Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Abbâd er-Rundî — Gaysü'l-Mevâhib (Şerhu'l-Hikemi'l-Atâiyye)

Muhammed b. İbrâhîm İbn Abbâd en-Nefzî er-Rundî · AR

Orijinal Metin (AR)

قال سيدي أبو الحسن الشاذلي « 1 » رضي الله عنه : « لا تختر من أمرك شيئا » واختر أن لا تختار » وفرّ من ذلك المختار » ومن فرارك ؛ ومن كل شيء إلى الله عز وجل « وربك يخلق ما يشاء ويختار » . ودخل رجل على سيدي أبي العباس المرسي « 2 » » رضي الله عنه » وهو يتألم لما به » فقال ذلك الرجل : عافاك الله يا سيدي . فسكت ولم يجاوبه » ثم سكت ذلك الرجل ساعة » ثم قال : الله يعافيك يا سيدي . فقال له الشيخ أبو العباس : « وأنا ما سألت الله العافية ؟ ! فقد سألته العافية » والذي أنا فيه هو العافية » هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سأل الله العافية وقد قال : ما زالت أكلة خيبر تعاودني » والآن قد قطعت أبهري ٠‏ وهذا سيدنا عمر » رضي الله عنه » سأل الله تعالى العافية » وبعد ذلك مات مطعونا » وسيدنا عثمان رضي الله عنه » سأل الله تعالى العافية وبعد ذلك مات مذور ها »سيدا على رضي انه عقه بال اله العافية ويعة ذلك مالف" مق 5 ) فإذا عالت ابن العافية فاساله العافية من حيت يعلمها لك انها عافية » . اه فعلى العبد أن يسلم نفسه إلى مولاه » ويعتقد أن الخيرة له في جميع ما به يتولاه » وإن خالف ذلك مراده وهواه » فإذا دعا وطلب من مولاه شيئا يرى أن له فيه مصلحة أيقن بالإجابة لا محالة ؛ قال الله عز وجل :وَقال رَبّكُمْ اذَعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُدْ[ِ غافر : 60 ]. وقال تعالى :وَإذا سَأَلَكَ عِبِادِي عَنْي فَإِنّي قَرِيبٌ حت دَعْوَة ةَ الذّاع إذا دعان[ البقرة 0 وعن جابر « 3 » رضي الله عنه قال اتسمعث رسول الله صلى الله علية وسلم يفول + , ما من أحد يدعو (1 ) هو علي بن الشريف عبد الله بن عبد الجبار المغربي نور الدين أبو الحسن المالكي رئيس الطريقة القاذارة المنو فى سقة يك ويخسوين وملمانة “مق تصانيقة الاختص اضن من الفد اند القرآنية والخواص » وغيره . ( هدية العارفين 5 / 709 » والأعلام 4 / 305 » وطبقات الشعراني 2 / 4 ) . (2 ) هو أحمد بن عمر المرسي ( توفي سنة 686 / 1287 م ) أبو العباس شهاب الدين فقيه متصوف من أهل الإسكندرية » لأهلها فيه اعتقاد كبير إلى اليوم . أصله من مرسية في الأندلس . ( الأعلام 1 / 186 ) . ( 3 ) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الخزرجي الأنصاري ي السلمي » صحابي من المكثرين فى الرواية عن:النين صلى الله عليه وسلم #وروى عنةاجماعة من الصحاية ٠‏ غز اسع غشرة غزوة » وكانت له في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه العلم . روى له البخاري ومسلم وغيرهما 1540 حديثا » وله « مسند » مما رواه عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل . - 15 "1" بدعاء إلا آتاه الله ما سأل أو كف عنه من السوء مثله مثله » ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم » « 1 » . وعن أنس « 2 » رضي الله عنه » عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ما من داع يدعو إلا استجاب الله له دعوته » أو صرف عنه مثلها سوءا أو حط من ذنوبه بقدرها » ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم » .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال سيدي أبو الحسن الشاذلي « 1 » رضي الله عنه : « لا تختر من أمرك شيئا » واختر أن لا تختار » وفرّ من ذلك المختار » ومن فرارك ؛ ومن كل شيء إلى الله عز وجل « وربك يخلق ما يشاء ويختار » . ودخل رجل على سيدي أبي العباس المرسي « 2 » » رضي الله عنه » وهو يتألم لما به » فقال ذلك الرجل : عافاك الله يا سيدي . فسكت ولم يجاوبه » ثم سكت ذلك الرجل ساعة » ثم قال : الله يعافيك يا سيدي . فقال له الشيخ أبو العباس : « وأنا ما سألت الله العافية ؟ ! فقد سألته العافية » والذي أنا فيه هو العافية » هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سأل الله العافية وقد قال : ما زالت أكلة خيبر تعاودني » والآن قد قطعت أبهري ٠‏ وهذا سيدنا عمر » رضي الله عنه » سأل الله تعالى العافية » وبعد ذلك مات مطعونا » وسيدنا عثمان رضي الله عنه » سأل الله تعالى العافية وبعد ذلك مات مذور ها »سيدا على رضي انه عقه بال اله العافية ويعة ذلك مالف" مق 5 ) فإذا عالت ابن العافية فاساله العافية من حيت يعلمها لك انها عافية » . اه فعلى العبد أن يسلم نفسه إلى مولاه » ويعتقد أن الخيرة له في جميع ما به يتولاه » وإن خالف ذلك مراده وهواه » فإذا دعا وطلب من مولاه شيئا يرى أن له فيه مصلحة أيقن بالإجابة لا محالة ؛ قال الله عز وجل :وَقال رَبّكُمْ اذَعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُدْ[ِ غافر : 60 ]. وقال تعالى :وَإذا سَأَلَكَ عِبِادِي عَنْي فَإِنّي قَرِيبٌ حت دَعْوَة ةَ الذّاع إذا دعان[ البقرة 0 وعن جابر « 3 » رضي الله عنه قال اتسمعث رسول الله صلى الله علية وسلم يفول + , ما من أحد يدعو (1 ) هو علي بن الشريف عبد الله بن عبد الجبار المغربي نور الدين أبو الحسن المالكي رئيس الطريقة القاذارة المنو فى سقة يك ويخسوين وملمانة “مق تصانيقة الاختص اضن من الفد اند القرآنية والخواص » وغيره . ( هدية العارفين 5 / 709 » والأعلام 4 / 305 » وطبقات الشعراني 2 / 4 ) . (2 ) هو أحمد بن عمر المرسي ( توفي سنة 686 / 1287 م ) أبو العباس شهاب الدين فقيه متصوف من أهل الإسكندرية » لأهلها فيه اعتقاد كبير إلى اليوم . أصله من مرسية في الأندلس . ( الأعلام 1 / 186 ) . ( 3 ) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الخزرجي الأنصاري ي السلمي » صحابي من المكثرين فى الرواية عن:النين صلى الله عليه وسلم #وروى عنةاجماعة من الصحاية ٠‏ غز اسع غشرة غزوة » وكانت له في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه العلم . روى له البخاري ومسلم وغيرهما 1540 حديثا » وله « مسند » مما رواه عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل . - 15 "1" بدعاء إلا آتاه الله ما سأل أو كف عنه من السوء مثله مثله » ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم » « 1 » . وعن أنس « 2 » رضي الله عنه » عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ما من داع يدعو إلا استجاب الله له دعوته » أو صرف عنه مثلها سوءا أو حط من ذنوبه بقدرها » ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم » .

Orijinal Metin (AR)

فإذن » الإجابة المطلقة حاصلة لكل داع بحق حسبما ورد الوعد الصدق ٠‏ إلا أن الإجابة أمرها إلى الله تعالى يعجلها متى يشاء » وقد يكون المنع وتأخير العطاء إجابة وعطاء لمن فهم عن الله تعالى في ذلك » فلم ييأس العبد من فضل الله تعالى إذا رأى منعا أو تأخيرا » وإن ألحّ في دعائه وسؤاله » وقد يكون تأخير ذلك إلى الآخرة خيرا له » فقد جاء في بعض الأخبار : « يبعث عبد »2 فيقول الله تعالى : ألم آمرك برفع حوائجك إليّ ؛ فيقول : بلى « 3 » ٠»‏ وقد رفعتها إليك » فيقول اللّه تعالى : ما سألت شيا إلا أجبتك فيه » ولكن أنجزت لك البعض في الدنيا » وما لم أنجزه في الدنيا فهو مدّخر لك ». فخذه الآن » حتى يقول ذلك العبد : ليته لم يقض لي حاجة في الدنيا » . وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى النهي عن الاستعجال في إجابة الدعاء في قوله : « يستجاب لأحدكم ما لم يعجّل فيقول : قد دعوت فلم يستجب لي » « 4 » . وقد دعا موسى وهارون عليهما السلام على فرعون » فيما أخبر الله به عنهما حيث قالا ديكا اطمِدن عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُْدْ عَلى قُلُوبِهِمْ » فلا يُؤْمِنُوا حَنََى يَرَوْا الْعَذابَ الْأَلِيمَ [ يونس : 88 ] . ثم أخبر أنه أجاب دعاءهما في قوله سبحانه وتعالى ف جوت دَعْوَثُكُما , فادنتقيما ولا تتبِعانٌ سبي الْذِينَ لا يَعْلَمُونَ [ يونس : 89 ] . قالوا : وكان بين قول الله تعالى لهما قد أجيبت دعوتكما وهلاك فرعون أربعون سنة . قال سيدى ابو الحديق الشاذلي 4 رهبي الله حنة» في قرله 'تعالى < فاشقيما أى - ( الأعلام 2 / 104 » والإصابة 1 / 213 » وتهذيب الكمال 3 / 291 ) . (1 ) أخرجه الترمذي في ( السنن 3381 ) » والتبريزي في ( مشكاة المصابيح 2236 ) » والسوطي فى ر لش لسرن 11 / 196 . , (2 ) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم النجاري الخزرجي الأنصاري ( 10 قه - 93 ه - 2 - 712 م ) أبو ثمامة أو أبو حمزة » صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه . روى عنه رجال الحديث 2286 حديثا » مولده بالمدينة وأسلم صغيرا وخدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن قبض . ثم رحل إلى دمشق » ومنها إلى البصرة فمات فيها . وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة . الاعت 2( جم وطقات انس 7 1017 وتيف القدال :3001/3 )1 (3 ) بلى : حرف جواب يأتي بعد النفي فيجعله إثباتا . أخرجه ابن ماجة ( دعاء » 7 ) » ومسلم ( ذكر » 90 ٠‏ 91 ) » والموطأ ( القرآن » 29 ) والترمذي ( دعوات » 114 ) » وأحمد بن حنبل ( 2 ٠‏ 396 » 3 » 193 »؛ 210 ) . 16 17 "5005 على عدم استعجال ما طلبتما » ولا تَتّبعانٌ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ : وهم الذين يستعجلون الإجابة . وناهيك شرفا وحظا ما يحصل له » بسبب مداومة الدعاء » من الظفر بمحبة الله تعالى » وموافقة رضاه ؛ فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن الله يحب الملحين في الدعاء » «1». وقد جاء في الحديث : « قال جبريل عليه السلام : يا رب عبدك فلان إقض له حاجته » فيقول : دعوا عبدي ؛ فإني أحبّ أن أسمع صوته » رواه أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه لشم ومقتشى هذا أن من القاين من يعندل الله له :نو ال اكاجنة لكر اهة ضيبو قد وقد زوق هذا العغتى أيضنا منضوضا ؛.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإذن » الإجابة المطلقة حاصلة لكل داع بحق حسبما ورد الوعد الصدق ٠‏ إلا أن الإجابة أمرها إلى الله تعالى يعجلها متى يشاء » وقد يكون المنع وتأخير العطاء إجابة وعطاء لمن فهم عن الله تعالى في ذلك » فلم ييأس العبد من فضل الله تعالى إذا رأى منعا أو تأخيرا » وإن ألحّ في دعائه وسؤاله » وقد يكون تأخير ذلك إلى الآخرة خيرا له » فقد جاء في بعض الأخبار : « يبعث عبد »2 فيقول الله تعالى : ألم آمرك برفع حوائجك إليّ ؛ فيقول : بلى « 3 » ٠»‏ وقد رفعتها إليك » فيقول اللّه تعالى : ما سألت شيا إلا أجبتك فيه » ولكن أنجزت لك البعض في الدنيا » وما لم أنجزه في الدنيا فهو مدّخر لك ». فخذه الآن » حتى يقول ذلك العبد : ليته لم يقض لي حاجة في الدنيا » . وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى النهي عن الاستعجال في إجابة الدعاء في قوله : « يستجاب لأحدكم ما لم يعجّل فيقول : قد دعوت فلم يستجب لي » « 4 » . وقد دعا موسى وهارون عليهما السلام على فرعون » فيما أخبر الله به عنهما حيث قالا ديكا اطمِدن عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُْدْ عَلى قُلُوبِهِمْ » فلا يُؤْمِنُوا حَنََى يَرَوْا الْعَذابَ الْأَلِيمَ [ يونس : 88 ] . ثم أخبر أنه أجاب دعاءهما في قوله سبحانه وتعالى ف جوت دَعْوَثُكُما , فادنتقيما ولا تتبِعانٌ سبي الْذِينَ لا يَعْلَمُونَ [ يونس : 89 ] . قالوا : وكان بين قول الله تعالى لهما قد أجيبت دعوتكما وهلاك فرعون أربعون سنة . قال سيدى ابو الحديق الشاذلي 4 رهبي الله حنة» في قرله 'تعالى < فاشقيما أى - ( الأعلام 2 / 104 » والإصابة 1 / 213 » وتهذيب الكمال 3 / 291 ) . (1 ) أخرجه الترمذي في ( السنن 3381 ) » والتبريزي في ( مشكاة المصابيح 2236 ) » والسوطي فى ر لش لسرن 11 / 196 . , (2 ) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم النجاري الخزرجي الأنصاري ( 10 قه - 93 ه - 2 - 712 م ) أبو ثمامة أو أبو حمزة » صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه . روى عنه رجال الحديث 2286 حديثا » مولده بالمدينة وأسلم صغيرا وخدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن قبض . ثم رحل إلى دمشق » ومنها إلى البصرة فمات فيها . وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة . الاعت 2( جم وطقات انس 7 1017 وتيف القدال :3001/3 )1 (3 ) بلى : حرف جواب يأتي بعد النفي فيجعله إثباتا . أخرجه ابن ماجة ( دعاء » 7 ) » ومسلم ( ذكر » 90 ٠‏ 91 ) » والموطأ ( القرآن » 29 ) والترمذي ( دعوات » 114 ) » وأحمد بن حنبل ( 2 ٠‏ 396 » 3 » 193 »؛ 210 ) . 16 17 "5005 على عدم استعجال ما طلبتما » ولا تَتّبعانٌ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ : وهم الذين يستعجلون الإجابة . وناهيك شرفا وحظا ما يحصل له » بسبب مداومة الدعاء » من الظفر بمحبة الله تعالى » وموافقة رضاه ؛ فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن الله يحب الملحين في الدعاء » «1». وقد جاء في الحديث : « قال جبريل عليه السلام : يا رب عبدك فلان إقض له حاجته » فيقول : دعوا عبدي ؛ فإني أحبّ أن أسمع صوته » رواه أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه لشم ومقتشى هذا أن من القاين من يعندل الله له :نو ال اكاجنة لكر اهة ضيبو قد وقد زوق هذا العغتى أيضنا منضوضا ؛.

Orijinal Metin (AR)

فليكن اليد خاننا من ذلك عند تعجيل احاية دعاته: قال أبو محمد عبد العزيز المهدوي » رضي الله عنه : « كل من لم يكن في دعائه تاركا لاختياره وراضيا باختيار الحق فهو مستدرج » وهو ممن قيل له : اقضوا حاجته فإني أكره أن أسمع صوته » فإذا كان في دعائه مع اختيار الحق تعالى » لا مع اختيار نفسه » كان مجابا وإن لم يعط » والأعمال بخواتيمها » اه . لعا جد ب اقيم 1 امور ا جم 20 29 وذلك ملل وجود. الاخطرار 4 ذال اله تعاتى : دن يُحِيًا المصنطر إذا ذعاة ز النم ١‏ 62 ] فر الإجابة على وجود الاضطرار . وقال بعض العارفين : « إذا أراد الله أن يستجيب دعاء عبد رزقه الاضطرار في الدعاء » . والاضطرار لا يتحققه العبد من نفسه في جميع حالاته » قال بعضهم : « المضطر الذي إذا رفع إلى الله يده لم ير لنفسه عملا » وهذا حال شريف » ومقام منيف ٠‏ يعزّ على أكثر الناس الوصول إليه » فكيف يتحقق مما ينبني عليه » وفي المسألة التي تأتي بأثر هذا تنبيه على هذا المعنى : 7 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: (لا يشككنك في الوعد عدم وقوع الموعود , وإن تعين زمنه لئلا يكون ذلك قدحا في (1 ) أخرجه ابن حجر في ( فتح الباري 11 / 95 ) » والألباني في ( إرواء الغليل 3 / 143 ) ؛ والسيوطي في ( جمع الجوامع 5208 ) » وابن حجر في ( تلخيص الحبير 12 / 95 ) » والسيوطي في ( الدر المنثور 5 / 356 ) » والعجلوني في ( كشف الخفاء 1 / 287 ) » وابن عدي في ( الكامل في الضعفاء 7 / 2621 ) » والسيوطي الحلبي في ( الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة 46 ) » والألباني في ( السلسلة الضعيفة 637 ) . 18 6 1 بصيرتك , وإخمادا لنور سريرتك) . الحق سبحانه لا يخلف الميعاد » فمن وعده مولاه شيئا » وإن كان معيّن الزمن » ثم لم يقع ذلك الموعود فلا ينبغي أن يشككه ذلك في صدق وعد ربه ؛ ويجوز أن يكون وقوع ذلك الوعد معلقا على امدق شو رق اسدنى الك نعلي لطي ذون القد قعل الج أن كدر من قدوين وجو نادي مع ربّه » ويسكن إليه فيما وعده به ويطمئن إليه ولا يتشكك في ذلك ولا يتزلزل اعتقاده فيه » فمن كان على هذا الوصف فهو عارف بالله تعالى سالم البصيرة » منور السريرة » وإلا فعلى العكس . 8 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : : ( إذا فتح لك وجهة من التعرف فلا تبال معها إن قل عملك . فإنه ما فتحها لك إلا وهو يريد أن يتعرف إليك . ألم تعلم أن التعرف هو مورده عليك , والأعمال أنت مهديها إليه » وأين ما تهديه إليه مما هو مورده عليك ). معرفة الله تعالى هى غاية المطالب ونهاية الآمال والمآرب <ز 1 » ؛ فإذا واجه الله تعالى عبده ببعض أسبابها » وفتح له باب التعرّف له منها » وأوجد له سكينة وطمأنينة فيها » فذلك من النعم الجزيلة عليه » فينبغي أن لا يكترث بما يفوته بسبب ذلك من أعمال البر » وما يترتب عليها من جزيل الأجر » وليعلم أنه سلك يه مسلك الخاصة المقربين » المؤدى إلى حقائق التوحيد واليقين : من غير اكتساب من العبد » ولا بعمل .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فليكن اليد خاننا من ذلك عند تعجيل احاية دعاته: قال أبو محمد عبد العزيز المهدوي » رضي الله عنه : « كل من لم يكن في دعائه تاركا لاختياره وراضيا باختيار الحق فهو مستدرج » وهو ممن قيل له : اقضوا حاجته فإني أكره أن أسمع صوته » فإذا كان في دعائه مع اختيار الحق تعالى » لا مع اختيار نفسه » كان مجابا وإن لم يعط » والأعمال بخواتيمها » اه . لعا جد ب اقيم 1 امور ا جم 20 29 وذلك ملل وجود. الاخطرار 4 ذال اله تعاتى : دن يُحِيًا المصنطر إذا ذعاة ز النم ١‏ 62 ] فر الإجابة على وجود الاضطرار . وقال بعض العارفين : « إذا أراد الله أن يستجيب دعاء عبد رزقه الاضطرار في الدعاء » . والاضطرار لا يتحققه العبد من نفسه في جميع حالاته » قال بعضهم : « المضطر الذي إذا رفع إلى الله يده لم ير لنفسه عملا » وهذا حال شريف » ومقام منيف ٠‏ يعزّ على أكثر الناس الوصول إليه » فكيف يتحقق مما ينبني عليه » وفي المسألة التي تأتي بأثر هذا تنبيه على هذا المعنى : 7 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: (لا يشككنك في الوعد عدم وقوع الموعود , وإن تعين زمنه لئلا يكون ذلك قدحا في (1 ) أخرجه ابن حجر في ( فتح الباري 11 / 95 ) » والألباني في ( إرواء الغليل 3 / 143 ) ؛ والسيوطي في ( جمع الجوامع 5208 ) » وابن حجر في ( تلخيص الحبير 12 / 95 ) » والسيوطي في ( الدر المنثور 5 / 356 ) » والعجلوني في ( كشف الخفاء 1 / 287 ) » وابن عدي في ( الكامل في الضعفاء 7 / 2621 ) » والسيوطي الحلبي في ( الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة 46 ) » والألباني في ( السلسلة الضعيفة 637 ) . 18 6 1 بصيرتك , وإخمادا لنور سريرتك) . الحق سبحانه لا يخلف الميعاد » فمن وعده مولاه شيئا » وإن كان معيّن الزمن » ثم لم يقع ذلك الموعود فلا ينبغي أن يشككه ذلك في صدق وعد ربه ؛ ويجوز أن يكون وقوع ذلك الوعد معلقا على امدق شو رق اسدنى الك نعلي لطي ذون القد قعل الج أن كدر من قدوين وجو نادي مع ربّه » ويسكن إليه فيما وعده به ويطمئن إليه ولا يتشكك في ذلك ولا يتزلزل اعتقاده فيه » فمن كان على هذا الوصف فهو عارف بالله تعالى سالم البصيرة » منور السريرة » وإلا فعلى العكس . 8 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : : ( إذا فتح لك وجهة من التعرف فلا تبال معها إن قل عملك . فإنه ما فتحها لك إلا وهو يريد أن يتعرف إليك . ألم تعلم أن التعرف هو مورده عليك , والأعمال أنت مهديها إليه » وأين ما تهديه إليه مما هو مورده عليك ). معرفة الله تعالى هى غاية المطالب ونهاية الآمال والمآرب <ز 1 » ؛ فإذا واجه الله تعالى عبده ببعض أسبابها » وفتح له باب التعرّف له منها » وأوجد له سكينة وطمأنينة فيها » فذلك من النعم الجزيلة عليه » فينبغي أن لا يكترث بما يفوته بسبب ذلك من أعمال البر » وما يترتب عليها من جزيل الأجر » وليعلم أنه سلك يه مسلك الخاصة المقربين » المؤدى إلى حقائق التوحيد واليقين : من غير اكتساب من العبد » ولا بعمل .

Orijinal Metin (AR)

والأعمال التي من شأنه أن يتلبس بها هي باكتسابه وبعمله » فلا تسلم من دخول الآفات عليها والمطالبة بوجود الإخلاص فيها وقد لا يحصل له ما ومثالة :ها ياب ينه الإنسان مح البلايا والقذائة: الت تتقطن ير 42> عليه لذات الذنيا:» و تمتعه من تكثير أعمال البر » فإنّ مراده أن يستمر بقاؤه في دنياه » طيب العيش ناعم البال » ويكون حاله في طلب سعادة الآخرة حال المترفين المتورعين ؛ فلا تسخو نفسه إلا بالأعمال الظاهرة التي لا كبير مؤنة عليه فيها » ولا مشقة » ولا تقطع عليه لذته ولا تفوته شهوته . ومراد الله منه : أن يطهره من أخلاقه اللئيمة » ويحول بينه وبين صفاته الذميمة » ويخرجه من أسر وجوده إلى متسع شهوده ؛ ولا سبيل له إلى الوصول إلى هذا المقام على غاية الكمال والتمام »؛ إلا بما يضادٌ مراده » ويشوش عليه معتادة » ويكون حاله حينئذ المعاملة بالباطن » ولا مناسبة بينها وبين الأعمال الظاهرة . (1 ) المآرب : ( ج ) المأرب : الأرب والبغية . 19 د فإذا فهم هذا علم أن اختيار الله له ومراده منه خير له من اختياره لنفسه ومراده لها . وقد روى أن الله تعالى أوحى إلى بعض أنبيائه : أنزلت بعبدي بلائي فدعاني » فما طلته بالإجابة وفي حديث أبي هريرة « 1 » رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال الله تبارك وتعالى : إذا ابتليت عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عوّاد أنشطته من عقالي » وأبدلته لحما خيرا من لحمه » ودما خيرا من دمه » ويستأنف العمل » « 2 » . وروى عن سعيد المقبري قال : سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول : قال الله تبارك وتعالى : ذ إني ابتلى عدي المؤمن »فإذا لم يشكتي إلى عز اده حللك هذه عفدي ويالنه لهعا خير من لحمه » ودما خيرا من دمه » ثم قلت له : استأنف العمل » " 3 " . قال أبو عبد الله محمد بن علي الترمذي « 4 » رضي الله عنه : « ولقد مرضت في سالف أيامي مرضة ء فلما شفاني الله تعالى منها مثلت في نفسي ما دبر الله تعالى من هذه العلة في مقدار هذه المدة وبين عبادة الثقلين في قدر أيام علتي » » فقلت : لو خيرت بين هذه العلة وبين أن تكون لي عبادة الثقلين في مقدار مدتها إلى أيهما يميل اختياري ؟ فصحّ عزمي ؛ ودام يقيني » ووقفت بصيرتي ي أن مختار الله تعالى أكثر شرفا » وأعظم خطرا » وأنفع عاقبة » وهي العلّة التي دبرها لي ولا شوب فيه إذ كان فعله » فشتان بين فعله بك لتنجو به وبين فعلك لتنجو به » فلما رأيت ذلك دق في عيني عبادة الثقلين في مقدار تلك المدة في جنب ما أتاني » فصارت العلة عندي نعمة » وصارت النعمة منة وصارت المّنة أملا » وصار الأمل عطفا » فقلت في نفسي : بهذا كانوا يستمرون في البلاء على طيب النفوس مع الحق لهذا الذي كسكس بض للد ور فهذه هي وجهة التعرف التي فتحها الله تعالى له » وحصلت له الغبطة بها » وآثرها (1 ) أبو هريرة : عبد الرحمن بن صخر الدوسي ( 21 ق ه 59 ه / 602 ه - 679 م ) صحابي يتيم . أسلم سنة ( 7 ه ) » ولازم النبي صلى الله عليه وسلم فروى عنه ( 5374 ) حديثا . ولي إمرة المدينة ثم البحرين . ( الرسالة القشيرية ص 101 » والأعلام 3 / 308 » وحلية الأولياء 1 / 376 ) .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والأعمال التي من شأنه أن يتلبس بها هي باكتسابه وبعمله » فلا تسلم من دخول الآفات عليها والمطالبة بوجود الإخلاص فيها وقد لا يحصل له ما ومثالة :ها ياب ينه الإنسان مح البلايا والقذائة: الت تتقطن ير 42> عليه لذات الذنيا:» و تمتعه من تكثير أعمال البر » فإنّ مراده أن يستمر بقاؤه في دنياه » طيب العيش ناعم البال » ويكون حاله في طلب سعادة الآخرة حال المترفين المتورعين ؛ فلا تسخو نفسه إلا بالأعمال الظاهرة التي لا كبير مؤنة عليه فيها » ولا مشقة » ولا تقطع عليه لذته ولا تفوته شهوته . ومراد الله منه : أن يطهره من أخلاقه اللئيمة » ويحول بينه وبين صفاته الذميمة » ويخرجه من أسر وجوده إلى متسع شهوده ؛ ولا سبيل له إلى الوصول إلى هذا المقام على غاية الكمال والتمام »؛ إلا بما يضادٌ مراده » ويشوش عليه معتادة » ويكون حاله حينئذ المعاملة بالباطن » ولا مناسبة بينها وبين الأعمال الظاهرة . (1 ) المآرب : ( ج ) المأرب : الأرب والبغية . 19 د فإذا فهم هذا علم أن اختيار الله له ومراده منه خير له من اختياره لنفسه ومراده لها . وقد روى أن الله تعالى أوحى إلى بعض أنبيائه : أنزلت بعبدي بلائي فدعاني » فما طلته بالإجابة وفي حديث أبي هريرة « 1 » رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال الله تبارك وتعالى : إذا ابتليت عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عوّاد أنشطته من عقالي » وأبدلته لحما خيرا من لحمه » ودما خيرا من دمه » ويستأنف العمل » « 2 » . وروى عن سعيد المقبري قال : سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول : قال الله تبارك وتعالى : ذ إني ابتلى عدي المؤمن »فإذا لم يشكتي إلى عز اده حللك هذه عفدي ويالنه لهعا خير من لحمه » ودما خيرا من دمه » ثم قلت له : استأنف العمل » " 3 " . قال أبو عبد الله محمد بن علي الترمذي « 4 » رضي الله عنه : « ولقد مرضت في سالف أيامي مرضة ء فلما شفاني الله تعالى منها مثلت في نفسي ما دبر الله تعالى من هذه العلة في مقدار هذه المدة وبين عبادة الثقلين في قدر أيام علتي » » فقلت : لو خيرت بين هذه العلة وبين أن تكون لي عبادة الثقلين في مقدار مدتها إلى أيهما يميل اختياري ؟ فصحّ عزمي ؛ ودام يقيني » ووقفت بصيرتي ي أن مختار الله تعالى أكثر شرفا » وأعظم خطرا » وأنفع عاقبة » وهي العلّة التي دبرها لي ولا شوب فيه إذ كان فعله » فشتان بين فعله بك لتنجو به وبين فعلك لتنجو به » فلما رأيت ذلك دق في عيني عبادة الثقلين في مقدار تلك المدة في جنب ما أتاني » فصارت العلة عندي نعمة » وصارت النعمة منة وصارت المّنة أملا » وصار الأمل عطفا » فقلت في نفسي : بهذا كانوا يستمرون في البلاء على طيب النفوس مع الحق لهذا الذي كسكس بض للد ور فهذه هي وجهة التعرف التي فتحها الله تعالى له » وحصلت له الغبطة بها » وآثرها (1 ) أبو هريرة : عبد الرحمن بن صخر الدوسي ( 21 ق ه 59 ه / 602 ه - 679 م ) صحابي يتيم . أسلم سنة ( 7 ه ) » ولازم النبي صلى الله عليه وسلم فروى عنه ( 5374 ) حديثا . ولي إمرة المدينة ثم البحرين . ( الرسالة القشيرية ص 101 » والأعلام 3 / 308 » وحلية الأولياء 1 / 376 ) .

Orijinal Metin (AR)

(2 ) أخرجه البخاري ( إجارة » 16 ) » ( طب » 39 ) وأبو داود ( بيوع » 37 ) » ( طب » 9 )»ء وأحمد بن حنبل ( 4 » 367 » 5 ٠‏ 211 ) . (3 ) أخرجه الدارمي ( مقدمة » 1 ) . (4 ) محمد بن علي بن الحسن بن بشر أبو عبد الله » الحكيم الترمذي ( توفي نحو 320 ٠‏ / 2م ) باحث » صوفي », عالم بالحديث وأصول الدين من أهل « ترمذ » نفي منها بسبب تصنيفه كتابا خالف فيه ما عليه أهلها . له من الكتب « نوادر الأصول في أحاديث الرسول » و « الفروق » وغيرهما . 20 ( الأعلام 6 / 272 ؛ وكشف الظنون 2 / 938 » والرسالة القشيرية ص 400 ) . 21 "1" على عباده الثقلين واللّه اعلم » فإذا أنزل الله تعالى على العبد سينا من البلايا فليستسعر ما ذكرناه » وليجعله نصب عينيه » وليجدّد تذكاره على نفسه حتى يحصل له من السكون والطمأنينة ما يحمل عنه أثقال ذلك » ويزيل عنه مرارته » ويوجد حلاوته وعند ذلك يكون حاله في بلائه حال الشاكرين » من الفرح والاغتباط به » فيرى من حقّ شكره أن يأني بما يمكنه من أعمال بره ؛ واعتبر جميع ما قلناه في هذه المسألة بالحكاية التي ذكرها « أبو العباس ابن العريف » « 1 »» رحمه الله » في كتابه « مفتاح السعادة ومنهاج سلوك طريق الإرادة » قال فيه : « كان بالمغرب - عمره الله بالإسلام - رجل يدعى « أبا الخيّار » رحمه الله ونفعنا بذكره . أصله من « صقلية » « 2 » » وموطنه بغداد » وجاوز سنه التسعين وهو في الرّق « 3 » لم يعتقه مولاه » وذلك منه عن قصد واختيار » وعمّ جسده الجذام » ورائحة المسك توجد منه على مسافة بعيدة . قال الذي حذثني : رأيته يصلّي على الماء » ثم لقيت بعده « محمدا الإسفنجي » فإذا هو الأبرص ء فقلت : يا سيدي ٠‏ كأن الله تعالى لم يجد للبلاء محلا من أعدائه حتى أنزله بكم وأنتم خاصة أوليائه ! ! قال : فقال لي : اسكت ! ! لا تقل ذلك ؛ إِنْه لمّا أشرفنا على خزائن العطاء لم نجد عند الله شيئا أشرف ولا أقرب إليه من البلاء » فسألناه إِيَاه » فكيف بك لو رأيت سيّد الزهاد » وقطب العباد , وإمام الأولياء الأوتاد » في غار في أرض « طرسوس » « 4 » وجبالها لحمه يتناثر وجلده يسيل قيحا وصديدا « 5 » » وقد أحاط به الذباب والنمل » فإذا كان الليل لم يقنع بذكر الله وشكره على ما أعطاء من الرحمة وما أسكن جسده من العافية حتى يشدّ نفسه بالحديد » ويستقبل القبلة عامّة ليله حتى يطلع الفجر » انتهى . (1 ) أحمد بن محمد بن موسى الصنهاجي الأندلسي المري ( 481 - 526 ه - 1088 - 1 م ) أبو العباس » فاضل شهير بالصلاح . له شعر ومشاركة في العلوم » وصنف كتاب « محاسن المجالس » على طريق القوم » نسبته إلى المرية ووفاته بمراكش ( الأعلام 1 / 215 » ووفيات الأعيان 1 / 168 - 169 ) . (2 ) صقلية : من جزائر بحر المغرب مقابلة أفريقية » وهي مثلثة الشكل بين كل زاوية والأخرى مسيرة سبعة أيام . ( معجم البلدان 3 / 416 ) . (3 )الرّق : العبودية . ( 4 ) طرسوس : مدينة في تركيا ( قيليقيا ) كانت من العواصم . فتحها المأمون 788 م وفيها 5 ( معجم البلدان 4 / 28 ) . ( 5 ) الصديد : الدم المختلط بالقيح في الجرح .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(2 ) أخرجه البخاري ( إجارة » 16 ) » ( طب » 39 ) وأبو داود ( بيوع » 37 ) » ( طب » 9 )»ء وأحمد بن حنبل ( 4 » 367 » 5 ٠‏ 211 ) . (3 ) أخرجه الدارمي ( مقدمة » 1 ) . (4 ) محمد بن علي بن الحسن بن بشر أبو عبد الله » الحكيم الترمذي ( توفي نحو 320 ٠‏ / 2م ) باحث » صوفي », عالم بالحديث وأصول الدين من أهل « ترمذ » نفي منها بسبب تصنيفه كتابا خالف فيه ما عليه أهلها . له من الكتب « نوادر الأصول في أحاديث الرسول » و « الفروق » وغيرهما . 20 ( الأعلام 6 / 272 ؛ وكشف الظنون 2 / 938 » والرسالة القشيرية ص 400 ) . 21 "1" على عباده الثقلين واللّه اعلم » فإذا أنزل الله تعالى على العبد سينا من البلايا فليستسعر ما ذكرناه » وليجعله نصب عينيه » وليجدّد تذكاره على نفسه حتى يحصل له من السكون والطمأنينة ما يحمل عنه أثقال ذلك » ويزيل عنه مرارته » ويوجد حلاوته وعند ذلك يكون حاله في بلائه حال الشاكرين » من الفرح والاغتباط به » فيرى من حقّ شكره أن يأني بما يمكنه من أعمال بره ؛ واعتبر جميع ما قلناه في هذه المسألة بالحكاية التي ذكرها « أبو العباس ابن العريف » « 1 »» رحمه الله » في كتابه « مفتاح السعادة ومنهاج سلوك طريق الإرادة » قال فيه : « كان بالمغرب - عمره الله بالإسلام - رجل يدعى « أبا الخيّار » رحمه الله ونفعنا بذكره . أصله من « صقلية » « 2 » » وموطنه بغداد » وجاوز سنه التسعين وهو في الرّق « 3 » لم يعتقه مولاه » وذلك منه عن قصد واختيار » وعمّ جسده الجذام » ورائحة المسك توجد منه على مسافة بعيدة . قال الذي حذثني : رأيته يصلّي على الماء » ثم لقيت بعده « محمدا الإسفنجي » فإذا هو الأبرص ء فقلت : يا سيدي ٠‏ كأن الله تعالى لم يجد للبلاء محلا من أعدائه حتى أنزله بكم وأنتم خاصة أوليائه ! ! قال : فقال لي : اسكت ! ! لا تقل ذلك ؛ إِنْه لمّا أشرفنا على خزائن العطاء لم نجد عند الله شيئا أشرف ولا أقرب إليه من البلاء » فسألناه إِيَاه » فكيف بك لو رأيت سيّد الزهاد » وقطب العباد , وإمام الأولياء الأوتاد » في غار في أرض « طرسوس » « 4 » وجبالها لحمه يتناثر وجلده يسيل قيحا وصديدا « 5 » » وقد أحاط به الذباب والنمل » فإذا كان الليل لم يقنع بذكر الله وشكره على ما أعطاء من الرحمة وما أسكن جسده من العافية حتى يشدّ نفسه بالحديد » ويستقبل القبلة عامّة ليله حتى يطلع الفجر » انتهى . (1 ) أحمد بن محمد بن موسى الصنهاجي الأندلسي المري ( 481 - 526 ه - 1088 - 1 م ) أبو العباس » فاضل شهير بالصلاح . له شعر ومشاركة في العلوم » وصنف كتاب « محاسن المجالس » على طريق القوم » نسبته إلى المرية ووفاته بمراكش ( الأعلام 1 / 215 » ووفيات الأعيان 1 / 168 - 169 ) . (2 ) صقلية : من جزائر بحر المغرب مقابلة أفريقية » وهي مثلثة الشكل بين كل زاوية والأخرى مسيرة سبعة أيام . ( معجم البلدان 3 / 416 ) . (3 )الرّق : العبودية . ( 4 ) طرسوس : مدينة في تركيا ( قيليقيا ) كانت من العواصم . فتحها المأمون 788 م وفيها 5 ( معجم البلدان 4 / 28 ) . ( 5 ) الصديد : الدم المختلط بالقيح في الجرح .

Orijinal Metin (AR)

22 "10" وسيأتي شيء من كلام المؤلف » رحمه الله » في هذا المعنى » والتنبيه عليه » واللّه ولي التوفيق . 9 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: ( تنوعت أجناس الأعمال لتنوع واردات الأحوال» و الأعمال صور قائمة؛ و أرواحها وجود الإخلاص فيها ) . واردات الأحوال » هي : ما يرد على القلوب من المعارف الربّانية والأسرار الروحية » وهي توجب لها أحوالا حميدة ؛ فمنها وارد يوجب هيبة » ومنها وارد يوجب أنسا » ومنها وارد يوجب قبضا » ومنها وارد يوجب بسطا » إلى غير ذلك من مختلفات الأحوال . ولمّا كانت هذه الواردات متنوعة كانت أجناس الأعمال التى تقتضيها هذه الواردات أيضا متنوعة » والأعمال الظاهرة أبدا تبع لأحوال القلوب الباطنة » كما سيقول المؤلف بعد هذا » في قوله : « حسن الأعمال نتائج حسن الأحوال » . الأعمال صور قائمة وأرواحها وجود سرّ الإخلاص فيها . إخلاص كل عبد في أعماله على حسب رتبته ومقامه ؛ فأمّا من كان منهم من الأبرار فمنتهى ذوجة الخلاصية أن تكون أغعاله سالفة هن الرياة التجلي و الشفى وقصية موافقة أهواء النفين طليا لما وعد الله تعالى به المخلصين من جزيل الثواب » وحسن المآب » وهربا عما أوعد به المخلطين من أليم العذاب وسوء الحساب » وهذا من التحقق بمعنى قوله تعالى : إِيَّاكَ نَعْبْدُ أي : لا نعبد إلا إياك ولا نشرك في عبادتنا غيرك . وحاصل أمره إخراج الخلق عن نظره في أعمال برّه » مع بقاء رؤيته لنفسه في النسبة إليها . والاعتماد عليها » وأمّا من كان منهم من المقرّبين فقد جاوز هذا إلى عدم رؤيته لنفسه في عمله » فإخلاصه إنما هو في شهود انفراد الحق تعالى بتحريكه وتسكينه من غير أن يرى لنفسه في ذلك حولا ولا قوة » ويعبّر عن هذا المقام بالصدق الذي يصح به مقام الإخلاص » وصاحب هذا مسلوك به سبيل التوحيد واليقين » وهو من التحقق بمعنى قوله تعالى : وَإِيَاكَ نَسْتعِينُ [ الفاتحة : 5 . أي : لا نستعين إِلّا بك لا بأنفسنا وحولنا وقوّتنا » فعمل الأول هو العمل لله تعالى » وعمل الثاني هو العمل بالله ؛ فالعمل لله يوجب المثوبة » والعمل بالله يوجب القربة » والعمل اله يوجب تحقيق العبادة » والعمل باللّه يوجب تصحيح الإرادة » والعمل لله نعت كل عابد » والعمل باللّه نعت كل قاصد » والعمل لله قيام بأحكام الظواهر » والعمل باللّهِ قيام بالضمائر . وهذه العبارات للإمام أبي القاسم القشيري « 1 » رضي الله عنه . (1 ) عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة النيسابوري القشيري ( 376 - 465 ٠‏ - 6 -- 23 20 وبهذا يتبيّن الفرق بين المقامين » وتباينهما في الشرف والجلالة ؛ فإخلاص كل عبد هو روح أعماله ؛ فيوجد ذلك تكون حياتها وصلاحيتها للتقرّب بها » ويكون فيها أهلية وجود القبول لها . وبعدم ذلك يكون موتها وسقوطها عن درجة الاعتبار » وتكون إذ ذاك أشباحا بلا أرواح » وصورا بلا معان . قال بعض المشايخ : « صحّح عملك بالإخلاص » وصحّح إخلاصك بالتبرّي من الحول والقوة ». 2 , ثم ذكر المؤلف » رحمه اللَّه » الحالة التي إذا كان العبد عليها كان مخلصا ء 0 ثم فقال الشيخ رضي الله عنه : ( ادفن وجودك في أرض الخمول فما نبت مما لم يدفن لا يتم نتاجه ). لا شيء أضرّ على المريد من الشهرة وانتشار الصيت ؛ لأن ذلك من أعظم حظوظه التي هو مأمور بتركها » ومجاهدة النفس فيها » وقد تسمح نفس المريد بترك ما سوى هذا من الحظوظ محبّة » والجاه وإيثار الاشتهار مناقض للعبودية التي هو مطالب بها . قال إبراهيم بن أدهم « 1 » » رضى الله عنه : « ما صدق الله من أحبّ الشهرة " .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

22 "10" وسيأتي شيء من كلام المؤلف » رحمه الله » في هذا المعنى » والتنبيه عليه » واللّه ولي التوفيق . 9 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: ( تنوعت أجناس الأعمال لتنوع واردات الأحوال» و الأعمال صور قائمة؛ و أرواحها وجود الإخلاص فيها ) . واردات الأحوال » هي : ما يرد على القلوب من المعارف الربّانية والأسرار الروحية » وهي توجب لها أحوالا حميدة ؛ فمنها وارد يوجب هيبة » ومنها وارد يوجب أنسا » ومنها وارد يوجب قبضا » ومنها وارد يوجب بسطا » إلى غير ذلك من مختلفات الأحوال . ولمّا كانت هذه الواردات متنوعة كانت أجناس الأعمال التى تقتضيها هذه الواردات أيضا متنوعة » والأعمال الظاهرة أبدا تبع لأحوال القلوب الباطنة » كما سيقول المؤلف بعد هذا » في قوله : « حسن الأعمال نتائج حسن الأحوال » . الأعمال صور قائمة وأرواحها وجود سرّ الإخلاص فيها . إخلاص كل عبد في أعماله على حسب رتبته ومقامه ؛ فأمّا من كان منهم من الأبرار فمنتهى ذوجة الخلاصية أن تكون أغعاله سالفة هن الرياة التجلي و الشفى وقصية موافقة أهواء النفين طليا لما وعد الله تعالى به المخلصين من جزيل الثواب » وحسن المآب » وهربا عما أوعد به المخلطين من أليم العذاب وسوء الحساب » وهذا من التحقق بمعنى قوله تعالى : إِيَّاكَ نَعْبْدُ أي : لا نعبد إلا إياك ولا نشرك في عبادتنا غيرك . وحاصل أمره إخراج الخلق عن نظره في أعمال برّه » مع بقاء رؤيته لنفسه في النسبة إليها . والاعتماد عليها » وأمّا من كان منهم من المقرّبين فقد جاوز هذا إلى عدم رؤيته لنفسه في عمله » فإخلاصه إنما هو في شهود انفراد الحق تعالى بتحريكه وتسكينه من غير أن يرى لنفسه في ذلك حولا ولا قوة » ويعبّر عن هذا المقام بالصدق الذي يصح به مقام الإخلاص » وصاحب هذا مسلوك به سبيل التوحيد واليقين » وهو من التحقق بمعنى قوله تعالى : وَإِيَاكَ نَسْتعِينُ [ الفاتحة : 5 . أي : لا نستعين إِلّا بك لا بأنفسنا وحولنا وقوّتنا » فعمل الأول هو العمل لله تعالى » وعمل الثاني هو العمل بالله ؛ فالعمل لله يوجب المثوبة » والعمل بالله يوجب القربة » والعمل اله يوجب تحقيق العبادة » والعمل باللّه يوجب تصحيح الإرادة » والعمل لله نعت كل عابد » والعمل باللّه نعت كل قاصد » والعمل لله قيام بأحكام الظواهر » والعمل باللّهِ قيام بالضمائر . وهذه العبارات للإمام أبي القاسم القشيري « 1 » رضي الله عنه . (1 ) عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة النيسابوري القشيري ( 376 - 465 ٠‏ - 6 -- 23 20 وبهذا يتبيّن الفرق بين المقامين » وتباينهما في الشرف والجلالة ؛ فإخلاص كل عبد هو روح أعماله ؛ فيوجد ذلك تكون حياتها وصلاحيتها للتقرّب بها » ويكون فيها أهلية وجود القبول لها . وبعدم ذلك يكون موتها وسقوطها عن درجة الاعتبار » وتكون إذ ذاك أشباحا بلا أرواح » وصورا بلا معان . قال بعض المشايخ : « صحّح عملك بالإخلاص » وصحّح إخلاصك بالتبرّي من الحول والقوة ». 2 , ثم ذكر المؤلف » رحمه اللَّه » الحالة التي إذا كان العبد عليها كان مخلصا ء 0 ثم فقال الشيخ رضي الله عنه : ( ادفن وجودك في أرض الخمول فما نبت مما لم يدفن لا يتم نتاجه ). لا شيء أضرّ على المريد من الشهرة وانتشار الصيت ؛ لأن ذلك من أعظم حظوظه التي هو مأمور بتركها » ومجاهدة النفس فيها » وقد تسمح نفس المريد بترك ما سوى هذا من الحظوظ محبّة » والجاه وإيثار الاشتهار مناقض للعبودية التي هو مطالب بها . قال إبراهيم بن أدهم « 1 » » رضى الله عنه : « ما صدق الله من أحبّ الشهرة " .

Orijinal Metin (AR)

وقال بعضهم : « طريقتنا هذه لا تصلح إلا لأقوام كنست أرواحهم المزابل " . وقال أيوب السجستاني « 2 » » رضي الله عنه : « واللّه ما صدق الله عبد إِلّا سرّه أن لا يشعر بمكانه » . وقال رجل لبشر بن الحارث « 3 » » رضى الله عنه : « أوصني . فقال : أخمل ذكرك » وأطب مطمعك » , - 1072 م ) من بني قشير بن كعب , أبو القاسم » زين الإسلام » شيخ خراسان في عصره » زهدا وعلما بالدين . كانت إقامته بنيسابور وتوفي فيها . وكان السلطان ألب أرسلان يقدمه ويكرمه . من كتبه « الرسالة القشيرية » و « التيسير في التفسير » وغيرهما . ( الأعلام 4 / 57 » وكشف الظنون 1 / 520 » والرسالة القشيرية ص 5 ) . (1 ) إبراهيم بن أدهم بن منصور التيمي البلخي أبو إسحاق ( توفي سنة 161 «٠‏ / 778 م ) زاهد مشهور . ٠‏ تفقه ورحل إلى بغداد » وجال في العراق والشام والحجاز وأخذ الكثير منها . ترك له والده أموالا كثيرة لكنه لم يعبا بمال أبيه . يصوم في السفر والإقامة وينطق بالعربية الفصحى لا يلحن » أخباره كثيرة وفيها اضطراب واختلاف في مسكنه ومتوفاه . ( الأعلام 1 / 31 » وحلية الأولياء 7 / 367 ٠‏ 8 / 3 » والرسالة القشيرية ص 391 ) . (2 ) أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني البصري ( 66 - 131 ٠ه‏ - 685 - 748 م ) أبو بكر سيد فقهاء عصره » تابعي من النساك الزهاد » من حفاظ الحديث . كان تبتا ثقة روي عنه نحو 800 حديث . ( الأعلام 2 / 38 » وحلية الأولياء 3 / 3 » وتهذيب الكمال 2 / 404 ) . بشر بن الحارث بن علي بن عبد الرحمن المروزي » أبو نصر المعروف بالحافي ( 150 - 227 ه - 767 - 841 م ) من كبار الصالحين . له في الزهد والورع أخبار » وهو من ثقات رجال الحديث » من أهل « مرو » سكن بغداد وتوفي بها . 24 ) الأعلا 1 ا0 ف إأمه اك م 2 / 54 ٠‏ وطبقات الشعراني 1 / 62 » والرسالة القشيرية » ووفيات 0 و لقشيرية ص 404 » ووفي 25 يلا 221 وقال بشر » رضي الله عنه : « ما أعرف رجلا أحبّ أن يعرف إِلّا ذهب دينه وافتضح » . وقال أيضا : « لا يجد حلاوة الآخرة من أحبٌ أن يعرفه الناس " . امد ا : « بلغني أن الله عر وجل يقول في بعض ما يمن به على ه : ألم أنعم عليك » ألم أسترك » ألم أخمل ذكرك " . ثم إن تلك الأشياء الراجعة إلى محبّة الاشتهار والاستعلاء مما يقدح في إخلاص العبد على اختلاف مراتبه ؛ لأنه إِمّا سقوط الناس عن النظر إليهم » أو سقوط النفس عن النظر إليها » ولا يتبت للمريد جميع ذلك إلا بالخمول وسقوط المنزلة عند نفسه وعند الناس ؛ لأنه إن لم يكن بهذه المثابة لم ينفك عن الأغراض التي تبعثه على استمالة قلوب الخلق لما يرى لنفسه عليهم من الحق » فتدعوه نفسه إلى ذلك دعاء خفيّا » فينصبغ عمله بالرياء انصباغا لا يتفطّن له كما سيأتي عند قوله : « ربما دخل الرياء عليك حيث لا ينظر الخلق إليك » وبقدر تحققك وبهذا يتبين لك إفلاس جميع الناس إِلّا من رحم الله تعالى » وأن الإخلاص في غاية الصعوبة على النفس » وأنه أعز الأشياء في الوجود . وقيل لسهل بن عبد الله ؛ رضى الله عنه : " أي شيء أشدّ على النفس ؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال بعضهم : « طريقتنا هذه لا تصلح إلا لأقوام كنست أرواحهم المزابل " . وقال أيوب السجستاني « 2 » » رضي الله عنه : « واللّه ما صدق الله عبد إِلّا سرّه أن لا يشعر بمكانه » . وقال رجل لبشر بن الحارث « 3 » » رضى الله عنه : « أوصني . فقال : أخمل ذكرك » وأطب مطمعك » , - 1072 م ) من بني قشير بن كعب , أبو القاسم » زين الإسلام » شيخ خراسان في عصره » زهدا وعلما بالدين . كانت إقامته بنيسابور وتوفي فيها . وكان السلطان ألب أرسلان يقدمه ويكرمه . من كتبه « الرسالة القشيرية » و « التيسير في التفسير » وغيرهما . ( الأعلام 4 / 57 » وكشف الظنون 1 / 520 » والرسالة القشيرية ص 5 ) . (1 ) إبراهيم بن أدهم بن منصور التيمي البلخي أبو إسحاق ( توفي سنة 161 «٠‏ / 778 م ) زاهد مشهور . ٠‏ تفقه ورحل إلى بغداد » وجال في العراق والشام والحجاز وأخذ الكثير منها . ترك له والده أموالا كثيرة لكنه لم يعبا بمال أبيه . يصوم في السفر والإقامة وينطق بالعربية الفصحى لا يلحن » أخباره كثيرة وفيها اضطراب واختلاف في مسكنه ومتوفاه . ( الأعلام 1 / 31 » وحلية الأولياء 7 / 367 ٠‏ 8 / 3 » والرسالة القشيرية ص 391 ) . (2 ) أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني البصري ( 66 - 131 ٠ه‏ - 685 - 748 م ) أبو بكر سيد فقهاء عصره » تابعي من النساك الزهاد » من حفاظ الحديث . كان تبتا ثقة روي عنه نحو 800 حديث . ( الأعلام 2 / 38 » وحلية الأولياء 3 / 3 » وتهذيب الكمال 2 / 404 ) . بشر بن الحارث بن علي بن عبد الرحمن المروزي » أبو نصر المعروف بالحافي ( 150 - 227 ه - 767 - 841 م ) من كبار الصالحين . له في الزهد والورع أخبار » وهو من ثقات رجال الحديث » من أهل « مرو » سكن بغداد وتوفي بها . 24 ) الأعلا 1 ا0 ف إأمه اك م 2 / 54 ٠‏ وطبقات الشعراني 1 / 62 » والرسالة القشيرية » ووفيات 0 و لقشيرية ص 404 » ووفي 25 يلا 221 وقال بشر » رضي الله عنه : « ما أعرف رجلا أحبّ أن يعرف إِلّا ذهب دينه وافتضح » . وقال أيضا : « لا يجد حلاوة الآخرة من أحبٌ أن يعرفه الناس " . امد ا : « بلغني أن الله عر وجل يقول في بعض ما يمن به على ه : ألم أنعم عليك » ألم أسترك » ألم أخمل ذكرك " . ثم إن تلك الأشياء الراجعة إلى محبّة الاشتهار والاستعلاء مما يقدح في إخلاص العبد على اختلاف مراتبه ؛ لأنه إِمّا سقوط الناس عن النظر إليهم » أو سقوط النفس عن النظر إليها » ولا يتبت للمريد جميع ذلك إلا بالخمول وسقوط المنزلة عند نفسه وعند الناس ؛ لأنه إن لم يكن بهذه المثابة لم ينفك عن الأغراض التي تبعثه على استمالة قلوب الخلق لما يرى لنفسه عليهم من الحق » فتدعوه نفسه إلى ذلك دعاء خفيّا » فينصبغ عمله بالرياء انصباغا لا يتفطّن له كما سيأتي عند قوله : « ربما دخل الرياء عليك حيث لا ينظر الخلق إليك » وبقدر تحققك وبهذا يتبين لك إفلاس جميع الناس إِلّا من رحم الله تعالى » وأن الإخلاص في غاية الصعوبة على النفس » وأنه أعز الأشياء في الوجود . وقيل لسهل بن عبد الله ؛ رضى الله عنه : " أي شيء أشدّ على النفس ؟

Orijinal Metin (AR)

قال : الإخلاص ؛ لأنه وقال يوسف بن الحسين » رضي الله عنه : " أعزٌ شيء في الدنيا الإخلاص » وكم اجتهد في إسقاط الرياء عن قلبي فكأنه ينبت فيه على لون آخر " . قال الشيخ أبو طالب المكّي « 2 » ٠‏ رضي الله عنه : « والإخلاص عند المخلصين إخراج الخلق من معاملة الخالق » وأول الخلق النفس » والإخلاص عند المحبّين : أن (1 ) الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي اليربوعي ( 105 - 187 ه - 723 - 803 م ) أبو علي شيخ الحرم المكي » من أكابر العباد الصلحاء . كان ثقة في الحديث . أخذ عنه خلق منهم الإمام الشافعي . ولد في سمرقند » ونشأ بأبيورد » ودخل الكوفة وهو كبير وأصله منها ثم سكن مكة وتوفي بها . من كلامه « من عرف الناس استراح » . ( الأعلام 5 / 153 ٠‏ وتذكرة الحفاظ 1 / 225 ٠‏ وحلية الأولياء 8 / 84 » والرسالة القشيرية ص 424 » ووفيات الأعيان 4 / 47 - 50 ) . (2 ) هو محمد بن علي بن عطية الحارثي واعظ زاهد فقيه من أهل الجبل ونشأ واشتهر بمكة ورحل إلى البصرة فاتهم بالاعتزال وسكن بغداد فوعظ فيها وتوفي ببغداد سنة 386 ه - 996 م . له « قوت القلوب » وغيره . ( الأعلام 6 / 274 » وكشف الظنون 2 / 1361 ٠‏ ووفيات الأعيان 4 / 303 - 304 ) . 26 27 "202" لا يعمل عملا لأجل النفس » وإِلّا دخل عليه مطالبة العوض أو تشوّف إلى حظ طبع » والإخلاص عند الموحّدين : خروج الخلق من النظر إليهم في الأفعال » وترك السكون والاستراحة بهم في الأحوال » انتهى . فإذا أخمل العبد نفسه » وألزمها التواضع والمذلّة » واستمر على ذلك حتى صار له خلقا « 1 » وجبلة بحيث لا يجد لضعته ألما » ولا لمذلته طعما فحينئذ تتزكىّ نفسه » ويستنير بنور الإخلاص قلبه » وينال من ربّه أعلى درجات الخصوصية » ويحصل على أوفر نصيب من المحبّة الحقيقية "نت قال الشيخ أبو طالب : « ومتى ذل في نفسه » واتضع عند نفسه » فلم يجد لذلّته طعما » ولا لضعته حسّا » فقد صار الذلّ والتواضع كونه ؛ فهذا لا يكره الذمّ من الخلق لوجود النقص في نفسه » ولا يحب المدح منهم ؛ لفقد القدر والمنزلة في نفسه » فصارت الذلة والضعة صفة له لا تفارقه » لازمة لزوم الزبالة لزبّال » والكساحة للكساح » وهما صنعتان له كسائر الصنائع . وربما فخر بهما لعدم النظر إلى نقصهما » فهذه ولاية عظيمة له من ربّه قد ولاه على نفسه » وملّكه عليها فقهرها بعزه » وهذا مقام محمود محبوب » وبعده مقام المكاشفات بأسرار الغيوب . ثم قال أبو طالب : ومن كان حاله مع الله تعالى الذلَ طلبه واستحلاه » كما يطلب المتكبّر العر ويستحليه إذا وجده » فإن فارق ذلك الذلَ ساعة تغيّر قلبه لفراق حاله » كما أنْ المتعزز إذا فارق العز ساعة تكدّر عليه عيشه ؛ لأن ذلك عيش نفسه » انتهى . فإذا » لا بدّ للمريد من إسقاط جاهه » وإخمال ذكره » وفراره عن مواضع اشتهاره » وتعاطيه أمورا مباحة تسقطه من أعين الناس » كقصة السائح الذي سمع به ملك زمانه » فجاء إليه » فلما علم بذلك السائح استدعى بقلا " 2 " وجعل يأكله أكلا عنيفا بمرأى من الملك » فلما رآه على تلك الحالة استحقره واستصغره وانصرف عنه ذامًا له . . . وسيأتى نص هذه القصّة بعد هذا عند قوله : « ربما دخل الرياء عليك من حيث لا ينظر الخلق إليك " .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال : الإخلاص ؛ لأنه وقال يوسف بن الحسين » رضي الله عنه : " أعزٌ شيء في الدنيا الإخلاص » وكم اجتهد في إسقاط الرياء عن قلبي فكأنه ينبت فيه على لون آخر " . قال الشيخ أبو طالب المكّي « 2 » ٠‏ رضي الله عنه : « والإخلاص عند المخلصين إخراج الخلق من معاملة الخالق » وأول الخلق النفس » والإخلاص عند المحبّين : أن (1 ) الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي اليربوعي ( 105 - 187 ه - 723 - 803 م ) أبو علي شيخ الحرم المكي » من أكابر العباد الصلحاء . كان ثقة في الحديث . أخذ عنه خلق منهم الإمام الشافعي . ولد في سمرقند » ونشأ بأبيورد » ودخل الكوفة وهو كبير وأصله منها ثم سكن مكة وتوفي بها . من كلامه « من عرف الناس استراح » . ( الأعلام 5 / 153 ٠‏ وتذكرة الحفاظ 1 / 225 ٠‏ وحلية الأولياء 8 / 84 » والرسالة القشيرية ص 424 » ووفيات الأعيان 4 / 47 - 50 ) . (2 ) هو محمد بن علي بن عطية الحارثي واعظ زاهد فقيه من أهل الجبل ونشأ واشتهر بمكة ورحل إلى البصرة فاتهم بالاعتزال وسكن بغداد فوعظ فيها وتوفي ببغداد سنة 386 ه - 996 م . له « قوت القلوب » وغيره . ( الأعلام 6 / 274 » وكشف الظنون 2 / 1361 ٠‏ ووفيات الأعيان 4 / 303 - 304 ) . 26 27 "202" لا يعمل عملا لأجل النفس » وإِلّا دخل عليه مطالبة العوض أو تشوّف إلى حظ طبع » والإخلاص عند الموحّدين : خروج الخلق من النظر إليهم في الأفعال » وترك السكون والاستراحة بهم في الأحوال » انتهى . فإذا أخمل العبد نفسه » وألزمها التواضع والمذلّة » واستمر على ذلك حتى صار له خلقا « 1 » وجبلة بحيث لا يجد لضعته ألما » ولا لمذلته طعما فحينئذ تتزكىّ نفسه » ويستنير بنور الإخلاص قلبه » وينال من ربّه أعلى درجات الخصوصية » ويحصل على أوفر نصيب من المحبّة الحقيقية "نت قال الشيخ أبو طالب : « ومتى ذل في نفسه » واتضع عند نفسه » فلم يجد لذلّته طعما » ولا لضعته حسّا » فقد صار الذلّ والتواضع كونه ؛ فهذا لا يكره الذمّ من الخلق لوجود النقص في نفسه » ولا يحب المدح منهم ؛ لفقد القدر والمنزلة في نفسه » فصارت الذلة والضعة صفة له لا تفارقه » لازمة لزوم الزبالة لزبّال » والكساحة للكساح » وهما صنعتان له كسائر الصنائع . وربما فخر بهما لعدم النظر إلى نقصهما » فهذه ولاية عظيمة له من ربّه قد ولاه على نفسه » وملّكه عليها فقهرها بعزه » وهذا مقام محمود محبوب » وبعده مقام المكاشفات بأسرار الغيوب . ثم قال أبو طالب : ومن كان حاله مع الله تعالى الذلَ طلبه واستحلاه » كما يطلب المتكبّر العر ويستحليه إذا وجده » فإن فارق ذلك الذلَ ساعة تغيّر قلبه لفراق حاله » كما أنْ المتعزز إذا فارق العز ساعة تكدّر عليه عيشه ؛ لأن ذلك عيش نفسه » انتهى . فإذا » لا بدّ للمريد من إسقاط جاهه » وإخمال ذكره » وفراره عن مواضع اشتهاره » وتعاطيه أمورا مباحة تسقطه من أعين الناس » كقصة السائح الذي سمع به ملك زمانه » فجاء إليه » فلما علم بذلك السائح استدعى بقلا " 2 " وجعل يأكله أكلا عنيفا بمرأى من الملك » فلما رآه على تلك الحالة استحقره واستصغره وانصرف عنه ذامًا له . . . وسيأتى نص هذه القصّة بعد هذا عند قوله : « ربما دخل الرياء عليك من حيث لا ينظر الخلق إليك " .

Orijinal Metin (AR)

وقد بالغ بعض أئمة الصوفية » رضي الله عنهم » في مداواة علّة الجاه الذي علق بالقلوب حتى استعملوا في ذلك أشياء منكرة في ظاهر الشرع » ورأوا ذلك جائزا لهم أن يفعلوه » ويأمروا به . وذلك مثل قصة الرجل الذي دخل الحمام ولبس من فاخر ثياب الناس تحت ثيابه بحيث تظهر » ومشى بذلك متحيّرا بحيث يرى ويظنّ به السرقة » فلما رآه (1 ) الجبلّة : الخلقة أو الأمة ( ج ) جبلات . (2 ) البقل : العشب عامة والخضراوات خاصة . 28 22" الناس أخذوه وصفعوه » ونزعوا الثياب عنه » واشتهر عندهم بالسرقة » حتى كان يعرف عندهم ب « لص الحمام » » فحينئذ وجد قلبه . ومثله ما يروى عن « أبي يزيد » رضي الله عنه » في قصّة الشاهد الذي أمره بحلق رأسه ولحيته وتعليق مخلاة الجوز في عنقه » وإعطائه [ من ذلك ] لمن يصفعه من الصبيان » وطوافه على الحالة في المحافل والمحاضر . والحكايتان مشهورتان » ذكرهما الإمام أبو حامد الغزالي » رضي الله عنه » وغيره . وقال يخض المصدفين : « وإذا جاز لمن غص بلقمة من طعام حلال أن يسيغها بجرعة من الخمر إذا لم يجد غيره » مع أن تحريمه مقطوع به » ولا يفوته إِلّا حياة فانية » فلئن يجوز مثل هذا إذا فسن اول إن تدر ده يذلك الهياة البافية ؛ والكويه من ال تحالت. , فإذا التزم العبد هذه الطرق من الرياضات ماتت نفسه » وحيى قلبه » وقرب من حضرة ربه » واجتنى ثمرة غرسه عل غاية الكمال والتمام » وتلك الثمرة أخلاق الإيمان التي تكيّفت بها نفسه وصارت كصفات ذاتية له » وهي نتيجة الحكمة التي أنبتها الله في قلوب عباده المتواضعين وَمَنْ يُوْتَ الْحِكْمَة فَقَد أوتِي خَيْراً كَِيراً [ البقرة : 269 ]. قال عيسى ؛ عليه الصلاة والسلام » لأصحابه : أين تنبت الحبّة ؟ قالوا : في الأرض » فقال عيسى » عليه الصلاة والسلام : كذلك الحكمة لا تنبت إِلَّا في قلب مثل الأرض . قلت : وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في مدح الخمول وذم الشهرة أحاديث كثيرة » منها ل » إنْ أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ 41> » ذو حظ من الصلاة » أحسن عيادة ريه » وأطاعه في السر . وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع » وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك ؛ ثم نفض يده » فقال : عجّلت منيّته » قلت بواكيه » قل تراثه " ا وفي حديث أبي هريرة » رضي الله عنه » قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « رب أشعث « 3 » أغبر ذي طمرين «4» تنبو عنه أعين الناس لو أقسم على الله لأبرّه " 5 " " . وروى معاذ بن جبل « 6 » رضي الله عنه » عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن يسيرا من الرياء (1 ) الخفيف الحاذ : خفيف الظهر . . ) 5 (3 ) الشعث : التلبد أو التغبّر . الطّمر : الثوب الخلق البالي ( ج ) أطمار . ( 5 ) أخرجه الترمذي ( مناقب » 54 ) . 29 ( 6 ) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي ( 20 ق ٠ه‏ - 18 ٠ه‏ - 603 - 639 م)- 30 » 24 « شوك اوات. من عادى أولياء الله فقد يار الله بالمحارية 6 وان الله يكب الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا » وإذا حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا » قلوبهم مصابيح الهدى » يخرجون من كل غبراء مظلمة » « 1 » .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد بالغ بعض أئمة الصوفية » رضي الله عنهم » في مداواة علّة الجاه الذي علق بالقلوب حتى استعملوا في ذلك أشياء منكرة في ظاهر الشرع » ورأوا ذلك جائزا لهم أن يفعلوه » ويأمروا به . وذلك مثل قصة الرجل الذي دخل الحمام ولبس من فاخر ثياب الناس تحت ثيابه بحيث تظهر » ومشى بذلك متحيّرا بحيث يرى ويظنّ به السرقة » فلما رآه (1 ) الجبلّة : الخلقة أو الأمة ( ج ) جبلات . (2 ) البقل : العشب عامة والخضراوات خاصة . 28 22" الناس أخذوه وصفعوه » ونزعوا الثياب عنه » واشتهر عندهم بالسرقة » حتى كان يعرف عندهم ب « لص الحمام » » فحينئذ وجد قلبه . ومثله ما يروى عن « أبي يزيد » رضي الله عنه » في قصّة الشاهد الذي أمره بحلق رأسه ولحيته وتعليق مخلاة الجوز في عنقه » وإعطائه [ من ذلك ] لمن يصفعه من الصبيان » وطوافه على الحالة في المحافل والمحاضر . والحكايتان مشهورتان » ذكرهما الإمام أبو حامد الغزالي » رضي الله عنه » وغيره . وقال يخض المصدفين : « وإذا جاز لمن غص بلقمة من طعام حلال أن يسيغها بجرعة من الخمر إذا لم يجد غيره » مع أن تحريمه مقطوع به » ولا يفوته إِلّا حياة فانية » فلئن يجوز مثل هذا إذا فسن اول إن تدر ده يذلك الهياة البافية ؛ والكويه من ال تحالت. , فإذا التزم العبد هذه الطرق من الرياضات ماتت نفسه » وحيى قلبه » وقرب من حضرة ربه » واجتنى ثمرة غرسه عل غاية الكمال والتمام » وتلك الثمرة أخلاق الإيمان التي تكيّفت بها نفسه وصارت كصفات ذاتية له » وهي نتيجة الحكمة التي أنبتها الله في قلوب عباده المتواضعين وَمَنْ يُوْتَ الْحِكْمَة فَقَد أوتِي خَيْراً كَِيراً [ البقرة : 269 ]. قال عيسى ؛ عليه الصلاة والسلام » لأصحابه : أين تنبت الحبّة ؟ قالوا : في الأرض » فقال عيسى » عليه الصلاة والسلام : كذلك الحكمة لا تنبت إِلَّا في قلب مثل الأرض . قلت : وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في مدح الخمول وذم الشهرة أحاديث كثيرة » منها ل » إنْ أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ 41> » ذو حظ من الصلاة » أحسن عيادة ريه » وأطاعه في السر . وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع » وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك ؛ ثم نفض يده » فقال : عجّلت منيّته » قلت بواكيه » قل تراثه " ا وفي حديث أبي هريرة » رضي الله عنه » قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « رب أشعث « 3 » أغبر ذي طمرين «4» تنبو عنه أعين الناس لو أقسم على الله لأبرّه " 5 " " . وروى معاذ بن جبل « 6 » رضي الله عنه » عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن يسيرا من الرياء (1 ) الخفيف الحاذ : خفيف الظهر . . ) 5 (3 ) الشعث : التلبد أو التغبّر . الطّمر : الثوب الخلق البالي ( ج ) أطمار . ( 5 ) أخرجه الترمذي ( مناقب » 54 ) . 29 ( 6 ) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي ( 20 ق ٠ه‏ - 18 ٠ه‏ - 603 - 639 م)- 30 » 24 « شوك اوات. من عادى أولياء الله فقد يار الله بالمحارية 6 وان الله يكب الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا » وإذا حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا » قلوبهم مصابيح الهدى » يخرجون من كل غبراء مظلمة » « 1 » .

Orijinal Metin (AR)

وروى أبو هريرة » رضي الله عنه » عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الذي فوّه فيه باسم « أويس القرني » « 2 » وأشاد بذكره ونبّه على عظيم أمره » رضي الله عنه » أنه قال « بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلقة من أصحابه إذ قال : « ليصلين معكم غدا رجل من أهل الجنة » « 3 » قال أبو هريرة : فطمعت أن أكون ذلك الرجل » فغدوت فصليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم » فأقمت في المسجد حتى انصرف الناس » فبقيت أنا وهو صلى الله عليه وسلم » فبينما نحن كذلك إذا أقبل رجل [ أسود ] متّزر « 4 » بخرقة مرتد بمرقعة » فجاء حتى وضع يده في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم » . ثم قال : يا نبي الله » ادع الله لي بالشهادة » فدعا النبي صلى الله عليه وسلم له بالشهادة » وإنا لنجد منه ريح المسك الأذفر « 5 » » فقلت يا رسول الله : أهو هو ؟ قال : نعم » إنه لمملوك بني فلان ؛ قلت : أفلا تشتريه فتعتقه يا نبى الله ؟ فقال : وأنَى لي بذلك » إن كان الله تعالى يريد أن يجعله من ملوك الجنة وساداتهم يا أبا هريرة » إنّ لأهل الجنة ملوكا وسادة » وإن هذا الأسود أصبح من ملوك الجنة وساداتهم يا أبا هريرة » إن الله عز وجل » يحب من خلقه الأصفياء الأخفياء الأبرياء الأتقياء الشعثة رؤوسهم » المغبرة تعن ضوم ١‏ - أبو عبد الرحمن » صحابي جليل ؛ كان أعلم الأمة بالحلال والحرام » وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم . أسلم وهو فتى » وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين جعفر بن أبي طالب . وشهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق » وبعثه رسول الله بعد غزوة تبوك قاضيا ومرشدا لأهل اليمن وبعث معه كتابا . فبقي في اليمن إلى أن توفي النبيّ صلى الله عليه وسلم فعاد إلى المدينة . ثم كان مع أبي عبيدة بن الجراح في غزو الشام ولما أصيب أبو عبيدة في طاعون عمواس استخلف معاذا » وأقره عمر فمات في ذلك العام . ( الأعلام 7 / 258 » وحيلة الألياء 1 / 228 ٠»‏ وتهذيب الكمال 18 / 163 ) . (1 ) أخرجه ابن ماجة ( فتن » 16 ) . (2 ) أويس بن عامر بن جزء بن مالك القرني ( توفي 37 ه - 657 م ) من بني قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد » أحد النساك العباد المقدمين » من سادات التابعين أصله من اليمن » يسكن القفار والرمال » وأدرك حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره » فوفد على عمر بن الخطاب ثم سكن الكوفة » وشهد وقعة صفين مع عليّ ويرجح الكثيرون أنه قتل فيها . ( الأعلام 2 / 32 ٠»‏ وحلية الأولياء 2 / 79 وفيه مات في غزوة أذربيجان أيام عمر » وميزان الاعتدال 129 ) . ( 3 ) أخرجه أبو نعيم في ( حلية الأولياء » 2 / 81 ) . ( 4 ) متّزر : لابس الإزار والإزار كساء يغطي النصف الأسفل من البدن . 31 32 »25 « الخمصة « 1 » بطونهم من كسب الحلال » الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم » وإن خطبوا المتنعمات لم ينكحوا » وإن غابوا لم يفتقدوا » وإن حضروا لم يدعوا » وإن طلعوا لم يفرح بطلعتهم » وإن مرضوا لم يعادوا » وإن ماتوا لم يشهدوا . قالوا : يا رسول الله » كيف لنا برجل منهم ؟ قال : « ذلك أويس القرني » قالوا : وما أويس القرني ؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروى أبو هريرة » رضي الله عنه » عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الذي فوّه فيه باسم « أويس القرني » « 2 » وأشاد بذكره ونبّه على عظيم أمره » رضي الله عنه » أنه قال « بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلقة من أصحابه إذ قال : « ليصلين معكم غدا رجل من أهل الجنة » « 3 » قال أبو هريرة : فطمعت أن أكون ذلك الرجل » فغدوت فصليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم » فأقمت في المسجد حتى انصرف الناس » فبقيت أنا وهو صلى الله عليه وسلم » فبينما نحن كذلك إذا أقبل رجل [ أسود ] متّزر « 4 » بخرقة مرتد بمرقعة » فجاء حتى وضع يده في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم » . ثم قال : يا نبي الله » ادع الله لي بالشهادة » فدعا النبي صلى الله عليه وسلم له بالشهادة » وإنا لنجد منه ريح المسك الأذفر « 5 » » فقلت يا رسول الله : أهو هو ؟ قال : نعم » إنه لمملوك بني فلان ؛ قلت : أفلا تشتريه فتعتقه يا نبى الله ؟ فقال : وأنَى لي بذلك » إن كان الله تعالى يريد أن يجعله من ملوك الجنة وساداتهم يا أبا هريرة » إنّ لأهل الجنة ملوكا وسادة » وإن هذا الأسود أصبح من ملوك الجنة وساداتهم يا أبا هريرة » إن الله عز وجل » يحب من خلقه الأصفياء الأخفياء الأبرياء الأتقياء الشعثة رؤوسهم » المغبرة تعن ضوم ١‏ - أبو عبد الرحمن » صحابي جليل ؛ كان أعلم الأمة بالحلال والحرام » وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم . أسلم وهو فتى » وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين جعفر بن أبي طالب . وشهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق » وبعثه رسول الله بعد غزوة تبوك قاضيا ومرشدا لأهل اليمن وبعث معه كتابا . فبقي في اليمن إلى أن توفي النبيّ صلى الله عليه وسلم فعاد إلى المدينة . ثم كان مع أبي عبيدة بن الجراح في غزو الشام ولما أصيب أبو عبيدة في طاعون عمواس استخلف معاذا » وأقره عمر فمات في ذلك العام . ( الأعلام 7 / 258 » وحيلة الألياء 1 / 228 ٠»‏ وتهذيب الكمال 18 / 163 ) . (1 ) أخرجه ابن ماجة ( فتن » 16 ) . (2 ) أويس بن عامر بن جزء بن مالك القرني ( توفي 37 ه - 657 م ) من بني قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد » أحد النساك العباد المقدمين » من سادات التابعين أصله من اليمن » يسكن القفار والرمال » وأدرك حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره » فوفد على عمر بن الخطاب ثم سكن الكوفة » وشهد وقعة صفين مع عليّ ويرجح الكثيرون أنه قتل فيها . ( الأعلام 2 / 32 ٠»‏ وحلية الأولياء 2 / 79 وفيه مات في غزوة أذربيجان أيام عمر » وميزان الاعتدال 129 ) . ( 3 ) أخرجه أبو نعيم في ( حلية الأولياء » 2 / 81 ) . ( 4 ) متّزر : لابس الإزار والإزار كساء يغطي النصف الأسفل من البدن . 31 32 »25 « الخمصة « 1 » بطونهم من كسب الحلال » الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم » وإن خطبوا المتنعمات لم ينكحوا » وإن غابوا لم يفتقدوا » وإن حضروا لم يدعوا » وإن طلعوا لم يفرح بطلعتهم » وإن مرضوا لم يعادوا » وإن ماتوا لم يشهدوا . قالوا : يا رسول الله » كيف لنا برجل منهم ؟ قال : « ذلك أويس القرني » قالوا : وما أويس القرني ؟

%0
10 Bölüm