Bagian V02/P556–V02/P560İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P556–V02/P560)
Orijinal Metin (AR)وفما اشتهوا من عصير القطاف ... والعيش رخوا على غير هم فسرنا إليهم بأثقالنا ... على كل فحل هجان قطم جنبنا بهن جياد الخيول ... قد جللوها جلال الأدم فلما أناخوا بجنبي صرار ... وشدوا السروج بلي الحزم فما راعهم غير معج الخيول ... والزحف من خلفهم قد دهم فطاروا سراعا وقد أفزعوا ... وجئنا إليهم كأسد الأجم على كل سلهبة في الصيان ... لا يشتكين نحول السأم وكل كميت مطار الفؤاد ... أمين الفصوص كمثل الزلم عليها فوارس قد عودوا ... قراع الكماة وضرب البهم ملوك إذا غشموا في البلاد ... لا ينكلون ولكن قدم فأبنا بساداتهم والنساء ... وأولادهم فيهم تقتسم ورثنا مساكنهم بعدهم ... وكنا ملوكا بها لم نرم فلما أتانا الرسول الرشيد ... بالحق والنور بعد الظلم قلنا صدقت رسول المليك ... هلم إلينا وفينا أقم فنشهد أنك عبد الإله ... أرسلت نورا بدين قيم فأنا وأولادنا جنة ... نقيك وفي مالنا فاحتكم فنحن أولئك إن كذبوك ... فناد نداء ولا تحتشم وناد بما كنت أخفيته ... نداء جهارا ولا تكتتم فسار الغواة بأسيافهم ... إليه يظنون أن يخترم فقمنا إليهم بأسيافنا ... نجالد عنه بغاة الأمم بكل صقيل له ميعة ... رقيق الذباب عضوض خذم إذا ما يصادف صم العظام ... لم ينب عنها ولم ينشلم فذلك ما ورثتنا القروم ... مجدا تليدا وعزا أشم إذا مر نسل كفى نسله ... وغادر نسلا إذا ما انفصم فما إن من الناس إلا لنا ... عليه وإن خاس فضل النعم قال ابن هشام: أنشدني أبو زيد الأنصاري بيته: فكانوا ملوكا بأرضيهم ... ينادون غضبا بأمر غشم وأنشدنى: بيترب قد شيدوا في النخيل ... حصونا ودجن فيها النعم وبيته: « وكل كميت مطار الفؤاد » : عنه . ذكر سنة تسع وتسميتها سنة الوفود ونزول سورة الفتح قال ابن إسحاق: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، وفرغ من تبوك، وأسلمت ثقيف وبايعت، ضربت إليه وفود العرب من كل وجه. قال ابن هشام: حدثني أبو عبيدة: أن ذلك في سنة تسع، وأنها كانت تسمى سنة الوفود. (انقياد العرب وإسلامهم) : قال ابن إسحاق: وإنما كانت العرب تربص بالإسلام أمر هذا الحي من قريش وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أن قريشا كانوا إمام الناس وهاديهم، وأهل البيت الحرام، وصريح ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وقادة العرب لا ينكرون ذلك، وكانت قريش هي التي نصبت لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلافه، فلما افتتحت مكة، ودانت له قريش، ودوخها الإسلام، وعرفت العرب أنه لا طاقة لهم بحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عداوته، فدخلوا في دين الله، كما قال عز وجل، أفواجا، يضربون إليه من كل وجه، يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا 110: 1- 3: أي فاحمد الله على ما أظهر من دينك، واستغفره إنه كان توابا. قدوم وفد بني تميم ونزول سورة الحجرات (رجال الوفد) : فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفود العرب، فقدم عليه عطارد ابن حاجب بن زرارة بن عدس التميمي، في أشراف بني تميم، منهم الأقرع بن حابس التميمي، والزبرقان بن بدر التميمي، أحد بني سعد، وعمرو بن الأهتم، والحبحاب بن يزيد . (شيء عن الحتات) : قال ابن هشام: الحتات وهو الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفما اشتهوا من عصير القطاف ... والعيش رخوا على غير هم فسرنا إليهم بأثقالنا ... على كل فحل هجان قطم جنبنا بهن جياد الخيول ... قد جللوها جلال الأدم فلما أناخوا بجنبي صرار ... وشدوا السروج بلي الحزم فما راعهم غير معج الخيول ... والزحف من خلفهم قد دهم فطاروا سراعا وقد أفزعوا ... وجئنا إليهم كأسد الأجم على كل سلهبة في الصيان ... لا يشتكين نحول السأم وكل كميت مطار الفؤاد ... أمين الفصوص كمثل الزلم عليها فوارس قد عودوا ... قراع الكماة وضرب البهم ملوك إذا غشموا في البلاد ... لا ينكلون ولكن قدم فأبنا بساداتهم والنساء ... وأولادهم فيهم تقتسم ورثنا مساكنهم بعدهم ... وكنا ملوكا بها لم نرم فلما أتانا الرسول الرشيد ... بالحق والنور بعد الظلم قلنا صدقت رسول المليك ... هلم إلينا وفينا أقم فنشهد أنك عبد الإله ... أرسلت نورا بدين قيم فأنا وأولادنا جنة ... نقيك وفي مالنا فاحتكم فنحن أولئك إن كذبوك ... فناد نداء ولا تحتشم وناد بما كنت أخفيته ... نداء جهارا ولا تكتتم فسار الغواة بأسيافهم ... إليه يظنون أن يخترم فقمنا إليهم بأسيافنا ... نجالد عنه بغاة الأمم بكل صقيل له ميعة ... رقيق الذباب عضوض خذم إذا ما يصادف صم العظام ... لم ينب عنها ولم ينشلم فذلك ما ورثتنا القروم ... مجدا تليدا وعزا أشم إذا مر نسل كفى نسله ... وغادر نسلا إذا ما انفصم فما إن من الناس إلا لنا ... عليه وإن خاس فضل النعم قال ابن هشام: أنشدني أبو زيد الأنصاري بيته: فكانوا ملوكا بأرضيهم ... ينادون غضبا بأمر غشم وأنشدنى: بيترب قد شيدوا في النخيل ... حصونا ودجن فيها النعم وبيته: « وكل كميت مطار الفؤاد » : عنه . ذكر سنة تسع وتسميتها سنة الوفود ونزول سورة الفتح قال ابن إسحاق: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، وفرغ من تبوك، وأسلمت ثقيف وبايعت، ضربت إليه وفود العرب من كل وجه. قال ابن هشام: حدثني أبو عبيدة: أن ذلك في سنة تسع، وأنها كانت تسمى سنة الوفود. (انقياد العرب وإسلامهم) : قال ابن إسحاق: وإنما كانت العرب تربص بالإسلام أمر هذا الحي من قريش وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أن قريشا كانوا إمام الناس وهاديهم، وأهل البيت الحرام، وصريح ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وقادة العرب لا ينكرون ذلك، وكانت قريش هي التي نصبت لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلافه، فلما افتتحت مكة، ودانت له قريش، ودوخها الإسلام، وعرفت العرب أنه لا طاقة لهم بحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عداوته، فدخلوا في دين الله، كما قال عز وجل، أفواجا، يضربون إليه من كل وجه، يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا 110: 1- 3: أي فاحمد الله على ما أظهر من دينك، واستغفره إنه كان توابا. قدوم وفد بني تميم ونزول سورة الحجرات (رجال الوفد) : فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفود العرب، فقدم عليه عطارد ابن حاجب بن زرارة بن عدس التميمي، في أشراف بني تميم، منهم الأقرع بن حابس التميمي، والزبرقان بن بدر التميمي، أحد بني سعد، وعمرو بن الأهتم، والحبحاب بن يزيد . (شيء عن الحتات) : قال ابن هشام: الحتات وهو الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم
Bagian V02/P560–V02/P562İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P560–V02/P562)
Orijinal Metin (AR)بينه وبين معاوية بن أبي سفيان، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بين نفر من أصحابه من المهاجرين، بين أبي بكر وعمر، وبين عثمان بن عفان وعبد الرحمن ابن عوف، وبين طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام، وبين أبي ذر الغفاري والمقداد بن عمرو البهراني، وبين معاوية بن أبي سفيان والحتات بن يزيد المجاشعي فمات الحتات عند معاوية في خلافته، فأخذ معاوية ما ترك وراثة بهذه الأخوة، فقال الفرزدق لمعاوية: أبوك وعمي يا معاوي أورثا ... تراثا فيحتاز التراث أقاربه فما بال ميراث الحتات أكلته ... وميراث حرب جامد لك ذائبه وهذان البيتان في أبيات له. (سائر رجال الوفد) : قال ابن إسحاق: وفي وفد بني تميم نعيم بن يزيد، وقيس بن الحارث، وقيس بن عاصم، أخو بني سعد، في وفد عظيم من بني تميم. قال ابن هشام: وعطارد بن حاجب، أحد بني دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، والأقرع بن حابس، أحد بني دارم بن مالك ، والحتات بن يزيد، أحد بني دارم بن مالك، والزبرقان بن بدر، أحد بني بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وعمرو بن الأهتم، أحد بني منقر ابن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وقيس بن عاصم، أحد بني منقر بن عبيد بن الحارث. قال ابن إسحاق: ومعهم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري، وقد كان الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن شهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنينا والطائف. (صياحهم بالرسول وكلمة عطارد) : فلما قدم وفد بني تميم كانا معهم، فلما دخل وفد بني تميم المسجد نادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء حجراته: أن اخرج إلينا يا محمد، فآذى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من صياحهم، فخرج إليهم، فقالوا: يا محمد، جئناك نفاخرك، فأذن لشاعرنا وخطيبنا، قال: قد أذنت لخطيبكم فليقل، فقام عطارد بن حاجب، فقال: الحمد لله الذي له علينا الفضل والمن ، وهو أهله، الذي جعلنا ملوكا، ووهب لنا أموالا عظاما، نفعل فيها المعروف، وجعلنا أعز أهل المشرق وأكثره عددا، وأيسره عدة، فمن مثلنا في الناس؟ ألسنا برءوس الناس وأولي فضلهم؟ فمن فاخرنا فليعدد مثل ما عددنا، وإنا لو نشاء لأكثرنا الكلام، ولكنا نحيا من الإكثار فيما أعطانا، وإنا نعرف بذلك. أقول هذا لأن تأتوا بمثل قولنا، وأمر أفضل من أمرنا. ثم جلس. (كلمة ثابت في الرد على عطارد) : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن الشماس، أخي بني الحارث بن الخزرج: قم، فأجب الرجل في خطبته. فقام ثابت، فقال: الحمد لله الذي السموات والأرض خلقه، قضى فيهن أمره، ووسع كرسيه علمه، ولم يك شيء قط إلا من فضله، ثم كان من قدرته أن جعلنا ملوكا، واصطفى من خير خلقه رسولا، أكرمه نسبا، وأصدقه حديثا، وأفضله حسبا، فأنزل عليه كتابه وأتمنه على خلقه، فكان خيرة الله من العالمين، ثم دعا الناس إلى الإيمان به، فآمن برسول الله المهاجرون من قومه وذوي رحمه، أكرم الناس حسبا، وأحسن الناس وجوها، وخير الناس فعالا. ثم كان أول الخلق إجابة، واستجاب لله حين دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن، فنحن أنصار الله ووزراء رسوله، نقاتل الناس حتى يؤمنوا بالله، فمن آمن بالله ورسوله منع منا ماله ودمه، ومن كفر جاهدناه في الله أبدا، وكان قتله علينا يسيرا. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات، والسلام عليكم. (شعر الزبرقان في الفخر بقومه) : فقام الزبرقان بن بدر، فقال: نحن الكرام فلا حي يعادلنا ... منا الملوك وفينا تنصب البيع وكم قسرنا من الأحياء كلهم ... عند النهاب وفضل العز يتبع ونحن يطعم عند القحط مطعمنا ... من الشواء إذا لم يؤنس القزع بما ترى الناس تأتينا سراتهم ... من كل أرض هويا ثم تصطنع
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)بينه وبين معاوية بن أبي سفيان، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بين نفر من أصحابه من المهاجرين، بين أبي بكر وعمر، وبين عثمان بن عفان وعبد الرحمن ابن عوف، وبين طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام، وبين أبي ذر الغفاري والمقداد بن عمرو البهراني، وبين معاوية بن أبي سفيان والحتات بن يزيد المجاشعي فمات الحتات عند معاوية في خلافته، فأخذ معاوية ما ترك وراثة بهذه الأخوة، فقال الفرزدق لمعاوية: أبوك وعمي يا معاوي أورثا ... تراثا فيحتاز التراث أقاربه فما بال ميراث الحتات أكلته ... وميراث حرب جامد لك ذائبه وهذان البيتان في أبيات له. (سائر رجال الوفد) : قال ابن إسحاق: وفي وفد بني تميم نعيم بن يزيد، وقيس بن الحارث، وقيس بن عاصم، أخو بني سعد، في وفد عظيم من بني تميم. قال ابن هشام: وعطارد بن حاجب، أحد بني دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، والأقرع بن حابس، أحد بني دارم بن مالك ، والحتات بن يزيد، أحد بني دارم بن مالك، والزبرقان بن بدر، أحد بني بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وعمرو بن الأهتم، أحد بني منقر ابن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وقيس بن عاصم، أحد بني منقر بن عبيد بن الحارث. قال ابن إسحاق: ومعهم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري، وقد كان الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن شهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنينا والطائف. (صياحهم بالرسول وكلمة عطارد) : فلما قدم وفد بني تميم كانا معهم، فلما دخل وفد بني تميم المسجد نادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء حجراته: أن اخرج إلينا يا محمد، فآذى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من صياحهم، فخرج إليهم، فقالوا: يا محمد، جئناك نفاخرك، فأذن لشاعرنا وخطيبنا، قال: قد أذنت لخطيبكم فليقل، فقام عطارد بن حاجب، فقال: الحمد لله الذي له علينا الفضل والمن ، وهو أهله، الذي جعلنا ملوكا، ووهب لنا أموالا عظاما، نفعل فيها المعروف، وجعلنا أعز أهل المشرق وأكثره عددا، وأيسره عدة، فمن مثلنا في الناس؟ ألسنا برءوس الناس وأولي فضلهم؟ فمن فاخرنا فليعدد مثل ما عددنا، وإنا لو نشاء لأكثرنا الكلام، ولكنا نحيا من الإكثار فيما أعطانا، وإنا نعرف بذلك. أقول هذا لأن تأتوا بمثل قولنا، وأمر أفضل من أمرنا. ثم جلس. (كلمة ثابت في الرد على عطارد) : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن الشماس، أخي بني الحارث بن الخزرج: قم، فأجب الرجل في خطبته. فقام ثابت، فقال: الحمد لله الذي السموات والأرض خلقه، قضى فيهن أمره، ووسع كرسيه علمه، ولم يك شيء قط إلا من فضله، ثم كان من قدرته أن جعلنا ملوكا، واصطفى من خير خلقه رسولا، أكرمه نسبا، وأصدقه حديثا، وأفضله حسبا، فأنزل عليه كتابه وأتمنه على خلقه، فكان خيرة الله من العالمين، ثم دعا الناس إلى الإيمان به، فآمن برسول الله المهاجرون من قومه وذوي رحمه، أكرم الناس حسبا، وأحسن الناس وجوها، وخير الناس فعالا. ثم كان أول الخلق إجابة، واستجاب لله حين دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن، فنحن أنصار الله ووزراء رسوله، نقاتل الناس حتى يؤمنوا بالله، فمن آمن بالله ورسوله منع منا ماله ودمه، ومن كفر جاهدناه في الله أبدا، وكان قتله علينا يسيرا. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات، والسلام عليكم. (شعر الزبرقان في الفخر بقومه) : فقام الزبرقان بن بدر، فقال: نحن الكرام فلا حي يعادلنا ... منا الملوك وفينا تنصب البيع وكم قسرنا من الأحياء كلهم ... عند النهاب وفضل العز يتبع ونحن يطعم عند القحط مطعمنا ... من الشواء إذا لم يؤنس القزع بما ترى الناس تأتينا سراتهم ... من كل أرض هويا ثم تصطنع
Bagian V02/P562–V02/P565İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P562–V02/P565)
Orijinal Metin (AR)فننحر الكوم عبطا في أرومتنا ... للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا فلا ترانا إلى حي نفاخرهم ... إلا استفادوا فكانوا الرأس يقتطع فمن يفاخرنا في ذاك نعرفه ... فيرجع القوم والأخبار تستمع إنا أبينا ولا يأبى لنا أحد ... إنا كذلك عند الفخر نرتفع قال ابن هشام: ويروى: منا الملوك وفينا تقسم الربع ويروى: من كلى أرض هوانا ثم نتبع رواه لي بعض بني تميم، وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها للزبرقان. (شعر حسان في الرد على الزبرقان) : قال ابن إسحاق: وكان حسان غائبا، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حسان: جاءني رسوله، فأخبرني أنه إنما دعاني لأجيب شاعر بني تميم، فخرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول: منعنا رسول الله إذ حل وسطنا ... على أنف راض من معد وراغم منعناه لما حل بين بيوتنا ... بأسيافنا من كل باغ وظالم ببيت حريد عزه وثراؤه ... بجابية الجولان وسط الأعاجم هل المجد إلا السؤدد العود والندى ... وجاه الملوك واحتمال العظائم قال: فلما انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقام شاعر القوم، فقال ما قال، عرضت في قوله، وقلت على نحو ما قال. قال: فلما فرغ الزبرقان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت: قم يا حسان، فأجب الرجل فيما قال. فقام حسان، فقال: إن الذوائب من فهر وإخوتهم ... قد بينوا سنة للناس تتبع يرضى بهم كل من كانت سريرته ... تقوى الإله وكل الخير يصطنع قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم ... أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا سجية تلك منهم غير محدثة ... إن الخلائق فاعلم شرها البدع إن كان في الناس سباقون بعدهم ... فكل سبق لأدنى سبقهم تبع لا يرقع الناس ما أوهت أكفهم ... عند الدفاع ولا يوهون ما رقعوا إن سابقوا الناس يوما فاز سبقهم ... أو وازنوا أهل مجد بالندى متعوا أعفة ذكرت في الوحي عفتهم ... لا ينطبعون ولا يرديهم طمع لا يبخلون على جار بفضلهم ... ولا يمسهم من مطمع طبع إذا نصبنا لحي لم ندب لهم ... كما يدب إلى الوحشية الذرع نسمو إذا الحرب نالتنا مخالبها ... إذا الزعانف من أظفارها خشعوا لا يفخرون إذا نالوا عدوهم ... وإن أصيبوا فلا خور ولا هلع كأنهم في الوغى والموت مكتنع ... أسد بحلية في أرساغها فدع خذ منهم ما أتى عفوا إذا غضبوا ... ولا يكن همك الأمر الذي منعوا فإن في حربهم فاترك عداوتهم ... شرا يخاض عليه السم والسلع أكرم بقوم رسول الله شيعتهم ... إذا تفاوتت الأهواء والشيع أهدي لهم مدحتي قلب يؤازره ... فيما أحب لسان حائك صنع فإنهم أفضل الأحياء كلهم ... إن جد بالناس جد القول أو شمعوا قال ابن هشام: أنشدني أبو زيد: يرضى بها كل من كانت سريرته ... تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا (شعر آخر للزبرقان) : وقال ابن هشام: حدثني بعض أهل العلم بالشعر من بني تميم: أن الزبرقان بن بدر لما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ووفد بني تميم قام فقال: أتيناك كيما يعلم الناس فضلنا ... إذا احتفلوا عند احتضار المواسم [9] بأنا فروع الناس في كل موطن ... وأن ليس في أرض الحجاز كدارم وأنا نذود المعلمين إذا انتخوا ... ونضرب رأس الأصيد المتفاقم وأن لنا المرباع في كل غارة ... نغير بنجد أو بأرض الأعاجم (شعر آخر لحسان في الرد على الزبرقان) : فقام حسان بن ثابت فأجابه، فقال: هل المجد إلا السؤدد العود والندى ... وجاه الملوك واحتمال العظائم نصرنا وآوينا النبي محمدا ... على أنف راض من معد وراغم بحي حريد أصله وثراؤه ... بجابية الجولان وسط الأعاجم نصرناه لما حل وسط ديارنا ... بأسيافنا من كل باغ وظالم جعلنا بنينا دونه وبناتنا ... وطبنا له نفسا بفيء المغانم ونحن ضربنا الناس حتى تتابعوا ... على دينه بالمرهفات الصوارم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فننحر الكوم عبطا في أرومتنا ... للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا فلا ترانا إلى حي نفاخرهم ... إلا استفادوا فكانوا الرأس يقتطع فمن يفاخرنا في ذاك نعرفه ... فيرجع القوم والأخبار تستمع إنا أبينا ولا يأبى لنا أحد ... إنا كذلك عند الفخر نرتفع قال ابن هشام: ويروى: منا الملوك وفينا تقسم الربع ويروى: من كلى أرض هوانا ثم نتبع رواه لي بعض بني تميم، وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها للزبرقان. (شعر حسان في الرد على الزبرقان) : قال ابن إسحاق: وكان حسان غائبا، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حسان: جاءني رسوله، فأخبرني أنه إنما دعاني لأجيب شاعر بني تميم، فخرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول: منعنا رسول الله إذ حل وسطنا ... على أنف راض من معد وراغم منعناه لما حل بين بيوتنا ... بأسيافنا من كل باغ وظالم ببيت حريد عزه وثراؤه ... بجابية الجولان وسط الأعاجم هل المجد إلا السؤدد العود والندى ... وجاه الملوك واحتمال العظائم قال: فلما انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقام شاعر القوم، فقال ما قال، عرضت في قوله، وقلت على نحو ما قال. قال: فلما فرغ الزبرقان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت: قم يا حسان، فأجب الرجل فيما قال. فقام حسان، فقال: إن الذوائب من فهر وإخوتهم ... قد بينوا سنة للناس تتبع يرضى بهم كل من كانت سريرته ... تقوى الإله وكل الخير يصطنع قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم ... أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا سجية تلك منهم غير محدثة ... إن الخلائق فاعلم شرها البدع إن كان في الناس سباقون بعدهم ... فكل سبق لأدنى سبقهم تبع لا يرقع الناس ما أوهت أكفهم ... عند الدفاع ولا يوهون ما رقعوا إن سابقوا الناس يوما فاز سبقهم ... أو وازنوا أهل مجد بالندى متعوا أعفة ذكرت في الوحي عفتهم ... لا ينطبعون ولا يرديهم طمع لا يبخلون على جار بفضلهم ... ولا يمسهم من مطمع طبع إذا نصبنا لحي لم ندب لهم ... كما يدب إلى الوحشية الذرع نسمو إذا الحرب نالتنا مخالبها ... إذا الزعانف من أظفارها خشعوا لا يفخرون إذا نالوا عدوهم ... وإن أصيبوا فلا خور ولا هلع كأنهم في الوغى والموت مكتنع ... أسد بحلية في أرساغها فدع خذ منهم ما أتى عفوا إذا غضبوا ... ولا يكن همك الأمر الذي منعوا فإن في حربهم فاترك عداوتهم ... شرا يخاض عليه السم والسلع أكرم بقوم رسول الله شيعتهم ... إذا تفاوتت الأهواء والشيع أهدي لهم مدحتي قلب يؤازره ... فيما أحب لسان حائك صنع فإنهم أفضل الأحياء كلهم ... إن جد بالناس جد القول أو شمعوا قال ابن هشام: أنشدني أبو زيد: يرضى بها كل من كانت سريرته ... تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا (شعر آخر للزبرقان) : وقال ابن هشام: حدثني بعض أهل العلم بالشعر من بني تميم: أن الزبرقان بن بدر لما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ووفد بني تميم قام فقال: أتيناك كيما يعلم الناس فضلنا ... إذا احتفلوا عند احتضار المواسم [9] بأنا فروع الناس في كل موطن ... وأن ليس في أرض الحجاز كدارم وأنا نذود المعلمين إذا انتخوا ... ونضرب رأس الأصيد المتفاقم وأن لنا المرباع في كل غارة ... نغير بنجد أو بأرض الأعاجم (شعر آخر لحسان في الرد على الزبرقان) : فقام حسان بن ثابت فأجابه، فقال: هل المجد إلا السؤدد العود والندى ... وجاه الملوك واحتمال العظائم نصرنا وآوينا النبي محمدا ... على أنف راض من معد وراغم بحي حريد أصله وثراؤه ... بجابية الجولان وسط الأعاجم نصرناه لما حل وسط ديارنا ... بأسيافنا من كل باغ وظالم جعلنا بنينا دونه وبناتنا ... وطبنا له نفسا بفيء المغانم ونحن ضربنا الناس حتى تتابعوا ... على دينه بالمرهفات الصوارم
Bagian V02/P565–V02/P568İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P565–V02/P568)
Orijinal Metin (AR)ونحن ولدنا من قريش عظيمها ... ولدنا نبي الخير من آل هاشم بني دارم لا تفخروا إن فخركم ... يعود وبالا عند ذكر المكارم هبلتم علينا تفخرون وأنتم ... لنا خول ما بين ظئر وخادم؟ فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم ... وأموالكم أن تقسموا في المقاسم فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا ... ولا تلبسوا زيا كزي الأعاجم (إسلامهم وتجويز الرسول إياهم) : قال ابن إسحاق: فلما فرغ حسان بن ثابت من قوله، قال الأقرع بن حابس: وأبي، إن هذا الرجل لمؤتى له ، لخطيبه أخطب من خطيبنا، ولشاعره أشعر من شاعرنا، ولأصواتهم أحلى من أصواتنا. فلما فرغ القوم أسلموا، وجوزهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأحسن جوائزهم. (شعر ابن الأهتم في هجاء قيس لتحقيره إياه) : وكان عمرو بن الأهتم قد خلفه القوم في ظهرهم ، وكان أصغرهم سنا، فقال قيس بن عاصم، وكان يبغض عمرو بن الأهتم: يا رسول الله، إنه قد كان رجل منا في رحالنا، وهو غلام حدث، وأزرى به، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما أعطى القوم، فقال عمرو بن الأهتم حين بلغه أن قيسا قال ذلك يهجوه: ظللت مفترش الهلباء تشتمني ... عند الرسول فلم تصدق ولم تصب سدناكم سوددا رهوا وسوددكم ... باد نواجذه مقع على الذنب قال ابن هشام: بقي بيت واحد تركناه، لأنه أقذع فيه. قال ابن إسحاق: وفيهم نزل من القرآن: إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون 49: 4. قصة عامر بن الطفيل وأربد بن قيس في الوفادة عن بني عامر (بعض رجال الوفد) : وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بني عامر، فيهم عامر بن الطفيل وأربد بن قيس بن جزء بن خالد بن جعفر، وجبار بن سلمى بن مالك بن جعفر، وكان هؤلاء الثلاثة رؤساء القوم وشياطينهم. (تدبير عامر للغدر بالرسول) : فقدم عامر بن الطفيل عدو الله، على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يريد الغدر به، وقد قال له قومه: يا عامر، إن الناس قد أسلموا فأسلم. قال: والله لقد كنت آليت أن لا أنتهي حتى تتبع العرب عقبي، أفأنا أتبع عقب هذا الفتى من قريش! ثم قال لأربد: إذا قدمنا على الرجل، فإني سأشغل عنك وجهه، فإذا فعلت ذلك فاعله بالسيف، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عامر بن الطفيل: يا محمد، خالني ، قال: لا والله حتى تؤمن بالله وحده. قال: يا محمد خالني. وجعل يكلمه وينتظر من أربد ما كان أمره به، فجعل أربد لا يحير شيئا، قال: فلما رأى عامر ما يصنع أربد، قال: يا محمد خالني قال: لا، حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له. فلما أبى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أما والله لأملأنها عليك خيلا ورجالا، فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اكفني عامر بن الطفيل. فلما خرجوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عامر لأربد: ويلك يا أربد أين ما كنت أمرتك به؟ والله ما كان على ظهر الأرض رجل هو أخوف عندي على نفسي منك. وايم الله لا أخافك بعد اليوم أبدا. قال: لا أبا لك! لا تعجل علي، والله ما هممت بالذي أمرتني به من أمره إلا دخلت بيني وبين الرجل، حتى ما أرى غيرك، أفأضربك بالسيف؟ (موت عامر بدعاء الرسول عليه) : وخرجوا راجعين إلى بلادهم، حتى إذا كانوا ببعض الطريق، بعث الله على عامر بن الطفيل الطاعون في عنقه، فقتله الله في بيت امرأة من بني سلول، فجعل يقول: يا بني عامر، أغدة كغدة البكر في بيت امرأة من بني سلول! قال ابن هشام: ويقال أغدة كغدة الإبل، وموتا في بيت سلولية. (موت أربد بصاعقة وما نزل فيه وفي عامر) :
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ونحن ولدنا من قريش عظيمها ... ولدنا نبي الخير من آل هاشم بني دارم لا تفخروا إن فخركم ... يعود وبالا عند ذكر المكارم هبلتم علينا تفخرون وأنتم ... لنا خول ما بين ظئر وخادم؟ فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم ... وأموالكم أن تقسموا في المقاسم فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا ... ولا تلبسوا زيا كزي الأعاجم (إسلامهم وتجويز الرسول إياهم) : قال ابن إسحاق: فلما فرغ حسان بن ثابت من قوله، قال الأقرع بن حابس: وأبي، إن هذا الرجل لمؤتى له ، لخطيبه أخطب من خطيبنا، ولشاعره أشعر من شاعرنا، ولأصواتهم أحلى من أصواتنا. فلما فرغ القوم أسلموا، وجوزهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأحسن جوائزهم. (شعر ابن الأهتم في هجاء قيس لتحقيره إياه) : وكان عمرو بن الأهتم قد خلفه القوم في ظهرهم ، وكان أصغرهم سنا، فقال قيس بن عاصم، وكان يبغض عمرو بن الأهتم: يا رسول الله، إنه قد كان رجل منا في رحالنا، وهو غلام حدث، وأزرى به، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما أعطى القوم، فقال عمرو بن الأهتم حين بلغه أن قيسا قال ذلك يهجوه: ظللت مفترش الهلباء تشتمني ... عند الرسول فلم تصدق ولم تصب سدناكم سوددا رهوا وسوددكم ... باد نواجذه مقع على الذنب قال ابن هشام: بقي بيت واحد تركناه، لأنه أقذع فيه. قال ابن إسحاق: وفيهم نزل من القرآن: إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون 49: 4. قصة عامر بن الطفيل وأربد بن قيس في الوفادة عن بني عامر (بعض رجال الوفد) : وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بني عامر، فيهم عامر بن الطفيل وأربد بن قيس بن جزء بن خالد بن جعفر، وجبار بن سلمى بن مالك بن جعفر، وكان هؤلاء الثلاثة رؤساء القوم وشياطينهم. (تدبير عامر للغدر بالرسول) : فقدم عامر بن الطفيل عدو الله، على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يريد الغدر به، وقد قال له قومه: يا عامر، إن الناس قد أسلموا فأسلم. قال: والله لقد كنت آليت أن لا أنتهي حتى تتبع العرب عقبي، أفأنا أتبع عقب هذا الفتى من قريش! ثم قال لأربد: إذا قدمنا على الرجل، فإني سأشغل عنك وجهه، فإذا فعلت ذلك فاعله بالسيف، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عامر بن الطفيل: يا محمد، خالني ، قال: لا والله حتى تؤمن بالله وحده. قال: يا محمد خالني. وجعل يكلمه وينتظر من أربد ما كان أمره به، فجعل أربد لا يحير شيئا، قال: فلما رأى عامر ما يصنع أربد، قال: يا محمد خالني قال: لا، حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له. فلما أبى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أما والله لأملأنها عليك خيلا ورجالا، فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اكفني عامر بن الطفيل. فلما خرجوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عامر لأربد: ويلك يا أربد أين ما كنت أمرتك به؟ والله ما كان على ظهر الأرض رجل هو أخوف عندي على نفسي منك. وايم الله لا أخافك بعد اليوم أبدا. قال: لا أبا لك! لا تعجل علي، والله ما هممت بالذي أمرتني به من أمره إلا دخلت بيني وبين الرجل، حتى ما أرى غيرك، أفأضربك بالسيف؟ (موت عامر بدعاء الرسول عليه) : وخرجوا راجعين إلى بلادهم، حتى إذا كانوا ببعض الطريق، بعث الله على عامر بن الطفيل الطاعون في عنقه، فقتله الله في بيت امرأة من بني سلول، فجعل يقول: يا بني عامر، أغدة كغدة البكر في بيت امرأة من بني سلول! قال ابن هشام: ويقال أغدة كغدة الإبل، وموتا في بيت سلولية. (موت أربد بصاعقة وما نزل فيه وفي عامر) :
Bagian V02/P568–V02/P572İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P568–V02/P572)
Orijinal Metin (AR)قال ابن إسحاق: ثم خرج أصحابه حين واروه، حين قدموا أرض بني عامر شاتين، فلما قدموا أتاهم قومهم فقالوا: ما وراءك يا أربد؟ قال: لا شيء والله، لقد دعانا إلى عبادة شيء لوددت أنه عندي الآن، فأرميه بالنبل حتى أقتله، فخرج بعد مقالته بيوم أو يومين معه جمل له يتبعه ، فأرسل الله تعالى عليه وعلى جمله صاعقة، فأحرقتهما. وكان أربد بن قيس أخا لبيد بن ربيعة لأمه. قال ابن هشام: وذكر زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، قال: وأنزل الله عز وجل في عامر وأربد: الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد 13: 8 ... إلى قوله وما لهم من دونه من وال 13: 11 قال: المعقبات: هي من أمر الله يحفظون محمدا. ثم ذكر أربد وما قتله الله به، فقال: ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء 13: 13 إلى قوله: شديد المحال 13: 13. (شعر لبيد في بكاء أربد) : قال ابن إسحاق: فقال لبيد يبكي أربد: ما إن تعدي المنون من أحد ... لا والد مشفق ولا ولد أخشى على أربد الحتوف ولا ... أرهب نوء السماك والأسد فعين هلا بكيت أربد إذ ... قمنا وقام النساء في كبد إن يشغبوا لا يبال شغبهم ... أو يقصدوا في الحكوم يقتصد حلو أريب وفي حلاوته ... مر لطيف الأحشاء والكبد وعين هلا بكيت أربد إذ ... ألوت رياح الشتاء بالعضد وأصبحت لاقحا مصرمة ... حتى تجلت غوابر المدد أشجع من ليث غابة لحم ... ذو نهمة في العلا ومنتقد لا تبلغ العين كل نهمتها ... ليلة تمسى الجياد كالقدد الباعث النوح في مآتمه ... مثل الظباء الأبكار بالجرد فجعني البرق والصواعق بالفارس ... يوم الكريهة النجد والحارب الجابر الحريب إذا ... جاء نكيبا وإن يعد يعد يعفو على الجهد والسؤال كما ... ينبت غيث الربيع ذو الرصد كل بني حرة مصيرهم ... قل وإن أكثرت من العدد إن يغبطوا يهبطوا وإن أمروا ... يوما فهم للهلاك والنفد قال ابن هشام: بيته: «والحارب الجابر الحريب» عن أبي عبيدة، وبيته: «يعفو على الجهد» : عن غير ابن إسحاق. قال ابن إسحاق: وقال لبيد أيضا يبكي أربد: ألا ذهب المحافظ والمحامي ... ومانع ضيمها يوم الخصام وأيقنت التفرق يوم قالوا ... تقسم مال أربد بالسهام تطير عدائد الأشراك شفعا ... ووترا والزعامة للغلام فودع بالسلام أبا حريز ... وقل وداع أربد بالسلام وكنت إمامنا ولنا نظاما ... وكان الجزع يحفظ بالنظام وأربد فارس الهيجا إذا ما ... تقعرت المشاجر بالفئام إذا بكر النساء مردفات ... حواسر لا يجئن على الخدام فواءل يوم ذلك من أتاه ... كما وأل المحل إلى الحرام ويحمد قدر أربد من عراها ... إذا ما ذم أرباب اللحام وجارته إذا حلت لديه ... لها نفل وحظ من سنام فإن تقعد فمكرمة حصان ... وإن تظعن فمحسنة الكلام وهل حدثت عن أخوين داما ... على الأيام إلا ابني شمام وإلا الفرقدين وآل نعش ... خوالد ما تحدث بانهدام قال ابن هشام: وهي في قصيدة له. قال ابن إسحاق: وقال لبيد أيضا يبكي أربد: انع الكريم للكريم أربدا ... انع الرئيس واللطيف كبدا يحذي ويعطي ماله ليحمدا ... أدما يشبهن صوارا أبدا السابل الفضل إذا ما عددا ... ويملأ الجفنة ملئا مددا رفها إذا يأتي ضريك وردا ... مثل الذي في الغيل يقرو جمدا يزداد قربا منهم أن يوعدا ... أورثتنا تراث غير أنكدا غبا ومالا طارفا وولدا ... شرخا صقورا يافعا وأمردا وقال لبيد أيضا: لن تفنيا خيرات أر ... بد فابكيا حتى يعودا قولا هو البطل المحامي ... حين يكسون الحديدا ويصد عنا الظالمين ... إذا لقينا القوم صيدا فاعتاقه رب البرية ... إذ رأى أن لا خلودا فثوى ولم يوجع ولم ... يوصب وكان هو الفقيدا وقال لبيد أيضا: يذكرني بأربد كل خصم ... ألد تخال خطته ضرارا إذا اقتصدوا فمقتصد كريم ... وإن جاروا سواء الحق جارا
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن إسحاق: ثم خرج أصحابه حين واروه، حين قدموا أرض بني عامر شاتين، فلما قدموا أتاهم قومهم فقالوا: ما وراءك يا أربد؟ قال: لا شيء والله، لقد دعانا إلى عبادة شيء لوددت أنه عندي الآن، فأرميه بالنبل حتى أقتله، فخرج بعد مقالته بيوم أو يومين معه جمل له يتبعه ، فأرسل الله تعالى عليه وعلى جمله صاعقة، فأحرقتهما. وكان أربد بن قيس أخا لبيد بن ربيعة لأمه. قال ابن هشام: وذكر زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، قال: وأنزل الله عز وجل في عامر وأربد: الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد 13: 8 ... إلى قوله وما لهم من دونه من وال 13: 11 قال: المعقبات: هي من أمر الله يحفظون محمدا. ثم ذكر أربد وما قتله الله به، فقال: ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء 13: 13 إلى قوله: شديد المحال 13: 13. (شعر لبيد في بكاء أربد) : قال ابن إسحاق: فقال لبيد يبكي أربد: ما إن تعدي المنون من أحد ... لا والد مشفق ولا ولد أخشى على أربد الحتوف ولا ... أرهب نوء السماك والأسد فعين هلا بكيت أربد إذ ... قمنا وقام النساء في كبد إن يشغبوا لا يبال شغبهم ... أو يقصدوا في الحكوم يقتصد حلو أريب وفي حلاوته ... مر لطيف الأحشاء والكبد وعين هلا بكيت أربد إذ ... ألوت رياح الشتاء بالعضد وأصبحت لاقحا مصرمة ... حتى تجلت غوابر المدد أشجع من ليث غابة لحم ... ذو نهمة في العلا ومنتقد لا تبلغ العين كل نهمتها ... ليلة تمسى الجياد كالقدد الباعث النوح في مآتمه ... مثل الظباء الأبكار بالجرد فجعني البرق والصواعق بالفارس ... يوم الكريهة النجد والحارب الجابر الحريب إذا ... جاء نكيبا وإن يعد يعد يعفو على الجهد والسؤال كما ... ينبت غيث الربيع ذو الرصد كل بني حرة مصيرهم ... قل وإن أكثرت من العدد إن يغبطوا يهبطوا وإن أمروا ... يوما فهم للهلاك والنفد قال ابن هشام: بيته: «والحارب الجابر الحريب» عن أبي عبيدة، وبيته: «يعفو على الجهد» : عن غير ابن إسحاق. قال ابن إسحاق: وقال لبيد أيضا يبكي أربد: ألا ذهب المحافظ والمحامي ... ومانع ضيمها يوم الخصام وأيقنت التفرق يوم قالوا ... تقسم مال أربد بالسهام تطير عدائد الأشراك شفعا ... ووترا والزعامة للغلام فودع بالسلام أبا حريز ... وقل وداع أربد بالسلام وكنت إمامنا ولنا نظاما ... وكان الجزع يحفظ بالنظام وأربد فارس الهيجا إذا ما ... تقعرت المشاجر بالفئام إذا بكر النساء مردفات ... حواسر لا يجئن على الخدام فواءل يوم ذلك من أتاه ... كما وأل المحل إلى الحرام ويحمد قدر أربد من عراها ... إذا ما ذم أرباب اللحام وجارته إذا حلت لديه ... لها نفل وحظ من سنام فإن تقعد فمكرمة حصان ... وإن تظعن فمحسنة الكلام وهل حدثت عن أخوين داما ... على الأيام إلا ابني شمام وإلا الفرقدين وآل نعش ... خوالد ما تحدث بانهدام قال ابن هشام: وهي في قصيدة له. قال ابن إسحاق: وقال لبيد أيضا يبكي أربد: انع الكريم للكريم أربدا ... انع الرئيس واللطيف كبدا يحذي ويعطي ماله ليحمدا ... أدما يشبهن صوارا أبدا السابل الفضل إذا ما عددا ... ويملأ الجفنة ملئا مددا رفها إذا يأتي ضريك وردا ... مثل الذي في الغيل يقرو جمدا يزداد قربا منهم أن يوعدا ... أورثتنا تراث غير أنكدا غبا ومالا طارفا وولدا ... شرخا صقورا يافعا وأمردا وقال لبيد أيضا: لن تفنيا خيرات أر ... بد فابكيا حتى يعودا قولا هو البطل المحامي ... حين يكسون الحديدا ويصد عنا الظالمين ... إذا لقينا القوم صيدا فاعتاقه رب البرية ... إذ رأى أن لا خلودا فثوى ولم يوجع ولم ... يوصب وكان هو الفقيدا وقال لبيد أيضا: يذكرني بأربد كل خصم ... ألد تخال خطته ضرارا إذا اقتصدوا فمقتصد كريم ... وإن جاروا سواء الحق جارا
Bagian V02/P572–V02/P574İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P572–V02/P574)
Orijinal Metin (AR)ويهدي القوم مطلعا إذا ما ... دليل القوم بالموماة حارا قال ابن هشام: آخرها بيتا عن غير ابن إسحاق. قال ابن إسحاق: وقال لبيد أيضا: أصبحت أمشي بعد سلمى بن مالك ... وبعد أبي قيس وعروة كالأجب إذا ما رأى ظل الغراب أضجه ... حذارا على باقي السناسن والعصب قال ابن هشام: وهذان البيتان في أبيات له. قدوم ضمام بن ثعلبة وافدا عن بني سعد بن بكر قال ابن إسحاق: وبعث بنو سعد بن بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا منهم، يقال له ضمام بن ثعلبة. (سؤاله الرسول أسئلة ثم إسلامه) : قال ابن إسحاق: فحدثني محمد بن الوليد بن نويفع عن كريب، مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، قال: بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدم عليه، وأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله، ثم دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه، وكان ضمام رجلا جلدا أشعر ذا غديرتين ، فأقبل حتى وقف على رسول الله صلى الله الله عليه وسلم في أصحابه، فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا ابن عبد المطلب. قال: أمحمد؟ قال: نعم، قال: يا بن عبد المطلب، إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة، فلا تجدن في نفسك، قال: لا أجد في نفسي، فسل عما بدا لك. قال: أنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله بعثك إلينا رسولا؟ قال: اللهم نعم، قال: فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا، وأن نخلع هذه الأنداد التي كان آباؤنا يعبدون معه؟ قال: اللهم نعم، قال: فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن نصلي هذه الصلوات الخمس؟ قال: اللهم نعم، قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة. الزكاة والصيام والحج وشرائع الإسلام كلها، ينشده عند كل فريضة منها كما ينشده في التي قبلها، حتى إذا فرغ قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وسأؤدي هذه الفرائض، وأجتنب ما نهيتني عنه، ثم لا أزيد ولا أنقص. ثم انصرف إلى بعيره راجعا. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن صدق ذو العقيصتين دخل الجنة. (دعوته قومه للإسلام) : قال: فأنى بعيره فأطلق عقاله، ثم خرج حتى قدم على قومه، فاجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى! قالوا: مه يا ضمام! اتق البرص، اتق الجذام، اتق الجنون! قال: ويلكم! إنهما والله لا يضران ولا ينفعان، إن الله قد بعث رسولا، وأنزل عليه كتابا أستنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به، وما نهاكم عنه، قال: فو الله ما أمسى من ذلك اليوم في حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلما. قال: يقول عبد الله بن عباس: فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام ابن ثعلبة. قدوم الجارود في وفد عبد القيس قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الجارود بن عمرو ابن حنش أخو عبد القيس. قال ابن هشام: الجارود بن بشر بن المعلى في وفد عبد القيس وكان نصرانيا. (ضمان الرسول دينه وإسلامه) :
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويهدي القوم مطلعا إذا ما ... دليل القوم بالموماة حارا قال ابن هشام: آخرها بيتا عن غير ابن إسحاق. قال ابن إسحاق: وقال لبيد أيضا: أصبحت أمشي بعد سلمى بن مالك ... وبعد أبي قيس وعروة كالأجب إذا ما رأى ظل الغراب أضجه ... حذارا على باقي السناسن والعصب قال ابن هشام: وهذان البيتان في أبيات له. قدوم ضمام بن ثعلبة وافدا عن بني سعد بن بكر قال ابن إسحاق: وبعث بنو سعد بن بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا منهم، يقال له ضمام بن ثعلبة. (سؤاله الرسول أسئلة ثم إسلامه) : قال ابن إسحاق: فحدثني محمد بن الوليد بن نويفع عن كريب، مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، قال: بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدم عليه، وأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله، ثم دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه، وكان ضمام رجلا جلدا أشعر ذا غديرتين ، فأقبل حتى وقف على رسول الله صلى الله الله عليه وسلم في أصحابه، فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا ابن عبد المطلب. قال: أمحمد؟ قال: نعم، قال: يا بن عبد المطلب، إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة، فلا تجدن في نفسك، قال: لا أجد في نفسي، فسل عما بدا لك. قال: أنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله بعثك إلينا رسولا؟ قال: اللهم نعم، قال: فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا، وأن نخلع هذه الأنداد التي كان آباؤنا يعبدون معه؟ قال: اللهم نعم، قال: فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن نصلي هذه الصلوات الخمس؟ قال: اللهم نعم، قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة. الزكاة والصيام والحج وشرائع الإسلام كلها، ينشده عند كل فريضة منها كما ينشده في التي قبلها، حتى إذا فرغ قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وسأؤدي هذه الفرائض، وأجتنب ما نهيتني عنه، ثم لا أزيد ولا أنقص. ثم انصرف إلى بعيره راجعا. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن صدق ذو العقيصتين دخل الجنة. (دعوته قومه للإسلام) : قال: فأنى بعيره فأطلق عقاله، ثم خرج حتى قدم على قومه، فاجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى! قالوا: مه يا ضمام! اتق البرص، اتق الجذام، اتق الجنون! قال: ويلكم! إنهما والله لا يضران ولا ينفعان، إن الله قد بعث رسولا، وأنزل عليه كتابا أستنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به، وما نهاكم عنه، قال: فو الله ما أمسى من ذلك اليوم في حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلما. قال: يقول عبد الله بن عباس: فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام ابن ثعلبة. قدوم الجارود في وفد عبد القيس قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الجارود بن عمرو ابن حنش أخو عبد القيس. قال ابن هشام: الجارود بن بشر بن المعلى في وفد عبد القيس وكان نصرانيا. (ضمان الرسول دينه وإسلامه) :
Bagian V02/P574–V02/P576İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P574–V02/P576)
Orijinal Metin (AR)قال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم، عن الحسن ، قال: لما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمه، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، ودعاه إليه، ورغبه فيه، فقال: يا محمد، إني قد كنت على دين، وإني تارك ديني لدينك، أفتضمن لي ديني؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، أنا ضامن أن قد هداك الله إلى ما هو خير منه. قال: فأسلم وأسلم أصحابه، ثم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحملان، فقال : والله ما عندي ما أحملكم عليه. قال: يا رسول الله، فإن بيننا وبين بلادنا ضوال من ضوال الناس: أفنتبلغ عليها إلى بلادنا؟ قال: لا، إياك وإياها، فإنما تلك حرق النار. (موقفه من قومه في الردة) : فخرج من عنده الجارود راجعا إلى قومه، وكان حسن الإسلام، صلبا على دينه، حتى هلك وقد أدرك الردة، فلما رجع من قومه من كان أسلم منهم إلى دينهم الأول مع الغرور بن المنذر بن النعمان بن المنذر، قام الجارود فتكلم، فتشهد شهادة الحق، ودعا إلى الإسلام فقال: أيها الناس، إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأكفر من لم يشهد. قال ابن هشام: ويروى: وأكفي من لم يشهد. (إسلام ابن ساوى) : قال ابن إسحاق: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث العلاء بن الحضرمي قبل فتح مكة إلى المنذر بن ساوى العبدي، فأسلم فحسن إسلامه، ثم هلك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ردة أهل البحرين، والعلاء عنده أميرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم على البحرين. قدوم وفد بني حنيفة ومعهم مسيلمة الكذاب وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بني حنيفة، فيهم مسيلمة بن حبيب الحنفي الكذاب. قال ابن هشام: مسيلمة بن ثمامة، ويكنى أبا ثمامة. (ما كان من الرسول لمسيلمة) : قال ابن إسحاق: فكان منزلهم في دار بنت الحارث امرأة من الأنصار، ثم من بني النجار، فحدثني بعض علمائنا من أهل المدينة: أن بني حنيفة أتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم تستره بالثياب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه. معه عسيب من سعف النخل، في رأسه خوصات، فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يسترونه بالثياب، كلمه وسأله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو سألتني هذا العسيب ما أعطيتكه. قال ابن إسحاق: وقد حدثني شيخ من بني حنيفة من أهل اليمامة أن حديثه كان على غير هذا. زعم أن وفد بني حنيفة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلفوا مسيلمة في رحالهم، فلما أسلموا ذكروا مكانه، فقالوا: يا رسول الله، إنا قد خلفنا صاحبا لنا في رحالنا وفي ركابنا يحفظها لنا، قال: فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ما أمر به للقوم، وقال: أما إنه ليس بشركم مكانا، أي لحفظه ضيعة أصحابه، وذلك الذي يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم (ارتداده وتنبؤه) : قال: ثم انصرفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: وجاءوه بما أعطاه، فلما انتهوا إلى اليمامة ارتد عدو الله وتنبأ وتكذب لهم، وقال: إني قد أشركت في الأمر معه. وقال لوفده الذين كانوا معه: ألم يقل لكم حين ذكرتموني له: أما إنه ليس بشركم مكانا، ما ذاك إلا لما كان يعلم أني قد أشركت في الأمر معه، ثم جعل يسجع لهم الأساجيع ، ويقول لهم فيما يقول مضاهاة للقرآن: «لقد أنعم الله على الحبلى، أخرج منها نسمة تسعى، من بين صفاق وحشى» . وأحل لهم الخمر والزنا، ووضع عنهم الصلاة، وهو مع ذلك يشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه نبي، فأصفقت معه حنيفة على ذلك، فالله أعلم أي ذلك كان. قدوم زيد الخيل في وفد طيئ (إسلامه وموته) :
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم، عن الحسن ، قال: لما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمه، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، ودعاه إليه، ورغبه فيه، فقال: يا محمد، إني قد كنت على دين، وإني تارك ديني لدينك، أفتضمن لي ديني؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، أنا ضامن أن قد هداك الله إلى ما هو خير منه. قال: فأسلم وأسلم أصحابه، ثم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحملان، فقال : والله ما عندي ما أحملكم عليه. قال: يا رسول الله، فإن بيننا وبين بلادنا ضوال من ضوال الناس: أفنتبلغ عليها إلى بلادنا؟ قال: لا، إياك وإياها، فإنما تلك حرق النار. (موقفه من قومه في الردة) : فخرج من عنده الجارود راجعا إلى قومه، وكان حسن الإسلام، صلبا على دينه، حتى هلك وقد أدرك الردة، فلما رجع من قومه من كان أسلم منهم إلى دينهم الأول مع الغرور بن المنذر بن النعمان بن المنذر، قام الجارود فتكلم، فتشهد شهادة الحق، ودعا إلى الإسلام فقال: أيها الناس، إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأكفر من لم يشهد. قال ابن هشام: ويروى: وأكفي من لم يشهد. (إسلام ابن ساوى) : قال ابن إسحاق: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث العلاء بن الحضرمي قبل فتح مكة إلى المنذر بن ساوى العبدي، فأسلم فحسن إسلامه، ثم هلك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ردة أهل البحرين، والعلاء عنده أميرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم على البحرين. قدوم وفد بني حنيفة ومعهم مسيلمة الكذاب وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بني حنيفة، فيهم مسيلمة بن حبيب الحنفي الكذاب. قال ابن هشام: مسيلمة بن ثمامة، ويكنى أبا ثمامة. (ما كان من الرسول لمسيلمة) : قال ابن إسحاق: فكان منزلهم في دار بنت الحارث امرأة من الأنصار، ثم من بني النجار، فحدثني بعض علمائنا من أهل المدينة: أن بني حنيفة أتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم تستره بالثياب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه. معه عسيب من سعف النخل، في رأسه خوصات، فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يسترونه بالثياب، كلمه وسأله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو سألتني هذا العسيب ما أعطيتكه. قال ابن إسحاق: وقد حدثني شيخ من بني حنيفة من أهل اليمامة أن حديثه كان على غير هذا. زعم أن وفد بني حنيفة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلفوا مسيلمة في رحالهم، فلما أسلموا ذكروا مكانه، فقالوا: يا رسول الله، إنا قد خلفنا صاحبا لنا في رحالنا وفي ركابنا يحفظها لنا، قال: فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ما أمر به للقوم، وقال: أما إنه ليس بشركم مكانا، أي لحفظه ضيعة أصحابه، وذلك الذي يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم (ارتداده وتنبؤه) : قال: ثم انصرفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: وجاءوه بما أعطاه، فلما انتهوا إلى اليمامة ارتد عدو الله وتنبأ وتكذب لهم، وقال: إني قد أشركت في الأمر معه. وقال لوفده الذين كانوا معه: ألم يقل لكم حين ذكرتموني له: أما إنه ليس بشركم مكانا، ما ذاك إلا لما كان يعلم أني قد أشركت في الأمر معه، ثم جعل يسجع لهم الأساجيع ، ويقول لهم فيما يقول مضاهاة للقرآن: «لقد أنعم الله على الحبلى، أخرج منها نسمة تسعى، من بين صفاق وحشى» . وأحل لهم الخمر والزنا، ووضع عنهم الصلاة، وهو مع ذلك يشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه نبي، فأصفقت معه حنيفة على ذلك، فالله أعلم أي ذلك كان. قدوم زيد الخيل في وفد طيئ (إسلامه وموته) :
Bagian V02/P576–V02/P578İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P576–V02/P578)
Orijinal Metin (AR)قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد طيئ، فيهم زيد الخيل، وهو سيدهم، فلما انتهوا إليه كلموه، وعرض عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، فأسلموا، فحسن إسلامهم؛ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما حدثني من لا أتهم من رجال طيئ، ما ذكر لي رجل من العرب بفضل، ثم جاءني، إلا رأيته دون ما يقال فيه، إلا زيد الخيل: فإنه لم يبلغ كل ما كان فيه، ثم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد الخير، وقطع له فيدا وأرضين معه، وكتب له بذلك. فخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا إلى قومه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ينج زيد من حمى المدينة فإنه قال: قد سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم باسم غير الحمى، وغير أم ملدم فلم يثبته- فلما انتهى من بلد نجد إلى ماء من مياهه، يقال له فردة، أصابته الحمى بها فمات، ولما أحس زيد بالموت قال: أمرتحل قومي المشارق غدوة ... وأترك في بيت بفردة منجد ألا رب يوم لو مرضت لعادني ... عوائد من لم يبر منهن يجهد فلما مات عمدت امرأته إلى ما كان معه من كتبه، التي قطع له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحرقتها بالنار. أمر عدي بن حاتم (هربه إلى الشام فرارا من الرسول) : وأما عدي بن حاتم فكان يقول، فيما بلغني: ما من رجل من العرب كان أشد كراهية لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع به مني، أما أنا فكنت امرأ شريفا، وكنت نصرانيا، وكنت أسير في قومي بالمرباع ، فكنت في نفسي على دين، وكنت ملكا في قومي، لما كان يصنع بي. فلما سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم كرهته، فقلت لغلام كان لي عربي، وكان راعيا لإبلي: لا أبا لك، أعدد لي من إبلي أجمالا ذللا سمانا، فاحتبسها قريبا مني، فإذا سمعت بجيش لمحمد قد وطئ هذه البلاد فآذني، ففعل، ثم إنه أتاني ذات غداة، فقال: يا عدي، ما كنت صانعا إذا غشيتك خيل محمد، فاصنعه الآن، فإني قد رأيت رايات، فسألت عنها، فقالوا: هذه جيوش محمد. قال: فقلت: فقرب إلي أجمالي، فقربها، فاحتملت بأهلي وولدي، ثم قلت: ألحق بأهلى ديني من النصارى بالشام فسلكت الجوشية ، ويقال: الحوشية فيما قال ابن هشام- وخلفت بنتا لحاتم في الحاضر ، فلما قدمت الشام أقمت بها. (أسر الرسول ابنة حاتم ثم إطلاقها) : وتخالفني خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتصيب ابنة حاتم، فيمن أصابت، فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبايا من طيئ، وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم هربي إلى الشام، قال: فجعلت بنت حاتم في حظيرة بباب المسجد، كانت السبايا يحبسن فيها، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقامت إليه، وكانت امرأة جزلة، فقالت: يا رسول الله، هلك الوالد، وغاب الوافد فامنن علي من الله عليك. قال: ومن وافدك؟ قالت: عدي بن حاتم. قال: الفار من الله ورسوله؟ قالت: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركني، حتى إذا كان من الغد مر بي، فقلت له مثل ذلك، وقال لي مثل ما قال بالأمس. قالت: حتى إذا كان بعد الغد مر بي وقد يئست منه، فأشار إلي رجل من خلفه أن قومي فكلميه، قالت: فقمت إليه، فقلت: يا رسول الله هلك الوالد، وغاب الوافد، فامنن علي من الله عليك، فقال صلى الله عليه وسلم: قد فعلت، فلا تعجلي بخروج حتى تجدي من قومك من يكون لك ثقة، حتى يبلغك إلى بلادك، ثم آذنيني. فسألت عن الرجل الذي أشار إلي أن أكلمه، فقيل: علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، وأقمت حتى قدم ركب من بلي أو قضاعة، قالت: وإنما أريد أن آتي أخي بالشام. قالت: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، قد قدم رهط من قومي، لي فيهم ثقة وبلاغ.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد طيئ، فيهم زيد الخيل، وهو سيدهم، فلما انتهوا إليه كلموه، وعرض عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، فأسلموا، فحسن إسلامهم؛ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما حدثني من لا أتهم من رجال طيئ، ما ذكر لي رجل من العرب بفضل، ثم جاءني، إلا رأيته دون ما يقال فيه، إلا زيد الخيل: فإنه لم يبلغ كل ما كان فيه، ثم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد الخير، وقطع له فيدا وأرضين معه، وكتب له بذلك. فخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا إلى قومه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ينج زيد من حمى المدينة فإنه قال: قد سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم باسم غير الحمى، وغير أم ملدم فلم يثبته- فلما انتهى من بلد نجد إلى ماء من مياهه، يقال له فردة، أصابته الحمى بها فمات، ولما أحس زيد بالموت قال: أمرتحل قومي المشارق غدوة ... وأترك في بيت بفردة منجد ألا رب يوم لو مرضت لعادني ... عوائد من لم يبر منهن يجهد فلما مات عمدت امرأته إلى ما كان معه من كتبه، التي قطع له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحرقتها بالنار. أمر عدي بن حاتم (هربه إلى الشام فرارا من الرسول) : وأما عدي بن حاتم فكان يقول، فيما بلغني: ما من رجل من العرب كان أشد كراهية لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع به مني، أما أنا فكنت امرأ شريفا، وكنت نصرانيا، وكنت أسير في قومي بالمرباع ، فكنت في نفسي على دين، وكنت ملكا في قومي، لما كان يصنع بي. فلما سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم كرهته، فقلت لغلام كان لي عربي، وكان راعيا لإبلي: لا أبا لك، أعدد لي من إبلي أجمالا ذللا سمانا، فاحتبسها قريبا مني، فإذا سمعت بجيش لمحمد قد وطئ هذه البلاد فآذني، ففعل، ثم إنه أتاني ذات غداة، فقال: يا عدي، ما كنت صانعا إذا غشيتك خيل محمد، فاصنعه الآن، فإني قد رأيت رايات، فسألت عنها، فقالوا: هذه جيوش محمد. قال: فقلت: فقرب إلي أجمالي، فقربها، فاحتملت بأهلي وولدي، ثم قلت: ألحق بأهلى ديني من النصارى بالشام فسلكت الجوشية ، ويقال: الحوشية فيما قال ابن هشام- وخلفت بنتا لحاتم في الحاضر ، فلما قدمت الشام أقمت بها. (أسر الرسول ابنة حاتم ثم إطلاقها) : وتخالفني خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتصيب ابنة حاتم، فيمن أصابت، فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبايا من طيئ، وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم هربي إلى الشام، قال: فجعلت بنت حاتم في حظيرة بباب المسجد، كانت السبايا يحبسن فيها، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقامت إليه، وكانت امرأة جزلة، فقالت: يا رسول الله، هلك الوالد، وغاب الوافد فامنن علي من الله عليك. قال: ومن وافدك؟ قالت: عدي بن حاتم. قال: الفار من الله ورسوله؟ قالت: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركني، حتى إذا كان من الغد مر بي، فقلت له مثل ذلك، وقال لي مثل ما قال بالأمس. قالت: حتى إذا كان بعد الغد مر بي وقد يئست منه، فأشار إلي رجل من خلفه أن قومي فكلميه، قالت: فقمت إليه، فقلت: يا رسول الله هلك الوالد، وغاب الوافد، فامنن علي من الله عليك، فقال صلى الله عليه وسلم: قد فعلت، فلا تعجلي بخروج حتى تجدي من قومك من يكون لك ثقة، حتى يبلغك إلى بلادك، ثم آذنيني. فسألت عن الرجل الذي أشار إلي أن أكلمه، فقيل: علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، وأقمت حتى قدم ركب من بلي أو قضاعة، قالت: وإنما أريد أن آتي أخي بالشام. قالت: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، قد قدم رهط من قومي، لي فيهم ثقة وبلاغ.
Bagian V02/P578–V02/P581İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P578–V02/P581)
Orijinal Metin (AR)قالت: فكساني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحملني، وأعطاني نفقة، فخرجت معهم حتى قدمت الشام. (إشارة ابنة حاتم على عدي بالإسلام) : قال عدى: فو الله إني لقاعد في أهلي، إذ نظرت إلى ظعينة تصوب إلي تؤمنا، قال: فقلت ابنة حاتم، قال: فإذا هي هي، فلما وقفت علي انسحلت تقول: القاطع الظالم، احتملت بأهلك وولدك، وتركت بقية والدك عورتك، قال: قلت: أي أخية، لا تقولي إلا خيرا، فو الله ما لي من عذر، لقد صنعت ما ذكرت. قال: ثم نزلت فأقامت عندي، فقلت لها: وكانت امرأة حازمة، ماذا ترين في أمر هذا الرجل؟ قالت: أرى والله أن تلحق به سريعا، فإن يكن الرجل نبيا فللسابق إليه فضله، وإن يكن ملكا فلن تذل في عز اليمن، وأنت أنت. قال: قلت: والله إن هذا الرأي. (قدوم عدي على الرسول وإسلامه) : قال: فخرجت حتى أقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فدخلت عليه، وهو في مسجده، فسلمت عليه، فقال: من الرجل؟ فقلت: عدي بن حاتم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق بي إلى بيته، فو الله إنه لعامد بي إليه، إذ لقيته امرأة ضعيفة كبيرة، فاسترقفته، فوقف لها طويلا تكلمه في حاجتها، قال: قلت في نفسي: والله ما هذا بملك، قال: ثم مضى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا دخل بي بيته، تناول وسادة من أدم محشوة ليفا، فقذفها إلي، فقال: اجلس على هذه، قال: قلت: بل أنت فاجلس عليها، فقال: بل أنت، فجلست عليها، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأرض، قال: قلت في نفسي: والله ما هذا بأمر ملك، ثم قال: إيه يا عدي بن حاتم! ألم تك ركوسيا [4] ؟ قال: قلت: بلى. (قال) : أولم تكن تسير في قومك بالمرباع؟ قال: قلت: بلى، قال: فإن ذلك لم يكن يحل لك في دينك، قال قلت: أجل والله، وقال: وعرفت أنه نبي مرسل، يعلم ما يجهل، ثم قال: لعلك يا عدي إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم، فو الله ليوشكن المال أن يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه، ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه ما ترى من كثرة عدوهم وقلة عددهم، فو الله ليوشكن أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها (حتى) تزور هذا البيت، لا تخاف، ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم، وايم الله ليوشكن أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت عليهم، قال: فأسلمت. (وقوع ما وعد به الرسول عديا) : وكان عدي يقول: قد مضت اثنتان وبقيت الثالثة، والله لتكونن، قد رأيت القصور البيض من أرض بابل قد فتحت، وقد رأيت المرأة تخرج من القادسية على بعيرها لا تخاف حتى تحج هذا البيت، وايم الله لتكونن الثالثة، ليفيضن المال حتى لا يوجد من يأخذه. قدوم فروة بن مسيك المرادي قال ابن إسحاق: وقدم فروة بن مسيك المرادي على رسول الله صلى الله عليه وسلم مفارقا لملوك كندة، ومباعدا لهم، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. (يوم الردم بين مراد وهمدان) : وقد كان قبيل الإسلام بين مراد وهمدان وقعة، أصابت فيها همدان من مراد ما أرادوا، حتى أثخنوهم في يوم كان يقال له: يوم الردم، فكان الذي قاد همدان إلى مراد الأجدع بن مالك في ذلك اليوم. قال ابن هشام: الذي قاد همدان في ذلك اليوم مالك بن حريم الهمداني. (شعر فروة في يوم الردم) : قال ابن إسحاق: وفي ذلك اليوم يقول فروة بن مسيك.: مررنا على لفاة وهن خوص ... ينازعن الأعنة ينتحينا فإن نغلب فغلابون قدما ... وإن نغلب فغير مغلبينا وما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا وطعمة آخرينا كذاك الدهر دولته سجال ... تكر صروفه حينا فحينا فبينا ما نسر به ونرضى ... ولو لبست غضارته سنينا إذ انقلبت به كرات دهر ... فألفيت الألى غبطوا طحينا
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قالت: فكساني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحملني، وأعطاني نفقة، فخرجت معهم حتى قدمت الشام. (إشارة ابنة حاتم على عدي بالإسلام) : قال عدى: فو الله إني لقاعد في أهلي، إذ نظرت إلى ظعينة تصوب إلي تؤمنا، قال: فقلت ابنة حاتم، قال: فإذا هي هي، فلما وقفت علي انسحلت تقول: القاطع الظالم، احتملت بأهلك وولدك، وتركت بقية والدك عورتك، قال: قلت: أي أخية، لا تقولي إلا خيرا، فو الله ما لي من عذر، لقد صنعت ما ذكرت. قال: ثم نزلت فأقامت عندي، فقلت لها: وكانت امرأة حازمة، ماذا ترين في أمر هذا الرجل؟ قالت: أرى والله أن تلحق به سريعا، فإن يكن الرجل نبيا فللسابق إليه فضله، وإن يكن ملكا فلن تذل في عز اليمن، وأنت أنت. قال: قلت: والله إن هذا الرأي. (قدوم عدي على الرسول وإسلامه) : قال: فخرجت حتى أقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فدخلت عليه، وهو في مسجده، فسلمت عليه، فقال: من الرجل؟ فقلت: عدي بن حاتم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق بي إلى بيته، فو الله إنه لعامد بي إليه، إذ لقيته امرأة ضعيفة كبيرة، فاسترقفته، فوقف لها طويلا تكلمه في حاجتها، قال: قلت في نفسي: والله ما هذا بملك، قال: ثم مضى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا دخل بي بيته، تناول وسادة من أدم محشوة ليفا، فقذفها إلي، فقال: اجلس على هذه، قال: قلت: بل أنت فاجلس عليها، فقال: بل أنت، فجلست عليها، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأرض، قال: قلت في نفسي: والله ما هذا بأمر ملك، ثم قال: إيه يا عدي بن حاتم! ألم تك ركوسيا [4] ؟ قال: قلت: بلى. (قال) : أولم تكن تسير في قومك بالمرباع؟ قال: قلت: بلى، قال: فإن ذلك لم يكن يحل لك في دينك، قال قلت: أجل والله، وقال: وعرفت أنه نبي مرسل، يعلم ما يجهل، ثم قال: لعلك يا عدي إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم، فو الله ليوشكن المال أن يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه، ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه ما ترى من كثرة عدوهم وقلة عددهم، فو الله ليوشكن أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها (حتى) تزور هذا البيت، لا تخاف، ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم، وايم الله ليوشكن أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت عليهم، قال: فأسلمت. (وقوع ما وعد به الرسول عديا) : وكان عدي يقول: قد مضت اثنتان وبقيت الثالثة، والله لتكونن، قد رأيت القصور البيض من أرض بابل قد فتحت، وقد رأيت المرأة تخرج من القادسية على بعيرها لا تخاف حتى تحج هذا البيت، وايم الله لتكونن الثالثة، ليفيضن المال حتى لا يوجد من يأخذه. قدوم فروة بن مسيك المرادي قال ابن إسحاق: وقدم فروة بن مسيك المرادي على رسول الله صلى الله عليه وسلم مفارقا لملوك كندة، ومباعدا لهم، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. (يوم الردم بين مراد وهمدان) : وقد كان قبيل الإسلام بين مراد وهمدان وقعة، أصابت فيها همدان من مراد ما أرادوا، حتى أثخنوهم في يوم كان يقال له: يوم الردم، فكان الذي قاد همدان إلى مراد الأجدع بن مالك في ذلك اليوم. قال ابن هشام: الذي قاد همدان في ذلك اليوم مالك بن حريم الهمداني. (شعر فروة في يوم الردم) : قال ابن إسحاق: وفي ذلك اليوم يقول فروة بن مسيك.: مررنا على لفاة وهن خوص ... ينازعن الأعنة ينتحينا فإن نغلب فغلابون قدما ... وإن نغلب فغير مغلبينا وما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا وطعمة آخرينا كذاك الدهر دولته سجال ... تكر صروفه حينا فحينا فبينا ما نسر به ونرضى ... ولو لبست غضارته سنينا إذ انقلبت به كرات دهر ... فألفيت الألى غبطوا طحينا
Bagian V02/P581–V02/P584İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P581–V02/P584)
Orijinal Metin (AR)فمن يغبط بريب الدهر منهم ... يجد ريب الزمان له خئونا فلو خلد الملوك إذن خلدنا ... ولو بقي الكرام إذن بقينا فأفنى ذلكم سروات قومي ... كما أفنى القرون الأولينا قال ابن هشام: أول بيت منها، وقوله: «فإن نغلب» عن غير ابن إسحاق. (قدوم فروة على الرسول وإسلامه) : قال ابن إسحاق: ولما توجه فروة بن مسيك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مفارقا لملوك كندة، قال: لما رأيت ملوك كندة أعرضت ... كالرجل خان الرجل عرق نسائها قربت راحلتي أؤم محمدا ... أرجو فواضلها وحسن ثرائها قال ابن هشام: أنشدني أبو عبيدة: « أرجو فواضله وحسن ثنائها » . قال ابن إسحاق: فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما بلغني: يا فروة، هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم؟ قال: يا رسول الله، من ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومي يوم الردم لا يسوءه ذلك! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم له: أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرا. واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على مراد وزبيد ومذحج كلها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقة، فكان معه في بلاده حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قدوم عمرو بن معديكرب في أناس من بني زبيد وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن معديكرب في أناس من بني زبيد، فأسلم، وكان عمرو قد قال لقيس بن مكشوح المرادي، حين انتهى إليهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا قيس، إنك سيد قومك، وقد ذكر لنا أن رجلا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز، يقول إنه نبي، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه، فإن كان نبيا كما يقول، فإنه لن يخفى عليك، وإذا لقيناه اتبعناه، وإن كان غير ذلك علمنا علمه، فأبى عليه قيس ذلك، وسفه رأيه، فركب عمرو ابن معديكرب حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم، وصدقه، وآمن به. فلما بلغ ذلك قيس بن مكشوح أوعد عمرا، وتحطم عليه ، وقال: خالفني وترك رأيي، فقال عمرو بن معديكرب في ذلك: أمرتك يوم ذي صنعاء ... أمرا باديا رشده أمرتك باتقاء الله ... والمعروف تتعده خرجت من المنى مثل ... الحمير غره وتده تمناني على فرس ... عليه جالسا أسده علي مفاضة كالنهي ... أخلص ماءه جدده ترد الرمح منثنى السنان ... عوائرا قصده فلو لاقيتني للقيت ... ليثا فوقه لبده تلاقي شنبثا شثن ... البراثن ناشزا كتده يسامى القرن إن قرن ... تيممه فيعتضده فيأخذه فيرفعه ... فيخفضه فيقتصده فيدمغه فيحطمه ... فيخضمه فيزدرده ظلوم الشرك فيما ... أحرزت أنيابه ويده قال ابن هشام: أنشدني أبو عبيدة: أمرتك يوم ذي صنعاء ... أمرا بينا رشده أمرتك باتقاء الله ... تأتيه وتتعده فكنت كذي الحمير غرره ... مما به وتده ولم يعرف سائرها. (ارتداده وشعره في ذلك) : قال ابن إسحاق: فأقام عمرو بن معديكرب في قومه من بني زبيد وعليهم فروة ابن مسيك. فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد عمرو بن معديكرب، وقال حين ارتد: وجدنا ملك فروة شر ملك ... حمارا ساف منخره بثفر وكنت إذا رأيت أبا عمير ... ترى الحولاء من خبث وغدر قال ابن هشام: قوله «بثفر» عن أبي عبيدة. قدوم الأشعث بن قيس في وفد كندة (قدومهم وإسلامهم) : قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الأشعث بن قيس، في وفد كندة، فحدثني الزهري بن شهاب أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمانين راكبا من كندة، فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده، وقد رجلوا جممهم وتكحلوا، وعليهم جبب الحبرة، وقد كففوها بالحرير، فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألم تسلموا؟ قالوا: بلى، قال: فما بال هذا الحرير في أعناقكم، قال: فشقوه منها، فألقوه.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فمن يغبط بريب الدهر منهم ... يجد ريب الزمان له خئونا فلو خلد الملوك إذن خلدنا ... ولو بقي الكرام إذن بقينا فأفنى ذلكم سروات قومي ... كما أفنى القرون الأولينا قال ابن هشام: أول بيت منها، وقوله: «فإن نغلب» عن غير ابن إسحاق. (قدوم فروة على الرسول وإسلامه) : قال ابن إسحاق: ولما توجه فروة بن مسيك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مفارقا لملوك كندة، قال: لما رأيت ملوك كندة أعرضت ... كالرجل خان الرجل عرق نسائها قربت راحلتي أؤم محمدا ... أرجو فواضلها وحسن ثرائها قال ابن هشام: أنشدني أبو عبيدة: « أرجو فواضله وحسن ثنائها » . قال ابن إسحاق: فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما بلغني: يا فروة، هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم؟ قال: يا رسول الله، من ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومي يوم الردم لا يسوءه ذلك! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم له: أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرا. واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على مراد وزبيد ومذحج كلها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقة، فكان معه في بلاده حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قدوم عمرو بن معديكرب في أناس من بني زبيد وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن معديكرب في أناس من بني زبيد، فأسلم، وكان عمرو قد قال لقيس بن مكشوح المرادي، حين انتهى إليهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا قيس، إنك سيد قومك، وقد ذكر لنا أن رجلا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز، يقول إنه نبي، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه، فإن كان نبيا كما يقول، فإنه لن يخفى عليك، وإذا لقيناه اتبعناه، وإن كان غير ذلك علمنا علمه، فأبى عليه قيس ذلك، وسفه رأيه، فركب عمرو ابن معديكرب حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم، وصدقه، وآمن به. فلما بلغ ذلك قيس بن مكشوح أوعد عمرا، وتحطم عليه ، وقال: خالفني وترك رأيي، فقال عمرو بن معديكرب في ذلك: أمرتك يوم ذي صنعاء ... أمرا باديا رشده أمرتك باتقاء الله ... والمعروف تتعده خرجت من المنى مثل ... الحمير غره وتده تمناني على فرس ... عليه جالسا أسده علي مفاضة كالنهي ... أخلص ماءه جدده ترد الرمح منثنى السنان ... عوائرا قصده فلو لاقيتني للقيت ... ليثا فوقه لبده تلاقي شنبثا شثن ... البراثن ناشزا كتده يسامى القرن إن قرن ... تيممه فيعتضده فيأخذه فيرفعه ... فيخفضه فيقتصده فيدمغه فيحطمه ... فيخضمه فيزدرده ظلوم الشرك فيما ... أحرزت أنيابه ويده قال ابن هشام: أنشدني أبو عبيدة: أمرتك يوم ذي صنعاء ... أمرا بينا رشده أمرتك باتقاء الله ... تأتيه وتتعده فكنت كذي الحمير غرره ... مما به وتده ولم يعرف سائرها. (ارتداده وشعره في ذلك) : قال ابن إسحاق: فأقام عمرو بن معديكرب في قومه من بني زبيد وعليهم فروة ابن مسيك. فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد عمرو بن معديكرب، وقال حين ارتد: وجدنا ملك فروة شر ملك ... حمارا ساف منخره بثفر وكنت إذا رأيت أبا عمير ... ترى الحولاء من خبث وغدر قال ابن هشام: قوله «بثفر» عن أبي عبيدة. قدوم الأشعث بن قيس في وفد كندة (قدومهم وإسلامهم) : قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الأشعث بن قيس، في وفد كندة، فحدثني الزهري بن شهاب أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمانين راكبا من كندة، فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده، وقد رجلوا جممهم وتكحلوا، وعليهم جبب الحبرة، وقد كففوها بالحرير، فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألم تسلموا؟ قالوا: بلى، قال: فما بال هذا الحرير في أعناقكم، قال: فشقوه منها، فألقوه.