Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

ibnsacd · AR

Bagian V04/P072–V04/P074İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P072–V04/P074)
Orijinal Metin (AR)

قال: ثم رجعت، فمكثت ما شاء الله، ثم أتيته، فوجدته في بقيع الغرقد, قد تبع جنازة, وحوله أصحابه, وعليه شملتان مؤتزرا بواحدة مرتديا بالأخرى، قال: فسلمت عليه، ثم عدلت لأنظر في ظهره، فعرف أني أريد ذلك وأستثبته، قال: فقال بردائه، فألقاه عن ظهره، فنظرت إلى خاتم النبوة كما وصف لي صاحبي، قال: فأكببت عليه أقبل الخاتم من ظهره وأبكي، قال: فقال: تحول عنك، فتحولت، فجلست بين يديه، فحدثته حديثي كما حدثتك يا ابن عباس، فأعجبه ذلك، وأحب أن يسمعه أصحابه. ثم أسلمت, وشغلني الرق وما كنت فيه, حتى فاتني بدر, وأحد. ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: كاتب، فسألت صاحبي ذلك، فلم أزل حتى كاتبني على أن أحيي له ثلاث مئة نخلة وأربعين أوقية من ورق، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعينوا أخاكم بالنخل, فأعانني كل رجل بقدره بالثلاثين والعشرين والخمس عشرة والعشر، ثم قال: يا سلمان, اذهب ففقر لها، فإذا أنت أردت أن تضعها, فلا تضعها حتى تأتيني فتؤذنني فأكون أنا الذي أضعها بيدي. فقمت في تفقيري, فأعانني أصحابي حتى فقرنا شربا ثلاثمئة شربة، وجاء كل رجل بما أعانني به من النخل، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يضعها بيده, وجعل يسوي عليها شربها, ويبرك, حتى فرغ منها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا، فلا والذي نفس سليمان بيده, ما ماتت منه ودية وبقيت الدراهم، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم في أصحابه إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة من ذهب، أصابها من بعض المعادن، فتصدق بها إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما فعل الفارسي المسكين المكاتب؟ ادعوه لي، فدعيت له، فجئت, فقال: اذهب بهذه, فأدها عنك مما عليك من المال. قال: وقلت: وأين يقع هذا مما علي يا رسول الله؟ قال: إن الله سيؤدي عنك. 4889- قال ابن إسحاق: فأخبرني يزيد بن أبي حبيب, أنه كان في هذا الحديث, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعها يومئذ على لسانه، ثم قلبها، ثم قال لي: اذهب فأدها عنك، ثم عاد حديث ابن عباس, ويزيد أيضا، قال سلمان: فوالذي نفسي بيده, لوزنت له منها أربعين أوقية, حتى وفيته الذي له، وعتق سلمان, وشهد الخندق, وبقية مشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حرا مسلما, حتى قبضه الله. 4890- أخبرنا يوسف بن البهلول، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن رجل من عبد القيس, أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: حدثني من حدثه سلمان، أنه كان في حديثه حين ساقه لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أن صاحب عمورية قال له: أرأيت رجلا بكذا وكذا من أرض الشام, بين غيضتين يخرج من هذه الغيضة إلى هذه الغيضة في كل سنة ليلة، ثم يخرج مثلها من العام القابل ليلة من السنة معلومة، فيتعرضه الناس يداوي الأسقام، يدعو لهم فيشفون، فأت فسله عن هذا الذي تلتمس. قال: فجئت حتى أقمت مع الناس بين تلك الغيضتين. فلما كان الليلة التي يخرج فيها من الغيضة إلى الغيضة التي يدخل خرج، وغلبوني عليه, حتى دخل الغيضة الأخرى، وتوارى مني إلا منكبه، فتناولته، فأخذت بمنكبه، فلم يلتفت إلي، وقال: ما لك؟ قلت: أسألك عن دين إبراهيم الحنيفية, قال: إنك تسأل عن شيء ما يسأل عنه الناس اليوم، قد أظلك نبي يخرج من عند هذا البيت، يأتي بهذا الدين الذي تسأل عنه، فالحق به، ثم انصرفت، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حدثته بهذا الحديث: لئن كنت صدقتني يا سلمان, لقد لقيت عيسى ابن مريم.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: ثم رجعت، فمكثت ما شاء الله، ثم أتيته، فوجدته في بقيع الغرقد, قد تبع جنازة, وحوله أصحابه, وعليه شملتان مؤتزرا بواحدة مرتديا بالأخرى، قال: فسلمت عليه، ثم عدلت لأنظر في ظهره، فعرف أني أريد ذلك وأستثبته، قال: فقال بردائه، فألقاه عن ظهره، فنظرت إلى خاتم النبوة كما وصف لي صاحبي، قال: فأكببت عليه أقبل الخاتم من ظهره وأبكي، قال: فقال: تحول عنك، فتحولت، فجلست بين يديه، فحدثته حديثي كما حدثتك يا ابن عباس، فأعجبه ذلك، وأحب أن يسمعه أصحابه. ثم أسلمت, وشغلني الرق وما كنت فيه, حتى فاتني بدر, وأحد. ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: كاتب، فسألت صاحبي ذلك، فلم أزل حتى كاتبني على أن أحيي له ثلاث مئة نخلة وأربعين أوقية من ورق، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعينوا أخاكم بالنخل, فأعانني كل رجل بقدره بالثلاثين والعشرين والخمس عشرة والعشر، ثم قال: يا سلمان, اذهب ففقر لها، فإذا أنت أردت أن تضعها, فلا تضعها حتى تأتيني فتؤذنني فأكون أنا الذي أضعها بيدي. فقمت في تفقيري, فأعانني أصحابي حتى فقرنا شربا ثلاثمئة شربة، وجاء كل رجل بما أعانني به من النخل، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يضعها بيده, وجعل يسوي عليها شربها, ويبرك, حتى فرغ منها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا، فلا والذي نفس سليمان بيده, ما ماتت منه ودية وبقيت الدراهم، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم في أصحابه إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة من ذهب، أصابها من بعض المعادن، فتصدق بها إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما فعل الفارسي المسكين المكاتب؟ ادعوه لي، فدعيت له، فجئت, فقال: اذهب بهذه, فأدها عنك مما عليك من المال. قال: وقلت: وأين يقع هذا مما علي يا رسول الله؟ قال: إن الله سيؤدي عنك. 4889- قال ابن إسحاق: فأخبرني يزيد بن أبي حبيب, أنه كان في هذا الحديث, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعها يومئذ على لسانه، ثم قلبها، ثم قال لي: اذهب فأدها عنك، ثم عاد حديث ابن عباس, ويزيد أيضا، قال سلمان: فوالذي نفسي بيده, لوزنت له منها أربعين أوقية, حتى وفيته الذي له، وعتق سلمان, وشهد الخندق, وبقية مشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حرا مسلما, حتى قبضه الله. 4890- أخبرنا يوسف بن البهلول، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن رجل من عبد القيس, أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: حدثني من حدثه سلمان، أنه كان في حديثه حين ساقه لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أن صاحب عمورية قال له: أرأيت رجلا بكذا وكذا من أرض الشام, بين غيضتين يخرج من هذه الغيضة إلى هذه الغيضة في كل سنة ليلة، ثم يخرج مثلها من العام القابل ليلة من السنة معلومة، فيتعرضه الناس يداوي الأسقام، يدعو لهم فيشفون، فأت فسله عن هذا الذي تلتمس. قال: فجئت حتى أقمت مع الناس بين تلك الغيضتين. فلما كان الليلة التي يخرج فيها من الغيضة إلى الغيضة التي يدخل خرج، وغلبوني عليه, حتى دخل الغيضة الأخرى، وتوارى مني إلا منكبه، فتناولته، فأخذت بمنكبه، فلم يلتفت إلي، وقال: ما لك؟ قلت: أسألك عن دين إبراهيم الحنيفية, قال: إنك تسأل عن شيء ما يسأل عنه الناس اليوم، قد أظلك نبي يخرج من عند هذا البيت، يأتي بهذا الدين الذي تسأل عنه، فالحق به، ثم انصرفت، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حدثته بهذا الحديث: لئن كنت صدقتني يا سلمان, لقد لقيت عيسى ابن مريم.

Bagian V04/P074–V04/P076İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P074–V04/P076)
Orijinal Metin (AR)

4891- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، قال: كاتبت أهلي على أن أغرس لهم خمسمئة فسيلة، فإذا علقت, فأنا حر، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: إذا أردت أن تغرس فآذني, قال: فآذنته، فغرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلا واحدة غرستها بيدي، فعلقن جمع إلا الواحدة التي غرست. 4892- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي قرة الكندي، عن سلمان الفارسي، قال: كنت من أبناء أساورة فارس، وكنت في كتاب، وكان معي غلامان، فكانا إذا رجعا من عند معلمهما أتيا قسا، فدخلا عليه، فدخلت معهما، فقال لهما: ألم أنهكما أن تأتياني بأحد، قال: فجعلت أختلف إليه, حتى كنت أحب إليه منهما، فقال لي: إذا سألك أهلك ما حبسك، فقل: معلمي، وإذا سألك معلمك: ما حبسك، فقل: أهلي، ثم إنه أراد أن يتحول، فقلت: أنا أتحول معك، فتحولت معه، فنزل قرية، فكانت امرأة تأتيه، فلما حضر، قال: يا سلمان, احفر عند رأسي، فحفرت، فاستخرجت جرة من دراهم، فقال لي: صبها على صدري، فصببتها على صدره، ثم إنه مات، فهممت بالدراهم أن أحويها أو أحولها- شك عبيد الله- ثم إني ذكرت فتركتها، ثم آذنت القسيسين والرهبان به، فحضروه، فقلت: إنه قد ترك مالا، فقام شباب في القرية، فقالوا: هذا مال أبينا كانت سريته تأتيه. فأخذوه, فقلت للرهبان: أخبروني برجل عالم أتبعه، فقالوا: ما نعلم اليوم في الأرض رجلا أعلم من رجل بحمص، فانطلقت إليه، فلقيته، فقصصت عليه القصة، فقال: وما جاء بك إلا طلب العلم؟ قال: فإني لا أعلم اليوم في الأرض أحدا أعلم من رجل يأتي بيت المقدس كل سنة, وإن انطلقت الآن وافقت حماره. قال: فانطلقت, فإذا بحماره على باب بيت المقدس، فجلست عنده حتى خرج، فقصصت عليه القصة، فقال: وما جاء بك إلا طلب العلم؟ قلت: نعم، قال: اجلس، فانطلق، فلم أره حتى حال الحول، فجاء، فقلت: يا عبد الله, ما صنعت بي؟ قال: وإنك هاهنا، قلت: نعم، قال: فإني والله ما أعلم اليوم في الأرض رجلا أعلم من رجل خرج بأرض تيماء، وإن تنطلق الآن توافقه، فيه ثلاث آيات: يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، وعند غضروف كتفه اليمنى خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة لونها لون جلده. قال: فانطلقت ترفعني أرض وتخفضني أخرى, حتى مررت على قوم من الأعراب، فاستعبدوني، فباعوني، فاشترتني امرأة بالمدينة، فسمعتهم يذكرون النبي صلى الله عليه وسلم، وكان العيش عزيزا، فقلت لها: هبي لي يوما، فقالت: نعم، فانطلقت، فاحتطبت حطبا، فبعته، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يسيرا، فوضعته بين يديه, فقال: ما هذا؟ فقلت: صدقة، فقال لأصحابه: كلوا، ولم يأكل، قلت: هذه من علامته، فمكثت ما شاء الله أن أمكث، ثم قلت لمولاتي: هبي لي يوما، قالت: نعم، فانطلقت، فاحتطبت حطبا، فبعته بأكثر من ذلك، وصنعت طعاما، فأتيت به النبي، وهو جالس بين أصحابه، فوضعته بين يديه، فقال: ما هذا؟ قلت: هدية، فوضع يده, وقال لأصحابه: خذوا بسم الله, فقمت خلفه، فوضع رداءه، فإذا خاتم النبوة، فقلت: أشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وما ذاك؟ فحدثته عن الرجل، ثم قلت: أيدخل الجنة يا رسول الله، فإنه حدثني أنك نبي؟ قال: لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة. 4893- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن يونس، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سلمان سابق فارس. 4894- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، قال: حدثني كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خط الخندق من أجم الشيخين, طرف بني حارثة عام ذكرت الأحزاب خطة من المزار، فقطع لكل عشرة أربعين ذراعا، فاحتج المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي، وكان رجلا قويا، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقالت الأنصار: لا، بل منا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سلمان منا أهل البيت.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4891- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، قال: كاتبت أهلي على أن أغرس لهم خمسمئة فسيلة، فإذا علقت, فأنا حر، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: إذا أردت أن تغرس فآذني, قال: فآذنته، فغرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلا واحدة غرستها بيدي، فعلقن جمع إلا الواحدة التي غرست. 4892- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي قرة الكندي، عن سلمان الفارسي، قال: كنت من أبناء أساورة فارس، وكنت في كتاب، وكان معي غلامان، فكانا إذا رجعا من عند معلمهما أتيا قسا، فدخلا عليه، فدخلت معهما، فقال لهما: ألم أنهكما أن تأتياني بأحد، قال: فجعلت أختلف إليه, حتى كنت أحب إليه منهما، فقال لي: إذا سألك أهلك ما حبسك، فقل: معلمي، وإذا سألك معلمك: ما حبسك، فقل: أهلي، ثم إنه أراد أن يتحول، فقلت: أنا أتحول معك، فتحولت معه، فنزل قرية، فكانت امرأة تأتيه، فلما حضر، قال: يا سلمان, احفر عند رأسي، فحفرت، فاستخرجت جرة من دراهم، فقال لي: صبها على صدري، فصببتها على صدره، ثم إنه مات، فهممت بالدراهم أن أحويها أو أحولها- شك عبيد الله- ثم إني ذكرت فتركتها، ثم آذنت القسيسين والرهبان به، فحضروه، فقلت: إنه قد ترك مالا، فقام شباب في القرية، فقالوا: هذا مال أبينا كانت سريته تأتيه. فأخذوه, فقلت للرهبان: أخبروني برجل عالم أتبعه، فقالوا: ما نعلم اليوم في الأرض رجلا أعلم من رجل بحمص، فانطلقت إليه، فلقيته، فقصصت عليه القصة، فقال: وما جاء بك إلا طلب العلم؟ قال: فإني لا أعلم اليوم في الأرض أحدا أعلم من رجل يأتي بيت المقدس كل سنة, وإن انطلقت الآن وافقت حماره. قال: فانطلقت, فإذا بحماره على باب بيت المقدس، فجلست عنده حتى خرج، فقصصت عليه القصة، فقال: وما جاء بك إلا طلب العلم؟ قلت: نعم، قال: اجلس، فانطلق، فلم أره حتى حال الحول، فجاء، فقلت: يا عبد الله, ما صنعت بي؟ قال: وإنك هاهنا، قلت: نعم، قال: فإني والله ما أعلم اليوم في الأرض رجلا أعلم من رجل خرج بأرض تيماء، وإن تنطلق الآن توافقه، فيه ثلاث آيات: يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، وعند غضروف كتفه اليمنى خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة لونها لون جلده. قال: فانطلقت ترفعني أرض وتخفضني أخرى, حتى مررت على قوم من الأعراب، فاستعبدوني، فباعوني، فاشترتني امرأة بالمدينة، فسمعتهم يذكرون النبي صلى الله عليه وسلم، وكان العيش عزيزا، فقلت لها: هبي لي يوما، فقالت: نعم، فانطلقت، فاحتطبت حطبا، فبعته، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يسيرا، فوضعته بين يديه, فقال: ما هذا؟ فقلت: صدقة، فقال لأصحابه: كلوا، ولم يأكل، قلت: هذه من علامته، فمكثت ما شاء الله أن أمكث، ثم قلت لمولاتي: هبي لي يوما، قالت: نعم، فانطلقت، فاحتطبت حطبا، فبعته بأكثر من ذلك، وصنعت طعاما، فأتيت به النبي، وهو جالس بين أصحابه، فوضعته بين يديه، فقال: ما هذا؟ قلت: هدية، فوضع يده, وقال لأصحابه: خذوا بسم الله, فقمت خلفه، فوضع رداءه، فإذا خاتم النبوة، فقلت: أشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وما ذاك؟ فحدثته عن الرجل، ثم قلت: أيدخل الجنة يا رسول الله، فإنه حدثني أنك نبي؟ قال: لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة. 4893- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن يونس، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سلمان سابق فارس. 4894- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، قال: حدثني كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خط الخندق من أجم الشيخين, طرف بني حارثة عام ذكرت الأحزاب خطة من المزار، فقطع لكل عشرة أربعين ذراعا، فاحتج المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي، وكان رجلا قويا، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقالت الأنصار: لا، بل منا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سلمان منا أهل البيت.

Bagian V04/P076–V04/P078İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P076–V04/P078)
Orijinal Metin (AR)

4895- قال عمرو بن عوف: فدخلت أنا، وسلمان, وحذيفة بن اليمان، ونعمان بن مقرن المزني، وستة من الأنصار تحت أصل ذباب، فضربنا حتى بلغنا الندى، فأخرج الله صخرة بيضاء مروة من بطن الخندق، فكسرت حديدنا، وشقت علينا، فقلت لسلمان: ارق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ضارب عليه قبة تركية، فرقى إليه سلمان، فقال: يا رسول الله, صخرة بيضاء خرجت من بطن الخندق، فكسرت حديدنا، وشقت علينا، فإما أن نعدل عنها والمعدل قريب، أو تأمرنا فيها بأمرك، فإنا لا نحب أن نجاوز خطك، فقال: أرني معولك يا سلمان, فقبض معوله، ثم هبط علينا، فكنا على شقة الخندق، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم, فتنحى, فضرب ضربة صدعها وبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبير فتح، فكبرنا، ثم ضرب الثانية، فبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها, حتى كأن مصباحا في جوف بيت مظلم، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبير فتح، فكبرنا، ثم ضرب الثالثة، فكسرها، وبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها، فكبر تكبير فتح فكبرنا. ثم رقي حتى إذا كان في مقعد سلمان, قال سلمان: يا رسول الله, لقد رأيت شيئا ما رأيت مثله قط، فالتفت إلى القوم، فقال: هل رأيتم؟ قالوا: نعم، بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله, رأيناك تضرب، فخرج برق كالموج، فتكبر، فنكبر لا نرى ضياء غير ذلك، قال: صدقتم، ضربت ضربتي الأولى، فبرق الذي رأيتم، فأضاء لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى، كأنها أنياب الكلاب. وأخبرني جبرائيل أن أمتي ظاهرة عليها، ثم ضربت ضربتي الثانية، فبرق الذي رأيتم أضاء لي معها قصور الحمر من أرض الروم، كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبرائيل أن أمتي ظاهرة عليها، ثم ضربت الثالثة، فبرق الذي رأيتم أضاء لي معها قصور صنعاء, كأنها أنياب الكلاب. وأخبرني جبرائيل أن أمتي ظاهرة عليها يبلغهم النصر, فأبشروا, يرددها ثلاثا، فاستبشر المسلمون، وقالوا: موعود, صادق بار، وعدنا النصر بعد الحصر والفتوح، فتراءوا الأحزاب، فقال الله: {ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} إلى آخر الآية. 4896- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين, أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين سلمان الفارسي وأبي الدرداء. وكذلك قال: محمد بن إسحاق. 4897- أخبرنا أبو عامر العقدي، قال: أخبرنا شعبة، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، قال: أوخي بين سلمان, وأبي الدرداء، فسكن أبو الدرداء الشام، وسكن سلمان الكوفة. 4898- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم الأحول، عن أنس، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة آخى بين سلمان, وحذيفة. 4899- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبيه (ح) قال: وأخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري؛ أنهما كانا ينكران كل مؤاخاة كانت بعد بدر، ويقولان: قطعت بدر المواريث، وسلمان يومئذ في رق، وإنما عتق بعد ذلك، وأول غزاة غزاها الخندق, سنة خمس من الهجرة. 4900- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، قال: نزل سلمان على أبي الدرداء، وكان أبو الدرداء إذا أراد أن يصلي منعه سلمان، وإذا أراد أن يصوم منعه، فقال: أتمنعني أن أصوم لربي, وأصلي لربي؟ قال: إن لعينك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا، فصم، وأفطر، وصل، ونم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لقد أشبع سلمان علما.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4895- قال عمرو بن عوف: فدخلت أنا، وسلمان, وحذيفة بن اليمان، ونعمان بن مقرن المزني، وستة من الأنصار تحت أصل ذباب، فضربنا حتى بلغنا الندى، فأخرج الله صخرة بيضاء مروة من بطن الخندق، فكسرت حديدنا، وشقت علينا، فقلت لسلمان: ارق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ضارب عليه قبة تركية، فرقى إليه سلمان، فقال: يا رسول الله, صخرة بيضاء خرجت من بطن الخندق، فكسرت حديدنا، وشقت علينا، فإما أن نعدل عنها والمعدل قريب، أو تأمرنا فيها بأمرك، فإنا لا نحب أن نجاوز خطك، فقال: أرني معولك يا سلمان, فقبض معوله، ثم هبط علينا، فكنا على شقة الخندق، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم, فتنحى, فضرب ضربة صدعها وبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبير فتح، فكبرنا، ثم ضرب الثانية، فبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها, حتى كأن مصباحا في جوف بيت مظلم، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبير فتح، فكبرنا، ثم ضرب الثالثة، فكسرها، وبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها، فكبر تكبير فتح فكبرنا. ثم رقي حتى إذا كان في مقعد سلمان, قال سلمان: يا رسول الله, لقد رأيت شيئا ما رأيت مثله قط، فالتفت إلى القوم، فقال: هل رأيتم؟ قالوا: نعم، بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله, رأيناك تضرب، فخرج برق كالموج، فتكبر، فنكبر لا نرى ضياء غير ذلك، قال: صدقتم، ضربت ضربتي الأولى، فبرق الذي رأيتم، فأضاء لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى، كأنها أنياب الكلاب. وأخبرني جبرائيل أن أمتي ظاهرة عليها، ثم ضربت ضربتي الثانية، فبرق الذي رأيتم أضاء لي معها قصور الحمر من أرض الروم، كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبرائيل أن أمتي ظاهرة عليها، ثم ضربت الثالثة، فبرق الذي رأيتم أضاء لي معها قصور صنعاء, كأنها أنياب الكلاب. وأخبرني جبرائيل أن أمتي ظاهرة عليها يبلغهم النصر, فأبشروا, يرددها ثلاثا، فاستبشر المسلمون، وقالوا: موعود, صادق بار، وعدنا النصر بعد الحصر والفتوح، فتراءوا الأحزاب، فقال الله: {ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} إلى آخر الآية. 4896- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين, أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين سلمان الفارسي وأبي الدرداء. وكذلك قال: محمد بن إسحاق. 4897- أخبرنا أبو عامر العقدي، قال: أخبرنا شعبة، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، قال: أوخي بين سلمان, وأبي الدرداء، فسكن أبو الدرداء الشام، وسكن سلمان الكوفة. 4898- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم الأحول، عن أنس، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة آخى بين سلمان, وحذيفة. 4899- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبيه (ح) قال: وأخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري؛ أنهما كانا ينكران كل مؤاخاة كانت بعد بدر، ويقولان: قطعت بدر المواريث، وسلمان يومئذ في رق، وإنما عتق بعد ذلك، وأول غزاة غزاها الخندق, سنة خمس من الهجرة. 4900- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، قال: نزل سلمان على أبي الدرداء، وكان أبو الدرداء إذا أراد أن يصلي منعه سلمان، وإذا أراد أن يصوم منعه، فقال: أتمنعني أن أصوم لربي, وأصلي لربي؟ قال: إن لعينك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا، فصم، وأفطر، وصل، ونم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لقد أشبع سلمان علما.

Bagian V04/P078–V04/P080İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P078–V04/P080)
Orijinal Metin (AR)

4901- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، قال: دخل سلمان على أبي الدرداء في يوم جمعة، فقيل له: هو نائم، قال: فقال: ما له؟ قالوا: إنه إذا كان ليلة الجمعة أحياها، ويصوم يوم الجمعة، قال: فأمرهم، فصنعوا طعاما في يوم جمعة، ثم أتاهم، فقال: كل، قال: إني صائم، فلم يزل به حتى أكل، ثم أتيا النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرا له ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عويمر، سلمان أعلم منك، وهو يضرب على فخذ أبي الدرداء، عويمر سلمان أعلم منك. ثلاث مرات، لا تخص ليلة الجمعة بقيام بين الليالي، ولا تخص يوم الجمعة بصيام بين الأيام. 4902- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا أبو عوانة، قال: حدثنا قتادة؛ أن سلمان أتى أبا الدرداء، فشكت إليه أم الدرداء أنه يقوم الليل, ويصوم النهار، فبات عنده، فلما أراد القيام حبسه، حتى نام، فلما أصبح صنع له طعاما، فلم يزل به حتى أفطر، فأتى أبو الدرداء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي: عويمر سلمان أعلم منك، لا تحقحق فتقطع، ولا تحبس فتسبق، اقصد تبلغ سير الركابات، تطأ فيها البردين والخفقتين من الليل. 4903- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: سئل علي عن سلمان، فقال: أوتي العلم الأول والعلم الآخر، لا يدرك ما عنده. 4904- أخبرنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن زاذان، قال: سئل علي عن سلمان الفارسي، فقال: ذاك امرؤ منا, وإلينا أهل البيت، من لكم بمثل لقمان الحكيم علم العلم الأول والعلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول وقرأ الكتاب الآخر، وكان بحرا لا ينزف. 4905- أخبرنا حماد بن عمرو النصيبيني، قال: حدثنا زيد بن رفيع، عن معبد الجهني، عن يزيد بن عميرة السكسكي، وكان تلميذا لمعاذ؛ أن معاذا أمره أن يطلب العلم من أربعة أحدهم: سلمان الفارسي. 4906- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن رجل من بني عامر، عن خال له؛ أن سلمان لما قدم على عمر، قال للناس: اخرجوا بنا نتلق سلمان. 4907- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن إسماعيل بن سميع، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد؛ أن عمر جعل عطاء سلمان ستة آلاف. 4908- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن إسماعيل بن سميع، عن مالك بن عمير، قال: كان عطاء سلمان الفارسي أربعة آلاف. 4909- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا إسرائيل، عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، قال: كان عطاء سلمان أربعة آلاف. 4910- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، عن مسلم البطين، قال: كان عطاء سلمان أربعة آلاف. 4911- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: حدثنا أبو المليح، عن ميمون، قال: كان عطاء سلمان الفارسي أربعة آلاف، وعطاء عبد الله بن عمر ثلاثة آلاف وخمسمئة, فقلت: ما شأن هذا الفارسي في أربعة آلاف, وابن أمير المؤمنين في ثلاثة آلاف وخمس مئة؟ قالوا: إن سلمان شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهدا لم يشهده ابن عمر. 4912- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجرمي، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن، قال: كان عطاء سلمان خمسة آلاف، وكان على ثلاثين ألفا من الناس يخطب في عباءة يفترش نصفها ويلبس نصفها، وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه, ويأكل من سفيف يديه. 4913- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا يزيد بن مردانبه، عن خليفة بن سعيد المرادي، عن عمه، قال: رأيت سلمان الفارسي بالمدائن في بعض طرقها يمشي، فزحمته حملة من قصب، فأوجعته، فتأخر إلى صاحبها الذي يسوقها، فأخذ بعضده، فحركه، ثم قال: لا مت حتى تدرك إمارة الشباب.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4901- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، قال: دخل سلمان على أبي الدرداء في يوم جمعة، فقيل له: هو نائم، قال: فقال: ما له؟ قالوا: إنه إذا كان ليلة الجمعة أحياها، ويصوم يوم الجمعة، قال: فأمرهم، فصنعوا طعاما في يوم جمعة، ثم أتاهم، فقال: كل، قال: إني صائم، فلم يزل به حتى أكل، ثم أتيا النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرا له ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عويمر، سلمان أعلم منك، وهو يضرب على فخذ أبي الدرداء، عويمر سلمان أعلم منك. ثلاث مرات، لا تخص ليلة الجمعة بقيام بين الليالي، ولا تخص يوم الجمعة بصيام بين الأيام. 4902- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا أبو عوانة، قال: حدثنا قتادة؛ أن سلمان أتى أبا الدرداء، فشكت إليه أم الدرداء أنه يقوم الليل, ويصوم النهار، فبات عنده، فلما أراد القيام حبسه، حتى نام، فلما أصبح صنع له طعاما، فلم يزل به حتى أفطر، فأتى أبو الدرداء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي: عويمر سلمان أعلم منك، لا تحقحق فتقطع، ولا تحبس فتسبق، اقصد تبلغ سير الركابات، تطأ فيها البردين والخفقتين من الليل. 4903- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: سئل علي عن سلمان، فقال: أوتي العلم الأول والعلم الآخر، لا يدرك ما عنده. 4904- أخبرنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن زاذان، قال: سئل علي عن سلمان الفارسي، فقال: ذاك امرؤ منا, وإلينا أهل البيت، من لكم بمثل لقمان الحكيم علم العلم الأول والعلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول وقرأ الكتاب الآخر، وكان بحرا لا ينزف. 4905- أخبرنا حماد بن عمرو النصيبيني، قال: حدثنا زيد بن رفيع، عن معبد الجهني، عن يزيد بن عميرة السكسكي، وكان تلميذا لمعاذ؛ أن معاذا أمره أن يطلب العلم من أربعة أحدهم: سلمان الفارسي. 4906- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن رجل من بني عامر، عن خال له؛ أن سلمان لما قدم على عمر، قال للناس: اخرجوا بنا نتلق سلمان. 4907- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن إسماعيل بن سميع، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد؛ أن عمر جعل عطاء سلمان ستة آلاف. 4908- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن إسماعيل بن سميع، عن مالك بن عمير، قال: كان عطاء سلمان الفارسي أربعة آلاف. 4909- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا إسرائيل، عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، قال: كان عطاء سلمان أربعة آلاف. 4910- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، عن مسلم البطين، قال: كان عطاء سلمان أربعة آلاف. 4911- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: حدثنا أبو المليح، عن ميمون، قال: كان عطاء سلمان الفارسي أربعة آلاف، وعطاء عبد الله بن عمر ثلاثة آلاف وخمسمئة, فقلت: ما شأن هذا الفارسي في أربعة آلاف, وابن أمير المؤمنين في ثلاثة آلاف وخمس مئة؟ قالوا: إن سلمان شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهدا لم يشهده ابن عمر. 4912- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجرمي، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن، قال: كان عطاء سلمان خمسة آلاف، وكان على ثلاثين ألفا من الناس يخطب في عباءة يفترش نصفها ويلبس نصفها، وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه, ويأكل من سفيف يديه. 4913- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا يزيد بن مردانبه، عن خليفة بن سعيد المرادي، عن عمه، قال: رأيت سلمان الفارسي بالمدائن في بعض طرقها يمشي، فزحمته حملة من قصب، فأوجعته، فتأخر إلى صاحبها الذي يسوقها، فأخذ بعضده، فحركه، ثم قال: لا مت حتى تدرك إمارة الشباب.

Bagian V04/P080–V04/P083İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P080–V04/P083)
Orijinal Metin (AR)

4914- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا سلام بن مسكين، عن ثابت؛ أن سلمان كان أميرا على المدائن، وكان يخرج إلى الناس في أندرورد وعباءة، فإذا رأوه، قالوا: كرك آمذ كرك آمذ، فيقول سلمان: ما يقولون؟ قالوا: يشبهونك بلعبة لهم، فيقول سلمان: لا عليهم، فإنما الخير فيما بعد اليوم. 4915- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: حدثنا أبو المليح، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن هذيم، قال: رأيت سلمان الفارسي على حمار عري، وعليه قميص سنبلاني قصير, ضيق الأسفل، وكان رجلا طويل الساقين, كثير الشعر، وقد ارتفع القميص حتى بلغ قريبا من ركبتيه، قال: ورأيت الصبيان يحضرون خلفه، فقلت: ألا تنحون عن الأمير؟ فقال: دعهم, فإنما الخير والشر فيما بعد اليوم. 4916- أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن ميمون بن مهران، عن رجل من عبد القيس، قال: كنت مع سلمان الفارسي وهو أمير على سرية، فمر بفتيان من فتيان الجند، فضحكوا، وقالوا: هذا أميركم، فقلت: يا أبا عبد الله, ألا ترى هؤلاء ما يقولون، قال: دعهم, فإنما الخير والشر فيما بعد اليوم، إن استطعت أن تأكل من التراب فكل منه، ولا تكونن أميرا على اثنين، واتق دعوة المظلوم والمضطر, فإنها لا تحجب. 4917- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا سلام بن مسكين, قال: حدثنا ثابت، قال: كان سلمان أميرا على المدائن، فجاء رجل من أهل الشام من بني تيم الله، معه حمل تين، وعلى سلمان أندرورد وعباءة، فقال لسلمان: تعال احمل، وهو لا يعرف سلمان، فحمل سلمان، فرآه الناس، فعرفوه، فقالوا: هذا الأمير، قال: لم أعرفك، فقال له سلمان: لا, حتى أبلغ منزلك. 4918- أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت شيخا من بني عبس، عن أبيه، قال: أتيت السوق، فاشتريت علفا بدرهم، فرأيت سلمان ولا أعرفه، فسخرته، فحملت عليه العلف، فمر بقوم، فقالوا: نحمل عنك يا أبا عبد الله، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا سلمان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: لم أعرفك, ضعه عافاك الله، فأبى, حتى أتى به منزلي، فقال: قد نويت فيه نية، فلا أضعه حتى أبلغ بيتك. 4919- أخبرنا عفان بن مسلم، وروح بن عبادة، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن خالد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة, أن سلمان كان إذا سجدت له العجم طأطأ رأسه, وقال: خشعت لله. 4920- أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان، قال: بلغني أنه قيل لسلمان الفارسي: ما يكرهك الإمارة؟ قال: حلاوة رضاعها, ومرارة فطامها. 4921- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن هشام بن الغاز، عن عبادة بن نسي؛ أن سلمان كان له حبى من عباء، وهو أمير الناس. 4922- أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس؛ أن سلمان الفارسي كان يستظل بالفيء حيث ما دار، ولم يكن له بيت، فقال له رجل: ألا نبني لك بيتا تستظل به من الحر، وتسكن فيه من البرد؟ فقال له سلمان: نعم، فلما أدبر صاح به، فسأله سلمان: كيف تبنيه؟ فقال: أبنيه إن قمت فيه أصاب رأسك، وإن اضطجعت فيه أصاب رجلك، فقال سلمان: نعم. 4923- أخبرنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي، ويحيى بن عباد، قالا: أخبرنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت النعمان بن حميد يقول: دخلت مع خالي على سلمان بالمدائن، وهو يعمل الخوص، فسمعته يقول: أشتري خوصا بدرهم، فأعمله، فأبيعه بثلاثة دراهم، فأعيد درهما فيه، وأنفق درهما على عيالي، وأتصدق بدرهم، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عنه ما انتهيت. 4924- أخبرنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن عبد الله بن بريدة، قال: كان سلمان إذا أصاب الشيء اشترى به لحما، ثم دعا المجذمين، فأكلوه معه. 4925- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن إبراهيم التيمي، قال: كان سلمان إذا وضع الطعام بين يديه، قال: الحمد لله الذي كفانا المؤونة، وأحسن الرزق.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4914- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا سلام بن مسكين، عن ثابت؛ أن سلمان كان أميرا على المدائن، وكان يخرج إلى الناس في أندرورد وعباءة، فإذا رأوه، قالوا: كرك آمذ كرك آمذ، فيقول سلمان: ما يقولون؟ قالوا: يشبهونك بلعبة لهم، فيقول سلمان: لا عليهم، فإنما الخير فيما بعد اليوم. 4915- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: حدثنا أبو المليح، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن هذيم، قال: رأيت سلمان الفارسي على حمار عري، وعليه قميص سنبلاني قصير, ضيق الأسفل، وكان رجلا طويل الساقين, كثير الشعر، وقد ارتفع القميص حتى بلغ قريبا من ركبتيه، قال: ورأيت الصبيان يحضرون خلفه، فقلت: ألا تنحون عن الأمير؟ فقال: دعهم, فإنما الخير والشر فيما بعد اليوم. 4916- أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن ميمون بن مهران، عن رجل من عبد القيس، قال: كنت مع سلمان الفارسي وهو أمير على سرية، فمر بفتيان من فتيان الجند، فضحكوا، وقالوا: هذا أميركم، فقلت: يا أبا عبد الله, ألا ترى هؤلاء ما يقولون، قال: دعهم, فإنما الخير والشر فيما بعد اليوم، إن استطعت أن تأكل من التراب فكل منه، ولا تكونن أميرا على اثنين، واتق دعوة المظلوم والمضطر, فإنها لا تحجب. 4917- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا سلام بن مسكين, قال: حدثنا ثابت، قال: كان سلمان أميرا على المدائن، فجاء رجل من أهل الشام من بني تيم الله، معه حمل تين، وعلى سلمان أندرورد وعباءة، فقال لسلمان: تعال احمل، وهو لا يعرف سلمان، فحمل سلمان، فرآه الناس، فعرفوه، فقالوا: هذا الأمير، قال: لم أعرفك، فقال له سلمان: لا, حتى أبلغ منزلك. 4918- أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت شيخا من بني عبس، عن أبيه، قال: أتيت السوق، فاشتريت علفا بدرهم، فرأيت سلمان ولا أعرفه، فسخرته، فحملت عليه العلف، فمر بقوم، فقالوا: نحمل عنك يا أبا عبد الله، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا سلمان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: لم أعرفك, ضعه عافاك الله، فأبى, حتى أتى به منزلي، فقال: قد نويت فيه نية، فلا أضعه حتى أبلغ بيتك. 4919- أخبرنا عفان بن مسلم، وروح بن عبادة، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن خالد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة, أن سلمان كان إذا سجدت له العجم طأطأ رأسه, وقال: خشعت لله. 4920- أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان، قال: بلغني أنه قيل لسلمان الفارسي: ما يكرهك الإمارة؟ قال: حلاوة رضاعها, ومرارة فطامها. 4921- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن هشام بن الغاز، عن عبادة بن نسي؛ أن سلمان كان له حبى من عباء، وهو أمير الناس. 4922- أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس؛ أن سلمان الفارسي كان يستظل بالفيء حيث ما دار، ولم يكن له بيت، فقال له رجل: ألا نبني لك بيتا تستظل به من الحر، وتسكن فيه من البرد؟ فقال له سلمان: نعم، فلما أدبر صاح به، فسأله سلمان: كيف تبنيه؟ فقال: أبنيه إن قمت فيه أصاب رأسك، وإن اضطجعت فيه أصاب رجلك، فقال سلمان: نعم. 4923- أخبرنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي، ويحيى بن عباد، قالا: أخبرنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت النعمان بن حميد يقول: دخلت مع خالي على سلمان بالمدائن، وهو يعمل الخوص، فسمعته يقول: أشتري خوصا بدرهم، فأعمله، فأبيعه بثلاثة دراهم، فأعيد درهما فيه، وأنفق درهما على عيالي، وأتصدق بدرهم، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عنه ما انتهيت. 4924- أخبرنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن عبد الله بن بريدة، قال: كان سلمان إذا أصاب الشيء اشترى به لحما، ثم دعا المجذمين، فأكلوه معه. 4925- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن إبراهيم التيمي، قال: كان سلمان إذا وضع الطعام بين يديه، قال: الحمد لله الذي كفانا المؤونة، وأحسن الرزق.

Bagian V04/P083–V04/P085İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P083–V04/P085)
Orijinal Metin (AR)

4926- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، قال: كان سلمان إذا أكل قال: الحمد لله الذي كفانا المؤونة، وأوسع علينا في الرزق. 4927- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، قال: أبو إسحاق أنبأني، قال: سمعت حارثة بن مضرب، قال: سمعت سلمان يقول: إني لأعد العراقة على الخادم خشية الظن. 4928- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي جعفر الفراء، عن أبي ليلى الكندي، قال: قال غلام سلمان: كاتبني، قال: ألك شيء؟ قال: لا، قال: فمن أين؟ قال: أسأل الناس، قال: تريد أن تطعمني غسالة الناس. 4929- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن أبي جعفر، قال: سمعت أبا ليلى، قال: قال غلام لسلمان: كاتبني، قال: ألك مال؟ قال: لا، قال: أتأمرني أن آكل غسالة أيدي الناس؟ قال: وسرق علف دابته، فقال لجاريته أو لغلامه: ولولا أني أخاف القصاص لضربتك. 4930- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا وهيب بن خالد، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة, أن رجلا دخل على سلمان وهو يعجن، قال: فقال: أين الخادم؟ قال: بعثناها لحاجة، فكرهنا أن نجمع عليها عملين، قال: إن فلانا يقرئك السلام، فقال له سلمان: منذ كم قدمت؟ قال: منذ ثلاثة أيام، قال: أما إنك لو لم تؤدها لكانت أمانة لم تؤدها. 4931- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن أبي قرة, قال: قال سلمان: لا نؤمكم في مساجدكم، ولا ننكح نساءكم, يعني: العرب. 4932- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، وغيره، قالوا: كان سلمان يقول لنفسه: سلمان بمير، يقول: مت. 4933- أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه، قالوا: دخل سعد بن أبي وقاص على سلمان يعوده، قال: فبكى سلمان، فقال له سعد: ما يبكيك يا أبا عبد الله, توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض، وتلقى أصحابك، وترد عليه الحوض، قال سلمان: والله ما أبكي جزعا من الموت, ولا حرصا على الدنيا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا عهدا، فقال: لتكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب، وحولي هذه الأساود, قال: وإنما حوله جفنة, أو مطهرة, أو إجانة، قال: فقال له سعد: يا أبا عبد الله, اعهد إلينا بعهد نأخذه بعدك، فقال: يا سعد, اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند حكمك إذا حكمت، وعند يدك إذا قسمت. 4934- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب؛ أن عبد الله بن مسعود ، وسعد بن مالك دخلا على سلمان يعودانه، فبكى، فقالا له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: عهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحفظه منا أحد, قال: ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب. 4935- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا جبلة بن عطية، عن رجاء بن حيوة، قال: قال أصحاب سلمان لسلمان: أوصنا، فقال: من استطاع منكم أن يموت حاجا أو معتمرا أو غازيا، أو في ثقل الغزاة فليمت، ولا يموتن أحدكم فاجرا ولا خائنا. 4936- أخبرنا حفص بن عمر الحوضي، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسن (ح) قال: وأخبرنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا أبو الأشهب، قال: حدثنا الحسن، قال: لما حضر سلمان الفارسي, ونزل به الموت بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أما والله ما أبكي جزعا من الموت, ولا حرصا على الرجعة، ولكن إنما أبكي لأمر عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم, أخشى أن لا نكون حفظنا وصية نبينا صلى الله عليه وسلم، إنه قال لنا: ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4926- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، قال: كان سلمان إذا أكل قال: الحمد لله الذي كفانا المؤونة، وأوسع علينا في الرزق. 4927- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، قال: أبو إسحاق أنبأني، قال: سمعت حارثة بن مضرب، قال: سمعت سلمان يقول: إني لأعد العراقة على الخادم خشية الظن. 4928- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي جعفر الفراء، عن أبي ليلى الكندي، قال: قال غلام سلمان: كاتبني، قال: ألك شيء؟ قال: لا، قال: فمن أين؟ قال: أسأل الناس، قال: تريد أن تطعمني غسالة الناس. 4929- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن أبي جعفر، قال: سمعت أبا ليلى، قال: قال غلام لسلمان: كاتبني، قال: ألك مال؟ قال: لا، قال: أتأمرني أن آكل غسالة أيدي الناس؟ قال: وسرق علف دابته، فقال لجاريته أو لغلامه: ولولا أني أخاف القصاص لضربتك. 4930- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا وهيب بن خالد، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة, أن رجلا دخل على سلمان وهو يعجن، قال: فقال: أين الخادم؟ قال: بعثناها لحاجة، فكرهنا أن نجمع عليها عملين، قال: إن فلانا يقرئك السلام، فقال له سلمان: منذ كم قدمت؟ قال: منذ ثلاثة أيام، قال: أما إنك لو لم تؤدها لكانت أمانة لم تؤدها. 4931- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن أبي قرة, قال: قال سلمان: لا نؤمكم في مساجدكم، ولا ننكح نساءكم, يعني: العرب. 4932- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، وغيره، قالوا: كان سلمان يقول لنفسه: سلمان بمير، يقول: مت. 4933- أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه، قالوا: دخل سعد بن أبي وقاص على سلمان يعوده، قال: فبكى سلمان، فقال له سعد: ما يبكيك يا أبا عبد الله, توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض، وتلقى أصحابك، وترد عليه الحوض، قال سلمان: والله ما أبكي جزعا من الموت, ولا حرصا على الدنيا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا عهدا، فقال: لتكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب، وحولي هذه الأساود, قال: وإنما حوله جفنة, أو مطهرة, أو إجانة، قال: فقال له سعد: يا أبا عبد الله, اعهد إلينا بعهد نأخذه بعدك، فقال: يا سعد, اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند حكمك إذا حكمت، وعند يدك إذا قسمت. 4934- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب؛ أن عبد الله بن مسعود ، وسعد بن مالك دخلا على سلمان يعودانه، فبكى، فقالا له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: عهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحفظه منا أحد, قال: ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب. 4935- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا جبلة بن عطية، عن رجاء بن حيوة، قال: قال أصحاب سلمان لسلمان: أوصنا، فقال: من استطاع منكم أن يموت حاجا أو معتمرا أو غازيا، أو في ثقل الغزاة فليمت، ولا يموتن أحدكم فاجرا ولا خائنا. 4936- أخبرنا حفص بن عمر الحوضي، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسن (ح) قال: وأخبرنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا أبو الأشهب، قال: حدثنا الحسن، قال: لما حضر سلمان الفارسي, ونزل به الموت بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أما والله ما أبكي جزعا من الموت, ولا حرصا على الرجعة، ولكن إنما أبكي لأمر عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم, أخشى أن لا نكون حفظنا وصية نبينا صلى الله عليه وسلم، إنه قال لنا: ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب.

Bagian V04/P085–V04/P087İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P085–V04/P087)
Orijinal Metin (AR)

4937-, قال: حدثنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا أبو الأشهب، قال: حدثنا الحسن، قال: عاد الأمير سلمان في مرضه، فقال له سلمان: أما أنت أيها الأمير فاذكر الله عند همك إذا هممت، وعند لسانك إذا حكمت، وعند يدك إذا قسمت، قم عني, والأمير يومئذ: سعد بن مالك. 4938- أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدثنا محمد بن سوقة، عن الشعبي، قال: لما حضرت سلمان الوفاة، قال لصاحبة منزله: هلمي خبيك الذي استخبأتك، قالت: فجئته بصرة مسك، قال: فقال: ائتيني بقدح فيه ماء، فنثر المسك فيه، ثم ماثه بيده، ثم قال: انضحيه حولي، فإنه يحضرني خلق من خلق الله, يجدون الريح ولا يأكلون الطعام، ثم اجفئي علي الباب وانزلي، قالت: ففعلت وجلست هنيهة، فسمعت هسهسة، قالت: ثم صعدت، فإذا هو قد مات. 4939- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن عامر الشعبي، قال: أصاب سلمان صرة مسك يوم فتحت جلولاء، فاستودعها امرأته، فلما حضرته الوفاة، قال: هاتي هذه المسكة، فمرسها في ماء، ثم قال: انضحيها حولي، فإنه يأتيني زوار الآن, قال: ففعلت، فلم يمكث بعد ذلك إلا قليلا حتى قبض. 4940- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن فراس، عن الشعبي، قال: حدثني الجزل، عن امرأة سلمان بقيرة, أنه لما حضرته الوفاة، يعني: سلمان، دعاني وهو في علية له, لها أربعة أبواب، فقال: افتحي هذه الأبواب يا بقيرة، فإن لي اليوم زوارا، لا أدري من أي هذه الأبواب يدخلون علي، ثم دعا بمسك له، فقال: أديفيه في تور، ففعلت، ثم قال: انضحيه حول فراشي، ثم انزلي فامكثي، فسوف تطلعين، فتري على فراشي، فاطلعت, فإذا هو قد أخذ روحه، فكأنما هو نائم على فراشه أو نحوا من هذا. 4941- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: (ح) وأخبرنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب بن خالد، قالا: حدثنا عطاء بن السائب؛ أن سلمان حين حضرته الوفاة، دعا بصرة من مسك كان أصابها من بلنجر، فأمر بها أن تداف، وتجعل حول فراشه، وقال: فإنه يحضرني الليلة ملائكة يجدون الريح, ولا يأكلون الطعام. 4942- أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن سلام, أن سلمان قال له: أي أخي, أينا مات قبل صاحبه فليتراء له، قال عبد الله بن سلام: أويكون ذلك؟ قال: نعم، إن نسمة المؤمن مخلاة تذهب في الأرض حيث شاءت, ونسمة الكافر في سجن، فمات سلمان، فقال عبد الله: فبينما أنا ذات يوم قائل بنصف النهار على سرير لي، فأغفيت إغفاءة, إذ جاء سلمان، فقال: السلام عليك ورحمة الله، فقلت: السلام عليك ورحمة الله أبا عبد الله، كيف وجدت منزلك؟ قال: خيرا، وعليك بالتوكل، فنعم الشيء التوكل، وعليك بالتوكل، فنعم الشيء التوكل، وعليك بالتوكل، فنعم الشيء التوكل. 4943- أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب، قال: حدثني المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن سلمان مات قبل عبد الله بن سلام، فرآه عبد الله بن سلام في المنام، فقال له: كيف أنت أبا عبد الله؟ قال: بخير، قال: أي الأعمال وجدتها أفضل؟ قال: وجدت التوكل شيئا عجيبا. 4944- أخبرنا محمد بن عمر، قال: توفي سلمان الفارسي في خلافة عثمان بن عفان بالمدائن. - ومن بني عبد شمس بن عبد مناف 381- خالد بن سعيد بن العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4937-, قال: حدثنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا أبو الأشهب، قال: حدثنا الحسن، قال: عاد الأمير سلمان في مرضه، فقال له سلمان: أما أنت أيها الأمير فاذكر الله عند همك إذا هممت، وعند لسانك إذا حكمت، وعند يدك إذا قسمت، قم عني, والأمير يومئذ: سعد بن مالك. 4938- أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدثنا محمد بن سوقة، عن الشعبي، قال: لما حضرت سلمان الوفاة، قال لصاحبة منزله: هلمي خبيك الذي استخبأتك، قالت: فجئته بصرة مسك، قال: فقال: ائتيني بقدح فيه ماء، فنثر المسك فيه، ثم ماثه بيده، ثم قال: انضحيه حولي، فإنه يحضرني خلق من خلق الله, يجدون الريح ولا يأكلون الطعام، ثم اجفئي علي الباب وانزلي، قالت: ففعلت وجلست هنيهة، فسمعت هسهسة، قالت: ثم صعدت، فإذا هو قد مات. 4939- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن عامر الشعبي، قال: أصاب سلمان صرة مسك يوم فتحت جلولاء، فاستودعها امرأته، فلما حضرته الوفاة، قال: هاتي هذه المسكة، فمرسها في ماء، ثم قال: انضحيها حولي، فإنه يأتيني زوار الآن, قال: ففعلت، فلم يمكث بعد ذلك إلا قليلا حتى قبض. 4940- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن فراس، عن الشعبي، قال: حدثني الجزل، عن امرأة سلمان بقيرة, أنه لما حضرته الوفاة، يعني: سلمان، دعاني وهو في علية له, لها أربعة أبواب، فقال: افتحي هذه الأبواب يا بقيرة، فإن لي اليوم زوارا، لا أدري من أي هذه الأبواب يدخلون علي، ثم دعا بمسك له، فقال: أديفيه في تور، ففعلت، ثم قال: انضحيه حول فراشي، ثم انزلي فامكثي، فسوف تطلعين، فتري على فراشي، فاطلعت, فإذا هو قد أخذ روحه، فكأنما هو نائم على فراشه أو نحوا من هذا. 4941- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: (ح) وأخبرنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب بن خالد، قالا: حدثنا عطاء بن السائب؛ أن سلمان حين حضرته الوفاة، دعا بصرة من مسك كان أصابها من بلنجر، فأمر بها أن تداف، وتجعل حول فراشه، وقال: فإنه يحضرني الليلة ملائكة يجدون الريح, ولا يأكلون الطعام. 4942- أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن سلام, أن سلمان قال له: أي أخي, أينا مات قبل صاحبه فليتراء له، قال عبد الله بن سلام: أويكون ذلك؟ قال: نعم، إن نسمة المؤمن مخلاة تذهب في الأرض حيث شاءت, ونسمة الكافر في سجن، فمات سلمان، فقال عبد الله: فبينما أنا ذات يوم قائل بنصف النهار على سرير لي، فأغفيت إغفاءة, إذ جاء سلمان، فقال: السلام عليك ورحمة الله، فقلت: السلام عليك ورحمة الله أبا عبد الله، كيف وجدت منزلك؟ قال: خيرا، وعليك بالتوكل، فنعم الشيء التوكل، وعليك بالتوكل، فنعم الشيء التوكل، وعليك بالتوكل، فنعم الشيء التوكل. 4943- أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب، قال: حدثني المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن سلمان مات قبل عبد الله بن سلام، فرآه عبد الله بن سلام في المنام، فقال له: كيف أنت أبا عبد الله؟ قال: بخير، قال: أي الأعمال وجدتها أفضل؟ قال: وجدت التوكل شيئا عجيبا. 4944- أخبرنا محمد بن عمر، قال: توفي سلمان الفارسي في خلافة عثمان بن عفان بالمدائن. - ومن بني عبد شمس بن عبد مناف 381- خالد بن سعيد بن العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي.

Bagian V04/P087–V04/P089İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P087–V04/P089)
Orijinal Metin (AR)

وأمه أم خالد بنت خباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وكان لخالد بن سعيد من الولد: سعيد، ولد بأرض الحبشة، درج، وأمة بنت خالد، ولدت بأرض الحبشة، تزوجها الزبير بن العوام، فولدت له: عمرا، وخالدا، ثم خلف عليها سعيد بن العاص، وأمهما همينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو، من خزاعة، وليس لخالد بن سعيد اليوم عقب. 4945- قال محمد بن عمر, قال: حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، قال: كان إسلام خالد بن سعيد قديما، وكان أول إخوته أسلم، وكان بدء إسلامه أنه رأى في النوم, أنه واقف على شفير النار، فذكر من سعتها ما الله به أعلم، ويرى في النوم كأن أباه يدفعه فيها, ويرى رسول الله آخذا بحقويه لا يقع، ففزع من نومه، فقال: أحلف بالله إن هذه لرؤيا حق. فلقي أبا بكر بن أبي قحافة، فذكر ذلك له، فقال له أبو بكر: أريد بك خيرا، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاتبعه, فإنك ستتبعه, وتدخل معه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع فيها، وأبوك واقع فيها, فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأجياد، فقال: يا محمد, إلام تدعو؟ قال: أدعو إلى الله وحده لا شريك له, وأن محمدا عبده ورسوله، وخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع, ولا يدري من عبده ممن لم يعبده. قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا الله, وأشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه، وتغيب خالد، وعلم أبوه بإسلامه, فأرسل في طلبه من بقي من ولده, ممن لم يسلم، ورافعا مولاه، فوجدوه، فأتوا به إلى أبيه أبي أحيحة، فأنبه وبكته, وضربه بمقرعة في يده, حتى كسرها على رأسه، ثم قال: أتبعت محمدا وأنت ترى خلافه قومه، وما جاء به من عيب آلهتهم, وعيب من مضى من آبائهم، فقال خالد: قد صدق والله واتبعته، فغضب أبو أحيحة، ونال من ابنه، وشتمه، ثم قال: اذهب يا لكع حيث شئت، فوالله لأمنعنك القوت. فقال خالد: إن منعتني, فإن الله يرزقني ما أعيش به، فأخرجه، وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت به، فانصرف خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يلزمه ويكون معه. 4946- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص يحدث عمرو بن شعيب، قال: كان إسلام خالد بن سعيد بن العاص ثالثا أو رابعا، وكان ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو سرا، وكان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويصلي في نواحي مكة خاليا، فبلغ ذلك أبا أحيحة، فدعاه, فكلمه أن يدع ما هو عليه، فقال خالد: لا أدع دين محمد حتى أموت عليه، فضربه أبو أحيحة بقراعة في يده, حتى كسرها على رأسه، ثم أمر به إلى الحبس، وضيق عليه، وأجاعه، وأعطشه, حتى لقد مكث في حر مكة ثلاثا ما يذوق ماء، فرأى خالد فرجة، فخرج، فتغيب عن أبيه في نواحي مكة, حتى حضر خروج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحبشة في الهجرة الثانية، فلهو أول من خرج إليها. 4947- أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر المكي، وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، قالا: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، عن جده، عن عمه خالد بن سعيد، أن سعيد بن العاص بن أمية مرض، فقال: لئن رفعني الله من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة ببطن مكة، فقال خالد بن سعيد عند ذلك: اللهم لا ترفعه.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأمه أم خالد بنت خباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وكان لخالد بن سعيد من الولد: سعيد، ولد بأرض الحبشة، درج، وأمة بنت خالد، ولدت بأرض الحبشة، تزوجها الزبير بن العوام، فولدت له: عمرا، وخالدا، ثم خلف عليها سعيد بن العاص، وأمهما همينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو، من خزاعة، وليس لخالد بن سعيد اليوم عقب. 4945- قال محمد بن عمر, قال: حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، قال: كان إسلام خالد بن سعيد قديما، وكان أول إخوته أسلم، وكان بدء إسلامه أنه رأى في النوم, أنه واقف على شفير النار، فذكر من سعتها ما الله به أعلم، ويرى في النوم كأن أباه يدفعه فيها, ويرى رسول الله آخذا بحقويه لا يقع، ففزع من نومه، فقال: أحلف بالله إن هذه لرؤيا حق. فلقي أبا بكر بن أبي قحافة، فذكر ذلك له، فقال له أبو بكر: أريد بك خيرا، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاتبعه, فإنك ستتبعه, وتدخل معه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع فيها، وأبوك واقع فيها, فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأجياد، فقال: يا محمد, إلام تدعو؟ قال: أدعو إلى الله وحده لا شريك له, وأن محمدا عبده ورسوله، وخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع, ولا يدري من عبده ممن لم يعبده. قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا الله, وأشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه، وتغيب خالد، وعلم أبوه بإسلامه, فأرسل في طلبه من بقي من ولده, ممن لم يسلم، ورافعا مولاه، فوجدوه، فأتوا به إلى أبيه أبي أحيحة، فأنبه وبكته, وضربه بمقرعة في يده, حتى كسرها على رأسه، ثم قال: أتبعت محمدا وأنت ترى خلافه قومه، وما جاء به من عيب آلهتهم, وعيب من مضى من آبائهم، فقال خالد: قد صدق والله واتبعته، فغضب أبو أحيحة، ونال من ابنه، وشتمه، ثم قال: اذهب يا لكع حيث شئت، فوالله لأمنعنك القوت. فقال خالد: إن منعتني, فإن الله يرزقني ما أعيش به، فأخرجه، وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت به، فانصرف خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يلزمه ويكون معه. 4946- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص يحدث عمرو بن شعيب، قال: كان إسلام خالد بن سعيد بن العاص ثالثا أو رابعا، وكان ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو سرا، وكان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويصلي في نواحي مكة خاليا، فبلغ ذلك أبا أحيحة، فدعاه, فكلمه أن يدع ما هو عليه، فقال خالد: لا أدع دين محمد حتى أموت عليه، فضربه أبو أحيحة بقراعة في يده, حتى كسرها على رأسه، ثم أمر به إلى الحبس، وضيق عليه، وأجاعه، وأعطشه, حتى لقد مكث في حر مكة ثلاثا ما يذوق ماء، فرأى خالد فرجة، فخرج، فتغيب عن أبيه في نواحي مكة, حتى حضر خروج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحبشة في الهجرة الثانية، فلهو أول من خرج إليها. 4947- أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر المكي، وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، قالا: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، عن جده، عن عمه خالد بن سعيد، أن سعيد بن العاص بن أمية مرض، فقال: لئن رفعني الله من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة ببطن مكة، فقال خالد بن سعيد عند ذلك: اللهم لا ترفعه.

Bagian V04/P089–V04/P091İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P089–V04/P091)
Orijinal Metin (AR)

4948 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام، عن إبراهيم بن عقبة، قال: سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول: كان أبي خامسا في الإسلام، قلت: فمن تقدمه؟ قالت: ابن أبي طالب، وابن أبي قحافة، وزيد بن حارثة، وسعد بن أبي وقاص، وأسلم أبي قبل الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة، وهاجر في المرة الثانية، فأقام بها بضع عشرة سنة، وولدت أنا بها، وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر, سنة سبع، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين، فأسهموا لنا، ثم رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وأقمنا، وخرج أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية، وغزا معه إلى الفتح هو وعمي- تعني: عمرا- وخرجا معه إلى تبوك، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي عاملا على صدقات اليمن، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي باليمن. 4949- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني جعفر بن محمد بن خالد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، قال: أقام خالد بعد أن قدم من أرض الحبشة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وكان يكتب له، وهو الذي كتب كتاب أهل الطائف لوفد ثقيف، وهو الذي مشى في الصلح بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4950- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز في خلافته يقول: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم, وخالد بن سعيد عامله على اليمن. 4951- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن صالح، قال: حدثني موسى بن عمران بن مناح، قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم, وخالد بن سعيد عامله على صدقات مذحج. 4952- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني جعفر بن محمد، عن خالد بن الزبير بن العوام، عن إبراهيم بن عقبة، عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص، قالت: خرج خالد بن سعيد إلى أرض الحبشة، ومعه امرأته همينة بنت خلف بن أسعد الخزاعية, فولدت له هناك سعيدا، وأم خالد, وهي أمة امرأة الزبير بن العوام, وهكذا كان أبو معشر يقول: همينة بنت خلف، وأما في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق، فقالا: أمينة بنت خلف. 4953 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام، عن إبراهيم بن عقبة، قال: سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول: قدم أبي من اليمن إلى المدينة بعد أن بويع لأبي بكر، فقال لعلي, وعثمان: أرضيتم بني عبد مناف أن يلي هذا الأمر عليكم غيركم، فنقلها عمر إلى أبي بكر، فلم يحملها أبو بكر على خالد، وحملها عمر عليه، وأقام خالد ثلاثة أشهر لم يبايع أبا بكر. ثم مر عليه أبو بكر بعد ذلك مظهرا، وهو في داره، فسلم، فقال له خالد: أتحب أن أبايعك؟ فقال أبو بكر: أحب أن تدخل في صالح ما دخل فيه المسلمون، قال: موعدك العشية أبايعك، فجاء وأبو بكر على المنبر، فبايعه، وكان رأي أبي بكر فيه حسنا، وكان معظما له. فلما بعث أبو بكر الجنود على الشام، عقد له على المسلمين، وجاء باللواء إلى بيته، فكلم عمر أبا بكر، وقال: تولي خالدا، وهو القائل ما قال، فلم يزل به, حتى أرسل أبا أروى الدوسي، فقال: إن خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك: اردد إلينا لواءنا, فأخرجه، فدفعه إليه، وقال: والله ما سرتنا ولايتكم, ولا ساءنا عزلكم، وإن المليم لغيرك، فما شعرت إلا بأبي بكر داخل على أبي يعتذر إليه, ويعزم عليه ألا يذكر عمر بحرف، فوالله ما زال أبي يترحم على عمر حتى مات.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4948 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام، عن إبراهيم بن عقبة، قال: سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول: كان أبي خامسا في الإسلام، قلت: فمن تقدمه؟ قالت: ابن أبي طالب، وابن أبي قحافة، وزيد بن حارثة، وسعد بن أبي وقاص، وأسلم أبي قبل الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة، وهاجر في المرة الثانية، فأقام بها بضع عشرة سنة، وولدت أنا بها، وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر, سنة سبع، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين، فأسهموا لنا، ثم رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وأقمنا، وخرج أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية، وغزا معه إلى الفتح هو وعمي- تعني: عمرا- وخرجا معه إلى تبوك، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي عاملا على صدقات اليمن، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي باليمن. 4949- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني جعفر بن محمد بن خالد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، قال: أقام خالد بعد أن قدم من أرض الحبشة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وكان يكتب له، وهو الذي كتب كتاب أهل الطائف لوفد ثقيف، وهو الذي مشى في الصلح بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4950- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز في خلافته يقول: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم, وخالد بن سعيد عامله على اليمن. 4951- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن صالح، قال: حدثني موسى بن عمران بن مناح، قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم, وخالد بن سعيد عامله على صدقات مذحج. 4952- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني جعفر بن محمد، عن خالد بن الزبير بن العوام، عن إبراهيم بن عقبة، عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص، قالت: خرج خالد بن سعيد إلى أرض الحبشة، ومعه امرأته همينة بنت خلف بن أسعد الخزاعية, فولدت له هناك سعيدا، وأم خالد, وهي أمة امرأة الزبير بن العوام, وهكذا كان أبو معشر يقول: همينة بنت خلف، وأما في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق، فقالا: أمينة بنت خلف. 4953 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام، عن إبراهيم بن عقبة، قال: سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول: قدم أبي من اليمن إلى المدينة بعد أن بويع لأبي بكر، فقال لعلي, وعثمان: أرضيتم بني عبد مناف أن يلي هذا الأمر عليكم غيركم، فنقلها عمر إلى أبي بكر، فلم يحملها أبو بكر على خالد، وحملها عمر عليه، وأقام خالد ثلاثة أشهر لم يبايع أبا بكر. ثم مر عليه أبو بكر بعد ذلك مظهرا، وهو في داره، فسلم، فقال له خالد: أتحب أن أبايعك؟ فقال أبو بكر: أحب أن تدخل في صالح ما دخل فيه المسلمون، قال: موعدك العشية أبايعك، فجاء وأبو بكر على المنبر، فبايعه، وكان رأي أبي بكر فيه حسنا، وكان معظما له. فلما بعث أبو بكر الجنود على الشام، عقد له على المسلمين، وجاء باللواء إلى بيته، فكلم عمر أبا بكر، وقال: تولي خالدا، وهو القائل ما قال، فلم يزل به, حتى أرسل أبا أروى الدوسي، فقال: إن خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك: اردد إلينا لواءنا, فأخرجه، فدفعه إليه، وقال: والله ما سرتنا ولايتكم, ولا ساءنا عزلكم، وإن المليم لغيرك، فما شعرت إلا بأبي بكر داخل على أبي يعتذر إليه, ويعزم عليه ألا يذكر عمر بحرف، فوالله ما زال أبي يترحم على عمر حتى مات.

Bagian V04/P091–V04/P093İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P091–V04/P093)
Orijinal Metin (AR)

4954- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن يزيد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: لما عزل أبو بكر خالدا, ولى يزيد بن أبي سفيان جنده، ودفع لواءه إلى يزيد. 4955- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبيه، قال: لما عزل أبو بكر خالد بن سعيد، أوصى به شرحبيل بن حسنة، وكان أحد الأمراء، فقال: انظر خالد بن سعيد, فاعرف له من الحق عليك مثل ما كنت تحب أن يعرفه لك من الحق عليه لو خرج واليا عليك، وقد عرفت مكانه من الإسلام، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو له وال، وقد كنت وليته، ثم رأيت عزله، وعسى أن يكون ذلك خيرا له في دينه ما أغبط أحدا بالإمارة، وقد خيرته في أمراء الأجناد، فاختارك على ذاك على ابن عمه، فإذا نزل بك أمر تحتاج فيه إلى رأي التقي الناصح, فليكن أول من تبدأ به: أبو عبيدة بن الجراح, ومعاذ بن جبل، وليك خالد بن سعيد ثالثا، فإنك واجد عندهم نصحا وخيرا، وإياك واستبداد الرأي عنهم, أو تطوي عنهم بعض الخير. قال محمد بن عمر: فقلت لموسى بن محمد: أرأيت قول أبي بكر: قد اختارك على غيرك، قال: أخبرني أبي؛ أن خالد بن سعيد لما عزله أبو بكر, كتب إليه: أي الأمراء أحب إليك؟ فقال: ابن عمي أحب إلي في قرابته، وهذا أحب إلي في ديني، فإن هذا أخي في ديني على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم, وناصري على ابن عمي، فاستحب أن يكون مع شرحبيل بن حسنة. 4956- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قال: شهد خالد بن سعيد فتح أجنادين, وفحل, ومرج الصفر، وكانت أم الحكيم بنت الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جهل، فقتل عنها بأجنادين، فأعدت أربعة أشهر وعشرا، وكان يزيد بن أبي سفيان يخطبها، وكان خالد بن سعيد يرسل إليها في عدتها يتعرض للخطبة، فحطت إلى خالد بن سعيد، فتزوجها على أربع مئة دينار، فلما نزل المسلمون مرج الصفر، أراد خالد أن يعرس بأم حكيم، فجعلت تقول: لو أخرت الدخول حتى يفض الله هذه الجموع، فقال خالد: إن نفسي تحدثني أني أصاب في جموعهم، قالت: فدونك، فأعرس بها عند القنطرة التي بالصفر، فبها سميت قنطرة أم حكيم، وأولم عليها في صبح مدخله، فدعا أصحابه على طعام، فما فرغوا من الطعام حتى صفت الروم صفوفها, صفوفا خلف صفوف، وبرز رجل منهم معلم يدعو إلى البراز، فبرز إليه أبو جندل بن سهيل بن عمرو العامري، فنهاه أبو عبيدة، فبرز حبيب بن مسلمة، فقتله حبيب، ورجع إلى موضعه، وبرز خالد بن سعيد، فقاتل، فقتل، وشدت أم حكيم بنت الحارث عليها ثيابها، وعدت, وإن عليها لدرع الحلوق في وجهها، فاقتتلوا أشد القتال على النهر، وصبر الفريقان جميعا، وأخذت السيوف بعضها بعضا، فلا يرمى بسهم ولا يطعن برمح، ولا يرمى بحجر، ولا يسمع إلا وقع السيوف على الحديد, وهام الرجال وأبدانهم، وقتلت أم حكيم يومئذ سبعة بعمود الفسطاط الذي بات فيه خالد بن سعيد معرسا بها، وكانت وقعة مرج الصفر في المحرم, سنة أربع عشرة, في خلافة عمر بن الخطاب. 4957- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا موسى بن عبيدة، قال: أخبرنا أشياخنا أن خالد بن سعيد بن العاص، وهو من المهاجرين قتل رجلا من المشركين، ثم لبس سلبه ديباجا أو حريرا، فنظر الناس إليه وهو مع عمر، فقال عمر: ما تنظرون، من شاء فليعمل مثل عمل خالد، ثم يلبس لباس خالد.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4954- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن يزيد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: لما عزل أبو بكر خالدا, ولى يزيد بن أبي سفيان جنده، ودفع لواءه إلى يزيد. 4955- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبيه، قال: لما عزل أبو بكر خالد بن سعيد، أوصى به شرحبيل بن حسنة، وكان أحد الأمراء، فقال: انظر خالد بن سعيد, فاعرف له من الحق عليك مثل ما كنت تحب أن يعرفه لك من الحق عليه لو خرج واليا عليك، وقد عرفت مكانه من الإسلام، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو له وال، وقد كنت وليته، ثم رأيت عزله، وعسى أن يكون ذلك خيرا له في دينه ما أغبط أحدا بالإمارة، وقد خيرته في أمراء الأجناد، فاختارك على ذاك على ابن عمه، فإذا نزل بك أمر تحتاج فيه إلى رأي التقي الناصح, فليكن أول من تبدأ به: أبو عبيدة بن الجراح, ومعاذ بن جبل، وليك خالد بن سعيد ثالثا، فإنك واجد عندهم نصحا وخيرا، وإياك واستبداد الرأي عنهم, أو تطوي عنهم بعض الخير. قال محمد بن عمر: فقلت لموسى بن محمد: أرأيت قول أبي بكر: قد اختارك على غيرك، قال: أخبرني أبي؛ أن خالد بن سعيد لما عزله أبو بكر, كتب إليه: أي الأمراء أحب إليك؟ فقال: ابن عمي أحب إلي في قرابته، وهذا أحب إلي في ديني، فإن هذا أخي في ديني على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم, وناصري على ابن عمي، فاستحب أن يكون مع شرحبيل بن حسنة. 4956- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قال: شهد خالد بن سعيد فتح أجنادين, وفحل, ومرج الصفر، وكانت أم الحكيم بنت الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جهل، فقتل عنها بأجنادين، فأعدت أربعة أشهر وعشرا، وكان يزيد بن أبي سفيان يخطبها، وكان خالد بن سعيد يرسل إليها في عدتها يتعرض للخطبة، فحطت إلى خالد بن سعيد، فتزوجها على أربع مئة دينار، فلما نزل المسلمون مرج الصفر، أراد خالد أن يعرس بأم حكيم، فجعلت تقول: لو أخرت الدخول حتى يفض الله هذه الجموع، فقال خالد: إن نفسي تحدثني أني أصاب في جموعهم، قالت: فدونك، فأعرس بها عند القنطرة التي بالصفر، فبها سميت قنطرة أم حكيم، وأولم عليها في صبح مدخله، فدعا أصحابه على طعام، فما فرغوا من الطعام حتى صفت الروم صفوفها, صفوفا خلف صفوف، وبرز رجل منهم معلم يدعو إلى البراز، فبرز إليه أبو جندل بن سهيل بن عمرو العامري، فنهاه أبو عبيدة، فبرز حبيب بن مسلمة، فقتله حبيب، ورجع إلى موضعه، وبرز خالد بن سعيد، فقاتل، فقتل، وشدت أم حكيم بنت الحارث عليها ثيابها، وعدت, وإن عليها لدرع الحلوق في وجهها، فاقتتلوا أشد القتال على النهر، وصبر الفريقان جميعا، وأخذت السيوف بعضها بعضا، فلا يرمى بسهم ولا يطعن برمح، ولا يرمى بحجر، ولا يسمع إلا وقع السيوف على الحديد, وهام الرجال وأبدانهم، وقتلت أم حكيم يومئذ سبعة بعمود الفسطاط الذي بات فيه خالد بن سعيد معرسا بها، وكانت وقعة مرج الصفر في المحرم, سنة أربع عشرة, في خلافة عمر بن الخطاب. 4957- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا موسى بن عبيدة، قال: أخبرنا أشياخنا أن خالد بن سعيد بن العاص، وهو من المهاجرين قتل رجلا من المشركين، ثم لبس سلبه ديباجا أو حريرا، فنظر الناس إليه وهو مع عمر، فقال عمر: ما تنظرون، من شاء فليعمل مثل عمل خالد، ثم يلبس لباس خالد.

%0
10 Bölüm

Pertanyaan