Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye

عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 213هـ) · AR

Bagian V02/P317–V02/P319İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P317–V02/P319)
Orijinal Metin (AR)

(دخول خزاعة في عهد محمد وبني بكر في عهد قريش) : فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن في عقد محمد وعهده، وتواثبت بنو بكر، فقالوا: نحن في عقد قريش وعهدهم، وأنك ترجع عنا عامك هذا، فلا تدخل علينا مكة، وأنه إذا كان عام قابل، خرجنا عنك فدخلتها بأصحابك، فأقمت بها ثلاثا، معك سلاح الراكب، السيوف في القرب، لا تدخلها بغيرها. (ما أهم الناس من الصلح ومجيء أبي جندل) : فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب الكتاب هو وسهيل بن عمرو، إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في الحديد، قد انفلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجوا وهم لا يشكون في الفتح، لرؤيا رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأوا ما رأوا من الصلح والرجوع، وما تحمل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه دخل على الناس من ذلك أمر عظيم، حتى كادوا يهلكون، فلما رأى سهيل أبا جندل قام إليه فضرب وجهه، وأخذ بتلبيبه، ثم قال: يا محمد، قد لجت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا، قال: صدقت، فجعل ينتره بتلبيبه، ويجره ليرده إلى قريش، وجعل أبو جندل يصرخ بأعلى صوته: يا معشر المسلمين، أأرد إلى المشركين يفتنوني في ديني؟ فزاد ذلك الناس إلى ما بهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا جندل، اصبر واحتسب، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا، وأعطيناهم على ذلك، وأعطونا عهد الله، وإنا لا نغدر بهم، قال: فوثب عمر بن الخطاب مع أبي جندل يمشي إلى جنبه، ويقول: اصبر يا أبا جندل، فإنما هم المشركون، وإنما دم أحدهم دم كلب. قال: ويدني قائم السيف منه. قال: يقول عمر: رجوت أن يأخذ السيف فيضرب به أباه، قال: فضن الرجل بأبيه، ونفذت القضية. (من شهدوا على الصلح) : فلما فرغ (رسول الله صلى الله عليه وسلم) من الكتاب أشهد على الصلح رجالا من المسلمين ورجالا من المشركين: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن سهيل بن عمرو، وسعد بن أبي وقاص، ومحمود بن مسلمة، ومكرز بن حفص، وهو يومئذ مشرك، وعلي بن أبي طالب وكتب، وكان هو كاتب الصحيفة. (نحر الرسول وحلق فاقتدى به الناس) : قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطربا في الحل ، وكان يصلي في الحرم، فلما فرغ من الصلح قدم إلى هديه فنحره، ثم جلس فحلق رأسه، وكان الذي حلقه، فيما بلغني، في ذلك اليوم خراش بن أمية بن الفضل الخزاعي، فلما رأى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نحر وحلق تواثبوا ينحرون ويحلقون. (دعوة الرسول للمحلقين ثم للمقصرين) : قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: حلق رجال يوم الحديبية، وقصر آخرون. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحم الله المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: يرحم الله المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: يرحم الله المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: والمقصرين، فقالوا: يا رسول الله: فلم ظاهرت الترحيم للمحلقين دون المقصرين؟ قال: لم يشكوا. (أهدى الرسول جملا فيه برة من فضة) : وقال عبد الله بن أبي نجيح: حدثني مجاهد، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى عام الحديبية في هداياه جملا لأبي جهل، في رأسه برة [1] من فضة، يغيظ بذلك المشركين. (نزول سورة الفتح) : قال الزهري في حديثه: ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجهه ذلك قافلا، حتى إذا كان بين مكة والمدينة، نزلت سورة الفتح: إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر، ويتم نعمته عليك، ويهديك صراطا مستقيما 48: 1- 2. (ذكر البيعة) :

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(دخول خزاعة في عهد محمد وبني بكر في عهد قريش) : فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن في عقد محمد وعهده، وتواثبت بنو بكر، فقالوا: نحن في عقد قريش وعهدهم، وأنك ترجع عنا عامك هذا، فلا تدخل علينا مكة، وأنه إذا كان عام قابل، خرجنا عنك فدخلتها بأصحابك، فأقمت بها ثلاثا، معك سلاح الراكب، السيوف في القرب، لا تدخلها بغيرها. (ما أهم الناس من الصلح ومجيء أبي جندل) : فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب الكتاب هو وسهيل بن عمرو، إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في الحديد، قد انفلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجوا وهم لا يشكون في الفتح، لرؤيا رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأوا ما رأوا من الصلح والرجوع، وما تحمل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه دخل على الناس من ذلك أمر عظيم، حتى كادوا يهلكون، فلما رأى سهيل أبا جندل قام إليه فضرب وجهه، وأخذ بتلبيبه، ثم قال: يا محمد، قد لجت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا، قال: صدقت، فجعل ينتره بتلبيبه، ويجره ليرده إلى قريش، وجعل أبو جندل يصرخ بأعلى صوته: يا معشر المسلمين، أأرد إلى المشركين يفتنوني في ديني؟ فزاد ذلك الناس إلى ما بهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا جندل، اصبر واحتسب، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا، وأعطيناهم على ذلك، وأعطونا عهد الله، وإنا لا نغدر بهم، قال: فوثب عمر بن الخطاب مع أبي جندل يمشي إلى جنبه، ويقول: اصبر يا أبا جندل، فإنما هم المشركون، وإنما دم أحدهم دم كلب. قال: ويدني قائم السيف منه. قال: يقول عمر: رجوت أن يأخذ السيف فيضرب به أباه، قال: فضن الرجل بأبيه، ونفذت القضية. (من شهدوا على الصلح) : فلما فرغ (رسول الله صلى الله عليه وسلم) من الكتاب أشهد على الصلح رجالا من المسلمين ورجالا من المشركين: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن سهيل بن عمرو، وسعد بن أبي وقاص، ومحمود بن مسلمة، ومكرز بن حفص، وهو يومئذ مشرك، وعلي بن أبي طالب وكتب، وكان هو كاتب الصحيفة. (نحر الرسول وحلق فاقتدى به الناس) : قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطربا في الحل ، وكان يصلي في الحرم، فلما فرغ من الصلح قدم إلى هديه فنحره، ثم جلس فحلق رأسه، وكان الذي حلقه، فيما بلغني، في ذلك اليوم خراش بن أمية بن الفضل الخزاعي، فلما رأى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نحر وحلق تواثبوا ينحرون ويحلقون. (دعوة الرسول للمحلقين ثم للمقصرين) : قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: حلق رجال يوم الحديبية، وقصر آخرون. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحم الله المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: يرحم الله المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: يرحم الله المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: والمقصرين، فقالوا: يا رسول الله: فلم ظاهرت الترحيم للمحلقين دون المقصرين؟ قال: لم يشكوا. (أهدى الرسول جملا فيه برة من فضة) : وقال عبد الله بن أبي نجيح: حدثني مجاهد، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى عام الحديبية في هداياه جملا لأبي جهل، في رأسه برة [1] من فضة، يغيظ بذلك المشركين. (نزول سورة الفتح) : قال الزهري في حديثه: ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجهه ذلك قافلا، حتى إذا كان بين مكة والمدينة، نزلت سورة الفتح: إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر، ويتم نعمته عليك، ويهديك صراطا مستقيما 48: 1- 2. (ذكر البيعة) :

Bagian V02/P319–V02/P322İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P319–V02/P322)
Orijinal Metin (AR)

ثم كانت القصة فيه وفي أصحابه، حتى انتهى إلى ذكر البيعة، فقال جل ثناؤه: إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله، يد الله فوق أيديهم، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه، ومن أوفى بما عاهد عليه الله، فسيؤتيه أجرا عظيما 48: 10. (ذكر من تخلف) : ثم ذكر من تخلف عنه من الأعراب، ثم قال: حين استفزهم للخروج معه فأبطئوا عليه: «سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا 48: 11» . ثم القصة عن خبرهم، حتى انتهى إلى قوله: «سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم، يريدون أن يبدلوا كلام الله، قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل 48: 15» ... ثم القصة عن خبرهم وما عرض عليهم من جهاد القوم أولي البأس الشديد. قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: فارس. قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم، عن الزهري أنه قال: أولو البأس الشديد حنيفة مع الكذاب. ثم قال تعالى: لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة، فعلم ما في قلوبهم، فأنزل السكينة عليهم، وأثابهم فتحا قريبا. ومغانم كثيرة يأخذونها، وكان الله عزيزا حكيما. وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه، وكف أيدي الناس عنكم، ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما. وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها، وكان الله على كل شيء قديرا 48: 18- 21. (ذكر كف الرسول عن القتال) : ثم ذكر محبسه وكفه إياه عن القتال، بعد الظفر منه بهم، يعني النفر الذين أصاب منهم وكفهم عنه، ثم قال تعالى: وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم، وكان الله بما تعملون. بصيرا 48: 24. ثم قال تعالى: هم. الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله 48: 25. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: المعكوف: المحبوس، قال أعشى بني قيس بن ثعلبة: وكأن السموط عكفه السلك ... بعطفي جيداء أم غزال وهذا البيت في قصيدة له: قال ابن إسحاق: «ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم 48: 25» ، والمعرة: الغرم، أي أن تصيبوا منهم (معرة) بغير علم فتخرجوا ديته، فإما إثم فلم يخشه عليهم. قال ابن هشام: بلغني عن مجاهد أنه قال: نزلت هذه الآية في الوليد بن الوليد ابن المغيرة، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، وأبي جندل بن سهيل، وأشباههم. قال ابن إسحاق: ثم قال تبارك وتعالى: إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية، حمية، الجاهلية 48: 26 يعني سهيل بن عمرو حين حمي أن يكتب بسم الله الرحمن الرحيم، وأن محمدا رسول الله، ثم قال تعالى: فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين، وألزمهم كلمة التقوى 48: 26، وكانوا أحق بها وأهلها: أي التوحيد، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله. ثم قال تعالى: لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا 48: 27: أي لرؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي رأى، أنه سيدخل مكة آمنا لا يخاف، يقول: محلقين رءوسكم، ومقصرين معه لا تخافون، فعلم من ذلك ما لم تعلموا، فجعل من دون ذلك فتحا قريبا، صلح الحديبية. يقول الزهري: فما فتح في الإسلام فتح قبله كان أعظم منه، إنما كان القتال حيث التقى الناس، فلما كانت الهدنة، ووضعت الحرب، وآمن الناس بعضهم بعضا، والتقوا فتفاوضوا في الحديث والمنازعة، فلم يكلم أحد بالإسلام يعقل شيئا إلا دخل فيه، ولقد دخل في تينك السنتين مثل من كان في الإسلام قبل ذلك أو أكثر. قال ابن هشام: والدليل على قول الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الحديبية في ألف وأربع مائة، في قول جابر بن عبد الله، ثم خرج عام فتح مكة بعد ذلك بسنتين في عشرة آلاف.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم كانت القصة فيه وفي أصحابه، حتى انتهى إلى ذكر البيعة، فقال جل ثناؤه: إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله، يد الله فوق أيديهم، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه، ومن أوفى بما عاهد عليه الله، فسيؤتيه أجرا عظيما 48: 10. (ذكر من تخلف) : ثم ذكر من تخلف عنه من الأعراب، ثم قال: حين استفزهم للخروج معه فأبطئوا عليه: «سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا 48: 11» . ثم القصة عن خبرهم، حتى انتهى إلى قوله: «سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم، يريدون أن يبدلوا كلام الله، قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل 48: 15» ... ثم القصة عن خبرهم وما عرض عليهم من جهاد القوم أولي البأس الشديد. قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: فارس. قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم، عن الزهري أنه قال: أولو البأس الشديد حنيفة مع الكذاب. ثم قال تعالى: لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة، فعلم ما في قلوبهم، فأنزل السكينة عليهم، وأثابهم فتحا قريبا. ومغانم كثيرة يأخذونها، وكان الله عزيزا حكيما. وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه، وكف أيدي الناس عنكم، ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما. وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها، وكان الله على كل شيء قديرا 48: 18- 21. (ذكر كف الرسول عن القتال) : ثم ذكر محبسه وكفه إياه عن القتال، بعد الظفر منه بهم، يعني النفر الذين أصاب منهم وكفهم عنه، ثم قال تعالى: وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم، وكان الله بما تعملون. بصيرا 48: 24. ثم قال تعالى: هم. الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله 48: 25. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: المعكوف: المحبوس، قال أعشى بني قيس بن ثعلبة: وكأن السموط عكفه السلك ... بعطفي جيداء أم غزال وهذا البيت في قصيدة له: قال ابن إسحاق: «ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم 48: 25» ، والمعرة: الغرم، أي أن تصيبوا منهم (معرة) بغير علم فتخرجوا ديته، فإما إثم فلم يخشه عليهم. قال ابن هشام: بلغني عن مجاهد أنه قال: نزلت هذه الآية في الوليد بن الوليد ابن المغيرة، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، وأبي جندل بن سهيل، وأشباههم. قال ابن إسحاق: ثم قال تبارك وتعالى: إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية، حمية، الجاهلية 48: 26 يعني سهيل بن عمرو حين حمي أن يكتب بسم الله الرحمن الرحيم، وأن محمدا رسول الله، ثم قال تعالى: فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين، وألزمهم كلمة التقوى 48: 26، وكانوا أحق بها وأهلها: أي التوحيد، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله. ثم قال تعالى: لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا 48: 27: أي لرؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي رأى، أنه سيدخل مكة آمنا لا يخاف، يقول: محلقين رءوسكم، ومقصرين معه لا تخافون، فعلم من ذلك ما لم تعلموا، فجعل من دون ذلك فتحا قريبا، صلح الحديبية. يقول الزهري: فما فتح في الإسلام فتح قبله كان أعظم منه، إنما كان القتال حيث التقى الناس، فلما كانت الهدنة، ووضعت الحرب، وآمن الناس بعضهم بعضا، والتقوا فتفاوضوا في الحديث والمنازعة، فلم يكلم أحد بالإسلام يعقل شيئا إلا دخل فيه، ولقد دخل في تينك السنتين مثل من كان في الإسلام قبل ذلك أو أكثر. قال ابن هشام: والدليل على قول الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الحديبية في ألف وأربع مائة، في قول جابر بن عبد الله، ثم خرج عام فتح مكة بعد ذلك بسنتين في عشرة آلاف.

Bagian V02/P322–V02/P324İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P322–V02/P324)
Orijinal Metin (AR)

ما جرى عليه أمر قوم من المستضعفين بعد الصلح (مجيء أبي بصير إلى المدينة وطلب قريش له) : قال ابن إسحاق: فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أتاه أبو بصير عتبة بن أسيد بن جارية، وكان ممن حبس بمكة، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب فيه أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة، والأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعثا رجلا من بني عامر بن لؤي، ومعه مولى لهم، فقدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب الأزهر والأخنس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا بصير إنا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت، ولا يصلح لنا في ديننا الغدر، وإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا، فانطلق إلى قومك، قال: يا رسول الله، أتردني إلى المشركين يفتنونني في ديني؟ قال: يا أبا بصير، انطلق، فإن الله تعالى سيجعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا. (قتل أبي بصير للعامري ومقالة الرسول في ذلك) : فانطلق معهما، حتى إذا كان بذي الحليفة ، جلس إلى جدار، وجلس معه صاحباه، فقال أبو بصير: أصارم سيفك هذا يا أخا بني عامر؟ فقال: نعم، قال: أنظر إليه؟ قال: انظر، إن شئت. قال: فاستله أبو بصير، ثم علاه به حتى قتله، وخرج المولى سريعا حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم طالعا، قال: إن هذا الرجل قد رأى فزعا، فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ويحك! مالك؟ قال: قتل صاحبكم صاحبي. فو الله ما برح حتى طلع أبو بصير متوشحا بالسيف، حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، وفت ذمتك، وأدى الله عنك، أسلمتني بيد القوم وقد امتنعت بديني أن أفتن فيه، أو يعبث بي. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويل أمه محش حرب لو كان معه رجال! (اجتماع المحتبسين إلى أبي بصير وإيذاؤهم قريشا وإيواء الرسول لهم) : ثم خرج أبو بصير حتى نزل العيص، من ناحية ذي المروة، على ساحل البحر، بطريق قريش التي كانوا يأخذون عليها إلى الشام، وبلغ المسلمين الذين كانوا احتبسوا بمكة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بصير: «ويل أمه محش حرب لو كان معه رجال!، فخرجوا إلى أبي بصير بالعيص، فاجتمع إليه منهم قريب من سبعين رجلا، وكانوا قد ضيقوا على قريش، لا يظفرون بأحد منهم إلا قتلوه، ولا تمر بهم عير إلا اقتطعوها، حتى كتبت قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأل بأرحامها إلا آواهم، فلا حاجة لهم بهم. فآواهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدموا عليه المدينة. قال ابن هشام: أبو بصير ثقفي. (أراد سهيل ودي أبي بصير وشعر موهب في ذلك) : قال ابن إسحاق: فلما بلغ سهيل بن عمرو قتل أبي بصير صاحبهم العامري، أسند ظهره إلى الكعبة، ثم قال: والله لا أؤخر ظهري عن الكعبة حتى يودي هذا الرجل، فقال أبو سفيان بن حرب: والله إن هذا لهو السفه، والله لا يودى (ثلاثا) فقال في ذلك موهب بن رياح أبو أنيس، حليف بني زهرة: - قال ابن هشام: أبو أنيس أشعري- أتاني عن سهيل ذرء قول ... فأيقظني وما بي من رقاد فإن تكن العتاب تريد مني ... فعاتبني فما بك من بعادي أتوعدني وعبد مناف حولي ... بمخزوم ألهفا من تعادى فإن تغمز قناتي لا تجدني ... ضعيف العود في الكرب الشداد أسامي الأكرمين أبا بقومي ... إذا وطئ الضعيف بهم أرادى هم منعوا الظواهر غير شك ... إلى حيث البواطن فالعوادي بكل طمرة وبكل نهد ... سواهم قد طوين من الطراد لهم بالخيف قد علمت معد ... رواق المجد رفع بالعماد (شعر ابن الزبعرى في الرد على موهب) :

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ما جرى عليه أمر قوم من المستضعفين بعد الصلح (مجيء أبي بصير إلى المدينة وطلب قريش له) : قال ابن إسحاق: فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أتاه أبو بصير عتبة بن أسيد بن جارية، وكان ممن حبس بمكة، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب فيه أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة، والأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعثا رجلا من بني عامر بن لؤي، ومعه مولى لهم، فقدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب الأزهر والأخنس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا بصير إنا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت، ولا يصلح لنا في ديننا الغدر، وإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا، فانطلق إلى قومك، قال: يا رسول الله، أتردني إلى المشركين يفتنونني في ديني؟ قال: يا أبا بصير، انطلق، فإن الله تعالى سيجعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا. (قتل أبي بصير للعامري ومقالة الرسول في ذلك) : فانطلق معهما، حتى إذا كان بذي الحليفة ، جلس إلى جدار، وجلس معه صاحباه، فقال أبو بصير: أصارم سيفك هذا يا أخا بني عامر؟ فقال: نعم، قال: أنظر إليه؟ قال: انظر، إن شئت. قال: فاستله أبو بصير، ثم علاه به حتى قتله، وخرج المولى سريعا حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم طالعا، قال: إن هذا الرجل قد رأى فزعا، فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ويحك! مالك؟ قال: قتل صاحبكم صاحبي. فو الله ما برح حتى طلع أبو بصير متوشحا بالسيف، حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، وفت ذمتك، وأدى الله عنك، أسلمتني بيد القوم وقد امتنعت بديني أن أفتن فيه، أو يعبث بي. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويل أمه محش حرب لو كان معه رجال! (اجتماع المحتبسين إلى أبي بصير وإيذاؤهم قريشا وإيواء الرسول لهم) : ثم خرج أبو بصير حتى نزل العيص، من ناحية ذي المروة، على ساحل البحر، بطريق قريش التي كانوا يأخذون عليها إلى الشام، وبلغ المسلمين الذين كانوا احتبسوا بمكة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بصير: «ويل أمه محش حرب لو كان معه رجال!، فخرجوا إلى أبي بصير بالعيص، فاجتمع إليه منهم قريب من سبعين رجلا، وكانوا قد ضيقوا على قريش، لا يظفرون بأحد منهم إلا قتلوه، ولا تمر بهم عير إلا اقتطعوها، حتى كتبت قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأل بأرحامها إلا آواهم، فلا حاجة لهم بهم. فآواهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدموا عليه المدينة. قال ابن هشام: أبو بصير ثقفي. (أراد سهيل ودي أبي بصير وشعر موهب في ذلك) : قال ابن إسحاق: فلما بلغ سهيل بن عمرو قتل أبي بصير صاحبهم العامري، أسند ظهره إلى الكعبة، ثم قال: والله لا أؤخر ظهري عن الكعبة حتى يودي هذا الرجل، فقال أبو سفيان بن حرب: والله إن هذا لهو السفه، والله لا يودى (ثلاثا) فقال في ذلك موهب بن رياح أبو أنيس، حليف بني زهرة: - قال ابن هشام: أبو أنيس أشعري- أتاني عن سهيل ذرء قول ... فأيقظني وما بي من رقاد فإن تكن العتاب تريد مني ... فعاتبني فما بك من بعادي أتوعدني وعبد مناف حولي ... بمخزوم ألهفا من تعادى فإن تغمز قناتي لا تجدني ... ضعيف العود في الكرب الشداد أسامي الأكرمين أبا بقومي ... إذا وطئ الضعيف بهم أرادى هم منعوا الظواهر غير شك ... إلى حيث البواطن فالعوادي بكل طمرة وبكل نهد ... سواهم قد طوين من الطراد لهم بالخيف قد علمت معد ... رواق المجد رفع بالعماد (شعر ابن الزبعرى في الرد على موهب) :

Bagian V02/P324–V02/P326İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P324–V02/P326)
Orijinal Metin (AR)

فأجابه عبد الله بن الزبعرى، فقال: وأمسى موهب كحمار سوء ... أجاز ببلدة فيها ينادي فإن العبد مثلك لا يناوي ... سهيلا ضل سعيك من تعادي فأقصر يا بن قين السوء عنه ... وعد عن المقالة في البلاد ولا تذكر عتاب أبي يزيد ... فهيهات البحور من الثماد أمر المهاجرات بعد الهدنة (هجرة أم كلثوم إلى الرسول وإباؤه ردها) : (قال ابن إسحاق) : وهاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في تلك المدة، فخرج أخواها عمارة والوليد ابنا عقبة، حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألانه أن يردها عليهما بالعهد الذي بينه وبين قريش في الحديبية، فلم يفعل، أبى الله ذلك. (سؤال ابن هنيدة لعروة عن آية المهاجرات ورده عليه) : قال ابن إسحاق: فحدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، قال: دخلت عليه وهو يكتب كتابا إلى ابن أبى هنيدة، صاحب الوليد بن عبد الملك، وكتب إليه يسأله عن قول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن، الله أعلم بإيمانهن، فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار، لا هن حل لهم، ولا هم يحلون لهن، وآتوهم ما أنفقوا، ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن، ولا تمسكوا بعصم الكوافر 60: 10. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : - قال ابن هشام: واحدة العصم: عصمة، وهي الحبل والسبب. قال أعشى بني قيس بن ثعلبة: إلى المرء قيس نطيل السرى ... ونأخذ من كل حي عصم وهذا البيت في قصيدة له. «وسئلوا ما أنفقتم، وليسئلوا ما أنفقوا، ذلكم حكم الله يحكم بينكم، والله عليم حكيم 60: 10» . (عود إلى جواب عروة) : قال: فكتب إليه عروة بن الزبير: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان صالح قريشا يوم الحديبية على أن يرد عليهم من جاء بغير إذن وليه، فلما هاجر النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى الإسلام، أبى الله أن يرددن إلى المشركين إذا هن امتحن بمحنة الإسلام، فعرفوا أنهن إنما جئن رغبة في الإسلام، وأمر برد صدقاتهن إليهم إن احتبسن عنهم، إن هم ردوا على المسلمين صداق من حبسوا عنهم من نسائهم، ذلكم حكم الله يحكم بينكم، والله عليم حكيم. فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء ورد الرجال، وسأل الذي أمره الله به أن يسأل من صدقات نساء من حبسوا منهن، وأن يردوا عليهم مثل الذي يردون عليهم، إن هم فعلوا، ولولا الذي حكم الله به من هذا الحكم لرد رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء كما رد الرجال، ولولا الهدنة والعهد الذي كان بينه وبين قريش يوم الحديبية لأمسك النساء، ولم يردد لهن صداقا، وكذلك كان يصنع بمن جاءه من المسلمات قبل العهد. (سؤال ابن إسحاق الزهري عن آية المهاجرات) : قال ابن إسحاق: وسألت الزهري عن هذه الآية، وقول الله عز وجل فيها: وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم، فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا، واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون 60: 11 فقال: يقول: إن فات أحدا منكم أهله إلى الكفار، ولم تأتكم امرأة تأخذون بها مثل الذي يأخذون منكم، فعوضوهم من فيء إن أصبتموه، فلما نزلت هذه الآية: يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات 60: 10 ... إلى قول الله عز وجل: ولا تمسكوا بعصم الكوافر 60: 10، كان ممن طلق عمر بن الخطاب، طلق امرأته قريبة بنت أبي أمية بن المغيرة، فتزوجها بعده معاوية بن أبي سفيان، وهما على شركهما بمكة، وأم كلثوم بنت جرول أم عبيد الله بن عمر الخزاعية، فتزوجها أبو جهم بن حذيفة بن غانم، رجل من قومه، وهما على شركهما. (بشرى فتح مكة وتعجل بعض المسلمين) : قال ابن هشام: حدثنا أبو عبيدة: أن بعض من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له لما قدم المدينة: ألم تقل يا رسول الله إنك تدخل مكة آمنا؟ قال:

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأجابه عبد الله بن الزبعرى، فقال: وأمسى موهب كحمار سوء ... أجاز ببلدة فيها ينادي فإن العبد مثلك لا يناوي ... سهيلا ضل سعيك من تعادي فأقصر يا بن قين السوء عنه ... وعد عن المقالة في البلاد ولا تذكر عتاب أبي يزيد ... فهيهات البحور من الثماد أمر المهاجرات بعد الهدنة (هجرة أم كلثوم إلى الرسول وإباؤه ردها) : (قال ابن إسحاق) : وهاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في تلك المدة، فخرج أخواها عمارة والوليد ابنا عقبة، حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألانه أن يردها عليهما بالعهد الذي بينه وبين قريش في الحديبية، فلم يفعل، أبى الله ذلك. (سؤال ابن هنيدة لعروة عن آية المهاجرات ورده عليه) : قال ابن إسحاق: فحدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، قال: دخلت عليه وهو يكتب كتابا إلى ابن أبى هنيدة، صاحب الوليد بن عبد الملك، وكتب إليه يسأله عن قول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن، الله أعلم بإيمانهن، فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار، لا هن حل لهم، ولا هم يحلون لهن، وآتوهم ما أنفقوا، ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن، ولا تمسكوا بعصم الكوافر 60: 10. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : - قال ابن هشام: واحدة العصم: عصمة، وهي الحبل والسبب. قال أعشى بني قيس بن ثعلبة: إلى المرء قيس نطيل السرى ... ونأخذ من كل حي عصم وهذا البيت في قصيدة له. «وسئلوا ما أنفقتم، وليسئلوا ما أنفقوا، ذلكم حكم الله يحكم بينكم، والله عليم حكيم 60: 10» . (عود إلى جواب عروة) : قال: فكتب إليه عروة بن الزبير: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان صالح قريشا يوم الحديبية على أن يرد عليهم من جاء بغير إذن وليه، فلما هاجر النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى الإسلام، أبى الله أن يرددن إلى المشركين إذا هن امتحن بمحنة الإسلام، فعرفوا أنهن إنما جئن رغبة في الإسلام، وأمر برد صدقاتهن إليهم إن احتبسن عنهم، إن هم ردوا على المسلمين صداق من حبسوا عنهم من نسائهم، ذلكم حكم الله يحكم بينكم، والله عليم حكيم. فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء ورد الرجال، وسأل الذي أمره الله به أن يسأل من صدقات نساء من حبسوا منهن، وأن يردوا عليهم مثل الذي يردون عليهم، إن هم فعلوا، ولولا الذي حكم الله به من هذا الحكم لرد رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء كما رد الرجال، ولولا الهدنة والعهد الذي كان بينه وبين قريش يوم الحديبية لأمسك النساء، ولم يردد لهن صداقا، وكذلك كان يصنع بمن جاءه من المسلمات قبل العهد. (سؤال ابن إسحاق الزهري عن آية المهاجرات) : قال ابن إسحاق: وسألت الزهري عن هذه الآية، وقول الله عز وجل فيها: وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم، فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا، واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون 60: 11 فقال: يقول: إن فات أحدا منكم أهله إلى الكفار، ولم تأتكم امرأة تأخذون بها مثل الذي يأخذون منكم، فعوضوهم من فيء إن أصبتموه، فلما نزلت هذه الآية: يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات 60: 10 ... إلى قول الله عز وجل: ولا تمسكوا بعصم الكوافر 60: 10، كان ممن طلق عمر بن الخطاب، طلق امرأته قريبة بنت أبي أمية بن المغيرة، فتزوجها بعده معاوية بن أبي سفيان، وهما على شركهما بمكة، وأم كلثوم بنت جرول أم عبيد الله بن عمر الخزاعية، فتزوجها أبو جهم بن حذيفة بن غانم، رجل من قومه، وهما على شركهما. (بشرى فتح مكة وتعجل بعض المسلمين) : قال ابن هشام: حدثنا أبو عبيدة: أن بعض من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له لما قدم المدينة: ألم تقل يا رسول الله إنك تدخل مكة آمنا؟ قال:

Bagian V02/P326–V02/P329İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P326–V02/P329)
Orijinal Metin (AR)

بلى، أفقلت لكم من عامي هذا؟ قالوا: لا، قال: فهو كما قال لي جبريل عليه السلام. ذكر المسير إلى خيبر في المحرم سنة سبع (الخروج إلى خيبر) : قال محمد بن إسحاق : ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين رجع من الحديبية، ذا الحجة وبعض المحرم، وولي تلك الحجة المشركون، ثم خرج في بقية المحرم إلى خيبر. (استعمال نميلة على المدينة) : قال ابن هشام: واستعمل على المدينة نميلة بن عبد الله الليثي، ودفع الراية إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكانت بيضاء. (ارتجاز ابن الأكوع ودعاء الرسول له واستشهاده) : قال ابن إسحاق: فحدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي أن أباه حدثه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، وهو عم سلمة بن عمرو بن الأكوع، وكان اسم الأكوع سنان: انزل يا بن الأكوع، فخذ لنا من هناتك ، قال: فنزل يرتجز برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا إنا إذا قوم بغوا علينا ... وإن أرادوا فتنة أبينا فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحمك الله، فقال عمر بن الخطاب: وجبت والله يا رسول الله، لو أمتعتنا به! فقتل يوم خيبر شهيدا، وكان قتله، فيما بلغني، أن سيفه رجع عليه وهو يقاتل، فكلمه كلما شديدا، فمات منه، فكان المسلمون قد شكوا فيه، وقالوا: إنما قتله سلاحه، حتى سأل ابن أخيه سلمة بن عمرو بن الأكوع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وأخبره بقول الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه لشهيد، وصلى عليه، فصلى عليه المسلمون. (دعاء الرسول لما أشرف على خيبر) : قال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم، عن عطاء بن أبي مروان الأسلمي، عن أبيه، عن أبي معتب بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أشرف على خيبر قال لأصحابه، وأنا فيهم: قفوا، ثم قال: اللهم رب السموات وما أظللن ورب الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما أذرين فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها، أقدموا بسم الله. قال: وكان يقولها عليه السلام لكل قرية دخلها. (فرار أهل خيبر لما رأوا الرسول) : قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قوما لم يغر عليهم حتى يصبح، فإن سمع أذانا أمسك، وإن لم يسمع أذانا أغار. فنزلنا خيبر ليلا، فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا أصبح لم يسمع أذانا، فركب وركبنا معه، فركبت خلف أبي طلحة، وإن قدمي لتمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستقبلنا عمال خيبر غادين، قد خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم ، فلما رأوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم والجيش، قالوا: محمد والخميس معه! فأدبروا هرابا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. قال ابن إسحاق: حدثنا هارون عن حميد، عن أنس بمثله. (منازل الرسول في طريقه إلى خيبر) : قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من المدينة إلى خيبر سلك على عصر ، فبنى له فيها مسجد، ثم على الصهباء ، ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بجيشه، حتى نزل بواد يقال له الرجيع، فنزل بينهم وبين غطفان، ليحول بينهم وبين أن يمدوا أهل خيبر، وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله صلى الله عليه وسلم. (غطفان ومحاولتهم معونة خيبر ثم انخذالهم) :

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بلى، أفقلت لكم من عامي هذا؟ قالوا: لا، قال: فهو كما قال لي جبريل عليه السلام. ذكر المسير إلى خيبر في المحرم سنة سبع (الخروج إلى خيبر) : قال محمد بن إسحاق : ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين رجع من الحديبية، ذا الحجة وبعض المحرم، وولي تلك الحجة المشركون، ثم خرج في بقية المحرم إلى خيبر. (استعمال نميلة على المدينة) : قال ابن هشام: واستعمل على المدينة نميلة بن عبد الله الليثي، ودفع الراية إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكانت بيضاء. (ارتجاز ابن الأكوع ودعاء الرسول له واستشهاده) : قال ابن إسحاق: فحدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي أن أباه حدثه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، وهو عم سلمة بن عمرو بن الأكوع، وكان اسم الأكوع سنان: انزل يا بن الأكوع، فخذ لنا من هناتك ، قال: فنزل يرتجز برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا إنا إذا قوم بغوا علينا ... وإن أرادوا فتنة أبينا فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحمك الله، فقال عمر بن الخطاب: وجبت والله يا رسول الله، لو أمتعتنا به! فقتل يوم خيبر شهيدا، وكان قتله، فيما بلغني، أن سيفه رجع عليه وهو يقاتل، فكلمه كلما شديدا، فمات منه، فكان المسلمون قد شكوا فيه، وقالوا: إنما قتله سلاحه، حتى سأل ابن أخيه سلمة بن عمرو بن الأكوع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وأخبره بقول الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه لشهيد، وصلى عليه، فصلى عليه المسلمون. (دعاء الرسول لما أشرف على خيبر) : قال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم، عن عطاء بن أبي مروان الأسلمي، عن أبيه، عن أبي معتب بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أشرف على خيبر قال لأصحابه، وأنا فيهم: قفوا، ثم قال: اللهم رب السموات وما أظللن ورب الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما أذرين فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها، أقدموا بسم الله. قال: وكان يقولها عليه السلام لكل قرية دخلها. (فرار أهل خيبر لما رأوا الرسول) : قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قوما لم يغر عليهم حتى يصبح، فإن سمع أذانا أمسك، وإن لم يسمع أذانا أغار. فنزلنا خيبر ليلا، فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا أصبح لم يسمع أذانا، فركب وركبنا معه، فركبت خلف أبي طلحة، وإن قدمي لتمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستقبلنا عمال خيبر غادين، قد خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم ، فلما رأوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم والجيش، قالوا: محمد والخميس معه! فأدبروا هرابا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. قال ابن إسحاق: حدثنا هارون عن حميد، عن أنس بمثله. (منازل الرسول في طريقه إلى خيبر) : قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من المدينة إلى خيبر سلك على عصر ، فبنى له فيها مسجد، ثم على الصهباء ، ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بجيشه، حتى نزل بواد يقال له الرجيع، فنزل بينهم وبين غطفان، ليحول بينهم وبين أن يمدوا أهل خيبر، وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله صلى الله عليه وسلم. (غطفان ومحاولتهم معونة خيبر ثم انخذالهم) :

Bagian V02/P329–V02/P331İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P329–V02/P331)
Orijinal Metin (AR)

فبلغني أن غطفان لما سمعت بمنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر جمعوا له، ثم خرجوا ليظاهروا يهود عليه، حتى إذا ساروا منقلة سمعوا خلفهم في أموالهم وأهليهم حسا، ظنوا أن القوم قد خالفوا إليهم، فرجعوا على أعقابهم، فأقاموا في أهليهم وأموالهم، وخلوا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين خيبر. (افتتاح رسول الله الحصون) : وتدنى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأموال يأخذها مالا مالا، ويفتتحها حصنا حصنا، فكان أول حصونهم افتتح حصن ناعم، وعنده قتل محمود بن مسلمة، ألقيت عليه منه رحى فقتلته، ثم القموص، حصن بني أبي الحقيق، وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم سبايا، منهن صفية بنت حيي بن أخطب، وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، وبنتي عم لها، فاصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه. وكان دحية بن خليفة الكلبي قد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية، فلما أصفاها لنفسه أعطاه ابنتي عمها، وفشت السبايا من خيبر في المسلمين. (نهى الرسول يوم خيبر عن أشياء) : وأكل المسلمون لحوم الحمر الأهلية من حمرها، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهى الناس عن أمور سماها لهم. قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن عمرو بن ضمرة الفزاري عن عبد الله بن أبي سليط، عن أبيه، قال: أتانا نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الحمر الإنسية، والقدور تفور بها، فكفأناها على وجوهها. قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مكحول: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاهم يومئذ عن أربع: عن إتيان الحبالى من السبايا، وعن أكل الحمار الأهلي، وعن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن بيع المغانم حتى تقسم. قال ابن إسحاق: وحدثني سلام بن كركرة، عن عمرو بن دينار، عن جابر ابن عبد الله الأنصاري، ولم يشهد جابر خيبر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نهى الناس عن أكل لحوم الحمر، أذن لهم في أكل لحوم الخيل. قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولى تجيب، عن حنش الصنعاني، قال: غزونا مع رويفع بن ثابت الأنصاري المغرب، فافتتح قرية من قرى المغرب يقال لها جربة ، فقام فينا خطيبا، فقال: يا أيها الناس، إني لا أقول فيكم إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله فينا يوم خيبر، قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماؤه زرع غيره، يعني إتيان الحبالى من السبايا، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصيب امرأة من السبي حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يقسم، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه. قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط، أنه حدث عن عبادة ابن الصامت، قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن أن نبيع أو نبتاع تبر الذهب بالذهب العين، وتبر الفضة بالورق العين، وقال: ابتاعوا تبر الذهب بالورق العين، وتبر الفضة بالذهب العين. قال ابن إسحاق: ثم جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتدنى الحصون والأموال. (شأن بني سهم الأسلميين) :

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فبلغني أن غطفان لما سمعت بمنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر جمعوا له، ثم خرجوا ليظاهروا يهود عليه، حتى إذا ساروا منقلة سمعوا خلفهم في أموالهم وأهليهم حسا، ظنوا أن القوم قد خالفوا إليهم، فرجعوا على أعقابهم، فأقاموا في أهليهم وأموالهم، وخلوا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين خيبر. (افتتاح رسول الله الحصون) : وتدنى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأموال يأخذها مالا مالا، ويفتتحها حصنا حصنا، فكان أول حصونهم افتتح حصن ناعم، وعنده قتل محمود بن مسلمة، ألقيت عليه منه رحى فقتلته، ثم القموص، حصن بني أبي الحقيق، وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم سبايا، منهن صفية بنت حيي بن أخطب، وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، وبنتي عم لها، فاصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه. وكان دحية بن خليفة الكلبي قد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية، فلما أصفاها لنفسه أعطاه ابنتي عمها، وفشت السبايا من خيبر في المسلمين. (نهى الرسول يوم خيبر عن أشياء) : وأكل المسلمون لحوم الحمر الأهلية من حمرها، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهى الناس عن أمور سماها لهم. قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن عمرو بن ضمرة الفزاري عن عبد الله بن أبي سليط، عن أبيه، قال: أتانا نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الحمر الإنسية، والقدور تفور بها، فكفأناها على وجوهها. قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مكحول: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاهم يومئذ عن أربع: عن إتيان الحبالى من السبايا، وعن أكل الحمار الأهلي، وعن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن بيع المغانم حتى تقسم. قال ابن إسحاق: وحدثني سلام بن كركرة، عن عمرو بن دينار، عن جابر ابن عبد الله الأنصاري، ولم يشهد جابر خيبر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نهى الناس عن أكل لحوم الحمر، أذن لهم في أكل لحوم الخيل. قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولى تجيب، عن حنش الصنعاني، قال: غزونا مع رويفع بن ثابت الأنصاري المغرب، فافتتح قرية من قرى المغرب يقال لها جربة ، فقام فينا خطيبا، فقال: يا أيها الناس، إني لا أقول فيكم إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله فينا يوم خيبر، قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماؤه زرع غيره، يعني إتيان الحبالى من السبايا، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصيب امرأة من السبي حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يقسم، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه. قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط، أنه حدث عن عبادة ابن الصامت، قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن أن نبيع أو نبتاع تبر الذهب بالذهب العين، وتبر الفضة بالورق العين، وقال: ابتاعوا تبر الذهب بالورق العين، وتبر الفضة بالذهب العين. قال ابن إسحاق: ثم جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتدنى الحصون والأموال. (شأن بني سهم الأسلميين) :

Bagian V02/P331–V02/P333İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P331–V02/P333)
Orijinal Metin (AR)

فحدثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدثه بعض أسلم: أن بني سهم من أسلم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: والله يا رسول الله لقد جهدنا وما بأيدينا من شيء، فلم يجدوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا يعطيهم إياه، فقال: اللهم إنك قد عرفت حالهم وأن ليست بهم قوة، وأن ليس بيدي شيء أعطيهم إياه، فافتح عليهم أعظم حصونها عنهم غناء، وأكثرها طعاما وودكا، فغدا الناس، ففتح الله عز وجل حصن الصعب بن معاذ، وما بخيبر حصن كان أكثر طعاما وودكا منه. (مقتل مرحب اليهودي) : قال ابن إسحاق: ولما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصونهم ما افتتح، وحاز من الأموال ما حاز، انتهوا إلى حصنيهم الوطيح والسلالم، وكان آخر حصون أهل خيبر افتتاحا، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة ليلة. قال ابن هشام: وكان شعار أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: يا منصور، أمت أمت. قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن سهل بن عبد الرحمن بن سهل، أخو بني حارثة، عن جابر بن عبد الله، قال: خرج مرحب اليهودي من حصنهم، قد جمع سلاحه، يرتجز وهو يقول: قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب أطعن أحيانا وحينا أضرب ... إذا الليوث أقبلت تحرب إن حماي للحمى لا يقرب وهو يقول: من يبارز؟ فأجابه كعب بن مالك، فقال: قد علمت خيبر أني كعب ... مفرج الغمى جريء صلب إذ شبت الحرب تلتها الحرب ... معي حسام كالعقيق غضب نطؤكم حتى يذل الصعب ... نعطي الجزاء أو يفيء النهب بكف ماض ليس فيه عتب قال ابن هشام: أنشدني أبو زيد الأنصاري: قد علمت خيبر أني كعب ... وأنني متى تشب الحرب ماض على الهول جريء صلب ... معي حسام كالعقيق عضب بكف ماض ليس فيه عتب ... ندككم حتى يذل الصعب قال ابن هشام: ومرحب من حمير. قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن سهل، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لهذا؟ قال محمد بن مسلمة: أنا له يا رسول الله، أنا والله الموتور الثائر، قتل أخي بالأمس، فقال: فقم إليه، اللهم أعنه عليه. قال: فلما دنا أحدهما من صاحبه، دخلت بينهما شجرة عمرية [1] من شجر العشر ، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه، كلما لاذ بها منه اقتطع صاحبه بسيفه ما دونه منها، حتى برز كل واحد منهما لصاحبه، وصارت بينهما كالرجل القائم، ما فيها فنن، ثم حمل مرحب على محمد بن مسلمة، فضربه، فاتقاه بالدرقة، فوقع سيفه فيها، فعضت به فأمسكته، وضربه محمد بن مسلمة حتى قتله. (مقتل ياسر أخي مرحب) : قال ابن إسحاق: ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر، وهو يقول: من يبارز؟ فزعم هشام بن عروة أن الزبير بن العوام خرج إلى ياسر، فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب: يقتل ابني يا رسول الله! قال: بل ابنك يقتله إن شاء الله. فخرج الزبير فالتقيا، فقتله الزبير. قال ابن إسحاق: فحدثني هشام بن عروة: أن الزبير كان إذا قيل له: والله إن كان سيفك يومئذ لصارما عضبا، قال: والله ما كان صارما، ولكني أكرهته. (شأن علي يوم خيبر) :

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فحدثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدثه بعض أسلم: أن بني سهم من أسلم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: والله يا رسول الله لقد جهدنا وما بأيدينا من شيء، فلم يجدوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا يعطيهم إياه، فقال: اللهم إنك قد عرفت حالهم وأن ليست بهم قوة، وأن ليس بيدي شيء أعطيهم إياه، فافتح عليهم أعظم حصونها عنهم غناء، وأكثرها طعاما وودكا، فغدا الناس، ففتح الله عز وجل حصن الصعب بن معاذ، وما بخيبر حصن كان أكثر طعاما وودكا منه. (مقتل مرحب اليهودي) : قال ابن إسحاق: ولما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصونهم ما افتتح، وحاز من الأموال ما حاز، انتهوا إلى حصنيهم الوطيح والسلالم، وكان آخر حصون أهل خيبر افتتاحا، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة ليلة. قال ابن هشام: وكان شعار أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: يا منصور، أمت أمت. قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن سهل بن عبد الرحمن بن سهل، أخو بني حارثة، عن جابر بن عبد الله، قال: خرج مرحب اليهودي من حصنهم، قد جمع سلاحه، يرتجز وهو يقول: قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب أطعن أحيانا وحينا أضرب ... إذا الليوث أقبلت تحرب إن حماي للحمى لا يقرب وهو يقول: من يبارز؟ فأجابه كعب بن مالك، فقال: قد علمت خيبر أني كعب ... مفرج الغمى جريء صلب إذ شبت الحرب تلتها الحرب ... معي حسام كالعقيق غضب نطؤكم حتى يذل الصعب ... نعطي الجزاء أو يفيء النهب بكف ماض ليس فيه عتب قال ابن هشام: أنشدني أبو زيد الأنصاري: قد علمت خيبر أني كعب ... وأنني متى تشب الحرب ماض على الهول جريء صلب ... معي حسام كالعقيق عضب بكف ماض ليس فيه عتب ... ندككم حتى يذل الصعب قال ابن هشام: ومرحب من حمير. قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن سهل، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لهذا؟ قال محمد بن مسلمة: أنا له يا رسول الله، أنا والله الموتور الثائر، قتل أخي بالأمس، فقال: فقم إليه، اللهم أعنه عليه. قال: فلما دنا أحدهما من صاحبه، دخلت بينهما شجرة عمرية [1] من شجر العشر ، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه، كلما لاذ بها منه اقتطع صاحبه بسيفه ما دونه منها، حتى برز كل واحد منهما لصاحبه، وصارت بينهما كالرجل القائم، ما فيها فنن، ثم حمل مرحب على محمد بن مسلمة، فضربه، فاتقاه بالدرقة، فوقع سيفه فيها، فعضت به فأمسكته، وضربه محمد بن مسلمة حتى قتله. (مقتل ياسر أخي مرحب) : قال ابن إسحاق: ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر، وهو يقول: من يبارز؟ فزعم هشام بن عروة أن الزبير بن العوام خرج إلى ياسر، فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب: يقتل ابني يا رسول الله! قال: بل ابنك يقتله إن شاء الله. فخرج الزبير فالتقيا، فقتله الزبير. قال ابن إسحاق: فحدثني هشام بن عروة: أن الزبير كان إذا قيل له: والله إن كان سيفك يومئذ لصارما عضبا، قال: والله ما كان صارما، ولكني أكرهته. (شأن علي يوم خيبر) :

Bagian V02/P333–V02/P335İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P333–V02/P335)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وحدثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، عن أبيه سفيان، عن سلمة بن عمرو بن الأكوع، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه برايته، وكانت بيضاء، فيما قال ابن هشام، إلى بعض حصون خيبر، فقاتل، فرجع ولم يك فتح، وقد جهد، ثم بعث الغد عمر بن الخطاب، فقاتل، ثم رجع ولم يك فتح، وقد جهد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه، ليس بفرار. قال: يقول سلمة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا رضوان الله عليه، وهو أرمد، فتفل في عينه، ثم قال: خذ هذه الراية، فامض بها حتى يفتح الله عليك. قال: يقول سلمة: فخرج والله بها يأنح ، يهرول هرولة، وإنا لخلفه نتبع أثره، حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن، فاطلع إليه يهودي من رأس الحصن، فقال: من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب. قال: يقول اليهودي: علوتم، وما أنزل على موسى، أو كما قال. قال: فما رجع حتى فتح الله على يديه. قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن الحسن، عن بعض أهله، عن أبي رافع، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم برايته، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم، فضربه رجل من يهود، فطاح ترسه من يده، فتناول علي عليه السلام بابا كان عند الحصن فترس به عن نفسه، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه، ثم ألقاه من يده حين فرغ، فلقد رأيتني في نفر سبعة معي، أنا ثامنهم، نجهد على أن نقلب ذلك الباب، فما نقلبه. (أمر أبي اليسر كعب بن عمرو) : قال ابن إسحاق: وحدثني بريدة بن سفيان الأسلمي، عن بعض رجال بني سلمة عن أبي اليسر كعب بن عمرو، قال: والله إنا لمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر ذات عشية، إذ أقبلت غنم لرجل من يهود تريد حصنهم، ونحن محاصروهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رجل يطعمنا من هذه الغنم؟ قال أبو اليسر: فقلت: أنا يا رسول الله، قال: فافعل، قال: فخرجت أشتد مثل الظليم ، فلما نظر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم موليا قال: اللهم أمتعنا به، قال: فأدركت الغنم وقد دخلت أولاها الحصن، فأخذت شاتين من أخراها، فاحتضنتهما تحت يدي، ثم أقبلت بهما أشتد، كأنه ليس معي شيء، حتى ألقيتهما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذبحوهما فأكلوهما، فكان أبو اليسر من آخر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هلاكا، فكان إذا حدث هذا الحديث بكى، ثم قال: أمتعوا بي، لعمري، حتى كنت من آخرهم هلكا. (أمر صفية أم المؤمنين) : قال ابن إسحاق: ولما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم القموص، حصن بني أبي الحقيق، أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفية بنت حيي بن أخطب، وبأخرى معها، فمر بهما بلال، وهو الذي جاء بهما على قتلى من قتلى يهود، فلما رأتهم التي مع صفية صاحت، وصكت وجهها وحثت التراب على رأسها، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أعزبوا عني هذه الشيطانة، وأمر بصفية فحيزت خلفه، وألقى عليها رداءه، فعرف المسلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اصطفاها لنفسه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال، فيما بلغني، حين رأى بتلك اليهودية ما رأى: أنزعت منك الرحمة يا بلال، حين تمر بامرأتين على قتلى رجالهما؟ وكانت صفية قد رأت في المنام وهي عروس بكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، أن قمرا وقع في حجرها، فعرضت رؤياها على زوجها، فقال: ما هذا إلا أنك تمنين ملك الحجاز محمدا، فلطم وجهها لطمة خضر عينها منها. فأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبها أثر منه، فسألها ما هو؟ فأخبرته هذا الخبر.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وحدثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، عن أبيه سفيان، عن سلمة بن عمرو بن الأكوع، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه برايته، وكانت بيضاء، فيما قال ابن هشام، إلى بعض حصون خيبر، فقاتل، فرجع ولم يك فتح، وقد جهد، ثم بعث الغد عمر بن الخطاب، فقاتل، ثم رجع ولم يك فتح، وقد جهد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه، ليس بفرار. قال: يقول سلمة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا رضوان الله عليه، وهو أرمد، فتفل في عينه، ثم قال: خذ هذه الراية، فامض بها حتى يفتح الله عليك. قال: يقول سلمة: فخرج والله بها يأنح ، يهرول هرولة، وإنا لخلفه نتبع أثره، حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن، فاطلع إليه يهودي من رأس الحصن، فقال: من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب. قال: يقول اليهودي: علوتم، وما أنزل على موسى، أو كما قال. قال: فما رجع حتى فتح الله على يديه. قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن الحسن، عن بعض أهله، عن أبي رافع، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم برايته، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم، فضربه رجل من يهود، فطاح ترسه من يده، فتناول علي عليه السلام بابا كان عند الحصن فترس به عن نفسه، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه، ثم ألقاه من يده حين فرغ، فلقد رأيتني في نفر سبعة معي، أنا ثامنهم، نجهد على أن نقلب ذلك الباب، فما نقلبه. (أمر أبي اليسر كعب بن عمرو) : قال ابن إسحاق: وحدثني بريدة بن سفيان الأسلمي، عن بعض رجال بني سلمة عن أبي اليسر كعب بن عمرو، قال: والله إنا لمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر ذات عشية، إذ أقبلت غنم لرجل من يهود تريد حصنهم، ونحن محاصروهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رجل يطعمنا من هذه الغنم؟ قال أبو اليسر: فقلت: أنا يا رسول الله، قال: فافعل، قال: فخرجت أشتد مثل الظليم ، فلما نظر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم موليا قال: اللهم أمتعنا به، قال: فأدركت الغنم وقد دخلت أولاها الحصن، فأخذت شاتين من أخراها، فاحتضنتهما تحت يدي، ثم أقبلت بهما أشتد، كأنه ليس معي شيء، حتى ألقيتهما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذبحوهما فأكلوهما، فكان أبو اليسر من آخر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هلاكا، فكان إذا حدث هذا الحديث بكى، ثم قال: أمتعوا بي، لعمري، حتى كنت من آخرهم هلكا. (أمر صفية أم المؤمنين) : قال ابن إسحاق: ولما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم القموص، حصن بني أبي الحقيق، أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفية بنت حيي بن أخطب، وبأخرى معها، فمر بهما بلال، وهو الذي جاء بهما على قتلى من قتلى يهود، فلما رأتهم التي مع صفية صاحت، وصكت وجهها وحثت التراب على رأسها، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أعزبوا عني هذه الشيطانة، وأمر بصفية فحيزت خلفه، وألقى عليها رداءه، فعرف المسلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اصطفاها لنفسه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال، فيما بلغني، حين رأى بتلك اليهودية ما رأى: أنزعت منك الرحمة يا بلال، حين تمر بامرأتين على قتلى رجالهما؟ وكانت صفية قد رأت في المنام وهي عروس بكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، أن قمرا وقع في حجرها، فعرضت رؤياها على زوجها، فقال: ما هذا إلا أنك تمنين ملك الحجاز محمدا، فلطم وجهها لطمة خضر عينها منها. فأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبها أثر منه، فسألها ما هو؟ فأخبرته هذا الخبر.

Bagian V02/P335–V02/P337İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P335–V02/P337)
Orijinal Metin (AR)

بقية أمر خيبر (عقوبة كنانة بن الربيع) : وأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بكنانة بن الربيع، وكان عنده كنز بني النضير، فسأله عنه، فجحد أن يكون يعرف مكانه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من يهود، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كل غداة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنانة: أرأيت إن وجدناه عندك، أأقتلك؟ قال: نعم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخربة فحفرت، فأخرج منها بعض كنزهم، ثم سأله عما بقي، فأبى أن يؤديه، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام، فقال: عذبه حتى تستأصل ما عنده، فكان الزبير يقدح بزند في صدره، حتى أشرف على نفسه، ثم دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى محمد بن مسلمة، فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة. (مصالحة الرسول أهل خيبر) : وحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أهل خيبر في حصنيهم الوطيح والسلالم، حتى إذا أيقنوا بالهلكة، سألوه أن يسيرهم وأن يحقن لهم دماءهم، ففعل. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حاز الأموال كلها: الشق ونطاة والكتيبة وجميع حصونهم، إلا ما كان من ذينك الحصنين. فلما سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا، بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أن يسيرهم، وأن يحقن دماءهم، ويخلوا له الأموال، ففعل. وكان فيمن مشى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهم في ذلك محيصة بن مسعود، أخو بني حارثة، فلما نزل أهل خيبر على ذلك، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعاملهم في الأموال على النصف، وقالوا: نحن أعلم بها منكم، وأعمر لها، فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصف، على أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم، فصالحه أهل فدك على مثل ذلك، فكانت خيبر فيئا بين المسلمين، وكانت فدك خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب. (أمر الشاة المسمومة) : فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدت له زينب بنت الحارث، امرأة سلام بن مشكم، شاة مصلية ، وقد سألت أي عضو من الشاة أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقيل لها: الذراع، فأكثرت فيها من السم، ثم سمت سائر الشاة، ثم جاءت بها، فلما وضعتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، تناول الذراع، فلاك منها مضغة، فلم يسغها، ومعه بشر بن البراء بن معرور، قد أخذ منها كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما بشر فأساغها، وأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلفظها، ثم قال: إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم، ثم دعا بها، فاعترفت، فقال: ما حملك على ذلك؟ قال: بلغت من قومي ما لم يخف عليك، فقلت: إن كان ملكا استرحت منه، وإن كان نبيا فسيخبر، قال: فتجاوز عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات بشر من أكلته التي أكل. قال ابن إسحاق: وحدثني مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال في مرضه الذي توفي فيه، ودخلت أم بشر بنت البراء بن معرور تعوده: يا أم بشر، إن هذا الأوان وجدت فيه انقطاع أبهري من الأكلة التي أكلت مع أخيك بخيبر. قال: فإن كان المسلمون ليرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات شهيدا، مع ما أكرمه الله به من النبوة (رجوع الرسول إلى المدينة) : قال ابن إسحاق: فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر انصرف إلى وادي القرى، فحاصر أهله ليالي، ثم انصرف راجعا إلى المدينة. (مقتل غلام رفاعة الذي أهداه للرسول) :

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بقية أمر خيبر (عقوبة كنانة بن الربيع) : وأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بكنانة بن الربيع، وكان عنده كنز بني النضير، فسأله عنه، فجحد أن يكون يعرف مكانه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من يهود، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كل غداة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنانة: أرأيت إن وجدناه عندك، أأقتلك؟ قال: نعم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخربة فحفرت، فأخرج منها بعض كنزهم، ثم سأله عما بقي، فأبى أن يؤديه، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام، فقال: عذبه حتى تستأصل ما عنده، فكان الزبير يقدح بزند في صدره، حتى أشرف على نفسه، ثم دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى محمد بن مسلمة، فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة. (مصالحة الرسول أهل خيبر) : وحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أهل خيبر في حصنيهم الوطيح والسلالم، حتى إذا أيقنوا بالهلكة، سألوه أن يسيرهم وأن يحقن لهم دماءهم، ففعل. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حاز الأموال كلها: الشق ونطاة والكتيبة وجميع حصونهم، إلا ما كان من ذينك الحصنين. فلما سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا، بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أن يسيرهم، وأن يحقن دماءهم، ويخلوا له الأموال، ففعل. وكان فيمن مشى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهم في ذلك محيصة بن مسعود، أخو بني حارثة، فلما نزل أهل خيبر على ذلك، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعاملهم في الأموال على النصف، وقالوا: نحن أعلم بها منكم، وأعمر لها، فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصف، على أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم، فصالحه أهل فدك على مثل ذلك، فكانت خيبر فيئا بين المسلمين، وكانت فدك خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب. (أمر الشاة المسمومة) : فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدت له زينب بنت الحارث، امرأة سلام بن مشكم، شاة مصلية ، وقد سألت أي عضو من الشاة أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقيل لها: الذراع، فأكثرت فيها من السم، ثم سمت سائر الشاة، ثم جاءت بها، فلما وضعتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، تناول الذراع، فلاك منها مضغة، فلم يسغها، ومعه بشر بن البراء بن معرور، قد أخذ منها كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما بشر فأساغها، وأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلفظها، ثم قال: إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم، ثم دعا بها، فاعترفت، فقال: ما حملك على ذلك؟ قال: بلغت من قومي ما لم يخف عليك، فقلت: إن كان ملكا استرحت منه، وإن كان نبيا فسيخبر، قال: فتجاوز عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات بشر من أكلته التي أكل. قال ابن إسحاق: وحدثني مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال في مرضه الذي توفي فيه، ودخلت أم بشر بنت البراء بن معرور تعوده: يا أم بشر، إن هذا الأوان وجدت فيه انقطاع أبهري من الأكلة التي أكلت مع أخيك بخيبر. قال: فإن كان المسلمون ليرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات شهيدا، مع ما أكرمه الله به من النبوة (رجوع الرسول إلى المدينة) : قال ابن إسحاق: فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر انصرف إلى وادي القرى، فحاصر أهله ليالي، ثم انصرف راجعا إلى المدينة. (مقتل غلام رفاعة الذي أهداه للرسول) :

Bagian V02/P337–V02/P340İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P337–V02/P340)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: فحدثني ثور بن زيد، عن سالم، مولى عبد الله بن مطيع، عن أبي هريرة، قال: فلما انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى وادي القرى نزلنا بها أصيلا مع مغرب الشمس، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام له ، أهداه له رفاعة بن زيد الجذامي، ثم الضبيني . قال ابن هشام: جذام، أخو لخم. قال: فو الله إنه ليضع رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاه سهم غرب [1] فأصابه فقتله، فقلنا: هنيئا له الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا، والذي نفس محمد بيده، إن شملته الآن لتحترق عليه في النار، كان غلها من فيء المسلمين يوم خيبر. قال: فسمعها رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه فقال: يا رسول الله، أصبت شراكين لنعلين لي، قال: فقال: يقد لك مثلهما من النار. (ابن مغفل وجراب شحم أصابه) : قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم، عن عبد الله بن مغفل المزني، قال: أصبت من فيء خيبر جراب شحم، فاحتملته على عاتقي إلى رحلي وأصحابي. قال: فلقيني صاحب المغانم الذي جعل عليها، فأخذ بناحيته وقال: هلم هذا نقسمه بين المسلمين، قال: قلت: لا والله لا أعطيكه، قال: فجعل يجابذني الجراب. قال: فرآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نصنع ذلك. قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا، ثم قال لصاحب المغانم: لا أبا لك، خل بينه وبينه. قال: فأرسله، فانطلقت به إلى رحلي وأصحابي، فأكلناه. (بناء الرسول بصفية وحراسة أبي أيوب للقبة) : قال ابن إسحاق: ولما أعرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفية، بخيبر أو ببعض الطريق، وكانت التي جملتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومشطتها وأصلحت من أمرها أم سليم بنت ملحان، أم أنس بن مالك. فبات بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة له، وبات أبو أيوب خالد بن زيد، أخو بني النجار متوشحا سيفه، يحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويطيف بالقبة، حتى أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى مكانه قال: مالك يا أبا أيوب؟ قال: يا رسول الله، خفت عليك من هذه المرأة، وكانت امرأة قد قتلت أباها وزوجها وقومها، وكانت حديثة عهد بكفر، فخفتها عليك. فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظني. (تطوع بلال للحراسة وغلبة النوم عليه) : قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، فكان ببعض الطريق، قال من آخر الليل: من رجل يحفظ علينا الفجر لعلنا ننام؟ قال بلال: أنا يا رسول الله أحفظه عليك. فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل الناس فناموا، وقام بلال يصلي، فصلى ما شاء الله عز وجل أن يصلي. ثم استند إلى بعيره، واستقبل الفجر يرمقه، فغلبته عينه، فنام، فلم يوقظهم إلا مس الشمس، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول أصحابه هب، فقال: ماذا صنعت بنا يا بلال؟ قال: يا رسول الله، أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، قال: صدقت، ثم اقتاد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيره غير كثير، ثم أناخ فتوضأ، وتوضأ الناس، ثم أمر بلالا فأقام الصلاة، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، فلما سلم أقبل على الناس فقال: «إذا نسيتم الصلاة فصلوها إذا ذكرتموها، فإن الله تبارك وتعالى يقول: أقم الصلاة لذكري 20: 14. (شعر ابن لقيم في فتح خيبر) : قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما بلغني، قد أعطى ابن لقيم العبسي، حين افتتح خيبر، ما بها من دجاجة أو داجن ، وكان فتح خيبر في صفر، فقال ابن لقيم العبسي في خيبر: رميت نطاة من الرسول بفيلق ... شهباء ذات مناكب وفقار واستيقنت بالذل لما شيعت ... ورجال أسلم وسطها وغفار

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: فحدثني ثور بن زيد، عن سالم، مولى عبد الله بن مطيع، عن أبي هريرة، قال: فلما انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى وادي القرى نزلنا بها أصيلا مع مغرب الشمس، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام له ، أهداه له رفاعة بن زيد الجذامي، ثم الضبيني . قال ابن هشام: جذام، أخو لخم. قال: فو الله إنه ليضع رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاه سهم غرب [1] فأصابه فقتله، فقلنا: هنيئا له الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا، والذي نفس محمد بيده، إن شملته الآن لتحترق عليه في النار، كان غلها من فيء المسلمين يوم خيبر. قال: فسمعها رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه فقال: يا رسول الله، أصبت شراكين لنعلين لي، قال: فقال: يقد لك مثلهما من النار. (ابن مغفل وجراب شحم أصابه) : قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم، عن عبد الله بن مغفل المزني، قال: أصبت من فيء خيبر جراب شحم، فاحتملته على عاتقي إلى رحلي وأصحابي. قال: فلقيني صاحب المغانم الذي جعل عليها، فأخذ بناحيته وقال: هلم هذا نقسمه بين المسلمين، قال: قلت: لا والله لا أعطيكه، قال: فجعل يجابذني الجراب. قال: فرآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نصنع ذلك. قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا، ثم قال لصاحب المغانم: لا أبا لك، خل بينه وبينه. قال: فأرسله، فانطلقت به إلى رحلي وأصحابي، فأكلناه. (بناء الرسول بصفية وحراسة أبي أيوب للقبة) : قال ابن إسحاق: ولما أعرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفية، بخيبر أو ببعض الطريق، وكانت التي جملتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومشطتها وأصلحت من أمرها أم سليم بنت ملحان، أم أنس بن مالك. فبات بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة له، وبات أبو أيوب خالد بن زيد، أخو بني النجار متوشحا سيفه، يحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويطيف بالقبة، حتى أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى مكانه قال: مالك يا أبا أيوب؟ قال: يا رسول الله، خفت عليك من هذه المرأة، وكانت امرأة قد قتلت أباها وزوجها وقومها، وكانت حديثة عهد بكفر، فخفتها عليك. فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظني. (تطوع بلال للحراسة وغلبة النوم عليه) : قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، فكان ببعض الطريق، قال من آخر الليل: من رجل يحفظ علينا الفجر لعلنا ننام؟ قال بلال: أنا يا رسول الله أحفظه عليك. فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل الناس فناموا، وقام بلال يصلي، فصلى ما شاء الله عز وجل أن يصلي. ثم استند إلى بعيره، واستقبل الفجر يرمقه، فغلبته عينه، فنام، فلم يوقظهم إلا مس الشمس، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول أصحابه هب، فقال: ماذا صنعت بنا يا بلال؟ قال: يا رسول الله، أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، قال: صدقت، ثم اقتاد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيره غير كثير، ثم أناخ فتوضأ، وتوضأ الناس، ثم أمر بلالا فأقام الصلاة، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، فلما سلم أقبل على الناس فقال: «إذا نسيتم الصلاة فصلوها إذا ذكرتموها، فإن الله تبارك وتعالى يقول: أقم الصلاة لذكري 20: 14. (شعر ابن لقيم في فتح خيبر) : قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما بلغني، قد أعطى ابن لقيم العبسي، حين افتتح خيبر، ما بها من دجاجة أو داجن ، وكان فتح خيبر في صفر، فقال ابن لقيم العبسي في خيبر: رميت نطاة من الرسول بفيلق ... شهباء ذات مناكب وفقار واستيقنت بالذل لما شيعت ... ورجال أسلم وسطها وغفار

%0
10 Bölüm

Pertanyaan