Bagian V01/P137–V01/P140İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P137–V01/P140)
Orijinal Metin (AR)أخرج به معي، إن ابن أخي قد بلغ، وهو غريب في غير قومه، ونحن أهل بيت شرف في قومنا، نلي كثيرا من أمورهم، وقومه وبلده وعشيرته خير له من الإقامة في غيرهم، أو كما قال. وقال شيبة لعمه المطلب- فيما يزعمون-: لست بمفارقها إلا أن تأذن لي، فأذنت له، ودفعته إليه، فاحتمله فدخل به مكة مردفه معه على بعيره، فقالت قريش: عبد المطلب ابتاعه، فبها سمي شيبة عبد المطلب. فقال المطلب: ويحكم! إنما هو ابن أخي هاشم، قدمت به من المدينة. (موت المطلب وما قيل في رثائه من الشعر) : ثم هلك المطلب بردمان من أرض اليمن، فقال رجل من العرب يبكيه: قد ظمئ الحجيج بعد المطلب ... بعد الجفان والشراب المنثعب ليت قريشا بعده على نصب وقال مطرود بن كعب الخزاعي، يبكي المطلب وبني عبد مناف جميعا حين أتاه نعي نوفل بن عبد مناف، وكان نوفل آخرهم هلكا: يا ليلة هيجت ليلاتي ... إحدى ليالي القسيات وما أقاسي من هموم وما ... عالجت من رزء المنيات إذا تذكرت أخي نوفلا ... ذكرني بالأوليات ذكرني بالأزر الحمر و ... الأردية الصفر القشيبات أربعة كلهم سيد ... أبناء سادات لسادات ميت بردمان وميت بسلمان ... وميت عند غزات وميت أسكن لحدا لدى ... المحجوب شرقي البنيات أخلصهم عبد مناف فهم ... من لوم من لام بمنجاة إن المغيرات وأبناءها ... من خير أحياء وأموات وكان اسم عبد مناف المغيرة، وكان أول بني عبد مناف هلكا هاشم، بغزة من أرض الشام، ثم عبد شمس بمكة، ثم المطلب بردمان من أرض اليمن ثم نوفلا بسلمان من ناحية العراق. فقيل لمطرود- فيما يزعمون-: لقد قلت فأحسنت، ولو كان أفحل مما قلت كان أحسن، فقال: أنظرني ليالي، فمكث أياما، ثم قال: يا عين جوى وأذري الدمع وانهمري ... وابكي على السر من كعب المغيرات يا عين واسحنفري بالدمع واحتفلي ... وابكي خبيئة نفسي في الملمات وابكي على كل فياض أخي ثقة ... ضخم الدسيعة وهاب الجزيلات محض الضريبة عالي الهم مختلق ... جلد النحيزة ناء بالعظيمات صعب البديهة لا نكس ولا وكل ... ماضي العزيمة متلاف الكريمات صقر توسط من كعب إذا نسبوا ... بحبوحة المجد والشم الرفيعات ثم اندبي الفيض والفياض مطلبا ... واستخرطي بعد فيضات بجمات أمسى بردمان عنا اليوم مغتربا ... يا لهف نفسي عليه بين أموات وابكي، لك الويل، إما كنت باكية ... لعبد شمس بشرقي البنيات وهاشم في ضريح وسط بلقعة ... تسفى الرياح عليه بين غزات ونوفل كان دون القوم خالصتي ... أمسى بسلمان في رمس بموماة لم ألق مثلهم عجما ولا عربا ... إذا استقلت بهم أدم المطيات أمست ديارهم منهم معطلة ... وقد يكونون زينا في السريات أفناهم الدهر أم كلت سيوفهم ... أم كل من عاش أزواد المنيات أصبحت أرضى من الأقوام بعدهم ... بسط الوجوه وإلقاء التحيات يا عين فابكي أبا الشعث الشجيات ... يبكينه حسرا مثل البليات يبكين أكرم من يمشي على قدم ... يعولنه بدموع بعد عبرات يبكين شخصا طويل الباع ذا فجر ... آبي الهضيمة فراج الجليلات يبكين عمرو العلا إذ حان مصرعه ... سمح السجية بسام العشيات يبكينه مستكينات على حزن ... يا طول ذلك من حزن وعولات يبكين لما جلاهن الزمان له ... خضر الخدود كأمثال الحميات محتزمات على أوساطهن لما ... جر الزمان من أحداث المصيبات أبيت ليلي أراعي النجم من ألم ... أبكي وتبكي معي شجوي بنياتي ما في القروم لهم عدل ولا خطر ... ولا لمن تركوا شروى بقبات أبناؤهم خير أبناء وأنفسهم ... خير النفوس لدى جهاد الأليات كم وهبوا من طمر سابح أرن ... ومن طمرة نهب في طمرات ومن سيوف من الهندي مخلصة ... ومن رماح كأشطان الركيات ومن توابع مما يفضلون بها ... عند المسائل من بذل العطيات فلو حسبت وأحصى الحاسبون معي ... لم أقض أفعالهم تلك الهنيات هم المدلون إما معشر فخروا ... عند الفخار بأنساب نقيات
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخرج به معي، إن ابن أخي قد بلغ، وهو غريب في غير قومه، ونحن أهل بيت شرف في قومنا، نلي كثيرا من أمورهم، وقومه وبلده وعشيرته خير له من الإقامة في غيرهم، أو كما قال. وقال شيبة لعمه المطلب- فيما يزعمون-: لست بمفارقها إلا أن تأذن لي، فأذنت له، ودفعته إليه، فاحتمله فدخل به مكة مردفه معه على بعيره، فقالت قريش: عبد المطلب ابتاعه، فبها سمي شيبة عبد المطلب. فقال المطلب: ويحكم! إنما هو ابن أخي هاشم، قدمت به من المدينة. (موت المطلب وما قيل في رثائه من الشعر) : ثم هلك المطلب بردمان من أرض اليمن، فقال رجل من العرب يبكيه: قد ظمئ الحجيج بعد المطلب ... بعد الجفان والشراب المنثعب ليت قريشا بعده على نصب وقال مطرود بن كعب الخزاعي، يبكي المطلب وبني عبد مناف جميعا حين أتاه نعي نوفل بن عبد مناف، وكان نوفل آخرهم هلكا: يا ليلة هيجت ليلاتي ... إحدى ليالي القسيات وما أقاسي من هموم وما ... عالجت من رزء المنيات إذا تذكرت أخي نوفلا ... ذكرني بالأوليات ذكرني بالأزر الحمر و ... الأردية الصفر القشيبات أربعة كلهم سيد ... أبناء سادات لسادات ميت بردمان وميت بسلمان ... وميت عند غزات وميت أسكن لحدا لدى ... المحجوب شرقي البنيات أخلصهم عبد مناف فهم ... من لوم من لام بمنجاة إن المغيرات وأبناءها ... من خير أحياء وأموات وكان اسم عبد مناف المغيرة، وكان أول بني عبد مناف هلكا هاشم، بغزة من أرض الشام، ثم عبد شمس بمكة، ثم المطلب بردمان من أرض اليمن ثم نوفلا بسلمان من ناحية العراق. فقيل لمطرود- فيما يزعمون-: لقد قلت فأحسنت، ولو كان أفحل مما قلت كان أحسن، فقال: أنظرني ليالي، فمكث أياما، ثم قال: يا عين جوى وأذري الدمع وانهمري ... وابكي على السر من كعب المغيرات يا عين واسحنفري بالدمع واحتفلي ... وابكي خبيئة نفسي في الملمات وابكي على كل فياض أخي ثقة ... ضخم الدسيعة وهاب الجزيلات محض الضريبة عالي الهم مختلق ... جلد النحيزة ناء بالعظيمات صعب البديهة لا نكس ولا وكل ... ماضي العزيمة متلاف الكريمات صقر توسط من كعب إذا نسبوا ... بحبوحة المجد والشم الرفيعات ثم اندبي الفيض والفياض مطلبا ... واستخرطي بعد فيضات بجمات أمسى بردمان عنا اليوم مغتربا ... يا لهف نفسي عليه بين أموات وابكي، لك الويل، إما كنت باكية ... لعبد شمس بشرقي البنيات وهاشم في ضريح وسط بلقعة ... تسفى الرياح عليه بين غزات ونوفل كان دون القوم خالصتي ... أمسى بسلمان في رمس بموماة لم ألق مثلهم عجما ولا عربا ... إذا استقلت بهم أدم المطيات أمست ديارهم منهم معطلة ... وقد يكونون زينا في السريات أفناهم الدهر أم كلت سيوفهم ... أم كل من عاش أزواد المنيات أصبحت أرضى من الأقوام بعدهم ... بسط الوجوه وإلقاء التحيات يا عين فابكي أبا الشعث الشجيات ... يبكينه حسرا مثل البليات يبكين أكرم من يمشي على قدم ... يعولنه بدموع بعد عبرات يبكين شخصا طويل الباع ذا فجر ... آبي الهضيمة فراج الجليلات يبكين عمرو العلا إذ حان مصرعه ... سمح السجية بسام العشيات يبكينه مستكينات على حزن ... يا طول ذلك من حزن وعولات يبكين لما جلاهن الزمان له ... خضر الخدود كأمثال الحميات محتزمات على أوساطهن لما ... جر الزمان من أحداث المصيبات أبيت ليلي أراعي النجم من ألم ... أبكي وتبكي معي شجوي بنياتي ما في القروم لهم عدل ولا خطر ... ولا لمن تركوا شروى بقبات أبناؤهم خير أبناء وأنفسهم ... خير النفوس لدى جهاد الأليات كم وهبوا من طمر سابح أرن ... ومن طمرة نهب في طمرات ومن سيوف من الهندي مخلصة ... ومن رماح كأشطان الركيات ومن توابع مما يفضلون بها ... عند المسائل من بذل العطيات فلو حسبت وأحصى الحاسبون معي ... لم أقض أفعالهم تلك الهنيات هم المدلون إما معشر فخروا ... عند الفخار بأنساب نقيات
Bagian V01/P140–V01/P144İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P140–V01/P144)
Orijinal Metin (AR)زين البيوت التي خلوا مساكنها ... فأصبحت منهم وحشا خليات أقول والعين لا ترقى مدامعها ... لا يبعد الله أصحاب الرزيات قال ابن هشام: الفجر: العطاء. قال أبو خراش الهذلي : عجف أضيافي جميل بن معمر ... بذي فجر تأوي إليه الأرامل قال ابن إسحاق: أبو الشعث الشجيات: هاشم بن عبد مناف. (ولاية عبد المطلب السقاية والرفادة) : قال: ثم ولي عبد المطلب بن هاشم السقاية والرفادة بعد عمه المطلب، فأقامها للناس، وأقام لقومه ما كان آباؤه يقيمون قبله لقومهم من أمرهم، وشرف في قومه شرفا لم يبلغه أحد من آبائه، وأحبه قومه وعظم خطره فيهم. ذكر حفر زمزم وما جرى من الخلف فيها (الرؤيا التي أريها عبد المطلب في حفر زمزم) : ثم إن عبد المطلب بينما هو نائم في الحجر إذ أتي فأمر بحفر زمزم. قال ابن إسحاق: وكان أول ما ابتدئ به عبد المطلب من حفرها، كما حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري عن مرثد بن عبد الله اليزني عن عبد الله ابن زرير الغافقي: أنه سمع علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه يحدث حديث زمزم حين أمر عبد المطلب بحفرها، قال: قال عبد المطلب: إني لنائم في الحجر إذ أتاني آت فقال: احفر طيبة . قال: قلت: وما طيبة؟ قال: ثم ذهب عني. فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر برة . قال: وما برة؟ قال: ثم ذهب عني، فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر المضنونة . قال: فقلت: وما المضنونة؟ قال: ثم ذهب عني. فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر زمزم. قال: قلت: وما زمزم؟ قال: لا تنزف أبدا ولا تذم ، تسقي الحجيج الأعظم، وهي بين الفرث والدم، عند نقرة الغراب الأعصم ، عند قرية النمل. (عبد المطلب وابنه الحارث وما كان بينهما وبين قريش عند حفرهما زمزم) : قال ابن إسحاق: فلما بين له شأنها، ودل على موضعها، وعرف أنه صدق، غدا بمعوله ومعه ابنه الحارث بن عبد المطلب، ليس له يومئذ ولد غيره، فحفر فيها. فلما بدا لعبد المطلب الطي كبر، فعرفت قريش أنه قد أدرك حاجته، فقاموا إليه فقالوا: يا عبد المطلب، إنها بئر أبينا إسماعيل، وإن لنا فيها حقا فأشركنا معك فيها، قال: ما أنا بفاعل، إن هذا الأمر قد خصصت به دونكم، وأعطيته من بينكم، فقالوا له: فأنصفنا فإنا غير تاركيك حتى نخاصمك فيها، قال: فاجعلوا بيني وبينكم من شئتم أحاكمكم إليه، قالوا: كاهنة بني سعد هذيم ، قال: نعم، قال: وكانت بأشراف الشام. فركب عبد المطلب ومعه نفر من بني أبيه من بني عبد مناف، وركب من كل قبيلة من قريش نفر. قال: والأرض إذ ذاك مفاوز. قال: فخرجوا حتى إذا كانوا ببعض تلك المفاوز بين الحجاز والشام، فني ماء عبد المطلب وأصحابه، فظمئوا حتى أيقنوا بالهلكة، فاستسقوا من معهم من قبائل قريش، فأبوا عليهم، وقالوا: إنا بمفازة، ونحن نخشى على أنفسنا مثل ما أصابكم. فلما رأى عبد المطلب ما صنع القوم وما يتخوف على نفسه وأصحابه، قال: ماذا ترون؟ قالوا: ما رأينا إلا تبع لرأيك، فمرنا بما شئت، قال: فإني أرى أن يحفر كل رجل منكم حفرته لنفسه بما بكم الآن من القوة، فكلما مات رجل دفعه أصحابه في حفرته ثم واروه، حتى يكون آخركم رجلا واحدا، فضيعة رجل واحد أيسر من ضيعة ركب جميعا، قالوا: نعم ما أمرت به.. فقام كل واحد منهم فحفر حفرته، ثم قعدوا ينتظرون الموت عطشا، ثم إن عبد المطلب قال لأصحابه: والله إن إلقاءنا بأيدينا هكذا للموت، لا نضرب في الأرض ولا نبتغي لأنفسنا، لعجز، فعسى الله أن يرزقنا ماء ببعض البلاد، ارتحلوا، فارتحلوا. حتى إذا فرغوا، ومن معهم من قبائل قريش ينظرون إليهم ما هم فاعلون، تقدم عبد المطلب إلى راحلته فركبها. فلما انبعثت به، انفجرت من تحت خفها عين ماء عذب، فكبر
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)زين البيوت التي خلوا مساكنها ... فأصبحت منهم وحشا خليات أقول والعين لا ترقى مدامعها ... لا يبعد الله أصحاب الرزيات قال ابن هشام: الفجر: العطاء. قال أبو خراش الهذلي : عجف أضيافي جميل بن معمر ... بذي فجر تأوي إليه الأرامل قال ابن إسحاق: أبو الشعث الشجيات: هاشم بن عبد مناف. (ولاية عبد المطلب السقاية والرفادة) : قال: ثم ولي عبد المطلب بن هاشم السقاية والرفادة بعد عمه المطلب، فأقامها للناس، وأقام لقومه ما كان آباؤه يقيمون قبله لقومهم من أمرهم، وشرف في قومه شرفا لم يبلغه أحد من آبائه، وأحبه قومه وعظم خطره فيهم. ذكر حفر زمزم وما جرى من الخلف فيها (الرؤيا التي أريها عبد المطلب في حفر زمزم) : ثم إن عبد المطلب بينما هو نائم في الحجر إذ أتي فأمر بحفر زمزم. قال ابن إسحاق: وكان أول ما ابتدئ به عبد المطلب من حفرها، كما حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري عن مرثد بن عبد الله اليزني عن عبد الله ابن زرير الغافقي: أنه سمع علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه يحدث حديث زمزم حين أمر عبد المطلب بحفرها، قال: قال عبد المطلب: إني لنائم في الحجر إذ أتاني آت فقال: احفر طيبة . قال: قلت: وما طيبة؟ قال: ثم ذهب عني. فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر برة . قال: وما برة؟ قال: ثم ذهب عني، فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر المضنونة . قال: فقلت: وما المضنونة؟ قال: ثم ذهب عني. فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر زمزم. قال: قلت: وما زمزم؟ قال: لا تنزف أبدا ولا تذم ، تسقي الحجيج الأعظم، وهي بين الفرث والدم، عند نقرة الغراب الأعصم ، عند قرية النمل. (عبد المطلب وابنه الحارث وما كان بينهما وبين قريش عند حفرهما زمزم) : قال ابن إسحاق: فلما بين له شأنها، ودل على موضعها، وعرف أنه صدق، غدا بمعوله ومعه ابنه الحارث بن عبد المطلب، ليس له يومئذ ولد غيره، فحفر فيها. فلما بدا لعبد المطلب الطي كبر، فعرفت قريش أنه قد أدرك حاجته، فقاموا إليه فقالوا: يا عبد المطلب، إنها بئر أبينا إسماعيل، وإن لنا فيها حقا فأشركنا معك فيها، قال: ما أنا بفاعل، إن هذا الأمر قد خصصت به دونكم، وأعطيته من بينكم، فقالوا له: فأنصفنا فإنا غير تاركيك حتى نخاصمك فيها، قال: فاجعلوا بيني وبينكم من شئتم أحاكمكم إليه، قالوا: كاهنة بني سعد هذيم ، قال: نعم، قال: وكانت بأشراف الشام. فركب عبد المطلب ومعه نفر من بني أبيه من بني عبد مناف، وركب من كل قبيلة من قريش نفر. قال: والأرض إذ ذاك مفاوز. قال: فخرجوا حتى إذا كانوا ببعض تلك المفاوز بين الحجاز والشام، فني ماء عبد المطلب وأصحابه، فظمئوا حتى أيقنوا بالهلكة، فاستسقوا من معهم من قبائل قريش، فأبوا عليهم، وقالوا: إنا بمفازة، ونحن نخشى على أنفسنا مثل ما أصابكم. فلما رأى عبد المطلب ما صنع القوم وما يتخوف على نفسه وأصحابه، قال: ماذا ترون؟ قالوا: ما رأينا إلا تبع لرأيك، فمرنا بما شئت، قال: فإني أرى أن يحفر كل رجل منكم حفرته لنفسه بما بكم الآن من القوة، فكلما مات رجل دفعه أصحابه في حفرته ثم واروه، حتى يكون آخركم رجلا واحدا، فضيعة رجل واحد أيسر من ضيعة ركب جميعا، قالوا: نعم ما أمرت به.. فقام كل واحد منهم فحفر حفرته، ثم قعدوا ينتظرون الموت عطشا، ثم إن عبد المطلب قال لأصحابه: والله إن إلقاءنا بأيدينا هكذا للموت، لا نضرب في الأرض ولا نبتغي لأنفسنا، لعجز، فعسى الله أن يرزقنا ماء ببعض البلاد، ارتحلوا، فارتحلوا. حتى إذا فرغوا، ومن معهم من قبائل قريش ينظرون إليهم ما هم فاعلون، تقدم عبد المطلب إلى راحلته فركبها. فلما انبعثت به، انفجرت من تحت خفها عين ماء عذب، فكبر
Bagian V01/P144–V01/P147İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P144–V01/P147)
Orijinal Metin (AR)عبد المطلب وكبر أصحابه، ثم نزل فشرب وشرب أصحابه واستقوا حتى ملئوا أسقيتهم، ثم دعا القبائل من قريش، فقال: هلم إلى الماء، فقد سقانا الله، فاشربوا واستقوا، فجاءوا فشربوا واستقوا. ثم قالوا: قد والله قضي لك علينا يا عبد المطلب، والله لا نخاصمك في زمزم أبدا، إن الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة لهو الذي سقاك زمزم، فارجع إلى سقايتك راشدا. فرجع ورجعوا معه، ولم يصلوا إلى الكاهنة، وخلوا بينه وبينها. قال ابن إسحاق: فهذا الذي بلغني من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في زمزم، وقد سمعت من يحدث عن عبد المطلب أنه قيل له حين أمر بحفر زمزم: ثم ادع بالماء الروى غير الكدر ... يسقي حجيج الله في كل مبر ليس يخاف منه شيء ما عمر فخرج عبد المطلب، حين قيل له ذلك، إلى قريش، فقال: تعلموا أني قد أمرت أن أحفر لكم زمزم، فقالوا: فهل بين لك أين هي؟ قال: لا، قالوا: فارجع إلى مضجعك الذي رأيت فيه ما رأيت، فإن يك حقا من الله يبين لك، وإن يك من الشيطان فلن يعود إليك. فرجع عبد المطلب إلى مضجعه فنام فيه، فأتي فقيل له: احفر زمزم، إنك إن حفرتها لم تندم، وهي تراث من أبيك الأعظم، لا تنزف أبدا ولا تذم، تسقي الحجيج الأعظم، مثل نعام حافل لم يقسم، ينذر فيها ناذر لمنعم، تكون ميراثا وعقدا محكم، ليست كبعض ما قد تعلم، وهي بين الفرث والدم. قال ابن هشام: هذا الكلام والكلام الذي قبله، من حديث علي (رضوان الله عليه) في حفر زمزم من قوله: «لا تنزف أبدا ولا تذم» إلى قوله: «عند قرية النمل» عندنا سجع وليس شعرا. قال ابن إسحاق: فزعموا أنه حين قيل له ذلك، قال: وأين هي؟ قيل له: عند قرية النمل، حيث ينقر الغراب غدا. والله أعلم أي ذلك كان. فعدا عبد المطلب ومعه ابنه الحارث، وليس له يومئذ ولد غيره، فوجد قرية النمل، ووجد الغراب ينقر عندها بين الوثنين: إساف ونائلة، اللذين كانت قريش تنحر عندهما ذبائحها. فجاء بالمعول وقام ليحفر حيث أمر، فقامت إليه قريش حين رأوا جده، فقالوا: والله لا نتركك تحفر بين وثنينا هذين اللذين ننحر عندهما، فقال عبد المطلب لابنه الحارث: ذد عني حتى أحفر، فو الله لأمضين لما أمرت به. فلما عرفوا أنه غير نازع ، خلوا بينه وبين الحفر، وكفوا عنه، فلم يحفر إلا يسيرا، حتى بدا له الطي، فكبر وعرفوا أنه قد صدق. فلما تمادى به الحفر وجد فيها غزالين من ذهب، وهما الغزالان اللذان دفنت جرهم فيها حين خرجت من مكة، ووجد فيها أسيافا قلعية وأدراعا، فقالت له قريش يا عبد المطلب، لنا معك في هذا شرك وحق، قال: لا، ولكن هلم إلى أمر نصف ، بيني وبينكم: نضرب عليها بالقداح ، قالوا: وكيف تصنع؟ قال: أجعل للكعبة قدحين، ولي قدحين، ولكم قدحين، فمن خرج له قدحاه على شيء كان له، ومن تخلف قدحاه فلا شيء له، قالوا: أنصفت. فجعل قدحين أصفرين للكعبة، وقدحين أسودين لعبد المطلب، وقدحين أبيضين لقريش، ثم أعطوا (القداح) صاحب القداح الذي يضرب بها عند هبل (وهبل: صنم في جوف الكعبة، وهو أعظم أصنامهم، وهو الذي يعني أبو سفيان ابن حرب يوم أحد حين قال: أعل هبل: أي أظهر دينك) وقام عبد المطلب يدعو الله عز وجل، فضرب صاحب القداح، فخرج الأصفران على الغزالين للكعبة، وخرج الأسودان على الأسياف، والأدراع لعبد المطلب، وتخلف قدحا قريش. فضرب عبد المطلب الأسياف بابا للكعبة، وضرب في الباب الغزالين من ذهب. فكان أول ذهب حليته الكعبة، فيما يزعمون. ثم إن عبد المطلب أقام سقاية زمزم للحجاج. ذكر بئار قبائل قريش بمكة (الطوي ومن حفرها) : قال ابن هشام: وكانت قريش قبل حفر زمزم قد احتفرت بئارا بمكة، فيما حدثنا زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق، قال: حفر عبد شمس بن عبد مناف الطوي ، وهي البئر التي بأعلى مكة عند البيضاء، دار محمد بن يوسف (الثقفي) .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عبد المطلب وكبر أصحابه، ثم نزل فشرب وشرب أصحابه واستقوا حتى ملئوا أسقيتهم، ثم دعا القبائل من قريش، فقال: هلم إلى الماء، فقد سقانا الله، فاشربوا واستقوا، فجاءوا فشربوا واستقوا. ثم قالوا: قد والله قضي لك علينا يا عبد المطلب، والله لا نخاصمك في زمزم أبدا، إن الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة لهو الذي سقاك زمزم، فارجع إلى سقايتك راشدا. فرجع ورجعوا معه، ولم يصلوا إلى الكاهنة، وخلوا بينه وبينها. قال ابن إسحاق: فهذا الذي بلغني من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في زمزم، وقد سمعت من يحدث عن عبد المطلب أنه قيل له حين أمر بحفر زمزم: ثم ادع بالماء الروى غير الكدر ... يسقي حجيج الله في كل مبر ليس يخاف منه شيء ما عمر فخرج عبد المطلب، حين قيل له ذلك، إلى قريش، فقال: تعلموا أني قد أمرت أن أحفر لكم زمزم، فقالوا: فهل بين لك أين هي؟ قال: لا، قالوا: فارجع إلى مضجعك الذي رأيت فيه ما رأيت، فإن يك حقا من الله يبين لك، وإن يك من الشيطان فلن يعود إليك. فرجع عبد المطلب إلى مضجعه فنام فيه، فأتي فقيل له: احفر زمزم، إنك إن حفرتها لم تندم، وهي تراث من أبيك الأعظم، لا تنزف أبدا ولا تذم، تسقي الحجيج الأعظم، مثل نعام حافل لم يقسم، ينذر فيها ناذر لمنعم، تكون ميراثا وعقدا محكم، ليست كبعض ما قد تعلم، وهي بين الفرث والدم. قال ابن هشام: هذا الكلام والكلام الذي قبله، من حديث علي (رضوان الله عليه) في حفر زمزم من قوله: «لا تنزف أبدا ولا تذم» إلى قوله: «عند قرية النمل» عندنا سجع وليس شعرا. قال ابن إسحاق: فزعموا أنه حين قيل له ذلك، قال: وأين هي؟ قيل له: عند قرية النمل، حيث ينقر الغراب غدا. والله أعلم أي ذلك كان. فعدا عبد المطلب ومعه ابنه الحارث، وليس له يومئذ ولد غيره، فوجد قرية النمل، ووجد الغراب ينقر عندها بين الوثنين: إساف ونائلة، اللذين كانت قريش تنحر عندهما ذبائحها. فجاء بالمعول وقام ليحفر حيث أمر، فقامت إليه قريش حين رأوا جده، فقالوا: والله لا نتركك تحفر بين وثنينا هذين اللذين ننحر عندهما، فقال عبد المطلب لابنه الحارث: ذد عني حتى أحفر، فو الله لأمضين لما أمرت به. فلما عرفوا أنه غير نازع ، خلوا بينه وبين الحفر، وكفوا عنه، فلم يحفر إلا يسيرا، حتى بدا له الطي، فكبر وعرفوا أنه قد صدق. فلما تمادى به الحفر وجد فيها غزالين من ذهب، وهما الغزالان اللذان دفنت جرهم فيها حين خرجت من مكة، ووجد فيها أسيافا قلعية وأدراعا، فقالت له قريش يا عبد المطلب، لنا معك في هذا شرك وحق، قال: لا، ولكن هلم إلى أمر نصف ، بيني وبينكم: نضرب عليها بالقداح ، قالوا: وكيف تصنع؟ قال: أجعل للكعبة قدحين، ولي قدحين، ولكم قدحين، فمن خرج له قدحاه على شيء كان له، ومن تخلف قدحاه فلا شيء له، قالوا: أنصفت. فجعل قدحين أصفرين للكعبة، وقدحين أسودين لعبد المطلب، وقدحين أبيضين لقريش، ثم أعطوا (القداح) صاحب القداح الذي يضرب بها عند هبل (وهبل: صنم في جوف الكعبة، وهو أعظم أصنامهم، وهو الذي يعني أبو سفيان ابن حرب يوم أحد حين قال: أعل هبل: أي أظهر دينك) وقام عبد المطلب يدعو الله عز وجل، فضرب صاحب القداح، فخرج الأصفران على الغزالين للكعبة، وخرج الأسودان على الأسياف، والأدراع لعبد المطلب، وتخلف قدحا قريش. فضرب عبد المطلب الأسياف بابا للكعبة، وضرب في الباب الغزالين من ذهب. فكان أول ذهب حليته الكعبة، فيما يزعمون. ثم إن عبد المطلب أقام سقاية زمزم للحجاج. ذكر بئار قبائل قريش بمكة (الطوي ومن حفرها) : قال ابن هشام: وكانت قريش قبل حفر زمزم قد احتفرت بئارا بمكة، فيما حدثنا زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق، قال: حفر عبد شمس بن عبد مناف الطوي ، وهي البئر التي بأعلى مكة عند البيضاء، دار محمد بن يوسف (الثقفي) .
Bagian V01/P147–V01/P151İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P147–V01/P151)
Orijinal Metin (AR)(بذر ومن حفرها) : وحفر هاشم بن عبد مناف بذر، وهي البئر التي عند المستنذر، خطم الخندمة [3] على فم شعب أبي طالب. وزعموا أنه قال حين حفرها: لأجعلنها بلاغا للناس [4] . قال ابن هشام: وقال الشاعر: سقى الله أمواها عرفت مكانها ... جرابا وملكوما وبذر والغمرا (سجلة ومن حفرها) : قال ابن إسحاق: وحفر سجلة ، وهي بئر المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف التي يسقون عليها اليوم. ويزعم بنو نوفل أن المطعم ابتاعها من أسد بن هاشم، ويزعم بنو هاشم أنه وهبها له حين ظهرت زمزم، فاستغنوا بها عن تلك الآبار. (الحفر ومن حفرها) : وحفر أمية بن عبد شمس الحفر لنفسه. (سقية ومن حفرها) : وحفرت بنو أسد بن عبد العزى سقية ، وهي بئر بني أسد. (أم أحراد ومن حفرها) : وحفرت بنو عبد الدار أم أحراد . (السنبلة ومن حفرها) : وحفرت بنو جمح السنبلة، وهي بئر خلف بن وهب. (الغمر ومن حفرها) : وحفرت بنو سهم الغمر، وهي بئر بني سهم (رم وخم والحفر وأصحابها) : وكانت آبار حفائر خارجا من مكة قديمة من عهد مرة بن كعب، وكلاب ابن مرة، وكبراء قريش الأوائل منها يشربون، وهي رم، ورم: بئر مرة ابن كعب بن لؤي: وخم، وخم بئر بني كلاب بن مرة، والحفر . قال حذيفة بن غانم أخو بني عدي بن كعب بن لؤي: قال ابن هشام: وهو أبو أبي جهم بن حذيفة: وقدما غنينا قبل ذلك حقبة ... ولا نستقي إلا بخم أو الحفر قال ابن هشام: وهذا البيت في قصيدة له: سأذكرها إن شاء الله في موضعها. (فضل زمزم وما قيل فيها من شعر) : قال ابن إسحاق: فعفت زمزم على البئار التي كانت قبلها يسقي عليها الحاج، وانصرف الناس إليها لمكانها من المسجد الحرام، ولفضلها على ما سواها من المياه، ولأنها بئر إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وافتخرت بها بنو عبد مناف على قريش كلها، وعلى سائر العرب، فقال مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وهو يفخر على قريش بما ولوا عليهم من السقاية والرفادة، وما أقاموا للناس من ذلك، وبزمزم حين ظهرت لهم، وإنما كان بنو عبد مناف أهل بيت واحد، شرف بعضهم لبعض شرف، وفضل بعضهم لبعض فضل: ورثنا المجد من آبائنا ... فنمى بنا صعدا ألم نسق الحجيج وننحر ... الدلافة الرفدا ونلقى عند تصريف ... المنايا شددا رفدا فإن نهلك فلم نملك ... ومن ذا خالد أبدا وزمزم في أرومتنا ... ونفقأ عين من حسدا قال ابن هشام: وهذه الأبيات في قصيدة له. قال ابن إسحاق: وقال حذيفة بن غانم أخو بني عدي بن كعب بن لؤي: وساقي الحجيج ثم للخير هاشم ... وعبد مناف ذلك السيد الفهري طوى زمزما عند المقام فأصبحت ... سقايته فخرا على كل ذي فخر قال ابن هشام: يعني عبد المطلب بن هاشم. وهذان البيتان في قصيدة لحذيفة بن غانم سأذكرها في موضعها إن شاء الله تعالى. ذكر نذر عبد المطلب ذبح ولده قال ابن إسحاق: وكان عبد المطلب بن هاشم- فيما يزعمون والله أعلم- قد نذر حين لقي من قريش ما لقي عند حفر زمزم، لئن ولد له عشرة نفر، ثم بلغوا معه حتى يمنعوه، لينحرن أحدهم لله عند الكعبة. فلما توافى بنوه عشرة، وعرف أنهم سيمنعونه، جمعهم ثم أخبرهم بنذره، ودعاهم إلى الوفاء لله بذلك، فأطاعوه وقالوا: كيف نصنع؟ قال: ليأخذ كل رجل منكم قدحا ثم يكتب فيه اسمه، ثم ائتوني. ففعلوا، ثم أتوه، فدخل بهم على هبل في جوف الكعبة، وكان هبل على بئر في جوف الكعبة، وكانت تلك البئر هي التي يجمع فيها ما يهدى للكعبة. (الضرب بالقداح عند العرب) :
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(بذر ومن حفرها) : وحفر هاشم بن عبد مناف بذر، وهي البئر التي عند المستنذر، خطم الخندمة [3] على فم شعب أبي طالب. وزعموا أنه قال حين حفرها: لأجعلنها بلاغا للناس [4] . قال ابن هشام: وقال الشاعر: سقى الله أمواها عرفت مكانها ... جرابا وملكوما وبذر والغمرا (سجلة ومن حفرها) : قال ابن إسحاق: وحفر سجلة ، وهي بئر المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف التي يسقون عليها اليوم. ويزعم بنو نوفل أن المطعم ابتاعها من أسد بن هاشم، ويزعم بنو هاشم أنه وهبها له حين ظهرت زمزم، فاستغنوا بها عن تلك الآبار. (الحفر ومن حفرها) : وحفر أمية بن عبد شمس الحفر لنفسه. (سقية ومن حفرها) : وحفرت بنو أسد بن عبد العزى سقية ، وهي بئر بني أسد. (أم أحراد ومن حفرها) : وحفرت بنو عبد الدار أم أحراد . (السنبلة ومن حفرها) : وحفرت بنو جمح السنبلة، وهي بئر خلف بن وهب. (الغمر ومن حفرها) : وحفرت بنو سهم الغمر، وهي بئر بني سهم (رم وخم والحفر وأصحابها) : وكانت آبار حفائر خارجا من مكة قديمة من عهد مرة بن كعب، وكلاب ابن مرة، وكبراء قريش الأوائل منها يشربون، وهي رم، ورم: بئر مرة ابن كعب بن لؤي: وخم، وخم بئر بني كلاب بن مرة، والحفر . قال حذيفة بن غانم أخو بني عدي بن كعب بن لؤي: قال ابن هشام: وهو أبو أبي جهم بن حذيفة: وقدما غنينا قبل ذلك حقبة ... ولا نستقي إلا بخم أو الحفر قال ابن هشام: وهذا البيت في قصيدة له: سأذكرها إن شاء الله في موضعها. (فضل زمزم وما قيل فيها من شعر) : قال ابن إسحاق: فعفت زمزم على البئار التي كانت قبلها يسقي عليها الحاج، وانصرف الناس إليها لمكانها من المسجد الحرام، ولفضلها على ما سواها من المياه، ولأنها بئر إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وافتخرت بها بنو عبد مناف على قريش كلها، وعلى سائر العرب، فقال مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وهو يفخر على قريش بما ولوا عليهم من السقاية والرفادة، وما أقاموا للناس من ذلك، وبزمزم حين ظهرت لهم، وإنما كان بنو عبد مناف أهل بيت واحد، شرف بعضهم لبعض شرف، وفضل بعضهم لبعض فضل: ورثنا المجد من آبائنا ... فنمى بنا صعدا ألم نسق الحجيج وننحر ... الدلافة الرفدا ونلقى عند تصريف ... المنايا شددا رفدا فإن نهلك فلم نملك ... ومن ذا خالد أبدا وزمزم في أرومتنا ... ونفقأ عين من حسدا قال ابن هشام: وهذه الأبيات في قصيدة له. قال ابن إسحاق: وقال حذيفة بن غانم أخو بني عدي بن كعب بن لؤي: وساقي الحجيج ثم للخير هاشم ... وعبد مناف ذلك السيد الفهري طوى زمزما عند المقام فأصبحت ... سقايته فخرا على كل ذي فخر قال ابن هشام: يعني عبد المطلب بن هاشم. وهذان البيتان في قصيدة لحذيفة بن غانم سأذكرها في موضعها إن شاء الله تعالى. ذكر نذر عبد المطلب ذبح ولده قال ابن إسحاق: وكان عبد المطلب بن هاشم- فيما يزعمون والله أعلم- قد نذر حين لقي من قريش ما لقي عند حفر زمزم، لئن ولد له عشرة نفر، ثم بلغوا معه حتى يمنعوه، لينحرن أحدهم لله عند الكعبة. فلما توافى بنوه عشرة، وعرف أنهم سيمنعونه، جمعهم ثم أخبرهم بنذره، ودعاهم إلى الوفاء لله بذلك، فأطاعوه وقالوا: كيف نصنع؟ قال: ليأخذ كل رجل منكم قدحا ثم يكتب فيه اسمه، ثم ائتوني. ففعلوا، ثم أتوه، فدخل بهم على هبل في جوف الكعبة، وكان هبل على بئر في جوف الكعبة، وكانت تلك البئر هي التي يجمع فيها ما يهدى للكعبة. (الضرب بالقداح عند العرب) :
Bagian V01/P151–V01/P153İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P151–V01/P153)
Orijinal Metin (AR)وكان عند هبل قداح سبعة، كل قدح منها فيه (كتاب. قدح فيه) (العقل) [2] إذا اختلفوا في العقل من يحمله منهم، ضربوا بالقداح السبعة ، فإن خرج العقل فعلى من خرج حمله، وقدح فيه «نعم» للأمر إذا أرادوه يضرب به في القداح، فإن خرج قدح «نعم» عملوا به، وقدح فيه «لا» إذا أرادوا أمرا ضربوا به في القداح، فإن خرج ذلك القدح لم يفعلوا ذلك الأمر، وقدح فيه «منكم» ، وقدح فيه «ملصق» ، وقدح فيه «من غيركم» ، وقدح فيه «المياه» إذا أرادوا أن يحفروا للماء ضربوا بالقداح، وفيها ذلك القدح، فحيثما خرج عملوا به. وكانوا إذا أرادوا أن يختنوا غلاما، أو ينكحوا منكحا، أو يدفنوا ميتا، أو شكوا في نسب أحدهم، ذهبوا به إلى هبل وبمائة درهم وجزور، فأعطوها صاحب القداح الذي يضرب بها، ثم قربوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون، ثم قالوا: يا إلهنا، هذا فلان بن فلان قد أردنا به كذا وكذا، فأخرج الحق فيه. ثم يقولون لصاحب القداح: اضرب فإن خرج عليه «منكم» كان منهم وسيطا ، وإن خرج عليه «من غيركم» كان حليفا، وإن خرج عليه «ملصق» كان على منزلته فيهم، لا نسب له ولا حلف، وإن خرج فيه شيء، مما سوى هذا مما يعملون به «نعم» عملوا به، وإن خرج «لا» أخروه عامه ذلك حتى يأتوه به مرة أخرى، ينتهون في أمورهم إلى ذلك مما خرجت به القداح . (عبد المطلب وأولاده بين يدي صاحب القداح) : فقال عبد المطلب لصاحب القداح: اضرب على بني هؤلاء بقداحهم هذه وأخبره بنذره الذي نذر، فأعطاه كل رجل منهم قدحه الذي فيه اسمه، وكان عبد الله بن عبد المطلب أصغر بني أبيه، كان هو والزبير وأبو طالب لفاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. قال ابن هشام: عائذ بن عمران بن مخزوم . (خروج القدح على عبد الله وشروع أبيه في ذبحه، ومنع قريش له) : قال ابن إسحاق: وكان عبد الله- فيما يزعمون- أحب ولد عبد المطلب إليه، فكان عبد المطلب يرى أن السهم إذا أخطأه فقد أشوى ، وهو أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما أخذ صاحب القداح القداح ليضرب بها، قام عبد المطلب عند هبل يدعو الله، ثم ضرب صاحب القداح، فخرج القدح على عبد الله، فأخذه عبد المطلب بيده وأخذ الشفرة، ثم أقبل به إلى إساف ونائلة ليذبحه، فقامت إليه قريش من أنديتها، فقالوا: ماذا تريد يا عبد المطلب؟ قال: أذبحه، فقالت له قريش وبنوه: والله لا تذبحه أبدا حتى تعذر فيه. لئن فعلت هذا لا يزال الرجل يأتي بابنه حتى يذبحه، فما بقاء الناس على هذا! وقال له المغيرة بن عبد الله ابن عمرو بن مخزوم بن يقظة، وكان عبد الله ابن أخت القوم: والله لا تذبحه أبدا حتى تعذر فيه، فإن كان فداؤه بأموالنا فديناه. وقالت له قريش وبنوه: لا تفعل، وانطلق به إلى الحجاز، فإن به عرافة لها تابع، فسلها، ثم أنت على رأس أمرك، إن أمرتك بذبحه ذبحته، وإن أمرتك بأمر لك وله فيه فرج قبلته. (عرافة الحجاز وما أشارت به أم عبد المطلب) : فانطلقوا حتى قدموا المدينة، فوجودها- فيما يزعمون- بخيبر. فركبوا حتى جاءوها، فسألوها، وقص عليها عبد المطلب خبره وخبر ابنه، وما أراد به ونذره فيه، فقالت لهم: ارجعوا عني اليوم حتى يأتيني تابعي فأسأله. فرجعوا من عندها، فلما خرجوا عنها، قام عبد المطلب يدعو الله، ثم غدوا عليها، فقالت لهم: قد جاءني الخبر، كم الدية فيكم؟ قالوا: عشر من الإبل، وكانت كذلك . قالت: فارجعوا إلى بلادكم، ثم قربوا صاحبكم، وقربوا عشرا من الإبل، ثم اضربوا عليها وعليه بالقداح ، فإن خرجت على صاحبكم فزيدوا من الإبل حتى يرضى ربكم، وإن خرجت على الإبل فانحروها عنه، فقد رضي ربكم، ونجا صاحبكم. (نجاة عبد الله من الذبح) :
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان عند هبل قداح سبعة، كل قدح منها فيه (كتاب. قدح فيه) (العقل) [2] إذا اختلفوا في العقل من يحمله منهم، ضربوا بالقداح السبعة ، فإن خرج العقل فعلى من خرج حمله، وقدح فيه «نعم» للأمر إذا أرادوه يضرب به في القداح، فإن خرج قدح «نعم» عملوا به، وقدح فيه «لا» إذا أرادوا أمرا ضربوا به في القداح، فإن خرج ذلك القدح لم يفعلوا ذلك الأمر، وقدح فيه «منكم» ، وقدح فيه «ملصق» ، وقدح فيه «من غيركم» ، وقدح فيه «المياه» إذا أرادوا أن يحفروا للماء ضربوا بالقداح، وفيها ذلك القدح، فحيثما خرج عملوا به. وكانوا إذا أرادوا أن يختنوا غلاما، أو ينكحوا منكحا، أو يدفنوا ميتا، أو شكوا في نسب أحدهم، ذهبوا به إلى هبل وبمائة درهم وجزور، فأعطوها صاحب القداح الذي يضرب بها، ثم قربوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون، ثم قالوا: يا إلهنا، هذا فلان بن فلان قد أردنا به كذا وكذا، فأخرج الحق فيه. ثم يقولون لصاحب القداح: اضرب فإن خرج عليه «منكم» كان منهم وسيطا ، وإن خرج عليه «من غيركم» كان حليفا، وإن خرج عليه «ملصق» كان على منزلته فيهم، لا نسب له ولا حلف، وإن خرج فيه شيء، مما سوى هذا مما يعملون به «نعم» عملوا به، وإن خرج «لا» أخروه عامه ذلك حتى يأتوه به مرة أخرى، ينتهون في أمورهم إلى ذلك مما خرجت به القداح . (عبد المطلب وأولاده بين يدي صاحب القداح) : فقال عبد المطلب لصاحب القداح: اضرب على بني هؤلاء بقداحهم هذه وأخبره بنذره الذي نذر، فأعطاه كل رجل منهم قدحه الذي فيه اسمه، وكان عبد الله بن عبد المطلب أصغر بني أبيه، كان هو والزبير وأبو طالب لفاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. قال ابن هشام: عائذ بن عمران بن مخزوم . (خروج القدح على عبد الله وشروع أبيه في ذبحه، ومنع قريش له) : قال ابن إسحاق: وكان عبد الله- فيما يزعمون- أحب ولد عبد المطلب إليه، فكان عبد المطلب يرى أن السهم إذا أخطأه فقد أشوى ، وهو أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما أخذ صاحب القداح القداح ليضرب بها، قام عبد المطلب عند هبل يدعو الله، ثم ضرب صاحب القداح، فخرج القدح على عبد الله، فأخذه عبد المطلب بيده وأخذ الشفرة، ثم أقبل به إلى إساف ونائلة ليذبحه، فقامت إليه قريش من أنديتها، فقالوا: ماذا تريد يا عبد المطلب؟ قال: أذبحه، فقالت له قريش وبنوه: والله لا تذبحه أبدا حتى تعذر فيه. لئن فعلت هذا لا يزال الرجل يأتي بابنه حتى يذبحه، فما بقاء الناس على هذا! وقال له المغيرة بن عبد الله ابن عمرو بن مخزوم بن يقظة، وكان عبد الله ابن أخت القوم: والله لا تذبحه أبدا حتى تعذر فيه، فإن كان فداؤه بأموالنا فديناه. وقالت له قريش وبنوه: لا تفعل، وانطلق به إلى الحجاز، فإن به عرافة لها تابع، فسلها، ثم أنت على رأس أمرك، إن أمرتك بذبحه ذبحته، وإن أمرتك بأمر لك وله فيه فرج قبلته. (عرافة الحجاز وما أشارت به أم عبد المطلب) : فانطلقوا حتى قدموا المدينة، فوجودها- فيما يزعمون- بخيبر. فركبوا حتى جاءوها، فسألوها، وقص عليها عبد المطلب خبره وخبر ابنه، وما أراد به ونذره فيه، فقالت لهم: ارجعوا عني اليوم حتى يأتيني تابعي فأسأله. فرجعوا من عندها، فلما خرجوا عنها، قام عبد المطلب يدعو الله، ثم غدوا عليها، فقالت لهم: قد جاءني الخبر، كم الدية فيكم؟ قالوا: عشر من الإبل، وكانت كذلك . قالت: فارجعوا إلى بلادكم، ثم قربوا صاحبكم، وقربوا عشرا من الإبل، ثم اضربوا عليها وعليه بالقداح ، فإن خرجت على صاحبكم فزيدوا من الإبل حتى يرضى ربكم، وإن خرجت على الإبل فانحروها عنه، فقد رضي ربكم، ونجا صاحبكم. (نجاة عبد الله من الذبح) :
Bagian V01/P153–V01/P156İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P153–V01/P156)
Orijinal Metin (AR)فخرجوا حتى قدموا مكة، فلما أجمعوا على ذلك من الأمر، قام عبد المطلب يدعو الله، ثم قربوا عبد الله وعشرا من الإبل، وعبد المطلب قائم عند هبل يدعو الله عز وجل، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل عشرين، وقام عبد المطلب يدعو الله عز وجل، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل ثلاثين، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا، فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل أربعين، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا، فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل خمسين، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله؛ فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل ستين، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل سبعين، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل ثمانين، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا، فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل تسعين، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا، فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل مائة، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا فخرج القدح على الإبل، فقالت قريش ومن حضر: قد انتهى رضا ربك يا عبد المطلب فزعموا أن عبد المطلب قال: لا والله حتى أضرب عليها ثلاث مرات، فضربوا على عبد الله وعلى الإبل، وقام عبد المطلب يدعو الله، فخرج القدح على الإبل، ثم عادوا الثانية، وعبد المطلب قائم يدعو الله، فضربوا، فخرج القدح على الإبل، ثم عادوا الثالثة، وعبد المطلب قائم يدعو الله، فضربوا، فخرج القدح على الإبل، فنحرت، ثم تركت لا يصد عنها إنسان ولا يمنع. قال ابن هشام: ويقال: إنسان ولا سبع. قال ابن هشام: وبين أضعاف هذا الحديث رجز لم يصح عندنا عن أحد من أهل العلم بالشعر. ذكر المرأة المتعرضة لنكاح عبد الله بن عبد المطلب (رفض عبد الله طلب المرأة التي عرضت نفسها عليه) : قال ابن إسحاق: ثم انصرف عبد المطلب آخذا بيد عبد الله، فمر به- فيما يزعمون- على امرأة من بني أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وهي أخت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وهي عند الكعبة، فقالت له حين نظرت إلى وجهه: أين تذهب يا عبد الله؟ قال: مع أبي، قالت: لك مثل الإبل التي نحرت عنك، وقع علي الآن، قال: أنا مع أبي، ولا أستطيع خلافه، ولا فراقه. (زواج عبد الله من آمنة بنت وهب) : فخرج به عبد المطلب حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وهو يومئذ سيد بني زهرة نسبا وشرفا، فزوجه ابنته آمنة بنت وهب، وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا. (أمهات آمنة بنت وهب) : وهي لبرة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وبرة: لأم حبيب بنت أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وأم حبيب لبرة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. (ما جرى بين عبد الله والمرأة المتعرضة له بعد بنائه بآمنة) : فزعموا أنه دخل عليها حين أملكها مكانه، فوقع عليها، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خرج من عندها، فأتى المرأة التي عرضت عليه ما عرضت فقال لها: ما لك لا تعرضين علي اليوم ما كنت عرضت علي بالأمس؟ قالت له:
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فخرجوا حتى قدموا مكة، فلما أجمعوا على ذلك من الأمر، قام عبد المطلب يدعو الله، ثم قربوا عبد الله وعشرا من الإبل، وعبد المطلب قائم عند هبل يدعو الله عز وجل، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل عشرين، وقام عبد المطلب يدعو الله عز وجل، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل ثلاثين، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا، فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل أربعين، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا، فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل خمسين، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله؛ فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل ستين، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل سبعين، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل ثمانين، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا، فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل تسعين، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا، فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فبلغت الإبل مائة، وقام عبد المطلب يدعو الله، ثم ضربوا فخرج القدح على الإبل، فقالت قريش ومن حضر: قد انتهى رضا ربك يا عبد المطلب فزعموا أن عبد المطلب قال: لا والله حتى أضرب عليها ثلاث مرات، فضربوا على عبد الله وعلى الإبل، وقام عبد المطلب يدعو الله، فخرج القدح على الإبل، ثم عادوا الثانية، وعبد المطلب قائم يدعو الله، فضربوا، فخرج القدح على الإبل، ثم عادوا الثالثة، وعبد المطلب قائم يدعو الله، فضربوا، فخرج القدح على الإبل، فنحرت، ثم تركت لا يصد عنها إنسان ولا يمنع. قال ابن هشام: ويقال: إنسان ولا سبع. قال ابن هشام: وبين أضعاف هذا الحديث رجز لم يصح عندنا عن أحد من أهل العلم بالشعر. ذكر المرأة المتعرضة لنكاح عبد الله بن عبد المطلب (رفض عبد الله طلب المرأة التي عرضت نفسها عليه) : قال ابن إسحاق: ثم انصرف عبد المطلب آخذا بيد عبد الله، فمر به- فيما يزعمون- على امرأة من بني أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وهي أخت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وهي عند الكعبة، فقالت له حين نظرت إلى وجهه: أين تذهب يا عبد الله؟ قال: مع أبي، قالت: لك مثل الإبل التي نحرت عنك، وقع علي الآن، قال: أنا مع أبي، ولا أستطيع خلافه، ولا فراقه. (زواج عبد الله من آمنة بنت وهب) : فخرج به عبد المطلب حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وهو يومئذ سيد بني زهرة نسبا وشرفا، فزوجه ابنته آمنة بنت وهب، وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا. (أمهات آمنة بنت وهب) : وهي لبرة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وبرة: لأم حبيب بنت أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وأم حبيب لبرة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. (ما جرى بين عبد الله والمرأة المتعرضة له بعد بنائه بآمنة) : فزعموا أنه دخل عليها حين أملكها مكانه، فوقع عليها، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خرج من عندها، فأتى المرأة التي عرضت عليه ما عرضت فقال لها: ما لك لا تعرضين علي اليوم ما كنت عرضت علي بالأمس؟ قالت له:
Bagian V01/P156–V01/P159İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P156–V01/P159)
Orijinal Metin (AR)فارقك النور الذي كان معك بالأمس، فليس (لي) بك اليوم حاجة. وقد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل- وكان قد تنصر واتبع الكتب: أنه سيكون في هذه الأمة نبي. قال ابن إسحاق: وحدثني أبي إسحاق بن يسار أنه حدث: أن عبد الله إنما دخل على امرأة كانت له مع آمنة بنت وهب، وقد عمل في طين له، وبه آثار من الطين، فدعاها إلى نفسه، فأبطأت عليه لما رأت به من أثر الطين، فخرج من عندها فتوضأ وغسل ما كان به من ذلك الطين، ثم خرج عامدا إلى آمنة، فمر بها، فدعته إلى نفسها، فأبى عليها، وعمد إلى آمنة، فدخل عليها فأصابها، فحملت بمحمد صلى الله عليه وسلم. ثم مر بامرأته تلك، فقال لها: هل لك؟ قالت: لا، مررت بي وبين عينيك غرة بيضاء، فدعوتك فأبيت علي، ودخلت على آمنة فذهبت بها. قال ابن إسحاق: فزعموا أن امرأته تلك كانت تحدث: أنه مر بها وبين عينيه غرة مثل غرة الفرس، قالت: فدعوته رجاء أن تكون تلك بي، فأبى علي، ودخل على آمنة، فأصابها، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوسط قومه نسبا، وأعظمهم شرفا من قبل أبيه وأمه، صلى الله عليه وسلم. ذكر ما قيل لآمنة عند حملها برسول الله صلى الله عليه وسلم ويزعمون- فيما يتحدث الناس والله أعلم- أن آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحدث: أنها أتيت، حين حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وقع إلى الأرض فقولي: أعيذه بالواحد، من شر كل حاسد، ثم سميه محمدا. ورأت حين حملت به أنه خرج منها نور رأت به قصور بصرى، من أرض الشام. (موت عبد الله) : ثم لم يلبث عبد الله بن عبد المطلب ، أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن هلك، وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل به . ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاعته (رأى ابن إسحاق مولده صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، عام الفيل (رواية قيس بن مخرمة عن مولده صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: حدثني المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة عن أبيه عن جده قيس بن مخرمة، قال: ولدت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل، فنحن لدان . (رواية حسان بن ثابت، عن مولده صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري. قال: حدثني من شئت من رجال قومي عن حسان بن ثابت، قال: والله إني لغلام يفعة، ابن سبع سنين أو ثمان، أعقل كل ما سمعت، إذ سمعت يهوديا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب: يا معشر يهود، حتى إذا اجتمعوا إليه، قالوا له: ويلك مالك؟ قال: طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به. قال محمد بن إسحاق: فسألت سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، فقلت: ابن كم كان حسان بن ثابت مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؟ فقال: ابن ستين (سنة) ، وقدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة، فسمع حسان ما سمع وهو ابن سبع سنين. (إعلام أمه جده بولادته صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: فلما وضعته أمه صلى الله عليه وسلم، أرسلت إلى جده عبد المطلب: أنه قد ولد لك غلام، فأته فانظر إليه، فأتاه فنظر إليه، وحدثته بما رأت حين حملت به، وما قيل لها فيه، وما أمرت به أن تسميه. (فرح جده به صلى الله عليه وسلم، والتماسه له المراضع) :
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فارقك النور الذي كان معك بالأمس، فليس (لي) بك اليوم حاجة. وقد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل- وكان قد تنصر واتبع الكتب: أنه سيكون في هذه الأمة نبي. قال ابن إسحاق: وحدثني أبي إسحاق بن يسار أنه حدث: أن عبد الله إنما دخل على امرأة كانت له مع آمنة بنت وهب، وقد عمل في طين له، وبه آثار من الطين، فدعاها إلى نفسه، فأبطأت عليه لما رأت به من أثر الطين، فخرج من عندها فتوضأ وغسل ما كان به من ذلك الطين، ثم خرج عامدا إلى آمنة، فمر بها، فدعته إلى نفسها، فأبى عليها، وعمد إلى آمنة، فدخل عليها فأصابها، فحملت بمحمد صلى الله عليه وسلم. ثم مر بامرأته تلك، فقال لها: هل لك؟ قالت: لا، مررت بي وبين عينيك غرة بيضاء، فدعوتك فأبيت علي، ودخلت على آمنة فذهبت بها. قال ابن إسحاق: فزعموا أن امرأته تلك كانت تحدث: أنه مر بها وبين عينيه غرة مثل غرة الفرس، قالت: فدعوته رجاء أن تكون تلك بي، فأبى علي، ودخل على آمنة، فأصابها، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوسط قومه نسبا، وأعظمهم شرفا من قبل أبيه وأمه، صلى الله عليه وسلم. ذكر ما قيل لآمنة عند حملها برسول الله صلى الله عليه وسلم ويزعمون- فيما يتحدث الناس والله أعلم- أن آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحدث: أنها أتيت، حين حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وقع إلى الأرض فقولي: أعيذه بالواحد، من شر كل حاسد، ثم سميه محمدا. ورأت حين حملت به أنه خرج منها نور رأت به قصور بصرى، من أرض الشام. (موت عبد الله) : ثم لم يلبث عبد الله بن عبد المطلب ، أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن هلك، وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل به . ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاعته (رأى ابن إسحاق مولده صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، عام الفيل (رواية قيس بن مخرمة عن مولده صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: حدثني المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة عن أبيه عن جده قيس بن مخرمة، قال: ولدت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل، فنحن لدان . (رواية حسان بن ثابت، عن مولده صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري. قال: حدثني من شئت من رجال قومي عن حسان بن ثابت، قال: والله إني لغلام يفعة، ابن سبع سنين أو ثمان، أعقل كل ما سمعت، إذ سمعت يهوديا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب: يا معشر يهود، حتى إذا اجتمعوا إليه، قالوا له: ويلك مالك؟ قال: طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به. قال محمد بن إسحاق: فسألت سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، فقلت: ابن كم كان حسان بن ثابت مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؟ فقال: ابن ستين (سنة) ، وقدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة، فسمع حسان ما سمع وهو ابن سبع سنين. (إعلام أمه جده بولادته صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: فلما وضعته أمه صلى الله عليه وسلم، أرسلت إلى جده عبد المطلب: أنه قد ولد لك غلام، فأته فانظر إليه، فأتاه فنظر إليه، وحدثته بما رأت حين حملت به، وما قيل لها فيه، وما أمرت به أن تسميه. (فرح جده به صلى الله عليه وسلم، والتماسه له المراضع) :
Bagian V01/P159–V01/P163İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P159–V01/P163)
Orijinal Metin (AR)فيزعمون أن عبد المطلب أخذه، فدخل به الكعبة، فقام يدعو الله، ويشكر له ما أعطاه، ثم خرج به إلى أمه فدفعه إليها . والتمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم الرضعاء. قال ابن هشام: المراضع. وفى كتاب الله تبارك وتعالى في قصة موسى عليه السلام: وحرمنا عليه المراضع 28: 12 . (نسب حليمة، ونسب أبيها) : قال ابن إسحاق: فاسترضع له امرأة من بني سعد بن بكر، يقال لها: حليمة ابنة أبي ذؤيب. وأبو ذؤيب: عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن فصية [4] بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان. (نسب أبيه صلى الله عليه وسلم في الرضاع) : واسم أبيه الذي أرضعه صلى الله عليه وسلم: الحارث بن عبد العزى بن رفاعة ابن ملان بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن . قال ابن هشام: ويقال: هلال بن ناصرة. (إخوته صلى الله عليه وسلم من الرضاع) : قال ابن إسحاق: وإخوته من الرضاعة: عبد الله بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث، وحذافة بنت الحارث، وهي الشيماء ، غلب ذلك على اسمها فلا تعرف في قومها إلا به. وهم لحليمة بنت أبي ذؤيب، عبد الله بن الحارث، أم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويذكرون أن الشيماء كانت تحضنه مع أمها إذا كان عندهم . (حديث حليمة عما رأته من الخير بعد تسلمها له صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثني جهم بن أبي جهم مولى الحارث بن حاطب الجمحي، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. أو عمن حدثه عنه قال: كانت حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية. أم رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أرضعته، تحدث: أنها خرجت من بلدها مع زوجها، وابن لها صغير ترضعه في نسوة من بني سعد بن بكر، تلتمس الرضعاء، قالت: وذلك في سنة شهباء، لم تبق لنا شيئا. قالت: فخرجت على أتان لي قمراء ، معنا شارف لنا، والله ما نبض بقطرة، وما ننام ليلنا أجمع من صبينا الذي معنا، من بكائه من الجوع، ما في ثديي ما يغنيه، وما في شارفنا ما يغديه- قال ابن هشام: ويقال: يغذيه- ولكنا كنا نرجو الغيث والفرج فخرجت على أتاني تلك فلقد أدمت بالركب حتى شق ذلك عليهم ضعفا وعجفا ، حتى قدمنا مكة نلتمس [9] الرضعاء، فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه، إذا قيل لها إنه يتيم، وذلك أنا إنما كنا نرجو المعروف من أبي الصبي، فكنا نقول: يتيم! وما عسى أن تصنع أمه وجده! فكنا نكرهه لذلك، فما بقيت امرأة قدمت معي إلا أخذت رضيعا غيري، فلما أجمعنا الانطلاق قلت لصاحبي: والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ولم آخذ رضيعا، والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه، قال: لا عليك أن تفعلي، عسى الله أن يجعل لنا فيه بركة. قالت : فذهبت إليه فأخذته، وما حملني على أخذه إلا أني لم أجد غيره. قالت: فلما أخذته، رجعت به إلى رحلي، فلما وضعته في حجري أقبل عليه ثدياي بما شاء من لبن، فشرب حتى روي، وشرب معه أخوه حتى روي ، ثم ناما، وما كنا ننام معه قبل ذلك، وقام زوجي إلى شارفنا تلك، فإذا إنها لحافل، فحلب منها ما شرب، وشربت معه حتى انتهينا ريا وشبعا، فبتنا بخير ليلة. قالت: يقول صاحبي حين أصبحنا: تعلمي والله يا حليمة، لقد أخذت نسمة مباركة، قالت: فقلت: والله إني لأرجو ذلك. قالت: ثم خرجنا وركبت (أنا) [5] أتاني، وحملته عليها معى، فو الله لقطعت بالركب ما يقدر عليها
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيزعمون أن عبد المطلب أخذه، فدخل به الكعبة، فقام يدعو الله، ويشكر له ما أعطاه، ثم خرج به إلى أمه فدفعه إليها . والتمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم الرضعاء. قال ابن هشام: المراضع. وفى كتاب الله تبارك وتعالى في قصة موسى عليه السلام: وحرمنا عليه المراضع 28: 12 . (نسب حليمة، ونسب أبيها) : قال ابن إسحاق: فاسترضع له امرأة من بني سعد بن بكر، يقال لها: حليمة ابنة أبي ذؤيب. وأبو ذؤيب: عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن فصية [4] بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان. (نسب أبيه صلى الله عليه وسلم في الرضاع) : واسم أبيه الذي أرضعه صلى الله عليه وسلم: الحارث بن عبد العزى بن رفاعة ابن ملان بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن . قال ابن هشام: ويقال: هلال بن ناصرة. (إخوته صلى الله عليه وسلم من الرضاع) : قال ابن إسحاق: وإخوته من الرضاعة: عبد الله بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث، وحذافة بنت الحارث، وهي الشيماء ، غلب ذلك على اسمها فلا تعرف في قومها إلا به. وهم لحليمة بنت أبي ذؤيب، عبد الله بن الحارث، أم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويذكرون أن الشيماء كانت تحضنه مع أمها إذا كان عندهم . (حديث حليمة عما رأته من الخير بعد تسلمها له صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثني جهم بن أبي جهم مولى الحارث بن حاطب الجمحي، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. أو عمن حدثه عنه قال: كانت حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية. أم رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أرضعته، تحدث: أنها خرجت من بلدها مع زوجها، وابن لها صغير ترضعه في نسوة من بني سعد بن بكر، تلتمس الرضعاء، قالت: وذلك في سنة شهباء، لم تبق لنا شيئا. قالت: فخرجت على أتان لي قمراء ، معنا شارف لنا، والله ما نبض بقطرة، وما ننام ليلنا أجمع من صبينا الذي معنا، من بكائه من الجوع، ما في ثديي ما يغنيه، وما في شارفنا ما يغديه- قال ابن هشام: ويقال: يغذيه- ولكنا كنا نرجو الغيث والفرج فخرجت على أتاني تلك فلقد أدمت بالركب حتى شق ذلك عليهم ضعفا وعجفا ، حتى قدمنا مكة نلتمس [9] الرضعاء، فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه، إذا قيل لها إنه يتيم، وذلك أنا إنما كنا نرجو المعروف من أبي الصبي، فكنا نقول: يتيم! وما عسى أن تصنع أمه وجده! فكنا نكرهه لذلك، فما بقيت امرأة قدمت معي إلا أخذت رضيعا غيري، فلما أجمعنا الانطلاق قلت لصاحبي: والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ولم آخذ رضيعا، والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه، قال: لا عليك أن تفعلي، عسى الله أن يجعل لنا فيه بركة. قالت : فذهبت إليه فأخذته، وما حملني على أخذه إلا أني لم أجد غيره. قالت: فلما أخذته، رجعت به إلى رحلي، فلما وضعته في حجري أقبل عليه ثدياي بما شاء من لبن، فشرب حتى روي، وشرب معه أخوه حتى روي ، ثم ناما، وما كنا ننام معه قبل ذلك، وقام زوجي إلى شارفنا تلك، فإذا إنها لحافل، فحلب منها ما شرب، وشربت معه حتى انتهينا ريا وشبعا، فبتنا بخير ليلة. قالت: يقول صاحبي حين أصبحنا: تعلمي والله يا حليمة، لقد أخذت نسمة مباركة، قالت: فقلت: والله إني لأرجو ذلك. قالت: ثم خرجنا وركبت (أنا) [5] أتاني، وحملته عليها معى، فو الله لقطعت بالركب ما يقدر عليها
Bagian V01/P163–V01/P166İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P163–V01/P166)
Orijinal Metin (AR)شيء من حمرهم، حتى إن صواحبي ليقلن لي: يا بنة أبي ذؤيب، ويحك! اربعي علينا، أليست هذه أتانك التي كنت خرجت عليها؟ فأقول لهن: بلى والله، إنها لهي هي، فيقلن: والله إن لها لشأنا. قالت: ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد وما أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها، فكانت غنمي تروح علي حين قدمنا به معنا شباعا لبنا، فنحلب ونشرب، وما يحلب إنسان قطرة لبن، ولا يجدها في ضرع، حتى كان الحاضرون من قومنا يقولون لرعيانهم: ويلكم اسرحوا حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب، فتروح أغنامهم جياعا ما تبض بقطرة لبن، وتروح غنمي شباعا لبنا. فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير حتى مضت سنتاه وفصلته، وكان يشب شبابا لا يشبه الغلمان، فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلاما جفرا . قالت: فقدمنا به على أمه ونحن أحرص شيء على مكثه فينا، لما كنا نرى من بركته. فكلمنا أمه وقلت لها: لو تركت بني عندي حتى يغلظ، فإني أخشى عليه وبأ مكة، قالت: فلم نزل بها حتى ردته معنا. (حديث الملكين اللذين شقا بطنه صلى الله عليه وسلم) : قالت: فرجعنا به، فو الله إنه بعد مقدمنا (به) بأشهر مع أخيه لفي بهم لنا خلف بيوتنا، إذ أتانا أخوه يشتد ، فقال لي ولأبيه: ذاك أخي القرشي قد أخذه رجلان عليهما ثياب بيض، فأضجعاه، فشقا بطنه، فهما يسوطانه . قالت: فخرجت أنا وأبوه نحوه، فوجدنا قائما منتقعا وجهه. قالت: فالتزمته والتزمه أبوه، فقلنا له: مالك يا بني، قال: جاءني رجلان عليهما ثياب بيض، فأضجعاني وشقا بطني، فالتمسا (فيه) شيئا لا أدري ما هو. قالت: فرجعنا (به) إلى خبائنا. (رجوع حليمة به صلى الله عليه وسلم إلى أمه) : قالت: وقال لي أبوه يا حليمة، لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب فألحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك به، قالت: فاحتملناه، فقدمنا به على أمه، فقالت: ما أقدمك به يا ظئر وقد كنت حريصة عليه، وعلى مكثه عندك؟ قالت: فقلت : قد بلغ الله بابني وقضيت الذي علي، وتخوفت الأحداث، عليه، فأديته إليك كما تحبين، قالت: ما هذا شأنك، فاصدقيني خبرك. قالت: فلم تدعني حتى أخبرتها. قالت: أفتخوفت عليه الشيطان؟ قالت: قلت نعم، قالت: كلا، والله ما للشيطان عليه من سبيل، وإن لبني لشأنا، أفلا أخبرك خبره، قالت: (قلت) بلى، قالت: رأيت حين حملت به، أنه خرج مني نور أضاء لي قصور بصرى من أرض الشام، ثم حملت به، فو الله ما رأيت من حمل قط كان أخف (علي) ولا أيسر منه، ووقع حين ولدته وإنه لواضع يديه بالأرض، رافع رأسه إلى السماء، دعيه عنك وانطلقي راشدة. (تعريفه صلى الله عليه وسلم بنفسه، وقد سئل عن ذلك) : قال ابن إسحاق وحدثني ثور بن يزيد، عن بعض أهل العلم، ولا أحسبه إلا عن خالد بن معدان الكلاعي: أن نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا له: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك؟ قال: نعم، أنا دعوة أبي إبراهيم ، وبشرى (أخي) عيسى، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء لها قصور الشام ، واسترضعت في بني سعد بن بكر، فبينا أنا مع أخ لي خلف بيوتنا نرعى بهما لنا، إذ أتاني رجلان عليهما ثياب بيض بطست من ذهب مملوءة ثلجا، ثم أخذاني فشقا بطني، واستخرجا قلبي فشقاه، فاستخرجنا منه علقة سوداء فطرحاها، ثم غسلا قلبي وبطني بذلك الثلج حتى أنقياه ، ثم قال أحدهما لصاحبه زنه بعشرة من أمته، فوزنني بهم فوزنتهم، ثم قال: زنه بمائة من أمته، فوزنني بهم فوزنتهم، ثم قال: زنه بألف من أمته، فوزنني بهم فوزنتهم، فقال: دعه عنك، فو الله لو وزنته بأمته لوزنها . (هو والأنبياء قبله رعوا الغنم) : قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من نبي إلا وقد رعى الغنم، قيل: وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا» . (اعتزازه صلى الله عليه وسلم بقرشيته، واسترضاعه في بني سعد) :
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)شيء من حمرهم، حتى إن صواحبي ليقلن لي: يا بنة أبي ذؤيب، ويحك! اربعي علينا، أليست هذه أتانك التي كنت خرجت عليها؟ فأقول لهن: بلى والله، إنها لهي هي، فيقلن: والله إن لها لشأنا. قالت: ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد وما أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها، فكانت غنمي تروح علي حين قدمنا به معنا شباعا لبنا، فنحلب ونشرب، وما يحلب إنسان قطرة لبن، ولا يجدها في ضرع، حتى كان الحاضرون من قومنا يقولون لرعيانهم: ويلكم اسرحوا حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب، فتروح أغنامهم جياعا ما تبض بقطرة لبن، وتروح غنمي شباعا لبنا. فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير حتى مضت سنتاه وفصلته، وكان يشب شبابا لا يشبه الغلمان، فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلاما جفرا . قالت: فقدمنا به على أمه ونحن أحرص شيء على مكثه فينا، لما كنا نرى من بركته. فكلمنا أمه وقلت لها: لو تركت بني عندي حتى يغلظ، فإني أخشى عليه وبأ مكة، قالت: فلم نزل بها حتى ردته معنا. (حديث الملكين اللذين شقا بطنه صلى الله عليه وسلم) : قالت: فرجعنا به، فو الله إنه بعد مقدمنا (به) بأشهر مع أخيه لفي بهم لنا خلف بيوتنا، إذ أتانا أخوه يشتد ، فقال لي ولأبيه: ذاك أخي القرشي قد أخذه رجلان عليهما ثياب بيض، فأضجعاه، فشقا بطنه، فهما يسوطانه . قالت: فخرجت أنا وأبوه نحوه، فوجدنا قائما منتقعا وجهه. قالت: فالتزمته والتزمه أبوه، فقلنا له: مالك يا بني، قال: جاءني رجلان عليهما ثياب بيض، فأضجعاني وشقا بطني، فالتمسا (فيه) شيئا لا أدري ما هو. قالت: فرجعنا (به) إلى خبائنا. (رجوع حليمة به صلى الله عليه وسلم إلى أمه) : قالت: وقال لي أبوه يا حليمة، لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب فألحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك به، قالت: فاحتملناه، فقدمنا به على أمه، فقالت: ما أقدمك به يا ظئر وقد كنت حريصة عليه، وعلى مكثه عندك؟ قالت: فقلت : قد بلغ الله بابني وقضيت الذي علي، وتخوفت الأحداث، عليه، فأديته إليك كما تحبين، قالت: ما هذا شأنك، فاصدقيني خبرك. قالت: فلم تدعني حتى أخبرتها. قالت: أفتخوفت عليه الشيطان؟ قالت: قلت نعم، قالت: كلا، والله ما للشيطان عليه من سبيل، وإن لبني لشأنا، أفلا أخبرك خبره، قالت: (قلت) بلى، قالت: رأيت حين حملت به، أنه خرج مني نور أضاء لي قصور بصرى من أرض الشام، ثم حملت به، فو الله ما رأيت من حمل قط كان أخف (علي) ولا أيسر منه، ووقع حين ولدته وإنه لواضع يديه بالأرض، رافع رأسه إلى السماء، دعيه عنك وانطلقي راشدة. (تعريفه صلى الله عليه وسلم بنفسه، وقد سئل عن ذلك) : قال ابن إسحاق وحدثني ثور بن يزيد، عن بعض أهل العلم، ولا أحسبه إلا عن خالد بن معدان الكلاعي: أن نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا له: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك؟ قال: نعم، أنا دعوة أبي إبراهيم ، وبشرى (أخي) عيسى، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء لها قصور الشام ، واسترضعت في بني سعد بن بكر، فبينا أنا مع أخ لي خلف بيوتنا نرعى بهما لنا، إذ أتاني رجلان عليهما ثياب بيض بطست من ذهب مملوءة ثلجا، ثم أخذاني فشقا بطني، واستخرجا قلبي فشقاه، فاستخرجنا منه علقة سوداء فطرحاها، ثم غسلا قلبي وبطني بذلك الثلج حتى أنقياه ، ثم قال أحدهما لصاحبه زنه بعشرة من أمته، فوزنني بهم فوزنتهم، ثم قال: زنه بمائة من أمته، فوزنني بهم فوزنتهم، ثم قال: زنه بألف من أمته، فوزنني بهم فوزنتهم، فقال: دعه عنك، فو الله لو وزنته بأمته لوزنها . (هو والأنبياء قبله رعوا الغنم) : قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من نبي إلا وقد رعى الغنم، قيل: وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا» . (اعتزازه صلى الله عليه وسلم بقرشيته، واسترضاعه في بني سعد) :
Bagian V01/P166–V01/P168İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P166–V01/P168)
Orijinal Metin (AR)قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه: أنا أعربكم، أنا قرشي، واسترضعت في بني سعد بن بكر. (افتقدته حليمة صلى الله عليه وسلم حين رجوعها به، ووجده ورقة بن نوفل) : قال ابن إسحاق: وزعم الناس فيما يتحدثون، والله أعلم: أن أمه السعدية لما قدمت به مكة أضلها في الناس وهي مقبلة به نحو أهله، فالتمسته فلم تجده، فأتت عبد المطلب، فقالت له: إني قد قدمت بمحمد هذه الليلة. فلما كنت بأعلى مكة أضلنى، فو الله ما أدري أين هو، فقام عبد المطلب عند الكعبة يدعو الله أن يرده، فيزعمون أنه وجده ورقة بن نوفل بن أسد، ورجل آخر من قريش، فأتيا به عبد المطلب، فقالا له: هذا ابنك وجدناه بأعلى مكة، فأخذه عبد المطلب، فجعله على عنقه وهو يطوف بالكعبة يعوذه ويدعو له، ثم أرسل به إلى أمه آمنة. قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم: أن مما هاج أمه السعدية على رده إلى أمه، مع ما ذكرت لأمه مما أخبرتها عنه، أن نفرا من الحبشة نصارى، رأوه معها حين رجعت به بعد فطامه، فنظروا إليه وسألوها عنه وقلبوه، ثم قالوا لها: لنأخذن هذا الغلام، فلنذهبن به إلى ملكنا وبلدنا، فإن هذا غلام كائن له شأن نحن نعرف أمره، فزعم الذي حدثني أنها لم تكد تنفلت به منهم. وفاة آمنة وحال رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جده عبد المطلب بعدها (وفاة آمنة) : قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمه آمنة بنت وهب. وجده عبد المطلب بن هاشم في كلاءة الله وحفظه، ينبته الله نباتا حسنا لما يريد به من كرامته، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ست سنين، توفيت أمه آمنة بنت وهب. قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنة توفيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين بالأبواء، بين مكة والمدينة، كانت قد قدمت به على أخواله من بني عدي بن النجار، تزيره إياهم، فماتت وهي راجعة به إلى مكة . (سبب خؤولة بني عدي بن النجار لرسول الله صلى الله عليه وسلم) : قال ابن هشام: أم عبد المطلب بن هاشم: سلمى بنت عمرو النجارية. فهذه الخؤولة التي ذكرها ابن إسحاق لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم. (إكرام عبد المطلب له صلى الله عليه وسلم وهو صغير) : قال ابن إسحاق: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جده عبد المطلب ابن هاشم، وكان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة، فكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك حتى يخرج إليه، لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالا له، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي وهو غلام جفر، حتى يجلس عليه، فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه، فيقول عبد المطلب، إذا رأى ذلك منهم: دعوا ابني، فو الله إن له لشأنا، ثم يجلسه معه على الفراش ، ويمسح ظهره بيده، ويسره ما يراه يصنع. وفاة عبد المطلب. وما رثي به من الشعر (وفاة عبد المطلب، وما قيل فيه من الشعر) : فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني سنين هلك عبد المطلب بن هاشم. وذلك بعد الفيل بثماني سنين: قال ابن إسحاق: حدثني العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس، عن بعض أهله: أن عبد المطلب توفي ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ثماني سنين . قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن سعيد بن المسيب: أن عبد المطلب لما حضرته الوفاة وعرف أنه ميت جمع بناته، وكن ست نسوة: صفية، وبرة، وعاتكة، وأم حكيم البيضاء، وأميمة، وأروى، فقال لهن: ابكين علي حتى أسمع ما تقلن قبل أن أموت. قال ابن هشام: ولم أر أحدا من أهل العلم بالشعر يعرف هذا الشعر، إلا أنه لما رواه عن محمد بن سعيد بن المسيب كتبناه.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه: أنا أعربكم، أنا قرشي، واسترضعت في بني سعد بن بكر. (افتقدته حليمة صلى الله عليه وسلم حين رجوعها به، ووجده ورقة بن نوفل) : قال ابن إسحاق: وزعم الناس فيما يتحدثون، والله أعلم: أن أمه السعدية لما قدمت به مكة أضلها في الناس وهي مقبلة به نحو أهله، فالتمسته فلم تجده، فأتت عبد المطلب، فقالت له: إني قد قدمت بمحمد هذه الليلة. فلما كنت بأعلى مكة أضلنى، فو الله ما أدري أين هو، فقام عبد المطلب عند الكعبة يدعو الله أن يرده، فيزعمون أنه وجده ورقة بن نوفل بن أسد، ورجل آخر من قريش، فأتيا به عبد المطلب، فقالا له: هذا ابنك وجدناه بأعلى مكة، فأخذه عبد المطلب، فجعله على عنقه وهو يطوف بالكعبة يعوذه ويدعو له، ثم أرسل به إلى أمه آمنة. قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم: أن مما هاج أمه السعدية على رده إلى أمه، مع ما ذكرت لأمه مما أخبرتها عنه، أن نفرا من الحبشة نصارى، رأوه معها حين رجعت به بعد فطامه، فنظروا إليه وسألوها عنه وقلبوه، ثم قالوا لها: لنأخذن هذا الغلام، فلنذهبن به إلى ملكنا وبلدنا، فإن هذا غلام كائن له شأن نحن نعرف أمره، فزعم الذي حدثني أنها لم تكد تنفلت به منهم. وفاة آمنة وحال رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جده عبد المطلب بعدها (وفاة آمنة) : قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمه آمنة بنت وهب. وجده عبد المطلب بن هاشم في كلاءة الله وحفظه، ينبته الله نباتا حسنا لما يريد به من كرامته، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ست سنين، توفيت أمه آمنة بنت وهب. قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنة توفيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين بالأبواء، بين مكة والمدينة، كانت قد قدمت به على أخواله من بني عدي بن النجار، تزيره إياهم، فماتت وهي راجعة به إلى مكة . (سبب خؤولة بني عدي بن النجار لرسول الله صلى الله عليه وسلم) : قال ابن هشام: أم عبد المطلب بن هاشم: سلمى بنت عمرو النجارية. فهذه الخؤولة التي ذكرها ابن إسحاق لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم. (إكرام عبد المطلب له صلى الله عليه وسلم وهو صغير) : قال ابن إسحاق: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جده عبد المطلب ابن هاشم، وكان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة، فكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك حتى يخرج إليه، لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالا له، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي وهو غلام جفر، حتى يجلس عليه، فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه، فيقول عبد المطلب، إذا رأى ذلك منهم: دعوا ابني، فو الله إن له لشأنا، ثم يجلسه معه على الفراش ، ويمسح ظهره بيده، ويسره ما يراه يصنع. وفاة عبد المطلب. وما رثي به من الشعر (وفاة عبد المطلب، وما قيل فيه من الشعر) : فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني سنين هلك عبد المطلب بن هاشم. وذلك بعد الفيل بثماني سنين: قال ابن إسحاق: حدثني العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس، عن بعض أهله: أن عبد المطلب توفي ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ثماني سنين . قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن سعيد بن المسيب: أن عبد المطلب لما حضرته الوفاة وعرف أنه ميت جمع بناته، وكن ست نسوة: صفية، وبرة، وعاتكة، وأم حكيم البيضاء، وأميمة، وأروى، فقال لهن: ابكين علي حتى أسمع ما تقلن قبل أن أموت. قال ابن هشام: ولم أر أحدا من أهل العلم بالشعر يعرف هذا الشعر، إلا أنه لما رواه عن محمد بن سعيد بن المسيب كتبناه.