فقال : أخاف أن تشغلنى حلاوتهما عن الله سبحانه » وقال سيدي أبو العباس المرسي ؛ رضي الله عنه : اللطف حَجاب عن اللطيف « يعني : السكون إليه والوقوف عنده وشدة الفرح به» ١ وكذلك قال سرى السقطي » رضي الله عنه : « لو أن رجلا دخل إلى بستان فيه من جميع ما خلق الله تعالى من الأشجار ء عليها من جميع ما خلق الله من الأطيار » فخاطبه كل طائر منها بلغته وقال : السلام عليك يا وليّ الله فسكنت نفسه إلى ذلك كان في أيديها أسيرا » . وقال بعضهم : « لا يكون الصوفيّ صوفيا حتى لا تقلّه أرض ولا تظله سماء » ولا يكون له قبول عند الخلق » ويكون مرجعه في جميع أموره إلى الحق » . وقيل : « الفقير : من لا دنيا له ولا آخرة ؛ فإن عرض على مالك قال : ليس من رجالي . وإن سلم إلى رضوان قال : لا أهتدى أليه وليس من رجالي . وإن قلت : من هو ؟ 1 » بينا أنا أدور في جبل لبنان إذ خرج شاب قد أحرقه السموم « 1 » والرياح » فلما نظر إلي ولى هاربا » فتبعته » وقلت له : عظني بكلمة . فقال : احذره ؛ لأنه غيور لا يحب أن يرى في قلب عبد سواه » . ١ وكتب الجنيد » رضي الله تعالى عنه » إلى بعض إخوانه : من أشار إلى الله وسكن إلى غيره ابتلاه الله وحجب ذكره عن قلبه وأجراه على لسانه » فإن انتبه وانقطع ممن سكن إليه ورجع إلى ما أشار إليه كشف الله ما به من المحن والبلوى » وإن دام على سكونه نزع الله من قلوب الخلق حدصي وألبس لباس الطمع فتزداد رغبته فيهم مع فقدان الرحمة من قلوبهم فتصير حياته عجزا » وموته كمذا . ومعاده اهنا ؛ وعرة دنه من السكرن لغيرة” 4 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (إذا علمت أن الشيطان لا يغفل عنك فلا تغفل أنت عمن ناصيتك بيده » جعله لك عدوا ليحوشك به إليه» و حرك عليك النفس لتديم إقبالك عليه ). الشيطان عدرٌ مسلط على الإنسان » ومقتضى ذلك أن لا يوجد منه غفلة ولا فترة عن التزيين والإغواء والإضلال . قيل لبعضهم : أينام إبليس ؟ فقال : لو نام لوجدنا راحة . امت ا 0 ل 2 313 تفيل انك عدن تافايتك 21 رلته مز وك وذلك : بتحقيق عبوديتك له وتوكلك عليه . وافتقارك في كل أحوالك إليه » واستعاذتك به من شرٌ عدوّك وعدوٌه » فبذلك تخرج من سلطنته » وتنجو من غائلته » قال الله تعالى :إِنَّ 003 154 » 294 « عِبادِي لَيِسَ لَكَ عَلَيهِمْ سُلْطانٌ وَكفى بِرَبّكَ وَكِيلّا [ الإسراء : 65 ] وقال عز وجل 0 : 99 ]. فمن تحقق بهذا الصفات العليّة » ومن : الإيمان باللّه تعالى » والعبودية له » والتوكل عليه » اللجاء و الافتار اليه ء و الاستعاذة و الاستجار : يه ؛ كيفك يكون لغدر الله عليه ملطان ؟ 1 الله حبيبه وولي حفظه ونصره . ١ ولولا ما أمرهم الله تعالى بالاستعاذة منه ما استعاذوا منه » ومن هو حتى يستعاذ بالله منه ! ! قال سيدي أبو العباس المرسي » رضي اله تعالى عنه . فر ذرله تعالى إنَّ التتيُطان لَكُمْ عَدُوٌ فَانَخِدُوهُ عَدُوَا[ فاطر 6د قوم فهموا من هذا الخطاب أنهم أمروا بعداوة الشيطان فشغلهم ذلك عن محبة الحبيب . وقوم فهموا من ذلك أن الشيطان لكم عدوٌ أي وأنا لكم حبيب فاشتغلوا بمحبته فكفاهم من دونه. وقال أبو حازم » رضي الله تعالى عنه : ومن الشيطان حتى يهاب ؟ ! واللّه لقد أطيع فما نفع .
فقال : أخاف أن تشغلنى حلاوتهما عن الله سبحانه » وقال سيدي أبو العباس المرسي ؛ رضي الله عنه : اللطف حَجاب عن اللطيف « يعني : السكون إليه والوقوف عنده وشدة الفرح به» ١ وكذلك قال سرى السقطي » رضي الله عنه : « لو أن رجلا دخل إلى بستان فيه من جميع ما خلق الله تعالى من الأشجار ء عليها من جميع ما خلق الله من الأطيار » فخاطبه كل طائر منها بلغته وقال : السلام عليك يا وليّ الله فسكنت نفسه إلى ذلك كان في أيديها أسيرا » . وقال بعضهم : « لا يكون الصوفيّ صوفيا حتى لا تقلّه أرض ولا تظله سماء » ولا يكون له قبول عند الخلق » ويكون مرجعه في جميع أموره إلى الحق » . وقيل : « الفقير : من لا دنيا له ولا آخرة ؛ فإن عرض على مالك قال : ليس من رجالي . وإن سلم إلى رضوان قال : لا أهتدى أليه وليس من رجالي . وإن قلت : من هو ؟ 1 » بينا أنا أدور في جبل لبنان إذ خرج شاب قد أحرقه السموم « 1 » والرياح » فلما نظر إلي ولى هاربا » فتبعته » وقلت له : عظني بكلمة . فقال : احذره ؛ لأنه غيور لا يحب أن يرى في قلب عبد سواه » . ١ وكتب الجنيد » رضي الله تعالى عنه » إلى بعض إخوانه : من أشار إلى الله وسكن إلى غيره ابتلاه الله وحجب ذكره عن قلبه وأجراه على لسانه » فإن انتبه وانقطع ممن سكن إليه ورجع إلى ما أشار إليه كشف الله ما به من المحن والبلوى » وإن دام على سكونه نزع الله من قلوب الخلق حدصي وألبس لباس الطمع فتزداد رغبته فيهم مع فقدان الرحمة من قلوبهم فتصير حياته عجزا » وموته كمذا . ومعاده اهنا ؛ وعرة دنه من السكرن لغيرة” 4 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (إذا علمت أن الشيطان لا يغفل عنك فلا تغفل أنت عمن ناصيتك بيده » جعله لك عدوا ليحوشك به إليه» و حرك عليك النفس لتديم إقبالك عليه ). الشيطان عدرٌ مسلط على الإنسان » ومقتضى ذلك أن لا يوجد منه غفلة ولا فترة عن التزيين والإغواء والإضلال . قيل لبعضهم : أينام إبليس ؟ فقال : لو نام لوجدنا راحة . امت ا 0 ل 2 313 تفيل انك عدن تافايتك 21 رلته مز وك وذلك : بتحقيق عبوديتك له وتوكلك عليه . وافتقارك في كل أحوالك إليه » واستعاذتك به من شرٌ عدوّك وعدوٌه » فبذلك تخرج من سلطنته » وتنجو من غائلته » قال الله تعالى :إِنَّ 003 154 » 294 « عِبادِي لَيِسَ لَكَ عَلَيهِمْ سُلْطانٌ وَكفى بِرَبّكَ وَكِيلّا [ الإسراء : 65 ] وقال عز وجل 0 : 99 ]. فمن تحقق بهذا الصفات العليّة » ومن : الإيمان باللّه تعالى » والعبودية له » والتوكل عليه » اللجاء و الافتار اليه ء و الاستعاذة و الاستجار : يه ؛ كيفك يكون لغدر الله عليه ملطان ؟ 1 الله حبيبه وولي حفظه ونصره . ١ ولولا ما أمرهم الله تعالى بالاستعاذة منه ما استعاذوا منه » ومن هو حتى يستعاذ بالله منه ! ! قال سيدي أبو العباس المرسي » رضي اله تعالى عنه . فر ذرله تعالى إنَّ التتيُطان لَكُمْ عَدُوٌ فَانَخِدُوهُ عَدُوَا[ فاطر 6د قوم فهموا من هذا الخطاب أنهم أمروا بعداوة الشيطان فشغلهم ذلك عن محبة الحبيب . وقوم فهموا من ذلك أن الشيطان لكم عدوٌ أي وأنا لكم حبيب فاشتغلوا بمحبته فكفاهم من دونه. وقال أبو حازم » رضي الله تعالى عنه : ومن الشيطان حتى يهاب ؟ ! واللّه لقد أطيع فما نفع .