراب والله أعلم 1 ( باب استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما على يمين المبتدى )
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب كراهة التنفس فى نفس الإناء واستحباب التنفس ثلاثا خارج الاناء ) 267 فيه حديث ( نهى أن يتنفس فى الاناء ) 2028 وحديث كان يتنفس فى الاناء ثلاثا وفى رواية فى الشراب ويقول انه أروى وأبرأ وأمرأ هذان الحديثان محمولان على ما ترجمناه لهما فالأول محمول على أول الترجمة والثانى على آخرها وقوله صلى الله عليه وسلم ( أروى ) من الرى أى أكثر ريا وأمرأ وأبرأ مهموزان ومعنى أبرأ أى أبرأ من ألم العطش وقيل أبرأأى أسلم من مرض أو أذى يحصل بسبب الشرب فى نفس واحد ومعنى أمرأأى أجمل انسياغا والله أعلم قوله ( عن أبى عصام عن أنس ) اسم أبى عصام خالد بن أبى عبيد وقوله فى الحديث الثانى ( كان يتنفس فى الاناء أو فى الشراب ) معناه فى أثناء شربه من الاناء أو فى أثناءشربه الشراب والله أعلم 1 ( باب استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما على يمين المبتدى )
Bagian V13/P198–V13/P202Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P198–V13/P202)
Orijinal Metin (AR)2029 فيه أنس رضى الله تعالى عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بلبن قد شيب بماء وعن يمينه أعرابى وعن يساره أبوبكر الصديق فشرب ثم أعطى الأعرابى وقال الأيمن فالأيمن وفى الرواية الأخرى فقال له عمر وأبو بكر عن شماله يارسول الله اعط أبا بكر فأعطاه أعرابيا عن يمينه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيمن فالأيمن وفى الرواية الأخرى الأيمنون الأيمنون الأيمنون قال أنس فهي سنة فهي سنة فهي سنة 2030 وفى الرواية الأخرى أتى بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره أشياخ فقال للغلام أتأذن لى أن أعطى هؤلاء فقال الغلام لا والله لا أوثر بنصيبى منك أحدا فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم فى يده فى هذه الأحاديث بيان هذه السنة الواضحة وهوموافق لما تظاهرت عليه دلائل الشرع من استحباب التيامن فى كل ما كان من أنواع الاكرام وفيه أن الأيمن فى الشراب ونحوه يقدم وان كان صغيرا أو مفضولا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم الأعرابى والغلام على أبى بكر رضى الله تعالى عنه وأما تقديم الأفاضل والكبار فهوعند التساوى فى باقى الأوصاف ولهذا يقدم الأعلم والأقرأ على الأسن النسيب فى الامامة فى الصلاة وقوله ( شيب ) أى خلط وفيه جواز ذلك وانما نهي عن شوبه اذا أراد بيعه لأنه غش قال العلماء والحكمة فى شوبه أن يبرد أو يكثر أو للمجموع وقوله ( فتله فى يده ) أى وضعه فيها وقد جاء فى مسند أبى بكر بن أبى شيبة أن هذا الغلام هو عبد الله بن عباس ومن الأشياخ خالد بن الوليد رضى الله تعالى عنه قيل انما استأذن الغلام دون الأعرابى إدلالا على الغلام وهو بن عباس وثقة بطيب نفسه بأصل الاستذان لاسيما والأشياخ أقاربه قال القاضي عياض وفى بعض الروايات عمك وبن عمك أتأذن لى أن أعطيه وفعل ذلك أيضا تألفا لقلوب الأشياخ واعلاما بودهم وايثار كرامتهم اذا لم تمنع منها سنة وتضمن ذلك أيضا بيان هذه السنة وهى أن الأيمن أحق ولايدفع إلى غيره إلابأذنه وأنه لا بأس باستئذانه وأنه لا يلزمه الأذن وينبغى له أيضا أن لايأذن ان كان فيه تفويت فضيلة أخروية ومصلحة دينية كهذه الصورة وقد نص أصحابنا وغيرهم من العلماء على أنه لايؤثر فى القرب وانما الايثار المحمود ما كان فى حظوظ النفس دون الطاعات قالوا فيكره أن يؤثر غيره بموضعه من الصف الأول وكذلك نظائره وأما الأعرابى فلم يستأذنه مخافة من ايحاشه فى استئذانه فى صرفة إلى أصحابه صلى الله عليه وسلم وربما سبق إلى قلب ذلك الأعرابى شئ يهلك به لقرب عهده بالجاهلية وأنفتها وعدم تمكنه فى معرفته خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تظاهرت النصوص على تألفه صلى الله عليه وسلم قلب من يخاف عليه وفى هذه الأحاديث أنواع من العلم منها أن البداءة باليمين فى الشراب ونحوه سنة وهذا مما لاخلاف فيه ونقل عن مالك تخصيص ذلك بالشراب قال بن عبد البر وغيره لايصح هذا عن مالك قال القاضي عياض يشبه أن يكون قول مالك رحمه الله تعالى أن السنة وردت فى الشراب خاصة وانما يقدم الأيمن فالأيمن فى غيره بالقياس لابسنة منصوصة فيه وكيف كان فالعلماء متفقون على استحباب التيامن فى الشراب وأشباهه وفيه جواز شرب اللبن المشوب وفيه أن من سبق إلى موضع مباح أو مجلس العالم والكبير فهو أحق به ممن يجئ بعده والله أعلم قوله ( عن أنس رضى الله عنه وكن أمهاتى يحثثنى على خدمته ) المراد بأمهاته أمه أم سليم وخالته أم حرام وغيرهما من محارمه فاستعمل لفظ الأمهات فى حقيقته ومجازه وهذا على مذهب الشافعى رحمه الله والقاضى أبى بكر الباقلانى وغيرهما ممن يجوز اطلاق اللفظ الواحد على حقيقته ومجازه وقوله كن أمهاتى على لغة أكلونى البراغيث وهى لغة صحيحة وان كانت قليلة الاستعمال وقد تقدم ايضاحها عند قوله صلى الله عليه وسلم يتعاقبون فيكم ملائكة ونظائره والله أعلم قوله ( فحلبنا له من شاة داجن ) هي بكسر الجيم وهى التى تعلف فى البيوت يقال دجنت تدجن دجونا ويطلق الداجن أيضا على كل ما يألف البيت من طير وغيره وقوله صلى الله عليه وسلم ( الأيمن فالأيمن ) ضبط بالنصب والرفع وهما صحيحان النصب على تقدير أعطى الأيمن والرفع على تقدير الأيمن أحق أو نحو ذلك وفى الرواية الأخرى الأيمنون وهو يرجح الرفع وقول عمر رضى الله عنه يا رسول الله اعط أبا بكر انما قاله للتذكير بأبى بكر مخافة من نسيانه واعلاما لذلك الأعرابى الذى على اليمن بجلالة أبى بكر رضى الله عنه قوله ( عن أبى طوالة ) هو بضم الطاء هذا هو الصحيح المشهور وحكى صاحب المطالع ضمها وفتحها قالوا ولايعرف فى المحدثين من يكنى أبا طوالة غيره وقد ذكره الحاكم أبوأحمد فى الكنى المفردة قوله ( وعمر رضى الله عنه وجاهه ) هو بضم الواو وكسرها لغتان أى قدامه مواجهاله قوله ( يعقوب بن عبد الرحمن القارىء ) هو بتشديد الياء منسوب إلى القارة القبيلة المعروفة وقد سبق بيانه مرات والله أعلم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2029 فيه أنس رضى الله تعالى عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بلبن قد شيب بماء وعن يمينه أعرابى وعن يساره أبوبكر الصديق فشرب ثم أعطى الأعرابى وقال الأيمن فالأيمن وفى الرواية الأخرى فقال له عمر وأبو بكر عن شماله يارسول الله اعط أبا بكر فأعطاه أعرابيا عن يمينه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيمن فالأيمن وفى الرواية الأخرى الأيمنون الأيمنون الأيمنون قال أنس فهي سنة فهي سنة فهي سنة 2030 وفى الرواية الأخرى أتى بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره أشياخ فقال للغلام أتأذن لى أن أعطى هؤلاء فقال الغلام لا والله لا أوثر بنصيبى منك أحدا فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم فى يده فى هذه الأحاديث بيان هذه السنة الواضحة وهوموافق لما تظاهرت عليه دلائل الشرع من استحباب التيامن فى كل ما كان من أنواع الاكرام وفيه أن الأيمن فى الشراب ونحوه يقدم وان كان صغيرا أو مفضولا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم الأعرابى والغلام على أبى بكر رضى الله تعالى عنه وأما تقديم الأفاضل والكبار فهوعند التساوى فى باقى الأوصاف ولهذا يقدم الأعلم والأقرأ على الأسن النسيب فى الامامة فى الصلاة وقوله ( شيب ) أى خلط وفيه جواز ذلك وانما نهي عن شوبه اذا أراد بيعه لأنه غش قال العلماء والحكمة فى شوبه أن يبرد أو يكثر أو للمجموع وقوله ( فتله فى يده ) أى وضعه فيها وقد جاء فى مسند أبى بكر بن أبى شيبة أن هذا الغلام هو عبد الله بن عباس ومن الأشياخ خالد بن الوليد رضى الله تعالى عنه قيل انما استأذن الغلام دون الأعرابى إدلالا على الغلام وهو بن عباس وثقة بطيب نفسه بأصل الاستذان لاسيما والأشياخ أقاربه قال القاضي عياض وفى بعض الروايات عمك وبن عمك أتأذن لى أن أعطيه وفعل ذلك أيضا تألفا لقلوب الأشياخ واعلاما بودهم وايثار كرامتهم اذا لم تمنع منها سنة وتضمن ذلك أيضا بيان هذه السنة وهى أن الأيمن أحق ولايدفع إلى غيره إلابأذنه وأنه لا بأس باستئذانه وأنه لا يلزمه الأذن وينبغى له أيضا أن لايأذن ان كان فيه تفويت فضيلة أخروية ومصلحة دينية كهذه الصورة وقد نص أصحابنا وغيرهم من العلماء على أنه لايؤثر فى القرب وانما الايثار المحمود ما كان فى حظوظ النفس دون الطاعات قالوا فيكره أن يؤثر غيره بموضعه من الصف الأول وكذلك نظائره وأما الأعرابى فلم يستأذنه مخافة من ايحاشه فى استئذانه فى صرفة إلى أصحابه صلى الله عليه وسلم وربما سبق إلى قلب ذلك الأعرابى شئ يهلك به لقرب عهده بالجاهلية وأنفتها وعدم تمكنه فى معرفته خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تظاهرت النصوص على تألفه صلى الله عليه وسلم قلب من يخاف عليه وفى هذه الأحاديث أنواع من العلم منها أن البداءة باليمين فى الشراب ونحوه سنة وهذا مما لاخلاف فيه ونقل عن مالك تخصيص ذلك بالشراب قال بن عبد البر وغيره لايصح هذا عن مالك قال القاضي عياض يشبه أن يكون قول مالك رحمه الله تعالى أن السنة وردت فى الشراب خاصة وانما يقدم الأيمن فالأيمن فى غيره بالقياس لابسنة منصوصة فيه وكيف كان فالعلماء متفقون على استحباب التيامن فى الشراب وأشباهه وفيه جواز شرب اللبن المشوب وفيه أن من سبق إلى موضع مباح أو مجلس العالم والكبير فهو أحق به ممن يجئ بعده والله أعلم قوله ( عن أنس رضى الله عنه وكن أمهاتى يحثثنى على خدمته ) المراد بأمهاته أمه أم سليم وخالته أم حرام وغيرهما من محارمه فاستعمل لفظ الأمهات فى حقيقته ومجازه وهذا على مذهب الشافعى رحمه الله والقاضى أبى بكر الباقلانى وغيرهما ممن يجوز اطلاق اللفظ الواحد على حقيقته ومجازه وقوله كن أمهاتى على لغة أكلونى البراغيث وهى لغة صحيحة وان كانت قليلة الاستعمال وقد تقدم ايضاحها عند قوله صلى الله عليه وسلم يتعاقبون فيكم ملائكة ونظائره والله أعلم قوله ( فحلبنا له من شاة داجن ) هي بكسر الجيم وهى التى تعلف فى البيوت يقال دجنت تدجن دجونا ويطلق الداجن أيضا على كل ما يألف البيت من طير وغيره وقوله صلى الله عليه وسلم ( الأيمن فالأيمن ) ضبط بالنصب والرفع وهما صحيحان النصب على تقدير أعطى الأيمن والرفع على تقدير الأيمن أحق أو نحو ذلك وفى الرواية الأخرى الأيمنون وهو يرجح الرفع وقول عمر رضى الله عنه يا رسول الله اعط أبا بكر انما قاله للتذكير بأبى بكر مخافة من نسيانه واعلاما لذلك الأعرابى الذى على اليمن بجلالة أبى بكر رضى الله عنه قوله ( عن أبى طوالة ) هو بضم الطاء هذا هو الصحيح المشهور وحكى صاحب المطالع ضمها وفتحها قالوا ولايعرف فى المحدثين من يكنى أبا طوالة غيره وقد ذكره الحاكم أبوأحمد فى الكنى المفردة قوله ( وعمر رضى الله عنه وجاهه ) هو بضم الواو وكسرها لغتان أى قدامه مواجهاله قوله ( يعقوب بن عبد الرحمن القارىء ) هو بتشديد الياء منسوب إلى القارة القبيلة المعروفة وقد سبق بيانه مرات والله أعلم