Bagian V02/P110–V02/P112Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P110–V02/P112)
Orijinal Metin (AR)وعن أبي إدريس الخولاني رحمه الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن لكل حق حقيقة وما يبلغ عبد حقيقة الإخلاص حتى لا يحب أن يحمد على شيء من عمل عمله لله عز وجل". وقال سعيد بن جبير رحمه الله: الإخلاص أن يخلص العبد دينه لله وعمله لله تعالى، ولا يشرك به في دينه، ولا يرائي بعمله أحدا. وقال الفضيل رحمه الله تعالى: ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص هو الخوف من أن يعاقبك الله تعالى عليهما. وقال يحيى بن معاذ رحمه الله: الإخلاص: تمييز العمل من العيوب، كتمييز اللبن من الفرث والدم. وقال أبو الحسن البوشنجي رحمه الله: هو ما لا يكتبه الملكان، ولا يفسده الشيطان، ولا يطلع عليه الإنسان. وقال رويم رحمه الله: هو ارتفاع رؤيتك من الفعل. وقيل: هو ما يراد به الحق ويقصد به الصدق. وقيل: هو ما لا تشوبه الآفات ولا يتبعه رخص التأويلات. وقيل: هو ما استنر من الخلائق واستصفى من العلائق. وقال حذيفة المرعشي: هو أن تستوي أفعال العبد في الظاهر والباطن. وقال أبو أيوب المكفوف: هو أن يكتم حسناته كما يكتم سيئاته. وقال سهل بن عبد الله: هو الإفلاس. عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين". وقيل: الإخلاص: إفراد الحق في الطاعة بالقصد، وهو إرادة العبد بطاعته القرب إلى مولا" دون أحد من خلقه، فلا يتصنع للخلق، ولا يكتسب منهم الحمد، ولا يتسجلب منهم الحب، ولا يدفع بها عن نفسه اللوم والذم. وقيل: الإخلاص: تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين. وقال ذو النون المصري رحمه الله: الإخلاص لا يتم إلا بالصدق فيه والصبر عليه، والصدق لا يتم إلا بالإخلاص فيه والمداومة عليه. وقال أبو يعقوب السوسي: متى شهدوا في إخلاصهم احتاج إخلاصهم إلى إخلاص. وقال ذو النون رحمه الله أيضا: ثلاث من علامات الإخلاص. استواء المدح والذم من العامة، ونسيان رؤية الأعمال، واقتضاء ثواب العمل في الآخرة. وقال ذو النون أيضا رحمه الله: الإخلاص: ما حفظ من العدو أن يفسده. قال أبو عثمان المغربي رحمه الله: الإخلاص ما لا يكون للنفس فيه حظ بحال، وهذا إخلاص العوام. وأما إخلاص الخواص فهو ما يجرى عليهم لا بهم، فتبدوا عنهم الطاعات وهم عنها بمعزل، ولا يقع لهم عليها رؤية ولا بها اعتداد، فذلك إخلاص الخواص. وقال أبو بكر الدقاق رحمه الله: نقصان كل مخلص في إخلاصه رؤية إخلاصه، فإذا أراد الله تعالى أن يخلص إخلاصه، ويسقط عن إخلاصه رؤية إخلاصه، فيكون مخلصا لا مخلصا. وقال سهل رحمه الله: لا يعرف الرياء إلا مخلص. وقال أب سعيد الخراز رحمه الله: رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين. وقال أبو عثمان رحمه الله: الإخلاص: نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق. وقيل: الإخلاص ما أريد به الحق وقصد به الصدق. وقيل: هو الإغماض عن رؤية الأعمال. وقال سري السقطي رحمه الله: من تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين الله تعالى. وقال الجنيد رحمه الله: الإخلاص سر بين الله تعالى وبين العبد، لا يعلمه ملك فيكتبه، ولا شيطان فيفسده ولا هوى يميله. وقال رويم رحمه الله. الإخلاص في العمل هو الذي لا يريد صاحبه عليه عوضا في الدارين، ولا حظا من الملكين. وسئل سهل بن عبد الله رحمه الله: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص، لأنه ليس لها منه نصيب. وقيل: هو ألا يشهد على عملك أحد غير الله عز وجل.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن أبي إدريس الخولاني رحمه الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن لكل حق حقيقة وما يبلغ عبد حقيقة الإخلاص حتى لا يحب أن يحمد على شيء من عمل عمله لله عز وجل". وقال سعيد بن جبير رحمه الله: الإخلاص أن يخلص العبد دينه لله وعمله لله تعالى، ولا يشرك به في دينه، ولا يرائي بعمله أحدا. وقال الفضيل رحمه الله تعالى: ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص هو الخوف من أن يعاقبك الله تعالى عليهما. وقال يحيى بن معاذ رحمه الله: الإخلاص: تمييز العمل من العيوب، كتمييز اللبن من الفرث والدم. وقال أبو الحسن البوشنجي رحمه الله: هو ما لا يكتبه الملكان، ولا يفسده الشيطان، ولا يطلع عليه الإنسان. وقال رويم رحمه الله: هو ارتفاع رؤيتك من الفعل. وقيل: هو ما يراد به الحق ويقصد به الصدق. وقيل: هو ما لا تشوبه الآفات ولا يتبعه رخص التأويلات. وقيل: هو ما استنر من الخلائق واستصفى من العلائق. وقال حذيفة المرعشي: هو أن تستوي أفعال العبد في الظاهر والباطن. وقال أبو أيوب المكفوف: هو أن يكتم حسناته كما يكتم سيئاته. وقال سهل بن عبد الله: هو الإفلاس. عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين". وقيل: الإخلاص: إفراد الحق في الطاعة بالقصد، وهو إرادة العبد بطاعته القرب إلى مولا" دون أحد من خلقه، فلا يتصنع للخلق، ولا يكتسب منهم الحمد، ولا يتسجلب منهم الحب، ولا يدفع بها عن نفسه اللوم والذم. وقيل: الإخلاص: تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين. وقال ذو النون المصري رحمه الله: الإخلاص لا يتم إلا بالصدق فيه والصبر عليه، والصدق لا يتم إلا بالإخلاص فيه والمداومة عليه. وقال أبو يعقوب السوسي: متى شهدوا في إخلاصهم احتاج إخلاصهم إلى إخلاص. وقال ذو النون رحمه الله أيضا: ثلاث من علامات الإخلاص. استواء المدح والذم من العامة، ونسيان رؤية الأعمال، واقتضاء ثواب العمل في الآخرة. وقال ذو النون أيضا رحمه الله: الإخلاص: ما حفظ من العدو أن يفسده. قال أبو عثمان المغربي رحمه الله: الإخلاص ما لا يكون للنفس فيه حظ بحال، وهذا إخلاص العوام. وأما إخلاص الخواص فهو ما يجرى عليهم لا بهم، فتبدوا عنهم الطاعات وهم عنها بمعزل، ولا يقع لهم عليها رؤية ولا بها اعتداد، فذلك إخلاص الخواص. وقال أبو بكر الدقاق رحمه الله: نقصان كل مخلص في إخلاصه رؤية إخلاصه، فإذا أراد الله تعالى أن يخلص إخلاصه، ويسقط عن إخلاصه رؤية إخلاصه، فيكون مخلصا لا مخلصا. وقال سهل رحمه الله: لا يعرف الرياء إلا مخلص. وقال أب سعيد الخراز رحمه الله: رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين. وقال أبو عثمان رحمه الله: الإخلاص: نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق. وقيل: الإخلاص ما أريد به الحق وقصد به الصدق. وقيل: هو الإغماض عن رؤية الأعمال. وقال سري السقطي رحمه الله: من تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين الله تعالى. وقال الجنيد رحمه الله: الإخلاص سر بين الله تعالى وبين العبد، لا يعلمه ملك فيكتبه، ولا شيطان فيفسده ولا هوى يميله. وقال رويم رحمه الله. الإخلاص في العمل هو الذي لا يريد صاحبه عليه عوضا في الدارين، ولا حظا من الملكين. وسئل سهل بن عبد الله رحمه الله: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص، لأنه ليس لها منه نصيب. وقيل: هو ألا يشهد على عملك أحد غير الله عز وجل.
Bagian V02/P112–V02/P114Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P112–V02/P114)
Orijinal Metin (AR)وقال بعضهم: دخلت على سهل بن عبد الله رحمه الله يوم جمعة قبل الصلاة، فرأيت في البيت حية، فجعلت أقدم رجلا وأؤخر أخرى، فقال: ادخل لا يبلغ أحد حقيقة الإيمان وعلى وجه الأرض شيء يخافه، ثم قال: هل لك في صلاة الجمعة؟ فقلت: بيننا وبين المسجد مسيرة يوم وليلة، فأخذ بيدي، فما كان إلا قليلا حتى رأيت المسجد، فدخلنا وصلينا الجمعة ثم خرجنا، فوقف ينظر إلى الناس وهم يخرجون، فقال: أهل لا إله إلا الله كثير ولكن المخلصون منهم قليل, كنت مع إبراهيم الخواص رحمه الله في سفر، فجئنا إلى موضع فيه حيات كثيرة، فوضع ركوته وجلس وجلست، فما كان برد الليل وبرد الهواء، خرجت الحيات، فصحت بالشيخ، فقال: اذكر الله تعالى، فذكرت فرجعت، ثم عادت، فصحت به، فقال مثل ذلك، فلم أزل إلى الصباح في مثل تلك الحالة، فلما أصبحنا قام ومشي ومشيت معه، فسقطت من وطائه حية عظيمة قد تطوقت، فقلت: ما أحسست بها؟ فقال: لا، منذ زمان ما بت ليلة أطيب من البارحة. وقال أبو عثمان رحمه الله تعالى: من لم يذق وحشة الغفلة لم يجد طعم أنس الذكر. (فصل) وينبغي لكل متعبد وعارف أن يحذر في جميع أحواله من الرياء ورؤية الخلق والعجب . فإن النفس خبيئة، وهي منشأ الأهوية المضلة والشهوات المردية واللذات الحائلة بين # العبد وبين الحق عز وجل، لا طريق إلى الأمن من غوائلها ما دام الروح في جسد ابن آدم، وإن بلغ العبد إلى حالة البدلية والصديقية، وإن كانت هذه الحالة أسلم من الابتداء وآمن من شرها ودواهيها، والخير أغلب والنور أكثر، والهداية متحققة بسبيل الله، والتوفيق شامل والحفظ موجود، غير أن العصمة ليست لنا، إنما ذلك مختص بالأنبياء عليهم السلام، ليقع الفرق بين النبوة والولاية. وقد توعد الله عز وجل أهل الرياء والسمعة، ونبه على شؤم النفس وغوائلها، ونهى عن إتباعها وأمر بمخالفتها في القرآن تارة، وفيما نطق به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الأخبار والسنة أخرى. من ذلك قال الله عز وجل: {فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون ويمنعون الماعون} [الماعون: 4 - 7]. وقال جل وعلا: {يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون} [آل عمران: 167]. وقال تعالى: {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء} [النساء: 142 - 143]. وقال تعالى: {إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله} [التوبة: 34] الأحبار: هم العلماء، والرهبان: العباد. وقال عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلوان كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 2 - 3]. وقال تعالى: {وأسروا قولكم أو أجهروا به إنه عليم بذات الصدور} [الملك: 13]. وقال جل وعلا: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} [الكهف: 110]. وقال تعالى: {إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي} [يوسف: 53]. وقال تعالى: {وأحضرت الأنفس الشح} [النساء: 128]. وقال عز وجل لداود عليه السلام: يا داود اهجر هواك فإنه لا منازع ينازعني في ملكي غير الهوى، وقال تعالى: {ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله} [ص: 26]. وأما السنة فمن ذلك ما روى عن شداد بن أوس رضي الله عنه أنه قال: "دخلت # على النبي -صلى الله عليه وسلم- فرأيت في وجهه ما ساءني، فقلت: ما الذي بك يا رسول الله؟ فقال -صلى الله عليه وسلم: أخاف على أمتي الشرك بعدي، فقلت: أيشركون من بعدك يا رسول الله؟ فقال -صلى الله عليه وسلم-: أما إنهم لا يعبدون شمسا ولا قمرا ولا وثنا ولا حجرا، ولكنهم يراءون في أعمالهم، والرياء: هو الشرك، ثم تلا قوله تعالى: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} [الكهف: 11].
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال بعضهم: دخلت على سهل بن عبد الله رحمه الله يوم جمعة قبل الصلاة، فرأيت في البيت حية، فجعلت أقدم رجلا وأؤخر أخرى، فقال: ادخل لا يبلغ أحد حقيقة الإيمان وعلى وجه الأرض شيء يخافه، ثم قال: هل لك في صلاة الجمعة؟ فقلت: بيننا وبين المسجد مسيرة يوم وليلة، فأخذ بيدي، فما كان إلا قليلا حتى رأيت المسجد، فدخلنا وصلينا الجمعة ثم خرجنا، فوقف ينظر إلى الناس وهم يخرجون، فقال: أهل لا إله إلا الله كثير ولكن المخلصون منهم قليل, كنت مع إبراهيم الخواص رحمه الله في سفر، فجئنا إلى موضع فيه حيات كثيرة، فوضع ركوته وجلس وجلست، فما كان برد الليل وبرد الهواء، خرجت الحيات، فصحت بالشيخ، فقال: اذكر الله تعالى، فذكرت فرجعت، ثم عادت، فصحت به، فقال مثل ذلك، فلم أزل إلى الصباح في مثل تلك الحالة، فلما أصبحنا قام ومشي ومشيت معه، فسقطت من وطائه حية عظيمة قد تطوقت، فقلت: ما أحسست بها؟ فقال: لا، منذ زمان ما بت ليلة أطيب من البارحة. وقال أبو عثمان رحمه الله تعالى: من لم يذق وحشة الغفلة لم يجد طعم أنس الذكر. (فصل) وينبغي لكل متعبد وعارف أن يحذر في جميع أحواله من الرياء ورؤية الخلق والعجب . فإن النفس خبيئة، وهي منشأ الأهوية المضلة والشهوات المردية واللذات الحائلة بين # العبد وبين الحق عز وجل، لا طريق إلى الأمن من غوائلها ما دام الروح في جسد ابن آدم، وإن بلغ العبد إلى حالة البدلية والصديقية، وإن كانت هذه الحالة أسلم من الابتداء وآمن من شرها ودواهيها، والخير أغلب والنور أكثر، والهداية متحققة بسبيل الله، والتوفيق شامل والحفظ موجود، غير أن العصمة ليست لنا، إنما ذلك مختص بالأنبياء عليهم السلام، ليقع الفرق بين النبوة والولاية. وقد توعد الله عز وجل أهل الرياء والسمعة، ونبه على شؤم النفس وغوائلها، ونهى عن إتباعها وأمر بمخالفتها في القرآن تارة، وفيما نطق به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الأخبار والسنة أخرى. من ذلك قال الله عز وجل: {فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون ويمنعون الماعون} [الماعون: 4 - 7]. وقال جل وعلا: {يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون} [آل عمران: 167]. وقال تعالى: {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء} [النساء: 142 - 143]. وقال تعالى: {إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله} [التوبة: 34] الأحبار: هم العلماء، والرهبان: العباد. وقال عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلوان كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 2 - 3]. وقال تعالى: {وأسروا قولكم أو أجهروا به إنه عليم بذات الصدور} [الملك: 13]. وقال جل وعلا: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} [الكهف: 110]. وقال تعالى: {إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي} [يوسف: 53]. وقال تعالى: {وأحضرت الأنفس الشح} [النساء: 128]. وقال عز وجل لداود عليه السلام: يا داود اهجر هواك فإنه لا منازع ينازعني في ملكي غير الهوى، وقال تعالى: {ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله} [ص: 26]. وأما السنة فمن ذلك ما روى عن شداد بن أوس رضي الله عنه أنه قال: "دخلت # على النبي -صلى الله عليه وسلم- فرأيت في وجهه ما ساءني، فقلت: ما الذي بك يا رسول الله؟ فقال -صلى الله عليه وسلم: أخاف على أمتي الشرك بعدي، فقلت: أيشركون من بعدك يا رسول الله؟ فقال -صلى الله عليه وسلم-: أما إنهم لا يعبدون شمسا ولا قمرا ولا وثنا ولا حجرا، ولكنهم يراءون في أعمالهم، والرياء: هو الشرك، ثم تلا قوله تعالى: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} [الكهف: 11].
Bagian V02/P114–V02/P116Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P114–V02/P116)
Orijinal Metin (AR)وقال -صلى الله عليه وسلم-: "يجاء يوم القيامة بصحف مختومة، فيقول الله عز وجل للملائكة: القوا هذا واقبلوا هذا، فيقولون: وعزتك ما علمنا إلا خيرا، فيقول تعالى: نعم، ولكن هذا عمل لغيري، ولا أقبل إلا ما ابتغى به وجهي". وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول في دعائه: "اللهم طهر لساني من الكذب، وقلبي من النفاق، وعملي من الرياء، وبصري من الخيانة، فإنك تعلم خائنة الأعين، وما تخفى الصدور". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "لا تقعدوا إلا إلى عالم يدعوكم من خمس إلى خمس: من الرغبة إلى الزهد، ومن الرياء إلى الإخلاص، ومن الكبر إلى التواضع، ومن المداهنة إلى المناصحة، ومن الجهل إلى العلم". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله تعالى يقول: أنا خير شريك: من أشرك معي شريكا في عمله فهو لشريكي دوني، إني لا أقبل إلا ما أخلص لي، يا ابن آدم أنا خير قسيم، فانظر عملك الذي عملت لغيري، فإنما أجرك على الذي عملت له". وقل -صلى الله عليه وسلم-: "بشر هذه الأمة بالسنا والرفعة في الدين والتمكين في البلاد، ما لم يعملوا عمل الآخرة للدنيا، ومن يعمل عمل الآخرة للدنيا لم يقبل منه وما له في الآخرة من نصيب". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله يعطى الدنيا على نية الآخرة، ولا يعطى الآخرة على نية الدنيا". وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مررت ليلة أسرى بي بقوم تقرض شفاهم بمقاريض من نار، فقلت لجبريل عليه السلام، من هؤلاء؟ قال: خطباء أمتك الذين يقولون الشيء ولا يعملون به، يقولون ما يعرفون، ويفعلون ما ينكرون، يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكون عليكم أمراء كذبة، ووزراء فجرة، وأعوان خونة، وعرفاء ظلمة، وقراء فسقة، وعباد جهال، يفتح الله تعالى عليهم فتنة غبراء مظلمة، فيتهوكون فيها تهوك اليهود الظلمة، فحينئذ ينقض الإسلام عروة عروة حتى لا يقال الله الله". وعن عدى بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يؤتى بناس يوم القيامة في أعظم نكال، فيقول الله تعالى: إنكم كنتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم، وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين، هم الناس ولم تهابوني، وأجللتم الناس ولم تجلوني، وعزتي لأذيقنكم أليم العذاب". وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "يلقى رجل في النار فتندلق أقتاب بطنه، فيدار به كما تدار الرحى بصاحبها، فيقال له، أليس كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر ولا أجتنبه". وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر". وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اهتز لذلك العرش وغضب له الرب تبارك وتعالى". وقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: "بئس العبد عبد حال بينه وبين ثواب الله عبد من خلق الله تعالى، يتعبد له رجاء ما في يديه، فيتعب بدنه في مرضاته، فيخرج دينه، وتضيع مروءته، حتى يحول بينه وبين ربه، لا يرجو الله تعالى في الكبير، ويرجو العبد في الصغير، يعطي العبد من خدمته ما لا يعطي الله تعالى من طاعته". وعن مجاهد رحمه الله أنه قال: "جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إني أتصدق بصدقة فألتمس بها وجه الله تعالى، وأحب أن يقال لي خيرا، فنزل قوله سبحانه: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} [الكهف: 110].
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال -صلى الله عليه وسلم-: "يجاء يوم القيامة بصحف مختومة، فيقول الله عز وجل للملائكة: القوا هذا واقبلوا هذا، فيقولون: وعزتك ما علمنا إلا خيرا، فيقول تعالى: نعم، ولكن هذا عمل لغيري، ولا أقبل إلا ما ابتغى به وجهي". وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول في دعائه: "اللهم طهر لساني من الكذب، وقلبي من النفاق، وعملي من الرياء، وبصري من الخيانة، فإنك تعلم خائنة الأعين، وما تخفى الصدور". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "لا تقعدوا إلا إلى عالم يدعوكم من خمس إلى خمس: من الرغبة إلى الزهد، ومن الرياء إلى الإخلاص، ومن الكبر إلى التواضع، ومن المداهنة إلى المناصحة، ومن الجهل إلى العلم". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله تعالى يقول: أنا خير شريك: من أشرك معي شريكا في عمله فهو لشريكي دوني، إني لا أقبل إلا ما أخلص لي، يا ابن آدم أنا خير قسيم، فانظر عملك الذي عملت لغيري، فإنما أجرك على الذي عملت له". وقل -صلى الله عليه وسلم-: "بشر هذه الأمة بالسنا والرفعة في الدين والتمكين في البلاد، ما لم يعملوا عمل الآخرة للدنيا، ومن يعمل عمل الآخرة للدنيا لم يقبل منه وما له في الآخرة من نصيب". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله يعطى الدنيا على نية الآخرة، ولا يعطى الآخرة على نية الدنيا". وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مررت ليلة أسرى بي بقوم تقرض شفاهم بمقاريض من نار، فقلت لجبريل عليه السلام، من هؤلاء؟ قال: خطباء أمتك الذين يقولون الشيء ولا يعملون به، يقولون ما يعرفون، ويفعلون ما ينكرون، يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكون عليكم أمراء كذبة، ووزراء فجرة، وأعوان خونة، وعرفاء ظلمة، وقراء فسقة، وعباد جهال، يفتح الله تعالى عليهم فتنة غبراء مظلمة، فيتهوكون فيها تهوك اليهود الظلمة، فحينئذ ينقض الإسلام عروة عروة حتى لا يقال الله الله". وعن عدى بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يؤتى بناس يوم القيامة في أعظم نكال، فيقول الله تعالى: إنكم كنتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم، وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين، هم الناس ولم تهابوني، وأجللتم الناس ولم تجلوني، وعزتي لأذيقنكم أليم العذاب". وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "يلقى رجل في النار فتندلق أقتاب بطنه، فيدار به كما تدار الرحى بصاحبها، فيقال له، أليس كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر ولا أجتنبه". وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر". وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اهتز لذلك العرش وغضب له الرب تبارك وتعالى". وقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: "بئس العبد عبد حال بينه وبين ثواب الله عبد من خلق الله تعالى، يتعبد له رجاء ما في يديه، فيتعب بدنه في مرضاته، فيخرج دينه، وتضيع مروءته، حتى يحول بينه وبين ربه، لا يرجو الله تعالى في الكبير، ويرجو العبد في الصغير، يعطي العبد من خدمته ما لا يعطي الله تعالى من طاعته". وعن مجاهد رحمه الله أنه قال: "جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إني أتصدق بصدقة فألتمس بها وجه الله تعالى، وأحب أن يقال لي خيرا، فنزل قوله سبحانه: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} [الكهف: 110].
Bagian V02/P116–V02/P118Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P116–V02/P118)
Orijinal Metin (AR)وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "يخرج في آخر الزمان أقوام يختلون الدنيا بالدين، فيلبسون للناس جلود الضأن من اللين، وألسنتهم أحلى من السكر، وقلوبهم قلوب الذئاب، يقول الله تعالى: أبي يفترون أم علي يجترؤن؟ بي حلفت لأبعثن على أولئك فتنة تدع الحليم فيها حيران". وعن ضمرة عن أبي حبيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الملائكة يرفعون عمل عبد من عباد الله فيستكثرونه ويزكونه حتى ينتهوا به إلى حيث شاء الله تعالى من سلطانه، فيوحي الله تعالى إليهم إنكم حفظة على عمل عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه إن عبدي هذا لم يخلص لي عمله فاكتبوه في سجين، ويصعدون بعمل عبد من عباده يستقلونه ويحقرونه حتى ينتهوا به إلى حيث شاء الله من سلطانه، فيوحى الله إليهم إنكم حفظة على عمل عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه، إن عبدي هذا أخلص لي عمله فاكتبوه في عليين". وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة يقضي بين خلقه وكل أمة جائية، فأول من يدعى به رجل جمع القرآن، ورجل قتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول الله تعالى للقارئ: ماذا عملت فيما # علمت؟ فيقول: كنت أقوم به آناء الليل وأطراف النهار، فيقول تبارك وتعالى، كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، بل أردت أن يقال فلان قارئ، فق قيل ذلك، ويقال لصاحب المال: ماذا عملت فيما آتيتك؟ فيقول: كنت أصل الرحم وأتصدق به، فيقول الله تبارك وتعالى: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، بل أردت أن يقال فلان جواد، وقد قيل ذلك، ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله تعالى، فيقول الله تعالى: لماذا قاتلت؟ فيقول: قاتلت حتى قتلت في سبيلك، فيقول الله تبارك وتعالى: كذبت، وتقول الملائكة، كذبت، بل أردت أن يقال فلان جرئ، وقد قيل ذلك، ثم ضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيديه على ركبتيه وقال: يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلاق الله عز وجل تسعر بهم النار يوم القيامة". قال: فبلغ هذا الخبر إلى معاوية رضي الله عنه: فبكى بكاء شديدا وقال: صدق الله تعالى وصدق رسوله -صلى الله عليه وسلم- وقرأ هذه الآية: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون} [هود: 15 - 16]، {أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الأخسرون} [النمل: 5]. وعن عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "يؤمر بناء يوم القيامة من أهل النار إلى الجنة، حتى إذا دنوا منها واستنشقوا رائحتها ونظروا إلى قصورها وإلى ما أعد الله تعالى لأهلها نودوا: أن اصرفوهم لا نصيب لهم فيها، فيرجعون بحسرة وندامة ما رجع الأولون والآخرون بمثلها، فيقولون: يا ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما أريتنا من ثواب ما أعددت لأوليائك، فيقول الله تعالى: ذلك أردت بكم كتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم، وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين متواضعين، وأجللتم الناس ولم تجلوني، وتركتم للناس ولم تتركوا لي، فاليوم أذيقكم أليم عقابي مع ما حرمتكم من جزيل ثوابي". وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لما خلق الله تعالى # جنة عدن، خلق فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ثم قال لها: تكلمي، فقالت: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] ثلاثا، ثم قالت: إني حرام على كل بخيل ومراء".
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "يخرج في آخر الزمان أقوام يختلون الدنيا بالدين، فيلبسون للناس جلود الضأن من اللين، وألسنتهم أحلى من السكر، وقلوبهم قلوب الذئاب، يقول الله تعالى: أبي يفترون أم علي يجترؤن؟ بي حلفت لأبعثن على أولئك فتنة تدع الحليم فيها حيران". وعن ضمرة عن أبي حبيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الملائكة يرفعون عمل عبد من عباد الله فيستكثرونه ويزكونه حتى ينتهوا به إلى حيث شاء الله تعالى من سلطانه، فيوحي الله تعالى إليهم إنكم حفظة على عمل عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه إن عبدي هذا لم يخلص لي عمله فاكتبوه في سجين، ويصعدون بعمل عبد من عباده يستقلونه ويحقرونه حتى ينتهوا به إلى حيث شاء الله من سلطانه، فيوحى الله إليهم إنكم حفظة على عمل عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه، إن عبدي هذا أخلص لي عمله فاكتبوه في عليين". وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة يقضي بين خلقه وكل أمة جائية، فأول من يدعى به رجل جمع القرآن، ورجل قتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول الله تعالى للقارئ: ماذا عملت فيما # علمت؟ فيقول: كنت أقوم به آناء الليل وأطراف النهار، فيقول تبارك وتعالى، كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، بل أردت أن يقال فلان قارئ، فق قيل ذلك، ويقال لصاحب المال: ماذا عملت فيما آتيتك؟ فيقول: كنت أصل الرحم وأتصدق به، فيقول الله تبارك وتعالى: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، بل أردت أن يقال فلان جواد، وقد قيل ذلك، ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله تعالى، فيقول الله تعالى: لماذا قاتلت؟ فيقول: قاتلت حتى قتلت في سبيلك، فيقول الله تبارك وتعالى: كذبت، وتقول الملائكة، كذبت، بل أردت أن يقال فلان جرئ، وقد قيل ذلك، ثم ضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيديه على ركبتيه وقال: يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلاق الله عز وجل تسعر بهم النار يوم القيامة". قال: فبلغ هذا الخبر إلى معاوية رضي الله عنه: فبكى بكاء شديدا وقال: صدق الله تعالى وصدق رسوله -صلى الله عليه وسلم- وقرأ هذه الآية: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون} [هود: 15 - 16]، {أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الأخسرون} [النمل: 5]. وعن عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "يؤمر بناء يوم القيامة من أهل النار إلى الجنة، حتى إذا دنوا منها واستنشقوا رائحتها ونظروا إلى قصورها وإلى ما أعد الله تعالى لأهلها نودوا: أن اصرفوهم لا نصيب لهم فيها، فيرجعون بحسرة وندامة ما رجع الأولون والآخرون بمثلها، فيقولون: يا ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما أريتنا من ثواب ما أعددت لأوليائك، فيقول الله تعالى: ذلك أردت بكم كتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم، وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين متواضعين، وأجللتم الناس ولم تجلوني، وتركتم للناس ولم تتركوا لي، فاليوم أذيقكم أليم عقابي مع ما حرمتكم من جزيل ثوابي". وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لما خلق الله تعالى # جنة عدن، خلق فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ثم قال لها: تكلمي، فقالت: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] ثلاثا، ثم قالت: إني حرام على كل بخيل ومراء".
Bagian V02/P118–V02/P121Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P118–V02/P121)
Orijinal Metin (AR)وسأل رجل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فيم النجاة غدا؟ قال: لا تخادع الله تعالى، قال: وكيف أخادع الله عز وجل؟ قال: أن تعمل بما أمرك وتريد به غير وجه الله تعالى، قال: فاتقوا الرياء فإنه الشرك بالله تعالى، فإن المرائي ينادي يوم القيامة بأربعة أسماء على رؤوس الخلائق: يا كافر، يا فاجر، يا غادر، يا خاسر، ضل عملك وبطل أحرك، فلا خلاق لك اليوم، فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له يا مخادع". فتعوذ بالله من الرياء والسمعة والنفاق، فإن ذلك عمل أهل النار، قال الله عز وجل: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} [النساء: 145] يعني في الهاوية مع فرعون وهامان وقومهما. فإن قيل: قد جاء في بعض الأخبار ما يدل على أن رؤية الخلق للعمل لا تضر، وهو ما روى عن وكيع عن سفيان عن حبيب عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إني أعمل العمل أسره، فيطلع عليه فيعجبني، ألى فيه أجر؟ فقال: لك أجران أجر السر وأجر العلانية". قيل: هذا محمول على أن ذلك الرجل كان يعجبه اقتداء الناس به في عمله، وعلم ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منه، فقال له: لك أجران أجر لعملك، وأجر لاقتداء الناس بك، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ... " الحديث إلى آخره. وأما إذا تجرد العجب من الاقتداء به، فإنه لا أجر له، لأن العجب يسقط العبد من عين الله. وقال الحسن البصري رحمه الله: إذا شئت لقيت أبيض بيضاء ذليق اللسان، حديد النظر، ميت القلب، ترى أبدانا ولا قلوب، وتسمع الصوت ولا أنيس، أخصب ألسنة # وأجدب قلوب، حتى لقد حدثني جماعة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أنه لا تزال هذه الأمة تحت يد الله في كنفه ما لم تمال قراؤها أمراءها، ولم يترك صلحاؤها فجارها، وما لم يأمن خيارها شرارها، فإذا هم فعلوا ذلك رفع الله تعالى عنهم يده، وضربهم بالفاقة والفقر، وملأ قلوبهم رعبا، وسلط عليهم جبابرهم فساموهم سوء العذاب". وقال أيضا رحمه الله: بئس العبد عبد يسأل المغفرة وهو يعمل بالمعصية، يخشع ليحسب عنده أمانة وإنما يتصنع بالخيانة، ينهى ولا ينتهي، يأمر ولا يفعل، إن أعطى قتر وإن منع لم يعذر، وإن صح آمن وإن سقم ندم، وغن افتقر حزن، وإن استغنى فتن، يرجو النجاة ولا يعمل، ويخاف العذاب ولا يحذر، يريد الزيادة ولا يشكر، ويؤثر الثواب ولا يصبر، يعجل النوم ويؤخر الصوم. وقال يوما لفرقد السبخي وهو جالس في مجلسه وعليه ثياب فاخرة وعلى فرقد جبة من صوف: ثيابي ثياب أهل الجنة، وثيابك ثياب أهل النار، وجعلوا زهدهم في ثيابهم، وكبرهم في صدورهم، والله لأحدهم أعجب بصوفه من صاحب المطرف بمطرفه ما له تفاخر، البسوا ثياب الملوك وأميتوا قلوبكم بالخشية. وقال عمر رضي الله عنه: البس من الثياب ما لم تستهزئ به القراء ولا يزدريك السفهاء. وكان يقال: كن صوفي القلب قطني الثياب. وفي الجملة: الناس في اللباس على ثلاثة أضرب: الأتقياء، والأولياء، والبدلاء. فلباس الأتقياء: هو الحلال الذي ليس للخلق عليه تبعة ولا للشرع فيه مطالبة، فكل حلال، سواء كان لباسهم قطنا أو كتانا أو صوفا، زرقا أو بيضا. ولباس الأولياء: ما وقع به الأم، وهو أدنى ما يستر به العودة والجسد مما لابد منه وتدعو إليه بالضرورة، ليتحقق بذلك كسر أهويتهم، فيبلغوا إلى درجة الأبدال. ولباس البدلاء: ما جاء به القدر مع حفظ الحدود، قميص بقيراط أو حلة بمائة دينار، فلا إرادة، تسموا إلى الأعلى، ولا هوى يكسر بالأدنى، بل ما تفضل به المولى من جميع ما أحل وأعطى من غير نصب ولا عناء، ولا بشرف من النفس ولا منى، وما سوى هذه الوجوه فهو من الجاهلية الأولى، ورعونة النفس واتباع الهوى. القسم الرابع في فضائل الأعمال
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وسأل رجل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فيم النجاة غدا؟ قال: لا تخادع الله تعالى، قال: وكيف أخادع الله عز وجل؟ قال: أن تعمل بما أمرك وتريد به غير وجه الله تعالى، قال: فاتقوا الرياء فإنه الشرك بالله تعالى، فإن المرائي ينادي يوم القيامة بأربعة أسماء على رؤوس الخلائق: يا كافر، يا فاجر، يا غادر، يا خاسر، ضل عملك وبطل أحرك، فلا خلاق لك اليوم، فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له يا مخادع". فتعوذ بالله من الرياء والسمعة والنفاق، فإن ذلك عمل أهل النار، قال الله عز وجل: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} [النساء: 145] يعني في الهاوية مع فرعون وهامان وقومهما. فإن قيل: قد جاء في بعض الأخبار ما يدل على أن رؤية الخلق للعمل لا تضر، وهو ما روى عن وكيع عن سفيان عن حبيب عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إني أعمل العمل أسره، فيطلع عليه فيعجبني، ألى فيه أجر؟ فقال: لك أجران أجر السر وأجر العلانية". قيل: هذا محمول على أن ذلك الرجل كان يعجبه اقتداء الناس به في عمله، وعلم ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منه، فقال له: لك أجران أجر لعملك، وأجر لاقتداء الناس بك، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ... " الحديث إلى آخره. وأما إذا تجرد العجب من الاقتداء به، فإنه لا أجر له، لأن العجب يسقط العبد من عين الله. وقال الحسن البصري رحمه الله: إذا شئت لقيت أبيض بيضاء ذليق اللسان، حديد النظر، ميت القلب، ترى أبدانا ولا قلوب، وتسمع الصوت ولا أنيس، أخصب ألسنة # وأجدب قلوب، حتى لقد حدثني جماعة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أنه لا تزال هذه الأمة تحت يد الله في كنفه ما لم تمال قراؤها أمراءها، ولم يترك صلحاؤها فجارها، وما لم يأمن خيارها شرارها، فإذا هم فعلوا ذلك رفع الله تعالى عنهم يده، وضربهم بالفاقة والفقر، وملأ قلوبهم رعبا، وسلط عليهم جبابرهم فساموهم سوء العذاب". وقال أيضا رحمه الله: بئس العبد عبد يسأل المغفرة وهو يعمل بالمعصية، يخشع ليحسب عنده أمانة وإنما يتصنع بالخيانة، ينهى ولا ينتهي، يأمر ولا يفعل، إن أعطى قتر وإن منع لم يعذر، وإن صح آمن وإن سقم ندم، وغن افتقر حزن، وإن استغنى فتن، يرجو النجاة ولا يعمل، ويخاف العذاب ولا يحذر، يريد الزيادة ولا يشكر، ويؤثر الثواب ولا يصبر، يعجل النوم ويؤخر الصوم. وقال يوما لفرقد السبخي وهو جالس في مجلسه وعليه ثياب فاخرة وعلى فرقد جبة من صوف: ثيابي ثياب أهل الجنة، وثيابك ثياب أهل النار، وجعلوا زهدهم في ثيابهم، وكبرهم في صدورهم، والله لأحدهم أعجب بصوفه من صاحب المطرف بمطرفه ما له تفاخر، البسوا ثياب الملوك وأميتوا قلوبكم بالخشية. وقال عمر رضي الله عنه: البس من الثياب ما لم تستهزئ به القراء ولا يزدريك السفهاء. وكان يقال: كن صوفي القلب قطني الثياب. وفي الجملة: الناس في اللباس على ثلاثة أضرب: الأتقياء، والأولياء، والبدلاء. فلباس الأتقياء: هو الحلال الذي ليس للخلق عليه تبعة ولا للشرع فيه مطالبة، فكل حلال، سواء كان لباسهم قطنا أو كتانا أو صوفا، زرقا أو بيضا. ولباس الأولياء: ما وقع به الأم، وهو أدنى ما يستر به العودة والجسد مما لابد منه وتدعو إليه بالضرورة، ليتحقق بذلك كسر أهويتهم، فيبلغوا إلى درجة الأبدال. ولباس البدلاء: ما جاء به القدر مع حفظ الحدود، قميص بقيراط أو حلة بمائة دينار، فلا إرادة، تسموا إلى الأعلى، ولا هوى يكسر بالأدنى، بل ما تفضل به المولى من جميع ما أحل وأعطى من غير نصب ولا عناء، ولا بشرف من النفس ولا منى، وما سوى هذه الوجوه فهو من الجاهلية الأولى، ورعونة النفس واتباع الهوى. القسم الرابع في فضائل الأعمال
Bagian V02/P121–V02/P123Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P121–V02/P123)
Orijinal Metin (AR)باب في ذكر فضائل أيام الأسبوع والأيام البيض وما ورد في صيام ذلك من التخصيص وذكر أوراد الليل والنهار فيها من ذلك ما أخبرنا أبو نصر عن والده وبإسناده، قال أنبأنا أبو الحسن على بن أحمد المقري، قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، قال: حدثنا عباس ابن محمد بن حاتم الدوري، قال: حدثنا حجاج بن محمد الأعور، قال: حدثنا ابن جريح، قال: أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد، عن عبيد الله بن رافع مولى أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيدي فقال: خلق الله تعالى التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق الخير يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل". وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الأيام، فسئل عن يوم السبت فقال: يوم مكر وخديعة، قالوا: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: لأن فيه مكرت قريش بي في دار الندوة، وسئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن يوم الأحد، فقال-صلى الله عليه وسلم-: يوم غرس وعمارة قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال -صلى الله عليه وسلم-، لأن فيه ابتداء الدنيا وعمارتها، وسئل -صلى الله عليه وسلم- عن يوم الاثنين، قال -صلى الله عليه وسلم-: يوم سفر وتجارة، قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: لأن فيه سافر شعيب النبي عليه السلام واتجر، وسئل -صلى الله عليه وسلم- عن يوم الثلاثاء، قال -صلى الله عليه وسلم-: يوم دم، قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: لأن فيه حاضت حواء، وقتل ابن آدم أخاه، وسئل -صلى الله عليه وسلم- عن يوم الأربعاء، قال -صلى الله عليه وسلم-: يوم نحس وشؤم، قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال -صلى الله عليه وسلم -: لأن فيه أغرق الله تعالى فرعون وقومه، وأهلك عادا وثمود، وسئل -صلى الله عليه وسلم- عن يوم الخميس، فقال -صلى الله عليه وسلم-: فيه قضاء # الحوائج، والدخول على السلاطين، قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: فيه دخل إبراهيم خليل الرحمن على نمرود فقضى حوائجه، وأخذ منه هاجر، وسئل -صلى الله عليه وسلم- عن يوم الجمعة، فقال -صلى الله عليه وسلم-: يوم خطبة ونكاح، قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: لأن فيه كانت الأنبياء تنكح". وروى عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: "ما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخرج في سفر إلا يوم الخميس". وعن معاوية بن قرة عن أنس رضي الله عنه يرفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من احتجم يوم الثلاثاء لسبعة عشر من الشهر أخرج الله تعالى منه داء سنة". وقيل: إن الله تعالى أعطى يوم السبت لموسى ولخمسين نبيا مرسلا، وأعطى يوم الأحد لعشرين نبيا ولعيسى عليه السلام، وأعطى يوم الاثنين لمحمد -صلى الله عليه وسلم- ولثلاثة وستين مرسلا، وأعطى يوم الثلاثاء لسليمان عليه السلام ولخمسين مرسلا، وأعطى يوم الأربعاء ليعقوب عليه السلام ولخمسين مرسلا، وأعطى يوم الخميس لآدم عليه السلام ولخمسين نبيا، ويوم الجمعة لله عز وجل وتقدس، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إلهي ما حظ أمتي؟ قال تبارك وتعالى: يا محمد الجمعة لي والجنة لي، فأعطيت الجمعة لأمتك والجنة معها، وأنا مع الجمعة والجنة لأمتك". وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صام يوم الأربعاء والخميس والجمعة بنى الله تعالى له قصرا في الجنة من لؤلؤ وياقوت وزمرد، وكتب الله تعالى له براءة من النار".
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)باب في ذكر فضائل أيام الأسبوع والأيام البيض وما ورد في صيام ذلك من التخصيص وذكر أوراد الليل والنهار فيها من ذلك ما أخبرنا أبو نصر عن والده وبإسناده، قال أنبأنا أبو الحسن على بن أحمد المقري، قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، قال: حدثنا عباس ابن محمد بن حاتم الدوري، قال: حدثنا حجاج بن محمد الأعور، قال: حدثنا ابن جريح، قال: أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد، عن عبيد الله بن رافع مولى أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيدي فقال: خلق الله تعالى التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق الخير يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل". وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الأيام، فسئل عن يوم السبت فقال: يوم مكر وخديعة، قالوا: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: لأن فيه مكرت قريش بي في دار الندوة، وسئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن يوم الأحد، فقال-صلى الله عليه وسلم-: يوم غرس وعمارة قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال -صلى الله عليه وسلم-، لأن فيه ابتداء الدنيا وعمارتها، وسئل -صلى الله عليه وسلم- عن يوم الاثنين، قال -صلى الله عليه وسلم-: يوم سفر وتجارة، قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: لأن فيه سافر شعيب النبي عليه السلام واتجر، وسئل -صلى الله عليه وسلم- عن يوم الثلاثاء، قال -صلى الله عليه وسلم-: يوم دم، قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: لأن فيه حاضت حواء، وقتل ابن آدم أخاه، وسئل -صلى الله عليه وسلم- عن يوم الأربعاء، قال -صلى الله عليه وسلم-: يوم نحس وشؤم، قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال -صلى الله عليه وسلم -: لأن فيه أغرق الله تعالى فرعون وقومه، وأهلك عادا وثمود، وسئل -صلى الله عليه وسلم- عن يوم الخميس، فقال -صلى الله عليه وسلم-: فيه قضاء # الحوائج، والدخول على السلاطين، قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: فيه دخل إبراهيم خليل الرحمن على نمرود فقضى حوائجه، وأخذ منه هاجر، وسئل -صلى الله عليه وسلم- عن يوم الجمعة، فقال -صلى الله عليه وسلم-: يوم خطبة ونكاح، قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: لأن فيه كانت الأنبياء تنكح". وروى عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: "ما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخرج في سفر إلا يوم الخميس". وعن معاوية بن قرة عن أنس رضي الله عنه يرفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من احتجم يوم الثلاثاء لسبعة عشر من الشهر أخرج الله تعالى منه داء سنة". وقيل: إن الله تعالى أعطى يوم السبت لموسى ولخمسين نبيا مرسلا، وأعطى يوم الأحد لعشرين نبيا ولعيسى عليه السلام، وأعطى يوم الاثنين لمحمد -صلى الله عليه وسلم- ولثلاثة وستين مرسلا، وأعطى يوم الثلاثاء لسليمان عليه السلام ولخمسين مرسلا، وأعطى يوم الأربعاء ليعقوب عليه السلام ولخمسين مرسلا، وأعطى يوم الخميس لآدم عليه السلام ولخمسين نبيا، ويوم الجمعة لله عز وجل وتقدس، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إلهي ما حظ أمتي؟ قال تبارك وتعالى: يا محمد الجمعة لي والجنة لي، فأعطيت الجمعة لأمتك والجنة معها، وأنا مع الجمعة والجنة لأمتك". وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صام يوم الأربعاء والخميس والجمعة بنى الله تعالى له قصرا في الجنة من لؤلؤ وياقوت وزمرد، وكتب الله تعالى له براءة من النار".
Bagian V02/P123–V02/P125Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P123–V02/P125)
Orijinal Metin (AR)وفي لفظ آخر عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صام ثلاثة أيام من الشهر الحرام، الخميس والجمعة والسبت، كتب الله له عبادة تسعمائة سنة". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "صوموا يوم السبت والأحد، وخالفوا اليهود والنصارى". وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: تفتح أبواب السماء كل اثنين وخميس، فيغفر الله تعالى في ذلك اليوم لكل عبد لا يشرك بالله تعالى شيئا، إلا امرأ كان بينه وبين أخيه شحناء، يقول تعالى: انظروا هذين حتى يصطلحا". وروى "أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يدع صومها حضرا ولا سفرا، ويقول: إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال". (فصل) وأما صيام الأيام البيض ففيها فضل كثير . من ذلك ما أخبرنا أبو نصر عن والده قال: أنبأنا هلال بن محمد، قال حدثنا النقاش، قال: حدثنا الحسين بن سفيان، قال: حدثنا سليمان بن يزيد مولى بن هاشم، قال: حدثنا على بن يزيد، عن عبد الملك بن هارون، عن سعيد بن عثمان، عن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "صوم يوم الثالث عشر يعدل صيام ثلاثة آلاف سنة، وصوم الرابع عشر يعدل صوم عشرة آلاف سنة، ومن صام يوم الخامس عشر يعدل صوم مائة ألف سنة، فذلك مائة ألف سنة وثلاثة عشر ألف سنة". وعن أبي إسحاق عن جرير رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "صيام ثلاثة أيام من كل شهر ثالث عشر ورابع عشر وخامس عشر صوم الدهر كله". وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صام ثلاثة أيام من الشهر صام الدهر" وقد صدقه الله في كتابه العزيز بقوله عز وجل: {من جاء بالحسنة فله عشرة أمثالها} [الأنعام: 160]. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يدع صيام الأيام # البيض في سفر ولا حضر". وعن الشعبي رحمه الله قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم يقول: "من صام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلى ركعتي الفجر، ولم يترك الوتر في سفر ولا حضر، كتب له أجر شهيد". وعن سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "أوصاني حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بثلاث لا أدعهن حتى ألقاه: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، والوتر قبل النوم، وصلاة الضحى". وعن عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده قال: سمعت على بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: "أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم عند انتصاف النهار وهو في الحجرة، فسلمت عليه، فرد النبي -صلى الله عليه وسلم- على ثم قال: يا علي، هذا جبريل يقرئك السلام، فقلت: عليك وعليه السلام، يا رسول الله، فقال: ادن مني، فدنوت منه، فقال: يا على يقول لك جبريل عليه السلام: صم من كل شهر ثلاثة أيام يكتب لك بأول عشرة آلاف سنة، وباليوم الثاني ثلاثين ألف سنة، وباليوم الثالث مائة ألف سنة، فقلت: يا رسول الله هذا الثواب لي خاصة أم للناس عامة، قال -صلى الله عليه وسلم: يا على يعطيك الله هذا الثواب ولمن يعمل مثل عملك بعدك، قلت: يا رسول الله وما هي؟ قال -صلى الله عليه وسلم: الأيام البيض ثالث عشر ورابع عشر وخامس عشر".
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي لفظ آخر عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صام ثلاثة أيام من الشهر الحرام، الخميس والجمعة والسبت، كتب الله له عبادة تسعمائة سنة". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "صوموا يوم السبت والأحد، وخالفوا اليهود والنصارى". وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: تفتح أبواب السماء كل اثنين وخميس، فيغفر الله تعالى في ذلك اليوم لكل عبد لا يشرك بالله تعالى شيئا، إلا امرأ كان بينه وبين أخيه شحناء، يقول تعالى: انظروا هذين حتى يصطلحا". وروى "أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يدع صومها حضرا ولا سفرا، ويقول: إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال". (فصل) وأما صيام الأيام البيض ففيها فضل كثير . من ذلك ما أخبرنا أبو نصر عن والده قال: أنبأنا هلال بن محمد، قال حدثنا النقاش، قال: حدثنا الحسين بن سفيان، قال: حدثنا سليمان بن يزيد مولى بن هاشم، قال: حدثنا على بن يزيد، عن عبد الملك بن هارون، عن سعيد بن عثمان، عن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "صوم يوم الثالث عشر يعدل صيام ثلاثة آلاف سنة، وصوم الرابع عشر يعدل صوم عشرة آلاف سنة، ومن صام يوم الخامس عشر يعدل صوم مائة ألف سنة، فذلك مائة ألف سنة وثلاثة عشر ألف سنة". وعن أبي إسحاق عن جرير رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "صيام ثلاثة أيام من كل شهر ثالث عشر ورابع عشر وخامس عشر صوم الدهر كله". وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صام ثلاثة أيام من الشهر صام الدهر" وقد صدقه الله في كتابه العزيز بقوله عز وجل: {من جاء بالحسنة فله عشرة أمثالها} [الأنعام: 160]. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يدع صيام الأيام # البيض في سفر ولا حضر". وعن الشعبي رحمه الله قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم يقول: "من صام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلى ركعتي الفجر، ولم يترك الوتر في سفر ولا حضر، كتب له أجر شهيد". وعن سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "أوصاني حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بثلاث لا أدعهن حتى ألقاه: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، والوتر قبل النوم، وصلاة الضحى". وعن عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده قال: سمعت على بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: "أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم عند انتصاف النهار وهو في الحجرة، فسلمت عليه، فرد النبي -صلى الله عليه وسلم- على ثم قال: يا علي، هذا جبريل يقرئك السلام، فقلت: عليك وعليه السلام، يا رسول الله، فقال: ادن مني، فدنوت منه، فقال: يا على يقول لك جبريل عليه السلام: صم من كل شهر ثلاثة أيام يكتب لك بأول عشرة آلاف سنة، وباليوم الثاني ثلاثين ألف سنة، وباليوم الثالث مائة ألف سنة، فقلت: يا رسول الله هذا الثواب لي خاصة أم للناس عامة، قال -صلى الله عليه وسلم: يا على يعطيك الله هذا الثواب ولمن يعمل مثل عملك بعدك، قلت: يا رسول الله وما هي؟ قال -صلى الله عليه وسلم: الأيام البيض ثالث عشر ورابع عشر وخامس عشر".
Bagian V02/P125–V02/P127Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P125–V02/P127)
Orijinal Metin (AR)قال عنترة: قلت لعلي رضي الله عنه، لأي شيء سميت هذه الأيام البيض؟ فقال على بن أبي طالب رضي الله عنه: لما أهبط الله آدم عليه السلام من الجنة إلى الأرض أحرقته الشمس فاسود جسده، فأتاه جبريل عليه السلام فقال: يا آدم أتحب أن يبيض جسدك؟ قال: نعم، قال: فصم من الشهر ثالث عشر ورابع عشر وخامس عشر، فصام آدم عليه السلام أول يوم فابيض ثلث جسده، ثم صام اليوم الثاني فابيض ثلثا جسده، # ثم صام اليوم الثالث فابيض جسده كله، فسميت الأيام البيض". وعن زر بن حبيش رحمه الله قال: سألت ابن مسعود رضي الله عنه عن الأيام البيض قال: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عنها فقال: "إن آدم عليه السلام لما عصى وأكل من الشجرة، أوحى الله تعالى إليه: يا آدم اهبط من جواري، وعزتي وجلالي لا يجاورني من عصاني، قال: فهبط إلى الأرض مسودا، قال: فبكت الملائكة وضجت وقالت: يا رب خلقت خلقته بيدك، وأسكنته جنتك، وأسجدت له ملائكتك، في ذنب واحد حولته بياضه سوادا، فأوحى الله تعالى إليه: يا آدم صم لي هذا اليوم، يوم ثالث عشر فصامه فأصبح ثلثه أبيض، ثم أوحى الله تعالى إليه: يا آدم صم لي هذا اليوم، يوم ثالث عشر فصامه فأصبح ثلثه أبيض، ثم أوحى الله تعالى إليه: يا آدم صم هذا اليوم، يوم رابع عشر، فصامه فأصبح ثلثاه أبيض، ثم أوحى الله تعالى إليه يا آدم صم هذا اليوم، يوم خامس عشر، فصامه فأصبح كله أبيض، فسميت الأيام البيض". وقال القتبي في أدب الكاتب: العرب تسميتها الأيام البيض، لأن لياليها تبيض بطلوع القمر من أولها إلى آخرها. باب في صيام الدهر وما لمن صامه من الثواب والأجر أخبرنا أبو نصر عن والده، قال: حدثنا أبو الحسن على بن أحمد المقرى، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد القرمسيني، قال: حدثنا الحسن بن سهل، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي نجا عن صفوان بن سليم، عن علقمة بن أبي علقمة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أفضل الصيام صيام داود، ومن صام الدهر كله فقد وهب نفسه لله تعالى". وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا، وعقد تسعين". وعن شعيب عن سعد بن إبراهيم قال: "كانت عائشة رضي الله عنها تصوم الدهر". وعن يعقوب قال: حدثنا أبي، قال: "سرد سعد رضي الله عنه الصم قبل أن يموت أربعين سنة". وعن أبي إدريس عائذ الله قال: "صام أبو موسى الأشعري رضي الله عنه حتى صار كأنه خلال، قال: فقلت: يا أبا موسى لو أجممت؟ أي أرحت نفسك، فقال: إجمامها أريد، إني رأيت السابق من الخيل الضامرة". وعن أبي إسحاق بن إبراهيم قال: حدثني عمار الراهب قال: رأيت مسكينة الظفارية في منامي، وكانت تحضر معنا مجلس عيسى بن زاذان بالأبلة، تنحدر من البصرة حتى تأتيه قاصدة، قال عمار: فقلت لها: يا مسكينة ما فعل عيسى؟ فضحكت ثم قالت: قد كسى حلة البهاء وطافت بأباريق حوله الخدم، ثم حلى، وقيل: يا قارئ أرق فلعمري لقد برك الصيام. وكان عيسى قد صام حتى انحنى وانقطع صوته. وعن أنس رضي الله عنه قال: كان أبو طلحة رضي الله عنه لا يصوم على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أجل الغزو، فلما مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لم أره مفطرا إلا يوم الفطر ويوم النحر. وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام قال: "حدثني من رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في يوم صائف يصب على رأسه الماء من شدة الحر والعطش وهو صائم". وعن سفيان عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي رضي الله عنه قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم يوما ويفطر يوما"
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال عنترة: قلت لعلي رضي الله عنه، لأي شيء سميت هذه الأيام البيض؟ فقال على بن أبي طالب رضي الله عنه: لما أهبط الله آدم عليه السلام من الجنة إلى الأرض أحرقته الشمس فاسود جسده، فأتاه جبريل عليه السلام فقال: يا آدم أتحب أن يبيض جسدك؟ قال: نعم، قال: فصم من الشهر ثالث عشر ورابع عشر وخامس عشر، فصام آدم عليه السلام أول يوم فابيض ثلث جسده، ثم صام اليوم الثاني فابيض ثلثا جسده، # ثم صام اليوم الثالث فابيض جسده كله، فسميت الأيام البيض". وعن زر بن حبيش رحمه الله قال: سألت ابن مسعود رضي الله عنه عن الأيام البيض قال: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عنها فقال: "إن آدم عليه السلام لما عصى وأكل من الشجرة، أوحى الله تعالى إليه: يا آدم اهبط من جواري، وعزتي وجلالي لا يجاورني من عصاني، قال: فهبط إلى الأرض مسودا، قال: فبكت الملائكة وضجت وقالت: يا رب خلقت خلقته بيدك، وأسكنته جنتك، وأسجدت له ملائكتك، في ذنب واحد حولته بياضه سوادا، فأوحى الله تعالى إليه: يا آدم صم لي هذا اليوم، يوم ثالث عشر فصامه فأصبح ثلثه أبيض، ثم أوحى الله تعالى إليه: يا آدم صم لي هذا اليوم، يوم ثالث عشر فصامه فأصبح ثلثه أبيض، ثم أوحى الله تعالى إليه: يا آدم صم هذا اليوم، يوم رابع عشر، فصامه فأصبح ثلثاه أبيض، ثم أوحى الله تعالى إليه يا آدم صم هذا اليوم، يوم خامس عشر، فصامه فأصبح كله أبيض، فسميت الأيام البيض". وقال القتبي في أدب الكاتب: العرب تسميتها الأيام البيض، لأن لياليها تبيض بطلوع القمر من أولها إلى آخرها. باب في صيام الدهر وما لمن صامه من الثواب والأجر أخبرنا أبو نصر عن والده، قال: حدثنا أبو الحسن على بن أحمد المقرى، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد القرمسيني، قال: حدثنا الحسن بن سهل، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي نجا عن صفوان بن سليم، عن علقمة بن أبي علقمة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أفضل الصيام صيام داود، ومن صام الدهر كله فقد وهب نفسه لله تعالى". وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا، وعقد تسعين". وعن شعيب عن سعد بن إبراهيم قال: "كانت عائشة رضي الله عنها تصوم الدهر". وعن يعقوب قال: حدثنا أبي، قال: "سرد سعد رضي الله عنه الصم قبل أن يموت أربعين سنة". وعن أبي إدريس عائذ الله قال: "صام أبو موسى الأشعري رضي الله عنه حتى صار كأنه خلال، قال: فقلت: يا أبا موسى لو أجممت؟ أي أرحت نفسك، فقال: إجمامها أريد، إني رأيت السابق من الخيل الضامرة". وعن أبي إسحاق بن إبراهيم قال: حدثني عمار الراهب قال: رأيت مسكينة الظفارية في منامي، وكانت تحضر معنا مجلس عيسى بن زاذان بالأبلة، تنحدر من البصرة حتى تأتيه قاصدة، قال عمار: فقلت لها: يا مسكينة ما فعل عيسى؟ فضحكت ثم قالت: قد كسى حلة البهاء وطافت بأباريق حوله الخدم، ثم حلى، وقيل: يا قارئ أرق فلعمري لقد برك الصيام. وكان عيسى قد صام حتى انحنى وانقطع صوته. وعن أنس رضي الله عنه قال: كان أبو طلحة رضي الله عنه لا يصوم على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أجل الغزو، فلما مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لم أره مفطرا إلا يوم الفطر ويوم النحر. وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام قال: "حدثني من رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في يوم صائف يصب على رأسه الماء من شدة الحر والعطش وهو صائم". وعن سفيان عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي رضي الله عنه قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم يوما ويفطر يوما"
Bagian V02/P127–V02/P130Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P127–V02/P130)
Orijinal Metin (AR)وما نقل في حديث جابر رضي الله عنه قال: "إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لما سأله عمر رضي الله عنه: يا نبي الله أخبرني عن رجل يصوم الدهر كله؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: لا صام ذلك ولا أفطر" فمحمول على رجل صام الدهر ولم يفطر يومي العيدين وأيام التشريق، كذا # قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وأما إذا أفطر هذه الأيام وصام بقية السنة فلا نهى في حقه، بل له ما ذكرنا من الفضائل. (فصل: في فضل الصيام في الجملة) من ذلك ما أخبرنا أبو نصر عن والده، بإسناده عن عمرو بن ربيعة عن سلامة بن قيس رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صام يوما ابتغاء وجه الله تعالى، بعده الله من جهنم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرما" وقيل: إن الغراب يعيش مقدار خمسمائة سنة. وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا عرضه كما بين السماء والأرض". وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صام يوما في سبيل الله باعد الله بذلك وجهه عن النار سبعين خريفا". وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ما من عبد أصبح صائما إلا فتحت له أبواب السماء، وسبحت أعضاؤه، واستغفر له أهل سماء الدنيا إلى أن توارى بالحجاب، وإن صلى ركعة أو ركعتين تطوعا أضاءت له السموات نورا، وقلن أزواجه من الحور العين: اللهم اقبضه إلينا فقد اشتقنا إلى رؤيته، وإن هلل أو سبح تلقاها سبعون ألف ملك يكتبونها إلى أن توارى بالحجاب". وعن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "كل حسنة يعملها ابن آدم فهي بعشر حسنات إلى مئة حسنة أو سبعمائة حسنة، إلا الصوم، فإن الله تعالى قال في بعض كتبه: الصوم لي وأنا أجزي به، وخلوف فم الصائم أطيب # عند الله من ريح المسك". وعن علي رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من منعه الصيام من الطعام والشراب الذي يشتهيه أطعمه الله من ثمار الجنة، وسقاه من شرابها". وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لكل أهل عمل باب من أبواب الجنة يدعون منه بذلك العمل، ولأهل الصيام باب يدعون منه يقال له الريان، قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله هل أحد يدعى من هذه الأبواب كلها؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: نعم، وأنا أرجو أن تكون منهم يا أبا بكر". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن لكل شيء بابا وإن باب العبادة الصيام". وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "عليكم بالصوم تصفو قلوبكم". وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الصوم نصف الصبر ولكل شيء زكاة، وزكاة الجسد الصوم". وعن أبي أوفى رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "نوم الصائم عبادة، وسكوته تسبيح، وعمله متقبل". وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "يوضع للصائمين يوم القيامة مائدة من ذهب عليها شهد فيأكلون منها والناس ينظرون". وعن أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثني أبو سليمان، قال: جاءني أبو على الأصم بأحسن حديث سمعته في الدنيا، قال: يوضع للصوام مائدة يأكلون عليها والناس في الحساب، قال: فيقولون: يارب نحن نحاسب وهؤلاء يأكلون؟ قال: فيقول: إنهم طالما صاموا وأفطرتم وقاموا ونمتم". وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "الصائمون إذا خرجا من قبورهم تنفح من أفواههم ريح المسك، ويؤتون بمائدة من الجنة فيأكلون منها، وهم في ظل العرش".
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وما نقل في حديث جابر رضي الله عنه قال: "إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لما سأله عمر رضي الله عنه: يا نبي الله أخبرني عن رجل يصوم الدهر كله؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: لا صام ذلك ولا أفطر" فمحمول على رجل صام الدهر ولم يفطر يومي العيدين وأيام التشريق، كذا # قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وأما إذا أفطر هذه الأيام وصام بقية السنة فلا نهى في حقه، بل له ما ذكرنا من الفضائل. (فصل: في فضل الصيام في الجملة) من ذلك ما أخبرنا أبو نصر عن والده، بإسناده عن عمرو بن ربيعة عن سلامة بن قيس رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صام يوما ابتغاء وجه الله تعالى، بعده الله من جهنم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرما" وقيل: إن الغراب يعيش مقدار خمسمائة سنة. وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا عرضه كما بين السماء والأرض". وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صام يوما في سبيل الله باعد الله بذلك وجهه عن النار سبعين خريفا". وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ما من عبد أصبح صائما إلا فتحت له أبواب السماء، وسبحت أعضاؤه، واستغفر له أهل سماء الدنيا إلى أن توارى بالحجاب، وإن صلى ركعة أو ركعتين تطوعا أضاءت له السموات نورا، وقلن أزواجه من الحور العين: اللهم اقبضه إلينا فقد اشتقنا إلى رؤيته، وإن هلل أو سبح تلقاها سبعون ألف ملك يكتبونها إلى أن توارى بالحجاب". وعن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "كل حسنة يعملها ابن آدم فهي بعشر حسنات إلى مئة حسنة أو سبعمائة حسنة، إلا الصوم، فإن الله تعالى قال في بعض كتبه: الصوم لي وأنا أجزي به، وخلوف فم الصائم أطيب # عند الله من ريح المسك". وعن علي رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من منعه الصيام من الطعام والشراب الذي يشتهيه أطعمه الله من ثمار الجنة، وسقاه من شرابها". وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لكل أهل عمل باب من أبواب الجنة يدعون منه بذلك العمل، ولأهل الصيام باب يدعون منه يقال له الريان، قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله هل أحد يدعى من هذه الأبواب كلها؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: نعم، وأنا أرجو أن تكون منهم يا أبا بكر". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن لكل شيء بابا وإن باب العبادة الصيام". وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "عليكم بالصوم تصفو قلوبكم". وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الصوم نصف الصبر ولكل شيء زكاة، وزكاة الجسد الصوم". وعن أبي أوفى رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "نوم الصائم عبادة، وسكوته تسبيح، وعمله متقبل". وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "يوضع للصائمين يوم القيامة مائدة من ذهب عليها شهد فيأكلون منها والناس ينظرون". وعن أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثني أبو سليمان، قال: جاءني أبو على الأصم بأحسن حديث سمعته في الدنيا، قال: يوضع للصوام مائدة يأكلون عليها والناس في الحساب، قال: فيقولون: يارب نحن نحاسب وهؤلاء يأكلون؟ قال: فيقول: إنهم طالما صاموا وأفطرتم وقاموا ونمتم". وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "الصائمون إذا خرجا من قبورهم تنفح من أفواههم ريح المسك، ويؤتون بمائدة من الجنة فيأكلون منها، وهم في ظل العرش".
Bagian V02/P130–V02/P132Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P130–V02/P132)
Orijinal Metin (AR)وقال سفيان بن عيينة: بلغني أن الصائم لا يحاسب على ما يفطر عليه. وعن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يقوم الله عز وجل: الصوم لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي، والصوم جنة، وللصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فيه أطيب عند الله من رائحة المسك". وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "الصو جنة يجتن بها العبد من النار". وعن سعيد بن جبير عن ابن عمر رضي الله عنهما عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ما آسى على شيء من الدنيا أتركه خلفي إلا الصيام في الهاجرة والمشي إلى الصلاة". وعن مجاهد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لو أن رجلا صام لله يوما تطوعا ثم أعطى ملء الأرض ذهبا لم يستوف ثوابه دون يوم الحساب". (فصل) وأما أوراد الليل والحث على قيامه : مما اتفق عليه في الصحيحين وما ذكر في غيرهما من الكتب، فمن ذلك ما روى عن شقيق عن عبد الله رضي الله عنه قال: ذكر عند النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل، فقيل: يا رسول الله # إن فلانا نام الليلة حتى أصبح ما صلى، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ذلك رجل بال الشيطان في أذنه". وفي الخير "إذا نام الرجل عقد الشيطان على رأسه، ثلاث عقد، فإن قعد وذكر الله تعالى انحلت عقدة، وإن توضأ انحلت عقدتان، وإن صلى ركعتين انحلت العقد كلها، وأصبح نشيطا طيب النفس، وإلا أصبح كسلان خبيث النفس". وفي خبر آخر "إن للشيطان سعوطا ولعوقا وذرورا، فإذا سعط العبد ساء خلقه، وإذا لعقه ذرب لسانه بالشر، وإذا ذره نام بالليل حتى الصبح". وطول القيام في صلاة الليل، وهي مثنى مثنى، وكثرة الركوع والسجود في صلاة النهار، وإن أراد أن يصلها أربعا بتسليمة جاز. وصلاة الليل في حق النبي -صلى الله عليه وسلم- نافلة وفضيلة وقربة وكرامة، وفي حق أمته مكملة ومتممة للفرائض. وعن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان الرجل في حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: وكنت غلاما شابا عزبا، وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار، وإذا هي مطوية كطي البئر، وإذا لها قرنان كقرني البئر، فرأيت ناسا قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار أعوذ بالله من النار، فلقينا ملك آخر فقال لي: لن تراع، قال: فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة رضي الله عنها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلى من الليل؟ فكان بعد ذلك رضي الله عنه لا ينام من الليل إلا قليلا". وعن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل". وعن أبي صالح عن ابن شهاب قال: أخبرني علي بن حسين أن أباه الحسين بن علي رضي الله عنهما، أخبره أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أخبره "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طرقه هو وفاطمة ابنته رضي الله عنهما، فوجدهما نياما فقال: ألا تصلون؟ فقلت: يا رسول الله إن أنفسنا بيد الله تعالى، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين قلت ذلك له، فلم يرجع شيئا، فسمعته وهو يضرب فخذه ويقول -صلى الله عليه وسلم- {كان الإنسان أكثر شيء جدلا} [الكهف: 54].
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال سفيان بن عيينة: بلغني أن الصائم لا يحاسب على ما يفطر عليه. وعن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يقوم الله عز وجل: الصوم لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي، والصوم جنة، وللصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فيه أطيب عند الله من رائحة المسك". وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "الصو جنة يجتن بها العبد من النار". وعن سعيد بن جبير عن ابن عمر رضي الله عنهما عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ما آسى على شيء من الدنيا أتركه خلفي إلا الصيام في الهاجرة والمشي إلى الصلاة". وعن مجاهد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لو أن رجلا صام لله يوما تطوعا ثم أعطى ملء الأرض ذهبا لم يستوف ثوابه دون يوم الحساب". (فصل) وأما أوراد الليل والحث على قيامه : مما اتفق عليه في الصحيحين وما ذكر في غيرهما من الكتب، فمن ذلك ما روى عن شقيق عن عبد الله رضي الله عنه قال: ذكر عند النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل، فقيل: يا رسول الله # إن فلانا نام الليلة حتى أصبح ما صلى، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ذلك رجل بال الشيطان في أذنه". وفي الخير "إذا نام الرجل عقد الشيطان على رأسه، ثلاث عقد، فإن قعد وذكر الله تعالى انحلت عقدة، وإن توضأ انحلت عقدتان، وإن صلى ركعتين انحلت العقد كلها، وأصبح نشيطا طيب النفس، وإلا أصبح كسلان خبيث النفس". وفي خبر آخر "إن للشيطان سعوطا ولعوقا وذرورا، فإذا سعط العبد ساء خلقه، وإذا لعقه ذرب لسانه بالشر، وإذا ذره نام بالليل حتى الصبح". وطول القيام في صلاة الليل، وهي مثنى مثنى، وكثرة الركوع والسجود في صلاة النهار، وإن أراد أن يصلها أربعا بتسليمة جاز. وصلاة الليل في حق النبي -صلى الله عليه وسلم- نافلة وفضيلة وقربة وكرامة، وفي حق أمته مكملة ومتممة للفرائض. وعن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان الرجل في حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: وكنت غلاما شابا عزبا، وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار، وإذا هي مطوية كطي البئر، وإذا لها قرنان كقرني البئر، فرأيت ناسا قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار أعوذ بالله من النار، فلقينا ملك آخر فقال لي: لن تراع، قال: فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة رضي الله عنها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلى من الليل؟ فكان بعد ذلك رضي الله عنه لا ينام من الليل إلا قليلا". وعن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل". وعن أبي صالح عن ابن شهاب قال: أخبرني علي بن حسين أن أباه الحسين بن علي رضي الله عنهما، أخبره أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أخبره "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طرقه هو وفاطمة ابنته رضي الله عنهما، فوجدهما نياما فقال: ألا تصلون؟ فقلت: يا رسول الله إن أنفسنا بيد الله تعالى، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين قلت ذلك له، فلم يرجع شيئا، فسمعته وهو يضرب فخذه ويقول -صلى الله عليه وسلم- {كان الإنسان أكثر شيء جدلا} [الكهف: 54].