Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ) · AR

Bagian V01/P296–V01/P297İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P296–V01/P297)
Orijinal Metin (AR)

قال ابو صالح: فلو أن قريشا كلها فخرت بذلك لكان لها فخرا، فما رأيت مثل هذا لأحد من الناس1. وعن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رجلا أتاه يسأله عن السموات والأرض {كانتا رتقا ففتقناهما} . قال: اذهب إلى ذلك الشيخ فسله، ثم تعال فأخبرني ما قال فذهب إلى ابن عباس فسأله فقال ابن عباس: كانت السموات رتقا لا تمطر وكانت رتقا لا تنبت، ففتق هذه بالمطر، وفتق هذه بالنبات فرجع الرجل إلى ابن عمر فأخبره فقال: إن ابن عباس قد أوتي علما، صدق، هكذا كانت. ثم قال ابن عمر: لقد كنت أقول: ما يعجبني جرأة ابن عباس على تفسير القرآن، فالآن علمت أنه قد أوتي علما2. وعن مجاهد قال: كان ابن عباس يسمى البحر، من كثرة علمه. وعن شقيق قال: خطب ابن عباس وهو على الموسم فافتح سورة البقرة فجعل يقرأ ويفسر، فجعلت أقول: ما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثله، ولو سمعته فارس والروم لأسلمت. وكان طاوس يقول: كان ابن عباس قد بسق على الناس في العلم كما بسق النخلة السحوق على الودي الصغار. وعن ابن بريدة قال: شتم رجل ابن عباس فقال ابن عباس: إنك لتشتمني وفي ثلاث خصال: إني لآتي على الآية من كتاب الله عز وجل، فلوددت أن جميع الناس يعلمون منها ما أعلم، وإني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه فأفرح به ولعلي لا أقاضي إليه أبدا، وإني لأسمع أن الغيث قد أصاب بلدا من بلدان المسلمين فأفرح به ومالي (به) من سائمة. وعن ميمون بن مهران قال: سمعت ابن عباس يقول: ما بلغني عن أخ مكروه قط إلا أنزلته إحدى ثلاث منازل: إن كان فوقي عرفت له قدره، وإن كان نظيري تفضلت عليه، وإن كان دوني لم أحفل به. هذه سيرتي في نفسي، فمن رغب عنها فأرض الله واسعة. وعن أبي حمزة، عن ابن عباس قال: لأن أقرأ البقرة في ليلة وأتفكر فيها أحب إلي من أن أقرأ القرآن هذرمة. وعن الضحاك، عن ابن عباس أنه قال: يا صاحب الذنب لا تأمنن سوء عاقبته، ولما يتبع الذنب أعظم من! الذنب إذا عملته. قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال وأنت على الذنب أعظم من الذنب الذي صنعته، وضحكك، وأنت لا تدري ما الله صانع بك، أعظم من الذنب. وفرحك بالذنب إذا عملته أعظم من الذنب، وحزنك على الذنب، إذا فانك، أعظم من الذنب، إذا ظفرت به، وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب إذا عملته. وعن عبد الله بن أبي مليكة قال: صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة، فكان إذا نزل قام شطر الليل يرتل ويكثر في ذلك التسبيح. وعن أبي رجاء قال: كان هذا الموضع من ابن عباس مجرى الدموع كأنه الشراك البالي. وعن طاوس، كان يقول: ما رأيت أحدا أشد تعظيما لحرمات الله عز وجل من ابن عباس، والله لو أشاء إذا ذكرته أن أبكي لبكيت. وعن سماك أن ابن عباس سقط في عينيه الماء فذهب بصره، فأتاه هؤلاء الذين ينقبون العيون ويسيلون الماء، فقالوا: خل بيننا وبين عينيك نسيل ماءهما، ولكنك تمكث خمسة أيام لا تصلي (يعني قائما) . قال: لا والله ولا ركعة واحدة، إني حدثت أنه من ترك صلاة واحدة متعمدا لقي الله (عز وجل) وهو عليه غضبان. وعن عكرمة، عن ابن عباس قال: لأن أعول أهل بيت من المسلمين شهرا أو جمعة أو ما شاء الله، أحب إلي من حجة بعد حجة، ولطبق بدانق أهديه إلى أخ لي في الله أحب إلي من دينار أنفقه في سبيل الله عز وجل. وعن الضحاك، عن ابن عباس قال: لما ضرب الدينار والدرهم أخذه إبليس فوضعه على عينيه وقال: أنت ثمرة قلبي وقرة عيني، بك أطغي، وبك أكفر، وبك أدخل الناس النار، رضيت من ابن آدم بحب الدنيا أن يعبدني.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابو صالح: فلو أن قريشا كلها فخرت بذلك لكان لها فخرا، فما رأيت مثل هذا لأحد من الناس1. وعن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رجلا أتاه يسأله عن السموات والأرض {كانتا رتقا ففتقناهما} . قال: اذهب إلى ذلك الشيخ فسله، ثم تعال فأخبرني ما قال فذهب إلى ابن عباس فسأله فقال ابن عباس: كانت السموات رتقا لا تمطر وكانت رتقا لا تنبت، ففتق هذه بالمطر، وفتق هذه بالنبات فرجع الرجل إلى ابن عمر فأخبره فقال: إن ابن عباس قد أوتي علما، صدق، هكذا كانت. ثم قال ابن عمر: لقد كنت أقول: ما يعجبني جرأة ابن عباس على تفسير القرآن، فالآن علمت أنه قد أوتي علما2. وعن مجاهد قال: كان ابن عباس يسمى البحر، من كثرة علمه. وعن شقيق قال: خطب ابن عباس وهو على الموسم فافتح سورة البقرة فجعل يقرأ ويفسر، فجعلت أقول: ما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثله، ولو سمعته فارس والروم لأسلمت. وكان طاوس يقول: كان ابن عباس قد بسق على الناس في العلم كما بسق النخلة السحوق على الودي الصغار. وعن ابن بريدة قال: شتم رجل ابن عباس فقال ابن عباس: إنك لتشتمني وفي ثلاث خصال: إني لآتي على الآية من كتاب الله عز وجل، فلوددت أن جميع الناس يعلمون منها ما أعلم، وإني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه فأفرح به ولعلي لا أقاضي إليه أبدا، وإني لأسمع أن الغيث قد أصاب بلدا من بلدان المسلمين فأفرح به ومالي (به) من سائمة. وعن ميمون بن مهران قال: سمعت ابن عباس يقول: ما بلغني عن أخ مكروه قط إلا أنزلته إحدى ثلاث منازل: إن كان فوقي عرفت له قدره، وإن كان نظيري تفضلت عليه، وإن كان دوني لم أحفل به. هذه سيرتي في نفسي، فمن رغب عنها فأرض الله واسعة. وعن أبي حمزة، عن ابن عباس قال: لأن أقرأ البقرة في ليلة وأتفكر فيها أحب إلي من أن أقرأ القرآن هذرمة. وعن الضحاك، عن ابن عباس أنه قال: يا صاحب الذنب لا تأمنن سوء عاقبته، ولما يتبع الذنب أعظم من! الذنب إذا عملته. قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال وأنت على الذنب أعظم من الذنب الذي صنعته، وضحكك، وأنت لا تدري ما الله صانع بك، أعظم من الذنب. وفرحك بالذنب إذا عملته أعظم من الذنب، وحزنك على الذنب، إذا فانك، أعظم من الذنب، إذا ظفرت به، وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب إذا عملته. وعن عبد الله بن أبي مليكة قال: صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة، فكان إذا نزل قام شطر الليل يرتل ويكثر في ذلك التسبيح. وعن أبي رجاء قال: كان هذا الموضع من ابن عباس مجرى الدموع كأنه الشراك البالي. وعن طاوس، كان يقول: ما رأيت أحدا أشد تعظيما لحرمات الله عز وجل من ابن عباس، والله لو أشاء إذا ذكرته أن أبكي لبكيت. وعن سماك أن ابن عباس سقط في عينيه الماء فذهب بصره، فأتاه هؤلاء الذين ينقبون العيون ويسيلون الماء، فقالوا: خل بيننا وبين عينيك نسيل ماءهما، ولكنك تمكث خمسة أيام لا تصلي (يعني قائما) . قال: لا والله ولا ركعة واحدة، إني حدثت أنه من ترك صلاة واحدة متعمدا لقي الله (عز وجل) وهو عليه غضبان. وعن عكرمة، عن ابن عباس قال: لأن أعول أهل بيت من المسلمين شهرا أو جمعة أو ما شاء الله، أحب إلي من حجة بعد حجة، ولطبق بدانق أهديه إلى أخ لي في الله أحب إلي من دينار أنفقه في سبيل الله عز وجل. وعن الضحاك، عن ابن عباس قال: لما ضرب الدينار والدرهم أخذه إبليس فوضعه على عينيه وقال: أنت ثمرة قلبي وقرة عيني، بك أطغي، وبك أكفر، وبك أدخل الناس النار، رضيت من ابن آدم بحب الدنيا أن يعبدني.

Bagian V01/P297–V01/P300İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P297–V01/P300)
Orijinal Metin (AR)

وعن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: آخر شدة يلقاها المؤمن: الموت. وعن عكرمة، عن ابن عباس قال: خذ الحكمة ممن سمعت؛ فإن الرجل ليتكلم بالحكمة وليس بحكيم، فتكون كالرمية خرجت من غير رام. ~: : ذكر وفاة ابن عباس رضي الله عنه: توفي ابن عباس بالطائف سنة ثمان وستين، وهو ابن احدى وسبعين سنة. وعن ميمون بن مهران قال: شهدت جنازة عبد الله بن عباس بالطائف، فلما وضع ليصلي عليه جاء طائر أبيض حتى دخل في أكفانه فالتمس فلم يوجد، فلما سوي عليه سمعنا صوتا نسمع صوته ولا نرى سخصه: {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي} [الفجر: 30] 1. ولما بلغ جابر بن عبد الله وفاة ابن عباس صفق بإحدى يديه على الأخرى وقال: مات أعلم الناس وأحلم الناس، ولقد أصيبت به هذه الأمة مصيبة لا ترتق. وعن منذر قال: لما مات ابن عباس قال ابن الحنفية: اليوم مات رباني هذه الأمة. 120- الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام. يكنى أبا محمد ولد في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أذنه. وكان له من الولد خمسة عشر ذكرا وثمان بنات. عن البراء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن بن علي على عاتقه وهو يقول: " اللهم إني أحبه فأحبه" أخرجاه في الصحيحين2. وعن عقبة بن الحارث قال: خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بليال، وعلي يمشي إلى جنبه. فمر بالحسن بن علي يلعب مع غلمان، فاحتمله على رقبته وهو يقول: وابأبي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي. قال: وعلي يضحك. انفرد باخراجه البخاري3. وفي أفراده من حديث أبي بكرة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه، وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى، ويقول: "إن ابني هذا سيد ولعل الله عز وجل أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" 1. وأخرجا من حديث أبي جحيفة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الحسن يشبهه2. وعن أنس بن مالك قال: كان الحسن بن علي أشبههم وجها برسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن سعيد بن عبد العزيز: قال: أن الحسن بن علي سمع رجلا يسأل ربه عز وجل أن يرزقه عشرة آلاف. فانصرف الحسن فبعث بها إليه. وعن محمد بن علي قال: قال الحسن: إني لأستحيي من ربي عز وجل أن ألقاه ولم أمش إلى بيته. فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه. وعن علي بن زيد قال: حج الحسن خمس عشرة حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد بين يديه. وخرج من ماله الله مرتين، وقاسم الله عز وجل ماله ثلاث مرار حتى إن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا. ~: : ذكر وفاة الحسن عليه السلام. عن عمير بن إسحق قال: دخلت أنا ورجل على الحسن بن علي نعوده، فقال. يا فلان: سلني. فقال: لا والله لا نسألك حتى يعافيك الله. قال: ثم دخل، ثم خرج إلينا فقال سلني قبل ألا تسألني. قال: بل يعافيك الله عز وجل. قال: لقد ألقيت طائفة من كبدي وإني قد سقيت السم مرارا، فلم أسق مثل هذه المرة. ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه، قال: يا أخي من تتهم؟ قال: لم؟ لتقتله؟ قال: نعم. قال: إن يكن الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا، وإلا يكن فما أحب أن يقتل بي بريء. ثم قضى رضي الله عنه. وعن رقبة بن مصقلة قال: لما نزل بالحسن بن علي الموت قال: أخرجوا فراشي إلى صحن الدار. فأخرج، فقال: اللهم إني أحتسب نفسي عندك، فأني لم أصب بمثلها؛ غير رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه أن بنت الأشعث بن قيس كانت تحت الحسن بن علي فزعموا أنها هي التي سمته.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: آخر شدة يلقاها المؤمن: الموت. وعن عكرمة، عن ابن عباس قال: خذ الحكمة ممن سمعت؛ فإن الرجل ليتكلم بالحكمة وليس بحكيم، فتكون كالرمية خرجت من غير رام. ~: : ذكر وفاة ابن عباس رضي الله عنه: توفي ابن عباس بالطائف سنة ثمان وستين، وهو ابن احدى وسبعين سنة. وعن ميمون بن مهران قال: شهدت جنازة عبد الله بن عباس بالطائف، فلما وضع ليصلي عليه جاء طائر أبيض حتى دخل في أكفانه فالتمس فلم يوجد، فلما سوي عليه سمعنا صوتا نسمع صوته ولا نرى سخصه: {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي} [الفجر: 30] 1. ولما بلغ جابر بن عبد الله وفاة ابن عباس صفق بإحدى يديه على الأخرى وقال: مات أعلم الناس وأحلم الناس، ولقد أصيبت به هذه الأمة مصيبة لا ترتق. وعن منذر قال: لما مات ابن عباس قال ابن الحنفية: اليوم مات رباني هذه الأمة. 120- الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام. يكنى أبا محمد ولد في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أذنه. وكان له من الولد خمسة عشر ذكرا وثمان بنات. عن البراء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن بن علي على عاتقه وهو يقول: " اللهم إني أحبه فأحبه" أخرجاه في الصحيحين2. وعن عقبة بن الحارث قال: خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بليال، وعلي يمشي إلى جنبه. فمر بالحسن بن علي يلعب مع غلمان، فاحتمله على رقبته وهو يقول: وابأبي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي. قال: وعلي يضحك. انفرد باخراجه البخاري3. وفي أفراده من حديث أبي بكرة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه، وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى، ويقول: "إن ابني هذا سيد ولعل الله عز وجل أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" 1. وأخرجا من حديث أبي جحيفة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الحسن يشبهه2. وعن أنس بن مالك قال: كان الحسن بن علي أشبههم وجها برسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن سعيد بن عبد العزيز: قال: أن الحسن بن علي سمع رجلا يسأل ربه عز وجل أن يرزقه عشرة آلاف. فانصرف الحسن فبعث بها إليه. وعن محمد بن علي قال: قال الحسن: إني لأستحيي من ربي عز وجل أن ألقاه ولم أمش إلى بيته. فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه. وعن علي بن زيد قال: حج الحسن خمس عشرة حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد بين يديه. وخرج من ماله الله مرتين، وقاسم الله عز وجل ماله ثلاث مرار حتى إن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا. ~: : ذكر وفاة الحسن عليه السلام. عن عمير بن إسحق قال: دخلت أنا ورجل على الحسن بن علي نعوده، فقال. يا فلان: سلني. فقال: لا والله لا نسألك حتى يعافيك الله. قال: ثم دخل، ثم خرج إلينا فقال سلني قبل ألا تسألني. قال: بل يعافيك الله عز وجل. قال: لقد ألقيت طائفة من كبدي وإني قد سقيت السم مرارا، فلم أسق مثل هذه المرة. ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه، قال: يا أخي من تتهم؟ قال: لم؟ لتقتله؟ قال: نعم. قال: إن يكن الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا، وإلا يكن فما أحب أن يقتل بي بريء. ثم قضى رضي الله عنه. وعن رقبة بن مصقلة قال: لما نزل بالحسن بن علي الموت قال: أخرجوا فراشي إلى صحن الدار. فأخرج، فقال: اللهم إني أحتسب نفسي عندك، فأني لم أصب بمثلها؛ غير رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه أن بنت الأشعث بن قيس كانت تحت الحسن بن علي فزعموا أنها هي التي سمته.

Bagian V01/P300–V01/P302İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P300–V01/P302)
Orijinal Metin (AR)

مرض الحسن بن علي عليه السلام أربعين يوما، وتوفي لخمس ليال خلون من ربيع الأول سنة خمسين، وقيل: سنة تسع وأربعين ودفن بالبقيع. رضي الله عنه. 121- الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام. ولد في شعبان سنه أربع من الهجرة وله من الولد: علي الأكبر، وعلي الأصغر، وله العقب، وجعفر، وفاطمة، وسكينة. عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هما ريحانتاي من الدنيا" 1 "يعني الحسن والحسين عليهما السلام انفرد باخراجه البخاري. وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح2. وعن زر، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذان ابناي فمن أحبهما فقد أحبني" 3، يعني الحسن والحسين عليهما السلام. وعن علي عليه السلام قال: الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم، ما كان أسفل من ذلك. وعن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: حج الحسين بن علي رضي الله عنه خمسا وعشرين حجة ماشيا ونجائبه تقاد معه. قتل الحسين صلوات الله عليه يوم الجمعة يوم عاشوراء في محرم سنة إحدى وستين، وهو ابن ست وخمسين سنة وخمسة أشهر وقيل: كان ابن ثمان وخمسين رضي الله عنه. 122- عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله عنه. يكنى أبا بكر. أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق، رضي الله عنه وهو أول مولود ولد للمهاجرين بالمدينة بعد الهجرة. وأذن أبو بكر الصديق في أذنه، وحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمرة. عن هشام، عن أبيه عن أسماء أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة. قالت: فخرجت وأنا متم فأتيت المدينة فنزلنا بقباء فولدته بقباء ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول ما دخل في جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: ثم حنكه بتمرة ثم دعا له وبرك عليه وكان أول مولود ولد في الإسلام. قال الشيخ: إنما تعني أول مولود ولد بالمدينة بعد الهجرة. وفي رواية أخرى: خرجت أسماء بنت أبي بكر مهاجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى بعبد الله بن الزبير، فوضعته ولم ترضعه، حتى أتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن مجاهد بن جبير قال: ما كان باب من العبادة يعجز عنه الناس إلا تكلفه عبد الله بن الزبير، ولقد جاء سيل طبق البيت فجعل ابن الزبير يطوف سباحة. وعن عمرو بن دينار قال: رأيت ابن الزبير يصلي في الحجر خافضا بصره فجاء حجر قدامه فذهب ببعض ثوبه فما انفتل. وعن مجاهد قال: كان ابن الزبير، إذا قام في الصلاة، كأنه عود؛ من الخشوع. وعن يحيى بن وثاب أن ابن الزبير كان يسجد حتى تنزل العصافير على ظهره ولا تحسبه إلا جذم حائط. وعن عمرو بن دينار قال: ما رأيت مصليا قط أحسن صلاة من عبد الله بن الزبير. وعل ابن المنكدر قال: لو رأيت ابن الزبير يصلي كأنه غصن شجرة تصفقها الريح والمنجنيق، يقع ها هنا وها هنا. قال سفيان: كأنه لا يبالي. وعن عمر بن قيس، عن أمه أنها قالت: دخلت على عبد الله ابن الزبير بيته فاذا هو يصلي. قالت: فسقطت حية من السقف على ابنه هاشم فتطوقت على بطنه وهو نائم فصاح أهل البيت: الحية. ولم يزالوا بها حتى قتلوها، وعبد الله بن الزبير يصلي، ما التفت ولا عجل. ثم فرغ بعد ما قتلت، فقال: ما بالكم؟ قالت أم هاشم: أي رحمك الله أرأيت إن كنا هنا عليك أيهون عليك ابنك؟ قال: فقال ويحك، ما كانت التفاتة، لو التفتها، مبقية من صلاتي. وعن محمد بن حميد قال: كان عبد الله بن الزبير يحيي الدهر أجمع، ليلة قائما حتى يصبح، وليلة يحييها راكعا حتى الصباح، وليلة يحييها ساجدا حتى الصباح.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

مرض الحسن بن علي عليه السلام أربعين يوما، وتوفي لخمس ليال خلون من ربيع الأول سنة خمسين، وقيل: سنة تسع وأربعين ودفن بالبقيع. رضي الله عنه. 121- الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام. ولد في شعبان سنه أربع من الهجرة وله من الولد: علي الأكبر، وعلي الأصغر، وله العقب، وجعفر، وفاطمة، وسكينة. عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هما ريحانتاي من الدنيا" 1 "يعني الحسن والحسين عليهما السلام انفرد باخراجه البخاري. وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح2. وعن زر، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذان ابناي فمن أحبهما فقد أحبني" 3، يعني الحسن والحسين عليهما السلام. وعن علي عليه السلام قال: الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم، ما كان أسفل من ذلك. وعن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: حج الحسين بن علي رضي الله عنه خمسا وعشرين حجة ماشيا ونجائبه تقاد معه. قتل الحسين صلوات الله عليه يوم الجمعة يوم عاشوراء في محرم سنة إحدى وستين، وهو ابن ست وخمسين سنة وخمسة أشهر وقيل: كان ابن ثمان وخمسين رضي الله عنه. 122- عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله عنه. يكنى أبا بكر. أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق، رضي الله عنه وهو أول مولود ولد للمهاجرين بالمدينة بعد الهجرة. وأذن أبو بكر الصديق في أذنه، وحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمرة. عن هشام، عن أبيه عن أسماء أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة. قالت: فخرجت وأنا متم فأتيت المدينة فنزلنا بقباء فولدته بقباء ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول ما دخل في جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: ثم حنكه بتمرة ثم دعا له وبرك عليه وكان أول مولود ولد في الإسلام. قال الشيخ: إنما تعني أول مولود ولد بالمدينة بعد الهجرة. وفي رواية أخرى: خرجت أسماء بنت أبي بكر مهاجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى بعبد الله بن الزبير، فوضعته ولم ترضعه، حتى أتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن مجاهد بن جبير قال: ما كان باب من العبادة يعجز عنه الناس إلا تكلفه عبد الله بن الزبير، ولقد جاء سيل طبق البيت فجعل ابن الزبير يطوف سباحة. وعن عمرو بن دينار قال: رأيت ابن الزبير يصلي في الحجر خافضا بصره فجاء حجر قدامه فذهب ببعض ثوبه فما انفتل. وعن مجاهد قال: كان ابن الزبير، إذا قام في الصلاة، كأنه عود؛ من الخشوع. وعن يحيى بن وثاب أن ابن الزبير كان يسجد حتى تنزل العصافير على ظهره ولا تحسبه إلا جذم حائط. وعن عمرو بن دينار قال: ما رأيت مصليا قط أحسن صلاة من عبد الله بن الزبير. وعل ابن المنكدر قال: لو رأيت ابن الزبير يصلي كأنه غصن شجرة تصفقها الريح والمنجنيق، يقع ها هنا وها هنا. قال سفيان: كأنه لا يبالي. وعن عمر بن قيس، عن أمه أنها قالت: دخلت على عبد الله ابن الزبير بيته فاذا هو يصلي. قالت: فسقطت حية من السقف على ابنه هاشم فتطوقت على بطنه وهو نائم فصاح أهل البيت: الحية. ولم يزالوا بها حتى قتلوها، وعبد الله بن الزبير يصلي، ما التفت ولا عجل. ثم فرغ بعد ما قتلت، فقال: ما بالكم؟ قالت أم هاشم: أي رحمك الله أرأيت إن كنا هنا عليك أيهون عليك ابنك؟ قال: فقال ويحك، ما كانت التفاتة، لو التفتها، مبقية من صلاتي. وعن محمد بن حميد قال: كان عبد الله بن الزبير يحيي الدهر أجمع، ليلة قائما حتى يصبح، وليلة يحييها راكعا حتى الصباح، وليلة يحييها ساجدا حتى الصباح.

Bagian V01/P302–V01/P304İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P302–V01/P304)
Orijinal Metin (AR)

وعن مسلم بن يناق المكي قال: ركع ابن الزبير يوما ركعة، فقرأت البقرة وآل عمران والنساء والمائدة، وما رفع رأسه. قال الزبير: وحدثني محمد بن الضحاك ابن زامي، وعبد الملك ابن عبد العزيز، ومن لا أحصي كثرة من أصحابنا أن عبد الله بن الزبير كان يواصل الصيام سبعا: يصوم الجمعة ولا يفطر إلا ليلة الجمعة الأخرى، ويصوم بالمدينة فلا يفطر إلا بمكة، ويصوم بمكة ولا يفطر إلا بالمدينة. قال عبد الملك: وكان إذا أفطر كان أول ما يفطر عليه لبن لقحة بسمن بقر وزادني غيره: وصبر. وعن أم جعفر بنت النعمان، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: كان ابن الزبير، قوام الليل صوام النهار، وكان يسمى حمام المسجد. وعن (ابن) أبي مليكة قال: كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام، ويصبح اليوم السابع وهو اليثا. وعن محمد بن عبيد الله الثقفي قال: شهدت خطبة ابن الزبير بالموسم، خرج علينا قبل يوم التروية بيوم وهو محرم، فلبى بأحسن تلبية سمعتها قط، ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإنكم جئتم من آفاق شتى وفودا إلى الله عز وجل فحق على الله أن يكرم وفده، فمن كان جاء يطلب ما عند الله فإن طالب الله لا يخيب، فصدقوا قولكم بفعل فإن ملاك القول الفعل، والنية النية، القلوب القلوب القلوب، الله الله في أيامكم هذه فإنها أيام تغفر فيها الذنوب. وعن وهب بن كيسان قال: كتب إلي عبد الله بن الزبير بموعظة: أما بعد فإن لأهل التقوى علامات يعرفون بها ويعرفونها من أنفسهم، من صبر على البلاء، ورضى بالقضاء، وشكر النعماء، وذل لحكم القرآن وإنما الإمام كالسوق: ما نفق فيها حمل إليها، إن نفق الحق عنده حمل إليه وجاءه أهل الحق، وإن نفق عنده الباطل جاءه أهل الباطل. وعن أبي الضحى قال: رأيت على رأس ابن الزبير من المسك ما لو كان لي كان رأس مال. ~: : ذكر مقتل ابن الزبير رضي الله عنه1: عن عروة قال: لما كانت الغداة التي قتل فيها ابن الزبير دخل على أمه أسماء بنت أبي بكر وهي يومئذ ابنة مائة سنة لم يسقط لها سن. فقالت: يا عبد الله ما بلغت في حربك؟ قال: بلغوا مكان كذا وكذا، وضحك وقال: إن في الموت لراحة. فقالت أسماء: يا بني لعلك تتمناه لي، ما أحب أن أموت حتى أتي على أحد طرفيك إما أن تملك فتقر بذلك عيني، وإما أن تقتل فأحتسبك. ثم ودعها، فقالت (له) : يا بني إياك أن تعطي خصلة من دينك مخافة القتل. وخرج عنها وأنشأ يقول: ولست بمبتاع الحياة بسبة ولا مرتق من خشية الموت سلما وقال: والله ما لقيت زحفا قط إلا في الرعيل الأول وما ألمت جرحا قط إلا أن آلم الدواء. ثم حمل عليهم فأصابته آجرة في مفرقه حتى فلقت رأسه، فوقف قائما وهو يقول: ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ولكن على أقدمنا تقطر الدما2 وعن عروة قال: أتيت عبد الله بن الزبير حين دنا الحجاج منه فقلت: قد لحق فلان بالحجاج ولحق فلان بالحجاج، فقال: فرت سلامان وفرت النمر وقد نلاقي معهم فلا نفر فقلت له: لقد أخذت دار فلان ودار فلان. فقال: اصبر عصام إنه شر باق قد سك أصحابك ضرب الأعناق وقامت الحرب بنا على ساق قال: فعرفت أنه لا يسلم نفسه. قال: فغاظني، فقلت: إنهم والله إن يأخذوك يقطعوك إربا إربا. فقال: ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان لله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع قال: فعرفت أنه لا يمكن من نفسه. وعن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر، فمر على ابن الزبير فوقف عليه فقال: يرحمك الله فإنك كنت، ما علمت، صواما قواما وصولا للرحم، وإني لأرجو ألا يعذبك الله عز وجل.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن مسلم بن يناق المكي قال: ركع ابن الزبير يوما ركعة، فقرأت البقرة وآل عمران والنساء والمائدة، وما رفع رأسه. قال الزبير: وحدثني محمد بن الضحاك ابن زامي، وعبد الملك ابن عبد العزيز، ومن لا أحصي كثرة من أصحابنا أن عبد الله بن الزبير كان يواصل الصيام سبعا: يصوم الجمعة ولا يفطر إلا ليلة الجمعة الأخرى، ويصوم بالمدينة فلا يفطر إلا بمكة، ويصوم بمكة ولا يفطر إلا بالمدينة. قال عبد الملك: وكان إذا أفطر كان أول ما يفطر عليه لبن لقحة بسمن بقر وزادني غيره: وصبر. وعن أم جعفر بنت النعمان، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: كان ابن الزبير، قوام الليل صوام النهار، وكان يسمى حمام المسجد. وعن (ابن) أبي مليكة قال: كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام، ويصبح اليوم السابع وهو اليثا. وعن محمد بن عبيد الله الثقفي قال: شهدت خطبة ابن الزبير بالموسم، خرج علينا قبل يوم التروية بيوم وهو محرم، فلبى بأحسن تلبية سمعتها قط، ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإنكم جئتم من آفاق شتى وفودا إلى الله عز وجل فحق على الله أن يكرم وفده، فمن كان جاء يطلب ما عند الله فإن طالب الله لا يخيب، فصدقوا قولكم بفعل فإن ملاك القول الفعل، والنية النية، القلوب القلوب القلوب، الله الله في أيامكم هذه فإنها أيام تغفر فيها الذنوب. وعن وهب بن كيسان قال: كتب إلي عبد الله بن الزبير بموعظة: أما بعد فإن لأهل التقوى علامات يعرفون بها ويعرفونها من أنفسهم، من صبر على البلاء، ورضى بالقضاء، وشكر النعماء، وذل لحكم القرآن وإنما الإمام كالسوق: ما نفق فيها حمل إليها، إن نفق الحق عنده حمل إليه وجاءه أهل الحق، وإن نفق عنده الباطل جاءه أهل الباطل. وعن أبي الضحى قال: رأيت على رأس ابن الزبير من المسك ما لو كان لي كان رأس مال. ~: : ذكر مقتل ابن الزبير رضي الله عنه1: عن عروة قال: لما كانت الغداة التي قتل فيها ابن الزبير دخل على أمه أسماء بنت أبي بكر وهي يومئذ ابنة مائة سنة لم يسقط لها سن. فقالت: يا عبد الله ما بلغت في حربك؟ قال: بلغوا مكان كذا وكذا، وضحك وقال: إن في الموت لراحة. فقالت أسماء: يا بني لعلك تتمناه لي، ما أحب أن أموت حتى أتي على أحد طرفيك إما أن تملك فتقر بذلك عيني، وإما أن تقتل فأحتسبك. ثم ودعها، فقالت (له) : يا بني إياك أن تعطي خصلة من دينك مخافة القتل. وخرج عنها وأنشأ يقول: ولست بمبتاع الحياة بسبة ولا مرتق من خشية الموت سلما وقال: والله ما لقيت زحفا قط إلا في الرعيل الأول وما ألمت جرحا قط إلا أن آلم الدواء. ثم حمل عليهم فأصابته آجرة في مفرقه حتى فلقت رأسه، فوقف قائما وهو يقول: ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ولكن على أقدمنا تقطر الدما2 وعن عروة قال: أتيت عبد الله بن الزبير حين دنا الحجاج منه فقلت: قد لحق فلان بالحجاج ولحق فلان بالحجاج، فقال: فرت سلامان وفرت النمر وقد نلاقي معهم فلا نفر فقلت له: لقد أخذت دار فلان ودار فلان. فقال: اصبر عصام إنه شر باق قد سك أصحابك ضرب الأعناق وقامت الحرب بنا على ساق قال: فعرفت أنه لا يسلم نفسه. قال: فغاظني، فقلت: إنهم والله إن يأخذوك يقطعوك إربا إربا. فقال: ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان لله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع قال: فعرفت أنه لا يمكن من نفسه. وعن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر، فمر على ابن الزبير فوقف عليه فقال: يرحمك الله فإنك كنت، ما علمت، صواما قواما وصولا للرحم، وإني لأرجو ألا يعذبك الله عز وجل.

Bagian V01/P304–V01/P306İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P304–V01/P306)
Orijinal Metin (AR)

وقال الواقدي، عن أشياخ له، قالوا: حصر ابن الزبير ليلة هلال ذي القعدة سنة ثنتين وسبعين وستة أشهر وسبع عشرة ليلة، ونصب الحجاج المنجنيق يرمي به أحث الرمي، وألح عليهم بالقتال من كل وجه وحبس عنهم الميرة، وحصرهم أشد الحصار. فقامت أسماء يوما فصلت ودعت فقالت: اللهم لا تخيب عبد الله ابن الزبير، اللهم ارحم ذلك السجود والنحيب والظمأ في تلك الهواجر. وقتل يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. 123- المسور بن مخرمة بن نوفل: يكنى أبا عبد الرحمن. قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنين وقد حفظ عنه أحاديث ورواها1. عن محمد بن سعد قال: احتكر المسور طعاما فرأى سحابا من سحاب الخريف فكرهه، فلما أصبح أتى السوق فقال: من جاءني وليته فبلغ ذلك عمر فأتاه بالسوق فقال: أجننت يا مسور؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين، ولكني رأيت سحابا فكرهته، فكرهت ما ينفع الناس، فكرهت أن أربح فيه. فقال عمر: جزاك الله خيرا. وكان المسور لا يشرب من الماء الذي يوضع في المسجد ويكرهه، ويرى أنه صدقة. وكان يصوم الدهر. وتوفي سنة أربع وستين وهو ابن اثنتين وستين1. 124- رجل من الأنصارلم يذكر اسمه عن جابر بن عبد الله الأنصاري، فيما يذكر من اجتهاد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فغشينا دارا من دور المشركين، فأصبنا امرأة رجل منهم. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا وجاء صاحبها وكان غائبا، فذكر له مصابها فحلف لا يرجع حتى يهريق في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دما، فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الطريق، نزل في شعب من الشعاب، وقال: من رجلان يكلآننا في ليلتنا هذه من عدونا؟ قال: فقال رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار: نحن نكلؤك يا رسول الله. قال: فخرجا إلى فم الشعب دون العسكر. ثم قال الأنصاري للمهاجري: أتكفيني أول الليل وأكفيك آخره أو تكفيني آخره وأكفيك أوله؟ قال: فقال له المهاجري: بل أكفني أوله وأكفيك آخره. فنام المهاجري وقام الأنصاري يصلي. قال: فافتتح سورة من القرآن، فبينا هو فيها يقرؤها جاء زوج المرأة فلما رأى الرجل قائما عرف أنه ربيئة القوم، فينزع له بسهم فيضعه فيه. قال: فينتزعه فيضعه وهو قائم يقرأ في السورة التي هو فيها ولم يتحرك كراهية أن يقطعها (قال) : ثم عاد له زوج المرأة بسهم آخر فوضعه فيه. قال: فانتزعه فوضعه وهو قائم يصلي في السورة التي هو فيها ولم يتحرك كراهية أن يقطعها. ثم عاد له زوج المرأة الثالثة بسهم فوضعه فيه. قال: فانتزعه فوضعه ثم ركع وسجد. ثم قال لصاحبه: اقعد فقد أتيت. قال: فجلس المهاجري فلما رآهما صاحب المرأة هرب وعرف أنه قد نذر به. قال: وإذا الأنصاري يفوح دما من رميات صاحب المرأة. قال: فقال له أخوه المهاجري: يغفر الله لك ألا كنت آذنتني أول ما رماك؟ قال: كنت في سورة من القرآن قد افتتحتها بها فكرهت أن أقطعها، وايم الله لولا أني أضيع ثغرا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها. هذا آخر المختار ذكرهم من علماء الصحابة ومتعبديهم. ذكر المصطفيات من طبقات الصحابيات رضى الله عنهن. 125- خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي رضي الله عنها خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لها في تجارة فرأت عند قدومه غمامة تظله فتزوجته. وقد كانت عرفت قبله زوجين، وكانت يوم تزوجها بنت اربعين سنة وجاءت النبوة فاسلمت فهي أول امرأة امنت به ولم ينكح امرأة غيرها حتى ماتت. وجميع أولاده منها سوى أبراهيم. عن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة عليها السلم". أخرجاه في الصحيحين1.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال الواقدي، عن أشياخ له، قالوا: حصر ابن الزبير ليلة هلال ذي القعدة سنة ثنتين وسبعين وستة أشهر وسبع عشرة ليلة، ونصب الحجاج المنجنيق يرمي به أحث الرمي، وألح عليهم بالقتال من كل وجه وحبس عنهم الميرة، وحصرهم أشد الحصار. فقامت أسماء يوما فصلت ودعت فقالت: اللهم لا تخيب عبد الله ابن الزبير، اللهم ارحم ذلك السجود والنحيب والظمأ في تلك الهواجر. وقتل يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. 123- المسور بن مخرمة بن نوفل: يكنى أبا عبد الرحمن. قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنين وقد حفظ عنه أحاديث ورواها1. عن محمد بن سعد قال: احتكر المسور طعاما فرأى سحابا من سحاب الخريف فكرهه، فلما أصبح أتى السوق فقال: من جاءني وليته فبلغ ذلك عمر فأتاه بالسوق فقال: أجننت يا مسور؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين، ولكني رأيت سحابا فكرهته، فكرهت ما ينفع الناس، فكرهت أن أربح فيه. فقال عمر: جزاك الله خيرا. وكان المسور لا يشرب من الماء الذي يوضع في المسجد ويكرهه، ويرى أنه صدقة. وكان يصوم الدهر. وتوفي سنة أربع وستين وهو ابن اثنتين وستين1. 124- رجل من الأنصارلم يذكر اسمه عن جابر بن عبد الله الأنصاري، فيما يذكر من اجتهاد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فغشينا دارا من دور المشركين، فأصبنا امرأة رجل منهم. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا وجاء صاحبها وكان غائبا، فذكر له مصابها فحلف لا يرجع حتى يهريق في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دما، فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الطريق، نزل في شعب من الشعاب، وقال: من رجلان يكلآننا في ليلتنا هذه من عدونا؟ قال: فقال رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار: نحن نكلؤك يا رسول الله. قال: فخرجا إلى فم الشعب دون العسكر. ثم قال الأنصاري للمهاجري: أتكفيني أول الليل وأكفيك آخره أو تكفيني آخره وأكفيك أوله؟ قال: فقال له المهاجري: بل أكفني أوله وأكفيك آخره. فنام المهاجري وقام الأنصاري يصلي. قال: فافتتح سورة من القرآن، فبينا هو فيها يقرؤها جاء زوج المرأة فلما رأى الرجل قائما عرف أنه ربيئة القوم، فينزع له بسهم فيضعه فيه. قال: فينتزعه فيضعه وهو قائم يقرأ في السورة التي هو فيها ولم يتحرك كراهية أن يقطعها (قال) : ثم عاد له زوج المرأة بسهم آخر فوضعه فيه. قال: فانتزعه فوضعه وهو قائم يصلي في السورة التي هو فيها ولم يتحرك كراهية أن يقطعها. ثم عاد له زوج المرأة الثالثة بسهم فوضعه فيه. قال: فانتزعه فوضعه ثم ركع وسجد. ثم قال لصاحبه: اقعد فقد أتيت. قال: فجلس المهاجري فلما رآهما صاحب المرأة هرب وعرف أنه قد نذر به. قال: وإذا الأنصاري يفوح دما من رميات صاحب المرأة. قال: فقال له أخوه المهاجري: يغفر الله لك ألا كنت آذنتني أول ما رماك؟ قال: كنت في سورة من القرآن قد افتتحتها بها فكرهت أن أقطعها، وايم الله لولا أني أضيع ثغرا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها. هذا آخر المختار ذكرهم من علماء الصحابة ومتعبديهم. ذكر المصطفيات من طبقات الصحابيات رضى الله عنهن. 125- خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي رضي الله عنها خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لها في تجارة فرأت عند قدومه غمامة تظله فتزوجته. وقد كانت عرفت قبله زوجين، وكانت يوم تزوجها بنت اربعين سنة وجاءت النبوة فاسلمت فهي أول امرأة امنت به ولم ينكح امرأة غيرها حتى ماتت. وجميع أولاده منها سوى أبراهيم. عن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة عليها السلم". أخرجاه في الصحيحين1.

Bagian V01/P306–V01/P308İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P306–V01/P308)
Orijinal Metin (AR)

عن أبي هريرة قال: أتى جبرئيل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هذه خديجة قد أتتك بإناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا أتتك فاقرا عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لاصخب فيه ولا نصب. أخرجاه في الصحيحين2. وعن عائشة قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، وما رأيتها، ولكن كان رسول الله صلى اللهعليه وسلم يكثر ذكرها وربما ذبح الشاة يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة الا خديجة. فيقول: "إنها كانت وكان لي منها ولد" أخرجاه في الصحيحين3. وعنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن عليها الثناء فذكرها يوما من الأيام فأدركتني الغيرة فقلت هل كانت الا عجوزا قد اخلف الله لك خيرا منها؟ قالت: فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب. ثم قال: " لا والله ما أخلف الله لي خيرا منها لقد آمنت اذ كفر الناس، وصدقتني اذ كذبني الناس، وواستني بمالها اذ حرمني الناس، ورزقني الله عز وجل أولادها اذ حرمني أولاد الناس". قالت: فقلت، بيني وبين نفسي: لا أذكرها بسوء أبدا. توفيت خديخة رضي الله عنها بعد أن مضى من النبوة عشر سنين، وهي بنت خمس وستين سنة. قال حكيم بن حزام: دفناها بالحجون ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرتها ولم يكن يومئذ سنة الجنازة الصلاة عليها، رضي الله عنها1. 126- فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. أمها خديجة بنت خويلد ولدتها وقريش تبني البيت قبل النبوة بخمس سنين وهي اصغر بناته تزوجها علي عليه السلام في السنة الثانية من الهجرة في رمضان وبنى بها في ذي الحجة. وقيل تزوجها في رجب وقيل في صفر على بدن من حديد، فولدت له الحسن والحسين وزنيب وأم كلثوم. فتزوج زينب عبد الله بن جعفر فولدت له عبد الله وعونا وماتت عنده. وتزوج أم كلثوم عمر بن الخطاب فولدت له زيدا. ثم خلف عليها بعد عمر عون بن عبد الله بن جعفر فلم تلد له شيئا. ثم مات وخلف عليها محمد بن جعفر فولدت له جارية ثم خلف عليها بعده عبد الله بن جعفر فلم تلد له وماتت عنده. وزاد ابن اسحق في أولاد فاطمة من علي: محسنا. قال: ومات صغيرا وزاد الليث بن سعد: رقية قال: وماتت ولم تبلغ. عن عامر الشعبي قال: قال علي عليه السلام لقد تزوجت فاطمة ومالي ولها فراش غير جلد كبش ننام عليه بالليل ونعلف عليه الناضح بالنهار ومالي ولها خادم غيرها. وعن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوجه فاطمة بعث معها بخميلة ووسادة أدم حشوها ليف ورحيين وسقاء وجرتين. فقال علي عليه السلام لفاطمة ذات يوم: والله سنوت حتى اشتكيت

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

عن أبي هريرة قال: أتى جبرئيل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هذه خديجة قد أتتك بإناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا أتتك فاقرا عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لاصخب فيه ولا نصب. أخرجاه في الصحيحين2. وعن عائشة قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، وما رأيتها، ولكن كان رسول الله صلى اللهعليه وسلم يكثر ذكرها وربما ذبح الشاة يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة الا خديجة. فيقول: "إنها كانت وكان لي منها ولد" أخرجاه في الصحيحين3. وعنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن عليها الثناء فذكرها يوما من الأيام فأدركتني الغيرة فقلت هل كانت الا عجوزا قد اخلف الله لك خيرا منها؟ قالت: فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب. ثم قال: " لا والله ما أخلف الله لي خيرا منها لقد آمنت اذ كفر الناس، وصدقتني اذ كذبني الناس، وواستني بمالها اذ حرمني الناس، ورزقني الله عز وجل أولادها اذ حرمني أولاد الناس". قالت: فقلت، بيني وبين نفسي: لا أذكرها بسوء أبدا. توفيت خديخة رضي الله عنها بعد أن مضى من النبوة عشر سنين، وهي بنت خمس وستين سنة. قال حكيم بن حزام: دفناها بالحجون ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرتها ولم يكن يومئذ سنة الجنازة الصلاة عليها، رضي الله عنها1. 126- فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. أمها خديجة بنت خويلد ولدتها وقريش تبني البيت قبل النبوة بخمس سنين وهي اصغر بناته تزوجها علي عليه السلام في السنة الثانية من الهجرة في رمضان وبنى بها في ذي الحجة. وقيل تزوجها في رجب وقيل في صفر على بدن من حديد، فولدت له الحسن والحسين وزنيب وأم كلثوم. فتزوج زينب عبد الله بن جعفر فولدت له عبد الله وعونا وماتت عنده. وتزوج أم كلثوم عمر بن الخطاب فولدت له زيدا. ثم خلف عليها بعد عمر عون بن عبد الله بن جعفر فلم تلد له شيئا. ثم مات وخلف عليها محمد بن جعفر فولدت له جارية ثم خلف عليها بعده عبد الله بن جعفر فلم تلد له وماتت عنده. وزاد ابن اسحق في أولاد فاطمة من علي: محسنا. قال: ومات صغيرا وزاد الليث بن سعد: رقية قال: وماتت ولم تبلغ. عن عامر الشعبي قال: قال علي عليه السلام لقد تزوجت فاطمة ومالي ولها فراش غير جلد كبش ننام عليه بالليل ونعلف عليه الناضح بالنهار ومالي ولها خادم غيرها. وعن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوجه فاطمة بعث معها بخميلة ووسادة أدم حشوها ليف ورحيين وسقاء وجرتين. فقال علي عليه السلام لفاطمة ذات يوم: والله سنوت حتى اشتكيت

Bagian V01/P308–V01/P309İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P308–V01/P309)
Orijinal Metin (AR)

صدري وقد جاء الله أباك بسبي فاذهبي فاستخدميه. فقالت: وأنا والله لقد طحنت حتى مجلت يداي. فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقاتل: "ما جاء بك وما حاجتك أي بنية؟ " قالت: جئت لأسلم عليك، واستحييت أن تسأله فرجعت. فقال: ما فعلت؟ قالت: استحييت ان أسأله. فأتياه جميعا فقال علي: يا رسول الله والله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري. وقالت فاطمة: لقد طحنت حتى مجلت يداي وقد جاءك الله عز وجل بسبي وسعة فاخدمنا. فقال: "والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما انفق عليهم ولكني ابيعهم وانفق عليهم أثمانهم". فرجعا وأتاهما النبي صلى الله عليه وسلم وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطيا رؤوسهما تكشف أقدامهما وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤوسهما فثارا فقال: "مكانكما" ثم قال: "الا أخبركما بخير مما سألتماني؟ " قالا: بلى. قال: " كلمات علمنيهن جبريل، تسبحان في دبر كل صلاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا، وإذا اويتما الى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين". قال: فو الله ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله قال: فقال له ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ قال: قاتلكم الله يا أهل العراق نعم ولا ليلة صفين. وعن أبي ليلى قال: حدثني علي عليه السلام ان فاطمة عليها السلام اتت النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى من يدها في الرحى. وبلغها أنه جاءه رقيق فلم تصادفه فذكرت ذلك لعائشة فلما جاء أخبرته عائشة. قال: فجاءنا وقد اخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال: " على مكانكما". فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدميه على بطني فقال: " الا ادلكما على خير مما سألتماني؟ إذا اخذتما مضاجعكما أو اويتما الى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم" أخرجاه في الصحيحين1. وعن عائشة قالت: أقبلت فاطمة عليها السلام كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "مرحبا بابنتي". ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله. ثم إنه أسر إليها حديثا فبكت. فقلت لها اختصك الله رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه ثم تبكين؟ ثم إنه اسر اليها حديثا فضحكت. فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن فسألتها عما قال، فقالت: ما كنت لافشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما قبض صلى الله عليه وسلم سألتها فقالت: إنه أسر لي فقال: "ان جبريل كان يعارضني ب القرآن في كل عام مرة وانه عارضني به العام مرتين ولا أراه الا قد حضر اجلي وانك أول أهل بيتي لحوقا بي ونعم السلف أنا لك". فبكيت لذلك. ثم قال: " الا ترضين ان تكوني سيدة نساء هذه الامة أو سيدة نساء المؤمنين؟ " قالت: فضحكت لذلك أخرجاه في الصحيحين1 وليس لفاطمة عليها السلام في الصحيحين غير هذا الحديث. وعن المسور بن مخرمة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " فاطمة بضعة مني فمن اغضبها اغضبني"، أخرجه مسلم أيضا في صحيحيه2. وعنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر: "ان بني هشام بن المغيرة استاذنوني في ان ينكحوا ابنتهم بعلي بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن الا ان يريد ابن أبي طالب ان يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فانها بضعة مني يريبني ما ارابها ويؤذيني ما آذها" أخرجاه في الصحيحين3. وهذه المرأة المذكورة في هذا الحديث جويرية بنت أبي جهل بن هشام بن المغيرة كان علي عليه السلام قد خطبها فجاء بنو هشام يستامرون رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فلم يأذن لهم ان يزوجوه. واسلمت جويرية وبايعت وتزوجها عتاب بن اسيد. ثم نزوجها ابان بن سعيد بن العاصي.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

صدري وقد جاء الله أباك بسبي فاذهبي فاستخدميه. فقالت: وأنا والله لقد طحنت حتى مجلت يداي. فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقاتل: "ما جاء بك وما حاجتك أي بنية؟ " قالت: جئت لأسلم عليك، واستحييت أن تسأله فرجعت. فقال: ما فعلت؟ قالت: استحييت ان أسأله. فأتياه جميعا فقال علي: يا رسول الله والله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري. وقالت فاطمة: لقد طحنت حتى مجلت يداي وقد جاءك الله عز وجل بسبي وسعة فاخدمنا. فقال: "والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما انفق عليهم ولكني ابيعهم وانفق عليهم أثمانهم". فرجعا وأتاهما النبي صلى الله عليه وسلم وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطيا رؤوسهما تكشف أقدامهما وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤوسهما فثارا فقال: "مكانكما" ثم قال: "الا أخبركما بخير مما سألتماني؟ " قالا: بلى. قال: " كلمات علمنيهن جبريل، تسبحان في دبر كل صلاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا، وإذا اويتما الى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين". قال: فو الله ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله قال: فقال له ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ قال: قاتلكم الله يا أهل العراق نعم ولا ليلة صفين. وعن أبي ليلى قال: حدثني علي عليه السلام ان فاطمة عليها السلام اتت النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى من يدها في الرحى. وبلغها أنه جاءه رقيق فلم تصادفه فذكرت ذلك لعائشة فلما جاء أخبرته عائشة. قال: فجاءنا وقد اخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال: " على مكانكما". فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدميه على بطني فقال: " الا ادلكما على خير مما سألتماني؟ إذا اخذتما مضاجعكما أو اويتما الى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم" أخرجاه في الصحيحين1. وعن عائشة قالت: أقبلت فاطمة عليها السلام كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "مرحبا بابنتي". ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله. ثم إنه أسر إليها حديثا فبكت. فقلت لها اختصك الله رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه ثم تبكين؟ ثم إنه اسر اليها حديثا فضحكت. فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن فسألتها عما قال، فقالت: ما كنت لافشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما قبض صلى الله عليه وسلم سألتها فقالت: إنه أسر لي فقال: "ان جبريل كان يعارضني ب القرآن في كل عام مرة وانه عارضني به العام مرتين ولا أراه الا قد حضر اجلي وانك أول أهل بيتي لحوقا بي ونعم السلف أنا لك". فبكيت لذلك. ثم قال: " الا ترضين ان تكوني سيدة نساء هذه الامة أو سيدة نساء المؤمنين؟ " قالت: فضحكت لذلك أخرجاه في الصحيحين1 وليس لفاطمة عليها السلام في الصحيحين غير هذا الحديث. وعن المسور بن مخرمة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " فاطمة بضعة مني فمن اغضبها اغضبني"، أخرجه مسلم أيضا في صحيحيه2. وعنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر: "ان بني هشام بن المغيرة استاذنوني في ان ينكحوا ابنتهم بعلي بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن الا ان يريد ابن أبي طالب ان يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فانها بضعة مني يريبني ما ارابها ويؤذيني ما آذها" أخرجاه في الصحيحين3. وهذه المرأة المذكورة في هذا الحديث جويرية بنت أبي جهل بن هشام بن المغيرة كان علي عليه السلام قد خطبها فجاء بنو هشام يستامرون رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فلم يأذن لهم ان يزوجوه. واسلمت جويرية وبايعت وتزوجها عتاب بن اسيد. ثم نزوجها ابان بن سعيد بن العاصي.

Bagian V01/P309–V01/P311İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P309–V01/P311)
Orijinal Metin (AR)

وعن ابن عبد الله قال: قال علي عليه السلام: يا ابن اعبد الا اخبرك عني عن فاطمة؟ كانت ابنة الرسول الله صلى الله عليه وسلم وأكرم أهله عليه، وكانت زوجتي فجرت بالرحى حتى اثرت الرحى بيدها واستقت بالقربة حتى اثرت القربة بنحرها وقمت البيت حتى اغبرت ثيابها واوقدت تحت القدر حتى دنست ثيابها واصابها من ذلك ضر. وعن عطاء بن أبي رباح قال: ان كانت فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعجن وان قصتها لتضرب الأرض والجفنة. توفيت فاطمة الزهراء عليها السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة اشهر في ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة أحدى عشرة وهي بنت ثمان وعشرين سنة ونصف وغسلها علي عليه السلام وصلى عليها. وقالت عمرة: صلى عليها العباس بن عبد المطلب ودفنت ليلا. وعن عائشة قالت: عاشت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة اشهر. عن أبي جعفر قال: ماتت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة اشهر. قيل لسفيان: عمرو عن أبي جعفر؟ قال: نعم. عن عمرو بن دينار قال: توفيت فاطمة عليها السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة اشهر. عن الزهري: ماتت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة اشهر، يعني فاطمة عليها السلام. عن عائشة قالت: كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين فاطمة شهران. عن أبي الزبير قال: لم تمكث بعده الا شهرين. والأول اصح. 127- عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها. كانت مسماة لجبير بن مطعم فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر رضي الله عنه: دعني حتى اسلها من جبير سلا رفيقا. فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة في شوال قبل الهجرة بسنتين وقيل بثلاث وهي بنت ست سنين وبنى بها بالمدينة وهي بنت تسع سنين. وبقيت عنده تسع سنين ولم يتزوج بكرا غيرها. وعن عباد بن حمزة عن عائشة انها قالت: يا رسول الله الا تكنيني؟ قال: " تكني بابنك"، يعني عبد الله بن الزبير. فكانت تكنى أم عبد الله. وعن هشام عن ابيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أريتك في المنام مرتين ورجل يحملك في سرقة من حرير فيقول: هذه امرأتك. فأقول: ان كان هذا من عند الله عز وجل يمضه" أخرجاه في الصحيحين1. وعنها قالت تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين. فقدمنا المدينة فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج فوعكت فتمزق شعري فوفي جميمه فأتتني امي أم رومان واني لفي ارجوحة ومعي صواحب لي فصرخت بي فأتيتها ما أدري ما تريد مني؟ فاخذت بيدي حتى اوقفتني على باب الدار واني لأنهج حتى سكن بعض نفسي ثم اخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي وراسي، ثم ادخلتني الدار فإذا نسوة من الأنصار في البيت فقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر. فأسلمتني اليهن، فاصلحن من شاني فلم يرعني الا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى فاسلمنني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين1 أخرجاه في الصحيحين. وعن عمرو بن العاص انه اتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أي الناس أحب اليك يا رسول الله؟ قال: عائشة. قال من الرجال؟ قال: ابوها. قال: ثم من؟ قال: ثم عمر" أخرجاه في الصحيحين2. وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء الا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون: وان فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" أخرجاه في الصحيحين3. عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ان جبريل عليه السلام يقرأ عليك السلام " قلت: وعليه السلام ورحمة الله أخرجاه في الصحيحين4.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن ابن عبد الله قال: قال علي عليه السلام: يا ابن اعبد الا اخبرك عني عن فاطمة؟ كانت ابنة الرسول الله صلى الله عليه وسلم وأكرم أهله عليه، وكانت زوجتي فجرت بالرحى حتى اثرت الرحى بيدها واستقت بالقربة حتى اثرت القربة بنحرها وقمت البيت حتى اغبرت ثيابها واوقدت تحت القدر حتى دنست ثيابها واصابها من ذلك ضر. وعن عطاء بن أبي رباح قال: ان كانت فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعجن وان قصتها لتضرب الأرض والجفنة. توفيت فاطمة الزهراء عليها السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة اشهر في ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة أحدى عشرة وهي بنت ثمان وعشرين سنة ونصف وغسلها علي عليه السلام وصلى عليها. وقالت عمرة: صلى عليها العباس بن عبد المطلب ودفنت ليلا. وعن عائشة قالت: عاشت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة اشهر. عن أبي جعفر قال: ماتت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة اشهر. قيل لسفيان: عمرو عن أبي جعفر؟ قال: نعم. عن عمرو بن دينار قال: توفيت فاطمة عليها السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة اشهر. عن الزهري: ماتت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة اشهر، يعني فاطمة عليها السلام. عن عائشة قالت: كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين فاطمة شهران. عن أبي الزبير قال: لم تمكث بعده الا شهرين. والأول اصح. 127- عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها. كانت مسماة لجبير بن مطعم فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر رضي الله عنه: دعني حتى اسلها من جبير سلا رفيقا. فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة في شوال قبل الهجرة بسنتين وقيل بثلاث وهي بنت ست سنين وبنى بها بالمدينة وهي بنت تسع سنين. وبقيت عنده تسع سنين ولم يتزوج بكرا غيرها. وعن عباد بن حمزة عن عائشة انها قالت: يا رسول الله الا تكنيني؟ قال: " تكني بابنك"، يعني عبد الله بن الزبير. فكانت تكنى أم عبد الله. وعن هشام عن ابيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أريتك في المنام مرتين ورجل يحملك في سرقة من حرير فيقول: هذه امرأتك. فأقول: ان كان هذا من عند الله عز وجل يمضه" أخرجاه في الصحيحين1. وعنها قالت تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين. فقدمنا المدينة فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج فوعكت فتمزق شعري فوفي جميمه فأتتني امي أم رومان واني لفي ارجوحة ومعي صواحب لي فصرخت بي فأتيتها ما أدري ما تريد مني؟ فاخذت بيدي حتى اوقفتني على باب الدار واني لأنهج حتى سكن بعض نفسي ثم اخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي وراسي، ثم ادخلتني الدار فإذا نسوة من الأنصار في البيت فقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر. فأسلمتني اليهن، فاصلحن من شاني فلم يرعني الا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى فاسلمنني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين1 أخرجاه في الصحيحين. وعن عمرو بن العاص انه اتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أي الناس أحب اليك يا رسول الله؟ قال: عائشة. قال من الرجال؟ قال: ابوها. قال: ثم من؟ قال: ثم عمر" أخرجاه في الصحيحين2. وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء الا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون: وان فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" أخرجاه في الصحيحين3. عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ان جبريل عليه السلام يقرأ عليك السلام " قلت: وعليه السلام ورحمة الله أخرجاه في الصحيحين4.

Bagian V01/P311–V01/P313İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P311–V01/P313)
Orijinal Metin (AR)

وعن أبي سلمة عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله ارأيت لو نزلت واديا وفيه شجرة قد اكل منها ووجدت شجرة لم يؤكل منها: في ايهما كنت ترتع بعيرك؟ قال: "في التي لم يرتع منها". تعني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرا غيرها انفرد باخراجه البخاري5. وعن الزهري قال: اخبرني محمد بن عبد الرحمن بن هشام ان عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ارسل ازواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم فاستاذنت النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم مع عائشة في مرضها فأذن لها فدخلت عليه فقالت: يا رسول الله ان ازواجك ارسلنني اليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أي بنية الست تحبين ما أحب؟ " فقالت بلى. قال: " فأحبي هذه" لعائشة قالت فقامت فاطمة عليها السلام فخرجت فجاءت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فحدثنهن بما قالت وبما قال لها فقلن ما أغنيت عنا من شيء فارجعي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت فاطمة عليها السلام: والله لا أكلمه فيها أبدا. فأرسل ازواج النبي زينب بنت جحش فاستاذنت فاذن لها فدخلت فقالت: يا رسول الله أرسلني اليك أزواجك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة. قالت عائشة ووقعت في زينب. قالت عائشة فطفقت انظر الى النبي صلى الله عليه وسلم متى يأذن لي فيها. فلم ازل حتى عرفت النبي صلى الله عليه وسلم لا يكره ان انتصر. فقالت: فوقعت بزينب فلم أنشبها أن أفحمتها. فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: " انها ابنة أبي بكر" 1. وعن عروة عن عائشة ان: رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: "اين انا غدا؟ " اين انا غدا يريد يوم عائشة. فاذن له ازواجه ان يكون حيث شاء فكان في بيت عائشة حتى مات عندها. قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور فيه نوبتي فقبضه الله عز وجل وان رأسه بين نحري وسحري وخالط ريقه ريقي أخرجاه في الصحيحين. وعنه قال: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة. قالت عائشة: فاجتمع صواحبي الى أم سلمة فقلن: يا أم سلمة: والله ان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة وأنا نريد الخير كما تريده عائشة فمري رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يامر الناس ان يهدوا إليه حيثما كان أو حيثما دار. قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم قالت: فأعرض عني فلما عاد إلي ذكرت له ذاك فاعرض عني فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال: " يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فانه ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها". وعنه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من الأحزاب دخل المغتسل فجاءه جبريل عليه السلام فقال: أو قد وضعتم السلاح؟ ما وضعنا أسلحتنا بعد انهد الى بني قريظة. فقالت عائشة: كأني انظر الى جبريل عليه السلام من خلل الباب قد عصب رأسه الغبار. وعن أبي سلمة قال: قالت عائشة: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعا يديه على معرفة فرس دحية الكلبي وهو يكلمه قالت: فقلت: يارسول الله رأيتك واضعا يدك على معرفة دحية الكلبي وأنت تكلمه. قال: " أو رأيته؟ " قلت نعم. قال: " ذاك جبريل وهو يقرئك السلام". قالت: وعليه السلام جزاه الله من صاحب أو دخيل خيرا فنعم الصاحب ونعم الدخيل. قال سفيان: الدخيل: الضيف. وعن القاسم عن عائشة قالت: وثب رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبة شديدة فنظرت فإذا رجل معه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن أبي سلمة عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله ارأيت لو نزلت واديا وفيه شجرة قد اكل منها ووجدت شجرة لم يؤكل منها: في ايهما كنت ترتع بعيرك؟ قال: "في التي لم يرتع منها". تعني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرا غيرها انفرد باخراجه البخاري5. وعن الزهري قال: اخبرني محمد بن عبد الرحمن بن هشام ان عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ارسل ازواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم فاستاذنت النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم مع عائشة في مرضها فأذن لها فدخلت عليه فقالت: يا رسول الله ان ازواجك ارسلنني اليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أي بنية الست تحبين ما أحب؟ " فقالت بلى. قال: " فأحبي هذه" لعائشة قالت فقامت فاطمة عليها السلام فخرجت فجاءت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فحدثنهن بما قالت وبما قال لها فقلن ما أغنيت عنا من شيء فارجعي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت فاطمة عليها السلام: والله لا أكلمه فيها أبدا. فأرسل ازواج النبي زينب بنت جحش فاستاذنت فاذن لها فدخلت فقالت: يا رسول الله أرسلني اليك أزواجك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة. قالت عائشة ووقعت في زينب. قالت عائشة فطفقت انظر الى النبي صلى الله عليه وسلم متى يأذن لي فيها. فلم ازل حتى عرفت النبي صلى الله عليه وسلم لا يكره ان انتصر. فقالت: فوقعت بزينب فلم أنشبها أن أفحمتها. فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: " انها ابنة أبي بكر" 1. وعن عروة عن عائشة ان: رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: "اين انا غدا؟ " اين انا غدا يريد يوم عائشة. فاذن له ازواجه ان يكون حيث شاء فكان في بيت عائشة حتى مات عندها. قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور فيه نوبتي فقبضه الله عز وجل وان رأسه بين نحري وسحري وخالط ريقه ريقي أخرجاه في الصحيحين. وعنه قال: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة. قالت عائشة: فاجتمع صواحبي الى أم سلمة فقلن: يا أم سلمة: والله ان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة وأنا نريد الخير كما تريده عائشة فمري رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يامر الناس ان يهدوا إليه حيثما كان أو حيثما دار. قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم قالت: فأعرض عني فلما عاد إلي ذكرت له ذاك فاعرض عني فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال: " يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فانه ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها". وعنه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من الأحزاب دخل المغتسل فجاءه جبريل عليه السلام فقال: أو قد وضعتم السلاح؟ ما وضعنا أسلحتنا بعد انهد الى بني قريظة. فقالت عائشة: كأني انظر الى جبريل عليه السلام من خلل الباب قد عصب رأسه الغبار. وعن أبي سلمة قال: قالت عائشة: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعا يديه على معرفة فرس دحية الكلبي وهو يكلمه قالت: فقلت: يارسول الله رأيتك واضعا يدك على معرفة دحية الكلبي وأنت تكلمه. قال: " أو رأيته؟ " قلت نعم. قال: " ذاك جبريل وهو يقرئك السلام". قالت: وعليه السلام جزاه الله من صاحب أو دخيل خيرا فنعم الصاحب ونعم الدخيل. قال سفيان: الدخيل: الضيف. وعن القاسم عن عائشة قالت: وثب رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبة شديدة فنظرت فإذا رجل معه

Bagian V01/P313–V01/P314İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P313–V01/P314)
Orijinal Metin (AR)

واقف على برذون وعليه عمامة بيضاء طرفها بين كتفيه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع يده على معرفة برذونه. فقلت: يا رسول الله لقد راعتني وثبتك، من هذا؟ قال: " أرأيته؟ " قلت نعم. قال: " ومن رأيت؟ " قلت: دحية بن خليفة الكلبي قال: " ذلك جبريل عليه السلام". ~: : حديث الإفك: عن الزهري قال: أخبرتي سعيد المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله بما قالوا. وكلهم حدثني طائفة من حديثها وبعضهم كان اوعى لحديثها من بعض وأثبت اقتصاصا. وقد وعيت عن كل منهم الحديث الذي حدثني وبعض حديثهم يصدق بعضا. ذكروا أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد ان يخرج سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه. قالت عائشة: فاقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بعدما أنزل الحجاب، فأنا أحمل في هودجي وانزل فيه مسيرنا. حتى إذا فرغ رسول الله من غزوه وقفل ودنونا من المدينة اذن ليلة بالرحيل فقمت حتى آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت من شاني أقبلت الى الرحل فلمست صدري فإذا عقدي من جزع ظفار قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون اني فيه. قالت: وكانت النساء اذ ذاك خفافا لم يهبلن ولم يغشهن اللحم، انما يأكلن العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حيت رحلوه ورفعوه. وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا ووجدت عقدي بعد ما استمر الجيش. فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب. فتيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت ان القوم سيفقدوني فيرجعون إلي. فبينا انا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني قد عرس من وراء الجيش فادلج فاصبح عند منزلي فرأى سواد انسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني وقد كان يراني قبل ان يضرب الحجاب علي فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فجمرت وجهي بجلبابي، ووالله ما يكلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، حتى اناخ راحلته فوطيء على يدها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى اتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة فهلك من هلك في شأني. وكان الذي تولى كبره عبد الله بن أبي1 ابن سلول. فقدمنا المدينة فاشتكيت حيت قدمنا المدينة شهرا والناس يفيضون في قول أهل الإفك ولا اشعر بشيء من ذلك، وهو يريبني في وجعي اني لا اعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت ارى منه حين اشتكي، انما يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم ثم يقول: كيف تيكم؟ فذاك يريبني ولا اشعر بالشر حتى خرجت بعد ما نقهت وخرجت معي أم مسطح قبل المناصع وهو متبرزنا ولا نخرج الا ليلا الى ليل، وذلك قبل ان تتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وامرنا أمر العرب الأول في التنزه. وكنا ننأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا فانطلقت انا وام مسطح وهي بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف، وامها ابنة صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب. فاقبلت انا وبنت أبي رهم قبل بيتي حين فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت: تعس مسطح. فقلت لها: بئس ما قلت، أتسبين رجلا قد شهد بدرا؟ قالت أي هنتاه أو لم تسمعي ما قال؟ قلت: ومإذا قال؟ قالت: فأخبرتني بقول أهل الإفك. فازددت مرضا الى مرضي فلما رجعت الى بيتي دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم قال: كيف تيكم؟ قلت اتاذن لي أن آتي أبوي؟.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واقف على برذون وعليه عمامة بيضاء طرفها بين كتفيه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع يده على معرفة برذونه. فقلت: يا رسول الله لقد راعتني وثبتك، من هذا؟ قال: " أرأيته؟ " قلت نعم. قال: " ومن رأيت؟ " قلت: دحية بن خليفة الكلبي قال: " ذلك جبريل عليه السلام". ~: : حديث الإفك: عن الزهري قال: أخبرتي سعيد المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله بما قالوا. وكلهم حدثني طائفة من حديثها وبعضهم كان اوعى لحديثها من بعض وأثبت اقتصاصا. وقد وعيت عن كل منهم الحديث الذي حدثني وبعض حديثهم يصدق بعضا. ذكروا أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد ان يخرج سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه. قالت عائشة: فاقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بعدما أنزل الحجاب، فأنا أحمل في هودجي وانزل فيه مسيرنا. حتى إذا فرغ رسول الله من غزوه وقفل ودنونا من المدينة اذن ليلة بالرحيل فقمت حتى آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت من شاني أقبلت الى الرحل فلمست صدري فإذا عقدي من جزع ظفار قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون اني فيه. قالت: وكانت النساء اذ ذاك خفافا لم يهبلن ولم يغشهن اللحم، انما يأكلن العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حيت رحلوه ورفعوه. وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا ووجدت عقدي بعد ما استمر الجيش. فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب. فتيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت ان القوم سيفقدوني فيرجعون إلي. فبينا انا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني قد عرس من وراء الجيش فادلج فاصبح عند منزلي فرأى سواد انسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني وقد كان يراني قبل ان يضرب الحجاب علي فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فجمرت وجهي بجلبابي، ووالله ما يكلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، حتى اناخ راحلته فوطيء على يدها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى اتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة فهلك من هلك في شأني. وكان الذي تولى كبره عبد الله بن أبي1 ابن سلول. فقدمنا المدينة فاشتكيت حيت قدمنا المدينة شهرا والناس يفيضون في قول أهل الإفك ولا اشعر بشيء من ذلك، وهو يريبني في وجعي اني لا اعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت ارى منه حين اشتكي، انما يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم ثم يقول: كيف تيكم؟ فذاك يريبني ولا اشعر بالشر حتى خرجت بعد ما نقهت وخرجت معي أم مسطح قبل المناصع وهو متبرزنا ولا نخرج الا ليلا الى ليل، وذلك قبل ان تتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وامرنا أمر العرب الأول في التنزه. وكنا ننأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا فانطلقت انا وام مسطح وهي بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف، وامها ابنة صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب. فاقبلت انا وبنت أبي رهم قبل بيتي حين فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت: تعس مسطح. فقلت لها: بئس ما قلت، أتسبين رجلا قد شهد بدرا؟ قالت أي هنتاه أو لم تسمعي ما قال؟ قلت: ومإذا قال؟ قالت: فأخبرتني بقول أهل الإفك. فازددت مرضا الى مرضي فلما رجعت الى بيتي دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم قال: كيف تيكم؟ قلت اتاذن لي أن آتي أبوي؟.

%0
10 Bölüm