Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye

عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 213هـ) · AR

Bagian V01/P294–V01/P296İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P294–V01/P296)
Orijinal Metin (AR)

اجتمع عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب، والنضر ابن الحارث (بن كلدة) ، أخو بني عبد الدار، وأبو البختري بن هشام، والأسود بن المطلب بن أسد، وزمعة بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبو جهل ابن هشام وعبد الله بن أبي أمية، والعاص بن وائل، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج السهميان [2] ، وأمية بن خلف، أو من اجتمع منهم. قال: اجتمعوا بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة، ثم قال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمد فكلموه وخاصموه حتى تعذروا فيه، فبعثوا إليه: إن أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك، فأتهم، فجاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا، وهو يظن أن قد بدا لهم فيما كلمهم فيه بداء، وكان عليهم حريصا يحب رشدهم، ويعز عليه عنتهم ، حتى جلس إليهم، فقالوا له: يا محمد، إنا قد بعثنا إليك لنكلمك، وإنا والله ما نعلم رجلا من العرب أدخل على قومه مثل ما أدخلت على قومك، لقد شتمت الآباء، وعبت الدين، وشتمت الآلهة، وسفهت الأحلام، وفرقت الجماعة، فما بقي أمر قبيح إلا قد جئته فيما بيننا وبينك- أو كما قالوا له- فإن كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلب به مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا، وإن كنت إنما تطلب به الشرف فينا، فنحن نسودك علينا، وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه قد غلب عليك- وكانوا يسمون التابع من الجن رئيا- فربما كان ذلك، بذلنا لك أموالنا في طلب الطب لك حتى نبرئك منه، أو نعذر فيك، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بي ما تقولون، ما جئت بما جئتكم به أطلب أموالكم، ولا الشرف فيكم، ولا الملك عليكم، ولكن الله بعثني إليكم رسولا، وأنزل علي كتابا، وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا، فبلغتكم رسالات ربي، ونصحت لكم، فإن تقبلوا مني ما جئتكم به، فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم، أو كما قال صلى الله عليه وسلم. قالوا: يا محمد، فإن كنت غير قابل منا شيئا مما عرضناه عليك فإنك قد علمت أنه ليس من الناس أحد أضيق بلدا، ولا أقل ماء، ولا أشد عيشا منا، فسل لنا ربك الذي بعثك بما بعثك به، فليسير عنا هذه الجبال التي قد ضيقت علينا، وليبسط لنا بلادنا، وليفجر لنا فيها أنهارا كأنهار الشام والعراق، وليبعث لنا من مضى من آبائنا، وليكن فيمن يبعث لنا منهم قصي بن كلاب، فإنه كان شيخ صدق، فنسألهم عما تقول: أحق هو أم باطل، فإن صدقوك وصنعت ما سألناك صدقناك، وعرفنا به منزلتك من الله، وأنه بعثك رسولا كما تقول. فقال لهم صلوات الله وسلامه عليه: ما بهذا بعثت إليكم، إنما جئتكم من الله بما بعثني به، وقد بلغتكم ما أرسلت به إليكم، فإن تقبلوه فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه علي أصبر لأمر الله تعالى، حتى يحكم الله بيني وبينكم، قالوا: فإذا لم تفعل هذا لنا،

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

اجتمع عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب، والنضر ابن الحارث (بن كلدة) ، أخو بني عبد الدار، وأبو البختري بن هشام، والأسود بن المطلب بن أسد، وزمعة بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبو جهل ابن هشام وعبد الله بن أبي أمية، والعاص بن وائل، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج السهميان [2] ، وأمية بن خلف، أو من اجتمع منهم. قال: اجتمعوا بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة، ثم قال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمد فكلموه وخاصموه حتى تعذروا فيه، فبعثوا إليه: إن أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك، فأتهم، فجاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا، وهو يظن أن قد بدا لهم فيما كلمهم فيه بداء، وكان عليهم حريصا يحب رشدهم، ويعز عليه عنتهم ، حتى جلس إليهم، فقالوا له: يا محمد، إنا قد بعثنا إليك لنكلمك، وإنا والله ما نعلم رجلا من العرب أدخل على قومه مثل ما أدخلت على قومك، لقد شتمت الآباء، وعبت الدين، وشتمت الآلهة، وسفهت الأحلام، وفرقت الجماعة، فما بقي أمر قبيح إلا قد جئته فيما بيننا وبينك- أو كما قالوا له- فإن كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلب به مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا، وإن كنت إنما تطلب به الشرف فينا، فنحن نسودك علينا، وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه قد غلب عليك- وكانوا يسمون التابع من الجن رئيا- فربما كان ذلك، بذلنا لك أموالنا في طلب الطب لك حتى نبرئك منه، أو نعذر فيك، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بي ما تقولون، ما جئت بما جئتكم به أطلب أموالكم، ولا الشرف فيكم، ولا الملك عليكم، ولكن الله بعثني إليكم رسولا، وأنزل علي كتابا، وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا، فبلغتكم رسالات ربي، ونصحت لكم، فإن تقبلوا مني ما جئتكم به، فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم، أو كما قال صلى الله عليه وسلم. قالوا: يا محمد، فإن كنت غير قابل منا شيئا مما عرضناه عليك فإنك قد علمت أنه ليس من الناس أحد أضيق بلدا، ولا أقل ماء، ولا أشد عيشا منا، فسل لنا ربك الذي بعثك بما بعثك به، فليسير عنا هذه الجبال التي قد ضيقت علينا، وليبسط لنا بلادنا، وليفجر لنا فيها أنهارا كأنهار الشام والعراق، وليبعث لنا من مضى من آبائنا، وليكن فيمن يبعث لنا منهم قصي بن كلاب، فإنه كان شيخ صدق، فنسألهم عما تقول: أحق هو أم باطل، فإن صدقوك وصنعت ما سألناك صدقناك، وعرفنا به منزلتك من الله، وأنه بعثك رسولا كما تقول. فقال لهم صلوات الله وسلامه عليه: ما بهذا بعثت إليكم، إنما جئتكم من الله بما بعثني به، وقد بلغتكم ما أرسلت به إليكم، فإن تقبلوه فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه علي أصبر لأمر الله تعالى، حتى يحكم الله بيني وبينكم، قالوا: فإذا لم تفعل هذا لنا،

Bagian V01/P296–V01/P298İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P296–V01/P298)
Orijinal Metin (AR)

فخذ لنفسك، سل ربك أن يبعث معك ملكا يصدقك بما تقول، ويراجعنا عنك وسله فليجعل لك جنانا وقصورا وكنوزا من ذهب وفضة يغنيك بها عما نراك تبتغي، فإنك تقوم بالأسواق كما نقوم، وتلتمس المعاش كما نلتمسه، حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولا كما تزعم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنا بفاعل، وما أنا بالذي يسأل ربه هذا، وما بعثت إليكم بهذا، ولكن الله بعثني بشيرا ونذيرا- أو كما قال- فإن تقبلوا ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم قالوا: فأسقط السماء علينا كسفا كما زعمت أن ربك إن شاء فعل، فإنا لا نؤمن لك إلا أن تفعل، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك إلى الله، إن شاء أن يفعله بكم فعل، قالوا: يا محمد، أفما علم ربك أنا سنجلس معك ونسألك عما سألناك عنه، ونطلب منك ما نطلب، فيتقدم إليك فيعلمك ما تراجعنا به، ويخبرك ما هو صانع في ذلك بنا، إذ لم نقبل منك ما جئتنا به! إنه قد بلغنا أنك إنما يعلمك هذا رجل باليمامة يقال له: الرحمن، وإنا والله لا نؤمن بالرحمن أبدا، فقد أعذرنا إليك يا محمد، وإنا والله لا نتركك وما بلغت منا حتى نملكك، أو تهلكنا. وقال قائلهم: نحن نعبد الملائكة، وهي بنات الله. وقال قائلهم: لن نؤمن لك حتى تأتينا بالله والملائكة قبيلا. (حديث عبد الله بن أبي أمية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) : فلما قالوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قام عنهم، وقام معه عبد الله ابن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم- وهو ابن عمته، فهو لعاتكة بنت عبد المطلب- فقال له: يا محمد. عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله منهم، ثم سألوك لأنفسهم أمورا ليعرفوا بها منزلتك من الله كما تقول، ويصدقوك ويتبعوك فلم تفعل، ثم سألوك أن تأخذ لنفسك ما يعرفون به فضلك عليهم، ومنزلتك من الله، فلم تفعل، ثم سألوك أن تعجل لهم بعض ما تخوفهم به من العذاب، فلم تفعل- أو كما قال له- فو الله لا أومن بك أبدا حتى تتخذ إلى السماء سلما، ثم ترقى فيه وأنا أنظر إليك حتى تأتيها، ثم تأتي معك أربعة من الملائكة يشهدون لك أنك كما تقول، وايم الله، لو فعلت ذلك ما ظننت أني أصدقك ، ثم انصرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله حزينا آسفا لما فاته مما كان يطمع به من قومه حين دعوه، ولما رأى من مباعدتهم إياه. (ما توعد به أبو جهل رسول الله صلى الله عليه وسلم) : فلما قام عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو جهل: يا معشر قريش، إن محمدا قد أبى إلا ما ترون من عيب ديننا، وشتم آبائنا، وتسفيه أحلامنا، وشتم آلهتنا، وإني أعاهد الله لأجلسن له غدا بحجر ما أطيق حمله- أو كما قال- فإذا سجد في صلاته فضخت به رأسه، فأسلموني عند ذلك أو امنعوني، فليصنع بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا لهم، قالوا: والله لا نسلمك لشيء أبدا، فامض لما تريد. (ما حدث لأبي جهل حين هم بإلقاء الحجر على الرسول صلى الله عليه وسلم) : فلما أصبح أبو جهل، أخذ حجرا كما وصف، ثم جلس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظره، وغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يغدو. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وقبلته إلى الشام، فكان إذا صلى صلى بين

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فخذ لنفسك، سل ربك أن يبعث معك ملكا يصدقك بما تقول، ويراجعنا عنك وسله فليجعل لك جنانا وقصورا وكنوزا من ذهب وفضة يغنيك بها عما نراك تبتغي، فإنك تقوم بالأسواق كما نقوم، وتلتمس المعاش كما نلتمسه، حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولا كما تزعم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنا بفاعل، وما أنا بالذي يسأل ربه هذا، وما بعثت إليكم بهذا، ولكن الله بعثني بشيرا ونذيرا- أو كما قال- فإن تقبلوا ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم قالوا: فأسقط السماء علينا كسفا كما زعمت أن ربك إن شاء فعل، فإنا لا نؤمن لك إلا أن تفعل، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك إلى الله، إن شاء أن يفعله بكم فعل، قالوا: يا محمد، أفما علم ربك أنا سنجلس معك ونسألك عما سألناك عنه، ونطلب منك ما نطلب، فيتقدم إليك فيعلمك ما تراجعنا به، ويخبرك ما هو صانع في ذلك بنا، إذ لم نقبل منك ما جئتنا به! إنه قد بلغنا أنك إنما يعلمك هذا رجل باليمامة يقال له: الرحمن، وإنا والله لا نؤمن بالرحمن أبدا، فقد أعذرنا إليك يا محمد، وإنا والله لا نتركك وما بلغت منا حتى نملكك، أو تهلكنا. وقال قائلهم: نحن نعبد الملائكة، وهي بنات الله. وقال قائلهم: لن نؤمن لك حتى تأتينا بالله والملائكة قبيلا. (حديث عبد الله بن أبي أمية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) : فلما قالوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قام عنهم، وقام معه عبد الله ابن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم- وهو ابن عمته، فهو لعاتكة بنت عبد المطلب- فقال له: يا محمد. عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله منهم، ثم سألوك لأنفسهم أمورا ليعرفوا بها منزلتك من الله كما تقول، ويصدقوك ويتبعوك فلم تفعل، ثم سألوك أن تأخذ لنفسك ما يعرفون به فضلك عليهم، ومنزلتك من الله، فلم تفعل، ثم سألوك أن تعجل لهم بعض ما تخوفهم به من العذاب، فلم تفعل- أو كما قال له- فو الله لا أومن بك أبدا حتى تتخذ إلى السماء سلما، ثم ترقى فيه وأنا أنظر إليك حتى تأتيها، ثم تأتي معك أربعة من الملائكة يشهدون لك أنك كما تقول، وايم الله، لو فعلت ذلك ما ظننت أني أصدقك ، ثم انصرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله حزينا آسفا لما فاته مما كان يطمع به من قومه حين دعوه، ولما رأى من مباعدتهم إياه. (ما توعد به أبو جهل رسول الله صلى الله عليه وسلم) : فلما قام عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو جهل: يا معشر قريش، إن محمدا قد أبى إلا ما ترون من عيب ديننا، وشتم آبائنا، وتسفيه أحلامنا، وشتم آلهتنا، وإني أعاهد الله لأجلسن له غدا بحجر ما أطيق حمله- أو كما قال- فإذا سجد في صلاته فضخت به رأسه، فأسلموني عند ذلك أو امنعوني، فليصنع بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا لهم، قالوا: والله لا نسلمك لشيء أبدا، فامض لما تريد. (ما حدث لأبي جهل حين هم بإلقاء الحجر على الرسول صلى الله عليه وسلم) : فلما أصبح أبو جهل، أخذ حجرا كما وصف، ثم جلس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظره، وغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يغدو. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وقبلته إلى الشام، فكان إذا صلى صلى بين

Bagian V01/P298–V01/P300İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P298–V01/P300)
Orijinal Metin (AR)

الركن اليماني والحجر الأسود، وجعل الكعبة بينه وبين الشام، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وقد غدت قريش فجلسوا في أنديتهم ينتظرون ما أبو جهل فاعل، فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم احتمل أبو جهل الحجر، ثم أقبل نحوه، حتى إذا دنا منه رجع منهزما منتقعا لونه مرعوبا قد يبست يداه على حجره، حتى قذف الحجر من يده، وقامت إليه رجال قريش، فقالوا له: ما لك يا أبا الحكم؟ قال: قمت إليه لأفعل به ما قلت لكم البارحة، فلما دنوت منه عرض لي دونه فحل من الإبل، لا والله ما رأيت مثل هامته، ولا مثل قصرته ولا أنيابه لفحل قط، فهم بي أن يأكلني . قال ابن إسحاق: فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ذلك جبريل عليه السلام، لو دنا لأخذه. (نصيحة النضر لقريش بالتدبر فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم) : فلما قال لهم ذلك أبو جهل، قام النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة ابن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. قال ابن هشام: ويقال النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف. قال ابن إسحاق: فقال: يا معشر قريش، إنه والله قد نزل بكم أمر ما أتيتم له بحيلة بعد، قد كان محمد فيكم غلاما حدثا أرضاكم فيكم، وأصدقكم حديثا، وأعظمكم أمانة، حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب، وجاءكم بما جاءكم به، قلتم ساحر، لا والله ما هو بساحر، لقد رأينا السحرة ونفثهم وعقدهم ، وقلتم كاهن، لا والله ما هو بكاهن، قد رأينا الكهنة وتخالجهم وسمعنا سجعهم، وقلتم شاعر، لا والله ما هو بشاعر، قد رأينا الشعر، وسمعنا أصنافه كلها: هزجه ورجزه، وقلتم مجنون، لا والله ما هو بمجنون، لقد رأينا الجنون فما هو بخنقه، ولا وسوسته، ولا تخليطه، يا معشر قريش، فانظروا في شأنكم، فإنه والله لقد نزل بكم أمر عظيم. (ما كان يؤذي به النضر بن الحارث رسول الله صلى الله عليه وسلم) : وكان النضر بن الحارث من شياطين قريش، وممن كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينصب له العداوة، وكان قد قدم الحيرة، وتعلم بها أحاديث ملوك الفرس، وأحاديث رستم واسبنديار ، فكان إذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا فذكر فيه بالله، وحذر قومه ما أصاب من قبلهم من الأمم من نقمة الله، خلفه في مجلسه إذا قام، ثم قال: أنا والله يا معشر قريش، أحسن حديثا منه، فهلم إلي، فأنا أحدثكم أحسن من حديثه، ثم يحدثهم عن ملوك فارس ورستم واسبنديار ، ثم يقول: بماذا محمد أحسن حديثا مني؟. قال ابن هشام: وهو الذي قال فيما بلغني: سأنزل مثل ما أنزل الله. قال ابن إسحاق: وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول، فيما بلغني: نزل فيه ثمان آيات من القرآن: قول الله عز وجل: إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين 68: 15. وكل ما ذكر فيه من الأساطير من القرآن. (أرسلت قريش النضر وابن أبي معيط إلى أحبار يهود يسألانهم عن محمد صلى الله عليه وسلم) : فلما قال لهم ذلك النضر بن الحارث بعثوه، وبعثوا معه عقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة، وقالوا لهما: سلاهم عن محمد، وصفا لهم صفته، وأخبراهم بقوله، فإنهم أهل الكتاب الأول، وعندهم علم ليس عندنا من علم

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الركن اليماني والحجر الأسود، وجعل الكعبة بينه وبين الشام، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وقد غدت قريش فجلسوا في أنديتهم ينتظرون ما أبو جهل فاعل، فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم احتمل أبو جهل الحجر، ثم أقبل نحوه، حتى إذا دنا منه رجع منهزما منتقعا لونه مرعوبا قد يبست يداه على حجره، حتى قذف الحجر من يده، وقامت إليه رجال قريش، فقالوا له: ما لك يا أبا الحكم؟ قال: قمت إليه لأفعل به ما قلت لكم البارحة، فلما دنوت منه عرض لي دونه فحل من الإبل، لا والله ما رأيت مثل هامته، ولا مثل قصرته ولا أنيابه لفحل قط، فهم بي أن يأكلني . قال ابن إسحاق: فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ذلك جبريل عليه السلام، لو دنا لأخذه. (نصيحة النضر لقريش بالتدبر فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم) : فلما قال لهم ذلك أبو جهل، قام النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة ابن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. قال ابن هشام: ويقال النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف. قال ابن إسحاق: فقال: يا معشر قريش، إنه والله قد نزل بكم أمر ما أتيتم له بحيلة بعد، قد كان محمد فيكم غلاما حدثا أرضاكم فيكم، وأصدقكم حديثا، وأعظمكم أمانة، حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب، وجاءكم بما جاءكم به، قلتم ساحر، لا والله ما هو بساحر، لقد رأينا السحرة ونفثهم وعقدهم ، وقلتم كاهن، لا والله ما هو بكاهن، قد رأينا الكهنة وتخالجهم وسمعنا سجعهم، وقلتم شاعر، لا والله ما هو بشاعر، قد رأينا الشعر، وسمعنا أصنافه كلها: هزجه ورجزه، وقلتم مجنون، لا والله ما هو بمجنون، لقد رأينا الجنون فما هو بخنقه، ولا وسوسته، ولا تخليطه، يا معشر قريش، فانظروا في شأنكم، فإنه والله لقد نزل بكم أمر عظيم. (ما كان يؤذي به النضر بن الحارث رسول الله صلى الله عليه وسلم) : وكان النضر بن الحارث من شياطين قريش، وممن كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينصب له العداوة، وكان قد قدم الحيرة، وتعلم بها أحاديث ملوك الفرس، وأحاديث رستم واسبنديار ، فكان إذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا فذكر فيه بالله، وحذر قومه ما أصاب من قبلهم من الأمم من نقمة الله، خلفه في مجلسه إذا قام، ثم قال: أنا والله يا معشر قريش، أحسن حديثا منه، فهلم إلي، فأنا أحدثكم أحسن من حديثه، ثم يحدثهم عن ملوك فارس ورستم واسبنديار ، ثم يقول: بماذا محمد أحسن حديثا مني؟. قال ابن هشام: وهو الذي قال فيما بلغني: سأنزل مثل ما أنزل الله. قال ابن إسحاق: وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول، فيما بلغني: نزل فيه ثمان آيات من القرآن: قول الله عز وجل: إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين 68: 15. وكل ما ذكر فيه من الأساطير من القرآن. (أرسلت قريش النضر وابن أبي معيط إلى أحبار يهود يسألانهم عن محمد صلى الله عليه وسلم) : فلما قال لهم ذلك النضر بن الحارث بعثوه، وبعثوا معه عقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة، وقالوا لهما: سلاهم عن محمد، وصفا لهم صفته، وأخبراهم بقوله، فإنهم أهل الكتاب الأول، وعندهم علم ليس عندنا من علم

Bagian V01/P300–V01/P301İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P300–V01/P301)
Orijinal Metin (AR)

الأنبياء، فخرجا حتى قدما المدينة، فسألا أحبار يهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصفا لهم أمره، وأخبراهم ببعض قوله، وقالا لهم: إنكم أهل التوراة، وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا، فقالت لهما أحبار يهود: سلوه عن ثلاث نأمركم بهن، فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل، وإن لم يفعل فالرجل متقول، فروا فيه رأيكم. سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان أمرهم، فإنه قد كان لهم حديث عجب، وسلوه عن رجل طواف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ما كان نبؤه، وسلوه عن الروح ما هي؟ فإذا أخبركم بذلك فاتبعوه، فإنه نبي، وإن لم يفعل، فهو رجل متقول، فاصنعوا في أمره ما بدا لكم. فأقبل النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي حتى قدما مكة على قريش، فقالا: يا معشر قريش، قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد، قد أخبرنا أحبار يهود أن نسأله عن أشياء أمرونا بها، فإن أخبركم عنها فهو نبي، وإن لم يفعل فالرجل متقول، فروا فيه رأيكم. (سؤال قريش له صلى الله عليه وسلم عن أسئلة وإجابته لهم) : فجاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد، أخبرنا عن فتية ذهبوا في الدهر الأول قد كانت لهم قصة عجب، وعن رجل كان طوافا قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها، وأخبرنا عن الروح ما هي؟ قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبركم بما سألتم عنه غدا، ولم يستثن ، فانصرفوا عنه. فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما يذكرون- خمس عشرة ليلة لا يحدث الله إليه في ذلك وحيا، ولا يأتيه جبريل، حتى أرحف أهل مكة، وقالوا: وعدنا محمد غدا، واليوم خمس عشرة ليلة، قد أصبحنا منها لا يخبرنا بشيء مما سألناه عنه، وحتى أحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحي عنه، وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة: ثم جاءه جبريل من الله عز وجل بسورة أصحاب الكهف، فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم، وخبر ما سألوه عنه من أمر الله الفتية، والرجل الطواف، والروح. (ما أنزل الله في قريش حين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فغاب عنه الوحي مدة) : قال ابن إسحاق: فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل حين جاءه: لقد احتبست عني يا جبريل حتى سؤت ظنا، فقال له جبريل: وما نتنزل إلا بأمر ربك، له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك، وما كان ربك نسيا 19: 64. فافتتح السورة تبارك وتعالى بحمده وذكر نبوة رسوله، لما أنكروه عليه من ذلك، فقال: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب 18: 1 يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، إنك رسول مني: أي تحقيق لما سألوه عنه من نبوتك. ولم يجعل له عوجا قيما 18: 1- 2: أي معتدلا، لا اختلاف فيه. لينذر بأسا شديدا من لدنه 18: 2: أي عاجل عقوبته في الدنيا. وعذابا أليما في الآخرة: أي من عند ربك الذي بعث رسولا. ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا، ماكثين فيه أبدا 18: 2- 3: أي دار الخلد. لا يموتون فيها الذين صدقوك بما جئت به مما كذبك به غيرهم، وعملوا بما أمرتهم به من الأعمال. وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا 18: 4 يعني قريشا في قولهم: إنا نعبد الملائكة، وهي بنات الله. ما لهم به من علم ولا لآبائهم 18: 5 الذين أعظموا فراقهم وعيب دينهم. كبرت كلمة تخرج من أفواههم 18: 5: أي لقولهم: إن الملائكة بنات الله. إن يقولون إلا كذبا، فلعلك باخع نفسك 18: 5- 6 يا محمد على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا 18: 6: أي لحزنه عليهم حين فاته ما كان يرجو منهم: أي لا تفعل. قال ابن هشام: باخع نفسك، أي مهلك نفسك، فيما حدثني أبو عبيدة. قال ذو الرمة:

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأنبياء، فخرجا حتى قدما المدينة، فسألا أحبار يهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصفا لهم أمره، وأخبراهم ببعض قوله، وقالا لهم: إنكم أهل التوراة، وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا، فقالت لهما أحبار يهود: سلوه عن ثلاث نأمركم بهن، فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل، وإن لم يفعل فالرجل متقول، فروا فيه رأيكم. سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان أمرهم، فإنه قد كان لهم حديث عجب، وسلوه عن رجل طواف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ما كان نبؤه، وسلوه عن الروح ما هي؟ فإذا أخبركم بذلك فاتبعوه، فإنه نبي، وإن لم يفعل، فهو رجل متقول، فاصنعوا في أمره ما بدا لكم. فأقبل النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي حتى قدما مكة على قريش، فقالا: يا معشر قريش، قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد، قد أخبرنا أحبار يهود أن نسأله عن أشياء أمرونا بها، فإن أخبركم عنها فهو نبي، وإن لم يفعل فالرجل متقول، فروا فيه رأيكم. (سؤال قريش له صلى الله عليه وسلم عن أسئلة وإجابته لهم) : فجاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد، أخبرنا عن فتية ذهبوا في الدهر الأول قد كانت لهم قصة عجب، وعن رجل كان طوافا قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها، وأخبرنا عن الروح ما هي؟ قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبركم بما سألتم عنه غدا، ولم يستثن ، فانصرفوا عنه. فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما يذكرون- خمس عشرة ليلة لا يحدث الله إليه في ذلك وحيا، ولا يأتيه جبريل، حتى أرحف أهل مكة، وقالوا: وعدنا محمد غدا، واليوم خمس عشرة ليلة، قد أصبحنا منها لا يخبرنا بشيء مما سألناه عنه، وحتى أحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحي عنه، وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة: ثم جاءه جبريل من الله عز وجل بسورة أصحاب الكهف، فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم، وخبر ما سألوه عنه من أمر الله الفتية، والرجل الطواف، والروح. (ما أنزل الله في قريش حين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فغاب عنه الوحي مدة) : قال ابن إسحاق: فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل حين جاءه: لقد احتبست عني يا جبريل حتى سؤت ظنا، فقال له جبريل: وما نتنزل إلا بأمر ربك، له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك، وما كان ربك نسيا 19: 64. فافتتح السورة تبارك وتعالى بحمده وذكر نبوة رسوله، لما أنكروه عليه من ذلك، فقال: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب 18: 1 يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، إنك رسول مني: أي تحقيق لما سألوه عنه من نبوتك. ولم يجعل له عوجا قيما 18: 1- 2: أي معتدلا، لا اختلاف فيه. لينذر بأسا شديدا من لدنه 18: 2: أي عاجل عقوبته في الدنيا. وعذابا أليما في الآخرة: أي من عند ربك الذي بعث رسولا. ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا، ماكثين فيه أبدا 18: 2- 3: أي دار الخلد. لا يموتون فيها الذين صدقوك بما جئت به مما كذبك به غيرهم، وعملوا بما أمرتهم به من الأعمال. وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا 18: 4 يعني قريشا في قولهم: إنا نعبد الملائكة، وهي بنات الله. ما لهم به من علم ولا لآبائهم 18: 5 الذين أعظموا فراقهم وعيب دينهم. كبرت كلمة تخرج من أفواههم 18: 5: أي لقولهم: إن الملائكة بنات الله. إن يقولون إلا كذبا، فلعلك باخع نفسك 18: 5- 6 يا محمد على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا 18: 6: أي لحزنه عليهم حين فاته ما كان يرجو منهم: أي لا تفعل. قال ابن هشام: باخع نفسك، أي مهلك نفسك، فيما حدثني أبو عبيدة. قال ذو الرمة:

Bagian V01/P301–V01/P304İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P301–V01/P304)
Orijinal Metin (AR)

ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه ... لشيء نحته عن يديه المقادر وجمعه: باخعون وبخعة. وهذا البيت في قصيدة له. وتقول العرب: قد بخعت له نصحي ونفسي، أي جهدت له. إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا 18: 7. قال ابن إسحاق: أي أيهم أتبع لأمري، وأعمل بطاعتي. وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا 18: 8: أي الأرض، وإن ما عليها لفان وزائل، وإن المرجع إلي، فأجزي كلا بعمله، فلا تأس ولا يحزنك ما تسمع وترى فيها. قال ابن هشام: الصعيد: الأرض، وجمعه: صعد. قال ذو الرمة يصف ظبيا صغيرا: كأنه بالضحى ترمي الصعيد به ... دبابة في عظام الرأس خرطوم وهذا البيت في قصيدة له. والصعيد (أيضا) : الطريق. وقد جاء في الحديث: إياكم والقعود على الصعدات. يريد الطرق. والجرز: الأرض التي لا تنبت شيئا، وجمعها: أجراز. ويقال: سنة جرز، وسنون أجراز، وهي التي لا يكون فيها مطر، وتكون فيها جدوبة ويبس وشدة. قال ذو الرمة يصف إبلا: طوى النحز والأجراز ما في بطونها ... فما بقيت إلا الضلوع الجراشع [3] وهذا البيت في قصيدة له. (ما أنزله الله تعالى في قصة أصحاب الكهف) : قال ابن إسحاق: ثم استقبل قصة الخبر فيما سألوه عنه من شأن الفتية، فقال: أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا 18: 9: أي قد كان من آياتي فيما وضعت على العباد من حججي ما هو أعجب من ذلك. قال ابن هشام: والرقيم: الكتاب الذي رقم فيه بخبرهم ، وجمعه: رقم. قال العجاج: ومستقر المصحف المرقم وهذا البيت في أرجوزة له. قال ابن إسحاق: ثم قال تعالى: إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا. فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا. ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا 18: 10- 12. ثم قال تعالى: نحن نقص عليك نبأهم بالحق 18: 13: أي بصدق الخبر عنهم إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى، وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلها، لقد قلنا إذا شططا 18: 13- 14: أي لم يشركوا بي كما أشركتم بي ما ليس لكم به علم. قال ابن هشام: والشطط: الغلو ومجاوزة الحق. قال أعشى بني قيس ابن ثعلبة: لا ينتهون ولا ينهى ذوي شطط ... كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل وهذا البيت في قصيدة له. هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين 18: 15. قال ابن إسحاق: أي بحجة بالغة. فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا. وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته، ويهيئ لكم من أمركم مرفقا. وترى الشمس إذا طلعت تتزاور عن كهفهم ذات اليمين، وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال، وهم في فجوة منه 18: 15- 17. قال ابن هشام: تزاور: تميل، وهو من الزور. وقال امرؤ القيس بن حجر وإني زعيم إن رجعت مملكا ... بسير ترى منه الفرانق أزورا وهذا البيت في قصيدة له. وقال أبو الزحف الكليبي يصف بلدا: جأب المندى عن هوانا أزور ... ينضي المطايا خمسه العشنزر وهذان البيتان في أرجوزة له. وتقرضهم ذات الشمال 18: 17: تجاوزهم وتتركهم عن شمالها. قال ذو الرمة: إلى ظعن يقرضن أقواز مشرف ... شمالا وعن أيمانهن الفوارس وهذا البيت في قصيدة له. والفجوة: السعة، وجمعها: الفجاء. قال الشاعر: ألبست قومك مخزاة ومنقصة ... حتى أبيحوا وخلوا فجوة الدار ذلك من آيات الله 7: 26 أي في الحجة على من عرف ذلك من أمورهم من أهل الكتاب، ممن أمر هؤلاء بمسألتك عنهم في صدق نبوتك بتحقيق الخبر عنهم. من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. وتحسبهم أيقاظا وهم رقود، ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد 18: 17- 18. قال ابن هشام: الوصيد: الباب. قال العبسي، واسمه عبيد بن وهب:

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه ... لشيء نحته عن يديه المقادر وجمعه: باخعون وبخعة. وهذا البيت في قصيدة له. وتقول العرب: قد بخعت له نصحي ونفسي، أي جهدت له. إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا 18: 7. قال ابن إسحاق: أي أيهم أتبع لأمري، وأعمل بطاعتي. وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا 18: 8: أي الأرض، وإن ما عليها لفان وزائل، وإن المرجع إلي، فأجزي كلا بعمله، فلا تأس ولا يحزنك ما تسمع وترى فيها. قال ابن هشام: الصعيد: الأرض، وجمعه: صعد. قال ذو الرمة يصف ظبيا صغيرا: كأنه بالضحى ترمي الصعيد به ... دبابة في عظام الرأس خرطوم وهذا البيت في قصيدة له. والصعيد (أيضا) : الطريق. وقد جاء في الحديث: إياكم والقعود على الصعدات. يريد الطرق. والجرز: الأرض التي لا تنبت شيئا، وجمعها: أجراز. ويقال: سنة جرز، وسنون أجراز، وهي التي لا يكون فيها مطر، وتكون فيها جدوبة ويبس وشدة. قال ذو الرمة يصف إبلا: طوى النحز والأجراز ما في بطونها ... فما بقيت إلا الضلوع الجراشع [3] وهذا البيت في قصيدة له. (ما أنزله الله تعالى في قصة أصحاب الكهف) : قال ابن إسحاق: ثم استقبل قصة الخبر فيما سألوه عنه من شأن الفتية، فقال: أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا 18: 9: أي قد كان من آياتي فيما وضعت على العباد من حججي ما هو أعجب من ذلك. قال ابن هشام: والرقيم: الكتاب الذي رقم فيه بخبرهم ، وجمعه: رقم. قال العجاج: ومستقر المصحف المرقم وهذا البيت في أرجوزة له. قال ابن إسحاق: ثم قال تعالى: إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا. فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا. ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا 18: 10- 12. ثم قال تعالى: نحن نقص عليك نبأهم بالحق 18: 13: أي بصدق الخبر عنهم إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى، وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلها، لقد قلنا إذا شططا 18: 13- 14: أي لم يشركوا بي كما أشركتم بي ما ليس لكم به علم. قال ابن هشام: والشطط: الغلو ومجاوزة الحق. قال أعشى بني قيس ابن ثعلبة: لا ينتهون ولا ينهى ذوي شطط ... كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل وهذا البيت في قصيدة له. هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين 18: 15. قال ابن إسحاق: أي بحجة بالغة. فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا. وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته، ويهيئ لكم من أمركم مرفقا. وترى الشمس إذا طلعت تتزاور عن كهفهم ذات اليمين، وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال، وهم في فجوة منه 18: 15- 17. قال ابن هشام: تزاور: تميل، وهو من الزور. وقال امرؤ القيس بن حجر وإني زعيم إن رجعت مملكا ... بسير ترى منه الفرانق أزورا وهذا البيت في قصيدة له. وقال أبو الزحف الكليبي يصف بلدا: جأب المندى عن هوانا أزور ... ينضي المطايا خمسه العشنزر وهذان البيتان في أرجوزة له. وتقرضهم ذات الشمال 18: 17: تجاوزهم وتتركهم عن شمالها. قال ذو الرمة: إلى ظعن يقرضن أقواز مشرف ... شمالا وعن أيمانهن الفوارس وهذا البيت في قصيدة له. والفجوة: السعة، وجمعها: الفجاء. قال الشاعر: ألبست قومك مخزاة ومنقصة ... حتى أبيحوا وخلوا فجوة الدار ذلك من آيات الله 7: 26 أي في الحجة على من عرف ذلك من أمورهم من أهل الكتاب، ممن أمر هؤلاء بمسألتك عنهم في صدق نبوتك بتحقيق الخبر عنهم. من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. وتحسبهم أيقاظا وهم رقود، ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد 18: 17- 18. قال ابن هشام: الوصيد: الباب. قال العبسي، واسمه عبيد بن وهب:

Bagian V01/P304–V01/P307İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P304–V01/P307)
Orijinal Metin (AR)

بأرض فلاة لا يسد وصيدها ... علي ومعروفي بها غير منكر وهذا البيت في أبيات له. والوصيد (أيضا) : الفناء، وجمعه: وصائد، ووصد، ووصدان، وأصد، وأصدان. لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا، ولملئت منهم رعبا 18: 18 ... إلى قوله: قال الذين غلبوا على أمرهم 18: 21 أهل السلطان والملك منهم: لنتخذن عليهم مسجدا، سيقولون 18: 21- 22 يعني أحبار يهود الذين أمروهم بالمسألة عنهم: ثلاثة رابعهم كلبهم، ويقولون خمسة سادسهم كلبهم، رجما بالغيب 18: 22: أي لا علم لهم. ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم، قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل، فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا 18: 22: أي لا تكابرهم. ولا تستفت فيهم منهم أحدا 18: 22 فإنهم لا علم لهم بهم. ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله، واذكر ربك إذا نسيت، وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا 18: 23- 24: أي ولا تقولن لشيء سألوك عنه كما قلت في هذا: إني مخبركم غدا. واستثن شيئة الله، واذكر ربك إذا نسيت، وقل عسى أن يهدين ربي 18: 24 لخير مما سألتموني عنه رشدا، فإنك لا تدري ما أنا صانع في ذلك. ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا 18: 25: أي سيقولون ذلك. قل الله أعلم بما لبثوا، له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي، ولا يشرك في حكمه أحدا 18: 26 أي لم يخف عليه شيء مما سألوك عنه. (ما أنزل الله تعالى في خبر الرجل الطواف) : وقال فيما سألوه عنه من أمر الرجل الطواف: ويسئلونك عن ذي القرنين 18: 83 قل سأتلوا عليكم منه ذكرا. إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا فأتبع سببا 18: 83- 85 حتى انتهى إلى آخر قصة خبره. وكان من خبر ذي القرنين أنه أوتي ما لم يؤت أحد غيره، فمدت له الأسباب حتى انتهى من البلاد إلى مشارق الأرض ومغاربها، لا يطأ أرضا إلا سلط على أهلها، حتى انتهى من المشرق والمغرب إلى ما ليس وراءه شيء من الخلق. قال ابن إسحاق: فحدثني من يسوق الأحاديث عن الأعاجم فيما توارثوا من علمه: أن ذا القرنين كان رجلا من أهل مصر. اسمه مرزبان بن مرذبة اليوناني، من ولد يونان بن يافث بن نوح. قال ابن هشام: واسمه الإسكندر، وهو الذي بنى الإسكندرية فنسبت إليه. قال ابن إسحاق: وقد حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان الكلاعي، وكان رجلا قد أدرك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ذي القرنين فقال: ملك مسح الأرض من تحتها بالأسباب. وقال خالد: سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا يقول: يا ذا القرنين، فقال عمر: اللهم غفرا، أما رضيتم أن تسموا بالأنبياء حتى تسميتم بالملائكة . قال ابن إسحاق: الله أعلم أي ذلك كان، أقال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، أم لا؟ (فإن كان قاله) ، فالحق ما قال. (ما أنزل الله تعالى في أمر الروح) : وقال تعالى فيما سألوه عنه من أمر الروح: ويسئلونك عن الروح، قل الروح من أمر ربي، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا 17: 85. (سؤال يهود المدينة للرسول صلى الله عليه وسلم عن المراد من قوله تعالى: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا 17: 85.) : قال ابن إسحاق: وحدثت عن ابن عباس، أنه قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، قالت أحبار يهود: يا محمد، أرأيت قولك: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا 17: 85 إيانا تريد، أم قومك؟ قال: كلا، قالوا:

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بأرض فلاة لا يسد وصيدها ... علي ومعروفي بها غير منكر وهذا البيت في أبيات له. والوصيد (أيضا) : الفناء، وجمعه: وصائد، ووصد، ووصدان، وأصد، وأصدان. لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا، ولملئت منهم رعبا 18: 18 ... إلى قوله: قال الذين غلبوا على أمرهم 18: 21 أهل السلطان والملك منهم: لنتخذن عليهم مسجدا، سيقولون 18: 21- 22 يعني أحبار يهود الذين أمروهم بالمسألة عنهم: ثلاثة رابعهم كلبهم، ويقولون خمسة سادسهم كلبهم، رجما بالغيب 18: 22: أي لا علم لهم. ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم، قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل، فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا 18: 22: أي لا تكابرهم. ولا تستفت فيهم منهم أحدا 18: 22 فإنهم لا علم لهم بهم. ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله، واذكر ربك إذا نسيت، وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا 18: 23- 24: أي ولا تقولن لشيء سألوك عنه كما قلت في هذا: إني مخبركم غدا. واستثن شيئة الله، واذكر ربك إذا نسيت، وقل عسى أن يهدين ربي 18: 24 لخير مما سألتموني عنه رشدا، فإنك لا تدري ما أنا صانع في ذلك. ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا 18: 25: أي سيقولون ذلك. قل الله أعلم بما لبثوا، له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي، ولا يشرك في حكمه أحدا 18: 26 أي لم يخف عليه شيء مما سألوك عنه. (ما أنزل الله تعالى في خبر الرجل الطواف) : وقال فيما سألوه عنه من أمر الرجل الطواف: ويسئلونك عن ذي القرنين 18: 83 قل سأتلوا عليكم منه ذكرا. إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا فأتبع سببا 18: 83- 85 حتى انتهى إلى آخر قصة خبره. وكان من خبر ذي القرنين أنه أوتي ما لم يؤت أحد غيره، فمدت له الأسباب حتى انتهى من البلاد إلى مشارق الأرض ومغاربها، لا يطأ أرضا إلا سلط على أهلها، حتى انتهى من المشرق والمغرب إلى ما ليس وراءه شيء من الخلق. قال ابن إسحاق: فحدثني من يسوق الأحاديث عن الأعاجم فيما توارثوا من علمه: أن ذا القرنين كان رجلا من أهل مصر. اسمه مرزبان بن مرذبة اليوناني، من ولد يونان بن يافث بن نوح. قال ابن هشام: واسمه الإسكندر، وهو الذي بنى الإسكندرية فنسبت إليه. قال ابن إسحاق: وقد حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان الكلاعي، وكان رجلا قد أدرك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ذي القرنين فقال: ملك مسح الأرض من تحتها بالأسباب. وقال خالد: سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا يقول: يا ذا القرنين، فقال عمر: اللهم غفرا، أما رضيتم أن تسموا بالأنبياء حتى تسميتم بالملائكة . قال ابن إسحاق: الله أعلم أي ذلك كان، أقال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، أم لا؟ (فإن كان قاله) ، فالحق ما قال. (ما أنزل الله تعالى في أمر الروح) : وقال تعالى فيما سألوه عنه من أمر الروح: ويسئلونك عن الروح، قل الروح من أمر ربي، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا 17: 85. (سؤال يهود المدينة للرسول صلى الله عليه وسلم عن المراد من قوله تعالى: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا 17: 85.) : قال ابن إسحاق: وحدثت عن ابن عباس، أنه قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، قالت أحبار يهود: يا محمد، أرأيت قولك: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا 17: 85 إيانا تريد، أم قومك؟ قال: كلا، قالوا:

Bagian V01/P307–V01/P310İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P307–V01/P310)
Orijinal Metin (AR)

فإنك تتلو فيما جاءك: أنا قد أوتينا التوراة فيها بيان كل شيء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها في علم الله قليل، وعندكم في ذلك ما يكفيكم لو أقمتموه. قال: فأنزل الله تعالى عليه فيما سألوه عنه من ذلك: ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام، والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله، إن الله عزيز حكيم 31: 27: أي أن التوراة في هذا من علم الله قليل. (ما أنزل الله تعالى بشأن طلبهم تسيير الجبال) : قال: وأنزل الله تعالى عليه فيما سأله قومه لأنفسهم من تسيير الجبال، وتقطيع الأرض، وبعث من مضى من آبائهم من الموتى: ولو أن قرآنا سيرت به الجبال، أو قطعت به الأرض، أو كلم به الموتى، بل لله الأمر جميعا 13: 31: أي لا أصنع من ذلك إلا ما شئت. (ما أنزله الله تعالى ردا على قولهم للرسول صلى الله عليه وسلم: خذ لنفسك) : وأنزل عليه في قولهم: خذ لنفسك، ما سألوه أن يأخذ لنفسه، أن يجعل له جنانا وقصورا وكنوزا، ويبعث معه ملكا يصدقه بما يقول، ويرد عنه: وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام، ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا، أو يلقى إليه كنز، أو تكون له جنة يأكل منها، وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا، تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك 25: 7- 10: أي من أن تمشي في الأسواق وتلتمس المعاش جنات تجري من تحتها الأنهار، ويجعل لك قصورا 25: 10. وأنزل عليه في ذلك من قولهم: وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق، وجعلنا بعضكم لبعض فتنة، أتصبرون وكان ربك بصيرا 25: 20: أي جعلت بعضكم لبعض بلاء لتصبروا، ولو شئت أن أجعل الدنيا مع رسلي فلا يخالفوا لفعلت. (ما أنزله تعالى ردا على قول ابن أبي أمية) : وأنزل الله عليه فيما قال عبد الله بن أبي أمية: وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا. أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا. أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا، أو تأتي بالله والملائكة قبيلا. أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء، ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه، قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا 17: 90- 93. قال ابن هشام: الينبوع: ما نبع من الماء من الأرض وغيرها، وجمعه ينابيع. قال ابن هرمة، واسمه إبراهيم بن علي الفهري . وإذا هرقت بكل دار عبرة ... نزف الشئون ودمعك الينبوع وهذا البيت في قصيدة له. والكسف: القطع من العذاب، وواحدته: كسفة، مثل سدرة وسدر. وهي أيضا: واحدة الكسف. والقبيل: يكون مقابلة ومعاينة، وهو كقوله تعالى: أو يأتيهم العذاب قبلا 18: 55: أي عيانا. وأنشدني أبو عبيدة لأعشى بني قيس بن ثعلبة: أصالحكم حتى تبوءوا بمثلها ... كصرخة حبلى يسرتها قبيلها يعني القابلة، لأنها تقابلها وتقبل ولدها. وهذا البيت في قصيدة له. ويقال: القبيل: جمعه قبل، وهي الجماعات، وفي كتاب الله تعالى: وحشرنا عليهم كل شيء قبلا 6: 111 فقبل: جمع قبيل، مثل سبل: جمع سبيل، وسرر: جمع سرير، وقمص: جمع قميص. والقبيل (أيضا) : في مثل من الأمثال، وهو قولهم: ما يعرف قبيلا من دبير: أي لا يعرف ما أقبل مما أدبر، قال الكميت ابن زيد: تفرقت الأمور بوجهتيهم ... فما عرفوا الدبير من القبيل وهذا البيت في قصيدة له، ويقال: إنما أريد بهذا (القبيل) : الفتل، فما فتل إلى الذراع فهو القبيل، وما فتل إلى أطراف الأصابع فهو الدبير، وهو من الإقبال والإدبار الذي ذكرت. ويقال: فتل المغزل. فإذا فتل (المغزل) إلى الركبة فهو القبيل، وإذا فتل إلى الورك فهو الدبير. والقبيل (أيضا) : قوم الرجل. والزخرف: الذهب. والمزخرف: المزين بالذهب. قال العجاج: من طلل أمسى تخال المصحفا ... رسومه والمذهب المزخرفا

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإنك تتلو فيما جاءك: أنا قد أوتينا التوراة فيها بيان كل شيء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها في علم الله قليل، وعندكم في ذلك ما يكفيكم لو أقمتموه. قال: فأنزل الله تعالى عليه فيما سألوه عنه من ذلك: ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام، والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله، إن الله عزيز حكيم 31: 27: أي أن التوراة في هذا من علم الله قليل. (ما أنزل الله تعالى بشأن طلبهم تسيير الجبال) : قال: وأنزل الله تعالى عليه فيما سأله قومه لأنفسهم من تسيير الجبال، وتقطيع الأرض، وبعث من مضى من آبائهم من الموتى: ولو أن قرآنا سيرت به الجبال، أو قطعت به الأرض، أو كلم به الموتى، بل لله الأمر جميعا 13: 31: أي لا أصنع من ذلك إلا ما شئت. (ما أنزله الله تعالى ردا على قولهم للرسول صلى الله عليه وسلم: خذ لنفسك) : وأنزل عليه في قولهم: خذ لنفسك، ما سألوه أن يأخذ لنفسه، أن يجعل له جنانا وقصورا وكنوزا، ويبعث معه ملكا يصدقه بما يقول، ويرد عنه: وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام، ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا، أو يلقى إليه كنز، أو تكون له جنة يأكل منها، وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا، تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك 25: 7- 10: أي من أن تمشي في الأسواق وتلتمس المعاش جنات تجري من تحتها الأنهار، ويجعل لك قصورا 25: 10. وأنزل عليه في ذلك من قولهم: وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق، وجعلنا بعضكم لبعض فتنة، أتصبرون وكان ربك بصيرا 25: 20: أي جعلت بعضكم لبعض بلاء لتصبروا، ولو شئت أن أجعل الدنيا مع رسلي فلا يخالفوا لفعلت. (ما أنزله تعالى ردا على قول ابن أبي أمية) : وأنزل الله عليه فيما قال عبد الله بن أبي أمية: وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا. أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا. أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا، أو تأتي بالله والملائكة قبيلا. أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء، ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه، قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا 17: 90- 93. قال ابن هشام: الينبوع: ما نبع من الماء من الأرض وغيرها، وجمعه ينابيع. قال ابن هرمة، واسمه إبراهيم بن علي الفهري . وإذا هرقت بكل دار عبرة ... نزف الشئون ودمعك الينبوع وهذا البيت في قصيدة له. والكسف: القطع من العذاب، وواحدته: كسفة، مثل سدرة وسدر. وهي أيضا: واحدة الكسف. والقبيل: يكون مقابلة ومعاينة، وهو كقوله تعالى: أو يأتيهم العذاب قبلا 18: 55: أي عيانا. وأنشدني أبو عبيدة لأعشى بني قيس بن ثعلبة: أصالحكم حتى تبوءوا بمثلها ... كصرخة حبلى يسرتها قبيلها يعني القابلة، لأنها تقابلها وتقبل ولدها. وهذا البيت في قصيدة له. ويقال: القبيل: جمعه قبل، وهي الجماعات، وفي كتاب الله تعالى: وحشرنا عليهم كل شيء قبلا 6: 111 فقبل: جمع قبيل، مثل سبل: جمع سبيل، وسرر: جمع سرير، وقمص: جمع قميص. والقبيل (أيضا) : في مثل من الأمثال، وهو قولهم: ما يعرف قبيلا من دبير: أي لا يعرف ما أقبل مما أدبر، قال الكميت ابن زيد: تفرقت الأمور بوجهتيهم ... فما عرفوا الدبير من القبيل وهذا البيت في قصيدة له، ويقال: إنما أريد بهذا (القبيل) : الفتل، فما فتل إلى الذراع فهو القبيل، وما فتل إلى أطراف الأصابع فهو الدبير، وهو من الإقبال والإدبار الذي ذكرت. ويقال: فتل المغزل. فإذا فتل (المغزل) إلى الركبة فهو القبيل، وإذا فتل إلى الورك فهو الدبير. والقبيل (أيضا) : قوم الرجل. والزخرف: الذهب. والمزخرف: المزين بالذهب. قال العجاج: من طلل أمسى تخال المصحفا ... رسومه والمذهب المزخرفا

Bagian V01/P310–V01/P313İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P310–V01/P313)
Orijinal Metin (AR)

وهذان البيتان في أرجوزة له، ويقال أيضا لكل مزين: مزخرف. (ما أنزله الله تعالى ردا على قولهم: إنما يعلمك رجل باليمامة) : قال ابن إسحاق: وأنزل عليه في قولهم: إنا قد بلغنا أنك إنما يعلمك رجل باليمامة، يقال له الرحمن ، ولن نؤمن به أبدا: كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك وهم يكفرون بالرحمن، قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت، وإليه متاب 13: 30. (ما أنزله تعالى في أبي جهل وما هم به) : وأنزل عليه فيما قال أبو جهل بن هشام، وما هم به: أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى، أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى، أرأيت إن كذب وتولى، ألم يعلم بأن الله يرى، كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية، ناصية كاذبة خاطئة، فليدع ناديه، سندع الزبانية، كلا لا تطعه واسجد واقترب 96: 9- 19. قال ابن هشام: لنسفعا: لنجذبن ولنأخذن. قال الشاعر: قوم إذا سمعوا الصراخ رأيتهم ... من بين ملجم مهره أو سافع والنادي: المجلس الذي يجتمع فيه القوم ويقضون فيه أمورهم، وفي كتاب الله تعالى: وتأتون في ناديكم المنكر 29: 29 وهو الندي. (قال عبيد بن الأبرص: اذهب إليك فإني من بني أسد ... أهل الندي وأهل الجود والنادي) وفي كتاب الله تعالى: وأحسن نديا 19: 73. وجمعه: أندية. فليدع أهل ناديه. كما قال تعالى: وسئل القرية 12: 82 يريد أهل القرية. قال سلامة بن جندل، أحد بني سعد بن زيد مناة بن تميم: يومان يوم مقامات وأندية ... ويوم سير إلى الأعداء تأويب وهذا البيت في قصيدة له. وقال الكميت بن زيد: لا مهاذير في الندى مكاثير ... ولا مصمتين بالإفحام وهذا البيت في قصيدة له. ويقال: النادي: الجلساء. والزبانية: الغلاظ الشداد، وهم في هذا الموضع: خزنة النار. والزبانية (أيضا) في الدنيا: أعوان الرجل الذين يخدمونه ويعينونه، والواحد: زبنية. قال ابن الزبعرى في ذلك: مطاعيم في المقرى مطاعين في الوغى ... زبانية غلب عظام حلومها يقول: شداد. وهذا البيت في أبيات له. وقال صخر بن عبد الله الهذلي، وهو صخر الغي: ومن كبير نفر زبانيه وهذا البيت في أبيات له. (ما أنزله تعالى فيما عرضوه عليه، عليه الصلاة والسلام من أموالهم) : قال ابن إسحاق: وأنزل الله تعالى عليه فيما عرضوا (عليه) من أموالهم: قل ما سألتكم من أجر فهو لكم، إن أجري إلا على الله، وهو على كل شيء شهيد 34: 47. (استكبار قريش عن أن يؤمنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم) : فلما جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما عرفوا من الحق، وعرفوا صدقه فيما حدث، وموقع نبوته فيما جاءهم به من علم الغيوب حين سألوه عما سألوا عنه، حال الحسد منهم له بينهم وبين اتباعه وتصديقه، فعتوا على الله وتركوا أمره عيانا، ولجوا فيما هم عليه من الكفر، فقال قائلهم: لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون، 41: 26 أي اجعلوه لغوا وباطلا، واتخذوه هزوا لعلكم تغلبونه بذلك، فإنكم إن ناظرتموه أو خاصمتموه يوما غلبكم. (تهكم أبي جهل بالرسول صلى الله عليه وسلم وتنفير الناس عنه) : فقال أبو جهل يوما وهو يهزأ برسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الحق: يا معشر قريش، يزعم محمد أنما جنود الله الذين يعذبونكم في النار ويحبسونكم فيها تسعة عشر، وأنتم أكثر الناس عددا، وكثرة، أفيعجز كل مائة رجل منكم عن رجل منهم؟ فأنزل الله تعالى عليه في ذلك من قوله: وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة، وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا 74: 31 إلى آخر القصة، فلما قال ذلك بعضهم لبعض، جعلوا إذا جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن وهو يصلي، يتفرقون عنه، ويأبون أن يستمعوا له، فكان الرجل منهم إذا أراد أن يستمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض ما يتلو من القرآن وهو يصلي، استرق السمع دونهم فرقا منهم، فإن رأى أنهم

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذان البيتان في أرجوزة له، ويقال أيضا لكل مزين: مزخرف. (ما أنزله الله تعالى ردا على قولهم: إنما يعلمك رجل باليمامة) : قال ابن إسحاق: وأنزل عليه في قولهم: إنا قد بلغنا أنك إنما يعلمك رجل باليمامة، يقال له الرحمن ، ولن نؤمن به أبدا: كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك وهم يكفرون بالرحمن، قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت، وإليه متاب 13: 30. (ما أنزله تعالى في أبي جهل وما هم به) : وأنزل عليه فيما قال أبو جهل بن هشام، وما هم به: أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى، أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى، أرأيت إن كذب وتولى، ألم يعلم بأن الله يرى، كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية، ناصية كاذبة خاطئة، فليدع ناديه، سندع الزبانية، كلا لا تطعه واسجد واقترب 96: 9- 19. قال ابن هشام: لنسفعا: لنجذبن ولنأخذن. قال الشاعر: قوم إذا سمعوا الصراخ رأيتهم ... من بين ملجم مهره أو سافع والنادي: المجلس الذي يجتمع فيه القوم ويقضون فيه أمورهم، وفي كتاب الله تعالى: وتأتون في ناديكم المنكر 29: 29 وهو الندي. (قال عبيد بن الأبرص: اذهب إليك فإني من بني أسد ... أهل الندي وأهل الجود والنادي) وفي كتاب الله تعالى: وأحسن نديا 19: 73. وجمعه: أندية. فليدع أهل ناديه. كما قال تعالى: وسئل القرية 12: 82 يريد أهل القرية. قال سلامة بن جندل، أحد بني سعد بن زيد مناة بن تميم: يومان يوم مقامات وأندية ... ويوم سير إلى الأعداء تأويب وهذا البيت في قصيدة له. وقال الكميت بن زيد: لا مهاذير في الندى مكاثير ... ولا مصمتين بالإفحام وهذا البيت في قصيدة له. ويقال: النادي: الجلساء. والزبانية: الغلاظ الشداد، وهم في هذا الموضع: خزنة النار. والزبانية (أيضا) في الدنيا: أعوان الرجل الذين يخدمونه ويعينونه، والواحد: زبنية. قال ابن الزبعرى في ذلك: مطاعيم في المقرى مطاعين في الوغى ... زبانية غلب عظام حلومها يقول: شداد. وهذا البيت في أبيات له. وقال صخر بن عبد الله الهذلي، وهو صخر الغي: ومن كبير نفر زبانيه وهذا البيت في أبيات له. (ما أنزله تعالى فيما عرضوه عليه، عليه الصلاة والسلام من أموالهم) : قال ابن إسحاق: وأنزل الله تعالى عليه فيما عرضوا (عليه) من أموالهم: قل ما سألتكم من أجر فهو لكم، إن أجري إلا على الله، وهو على كل شيء شهيد 34: 47. (استكبار قريش عن أن يؤمنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم) : فلما جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما عرفوا من الحق، وعرفوا صدقه فيما حدث، وموقع نبوته فيما جاءهم به من علم الغيوب حين سألوه عما سألوا عنه، حال الحسد منهم له بينهم وبين اتباعه وتصديقه، فعتوا على الله وتركوا أمره عيانا، ولجوا فيما هم عليه من الكفر، فقال قائلهم: لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون، 41: 26 أي اجعلوه لغوا وباطلا، واتخذوه هزوا لعلكم تغلبونه بذلك، فإنكم إن ناظرتموه أو خاصمتموه يوما غلبكم. (تهكم أبي جهل بالرسول صلى الله عليه وسلم وتنفير الناس عنه) : فقال أبو جهل يوما وهو يهزأ برسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الحق: يا معشر قريش، يزعم محمد أنما جنود الله الذين يعذبونكم في النار ويحبسونكم فيها تسعة عشر، وأنتم أكثر الناس عددا، وكثرة، أفيعجز كل مائة رجل منكم عن رجل منهم؟ فأنزل الله تعالى عليه في ذلك من قوله: وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة، وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا 74: 31 إلى آخر القصة، فلما قال ذلك بعضهم لبعض، جعلوا إذا جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن وهو يصلي، يتفرقون عنه، ويأبون أن يستمعوا له، فكان الرجل منهم إذا أراد أن يستمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض ما يتلو من القرآن وهو يصلي، استرق السمع دونهم فرقا منهم، فإن رأى أنهم

Bagian V01/P313–V01/P315İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P313–V01/P315)
Orijinal Metin (AR)

قد عرفوا أنه يستمع منه ذهب خشية أذاهم فلم يستمع، وإن خفض رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته، فظن الذي يستمع أنهم لا يستمعون شيئا من قراءته، وسمع هو شيئا دونهم أصاخ له يستمع منه. (سبب نزول آية: ولا تجهر 17: 110 ... إلخ) : قال ابن إسحاق: حدثني داود بن الحصين، مولى عمرو بن عثمان، أن عكرمة مولى ابن عباس حدثهم أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما حدثهم: إنما أنزلت هذه الآية: ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها، وابتغ بين ذلك سبيلا 17: 110 من أجل أولئك النفر. يقول: لا تجهر بصلاتك فيتفرقوا عنك، ولا تخافت بها فلا يسمعها من يحب أن يسمعها ممن يسترق ذلك دونهم لعله يرعوي إلى بعض ما يسمع فينتفع به. أول من جهر بالقرآن (عبد الله بن مسعود وما ناله من قريش في سبيل جهره بالقرآن) : قال ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، قال: كان أول من جهر بالقرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: اجتمع يوما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط، فمن رجل يسمعهموه؟ فقال عبد الله بن مسعود : أنا، قالوا: إنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه، قال: دعوني فإن الله سيمنعني. قال: فغدا ابن مسعود حتى أتى المقام في الضحى، وقريش في أنديتها، حتى قام عند المقام ثم قرأ : بسم الله الرحمن الرحيم 1: 1 رافعا بها صوته الرحمن علم القرآن 55: 1- 2 قال: ثم استقبلها يقرؤها. قال: فتأملوه فجعلوا يقولون: ماذا قال ابن أم عبد؟ قال: ثم قالوا: إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد، فقاموا إليه، فجعلوا يضربون في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ. ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا في وجهه ، فقالوا له: هذا الذي خشينا عليك، فقال: ما كان أعداء الله أهون علي منهم الآن، ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها غدا، قالوا: لا، حسبك، قد أسمعتهم ما يكرهون. قصة استماع قريش إلى قراءة النبي صلى الله عليه وسلم (أبو سفيان وأبو جهل والأخنس، وحديث استماعهم للرسول صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري أنه حدث: أن أبا سفيان بن حرب، وأبا جهل بن هشام، والأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي، حليف بني زهرة، خرجوا ليلة ليستمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي من الليل في بيته، فأخذ كل رجل منهم مجلسا يستمع فيه، وكل لا يعلم بمكان صاحبه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا. فجمعهم الطريق، فتلاوموا، وقال بعضهم لبعض: لا تعودوا، فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئا، ثم انصرفوا. حتى إذا كانت الليلة الثانية، عاد كل رجل منهم إلى مجلسه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا، فجمعهم الطريق، فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أول مرة، ثم انصرفوا. حتى إذا كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجل منهم مجلسه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا، فجمعهم الطريق، فقال بعضهم لبعض: لا نبرح حتى نتعاهد ألا نعود: فتعاهدوا على ذلك، ثم تفرقوا. (ذهاب الأخنس إلى أبي سفيان يسأله عن معنى ما سمع) : فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه، ثم خرج حتى أتى أبا سفيان في بيته، فقال: أخبرني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد؟ فقال: يا أبا ثعلبة والله لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها، وسمعت أشياء ما عرفت معناها، ولا ما يراد بها، قال الأخنس: وأنا الذي حلفت به (كذلك) . (ذهاب الأخنس إلى أبي جهل يسأله عن معنى ما سمع) : قال: ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل، فدخل عليه بيته، فقال:

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قد عرفوا أنه يستمع منه ذهب خشية أذاهم فلم يستمع، وإن خفض رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته، فظن الذي يستمع أنهم لا يستمعون شيئا من قراءته، وسمع هو شيئا دونهم أصاخ له يستمع منه. (سبب نزول آية: ولا تجهر 17: 110 ... إلخ) : قال ابن إسحاق: حدثني داود بن الحصين، مولى عمرو بن عثمان، أن عكرمة مولى ابن عباس حدثهم أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما حدثهم: إنما أنزلت هذه الآية: ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها، وابتغ بين ذلك سبيلا 17: 110 من أجل أولئك النفر. يقول: لا تجهر بصلاتك فيتفرقوا عنك، ولا تخافت بها فلا يسمعها من يحب أن يسمعها ممن يسترق ذلك دونهم لعله يرعوي إلى بعض ما يسمع فينتفع به. أول من جهر بالقرآن (عبد الله بن مسعود وما ناله من قريش في سبيل جهره بالقرآن) : قال ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، قال: كان أول من جهر بالقرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: اجتمع يوما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط، فمن رجل يسمعهموه؟ فقال عبد الله بن مسعود : أنا، قالوا: إنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه، قال: دعوني فإن الله سيمنعني. قال: فغدا ابن مسعود حتى أتى المقام في الضحى، وقريش في أنديتها، حتى قام عند المقام ثم قرأ : بسم الله الرحمن الرحيم 1: 1 رافعا بها صوته الرحمن علم القرآن 55: 1- 2 قال: ثم استقبلها يقرؤها. قال: فتأملوه فجعلوا يقولون: ماذا قال ابن أم عبد؟ قال: ثم قالوا: إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد، فقاموا إليه، فجعلوا يضربون في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ. ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا في وجهه ، فقالوا له: هذا الذي خشينا عليك، فقال: ما كان أعداء الله أهون علي منهم الآن، ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها غدا، قالوا: لا، حسبك، قد أسمعتهم ما يكرهون. قصة استماع قريش إلى قراءة النبي صلى الله عليه وسلم (أبو سفيان وأبو جهل والأخنس، وحديث استماعهم للرسول صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري أنه حدث: أن أبا سفيان بن حرب، وأبا جهل بن هشام، والأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي، حليف بني زهرة، خرجوا ليلة ليستمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي من الليل في بيته، فأخذ كل رجل منهم مجلسا يستمع فيه، وكل لا يعلم بمكان صاحبه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا. فجمعهم الطريق، فتلاوموا، وقال بعضهم لبعض: لا تعودوا، فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئا، ثم انصرفوا. حتى إذا كانت الليلة الثانية، عاد كل رجل منهم إلى مجلسه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا، فجمعهم الطريق، فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أول مرة، ثم انصرفوا. حتى إذا كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجل منهم مجلسه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا، فجمعهم الطريق، فقال بعضهم لبعض: لا نبرح حتى نتعاهد ألا نعود: فتعاهدوا على ذلك، ثم تفرقوا. (ذهاب الأخنس إلى أبي سفيان يسأله عن معنى ما سمع) : فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه، ثم خرج حتى أتى أبا سفيان في بيته، فقال: أخبرني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد؟ فقال: يا أبا ثعلبة والله لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها، وسمعت أشياء ما عرفت معناها، ولا ما يراد بها، قال الأخنس: وأنا الذي حلفت به (كذلك) . (ذهاب الأخنس إلى أبي جهل يسأله عن معنى ما سمع) : قال: ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل، فدخل عليه بيته، فقال:

Bagian V01/P315–V01/P317İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P315–V01/P317)
Orijinal Metin (AR)

يا أبا الحكم، ما رأيك فيما سمعت من محمد؟ فقال: ماذا سمعت، تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف، أطعموا فأطعمنا، وحملوا فحملنا، وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تجاذينا على الركب، وكنا كفرسي رهان، قالوا: منا نبي يأتيه الوحي من السماء، فمتى ندرك مثل هذه، والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه. قال: فقام عنه الأخنس وتركه. (تعنت قريش في عدم استماعهم للرسول صلى الله عليه وسلم، وما أنزله تعالى) : قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلا عليهم القرآن، ودعاهم إلى الله، قالوا يهزءون به: (قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه 41: 5) [1] لا نفقه ما تقول (وفي آذاننا وقر 41: 5) لا نسمع ما تقول (ومن بيننا وبينك حجاب 41: 5) قد حال بيننا وبينك (فاعمل 41: 5) بما أنت عليه (إننا عاملون 41: 5) بما نحن عليه، إنا لا نفقه عنك شيئا، فأنزل الله تعالى (عليه) في ذلك من قولهم: وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا 17: 45 ... إلى قوله وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا 17: 46: أي كيف فهموا توحيدك ربك إن كنت جعلت على قلوبهم أكنة، وفي آذانهم وقرا، وبينك وبينهم حجابا بزعمهم، أي إني لم أفعل ذلك. نحن أعلم بما يستمعون به، إذ يستمعون إليك، وإذ هم نجوى، إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا 17: 47: أي ذلك ما تواصوا به من ترك ما بعثتك به إليهم. انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا 17: 48 : أي أخطئوا المثل الذي ضربوا (لك) ، فلا يصيبون به هدى، ولا يعتدل لهم فيه قول وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا 17: 49: أي قد جئت تخبرنا أنا سنبعث بعد موتنا إذا كنا عظاما ورفاتا، وذلك ما لا يكون. قل كونوا حجارة أو حديدا، أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا، قل الذي فطركم أول مرة 17: 50- 51: أي الذي خلقكم مما تعرفون، فليس خلقكم من تراب بأعز من ذلك عليه. قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: سألته عن قول الله تعالى: أو خلقا مما يكبر في صدوركم 17: 51 ما الذي أراد الله به؟ فقال: الموت. ذكر عدوان المشركين على المستضعفين ممن أسلم بالأذى والفتنة (قسوة قريش على من أسلم) : قال ابن إسحاق: ثم إنهم عدوا على من أسلم، واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه، فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين، فجعلوا يحبسونهم ويعذبونهم بالضرب والجوع والعطش، وبرمضاء مكة إذا اشتد الحر، من استضعفوا منهم، يفتنونهم عن دينهم، فمنهم من يفتن من شدة البلاء الذي يصيبه، ومنهم من يصلب لهم، ويعصمه الله منهم. (ما كان يلقاه بلال بعد إسلامه، وما فعله أبو بكر في تخليصه) : وكان بلال، مولى أبي بكر رضي الله عنهما، لبعض بني جمح، مولدا من مولديهم، وهو بلال بن رباح، وكان اسم أمه حمامة، وكان صادق الإسلام طاهر القلب، وكان أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح يخرجه إذا حميت الظهيرة، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتتوضع على صدره، ثم يقول له: (لا والله) لا تزال هكذا حتى تموت، أو تكفر بمحمد، وتعبد اللات والعزى، فيقول وهو في ذلك البلاء: أحد أحد.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يا أبا الحكم، ما رأيك فيما سمعت من محمد؟ فقال: ماذا سمعت، تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف، أطعموا فأطعمنا، وحملوا فحملنا، وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تجاذينا على الركب، وكنا كفرسي رهان، قالوا: منا نبي يأتيه الوحي من السماء، فمتى ندرك مثل هذه، والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه. قال: فقام عنه الأخنس وتركه. (تعنت قريش في عدم استماعهم للرسول صلى الله عليه وسلم، وما أنزله تعالى) : قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلا عليهم القرآن، ودعاهم إلى الله، قالوا يهزءون به: (قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه 41: 5) [1] لا نفقه ما تقول (وفي آذاننا وقر 41: 5) لا نسمع ما تقول (ومن بيننا وبينك حجاب 41: 5) قد حال بيننا وبينك (فاعمل 41: 5) بما أنت عليه (إننا عاملون 41: 5) بما نحن عليه، إنا لا نفقه عنك شيئا، فأنزل الله تعالى (عليه) في ذلك من قولهم: وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا 17: 45 ... إلى قوله وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا 17: 46: أي كيف فهموا توحيدك ربك إن كنت جعلت على قلوبهم أكنة، وفي آذانهم وقرا، وبينك وبينهم حجابا بزعمهم، أي إني لم أفعل ذلك. نحن أعلم بما يستمعون به، إذ يستمعون إليك، وإذ هم نجوى، إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا 17: 47: أي ذلك ما تواصوا به من ترك ما بعثتك به إليهم. انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا 17: 48 : أي أخطئوا المثل الذي ضربوا (لك) ، فلا يصيبون به هدى، ولا يعتدل لهم فيه قول وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا 17: 49: أي قد جئت تخبرنا أنا سنبعث بعد موتنا إذا كنا عظاما ورفاتا، وذلك ما لا يكون. قل كونوا حجارة أو حديدا، أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا، قل الذي فطركم أول مرة 17: 50- 51: أي الذي خلقكم مما تعرفون، فليس خلقكم من تراب بأعز من ذلك عليه. قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: سألته عن قول الله تعالى: أو خلقا مما يكبر في صدوركم 17: 51 ما الذي أراد الله به؟ فقال: الموت. ذكر عدوان المشركين على المستضعفين ممن أسلم بالأذى والفتنة (قسوة قريش على من أسلم) : قال ابن إسحاق: ثم إنهم عدوا على من أسلم، واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه، فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين، فجعلوا يحبسونهم ويعذبونهم بالضرب والجوع والعطش، وبرمضاء مكة إذا اشتد الحر، من استضعفوا منهم، يفتنونهم عن دينهم، فمنهم من يفتن من شدة البلاء الذي يصيبه، ومنهم من يصلب لهم، ويعصمه الله منهم. (ما كان يلقاه بلال بعد إسلامه، وما فعله أبو بكر في تخليصه) : وكان بلال، مولى أبي بكر رضي الله عنهما، لبعض بني جمح، مولدا من مولديهم، وهو بلال بن رباح، وكان اسم أمه حمامة، وكان صادق الإسلام طاهر القلب، وكان أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح يخرجه إذا حميت الظهيرة، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتتوضع على صدره، ثم يقول له: (لا والله) لا تزال هكذا حتى تموت، أو تكفر بمحمد، وتعبد اللات والعزى، فيقول وهو في ذلك البلاء: أحد أحد.

%0
10 Bölüm