Qur'an&Sunnahالقرآن

Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri)

عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي، نسبه إلى محمد ابن الحنفية، الشعراني، أبو محمد (المتوفى: 973هـ) · AR

Bagian V02/P102–V02/P103Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P102–V02/P103)
Orijinal Metin (AR)

فلما اجتمع به أعجبه عجبا شديدا فأخذ عليه العهد، وسافر به إلى سيدي أبي العباس الغمري بالمحلة فآخى بينه، وبينه، وكان رضي الله عنه له كرامات عظيمة: منها أنه أطعم نحو خمسمائة نفس من ستة أقداح دقيق حتى شبعوا، وذلك أن فقراء بلاده اجتمعوا هذا العدد، وطلعوا بلده على غفلة، وكان قد عجن طحينة على العادة أول ما خط عارضه، فقال: لوالدته خذي هذه الفوطة، وغطى هذه القصعة، وقرصي فقطعت منها الخبز حتى ملأت البيت، وحجيرة البيت، ونصف الدار فقال لها: اكشفي القصعة يكفي فكشفتها فلم تجد فيها شيئا من العجين فقال: وعزة ربي لو شئت لملأت البلد كلها خبزا من هذا العجين بعون الله تعالى ومنها أن شخصا كان زمنا في جامع الإسكندرية، وكان كل من تشوش منه يقول: يا قمل اذهب إلى فلان فتمتلئ ثياب ذلك الشخص قملا حتى يكاد يهلك فبلغ سيدي محمدا رضي الله عنه ذلك، وهو في زيارة كوم الأفراح فقال: اجمعوني عليه فجمعوه عليه فقال: له أنت ما عرفت من طريق الله إلا القمل ثم أخذه بيده، ورماه في الهواء فغاب عن أعين الناس من ذلك اليوم، فلم يعرف أحد أين رماه الشيخ وحكى لي الشيخ علي الأتميدي فقيه الفقراء عنده أن سيدي محمدا رضي الله عنه أرسل النقيب من برهمتوش إلى سيدي أبا العباس الغمري في المحلة بعد العشاء، وقال: لا نخل الصبح يؤذن إلا، وأنت عندي فمضى أبو شبل، ورجع فقال له: الشيخ عديت من أي المعادي فقال: يا سيدي ما درت بالي للبحر، ولا علمت به فقال: الشيخ سر لأصحابه طوى البحر بهمته، وعزمه فلم يجده في طريقه، ومنها ما أخبرني به سيدي الشيخ العالم العامل المحدث الشيخ أمين الدين إمام الغمري قال: كنت في سفر مع سيدي أبي العباس الغمري. وسيدي محمد بن عنان فاشتد الحر علينا، ونزل الشيخان، وجلسا بين حمارتين، ونشرا عليهما بردة من الحر فعطش سيدي أبو العباس الغمري رضي الله عنه فلم يجد ماء فأخذ سيدي محمد بن عنان طاسة، وغرف بها ماء من الأرض، وقدمه لسيدي أبي العباس الغمري رضي الله عنه فلم يشربه، وقال: يا شيخ محمد الظهور يقطع الظهور، فقال: وعزة ربي لولا خوفي الظهور لتركنها عينا يشرب الناس، والدواب منها إلى يوم القيامة، وكان ذلك ببلاد الشرقية بنواحي صنضبسط هذه حكاية الشيخ أمين الدين رضي الله عنه بلفظه، وكان من الصادقين. وحكى لي الشيخ بدر الدين المشتولي رحمه الله قال: سمعت سيدي عبد القادر الدشطوطي رضي الله عنه يقول: إن الشيخ محمد بن عنان رضي الله تعالى عنه يعرف السماء طاقة طاقة، وأخبرني سيدي الشيخ شمس الدين الطنيخي رحمه الله تعالى صهر سيدي محمد بن عنان أن شخصا أكولا نزل مع الشيخ محمد رضي الله عنه وهم في مركب مسافرين نحو دمياط فأخبروا سيدي محمدا رضي الله عنه أنه أكل تلك الليلة في المركب فرد سمك فسيخ، ونحو قفة تمر فدعاه سيدي محمد رضي الله عنه. وقال له: اجلس، وقسم رغيفا نصفين، وقال كل وقل بسم الله الرحمن الرحيم فشبع من نصف الرغيف، ولم تزل تلك أكلته لم يزد على نصف الرغيف حتى مات، فجاء أهله، وقالوا للشيخ جزاك الله عنا خيرا خففت عنا، وأخبرني سيدي الشيخ أمين الدين رحمه الله تعالى أمام الغمري أيضا أن شخصا في مقبرة برهمتوش كان يصيح في القبر كل ليلة من المغرب إلى الصباح، فأخبروا سيدي محمدا رضي الله عنه بخبره فمشى إلى المقبرة وقرأ سورة تبارك ودعا الله تعالى أن يغفر له فمن تلك الليلة ما سمع له أحد صياحا فقال: الناس شفع فيه الشيخ.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلما اجتمع به أعجبه عجبا شديدا فأخذ عليه العهد، وسافر به إلى سيدي أبي العباس الغمري بالمحلة فآخى بينه، وبينه، وكان رضي الله عنه له كرامات عظيمة: منها أنه أطعم نحو خمسمائة نفس من ستة أقداح دقيق حتى شبعوا، وذلك أن فقراء بلاده اجتمعوا هذا العدد، وطلعوا بلده على غفلة، وكان قد عجن طحينة على العادة أول ما خط عارضه، فقال: لوالدته خذي هذه الفوطة، وغطى هذه القصعة، وقرصي فقطعت منها الخبز حتى ملأت البيت، وحجيرة البيت، ونصف الدار فقال لها: اكشفي القصعة يكفي فكشفتها فلم تجد فيها شيئا من العجين فقال: وعزة ربي لو شئت لملأت البلد كلها خبزا من هذا العجين بعون الله تعالى ومنها أن شخصا كان زمنا في جامع الإسكندرية، وكان كل من تشوش منه يقول: يا قمل اذهب إلى فلان فتمتلئ ثياب ذلك الشخص قملا حتى يكاد يهلك فبلغ سيدي محمدا رضي الله عنه ذلك، وهو في زيارة كوم الأفراح فقال: اجمعوني عليه فجمعوه عليه فقال: له أنت ما عرفت من طريق الله إلا القمل ثم أخذه بيده، ورماه في الهواء فغاب عن أعين الناس من ذلك اليوم، فلم يعرف أحد أين رماه الشيخ وحكى لي الشيخ علي الأتميدي فقيه الفقراء عنده أن سيدي محمدا رضي الله عنه أرسل النقيب من برهمتوش إلى سيدي أبا العباس الغمري في المحلة بعد العشاء، وقال: لا نخل الصبح يؤذن إلا، وأنت عندي فمضى أبو شبل، ورجع فقال له: الشيخ عديت من أي المعادي فقال: يا سيدي ما درت بالي للبحر، ولا علمت به فقال: الشيخ سر لأصحابه طوى البحر بهمته، وعزمه فلم يجده في طريقه، ومنها ما أخبرني به سيدي الشيخ العالم العامل المحدث الشيخ أمين الدين إمام الغمري قال: كنت في سفر مع سيدي أبي العباس الغمري. وسيدي محمد بن عنان فاشتد الحر علينا، ونزل الشيخان، وجلسا بين حمارتين، ونشرا عليهما بردة من الحر فعطش سيدي أبو العباس الغمري رضي الله عنه فلم يجد ماء فأخذ سيدي محمد بن عنان طاسة، وغرف بها ماء من الأرض، وقدمه لسيدي أبي العباس الغمري رضي الله عنه فلم يشربه، وقال: يا شيخ محمد الظهور يقطع الظهور، فقال: وعزة ربي لولا خوفي الظهور لتركنها عينا يشرب الناس، والدواب منها إلى يوم القيامة، وكان ذلك ببلاد الشرقية بنواحي صنضبسط هذه حكاية الشيخ أمين الدين رضي الله عنه بلفظه، وكان من الصادقين. وحكى لي الشيخ بدر الدين المشتولي رحمه الله قال: سمعت سيدي عبد القادر الدشطوطي رضي الله عنه يقول: إن الشيخ محمد بن عنان رضي الله تعالى عنه يعرف السماء طاقة طاقة، وأخبرني سيدي الشيخ شمس الدين الطنيخي رحمه الله تعالى صهر سيدي محمد بن عنان أن شخصا أكولا نزل مع الشيخ محمد رضي الله عنه وهم في مركب مسافرين نحو دمياط فأخبروا سيدي محمدا رضي الله عنه أنه أكل تلك الليلة في المركب فرد سمك فسيخ، ونحو قفة تمر فدعاه سيدي محمد رضي الله عنه. وقال له: اجلس، وقسم رغيفا نصفين، وقال كل وقل بسم الله الرحمن الرحيم فشبع من نصف الرغيف، ولم تزل تلك أكلته لم يزد على نصف الرغيف حتى مات، فجاء أهله، وقالوا للشيخ جزاك الله عنا خيرا خففت عنا، وأخبرني سيدي الشيخ أمين الدين رحمه الله تعالى أمام الغمري أيضا أن شخصا في مقبرة برهمتوش كان يصيح في القبر كل ليلة من المغرب إلى الصباح، فأخبروا سيدي محمدا رضي الله عنه بخبره فمشى إلى المقبرة وقرأ سورة تبارك ودعا الله تعالى أن يغفر له فمن تلك الليلة ما سمع له أحد صياحا فقال: الناس شفع فيه الشيخ.

Bagian V02/P103–V02/P104Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P103–V02/P104)
Orijinal Metin (AR)

وكان رضي الله عنه وقته مضبوطا لا يتفرغ قط لكلام لغو، ولا لشيء من أخبار الناس ويقول كل نفس مقوم على بسنة، وكان يتهيأ لتوجه الليل من العصر لا يستطيع أحد أن يخاطبه إلى أن يصلي الوتر فإذا صلى قام للتهجد لا يستطيع أحد أن يكلمه حتى يضحى النهار، وكان هذا دأبه ليلا ونهارا شتاء وصيفا، وكنا ونحن شباب في ليالي الشتاء نحفظ ألواحنا، ونكتب في الليل، ونقرأ ماضينا، وهو واقف يصلي على سطح جامع الغمري ثم ننام، ونقوم فنجده قائما يصلي، وهو متلفع بحرامه فنقول هذا الشيخ لا يكل، ولا يتعب هذا، والناس من شدة البرد تحت اللحف لا يستطيعون خروج شيء من أعضائهم، وسمعت سيدي محمدا السروي شيخ الشناوي يقول: ما رأت عيني أعبد من ابن عنان، وكان رضي الله عنه يحب الإقامة في الأسطحة، وكل جامع أقام فيه عمل له فوق سطوحه خصا، وتارة خيمة، وأخبرني أنه أقام في بدء أمره ثلاث سنين في سطح جامع عمرو بن العاص رضي الله عنه، وكان لا ينزل إلا وقت صلاة الجماعة أو وقت حضور عرس الشيخ العارف بالله تعالى سيدي يحيى المناوي فإنه كان من أهل علمي الظاهر، والباطن وكذلك كان يحضره جماعة من الأولياء كسيدي محمد السروي رضي الله عنه، وسيدي محمد ابن أخت سيدي مدين رضي الله عنه، وأضرا بهما، وسمعته رضي الله عنه يقول: سخر الله تعالى لي الدنيا مدة إقامتي في جامع عمرو، فكانت تأتيني كل ليلة بإناء فيه طعام ورغيفين، وما خاطبتها قط، ولا خاطبتني، ولكن كنت أعرف أنها الدنيا، وسمعته يقول: حفظت القرآن، وأنا رجل فحفظت أولا النصف الأول على الفقيه ناصر الدين الأخطابي ثم النصف الثاني على أخي الشيخ عبد القادر. وكان رضي الله عنه إذا نزل في مكان فكأني الشمس حلت في ذلك المكان لا أكاد أشهد غير ذلك هذا، وأنا صغير لا أفصح عن مقامات الرجال، والله إنه ليقع لي في الليلة الباردة أنني أقوم، وأنا كسلان عن الوضوء، والصلاة فلا أجد أحدا في ذهني حاله ينشطني غيره، فإني أعرض هذا الحال، وأقول في نفسي لو قام الشيخ محمد رضي الله عنه في مثل هذه الليلة هل كان يرجع إلى النوم بغير وضوء، وصلاة فيزول عني الكسل بمجرد ذكر حاله رضي الله عنه، ولقد سمعته رضي الله عنه يقول: من منذ، وعيت على نفسي لا أقدر على جلوسي بلا طهارة قط، ولقد كانت تصيبني الجنابة في الليالي الباردة فلا أجد ماء للغسل إلا بركة كانت على باب دارنا في ليالي الشتاء، فكنت أنزل فيها، وعلى وجهها الثلج، فأفرقه يمينا، وشمالا ثم أغطس، فأجد الماء من الهمة كأنه مسخن بالنار، والله لقد رأيته بعيني يستنجي في الخلاء، فيطئ عليه الماء للوضوء فيضرب يده على الحائط ويتيمم حتى يجد الماء، ولا يجلس على غير طهارة لحظة، وكان يقول: مجالسة الأكابر تحتاج إلى دوام الطهارة، وأردت ليلة من الليالي أمد رجلي للنوم، فكل ناحية أردت أن أمد رجلي فيها أجد فيها وليا من أولياء الله تعالى، فأردت أن أمدحها إلى ناحية سيدي محمد رضي الله عنه بباب البحر فوجدتها تجاه قبره فنمت جالسا، فجاءني ومسك رجلي، ومدها ناحيته، وقال: مد رجلك ناحيتي البساط أحمدي فقمت، ونعومة يده في رجلي رضي الله عنه.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان رضي الله عنه وقته مضبوطا لا يتفرغ قط لكلام لغو، ولا لشيء من أخبار الناس ويقول كل نفس مقوم على بسنة، وكان يتهيأ لتوجه الليل من العصر لا يستطيع أحد أن يخاطبه إلى أن يصلي الوتر فإذا صلى قام للتهجد لا يستطيع أحد أن يكلمه حتى يضحى النهار، وكان هذا دأبه ليلا ونهارا شتاء وصيفا، وكنا ونحن شباب في ليالي الشتاء نحفظ ألواحنا، ونكتب في الليل، ونقرأ ماضينا، وهو واقف يصلي على سطح جامع الغمري ثم ننام، ونقوم فنجده قائما يصلي، وهو متلفع بحرامه فنقول هذا الشيخ لا يكل، ولا يتعب هذا، والناس من شدة البرد تحت اللحف لا يستطيعون خروج شيء من أعضائهم، وسمعت سيدي محمدا السروي شيخ الشناوي يقول: ما رأت عيني أعبد من ابن عنان، وكان رضي الله عنه يحب الإقامة في الأسطحة، وكل جامع أقام فيه عمل له فوق سطوحه خصا، وتارة خيمة، وأخبرني أنه أقام في بدء أمره ثلاث سنين في سطح جامع عمرو بن العاص رضي الله عنه، وكان لا ينزل إلا وقت صلاة الجماعة أو وقت حضور عرس الشيخ العارف بالله تعالى سيدي يحيى المناوي فإنه كان من أهل علمي الظاهر، والباطن وكذلك كان يحضره جماعة من الأولياء كسيدي محمد السروي رضي الله عنه، وسيدي محمد ابن أخت سيدي مدين رضي الله عنه، وأضرا بهما، وسمعته رضي الله عنه يقول: سخر الله تعالى لي الدنيا مدة إقامتي في جامع عمرو، فكانت تأتيني كل ليلة بإناء فيه طعام ورغيفين، وما خاطبتها قط، ولا خاطبتني، ولكن كنت أعرف أنها الدنيا، وسمعته يقول: حفظت القرآن، وأنا رجل فحفظت أولا النصف الأول على الفقيه ناصر الدين الأخطابي ثم النصف الثاني على أخي الشيخ عبد القادر. وكان رضي الله عنه إذا نزل في مكان فكأني الشمس حلت في ذلك المكان لا أكاد أشهد غير ذلك هذا، وأنا صغير لا أفصح عن مقامات الرجال، والله إنه ليقع لي في الليلة الباردة أنني أقوم، وأنا كسلان عن الوضوء، والصلاة فلا أجد أحدا في ذهني حاله ينشطني غيره، فإني أعرض هذا الحال، وأقول في نفسي لو قام الشيخ محمد رضي الله عنه في مثل هذه الليلة هل كان يرجع إلى النوم بغير وضوء، وصلاة فيزول عني الكسل بمجرد ذكر حاله رضي الله عنه، ولقد سمعته رضي الله عنه يقول: من منذ، وعيت على نفسي لا أقدر على جلوسي بلا طهارة قط، ولقد كانت تصيبني الجنابة في الليالي الباردة فلا أجد ماء للغسل إلا بركة كانت على باب دارنا في ليالي الشتاء، فكنت أنزل فيها، وعلى وجهها الثلج، فأفرقه يمينا، وشمالا ثم أغطس، فأجد الماء من الهمة كأنه مسخن بالنار، والله لقد رأيته بعيني يستنجي في الخلاء، فيطئ عليه الماء للوضوء فيضرب يده على الحائط ويتيمم حتى يجد الماء، ولا يجلس على غير طهارة لحظة، وكان يقول: مجالسة الأكابر تحتاج إلى دوام الطهارة، وأردت ليلة من الليالي أمد رجلي للنوم، فكل ناحية أردت أن أمد رجلي فيها أجد فيها وليا من أولياء الله تعالى، فأردت أن أمدحها إلى ناحية سيدي محمد رضي الله عنه بباب البحر فوجدتها تجاه قبره فنمت جالسا، فجاءني ومسك رجلي، ومدها ناحيته، وقال: مد رجلك ناحيتي البساط أحمدي فقمت، ونعومة يده في رجلي رضي الله عنه.

Bagian V02/P104Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P104)
Orijinal Metin (AR)

وكان يتكدر ممن يضع بين يديه شيئا من الدنيا ليفرقه على الفقراء، ويقول ما وجدت أحدا يقرق، وسخك في البلد غيري، وأخبرني الشيخ عبد الدائم ولد أخيه قال: بعت مركب قلقاس من زرع عمي، وجئته من ثمنها بأربعين دينارا، ووضعتها بين يديه بكرة النهار فصاح في وقال: الله لا يصبحك بخير تصبحنا فرفعتها من بين يديه، وأنا خجلان. وكان رضي الله عنه إذا دعاه من في طعامه شبهة يجيبه، ولكن يأخذ في كمه رغيفا يأكله على سفرة ذلك الرجل مسارقة من غير أن يلحظ أحد به هكذا رأيته وكان حاضرا الشيخ أبو بكر الحديدي والشيخ محمد العدل رضي الله عنهما فأرادا أن يفعلا مثل فعله فقال: كلا أنتما لا حرج عليكما، ولما طلب الغوري الشريف بركات سلطان الحجاز، ورأى منه الغدر جاء إلى سيدي محمد رضي الله عنه بعد صلاة العصر، ونحن جلوس بين يديه فقام له الشيخ، واعتنقه، وقال له: الشريف أريد أهرب هذا الوقت، وخاطرك معي لا يلحق بي الغوري حتى أتخلص من هذه البلاد فإن النوق تنتظرني نواحي بركة الحاج فدخل سيدي محمد رضي الله عنه الخلوة فانتظره الشريف فلم يخرج، والوقت ضاق فقال: لي، وللشيخ حسن الحديدي خادمه استعجلا لي الشيخ ففتحنا باب الخلوة فلم نجد الشيخ فيها فرددنا الباب فبعد ساعة خرج، وعيناه كالدم الأحمر، فقال: اركب يا شريف لا أحد يلحقك فما شعر الخوري به إلا بعد يومين فتخلص إلى بلاد الحجاز، فأرسل في طلبه فلم يلحقوه، وسمعت سيدي عليا الخواص رضي الله عنه يقول: أنا ما عرفت الشيخ محمد بن عنان إلا من سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه كنت، وأنا عنده أبيع الجمير في غيطه في بركة الحاج أسمعه يقول؛ وعزة ربي لتتوزعن حملتي بعد موتي على سبعين رجلا، ويعجزون، فقال له: الشيخ يوسف الكردي رحمه الله تعالى يا سيدي من يأخذ خدامة الحجرة النبوية بعدكم؟ فقال: شخص يقال له: محمد بن عنان سيظهر في بلاد الشرقية، وكان رضي الله عنه يقول: الفقير ما رأس ماله في هذه الدار إلا قلبه، فليس له أن يدخل على قلبه من أمور الدنيا شيئا يكدره، والله لقد رأيته، وهو في جامع المقسم بباب البحر أوائل مجيئه من بلاد الريف جاءه شخص وقال له: يا سيدي إن جماعة يقولون هذه الخلاوي التي فيها الفقراء لنا، وكان ذلك يوم الوقت فخرج، وأمر بنقل دسوت الطعام إلى الساحة التي بجوار سيدي محمد الجبروني رضي الله عنه، وكمل طبخ الطعام هناك، وقال: الفقير رأس ماله قلبه، وأخبرني الشيخ شمس الدين اللقاني الملكي رحمه الله تعالى قال: دخلت على سيدي محمد بن عنان رضي الله عنه يوما، وأنا في ألم شديد من حيث الوسواس في الوضوء، والصلاة فشكوت ذلك إليه فقال: عهدنا بالمالكية لا يتوسوسون في الطهارة، ولا غيرها فلم يبق عندي بمجرد قوله ذلك شيء من الوسواس ببركته.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان يتكدر ممن يضع بين يديه شيئا من الدنيا ليفرقه على الفقراء، ويقول ما وجدت أحدا يقرق، وسخك في البلد غيري، وأخبرني الشيخ عبد الدائم ولد أخيه قال: بعت مركب قلقاس من زرع عمي، وجئته من ثمنها بأربعين دينارا، ووضعتها بين يديه بكرة النهار فصاح في وقال: الله لا يصبحك بخير تصبحنا فرفعتها من بين يديه، وأنا خجلان. وكان رضي الله عنه إذا دعاه من في طعامه شبهة يجيبه، ولكن يأخذ في كمه رغيفا يأكله على سفرة ذلك الرجل مسارقة من غير أن يلحظ أحد به هكذا رأيته وكان حاضرا الشيخ أبو بكر الحديدي والشيخ محمد العدل رضي الله عنهما فأرادا أن يفعلا مثل فعله فقال: كلا أنتما لا حرج عليكما، ولما طلب الغوري الشريف بركات سلطان الحجاز، ورأى منه الغدر جاء إلى سيدي محمد رضي الله عنه بعد صلاة العصر، ونحن جلوس بين يديه فقام له الشيخ، واعتنقه، وقال له: الشريف أريد أهرب هذا الوقت، وخاطرك معي لا يلحق بي الغوري حتى أتخلص من هذه البلاد فإن النوق تنتظرني نواحي بركة الحاج فدخل سيدي محمد رضي الله عنه الخلوة فانتظره الشريف فلم يخرج، والوقت ضاق فقال: لي، وللشيخ حسن الحديدي خادمه استعجلا لي الشيخ ففتحنا باب الخلوة فلم نجد الشيخ فيها فرددنا الباب فبعد ساعة خرج، وعيناه كالدم الأحمر، فقال: اركب يا شريف لا أحد يلحقك فما شعر الخوري به إلا بعد يومين فتخلص إلى بلاد الحجاز، فأرسل في طلبه فلم يلحقوه، وسمعت سيدي عليا الخواص رضي الله عنه يقول: أنا ما عرفت الشيخ محمد بن عنان إلا من سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه كنت، وأنا عنده أبيع الجمير في غيطه في بركة الحاج أسمعه يقول؛ وعزة ربي لتتوزعن حملتي بعد موتي على سبعين رجلا، ويعجزون، فقال له: الشيخ يوسف الكردي رحمه الله تعالى يا سيدي من يأخذ خدامة الحجرة النبوية بعدكم؟ فقال: شخص يقال له: محمد بن عنان سيظهر في بلاد الشرقية، وكان رضي الله عنه يقول: الفقير ما رأس ماله في هذه الدار إلا قلبه، فليس له أن يدخل على قلبه من أمور الدنيا شيئا يكدره، والله لقد رأيته، وهو في جامع المقسم بباب البحر أوائل مجيئه من بلاد الريف جاءه شخص وقال له: يا سيدي إن جماعة يقولون هذه الخلاوي التي فيها الفقراء لنا، وكان ذلك يوم الوقت فخرج، وأمر بنقل دسوت الطعام إلى الساحة التي بجوار سيدي محمد الجبروني رضي الله عنه، وكمل طبخ الطعام هناك، وقال: الفقير رأس ماله قلبه، وأخبرني الشيخ شمس الدين اللقاني الملكي رحمه الله تعالى قال: دخلت على سيدي محمد بن عنان رضي الله عنه يوما، وأنا في ألم شديد من حيث الوسواس في الوضوء، والصلاة فشكوت ذلك إليه فقال: عهدنا بالمالكية لا يتوسوسون في الطهارة، ولا غيرها فلم يبق عندي بمجرد قوله ذلك شيء من الوسواس ببركته.

Bagian V02/P104–V02/P105Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P104–V02/P105)
Orijinal Metin (AR)

وكان رضي الله عنه لا يعجبه أحد يصلح للطريق في زمانه، ويقول: هؤلاء يستهزئون بطريق الله، ولم يلقن أحدا قط الذكر غير الشيخ أحمد النجدي جاءه بالمصحف، وقال: أقسمت عليك بصاحب هذا الكلام إلا ما لقنتني الذكر فغشي على الشيخ رضي الله عنه من قسمه عليه بالله عز وجل ثم لقنه: وقال: يا ولدي الطريق ما هي بهذا إنما هي باتباع الكتاب، والسنة، وجاءه مرة شخص لابس زي الفقراء، فقال: يا سيدي كم تنقسم الخواطر فقطب الشيخ وجهه، ولم يلتفت إليه فلما قام الرجل قال: الشيخ لا إله إلا الله ما كنت أظن أني أعيش إلى زمان تصير الطريق إلى الله عز وجل فيه كلاما من غير عمل، وكان مدة إقامته في مصر لا يكاد يصلي الجمعة مرتين في مكان واحد بل تارة في جامع عمرو، وتارة في جامع محمود وتارة في جامع القراء بالقرافة، وحضرته صلاة الجمعة مرة بالقرب من الجامع الأزهر، فقال: هذا مجمع الناس، وأنا أستحي من دخولي فيه، وكان رضي الله عنه يزور الفقراء الصادقين أحياء، وأمواتا لا يترك زيارتهم إلا من مرض، وكنت أنظره لم يزل يدير السبحة، وهو يقرأ القرآن. وكان رضي الله عنه يكره للفقير أن يغتسل عريانا، ولو في خلوة، ويشدد في ذلك، ويقول: طريق الله ما بنيت إلا على الأدب مع الله تعالى، وكل من ترخص فيها لا يصلح لها. قال: سيدي أبو العباس الحريثي: ورآني مرة أغتسل، وفي: وسطي فوطة في الليل فعاب ذلك علي، وقال: بدن " الفقير كله عورة لم لا اغتسلت في قميص، وكان رضي الله عنه إذا حضر عند مريض قد أشرف على الموت من شدة الضعف يحمل عنه فيقوم المريض وينام الشيخ رضي الله عنه مريضا ما شاء الله، ولعلها المدة التي كانت بقيت على ذلك المريض، ووقع له ذلك مع سيدي أبي العباس الغمري رضي الله عنه، ومع سيدي علي البلبلي المغربي، وكنت أنا حاضرا قصة سيدي علي رضي الله عنه، وقام في الحال يتمشى إلى ميضأة الجامع الأزهر فتوضأ، وجاء فرقد رضي الله عنه فتعجب الناس من ذلك، ودعي مرة إلى وليمة فجاء إلى باب الدار، فقيل له: إن سيدي عليا المرصفي رضي الله عنه هنا فرجع، ولم يدخل فقال: بعض الناس إنه يكرهه، وقال: بعضهم الفقراء لهم أحوال فبلغ ذلك سيدي محمدا رضي الله عنه فقال: ليس بيني وبين الرجل شيء، وإنما كان بينه، وبين أخي الشيخ نور الدين الحسني، وقفة فحفظت حق صاحبي بعد موته لكونه متقدما في الصحبة وكان لا يركب قط إلى مكان في زيارة أو غيرها إلا ويحمل معه الخبز، والدقة، ويقول نعم الرفيق إن الرجل إذا جاع، وليس معه خبز استشرفت نفسه للطعام، فإذا وجده أكله بعد استشراف النفس، وقد نهى الشارع صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وسمعته رضي الله عنه يقول: كل فقير نام على طراحة فلا يجيء منه شيء في الطريق لأن من ينام على الطراحة ما قصده قيام الليل الذي هو مطية المؤمنين، وبراقهم ثم يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم نام على عباءة مثنية طاقين فنام عن ورده تلك الليلة، فقال: لعائشة رضي الله عنها رديها إلى حالها الأول فإن لينها، ووطاءتها منعتني قيام ليلتي، وأخبرني سيدي الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري رضي الله عنه قال: كان شخص من أرباب الأحوال بناحية شان شلمون بالشرقية جالسا في البرية، وقد حلق على نفسه بزرب شوك، وعنده داخل هذه الحيقة الحيات، والثعالب، والثعابين، والقطط والذئاب، والخرفان، والإوز، والدجاج فزاره الشيخ محمد رضي الله عنه مرة، فقال: أهلا بالجنيدي ثم زاره مرة أخرى فقال: أهلا بالجندي ثم زاره مرة أخرى فقال: مرحبا بالأمير ثم زاره مرة أخرى، فقال: أهلا بالسلطان ثم زاره مرة أخرى فقال: مرحبا براعي الصهب فكانت تلك آخر تحيته.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان رضي الله عنه لا يعجبه أحد يصلح للطريق في زمانه، ويقول: هؤلاء يستهزئون بطريق الله، ولم يلقن أحدا قط الذكر غير الشيخ أحمد النجدي جاءه بالمصحف، وقال: أقسمت عليك بصاحب هذا الكلام إلا ما لقنتني الذكر فغشي على الشيخ رضي الله عنه من قسمه عليه بالله عز وجل ثم لقنه: وقال: يا ولدي الطريق ما هي بهذا إنما هي باتباع الكتاب، والسنة، وجاءه مرة شخص لابس زي الفقراء، فقال: يا سيدي كم تنقسم الخواطر فقطب الشيخ وجهه، ولم يلتفت إليه فلما قام الرجل قال: الشيخ لا إله إلا الله ما كنت أظن أني أعيش إلى زمان تصير الطريق إلى الله عز وجل فيه كلاما من غير عمل، وكان مدة إقامته في مصر لا يكاد يصلي الجمعة مرتين في مكان واحد بل تارة في جامع عمرو، وتارة في جامع محمود وتارة في جامع القراء بالقرافة، وحضرته صلاة الجمعة مرة بالقرب من الجامع الأزهر، فقال: هذا مجمع الناس، وأنا أستحي من دخولي فيه، وكان رضي الله عنه يزور الفقراء الصادقين أحياء، وأمواتا لا يترك زيارتهم إلا من مرض، وكنت أنظره لم يزل يدير السبحة، وهو يقرأ القرآن. وكان رضي الله عنه يكره للفقير أن يغتسل عريانا، ولو في خلوة، ويشدد في ذلك، ويقول: طريق الله ما بنيت إلا على الأدب مع الله تعالى، وكل من ترخص فيها لا يصلح لها. قال: سيدي أبو العباس الحريثي: ورآني مرة أغتسل، وفي: وسطي فوطة في الليل فعاب ذلك علي، وقال: بدن " الفقير كله عورة لم لا اغتسلت في قميص، وكان رضي الله عنه إذا حضر عند مريض قد أشرف على الموت من شدة الضعف يحمل عنه فيقوم المريض وينام الشيخ رضي الله عنه مريضا ما شاء الله، ولعلها المدة التي كانت بقيت على ذلك المريض، ووقع له ذلك مع سيدي أبي العباس الغمري رضي الله عنه، ومع سيدي علي البلبلي المغربي، وكنت أنا حاضرا قصة سيدي علي رضي الله عنه، وقام في الحال يتمشى إلى ميضأة الجامع الأزهر فتوضأ، وجاء فرقد رضي الله عنه فتعجب الناس من ذلك، ودعي مرة إلى وليمة فجاء إلى باب الدار، فقيل له: إن سيدي عليا المرصفي رضي الله عنه هنا فرجع، ولم يدخل فقال: بعض الناس إنه يكرهه، وقال: بعضهم الفقراء لهم أحوال فبلغ ذلك سيدي محمدا رضي الله عنه فقال: ليس بيني وبين الرجل شيء، وإنما كان بينه، وبين أخي الشيخ نور الدين الحسني، وقفة فحفظت حق صاحبي بعد موته لكونه متقدما في الصحبة وكان لا يركب قط إلى مكان في زيارة أو غيرها إلا ويحمل معه الخبز، والدقة، ويقول نعم الرفيق إن الرجل إذا جاع، وليس معه خبز استشرفت نفسه للطعام، فإذا وجده أكله بعد استشراف النفس، وقد نهى الشارع صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وسمعته رضي الله عنه يقول: كل فقير نام على طراحة فلا يجيء منه شيء في الطريق لأن من ينام على الطراحة ما قصده قيام الليل الذي هو مطية المؤمنين، وبراقهم ثم يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم نام على عباءة مثنية طاقين فنام عن ورده تلك الليلة، فقال: لعائشة رضي الله عنها رديها إلى حالها الأول فإن لينها، ووطاءتها منعتني قيام ليلتي، وأخبرني سيدي الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري رضي الله عنه قال: كان شخص من أرباب الأحوال بناحية شان شلمون بالشرقية جالسا في البرية، وقد حلق على نفسه بزرب شوك، وعنده داخل هذه الحيقة الحيات، والثعالب، والثعابين، والقطط والذئاب، والخرفان، والإوز، والدجاج فزاره الشيخ محمد رضي الله عنه مرة، فقال: أهلا بالجنيدي ثم زاره مرة أخرى فقال: أهلا بالجندي ثم زاره مرة أخرى فقال: مرحبا بالأمير ثم زاره مرة أخرى، فقال: أهلا بالسلطان ثم زاره مرة أخرى فقال: مرحبا براعي الصهب فكانت تلك آخر تحيته.

Bagian V02/P105–V02/P106Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P105–V02/P106)
Orijinal Metin (AR)

قلت: ومناقب الشيخ رضي الله عنه لا تحصر والله أعلم. ولما حضرته الوفاة، ومات نصفه الأسفل حضرت صلاة العصر، فأحرم جالسا خلف الإمام لا يستطيع السجود ثم اضطجع، والسبحة في يده يحركها فكانت آخر حركة يده آخر حركة لسانه فوجدناه ميتا فجردته من ثيابه أنا، والشيخ حسن الحديدي، وذلك في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة عن مائة وعشرين سنين، ودفن بجامع المقسم بباب البحر، وصلى عليه الأئمة، والسلطان طومان أي وصار يكشف رجل الشيخ ويمرغ خدوده عليها، وكان يوما في مصر مشهودا رضي الله عنه. ومنهم سيدي الشيخ أبو العباس الغمري الواسطي رضي الله تعالى عنه كان جبلا راسيا وكنزا مطلسما ذا هيبة على الملوك فمن دونهم، وكان له كرامات كثيرة يحفظها جماعته: منها أنه وقع من جماعته صرة فيها فضة أيام عباب البحر، والمركب منحدرة نواحي سما نود فلم يشعروا بها إلا بعد أن انحدرت كذا كذا بلدا فأوقف الشيخ رضي الله عنه المركب، وقال روحوا إلى المكان الفلاني، وارموا الشبكة تجدوها ففعلوا فوجدوها. ومنها ما حكاه لي ولده سيدي أبو الحسن رضي الله عنه قال: كنت مع والدي، ومعنا عمود رخام على جملين فجئنا إلى قنطرة ضيقة لا تسع سوى جمل واحد فساق الشيخ رضي الله عنه الجمل الآخر فمشى على الهواء بالعمود، ومنها أنه أراد أن يعدي من ميت غمر إلى زفتي فلم يجد المعدية فركب على ظهر تمساح، وعدى عليه، ومنها ما أخبرني به الشيخ أمين الدين رضي الله عنه إمام جامعه بمصر أنهم لما أرادوا أن يقيموا عمد الجامع بيتوا على الناس يساعدونهم. فقام الشيخ وحده فأقام صفين من العمد فأصبحوا، فرأهم واقفين، وأخبرني الشيخ حسن القرشي رحمه الله قال: نزل عندنا سيدي أبو العباس يقطع جميزة في ترعة أيام الملق، ومعه مركب أخرى تخفف الخشب فيها، وكانت المراكب امتنعت من دخول بحر المحلة من قلة مائة فمكث الشيخ رضي الله عنه إلى الفجر فبينما هو يصلي إذ دخلت لنا مركب وفيها شخص نائم فنبهه سيدي أبو العباس فقام، فقال: من جاء بي إلى هنا فإني كنت في ساحل ساقية أبي شعرة في البحر الشرقي فقالوا له جاء بك هذا السبع يعنون الشيخ رضي الله عنه فحملوا الخشب في المركبين. وساروا رضي الله عنه، وكان سيدي الشيخ الصالح محمد العجمي رضي الله عنه كاتب الربعة العظيمة التي بجامعة بمصر يقول: والله لو أدرك الجنيد رضي الله عنه سيدي أبا العباس رضي الله عنه لأخذ عنه الطريق، وكان رضي الله عنه لا يمكن أحدا صغيرا يمزح مع كبير، ورأى مرة صبيا يغمز رجلا كبيرا فأخرجهما من الجامع، ورمى حوائجهما، وكان لا يمكن أمرد يؤذن في جامعه أبدا حتى يلتحي، وعمر رضي الله عنه عدة جوامع بمصر وقراها، وكان السلطان قايتباي يتمنى لقاءه فلم يأذن له، وجاءه مرة ولده السلطان محمد الناصر على غفلة يزوره فلما، ولي قال: أخذنا على غفلة وأجواله كثيرة مشهورة في بلاد الريف، وغيرها، وقد رأيته مرة واحدة حين نزل إلى بلدنا ساقية أبي شعرة في حاجة، وعمري ثمان سنين. مات رضي الله عنه في صفر سنة خمس وتسعمائة ودفن بأخريات الجامع بمصر المحروسة رضي الله تعالى عنه. ومنهم سيدي الشيخ نور الدين الحسني المديني رضي الله تعالى عنه أحد أصحاب سيدي محمد ابن أخت سيدي مدين كان رضي الله عنه من العارفين بالله عز وجل، ورأيته، وأنا صغير وأخذ عنه الشيخ تاج الدين الذاكر بعد أن مات سيدي محمد ابن أخت سيدي مدين، وكلاهما كان أخذ عنه، وسمع يوما شخصا يبيع خشب الشيوخ التي تسرح بها النساء، الكتان، وهو يقول: يا قفة شيوخ بنصف فضة فأخذ منها معنى، وقال: قفة شيوخ بنصف فضة، وقال: قد رخصت الطريق فلم يلقن أحدا بعدها حتى مات رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه مرصدا لقضاء حوائج الناس عند الأمراء، والحكام، وكان بينه، وبين سيدي محمد بن عنان ود عظيم، ومؤاخاة رضي الله عنهما. ومنهم شيخ الإسلام الشيخ زكريا الأنصاري الخزرجي

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت: ومناقب الشيخ رضي الله عنه لا تحصر والله أعلم. ولما حضرته الوفاة، ومات نصفه الأسفل حضرت صلاة العصر، فأحرم جالسا خلف الإمام لا يستطيع السجود ثم اضطجع، والسبحة في يده يحركها فكانت آخر حركة يده آخر حركة لسانه فوجدناه ميتا فجردته من ثيابه أنا، والشيخ حسن الحديدي، وذلك في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة عن مائة وعشرين سنين، ودفن بجامع المقسم بباب البحر، وصلى عليه الأئمة، والسلطان طومان أي وصار يكشف رجل الشيخ ويمرغ خدوده عليها، وكان يوما في مصر مشهودا رضي الله عنه. ومنهم سيدي الشيخ أبو العباس الغمري الواسطي رضي الله تعالى عنه كان جبلا راسيا وكنزا مطلسما ذا هيبة على الملوك فمن دونهم، وكان له كرامات كثيرة يحفظها جماعته: منها أنه وقع من جماعته صرة فيها فضة أيام عباب البحر، والمركب منحدرة نواحي سما نود فلم يشعروا بها إلا بعد أن انحدرت كذا كذا بلدا فأوقف الشيخ رضي الله عنه المركب، وقال روحوا إلى المكان الفلاني، وارموا الشبكة تجدوها ففعلوا فوجدوها. ومنها ما حكاه لي ولده سيدي أبو الحسن رضي الله عنه قال: كنت مع والدي، ومعنا عمود رخام على جملين فجئنا إلى قنطرة ضيقة لا تسع سوى جمل واحد فساق الشيخ رضي الله عنه الجمل الآخر فمشى على الهواء بالعمود، ومنها أنه أراد أن يعدي من ميت غمر إلى زفتي فلم يجد المعدية فركب على ظهر تمساح، وعدى عليه، ومنها ما أخبرني به الشيخ أمين الدين رضي الله عنه إمام جامعه بمصر أنهم لما أرادوا أن يقيموا عمد الجامع بيتوا على الناس يساعدونهم. فقام الشيخ وحده فأقام صفين من العمد فأصبحوا، فرأهم واقفين، وأخبرني الشيخ حسن القرشي رحمه الله قال: نزل عندنا سيدي أبو العباس يقطع جميزة في ترعة أيام الملق، ومعه مركب أخرى تخفف الخشب فيها، وكانت المراكب امتنعت من دخول بحر المحلة من قلة مائة فمكث الشيخ رضي الله عنه إلى الفجر فبينما هو يصلي إذ دخلت لنا مركب وفيها شخص نائم فنبهه سيدي أبو العباس فقام، فقال: من جاء بي إلى هنا فإني كنت في ساحل ساقية أبي شعرة في البحر الشرقي فقالوا له جاء بك هذا السبع يعنون الشيخ رضي الله عنه فحملوا الخشب في المركبين. وساروا رضي الله عنه، وكان سيدي الشيخ الصالح محمد العجمي رضي الله عنه كاتب الربعة العظيمة التي بجامعة بمصر يقول: والله لو أدرك الجنيد رضي الله عنه سيدي أبا العباس رضي الله عنه لأخذ عنه الطريق، وكان رضي الله عنه لا يمكن أحدا صغيرا يمزح مع كبير، ورأى مرة صبيا يغمز رجلا كبيرا فأخرجهما من الجامع، ورمى حوائجهما، وكان لا يمكن أمرد يؤذن في جامعه أبدا حتى يلتحي، وعمر رضي الله عنه عدة جوامع بمصر وقراها، وكان السلطان قايتباي يتمنى لقاءه فلم يأذن له، وجاءه مرة ولده السلطان محمد الناصر على غفلة يزوره فلما، ولي قال: أخذنا على غفلة وأجواله كثيرة مشهورة في بلاد الريف، وغيرها، وقد رأيته مرة واحدة حين نزل إلى بلدنا ساقية أبي شعرة في حاجة، وعمري ثمان سنين. مات رضي الله عنه في صفر سنة خمس وتسعمائة ودفن بأخريات الجامع بمصر المحروسة رضي الله تعالى عنه. ومنهم سيدي الشيخ نور الدين الحسني المديني رضي الله تعالى عنه أحد أصحاب سيدي محمد ابن أخت سيدي مدين كان رضي الله عنه من العارفين بالله عز وجل، ورأيته، وأنا صغير وأخذ عنه الشيخ تاج الدين الذاكر بعد أن مات سيدي محمد ابن أخت سيدي مدين، وكلاهما كان أخذ عنه، وسمع يوما شخصا يبيع خشب الشيوخ التي تسرح بها النساء، الكتان، وهو يقول: يا قفة شيوخ بنصف فضة فأخذ منها معنى، وقال: قفة شيوخ بنصف فضة، وقال: قد رخصت الطريق فلم يلقن أحدا بعدها حتى مات رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه مرصدا لقضاء حوائج الناس عند الأمراء، والحكام، وكان بينه، وبين سيدي محمد بن عنان ود عظيم، ومؤاخاة رضي الله عنهما. ومنهم شيخ الإسلام الشيخ زكريا الأنصاري الخزرجي

Bagian V02/P106–V02/P107Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P106–V02/P107)
Orijinal Metin (AR)

رحمه الله تعالى آمين أحد أركان الطريقين الفقه، والتصوف، وقد خدمته عشرين سنة فما رأيته قط في غفلة ولا اشتغال بما لا يعني لا ليلا، ولا نهارا، وكان رضي الله عنه مع كبر سنه يصلي سنن الفرائض قائما، ويقول لا أعود نفسي الكسل، وكان إذا جاءه شخص، وطول في الكلام يقول: بالعجل ضيعت علينا الزمن، وكنت إذا أصلحت كلمة في الكتاب الذي أقرؤه عليه أسمعه يقول: بخفض صوته الله الله لا يفتر حتى أفرغ، وكنت أتغدى معه كل يوم، فكان لا يأكل إلا من خبز الخانقاه وقف سعيد السعداء، ويقول: واقفها كان من الملوك الصالحين، ووقف وقفها بإذن النبي صلى الله عليه وسلم. وصنف المصنفات الشائعة في أقطار الأرض، ولازمت الناس قراءة كتبه لحسن نيته، وإخلاصه، ولما قرأت شرحه على رسالة القشيري في علم التصوف أشار علي بحفظ الروض، وكنت حفظت المنهاج قبل ذلك فعرضته عليه، وقلت: إنه كتاب كبير فقال اشرع، وتوكل فإن لكل مجتهد نصيبا، فحفظت منه إلى باب القضاء، وحصل لي رمي الدم من الحصر في الحفظ فأشار علي بالوقوف، وقرأت شرحه على الروض إلى باب الجهاد، وقرأت عليه تفسير القرآن العظيم للبيضاوي مع حاشيته عليه، وحاشية الطيبي على الكشاف، وحاشية السيد، وحاشية الشيخ سعد الدين التفتازاني. وحاشية الشيخ جلال الدين السيوطي إلى سورة الأنبياء، وقرأت عليه شرح آداب البحث له، وحاشيته على جمع الجوامع، وطالعت عليه حال تأليفه لشرح البخاري فتح الباري للحافظ ابن حجر، وشرح البخاري للكرماني، وشرحه للعيني الحنفي، وشرحه للشيخ شهاب الدين العسقلاني على قدر كتابتي له في شرحه، وخطى متميز فيه، وأظنه يقارب النصف، وكنت إذا جلست معه كأني جالست ملوك الأرض الصالحين العارفين، وكان أكبر المفتين بمصر يصير بين يديه كالطفل وكذلك الأمراء، والأكابر، وكان كثير الكشف لا يخطر عندي خاطر إلا، ويقول: قل: ما عندك، ويبطل التأليف حتى أفرغ، وكنت إذا حصل عندي صداع لحال المطالعة له يقول: انو الشفاء بالعلم فأنويه فيذهب الصداع لوقته، وقال لي: مرة من صغري وأنا أحب طرايق القوم، وكان أكثر اشتغالي بمطالعة كتبهم، والنظر في أحوالهم حتى كان الناس يقولون هذا لا يجيء منه شيء في علم الشرع، فلما ألفت كتاب شرح البهجة، وفرغت منه استبعد ذلك جماعة من الأقران، وكتبوا على نسخة منه كتاب الأعمى والبصير تنكيتا علي لكون رفيقي في الاشتغال كان ضريرا، وكان تأليفي له إلى أن كان فروغه في يوم الاثنين، ويوم الخميس فقط فوق سطح الجامع الأزهر، وكان، وقتي رائقا، وظاهري بحمد الله تعالى محفوظا، وكنت مجاب الدعوة لا أدعو على أحد إلا، ويستجاب فيه الدعاء، فأشار على بعض الأولياء بالتستر بالفقه، وقال: استر الطريق فإن هذا ما هو زمانها فلم أكد أتظاهر بشيء من أحوال القوم إلى وقتي هذا، وحكي لي يوما أمره من حين جاء إلى مصر إلى وقت تلك الحكاية، وقال: أحكي لك أمري من ابتدائه إلى انتهائه إلى وقتنا

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

رحمه الله تعالى آمين أحد أركان الطريقين الفقه، والتصوف، وقد خدمته عشرين سنة فما رأيته قط في غفلة ولا اشتغال بما لا يعني لا ليلا، ولا نهارا، وكان رضي الله عنه مع كبر سنه يصلي سنن الفرائض قائما، ويقول لا أعود نفسي الكسل، وكان إذا جاءه شخص، وطول في الكلام يقول: بالعجل ضيعت علينا الزمن، وكنت إذا أصلحت كلمة في الكتاب الذي أقرؤه عليه أسمعه يقول: بخفض صوته الله الله لا يفتر حتى أفرغ، وكنت أتغدى معه كل يوم، فكان لا يأكل إلا من خبز الخانقاه وقف سعيد السعداء، ويقول: واقفها كان من الملوك الصالحين، ووقف وقفها بإذن النبي صلى الله عليه وسلم. وصنف المصنفات الشائعة في أقطار الأرض، ولازمت الناس قراءة كتبه لحسن نيته، وإخلاصه، ولما قرأت شرحه على رسالة القشيري في علم التصوف أشار علي بحفظ الروض، وكنت حفظت المنهاج قبل ذلك فعرضته عليه، وقلت: إنه كتاب كبير فقال اشرع، وتوكل فإن لكل مجتهد نصيبا، فحفظت منه إلى باب القضاء، وحصل لي رمي الدم من الحصر في الحفظ فأشار علي بالوقوف، وقرأت شرحه على الروض إلى باب الجهاد، وقرأت عليه تفسير القرآن العظيم للبيضاوي مع حاشيته عليه، وحاشية الطيبي على الكشاف، وحاشية السيد، وحاشية الشيخ سعد الدين التفتازاني. وحاشية الشيخ جلال الدين السيوطي إلى سورة الأنبياء، وقرأت عليه شرح آداب البحث له، وحاشيته على جمع الجوامع، وطالعت عليه حال تأليفه لشرح البخاري فتح الباري للحافظ ابن حجر، وشرح البخاري للكرماني، وشرحه للعيني الحنفي، وشرحه للشيخ شهاب الدين العسقلاني على قدر كتابتي له في شرحه، وخطى متميز فيه، وأظنه يقارب النصف، وكنت إذا جلست معه كأني جالست ملوك الأرض الصالحين العارفين، وكان أكبر المفتين بمصر يصير بين يديه كالطفل وكذلك الأمراء، والأكابر، وكان كثير الكشف لا يخطر عندي خاطر إلا، ويقول: قل: ما عندك، ويبطل التأليف حتى أفرغ، وكنت إذا حصل عندي صداع لحال المطالعة له يقول: انو الشفاء بالعلم فأنويه فيذهب الصداع لوقته، وقال لي: مرة من صغري وأنا أحب طرايق القوم، وكان أكثر اشتغالي بمطالعة كتبهم، والنظر في أحوالهم حتى كان الناس يقولون هذا لا يجيء منه شيء في علم الشرع، فلما ألفت كتاب شرح البهجة، وفرغت منه استبعد ذلك جماعة من الأقران، وكتبوا على نسخة منه كتاب الأعمى والبصير تنكيتا علي لكون رفيقي في الاشتغال كان ضريرا، وكان تأليفي له إلى أن كان فروغه في يوم الاثنين، ويوم الخميس فقط فوق سطح الجامع الأزهر، وكان، وقتي رائقا، وظاهري بحمد الله تعالى محفوظا، وكنت مجاب الدعوة لا أدعو على أحد إلا، ويستجاب فيه الدعاء، فأشار على بعض الأولياء بالتستر بالفقه، وقال: استر الطريق فإن هذا ما هو زمانها فلم أكد أتظاهر بشيء من أحوال القوم إلى وقتي هذا، وحكي لي يوما أمره من حين جاء إلى مصر إلى وقت تلك الحكاية، وقال: أحكي لك أمري من ابتدائه إلى انتهائه إلى وقتنا

Bagian V02/P107Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P107)
Orijinal Metin (AR)

هذا حتى تحيط به علما كأنك عاشرتني من أول عمري فقلت: له نعم قال: جئت من البلاد، وأنا شاب فلم أعكف على أحد عن الخلق، ولم أعلق قلبي به وكنت أجوع في الجامع كثيرا فأخرج بالليل إلى قشر البطيخ الذي كان بجانب الميضأة، وغيرها فأغسله وآكله إلى أن قيض الله لي شخصا كان يشتغل في الطواحين، فصار يتنقدني، ويشتري لي ما أحتاج إليه من الكتب، والكسوة، ويقول: يا زكرياء لا تسأل أحدا في شيء، ومهما تطلب جئتك به فلم يزل كذلك سنين عديدة فلما كان ليلة من الليالي والناس نيام جاءني، وقال لي: قم فقمت معه فوقف لي على سلم الوقد الطويل، وقال لي: اصعد هذا فصعدت فقال لي: اصعد فصعدت إلى آخره فقال لي: تعيش حتى يموت جميع أقرانك، وترتفع على كل من في مصر من العلماء، وتصير طلبتك شيوخ الإسلام في حياتك حين يكف بصرك فقلت: لا بد لي من العمى قال: ولا بد لك ثم انقطع عني فلم أره من ذلك الوقت ثم تزايد على الحال إلى أن عزم على السلطان بالقضاء فأبيت، وقال: إن أردت نزلت ماشيا بين يديك أقود بغلتك إلى أن أوصلك إلى بيتك فتوليت، وأعاني الله على القيام به. ولكن أحسست من نفسي أني تأخرت عن مقام الرجال فشكوت إلى بعض الرجال فقال: ما ثم إلا تقديم إن شاء الله تعالى فإن العبد إذا رأى نفسه متقدما فهو متأخر، وإن رأى نفسه متأخرا فهو متقدم فسكن روعي، وقال: رضي الله عنه ما كان أحد يحملني كما يحملني السلطان قايتباي كنت أحط عليه في الخطبة حتى أظن ما عاد قط يكلمني فأول ما أخرج من الصلاة يتلقاني، ويميل يدي ويقول: جزاك الله خيرا فلم تزل الحسدة بنا حتى أوقعوا بيننا الوقعة، وكان ماسكا لي الأدب ما كلمني كلمة تسوءني قط ولقد طلعت له مرة، فأغلظت عليه القول فاصفر لونه فتقدمت إليه وقلت له والله يا مولانا إنما أفعل ذلك معك شفقة عليك، وسوف تشكرني عند ربك، وإني والله لا أحب أن يكون جسمك هذا فحمة من فحم النار، فصار ينتفض كالطير وكنت أقول له أيها الملك تنبه لنفسك فقد كنت عدما فصرت وجودا، وكنت رقيقا فصرت حرا وكنت مأمورا، فصرت أميرا، وكنت أميرا فصرت ملكا فلما صرت ملكا تجبرت، ونسيت مبدأك ومنتهاك إلى آخره، وقال لي: كان أخي الشيخ علي النبتيتي يجتمع بالخضر عليه السلام، فباسطه يوما في الكلام فقال: للخضر عليه السلام ما تقول في الشيخ يحيى المناوي فقال: لا بأس به فقال: ما تقول: في فلان ما تقول فلان ما تقول في الشيخ زكريا فقال: لا بأس به إلا أن عنده نفيسة.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا حتى تحيط به علما كأنك عاشرتني من أول عمري فقلت: له نعم قال: جئت من البلاد، وأنا شاب فلم أعكف على أحد عن الخلق، ولم أعلق قلبي به وكنت أجوع في الجامع كثيرا فأخرج بالليل إلى قشر البطيخ الذي كان بجانب الميضأة، وغيرها فأغسله وآكله إلى أن قيض الله لي شخصا كان يشتغل في الطواحين، فصار يتنقدني، ويشتري لي ما أحتاج إليه من الكتب، والكسوة، ويقول: يا زكرياء لا تسأل أحدا في شيء، ومهما تطلب جئتك به فلم يزل كذلك سنين عديدة فلما كان ليلة من الليالي والناس نيام جاءني، وقال لي: قم فقمت معه فوقف لي على سلم الوقد الطويل، وقال لي: اصعد هذا فصعدت فقال لي: اصعد فصعدت إلى آخره فقال لي: تعيش حتى يموت جميع أقرانك، وترتفع على كل من في مصر من العلماء، وتصير طلبتك شيوخ الإسلام في حياتك حين يكف بصرك فقلت: لا بد لي من العمى قال: ولا بد لك ثم انقطع عني فلم أره من ذلك الوقت ثم تزايد على الحال إلى أن عزم على السلطان بالقضاء فأبيت، وقال: إن أردت نزلت ماشيا بين يديك أقود بغلتك إلى أن أوصلك إلى بيتك فتوليت، وأعاني الله على القيام به. ولكن أحسست من نفسي أني تأخرت عن مقام الرجال فشكوت إلى بعض الرجال فقال: ما ثم إلا تقديم إن شاء الله تعالى فإن العبد إذا رأى نفسه متقدما فهو متأخر، وإن رأى نفسه متأخرا فهو متقدم فسكن روعي، وقال: رضي الله عنه ما كان أحد يحملني كما يحملني السلطان قايتباي كنت أحط عليه في الخطبة حتى أظن ما عاد قط يكلمني فأول ما أخرج من الصلاة يتلقاني، ويميل يدي ويقول: جزاك الله خيرا فلم تزل الحسدة بنا حتى أوقعوا بيننا الوقعة، وكان ماسكا لي الأدب ما كلمني كلمة تسوءني قط ولقد طلعت له مرة، فأغلظت عليه القول فاصفر لونه فتقدمت إليه وقلت له والله يا مولانا إنما أفعل ذلك معك شفقة عليك، وسوف تشكرني عند ربك، وإني والله لا أحب أن يكون جسمك هذا فحمة من فحم النار، فصار ينتفض كالطير وكنت أقول له أيها الملك تنبه لنفسك فقد كنت عدما فصرت وجودا، وكنت رقيقا فصرت حرا وكنت مأمورا، فصرت أميرا، وكنت أميرا فصرت ملكا فلما صرت ملكا تجبرت، ونسيت مبدأك ومنتهاك إلى آخره، وقال لي: كان أخي الشيخ علي النبتيتي يجتمع بالخضر عليه السلام، فباسطه يوما في الكلام فقال: للخضر عليه السلام ما تقول في الشيخ يحيى المناوي فقال: لا بأس به فقال: ما تقول: في فلان ما تقول فلان ما تقول في الشيخ زكريا فقال: لا بأس به إلا أن عنده نفيسة.

Bagian V02/P107–V02/P108Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P107–V02/P108)
Orijinal Metin (AR)

فلما أرسل لي أخي الشيخ علي الضرير بذلك ضاقت على نفسي، وما عرفت الذي أشار إليه بالنفيسة، فأرسلت إلى سيدي علي البتيتي الضرير، فقلت له: إن اجتمعت بالخضر، فاسأله من فضلك على ما أشار إليه بالنفيسة فلم يجتمع به مدة تسع شهور فلما اجتمع به سأله، فقال له إذا أرسل تلميذه أو قاصده إلى أحد من الأمراء يقول له: قال: الشيخ زكريا كيت، وكيت فيلقب بالشيخ فلما أرسل لي الشيخ بذلك فكأنه حط عن ظهري جبلا، وصرت أقول للقاصد إذا أرسلته إلى أحد من الأمراء، والوزراء قل: للأمير أو الوزير يقول لك: زكريا خادم الفقراء كذا، وكذا، وقال لي مرة كنت متعكفا في العشر الأخير من رمضان فوق سطح الجامع الأزهر، فجاءني رجل تاجر من الشام، وقال لي: إن بصري قد كف ودلني الناس عليك تدعو الله أن يرد علي بصري، وكان لي علامة في إجابة دعاني فسألت لله أن يرد عليه بصره فأجابني لكن بعد عشرة أيام فقلت له: الحاجة قضيت، ولكن تسافر من هذا البلد فقال: ما هي أيام نقول: فقلت له إن أردت أن يرد الله عليك بصرك تسافر، وذلك خوفا أن يرد عليه بصره في مصر فهتكني بين الناس فسافر مع جمال فرد الله عليه بصره في غزة، وأرسل لي كتابا بخطه فأرسلت أقول له متى رجعت إلى مصر كف بصرك فلم يزل بالقدس إلى أن مات بصيرا، وقد ألبسني الخرقة، ولقنني الذكر من طريق سيدي محمد الغمري، وذكر لي أنه سافر إلى المحلة الكبرى، فأخذ عنه لبس الخرقة، وتلقين الذكر، وقرأ عليه كتابه المسمى بقواعد الصوفية كاملا قال: وكان أصحابه يفرحون بحضوري عنده لأجل سؤالي له لمعاني الكلام فإنهم كانوا لا يتهجمون عليه بالسؤال من هيبته لأنه كان جليل القدر، وكان كثير الصدقة ما أظن أحدا كان في مصر أكثر صدقة منه كما شاهدته منه، ولكن كان يسرها بحيث لا يعلم أحدا من الجالسين، وجاءه مرة رجل أسمر، وكان شريفا من تربة قايتباي، فقال له: يا سيدي خطفت عمامتي هذه الليلة وكان حاضرا الشيخ جمال الدين الصاني، والشيخ أبو بكر الظاهري جابي الحرمين فأعطاه الشيخ جديدا فرماه في وجه الشيخ وخرج غضبان منه فأعلمت الشيخ بذلك، فقال: هو أعمى القلب الذي جاء بحضرة هؤلاء الجماعة، وكنت يوما أطالع له في شرح البخاري فقال لي: قف اذكر لي ما رأيته في هذه الليلة، وقد كنت رأيت أنني معه في مركب قبعها حرير، وحبالها حرير، وفرشها سندس أخضر، وفيها أرائك، ومتكآت من حرير، والإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه جالس فيها، والشيخ زكريا عن يساره فقبلت يد الإمام الشافعي رضي الله عنه. ولم تزل تلك المركب سائرة بنا حتى أرست على جزيرة من كبد البحر الحلو، وإذا فواكهها مدلاة في البحر فطلعت من المركب فوجدت بستانا من الزعفران كل نوراة منه كالإسباطة العظيمة، وفيه نساء حسان يجنين منه فلما حكيت له ذلك قال: إن صح منامك يا فلان، فأنا أدفن بالقرب من الإمام الشافعي رضي الله عنه، فلما مات أرسلوا هيئوا له قبرا في باب النصر فصار الشيخ جمال الدين، والشيخ أبو بكر الظاهري يقولان ما صح منامك يا فلان فبينما نحن في ذلك، وإذ بقاصد الأمير خير بك نائب السلطنة بمصر يقول: إن ملك الأمراء ضعيف لا يستطيع الركوب إلى هاهنا، وأمر أن تركبوا الشيخ على تابوت، وتحملوه للأمير ليصلي عليه في سبيل المؤمنين بالرميلة، فحملوه، وصلوا عليه، فقال: ادفنوه بالقرافة فدفنوه عند الشيخ نجم الدين الخبوشتاتي تجاه وجه الإمام الشافعي رضي الله عنهما، وذلك في شهر الحجة سنة ست، وعشرين وتسعمائة. ومنهم الشيخ علي النبتيتي الضرير رحمه الله تعالىورضي الله عنه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلما أرسل لي أخي الشيخ علي الضرير بذلك ضاقت على نفسي، وما عرفت الذي أشار إليه بالنفيسة، فأرسلت إلى سيدي علي البتيتي الضرير، فقلت له: إن اجتمعت بالخضر، فاسأله من فضلك على ما أشار إليه بالنفيسة فلم يجتمع به مدة تسع شهور فلما اجتمع به سأله، فقال له إذا أرسل تلميذه أو قاصده إلى أحد من الأمراء يقول له: قال: الشيخ زكريا كيت، وكيت فيلقب بالشيخ فلما أرسل لي الشيخ بذلك فكأنه حط عن ظهري جبلا، وصرت أقول للقاصد إذا أرسلته إلى أحد من الأمراء، والوزراء قل: للأمير أو الوزير يقول لك: زكريا خادم الفقراء كذا، وكذا، وقال لي مرة كنت متعكفا في العشر الأخير من رمضان فوق سطح الجامع الأزهر، فجاءني رجل تاجر من الشام، وقال لي: إن بصري قد كف ودلني الناس عليك تدعو الله أن يرد علي بصري، وكان لي علامة في إجابة دعاني فسألت لله أن يرد عليه بصره فأجابني لكن بعد عشرة أيام فقلت له: الحاجة قضيت، ولكن تسافر من هذا البلد فقال: ما هي أيام نقول: فقلت له إن أردت أن يرد الله عليك بصرك تسافر، وذلك خوفا أن يرد عليه بصره في مصر فهتكني بين الناس فسافر مع جمال فرد الله عليه بصره في غزة، وأرسل لي كتابا بخطه فأرسلت أقول له متى رجعت إلى مصر كف بصرك فلم يزل بالقدس إلى أن مات بصيرا، وقد ألبسني الخرقة، ولقنني الذكر من طريق سيدي محمد الغمري، وذكر لي أنه سافر إلى المحلة الكبرى، فأخذ عنه لبس الخرقة، وتلقين الذكر، وقرأ عليه كتابه المسمى بقواعد الصوفية كاملا قال: وكان أصحابه يفرحون بحضوري عنده لأجل سؤالي له لمعاني الكلام فإنهم كانوا لا يتهجمون عليه بالسؤال من هيبته لأنه كان جليل القدر، وكان كثير الصدقة ما أظن أحدا كان في مصر أكثر صدقة منه كما شاهدته منه، ولكن كان يسرها بحيث لا يعلم أحدا من الجالسين، وجاءه مرة رجل أسمر، وكان شريفا من تربة قايتباي، فقال له: يا سيدي خطفت عمامتي هذه الليلة وكان حاضرا الشيخ جمال الدين الصاني، والشيخ أبو بكر الظاهري جابي الحرمين فأعطاه الشيخ جديدا فرماه في وجه الشيخ وخرج غضبان منه فأعلمت الشيخ بذلك، فقال: هو أعمى القلب الذي جاء بحضرة هؤلاء الجماعة، وكنت يوما أطالع له في شرح البخاري فقال لي: قف اذكر لي ما رأيته في هذه الليلة، وقد كنت رأيت أنني معه في مركب قبعها حرير، وحبالها حرير، وفرشها سندس أخضر، وفيها أرائك، ومتكآت من حرير، والإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه جالس فيها، والشيخ زكريا عن يساره فقبلت يد الإمام الشافعي رضي الله عنه. ولم تزل تلك المركب سائرة بنا حتى أرست على جزيرة من كبد البحر الحلو، وإذا فواكهها مدلاة في البحر فطلعت من المركب فوجدت بستانا من الزعفران كل نوراة منه كالإسباطة العظيمة، وفيه نساء حسان يجنين منه فلما حكيت له ذلك قال: إن صح منامك يا فلان، فأنا أدفن بالقرب من الإمام الشافعي رضي الله عنه، فلما مات أرسلوا هيئوا له قبرا في باب النصر فصار الشيخ جمال الدين، والشيخ أبو بكر الظاهري يقولان ما صح منامك يا فلان فبينما نحن في ذلك، وإذ بقاصد الأمير خير بك نائب السلطنة بمصر يقول: إن ملك الأمراء ضعيف لا يستطيع الركوب إلى هاهنا، وأمر أن تركبوا الشيخ على تابوت، وتحملوه للأمير ليصلي عليه في سبيل المؤمنين بالرميلة، فحملوه، وصلوا عليه، فقال: ادفنوه بالقرافة فدفنوه عند الشيخ نجم الدين الخبوشتاتي تجاه وجه الإمام الشافعي رضي الله عنهما، وذلك في شهر الحجة سنة ست، وعشرين وتسعمائة. ومنهم الشيخ علي النبتيتي الضرير رحمه الله تعالىورضي الله عنه

Bagian V02/P108–V02/P109Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P108–V02/P109)
Orijinal Metin (AR)

كان من أكابر العلماء العاملين، والمشايخ المتكلمين، وكانت مشكلات المسائل ومعضلاتها ترسل إليه من الشام، والحجاز، واليمن وغيرها فيحل مشكلاتها بعبارة سهلة، وكانت العلماء كلهم تذعن له، وكان مقيما ببلده نبتيت بنواحي الخانقاه السرياقوسية، والخلق تقصده من سائر الأقطار، وكان إذا جاء إلى مصر تندلق عليه الناس يتبركون به، وقد اجتمعت به مرات عند شيخنا شيخ الإسلام الشيخ زكريا في المدرسة الكاملية مرات، وحصل لي منه لحظ وجدت بركته في نفسي إلى وقتي هذا، وأسمعني حديث عائشة رضي الله عنها فيمن أرضي الله بسخط الناس إلى آخره، وقال لي: احفظ هذا الحديث فإنك سوف تبتلي بالناس وكان يجتمع بالخضر عليه السلام، وذلك أدل دليل على ولايته، فإن الخضر لا يجتمع إلا بمن حقت له قدم الولاية المحمدية، وسمعته يقول: وهو بالمدرسة الكاملية لا يجتمع الخضر عليه السلام بشخص إلا إن جمعت فيه ثلاث خصال فإن لم تجتمع فيه فلا يجتمع به قط، ولو كان على عبادة الملائكة: الخصلة الأولى أن يكون العبد على سننه في سائر أحواله، والثانية ألا لا يكون له حرص على الدنيا، والثالثة أن يكون سليم الصدر لأهل الإسلام لا غل، ولا غش ولا حسد، وحكى له عن الشيخ أبي عبد الله التستري أحد رجال رسالة القشيري أنه كان يجتمع بالخضر عليه السلام، ويقول: إن الخضر لا يجتمع بأحد إلا على وجه التعليم له فإنه غني عن علم العلماء لما معه من العلم اللدني، وقد بلغني أن الشيخ عبد الرازق الترابي أحد تلامذته جمع مناقبه نظما، ونثرا فمن أراد الزيادة على ما ذكرناه فعليه بذلك الكتاب توفي في يوم عرفة سنة سبع عشرة، وتسعمائة، ودفن ببلده، وضريحه بها ظاهر يزار، وهذا من نظمه: ومالي لا أنوح على خطائي ... وقد بارزت جبار السماء قرأت كتابه، وعصيت سرا ... لعظم بليتي، ولشؤم رائي بلائي لا يقاس به بلاء ... وآفاتي تدل على شقائي فيا ذلي إذا ما قال: ربي ... إلى النيران سوقوا ذا المرائي فهذا كان يعصيني مرارا ... ويزعم أنه من أوليائي تصنع للعباد، ولم يردني ... وكان يريد بالمعنى سوائي إلى أن قال في آخرها: فيا ربي عبيد مستجير ... يروم العفو من رب السماء حقير ثم مسكين فقير ... بنبتيت أقام على الرياء علي باسمه في الناس يعرف ... وما يدري اسمه حال ابتداء فآنسه إذا أمسى وحيدا ... رهين الرمس في لحد البلاء رضي الله عنه. ومنهم الشيخ علي بن الجمال النبتيتي رحمه الله تعالى أحد أصحاب سيدي أبي العباس الغمري، وكان من الرجال المعدودة في الشدائد، وكان صاحب همة يكاد يقتل نفسه في قضاء حاجة الفقراء، وحج هو وسيدي أبو العباس الغمري، وسيدي محمد بن عنان، وسيدي محمد المنير وسيدي أبو بكر

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كان من أكابر العلماء العاملين، والمشايخ المتكلمين، وكانت مشكلات المسائل ومعضلاتها ترسل إليه من الشام، والحجاز، واليمن وغيرها فيحل مشكلاتها بعبارة سهلة، وكانت العلماء كلهم تذعن له، وكان مقيما ببلده نبتيت بنواحي الخانقاه السرياقوسية، والخلق تقصده من سائر الأقطار، وكان إذا جاء إلى مصر تندلق عليه الناس يتبركون به، وقد اجتمعت به مرات عند شيخنا شيخ الإسلام الشيخ زكريا في المدرسة الكاملية مرات، وحصل لي منه لحظ وجدت بركته في نفسي إلى وقتي هذا، وأسمعني حديث عائشة رضي الله عنها فيمن أرضي الله بسخط الناس إلى آخره، وقال لي: احفظ هذا الحديث فإنك سوف تبتلي بالناس وكان يجتمع بالخضر عليه السلام، وذلك أدل دليل على ولايته، فإن الخضر لا يجتمع إلا بمن حقت له قدم الولاية المحمدية، وسمعته يقول: وهو بالمدرسة الكاملية لا يجتمع الخضر عليه السلام بشخص إلا إن جمعت فيه ثلاث خصال فإن لم تجتمع فيه فلا يجتمع به قط، ولو كان على عبادة الملائكة: الخصلة الأولى أن يكون العبد على سننه في سائر أحواله، والثانية ألا لا يكون له حرص على الدنيا، والثالثة أن يكون سليم الصدر لأهل الإسلام لا غل، ولا غش ولا حسد، وحكى له عن الشيخ أبي عبد الله التستري أحد رجال رسالة القشيري أنه كان يجتمع بالخضر عليه السلام، ويقول: إن الخضر لا يجتمع بأحد إلا على وجه التعليم له فإنه غني عن علم العلماء لما معه من العلم اللدني، وقد بلغني أن الشيخ عبد الرازق الترابي أحد تلامذته جمع مناقبه نظما، ونثرا فمن أراد الزيادة على ما ذكرناه فعليه بذلك الكتاب توفي في يوم عرفة سنة سبع عشرة، وتسعمائة، ودفن ببلده، وضريحه بها ظاهر يزار، وهذا من نظمه: ومالي لا أنوح على خطائي ... وقد بارزت جبار السماء قرأت كتابه، وعصيت سرا ... لعظم بليتي، ولشؤم رائي بلائي لا يقاس به بلاء ... وآفاتي تدل على شقائي فيا ذلي إذا ما قال: ربي ... إلى النيران سوقوا ذا المرائي فهذا كان يعصيني مرارا ... ويزعم أنه من أوليائي تصنع للعباد، ولم يردني ... وكان يريد بالمعنى سوائي إلى أن قال في آخرها: فيا ربي عبيد مستجير ... يروم العفو من رب السماء حقير ثم مسكين فقير ... بنبتيت أقام على الرياء علي باسمه في الناس يعرف ... وما يدري اسمه حال ابتداء فآنسه إذا أمسى وحيدا ... رهين الرمس في لحد البلاء رضي الله عنه. ومنهم الشيخ علي بن الجمال النبتيتي رحمه الله تعالى أحد أصحاب سيدي أبي العباس الغمري، وكان من الرجال المعدودة في الشدائد، وكان صاحب همة يكاد يقتل نفسه في قضاء حاجة الفقراء، وحج هو وسيدي أبو العباس الغمري، وسيدي محمد بن عنان، وسيدي محمد المنير وسيدي أبو بكر

Bagian V02/P109Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P109)
Orijinal Metin (AR)

الحديدي، وسيدي محمد العدل في سنة واحدة، فجلسوا يأكلون تمرا في الحرم النبوي فقال: سيدي أو بكر الحديدي لا أحد يأكل أكثر من رفيقه، وكانت ليلة لا قمر فيها فلما فرغوا عدوا النوى، فلم يزد واحد على آخر تمرة واحدة، وأخبرني الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري أن الشيخ أبو العباس الغمري رضي الله عنه أودع عنده قفص دجاج، وهو في الريف ليرسله له في القاهرة فتحزم، وتشمر، وشاله على رأسه من نبتيت إلى القاهرة، وكان يسافر كل سنة إلى مكة بالحبوب يبيعها على المحتاجين، وكان مشهورا في مكة بالخواف في البيع لأنه كان يخر في الثمن بزيادة على الناس، ويقول: لا أبيع إلا بذلك الثمن بنفسه فكل من رضي بذلك الثمن يعلم أنه محتاج فيعطيه، ولا يأخذ له ثمنا، وكل من قال: هذا غال لا يبيعه ويعرف أنه غير محتاج، وكان يفرق كل سنة الثياب على أهل مكة، ويفرق عليهم السكر، وكذلك على أهل المدينة فكل من أخبر الناس بذلك يسترد منه ما أعطاه له، ويقول: يا أخي غلطت فيك هذا ما هو لك، وكان يخلط ماله على الذي يجيئه من الناس باسم الفقراء، ويفرقه ويقول: هذا من مال فلان وفلان، توفي سنة نيف وتسعمائة ودفن في نبتيت في زاويته، ولم أجتمع عليه غير مرة واحدة فدعا لي بأن الله يسترني بين يديه في القيامة، فنسأل الله أن يقبل ذلك رضي الله تعالى عنه. ومنهم الشيخ عبد القادر بن عنان أخو الشيخ محمد رحمهما الله تعالى آمين صحبته نحو سبع سنين على وجه الخدمة، وكان يتلو القرآن آناء الليل، وأطراف النهار إن كان يحصد أو يحرث أو يمشي لأن ورده كان قراءة القرآن فقط، وكان سيدي محمد بن عنان يقول الشيخ عبد القادر عمارة الدار والبلاد، وكان رضي الله عنه يغلب عليه الصفاء، والاستغراق تكون تتحدث أنت، وإياه فلا تجده معك، ووقائعه كثيرة مع الحكام، ومشايخ العرب لأنه كان كثير العطب لهم، وكان يقول: كل فقير لا يقتل من هؤلاء الظلمة عدد شعر رأسه فما هو فقير. مات سنة العشرين والتسعمائة ودفن ببرهمتوش ببلاد الشرقية، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ محمد العدل رحمه الله تعالى آمين صحبته نحو خمس سنين، فكان ذا سمت حسن، وقبول تام بين الخاص، والعام، وكان أصله من جماعة سيدي علي الدويب، وكان أخلاه سنة كاملة لا يحضر جمعة، ولا جماعة، فأرسل له الشيخ محمد بن عنان كتابا يقول له: فيه إن لم تخرج للجمعة والجماعة، وإلا فأنت مهجور حتى تموت، فخرج من الخلوة، واجتمع بسيدي محمد بن داود، وسيدي أبي العباس الغمري، وهجر شيخه الدويب، وذلك أن شيخه كان من أرباب الأحوال الذين لا يقتدي بأحوالهم، وكان مقصد الجماعة لسيدي محمد العدل أن يكون من المقتدى بهم، وأصل تسميته العدل أن شخصا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال له قل لمحمد العدل الطناجي يتبع سنتي وينفع الناس فاشتهر بالعدل من ذلك اليوم، ومات، ودفن بطناح، وقبره ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ ابن داود المنزلاوي رحمه الله تعالى

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الحديدي، وسيدي محمد العدل في سنة واحدة، فجلسوا يأكلون تمرا في الحرم النبوي فقال: سيدي أو بكر الحديدي لا أحد يأكل أكثر من رفيقه، وكانت ليلة لا قمر فيها فلما فرغوا عدوا النوى، فلم يزد واحد على آخر تمرة واحدة، وأخبرني الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري أن الشيخ أبو العباس الغمري رضي الله عنه أودع عنده قفص دجاج، وهو في الريف ليرسله له في القاهرة فتحزم، وتشمر، وشاله على رأسه من نبتيت إلى القاهرة، وكان يسافر كل سنة إلى مكة بالحبوب يبيعها على المحتاجين، وكان مشهورا في مكة بالخواف في البيع لأنه كان يخر في الثمن بزيادة على الناس، ويقول: لا أبيع إلا بذلك الثمن بنفسه فكل من رضي بذلك الثمن يعلم أنه محتاج فيعطيه، ولا يأخذ له ثمنا، وكل من قال: هذا غال لا يبيعه ويعرف أنه غير محتاج، وكان يفرق كل سنة الثياب على أهل مكة، ويفرق عليهم السكر، وكذلك على أهل المدينة فكل من أخبر الناس بذلك يسترد منه ما أعطاه له، ويقول: يا أخي غلطت فيك هذا ما هو لك، وكان يخلط ماله على الذي يجيئه من الناس باسم الفقراء، ويفرقه ويقول: هذا من مال فلان وفلان، توفي سنة نيف وتسعمائة ودفن في نبتيت في زاويته، ولم أجتمع عليه غير مرة واحدة فدعا لي بأن الله يسترني بين يديه في القيامة، فنسأل الله أن يقبل ذلك رضي الله تعالى عنه. ومنهم الشيخ عبد القادر بن عنان أخو الشيخ محمد رحمهما الله تعالى آمين صحبته نحو سبع سنين على وجه الخدمة، وكان يتلو القرآن آناء الليل، وأطراف النهار إن كان يحصد أو يحرث أو يمشي لأن ورده كان قراءة القرآن فقط، وكان سيدي محمد بن عنان يقول الشيخ عبد القادر عمارة الدار والبلاد، وكان رضي الله عنه يغلب عليه الصفاء، والاستغراق تكون تتحدث أنت، وإياه فلا تجده معك، ووقائعه كثيرة مع الحكام، ومشايخ العرب لأنه كان كثير العطب لهم، وكان يقول: كل فقير لا يقتل من هؤلاء الظلمة عدد شعر رأسه فما هو فقير. مات سنة العشرين والتسعمائة ودفن ببرهمتوش ببلاد الشرقية، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ محمد العدل رحمه الله تعالى آمين صحبته نحو خمس سنين، فكان ذا سمت حسن، وقبول تام بين الخاص، والعام، وكان أصله من جماعة سيدي علي الدويب، وكان أخلاه سنة كاملة لا يحضر جمعة، ولا جماعة، فأرسل له الشيخ محمد بن عنان كتابا يقول له: فيه إن لم تخرج للجمعة والجماعة، وإلا فأنت مهجور حتى تموت، فخرج من الخلوة، واجتمع بسيدي محمد بن داود، وسيدي أبي العباس الغمري، وهجر شيخه الدويب، وذلك أن شيخه كان من أرباب الأحوال الذين لا يقتدي بأحوالهم، وكان مقصد الجماعة لسيدي محمد العدل أن يكون من المقتدى بهم، وأصل تسميته العدل أن شخصا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال له قل لمحمد العدل الطناجي يتبع سنتي وينفع الناس فاشتهر بالعدل من ذلك اليوم، ومات، ودفن بطناح، وقبره ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ ابن داود المنزلاوي رحمه الله تعالى

%0
10 Bölüm