Qur'an&Sunnahالقرآن

Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye

jilani · AR

Bagian V02/P208–V02/P210Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P208–V02/P210)
Orijinal Metin (AR)

ما روى أن يوسف بن عصام مر يوما في جامع من جوامع خراسان فإذا هو بحلقة عظيمة، فسأل عنها فقيل له: إنها حلقة حاتم، وهو يتكلم في الزهد والورع والخوف والرجاء، فقال لأصحابه: قفوا بنا نسأله عن مسألة عن أمر الصلاة، فإن هو أجابنا عنها جلسنا إليه، فوقف عليه وسلم عليه وقال: رحمك الله لي مسألة، قال له حاتم: سل، قال: أسألك عن أمر الصلاة، فقال له حاتم: تسألني عن معرفتها أو عن أدبها؟ قال: فصارت مسألتين، وجب لهما جوابان، فقال يوسف: أسألك عن أدبها، فقال حاتم. هو أن تقوم بالأمر، وتمشي بالاحتساب، وتدخل بالنية، وتكبر بالتعظيم، وتقرأ بالترتيل، وتركع بالخشوع، وتسجد بالتواضع، وتتشهد بالإخلاص، وتسلم بالرحمة. فقال أصحاب يوسف: سله عن معرفتها، فسأله، فقال حاتم: هو أن تجعل الجنة عن يمينك، والنار عن شمالك، والصراط تحت قدميك، والميزان بين عينيك، والرب عز وجل كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، فقال يوسف: يا شاب منذ كم تصلي هذه الصلاة؟ قال: منذ عشرين سنة، فقال يوسف لأصحابه: قوموا بنا حتى نعيد صلاة خمسين سنة، ثم التفت إليه فقال له: من أين لك هذا؟ قال: من كتبك إلى كنت تمليها علينا. وحديث أبي حازم الأعرج رحمه الله يليق بهذه الجملة فنذكره، وذلك أن أبا حازم رحمه الله قال: لقيني رجل من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا على ساحل البحر، فقال لي: يا أبا حازم أتحسن أن تصلي؟ قلت: وكيف لا أحسن أن أصلي وأنا بصير بالفرائض وما استن به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فقال لي: يا أبا حازم ما الفرض عليك قبل قيامك إلى الصلاة؟ فقلت: ستة، قال: وما هي؟ قلت: الطهارة، والاستتار، واختيار موضع الصلاة، والقيام إلى الصلاة، والنية، والتوجه إلى القبلة، قال لي: يا أبا حازم فبأي نية تخرج من بيتك إلى المسجد؟ قلت: بنية الزيارة، قال: فبأي نية تدخل المسجد؟ قلت: بنية العبادة، قال: فبأي نية تقوم إلى العبادة؟ قلت: بنية العبودية مقرا له بالربوبية. قال: فأقبل علي وقال: يا أبا حازم بم تستقبل القبلة؟ قلت: بثلاث فرائض وسنة، قال: وما هي؟ قلت: التوجه إلى القبلة فرض، والنية فرض، والتكبيرة الأولى فرض، ورفع اليدين سنة، قال: فكم من التكبير عليك فرض وسنة؟ قلت: أصل التكبير أربع وتسعون تكبيرة، منها خمس فرض، والباقي كلها سنة. قال: فبم تستفتح الصلاة؟ قلت: بالتكبير: قال: فما برهانها؟ قلت: قراءتها، قال: فما جوهرها؟ قلت: تسبيحها، قال: فما إحياؤها؟ قلت: خشوعها، قال: فما الخشوع؟ قلت: النظر إلى موضع السجود، قال: فما وقارها؟ قلت: السكون، قال: فما تحريمها؟ قلت: التكبير، قال: فما تحليلها؟ قلت: التسليم، قال: فما شعارها؟ قلت: التسبيح عند انقضائها. قال: فما مفتاح ذلك كله يا أبا حازم؟ قلت: الوضوء، قال: فما مفتاح الوضوء؟ قلت: التسمية، قال: فما مفتاح التسمية؟ قلت: النية، قال: فما مفتاح النية؟ قلت: اليقين، قال: فما مفتاح اليقين؟ قلت: التوكل، قال: فما مفتاح التوكل؟ قلت: الخوف، قال: فما مفتاح الخوف، قلت: الرجاء، قال: فما مفتاح الرجاء؟ قلت: الصبر، قال: فما مفتاح الصبر؟ قلت: الرضا، قال: فما مفتاح الرضا؟ قلت: الطاعة، قال: فما مفتاح الطاعة؟ قلت: الاعتراف، قال: فما مفتاح الاعتراف، قلت: الاعتراف بالوحدانية والربوبية. قال: فيم استفدت ذلك كله؟ قلت: بالعلم، قال: فبم استفدت العلم؟ قلت: بالتعلم، قال: فبم استفدت التعلم؟ قلت: بالعقل، قال: فبم استفدت العقل؟ قلت: العقل عقلان، عقل تفرد الله بصنعه دون خلقه، وعقل يستفيده المرء بتأديبه ومعرفته، فإذا اجتمعا جميعا قوى كل واحد منهما صاحبه، قال: فبم استفدت ذلك كله؟ قلت: بالتوفيق، وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى. ثم قال: والله لقد أكملت مفاتيح الجنة، فما الفرض عليك، وما فرض الفرض، وما فرض يؤدي إلى فرض، وما السنة الداخلة في الفرض، وما سنة يتم بها الفرض؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ما روى أن يوسف بن عصام مر يوما في جامع من جوامع خراسان فإذا هو بحلقة عظيمة، فسأل عنها فقيل له: إنها حلقة حاتم، وهو يتكلم في الزهد والورع والخوف والرجاء، فقال لأصحابه: قفوا بنا نسأله عن مسألة عن أمر الصلاة، فإن هو أجابنا عنها جلسنا إليه، فوقف عليه وسلم عليه وقال: رحمك الله لي مسألة، قال له حاتم: سل، قال: أسألك عن أمر الصلاة، فقال له حاتم: تسألني عن معرفتها أو عن أدبها؟ قال: فصارت مسألتين، وجب لهما جوابان، فقال يوسف: أسألك عن أدبها، فقال حاتم. هو أن تقوم بالأمر، وتمشي بالاحتساب، وتدخل بالنية، وتكبر بالتعظيم، وتقرأ بالترتيل، وتركع بالخشوع، وتسجد بالتواضع، وتتشهد بالإخلاص، وتسلم بالرحمة. فقال أصحاب يوسف: سله عن معرفتها، فسأله، فقال حاتم: هو أن تجعل الجنة عن يمينك، والنار عن شمالك، والصراط تحت قدميك، والميزان بين عينيك، والرب عز وجل كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، فقال يوسف: يا شاب منذ كم تصلي هذه الصلاة؟ قال: منذ عشرين سنة، فقال يوسف لأصحابه: قوموا بنا حتى نعيد صلاة خمسين سنة، ثم التفت إليه فقال له: من أين لك هذا؟ قال: من كتبك إلى كنت تمليها علينا. وحديث أبي حازم الأعرج رحمه الله يليق بهذه الجملة فنذكره، وذلك أن أبا حازم رحمه الله قال: لقيني رجل من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا على ساحل البحر، فقال لي: يا أبا حازم أتحسن أن تصلي؟ قلت: وكيف لا أحسن أن أصلي وأنا بصير بالفرائض وما استن به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فقال لي: يا أبا حازم ما الفرض عليك قبل قيامك إلى الصلاة؟ فقلت: ستة، قال: وما هي؟ قلت: الطهارة، والاستتار، واختيار موضع الصلاة، والقيام إلى الصلاة، والنية، والتوجه إلى القبلة، قال لي: يا أبا حازم فبأي نية تخرج من بيتك إلى المسجد؟ قلت: بنية الزيارة، قال: فبأي نية تدخل المسجد؟ قلت: بنية العبادة، قال: فبأي نية تقوم إلى العبادة؟ قلت: بنية العبودية مقرا له بالربوبية. قال: فأقبل علي وقال: يا أبا حازم بم تستقبل القبلة؟ قلت: بثلاث فرائض وسنة، قال: وما هي؟ قلت: التوجه إلى القبلة فرض، والنية فرض، والتكبيرة الأولى فرض، ورفع اليدين سنة، قال: فكم من التكبير عليك فرض وسنة؟ قلت: أصل التكبير أربع وتسعون تكبيرة، منها خمس فرض، والباقي كلها سنة. قال: فبم تستفتح الصلاة؟ قلت: بالتكبير: قال: فما برهانها؟ قلت: قراءتها، قال: فما جوهرها؟ قلت: تسبيحها، قال: فما إحياؤها؟ قلت: خشوعها، قال: فما الخشوع؟ قلت: النظر إلى موضع السجود، قال: فما وقارها؟ قلت: السكون، قال: فما تحريمها؟ قلت: التكبير، قال: فما تحليلها؟ قلت: التسليم، قال: فما شعارها؟ قلت: التسبيح عند انقضائها. قال: فما مفتاح ذلك كله يا أبا حازم؟ قلت: الوضوء، قال: فما مفتاح الوضوء؟ قلت: التسمية، قال: فما مفتاح التسمية؟ قلت: النية، قال: فما مفتاح النية؟ قلت: اليقين، قال: فما مفتاح اليقين؟ قلت: التوكل، قال: فما مفتاح التوكل؟ قلت: الخوف، قال: فما مفتاح الخوف، قلت: الرجاء، قال: فما مفتاح الرجاء؟ قلت: الصبر، قال: فما مفتاح الصبر؟ قلت: الرضا، قال: فما مفتاح الرضا؟ قلت: الطاعة، قال: فما مفتاح الطاعة؟ قلت: الاعتراف، قال: فما مفتاح الاعتراف، قلت: الاعتراف بالوحدانية والربوبية. قال: فيم استفدت ذلك كله؟ قلت: بالعلم، قال: فبم استفدت العلم؟ قلت: بالتعلم، قال: فبم استفدت التعلم؟ قلت: بالعقل، قال: فبم استفدت العقل؟ قلت: العقل عقلان، عقل تفرد الله بصنعه دون خلقه، وعقل يستفيده المرء بتأديبه ومعرفته، فإذا اجتمعا جميعا قوى كل واحد منهما صاحبه، قال: فبم استفدت ذلك كله؟ قلت: بالتوفيق، وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى. ثم قال: والله لقد أكملت مفاتيح الجنة، فما الفرض عليك، وما فرض الفرض، وما فرض يؤدي إلى فرض، وما السنة الداخلة في الفرض، وما سنة يتم بها الفرض؟

Bagian V02/P210–V02/P212Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P210–V02/P212)
Orijinal Metin (AR)

قلت: أما الفرض: فالصلاة، وأما فرض الفرض: فالطهارة، وفرض يؤدي إلى فرض: أخذك الماء بيمينك إلى شمالك، وأما السنة الداخلة في الفرض: فتخليلك الأصابع بالماء، وسنة يتم بها الفرض فهي الختان، فقال: ما أبقيت على نفسك حجة يا أبا حازم. فكم فرض عليك في أكل الطعام؟ قلت: هل في أكل الطعام فرض وسنة؟ قال: نعم، أربعة فرض، وأربعة سنة، وأربعة مكرمة. فأما الفرض: فالتسمية، والحمد، والشكر، ومعرفة ما أطعمك الله. وأما السنة: فاتكاؤك على فخذك الأيسر، والأكل بثلاث أصابع، وشد المضغ، ولعق الأصابع. وأما المكرمة: فغسل اليدين، وتصغير اللقم، والأكل مما يليك، وأن تقل النظر إلى جليسك، هكذا كان يفعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. باب نشير فيه إلى صلاة الجمعة والعيدين وصلاة الاستسقاء والكسوف والخوف والقصر والجمع وصلاة الجنازة مختصرا (فصل) أما صلاة الجمعة : فالأصل في وجوبها قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} [الجمعة 90]. وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله فرض عليكم الجمعة في يوم الجمعة". وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من ترك الجمعة ثلاثا من غير عذر طبع الله على قلبه". فكل من لزمته الصلوات الخمس يلزمه فرض الجمعة إذا كان مستوطنا مقيما ببلد أو قرية جامعة فيها أربعون رجلا عقلاء بلغاء أحرارا. وإن كانت قرية ليس فيها أربعون رجلا، وكان من حيث يسمع النداء من قرية أخرى أو مدينة بينهما فرسخ وجب عليه إتيانها، ولا يسعه التخلف عنها إلا أن يكون له عذر، أو فإنه يعذر في تركها، وترك الجماعات في بقية الصلوات الخمس مثل أن يكون مريضا، أو يكون له مال يخاف ضياعه، أو قريب يخاف موته، أو يدافعه الأخبثان البول الغائط أو أحدهما، أو حضره الطعام وبه حاجة إليه، أو يخاف من سلطان أن يأخذه، أو غريم يلازمه، ولا شيء معه يعطيه، أو يكون مسافرا يخاف فوات القافلة، أو يخاف ضررا في ماله، أو يرجو وجوده بتخلفه عن الجمعة والجماعة، أو غلبه النعاس حتى يفوته الوقت، أو يخاف التأذي بالمطر والوحل والريح الشديدة. وهي ركعتان يصليها بعد الخطبة مع الإمام، فإن فاتته يصلي أربعا ظهرا إن شاء وحده وإن شاء بجماعة. ووقتها قبل الزوال في الوقت الذي تقام فيه صلاة العيد، وقال بعض أصحابنا: في # الساعة الخامسة. ومن شرط انعقادها حضور أربعين رجلا ممن تجب عليهم الجمعة، وفي رواية خمسون، وفي رواية ثلاثة. ويسن الجهر بالقراءة فيها، وأن تكون سورة الجمعة بعد الفاتحة في الأولى، وسورة المنافقين في الثانية. وهل يشترط إذن الإمام؟ على روايتين ومن شرطها الخطبتان، وليس لها سنة قبلها، وأما بعدها فأقلها ركعتان، وأكثرها ست ركعات، مروي ذلك في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. وقد قال بعض العلماء بالله عز وجل: يستحب أن يصلي قبل صلاة الجمعة اثنتي عشرة ركعة وبعدها ست ركعات. ويجتنب البيع والشراء بعد الآذان عند المنبر لقوله تعالى: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع] [الجمعة: 9] وهذا هو الآذان الذي كان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو واجب عندنا، ولغير هذه الصلاة فرض على الكفاية، وروي عنه أنه سنة. وأما أذان المنارة أمر به عثمان بن عفان -رضي الله عنه- في زمانه لمصلحة عامة، وهي إعلام الغائبين عن الأمصار والقرى فلا يبطل البيع ولا الشراء. ويستحب أن يصلي إذا دخل الجامع، وكان في الوقت سعة أربع ركعات يقرأ فيهن {قل هو الله أحد ...} مائتي مرة، في كل ركعة خمسين مرة، فإنه مروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من فعل ذلك لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له"، رواه ابن عمر -رضي الله عنهما-. وإذا دخل الجامع فلا يجلس حتى يصلي ركعتين قبل أن يجلس، وقد ذكرنا فضائل الجمعة وصفة الخروج إلى الجامع وجميع ما يتعلق بذلك فيما تقدم. (فصل) وأما صلاة العيدين :

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت: أما الفرض: فالصلاة، وأما فرض الفرض: فالطهارة، وفرض يؤدي إلى فرض: أخذك الماء بيمينك إلى شمالك، وأما السنة الداخلة في الفرض: فتخليلك الأصابع بالماء، وسنة يتم بها الفرض فهي الختان، فقال: ما أبقيت على نفسك حجة يا أبا حازم. فكم فرض عليك في أكل الطعام؟ قلت: هل في أكل الطعام فرض وسنة؟ قال: نعم، أربعة فرض، وأربعة سنة، وأربعة مكرمة. فأما الفرض: فالتسمية، والحمد، والشكر، ومعرفة ما أطعمك الله. وأما السنة: فاتكاؤك على فخذك الأيسر، والأكل بثلاث أصابع، وشد المضغ، ولعق الأصابع. وأما المكرمة: فغسل اليدين، وتصغير اللقم، والأكل مما يليك، وأن تقل النظر إلى جليسك، هكذا كان يفعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. باب نشير فيه إلى صلاة الجمعة والعيدين وصلاة الاستسقاء والكسوف والخوف والقصر والجمع وصلاة الجنازة مختصرا (فصل) أما صلاة الجمعة : فالأصل في وجوبها قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} [الجمعة 90]. وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله فرض عليكم الجمعة في يوم الجمعة". وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من ترك الجمعة ثلاثا من غير عذر طبع الله على قلبه". فكل من لزمته الصلوات الخمس يلزمه فرض الجمعة إذا كان مستوطنا مقيما ببلد أو قرية جامعة فيها أربعون رجلا عقلاء بلغاء أحرارا. وإن كانت قرية ليس فيها أربعون رجلا، وكان من حيث يسمع النداء من قرية أخرى أو مدينة بينهما فرسخ وجب عليه إتيانها، ولا يسعه التخلف عنها إلا أن يكون له عذر، أو فإنه يعذر في تركها، وترك الجماعات في بقية الصلوات الخمس مثل أن يكون مريضا، أو يكون له مال يخاف ضياعه، أو قريب يخاف موته، أو يدافعه الأخبثان البول الغائط أو أحدهما، أو حضره الطعام وبه حاجة إليه، أو يخاف من سلطان أن يأخذه، أو غريم يلازمه، ولا شيء معه يعطيه، أو يكون مسافرا يخاف فوات القافلة، أو يخاف ضررا في ماله، أو يرجو وجوده بتخلفه عن الجمعة والجماعة، أو غلبه النعاس حتى يفوته الوقت، أو يخاف التأذي بالمطر والوحل والريح الشديدة. وهي ركعتان يصليها بعد الخطبة مع الإمام، فإن فاتته يصلي أربعا ظهرا إن شاء وحده وإن شاء بجماعة. ووقتها قبل الزوال في الوقت الذي تقام فيه صلاة العيد، وقال بعض أصحابنا: في # الساعة الخامسة. ومن شرط انعقادها حضور أربعين رجلا ممن تجب عليهم الجمعة، وفي رواية خمسون، وفي رواية ثلاثة. ويسن الجهر بالقراءة فيها، وأن تكون سورة الجمعة بعد الفاتحة في الأولى، وسورة المنافقين في الثانية. وهل يشترط إذن الإمام؟ على روايتين ومن شرطها الخطبتان، وليس لها سنة قبلها، وأما بعدها فأقلها ركعتان، وأكثرها ست ركعات، مروي ذلك في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. وقد قال بعض العلماء بالله عز وجل: يستحب أن يصلي قبل صلاة الجمعة اثنتي عشرة ركعة وبعدها ست ركعات. ويجتنب البيع والشراء بعد الآذان عند المنبر لقوله تعالى: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع] [الجمعة: 9] وهذا هو الآذان الذي كان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو واجب عندنا، ولغير هذه الصلاة فرض على الكفاية، وروي عنه أنه سنة. وأما أذان المنارة أمر به عثمان بن عفان -رضي الله عنه- في زمانه لمصلحة عامة، وهي إعلام الغائبين عن الأمصار والقرى فلا يبطل البيع ولا الشراء. ويستحب أن يصلي إذا دخل الجامع، وكان في الوقت سعة أربع ركعات يقرأ فيهن {قل هو الله أحد ...} مائتي مرة، في كل ركعة خمسين مرة، فإنه مروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من فعل ذلك لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له"، رواه ابن عمر -رضي الله عنهما-. وإذا دخل الجامع فلا يجلس حتى يصلي ركعتين قبل أن يجلس، وقد ذكرنا فضائل الجمعة وصفة الخروج إلى الجامع وجميع ما يتعلق بذلك فيما تقدم. (فصل) وأما صلاة العيدين :

Bagian V02/P212–V02/P215Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P212–V02/P215)
Orijinal Metin (AR)

ففرض على الكفاية إذا قام بها جماعة من أهل موضع سقطت عن الباقين، فإن اتفقوا على تركها قاتلهم الإمام حتى يتوبوا. وأول وقتها إذا ارتفعت الشمس وآخره إذا زالت، ويستحب تقديمها في عيد الأضحى لأجل الأضحية، وتأخيرها في عيد الفطر لعدم ذلك. ومن شرطها: الاستيطان والعدد وإذن الإمام كالجمعة، وعن إمامنا أحمد رحمه الله رواية أخرى أنه لا يشترط جميع ذلك، وهو مذهب الإمام الشافعي رحمه الله. ويستحب المباكرة إليها ولبس الثياب الفاخرة والتطيب كما قلنا في فضائل الجمعة من قبل. والأولى أن تقام في الصحراء، وتكره في الجامع إلا لعذر، ولا بأس بحضور النساء، والأولى أن يكون خروجه ماشيا، وأن يرجع في طريق آخر، وقد ذكرنا العلة في ذلك في فضائل العيد، وينادي لها: الصلاة جامعة. وهي ركعتان يكبر في الأولى بعد تكبيرة الإحرام ودعاء الاستفتاح ست تكبيرات، وفي الثانية بعد قيامه من السجود خمس تكبيرات، يرفع يديه مع كل تكبيرة ويقول: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، وصلوات الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليما. فإذا فرغ من التكبير استعاذ وقرأ الفاتحة، وقرأ {سبح اسم ربك الأعلى ...} [الأعلى: 1] وفي الثانية {هل أتاك حديث الغاشية ...} [الغاشية: 1]. وإن قرأ في الأولى {ق والقرآن المجيد ...} [ق: 1] وفي الثانية {اقتربت الساعة وانشق القمر ...} [القمر: 1] فهي رواية منقولة عن إمامنا أحمد رحمه الله، وإن قرأ غير ذلك جاز. وكذلك في تأخير الاستفتاح إلى حين القراءة روايتان: إحداهما: يستفتح عقيب تكبيرة الإحرام، والأخرى: يؤخر مع التعوذ إلى حين القراءة. وإذا صلى العيد لا يشتغل بالنوافل من الصلاة، وكذلك لا يصلي قبلها، بل يرجع إلى أهله ويجمع شملهم بحضوره، ويحسن خلقه مع أهله، ويجتهد في التوسعة عليهم في النفقة لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أيام العيد أيام أكل وشرب وبعال". وهذا عام في يومي العيدين وأيام التشريق، وإن صلوها في المسجد جاز. فإذا دخل المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين تحية المسجد لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يأتي بركعتين ... ". وهذا عام في يومي العيد وغيره. وإنما نص إمامنا أحمد على منع التنفل إذا كان في المصلة، لأنه مروي من غير وجه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يصل قبل ولا بعد، وهو قول عمر وعبد الله بن عباس وابن عمر -رضي الله عنهم. وصلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- كانت في المصلى في الجبانة، ولو كانت في المسجد لما كان -صلى الله عليه وسلم- يترك تحية المسجد. فإن فاته جميع صلاة العيد استحب له قضاؤها وهو مخير في ذلك بين أن يصلي أربعا كصلاة الضحى بغير تكبير، أو بتكبير كهيئتها، فيجمع أهله وأصحابه كل ذلك إليه، وله بذلك فضل كثير. (فصل) وأما صلاة الاستسقاء : فسنة تقام، يخرج لها الإمام كما يخرج للعيدين ضحوة، فهي كصلاة العيدين في جميع صفاتها وموضعها وأحكامها. ويستحب له التنظيف والتطهر من جميع الأحداث والأوساخ، غير أنه لا يستحب التطيب، لأنها حالة الافتقار والتذلل وطلب الحاجة، ولهذا يستحب الخروج إليها بثياب البللة مع الخشوع والتضرع والاستكانة والانكسار والحزن، وأن يخرج معهم الشيوخ والعجائز والصبيان وأصحاب العاهات، وأن يخرجوا من المظالم والحقوق من الغصوب وغيرها، ولله عز وجل من الزكوات والنذور والكفارات، ويكثروا الصدقة والصيام، ويجددوا التوبة، ويعزموا على المداومة عليها إلى الممات، ولا يبارزوا الرب سبحانه بكبيرة من الذنوب ولا صغيرة زيستحيوا منه عز وجل في الخلوات، إذ لا خلوة منه، فلا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، هو عالم بالسر والخفيات. وكذلك يستحب أن يتوسلوا بالزهاد والصالحين وأهل العلم والفضل والدين، لما روي أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- خرج يستسقى، فأخذ بيد العباس -رضي الله عنه- # فاستقبل القبلة به فقال: اللهم هذا عم نبيك جئنا نتوسل به إليك فاسقنا به. قال: فما رجعوا حتى سقوا.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ففرض على الكفاية إذا قام بها جماعة من أهل موضع سقطت عن الباقين، فإن اتفقوا على تركها قاتلهم الإمام حتى يتوبوا. وأول وقتها إذا ارتفعت الشمس وآخره إذا زالت، ويستحب تقديمها في عيد الأضحى لأجل الأضحية، وتأخيرها في عيد الفطر لعدم ذلك. ومن شرطها: الاستيطان والعدد وإذن الإمام كالجمعة، وعن إمامنا أحمد رحمه الله رواية أخرى أنه لا يشترط جميع ذلك، وهو مذهب الإمام الشافعي رحمه الله. ويستحب المباكرة إليها ولبس الثياب الفاخرة والتطيب كما قلنا في فضائل الجمعة من قبل. والأولى أن تقام في الصحراء، وتكره في الجامع إلا لعذر، ولا بأس بحضور النساء، والأولى أن يكون خروجه ماشيا، وأن يرجع في طريق آخر، وقد ذكرنا العلة في ذلك في فضائل العيد، وينادي لها: الصلاة جامعة. وهي ركعتان يكبر في الأولى بعد تكبيرة الإحرام ودعاء الاستفتاح ست تكبيرات، وفي الثانية بعد قيامه من السجود خمس تكبيرات، يرفع يديه مع كل تكبيرة ويقول: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، وصلوات الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليما. فإذا فرغ من التكبير استعاذ وقرأ الفاتحة، وقرأ {سبح اسم ربك الأعلى ...} [الأعلى: 1] وفي الثانية {هل أتاك حديث الغاشية ...} [الغاشية: 1]. وإن قرأ في الأولى {ق والقرآن المجيد ...} [ق: 1] وفي الثانية {اقتربت الساعة وانشق القمر ...} [القمر: 1] فهي رواية منقولة عن إمامنا أحمد رحمه الله، وإن قرأ غير ذلك جاز. وكذلك في تأخير الاستفتاح إلى حين القراءة روايتان: إحداهما: يستفتح عقيب تكبيرة الإحرام، والأخرى: يؤخر مع التعوذ إلى حين القراءة. وإذا صلى العيد لا يشتغل بالنوافل من الصلاة، وكذلك لا يصلي قبلها، بل يرجع إلى أهله ويجمع شملهم بحضوره، ويحسن خلقه مع أهله، ويجتهد في التوسعة عليهم في النفقة لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أيام العيد أيام أكل وشرب وبعال". وهذا عام في يومي العيدين وأيام التشريق، وإن صلوها في المسجد جاز. فإذا دخل المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين تحية المسجد لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يأتي بركعتين ... ". وهذا عام في يومي العيد وغيره. وإنما نص إمامنا أحمد على منع التنفل إذا كان في المصلة، لأنه مروي من غير وجه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يصل قبل ولا بعد، وهو قول عمر وعبد الله بن عباس وابن عمر -رضي الله عنهم. وصلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- كانت في المصلى في الجبانة، ولو كانت في المسجد لما كان -صلى الله عليه وسلم- يترك تحية المسجد. فإن فاته جميع صلاة العيد استحب له قضاؤها وهو مخير في ذلك بين أن يصلي أربعا كصلاة الضحى بغير تكبير، أو بتكبير كهيئتها، فيجمع أهله وأصحابه كل ذلك إليه، وله بذلك فضل كثير. (فصل) وأما صلاة الاستسقاء : فسنة تقام، يخرج لها الإمام كما يخرج للعيدين ضحوة، فهي كصلاة العيدين في جميع صفاتها وموضعها وأحكامها. ويستحب له التنظيف والتطهر من جميع الأحداث والأوساخ، غير أنه لا يستحب التطيب، لأنها حالة الافتقار والتذلل وطلب الحاجة، ولهذا يستحب الخروج إليها بثياب البللة مع الخشوع والتضرع والاستكانة والانكسار والحزن، وأن يخرج معهم الشيوخ والعجائز والصبيان وأصحاب العاهات، وأن يخرجوا من المظالم والحقوق من الغصوب وغيرها، ولله عز وجل من الزكوات والنذور والكفارات، ويكثروا الصدقة والصيام، ويجددوا التوبة، ويعزموا على المداومة عليها إلى الممات، ولا يبارزوا الرب سبحانه بكبيرة من الذنوب ولا صغيرة زيستحيوا منه عز وجل في الخلوات، إذ لا خلوة منه، فلا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، هو عالم بالسر والخفيات. وكذلك يستحب أن يتوسلوا بالزهاد والصالحين وأهل العلم والفضل والدين، لما روي أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- خرج يستسقى، فأخذ بيد العباس -رضي الله عنه- # فاستقبل القبلة به فقال: اللهم هذا عم نبيك جئنا نتوسل به إليك فاسقنا به. قال: فما رجعوا حتى سقوا.

Bagian V02/P215–V02/P217Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P215–V02/P217)
Orijinal Metin (AR)

لأن منع القطر وحبسه عقوبة ومقابلة عن شؤم معاصي بني آدم. ولهذا "إذا مات الكافر وقبر وجاءه منكر ونكير وسألاه عن ربه ونبيه ودينه ولم يقدر على الجواب، يضربانه بمرزبة فيصيح صيحة فلا يسمعها الخلائق غير الجن والإنس، فيلعنه كل شيء حتى شاة القصاب والسكين على حلقها، فتقول: لعنة الله هذا الذي كنا نمنع القطر لأجله، وهو قوله عز وجل: {أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} [البقرة: 159] فالآدمي إذا فسد تعدى فساده إلى كل شيء من الحيوانات، وإذا صلح تعدى صلاحه إلى كل شيء، ففساده لمعصيته لربه، وصلاحه لطاعته له عز وجل. فيصلي الإمام أو نائبه بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة، يكبر في الأولى ستا سوى تكبيرة الإحرام، وفي الثانية خمسا سوى تكبيرة القيام من السجود، على ما ذكرنا في العيد، ويذكر الله عز وجل بين كل تكبيرتين كذلك، فإذا صلى خطب بهم، وإن خطب قبل الصلاة جاز في رواية، وعنه: أنه مخير في ذلك. ونقل عنه رحمه الله أنه لا يسن لها الخطبة، وإنما يدعو فحسب، فيفعل الإمام من ذلك ما يتيسر عليه، فإذا خطب افتتحها بالتكبير كما يفعل في خطبة العيد، ويكثر الصلاة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويقرأ في خطبته {فقلت استغفروا ربكم أنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا} [نوح: 10 - 11]. فإذا فرغ من الخطبة استقبل القبلة، فحول رداءه فجعل على ما كان على منكبه الأيمن على الأيسر، وما على الأيسر على الأيمن ولا ينكسه، وليفعل الناس كذلك، ويتركونه حتى يرجعوا إلى أهلهم، فينزعونه مع ثيابهم، يفعلونه تفاؤلا لتحول القحط، ولأن السنة بذلك وردت، وهو ما روي عباد بن تميم، عن عمه -رضي الله عنه- "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج بالناس يستسقى، فصلى بهم ركعتين، جهر بالقراءة فيهما، وحول رداءه ودعا واستسقى واستقبل القبلة". ثم يرفع يديه فيستقبل القبلة فيدعو بدعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا هنيئا مريعا غدقا مجللا، وروى مجللا عاما طبقا سحا دائما، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا محق ولا بلاء ولا هدم ولا غرق، اللهم إن بالبلاد والعباد والخلق من اللأواء والبلاء والجهد والضنك ما لا يشكي إلا إليك، اللهم أنبت لنا الزرع، وأدر لنا الضرع، واسقنا من بركة السماء، وأنبت لنا من بركات الأرض، اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري، واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا، فأرسل السماء علينا مدرارا" ويدعو مثل ذلك: اللهم إنك أمرتنا بدعائك، ووعدتنا إجابتك، فقد دعونا كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا. وقيل: إنه يستقبل القبلة في أثناء الخطبة ويتمها مستقبل القبلة، ثم يردفها بالدعاء: والأولى ما قلنا من أنه إذا فرغ من الخطبة استقبل القبلة، لأن الخطبة وعظ وزجر وتخويف، وذلك إنما يحصل إذا واجه الناس واستقبلهم ليبلغ إلى أسماعهم وقلوبهم، وأما إذا استقبل القبلة فقد استدبرهم وقد كان بين أيديهم حين صلى بهم. (فصل) وأما صلاة الكسوف : فهي سنة مؤكدة، ووقتها من حين الكسوف إلى حين التجلي ورد نورهما إليهما، يعني إذا كسفت الشمس وخسف القمر، فمن حين يبتدئ ظهور السواد والكدر ونقصان الشعاع يدخل وقت الصلاة إلى أن يزول ذلك، فإذا زال، زال وقت الصلاة. والسنة أن تصلي في الجامع موضع صلاة الجمعة، وينادي لها الصلاة جامعة، فيصلي بهم الإمام ركعتين، يحرم بالأولى ويستفتح ويستعيذ، ويقرأ الفاتحة، ثم يقرأ سورة البقرة، ثم يركع فيطيل الركوع، يكرر فيه التسبيح بقدر مائة آية، ثم يرفع رأسه قائلا: سمع الله لمن حمده، ثم يقرأ الفاتحة وآل عمران، ثم يركع دون الركوع الأول، ثم يرفع رأسه كذلك، ثم يسجد سجدتين طويلتين يسبح في كل واحدة بقدر مائة آية، ثم يقوم إلى الثانية فيقرأ الفاتحة، ويقرأ سورة النساء، ثم يركع فيطيل، ثم يرفع ويقرأ الفاتحة والمائدة.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن منع القطر وحبسه عقوبة ومقابلة عن شؤم معاصي بني آدم. ولهذا "إذا مات الكافر وقبر وجاءه منكر ونكير وسألاه عن ربه ونبيه ودينه ولم يقدر على الجواب، يضربانه بمرزبة فيصيح صيحة فلا يسمعها الخلائق غير الجن والإنس، فيلعنه كل شيء حتى شاة القصاب والسكين على حلقها، فتقول: لعنة الله هذا الذي كنا نمنع القطر لأجله، وهو قوله عز وجل: {أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} [البقرة: 159] فالآدمي إذا فسد تعدى فساده إلى كل شيء من الحيوانات، وإذا صلح تعدى صلاحه إلى كل شيء، ففساده لمعصيته لربه، وصلاحه لطاعته له عز وجل. فيصلي الإمام أو نائبه بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة، يكبر في الأولى ستا سوى تكبيرة الإحرام، وفي الثانية خمسا سوى تكبيرة القيام من السجود، على ما ذكرنا في العيد، ويذكر الله عز وجل بين كل تكبيرتين كذلك، فإذا صلى خطب بهم، وإن خطب قبل الصلاة جاز في رواية، وعنه: أنه مخير في ذلك. ونقل عنه رحمه الله أنه لا يسن لها الخطبة، وإنما يدعو فحسب، فيفعل الإمام من ذلك ما يتيسر عليه، فإذا خطب افتتحها بالتكبير كما يفعل في خطبة العيد، ويكثر الصلاة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويقرأ في خطبته {فقلت استغفروا ربكم أنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا} [نوح: 10 - 11]. فإذا فرغ من الخطبة استقبل القبلة، فحول رداءه فجعل على ما كان على منكبه الأيمن على الأيسر، وما على الأيسر على الأيمن ولا ينكسه، وليفعل الناس كذلك، ويتركونه حتى يرجعوا إلى أهلهم، فينزعونه مع ثيابهم، يفعلونه تفاؤلا لتحول القحط، ولأن السنة بذلك وردت، وهو ما روي عباد بن تميم، عن عمه -رضي الله عنه- "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج بالناس يستسقى، فصلى بهم ركعتين، جهر بالقراءة فيهما، وحول رداءه ودعا واستسقى واستقبل القبلة". ثم يرفع يديه فيستقبل القبلة فيدعو بدعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا هنيئا مريعا غدقا مجللا، وروى مجللا عاما طبقا سحا دائما، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا محق ولا بلاء ولا هدم ولا غرق، اللهم إن بالبلاد والعباد والخلق من اللأواء والبلاء والجهد والضنك ما لا يشكي إلا إليك، اللهم أنبت لنا الزرع، وأدر لنا الضرع، واسقنا من بركة السماء، وأنبت لنا من بركات الأرض، اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري، واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا، فأرسل السماء علينا مدرارا" ويدعو مثل ذلك: اللهم إنك أمرتنا بدعائك، ووعدتنا إجابتك، فقد دعونا كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا. وقيل: إنه يستقبل القبلة في أثناء الخطبة ويتمها مستقبل القبلة، ثم يردفها بالدعاء: والأولى ما قلنا من أنه إذا فرغ من الخطبة استقبل القبلة، لأن الخطبة وعظ وزجر وتخويف، وذلك إنما يحصل إذا واجه الناس واستقبلهم ليبلغ إلى أسماعهم وقلوبهم، وأما إذا استقبل القبلة فقد استدبرهم وقد كان بين أيديهم حين صلى بهم. (فصل) وأما صلاة الكسوف : فهي سنة مؤكدة، ووقتها من حين الكسوف إلى حين التجلي ورد نورهما إليهما، يعني إذا كسفت الشمس وخسف القمر، فمن حين يبتدئ ظهور السواد والكدر ونقصان الشعاع يدخل وقت الصلاة إلى أن يزول ذلك، فإذا زال، زال وقت الصلاة. والسنة أن تصلي في الجامع موضع صلاة الجمعة، وينادي لها الصلاة جامعة، فيصلي بهم الإمام ركعتين، يحرم بالأولى ويستفتح ويستعيذ، ويقرأ الفاتحة، ثم يقرأ سورة البقرة، ثم يركع فيطيل الركوع، يكرر فيه التسبيح بقدر مائة آية، ثم يرفع رأسه قائلا: سمع الله لمن حمده، ثم يقرأ الفاتحة وآل عمران، ثم يركع دون الركوع الأول، ثم يرفع رأسه كذلك، ثم يسجد سجدتين طويلتين يسبح في كل واحدة بقدر مائة آية، ثم يقوم إلى الثانية فيقرأ الفاتحة، ويقرأ سورة النساء، ثم يركع فيطيل، ثم يرفع ويقرأ الفاتحة والمائدة.

Bagian V02/P217–V02/P218Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P217–V02/P218)
Orijinal Metin (AR)

وإن لم يحسن هذه السور قرأ من غيرها من سور القرآن بعدد آياتها، فإن لم يحسن إلا {قل هو الله أحد ...} قرأها على التفصيل كذلك. فتكون قراءته في القيام الثاني كثلثي قراءته في القيام الأول، وتكون قراءته في القيام الثالث وهو إذا رفع من السجود إلى القيام كنصف قراءته في القيام الأول، وتكون قراءته في القيام الأخير وهو الرابع كثلثي القيام الثالث، وهو الذي قبله، وأما التسبيح فهو كثلثي قراءته في كل قيام، ويركع بعده من غير خلف، ثم يسلم، فتكون أربع ركعات وأربع سجدات، ويزيد في كل ركعة ركوعا واحدا، وإن انجلى والناس في الصلاة استحب تخفيفها ولا يقطعونها، ومن أراد أن يصليها وحده في بيته أو مع أهله جاز. والأولى ما ذكرنا. والأصل في صلاة الكسوف على ما بينا ما روى عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: "كسفت الشمس على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- المصلى، فكبر وكبر الناس، ثم قرأ فجهر بالقراءة، وأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، فقرأ وأطال القراءة، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه، ثم سجد، ثم رفع رأسه، ثم سجد، ثم قام، ففعل في الثانية مثل ذلك، ثم قال -صلى الله عليه وسلم-: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة". (فصل) وأما صلاة الخوف : فجائز فعلها بشرائط أربع: أحدها: أن يكون العدو مباح القتال. والثاني: أن يكون في غير جهة القبلة. والثالث: ألا يؤمن هجومه. والرابع: أن يكون في القوم كثرة يمكن تفرقتهم طائفتين، فيحصل في كل طائفة ثلاثة فصاعدا، فيجعل إحدى الطائفتين بأزاء العدو، والأخرى خلفه، فيصلي بها ركعة فإذا قام إلى الثانية فارقته الطائفة وصلت الركعة لأنفسها ناوية للمفارقة، لأنه لا يجور للمأموم أن يفارق إمامه إلا بنية، فتسلم وتمضي إلى وجه العدو، فتأتي الطائفة الأخرى # فتحرم بالصلاة خلف الإمام فتصلي معه الركعة، ويجلس الإمام وتقوم هي فتصلي الركعة الأولى، وتجلس وتتشهد ويسلم بهم الإمام، غير أنه يطيل القراءة في الركعة الثانية بقدر ما تتم الطائفة الأولى الركعة الثانية وتمضي إلى أصحابها، وتأتي الطائفة الأخرى فتحرم معه، ويطيل التشهد في حق الطائفة الثانية حتى تتم الركعة التي عليها وتدركه في التشهد، فيسلم بها، وتحصل له فضيلة السلام مع الإمام وللأولى فضيلة التحريم مع الإمام، هكذا صلاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمسلمين في العزات بذات الرقاع. وقد قال -صلى الله عليه وسلم- في حديث سهل بن أبي خيثمة -رضي الله عنه- "يقوم الإمام وصف خلفه، وصف بين يديه، فيصلي بالذين خلفه ركعة وسجدتين، ثم يقوم قائما حتى يصلوا لأنفسهم ركعة أخرى، ثم يتقدم أولئك مكان هؤلاء، ثم يجيء أولئك فيقومون مقام هؤلاء، فيصلي بهم ركعة وسجدتين، ثم يقعد حتى يقضوا ركعة أخرى، ثم يسلم بهم". وقد روي عن إمامنا رحمه الله ما يدل على جواز تأخير الصلاة في حالة التحام القتال والمطاردة إلى حين زوالها ووضع الحرب أوزارها. فهذا الذي ذكرناه من صفة صلاة الخوف في صلاة الفجر، والرباعية إذا قصرت في السفر. وأما المغرب فيصلي بالطائفة الأولى ركعتين، وبالثانية ركعة، ولا ينقص منها شيء لأنها لا تقصر. فإذا جلس في التشهد الأول فهل تفارقه الطائفة أو حين يقوم إلى الثالثة؟ على وجهين، وإن خاف بالحضر صلى بكل طائفة ركعتين، وتقضي لأنفسها ركعتين، وإن فرقهم أربع فرق لم تصلح صلاته وصلاة الفرقة الثالثة والرابعة، وهل تبطل صلاة الأولى والثانية؟ على وجهين.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن لم يحسن هذه السور قرأ من غيرها من سور القرآن بعدد آياتها، فإن لم يحسن إلا {قل هو الله أحد ...} قرأها على التفصيل كذلك. فتكون قراءته في القيام الثاني كثلثي قراءته في القيام الأول، وتكون قراءته في القيام الثالث وهو إذا رفع من السجود إلى القيام كنصف قراءته في القيام الأول، وتكون قراءته في القيام الأخير وهو الرابع كثلثي القيام الثالث، وهو الذي قبله، وأما التسبيح فهو كثلثي قراءته في كل قيام، ويركع بعده من غير خلف، ثم يسلم، فتكون أربع ركعات وأربع سجدات، ويزيد في كل ركعة ركوعا واحدا، وإن انجلى والناس في الصلاة استحب تخفيفها ولا يقطعونها، ومن أراد أن يصليها وحده في بيته أو مع أهله جاز. والأولى ما ذكرنا. والأصل في صلاة الكسوف على ما بينا ما روى عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: "كسفت الشمس على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- المصلى، فكبر وكبر الناس، ثم قرأ فجهر بالقراءة، وأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، فقرأ وأطال القراءة، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه، ثم سجد، ثم رفع رأسه، ثم سجد، ثم قام، ففعل في الثانية مثل ذلك، ثم قال -صلى الله عليه وسلم-: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة". (فصل) وأما صلاة الخوف : فجائز فعلها بشرائط أربع: أحدها: أن يكون العدو مباح القتال. والثاني: أن يكون في غير جهة القبلة. والثالث: ألا يؤمن هجومه. والرابع: أن يكون في القوم كثرة يمكن تفرقتهم طائفتين، فيحصل في كل طائفة ثلاثة فصاعدا، فيجعل إحدى الطائفتين بأزاء العدو، والأخرى خلفه، فيصلي بها ركعة فإذا قام إلى الثانية فارقته الطائفة وصلت الركعة لأنفسها ناوية للمفارقة، لأنه لا يجور للمأموم أن يفارق إمامه إلا بنية، فتسلم وتمضي إلى وجه العدو، فتأتي الطائفة الأخرى # فتحرم بالصلاة خلف الإمام فتصلي معه الركعة، ويجلس الإمام وتقوم هي فتصلي الركعة الأولى، وتجلس وتتشهد ويسلم بهم الإمام، غير أنه يطيل القراءة في الركعة الثانية بقدر ما تتم الطائفة الأولى الركعة الثانية وتمضي إلى أصحابها، وتأتي الطائفة الأخرى فتحرم معه، ويطيل التشهد في حق الطائفة الثانية حتى تتم الركعة التي عليها وتدركه في التشهد، فيسلم بها، وتحصل له فضيلة السلام مع الإمام وللأولى فضيلة التحريم مع الإمام، هكذا صلاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمسلمين في العزات بذات الرقاع. وقد قال -صلى الله عليه وسلم- في حديث سهل بن أبي خيثمة -رضي الله عنه- "يقوم الإمام وصف خلفه، وصف بين يديه، فيصلي بالذين خلفه ركعة وسجدتين، ثم يقوم قائما حتى يصلوا لأنفسهم ركعة أخرى، ثم يتقدم أولئك مكان هؤلاء، ثم يجيء أولئك فيقومون مقام هؤلاء، فيصلي بهم ركعة وسجدتين، ثم يقعد حتى يقضوا ركعة أخرى، ثم يسلم بهم". وقد روي عن إمامنا رحمه الله ما يدل على جواز تأخير الصلاة في حالة التحام القتال والمطاردة إلى حين زوالها ووضع الحرب أوزارها. فهذا الذي ذكرناه من صفة صلاة الخوف في صلاة الفجر، والرباعية إذا قصرت في السفر. وأما المغرب فيصلي بالطائفة الأولى ركعتين، وبالثانية ركعة، ولا ينقص منها شيء لأنها لا تقصر. فإذا جلس في التشهد الأول فهل تفارقه الطائفة أو حين يقوم إلى الثالثة؟ على وجهين، وإن خاف بالحضر صلى بكل طائفة ركعتين، وتقضي لأنفسها ركعتين، وإن فرقهم أربع فرق لم تصلح صلاته وصلاة الفرقة الثالثة والرابعة، وهل تبطل صلاة الأولى والثانية؟ على وجهين.

Bagian V02/P218–V02/P220Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P218–V02/P220)
Orijinal Metin (AR)

هذا الذي ذكرناه إذا كان العدو وراء القبلة أو عن يمينها وشمالها، وأما إذا كان في جهة القبلة فيرى بعضهم بعضا، ولا يتوهم هناك كمين لهم، جاز أن يصلي بهم صلاة الخوف، فيجعلهم صفين أو ثلاثة على قدر كثرتهم وقلتهم، ويحرم بهم أجمعين، # فيصلي الركعة الأولى، فإذا أراد السجود وسجد الجميع إلا الصف الأول الذي يليه، فإنه يقف فيحرسهم حتى يقوموا إلى الركعة الثانية ثم يسجد فيلحقهم قياما، فإذا سجد الإمام في الركعة الثانية وقف الصف الأول الذي سجد معه في الركعة الأولى، فيحرسهم إلى أن يجلس الإمام في التشهد، ثم يلحقه في التشهد فيتبعه، فيسلم بالجميع هكذا روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه صلاها بعسفان". وإن تأخر في الركعة الثانية الصف الأول وتقدم الصف الثاني إلى مكان الأول فيحرس جاز. وإن اشتد الخوف والتحم القتال صلوا جماعة وفرادى على أي حال أمكنهم، رجالا، وركبانا، مستقبلي القبلة، ومستدبريها، إيماء وغير إيماء، وهل عليهم افتتاح الصلاة متوجهين إلى القبلة أم لا؟ على روايتين. فإن حصل الأمن وانكسر العدو بنوا على صلاتهم ونزلوا من دوابهم متوجهين، وإن شرعوا في الصلاة مطمئنين ثم اشتد الخوف ركبوا وأتموا صلاة خوف، وإن احتاجوا إلى الضرب والطعن والكر والفر. وتجوز هذه الصلاة لكل خائف من عدو، كالسبع والسيل وقطاع الطريق وغير ذلك. وكذلك إذا كان طالبا للعدو ويخاف فوته عند هزيمته يصليها على إحدى الروايتين. (فصل) وأما قصر الصلاة : فجائز إذا جاوز بيوت قريته أو خيام قومه، فيقصر الرباعية فيصليها ركعتين إذا كان سفره طويلا، وهو ستة عشر فرسخا أربعة برد، وهي ثمانية وأربعون ميلا بالهاشمي، والبريد الواحد أربعة فراسخ، فيقصر مارا وجائيا. فإن دخل بلدة أو قرية فنوى الإقامة فيها اثنتين وعشرين صلاة أتم، وكان حكمه حكم المقيم، وإن نوى إحدى وعشرين صلاة فعلى روايتين، ودون ذلك قصر. وإن نزل بلدة ولم يدر متى يرتحل ولا نية له بل قال اليوم أخرج، وغدا أخرج قصر بهما، لما روي "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أقام بمكة ثمانية عشر يوما، وقيل: خمسة عشر يوما يقصر". وفي حديث عمران بن الحصين -رضي الله عنهما-: "شهدت الفتح مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكان لا يصلي إلا ركعتين، ثم يقول لأهل البلد: صلوا أربعا فإنا قوم سفر". وأقام -صلى الله عليه وسلم- بتبوك عشرين يوما يقصر، وكذلك الصحابة -رضي الله عنهم-. قال أنس بن مالك -رضي الله عنه-: أقام أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برامهرمز سبعة أشهر يقصرون الصلاة. وروي أن ابن عمر رضي الله عنهما أقام بأذربيجان ستة أشهر يصلي ركعتين. وإن أحرم بالصلاة وهو مقيم ثم صار مسافرا بأن كان بمركب إلى جنب بلده في حدودها داخلا من حيطانها وسورها، ثم دفع الملاح المركب فخرج من حدودها لزمه الإتمام. وكذلك لو أحرم في السفر ثم أقام ببلد أو ائتم بمقيم أو بمن يشك هل هو مقيم أو مسافر، ولم ينو القصر عند شروعه فيها لزمه الإتمام في جميع ذلك. ولا يجوز القصر إذا كان قاضيا للصلاة لأنها قد ثبتت في ذمته كاملة، ولا يؤثر السفر إلا في الأداء خاصة. وإذا أحرم بنية القصر ثم نوى الإقامة أتم، وكذلك إن أحرم وهو مقيم ثم نوى السفر أتم، وكذلك إن كان سفره معصية أو لعبا ونزهة لا يستبيح رخص السفر، ولا يستبيح ذلك إلا إذا سافر لواجب كالحج والجهاد، أو مباح كتجارة أو طلب غريم وما شاكله، وإذا أبحنا للعاصي رخص السفر فقد أعناه على معصية ربه، وعلى قتل نفسه فإن هلاكه بمعصية ربه وبقاءه وصلاحه بطاعته، فلا نقويه على ذلك، ولا نعينه، بل نمنعه ونكسره. والقصر عند إمامنا أحمد رحمه الله أفضل من الإتمام، وله الإتمام والقصر كما له الصيام والفطر، وترك التجلد على الله عز وجل في جميع ذلك واتباع رخصه ورفقه أولى.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا الذي ذكرناه إذا كان العدو وراء القبلة أو عن يمينها وشمالها، وأما إذا كان في جهة القبلة فيرى بعضهم بعضا، ولا يتوهم هناك كمين لهم، جاز أن يصلي بهم صلاة الخوف، فيجعلهم صفين أو ثلاثة على قدر كثرتهم وقلتهم، ويحرم بهم أجمعين، # فيصلي الركعة الأولى، فإذا أراد السجود وسجد الجميع إلا الصف الأول الذي يليه، فإنه يقف فيحرسهم حتى يقوموا إلى الركعة الثانية ثم يسجد فيلحقهم قياما، فإذا سجد الإمام في الركعة الثانية وقف الصف الأول الذي سجد معه في الركعة الأولى، فيحرسهم إلى أن يجلس الإمام في التشهد، ثم يلحقه في التشهد فيتبعه، فيسلم بالجميع هكذا روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه صلاها بعسفان". وإن تأخر في الركعة الثانية الصف الأول وتقدم الصف الثاني إلى مكان الأول فيحرس جاز. وإن اشتد الخوف والتحم القتال صلوا جماعة وفرادى على أي حال أمكنهم، رجالا، وركبانا، مستقبلي القبلة، ومستدبريها، إيماء وغير إيماء، وهل عليهم افتتاح الصلاة متوجهين إلى القبلة أم لا؟ على روايتين. فإن حصل الأمن وانكسر العدو بنوا على صلاتهم ونزلوا من دوابهم متوجهين، وإن شرعوا في الصلاة مطمئنين ثم اشتد الخوف ركبوا وأتموا صلاة خوف، وإن احتاجوا إلى الضرب والطعن والكر والفر. وتجوز هذه الصلاة لكل خائف من عدو، كالسبع والسيل وقطاع الطريق وغير ذلك. وكذلك إذا كان طالبا للعدو ويخاف فوته عند هزيمته يصليها على إحدى الروايتين. (فصل) وأما قصر الصلاة : فجائز إذا جاوز بيوت قريته أو خيام قومه، فيقصر الرباعية فيصليها ركعتين إذا كان سفره طويلا، وهو ستة عشر فرسخا أربعة برد، وهي ثمانية وأربعون ميلا بالهاشمي، والبريد الواحد أربعة فراسخ، فيقصر مارا وجائيا. فإن دخل بلدة أو قرية فنوى الإقامة فيها اثنتين وعشرين صلاة أتم، وكان حكمه حكم المقيم، وإن نوى إحدى وعشرين صلاة فعلى روايتين، ودون ذلك قصر. وإن نزل بلدة ولم يدر متى يرتحل ولا نية له بل قال اليوم أخرج، وغدا أخرج قصر بهما، لما روي "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أقام بمكة ثمانية عشر يوما، وقيل: خمسة عشر يوما يقصر". وفي حديث عمران بن الحصين -رضي الله عنهما-: "شهدت الفتح مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكان لا يصلي إلا ركعتين، ثم يقول لأهل البلد: صلوا أربعا فإنا قوم سفر". وأقام -صلى الله عليه وسلم- بتبوك عشرين يوما يقصر، وكذلك الصحابة -رضي الله عنهم-. قال أنس بن مالك -رضي الله عنه-: أقام أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برامهرمز سبعة أشهر يقصرون الصلاة. وروي أن ابن عمر رضي الله عنهما أقام بأذربيجان ستة أشهر يصلي ركعتين. وإن أحرم بالصلاة وهو مقيم ثم صار مسافرا بأن كان بمركب إلى جنب بلده في حدودها داخلا من حيطانها وسورها، ثم دفع الملاح المركب فخرج من حدودها لزمه الإتمام. وكذلك لو أحرم في السفر ثم أقام ببلد أو ائتم بمقيم أو بمن يشك هل هو مقيم أو مسافر، ولم ينو القصر عند شروعه فيها لزمه الإتمام في جميع ذلك. ولا يجوز القصر إذا كان قاضيا للصلاة لأنها قد ثبتت في ذمته كاملة، ولا يؤثر السفر إلا في الأداء خاصة. وإذا أحرم بنية القصر ثم نوى الإقامة أتم، وكذلك إن أحرم وهو مقيم ثم نوى السفر أتم، وكذلك إن كان سفره معصية أو لعبا ونزهة لا يستبيح رخص السفر، ولا يستبيح ذلك إلا إذا سافر لواجب كالحج والجهاد، أو مباح كتجارة أو طلب غريم وما شاكله، وإذا أبحنا للعاصي رخص السفر فقد أعناه على معصية ربه، وعلى قتل نفسه فإن هلاكه بمعصية ربه وبقاءه وصلاحه بطاعته، فلا نقويه على ذلك، ولا نعينه، بل نمنعه ونكسره. والقصر عند إمامنا أحمد رحمه الله أفضل من الإتمام، وله الإتمام والقصر كما له الصيام والفطر، وترك التجلد على الله عز وجل في جميع ذلك واتباع رخصه ورفقه أولى.

Bagian V02/P220–V02/P222Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P220–V02/P222)
Orijinal Metin (AR)

ولو لم يكن في إتمامه للصلاة وصيامه في السفر غير رؤيته للنفس وعجبه وماهاته وتعظيمه ذلك، وفي قصره وإفطاره من ذل النفس وانكسارها وخضوعها لترك تمام العبادة والعزيمة، لكان بالحرى أن يقال: إن القصر والفطر أولى، كيف وقد قال -صلى الله عليه وسلم- لما قيل له في قصر الصلاة: "ما لنا نقصر وقد أمنا، فقال -صلى الله عليه وسلم-: تلك صدقة تصدق الله بها # على عباده فاقبلوا صدقته". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه". فالعجب كل العجب ممن يتم الصلاة في السفر ويصوم فيه، ويترك الرخص، وهو يرتكب الكبائر من أكل الحرام وشرب المسكر ولبس الحرير والزنا واللواطة، واعتقاد السوء في الأصول وغير ذلك من العظائم. (فصل) وأما الجمع بين الصلاتين : فجائز بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في السفر، بشرط أن يكون السفر طويلا، وهو ستة عشر فرسخا على ما بينا. ولا يجوز ذلك في القصير، وهو ما دون ذلك، وهو مخير بين تأخير الأولى إلى تقديم الثانية، إلى وقت الأولى. والاستحباب في التأخير وهو أن يؤخر الأولى ويقدم الثانية، فيصليها في أول وقت الثانية، فإن صلاهما في وقت الأولى قدم الأولى منهما ثم الثانية، ونوى الجمع عند الإحرام بالأولى، ولا يفرق بينهما إلا بقدر الإقامة والوضوء إن انتقض وضوءه، وإن صلى بينهما سنة الصلاة بطل الجمع في إحدى الروايتين، والأخرى: لا يبطل، والأولى أن يؤخر السنة إلى بعد الفراغ من الفرض، ولا يفصلها بشيء، وإن جمع في وقت الثانية فنيته في وقت الأولى تجزيه، ولا يفتقر إلى تجديد النية عند فعلهما، لأنه ما أخر الأولى إلا ليجمع بينها وبين الثانية ولا فرق بين أن ينوي ذلك في أول وقت الأولى، أو إذا بقى منه مقدار فعلها، فإن خرج وقت الأولى من غير نية الجمع لم يجز الجمع بينهما، وإذا جمع في وقت الثانية قدم الأولى ثم الثانية، كما لو صلاهما في وقت الأولى، وهي يشترط ألا يفرق بينهما بسنة وغيرها على وجهين، ومن أصحابنا من قال إن الجمع والقصر لا يفتقران إلى نية، وهو أبو بكر رحمه الله. وأما الجمع لأجل المطر فيجوز بين المغرب والعشاء، وهل يجوز بين الظهر والعصر على وجهين. وكذلك الحكم في الوحل المجرد من غير مطر أو ريح شديدة باردة، هل يجوز الجمع لأجله؟ على وجهين. فإذا جمع نظرنا، فإن كان ذلك في وقت الأولى لأجل المطر اعتبر أن يكون المطر موجودا عند افتتاح الأولى، وعند الفراغ منها وافتتاح الثانية، وإن كان ذلك في وقت الثانية جاز، سواء كان المطر قائما أو قد انقطع لأنه قد أخر الأولى، بسبب العذر، فلا يؤثر زواله، لأن أول الوقت قد فات وانقضى فلا يمكن تلافيه وإدراكه. وإنما جوزنا له الجمع لأجل المشقة اللاحقة بالناس من بل الثياب والحذاء والأذية، فيشق على الناس الدخول والخروج، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال" مروي ذلك في الصحيحين. وكذلك عندنا حكم المريض حكم المسافر في الجمع، لأن الله تعالى جمع بينهما وذكرهما في كلام واحد، فقال عز وجل: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] فالعلة في التخفيف: العجز والمشقة، وذلك في المريض آكد وأظهر وبه أحق، لأن المسافر قد يكون مرفها مدللا محمولا متفرجا قويا نشيطا في سفره أكثر مما كان في الحضر لغناه وسلطته وقدرته، ومع ذلك تتباح له الرخص، والمريض بخلافه، فكان أولى بالرخص من المسافر. (فصل) وأما الصلاة على الجنازة : فهي فرض على الكفاية، وأولى الناس بها عندنا وصية ثم السلطان، ثم الأقرب فالأقرب من عصباته، فيقف الإمام حذاء صدر الرجل ووسط المرأة، وإن كانوا جماعة سوى بين رؤوسهم، وإن كانوا أنواعا قدم أفضلهم مما يلي الإمام، مثل أن يكونوا رجالا ونساء وعبيدا وخناثى وصبيانا، قدم الرجال ثم العبيد ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء، وروي عنه تقديم الصبيان على العبيد.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو لم يكن في إتمامه للصلاة وصيامه في السفر غير رؤيته للنفس وعجبه وماهاته وتعظيمه ذلك، وفي قصره وإفطاره من ذل النفس وانكسارها وخضوعها لترك تمام العبادة والعزيمة، لكان بالحرى أن يقال: إن القصر والفطر أولى، كيف وقد قال -صلى الله عليه وسلم- لما قيل له في قصر الصلاة: "ما لنا نقصر وقد أمنا، فقال -صلى الله عليه وسلم-: تلك صدقة تصدق الله بها # على عباده فاقبلوا صدقته". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه". فالعجب كل العجب ممن يتم الصلاة في السفر ويصوم فيه، ويترك الرخص، وهو يرتكب الكبائر من أكل الحرام وشرب المسكر ولبس الحرير والزنا واللواطة، واعتقاد السوء في الأصول وغير ذلك من العظائم. (فصل) وأما الجمع بين الصلاتين : فجائز بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في السفر، بشرط أن يكون السفر طويلا، وهو ستة عشر فرسخا على ما بينا. ولا يجوز ذلك في القصير، وهو ما دون ذلك، وهو مخير بين تأخير الأولى إلى تقديم الثانية، إلى وقت الأولى. والاستحباب في التأخير وهو أن يؤخر الأولى ويقدم الثانية، فيصليها في أول وقت الثانية، فإن صلاهما في وقت الأولى قدم الأولى منهما ثم الثانية، ونوى الجمع عند الإحرام بالأولى، ولا يفرق بينهما إلا بقدر الإقامة والوضوء إن انتقض وضوءه، وإن صلى بينهما سنة الصلاة بطل الجمع في إحدى الروايتين، والأخرى: لا يبطل، والأولى أن يؤخر السنة إلى بعد الفراغ من الفرض، ولا يفصلها بشيء، وإن جمع في وقت الثانية فنيته في وقت الأولى تجزيه، ولا يفتقر إلى تجديد النية عند فعلهما، لأنه ما أخر الأولى إلا ليجمع بينها وبين الثانية ولا فرق بين أن ينوي ذلك في أول وقت الأولى، أو إذا بقى منه مقدار فعلها، فإن خرج وقت الأولى من غير نية الجمع لم يجز الجمع بينهما، وإذا جمع في وقت الثانية قدم الأولى ثم الثانية، كما لو صلاهما في وقت الأولى، وهي يشترط ألا يفرق بينهما بسنة وغيرها على وجهين، ومن أصحابنا من قال إن الجمع والقصر لا يفتقران إلى نية، وهو أبو بكر رحمه الله. وأما الجمع لأجل المطر فيجوز بين المغرب والعشاء، وهل يجوز بين الظهر والعصر على وجهين. وكذلك الحكم في الوحل المجرد من غير مطر أو ريح شديدة باردة، هل يجوز الجمع لأجله؟ على وجهين. فإذا جمع نظرنا، فإن كان ذلك في وقت الأولى لأجل المطر اعتبر أن يكون المطر موجودا عند افتتاح الأولى، وعند الفراغ منها وافتتاح الثانية، وإن كان ذلك في وقت الثانية جاز، سواء كان المطر قائما أو قد انقطع لأنه قد أخر الأولى، بسبب العذر، فلا يؤثر زواله، لأن أول الوقت قد فات وانقضى فلا يمكن تلافيه وإدراكه. وإنما جوزنا له الجمع لأجل المشقة اللاحقة بالناس من بل الثياب والحذاء والأذية، فيشق على الناس الدخول والخروج، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال" مروي ذلك في الصحيحين. وكذلك عندنا حكم المريض حكم المسافر في الجمع، لأن الله تعالى جمع بينهما وذكرهما في كلام واحد، فقال عز وجل: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] فالعلة في التخفيف: العجز والمشقة، وذلك في المريض آكد وأظهر وبه أحق، لأن المسافر قد يكون مرفها مدللا محمولا متفرجا قويا نشيطا في سفره أكثر مما كان في الحضر لغناه وسلطته وقدرته، ومع ذلك تتباح له الرخص، والمريض بخلافه، فكان أولى بالرخص من المسافر. (فصل) وأما الصلاة على الجنازة : فهي فرض على الكفاية، وأولى الناس بها عندنا وصية ثم السلطان، ثم الأقرب فالأقرب من عصباته، فيقف الإمام حذاء صدر الرجل ووسط المرأة، وإن كانوا جماعة سوى بين رؤوسهم، وإن كانوا أنواعا قدم أفضلهم مما يلي الإمام، مثل أن يكونوا رجالا ونساء وعبيدا وخناثى وصبيانا، قدم الرجال ثم العبيد ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء، وروي عنه تقديم الصبيان على العبيد.

Bagian V02/P222–V02/P225Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P222–V02/P225)
Orijinal Metin (AR)

ثم ينظر في الأنواع فيقدم مما يلي الإمام من كل نوع أفضلهم في العلم والقرآن والدين والورع. وقيل: إذا اجتمع رجل وامرأة جعل وسط المرأة حذاء صدر الرجل. وإذا وقف الإمام التفت يمينا وشمالا وسوى الصفوف كفعله في بقية الصلوات، واستغفر الله تعالى وتاب من ذنوبه وذكر مصرعه والدار الآخرة، ويتحقق أنه كأس لابد من شربه، وأنه سيدور إليه ولا يفوته، فليحضر قلبه وليخشع جوارحه ليكون أسرع لإجابة دعائه، ثم يصلي على الميت. وصفتها أن يقول: أصلي على هذا الميت فرضا على الكفاية، ولا يحتاج أن يذكر ذكرا أو أنثى، فيكبر أربع تكبيرات يقرأ في الأولى الفاتحة، لما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: "أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نقرأ بفاتحة الكتاب على الجنازة". وفي لفظ آخر كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب. ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- في الثانية كما يصلي عليه في التشهد، لما روى مجاهد رحمه الله قال: سألت ثمانية عشر رجلا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة على الجنازة، فكلهم يقول: كبر ثم اقرأ فاتحة الكتاب ثم كبر، ثم صل على النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم كبر، وادع للميت في الثالثة بما تحسنه وتيسر عليك من أنواع الدعاء ولنفسك ولوالديك وللمسلمين. غير أن المستحب أن يقول: "اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة، ومن توفيته منا فتوفه عليهما، إنك تعلم منقلبنا ومثوانا وأنت على كل شيء قدير. اللهم إنه عبدك وابن عبدك، نزل بك وأنت خير منزول به، ولا نعلم إلا خيرا. اللهم إن كان محسنا فجازه بإحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه. اللهم إنا جئناك شفعاء له فشفعنا فيه، وقه من فتنة القبر وعذاب النار، واعف عنه وأكرم مثواه، وأبدله دارا خيرا من داره، وجوارا خيرا من جواره، وافعل ذلك بنا وبجميع المسلمين، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده". ويقول في الرابعة: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201]. ومن أصحابنا من قال: يقف قليلا ولا يقول شيئا، ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه، وإن سلم بتسليمتين جاز، وهو مذهب الإمام الشافعي -رحمه الله-. والتسليمة الواحدة الاختيار عند إمامنا أحمد -رحمه الله-، قال -رضي الله عنه-: يروى عن ستة من الصحابة -رضي الله عنهم- أنهم سلموا على الجنازة تسليمة واحدة فهم علي ابن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وابن عمر، وابن أبي أوفى، وأبو هريرة، وواثلة ابن الأسقع -رضي الله عنهم-. وروي أيضا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "أنه صلى على جنازة فسلم عن يمينه". وإن أراد غير هذا الدعاء دعا وقال: الحمد لله الذي أمات وأحيا، والحمد لله الذي يحيي الموتى، له العظمة والكبرياء والملك والقدرة والثاء، وهو على كل شيء قدير. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت ورحمت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك، أنت خلقته ورزقته، وأنت أمته وأنت تحييه وأنت تعلم بسره، جئناك شفعاء له فشفعنا فيه. اللهم إنا نستجير بحبل جوارك له، إنك ذو وفاء وذمة. اللهم قه من فتنة القبر ومن عذاب جهنم. اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه، وأكرم مثواه ووسع مدخله، واغسله بماء وثلج وبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأنزله دارا خيرا من داره، وزوجا خيرا من زوجه، وأهلا خيرا من أهله، وأدخله الجنة ونجه من النار. اللهم إن كان محسنا فجازه بإحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه. اللهم إنه قد نزل بك وأنت خير منزول به، وهو فقير إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه. اللهم ثبت عند مسألته منطقه، ولا تبتله في قبره بما لا طاقة به. اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده. وإن كان امرأة قال: اللهم إنها أمتك وابنة عبدك وأمتك، ثم يتم الدعاء.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم ينظر في الأنواع فيقدم مما يلي الإمام من كل نوع أفضلهم في العلم والقرآن والدين والورع. وقيل: إذا اجتمع رجل وامرأة جعل وسط المرأة حذاء صدر الرجل. وإذا وقف الإمام التفت يمينا وشمالا وسوى الصفوف كفعله في بقية الصلوات، واستغفر الله تعالى وتاب من ذنوبه وذكر مصرعه والدار الآخرة، ويتحقق أنه كأس لابد من شربه، وأنه سيدور إليه ولا يفوته، فليحضر قلبه وليخشع جوارحه ليكون أسرع لإجابة دعائه، ثم يصلي على الميت. وصفتها أن يقول: أصلي على هذا الميت فرضا على الكفاية، ولا يحتاج أن يذكر ذكرا أو أنثى، فيكبر أربع تكبيرات يقرأ في الأولى الفاتحة، لما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: "أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نقرأ بفاتحة الكتاب على الجنازة". وفي لفظ آخر كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب. ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- في الثانية كما يصلي عليه في التشهد، لما روى مجاهد رحمه الله قال: سألت ثمانية عشر رجلا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة على الجنازة، فكلهم يقول: كبر ثم اقرأ فاتحة الكتاب ثم كبر، ثم صل على النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم كبر، وادع للميت في الثالثة بما تحسنه وتيسر عليك من أنواع الدعاء ولنفسك ولوالديك وللمسلمين. غير أن المستحب أن يقول: "اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة، ومن توفيته منا فتوفه عليهما، إنك تعلم منقلبنا ومثوانا وأنت على كل شيء قدير. اللهم إنه عبدك وابن عبدك، نزل بك وأنت خير منزول به، ولا نعلم إلا خيرا. اللهم إن كان محسنا فجازه بإحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه. اللهم إنا جئناك شفعاء له فشفعنا فيه، وقه من فتنة القبر وعذاب النار، واعف عنه وأكرم مثواه، وأبدله دارا خيرا من داره، وجوارا خيرا من جواره، وافعل ذلك بنا وبجميع المسلمين، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده". ويقول في الرابعة: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201]. ومن أصحابنا من قال: يقف قليلا ولا يقول شيئا، ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه، وإن سلم بتسليمتين جاز، وهو مذهب الإمام الشافعي -رحمه الله-. والتسليمة الواحدة الاختيار عند إمامنا أحمد -رحمه الله-، قال -رضي الله عنه-: يروى عن ستة من الصحابة -رضي الله عنهم- أنهم سلموا على الجنازة تسليمة واحدة فهم علي ابن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وابن عمر، وابن أبي أوفى، وأبو هريرة، وواثلة ابن الأسقع -رضي الله عنهم-. وروي أيضا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "أنه صلى على جنازة فسلم عن يمينه". وإن أراد غير هذا الدعاء دعا وقال: الحمد لله الذي أمات وأحيا، والحمد لله الذي يحيي الموتى، له العظمة والكبرياء والملك والقدرة والثاء، وهو على كل شيء قدير. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت ورحمت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك، أنت خلقته ورزقته، وأنت أمته وأنت تحييه وأنت تعلم بسره، جئناك شفعاء له فشفعنا فيه. اللهم إنا نستجير بحبل جوارك له، إنك ذو وفاء وذمة. اللهم قه من فتنة القبر ومن عذاب جهنم. اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه، وأكرم مثواه ووسع مدخله، واغسله بماء وثلج وبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأنزله دارا خيرا من داره، وزوجا خيرا من زوجه، وأهلا خيرا من أهله، وأدخله الجنة ونجه من النار. اللهم إن كان محسنا فجازه بإحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه. اللهم إنه قد نزل بك وأنت خير منزول به، وهو فقير إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه. اللهم ثبت عند مسألته منطقه، ولا تبتله في قبره بما لا طاقة به. اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده. وإن كان امرأة قال: اللهم إنها أمتك وابنة عبدك وأمتك، ثم يتم الدعاء.

Bagian V02/P225–V02/P227Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P225–V02/P227)
Orijinal Metin (AR)

وأحق الناس عند إمامنا أحمد -رحمه الله- بالصلاة عليه، من أوصى أن يصلى عليه، ثم الوالي، ثم أقرب العصبة الأب، وإن علا، ثم الابن وإن سفل، ثم أقرب العصبة. وهل يقدم الزوج على الابن؟ على روايتين. وقد أوصت الصحابة -رضي الله عنهم- بالصلاة عليهم، فروى أن أبا بكر -رضي الله عنه- وصى أن يصلى عليه عمر، وعمر -رضي الله عنه- وصى أن يصلى عليه صهيب -رضي الله عنه-، وكان ابنه عبد الله -رضي الله عنه- موجودا، وأوصى أبو شريحة أن يصلى عليه زيد بن أرقم، وأوصى أبو ميسرة أن يصلى عليه شريح، ووصت عائشة -رضي الله عنها- إلى أبي هريرة -رضي الله عنه-، ووصت أم سلمة -رضي الله عنها- أن يصلى عليها سعيد بن جبير. وأما دعا الطفل فيقول: اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك، أنت خلقته ورزقته، وأنت أمته وأنت تحييه. اللهم اجعله لوالديه سلفا وذخرا وفرطا وأجرا، وثقل به موازينهما وعظم به أجورهما، ولا تحرمنا وإياهما أجره، ولا تفتنا وإياهما بعده. اللهم ألحقه بصالح سلف المؤمنين في كفالة إبراهيم، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وعافه من عذاب جهنم. اللهم اغفر لأفراطنا وأسلافنا ومن سبقنا بالإيمان، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الغيمان، واغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات. وإنما يصلى على السقط ويغسل إذا كان قد تبين فيه خلق الإنسان، وأما إذا كان قطعة لحم لم يتبين فيها شيء من الخلقة فلا يغسل ولا يصلى عليها، بل يدفن. والذي يشرع غسله من ذلك لا فرق بين أن يغسله رجل أو امرأة، لما روى أن إبراهيم ابن النبي -صلى الله عليه وسلم- توفى وهو ابن ثمانية عشر شهرا فغسلته النساء. فصول فيما يفعل بمن حضره الموت وكيفية غسله وتكفينه وتحنيطه ودفنه (فصل) يستحب لكل مؤمن موقن بالموت عاقل محصل أن يكثر ذكر الموت . ويستعد له، ويكون على أهبة وترقب بتجديد التوبة كل ساعة، ومحاسبة نفسه والخروج من المظالم والديون، وكتب وصية معدة، ولا يكون غافلا عن هذا الأمر المتيقن العام الشامل في حق جميع الأنام، الذي لابد من مجيئه وقدومه، وهو كأس لابد من شربه. وإنما قلنا يستحب له ذلك لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "أكثروا من ذكر هادم اللذات". وفي لفظ آخر "أكثروا ذكر الموت فإنكم إن ذكرتموه في غنى كدره عليكم، وإن ذكرتموه في ضيق وسعه عليكم". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "أتدرون أي الناس أكيس وأحزم؟ أكيسهم أكثرهم ذكرا للموت، وأحزمهم أكثرهم استعدادا له، قالوا: يا رسول الله وما علامة ذلك؟، قال: التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود". وقال لقمان -عليه السلام- لابنه: يا بني لا تؤخر التوبة إلى غد، فإن الموت يأتيك بغتة. وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما حق امرئ له مال أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده". وجاء في الحديث "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا". وقال عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "اعمل # لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا". فليجتهد العاقل المؤمن في خلاص نفسه من الحقوق اللازمة عليه قبل الموت من الذنوب والمظالم والديون، فإن لم يفعل فليقطع وليتيقن أنه سيكون مرتهنا بها ومؤاخذا ومعاقبا غدا في قبره حين تنقطع القوى وتبطل الحيل والحواس ويهجره الأهل والجيران، ويتظافر على ماله الأعداء والخلان من الرجال والنساء والولدان، فلا ينجيه من تبعتها إلا الأداء في الدنيا والاستحلال والتوبة والإذعان، أو تغمد الرحيم برأفته ورحمته إذ هو أرحم الراحمين، فيعوض أصحابها بما يشاء في دار الخلود والجنان.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأحق الناس عند إمامنا أحمد -رحمه الله- بالصلاة عليه، من أوصى أن يصلى عليه، ثم الوالي، ثم أقرب العصبة الأب، وإن علا، ثم الابن وإن سفل، ثم أقرب العصبة. وهل يقدم الزوج على الابن؟ على روايتين. وقد أوصت الصحابة -رضي الله عنهم- بالصلاة عليهم، فروى أن أبا بكر -رضي الله عنه- وصى أن يصلى عليه عمر، وعمر -رضي الله عنه- وصى أن يصلى عليه صهيب -رضي الله عنه-، وكان ابنه عبد الله -رضي الله عنه- موجودا، وأوصى أبو شريحة أن يصلى عليه زيد بن أرقم، وأوصى أبو ميسرة أن يصلى عليه شريح، ووصت عائشة -رضي الله عنها- إلى أبي هريرة -رضي الله عنه-، ووصت أم سلمة -رضي الله عنها- أن يصلى عليها سعيد بن جبير. وأما دعا الطفل فيقول: اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك، أنت خلقته ورزقته، وأنت أمته وأنت تحييه. اللهم اجعله لوالديه سلفا وذخرا وفرطا وأجرا، وثقل به موازينهما وعظم به أجورهما، ولا تحرمنا وإياهما أجره، ولا تفتنا وإياهما بعده. اللهم ألحقه بصالح سلف المؤمنين في كفالة إبراهيم، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وعافه من عذاب جهنم. اللهم اغفر لأفراطنا وأسلافنا ومن سبقنا بالإيمان، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الغيمان، واغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات. وإنما يصلى على السقط ويغسل إذا كان قد تبين فيه خلق الإنسان، وأما إذا كان قطعة لحم لم يتبين فيها شيء من الخلقة فلا يغسل ولا يصلى عليها، بل يدفن. والذي يشرع غسله من ذلك لا فرق بين أن يغسله رجل أو امرأة، لما روى أن إبراهيم ابن النبي -صلى الله عليه وسلم- توفى وهو ابن ثمانية عشر شهرا فغسلته النساء. فصول فيما يفعل بمن حضره الموت وكيفية غسله وتكفينه وتحنيطه ودفنه (فصل) يستحب لكل مؤمن موقن بالموت عاقل محصل أن يكثر ذكر الموت . ويستعد له، ويكون على أهبة وترقب بتجديد التوبة كل ساعة، ومحاسبة نفسه والخروج من المظالم والديون، وكتب وصية معدة، ولا يكون غافلا عن هذا الأمر المتيقن العام الشامل في حق جميع الأنام، الذي لابد من مجيئه وقدومه، وهو كأس لابد من شربه. وإنما قلنا يستحب له ذلك لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "أكثروا من ذكر هادم اللذات". وفي لفظ آخر "أكثروا ذكر الموت فإنكم إن ذكرتموه في غنى كدره عليكم، وإن ذكرتموه في ضيق وسعه عليكم". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "أتدرون أي الناس أكيس وأحزم؟ أكيسهم أكثرهم ذكرا للموت، وأحزمهم أكثرهم استعدادا له، قالوا: يا رسول الله وما علامة ذلك؟، قال: التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود". وقال لقمان -عليه السلام- لابنه: يا بني لا تؤخر التوبة إلى غد، فإن الموت يأتيك بغتة. وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما حق امرئ له مال أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده". وجاء في الحديث "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا". وقال عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "اعمل # لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا". فليجتهد العاقل المؤمن في خلاص نفسه من الحقوق اللازمة عليه قبل الموت من الذنوب والمظالم والديون، فإن لم يفعل فليقطع وليتيقن أنه سيكون مرتهنا بها ومؤاخذا ومعاقبا غدا في قبره حين تنقطع القوى وتبطل الحيل والحواس ويهجره الأهل والجيران، ويتظافر على ماله الأعداء والخلان من الرجال والنساء والولدان، فلا ينجيه من تبعتها إلا الأداء في الدنيا والاستحلال والتوبة والإذعان، أو تغمد الرحيم برأفته ورحمته إذ هو أرحم الراحمين، فيعوض أصحابها بما يشاء في دار الخلود والجنان.

Bagian V02/P227–V02/P229Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P227–V02/P229)
Orijinal Metin (AR)

روى عن سمرة بن جندب -رضي الله عنه- أنه قال: "كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلى على جنازة، فلما انصرف قال: هل هاهنا من آل فلان أحد؟ فقال رجل: أنا، فقال له -عليه الصلاة والسلام-: إن فلانا مأسور بدينه، قال: فلقد رأيت أهله ومن يتحرق عليه قاموا يقضون عنه حتى ما بقي أحد يطلبه بشيء" وفي لفظ آخر قال: "إن فلانا محبوس بباب الجنة بدين عليه". وعن علي -رضي الله عنه- أنه قال: "مات رجل من أهل الصفة فقيل: يا رسول الله ترك دينارا ودرهما، فقال -صلى الله عليه وسلم-: كيتان، صلوا على صاحبكم وكان دينا عليه". وفي حديث آخر "شهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جنازة رجل من الأنصار فقال: أعليه دين؟ فقالوا: نعم، فرجع، فقال علي -رضي الله عنه-: أنا ضامن ما عليه، فرجع فصلى عليه، فقال -صلى الله عليه وسلم-: يا علي فك الله رقبتك كما فككت عن أخيك المسلم، ما من رجل يفك عن رجل دينه إلا فكه الله به يوم القيامة". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يؤخذ للشاة الجماء من الشاة القرناء". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إياكم والظلم فإنه ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش فإن الله لا # يحب الفحش، وإياكم والشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالقطيعة فقطعوا ثم أمرهم بالظلم فظلموا". (فصل) فإذا مرض المؤمن استحبت عيادته . فإذا عاده أخوه المسلم نظر في حاله فإن رجا خلاصه من مرضه دعا له وانصرف، وإن خاف موته رغبة في التوبة من الذنوب والوصية بثلث ماله لمن لم يرثه من الأقارب الفقراء منهم، فإن كانوا أغنياء فللفقراء والمساكين وأهل العلم والفضل والدين المنقطعين عن الأسباب الذي قطعهم عنها القدر، وضيق الورع عليهم التحرك فيها، فانقلبت الأسباب عندهم أربابا، فتركوها ونزهوا الرب سبحانه عن أن يكون له شريك، يرجعون إليه في الرزق، فصار مالهم الثقة بالحق عز وجل، واليأس مما في أيدي الناس، فسلم توحيدهم وانساقت أقسامهم إليهم صفوا عفوا من غير تبعة في الدنيا ولا عقوبة في الأخرى، فيا طوبى لمن أنالهم بنوال، أو حذاهم بحذايا، أو واصلهم بفضل، أو خدمهم يوما من الأيام، أو أمن على دعائهم ساعة من الساعات، أو أحسن القول فيهم حالة من الأحوال، طوبى له طوبى له، وذلك لأنهم أهل الله وخاصته، فهل يدخل على الملك إلا خاصته، وهل يحذى من السلطان إلا بطريق حواشيه وخدمه من صادق الحواشي والخدم وأحسن إليهم وخدم، يوشك أن يوقفوه على الملك الأعظم، ثم كل منهم يذكر ما عنده من خير خصاله ومآثره، ثم ينعم الملك عليه بما يراه من نعمه وفضائله. فإذا ظهرت إمارة الموت استحب لأهله أن يلزموه أرفقهم به وأعرفهم بأخلاقه وسياسته، وأتقاهم لربه، ليذكره بالله عز وجل، ويحثه على ما ذكرنا من طاعته، ويتعاهد بل حلقه بأن يقطر فيه ماء أو شرابا ويندى شفتيه بقطنة، ويلقنه قول لا إله إلا الله مرة، ولا يزيد على ثلاث لئلا يضجر ويسأم، فتخرج روحه وهو متكره لذلك، فإن لقنه ثم تكلم بشيء غيره، أعاد تلقينه ليكون آخر كلامه. قال النبي -صلى لله عليه وسلم-: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة". ويكون تلقينه بلطف ومداراة. وينبغي أن يقرأ عده سورة يس لتكون عونا على خروج روحه وتسهيله عليه. فإذا خرجت روحه وجهه إلى القبلة على ظهره طولا، بحيث إذا أقعد كان وجهه إليها، ثم يبادر فيغمض عينيه لما روى شداد بن أوس -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إذا حضرتم موتاكم فأغمضوهم، فأن البصر يتبع الروح وقولوا خيرا، فإنه يؤمن على ما قال أهل البيت ثم يشد لحييه".

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

روى عن سمرة بن جندب -رضي الله عنه- أنه قال: "كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلى على جنازة، فلما انصرف قال: هل هاهنا من آل فلان أحد؟ فقال رجل: أنا، فقال له -عليه الصلاة والسلام-: إن فلانا مأسور بدينه، قال: فلقد رأيت أهله ومن يتحرق عليه قاموا يقضون عنه حتى ما بقي أحد يطلبه بشيء" وفي لفظ آخر قال: "إن فلانا محبوس بباب الجنة بدين عليه". وعن علي -رضي الله عنه- أنه قال: "مات رجل من أهل الصفة فقيل: يا رسول الله ترك دينارا ودرهما، فقال -صلى الله عليه وسلم-: كيتان، صلوا على صاحبكم وكان دينا عليه". وفي حديث آخر "شهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جنازة رجل من الأنصار فقال: أعليه دين؟ فقالوا: نعم، فرجع، فقال علي -رضي الله عنه-: أنا ضامن ما عليه، فرجع فصلى عليه، فقال -صلى الله عليه وسلم-: يا علي فك الله رقبتك كما فككت عن أخيك المسلم، ما من رجل يفك عن رجل دينه إلا فكه الله به يوم القيامة". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يؤخذ للشاة الجماء من الشاة القرناء". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إياكم والظلم فإنه ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش فإن الله لا # يحب الفحش، وإياكم والشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالقطيعة فقطعوا ثم أمرهم بالظلم فظلموا". (فصل) فإذا مرض المؤمن استحبت عيادته . فإذا عاده أخوه المسلم نظر في حاله فإن رجا خلاصه من مرضه دعا له وانصرف، وإن خاف موته رغبة في التوبة من الذنوب والوصية بثلث ماله لمن لم يرثه من الأقارب الفقراء منهم، فإن كانوا أغنياء فللفقراء والمساكين وأهل العلم والفضل والدين المنقطعين عن الأسباب الذي قطعهم عنها القدر، وضيق الورع عليهم التحرك فيها، فانقلبت الأسباب عندهم أربابا، فتركوها ونزهوا الرب سبحانه عن أن يكون له شريك، يرجعون إليه في الرزق، فصار مالهم الثقة بالحق عز وجل، واليأس مما في أيدي الناس، فسلم توحيدهم وانساقت أقسامهم إليهم صفوا عفوا من غير تبعة في الدنيا ولا عقوبة في الأخرى، فيا طوبى لمن أنالهم بنوال، أو حذاهم بحذايا، أو واصلهم بفضل، أو خدمهم يوما من الأيام، أو أمن على دعائهم ساعة من الساعات، أو أحسن القول فيهم حالة من الأحوال، طوبى له طوبى له، وذلك لأنهم أهل الله وخاصته، فهل يدخل على الملك إلا خاصته، وهل يحذى من السلطان إلا بطريق حواشيه وخدمه من صادق الحواشي والخدم وأحسن إليهم وخدم، يوشك أن يوقفوه على الملك الأعظم، ثم كل منهم يذكر ما عنده من خير خصاله ومآثره، ثم ينعم الملك عليه بما يراه من نعمه وفضائله. فإذا ظهرت إمارة الموت استحب لأهله أن يلزموه أرفقهم به وأعرفهم بأخلاقه وسياسته، وأتقاهم لربه، ليذكره بالله عز وجل، ويحثه على ما ذكرنا من طاعته، ويتعاهد بل حلقه بأن يقطر فيه ماء أو شرابا ويندى شفتيه بقطنة، ويلقنه قول لا إله إلا الله مرة، ولا يزيد على ثلاث لئلا يضجر ويسأم، فتخرج روحه وهو متكره لذلك، فإن لقنه ثم تكلم بشيء غيره، أعاد تلقينه ليكون آخر كلامه. قال النبي -صلى لله عليه وسلم-: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة". ويكون تلقينه بلطف ومداراة. وينبغي أن يقرأ عده سورة يس لتكون عونا على خروج روحه وتسهيله عليه. فإذا خرجت روحه وجهه إلى القبلة على ظهره طولا، بحيث إذا أقعد كان وجهه إليها، ثم يبادر فيغمض عينيه لما روى شداد بن أوس -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إذا حضرتم موتاكم فأغمضوهم، فأن البصر يتبع الروح وقولوا خيرا، فإنه يؤمن على ما قال أهل البيت ثم يشد لحييه".

%0
10 Bölüm