Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Abbâd er-Rundî — Gaysü'l-Mevâhib (Şerhu'l-Hikemi'l-Atâiyye)

Muhammed b. İbrâhîm İbn Abbâd en-Nefzî er-Rundî · AR

Orijinal Metin (AR)

770 أورد هذا كالدليل على ما ذكره من أن ترك الطلب قد يكون من الأدب » وذلك لأن في الطلب إشعارا بتجويز الإغفال عليه فيقع بذلك التذكير له وتلويحا باحتمال وجود الإهمال منه » فيكون ذلك تنبيها له » وجميع ذلك محال على الحقّ تعالى عن ذلك علوًا كبيرا ؛ فلأجل هذه العلل كان ترك الطلب عند هؤلاء أدبا . وقد سئل الواسطي . رضي الله تعالى عنه » أن يدعو » فقال : « أخشى إن دعوت أن يقال لي : إن سألتنا ما لك عندنا فقد. اتهمتنا » وإن سألتنا ما ليس لك عندنا فقد أسآت الثناء علينا ؛ وإن رضيتنا أجرينا لك من الأمور ما قضينا لك في الدهور » . يه ا ا 0ق فاق 3 رو ار را ان ا للق رما ري ابعر لى أحد ؛ لأنه ماض علىّ ما سبق » . 6 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ورود الفاقات أعياد المريدين ). الأعياد عبارة عن الأوقات العائدة على الناس بالمسرات والأفراح » وهم مختلفون في ذلك » ومنهم من مسرّته وفرحه بفقدان حظوظه وإعواز أمانيه وأغراضه » وهذا هو حال الخاصة من المريدين ؛ لأن مدار أمرهم إنما هو على مراعاة قلوبهم وتصفية أسرارهم من كدورات الأغيار والضرورات ؛ فتراهم يؤثرون الفقر على الغنى » والشدّة على الرخاء » والذلٌَ على العز والمرض على الصحة ؛ إذ يحصل لهم بذلك رقة وحلاوة لا يعرف قدرها إلا هم ؛ لأنها من وجودهم لقرب ربّهم ورؤيتهم له في حال فقدان حظهم » وكلما ازدادوا فاقة وبلاء » زادهم ربّهم قربة وولاء . كان بعضهم يطوف حول الكعبة الشريفة وهو يقول : مؤتزر بشملتي كما ترى وصبيتي باكية كما ترى « 2 » وامراتي عريانة كما ترى يا من يرى الذي بدا ولا يرى (1 ) أخرجه المتقي الهندي في ( كنز العمال 3264 ) ٠‏ والسيوطي في ( جمع الجوامع 5699 ) وأخرجه صاحب ( الاتحافات السنية 153 ) » وابن عساكر في ( تهذيب تاريخ دمشق 2 / 007 (2 ) الشملة : ثوب يشتمل به ( ج ) شمال . 5313 314 » 212 « اما ترى ما حل بى أمااترئ أما ترى الذي بنا أما ترى سك قال في التنوير : « وفي البلايا والفاقات من أسرار الألطاف ما لا يفهمه إِلّا أولوا البصائر » ألم تر أن البلاء تخمد النفوس وتذهلها وتدهشها عن طلب حظوظها » ويقع مع البلايا وجدان الذلة » ومع الذلة » تكون النصرة وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَْرٍ وَأَنْتُم ذل [ آل عمران 6 قال أبو إسحاق إبراهيم الهروي « 1 » » رضي الله عنه : « من أراد أن يبلغ الشرف كل الشرف فليختر سبعا على سبع ؛ فإِنَ الصالحين اختاروها حتى بلغوا سنام « 2 » الخير : وهي أن يختار الفقر على الغنى ٠‏ والجوع على الشبع » والدون على الرفع » والذلَ على العز . والتواضع على الكبر والحزن على الفرح » والموت على الحياة . وقد تقدّم عند قول المؤلف « من ظَنّ انفكاك لطفه عن قدره فذلك لقصور نظره » الشفاء في هذا المعنى ؛ فواجب إذن أن يكون ورود الفاقات أعياد المريدين » كما قال المؤلف . فإذا فقدوا ذلك بمؤاتاة الأسباب استشعروا بذلك وجود الحجاب وبعدهم عن محل الاقتراب » فحزنوا لذلك وتأسّفوا وودّوا لو عاد إليهم الحال الأول » ومن هذا المعنى ما حكى عن « خيّر النساج » رضي الله تعالى عنه » قال : « دخلت بعض المساجد فإذا فيه فقير » فلما رآني تعلق بي وقال : أيها الشيخ تعطّف علىّ ؛ فإن محنتي عظيمة » فقلت : وما هي ؟ قال : فقدت البلاء وفزت بالعافية ! فنظرت ٠ء‏ فإذا هو قد فتح عليه شيء من الدنيا » .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

770 أورد هذا كالدليل على ما ذكره من أن ترك الطلب قد يكون من الأدب » وذلك لأن في الطلب إشعارا بتجويز الإغفال عليه فيقع بذلك التذكير له وتلويحا باحتمال وجود الإهمال منه » فيكون ذلك تنبيها له » وجميع ذلك محال على الحقّ تعالى عن ذلك علوًا كبيرا ؛ فلأجل هذه العلل كان ترك الطلب عند هؤلاء أدبا . وقد سئل الواسطي . رضي الله تعالى عنه » أن يدعو » فقال : « أخشى إن دعوت أن يقال لي : إن سألتنا ما لك عندنا فقد. اتهمتنا » وإن سألتنا ما ليس لك عندنا فقد أسآت الثناء علينا ؛ وإن رضيتنا أجرينا لك من الأمور ما قضينا لك في الدهور » . يه ا ا 0ق فاق 3 رو ار را ان ا للق رما ري ابعر لى أحد ؛ لأنه ماض علىّ ما سبق » . 6 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ورود الفاقات أعياد المريدين ). الأعياد عبارة عن الأوقات العائدة على الناس بالمسرات والأفراح » وهم مختلفون في ذلك » ومنهم من مسرّته وفرحه بفقدان حظوظه وإعواز أمانيه وأغراضه » وهذا هو حال الخاصة من المريدين ؛ لأن مدار أمرهم إنما هو على مراعاة قلوبهم وتصفية أسرارهم من كدورات الأغيار والضرورات ؛ فتراهم يؤثرون الفقر على الغنى » والشدّة على الرخاء » والذلٌَ على العز والمرض على الصحة ؛ إذ يحصل لهم بذلك رقة وحلاوة لا يعرف قدرها إلا هم ؛ لأنها من وجودهم لقرب ربّهم ورؤيتهم له في حال فقدان حظهم » وكلما ازدادوا فاقة وبلاء » زادهم ربّهم قربة وولاء . كان بعضهم يطوف حول الكعبة الشريفة وهو يقول : مؤتزر بشملتي كما ترى وصبيتي باكية كما ترى « 2 » وامراتي عريانة كما ترى يا من يرى الذي بدا ولا يرى (1 ) أخرجه المتقي الهندي في ( كنز العمال 3264 ) ٠‏ والسيوطي في ( جمع الجوامع 5699 ) وأخرجه صاحب ( الاتحافات السنية 153 ) » وابن عساكر في ( تهذيب تاريخ دمشق 2 / 007 (2 ) الشملة : ثوب يشتمل به ( ج ) شمال . 5313 314 » 212 « اما ترى ما حل بى أمااترئ أما ترى الذي بنا أما ترى سك قال في التنوير : « وفي البلايا والفاقات من أسرار الألطاف ما لا يفهمه إِلّا أولوا البصائر » ألم تر أن البلاء تخمد النفوس وتذهلها وتدهشها عن طلب حظوظها » ويقع مع البلايا وجدان الذلة » ومع الذلة » تكون النصرة وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَْرٍ وَأَنْتُم ذل [ آل عمران 6 قال أبو إسحاق إبراهيم الهروي « 1 » » رضي الله عنه : « من أراد أن يبلغ الشرف كل الشرف فليختر سبعا على سبع ؛ فإِنَ الصالحين اختاروها حتى بلغوا سنام « 2 » الخير : وهي أن يختار الفقر على الغنى ٠‏ والجوع على الشبع » والدون على الرفع » والذلَ على العز . والتواضع على الكبر والحزن على الفرح » والموت على الحياة . وقد تقدّم عند قول المؤلف « من ظَنّ انفكاك لطفه عن قدره فذلك لقصور نظره » الشفاء في هذا المعنى ؛ فواجب إذن أن يكون ورود الفاقات أعياد المريدين » كما قال المؤلف . فإذا فقدوا ذلك بمؤاتاة الأسباب استشعروا بذلك وجود الحجاب وبعدهم عن محل الاقتراب » فحزنوا لذلك وتأسّفوا وودّوا لو عاد إليهم الحال الأول » ومن هذا المعنى ما حكى عن « خيّر النساج » رضي الله تعالى عنه » قال : « دخلت بعض المساجد فإذا فيه فقير » فلما رآني تعلق بي وقال : أيها الشيخ تعطّف علىّ ؛ فإن محنتي عظيمة » فقلت : وما هي ؟ قال : فقدت البلاء وفزت بالعافية ! فنظرت ٠ء‏ فإذا هو قد فتح عليه شيء من الدنيا » .

Orijinal Metin (AR)

وقال بعضهم : « إنّ الفقير الصادق ليحترز من الغنى حذرا أن يدخله الغنى فيفسد عليه فقره » كما أن الغنى من الفقر حذرا أن يدخل عليه الفقر فيفسد عليه غناه . وقد تقدّم من حكايات عطاء السلمي » وفتح الموصلي » والفضيل بن عياض ٠‏ والربيع بن خيثم رضي الله عنهم ما يوافق ما ذكرناه . وأنشدوا في ذكر أعياد المريدين والعارفين » وقيل إنها لأبي عليّ الروذباري » رضي اللّه تعالى عنه : قالوا غدا العيد ماذا أنت لابسه فقلت خلعة ساق حبّه جرعا فقر وصبر هما ثوباي تحتهما قلب يرى إلفه الأعياد والجمعا (1 ) هو إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي ٠»‏ أبو إسحاق نزيل بغداد » شيخ ثقة ثبت وقيل : ضعيف روى عن بشر بن المفضل وعن غيره » وروى عنه الترمذي وابن ماجة وغيرهما . مات بسر من رأى سنة أربع وأربعين ومائتين في رمضان وقيل : في شعبان . ( تهذيب الكمال 11 315 316 « 213 » أخرى الملابس أن تلقى الحبيب به يوم التزاور في الثوب الذي خلعا الخ ل مان إن غيت يا على 27 و المي عا كن لى در أى ينما 7 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ربما وجدت من المزيد في الفاقات ما لا تجده في الصوم والصلاة) . ورود الفاقات يحصل بها للمريد مزيد كثير من صفاء القلب وطهارة السريرة » وقد لا يحصل له ذلك بالصوم والصلاة ؛ لأن الصوم والصلاة قد يكون له فيهما شهوة وهوى - كما تقدم - وما كان هذا سبيله لا يؤمن عليه فيه من دخول الآفات » فلا يفيده تحلية ولا تزكية » بخلاف ورود الفاقات ؛ فإنها مباينة للهوى والشهوة على كل حال ٠‏ وقد تقدّم نحو من هذا المعنى عند قوله : ( إذا فتح لك وجهة من التعرّف فلا تبال معها إن قلّ عملك . . . الخ ) . 8 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( الفاقات بسط المواهب. فإن أردت ورود المواهب عليك صحح الفقر و الفاقة لديك. إنما الصدقات للفقراء ). الفاقات تحضره مع الحقّ وتجلسه على بساط الصدق » وناهيك بما يكون في تلك المحاضرة والمجالسة من المواهب الربّانية والنفحات الرحمانية . إن أردت ورود المواهب عليك صحح الفقر والفاقة لديك » إنما الصدقات للفقراء والمساكين . هذا مثل ما ذكره الآن » وذكر الآية عقيبه إشارة بديعة » وتصحيح الفاقة والفقر هو : التحفقق بأوضاف العبودبة المذكورة فى المسالة التى تأتى باتر هذه . ومما يتعلق بظاهر الآية التى استشهد بها المرلف على طريقة القوم ما قال يعضيهم : «ر صدق الققر اجذه الصدفة ممن يخطيه ٠‏ لا ممن تقبل إليه على يده » فالحق تعالى هو المعطي على الحقيقة ؛ لأنه جعلها لهم ؛ فإن قبلها من الحقٌّ فهو الصادق في فقره لعلوٌ همته » ومن قبلها من الوسايط فهو المتوسّم بالفقر مع رداءة 9 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( تحقق بأوصافك يمدك بأوصافه . تحقق بذلك يمدك بعزه تحقق بعجزك يمدك بقدرته » تحقق بضعفك يمدّك بحوله وقوته ) . [تحقق بأوصافك يمدك بوصفهء و تحقق بذلك يمدك بعزهء وتحقق بعجزك يمدك بقدرته» وتحقق بضعفك يمدك بحوله و قوته] هذا مناسب لما ذكره من الفاقات والمواهب » وقد تقدّم التنبيه على هذا المعنى عند قوله : ( كن بأوصاف ربوبيته متعلقا » وبأوصاف عبوديتك متحققا ) . قال سيدي أبو الحسن الشاذلي » رضي الله تعالى عنه » بعد كلام ذكره : « وتصحيح العبودية لاز مة القذر و العجز و الهف و الدل نه تعالى »و أعندادها اوضات الريويية 2 فما لك ولها » فلازم أوصافك وتعلّق بأوصافه » وقل من بساط الفقر الحقيقي : يا غنيّ من للفقير غيرك ؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال بعضهم : « إنّ الفقير الصادق ليحترز من الغنى حذرا أن يدخله الغنى فيفسد عليه فقره » كما أن الغنى من الفقر حذرا أن يدخل عليه الفقر فيفسد عليه غناه . وقد تقدّم من حكايات عطاء السلمي » وفتح الموصلي » والفضيل بن عياض ٠‏ والربيع بن خيثم رضي الله عنهم ما يوافق ما ذكرناه . وأنشدوا في ذكر أعياد المريدين والعارفين » وقيل إنها لأبي عليّ الروذباري » رضي اللّه تعالى عنه : قالوا غدا العيد ماذا أنت لابسه فقلت خلعة ساق حبّه جرعا فقر وصبر هما ثوباي تحتهما قلب يرى إلفه الأعياد والجمعا (1 ) هو إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي ٠»‏ أبو إسحاق نزيل بغداد » شيخ ثقة ثبت وقيل : ضعيف روى عن بشر بن المفضل وعن غيره » وروى عنه الترمذي وابن ماجة وغيرهما . مات بسر من رأى سنة أربع وأربعين ومائتين في رمضان وقيل : في شعبان . ( تهذيب الكمال 11 315 316 « 213 » أخرى الملابس أن تلقى الحبيب به يوم التزاور في الثوب الذي خلعا الخ ل مان إن غيت يا على 27 و المي عا كن لى در أى ينما 7 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ربما وجدت من المزيد في الفاقات ما لا تجده في الصوم والصلاة) . ورود الفاقات يحصل بها للمريد مزيد كثير من صفاء القلب وطهارة السريرة » وقد لا يحصل له ذلك بالصوم والصلاة ؛ لأن الصوم والصلاة قد يكون له فيهما شهوة وهوى - كما تقدم - وما كان هذا سبيله لا يؤمن عليه فيه من دخول الآفات » فلا يفيده تحلية ولا تزكية » بخلاف ورود الفاقات ؛ فإنها مباينة للهوى والشهوة على كل حال ٠‏ وقد تقدّم نحو من هذا المعنى عند قوله : ( إذا فتح لك وجهة من التعرّف فلا تبال معها إن قلّ عملك . . . الخ ) . 8 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( الفاقات بسط المواهب. فإن أردت ورود المواهب عليك صحح الفقر و الفاقة لديك. إنما الصدقات للفقراء ). الفاقات تحضره مع الحقّ وتجلسه على بساط الصدق » وناهيك بما يكون في تلك المحاضرة والمجالسة من المواهب الربّانية والنفحات الرحمانية . إن أردت ورود المواهب عليك صحح الفقر والفاقة لديك » إنما الصدقات للفقراء والمساكين . هذا مثل ما ذكره الآن » وذكر الآية عقيبه إشارة بديعة » وتصحيح الفاقة والفقر هو : التحفقق بأوضاف العبودبة المذكورة فى المسالة التى تأتى باتر هذه . ومما يتعلق بظاهر الآية التى استشهد بها المرلف على طريقة القوم ما قال يعضيهم : «ر صدق الققر اجذه الصدفة ممن يخطيه ٠‏ لا ممن تقبل إليه على يده » فالحق تعالى هو المعطي على الحقيقة ؛ لأنه جعلها لهم ؛ فإن قبلها من الحقٌّ فهو الصادق في فقره لعلوٌ همته » ومن قبلها من الوسايط فهو المتوسّم بالفقر مع رداءة 9 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( تحقق بأوصافك يمدك بأوصافه . تحقق بذلك يمدك بعزه تحقق بعجزك يمدك بقدرته » تحقق بضعفك يمدّك بحوله وقوته ) . [تحقق بأوصافك يمدك بوصفهء و تحقق بذلك يمدك بعزهء وتحقق بعجزك يمدك بقدرته» وتحقق بضعفك يمدك بحوله و قوته] هذا مناسب لما ذكره من الفاقات والمواهب » وقد تقدّم التنبيه على هذا المعنى عند قوله : ( كن بأوصاف ربوبيته متعلقا » وبأوصاف عبوديتك متحققا ) . قال سيدي أبو الحسن الشاذلي » رضي الله تعالى عنه » بعد كلام ذكره : « وتصحيح العبودية لاز مة القذر و العجز و الهف و الدل نه تعالى »و أعندادها اوضات الريويية 2 فما لك ولها » فلازم أوصافك وتعلّق بأوصافه » وقل من بساط الفقر الحقيقي : يا غنيّ من للفقير غيرك ؟

Orijinal Metin (AR)

317 5318 » 214 « قادر من للعاجز غيرك ؟ ومن بساط الذلّ : يا عزيز من للذليل غيرك ', تجد الإجابة كأنها طوع يدك اسَتَعِينُوا لله وَاصْبِرُوا إن الْأَرْض بِلَّهِ يُورِتُها مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبادِهٍ وَالْعاقِبَةٌ لِلْمتَقِينَ [ الأعراف : 128 ] . انتهى كلام سيدي أبي الحسن » وهو معنى ما ذكره المؤلف هاهنا . وأكثر كلام المؤلف جار على منهاج كلام أبي الحسن رضي الله عنهما » ونفع بهما . 0 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ربما رزق الكرامة من لم تكمل له الاستقامة ) . الكرامة الحقيقية إنما هي حصول الاستقامة » والوصول إلى كمالها . ومرجعها إلى أمرين : فالواجب على العبد أن لا يحرص إلا عليهما » ولا تكون له همّة إلا في الوصول إليهما . وأمّا الكرامة بمعنى خرق العادة » فلا عبرة بها عند المحققين ؛ إذ قد يرزق ذلك من لم تكمل له الاستقامة . قال سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله تعالى عنه : « إنما هما كرامتان » جامعتان » محيطتان : كرامة الإيمان بمزيد الإيقان وشهود العيان » وكرامة العمل على الاقتداء والمتابعة ومجانبة الدعاوى والمخادعة » فمن أعطيهما ثم جعل يشتاق إلى غيرهما فهو مغترٌ كذاب ليس ذا حظ في العلم والعمل بالصواب » كمن أكرم بشهود الملك على نعت الرضا فجعل يشتاق إلى سياسة الدواب وخلع الرضا » وكلّ كرامة لا يصحبها الرضا عن الله » ومن الله » فصاحبها مستدرج مغرور » وناقص أو هالك مور ١‏ 2 9 0 7 وقال سيدي أبو العباس المرسي » رضي الله تعالى عنه : « ليس الشان من تطوى له الآأرض فإذا هو بمكة وغيرها من البلدان » إنما الشأن من تطوى عنه أوصاف نفسه فإذا هو عبد عند ربّه " . وذكر عند سهل بن عبد الله » رضي الله تعالى عنه » الكرامات فقال : « وما الآيات ! ! وما الكرامات ! ! هي شيء تنقضي لوقتها » ولكن أكبر الكرامات أن تبدّل خلقا مذموما من أخلاق . 0 ك بخلقة يدا وقال بعض المشايخ : " لا تعجبوا ممن لم يضع في جيبه شيئا فيدخل يده في جيبه فيخرج منه ما يريد » ولكن تعجبوا ممن يضع في جيبه شيئا فيدخل يده في جيبه فلا يجده فلا يتغير " وقيل لأبي محمد المرتعش ٠‏ رضي الله تعالى عنه : إن فلانا يمشي على الماء . 5319 152 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( من عبّر من بساط إحسانه أصمتته الإساءة . ومن عبّر من بساط إحسان الله إليه لم يمصمت إذا أساع). دقاف يمنا نشنه ر عيل يطاعة ريه انظ لنانة بالتقيكة و المر عظلة لفياة الله ١‏ فإن وفعت منه إساءة أو مخالفة انقبض عن ذلك وصمت . , لما يعتريه من الخجل والحياء » وهذه طريقة أهل « التكليف » الذين ينظرون إلى ما منهم إلى الله تعالى من عمل صالح أو طالح . ومن شاهد إحسان الله إليه ؛ وغاب عن رؤية إحسانه هو ء انبسط لسانه في الحالين من غير فرق ؛ لأن مشاهدته لوحدانية ربّه وقيوميته في الحالين أوجبت جراءته على ذلك . وقد قيل : « جراءة الجنان تنطق اللسان وتطلق العنان » . وهذه هي طريقة أهل (1 ) أخرجه الترمذي ( علم » 19 ) » وابن ماجة ( مقدمة ؛» 17 » 20 ) » والدارمي ( مقدمة 2 ) » وأحمد بن حنبل ( 5 » 196 ) . 320 2321 » 216 « « التعريف » الذين ينظرون إلى ما منّ الله تعالى إليهم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

317 5318 » 214 « قادر من للعاجز غيرك ؟ ومن بساط الذلّ : يا عزيز من للذليل غيرك ', تجد الإجابة كأنها طوع يدك اسَتَعِينُوا لله وَاصْبِرُوا إن الْأَرْض بِلَّهِ يُورِتُها مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبادِهٍ وَالْعاقِبَةٌ لِلْمتَقِينَ [ الأعراف : 128 ] . انتهى كلام سيدي أبي الحسن » وهو معنى ما ذكره المؤلف هاهنا . وأكثر كلام المؤلف جار على منهاج كلام أبي الحسن رضي الله عنهما » ونفع بهما . 0 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ربما رزق الكرامة من لم تكمل له الاستقامة ) . الكرامة الحقيقية إنما هي حصول الاستقامة » والوصول إلى كمالها . ومرجعها إلى أمرين : فالواجب على العبد أن لا يحرص إلا عليهما » ولا تكون له همّة إلا في الوصول إليهما . وأمّا الكرامة بمعنى خرق العادة » فلا عبرة بها عند المحققين ؛ إذ قد يرزق ذلك من لم تكمل له الاستقامة . قال سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله تعالى عنه : « إنما هما كرامتان » جامعتان » محيطتان : كرامة الإيمان بمزيد الإيقان وشهود العيان » وكرامة العمل على الاقتداء والمتابعة ومجانبة الدعاوى والمخادعة » فمن أعطيهما ثم جعل يشتاق إلى غيرهما فهو مغترٌ كذاب ليس ذا حظ في العلم والعمل بالصواب » كمن أكرم بشهود الملك على نعت الرضا فجعل يشتاق إلى سياسة الدواب وخلع الرضا » وكلّ كرامة لا يصحبها الرضا عن الله » ومن الله » فصاحبها مستدرج مغرور » وناقص أو هالك مور ١‏ 2 9 0 7 وقال سيدي أبو العباس المرسي » رضي الله تعالى عنه : « ليس الشان من تطوى له الآأرض فإذا هو بمكة وغيرها من البلدان » إنما الشأن من تطوى عنه أوصاف نفسه فإذا هو عبد عند ربّه " . وذكر عند سهل بن عبد الله » رضي الله تعالى عنه » الكرامات فقال : « وما الآيات ! ! وما الكرامات ! ! هي شيء تنقضي لوقتها » ولكن أكبر الكرامات أن تبدّل خلقا مذموما من أخلاق . 0 ك بخلقة يدا وقال بعض المشايخ : " لا تعجبوا ممن لم يضع في جيبه شيئا فيدخل يده في جيبه فيخرج منه ما يريد » ولكن تعجبوا ممن يضع في جيبه شيئا فيدخل يده في جيبه فلا يجده فلا يتغير " وقيل لأبي محمد المرتعش ٠‏ رضي الله تعالى عنه : إن فلانا يمشي على الماء . 5319 152 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( من عبّر من بساط إحسانه أصمتته الإساءة . ومن عبّر من بساط إحسان الله إليه لم يمصمت إذا أساع). دقاف يمنا نشنه ر عيل يطاعة ريه انظ لنانة بالتقيكة و المر عظلة لفياة الله ١‏ فإن وفعت منه إساءة أو مخالفة انقبض عن ذلك وصمت . , لما يعتريه من الخجل والحياء » وهذه طريقة أهل « التكليف » الذين ينظرون إلى ما منهم إلى الله تعالى من عمل صالح أو طالح . ومن شاهد إحسان الله إليه ؛ وغاب عن رؤية إحسانه هو ء انبسط لسانه في الحالين من غير فرق ؛ لأن مشاهدته لوحدانية ربّه وقيوميته في الحالين أوجبت جراءته على ذلك . وقد قيل : « جراءة الجنان تنطق اللسان وتطلق العنان » . وهذه هي طريقة أهل (1 ) أخرجه الترمذي ( علم » 19 ) » وابن ماجة ( مقدمة ؛» 17 » 20 ) » والدارمي ( مقدمة 2 ) » وأحمد بن حنبل ( 5 » 196 ) . 320 2321 » 216 « « التعريف » الذين ينظرون إلى ما منّ الله تعالى إليهم .

Orijinal Metin (AR)

قلت : وما ذكرته هنا من لفظي : التعريف , والتكليف » وما نبهت به عليهما من الكلام اللطيف أشرت به إلى مسألة عظيمة مهمّة » ينبني عليها آداب وأحكام جمّة « 1 » » وهي مسألة اختلاف الناس في معاملاتهم لربّهم بحسب نيّاتهم في مراتب قربهم . ومن أحكامها مسألة « التعبير » التي اقتصر المؤلف عليها في هذا الفصل ,٠‏ ولم يذكر معها سواها مما ينبني على ذلك الأصل » وقد نبّه عليها في « لطائف المنن » وأتى فيها بكلام مستوعب حسن فرأينا أن ننقله هاهنا بكماله ؛ ليتبيين به مقصدنا في تفصيله وإجماله » قال فيه : " . . . وقال شيخنا ( يعني شيخه أبا العباس ) : الناس على ثلاثة أقسام : عبد هو بشهود ما منه إلى الله . وعبد هو بشهود ما منّ اللّه إليه . وعبد هو بشهود ما منّ الله إلى الله " ومعنى كلام الشيخ هذا : أن من الناس من يكون الغالب عليه شهود تقصيره وإساءته » فيقوم مقام المعتذر بين يدي الله تعالى » وتلازمه الأحزان » وتحالفه الأشجان » ويستولى عليه الكمد كلما بدت منه سيئة » أو كشف له من نفسه عن أوصاف سوء ء وعبد آخر الغالب عليه شهود ما منّ اله إليه من الفضل والإحسان والجود والامتنان » فهذا تلازمه المسرّة ة باللّه والفرح بنعمة الله » قال الله عر وجل : قل بِفَضْل الله وَبِرَحْمَتِهِ فذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ [ يونس : 58 ] ؟ فالأول حال العبّاد والزهاد » والثانى حال أهل العناية والوداد » الأول شأن أهل التكليف , والثاني شأن أهل التعريف » الأول حال أهل اليقظة » والثاني حال أهل المعرفة ؛ فلذلك قال الشيخ أبو الحسن » رضي الله تعالى عنه : « العارف من عرف شدائد , الزمان في الألطاف الجارية من الله عليه » وعرف إساءته في إحسان الله إليه فَاذْكُرُوا آلاءَ الله لَعَلَكُمْ نُفِحُونَ [ الأعراف : 69 ]. : رن رمي الدعنه : رمن لل لج التقصير من النفس " . وقال بعض أهل المعرفة : « لا يخلو شهود التقصير من الشرك في التقدير " وقال الشيخ أبو الحسن » رضي اله عنه : « قرأت ليلة من الليالي : قن أَعُودُ برب النَّاسِ إلى أن انتهيت إلى قوله تعالى : مِنْ شر الْوَسُْواسٍ الْخَنّاسِ الَّذِي يُوَسْوسُ فِي صَدُورٍ النَّاسٍ مِنَ الْجِنَةِ وَالنّاسِ [ الناس : 1 - 6 ] فقيل لي : شر الوسواس وسواس يدخل بينك وبين حبيبك ٠‏ ينسيك ألطافه الحسنة » ويذكرك ادعالك السينة ١‏ ريقلل عنداك (1 ) الجم : الكثير من كل شيء . 25302 23 » 217 « ذات اليمين » ويكثر عندك ذات الشمال الك ا ا رو الك بالله ورسوله ؛ فاحذر هذا الباب ؛ نقد أخذ منه كتير من الز ماد و العتاذ » وأهل الجة والاحتهاد ؟ ولذلك قل أن تجد الزاهد والعابد إلا مكمودا « 1 » حزينا ؛ لأنه علم أن الله تعالى طالبه بالعبودية ؛ وحمّله أعباءها ؛ وألزمه ما أشفقت السماوات والأرض والجبال من حمله » قال تعالى : إنَا عَرَضْنَا الأمانة عَلَى السّماوات وَالْأَرْضٍ وَالْحِبِالٍ فَأبَْنَ أن يَحْمِلْتَها وَأَشْفَفْنَ مِنْها , وَحَمَلَهَا الإنسانٌ إِنَهُ كان ظَلُوماً جَهُولَا [ الأحزاب 72 ] فعاين الزهاد ثقل ما حمّلوا » ولم ينفذوا إلى شهود لطف الحامل للأثقال عن عباده المتوكلين عليه ؛ فلذلك لزمهم الكمد واستولى عليهم الحزن .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت : وما ذكرته هنا من لفظي : التعريف , والتكليف » وما نبهت به عليهما من الكلام اللطيف أشرت به إلى مسألة عظيمة مهمّة » ينبني عليها آداب وأحكام جمّة « 1 » » وهي مسألة اختلاف الناس في معاملاتهم لربّهم بحسب نيّاتهم في مراتب قربهم . ومن أحكامها مسألة « التعبير » التي اقتصر المؤلف عليها في هذا الفصل ,٠‏ ولم يذكر معها سواها مما ينبني على ذلك الأصل » وقد نبّه عليها في « لطائف المنن » وأتى فيها بكلام مستوعب حسن فرأينا أن ننقله هاهنا بكماله ؛ ليتبيين به مقصدنا في تفصيله وإجماله » قال فيه : " . . . وقال شيخنا ( يعني شيخه أبا العباس ) : الناس على ثلاثة أقسام : عبد هو بشهود ما منه إلى الله . وعبد هو بشهود ما منّ اللّه إليه . وعبد هو بشهود ما منّ الله إلى الله " ومعنى كلام الشيخ هذا : أن من الناس من يكون الغالب عليه شهود تقصيره وإساءته » فيقوم مقام المعتذر بين يدي الله تعالى » وتلازمه الأحزان » وتحالفه الأشجان » ويستولى عليه الكمد كلما بدت منه سيئة » أو كشف له من نفسه عن أوصاف سوء ء وعبد آخر الغالب عليه شهود ما منّ اله إليه من الفضل والإحسان والجود والامتنان » فهذا تلازمه المسرّة ة باللّه والفرح بنعمة الله » قال الله عر وجل : قل بِفَضْل الله وَبِرَحْمَتِهِ فذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ [ يونس : 58 ] ؟ فالأول حال العبّاد والزهاد » والثانى حال أهل العناية والوداد » الأول شأن أهل التكليف , والثاني شأن أهل التعريف » الأول حال أهل اليقظة » والثاني حال أهل المعرفة ؛ فلذلك قال الشيخ أبو الحسن » رضي الله تعالى عنه : « العارف من عرف شدائد , الزمان في الألطاف الجارية من الله عليه » وعرف إساءته في إحسان الله إليه فَاذْكُرُوا آلاءَ الله لَعَلَكُمْ نُفِحُونَ [ الأعراف : 69 ]. : رن رمي الدعنه : رمن لل لج التقصير من النفس " . وقال بعض أهل المعرفة : « لا يخلو شهود التقصير من الشرك في التقدير " وقال الشيخ أبو الحسن » رضي اله عنه : « قرأت ليلة من الليالي : قن أَعُودُ برب النَّاسِ إلى أن انتهيت إلى قوله تعالى : مِنْ شر الْوَسُْواسٍ الْخَنّاسِ الَّذِي يُوَسْوسُ فِي صَدُورٍ النَّاسٍ مِنَ الْجِنَةِ وَالنّاسِ [ الناس : 1 - 6 ] فقيل لي : شر الوسواس وسواس يدخل بينك وبين حبيبك ٠‏ ينسيك ألطافه الحسنة » ويذكرك ادعالك السينة ١‏ ريقلل عنداك (1 ) الجم : الكثير من كل شيء . 25302 23 » 217 « ذات اليمين » ويكثر عندك ذات الشمال الك ا ا رو الك بالله ورسوله ؛ فاحذر هذا الباب ؛ نقد أخذ منه كتير من الز ماد و العتاذ » وأهل الجة والاحتهاد ؟ ولذلك قل أن تجد الزاهد والعابد إلا مكمودا « 1 » حزينا ؛ لأنه علم أن الله تعالى طالبه بالعبودية ؛ وحمّله أعباءها ؛ وألزمه ما أشفقت السماوات والأرض والجبال من حمله » قال تعالى : إنَا عَرَضْنَا الأمانة عَلَى السّماوات وَالْأَرْضٍ وَالْحِبِالٍ فَأبَْنَ أن يَحْمِلْتَها وَأَشْفَفْنَ مِنْها , وَحَمَلَهَا الإنسانٌ إِنَهُ كان ظَلُوماً جَهُولَا [ الأحزاب 72 ] فعاين الزهاد ثقل ما حمّلوا » ولم ينفذوا إلى شهود لطف الحامل للأثقال عن عباده المتوكلين عليه ؛ فلذلك لزمهم الكمد واستولى عليهم الحزن .

Orijinal Metin (AR)

وأهل المعرفة باللّه علموا أنهم حملوا من التكاليف أمرا عظيما » وعلموا ضعفهم عن حمله » لل ث2 و حبة [ الطلاق 778 فرجعوا إليه بصدق اللجاء فحمل عنهم الأثقال » فساروا إلى الله محمولين في محفات المنن « 2 » » تروّح عليهم بنفحات اللطف , والآخرون ساروا إلى الله حاملين لأثقال التكاليف فتلازمهم المشفّات » وتطول بهم المسافات ٠»‏ فإن شاء أدركهم بلطفه » فأخذ بأيديهم من شهود معاملتهم إلى شهود سابق توفيقه لهم » فطابت لهم الأوقات » وأشرقت فيهم العرفات وأما القسم الثالث : وهم الذين أمدّهم الله تعالى بشهود ما منّ الله إلى الله » هؤلاء هم أهل التوحيد ‏ والداخلون في ميدان التفريد . وأما القسم الأول : وهم الذين غلب عليهم شهود ما منْهم إلى الله لم يخرجوا عن باطن الشرك » وإن خرجوا عن ظاهره » لأنهم أقبلوا على أنفسهم موبّخين لها » شاهدين لتقصيرهم وإساءتهم » تراك يشيدرا القع نيا أ ميا عا لو ير 0 التو رذ قر اتلك قال لك انعرف انديع سبق قوله : ( لا يخلو شهود التقصير من الشرك في التقدير ) . فإن قلت : إذا كان توبيخ النفس وذمّها يستلزم دقيقة الشرك » فكيف نصنع واللّهِ تعالى قد ذم النفس راعردا تر يخها ١١! ‏ فرت ) رو يها فر إذا كانت كذلك ؟ فالجواب : ا ا ا ل سا 0 ل ا 2 ل ارا ”7 هي الفاعلة له . (1 ) الكمد : الحزن المكتوم » والحزن الشديد . ( 2 ) محفات : ( ج ) محفة : ما يحمل عليه المريض . المنن : ( ج ) منة : الإحسان والإنعام . 2324 5325 « 218 » وأما القسم الثاني : وهو الذي يشهد ما منّ الله إليه » فهو وإن كان خيرا من القسم الأول » لكنه ما سلم من إثبات لنفسه إذ رأى نفسه مهداة إليها هدايا الحق » فلو لا إثباته لنفسه ما شهد ذلك » فلأجل هذين المعنيين آثر أهل الله تعالى القسم الثالث » وهو أن يكون بشهود ما منّ الله إلى الله . فافهم » انتهى كلامه رحمه الله ؛ ولأجل ما تضمنه من الفوائد الجليلة والمقاصد النبيلة » دعانا قرب المناسبة إلى ذكره على ما هو عليه في هذا الموضع » واللّه الموفق ولا رب غيره . 3 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( تسبق أنوار الحكماء أقوالهم . » فحيث صار التنوير وصل التعبير ). الحكماء : هم العارفون باللّه تعالى » العالمون به » والأنوار المنسوبة إليهم » هي : أنوار معرفتهم » وهي قوّة يقينهم » فإن الأمور كلها بيد الله تعالى » لا شريك له فيها » فإن أرادوا إرشاد عباد الله تعالى ونصيحتهم بإذن من الله تعالى سبقت أنوار قلوبهم إلى الله تعالى باللجاء والافتقار إليه » في أن يتولى لهم أمر قلوب عباده » بأن يجعل فيها أهلية واستعدادا لقبول ما يريدون إيراده عليهم من كلام الحكمة » فيجيبهم إلى ذلك » فإذا تكلموا به تلقته قلوبهم التي وصل إليها أنوار أسرار الحكمة » كما تتلقى الأرض الميتة وابل المطر فينتفعون بذلك أتمّ انتفاع » وقد أوصى لقمان الحكيم ابنه فقال : يا بني ما بلغت من حكمتك ؟ قال : لا أتكلف ما لا يعنيني . قال : يا بني » إنه قد بقي شيء آخر : جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ؛ فإن الله يحيي القلوب الميتة بنور الحكمة » كما يحيي الأرض الميتة بوابل السماء » . وإنما قلنا : إن الحكماء هم العارفون باللّه تعالى » العالمون به » لأنهم خائفون من اللّه تعالى » وفي بعض الآثار : « رأس الحكمة مخافة الله » « 1 » . واتقوقة من قنرات تعنم ابنق!

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأهل المعرفة باللّه علموا أنهم حملوا من التكاليف أمرا عظيما » وعلموا ضعفهم عن حمله » لل ث2 و حبة [ الطلاق 778 فرجعوا إليه بصدق اللجاء فحمل عنهم الأثقال » فساروا إلى الله محمولين في محفات المنن « 2 » » تروّح عليهم بنفحات اللطف , والآخرون ساروا إلى الله حاملين لأثقال التكاليف فتلازمهم المشفّات » وتطول بهم المسافات ٠»‏ فإن شاء أدركهم بلطفه » فأخذ بأيديهم من شهود معاملتهم إلى شهود سابق توفيقه لهم » فطابت لهم الأوقات » وأشرقت فيهم العرفات وأما القسم الثالث : وهم الذين أمدّهم الله تعالى بشهود ما منّ الله إلى الله » هؤلاء هم أهل التوحيد ‏ والداخلون في ميدان التفريد . وأما القسم الأول : وهم الذين غلب عليهم شهود ما منْهم إلى الله لم يخرجوا عن باطن الشرك » وإن خرجوا عن ظاهره » لأنهم أقبلوا على أنفسهم موبّخين لها » شاهدين لتقصيرهم وإساءتهم » تراك يشيدرا القع نيا أ ميا عا لو ير 0 التو رذ قر اتلك قال لك انعرف انديع سبق قوله : ( لا يخلو شهود التقصير من الشرك في التقدير ) . فإن قلت : إذا كان توبيخ النفس وذمّها يستلزم دقيقة الشرك » فكيف نصنع واللّهِ تعالى قد ذم النفس راعردا تر يخها ١١! ‏ فرت ) رو يها فر إذا كانت كذلك ؟ فالجواب : ا ا ا ل سا 0 ل ا 2 ل ارا ”7 هي الفاعلة له . (1 ) الكمد : الحزن المكتوم » والحزن الشديد . ( 2 ) محفات : ( ج ) محفة : ما يحمل عليه المريض . المنن : ( ج ) منة : الإحسان والإنعام . 2324 5325 « 218 » وأما القسم الثاني : وهو الذي يشهد ما منّ الله إليه » فهو وإن كان خيرا من القسم الأول » لكنه ما سلم من إثبات لنفسه إذ رأى نفسه مهداة إليها هدايا الحق » فلو لا إثباته لنفسه ما شهد ذلك » فلأجل هذين المعنيين آثر أهل الله تعالى القسم الثالث » وهو أن يكون بشهود ما منّ الله إلى الله . فافهم » انتهى كلامه رحمه الله ؛ ولأجل ما تضمنه من الفوائد الجليلة والمقاصد النبيلة » دعانا قرب المناسبة إلى ذكره على ما هو عليه في هذا الموضع » واللّه الموفق ولا رب غيره . 3 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( تسبق أنوار الحكماء أقوالهم . » فحيث صار التنوير وصل التعبير ). الحكماء : هم العارفون باللّه تعالى » العالمون به » والأنوار المنسوبة إليهم » هي : أنوار معرفتهم » وهي قوّة يقينهم » فإن الأمور كلها بيد الله تعالى » لا شريك له فيها » فإن أرادوا إرشاد عباد الله تعالى ونصيحتهم بإذن من الله تعالى سبقت أنوار قلوبهم إلى الله تعالى باللجاء والافتقار إليه » في أن يتولى لهم أمر قلوب عباده » بأن يجعل فيها أهلية واستعدادا لقبول ما يريدون إيراده عليهم من كلام الحكمة » فيجيبهم إلى ذلك » فإذا تكلموا به تلقته قلوبهم التي وصل إليها أنوار أسرار الحكمة » كما تتلقى الأرض الميتة وابل المطر فينتفعون بذلك أتمّ انتفاع » وقد أوصى لقمان الحكيم ابنه فقال : يا بني ما بلغت من حكمتك ؟ قال : لا أتكلف ما لا يعنيني . قال : يا بني » إنه قد بقي شيء آخر : جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ؛ فإن الله يحيي القلوب الميتة بنور الحكمة » كما يحيي الأرض الميتة بوابل السماء » . وإنما قلنا : إن الحكماء هم العارفون باللّه تعالى » العالمون به » لأنهم خائفون من اللّه تعالى » وفي بعض الآثار : « رأس الحكمة مخافة الله » « 1 » . واتقوقة من قنرات تعنم ابنق!

Orijinal Metin (AR)

:ؤقن قال اللداتقاتى :إثنا يفت لايق عبان الفلماء [آقاطر 287 ١‏ والعلم الموجب للخشية هو العلم بالل فقط ؛ فالحكماء هم العالمون باللّه تعالى ؛ وإن كانوا ضعفاء في سائر العلوم الرسمية » كليلة ألسنتهم في البيان عنها . 4 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( كل كلام يبرز وعليه كسوة القلب الذي منه برز ). 2 ٍ 5 5 » فاذ ٠. ‏ 5 1 0 5 أخي 0 3 قت فيه اللسان ترجمان القلب » فإذا صفا من الأكدار ؛ وتزكى من الأغيار » وأشرقت فب (1 ) أخرجه السيوطي في ( الدرر المنثور 2 / 225 ) » والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين ١ 448 8‏ 211/9 ) ء والعراقي في ( المغني عن حمل الأسفار 4 / 58 ) » والشهاب في ( 5326 327 » 219 « الأنوار » كانت ترجمانية لسانه على حسب ذلك ؛ فيتكلم بالكلام النوراني الذي يلج آذان السامعين اه د إذ ذاك أقفال قلوبهم 5 ويستجيبون به لنداء الحق حبيبهم ١‏ وروى الحافظ أبو نعيم » رحمه اللَّه تعالى » عن سعيد بن عاصم قال : كان قاض يجلس قريبا من مجلس محمد بن واسع فقال له يوما وهو يوبخ جلساءه : مالي أرى القلوب لا تخشع » ومالي أرى العيون لا تدمع ؛ ومالي أرى الجلود لا تقشعر ! ! فقال محمد بن واسع : يا عبد الله » ما أرى القوم أوتوا إلا من قبلك » إن الذكر إذا خرج من القلب وقع على القلب . 3لك37 ك1 التؤلق جك الددق في 381 لنت الذي ذكر 0 ومن ماري كله في هذا الكتاب » وفي غيره » وحصل له منه التأثير المحمود سلم بما قلناه » وكفى بشهادة شيخه أبي العباس المرسي » على عظيم قدره ودعائه له ؛ برهانا على ذلك . قال في « لطائف المنن » : وكنت قد قلت لبعض تلامذة الشيخ ( يعني أبا العباس ) : أريد لو نظر إليّ الشيخ برعايته وجعلني في خاطره . فقال ذلك للشيخ . فلما دخلت على الشيخ قال : لا تطالبوا الشيخ بأن تكونوا في خاطره ؛ بل طالبوا أنفسكم أن يكون الشيخ في خاطركم . فعلى مقدار ما يكون عندكم تكونون عنده . ثم قال : أي شيء تريد أن تكون ؟ والله ليكونن لك شأن عظيم . والله ليكونن لك كذا . وكذا . والله ليكونن لك كذا . . وكذا . لم أثبت منه إلا قوله : « ليكونن لك شأن عظيم » قال : فكان من فضل الله سبحانه ما لا أنكره . قال : وأخبرني سيدي جمال الدين » ولد الشيخ » قال : قلت للشيخ : هم يريدون أن يصدّروا ابن عطاء في الفقه ! ! فقال الشيخ : هم يصدرونه في الفقه وأنا أصدره في التصوّف . وقال : دخلت عليه فقال : إذا عوفي الفقيه ناصر الدين يجلسك في موضع جِدّك . ويجلس الفقيه من ناحية وأنا من ناحية وتتكلم إن شاء الله تعالى في العالمين . فكان ما أخبر به رضي الله عنه . ١‏ قال : وسمعته يقول : أريد أن أستنسخ كتاب « التهذيب » لولدي جمال الدين فذهبت أنا التهذيب » استنسخته لكم » فأخذه » فلما نهض ليقوم قال : اجعل بالك الوليّ لا يتفضل عليه أحد . تجد هذا في ميزانك إن شاء الله .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

:ؤقن قال اللداتقاتى :إثنا يفت لايق عبان الفلماء [آقاطر 287 ١‏ والعلم الموجب للخشية هو العلم بالل فقط ؛ فالحكماء هم العالمون باللّه تعالى ؛ وإن كانوا ضعفاء في سائر العلوم الرسمية » كليلة ألسنتهم في البيان عنها . 4 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( كل كلام يبرز وعليه كسوة القلب الذي منه برز ). 2 ٍ 5 5 » فاذ ٠. ‏ 5 1 0 5 أخي 0 3 قت فيه اللسان ترجمان القلب » فإذا صفا من الأكدار ؛ وتزكى من الأغيار » وأشرقت فب (1 ) أخرجه السيوطي في ( الدرر المنثور 2 / 225 ) » والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين ١ 448 8‏ 211/9 ) ء والعراقي في ( المغني عن حمل الأسفار 4 / 58 ) » والشهاب في ( 5326 327 » 219 « الأنوار » كانت ترجمانية لسانه على حسب ذلك ؛ فيتكلم بالكلام النوراني الذي يلج آذان السامعين اه د إذ ذاك أقفال قلوبهم 5 ويستجيبون به لنداء الحق حبيبهم ١‏ وروى الحافظ أبو نعيم » رحمه اللَّه تعالى » عن سعيد بن عاصم قال : كان قاض يجلس قريبا من مجلس محمد بن واسع فقال له يوما وهو يوبخ جلساءه : مالي أرى القلوب لا تخشع » ومالي أرى العيون لا تدمع ؛ ومالي أرى الجلود لا تقشعر ! ! فقال محمد بن واسع : يا عبد الله » ما أرى القوم أوتوا إلا من قبلك » إن الذكر إذا خرج من القلب وقع على القلب . 3لك37 ك1 التؤلق جك الددق في 381 لنت الذي ذكر 0 ومن ماري كله في هذا الكتاب » وفي غيره » وحصل له منه التأثير المحمود سلم بما قلناه » وكفى بشهادة شيخه أبي العباس المرسي » على عظيم قدره ودعائه له ؛ برهانا على ذلك . قال في « لطائف المنن » : وكنت قد قلت لبعض تلامذة الشيخ ( يعني أبا العباس ) : أريد لو نظر إليّ الشيخ برعايته وجعلني في خاطره . فقال ذلك للشيخ . فلما دخلت على الشيخ قال : لا تطالبوا الشيخ بأن تكونوا في خاطره ؛ بل طالبوا أنفسكم أن يكون الشيخ في خاطركم . فعلى مقدار ما يكون عندكم تكونون عنده . ثم قال : أي شيء تريد أن تكون ؟ والله ليكونن لك شأن عظيم . والله ليكونن لك كذا . وكذا . والله ليكونن لك كذا . . وكذا . لم أثبت منه إلا قوله : « ليكونن لك شأن عظيم » قال : فكان من فضل الله سبحانه ما لا أنكره . قال : وأخبرني سيدي جمال الدين » ولد الشيخ » قال : قلت للشيخ : هم يريدون أن يصدّروا ابن عطاء في الفقه ! ! فقال الشيخ : هم يصدرونه في الفقه وأنا أصدره في التصوّف . وقال : دخلت عليه فقال : إذا عوفي الفقيه ناصر الدين يجلسك في موضع جِدّك . ويجلس الفقيه من ناحية وأنا من ناحية وتتكلم إن شاء الله تعالى في العالمين . فكان ما أخبر به رضي الله عنه . ١‏ قال : وسمعته يقول : أريد أن أستنسخ كتاب « التهذيب » لولدي جمال الدين فذهبت أنا التهذيب » استنسخته لكم » فأخذه » فلما نهض ليقوم قال : اجعل بالك الوليّ لا يتفضل عليه أحد . تجد هذا في ميزانك إن شاء الله .

Orijinal Metin (AR)

فلما أتيته بالجزء الثاني لقيني بعض أصحابه عند نزولي من عنده » قال : قال الشيخ عنك واللّه لأجعلنه عينا من عيون اللَّه يقتدى به في علم الظاهر 5328 « 220 » والباطن » فلما أتيته بالجزء الثالث ونزلت من عنده لقيني بعض أصحابه وقال : طلعت عند الشيخ فوجدت عنده مجلدة حمراء » فقال : هذا الكتاب استذ ستنسخه لي ابن عطاء الله » والله ما أرضى له بجلسة جده » ولكن بزيادة التصوف . قال : وأخبرني بعض أصحابه قال : قال لي الشيخ يوما إذا جاء ابن فقيه الإسكندرية فأعلموني به » فلما أتيت الشيخ أعلمنا الشيخ بذلك فقال : تقدّم . فتقمت بين يديه » فقال : جاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ملك الجبال حين كذّبته قريش فقال له : هذا ملك الجبال قد أمره الله أن يطيع أمرك في قريش », فسلّم عليه ملك الجبال ثم قال : يا محمد » إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين « 1 » فعلت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا » ولكن أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يوحّد الله تعالى » ولا يشرك به شيئا » « 2 » . فصبر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم رجاء أن يخرج الله من أصلابهم . كذلك صبرنا على جد هذا الفقيه لأجل هذا الفقيه . قال : وخرجت يوما من عند الفقيه « المكين الأسمر » وخرج معي « أبو الحسن الحريري » » وكان من أصحاب الشيخ أبي الحسن فسلّمت عليه » وسلّم عليّ ببشاشة وإقبال » فقلت له : من أين 9" ' ظ فقال : وكيف لا أعرفك كنت يوما جالسا عند الشيخ أبي العباس » وكنت أنت عنده » فلما نزلت قلت له : يا سيدي » إنه ليعجبني هذا الشاب ؛ انقطع فلان وفلان عن الملازمة » وهذا الشاب ملازم » قال : فقال الشيخ : يا أبا الحسن لن يموت هذا الشاب حتى يكون داعيا يدعو إلى اللَّه » فكان ما قال الشيخ رحمه اللَّه تعالى . قال : وكنت كثيرا ما يطرأ عليّ الوسواس في الطهارة » فبلغ ذلك الشيخ فقال : بلغني أن بك وسواسا في الوضوء ! ! قلت : نعم . فقال رضي الله تعالى عنه : « هذه الطائفة تلعب بالشيطان لا الشيطان يلعب بهم » . ثم مكثت أياما ودخلت عليه » فقال ما حال ذلك الوسواس قلت : على حاله ! ! فقال : إن كنت لا تترك الوسوسة لا تعد تأتينا » فشقّ ذلك علي » وقطع الله ذلك الوسواس عني . هنكم وت يكلق جويد وما ذلك على اله يزيز[ ابراهيم 0 [ قال ] : وعلمت قصيدة أمدحه بها » فقال حين أنشدتها : أيّدك الله بروح القدس . (1 ) الأخشبان : جبلان يضافان تارة إلى مكة » وتارة إلى منى وهما واحد أحدهما أبو قبيس والآخر قعيقعان . ( معجم البلدان 1 / 122 ) . (2 ) أخرجه البخاري ( بدء الخلق ؛ 7 ) » ومسلم ( جهاد ء 1 ). 29 330 » 221 « [ قال ] : ثم عملت قصيدة أخرى بإشارته جوابا لقصيدة مدحه بها إنسان من بلاد 2 أخميم » 2 1 » فلما قرئت عليه قال : صحبني هذا الفقيه وبه مرضان » وقد عافاه الله منهما » ولا بد أن يجلس ويتحدث في العلمين . يشير الشيخ إلى مرض « الوسواس » . [ قال ] : فلقد انقطع عني ببركة الشيخ حتى صرت أخاف أن أكون لشْدة التوسعة التي أجدها قد تساهلت في بعض الأمر » والمرض الآخر كان بي ألم برأسي فشكوت ذلك إليه » فدعا لي فعافاني الله تعالى وشفاني .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلما أتيته بالجزء الثاني لقيني بعض أصحابه عند نزولي من عنده » قال : قال الشيخ عنك واللّه لأجعلنه عينا من عيون اللَّه يقتدى به في علم الظاهر 5328 « 220 » والباطن » فلما أتيته بالجزء الثالث ونزلت من عنده لقيني بعض أصحابه وقال : طلعت عند الشيخ فوجدت عنده مجلدة حمراء » فقال : هذا الكتاب استذ ستنسخه لي ابن عطاء الله » والله ما أرضى له بجلسة جده » ولكن بزيادة التصوف . قال : وأخبرني بعض أصحابه قال : قال لي الشيخ يوما إذا جاء ابن فقيه الإسكندرية فأعلموني به » فلما أتيت الشيخ أعلمنا الشيخ بذلك فقال : تقدّم . فتقمت بين يديه » فقال : جاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ملك الجبال حين كذّبته قريش فقال له : هذا ملك الجبال قد أمره الله أن يطيع أمرك في قريش », فسلّم عليه ملك الجبال ثم قال : يا محمد » إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين « 1 » فعلت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا » ولكن أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يوحّد الله تعالى » ولا يشرك به شيئا » « 2 » . فصبر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم رجاء أن يخرج الله من أصلابهم . كذلك صبرنا على جد هذا الفقيه لأجل هذا الفقيه . قال : وخرجت يوما من عند الفقيه « المكين الأسمر » وخرج معي « أبو الحسن الحريري » » وكان من أصحاب الشيخ أبي الحسن فسلّمت عليه » وسلّم عليّ ببشاشة وإقبال » فقلت له : من أين 9" ' ظ فقال : وكيف لا أعرفك كنت يوما جالسا عند الشيخ أبي العباس » وكنت أنت عنده » فلما نزلت قلت له : يا سيدي » إنه ليعجبني هذا الشاب ؛ انقطع فلان وفلان عن الملازمة » وهذا الشاب ملازم » قال : فقال الشيخ : يا أبا الحسن لن يموت هذا الشاب حتى يكون داعيا يدعو إلى اللَّه » فكان ما قال الشيخ رحمه اللَّه تعالى . قال : وكنت كثيرا ما يطرأ عليّ الوسواس في الطهارة » فبلغ ذلك الشيخ فقال : بلغني أن بك وسواسا في الوضوء ! ! قلت : نعم . فقال رضي الله تعالى عنه : « هذه الطائفة تلعب بالشيطان لا الشيطان يلعب بهم » . ثم مكثت أياما ودخلت عليه » فقال ما حال ذلك الوسواس قلت : على حاله ! ! فقال : إن كنت لا تترك الوسوسة لا تعد تأتينا » فشقّ ذلك علي » وقطع الله ذلك الوسواس عني . هنكم وت يكلق جويد وما ذلك على اله يزيز[ ابراهيم 0 [ قال ] : وعلمت قصيدة أمدحه بها » فقال حين أنشدتها : أيّدك الله بروح القدس . (1 ) الأخشبان : جبلان يضافان تارة إلى مكة » وتارة إلى منى وهما واحد أحدهما أبو قبيس والآخر قعيقعان . ( معجم البلدان 1 / 122 ) . (2 ) أخرجه البخاري ( بدء الخلق ؛ 7 ) » ومسلم ( جهاد ء 1 ). 29 330 » 221 « [ قال ] : ثم عملت قصيدة أخرى بإشارته جوابا لقصيدة مدحه بها إنسان من بلاد 2 أخميم » 2 1 » فلما قرئت عليه قال : صحبني هذا الفقيه وبه مرضان » وقد عافاه الله منهما » ولا بد أن يجلس ويتحدث في العلمين . يشير الشيخ إلى مرض « الوسواس » . [ قال ] : فلقد انقطع عني ببركة الشيخ حتى صرت أخاف أن أكون لشْدة التوسعة التي أجدها قد تساهلت في بعض الأمر » والمرض الآخر كان بي ألم برأسي فشكوت ذلك إليه » فدعا لي فعافاني الله تعالى وشفاني .

Orijinal Metin (AR)

[ قال ] : وبت ليلة من الليالي مهموما » فرأيت الشيخ في المنام » فشكوت إليه ما أنا فيه فقال : أسكت واللَّه لأعلمنك علما عظيما . [ قال ] : فلما انتبهت جئت إلى الشيخ » رضي الله تعالى عنه » فقصصت عليه الرؤيا فقال : بكرن هذا إن شاء اه تعا . [ قال ] : وجاء يوما من السفر فخ رجنا للقائه » فلما سلّمت عليه قال لي : يا أحمد كان اله لك ولطف بك وسلك بك سبيل أوليائه وبهاك « 2 » بين خلقه . [ قال] : فوجدت بركة هذا الدعاء » وعلمت أنه لا يمكنني الانقطاع عن الخلق » وأنى مراد بهم لقوله : ( وبهاك بين خلقه ) . [ قال ] : وكنت أنا لأمره من المنكرين وعليه من المعترضين » لا لشي سمعته منه » ولا لشيء صمح نقله عنه » حتى جرت مقاولة بيني وبين بعض أصحابه » وذلك قبل صحبتي إِيَاه » وقلت لذلك الرجل : ليس إلا أهل العلم الظاهر » وهؤلاء القوم يدّعون أمورا عظاما » وظاهر الشرع يأباها ! ! فقال ذلك الرجل : بعد أن صحبت الشيخ : تدري ما قال لي الشيخ يوم تخاصمنا ؟ فقلت : لا . قال : دخلت عليه فأوّل ما قال لي : هؤلاء كالحجر ما أخطأك منه خير مما أصابك . ولعمري لقد صحبت الشيخ اثني عشر عاما فما سمعت منه شيئا ينكره ظاهر الشرع من الذي كان ينقله عنه من يقصد الأذى . [ قال ] : وكان سبب اجتماعي معه أن قلت في نفسي بعد أن جرت المخاصمة بيني وبين ذلك الرجل « دعني أذهب فأرى هذا الرجل » ؛ فصاحب الحقّ له أمارات لا يخفى شأنه . (1 ) إخميم : بلد قديم على شاطىء النيل بالصعيد » وفي غربيه جبل صغير . ( معجم البلدان 1 0 (2 ) بهى : حسن وجمل وصار ذا بهاء وروعة . 5331 » 222 « [ قال ] : فأتيت إلى مجلسه » فوجدته يتكلّم في الأنفاس التي أمر الشارع بها فقال : الأول : إسلام » والثاني : إيمان » والثالث : إحسان » وإن شئت قلت : الأول : عبادة ٠‏ و الثاني : عبودية » والثالث : عبودة + وإن شئت قلت : الأول : شريعة » والثاني : حقيقة » والثالث : تحقّق . . ونحو هذا » فما زال يقول وإن شئت قلت . . إلى أن بهر عقلي » وعلمت أن الرجل إنما يغرف من فيض بحر آلهيّ ومدد ربّاني فأذهب الله ما كان عندي » ثم أتيت تلك الليلة إلى المنزل فلم أجد شيئا مني يقبل الاجتماع بالأهل على عادتي ووجدت معنى غريبا ما أدري ما هو » فانفردت في مكان أنظر إلى السماء وإلى كواكبها » وما خلق الله فيها من عجائب قدرته » فحملني ذلك إلى العود إليه مرّة أخرى » فأتيت » فاستؤذن لي فلما دخلت عليه قام وتلقاني ببشاشة وإقبال حتى دهشت خجلا » واستصغرت نفسي أن أكون أهلا لذلك » فكان أول ما قلت له : يا سيدي أنا واللّه أحبّك فقال : أحبك اللّه كما أحببتني » ثم شكوت إليه ما أجده من هموم وأحزان . فقال : أحوال العبد أربعة لا خامس لها . النعمة » و البلية »و الطاعة » و المعصية ؛ فإن كنت بالذعمة فمقتضى. الحق ملك الشكر » وإن كنت بالبلية فمقتضى الحق منك الصبر » وإن كنت بالطاعة فمقتضى الحق منك شهود المنة عليك » وإن كنت بالمعصية فمقتضى الحق منك وجود الاستغفار . [ قال ] : فقمت من عنده وكأنما كانت تلك الهموم والأحزاب ثوبا نزعته . ثم سألني بعد ذلك بمدّة : كيف حالك ؟ فقلت : أفتّش على الهمّ فلا أجده .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[ قال ] : وبت ليلة من الليالي مهموما » فرأيت الشيخ في المنام » فشكوت إليه ما أنا فيه فقال : أسكت واللَّه لأعلمنك علما عظيما . [ قال ] : فلما انتبهت جئت إلى الشيخ » رضي الله تعالى عنه » فقصصت عليه الرؤيا فقال : بكرن هذا إن شاء اه تعا . [ قال ] : وجاء يوما من السفر فخ رجنا للقائه » فلما سلّمت عليه قال لي : يا أحمد كان اله لك ولطف بك وسلك بك سبيل أوليائه وبهاك « 2 » بين خلقه . [ قال] : فوجدت بركة هذا الدعاء » وعلمت أنه لا يمكنني الانقطاع عن الخلق » وأنى مراد بهم لقوله : ( وبهاك بين خلقه ) . [ قال ] : وكنت أنا لأمره من المنكرين وعليه من المعترضين » لا لشي سمعته منه » ولا لشيء صمح نقله عنه » حتى جرت مقاولة بيني وبين بعض أصحابه » وذلك قبل صحبتي إِيَاه » وقلت لذلك الرجل : ليس إلا أهل العلم الظاهر » وهؤلاء القوم يدّعون أمورا عظاما » وظاهر الشرع يأباها ! ! فقال ذلك الرجل : بعد أن صحبت الشيخ : تدري ما قال لي الشيخ يوم تخاصمنا ؟ فقلت : لا . قال : دخلت عليه فأوّل ما قال لي : هؤلاء كالحجر ما أخطأك منه خير مما أصابك . ولعمري لقد صحبت الشيخ اثني عشر عاما فما سمعت منه شيئا ينكره ظاهر الشرع من الذي كان ينقله عنه من يقصد الأذى . [ قال ] : وكان سبب اجتماعي معه أن قلت في نفسي بعد أن جرت المخاصمة بيني وبين ذلك الرجل « دعني أذهب فأرى هذا الرجل » ؛ فصاحب الحقّ له أمارات لا يخفى شأنه . (1 ) إخميم : بلد قديم على شاطىء النيل بالصعيد » وفي غربيه جبل صغير . ( معجم البلدان 1 0 (2 ) بهى : حسن وجمل وصار ذا بهاء وروعة . 5331 » 222 « [ قال ] : فأتيت إلى مجلسه » فوجدته يتكلّم في الأنفاس التي أمر الشارع بها فقال : الأول : إسلام » والثاني : إيمان » والثالث : إحسان » وإن شئت قلت : الأول : عبادة ٠‏ و الثاني : عبودية » والثالث : عبودة + وإن شئت قلت : الأول : شريعة » والثاني : حقيقة » والثالث : تحقّق . . ونحو هذا » فما زال يقول وإن شئت قلت . . إلى أن بهر عقلي » وعلمت أن الرجل إنما يغرف من فيض بحر آلهيّ ومدد ربّاني فأذهب الله ما كان عندي » ثم أتيت تلك الليلة إلى المنزل فلم أجد شيئا مني يقبل الاجتماع بالأهل على عادتي ووجدت معنى غريبا ما أدري ما هو » فانفردت في مكان أنظر إلى السماء وإلى كواكبها » وما خلق الله فيها من عجائب قدرته » فحملني ذلك إلى العود إليه مرّة أخرى » فأتيت » فاستؤذن لي فلما دخلت عليه قام وتلقاني ببشاشة وإقبال حتى دهشت خجلا » واستصغرت نفسي أن أكون أهلا لذلك » فكان أول ما قلت له : يا سيدي أنا واللّه أحبّك فقال : أحبك اللّه كما أحببتني » ثم شكوت إليه ما أجده من هموم وأحزان . فقال : أحوال العبد أربعة لا خامس لها . النعمة » و البلية »و الطاعة » و المعصية ؛ فإن كنت بالذعمة فمقتضى. الحق ملك الشكر » وإن كنت بالبلية فمقتضى الحق منك الصبر » وإن كنت بالطاعة فمقتضى الحق منك شهود المنة عليك » وإن كنت بالمعصية فمقتضى الحق منك وجود الاستغفار . [ قال ] : فقمت من عنده وكأنما كانت تلك الهموم والأحزاب ثوبا نزعته . ثم سألني بعد ذلك بمدّة : كيف حالك ؟ فقلت : أفتّش على الهمّ فلا أجده .

Orijinal Metin (AR)

فقال « 1 » : لبلي بوحهك مشوق وظلامه في الناس ساري والناس في سدف الظلام ونحن في ضوء النهار « 2 » إلزم » فو الله إن لزمت لتكون مفتيا في المذهبين » يريد : مذهب أهل الشريعة العلم الظاهر . ومذهب أهل الحقيقة أهل العلم الباطن . انتهى ما نقلته من « لطائف المنن » . وإنما أوردت ذلك هنا » على طوله » ليعرف به قدر المؤلف ٠‏ وليدفع بواضح برهانه طعن الاح ,سيف اليا ةي لي ع للك رون ار عي ا ا علا را 5ك وعطاياه لدينا . فقد قيل : « عند ذكر الصالحين تنزّل الرحمة » مع مآ في ذلك من قرب المناسبة لمعتى مآ أورذه المؤلف من الكلام الحائز به قصب السبق بين معاصريه من الأئمة الأعلام . وأما شيخه أبو العباس » وشيخ شيخه أبو الحسن فحالهما أوضح من نار على (1 ) البيتان في الرسالة القشيرية ص 378 ) . (2 ) سدف :( ج) سدفة : الظلمة . 332 5 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( من أذن له في التعبير فهمت في مسامع الخلق عبارته ٠‏ وجليت إليهم إشارته ). المأذون له في التعبير هو الذي يتكلم لله وبالله وفي الله » ولذلك كان كلامه صوابا . ل الود لك لسعم الماك لطر > ان سوا وا م3 قله 00 وجليت إليهم إشارته فلم يحتاجوا معها إلى إطناب ولا إكثار بخلاف غير المأذون له في ذلك . قيل لحمدون بن أحمد بن عمارة القصّار رضي الله تعالى عنه : « ما بال كلام السلف أنفع من 0 : لأنهم تكلموا لعز الإسلام » ونجاة النفوس ورضا الرحمن » ونحن نتكلم لعز 6 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ربما بزرت الحقائق مكسوفة الأنوار إذا لم يؤذن لك فيها بالإظهار ) . من لم يستكمل الأوصاف المذكورة لم يؤذن له في إظهار شيء من الحقائق الربانية » فإن أظهرها وانكرتها قلوبهم . وعلامة استكمال الأوصاف المذكورة أن يفتح له باب التعبير مع وجود السلامة من آفات المنطق قال في « لطائف المنن » : « إنّ من أجل مواهب الله لأوليائه وجود العبارة . [ قال ] واسعفك شيكنا آبا العياس تقول : الولى يكرق مهرد بالعلوى و المعار 103 117 نيا مشهودة حتى إذا أعطي العبارة كان كالإذن من الله له في الكلام . قال وسمعت شيخنا أبا العباس يقول : كلام المأذون له يخرج وعليه كسوة وطلاوة « 2 » » وكلام الذي لم يؤذن له يخرج مكسوف الأنوار حتى أن الرجلين ليتكلمان بالحقيقة الواحدة فتقبل ) مجّتها : لفظتها . يقال : مجّه السمع : أي لم يقبله . ) الطلاوة : الحسن والبهجة والقبول . ح وم اشلياا سسب 233 334 « 224 » 7 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( عباراتهم إما لفيضان وجد أو لقصد هداية مريد , فالأول حال السالكين ٠‏ والثاني حال أرباب الممكنة والمحققين ). إنما يقع التعبير منهم عمّا يطالعون به من الأمور الغيبية والعلوم الإشهادية لأحد معنيين : إما حال غلبة الوجد عليهم وفيضانه » وهم معذورون في ذلك لوجود الغلبة » وهذا حال السالكين من أهل الهداية » وإمّا لقصد هداية مريد فيلزمهم ذلك لما فيه من فائدة الإرشاد والهداية . وهذا حال أهل التمكين والمحققين من أهل النهاية ؛ فإن عبّر السالك لا عن غلبة وجد كان في ذلك نوع من الدعوى وإن عبر المتمكن من غير قصد هداية مريد كان في ذلك إفشاء سر لم يؤذن له فيه » وأيضا فحاله يقتضي وجود الصمت وعدم النطق ؛ لأنه في حضرة الحق تعالى يتلقى ما يرد على سمع قلبه من عجائب العلوم وغرائب الفهوم فكيف يصدر منهم نطق أو تعبير على غير الوجه المذكور .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال « 1 » : لبلي بوحهك مشوق وظلامه في الناس ساري والناس في سدف الظلام ونحن في ضوء النهار « 2 » إلزم » فو الله إن لزمت لتكون مفتيا في المذهبين » يريد : مذهب أهل الشريعة العلم الظاهر . ومذهب أهل الحقيقة أهل العلم الباطن . انتهى ما نقلته من « لطائف المنن » . وإنما أوردت ذلك هنا » على طوله » ليعرف به قدر المؤلف ٠‏ وليدفع بواضح برهانه طعن الاح ,سيف اليا ةي لي ع للك رون ار عي ا ا علا را 5ك وعطاياه لدينا . فقد قيل : « عند ذكر الصالحين تنزّل الرحمة » مع مآ في ذلك من قرب المناسبة لمعتى مآ أورذه المؤلف من الكلام الحائز به قصب السبق بين معاصريه من الأئمة الأعلام . وأما شيخه أبو العباس » وشيخ شيخه أبو الحسن فحالهما أوضح من نار على (1 ) البيتان في الرسالة القشيرية ص 378 ) . (2 ) سدف :( ج) سدفة : الظلمة . 332 5 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( من أذن له في التعبير فهمت في مسامع الخلق عبارته ٠‏ وجليت إليهم إشارته ). المأذون له في التعبير هو الذي يتكلم لله وبالله وفي الله » ولذلك كان كلامه صوابا . ل الود لك لسعم الماك لطر > ان سوا وا م3 قله 00 وجليت إليهم إشارته فلم يحتاجوا معها إلى إطناب ولا إكثار بخلاف غير المأذون له في ذلك . قيل لحمدون بن أحمد بن عمارة القصّار رضي الله تعالى عنه : « ما بال كلام السلف أنفع من 0 : لأنهم تكلموا لعز الإسلام » ونجاة النفوس ورضا الرحمن » ونحن نتكلم لعز 6 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ربما بزرت الحقائق مكسوفة الأنوار إذا لم يؤذن لك فيها بالإظهار ) . من لم يستكمل الأوصاف المذكورة لم يؤذن له في إظهار شيء من الحقائق الربانية » فإن أظهرها وانكرتها قلوبهم . وعلامة استكمال الأوصاف المذكورة أن يفتح له باب التعبير مع وجود السلامة من آفات المنطق قال في « لطائف المنن » : « إنّ من أجل مواهب الله لأوليائه وجود العبارة . [ قال ] واسعفك شيكنا آبا العياس تقول : الولى يكرق مهرد بالعلوى و المعار 103 117 نيا مشهودة حتى إذا أعطي العبارة كان كالإذن من الله له في الكلام . قال وسمعت شيخنا أبا العباس يقول : كلام المأذون له يخرج وعليه كسوة وطلاوة « 2 » » وكلام الذي لم يؤذن له يخرج مكسوف الأنوار حتى أن الرجلين ليتكلمان بالحقيقة الواحدة فتقبل ) مجّتها : لفظتها . يقال : مجّه السمع : أي لم يقبله . ) الطلاوة : الحسن والبهجة والقبول . ح وم اشلياا سسب 233 334 « 224 » 7 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( عباراتهم إما لفيضان وجد أو لقصد هداية مريد , فالأول حال السالكين ٠‏ والثاني حال أرباب الممكنة والمحققين ). إنما يقع التعبير منهم عمّا يطالعون به من الأمور الغيبية والعلوم الإشهادية لأحد معنيين : إما حال غلبة الوجد عليهم وفيضانه » وهم معذورون في ذلك لوجود الغلبة » وهذا حال السالكين من أهل الهداية » وإمّا لقصد هداية مريد فيلزمهم ذلك لما فيه من فائدة الإرشاد والهداية . وهذا حال أهل التمكين والمحققين من أهل النهاية ؛ فإن عبّر السالك لا عن غلبة وجد كان في ذلك نوع من الدعوى وإن عبر المتمكن من غير قصد هداية مريد كان في ذلك إفشاء سر لم يؤذن له فيه » وأيضا فحاله يقتضي وجود الصمت وعدم النطق ؛ لأنه في حضرة الحق تعالى يتلقى ما يرد على سمع قلبه من عجائب العلوم وغرائب الفهوم فكيف يصدر منهم نطق أو تعبير على غير الوجه المذكور .

Orijinal Metin (AR)

والصمت من آداب الحضرة ء قال الله عرّ وجل :وَخَشعَتِ الْأَصْواتُ لِلرّحْمنٍ فلا تَسْمَعٌ إِلّا همسأ[ 51 ]1 8 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (العبارات قوت لعائلة المستمعين . وليس لك إلا ما أنت له آكل ). المستمعون موسومون بالفقر والحاجة إلى معنى ما يستمعون إليه من المواعظ والحكم » وهو أبدانهم » وكما أن أقوات هؤلاء مختلفة فلا يصلح لواحد من هؤلاء ما يصلح للآخر من الأطعمة والأشربة لاختلاف طبائعهم وأمزجتهم فكذلك أقوات الآخرين مختلفة » فلا يصلح لواحد منهم من فإذا سمعت عبارة من عالم أو عارف أو أحد من أهل هذا الطريق ولم تحظ منها بشيء فاعلم أنها لا تصلح لقوتك وغذائك وهي صالحة لقوم آخرين . ومما ينتظم في هذا السلك أن تقرع أسماع بعض الناس العبارة من بعض الأشخاص فيفهم منها معنى لم يقصده المتكلم ويتأثر باطنه بذلك تأثرا عجيبا » وقد يقع ذلك لجملة من الناس فيفهم كل واحد منهم ما لا يفهمه الآخر » ويحصل لهم بذلك التأثر مع أن المتكلّم لم يرد شيئا من ذلك » وربما كان ذلك مضادا له » وقد يسمع أرباب القلوب من الجمادات ويستعدون به لسنيّ الحالات » قال في « لطائف المنن » : « وربما فهم من اللفظ ضدّ ما قصد واضعه كما أخبرنا الشيخ الإمام مفتي الأنام تقيّ الدين محمد 523305 330 « 225 » إذ العشرون من شعبان ولت فواصل شرب ليلك بالنهار ولا تشرب بأقداح صغار فإن الوقت ضاق عن الصغار فخرج هائما على وجهه إلى مكة « 1 » ولم يزل مجاورا بها حتى مات ٠‏ [ قال ] وقرىء على الشيخ « مكين الدين الأسمر » قول القائل : لو كان لي مسعد بالراح يسعدني لما انتظرت لشرب الراح إفطارا « 2 » الراح شيء شريف أنت شاربه فاشرب ولو حمّلتك الراح أوزارا ياامن يلوم على صهباء صافية خذ الجنان ودعني أسكن النارا فقال إنسان : هناك لا تجوز قراءة هذه الأبيات ! ! فقال الشيخ مكين الدين الأسمر للقارئ : اقرأ » هذا رجل محجوب ! ! والشيخ مكين الدين الأسمر هذا هو الذي شهد له الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه بأنه من السبعة الأبدال . [ قال ] ويكفيك في هذا أن ثلاثة سمعوا مناديا ينادي « يا سعتر برّي » ففهم كلّ واحد منهم مخاطبة عن الله ء خوطب بها في سرّه ؛ فسمع الواحد : « اسع تر برّي » وسمع الآخر : « الساعة ترى برّي » وسمع الآخر : « ما أوسع برّي » فالمسموع واحد واختلفت أفهام السامعين » كما قال الله سبحانه يُسْقَى بماءٍ واحِدٍ وَنْفَضَّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأكُلٍ [ الرعد 0" وقال سبحانه :قد عَلِمَ كُلُ أناسٍ مَشْرَبَهُمْ [ البقرة : 60 ] . فأمّا الذي سمع : اسع تر برّي فمريد دل على الله تعالى بالنهوض إلى الله بالأعمال » ؛ فيستقبل الطريق بالجد » فقيل له اسع إلينا بصدق المعاملة تر برّنا بوجود المواصلة . وأما الثاني » فكان واصلا إلى الله تعالى » طاولته الأوقات فخاف أن تفوته المواصلة فقيل له ترويحا على قلبه لمّا أحرقته نار الشغف : الساعة ترى برّي . ما اوسع برَي . [ قال ] وقال الشيخ محيي الدين بن العربي » رحمه الله تعالى : « دعانا بعض الفقراء إلى وليمة بزقاق القناديل بمصر « 3 » » فاجتمع بها جماعة من المشايخ » فقدّم الطعام » (1 ) مكة : مدينة في المملكة العربية السعودية . أحد الحرمين . كانت في الجاهلية محطة هامة لتجارة القوافل بين اليمن والشام وفيها الكعبة المعظمة » وغدت في الإسلام مركز الحج وقبلة المعلرن. ( معجم البلدان 5 / 181 - 188 ) . الراح: الخمر .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والصمت من آداب الحضرة ء قال الله عرّ وجل :وَخَشعَتِ الْأَصْواتُ لِلرّحْمنٍ فلا تَسْمَعٌ إِلّا همسأ[ 51 ]1 8 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (العبارات قوت لعائلة المستمعين . وليس لك إلا ما أنت له آكل ). المستمعون موسومون بالفقر والحاجة إلى معنى ما يستمعون إليه من المواعظ والحكم » وهو أبدانهم » وكما أن أقوات هؤلاء مختلفة فلا يصلح لواحد من هؤلاء ما يصلح للآخر من الأطعمة والأشربة لاختلاف طبائعهم وأمزجتهم فكذلك أقوات الآخرين مختلفة » فلا يصلح لواحد منهم من فإذا سمعت عبارة من عالم أو عارف أو أحد من أهل هذا الطريق ولم تحظ منها بشيء فاعلم أنها لا تصلح لقوتك وغذائك وهي صالحة لقوم آخرين . ومما ينتظم في هذا السلك أن تقرع أسماع بعض الناس العبارة من بعض الأشخاص فيفهم منها معنى لم يقصده المتكلم ويتأثر باطنه بذلك تأثرا عجيبا » وقد يقع ذلك لجملة من الناس فيفهم كل واحد منهم ما لا يفهمه الآخر » ويحصل لهم بذلك التأثر مع أن المتكلّم لم يرد شيئا من ذلك » وربما كان ذلك مضادا له » وقد يسمع أرباب القلوب من الجمادات ويستعدون به لسنيّ الحالات » قال في « لطائف المنن » : « وربما فهم من اللفظ ضدّ ما قصد واضعه كما أخبرنا الشيخ الإمام مفتي الأنام تقيّ الدين محمد 523305 330 « 225 » إذ العشرون من شعبان ولت فواصل شرب ليلك بالنهار ولا تشرب بأقداح صغار فإن الوقت ضاق عن الصغار فخرج هائما على وجهه إلى مكة « 1 » ولم يزل مجاورا بها حتى مات ٠‏ [ قال ] وقرىء على الشيخ « مكين الدين الأسمر » قول القائل : لو كان لي مسعد بالراح يسعدني لما انتظرت لشرب الراح إفطارا « 2 » الراح شيء شريف أنت شاربه فاشرب ولو حمّلتك الراح أوزارا ياامن يلوم على صهباء صافية خذ الجنان ودعني أسكن النارا فقال إنسان : هناك لا تجوز قراءة هذه الأبيات ! ! فقال الشيخ مكين الدين الأسمر للقارئ : اقرأ » هذا رجل محجوب ! ! والشيخ مكين الدين الأسمر هذا هو الذي شهد له الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه بأنه من السبعة الأبدال . [ قال ] ويكفيك في هذا أن ثلاثة سمعوا مناديا ينادي « يا سعتر برّي » ففهم كلّ واحد منهم مخاطبة عن الله ء خوطب بها في سرّه ؛ فسمع الواحد : « اسع تر برّي » وسمع الآخر : « الساعة ترى برّي » وسمع الآخر : « ما أوسع برّي » فالمسموع واحد واختلفت أفهام السامعين » كما قال الله سبحانه يُسْقَى بماءٍ واحِدٍ وَنْفَضَّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأكُلٍ [ الرعد 0" وقال سبحانه :قد عَلِمَ كُلُ أناسٍ مَشْرَبَهُمْ [ البقرة : 60 ] . فأمّا الذي سمع : اسع تر برّي فمريد دل على الله تعالى بالنهوض إلى الله بالأعمال » ؛ فيستقبل الطريق بالجد » فقيل له اسع إلينا بصدق المعاملة تر برّنا بوجود المواصلة . وأما الثاني » فكان واصلا إلى الله تعالى » طاولته الأوقات فخاف أن تفوته المواصلة فقيل له ترويحا على قلبه لمّا أحرقته نار الشغف : الساعة ترى برّي . ما اوسع برَي . [ قال ] وقال الشيخ محيي الدين بن العربي » رحمه الله تعالى : « دعانا بعض الفقراء إلى وليمة بزقاق القناديل بمصر « 3 » » فاجتمع بها جماعة من المشايخ » فقدّم الطعام » (1 ) مكة : مدينة في المملكة العربية السعودية . أحد الحرمين . كانت في الجاهلية محطة هامة لتجارة القوافل بين اليمن والشام وفيها الكعبة المعظمة » وغدت في الإسلام مركز الحج وقبلة المعلرن. ( معجم البلدان 5 / 181 - 188 ) . الراح: الخمر .

%0
10 Bölüm