Bagian V00/P236–V00/P238Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P236–V00/P238)
Orijinal Metin (AR)ومن أدبهم فى الصحبة: حذر المفارقة، والحرص على الملازمة. قيل: صحب رجل رجلا.. ثم أراد المفارقة، فاستأذن صاحبه، فقال: بشرط ألا تصحب أحدا إلا إذا كان فوقنا وإن كان فوقنا أيضا فلا تصحبه لأنك صحبتنا أولا. فقال الرجل: زال عن قليى تية المقارنة ومن أدبهم: التعطف على الأصاغر. قيل: كان إبراهيم بن أدهم يعمل فى الحصساد ويطعم الأصحاب، وكانوا يجتمغون بالليل وهم صيام، وريما كان يتأخر فى بعض الأيام فى العمل، فقالوا ليلة: تعالوا نأكل فطورنا دونه، حتى يمود بعد هذا يسرع!! فأفطروا وناموا، فرجع ايراهيم فوجدهم نياما، فقال: مساكين، لعلهم لم يكن لهم طعام.. فعمه إلى شىء من الدفيق فعجنه، فانتبهوا وهو ينقخ فى النار واضعا محاسنه على التراب. فقالوا له فى ذلك، فقال؛ قلت لعلكم لم تجدوا فطورا فنمتم. فقالوا: انظروا بأى شىء عاملناه، وبأى شيء يعاملنا. ومن أدبهم: أن لا يقولوا عند الدعاء إلى أين؟ ولم؟ وبأى سبب؟. قال بعض العلماء: إذا قال الرجل للصاحب: فم بنا، فقال: إلى لين؟ فلا تصاحبه وقال آخر: من قال لأخيه أعطنى من مالك، فقال: كم تريد؟ ما قام بحق الإخاء. وقد قال الشاعر: لا يسألون أخاهم حين يندبهم للنائبات على ما قال برهانا ومن أديهم: أن لا يتكلفوا للإخوان. قيل: لما ورد أبو حفص العراق تكلف له الجنيد أنواغا من الأطعمة، فأنكر ذلك أبوحفص، وقال: صير أصحابى مثل المخانيث يقدم لهم الألوان !! ) القصود هتا وجهه ويداه. ============================================================ 2 والفتوة عندنا: ترك التكلف، وإحضار ما حضر؛ فان بالتكلف ريما يؤثر مفارقة الضيف. ويترك التكلف بستوى مقامه وذهايه. ومن أدبهم فى الصحبة: المداراة، وترك المداهنة وتشتبه المداراة بالمداهنة. والفرق بينهما: أن المداراة ما أدرت به صلاح أخيك فداريقه ارجاء صلاحه، واحتملت منه ما تكره. والمداهنة: ما قصدت به شيئا من الهوى من طلب حظ أو اقامة جاه. ومن أدبهم فى الصحبة : رعاية الاعتدال بين الانقباض والاتبساط. تقل عن الشافعى رحمه الله أنه قال: الانقياض عن الناس مكسية لعداوثهم، والانبساط اليهم مجلية لقرناء السوء فكن بين المتقبض والمنبسط ومن آدبهم: ستر عورات الإخوان. قال عيسى عليه السلام لأصحابه: كيف تصنعون إذا رأيتم أخاكم نائما فكشف الريح عنه ثوبه؟. قالوا: نستره وتغطيه قال: بل تكشفون عورته. قالوا: سبحان الله من يفعل هذا؟ قال: أحدكم يسمع فى أخيه بالكلمة فقيزيد عليها يشيعها بأعظم منها. ومن أديهم: الاستغفار للإخوان بظهر الغيب، والاهتمام لهم مع الله تعسالى فسى دفع المكاره عنهم. حكى أن أخوين ابثلى أحدهما بهوى فأظهر عليه أخاه فقال: إنى ابتليت بهوى، فإن شئت أن لا تعقد غلى محبتى لله فأفعل، فقال: ما كنت لأحل عقد إخائك لأجل خطييتك. وعقد بينه وبين الله عقدا أن لا يأكل ولا بشرب حتى يعافيه الله من هواه. وطوى أربعين يوما كلما يسأله عن هواه يقول: مازال. وبعد الأربعين لأخبره أن الهوى قد زال فأكل وشرب. ومن أدبهم: أن لا يحوجوا صاحبهم إلى المداراة، ولا يلجئوه إلى الاعتذار، ولا بتكلفوا الصاحب ما بشق عليه. اظهره على السز اى أطلعه ============================================================ بل يكونوا للصاحب من حيث هو مؤثرين مراد الصاحب على هراد أنفسهم قال على بن أبى طالب كرم الله وجهه: شر الأصدقاء من أخوجك إلى مداراة أو الجسأك الى اعتذار أو تكلفت له وقال جعفر الصادق: أثقل إخوانى على من يتكلسف لى، وأتحفظ منه، وأخفهم على قلبى من آكون معه كما اكون وحدى. فآداب الصحية وحقوق الأخوة كثيرة. والحكايات فى ذلك يطول نقلها. وقد رأيت فى كتاب الشيخ أبى طالب المكى رحمه الله من الحكايات فى هذا المعنى شيئا كثيرا، فقد أودع كتابه كل شيء حسن من ذلك.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن أدبهم فى الصحبة: حذر المفارقة، والحرص على الملازمة. قيل: صحب رجل رجلا.. ثم أراد المفارقة، فاستأذن صاحبه، فقال: بشرط ألا تصحب أحدا إلا إذا كان فوقنا وإن كان فوقنا أيضا فلا تصحبه لأنك صحبتنا أولا. فقال الرجل: زال عن قليى تية المقارنة ومن أدبهم: التعطف على الأصاغر. قيل: كان إبراهيم بن أدهم يعمل فى الحصساد ويطعم الأصحاب، وكانوا يجتمغون بالليل وهم صيام، وريما كان يتأخر فى بعض الأيام فى العمل، فقالوا ليلة: تعالوا نأكل فطورنا دونه، حتى يمود بعد هذا يسرع!! فأفطروا وناموا، فرجع ايراهيم فوجدهم نياما، فقال: مساكين، لعلهم لم يكن لهم طعام.. فعمه إلى شىء من الدفيق فعجنه، فانتبهوا وهو ينقخ فى النار واضعا محاسنه على التراب. فقالوا له فى ذلك، فقال؛ قلت لعلكم لم تجدوا فطورا فنمتم. فقالوا: انظروا بأى شىء عاملناه، وبأى شيء يعاملنا. ومن أدبهم: أن لا يقولوا عند الدعاء إلى أين؟ ولم؟ وبأى سبب؟. قال بعض العلماء: إذا قال الرجل للصاحب: فم بنا، فقال: إلى لين؟ فلا تصاحبه وقال آخر: من قال لأخيه أعطنى من مالك، فقال: كم تريد؟ ما قام بحق الإخاء. وقد قال الشاعر: لا يسألون أخاهم حين يندبهم للنائبات على ما قال برهانا ومن أديهم: أن لا يتكلفوا للإخوان. قيل: لما ورد أبو حفص العراق تكلف له الجنيد أنواغا من الأطعمة، فأنكر ذلك أبوحفص، وقال: صير أصحابى مثل المخانيث يقدم لهم الألوان !! ) القصود هتا وجهه ويداه. ============================================================ 2 والفتوة عندنا: ترك التكلف، وإحضار ما حضر؛ فان بالتكلف ريما يؤثر مفارقة الضيف. ويترك التكلف بستوى مقامه وذهايه. ومن أدبهم فى الصحبة: المداراة، وترك المداهنة وتشتبه المداراة بالمداهنة. والفرق بينهما: أن المداراة ما أدرت به صلاح أخيك فداريقه ارجاء صلاحه، واحتملت منه ما تكره. والمداهنة: ما قصدت به شيئا من الهوى من طلب حظ أو اقامة جاه. ومن أدبهم فى الصحبة : رعاية الاعتدال بين الانقباض والاتبساط. تقل عن الشافعى رحمه الله أنه قال: الانقياض عن الناس مكسية لعداوثهم، والانبساط اليهم مجلية لقرناء السوء فكن بين المتقبض والمنبسط ومن آدبهم: ستر عورات الإخوان. قال عيسى عليه السلام لأصحابه: كيف تصنعون إذا رأيتم أخاكم نائما فكشف الريح عنه ثوبه؟. قالوا: نستره وتغطيه قال: بل تكشفون عورته. قالوا: سبحان الله من يفعل هذا؟ قال: أحدكم يسمع فى أخيه بالكلمة فقيزيد عليها يشيعها بأعظم منها. ومن أديهم: الاستغفار للإخوان بظهر الغيب، والاهتمام لهم مع الله تعسالى فسى دفع المكاره عنهم. حكى أن أخوين ابثلى أحدهما بهوى فأظهر عليه أخاه فقال: إنى ابتليت بهوى، فإن شئت أن لا تعقد غلى محبتى لله فأفعل، فقال: ما كنت لأحل عقد إخائك لأجل خطييتك. وعقد بينه وبين الله عقدا أن لا يأكل ولا بشرب حتى يعافيه الله من هواه. وطوى أربعين يوما كلما يسأله عن هواه يقول: مازال. وبعد الأربعين لأخبره أن الهوى قد زال فأكل وشرب. ومن أدبهم: أن لا يحوجوا صاحبهم إلى المداراة، ولا يلجئوه إلى الاعتذار، ولا بتكلفوا الصاحب ما بشق عليه. اظهره على السز اى أطلعه ============================================================ بل يكونوا للصاحب من حيث هو مؤثرين مراد الصاحب على هراد أنفسهم قال على بن أبى طالب كرم الله وجهه: شر الأصدقاء من أخوجك إلى مداراة أو الجسأك الى اعتذار أو تكلفت له وقال جعفر الصادق: أثقل إخوانى على من يتكلسف لى، وأتحفظ منه، وأخفهم على قلبى من آكون معه كما اكون وحدى. فآداب الصحية وحقوق الأخوة كثيرة. والحكايات فى ذلك يطول نقلها. وقد رأيت فى كتاب الشيخ أبى طالب المكى رحمه الله من الحكايات فى هذا المعنى شيئا كثيرا، فقد أودع كتابه كل شيء حسن من ذلك.
Bagian V00/P238–V00/P240Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P238–V00/P240)
Orijinal Metin (AR)وحاصل الجميع أن العبد ينبغى أن يكون لمولاه لا لنفسه، وإذا صاحب شخصا تكون صحبته إياه لله تعالى، وإذا صحبه لله يجتهد له فى كل شىء يزيده عند الله زلفى، وكل من قام بحقوق الله تعالى يرزقه الله علما بمعرفة التفس وعيويها ويعرفه محاسن الأخلاق ومحاسن الآداب، ويوقفه من أداء الحقوق على بصيره ويفقهه فى ذلك كله، ولا يفوته شىء مما يحتاج إليه فيما يرجح الى حقوق الحق، وفيما يرجع إلى حقوق الخلق. فكل تقصير يوجد من خيث النفس، وعدم تزكيتها، وبقاء صفاتها عليه. فان صحبت ظلمت بالافراط تارة، وبالتقريط أخرى. وتعدت الواجب فيما يرجع إلى الحق والخلق. والحكايات والمواعظ والآداب، وسماعها لا يعمل فى النفس زيادة تأثير، ويكسون كبير يقلب فيه الماء من فوقه، فلا يمكث فيه ولا ينتفع به. وإذا أخذت بالتقوى والزهد فسى الدنيا نبع منها ماء الحيساة، وتفقهت، وعلمت، وتأدت الحقوق وقامت بواجب الآداب بتوفيق الله سبحانه وتعالى. وزادت بعض التسخ (العبد يتبغى له أن يكون لولاه ويريد كل ما بريد لمولاه. الخ). ============================================================ 241 الباب البعادس والفمسون ف معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك حدثنا شيختا أبو التجيب السهروردى، قال: أخبرنا الشريف نور الهدى أبو طالب الزينى، قال: أخبرنا كريمة المروزية قالت: أخيرنا أبو الهيئم الكشمهينى قال: أخبرنا أبو عبد الله الفربرى، قال: أخبرنا أبو عبد الله البخارى قال: حدثنسا عمر ين حفص قال: حدثنا أبى، قال حدثنا الأعمش، قال: حدثثا زيد بن وهب قال: حدثنسا عبد الله قال: حدثنا رسول الله ، وهو الصادق المصدوق قال: "إن أحدكم يجمع خلقه فى يطن آمه أربعين يوما: نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثسل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكا بأريع كلمات فيكتب: عمله، وأجله، ورزقه، وشقى أم سعيد، ثم ينفغ فيه الروح، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه ويينها إلا ذراع فيسبق علية الكثاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل التار فيدخل النار" وقد قال تعالى: ( ولقد خلقنا الإيسان من سلآلة من طين ثم جعلناه ثطفة فى قرار مكين أى: حريز، لاستقرارها إلى بلوغ أمدها، ثم قال بعد ذكر تقلباته (ثم أنشأناه خلقا آخر قيل هذا الإنشاء نفخ الروح فيه. واعلم أن الكلام فى الروح صعب المرام. والإمساك عن ذلك سبيل ذوى الأحلام. وقد عظم الله شان الروح، وأسجل على الخلق بقلة العلم حيث قال: (وما أوتيثم من العلم إلا قليلا) . وقد أخبرنا الله تعالى فى كلامه عن إكرامه بنى آدم فقال: (( ولقد كرمنا بنى آدم) . متقق عليه آية رقم 13 من سورة المأمنون. آية رقم 14 من سورة الؤمنون. آية رقم ه8 من سورة الإسراء. آية رقم 70 من سورة الإسراء. ============================================================ 242 وروى أنه لما خلق الله تعالى آدم وذريته قالت الملائكة: يارب خلقتهم ياكلون ويشربون وينكحون، فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة. فقال: وعزتى وجلالى لا أجعل ذرية من خلقت بيدى كمن قلت له كن فكان. ومع هذه الكرامة، واختياره سبحانه وتجالى إياهم على الملائكة لما أخبر عن الروح أخبر عنهم بقلة العلم؛ وقال: (ويسالوئك عن الروح قل الروح ون أمر ربى...) الآية : قال ابن عباس: قالت اليهود للتبى : أخبرنا ما الروح؟ وكيف تعذب السروح فسى الجسد وإنما الروح من أمر الله؟ ولم يكن نزل إليه فيه شىء. فلم يجبهم فأتاه جبريل بهذه الآية. وحيث أمسك رسول الله عن الإخبار عن الروح وماهيته بإذن الله تعالى ووحيه، وهو صلوات الله عليه معدن العلم وينبوع الحكمة، فكيف يسوغ لغيره الخوض فيسه والاشارة إليه،.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحاصل الجميع أن العبد ينبغى أن يكون لمولاه لا لنفسه، وإذا صاحب شخصا تكون صحبته إياه لله تعالى، وإذا صحبه لله يجتهد له فى كل شىء يزيده عند الله زلفى، وكل من قام بحقوق الله تعالى يرزقه الله علما بمعرفة التفس وعيويها ويعرفه محاسن الأخلاق ومحاسن الآداب، ويوقفه من أداء الحقوق على بصيره ويفقهه فى ذلك كله، ولا يفوته شىء مما يحتاج إليه فيما يرجح الى حقوق الحق، وفيما يرجع إلى حقوق الخلق. فكل تقصير يوجد من خيث النفس، وعدم تزكيتها، وبقاء صفاتها عليه. فان صحبت ظلمت بالافراط تارة، وبالتقريط أخرى. وتعدت الواجب فيما يرجع إلى الحق والخلق. والحكايات والمواعظ والآداب، وسماعها لا يعمل فى النفس زيادة تأثير، ويكسون كبير يقلب فيه الماء من فوقه، فلا يمكث فيه ولا ينتفع به. وإذا أخذت بالتقوى والزهد فسى الدنيا نبع منها ماء الحيساة، وتفقهت، وعلمت، وتأدت الحقوق وقامت بواجب الآداب بتوفيق الله سبحانه وتعالى. وزادت بعض التسخ (العبد يتبغى له أن يكون لولاه ويريد كل ما بريد لمولاه. الخ). ============================================================ 241 الباب البعادس والفمسون ف معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك حدثنا شيختا أبو التجيب السهروردى، قال: أخبرنا الشريف نور الهدى أبو طالب الزينى، قال: أخبرنا كريمة المروزية قالت: أخيرنا أبو الهيئم الكشمهينى قال: أخبرنا أبو عبد الله الفربرى، قال: أخبرنا أبو عبد الله البخارى قال: حدثنسا عمر ين حفص قال: حدثنا أبى، قال حدثنا الأعمش، قال: حدثثا زيد بن وهب قال: حدثنسا عبد الله قال: حدثنا رسول الله ، وهو الصادق المصدوق قال: "إن أحدكم يجمع خلقه فى يطن آمه أربعين يوما: نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثسل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكا بأريع كلمات فيكتب: عمله، وأجله، ورزقه، وشقى أم سعيد، ثم ينفغ فيه الروح، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه ويينها إلا ذراع فيسبق علية الكثاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل التار فيدخل النار" وقد قال تعالى: ( ولقد خلقنا الإيسان من سلآلة من طين ثم جعلناه ثطفة فى قرار مكين أى: حريز، لاستقرارها إلى بلوغ أمدها، ثم قال بعد ذكر تقلباته (ثم أنشأناه خلقا آخر قيل هذا الإنشاء نفخ الروح فيه. واعلم أن الكلام فى الروح صعب المرام. والإمساك عن ذلك سبيل ذوى الأحلام. وقد عظم الله شان الروح، وأسجل على الخلق بقلة العلم حيث قال: (وما أوتيثم من العلم إلا قليلا) . وقد أخبرنا الله تعالى فى كلامه عن إكرامه بنى آدم فقال: (( ولقد كرمنا بنى آدم) . متقق عليه آية رقم 13 من سورة المأمنون. آية رقم 14 من سورة الؤمنون. آية رقم ه8 من سورة الإسراء. آية رقم 70 من سورة الإسراء. ============================================================ 242 وروى أنه لما خلق الله تعالى آدم وذريته قالت الملائكة: يارب خلقتهم ياكلون ويشربون وينكحون، فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة. فقال: وعزتى وجلالى لا أجعل ذرية من خلقت بيدى كمن قلت له كن فكان. ومع هذه الكرامة، واختياره سبحانه وتجالى إياهم على الملائكة لما أخبر عن الروح أخبر عنهم بقلة العلم؛ وقال: (ويسالوئك عن الروح قل الروح ون أمر ربى...) الآية : قال ابن عباس: قالت اليهود للتبى : أخبرنا ما الروح؟ وكيف تعذب السروح فسى الجسد وإنما الروح من أمر الله؟ ولم يكن نزل إليه فيه شىء. فلم يجبهم فأتاه جبريل بهذه الآية. وحيث أمسك رسول الله عن الإخبار عن الروح وماهيته بإذن الله تعالى ووحيه، وهو صلوات الله عليه معدن العلم وينبوع الحكمة، فكيف يسوغ لغيره الخوض فيسه والاشارة إليه،.
Bagian V00/P240–V00/P242Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P240–V00/P242)
Orijinal Metin (AR)لا جرم، لما تقاضت الأنفس الإنسانية المتطلعة إلى الفضول، المتشوفة إلى المعقول، المتحركة بوضعها إلى كل ما أمره بالسكون فيه، والمتسورة بحرصها إلى كمل تحقيق وكل تمويه، وأطلقت عنان النظر فى مسارح الفكر، وخاضت غمرات معرفة ماهية الروح تساهت في التيه، وتنوعت آراؤها فيه، ولم يوجد الاختلاف بين أرباب النقسل والعقل فى شىء كالاختلاف فى ماهية الروح ولو لزمت التقوس حدها، معترفة بعجزها كان ذلك أجدر بها وأولى. فأما أقاويل من ليس متمسكا بالشرائع فتننزه الكتاب عن ذكرها، لأنها أقوال أبرزتها العقول التى ضلت عن الرشاد وطيعت على الفساد، ولم يصبها نور الاهتداء ببركة متابعة الأنبياء، فهم كما قال الله تعالى: (كانت أعينهم فى غطاء عن يكرى وكائوا لا يستطيمون س (وقألوا قلوبنا فى أكنسة مما تدعونا آليه وفى آثاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب(2 آية رقم 85 من سورة الإسراء. آية رقم 101 من سورة الكهف. آية وقم من سورة فصلت. ============================================================ 243 فلما حجيوا عن الأتبياء لم يسمعوا، وحيث لم يسمعوا لم يهتدوا، فأصروا على الجهالات، وحجبوا بالمعقول عن المأمول، والعقل حجة الله تعالى بهدى به قوما ويضل به قوما آخرين، فلم ننقل أقوالهم فى الروح واختلافهم فيه. أما المستمسكون بالشرائع الذين تكلموا فى الروح، فقوم منهم بطريق الاستدلال والنظر، وقوم منهم بلسان الذوق والوجد، لا باستعمال الفكر، حتى تكلم فى ذلك مشايغ الصوفيسة أيضا، وكان الأولى الإمساك عن ذلك والتأدب بأدب النبى. وقد قال الجنيد: الروح شيء استأثر الله تعالى بعلمه، ولا تجوز العبارة عنه بساكثر من (موجو، ولكن نجعل للصادفين محملا لأقوالهم وأفعالهم ويجوز أن يكون كلامهم فى ذلك بمثابة التأويل لكلام الله تعالى والآيات المنزلة، حيث حرم تفسيره وجوز تأويله. إذ لا يسع القول فى التفسير إلا تقل، وأما التاويل فتمتد العقول إليه بالباع الطويل، وهو ذكر ما تحتمل الآية من المعنى من غير القطع بذلسك. وإذا كان الأمر كذلك، فللقول فيه وجه ومحمل، قال أبو عيد الله التباحى: الروح جسم يلطف عن الحس، ويكبر عن اللمس، ولا يمسير عنه بأكثر من "موجود) وهو وإن منع عن العبارة، ققد حكم بأنه جسم، فكأنه عبر عنه. وقال ابن عطاء الله: خلق الله الأرواح قيل الأجساد، لقوله تعالى: ولقد خلقنايم) يعنى الأرواح ل(ثم صورناكم يعنى الأجساد. وقال بعضهم: الروح لطيف قائم فى كثيف، كالبصر جوهر لطيف، قائم فى كثيف، وفى هذا القول نظر. وقال بعضهم: الروح عبارة، والقائم بالأشياء هو الحق وهذا فيه نظر أيضا، إلا أن يحمل على معنى الإحياء. فقد قال بعضهم: الإحياء صفة المحيى، كالتخليق صفة الخالق وقال: ل(قل الروح من أمر ريى) . وأمره كلامه. وكلامه ليس يمخلوق: أى صار الحى حيا بقوله: كن حيا. وعلى هذا لا يكون الروح معنى فى الجسد. فمن الأقوال ما يدل على أن قائله يعتقد قدم الروح، ومن الأقوال ما يدل على أنه يعتقد دويه آية رقم 85 من سورة الإسراء. ============================================================ 244 ثم إن الناس مختلفون فى الروح الذى سثل رسول الله فقال قوم: هو جبرائيل وتقل عن أمير المؤمنين على رفى الله عنه أنه قال: هو ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه ولكل وجه منه سبعون ألف لسان، ولكل لسان منه سبعون ألف لغة يسبح الله تعالى بتلك اللغات كلها، ويخلق من كل تسبيحة ملكا يطير مع الملائكة إلى يوم القيامة. وروى عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما: أن الروح خلق من خلق الله، صورهم على صورة بنى آدم، وما نزل من السماء ملك إلا ومعه واحد من الروح. وقال أبو صالح: الروح كهيئة الإنسان، وليسوا بناس وقال مجاهد: الروح على صورة بنى أدم، لهم أيد، وأرجل، ورعوس، ياكلون الطعام وليسوا بملائكة. وقال سعيد بن جبير: لم يخلق الله خلقا أعظم من الروح غير العرش، ولو شاء أن يبلغ السموات والأرضين السبع فى لقمة لفعل، صورة خلقه على صورة الملائكة، وصورة وجهه على صورة الأدميين، يقوم يوم القيامة عن يمين العرش، والملائكة معسه فى صسف واحد.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لا جرم، لما تقاضت الأنفس الإنسانية المتطلعة إلى الفضول، المتشوفة إلى المعقول، المتحركة بوضعها إلى كل ما أمره بالسكون فيه، والمتسورة بحرصها إلى كمل تحقيق وكل تمويه، وأطلقت عنان النظر فى مسارح الفكر، وخاضت غمرات معرفة ماهية الروح تساهت في التيه، وتنوعت آراؤها فيه، ولم يوجد الاختلاف بين أرباب النقسل والعقل فى شىء كالاختلاف فى ماهية الروح ولو لزمت التقوس حدها، معترفة بعجزها كان ذلك أجدر بها وأولى. فأما أقاويل من ليس متمسكا بالشرائع فتننزه الكتاب عن ذكرها، لأنها أقوال أبرزتها العقول التى ضلت عن الرشاد وطيعت على الفساد، ولم يصبها نور الاهتداء ببركة متابعة الأنبياء، فهم كما قال الله تعالى: (كانت أعينهم فى غطاء عن يكرى وكائوا لا يستطيمون س (وقألوا قلوبنا فى أكنسة مما تدعونا آليه وفى آثاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب(2 آية رقم 85 من سورة الإسراء. آية رقم 101 من سورة الكهف. آية وقم من سورة فصلت. ============================================================ 243 فلما حجيوا عن الأتبياء لم يسمعوا، وحيث لم يسمعوا لم يهتدوا، فأصروا على الجهالات، وحجبوا بالمعقول عن المأمول، والعقل حجة الله تعالى بهدى به قوما ويضل به قوما آخرين، فلم ننقل أقوالهم فى الروح واختلافهم فيه. أما المستمسكون بالشرائع الذين تكلموا فى الروح، فقوم منهم بطريق الاستدلال والنظر، وقوم منهم بلسان الذوق والوجد، لا باستعمال الفكر، حتى تكلم فى ذلك مشايغ الصوفيسة أيضا، وكان الأولى الإمساك عن ذلك والتأدب بأدب النبى. وقد قال الجنيد: الروح شيء استأثر الله تعالى بعلمه، ولا تجوز العبارة عنه بساكثر من (موجو، ولكن نجعل للصادفين محملا لأقوالهم وأفعالهم ويجوز أن يكون كلامهم فى ذلك بمثابة التأويل لكلام الله تعالى والآيات المنزلة، حيث حرم تفسيره وجوز تأويله. إذ لا يسع القول فى التفسير إلا تقل، وأما التاويل فتمتد العقول إليه بالباع الطويل، وهو ذكر ما تحتمل الآية من المعنى من غير القطع بذلسك. وإذا كان الأمر كذلك، فللقول فيه وجه ومحمل، قال أبو عيد الله التباحى: الروح جسم يلطف عن الحس، ويكبر عن اللمس، ولا يمسير عنه بأكثر من "موجود) وهو وإن منع عن العبارة، ققد حكم بأنه جسم، فكأنه عبر عنه. وقال ابن عطاء الله: خلق الله الأرواح قيل الأجساد، لقوله تعالى: ولقد خلقنايم) يعنى الأرواح ل(ثم صورناكم يعنى الأجساد. وقال بعضهم: الروح لطيف قائم فى كثيف، كالبصر جوهر لطيف، قائم فى كثيف، وفى هذا القول نظر. وقال بعضهم: الروح عبارة، والقائم بالأشياء هو الحق وهذا فيه نظر أيضا، إلا أن يحمل على معنى الإحياء. فقد قال بعضهم: الإحياء صفة المحيى، كالتخليق صفة الخالق وقال: ل(قل الروح من أمر ريى) . وأمره كلامه. وكلامه ليس يمخلوق: أى صار الحى حيا بقوله: كن حيا. وعلى هذا لا يكون الروح معنى فى الجسد. فمن الأقوال ما يدل على أن قائله يعتقد قدم الروح، ومن الأقوال ما يدل على أنه يعتقد دويه آية رقم 85 من سورة الإسراء. ============================================================ 244 ثم إن الناس مختلفون فى الروح الذى سثل رسول الله فقال قوم: هو جبرائيل وتقل عن أمير المؤمنين على رفى الله عنه أنه قال: هو ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه ولكل وجه منه سبعون ألف لسان، ولكل لسان منه سبعون ألف لغة يسبح الله تعالى بتلك اللغات كلها، ويخلق من كل تسبيحة ملكا يطير مع الملائكة إلى يوم القيامة. وروى عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما: أن الروح خلق من خلق الله، صورهم على صورة بنى آدم، وما نزل من السماء ملك إلا ومعه واحد من الروح. وقال أبو صالح: الروح كهيئة الإنسان، وليسوا بناس وقال مجاهد: الروح على صورة بنى أدم، لهم أيد، وأرجل، ورعوس، ياكلون الطعام وليسوا بملائكة. وقال سعيد بن جبير: لم يخلق الله خلقا أعظم من الروح غير العرش، ولو شاء أن يبلغ السموات والأرضين السبع فى لقمة لفعل، صورة خلقه على صورة الملائكة، وصورة وجهه على صورة الأدميين، يقوم يوم القيامة عن يمين العرش، والملائكة معسه فى صسف واحد.
Bagian V00/P242–V00/P244Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P242–V00/P244)
Orijinal Metin (AR)وهو ممن يشفع لأهل التوحيد. ولو لا أن بينه وبين الملائكة سترا من نور لحرق أهل السموات من توره. فهذه الأقاويل لا تكون إلا نقلا وسماعا، بلغهم عن رسول الله ذلك. وإذا كان الروح المسئول عنه شيئا من هذا المنقول فهو غير الروح الذى فى الجسد، فعلى هذا يسوغ القول فى هذا الروح، ولا يكون الكلام فيه ممنوغا. وقال بعضهم: الروح لطيفة تسرى من الله تعالى إلى أماكن معروفة لا يعبر عنه بأكثر من موچود بايچاد غيره. وقال بعضهم: الروح لم يخرج من "كن) لأنه لو خرج من ((كن) كان عليه الذل، قيل: فمن أى شىء خرج؟ قال: من بين جماله وجلاله سبحان وتعالى بملاحظة الإشارة خصا بسلامه، وحياها بكلامه، قهى معتقة من ذل ((كن) وسئل أيو سعيد الخراز عن الروح: مخلوقة هى؟ قال: نعم، ولولا ذلك ما أقررت بالربوبية حيث قال: (بلى)، والروح هى التى قام يها البدن واستحق يها اسم الحيساة، وبالروح ثبت العقل، وبالروح قامت الحجة، ولو لم يكن الروح كان العقل معطلا لا حجة عليه ولا له. ============================================================ وقيل: إنها جوهر مخلوق، ولكنها ألطف المخلوقات وأصفى الجواهر، وأنورها، ويها تتراءى المغيبات، وبها يكون الكشف لأهل الحقائق. وإذا حجبت الروح عن مراعاة السير أساءت الجوارح الأدب، ولذلك صارت الروح يسين تجل واستتار، وقابض ونازع، وقيل: الدنيا والآخرة عند الأرواح سواء. وقيل: الأرواح أقسام: أرواح تجول فى البرزخ، وتبصر أحوال الدنيا والملائكة، وتسمع ما تتحدث به فى السماء عن أحوال الآدميين، وأرواح تحت العرش، وأرواح طيارة إلى الجنان، وإلى حيث شاءت على أقدارها من السعى إلى الله أيام الحياة. وروى سعيد بن المسيب عن سلمان، قال: أرواح المؤمنين تذهب فى برزخ من الأرض حيث شاءت بين السماء والأرض، حتى يردها إلى جسدها. وقيل: إذا ورد على الأرواح ميت من الأحياء التقوا، وتحدثوا، وتساءلوا، ووكل الله بها ملائكة، تعرض عليها أعمال الأحياء، حتى إذا عرض على الأموات ما يعساقب به الأحياء فى الدنيا من أجل الذنوب قالوا: نعتذر إلى الله ظاهرا عنه، قإنه لا أحد أحب اليه العذر من الله تعالى. وقد ورد فى الخير عن النبى : (اتعرض الأعمال يوم الاثتين والخميس على الله، وتعرض على الأنبياء والآباء والأمهات يوم الجمعة، فيفرحون بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضا وإشراقا فاتقوا الله تعالى ولا تؤذوا موتاكم" . وفى خبر آخر: ""إن أعمالكم تعرض على عشائركم وأقاربكم من الموتى، فان كان حسثا استبشروا، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا)). وهذه الأخبار والأقوال تدل على أنها أعيان فى الجسد، وليست بمعان وأعراض. سئل الواسطى: لأى علة كان رسول الله أحلم الخلق؟ قال: لأنه: خلق روخه أولا، فوقع له صحبة التمكين والاستقرار، الا تراه يقول: (اكنت نبيا وآدم يين الروح والجسد)) أى: لم يكن روخا ولا جسدا. وقال بعضهم: الروح خلق من نور العزة، وإبليس من نار العزة، ولهذا قال: (خلقتيى ين نار وخلقته ون طين ولم يدر أن النور خير من النار، فقال بعضهم: قرن الله تعالى رواه الترمذى ووثقه ابن حبان اى الروح. سورة الأعراف الآية 12. ============================================================ العلم بالروح؛ فهى للطافتها تنمو بالعلم كما ينمو اليدن بالغذاء، وهذا فى علم الله، لأن علم الخلق قليل لا يبلغ ذلك. والمختار عند أكثر متكلمى الإسلام: إن الإنسانية والحيوانية عرضان خلقا فسى الانسان، والموت يعدمهما.: وأن الروح هى الحياة بعينها، صار البدن بوجودها حيا: ويالإعسادة إليه فى القيامة ر حيا: وذهب بعض متكلمى الإسلام إلى أنه جسم لطيف مشتبك بالأجسام الكثيفة اشتياك الماء بالعود الأخضر، وهو ابختيار ("أبى المعالى الجوينى)). وكثير منهم مال إلى أنه عرض، إلا أنه ردهم عن ذلك الأخبار الدالة على أنه جسم؛ ليا ورد فيه من العروج والهبوط والتودد فى البرزخ، فحيث ؤصف بأوصافي دل على أنه جسم؛ لأن العرض لا يوصف بأوصاف؛ إذ الوصف معنى، والمعنى لا يقوم يالمعنى. واختار بعضهم آثه عرض.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهو ممن يشفع لأهل التوحيد. ولو لا أن بينه وبين الملائكة سترا من نور لحرق أهل السموات من توره. فهذه الأقاويل لا تكون إلا نقلا وسماعا، بلغهم عن رسول الله ذلك. وإذا كان الروح المسئول عنه شيئا من هذا المنقول فهو غير الروح الذى فى الجسد، فعلى هذا يسوغ القول فى هذا الروح، ولا يكون الكلام فيه ممنوغا. وقال بعضهم: الروح لطيفة تسرى من الله تعالى إلى أماكن معروفة لا يعبر عنه بأكثر من موچود بايچاد غيره. وقال بعضهم: الروح لم يخرج من "كن) لأنه لو خرج من ((كن) كان عليه الذل، قيل: فمن أى شىء خرج؟ قال: من بين جماله وجلاله سبحان وتعالى بملاحظة الإشارة خصا بسلامه، وحياها بكلامه، قهى معتقة من ذل ((كن) وسئل أيو سعيد الخراز عن الروح: مخلوقة هى؟ قال: نعم، ولولا ذلك ما أقررت بالربوبية حيث قال: (بلى)، والروح هى التى قام يها البدن واستحق يها اسم الحيساة، وبالروح ثبت العقل، وبالروح قامت الحجة، ولو لم يكن الروح كان العقل معطلا لا حجة عليه ولا له. ============================================================ وقيل: إنها جوهر مخلوق، ولكنها ألطف المخلوقات وأصفى الجواهر، وأنورها، ويها تتراءى المغيبات، وبها يكون الكشف لأهل الحقائق. وإذا حجبت الروح عن مراعاة السير أساءت الجوارح الأدب، ولذلك صارت الروح يسين تجل واستتار، وقابض ونازع، وقيل: الدنيا والآخرة عند الأرواح سواء. وقيل: الأرواح أقسام: أرواح تجول فى البرزخ، وتبصر أحوال الدنيا والملائكة، وتسمع ما تتحدث به فى السماء عن أحوال الآدميين، وأرواح تحت العرش، وأرواح طيارة إلى الجنان، وإلى حيث شاءت على أقدارها من السعى إلى الله أيام الحياة. وروى سعيد بن المسيب عن سلمان، قال: أرواح المؤمنين تذهب فى برزخ من الأرض حيث شاءت بين السماء والأرض، حتى يردها إلى جسدها. وقيل: إذا ورد على الأرواح ميت من الأحياء التقوا، وتحدثوا، وتساءلوا، ووكل الله بها ملائكة، تعرض عليها أعمال الأحياء، حتى إذا عرض على الأموات ما يعساقب به الأحياء فى الدنيا من أجل الذنوب قالوا: نعتذر إلى الله ظاهرا عنه، قإنه لا أحد أحب اليه العذر من الله تعالى. وقد ورد فى الخير عن النبى : (اتعرض الأعمال يوم الاثتين والخميس على الله، وتعرض على الأنبياء والآباء والأمهات يوم الجمعة، فيفرحون بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضا وإشراقا فاتقوا الله تعالى ولا تؤذوا موتاكم" . وفى خبر آخر: ""إن أعمالكم تعرض على عشائركم وأقاربكم من الموتى، فان كان حسثا استبشروا، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا)). وهذه الأخبار والأقوال تدل على أنها أعيان فى الجسد، وليست بمعان وأعراض. سئل الواسطى: لأى علة كان رسول الله أحلم الخلق؟ قال: لأنه: خلق روخه أولا، فوقع له صحبة التمكين والاستقرار، الا تراه يقول: (اكنت نبيا وآدم يين الروح والجسد)) أى: لم يكن روخا ولا جسدا. وقال بعضهم: الروح خلق من نور العزة، وإبليس من نار العزة، ولهذا قال: (خلقتيى ين نار وخلقته ون طين ولم يدر أن النور خير من النار، فقال بعضهم: قرن الله تعالى رواه الترمذى ووثقه ابن حبان اى الروح. سورة الأعراف الآية 12. ============================================================ العلم بالروح؛ فهى للطافتها تنمو بالعلم كما ينمو اليدن بالغذاء، وهذا فى علم الله، لأن علم الخلق قليل لا يبلغ ذلك. والمختار عند أكثر متكلمى الإسلام: إن الإنسانية والحيوانية عرضان خلقا فسى الانسان، والموت يعدمهما.: وأن الروح هى الحياة بعينها، صار البدن بوجودها حيا: ويالإعسادة إليه فى القيامة ر حيا: وذهب بعض متكلمى الإسلام إلى أنه جسم لطيف مشتبك بالأجسام الكثيفة اشتياك الماء بالعود الأخضر، وهو ابختيار ("أبى المعالى الجوينى)). وكثير منهم مال إلى أنه عرض، إلا أنه ردهم عن ذلك الأخبار الدالة على أنه جسم؛ ليا ورد فيه من العروج والهبوط والتودد فى البرزخ، فحيث ؤصف بأوصافي دل على أنه جسم؛ لأن العرض لا يوصف بأوصاف؛ إذ الوصف معنى، والمعنى لا يقوم يالمعنى. واختار بعضهم آثه عرض.
Bagian V00/P244–V00/P246Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P244–V00/P246)
Orijinal Metin (AR)سئل ابن عباس رضى الله عنهما، قيل: أين تذهب الأرواح عند مفارقة الأبدان؟ فقال: أين يذهب ضوء المصباح عند فناء الأدهان، قيل له: فأين تذهب الجسوم إذا بليت؟ قال: فأبن يذهب لحمها إذا مرضت؟ ! وقال بعض من يتهم بالعلوم المردودة المذمومة وينسب إلى الإسلام: الروح تنفصل من البدن فى جسم لطيف. وقال بعضهم: إتها إذا فارقت البدن تحل معها القوة الوهمية بتوسط التطقية، فتكون حينئذ مطالعة للمعانى والمحسوسات، لأن تجردها من هيئات البدن عند المقارقة غير ممكن، وهى عند الموت شاعرة بالموت، وبعد الموت متخلية بنقسها مقبورة، وتتصور جميع ما كانت تعتقده فى جال الحياة. وتحس بالثواب والعقاب فى القبر، وقال بعضهم: أسلم المقالات أن يقال: الروح شىء مخلوق أجرى الله تعالى العادة أن يحيى البدن ما دام متصلا به، وأنه أشرف من الجسد يذوق الموت يمفارقة الجسد، كما أن الجسد بمفارقته يذوق الموت؛ فإن الكيفية والماهية يتعاشى العقل فيهما كما يتعاشى البصر فى شعاع الشمس. ولما رأى المتكلمون أنسه يقال لهم: الموجودات محصورة: قديم، وجسم، وجوهر، وعرض، فالروح من أى هؤلاء؟. ============================================================ فاختار قوم منهم أثه عرض، وقوم منهم آنه جسم لطيف كما ذكرنا، واختار قوم آنه قديم لأنه أمر، والأمر كلام، والكلام قديم.. فما أحسن الإمساك عن القول فيما هذا ييله وكلام الشيخ أبى طالب المكى فى كتابه يدل على أنه يميل إلى أن الأرواح أعيان فسى الجسد.. وهكذا النفوس؛ لأنه يذكر أن الروح تتحرك للخير، ومن حركتها يظهر نسور فى القلب يراه الملك فيلهم الخير عند ذلك، وتتحرك للشر ومن حركتها تظهر ظلمة فى القلب، فيرى الشيطان الظلمة قيقبل بالإغواء. وحيث وجدت أقوال المشايخ تشير إلى الروح أقول: ما عندى فى ذلك على معنى ما ذكرت من التأويل دون أن أقطع به، إذ ميلى فى ذلسك إلى السكوت والإمساك، فأقول والله أعلم: الروح الانسانى العلوى السماوى من عالم الأمر، والروح الحيوانى البشرى من عالم الخلق، والروح الحيوانى البشرى محل الروح العلوى ومورده، والروح الحيوانى جسمانى لطيف حامل لقوة الحس والحركة، ينبعث من القلب، أعنسى بالقلب هاهنا: المضفة اللحمية المعروفة الشكل، المودعة في الجاتب الأيسر من الجسد، وينتشر فى تجاويف العروق الضوارب، وهذه الأرواح لسائر الحيوانات، ومنه تفيض قوى الحواس، وهو الدى قوامه بإجراء سنة الله بالغذاء غاليا، ويتصرف بعلم الطسب فيه باعتدال مسزاج الأخلاط، ولورود الروح الإنسانى العلوى على هذا الروح تجنس الروح الحيوانى وما بين أرواح الحيوانات، واكتسب صفة أخرى فصار تفسا محلا للنطق والإلهام. قسال الله تعالى: وتفس وما سؤاها. فألهمها فجورها وتقواها فتسويتها بورود الروح الإنسانى عليها، وانقطاعها عن جنس أرواح الحيوانات، فتكونت النفس يتكوين الله تعالى من الروح العلوى وصار تكون النفس التى هى الروح الحيوانى من الآدمى من الروح العلوى فى عالم الأمر، كتكؤن حواء من آدم فى عالم الخلق. وصار بينهما من التألف والتعاشق كما بين آدم وحواء، وصار كل واحد منهما يذوق الموت بمفارقة صاحبه. قال الله تعالى: (وجعل منها زوجها ليسكن إليها فسكن آدم الى حواء، وسكن الروح الإنسانى العلوى إلى الروح الحيوانى وصيره نفسا، وتكون من آية رقم 8 من سورة الشمس. آية رقم 189 من سورة الأعراف.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سئل ابن عباس رضى الله عنهما، قيل: أين تذهب الأرواح عند مفارقة الأبدان؟ فقال: أين يذهب ضوء المصباح عند فناء الأدهان، قيل له: فأين تذهب الجسوم إذا بليت؟ قال: فأبن يذهب لحمها إذا مرضت؟ ! وقال بعض من يتهم بالعلوم المردودة المذمومة وينسب إلى الإسلام: الروح تنفصل من البدن فى جسم لطيف. وقال بعضهم: إتها إذا فارقت البدن تحل معها القوة الوهمية بتوسط التطقية، فتكون حينئذ مطالعة للمعانى والمحسوسات، لأن تجردها من هيئات البدن عند المقارقة غير ممكن، وهى عند الموت شاعرة بالموت، وبعد الموت متخلية بنقسها مقبورة، وتتصور جميع ما كانت تعتقده فى جال الحياة. وتحس بالثواب والعقاب فى القبر، وقال بعضهم: أسلم المقالات أن يقال: الروح شىء مخلوق أجرى الله تعالى العادة أن يحيى البدن ما دام متصلا به، وأنه أشرف من الجسد يذوق الموت يمفارقة الجسد، كما أن الجسد بمفارقته يذوق الموت؛ فإن الكيفية والماهية يتعاشى العقل فيهما كما يتعاشى البصر فى شعاع الشمس. ولما رأى المتكلمون أنسه يقال لهم: الموجودات محصورة: قديم، وجسم، وجوهر، وعرض، فالروح من أى هؤلاء؟. ============================================================ فاختار قوم منهم أثه عرض، وقوم منهم آنه جسم لطيف كما ذكرنا، واختار قوم آنه قديم لأنه أمر، والأمر كلام، والكلام قديم.. فما أحسن الإمساك عن القول فيما هذا ييله وكلام الشيخ أبى طالب المكى فى كتابه يدل على أنه يميل إلى أن الأرواح أعيان فسى الجسد.. وهكذا النفوس؛ لأنه يذكر أن الروح تتحرك للخير، ومن حركتها يظهر نسور فى القلب يراه الملك فيلهم الخير عند ذلك، وتتحرك للشر ومن حركتها تظهر ظلمة فى القلب، فيرى الشيطان الظلمة قيقبل بالإغواء. وحيث وجدت أقوال المشايخ تشير إلى الروح أقول: ما عندى فى ذلك على معنى ما ذكرت من التأويل دون أن أقطع به، إذ ميلى فى ذلسك إلى السكوت والإمساك، فأقول والله أعلم: الروح الانسانى العلوى السماوى من عالم الأمر، والروح الحيوانى البشرى من عالم الخلق، والروح الحيوانى البشرى محل الروح العلوى ومورده، والروح الحيوانى جسمانى لطيف حامل لقوة الحس والحركة، ينبعث من القلب، أعنسى بالقلب هاهنا: المضفة اللحمية المعروفة الشكل، المودعة في الجاتب الأيسر من الجسد، وينتشر فى تجاويف العروق الضوارب، وهذه الأرواح لسائر الحيوانات، ومنه تفيض قوى الحواس، وهو الدى قوامه بإجراء سنة الله بالغذاء غاليا، ويتصرف بعلم الطسب فيه باعتدال مسزاج الأخلاط، ولورود الروح الإنسانى العلوى على هذا الروح تجنس الروح الحيوانى وما بين أرواح الحيوانات، واكتسب صفة أخرى فصار تفسا محلا للنطق والإلهام. قسال الله تعالى: وتفس وما سؤاها. فألهمها فجورها وتقواها فتسويتها بورود الروح الإنسانى عليها، وانقطاعها عن جنس أرواح الحيوانات، فتكونت النفس يتكوين الله تعالى من الروح العلوى وصار تكون النفس التى هى الروح الحيوانى من الآدمى من الروح العلوى فى عالم الأمر، كتكؤن حواء من آدم فى عالم الخلق. وصار بينهما من التألف والتعاشق كما بين آدم وحواء، وصار كل واحد منهما يذوق الموت بمفارقة صاحبه. قال الله تعالى: (وجعل منها زوجها ليسكن إليها فسكن آدم الى حواء، وسكن الروح الإنسانى العلوى إلى الروح الحيوانى وصيره نفسا، وتكون من آية رقم 8 من سورة الشمس. آية رقم 189 من سورة الأعراف.
Bagian V00/P246–V00/P247Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P246–V00/P247)
Orijinal Metin (AR)============================================================ 248 سكون الروح إلى النفس القلب، وأعنى بهذا القلب اللطيفة التى محلها المضغة اللحمية، فالمضغة اللحمية من عالم الخلق. وهذه اللطيقة من عالم الأمن وكان تكون القلب من الروح والنفس فى عالم الأمر كتكؤن الذرية من آدم وحواء فى عالم الخلق، ولولا المساكنة بين الزوجين اللذين أحدهما النفس ما تكؤن القلسب، فمن القلوب قلب متطلع الى الأب الذى هو الروح العلوى ميال إليه، وهو القلب المؤيد الذى ذكره رسول الله قيما رواه حذيفة رضى الله عنه قال: ((القلوب أربعة: قلسب أجرد فيه سراج يزهر، فذلك قلب المؤمن، وقلب أسود متكوس فذلك قلب الكافر، وقلب مربوط على غلافه فذلك قلب المنافق، وقلب مصفح فيه إيمان ونفاق، فمثل الإيمان فيه مثل اليقلة يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق فيه كمتل القرحة يمدها القيح والصديد، فأى المادتين غليت عليه حكم له يها)): والقلب المكنوس ميال إلى ("الأم)) التى هى النفس الأمارة بالسوء. ومن القلوب قلب متردد فى مبله إليها، ويحسب غلبة ميل القلب يكون حكمه من السعادة والشقاوة. والعقل جوهر الروح العلوى ولساته والدال عليه، وتدبيره للقلب المؤيد والتفس الزكية المطمئنة تديير الوالد للولد البار، والزوج للزوجة الصالحة، وتدبيره للقلب المنكوس والتفس الأمارة بالسوء تدبير الوالد للولد العاق والزوج للزوجة السيئة، فمتكوس من وجه، ومتجدب إلى تدبيرهما من وجه، إذ لابد له منهما. وقول القائلين واختلافهم فى محل العقل؛ فمن قائل إن محله الدماغ، ومسن قسائل إن محله القلب، كلام القاصرين عن درك حقيقة ذلك، واختلافهم فى ذلك لعدم استقرار العقل على نسق واحد، وانجذابه إلى البار وإلى تارة وإلى العاق أخرى، وللقلب والدماغ نسبة إلى اليار والعاق، فإذا رؤى فى تدبير العاق قيل مسكنه الدماغ وإذا رؤى فى تدبير البار قيل مسكنه القلب. فالروح العلوى يهم بالارتفاع إلى مولاه شوقا وحنوا وتنزها عن الأكوان، ومن الأكوان: القلب والنفس فإذا ارتقى الروح يحنو القلب إليه حنو الولد الحنين البار إلى الوالد، وتحن الشفس إلى القلب الذى هو الولد حنين الوالدة الحنينة إلى ولدها، وإذا حيت النفس ارتقت من الأرض، وانزوت عروقها الضارية فى العالم السفلى، وانطوى هواها، واتحسمت مادته وزهدت فى الدنيا، وتجافت عن دار الغرور، وأنابت الى دار الخلود وقد تخلد النفس ============================================================ 29 التى هى الأم إلى الأرض بوضعها الجبلى، لتكونها من الروح الحيوانى المجنس ومستندها فى ركونها إلى الطبائع التى هى أركان العالم السفلى. قال الله تعالى ( ولؤ شئنا لرفعناه يها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع قواه . فإذا سكنت النفس التى هى الأم الى الأرض انجدب إليها القلسب المنكوس انجسذاب الولد الميال إلى الوالدة المعوجة التاقصة: دون الوالد الكامل المستقيعم. وتتجذب الروح إلى الولد الذى هو القلب لما جيل عليه من انجذاب الوالد إلى ولده، فعند ذلك يتخلف عن حقيقة القيام بحق مولاه، وفى هذين الانجذابين يظهر حكم السعادة والشقاوة (ذلك تقدير العزيز العليم). وقد ورد فى أخبار داود عليه السلام أنه سأل ابنه سليمان: أين موضع العقل منك؟ قال: القلب، لأنه قالب الروح والروح قالب الحياة: وقال أبو سعيد القرشى: الروح روحان: روح الحياة، وروح الممات؛ فإذا اجتمعا عقل الجسم وروح الممات هى التى إذا خرجت من الجسد يصير الخى ميتا، وروح الحياة ما به مجارى الأنفاس وقوة الأكل والشرب وغيرهما. وقال بعضهم: الروح نسيم طيب يكون به الحياة، والنفس ريح حارة تكون منسها الحركات المذمومة والشهوات. ويقال: فلان حار الرأس وفى الفصل الذى ذكرناه يقع التنبيه يماهية التقس، وإشارة المشايخ بماهية النفس إلى ما يظهر من آثارها من الأفعال المذمومة والأخلاق المذمومة، وهى التى تعالج بحسن الرياضة إزالتها وتيديلها، والأفعال الرديئة تزال، والأخلاق الرديئة تبدل.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)============================================================ 248 سكون الروح إلى النفس القلب، وأعنى بهذا القلب اللطيفة التى محلها المضغة اللحمية، فالمضغة اللحمية من عالم الخلق. وهذه اللطيقة من عالم الأمن وكان تكون القلب من الروح والنفس فى عالم الأمر كتكؤن الذرية من آدم وحواء فى عالم الخلق، ولولا المساكنة بين الزوجين اللذين أحدهما النفس ما تكؤن القلسب، فمن القلوب قلب متطلع الى الأب الذى هو الروح العلوى ميال إليه، وهو القلب المؤيد الذى ذكره رسول الله قيما رواه حذيفة رضى الله عنه قال: ((القلوب أربعة: قلسب أجرد فيه سراج يزهر، فذلك قلب المؤمن، وقلب أسود متكوس فذلك قلب الكافر، وقلب مربوط على غلافه فذلك قلب المنافق، وقلب مصفح فيه إيمان ونفاق، فمثل الإيمان فيه مثل اليقلة يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق فيه كمتل القرحة يمدها القيح والصديد، فأى المادتين غليت عليه حكم له يها)): والقلب المكنوس ميال إلى ("الأم)) التى هى النفس الأمارة بالسوء. ومن القلوب قلب متردد فى مبله إليها، ويحسب غلبة ميل القلب يكون حكمه من السعادة والشقاوة. والعقل جوهر الروح العلوى ولساته والدال عليه، وتدبيره للقلب المؤيد والتفس الزكية المطمئنة تديير الوالد للولد البار، والزوج للزوجة الصالحة، وتدبيره للقلب المنكوس والتفس الأمارة بالسوء تدبير الوالد للولد العاق والزوج للزوجة السيئة، فمتكوس من وجه، ومتجدب إلى تدبيرهما من وجه، إذ لابد له منهما. وقول القائلين واختلافهم فى محل العقل؛ فمن قائل إن محله الدماغ، ومسن قسائل إن محله القلب، كلام القاصرين عن درك حقيقة ذلك، واختلافهم فى ذلك لعدم استقرار العقل على نسق واحد، وانجذابه إلى البار وإلى تارة وإلى العاق أخرى، وللقلب والدماغ نسبة إلى اليار والعاق، فإذا رؤى فى تدبير العاق قيل مسكنه الدماغ وإذا رؤى فى تدبير البار قيل مسكنه القلب. فالروح العلوى يهم بالارتفاع إلى مولاه شوقا وحنوا وتنزها عن الأكوان، ومن الأكوان: القلب والنفس فإذا ارتقى الروح يحنو القلب إليه حنو الولد الحنين البار إلى الوالد، وتحن الشفس إلى القلب الذى هو الولد حنين الوالدة الحنينة إلى ولدها، وإذا حيت النفس ارتقت من الأرض، وانزوت عروقها الضارية فى العالم السفلى، وانطوى هواها، واتحسمت مادته وزهدت فى الدنيا، وتجافت عن دار الغرور، وأنابت الى دار الخلود وقد تخلد النفس ============================================================ 29 التى هى الأم إلى الأرض بوضعها الجبلى، لتكونها من الروح الحيوانى المجنس ومستندها فى ركونها إلى الطبائع التى هى أركان العالم السفلى. قال الله تعالى ( ولؤ شئنا لرفعناه يها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع قواه . فإذا سكنت النفس التى هى الأم الى الأرض انجدب إليها القلسب المنكوس انجسذاب الولد الميال إلى الوالدة المعوجة التاقصة: دون الوالد الكامل المستقيعم. وتتجذب الروح إلى الولد الذى هو القلب لما جيل عليه من انجذاب الوالد إلى ولده، فعند ذلك يتخلف عن حقيقة القيام بحق مولاه، وفى هذين الانجذابين يظهر حكم السعادة والشقاوة (ذلك تقدير العزيز العليم). وقد ورد فى أخبار داود عليه السلام أنه سأل ابنه سليمان: أين موضع العقل منك؟ قال: القلب، لأنه قالب الروح والروح قالب الحياة: وقال أبو سعيد القرشى: الروح روحان: روح الحياة، وروح الممات؛ فإذا اجتمعا عقل الجسم وروح الممات هى التى إذا خرجت من الجسد يصير الخى ميتا، وروح الحياة ما به مجارى الأنفاس وقوة الأكل والشرب وغيرهما. وقال بعضهم: الروح نسيم طيب يكون به الحياة، والنفس ريح حارة تكون منسها الحركات المذمومة والشهوات. ويقال: فلان حار الرأس وفى الفصل الذى ذكرناه يقع التنبيه يماهية التقس، وإشارة المشايخ بماهية النفس إلى ما يظهر من آثارها من الأفعال المذمومة والأخلاق المذمومة، وهى التى تعالج بحسن الرياضة إزالتها وتيديلها، والأفعال الرديئة تزال، والأخلاق الرديئة تبدل.
Bagian V00/P247–V00/P249Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P247–V00/P249)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا الشيخ العالم رضى الدين أحمد بن إسماعيل القزوينى، قال: أخبرنا إجازة آبو سعيد محمد بن آبى العباس الخليلى، قال أخبرنا القاضى محمد بن سعيد "الفرخزادى" قال أخبرنا أبو اسحق أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: أخبزنا الحسين بسن محمد بن عبد الله السفيانى قال حدثنا محمد بن اليقطينى، قال حدثنا أحمد بن عبدالله بن يزيد العقيلى، قال حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثتا الوليد بن مسلم، عن أبى لهيعة عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى هلال: أن رسول الله كان إذا قرأ آية رقم 176 من سورة الأعراف. ============================================================ هذه الآية قذ أفلح من زكاها وقف، ثم قال: ((اللهم آت نفسى تقواها أنت وليها ومولاها، وزكها أنت خير من زكاها)). وقيل: النفس لطيفة مودعة فى القالب، منها الأخلاق والصفات المحمودة، كتما أن العين محل الرؤية، والأذن محل السمح، والأنف محل الشم، والفم محل الذوق، وهكذا النفس محل الأوصاف المذمومة، والروح محل الأوصاف المحمودة، وجميع أخلاق النفس وصفاتها من أصلين: أحدهما الطيش، والثانى الشرة، وطيشها من جهلها، وشرها مبن حرصها. وشبهت النفس فى طيشها بكرة مستديرة على مكان أملس مصوب، لا تزال متحركة بجيلتها ووضعها.. وشيهت فى حرصها بالفراش السذى يلقى نفسه على ضوء المصباح، ولا يقتع بالضوء اليسير دون الهجوم على جرم الضوء الذى فيه هلاكه: فمن الطيش توجد العجلة، وقلة الصبر، والصير جوهر العقل، والطيش صفة النفس، وهواها وروحها لا يغلبه إلا الصبر؛ إذ العقل يقمع الهوى. ومن الشره يظهر الطمع والحرص، وهما اللذان ظهرا فى آدم حيث طمع فى الخلود، فحرص على أكل الشجرة. وصفات النفس لها أصول من أصل تكؤنها، لأنها مخلوقة من شراب، ولها بحسبه وصف، وقيل وصف الضعف فى الأدمي من التراب، ووصف البخل فيه من الطين، ووسف الشهوة فيه من الحمأ المسنون، ووصف الجهل فيه من الصلصال. وقيل: قوله (كالفخان فهذا الوصف فيه شىء فن الشيطنة لدخول النار فى الفخار؛ فمن ذلك : الخداع، والحيل، والحسبد. فمن عزف أصول النفس وجبلاتها عرف أن لا قدرة له عليها إلا بالاستعانة ببارئها وفاطرها. فلا يتحقق العبد بالإنسانية إلا بعد أن يدبر دواعى الحيوانية فيه بالعلم والعدل، وهو رعاية طرفى الإفراط والتفريط ثم بذلك تتقوى إنسانيته ومعناه، ويدرك صفات الشسيطنة فيه والأخلاق المذمومة. وكمال إنسانيته يتقاضاه أن لا يرضى لنفسه بذلك، ثم تنكشف له الأخلاق التسى تنازع بها الربوبية، من: الكبر والعز، ورؤية النفس، والعجب.. وغير ذلك. آية رقم " من سورة الشس. ============================================================ 29 قيرى أن صرف العبودية فى ترك المنازعة للربوبية. والله تعالى ذكر "النفس، فى كلامه القديم يثلاثة أوصاف: بالطمانينة، قال يايثها النفس المطميية . وسماها لوامة، قال: (لا أقسم بيؤم القيامة ولا أفسم يالنفس اللوامة . وسماها أمارة، فقال: ان النفس لأمارة بالسوء)(2. وهى نفس واحدة.. ولها صفات متغايرة، فإذا امتلا القلب سكينة خلع على النفس خلع الطمأنينة، لأن السكينة مزيد الإيمان، وفيها ارتقاء القلب إلى مقام الروح لما منح من حظ اليقين. وعند توجه القلب إلى محل الروح تتوجه النفس إلى محل القلب، وفى ذلك طمأنينتها. وإذا انزعجت من مقار جبلاتها ودواعى طبيعتها متطلعة إلى مقار الطمأنينة فسهى لوامة؛ لأنها تعود باللائمة على تقسها لنظرها وعلمها بمحل الطمأتينة، ثم انجذابها إلى محلها التى كانت فيه أمارة بالسوء. وإذا أقامت فى محلها لا يغشاها نور العلم والمعرفة، فهى على ظلمتها أمارة بالسوء. فالنفس والروح يتطاردان؛ فتارة يملك القلب دواعى الروح، وتارة يملكه دواعى النفس. وأما السر فقد أشار القوم إليه. ووجدت فى كلام القوم أن منهم من جعله بعد القلب وقبل الروح ومنهم من جعله بعد الروح وأعلى منها وألطف. وقالوا: السر محل المشاهدة، والروح محل المحبة، والقلب محل المعرفة. والسر الذى وقعت إشارة القوم إليه غير مذكور فى كتاب الله. وإنما المذكور فى كلام الله الروح والنفس وتنوع صفاتها، والقلب، والفؤاد، والعقل.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا الشيخ العالم رضى الدين أحمد بن إسماعيل القزوينى، قال: أخبرنا إجازة آبو سعيد محمد بن آبى العباس الخليلى، قال أخبرنا القاضى محمد بن سعيد "الفرخزادى" قال أخبرنا أبو اسحق أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: أخبزنا الحسين بسن محمد بن عبد الله السفيانى قال حدثنا محمد بن اليقطينى، قال حدثنا أحمد بن عبدالله بن يزيد العقيلى، قال حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثتا الوليد بن مسلم، عن أبى لهيعة عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى هلال: أن رسول الله كان إذا قرأ آية رقم 176 من سورة الأعراف. ============================================================ هذه الآية قذ أفلح من زكاها وقف، ثم قال: ((اللهم آت نفسى تقواها أنت وليها ومولاها، وزكها أنت خير من زكاها)). وقيل: النفس لطيفة مودعة فى القالب، منها الأخلاق والصفات المحمودة، كتما أن العين محل الرؤية، والأذن محل السمح، والأنف محل الشم، والفم محل الذوق، وهكذا النفس محل الأوصاف المذمومة، والروح محل الأوصاف المحمودة، وجميع أخلاق النفس وصفاتها من أصلين: أحدهما الطيش، والثانى الشرة، وطيشها من جهلها، وشرها مبن حرصها. وشبهت النفس فى طيشها بكرة مستديرة على مكان أملس مصوب، لا تزال متحركة بجيلتها ووضعها.. وشيهت فى حرصها بالفراش السذى يلقى نفسه على ضوء المصباح، ولا يقتع بالضوء اليسير دون الهجوم على جرم الضوء الذى فيه هلاكه: فمن الطيش توجد العجلة، وقلة الصبر، والصير جوهر العقل، والطيش صفة النفس، وهواها وروحها لا يغلبه إلا الصبر؛ إذ العقل يقمع الهوى. ومن الشره يظهر الطمع والحرص، وهما اللذان ظهرا فى آدم حيث طمع فى الخلود، فحرص على أكل الشجرة. وصفات النفس لها أصول من أصل تكؤنها، لأنها مخلوقة من شراب، ولها بحسبه وصف، وقيل وصف الضعف فى الأدمي من التراب، ووصف البخل فيه من الطين، ووسف الشهوة فيه من الحمأ المسنون، ووصف الجهل فيه من الصلصال. وقيل: قوله (كالفخان فهذا الوصف فيه شىء فن الشيطنة لدخول النار فى الفخار؛ فمن ذلك : الخداع، والحيل، والحسبد. فمن عزف أصول النفس وجبلاتها عرف أن لا قدرة له عليها إلا بالاستعانة ببارئها وفاطرها. فلا يتحقق العبد بالإنسانية إلا بعد أن يدبر دواعى الحيوانية فيه بالعلم والعدل، وهو رعاية طرفى الإفراط والتفريط ثم بذلك تتقوى إنسانيته ومعناه، ويدرك صفات الشسيطنة فيه والأخلاق المذمومة. وكمال إنسانيته يتقاضاه أن لا يرضى لنفسه بذلك، ثم تنكشف له الأخلاق التسى تنازع بها الربوبية، من: الكبر والعز، ورؤية النفس، والعجب.. وغير ذلك. آية رقم " من سورة الشس. ============================================================ 29 قيرى أن صرف العبودية فى ترك المنازعة للربوبية. والله تعالى ذكر "النفس، فى كلامه القديم يثلاثة أوصاف: بالطمانينة، قال يايثها النفس المطميية . وسماها لوامة، قال: (لا أقسم بيؤم القيامة ولا أفسم يالنفس اللوامة . وسماها أمارة، فقال: ان النفس لأمارة بالسوء)(2. وهى نفس واحدة.. ولها صفات متغايرة، فإذا امتلا القلب سكينة خلع على النفس خلع الطمأنينة، لأن السكينة مزيد الإيمان، وفيها ارتقاء القلب إلى مقام الروح لما منح من حظ اليقين. وعند توجه القلب إلى محل الروح تتوجه النفس إلى محل القلب، وفى ذلك طمأنينتها. وإذا انزعجت من مقار جبلاتها ودواعى طبيعتها متطلعة إلى مقار الطمأنينة فسهى لوامة؛ لأنها تعود باللائمة على تقسها لنظرها وعلمها بمحل الطمأتينة، ثم انجذابها إلى محلها التى كانت فيه أمارة بالسوء. وإذا أقامت فى محلها لا يغشاها نور العلم والمعرفة، فهى على ظلمتها أمارة بالسوء. فالنفس والروح يتطاردان؛ فتارة يملك القلب دواعى الروح، وتارة يملكه دواعى النفس. وأما السر فقد أشار القوم إليه. ووجدت فى كلام القوم أن منهم من جعله بعد القلب وقبل الروح ومنهم من جعله بعد الروح وأعلى منها وألطف. وقالوا: السر محل المشاهدة، والروح محل المحبة، والقلب محل المعرفة. والسر الذى وقعت إشارة القوم إليه غير مذكور فى كتاب الله. وإنما المذكور فى كلام الله الروح والنفس وتنوع صفاتها، والقلب، والفؤاد، والعقل.
Bagian V00/P249–V00/P251Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P249–V00/P251)
Orijinal Metin (AR)وحيث لم نجد في كلام الله تعالى ذكر السر بالمعنى المشار إليه، ورأينا الاختلاف فى القول فيه، وأشار قوم إلى أنه دون الروح، وقوم إلى أته ألطف من الروح ، فنقول والله أعلم-: الذى أسعوه سرا ليس هو بشىء مستقل بنفسه، له وجود وذات كالروح والنفس.. آية رقم 27 من سورة الفجر. آية رقم 2 من سورة القيامة. آية رقم 3ه من سورة يوسف. ============================================================ 152 وإنما لما صفت التفس وتزكت، انطلق الروح من وثائق ظلمة النقس، فأخذ فى العروج الى أوطان القرب، وانتزح القلب عند ذلك عن مستقره متطلعا إلى الروح، فاكتسب وصفا زائذا على وصفه، فانعجم على الواجدين ذلك الوصف، حيث رأوه أصفى من القلب فسموه سرا. ولما صار للقلب وصف زائد على وصفه، بتطلعه إلى الروح، اكتسب وصفا زائذا فى عروجه وانعجم على الواجدين فسموه سرا: والذى زعموا أنه ألطف من الروح: روح متصفة وصف أخص مما عهدوه. والذى سموه قيل الروح سرا: هو قلب اتصف بوصف زائد غير ما عهدوه. وفى مثل هذا الترقى من الروح والقلب تترقى التفس إلى محل القلب، وتنخدع من وصفها فتصير نقا مطمئنة ترتد كشيرا من مردات القلب من قبل. إذ صار القلب يريد ما يريده مولاه، متبرثا عن الحول والقوة والإرادة والاختيار، وعندها ذاق طعم صرف العبودية؛ حيث صار حرا عن إرادته واختياراته. وأما العقل فهو لسان الروح وترجمان البصيرة، والبصيرة للروح بمثابة القلب، والعقل بمثابة اللسان. وقد ورد فى الخبر عن رسول الله أنه قسال (اأول ما خلق الله العقل، فقال له: أقبيل، فاقبل ثم قال له: أدير فأدير، ثم قال له اقعد، فقعد، ثم قال له: انطلق فنطق، ثم قال له: اصمت، فصمت، فقال: وعزتى وجلالى وعظمتى وكبريائى، وسلطانى، وجبروتى ما خلقت خلقا أحب إلى منك ولا اكرم على منك، بل أعرف، وبك أحمد، وبك أطاع، وبك آخذ، وبك أعطى، وإياك أعاتب، ولك الثواب وعليك العقاب، وما أكرمتك بشىء أفضل من الصبر" . وقال عليه الصلاة والسلام (الا يعجبنكم إسلام رجل حتى تعلموا ما عقله عقله)) . وسألت عائشة رضى الله عنها النبى قالت: قلت يا رسول الله: پأى شىء يتفاضل الناس؟ قال: ("بالعقل فى الدنيا والآخرة، قالت: قلت: ألبس يجزى الناس بأعمالهم؟ قال: يا عائشة، وهل يعمل بطاعة الله إلا من قد عقل، فبقدر عقولهم يعملون، وعلى قدر ما يعملون يچزون)). رواه الديلمى والظبرانى. رواه الترمذى. ============================================================ 1 وقال عليه الصلاة والسلام ""إن الرجل لينطلق إلى المسجد فيصلى، وصلاته لا تعدل جتاح بعوضة، وإن الرجل ليأتى المجد فيصلى وصلاته تعدل جبل أحد إذا كان أحسنهما عقلا، قيل: وكيف يكون أحسنهما عقلا؟ قال: أورعهما عن محارم الله، وأحرصهما على أسياب الخير وإن كان دونه فى العمل والتطوع)). وقال عليه الصلاة والسلام ("إن الله تعالى قسم العقل بين عباده أشتاثا، فإن الرجلين يستوى علمهما وبرهما وصومهما، وصلاتهما، ولكنهما يتفاوتان فى العقل كالذرة فى جنب آحد..) . وروى عن وهب بن منبه أنه قال: إنى آچد فى سبعين كتابا أن چميع ما ااعطى الناس من بدء الدنيا إلى انقطاعها من العقل فى جنب عقل رسول الله كهيئة وملة وقمت من بين جميع رمال الدنيا. واختلف الناس فى ماهية العقل. [ والكلام فى ذلك يكثر، ولا نؤثر نقل الأقاويل، وليس ذلك من غرضنا). فقال قسوم: العقل من العلوم؛ فإن الخالى من جميع العلوم لا بوصف بالعقل، وليس العقل جميع العلوم، فإن الخالى عن معظم العلوم يوصف بالعقل. وقالوا: ليس من العلوم النظرية، فإن من شرط ابتداء النظر تقدم كمال العقل، فهو إذن من العلوم الضرورية وليس هو جميعها، فإن صاحب الحواس المختلة عاقل، وقد عدم بعض مدارك العلوم الضرورية. وقال بعضهم: العقل ليس من أقسام العلوم، لأنه لو كان منها لوجب الحكم بأن الذاهل عن ذكر الاستحالة والجواز لا يتصف بكونه عاقلا. ونحن نرى العاقل فى كثير من أوقاته ذاهلا: وقالوا: هذا العقل صفة يتهيأ بها درك العلوم.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحيث لم نجد في كلام الله تعالى ذكر السر بالمعنى المشار إليه، ورأينا الاختلاف فى القول فيه، وأشار قوم إلى أنه دون الروح، وقوم إلى أته ألطف من الروح ، فنقول والله أعلم-: الذى أسعوه سرا ليس هو بشىء مستقل بنفسه، له وجود وذات كالروح والنفس.. آية رقم 27 من سورة الفجر. آية رقم 2 من سورة القيامة. آية رقم 3ه من سورة يوسف. ============================================================ 152 وإنما لما صفت التفس وتزكت، انطلق الروح من وثائق ظلمة النقس، فأخذ فى العروج الى أوطان القرب، وانتزح القلب عند ذلك عن مستقره متطلعا إلى الروح، فاكتسب وصفا زائذا على وصفه، فانعجم على الواجدين ذلك الوصف، حيث رأوه أصفى من القلب فسموه سرا. ولما صار للقلب وصف زائد على وصفه، بتطلعه إلى الروح، اكتسب وصفا زائذا فى عروجه وانعجم على الواجدين فسموه سرا: والذى زعموا أنه ألطف من الروح: روح متصفة وصف أخص مما عهدوه. والذى سموه قيل الروح سرا: هو قلب اتصف بوصف زائد غير ما عهدوه. وفى مثل هذا الترقى من الروح والقلب تترقى التفس إلى محل القلب، وتنخدع من وصفها فتصير نقا مطمئنة ترتد كشيرا من مردات القلب من قبل. إذ صار القلب يريد ما يريده مولاه، متبرثا عن الحول والقوة والإرادة والاختيار، وعندها ذاق طعم صرف العبودية؛ حيث صار حرا عن إرادته واختياراته. وأما العقل فهو لسان الروح وترجمان البصيرة، والبصيرة للروح بمثابة القلب، والعقل بمثابة اللسان. وقد ورد فى الخبر عن رسول الله أنه قسال (اأول ما خلق الله العقل، فقال له: أقبيل، فاقبل ثم قال له: أدير فأدير، ثم قال له اقعد، فقعد، ثم قال له: انطلق فنطق، ثم قال له: اصمت، فصمت، فقال: وعزتى وجلالى وعظمتى وكبريائى، وسلطانى، وجبروتى ما خلقت خلقا أحب إلى منك ولا اكرم على منك، بل أعرف، وبك أحمد، وبك أطاع، وبك آخذ، وبك أعطى، وإياك أعاتب، ولك الثواب وعليك العقاب، وما أكرمتك بشىء أفضل من الصبر" . وقال عليه الصلاة والسلام (الا يعجبنكم إسلام رجل حتى تعلموا ما عقله عقله)) . وسألت عائشة رضى الله عنها النبى قالت: قلت يا رسول الله: پأى شىء يتفاضل الناس؟ قال: ("بالعقل فى الدنيا والآخرة، قالت: قلت: ألبس يجزى الناس بأعمالهم؟ قال: يا عائشة، وهل يعمل بطاعة الله إلا من قد عقل، فبقدر عقولهم يعملون، وعلى قدر ما يعملون يچزون)). رواه الديلمى والظبرانى. رواه الترمذى. ============================================================ 1 وقال عليه الصلاة والسلام ""إن الرجل لينطلق إلى المسجد فيصلى، وصلاته لا تعدل جتاح بعوضة، وإن الرجل ليأتى المجد فيصلى وصلاته تعدل جبل أحد إذا كان أحسنهما عقلا، قيل: وكيف يكون أحسنهما عقلا؟ قال: أورعهما عن محارم الله، وأحرصهما على أسياب الخير وإن كان دونه فى العمل والتطوع)). وقال عليه الصلاة والسلام ("إن الله تعالى قسم العقل بين عباده أشتاثا، فإن الرجلين يستوى علمهما وبرهما وصومهما، وصلاتهما، ولكنهما يتفاوتان فى العقل كالذرة فى جنب آحد..) . وروى عن وهب بن منبه أنه قال: إنى آچد فى سبعين كتابا أن چميع ما ااعطى الناس من بدء الدنيا إلى انقطاعها من العقل فى جنب عقل رسول الله كهيئة وملة وقمت من بين جميع رمال الدنيا. واختلف الناس فى ماهية العقل. [ والكلام فى ذلك يكثر، ولا نؤثر نقل الأقاويل، وليس ذلك من غرضنا). فقال قسوم: العقل من العلوم؛ فإن الخالى من جميع العلوم لا بوصف بالعقل، وليس العقل جميع العلوم، فإن الخالى عن معظم العلوم يوصف بالعقل. وقالوا: ليس من العلوم النظرية، فإن من شرط ابتداء النظر تقدم كمال العقل، فهو إذن من العلوم الضرورية وليس هو جميعها، فإن صاحب الحواس المختلة عاقل، وقد عدم بعض مدارك العلوم الضرورية. وقال بعضهم: العقل ليس من أقسام العلوم، لأنه لو كان منها لوجب الحكم بأن الذاهل عن ذكر الاستحالة والجواز لا يتصف بكونه عاقلا. ونحن نرى العاقل فى كثير من أوقاته ذاهلا: وقالوا: هذا العقل صفة يتهيأ بها درك العلوم.
Bagian V00/P251–V00/P254Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P251–V00/P254)
Orijinal Metin (AR)ونقل عن الحارث بن أسد المحاسبى، وهو من أجل المشايخ، أننه قال: العقسل غريزة يتهيأ بها درك العلوم. وعلى هذا يتقرر ما ذكرناه فى أول ذكر العقل: أنه لسان الروح؛ لأن الروح من أمر الله، وهى المتحملة للأمانة التى أيت السموات والأرضون أن يحملنها، ومنها يفيض نور العقل، وفى نور العقل تتشكل العلوم؛ فالعقل للعلوم بمثابة اللوح المكتوب، وهو بصفته رواه ابن حبان. ============================================================ 24 متكوس متطلع إلى النفس تارة، ومنتصف مستقيم تارة؛ فمن كان العقل فيه منكوسا إلى التفس فرقه فى أجزاء الكون وعدم حسن الاعتدال بذلك وأخطأ طريق الاهتداء. ومن انتصب العقل فيه واستقام تأيد العقل باليصيرة التى هى للروح بمثابة القلسب، واهتدى إلى المكؤن، ثم عرف الكؤن بالمكون، مستوفئا أقسام المعرفة بالمكون والكون، فيكون هذا العقل عقل الهداية. فما أحب الله إقباله فى أمر دله على إقباله عليه. وما كرهه الله فى أمر دله على الادبار عنه، فلايزال يتبع محاب الله تعالى ويجتتب مساخطه. وكلما استقام العقل وتأيد بالبصيرة كانت دلالته على الرشد ونهيه عن الغى وقال بعضهم: العقل على ضربين: ضرب پبصر به آمر دنياه، وضرب يبصر به آمر آخرته. وذكر أن العقل الأول من نور الروح، والعقل الثانى من نور الهداية، فالعقل الأول موجود فى عامة ولد آدم، والعقل الثانى موجود فى الموحدين مفقود من المشركين. وقيل: إنما سمى العقل عقلا؛ لأن الجهل ظلمة، فإذا غلب التور بصره فى تلك الظلمة زالت الظلمة فأبصر فصار عقالا للجهل. وقيل: عقل الايمان مسكته فى القلب، ومتعمله فى الصدور بين عينى الفؤاد. والذى ذكرناه من كون العقل لسان الروح - وهو عقل واحد - ليس هو على ضربين، ولكنه إذا اتتصب، واستقام تأيد بالبصيرة، واعتدل، ووضع الأشياء فى مواضعها. وهذا العقل هو الفعل المستضىء بنور الشرع؛ لأن انتصابه واعتداله قداة إلى الاستضاءة بنور الشرع، لكون الشرع ورد على لسان التبى المرسل، وذلك لقسرب روحه من الحضرة الإلهية، ومكاشفة بصيرته التى هى للروح بمثابة القلب، بقدرة الله وآياته، واستقامة عقله بتأييد البصيرة، فالبصيرة تحيط بالعلوم التى يستوعبها العقل، والتى يضيق عنها نطاق العقل، لأنها تستمد من كلمات الله التى ينقد البحر دون نفادها. والعقل ترجمان تؤدى البصيرة إليه من ذلك شطرا، كما يؤدى القلب إلى اللسان بعض ما فيه ويستأئر، بيعضه دون اللسان. ولهذا المعنى من جمد على مجرد العقل من غير الاستضاءة بنور الشرع حظى بعلوم الكائنات التى هى من الملك، والملك ظاهر الكاثثات. متله أى مكان عمنه. ============================================================ ومن استضاء عقله بنور الشرع تأيد بالبصيرة فاطلع على الملكوت، والملكوت باطن الكاثنات، اخيص بمكاشفته أرباب البصائر والعقول دون الجامدين على مجرد العقول، وقد قال بعضهم: إن العقل عقلان: عقل للهداية مسكنه فى القلب، وذلك للمؤمنين الموقنين ومتعلمه فى الصدر بين عينى القؤاد. والعقل الآخر مسكنه فى الدماغ، ومتعمله فى الصدر بين عينى القؤاد. فبالأول يدبر أمر الآخرة، وبالثانى يدبر أمر الدنيا، والذى ذكرناه أنه عقل واحد إذا تأيد بالبصيرة دبر الأمرين. وإذا تفرد دير أمزا واحدا. وهو أوضح وأبين. وقد ذكرنا فى أول الباب من تدبيره للنفس المطمئنة والأمارة ما يتثيه الإنسان بسه على كونه عقلا واحذا مؤيذا بالبصيرة تارق ومنقردا بوصفه تارة. والله الملهم للصواب. ============================================================ 2 الباب السسعابم والخسسون فى معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها أخبرنا شيخنا أبو النجيب السهروردى، قال: أخبرنا أبو الفتح الهروى، قال أخبرتا أيو النصر الثرياتى، قال أخبرنا أبو محمد الجراحى، قال أخيرنا أبو العباس المحبويى، قال أخبرنا أبو عيسى الترمذى، قال أخبرنا هتاد قال أخبرنا أبو الأحوص، عن عطاء ين السائب، عن مرة، عن الهمدانى، عن عبد الله ين مسعود رضى الله عنه قال، رسول الله: "إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله، ومن وجد الأخرى قليتعوذ بالله من الشيطان" ثم قراالشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفخشاء) .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ونقل عن الحارث بن أسد المحاسبى، وهو من أجل المشايخ، أننه قال: العقسل غريزة يتهيأ بها درك العلوم. وعلى هذا يتقرر ما ذكرناه فى أول ذكر العقل: أنه لسان الروح؛ لأن الروح من أمر الله، وهى المتحملة للأمانة التى أيت السموات والأرضون أن يحملنها، ومنها يفيض نور العقل، وفى نور العقل تتشكل العلوم؛ فالعقل للعلوم بمثابة اللوح المكتوب، وهو بصفته رواه ابن حبان. ============================================================ 24 متكوس متطلع إلى النفس تارة، ومنتصف مستقيم تارة؛ فمن كان العقل فيه منكوسا إلى التفس فرقه فى أجزاء الكون وعدم حسن الاعتدال بذلك وأخطأ طريق الاهتداء. ومن انتصب العقل فيه واستقام تأيد العقل باليصيرة التى هى للروح بمثابة القلسب، واهتدى إلى المكؤن، ثم عرف الكؤن بالمكون، مستوفئا أقسام المعرفة بالمكون والكون، فيكون هذا العقل عقل الهداية. فما أحب الله إقباله فى أمر دله على إقباله عليه. وما كرهه الله فى أمر دله على الادبار عنه، فلايزال يتبع محاب الله تعالى ويجتتب مساخطه. وكلما استقام العقل وتأيد بالبصيرة كانت دلالته على الرشد ونهيه عن الغى وقال بعضهم: العقل على ضربين: ضرب پبصر به آمر دنياه، وضرب يبصر به آمر آخرته. وذكر أن العقل الأول من نور الروح، والعقل الثانى من نور الهداية، فالعقل الأول موجود فى عامة ولد آدم، والعقل الثانى موجود فى الموحدين مفقود من المشركين. وقيل: إنما سمى العقل عقلا؛ لأن الجهل ظلمة، فإذا غلب التور بصره فى تلك الظلمة زالت الظلمة فأبصر فصار عقالا للجهل. وقيل: عقل الايمان مسكته فى القلب، ومتعمله فى الصدور بين عينى الفؤاد. والذى ذكرناه من كون العقل لسان الروح - وهو عقل واحد - ليس هو على ضربين، ولكنه إذا اتتصب، واستقام تأيد بالبصيرة، واعتدل، ووضع الأشياء فى مواضعها. وهذا العقل هو الفعل المستضىء بنور الشرع؛ لأن انتصابه واعتداله قداة إلى الاستضاءة بنور الشرع، لكون الشرع ورد على لسان التبى المرسل، وذلك لقسرب روحه من الحضرة الإلهية، ومكاشفة بصيرته التى هى للروح بمثابة القلب، بقدرة الله وآياته، واستقامة عقله بتأييد البصيرة، فالبصيرة تحيط بالعلوم التى يستوعبها العقل، والتى يضيق عنها نطاق العقل، لأنها تستمد من كلمات الله التى ينقد البحر دون نفادها. والعقل ترجمان تؤدى البصيرة إليه من ذلك شطرا، كما يؤدى القلب إلى اللسان بعض ما فيه ويستأئر، بيعضه دون اللسان. ولهذا المعنى من جمد على مجرد العقل من غير الاستضاءة بنور الشرع حظى بعلوم الكائنات التى هى من الملك، والملك ظاهر الكاثثات. متله أى مكان عمنه. ============================================================ ومن استضاء عقله بنور الشرع تأيد بالبصيرة فاطلع على الملكوت، والملكوت باطن الكاثنات، اخيص بمكاشفته أرباب البصائر والعقول دون الجامدين على مجرد العقول، وقد قال بعضهم: إن العقل عقلان: عقل للهداية مسكنه فى القلب، وذلك للمؤمنين الموقنين ومتعلمه فى الصدر بين عينى القؤاد. والعقل الآخر مسكنه فى الدماغ، ومتعمله فى الصدر بين عينى القؤاد. فبالأول يدبر أمر الآخرة، وبالثانى يدبر أمر الدنيا، والذى ذكرناه أنه عقل واحد إذا تأيد بالبصيرة دبر الأمرين. وإذا تفرد دير أمزا واحدا. وهو أوضح وأبين. وقد ذكرنا فى أول الباب من تدبيره للنفس المطمئنة والأمارة ما يتثيه الإنسان بسه على كونه عقلا واحذا مؤيذا بالبصيرة تارق ومنقردا بوصفه تارة. والله الملهم للصواب. ============================================================ 2 الباب السسعابم والخسسون فى معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها أخبرنا شيخنا أبو النجيب السهروردى، قال: أخبرنا أبو الفتح الهروى، قال أخبرتا أيو النصر الثرياتى، قال أخبرنا أبو محمد الجراحى، قال أخيرنا أبو العباس المحبويى، قال أخبرنا أبو عيسى الترمذى، قال أخبرنا هتاد قال أخبرنا أبو الأحوص، عن عطاء ين السائب، عن مرة، عن الهمدانى، عن عبد الله ين مسعود رضى الله عنه قال، رسول الله: "إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله، ومن وجد الأخرى قليتعوذ بالله من الشيطان" ثم قراالشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفخشاء) .
Bagian V00/P254–V00/P256Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P254–V00/P256)
Orijinal Metin (AR)وانما يتطلع إلى معرفة اللمتين، وتمييز الخواطر طالب مريد يتشوف إلى ذلك تشوف العطشان إلى الماء، لعا يعلم من وقع ذلك وخطره وخلاصه وصلاحه وفساده، ويكون ذلك عبدا مرادا بالحظوة بصفو اليقين ومنح الموقنين، وأكثر التشوف إلى ذلك للمقربين، ومن أخذ به فى طريقهم. ومن أخذ فى طريق الأبرار قد يتشوف إلى ذلك بعض التشوف، لأن التشوف إليه يكون على قدر الهمة والطلب والإرادة والحظ من الله الكريم. ومن هو فى مقام عامة المؤمنين والمسلمين لا يتطلع إلى معرفة اللمتين، ولا يهتم بتميسيز الخواطر ومن الخواطر ما هى رسل الله تعالى إلى العبد، كما قال بعضهم: لى قلب إن عصيته عصيت الله وهذا حال عبد استقام قلبه، واستقامة القلب لطمأنينة النفس ووى طمأنينة النفس يأس الشيطان لأن التفس كلما تحركت كذرت صفو القلسب، وإذا تكدر طمع الشيطان وقرب منه، لأن صفاء القلب محقوف بالتذكر والرعاية. اللمة: (بفتح اللام) المسر يقال لمة من الجنون أى : مس أو شىء قليل. آية رقم 268 من سورة البقرة. ============================================================ وللذكر نور يتقيه الشيطان، كاتقاء أحدنا للنار، وقد ورد فى الخبر "الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا ذكر الله تعالى تولى وختس، وإذا غفل التقم قلبه فحدته ومثاه" . وقال الله تعالى: ( ومن يغش عن ذكر الرحمن لقيض له شيطائا فهو له قرين) . وقال الله تعالى: ان النين اتقوا إذا مسهم طائف ين الشيطان تذكروا قإذا هم منصرون (2 فبالتقوى وجود خالص الذكر، وبها ينفتح بابه، ولايزال العبد يتقى حتى يحمى الجوارح من المكاره، ثم يحميها من الفضول وما لا يعنيه، فتصير أقواله وأفعاله ضرورة، ثم تنتقل تقواه إلى باطنه ويطهر الباطن ويقيده عن المكاره ثم من القضول، حتى يتقى دي النفس: قال سهل بن عبد الله: أسوأ المعاضى حديث النفس، ويرى الإصغاء إلى ما تحدت به التفس ذتبا فيتقيه. ويتقد القلب عند هذا الاتقاء بالذكر اتقاد الكواكب فى كبد السماء، ويصير القلب سماء محفوظا بزينة كواكب الذكر؛ فإذا صار كذلك بعد عن الشيطان. ومثل هذا العبد يتدر فى حقه الخواطر الشيطانية ولماته.. ويكون له خواطر التفس. ويحتاج إلى أن يتقيها ويميزها بالعلم؛ لأن منها خواطر لا يضر إمضاؤها، كمظالبات النفس بحاجاتها، وحاجاتها تنقسم إلى الحقوق والحظوظ. ويتعين التمييز عند ذلك واتهام النفس بمطالبات الحظوظ قال الله تعالى:يأيها الذين آمثوا إن جاءكم فاسيق بثبأ فتبينوا) أى فتثبتوا. وسيب نزول الآية الوليد بن عقبة حيث رسول الله إلى بنى المصطلق، فكذب عليهم وتسبهم إلى الكفر والعصيان حتى هم رسول الله ل بقتالهم، ثم بعث خالذا إليهم فسمع أذان المغرب والعشاء ورأى ما يدل على كذب الوليد بن عقبة فأنزل الله تعالى الآية فى ذك رواه الطبرانى آية رقم 36 سورة الزخرف. آية رقم 201 الأعراف. آية رقم من سورة الحجرات. عوارف المعارف ج2 ============================================================ فظاهر الآية وسبب نزولها ظاهر، وصار ذلك تتبيها من الله عباده على التثبت فى الأمور. قال سهل : فى هذه الآية: الفاسق الكثاب. والكذب صفة النفس، لأتها تملسى أشياء وتسول أشياء على غير حقائقها، فتعين التثبت عند خاطرها وإلقائها، فيجعل العبد خاطر النفس تبأ يوجب التثبت، ولا يستفزه الطبع ولا يستعجله الهوى. فقد قال بعضهم: أدنسى الأدب أن تقف عند الجهل، وآخر الأذب: أن تقف عند الشبهة. ومن الأدب عند الاشتباه: إنزال الخاطر بمحرك التفس وخالقها وبارئها وقاطرها، واظهار الفقر والفاقة إليه والاعتراف بالجهل وطلب المعرفة والمعونتة منه، فإنه إذا أتى بهذا الأدب يغاث ويعان ويتيين هل الخاطر لطلب حظ أو لطلب حق؟ فإذا كان للحق أمضاه، وإن كان للحظ نفاه. وهذا التوقف إذا لم يتيين له الخاطر بظاهر العلم، لأن الافتقار إلى باطن العلم عند فقد الدليل فى ظاهر العلم. ثم من الناس من لا يسعه فى صحته إلا الوقوف على الحق دون الحظ وإن أمضى خاطر الحظ يصير ذلك ذتب حاله فيستغفر منه كما يستغفر من الذنوب.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وانما يتطلع إلى معرفة اللمتين، وتمييز الخواطر طالب مريد يتشوف إلى ذلك تشوف العطشان إلى الماء، لعا يعلم من وقع ذلك وخطره وخلاصه وصلاحه وفساده، ويكون ذلك عبدا مرادا بالحظوة بصفو اليقين ومنح الموقنين، وأكثر التشوف إلى ذلك للمقربين، ومن أخذ به فى طريقهم. ومن أخذ فى طريق الأبرار قد يتشوف إلى ذلك بعض التشوف، لأن التشوف إليه يكون على قدر الهمة والطلب والإرادة والحظ من الله الكريم. ومن هو فى مقام عامة المؤمنين والمسلمين لا يتطلع إلى معرفة اللمتين، ولا يهتم بتميسيز الخواطر ومن الخواطر ما هى رسل الله تعالى إلى العبد، كما قال بعضهم: لى قلب إن عصيته عصيت الله وهذا حال عبد استقام قلبه، واستقامة القلب لطمأنينة النفس ووى طمأنينة النفس يأس الشيطان لأن التفس كلما تحركت كذرت صفو القلسب، وإذا تكدر طمع الشيطان وقرب منه، لأن صفاء القلب محقوف بالتذكر والرعاية. اللمة: (بفتح اللام) المسر يقال لمة من الجنون أى : مس أو شىء قليل. آية رقم 268 من سورة البقرة. ============================================================ وللذكر نور يتقيه الشيطان، كاتقاء أحدنا للنار، وقد ورد فى الخبر "الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا ذكر الله تعالى تولى وختس، وإذا غفل التقم قلبه فحدته ومثاه" . وقال الله تعالى: ( ومن يغش عن ذكر الرحمن لقيض له شيطائا فهو له قرين) . وقال الله تعالى: ان النين اتقوا إذا مسهم طائف ين الشيطان تذكروا قإذا هم منصرون (2 فبالتقوى وجود خالص الذكر، وبها ينفتح بابه، ولايزال العبد يتقى حتى يحمى الجوارح من المكاره، ثم يحميها من الفضول وما لا يعنيه، فتصير أقواله وأفعاله ضرورة، ثم تنتقل تقواه إلى باطنه ويطهر الباطن ويقيده عن المكاره ثم من القضول، حتى يتقى دي النفس: قال سهل بن عبد الله: أسوأ المعاضى حديث النفس، ويرى الإصغاء إلى ما تحدت به التفس ذتبا فيتقيه. ويتقد القلب عند هذا الاتقاء بالذكر اتقاد الكواكب فى كبد السماء، ويصير القلب سماء محفوظا بزينة كواكب الذكر؛ فإذا صار كذلك بعد عن الشيطان. ومثل هذا العبد يتدر فى حقه الخواطر الشيطانية ولماته.. ويكون له خواطر التفس. ويحتاج إلى أن يتقيها ويميزها بالعلم؛ لأن منها خواطر لا يضر إمضاؤها، كمظالبات النفس بحاجاتها، وحاجاتها تنقسم إلى الحقوق والحظوظ. ويتعين التمييز عند ذلك واتهام النفس بمطالبات الحظوظ قال الله تعالى:يأيها الذين آمثوا إن جاءكم فاسيق بثبأ فتبينوا) أى فتثبتوا. وسيب نزول الآية الوليد بن عقبة حيث رسول الله إلى بنى المصطلق، فكذب عليهم وتسبهم إلى الكفر والعصيان حتى هم رسول الله ل بقتالهم، ثم بعث خالذا إليهم فسمع أذان المغرب والعشاء ورأى ما يدل على كذب الوليد بن عقبة فأنزل الله تعالى الآية فى ذك رواه الطبرانى آية رقم 36 سورة الزخرف. آية رقم 201 الأعراف. آية رقم من سورة الحجرات. عوارف المعارف ج2 ============================================================ فظاهر الآية وسبب نزولها ظاهر، وصار ذلك تتبيها من الله عباده على التثبت فى الأمور. قال سهل : فى هذه الآية: الفاسق الكثاب. والكذب صفة النفس، لأتها تملسى أشياء وتسول أشياء على غير حقائقها، فتعين التثبت عند خاطرها وإلقائها، فيجعل العبد خاطر النفس تبأ يوجب التثبت، ولا يستفزه الطبع ولا يستعجله الهوى. فقد قال بعضهم: أدنسى الأدب أن تقف عند الجهل، وآخر الأذب: أن تقف عند الشبهة. ومن الأدب عند الاشتباه: إنزال الخاطر بمحرك التفس وخالقها وبارئها وقاطرها، واظهار الفقر والفاقة إليه والاعتراف بالجهل وطلب المعرفة والمعونتة منه، فإنه إذا أتى بهذا الأدب يغاث ويعان ويتيين هل الخاطر لطلب حظ أو لطلب حق؟ فإذا كان للحق أمضاه، وإن كان للحظ نفاه. وهذا التوقف إذا لم يتيين له الخاطر بظاهر العلم، لأن الافتقار إلى باطن العلم عند فقد الدليل فى ظاهر العلم. ثم من الناس من لا يسعه فى صحته إلا الوقوف على الحق دون الحظ وإن أمضى خاطر الحظ يصير ذلك ذتب حاله فيستغفر منه كما يستغفر من الذنوب.