Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي · AR

Bagian V07/P025–V07/P026İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P025–V07/P026)
Orijinal Metin (AR)

3462 قوله خالد الحذاء حدثنا هو من تقديم الاسم على الصفة وقد استعملوه كثيرا والإسناد كله بصريون الا الصحابي وأبو عثمان هو النهدي قوله بعثه على جيش ذات السلاسل بالمهملتين والمشهور انها بفتح الأولى على لفظ جمع السلسلة وضبطه كذلك أبو عبيد البكري قيل سمي المكان بذلك لأنه كان به رمل بعضه على بعض كالسلسلة وضبطها بن الأثير بالضم وقال هو بمعنى السلسال أي السهل وسيأتي شرحها وتسميتها في المغازي ان شاء الله تعالى قوله أي الناس احب إليك زاد في رواية قيس بن أبي حازم عن عمرو بن العاص يا رسول الله فأحبه أخرجه بن عساكر من طريق علي بن مسهر عن إسماعيل عن قيس وقع عند بن سعد سبب هذا السؤال وانه وقع في نفس عمرو لما امره النبي صلى الله عليه وسلم على الجيش وفيهم أبو بكر وعمر انه مقدم عنده في المنزلة عليهم فسأله لذلك قوله فقلت من الرجال في رواية قيس بن أبي حازم عن عمرو عند بن خزيمة وبن حبان قلت اني لست اعني النساء اني اعني الرجال وفي حديث أنس عند بن حبان أيضا سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من احب الناس إليك قال عائشة قيل له ليس عن أهلك نسالك وعرف بحديث عمر اسم السائل في حديث أنس قوله فقلت ثم من قال ثم عمر بن الخطاب فعد رجالا زاد في المغازي من وجه اخر فسكت مخافة ان يجعلني في اخرهم ووقع في حديث عبد الله بن شقيق قال قلت لعائشة أي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان احب إليه قالت أبو بكر قلت ثم من قالت عمر قلت ثم من قالت أبو عبيدة بن الجراح قلت ثم من فسكتت أخرجه الترمذي وصححه فيمكن ان يفسر بعض الرجال الذين ابهموا في حديث الباب بابي عبيدة واخرج أحمد وأبو داود والنسائي بسند صحيح عن النعمان بن بشير قال استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم فسمع صوت عائشة عاليا وهي تقول والله لقد علمت ان عليا احب إليك من أبي الحديث فيكون علي ممن ابهمه عمرو بن العاص وهو أيضا وان كان في الظاهر يعارض حديث عمرو لكن يرجح حديث عمرو انه من قول النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من تقريره ويمكن الجمع باختلاف جهة المحبة فيكون في حق أبي بكر على عمومه بخلاف علي ويصح حينئذ دخوله فيمن ابهمه عمرو ومعاذ الله ان نقول كما تقول الرافضة من إبهام عمرو فيما روى لما كان بينه وبين علي رضي الله عنهما فقد كان النعمان مع معاوية على علي ولم يمنعه ذلك من التحديث بمنقبة علي ولا ارتياب في ان عمرا أفضل من النعمان والله اعلم الحديث الثامن حديث أبي هريرة في قصة الذئب الذي كلم الراعي وفي قصة البقرة التي كلمت من حملها وقد تقدم الكلام على ما في إسناده في ذكر بني إسرائيل

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3462 قوله خالد الحذاء حدثنا هو من تقديم الاسم على الصفة وقد استعملوه كثيرا والإسناد كله بصريون الا الصحابي وأبو عثمان هو النهدي قوله بعثه على جيش ذات السلاسل بالمهملتين والمشهور انها بفتح الأولى على لفظ جمع السلسلة وضبطه كذلك أبو عبيد البكري قيل سمي المكان بذلك لأنه كان به رمل بعضه على بعض كالسلسلة وضبطها بن الأثير بالضم وقال هو بمعنى السلسال أي السهل وسيأتي شرحها وتسميتها في المغازي ان شاء الله تعالى قوله أي الناس احب إليك زاد في رواية قيس بن أبي حازم عن عمرو بن العاص يا رسول الله فأحبه أخرجه بن عساكر من طريق علي بن مسهر عن إسماعيل عن قيس وقع عند بن سعد سبب هذا السؤال وانه وقع في نفس عمرو لما امره النبي صلى الله عليه وسلم على الجيش وفيهم أبو بكر وعمر انه مقدم عنده في المنزلة عليهم فسأله لذلك قوله فقلت من الرجال في رواية قيس بن أبي حازم عن عمرو عند بن خزيمة وبن حبان قلت اني لست اعني النساء اني اعني الرجال وفي حديث أنس عند بن حبان أيضا سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من احب الناس إليك قال عائشة قيل له ليس عن أهلك نسالك وعرف بحديث عمر اسم السائل في حديث أنس قوله فقلت ثم من قال ثم عمر بن الخطاب فعد رجالا زاد في المغازي من وجه اخر فسكت مخافة ان يجعلني في اخرهم ووقع في حديث عبد الله بن شقيق قال قلت لعائشة أي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان احب إليه قالت أبو بكر قلت ثم من قالت عمر قلت ثم من قالت أبو عبيدة بن الجراح قلت ثم من فسكتت أخرجه الترمذي وصححه فيمكن ان يفسر بعض الرجال الذين ابهموا في حديث الباب بابي عبيدة واخرج أحمد وأبو داود والنسائي بسند صحيح عن النعمان بن بشير قال استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم فسمع صوت عائشة عاليا وهي تقول والله لقد علمت ان عليا احب إليك من أبي الحديث فيكون علي ممن ابهمه عمرو بن العاص وهو أيضا وان كان في الظاهر يعارض حديث عمرو لكن يرجح حديث عمرو انه من قول النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من تقريره ويمكن الجمع باختلاف جهة المحبة فيكون في حق أبي بكر على عمومه بخلاف علي ويصح حينئذ دخوله فيمن ابهمه عمرو ومعاذ الله ان نقول كما تقول الرافضة من إبهام عمرو فيما روى لما كان بينه وبين علي رضي الله عنهما فقد كان النعمان مع معاوية على علي ولم يمنعه ذلك من التحديث بمنقبة علي ولا ارتياب في ان عمرا أفضل من النعمان والله اعلم الحديث الثامن حديث أبي هريرة في قصة الذئب الذي كلم الراعي وفي قصة البقرة التي كلمت من حملها وقد تقدم الكلام على ما في إسناده في ذكر بني إسرائيل

Bagian V07/P026–V07/P027İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P026–V07/P027)
Orijinal Metin (AR)

3463 قوله بينما راع في غنمه عدا عليه الذئب الحديث لم اقف على اسم هذا الراعي وقد اورد المصنف الحديث في ذكر بني إسرائيل وهو مشعر بأنه عنده ممن كان قبل الإسلام وقد وقع كلام الذئب لبعض الصحابة في نحو هذه القصة فروى أبو نعيم في الدلائل من طريق ربيعة بن أوس عن أنيس بن عمرو عن اهبان بن أوس قال كنت في غنم لي فشد الذئب على شاة منها فصحت عليه فأقعى الذئب على ذنبه يخاطبني وقال من لها يوم تشتغل عنها تمنعني رزقا رزقنيه الله تعالى فصفقت بيدي وقلت والله ما رأيت شيئا اعجب من هذا فقال اعجب من هذا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين هذه النخلات يدعو إلى الله قال فأتى اهبان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره واسلم فيحتمل ان يكون اهبان لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كان أبو بكر وعمر حاضرين ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وأبو بكر وعمر غائبين فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فاني اومن بذلك وأبو بكر وعمر وقد تقدمت هذه الزيادة في هذه القصة من وجه اخر عن أبي سلمة في المزارعة وفيه قال أبو سلمة وما هما يومئذ في القوم أي عند حكاية النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ويحتمل ان يكون صلى الله عليه وسلم قال ذلك لما اطلع عليه من غلبة صدق ايمانهما وقوة يقينهما وهذا أليق بدخوله في مناقبهما قوله يوم السبع قال عياض يجوز ضم الموحدة وسكونها الا ان الرواية بالضم وقال الحربي هو بالضم والسكون وجزم بان المراد به الحيوان المعروف وقال بن العربي هو بالإسكان والضم تصحيف كذا قال وقال بن الجوزي هو بالسكون والمحدثون يروونه بالضم وعلى هذا أي الضم فالمعنى إذا اخذها السبع لم يقدر على خلاصها منه فلا يرعاها حينئذ غيري أي انك تهرب منه واكون انا قريبا منه ارعى ما يفضل لي منها وقال الداودي معناه من لها يوم يطرقها السبع أي الأسد فتفر أنت منه فياخذ منها حاجته واتخلف انا لا راعي لها حينئذ غيري وقيل انما يكون ذلك عند الاشتغال بالفتن فتصير الغنم هملا فتنهبها السباع فيصير الذئب كالراعي لها لانفراده بها واما بالسكون فاختلف في المراد به فقيل هو اسم الموضع الذي يقع فيه الحشر يوم القيامة وهذا نقله الأزهري في تهذيب اللغة عن بن الأعرابي ويؤيده انه وقع في بعض طرقه عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة يوم القيامة وقد تعقب هذا بان الذئب حينئذ لا يكون راعيا للغنم ولا تعلق له بها وقيل هو اسم يوم عيد كان لهم في الجاهلية يشتغلون فيه باللهو واللعب فيغفل الراعي عن غنمه فيتمكن الذئب من الغنم وانما قال ليس لها راع غيري مبالغة في تمكنه منها وهذا نقله الإسماعيلي عن أبي عبيدة وقيل هو من سبعت الرجل إذا ذعرته أي من لها يوم الفزع أو من اسبعته إذا اهملته أي من لها يوم الاهمال قال الأصمعي السبع الهمل واسبع الرجل اغنامه إذا تركها تصنع ما تشاء ورجح هذا القول النووي وقيل يوم الأكل يقال سبع الذئب الشاة إذا اكلها وحكى صاحب المطالع انه روي بسكون التحتانية اخر الحروف وفسره بيوم الضياع يقال اسبعت وأضيعت بمعنى وهذا نقله بن دحية عن إسماعيل القاضي عن علي بن المديني عن معمر بن المثنى وقيل المراد بيوم السبع يوم الشدة كما روي عن بن عباس انه سئل عن مسألة فقال اجرأ من سبع يريد انها من المسائل الشداد التي يشتد فيها الخطب على المفتي والله اعلم قوله وبينما رجل يسوق بقرة تقدم الكلام عليه في المزارعة ووقع عند بن حبان من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة في اخره في القصتين فقال الناس امنا بما امن به رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الحديث جواز التعجب من خوارق العادات وتفاوت الناس في المعارف الحديث التاسع حديث أبي هريرة في رؤيا النزع من القليب وسيأتي شرحه في التعبير ان شاء الله تعالى الحديث العاشر حديث بن عمر في الزجر عن جر الثوب خيلاء وسيأتي شرحه في كتاب اللباس وفيه فضيلة ظاهرة لأبي بكر لشحه على دينه ولشهادة النبي صلى الله عليه وسلم بما ينافي ما يكره

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3463 قوله بينما راع في غنمه عدا عليه الذئب الحديث لم اقف على اسم هذا الراعي وقد اورد المصنف الحديث في ذكر بني إسرائيل وهو مشعر بأنه عنده ممن كان قبل الإسلام وقد وقع كلام الذئب لبعض الصحابة في نحو هذه القصة فروى أبو نعيم في الدلائل من طريق ربيعة بن أوس عن أنيس بن عمرو عن اهبان بن أوس قال كنت في غنم لي فشد الذئب على شاة منها فصحت عليه فأقعى الذئب على ذنبه يخاطبني وقال من لها يوم تشتغل عنها تمنعني رزقا رزقنيه الله تعالى فصفقت بيدي وقلت والله ما رأيت شيئا اعجب من هذا فقال اعجب من هذا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين هذه النخلات يدعو إلى الله قال فأتى اهبان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره واسلم فيحتمل ان يكون اهبان لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كان أبو بكر وعمر حاضرين ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وأبو بكر وعمر غائبين فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فاني اومن بذلك وأبو بكر وعمر وقد تقدمت هذه الزيادة في هذه القصة من وجه اخر عن أبي سلمة في المزارعة وفيه قال أبو سلمة وما هما يومئذ في القوم أي عند حكاية النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ويحتمل ان يكون صلى الله عليه وسلم قال ذلك لما اطلع عليه من غلبة صدق ايمانهما وقوة يقينهما وهذا أليق بدخوله في مناقبهما قوله يوم السبع قال عياض يجوز ضم الموحدة وسكونها الا ان الرواية بالضم وقال الحربي هو بالضم والسكون وجزم بان المراد به الحيوان المعروف وقال بن العربي هو بالإسكان والضم تصحيف كذا قال وقال بن الجوزي هو بالسكون والمحدثون يروونه بالضم وعلى هذا أي الضم فالمعنى إذا اخذها السبع لم يقدر على خلاصها منه فلا يرعاها حينئذ غيري أي انك تهرب منه واكون انا قريبا منه ارعى ما يفضل لي منها وقال الداودي معناه من لها يوم يطرقها السبع أي الأسد فتفر أنت منه فياخذ منها حاجته واتخلف انا لا راعي لها حينئذ غيري وقيل انما يكون ذلك عند الاشتغال بالفتن فتصير الغنم هملا فتنهبها السباع فيصير الذئب كالراعي لها لانفراده بها واما بالسكون فاختلف في المراد به فقيل هو اسم الموضع الذي يقع فيه الحشر يوم القيامة وهذا نقله الأزهري في تهذيب اللغة عن بن الأعرابي ويؤيده انه وقع في بعض طرقه عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة يوم القيامة وقد تعقب هذا بان الذئب حينئذ لا يكون راعيا للغنم ولا تعلق له بها وقيل هو اسم يوم عيد كان لهم في الجاهلية يشتغلون فيه باللهو واللعب فيغفل الراعي عن غنمه فيتمكن الذئب من الغنم وانما قال ليس لها راع غيري مبالغة في تمكنه منها وهذا نقله الإسماعيلي عن أبي عبيدة وقيل هو من سبعت الرجل إذا ذعرته أي من لها يوم الفزع أو من اسبعته إذا اهملته أي من لها يوم الاهمال قال الأصمعي السبع الهمل واسبع الرجل اغنامه إذا تركها تصنع ما تشاء ورجح هذا القول النووي وقيل يوم الأكل يقال سبع الذئب الشاة إذا اكلها وحكى صاحب المطالع انه روي بسكون التحتانية اخر الحروف وفسره بيوم الضياع يقال اسبعت وأضيعت بمعنى وهذا نقله بن دحية عن إسماعيل القاضي عن علي بن المديني عن معمر بن المثنى وقيل المراد بيوم السبع يوم الشدة كما روي عن بن عباس انه سئل عن مسألة فقال اجرأ من سبع يريد انها من المسائل الشداد التي يشتد فيها الخطب على المفتي والله اعلم قوله وبينما رجل يسوق بقرة تقدم الكلام عليه في المزارعة ووقع عند بن حبان من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة في اخره في القصتين فقال الناس امنا بما امن به رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الحديث جواز التعجب من خوارق العادات وتفاوت الناس في المعارف الحديث التاسع حديث أبي هريرة في رؤيا النزع من القليب وسيأتي شرحه في التعبير ان شاء الله تعالى الحديث العاشر حديث بن عمر في الزجر عن جر الثوب خيلاء وسيأتي شرحه في كتاب اللباس وفيه فضيلة ظاهرة لأبي بكر لشحه على دينه ولشهادة النبي صلى الله عليه وسلم بما ينافي ما يكره

Bagian V07/P027İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P027)
Orijinal Metin (AR)

3465 قوله فقلت لسالم هو مقولة موسى بن عقبة وسيأتي هناك الإشارة إلى تسوية بن عمر بين الثوب والازار في الحكم الحديث الحادي عشر حديث أبي هريرة فيمن انفق زوجين أي شيئين

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3465 قوله فقلت لسالم هو مقولة موسى بن عقبة وسيأتي هناك الإشارة إلى تسوية بن عمر بين الثوب والازار في الحكم الحديث الحادي عشر حديث أبي هريرة فيمن انفق زوجين أي شيئين

Bagian V07/P027–V07/P028İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P027–V07/P028)
Orijinal Metin (AR)

3466 قوله من شيء من الأشياء أي من أصناف المال قوله في سبيل الله أي في طلب ثواب الله وهو أعم من الجهاد وغيره من العبادات قوله دعي من أبواب يعني الجنة كذا وقع هنا وكان لفظة الجنة سقطت من بعض الرواة فلاجل مراعاة المحافظة على اللفظ زاد يعني وقد تقدم في الصيام من وجه اخر عن الزهري بلفظ من أبواب الجنة بغير تردد ومعنى الحديث ان كل عامل يدعى من باب ذلك العمل وقد جاء ذلك صريحا من وجه اخر عن أبي هريرة لكل عامل باب من أبواب الجنة يدعى منه بذلك العمل أخرجه أحمد وبن أبي شيبة بإسناد صحيح قوله يا عبد الله هذا خير لفظ خير بمعنى فاضل لا بمعنى أفضل وان كان اللفظ قد يوهم ذلك ففائدته زيادة ترغيب السامع في طلب الدخول من ذلك الباب وتقدم في أوائل الجهاد بيان الداعي من وجه اخر عن أبي هريرة ولفظه دعاه خزنة الجنة كل خزنة باب أي خزنة كل باب أي فل هلم ولفظة فل لغة في فلان وهي بالضم وكذا ثبت في الرواية وقيل انها ترخيمها فعلى هذا فتفتح اللام قوله فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة وقع في الحديث ذكر أربعة أبواب من أبواب الجنة وتقدم في أوائل الجهاد وان أبواب الجنة ثمانية وبقي من الأركان الحج فله باب بلا شك واما الثلاثة الأخرى فمنها باب الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس رواه أحمد بن حنبل عن روح بن عبادة عن أشعث عن الحسن مرسلا ان لله بابا في الجنة لايدخله الا من عفا عن مظلمة ومنها الباب الأيمن وهو باب المتوكلين الذي يدخل منه من لا حساب عليه ولا عذاب واما الثالث فلعله باب الذكر فان عند الترمذي ما يومئ إليه ويحتمل ان يكون باب العلم والله اعلم ويحتمل ان يكون المراد بالأبواب التي يدعى منها أبواب من داخل أبواب الجنة الأصلية لان الأعمال الصالحة أكثر عددا من ثمانية والله اعلم قوله فقال أبو بكر ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة زاد في الصيام فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها وفي الحديث اشعار بقلة من يدعى من تلك الأبواب كلها وفيه إشارة إلى ان المراد ما يتطوع به من الأعمال المذكورة لا واجباتها لكثرة من يجتمع له العمل بالواجبات كلها بخلاف التطوعات فقل من يجتمع له العمل بجميع أنواع التطوعات ثم من يجتمع له ذلك انما يدعى من جميع الأبواب على سبيل التكريم له والا فدخوله انما يكون من باب واحد ولعله باب العمل الذي يكون اغلب عليه والله اعلم واما ما أخرجه مسلم عن عمر من توضأ ثم قال اشهد ان لا إله إلا الله الحديث وفيه فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء فلا ينافي ما تقدم وان كان ظاهره انه يعارضه لأنه يحمل على انها تفتح له على سبيل التكريم ثم عند دخوله لا يدخل الا من باب العمل الذي يكون اغلب عليه كما تقدم والله اعلم تنبيه الإنفاق في الصلاة والجهاد والعلم والحج ظاهر واما الإنفاق في غيرها فمشكل ويمكن ان يكون المراد بالإنفاق في الصلاة فيما يتعلق بوسائلها من تحصيل آلاتها من طهارة وتطهير ثوب وبدن ومكان والانفاق في الصيام بما يقويه على فعله وخلوص القصد فيه والانفاق في العفو عن الناس يمكن ان يقع بترك ما يجب له من حق والانفاق في التوكل بما ينفقه على نفسه في مرضه المانع له من التصرف في طلب المعاش مع الصبر على المصيبة أو ينفق على من اصابه مثل ذلك طلبا للثواب والانفاق في الذكر على نحو من ذلك والله اعلم وقيل المراد بالإنفاق في الصلاة والصيام بذل النفس فيهما فان العرب تسمي ما يبذله المرء من نفسه نفقة كما يقال أنفقت في طلب العلم عمري وبذلت فيه نفسي وهذا معنى حسن وأبعد من قال المراد بقوله زوجين النفس والمال لان المال في الصلاة والصيام ونحوهما ليس بظاهر الا بالتأويل المتقدم وكذلك من قال النفقة في الصيام تقع بتفطير الصائم والانفاق عليه لان ذلك يرجع إلى باب الصدقة قوله وأرجو ان تكون منهم قال العلماء الرجاء من الله ومن نبيه واقع وبهذا التقرير يدخل الحديث في فضائل أبي بكر ووقع في حديث بن عباس عند بن حبان في نحو هذا الحديث التصريح بالوقوع لأبي بكر ولفظه قال اجل وأنت هو يا أبا بكر وفي الحديث من الفوائد ان من أكثر من شيء عرف به وان أعمال البر قل ان تجتمع جميعها لشخص واحد على السواء وان الملائكة يحبون صالحي بني ادم ويفرحون بهم فان الإنفاق كلما كان أكثر كان أفضل وان تمني الخير في الدنيا والآخرة مطلوب الحديث الثاني عشر حديث عائشة في الوفاة وقصة السقيفة وسيأتي ما يتعلق بالوفاة في مكانها في اواخر المغازي واما السقيفة فتتضمن بيعة أبي بكر بالخلافة وقد أوردها المصنف أيضا من طريق بن عباس عن عمر في الحدود وذكر شيئا منها في الاحكام من طريق أنس عن عمر أيضا وأتمها رواية بن عباس وساذكر هنا ما فيها من فائدة زائدة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3466 قوله من شيء من الأشياء أي من أصناف المال قوله في سبيل الله أي في طلب ثواب الله وهو أعم من الجهاد وغيره من العبادات قوله دعي من أبواب يعني الجنة كذا وقع هنا وكان لفظة الجنة سقطت من بعض الرواة فلاجل مراعاة المحافظة على اللفظ زاد يعني وقد تقدم في الصيام من وجه اخر عن الزهري بلفظ من أبواب الجنة بغير تردد ومعنى الحديث ان كل عامل يدعى من باب ذلك العمل وقد جاء ذلك صريحا من وجه اخر عن أبي هريرة لكل عامل باب من أبواب الجنة يدعى منه بذلك العمل أخرجه أحمد وبن أبي شيبة بإسناد صحيح قوله يا عبد الله هذا خير لفظ خير بمعنى فاضل لا بمعنى أفضل وان كان اللفظ قد يوهم ذلك ففائدته زيادة ترغيب السامع في طلب الدخول من ذلك الباب وتقدم في أوائل الجهاد بيان الداعي من وجه اخر عن أبي هريرة ولفظه دعاه خزنة الجنة كل خزنة باب أي خزنة كل باب أي فل هلم ولفظة فل لغة في فلان وهي بالضم وكذا ثبت في الرواية وقيل انها ترخيمها فعلى هذا فتفتح اللام قوله فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة وقع في الحديث ذكر أربعة أبواب من أبواب الجنة وتقدم في أوائل الجهاد وان أبواب الجنة ثمانية وبقي من الأركان الحج فله باب بلا شك واما الثلاثة الأخرى فمنها باب الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس رواه أحمد بن حنبل عن روح بن عبادة عن أشعث عن الحسن مرسلا ان لله بابا في الجنة لايدخله الا من عفا عن مظلمة ومنها الباب الأيمن وهو باب المتوكلين الذي يدخل منه من لا حساب عليه ولا عذاب واما الثالث فلعله باب الذكر فان عند الترمذي ما يومئ إليه ويحتمل ان يكون باب العلم والله اعلم ويحتمل ان يكون المراد بالأبواب التي يدعى منها أبواب من داخل أبواب الجنة الأصلية لان الأعمال الصالحة أكثر عددا من ثمانية والله اعلم قوله فقال أبو بكر ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة زاد في الصيام فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها وفي الحديث اشعار بقلة من يدعى من تلك الأبواب كلها وفيه إشارة إلى ان المراد ما يتطوع به من الأعمال المذكورة لا واجباتها لكثرة من يجتمع له العمل بالواجبات كلها بخلاف التطوعات فقل من يجتمع له العمل بجميع أنواع التطوعات ثم من يجتمع له ذلك انما يدعى من جميع الأبواب على سبيل التكريم له والا فدخوله انما يكون من باب واحد ولعله باب العمل الذي يكون اغلب عليه والله اعلم واما ما أخرجه مسلم عن عمر من توضأ ثم قال اشهد ان لا إله إلا الله الحديث وفيه فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء فلا ينافي ما تقدم وان كان ظاهره انه يعارضه لأنه يحمل على انها تفتح له على سبيل التكريم ثم عند دخوله لا يدخل الا من باب العمل الذي يكون اغلب عليه كما تقدم والله اعلم تنبيه الإنفاق في الصلاة والجهاد والعلم والحج ظاهر واما الإنفاق في غيرها فمشكل ويمكن ان يكون المراد بالإنفاق في الصلاة فيما يتعلق بوسائلها من تحصيل آلاتها من طهارة وتطهير ثوب وبدن ومكان والانفاق في الصيام بما يقويه على فعله وخلوص القصد فيه والانفاق في العفو عن الناس يمكن ان يقع بترك ما يجب له من حق والانفاق في التوكل بما ينفقه على نفسه في مرضه المانع له من التصرف في طلب المعاش مع الصبر على المصيبة أو ينفق على من اصابه مثل ذلك طلبا للثواب والانفاق في الذكر على نحو من ذلك والله اعلم وقيل المراد بالإنفاق في الصلاة والصيام بذل النفس فيهما فان العرب تسمي ما يبذله المرء من نفسه نفقة كما يقال أنفقت في طلب العلم عمري وبذلت فيه نفسي وهذا معنى حسن وأبعد من قال المراد بقوله زوجين النفس والمال لان المال في الصلاة والصيام ونحوهما ليس بظاهر الا بالتأويل المتقدم وكذلك من قال النفقة في الصيام تقع بتفطير الصائم والانفاق عليه لان ذلك يرجع إلى باب الصدقة قوله وأرجو ان تكون منهم قال العلماء الرجاء من الله ومن نبيه واقع وبهذا التقرير يدخل الحديث في فضائل أبي بكر ووقع في حديث بن عباس عند بن حبان في نحو هذا الحديث التصريح بالوقوع لأبي بكر ولفظه قال اجل وأنت هو يا أبا بكر وفي الحديث من الفوائد ان من أكثر من شيء عرف به وان أعمال البر قل ان تجتمع جميعها لشخص واحد على السواء وان الملائكة يحبون صالحي بني ادم ويفرحون بهم فان الإنفاق كلما كان أكثر كان أفضل وان تمني الخير في الدنيا والآخرة مطلوب الحديث الثاني عشر حديث عائشة في الوفاة وقصة السقيفة وسيأتي ما يتعلق بالوفاة في مكانها في اواخر المغازي واما السقيفة فتتضمن بيعة أبي بكر بالخلافة وقد أوردها المصنف أيضا من طريق بن عباس عن عمر في الحدود وذكر شيئا منها في الاحكام من طريق أنس عن عمر أيضا وأتمها رواية بن عباس وساذكر هنا ما فيها من فائدة زائدة

Bagian V07/P028–V07/P032İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P028–V07/P032)
Orijinal Metin (AR)

3467 قوله مات النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بالسنح تقدم ضبطه في أول الجنائز وانه بسكون النون وضبطه أبو عبيد البكري بضمها وقال انه منازل بني الحارث من الخزرج بالعوالي وبينه وبين المسجد النبوي ميل قوله قال إسماعيل هو شيخ المصنف فيه وهو بن أبي أويس وقوله يعني بالعالية أراد تفسير قول عائشة بالسنح قوله ما كان يقع في نفسي الا ذاك يعني عدم موته صلى الله عليه وسلم حينئذ وقد ذكر عمر مستنده في ذلك كما سابينه في موضعه قوله لا يذيقك الله الموتتين تقدم شرحه في أوائل الجنائز وقد تمسك به من انكر الحياة في القبر وأجيب عن أهل السنة المثبتين لذلك بان المراد نفي الموت اللازم من الذي أثبته عمر بقوله وليبعثه الله في الدنيا ليقطع أيدي القائلين بموته وليس فيه تعرض لما يقع في البرزخ واحسن من هذا الجواب ان يقال ان حياته صلى الله عليه وسلم في القبر لايعقبها موت بل يستمر حيا والأنبياء احياء في قبورهم ولعل هذا هو الحكمة في تعريف الموتتين حيث قال لايذيقك الله الموتتين المعروفتين المشهورتين الواقعتين لكل أحد غير الأنبياء وأما وقوع الحلف من عمر على ما ذكره فبناه على ظنه الذي اداه إليه اجتهاده وفيه بيان رجحان علم أبي بكر على عمر فمن دونه وكذلك رجحانه عليهم لثباته في مثل ذلك الأمر العظيم قوله أيها الحالف على رسلك بكسر الراء أي هينتك ولا تستعجل وتقدم في الطريق الذي بالجنائز ان أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس فقال اجلس فأبي فتشهد أبو بكر فمال الناس إليه وتركوا عمر وقد اعتذر عمر عن ذلك كما سيأتي في باب الاستخلاف من كتاب الاحكام قوله فنشج الناس بفتح النون وكسر المعجمة بعدها جيم أي بكوا بغير انتحاب والنشج ما يعرض في حلق الباكي من الغصة وقيل هو صوت معه ترجيع كما يردد الصبي بكاءه في صدره قوله واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة هو سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الخزرجي ثم الساعدي وكان كبير الخزرج في ذلك الوقت وذكر بن إسحاق في اخر السيرة ان اسيد بن حضير في بني عبد الأشهل انحازوا إلى أبي بكر ومن معه وهؤلاء من الأوس وفي حديث بن عباس عن عمر تخلفت عنا الأنصار بأجمعها في سقيفة بني ساعدة فيجمع بانهم اجتمعوا اولا ثم افترقوا وذلك ان الخزرج والاوس كانوا فريقين وكان بينهم في الجاهلية من الحروب ما هو مشهور فزال ذلك بالإسلام وبقي من ذلك شيء في النفوس فكأنهم اجتمعوا اولا فلما رأى اسيد ومن معه من الأوس أبا بكر ومن معه افترقوا من الخزرج ايثارا لتأمير المهاجرين عليهم دون الخزرج وفيه ان عليا والزبير ومن كان معهما تخلفوا في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر قوله فذهب إليهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة في رواية بن عباس المذكورة فقلت له يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار وزاد أبو يعلى من رواية مالك عن الزهري فيه فبينما نحن في منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجل ينادي من وراء الجدار ان اخرج الي يا بن الخطاب فقلت إليك عني فانا عنك مشاغيل يعني بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له انه قد حدث أمر فان الأنصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة فادركوهم قبل ان يحدثوا أمرا يكون فيه حرب فقلت لأبي بكر انطلق فذكره قال فانطلقنا نؤمهم حتى لقينا رجلان صالحان فقالا لا عليكم الا تقربوهم واقضوا امركم قال فقلت والله لناتينهم فانطلقنا فإذا بين ظهرانيهم رجل مزمل فقلت من هذا قالوا سعد بن عبادة وذكر في اخر الحديث عن عروة ان الرجلين اللذين لقياهم هما عويم بن ساعدة بن عابس بن قيس بن النعمان من بني مالك بن عوف ومعن بن عدي بن الجعد بن العجلان حليفهم وهما من الأوس أيضا وكذا وقعت تسميتهما في رواية بن عيينة عن الزهري أخرجه الزبير بن بكار قوله فذهب عمر يتكلم فاسكته أبو بكر الخ وفي رواية بن عباس قال عمر أردت ان اتكلم وقد كنت زورت أي هيأت وحسنت مقالة اعجبتني أريد ان اقدمها بين يدي أبي بكر وكنت اداري منه بعض الحد أي الحدة فقال على رسلك فكرهت ان اغضبه قوله ثم تكلم أبو بكر فتكلم ابلغ الناس بنصب ابلغ على الحال ويجوز الرفع على الفاعلية أي تكلم رجل هذه صفته وقال السهيلي النصب أوجه ليكون تاكيدا لمدحه وصرف الوهم عن ان يكون أحد موصوفا بذلك غيره وفي رواية بن عباس قال قال عمر والله ما ترك كلمة اعجبتني في تزويري الا قالها في بديهته وافضل حتى سكت قوله فقال في كلامه وقع في رواية حميد بن عبد الرحمن بيان ما قال في روايته فتكلم أبو بكر فلم يترك شيئا انزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم من شانهم الا ذكره ووقع في رواية بن عباس بيان بعض ذلك الكلام وهو اما بعد فما ذكرتم من خير فانتم أهله ولن تعرف العرب هذا الأمر الا لهذا الحي من قريش وهم أوسط العرب نسبا ودارا وعرف المراد بقوله بعد في هذه الرواية هم أوسط العرب دارا واعربهم احسابا والمراد بالدار مكة وقال الخطابي أراد بالدار أهل الدار ومنه قوله خير دور الأنصار بنو النجار وقوله احسابا الحسب الفعال الحسان ماخوذ من الحساب إذا عدوا مناقبهم فمن كان أكثر كان أعظم حسبا ويقال النسب للآباء والحسب للافعال قوله فقال حباب بضم المهملة وموحدتين الأولى خفيفة بن المنذر أي بن عمرو بن الجموح الخزرجي ثم السلمي بفتحتين وكان يقال له ذو الرأي قوله لا والله لا نفعل منا أمير ومنكم أمير زاد في رواية بن عباس انه قال انا جديلها المحكك وعذيقها المرجب وشرح هاتين الكلمتين ان العذيق بالذال المعجمة تصغير عذق وهو النخلة المرجب بالجيم والموحدة أي يدعم النخلة إذا كثر حملها والجديل بالتصغير أيضا وبالجيم والجدل عود ينصب للابل الجرباء لتحتك فيه والمحكك بكافين الأولى مفتوحة فأراد انه يستشفي برايه ووقع عند بن سعد من رواية يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد فقام حباب بن المنذر وكان بدريا فقال منا أمير ومنكم أمير فانا والله ما ننفس عليكم هذا الأمر ولكنا نخاف ان يليه أقوام قتلنا اباءهم واخوتهم قال فقال له عمر إذا كان ذلك فمت ان استطعت قال فتكلم أبو بكر فقال نحن الأمراء وأنتم الوزراء وهذا الأمر بيننا وبينكم قال فبايع الناس وأولهم بشير بن سعد والد النعمان وعند أحمد من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد فقام خطيب الأنصار فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استعمل رجلا منكم قرنه برجل منا فتبايعوا على ذلك فقام زيد بن ثابت فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين وانما الامام من المهاجرين فنحن انصار الله كما كنا انصار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر جزاكم الله خيرا فبايعوه ووقع في اخر المغازي لموسى بن عقبة عن بن شهاب ان أبا بكر قال في خطبته وكنا معشر المهاجرين أول الناس اسلاما ونحن عشيرته واقاربه وذوو رحمه ولن تصلح العرب الا برجل من قريش فالناس لقريش تبع وأنتم إخواننا في كتاب الله وشركاؤنا في دين الله وأحب الناس إلينا وأنتم أحق الناس بالرضا بقضاء الله والتسليم لفضيلة إخوانكم وان لا تحسدوهم على خير وقال فيه ان الأنصار قالوا اولا نختار رجلا من المهاجرين وإذا مات اخترنا رجلا من الأنصار فإذا مات اخترنا رجلا من المهاجرين كذلك ابدا فيكون اجدر ان يشفق القرشي إذا زاغ ان ينقض عليه الأنصاري وكذلك الأنصاري قال فقال عمر لا والله لا يخالفنا أحد الا قتلناه فقام حباب بن المنذر فقال كما تقدم وزاد وان شئتم كررناها خدعة أي اعدنا الحرب قال فكثر القول حتى كاد ان يكون بينهم حرب فوثب عمر فأخذ بيد أبي بكر وعند أحمد من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في طائفة من المدينة فذكر الحديث قال فتكلم أبو بكر فقال والله لقد علمت يا سعد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأنت قاعد قريش ولاة هذا الأمر فقال له سعد صدقت قوله هم أوسط العرب أي قريش قوله فبايعوا عمر بن الخطاب أو أبا عبيدة في رواية بن عباس عن عمر وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين وأخذ بيدي ويد أبي عبيدة فلم أكره مما قال غيرها وقد استشكل قول أبي بكر هذا مع معرفته بأنه الاحق بالخلافة بقرينة تقديمه في الصلاة وغير ذلك والجواب انه استحي ان يزكي نفسه فيقول مثلا رضيت لكم نفسي وانضم إلى ذلك انه علم ان كلا منهما لا يقبل ذلك وقد أفصح عمر بذلك في القصة وأبو عبيدة بطريق الأولى لأنه دون عمر في الفضل باتفاق أهل السنة ويكفي أبا بكر كونه جعل الاختيار في ذلك لنفسه فلم ينكر ذلك عليه أحد ففيه إيماء إلى انه الاحق فظهر انه ليس في كلامه تصريح بتخليه من الأمر قوله فقال عمر بل نبايعك أنت فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد افرد بعض الرواة هذا القدر من هذا الحديث فأخرجه الترمذي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن إسماعيل بن أبي أويس شيخ المصنف فيه بهذا الإسناد ان عمر قال لأبي بكر أنت سيدنا الخ وأخرجه بن حبان من هذا الوجه وهو أوضح ما يدخل في هذا الباب من هذا الحديث قوله فأخذ عمر بيده فبايعه في رواية بن عباس عن عمر قال فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى خشينا الاختلاف فقلت ابسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم الأنصار وفي مغازي موسى بن عقبة عن بن شهاب قال فقام اسيد بن الحضير وبشير بن سعد وغيرهما من الأنصار فبايعوا أبا بكر ثم وثب أهل السقيفة يبتدرون البيعة ووقع في حديث سالم بن عبيد عند البزار وغيره في قصة الوفاة فقالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فقال عمر وأخذ بيد أبي بكر أسيفان في غمد واحد لايصطلحان وأخذ بيد أبي بكر فقال من له هذه الثلاثة إذ هما في الغار من هما إذ يقول لصاحبه من صاحبه ان الله معنا مع من ثم بسط يده فبايعه ثم قال بايعوه فبايعه الناس قوله فقال قائل قتلتم سعد بن عبادة أي كدتم تقتلونه وقيل هو كناية عن الاعراض والخذلان ويرده ما وقع في رواية موسى بن عقبة عن بن شهاب فقال قائل من الأنصار ابقوا سعد بن عبادة لا تطئوه فقال عمر اقتلوه قتله الله نعم لم يرد عمر الأمر بقتله حقيقة واما قوله قتله الله فهو دعاء عليه وعلى الأول هو أخبار عن إهماله والاعراض عنه وفي حديث مالك فقلت وانا مغضب قتل الله سعدا فإنه صاحب شر وفتنة قال بن التين انما قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير على ما عرفوه من عادة العرب ان لا يتأمر على القبيلة الا من يكون منها فلما سمعوا حديث الأئمة من قريش رجعوا عن ذلك واذعنوا قلت حديث الأئمة من قريش سيأتي ذكر من أخرجه بهذا اللفظ في كتاب الاحكام ولم يقع في هذه القصة الا بمعناه وقد جمعت طرقه عن نحو أربعين صحابيا لما بلغني ان بعض فضلاء العصر ذكر انه لم يرو الا عن أبي بكر الصديق واستدل به الداودي على ان إقامة الخليفة سنة مؤكدة لأنهم اقاموا مدة لم يكن لهم امام حتى بويع أبو بكر وتعقب بالاتفاق على فرضيتها وبانهم تركوا لاجل اقامتها أعظم المهمات وهو التشاغل بدفن النبي صلى الله عليه وسلم حتى فرغوا منها والمدة المذكورة زمن يسير في بعض يوم يغتفر مثله لاجتماع الكلمة واستدل بقول الأنصار منا أمير ومنكم أمير على ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستخلف وبذلك صرح عمر كما سيأتي ووجه الدلالة انهم قالوا ذلك في مقام من لا يخاف شيئا ولا يتقيه وكذلك ما أخرجه مسلم عن بن أبي مليكة سألت عائشة من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفا قالت أبو بكر قيل ثم من قالت عمر قيل ثم من قالت أبو عبيدة بن الجراح ووجدت في الترمذي من طريق عبد الله بن شقيق ما يدل على انه هو الذي سأل عائشة عن ذلك قال القرطبي في المفهم لو كان عند أحد من المهاجرين والأنصار نص من النبي صلى الله عليه وسلم على تعيين أحد بعينه للخلافة لما اختلفوا في ذلك ولا تفاوضوا فيه قال وهذا قول جمهور أهل السنة واستند من قال انه نص على خلافة أبي بكر بأصول كلية وقرائن حالية تقتضي انه أحق بالإمامة واولى بالخلافة قلت وقد تقدم بعضها في ترجمته وسيأتي بعضها في الوفاة النبوية اخر المغازي ان شاء الله تعالى الحديث الثالث عشر قوله قال عبد الله بن سالم هو الحمصي الأشعري تقدم ذكره في المزارعة والزبيدي هو محمد بن الوليد صاحب الزهري وعبد الرحمن بن القاسم أي بن أبي بكر الصديق وهذه الطريق لم يوردها البخاري الا معلقة ولم يسقها بتمامها وقد وصلها الطبراني في مسند الشاميين وقوله شخص بفتح المعجمتين ثم مهملة أي ارتفع وقوله وقص الحديث يعني فيما يتعلق بالوفاة وقول عمر انه لم يمت ولن يموت حتى يقطع أيدي رجال من المنافقين وارجلهم وقول أبي بكر انه مات وتلاوته الايتين كما تقدم قوله قالت عائشة فما كانت من خطبتهما من خطبة الا نفع الله بها أي من خطبتي أبي بكر وعمر ومن الأولى تبعيضية أو بيانية والثانية زائدة ثم شرحت ذلك فقالت لقد خوف عمر الناس أي بقوله المذكور ووقع في رواية الأصيلي لقد خوف أبو بكر الناس وهو غلط وقولها وان فيهم لنفاقا أي ان في بعضهم منافقين وهم الذين عرض بهم عمر في قوله المتقدم ووقع في رواية الحميدي في الجمع بين الصحيحين وان فيهم لتقي فقيل انه من اصلاحه وانه ظن ان قوله وان فيهم لنفاقا تصحيف فصيره لتقي كأنه استعظم ان يكون في المذكورين نفاقا وقال عياض لا أدري هو إصلاح منه أو رواية وعلى الأول فلا استعظام فقد ظهر في أهل الردة ذلك ولا سيما عند الحادث العظيم الذي اذهل عقول الأكابر فكيف بضعفاء الإيمان فالصواب ما في النسخ انتهى وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق البخاري وقال فيه ان فيهم لنفاقا الحديث الرابع عشر

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3467 قوله مات النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بالسنح تقدم ضبطه في أول الجنائز وانه بسكون النون وضبطه أبو عبيد البكري بضمها وقال انه منازل بني الحارث من الخزرج بالعوالي وبينه وبين المسجد النبوي ميل قوله قال إسماعيل هو شيخ المصنف فيه وهو بن أبي أويس وقوله يعني بالعالية أراد تفسير قول عائشة بالسنح قوله ما كان يقع في نفسي الا ذاك يعني عدم موته صلى الله عليه وسلم حينئذ وقد ذكر عمر مستنده في ذلك كما سابينه في موضعه قوله لا يذيقك الله الموتتين تقدم شرحه في أوائل الجنائز وقد تمسك به من انكر الحياة في القبر وأجيب عن أهل السنة المثبتين لذلك بان المراد نفي الموت اللازم من الذي أثبته عمر بقوله وليبعثه الله في الدنيا ليقطع أيدي القائلين بموته وليس فيه تعرض لما يقع في البرزخ واحسن من هذا الجواب ان يقال ان حياته صلى الله عليه وسلم في القبر لايعقبها موت بل يستمر حيا والأنبياء احياء في قبورهم ولعل هذا هو الحكمة في تعريف الموتتين حيث قال لايذيقك الله الموتتين المعروفتين المشهورتين الواقعتين لكل أحد غير الأنبياء وأما وقوع الحلف من عمر على ما ذكره فبناه على ظنه الذي اداه إليه اجتهاده وفيه بيان رجحان علم أبي بكر على عمر فمن دونه وكذلك رجحانه عليهم لثباته في مثل ذلك الأمر العظيم قوله أيها الحالف على رسلك بكسر الراء أي هينتك ولا تستعجل وتقدم في الطريق الذي بالجنائز ان أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس فقال اجلس فأبي فتشهد أبو بكر فمال الناس إليه وتركوا عمر وقد اعتذر عمر عن ذلك كما سيأتي في باب الاستخلاف من كتاب الاحكام قوله فنشج الناس بفتح النون وكسر المعجمة بعدها جيم أي بكوا بغير انتحاب والنشج ما يعرض في حلق الباكي من الغصة وقيل هو صوت معه ترجيع كما يردد الصبي بكاءه في صدره قوله واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة هو سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الخزرجي ثم الساعدي وكان كبير الخزرج في ذلك الوقت وذكر بن إسحاق في اخر السيرة ان اسيد بن حضير في بني عبد الأشهل انحازوا إلى أبي بكر ومن معه وهؤلاء من الأوس وفي حديث بن عباس عن عمر تخلفت عنا الأنصار بأجمعها في سقيفة بني ساعدة فيجمع بانهم اجتمعوا اولا ثم افترقوا وذلك ان الخزرج والاوس كانوا فريقين وكان بينهم في الجاهلية من الحروب ما هو مشهور فزال ذلك بالإسلام وبقي من ذلك شيء في النفوس فكأنهم اجتمعوا اولا فلما رأى اسيد ومن معه من الأوس أبا بكر ومن معه افترقوا من الخزرج ايثارا لتأمير المهاجرين عليهم دون الخزرج وفيه ان عليا والزبير ومن كان معهما تخلفوا في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر قوله فذهب إليهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة في رواية بن عباس المذكورة فقلت له يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار وزاد أبو يعلى من رواية مالك عن الزهري فيه فبينما نحن في منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجل ينادي من وراء الجدار ان اخرج الي يا بن الخطاب فقلت إليك عني فانا عنك مشاغيل يعني بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له انه قد حدث أمر فان الأنصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة فادركوهم قبل ان يحدثوا أمرا يكون فيه حرب فقلت لأبي بكر انطلق فذكره قال فانطلقنا نؤمهم حتى لقينا رجلان صالحان فقالا لا عليكم الا تقربوهم واقضوا امركم قال فقلت والله لناتينهم فانطلقنا فإذا بين ظهرانيهم رجل مزمل فقلت من هذا قالوا سعد بن عبادة وذكر في اخر الحديث عن عروة ان الرجلين اللذين لقياهم هما عويم بن ساعدة بن عابس بن قيس بن النعمان من بني مالك بن عوف ومعن بن عدي بن الجعد بن العجلان حليفهم وهما من الأوس أيضا وكذا وقعت تسميتهما في رواية بن عيينة عن الزهري أخرجه الزبير بن بكار قوله فذهب عمر يتكلم فاسكته أبو بكر الخ وفي رواية بن عباس قال عمر أردت ان اتكلم وقد كنت زورت أي هيأت وحسنت مقالة اعجبتني أريد ان اقدمها بين يدي أبي بكر وكنت اداري منه بعض الحد أي الحدة فقال على رسلك فكرهت ان اغضبه قوله ثم تكلم أبو بكر فتكلم ابلغ الناس بنصب ابلغ على الحال ويجوز الرفع على الفاعلية أي تكلم رجل هذه صفته وقال السهيلي النصب أوجه ليكون تاكيدا لمدحه وصرف الوهم عن ان يكون أحد موصوفا بذلك غيره وفي رواية بن عباس قال قال عمر والله ما ترك كلمة اعجبتني في تزويري الا قالها في بديهته وافضل حتى سكت قوله فقال في كلامه وقع في رواية حميد بن عبد الرحمن بيان ما قال في روايته فتكلم أبو بكر فلم يترك شيئا انزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم من شانهم الا ذكره ووقع في رواية بن عباس بيان بعض ذلك الكلام وهو اما بعد فما ذكرتم من خير فانتم أهله ولن تعرف العرب هذا الأمر الا لهذا الحي من قريش وهم أوسط العرب نسبا ودارا وعرف المراد بقوله بعد في هذه الرواية هم أوسط العرب دارا واعربهم احسابا والمراد بالدار مكة وقال الخطابي أراد بالدار أهل الدار ومنه قوله خير دور الأنصار بنو النجار وقوله احسابا الحسب الفعال الحسان ماخوذ من الحساب إذا عدوا مناقبهم فمن كان أكثر كان أعظم حسبا ويقال النسب للآباء والحسب للافعال قوله فقال حباب بضم المهملة وموحدتين الأولى خفيفة بن المنذر أي بن عمرو بن الجموح الخزرجي ثم السلمي بفتحتين وكان يقال له ذو الرأي قوله لا والله لا نفعل منا أمير ومنكم أمير زاد في رواية بن عباس انه قال انا جديلها المحكك وعذيقها المرجب وشرح هاتين الكلمتين ان العذيق بالذال المعجمة تصغير عذق وهو النخلة المرجب بالجيم والموحدة أي يدعم النخلة إذا كثر حملها والجديل بالتصغير أيضا وبالجيم والجدل عود ينصب للابل الجرباء لتحتك فيه والمحكك بكافين الأولى مفتوحة فأراد انه يستشفي برايه ووقع عند بن سعد من رواية يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد فقام حباب بن المنذر وكان بدريا فقال منا أمير ومنكم أمير فانا والله ما ننفس عليكم هذا الأمر ولكنا نخاف ان يليه أقوام قتلنا اباءهم واخوتهم قال فقال له عمر إذا كان ذلك فمت ان استطعت قال فتكلم أبو بكر فقال نحن الأمراء وأنتم الوزراء وهذا الأمر بيننا وبينكم قال فبايع الناس وأولهم بشير بن سعد والد النعمان وعند أحمد من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد فقام خطيب الأنصار فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استعمل رجلا منكم قرنه برجل منا فتبايعوا على ذلك فقام زيد بن ثابت فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين وانما الامام من المهاجرين فنحن انصار الله كما كنا انصار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر جزاكم الله خيرا فبايعوه ووقع في اخر المغازي لموسى بن عقبة عن بن شهاب ان أبا بكر قال في خطبته وكنا معشر المهاجرين أول الناس اسلاما ونحن عشيرته واقاربه وذوو رحمه ولن تصلح العرب الا برجل من قريش فالناس لقريش تبع وأنتم إخواننا في كتاب الله وشركاؤنا في دين الله وأحب الناس إلينا وأنتم أحق الناس بالرضا بقضاء الله والتسليم لفضيلة إخوانكم وان لا تحسدوهم على خير وقال فيه ان الأنصار قالوا اولا نختار رجلا من المهاجرين وإذا مات اخترنا رجلا من الأنصار فإذا مات اخترنا رجلا من المهاجرين كذلك ابدا فيكون اجدر ان يشفق القرشي إذا زاغ ان ينقض عليه الأنصاري وكذلك الأنصاري قال فقال عمر لا والله لا يخالفنا أحد الا قتلناه فقام حباب بن المنذر فقال كما تقدم وزاد وان شئتم كررناها خدعة أي اعدنا الحرب قال فكثر القول حتى كاد ان يكون بينهم حرب فوثب عمر فأخذ بيد أبي بكر وعند أحمد من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في طائفة من المدينة فذكر الحديث قال فتكلم أبو بكر فقال والله لقد علمت يا سعد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأنت قاعد قريش ولاة هذا الأمر فقال له سعد صدقت قوله هم أوسط العرب أي قريش قوله فبايعوا عمر بن الخطاب أو أبا عبيدة في رواية بن عباس عن عمر وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين وأخذ بيدي ويد أبي عبيدة فلم أكره مما قال غيرها وقد استشكل قول أبي بكر هذا مع معرفته بأنه الاحق بالخلافة بقرينة تقديمه في الصلاة وغير ذلك والجواب انه استحي ان يزكي نفسه فيقول مثلا رضيت لكم نفسي وانضم إلى ذلك انه علم ان كلا منهما لا يقبل ذلك وقد أفصح عمر بذلك في القصة وأبو عبيدة بطريق الأولى لأنه دون عمر في الفضل باتفاق أهل السنة ويكفي أبا بكر كونه جعل الاختيار في ذلك لنفسه فلم ينكر ذلك عليه أحد ففيه إيماء إلى انه الاحق فظهر انه ليس في كلامه تصريح بتخليه من الأمر قوله فقال عمر بل نبايعك أنت فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد افرد بعض الرواة هذا القدر من هذا الحديث فأخرجه الترمذي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن إسماعيل بن أبي أويس شيخ المصنف فيه بهذا الإسناد ان عمر قال لأبي بكر أنت سيدنا الخ وأخرجه بن حبان من هذا الوجه وهو أوضح ما يدخل في هذا الباب من هذا الحديث قوله فأخذ عمر بيده فبايعه في رواية بن عباس عن عمر قال فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى خشينا الاختلاف فقلت ابسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم الأنصار وفي مغازي موسى بن عقبة عن بن شهاب قال فقام اسيد بن الحضير وبشير بن سعد وغيرهما من الأنصار فبايعوا أبا بكر ثم وثب أهل السقيفة يبتدرون البيعة ووقع في حديث سالم بن عبيد عند البزار وغيره في قصة الوفاة فقالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فقال عمر وأخذ بيد أبي بكر أسيفان في غمد واحد لايصطلحان وأخذ بيد أبي بكر فقال من له هذه الثلاثة إذ هما في الغار من هما إذ يقول لصاحبه من صاحبه ان الله معنا مع من ثم بسط يده فبايعه ثم قال بايعوه فبايعه الناس قوله فقال قائل قتلتم سعد بن عبادة أي كدتم تقتلونه وقيل هو كناية عن الاعراض والخذلان ويرده ما وقع في رواية موسى بن عقبة عن بن شهاب فقال قائل من الأنصار ابقوا سعد بن عبادة لا تطئوه فقال عمر اقتلوه قتله الله نعم لم يرد عمر الأمر بقتله حقيقة واما قوله قتله الله فهو دعاء عليه وعلى الأول هو أخبار عن إهماله والاعراض عنه وفي حديث مالك فقلت وانا مغضب قتل الله سعدا فإنه صاحب شر وفتنة قال بن التين انما قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير على ما عرفوه من عادة العرب ان لا يتأمر على القبيلة الا من يكون منها فلما سمعوا حديث الأئمة من قريش رجعوا عن ذلك واذعنوا قلت حديث الأئمة من قريش سيأتي ذكر من أخرجه بهذا اللفظ في كتاب الاحكام ولم يقع في هذه القصة الا بمعناه وقد جمعت طرقه عن نحو أربعين صحابيا لما بلغني ان بعض فضلاء العصر ذكر انه لم يرو الا عن أبي بكر الصديق واستدل به الداودي على ان إقامة الخليفة سنة مؤكدة لأنهم اقاموا مدة لم يكن لهم امام حتى بويع أبو بكر وتعقب بالاتفاق على فرضيتها وبانهم تركوا لاجل اقامتها أعظم المهمات وهو التشاغل بدفن النبي صلى الله عليه وسلم حتى فرغوا منها والمدة المذكورة زمن يسير في بعض يوم يغتفر مثله لاجتماع الكلمة واستدل بقول الأنصار منا أمير ومنكم أمير على ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستخلف وبذلك صرح عمر كما سيأتي ووجه الدلالة انهم قالوا ذلك في مقام من لا يخاف شيئا ولا يتقيه وكذلك ما أخرجه مسلم عن بن أبي مليكة سألت عائشة من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفا قالت أبو بكر قيل ثم من قالت عمر قيل ثم من قالت أبو عبيدة بن الجراح ووجدت في الترمذي من طريق عبد الله بن شقيق ما يدل على انه هو الذي سأل عائشة عن ذلك قال القرطبي في المفهم لو كان عند أحد من المهاجرين والأنصار نص من النبي صلى الله عليه وسلم على تعيين أحد بعينه للخلافة لما اختلفوا في ذلك ولا تفاوضوا فيه قال وهذا قول جمهور أهل السنة واستند من قال انه نص على خلافة أبي بكر بأصول كلية وقرائن حالية تقتضي انه أحق بالإمامة واولى بالخلافة قلت وقد تقدم بعضها في ترجمته وسيأتي بعضها في الوفاة النبوية اخر المغازي ان شاء الله تعالى الحديث الثالث عشر قوله قال عبد الله بن سالم هو الحمصي الأشعري تقدم ذكره في المزارعة والزبيدي هو محمد بن الوليد صاحب الزهري وعبد الرحمن بن القاسم أي بن أبي بكر الصديق وهذه الطريق لم يوردها البخاري الا معلقة ولم يسقها بتمامها وقد وصلها الطبراني في مسند الشاميين وقوله شخص بفتح المعجمتين ثم مهملة أي ارتفع وقوله وقص الحديث يعني فيما يتعلق بالوفاة وقول عمر انه لم يمت ولن يموت حتى يقطع أيدي رجال من المنافقين وارجلهم وقول أبي بكر انه مات وتلاوته الايتين كما تقدم قوله قالت عائشة فما كانت من خطبتهما من خطبة الا نفع الله بها أي من خطبتي أبي بكر وعمر ومن الأولى تبعيضية أو بيانية والثانية زائدة ثم شرحت ذلك فقالت لقد خوف عمر الناس أي بقوله المذكور ووقع في رواية الأصيلي لقد خوف أبو بكر الناس وهو غلط وقولها وان فيهم لنفاقا أي ان في بعضهم منافقين وهم الذين عرض بهم عمر في قوله المتقدم ووقع في رواية الحميدي في الجمع بين الصحيحين وان فيهم لتقي فقيل انه من اصلاحه وانه ظن ان قوله وان فيهم لنفاقا تصحيف فصيره لتقي كأنه استعظم ان يكون في المذكورين نفاقا وقال عياض لا أدري هو إصلاح منه أو رواية وعلى الأول فلا استعظام فقد ظهر في أهل الردة ذلك ولا سيما عند الحادث العظيم الذي اذهل عقول الأكابر فكيف بضعفاء الإيمان فالصواب ما في النسخ انتهى وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق البخاري وقال فيه ان فيهم لنفاقا الحديث الرابع عشر

Bagian V07/P032–V07/P033İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P032–V07/P033)
Orijinal Metin (AR)

3468 قوله حدثنا أبو يعلى هو منذر بن يعلى الكوفي الثوري وهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه والإسناد كله كوفيون ومحمد بن الحنفية هو بن علي بن أبي طالب واسم الحنفية خولة بنت جعفر كما تقدم قوله قلت لأبي أي الناس خير في رواية محمد بن سوقة عن منذر عن محمد بن علي قلت لأبي يا ابتي من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أو ما تعلم يا بني قلت لا قال أبو بكر أخرجه الدارقطني وفي رواية الحسن بن محمد بن الحنفية عن أبيه قال سبحان الله يا بني أبو بكر وفي رواية بن جحيفة عند أحمد قال لي علي يا أبا جحيفة الا أخبرك بأفضل هذه الأمة بعد نبيها قلت بلى قال ولم أكن أرى ان أحدا أفضل منه وقال في اخره وبعدهما اخر ثالث لم يسمه وفي رواية للدارقطني في الفضائل من طريق أبي الضحى عن أبي جحيفة وان شئتم اخبرتكم بخير الناس بعد عمر فلا أدري استحي ان يذكر نفسه أو شغله الحديث قوله وخشيت ان يقول عثمان قلت ثم أنت قال ما انا الا رجل من المسلمين في رواية محمد بن سوقة ثم عجلت للحداثة فقلت ثم أنت يا ابتي فقال أبوك رجل من المسلمين زاد في رواية الحسن بن محمد لي ما لهم وعلي ما عليهم وهذا قاله علي تواضعا مع معرفته حين المسألة المذكورة انه خير الناس يومئذ لان ذلك كان بعد قتل عثمان واما خشية محمد بن الحنفية ان يقول عثمان فلأن محمدا كان يعتقد ان أباه أفضل فخشي ان عليا يقول عثمان على سبيل التواضع منه والهضم لنفسه فيضطرب حال اعتقاده ولا سيما وهو في سن الحداثة كما أشار إليه في الرواية المذكورة وروى خيثمة في فضائل الصحابة من طريق عبيد بن أبي الجعد عن أبيه ان عليا قال فذكر هذا الحديث وزاد ثم قال الا أخبركم بخير امتكم بعد عمر ثم سكت فظننا انه يعني نفسه وفي رواية عبيد خبر عن علي انه قال ذلك بعد وقعة النهروان وكانت في سنة ثمان وثلاثين وزاد في اخر حديثه أحدثنا أمورا يفعل الله فيها ما يشاء واخرج بن عساكر في ترجمة عثمان من طريق ضعيفة في هذا الحديث ان عليا قال ان الثالث عثمان ومن طريق أخرى ان أبا جحيفة قال فرجعت الموالي يقولون كنى عن عثمان والعرب تقول كنى عن نفسه وهذا يبين انه لم يصرح بأحد وقد سبق بيان الاختلاف في أي الرجلين أفضل بعد أبي بكر وعمر عثمان أو علي وان الإجماع انعقد بآخرة بين أهل السنة ان ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة رضي الله عنهم أجمعين قال القرطبي في المفهم ما ملخصه الفضائل جمع فضيلة وهي الخصلة الجميلة التي يحصل لصاحبها بسببها شرف وعلو منزلة اما عند الحق واما عند الخلق والثاني لا عبرة به الا ان اوصل إلى الأول فإذا قلنا فلان فاضل فمعناه ان له منزلة عند الله وهذا لا توصل إليه الا بالنقل عن الرسول فإذا جاء ذلك عنه ان كان قطعيا قطعنا به أو ظنيا عملنا به وإذا لم نجد الخبر فلا خفاء انا إذا رأينا من اعانه الله على الخير ويسر له أسبابه انا نرجو حصول تلك المنزلة له لما جاء في الشريعة من ذلك قال وإذا تقرر ذلك فالمقطوع به بين أهل السنة بافضلية أبي بكر ثم عمر ثم اختلفوا فيمن بعدهما فالجمهور على تقديم عثمان وعن مالك التوقف والمسالة اجتهادية ومستندها ان هؤلاء الأربعة اختارهم الله تعالى لخلافة نبيه وإقامة دينه فمنزلتهم عنده بحسب ترتيبهم في الخلافة والله اعلم الحديث الخامس عشر حديث عائشة في نزول آية التيمم وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب التيمم والغرض منه قول اسيد بن الحضير في اخره ما هي باول بركتكم يا ال أبي بكر وقد تقدم هناك ذكر ألفاظ أخرى تدل على فضلهم الحديث السادس عشر حديث أبي سعيد

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3468 قوله حدثنا أبو يعلى هو منذر بن يعلى الكوفي الثوري وهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه والإسناد كله كوفيون ومحمد بن الحنفية هو بن علي بن أبي طالب واسم الحنفية خولة بنت جعفر كما تقدم قوله قلت لأبي أي الناس خير في رواية محمد بن سوقة عن منذر عن محمد بن علي قلت لأبي يا ابتي من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أو ما تعلم يا بني قلت لا قال أبو بكر أخرجه الدارقطني وفي رواية الحسن بن محمد بن الحنفية عن أبيه قال سبحان الله يا بني أبو بكر وفي رواية بن جحيفة عند أحمد قال لي علي يا أبا جحيفة الا أخبرك بأفضل هذه الأمة بعد نبيها قلت بلى قال ولم أكن أرى ان أحدا أفضل منه وقال في اخره وبعدهما اخر ثالث لم يسمه وفي رواية للدارقطني في الفضائل من طريق أبي الضحى عن أبي جحيفة وان شئتم اخبرتكم بخير الناس بعد عمر فلا أدري استحي ان يذكر نفسه أو شغله الحديث قوله وخشيت ان يقول عثمان قلت ثم أنت قال ما انا الا رجل من المسلمين في رواية محمد بن سوقة ثم عجلت للحداثة فقلت ثم أنت يا ابتي فقال أبوك رجل من المسلمين زاد في رواية الحسن بن محمد لي ما لهم وعلي ما عليهم وهذا قاله علي تواضعا مع معرفته حين المسألة المذكورة انه خير الناس يومئذ لان ذلك كان بعد قتل عثمان واما خشية محمد بن الحنفية ان يقول عثمان فلأن محمدا كان يعتقد ان أباه أفضل فخشي ان عليا يقول عثمان على سبيل التواضع منه والهضم لنفسه فيضطرب حال اعتقاده ولا سيما وهو في سن الحداثة كما أشار إليه في الرواية المذكورة وروى خيثمة في فضائل الصحابة من طريق عبيد بن أبي الجعد عن أبيه ان عليا قال فذكر هذا الحديث وزاد ثم قال الا أخبركم بخير امتكم بعد عمر ثم سكت فظننا انه يعني نفسه وفي رواية عبيد خبر عن علي انه قال ذلك بعد وقعة النهروان وكانت في سنة ثمان وثلاثين وزاد في اخر حديثه أحدثنا أمورا يفعل الله فيها ما يشاء واخرج بن عساكر في ترجمة عثمان من طريق ضعيفة في هذا الحديث ان عليا قال ان الثالث عثمان ومن طريق أخرى ان أبا جحيفة قال فرجعت الموالي يقولون كنى عن عثمان والعرب تقول كنى عن نفسه وهذا يبين انه لم يصرح بأحد وقد سبق بيان الاختلاف في أي الرجلين أفضل بعد أبي بكر وعمر عثمان أو علي وان الإجماع انعقد بآخرة بين أهل السنة ان ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة رضي الله عنهم أجمعين قال القرطبي في المفهم ما ملخصه الفضائل جمع فضيلة وهي الخصلة الجميلة التي يحصل لصاحبها بسببها شرف وعلو منزلة اما عند الحق واما عند الخلق والثاني لا عبرة به الا ان اوصل إلى الأول فإذا قلنا فلان فاضل فمعناه ان له منزلة عند الله وهذا لا توصل إليه الا بالنقل عن الرسول فإذا جاء ذلك عنه ان كان قطعيا قطعنا به أو ظنيا عملنا به وإذا لم نجد الخبر فلا خفاء انا إذا رأينا من اعانه الله على الخير ويسر له أسبابه انا نرجو حصول تلك المنزلة له لما جاء في الشريعة من ذلك قال وإذا تقرر ذلك فالمقطوع به بين أهل السنة بافضلية أبي بكر ثم عمر ثم اختلفوا فيمن بعدهما فالجمهور على تقديم عثمان وعن مالك التوقف والمسالة اجتهادية ومستندها ان هؤلاء الأربعة اختارهم الله تعالى لخلافة نبيه وإقامة دينه فمنزلتهم عنده بحسب ترتيبهم في الخلافة والله اعلم الحديث الخامس عشر حديث عائشة في نزول آية التيمم وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب التيمم والغرض منه قول اسيد بن الحضير في اخره ما هي باول بركتكم يا ال أبي بكر وقد تقدم هناك ذكر ألفاظ أخرى تدل على فضلهم الحديث السادس عشر حديث أبي سعيد

Bagian V07/P033–V07/P035İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P033–V07/P035)
Orijinal Metin (AR)

3470 قوله سمعت ذكوان هو أبو صالح السمان قوله عن أبي سعيد في رواية أخرى سأبينها عن أبي هريرة والأول أولى كما سيأتي قوله لا تسبوا أصحابي وقع في رواية جرير ومحاضر عن الأعمش وكذا في رواية عاصم عن أبي صالح ذكر سبب لهذا الحديث وهو ما وقع في أوله قال كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء فسبه خالد فذكر الحديث وسيأتي بيان من أخرجه قوله فلو ان أحدكم فيه اشعار بان المراد بقوله اولا أصحابي أصحاب مخصوصون والا فالخطاب كان للصحابة وقد قال لو ان أحدكم انفق وهذا كقوله تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل الآية ومع ذلك فنهى بعض من أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وخاطبه بذلك عن سب من سبقه يقتضي زجر من لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يخاطبه عن سب من سبقه من باب الأولى وغفل من قال ان الخطاب بذلك لغير الصحابة وانما المراد من سيوجد من المسلمين المفروضين في العقل تنزيلا لمن سيوجد منزلة الموجود للقطع بوقوعه ووجه التعقب عليه وقوع التصريح في نفس الخبر بأن المخاطب بذلك خالد بن الوليد وهو من الصحابة الموجودين إذ ذاك بالاتفاق قوله انفق مثل أحد ذهبا زاد البرقاني في المصافحة من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش كل يوم قال وهي زيادة حسنة قوله مد أحدهم ولا نصيفه أي المد من كل شيء والنصيف بوزن رغيف هو النصف كما يقال عشر وعشير وثمن وثمين وقيل النصيف مكيال دون المد والمد بضم الميم مكيال معروف ضبط قدره في كتاب الطهارة وحكى الخطابي انه روي بفتح الميم قال والمراد به الفضل والطول وقد تقدم في أول باب فضائل الصحابة تقرير أفضلية الصحابة عمن بعدهم وهذا الحديث دال لما وقع الاختيار له مما تقدم من الاختلاف والله اعلم قال البيضاوي معنى الحديث لا ينال أحدكم بانفاق مثل أحد ذهبا من الفضل والاجر ما ينال أحدهم بانفاق مد طعام أو نصيفه وسبب التفاوت ما يقارن الأفضل من مزيد الإخلاص وصدق النية قلت واعظم من ذلك في سبب الأفضلية عظم موقع ذلك لشدة الاحتياج إليه وأشار بالأفضلية بسبب الإنفاق إلى الأفضلية بسبب القتال كما وقع في الآية من انفق من قبل الفتح وقاتل فان فيها إشارة إلى موقع السبب الذي ذكرته وذلك ان الإنفاق والقتال كان قبل فتح مكة عظيما لشدة الحاجة إليه وقلة المعتني به بخلاف ما وقع بعد ذلك لان المسلمين كثروا بعد الفتح ودخل الناس في دين الله افواجا فإنه لا يقع ذلك الموقع المتقدم والله اعلم قوله تابعه جرير هو بن عبد الحميد وعبد الله بن داود هو الخريبي بالمعجمة والموحدة مصغر وأبو معاوية هو الضرير ومحاضر بمهملة ثم معجمة بوزن مجاهد عن الأعمش أي عن أبي صالح عن أبي سعيد فاما رواية جرير فوصلها مسلم وبن ماجه وأبو يعلى وغيرهم واما رواية محاضر فرويناها موصولة في فوائد أبي الفتح الحداد من طريق أحمد بن يونس الضبي عن محاضر المذكور فذكره مثل رواية جرير لكن قال بين خالد بن الوليد وبين أبي بكر بدل عبد الرحمن بن عوف وقول جرير أصح وقد وقع كذلك في رواية عاصم عن أبي صالح الاتي ذكرها واما رواية عبد الله بن داود فوصلها مسدد في مسنده عنه وليس فيه القصة وكذا أخرجها أبو داود عن مسدد واما رواية أبي معاوية فوصلها أحمد عنه هكذا وقد أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب ويحيى بن يحيى ثلاثتهم عن أبي معاوية لكن قال فيه عن أبي هريرة بدل أبي سعيد وهو وهم كما جزم به خلف وأبو مسعود وأبو علي الجياني وغيرهم قال المزي كان مسلما وهم في حال كتابته فإنه بدا بطريق أبي معاوية ثم ثنى بحديث جرير فساقه بإسناده ومتنه ثم ثلث بحديث وكيع وربع بحديث شعبة ولم يسق اسنادهما بل قال بإسناد جرير وأبي معاوية فلولا ان إسناد جرير وأبي معاوية عنده واحد لما أحال عليهما معا فان طريق وكيع وشعبة جميعا تنتهي إلى أبي سعيد دون أبي هريرة اتفاقا انتهى كلامه وقد أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة أحد شيوخ مسلم فيه في مسنده ومصنفه عن أبي معاوية فقال عن أبي سعيد كما قال أحمد وكذا رويناه من طريق أبي نعيم في المستخرج من رواية عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة وأخرجه أبو نعيم أيضا من رواية أحمد ويحيى بن عبد الحميد وأبي خيثمة وأحمد بن جواس كلهم عن أبي معاوية فقال عن أبي سعيد وقال بعده أخرجه مسلم عن أبي بكر وأبي كريب ويحيى بن يحيى فدل على ان الوهم وقع فيه ممن دون مسلم إذ لو كان عنده عن أبي هريرة لبينه أبو نعيم ويقوي ذلك أيضا ان الدارقطني مع جزمه في العلل بان الصواب انه من حديث أبي سعيد لم يتعرض في تتبعه أوهام الشيخين إلى رواية أبي معاوية هذه وقد أخرجه أبو عبيدة في غريب الحديث والجوزقي من طريق عبد الله بن هاشم وخيثمة من طريق سعيد بن يحيى والإسماعيلي وبن حبان من طريق علي بن الجعد كلهم عن أبي معاوية فقالوا عن أبي سعيد وأخرجه بن ماجة عن أبي كريب أحد شيوخ مسلم فيه أيضا عن أبي معاوية فقال عن أبي سعيد كما قال الجماعة الا انه وقع في بعض النسخ عن بن ماجة اختلاف ففي بعضها عن أبي هريرة وفي بعضها عن أبي سعيد والصواب عن أبي سعيد لان بن ماجة جمع في سياقه بين جرير ووكيع وأبي معاوية ولم يقل أحد في رواية وكيع وجرير انها عن أبي هريرة وكل من أخرجها من المصنفين والمخرجين أورده عنهما من حديث أبي سعيد وقد وجدته في نسخة قديمة جدا من بن ماجه قرئت في سنة بضع وسبعين وثلاثمائة وهي في غاية الإتقان وفيها عن أبي سعيد واحتمال كون الحديث عند أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد وأبي هريرة جميعا مستبعد إذ لو كان كذلك لجمعهما ولو مرة فلما كان غالب ما وجد عنه ذكر أبي سعيد دون ذكر أبي هريرة دل على ان في قول من قال عنه عن أبي هريرة شذوذا والله اعلم وقد جمعهما أبو عوانة عن الأعمش ذكره الدارقطني وقال في العلل رواه مسدد وأبو كامل وشيبان عن أبي عوانة كذلك ورواه عفان ويحيى بن حماد عن أبي عوانة فلم يذكرا فيه أبا سعيد قال ورواه زيد بن أبي انيسة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وكذلك قال نصر بن على عن عبد الله بن داود قال والصواب من روايات الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد لا عن أبي هريرة قال وقد رواه عاصم عن أبي صالح فقال عن أبي هريرة والصحيح عن أبي صالح عن أبي سعيد انتهى وقد سبق إلى ذلك على بن المديني فقال في العلل رواه الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد ورواه عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال والأعمش اثبت في أبي صالح من عاصم فعرف من كلامه ان من قال فيه عن أبي صالح عن أبي هريرة فقد شذ وكان سبب ذلك شهرة أبي صالح بالرواية عن أبي هريرة فيسبق إليه الوهم ممن ليس بحافظ واما الحفاظ فيميزون ذلك ورواية زيد بن أبي انيسة التي أشار إليها الدارقطني أخرجها الطبراني في الأوسط قال ولم يروه عن الأعمش الا زيد بن أبي انيسة ورواه شعبة وغيره عن الأعمش فقالوا عن أبي سعيد انتهى واما رواية عاصم فاخرجها النسائي في الكبرى والبزار في مسنده وقال ولم يروه عن عاصم الا زائدة وممن رواه عن الأعمش فقال عن أبي سعيد أبو بكر بن عياش عند عبد بن حميد ويحيى بن عيسى الرملي عند أبي عوانة وأبو الأحوص عند بن أبي خيثمة وإسرائيل عند تمام الرازي واما ما حكاه الدارقطني عن رواية أبي عوانة فقد وقع لي من رواية مسدد وأبي كامل وشيبان عنه على الشك قال في روايته عن أبي سعيد أو أبي هريرة وأبو عوانة كان يحدث من حفظه فربما وهم وحديثه من كتابه اثبت ومن لم يشك أحق با لتقديم ممن شك والله اعلم وقد امليت على هذا الموضع جزءا مفردا لخصت مقاصده هنا بعون الله تعالى تكملة اختلف في ساب الصحابي فقال عياض ذهب الجمهور إلى انه يعزر وعن بعض المالكية يقتل وخص بعض الشافعية ذلك بالشيخين والحسنين فحكى القاضي حسين في ذلك وجهين وقواه السبكي في حق من كفر الشيخين وكذا من كفر من صرح النبي صلى الله عليه وسلم بايمانه أو تبشيره بالجنة إذا تواتر الخبر بذلك عنه لما تضمن من تكذيب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث السابع عشر حديث أبي موسى

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3470 قوله سمعت ذكوان هو أبو صالح السمان قوله عن أبي سعيد في رواية أخرى سأبينها عن أبي هريرة والأول أولى كما سيأتي قوله لا تسبوا أصحابي وقع في رواية جرير ومحاضر عن الأعمش وكذا في رواية عاصم عن أبي صالح ذكر سبب لهذا الحديث وهو ما وقع في أوله قال كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء فسبه خالد فذكر الحديث وسيأتي بيان من أخرجه قوله فلو ان أحدكم فيه اشعار بان المراد بقوله اولا أصحابي أصحاب مخصوصون والا فالخطاب كان للصحابة وقد قال لو ان أحدكم انفق وهذا كقوله تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل الآية ومع ذلك فنهى بعض من أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وخاطبه بذلك عن سب من سبقه يقتضي زجر من لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يخاطبه عن سب من سبقه من باب الأولى وغفل من قال ان الخطاب بذلك لغير الصحابة وانما المراد من سيوجد من المسلمين المفروضين في العقل تنزيلا لمن سيوجد منزلة الموجود للقطع بوقوعه ووجه التعقب عليه وقوع التصريح في نفس الخبر بأن المخاطب بذلك خالد بن الوليد وهو من الصحابة الموجودين إذ ذاك بالاتفاق قوله انفق مثل أحد ذهبا زاد البرقاني في المصافحة من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش كل يوم قال وهي زيادة حسنة قوله مد أحدهم ولا نصيفه أي المد من كل شيء والنصيف بوزن رغيف هو النصف كما يقال عشر وعشير وثمن وثمين وقيل النصيف مكيال دون المد والمد بضم الميم مكيال معروف ضبط قدره في كتاب الطهارة وحكى الخطابي انه روي بفتح الميم قال والمراد به الفضل والطول وقد تقدم في أول باب فضائل الصحابة تقرير أفضلية الصحابة عمن بعدهم وهذا الحديث دال لما وقع الاختيار له مما تقدم من الاختلاف والله اعلم قال البيضاوي معنى الحديث لا ينال أحدكم بانفاق مثل أحد ذهبا من الفضل والاجر ما ينال أحدهم بانفاق مد طعام أو نصيفه وسبب التفاوت ما يقارن الأفضل من مزيد الإخلاص وصدق النية قلت واعظم من ذلك في سبب الأفضلية عظم موقع ذلك لشدة الاحتياج إليه وأشار بالأفضلية بسبب الإنفاق إلى الأفضلية بسبب القتال كما وقع في الآية من انفق من قبل الفتح وقاتل فان فيها إشارة إلى موقع السبب الذي ذكرته وذلك ان الإنفاق والقتال كان قبل فتح مكة عظيما لشدة الحاجة إليه وقلة المعتني به بخلاف ما وقع بعد ذلك لان المسلمين كثروا بعد الفتح ودخل الناس في دين الله افواجا فإنه لا يقع ذلك الموقع المتقدم والله اعلم قوله تابعه جرير هو بن عبد الحميد وعبد الله بن داود هو الخريبي بالمعجمة والموحدة مصغر وأبو معاوية هو الضرير ومحاضر بمهملة ثم معجمة بوزن مجاهد عن الأعمش أي عن أبي صالح عن أبي سعيد فاما رواية جرير فوصلها مسلم وبن ماجه وأبو يعلى وغيرهم واما رواية محاضر فرويناها موصولة في فوائد أبي الفتح الحداد من طريق أحمد بن يونس الضبي عن محاضر المذكور فذكره مثل رواية جرير لكن قال بين خالد بن الوليد وبين أبي بكر بدل عبد الرحمن بن عوف وقول جرير أصح وقد وقع كذلك في رواية عاصم عن أبي صالح الاتي ذكرها واما رواية عبد الله بن داود فوصلها مسدد في مسنده عنه وليس فيه القصة وكذا أخرجها أبو داود عن مسدد واما رواية أبي معاوية فوصلها أحمد عنه هكذا وقد أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب ويحيى بن يحيى ثلاثتهم عن أبي معاوية لكن قال فيه عن أبي هريرة بدل أبي سعيد وهو وهم كما جزم به خلف وأبو مسعود وأبو علي الجياني وغيرهم قال المزي كان مسلما وهم في حال كتابته فإنه بدا بطريق أبي معاوية ثم ثنى بحديث جرير فساقه بإسناده ومتنه ثم ثلث بحديث وكيع وربع بحديث شعبة ولم يسق اسنادهما بل قال بإسناد جرير وأبي معاوية فلولا ان إسناد جرير وأبي معاوية عنده واحد لما أحال عليهما معا فان طريق وكيع وشعبة جميعا تنتهي إلى أبي سعيد دون أبي هريرة اتفاقا انتهى كلامه وقد أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة أحد شيوخ مسلم فيه في مسنده ومصنفه عن أبي معاوية فقال عن أبي سعيد كما قال أحمد وكذا رويناه من طريق أبي نعيم في المستخرج من رواية عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة وأخرجه أبو نعيم أيضا من رواية أحمد ويحيى بن عبد الحميد وأبي خيثمة وأحمد بن جواس كلهم عن أبي معاوية فقال عن أبي سعيد وقال بعده أخرجه مسلم عن أبي بكر وأبي كريب ويحيى بن يحيى فدل على ان الوهم وقع فيه ممن دون مسلم إذ لو كان عنده عن أبي هريرة لبينه أبو نعيم ويقوي ذلك أيضا ان الدارقطني مع جزمه في العلل بان الصواب انه من حديث أبي سعيد لم يتعرض في تتبعه أوهام الشيخين إلى رواية أبي معاوية هذه وقد أخرجه أبو عبيدة في غريب الحديث والجوزقي من طريق عبد الله بن هاشم وخيثمة من طريق سعيد بن يحيى والإسماعيلي وبن حبان من طريق علي بن الجعد كلهم عن أبي معاوية فقالوا عن أبي سعيد وأخرجه بن ماجة عن أبي كريب أحد شيوخ مسلم فيه أيضا عن أبي معاوية فقال عن أبي سعيد كما قال الجماعة الا انه وقع في بعض النسخ عن بن ماجة اختلاف ففي بعضها عن أبي هريرة وفي بعضها عن أبي سعيد والصواب عن أبي سعيد لان بن ماجة جمع في سياقه بين جرير ووكيع وأبي معاوية ولم يقل أحد في رواية وكيع وجرير انها عن أبي هريرة وكل من أخرجها من المصنفين والمخرجين أورده عنهما من حديث أبي سعيد وقد وجدته في نسخة قديمة جدا من بن ماجه قرئت في سنة بضع وسبعين وثلاثمائة وهي في غاية الإتقان وفيها عن أبي سعيد واحتمال كون الحديث عند أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد وأبي هريرة جميعا مستبعد إذ لو كان كذلك لجمعهما ولو مرة فلما كان غالب ما وجد عنه ذكر أبي سعيد دون ذكر أبي هريرة دل على ان في قول من قال عنه عن أبي هريرة شذوذا والله اعلم وقد جمعهما أبو عوانة عن الأعمش ذكره الدارقطني وقال في العلل رواه مسدد وأبو كامل وشيبان عن أبي عوانة كذلك ورواه عفان ويحيى بن حماد عن أبي عوانة فلم يذكرا فيه أبا سعيد قال ورواه زيد بن أبي انيسة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وكذلك قال نصر بن على عن عبد الله بن داود قال والصواب من روايات الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد لا عن أبي هريرة قال وقد رواه عاصم عن أبي صالح فقال عن أبي هريرة والصحيح عن أبي صالح عن أبي سعيد انتهى وقد سبق إلى ذلك على بن المديني فقال في العلل رواه الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد ورواه عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال والأعمش اثبت في أبي صالح من عاصم فعرف من كلامه ان من قال فيه عن أبي صالح عن أبي هريرة فقد شذ وكان سبب ذلك شهرة أبي صالح بالرواية عن أبي هريرة فيسبق إليه الوهم ممن ليس بحافظ واما الحفاظ فيميزون ذلك ورواية زيد بن أبي انيسة التي أشار إليها الدارقطني أخرجها الطبراني في الأوسط قال ولم يروه عن الأعمش الا زيد بن أبي انيسة ورواه شعبة وغيره عن الأعمش فقالوا عن أبي سعيد انتهى واما رواية عاصم فاخرجها النسائي في الكبرى والبزار في مسنده وقال ولم يروه عن عاصم الا زائدة وممن رواه عن الأعمش فقال عن أبي سعيد أبو بكر بن عياش عند عبد بن حميد ويحيى بن عيسى الرملي عند أبي عوانة وأبو الأحوص عند بن أبي خيثمة وإسرائيل عند تمام الرازي واما ما حكاه الدارقطني عن رواية أبي عوانة فقد وقع لي من رواية مسدد وأبي كامل وشيبان عنه على الشك قال في روايته عن أبي سعيد أو أبي هريرة وأبو عوانة كان يحدث من حفظه فربما وهم وحديثه من كتابه اثبت ومن لم يشك أحق با لتقديم ممن شك والله اعلم وقد امليت على هذا الموضع جزءا مفردا لخصت مقاصده هنا بعون الله تعالى تكملة اختلف في ساب الصحابي فقال عياض ذهب الجمهور إلى انه يعزر وعن بعض المالكية يقتل وخص بعض الشافعية ذلك بالشيخين والحسنين فحكى القاضي حسين في ذلك وجهين وقواه السبكي في حق من كفر الشيخين وكذا من كفر من صرح النبي صلى الله عليه وسلم بايمانه أو تبشيره بالجنة إذا تواتر الخبر بذلك عنه لما تضمن من تكذيب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث السابع عشر حديث أبي موسى

Bagian V07/P035–V07/P037İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P035–V07/P037)
Orijinal Metin (AR)

3471 قوله عن شريك بن أبي نمر هو بن عبد الله وأبو نمر جده قوله خرج ووجه ها هنا كذا للأكثر بفتح الواو وتشديد الجيم أي توجه أو وجه نفسه وفي رواية الكشميهني بسكون الجيم بلفظ الاسم مضافا إلى الظرف أي جهة كذا قوله حتى دخل بئر اريس بفتح الالف وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة بستان بالمدينة معروف يجوز فيه الصرف وعدمه وهو بالقرب من قباء وفي بئرها سقط خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من أصبع عثمان رضي الله عنه قوله وتوسط قفها بضم القاف وتشديد الفاء هو الداكة التي تجعل حول البئر واصله ما غلظ من الأرض وارتفع والجمع قفاف ووقع في رواية عثمان بن غياث عن أبي عثمان عند مسلم بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط من حوائط المدينة وهو متكئ ينكت بعود معه بين الماء والطين قوله فقلت لأكونن بوابا للنبي صلى الله عليه وسلم اليوم ظاهره انه اختار ذلك وفعله من تلقاء نفسه وقد صرح بذلك في رواية محمد بن جعفر عن شريك في الأدب فزاد فيه ولم يامرني قال بن التين فيه ان المرء يكون بوابا للامام وان لم يأمره كذا قال وقد وقع في رواية أبي عثمان الآتية في مناقب عثمان عن أبي موسى ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل حائطا وأمره بحفظ باب الحائط ووقع في رواية عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب في هذا الحديث فقال يا أبا موسى املك علي الباب فانطلق فقضى حاجته وتوضأ ثم جاء فقعد على قف البئر أخرجه أبو عوانة في صحيحه والروياني في مسنده وفي رواية الترمذي من طريق أبي عثمان عن أبي موسى فقال لي يا أبا موسى املك علي الباب فلا يدخلن علي أحد فيجمع بينهما بأنه لما حدث نفسه بذلك صادف أمر النبي صلى الله عليه وسلم بان يحفظ عليه الباب واما قوله ولم يامرني فيريد انه لم يأمره ان يستمر بوابا وانما امره بذلك قدر ما يقضي حاجته ويتوضأ ثم استمر هو من قبل نفسه وسيأتي له توجيه اخر في خبر الواحد فبطل ان يستدل به لما قاله بن التين والعجب انه نقل ذلك بعد عن الداودي وهذا من مختلف الحديث وكأنه خفي عليه وجه الجمع الذي قررته ثم ان قول أبي موسى هذا لا يعارض قول أنس انه صلى الله عليه وسلم لم يكن له بواب كما سبق في كتاب الجنائز لان مراد أنس انه لم يكن له بواب مرتب لذلك على الدوام قوله فدفع الباب في رواية أبي بكر فجاء رجل يستأذن قوله يبشرك بالجنة زاد أبو عثمان في روايته فحمد الله وكذا قال في عمر قوله وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني كان لأبي موسى اخوان أبو رهم وأبو بردة وقيل ان له أخا اخر اسمه محمد واشهرهم أبو بردة واسمه عامر وقد خرج عنه أحمد في مسنده حديثا قوله فإذا انسان يحرك الباب فيه حسن الأدب في الاستئذان قال بن التين ويحتمل ان يكون هذا قبل نزول قوله لاتدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا قلت وما ابعد ما قال فقد وقع في رواية عبد الرحمن بن حرملة فجاء رجل فاستأذن وسيأتي في اخر مناقب عمر من طريق أبي عثمان النهدي عن أبي موسى بلفظ فجاء رجل فاستفتح فعرف ان قوله يحرك الباب انما حركه مستأذنا لا دافعا له ليدخل بغير اذن قوله فقال عثمان فقلت على رسلك فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال ائذن له في رواية أبي عثمان ثم جاء اخر يستأذن فسكت هنية ثم قال ائذن له قوله وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة على بلوى تصيبك في رواية أبي عثمان فحمد الله ثم قال الله المستعان وفي رواية عند أحمد فجعل يقول اللهم صبرا حتى جلس وفي رواية عبد الرحمن بن حرملة فدخل وهو يحمد الله ويقول اللهم صبرا ووقع في حديث زيد بن أرقم عند البيهقي في الدلائل قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم فقال انطلق حتى تأتي أبا بكر فقل له ان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول لك أبشر بالجنة ثم انطلق إلى عمر كذلك ثم انطلق إلى عثمان كذلك وزاد بعد بلاء شديد قال فانطلق فذكر انه وجدهم على الصفة التي قال له وقال أين نبي الله قلت في مكان كذا وكذا فانطلق إليه وقال في عثمان فأخذ بيدي حتى أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان زيدا قال لي كذا والذي بعثك بالحق ما تغنيت ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك فأي بلاء يصيبني قال هو ذاك قال البيهقي إسناده ضعيف فان كان محفوظا احتمل ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم أرسل زيد بن أرقم قبل ان يجيء أبو موسى فلما جاؤوا كان أبو موسى قد قعد على الباب فراسلهم على لسانه بنحو ما أرسل به إليهم زيد بن أرقم والله اعلم قلت ووقع نحو قصة أبي موسى لبلال وذلك فيما أخرجه أبو داود من طريق إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث الخزاعي قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم حائطا من حوائط المدينة فقال لبلال امسك علي الباب فجاء أبو بكر يستأذن فذكر نحوه وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد نحوه وهذا ان صح حمل على التعدد ثم ظهر لي ان فيه وهما من بعض رواته فقد أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو وفي حديثه ان نافع بن عبد الحارث هو الذي كان يستأذن وهو وهم أيضا فقد رواه أحمد من طريق موسى بن عقبة عن أبي سلمة عن نافع فذكره وفيه فجاء أبو بكر فاستأذن فقال لأبي موسى فيما اعلم ائذن له وأخرجه النسائي من طريق أبي الزناد عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث عن أبي موسى وهو الصواب فرجع الحديث إلى أبي موسى واتحدت القصة والله اعلم وأشار صلى الله عليه وسلم بالبلوى المذكورة إلى ما أصاب عثمان في اخر خلافته من الشهادة يوم الدار وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أصرح من هذا فروى أحمد من طريق كليب بن وائل عن بن عمر قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فمر رجل فقال يقتل فيها هذا يومئذ ظلما قال فنظرت فإذا هو عثمان إسناده صحيح قوله فجلس وجاهه بضم الواو وبكسرها أي مقابله قوله قال شريك هو موصول بالإسناد الماضي قوله قال سعيد بن المسيب فأولتها قبورهم فيه وقوع التأويل في اليقظة وهو الذي يسمى الفراسة والمراد اجتماع الصاحبين مع النبي صلى الله عليه وسلم في الدفن وانفراد عثمان عنهم في البقيع وليس المراد خصوص صورة الجلوس الواقعة وقد وقع في رواية عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب قال سعيد فاولت ذلك انتباذ قبره من قبورهم وسيأتي في الفتن بلفظ اجتمعت ها هنا وانفرد عثمان ولو ثبت الخبر الذي أخرجه أبو نعيم عن عائشة في صفة القبور الثلاثة أبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره لكان فيه تمام التشبيه ولكن سنده ضعيف وعارضه ما هو أصح منه واخرج أبو داود والحاكم من طريق القاسم بن محمد قال قلت لعائشة يا اماه اكشفي لي عن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه فكشفت لي الحديث وفيه فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أبو بكر رأسه بين كتفيه وعمر رأسه عند رجلي النبي صلى الله عليه وسلم الحديث الثامن عشر

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3471 قوله عن شريك بن أبي نمر هو بن عبد الله وأبو نمر جده قوله خرج ووجه ها هنا كذا للأكثر بفتح الواو وتشديد الجيم أي توجه أو وجه نفسه وفي رواية الكشميهني بسكون الجيم بلفظ الاسم مضافا إلى الظرف أي جهة كذا قوله حتى دخل بئر اريس بفتح الالف وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة بستان بالمدينة معروف يجوز فيه الصرف وعدمه وهو بالقرب من قباء وفي بئرها سقط خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من أصبع عثمان رضي الله عنه قوله وتوسط قفها بضم القاف وتشديد الفاء هو الداكة التي تجعل حول البئر واصله ما غلظ من الأرض وارتفع والجمع قفاف ووقع في رواية عثمان بن غياث عن أبي عثمان عند مسلم بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط من حوائط المدينة وهو متكئ ينكت بعود معه بين الماء والطين قوله فقلت لأكونن بوابا للنبي صلى الله عليه وسلم اليوم ظاهره انه اختار ذلك وفعله من تلقاء نفسه وقد صرح بذلك في رواية محمد بن جعفر عن شريك في الأدب فزاد فيه ولم يامرني قال بن التين فيه ان المرء يكون بوابا للامام وان لم يأمره كذا قال وقد وقع في رواية أبي عثمان الآتية في مناقب عثمان عن أبي موسى ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل حائطا وأمره بحفظ باب الحائط ووقع في رواية عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب في هذا الحديث فقال يا أبا موسى املك علي الباب فانطلق فقضى حاجته وتوضأ ثم جاء فقعد على قف البئر أخرجه أبو عوانة في صحيحه والروياني في مسنده وفي رواية الترمذي من طريق أبي عثمان عن أبي موسى فقال لي يا أبا موسى املك علي الباب فلا يدخلن علي أحد فيجمع بينهما بأنه لما حدث نفسه بذلك صادف أمر النبي صلى الله عليه وسلم بان يحفظ عليه الباب واما قوله ولم يامرني فيريد انه لم يأمره ان يستمر بوابا وانما امره بذلك قدر ما يقضي حاجته ويتوضأ ثم استمر هو من قبل نفسه وسيأتي له توجيه اخر في خبر الواحد فبطل ان يستدل به لما قاله بن التين والعجب انه نقل ذلك بعد عن الداودي وهذا من مختلف الحديث وكأنه خفي عليه وجه الجمع الذي قررته ثم ان قول أبي موسى هذا لا يعارض قول أنس انه صلى الله عليه وسلم لم يكن له بواب كما سبق في كتاب الجنائز لان مراد أنس انه لم يكن له بواب مرتب لذلك على الدوام قوله فدفع الباب في رواية أبي بكر فجاء رجل يستأذن قوله يبشرك بالجنة زاد أبو عثمان في روايته فحمد الله وكذا قال في عمر قوله وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني كان لأبي موسى اخوان أبو رهم وأبو بردة وقيل ان له أخا اخر اسمه محمد واشهرهم أبو بردة واسمه عامر وقد خرج عنه أحمد في مسنده حديثا قوله فإذا انسان يحرك الباب فيه حسن الأدب في الاستئذان قال بن التين ويحتمل ان يكون هذا قبل نزول قوله لاتدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا قلت وما ابعد ما قال فقد وقع في رواية عبد الرحمن بن حرملة فجاء رجل فاستأذن وسيأتي في اخر مناقب عمر من طريق أبي عثمان النهدي عن أبي موسى بلفظ فجاء رجل فاستفتح فعرف ان قوله يحرك الباب انما حركه مستأذنا لا دافعا له ليدخل بغير اذن قوله فقال عثمان فقلت على رسلك فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال ائذن له في رواية أبي عثمان ثم جاء اخر يستأذن فسكت هنية ثم قال ائذن له قوله وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة على بلوى تصيبك في رواية أبي عثمان فحمد الله ثم قال الله المستعان وفي رواية عند أحمد فجعل يقول اللهم صبرا حتى جلس وفي رواية عبد الرحمن بن حرملة فدخل وهو يحمد الله ويقول اللهم صبرا ووقع في حديث زيد بن أرقم عند البيهقي في الدلائل قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم فقال انطلق حتى تأتي أبا بكر فقل له ان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول لك أبشر بالجنة ثم انطلق إلى عمر كذلك ثم انطلق إلى عثمان كذلك وزاد بعد بلاء شديد قال فانطلق فذكر انه وجدهم على الصفة التي قال له وقال أين نبي الله قلت في مكان كذا وكذا فانطلق إليه وقال في عثمان فأخذ بيدي حتى أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان زيدا قال لي كذا والذي بعثك بالحق ما تغنيت ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك فأي بلاء يصيبني قال هو ذاك قال البيهقي إسناده ضعيف فان كان محفوظا احتمل ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم أرسل زيد بن أرقم قبل ان يجيء أبو موسى فلما جاؤوا كان أبو موسى قد قعد على الباب فراسلهم على لسانه بنحو ما أرسل به إليهم زيد بن أرقم والله اعلم قلت ووقع نحو قصة أبي موسى لبلال وذلك فيما أخرجه أبو داود من طريق إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث الخزاعي قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم حائطا من حوائط المدينة فقال لبلال امسك علي الباب فجاء أبو بكر يستأذن فذكر نحوه وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد نحوه وهذا ان صح حمل على التعدد ثم ظهر لي ان فيه وهما من بعض رواته فقد أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو وفي حديثه ان نافع بن عبد الحارث هو الذي كان يستأذن وهو وهم أيضا فقد رواه أحمد من طريق موسى بن عقبة عن أبي سلمة عن نافع فذكره وفيه فجاء أبو بكر فاستأذن فقال لأبي موسى فيما اعلم ائذن له وأخرجه النسائي من طريق أبي الزناد عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث عن أبي موسى وهو الصواب فرجع الحديث إلى أبي موسى واتحدت القصة والله اعلم وأشار صلى الله عليه وسلم بالبلوى المذكورة إلى ما أصاب عثمان في اخر خلافته من الشهادة يوم الدار وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أصرح من هذا فروى أحمد من طريق كليب بن وائل عن بن عمر قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فمر رجل فقال يقتل فيها هذا يومئذ ظلما قال فنظرت فإذا هو عثمان إسناده صحيح قوله فجلس وجاهه بضم الواو وبكسرها أي مقابله قوله قال شريك هو موصول بالإسناد الماضي قوله قال سعيد بن المسيب فأولتها قبورهم فيه وقوع التأويل في اليقظة وهو الذي يسمى الفراسة والمراد اجتماع الصاحبين مع النبي صلى الله عليه وسلم في الدفن وانفراد عثمان عنهم في البقيع وليس المراد خصوص صورة الجلوس الواقعة وقد وقع في رواية عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب قال سعيد فاولت ذلك انتباذ قبره من قبورهم وسيأتي في الفتن بلفظ اجتمعت ها هنا وانفرد عثمان ولو ثبت الخبر الذي أخرجه أبو نعيم عن عائشة في صفة القبور الثلاثة أبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره لكان فيه تمام التشبيه ولكن سنده ضعيف وعارضه ما هو أصح منه واخرج أبو داود والحاكم من طريق القاسم بن محمد قال قلت لعائشة يا اماه اكشفي لي عن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه فكشفت لي الحديث وفيه فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أبو بكر رأسه بين كتفيه وعمر رأسه عند رجلي النبي صلى الله عليه وسلم الحديث الثامن عشر

Bagian V07/P037İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P037)
Orijinal Metin (AR)

3472 قوله حدثنا يحيى هو بن سعيد القطان وسعيد هو بن أبي عروبة قوله صعد أحدا هو الجبل المعروف بالمدينة ووقع في رواية لمسلم ولأبي يعلى من وجه اخر عن سعيد حراء والأول أصح ولولا اتحاد المخرج لجوزت تعدد القصة ثم ظهر لي ان الاختلاف فيه من سعيد فاني وجدته في مسند الحارث بن أبي أسامة عن روح بن عبادة عن سعيد فقال فيه أحدا أو حراء بالشك وقد أخرجه أحمد من حديث بريدة بلفظ حراء وإسناده صحيح وأخرجه أبو يعلى من حديث سهل بن سعد بلفظ أحد وإسناده صحيح فقوي احتمال تعدد القصة وتقدم في اواخر الوقف من حديث عثمان أيضا نحوه وفيه حراء واخرج مسلم من حديث أبي هريرة ما يؤيد تعدد القصة فذكر انه كان على حراء ومعه المذكورون هنا وزاد معهم غيرهم والله اعلم قوله وأبو بكر وعمر قال بن التين انما رفع أبو بكر عطفا على الضمير المرفوع الذي في صعد وهو جائز اتفاقا لوجود الحائل وهو قوله أحدا وهو بخلاف قوله الاتي في اخر الباب كنت وأبو بكر وعمر وقوله اثبت وقع في مناقب عمر فضربه برجله وقال اثبت بلفظ الأمر من الثبات وهو الاستقرار واحد منادى ونداؤه وخطابه يحتمل المجاز وحمله على الحقيقة أولى وقد تقدم شيء منه في قوله أحد جبل يحبنا ونحبه ويؤيده ما وقع في مناقب عمر انه ضربه برجله وقال اثبت قوله فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان في رواية يزيد بن زريع عن سعيد الآتية في مناقب عمر فما عليك الا نبي أو صديق أو شهيد وأو فيها للتنويع وشهيد للجنس الحديث التاسع عشر

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3472 قوله حدثنا يحيى هو بن سعيد القطان وسعيد هو بن أبي عروبة قوله صعد أحدا هو الجبل المعروف بالمدينة ووقع في رواية لمسلم ولأبي يعلى من وجه اخر عن سعيد حراء والأول أصح ولولا اتحاد المخرج لجوزت تعدد القصة ثم ظهر لي ان الاختلاف فيه من سعيد فاني وجدته في مسند الحارث بن أبي أسامة عن روح بن عبادة عن سعيد فقال فيه أحدا أو حراء بالشك وقد أخرجه أحمد من حديث بريدة بلفظ حراء وإسناده صحيح وأخرجه أبو يعلى من حديث سهل بن سعد بلفظ أحد وإسناده صحيح فقوي احتمال تعدد القصة وتقدم في اواخر الوقف من حديث عثمان أيضا نحوه وفيه حراء واخرج مسلم من حديث أبي هريرة ما يؤيد تعدد القصة فذكر انه كان على حراء ومعه المذكورون هنا وزاد معهم غيرهم والله اعلم قوله وأبو بكر وعمر قال بن التين انما رفع أبو بكر عطفا على الضمير المرفوع الذي في صعد وهو جائز اتفاقا لوجود الحائل وهو قوله أحدا وهو بخلاف قوله الاتي في اخر الباب كنت وأبو بكر وعمر وقوله اثبت وقع في مناقب عمر فضربه برجله وقال اثبت بلفظ الأمر من الثبات وهو الاستقرار واحد منادى ونداؤه وخطابه يحتمل المجاز وحمله على الحقيقة أولى وقد تقدم شيء منه في قوله أحد جبل يحبنا ونحبه ويؤيده ما وقع في مناقب عمر انه ضربه برجله وقال اثبت قوله فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان في رواية يزيد بن زريع عن سعيد الآتية في مناقب عمر فما عليك الا نبي أو صديق أو شهيد وأو فيها للتنويع وشهيد للجنس الحديث التاسع عشر

Bagian V07/P037–V07/P038İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P037–V07/P038)
Orijinal Metin (AR)

3473 قوله حدثنا أحمد بن سعيد أبو عبد الله هو الرباطي واسم جده إبراهيم واما السرخسي فكنيته أبو جعفر واسم جده صخر قوله حدثنا صخر هو بن جويرية قوله بينا انا على بئر أي في المنام كما تقدم التصريح به في هذا الباب من حديث أبي هريرة بينا انا نائم وسبق من وجه اخر عن بن عمر قبل مناقب الصحابة بباب رأيت الناس مجتمعين في صعيد واحد ويأتي في مناقب عمر بلفظ رأيت في المنام قوله انزع منها أي املأ الماء بالدلو قوله فنزع ذنوبا أو ذنوبين بفتح المعجمة وبالنون واخره موحدة الدلو الكبيرة إذا كان فيها الماء واتفق من شرح هذا الحديث على ان ذكر الذنوب إشارة إلى مدة خلافته وفيه نظر لأنه ولي سنتين وبعض سنة فلو كان ذلك المراد لقال ذنوبين أو ثلاثة والذي يظهر لي ان ذلك إشارة إلى ما فتح في زمانه من الفتوح الكبار وهي ثلاثة ولذلك لم يتعرض في ذكر عمر إلى عدد ما نزعه من الدلاء وانما وصف نزعه بالعظمة إشارة إلى كثرة ما وقع في خلافته من الفتوحات والله اعلم وقد ذكر الشافعي تفسير هذا الحديث في الام فقال بعد ان ساقه ومعنى قوله وفي نزعه ضعف قصر مدته وعجلة موته وشغله بالحرب لأهل الردة عن الافتتاح والازدياد الذي بلغه عمر في طول مدته انتهى فجمع في كلامه ما تفرق في كلام غيره ويؤيد ذلك ما وقع في حديث بن مسعود في نحو هذه القصة فقال قال النبي صلى الله عليه وسلم فاعبرها يا أبا بكر فقال الي الأمر من بعدك ثم يليه عمر قال كذلك عبرها الملك أخرجه الطبراني لكن في إسناده أيوب بن جابر وهو ضعيف قوله وفي نزعه ضعف أي انه على مهل ورفق قوله والله يغفر له قال النووي هذا دعاء من المتكلم أي انه لا مفهوم له وقال غيره فيه إشارة إلى قرب وفاة أبي بكر وهو نظير قوله تعالى لنبيه عليه السلام فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا فانها إشارة إلى قرب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قلت ويحتمل ان يكون فيه إشارة إلى ان قلة الفتوح في زمانه لا صنع له فيه لان سببه قصر مدته فمعنى المغفرة له رفع الملامة عنه قوله فاستحالت في يده غربا بفتح المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة أي دلوا عظيمة قوله فلم ار عبقريا بفتح المهملة وسكون الموحدة بعدها قاف مفتوحة وراء مكسورة وتحتانية ثقيلة والمراد به كل شيء بلغ النهاية واصله ارض يسكنها الجن ضرب بها العرب المثل في كل شيء عظيم وقيل قرية يعمل فيها الثياب البالغة في الحسن وسيأتي بقية ما فيه في مناقب عمر قوله يفري بفتح أوله وسكون الفاء وكسر الراء وسكون التحتانية وقوله فرية بفتح الفاء وكسر الراء وتشديد التحتانية المفتوحة وروي بسكون الراء وخطأه الخليل ومعناه يعمل عمله البالغ ووقع في حديث أبي عمر ينزع نزع عمرا قوله حتى ضرب الناس بعطن بفتح المهملتين واخره نون هو مناخ الإبل إذا شربت ثم صدرت وسيأتي في مناقب عمر بلفظ حتى روي الناس وضربوا بعطن ووقع في حديث أبي الطفيل بإسناد حسن عند البزار والطبراني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينا انا انزع الليلة إذ وردت علي غنم سود وعفر فجاء أبو بكر فنزع فذكره وقال في عمر فملأ الحياض واروى الواردة وقال فيه فاولت السود العرب والعفر العجم قوله قال وهب هو بن جرير شيخ شيخه في هذا الحديث وكلامه هذا موصول بالسند المذكور وقوله يقول حتى رويت الإبل فأناخت هو مقول وهب المذكور وسيأتي شيء من مباحثه في كتاب التعبير ان شاء الله تعالى قال البيضاوي أشار بالبئر إلى الدين الذي هو منبع ماؤه حياة النفوس وتمام أمر المعاش والمعاد والنزع منه إخراج الماء وفيه إشارة إلى اشاعة امره واجراء احكامه وقوله يغفر الله له إشارة إلى ان ضعفه المراد به الرفق غير قادح فيه أو المراد بالضعف ما وقع في أيامه من أمر الردة واختلاف الكلمة إلى ان اجتمع ذلك في اخر أيامه وتكمل في زمان عمر واليه الإشارة بالقوة وقد وقع عند أحمد من حديث سمرة ان رجلا قال يا رسول الله رأيت كأن دلوا من السماء دليت فجاء أبو بكر فشرب شربا ضعيفا ثم جاء عمر فشرب حتى تضلع الحديث ففي هذا إشارة إلى بيان المراد بالنزع الضعيف والنزع القوي والله اعلم الحديث العشرون

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3473 قوله حدثنا أحمد بن سعيد أبو عبد الله هو الرباطي واسم جده إبراهيم واما السرخسي فكنيته أبو جعفر واسم جده صخر قوله حدثنا صخر هو بن جويرية قوله بينا انا على بئر أي في المنام كما تقدم التصريح به في هذا الباب من حديث أبي هريرة بينا انا نائم وسبق من وجه اخر عن بن عمر قبل مناقب الصحابة بباب رأيت الناس مجتمعين في صعيد واحد ويأتي في مناقب عمر بلفظ رأيت في المنام قوله انزع منها أي املأ الماء بالدلو قوله فنزع ذنوبا أو ذنوبين بفتح المعجمة وبالنون واخره موحدة الدلو الكبيرة إذا كان فيها الماء واتفق من شرح هذا الحديث على ان ذكر الذنوب إشارة إلى مدة خلافته وفيه نظر لأنه ولي سنتين وبعض سنة فلو كان ذلك المراد لقال ذنوبين أو ثلاثة والذي يظهر لي ان ذلك إشارة إلى ما فتح في زمانه من الفتوح الكبار وهي ثلاثة ولذلك لم يتعرض في ذكر عمر إلى عدد ما نزعه من الدلاء وانما وصف نزعه بالعظمة إشارة إلى كثرة ما وقع في خلافته من الفتوحات والله اعلم وقد ذكر الشافعي تفسير هذا الحديث في الام فقال بعد ان ساقه ومعنى قوله وفي نزعه ضعف قصر مدته وعجلة موته وشغله بالحرب لأهل الردة عن الافتتاح والازدياد الذي بلغه عمر في طول مدته انتهى فجمع في كلامه ما تفرق في كلام غيره ويؤيد ذلك ما وقع في حديث بن مسعود في نحو هذه القصة فقال قال النبي صلى الله عليه وسلم فاعبرها يا أبا بكر فقال الي الأمر من بعدك ثم يليه عمر قال كذلك عبرها الملك أخرجه الطبراني لكن في إسناده أيوب بن جابر وهو ضعيف قوله وفي نزعه ضعف أي انه على مهل ورفق قوله والله يغفر له قال النووي هذا دعاء من المتكلم أي انه لا مفهوم له وقال غيره فيه إشارة إلى قرب وفاة أبي بكر وهو نظير قوله تعالى لنبيه عليه السلام فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا فانها إشارة إلى قرب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قلت ويحتمل ان يكون فيه إشارة إلى ان قلة الفتوح في زمانه لا صنع له فيه لان سببه قصر مدته فمعنى المغفرة له رفع الملامة عنه قوله فاستحالت في يده غربا بفتح المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة أي دلوا عظيمة قوله فلم ار عبقريا بفتح المهملة وسكون الموحدة بعدها قاف مفتوحة وراء مكسورة وتحتانية ثقيلة والمراد به كل شيء بلغ النهاية واصله ارض يسكنها الجن ضرب بها العرب المثل في كل شيء عظيم وقيل قرية يعمل فيها الثياب البالغة في الحسن وسيأتي بقية ما فيه في مناقب عمر قوله يفري بفتح أوله وسكون الفاء وكسر الراء وسكون التحتانية وقوله فرية بفتح الفاء وكسر الراء وتشديد التحتانية المفتوحة وروي بسكون الراء وخطأه الخليل ومعناه يعمل عمله البالغ ووقع في حديث أبي عمر ينزع نزع عمرا قوله حتى ضرب الناس بعطن بفتح المهملتين واخره نون هو مناخ الإبل إذا شربت ثم صدرت وسيأتي في مناقب عمر بلفظ حتى روي الناس وضربوا بعطن ووقع في حديث أبي الطفيل بإسناد حسن عند البزار والطبراني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينا انا انزع الليلة إذ وردت علي غنم سود وعفر فجاء أبو بكر فنزع فذكره وقال في عمر فملأ الحياض واروى الواردة وقال فيه فاولت السود العرب والعفر العجم قوله قال وهب هو بن جرير شيخ شيخه في هذا الحديث وكلامه هذا موصول بالسند المذكور وقوله يقول حتى رويت الإبل فأناخت هو مقول وهب المذكور وسيأتي شيء من مباحثه في كتاب التعبير ان شاء الله تعالى قال البيضاوي أشار بالبئر إلى الدين الذي هو منبع ماؤه حياة النفوس وتمام أمر المعاش والمعاد والنزع منه إخراج الماء وفيه إشارة إلى اشاعة امره واجراء احكامه وقوله يغفر الله له إشارة إلى ان ضعفه المراد به الرفق غير قادح فيه أو المراد بالضعف ما وقع في أيامه من أمر الردة واختلاف الكلمة إلى ان اجتمع ذلك في اخر أيامه وتكمل في زمان عمر واليه الإشارة بالقوة وقد وقع عند أحمد من حديث سمرة ان رجلا قال يا رسول الله رأيت كأن دلوا من السماء دليت فجاء أبو بكر فشرب شربا ضعيفا ثم جاء عمر فشرب حتى تضلع الحديث ففي هذا إشارة إلى بيان المراد بالنزع الضعيف والنزع القوي والله اعلم الحديث العشرون

%0
10 Bölüm