Bagian V00/P172–V00/P174Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P172–V00/P174)
Orijinal Metin (AR)فتكون سيئاته آرجح من حسناته، ولو آخلص عمله لوضع مع حسناته فدخل ال الجنة ، فيدخل النار إذ لا حسنات له خالصة تجعل مع حسناته . فلا تسأل عن تقطع نفسه بالحسرات والندامة ، إلا أن يكون أخلصه قبل القيامة إذا رأى موضع منفعة الاخلاص، وموقف ضرر الرياء. وإن كانت حسناته راجحة على حال لما عنده من العمل الخالص سوى ذلك فقد خسر بعض حسناته التي تقرب بها من ربه عز وجل، ويعلو بها في جنته مع سؤال ============================================================ اله عز وجل له وتوقيفه إياه على الرياء والحياء منه أنه قد قدم في الدنيا في عمله عليه غيره في الهيبة والمحمدة، والتقرب والتحبب للتعرض للتباعد منه والتمقت إليه .ا وما يناله في الدنيا باظلام قلبه وخبث نفسه، وزوال الرجاء عن قلبه، إذ علم بريائه. وتشتت همومه في طلب حمدهم لا يجصى، لأنه كثير عددهم، لا يجصى من يعامل منهم، ورضاؤهم لا يدرك، لأن بعضهم يرضى بما يسخط (به) بعضهم فإن فعل ما يرضي بعضهم سخط آخرون ، وإن فعل ما يسخط بعضهم رضى آخرون، ولأن بعضهم يسيء الظن، ويحمده بعضهم على ما يذمه (به) آخرون . فرضا من يطلب منهم بسخط من يترك منهم ، فقلبه مشتت وهمومه كثيرة لأنه لا يدرك منهم جميعا ما يطلب. وأما ما ينال منهم مع تعرضه هذا البلاء العظيم، وما يترك به من (رضا) الله عز وجل في الدنيا والآخرة، فإنهم لم يزيدوه بحمدهم في أجل ولا رزق، ولا اجترار عافية ولا صرف بلاء، ولا دفع مكروه مما قدر الله عز وجل. وأما الطمع فيما في أيديهم فإنه لم ينل ما لم يقدر له ، وإن كان (قد) نال شيئا فإنما نال ما قدر له مما لو كان أخلص عبادة ربه لنال ما نال لا محالة. فأحبط عمله وتعرض لمقت ربه وحرمان ثوابه، من غير ازدياد في رزق ولا أجل، ولا اجترار منفعة في دين أو دنيا على ما قدر له ، فكيف يزهد عاقل فيما يضره في الدنيا والآخرة بغير اجترار منفعة في دنياه ما بين الحاصرتين: سقطت من : ط. في أ أسخط آخرون. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط يعني: يتوقف رضا من يرائيهم على إسخاط من يهملهم ولا يرائيهم. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. 175 ============================================================ وأما المذمة: فإنه لا ينزل به من البلاء، ما لم يقدر له ، ولن يناله من الذم ما لم يقدر. ولا يناله من الذم إلا ما لو أخلص لكان ذلك الذم حمدا . ولعله قدر أن يلقى كذبه في قلوبهم فيذموه إذ فر من ذمهم1) . ولا يصرف مخافة ذمهم شيئا من العاقبة والرزق، ولا يقطع من الأجل ما قدره الرحمن جل وعز. فحبط عمله من غير دفع مكروه من البلاء، ولا زوال محذور من المقدور، وما لم يقدر فليس بمصيبة أبدا . فكيف لا يزهد عاقل في هذه الخلال إذا عرف ضررهن ، و (أنه) ) لاينال منفعة في دنياه بشيء منهن، وأن أمر الله مفروغ منه ، وأن هذه الخلال الثلاث خدعة وغرور، تضر الضرر الأكبر ، ولا تنفع في شيء من الأشياء.ا فإذا عقل العبد هذا كما وصفت له : أنه يحبط عمله، ويبطل آجره، ويشتت همومه ويتعرض لمقت ربه عز وجل، ويحجب قلبه عن الخير من عند الله عز وجل، من غير زيادة منفعة ، ولا دفع مضرة، زهد في الخلال الثلاث ولم يعتقدبهن. وكيف يعتقدهن عاقل وهن يضررن به الضرر الأكبر العظيم، لغير منفعة ولا اي : ربما ألقى الله في قلوب الناس وأهمهم كذب هذا المرائي ورياءه، فيذمه الناس من حيث اراد هل هما.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فتكون سيئاته آرجح من حسناته، ولو آخلص عمله لوضع مع حسناته فدخل ال الجنة ، فيدخل النار إذ لا حسنات له خالصة تجعل مع حسناته . فلا تسأل عن تقطع نفسه بالحسرات والندامة ، إلا أن يكون أخلصه قبل القيامة إذا رأى موضع منفعة الاخلاص، وموقف ضرر الرياء. وإن كانت حسناته راجحة على حال لما عنده من العمل الخالص سوى ذلك فقد خسر بعض حسناته التي تقرب بها من ربه عز وجل، ويعلو بها في جنته مع سؤال ============================================================ اله عز وجل له وتوقيفه إياه على الرياء والحياء منه أنه قد قدم في الدنيا في عمله عليه غيره في الهيبة والمحمدة، والتقرب والتحبب للتعرض للتباعد منه والتمقت إليه .ا وما يناله في الدنيا باظلام قلبه وخبث نفسه، وزوال الرجاء عن قلبه، إذ علم بريائه. وتشتت همومه في طلب حمدهم لا يجصى، لأنه كثير عددهم، لا يجصى من يعامل منهم، ورضاؤهم لا يدرك، لأن بعضهم يرضى بما يسخط (به) بعضهم فإن فعل ما يرضي بعضهم سخط آخرون ، وإن فعل ما يسخط بعضهم رضى آخرون، ولأن بعضهم يسيء الظن، ويحمده بعضهم على ما يذمه (به) آخرون . فرضا من يطلب منهم بسخط من يترك منهم ، فقلبه مشتت وهمومه كثيرة لأنه لا يدرك منهم جميعا ما يطلب. وأما ما ينال منهم مع تعرضه هذا البلاء العظيم، وما يترك به من (رضا) الله عز وجل في الدنيا والآخرة، فإنهم لم يزيدوه بحمدهم في أجل ولا رزق، ولا اجترار عافية ولا صرف بلاء، ولا دفع مكروه مما قدر الله عز وجل. وأما الطمع فيما في أيديهم فإنه لم ينل ما لم يقدر له ، وإن كان (قد) نال شيئا فإنما نال ما قدر له مما لو كان أخلص عبادة ربه لنال ما نال لا محالة. فأحبط عمله وتعرض لمقت ربه وحرمان ثوابه، من غير ازدياد في رزق ولا أجل، ولا اجترار منفعة في دين أو دنيا على ما قدر له ، فكيف يزهد عاقل فيما يضره في الدنيا والآخرة بغير اجترار منفعة في دنياه ما بين الحاصرتين: سقطت من : ط. في أ أسخط آخرون. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط يعني: يتوقف رضا من يرائيهم على إسخاط من يهملهم ولا يرائيهم. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. 175 ============================================================ وأما المذمة: فإنه لا ينزل به من البلاء، ما لم يقدر له ، ولن يناله من الذم ما لم يقدر. ولا يناله من الذم إلا ما لو أخلص لكان ذلك الذم حمدا . ولعله قدر أن يلقى كذبه في قلوبهم فيذموه إذ فر من ذمهم1) . ولا يصرف مخافة ذمهم شيئا من العاقبة والرزق، ولا يقطع من الأجل ما قدره الرحمن جل وعز. فحبط عمله من غير دفع مكروه من البلاء، ولا زوال محذور من المقدور، وما لم يقدر فليس بمصيبة أبدا . فكيف لا يزهد عاقل في هذه الخلال إذا عرف ضررهن ، و (أنه) ) لاينال منفعة في دنياه بشيء منهن، وأن أمر الله مفروغ منه ، وأن هذه الخلال الثلاث خدعة وغرور، تضر الضرر الأكبر ، ولا تنفع في شيء من الأشياء.ا فإذا عقل العبد هذا كما وصفت له : أنه يحبط عمله، ويبطل آجره، ويشتت همومه ويتعرض لمقت ربه عز وجل، ويحجب قلبه عن الخير من عند الله عز وجل، من غير زيادة منفعة ، ولا دفع مضرة، زهد في الخلال الثلاث ولم يعتقدبهن. وكيف يعتقدهن عاقل وهن يضررن به الضرر الأكبر العظيم، لغير منفعة ولا اي : ربما ألقى الله في قلوب الناس وأهمهم كذب هذا المرائي ورياءه، فيذمه الناس من حيث اراد هل هما.
Bagian V00/P174–V00/P176Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P174–V00/P176)
Orijinal Metin (AR)يعني: ما لم يقدره الله لا يصح أن يكون مكروها أبدا ، كما أن ما قدر لا يجوز أن يكون مكروها ، لأن المؤمن يجب أن يكون راضيا بالمنع والعطاء، ومن هنا يستقيم على جادة الخلق الكريم ، ويصغر الخلق لديه، فلا يرغب عندهم في خير، ولا يرهب من شر. في ط: ضرهن. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: تشتت همومه. في ا: يضررنه. 17 ============================================================ دفع مضرة؟ ما يكون هذا بعد هذا البيان إلا من الحمقى المجانين. وربما اتقى بعض الحمقى مثل هذا في دنياهم من الذي يتلف ماله، أو يقطع بعض جوارحه، أو يقتل ولده، بغير اجترار منفعة ولا دفع مضرة . وقد روى النبي الله ما يبين لك ذلك، مع ما أنزل الله عز وجل في كتابه : أن رجلا - وهو شاعر بني تميم - قال: إن حمدي زين، وإن ذمي شين، قال: " كذبت . ذلك : الله عز وجل" . فإذا كان لا يزين حمد غير الله عز وجل ، ولايشين ذم غيره ، واستقر ذلك عند العبد العاقل، استوى حامده وذامه في طاعة الله عز وجل، إلا طبع ينازعه قد قمعه بعقله وغلبه بعلمه : ومع ذلك لو كان ينفعه حدهم، ويضره ذمهم، لكان قد جهل طلب الحمد والفرار من الدم، لأنه لا يعلم الناس آنه يريد حمدهم على طاعة ربه تعالى، لأن أرادته مغيبة عنهم في قلبه، آحب حمدهم او لم يچبه. فالأمر في الظاهر (عند العباد) واحد، وليس عند الله عز وجل بواحد . اهو في الظاهر متطهر، وفي الباطن نجس فاجر القلب، قد أضمر في القلب من ارادتهم ما لا يظهر هم فيحمدوه او يذموه. أي : إن الأحمق يتقي حمد الناس له إذا كان هذا الحمد يتلف ماله ، فكيف لا يتقي العاقل حمد الناس. إذا كان يتلف عمله عند الله . روي الحديث في كتاب العقل للمحاسي: ذلكم الله . والحديث أخرجه الترمذي في سننه ، تفسير سورة 2/49. والأمام احضد في مسنده 488/3، 393/6. منازعة الطبع عند المحاسبي لاتضر في السلوك إذا عالجها الإنسان . أنظر رأيه في منازعة الطباع في باب الزهد من كتاب "القصد والرجوع إلى الله" وفي ترجمته في كتاب "حلية الأولياء" الجزء العاشر لأبي نعيم الأصفهاني. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 177 ============================================================ ولو أبطن الإخلاص بإرادة الله عز وجل وحده، لكان الأمر واحدا عندهم . بل لو اطلعوا على ما في قلبه فعلموا أنه يريد حمدهم على طاعة ربه، أو الطمع لما في أيديهم أو خوف ملامتهم، لمقتوه على ذلك مع ما يتعرض لمقت الله عز وجل أيضا، ما هو إلا شيء يعتقده في قلبه، ولا معنى له إلا البلاء والضرر في الدين والدنيا والآخرة غدأ عند الله عز وجل. فلو كان ينال بحمدهم منفعة وزينا، وبذمهم ضررا وشينا، كان قد أخطأ طريق طلب الحمد والفرار من الشين. فكيف وليس آحد ينفع حمده إلا الله، فلا يضر ذمه إلا الله عز وجل، إذ لا شريك له في ملكه، ولا مدبر لغير ما آراد في سلطانه. فهذا الذي يصغر ما تأمل النفس من هذه الخلال، ويعظم المعرفة بضررها، وألا منفعه فيها. فإذا ثبتت هذه المعرفة أورئت القلب الزهد فيها، والرفض ها، فضعفت دواعي الرياء في قلبه حين تعرض في نفسه وعدوه، فينكسر الطبع، ويخشى العدو ويتمكن الاخلاص، ويصفو العمل ، ويطهر القلب، ويستأهل العبد الاقبال من اله عز وجل، والمعونة له، ويجتمع همه، فيصير واحدا في معاملته لخخالقه ومولاه ويستريح من تشتت الهموم في معاملة الخلق، ويعتق من ذلة الرياء، وتضرعه للعباد، واهتمامه برضاء واحد وبسخط آخر، لأنه علم أن معاملة الخلق لا معنى ها ، وأن معاملة الله عز وجل فيها خير الدنيا والآخرة.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يعني: ما لم يقدره الله لا يصح أن يكون مكروها أبدا ، كما أن ما قدر لا يجوز أن يكون مكروها ، لأن المؤمن يجب أن يكون راضيا بالمنع والعطاء، ومن هنا يستقيم على جادة الخلق الكريم ، ويصغر الخلق لديه، فلا يرغب عندهم في خير، ولا يرهب من شر. في ط: ضرهن. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: تشتت همومه. في ا: يضررنه. 17 ============================================================ دفع مضرة؟ ما يكون هذا بعد هذا البيان إلا من الحمقى المجانين. وربما اتقى بعض الحمقى مثل هذا في دنياهم من الذي يتلف ماله، أو يقطع بعض جوارحه، أو يقتل ولده، بغير اجترار منفعة ولا دفع مضرة . وقد روى النبي الله ما يبين لك ذلك، مع ما أنزل الله عز وجل في كتابه : أن رجلا - وهو شاعر بني تميم - قال: إن حمدي زين، وإن ذمي شين، قال: " كذبت . ذلك : الله عز وجل" . فإذا كان لا يزين حمد غير الله عز وجل ، ولايشين ذم غيره ، واستقر ذلك عند العبد العاقل، استوى حامده وذامه في طاعة الله عز وجل، إلا طبع ينازعه قد قمعه بعقله وغلبه بعلمه : ومع ذلك لو كان ينفعه حدهم، ويضره ذمهم، لكان قد جهل طلب الحمد والفرار من الدم، لأنه لا يعلم الناس آنه يريد حمدهم على طاعة ربه تعالى، لأن أرادته مغيبة عنهم في قلبه، آحب حمدهم او لم يچبه. فالأمر في الظاهر (عند العباد) واحد، وليس عند الله عز وجل بواحد . اهو في الظاهر متطهر، وفي الباطن نجس فاجر القلب، قد أضمر في القلب من ارادتهم ما لا يظهر هم فيحمدوه او يذموه. أي : إن الأحمق يتقي حمد الناس له إذا كان هذا الحمد يتلف ماله ، فكيف لا يتقي العاقل حمد الناس. إذا كان يتلف عمله عند الله . روي الحديث في كتاب العقل للمحاسي: ذلكم الله . والحديث أخرجه الترمذي في سننه ، تفسير سورة 2/49. والأمام احضد في مسنده 488/3، 393/6. منازعة الطبع عند المحاسبي لاتضر في السلوك إذا عالجها الإنسان . أنظر رأيه في منازعة الطباع في باب الزهد من كتاب "القصد والرجوع إلى الله" وفي ترجمته في كتاب "حلية الأولياء" الجزء العاشر لأبي نعيم الأصفهاني. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 177 ============================================================ ولو أبطن الإخلاص بإرادة الله عز وجل وحده، لكان الأمر واحدا عندهم . بل لو اطلعوا على ما في قلبه فعلموا أنه يريد حمدهم على طاعة ربه، أو الطمع لما في أيديهم أو خوف ملامتهم، لمقتوه على ذلك مع ما يتعرض لمقت الله عز وجل أيضا، ما هو إلا شيء يعتقده في قلبه، ولا معنى له إلا البلاء والضرر في الدين والدنيا والآخرة غدأ عند الله عز وجل. فلو كان ينال بحمدهم منفعة وزينا، وبذمهم ضررا وشينا، كان قد أخطأ طريق طلب الحمد والفرار من الشين. فكيف وليس آحد ينفع حمده إلا الله، فلا يضر ذمه إلا الله عز وجل، إذ لا شريك له في ملكه، ولا مدبر لغير ما آراد في سلطانه. فهذا الذي يصغر ما تأمل النفس من هذه الخلال، ويعظم المعرفة بضررها، وألا منفعه فيها. فإذا ثبتت هذه المعرفة أورئت القلب الزهد فيها، والرفض ها، فضعفت دواعي الرياء في قلبه حين تعرض في نفسه وعدوه، فينكسر الطبع، ويخشى العدو ويتمكن الاخلاص، ويصفو العمل ، ويطهر القلب، ويستأهل العبد الاقبال من اله عز وجل، والمعونة له، ويجتمع همه، فيصير واحدا في معاملته لخخالقه ومولاه ويستريح من تشتت الهموم في معاملة الخلق، ويعتق من ذلة الرياء، وتضرعه للعباد، واهتمامه برضاء واحد وبسخط آخر، لأنه علم أن معاملة الخلق لا معنى ها ، وأن معاملة الله عز وجل فيها خير الدنيا والآخرة.
Bagian V00/P176–V00/P179Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P176–V00/P179)
Orijinal Metin (AR)باب شرح ما يراءى به من العمل واللباس وغير ذلك قلت: وقد وهنت هذه الخلال عندي، وتبين حماقة من اعتقدهن وقلة عقله وفهمه عن ربه جل وعز، فأخبرني عن المراءى به الذي يتزين به من قبل هذه ============================================================ الخلال الثلاث ما هو؟ من وجه واحد هو أم من وجوه شتى؟ . قال المراءى به والمتزين به خمسة أشياء: يرأي العبد ببدنه، وبزيه، وبقوله، وبعمله، وبغيره من الصحابة والقرابة. فيرائي بالطاعة بهذه الأشياء الخمسة. و كذلك أهل الدنيا : يراؤون بالدنيا بهذه الخصال الخمس، إلا أن ذلك أيسر من الرياء بالطاعة. [الرياء بالبدن] فأما البدن فيرائي به العبد من جهة الدين . يرائي بالنحول وبالاصفرار ليتوهموا فيه الاجتهاد والأحزان أو الخوف .ا ويرائي بضعف الصوت، وغور العينين، وذبول الشفتين، ليستدل بذلك على الصيام. كما يروى عن أبي هريرة، ويروى عن عيسى، لله، أنه قال: " إذا صام أحدكم فليدهن رأسه، ويرجل شعره، ويكحل عينه" . يخاف عليهم أن يراؤوا ما يظهر من بشرة وجوههم الذي يدل على صيامهم. وقال ابن مسعود رضي عنه : أصبحوا صياما مدهنين. وكذلك النحول يدل على التقلل من الغذاء ويدل على الهموم والأحزان لا و كذلك الاصفرار، يدل على الصيام وقيام الليل، والأحزان والغموم، وفي ذلك التمقت إلى الرحمن عز وجل. في ط : الصفار. في الفقرة كلها . في ط: عليه. أخرجه أحمد بن حنبل في الزهد 57، وإبن المبارك في الزهد 48 . 179 ============================================================ وأما أهل الدنيا : فيراءون بالسمن، وصفاء اللون ، وانتصاب الصلب، وذلك ايسر من الرياء بالدين. االرياء بالزي] وأما الزي: فيرائي العبد بتشعث الرأس، ومراهة العينين ، وحلق الشارب، ل واستئصال الشعر أو فرقه، يظهر بذلك تتبع زي النبي عالله ، وأثر السجود، وخشن الباس، وغليظها ، وتشميرها، وقصر الأكمام، وخصف النعال، وحذوها على زي اهل الدين، وترك تهذيب الثوب، وجميع التقشق على قدره في العبادة وقدر أصحابه، لأن القراء في ذلك أصناف . فمنهم من يريد ان يجتمع له الحمد على الدين والدنيا، فيلبس الثياب الحجيدة ويشمرها، ويلبس النعال الجيدة ويحذوها على غير حذو العوام على زي أهل الدين مع جودتها ، والرداء الجيد ولا يفتله، أو يفتله إن كان أصحابه لا ينفق عندهم الا ذلك ، والأكسية الجيدة التي تجوز عند أهل الدين والدنيا .ا يريد آن يحمده أصحابه والقراء والملوك والأغنياء من التجار وغيرهم، فليس زي القراء في جودة ثياب الأغنياء، فقد جمع زي أهل الدنيا والدنيا ، ليحظى عند أهل الدين والدنيا. ومنهم من يجب آن يبجله الملوك والسلاطين والقراء على الدين ، وينفق عند جيع أهل الفرق، فيبالغ في الثياب، والحمار الفاره والدابة الفارهة ، يريد حمدهم ت اجمعين فيدنو من السلطان على جهة الدين ، ويقضي الحوائج لأهل الدين ويجالسهم تصنعا وتزينا. أي ذبولهما. أي : لا يستحسنون إلا ذلك يعني : يروج الفاره: الجيد العظيم. 180 ============================================================ ومنهم من يتقرب بالطاعة عند أهل اهدى والضلال، ليقيم وجهه عند أهل الحق وأهل الباطل. يلقى هؤلاء بما يحبون، وهؤلاء بما يحبون - وهذا شر الفرق من أهل الرياء والتصنع - ليتقرب إلى أهل كل طبقة بما ينفق عندهم . ومنهم من لو جعل له مفروح ما قوى أن ينتقل مما قد ألفه وعرف به من الزي في دينه ، فمن يلبس منهم الصوف والثياب الخشنة الدون، لو قيل: تلبس المروية أو اللينة الجيدة أو الرقاق، لكان عنده قريبا من الذبح، كراهية أن يقول الناس فتر عن طريقه، وركن إلى الدنيا بعد تقشفه .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)باب شرح ما يراءى به من العمل واللباس وغير ذلك قلت: وقد وهنت هذه الخلال عندي، وتبين حماقة من اعتقدهن وقلة عقله وفهمه عن ربه جل وعز، فأخبرني عن المراءى به الذي يتزين به من قبل هذه ============================================================ الخلال الثلاث ما هو؟ من وجه واحد هو أم من وجوه شتى؟ . قال المراءى به والمتزين به خمسة أشياء: يرأي العبد ببدنه، وبزيه، وبقوله، وبعمله، وبغيره من الصحابة والقرابة. فيرائي بالطاعة بهذه الأشياء الخمسة. و كذلك أهل الدنيا : يراؤون بالدنيا بهذه الخصال الخمس، إلا أن ذلك أيسر من الرياء بالطاعة. [الرياء بالبدن] فأما البدن فيرائي به العبد من جهة الدين . يرائي بالنحول وبالاصفرار ليتوهموا فيه الاجتهاد والأحزان أو الخوف .ا ويرائي بضعف الصوت، وغور العينين، وذبول الشفتين، ليستدل بذلك على الصيام. كما يروى عن أبي هريرة، ويروى عن عيسى، لله، أنه قال: " إذا صام أحدكم فليدهن رأسه، ويرجل شعره، ويكحل عينه" . يخاف عليهم أن يراؤوا ما يظهر من بشرة وجوههم الذي يدل على صيامهم. وقال ابن مسعود رضي عنه : أصبحوا صياما مدهنين. وكذلك النحول يدل على التقلل من الغذاء ويدل على الهموم والأحزان لا و كذلك الاصفرار، يدل على الصيام وقيام الليل، والأحزان والغموم، وفي ذلك التمقت إلى الرحمن عز وجل. في ط : الصفار. في الفقرة كلها . في ط: عليه. أخرجه أحمد بن حنبل في الزهد 57، وإبن المبارك في الزهد 48 . 179 ============================================================ وأما أهل الدنيا : فيراءون بالسمن، وصفاء اللون ، وانتصاب الصلب، وذلك ايسر من الرياء بالدين. االرياء بالزي] وأما الزي: فيرائي العبد بتشعث الرأس، ومراهة العينين ، وحلق الشارب، ل واستئصال الشعر أو فرقه، يظهر بذلك تتبع زي النبي عالله ، وأثر السجود، وخشن الباس، وغليظها ، وتشميرها، وقصر الأكمام، وخصف النعال، وحذوها على زي اهل الدين، وترك تهذيب الثوب، وجميع التقشق على قدره في العبادة وقدر أصحابه، لأن القراء في ذلك أصناف . فمنهم من يريد ان يجتمع له الحمد على الدين والدنيا، فيلبس الثياب الحجيدة ويشمرها، ويلبس النعال الجيدة ويحذوها على غير حذو العوام على زي أهل الدين مع جودتها ، والرداء الجيد ولا يفتله، أو يفتله إن كان أصحابه لا ينفق عندهم الا ذلك ، والأكسية الجيدة التي تجوز عند أهل الدين والدنيا .ا يريد آن يحمده أصحابه والقراء والملوك والأغنياء من التجار وغيرهم، فليس زي القراء في جودة ثياب الأغنياء، فقد جمع زي أهل الدنيا والدنيا ، ليحظى عند أهل الدين والدنيا. ومنهم من يجب آن يبجله الملوك والسلاطين والقراء على الدين ، وينفق عند جيع أهل الفرق، فيبالغ في الثياب، والحمار الفاره والدابة الفارهة ، يريد حمدهم ت اجمعين فيدنو من السلطان على جهة الدين ، ويقضي الحوائج لأهل الدين ويجالسهم تصنعا وتزينا. أي ذبولهما. أي : لا يستحسنون إلا ذلك يعني : يروج الفاره: الجيد العظيم. 180 ============================================================ ومنهم من يتقرب بالطاعة عند أهل اهدى والضلال، ليقيم وجهه عند أهل الحق وأهل الباطل. يلقى هؤلاء بما يحبون، وهؤلاء بما يحبون - وهذا شر الفرق من أهل الرياء والتصنع - ليتقرب إلى أهل كل طبقة بما ينفق عندهم . ومنهم من لو جعل له مفروح ما قوى أن ينتقل مما قد ألفه وعرف به من الزي في دينه ، فمن يلبس منهم الصوف والثياب الخشنة الدون، لو قيل: تلبس المروية أو اللينة الجيدة أو الرقاق، لكان عنده قريبا من الذبح، كراهية أن يقول الناس فتر عن طريقه، وركن إلى الدنيا بعد تقشفه .
Bagian V00/P179–V00/P182Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P179–V00/P182)
Orijinal Metin (AR)ولو قيل لأهل الطبقة الوسطى ممن يلبس الأوسط من المروي ، أن يلبس الثياب ال الرقاق الجيدة، والأكسية الرقاق الجيدة، والأكسية الرقاق المرتفعة، أو الكتان الرقيق، لكان عنده قريبا من الذبح، اكراهية أن يقال ركن إلى الدنيا ورغب فيها و كذلك لو قيل لأهل هذه الطبقة، أن تلبس الصوف والثياب المخرقة الوسخة شق ذلك عليه، كراهية أن يحقره أهل الدنيا ، وينظروا إليه بالازدراء، يريد الا حقر، ويريد أن يحمد على زي الصالحين، ولا يقوى أن يغير ذلك الزي إلى ما هو أرفع منه ، كراهة أن يظن به رغبة، في الدنيا . و كذلك أهل الرياء بالثياب الحجياد المرتفعة ، فلو قيل لهم انتقلوا إلى الصوف والخخشن من اللباس لما فعلوا ، لئلا يكسدوا عند الملوك وعند السلطان والقضاة وأهل الغنى . وهي صنيعة بني إسرائيل حينما قرب خراب هيكلهم. آي : طريقا يفرح به لما ينال من حمد الناس وثنائهم في ط: أن ينتقلوا. يكسدوا : يبوروا ولا تروج بضاعتهم. في ط: الفناء ============================================================ وكذلك لا ينتقلون إلى زي الملوك من لبس المصبغة والقلانس وتقطيع الثياب الا لثلا يكسدوا عند القراء، ويذموهم ويقولوا : رجعوا عن طريقهم، وانسلخوا من طريق القراء، كل ذلك (من أجل) إقامة المنزلة بالدين عند كل الفرق . و أما الرياء بالدنيا فتصنع أهل الدنيا عند أمثالهم (من أهل الدنيا) بالثياب ال الجياد على غير زي الدين ، من تطويل التقطيع بالطيالسة المصبغة والحجياد وغير ذلك الرياء بالقول وأما الرياء بالقول: فبالنطق بالحكمة وإقامة الحجة عند المجادلة، وحفظ الحديثا وبيان الحجة والفهم بالعلم، وإظهار الذكر لله عز وجل باللسان، والأمر بالمعروفا والنهي عن المنكر، وتضعيف الصوت عند المحاورة، وحسن الصوت بالقراءة وتحزينه؛ ليدل بذلك على المخافة. ويرائي أهل الدنيا بالفصاحة وشدة الحجة في المحاورة في الحقوق وغيرها، وخسن الصوت وحفظ الأشعار، وحسن الصوت بالشعر والغناء، وقوة الصوت، والنحو والغريب. الرياء بالعمل ويرائي المتدين بعمله : يرائي بطول الصلاة، واعتدال الانتصاب فيها، والتمكن اا والتطويل للركوع والسجود، وشدة الخشوع فيها وتحزين القراءة ، وأخذ اليسرى على اليمنى واصطفاف القدمين، والتجافي في الركوع والسجود، ورفع الأيدي لركوع وبعده . بالصوم وبالغزو وبالحج وبطول الصمت ، وبذل المال في الواجب والتنقل وإطعام ما بين الحاصرتين: اسقطت من ط. ما بين الحاصرتين: سقط من ط. أنظر : باب من أم قوما فألزم فله الحذر من المسائل للمحاسبي لنا . 4) إذن فالمحاسي مجتهد ، لأنه شافعي، وقد خالف الشافعية في رفع الأيدي . 183 ============================================================ الطعام، والإخبات في المشي وعند اللقاء، كإرخاء الجفون وتنكيس الرأس، وبالتثبت عند المساءلة بالوقار. الوان الرياء ومنهم فرقة في ذلك تريد أن تجمع الدين والدنيا. شي مسرعة لحاجتها، وتتكلم كذلك، حتى يطلع عليها بعض أهل الدنيا فتتقارب في الخخطى، وتبطىء المشي وتنكس الرأس ، فإذا جاوزتها عادت لحاطها الأولى. وذلك كالرجل يمشي مسرعا لحاجته، أو يكون متلفتا جالسا وماشيا، فإذا رمقه بعض أهل الدنيا وأهل الدين ممن يحب أن ينظر إليه بعين الخشوع والسكينة والوقار، ولا ينظر إليه خفيفا في مشيته ، ولا لاهيأ في تلفته ، فإذا رمقه سكن في مشيته ، ونكس راسه، وقارب خطاه. و كذلك يدع التلفت ، ويحدث خشوعأ لم يكن عليه من قبل، فلم يخشع لذكر عظمة الله عز وجل ولا لذكر الآخرة، ولكنه خشوع أحدثه لمن يطلع عليه من الخلق. ويرائي أيضا بعض أهل الدين لغيرهم من أهل الدين بالعلماء والصحابة ممن هو فوقهم في الطاعات والعلم، فيسير مع العالم أو العابد ، ليقال : فلان يأتي فلانا ويمشي معه، أو ليقال: فلان صاحب فلان ويكثر غشيانه وذكره في كثير من حديثه ليوسم محبته . فقد بينت لك أصول الخصال التي يراءى (المراءون) بها ، إلا أنهم جميعا 1) ومن هؤلاء كثير من آدعياء التصوف أو أدعياء المعارضة له في سلوكهم مع شيوخهم أو داخل جماعاتهم. في ط: الخلال. ما بين الحاظرتين: سقطت من ط. ============================================================ ختلفون في ذلك بعضهم دون بعص.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو قيل لأهل الطبقة الوسطى ممن يلبس الأوسط من المروي ، أن يلبس الثياب ال الرقاق الجيدة، والأكسية الرقاق الجيدة، والأكسية الرقاق المرتفعة، أو الكتان الرقيق، لكان عنده قريبا من الذبح، اكراهية أن يقال ركن إلى الدنيا ورغب فيها و كذلك لو قيل لأهل هذه الطبقة، أن تلبس الصوف والثياب المخرقة الوسخة شق ذلك عليه، كراهية أن يحقره أهل الدنيا ، وينظروا إليه بالازدراء، يريد الا حقر، ويريد أن يحمد على زي الصالحين، ولا يقوى أن يغير ذلك الزي إلى ما هو أرفع منه ، كراهة أن يظن به رغبة، في الدنيا . و كذلك أهل الرياء بالثياب الحجياد المرتفعة ، فلو قيل لهم انتقلوا إلى الصوف والخخشن من اللباس لما فعلوا ، لئلا يكسدوا عند الملوك وعند السلطان والقضاة وأهل الغنى . وهي صنيعة بني إسرائيل حينما قرب خراب هيكلهم. آي : طريقا يفرح به لما ينال من حمد الناس وثنائهم في ط: أن ينتقلوا. يكسدوا : يبوروا ولا تروج بضاعتهم. في ط: الفناء ============================================================ وكذلك لا ينتقلون إلى زي الملوك من لبس المصبغة والقلانس وتقطيع الثياب الا لثلا يكسدوا عند القراء، ويذموهم ويقولوا : رجعوا عن طريقهم، وانسلخوا من طريق القراء، كل ذلك (من أجل) إقامة المنزلة بالدين عند كل الفرق . و أما الرياء بالدنيا فتصنع أهل الدنيا عند أمثالهم (من أهل الدنيا) بالثياب ال الجياد على غير زي الدين ، من تطويل التقطيع بالطيالسة المصبغة والحجياد وغير ذلك الرياء بالقول وأما الرياء بالقول: فبالنطق بالحكمة وإقامة الحجة عند المجادلة، وحفظ الحديثا وبيان الحجة والفهم بالعلم، وإظهار الذكر لله عز وجل باللسان، والأمر بالمعروفا والنهي عن المنكر، وتضعيف الصوت عند المحاورة، وحسن الصوت بالقراءة وتحزينه؛ ليدل بذلك على المخافة. ويرائي أهل الدنيا بالفصاحة وشدة الحجة في المحاورة في الحقوق وغيرها، وخسن الصوت وحفظ الأشعار، وحسن الصوت بالشعر والغناء، وقوة الصوت، والنحو والغريب. الرياء بالعمل ويرائي المتدين بعمله : يرائي بطول الصلاة، واعتدال الانتصاب فيها، والتمكن اا والتطويل للركوع والسجود، وشدة الخشوع فيها وتحزين القراءة ، وأخذ اليسرى على اليمنى واصطفاف القدمين، والتجافي في الركوع والسجود، ورفع الأيدي لركوع وبعده . بالصوم وبالغزو وبالحج وبطول الصمت ، وبذل المال في الواجب والتنقل وإطعام ما بين الحاصرتين: اسقطت من ط. ما بين الحاصرتين: سقط من ط. أنظر : باب من أم قوما فألزم فله الحذر من المسائل للمحاسبي لنا . 4) إذن فالمحاسي مجتهد ، لأنه شافعي، وقد خالف الشافعية في رفع الأيدي . 183 ============================================================ الطعام، والإخبات في المشي وعند اللقاء، كإرخاء الجفون وتنكيس الرأس، وبالتثبت عند المساءلة بالوقار. الوان الرياء ومنهم فرقة في ذلك تريد أن تجمع الدين والدنيا. شي مسرعة لحاجتها، وتتكلم كذلك، حتى يطلع عليها بعض أهل الدنيا فتتقارب في الخخطى، وتبطىء المشي وتنكس الرأس ، فإذا جاوزتها عادت لحاطها الأولى. وذلك كالرجل يمشي مسرعا لحاجته، أو يكون متلفتا جالسا وماشيا، فإذا رمقه بعض أهل الدنيا وأهل الدين ممن يحب أن ينظر إليه بعين الخشوع والسكينة والوقار، ولا ينظر إليه خفيفا في مشيته ، ولا لاهيأ في تلفته ، فإذا رمقه سكن في مشيته ، ونكس راسه، وقارب خطاه. و كذلك يدع التلفت ، ويحدث خشوعأ لم يكن عليه من قبل، فلم يخشع لذكر عظمة الله عز وجل ولا لذكر الآخرة، ولكنه خشوع أحدثه لمن يطلع عليه من الخلق. ويرائي أيضا بعض أهل الدين لغيرهم من أهل الدين بالعلماء والصحابة ممن هو فوقهم في الطاعات والعلم، فيسير مع العالم أو العابد ، ليقال : فلان يأتي فلانا ويمشي معه، أو ليقال: فلان صاحب فلان ويكثر غشيانه وذكره في كثير من حديثه ليوسم محبته . فقد بينت لك أصول الخصال التي يراءى (المراءون) بها ، إلا أنهم جميعا 1) ومن هؤلاء كثير من آدعياء التصوف أو أدعياء المعارضة له في سلوكهم مع شيوخهم أو داخل جماعاتهم. في ط: الخلال. ما بين الحاظرتين: سقطت من ط. ============================================================ ختلفون في ذلك بعضهم دون بعص.
Bagian V00/P182–V00/P184Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P182–V00/P184)
Orijinal Metin (AR)فمنهم من يريد بذلك آن يعرف الناس له قدره. ومنهم من يريد مع معرفة القدر أن ينشر هم حسن الثناء والحمد. ومنهم من يريد بذلك الرياسة والشهرة في البلدان، والثناء والحمد والرحلة إليه . ومنهم من يريد بذلك الشهوة عند الملوك والسلطان والتصنع للشهادات. ومنهم من يريد بذلك أن يطمأن إليه فيحتاز الأموال ويظلم الحقوق، وهؤلاءا شر الفرق. باب ما ينفي به الرياء قلت: فبم ينفي الرياء حتى يسلم منه العبد؟ . قال: إن نفي الرياء. بمعنيين أحدهما : نفي ما قد قبل من الرياء وركن إليه الا والآخر : نفي العارض بالدعاء ولم يقبله . قلت: عنهما جميعا أسالك وأبدأ بنفي العارض. قال: العارض لا يخلو أن يكون من العدو، أو من قبل هوى النفس ؛ لأن العدو له ثلاث خطرات بذلك: أولها : الرياء بذكر اطلاع الخلق أو علمهم، أو رجاء اطلاعهم أو علمهم . والثانية : الترغيب في حدهم، أو التحذير من ذمهم، وقد تجمع الخطرة الواحدة ذكر علمهم والترغيب في حمدهم (معا) . والثالثة : الدعاء إلى القبول، والعقد لذلك والركون إليه .ا فأقوى الناس في النفي : الراد عند الخاطر الأول، بتذكير علم الخلق والقنوع بعلم في ط: من النفس من قبل هواها. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ الخالق . والذي يليه في القوة: الراد عند الترغيب في الحمد والترهيب من الدم، بالرغبة في الثواب، والرهبة من ذم الديان. والثالث : الذي يرد حين يدعو إلى القبول بعد هيجان الرغبة والرهبة في الحمد والذم. قلت: فكيف الرد للعارض عند هذه الخطرات الثلاث قال: ينفي ذلك كله بالمعرفة والكراهة إن اجتمعا، وإن افترقا لم ينتف الرياء. قلت: فكيف ذلك؟ قال: إن كان كارها للرياء في جملة عقد قلبه ثم اعترض الدعاء وهو عاقل، فلم يعرف ان ذلك هو عارض الرياء الذي يحبط العمل قبوله، فركن إليه واستحلا ولم يذكر ، فيستعمل الكراهة المتقدمة في جملة عقد قلبه وضميره. لأن الخطرة تأتي بالدعاء إلى الرياء بالترغيب في الحمد والنيل من الدنيا والترهيب والتحذير من الذم والملامة ، فيملا حلاوة حب الحمد (ومرارة) ورهبة الذم قلبه، ولا يكون في القلب موضع فراغ يذكر به أن ذلك هو الذي يحبط مله. كالعبد ينوي ان يحلم إن غضب، ولا يكافيء بما يكره الله عز وجل ، فإذا اغتاظ ملأ الغيظ قلبه، ونسي عزمه، ولم يبق من قلبه موضع فراغ يذكر به ما قدم من العزم على الحلم. فكما يملا الغيظ قلبه فكذلك حلاوة الشهوة تملأ قلبه فينسى ذكر ربه. أي : المكتفي بعلم الله تعالى بالعمل عن علم الناس، إذ لا يفيد علم العباد. في ص : ولم يتذكر. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ كما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال: " بايعنا رسول الله عالله تحت الشجرة على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت، فأنسيناها يوم حنين، حتى نودي بأصحاب الشجرة فرجعنا" . وإنما الغيظ مثل ضربته لك ، قياسا على امتلاء القلب بحلاوة الشهوة، وحمد المخلوقين. فينسى العبد عزمه والكراهة المتقدمة للرياء في جملة عقد قلبه، فيركن ولا ينفي ذلك، وعامة الأعمال الحرام كذلك (من هذا الباب) . فكذلك الذي عرض له وليس معه ذكر الرياء، فلما فقد المعرفة، لما عرض ( له) زال عن الكراهة الأولى ولم يستعملها ، لأنه إنما قدمها في جملة عقد ضميره، يستعملها عند العارض ليبعثه على ألا يقبله، قتركها حين احتاج إليها، وفي الموضع الذي أعدها له لأن تلك الكراهة من عزم العبد على الإخلاص ، وترك الرياء قبل العمل، على أن يخلص ، ولا يرائي، إذا عمل عملا من طاعة ربه عز وجل. فقدم الكراهة للرياء قبل العمل ليستعملها عند العمل ، فيضيعها بنسيانه للقيام جق ربه عز وجل في باطنه. فلما فقد المعرفة نسي الكراهة الأولى.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فمنهم من يريد بذلك آن يعرف الناس له قدره. ومنهم من يريد مع معرفة القدر أن ينشر هم حسن الثناء والحمد. ومنهم من يريد بذلك الرياسة والشهرة في البلدان، والثناء والحمد والرحلة إليه . ومنهم من يريد بذلك الشهوة عند الملوك والسلطان والتصنع للشهادات. ومنهم من يريد بذلك أن يطمأن إليه فيحتاز الأموال ويظلم الحقوق، وهؤلاءا شر الفرق. باب ما ينفي به الرياء قلت: فبم ينفي الرياء حتى يسلم منه العبد؟ . قال: إن نفي الرياء. بمعنيين أحدهما : نفي ما قد قبل من الرياء وركن إليه الا والآخر : نفي العارض بالدعاء ولم يقبله . قلت: عنهما جميعا أسالك وأبدأ بنفي العارض. قال: العارض لا يخلو أن يكون من العدو، أو من قبل هوى النفس ؛ لأن العدو له ثلاث خطرات بذلك: أولها : الرياء بذكر اطلاع الخلق أو علمهم، أو رجاء اطلاعهم أو علمهم . والثانية : الترغيب في حدهم، أو التحذير من ذمهم، وقد تجمع الخطرة الواحدة ذكر علمهم والترغيب في حمدهم (معا) . والثالثة : الدعاء إلى القبول، والعقد لذلك والركون إليه .ا فأقوى الناس في النفي : الراد عند الخاطر الأول، بتذكير علم الخلق والقنوع بعلم في ط: من النفس من قبل هواها. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ الخالق . والذي يليه في القوة: الراد عند الترغيب في الحمد والترهيب من الدم، بالرغبة في الثواب، والرهبة من ذم الديان. والثالث : الذي يرد حين يدعو إلى القبول بعد هيجان الرغبة والرهبة في الحمد والذم. قلت: فكيف الرد للعارض عند هذه الخطرات الثلاث قال: ينفي ذلك كله بالمعرفة والكراهة إن اجتمعا، وإن افترقا لم ينتف الرياء. قلت: فكيف ذلك؟ قال: إن كان كارها للرياء في جملة عقد قلبه ثم اعترض الدعاء وهو عاقل، فلم يعرف ان ذلك هو عارض الرياء الذي يحبط العمل قبوله، فركن إليه واستحلا ولم يذكر ، فيستعمل الكراهة المتقدمة في جملة عقد قلبه وضميره. لأن الخطرة تأتي بالدعاء إلى الرياء بالترغيب في الحمد والنيل من الدنيا والترهيب والتحذير من الذم والملامة ، فيملا حلاوة حب الحمد (ومرارة) ورهبة الذم قلبه، ولا يكون في القلب موضع فراغ يذكر به أن ذلك هو الذي يحبط مله. كالعبد ينوي ان يحلم إن غضب، ولا يكافيء بما يكره الله عز وجل ، فإذا اغتاظ ملأ الغيظ قلبه، ونسي عزمه، ولم يبق من قلبه موضع فراغ يذكر به ما قدم من العزم على الحلم. فكما يملا الغيظ قلبه فكذلك حلاوة الشهوة تملأ قلبه فينسى ذكر ربه. أي : المكتفي بعلم الله تعالى بالعمل عن علم الناس، إذ لا يفيد علم العباد. في ص : ولم يتذكر. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ كما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال: " بايعنا رسول الله عالله تحت الشجرة على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت، فأنسيناها يوم حنين، حتى نودي بأصحاب الشجرة فرجعنا" . وإنما الغيظ مثل ضربته لك ، قياسا على امتلاء القلب بحلاوة الشهوة، وحمد المخلوقين. فينسى العبد عزمه والكراهة المتقدمة للرياء في جملة عقد قلبه، فيركن ولا ينفي ذلك، وعامة الأعمال الحرام كذلك (من هذا الباب) . فكذلك الذي عرض له وليس معه ذكر الرياء، فلما فقد المعرفة، لما عرض ( له) زال عن الكراهة الأولى ولم يستعملها ، لأنه إنما قدمها في جملة عقد ضميره، يستعملها عند العارض ليبعثه على ألا يقبله، قتركها حين احتاج إليها، وفي الموضع الذي أعدها له لأن تلك الكراهة من عزم العبد على الإخلاص ، وترك الرياء قبل العمل، على أن يخلص ، ولا يرائي، إذا عمل عملا من طاعة ربه عز وجل. فقدم الكراهة للرياء قبل العمل ليستعملها عند العمل ، فيضيعها بنسيانه للقيام جق ربه عز وجل في باطنه. فلما فقد المعرفة نسي الكراهة الأولى.
Bagian V00/P184–V00/P187Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P184–V00/P187)
Orijinal Metin (AR)وقد يذكر، فيعرف ان الذي عرض عارض، وداع إلى ما يحبط عمله، وأنه الرياء الذي نهى عنه فيغلبه هواه وشهوته، فلا يرد ذلك، ولا يكرهه لغلبة اهوى وقلة هيجان الخوف. فياما آن يتشاغل عنه بعد المعرفة. ما بين الحاصرتين: سقط من ط. ما بين الحاصرتين: سقط من ط في كراهة الرياء. ============================================================ وأما أن يسوف التوبة من ذلك ويقبل الرياء ويعمل عليه . كالرجل يتكلم بالكلام وما له فيه معنى يريده غير المخلوقين ويفطن لذلك فيمضي في كلامه ولا ينفيه عن قلبه، ولا يسكت عن كلامه. وكذلك: يذهب إلى الموضع ما له فيه الغنى غير المخلوقين، يريد حمدهم او منفعتهم بطاعة ربه، كالذهاب إلى (مجلس) العلم أو مجلس من مجالس الذكر الا فيعرف لذلك ولا ينهى نفسه. وكذلك في الصلاة : يخطر له الرياء فيعرفه ، فيعمل عليه . وكذلك : إذا عرض له الذهاب والكلام والعمل قبل أن يدخل فيه ، فخطر وله) الرياء فعرفه بقلبه ودخل في العمل على ذلك، ولم ينه نفسه عن ذلك . فالذي لم يعرف حين عرض له فسخ كراهته الأولى حين ركن إلى القبول والاعتقاد للرياء. والذي عرف ثم لم يكره كانت معرفته عليه حجة، إذ ذكره الله عز وجل نبهه وعظه، وعرفه ما عرض له من الرياء الذي يحبط عمله، فركن إلى داعي الرياء وقبله بعد علم ومعرفة، لغلبة هواه والشهوة، فلم تنفعه المعرفة والكراهة حين افترقا عند عارض الداعي إلى الرياء. وكذلك: يروى عن الحسن، قال : لا يزال العبد بخير ما علم الذي يفسد عليه حمله. فمنهم من يزين له ما هو فيه فيرى انه مصيب. ومنفم من تغلبه شهونه بعد علم ومعرفة. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. ============================================================ وذلك آنه لما عرض الداعي بما تحب نفسه ولا معرفة ولا ذكر معه قبل الداعي إلى الرياء فاعتقد الرياء، ولما عرض له فمرقه ثم غلبته شهوته فقبله، ولم ينفه بالكراهة له ، فإذا عرض الداعي إلى الرياء فعرف انه الرياء ثم كرهه نجا منه . و في ذلك آثار فيها دليل وحجة أن الكراهة والإباء لقبول ما يعوض من الرياء ينتفي بهما الرياء، ولا يقدر المريد على أكثر من ذلك ولم يكلفه الله سواه. و من ذلك : ما يروى عن النبي ه حين شكا إليه أصحابه رضي الله عنهم فقالوا: "يا رسول الله يعرض بقلوبنا شيء ، لأن نخر من السماء فتخطفنا الطير أو هوي بنا الرياح في مكان سحيق، احب إلينا من أن نتكلم به ، فقال : أو قدا وجذتموه؟ ذلك صريح الإيمان" . لا يعني الوسواس، لكن يعني إباءهم وكراهيتهم لقبوله، حتى اختاروا أن يخروا وينقطعوا ولا يتكلموا به لكراهتهم له . فإذا كان الاباء والكراهية ينجيان من الوسواس في الله عز وجل فهما من الوسواس في الرياء أنجا وأنجا، لأن ما كان دافعا للكثير العظيم فهو للقليل الصغير ادفع وأنجا، وإن كان الرياء عظيما فإنه عند الوسواس في الله عز وجل صغير . وقال أبو حازم: ما كان في نفسك وكرهته نفسك لنفسك فلا يضرك، هو من عدوك، وما كان من نفسك فرضيته نفسك لنفسك فعاتبها عليه. وقال زيد بن أسلم مثل ذلك، وصدقا، لأن ما كرهته وأبيته فقد رددته وبقي أخرجه: مسلم في صحيحه، حديث 209 من كتاب الابيمان. وأبو داود، الباب 109 من كتاب الأدب، والامام احمد بن حنبل في مسنده 396/2، 441. والنسائي في عمل اليوم والليلة . وابن حبان في صحيحه انظر: إحياء علوم الدين 305/3. فالكرامة هي تمام المعرفة لدقائق الرياء ، وتمييز لها عن كل ما يلتبس بالحق من دعاء النفس والعدو ، لا ودعوة النفس مع الكراهة لا ضرر منها ، لأن هذه الدعوة داخلة في إطار أطماع النفس الجبلية وهي لا تضر مع المعرفة، كما لا يضر الزاهد مرورة نفسه له بالحرص مع كراهيته . ============================================================ الشيطان يوسوس، وإن كان الطباع ينازع فلا يضرك.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد يذكر، فيعرف ان الذي عرض عارض، وداع إلى ما يحبط عمله، وأنه الرياء الذي نهى عنه فيغلبه هواه وشهوته، فلا يرد ذلك، ولا يكرهه لغلبة اهوى وقلة هيجان الخوف. فياما آن يتشاغل عنه بعد المعرفة. ما بين الحاصرتين: سقط من ط. ما بين الحاصرتين: سقط من ط في كراهة الرياء. ============================================================ وأما أن يسوف التوبة من ذلك ويقبل الرياء ويعمل عليه . كالرجل يتكلم بالكلام وما له فيه معنى يريده غير المخلوقين ويفطن لذلك فيمضي في كلامه ولا ينفيه عن قلبه، ولا يسكت عن كلامه. وكذلك: يذهب إلى الموضع ما له فيه الغنى غير المخلوقين، يريد حمدهم او منفعتهم بطاعة ربه، كالذهاب إلى (مجلس) العلم أو مجلس من مجالس الذكر الا فيعرف لذلك ولا ينهى نفسه. وكذلك في الصلاة : يخطر له الرياء فيعرفه ، فيعمل عليه . وكذلك : إذا عرض له الذهاب والكلام والعمل قبل أن يدخل فيه ، فخطر وله) الرياء فعرفه بقلبه ودخل في العمل على ذلك، ولم ينه نفسه عن ذلك . فالذي لم يعرف حين عرض له فسخ كراهته الأولى حين ركن إلى القبول والاعتقاد للرياء. والذي عرف ثم لم يكره كانت معرفته عليه حجة، إذ ذكره الله عز وجل نبهه وعظه، وعرفه ما عرض له من الرياء الذي يحبط عمله، فركن إلى داعي الرياء وقبله بعد علم ومعرفة، لغلبة هواه والشهوة، فلم تنفعه المعرفة والكراهة حين افترقا عند عارض الداعي إلى الرياء. وكذلك: يروى عن الحسن، قال : لا يزال العبد بخير ما علم الذي يفسد عليه حمله. فمنهم من يزين له ما هو فيه فيرى انه مصيب. ومنفم من تغلبه شهونه بعد علم ومعرفة. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. ============================================================ وذلك آنه لما عرض الداعي بما تحب نفسه ولا معرفة ولا ذكر معه قبل الداعي إلى الرياء فاعتقد الرياء، ولما عرض له فمرقه ثم غلبته شهوته فقبله، ولم ينفه بالكراهة له ، فإذا عرض الداعي إلى الرياء فعرف انه الرياء ثم كرهه نجا منه . و في ذلك آثار فيها دليل وحجة أن الكراهة والإباء لقبول ما يعوض من الرياء ينتفي بهما الرياء، ولا يقدر المريد على أكثر من ذلك ولم يكلفه الله سواه. و من ذلك : ما يروى عن النبي ه حين شكا إليه أصحابه رضي الله عنهم فقالوا: "يا رسول الله يعرض بقلوبنا شيء ، لأن نخر من السماء فتخطفنا الطير أو هوي بنا الرياح في مكان سحيق، احب إلينا من أن نتكلم به ، فقال : أو قدا وجذتموه؟ ذلك صريح الإيمان" . لا يعني الوسواس، لكن يعني إباءهم وكراهيتهم لقبوله، حتى اختاروا أن يخروا وينقطعوا ولا يتكلموا به لكراهتهم له . فإذا كان الاباء والكراهية ينجيان من الوسواس في الله عز وجل فهما من الوسواس في الرياء أنجا وأنجا، لأن ما كان دافعا للكثير العظيم فهو للقليل الصغير ادفع وأنجا، وإن كان الرياء عظيما فإنه عند الوسواس في الله عز وجل صغير . وقال أبو حازم: ما كان في نفسك وكرهته نفسك لنفسك فلا يضرك، هو من عدوك، وما كان من نفسك فرضيته نفسك لنفسك فعاتبها عليه. وقال زيد بن أسلم مثل ذلك، وصدقا، لأن ما كرهته وأبيته فقد رددته وبقي أخرجه: مسلم في صحيحه، حديث 209 من كتاب الابيمان. وأبو داود، الباب 109 من كتاب الأدب، والامام احمد بن حنبل في مسنده 396/2، 441. والنسائي في عمل اليوم والليلة . وابن حبان في صحيحه انظر: إحياء علوم الدين 305/3. فالكرامة هي تمام المعرفة لدقائق الرياء ، وتمييز لها عن كل ما يلتبس بالحق من دعاء النفس والعدو ، لا ودعوة النفس مع الكراهة لا ضرر منها ، لأن هذه الدعوة داخلة في إطار أطماع النفس الجبلية وهي لا تضر مع المعرفة، كما لا يضر الزاهد مرورة نفسه له بالحرص مع كراهيته . ============================================================ الشيطان يوسوس، وإن كان الطباع ينازع فلا يضرك.
Bagian V00/P187–V00/P189Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P187–V00/P189)
Orijinal Metin (AR)و لذلك يروى عن النبي الله، في حديث ابن عباس، رضي الله عليه، أنه قال لأصحابه "الحمد لله الذي رده إلى الوسوسة" . فإذا عرض الرياء فعرفه ثم كرهه وأبى ان يقبله نجا منه . ولا بد أن يجتمع مع الكراهة (له) إباء لقبوله ، لأن الراكن إلى الرياء قدا يكره ما هو مقيم عليه، ويحب النقلة منه، والراد للقبول هو الكاره الاباء له. لأن الرياء إنما يقبل بخصلتين : بإرادة النفس له ، والشهوة، ولا بد من ضد هاتين، فتكون الكراهة ضد الشهوة، ويكن الاباء ضد الإرادة فحينئذ ينجو العبد من الرياء. قلت: كيف أكره ما أنا له مريد مشته2 قال: إن الله عز وجل، جعل فيك غرائز . فجعل فيك غريزة تحب ما وافقك وألذك، وكراهة ما خالفك وآذاك. وجعل فيك غريزة عقل لحبه. فقرن مع غريزة الحب للموافق، والبغض للمخالف الشيطان يزين له الدنيا، ويشبطه عن الآخرة. وقرن مع العقل العلم والكتاب والسنة، لتزين (له) الآخرة ويكره إليه الدنيا ، والعلم للعقل كالسراج للعين، او النور من الشمس وغيرها للعين .ا فإذا عرضت الخطرة ذكرت النفس معرفتها بما يوافقها من الحمد والثناء (من في ص نيازعك. اخرجه الإمام احمد بن حنبل في المسند 340/1. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 189 ============================================================ المخلوقين) ويخالفها من الذم والملامة ، هاج من النفس حب ما يوافقها من الحمد والثناء، ويغض ما يخالفها من الذم والملامة، هاجت تلك المعرفة بذلك عند تذكير العدو لها. فإذا كان عبدأ عاقلا ذكر ما يرضى به الله عز وجل، من الاخلاص وما يسخطه من الرياء، وأنه محيط لعمله في يوم فقره وفاقته، فهاجت بذلك المعرفة، لما ذكر نفسه بالعلم الذي جعله الله عز وجل في قلبه ، إذا انفصل بعقله عرف. ما تستره ظلمة الجهل من ذكر الآخرة وذكر اطلاع الرب عز وجل . وذلك كالعين تستمد للسراج، فتعرف ما وارته ظلمة البيت ، فبقي على علم وعمل على علم. فإذا كان عبدا حازما جاهد بعقله وبما أعطاه الله عز وجل من العلم، ما عرض به العدو، وما هاج من شهوة النفس فكره وأبى. باب معرفة ماينال به الحذر من الرياء قلت : قد تبين لي ان المعرفة والكراهة مع الاباء إذا اجتمعا انتفى الرياء، وأنه إنما ينال ذلك بنهيه نفسه بعقله، بما استودعه الله عز وجل من العلم بضرر عارض الرياء، ومنفعة رد الرياء عن قلبه في يوم فقره ، وقد قلت : إنهما إذا افترقا لم ينتف الرياء ، فكيف لي باجتماعهما؟ ومن أين عزبت المعرفة عني ؟ وبم ينال حتى لا تذهب المعرفة عن العبد عند عارض الرياء؟ ومن أين عزبت الكراهة بعد المعرفة فل م يستعملها، وبم ينال استتالها، قال : أما المعرفة فإنما عزبت من النسيان وزوال الذكر، والذكر إنما عزب ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: واللوم. أي : غابت. ساقطة من ط. ============================================================ لعزوب الحذر والاهتمام، فإذا اهتم وحذر تيقظ وذكر، وإذا ذكر عرف ما عرض من الرياء. قلت : فيم ينال الاهتمام والحذر قال: بالعناية: قلت : فبم ينال العناية قال : بالمعرفة بقدر منفعة الاخلاص في الدنيا والآخرة، من ثواب الله عز وجل في القلب في عاجل الدنيا، وثوابه في الآخرة، بالرضا والجنة، وضرر الرياء على القلب، مما يورثه القسوة والرين والحبط لعمله غدا في يوم فقره وفاقته ، والتعرض لمقت من ربه جل وعز. فإذا عظم قدر ذلك في قلبه عني به ، وإذا عني به اهتم بالقياس بأمر الله عزا وجل من الإخلاص، وحذر تضييع امره فيه بالركون إلى الرياء. فاذا ألزم الاهتمام والحذر قلبه أيقظاه ، فإذا تيقظ ذكر ، فإذا ذكر عرف.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)و لذلك يروى عن النبي الله، في حديث ابن عباس، رضي الله عليه، أنه قال لأصحابه "الحمد لله الذي رده إلى الوسوسة" . فإذا عرض الرياء فعرفه ثم كرهه وأبى ان يقبله نجا منه . ولا بد أن يجتمع مع الكراهة (له) إباء لقبوله ، لأن الراكن إلى الرياء قدا يكره ما هو مقيم عليه، ويحب النقلة منه، والراد للقبول هو الكاره الاباء له. لأن الرياء إنما يقبل بخصلتين : بإرادة النفس له ، والشهوة، ولا بد من ضد هاتين، فتكون الكراهة ضد الشهوة، ويكن الاباء ضد الإرادة فحينئذ ينجو العبد من الرياء. قلت: كيف أكره ما أنا له مريد مشته2 قال: إن الله عز وجل، جعل فيك غرائز . فجعل فيك غريزة تحب ما وافقك وألذك، وكراهة ما خالفك وآذاك. وجعل فيك غريزة عقل لحبه. فقرن مع غريزة الحب للموافق، والبغض للمخالف الشيطان يزين له الدنيا، ويشبطه عن الآخرة. وقرن مع العقل العلم والكتاب والسنة، لتزين (له) الآخرة ويكره إليه الدنيا ، والعلم للعقل كالسراج للعين، او النور من الشمس وغيرها للعين .ا فإذا عرضت الخطرة ذكرت النفس معرفتها بما يوافقها من الحمد والثناء (من في ص نيازعك. اخرجه الإمام احمد بن حنبل في المسند 340/1. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 189 ============================================================ المخلوقين) ويخالفها من الذم والملامة ، هاج من النفس حب ما يوافقها من الحمد والثناء، ويغض ما يخالفها من الذم والملامة، هاجت تلك المعرفة بذلك عند تذكير العدو لها. فإذا كان عبدأ عاقلا ذكر ما يرضى به الله عز وجل، من الاخلاص وما يسخطه من الرياء، وأنه محيط لعمله في يوم فقره وفاقته، فهاجت بذلك المعرفة، لما ذكر نفسه بالعلم الذي جعله الله عز وجل في قلبه ، إذا انفصل بعقله عرف. ما تستره ظلمة الجهل من ذكر الآخرة وذكر اطلاع الرب عز وجل . وذلك كالعين تستمد للسراج، فتعرف ما وارته ظلمة البيت ، فبقي على علم وعمل على علم. فإذا كان عبدا حازما جاهد بعقله وبما أعطاه الله عز وجل من العلم، ما عرض به العدو، وما هاج من شهوة النفس فكره وأبى. باب معرفة ماينال به الحذر من الرياء قلت : قد تبين لي ان المعرفة والكراهة مع الاباء إذا اجتمعا انتفى الرياء، وأنه إنما ينال ذلك بنهيه نفسه بعقله، بما استودعه الله عز وجل من العلم بضرر عارض الرياء، ومنفعة رد الرياء عن قلبه في يوم فقره ، وقد قلت : إنهما إذا افترقا لم ينتف الرياء ، فكيف لي باجتماعهما؟ ومن أين عزبت المعرفة عني ؟ وبم ينال حتى لا تذهب المعرفة عن العبد عند عارض الرياء؟ ومن أين عزبت الكراهة بعد المعرفة فل م يستعملها، وبم ينال استتالها، قال : أما المعرفة فإنما عزبت من النسيان وزوال الذكر، والذكر إنما عزب ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: واللوم. أي : غابت. ساقطة من ط. ============================================================ لعزوب الحذر والاهتمام، فإذا اهتم وحذر تيقظ وذكر، وإذا ذكر عرف ما عرض من الرياء. قلت : فيم ينال الاهتمام والحذر قال: بالعناية: قلت : فبم ينال العناية قال : بالمعرفة بقدر منفعة الاخلاص في الدنيا والآخرة، من ثواب الله عز وجل في القلب في عاجل الدنيا، وثوابه في الآخرة، بالرضا والجنة، وضرر الرياء على القلب، مما يورثه القسوة والرين والحبط لعمله غدا في يوم فقره وفاقته ، والتعرض لمقت من ربه جل وعز. فإذا عظم قدر ذلك في قلبه عني به ، وإذا عني به اهتم بالقياس بأمر الله عزا وجل من الإخلاص، وحذر تضييع امره فيه بالركون إلى الرياء. فاذا ألزم الاهتمام والحذر قلبه أيقظاه ، فإذا تيقظ ذكر ، فإذا ذكر عرف.
Bagian V00/P189–V00/P191Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P189–V00/P191)
Orijinal Metin (AR)ومثل ذلك، مثل اللص يأتي منزل الرجل ليلا وهو نائم، فإن استيقظ فعلم به ومعه عدة لقتاله زجره، فإن أبى شد عليه فهرب منه، ولم يأخذ من بيته شيئا وإن لم يستيقظ حربه وهو لا يشعر فكذلك العاقل : إذا لم يتيقظ. قلت : فيم عزبت الكراهية بعد المعرفة؟ وبم تنال؟ قال: عزبت لأن خاطر الرياء إذا عرض في القلب هاجت سورة شهوة النفس للحمد والثناء، والنيل (من العاجل) ، فغلبت حلاوة ذلك على القلب، فزالتا الكراهة ولم تستقر مع حلاوة الشهوة. ومنشأ الحذر المراقبة، ونتيجته المحاسبة. فإذا راقب العبد ربه، وتخيله ناظر إليه حذر، وإذا حذر حاسب نفسه على الخطرات، ومن هنا تكون له المعرفة. في ط : يقظاه. أي : سلبه. ما بين الحاصرتين: سقط من ط 191 ============================================================ فالذي يطفىء ذلك ويهيج الكراهة والإباء إذا سارت الفرحة من قبل الطبع الا إذا عقل العبد اللبيب فكرة من عقله في يوم المعاد، وذكر حبط عمله وحاجته يوم فقره وفاقته إلى صافي الحسنات، وأنه لا يقبل إلا ما خلص وصفا من العمل ل وخوف نفسه مقت الله عز وجل، في ساعته تلك ان يطلع على ضميره وقد قبل ما يكره ربه عز وجل به فيمقته، وخاف ما يورث قلبه قبول خطرة الرياء من شدة الرين والقسوة. فإذا هاج الفكر بالخوف في عقوبة الله عز وجل، في عاجل الدنيا وآجل الآخرة، إن قبل تلك الخطرة هاجت مرارة العقوبة بالذكر على ما سار في القلب من هيجان الشهوة، فكان بعقله أبيأ كارها، وعلى هواه وعدوه رادأ. فعند ذلك يخاص عمله. قلت: اكل العباد يرد بهذه المجاهدة والمكابدة والتكلف؟ قال: هكذا في أول بدء المريد، لأن للاخلاص أولا وآخرا . فأوله مع المجاهدة والمكابدة لقوة الشهوة وضعف العزم، وقلة العادة لاخلاص وطول العادة للرياء. لان العبد الضعيف منذ عقل في الصبا قبل البلوغ لم يزل في تصنع للعباد ، فإذا أراد فطم نفسه عن العادة وكسر قوة شهوته بضعف عزمه وقلة عادته للاخلاص، آبت النفس واستصصعبت. فجاهد وكابد، حتى إذا آدمن الرد على نفسه واعتاد الاخلاص ونفى الرياء ل رجع ثواب الإخلاص على قلبه من الله تعالى ، بالنور والبصيرة، وانكسرت النفس حين طال منه منعها ما تحب، ويئس العدو فخنس وانتظر الشهوة والغفلة، وأقبل ر1) في ط: إذا سارت الفرحة. خطأ. - في ط: وخوف. انظر باب مكابدة الهوى من كتاب " أعمال القلوب والجوارح" للمؤلف. من تحقيقنا . عالم الكتب - القاهرة. ============================================================ الله عز وجل عليه بالنصر والمعونة، لما رآه قد صبر له على إدمان المجاهدة هواه. فعند ذلك تسكن دواعي اهوى، وما عرض منها عرض بضعف وقلة، وتقوى دواعي القلب ويعظم العزم، فإذا عرض عارض الرياء نفاه سريعا ابغير مكابدة ولا كلفة. قلت : قد تأتي حال فيها محنة شديدة وأسباب مفتنة ، فتكثر فيه الخطرات حتى لا يكاد العبد يتخلص منها ، وذلك كالشهوة العظيمة والأمر الكبير من البر الذي لا يصل إليه عامة الخلق ، فتكون الوساوس كأنها مشتبكة على القلب، فبم يدفع ذلك قال : إذا اختبر العبد بذلك فليذكر اللها عز وجل، وعظيم قدره وصغر قدر المخلوقين في عظيم قدر الله عز وجل، وأن المنافع كلها بيده، وأن القدرة من الخلق على منافعهم عنهم زائلة، ويصغر أقدارهم، ويذكر اطلاع الله عز وجل بعد ذكر عظيم قدره، فإنه إذا فعل ذلك انجلت الخطرات كما تمزق الرياح السحاب عن السماء وكما تكشف الرياح الغبار عن الصفا باب معرفة قوة الاخلاص على منازعة النفس عند العارض والنفي له قلت: إذا كرهت العارض ولم أقبله فما الدليل على أن الإخلاص في قلبي أغلب (من الرياء) وفيه أكثر من منازعة النفس وإرادتها قال: ألم تعلم أن المريد لله عز وجل وللعباد قد استوت الإرادتان في قلبه ، فإذا كره ذلك كانت الارادة لله عز وجل ومعها الكراهة، فكانا معنيين، ومنازعة النفس معنى واحدا لذلك: [ كانا] أكثر وأغلب.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومثل ذلك، مثل اللص يأتي منزل الرجل ليلا وهو نائم، فإن استيقظ فعلم به ومعه عدة لقتاله زجره، فإن أبى شد عليه فهرب منه، ولم يأخذ من بيته شيئا وإن لم يستيقظ حربه وهو لا يشعر فكذلك العاقل : إذا لم يتيقظ. قلت : فيم عزبت الكراهية بعد المعرفة؟ وبم تنال؟ قال: عزبت لأن خاطر الرياء إذا عرض في القلب هاجت سورة شهوة النفس للحمد والثناء، والنيل (من العاجل) ، فغلبت حلاوة ذلك على القلب، فزالتا الكراهة ولم تستقر مع حلاوة الشهوة. ومنشأ الحذر المراقبة، ونتيجته المحاسبة. فإذا راقب العبد ربه، وتخيله ناظر إليه حذر، وإذا حذر حاسب نفسه على الخطرات، ومن هنا تكون له المعرفة. في ط : يقظاه. أي : سلبه. ما بين الحاصرتين: سقط من ط 191 ============================================================ فالذي يطفىء ذلك ويهيج الكراهة والإباء إذا سارت الفرحة من قبل الطبع الا إذا عقل العبد اللبيب فكرة من عقله في يوم المعاد، وذكر حبط عمله وحاجته يوم فقره وفاقته إلى صافي الحسنات، وأنه لا يقبل إلا ما خلص وصفا من العمل ل وخوف نفسه مقت الله عز وجل، في ساعته تلك ان يطلع على ضميره وقد قبل ما يكره ربه عز وجل به فيمقته، وخاف ما يورث قلبه قبول خطرة الرياء من شدة الرين والقسوة. فإذا هاج الفكر بالخوف في عقوبة الله عز وجل، في عاجل الدنيا وآجل الآخرة، إن قبل تلك الخطرة هاجت مرارة العقوبة بالذكر على ما سار في القلب من هيجان الشهوة، فكان بعقله أبيأ كارها، وعلى هواه وعدوه رادأ. فعند ذلك يخاص عمله. قلت: اكل العباد يرد بهذه المجاهدة والمكابدة والتكلف؟ قال: هكذا في أول بدء المريد، لأن للاخلاص أولا وآخرا . فأوله مع المجاهدة والمكابدة لقوة الشهوة وضعف العزم، وقلة العادة لاخلاص وطول العادة للرياء. لان العبد الضعيف منذ عقل في الصبا قبل البلوغ لم يزل في تصنع للعباد ، فإذا أراد فطم نفسه عن العادة وكسر قوة شهوته بضعف عزمه وقلة عادته للاخلاص، آبت النفس واستصصعبت. فجاهد وكابد، حتى إذا آدمن الرد على نفسه واعتاد الاخلاص ونفى الرياء ل رجع ثواب الإخلاص على قلبه من الله تعالى ، بالنور والبصيرة، وانكسرت النفس حين طال منه منعها ما تحب، ويئس العدو فخنس وانتظر الشهوة والغفلة، وأقبل ر1) في ط: إذا سارت الفرحة. خطأ. - في ط: وخوف. انظر باب مكابدة الهوى من كتاب " أعمال القلوب والجوارح" للمؤلف. من تحقيقنا . عالم الكتب - القاهرة. ============================================================ الله عز وجل عليه بالنصر والمعونة، لما رآه قد صبر له على إدمان المجاهدة هواه. فعند ذلك تسكن دواعي اهوى، وما عرض منها عرض بضعف وقلة، وتقوى دواعي القلب ويعظم العزم، فإذا عرض عارض الرياء نفاه سريعا ابغير مكابدة ولا كلفة. قلت : قد تأتي حال فيها محنة شديدة وأسباب مفتنة ، فتكثر فيه الخطرات حتى لا يكاد العبد يتخلص منها ، وذلك كالشهوة العظيمة والأمر الكبير من البر الذي لا يصل إليه عامة الخلق ، فتكون الوساوس كأنها مشتبكة على القلب، فبم يدفع ذلك قال : إذا اختبر العبد بذلك فليذكر اللها عز وجل، وعظيم قدره وصغر قدر المخلوقين في عظيم قدر الله عز وجل، وأن المنافع كلها بيده، وأن القدرة من الخلق على منافعهم عنهم زائلة، ويصغر أقدارهم، ويذكر اطلاع الله عز وجل بعد ذكر عظيم قدره، فإنه إذا فعل ذلك انجلت الخطرات كما تمزق الرياح السحاب عن السماء وكما تكشف الرياح الغبار عن الصفا باب معرفة قوة الاخلاص على منازعة النفس عند العارض والنفي له قلت: إذا كرهت العارض ولم أقبله فما الدليل على أن الإخلاص في قلبي أغلب (من الرياء) وفيه أكثر من منازعة النفس وإرادتها قال: ألم تعلم أن المريد لله عز وجل وللعباد قد استوت الإرادتان في قلبه ، فإذا كره ذلك كانت الارادة لله عز وجل ومعها الكراهة، فكانا معنيين، ومنازعة النفس معنى واحدا لذلك: [ كانا] أكثر وأغلب.
Bagian V00/P191–V00/P194Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P191–V00/P194)
Orijinal Metin (AR)في ط: تجلت الخطرات: خطأ ما بين الحاصرتين: ساقطة من ط ============================================================ قلت : فالنافون للرياء في مقام واحد من السرعة والابطاء، ومن الفضل والنقص2 قال: لا، هم أربعة نفر: فمنهم من ينفي (الرياء) سريعا لقوة عزمه. ومنهم من يلبث في المجاهدة. ومنهم من ينفي الخطرة، فإذا رآه العدو كذلك لم يطمع فيما يحبط عمله، وأراد آن ينال منه ما ينقص من صلاته وغيرها في الفضل والكمال، فأراه أنه إن خاصمه بالرد عليه والمجادلة له كان أصفى للإخلاص وأنجع، فيخاصمه ويجادله في النفي فينقصه إذ شغله بمخاصمته عن صلاته، لأنه لم يؤمر بمجادلته، إنما أمر بعصيانه فقد عصاه، إذ لم يقبل ما دعاه إليه، وكان جداله إياه لا معنى له أكثر من الشغل عن الصلاة، أو عن بر إن كان فيه، وإشغال قلبه بما لم يندب إليه . وأما الثاني فهو الذي يرد عليه بالتكذيب من غير محاجة ولا مجادلة . والثالثة : يمضي على ما كان عليه من هيجان الكراهة والاباء، عالمأ أن ذلك مجزئه من التكذيب له، والمجادلة والمخاصمة له ، فيمضي على ما كان عليه، لا يقبل ولا يحدث معنى يشتغل به عما كان فيه. والرابع : الذي قد علم من قبل أن يعرض له في الدعاء إلى الرياء، أنه إنما يزيدا آن يزيله عن نعمة ربه حسدا له. فلما قدم هذا العلم في قلبه ثم عرض له بالدعاء، فإن كان قلبه عز وجل مشغولا ازداد شغلا ، وإن كان ساهيا في عمله فزع إلى الذكر والفكر والشغل بالله عز وجل غيظا له. وازدياد منفعته لعارض الداعي جعله عبرة لذكر ربه . في ص : من بنفيه سريعا. يعني: حينما استفاد من هذا العارض حين فزع إلى الذكر بعد سهو القلب غيظا للشيطان ورأى نفقا ============================================================ وكذلك يروى عن الفضيل بن غزوان أنه قيل له : إن فلانا ذكرك. قال: والله لأغيظن من أمره. قيل له: من أمره؟ قال : الشيطان، اللهم اغفر له ، إني لأغيظه بأن أطيع الله عز وجل فيه . فإذا رآه العدو كذلك أوشك أن يقل خطراته ، كراهة أن يزداد به خيرا إذا عرض له بالدعاء إلى الرياء، إذ لم يره يقبل، ورد ولم يرض بالرد، حتى اتخذ الداعي عبرة يزداد به خيرا وذكرأ لربه . وكذلك يروى عن إبراهيم التيمي أنه قال : إن الشيطان ليدعو العبد إلى الباب من الاثم فلا يطيعه، ويحدث عند ذلك خيرا ، ثم يدعوه إلى الباب من الاثم فلا يطيعه ويحدث عند ذلك خيرا، فإذا رآه كذلك تركه. وهكذا يروى عنه أنه قال : إذا رآك مترددا طمع فيك، وإذا رآك مداوما ملك وقلاك . وإنما مثل النافين في الوجوه الأربعة: مثل رجال أربعة أرادوا مجلس محدث أو ذكر، يخافون أن يفوتهم منه بقدر إبطائهم عنه من طريقهم، أو [أرادوا] صلاة في جماعة أو جمعة فمر أحدهم برجل من أهل الضلالة، فعرض له بالتثبط والنهي عن الذهاب يريد ان يصده. فلما رأه يأبى أن يرجع قبل أن يجادله، فقام عليه يجادله ويخاصمه، والضال يحب طول المجادلة بينهما، ليفوته بقدر ما يچبسه بخصومه. ظاهرا في نفسه وقلبه، إذا آنسي إلى الذكر بعد السهو عنه واستثقاله، حينما يرى ذلك يتخذ منه عبرة فيدوم على الذكر. 1) يعني: آراد الشيطان أن يوقد العداء فأطفأه الفضيل بالطاعة لله حيث عفا وأصلح أي : هجرك وابتعد عنك. أي : عالم بالحديث والآثار. ============================================================ ومر الثاني عليه فنهاه عن الذهاب إلى الموضع الذي يريده، فوقف منتهرا له رادا عليه، فاغتنمها الضال بقدر ما يفوته يحبسه بالوقفة عليه. ومر الثالث وهو يشي ماشيا أو راكبا، فعرض له بالنهي والتثبط، وقد علم ما لقي أصحابه من الحبس فمضى ولم يقف ولم يحدث معنى. ومر الرابع وقد علم ما لقي أصحابه من الحبس، فلما أحس بصوته إن كان ماشيا سعى، وإن كان راكبا حرك راحلته بالسرعة ، ليغيظه وليدرك مايطلبه تاما ولا يكون كأصحابه الذين قبله.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)في ط: تجلت الخطرات: خطأ ما بين الحاصرتين: ساقطة من ط ============================================================ قلت : فالنافون للرياء في مقام واحد من السرعة والابطاء، ومن الفضل والنقص2 قال: لا، هم أربعة نفر: فمنهم من ينفي (الرياء) سريعا لقوة عزمه. ومنهم من يلبث في المجاهدة. ومنهم من ينفي الخطرة، فإذا رآه العدو كذلك لم يطمع فيما يحبط عمله، وأراد آن ينال منه ما ينقص من صلاته وغيرها في الفضل والكمال، فأراه أنه إن خاصمه بالرد عليه والمجادلة له كان أصفى للإخلاص وأنجع، فيخاصمه ويجادله في النفي فينقصه إذ شغله بمخاصمته عن صلاته، لأنه لم يؤمر بمجادلته، إنما أمر بعصيانه فقد عصاه، إذ لم يقبل ما دعاه إليه، وكان جداله إياه لا معنى له أكثر من الشغل عن الصلاة، أو عن بر إن كان فيه، وإشغال قلبه بما لم يندب إليه . وأما الثاني فهو الذي يرد عليه بالتكذيب من غير محاجة ولا مجادلة . والثالثة : يمضي على ما كان عليه من هيجان الكراهة والاباء، عالمأ أن ذلك مجزئه من التكذيب له، والمجادلة والمخاصمة له ، فيمضي على ما كان عليه، لا يقبل ولا يحدث معنى يشتغل به عما كان فيه. والرابع : الذي قد علم من قبل أن يعرض له في الدعاء إلى الرياء، أنه إنما يزيدا آن يزيله عن نعمة ربه حسدا له. فلما قدم هذا العلم في قلبه ثم عرض له بالدعاء، فإن كان قلبه عز وجل مشغولا ازداد شغلا ، وإن كان ساهيا في عمله فزع إلى الذكر والفكر والشغل بالله عز وجل غيظا له. وازدياد منفعته لعارض الداعي جعله عبرة لذكر ربه . في ص : من بنفيه سريعا. يعني: حينما استفاد من هذا العارض حين فزع إلى الذكر بعد سهو القلب غيظا للشيطان ورأى نفقا ============================================================ وكذلك يروى عن الفضيل بن غزوان أنه قيل له : إن فلانا ذكرك. قال: والله لأغيظن من أمره. قيل له: من أمره؟ قال : الشيطان، اللهم اغفر له ، إني لأغيظه بأن أطيع الله عز وجل فيه . فإذا رآه العدو كذلك أوشك أن يقل خطراته ، كراهة أن يزداد به خيرا إذا عرض له بالدعاء إلى الرياء، إذ لم يره يقبل، ورد ولم يرض بالرد، حتى اتخذ الداعي عبرة يزداد به خيرا وذكرأ لربه . وكذلك يروى عن إبراهيم التيمي أنه قال : إن الشيطان ليدعو العبد إلى الباب من الاثم فلا يطيعه، ويحدث عند ذلك خيرا ، ثم يدعوه إلى الباب من الاثم فلا يطيعه ويحدث عند ذلك خيرا، فإذا رآه كذلك تركه. وهكذا يروى عنه أنه قال : إذا رآك مترددا طمع فيك، وإذا رآك مداوما ملك وقلاك . وإنما مثل النافين في الوجوه الأربعة: مثل رجال أربعة أرادوا مجلس محدث أو ذكر، يخافون أن يفوتهم منه بقدر إبطائهم عنه من طريقهم، أو [أرادوا] صلاة في جماعة أو جمعة فمر أحدهم برجل من أهل الضلالة، فعرض له بالتثبط والنهي عن الذهاب يريد ان يصده. فلما رأه يأبى أن يرجع قبل أن يجادله، فقام عليه يجادله ويخاصمه، والضال يحب طول المجادلة بينهما، ليفوته بقدر ما يچبسه بخصومه. ظاهرا في نفسه وقلبه، إذا آنسي إلى الذكر بعد السهو عنه واستثقاله، حينما يرى ذلك يتخذ منه عبرة فيدوم على الذكر. 1) يعني: آراد الشيطان أن يوقد العداء فأطفأه الفضيل بالطاعة لله حيث عفا وأصلح أي : هجرك وابتعد عنك. أي : عالم بالحديث والآثار. ============================================================ ومر الثاني عليه فنهاه عن الذهاب إلى الموضع الذي يريده، فوقف منتهرا له رادا عليه، فاغتنمها الضال بقدر ما يفوته يحبسه بالوقفة عليه. ومر الثالث وهو يشي ماشيا أو راكبا، فعرض له بالنهي والتثبط، وقد علم ما لقي أصحابه من الحبس فمضى ولم يقف ولم يحدث معنى. ومر الرابع وقد علم ما لقي أصحابه من الحبس، فلما أحس بصوته إن كان ماشيا سعى، وإن كان راكبا حرك راحلته بالسرعة ، ليغيظه وليدرك مايطلبه تاما ولا يكون كأصحابه الذين قبله.
Bagian V00/P194–V00/P196Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P194–V00/P196)
Orijinal Metin (AR)فيوشك إن عادوا عليه، أن يعرض هم ويدع هذا الرابع، لأنه اتخذ دعاء عبرة وزيادة في الخير بالسرعة إليه والاعراض عما دعا إليه العدو. وكذلك القوي الكيس من المخلصين. قلت : فكيف يكونون قبل الاعتراض بالدعاء؟ أمنتظرين له بالحذر قبل أن يعرض، حتى إذا عرض عرفوه؟ أو يشتغلون عنه بالتوكل على الله عز وجل وبالطاعة، حتى يكون هو الذي يزجر عدوهم عنهم قال : قد قال الناس في ذلك أقوالا كثيرة مختلفة، عامتها غلط إلا قولا واحدا . فأحد ما قالوه: أن فرقة من البصريين قالت: إنما يحتاج إلى الحذر من ذلك الضعفا، فأما الأقوياء فقد انقطعوا إلى الله تعالى واشتغلوا بحبه ، فليس للشيطان 1) لأنهم استحابوا على درجات متفاوتة والشيطان يرضى من العبد بأقل القليل من الغفلة عن الخير فتخذها ذريعة إلى الكثير. أنظر باب الشيطان من كتاب " أعمال القلوب والجوارح" للمحاسي . في أ: أم ينتظرون. هذا مذهب الشاذلية بوجه خاص، إذ يرون أن الذي حرك الشيطان على العبد هو الله وبالتجاء إليه سبحانه بصده عنه، ويحميه من نزغاته. وقد تبني هذا المذهب بوجه خاص مولانا العرفي الدرقاوي، شيخ الشاذلية الدرقاوية. انظر رأيه في رسائله .ا في ط: لحبه. ============================================================ عليهم سبيل، إذ أنهم قطعوا (حب) الدنيا من قلوبهم وأبدلوا قلوبهم إلزام حب الله عز وجل لها، والاشتغال بالسيد وبمناجاته. فقد خنس الشيطان عنهم وذل واعتزل كما اعتزل في خاطر الخمر والزنا والقتل من قلوب غيرهم من العابدين. وقالت فرقة من أهل الشام : إنما يحتاج إلى الحذر من قبل يقينه وضعف توكله فأما من أيقن بأن الله عز وجل لا شريك له في تدبيره، ولا يحدث في ملكه ما لا يريد، وأنه لايضر ولا ينفع شيء إلا به ، وأن الشيطان عبد مخلوق ذليل مهين لاتنفذ له خطرة ولا مكيدة إلا بإذن الله عز وجل فيها . فالعارف بالله عز وجل يرجع إلى الله، بالتوكل والاستحياء منه أن يراه يحذر خلوقا دونه، فالحذر لغير الله عز وجل، نقص من اليقين والتوكل. فأولى به الثقة بالله عز وجل واليقين، لأنه لاضار ولا نافع غيره، فلا يحذر عدوا ولا غيره. وقالت فرقة من أهل العلم: كلا الفريقين غالط.ا أما ما قالت الأولى فإن من الاشتغال بالله عز وجل والحب له حذر ما حذر منه، واتباع أمره فيمن أمر بالحذر منه، لأنه عز وجل، يقول: اتخذوه عدوا . و فال عز وجل، للناس كلهم لا يحاشي ضعيفا ولا قويا: يا بني آدم لا ي فتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة) . ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في أ: عنهم الشيطان. في ط: ولا محدث. سورة فاطر، الآية: 6. سورة الأعراف، الآية: 27 . 197 ============================================================ وقال عز وجل: { إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم) فحض على التحرز منه ومن قبيله والحذر هم ثم قال عز من قائل: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا نى ألقى الشيطان في أمنيته) ، وقال النبي عاللم ، " إنه ليغان على قلبي" هذا وقد أسلم شيطانه فلا يأمره إلا بخير. م قال له ربه عز وجل: {واخذوهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله اليك) . فلا أحد أشد اشتغالا بربه عز وجل، ولاا حبا له من محمد ، فأمره مع اشتغاله به وحبه له، أن يحذر الخلق أن يفتنوه عن دينه . وقال عز وجل لآدم وحواء وهما في الحجنة في دار النعيم والملك التام، لا يجد العدو هما خدعة من خوف فقر ولا نازلة شديدة، ولا منع شهوة، ولاطلبة لها يتكلف. وقد سمع الله عز وجل يقول: { إن لك ألة تجوع فيها ولا تعرى وأنك لاتظما فيها ولا تضحى) . فقال عز وجل: يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى)(). سورة الأعراف، الآية: 27. سورة الحج، الآية: 52.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيوشك إن عادوا عليه، أن يعرض هم ويدع هذا الرابع، لأنه اتخذ دعاء عبرة وزيادة في الخير بالسرعة إليه والاعراض عما دعا إليه العدو. وكذلك القوي الكيس من المخلصين. قلت : فكيف يكونون قبل الاعتراض بالدعاء؟ أمنتظرين له بالحذر قبل أن يعرض، حتى إذا عرض عرفوه؟ أو يشتغلون عنه بالتوكل على الله عز وجل وبالطاعة، حتى يكون هو الذي يزجر عدوهم عنهم قال : قد قال الناس في ذلك أقوالا كثيرة مختلفة، عامتها غلط إلا قولا واحدا . فأحد ما قالوه: أن فرقة من البصريين قالت: إنما يحتاج إلى الحذر من ذلك الضعفا، فأما الأقوياء فقد انقطعوا إلى الله تعالى واشتغلوا بحبه ، فليس للشيطان 1) لأنهم استحابوا على درجات متفاوتة والشيطان يرضى من العبد بأقل القليل من الغفلة عن الخير فتخذها ذريعة إلى الكثير. أنظر باب الشيطان من كتاب " أعمال القلوب والجوارح" للمحاسي . في أ: أم ينتظرون. هذا مذهب الشاذلية بوجه خاص، إذ يرون أن الذي حرك الشيطان على العبد هو الله وبالتجاء إليه سبحانه بصده عنه، ويحميه من نزغاته. وقد تبني هذا المذهب بوجه خاص مولانا العرفي الدرقاوي، شيخ الشاذلية الدرقاوية. انظر رأيه في رسائله .ا في ط: لحبه. ============================================================ عليهم سبيل، إذ أنهم قطعوا (حب) الدنيا من قلوبهم وأبدلوا قلوبهم إلزام حب الله عز وجل لها، والاشتغال بالسيد وبمناجاته. فقد خنس الشيطان عنهم وذل واعتزل كما اعتزل في خاطر الخمر والزنا والقتل من قلوب غيرهم من العابدين. وقالت فرقة من أهل الشام : إنما يحتاج إلى الحذر من قبل يقينه وضعف توكله فأما من أيقن بأن الله عز وجل لا شريك له في تدبيره، ولا يحدث في ملكه ما لا يريد، وأنه لايضر ولا ينفع شيء إلا به ، وأن الشيطان عبد مخلوق ذليل مهين لاتنفذ له خطرة ولا مكيدة إلا بإذن الله عز وجل فيها . فالعارف بالله عز وجل يرجع إلى الله، بالتوكل والاستحياء منه أن يراه يحذر خلوقا دونه، فالحذر لغير الله عز وجل، نقص من اليقين والتوكل. فأولى به الثقة بالله عز وجل واليقين، لأنه لاضار ولا نافع غيره، فلا يحذر عدوا ولا غيره. وقالت فرقة من أهل العلم: كلا الفريقين غالط.ا أما ما قالت الأولى فإن من الاشتغال بالله عز وجل والحب له حذر ما حذر منه، واتباع أمره فيمن أمر بالحذر منه، لأنه عز وجل، يقول: اتخذوه عدوا . و فال عز وجل، للناس كلهم لا يحاشي ضعيفا ولا قويا: يا بني آدم لا ي فتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة) . ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في أ: عنهم الشيطان. في ط: ولا محدث. سورة فاطر، الآية: 6. سورة الأعراف، الآية: 27 . 197 ============================================================ وقال عز وجل: { إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم) فحض على التحرز منه ومن قبيله والحذر هم ثم قال عز من قائل: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا نى ألقى الشيطان في أمنيته) ، وقال النبي عاللم ، " إنه ليغان على قلبي" هذا وقد أسلم شيطانه فلا يأمره إلا بخير. م قال له ربه عز وجل: {واخذوهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله اليك) . فلا أحد أشد اشتغالا بربه عز وجل، ولاا حبا له من محمد ، فأمره مع اشتغاله به وحبه له، أن يحذر الخلق أن يفتنوه عن دينه . وقال عز وجل لآدم وحواء وهما في الحجنة في دار النعيم والملك التام، لا يجد العدو هما خدعة من خوف فقر ولا نازلة شديدة، ولا منع شهوة، ولاطلبة لها يتكلف. وقد سمع الله عز وجل يقول: { إن لك ألة تجوع فيها ولا تعرى وأنك لاتظما فيها ولا تضحى) . فقال عز وجل: يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى)(). سورة الأعراف، الآية: 27. سورة الحج، الآية: 52.