بعيد مرامه ووصوله, وترك إلى جنبه أحالاً من السهام والرماح والنبال وأنواع السلاح والقسى ومما لا يبلغ قدرها غیره. فجعل يرمي إلى المصلوب با شاء من ذلك السلاح» فهل يحسن لمن يرى ذلك أن يترك النظر إلى السلطان والخنوف منه والرجاء له وینظر إلى المصلوب ويخاف منه ويرجوه» أليس من فعل ذلك يسمى فى قضية العقل عديم العقل والحس مجنوناً. بهيمة غير إنسان؟ نعوذ بالله من العمى بعد البصيرة, ومن القطيعة بعد الوصول. ومن الصدود بعد الدنو والقرب ومن الضلالة بعد الحداية, ومن الكفر بعد الایبان, فالدنيا كالنهر العظيم الجاري الذى ذكرناه كل يوم فى زيادة ماء وهی شهوات بنى آدم ولذاتهم فيهاء والدواهى التى تصيبهم منهاء وأما السهام وأنواع السلاح فالبلايا التى يجري بها القدر الیهم. فالغالب على بنى آدم فى الدنيا البلايا والآلام والمحن» وما يجدون من النعم واللذات فيها فمشوبة بالآفات إذا اعتبرها كل عاقل لا حياة له ولا عيش ولا راحة إلا فى الآخرة إن كان مؤشاء لآن ذلك خصوصاً فى حق الومن. قال النبی و (لا عيش الا عيش الأخرة) وقال ولتت : (لا راحة للمؤمن دون لقاء ربه) ذلك فى حق المؤمنين. وقال ييز: (الدنیا سجن المؤمن وجنة الکافر). وقال بلقت : (التقی مُلجم) فمع هذه الأخبار والعيان كيف يدعي طيب العیش ف الدنیا. فالراحة کل الراحة فى الانقطاع إلى الله عز وجل وموافقته. والاستطراح بين يديه» فیکون العبد بذلك خارجاً عن الدنياء فحینتذ یکون الدلال رأفة ورحمة ولطفاً وفضلاً. والله أعلم. المقالة الثامنة عشرة فى النعى عر الشکوی قال ظك: الوصية لا تشكون إلى أحد ما نزل بك من خير كائناً من كان صديقاً أو عدواً ولا تتهمن الرب عز وجل فيا فعل فيك وأنزل بك من البلاءء بل أظهر الخير والشكرء فكذبك باظهارك للشكر من غير نعمة عندك خير من صدقك فى إخبارك جلية الحال بالشكوى» من الذى خلا من نعمة الله عز وجل؟ قال الله تعالى: ون وا عمد آله لا خصوها إن ا رَحِيمٌ# النسل ۰۸ فكم من نعمة عندك وأنت لا تعرفها؟ لا تسكن إلى أحد من الخلق» ولا تستأنس به» ولا تطلع أحداً على ما أنت فیه, بل يكون أنسك بالله عز وجل» وسكونك إليه وشكواك منه وإليه لا ترى ثانياًء فإنه ليس لأحد ضر ونفع» ولا جلب ولا دفع» ولا عز ولا ذل» ولا رفع ولا خفضء ولا فقر ولا غنىء ولا تحريك ولا تسكين, الأشياء كلها خلق الله عز وجل وبيد الله عز وجلء بأمره وإذنه جريناهاء وکل يجري لأجل مسمی» وکل شىء عنده بمقدار, لا مقدم لما أخرء ولا مؤخر لما قدم» قال الله عز وجل: وان بلق أله بِصْرَْلَاكاشِفَ وإ هون بر بت قآ ملي يصِيبُ بهد من شآ ِن عاد و ريرك . »فان شکوت منه عز وجل وأنت معانی وعندك نعمة طالباً الزيادة وتعامياً عن ماله عندك من الا وا لعاقية اما با عضب لیکو وا عك وق کر مات براك وشدد عقوبتك ومقتك وقلاك» وأسقطكک من عینه: احذر الشکوی جدا ولو قطعت وقرض لمك بالقاریض. إياك إياك ثم ایاك. الله الله ثم الله النجاة النجاة, الحذر الحذرء فان أكثر ما ينزل بابن آدم من آنواع البلاء بشكواه من ربّه عز وجل. كيف يشتكي منه عز وجل وهو أرحم الراحمينء وخبر احاکمین حکیم خبیر» رژوف رحیم. لطيف بعباده. وليس بظلام للعبید. كطبيب حكيم حبیب شفیق لطیف قريب هل تتهم الوالدة الرحيمةء قال النبی یل : (اللّه آرحم بعبده من الوالدة بولدها). آحسن الأدب يا مسکین, تصيّر عند البلاء إن ضعفت على الصبر, ثم اصبر إن ضعفت عن الرضا والوافقة, ثم آرض ووافق إن وجدت» ثن أفن إذا فقدت.
بعيد مرامه ووصوله, وترك إلى جنبه أحالاً من السهام والرماح والنبال وأنواع السلاح والقسى ومما لا يبلغ قدرها غیره. فجعل يرمي إلى المصلوب با شاء من ذلك السلاح» فهل يحسن لمن يرى ذلك أن يترك النظر إلى السلطان والخنوف منه والرجاء له وینظر إلى المصلوب ويخاف منه ويرجوه» أليس من فعل ذلك يسمى فى قضية العقل عديم العقل والحس مجنوناً. بهيمة غير إنسان؟ نعوذ بالله من العمى بعد البصيرة, ومن القطيعة بعد الوصول. ومن الصدود بعد الدنو والقرب ومن الضلالة بعد الحداية, ومن الكفر بعد الایبان, فالدنيا كالنهر العظيم الجاري الذى ذكرناه كل يوم فى زيادة ماء وهی شهوات بنى آدم ولذاتهم فيهاء والدواهى التى تصيبهم منهاء وأما السهام وأنواع السلاح فالبلايا التى يجري بها القدر الیهم. فالغالب على بنى آدم فى الدنيا البلايا والآلام والمحن» وما يجدون من النعم واللذات فيها فمشوبة بالآفات إذا اعتبرها كل عاقل لا حياة له ولا عيش ولا راحة إلا فى الآخرة إن كان مؤشاء لآن ذلك خصوصاً فى حق الومن. قال النبی و (لا عيش الا عيش الأخرة) وقال ولتت : (لا راحة للمؤمن دون لقاء ربه) ذلك فى حق المؤمنين. وقال ييز: (الدنیا سجن المؤمن وجنة الکافر). وقال بلقت : (التقی مُلجم) فمع هذه الأخبار والعيان كيف يدعي طيب العیش ف الدنیا. فالراحة کل الراحة فى الانقطاع إلى الله عز وجل وموافقته. والاستطراح بين يديه» فیکون العبد بذلك خارجاً عن الدنياء فحینتذ یکون الدلال رأفة ورحمة ولطفاً وفضلاً. والله أعلم. المقالة الثامنة عشرة فى النعى عر الشکوی قال ظك: الوصية لا تشكون إلى أحد ما نزل بك من خير كائناً من كان صديقاً أو عدواً ولا تتهمن الرب عز وجل فيا فعل فيك وأنزل بك من البلاءء بل أظهر الخير والشكرء فكذبك باظهارك للشكر من غير نعمة عندك خير من صدقك فى إخبارك جلية الحال بالشكوى» من الذى خلا من نعمة الله عز وجل؟ قال الله تعالى: ون وا عمد آله لا خصوها إن ا رَحِيمٌ# النسل ۰۸ فكم من نعمة عندك وأنت لا تعرفها؟ لا تسكن إلى أحد من الخلق» ولا تستأنس به» ولا تطلع أحداً على ما أنت فیه, بل يكون أنسك بالله عز وجل» وسكونك إليه وشكواك منه وإليه لا ترى ثانياًء فإنه ليس لأحد ضر ونفع» ولا جلب ولا دفع» ولا عز ولا ذل» ولا رفع ولا خفضء ولا فقر ولا غنىء ولا تحريك ولا تسكين, الأشياء كلها خلق الله عز وجل وبيد الله عز وجلء بأمره وإذنه جريناهاء وکل يجري لأجل مسمی» وکل شىء عنده بمقدار, لا مقدم لما أخرء ولا مؤخر لما قدم» قال الله عز وجل: وان بلق أله بِصْرَْلَاكاشِفَ وإ هون بر بت قآ ملي يصِيبُ بهد من شآ ِن عاد و ريرك . »فان شکوت منه عز وجل وأنت معانی وعندك نعمة طالباً الزيادة وتعامياً عن ماله عندك من الا وا لعاقية اما با عضب لیکو وا عك وق کر مات براك وشدد عقوبتك ومقتك وقلاك» وأسقطكک من عینه: احذر الشکوی جدا ولو قطعت وقرض لمك بالقاریض. إياك إياك ثم ایاك. الله الله ثم الله النجاة النجاة, الحذر الحذرء فان أكثر ما ينزل بابن آدم من آنواع البلاء بشكواه من ربّه عز وجل. كيف يشتكي منه عز وجل وهو أرحم الراحمينء وخبر احاکمین حکیم خبیر» رژوف رحیم. لطيف بعباده. وليس بظلام للعبید. كطبيب حكيم حبیب شفیق لطیف قريب هل تتهم الوالدة الرحيمةء قال النبی یل : (اللّه آرحم بعبده من الوالدة بولدها). آحسن الأدب يا مسکین, تصيّر عند البلاء إن ضعفت على الصبر, ثم اصبر إن ضعفت عن الرضا والوافقة, ثم آرض ووافق إن وجدت» ثن أفن إذا فقدت.