Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Bagian V06/P325–V06/P329Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P325–V06/P329)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 199] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب} [آل عمران: 199] اختلف أهل التأويل فيمن عنى بهذه الآية، فقال بعضهم: عنى بها أصحمة النجاشي، وفيه أنزلت ذكر من قال ذلك: حدثنا عصام بن رواد بن الجراح، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أبو بكر الهذلي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اخرجوا فصلوا على أخ لكم» فصلى بنا، فكبر أربع تكبيرات، فقال: «هذا النجاشي أصحمة» ، فقال المنافقون: انظروا هذا يصلي على علج نصراني لم يره قط، فأنزل الله: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله} [آل عمران: 199] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثنا أبي، عن قتادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه» قالوا: نصلي على رجل ليس بمسلم؟ قال: فنزلت: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله} [آل عمران: 199] قال قتادة: فقالوا: فإنه كان لا يصلي إلى القبلة، فأنزل الله: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} [البقرة: 115] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم} [آل عمران: 199] ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في النجاشي وفي ناس من أصحابه آمنوا بنبي الله صلى الله عليه وسلم، وصدقوا به. قال: وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم استغفر للنجاشي، وصلى عليه حين بلغه موته، قال لأصحابه: «صلوا على أخ لكم قد مات بغير بلادكم» فقال أناس من أهل النفاق: يصلي على رجل مات ليس من أهل دينه، فأنزل الله هذه الآية: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب} [آل عمران: 199] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل 06P329 إليهم} [آل عمران: 199] قال: «نزلت في النجاشي وأصحابه ممن آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم، واسم النجاشي أصحمة» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: قال عبد الرزاق، وقال ابن عيينة: «اسم النجاشي بالعربية عطية» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: «لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي، طعن في ذلك المنافقون» فنزلت هذه الآية: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله} [آل عمران: 199] إلى آخر الآية " وقال آخرون: بل عنى بذلك عبد الله بن سلام ومن معه ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «نزلت يعني هذه الآية في عبد الله بن سلام ومن معه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن زيد، في قوله: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم} [آل عمران: 199] الآية كلها، قال: «هؤلاء يهود» 06P330 وقال آخرون: بل عنى بذلك: مسلمة أهل الكتاب ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال : ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم} [آل عمران: 199] «من اليهود والنصارى، وهم مسلمة أهل الكتاب» وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية ما قاله مجاهد، وذلك أن الله جل ثناؤه عم بقوله: {وإن من أهل الكتاب} [آل عمران: 199] أهل الكتاب جميعا، فلم يخصص منهم النصارى دون اليهود، ولا اليهود دون النصارى، وإنما أخبر أن من أهل الكتاب من يؤمن بالله، وكلا الفريقين، أعني اليهود والنصارى، من أهل الكتاب.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 199] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب} [آل عمران: 199] اختلف أهل التأويل فيمن عنى بهذه الآية، فقال بعضهم: عنى بها أصحمة النجاشي، وفيه أنزلت ذكر من قال ذلك: حدثنا عصام بن رواد بن الجراح، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أبو بكر الهذلي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اخرجوا فصلوا على أخ لكم» فصلى بنا، فكبر أربع تكبيرات، فقال: «هذا النجاشي أصحمة» ، فقال المنافقون: انظروا هذا يصلي على علج نصراني لم يره قط، فأنزل الله: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله} [آل عمران: 199] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثنا أبي، عن قتادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه» قالوا: نصلي على رجل ليس بمسلم؟ قال: فنزلت: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله} [آل عمران: 199] قال قتادة: فقالوا: فإنه كان لا يصلي إلى القبلة، فأنزل الله: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} [البقرة: 115] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم} [آل عمران: 199] ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في النجاشي وفي ناس من أصحابه آمنوا بنبي الله صلى الله عليه وسلم، وصدقوا به. قال: وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم استغفر للنجاشي، وصلى عليه حين بلغه موته، قال لأصحابه: «صلوا على أخ لكم قد مات بغير بلادكم» فقال أناس من أهل النفاق: يصلي على رجل مات ليس من أهل دينه، فأنزل الله هذه الآية: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب} [آل عمران: 199] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل 06P329 إليهم} [آل عمران: 199] قال: «نزلت في النجاشي وأصحابه ممن آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم، واسم النجاشي أصحمة» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: قال عبد الرزاق، وقال ابن عيينة: «اسم النجاشي بالعربية عطية» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: «لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي، طعن في ذلك المنافقون» فنزلت هذه الآية: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله} [آل عمران: 199] إلى آخر الآية " وقال آخرون: بل عنى بذلك عبد الله بن سلام ومن معه ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «نزلت يعني هذه الآية في عبد الله بن سلام ومن معه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن زيد، في قوله: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم} [آل عمران: 199] الآية كلها، قال: «هؤلاء يهود» 06P330 وقال آخرون: بل عنى بذلك: مسلمة أهل الكتاب ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال : ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم} [آل عمران: 199] «من اليهود والنصارى، وهم مسلمة أهل الكتاب» وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية ما قاله مجاهد، وذلك أن الله جل ثناؤه عم بقوله: {وإن من أهل الكتاب} [آل عمران: 199] أهل الكتاب جميعا، فلم يخصص منهم النصارى دون اليهود، ولا اليهود دون النصارى، وإنما أخبر أن من أهل الكتاب من يؤمن بالله، وكلا الفريقين، أعني اليهود والنصارى، من أهل الكتاب.

Bagian V06/P329–V06/P330Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P329–V06/P330)
Orijinal Metin (AR)

فإن قال قائل: فما أنت قائل في الخبر الذي رويت عن جابر وغيره أنها نزلت في النجاشي وأصحابه؟ قيل: ذلك خبر في إسناده نظر، ولو كان صحيحا لا شك فيه لم يكن لما قلنا في معنى الآية بخلاف، وذلك أن جابرا ومن قال بقوله إنما قالوا: نزلت في النجاشي، وقد تنزل الآية في الشيء ثم يعم بها كل من كان في معناه، فالآية وإن كانت نزلت في النجاشي، فإن الله تبارك وتعالى قد جعل الحكم الذي حكم به للنجاشي حكما لجميع عباده الذين هم بصفة النجاشي في اتباعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والتصديق بما جاءهم به من عند الله، بعد الذي كانوا عليه قبل ذلك من اتباع أمر الله فيما أمر به عباده في الكتابين: التوراة والإنجيل، 06P331 فإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الآية: وإن من أهل الكتاب التوراة والإنجيل لمن يؤمن بالله، فيقر بوحدانيته، وما أنزل إليكم أيها المؤمنون، يقول: وما أنزل إليكم من كتابه ووحيه، على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وما أنزل إليهم، يعني: وما أنزل على أهل الكتاب من الكتب، وذلك التوراة والإنجيل والزبور، خاشعين لله، يعني: خاضعين لله بالطاعة، مستكينين له بها متذللين كما: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن زيد، في قوله: {خاشعين لله} [آل عمران: 199] قال: " الخاشع: المتذلل لله الخائف " ونصب قوله: {خاشعين لله} [آل عمران: 199] على الحال من قوله: {لمن يؤمن بالله} [آل عمران: 199] وهو حال مما في {يؤمن} [آل عمران: 199] من ذكر «من» . {لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا} [آل عمران: 199] يقول: لا يحرفون ما أنزل إليهم في كتبه من نعت محمد صلى الله عليه وسلم فيبدلونه، ولا غير ذلك من أحكامه وحججه فيه، لعرض من الدنيا خسيس، يعطونه على ذلك التبديل، وابتغاء الرياسة على الجهال، ولكن ينقادون للحق، فيعملون بما أمرهم الله به، فيما أنزل إليهم من كتبه، وينتهون عما نهاهم عنه فيها، ويؤثرون أمر الله تعالى على هوى أنفسهم 06P331

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قال قائل: فما أنت قائل في الخبر الذي رويت عن جابر وغيره أنها نزلت في النجاشي وأصحابه؟ قيل: ذلك خبر في إسناده نظر، ولو كان صحيحا لا شك فيه لم يكن لما قلنا في معنى الآية بخلاف، وذلك أن جابرا ومن قال بقوله إنما قالوا: نزلت في النجاشي، وقد تنزل الآية في الشيء ثم يعم بها كل من كان في معناه، فالآية وإن كانت نزلت في النجاشي، فإن الله تبارك وتعالى قد جعل الحكم الذي حكم به للنجاشي حكما لجميع عباده الذين هم بصفة النجاشي في اتباعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والتصديق بما جاءهم به من عند الله، بعد الذي كانوا عليه قبل ذلك من اتباع أمر الله فيما أمر به عباده في الكتابين: التوراة والإنجيل، 06P331 فإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الآية: وإن من أهل الكتاب التوراة والإنجيل لمن يؤمن بالله، فيقر بوحدانيته، وما أنزل إليكم أيها المؤمنون، يقول: وما أنزل إليكم من كتابه ووحيه، على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وما أنزل إليهم، يعني: وما أنزل على أهل الكتاب من الكتب، وذلك التوراة والإنجيل والزبور، خاشعين لله، يعني: خاضعين لله بالطاعة، مستكينين له بها متذللين كما: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن زيد، في قوله: {خاشعين لله} [آل عمران: 199] قال: " الخاشع: المتذلل لله الخائف " ونصب قوله: {خاشعين لله} [آل عمران: 199] على الحال من قوله: {لمن يؤمن بالله} [آل عمران: 199] وهو حال مما في {يؤمن} [آل عمران: 199] من ذكر «من» . {لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا} [آل عمران: 199] يقول: لا يحرفون ما أنزل إليهم في كتبه من نعت محمد صلى الله عليه وسلم فيبدلونه، ولا غير ذلك من أحكامه وحججه فيه، لعرض من الدنيا خسيس، يعطونه على ذلك التبديل، وابتغاء الرياسة على الجهال، ولكن ينقادون للحق، فيعملون بما أمرهم الله به، فيما أنزل إليهم من كتبه، وينتهون عما نهاهم عنه فيها، ويؤثرون أمر الله تعالى على هوى أنفسهم 06P331

Bagian V06/P330Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P330)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 199] القول في تأويل قوله: {أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب} [آل عمران: 199] يعني بقوله جل ثناؤه: {أولئك لهم أجرهم} [آل عمران: 199] هؤلاء الذين يؤمنون بالله، وما أنزل إليكم، وما أنزل إليهم، لهم أجرهم عند ربهم؛ يعني: لهم عوض أعمالهم التي عملوها، وثواب طاعتهم ربهم فيما أطاعوه فيه عند 06P332 ربهم، يعني: مذخور ذلك لهم لديه، حتى يصيروا إليه في القيامة، فيوفيهم ذلك {إن الله سريع الحساب} [آل عمران: 199] وسرعة حسابه تعالى ذكره، أنه لا يخفى عليه شيء من أعمالهم قبل أن يعملوها، وبعد ما عملوها، فلا حاجة به إلى إحصاء عدد ذلك، فيقع في الإحصاء إبطاء، فلذلك قال: {إن الله سريع الحساب} [آل عمران: 199] 06P331

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 199] القول في تأويل قوله: {أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب} [آل عمران: 199] يعني بقوله جل ثناؤه: {أولئك لهم أجرهم} [آل عمران: 199] هؤلاء الذين يؤمنون بالله، وما أنزل إليكم، وما أنزل إليهم، لهم أجرهم عند ربهم؛ يعني: لهم عوض أعمالهم التي عملوها، وثواب طاعتهم ربهم فيما أطاعوه فيه عند 06P332 ربهم، يعني: مذخور ذلك لهم لديه، حتى يصيروا إليه في القيامة، فيوفيهم ذلك {إن الله سريع الحساب} [آل عمران: 199] وسرعة حسابه تعالى ذكره، أنه لا يخفى عليه شيء من أعمالهم قبل أن يعملوها، وبعد ما عملوها، فلا حاجة به إلى إحصاء عدد ذلك، فيقع في الإحصاء إبطاء، فلذلك قال: {إن الله سريع الحساب} [آل عمران: 199] 06P331

Bagian V06/P330–V06/P334Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P330–V06/P334)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 200] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} [آل عمران: 200] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: اصبروا على دينكم، وصابروا الكفار ورابطوهم ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، أنه سمعه يقول في قول الله: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا} [آل عمران: 200] قال: «أمرهم أن يصبروا على دينهم، ولا يدعوه لشدة ولا رخاء، ولا سراء ولا ضراء، وأمرهم أن يصابروا الكفار، وأن يرابطوا المشركين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا} [آل عمران: 200] «أي اصبروا على طاعة الله، وصابروا أهل الضلالة، ورابطوا في سبيل الله» {واتقوا الله لعلكم تفلحون} [البقرة: 189] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {اصبروا وصابروا ورابطوا} [آل عمران: 200] يقول: «صابروا المشركين، ورابطوا في سبيل الله» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: {اصبروا} [آل عمران: 200] «على الطاعة» {وصابروا} [آل عمران: 200] «أعداء الله» {ورابطوا} [آل عمران: 200] «في سبيل الله» حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {اصبروا وصابروا ورابطوا} [آل عمران: 200] قال: «اصبروا على ما أمرتم به، وصابروا العدو ورابطوهم» وقال آخرون: معنى ذلك: اصبروا على دينكم، وصابروا وعدي إياكم على طاعتكم لي، ورابطوا أعداءكم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي، أنه كان يقول في هذه الآية: {اصبروا وصابروا ورابطوا} [آل عمران: 200] يقول: «اصبروا على دينكم، وصابروا الوعد الذي وعدتكم، ورابطوا عدوي وعدوكم، حتى يترك دينه لدينكم» وقال آخرون: معنى ذلك: اصبروا على الجهاد، وصابروا عدوكم ورابطوهم ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، في قوله: {اصبروا وصابروا ورابطوا} [آل عمران: 200] قال: «اصبروا على الجهاد، وصابروا عدوكم، ورابطوا على عدوكم» حدثني المثنى، قال: ثنا مطرف بن عبد الله المري، قال: ثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، قال: كتب أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر بن الخطاب، فذكر له جموعا من الروم وما يتخوف منهم، فكتب إليه عمر: " أما بعد، فإنه مهما نزل بعبد مؤمن منزلة شدة يجعل الله بعدها فرجا، وإنه لن يغلب عسر يسرين، وإن الله يقول في كتابه: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} [آل عمران: 200] " وقال آخرون: معنى: {ورابطوا} [آل عمران: 200] أي رابطوا على الصلوات: أي انتظروها واحدة بعد واحدة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال : ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، قال: ثني داود بن صالح، قال: قال لي أبو سلمة بن 06P335 عبد الرحمن: يا ابن أخي هل تدري في أي شيء نزلت هذه الآية {اصبروا وصابروا ورابطوا} [آل عمران: 200] ؟ قال: قلت لا، قال: «إنه يا ابن أخي لم يكن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم غزو يرابط فيه، ولكنه انتظار الصلاة خلف الصلاة» حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده، عن شرحبيل، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما يكفر الله به الذنوب والخطايا؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 200] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} [آل عمران: 200] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: اصبروا على دينكم، وصابروا الكفار ورابطوهم ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، أنه سمعه يقول في قول الله: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا} [آل عمران: 200] قال: «أمرهم أن يصبروا على دينهم، ولا يدعوه لشدة ولا رخاء، ولا سراء ولا ضراء، وأمرهم أن يصابروا الكفار، وأن يرابطوا المشركين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا} [آل عمران: 200] «أي اصبروا على طاعة الله، وصابروا أهل الضلالة، ورابطوا في سبيل الله» {واتقوا الله لعلكم تفلحون} [البقرة: 189] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {اصبروا وصابروا ورابطوا} [آل عمران: 200] يقول: «صابروا المشركين، ورابطوا في سبيل الله» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: {اصبروا} [آل عمران: 200] «على الطاعة» {وصابروا} [آل عمران: 200] «أعداء الله» {ورابطوا} [آل عمران: 200] «في سبيل الله» حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {اصبروا وصابروا ورابطوا} [آل عمران: 200] قال: «اصبروا على ما أمرتم به، وصابروا العدو ورابطوهم» وقال آخرون: معنى ذلك: اصبروا على دينكم، وصابروا وعدي إياكم على طاعتكم لي، ورابطوا أعداءكم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي، أنه كان يقول في هذه الآية: {اصبروا وصابروا ورابطوا} [آل عمران: 200] يقول: «اصبروا على دينكم، وصابروا الوعد الذي وعدتكم، ورابطوا عدوي وعدوكم، حتى يترك دينه لدينكم» وقال آخرون: معنى ذلك: اصبروا على الجهاد، وصابروا عدوكم ورابطوهم ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، في قوله: {اصبروا وصابروا ورابطوا} [آل عمران: 200] قال: «اصبروا على الجهاد، وصابروا عدوكم، ورابطوا على عدوكم» حدثني المثنى، قال: ثنا مطرف بن عبد الله المري، قال: ثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، قال: كتب أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر بن الخطاب، فذكر له جموعا من الروم وما يتخوف منهم، فكتب إليه عمر: " أما بعد، فإنه مهما نزل بعبد مؤمن منزلة شدة يجعل الله بعدها فرجا، وإنه لن يغلب عسر يسرين، وإن الله يقول في كتابه: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} [آل عمران: 200] " وقال آخرون: معنى: {ورابطوا} [آل عمران: 200] أي رابطوا على الصلوات: أي انتظروها واحدة بعد واحدة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال : ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، قال: ثني داود بن صالح، قال: قال لي أبو سلمة بن 06P335 عبد الرحمن: يا ابن أخي هل تدري في أي شيء نزلت هذه الآية {اصبروا وصابروا ورابطوا} [آل عمران: 200] ؟ قال: قلت لا، قال: «إنه يا ابن أخي لم يكن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم غزو يرابط فيه، ولكنه انتظار الصلاة خلف الصلاة» حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده، عن شرحبيل، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما يكفر الله به الذنوب والخطايا؟

Bagian V06/P334Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P334)
Orijinal Metin (AR)

إسباغ الوضوء على المكاره، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلك الرباط» حدثنا موسى بن سهل الرملي، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا محمد بن مهاجر، قال: ثني يحيى بن زيد، عن زيد بن أبي أنيسة، عن شرحبيل، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويكفر به الذنوب؟ » قال: قلنا بلى يا رسول الله، قال: «إسباغ الوضوء في أماكنها، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا خالد بن مخلد، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا 06P336 أدلكم على ما يحط الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ » قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوء عند المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه. وأولى التأويلات بتأويل الآية، قول من قال في ذلك: {يا أيها الذين آمنوا} [آل عمران: 200] يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، اصبروا على دينكم، وطاعة ربكم، وذلك أن الله لم يخصص من معاني الصبر على الدين والطاعة شيئا فيجوز إخراجه من ظاهر التنزيل. فلذلك قلنا إنه عنى بقوله: {اصبروا} [آل عمران: 200] الأمر بالصبر على جميع معاني طاعة الله فيما أمر ونهى، صعبها وشديدها، وسهلها وخفيفها {وصابروا} [آل عمران: 200] يعني: وصابروا أعداءكم من المشركين. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب؛ لأن المعروف من كلام العرب في المفاعلة، أن تكون من فريقين، أو اثنين فصاعدا، ولا تكون من واحد إلا قليلا في أحرف 06P337 معدودة، وإذ كان ذلك كذلك، فإنما أمر المؤمنون أن يصابروا غيرهم من أعدائهم، حتى يظفرهم الله بهم، ويعلي كلمته، ويخزي أعداءهم، وأن لا يكون عدوهم أصبر منهم. وكذلك قوله {ورابطوا} [آل عمران: 200] معناه: ورابطوا أعداءكم وأعداء دينكم من أهل الشرك في سبيل الله. وأرى أن أصل الرباط: ارتباط الخيل للعدو، كما ارتبط عدوهم لهم خيلهم، ثم استعمل ذلك في كل مقيم في ثغر، يدفع عمن وراءه من أراده من أعدائهم بسوء، ويحمي عنهم من بينه وبينهم، ممن بغاهم بشر كان ذا خيل قد ارتبطها، أو ذا رجلة لا مركب له وإنما قلنا: معنى {ورابطوا} [آل عمران: 200] ورابطوا أعداءكم وأعداء دينكم؛ لأن ذلك هو المعنى المعروف من معاني الرباط، وإنما توجه الكلام إلى الأغلب المعروف في استعمال الناس من معانيه دون الخفي، حتى يأتي بخلاف ذلك ما يوجب صرفه إلى الخفي من معانيه حجة يجب التسليم لها من كتاب أو خبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أو إجماع من أهل التأويل 06P335

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إسباغ الوضوء على المكاره، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلك الرباط» حدثنا موسى بن سهل الرملي، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا محمد بن مهاجر، قال: ثني يحيى بن زيد، عن زيد بن أبي أنيسة، عن شرحبيل، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويكفر به الذنوب؟ » قال: قلنا بلى يا رسول الله، قال: «إسباغ الوضوء في أماكنها، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا خالد بن مخلد، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا 06P336 أدلكم على ما يحط الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ » قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوء عند المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه. وأولى التأويلات بتأويل الآية، قول من قال في ذلك: {يا أيها الذين آمنوا} [آل عمران: 200] يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، اصبروا على دينكم، وطاعة ربكم، وذلك أن الله لم يخصص من معاني الصبر على الدين والطاعة شيئا فيجوز إخراجه من ظاهر التنزيل. فلذلك قلنا إنه عنى بقوله: {اصبروا} [آل عمران: 200] الأمر بالصبر على جميع معاني طاعة الله فيما أمر ونهى، صعبها وشديدها، وسهلها وخفيفها {وصابروا} [آل عمران: 200] يعني: وصابروا أعداءكم من المشركين. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب؛ لأن المعروف من كلام العرب في المفاعلة، أن تكون من فريقين، أو اثنين فصاعدا، ولا تكون من واحد إلا قليلا في أحرف 06P337 معدودة، وإذ كان ذلك كذلك، فإنما أمر المؤمنون أن يصابروا غيرهم من أعدائهم، حتى يظفرهم الله بهم، ويعلي كلمته، ويخزي أعداءهم، وأن لا يكون عدوهم أصبر منهم. وكذلك قوله {ورابطوا} [آل عمران: 200] معناه: ورابطوا أعداءكم وأعداء دينكم من أهل الشرك في سبيل الله. وأرى أن أصل الرباط: ارتباط الخيل للعدو، كما ارتبط عدوهم لهم خيلهم، ثم استعمل ذلك في كل مقيم في ثغر، يدفع عمن وراءه من أراده من أعدائهم بسوء، ويحمي عنهم من بينه وبينهم، ممن بغاهم بشر كان ذا خيل قد ارتبطها، أو ذا رجلة لا مركب له وإنما قلنا: معنى {ورابطوا} [آل عمران: 200] ورابطوا أعداءكم وأعداء دينكم؛ لأن ذلك هو المعنى المعروف من معاني الرباط، وإنما توجه الكلام إلى الأغلب المعروف في استعمال الناس من معانيه دون الخفي، حتى يأتي بخلاف ذلك ما يوجب صرفه إلى الخفي من معانيه حجة يجب التسليم لها من كتاب أو خبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أو إجماع من أهل التأويل 06P335

Bagian V06/P334–V06/P339Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P334–V06/P339)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 200] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله لعلكم تفلحون} [آل عمران: 200] يعني بذلك تعالى ذكره: واتقوا الله أيها المؤمنون، واحذروه أن 06P338 تخالفوا أمره، أو تتقدموا نهيه {لعلكم تفلحون} [آل عمران: 200] يقول: لتفلحوا فتبقوا في نعيم الأبد، وتنجحوا في طلباتكم عنده كما: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي، أنه كان يقول في قوله: {واتقوا الله لعلكم تفلحون} [آل عمران: 200] «واتقوا الله فيما بيني وبينكم لعلكم تفلحون غدا إذا لقيتموني» آخر تفسير سورة آل عمران [004] سورة النساء مدنية وآياتها ست وسبعون ومائة القول في تفسير السورة التي يذكر فيها النساء 06P339 [النساء: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] قال أبو جعفر: يعني بقوله تعالى ذكره: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة} [النساء: 1] احذروا أيها الناس ربكم في أن تخالفوه فيما أمركم، وفيما نهاكم، فيحل بكم من عقوبته ما لا قبل لكم به. ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد، وعرف عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة، وأن بعضهم من بعض، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه؛ لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة، وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض، وأن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى، وعاطفا بذلك بعضهم على بعض، ليتناصفوا، ولا يتظالموا، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف، على ما ألزمه الله له، فقال: {الذي خلقكم من نفس واحدة} [النساء: 1] يعني من آدم كما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا 06P340 أسباط، عن السدي: أما {خلقكم من نفس واحدة} [النساء: 1] «فمن آدم صلى الله عليه وسلم» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة} [النساء: 1] يعني: «آدم صلى الله عليه وسلم» حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد: {خلقكم من نفس واحدة} [النساء: 1] قال: «آدم» ونظير قوله: {من نفس واحدة} [النساء: 1] والمعني به رجل، قول الشاعر: [+البحر الوافر] أبوك خليفة ولدته أخرى وأنت خليفة ذاك الكمال فقال: «ولدته أخرى» ، وهو يريد الرجل، فأنث للفظ الخليفة، وقال تعالى ذكره: {من نفس واحدة} [النساء: 1] لتأنيث النفس والمعنى، من رجل واحد ولو قيل: من نفس واحد، وأخرج اللفظ على التذكير للمعنى كان صوابا 06P340

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 200] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله لعلكم تفلحون} [آل عمران: 200] يعني بذلك تعالى ذكره: واتقوا الله أيها المؤمنون، واحذروه أن 06P338 تخالفوا أمره، أو تتقدموا نهيه {لعلكم تفلحون} [آل عمران: 200] يقول: لتفلحوا فتبقوا في نعيم الأبد، وتنجحوا في طلباتكم عنده كما: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي، أنه كان يقول في قوله: {واتقوا الله لعلكم تفلحون} [آل عمران: 200] «واتقوا الله فيما بيني وبينكم لعلكم تفلحون غدا إذا لقيتموني» آخر تفسير سورة آل عمران [004] سورة النساء مدنية وآياتها ست وسبعون ومائة القول في تفسير السورة التي يذكر فيها النساء 06P339 [النساء: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] قال أبو جعفر: يعني بقوله تعالى ذكره: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة} [النساء: 1] احذروا أيها الناس ربكم في أن تخالفوه فيما أمركم، وفيما نهاكم، فيحل بكم من عقوبته ما لا قبل لكم به. ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد، وعرف عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة، وأن بعضهم من بعض، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه؛ لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة، وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض، وأن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى، وعاطفا بذلك بعضهم على بعض، ليتناصفوا، ولا يتظالموا، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف، على ما ألزمه الله له، فقال: {الذي خلقكم من نفس واحدة} [النساء: 1] يعني من آدم كما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا 06P340 أسباط، عن السدي: أما {خلقكم من نفس واحدة} [النساء: 1] «فمن آدم صلى الله عليه وسلم» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة} [النساء: 1] يعني: «آدم صلى الله عليه وسلم» حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد: {خلقكم من نفس واحدة} [النساء: 1] قال: «آدم» ونظير قوله: {من نفس واحدة} [النساء: 1] والمعني به رجل، قول الشاعر: [+البحر الوافر] أبوك خليفة ولدته أخرى وأنت خليفة ذاك الكمال فقال: «ولدته أخرى» ، وهو يريد الرجل، فأنث للفظ الخليفة، وقال تعالى ذكره: {من نفس واحدة} [النساء: 1] لتأنيث النفس والمعنى، من رجل واحد ولو قيل: من نفس واحد، وأخرج اللفظ على التذكير للمعنى كان صوابا 06P340

Bagian V06/P339–V06/P342Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P339–V06/P342)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} [النساء: 1] يعني بقوله جل ثناؤه: {وخلق منها زوجها} [النساء: 1] وخلق من النفس الواحدة زوجها؛ يعني ب «الزوج» الثاني لها وهو فيما قال أهل التأويل: امرأتها حواء ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وخلق منها زوجها} [النساء: 1] قال: " حواء من قصيرى آدم وهو نائم، فاستيقظ فقال: «أثا» بالنبطية امرأة " حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وخلق منها زوجها} [النساء: 1] يعني حواء خلقت من آدم من ضلع من أضلاعه " حدثني موسى بن هارون، قال: أخبرنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أسكن آدم الجنة، فكان يمشي فيها وحشا ليس له زوج يسكن إليها؛ فنام نومة، فاستيقظ فإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله من ضلعه، فسألها ما أنت؟ قالت امرأة، قال: ولم خلقت؟ قالت: لتسكن إلي " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ألقي على آدم صلى الله عليه وسلم السنة فيما بلغنا عن أهل الكتاب من أهل التوراة وغيرهم من أهل العلم، عن 06P342 عبد الله بن العباس وغيره، ثم أخذ ضلعا من أضلاعه من شقه الأيسر، ولأم مكانه، وآدم نائم لم يهب من نومته، حتى خلق الله تبارك وتعالى من ضلعه تلك زوجته حواء، فسواها امرأة ليسكن إليها، فلما كشفت عنه السنة وهب من نومته رآها إلى جنبه، فقال فيما يزعمون والله أعلم: لحمي ودمي وزوجتي فسكن إليها " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وخلق منها زوجها} [النساء: 1] «جعل من آدم حواء» وأما قوله: {وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} [النساء: 1] فإنه يعني ونشر منهما يعني من آدم وحواء {رجالا كثيرا ونساء} [النساء: 1] قد رآهم، كما قال جل ثناؤه: {كالفراش المبثوث} [القارعة: 4] يقال منه: بث الله الخلق وأبثهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} [النساء: 1] " وبث: خلق " 06P342

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} [النساء: 1] يعني بقوله جل ثناؤه: {وخلق منها زوجها} [النساء: 1] وخلق من النفس الواحدة زوجها؛ يعني ب «الزوج» الثاني لها وهو فيما قال أهل التأويل: امرأتها حواء ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وخلق منها زوجها} [النساء: 1] قال: " حواء من قصيرى آدم وهو نائم، فاستيقظ فقال: «أثا» بالنبطية امرأة " حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وخلق منها زوجها} [النساء: 1] يعني حواء خلقت من آدم من ضلع من أضلاعه " حدثني موسى بن هارون، قال: أخبرنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أسكن آدم الجنة، فكان يمشي فيها وحشا ليس له زوج يسكن إليها؛ فنام نومة، فاستيقظ فإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله من ضلعه، فسألها ما أنت؟ قالت امرأة، قال: ولم خلقت؟ قالت: لتسكن إلي " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ألقي على آدم صلى الله عليه وسلم السنة فيما بلغنا عن أهل الكتاب من أهل التوراة وغيرهم من أهل العلم، عن 06P342 عبد الله بن العباس وغيره، ثم أخذ ضلعا من أضلاعه من شقه الأيسر، ولأم مكانه، وآدم نائم لم يهب من نومته، حتى خلق الله تبارك وتعالى من ضلعه تلك زوجته حواء، فسواها امرأة ليسكن إليها، فلما كشفت عنه السنة وهب من نومته رآها إلى جنبه، فقال فيما يزعمون والله أعلم: لحمي ودمي وزوجتي فسكن إليها " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وخلق منها زوجها} [النساء: 1] «جعل من آدم حواء» وأما قوله: {وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} [النساء: 1] فإنه يعني ونشر منهما يعني من آدم وحواء {رجالا كثيرا ونساء} [النساء: 1] قد رآهم، كما قال جل ثناؤه: {كالفراش المبثوث} [القارعة: 4] يقال منه: بث الله الخلق وأبثهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} [النساء: 1] " وبث: خلق " 06P342

Bagian V06/P342–V06/P345Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P342–V06/P345)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه عامة قراء أهل المدينة والبصرة : (تساءلون) بالتشديد، بمعنى: تتساءلون، ثم أدغم إحدى التاءين في السين، فجعلهما سينا مشددة، وقرأه بعض قراء الكوفة: {تساءلون} [النساء: 1] بالتخفيف على مثال تفاعلون، وهما قراءتان معروفتان، ولغتان فصيحتان، أعني التخفيف والتشديد في قوله: {تساءلون به} [النساء: 1] ، وبأي ذلك قرأ القارئ أصاب الصواب فيه؛ لأن معنى ذلك بأي وجهيه قرئ غير مختلف. وأما تأويله: {واتقوا الله} [البقرة: 189] أيها الناس، الذي إذا سأل بعضكم بعضا سأل به، فقال السائل للمسئول: أسألك بالله، وأنشدك بالله، وأعزم عليك بالله، وما أشبه ذلك، يقول تعالى ذكره: فكما تعظمون أيها الناس ربكم بألسنتكم، حتى تروا أن من أعطاكم عهده فأخفركموه، فقد أتى عظيما، فكذلك فعظموه بطاعتكم إياه فيما أمركم، واجتنابكم ما نهاكم عنه، واحذروا عقابه من مخالفتكم إياه فيما أمركم به أو نهاكم عنه كما: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به} [النساء: 1] قال: يقول: «اتقوا الله الذي تعاقدون وتعاهدون به» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {واتقوا الله الذي تساءلون به} [النساء: 1] يقول: «اتقوا الله الذي به تعاقدون وتعاهدون» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: أخبرنا حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {تساءلون به} [النساء: 1] قال: «تعاطفون به» وأما قوله: {والأرحام} [النساء: 1] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: واتقوا الله الذي إذا سألتم بينكم، قال السائل للمسئول: أسألك به وبالرحم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن إبراهيم: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] يقول: " اتقوا الله الذي تعاطفون به والأرحام، يقول: الرجل يسأل بالله وبالرحم " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: " هو كقول الرجل: أسألك بالله، أسألك بالرحم " يعني قوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: " يقول: أسألك بالله وبالرحم " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم: " هو كقول الرجل: أسألك بالرحم " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: يقول: «أسألك بالله وبالرحم» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن منصور أو مغيرة، عن إبراهيم في قوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: " هو قول الرجل: أسألك بالله والرحم " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن الحسن، قال: " هو قول الرجل: أنشدك بالله والرحم " 06P346 قال محمد: وعلى هذا التأويل قول بعض من قرأ قوله: (والأرحام) بالخفض عطفا بالأرحام على الهاء التي في قوله {به} [النساء: 1] ، كأنه أراد: واتقوا الله الذي تساءلون به وبالأرحام، فعطف بظاهر على مكني مخفوض، وذلك غير فصيح من الكلام عند العرب؛ لأنها لا تنسق بظاهر على مكني في الخفض إلا في ضرورة شعر، وذلك لضيق الشعر؛ وأما الكلام فلا شيء يضطر المتكلم إلى اختيار المكروه من المنطق والردئ في الإعراب منه، ومما جاء في الشعر من رد ظاهر على مكني في حال الخفض قول الشاعر: [+البحر الطويل] نعلق في مثل السواري سيوفنا وما بينها والكعب غوط نفانف ؟ فعطف «الكعب» وهو ظاهر على الهاء والألف في قوله «بينها» وهي مكنية.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه عامة قراء أهل المدينة والبصرة : (تساءلون) بالتشديد، بمعنى: تتساءلون، ثم أدغم إحدى التاءين في السين، فجعلهما سينا مشددة، وقرأه بعض قراء الكوفة: {تساءلون} [النساء: 1] بالتخفيف على مثال تفاعلون، وهما قراءتان معروفتان، ولغتان فصيحتان، أعني التخفيف والتشديد في قوله: {تساءلون به} [النساء: 1] ، وبأي ذلك قرأ القارئ أصاب الصواب فيه؛ لأن معنى ذلك بأي وجهيه قرئ غير مختلف. وأما تأويله: {واتقوا الله} [البقرة: 189] أيها الناس، الذي إذا سأل بعضكم بعضا سأل به، فقال السائل للمسئول: أسألك بالله، وأنشدك بالله، وأعزم عليك بالله، وما أشبه ذلك، يقول تعالى ذكره: فكما تعظمون أيها الناس ربكم بألسنتكم، حتى تروا أن من أعطاكم عهده فأخفركموه، فقد أتى عظيما، فكذلك فعظموه بطاعتكم إياه فيما أمركم، واجتنابكم ما نهاكم عنه، واحذروا عقابه من مخالفتكم إياه فيما أمركم به أو نهاكم عنه كما: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به} [النساء: 1] قال: يقول: «اتقوا الله الذي تعاقدون وتعاهدون به» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {واتقوا الله الذي تساءلون به} [النساء: 1] يقول: «اتقوا الله الذي به تعاقدون وتعاهدون» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: أخبرنا حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {تساءلون به} [النساء: 1] قال: «تعاطفون به» وأما قوله: {والأرحام} [النساء: 1] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: واتقوا الله الذي إذا سألتم بينكم، قال السائل للمسئول: أسألك به وبالرحم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن إبراهيم: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] يقول: " اتقوا الله الذي تعاطفون به والأرحام، يقول: الرجل يسأل بالله وبالرحم " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: " هو كقول الرجل: أسألك بالله، أسألك بالرحم " يعني قوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: " يقول: أسألك بالله وبالرحم " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم: " هو كقول الرجل: أسألك بالرحم " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: يقول: «أسألك بالله وبالرحم» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن منصور أو مغيرة، عن إبراهيم في قوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: " هو قول الرجل: أسألك بالله والرحم " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن الحسن، قال: " هو قول الرجل: أنشدك بالله والرحم " 06P346 قال محمد: وعلى هذا التأويل قول بعض من قرأ قوله: (والأرحام) بالخفض عطفا بالأرحام على الهاء التي في قوله {به} [النساء: 1] ، كأنه أراد: واتقوا الله الذي تساءلون به وبالأرحام، فعطف بظاهر على مكني مخفوض، وذلك غير فصيح من الكلام عند العرب؛ لأنها لا تنسق بظاهر على مكني في الخفض إلا في ضرورة شعر، وذلك لضيق الشعر؛ وأما الكلام فلا شيء يضطر المتكلم إلى اختيار المكروه من المنطق والردئ في الإعراب منه، ومما جاء في الشعر من رد ظاهر على مكني في حال الخفض قول الشاعر: [+البحر الطويل] نعلق في مثل السواري سيوفنا وما بينها والكعب غوط نفانف ؟ فعطف «الكعب» وهو ظاهر على الهاء والألف في قوله «بينها» وهي مكنية.

Bagian V06/P345Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P345)
Orijinal Metin (AR)

وقال آخرون: تأويل ذلك: {واتقوا الله الذي تساءلون به} [النساء: 1] واتقوا الأرحام أن تقطعوها ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] يقول: «اتقوا الله، واتقوا الأرحام لا تقطعوها» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] " ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اتقوا الله وصلوا الأرحام، فإنه أبقى لكم في الدنيا، وخير لكم في الآخرة» حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قول الله: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] يقول: «اتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوا الله في الأرحام فصلوها» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن منصور، عن الحسن، في قوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: «اتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوه في الأرحام» حدثنا سفيان، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، في قول 06P348 الله: {الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: «اتقوا الأرحام أن تقطعوها» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: " هو قول الرجل: أنشدك بالله والرحم " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اتقوا الله وصلوا الأرحام» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: «اتقوا الأرحام أن تقطعوها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثني أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: يقول: «اتقوا الله في الأرحام فصلوها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: يقول: «واتقوا الله في الأرحام فصلوها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي حماد، وأخبرنا أبو جعفر الخزاز، عن جويبر، عن الضحاك، أن ابن عباس، كان يقرأ: {والأرحام} [النساء: 1] يقول: «اتقوا الله لا تقطعوها» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: «اتقوا الأرحام» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] «أن تقطعوها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به} [النساء: 1] «واتقوا الأرحام أن تقطعوها» وقرأ: {والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل} [الرعد: 21] قال أبو جعفر: وعلى هذا التأويل قرأ ذلك من قرأه نصبا، بمعنى: واتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوا الأرحام أن تقطعوها، عطفا بالأرحام في إعرابها بالنصب على اسم الله تعالى ذكره، 06P350 قال: والقراءة التي لا نستجيز للقارئ أن يقرأ غيرها في ذلك النصب: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] بمعنى: واتقوا الأرحام أن تقطعوها، لما قد بينا أن العرب لا تعطف بظاهر من الأسماء على مكني في حال الخفض، إلا في ضرورة شعر، على ما قد وصفت قبل 06P349

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال آخرون: تأويل ذلك: {واتقوا الله الذي تساءلون به} [النساء: 1] واتقوا الأرحام أن تقطعوها ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] يقول: «اتقوا الله، واتقوا الأرحام لا تقطعوها» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] " ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اتقوا الله وصلوا الأرحام، فإنه أبقى لكم في الدنيا، وخير لكم في الآخرة» حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قول الله: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] يقول: «اتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوا الله في الأرحام فصلوها» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن منصور، عن الحسن، في قوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: «اتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوه في الأرحام» حدثنا سفيان، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، في قول 06P348 الله: {الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: «اتقوا الأرحام أن تقطعوها» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: " هو قول الرجل: أنشدك بالله والرحم " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اتقوا الله وصلوا الأرحام» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: «اتقوا الأرحام أن تقطعوها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثني أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: يقول: «اتقوا الله في الأرحام فصلوها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: يقول: «واتقوا الله في الأرحام فصلوها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي حماد، وأخبرنا أبو جعفر الخزاز، عن جويبر، عن الضحاك، أن ابن عباس، كان يقرأ: {والأرحام} [النساء: 1] يقول: «اتقوا الله لا تقطعوها» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: «اتقوا الأرحام» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] «أن تقطعوها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به} [النساء: 1] «واتقوا الأرحام أن تقطعوها» وقرأ: {والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل} [الرعد: 21] قال أبو جعفر: وعلى هذا التأويل قرأ ذلك من قرأه نصبا، بمعنى: واتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوا الأرحام أن تقطعوها، عطفا بالأرحام في إعرابها بالنصب على اسم الله تعالى ذكره، 06P350 قال: والقراءة التي لا نستجيز للقارئ أن يقرأ غيرها في ذلك النصب: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] بمعنى: واتقوا الأرحام أن تقطعوها، لما قد بينا أن العرب لا تعطف بظاهر من الأسماء على مكني في حال الخفض، إلا في ضرورة شعر، على ما قد وصفت قبل 06P349

Bagian V06/P345–V06/P350Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P345–V06/P350)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره أن الله لم يزل عليكم رقيبا، ويعني بقوله: {عليكم} [البقرة: 40] على الناس الذين قال لهم جل ثناؤه: يا أيها الناس اتقوا ربكم والمخاطب والغائب إذا اجتمعا في الخبر، فإن العرب تخرج الكلام على الخطاب، فتقول إذا خاطبت رجلا واحدا أو جماعة فعلت هي وآخرون غيب معهم فعلا: فعلتم كذا، وصنعتم كذا ويعني بقوله: {رقيبا} [النساء: 1] حفيظا، محصيا عليكم أعمالكم، متفقدا رعايتكم حرمة أرحامكم وصلتكم إياها، وقطعكموها وتضييعكم حرمتها كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] «حفيظا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، في قوله: {إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] «على أعمالكم، يعلمها ويعرفها» 06P351 ومنه قول أبي دواد الإيادي: [+البحر الكامل] كمقاعد الرقباء للض رباء أيديهم نواهد 06P350

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره أن الله لم يزل عليكم رقيبا، ويعني بقوله: {عليكم} [البقرة: 40] على الناس الذين قال لهم جل ثناؤه: يا أيها الناس اتقوا ربكم والمخاطب والغائب إذا اجتمعا في الخبر، فإن العرب تخرج الكلام على الخطاب، فتقول إذا خاطبت رجلا واحدا أو جماعة فعلت هي وآخرون غيب معهم فعلا: فعلتم كذا، وصنعتم كذا ويعني بقوله: {رقيبا} [النساء: 1] حفيظا، محصيا عليكم أعمالكم، متفقدا رعايتكم حرمة أرحامكم وصلتكم إياها، وقطعكموها وتضييعكم حرمتها كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] «حفيظا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، في قوله: {إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] «على أعمالكم، يعلمها ويعرفها» 06P351 ومنه قول أبي دواد الإيادي: [+البحر الكامل] كمقاعد الرقباء للض رباء أيديهم نواهد 06P350

%0
10 Bölüm