Bagian V00/P394–V00/P396Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P394–V00/P396)
Orijinal Metin (AR)أما بدايته فقد مضت الدهور ولم يكن فيها شيئا مذكورا، وأوجده الله عز وجل بعد العدم إذ لم يكن شيئأ مذكورا ، فأوجده الله عز وجل منتا، وبدأه بموته قبل حياته، لأنه خلقه من تراب، ثم من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، ثم جعله عظما، ثم كسا العظام لحما، فبدأه بموته قبل حياته، وبضعفه قبل قوته، وججهله قبل علمه، وبعماه قبل بصره، وبصممه قبل سمعه، وببكمه قبل نطقه، وججوعه قبل شبعه، وبعريه قبل ستره، وبضلالته قبل هداه، وبفقره قبل غناه . أحياه بعد ما كان ميتا، وأسمعه بعد ما كان أصم، وبصره بعد ما كان لا بصر له، وقواه بعد أن كان ضعيفا، وعلمه بعد أن كان جاهلا ، وأغناه بعد أن كان فقيرا، وأشبعه بعد ان كان جائعا، وكساه بعد أن كان عاريا، وهداه بعد ان كان ضالا. فابتدأه بهذه الأحوال الدنيا، ثم نقله إلى هذه الأحوال الرفيعة، فصار موجودا بعد العدم، وحيا بعد الموت، وناطقا بعد الخرس، وسميعا بعد الصمم، وبصيرا بعد العمى، وفويا بعد الضعف، وغنيا بعد الغقر، ومهتديا بعد الضلالة . الزبر : الشدة. انظر مقدمة كتاب المكاسب للمحاسي. من تحقيقنا ضمن كتاب "المسائل في " أعمال القلوب والجوارح" عالم الكتب - القاهرة . وسيظهر قريبا في طبعة جديدة . دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان. ============================================================ فالأحوال الأولى ابتداه بها يعرفه بها نفسه، ليشهد عليها بالذلة، والضعف والقلة، والحاجة والمسكنة، ليعرف بذلك صغر قدره، ولتردعه معرفة ذلك عن الكبر والفخر والبطر والخخيلاء والعجب بنفسه . فما بداه من صغر القدر، وضعة المنازل، عليه فيها من الله عز وجل نعمة سابغة، إذ عرف نفسه، فردعه ذلك ان يوز قدرها، وحجزه - إن عقل - عن الكبر والفخر والبطر. والنعمة الثانية عليه من الله عز وجل سابغة، إذ عرف بها ربه الذي نقله من الأحوال الدنية المذمومة، إلى الأحوال الرفيعة، فكلا النعمتين سابغة من الله عز وجل ، فالأولى عرف نفسه وبالثانية عرف ربه عز وجل، فبالأولى يصغر قدر نفسه عنده، وبالثانية يعظم قدر ربه عنده، فيخضع ويذل لمولاه شكرا ، إذ رفع خسيسته بعد الضعة وصغر القدر والمهانة . فمن كان بدوه هذا البدو، وأحواله هذه الأحوال فإنه عن الكبر بمعزل، كا قال لقمان لابنه: يا بني ما للترابي وللكبر؟ ! وصدق رحمه الله : من كان أصله مما يداس بالأقدام - ومع ذلك إنه خمر طينته حتى صارت حمأ مسنونا - كيف يتكبر وأصله دي وضيع عند الخلق؟ لأنه إذا أراد أن يصغر بقدر غيره، قال: لأنت أهون علي من التراب الذي أطؤه بقدمي، ولأنت أنتن من الحمأة. وأصل أبن آدم من التراب الذي يوطأ بالأقدام، وحما مسنون قد أسن فأنتن، ثم صار بعد الأصل من نطفة قذرة، ومنها فصله. وإذا عير الرجل الرجل، واراد أن يصغر بقدره ، قال لا اصل لك ولا فصل والأصل عند العرب: الحجد، والغصل : الأب، فكان أصله التراب وفصله النطفةا لأن جده هو التراب، وابوه هو النطفة، وهو بعد آبيه من نطفة، فالأصل يوطا بالأقدام، والنطفة تغسل منها الأجساد والثياب، فخلق من دناءه وضعف وأقذار الم تسمع إلى قول الله عز وجل: قتل الإنسان ما أكفره . من أي شيء الترابي : هو الإنسان منسوب إلى التراب ومخلوق منه . 397 ============================================================ خلقه؟ من نطفة خلقه فقدره وقال عز وجل: { من ماء مهين) . وقال النبي عالله : " يقول الله عز وجل: أيعجزني ابن آدم؟ وإنما خلقتك من مثل هذه " . وبزق النبي في كفه. . فخلق الإنسان من أقذار، وسكن في أقذار، وخرج من أقذار ، لأنه خرج من صلب، ثم من ذكر من مجرى البول إلى الرحم، ثم خرج منه من مجرى القذر ، كم قال أنس بن مالك : كان أبو بكر رحمة الله عليه يخطبنا، فيقول في خطبته : " خرج أحدكم من مجرى البول مرتين" حتى يقذر إلى أحدنا نفسه .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما بدايته فقد مضت الدهور ولم يكن فيها شيئا مذكورا، وأوجده الله عز وجل بعد العدم إذ لم يكن شيئأ مذكورا ، فأوجده الله عز وجل منتا، وبدأه بموته قبل حياته، لأنه خلقه من تراب، ثم من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، ثم جعله عظما، ثم كسا العظام لحما، فبدأه بموته قبل حياته، وبضعفه قبل قوته، وججهله قبل علمه، وبعماه قبل بصره، وبصممه قبل سمعه، وببكمه قبل نطقه، وججوعه قبل شبعه، وبعريه قبل ستره، وبضلالته قبل هداه، وبفقره قبل غناه . أحياه بعد ما كان ميتا، وأسمعه بعد ما كان أصم، وبصره بعد ما كان لا بصر له، وقواه بعد أن كان ضعيفا، وعلمه بعد أن كان جاهلا ، وأغناه بعد أن كان فقيرا، وأشبعه بعد ان كان جائعا، وكساه بعد أن كان عاريا، وهداه بعد ان كان ضالا. فابتدأه بهذه الأحوال الدنيا، ثم نقله إلى هذه الأحوال الرفيعة، فصار موجودا بعد العدم، وحيا بعد الموت، وناطقا بعد الخرس، وسميعا بعد الصمم، وبصيرا بعد العمى، وفويا بعد الضعف، وغنيا بعد الغقر، ومهتديا بعد الضلالة . الزبر : الشدة. انظر مقدمة كتاب المكاسب للمحاسي. من تحقيقنا ضمن كتاب "المسائل في " أعمال القلوب والجوارح" عالم الكتب - القاهرة . وسيظهر قريبا في طبعة جديدة . دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان. ============================================================ فالأحوال الأولى ابتداه بها يعرفه بها نفسه، ليشهد عليها بالذلة، والضعف والقلة، والحاجة والمسكنة، ليعرف بذلك صغر قدره، ولتردعه معرفة ذلك عن الكبر والفخر والبطر والخخيلاء والعجب بنفسه . فما بداه من صغر القدر، وضعة المنازل، عليه فيها من الله عز وجل نعمة سابغة، إذ عرف نفسه، فردعه ذلك ان يوز قدرها، وحجزه - إن عقل - عن الكبر والفخر والبطر. والنعمة الثانية عليه من الله عز وجل سابغة، إذ عرف بها ربه الذي نقله من الأحوال الدنية المذمومة، إلى الأحوال الرفيعة، فكلا النعمتين سابغة من الله عز وجل ، فالأولى عرف نفسه وبالثانية عرف ربه عز وجل، فبالأولى يصغر قدر نفسه عنده، وبالثانية يعظم قدر ربه عنده، فيخضع ويذل لمولاه شكرا ، إذ رفع خسيسته بعد الضعة وصغر القدر والمهانة . فمن كان بدوه هذا البدو، وأحواله هذه الأحوال فإنه عن الكبر بمعزل، كا قال لقمان لابنه: يا بني ما للترابي وللكبر؟ ! وصدق رحمه الله : من كان أصله مما يداس بالأقدام - ومع ذلك إنه خمر طينته حتى صارت حمأ مسنونا - كيف يتكبر وأصله دي وضيع عند الخلق؟ لأنه إذا أراد أن يصغر بقدر غيره، قال: لأنت أهون علي من التراب الذي أطؤه بقدمي، ولأنت أنتن من الحمأة. وأصل أبن آدم من التراب الذي يوطأ بالأقدام، وحما مسنون قد أسن فأنتن، ثم صار بعد الأصل من نطفة قذرة، ومنها فصله. وإذا عير الرجل الرجل، واراد أن يصغر بقدره ، قال لا اصل لك ولا فصل والأصل عند العرب: الحجد، والغصل : الأب، فكان أصله التراب وفصله النطفةا لأن جده هو التراب، وابوه هو النطفة، وهو بعد آبيه من نطفة، فالأصل يوطا بالأقدام، والنطفة تغسل منها الأجساد والثياب، فخلق من دناءه وضعف وأقذار الم تسمع إلى قول الله عز وجل: قتل الإنسان ما أكفره . من أي شيء الترابي : هو الإنسان منسوب إلى التراب ومخلوق منه . 397 ============================================================ خلقه؟ من نطفة خلقه فقدره وقال عز وجل: { من ماء مهين) . وقال النبي عالله : " يقول الله عز وجل: أيعجزني ابن آدم؟ وإنما خلقتك من مثل هذه " . وبزق النبي في كفه. . فخلق الإنسان من أقذار، وسكن في أقذار، وخرج من أقذار ، لأنه خرج من صلب، ثم من ذكر من مجرى البول إلى الرحم، ثم خرج منه من مجرى القذر ، كم قال أنس بن مالك : كان أبو بكر رحمة الله عليه يخطبنا، فيقول في خطبته : " خرج أحدكم من مجرى البول مرتين" حتى يقذر إلى أحدنا نفسه .
Bagian V00/P396–V00/P398Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P396–V00/P398)
Orijinal Metin (AR)فأؤل ابن آدم من تراب، ثم من نطفة موات، ثم من علقة موات، ثم من مضغة موات، ثم من جسم موات، لا يسمع ولا يبصر، ولا ينطق ولا يعقل، ولا يتحرك، لما به من الذلة والمهانة ، ثم نفخ فيه الروح، ثم أخرج إلى الدنيا بعد ما نقله من هذه الأحوال، فأخرجه حيا ضعيفا صبيا صغيرا ذليلا، ثم وكل به الأقذار ل الرجيع في بطنه، والبول في مثانته ، والمخاط في أنفه ، والبزاق في فمه، والوسخ في أذنيه، ثم النتن والأقذار تسرع إليه، إن تهاون بنفسه ان يغسلها او ينظفها، صار انتن من الدواب، ووكلت به الأمراض والطبائع المختلفة المتضادة، لا تفارقه من المرة والبلغم والريح والدم. وهو مع ذلك عبد ذليل امره إلى غيره، يجوع كرهأ مقهورا، ويعيش كرها مقهورا ، ويغلبه النوم كرها مقهورا ، لا يملك لنفسه في ذلك ضرا ولا نفعا، يغلب في المكروهات، يريد من نفسه ما لا يقدر ، يريد الا يجوع ولا يعطش ، ولا يظم ولا بيمرض، فينزل به من ذلك خلاف مراده، ويريد ان يذكر الشيء فينساه ويريد ان ينسى الشيء فيذكره. سورة عبس، الآية: 19. سورة السجدة، الآية: 8. اخرجه : ابن ماجه في سننه، الباب الرابع من كتاب الوصايا، واحمد بن حنبل 210/4. 398 ============================================================ ثم هو مع ذلك لا يأمن ان يكون تلفه فيما يريد ويحب، ولعله يكون تلفه في شبعه أو نومه فلا يقوم منه. عبد مملوك ذليل، يقلبه غيره، ولا يأمن في ليله ونهاره ان يسلب سمعه وبصره وجميع جوارحه وعقله، أو بعض ذلك، حتى يرد إلى بعض أحواله في بداءته من العمى او الصمم او البكم أو الجهل، حتى يذهب عقله ، وقد رأى الله عز وجل فعل ذلك بكثير من خلقه. م هو مع ذلك لا يضمر بقلبه، ولا يحرك جارحة من جوارحه، ولا يكتسب ولا ينفق ، ولا يأكل ولا يشرب، إلا وعليه من يحصي ذلك كله عليه، حتى جاسب به وينظر فيه. م هو مع ذلك لا يأمن ان يسلب ملكه، فعليه في ملكه مالك ، وليس هو لنفسه بالك، ولا على ما أراد فيها بقادر. وهو مع ذلك مخالف لمالكه ومولاه غير شاكر له ، وناس غير ذاكر له، وقد ركب كثيرا مما قد نهاه عنه، وضيع كثيرا مما امره به، قد استوجب بذلك من العذاب، ما إن لم يعف عنه كانت الخنازير والكلاب خيرا منه وأفضل ، وأنظف وأطهر وأطيب وأرفع منه ، لأن الخنازير والكلاب تصير ترابا، وهو يصير معذبا أبدا. لو وجد الخلائق نتن ريحه لماتوا من نتنه، ولو راوه لصعقوا من وحشة خلقته ولو قطرت قطرة من شرابه - الذي يشربه ويفزع إليه ليسكن به عطشه - على جبال الدنيا لأذابتها ، مخلد في غاية الذل والخضوع، والمسكنة والهوان والعذاب. فمن هو في الدنيا بهذا الوصف وأعظم منه قد وجب في رقبته واستحقه وحكم عليه به كيف يكون ذله وتواضعه، كيف ينبغي لمن كان هذا الوصف قد وجب عليه أن يتقلب بين العباد؟ وهل يمتنع هذا إن عقل ان يكون في نفسه ذليلا مهينا؟ . 399 ============================================================ ارأيت من وجب عليه حكم ألف سوط وهو في سجن ينتظر ان يخرج إلى العرض فيمضي فيه من الضرب ما قد حكم عليه به ، كيف ذلته في السجن ، وتوقعه في كل وقت، إلى أن يخرج إلى العرض فيقضي فيه الحكم فليس هو في الدنيا وهو في السجن قد وجب عليه العذاب، لا يدري متى خرج من الدنيا إلى العرض ليحكم عليه بالعذاب؟ إلا أن يعفو الكريم. وهو مع ما قد وجب عليه يتوقع الموت، فالموت خاتمة عيشه، لأنه قد علم ان آخر حياته إلى الموت، فيعاد كما كان بطء خلقه ميتأ بعد ان كان حيا. ام تسمع إلى قولهم: { ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) ؟ أي كنا امواتا في أصلاب آبائنا، ثم أحييتنا ثم أمتنا بعد الحياة.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأؤل ابن آدم من تراب، ثم من نطفة موات، ثم من علقة موات، ثم من مضغة موات، ثم من جسم موات، لا يسمع ولا يبصر، ولا ينطق ولا يعقل، ولا يتحرك، لما به من الذلة والمهانة ، ثم نفخ فيه الروح، ثم أخرج إلى الدنيا بعد ما نقله من هذه الأحوال، فأخرجه حيا ضعيفا صبيا صغيرا ذليلا، ثم وكل به الأقذار ل الرجيع في بطنه، والبول في مثانته ، والمخاط في أنفه ، والبزاق في فمه، والوسخ في أذنيه، ثم النتن والأقذار تسرع إليه، إن تهاون بنفسه ان يغسلها او ينظفها، صار انتن من الدواب، ووكلت به الأمراض والطبائع المختلفة المتضادة، لا تفارقه من المرة والبلغم والريح والدم. وهو مع ذلك عبد ذليل امره إلى غيره، يجوع كرهأ مقهورا، ويعيش كرها مقهورا ، ويغلبه النوم كرها مقهورا ، لا يملك لنفسه في ذلك ضرا ولا نفعا، يغلب في المكروهات، يريد من نفسه ما لا يقدر ، يريد الا يجوع ولا يعطش ، ولا يظم ولا بيمرض، فينزل به من ذلك خلاف مراده، ويريد ان يذكر الشيء فينساه ويريد ان ينسى الشيء فيذكره. سورة عبس، الآية: 19. سورة السجدة، الآية: 8. اخرجه : ابن ماجه في سننه، الباب الرابع من كتاب الوصايا، واحمد بن حنبل 210/4. 398 ============================================================ ثم هو مع ذلك لا يأمن ان يكون تلفه فيما يريد ويحب، ولعله يكون تلفه في شبعه أو نومه فلا يقوم منه. عبد مملوك ذليل، يقلبه غيره، ولا يأمن في ليله ونهاره ان يسلب سمعه وبصره وجميع جوارحه وعقله، أو بعض ذلك، حتى يرد إلى بعض أحواله في بداءته من العمى او الصمم او البكم أو الجهل، حتى يذهب عقله ، وقد رأى الله عز وجل فعل ذلك بكثير من خلقه. م هو مع ذلك لا يضمر بقلبه، ولا يحرك جارحة من جوارحه، ولا يكتسب ولا ينفق ، ولا يأكل ولا يشرب، إلا وعليه من يحصي ذلك كله عليه، حتى جاسب به وينظر فيه. م هو مع ذلك لا يأمن ان يسلب ملكه، فعليه في ملكه مالك ، وليس هو لنفسه بالك، ولا على ما أراد فيها بقادر. وهو مع ذلك مخالف لمالكه ومولاه غير شاكر له ، وناس غير ذاكر له، وقد ركب كثيرا مما قد نهاه عنه، وضيع كثيرا مما امره به، قد استوجب بذلك من العذاب، ما إن لم يعف عنه كانت الخنازير والكلاب خيرا منه وأفضل ، وأنظف وأطهر وأطيب وأرفع منه ، لأن الخنازير والكلاب تصير ترابا، وهو يصير معذبا أبدا. لو وجد الخلائق نتن ريحه لماتوا من نتنه، ولو راوه لصعقوا من وحشة خلقته ولو قطرت قطرة من شرابه - الذي يشربه ويفزع إليه ليسكن به عطشه - على جبال الدنيا لأذابتها ، مخلد في غاية الذل والخضوع، والمسكنة والهوان والعذاب. فمن هو في الدنيا بهذا الوصف وأعظم منه قد وجب في رقبته واستحقه وحكم عليه به كيف يكون ذله وتواضعه، كيف ينبغي لمن كان هذا الوصف قد وجب عليه أن يتقلب بين العباد؟ وهل يمتنع هذا إن عقل ان يكون في نفسه ذليلا مهينا؟ . 399 ============================================================ ارأيت من وجب عليه حكم ألف سوط وهو في سجن ينتظر ان يخرج إلى العرض فيمضي فيه من الضرب ما قد حكم عليه به ، كيف ذلته في السجن ، وتوقعه في كل وقت، إلى أن يخرج إلى العرض فيقضي فيه الحكم فليس هو في الدنيا وهو في السجن قد وجب عليه العذاب، لا يدري متى خرج من الدنيا إلى العرض ليحكم عليه بالعذاب؟ إلا أن يعفو الكريم. وهو مع ما قد وجب عليه يتوقع الموت، فالموت خاتمة عيشه، لأنه قد علم ان آخر حياته إلى الموت، فيعاد كما كان بطء خلقه ميتأ بعد ان كان حيا. ام تسمع إلى قولهم: { ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) ؟ أي كنا امواتا في أصلاب آبائنا، ثم أحييتنا ثم أمتنا بعد الحياة.
Bagian V00/P398–V00/P400Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P398–V00/P400)
Orijinal Metin (AR)فيصير ميتا كما بدأ الله عز وجل خلقه، فيعمى بعد البصر، ويصم بعد السمع، ويبكم بعد النطق، وتتقطع أوصاله، ويصير جيفة تقذره الدواب والخلائق، ثم يبلى فينخر عظمه، ويصير ترابا، إلا عجب الذنب ، كما قال النبي عاله "يبلى من ابن آدم كل شيء إلا عجب الذنب" . فيصير ترابا، فيرجع إلى أصله الذي خلق منه أبوه الأول، فيصير معدوما بعد أن كان موجودا ، كما كانت الدهور قبله ولم يكن فيها شيئا مذكورا ، ثم يحييه اله عز وجل بعد طول البلى، فيخرجه إلى أهوال القيامة فتحدق به كلها : من سماء مزقه وأرض مبدلة، وجبال مسيرة، ونجوم منتثرة، وشمس وفمر مطموسين، زفير في ط: صوت خطا. سورة غافر، الآية: 11. عظم صغير في أسفل العمود الفقري منه يكون نباته يوم القيامة كما جاءت بذلك الاحاديث . (انظر البدور السافرة للسيوطي) . اخرجه : البخاري في صحيحه، سورة 39 من كتاب التفسير. ومسلم في صحيحه، حديث 141، 143، من كتاب الفتن، وابو داود في سننه ، الباب 22 من كتاب السنة، واانسائي في سننه الباب 117 من كتاب الجنائز . وابن ماجه في سننه ، الباب 32 من كتاب الزهد . ومالك في الموطا حديث 49 من كتاب الحجنائز، وأحمد بن حنبل في المسند 322/2، 428، 499، 28/3 . ============================================================ جهنم في سمعه، وركوب الصراط لا بد له آن يركبه بضعفه . م يعرض على مولاه، فيسائله عن كل عمله، ثم الحكم الذي وجب عليه أن يصرفه من بين يديه بعد السؤال إلى عذاب لا ينقطع، في غاية الهوان والذل والخضوع، فيصرفه إليه إن لم يعف عنه . فإذا تذكر العبد وتفكر كيف كان بدوه، وما آصله وفصله، وفي ضعفه ومسكنته وصغر قدره في نفسه مما يتقلب فيه من المكروهات، من غير مؤامراته ومما لا يكاد ان ينفك منه من الأسقام والغموم، والوجع والجوع والظما، وما وجب عليه من العذاب والهوان، وما يصير إليه من الموت والبلى، وما بعد الموت مما يعاين من الأهوال وما يخاف آن يصير إليه من العذاب، زال عنه الكبر ولزمه الخضوع والذلة والتواضع للمولى عز وجل، والشكر للمنعم تعالى ، والإنكسار للخوف من العقاب، فإذا عرف ذلك عرف قدره وصغر قدر نفسه في الدين والدنيا عنده . وأمثال ذلك كثيرة، وليس كمثله في صغر القدر مثل بدو ابن آدم إذا تفكر فيه، فصغر قدره عند نفسه كرجل لم يزل عند نفسه من بني هاشم، آخبره بذلك والده وكذبه في خبره، فكانت نخوة الهاشمية في نفسه، متعظم متكبر جحسبه، يحقر من دونه ، ويتفخر عليه، لأنه لا يشك ان الذي حدثه به والده عن أصله وحسبه قد صدقه فيه. فبينا هو في نخوته وكبره وتعظمه، إذ آتاه رجلان او عدة رجال من يثق بهم ولا يشك في صدقهم، أصدق عنده وأبر من والده عن علم، يخبرونه عن كبر اسنانهم، وقديم معرفتهم باصله، واخبروه بينه وبينهم آنه من الخوز او النبط او السند، فصدقهم ولم يشك في قولهم، وأن أباه قد كذبه وأخبره بالباطل، هل كان يتنع أن يذل في نفسه ، وتنكسر تلك النخوة من قلبه؟ وإن أظهر غير ذلك إذا ايقن انه على خلاف ما كان يرى ويظن. أيي: من غير استشارته فيما يقع له من مكروه. 401 ============================================================ و كذلك ابن آدم، يتكبر ويتعظم، حتى كأنه ليس أصله التراب والنطفة والضعف والمهانة والذلة والمسكنة والضر والزمانة ، فإذا تفكر وصدق نفسه عن الخبر بالتذكر عن بدوه وأصله، ومم هو وكيف كانت أحواله، لم يمتنع ان يذل في نفسه وينكسر عن نخوته وكبره. ومثل حياته وصحته وما يتقلب فيه من ملكه وغناه، مثل رجل كان عند نفسه حرا لا يشك فيه ، ثم مات والده، وأورثاه مالا كثيرا ، فكان يتعظم ويتكبر بشبابه وحسن جسمه وهيأته وغناه وملكه، وهو مع ذلك في سعة من المنازل والنظافة والطيب والمنعة والحرز والأمن.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيصير ميتا كما بدأ الله عز وجل خلقه، فيعمى بعد البصر، ويصم بعد السمع، ويبكم بعد النطق، وتتقطع أوصاله، ويصير جيفة تقذره الدواب والخلائق، ثم يبلى فينخر عظمه، ويصير ترابا، إلا عجب الذنب ، كما قال النبي عاله "يبلى من ابن آدم كل شيء إلا عجب الذنب" . فيصير ترابا، فيرجع إلى أصله الذي خلق منه أبوه الأول، فيصير معدوما بعد أن كان موجودا ، كما كانت الدهور قبله ولم يكن فيها شيئا مذكورا ، ثم يحييه اله عز وجل بعد طول البلى، فيخرجه إلى أهوال القيامة فتحدق به كلها : من سماء مزقه وأرض مبدلة، وجبال مسيرة، ونجوم منتثرة، وشمس وفمر مطموسين، زفير في ط: صوت خطا. سورة غافر، الآية: 11. عظم صغير في أسفل العمود الفقري منه يكون نباته يوم القيامة كما جاءت بذلك الاحاديث . (انظر البدور السافرة للسيوطي) . اخرجه : البخاري في صحيحه، سورة 39 من كتاب التفسير. ومسلم في صحيحه، حديث 141، 143، من كتاب الفتن، وابو داود في سننه ، الباب 22 من كتاب السنة، واانسائي في سننه الباب 117 من كتاب الجنائز . وابن ماجه في سننه ، الباب 32 من كتاب الزهد . ومالك في الموطا حديث 49 من كتاب الحجنائز، وأحمد بن حنبل في المسند 322/2، 428، 499، 28/3 . ============================================================ جهنم في سمعه، وركوب الصراط لا بد له آن يركبه بضعفه . م يعرض على مولاه، فيسائله عن كل عمله، ثم الحكم الذي وجب عليه أن يصرفه من بين يديه بعد السؤال إلى عذاب لا ينقطع، في غاية الهوان والذل والخضوع، فيصرفه إليه إن لم يعف عنه . فإذا تذكر العبد وتفكر كيف كان بدوه، وما آصله وفصله، وفي ضعفه ومسكنته وصغر قدره في نفسه مما يتقلب فيه من المكروهات، من غير مؤامراته ومما لا يكاد ان ينفك منه من الأسقام والغموم، والوجع والجوع والظما، وما وجب عليه من العذاب والهوان، وما يصير إليه من الموت والبلى، وما بعد الموت مما يعاين من الأهوال وما يخاف آن يصير إليه من العذاب، زال عنه الكبر ولزمه الخضوع والذلة والتواضع للمولى عز وجل، والشكر للمنعم تعالى ، والإنكسار للخوف من العقاب، فإذا عرف ذلك عرف قدره وصغر قدر نفسه في الدين والدنيا عنده . وأمثال ذلك كثيرة، وليس كمثله في صغر القدر مثل بدو ابن آدم إذا تفكر فيه، فصغر قدره عند نفسه كرجل لم يزل عند نفسه من بني هاشم، آخبره بذلك والده وكذبه في خبره، فكانت نخوة الهاشمية في نفسه، متعظم متكبر جحسبه، يحقر من دونه ، ويتفخر عليه، لأنه لا يشك ان الذي حدثه به والده عن أصله وحسبه قد صدقه فيه. فبينا هو في نخوته وكبره وتعظمه، إذ آتاه رجلان او عدة رجال من يثق بهم ولا يشك في صدقهم، أصدق عنده وأبر من والده عن علم، يخبرونه عن كبر اسنانهم، وقديم معرفتهم باصله، واخبروه بينه وبينهم آنه من الخوز او النبط او السند، فصدقهم ولم يشك في قولهم، وأن أباه قد كذبه وأخبره بالباطل، هل كان يتنع أن يذل في نفسه ، وتنكسر تلك النخوة من قلبه؟ وإن أظهر غير ذلك إذا ايقن انه على خلاف ما كان يرى ويظن. أيي: من غير استشارته فيما يقع له من مكروه. 401 ============================================================ و كذلك ابن آدم، يتكبر ويتعظم، حتى كأنه ليس أصله التراب والنطفة والضعف والمهانة والذلة والمسكنة والضر والزمانة ، فإذا تفكر وصدق نفسه عن الخبر بالتذكر عن بدوه وأصله، ومم هو وكيف كانت أحواله، لم يمتنع ان يذل في نفسه وينكسر عن نخوته وكبره. ومثل حياته وصحته وما يتقلب فيه من ملكه وغناه، مثل رجل كان عند نفسه حرا لا يشك فيه ، ثم مات والده، وأورثاه مالا كثيرا ، فكان يتعظم ويتكبر بشبابه وحسن جسمه وهيأته وغناه وملكه، وهو مع ذلك في سعة من المنازل والنظافة والطيب والمنعة والحرز والأمن.
Bagian V00/P400–V00/P402Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P400–V00/P402)
Orijinal Metin (AR)فبينما هو كذلك متكبرا متعظما في نفسه، إذ قدم عليه قادم من بعض البلدان فأخذه وأقام عليه البينة العادلة بأن أبويه كانا مملوكين له ، وأن ما كان في أيديها من مال فهو له، فحكم عليه الحاكم بذلك، وعلمه أيضا صدق ذلك، وأطمأن قلبه إلى شهد به الشهود، هل كان يمتنع في نفسه ان تزول عنه نخوته وكبره إذ علم أنه عبد مملوك، ليس لنفسه بمالك ولا لما بيده من المال، وأن مولاه إن أراد أن يأخذه منه، وأنه لا يقدر أن يفعل شيئا إلا باذن مولاه وإرادته؟ . ونظر مع ما أيقن به من العبودية ، فإن في منزله من الهوام والحيات وغير ذلك ما لا يأمن ان تتلف نفسه - أغفل ما يكون - ولا بد له من سكنى ذلك المنزل ، لأن مولاه ألزمه ذلك ، لئلا يضيع ذلك المنزل وما فيه ، كيف يرى كان يكون في نفسه لذلة العبودية والانخلاع من ملكه وما يخاف من تلف نفسه - أغفل ما يكون - ولم يكن ذلك المنزل لأحد إلا كان آخر مصيره إلى التلف، هل كان يعد لنفسه مالا، وهل كان يعد لنفسه منزلا أو قرارا فكذلك ابن آدم إذا تكبر وتعظم وهو ناس لحالته التي وضع عليها، وناس أي : الأمراض المنفرة. في ط : والحياة، خطأ في ط: أحد، خطأ. 403 ============================================================ ضعته التي وضع بها ، فتذكر وتفكر في العبودية انه عبد ذليل مملوك، لا يملك نفسه ولا ماله، متوقع للمتالف أن يعترض بعضها له - أغفل ما كان - في لذته وتقلبه، وإن آخر مصيره إلى أن يتلف ، فيخرج من الدنيا ويزول عنه كل ما هو فيه، هل كان يمتنع - إذا صدق نفسه الخبر بالذكر والتفكر في ذلك - من أن يذل في نفسه ويخضع لمولاه، ويخشع له، ولموضعه الذي وضعه به من الخوف لمتالف. ومثل العاصي لله عز وجل ، الذي وجب عليه العذاب في حياته، كمثل عبد ملوك، له سيد شديد النقمة ، شديد السطوة (والسلطان) ، وهو يملك الأرض ، ولا يأمر بأمر إلا نفذ ، وقدر عليه. فوكله سيده بعمل، ونهاه عن أشياء تفسد ذلك العمل، وأعطاه مالأ ينفقه على عمله ، فغفل وسها وجهل ، فضيع اكثر العمل فلم يعمله، وعمل قليلا منه فأدخل فيه من الفساد والنقصان مما نهاه عنه مولاه، وأنفق في لذة نفسه وشهوتها ، وهو في ذلك مرح فرح، بطر آشر ، متجبر متكبر ، يتقلب في لذاته، غير مكترث لما ضيع من عمل مولاه، ولا ما أفسد مما عمل له ، ولا ما أتلف من المال الذي أعطاه. فأتاه خبر صادق ان مولاه مرسل إليه من يخرجه من كل ما هو فيه عريانا ذليلا، حتى يلقيه على بابه في الشمس والحر زمانأ طويلا، معذبأ بالشمس والحر ، ل حتى إذا بلغ ذلك منه غاية المجهود، دعا به فعرضه عليه، وامره برفع حسابه، ونظر في عمله، ما ضيع منه ، وما أفسد منه، وما أتلف من ماله، ثم يأمر به إلى سجن ضيق وعذاب دائم، ولا يروح عنه ساعة، ولا يخرج من سجنه ذلك أبداا وقد علم ان مولاه قد اخرج كثيرا من عبيده إلى العذاب واهوان ممن فعل كفعله وقد عفى عن بعض، هل كان يمتنع مع هذا الحظر إذا بلغه هذا الخبر فتفكر فيه وتذكر، ولزم قلبه تصديقه ان ذلك كائن إلا ان يعفو عنه مولاه، وأن ذلك في ط: بضعته. ما بين الحاصرتين : سقطت من ط. ============================================================ واجب عليه - والعفو شك - لا يدري أيكون ام لا؟ ألم يكن ينكسر عن شره وبطره، وفرحه وتكبره، حتى يكون أذل الناس في نفسه ، وأشدهم خضوعا وذلا ومسكنة لما قد حكم به عليه مولاه، ولما يتوقع في السرعة والمعاجلة أن يؤخذ بغتة حتى يضي فيه كل ما حكم مولاه عليه به ، فما كان يمتنع من ذلك كله أن يذل ويخضع.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فبينما هو كذلك متكبرا متعظما في نفسه، إذ قدم عليه قادم من بعض البلدان فأخذه وأقام عليه البينة العادلة بأن أبويه كانا مملوكين له ، وأن ما كان في أيديها من مال فهو له، فحكم عليه الحاكم بذلك، وعلمه أيضا صدق ذلك، وأطمأن قلبه إلى شهد به الشهود، هل كان يمتنع في نفسه ان تزول عنه نخوته وكبره إذ علم أنه عبد مملوك، ليس لنفسه بمالك ولا لما بيده من المال، وأن مولاه إن أراد أن يأخذه منه، وأنه لا يقدر أن يفعل شيئا إلا باذن مولاه وإرادته؟ . ونظر مع ما أيقن به من العبودية ، فإن في منزله من الهوام والحيات وغير ذلك ما لا يأمن ان تتلف نفسه - أغفل ما يكون - ولا بد له من سكنى ذلك المنزل ، لأن مولاه ألزمه ذلك ، لئلا يضيع ذلك المنزل وما فيه ، كيف يرى كان يكون في نفسه لذلة العبودية والانخلاع من ملكه وما يخاف من تلف نفسه - أغفل ما يكون - ولم يكن ذلك المنزل لأحد إلا كان آخر مصيره إلى التلف، هل كان يعد لنفسه مالا، وهل كان يعد لنفسه منزلا أو قرارا فكذلك ابن آدم إذا تكبر وتعظم وهو ناس لحالته التي وضع عليها، وناس أي : الأمراض المنفرة. في ط : والحياة، خطأ في ط: أحد، خطأ. 403 ============================================================ ضعته التي وضع بها ، فتذكر وتفكر في العبودية انه عبد ذليل مملوك، لا يملك نفسه ولا ماله، متوقع للمتالف أن يعترض بعضها له - أغفل ما كان - في لذته وتقلبه، وإن آخر مصيره إلى أن يتلف ، فيخرج من الدنيا ويزول عنه كل ما هو فيه، هل كان يمتنع - إذا صدق نفسه الخبر بالذكر والتفكر في ذلك - من أن يذل في نفسه ويخضع لمولاه، ويخشع له، ولموضعه الذي وضعه به من الخوف لمتالف. ومثل العاصي لله عز وجل ، الذي وجب عليه العذاب في حياته، كمثل عبد ملوك، له سيد شديد النقمة ، شديد السطوة (والسلطان) ، وهو يملك الأرض ، ولا يأمر بأمر إلا نفذ ، وقدر عليه. فوكله سيده بعمل، ونهاه عن أشياء تفسد ذلك العمل، وأعطاه مالأ ينفقه على عمله ، فغفل وسها وجهل ، فضيع اكثر العمل فلم يعمله، وعمل قليلا منه فأدخل فيه من الفساد والنقصان مما نهاه عنه مولاه، وأنفق في لذة نفسه وشهوتها ، وهو في ذلك مرح فرح، بطر آشر ، متجبر متكبر ، يتقلب في لذاته، غير مكترث لما ضيع من عمل مولاه، ولا ما أفسد مما عمل له ، ولا ما أتلف من المال الذي أعطاه. فأتاه خبر صادق ان مولاه مرسل إليه من يخرجه من كل ما هو فيه عريانا ذليلا، حتى يلقيه على بابه في الشمس والحر زمانأ طويلا، معذبأ بالشمس والحر ، ل حتى إذا بلغ ذلك منه غاية المجهود، دعا به فعرضه عليه، وامره برفع حسابه، ونظر في عمله، ما ضيع منه ، وما أفسد منه، وما أتلف من ماله، ثم يأمر به إلى سجن ضيق وعذاب دائم، ولا يروح عنه ساعة، ولا يخرج من سجنه ذلك أبداا وقد علم ان مولاه قد اخرج كثيرا من عبيده إلى العذاب واهوان ممن فعل كفعله وقد عفى عن بعض، هل كان يمتنع مع هذا الحظر إذا بلغه هذا الخبر فتفكر فيه وتذكر، ولزم قلبه تصديقه ان ذلك كائن إلا ان يعفو عنه مولاه، وأن ذلك في ط: بضعته. ما بين الحاصرتين : سقطت من ط. ============================================================ واجب عليه - والعفو شك - لا يدري أيكون ام لا؟ ألم يكن ينكسر عن شره وبطره، وفرحه وتكبره، حتى يكون أذل الناس في نفسه ، وأشدهم خضوعا وذلا ومسكنة لما قد حكم به عليه مولاه، ولما يتوقع في السرعة والمعاجلة أن يؤخذ بغتة حتى يضي فيه كل ما حكم مولاه عليه به ، فما كان يمتنع من ذلك كله أن يذل ويخضع.
Bagian V00/P402–V00/P404Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P402–V00/P404)
Orijinal Metin (AR)فكذلك ابن آدم ، إذا تذكر في تضييعه كثيرا من عمل مولاه، مما أوجب عليه وما أفسد مما عمله فيه، مما أدخل فيه من الرياء والعجب وغير ذلك، وما ذهب من عمره فيما آفناه من اتباع هواه، ونسيان مولاه، وأن الموت نازل سريعا عاجلا. فيخرج إلى قبره، فيبلى فيه، ثم يخرج إلى القيامة فيوقف، حتى يبلغ به غاية المجهود، فيعرضه مولاه، ثم يحاسبه بكل ما عمل وضيع وافنى من عمره، ثم يأمر به إلى عذابه الذي لا يشبه عذاب الدنيا ولا عقوبتها، لا يشك أن العذاب قد وجب عليه، وإنما يرجو العفو على شك لايدري أيفعل ذلك به أم لا، فإنه إن عفا عنه فهو لاشك آنه سيعرض وبجاسب، ويوقف على ما ضيع من العمل وآفسد، وما أتلف من عمره، وما آنفق فيه ماله. آتراه كان يمتنع من آن يذل في نفسه، ويزول عنه تعظمه وتكبره؟ وبذلك يروى الحديث في المساءلة عن النبي الله أنه قال : " لا تزول قدما ابن آدم من بين يدي الله عز وجل حتى يسأل عن آربع : شبابك فيم أبليته، وعمرك فيم أفنيته . ومالك من أين اكتسبته وفيم أنفقته، وعملك ماذا صنعت فيه" ، فإذا تفكر في ذلك العاقل اللبيب ذل وخضع وزال عنه الكبر والفخر. ولو لم تكن إلا خصلة واحدة من هذه الخصال التي ينفي بها الكبر من البدو ومن الحياة، وما وجب عليه بمعصيته، ولو خلق من خير الأشياء، وساعدته الأقدار في ط: المعالجة. أخرجه : الترمذي في سننه، الباب الأول من كتبا القيامة . 404 ============================================================ فلم يسقم ولم يمرض، ولم يعتوره قذر في جسمه، ولا فاقة نازلة به، ولم يچل به موت، ولا عذاب عليه في الآخرة، ما كان الكبر مع هذه النزاهة والطهارة يصلح لعبد، ولايليق به لأنه عبد مملوك، فذل العبودية ضد الكبر، فلا يليق بالعبد الكبر. وكيف وهو مع العبودية صغير القدر في البدو تعتوره الآفات في حياته مستوجب للعذاب مذ عصى ربه، ثم إلى الموت مصيره، والحساب أمامه، والعذاب جزاؤه، إلا أن يعفو عنه مولاه، ولو لم يتذكر العبد هذه الخصال، كان تذكره أن اله عز وجل نهاه عن الكبر، وأنه يمقت عليه، كفى بذلك نافيا للكبر . فكيف إذا ذكر هذه الخصال مع خوفه لمقت الله عز وجل أن يطلع على قلبه، وقد عقد علىا الكبر فيمقته بذلك. ومما يدلك أن الله عز وجل يمقت عليه، قول الله عز وجل : (إنه لا يحب المستكبرين) . ومن لم يچبه الله فهو له مبغض ماقت. و قول النبي له : "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة خردل من كبر") . وإنما يحرم الله عز وجل جواره من يمقته ويغضب عليه، فبواحدة من هذ الخلال ينفي العبد اللبيب الكبر . باب التكبر بالعلم والعمل خاصة قلت: قد تبينت بما وصفت من ذلك أنه ناف للكبر بالحسب والجمال والجسم والمال والكثرة والعمل والعلم، إلا أني أجد للعمل والعلم فتنا تعترض فيهما مع ذكر صغر القدر، فقد تغلب على العالم والعامل حتى يتكبر، فما الذي يدفع به تلك العوارض التي تبعثه على الكبر؟ في ط: ولا يحل. سورة النحل، الآية: 23. سبق تخريچه. ============================================================ قال : إن العلم والعمل لكذلك، ومن ذلك ما يجده العباد من أنفسهم ، لأن فتنها أعظم الفتن ، لأن قدرهما عند الله عز وجل وعند العباد أعظم من قدر الحسب والمال والجمال، بل لا قدر للحسب ولا للجسم ولا للجمال ولا للمال عند الله عز وجل الا أن يكون مع ذلك عمل وعلم. و كذلك العباد، العامل والعالم في صدورهم أكبر قدرا من كل حسب ومن مال وجمال، فعظمت فتنهما إذ عظم قدرهما عند الله عز وجل وعند العباد، ألا ترى إلى قول حذيفة رضي الله عنه : اتقوا فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون. فبعظيم قدر العلم والعمل عند العباد افتتن الجاهل، حتى لقد اتبع العالم في زلته والعابد في خطته.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فكذلك ابن آدم ، إذا تذكر في تضييعه كثيرا من عمل مولاه، مما أوجب عليه وما أفسد مما عمله فيه، مما أدخل فيه من الرياء والعجب وغير ذلك، وما ذهب من عمره فيما آفناه من اتباع هواه، ونسيان مولاه، وأن الموت نازل سريعا عاجلا. فيخرج إلى قبره، فيبلى فيه، ثم يخرج إلى القيامة فيوقف، حتى يبلغ به غاية المجهود، فيعرضه مولاه، ثم يحاسبه بكل ما عمل وضيع وافنى من عمره، ثم يأمر به إلى عذابه الذي لا يشبه عذاب الدنيا ولا عقوبتها، لا يشك أن العذاب قد وجب عليه، وإنما يرجو العفو على شك لايدري أيفعل ذلك به أم لا، فإنه إن عفا عنه فهو لاشك آنه سيعرض وبجاسب، ويوقف على ما ضيع من العمل وآفسد، وما أتلف من عمره، وما آنفق فيه ماله. آتراه كان يمتنع من آن يذل في نفسه، ويزول عنه تعظمه وتكبره؟ وبذلك يروى الحديث في المساءلة عن النبي الله أنه قال : " لا تزول قدما ابن آدم من بين يدي الله عز وجل حتى يسأل عن آربع : شبابك فيم أبليته، وعمرك فيم أفنيته . ومالك من أين اكتسبته وفيم أنفقته، وعملك ماذا صنعت فيه" ، فإذا تفكر في ذلك العاقل اللبيب ذل وخضع وزال عنه الكبر والفخر. ولو لم تكن إلا خصلة واحدة من هذه الخصال التي ينفي بها الكبر من البدو ومن الحياة، وما وجب عليه بمعصيته، ولو خلق من خير الأشياء، وساعدته الأقدار في ط: المعالجة. أخرجه : الترمذي في سننه، الباب الأول من كتبا القيامة . 404 ============================================================ فلم يسقم ولم يمرض، ولم يعتوره قذر في جسمه، ولا فاقة نازلة به، ولم يچل به موت، ولا عذاب عليه في الآخرة، ما كان الكبر مع هذه النزاهة والطهارة يصلح لعبد، ولايليق به لأنه عبد مملوك، فذل العبودية ضد الكبر، فلا يليق بالعبد الكبر. وكيف وهو مع العبودية صغير القدر في البدو تعتوره الآفات في حياته مستوجب للعذاب مذ عصى ربه، ثم إلى الموت مصيره، والحساب أمامه، والعذاب جزاؤه، إلا أن يعفو عنه مولاه، ولو لم يتذكر العبد هذه الخصال، كان تذكره أن اله عز وجل نهاه عن الكبر، وأنه يمقت عليه، كفى بذلك نافيا للكبر . فكيف إذا ذكر هذه الخصال مع خوفه لمقت الله عز وجل أن يطلع على قلبه، وقد عقد علىا الكبر فيمقته بذلك. ومما يدلك أن الله عز وجل يمقت عليه، قول الله عز وجل : (إنه لا يحب المستكبرين) . ومن لم يچبه الله فهو له مبغض ماقت. و قول النبي له : "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة خردل من كبر") . وإنما يحرم الله عز وجل جواره من يمقته ويغضب عليه، فبواحدة من هذ الخلال ينفي العبد اللبيب الكبر . باب التكبر بالعلم والعمل خاصة قلت: قد تبينت بما وصفت من ذلك أنه ناف للكبر بالحسب والجمال والجسم والمال والكثرة والعمل والعلم، إلا أني أجد للعمل والعلم فتنا تعترض فيهما مع ذكر صغر القدر، فقد تغلب على العالم والعامل حتى يتكبر، فما الذي يدفع به تلك العوارض التي تبعثه على الكبر؟ في ط: ولا يحل. سورة النحل، الآية: 23. سبق تخريچه. ============================================================ قال : إن العلم والعمل لكذلك، ومن ذلك ما يجده العباد من أنفسهم ، لأن فتنها أعظم الفتن ، لأن قدرهما عند الله عز وجل وعند العباد أعظم من قدر الحسب والمال والجمال، بل لا قدر للحسب ولا للجسم ولا للجمال ولا للمال عند الله عز وجل الا أن يكون مع ذلك عمل وعلم. و كذلك العباد، العامل والعالم في صدورهم أكبر قدرا من كل حسب ومن مال وجمال، فعظمت فتنهما إذ عظم قدرهما عند الله عز وجل وعند العباد، ألا ترى إلى قول حذيفة رضي الله عنه : اتقوا فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون. فبعظيم قدر العلم والعمل عند العباد افتتن الجاهل، حتى لقد اتبع العالم في زلته والعابد في خطته.
Bagian V00/P404–V00/P406Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P404–V00/P406)
Orijinal Metin (AR)وقال النبي : " ثلاث كائنات: زلة العالم، إذا زل زل بزلته الناس" . وقد روي عن عمر أنه قال لتميم الداري، ما زلة العالم؟ قال: " إذا زل زل بزلته عالم من الخلق" وقال : " ثلاث بهن يهدم الزمان إحداهن زلة عالم" . وقال معاذ: "احذروا زلة العالم، فإن قدره عند الخلق عظيم، يقلدونه ويتبعونه على زلته"، وروي عن كعب أنه قال : " للعلم طغيان كطغيان المال". فكما أن قدرهما عند الله عز وجل عظيم إن اتقياه، فكذلك إنمهما عند الله عز وجل عظيم إن لم يتقياه، لأن العامل إذا لم يتق الله عز وجل، فأراد العباد بما يعمل من طاعة الله عز وجل، كان عند الله عز وجل اعظم بلية ممن ضيع العمل إذا لم يرد الله تعالى به، لأنه لم يعمله لله عز وجل، وإنما عمله لغيره، فشارك المضيع في تضييعه، وفضله في الش بريائة وكبره وعجبه وحسده . ألا ترى إلى المنافقين أنهم في الدرك الأسفل من النار ، وقد تركوا الإيمان، معا سائر الكفار وأظهروه رياة للعباد، فجعلهم في الدرك الأسفل من النار ، فكذلك المفسد للعمل شر من ضيع العمل. أخرجه بألفاظ بختلفة : الدارمي في مسنده، الباب 23 من المقدمة . والقضاعي في الشهاب 201. في ط: وأظهروا. يعني قدر العالم والثري. ============================================================ وأما العلم فكذلك الحامل للعلم المضيع لأمر الله عز وجل أشد بلاة وأعظم إنما من ضيع العمل. وأما العلم فكذلك الحامل للعلم المضيع لأمر الله عز وجل أشد بلاة وأعظم إنما من ضيع أمر الله عز وجل على جهل. الا ترى إلى إبلس لما علم أمر الله عز وجل ، واعترف له بالربوبية، ثم عاندا آمره، بعد علم وبيان واعترف، لعنه الله عز وجل إلى يوم الدين ، وصار شر الخلائق، وقطع رجاءه من التوبة أبدا. أولا ترى أن اليهود اليوم لا يدعون. لله ولدا ولا شريكا، وهم عند جميع أهل الإسلام شر من النصارى الذين يدعون لله الولد والشريك؟ لأن الله عز وجل وصف عامتهم بالحجحد بعد المعرفة، فقال عز من قائل: (يعرفونه كما يغرفون أبناءهم) . وقال جل وعلا: { يعلمون أنه الحق من ربك) . وقال تعالى: {يكتمون الحق وهم يعلمون) . فكانوا عنده أعظم بلاء إذ جحدوا الحق بعد علم ومعرفة، كما قال الله عز وجل: {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به . وقد عصي الله عز وجل ممن جهل ولم يعرف آمره ما لا حصى، فلم يضرب له الأمثال التي ضربها للعالم الذي يعرف أمره. فضرب المثل للكافرين المشركين، من العرب الذين لا علم لهم، فقال: وإن هم إلا كالأنعام)) . وضرب مثل من آتاه العلم وعرف الحق، ثم جانبه بعد علم ومعرفة، كمثل الحمار والكلب، فقال: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار) . سورة البقرة، الآية: 146. سورة البقرة، الآية: 146 . سورة الفرقان ، الآية: 44 . سورة البقرة، الآية: 147. سورة البقرة، الآية: 89 . سورة الجمعة، الآية:5. ============================================================ وقال في بلعم بن باعورا : (وآتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا )) . فبدأ ذكره بأنه قد آتاه آياته حتى بلغ {فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث قيل في التفسير: إن حملت على الكلب بالعصا لهث، وإن تركته فلم تحمل عليه هث، يريد أنه يلهث على كل حال. فضربه مثلا للعالم الذي أوتي العلم فضيع أمر الله عز وجل، كما ضيعه الجاهل . وقال ابن مسعود: بلعم بن برق، وقال ابن عباس: بلعم بن باعوراء ، أوتي كتابا فأخلد إلى شهوات الأرض {ولو شئنا لرفعناه بها قال: بعلمه، وقال جاهد : هذا مثل من يقرأ الكتاب فلا يعمل بما فيه، وقال ابن عباس في حديث عكرمة عنه : أخلد : ركن إلى شهوات الأرض ولذاتها وأموالها، ولم ينتفع بما جاء من الكتاب.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال النبي : " ثلاث كائنات: زلة العالم، إذا زل زل بزلته الناس" . وقد روي عن عمر أنه قال لتميم الداري، ما زلة العالم؟ قال: " إذا زل زل بزلته عالم من الخلق" وقال : " ثلاث بهن يهدم الزمان إحداهن زلة عالم" . وقال معاذ: "احذروا زلة العالم، فإن قدره عند الخلق عظيم، يقلدونه ويتبعونه على زلته"، وروي عن كعب أنه قال : " للعلم طغيان كطغيان المال". فكما أن قدرهما عند الله عز وجل عظيم إن اتقياه، فكذلك إنمهما عند الله عز وجل عظيم إن لم يتقياه، لأن العامل إذا لم يتق الله عز وجل، فأراد العباد بما يعمل من طاعة الله عز وجل، كان عند الله عز وجل اعظم بلية ممن ضيع العمل إذا لم يرد الله تعالى به، لأنه لم يعمله لله عز وجل، وإنما عمله لغيره، فشارك المضيع في تضييعه، وفضله في الش بريائة وكبره وعجبه وحسده . ألا ترى إلى المنافقين أنهم في الدرك الأسفل من النار ، وقد تركوا الإيمان، معا سائر الكفار وأظهروه رياة للعباد، فجعلهم في الدرك الأسفل من النار ، فكذلك المفسد للعمل شر من ضيع العمل. أخرجه بألفاظ بختلفة : الدارمي في مسنده، الباب 23 من المقدمة . والقضاعي في الشهاب 201. في ط: وأظهروا. يعني قدر العالم والثري. ============================================================ وأما العلم فكذلك الحامل للعلم المضيع لأمر الله عز وجل أشد بلاة وأعظم إنما من ضيع العمل. وأما العلم فكذلك الحامل للعلم المضيع لأمر الله عز وجل أشد بلاة وأعظم إنما من ضيع أمر الله عز وجل على جهل. الا ترى إلى إبلس لما علم أمر الله عز وجل ، واعترف له بالربوبية، ثم عاندا آمره، بعد علم وبيان واعترف، لعنه الله عز وجل إلى يوم الدين ، وصار شر الخلائق، وقطع رجاءه من التوبة أبدا. أولا ترى أن اليهود اليوم لا يدعون. لله ولدا ولا شريكا، وهم عند جميع أهل الإسلام شر من النصارى الذين يدعون لله الولد والشريك؟ لأن الله عز وجل وصف عامتهم بالحجحد بعد المعرفة، فقال عز من قائل: (يعرفونه كما يغرفون أبناءهم) . وقال جل وعلا: { يعلمون أنه الحق من ربك) . وقال تعالى: {يكتمون الحق وهم يعلمون) . فكانوا عنده أعظم بلاء إذ جحدوا الحق بعد علم ومعرفة، كما قال الله عز وجل: {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به . وقد عصي الله عز وجل ممن جهل ولم يعرف آمره ما لا حصى، فلم يضرب له الأمثال التي ضربها للعالم الذي يعرف أمره. فضرب المثل للكافرين المشركين، من العرب الذين لا علم لهم، فقال: وإن هم إلا كالأنعام)) . وضرب مثل من آتاه العلم وعرف الحق، ثم جانبه بعد علم ومعرفة، كمثل الحمار والكلب، فقال: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار) . سورة البقرة، الآية: 146. سورة البقرة، الآية: 146 . سورة الفرقان ، الآية: 44 . سورة البقرة، الآية: 147. سورة البقرة، الآية: 89 . سورة الجمعة، الآية:5. ============================================================ وقال في بلعم بن باعورا : (وآتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا )) . فبدأ ذكره بأنه قد آتاه آياته حتى بلغ {فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث قيل في التفسير: إن حملت على الكلب بالعصا لهث، وإن تركته فلم تحمل عليه هث، يريد أنه يلهث على كل حال. فضربه مثلا للعالم الذي أوتي العلم فضيع أمر الله عز وجل، كما ضيعه الجاهل . وقال ابن مسعود: بلعم بن برق، وقال ابن عباس: بلعم بن باعوراء ، أوتي كتابا فأخلد إلى شهوات الأرض {ولو شئنا لرفعناه بها قال: بعلمه، وقال جاهد : هذا مثل من يقرأ الكتاب فلا يعمل بما فيه، وقال ابن عباس في حديث عكرمة عنه : أخلد : ركن إلى شهوات الأرض ولذاتها وأموالها، ولم ينتفع بما جاء من الكتاب.
Bagian V00/P406–V00/P408Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P406–V00/P408)
Orijinal Metin (AR)وقيل في قوله عز وجل: { إن تخمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) قال : يقول الله عز وجل سواء على هذا العبد آتيته الحكمة أو لم أوته، فضرب الكلب له مثلا. م قال النبي الله : يخبر أن العالم يعذب عذابا يطيف به أهل النار ، استعظاما منهم لشدة عذابه، يخبر أنه أشد عذابا منهم، قال آسامة بن زيد: سمعت الني اله يقول: " يؤتى بالعلم يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أفتابه، وقال بعضهم فياده فيدور به كما يدور الحمار بالرحى فيطيف به أهل النار ، فيقولون : ما لكا فيقول كنت آمر بالخير ولا آتيه، وأنهي عن الشر وآتيه" . سورة الأعراف، الآية: 175. سورة الأعراف، الآية: 176. في ط: ابن باعر. سورة الأعراف، الآية: 176. سورة الأعراف، الآية: 76 . أخرجه: البخاري في صحيحه، الباب 10 من كتاب بدء الخلق، والباب 17 من كتاب الفتن ، والباب 51 من كتاب الزهد. وأحمد بن حنبل في مسنده 205/5، 207، 209. 408 ============================================================ وروي عن ابي الدرداء أنه قال: "ويل للذي لا يعلم مرة، ولو شاء الله علمه وويل للعالم سبع مرات". فإذا عرض للعامل أو العالم ذكر عظم القدر والتكبر ، رد على نفسه أنه على خطر آن يكون قدره عند الله عز وجل وعند خلقه أصغر قدرا من المضيع للعمل لا والجاهل بالعلم ، إذا كان أعظم بلية، فإذا رجع إلى نفسه (قال] إني كما عرضت لأعظم الأجر وأكبر القدر ، فكذلك عرضت لأعظم الانثم وأصغر القدر، وإن تكبري يا نفس تكوني أصغر قدرا من الجاهل والمضيع للعمل. فهو كرجل قيل له : إن لك قدرا ما لم تر لنفسك قدرا ، فإن رأيت لها قدرا فلا قدر لك عند الله عز وجل، وهو كذلك، لأن الله عز وجل يضعه ويذله إذا تكبر. فإذا عقل من الله عز وجل، علم أنه إن تكبر وضع قدره، وإن نفى الكبر وذل رفع قدره، وإذا ألزم العبد قلبه ذلك ، انتفى الكبر عنه عاملا كان أو عالما، لأن خطرهما جميعا عظيم . أما العابد فكثير آفاته، وكثير أخطاؤه في علمه، وكذلك العالم، وهو أعظمها خطرا وأشدهما بلاء . الا ترى إلى ما روي عن أبي ذر : أن مولاه جعل يسأله عن العلم ، فقال له أبو ذر، أما إنك لاتسألني عن شيء إلا زادك الله به بلاء. وصدق رحمة الله عليه، تعظم عليه الحجة عند الله عز وجل، ويعظم منه الذنب، وتكبر آفاته، ومع عظيم الحجة وكثرة الآفات إنما يؤجر عليه إذا عمل به بنية قلب أو فعل ، ألا ترى إلى قول معاذ بن جبل : "اعلموا ما شئتم أن تعلموا ، فإن الله عز فصل المحاسي فنون كبر العاملين والقراء في كتابه "آداب النفوس". ومن قبله اشتد نكير سفيان النوري على العباد والقراء والعلماء، انظر أقواله فيهم في حلية الأولياء 8،7. انظر باب آفات العلم، من الوصايا للمحاسي لزيادة العلم بخطر كبر العلماء . 409 ============================================================ وجل لا يأجركم على علم حتى تعملوا" . ونيته للعمل به عند طلبه عمل، فبمعرفته بعظيم الخطر يطل وينكسر، وبمعرفته بظيم الحجة عليه يزول عنه الكبر أن يتكبر على من دونه، ولولم يعظم خطره، ولم تعظم الحجة عليه، وأيقن أن الله عز وجل قد رفعه بعلمه على من دونه، لكان حريا - إن كان بالله عز وجل عالما - ألا يتكبر على من دونه ، فيزول عن منزلته ويتضع عن رفعته، إذ علم أن الله عز وجل واضع بالكبر من تكبر على من دونه ومذله ومصغره.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقيل في قوله عز وجل: { إن تخمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) قال : يقول الله عز وجل سواء على هذا العبد آتيته الحكمة أو لم أوته، فضرب الكلب له مثلا. م قال النبي الله : يخبر أن العالم يعذب عذابا يطيف به أهل النار ، استعظاما منهم لشدة عذابه، يخبر أنه أشد عذابا منهم، قال آسامة بن زيد: سمعت الني اله يقول: " يؤتى بالعلم يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أفتابه، وقال بعضهم فياده فيدور به كما يدور الحمار بالرحى فيطيف به أهل النار ، فيقولون : ما لكا فيقول كنت آمر بالخير ولا آتيه، وأنهي عن الشر وآتيه" . سورة الأعراف، الآية: 175. سورة الأعراف، الآية: 176. في ط: ابن باعر. سورة الأعراف، الآية: 176. سورة الأعراف، الآية: 76 . أخرجه: البخاري في صحيحه، الباب 10 من كتاب بدء الخلق، والباب 17 من كتاب الفتن ، والباب 51 من كتاب الزهد. وأحمد بن حنبل في مسنده 205/5، 207، 209. 408 ============================================================ وروي عن ابي الدرداء أنه قال: "ويل للذي لا يعلم مرة، ولو شاء الله علمه وويل للعالم سبع مرات". فإذا عرض للعامل أو العالم ذكر عظم القدر والتكبر ، رد على نفسه أنه على خطر آن يكون قدره عند الله عز وجل وعند خلقه أصغر قدرا من المضيع للعمل لا والجاهل بالعلم ، إذا كان أعظم بلية، فإذا رجع إلى نفسه (قال] إني كما عرضت لأعظم الأجر وأكبر القدر ، فكذلك عرضت لأعظم الانثم وأصغر القدر، وإن تكبري يا نفس تكوني أصغر قدرا من الجاهل والمضيع للعمل. فهو كرجل قيل له : إن لك قدرا ما لم تر لنفسك قدرا ، فإن رأيت لها قدرا فلا قدر لك عند الله عز وجل، وهو كذلك، لأن الله عز وجل يضعه ويذله إذا تكبر. فإذا عقل من الله عز وجل، علم أنه إن تكبر وضع قدره، وإن نفى الكبر وذل رفع قدره، وإذا ألزم العبد قلبه ذلك ، انتفى الكبر عنه عاملا كان أو عالما، لأن خطرهما جميعا عظيم . أما العابد فكثير آفاته، وكثير أخطاؤه في علمه، وكذلك العالم، وهو أعظمها خطرا وأشدهما بلاء . الا ترى إلى ما روي عن أبي ذر : أن مولاه جعل يسأله عن العلم ، فقال له أبو ذر، أما إنك لاتسألني عن شيء إلا زادك الله به بلاء. وصدق رحمة الله عليه، تعظم عليه الحجة عند الله عز وجل، ويعظم منه الذنب، وتكبر آفاته، ومع عظيم الحجة وكثرة الآفات إنما يؤجر عليه إذا عمل به بنية قلب أو فعل ، ألا ترى إلى قول معاذ بن جبل : "اعلموا ما شئتم أن تعلموا ، فإن الله عز فصل المحاسي فنون كبر العاملين والقراء في كتابه "آداب النفوس". ومن قبله اشتد نكير سفيان النوري على العباد والقراء والعلماء، انظر أقواله فيهم في حلية الأولياء 8،7. انظر باب آفات العلم، من الوصايا للمحاسي لزيادة العلم بخطر كبر العلماء . 409 ============================================================ وجل لا يأجركم على علم حتى تعملوا" . ونيته للعمل به عند طلبه عمل، فبمعرفته بعظيم الخطر يطل وينكسر، وبمعرفته بظيم الحجة عليه يزول عنه الكبر أن يتكبر على من دونه، ولولم يعظم خطره، ولم تعظم الحجة عليه، وأيقن أن الله عز وجل قد رفعه بعلمه على من دونه، لكان حريا - إن كان بالله عز وجل عالما - ألا يتكبر على من دونه ، فيزول عن منزلته ويتضع عن رفعته، إذ علم أن الله عز وجل واضع بالكبر من تكبر على من دونه ومذله ومصغره.
Bagian V00/P408–V00/P410Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P408–V00/P410)
Orijinal Metin (AR)وإنما كررت هذا عليك لتفهمه، وتعرف أن الكبر لايليق ولا يصلح ولا ينبغي أحد سوى الله عز وجل ، إذ كل ما سواه مملوك ذليل لربه عز وجل ، كما يروى عن أبي هريرة أن رجلا كان لا يعدى عليه، وكان يمر بدابته لا ينظر إلى أحد لا فعرض له أبو هريرة فأخذ بلجامه، وقال له : "ما رأيك إلى شيء لا يصلح إلا لل ه عز وجل تجعله لنفسك؟". قال فانكسر الرجل وما رئي منه بعد ذلك إلا خيرا وتواضعا. قلت: فإذا تذكر هذا وتفكر فيه (وفي آثاره) حتى يلزم قلبه معرفته زلت نفسه لصغر قدرها عنده، وزال الكبر عن قلبه، حتى لايرى أنه خير ممن دونه من المسلمين، فلاد يزدريه ولايأنف منه ، هل يجزي ذلك عنه فيما يستقبل من عمره2 قال : لا ، لأن النفس قد تعطي العزم على التواضع وترك الكبر ، إذعانا منها لحق، إذ بهرتها معرفته، فعرف العبد صغر قدر نفسه، فلما عرف صغر قدر نفسه ذل وخضع، فتعطى النفس العزم عند هذه المعرفة، ثم تسهو أو تغفل في غير ذلك وممن جرى على هذه السنن من السلف الحسن البصري وإبراهيم بن آدهم وسفيان الثوري ومالك بن دينار . كانوا جميعا لا يعرفون من العلم إلا الجانب العملي ، فانحرف المتأخرون وقاسوا العلماء بميزان الجمع والاستكثار منه . ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط، فزلت. في ط: لايزدريه. 410 ============================================================ الوقت فتتكبر وتتعظم، فتنقض ما أعطت من العزوم، وتتغير عن حالها تلك، من الخضوع والذلة، فتتكبر وتعظم. باب بم يعلم العبد أن نفسه قد تركت الكبر على الصدق ولا خدعة منها؟ قلت: فبم يعلم آنها قد وفت بعزومها، أو أنها ناقصة ها". قال: بتفقدها عند الداعي من القلب إلى الكبر، وعند الأعمال التي يأنف منها المتكبرون، ويتعظمون عنها. فأما الداعي من القلب إلى الكبر، فمثل الخطرة تهيج بالإعجاب بالنفس ، تدعو العبد إلى أنه خير من آخيه المسلم، وأن ينظر إليه بعين الازدراء والضعة، فعند خطرة الداعي إلى ذلك ، يكون حذرا متيقظا ، رادا لما خطر بقلبه من ذلك فان أبت نفسه ذلك ذكرها صغر قدرهل، وما وجب عليها، وخاتمة حياتها، وما تخاف من سوء عاقبة الآخرة، وأنه لذلك مستوجب. وأما بالجوارح، فإن أمره آمر، أو نهاه ناه، أو ناظره مناظر ، فتبين له أن الحق ما قال من أمره أو نهاه أو ناظره، منع نفسه الرد لقوله، وحملها على القبول لقوله، والخضوع للحق إذ تبين له . وكذلك إن أنف من اكتساب الحلال من الأسباب الوضيعة حملها على ذلك فإن أبت ذكرها ما وصفت لك من صغر قدره وغيره. وكذلك إن أبت حمل ما ينفعها مما يأنف من حمله المتكبرون ، كالشيء يحمله في ط: بذلك. بل إن الكبار من أولي العلم والخالدين في تراث الإسلام فعلوا ذلك ولم يروه منقصة، فقد نزل أبراهيم بن آدهم عن الاامارة وعمل حصادا وحارسا للبساتين وحمالا ليعيش من الحلال الخالص . ============================================================ لنفسه او لأهله، حملها على حمله وذكرها صغر قدرها . و كذلك إجابة دعوة الرجل المسلم، وإن كان عبدا أو فقيرا أو دنيء الحسب، ل وكذلك المشي معه لحاجته أو زيادته أو عيادته أو معاملته، كان قريبا له أو بعيدا ، حملها على ذلك إذا كان ذلك نافعا له في دين أو دنيا ، وكذلك تعليم الحق أو سؤال عنه لمن دونه ، وكذلك الانتماء إلى أصله ومواليه ، لأنه قد يخرجه الكبر إلى ان ينتمي إلى غير أصله، أو يدعى إلى غير مواليه ، أنفأ وكبرا عن أصله ومواليه وذلك عند الله عز وجل عظيم وروي عن سعد عن النبي ه أنه قايل: "من دعي إلى غير مواليه فالجنة عليه حرام" . وقال أبو بكر الصديق، رضي الله عنه : " كفر بالله تبرئي من نسب وإن دق".
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنما كررت هذا عليك لتفهمه، وتعرف أن الكبر لايليق ولا يصلح ولا ينبغي أحد سوى الله عز وجل ، إذ كل ما سواه مملوك ذليل لربه عز وجل ، كما يروى عن أبي هريرة أن رجلا كان لا يعدى عليه، وكان يمر بدابته لا ينظر إلى أحد لا فعرض له أبو هريرة فأخذ بلجامه، وقال له : "ما رأيك إلى شيء لا يصلح إلا لل ه عز وجل تجعله لنفسك؟". قال فانكسر الرجل وما رئي منه بعد ذلك إلا خيرا وتواضعا. قلت: فإذا تذكر هذا وتفكر فيه (وفي آثاره) حتى يلزم قلبه معرفته زلت نفسه لصغر قدرها عنده، وزال الكبر عن قلبه، حتى لايرى أنه خير ممن دونه من المسلمين، فلاد يزدريه ولايأنف منه ، هل يجزي ذلك عنه فيما يستقبل من عمره2 قال : لا ، لأن النفس قد تعطي العزم على التواضع وترك الكبر ، إذعانا منها لحق، إذ بهرتها معرفته، فعرف العبد صغر قدر نفسه، فلما عرف صغر قدر نفسه ذل وخضع، فتعطى النفس العزم عند هذه المعرفة، ثم تسهو أو تغفل في غير ذلك وممن جرى على هذه السنن من السلف الحسن البصري وإبراهيم بن آدهم وسفيان الثوري ومالك بن دينار . كانوا جميعا لا يعرفون من العلم إلا الجانب العملي ، فانحرف المتأخرون وقاسوا العلماء بميزان الجمع والاستكثار منه . ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط، فزلت. في ط: لايزدريه. 410 ============================================================ الوقت فتتكبر وتتعظم، فتنقض ما أعطت من العزوم، وتتغير عن حالها تلك، من الخضوع والذلة، فتتكبر وتعظم. باب بم يعلم العبد أن نفسه قد تركت الكبر على الصدق ولا خدعة منها؟ قلت: فبم يعلم آنها قد وفت بعزومها، أو أنها ناقصة ها". قال: بتفقدها عند الداعي من القلب إلى الكبر، وعند الأعمال التي يأنف منها المتكبرون، ويتعظمون عنها. فأما الداعي من القلب إلى الكبر، فمثل الخطرة تهيج بالإعجاب بالنفس ، تدعو العبد إلى أنه خير من آخيه المسلم، وأن ينظر إليه بعين الازدراء والضعة، فعند خطرة الداعي إلى ذلك ، يكون حذرا متيقظا ، رادا لما خطر بقلبه من ذلك فان أبت نفسه ذلك ذكرها صغر قدرهل، وما وجب عليها، وخاتمة حياتها، وما تخاف من سوء عاقبة الآخرة، وأنه لذلك مستوجب. وأما بالجوارح، فإن أمره آمر، أو نهاه ناه، أو ناظره مناظر ، فتبين له أن الحق ما قال من أمره أو نهاه أو ناظره، منع نفسه الرد لقوله، وحملها على القبول لقوله، والخضوع للحق إذ تبين له . وكذلك إن أنف من اكتساب الحلال من الأسباب الوضيعة حملها على ذلك فإن أبت ذكرها ما وصفت لك من صغر قدره وغيره. وكذلك إن أبت حمل ما ينفعها مما يأنف من حمله المتكبرون ، كالشيء يحمله في ط: بذلك. بل إن الكبار من أولي العلم والخالدين في تراث الإسلام فعلوا ذلك ولم يروه منقصة، فقد نزل أبراهيم بن آدهم عن الاامارة وعمل حصادا وحارسا للبساتين وحمالا ليعيش من الحلال الخالص . ============================================================ لنفسه او لأهله، حملها على حمله وذكرها صغر قدرها . و كذلك إجابة دعوة الرجل المسلم، وإن كان عبدا أو فقيرا أو دنيء الحسب، ل وكذلك المشي معه لحاجته أو زيادته أو عيادته أو معاملته، كان قريبا له أو بعيدا ، حملها على ذلك إذا كان ذلك نافعا له في دين أو دنيا ، وكذلك تعليم الحق أو سؤال عنه لمن دونه ، وكذلك الانتماء إلى أصله ومواليه ، لأنه قد يخرجه الكبر إلى ان ينتمي إلى غير أصله، أو يدعى إلى غير مواليه ، أنفأ وكبرا عن أصله ومواليه وذلك عند الله عز وجل عظيم وروي عن سعد عن النبي ه أنه قايل: "من دعي إلى غير مواليه فالجنة عليه حرام" . وقال أبو بكر الصديق، رضي الله عنه : " كفر بالله تبرئي من نسب وإن دق".
Bagian V00/P410–V00/P412Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P410–V00/P412)
Orijinal Metin (AR)و كذلك يأنف من لبس الثوب الدنيء، فيدع ما وجب عليه كالصلاة وغيرها أو إتيان حق من قرابة أو غيرهم. وقد روي: أن أبا موسى رحمة الله عليه قيل له : إن أقواما يتخلفون عن الجمع من أجل ثيابهم، فلبس عباءة فصلى بالناس فيها . وهذا الباب كله قد يجامع الكبر الرياء فيه ، فبذلك يحقق جملة ما عزم عليه من في الكبر ألا ترى ما يروى عن النبي ه؟ قال: "من اعتقل العنز ، ولبس الصوف، فقد برىء من الكبر" . وقال: " إنما أنا عبد : آكل بالأرض، وألبس الصوف، وأعتقل العنز ، وألعق رؤى عنمان رضي الله عنه چمل حزمة حطب. فقيل له ذي ذلك. فقال: أردت أن آجرب نفسي هل تأبى: اخرجه : ابن السني عن عمير بن سعد . في المسائل للمحاسي ليس قطيفة [انظر باب الشهرة] . آخرج مثله: البخاري في صحيحه، الباب 12 من كتاب اللقطة. وأحمد بن حنبل في المسند 3/1، 412 ============================================================ اصابعي، وأجيب دعوة المملوك، فمن رغب عن سنتي فليس مني" . والحديث عن أبي سنان : انه قال له رجل: هات حتى احمل عنك هذا اللحم فقال: لا، ثم قرأ: { إنه لا يحب المستكبرين) . ولا يرضى أهل العلم والمعرفة بما أعطت انفسهم من العزم على ترك الكبر دون ان يبلوها ويختبروها عند الأعمال، حتى ينظروا ، تحقق ذلك أم تنقضه، ومن ذلك ما يروى: أن عبد الله بن سلام حمل حزمة من حطب، فقيل له : يا آبا يوسف، قدا كان في غلمانك وبنيك ما يكفونك، قال : أجل ولكني أردت الأنف حتى يجربهاا أتصدق في ذلك أم هي كاذبة. وقد يعترض للعبد مع الكبر ، في مثل هذا كله الرياء، فيجامع الكبر الرياء ل وهو ما اخبرتك في اول الجواب عن مسألتك : أن الكبر يعترض من الرياء ، فيعترض في ذلك الرياء مع الكبر، أنفا ان يقولوا فقيرا او وضيعا أو مسكينا، فينظروا إليه بعين الازدراء من الفقر او الكسب الدفيء، او صحبة الرجل الدفيء، او زيارته من القرابة وغيره، او أن يقبل الحق من غيره، فيقال: فلان خطأه أو علمه، أو يقول: من غلبه في نفسه خطأته، أو علمته. فإذا اعترض الرياء مع الكبر ، فليقارب بالفكر بين صغر القدر ، وما وجب عليه من العقاب، وكراهية الرياء المحبطة لعمله في يوم فقره وفاقته ، إلى صافي الحسنات، ينجو بها من عذاب ربه عز وجل، ويستحق بها نوابه ورضوانه، فيذكر صغر القدر وما وجب عليه من العذاب، ويذكر مصيره إلى الموت والحساب. و بالحكم بالجزاء ينفي الكبر، وبالكراهة للرياء ينفي الرياء، لأنه قد ينفي الكبر أخرجه بعدة ألفاظ : مسلم في صحيحه، حديث 136 من كتاب الأشربة . وأبو داود في سننه، الباب 49 من كتاب الأطعمة. والترمذي في سننه، الباب 11 من كتاب الأطعمة، واحمد في مسنده 3903، 454.؛ وابن ماجه في سننه، الباب 49 من كتاب الأطعمة. سورة النحل، الآية: 23. 413 ============================================================ إذا عرض له الأنف من الأعمال التي تقربه إلى ربه عز وجل، لضعة أسبابها الا فيتواضع [ في نفسه] أن الكبر لا يليق به ، وتجزع نفسه بعد معرفته بصغر قدرها ، أن تذم ، وينظر إليها بالإزدراء ، فهو في نفسه وضيع، ولا يحب مع ذلك أن يكون عند الناس وضيعا . ومما يدلك على ذلك : انه قد يكون من بعض الخلق ان العبد يدعى إلى حسب شريف، كادعائه أنه من أهل بيت النبوة، أو من قريش، او العرب، وهو عالم أن أصله غير ذلك، فهو عند نفسه وضيع الأصل، وهو يحب أن ينظر إليه الناس بعين التعظيم، ويكره أن يعلموا بأصله وينظروا إليه بالإزدراء. وكذلك يظهر انه غني وهو فقير، فذل الفقر في قلبه ، لمعرفته انه لا غنى عنده، وهو يحبت ان يننظر إليه بالغنى، ويكره ان يرى بالفقر.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)و كذلك يأنف من لبس الثوب الدنيء، فيدع ما وجب عليه كالصلاة وغيرها أو إتيان حق من قرابة أو غيرهم. وقد روي: أن أبا موسى رحمة الله عليه قيل له : إن أقواما يتخلفون عن الجمع من أجل ثيابهم، فلبس عباءة فصلى بالناس فيها . وهذا الباب كله قد يجامع الكبر الرياء فيه ، فبذلك يحقق جملة ما عزم عليه من في الكبر ألا ترى ما يروى عن النبي ه؟ قال: "من اعتقل العنز ، ولبس الصوف، فقد برىء من الكبر" . وقال: " إنما أنا عبد : آكل بالأرض، وألبس الصوف، وأعتقل العنز ، وألعق رؤى عنمان رضي الله عنه چمل حزمة حطب. فقيل له ذي ذلك. فقال: أردت أن آجرب نفسي هل تأبى: اخرجه : ابن السني عن عمير بن سعد . في المسائل للمحاسي ليس قطيفة [انظر باب الشهرة] . آخرج مثله: البخاري في صحيحه، الباب 12 من كتاب اللقطة. وأحمد بن حنبل في المسند 3/1، 412 ============================================================ اصابعي، وأجيب دعوة المملوك، فمن رغب عن سنتي فليس مني" . والحديث عن أبي سنان : انه قال له رجل: هات حتى احمل عنك هذا اللحم فقال: لا، ثم قرأ: { إنه لا يحب المستكبرين) . ولا يرضى أهل العلم والمعرفة بما أعطت انفسهم من العزم على ترك الكبر دون ان يبلوها ويختبروها عند الأعمال، حتى ينظروا ، تحقق ذلك أم تنقضه، ومن ذلك ما يروى: أن عبد الله بن سلام حمل حزمة من حطب، فقيل له : يا آبا يوسف، قدا كان في غلمانك وبنيك ما يكفونك، قال : أجل ولكني أردت الأنف حتى يجربهاا أتصدق في ذلك أم هي كاذبة. وقد يعترض للعبد مع الكبر ، في مثل هذا كله الرياء، فيجامع الكبر الرياء ل وهو ما اخبرتك في اول الجواب عن مسألتك : أن الكبر يعترض من الرياء ، فيعترض في ذلك الرياء مع الكبر، أنفا ان يقولوا فقيرا او وضيعا أو مسكينا، فينظروا إليه بعين الازدراء من الفقر او الكسب الدفيء، او صحبة الرجل الدفيء، او زيارته من القرابة وغيره، او أن يقبل الحق من غيره، فيقال: فلان خطأه أو علمه، أو يقول: من غلبه في نفسه خطأته، أو علمته. فإذا اعترض الرياء مع الكبر ، فليقارب بالفكر بين صغر القدر ، وما وجب عليه من العقاب، وكراهية الرياء المحبطة لعمله في يوم فقره وفاقته ، إلى صافي الحسنات، ينجو بها من عذاب ربه عز وجل، ويستحق بها نوابه ورضوانه، فيذكر صغر القدر وما وجب عليه من العذاب، ويذكر مصيره إلى الموت والحساب. و بالحكم بالجزاء ينفي الكبر، وبالكراهة للرياء ينفي الرياء، لأنه قد ينفي الكبر أخرجه بعدة ألفاظ : مسلم في صحيحه، حديث 136 من كتاب الأشربة . وأبو داود في سننه، الباب 49 من كتاب الأطعمة. والترمذي في سننه، الباب 11 من كتاب الأطعمة، واحمد في مسنده 3903، 454.؛ وابن ماجه في سننه، الباب 49 من كتاب الأطعمة. سورة النحل، الآية: 23. 413 ============================================================ إذا عرض له الأنف من الأعمال التي تقربه إلى ربه عز وجل، لضعة أسبابها الا فيتواضع [ في نفسه] أن الكبر لا يليق به ، وتجزع نفسه بعد معرفته بصغر قدرها ، أن تذم ، وينظر إليها بالإزدراء ، فهو في نفسه وضيع، ولا يحب مع ذلك أن يكون عند الناس وضيعا . ومما يدلك على ذلك : انه قد يكون من بعض الخلق ان العبد يدعى إلى حسب شريف، كادعائه أنه من أهل بيت النبوة، أو من قريش، او العرب، وهو عالم أن أصله غير ذلك، فهو عند نفسه وضيع الأصل، وهو يحب أن ينظر إليه الناس بعين التعظيم، ويكره أن يعلموا بأصله وينظروا إليه بالإزدراء. وكذلك يظهر انه غني وهو فقير، فذل الفقر في قلبه ، لمعرفته انه لا غنى عنده، وهو يحبت ان يننظر إليه بالغنى، ويكره ان يرى بالفقر.
Bagian V00/P412–V00/P414Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P412–V00/P414)
Orijinal Metin (AR)و كذلك يظهر انه غني وهو فقير، فذل الفقر في قلبه ، لمعرفته انه لا غنى عنده ، وهو يچب ان ينظر إليه بالغنى، ويكره ان يرى بالفقر. وكذلك يوهم العباد انه يحسن من العلم ما لا يعلمه، ويكره ان يفطنوا لحجهله فيزدروه، ويحبت ان ينظروا إليه برفعة العلم، فهو عند نفسه دفيء الحسب قليل المال جاهل، وهو يوهم العباد أنه على غير ذلك، لحب الحمد وكراهة الذم . و كذلك هذا الذي اعترض له الكبر مع الرياء، قد ينفي الكبر ويستعمل الرياء الا فيدع ما هو أولى به وأقرب إلى ربه عز وجل، ولعله أن يغلط فيرى أنه بنفيه الكبر قد نفى الرياء، فيكون عند نفسه مخلصا متواضعا، وهو عند ربه عز وجل مراء (مخادع) ولعل نفسه عند ذلك ان تخيل إليه أن ذلك حياء منه ، وإنما تركه لحياء، ولم يتركه للكبر ولا للرياء. يدخل هذا النوع في دائرة العالم الذي لا يعمل بعلمه . في ط: بجهله. 31) كالعمل مع البسطاء، واحتراف العمل الدفيء للكسب الحلال الخالص . 41) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ وكذلك قد ينفي الرياء فيغلم ان العباد يضره ذمهم، ولن ينفعه حمدهم، فيكره ذلك، وتأبى نفسه أن يفعل شيئأ من ذلك، كبرأ في نفسه، وأنه لا يصلح ذلك لمثله، ولو رفعه الناس بذلك. وقد رأينا من قد يتكبر بالحسب مع الدين، كمن هو من أهل بيت النبوة أو من قريش، يرفع نفسه أن يصلي خلف العامة، فيدع الجماعة أنفأ وكبرا، وقد علم ان العباد يذمونه ، يعلم ذلك منهم، ويبلغه عن بعضهم، ويسمعه من بعضهم، ونفسه أبى إلا كبرا ، وأنه لا يصلح له في قدره أن يؤمه غيره، فقد لزم قلبه الكبر معا معرفته ان ذلك يزيد حمد العامة له ، وهو متكبر لا يرائي بذلك . وكذلك لا يختلف إلى الفقهاء والمحدثين (والعلماء) أنفأ وكبرا أنه أحق أن يتعلم منه، من أن يتعلم هو من غيره، لأن العلم إنما جاء من أصله وآبائه ، ولعله جاهل لا چچسن ان يقيم صلاته او بعض فرضه. وقد تبين بهذا ان العبد إذا قارن الرياء بالكبر انه قد ينفي الكبر، ويعتقد الرياء، وقد ينفي الرياء ويعتقد الكبر ، فلا ينجيه إذا تقارنا ان ينفي احدهما بما ا ا ل ا ا ا ا ا ا لا فأما من لم يكن يعرف ما ينفيهما به فلا غنى به عن معرفة ذلك عند في ط: لامرائي. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: أنه أحق. لقد تسربت هذه الفكرة أيضأ من الشيعة الذي حصروا العلم في الإمام وحده وخصوه بالأسرار ، ولكن الإمام علي بن الحسين زين العابدين هدم هذه الفكرة، وكان يجلس إلى العلماء مثل زيد بن اسلم وغيره ويقول: إنما يجلس الرجل حيث ينتفع ، ويقول إن هذا العلم يجب ان يتبع وكذلك كان زيد بن علي بن الحسن وأعيان آل البيت النبوي .ا وإنما انتحل هذه النحلة جمع من آدعياء المشيخة الصوفية في العصر الحاضر ظنوا انهم مصدر العرفان، وأنفوا من استماع احسن القول من غيرهم. 415 ============================================================ اعتراضهما، وذلك إذا كان يعرف - من قبل أن يعرضا - بم ينفيهما به. م إن لم يكن عنده خوف وقوة يقين وإجلال لله عز وجل لم يكد ان يجزيه ذكر اطلاع الله أو ذكر عقابه ، لغلبة الهوى وضعف العزم واليقين، حتى يخاصم نفسه ويعاتبها، ويورد عليها أضداد ما ادعت، من عظيم القدر ، ويرد عليها ما آرادت من رياء المخلوقين، بذكر سوء عاقبة الرياء في معاده، أفقر ما يكون إلى أن يقبل الله حسنانه.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)و كذلك يظهر انه غني وهو فقير، فذل الفقر في قلبه ، لمعرفته انه لا غنى عنده ، وهو يچب ان ينظر إليه بالغنى، ويكره ان يرى بالفقر. وكذلك يوهم العباد انه يحسن من العلم ما لا يعلمه، ويكره ان يفطنوا لحجهله فيزدروه، ويحبت ان ينظروا إليه برفعة العلم، فهو عند نفسه دفيء الحسب قليل المال جاهل، وهو يوهم العباد أنه على غير ذلك، لحب الحمد وكراهة الذم . و كذلك هذا الذي اعترض له الكبر مع الرياء، قد ينفي الكبر ويستعمل الرياء الا فيدع ما هو أولى به وأقرب إلى ربه عز وجل، ولعله أن يغلط فيرى أنه بنفيه الكبر قد نفى الرياء، فيكون عند نفسه مخلصا متواضعا، وهو عند ربه عز وجل مراء (مخادع) ولعل نفسه عند ذلك ان تخيل إليه أن ذلك حياء منه ، وإنما تركه لحياء، ولم يتركه للكبر ولا للرياء. يدخل هذا النوع في دائرة العالم الذي لا يعمل بعلمه . في ط: بجهله. 31) كالعمل مع البسطاء، واحتراف العمل الدفيء للكسب الحلال الخالص . 41) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ وكذلك قد ينفي الرياء فيغلم ان العباد يضره ذمهم، ولن ينفعه حمدهم، فيكره ذلك، وتأبى نفسه أن يفعل شيئأ من ذلك، كبرأ في نفسه، وأنه لا يصلح ذلك لمثله، ولو رفعه الناس بذلك. وقد رأينا من قد يتكبر بالحسب مع الدين، كمن هو من أهل بيت النبوة أو من قريش، يرفع نفسه أن يصلي خلف العامة، فيدع الجماعة أنفأ وكبرا، وقد علم ان العباد يذمونه ، يعلم ذلك منهم، ويبلغه عن بعضهم، ويسمعه من بعضهم، ونفسه أبى إلا كبرا ، وأنه لا يصلح له في قدره أن يؤمه غيره، فقد لزم قلبه الكبر معا معرفته ان ذلك يزيد حمد العامة له ، وهو متكبر لا يرائي بذلك . وكذلك لا يختلف إلى الفقهاء والمحدثين (والعلماء) أنفأ وكبرا أنه أحق أن يتعلم منه، من أن يتعلم هو من غيره، لأن العلم إنما جاء من أصله وآبائه ، ولعله جاهل لا چچسن ان يقيم صلاته او بعض فرضه. وقد تبين بهذا ان العبد إذا قارن الرياء بالكبر انه قد ينفي الكبر، ويعتقد الرياء، وقد ينفي الرياء ويعتقد الكبر ، فلا ينجيه إذا تقارنا ان ينفي احدهما بما ا ا ل ا ا ا ا ا ا لا فأما من لم يكن يعرف ما ينفيهما به فلا غنى به عن معرفة ذلك عند في ط: لامرائي. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: أنه أحق. لقد تسربت هذه الفكرة أيضأ من الشيعة الذي حصروا العلم في الإمام وحده وخصوه بالأسرار ، ولكن الإمام علي بن الحسين زين العابدين هدم هذه الفكرة، وكان يجلس إلى العلماء مثل زيد بن اسلم وغيره ويقول: إنما يجلس الرجل حيث ينتفع ، ويقول إن هذا العلم يجب ان يتبع وكذلك كان زيد بن علي بن الحسن وأعيان آل البيت النبوي .ا وإنما انتحل هذه النحلة جمع من آدعياء المشيخة الصوفية في العصر الحاضر ظنوا انهم مصدر العرفان، وأنفوا من استماع احسن القول من غيرهم. 415 ============================================================ اعتراضهما، وذلك إذا كان يعرف - من قبل أن يعرضا - بم ينفيهما به. م إن لم يكن عنده خوف وقوة يقين وإجلال لله عز وجل لم يكد ان يجزيه ذكر اطلاع الله أو ذكر عقابه ، لغلبة الهوى وضعف العزم واليقين، حتى يخاصم نفسه ويعاتبها، ويورد عليها أضداد ما ادعت، من عظيم القدر ، ويرد عليها ما آرادت من رياء المخلوقين، بذكر سوء عاقبة الرياء في معاده، أفقر ما يكون إلى أن يقبل الله حسنانه.